11 novembre 2002

Accueil

 
TUNISNEWS

3ème année, N° 906 du 11.11.2002


LES TITRES DE CE JOUR:

 

Collectif de la Communaute Tunisienne en Europe: Lettre ouverte à M. Dominique de Villepin, ministre des Affaires étrangères. Comité national de Soutien à Hamma Hammami: Communiqué. l’Espace de Débat pour les libertés et la Démocratie en Tunisie: Communiqué.


المؤتمر من أجل الجمهورية: نداء إلى الشعب التونسي لنفرض  الشرعية الديمقراطية القدس العربي : الزين عنده كمبيوتر ومصحف و احميمد صمت دهر ونطق كفرا ـ او هكذا قالوا الرأي العام : جربة استعادت وضعها الطبيعي بعد عملية «القاعدة» والاعتقاد في تونس أنها ستبقى حادثا معزولاً القدس العربي : أمين عام مهرجان قرطاج السينمائي فتحي الخراط: مهرجان بلا خصوصية لا مكان له في ظل العولمة! الشرق: « أردوغان» هل يكرر تجربة «أربكان» أم يعتبر بها؟  إسلام أون لاين: عمرو خالد.. 4 سنوات ببريطانيا « للدراسة »

 

 

المؤتمر من أجل الجمهورية

حتى تتحقق السيادة للشعب والشرعية للدولة والكرامة للمواطن

33 نهج باب الجزيرة تونس

 

12 نوفمبر 2002
 
 

نداء إلى الشعب التونسي  لنفرض  الشرعية الديمقراطية

 
 

تعيش تونس أزمة خانقة تتفاقم يوما بعد يوم كل ظواهرها مؤشرات بليغة تدلّ على تراكمات إفلاس النظام الدكتاتوري على كل الأصعدة والمستويات وأولها المستوى السياسي. فعوض تحقيق المسار الديمقراطي الذي وعدتنا به السلطة الجديدة   صبيحة الانقلاب،  تحقّق بدله مشروع المسار الدكتاتوري .فقد بدأ النظام منذ انتصابه بالقضاء تدريجيا على كل المكاسب لحصاد نضال شعبنا طوال السبعينيات والثمانيات من صحافة حرّة ومنظمات مستقلة ونقابة عمّال مناضلة وأحزاب معارضة حقيقية، ليفرض بدلها تدريجيا،  بالقوّة تارة  والمناورة تارة أخرى ، صحافة ومنظمات وأحزاب وانتخابات وبرلمان و مؤسسات مزيفة تحاكي النمط الديمقراطي  وهي كلها تحت سيطرة الدكتاتورية وفي خدمتها .كما صادرت هذه الأخيرة  أبسط الحقوق والحريات الفردية والجماعية و خاصة سيادة الشعب عبر تنظيم مسلسل  الانتخابات المزيّفة  التي  أسند بموجبها الدكتاتور لنفسه الرئاسة بنسبة تفوق %90  سنة 1989 و1994 و 1999 وأسند لنفسه الحصانة والحق في الرئاسة المؤبّدة سنة 2002. وقد واجهت السلطة  مطالب شعبنا في الحرية والعدالة والكرامة  بقمع متواصل عبر جهاز الأمن الذي وقع السطو عليه وتحويله عن وجهته ليصبح حاميا للجريمة من المجتمع والحال أنّه  الحامي الطبيعي للمجتمع من الجريمة،كما وقع تسخير القضاء ليصبح جهاز الظلم بالقانون والحال أنه حامي العدل والحريات. هكذا  »حققت » تونس في ظل النظام الدكتاتوري قفزة كبيرة لكن إلى الوراء جعلتها اليوم  نشازا حتى في محيطها الإفريقي والعربي والمغاربي والحال أنّها  كانت دوما السباقة في كل الإصلاحات السياسية والاجتماعية .

وقد تعامى أنصار النظام في الداخل وأصدقائه في الخارج  طوال العشرية المنصرمة عن التكلفة الإنسانية الباهظة لهذه السياسة بحجّة نجاح النظام الدكتاتوري في تحقيق معجزة اقتصادية. وهذه كذبة أخرى انهارت وبعد أن  أصبح واضحا اليوم حجم الإفلاس الاقتصادي للبلاد .فلا أحد يصدّق  اليوم أن الجفاف وتراجع السياحة لظروف  خارجية  هما سببا ما تعرفه تونس من صعوبات،فهذين العاملين انضافا إلى انهيار الاستثمار الداخلي والخارجي و استفحال أزمة القطاع البنكي و غلق الكثير من  المؤسسات الصناعية نتيجة ما تتعرّض له من ابتزاز ، كلّ هذا بسب   انتشار الفساد انتشار النار في الهشيم والمسئول الأوّل عنه بطانة السوء من  أقارب وأصهار رئيس الدولة . وقد بدأت تونس تحصد الثمار المسمومة لهذه السياسة الإجرامية إذ إستفحلت البطالة وتوسّعت جيوب الفقر وتقلّصت الطبقة الوسطى وتراجعت المقدرة الشرائية للشعب وتردّت الخدمات الصحية للأغلبية وانهار مستوى التعليم وتصاعد لجوء الدولة إلى تداين مشطّ يرتهن مستقبل الأجيال القادمة. لا غرابة أن تتراجع   مكانة بلادنا في سلم الدول حسب البرنامج ألأممي للتنمية حيث انتقلت من المرتبة 82 سنة 1998 إلى مرتبة 96 سنة 2001. ولا يوجد  مؤشّر على انهيار كذبة المعجزة الاقتصادية التي حققها هذا النظام وضع اقتصادي يائس ووضع اجتماعي بائس  أبلغ من ظاهرة  قوارب الموت التي استفحلت مؤخرا وتجعل  شبانا وحتى فتيات، البحر أمامهم والقمع والبطالة وراءهم  يغامرون يوميا بحياتهم للهروب من الوطن أصبح عاجزا عن توفير الكرامة ولقمة العيش..

و نتيجة  كلّ هذا الضيم وانسداد الآفاق أصيب الشعب  بحالة نفسية تتسم بالإحباط واليأس من النفس ومن الآخرين،  فارتفعت معدلات الانتحار واستشرت الجريمة في البلاد بكيفية لم يسبق لها مثيل و غدا  السطو على الناس وفي في ضح النهار وفي الشوارع والمترو ظاهرة اجتماعية بالغة الخطورة .هكذا بدا الاستقرار الذي تتبجّح به السلطة  كحال مستنقع سطحه هادئ وفي أعماقه يستشري العفن. وأمام  الإفلاس التامّ على المستوى السياسي و الاقتصادي والاجتماعي واتساع رقعة المعارضة والرفض للأغلبية الساحقة للشعب ، اتجه النظام للخارج بحثا عن شرعية ووظيفة مغتنما أحداث 11 سبتمبر بالظهور بلباس الخبير في الحرب ضدّ الإرهاب،  هو الذي لم يحارب سوى مجتمعا سلميا وحركة سياسية سلمية،  مقدّما نفسه للغرب كدرع في المنطقة ضدّه والحال أن سياسة الفساد والقمع التي ينتهجها هي الأرضية الخصبة لتصرفات اليأس التي تولّد العنف وانعدام الاستقرار .

وللأسف  بقي خطاب أطراف من المعارضة الوطنية يراوح بين المطالبة بالعودة إلى جملة الوعود الكاذبة التي لم تنفّذ يوما وبين  الضغط المؤدب للحصول على الحدّ الأدنى من الانفراج من نظام تميز دوما بعجزه عن تقديم أيّ تنازل حقيقي ودائم للمجتمع باستثناء  بعض المناورات المسرحية وإجراءات لذر الرماد على العيون تمويها وربحا الوقت. كذلك بقي التشخيص قاصرا عن وضع الإصبع على موضع الداء أي المسؤولية المباشرة والشخصية للسيد زين العابدين وكأن الأمر من المحرمات أو من باب المحظور الذي لا يجوز الخوض فيه .

إنّ من طبيعة النظام الديمقراطي أمام إفلاس بمثل هذه الخطورة والحجم أن يتحمل المسئول الأول فيه مسؤوليته فيستقيل أو يعزل. أما في النظام الدكتاتوري فإن القاعدة إنكار الفشل واضطهاد من يفضحونه وممارسة سياسة النعامة في تحمّل المسؤولية و الهروب إلى الأمام في معالجة الأزمات. وهذا بالضبط ما قرّرته السلطة الحالية.فبعد مهزلة الاستفتاء على الدستور الذي رفضته كل مكونات المعارضة الوطنية وقاطعه الشعب بنسبة% 80، هاهو النظام بعد أن أعدّ العدّة القانونية باصطناع دستور على مقاسه ،  يسخّر  الطاقات  المادية للدولة  وينظّم صفوف مريديه بحملة المناشدات  »التلقائية » لإعادة ترشّح الدكتاتور  ويستنفر  حلفاءه في الخارج ،  استعدادا للمسرحية التي سينظمها للبقاء على سدة الحكم مرحليا إلي غاية 2009 وما بعد هذا التاريخ في محاولة لا تخدع أحدا بالعودة للرئاسة مدى الحياة.

ومن نافلة القول أن تواصل نظام كهذا لا يعني سوى مزيد من تخريب الدولة ومؤسساتها وتوسّع دائرة الفقر وتعميق الأزمة النفسية لشعبنا وتفاقم ظاهرة قوارب الموت. كذلك  يخشى على بلدنا  من التعرّض لهزّات عنيفة وحتى ظهور حركات عنيفة ناجمة عن اليأس وانسداد الأفاق والحال أننا نطمح لتونس أن تعرف استقرار حقيقيا وأن تكون عنصرا فاعلا في تنمية الصداقة بين الشعوب والتقارب بين الحضارات والسلام في العالم.

وإيمانا منّا بأنه لا يمكن لأي وطني ووطنية قبول مثل هذه الوضعية التي لن تؤدّي إلا  لانزلاق سريع  نحو الهاوية .وإيمانا منّا بأننا أمام نظام لا يستطيع نظرا لبنيته القمعية وعقليته الأمنية وتكاثر وخطورة ملفات الظلم والفساد، تحقيق ابسط انفراج سياسي فما بالك  بالإصلاحات الجذرية التي يتطلبها الوضع واعتقادا منّا أن سياسة الضغط لم تعد تجدي نفعا وقد أتضح في أكثر من مرّة عجزها عن التحصيل على أي نتيجة، فإننا نحن الجمهوريين وقد أقررنا العزم على تحمّل مسؤولياتنا تجاه وطننا نعلن ما يلي:

 

1- نحمّل شخصيا السيد بن علي مسؤولية ما وصلت إليه تونس ونرفض له  أي حقّ في الترشّح للانتخابات الرئاسية سنة 2004  وذلك  نظرا لفشله الذريع في تسيير شؤون الوطن على امتداد خمسة عشر سنة من جهة  ولعدم قانونية  هذا الترشّح من جهة أخرى  في إطار العقد الوحيد الذي اعترفت  به كل الأطراف السياسية أي الدستور الملغى .كما ندعو لانطلاق حملة وطنية للمطالبة برحيله في حالة إصراره على التشبث بالسلطة .

 

2- يعلن المؤتمر ، مع الاحتفاظ بحقه في التقدّم لأي انتخابات رئاسية وتشريعية جديرة بهذا الاسم ،  أنه غير معني بأي مهازل انتخابية  تقع في ظلّ الدكتاتورية ويدعو المعارضة الوطنية إلى توحيد الجهود وتكريسها لفرض انتخابات رئاسية وتشريعية حقيقية و رفض الانخراط في أيّ انتخابات معروفة النتائج مسبقا لأن المشاركة ستكون  عملية عبثية وثمن بعض المكاسب الضيقة للمشاركة   تكريس للغشّ وقبول ضمني بشرعية من لا شرعية له ولا حقّ في تنظيم أي استشارة شعبية من هنا فصاعدا. إن تونس في أمسّ الحاجة اليوم لمعارضة قوية تطرح جوهر القضايا بالجرأة والوضوح الذين يتطلبهما الظرف فدورها التاريخي إنهاء النظام الدكتاتوري مهما كلفها ذلك من تضحيات وليس المناورة أو الانخراط في البديل الاحتياطي. والمؤتمر الذي يثمّن التنسيق المتزايد بين مختلف مكوناتها وخاصة الوفاق الديمقراطي يدعوها،  خارج وصاية أي طرف أو إقصاء أي طرف آخر،  إلى الاجتماع في المؤتمر الوطني الديمقراطي بهدف رسم الخطوط العريضة لمشروع دستور الجمهورية ومناقشة الضمانات لبناء دولة القانون والمؤسسات وإعداد البديل الديمقراطي لتقديمه للشعب والعالم وبناء خطة موحدة لفرض نهاية دكتاتورية لم يعد لها مكان في بلادنا.

 

3-نتوجّه بهذا النداء لشعبنا وإلى كافة قواه الحية من منظمات وأحزاب وطنية وقواعد عمالية وشباب لرصّ الصفوف واستنباط كل أشكال النضال السلمي الكفيلة بفرض الشرعية الديمقراطية والعفو التشريعي العام وممارسة الحريات و التصدّي لمشروع النظام الدكتاتوري بالبقاء في السلطة سنة 2004 . إن المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي اختار خطاب وموقف التشدّد مع السلطة والمرونة مع المعارضة الوطنية والصدق مع الشعب، يتوجّه لكل الوطنيين والوطنيات ليضعوا نصب أعينهم هدفا مركزيا يجنّدوا لتحقيقه كل قواهم مستعملين كل أساليب النضال السياسي والسلمي شعاره  لا خلاص لتونس إلا بالتخلص من دكتاتورية  بن علي. وهذا ليس شعارا لا يأخذ بعين الاعتبار الظروف الدولية لأنّها هي التي تحتم اختفاء نظام مثل هذا الذي ابتلينا به لأنه سبب الإرهاب وليس علاجه  . إنّه ليس شعارا متطرفا لأن المتطرّف هو النظام الدكتاتوري. إنّه ليس شعارا يقفز على الظروف الموضوعية لأن هذه الظروف نضجت إلى حدّ بعيد ولا تنتظر سوى الإرادة التي صنعت دوما التاريخ وتصنع المستقبل.

إن تونس تستصرخ ضمائر كل أبنائها وبناتها للخروج من حالة السلبية والانتظار وكسر حاجز الخوف لإنقاذها من نظام فاقد للهيبة والمصداقية والشرعية والكفاءة ، لا يخدم سوى مصلحة شخص واحد وبطانة السوء حوله ، ضّيع تضحيات الآباء والأجداد وحكم  على جيلنا بالتقهقر والانحطاط ويرتهن  مستقبل  الأبناء والأحفاد. فليتقدّم حماة الحمى لتحي تونس وتصبح البلد الذي يفرّ الناس  إليه وليس البلد الذي  يفرّون منه .

                                                                 عن المؤتمر من أجل الجمهورية

                                                                       د .منصف المرزوقي

    


 
COLLECTIF DE LA COMMUNAUTE TUNISIENNE EN EUROPE 1, rue Cassini, 75014 Paris ; Tél. : 01 43 29 68 98 ; Mél : msfar@wanadoo.fr    

Lettre ouverte à M. Dominique de Villepin, ministre des Affaires étrangères.

                Monsieur le Ministre,

 
 
Vous allez rendre visite ce jeudi 14 novembre au Général Ben Ali, dénoncé bien avant son putsch militaire du 7 novembre 1987 pour ses méthodes sanguinaires dans le traitement des questions politiques et sociales du pays.    Dès le tristement célèbre Jeudi noir (le 26 janvier 1978), Ben Ali a dirigé une grande répression de la population tunisienne où plusieurs centaines de personnes ont été massacrées sous ses ordres. Depuis son retour aux affaires en 1984, il instaura sous la houlette de services étrangers un Etat militaro-policier dénoncé en son temps par la presse internationale.   Son putsch du 7 novembre devait consacrer ce nouveau régime, en nommant des militaires dans tous les services ministériels, y compris les postes diplomatiques, et dans toutes les institutions nationales.             Le matin de son coup d’Etat, Ben Ali a trompé les Tunisiens en leur promettant dans une déclaration solennelle de mettre fin à la dictature et d’instaurer les libertés fondamentales.   Ce fut tout le contraire qu’il réalisa, en réduisant à néant les acquis de l’époque bourguibienne et en instaurant un terrorisme d’Etat reposant sur la pratique systématique de la torture, une violence inouïe contre les familles des opposants, et en menaçant tout citoyen par un appareil policier au-dessus de toutes les lois nationales et internationales, mis au service d’une maffia présidentielle.               Cette situation a dû inquiéter les amis de la Tunisie, d’abord au niveau européen, qui se sont exprimés lors de l’adoption le 23 mai 1996 par le Parlement européen d’une résolution dénonçant les violations des droits de l’homme en Tunisie.   La France a, à son tour, exprimé au nom de M. Alain Juppé, alors Premier Ministre, son inquiétude dans un rapport de la Commission Nationale Consultative des Droits de l’Homme en date du 14 novembre 1996 qui affirme que « les violations dont sont victime les opposants avérés ou présumés et de toutes tendances, les détracteurs du gouvernement, les familles des prisonniers ainsi que les défenseurs des droits de l’homme, n’ont cessé d’augmenter et que les pratiques répressives et arbitraires dont ces derniers sont l’objet sont devenues de plus en plus répandues et flagrantes.   L’usage de la torture se poursuit et s’intensifie souvent dans les locaux mêmes du   ministère de l’Intérieur (…) La Commission Nationale Consultative des Droits de l’Homme demande de manière urgente au gouvernement français de tout mettre en œuvre pour obtenir des autorités tunisiennes que leurs nombreux engagements en matière de promotion et de protection des droits de l’homme soient enfin respectés. » Le 19 octobre 1999, soit cinq jours avant les élections présidentielles tunisiennes, M. Pierre Truche, Président de la même Commission, a écrit à M. le Premier Ministre français pour s’alarmer sur la situation des droits de l’homme en Tunisie et pour lui demander d’exercer des pressions sur les autorités tunisiennes lors de la réunion du Conseil d’association de l’Union européenne afin qu’elles respectent enfin l’article 2 des Accords d’association relatif au respect des droits de l’homme.             Monsieur le Ministre,               Trois ans après ces appels désespérés des services de votre administration et qui n’ont rencontré que de sourdes oreilles de la part des politiques, l’on ne s’étonne point que la Tunisie soit devenue une importante base d’opération d’Al-Qaïda, avec les terribles conséquences que l’on a déplorées.               La Tunisie est un pays pacifique, qui n’a jamais connu durant sa longue histoire que le terrorisme d’Etat. Le terrorisme appelle le terrorisme. En persévérant à soutenir le terrorisme d’Etat en Tunisie, la France ne fait que renforcer le terrorisme populaire et la guerre civile. Nous ne pensons pas que ce soit là votre objectif ni votre intérêt.               Plus d’un millier de prisonniers politiques croupissent dans les prisons depuis au moins dix ans pour la plupart. C’est une situation intolérable et inadmissible qui ne peut qu’engendrer de la violence et davantage de terrorisme populaire. Il vous appartient de contribuer à mettre fin à cette situation absurde et injustifiable.               Veuillez agréer, Monsieur le Ministre, l’expression de nos salutations distinguées,   Paris, le 11 novembre 2002.   Le Bureau

 


 
Comité national de Soutien à Hamma Hammami (CNSHH)   COMMUNIQUE  
Enfin, les autorités politiques ont décidé de relâcher les deux camarades de Hamma Hammami qu’ils ont décidé, sans raison apparente, de les garder en prison.   Abdeljabar MADDOURI et Ammar AMROUSSIA menaient une grève de la faim, depuis le 17 octobre, pour le premier, et le 18 octobre, pour le second. Pour la 3ème fois consécutive, Najoua REZGUI, épouse de Abdeljabbar Maddouri, ne pouvait rencontrer son mari à l’occasion de la visite hebdomadaire qu’elle voulait lui rendre. Révoltée, mais ne sachant quoi faire pour exprimer son désarroi, elle décida de rester quelques heures devant la prison pour dire sa rage devant l’absurde de la terreur et du cynisme politique.   On est en droit de se demander si, à l’égard de ces militants, le comportement des autorités politiques pouvait receler une forme de rationalité quelconque ? Pourquoi, diable, a-t-on acculé ces militants à la vie clandestine, pendant des années, et, pourquoi les a-t-on maintenus en prison depuis le 2 février 2002 ? Quel résultat espérait-on obtenir, en ce faisant, et que croie-t-on avoir réalisé au terme de cet exercice absurde ? Or, tous ceux qui ont approché ces militants savent qu’ils sont plus que jamais convaincus de la justesse de leurs idées et décidés à les défendre.   On est forcé de penser que les régimes attardés, comme le nôtre, sont frappés d’une forme d’aveuglement politique qui fait apparaître leurs actes comme des actes gratuits, une sorte de jeu répétitif, destiné à amuser le prince. Un prince à qui manque l’intelligence des choses, un projet de société réel et, surtout, le sens de l’histoire.   Aujourd’hui que nos amis ont quitté la prison, nous dirons toute notre joie. Il s’agit d’une victoire qui est celle de tous ces démocrates qui, au sein du CNSHH et autour de lui, ont mené,  durant 2 ans et 10 mois, et sans discontinuité, des actions courageuses pour leur libération. Que de grèves de la faim, de réunions, de communiqués, pour exiger leur libération… L’action du CNSHH, renforcée par celle des comités régionaux de soutien à Hamma et à ses camarades,  et appuyée par celle des comités internationaux a réussi à maintenir présente, sur la scène nationale et internationale, la question de la répression exercée à l’encontre de ces militants et de leurs familles. Des centaines de militants ont signé la pétition nationale, proposée par notre Comité pour exiger la libération de Hamma et de ses camarades.   Tout en disant combien nous sommes heureux de voir, enfin, ces militants relâchés, nous disons, aussi, qu’il est temps que les prisons tunisiennes doivent être vidées de tous ceux qui y croupissent parce qu’ils sont attachés à la défense de leurs idées. Un régime qui n’a à opposer à ses opposants politiques que la prison devient son propre fossoyeur. N’a-t-on pas proclamé, il y a 15 ans, un 7 novembre, que les Tunisiens étaient mûrs pour la démocratie ? Les traiter, aujourd’hui, de peuple indigne de démocratie, c’est avouer son propre échec ou, simplement, dévoiler sa nature intrinsèquement dictatoriale. Tunis, le 7 novembre 2002. Pour le Comité, le président, Salah Hamzaoui  


 
l’Espace de Débat pour les libertés et la Démocratie en Tunisie

Communiqué

             Dans cette phase historique cruciale par laquelle passe le monde tout entier et surtout le monde arabe et musulman, il est du devoir de chaque arabe et musulman d’arrêter sa position  d’une façon claire et nette et d’assumer sa responsabilité, vis à vis du danger de guerre largement dévastatrice, que personne ne peut déterminer les horreurs et les très graves et lourdes conséquences, qui menace le monde entier et surtout le monde arabe et musulman.

            Cette guerre, que ses commanditaires veulent faire, n’a rien de juste. C’est une campagne néo- coloniale, ayant pour but de s’approprier injustement des richesses d’un peuple et le livrer à la nécessité, aux maladies et à la famine. C’est une sorte de kidnappage insolite et complètement dévoilé.

            Que tous les peuples arabes sachent que s’ils laissent ces criminels faire, ces derniers envahiront l’Irak et continueront leur campagne, par la suite, et s’attaqueront à tous les pays de la région, l’un après l’autre. La guerre qu’ils veulent  faire n’est pas une simple guerre contre Saddam, c’est une sale guerre contre la nation tout entière et contre sa culture et ses richesses.

            C’est pour cette raison, je déclare solennellement que :

– Je suis contre toute guerre agressive qui se déclare contre n’importe quel pays arabe ou autre dans la région ou ailleurs.

– Je considère aussi toute guerre de ce genre comme une guerre déclarée contre tous les Arabes et les Musulmans dans le monde.

  J’appelle avec toute gravité, tous les intellectuels, la jeunesse, les hommes politiques et l’ensemble des forces vivent dans le monde arabe et musulman d’être conscient de l’extrême gravité de la situation et d’assumer la responsabilité qui s’en suit.

  Salah Karker

                                                Pour l’Espace de Débat pour les libertés et la Démocratie en Tunisie

                                                                       1O/11/2002


 
 FLASH INFOS
 
 

TUNISIA: AMERICAN- JAPANESE GROUP CONSTRUCTS FIRST PRIVATE POWER STATION IN COUNTRY

  According to Al-Hayat newspaper (November 6, 2002), American-Japanese group completed the construction of a power station belonging to the private sector in the suburb of Rades (south of Tunisia).   The new power station is expected to supply 23 percent of the demand for electricity. The foreign construction group invested in the project $104 million, 40 percent of the $260 million estimated total cost.   The capacity of the station, which is the highest in Tunisia, will reach approximately 471 megawatt, to be sold solely to the Tunisian Electricity and Gas Company, according to an agreement signed between the two parties prior to the beginning of the construction work.   Copyright 2002.  All Rights Reserved. Financial Times Information Limited – Asia Africa Intelligence Wire

Enseignement supérieur : Le Congrès d’abord, l’unification après

Le comité national provisoire de l’enseignement supérieur et de la recherche scientifique a poursuivi comme annoncé sur ces mêmes colonnes ses réunions régionales avec les cadres syndicaux. Mardi dernier, la réunion qui s’est déroulée à Sfax a réuni les membres du comité national provisoire et les secrétaires généraux ainsi que les cadres syndicaux des institutions universitaires du Sud. La motion qui s’en est suivie a insisté sur la nécessité de réviser le statut particulier des enseignants du supérieur qui ne correspond plus au contexte actuel caractérisé par la dégradation des conditions de travail et la multiplication du nombre des étudiants. Les enseignants réunis insistent sur la nécessité de revoir les textes organisant la vie universitaire et les diplômes. Ensuite les cadres syndicaux ont réaffirmé leur volonté d’organiser le congrès du syndicat national de l’enseignement supérieur et de la recherche scientifique avant la fin de l’année.   (Source : Tunis Hebdo du 11 novembre 2002, d’après le portail Babelweb)  

Syndicat maghrebin : Habib Besbès suspendu de ses fonctions

L’union Syndicale des Travailleurs du Maghreb Arabe va-t-elle finalement voir le bout du tunnel ? A priori, c’est le cas puisque la réunion extraordinaire du Conseil central de l’Union, samedi, a pris des mesures radicales, avec entre autres, la suspension du secrétaire général de l’U.S.T.M.A., M. Habib Besbès, de ses fonctions. C’est sous la présidence de l’Algérien Abdelmajid Sidi Said, président de l’U.S.T.M.A. et en présence des représentants de l’ensemble des membres de l’U.S.T.M.A. que le conseil a constaté la paralysie de l’organisation syndicale et l’arrêt de son activité et notamment celle du secrétariat général. En effet celle-ci aurait fait preuve de carence depuis plus de huit mois en n’exécutant pas les décisions prises à Tunis en juillet 2001 et à Alger en mars 2002, ce qui a eu des répercussions négatives sur l’U.S.T.M.A. ainsi que sur sa crédibilité sur tous les plans, régional et international.   (Source : Tunis Hebdo du 11 novembre 2002, d’après le portail Babelweb)  

Vol des compteurs de taxis pour …pirater des chaînes de TV

Certains propiétairtes de taxis se plaignent de la recrudescence des vols de compteurs de taxis. Certains affirment que les compteurs volées ne peuvent pas être vendus au marché noir et expliquent le phénomène ainsi : les voleur utilisent les compteurs de taxis pour pirater et décrypter le code de certaines chaînes de télévision numériques et analogiques.   (Source : Assabah Al Ousboui du 11 novembre 2002, d’après le portail Babelweb)  

La Société Générale officialise l’acquisition de l’UIB

AOF, le groupe bancaire Société Générale annonce avoir signé le contrat d’acquisition pour 52% du capital de l’Union Internationale de Banques (UIB) détenus par l’Etat et les entreprises publiques tunisiennes, après avoir obtenu les différentes autorisations réglementaires nécessaires. L’UIB, sixième banque locale en termes de total de bilan, a été fondée en 1963 et compte 93 points de vente et environ 8 % de parts de marché sur les crédits et dépôts. Forte d’environ 200.000 clients particuliers et 14000 clients commerciaux, l’UIB est implantée à Tunis et dans l’Est du pays. Le 10 octobre dernier, le groupe annonçait avoir été désigné par le gouvernement tunisien adjudicataire de l’appel d’offres international relatif è l’acquisition de 52% du capital de l’Union Internationale de Banques (UIB) détenus par l’Etat et les entreprises publiques tunisiennes. Cette transaction ne devait être effective qu’une fois le contrat d’acquisition signé et les différentes autorisations réglementaires obtenues. Selon la porte-parole de la banque SocGen aurait versé un peu moins de 100 millions de dinars, soit 75 millions d’euros pour cette participation.   (Source : Tunis Hebdo du 11 novembre 2002, d’après le portail Babelweb)    

First Private Power Station In Tunisia

  According to Al Hayat newspaper, an American-Japanese group has completed the construction of a private sector power station in southern Tunisia. The station has an approximated capacity of 471 megawatts (MW), and is expected to supply 23 percent of the local demand for electricity. The unnamed foreign construction group invested USD 104 million in the project, which is the equivalent of 40 percent of the total USD 260 million estimated cost.   (Source: www.arabfinance.com )  

Résurrection du café chantant

L’éternel Hamadi Laghbabi, la mythique Zohra Lambouba, le célèbre crooner Mohamed Azouz, l’étonnant Mahrez Meherzia feront renaître, le temps d’une soirée, le «caféchanta» d’antan. On les a réunis pour une nuit de nostalgie au cours de laquelle on présentera les dernières nuances de coloration de la haute coiffure. Des thèmes des plus poétiques seront déclinés par les meilleurs coiffeurs tunisiens: dramatique, féerique et baroque et ce, au cours d’une soirée de Ramadan, qui aura lieu à Dar Hamouda Pacha, le 16 novembre prochain   (Source : Tunis Hebdo du 11 novembre 2002, d’après le portail Babelweb)


 

الزين عنده كمبيوتر ومصحف و احميمد صمت دهر ونطق كفرا ـ او هكذا قالوا

بقلم: توفيق رباحي

كنت ابحث عن arte الفرنسية الالمانية فوقعت صدفة علي art العربية وهي تبث برنامجا خاصا عن ذكري التحوّل في تونس. الي غاية ذلك اليوم اعتقدت ان هذا النوع من البرامج لا مكان له في مثل تلك القنوات.

تابعت جزءا من ذلك البرنامج الذي كانت تنشطه لبنانية متواضعة ـ لابأس ـ قياسا ببقية اللبنانيات اللائي غزون البرامج التلفزيونية. كدت اقول ما أطول الطريق الذي ما زال ينتظر المنصف المرزوقي ورفافه، لكنني عدلت عندما رأيت وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة التونسية الصادق شعبان يسرد خصال الرئيس بن علي.

 

هذا بعض مما قاله كما لاحظتم، سيادة الرئيس عنده كمبيوتر في المكتب ومصحف. وهذا دليل علي انه رجل حداثة ولكنه متمسك بالاصالة في نفس الوقت… . لا اريد التعليق علي الكلام، فهو يعلق علي نفسه، غير انني اقول انه ذكّرني بموظف كبير بوزارة الداخلية الجزائرية في بداية التسعينات عندما تولاها الجنرال العربي بلخير. ولأن بلخير مسؤول مثير للجدل وله كثير من الخصوم، أحس صاحبنا الموظف بان من واجبه الدفاع عنه، فقال في سياق هذا الدفاع مخاطبا بعض الصحافيين كنت بينهم: سي العربي يصلي.. ايه.. والله ما يخصكم، السجادة معلقة فوق راسو في المكتب . علما ان لا احد سأله ان كان سي العربي لا يصلي او لا يخرج الزكاة او ينوي الحج.

هكذا يدافع الموظفون عن صور الحكام، فمن يقول افضل؟

ثم جاء دور الهادي البكوش رئيس وزراء تونس في العهدين ليتحدث عن العهد الجديد . انتظرت ان تُعطي له الكلمة علّه ينقذنا من صاحب الكمبيوتر والمصحف، لكن عندما بدأ يقرأ بارتباك من ورقة مكتوبة، قلت ما قاله الامام الجليل: آن لابي حنيفة ان يمد رجليه .

حوّلت علي تونس 7 بدافع الفضول والمقارنة. هذه كانت ارحم في اليوم السابق، فقد اراحت مشاهديها من عرض الانجازات وشرح المكتسبات واهدتهم حفلا غنائيا حضره مطربون كبار من اغلب الدول العربية، وشاركت في تنشيطه لبنانية اخري دلّوعة ، كما يقول المشارقة، يبدو انها جيء بها خصيصا لـ رفع المستوي ، فالحاجة لبعض المذيعات اللبنانيات اصبحت مثل الحاجة للملح في الطعام، لا يكتمل الذوق بدونه. في نهاية كل وصلة غناء يصر المنشط التونسي علي سؤال المطرب او المطربة عن تونس اليوم و رجال تونس فيضطرنا الي سماع ما لسنا مضطرين لسماعه. ومع ذلك كانت مقبولة مقارنة بما سبق او سيأتي ـ اللي شاف الموت يقنع بالحمي .

لكن يوم هروبي من art لم اكن محظوظا ما يكفي. تغطيت ودعوت لمنصف وسهام بالصبر والمثابرة.. تؤخذ الدنيا غلابا . هل نطق بن بلة كفرا؟ الاصداء التي تصل من الجزائر تفيد ان الرئيس احمد بن بلة عماها هذه المرة في شهادته علي العصر بقناة الجزيرة . قال معلقون صحافيون انه صمت دهرا ونطق كفرا لانه شكك في وطنية من قيل انه احد كبار مثقفي ومنظري الثورة الجزائرية، المرحوم عبان رمضان. وللامانة يجب القول ان احميمد طعن في اخرين اكتفي بذكر رئيس الحكومة المؤقتة حتي 1962 بن يوسف بن خدة وسابقه في نفس المنصب فرحات عباس، وكذلك محمد بوضياف.

مأساة الجزائر في تاريخها. كلما تعمقتَ في التفاصيل كلما اقتربت من الخطر والفتنة. ومع ذلك يجب التعمق وانهاء هذه الاشكالات الي الابد، ذلك ان تاريخ بعض رجال الثورة سائب مثل ارض مشاع يدوسه من يشاء، وتاريخ اخرين مقدّس مثل القرآن الكريم ليس مسموحا لاحد الاقتراب منه. ويتساوي في تكريس هذه الثنائية المؤرخون الرسميون ولوبيات التأريخ المستقل .

سمعت مرار عن خشانة راس بن بلة الي درجة كانت تقلق رفاقه. فالفقيه محمد البصري يذكر في كتابه كتاب العبرة والوفاء الصادر حديثا ـ في سياق الحديث عن الثورة الجزائرية ـ ان بوضياف لم يكن يطيق بن بلة، وانه يوما في لحظة انفعال قال لي هذ المَرُّوكي ديالكم تستقل الجزائر ونرجعوهلكم ونحطُّو الاسلاك ما بيننا وبينكم .

ويروي بعض الانقلابيين شركاء الرئيس هواري بومدين انهم عندما ذهبوا لاعتقال بن بلة في انقلاب 1965، وعندما ادرك الاخير ان العقيد الطاهر الزبيري مشارك فيه، التفت اليه وقال في غضب حتي انت يالـ…ـاي (والكلمة بذيئة في منطقة المغرب العربي فلا يصح ذكرها في صحيفة عائلية). هبت بعض الصحف الجزائرية للرد بعنف علي بن بلة رغم ان شهادته لم تنته. هبّت بشكل يوحي بأن احميمد ، وبقدر ماهو صاحب اجماع ورمزية في الدول العربية ـ مصر في المقدمة، بقدر ما هو زعيم حوله اختلافات في وطنه الجزائر.

لا اريد التعرض لاسئلة اعتبرها سخيفة من نوع لماذا تحدث بن بلة اليوم بالذات و لماذا فضّل قول كلامه في قناة اجنبية بدل الجزائرية وغيرها لانها لا تستحق الوقوف عندها. ملاحظة: اذا كان مشارقة يشاهدون الحلقات وسمعوا كلمة مراكش ومشتقاتها تتكرر، فليعلموا ان المقصود هو المغرب ومشتقاته ـ المَرّوك حسب الجزائريين. ارح منها انصارك في المشرق العربي يا سيادة الرئيس! لو كنت محامي هتلر عندما رأيت المحامي الفرنسي جاك فيرجيس اول مرة في الجزائر صيف 1992 لما جاء يدافع عن قادة الجبهة الاسلامية الانقاذ امام المحكمة العسكرية، قلت لبعض زملائي ان هذا الرجل ينجح بسهولة في التمثيل السينمائي. كنت انظر اليه في ما يشبه الذهول واقول في نفسي هذا هو اذن الاسطورة، المحامي الذي دافع عن جميلة بوحيرد ثم وقع في غرامها وتزوجا. هذه القصص لا توجد الا في الخيال والسينما بالقياس الي مكانة بوحيرد ووزن قضيتها التي كانت تتغني بها الشعوب. لم يرافع فيرجيس ـ ولا غيره ـ في محاكمة عباسي وبن حاج ورفاقهما لاسباب سياسية وقانونية ليس هذا مقامها.

قبل ايام شاهدت فيرجيس من جديد في برنامج شو اذاعته فرانس 2 الحكومية. تهاطلت عليه الاسئلة من الحاضرين: هل تستطيع النوم مساءً عندما تمثل ميلوسيفيتش وتدفع ببراءته؟ نعم. لماذا لا يحلو لك الا الدفاع عن الذين نكرههم؟ لان كل قضية منفصلة عن الاخري ولاني اؤمن بان لكل انسان الحق في الدفاع. لو كُتبت لهتلر الحياة، هل كنت ستدافع عنه؟ اذا لم يتعارض ذلك مع رؤيتي للاشياء. من اين تستمد شجاعة الدفاع عن القضايا الخاسرة؟ من ايماني بحقوق الاخرين. الخ. زادت نوعية الاسئلة من قناعاتي بأن التفكير البوليسي في فرنسا مؤسساتي . فاستنتاجاً، كل الذين دافع عنهم فيرجيس، من كلوس باربي الي ميلوسيفيتش مرورا بغارودي وعباسي، كلهم متهمون قبل بدء المحاكمات وعليهم اثبات العكس لاحقاً.

في ختام هذه الزاوية، لديّ رجاء من تلفزيون خليفة بلندن: لوجه الله تعالي، اريحوا الناس من طريقة تقديمكم معرض الصحف.

(*) كاتب من اسرة القدس العربي toufik@alquds.co.uk

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 11 نوفمبر 2002)


 

جربة استعادت وضعها الطبيعي بعد عملية «القاعدة»

والاعتقاد في تونس أنها ستبقى حادثا معزولاً

 

جربة – من خيرالله خيرالله

 

لم تكن المفاجأة الوحيدة في جزيرة جربة التونسية عودتها الى الامتلاء بالسياح بعد حادث 11 ابريل الماضي حين فجر انتحاري نفسه مع شاحنة مليئة بالمتفجرات عند مدخل كنيس الغريبة التاريخي, المفاجأة الكبرى كانت عودة السياح الى الكنيس اليهودي الذي عمره يزيد على 2500 سنة بما يشير الى ان جربة استعادت وضعها الطبيعي بصفة كونها احد اهم المعالم السياحية على المتوسط وذلك على الرغم من انها تلقت الضربة الأولى لتنظيم «القاعدة» بعد أحداث 11 سبتمبر وسقوط نظام «طالبان» في أفغانستان.

جاءت الضربة الموجهة الى كنيس جربة قوية، وبدا واضحا ان هدفها لم يقتصر على الحاق ضرر بفكرة العيش المشترك والتسامح التي تنادي بها تونس، اذ ان جالية تضم نحو 1100 يهودي لا تزال في الجزيرة، بل كان واضحا ان المطلوب ايذاء الاقتصاد التونسي الذي يعتمد الى حد ما على السياحة, يكفي لاعطاء فكرة عن أهمية جربة والمناطق المحيطة بها وتشمل واحات الجنوب التونسي وصحراءه ان مليونا و300 الف سائح يؤمون هذه المناطق سنويا وذلك استنادا الى أرقام السنة الأخيرة التي سبقت حادث 11 ابريل 2002. اضافة الى ذلك توفر السياحة ما يزيد على 15 الف فرصة عمل مباشرة و45 الف فرصة عمل غير مباشرة, ومعنى ذلك ان آلاف العائلات تعيش من السياحة في تلك المنطقة.

كان الدخول الى كنيس الغريبة من دون مشاكل, وقد زارته «الرأي العام» يوم الخامس من نوفمبر الجاري, وعلى رغم ان المطر كان يتساقط بقوة في جربة، لم يمنع ذلك مئات السياح من المجيء الى الكنيس, لم, يكن هناك يهود فقط، بل ان معظم الزوار كانوا من المسيحيين الأوروبيين وحتى من الولايات المتحدة, والواقع ان اليهود لا يأتون بكثرة الى كنيس الغريبة الا في فترة عيد الفصح اليهودي في الربيع حين يحجون اليه بالآلاف.

كان واضحا من معاينة مكان الحادث الارهابي ان سائق الشاحنة لم يتمكن من الاقتراب بها من الكنيس نفسه، لكنه فجرها عند البوابة الخارجية حيث كان يتجمع السياح فقتل مجموعة من الألمان اضافة الى ثلاثة مواطنين تونسيين, ودفع ذلك السلطات التونسية الى رضع حواجز تحول دون الاقتراب من البوابة الخارجية التي أعيد بناؤها على وجه السرعة ولم تعد في المكان أي آثار للعملية, كل ما في الأمر ان هناك اجراءات أمنية محدودة اذ يقف عند البوابة عدد من رجال بثياب رسمية أو مدنية يراقبون الداخل والخارج.

داخل الكنيس لا تزال الاجراءات المتبعة للدخول واتمام الزيارة هي نفسها، ولكن عشرات السياح يتمتعون بالنظر الى المخطوطات القديمة كما كان آخرون يضيئون الشموع بخشوع فيما يتولى خدمتهم عدد من اليهود التونسيين, ولدى سؤال احد هؤلاء لماذا لا يزال في تونس، يجيب انها بلده وانه مرتاح فيها وأنه يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها أي مواطن.

يقول مسؤولون محليون انه بدا من التحقيقات التي أجرتها السلطات التونسية ان الانتحاري جاء الى منطقة جربة، (اصله منها)، من الخارج، واعد للعملية بناء على تعليمات زود بها، وقد دلت المعلومات المتوافرة، بما في ذلك الاعلان في فرنسا عن اعتقال عدد من الذين لديهم علاقة بعملية الكنيس، ان لا وجود لخلايا لـ «القاعدة» في تونس، أي ان العمل الارهابي كان معزولا الى حد كبير.

ويثير ذلك طمأنينة لدى المواطن العادي في جربة وحولها حيث لا هم للناس سوى تحسين أوضاعهم الاجتماعية مستفيدين من الامكانات السياحية التي توفرها المنطقة والتي يمكن وصفها بأنها استثنائية، فأول فندق بني في جربة كان عام 1954.

 

ولاعطاء فكرة عن مدى الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي في جربة، يقول مسؤول محلي ان التراجع وصل الى نسبة 20 في المئة في الأشهر التي تلت الحادث, لكنه ما لبث ان تقلص الى نسبة 4 في المئة في شهر أغسطس الماضي، وكانت النسبة الأعلى في التراجع في صفوف السياح الألمان, وبلغت هذه النسبة 40 في المئة في الأسابيع التي تلت الحادث، لكن الألمان بدأوا يعودون كمافي الماضي، فيما استمر الاقبال الفرنسي والايطالي ومعروف ان معظم السياح في جربة من تلك الجنسيات الثلاث يضاف اليهم سياح من دول أوروبا الشمالية وبعض العرب خصوصاً من ليبيا التي هي على تماس مع جربة التي فيها 104 فنادق تضم نحو 40 ألف سرير ويصل عدد الفنادق اذا زيدت عليه تلك التي في المناطق المحيطة بالجزيرة الى 148 تضم نحو 47 ألف سرير.

مع اعادة ترميم الواجهة الخارجية للكنيس والبوابة الخارجية في غضون أسبوع، التقطت جربة أنفاسها ثم راحت تستعيدها تدريجياً، وهي تفكر في المستقبل، اي في تطوير خدماتها والاستفادة من نوعية متميزة من السياح بدل الاكتفاء بالمجموعات الألمانية والفرنسية والايطالية التي تصل غالباً في طائرات تشارتر، علماً أن هناك رحلات عدة تربط مطار جربة بعواصم ومدن أوروبية مباشرة, وبين هذه المدن باريس وزوريخ وجنيف وميلانو.

واذا كانت جربة تمتلك فنادق فخمة ذات خمس نجوم الا ان هناك شعوراً لدى المسؤولين المحليين بضرورة جذب سياح يتمتعون بقدرة شرائية أكبر وذلك عن طريق انشاء موانئ لليخوت أو مراكز للعلاج بمياه البحر.

انها افكار للمستقبل قابلة للتحقيق، خصوصاً بعدما تبين ان حادث الكنيس كان معزولا وأن جربة والمناطق المحيطة بها استطاعت تجاوزه على رغم تكبد بعض الخسائر.

بعد جربة ضربت «القاعدة» في باكستان واليمن والكويت والفيليبين وأندونيسيا، لكن الشعور السائد في تونس أن البلد حصن نفسه ضد مثل هذا النوع من الارهاب قبل فترة طويلة من أحداث 11 سبتمبر 2001 وكانت الاجراءات المتخذة منذ سنوات عدة والتي جعلت بعض الأوروبيين يزايد على تونس في مرحلة ما استثمارا في المستقبل أكثر من أي شيء آخر، ولهذا السبب وليس لغيره فقد المزايدون حجمهم من جهة واستطاعت تونس ان تتجاوز حادث جربة مع أقل كمية ممكنة من الاضرار من جهة أخرى.

 

(المصدر: صحيفة الرأي العام الكويتية الصادرة يوم 10 نزفمبر 2002)

 


 

 

أمين عام مهرجان قرطاج السينمائي فتحي الخراط: مهرجان بلا خصوصية لا مكان له في ظل العولمة!

 

الرباط ـ القدس العربي : أسدلت الستار علي الدورة التاسعة عشرة لايام قرطاج السينمائية التي ضمت مثل كل مرة مجاميع وافلاما سينمائية التقي من خلالها المبدعون والجمهور في تظاهرة سينمائية عريقة في مضامينها، واضحة في اختياراتها ممهدة طريق النجاح لمبدعين اختاروا الاحتراق بلهيب الابداع الفني الصادق من اجل سينما عربية وافريقية مؤمنة بقضايا الانسان مدافعة عنها، مكرسة لخصوصيتها ومؤكدة علي هويتها. بعدما انقضت الجموع وذهب المبدعون يحملون اشرطة من الذاكرة عن تونس واهلها وعن الندوات التي انعقدت في اروقة المهرجان ومنابره الرسمية. وعما شاهدوه من صور وافلام، كان هذا اللقاء مع فتحي الخراط الامين العام للدورة التاسعة عشرة لأيام قرطاج السينمائية. هذه هي الدورة التاسعة عشرة لمهرجان قرطاج السينمائي وهذا يعني ان عمر المهرجان طويل، وقد حقق علي الزمن الكثير من الانجازات الفنية في جميع المجالات. سواء كانت انتاجية، اخراجية، نقدية ولكن مع ذلك ظل المهرجان كما هو اي خاصا بالسينما العربية والافريقية. لماذا لم يتحول الي مهرجان عالمي، لا سيما انه يحمل سمات العالمية باستضافته للعديد من النتاجات الدولية؟ ان مهرجان قرطاج السينمائي هو مهرجان عربي افريقي فيما يتعلق بالمسابقة فقط، لكنه في نفس الوقت مفتوح علي جميع النتاجات السينمائية العالمية، ومثال علي ذلك ان هذه الدورة قد احتوت علي بانوراما سينمائية عرض فيها ثلاثون فيلما من جميع انحاء العالم في حين ان افلام المسابقة كانت عشرين فيلما روائيا طويلا فقط.. وهذا يعني ان السياسة الثقافية للمهرجان توفر للجمهور في كل دورة فرصة لمشاهدة كم هائل من الافلام ذات النوعية الجيدة التي لم تتوفر او تكون سائدة بالضرورة في جميع صالات العرض علي مدار العام. هذا بالاضافة الي ان هناك العديد من المهرجانات الدولية مثل كان وفينسيا وبرلين وموسكو تعتبر مهرجانات دولية مهمة ولا مجال للدخول في منافسة معها. والافضل هو الحفاظ علي خصوصية مهرجاننا لانه وبكل صراحة ليس هناك تكافؤ بين السينما الافريقية والعربية من جهة وبين السينما الاوروبية والامريكية من جهة اخري. نحن نهتم بالسينما العربية والافريقية لكننا لا ننسي ان العالم ارحب من ذلك علي رأي شاعرنا التونسي الراحل المختار اللغماني كن عربيا فيما تقرأ، كن عربيا فيما تكتب، لكن لا تنس ان العالم ارحب . ثم انه في زمن العولمة اذا افتقدت تظاهرة ما خصوصية وهوية معينة فانها تصبح في خبر كان شئنا ام ابينا. للمرة الثانية تحتل فلسطين مركز الصدارة في المعروض حيث اهتم المهرجان بل حرص كل الحرص علي ان تفتح الدورة وتختتم بفيلم فلسطيني. هذا بالاضافة الي العروض التي تخللت المهرجان. سؤالنا هو لماذا هذا الكم الهائل من الافلام الفلسطينية في هذه الدورة؟ بعد تكرر المجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الاعزل الا من الحجارة وبعد صمت العالم عما يرتكب في حق هذا الشعب رأينا انه من اضعف الايمان ان نتضامن مع الشعب الفلسطيني ثقافيا واعلاميا. لا بد من رد فعل علي لا مبالاة العالم وكان لا بد ان تحتل القضية الفلسطينية مركز الصدارة لا سيما واننا نشاهد من خلال الاعلام الغربي الاهتمام بقضايا ثانوية احيانا واهمال الاخبار التي تصور هول ما يتعرض له الفلسطينيون يوميا. كيف يمكنكم تقييم دور الناقد السينمائي. لا سيما وان الدورة الفكرية لهذه الدورة كانت مكرسة للنقد السينمائي. هل تعتقدون ان هناك حركة نقدية سينمائية؟ لوحظ في الفترة الاخيرة ان هناك اختلافا بينا في التقييم بين وجهة نظر النقاد العرب والافارقة وبين وجهة النظر الغربية وانحيازها لنوعية من الافلام. فهناك افلام يحتفي بها النقد الغربي اكثر من غيرها وذلك لانسجامها مع الفكرة المسبقة التي يحملها هؤلاء النقاد عن مجتمعاتنا حيث المرأة مضطهدة بالضرورة وحيث تلقي الهوان والحرمان يوميا وكثيرا ما تكون هذه الافلام محتوية علي مشاهد فلكلورية اصبحت ممجوجة. هذا الاختلاف في التقييم والرؤية جعلنا نفكر في طرح الموضوع للنقاش وتحليل هذه الظاهرة الاختلافية. ولقد اكتشفنا من خلال هذه الندوات والحلقات الدراسية ان النقد متخلف عن حركة الابداع والانتاج لأن اغلب النقد يقوم علي قراءة الشريط السينمائي قراءة سهلة وسطحية، فهي لا تهتم بالعناصر الابداعية للفيلم بقدر ما تهتم باستعراض وسرد قصته دون التعمق في مفرادته السينمائية. لهذا يمكن القول ان الابداع متقدم علي النقد اشواطا كبيرة وذلك لعدم وجود نقاد متفرغين للنقد السينمائي او وجود حركة نقدية سينمائية تواكب العملية الابداعية. هناك تساؤلات كثيرة اثيرت حول موضوع تزامن مهرجان القاهرة السينمائي مع مهرجان قرطاج. هل تعتقدون ان هناك قصدية من وراء ذلك؟ لا اعتقد ان هناك قصدية من وراء هذا التزامن لأن مهرجان قرطاج السينمائي، منذ تأسيسه سنة 6691 كان ولا يزال يعقد في شهر تشرين الاول (اكتوبر) في حين ان مهرجان القاهرة كان يعقد في شهر كانون الاول (ديسمبر) ثم اضطر منظموه لتنظيمه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) تفاديا لشهر رمضان لكن رمضان اصبح يحل في تشرين الثاني (نوفمبر) فلجأ المنظمون الي شهر تشرين الاول (اكتوبر) فبرمجوا المهرجان دون ان يلتفتوا الي اليمين والي الشمال. ان المهرجانات الدولية الكبري كما تعلم لا تغير تواريخ انعقادها فمهرجان كان ينطلق يوم الاربعاء الثاني من شهر ايار (مايو) من كل عام. وغريب ان يخضع مهرجان دولي كبير مثل مهرجان القاهرة لاعتبارات تتعلق بالتقويم القمري.. ورغم التزامن فلم يشوش مهرجان علي الاخر باعتبارهما يسيران في خطين متوازيين فمهرجان القاهرة مهرجان دولي مسابقته مفتوحة لمختلف الدول في حين ان مهرجان قرطاج مختص في السينما العربية والافريقية. لكل مهرجان معاييره وقد اختار مهرجان قرطاج ان يكون وان يظل مهرجانا عربيا وافريقيا، يهتم بالدرجة الاولي بالفيلم الجيد ومنفتح علي الانتاج العالمي. لهذا تراه يستضيف الكثير من المنجز العالمي ولكنه فقط لا يبرمج ذلك في المسابقة حفاظا علي هويته وخصوصيته. نحن نعرف ان مهرجان قرطاج السينمائي يعقد مرة في كل عامين وكذلك الامر ينطبق علي مهرجان دمشق السينمائي. هل هناك تقاطع او تكامل بين المهرجانين؟ في الحقيقة كان هناك تقارب في الرؤية. كون مهرجان قرطاح يعني بالسينما العربية والافريقية ومهرجان دمشق يهتم بالسينما الاسيوية والعربية وسينما امريكا اللاتينية. والسنيما في هذه المناطق لها نفس الهموم ونفس الخصائص الانتاجية واحيانا حتي فيما يتعلق بالمضمون وهي خصائص لا تختلف كثيرا عن السينما الافريقية. ولذلك فان المهرجانين يلتقيان في كثير من النقاط. وقد اختار مهرجان دمشق ان يكون مهرجانا دوليا لا تقتصر مسابقته علي الافلام العربية والاسيوية وافلام امريكا اللاتينية ونرجو ان تكون هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح وان يجد المهرجان مكانا له تحت الشمس في خارطة المهرجانات الدولية. قد يبدو تقنيا ولكنه ضروري وهو علي اي اساس يتم اختيار الافلام المشاركة في المسابقة ومن هي اللجنة في العادة التي تختار الافلام؟ وهل ثابتة او متحركة، اي تتغير كل عام؟ مهرجان ايام قرطاج السينمائية مهرجان ثقافي يقام كل سنتين اساسه تقديم الافلام للجمهور وتنظيم لقاءات بين مؤلفيها من مخرجين ومنتجين وموزعين وغيرهم. وغايته المساهمة في تطوير سنيما وطنية في كل من البلاد العربية والافريقية ويتم تنظيم المهرجان باشراف وزارة الثقافة وتتولي هيئة مديرة السهر علي تنظيمه. ومن شروطه ان تكون الافلام المشاركة قد تم انتاجها خلال السنتين اللتين تفصلان دورة عن التي تليها، ويحتوي برنامج المهرجان علي الاقسام التالية: مسابقة رسمية مفتوحة للافلام العربية الافريقية الروائية الطويلة والقصيرة وافلام الصور المتحركة. قسم بانوراما (بلا مسابقة) مفتوحة للافلام العربية والافريقية الطويلة والقصيرة التي لم تدرج في المسابقة الرسمية. قسم دولي مفتوح للافلام الطويلة غير العربية والافريقية مهما كان مصدرها ونوعها. قسم التكريمات لسنما وطنية او لمؤلف او مخرج او فنان امتاز بعطاء غزير وأسهم في تطوير الفن السينمائي في بلاده. هذا بالاضافة الي قسم الفيديو الذي هو مفتوح ايضا للسينما العربية والافريقية دون سواها فيما يتعلق بالمسابقة. ويقع اختيار الافلام لمختلف الاقسام من طرف الهيئة المديرة فهي وحدها التي تحدد عدد الافلام القصيرة والطويلة التي بامكانها ان تشارك في هذا القسم او ذاك من الاقسام. ما هو الافق المستقبلي الذي تشكل من خلال هذه الدورة، هي هناك جديد مثلما حصل لقسم الفيديو؟ من مزايا هذه الدورة هو عودة الجمهور الي القاعات وهذا ما شاهدناه ولمسناه ثم ان استحداث مسابقة الفيديو قد اعطي للدورة دعما خاصا لا سيما ان لجوء السينمائيين الي الفيديو ليس من باب الاستسهال بقدر ما هو نتيجة دوافع واسباب اقتصادية ولكنهم مع ذلك حافظوا علي القيم الفنية للشريط واللغة السينمائية. ومن بين المشاركين في مسابقة الفيديو لهذه الدورة علي سبيل المثال: عمر اميرالاي، محمد توفيق، محمد البكري، مي المصري وغيرهم. وقد اكتشف الجمهور ان الكثير من افلام الفيديو التي عرضت كانت جيدة وفيها الكثير من البحث عن مفردات سينمائية وقد فتحت افقا جديدا حرر المشاهد من اطار التلفزيون ومنطق المسلسلات. ان مسابقة الفيديو اعطت فرصة للمخرجين الذين لا يملكون تمويلا انتاجيا كبيرا لأن يعبروا عن انفسهم وما يجول في خواطرهم هذا بالاضافة الي اللقاء بالجمهور الذي راح بدوره يكتشف الكثير من التجارب السينمائية غير المحكومة بالعمل الاقتصادي. ومن حصاد هذه الدورة انها اشتملت علي عرض ما يقارب تسعين فيلما تم تصويرها عبر كاميرات الفيديو. في خارطة المهرجانات السينمائية، ما هو موقع مهرجان قرطاج السنيمائي؟ عندما بعث مهرجان قرطاج السينمائي سنة 1966 كان تقريبا الوحيد في المنطقة، بعده بعثت مهرجانات كثيرة بحيث لا يمر الان شهر دون مهرجان وهي جميعها تتماس مع ايام قرطاج السينمائية من حيث اهتمامها بالسنيما العربية والافريقية والمتوسطية. ولكن رغم ذلك يظل مهرجان قرطاج السينمائي محافظا علي اشعاعه وبريقه رغم كثرة المهرجانات لأنه يمتلك مشروعية السبق ومصداقية جوائزه. فهناك ثلاث جوائز يتسابق عليها عشرون فيلما، في حين توجد مهرجانات عدد جوائزها يفوق عدد الافلام المشاركة في المسابقة الرسمية والتي فاق عددها في هذه الدورة مئتين وعشرين فيلما ان كل دورة تحتوي علي ندوات فكرية وحلقات لنقاش الافلام وهذا ما يضفي علي المهرجان طابعا دراسيا اكاديميا. التقاه: محمد سيف

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 11 نوفمبر 2002)

 

 
 

« أردوغان» هل يكرر تجربة «أربكان» أم يعتبر بها؟

 

بقلم: ياسر الزعاترة(*)  

 

كان المشهد السياسي التركي معداً لقدومه على نحو فريد، فالمعطيات الداخلية والخارجية تفسح له المجال للتقدم نحو مبنى رئاسة الوزراء، على رغم أن حزبه مازال غضاً طرياً لم يمض على ولادته سوى أربعة عشر شهراً.

 

إنه (رجب طيب أردوغان)، ذلك الفتى الذي نشأ في أحياء استنبول الفقيرة ووجد في حركة (نجم الدين أربكان) ضالته، فانتمى إليها، وعلى لوائحها فاز برئاسة بلدية مدينته، ليسجل لنفسه تجربة فريدة في العمل العام اتسمت بالنزاهة والسعي الجاد لخدمة الناس وقضاء حاجاتهم.

 

معطيات كثيرة جعلت فوز (أردوغان) وحزبه (العدالة والتنمية) متوقعاً، بل ومرجحاً، وإن جاءت النتيجة أكثر من مستوى التفاؤل، وهذه المعطيات هي:

 

أولاً: تداعيات الحادي عشر من سبتمبر على العالم الإسلامي، فقد بدا للعيان أن حرب الولايات المتحدة على ما تسميه « الإرهاب » قد تطورت على نحو لافت لتغدو حرباً على الإسلام كدين، أو هذا ما استقر في وعي جماهير الأمة على الأقل، بسبب جملة التصريحات والتحركات التي تلتها.

كل ذلك دفع جماهير الأمة إلى الالتفاف حول دينها ومن يرفعون رايته، لا سيما في العالم الإسلامي غير العربي، الذي استعاد احساسه بالهوية على نحو لافت.

 

ثانياً: جاء موقف الاتحاد الأوروبي بتغييب تركيا عن قائمته الجديدة للمرشحين للانضمام إلى عضويته ليضيف سبباً آخر للشعور بالهوية الإسلامية والانحياز إليها، وجاء التصويت لحزب إسلامي ردة فعل على ذلك التوجه بالإبقاء على الاتحاد « نادياً مسيحياً » على حد تعبير رئيس الوزراء التركي.

 

ثالثاً: الأوضاع الاقتصادية المزرية للبلد ومساسها بمعيشة الطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل، والتي يعيدها الشارع التركي إلى فساد الحكم والأحزاب وتحالفها ضد مصالحه، في مقابل رجل له سجله النظيف الذي يؤمل أن ينسحب على برنامجه لرئاسة الوزراء.

 

ولكن، لماذا انحاز الناس إلى (العدالة والتنمية) وليس إلى (السعادة) بزعامة (رجائي كوتان) والإدارة غير المباشرة من (أربكان) على رغم أن الثاني أكثر (إسلامية)؟

 

بداية يجب القول إن إسلامية (العدالة والتنمية) لم تكن موضع شك، لأن الناس يدركون أن (أردوغان)، وهو الذي سجن لأجل قناعاته الإسلامية، لم يتغير بقدر ما كان يسعى إلى المرور من خرم إبرة العسكر وشروطهم ومحاكمهم، فيما لم ينجح إلا جزئياً، حيث حظر عليه الترشيح للبرلمان، وبالتالي لرئاسة الوزراء.

 

أما انحياز الناس إليه فهو في جزء منه تعبيراً عن فقدان الثقة في تجربة (أربكان) الذي تراجع على نحو مذل أمام العسكر في قضايا إسلامية مثل الحجاب وضباط الجيش المتدينين، وأخرى مهمة مثل العلاقة مع الدولة العبرية، وسواها من القضايا التي يتمسك بها كما يقتضي برنامجه. ولذلك جاء التصويت للعدالة والتنمية على أمل أن يسجل تجربة أفضل من تجربة الرفاه ولاحقاً الفضيلة وأخيراً (السعادة).

 

خروج (أردوغان) من عباءة (اربكان) وإن تم لأسباب غير الاعتراض على سياسته ابان رئاسته للوزراء أو هكذا يبدو، إلا أنه كان ضرورياً للشعور الذي تحقق، لأن الناس تطمح إلى تجربة أفضل.

الآن، يقف الحزب الجديد أمام أسئلة بالغة الصعوبة تتصل أولها بالاقتصاد المتعب، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المفروض من صندوق النقد الدولي، ذلك الذي جاء بعد اقراضه تركيا عشرات المليارات. وهو برنامج يمس الفقراء، فيما قد يؤدي التنكر له إلى انهيار شامل. ولذلك تحدث (أردوغان) عن تعديلات فقط على برنامج الاصلاح.

 

المشكلة أن أية تغييرات قد تواجه بمعضلة العسكر، وهي المعضلة التي ستطل برأسها في الميدان الداخلي والخارجي، فإما أن تتكرر تجربة الخضوع (الاربكاني) أو يكون التحدي، ليغدو السؤال ما إذا كان العسكر سينقضون عليه، أم يصبرون بسبب سوء الأحوال القائمة. والحال أن خيار التحدي العاقل يظل أساسياً، عبر الاحتكام إلى الناس، أما تجاهلهم فلن يؤدي إلا إلى نهاية شعبية للحزب، حتى لو ضمن لنفسه البقاء في السلطة لبعض الوقت، أو حتى لدورة كاملة.

 

هناك تحد كبير وسريع يتصل بالحرب الأمريكية على العراق والموقف منها، وعوائد الرفض والقبول، وهناك ملف الاتحاد الأوروبي، وملف العلاقة مع الدولة العبرية، ثم التعامل مع قضايا الإسلام ومظاهره في الساحة التركية، وكلها ملفات كبيرة وشائكة من الصعب التكهن بوسائل معالجتها في عمل الحزب.

 

من الضروري أن يبقى الحزب على تواصل مع هموم ناخبيه، بصرف النظر عن نتيجة ذلك، لأن خروجه من المشهد والقلوب معلقة به، خير من خروجه وهو فاقد المصداقية.

 

(*) كاتب فلسطيني

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 11 نوفمبر 2002)

 


 

عمرو خالد.. 4 سنوات ببريطانيا « للدراسة »

 

 

القاهرة – وحدة الاستماع والمتابعة – عبد الرحيم علي

 

أكدت زوجة الداعية الإسلامي المعروف عمرو خالد نبأ سفر زوجها إلى بريطانيا لدراسة الدكتوراة، في الوقت الذي قالت فيه مصادر تلفزيونية مقربة من الداعية الشاب إنه « فضّل الدراسة عن التصادم مع أي جهة ».

وقالت زوجة خالد في تصريحات لشبكة « إسلام أون لاين.نت » الأحد 10-11-20002: إن زوجها حصل على منحة للدكتوراة مدتها 4 سنوات مقدمة من جامعة ويلز لدراسة السيرة النبوية، مضيفة أنها ستسافر هي الأخرى إليه خلال شهر رمضان.

وأشارت إلى أن موضوع الرسالة التي يعكف خالد على تحضيرها هو « أحوال التربية في السيرة النبوية.. دراسة مقارنة مع منهج التربية في الغرب ».

وأوضحت أنه سارع بالسفر قبل انتهاء صلاحية التأشيرة الممنوحة له بالسفر لبريطانيا، نافية وجود مضايقات دفعته لاتخاذ قرار السفر.

لكن مصادر أخرى مقربة من عمرو خالد أشارت إلى حدوث نوع من التضييق عليه في الآونة الأخيرة، وقالت إنه فضّل الدراسة في التخصص الذي يحبه « عن إغضاب أحد بحديثه للفضائيات العربية والأجنبية »، مضيفة أنه « لن يقوم بعمل أحاديث من بريطانيا؛ لرغبته في التفرغ للدراسة، وأنه سيعود بعد الانتهاء منها لنشاطه السابق ».

وعلمت شبكة « إسلام أون لاين.نت » أن أصدقاء خالد تلقوا منه رسالة على هواتفهم المحمولة مرسلة من بريطانيا يهنئهم فيها بحلول شهر رمضان، ويخبرهم فيها بأرقام هواتفه في بريطانيا.

وحول الدروس التي تذاع حاليا على الفضائية اللبنانية « إل. بي. سي » أشارت المصادر إلى أن القناة اشترت الحلقات القديمة من قناة « إيه.آر.تي » الفضائية التي سبق أن سجلها خالد لها.

غموض وراء الاختفاء

 

كان الغموض قد أحاط بأسباب اختفاء الداعية الشاب وانقطاعه عن إلقاء الدروس التي داوم عليها في مسجد الحصري بمدينة 6 أكتوبر -غربي القاهرة- لا سيما أنه لم يكن يتحدث في السياسة ولم يتعرض من قريب أو بعيد لقضايا « الفتوى » التي تثير في أغلب الأحيان الكثير من الجدل.

شكوى « المحاور »

 

ودفع هذا الغموض الكثير من جمهور الداعية الشاب إلى ترديد العديد من الشائعات حول أسباب اختفائه التي لم يتم التأكد منها بشكل قاطع، وتقول إحدى هذه الشائعات: إن إعلاميا قبطيا كبيرا اشتهر بأنه « محاور » قدم شكوى إلى الجهات المختصة مرفقا بها شريط كاسيت لعمرو خالد يدعو فيه إلى تمايز النساء والفتيات المسلمات عن غيرهن في الملبس حتى يُعرفن.

وأشار « المحاور » في شكواه -كما تقول الشائعة- إلى أن خالد يسعى للتفرقة بين أبناء الشعب المصري والتمايز على أساس ملبس ديني لكل طرف؛ الأمر الذي يغذي من روح الفرقة والتناحر.

لكن بعض مريديه -ومنهم السيدة « هدى » التي تقول إنها لم يفتها محاضرة للداعية الشاب- أكدوا أنه كان يبتعد بشكل ملحوظ عن السياسة في محاضراته، وأنه لم يتعرض قط للإخوة الأقباط كما أشيع، ولكنه كان يطلب من النساء أن يتحجبن، موضحا أن ذلك يعطي لشخصياتهن ملمحا خاصا، ولم يزد عن ذلك شيئًا.

وذهبت ثاني الشائعات إلى أن عددا من علماء الدين الذين « غاروا » من جماهيرية خالد اندفعوا ليشكوا إلى شيخ الأزهر قلة علمه وجرأته على نقل بعض المرويات المشكوك في صحتها؛ مما يحدث بلبلة في عقول الشباب؛ الأمر الذي دفع شيخ الأزهر إلى أن يطلب من المسئولين منع الداعية الشاب من إعطاء الدروس إلا بموافقة السلطات.

وأشار البعض إلى أن اختفاءه جاء بسبب تناحر بين عدد من كبار مريدي خالد وعدد آخر من كبار مريدي الشيخ اليمني الشاب « الحبيب بن علي »؛ الأمر الذي دفع بأنصار خالد إلى السعي لطرد الداعية اليمني من مصر.

وأوضحوا أن طرد الحبيب أغضب أنصاره، وبينهم وزراء سابقون وحاليون، وعدد من نواب البرلمان وكبار رجال الإعلام -منهم رئيس مجلس إدارة مؤسسة قومية كبرى- وهو ما دفع بالسلطات إلى منعه هو الآخر بعد يومين من طرد « الحبيب بن علي ». وقد نفى الحبيب وعمرو هذا الأمر تماما في تصريحات صحفية.

وقال آخرون: إن جهات سيادية عليا مسئولة عن رسم الإستراتيجية العامة لمصر في مجال « الأمن » تخوفت من نمو ظاهرة « عمرو خالد » المطردة، خاصة أن عددًا من الدراسات التي أجرتها هذه الجهات أوضحت أن معظم جمهوره من صفوة أبناء الأسر المصرية، وبعضهم أنجال لعدد من كبار السياسيين الذين يديرون شؤون البلاد؛ الأمر الذي سوف يؤثر كثيرًا على عقول هؤلاء الشباب الذين ينتظر لهم أيضا تبوؤ مناصب مهمة وحيوية في المستقبل.

اتهامات خارجية

 

وفي الوقت الذي ترددت فيه الكثير من الشائعات، أوضحت مصادر سياسية أن منع خالد يأتي في إطار صد اتهامات خارجية لمصر بإذكاء روح الكراهية للأمريكيين، وترويج مفاهيم من شأنها الإضرار بالعلاقة الإستراتيجية التي تربط بين البلدين.

وقالت المصادر: إن هذا الإجراء تزامن مع سعي عدد من أنصار اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة إلى الزج باسم مصر في طريق الخطط الأمريكية لمحاربة الإرهاب، تارة بدعوى أن التعليم الأزهري يدعم الكراهية ضد الغرب، وتارة أخرى بدعوى أن الحكومة تسمح لعدد من الدعاة الذين يحظون بجماهيرية عالية ببث روح العداء للغرب ومنجزاته وحضارته في نفوس الشباب.

ويصف المهندس « أبو العلا ماضي » عضو مجلس إدارة جمعية مصر للثقافة والحوار قرار منع عمرو من إلقاء الدروس -أيا كانت أسباب هذا المنع- بأنه « قرار غبي مقصود به محاصرة ظاهرة التدين بشكل عام، خاصة في أوساط الأغنياء وبيوت الحكم ».

بداية بالصدفة

 

ويؤكد المحامي « عصام سلطان » صديق الداعية الشاب أن بداية « عمرو » جاءت مصادفة عندما تصدى لإلقاء كلمة في إحدى حفلات « عيد ميلاد » نجل صديق له في نادي الصيد الذي يرتاده أبناء بعض الأسر الغنية في مصر، موضحا أنه سرعان ما طلب منه بعض الأصدقاء تكرار كلمته تلك في مناسبات معينة، وأنه انطلق من هذه التجمعات الخاصة إلى مسجد « المغفرة » بحي العجوزة بالقاهرة، ومن هناك انتقل إلى مسجد الحصري بمدينة 6 أكتوبر عندما زاد عدد المقبلين على دروسه.

ونفى عصام الأنباء التي تفيد بأن خالد تلقى تعليمه في الجامعة الأمريكية، مشيرا إلى أنه تخرج في كلية التجارة جامعة القاهرة عام 1988.

 

(المصدر: موقع إسلام أون لاين.نت/10-11-2002 )

 

 

TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l’aide précieuse de l’association : Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen) Box 62
127 22 Skنrholmen  Sweden Tel/:(46) 8- 4648308    Fax:(46) 8 464 83 21   e-mail: fvf@swipnet.se

To Subscribe, please send an email to: tunisnews-subscribe@yahoogroups.com To Unsubscribe, please send an email to: tunisnews-unsubscribe@yahoogroups.com  ِArchives complétes de la liste : http://site.voila.fr/archivtn


** En re-publiant des articles, des communiqués, des interventions de toutes sortes tirées d’un grand nombre de sources disponibles sur le web ou envoyés par des lecteurs, l’équipe de TUNISNEWS n’assume aucune responsabilité quant à leur contenu.

** Tous les articles qui ne sont pas signés clairement par « L’équipe TUNISNEWS » n’expriment pas les points de vue de la rédaction.

** L’équipe de TUNISNEWS fait tous les efforts possibles pour corriger les fautes d’orthographe ou autres dans les textes qu’elle publie mais des fautes peuvent subsister. Nous vous prions de nous en excuser.

Accueil


Lire aussi ces articles

13 août 2009

Home – Accueil   TUNISNEWS 9 ème année, N° 3369 du 13.08.2009  archives : www.tunisnews.net   Amnesty International: Tunisian national released

En savoir plus +

25 avril 2007

Home – Accueil – الرئيسية   TUNISNEWS 7 ème année, N° 2528 du 25.04.2007  archives : www.tunisnews.net Human Rights Watch :Tunisie:

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.