الأربعاء، 4 أبريل 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2508 du 04.04.2007
 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: بــلاغ الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس: نداء لإنقاذ عائلة السيد طاهرالعوني الحرزي سويس إنفو : وزير الخارجية الايطالي يزور تونس لتعزيز التعاون المتوسطي القدس العربي :وزير الخارجية الايطالي يزور تونس والمغرب لتعزيز التعاون المتوسطي د.سليم بن حميدان: إلى القاضي المنوبي بن حميدان  – معذرة على الإزعاج سليم بوخذير:مسرحية هزيلة الحبْك بليدة الأطوار من إخراج نظام بن علي ، إسمها الجلسة العامّة « الديمقراطية » للجامعة التونسية لكرة القدم . .  صابر التونسي: ســـواك  24 محمد العروسي الهاني: بمناسبة الذكرى السابعة لوفاة ولفة كريمة رئاسية هامة وخالدة ستتم يوم 6 أفريل 2007 بالمنستير بإشراف سيادة رئيس الجمهورية الصباح: وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا:مستعدون لمواصلة الحوار مع جميع الأطراف لكن هناك مطالب خارجة عن المعقول الصباح:ماذا قالت نقابات التربية والتعليم والتعليم العالي في ندوتها الصحفية المشتركة؟ الصباح: قطاع الهاتف الجوّال في تونس: 7,2 ملايين مشترك العام الحالي الصباح: المستثمرون الأجانب أكثر الملتزمين بنواياهم الصباح:الرابطة تصدر قراراتها بشأن أحداث قمة سوسة القدس العربي : توقعات باستقرار الأسهم التونسية بعد ارتفاعها بنسبة 61% منذ بداية 2006 الحياة: مجموعتا «راديسون ساس» و «أكور» توسعان مشاريعهما في تونس الجزيرة.نت: حملة اعتقالات واسعة ضد السلفيين في موريتانيا سويس إنفو : الجزائر تصعد قتالها للمتمردين الإسلاميين القدس العربي: مقتل ثلاثة عسكريين واكثر من عشرين إسلاميا في الجزائر الأميةالقدس العربي: الحكومة الجزائرية تقرر تأسيس قناة تلفزيونية لمحاربة   يو بي أي: المغرب عشية انتخابات نيابية.. الأحزاب الإسلامية في قلب الجدل الحياة:متحف في مصر لزعماء عرب … رحلوا الحياة: مصر: حقوقيون يعربون عن قلقهم من مسودة قانون لمكافحة الإرهاب سويس إنفو: معتقلون سعوديون كانوا يدرسون تشكيل حزب سياسي د. خـالد الطــراولي: قراءة في شرعية الاستثمار في  البورصة توفيق المديني: التعديلات الدستورية العربية في خدمة الاستبداد محمد كريشان: بهلوانيات أولمرت حسن نافعة : خيارات الحل الوسط التاريخي للصراع العربي – الإسرائيلي ثائر الناشف: الديموقراطية العربية: آفاق مسدودة ومآزق متكررة ياسر الزعاترة: ماذا يعني تفعيل المبادرة العربية في قمة الرياض؟


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows  (


أطلقوا سراح الأستاذ محمد عبو أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف /الفاكس:71354984 Email: aispptunisie@yahoo.fr تونس، في 03/04/2007 بــلاغ
علمت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين من السيدة فاطمة الهمامي أن أعوان سجن المرناقية تعمدوا للمرة الثانية قطع زيارتها لابنها السيد طارق الهمامي السجين السياسي المعتقل حاليا بسجن المرناقية و المحال على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس لمقاضاته من أجل التهم المنصوص عليها في قانون الإرهاب و قد عيّن النظر في قضيته ليوم 21 أفريل 2007. رئيس الجمعية                                                                                الأستاذ محمد النوري  

أطلقوا سراح الأستاذ محمد عبو أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف /الفاكس:71354984 Email: aispptunisie@yahoo.fr تونس، في 03/04/2007 بـلاغ
اتصل بنا السيد الطاهر العوني الحرزي والد السجينين السياسيين إبراهيم الحرزي و علي العوني الحرزي اللذين تمت محاكمتهم من طرف الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 24 مارس 2007 و صدر ضدهما حكم يقضي بإدانتهما من أجل انتمائهما للتيار السلفي طبقا لمقتضيات القانون عدد 75 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003  و أعلمنا بأن أعوان البوليس السياسي قدموا إلى منزله الكائن بحي الملاحة أريانة قصد اقتياد ابنته القاصرة فاطمة دون أن يدلوا ببطاقة جلب ضدها, و هو الآن يعيش هو و أفراد عائلته في حالة هلع من هول ما حل بالعائلة و يعبر عن سخطه و غضبه من هول هذه الإيقافات التعسفية التي كثيرا ما تصحبها أعمال تعذيب ثم محاكمة بمقتضى قانون لا دستوري. رئيس الجمعية                                                                                الأستاذ محمد النوري  

أطلقوا سراح الأستاذ محمد عبو أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف /الفاكس:71354984 Email: aispptunisie@yahoo.fr تونس في 03/04/2007 بلاغ
علمت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين من أفراد عائلات المساجين السياسيين أنهم دخلوا بداية من اليوم الثلاثاء 03 أفريل 2007 في إضراب عن الطعام لمدة خمسة أيام تضامنا مع أبنائهم المساجين السياسيين المعتقلين بسجن المرناقية الذين دخلوا بدورهم في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم 2 أفريل 2007  و ذلك للمطالبة بإطلاق سراحهم. و العائلات المضربة هي :
عائلة ماهر بزيوش – عائلة رمزي البكاري – عائلة مجدي الغربي – عائلة جاسم الماكني – عائلة خالد العرفاوي – عائلة طارق الهمامي – عائلة عقبة و حسان و حسني الناصري – عائلة أيمن الدريدي – عائلة علي و ابراهيم الحرزي – عائلة شاكر الجندوبي – عائلة هشام البليدي – عائلة أيمن الامام – عائلة أنيس الكريفي – عائلة نضال بولعابي – عائلة غيث الغزواني – عائلة هشام عبد الله – عائلة رضوان الفزعي – عائلة رمزي بن سعيد – عائلة وليد السعيدي – عائلة علي بن سالم – عائلة صبري الماجري – عائلة نوفل ساسي – عائلة هشام المناعي – عائلة نادر الفرشيشي – عائلة عبد الحليم عروة – عائلة محمد بن محمد – عائلة عبد الباري العايب – عائلة خالد و وليد العيوني – عائلة نجم الدين البرقوقي – عائلة محمد فراح – عائلة أسامة عبد الصمد – عائلة محمد أمين عون – عائلة بوبكر الشرادي – عائلة صابر الكيلاني – عائلة أيمن غريب – عائلة ياسين الجبري – عائلة حسن بن ابراهيم – عائلة هشام السعدي – عائلة مجدي الذكواني – عائلة ربيع الخليفي – عائلة بلال الحجري – عائلة كريم المشيشي.  رئيس الجمعية                                                                                الأستاذ محمد النوري  


الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس International Campaign for Human Rights in Tunisia

icfhrt@yahoo.com

 

نداء لإنقاذ عائلة السيد طاهرالعوني الحرزي

 

تعيش عائلة  السيد طاهر العوني الحرزي، في حالة من الهلع الشديد على مصير إبنتهم القاصرة  فاطمة العوني، التي تم اعتقالها من قبل البوليس السياسي، لتلتحق بأخويها ابراهيم وعلي الحرزي، المعتقلين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن علمت السلطات بأمر التحاق أخيهما الثالث بالمقاومة العراقية. وقد قضت المحكمة الإبتدائية بتونس يوم 24 مارس الماضي بسجنهما 4 سنوات بتهمة الإنتماء للتيار السلفي.

 

وإننا في الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس، اذ نستنكر الإعتقالات العشوائية ضد الشباب المتدين – ألف معتقل حسب بعض المحامين – والتي طالت الفتيات القاصرات، دون مراعاة مشاعر الآباء والأمهات، أو احترام الإجراءات القانونية للإعتقال فإننا:

 

– نناشد الضمائر الحية داخل البلاد وخارجها، التدخل لوضع حد لمأساة السيد طاهر العوني الحرزي وعائلته، والمساعدة في الإفراج عن ابنته.

 

–  نطالب بوقف سلسلة المحاكمات الصورية التي تفتقد للحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة

 

– ندين وبشدة تعمد السلطة الخلط بين السلفية والإرهاب، ونعبر عن مساندتنا الكاملة للمعتقلين من التيار السلفي وعائلاتهم، ونطالب بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي.

 

 

عن الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس

علي بن عرفة

لندن  في 4 أفريل 2007  

 
 


الرئيس زين العابدين بن علي يستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء الايطالي

العلاقات التونسية الايطالية والوضع في الشرق الأوسط، أهم محاور اللقاء

كانت العلاقات التونسية الايطالية والوضع في الشرق الأوسط أبرز محاور استقبال الرئيس زين العابدين بن علي للسيد ماسيمو داليما نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الايطالي الذي عبر عن بالغ تشرفه بلقاء رئيس الدولة قائلا « إن هذا اللقاء يجسم الصداقة المتينة التي تجمع تونس بايطاليا البلدان المتجاوران والملتزمان بالعمل معا من أجل السلام بالبحر الأبيض المتوسط ». كما أبرز العلاقات الاقتصادية المتينة القائمة بين البلدين باعتبار ايطاليا من أهم شركاء تونس في هذا الميدان وفي المجالات السياسية والأمنية والتعاون المشترك في ما يتعلق بالهجرة. وقال السيد ماسيمو داليما أنه أكد للرئيس بن علي ما توليه ايطاليا من أهمية بالغة لدعم دورها في المنطقة وفي إطار صداقتها مع العالم العربي. كما أكد النتائج الايجابية لزيارته الى تونس.وأبرز المناخ الايجابي للتعاون والصداقة والعمل المشترك الذي يعزز العلاقات التونسية الايطالية مشيرا في ذات السياق الى الاستعدادات الجارية للزيارة المرتقبة التي سيؤديها رئيس الجمهورية الايطالي السيد جورجيو نابوليتانو الى تونس. وبين نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الايطالي من ناحية أخرى أنه تم التطرق كذلك الى المواضيع الهامة المتصلة بمنطقة الشرق الأوسط وبالخصوص القمة العربية ومبادرة السلام الضرورية للتوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بما يحقق الاستقرار لكامل المنطقة. (المصدر: موقع « أخبار تونس » (رسمي) بتاريخ 4 أفريل 2007)


 

وزير الخارجية الايطالي يزور تونس لتعزيز التعاون المتوسطي

تونس (رويترز) – يبدأ وزير خارجية ايطاليا ماسيمو داليما يوم الثلاثاء زيارة الى تونس ينتظر أن تطغى عليها مسائل كبح جماح الهجرة السرية انطلاقا من شمال افريقيا باتجاه السواحل الايطالية وتوحيد الجهود « لمكافحة الارهاب ». تأتي زيارة داليما الى تونس التي تستمر يومين في ختام جولة شملت المغرب ايضا. وقال دبلوماسيون إن زيارة داليما التي تأتي بعد نحو ستة أشهر من زيارة رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الى تونس تعبر عن الاهمية المتزايدة التي توليها روما لحلفائها في المغرب العربي. ويلتقي داليما خلال زيارته التي تستمر يومين الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ووزير خارجيته عبد الوهاب عبد الله ورئيس مجلس النواب فؤاد المبزع. وقالت صحيفة لابريس الحكومية إن زيارة داليما تأتي إطار النشاط الذي تشهده العلاقات التونسية الايطالية بعد الزيارة التي اجراها بن علي الى روما عام 2004 وفتحت افاقا جديدة للعلاقات المتميزة بين البلدين بدخول معاهدة الصداقة وحسن الجوار التي وقعت بينهما حيز التنفيذ. وقالت مصادر لرويترز ان ملف مكافحة الارهاب سيكون من بين أبرز الملفات التي يبحثها الوزير الايطالي مع المسؤولين في تونس والمغرب. ويخشى مسؤولون اوروبيون أن ينتقل اليها خطر ما يعرف « بالجماعات الاسلامية المتطرفة » الذي ضرب بلدانا في شمال افريقيا في حال عدم تعزيز التعاون الامني والسياسي مع نظرائهم في المنطقة. كما ينتظر أن يتضمن جدول أعمال داليما مناقشة ظاهرة تدفق المهاجرين غير الشرعيين على ايطاليا. ويحاول آلاف الافارقة اليائسن العبور الى اوروبا عبر ايطاليا انطلاقا من شواطىء شمال افريقيا التي تطالب اوروبا بمضاعفة المساعدات لحراسة حدودها بشكل أفضل. والهجرة السرية من أكثر الملفات التي عكرت العلاقات بين ايطاليا والعواصم المغاربية خلال الاعوام الاخيرة. ووقعت تونس وايطاليا اتفاقية تقضي بارسال ثلاثة الاف تونسي للعمل سنويا في ايطاليا. كما تتكفل ايطاليا بمساعدات تقنية لتونس في حراسة السواحل في اطار تعزيز جهود مكافحة هذه الارهاب. كما سيناقش وزير الخارجية الايطالي ايضا سبل انعاش التعاون الاقتصادي الثنائي المتميز بين البلدين. فايطاليا ثاني مستثمر اجنبي في تونس بعد فرنسا بحجم استثمارات بلغ نحو مليار دينار/768 مليون دولار/ بحوالي 600 مؤسسة. وتوفر الاستثمارات الايطالية في تونس أكثر من 46 الف فرصة عمل في بلد تصل فيه معدلات البطالة الى 14 بالمئة وفقا للارقام الرسمية. (المصدر: موقع سويس إنفو (سويسرا) بتاريخ 3 أفريل 2007نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)  

وزير الخارجية الايطالي يزور تونس والمغرب لتعزيز التعاون المتوسطي

تونس ـ الرباط ـ اف ب ـ رويترز: بعد الرباط، بدأ وزير خارجية ايطاليا ماسيمو داليما امس الثلاثاء زيارة الي تونس ينتظر أن تطغي عليها مسائل كبح جماح الهجرة السرية انطلاقا من شمال افريقيا باتجاه السواحل الايطالية وتوحيد الجهود لمكافحة الارهاب . وتأتي زيارة داليما الي تونس التي تستمر يومين في ختام جولة شملت المغرب ايضا. وقال دبلوماسيون ان زيارة داليما التي تأتي بعد نحو ستة أشهر من زيارة رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الي تونس تعبر عن الاهمية المتزايدة التي توليها روما لحلفائها في المغرب العربي. وكان داليما الاثنين بالرباط في زيارة عمل استغرقت يومين وتركز علي التعاون بين البلدين والعلاقات بين المغرب والاتحاد الاوروبي. وافاد مصدر في سفارة ايطاليا بالرباط ان داليما اجري محادثات مع نظيره المغربي محمد بن عيسي علي ان يستقبله امس الثلاثاء رئيس الوزراء ادريس جطو والملك محمد السادس في مراكش. وهذه اول زيارة لوزير خارجية ايطالي منذ زيارة فرانكو فراتيني عام 2003. وتعتبر ايطاليا رابع متعامل تجاري مع المغرب وشهدت المبادلات التجارية بين البلدين ارتفاعا كبيرا خلال 2006 وبلغت 1.7 مليار يورو منها 1.2 مليار للصادرات الايطالية الي المملكة المغربية اي ارتفاعا بنحو 25%. وافاد مصدر مغربي رسمي انه علاوة علي العلاقات الثنائية تتناول المحادثات ايضا التعاون بين المغرب والاتحاد الاوروبي ومكافحة الارهاب والهجرة غير الشرعية والمخدرات. (المصدر: صحيفة القدس العربي (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)

إرساء علاقات دبلوماسية بين حكومتي تونس والسلفادور

تعلن وزارة الشؤون الخارجية أن حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية السلفادور رغبة منهما في تعزيز أواصر الصداقة قررتا إرساء علاقات دبلوماسية بينهما. (المصدر: موقع « أخبار تونس » (رسمي) بتاريخ 4 أفريل 2007)

إرساء علاقات دبلوماسية بين حكومتي تونس وغواتيمالا

تعلن وزارة الشؤون الخارجية أن حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية غواتيمالا رغبة منهما في تعزيز أواصر الصداقة قررتا إرساء علاقات دبلوماسية بينهما. (المصدر: موقع « أخبار تونس » (رسمي) بتاريخ 4 أفريل 2007)  


سياسي / تونس وقطر

تونس – واس- اجتمع رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي اليوم مع رئيس مجلس ادارة //اتصالات قطر// الشيخ عبد الله بن محمد بن مسعود ال ثاني الذي يزور تونس حاليا . وتناول الاجتماع سبل تطوير التعاون بين البلدين فى مجال الاتصالات وافاق الاستثمار المشترك فى هذا القطاع . وافاد المسؤول القطرى فى تصريحات صحفية بان بلاده تعتزم انجاز مشروعات استثمارية جديدة في تونس و تطوير التعاون بين البلدين . (المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس) بتاريخ 4 أفريل 2007)

 

 

إلى القاضي المنوبي بن حميدان  :

معذرة على الإزعاج

د.سليم بن حميدان

 

المنوبي بن حميدان اسم يتردد ذكره في أكثر من ملف وقضية.

 

إنه نجم من نجوم القضاء التونسي، لمع بانتهاكه لأبسط حقوق التقاضي وولغ في إناء الاستبداد فشرب منه حتى الثمالة.

 

يؤسفني كثيرا، وهو ابن عمي الذي لم تربطني به شخصيا سوى وشائج قرابة عادية ليس فيها أي فضل أو خصومة، أن أكاتبه على رؤوس الأشهاد قادحا وناصحا لأن الجرم أضحى مشهودا وقد بلغ السيل الزبى.

 

لقد كان نجما خلال ثلاث دورات للاستبداد في بلادنا. فكان الاكتشاف الأول لمهاراته إبان المحاكمات التي تعرضت لها حركة الاتجاه الإسلامي صائفة 1987 أواخر العهد البورقيبي البائد، ثم خلال عقد التسعينات عندما دشن قلمه مسلسل التحقيق والأراجيف والمسرحيات التي أودع المئات بسببها أقبية الجحيم الأرضي وشرد على إثرها آلاف التونسيين، أطفالا ونساء وشيوخا، أصقاع الدنيا وتجرع الباقون منهم في البلاد من العذاب والهوان ألوانا.

 

أما الدورة الأخيرة، والتي لا يبدو أنها الختامية، فتتجلى اليوم أمام أعيننا حيث يتربع الرجل على رأس الدائرة الجنائية 27 لمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة، مصادقا بيده ولسانه على أحكام ثقيلة أملاها عليه أسياده الذين سنّوا قانون مكافحة الإرهاب (راجع بيان المجلس الوطني للحريات بتاريخ 3 أفريل 2007).

 

لا زلت أذكر جيدا، وأنا طفل صغير، فرحتنا العائلية بالمنوبي عند تخرجه من كلية الحقوق بتونس وتبادل التهاني عند تعيينه قاضيا في إحدى المحاكم حيث أصبحنا نحظى بمكانة علمية راقية بين عائلات قرية الماي بجزيرة جربة ونحن الذين نتمتع فيها بأعلى نسبة من الخريجين والإطارات العاملين في الدولة أو في القطاع الخاص.

 

كان الجميع يأمل أن يكون قدوة المنوبي هو ابن عمه توفيق بن حميدان، ذلك القاضي المتقاعد، الذي شهر بين الناس بنزاهته وتواضعه ونظافة يده حتى أنه يذكرك في مجلسه وملبسه ومركبه بقضاة الصدر الأول للإسلام حيث القضاء مسؤولية عظيمة ينأى عنها العلماء. 

 

كان الجميع يأمل أن يصبح المنوبي نموذجا لجيل جديد من القضاة بعد أن تجرعت العائلة ظلم الأحكام البورقيبية القاسية ضد عمومته من اليوسفيين الأشاوس (المرحومان حميدة وحبيب بن حميدان الذين حكم عليهما بالإعدام وتم تخفيف الحكم إلى المؤبد وقبعا في السجون التونسية لسنوات عديدة).

 

غير أن المنوبي اختار بطولة من نوع آخر، هي مزيج من نفاق وجبن وجشع لنيل المناصب والعلا وكأن الأرزاق ليست بيد الخالق يصرفها بين خلقه كيفما شاء [وفي السماء رزقكم وما توعدون].

 

ربما تعلل المنوبي بواجباته كموظف، علمه قانون العمل أنها علاقة تبعية بين العامل ورب العمل كما لقنه القانون الإداري أن الطاعة هي مناط الهرمية الإدارية وجوهر العلاقة بين الموظف والإدارة.

غير أنه يكون بذلك تلميذا غير نجيب لأن القانون الدولي أقر مبدأ المسؤولية الفردية للموظف أثناء تنفيذه أوامر الإدارة وذلك منذ محكمة نورمبورغ لملاحقة جرائم النازية عقب الحرب العالمية الثانية حيث لا  (obéissance raisonnée)تبرر الطاعة العمياء التجاوزات الإنسانية وكان مفهوم الطاعة المعقلنة هو الضمانة القانونية الدولية الجديدة لعلوية حقوق الإنسان.

 

لست هنا بصدد التدريس وإنما أريد فقط تذكيره ببعض المبادئ والقيم الأساسية لأن رغد الدنيا وزخرفها ربما ينسي الإنسان قيمه الأصيلة ومعارفه الجليلة [بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون].

 

 لن أذكره هنا بعدالة السماء التي تمهل ولا تهمل لأن لكل منا مقاربته للإيمان فربما آمن هو يقينا بأن مكافحة الإرهاب هي طريقه إلى جنات النعيم وربما أكون عنده من الإرهابيين، ولكنني أذكره بعذابات الأمهات وزفرات الثكالى ودموع الأطفال الذين لم يقدروا عليه وعلى الطغاة، فوقه ومن حوله ، بغير الدعاء.

 

لقد أردت مصافحته بخير من هذا بعد سنوات طويلة من الفراق ولكنه أبى إلا أن يزيد الجراح غورا والمصيبة أسى ولوعة.

 


ديمقراطية التعليمات في تونس تنتقل إلى الكرة

مسرحية هزيلة الحبْك بليدة الأطوار من إخراج نظام بن علي ، إسمها الجلسة العامّة « الديمقراطية » للجامعة التونسية لكرة القدم . .

  القلم الحرّ سليم بوخذير  

 

 لم يحترم نظام الدكتاتور بن علي مقتضيات الديمقراطية في أي مجال طوال عهده السعيد و نطحه الشديد ، س واء في ما يُسمّى زورا و بهتانا بالإننتخابات  الرئاسية أو التشريعية  أو حتّى في مجالات أخرى حيث يُدخِل الحكم يده البريئة في أجهزة القضاء (سيطرة الرئيس على المجلس الأعلى للقضاء مثلا ) وكذلك على عديد الهيآت المهنيّة حيث يمنع النظام بكلّ الوسائل المخالفين له من القيادة و يفرض فرضا الموالين له ليكون تسيير هذه الهيآت من ألفه إلى يائه بيد الحُكم .

 

   و مع أنّنا من غير المولعين بالكرة ، إلاّ أنّ حدثا معينا جدّ في أوت الماضي جعل بعضنا و بعض المنتمين إلى الطبقة السياسية في تونس تُدار رقابهم إلى عالم الكرة ، ففي ذلك التاريخ كان الإتحاد الدولي لكرة القدم « الفيفا »  أعلن رسميا رفضه الإعتراف بأي شرعية للمكتب القيادي لإتحاد الكرة التونسي (الجامعة) ، ذلك أنّ أغلب أعضائه معيّنون مباشرة من الحكومة التونسية و لم يصعدوا إلى مقاعدهم في القيادة ضمن إنتخابات حرّة ديمقراطية كما يفترض الحال  ، و طالب « الفيفا » وقتئذ بعقد إنتخابات و حاولت في المقابل ما يُسمّى بالجامعة التونسية لكرة القدم بقيادة علي الأبيض تجنّب تنفيذ هذا الطلب من « الفيفا » ، إلى أن جاء شهر فيفري الماضي حيث وجّه الإتحاد الدولي  رسالة نهائية حاسمة  إلى الجامعة التونسية يخلع فيها أي شرعية عن المكتب القيادي الحالي و يطالب  بإنتخابات حرّة ديمقراطية يختار المشاركون فيها أسماء ممثليهم في القيادة بأنفسهم ، و تُسبق هذه الإنتخابات طبعا بجلسة إنتخابيّة يقرّر فيها الممثلون الشرعيون لنوادي كرة القدم التونسية دون إستثناء  القوانين المُناسبة لإتحادهم و الشروط الواجب توفّرها في المترشّحين و كلّ التفاصيل الأاخرى للعمليّة الإنتخابية .

 

  كان طلب « الفيفا » هذا واضحا و بهدف واضح  و هو حماية الجلسة العامة لجامعة كرة  القدم التونسية من أي تدخّل من السلطات التونسية في استقلاليّتها و استقلاليّة قراراتها و تسييرها للقطاع .  و قد خِلْنا نحن المُتابعون عن بعد للحظة ، أنّ العملية ستتمّ فعلا وفقا لما طلبه « الفيفا » ، و سنرى لأوّل مرّة إنجازا ديمقراطيا واحدا يتحقّق في البلد و لو كان ذلك في كرة القدم . لكن و لأنّ هذا النظام يُعادي الديمقراطية بكلّ أشكالها حتّى في عالم الجلد المُدوّر ، فقد حشر أنفه في أشغال الجلسة العامة التي إنعقدت  يوم 16 مارس الماضي كمرحلة إعدادية  للجلسة الإنتخابية المُقرّرة يوم 5 ماي القادم ، فعِوض أن تغيب السلطات عن هذه الجلسة و يُترك لقيصر ما لقيصر و لا يتصرّف في أمر الجلسة إلاّ ممثلو الأندية التونسية ، وقع افتتاح الجلسة بكلمة ألقاها المدعو عبد الله الكعبي وزير الداخلية السابق و الوزير الحالي للرياضة ثمّ مرّت الكلمة إلى عبد الحميد سلامة الذي يُخاطب المشاركين يومها على أساس أنّه الوزير المستشار للدكتاتور بن علي و ليس على أساس أنّه رئيس اللجنة الأولمبية في تونس حتّى أنّه كان يخاطب علنا لدى أخذه الكلمة ، المسؤولة منيرة بن فضلون قائلا لها بالحرف الواحد « إنّ سيادة الرئيس يبلغك إعجابه و تشجيعه » ، و  قد قبل ممثلو الأندية تدخّل الوزيرين في إفتتاح الجلسة على مضض و حسبوا أن الحكومة ستتركهم بسلام يواصلون الجلسة بحرية بعد ذلك لكنّ الذي جرى هو أن السلطات سيطرت على كامل الجلسة حتّى أن الجلسة لم يعلن لها رئيس من أوّلها إلى غاية إختتامها و هو ما يُسقط عنها أي شرعية من جملة و تفصيلا . و الأدهى أنّ ممثلي الأندية و حينما فوّضوا ممثلا عنهم ليعلم الجلسة بمُقترح الأندية القانوني بشأن مسألة المستوى الدراسي للمترشحين لإنتخابات الجامعة ( و نعني تدخّل رئيس نادي أمل حمام سوسة) ، تصرّف المسؤولون الحكوميون الحاضرون الذين كانوا هم رؤساء الجلسة الفعليين ، و كأنّهم لم يسمعوا كلمة رئيس نادي حمام سوسة ، و فرضوا العكس تماما و ذلك بتعلّة أنّهم سمعوا تصفيقا على المقترح المعاكس لمقترح الأندية بشأن تلك النقطة ، فأي إنتخابات هذه لا يقع فيها تصويت و إنّما مجرّد تصفيق من بعض حاضرين قد يكونون أصلا بلا صفة في الجلسة؟

 

و اي ديمقراطية في ان يفرض السلطات علنا رأيها في أمر من المفروض أنّه لا يخصّها .و  قد إنسحبت التجاوزات على باقي الجلسة ، فمثلا تدخّل حمودة بن عمار الذي كان رئيس الجامعة في سنوات خلت ، و أعلن مقترحات لتعديل قانون الجامعة ، و الغريب أن مقترحاته وقع تضمينها في التعديلات المُعلنة على قانون الجامعة بعد ذلك دون أن يكون لممثلي الأندية اي ناقة أو جمل في الأمر و الأهم دون أن يكون لبن عمار نفسه أي حقّ قانونا أن يقترح في الجلسة أي إقتراح فهو أساسا ليس ممثلا لأي ناد .

 

 التجاوزات التي حدثت  من هذا القبيل في الجلسة  كثيرة ، من ذلك إدخال تعديلات بعينها على القانون الإنتخابي للجامعة  (من قبل السلطة المشرفة إشرافا إشرافا كاملا على الجلسة كما ذكرنا) ، و ذلكأاساسا بهدف  تعجيز وحرمان عدد من الشخصيات الرياضية المعروفة بإستقلاليتها عن السلطة و عدد من قدماء اللاعبين  الذين سبق أن عبّروا عن رغبتهم في الترشح في موعد 5 ماي القادم و هم المعروفون بلسانهم الصريح في الردّ على تجاوزات الحكومة في مجال الكرة و ظاهرة المحاباة للأصهار و غيرها من التجاوزات في هذا المضمار . و قد جرى كلّ هذا بحضور العضو المراقب الذي كلّفته « الفيفا » بمتابعة كلّ صغيرة و كبيرة في الجلسة للتحقّق من مدى ديمقراطيتها ، و  على هذا الأاساس قد تسألوني ما المشكل غذن و الحال أن عضو « الفيفا » لا بدّ أنّه أعدّ تقريرا « مضروبا بالسفّود » و ارسله إلى قيادة « الفيفا » لإعلان عدم شرعية الجلسة العامة . لكنّ  يكفي أن تعرفوا أنّ العضو الذي كلّفته « الفيفا » – على حسن ظن منها طبعا-  ، بمراقبة أشغال الجلسة العامّة إسمه سليم شيبوب صهر المدعو زين العابدين بن علي لتفهموا  أنّه لا بدّ أنّه كتب تقريرا ل »الفيفا » بكلّ ما جرى. . و لكن بالمقلوب حتما . . و هكذا فمن غير المنتظر أن يصعد في غنتخابات 5 ماي القادم إلاّ من رغبت فيهم السلطات و هم إمّا الرئيس الحالي علي لبيض أو الوزير السابق و المسؤول الحكومي الحالي الطاهر صيود . و لذرّ بعض الرماد على العيون غختارت السلطة ان تتنافس قائمتان بقيادة كلّ من صيود و لبيض حتّى لا يكون التعيين هذه المرّة مباشرا بنسبة مائة بالمائة و إنّما يكون بنسبة 99 فاصل 99 فقط فعاشت ديمقراطية التعليمات في تونس . . و هنيئا لأهل الكرة بهذه الديمقراطية الفريدة التي يعود الفضل في إكتشافها عالميا  إلى فريد زمانه في عالم الديمقراطية في كلّ الدنيا زين العابدين بن علي و إلى أصهاره الكرام . . و قديما قيل : « العجوزة هاززْها الواد . . و هيّ تقول العام  صابة »   

 

 المصدر : مُدوّنة « القلم الحرّ » بتاريخ 2 أفريل 2007 .


ســـواك  24

أعدّه

: صابر التونسي

*أوقف البوليس معارضا « مشهورا » يقود سيارته مخمورا… فصرح سيادته بأن نسبة الكحول في دمه كانت دون القدر المسموح به وأن العملية مجرد استهداف سياسي يراد منه تعطيله عن القيام بواجبه الوطني. (المحرر)

ندين الإستهداف … ونذكِّر بأن ما أسكر كثيره فقليله « حلال » إذا كان المستهلك « معتزا بعروبته وإسلامه » ونشير إلى أنه لا يضر « قساوسة التقدمية » مع إيمانهم معصية كما لا ينفع الرجعيون مع « كفرهم » بالتقدمية طاعة… واسألوا « الإمام » الترشيشي و »الأئمة » من آل الشرفي يفتونكم!!

*جنيف- جائزة قدرها 5 ملايين دولار أمريكي رصدها رجل الأعمال السوداني مو إبراهيم لأفضل رئيس أو رئيس وزراء إفريقي حكم بشكل رشيد، وحقق مصالح شعبه، وتقوم بتسليمها لجنة يرأسها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان. (محمد حامد: إسلام أون لاين)

إذا تنازل « السيد » الرئيس واعتبر نفسه أحد الرؤساء الأفارقة المعنيين بالمسابقة التحفيزية، فسيفوز حتما لأن له جهاز من « البرباشة » المتميزين في حصد الشهائد العالمية!!

*وتعليقا على الجائزة، قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة: « إن رصد جائزة جديدة للحكم الرشيد من شأنه تحفيز زعماء الدول الإفريقية على تحسين حكمهم »، وتابع: « ستجعل الحكام الأفارقة أكثر وعيا لسجلهم في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية ». (محمد حامد: إسلام أون لاين)

بهذا المعنى، لسنا أفارقة والسباق على الجائزة لا يعنينا فنحن قد قطعنا في المجال أشواطا، ولا نقبل تحفيزا أو دروسا في الديمقراطية من أحد، بل « نحن » من يحفز، وشعارنا ما قال الشاعر قديما:

(ألا ترى أن السيف يُزْرى بقدره * إن قلت أن هذا السيف أمضى من العصا) ولا يهم إن كان  « السيف » صدئ أو أعوج كالمنجل !

*

بطاقة الناخب في تونس تختلف عن مثيلاتها في العالم، هي محدودة الصلاحية. بطاقة الصورة تنتهي صلاحيتها في 30 أفريل 2009، بالضبط 6 أشهر قبل الانتخابات التشريعية القادمة. سوف يمنع هذا التحديد عديد الناخبين من التصويت وخاصة من الترشح سنة 2009. (أحمد بوعزي: الموقف 23 مارس 07)

كأن صاحبنا يريد أن يرشح نفسه و « يخون » وليّ الأمر!! … لعلمك أنه إن تنكّر الناخب والبطاقة فلن يتنكر الصندوق لصاحبه أو يخذله … وافعلوا ما بدا لكم ما دام الصندوق وحارسه في صفِّ « سيدنا » فالأمر محسوم، وصلت البطاقات للناخبين أم لم تصل!!

*عجيب أمر خديجة الشريف عندما تكذّب نفسها بنفسها وخاصة عندما يكون الأمر في نفس الصحيفة  بعد أن ادعت في حوارها الأسبق بأن الأستاذ الغنوشي يرأس لجنة للدفاع عن تعدد الزوجات … وذكرت بأنها تؤكد ما قالته ودليلها أن الشيخ الغنوشي عضو مجلس الإفتاء الأوربي الذي يعتبر أن تعدد الزوجات أمر شرعي…؟؟؟ (مراقب: تونس نيوز)

نعم هذه من تلك وإن كان الرابط بينهما كمن يتدفأ على نور لا ح له من بعيد أو كالذي يعد وليمة في قدر معلق بسقف يقابله في الأسفل شمعة فسيداتنا وسادتنا « التقدميون » مرهفو الإحساس ويتأثرون عن بعد!!

*كما اكد باعثو البرقية (المشاركين في الندوة المولدية الدولية المنعقدة بالقيروان) تجاوبهم العميق مع خيارات رئيس الدولة … وعزمهم الراسخ علي الاسهام الفاعل في انجاح الاهداف النبيلة لبرنامج رئيس الدولة لتونس الغد مناشدين سيادة الرئيس قبول الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2009 حتى يواصل قيادة مسيرة الاصلاح والتغيير والتحديث علي درب المزيد من النجاحات والاشعاع. (تونس افريقيا للأنباء 28 مارس 2007)

لن يقبل السيد الرئيس مناشداتكم وإن قبّلتم رجليه ولعقتم قفاه، فالرجل قال يوما بأن الشعب التونسي قد بلغ مرحلة من النضج لا مجال فيها لرئاسة مدى الحياة، ومناشداتكم تكذب قوله وثبت عدم نضجكم، وكما تعلمون « فالرجل » يمقت الكذب والكذابين!!

*لقد أدمنت دول عربية كثيرة اللجوء إلي الاستفتاءات أو الانتخابات، رئاسية كانت أو برلمانية، دون أن تقبل بالقاعدة الذهبية الأولي لأية عودة إلي صناديق المستفتين أو المقترعين وهي أن هؤلاء هم من سيقررون في النهاية، لا من سيقرر لهم ثم يؤتي بهم أمام الكاميرات استكمالا للعبة نصب وتحايل مفضوحة…. (محمد كريشان)

لا يشك أحد أن « تونس » بن علي رائدة في هذا المجال وإن كنا معشر « التوانسة » قد تعودنا تعميم الظواهر وبناء الأفعال للمجهول إذا أردنا نقدها خوفا من البطش!!

*وكان فال

(الرئيس الموريتاني) وحيدا في حفل استقبال وعشاء للقادة العرب مساء يوم الاربعاء حيث شوهد زعماء مثل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والسوري بشار الاسد والمصري حسني مبارك يتبادلون أطراف الحديث والمزاح في أحاديث جانبية. (سويس إنفو نقلا عن رويترز)

طوبى للغرباء، … والطيور على أشكالها تقع وكذا العريان والعريان يجمعهما الحمام!!

*ونسب مسؤول موريتاني الى

(علي عبد الله) صالح قوله « أهلا وسهلا بالولد (يقصد الرئيس المورتاني) الذي وفّى (بعدم ترشحه)« . (سويس إنفو نقلا عن رويترز)

« وَلَدٌ » وَعَدَ وَوَفَّى بمَا وَعَدَ خَيْرٌ مِنْ « رجل » وعد وأخلف ما وعد !!

والله يكثر « الأولاد » ويقلل « الرجال » في أمتنا!

*حجرة نوم مصممة على طراز الخيمة البدوية، أسفلها حمام سباحة وصالة ألعاب، بجوارها موقف سيارة « مرسيدس »، ويحمي كل ذلك نظام دفاع صاروخي.. ذلك ليس قصرا وسط باريس أو نيويورك، أو في شاليه على ضفاف أحد أنهار العالم، لكنها أكبر وأغلى طائرة خاصة في العالم اشتراها زعيم عربي. وفي حديثه لصحيفة « تايمز » البريطانية 30 مارس 2007، أوضح « إيديسي دورت » مصمم الطائرة، التي وصفها بـ « القصر الطائر » أنها تكلفت 225 مليون جنيه إسترليني، ( أحمد حامد: إسلام أون لاين )

أشهدكم ، أنه إن ضمن لي هذا الزعيم أن يعيش سعيدا وأن يدفع عن نفسه الموت أن أدفع له ثمن الطائرة من عندي! فأنا لاشك أغنى منه وأنتم كذلك!!

(المصدر: موقع الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 4 أفريل 2007)


 
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أفضل المرسلين تونس في: 04/04/2007 بقلم محمد العروسي الهاني مناضل دستوري رئيس شعبة الصحافة الحزبية سابقا الرسالة 216 على موقع الانترنت تونس نيوز

بمناسبة الذكرى السابعة لوفاة ولفة كريمة رئاسية هامة وخالدة ستتم يوم 6 أفريل 2007 بالمنستير بإشراف سيادة رئيس الجمهورية

في إطار إحياء ذكرى وفاة الزعيم الكبير المجاهد الأكبر الرئيس الحبيب بورقيبة رحمه الله وبعناية رئاسية هامة سيشرف سيادة الرئيس زين العابدين بن علي على إحياء الذكرى السابعة لوفاة الزعيم الراحل رحمه الله وفاءا لروحه الطاهرة الزكية وتقديرا لما قام به طيلة 60 سنة كاملة من 1927 إلى 1987 من تضحيات جسام ومن أعمال لا تحصى ولا تعد كما أكد ذلك سيادة الرئيس فجر السابع من نوفمبر 1987 فالزعيم الراحل نذر حياته لشعبه الوفي ولم يعش يوما لشخصه ولم ير يوما في شبابه متعة ولهو الشاب ولذة الحياة وفرحتها ولم يعش يوما في حلق الوادي أو المرسى وقرطاج على الشطوط يعوم في فترة الشباب كما غنا وانشد المطرب العربي الكبير فريد الطرش بعنوان على الشطوط تعوم وعندما عاد عام 1927 من باريس بعد الحصول على الإجازة في الحقوق من باريس وهو في سن 24 سنة عاد إلى ارض الوطن للاشتغال بالصحافة المكتوبة دفاعا على وطنه وشعبه وهو يتقد حماسا وحيوية ونشاط ولم يفكر يوما في المال والمتعة ولم يفتح مكتب المحاماة في تونس من اجل المال بل كان يحق محاميا على تونس محاميا للدفاع عن حقوق وطنه المسلوبة بعد أن نهل من العلوم السياسية والحقوقية والقانونية والنقابية والمهنية والأدب والشعر الفرنسي وبعد أن تشبع بالتاريخ الفرنسي والنضال من أجل استرجاع لكرامة وبعد أن تشبع بدراسة التاريخ العربي والإسلامي والعالمي ونهل من كل العلوم عاد عام 1927 ليواصل النضال على أرض الوطن والتضحية وقد استحضر الزعيم الشاب كفاح ونضال الذين سبقوه من تجربة المناضل الزعيم النقابي محمد علي الحامي رحمه الله إلى بقية الرواد المصلحين في بلادنا المليئة بالمصلحين وبعد تعمق في التجربة وفهم أسلوب الكفاح والنضال الوطني اعتمد على الله وشمر على ساعد العمل وتوكل على الله وشرع في العمل والنضال وكان احد الرواد المصلحين الذين غيروا وجه التاريخ والحمد لله كان في مستوى الرسالة التاريخية وفي مستوى الأمانة التاريخية وحقق الله على يديه النصر المبين وجاء الاستقلال الداخلي وتم الاستقلال التام بفضل نضالاته وتضحياته الجسام يوم 20 مارس 1956 وتم بناء الدولة العصرية الحديثة بمجهوداته وكان إلغاء النظام الملكي نظام البايات بفضل عبقريته الفذة ووقع إعلان النظام الجمهوري يوم 25 جويلية 1957 بحكمته وتخطيطه وانتخب المجلس التشريعي التأسسي في يوم خالد الزعيم رئيسا للجمهورية التونسية وكان أول رئيس تونسي عبر 30 قرنا فهو أول رئيس دولة تونسي دما ولحما يمتاز بالزعامة والحكمة والذكاء والصبر والتجلد والموهبة الربانية والخطابة المؤثرة والواقعية والوطنية والجدية والزهد في متاع الدنيا والنظافة الشاملة الكاملة والصراحة والوضوح والبديهة والفطنة والحس الوطني والعطف والحنان والشفافية وحب الوطن وعدم الخوف والشجاعة والجرأة والإقدام والاصداع بالحق والتشبع بالروح النضالية وحب الشعب والتمسك بالوطن وسياسة المراحل الثابتة المحسوبة والدقيقة وبعد النظر والاستشراف ودقة الملاحظة وحسن أداء العمل والتواضع مع شعبه والحب المفرط للعمل وتقدير العاملين وكره الحاسدين وعدم مجاملة المنافقين ودعوة المحبين لتونس والمعجبين وزهده الواضح حتى في ملك مسكن الذي نسميه قبر الحياة ونظافة قلبه حتى مع الخصوم ودهائه السياسي مع محاوريه وصموده في الشدائد والمحن وعدم خشيته من ظلم الاستعمار ومغامرته الخطيرة في شق البحار يوم 26/03/1945 في هجرته التاريخية وعدم خوفه من السجون والمنافي وقوة عزيمته في أول محنة إبعاده يوم 3 سبتمبر 1934 وكلمته المشهورة للمناضل الشاذلي قلالة في المنستير حيث قال له يا شاذلي أترك الشرطة والجندرمة الفرنسية يقودوني إلى الجنوب وواصل مع الأحرار الوطنيين النضال وقل للنسوة يرفعون أصواتهن أصوات الزغاريد ما أروع هذه الجمل التاريخية وما أبلغ هذه الكلمات الذهبية وما أروع من ذالك هو قوة جأش هذا البطل وشجاعة هذا الزعيم قال هذا وهو في سن الواحد والثلاثين هذا البطل هو اليوم فارقنا بجسمه فقط وبقت روحه الطاهرة الزكية ترفرف فوق رؤوسنا وكلماته في أسماعنا وصورته في قلوبنا وهاهو رئيسنا إبنه البار زين العابدين بن علي يحضر بكل خشوع وتأثر موكب الترحم على روح الزعيم الحبيب بورقيبة كعادته وهي سنة حميدة سنها الرئيس بن علي في كل سنة يزور مدينة المنستير أما في عيد الاستقلال الوطني 20 مارس 1956 أو يوم ذكرى وفاة الزعيم للإشراف على موكب خاشع بروضة آل بورقيبة مترحما على روحه الطاهرة الزكية مستلهما من هذه الذكرى عدة معاني التضحية والنضال والفدى متأثرا بمناقب الرمز الخالد وخصاله الحميدة متأملا مبهوتا متأثرا بجهاد هذا الزعيم الكبير والرمز العملاق وهذا ما فعله الرئيس بن علي في السنوات الستة المتتالية بروح عالية وبهذه المناسبة الجديدة لإحياء الذكرى السابعة 2007 لوفاة رمز البلاد الخالد والزعيم الأوحد رحمه الله وأسكنه فراديس جنانه وجزاه الله عنا خير الجزاء بهذه المناسبة أتقدم بالخواطر والمقترحات التالية دعما لإحياء الذكرى وجعلها في مستوى الحدث الوطني وفي حجم القائد الأكبر الذي وهي حياته لفائدة شعبه ووطنه كما أسلفت في البداية وتكريسا لمبدأ الوفاء وتقديرا لنضالاته وتضحياته الجسام أقترح:
أولا أن تكون الذكرى خالية من كل مظاهر البهرجة والمزمار والموسيقى وماجورات قصر هلال أو ماجورات سوسة وغيرها من مظاهر الزينة والطبول والدفوف وضرب الطبول تقديرا ووفاء لروح الزعيم المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة رحمه الله.
ثانيا السماح لكل المناضلين الدستوريين من الدخول إلى الروضة والترحم على الزعيم دون الإقتصار على شخصيات فقط.
ثالثا دعوة آل بورقيبة فردا فردا لحضور موكب الترحم وتلاوة الفاتحة على روح الزعيم والحرص على حضور نجله الحبيب بورقيبة الإبن في طليعة آل بورقيبة.
رابعا دعوة كل المناضلين الوطنيين الأوفياء للزعيم وكافة أعضاء الحكومة والديوان السياسي في عهد فترة حكومة الزعيم الرئيس بورقيبة.
خامسا العمل على تكريم كل الأوفياء للزعيم الراحل الذين كانوا في مستوى الوفاء الكامل والحب الكبير والإعجاب والإكبار والإحترام لحظ ومنهج وطريقة الزعيم وبقوا على العهد أوفياء صادقين ودافعوا على زعيمهم في كل المناسبات وتصدوا لكل من أراد الإساءة للزعيم الراحل.
سادسا مزيد العناية والرعاية والتكريم بالمسئولين القدامى على الصعيد الوطني على وفائهم ومشاركتهم في الحوارات المتاحة سواء في تونس أو في منابر الحوار خارج البلاد مثل الحوار التلفزي بقناة العربية وهم السادة محمد المصمودي ومحمد الصياح والباجي قائد السبسي والشيخ ارشيد ادريس والبشير بن سلامة واحمد بن صالح ومحمد مزالي ومصطفى الفيلالي ومصطفى الزعنوتي وغيرهم.
سابعا التركيز على كل الإخوان الأفاضل الذين أهدوا كتب ومقالات ونشريات وتحاليل تخص مسيرة الزعيم الراحل مثل كتاب الأستاذ الطاهر بلخوجة والشيخ إرشيد ادريس وكتاب بورقيبة والسلام وكتاب الأستاذ التيمومي 1956- 1987 ومقالات الكاتب المنصف بن فرج في الصباح ومقالاتي في الصحف والإنترنت وعددها 75 مقالا تخص مناقب ومسيرة بورقيبة النضالية والوطنية طيلة 60 سنة.
وأشكر سيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي ما أنفك يولي عناية بارزة وفائقة للزعيم الراحل سواء كان على قيد الحياة أو بعد وفاته وهو الرئيس البار الذي واصل وفائه للزعيم وما أنفك يذكره بكل إعجاب واحترام وإكبار ويذكر مناقبه وخصاله وهذه حقيقة لا يمكن طمسها ونحن نقول للمحسن أحسنت. وما إشرافه على إحياء الذكرى السابعة إلا تأكيدا على هذه العناية والمحبة والوفاء وهو في الطليعة أقول هذا للتاريخ والتاريخ لا يرحم.
ثامنا الحرص على إبلاء موضوع طلب التأشيرة القانونية الرسمية لتكوين جمعية الوفاء للمحافظة على تراث الزعيم الحبيب بورقيبة ورموز الحركة الوطنية حيث طال انتظار الاستجابة لطلب التأشيرة وأعتقد بأن الوقت قد حان للحصول عليها حتى ينطلق عمل الجمعية بصفة قانونية واليوم أكثر من أي وقت مضى البلاد في حاجة لتكوين جمعية وطنية على غرار ما حصل في فرنسا منذ عام 2005 (خصم الأمس صديق اليوم) والسيد رئيس جمعية المحافظة على تراث بورقيبة بباريس شارك في الحوار الذي بثته مؤخرا قناة العربية يومي 19 و 25 مارس 2007 وكان في مستوى الحدث والوفاء لزعيم تونس وزعيمها  وفي اعتقادي أن الرئيس بن علي رجل الوفاء سيسعى دوما للإنجاز ونرجو من الأعماق تلبية طلبنا الشرعي وعسى أن يكون يوم الوفاء لروح الزعيم الراحل 6 أفريل 2007 هو يوم الإعلان على مبدأ الموافقة على ميلاد الجمعية ولعل سيادة الرئيس بن علي يعلن ويعطي الإشارة والإذن في هذه المناسبة والذكرى الخالدة بتكوين الجمعية وتقديم الملف وسامح الله المتسبب في التعطيل وهو مسئول جهوي سامحه الله وبدون مجاملة هذه حقيقة أذكرها حتى ينسج على منوالها أخواننا المؤرخين وغيرهم وحتى يبتعدوا على الإساءة والتحامل على ما نذر حياته لفائدة وطنه واعتقد أن الدروس البليغة التي أعطاها الرئيس بن علي لهؤلاء الجماعة كافية لتعديل ساعتهم على ساعة تونس ساعة العمل ساعة الجد ساعة العرفان ساعة الصدق ساعة الحق وساعة الوفاء والاعتراف بالجميل للعملاق صانع الاستقلال وباني الدولة الحديثة والعصرية ومحرر المرأة وقائد الجهادين الأكبر والأصغر وأن يكفوا على الإساءة والله الهادي إلى سواء السبيل قال الله تعالى: « هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ». صدق الله العظيم.
ومسك الختام أشكر الحكومة المصرية على إهتمامها بتدشين متحف تاريخي للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة رحمه الله بمناسبة خطاب الرئيس بورقيبة بأريحا وزيارته لمصر خلال شهر فيفري 1965 وقبلها والزيارات المتعددة لمصر العربية أم الدنيا وفي هذا الصدد أجدد التنويه والشكر للشعب التونسي كما أشكر قناة العربية على الحصص المتتالية والتي إستمتعنا بها أيام 19 و25 مارس 2007 والثاني من أفريل حول مسيرة الزعيم الراحل وفترة زمن بورقيبة وأشكر بالخصوص السيد محمد الهادي الحناشي الذي أعد البرنامج والمخرج القدير الصحفي ماهر عبد الرحمان التونسي.
قال الله تعالى: « وفي ذالك فليتنافس المتنافسون » صدق الله العظيم.
محمد العروسي الهاني مناضـل وفـي للعهـد 

وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا:

مستعدون لمواصلة الحوار مع جميع الأطراف لكن هناك مطالب خارجة عن المعقول

تونس-الصباح عقد يوم أمس السيد لزهر بوعوني وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا لقاء صحفيا شرح خلاله موقف الوزارة من المطالب النقابية وخصوصا من دعوة الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي الى اضراب عام يوم غد الخميس. وقد جدد تأكيده على استعداد الوزارة الدائم للحوار والتفاوض مع كل الأطراف الممثلة للجامعيين في انتظار حصول وفاق بينها أو حسم القضاء للنزاع الدائر في ما بينها. وقال الوزير أن المشهد النقابي أصبح معقدا بحكم وجود عدة أطراف تدعي التمثيل النقابي لصنف أو لعدة أصناف فئوية من الأساتذة الجامعيين وهذا الوضع ليس وليد اليوم بل هو قائم منذ سنة1999 مشيرا الى أن الوزارة أكدت للأطراف النقابية الأربعة التي تمثل مختلف أصناف الجامعيين على استعدادها للتفاوض حول كافة المطالب المطروحة وهذه الأطراف هي: الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي أحدثت خلال الصائفة الماضية بعد مؤتمر توحيدي قام به اتحاد الشغل، طرف ثان يحمل نفس الاسم تقريبا وهو النقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي التي رفعت قضية في شرعية إحداث الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي وهي الآن في الطور الاستئنافي بعد أن كسبتها في الطور الابتدائي. أما الطرف الثالث فهي النقابة العامة للأساتذة والأساتذة المحاضرين التي تأسست سنة 1973، والطرف الرابع هي الهيئة المستقلة للمدرسين التكنولوجيين وهذه ليس لها صلة باتحاد الشغل. تجاوز العقبات التمثيلية وذكر الوزير أن الوزارة فضلت تغليب صوت العقل والحكمة وتجاوزت كل العقبات المتعلقة بتمثيلية الأطراف المعنية في انتظار أن تفض كل القضايا المطروحة على غرار قضية النقابة المعروفة باسم شق الحمروني-التواتي طعنا في المؤتمر الموحد، قضية نقابة الأساتذة والأساتذة المحاضرين الاستعجالية لإلغاء أو توقيف المؤتمر التوحيدي. وقررت الوزارة التحاور مع جميع ممثلي الجامعيين دون إقصاء في انتظار وضوح الرؤية إما بالوفاق بين الفرقاء أو عن طريق التقاضي. وشدد على ان الوزارة لست طرفا في النزاعات النقابية القائمة بين الفرقاء. معالجة مشاغل المدرسين وبين أن الوزارة شرعت فعليا في التفاوض مع الأطراف النقابية إثر إحداث الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي وذلك منذ 13 جانفي 2007 وتم عقد عدة جلسات وذلك دون أن تدخل الوزارة في الجدل حول الشرعية أو المشروعية لهذا أو لذاك. وذلك في إطار الحرص على معالجة المشاغل المعنوية والمادية للمدرسين. رغم تقديم أكثر من 1200 أستاذ تعليم عال طعونا ضد التوجه التوحيدي. مفيدا أن وزارة الإشراف ليس لها مع مشاكل مع ثلاثة أطراف ممثلة للجامعيين. مطالب.. أما عن الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي فقد قدمت حسب ما ذكره الوزير جملة من المطالب تتصدرها فكرة إرساء آلية تشاور دائمة بين الوزارة والجامعة تدخل ضمنها منظومة «أمد» وبرنامج الجودة، ومناقشة مقاييس الانتداب والتعيين والنقل، إضافة إلى طلب تحديد ساعات التدريس للمبرزين بـ12 ساعة، مع إصدار نص قانوني يضمن حقوقهم بالترشح للمجالس العلمية وإدارة الأقسام، وتسوية وضعية المتعاقدين التكنولوجيين، وإحداث منحة التكاليف البيداغوجية على غرار ماهو موجود في القطاع الثانوي، ومراجعة الانتاج والمنحة الكيلومترية ومنحة الانتداب والترقية والترفيع في سعر الساعات الإضافية ومراجعة القوانين الأساسية لمختلف الأسلاك، إضافة إلى مطالب اجتماعية أخرى.. مطالب في حاجة إلى التفكير وعن موقف الوزارة من هذه المطالب بين الوزير أن الحوار الهادئ يمكن من الاستجابة للمطالب المعقولة إن وجدت قائلا: «في هذا السياق اشتغلنا وما زلنا مع مختلف الجهات لإيجاد بعض الحلول والصيغ التي يمكن اعتمادها للتقدم عبر التفاوض». مضيفا أن قطاع التعليم العالي لديه خصوصياته، فلا يمكن تعميم مطلب تحديد ساعات التدريس للمبرزين ومنحة التكاليف البيداغوجية على كل الأصناف، كما أن «عددا من المطالب في حاجة إلى التفكير فيها بروية وتركيز ففيها ما هو قابل للنظر  بروية وفيها ما يخرج عن المعقول». امتناع وإرباك وقال الوزير أن الوزارة استجابت منذ الجلسات الأولى مع الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي لعدد من المطالب منها الطلب المتعلق بتعيين ممثلين عن الجامعة العامة في لجان «أمد» بما في ذلك اللجنة الوطنية للإشراف، لكنها امتنعت كتابيا عن تعيين أي ممثل وبررت موقفها بأنها الوحيدة الممثلة للأساتذة. قائلا: «معنى ذلك أنها تريد اقصاء الأطراف الأخرى وهذا سعي إلى إرباك المسار الإصلاحي». وأضاف أن الوزارة عبرت عن استعدادها لمناقشة المطالب المعنوية والمادية المطروحة والوصول إلى حلول تفاوضية في شأنها. غير أن الجامعة العامة فاجأت الوزارة بالدعوة إلى الإضراب بدعوى عدم الاستجابة للمطالب الجامعية. ودائما حسب الوزير فقد جاء البيان المرافق للإضراب لا يتضمن مطالب نقابية محددة وهو ما يبين أن ممارسات الجامعة العامة لا تتأسس على الملفات الجامعية المطروحة للتفاوض ولكن على اعتبارات أخرى. وهي تتضمن تأكيدات لا أساس لها من الصحة حول مواقف الوزارة مثل الدعوة إلى مقايضة الزيادة في الأجور بالزيادة في ساعات العمل. كما جاء في البيان أن الحوار الاجتماعي مع الوزارة قد انقطع منذ سبع سنوات، وأكد أن الواقع يفند ذلك إذ تم إبرام عدة اتفاقيات خلال السنتين الأخيرتين من ذلك الاتفاق مع النقابة العامة للأساتذة والأساتذة المحاضرين والنقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي في ديسمبر 1999 على الزيادة في الأجور بإشراف عضو من المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل. الاتفاق مع النقابات الأساسية للمدرسين التكنولوجيين في 27 أفريل 2005 بإشراف الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل.. وأبرز السيد لزهر بوعوني أن الحكومة تحرص على جعل منظومة التعليم العالي تساير المعايير الدولية المعتمدة وتنهض بنفسها مشيرا إلى أن ميزانية القطاع الوحيدة التي عرفت نموا بقرابة 11% مقارنة بالسنة الفارطة. وأكد أنه من المقرر تشريك ممثلي إطارات التدريس حول مراجعة قانون التعليم العالي الذي يعود إلى سنة 1989، والاستعداد لمناقشة كل المقترحات المتعلقة بالأنظمة الأساسية للمدرسين. مذكرا بما تم تحقيقه من إجراءات عبر الحوار على غرار إسداء منحة لرؤساء وحدات البحث وتم الشروع في تحويلها بمفعول رجعي ابتداء من فيفري الماضي. وسحب الكشوفات الطبية المجانية على كافة المدرسين المباشرين بالمخابر التي تستعمل مواد خطرة وتشريك كل المدرسين بمختلف انتماءاتهم في اللجان القطاعية مثل لجان «أمد» ولجان الجودة. إضافة إلى إقرار حلول توفيقية مع الهيئة المستقلة للتكنوولجيين لفائدة المساعدين التكنولوجيين المنتهية عقودهم. رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  


ماذا قالت نقابات التربية والتعليم والتعليم العالي في ندوتها الصحفية المشتركة؟

تونس- الصباح لئن أفضت جلسات الحوار المشتركة بين وزارة التربية والتكوين والنقابة العامة لعملة التربية إلى خروج هذه الأخيرة من دائرة الاضراب المقرر ليوم 11 أفريل الجاري بعد التوصل إلى اتفاق حول المسائل العالقة، فإنّ جلسات التفاوض بين وزارة التربية والتكوين وبقية نقابات التربية والتعليم (النقابة العامة للتعليم الأساسي والنقابة العامة للتعليم الثانوي والجامعة العامة للتأطير والإرشاد التربوي من جهة واجتماعات وزارة التعليم العالي مع الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي حول الاضراب المقرر ليوم غد من جهة أخرى، لم تصل بعد إلى إيجاد حلول تقبلها الوزارتين وتتفق مع المطالب النقابية والخروج بهذا الاستنتاج كان على اثر الندوة الصحفية التي عقدتها يوم أمس بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل كل من نقابات التربية والتعليم والجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي حيث أكدت هذه الأطراف تمسكها بآجال الاضرابات المعلنة سابقا مع التأكيد في الوقت نفسه على تمسكها بمبدا الحوار ومواصلة المفاوضات إذا ما توفرت بوادر واستعدادات لحوار جدي ومجد من قبل الوزارات المعنية على حد تعبير الأطراف النقابية المجتمعة يوم أمس. أسباب التمسك بالاضراب وعن أسباب التمسك بالاضراب أشار الشاذلي قاري الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي إلى أنه يعود من جهتها أساسا إلى عدم الوصول إلى حلول حول المسائل المطروحة للتفاوض من ذلك مطلب الزيادة في منحة التكاليف البيداغوجية ورد الوزراة حول هذه النقطة بالموافقة على الزيادة في حدود 25 و 30دينارا سنويا وهو رد ووفقا لما صدر عن الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي اعتبرته النقابة «رد استفزازي لا يدل على أن الوزارة تنظر إلينا باحترام». تتمحور نقاط الخلاف الأخرى وأسباب التمسك بالاضراب  استنادا إلى ما ذكره الامين العام لنقابة التعليم الثانوي حول تركيز مجالس المؤسسة «وسياسة الأمر الواقع» التي تتوخاها الوزارة في تركيز هذه الهياكل على حد تعبيره إضافة إلى موضوع مدرسي مدارس المهن ووضعيتهم في ظل التوجهات الجديدة للوزارة بالنسبة لهذه المدارس ووضعية مدرسي التربية البدنية فيما يتعلق بفتح الافاق المهنية لكل اصناف المدرسين إضافة إلى مطلب احترام ممارسة الحق النقابي داخل المؤسسات التربوية. عن أسباب تمسك نقابة التعليم الأساسي باضراب يوم 11 أفريل أشار محمد فاهم نصر عضو النقابة إلى أن ذلك يعود إلى عدم التوصل  إلى حد الآن إلى اتفاق حول المسائل العالقة وتحديدا حول منحة العودة المدرسية وحركة نقل المربين والمديرين وحول تركيز مجلس المؤسسة إضافة إلى موضوع الانتدابات … وذكر بدوره بدر الهرماسي الكاتب العام للجامعة العامة للتأطير والارشاد التربوي من جهته بدواعي المشاركة في الاضراب التي تتمحور أهم نقاطها التي تطرحها النقابة حول المطالبة بتمكين الإداريين في التربية والتعليم العالي من حق الترقية المهنية وتنفيذ الاتفاق المشترك بين الوزارة والنقابة بهذا الشأن وتسوية وضعية المتعاقدين والأعوان الوقتيين تشمل المطالب كذلك النظر في تمكين النقابة من التفاوض حول المسائل الترتيبية الخاصة ببعض القطاعات المنضوية تحت الجامعة العامة للتأطير والارشاد والتفاوض حول تمكين أعوان المخابر من التمتع بالعطلة المدرسية وتدعيم أعوان التأطير (القيمين) من حيث العدد والتكوين إضافة إلى إعادة النظر في منحة المرشد البيداغوجي… نقابة التعليم العالي من جهته تحدث سامي العوادي  الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي عن أسباب التمسك بالإضراب المقرّر ليوم غد وأشار إلى أن ذلك يأتي… «ردا على ما آلت إليه المفاوضات مع وزارة التعليم العالي طيلة 5 أشهر بعد أن اكتشفنا خلال اللقاء الأخير تراجعا حول ما كان قد وعدنا به وزير التعليم العالي في وقت سابق حول المطالب المقدمة…» وتتمحور هذه المطالب وفقا لما أشار إليه الكاتب العام للنقابة حول «المطالب ذات الأولوية والتي لا تحتمل التأجيل» وهي الدعوة إلى ارساء آلية دائمة للتشاور حول القضايا البيداغوجية والعلمية والتسييرية تواكب الاصلاحات المتتالية في منظومة التعليم العالي وتمكين الطرف النقابي من الاطلاع على مشروع القانون الإطاري الجديد الخاص بالقطاع إضافة إلى المطالب المادية المتعلقة بالأجور ومنحة التكاليف البيداغوجية… وأشار الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي ردا على البيان الذي أصدرته الوزارة وتضمن موقفها من المطالب النقابية «أن هذا البيان يتضمن جملة من المغالطات تهدف على ارباك إضراب 5 أفريل الذي نتمسك به لكنا نتمسك في المقابل بمنطق الحوار والتشاور». منى اليحياوي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  


قطاع الهاتف الجوّال في تونس: 7,2 ملايين مشترك العام الحالي

تونس – الصباح: تقدر نسبة الكثافة الهاتفية في تونس لسنة 2006 بـ82 خطا لكل مائة ساكن بين هاتف قار وجوال حيث يوجد في تونس ويجري العمل على الرفع من هذه النسبة الى 88% العام الحالي موزعة بين 1,8 مليون خط هاتف قار و7,2 مليون خط هاتف جوال أي نحو نسبة كثافة هاتفية للجوال بـ72% العام الحالي حسب ما جاء في الميزان الاقتصادي لسنة 2007. ومن المنتظر أن يتم مزيد توسيع شبكة الارسال لاستيعاب الحركة الاضافية المتأتية من نمو الاشتراكات في مختلف شبكات الاتصال بتونس واعتماد التقنيات المتصلة بالهاتف الجوال من الجيل الثالث. على الصعيد العربي وقدرت نسبة الكثافة الهاتفية للجوال في الدول العربية بـ38 خطا لكل مائة ساكن حسب ما جاء في تقرير جمعية الهاتف الخلوي الذي شمل 8 دول عربية تعد أكثر من 238 مليون ساكن. ويتميز قطاع الهاتف الجوال في البلدان العربية بأهمية الفارق الذي يوجد بين دولة وأخرى حيث تتراوح نسبة الكثافة الهاتفية بين 10% باليمن و83% بالاردن العام الماضي. نبيل الغربي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)

الرابطة تصدر قراراتها بشأن أحداث قمة سوسة

** توبيــــــــخ وخطيــــــة بـ500 دينـار للنجــــــــــم

** مقابلة بدون جمهور وخطية بألـــف دينار للترجـــــي

** عقوبة بـ4 مقابلات وخطية بـ500 دينار لفوزي البنزرتي عقوبة بمقابلتين وخطيــة بـ50 دينارا لصابــر بن فــرج

** الناطق الرسمي للرابطة يشرح لـ«الصباح» حيثيات القرارات ومستنداتها القانونية

في أعقاب جلسة ساخنة احتدّ فيها النقاش وتواصلت على امتداد أكثر من 3 ساعات، أصدرت الرابطة الوطنية للمحترفين أمس قراراتها بشأن الأحداث التي تخلّلت قمة السبت الماضي بسوسة بين النجم الساحلي والترجي الرياضي. فما هي هذه القرارات وما هي الحيثيات والمستندات القانونية التي اعتمدتها الرابطة لاتخاذها؟ هذه الأسئلة طرحناها على لسان الشارع الرياضي على الناطق الرسمي باسم الرابطة الأستاذ طارق الهمّامي فاستمعوا إليه: عقوبة النجم الساحلي الرابطة قرّرت توجيه توبيخ إلى النجم الساحلي وتخطئته بـ500 دينار، معتبرة نزول محبّ واحد إلى أرضية الميدان وعدم قيامه بأيّ اعتداء لا يعدّ اجتياحا واكتساحا لميدان اللّعب لأنّه لم يصدر عن مجموعة من المشجّعين، ولذلك فليس هناك ما يدعو لتسليط عقوبة اللعب بدون جمهور على النجم الساحلي خصوصا وأنّ هناك سابقة مماثلة حصلت بملعب قفصة وأيضا بغيره من الملاعب دون أن يقترن ذلك باللّجوء إلى عقوبة الحرمان من اللعب أمام الجمهور. ويقول الأستاذ طارق الهمّامي لتبرير هذا التوجّه أن الرّابطة استندت إلى الفصل 33 (Tableau E) – الفقرة الأولى من المجلة التأديبية. عقوبة الترجي وخلافا للنجم الساحلي فإن العقوبة المسلطة على الترجي هي مقابلة بدون حضور الجمهور وخطية مالية بألف دينار. ويعلّل الناطق الرسمي باسم الرابطة الأستاذ طارق الهمامي هذا القرار بقوله أنّ مجموعة كاملة من أنصار الترجي قد اقتحمت الميدان بمعنى أنّ عملية اكتساح واجتياح ميدان اللعب قد حصلت في صورة الحال بما يدفع مباشرة إلى تطبيق الفصل 33 (Tableau E) – الفقرة الثالثة، غير أنّه تمّ الاقتصار على معاقبة الترجي بمقابلة واحدة بدون حضور الجمهور وليس بمقابلتين مثلما ينصّ على ذلك الفصل القانوني المستند إليه باعتبار أنّ الترجي لم تكن له سوابق في هذا المجال كما أنّ اللعب لم يتوقّف من جراء ذلك إلاّ لمدّة 3 دقائق فقط ودون حصول اعتداءات وإلحاق أضرار بأيّ طرف. عقوبة فوزي البنزرتي أما عقوبة المدرّب فوزي البنزرتي، فيقول الأستاذ طارق الهمامي أنّها اقتصرت على 4 مقابلات وخطيّة مالية بـ500 دينار وليس 8 مقابلات لأنّه تمّ حصرها في (Propos grossiers) وليس كما ورد على ورقة التحكيم (Tentative d’agression) لأمرين إثنين أوّلهما أنّه تم أخذ تقريري مراقب المقابلة ومندوب الرابطة بعين الاعتبار وثانيا لأنّ عملية الالتحام بين المدرّب فوزي البنزرتي والحكم الرّابع يسر سعد الله لم تحصل، فكانت اللقطة خالية إذن من الاعتداء، أو محاولة الاعتداء بحكم بعد المسافة بينهما بفضل تدخّل عديد الأشخاص ولأجل هذا وجدت الرّابطة نفسها ملزمة بالاعتماد على الفصل 33 (Tableau D) – الفقرة الثالثة وليس الفقرة الرابعة. عقوبة صابر بن فرج … وأخيرا وجدت الرابطة نفسها مضطرة لمعاقبة صابر بن فرج على الحركة التي أتاها رغم عدم الإشارة إليها لا في تقرير الحكم ولا في تقريري المراقب والمندوب، وإنّما بالاعتماد على المشاهد التلفزية. هكذا قال الأستاذ طارق الهمّامي، فقاطعته لألفت نظره إلى أنّ قناة «تونس 7» لم تبث هذه اللقطة، في حين أنّها القناة الرسمية الوحيدة المعتمدة إلى حدّ الآن إلى جانب قناة 21 طبعا. فأجاب محدّثي بأنّ الرابطة اجتهدت في هذه المسألة وقرّرت الاعتماد من هنا فصاعدا على ما يبثّ أيضا في قناة حنّبعل، لذا وبما أن هذه القناة قد فضحت اللقطة، فقد كان ولا بد من معاقبة صابر بن فرج بالاستناد إلى الفصل 33 (Tableau C) – الفقرة الأولى، والقرار المتّخذ في شأنه هو عقوبة بمقابلتين وخطيّة مالية بـ50 دينارا. لكن لا يحقّ للنجم الساحلي أن يشتري نصف هذه العقوبة. حسن عطيّة (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  

مهرجــان الفيــلـــــم الوثائقـــــــي بتونــــــــــــــس مراد بن الشيخ مخرج شريط «المتوسّط»:

الأفــلام الوثائقيــة تحتاج إلى ســوق وإلى قـــرارات

لم يكد يمضي عام واحد على انطلاق مهرجان الفيلم الوثائقي في بلادنا حتى صار موعدا يتحمس له اهل المهنة وينتظرونه. الدورة الثانية من هذا المهرجان الذي تنظمه جمعية «ناس الفن» بادارة سهام بلخوجة تنطلق اليوم 4 افريل لتتواصل الى 9 من نفس الشهر. طبعا لا يعني تخصيص مهرجان للفيلم الوثائقي ان مشاكل هذا القطاع خاصة فيما يتعلق بالتوزيع والتمويل ستجد طريقها للحل، فالواقع معقد وصعب واهل المهنة يعون جيدا ان الامر يحتاج لاكثر من مهرجان. لكن يبقى المهرجان احد القنوات النادررة التي يمكن للمنتجين والمبدعين استغلالها للوصول الى الجمهور.. هكذا يعرض لاول مرة مثلا امام الجمهور بمناسبة المهرجان فيلم المتوسط او «Mare nostrum». الفيلم هو احد انتاجات شركة سيني تيلي فيلم وهو من اخراج مراد بن الشيخ الذي يمكن اعتباره اليوم من بين ابرز المتخصصين في اخراج الوثائقي (في رصيده ثمانية افلام). هذا المخرج الذي يعيش بين تونس وايطاليا كان لنا معه حديثا حول الفيلم الجديد بالخصوص الذي يعرض في سهرة الغد بقاعة البرناص بالعاصمة وحول تجربته السينمائية ككل. * فيلم «المتوسط» وكما فهمنا من التقديم الخاص به يعني بالبحر الابيض المتوسط في العصور القديمة، لماذا المتوسط اولا ولماذا العودة الى هذا التاريخ البعيد ثانيا؟ اختيارنا على موضوع المتوسط يعود بالاساس الى اشتغال مؤسسة «سيني تيلي فيلم» منذ سنوات على المتوسط من خلال افلام الصور المتحركة (حوالي 16 فيلما) ويأتي هذا الفيلم كتتويج لمشروع متكامل. بالنسبة لاختيار الحقبة الزمنية القديمة فان ذلك قد تم بهدف التأكيد على فلسفة ما. وهي البحث عن كل ما بقي من خيوط كانت في الماضي تربط بين شعوب المتوسط لانه كان هناك بالفعل في الماضي كثيرا من النقاط التي تجمع بين شعوب المنطقة وهذه أمور يؤكدها المؤرخون. اليوم، الواقع يفرض على الملاحظ الاقرار بان عوامل التفرقة خاصة بين ضفتي المتوسط (شمال ـ جنوب) هي البادية اكثر للعيان، لكن مع ذلك فان هناك بعض التقاليد التي تأبى الا ان تكون دليلا على الروابط الوثيقة بين سكان هذه المنطقة من العالم والتي ترفض ان تندثر في زحمة مشاكل اليوم. * على ماذا اعتمدتم لتوضيح هذه الفلسفة؟ ـ تم تقسيم الفيلم الى عدد من المواضيع او المحاور وقد حاولنا الالمام بكل العناصر، لابد من التذكير ان الاعداد للشريط قد استغرق حوالي ثلاثة اعوام وحجم العمل اضطرنا الى تقسيم فريق العمل الى فريقين. فقد صورنا في عدة بلدان متوسطية اضافة الى تونس كايطاليا وفرنسا واسبانيا. وقد استعنا في هذا العمل بمختصين في مختلف الاختصاصات التي تعرض لها الفيلم.. عملية الاخراج كانت مشتركة مع خالد بلخيرية. التصوير تركز بالخصوص في المتاحف فقد زرنا 15 متحفا على الاقل واستفدنا من مختلف الكنوز التي تحملها للتدليل على الحقائق التي يتحدث عنها المختصون.. * الفيلم يدوم حوالي 72 دقيقة، على ماذا اعتمدتم كي يتم تفادي مشكل الملل مثلا؟.. ـ نحن نعي جيدا ان الفيلم الوثائقي يتطلب الانتباه الى بعض التفاصيل حتى نجنب المشاهد الملل او النفور.. لذلك بالاضافة الى الاستعانة باسماء ذات صيت عالمي من المختصين في مختلف المجالات التي اهتم بها الفيلم (الفنون، فنون القتال، الغذاء، الفلاحة، الطب الخ) حاولنا ان نعتمد على دينماكية خاصة بالعمل تجعلنا نمرر معلومة جديدة كل دقيقة من الزمن مثلا. كذلك ادخلنا جانب الطرائف مما اضفي حيوية على العمل. العمل هو من النوع الدسم من حيث الحجم ومن حيث الهدف الذي يسعى اليه لكننا حاولنا وسعينا ان نقدمه في شكل يستسيغه الجمهور ويقبله دون ان يغفل الفائدة منه. * كيف عشت تجربة اخراج هذا الفيلم شخصيا؟ ـ رغم ثقله اللوجيستي، فانه بالنسبة لي كان العمل ممتعا حقا، فريق العمل، كان متعاونا الى حد كبير لذلك احرص كل الحرص على التأكيد على ان الفيلم هو نتيجة مجهود جماعي باتم معنى الكلمة. لقد عشنا خلال عملية التصوير عدة مفاجآت سارة من ذلك اننا عثرنا مثلا في ايطاليا على طباخين مازالوا يعتمدون فن الطبخ على الطريقة القديمة تماما بالشكل الذي كانت عليه خلال العهد الروماني. * هل تعتقد ان نجاح الدورة الاولى لمهرجان الفيلم الوثائقي بتونس هي بداية نحو انطلاقة جديدة للافلام الوثائقية في بلادنا؟ ـ فكرة بعث مهرجان للفيلم الوثائقي هي فكرة هامة جدا ويجب تشجيعها واعتقد ان الاقبال الذي شهده المهرجان في دورته الاولى هو دليل على نجاعة هذا المشروع لكن هذا لا يكفي نحن في حاجة الى نوافذ عديدة للوصول الى الجمهور لابد من خلق سوق لهذه النوعية من الافلام. بالنسبة للمنتج، ان المهرجان لوحده لا يمكنه ان يطلق مسارا كاملا. لكن لابد من التفكير في ايجاد حلول لمشاكل التوزيع والتمويل. * ماهي الاقتراحات التي يمكنك ان تتوجه بها عمليا في هذا الاتجاه؟ ـ يجب ان يقع التفكير على المستوى الوطني او ببساطة اتخاذ قرار بانتاج عدد محدد من الاشرطة الوثائقية وتحديد الميزانية الخاصة بها.. لابد من دراسة حاجتنا الى ذلك وفتح القنوات التلفزيونية لمثل هذه النوعية من الابداعات. في تونس تبين ان هناك جمهورا يحبذ هذه النوعية من الافلام، تبين ايضا ان التونسيين يتقنون جيدا الافلام الوثائقية وقد عرفت السنوات الاربع الاخيرة تطورا في الكم والنوعية وحظي الامر بمواكبة جدية من طرف النقاد.. لكن يبقى المشكل هو ذاته اي التمويل والتوزيع. * الفيلم هو من تمويل برنامج «ايروماد» هل من فكرة حول المشاركة التونسية وهل يمكن ان ينعكس عرض هذا الفيلم ايجابا خاصة على مستوى الترويج للسياحة الثقافية، في تونس؟ ـ ينبغي التأكيد انه تم الاعتماد بنسبة 99% على تقنيين من تونس لتصوير الفيلم عندما كنا نصور بالخارج، التجأنا في احيان قليلة الى بعض التقنيين من هناك. لكن العمل في اغلبه هو من تنفيــــذ اياد تونسيــة. هذا من جهة، من جهة اخرى يركز الفيلم على اهم المواقع في تونس وقد صورنا في ابرزها.. زارت الكاميرا كذلك الاسواق التي تبقى ميزة خاصة لبلادنا على غرار «سوق البلاط» مثلا بالعاصمة.. لقد حاولنا كل ما في وسعنا لاظهار الوجه الحقيقي والمنير للثقافة التونسية دون ان نغفل الهدف الاساسي بين العمل وهو ابراز ما يجمع بين شعوب المتوسط. * في رصيدك حوالي ثمانية افلام وثائقية هل تنوي التفرغ لهذا الاختصاص؟ ـ الوثائقي يحتل في نفسي مكانة خاصة فهو عبارة عن مغامرة تخوضها في كل مرة وتأخذك الى عالم جديد تكتشف فيه اشياء كثيرة لكن لدي النية في تنويع تجاربي لدي مشروع مثلا لانجاز فيلم سينمائي طويل، بعد الفيلم القصير الذي عرض خلال ايام قرطاج السينمائية بعنوان «راعي النجوم» المشروع يحمل عنوان «علي رايس» وقد حاز السيناريو الذي كتبته له على جائزة السيناريو التي تمنحها قناة «تي في 5» الفرنسية بمناسبة ايام قرطاج السينمائية «علي رايس» هي شخصية عاشت في الواقع خلال القرن السابع عشر الشخصية مثيرة جدا. الرجل كان قرصانا وانتهى به الامر الى الوقوع في يد الايطاليين الذين مازالوا يحتفظون بوثائق كثيرة حوله خاصة بالمحاكم التي تمكنت من زيارة مكتباتها وتفحص الارشيف وجمعت الاف الاوراق حول هذه الشخصية غير المألوفة. * السيناريو حاز على الجائزة في ايام قرطاج السينمائية لدورة سنة 2004 ولكن عملية التصوير لم تنطلق بعد.. هل هو عدم التفرغ ام تشتت الجهود ام لاسباب اخرى؟ ـ صحيح استغرق مني اخراج فيلم المتوسط وقتا طويلا وكذلك البحث عن الوثائق الخاصة بشخصية «علي رايس» لم تكن عملية يسيرة.. لكن المشكل الكبير يعود الى التمويل.. فالممول الاجنبي حتى وان اعرب عن استعداده لدعمك فانه يحتاج اولا الى حركة من البلد الاصلي. حوار: حياة السايب (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  

المشاريـــــــع بين النّوايــــــا والانجـــــــاز:

المستثمرون الأجانب أكثر الملتزمين بنواياهم

تونس ـ الصباح تفيد دراسة حديثة نشرتها مؤخّرا وكالة النّهوض بالصّناعة أنّ نصف المشاريع التي تحسب في باب النّوايا توصّل أصحابها الى انجازها على امتداد الفترة 2002ـ2005 موضوع الدراسة وذلك حسب تحقيق ميداني قامت به ذات المؤسّسة العام الماضي التي لم تذكر أسباب هذا التّفاوت بين النيّة والانجاز. علما أنّ مصدرا مطّلعا أعلم «الصباح» أنّه قد يتم القيام بتحقيق للوقوف على مردّ هذا التفاوت. وحسب محرّر الدراسة الشاملة للمشاريع التي يعادل أو يفوق حجمها الـ100 ألف دينار، فإنّ نحو 54 بالمائة من الاستثمارات، او الاموال المستثمرة، التي تمّ التصريح بها منذ أربع سنوات والى 2005 تمّ تحقيقها على أرض الواقع ليفوق إجمالي حجمها الـ2.88 مليار دينار تقريبا مقابل نوايا لاستثمار 6.08 مليار دينار تمّ التصريح بها. على مستوى عدد المشاريع فقد شمل الانجاز نحو 60 بالمائة من المشاريع باختلاف انواعها الجديدة منها أو التي تمّت توسعتها ليبلغ عدد المحقّق منها 3522 مقابل 5918 أعلن الباعث عن نيّته في انجازها. وتلاحظ الدراسة أنّ معدّل الانجاز يتفاوت من سنة الى أخرى في الفترة المعنيّة بالدراسة حيث يشير ذات المصدر وبخصوص عدد المشاريع مثلا الى أنّ معدل الانجاز ناهز 38 بالمائة في السّنة الاولى للفترة المعنيّة مقابل 29 بالمائة في السنة الثانية مثلا. هذا التفاوت بين النّوايا والانجاز من البديهي ان ينعكس على عدد فرص العمل أيضا التي ستتوفّر بفضل هذه المشاريع حيث أنّ نسبة فرص العمل المحدثة في هذه الفترة تقدّر بـ38 بالمائة تقريبا مقارنة بمجموع إحداثات الشغل الجديدة التي كان ينوى توفيرها ليناهز عددها 64.4 ألف تقريبا مقابل 170.4 كان ينوي توفيرها. وهو ما يدعو هنا الى التّساؤل حول مدى دقّة أصحاب المشاريع في تقدير فرص العمل التي سيتمّ خلقها عند تصريحهم بمشاريعهم لدى وكالة النّهوض بالصناعة بالرّجوع الى الفرق الكبير بين النيّة والانجاز. على مستوى طبيعة المشروع (مشروع جديد اوتوسعة)، فإنّ مشاريع التّوسعة للاستثمارات القائمة بعد تستأثر بنصيب الاسد في مستوى انجازها وبنسبة 80 بالمائة تقريبا مقابل 47 بالمائة للمشاريع الجديدة وذلك من حيث عددها. كذلك الشّأن بالنّسبة للاستثمارات حيث يتفوّق معدّل الانجاز في الاستثمارات الخاصة بالتّوسعة على تلك الحديثة العهد وذلك بنسبة 71 بالمائة مقابل 28.4 بالمائة. ليمتدّ هذا التفاوت الى مجال فرص العمل وبذات الترتيب أي 52.7 بالمائة لمشاريع التّوسعة مقابل 32.7 بالمائة للمشاريع الجديدة. قطاعيّا يأتي قطاع الجلود والاحذية على رأس قائمة المشاريع التي تفوّقت على مستوى عدد المشاريع المنجزة وبنسبة 72 بالمائة مقابل 63 بالمائة لقطاعي النّسيج والملابس وصناعة الميكانيك والكهرباء وفي المرتبة الثانية وذلك من إجمالي المشاريع المصرح بها لكل من هذين القطاعين. وتبقى نسب الانجاز متقاربة لكل القطاعات على مستوى عدد المشاريع والاموال المستثمرة مقابل تفاوت كبير بين القطاعات فى مستوى فرص العمل كما بيّنت الدراسة ليتراوح معدّل الانجاز مقارنة بمجموع النّوايا من 20 بالمائة الى 55.5 بالمائة. وتتمثّل القطاعات في النّسيج، صناعة الميكانيك والكهرباء، مواد البناء والخزف والبلور، الجلود والاحذية، صناعة الكيمياء، صناعة المواد الغذائيّة بالاضافة الى صناعات أخرى مختلفة. التـــزام ويلاحظ أنّ الاجانب يلتزمون بانجاز مشاريعهم اكثر من غيرهم ليتفوّقوا بنسبة انجاز تمثل 69.4 بالمائة على مستوى عدد المشاريع مقارنة بالنّوايا وبـ55.3 بالمائة بالنسبة للاموال المستثمرة وبـ53 بالمائة فيما يتعلّق بفرص العمل. من جهتها تمكّنت 58 بالمائة من المشاريع التّابعة لباعثين تونسيين من الدخول حيز الانتاج مقابل معدل انجاز بـ46 بالمائة للاموال المستثمرة و32 لفرص العمل.  أصحاب النوايا لانجاز مشاريع مختلطة تّونسيّة-أجنبيّة لم يتمكّنوا الا من تحقيق 59 بالمائة من تطلّعاتهم في عدد المشاريع و41 بالمائة في الاموال المستثمـرة و27 بالمائة في إحداثات الشغل الاضافيّة. وحسب ملاحظ اقتصادي فإنّ معدّل الانجاز العام يعتبر جيّدا إذا تمّت مقارنته بفترات سابقة (قبل منتصف تسعينات القرن الماضي) واذا تمّت قراءته في ظل الظروف الاقتصاديّة التي عرفتها الفترة 2002-2005 وهي أساسا تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر على إقتصادات دول العالم والجفاف الذي عرفته تونس في الفترة 2000-2002 .  كما أرجع خبير اقتصادي اتّصلت «الصباح» به هذا التّفاوت عامّة الى عوائق عديدة تحول دون تحقيق ما ينوى انجازه من أهمّها تلدّد البنوك في التّمويل والمنافسة الخارجيّة غير الشّريفة غالبا التي تجعل الباعث  يحجم عن مواصلة  مشروعه عند اكتشافه إيّاها بالاضافة الى عامل الترخيص المسبق الذي تفرضه الادارة وما قد يودّيه ذلك في بعض الاحيان من تراجع عن انجاز المشاريع.. عائشة بن محمود (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  

مجموعتا «راديسون ساس» و «أكور» توسعان مشاريعهما في تونس

تونس – سميرة الصدفي     دخلت مجموعة «راديسون ساس» للمرة الأولى إلى تونس وشمال افريقيا مع افتتاح فندق من فئة خمس نجوم في جزيرة جربة الأحد الماضي، فيما وسعت مجموعة «أكور» الفندقية الفرنسية حضورها في البلد بإدارة غالبية الفنادق التي كانت تملكها مجموعة أبو نواس الكويتية في العاصمة تونس وبخاصة «المشتل» و «أبو نواس قمرت» في الضاحية الشمالية. وأكد كوتيت ريتار رئيس مجموعة «رايزدور» التي تتبعها «راديسون» في تصريح لـ»الحياة» أن لدى مجموعته خطة للإنتشار في المغرب العربي خلال المرحلة المقبلة بالإستناد على خبرتها الواسعة كونها تدير حالياً 279 وحدة سياحية في 47 بلداً حول العالم. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتمثل في افتتاح فندق في العاصمة تونس في إطار السعي للإنفتاح على الفئات العليا من السياح، بالإضافة لتعزيز حضورها في مجال سياحة الأعمال والمؤتمرات. وكان ريتار يتحدث على هامش افتتاح فندق «راديسون ساس جربة» الذي تملكه مجموعة الشايبي التونسية والواقع على الساحل المتوسطي وهو يشتمل على 276 غرفة و 20 جناحاً. وفي سياق متصل قال رئيس مجموعة «أكور» الفندقية الفرنسية جيرار بليسون إن مجموعته باشرت في إقامة فندقين جديدين في وسط العاصمة تونس الأول سيحمل اسم «إيبيس» والثاني اسم «نوفوتال». وأفاد في تصريحات لـ «الحياة» خلال زيارته لتونس أخيراً أن كلفة الفندقين اللذين تقدر طاقة استيعابهما بـ276 سرير ستتجاوز 30 مليون دينار (25 مليون دولار). ولوحظ أن المجموعة الفرنسية وسَعت من استثماراتها في تونس مع تزايد إقبال السياح الفرنسيين على البلد والذين اجتازوا في السنة الماضية حاجز المليون سائح. وحل الفرنسيون محل الألمان في مقدم الجنسيات التي تزور تونس في الفترة التي تلت الإعتداء على كنيس «الغريبة» في جزيرة جربة والذي ذهب ضحيته 14 سائحاً ألمانياً في السنة 2003. وتدير مجموعة «أكور» حاليا تسعة فنادق في منتجعات سياحية مختلفة في تونس، لكن بليسون أكد أن مجموعته تعتزم إقامة فندقين آخرين في كل من جزيرة جربة وواحة نفطة بكلفة إجمالية تصل إلى 47 مليون دينار (مليون دولار) وبطاقة استيعاب تقدر بـ370 سريراً، بالإضافة للفندقين الجديدين في العاصمة تونس. بالمقابل غادرت مجموعة «روبنسون» الألمانية تونس نهائياً بعدما كانت تدير فندقاً من فئة خمس نجوم في جربة (جنوب) وفندقاً من فئة أربع نجوم في طبرقة (شمال). (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 2 أفريل 2007)


توقعات باستقرار الأسهم التونسية بعد ارتفاعها بنسبة 61% منذ بداية 2006

تونس ـ من سونيا ونيسي قال محللون ومتعاملون ان سوق الاسهم التونسية من المتوقع ان تستقر لتختبر الاجواء في الاشهر المقبلة مع جني المستثمرين لارباحهم من ارتفاع بنسبة 61 بالمئة في مؤشر البورصة منذ بداية عام 2006 مع تسارع النمو الاقتصادي. ونما الاقتصاد التونسي بنسبة 5.4 بالمئة العام الماضي ارتفاعا من 4.2 بالمئة في عام 2005 في حين اجتذبت الاصلاحات الاقتصادية الاستثمارات الاجنبية الي قطاعات الصناعة والخدمات ونما قطاع السياحة وزادت البنوك معدلات اقراضها وعملت علي التخلص من الديون المعدومة. وهيمنت بنوك مثل الشركة التونسية للبنك علي التعاملات في البورصة وكانت مسؤولة عن نسبة كبيرة من الاداء الجيد لها في العام الماضي الي جانب شركات الخدمات مثل الشركة العالمية للايجار المالي. وارتفع مؤشر تونيدكس 11 بالمئة هذا العام لكن المتعاملين قالوا ان السوق علي وشك الدخول في مرحلة هدوء. وقال كريم بلانكو المحلل في أمين اينفست بعد الاداء الذي تحقق في الفترة الاخيرة ونظرا لعمليات جني الارباح ستكون هناك حالة من الركود في السوق قد تستمر حتي ايار (مايو) أو حزيران (يونيو) . وتوقع أن يرتفع المؤشر بنسبة 20 بالمئة في عام 2007 أي أقل من نصف نسبة 44 بالمئة التي زادها في عام 2006. وكان قطاع الغذاء هو الاعلي أداء في البورصة في الربع الاول من العام فارتفع بنسبة 39 بالمئة، وقادت الارتفاعات شركة التبريد ومعامل الجعة بعد أن اقترح مجلس ادارتها اعادة هيكلة الشركة. وفي كانون الاول (ديسمبر) اشترت شركة هينيكين الهولندية للبيرة (الجعة) حصة 49.9 بالمئة في شركة تونسية أخري للمشروبات. ونمت أسهم البنوك بنسبة عشرة بالمئة في الربع الاول من العام وسط تفاؤل بأن الجهود للتخلص من الديون المعدومة وتجنيب مخصصات كبيرة لخسائر القروض العام الماضي ستدعم النتائج في المستقبل. وحثت وكالات التصنيف الائتماني البنوك التونسية علي بذل المزيد لتحسين ادارة مخاطر القروض وقالت ان أدائها في المستقبل يعتمد بدرجة كبيرة علي تحسين كفاءة التشغيل. لكن نظرا الي أن أغلب النمو تم تمويله عن طريق ديون البنوك المحلية يقول المحللون ان البنوك ستظل المفضلة بين المساهمين في البورصة كوسيلة منخفضة المخاطر نسبيا للاستفادة من نمو الاقتصاد. وقال متعامل طلب عدم نشر اسمه ان المؤشر نما بفضل النتائج الايجابية للبنوك المدرجة… القطاع المصرفي مغر للغاية بسبب شفافية التقارير المالية التي عززت ثقة المستثمرين . وحققت الشركة التونسية للبنك ارتفاعا بنسبة 27 بالمئة في ايراداتها في عام 2006 وقفز سهمها 43 بالمئة. وشهدت بنوك أخري ارتفاعا متمشيا مع ارتفاع ايراداتها. وزادت ايرادات البنك العربي التونسي 27 بالمئة في عام 2006 وارتفعت أسهمه بنسبة 24 بالمئة. وارتفعت أسهم بنك الاسكان 19 بالمئة بعد ارتفاع ايراداته 16 بالمئة. وتريد تونس تسريع نموها الاقتصادي الي ستة بالمئة هذا العام من 5.3 العام الماضي مدعومة بنمو الاستثمارات الاجنبية وانتعاش الصادرات. (المصدر: صحيفة القدس العربي (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)

 

حملة اعتقالات واسعة ضد السلفيين في موريتانيا

   

               أمين محمد-نواكشوط شنت السلطات الموريتانية حملة اعتقالات واسعة في صفوف من يسمون التيار السلفي في البلاد، بالإضافة إلى عناصر أخرى من دول مجاورة تعتقد أجهزة الأمن أنهم يخططون لشن أعمال إرهابية. وأفادت مصادر أمنية وإعلامية أن الاعتقالات وصلت اليوم إلى أكثر من 14 شخصا من ضمنهم ثمانية مواطنين وثلاثة جزائريين وتونسيان وصحراوي، وتتهم السلطات الأمنية هؤلاء بصلتهم بما يسمي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المعروف سابقا بالجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال. وذكرت ذات المصادر أنه تم اعتقال هؤلاء خلال الأيام الماضية وفي مناطق متفرقة من البلاد، فيما لا يزال البحث جاريا عن مطلوبين آخرين -وسط تعتيم إعلامي كبير- حيث ترفض الجهات المعنية إعطاء معلومات وتوضيحات كافية بشأن هذه الاعتقالات. وقالت وسائل إعلام محلية إن من بين المعتقلين ضابطا بالجيش يتهم بتزويد المجموعة ببعض الأسلحة والمعدات العسكرية التي يمتلكها الجيش الموريتاني، وأكدت نفس المصادر أنه تم ضبط مجموعة من الأسلحة والمعدات إضافة إلى مبالغ مالية مع المعتقلين. وجدير بالذكر أن السلطات تحتجز منذ نحو سنتين ما يزيد على عشرين معتقلا من بينهم جزائريان بتهم تتعلق بالإرهاب، وبالعلاقة مع الجماعة السلفية الجزائرية والتخطيط للقيام بأعمال إرهابية في البلاد. اعتصام من جهة ثانية يواصل أهالي المعتقلين السلفيين بالعاصمة نواكشوط اعتصامهم في السجن المدني حيث يحتجز ذووهم منذ نحو سنتين دون محاكمة ولا إطلاق سراح. وقالت مجموعة من النسوة المعتصمات للجزيرة نت إنهن دخلن منذ أيام في اعتصام مستمر إلى حين حلحلة ملف معتقليهم. وأكدن أنهن رفعن اعتصامهن لعدة مرات بناء على وعود بتسوية الملف ولكن دون جدوى أو فائدة، وهو ما يجعلهن هذه المرة يواصلن الليل بالنهار أمام هذا السجن حتى تتحقق مطالبهن. وقالت لعناد بنت سيد أحمد متحدثة باسم الأهالي للجزيرة نت إن السجناء يتعرضون للكثير من المضايقات والخروق القانونية، ومن ذلك أن أحدهم يدعى الطيب ولد السالك تم اختطافه قبل أيام من معتقله بالسجن المدني من طرف أجهزة الأمن وكذلك تم اعتقال زوجته سودة بنت اعل الكوري وهي في حالة اعتصام مع بقية السيدات دون أن يعرفوا لماذا يعتقل هذا السجين وزوجته ولا في أي مكان يوجدون. تنديد وفي السياق نفسه أدان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ما وصفها بعملية اختطاف للسجين الطيب ولد السالك، قائلا إنها تمثل إجراء تعسفيا صارخا. وأفاد المرصد أن الشرطة قامت أيضا باعتقال أخيه محمد ولد السالك، مطالبا بالإطلاق الفوري لمن وصفهم بالمختطفين والاعتذار ورد الاعتبار لهم. كما استنكر أيضا ما أسماها ظاهرة « التجريم بالقرابة » والضغط على السجناء من خلال اعتقال زوجاتهم وذويهم. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 4 أفريل 2007)


الجزائر تصعد قتالها للمتمردين الإسلاميين

الجزائر (رويترز) – تشن قوات الجيش الجزائري مدعومة بطائرات الهليكوبتر أكبر هجوم لها منذ سنوات ضد المتمردين الاسلاميين بهدف وضع حد لهجمات آخذة في الزيادة من جانب تمرد اعتقد منذ فترة طويلة أنه يتراجع. وتحدثت صحف مستقلة عن هجمات استمرت أكثر من أسبوع من جانب الاف القوات في الجبال والغابات بشرق البلاد. ونقلت صحيفة الباييس اليومية الاسبانية عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قوله قبل بضعة ايام من بدء الحملة العسكرية الشهر الماضي « اننا نشن حربا على الارهاب بلا كلل. » وتقول الصحف ان أحد أهداف الحملة هو قتل أو اعتقال المتمردين المؤيدين لتنظيم القاعدة المسؤولين عن هجمات استهدفت الشرطة وعمالا أجانب اضرت بالثقة في الامن في بلد يعد أحد أكبر مصدري النفط والغاز لاوروبا. ويقول دبلوماسيون ان هناك هدفا اخر يتمثل في قطع الاتصال بين المتمردين من جهة وبين الاسلاميين الذين يتبنون نفس التوجه في أنحاء المغرب العربي وبين الجاليات التي ترجع أصولها الى الشمال الافريقي في أوروبا من جهة أخرى والذين يسعون لامتلاك القدرة على مهاجمة أهداف غربية على جانبي المتوسط. ويرى بعض المراقبين أن توسيع أنشطة الجيش تعكس تشدد المواقف داخل الحكومة ازاء المتمردين الذين رفض أغلبهم على مدى سنوات مبادرات للسلام من جانب حكومة الجزائر اشتملت على بنود عفو واسعة النطاق. واندلعت أعمال العنف في الجزائر في عام 1992 بعدما ألغت السلطات المدعومة من الجيش الانتخابات البرلمانية التي كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ على وشك الفوز بها مما أدى الى مقتل ما يصل الى 200 ألف شخص. وقال أنيس رحماني المحلل الامني الذي يرأس تحرير صحيفة الشروق اليومية ان مرحلة سياسة مد يد الصداقة بلغت نهايتها وأعرب عن اعتقاده بحدوث تغير في نهج الحكومة باتجاه تصعيد القتال ضد المتمردين. وحدثت أكبر زيادة في هجمات الجيش حول بجاية على بعد 200 كيلومتر شرقي العاصمة حيث تستخدم القوات طائرات هليكوبتر هجومية وعربات مدرعة وأجهزة رؤية ليلية في تمشيط الاودية وتصعد مطاردتها لجماعات المتمردين. ويعتقد أن ما يتراوح بين 50 و70 متمردا اسلاميا محاصرون هناك. كما يعتقد أن 20 متمردا قتلوا بالفعل من بينهم المتمرد البارز صهيب أبو عبد الرحمن. وقال خبير أمني طلب عدم الكشف عن اسمه « لا أرى بديلا لدى السلطات عن محاربة أولئك الذين رفضوا عرض العفو… استخدام المزيد من القوة وقليل من الرأفة يهدف أيضا لمحاربة نية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي لعب دور اقليمي. » وتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي هو مجموعة من المتمردين الاسلاميين الجزائريين الذين عرفوا في السابق باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال غير أنهم تبنوا الاسم الجديد في يناير كانون الثاني لتوثيق علاقاتهم بتنظيم القاعدة. وعبر محللون عن مخاوفهم من أن يكون للتنظيم صلة بالمسلحين المسؤولين عن هجمات نفذت مؤخرا في تونس والمغرب. وتزامنت الحملة العسكرية مع سلسلة من الاجراءات القانونية ضد متمردين رفضوا العفو ولا يزالون هاربين. وأصدرت محاكم جزائرية في مارس اذار أحكاما غيابية بالاعدام بحق 51 متمردا أدينوا بجرائم أمنية من بينهم عبد الملك درودكال زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي. ولا يزال نحو 500 متمرد هاربين حيث يختبيء أغلبهم في منطقة القبائل (البربر) اما لوجود صلات عائلية أو لان سجل الاشراف الامني الضعيف بها يجعلها جذابة كقاعدة للمسلحين. وتسببت التوترات السياسية الدائمة بالمنطقة في احباط جهود الشرطة لارساء الامن. والعلاقات متوترة منذ فترة طويلة بين البربر والسلطات حيث يحتج البرير على ما يعتبرونه تمييزا من جانب الاغلبية العربية. من الأمين الشيخي (المصدر: موقع سويس إنفو (سويسرا) بتاريخ 4 أفريل 2007 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)  


مقتل ثلاثة عسكريين واكثر من عشرين إسلاميا في الجزائر

الجزائر ـ ا ف ب: قتل ثلاثة عسكريين واسلامي ليل الاحد الاثنين في منطقة بسكرة (جنوب شرق الجزائر) في هجوم نفذه اسلاميون علي مركز عسكري، فيما تم توقيف سبعة اسلاميين في الواد علي الحدود التونسية، بحسب ما ذكرت الثلاثاء الصحف الجزائرية. كما اشارت الصحف الي مقتل اكثر من عشرين اسلاميا منذ احد عشر يوما في منطقة القبائل. وافادت صحيفتان ناطقتان باللغة العربية الشروق و الاخبار ان الجنود الثلاثة قتلوا في هجوم علي مركز تفتيش علي طريق قرب بسكرة. وهاجم الاسلاميون المركز العسكري بقذائف آر بي جي ما تسبب ايضا باصابة عنصرين من الحرس البلدي بجروح. وكانا يساعدان الجنود في تامين الحماية للمركز. وقتل اسلامي في اشتباك وقع بعد الهجوم، بحسب ما ذكرت الصحف. واوقف سبعة اسلاميين في الواد يشتبه بانهم شكلوا شبكة لتقديم الدعم اللوجستي للمجموعة السلفية للدعوة والقتال، وتتراوح اعمارهم بين 22 و03 عاما. من جهة ثانية، ذكرت صحيفة الوطن ان عشرين اسلاميا قتلوا في عملية التمشيط التي ينفذها الجيش الجزائري منذ احد عشر يوما في اميزور في ولاية بجاية في منطقة القبائل. وتستهدف العملية عناصر في الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وكتبت الصحيفة الناطقة باللغة الفرنسية ان العملية التي تنفذها قوات الجيش الوطني الشعبي في اميزور مستمرة، وقتل خلالها حوالي عشرين ارهابيا في بجاية . واوضحت ان الجيش انتشر في محيط منطقة المعارك وان احدي النقاط المستهدفة تضم حوالي اربعين ارهابيا . ولم يكن في الامكان التأكد من هذه المعلومات من مصدر رسمي. وافاد سكان في المنطقة ان العملية استمرت صباح الثلاثاء، وسط شائعات عن قرب تنفيذ هجوم علي الاسلاميين المطوقين. وقالت الصحف ان عدد الاسلاميين الذين تطاردهم السلطات في هذه العملية يتراوح بين ثمانين و 150. (المصدر: صحيفة القدس العربي (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  


الحكومة الجزائرية تقرر تأسيس قناة تلفزيونية لمحاربة الأمية

الجزائر ـ القدس العربي قررت السلطات الجزائرية تأسيس قناة تلفزيونية جديدة تكون مهتمة فقط بالتربية والتعليم وموجهة لفئة المواطنين الأميين في محاولة للقضاء علي ظاهرة الأمية التي استفحلت في الجزائر خلال السنوات الأخيرة وخاصة في الأرياف المعزولة وسط شريحة النساء. وكشف وزير التربية ابو بكر بن بوزيد عن تأسيس قناة المعرفة التي قال انها ستدخل الخدمة خلال الصيف القادم لتقديم دروس تعليمية للاميين. وينتظر ان يصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مرسوما تنفيذيا يلزم من خلاله كل الهيئات المعنية بان تتكفل بفئة الأشخاص الذين لم يسعفهم الحظ في مزاولة تعليمهم في المدارس الرسمية. يذكر ان القوانين الجزائرية تلزم الاباء بتسجيل أبنائهم بالمدرسة بمجرد بلوغهم السادسة ويتم تعليمهم إلزاميا الي غاية سن السادسة عشرة. وسبق للحكومة الحالية ان اقرت نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي استراتيجية وطنية للقضاء علي ظاهرة الأمية المستفحلة في اوساط السكان. وخصصت السلطات العمومية لاجل ذلك ميزانية بقيمة 50 مليار دينار (دولار يعادل 72 دينارا) للسنوات العشر القادمة والتي نصت علي توسيع نطاق الاهتمام بهذه الظاهرة الي العديد من الجهات الرسمية. وأكدت إحصائيات رسمية وجود قرابة 6,5 مليون امي في الجزائر بما يعادل 21 بالمئة من اجمالي عدد السكان المقدر عددهم بحوالي 33 مليون ساكن. وتنتشر الظاهرة بشكل لافت في الارياف والمدن الداخلية وتمس اساسا كبار السن والنساء الماكثات في المنزل. ولكن الظاهرة توسعت خلال السنوات الاخيرة لتشمل صغار السن ايضا الذين لم يدخلوا المدرسة سواء برفض من أبائهم او لأنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب صعوبة المعيشة. وتقدم السلطات الجزائرية كل بداية موسم دراسي مبلغ الفي دينار لكل طفل متمدرس للعائلات لمساعدتهم علي شراء الأدوات المدرسية. وحسب وزير التربية فان الظاهرة تشمل بصفة خاصة ولايات الهضاب العليا وخاصة غليزان وتيارت والمدية (غرب) وتمنراست في اقصي الجنوب التي سجلت نسبة امية فاقت 40 بالمئة بينما سجل في الجزائر العاصمة 17 بالمئة من الاميين. (المصدر: صحيفة القدس العربي (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)


المغرب عشية انتخابات نيابية.. الأحزاب الإسلامية في قلب الجدل

الرباط ـ يو بي أي: من المقرر أن يشهد المغرب في شهر أيلول/سبتمبر المقبل احدي أهم الدورات الانتخابية في المغرب. والسؤال الكبير هو ما اذا كان الحزب الوحيد الكبير الذي سيبرز في مجلس النواب المغربي الجديد سيكون حزب العدالة والتنمية الاسلامي. ويشير الديبلوماسيون الأمريكيون الذين يجرون محادثات دورية مع قادة حزب العدالة والتنمية الاسلامي، الي أن الحزب يعارض العنف ويتبع نظرية الاسلام المعتدل الذي تسير عليه الحكومة التركية الحالية. غير أن ادارة الرئيس جورج بوش علي ما يبدو خففت من لهجتها الخطابية حول التغيير الديمقراطي في العالم العربي بعد أن تبيّن من نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر والأراضي الفلسطينية أن الاسلاميين سيكونون علي الأرجح المنتصرين الرئيسيين من هذا التغيير. ولا مجال للجدل في هذه المسألة بالمغرب. ففي العام 1997 فاز حزب العدالة والتنمية الاسلامية في المغرب بتسعة مقاعد في البرلمان فقط لكن هذا الرقم قفز الي 34 في انتخابات العام 2002، حتي أن المسؤولين الحكوميين يعتقدون أنه سيفوز بما لا يقل عن 60 مقعدا في انتخابات أيلول/سبتمبر المقبلة. وبما أنه سيكون الحزب المنفرد الأكبر في البرلمان، فان الملك المغربي قد يقتنع باختيار أحد أعضاء الحزب لتشكيل الحكومة الجديدة. ويبقي القرار بيد الملك الذي يحتفظ بصلاحيات كبيرة ويبقي علي سيطرة محكمة علي وزارات الداخلية والدفاع والشؤون الخارجية. وقد تشكل الأحزاب الأخري ائتلافا لابقاء الاسلاميين بعيدين عن الحكومة، غير أن ذلك لن يكون سوي لتأخير البروز الاسلامي. وتزداد شعبية الاسلاميين لأنهم يمثلون المعارضة الرئيسية للحكومة الائتلافية الحالية التي تتشكل من الاشتراكيين الي جانب المحافظين. ويسلك المغرب طريقا حذرا باتجاه الديمقراطية. ويمثل نوع الاسلام الذي تبدي ادارة الرئيس بوش والاتحاد الأوروبي ـ بوسيلته الخاصة- اعجابهما به، والذي يريدان أن يشكل نموذجا للآخرين. وبالنسبة للولايات المتحدة، يتمتع المغرب بصفة الحليف غير العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي وأرسل قوات الي البلقان لدعم عمليات الناتو والاتحاد الأوروبي فيه. وقال النائب السابق لقائد قوات الناتو الجنرال الألماني ديتر ستوكمان لـ يونايتد برس انترناشونال ان القوات المغربية قوات ممتازة وانضباطية وذكية وكان العمل معها متعة . وفي الأسبوع الماضي، نشر المغرب النتائج الملفتة لأول عام بعد اتفاقية التجارة الحرة التي وقعها مع الولايات المتحدة. فلقد ارتفع التبادل التجاري بينهما بنسبة 44% ليصل الي 1.4 مليار دولار. وارتفعت صادرات المغرب من النسيج 81% وارتفعت صادراتها من المعدات الكهربائية لتصل الي 122 مليون دولار. وبالمقابل، استورد المغرب طائرات أمريكية بقيمة 250 مليون دولار وحوالي 163 مليون دولار من الحبوب الأمريكية. ولا يزال الاتحاد الأوروبي أكبر الشركاء التجاريين للمغرب لكن مع مناطق التجارة الحرة والباب المفتوح أمام الاستثمارات الأجنبية، فان المغرب أصبح دولة مندمجة جدا في الاقتصاد العالمي. واستنادا للائحة أفضل الدول للعمليات التجارية الحرة (أوف شو) التي يصدرها مؤشر غلوبال سرفيسز (الخدمات الدولية) في بريطانيا، حل المغرب في المرتبة السادسة والثلاثين متقدما علي تركيا واسرائيل. وحل المغرب وتونس وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان في المراكز الأربعين الأولي علي لائحة العولمة التي يصدرها مركز الخدمات الدولية متقدمتين علي الصين التي حلت في المركز 51. ومع معدل الدخل الفردي نسبة للناتج المحلي الذي وصل الي ألفي دولار تقريبا، نما الاقتصاد بنسبة أكثر من 6% في العام الماضي ومن المتوقع أن ينطلق مجددا نتيجة الأموال التي تتدفق من المغاربة العاملين خارج البلاد والتي يقدر حجمها بحوالي 4.5 مليار دولار سنويا. ويوجد أطفال المغرب بغالبتيهم في المدارس الابتدائية، وأكثر من نصفهم في المدارس الثانوية، وأصبح متوسط عمر المغاربة اليوم أكثر 70 عاما. لقد انخفضت معدلات الانجاب لدي النساء الي 2.5، أي ولدين بالنسبة للمرأة في سن الانجاب. كما انخفض معدل وفيات الأطفال من 115 الي 38 بالألف. هذه دولة تقوم بكل ما يمكنها للقيام بالأمور الصحيحة علي الرغم من عقد من الجفاف وارتفاع في معدلات البطالة والفقر المدقع في المناطق الجبلية والريفية. وقاد مرحلة التحديث الشبان المغاربة ومجموعة صغيرة من الوزراء التكنوقراط معظمهم من رفاق الملك في الجامعة. وبعد ثلاثة أيام من المباحثات المكثفة مع الوزارات المختلفة وكبار مساعدي الملك، لم يكن هناك أي مجال للشك بتصميمهم علي الحذو حذو اقتصاديات النمر الآسيوي وقيادة المغرب نحو النادي المزدهر للاتحاد الأوروبي. وقال السفير جسن أبو أيوب كبير مستشاري الملك المغربي للشؤون الخارجية لـ يونايتد برس انترناشونال : نحن كشجرة جذورها في أفريقيا والعالم العربي، لكننا نتنشق هواء وتهطل علينا أمطار أوروبا. وأضاف لا يمكننا أن نعيش من دون أوروبا، ليس لدينا أي خيار . ويصمم الملك المغربي الشاب الذي يحب أن يطلق عليه اسم حامي الفقير بسبب حملته لمحاربة الفقر في المناطق الريفية من البلاد، علي المضي في مشروع المداونة (القانون العائلي المغربي) الاصلاحي لحقوق المرأة علي الرغم من المعارضة القوية التي تعبّر عنها المجموعات الدينية المحافظة. ويعتبر الملك المتزوج من مهندسة كومبيوتر ولديه منها ولدان،من المسلمين الأتقياء حتي أن أكثر المسلمين تزمتا قد يجد صعوبة في تحدي أحد المنحدرين المباشرين من سلالة النبي محمد. وانتقل معظم قادة رجال الدين المسلمين في نهاية الأسبوع الماضي الي مدينة مراكش الصحراوية حيث ترأس الملك محمد السادس الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف. ليس هناك من شك بأن المغرب دولة اسلامية ومتسامحة تقليديا ومتحررة، وحيث تتمتع الطائفة اليهودية في البلاد بالحق باحياء عاداتهم التاريخية بحرية وحيث تباع الكحول ويمارس المسيحيون واليهود شعائرهم الدينية. لكن هناك بعض الاشارات علي التطرف البشع.فلقد أدّت التفجيرات الارهابية في الدار البيضاء في العام 2003 الي صدور قوانين مشددة لمكافحة الارهاب انتقدتها المجموعات المدافعة عن حقوق الانسان. ويتوقع المغرب أن تستقطب الانتخابات المقررة في أيلول/سبتمبر المقبل تغطية اعلامية مكثفة ستقوم علي الأرجح بالتركيز علي الاسلاميين عوضا عن قصة الاصلاح، والازدهار والحداثة التي يفضّل الملك ومساعدوه الحديث عنها. لكن حتي لو جاءت نتائج الاسلاميين في الانتخابات أفضل من المتوقع، فان موقفهم المعتدل اجمالاً قد يثبت كما في تركيا وماليزيا، أن الديمقراطية والاٍسلام يمكنهما انتاج عمل مثمر مشترك بينهما. (المصدر: صحيفة القدس العربي (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  

 

متحف في مصر لزعماء عرب … رحلوا

القاهرة – محمود عبدالغفار     قرّر القيّمون على القرية الفرعونية، أحد المزارات السياحية المهمة في مصر، إنشاء متحف للزعماء العرب الراحلين الذين كان لهم دور مؤثر في أوطانهم والبلدان المجاورة، ليضاف الى متحفي الرئيسين المصريين الراحلين جمال عبدالناصر ومحمد انور السادات. وأشار الدكتور عبدالسلام رجب رئيس مجلس ادارة القرية الفرعونية التي أنشئت قبل 20 سنة تقريباً، إلى أن التفكير في اقامة المتحف العربي في القرية بدأ منذ أكثر من عام بعد افتتاح متحف السادات في كانون الثاني (يناير) 2006. وقال انه من المقرر افتتاح هذا المتحف الشهر المقبل، عقب استكمال اقسام الزعماء ومقتنياتهم الخاصة. وأوضح أن القرية خاطبت الدول العربية عبر سفاراتها في القاهرة ومنها السعودية، إذ يضم المتحف قسماً خاصاً للملك الراحل فهد بن عبدالعزيز وقسماً خاصاً لرئيس الامارات الراحل الشيخ زايد آل نهيان، إضافة إلى سفارات تونس والمغرب وليبيا والكويت ليضم المتحف متعلقات ومقتنيات زعمائها الراحلين الحبيب بورقيبة والملك محمد الخامس وعمر المختار والشيخ جابر الأحمد الصباح. وأكد أنه بإنشاء المتحف العربي يكتمل الصرح الثقافي للقرية ما يمنح الزائر فرصة للتعرف الى حياة وانجازات هؤلاء الزعماء. (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)


مصر: حقوقيون يعربون عن قلقهم من مسودة قانون لمكافحة الإرهاب

القاهرة – الحياة     أعرب حقوقيون مصريون عن قلقهم من مسودة قانون جديد لمكافحة الإرهاب قدمها وزير الشؤون القانونية والنيابية الدكتور مفيد شهاب إلى البرلمان أول من أمس. وحذروا من أن بعض قواعده يكرس «غياب العدالة والشفافية»، خصوصاً ما يتعلق بمنع محامي المتهمين في قضايا الإرهاب من حضور التحقيق معهم خلال الأسبوع الأول من احتجازهم وتجريم إنشاء دور العبادة من دون موافقة وزارة الأوقاف. وكانت اللجنة التشريعية في البرلمان تلقت رأي مجموعة الخبراء المكلفة إعداد قانون مكافحة الإرهاب الذي استحدثته التعديلات الدستورية الأخيرة. واقترحت المسودة استثناء جرائم الإرهاب من اشتراط حضور محامٍ خلال الأسبوع الأول من الحبس الاحتياطي، والسماح بالقبض على الأشخاص في حال توافر دلائل كافية على عزمهم على تنفيذ عمليات إرهابية ومحاكمتهم، حتى قبل وقوعها، إضافة إلى إنشاء جهات تحقيق ومحاكم جديدة تختص بقضايا الإرهاب. واعتبرت قوى المعارضة أن استحداث هذا القانون «يفتح الطريق أمام الدولة البوليسية ويلغي ضمانات دستورية للحريات الشخصية»، كما أعربت عن قلقها من استخدام النظام الحاكم التعديل الذي يتيح إحالة المدنيين على محاكمات عسكرية ضد خصومه. وقال رئيس «جمعية مساعدة السجناء» محمد زارع إن المسودة «ليست مفاجأة»، معتبراً أن البلاد دخلت عصراً «لا معنى فيه للحريات ولا قيمة للإنسان». واستغرب إلغاء شرط وجود محامٍ في التحقيقات مع المتهمين، مؤكداً أنه «يؤكد غياب العدالة والشفافية». لكنه قال: «يمكن تخيل ما نحن مقبلون عليه إذا راجعنا تصريحات وزير الداخلية عن مراقبة وزارته هواتف الأشخاص». وشدد الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس «المجلس القومي لحقوق الإنسان»، وهو هيئة شبه رسمية، على ضرورة أن يحقق القانون الجديد «توازناً دقيقاً بين اعتبارات مكافحة الإرهاب ومساعدة الأمن والنيابة واعتبارات المحافظة على حقوق المواطن وأمنه». وأكد «ضرورة أن يكون النص التشريعي في هذا الإطار واضحاً في ما يتعلق بحقوق الإنسان». من جهة أخرى، هدد نواب في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم بتقديم استقالتهم احتجاجاً على تعامل الحكومة مع صغار المزارعين. واحتج عدد من النواب في اجتماع صاخب للجنة الزراعة في البرلمان أمس على «تنازل عن ملاحقة كبار الهاربين بأموال القروض، فيما يُهدد عشرات الآلاف من المزارعين أصحاب القروض الصغيرة من بنك التنمية والائتمان الزراعي بالزج بهم في السجون، نتيجة تلاعب موظفي البنك في بعض الفروع ونتيجة ثبوت تعثر آخرين في السداد». (المصدر: صحيفة الحياة (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  


معتقلون سعوديون كانوا يدرسون تشكيل حزب سياسي

الرياض (رويترز) – قال اصلاحي سعودي بارز يوم الثلاثاء 3 أفريل 2007 إن نشطاء اصلاحيين اعتقلوا في فبراير شباط الماضي للاشتباه في ضلوعهم في تمويل الارهاب كانوا يدرسون تشكيل تجمع سياسي في المملكة التي تحظر الاحزاب. وأضاف متروك الفالح وهو أستاذ في العلوم السياسة كان قد سجن عام 2005 بسبب دعواته للاصلاح السياسي في بيان أرسل الى رويترز أن بعض هؤلاء المعتقلين كانوا يتواصلون ويتناقشون بشأن فكرة تتركز حول امكانية انشاء منتدى سياسي مشيرا الى أن الاعتقالات تهدف على ما يبدو الى اجهاض الفكرة. وقال الفالح وهو مطلق السراح في الوقت الراهن انهم يريدون اعطاء دفعة قوية لحركة الاصلاح الديمقراطي. والسعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم وحليف قديم للولايات المتحدة وبها مجلس للشورى غير منتخب ولا تسمح بقيام الاحزاب السياسية. ووقع ثلاثة من المعتقلين العشرة الذين ألقي القبض عليهم في فبراير شباط الماضي على عريضة تدعو الى اجراء انتخابات حرة رفعت للعاهل السعودي الملك عبد الله وكبار الامراء هذا الاسبوع. وقال الفالح ان بقية المجموعة كانت تنوي التوقيع على العريضة وان أغلبهم وقعوا على عرائض سابقة عام 2003 قبل أن يتولى الملك عبد الله الحكم عام 2005. وجاء في بيان الفالح أن تهمة الارهاب مجرد ستار لاخفاء الاسباب الحقيقية لتلك الاعتقالات التي قال ان الهدف منها هو « قمع ووأد أي مطالب اصلاحية. » ونفت الحكومة أي صلة بين الاعتقالات والعريضة التي تدعو الى برلمان منتخب ودستور يقوم على المباديء الاسلامية. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية يوم الثلاثاء انه يعتقد أن التحقيق مع الرجال ما زال مستمرا. وأضاف أن أنصارهم يستغلون اهتمام وسائل الاعلام بمسألة الاصلاحات. وقال مصدر مطلع على القضية ان ثلاثة من المعتقلين كانوا ضالعين في جمع الاموال لاشخاص يقومون بتجنيد متطوعين للقتال في العراق. وتتهم العريضة الحكومة بمنع الاصلاحيين من السفر الى الخارج واغلاق مواقع الانترنت وحظر المظاهرات العامة وتهديد الموظفين الحكوميين بالفصل في حالة التعبير عن اراء معارضة لسياسة الحكومة. ولم يصدر رد رسمي على الوثيقة. (المصدر: موقع سويس إنفو (سويسرا) بتاريخ 4 أفريل 2007 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)

 

قراءة في شرعية الاستثمار في  البورصة (7/7)

الجزء السابع والأخير

د. خـالد الطــراولي*

ktraouli@yahoo.fr

2 ـ حول شرعية التعامل بالأسهم

لن نتوقف كثيرا حول الموقف الشرعي من السندات وحصص التأسيس لوضوح ربوية هذه الأدوات وشبه إجماع الفقهاء المعاصرين على حرمتها. فبالنسبة للسندات فإن وجود الفائدة الثابتة التي تمثل زيادة في قيمة القرض مقابل الأجل، تجعلها قرينة لربا النسيئة المحرم شرعا، بالرغم من وجود فتاوى قليلة تبيحها باعتبارها نوعا من أنواع المضاربة الشرعية وحاملها مضارب في أموال الشركة وهو رأي كل من محمد عبده وعبد الوهاب خلاف[[1]]. وممن رأى حرمتها الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية التي فندت دعوى المضاربة، لأن الربح فيها يمثل نسبة معينة من الربح، أما في السند فهو مقدار محدد. كما أن الخسارة في المضاربة الشرعية تكون على صاحب المال، أما في السند فيتحملها العامل أي الشركة. كما وافقها في ذلك بيت التمويل الكويتي بقوله: « فإذا كانت السندات تعبر عن قرض له فائدة مسماة مضمونة فإصدارها والتعامل بها محرم قطعا لأنها ربا صريح »[[2]]. كما أفتى بذلك المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السابعة في النقطة الرابعة « أن العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة بمختلف أنواعها غير جائزة شرعا لأنها معاملات تجري بالربا المحرم »[[3]].

أما حصص التأسيس فشرعيتها مهزوزة عند المعاصرين فهي لا تلتقي مع أي من العقود الصحيحة والمعروفة،  حتى وإن أجاز بعضهم إصدارها دون تداولها قبل قبض المبلغ المخصص لها من الربح لتنزيلها منزل الهبة. والرأي الغالب أنها تختلف عن الهبة لأن هناك مقابل، وتتميز عن الهبة بعوض لأن الهبة بالعوض من عقود البيع ولها ماله، والعلم  بمقدار الثمن مفقود.

أما بالنسبة للأسهم فقد انبرى بعض الفقهاء والاقتصاديين إلى التعرض لشرعية التعامل في البورصة من خلال تبيان شرعية كل صنف من الأسهم المتداوَلة أو المعروفة. نذكر منهم  سمير عبد الحميد رضوان وعبد الغفار الشريف اللذان عالجا بالتفصيل موقف الشرع منها[[4]].

فالأسهم الاسمية، وهي التي تحمل اسم صاحبها، ويقيد اسم حاملها في سجلات الشركة، وتثبت ملكيته لها، ولا ضرر عند الفقهاء في ذلك، ولا خلاف في جوازها ولعله الأصل في الشركات والذي تصان به الحقوق.

والأسهم لحاملها، وهي الأسهم المملوكة لمن يحملها وقد اعترض بعضهم على شرعيتها لجهالة المشتري التي تنتج عنها جهالة أهليته حين تصبح ملكا لمغتصب أو لملتقط أو لسارق، فيصبح حاملها شريكا في الشركة بغير حق. غير أن هذه الإمكانية يمكن تجاوزها بسن قوانين تحفظ الملكية الأولى.

والأسهم النقدية، وهو الأصل في أن تكون حصة الشريك نقدية ذهبا أو فضة أو نقودا. ولا خلاف عند الفقهاء في شرعيتها.

والأسهم العينية، وهي المساهمة بالعروض، واختلف الفقهاء في جوازها. فرفضها الحنفية والحنابلة، والشافعية في غير المثل، وقبلها المالكية.

والأسهم العادية، وهي التي تتساوى في قيمتها، وهو الصنف الغالب في واقعنا، والذي يطبع المعاملات المالية في البورصة. وهو يمثل استواء حامليه في الحقوق والواجبات تجاه الشركة المصدرة. وهي جائزة بالإجماع فهي تمثل حصة الشريك في الشركة التي تخول له  الحق في الحصول على الربح.

والأسهم الممتازة، وهي التي تعطي لصاحبها امتيازا على غيره من مثل حق الأولوية في الأرباح أو من موجودات الشركة حين تصفيتها، أو تعدد الأصوات في الجمعية العامة، أو عدم سقوط الأرباح عند السنين العجاف وتأخيرها لسنوات أخرى. وقد رفضها الفقهاء لوجود فائدة ثابتة على رأس المال، وبنائها على الغبن والتمييز في الأصوات والأولوية.

وأسهم التمتع، وهي نوع خاص تتمثل في إعطاء الشركة للمساهم الذي استهلكت أسهمه في رأس المال أثناء حياة الشركة، حقا في هذه الأسهم. وقد اختلف موقف الفقهاء المعاصرين في شأنها، فمن رفضها منهم لإخلالها بمبدأ المساواة بين الشركاء، ومن قبلها علل ذلك بأن كل ما يأخذه الشركاء من الربح فهو حقهم، سواء أخذوه ربحا أو ثمنا للأجزاء المستهلكة من الأسهم، ومن أباحها بشرط أن يتم استهلاك الأسهم لجميع الشركاء دفعة واحدة، أو على دفعات متتالية بنسبة معينة من مجموع ما يمتلكه كل مساهم.

 وإذا كان الإجماع حاصلا في حرمة شراء أو بيع أو تملك أسهم الشركات العاملة لأغراض حرام كبيع الخمر والخنزير أو الربا. فإنه انفلت واختلفت الآراء بالنسبة لأسهم الشركات المستثمرة في أغراض مباحة غير أنها تحتاج في مشوارها الإنتاجي والتسويقي إلى اللجوء إلى التعامل بالربا أخذا أو عطاء. وتعارضت مواقف الفقهاء المعاصرين وتباينت ردودهم بحسب تحديدهم لماهية السهم و مفهوم الشركة المساهمة، فمنهم من حرم بإطلاق ومنهم من أباح مطلقا، ومنهم من أحلها بشروط، وقد تعرضنا سلفا إلى هذا التقسيم. وتمثل هذه الحالة وهذا الصنف من الشركات النوع الغالب إن لم يكن الوحيد المتواجد داخل البورصة، وبالتالي يمثل الإشكال الحاصل حول حلية أسهمه أو حرمتها أحد الأبواب الأساسية (مع إشكالية العقود والبيوع) لتحليل أو تحريم التعامل في البورصة.

ومن المحرمين في هذا الباب، بيت التمويل الكويتي عن طريق مستشاره الشرعي بدر المتولي عبد الباسط، الذي رأى في فتواه، إجابة على استفسار حول حكم شراء أسهم شركات أجنبية مثل جنرال موتورز التي إذا احتاجت اقترضت بفائدة، وإذا ما فاض عندها بعض المال السائل لفترة قصيرة أقرضت هذه الأموال بفائدة « أن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مسلم به شرعا لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء، ويفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وهذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع »[[5]]. وأيدت الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية هذا الموقف الفقهي[[6]]. 

وتعتبر اجتهادات الشيخ عبد الله بن منيع في تجويز التعامل بأسهم هذا الصنف من الشركات إحدى نماذج المجيزين في هذا الباب[[7]]. فقد استند في بحثه إلى خمسة قواعد فقهية لتأكيد ما وصل إليه:

·        يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا: حيث يتسامح الشارع في التبعية ولا يتسامح في الاستقلال كبيع العبد وماله بثمن نقدي دون شروط الصرف ولا يجوز بيع ماله منفردا إلا بهذه الشروط « و يمكن اعتبار بيع السهم في شركة قد تلجأها الحاجة إلى أخذ الربا من البنوك الربوية أو إعطائه إلا أن ذلك يعتبر يسيرا ومغموسا في حجم الشركات ذات الأغراض المباحة، يمكن اعتبار ذلك من جزئيات هذه القاعدة، إذ الغالب على هذه الشركة الاستثمار بطرق مباحة وما طرأ عليها من اقتضاء ملح في الأخذ من البنوك بفائدة أو إعطائها بفائدة يعتبر يسيرا وهو في حجم السهم المباع تبع ويغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال »

·        الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة: فتحريم التعامل بالأسهم من شأنه إحراج الأفراد والمجموعات والدول والتضييق عليهم، في عدم استثمار أموالهم ولعله السقوط في الحرام البين. فالتحليل هو رفع الحرج « كإباحة العرايا للحاجة العامة بالرغم من أن العرايا بيع مال ربوي بجنسه غير متحقق تماثلهما »

·        اختلاط جزء محرم بالكثير المباح: فيجوز التصرف في المال المختلط تملكا وبيعا وشراء  إذا كان حرامه قليل، والسهم يحوي على نصيب قليل من الربا الحرام الناتج عن تعامل الشركة أخذا أو عطاء فيمكن التغاضي عنه.

·        للأكثر حكم الكل: أي أن الحكم يعود للأغلب، والسهم حرامه قليل بالنسبة إلى حلاله، مما يجعل إباحة التعامل به تعود إلى أغلبه.

·        ما لا يمكن التحرز منه فهو عفو: كيسير طين الطريق، ويسير سلس البول، مما لا يمكن الاحتراز منه فهو معفو عنه. والشركات حاجة ملحة للأفراد والدول، والاحتياج إلى الاقتراض أو الإقراض يسير في حجم السهم ويمكن اغتفاره لعدم إمكانية الاحتراز منه.

وقد أضاف القرداغي في تحليله لهذا الصنف من الشركات باعتباره للعرف، ما دام لم يتعارض مع نصوص الشريعة، وهو العرف السائد بالنسبة لهذه الشركات في تعاملاتها المعاصرة، كما لوّح بصعوبة تمكن الصورة المثالية لما نريده في أي باب، إذا قصرنا التعامل على العزائم دون الرخص، وعلى المجمع عليه دون المختلف، وعلى الحلال الخالص دون الشبهات[[8]].

ختـــاما

لقد سعت هذه الورقة إلى استجلاء الوضع حول الاستثمار في البورصة من ناحية شرعية، واستعرضت منازله، وقامت بقراءة بعض الاجتهادات في الموضوع، وعرجت على محطاته التي تمحورت حول شرعية أدوات البورصة وعقودها وحلية شركة المساهمة، وخاصة الشركات التي تستثمر في أغراض مباحة غير أنها تتعامل بالربا أخذا وعطاء. وقد لاحظت الدراسة تنوع الاجتهادات واختلافاتها في عديد المسائل حتى التي تبدو شرعيتها أو عدمها بديهية، مع وجود شبه الإجماع في بعضها.

ـانتهــــى ـ

[1]  الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الجزء الخامس، مرجع سابق، ص: 435.

[2]  « الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية » بنك التمويل الكويتي، مرجع سابق، ص: 105.

[3]  توصيات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي (مكة) الدورة السابعة، مرجع سابق.

[4]  سمير عبد الحميد رضوان « أسواق الأوراق المالية » مرجع سابق، ص: 279 ـ 289.

[5]  « الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية » مرجع سابق ص: 99.

[6]  « الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية » مرجع سابق ص: 265 ـ 267.

[7]  عبد الله بن سليمان بن منيع « حكم تداول أسهم الشركات المساهمة بيعا وشراء وتملكا وتمليكا »  مجلة « البحوث الفقهية المعاصرة » عدد 7، السنة الثانية، ديسمبر 1990.

[8]  د. علي محي الدين القرداغي « الأسواق المالية في ميزان الفقه الإسلامي » الدورة السابعة لمجمع الفقه الإسلامي جدة 12 ـ 17 ذي القاعدة 1412 هج. ص: 18.

المصدر:  موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net


التعديلات الدستورية العربية في خدمة الاستبداد

توفيق المديني *
 شهدت عدة بلدان عربية تعديلات دستورية خلال العشر سنوات الماضية، و ليس آخرها الاستفتاء حول تعديل الدستور المصري. وتهدف تشريع التعديلات الدستورية التي قامت بها الحكومات العربية إلى المحافظة على ثابتة  في التاريخ السياسي العربي المعاصر، التي لا تزال سارية حتى الآن ،ألا وهي خدمة مصالح أوليغارشية، متعطشة إلى النفوذ والامتيازات، وساعية باستمرار إلى تحقيق المنافع و البقاء في الحكم..
ماذا تعني التعديلات الدستورية التي جرت في عدة بلدان عربية؟
من وجهة نظر ديمقراطية محايدة، تتناقض هذه التعديلات الدستورية مع إرساء دعائم الحكم الدستوري و دولة الحق و القانون. ففي دولة الحق و القانون ، تعتبر الرقابة القضائية (controle (judiciareو سيلة أساسية لحماية « دولة القانون »، و ضمان تحققها. كما أن تقوية إستقلالية  السلطة القضائية  من شأنها صيانة « دولة القانون » و فرض احترامها. فالدستور، بما هو ضبط لقواعد ممارسة السلطة، يصبح ضامنا للحقوق والحريات، عبر إفراده أحكاما خاصة بها، وتنصيصه على الوسائل الكفيلة بصيانة ممارستها وجعلها في منأى عن تعسف السلطة وشطط ممارسيها، لاسيما لجهة تعديله. لذلك، لا تقاس ديمقراطية الدساتير بمدى إقرارها للحقوق والحريات فحسب، بل تتحدد أيضا بدرجة حرصها على تأكيد الشرعية الدستورية، أي جعل ما هو مدرج في باب الحقوق والحريات محترما على صعيد التطبيق والممارسة.
إن ميزة الدستور الديمقراطي أنه يضمن الحقوق و الحريات و ينزلها منزلة الأحكام الخاصة بتنظيم السلطة و العلاقة بين المؤسسات.. وإذا كان إقرار الحقوق والحريات في الوثيقة الدستورية أمرا ً إيجابيا ً وخطوة ً مهمة ً على سبيل الاعتراف بها، فهل تكفي الدسترة لجعل منظومة الحقوق في منأ ى عن الشطط في استعمال السلطة؟. إن الدسترة في ذاتها لا تكفي لجعل الحقوق والحريات مضمونة ومصونة بل لا بد من مصاحبتها بضمانات تكفل لذويها القدرة على التمتع بها. و من  هذه الضمانات :
1-تكوين  المحكمة الدستورية التي تنظر في دستورية القوانين التي تعلنها الحكومة ،وتراقبها ، باعتبار ذلك شرطا ً  ضروريا ً لدولة القانون.
2-استقلالية السلطة القضائية ، التي تفسح في المجال للقضاء الدستوري ليكون متمتعا ً كما هو الحال في الدول الديمقراطية العريقة، بمكانة مركزية ، ويسهم في ضمان « التوازات الدستورية »، و حماية الحقوق و الحريات،و حماية الدستور نفسه من التوظيف السياسي له من جانب السلطة التنفيذية و تجييره لخدمة أهدافها السياسية و الطبقيةالخ. ثم إن وجود قضاء مستقل ونزيه يحفظ للدستور علويته وسموه على النصوص الأخرى كلها، ويجعل أحكامه سارية على الأفراد والجماعات، و على رئيس السلطة التنفيذية .
3-الإقرار بمبدأ التداول السلمي للسلطة ، تلك العملية التي تسمح للشيء بحلول بديل محله،ويجعل الشخص يعقب نظيره في المسؤولية، و الإدارة ، و القيادة.فمنطق التداول على السلطة يرفض الجمود ، و الديمومة ، و بالتالي الرئاسة مدى الحياة.و بالمقابل، فهو يحبذ ، التجديد، في الأشخاص ، و الأحزاب ، و الأفكار، و الممارسات السياسية. وهذا ما نلمسه بدقة في الدول الديمقراطية العريقة، التي تتمتع بثقافة تداول  عريقة ، أصبحت جزءا ً لا يتجزأ من النسيج المجتمعي و الثقافي للمجتمع.
لذلك تأسست  ثقافة التداول في الدول التي تأصلت فيها الظاهرة، و استقرت ، و انتظمت في التجربة على قاعدة الاعتراف بشرعية الاختلاف، الذي يكفله وجود أغلبية و معارضة ،ويضمنه الحوار المتبادل، و تصونه إرادة المواطن الحرة و المسؤولة في حسم اختياره و الدفاع عن نتائجه، وتحمل تبعاته. فبمقدار ما للأغلبية من مشروعية التوجيه، و القيادة و الإدارة ،بالقدر نفسه للأقلّية حق المساهمة في الملاحظة، و النقد و التعبير عن  الرأي الحر… الذي أعطى للتداول السلمي على السلطة شرعية الوجود، و حتمية التحقيق و الإنجاز، كون الحوار بين الأغلبية والمعارضة موجودا ً، و مطلوبا ً، و مستندا ً على قواعد محددة لعب التاريخ و التسويات والتوافق دورا ً مركزيا ًفي إقرارها و تكريسها على صعيد الممارسة.
4.ففي البلدان التي يوجد فيها ديمقراطية تعددية ، تجري فيها انتخابات حرة و نزيهة  بشكل دوري و منتظم بواسطة الاقتراع  العام . ولهذا نرى في هذه البلدان تداولا ً سلميا ً على السلطة ، جراء تحقق توافق بين الفاعلين السياسيين حول سير المؤسسات  و طريقة عملها ، بما في ذلك السياسة الداخلية و الخارجية، وضمان ديمومة استمرار دولة القانون، أولا ً. وو جود حياة حزبية  مستقرة، منتظمة، و مؤسسة على ثقافة المشاركة.فهناك تلازم بين الحياة الحزبية السليمة و العملية الديمقراطية، باعتبار ذلك تعبيراً عن التداول السلمي على السلطة،ثانيا ً.و فضلا ً عن ذلك ، فإن فكرة الديمقراطية لاتترسخ في النظام السياسي المعاصر، لاسيما في البلدان المتخلفة مثل البلدان العربية ، إلا من خلال تفعيل العمل الحزبي و تقويته  و تطويره، في أوساط الشعوب العربية ، الذي من المفترض أن تنتج السياسة في صلبها ،وساط الطبقات و الفئات الشعبية  ذلك أن الأداء الحزبي ، المنتظم ، و المستقر، و المؤسس على روح المنافسة ، يصقل الديمقراطية و يعمق الوعي بها، ثالثا ً.
إذا كانت هذه الضمانات تشكل مرجعية حقيقية لبناء دولة القانون، فإننا نفتقرها في العالم العربي ، حيث أن الدولة السائدة بالمعنى الفعلي لا تستند إلى مرجعية الثقافة الديمقراطية والدستورية ،التي  تعطي حيزا ً واضحا ً للقانون لكي يسري على الجميع . بيد أن الأجهزة الأمنية لا تزال تستعمل القانون  بحرية مطلقة، قصد تحقيق انصياع الأفراد و الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني  له، دون أن تخضع هي  في ذلك لأية ضوابط أو قواعد سامية، إذ تضع نفسها فوق القانون. فالدولة الأمنية تتحقق حين تكون السلطة الأمنية قادرة، بطريقة تقديرية وحرية مطلقة، على جعل المواطنين خاضعين للإجراءات التي تراها ضرورية لمواجهة الظروف وتحقيق الأهداف المتوخاة من قبل النظام السياسي.
 لذلك، تنهض الدولة الأمنية ، وفق هذا المعنى، على « حسن فعل الأمير »، حيث لا وجود لأي تقييد قانوني لعمل السلطة، ولا حماية فعلية للمواطنين إزاء هذه الأخيرة. بيد أن دولة القانون، وهذا ما يميزها عن الدولة الأمنية ، لا تعتبر القانون مجرد وسيلة عمل للدولة، بل أداة لتقييد سلطتها، فهي بتعبير « كاري دومالبرغ » « تهدف إلى حماية المواطنين والدفاع عنهم ضد تحكم واستبداد سلطات الدولة ».
لقد تفاقم تدهور وضع الحريات في العالم العربي إلى حد كبير منذ مطلع التسعينيات. فحقوق الإنسان التي تدَعي  السلطات العربية  حمايتها ليست سوى وهم. والتعذيب شائع، إذ يقبع مئات السجناء السياسيين في سجون مكتظة، ويتعرّض المعارضون السياسيون، حتى الأكثر تساهلاً بينهم،لشتى أنواع المضايقات. ولا وجود لحرية الرأي والصحافة والتجمّع والتظاهر. الإضرابات ممنوعة وهامش الحريات النقابية ضئيل جداً لا بل معدوم، لاسيما في القطاع الخاص. ويتعرّض عامة الناس، خصوصاً الشبان، لقمع مستمر على يد رجال الشرطة: تطويق الأحياء والمدن، المراقبة، التوقيفات العشوائية، مداهمة الشوارع والمقاهي، خشونة واستبداد في الإدارات العامة… كل الوسائل مسموحة بهدف إخضاع الناس ،وإقناعهم أن الحكومات العربية  القائمة  هي حكومات   ثابتة لا تتغيّر، والمخرج الوحيد هو في التواطؤ، من خلال الإذعان، مع شرطة موجودة في كل مكان ومطلقة الصلاحية. العبودية هي القاعدة السائدة. حتى إن التصرف والتفكير بطريقة مستقلة أصبحا محفوفين بالمخاطر. اختفى حس المواطنية التي يبدو أنها مجرد سراب بعيد المنال.
غير أن المنافسة الانتخابية في العالم العربي ليست  سوى قناع تهدف  من خلاله  الحكومات العربية  التغطية على انقلابها على الدستور،و إطلاق رصاصة الرحمة على المبدأ الدستوري .وفي العديد من البلدان العربية ،شكّكت المعارضات  العربية في شرعية الاستفتاء والإصلاح الدستوري والمؤسسات التي انبثقت عنه. وعارضت في شكل خاص تعديل مواد الدستور التي تكرّس مبدأ الرئاسة مدى الحياة، أو التوريث ، وهي جميعها  مخالفة للمبادئ الديمقراطية.
لقد أصبحت دسترة الحقوق والحريات ظاهرة عالمية،حيث أخذت جميع الدساتير، بما فيها الدول التي تأخرت في تبني فكرة الدستور، بالتنصيص أما في بيانات ملحقة،أو في ديباجة الدستور وصلبه على الحقوق والحريات المنوطة بالانسان، لاعتبارات خاصة بقيمة الدستور ومكانته في البنيان القانوني والمؤسسي للدولة العصرية، ولأن ديمقراطية هذه الأخيرة ومشروعيتها أصبحتا تقاسان بمدى احترامها لمنظومة الحقوق والحريات على صعيد الممارسة، وليس على مستوى التنصيص في الوثيقة الدستورية. فهكذا، لا تنحصر قيمة مبدأ تدرج القوانين في تصدر الدستور رأس الهرم ووجوب أن تكون القواعد الأدنى درجة منه منسجمة مع روحه فحسب، بل ان التدرج، علاوة، على ذلك يحمي الحريات ويحافظ عليها. لذلك، لم يكتف العديد من الدساتير باقرار قائمة الحقوق والحريات، بل ألزمت المشرع وباقي السلطات، عبر جملة من الأحكام، باحترام الحقوق الأساسية . * كاتب تونسي المصدر:  صحيفة الأخبار اللبنانية عدد الاربعاء 4 نيسان/أبريل 2007

 


بهلوانيات أولمرت
محمد كريشان (*) حتي ما يجمع الإسرائيليون علي تفاهته وتهافته يمكن أن تري فيه واشنطن أمرا إيجابيا ، علي غرار ما حصل بالفعل من إشادة الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة المعربة عن استعداده للقاء العاهل السعودي وغيره من قادة ما سماها الدول العربية المعتدلة مع أن السياسيين الإسرائيليين والمعلقين بيمينهم ويسارهم اتفقوا علي أن ما اقترحه أولمرت لا يعدو أن يكون بادرة علاقات عامة يائسة من شخص تكاد تقارب شعبيته الصفر وتحيط به شخصيا وبحكومته شبهات عديدة من التقصير السياسي والفساد الإداري والمالي.
غلاة المتطرفين الإسرائيليين لم يروا فيما قاله أولمرت سوي الخوف من إمكانية التعاطي بشكل أو بآخر مع مبادرة السلام العربية، فيما لم ير معارضوه أي جديد في مقترحاته التي أطلقها في مؤتمره الصحافي بصحبة المستشارة الألمانية مرجعين الأمر برمته إلي مجرد محاولة يائسة لتحريك شكلي للملفات علي الطاولة عوض فتحها ومعالجة مضامينها. المطمئن نسبيا في الأمر كله، إلي حد الآن علي الأقل، أن الأطراف العربية التي قصدها رئيس الوزراء الإسرائيلي لم تبد أي حرص علي الترحيب بما قاله إذ لجأ معظمها لصمت فيه كثير من ملامح التجاهل المقصود بالتوازي مع تعليقات صحافية فهم منها أن ما يعرضه أولمرت ليس فيه من جديد تدعو إلي تعامل جدي معه خاصة في ضوء ما وقع الإلحاح عليه أيام القمة العربية الأخيرة من ضرورة الحذر الشديد من تركيز إسرائيل علي تطبيع أقوي وأعمق لعلاقاتها مع أوسع عدد ممكن من الدول العربية يسقط ما يتطلبه ذلك من قبول للتسوية/الصفقة التي تمثل روح المبادرة العربية أي سلام كامل مقابل تطبيع كامل وليس العكس أي وضع العربة قبل الحصان.
لعل أجرأ ما قاله أي مسؤول إسرائيلي علي الإطلاق في الفترة الماضية كلها هو ما قالته صراحة وزيرة الخارجية الإسرائيلية لصحيفة معاريف من أن المرحلة الحالية لا تسمح بأي تسوية سياسية مع الفلسطينيين والعرب وبأن مبادرة السلام العربية وإن كانت تفتح أفقا سياسيا ما، كما قالت، إلا أن ذلك لا يغني عن اعتبارها مجرد إطار عام للمفاوضات التي عليها أن تتقيد فقط بخطة خارطة الطريق والمرحلة الأولي منها علي وجه التحديد الداعية السلطة الفلسطينية لما يسمي بضرورة محاربتها الإرهاب. وهنا تعود بنا المسؤولة السياسية البارزة، وكثيرون يرشحونها بالمناسبة لأدوار سياسية هامة في المستقبل، إلي المربع الأول فيما يبدو دعوة جلية لتبديد أية أوهام عربية قد تكون تجمعت في الآونة الأخيرة وأوحت بأن تسوية ما قد تكون يجري طبخها كما أوحت بذلك جولات ولقاءات كوندليزا رايس المكوكية التي تبدي في النهاية أنها حركة بلا أي بركة.
إن أسوأ ما يمكن أن يحصل الآن هو أن يتطوع الجانب الفلسطيني أو أي من الأطراف العربية التي تحدث عنها أولمرت إلي بداية الترويج الصريح أو الخفي لمقترحه أو أن تدفع الدبلوماسية الأمريكية التي انفردت برؤية إيجابية ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بما يمكن أو يوصلنا في النهاية إلي صيغة 4+4+2 التي يحاول البعض تسويقها (اجتماع للرباعية الدولية مع ما بات يسمي الرباعية العربية زائد الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي) بحيث يزج بنا في عملية تضليل منظمة لا يستفيد منها عمليا سوي الباحثين في واشنطن عن أطواق النجاة من المستنقع العراقي ونظرائهم في إسرائيل الذين يقفون اليوم علي حافية الهاوية. أما العرب والفلسطينيون فقد صبروا كثيرا من قبل ويمكن أن يصبروا أكثر. (*) كاتب وصحافي تونسي (المصدر: صحيفة القدس العربي (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)  


خيارات الحل الوسط التاريخي للصراع العربي – الإسرائيلي

حسن نافعة (*)      التصريحات الصادرة عن القادة العرب في أعقاب قمة الرياض الأخيرة غلبت عليها نغمة من التفاؤل الواضح. وكان لافتا للنظر أن لا تقتصر نغمة التفاؤل هذه على قادة الدولة المضيفة أو الأمين العام لجامعة الدول العربية أو حتى الدول «المعتدلة»، بل امتدت لتشمل مجمل القادة العرب، بما في ذلك قادة الدول المحسوبة على معسكر «التطرف». ومع تقديري الكامل للجهد الكبير الذي بذلته المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى لتهدئة الأجواء والعمل على إخماد بعض ألسنة اللهب المتصاعدة من الحرائق المشتعلة في مناطق كثيرة في العالم العربي وخلق مناخ ملائم لالتئام القمة ولضمان عدم انهيارها أو فشلها بعد انعقادها، إلا أن العالم العربي يحتاج، رغم ذلك، إلى ما هو أكبر بكثير من مجرد تهدئة الأوضاع أو تهيئة الأجواء لالتئام قمم اعتاد المواطن العربي أن لا تصدر عنها سوى إعلانات وبيانات وقرارات مصاغة بطريقة تسمح لكل طرف أن يجد فيها ما يناسبه. فالواقع أن العالم العربي بات في أمس الحاجة إلى فكر جديد لتقييم السياسات التي أوصلته إلى ما هو عليه الآن من تشرذم وانقسام ولاستخلاص العبر والدروس الصحيحة والاستفادة منها في صوغ سياسات بديلة قابلة للترجمة إلى برامج فعالة قادرة على تعبئة وحشد الموارد والإمكانات بطريقة تحقق التناغم بين المصالح المنفردة لكل دولة عربية على حدة والمصالح العربية أو القومية العليا. وفي تقديري أنه سيتعذر تحقيق مثل هذا التناغم ما لم يتمكن الفكر العربي من صياغة جديدة ودقيقة لمفهوم المصالح العربية العليا، من دون كثير استغراق في التنظير والتجريد، وبطريقة تسمح بترجمته إلى سياسات وبرامج وآليات قابلة للتنفيذ قادرة على شق طريقها في تربة الواقع العربي المعقد والنهوض بكل ما يترتب على ذلك من مسؤوليات وتبعات، سواء بالنسبة لكل دولة عربية على حدة أم بالنسبة للعالم العربي ككل ممثلاً في جامعة الدول العربية. إذ يكفي ما عاناه النظام العربي، بسبب الفجوة الدائمة بين شعارات تعكسها بيانات وإعلانات وقرارات القمم العربية، وبين سياسات تطبق على أرض الواقع لا تقيم وزناً لتلك الشعارات وربما تتعمد السير في عكس الاتجاه الذي تقترحه أو توصي به. وما لم تتم معالجة هذه المشكلة المزمنة في النظام العربي على نحو يكفل تقليص هذه الفجوة إلى أدنى حد ممكن، وربما إزالتها نهائياً، فلن يكون بوسع العمل العربي المشترك أن يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، والأرجح أنه سيظل يراوح مكانه ويلف ويدور حول نفسه باستمرار. ولتقليص الفجوة المشار إليها طريقان لا ثالث لهما، الأول يقضي بخفض سقف العمل العربي المشترك نفسه بما يلائم الاحتياجات الفعلية للدول العربية، والثاني يقضي بزيادة قابلية الدول العربية لتنفيذ ما يقع على عاتقها من التزامات بموجب السقف المتفق عليه سلفاً، أياً كانت حدوده. وربما آن الأوان كي تصارح الحكومات العربية شعوبها بحقائق الأمور من دون مواربة ومن دون لف أو دوران، فقد باتت هذه الحكومات مطالبة إما بأن تقول لشعوبها صراحة إن العمل العربي المشترك لا جدوى منه ولا طائل من ورائه، بصرف النظر عن الأسباب التي تدفعها لذلك، أو أن تلتزم فعلا بما يتم الإجماع عليه. لكن أن تحاول الحكومات العربية التظاهر في العلن بشدة حرصها على العمل العربي المشترك بينما هي تقوم في الخفاء بممارسة سياسات تتناقض مع أبسط متطلباته بل تعمل على نسفه من أساسه، فهذا أمر لم يعد مقبولاً بأي حال من الأحوال. ومن الواضح أن الحكومات العربية تبدو واقعة بين شقي الرحى، فلا هي، من ناحية، قادرة على الاعتراف بأن العمل المشترك يضر بمصالحها، لأن من شأن اعتراف كهذا أن يكشفها ويعريها أمام شعوبها، ولا هي راغبة، من ناحية أخرى، في تنفيذ ما قد يقع عليها من التزامات، لأن هذا قد يعرضها لضغوط دولية ليست مستعدة لمواجهتها. لذلك تعتقد أن المخرج الوحيد من هذا المأزق يكمن في التظاهر بتأييد العمل العربي المشترك والموافقة على قرارات لا تنوي تنفيذها مع العمل في الوقت نفسه على إلقاء مسؤولية تعطيله وعرقلته على الآخرين. ورغم وجود عشرات الأمثلة الدالة على هذه الحقيقة، إلا أن الموقف من «المبادرة العربية» التي أقرتها قمة بيروت العام 2002 وأعادت قمة الرياض «إحياءها» العام 2007 تبدو النموذج الأكثر وضوحاً على أن الفجوة الكبيرة بين الشعارات المرفوعة والسياسات المطبقة باتت تشكل واحدة من أهم الآفات الكامنة في بنية العمل العربي المشترك والتي يبدو أنها ستستمر لفترة طويلة مقبلة. مبادرة بيروت العربية كانت في الأصل مبادرة سعودية تبنتها عربياً أول قمة تعقد بعد أحداث أيلول (سبتمبر) العام 2001، والتي كانت بدورها وقعت بعد أقل من عام واحد على انهيار أهم عملية وساطة قامت بها إدارة أميركية لإيجاد تسوية دائمة ونهائية للقضية الفلسطينية في كامب ديفيد. وربما كان لطرح مبادرة من هذا النوع وفي هذا التوقيت بالذات ما يبرره من الناحية النظرية على الأقل. غير أنه كان من الواضح تماماً أن فرص نجاحها توقفت على عاملين رئيسيين، الأول: مدى تقبل إسرائيل والولايات المتحدة لها كأساس للتسوية، والثاني: مدى جدية الحكومات العربية ليس فقط في متابعتها والتمسك بها كموقف نهائي يعبر عن رؤية هذه الحكومات للحد الأدنى للمصالح العربية ولكن أيضا قدرتها على اللجوء إلى وسائل أو بدائل أخرى في حال فشلها. وأكدت تداعيات الحوادث خلال السنوات الخمس التي انقضت منذ إطلاق المبادرة وحتى إعادة احيائها أن الدول العربية لم تتشاور حولها مسبقا مع اي أطراف دولية أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، وأنها لم تكن مستعدة للقيام بما هو ضروري لتسويقها أو وضع ثقلها السياسي للعمل على إنجاحها. ويبدو أن رد فعل شارون المهين على تلك المبادة تسبب في شل ليس فقط قدرة الفعل العربي على الرد وإنما ايضا قدرة العقل العربي على مجرد التفكير في الخطوة التالية. ولأن طاقات من الجحيم راحت تفتح على العالم العربي عقب قرار شارون إعادة احتلال الضفة الغربية ومحاصرة ياسر عرفات داخل المقاطعة في رام الله ثم عقب قرار الرئيس جورج بوش غزو واحتلال العراق، فقد انشغلت كل دولة عربية بأمر نفسها وراحت تبحث عن عاصم لها من طوفان «الشرق الأوسط الجديد». ويبدو أن انحسار هذا الطوفان، والذي يبدو موقتاً على أي حال، هو الذي أغرى الدول العربية بالعمل على إعادة إحياء مبادرتها. والسؤال الذي عاد يطرح نفسه الآن من جديد: هل باتت الفرصة حقا مهيأة لتبني المبادرة العربية كأساس لتسوية سلمية للصراع العربي – الإسرائيلي؟ من الواضح أن الأوضاع الدولية والإقليمية التي تجري فيها «عملية إحياء المبادرة» تبدو مختلفة كثيرا عن تلك التي شهدت عملية اطلاقها وذلك من زاويتين على الأقل، الأولى: تتعلق بالمأزق الذي تواجهه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل حاليا، بسبب انغراس الأولى في الوحل العراقي والثانية في الوحل اللبناني، والثانية: تتعلق بدخول المنطقة آفاق أزمة كبرى جديدة قد تفضي إلى مواجهة عسكرية بسبب البرنامج النووي الإيراني. ولا جدال في أن هذه الأوضاع الجديدة تجبر الولايات المتحدة وإسرائيل على أن تكونا، من ناحية، أقل غطرسة في تعاملهما مع الآخرين، خصوصاً مع «الدول العربية المعتدلة»، وأكثر رغبة، من ناحية أخرى، في تخفيف الضغط على الحكومات العربية وربما العمل على كسب ودها في حال حدوث مواجهة مع إيران. ومع ذلك، يصعب القول إن الظروف أصبحت الآن ناضجة لتبني المبادرة العربية كأساس لبدء مفاوضات جادة تستهدف إيجاد تسوية سلمية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي، على رغم ترحيب إسرائيل والولايات المتحدة المفاجئ بها والظهور بمظهر من يتعاطى إيجابياً معها. وفي تقديري أن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل ستبذلان كل ما في وسعهما لمحاولة توظيف واستغلال هذه المبادرة تكتيكياً لأغراض تتعلق بالرغبة في تعظيم قدرتهما على إدارة الأزمة مع إيران. دليلنا على ذلك ما يلي: 1- قيام الولايات المتحدة قبل انعقاد القمة بمحاولة فاشلة للضغط على الدول العربية لحملها على تعديل المبادرة على نحو يؤدي إلى إسقاط حق اللاجئين في العودة. 2- تظاهر إسرائيل، عقب نجاح الدول العربية في مقاومة الضغوط الأميركية، بإبداء استعدادها للموافقة على المبادرة إذا حصلت من الدول العربية، من خلال مفاوضات جماعية أو ثنائية معها خصوصاً مع المملكة العربية السعودية، على ما يطمئنها على حسن نياتها. وليست تلك، في تقديري، سوى محاولة مكشوفة من جانب إسرائيل لتطبيع العلاقات مع الدول العربية قبل التوصل إلى تسوية، بل وقبل موافقتها الصريحة على المبادرة. ومن الواضح تماما أن المبادرة العربية تحتوي على ثلاثة عناصر لم تقبل بها إسرائيل في الماضي ولا يوجد اي مؤشر على أن أسرائيل غيّرت موقفها من أي منها. العنصر الأول: يتعلق بالانسحاب إلى خطوط 1967، والثاني: حل مشكلة اللاجئين وفقا للقرار 194، والثالث: تفكيك المستوطنات المقامة على أي جزء من الأراضي المحتلة بعد 67 والكف عن أي حقوق أو ادعاءات بالسيادة على أي منها بما في ذلك حائط المبكى. وفي تقديري أن إسرائيل لم تدرك بعد أن أي تسوية نهائية للصراع العربي – الإسرائيلي لا يمكن إلا أن تقوم على مرجعية سياسية محضة، وهو ما يقضي بضرورة استبعاد أي ادعاءات يصعب تبريرها إلا على أساس ديني. وللتسوية المستندة إلى مرجعية سياسية أساسان لا ثالث لهما، الأول: قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي القرار 181 لعام 1947، والثاني: القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن عقب حرب 1967. ميزة قرار التقسيم أنه يوفر حلا يقوم على فكرة التكافؤ في الحقوق بين الشعبين الفلسطيني واليهودي ويشتمل على خرائط مفصلة لحدود سياسية بين دولتين مستقلتين ومتساويتين تماما في الحقوق. ومن شأن حل يقوم على أساس كهذا أن يحسم نهائيا المشاكل كافة التي لا تزال معلقة، خصوصاً الأرض (حيث الخرائط المساحية للحدود مودعة تفصيلا لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة)، والقدس والتي يتعين في هذه الحالة أن تبقى موحدة، ولكن تحت وصاية الأمم المتحدة وليس السيادة الإسرائيلية وهو ما يعني ضرورة تخلي إسرائيل عن سيادتها ليس فقط على القدس الشرقية ولكن على القدس الغربية أيضا)، واللاجئين (والذين يمكنهم العودة إلى بيوتهم لأن خرائط التقسيم رسمت قبل وجود مشكلتهم أصلا). أما القرار 242 فلا يشكل حلا إلا أذا اقترن بتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 194 لسنة 1949 والخاص بمشكلة اللاجئين. ولأن القرار 242 ينص في أحد بنوده على ضرورة إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين، فمن الطبيعي أن يتسق هذا الحل مع قرارات الشرعية الدولية. ولأنه ينص في الوقت نفسه على عدم جواز احتلال أراضي الغير بالقوة، فمن المسلم به أن الحدود التي يتحدث عنها هي حدود 67 وليس حدود 47. معنى ذلك أنه لا يوجد أمام إسرائيل أي خيار آخر ثالث: فإما القبول بحدود 47، وفي هذه الحالة يمكن للاجئين الفلسطينيين العودة إلى الدولة الفلسطينية وليس إلى دولة إسرائيل، وإما القبول بحدود 67، وفي هذه الحال يتعين على إسرائيل قبول عودة القدس الشرقية بالكامل، بما فيها حائط المبكى، للسيادة الفلسطينية (مع الاعتراف بحق اليهود في زيارتها) وكذلك عودة كل من يرغب من اللاجئين الفلسطينيين إلى دياره داخل اسرائيل نفسها، ولكن كمواطنين إسرائيليين. ومن شأن أي حل آخر غير ذلك أن يعيد فتح باب الجدل حول ما يسمى بالحقوق التاريخية. وإذا حدث ذلك فلن يكون له سوى معنى واحد وهو إغلاق الباب أمام كل الحلول ولقرن آخر مقبل. بعبارة أخرى يمكن القول إن اعتماد مرجعية سياسية للحل لا يعني سوى القبول بحدود 47 فقط أو بحدود 67 مع عودة اللاجئين، ولا يوجد خيار ثالث. فهل تفهم إسرائيل، أم أنه كتب على الصراع العربي – الإسرائيلي أن يبدأ دينياً وينتهي كذلك؟ (*) كاتب مصري. (المصدر: صحيفة الحياة (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)


الديموقراطية العربية: آفاق مسدودة ومآزق متكررة

ثائر الناشف (*) تتسع دوائر الجدل يومياً حول ما يجري في عدد من البلدان العربية من حراك سياسي واجتماعي ملحوظ، الوجه الأبرز له خوض انتخابات تنافسية توصف بأنها الأولى من نوعها في العالم العربي. في هذا المقام لا بد من طرح تساؤلات عدة: هل ما يحدث هو بداية تحول حقيقي نحو الديموقراطية المنشودة؟ أم هو مجرد استجابة آلية وآنية لجملة الضغوط التي تضعها القوى العظمى أمام النظم العربية؟
لا يخفى أن ما حصل في لبنان والعراق وفلسطين خلال العامين الماضيين يشكل خطوة على الطريق. ففي لبنان لم تتوقف العملية الديموقراطية على اقتراع اللبنانيين في الانتخابات النيابية وحسب، إنما بدأت ولأول مرة بنزول الآلاف إلى شوارع العاصمة بيروت عقب اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق. ولعل التحول الأكبر الذي شهدته الأراضي الفلسطينية تمثل بمشاركة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في انتخابات المجلس التشريعي، بعد أن كررت رفضها ومقاطعتها باستمرار، باعتبارها من مفرزات اتفاق أوسلو 93، في حين أن استمرار الاحتلال الأميركي للعراق وما لحقه من فوضى أمنية ضربت أرجاء البلاد لم يمنع من قيام انتخابات بطريقة مغايرة عن سابقاتها إبان الحكم السابق، بغض النظر عن وجهات النظر المثارة حول جدواها.
وتجدر الإشارة إلى أن التحول الديموقراطي في البلدان الثلاثة المذكورة جاء بفعل وجود تطورات غريبة وغير مألوفة داخل كياناتها السياسية، أتاحت لها قدراً مقبولاً من التحرك، ربما بفعل الأخطاء التي نجمت عن الوصاية السورية على لبنان، أو بفعل إيجاد شريك فلسطيني ديموقراطي يتقاسم مع إسرائيل رؤية السلام، خصوصاً وهي تعتبر نفسها واحة الديموقراطية في المنطقة، أو لإيجاد مخرج مشرف للقوات الأميركية من أرض العراق على حد قول ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي، بعد تضليل الرأي العام العالمي بوجود أسلحة دمار شامل تبين بطلانها.
هذه التحولات لا تنسف ما عداها من تحولات أخرى تمت في عدد من البلدان المجاورة، رغم اختلاف الظروف السياسية بينها، فسير العملية الديموقراطية حددته طبيعة الأحداث المتباينة. فالاستقرار الذي تعيشه دولة الإمارات العربية المتحدة حتم عليها إجراء انتخابات للمجلس الوطني، فكانت استجابة لحالة الاستقرار. ويبقى الحراك على أشده في الكويت والبحرين ويرجع ذلك لسببين جوهريين: الأول توفر حركة معارضة قوية، الثاني وهو الأهم وجود مجلس تشريعي في كلا البلدين وبسلطات وصلاحيات واسعة.
ما يمكن استخلاصه من هذا الحراك غير المسبوق من نوعه أن الديمقراطية العربية ما زالت في المهد لا تستطيع السير ومن ثم التنافس مع الغير، لعوامل شتى تتراكم على الدوام في عمل المنظومتين السياسية والاجتماعية، وأبرزها انعدام قدرة العقل العربي على تقبل مفهوم الدولة المدنية المكونة من التيارات والأحزاب والمجتمع المدني بسبب ضعف التهيؤ النفسي والذهني ولكثافة المشاكل الداخلية والخارجية التي تشترط حلولاً سريعة، ما أدى الى تأزم العلاقة الحميمة بين الديموقراطية كقيمة والمدنية كدولة، وصار الشغل الشاغل حلحلة المشاكل أولاً وتعليق الديموقراطية على مشجب المشاكل إلى أن تحل، وتناسي أن الحل بيد الديموقراطية وحدها لأنها المخرج الوحيد لا المعوق كما يتوهم البعض. ثمة جهد عربي يبذل في سبيل ترسيخ الواقع الحداثي في الوجدان العربي، ومعناه نقل التجربة الغربية بحرفيتها وغرسها في الأرض العربية، دون الأخذ في الحسبان مستويات الوعي المطلوبة ونوعيات السلوك الواجب توفرها لتقبل هذا الغرس القسري على أقل تقدير، و كي لا ينعكس سلباً على الجهد المبذول، فإلى الآن ما زالت الانتماءات المذهبية والطائفية تتحكم بإرادة الناخب العربي، كذلك ما زالت البرلمانات تعج بتكتلات طائفية فرضتها بيئة تقليدية لا تمت للديموقراطية بصلة.
التقليد على هذا المنوال زاد من تأزم الديموقراطية عربياً، للافتقار إلى الأدوات التي بنى عليها الغرب ديموقراطيته، ومنها حسن استغلال الوضع السياسي – الاقتصادي، لا سيما التحول السريع من الإقطاعية الزراعية إلى الرأسمالية الصناعية، إضافةً الى الوضع الثقافي بنقلاته الفكرية المتنوعة وتأسيسه مرجعية تنويرية يستمد منها رؤيته الحداثوية للدولة الديموقراطية. فجميع محاولات الاستنساخ والغرس إذا لم تتوفر لها الأدوات الملائمة ستبوء بالفشل وستزيد من تأزم الديموقراطية. الانطباع السائد لدى العامة قائم على قبول فكرة إدماج المجتمعات العربية بتلويناتها المختلفة في واقع الغرب دفعةً واحدة، بما يكفل بتجاوز سنوات الركود الطوال. والنتيجة تقول أن الشرخ بين العامة وقياداتها المصرّة على نقل التجربة الغربية تفاقم من دون أن تعير الأخيرة أي اهتمام للانفتاح تجاه شعوبها، خشية انتشار قيم النقل الجديدة بمفاهيمها التحديثية، بحجة أنها لا تتوافق مع أعراف المجتمع.
إنّ الهوة السحيقة بين مظاهر الديموقراطية وأدائها الفعلي ازداد اتساعاً، لأن ذهنية التفكير إزاءها شبه معدومة، لضعف الحراك السياسي للأفراد والجماعات، بحيث ُشلّت قدرة الفرد على إظهار ذاته، وغاب نقده لها ولذوات المجتمع المنتمي إليه، كما أن ضعف التفكير السياسي يؤدي بدوره إلى تغييبها بالكامل. فالغالبية العظمى لا تفكر بها بقدر ما تفكر بتأمين قوتها اليومي، ولو توفر لبعضها مستوى جيد من الدخل فإن تفكيرها يتحول أوتوماتيكياً تجاه الترف للظفر بحياة مليئة بالرفاه. بالمقابل أثرت المحاولات الخارجية التي تتزعمها الولايات المتحدة لفرض شروط التغيير على النظم العربية حيناً وسلوكها السياسي أحايين، تأثيراً بليغاً على صورة الديموقراطية في نظر شعوب الشرق الأوسط التي سارعت لاستهجانها بعدما تكشفت صورة عمل جنودها المخزية في العراق. ورغم المساعي الأميركية المنصبة على زيادة الضغوط ودعم عمل منظمات المجتمع المدني وحركة المعارضة الخارجية فإنها لم تؤت أُكلها حتى الآن، والأنكى أنها سدت جميع المنافذ الحية في وجه أي تحول ديموقراطي وليد، فزيادة الضغوط مثلاً كسبتها النظم الحاكمة بالتفاف شعوبها حولها ولو بالغت بالتفافها لكثرة الشكوك التي انتابتها من جراء العبث الأميركي بمصير العراق، وبالتالي تنازلت عن كل الآمال التي عولت عليها لأحداث التغيير الديموقراطي، وقوضت عمل نشطاء المجتمع المدني وشوهت سمعتهم محلياً واتهمتهم مع المعارضة بالعمالة للخارج وبتكديس المال السياسي غير النظيف.
لا يمكن بأي حال من الأحوال إطلاق الحكم جزافاً على التحولات التي بدأت تخطوها بعض الدول العربية من تلقاء نفسها واعتبارها خطوات نهائية على طريق الديموقراطية. فالعوائق بهذا الصدد كثيرة وتحتاج إلى جهود جبارة لفتح آفاقها وإزالة أزماتها، وطبعاً هذا لا يأتي بين ليلة وضحاها. (*) كاتب سوري (المصدر: صحيفة الحياة (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 أفريل 2007)

 

ماذا يعني تفعيل المبادرة العربية في قمة الرياض؟
ياسر الزعاترة (*) في اليوم الذي افتتحت فيه القمة العربية في الرياض (28/3) كتبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في افتتاحيتها تقول: « رغم حقيقة أن إسرائيل غير مدعوة إلى مؤتمر الدول المعتدلة الذي يفتتح في الرياض اليوم، فإن عليها أن تدعم وجوده وتفرح لأن الدول العربية، برعاية دولية، تحرك مسيرات المصالحة مع إسرائيل. دور إسرائيل كمشاهد شكاك ليس مناسبا؛ الجمود في المنطقة سيؤدي إلى سفك الدماء ». كان ذلك قبل صدور مقررات القمة، وحيث كنا لانزال في سياق الجدل المتعلق بتعديل المبادرة خلالها والتأكيدات المتواصلة من السعوديين والأمين العام للجامعة بأن ذلك لن يحدث، فكيف تأكدت هآرتس من أن مسيرات المصالحة ستحث الخطى نحو الدولة العبرية. وهذا السؤال ينسحب على المحلل الإسرائيلي الشهير بن كسبيت الذي بشر بشيء مشابه سنشير إليه لاحقا، وذلك في مقال صيغ على هيئة أسئلة وأجوبة نشره في صحيفة معاريف قبل القمة بيومين، تحديدا في 26/3، وكان بعنوان « يعدون طاولة المفاوضات ». صعود الدور السعودي لم تهدأ النشاطات السياسية طوال الأسابيع التي سبقت قمة الرياض؛ ولا نعني فقط جولات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، بل أيضا جملة النشاطات المهمة التي كانت توحي من جهة بالهدف الكامن وراء التركيز على المبادرة العربية بشكل خاص، وعلى الملف الفلسطيني بشكل عام، في حين كانت توحي من جهة أخرى بحقيقة أن المملكة العربية السعودية ستكون محور التحركات السياسية، خلافا لواقع الحال السابق، حين كانت مصر هي المحور الدائم. تابعنا على هذا الصعيد قمة الدول الإسلامية السبع في إسلام آباد، وهي القمة التي كان لافتا بالطبع غياب إيران عنها، فضلا عن سوريا المحسوبة بدورها على المحور الإيراني. وهي وإن لم يصدر عنها ما يشير إلى تشكيلها لتكتل سني، فإن ما جرى لم يكن بحاجة إلى الكثير من الذكاء لكي يقرأ على نحو واضح، سواء كان متعلقا بالحضور أو المواقف. وقد كان لافتا أيضا أن زعماء القمة المذكورة قد حضروا قمة الرياض أيضا، (برويز مشرف ورجب طيب أردوغان وعبد الله بدوي) مع العلم بأن وزير الخارجية الإيراني قد حضرها أيضا. في هذه الأثناء وبعدها كانت الرياض محور تحركات سياسية واسعة النطاق فيما يتعلق بالملف اللبناني الذي فاحت منه رائحة الطائفية على نحو لافت منذ ما بعد الحرب، وربما منذ لحظة أسر الجنديين الإسرائيليين. وتجلى ذلك في زيارات نبيه بري للمملكة، ثم بدا الموقف أكثر وضوحا إثر زيارة مسؤولين إيرانيين للمملكة لمناقشة الملف وسواه، وقد كان آخرهم وأهمهم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد. جاء اتفاق مكة بين فتح وحماس ليشكل ذروة التحرك السياسي السعودي قبل قمة الرياض، والدليل الأبرز على الحضور الصاعد للمملكة عربيا وإقليميا، وهو اتفاق بدا بالغ الأهمية أنهى جولة من الصدام المسلح بين الحركتين، ووضع الأساس لتشكيل حكومة وحدة وطنية خرجت إلى الواقع بعد ذلك بأسابيع. لم تكن بعيدة عن هذه الأجواء تلك اللقاءات التي قيل إنها عقدت بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤول سعودي (الأمير بندر بن سلطان) بحضور مسؤولين عرب آخرين، الأمر الذي تجلى على نحو أوضح بحضور نفس الأمير للقاء وزيرة الخارجية الأميركية مع مديري مخابرات ما بات يعرف بدول الرباعية العربية (السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة ومصر). وهذه اللقاءات أكدت على نحو ما أن الفيتو السعودي المتشدد على الاتصالات مع الدولة العبرية قد انكسر بشكل من الأشكال، وإن لم يصل بحال حدود ما تقارفه دول عربية أخرى. قبل ذلك كله كان تحويل قمة الرياض من شرم الشيخ كما كان متفقا عليه من قبل إلى الرياض هو المؤشر الأولي على قرار المملكة العربية السعودية بالتحرك على نحو أوسع في سياق الملفات العربية والإقليمية، بينما كان النشاط السعودي على صعيد الملف العراقي قبل ذلك مؤشرا آخر على نفس الصعيد. جدل تعديل المبادرة العربية من المؤكد أن الجدل الذي أثير حول تعديل المبادرة العربية في قمة الرياض لم يكن عفويا، وأن بعض الإشارات العربية على هذا الصعيد كانت مقصودة إلى حد كبير، سواء تم ذلك بترتيب من قبل البعض مع الأميركان من أجل الدفع في اتجاه التعديل الفعلي، أم تم في سياق الإيحاء بأن الرفض هو صمود مشهود، الأمر الذي سيجعل من السهل الانتقال إلى محطة أخرى تختلف عن التعديل، لكنها في الجوهر تخطو خطوة في اتجاه تحقيق المطالب الأميركية من اللعبة برمتها. ما ينبغي أن نتذكره هنا هو أن المبادرة العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 ليست إعلان حرب على دولة الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وإنما هي ترجمة لقرارات ما يسمى الشرعية الدولية الخاصة بالاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وقطاع غزة والجولان ومزارع شبعا. والأسوأ أن البند المتعلق بتطبيق حق العودة أو القرار الدولي رقم 194 لم يكن جديا، وهو بند أضيف تبعا لإصرار سوري لبناني، ولم يشر إلى عودة اللاجئين إلى الأراضي المحتلة عام 48 رغم أنف دولة الاحتلال، بل دعا إلى « حل عادل لمشكلة اللاجئين يتفق عليه، وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194″، والنتيجة أن الأمر سيتم بالتوافق، لكن السلوك الإسرائيلي كان دائم الميل إلى تجريد الخصم من كل شيء إلى درجة الفضيحة. معلوم أيضا أن الإسرائيليين لم يتحدثوا عن تعديل هذا البند فقط، وإنما طالبوا بتعديل يتحدث عن التطبيع قبل السلام، إضافة إلى تعديل يتعلق بمدى الانسحاب كي لا يكون حدود الرابع من حزيران، ونحن نعلم أن عرفات رحمه الله كان قد وافق على ذلك كله أثناء قمة كامب ديفد، حيث وافق على اقتصار عودة اللاجئين إلى أراضي السلطة، كما وافق على تبادل الأراضي. أما التطبيع فكان قد وقع أصلا بين كثير من الدول العربية والدولة العبرية، لكن ذلك لم يكن كافيا كي يحصل على ما يحفظ ماء الوجه من حمائم الدولة العبرية في حينه، فكيف يمكن للفلسطينيين أن يحصلوا عليه اليوم من صقورها، ومن قيادات مرتبكة مثل أولمرت، خليفة شارون في حزب كاديما، صاحب مشروع الدولة المؤقتة على قطاع غزة وأقل من نصف الضفة الغربية، كان ولايزال؟! ما وراء بث وهم السلام في المنطقة أشرنا إلى ما سلف فقط من أجل التذكير بأن تعديل المبادرة العربية على النحو الذي طالب به الإسرائيليون لم يكن ليجعل الطريق سالكا نحو التسوية، ولو كان التنازل عن حق العودة وعن التشدد في حدود الرابع من حزيران كافيا لما تردد محمود عباس في الموافقة، ولما كانت ثمة حاجة إلى قتل ياسر عرفات. لكن ما يجري هو محض استدراج وفتحة عداد من أجل استئناف مسيرة تسوية توحي بوجود عملية سلام جارية في المنطقة من أجل تهدئة الملف الفلسطيني، وبالطبع من أجل التفرغ للملف العراقي والتحضير للعدوان العسكري على إيران لحساب الأجندة الإسرائيلية. والحال أن انسجام القيادة الإسرائيلية مع برنامج التهدئة الأميركي المشار إليه لا ينبع فقط من الحاجة الإسرائيلية الإستراتيجية (تدمير البرنامج النووي الإيراني والنجاح في العراق كي لا يؤثر الفشل على نفوذ وهيبة الولايات المتحدة ومصالح الدولة العبرية تبعا لذلك)، وإنما من الحاجة التكتيكية أيضا، إذ مازالت الدولة العبرية تعيش تخبطا سياسيا وعسكريا بسبب الهزيمة في لبنان، فيما يغيب القادة الكبار القادرون على لملمة الموقف، مما يعني الحاجة إلى تكريس التهدئة القائمة مع الفلسطينيين من أجل الخروج من مأزق الأوضاع الداخلية المتردية. من هنا تتبدى أهمية الربط الذي أشرنا إليه آنفا بين مختلف حلقات النشاط السياسي في المنطقة، لكن الجانب الذي لا يقل أهمية هو المتعلق بانسجام الوضع العربي، لاسيما الرباعية العربية مع هذه الفكرة القائمة على تهدئة الملف الفلسطيني من أجل أن تبادر الولايات المتحدة إلى معالجة الملف النووي الإيراني، بدليل الحشد الطائفي الذي يجتاح المنطقة من أجل عزل إيران تمهيدا لضربها. والخلاصة تتمثل فيما ذهب إليه دبلوماسي أميركي من أن بعض الدول العربية تريد التخلص من الصداع الإيراني بالسلاح الأميركي، الأمر الذي لا يتعلق بالسلوك الإيراني الطائفي في العراق فحسب، وإنما بعموم المشروع الإيراني الإقليمي بحسب ما تفهمه تلك الدول. ما ينبغي أن يقال تبعا لذلك هو أن الجانب الأهم من الحراك السعودي على وجه الخصوص (قد يختلف الموقف بالنسبة لآخرين) لا يتم بالضرورة لحساب الأجندة الأميركية، وإنما ينطلق من رؤية معينة (خطر المشروع الإيراني)، بصرف النظر عن مدى صوابها (الحوار مع إيران حول جملة الملفات الشائكة هو الصحيح من وجهة نظرنا). صحيح أننا إزاء حراك يخدم الأجندة الأميركية في طبعتها الإسرائيلية بحسب ما يراه المحافظون الجدد، لكن تقديرات هذه الفئة الأخيرة كانت بائسة على الدوام، ولن تكون غير ذلك هذه المرة. ويبقى ملف الحشد الطائفي الذي يصعب التكهن بأضراره على المنطقة برمتها، مما يعني أن على الدول العربية أن تكون أكثر حذرا في التعامل معه. تفعيل المبادرة وبث أوهام السلام لا شك أن قرار القمة بتفعيل المبادرة العربية يشكل العنوان الأبرز لعملية بث أوهام السلام في المنطقة، وهي اللعبة التي لخصها المحلل الإسرائيلي بن كسبيت في صحيفة معاريف بجملة من التوجهات أبرزها ما أسماه مؤتمر العشرة الذي سيعقد في أبريل/نيسان الجاري بمشاركة الرباعية العربية (السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة ومصر) مع الرباعية الدولية (أميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة)، إضافة إلى الدولة العبرية والرئيس الفلسطيني. وفي هذا السياق تبدأ الاتصالات الثنائية والجماعية بين العرب والدولة العبرية. وفي حين يرى البعض أن مسألة حق العودة ستشكل معضلة، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن تفاهما أميركيا سعوديا إسرائيليا قد تم على تعويض من يختارون البقاء في الدول المضيفة، وعودة الباقين إلى مناطق السلطة. ويبقى أن الموافقة السعودية على اتصالات مباشرة مع الدولة العبرية لاتزال موضع شك، لاسيما في ضوء الموقف الإسرائيلي الرافض للمبادرة العربية بصيغتها الحالية. على أن المؤتمر المذكور ليس هو الصيغة الوحيدة المتاحة، فهناك الاتصالات المتوازية أو الثنائية التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية الأميركية. المهم هو أن تبدو المنطقة في حالة حراك سياسي سلمي، وتتواصل التهدئة القائمة، ويكون بوسع الأميركان أن يتفرغوا أكثر للملف العراقي والإيراني. وعموما فإن ما يقال حول الأفكار التي سيتم طرحها والمواقف الإسرائيلية والعربية منها، إنما هو محض تمرين من أجل الشروع في التفاوض، والإسرائيليون بدورهم بارعون في مط اللعبة على نحو يستغرق شهورا وأعواما من دون نتيجة. تبقى معضلة حماس في هذه اللعبة، وهنا يبدو أن الحركة لن تكون في وارد تحدي هذا المسار، وهي المعنية باستمرار الحكومة وقدرتها على فك الحصار، الأمر الذي سيتم بشكل من الأشكال، أقله عن طريق الدعم العربي الذي أكدت عليه قمة الرياض، لاسيما الدعم السعودي المتوقع، مع العلم بأن الأميركان والأوروبيين قد يستأنفون المساعدات بطريقتهم الخاصة بعيدا عن وزراء حماس. لكن ذلك لن يعني نهاية المطاف، إذ ستتواصل لعبة استدراج حماس نحو مواقف جديدة، بحسب نصائح جماعة السلطة، وربما بعض رموز حماس المندلقين على اللعبة السياسية، كما هو حال بعض المستشارين والوزراء هنا وهناك. ولا شك أن الإصرار على تقوية الحرس الرئاسي بالدعم الأميركي هو جزء من اللعبة، أعني لعبة الابتزاز، من دون استبعاد فكرة التحضير لجولة جديدة ربما تكون قادمة بحسب التطورات، وحيث لا يستبعد الإسرائيليون أنفسهم خوض مواجهة جديدة مع حماس في قطاع غزة، وهو ما يعتمد أيضا على التطورات الإقليمية. لكن مضي لعبة الاستدراج والتشويه حتى الانتخابات القادمة يبقى الأفضل بالنسبة للجميع ما دام الهدف هو استمرار التهدئة من أجل الداخل الإسرائيلي، ومن أجل التفرغ الأميركي للعراق وتحضيرات العدوان على إيران في حال ما إذا أصرت على برنامج التخصيب. هكذا تبدو المنطقة برمتها في وضع انتظار لما سيجري بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تبدو بعض الدول العربية المعنية بالخطر الإيراني أكثر من خطر المشروع الأميركي الصهيوني في حال من الاستنفار من أجل تسهيل الضربة العسكرية، ليس فقط بتعزيز الحشد الطائفي ولعبة عزل إيران عن محيطها العربي والإسلامي، وإنما أيضا، وهو الأهم، بتهدئة الملف الفلسطيني. وما من شك في أن إيران بسلوكها الأرعن في العراق مازالت تساهم في تعزيز عزلتها، في وقت ينبغي عليها فيه أن تدرك أن الجماهير لا تأتمر بأمر أنظمتها، ولو لم يكن الموقف مقنعا بشكل من الأشكال، لما كان عزلها يسيرا بحال. هنا يمكن القول إن القضية الفلسطينية ستدفع ثمن هذه اللعبة بإدخالها في متاهة جديدة تشبه متاهة أوسلو السابقة، في حين أن الجميع يدرك حقيقة النهاية القادمة في ظل معادلة إسرائيلية ترى فيما عرض في كامب ديفد عام 2000 تنازلا لا يمكن احتماله. في المقابل يبدو من حق الكثير من المحللين أن يكونوا واثقين من أن المخطط الأميركي الإسرائيلي لن يمر، لأن الشعوب وقواها الحية التي أفشلت مشروع الغزو في العراق وأفغانستان وفي لبنان، هي ذاتها التي ستفشل هذا المخطط، بينما سيشكل العدوان الأميركي على إيران ورطة جديدة بما سيترتب عليه من تداعيات سيئة على المصالح الأميركية. ولن يطول الوقت قبل أن تعود الساحة الفلسطينية إلى فعلها المقاوم من جديد، وبالطبع على وقع تكريس الهزيمة الأميركية في العراق، تلك التي لن تؤثر جوهريا في ميزان القوى الإقليمي فحسب، بل في ميزان القوى الدولي أيضا. (*) كاتب فلسطيني (المصدر: ركن « المعرفة » بموقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 4 أفريل 2007)


Home – Accueil الرئيسية

أعداد أخرى مُتاحة

2 septembre 2004

Accueil TUNISNEWS   5 ème année, N° 1566 du 02.09.2004  archives : www.tunisnews.net المجلس الوطني للحريات بـتونس: بيـــان مرصد حرية الصحافة

+ لمعرفة المزيد

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.