11 avril 2005

Accueil

TUNISNEWS

5 ème année, N° 1787 du 11.04.2005

 archives : www.tunisnews.net


قدس برس: الرئيس الأسبق لحركة النهضة التونسية يضرب عن الطعام في السجن الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: نداء من اجل انقاذ حياة مساجين الرأي عبداللطيف بوحجيلة وحمادي عبدالملك ولطفي العمدوني وعبدالرزاق مزقريشو لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو: بــلاغ الجزيرة.نت : محامون تونسيون يطالبون بإطلاق زميل رفض زيارة شارون الحياة: الجزائر: أنباء عن توسيع العفو الى حركة « الضباط الأحرار » القدس العربي : بوتفليقة يهدد بغلق المدارس الخاصة اذا استمرت في رفض تدريس اللغة العربية  إسلام أون لاين: إسلام بيل جيتس.. كذبة إبريل؟؟ حسين بالي : البيان في أسس وخصائص دولة العدوان (1 من 2)  الدولة العربية المعاصرة نموذجا الهادي بريك: بمناسبة موت بابا الفاتيكان : من ينقذ أمواجا هادرة من الناس بإذنه سبحانه من النار؟ توفيق المديني: تكثيف الإستيطان حول القدس لتهويدها محمد الحداد: كيف يبني الرأي العام المجتمعات؟ صالح بشير: في معاني اختيار (الكردي) جلال الطالباني رئيساً لجمهورية العراق (العربي) د.رفيق حبيب: حروب الديمقراطية العربية.. تحسمها الجماهير


Le Comité International pour la Libération de Mohamed Abbou: Semaine d’action en faveur de Mohamed Abbou

ADPM: sort réservé en tunisie à maître abbou, militant des droits de l’homme

Chokri Hamrouni: Mohamed Abbou le transpartisan
Syndicat des Journalistes tunisiens: Journalistes tués en Irak : Non à l’impunité

Reuters: Tunisie-La police tue dans l’oeuf une manifestation anti-Sharon
Freedomhouse: freedom house braque les projecteurs sur les régimes les plus répressifs du monde Internews: internews offre des subventions pour des projets de medias au moyen-orient et en afrique du nord ATS: Négociations sur l’agriculture à l’OMC Oxfam dénonce les pressions des pays riches

AFP: Plus de 10 millions d’enfants non-scolarisés dans le monde arabe

Houcine Ghali: peaudouce lella ‘endou flouss!! Ahmed Kedidi: l’islam et la shoah


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

الرئيس الأسبق لحركة النهضة التونسية يضرب عن الطعام في السجن

 

باريس – خدمة قدس برس

 

بدأ قيادي بارز في حركة النهضة التونسية إضرابا عن الطعام، من أجل تحسين ظروف اعتقاله، ومعاملته داخل زنزانته.

 

وأعلنت حركة النهضة المحظورة، أن رئيسها الأسبق المهندس حمادي الجبالي، رئيس تحرير صحيفة /الفجر/ الناطقة باسمها، والممنوعة من الصدور، بدأ إضرابا عن الطعام يوم السبت الماضي، للمطالبة بتمكينه من نظارات طبية، ومن العرض على الطبيب.

 

وقالت النهضة في بيان أرسلت نسخة منه إلى وكالة « قدس برس » إن الجبالي يطالب بوضع حد للتضييقات التي يتعرض لها من قبل حراس السجن.

 

هذا ويقبع الجبالي في السجن منذ العام 1991، في زنزانة انفرادية، رغم مطالبة العديد من المنظمات الدولية الحقوقية والصحفية بإطلاق سراحه. غير أن السلطات التونسية ترفض ذلك، مبقية على بضع مئات من مساجين الرأي رهن الاعتقال، كانت حاكمتهم في بداية التسعينات، بتهمة الانتماء لحزب غير مرخص فيه. 

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 11 افريل 2005 (44 : 12 ت غ))

 


حمادي الجبالي في إضراب عن الطعام

 

بلغنا أن المهندس حمادي الجبالي الرئيس الأسبق لحركة النهضة ورئيس تحرير صحيفة الفجر بدأ إضرابا عن الطعام يوم السبت التاسع من افريل للمطالبة بتمكينه من نظارات طبية ومن العرض على الطبيب وكذلك برفع التضييقات التي يتعرض لها من قبل زبانية السجن.

 

(المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 10 أفريل 2005 على الساعة 11:56:59 PM بتوقيت لندن)


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 نج المختار عطية تونس الرئيس الشرفي المرحوم العميد محمد شقرون   نداء من اجل انقاذ حياة  مساجين الرأي عبداللطيف بوحجيلة وحمادي عبدالملك ولطفي العمدوني وعبدالرزاق مزقريشو

 

تفاقمت التضييقات في الفترة الأخيرة في السجون التونسية ضد المساجين السياسيين مما حدى بالكثير منهم الى الدخول في اضرابات متواصلة عن الطعام اورفض الزيارات العائلية ومنهم من رفض الخروج الى الفسحة المسموح بها داخل السجن ومنهم من رفض تسلم القفة وحيث أن الاخبار تتوارد على الجمعية بصورة متقطعة نظرا للتعتيم عليها من طرف ادارة السجون التي لاتسمح للمساجين بمراسلة الجمعية او بالحديث عن وضعهم داخل السجن . وقد افادتنا  عائلات مساجين الرأي عبداللطيف بوحجيلة وحمادي عبدالملك ولطفي العمدوني وعبدالرزاق مزقريشو بما يلي :   ان السجين السياسي عبداللطيف بوحجيلة علق اضرابا عن الطعام دام اكثر من شهر وخرج منه منهوك القوى بعد أن تدهورت حالته الصخية واضحى غير قادر على الكلام والوقوف والسجين السياسي عبداللطيف بوحجيلة يقضي عقوبة سالبة للحرية ب11 سنة من أجل الانتماء إلى جمعية غير معترف بها فيما سمي بقضية الانصاراثر محاكمة لم تتوفر فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة اذ أحضر الى الجلسة لدى الطور الابتدائي بالمحكمة الابتدائية بتونس  يبن الحياة والموت وهو مضرب عن الطعام لا يتكلم ولايقدر على الوقوف ولا الجلوس و لدى الطور الاستئنافي و بجلسة يوم 5/7/2002 أحضر في حالة صحية حرجة  وذلك ما تم معاينته من طرف هيئة المحكمة وأعضاء هيئة الدفاع لدرجة أن علقت المحكمة الجلسة وتم عرضه على الطبيب بأذن من المحكمة . و السجين السياسي عبداللطيف بوحجيلة سبق له أن قام بعدة اضرابات عن الطعام فاقت مدتها في الجملة أكثر من ستمائة يوم كلها من أجل المطالبة بتحسين وضع الاقامة بالسجن وطلب العلاج وتقريبه من مقر إقامة عائلته واحتجاجا على الحكم القاسي الذي  أصدرته المحكمة في حقه . علما و السجين السياسي عبداللطيف بوحجيلة أصيب بعدة أمراض أاثناء قضاء العقوبة  منها ضيق التنفس و مرض السل و الكلى  و المعدة كما اجريت عليه عملية جراحية يوم 27/5/2002 بمستشفى الرابطة  تحت إشراف الحكيم الدكتور فاروق السبعي لاستئصال أورام من الكلية اليسرى   أن السجين السياسي حمادي بن عبدالملك يتعرض لمضايقات عديدة من طرف إدارة سجن المسعدين بولاية سوسة بالرغم من المرض العضال الذي أصابه أثناء إقامته بالسجن لقضاء عقوبة ب46 سنة اثر محاكمته في قضيتين من اجل نفس الوقائع ودون التمتع باتصال القضاء وبمحاكمة عادلة . علما وان السجين السياسي حمادي بن عبدالملك يبلغ من العمر ( 66 سنة ) متزوج وله أبناء وأحفاد ويوجد رهن الاعتقال منذ بداية سنة 1991 وقد أصيب أثناء فترة اعتقاله بأمراض متمثلة في: ضغط حاد في الدورة الدموية و تصلب الشرايين ومرض الكلى ويتناول عدة أدوية لا تتناسب وأوضاعه الصحية المتدهورة مما جعل  طبيب السجن يمتنع عن معالجته إذ اعتبر أن حالته الصحية تستوجب إقامته بالمستشفى لعرضه على أطباء مختصين وكذلك إجراء التحاليل اللازمة . وقد دخل العديد من المرات في إضراب عن الطعام للمطالبة بأبسط الحقوق التي يضمنها له قانون السجون دون أن تستجيب الإدارة السجن لطلباته فقد رفضت عرضه على أطباء مختصين ومعالجته وتمكينه من الأدوية الملائمة كما رفضت تمكين البعض من أفراد عائلته من زيارته و المراسلات و الحوالات البريدية المرسلة له من طرف العائلة . وأخيرا دخل في إضراب عن الطعام منذ يوم 26 مارس 2005 ممتنعا حتى عن شرب الماء وتناول الدواء وهو ما أدى إلى تدهور حالته الصحية وصار عاجزا عن الحركة والوقوف ويشعر بأوجاع حادة بالكلى وقد ترقبت عائلته خروجه أثناء الزيارة وقد علق اضرابه  يوم 3 /4/ 2005   أن السجين السياسي عبدالرزاق مزقريشو المعتقل بجناح العزلة بسجن المسعدين دخل في اضراب عن الطعام يوم 6 مارس 2005 علما أن سجين الرأي عبدالرزاق مزقريشو (7/47 سنة ) متزوج وله ثلاثة ابناء معتقل منذ سنة 1987 ويقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة . وقد فوجئت عائلته أثناء الزيارة التي قامت بها يوم السبت الموافق ل3 افريل 2005 بعدم خروجه لمقابلتهم وعند اصرار العائلة وقع اخراجه محمولا من طرف اعوان السجن وهو لا يقدر على الوقوف ولا يستطيع الكلام الا بصعوبة وأخبرهم انه تم نقله 3 مرات الى مستشفى سهلول بسوسة اثر انخفاض درجة الضغط الدموي ونسبة السكر بالدم.   يشن السجين السياسي  لطفي العمدوني اضرابا عن الطعام منذ يوم 28 مارس 2005 بسجن برج الرومي جناح عزلة رقم 98775. علما أن السجين لطفي العمدوني ( 37 سنة ) طالب بكلية الشريعة ويوجد رهن الاعتقال منذ بداية سنة 1991 وقد أصيب أثناء فترة اعتقاله قرح في المعدة – تخلخل بالركبتين من جراء التعذيب وروماتيزم بالظهر والكتف الايمن. حوكم السجين السياسي  لطفي العمدوني ب48 سنة في ثلاثة قضايا من اجل نفس الافعال و خلال 14 سنة تم نقله 23 مرة بين السجون التونسية من الشمال الى الجنوب. أن الاضرابات عن الطعام التي يشنها المساجين السياسيين المحتجزين بسجون التونسية للمطالبة بأبسط الحقوق التي يضمنها قانون السجون واحتجاجا على استمرار إستهدافهم للتنكيل ومطالبة بإطلاق سراحهم يقابلها إمعان السلط المعنية في التعاطي مع مساجين الرأي خارج إطار القانون وإصرارها على التنكيل بهم وبعائلاتهم ومواجهة مطالبهم المشروعة باللامبالاة والمزيد من التضييقات رغم النداءات المتكررة الصادرة عن كل قوى المجتمع المدني والعديد من المنظمات والهيآت الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان. والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:   تتوجه بهذا نداءا لكل الجمعيات والمنظمات والهيئات الوطنية الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب والإعتقال التعسفي لكل المناضلات والمناضلين الصادقين ولكل المواطنين الأحرار أن أنقذوا حياة المضربين عن الطعام  بعد أن حرموا من أبسط الحقوق الاساسية . أنقذوا حياة  عبداللطيف بوحجيلة و حمادي عبدالملك وعبدالرزاق مزقريشو ولطفي العمدوني قبل أن يلتحقوا بقائمة ضحايا التنكيل والإهمال المتعمد في السجون التونسية .    عن الجمعية الرئيس الاستاذ محمد النوري

 


 

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

 
تونس 11أفريل 2005   -يوما بعد يوم تزداد مساندة المحاميات و المحامين للاعتصام المتواصل في يومه السابع للمطالبة باطلاق سراح الأستاذ محمد عبو المحامي و عضوالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين .و قد بلغ الجمعية أن عدد المساندين فاق الى حد صبيحة هذا اليوم الثلاثمائة حسب القائمة الأولية التي توصلنا اليها من مكان الاعتصام .

199ايمان عبيدي  – 200 شهاب الشبعان – 201 دلال محرز –202  سعيدة الجلاصي  –203 روضة جبالي – 204رياض الطرابلسي – 205 سنية الشاوش – 206 حامد الاميم – 207 حسناء الغضاب – 208 عصام بن أحمد – 209 درة بن منصور – 210 عبد الناصر المهري – 211 صبري بن سلامة –212 سليم الخضيري –213- عواطف الشتيوي – 214 شامة بن شعبان 215 عبد السلام الاشعل 216 عدنان نويو 217 هدى عيسى218 لمياء بن بريك 219 رفيق النزيم – 220 اشواق الدشراوي – 221 عبد الرزاق كيلاني 222 محمد الصالح التومي 223 عبير المكي 224 فريال كمون 225 فاتن القمري 226 محمد ابراغ 227 فتحي الحجري 228 امنة نصيري 229 حبيبة عمروش 230 سامية الزرقاطي 231 نذير بن يدر 232 هيكل بربوش 233 محرز مهيري 234 مهدي الدغماني 235 منجية بالحاج عمر 236 لطفي الطبيب 237 خالد عمار 238 رفيقة الفاسي 239 خالداليحياوي 240 سالم العرفاوي 241 كريم ماطر 242 عمر الشتوي 243 عزالدين بن عمر 244 ليليا الفراتي المراكشي 245 ياسين مغيث 246 محمد السلامي 247 نورة الدريدي 248 المنجي الورتاني 249 يوسف الرزقي 250 مجمد المختار الجلالي 251 فوزي بن مراد 252 فاخر بلغيث 253 سارة الزهدي 254 عبد العزيز السباعي 255 عبد اللطيف التيتوحي 256 ماية الكسوري 257 رفيق بكار 258 الهادي السباعي 259 فيصل النقاطي 260 سعيد المشيشي 261 بشر الشابي 262 شوقي الطبيب 263 عبد العزيز المزوغي 264 محمد نجيب بن يوسف 265 بشرى بلحاج حميدة 266 منصف الجمل 267 حمادي البوغانمي 268 المنجي بن مصطفى 269 توفيق بن وغرم 270 مريم المرشاوي 271 عفاف اليعقوبي 272 كاهنة عباس 273 رواح كديسي 274 امنة الصريدي 275 فتحية بن هويدي276 حاتم كمون 277 جمال الصالحي 278 رتيبة بن عثمان – 279 عبد الستار السنوسي–280  بالحسن باكير –281 محمد صالح الشطي – –282 نزار الجابري –283 المنجي بن مصطفى –284 الناصر حمايمية –285 حنان الخميري –286 ألفة العروسي –287 منصور اليوسفي –288 منصف دعموش – 289 عمر العوني – 290 مراد السليتي – 291 رياض السويد –292 ياسين العكرمي – 293 الأزهرالسالمي –294 الهادي بن محرز – 295 الهادي الخياطي – 296 هدى حدادة – 297 سمير الحزامي – 298 حياة الجزار – 299 نجاة اليعقوبي –300 تماضر اليحياوي – 301 زهور كوردة – 302 لطيفة بالحاج – 303 محمد بو عتور-304 لطفي العيادي – 305 منية الجامي – 306 فريدة العبيدي – 307 نزار الجابري –
عن الجمعية الكاتب العام سعيدة العكرمي

 


 

لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو
      – لا للإعتداء على المحاماة .       – لا لتواجد البوليس السياسي بمقرات المحاكم .       – لا لسجن محمد عبو.       – لا لزيارة مجرم الحرب و الإرهابي شارون لتونس .
  تونس في 11 أفريل ‏2005‏‏ بـــــــــــــــــــــــــلاغ
يكتمل اليوم الأسبوع الأول من الاعتصام الذي يجريه المحاميات و المحامون في دار المحامي بتونس للمطالبة باطلاق سراح الأستاذ محمد عبو المحتجز دون أي موجب  قانوني في سجن الكاف منذ أكثر من أربعين يوما و يتواصل الدعم و التضامن مع المعتصمين سواء من قبل الزملاء أو من مكونات المجتمع المدني و  الذين لم تنقطع زياراتهم و مكالماتهم رغم التعتيم الاعلامي الداخلي .
أما السلطة فقد توخت كعادتها و بمجرد نشر الخبر من قبل أجهزة الاعلام العربية و الغربية تزييف الحقائق مدعية أن الأستاذ  عبو أوقف من أجل اعتدائه على » زميلة له ».  إن موقف السلطة لا يزيد المعتصمات و المعتصمين الا اصرارا على مواصلة التحرك الى حين اطلاق الأستاذ محمد عبو .
الجمعيات و المنظمات و الأحزاب التي ساندت الاعتصام الى تاريخ هذا اليوم :
1-  الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان 2-  الحمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 3-  جمعية الحقيقة و العمل سويسرا verite Action 4-  التجمع من أجل بديل عالمي للتنمية . 5-  الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب . 6-  المجلس الوطني للحريات بتونس . 7-  الحزب الديمقراطي التقدمي  . 8-  حزب المؤتمر من أجل الجمهورية . 9-  حزب العمال الشيوعي التونسي . 10-   المنظمة الوطنية لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني . 11-   مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة . 12-   رابطة الكتاب الأحلاالا بتونس . 13-   نقابة التعليم العالي بتونس . 14-   النقابة العامة للتعليم الثانوي . 15-   محامو محكمة الاستئناف بمدنين . 16-   فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بالقيروان . 17-   لجنة المحامين النائبين أمام المجكمة العسكرية  صائفة 1992 18-   التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات . 19-   حركة النهضة 20-   الناصريون الوحدويون . 21-   جمعية الصوت الحر بفرنسا . 22-   جمعية التضامن التونسي بفرنسا . 23-   المكتب الفيدرالي الاتحاد العام لطلبة تونس بالقيروان (مؤتمر التصحيح) 24-   حركة الديمقراطيين الاشتراكيين (الخط الشرعي ) 25-   التيار البعثي . 26-   اللجنة الشعبية لمناصرة الشعب الفلسطيني و مقاومة التطبيع . 27-   نقابة الصحفيين التونسيين . 28-   الودادية الوطنية لقدماء المقاومين .
  عاشت المحاماة التونسية حرة مستقلة و متضامنة      الحرية لمحمد عبو
  عن اللجنـــــــــة المنسق الأٍستاذ العياشي الهمامي   

لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو    تونس في 11 أفريل 2005
تكذيــــــب
حرصا من لجنة الدفاع على إجلاء الحقيقة للرأي العام الوطني و الدولي  على إثر ما روج بوسائل الإعلام الدولية من زعم السلطة التونسية أن موضوع إحالة الأستاذ محمد عبو يتعلق بالإعتداء بالعنف على إحدى زميلاته، فإن  لجنة الدفاع تؤكد على  أن التهمة المنسوبة له (موضوع القضية التحقيقية عدد 98347-2 المنشورة أمام قاضي التحقيق الثاني بالمحكمة الابتدائية بتونس) والتي تم إيداعه في السجن بسببها تتعلق بجرائم صحفية و تحديدا بنشر أخبار زائفة و ثلب الدوائر القضائية « من أجل نشر و ترويج أخبار زائفة عن سوء نية من شأنها تعكير صفو النظام العام والاعتداء بالثلب على الدوائر القضائية و حث السكان على خرق قوانين البلاد و عرض كتابات على العموم من شأنها تعكير صفو النظام العام … » حسب النص الحرفي للإنابة. وهي التهم التي حاولت السلطة تلفيقها بناء على ما جاء بالمقال المضاف بملف القضيــة و الذي عنوانه أبو غريب العراق و أبو غرائب تونس.
هذا و أن اللجنة ترفض أسلوب المغالطة و الكذب الفاضح الذي تتبعه السلطة في التعامل مع قضية الأستاذ محمد عبو ، وهي تجدد تصميمها على الدفاع عن الزميل إلى غاية إطلاق سراحــه و رفع المظلمة التي سلطت عليه.              عاشت المحاماة التونسية حرة ومستقلة ومتضامنة                   الحرية لمحمد عبو      عن اللجنـــــة  المنسق   الأستاذ العياشي الهمامي  

ـ  لجنة الدّفاع عن الأستاذ محمد عبّو  ـ       – لا للإعتداء على المحاماة .       – لا لتواجد البوليس السياسي بمقرات المحاكم .       – لا لسجن محمد عبو.       – لا لزيارة مجرم الحرب و الإرهابي شارون لتونس .

المجتمع المدني يعبر عن تضامنه مع المحامين المعتصمين من أجل المطالبة بالإفراج عن الأستاذ محمد عبو

    بيـــان مسانـــدة

نحن محامي دائرة قضاء استئناف مدنين الملتقين بقاعة المحامين بالمحكمة الإبتدائية بمدنين يوم الخميس الموافق لــ 2005/4/7 بحضور ممثل الفرع الجهوي للمحامين بمدنين وبعد اطلاعنا على المستجدات الأخيرة وخاصة الإعتصام الواقع بدائر المحامي بتونس بدعوى من لجنة الدفاع عن الزميل محمد عبو بداية من يوم 2005/4/5 وبعد اطلاعنا عن البيان الصادر عنها نعرب عما يلي :
–         مساندتنا المطلقة لطلب الإفراج عن الزميل محمد عبو فورا . –         مساندتنا غير المشروطة لكافة الزملاء المعتصمين بدار المحامي بتونس بدعوى من لجنة الدفاع عن الزميل محمد عبو . –         مساندتنا غير مشروطة لكل أشكال التحرك تحت اشراف هيئة المهنة للتصدي لزيارة مجرم الحرب الصهيوني شارون . –         وقوفنا إلى جانب هياكل المهنة في تصديها في الحملة الشرسة الواقعة على مهنة المحاماة وعلى كرامة المحامي وتسجيل التفافنا حولها وندعوها إلى المزيد من الوقوف للدفاع على القضايا العادلة والقومية .                                                                             والســـلام                                                       عن محامـــي مدنيــــن                                                         ممثل الفرع الجهوي                                                           الأستاذ المبروك كرشيد  


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ـ فرع القيروان  القيروان 2005/04/07

السادة المحامون المعتصمون بدار المحامي ـ تونس

بلغنا اليوم نبأ اعتصامكم ونود أن نعبر لكم ـ بهذه المناسبة ـ عن مساندتنا المطلقة لنضالكم من أجل إطلاق سراح الأستاذ محمد عبو. كما نعبر عن استنكارنا الشديد للعنف الذي استهدف المحامين يوم الإربعاء 2 مارس 2005 بقصر العدالة بتونس . ونطالب بإطلاق سراح الأستاذ عبو فورا وبالكف عن استفزاز وترهيب المحامين وباحترام دور القضاء وحرمة المحكمة . كما ندعو المجنمع المدني لمزيد من التحرك للضغط من أجل إطلاق سراح الأستاذ عبو ومساندة المحامين في نضالهم من أجل إرساء علوية القانون والتصدي للإنتهاكات .                    عن فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان                                                   الرئيس                                            مسعود الرمضاني  

    الشابة في 2005/04/08   برقيــة مسانــــدة      إلـــــى : لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو
 نحن أعضاء جمعية النهوض بالطالب الشابي نعبر عن مساندتنا المطلقة و اللامشروطة لاعتصامكم المشروع ونكبر فيكم وقفتكم البطولية من أجل إطلاق سراح ابن تونس البار الأستاذ عبو . هــــذا، ونضم صوتنا إلى صوتكم للإفراج عنه بدون قيد أو شرط .
عاشــت تونـــس حــرة أبيـــــة . المجد كل المجد لشرفاء أمتنا وشهدائها من أجل التحرر والوحدة والتقدم .                                                                                        الهيئة المديرة

من الهيئة الجهوية للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات بالقيروان     

إلى الاخوة والأخوات المحامين

                                                                  القيروان في 2005/4/8
المعتصمين بدار المحامي شارع باب بنات تونس تلبية لنداء اللجنة الوطنية للدفاع عن الأستاذ محمد عبو نحيبكم تحية نضالية ونشد على ايديكم ونعبر لكم :
1) عن تبنينا الكامل لشعارات اللجنة المذكورة :
ـ للإعتداء على المحامات ـ لوجود البوليس السياسي ـ بمقرات المحاكم ـ لا لسجن الأستاذ محمد عبو ـ لا لزيارة مجرم الحرب شارون لتونس .
2) عن اعتزازنا بموقفكم ووقوفكم، للذين نعتقد أنهما سيشكلان علامة بارزة على طريق تحرر بلادنا وشببنا من الظلم والتعسف والديكتاتورية . 3) عن تضامننا اللامشروط معكم، ومع الأستاذ محمد عبو، ومع كل ضحايا القمع والتسلط ببلادنا .                         وإلى انعتاق يرونه بعيدا ونراه قريب   عن الهيئة : محمد المستسري               عبد الرحيم الماجري                زكية الضيفاوي               عبد الرزاق الضيفاوي  

  عاشت المحاماة التونسية حرة ومستقلة ومتضامنة                   الحرية لمحمد عبو  


محامون تونسيون يطالبون بإطلاق زميل رفض زيارة شارون

يعتصم عدد من المحامين التونسيين لليوم السادس على التوالي للمطالبة بالإفراج عن أحد زملائهم المعتقل في السجن بسبب كتابته مقالا عارض فيه دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لزيارة تونس. ولكن الوكالة التونسية للاتصال الخارجي نشرت بيانا للحكومة قالت فيه إن المحامي المعتقل محمد عبّو يواجه تحقيقا في شكوى من إحدى زميلاته التي اتهمته بالاعتداء عليها مما استدعى علاجها طبيا إضافة إلى اتهامه بالتحريض ضد الحكومة. وكانت الشرطة التونسية منعت مجددا الجمعة تنظيم مظاهرة للمعارضة وسط العاصمة احتجاجا على دعوة شارون لزيارة تونس للمشاركة في القمة العالمية لمجتمع المعلوماتية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأكد الحزب الديمقراطي التقدمي الذي دعا للمسيرة أن مجموعة من المشاركين وبينهم زعيم الحزب تعرضوا لسوء المعاملة من قبل الشرطة. وكانت جماعات من المتظاهرين نجحت في الرابع من الشهر الماضي في التجمع للتعبير عن احتجاجها على زيارة شارون رغم المنع الرسمي. وحصلت مواجهات أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بينهم المحامية راضية النصراوي. وتشترك خمسة أحزاب سياسية بينها ثلاثة مرخصة وجمعيات ناشطة في الدفاع عن الحريات في محاولة تنظيم فعاليات تحت شعار « رفض زيارة شارون غير المرحب به على المستوى الشعبي في تونس ». المصدر:الجزيرة + وكالات (المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 11 أفريل 2005)

 


السيد أحمد الورغي في ذمة الله

انتقل إلى رحمة الله تعالى السيد أحمد الورغي عن سن الثامنة والستين والفقيد العزيز هو والد أخينا جلال الورغي الصحفي واللاجئ السياسي بلندن وقد ووري جثمانه الطاهر الثرى بمدينة الكاف.

 

وبهذه المناسبة الأليمة ترفع حركة النهضة إلى عائلته الكريمة وخاصة إلى أخينا الفاضل جلال الورغي أخلص التعازي راجين من العلي القدير أن يرزقهم جميل الصبر وأن لا يفتنهم بعده وان يجازيه بحرمانه من وداع فلذة كبده الوداع الأخير خير الجزاء الفردوس الأعلى في صحبة الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. 

 

(المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 10 أفريل 2005 على الساعة 12:10:33 PM بتوقيت لندن)


Le Comité International pour la Libération de Mohamed Abbou

Semaine d’action en faveur de Mohamed Abbou

  Le Comité International pour la Libération de Mohamed Abbou qui suit avec attention et admiration la mobilisation sans précédent des avocats pour réclamer la libération de leur confrère kidnappé et incarcéré depuis le premier mars dernier, a décidé d’organiser un certain nombre d’actions tout le long de cette semaine afin de sensibiliser des acteurs médiatiques, politiques et syndicaux français sur l’affaire Abbou et au-delà la grave détérioration de la situation des droits de l’Homme et la fuite en avant du régime dans sa campagne de répression contre toute voix discordante. Huit partis politiques des plus en vue ont été avisés et des rencontres avec des délégations du Comité sont en vue (PS, Les Verts, UDF, UMP, MPF, PCF, PRG, MRC). Un dossier sur l’affaire Abbou serait fourni à ces interlocuteurs (le plus souvent responsables des affaires internationales dans leur propre parti) dont certains ont d’ores et déjà promis des actions dans les jours à venir.      D’autres délégations du Comité rendront visite aux journaux et médias de France ainsi qu’à un certain nombre d’Universités et de syndicats. Des informations sur l’évolution de ces contacts seront publiées en temps voulu. Nous appelons tous les amis de Mohamed Abbou à maintenir la pression jusqu’à sa libération.   Paris, le 11 avril 2005 Imad Daïmi, Vincent Geisser, Chokri Hamrouni Le Comité International pour la Libération de Mohamed Abbou.


 

ASSOCIATION DES DROITS DE LA PERSONNE AU MAGHREB (ADPM)

294, rue Crichton Ottawa, (On) K1M 1W4

Téléphone: (613) 746-9310  Fax: (613) 842-9177

Ottawa, le 10 avril 2005

 

Communiqué

 

SORT RÉSERVÉ EN TUNISIE À MAÎTRE ABBOU, MILITANT DES DROITS DE L’HOMME

 

 

Maître Mohamed Abbou est membre du Conseil national pour les libertés en Tunisie (CNLT), ancien dirigeant de l’Association tunisienne des jeunes avocats (ATJA), membre fondateur de l’Association internationale de soutien aux prisonniers politiques (AISPP), membre fondateur du Parti pour la République (CPR), membre du Centre pour l’indépendance de la Justice et du Barreau (CI J) et membre de l’Ordre des avocats, section de Tunis.

 

 Il a osé comparer sur Internet, en août dernier, les prisons tunisiennes à celle d’Abu Ghraieb en Irak et s’objecter, fin février, à l’invitation faite à Ariel Sharon d’assister au Sommet mondial sur la société de l’information, en novembre 2005, à Tunis.

 

 Riposte des autorités tunisiennes début mars : arrestation d’un si dangereux fauteur de troubles pour « incitation à enfreindre les lois » et pourquoi ne pas y ajouter « pour violences caractérisées » sur la base d’une plainte déposée contre lui par une consoeur avocate. Sanction possible, de 10 à 15 ans de prison!

 

 S’ensuivent une kyrielle de procédures toutes aussi rocambolesques les unes que les autres, si la liberté d’un individu n’était en cause, bafouée par la « justice » de son pays :

 

Le 2 mars, à l’intérieur même du Palais de Justice, brutalités policières  contre la femme de Mohamed  Abbou et contre les avocats venus défendre leur collègue lors de sa comparution devant le juge d’instruction.

 

Le 11 mars, transfert illégal du dangereux Maître Abbou à la prison de Kef, à quelques 170 km de    Tunis, question de compliquer la tâche aux membres de sa famille et à ses avocats.

 

Le 16 mars, dans un  Palais de Justice encerclé depuis le matin par de nombreux agents de la police politique, présentation par le bâtonnier Maître Abdessatar Ben Moussa d’avis de constitutions par plusieurs centaines de confrères en faveur de Me Abbou au juge d’instruction Faouzi Sassi et tentative de discuter avec lui du déroulement de l’audience. Emportement du juge et expulsion par la force du bâtonnier hors de son bureau.

 

 Ce triste aboutissement appelle notre condamnation vigoureuse de l’agir répréhensible du juge d’instruction envers le bâtonnier et le collectif de défense de Maître Abbou. Les avocats ont le droit de pouvoir exercer leur fonction en toute liberté, sans crainte de représailles.

 

La grève décrétée par le barreau tunisien le 9 mars, en solidarité avec Maître Abbou et en réponse aux brutalités policières du 2 mars, emporte notre adhésion et nous félicitons la majorité des 1400 avocats qui y ont participé.

 

 Quant à Maître Abbou, nous lui disons toute notre admiration pour avoir osé exprimer son opinion sur la place publique, malgré les interdits du régime. Il est inconcevable qu’il puisse se retrouver emprisonné depuis plus de trois semaines, ses défenseurs bâillonnés par un juge d’instruction complaisant et une police politique omniprésente.

 

 Au nom de la liberté d’__expression, de la liberté d’information, au nom de la LIBERTÉ tout court, nous demandons sa libération immédiate et l’abandon définitif de toutes les procédures contre lui.

 

ADPM

Jamel Jani, Porte-parole


VISITE de solidarité

 

En solidarité avec le prisonnier d’opinion qu’est devenu Maître Abbou depuis le début du mois de mars 2005. Le SG et d’autres membres du PDP ont effectué une visite à la famille de maître Abbou le 10 mars 2005…

 

Des photos de cette visite sont disponible dans la rubrique Multimédia du site du PDP :

http://pdpinfo.org/photos/show_album.php?album=VisitePDP_Abbou

 

(Source : le site pdpinfo.org, visité le 11 avril 2005)

 


Mohamed Abbou le transpartisan

 L’arrestation de Mohamed Abbou a provoqué des réactions en chaîne et un mouvement de solidarité sans précédent. Il est vrai que la personnalité de Mohamed y est pour quelque chose. Transcendant toute attitude partisane, il a pris parti pour toutes les causes justes durant ces années de plomb en Tunisie.  Bien que membre dirigeant du Congrès Pour la République, il s’est rarement présenté sous cette bannière. Soucieux de préserver une certaine autonomie d’action, régulièrement sollicité par ses pairs dans le cadre du combat pour la liberté et la démocratie, Mohamed Abbou avait compris que trop d’esprit partisan ferait perdre des plumes à l’indispensable mouvement de solidarité, que la culture clanique entamerait la pertinence du discours dénonciateur, et que toute tentative de récupération politique saperait les démarches collectives et démotiverait toute forme d’engagement.  Il faut rappeler que Mohamed Abbou avait vertement stigmatisé dans nombre d’articles la personnalisation du fait politique et les inclinations à la récupération de certains leaders de l’opposition.  Par conséquent, Mohamed Abbou ne doit pas servir de combustible à une révolution chimérique décrétée par des communiqués signés de l’étranger. Il doit rester ce qu’il n’a jamais cessé d’être : un homme engagé…mais libre au service d’une cause et non seulement d’un parti.
 Paris, le 11 avril 2005 Chokri Hamrouni


Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme L’OBSERVATOIRE pour la Protection des Défenseurs des Droits de l’Homme Publication du rapport annuel 2004 de l’Observatoire pour la protection des défenseurs des droits de l’Homme (FIDH / OMCT) INVITATION
A l’occasion de la publication du rapport annuel 2004 de l’Observatoire pour la protection des défenseurs des droits de l’Homme, la Fédération internationale des ligues des droits de l’Homme (FIDH) et l’Organisation mondiale contre la torture (OMCT) vous convient à une :
Conférence de presse organisée en collaboration avec la Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme « Les défenseurs des droits de l’Homme en première ligne » Jeudi 14 avril 2005 à 11 heures au siège de la LTDH sis au 21, rue Baudelaire – El Omrane – Tunis  
 
Le rapport annuel 2004 présente les cas de 1154 défenseurs des droits de l’Homme et de près de 200 organisations de défense des droits de l’Homme (ONG, institutions, syndicats, etc.), visés par des actes de répression dans près de 90 pays. Ces chiffres – non exhaustifs – sont révélateurs de la détérioration de la situation des défenseurs des droits de l’Homme dans le monde à l’heure où les droits de l’Homme sont instrumentalisés ou remis en cause au nom de la Realpolitik. Les Etats du Maghreb et du Moyen-Orient ne sont pas épargnés. Le droit d’ouvrer pacifiquement en faveur de réformes démocratiques, en vue de la construction d’un état de droit est toujours nié dans un certain nombre d’Etats. Le droit de créer des associations et de recevoir des fonds de l’étranger fait également l’objet de représailles quasi-systématiques, tandis que la liberté de réunion et de rassemblement pacifique reste restreinte. Enfin, en Libye et dans la plupart des Etats du Golfe, il reste impossible d’ouvrer de façon indépendante en faveur des droits de l’Homme. Contacts : ADEL ARFAOUI SIHEM TÉL : +216 71 894 145 FAX : +216 71 892 866 E-MAIL : LTDH.TUNISIE@LAPOSTE.NET


Déclaration du S.J.T à l’occasion de la 2ème commémoration de l’attaque contre l’hôtel Palestine en Irak en 2003 par les forces armées américaines. 

8 avril : Journée internationale de protestation contre l’impunité concernant les  assassinats du personnel des médias en Irak.

 

Journalistes tués en Irak : Non à l’impunité

 

A l’occasion de la journée de protestation contre l’impunité concernant les assassinats du personnel des Médias en Irak, le Syndicat des Journalistes tunisiens –indépendant- se joint à la Fédération internationale des Journalistes (FIJ) pour appeler les Etats-Unis à mettre fin aux spéculations sur les attaques contre les hommes et les femmes de Média en établissant et en publiant des rapports crédibles et complets à propos des assassinats non élucidés de journalistes en Irak.

 

Aidan White, Secrétaire général de la Fédération Internationale des Journalistes (F.I.J) accuse, dans une lettre adressée au Président américain Gorge Bush, les Etats-nis de ne pas avoir « pu répondre à l’obligation de rendre justice de manière transparente aux victimes de leur propre armée ».

 

En ce deuxième anniversaire de l’attaque des troupes américaines contre l’hôtel Palestine à Bagdad, le 8 avril où deux journalistes ont été tués et plusieurs autres ont été blessés, le Syndicat des Journalistes tunisiens (S.J.T) appelle instamment les Etats-Unis à prendre leur responsabilités devant ce « déni de justice choquant » et intolérable.

 

Le S.J.T appelle, également, les militants des droits de la personne à s’élever contre l’impunité que s’arrogent les Etats-unis en violation flagrante des règles et conventions internationales et en faisant fi de l’opinion publique internationale par la publication de rapports vides de toute substance sur les tués en Irak; à exiger la levée du secret sur les détails et l’origine des informations relatives à ces drames dans la stricte observance de l’objectivité et du droit.

 

 

Depuis l’année 2003, 14 travailleurs de Médias sont sont tués en Irak, victimes du devoir. Il s’agit de :

 

–                     Jose Couso de Telecinco : (palestine Hotel)

 

–                     Taras protsyuk de Reuters : (Palestine Hotel)

 

–                     Tareq Ayoub d’Aljazeera (Bagdad)

 

–                     Tery Lloyd, Fred Nera, Hussein Osman de ITN (Basra)

 

–                     Mazen Danade de Reuters (Bagdad)

 

–                     Ali Abdel Aziz, Ali Al Khatib et Mazen Al Tomeizi freelance d’El Arabiya

 

–                     Assad Khadem et Hussein Saleh d’Al Iraqia

 

–                     Dhia Najim de Reuters

 

–                     Dler Karam Ali (mortellement blessé par les forces américaines sur la route entre Bagdad et Darbandikhan) d’Al Ittihad Al Islami.

 

 

Le SJT, faut-il le rappeler, a adressé le 6 avril une lettre aux autorités américaines par le truchement de l’Ambassade des Etats Unis à Tunis, dans laquelle il exprime sa vive inquiétude devant l’attitude arrogante des Etats-unis au sujet de la crise que suscite l’impunité dans les affaires d’assassinats de journalistes et des collaborateurs des médias en Irak. Dans cette même lettre, le SJT exhorte les EU à agir au plus vite devant la détresse des familles et des proches des journalistes disparues et la vive préoccupation des femmes et des hommes de médias devant les difficultés, voire l’impossibilité d’accomplir leur mission d’informer.

 

Par la même occasion le Syndicat des Journalistes tunisiens condamne de la manière la plus vigoureuse les prises d’otages dont sont victimes nos confrères et consœurs Florence Aubenas de « Libération », de son chauffeur irakien Hussein Hanoun, des reporters roumains Edouard Ohanesian de « Romania Liberia », de Marie-Jeanne Ion et Sorin Miscosi

 

En conclusion, le SJT qui exprime toute sa compassion et sa solidarité avec les familles et les proches des victimes s’engage, solennellement, à mener campagne pour que justice soit rendue sur les affaires d’assassinats impunis en Irak, que les criminels soient traduits en justice et pour que tous les otages soient libérés.

 

 

Pour le Comité constitutif du Syndicat des Journalistes tunisiens (S.J.T)

Amel Bejaoui

Chargée des Relations extérieures

 

Adresse :

Chez Me Chawki Tabib

11, Avenue Habib Thameur

1000 Tunis – RP

Tunis

 


 

Tunisie-La police tue dans l’oeuf une manifestation anti-Sharon

 

Reuters, le 08.04.2005 à 16h08

    TUNIS, 8 avril (Reuters) – Des centaines de policiers se sont déployés vendredi dans les principales artères de Tunis pour tuer dans l’oeuf une manifestation de protestation contre l’invitation faite à Ariel Sharon d’assister en novembre dans la capitale tunisienne au Sommet mondial de l’Onu sur la société de l’information.

                      Les policiers, dont des dizaines étaient en civil, ont bouclé les accès au siège du Parti démocratique progressiste (PDD) dans le centre de la capitale, où les dirigeants de 10 organisations d’opposition et de défense de droits de l’homme devaient se réunir avant la manifestation, interdite par le gouvernement.

                      Ces groupes se sont juré d’empêcher que Sharon entache « honteusement » la réputation de soutien de la Tunisie à la cause palestinienne en devenant le premier chef de gouvernement israélien en plus d’un demi-siècle à fouler le sol tunisien.

 


Plus de 10 millions d’enfants non-scolarisés dans le monde arabe

   

AFP, le 11.04.2005 à 13h00

                      LE CAIRE, 11 avr (AFP) – Plus de dix millions d’enfants ne sont  pas scolarisés dans le monde arabe et l’enseignement est de mauvaise  qualité, selon un rapport de l’Unicef (Organisation des Nations  Unies pour l’Enfance) et de la Ligue arabe publié lundi au Caire.

                      Les filles, dont la moitié sont illettrées, sont les premières  victimes de ces carences scolaires qui se répercutent sur leur vie  d’adultes en termes de protection sanitaire, de contraception ou de  grossesse, souligne le rapport dont l’AFP a obtenu copie.

                      En Egypte, 85% des filles interrogées ont donné une réponse  fausse aux questions sur la fécondité et en Syrie, 30% des filles  entre 15 et 24 ans n’ont jamais entendu parler d’un seul moyen de  contraception, indique le rapport.

                      « Plus de la moitié des femmes arabes sont illettrées (..).  A  l’exception d’un seul pays, les Emirats arabes unis, le taux  d’illettrisme chez les filles est supérieur à celui des hommes dans  tous les pays membres de la Ligue arabe. L’Egypte, l’Irak, la  Mauritanie, le Maroc et le Yémen doivent déployer un effort  particulier d’investissement en faveur des filles », affirme le  rapport.

                      Le document dénonce les « mariages précoces qui hypothèquent les  droits à l’enseignement et à la santé » et souligne que « le monde  arabe doit se concentrer sur l’édification de sociétés  démocratiques, qui accordent un rôle à la femme et investissent dans  le savoir ».

                      « L’espérance de vie de la femme arabe est en moyenne inférieure  de deux ans à celle des autres femmes dans le monde, en raison  notamment du taux élevé des décès pendant l’accouchement, soit 480  décès pour 100.000 accouchements, contre 400 en moyenne dans le  reste du monde », indique le rapport.

                      « Plus de dix millions d’enfants ne sont pas scolarisés (dans la  région), dont la plupart se trouvent en Egypte, au Maroc et au  Soudan » affirme par ailleurs le rapport, qui relève que des progrès  ont été réalisés dans ce domaine, mais que beaucoup reste encore à  faire.

                      La population de moins de 15 ans représente 34% de la population  arabe, qui compte actuellement quelque 260 millions d’habitants et  doit atteindre 400 millions d’habitants en 2015, d’après cette  étude.

                      Plusieurs pays de la région ont établi les bases d’un droit de  l’enfant à l’éducation, tout en restant en deçà des Objectifs de  développement du Millénaire définis par les Nations Unies concernant  la scolarité dans le primaire.

                      Neuf des 22 pays membres de la Ligue arabe ont atteint le taux  de 90% de scolarisation dans le primaire entre 1997 et 2000 et seule  la Tunisie a atteint 99%, selon le rapport.

                      Bahrein est le pays qui a fait le mieux dans l’enseignement  secondaire, avec un taux de 92% de scolarisation durant l’année  scolaire 2000-2001, tandis que dans onze pays ce taux s’établissait  entre 50% et 80% et qu’ailleurs, il était en dessous.

                      Le rapport souligne l’importance de l’enseignement pré-scolaire  en notant qu’il représente à peine 16% dans la plupart des pays de  la région et que même dans des pays ayant de grandes ressources  financières, comme l’Arabie Saoudite ou Oman, ce taux stagne au  niveau de celui de Djibouti à 6%.

                      « Il faut faire plus en quantité et en qualité » pour la scolarité  des enfants, conclut notamment le rapport.

                      « Les jeunes ne sont pas satisfaits de l’enseignement qu’ils  reçoivent, qu’ils considèrent incompatible avec la vie à  l’étranger », poursuit le rapport. Il recommande « une amélioration de  la qualité de l’enseignement, avec des programmes et des méthodes  renforcées (et) la participation des enseignants et des parents ».


FREEDOM HOUSE BRAQUE LES PROJECTEURS SUR LES RÉGIMES LES PLUS RÉPRESSIFS DU MONDE

 

Freedom House vient de publier son étude annuelle des régimes les plus répressifs du monde, et met en lumière les conditions d’exercice des droits de la personne dans 18 pays.

 

« The Worst of the Worst: The World’s Most Repressive Societies 2005 » [Les pires parmi les pires : Les sociétés les plus répressives en 2005] offre une information détaillée sur les violations des droits de la personne en Arabie saoudite, au Bélarus, en Birmanie, en Chine, en Corée du Nord, à Cuba, en Guinée équatoriale, en Érythrée, en Haïti, au Laos, en Libye, en Ouzbékistan, en Somalie, au Soudan, en Syrie, au Turkménistan, au Vietnam et au Zimbabwe. La Tchétchénie, le Tibet et le Sahara occidental sont inclus comme territoires soumis à la compétence respective de la Russie, de la Chine et du Maroc.

 

Le groupe membre de l’IFEX fait remarquer que six de ces pays – l’Arabie saoudite, la Chine, Cuba, l’Érythrée, le Soudan et le Zimbabwe – siègent à la Commission des droits de l’homme des Nations Unies (CDH) et travaillent à saper l’efficacité de l’organisme comme chien de garde international des droits de la personne. « Au lieu de servir de forum international approprié pour identifier et blâmer publiquement les pires violateurs des droits de la personne dans le monde, dit Freedom House, la CDH protège les contrevenants et leur permet de siéger pour juger les États démocratiques qui honorent et respectent la règle de droit ».

 

Le dossier de Freedom House a été déposé à la CDH à Genève, où l’organisme tient ce mois-ci sa session annuelle.

 

Le rapport est accessible à : http://www.freedomhouse.org/research/mrr2005.pdf


 

INTERNEWS OFFRE DES SUBVENTIONS POUR DES PROJETS DE MEDIAS AU MOYEN-ORIENT ET EN AFRIQUE DU NORD

 

Le réseau Internews invite les organisations non gouvernementales et les personnes qui travaillent à l’expansion des médias au Moyen-Orient et en Afrique du Nord à postuler les bourses offertes par le Fonds pour des médias ouverts (Open Media Fund).

 

Les subventions sont offertes pour des projets innovateurs qui favorisent des médias d’informations plus ouverts et plus divers dans la région. Internews recherche en effet des initiatives qui contribuent à former des professionnels ou des étudiants et à suivre de près les médias œuvrant dans la région. Sont aussi favorablement accueillis les projets qui stimulent la participation des femmes et des jeunes aux médias.

 

Les subventions vont de 5 000 à 20 000 $ US et sont rendues possibles grâce à une subvention de démarrage du Département d’ةtat des ةtats-Unis. Internews est aussi à la recherche de subventions supplémentaires susceptibles de contribuer au fonds.

 

Les candidats doivent présenter leurs propositions à Nadia Alami, directrice régionale d’Internews pour le Moyen-Orient et l’Afrique du Nord (nalami@internews.org) et à Dareen Al Omari, administratrice des subventions de l’Open Media Fund pour le Moyen-Orient (dareen.alomari@internews.org).

 

Consulter : http://www.internews.org/regions/mideast/mideast_overview.htm

 

(Source : COMMUNIQUE DE L’IFEX  (*) VOL. 14 No 14 DU 5 AVRIL 2005)

 

(*) Le Communiqué de l’IFEX est le bulletin hebdomadaire de l’ةchange international de la liberté d’_expression  (IFEX), un réseau mondial de 64 organisations qui œuvrent à défendre et à promouvoir la libre _expression. Le Communiqué est offert également en anglais et en espagnol.

 Consultez le site web de l’IFEX : http://www.ifex.org/fr

 


Négociations sur l’agriculture à l’OMC Oxfam dénonce les pressions des pays riches

 

ATS, le 11.04.2005 à 11h15

Genève (ats) Les pays riches doivent cesser d’exiger des pays  pauvres qu’ils ouvrent leurs marchés aux importations de produits  agricoles. Sinon, les négociations en cours à l’OMC aggraveront la  pauvreté, a mis en garde lundi l’organisation Oxfam.

 

Dans le cadre de la semaine mondiale d’action sur le commerce,  Oxfam a remis par l’intermédiaire de l’acteur Colin Firth au  directeur général de l’OMC Supachai Panitchpakdi une pétition munie  de sept millions de signatures pour un commerce équitable. Une  session de négociations sur l’agriculture a lieu mercredi et jeudi.

 

Si les subventions de l’Etat sont prématurément réduites et que  les taxes à l’importation sont diminuées dans des proportions  importantes dans les pays en développement, les importations à bas  prix pourront inonder les marchés et acculer à la faillite les  producteurs locaux, fait valoir l’organisation dans son rapport  «Enfoncer la porte».

 

Exemple du riz

 

Les Etats-Unis ont déclaré qu’ils n’accepteraient qu’un «nombre  très limité» d’exemptions. L’exemple du commerce du riz démontre  l’ampleur du problème pour les petits paysans.

 

Oxfam cite le cas d’Haïti où, sous la pression du Fonds  monétaire international (FMI), le gouvernement a, en 1995, ramené  de 35 à trois pour cent les taxes sur les importations de riz. Ces  dernières ont alors augmenté de 150 %.

 

Aujourd’hui, les trois quarts du riz consommés en Haïti  proviennent des Etats-Unis. «Cela a anéanti les cultivateurs en  Haïti où les régions rizicoles ont maintenant un niveau de  malnutrition et de pauvreté parmi les plus élevés», affirme Oxfam.

 

Subventions

 

La menace posée par les réductions des taxes à l’importation est  accrue par les subventions que les pays riches versent à leurs  agriculteurs et qui permettent à ces derniers d’écouler leurs  excédents sur les marchés de pays en développement, à des prix très  inférieurs aux prix de production, ajoute l’organisation.

 

Chaque année, les Etats-Unis dépensent 1,3 milliard de dollars  (1,55 milliard de francs) de subventions pour soutenir la culture  du riz, alors que leurs coûts de production s’élèvent à 1,8  milliard de dollars. De telles subventions facilitent ainsi la  vente de 4,7 millions de tonnes de riz à un prix inférieur de 34 %  aux coûts de production initiaux.

 

Les bénéfices de «Riceland Foods of Arkansas», la plus grande  usine américaine de transformation de riz au monde, ont grimpé de  123 millions de dollars entre 2002 et 2003, grâce à une  augmentation de 50 % des exportations, la plupart vers Haïti,  affirme Oxfam.

 

Autres produits

 

Le riz n’est pas le seul produit menacé par les propositions de  l’OMC. Oxfam estime que les pays en développement risquent  également d’être amenés à réduire leurs droits de douane sur les  importations de volaille (18 pays), de lait en poudre (14 pays), de  sucre (13 pays), de graines de soja (13 pays), de maïs (7 pays) et  de blé (6 pays) avec probablement des conséquences dévastatrices  pour tous ces secteurs.

 

Pour Oxfam, tout nouvel accord de l’OMC doit permettre aux pays  en développement de réglementer les importations de produits qui  représentent une menace pour les moyens de subsistance des paysans.  Les pays riches doivent cesser de négocier des accords commerciaux  bilatéraux visant à obliger les pays en développement à ouvrir  leurs marchés.

 

Le FMI et la Banque mondiale doivent arrêter de contraindre les  gouvernements des pays pauvres à réduire leurs tarifs douaniers de  manière systématique. Et les pays pauvres doivent garantir que  leurs politiques agricoles contribuent à réduire la pauvreté.

 

(Source : www.romandie.com , le 11 avril 2005)

 


 

Transfert – L’entraîneur du Club africain Nabil Maâloul limogé

 

AFP, le 11.04.2005 à 08h45

TUNIS, 11 avr (AFP) – L’entraîneur du Club Africain (1re div.  tunisienne de football) Nabil Maâloul a été limogé dimanche soir sur  décision du comité directeur du club qui a désigné Samir Sellimi et  Hamda Tiouri pour le remplacer, annonce lundi la presse de Tunis.

 

Cette décision a été prise après le match nul (0-0) de dimanche  contre ESG Gafsa, comptant pour la 22e journée du Championnat de  Tunisie: le Club Africain occupe la deuxième place au classement  tandis que Gafsa pointe en 14e et dernière position.

 

Adjoint de Roger Lemerre à la tête de la sélection tunisienne de  footbal, Nabil Maâloul, avait été nommé entraîneur du Club Africain,  en novembre 2004 en remplacement du Français Henri Stambouli.

 

Ancien joueur de l’Espérance Tunis, Maâloul a évolué au Club  Africain lors de la saison 1995/96 et gagné le Championnat national  et la Coupe arabe des clubs champions. Adjoint de Roger Lemerre, il  a remporté la Coupe d’Afrique des nations (CAN-2004) en Tunisie.

 

Après le sacre africain, Nabil Maâloul avait défrayé la  chronique en Tunisie, critiquant sévèrement la conduite et les  méthodes de travail ayant prévalu à la sélection avant l’arrivée de  Lemerre et la sienne aux commandes.

 

Le Club Africain avait terminé troisième du Championnat de  Tunisie en 2004, derrière le champion Espérance Tunis et son dauphin  ES Sahel.

                                                                      


 

Camp international en Tunisie pour observer les oiseaux migrateurs

 

AFP, le 10.04.2005 à 09h54

                      TUNIS, 10 avr (AFP) – De nombreux ornithologues tunisiens et  étrangers se réunissent du 11 au 23 avril à El Haouaria (80 km à  l’est de Tunis) pour observer et étudier le passage de milliers de  rapaces et cigognes, quittant l’Afrique pour l’Europe.

                      La Tunisie constitue un espace incontournable pour le passage  d’un grand nombre d’oiseaux migrateurs qui séjournent durant l’hiver  en Afrique et regagnent l’Europe au printemps pour y passer l’été.

                      Un camp international pour l’observation des oiseaux migrateurs  réunira à partir de lundi à El Haouaria, des ornithologues,  italiens, français, anglais, allemands et tunisiens, à l’initiative  de deux associations tunisiennes de protection des oiseaux.

                      El Haouaria, ville côtière de Tunisie située à 140 km de la  Sicile, sur la presqu’île du Cap Bon, dispose d’une colline de 400  mètres d’où des milliers d’oiseaux prennent leur envol pour quitter  les côtes d’Afrique et rejoindre celles d’Europe.

                      Selon Issam Miladi, coordinateur du camp international  de migration 2005 et membre de l’Association « Les amis des oiseaux du  Cap-Bon », « le sommet de cette colline est caractérisé par une  accumulation d’air qui allège le poids des oiseaux et leur permet  d’accomplir une ascension et d’effectuer un vol plané vers la Sicile  sans fournir beaucoup d’efforts ».

                      Au programme de ce camp, des observations sur des postes fixes à  l’aide de jumelles et longues vues et des randonnées avec la  possibilité de pouvoir observer 176 espèces d’oiseaux répertoriées,  parmi lesquelles des aigles, éperviers, cigognes blanches et noires,  etc.

                      El Haouaria accueille chaque année un Festival de l’épervier au  cours duquel sont données des démonstrations de chasse avec lâchage  de pigeons ou perdrix, qui attire chaque fin mai et début juin de  nombreux visiteurs venus d’Europe et des différentes régions de  Tunisie.


PEAUDOUCE LELLA ‘ENDOU FLOUSS!!

 

Houcine Ghali

 

A la télévision tunisienne, la publicité concernant « peaudouce », la marque de couches pour bébés, est quotidiennement présentée, et à plusieurs reprises, aux téléspectateurs. « Peaudouce », a toutes les qualités pour le bien être du bébé! Mais à qui s’adresse cette publicité? Autrement dit, qui a les moyens d’acheter ces « merveilleuses » couches pour que bébé se sente bien dans sa peau?

 

Il va de soi que toutes les familles bourgeoises du pays, les fonctionnaires, les commerçants, les magouilleurs, les riches de toutes éspèces, enfin tous ceux qui gangnent bien leur vie, que ce soit honnêtement ou d’une manière mafieuse, peuvent acheter « peaudouce ». Mais la majorité des familles tunisiennes, celles-là qui sont au chômage, ou dont le chef de famille ne gagne que l’équivalent du SMIG, ou le paysan qui arrive à peine à subvenir aux besoins fondamentaux de ses enfants, ou la mère qui ne gagne que 4 dinars en trimant toute une journée, ou l’ouvrier du bâtiment qui reçoit uniquement 8 dinars comme salaire journalier, comment voulez-vous que tous ces gens là achètent « peaudouce« ?

 

 Alors, ils utilisent des moyens locaux pour leurs progénitures, des tissus de vieux habits, ou rien du tout, car après tout, les couches « peaudouce » ne concernent que justement les peaux douces, et les peaux des bébés de paysans, d’ouvriers, de chômeurs et de pauvres en général, ne sont pas douces. Elles sont rudes, solides et habituées à toutes les vissicitudes de la vie et de la température!

 

La publicité visant la consommation en Tunisie est déroutante car elle ne s’adresse en général qu’ à des citoyens citadins et ayant les moyens matériaux pour s’y laisser influencer. Il suffit de décortiquer les thèmes de la publicité pour comprendre qu’elle ne s’adresse qu’à des foyers qui ont les moyens, qui habitent les grandes villes, qui jouissent de possibilités modernes et qui vivent à l’occidentale. Lorsqu’on présente une marque de beure « benna ala benna », on oublie que ce beure n’est nullement utilisé par un grand nombre de familles tunisiennes tout simplement parce qu’elles n’ont pas les moyens de l’acheter ou pas l’habitude culinaire pour l’utiliser. Quant aux nombreux mets vantés en publicité, tous les habitants du Su et du Nord n’ont en jamais entendu parler. Les plats cuisinés dans le four, avec le beure et le fromage, le salon confortable avec ce qu’il contient d’éléments dernier cri, le chauffage moderne, la salle de bain tip top, ce sont des réalités qui ne concernent qu’une minorité de Tunisiens.

 

La télévision tunisienne s’est avérée championne dans l’imitation de ses consoeurs européennes dans les domaines de la publicité, du divertissement médiocre et sans intérêt, des « moussalsalats » abrutissantes, des clips vulgaires, des jeux à but lucratif mesquin… Tous les jours, tout programme est coupé pour inciter les téléspectateurs à envoyer un SMS pour gagner 500 dinars, en payant cet SMS 360 millimes, tandis que en Europe il ne coûte que 30 centimes d’euro! Et, curieusement, c’est seulement les abonnés à « Ittissalat tounès » peuvent concourir et envoyer leurs SMS et pas les citoyens qui utilisent d’autres serveurs! Par quel droit?

 


L’ISLAM ET LA SHOAH

Par Ahmed Kedidi (*)

 

A la commémoration de la libération des survivants du camp d’Auschwitz, j’aurai souhaite voir des personnalités intellectuelles et spirituelles du monde musulman. Cette commémoration ne doit pas devenir exclusivement européenne et de la, strictement judéo-chrétienne. C’est injuste aux regards de l’Histoire, grave pour l’avenir de la Paix, et préjudiciable pour un milliard de Musulmans.

 

Les trois religions révèlées, toutes issues du message d’Abraham, avaient ensemble guide les pas des Hommes vers les mêmes vérités essentielles, avaient souffert ensemble des extrémismes et des tyrans , s’étaient coalisées  contre toutes les formes d’abaissement de l’Homme , et combattirent cote a cote pour sa dignité et sa liberté.

 

L’Histoire nous l’enseigne avec des exemples édifiants :

 

En transmettant le message révèle de Islam, le prophète Mohamed considérait les gens du livre : Chrétiens et juifs comme des croyants que les musulmans devraient respecter et protéger. En 1099, les musulmans et les juifs moururent ensemble à Jérusalem dans l’une des plus sanglantes expéditions des croisades. En 1492, des dizaines de milliers de juifs et de musulmans périrent dans les derniers bastions arabes de l’Andalousie et notamment a Cordoue,ou subirent ensemble l’implacable malédiction des tribunaux d’inquisition. D’ailleurs les historiens juifs et ensuite Israéliens avaient toujours reconnu que Juifs et Musulmans se réfugièrent ensemble au Maghreb, protéges par les Almohades ou les Hafsides, ou encore a l’Empire Ottoman ou les sultans successifs leur offrirent  des refuges surs, en respectant leur foi et leur dignité . L’histoire politique et culturelle du monde musulman avait inscrit en lettres d’or la contribution du Juif Maimonide dans la traduction de l’héritage hellénique a la langue arabe, ou l’œuvre médicale de Isaac ibn Omran , médecin juif et précurseur de la psychiatrie,auteur du fameux Traite de la mélancolie a la célèbre université de Kairouan au 10eme siècle. Des ministres et grands commis des états musulmans furent choisis parmi nos compatriotes juifs : En Tunisie le premier gouvernement de l’indépendance en 1956 comportait André Barouche, Ministre des travaux publics, et aujourd’hui encore mr Azoulay est conseiller du Roi Mohamed 6 au Maroc.

 

Les Juifs furent les victimes de trois déviations idéologiques totalement étrangères au Monde Musulman : le militarisme japonais, le fascisme italien et surtout le nazisme allemand qui a commis le crime le plus atroce de l’histoire de l’humanité du 20eme siècle. Curieusement, Habib Bourguiba, leader du mouvement nationaliste tunisien et libère de sa prison française de Lyon en 1943 par le tristement célèbre Klaus Barbie, appela les Tunisiens a soutenir les allies contre les nazis et a protéger les compatriotes juifs de Tunisie et du Maghreb des déportations et des rafles pendant l’occupation allemande et vichyste de la Tunisie.

 

Cette longue et prestigieuse Histoire entre cousins sémites s’est malheureusement compromise par le conflit israélo-palestinien,  qui avait commence par la proclamation de l’Etat hébreux en Mai 47 sur les terres où vivait le peuple palestinien avec ses deux composantes musulmane et chrétienne depuis l’aube de l’histoire. Cette injustice sans précédent au 20eme siècle fut alors aggravée par  l’incurie des Rois arabes qui avaient refuse le plan de partage de la Palestine en deux Etats (résolution du 29 Novembre 1947) et la violence des colonies juives, établies par la seule force des armes et des transferts sauvages des millions de palestiniens, cette tragédie se trouve aujourd’hui comme l’épicentre des séismes qui secouent la paix et interpellent les consciences. L’inéluctable fruit amer de ces erreurs fut et reste le drame humain des millions de palestiniens réfugies  sous les tentes ou subissant l’occupation depuis Juin 1967, dans une diaspora tragique que l’acharnement de Sharon , soutenu injustement par Washington plonge dans le désespoir. Serait-il temps de tirer les leçons de l’Histoire (et notamment de la SHOAH) pour trouver des solutions a la géographie, et réapprendre a vivre ensemble dans UN ou DEUX ETATS, sans haine et a l’abri des convulsions qui, très souvent hélas, affectent les Nations…. ?

 

(*) universitaire et ancien député tunisien


الجزائر: أنباء عن توسيع العفو الى حركة « الضباط الأحرار »

 

الجزائر – محمد مقدم    

 

قال مستشار سابق في الرئاسة الجزائرية أن مسعى المصالحة الوطنية والعفو الشامل الذي يدعو اليه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة سيشمل الإطارات السابقة في الجيش الجزائري (الضباط الاحرار) والذين غادروا البلاد مطلع التسعينات بسبب خلافات حول قرار إلغاء المسار الانتخابي الذي فازت به «جبهة الإنقاذ الاسلامية» المحظورة.

 

وأوضح السيد أمبارك سراي، المستشار السابق المكلف الشؤون الاقتصادية في تصريحات صحافية، أنه تلقى رسائل من ضباط سابقين في جهاز الاستخبارات العسكرية والجيش «فصلوا من وظائفهم وتعرضوا للتعذيب أو سجنوا ولا يزال بعضهم في السجن بسبب اتهامهم بدعم الجماعات الإرهابية» يطلبون فيها من السلطات مدهم بالمساعدة.

 

وهذه المرة الأولى التي تخرج إلى العلن عرائض يوقعها ضباط سابقون في جهاز الاستخبارات أو في الجيش منذ تصاعد أعمال العنف العام 1992، لمطالبة السلطات بمساعدتهم اجتماعيا لمواجهة الأوضاع المعيشية الصعبة.

 

وذكر سراي الذي يتولى أيضا منصب مسؤول العلاقات الخارجية في «اللجة الوطنية من أجل العفو الشامل» أن اللجنة التي يترأسها «شرفيا» الرئيس السابق أحمد بن بلة قررت تبني هذه الملفات ومطالبة السلطات بالدفاع عن أصحابها وتمكينهم من تدابير العفو الشامل. وقال ان اعضاء في تنظيم «حركة الضباط الأحرار سيشملهم العفو الشامل الذي لن يستثني أحدا».

 

وتعتبر «حركة الضباط الأحرار» من بين التنظيمات التي ظهرت في الخارج خلال فترة الأزمة. وتقيم غالبية اعضائها في بريطانيا ودول أوروبا الشمالية والولايات المتحدة.

 

في السياق ذاته تأكد حضور رئيس جنوب إفريقيا السابق نلسون منديلا إلى الجزائر خلال الأسابيع المقبلة لدعم جهود بوتفليقة لإنجاح مسعى العفو الشامل والمصالحة الوطنية. وقررت اللجنة الوطنية للعفو الشامل تحضير برنامج تنقلات واسع لمانديلا «للاستفادة من خبرته في المصالحة الوطنية».

 

في السياق ذاته بدأت شركة «سباس» الحكومية للحراسة والأمن عمليات نقل الأموال بين المصارف الجزائرية في أول خطوة تقوم بها السلطات لتعزيز قدراتها في مجال تأمين نقل الأموال بين الولايات.

 

وأكدت مصادر مطلعة أن شركة الكهرباء والغاز الجزائرية الحكومية أسست أخيرا شركة «سباس» التي كلفت نقل وتحويل الأموال بين مختلف المصارف في الولايات، بعد ما قررت إدارة «بنك التنمية المحلية» بناء على تقارير أمنية فسخ عقود مع متعامل خاص اشتبهت فيه السلطات الأمنية أن بعض عناصره قد تربطهم صلات مع عناصر من «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» التي تنشط بشكل مكثف في منطقة بومرداس وتيزي وزو (100 كلم شرق العاصمة).

 

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 11 أفريل 2005)


بوتفليقة يهدد بغلق المدارس الخاصة اذا استمرت في رفض تدريس اللغة العربية

الجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي

هدد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بغلق المدارس الخاصة في الجزائر في حال عدم التزامها بتدريس اللغة العربية للاطفال المسجلين بها، كلغة رئيسية ضمن لغات التدريس التي تلقنها.

وصدر تهديد الرئيس الجزائري امس الاحد خلال تدشينه معرض خاص بالتكوين والتعليم في الجزائر نظم علي هامش ندوة وزراء التربية في دول الاتحاد الافريقي المنعقدة بالجزائر العاصمة بحضور 40 وزيرا بالاضافة الي رئيس الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري ومدير منظمة الامم المتحدة للتربية والتعليم اليونيسكو كواشيرو متاسورا.

وهدد الرئيس بوتفليقة بوقف الاصلاحات في قطاع التربية في حال المساس باللغة العربية. وقال ان السلطات ستلجأ الي سحب الاعتماد من المدارس الخاصة في حال تمسكها رفض التدريس باللغة العربية، مضيفا انه يتعين علي كل المدارس بما فيها المدارس الخاصة بان تجعل التعليم باللغة العربية من اولي اولوياتها كونها اللغة الرسمية في البلاد ورمز هويتنا والتي تطلبت منا الكثير من اجل استرجاعها .

واتهم الرئيس الجزائري معاهد ومدارس بتكوين كوادر لصالح بلدان لا اريد ان اذكرها في هذا المقام .

وتزامنت هذه التهديدات وقبضة حديدية بين وزارة التربية واصحاب المدارس الخاصة الذين رفضوا اعتماد اللغة العربية كلغة اساسية للتدريس متمسكين بالفرنسية كلغة تعليمية.

وقال بوتفليقة يتعين علي هذه المدارس ان تحترم خطط الحكومة فيما يخص البرامج التعليمية ، معتبرا ان الدولة تحرص في اطار اصلاحاتها علي تعليم اللغات الاجنبية من السنة الاولي ابتدائي، ولكن ليس علي حساب اللغة العربية .

وكثيرا ما تلجأ المدارس الخاصة الي التدريس استنادا الي مقررات معتمدة في المدارس الفرنسية، وترفض المقررات الجزائرية.

والاسبوع الماضي اعلن وزير التربية ابو بكر بن بوزيد ان الحكومة لن تقبل الا بتعليم المواد العلمية باللغة الفرنسية، اما ما عدا ذلك فيجب ان يتم باللغة العربية.

وبدأت المدارس الخاصة تحظي باهتمام اولياء التلاميذ في السنوات الاخيرة، خاصة في اوساط الطبقات الميسورة رغم تكاليفها الباهظة.

وافتتح بوتفليقة امس المؤتمر الافريقي. وقال بوتفليقة في خطابه انه يتعين علي الدول الافريقية بان ترفع التحديات التي تواجهها من خلال بناء مدرسة فاعلة في اداء مهامها في التربية والادماج والتكوين .

وطالب بان تكون هذه المدرسة بعيدة كل البعد عن التأثيرات الايديولوجية والحزبية والعصبيات وان تكون بمثابة حامي الشباب من التلاعبات السياسية .

اما رئيس الاتحاد الافريقي والرئيس المالي السابق عمر الفا كوناري فقد اعطي صورة قاتمة لواقع المدرسة الافريقية، واصفا اياها بالمريضة. وقال كوناري اننا متأخرين 100 عام عن الركب العالمي في مجال التربية والتكوين، ويتعين تطوير المدرسة الافريقية للمساهمة في اعادة بناء القارة ودفعها نحو التقدم والرفاه .

وقال كوناري ان هذا الواقع جعل المرأة الافريقية متأخرة عن الرجل في مجال التكوين ولن تلحق به الا في سنة 2129 اذا استمر تهميشها بنفس الوتيرة والانماط التقليدية الممارسة في معظم الدول الافريقية.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 11 أفريل 2005) 


إسلام بيل جيتس.. كذبة إبريل؟؟

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2005

 

منذ ظهورها في العاشر من فبراير 2005 على جريدة « أنوار تونس » تنتشر بقوة شائعة بين المسلمين في العديد من الدول العربية تفيد أن إمبراطور صناعة البرمجيات « بيل جيتس » اعتنق الإسلام؛ وهو ما يعكس تحرق قطاعات كبيرة من المسلمين لأي إنجاز إسلامي مؤثر في ظل الأوضاع المتردية للأمة الإسلامية، بحسب خبير نفسي.

وتنتشر بين أوساط المسلمين الشائعة التي لم تؤكدها أي مصادر معنية موثوقة انتشار النار في الهشيم على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، كما تتداولها الرسائل الهاتفية القصيرة (SMS) على الجوال، بلغت حسب تقديرات محافظة عدة ملايين رغم تكلفتها.

واعتبر الدكتور أحمد عبد الله الخبير النفسي أن « مركب الإحباط والإحساس بالدونية والقهر هو الدافع وراء ظهور الشائعة ».

وقال الدكتور عبد الله المستشار النفسي لشبكة « إسلام أون لاين.نت »: « إن الصحيفة اعتمدت على توليفة أو خلطة بهارات لترويج الشائعة معتمدة في ذلك على عدة عناصر منها جيتس الأمريكي الجنسية الفائق الثروة الذي تحارب بلده الإسلام، قد غزا الإسلام بلده بإسلامه »، مشيرا إلى أن « الجزر الذي يشهده واقع المسلمين لا يجد له بعض المسلمين من مقابل سوى مد إسلامي وهمي أو ملفق ».

وأضاف الدكتور عبد الله: « هناك عنصر الدين أيضا وهو عامل حاسم في الترويج والتوزيع شأنه في ذلك شأن الجنس والجن اللذين يعدان ضمانة لسرعة واتساع دوائر انتشار الخبر ».

كما عزا الدكتور أحمد عبد الله انتشار الشائعة إلى « الإعلام الهابط الذي انتشر مع فوضى انفجار المعلوماتية على شبكة الإنترنت حيث لا ضابط ولا رقيب ».

واستهلت الصحيفة التونسية خبرها الذي يتحدث عن « إسلام » بيل جيتس رئيس مجلس إدارة شركة « مايكروسوفت » بقول نسبته له ولم تتأكد صحته: « لقد حصلت على كل شيء.. المال.. السلطة.. العلم ولكني ظللت طوال حياتي أبحث عن شيء مفقود.. إنها الطمأنينة التي وجدتها في الإسلام ».

وكانت الصحيفة التونسية ذكرت أنها نقلت هذه العبارة عن جيتس من صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية، وهو ما لم يتم العثور عليه بالبحث في موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت.

وزعمت « أنوار تونس » أن هذه العبارة التي نسبتها لجيتس جاءت على لسانه وهو يستهل خطابه في حفل مؤسسة تأهيل الأحداث ورعاية المشردين الأمريكية « رياش » في نيويورك يوم 5-2-2005.

وبالرجوع إلى الموقع الرسمي لبيل جيتس بموقع مؤسسته (مايكروسوفت) على الإنترنت وبمراجعة تواريخ خطبه لم يتم العثور على خطاب له أمام المؤسسة الخيرية المشار إليها، وكان أقرب التواريخ خطابا آخر ألقاه أمام المؤتمر السنوي لمطوري « أوفيس » وتم في ريتشموند بواشنطن.

وذكرت الصحيفة أيضا أن عدة جهات علمية في الولايات المتحدة استنكرت كلام بيل جيتس ومنها معهد أيزنهاور لتطوير البرمجيات في شيكاغو الذي أصدر بيانا تمنى الموقعون عليه ألا يؤثر ذلك الاتجاه الجديد على صناعة البرمجيات في المرحلة القادمة.

الطريف أن « أنوار تونس » ذيلت هذا الكلام بقولها « على حد قول البيان »، ولم يسفر البحث عن موقع إلكتروني للمعهد المذكور على شبكة الإنترنت!.

وتساءلت الصحيفة في نهاية الخبر: « والآن هل سنستفيد كمسلمين من إسلام شخصية هامة ومؤثرة كشخصية بيل جيتس؟ »؛ الأمر الذي يعكس إدراك الصحيفة للصدى الواسع الذي سوف تحدثه شائعة كهذه مستغلة لهفة كثير من المسلمين لتحقق نفس الأمنية.

جدير بالذكر أن « أنوار تونس » قالت في صدر الخبر المصور إن هذا الإعلان -من جانب جيتس- « أنهى الجدل الدائر حول زياراته الأخيرة لمسلمين أمريكان ومن بينهم المسلم لويس فراخان »!.

 

(المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 10 أفريل 2005)

 

البيان في أسس وخصائص دولة العدوان (1 من 2) :

الدولة العربية المعاصرة نموذجا

حسين بالي 

houcinebali@yahoo.fr

 

نظرا للارتباط القوي و المتواصل بين الدولة العربية المعاصرة وعجزها عن تحقيق أي من أهدافها على صعيدي التنمية والخروج من التخلف والتحرر وإنجاز دولة القانون و المواطنيّة، دأب الفكر العربي خلال العشرين سنة الأخيرة ضمن سياقات منهجية ومقاربات نظرية مختلفة على التعاطي معها باعتبارها دولة ضعيفة، وأصبحت تبعا لذلك هدفا لكلّ سهام نقد هذا الفكر لا سيما في ضوء موجة التحولات والتغييرات الدولية الضخمة التي يشهدها العالم اليوم …

إنّ كون الفكر العربي قد ركّز في العقود الأولى من حقب الاستقلال الوطني على قضايا التحديث والتّنمية ضمن إطار الدّولة العربية الناشئة، فذلك يعود إلى اعتبارها دولة وطنيّة مكتسبة، بل إنّ نفس هذا الاعتبار عهدئذ كان يحكم رؤية اتجاه واسع داخل ما يسمّى الفكر الوحدوي؛ فهي وإن كانت دولة إقليمية، أو دولة قطريّة -بحسب السجلّ اللّغوي المستخدم- تبقى الإطار المناسب الذي يمكن أن تنجز من خلاله دولة الوحدة العربيّة…

 

ولعلّ أفضل من عبّر عن هذه الفترة، الدّكتور حسن  صعب في كتابه « تحديث العقل العربي: دار العلم للملايين »، إذ كان يرى في توفير ما دعاها بالمستلزمات الأساسية للتّحديث المتمثلة في « الحرّية الإنسانية والتجريبيّة العلميّة، والتنظيميّة العقلانيّة، والإبداعيّة الفكريّة » (ص 5) الشّرط الحاكم لأيّ تقدّم حقيقي للشّعوب العربيّة، وهو ما يتطلب من وجهة نظره القيام بسلسلة من التّحديثات  على الصّعد كافّة؛ القيميّة والقياديّة والبنيويّة والتربويّة والإعلاميّة ضمن إطار الدّولة العربيّة المعاصرة. ولم يشر ولو على نحو احتمالي في هذه الدّراسة التي تقع في 232 صفحة إلى الخلل الكامن في التكوين البنيويّ للدّولة العربيّة ذاتها، بل إنّه لم ير في العوائق التي تحول دون تقدّمنا واستغلالنا العقلاني للبترول مثلا إلا العوائق ذات الصّبغة الإنسانية القيميّة (راجع، تحديث العقل العربي ، بيروت: دار العلم للملايين ط1 1969 ) …

وفي نطاق هذا الاعتبار للدّولة العربيّة المعاصرة، نسجّل الانقلاب الكبير في رؤية الدكتور محمّد عابد الجابري للمشروع النّهضوي العربي، فبعد أن كان يعتقد في ثمانينات القرن المنصرم  « أنّ تحقيق الوحدة عمليّة تمرّ ولا بدّ عبر عمليّة تحقيق نفي الدّولة القطرية العربيّة »  ( إشكاليات الفكر العربي : بيروت مركز دراسات الوحدة العربية 1989)، أصبح يرى في هذه الآخيرة في التسعينات مكسبا كبيرا على طريق إنجاز الوحدة العربية .( راجع بالخصوص. المشروع النهوضي العربي : مراجعة نقدية، مركز دراسات الوحدة العربية 1996) … وهي مفارقة، تجد تفسيرها ولاشك في حالة الارتباك التي أصابت « العقل العربي » فترة التسعينات جرّاء شدة موجة التحولات الكبرى التي هزت « منطقتنا » هزا، والتي جرفت معها ما كان يعتبر يوما من الثوابت…

 

وفي إطار حالة الارتباك هذه نسجل أيضا، تلك الصرعات الفكرية التي تلبست بعض العقول العربية في نفس الفترة تقريبا مثل صرعات : ما بعد الحداثة، ونهايات التاريخ والجغرافيا والدولة القومية… الخ ومع أنها مفاهيم أنتجت – كما هو معلوم – في حقل معرفي غربي، إلا أن هذه العقول تستميت في تبنيها والانتصار لها، بل وتجد لها المجالات لتطبيقها فهم ما بعد حداثيون على الرغم من أنهم يسقطون أكثر فأكثر في أتجاه ما يطلق عليه الدكتور برهان غليون » ما تحت الحداثة  » وعل الرغم أيضا من أن مفهوم ما بعد الحداثة هذا غير محدد الدلالة إلى حد الان، ولم يقع الحسم بعد فيما إذا كانت الأزمة التي تعاني منها حداثة الغرب الكلاسيكة، تشيرإلى أنه دخل حقبة جديدة يمكن أن نطلق عليها حقبة ما بعد الحداثة، أم أن الأمر يتعلق باستنفاد منطق محدد في تشكيل وتركيب عناصر هذه الحداثة، كالعقلانية والموضوعية والحرية والمساواة ودولة القانون …الخ أكثر من هذا، فإن صاحب كتاب  » المعرفة والمصلحة » المفكر الألماني المعروف يورغان هابرماس  » لايعتبر الحداثة نموذجا مكتملا وناجزا، وهي بالتالي مازالت صالحة  » ( راجع ، العرب وتحولات العالم ص88. د. برهان غليون ) …

 

وهم ، أخيرا ما بعد قوميون على الرغم من أن العولمة التي يبررون بها موقفهم هذا تصاغ وبصوت عال باسم القومية الأمركية، لابل إن فرنسا تضرب مثلا رائعا في الدفاع عن قوميتها الآن في مواجهة هذه الأمركة وتؤكد بذلك، أننا نعيش عصر القوميات بامتياز … ولعل في طلبها بأن يعطى للدول الحق في ما أسمته الاستثناء الثقافي، بحيث تعفى المنتجات الثقافية من التحرير لأنها تمثل – وهذا صحيح تماما – شيئا أكبر من البضائع المادية الاستهلاكية، وفي رفض الولايات المتحدة له على خلفية، أن الثقافة قطاع يصب في صلب استراتيجية الهيمنة الأمريكية معنويا وماديا ورمزيا ما يؤكد على الطابع القومي لصراعات هذا العصر… وعلى الرغم أيضا من كونهم – وهذه مفارقة أخرى – مجزئين ولم ينجزوا بعد دولتهم القومية !!

 

بيد أن قطاعا واسعا من نخبنا العربية ظل متماسكا لجهة رؤيته للدولة العربية المعاصرة بل إنه يرى في هذه التحولات العولمية تحديدا دليلا قويا على هشاشتها، وعلى آتجاهها نحو الاضمحلال، فجلال أمين مثلا، يطلق عليها اسم الدولة الرخوة، وهو مفهوم استعمله Gunner Myrdal منذ أواخر الستينات  » للتعبير عن استعداد دول العالم الثالث للفساد » (ندوة العرب والعولمة ص162 مركز دراسات الوحدة العربية)…

 

وعبد الله العروي، يطلق عليها اسم الدولة المائعة في كتابه » مفهوم الدولة »، ويقترح في هذا الخصوص، التفريق بين الدولة والجهاز، ويوجد ما يشبه علاقة تناسب عكسي بينهما؛أي» كلما، ازدادت أسس الدولة ضعفا، ازداد جهازها قوة وتطورا« ( مفهوم الدولة ص146: مركز الثقافة العربية) … وبرهان غليون، يطلق عليها الدولة الأداة أو الدولة – الآلة في كتابه  » العرب وتحولات العالم  » في إشارة إلى أن الدولة العربية المعاصرة » تتجه أكثر فأكثر إلى أجهزة تنفيذيه، بما تشمله من وزارات وإدارات … تخضع جميعها لإرادة شخصية فذة أو ينظر إليها وتعامل كإرادة فذّة … « ( العرب وتحولات العالم: ص172). ويعتقد أن هذا الشكل من الدول  لايمكن أن يدوم من دون وسائل اصطناعية من الدّعم المادّي والمعنوي الخارجي، وهو نقيض الشكل الحديث للدّول القومية في أوروبا باعتبارها تمثل إطارا مدنيا بالأساس مما يسمح بوصفها الدولة – الأمة…

 

وأخيرا جورج طرابيشي، الذي يتمسك بوصفها دولة قطرية، يرسم لها في كتابه (الدولة القطرية والنظرية القومية) مستقبلا مظلما، » فمستقبلها ميؤوس منه فقد عجزت عن إنجاز أي هدف على صعيد التنمية وعلى صعيد العدل الاقتصادي وعلى صعيد الديمقراطية والتحرر… « ( الدولة القطرية والنظرية القومية ص200: دار الطليعة بيروت)…

ربما أعجبتنا هذه الأوصاف وأقنعتنا إلى حدّ كبير، بسبب كونها تعبر موضوعيا عن مآلات الدولة العربية المعاصرة، غيرأنها أوصاف تشي بإمكانية إصلاحها ضمن مسار ينفي آي احتمال بتغيير بنيتها التكوينية الرّاهنة، فالدولة الرخوة يمكن أن تصبح دولة متينة ، إذا ما قضي على الفساد وجرى تبنّي خيار الديمقراطيّة… والدولة المائعة، يمكن أن تصبح دولة قوية ، إذا ما توفق في إيجاد توازن بينها وبين الجهاز عبر تقوية أسسها المدنية… والدولة – الأداة يمكن أن تصبح دولة – أمة، إذا ما توفرت لذلك الموارد المادية الضرورية، ويقترح الدكتور غليون في هذا الإطار تشكيل مادعاه تكتلا اقتصاديا عربيا، بل إنه لا يتصور الوحدة«  إلا باعتبارها ثمرة سياسات منظمة واستراتيجيات واعية نابعة من إرادة النخب الحاكمة في تعظيم فرص التقدم عند شعوبها« !! ( د. برهان غليون: المرجع السابق ص130)… والدولة القطرية يمكن – رغم اليأس من مستقبلها – أن تصبح جسرا نحو دولة الوحدة، إذا ما اهتدي إلى صياغة النظرية القومية المناسبة لإدارتها، » لأن الأمة التي كانت تخلق دولتها في القرن التاسع عشر، تصبح مخلوق الدولة في القرن العشرين …  « (جورج طرابيشي: المرجع السابق ص200) … الخ.

 

ولا يعود اقصاء احتمال تغيير البنية التكوينية الراهنة للدولة العربية المعاصرة إلا إلى ما تعتبره هذه النخب مسؤولية العوامل الدّاخلية المرتبطة بالبنى الاجتماعية التاريخية التي نشأت منها عملية التجزئة والتي جسدتها هذه الدولة؛ فليس دور العوامل الخارجية المتصلة بالإرادة الاستعمارية سوى سكب الماء المقدس الذي باركت به قيامها ( وفق الإستعارة الجميلة التي استعملها ماركس في سياق تهكمه على ما أسماها بالاشتراكية المقدسة). فالبنى الاجتماعية – التاريخية هي المحدد أولا، ثم يأتي الاستعمار تاليا ليقيم على أساسها ما يعرف الآن بالدّول العربية. ويشكل هذا الاعتبار في تقديرنا  » الذريعة  » التي تتخفى وراءها هذه النخب للهروب من مسؤولياتها التاريخية في التصدي الجدّي لهذا الواقع ومعالجته جذريّا. إن هذا التركيز على العوامل الداخلية والتهوين من شأن العوامل الخارجية، يتغيّ – على الأرجح – خلق وعي جمعي عربي بتفرّد الأمة العربية  – وهي أمة مكتملة التكوين – دون أمم الأرض جميعا بما أسموها الأبنية الاجتماعية – التاريخية لإيجاد ما يشبه الشرعية لوجود هذه الدّول… وقد يكون من المفيد أن نتوقف قليلا هنا لنؤكد أولا على أنه لم توجد ولاتوجد ولن توجد أمة مكتملة التكوين متجانسة ومتماثلة بشكل تام من حيث أبنيتها الاجتماعية والثقافية، ولنشير ثانيا إلى أن هذه البنى تحديدا – كما تبرز ذلك الدّراسات التاريخية الجادّة – لم تمنع أمما عريقة كفرنسا وانكلترا وألمانيا مثلا من بناء دولها القومية فقط، بل إنها  » دفعت عبر وحداتها السياسية التي خلقتها الأنظمة الملكية الكبيرة ( الإمبراطوريات)، إلى ظهور اللغة الواحدة ( المشتركة) والثقافة المشتركة؛ فدول انكلترا وفرنسا وهنغاريا… الخ، كانت نتائج سياسية، قومياتها الثقافية، نمت من عناصرها مختلفة في رعاية هذه الأنظمة الملكية( د.نديم البيطار: من التجزئة إلى الوحدة ص47: مركز دراسات الوحدة العربية)… ولنشير أخيرا إلى أن استقلال هذه البنى أو ضمها من قبل أمم أخرى، لم يبرر التسليم بهما، لمجرد أنها بنى اجتماعية – تاريخية ، وإنما نظر للأمر دائما باعتباره حالة عرضية، والمثل الأبرز الذي يحضرنا في هذا المستوى هو بلا شك الوحدة الألمانية ؛ فما إن يصبح بيسمارك رئيس وزراء بروسيا عام 1862م حتى» تعود ألمانيا موحدة بعد أن يخوض ثلاث حروب سريعة ضد الدنمارك، النمّسا، وفرنسا… «( د. نديم البيطار: المرجع السابق ص33)… وإذا ما اعتمدنا اللغة معيارا في تحديد هذه البنى الاجتماعية التاريخية، فسنجد في التاريخ ما يخبرنا عن نزوع أو تمسك بالوحدة لا الانفصال : » فالسلاف في بروسيا الشرقية مثلا – وهم بنية اجتماعية – تاريخية – فضلوا الانضمام الى ألمانيا أو النمسا بدلا من الانضمام إلى دول سلافية ( لأنهم في واقع الأمر جزء من الأمة الألمانية )، وسكان أودينبرغ مثلا آخر الذين يتكلمون الألمانية ولا يزالون – وهم بنية اجتماعية تاريخية أيضا- فضّلوا الانضمام إلى هنغاريا ( المجر) (لأنهم في واقع الأمر جزء من الأمة المجرية)، وسكان هولشتين أخيرا الذين يتكلّم 80 % منهم التشيكية ولا يزالون – وهم بنية اجتماعية تاريخية – والذين ضّموا إلى تشيكوسلوفاكيا، عارضو هذا الضّم وصّوتوا لحزب ألماني قومي(لأنهم يشعرون بأنهم جزء من الأمة الألمانية …«الخ

( د. نديم البيطار: المرجع السابق ص52 الطبعة الخامسة بيروت 1986). ولا نعتقد أيضا أن دولة قومية عريقة كفرنسا تسمح لمنطقة بريطانيا بالانفصال، أو أن هذه الأخيرة تفكر بذلك – وهي منطقة يتكلم سكانها لغة البريتون  le breton– لمجرد أنها تشكل بنية اجتماعية – تاريخية، كذلك لانعتقد أن انكلترا تسمح لمنطقة الوالش بالانفصال، أو أن هذه الأخيرة تفكر بذلك لنفس السبب … الخ. وإذا كان لابدّ من تفسير يبرّر تشكل هذه البنى الاجتماعية – التاريخية، التي لا تخلو منها أمة مكتملة التكوين، نقول بايجاز- حيث لايسمح المجال لمزيد من التفصيل – إن الأمر يتعلق بعاملين رئيسيين. أولهما يتمثل في كون العمليات الكبرى للتوحيد السياسي التي وقعت في التاريخ( الامبراطوريات)، » كانت تتم من خلال توسيع ممتلكات قبيلة على حساب قبائل أخرى وضمها« ( د. نديم البيطار:المرجع السابق ص20 الطبعة الخامسة بيروت 1986). وثانيهما، يتمثل في كون التنظيم الإداري لكل الامبراطوريات التي تشكلت عبر التاريخ بما في ذلك الامبراطورية العربية الاسلامية يسمح لمن يطلق عليهم بالولاة أو الأمراء أو العمال بالتمتع بأكبر قدر من الاستقلال السياسي، مما يفسح في المجال لنشوء ما نسميها تجاوزا بنى اجتماعية – تاريخية … و نخشى أخيرا أن يقود هذا المنطق البعض من نخبنا العربية الى اعتبار الأقليات الموجودة في « دولنا العربية عوامل داخلية (بنى اجتماعية – تاريخية ) يتعين أن يعطى لها الحق في  » تقرير المصير »!! وهو للأسف الشديد – ما يجري تنفيذه الآن وينسق حثيث في سياق إعادة صياغة المنطقة أمريكيا…

 

ببيان تهافت حجة العوامل الداخلية في إيجاد شرعية لوجود الدولة العربية المعاصرة، ينتفي أي احتمال بإمكانية إصلاحها إصلاحا حقيقيا، دون تغيير بنيتها التكوينية الراهنة، ذلك لأنها تمثل نموذجا لدولة العدوان، ودولة العدوان ترتبط في نشأتها واستمرارها بإرادة استعمارية عدوانية موصولة، وهي عمليا» ثمرة تفاهم وتعاون بين نخب محلية ضعيفة وفقيرة ومقطوعة الجذور وبين السلطات المستعمرة السابقة في سبيل إقامة حكم قابل للحياة« ( د.برهان غليون: المرجع السابق ص190). ولا شك أنها بهذا التعريف دولة رخوة ومائعة وأداة وضعيفة سياسيا وأخلاقيا…

 

ويمكننا رصد نموذجين على الأقل لدولة العدوان تم اعتمادهما لدى الدول الاستعمارية وتم تنفيذهما عل أرض الواقع في مناطق مختلفة من العالم .

 

1) النموذج الأول: تمثل بتأسيس دولتين أو أكثر على أرض أمة مكتملة التكوين .  » و الدولة العربية المعاصرة  » تمثلها أكثر من عشرين دولة( ذات سيادة) تم غرسها على طول الأرض العربية وعرضها، المثال الصارخ على ذلك … ودولة ( الصين) التي تأسست على جزيرة تايوان مثال آخر  » فبعد أن فشل جنود التاج البريطاني في تحطيم الأمة الصينية إلى وضع قبلي، وبعد أن فشلوا في فرض تعاطي الأفيون على شعب الصين العظيم، وبعد أن بدأ قائد الصين العظيم ماوتسي تونغ رحلة الألف ميل ولاحق مرتزقة( التاج البريطاني ) ، نجح الأسطول البريطاني في حملهم إلى جزيرة تايوان ، وأسس منهم ( دولة)أطلق عليها اسم( دولة الصين )، واحتلت مكان الصين في الأمم المتحدة ولم يصحح هذا الوضع الشائه إلا منذ فترة قصيرة… والتصحيح ما يزال جزئيا حتى الآن) ( حبيب عيسى : الدولة القومية ص63 : دار الأنصار دمشق 1992) . وأخيرا، الدول التي تأسست على أرض الأمّة الكولومبيّة، بعد أن حررها الزعيم التاريخي ( الفنزويلي ) سيمون بوليفار(1783- 1830) من الاستعمار الإسباني ، وأنشأ منها دولة كولومبيا الكبرى التي انهارت سنة 1830؛ ونعني بها دول: كولومبيا الحالية، فنزويلا والاكوادور… ولعلّ جوزه كانتيللو وزير خارجية الأرجنتين في الثلاثينات من القرن الماضي، أفضل من عبّر عن هذا النموذج ؛ حيث قال في مؤتمر لدول أمريكا اللاّتينية عام 1938 : »إن قومياتنا هي مخلوقات إدارية من عمل التيجان الإسبانية والفرنسية والبرتغالية؛ فالحدود القائمة في معظم الجمهوريات الأمريكية –الإسبانية هي حدود نيابات ملكية قديمة « ( د.نديم البيطار: المرجع السابق ص59)…

 

2) النّموذج الثاني تمثل بتأسيس دولتين أو أكثر على أرض تعيش عليها قبائل وشعوب متعددة و مختلفة دون اعتداد بوحدة القبيلة. والمثال الأسطع على هذا؛ أغلب الدول التي أنشئت في إفريقيا؛ فهذه »الدول، اتبعت الحدود السياسية السابقة التي عملت فيها الإدارة الاستعمارية؛ فالحدود الاقليمية أو  » القومية  » في إفريقيا، لم تتحدد بالانقسامات القبلية أو بمجموعات لغوية أو ثقافية بل بكيانات سابقة صنعها الاستعمار«  ( د. نديم البيطار: المرجع السابق ص55) ، بموجب مقررات مؤتمر برلين الشهير( 1883-1885) الذي عالج الإجراءات التي تضمن اقتسام إفريقيا دون نزاع بين الدّول الأوروبية… وقبائل الهوتو والتوتسي الممزّقة فيما يعرف بدول البحيرات الكبرى، كالكونغو الديمقراطية والكونغو برازافيل، ورواندا وبورندي… الخ خير دليل على ذلك. ولمن يريد أن يعرف نقول أيضا، أن نيجيريا أكبر البلدان الإفريقية من حيث عدد السكان كانت تعدّ في بداية ثمانينات القرن المنصرم أربعة وخمسين مليونا، يتكلمون ما لا يقل عن  250 لغة، وعندما أصدرت حكومتها بعض المنشورات في تفسير دستورها للمواطنين، كان عليها أن تنشرها في 12 لغة بالإضافة إلى الانكليزية… الخ وبعد هذا، تبدو الحروب الإثنيّة والنّزاعات القبليّة التي تفجرت بين الهوتو والتوتسي في بداية التسعينات وما رافقها من إبادات جماعية مثيرة وما يجري الآن في نيجيريا من حروب قبليّة ودينيّة النتيجة الطبيعيّة لإخفاق دول العدوان تلك في أن تكون دول المواطنين جميعا؛ لأنّها في الواقع، لا تعدو كونها »خراطيم ماصّة تضخ (بشكل منظّم) ثروات تلك الشعوب إلى الدّول والشركات الرأسماليّة الصّانعة وتفتك بكلّ مقاومة فرديّة أو جماعيّة، وكلّ الوسائل والأسلحة مسموح استخدامها هنا« (حبيب عيسى المرجع السّابق ص 231)…

 

يتبع في عدد الغد إن شاء الله

 


بمناسبة موت بابا الفاتيكان : من ينقذ أمواجا هادرة من الناس بإذنه سبحانه من النار؟  ( 1 من 3 )

هل يهتم المسلم بموت البابا في ذات اليوم الذي تحبك فيه آخر خيوط المؤامرة الخسيسة ضد العراق ومثلها ضد فلسطين في ظل صمت مسيحي وربما مباركة من كتابيين آخرين ؟ من مشاكلنا اليوم الاسئلة الخاطئة لانها لا تؤدي إلا إلا أجوبة أشد خطأ . وهذا الضرب من التفكير جدير بالاعتراض على سورة الروم التي أبت إلا أن تعزي المسلمين بمناسبة غلبة غير أهل الكتاب على أهل الكتاب في يوم لا يأمن فيه المسلم على نفسه من بطش قريش في السنوات الاولى للدعوة وهو يهم بقضاء حاجته بعيدا عن بيته فإذا كان من المناسب جدا أن تلفت سورة الروم أنظار المسلمين ــ وهم يومها  قلة قليلة مستضعفة في موطن تنكيل في ظل صمت مسيحي ومباركة يهودية ــ إلى شأن دولي يبعد عنهم يومها آلاف الاميال بالتعزية والتبشير في شأن أهل كتاب سماوي هم الروم فإنه من المناسب كذلك وبذات منهج التفكير أن يهتم المسلمون اليوم بموت قائد أكبر طائفة دينية سماوية على الارض أي الكاتوليك . فإذا قصر المنهج القرآني عند بعضنا في الوفاء بمسوغات الاهتمام بذلك حمقا وطيشا فإن مسار الثورات التقنية التي قربت المسافات وجعلت من كوننا بأسره غرفة زجاجية صغيرة فضلا عن فرضية وضرورة إهتمام المسلم بما حوله ومن معه فوق الارض لكفيلة كلها وغيرها كثير في الحقيقة بحثو التراب في وجه المتنكبين عن إلتقاط الدروس والانتفاع بالمغازي والعظات التي يجريها سبحانه في كونه وخلقه لحكم كثيرة نعلم منها بالتأكيد حكمة التدبر من قبلنا والتأمل من لدنا لتقلبات الليل والنهار كيف ترفع هذا وتخفض ذاك لا بل من لم يزده موت البابا إيمانا بعقيدته الاسلامية فقد أهال على رساميله الايمانية أكواما مكومة من التراب الذي جلدته سحب الغفلة .
سبحان الحي الذي لايموت ولله در من وقف لجنازة يهودي عليه السلام :
ذلك هو الدرس البليغ الاول الذي إرتسم في ذهني وأنا أرقب بعيني عبر شاشات الفضائيات فربما ظن بعض الناس ولو لوهلة صغيرة قصيرة بأن موت الرجال العظام والشخصيات الكبيرة في أعينهم أمر لا يحدث كثيرا أو أن قبض أرواحهم إليه سبحانه لا تجري عليه ذات السنن الجارية على غيرهم لا بل ربما ظن أولئك الكبار حقا أو من يعتقدون في أنفسهم العظمة بتعظيم الاتباع لهم بأن الموت هو آخر شئء تفكر فيه  » الطبيعة  » أو يقدم عليه  » الرب  » . يزحم بسيطتنا اليوم أكثر من ستة مليارات من البشر بالتأكيد ليس منهم من يزحمها قبل قرن واحد واحد وعما قليل يزول ذلك العدد الرهيب الذي يعييك مجرد رسمه بأصفاره الكثيرة ثم يرث الارض عدد آخر وهي كذلك مذ خلقها سبحانه وأنزل إليها آدم عليه السلام : عجلة دوارة موارة لا تتوقف عقاربها لحظة واحدة تعطي بإذن ربها سبحانه كل مولود فرصة من الدهر ثم تطويه طيا فهل لك أن تتصور كم زحم البسيطة من أول الخليقة إلى مطلع شمسك اليوم وهل لك أن تتصور كم يزحمها بعدك حتى يرثها الديان سبحانه ؟ لا ليس من الابتداع في العقيدة ولا في الدين أن تحاول تصور ذلك فأرسم ما شئت لنفسك أن ترسم من الارقام والاصفار على يمينها فهل تراك قاربت العدد ؟ الغرض من تلك العملية الخيالية هو حشر مزيد من الادلة الظاهرة الباهرة على قوته وعظمته وجبروته ورحمته سبحانه طردا للغفلة عن قلبك . ولي النعمة سبحانه لا يقضي الموت على العباد نقمة بل رحمة ولو لم يكن الامر كذلك لما قبض إليه عبادا قربهم إليه تقريبا فأحبهم وبث حبهم في أفئدة الخليقة وعلى رأسهم جميعا محمد عليه السلام الذي خيره بين رسولية العبد وبين نبوة الملك فأختار الاولى فأثنى عليه سبحانه كثيرا في القرآن بلفظ العبد  » سبحان الذي أسرى بعبده .. » كما خيره عند موته عليه السلام بين الحياة وبين الانتقال إلى الرفيق الاعلى فأختار الثانية وذلك دليل على أن الموت سيما للمحسنين رحمة لذلك قال عليه السلام  » الموت تحفة المؤمن  » فإن كنت من أهل الله وخاصته بما تشرب فؤادك من نسائم الذكر الحكيم فقل في نفسك عن كل باك لفقد مؤمن  » مسكين هذا لوعلم النعيم الذي إنتقل إليه صاحبه لحسده أو قاتله عليه بحد السيف « . عمر بابا الفاتيكان أكثر من أربعة عقود قضى منها ثلثها تقريبا على رأس الكنيسة الكاتوليكية وزار أكثر أصقاع الدنيا متفقدا لاحوال أتباعه داعية إلى دينه فلما حضرته المنية ما أغنى عنه ذلك من شئ لما جاء أمر ربك ومن قبله طغى فرعون وقارون وهامان في الارض طغيانا ضجت منه الجبال فسبحان من يمهل ولا يهمل وسبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . لذلك لم يأمرنا عليه السلام بذكر الموت هازم اللذات ومفرق الجماعات بل أمرنا بالاكثار من ذكره  » أكثروا ذكرهازم اللذات .. » ولذلك كان عليه السلام كلما فرغ نصب بزيارة المقابر سيما البقيع وأمرنا بزيارتها لانها تذكرنا الاخرة أما من يمنعون المرأة اليوم من ذلك فهم جهلة يعترضون على قوله  » النساء شقائق الرجال  » وكانهم يسألون يوم القيامة عن دين وعبادة وتقوى نسائهم . درس بليغ يرقق القلب ويذكر بالموت والبلى ويعظم الله سبحانه في نفوسنا لابد لنا من إلتقاطه عند كل حادثة موت وخاصة موت الكبار حقا أو من يعتقدون في أنفسهم ذلك أو يعتقد فيهم أتباعهم ذلك . درس بليغ جعل الحبيب محمدا عليه السلام يقف لجنازة يهودي فلما أخبر بذلك ظنا من الصحابة بأنه لا يعرف صاحب الجنازة قال  » أليست نفسا  » . أليست نفسا هذه علمها لمن يشغب عليه عليه السلام فيخطئ الاهتمام بموت بابا الفاتيكان ويتبع هواه ـ هوى العلماء ـ فيأخذ من سنته عليه السلام ما يريد ويدع مايريد . أليست نفسا هذه علمها لمن ينكر عليك إهتمامك بموت بابا الفاتيكان بقوله بأن جيفة قذرة توفاها مولاها ويزج بها في النار . علمه أدب محمد عليه السلام إن كان يوقره حقا ويدعي إتباعه وهو أولى الناس تفويضا من رب الناس بسب الاموات سيما الكافرين منهم سوى أنه عليه السلام فضل توقير الموت والوقوف لرب الموت حملا للنفوس التي يقتلها الهوى ـ وهوى العلماء أشد نكاية من هوى العامة ـ على كثرة ذكر الموت لعلها تؤوب إلى الرحمان سبحانه بذلك . أليست نفسا هذه مشروع كامل متكامل في حقوق الانسان لو كنا حقا نؤمن بحقوق الانسان في الاسلام أما إذا كنا نكيل بألف ألف مكيال فبم نستحق نصر الرحمان لنا وقد إستوينا مع من يحاربنا ظلما ؟ فهل نفضله بلحى علتها القذارات أم بأقمشة يكاد الكبر يصرخ منها صراخا سوى أنه صراخ لا يسمعه الثقلان .
غدا إن شاء الرحمان سبحانه مع ذكرى أخرى من ذكر وجب علينا طلبه بمناسبة موت بابا الفاتيكان .   
 
                                                     الهادي بريك / ألمانيا  

تكثيف الإستيطان حول القدس لتهويدها

توفيق المديني
تحتل القدس أهمية  عالية في الإيديولوجية الصهيونية، و هذا ما قاله تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية العالمية : »إذا حصلنا يوما على القدس و كنت لا أزال حيا و قادرا على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل ما ليس مقدسا منها( و يعني كل ما ليس مقدسا لدى اليهود أي المقدسات الإسلامية). و سوف أحرق الأثار التي مرت عليها قرون.و جاء في قول بن غريون مؤسس الدولة الصهيونية 1948: »لا معنى فلسطين بدون القدس، و لا معنى للقدس بدون الهيكل أي منطقة الحرم ». و قال إسحق رابين رئيس الحكومة الصهيونية السابق بعد توقيع إتفاق أوسلو بين عرفات و الكيان الصهيوني،بأن السيادة على القدس غير قابلة للتفاوض لا الآن و لا غدا »لأنها تمثل القلب و الروح للشعب اليهودي ». و لا يشذ رئيس الحكومة الصهيونية الحالي آرييل شارون عن هذا النهج، بل إنه منسجم مع قناعاته الإيديولوجية التوراتية العنصرية، إذ أكد مرارا عزمه على تعزيز  تجمعات المستوطنات في الضفة الغربية مع قراره إخلاء المستعمرات في قطاع غزة و أربعة مستعمرات معزولة في شمال الضفة الغربية خلال الصيف المقبل. و في الثالث من آذار أعلن شارون أمام اللجنة المركزية لحزب الليكود : »سنتمكن بفضل الإستيطان من الإحتفاظ إلى الأبد بمواقع مهمة وأساسية لوجودنا في القدس عاصمتنا الأبدية الموحدة و بمجموعة المستعمرات التي توجد في أكثر الأماكن قدسية في تاريخنا و بمناطق أمنية مهمة لدفاعنا ».و أوضح مجرم الحرب آرييل شارون: »إن معاليه أدوميم ستتيح لنا خلفية استراتيجية للجانب الشرقي من القدس لمنع تسلل المقاومين الأمر الذي لن يمنع التواصل الجغرافي لدولتهم المستقبلية بفضل طريق يربط بيت لحم برام الله حول معالي أدوميم ». و هاهي أحد الشروط  المتضمنة في « خرطة الطريق »،التي أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية  و معها دول اللجنة الرباعية في أبريل 2002، و التي تسعى لإيجاد حل دائم للصراع  العربي – الصهيوني، و على أساس إقامة دولة فلسطينية  مع حلول عام 2005، يتم إعدامها علنا.فعل النقيض  الفاضح من تجميد بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة المنصوص  عليها في خريطة الطريق، صادقت حكومة آرييل شارون في 21 مارس الماضي ، على خطة »فك الإرتباط »التي تقضي بإخلاء مستوطنات قطاع غزة و شمال الضفة الغربية، و على سماحها « بأعمال البناء المستقبلية (في مستوطنات الضفة الغربية) مفصلة في برنامج  عمل الكيرن كييمت ليسرائيل لسنة 2005″  .  و يشمل هذا المخطط بناء 6391 وحدة سكنية جديدة . و بموجب هذا المخطط ، ينوي الكيان الصهيوني توسيع مستوطنة معاليه أدوميم  التي تبعد ستة كيلومترات إلى  الشرق من مدينة ابو ديس في القدس الشرقية ببناء 3500 وحدة سكنية جديدة. و لاشك أن بناء الوحدات السكنية الجديدة في معاليه ادوميم معناه مصادرة المزيد من الاراضي العربية والاستيلاء عليها بالقوة وتوسيع حدود المستوطنة التي اقيمت في الاصل على اراضٍ صادرها الكيان الصهيوني من قرى ابو ديس والعيزرية وعناتا وسلوان وجبل الطور وغيرها. و يكمن الهدف  المعلن لهذا المشروع المعد منذ خمس سنوات، في ضم هذه المستوطنة إلى الأحياء اليهودية الموجودة في القسم الشرقي لمدينة القدس، من أجل إتمام مفهوم  » القدس الكبرى » وجعل التقسيم  المستقبلي للقدس الذي يطالب به الفلسطينيون  أمرا مستحيلا.ثم إن توسعة هذه المستوطنة معاليه ادوميم الواقعة على هضبة بين مدينة القدس واريحا والتي يقطنها 28000 ساكنا ، سيتقسم الضفة الغربية إلى قسمين، موجها بذلك ضربة قاصمة إلى إستمرارية التواصل الديموغرافي للسكان الفلسطينيين، و التواصل الجغرافي   للدولة الفلسطينية المستقبلية المقرة على الورق من قبل « خطة الطريق ». و من أدجل بناء 1500 وحدة سكنية أخرى بين القدس و معاليه أدوميم، تنوي السلطات الصهيونية إجلاء  عشيرة الجهالين عن المكان الذي تقطنه في موعد أقصاه نهاية سنة 2005. و ستبنى 1500 وحدة سكنية في مستوطنة موديعين عياليت غرب مدينة رام الله، و 500 وحدة سكنية في بيتار عيليت ، و35 وحدة سكنية في هارغيلو. و هاتان المستوطنتان تقعان قرب مدينة بيت لحم.كذلك ستبنى 132 وحدة سكنية في مستوطنة غفعات زئيف و 70 وحدة في هاراداربين القدس و رام الله، و 200 وحدة في غيفاع بنيامين شمال شرق القدس . و ستوسع مستوطنات في قلب الضفة الغربية، إذ ستبنى 240 وحدة سكنية في مستوطنة عيتس أفرايم و 90 وحدة في الكناه، و هما مستوطنتان تقعان ضمن الكتلة الإستيطانية أرييل قرب مدينة نابلس. إن تكثيف الإستيطان  عبر بناء الوحدات السكنية الجديدة في معاليه أدوميم من قبل شارون،  يندرج في إطار التخفيف قليلاً من غلواء المعارضة اليمينية وغلاة المستوطنين لخطته الداعية إلى إخلاء غزة،أولا .  و عملية التعويض عن مستوطنات    بغوش قطيف في قطاع غزة بتكثيف الاستيطان وتوسيعه في الضفة ثانيا.و يريد شارون من خلال هذه السياسة  احراز هدف مزدوج: تعزيز سلطته في الداخل بواسطة التعهد بمغادرة غزة المكروهة، وتحديد الحدود الشرقية للكيان الصهيوني على خطوط القمم التي ستوسع « الخواصر الضيقة » حول غوش دان والقدس. وهو يفعل ذلك متسلحاً بالتفاهمات التي توصل اليها مع ادارة الرئيس جورج بوش التي تقر ضمناً بمبدأ ضم الكتل الاستيطانية اليهودية الكبرى في الضفة الى الكيان الصهيوني لدى البحث في الحل الدائم واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. إن الكيان الصهيوني الذي اتخذ القدس  الجديدة عاصمة له بعد العام 1948، و بعد أن أعلن ضم القدس الشرقية  إلى القدس الجديدة بعيد احتلاله للضفة الغربية و قطاع غزة عام 1967، و إعلانه الضم  الصهيوني للقدس بتاريخ 30/7/1980، هاهو في ظل قيادة شارون  يستمر في تكثيف الإستيطان من جديد من أجل تهويد القدس الشرقية وفرض حقائق على الارض من شأنها قطع الطريق أمام قيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي. ويكمن الخطر في هذا الموضوع أن الولايات المتحدة الأمريكية التي طرحت خريطة الطريق ، تبارك هذا الزحف الإستيطاني في المدينة المقدسة لجهة تهويد معالمها العربية الإسلامية ، وعبرضم الكتل الاستيطانية في المستقبل الى اذونات بناء في الحاضر وذلك كثمن لاخلاء المستوطنين من قطاع غزة وشمال الضفة. فأين هي  صدقية احترام الولايات المتحدة التزاماتها مع الفلسطينيين والاطراف العربية عندما يكون موضوع الخلاف يتصل بالكيان الصهيوني وبمسألة حساسة مثل الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية، في الوقت الذي سيحتفل شارون بإنتصاره الجديد في الحادي عشر من أبريل الجاري عندما سيلتقي مع الرئيس جورج بوش  في مزرعتة بتكساس؟
 
(المصدر: صحيفةالخليج الإماراتية بتاريخ الصادرة يوم 11 أفريل 2005)

 


كيف يبني الرأي العام المجتمعات؟

محمد الحداد (*)      

 

كانت الكتابة الصحافية منذ العصر المعروف بالنهضة وسيلة لتثوير الأفكار ونشر الوعي. واليوم تتراجع صحافة الرأي لفائدة القنوات الفضائية ومحدثات التكنولوجيا الجديدة. إن من السابق لأوانه تقييم تبعات هذا التحوّل الثاني، وهو يضاهي قيمة وأثرا التحوّل من ثقافة النسخ إلى ثقافة الطباعة، كما حلّ في المجتمعات العربية منذ أقل من قرنين من الآن. إلا أن بداية الصحافة في هذه المجتمعات كانت لا ريب بداية النهضة، وانحطاطها كان علامة انحطاط العقل العربي وفشله في بناء وعي جديد يواجه به عصرا جديدا.

 

ليس الشكل عنصرا يضاف إلى المضمون، بل هما متكاملان يؤثر كل منهما في الآخر. يوم كانت الكتابة شروحا وحواشي ومحسنات لفظية وبديعية، كان الوعي السائد يعيد نفسه جيلا بعد جيل وهو مطمئن إلى إيمانه ويقينه، فصلابة الشكل كانت تحجب مواطن الخلل، وجاذبيته تمنع جمالية أخرى غير المألوف المستعاد، ومردوده الاجتماعي يغني عن المراجعات التي لا تبدأ في العادة إلا مع اتساع الهوّة بين الخبرات الفردية والقيم الجماعية. كان الفقيه يكتب بأسلوب المقرّر والأديب يكتب بأسلوب المتحذلق، فيقتسمان السيطرة على عالم جامع للمقدس والمدنس، دون معاندة عنيفة أو منازعة متطرفة، فقد تعوّدت مهنة القلم أن تتسع للصنفين. واستقر التوازن بين فاعلين اجتماعيين ثم تواصل الاستقرار قرونا، فأصبح الترديد سمة ثقافة لا ترى عن الأشكال المسيطرة بديلا.

 

ظهرت الطباعة منذ القرن الخامس عشر وتسربت لدى الأقليات، لكن الأغلبية لم تكترث لهذا الوافد الجديد، ولم يكن الأمر عجزا أو جهلا أو تكاسلا، بل لأنها كانت أسيرة بلاغة تطرب لها وتنتشي لسماعها. ثم حدث الانقلاب الأعظم يوم زاحمت المقررات والشروح والمقامات والأرجوزات شكل جديد هو الصحافة. استدعى الوافد الجديد كتابة مبدعة، ظلت تتلمس الطريق إلى أن استقام عودها وصلب. فأصبحت موجها رئيسا للوعي. وفتحت الصحافة أبواب الطباعة، لأنها لا تتطوّر بالنسخ أو الإلقاء أو الحفظ عن ظهر قلب. ظهرت «الوقائع» (القاهرة: 1828) و«الجوائب» (اسطنبول: 1860 ) و«الرائد» (تونس: 1860) و«البشير» (بيروت، 1870) و«المقتطف» (بيروت: 1876) و«العروة الوثقى» (باريس: 1884)، وظهر معها المثقف النهضوي فاعلا اجتماعيا جديدا. لم يكن للمضامين أن تتطوّر لولا هذا الانقلاب في الأشكال الحاضنة لفعل الكتابة وسجلات المكتوب. أصبحت القضايا المطروحة قضايا المجموعة وهي تتطلع إلى المستقبل بعد أن كانت مقررات الماضي وقواعده هي التي تنشئ للحاضر معانيه ودلالاته. وأصبح الكاتب فردا يبدع رأيا بعد أن كان ضميرا جمعيا يحرس الذاكرة. وتحوّلت مرجعية القول من الأمة الناجزة إلى المجتمع المتلمس طريق الإنجاز. فكان للصحافة الدور الأكبر في ميلاد الرأي العام، أي ميلاد العنصر الرئيس الذي يمنح المجموعة دورا ورابطة غير تلاقي الأفراد عفوا على رقعة جغرافية واحدة. وكان للرأي العام الناشئ الدور الأكبر في تحقيق الخطوات الأولى للنهضة قبل الاستعمار، ثم التعبئة للتحرّر الوطني بعده، إلى أن جاءت حكومات الاستقلال أو مجالس الثورة تصادر الصحافة وتصادر معها الرأي العام، بل تصادر كل فرص الإبداع الحرّ والقول الخلاّق، إلا ما شذّ وندر من التجارب المقاومة التي دفع أصحابها ثمنا غاليا لعنادهم المحموم.

 

لا يستقيم المجتمع إلا بتطوّر الرأي العام، ولا مجال لهذا التطوّر إلا فتح فضاء الحوار حرّا للراغبين في المساهمة في نحت المصير الجمعي. على أن عقودا من الاحتكار تمجيدا للزعامة أو تلقينا لأيديولوجيا الثورة قد خنقت روح المبادرة العفوية للحوار والمساهمة الطوعية في الشأن العام، فانتشر التطرف أو اللامبالاة ردين متعادلين على مأزق واحد عنوانه فرض النمطية ومنع حرية التعبير.

 

على أن أقسى استلاب هو الذي يفرضه الفكر على نفسه بنفسه عندما يفقد القدرة على الحركة خارج السائد من الآراء والمقولات والأطروحات. إن استفاقتنا اليوم على وقع عالم حولنا ينهار ويبنى من جديد لهي من صنف استفاقة أجدادنا على وقع البوارج الغربية تدك الموانئ العربية. إنها استفاقة مؤلمة لأن الوعي يظل يلهث وراء أحداث تتعاقب وهو لم يستعدّ لها ولم يتوقعها، وما ذلك إلا لكونه قد غيّب عن متابعة العالم حوله إلا من منظور خطاب مغلق مغالط. ولم يعد كافيا اليوم أن تفتح الصحف لتنشر الآراء والمواقف، بل الأكثر إلحاحا أن تفتح العقول لتتقبل التفكير الجديد وترضى بالحوار وتتعوّد على المحاجّة. ولم يعد يقتل الإبداع مصادرات الرقابة وحدها، بل الرأي العام وقد أعيته المحاصرة فاختنق وضمر وأصبح بادئ رأي وثقافة سائدة تمارس عل نفسها رقابة أمرّ وأدهى.

 

بقي السؤال عن الثورة التكنولوجية الجديدة، هل ستكون معينا لاسترجاع المبادرة أم أنها ستعمق الاستلاب؟ يبدو في أول وهلة أننا أمام تطورين رئيسيين: غلبة المرئي على المقروء ودمقرطة استجلاب المعلومة وبثها. القنوات الفضائية هي العنصر الأكثر تمثيلا للظاهرة الأولى، وتحوّل المحاورات الفكرية إلى فرجة يبدو أمرا لا مناص منه في الوضع الحالي. كذلك تمثل شبكة الويب العنصر الأكثر تمثيلا للظاهرة الثانية، وقد انتشرت الآن تقنية «البلوغ» Blog التي تمكّن أي شخص من أن يصبح صاحب رأي يتداول عالميا، وقد يؤدي التراكم السهل للآراء إلى ضمور قيمتها النوعية، تماشيا مع قاعدة الاطراد العكسي بين الكم والكيف، وهي قاعدة مجتمع الاستهلاك كله. قد يكون تبادل الرأي على القنوات الفضائية صورة معدلة لمباريات الخطابة قديما أو تكون «البلوغ» صورة معدلة لنشاط توقيع العرائض وتوزيع البيانات، كل ذلك دون أن يغادر الشخص كرسيه ليلتحق بفضاء مادي للتبادل وأناس حقيقيين يقترب منهم. إلا أننا مازلنا في بداية الطريق، ويمكن أن نأمل أن تتوفر على عكس ذلك فرص جديدة لتدعيم الرأي العام رغما عن جلاديه وتوسيع فضاء التبادل المجتمعي ولو دون تماس حسّي بين أفراده.

 

(*) كاتب وجامعي تونسي

 

(المصدر: ملحق تيارات بصحيفة الحياة الصادرة يوم 3 أفريل 2005)


في معاني اختيار (الكردي) جلال الطالباني رئيساً لجمهورية العراق (العربي)

 

صالح بشير (*)     

 

جاء في الأنباء أن الديكتاتور العراقي السابق، صدام حسين، وعددا من أعوانه، «أُجبروا» على مشاهدة شريط فيديو يعرض وقائع اختيار جلال الطالباني رئيسا للدولة العراقية من قبل أعضاء المجلس الوطني الجديد المنتخب في أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي.

 

ما دلالة ذلك «الإجبار» وما مراميه؟ ثأرية أم بيداغوجية؟ إن كانت ثأرية، فالثأر ذاك صغير، إذ ليس أهين من الثأر من صدام حسين في وضعه الحالي، سجينا ذليلا لدى أعدائه المحليين والخارجيين. أما إن كانت بيداغوجية، فإن إعادة تربية صدام حسين مضيعة للوقت، فات أوانها. فالرجل شب واكتهل على «قيم» بعينها، ولا يُعتقد أنه قابل للتغيير كما أن حياته السياسية باتت وراءه.

 

وهكذا، إن كان لانتخاب الزعيم الكردي جلال الطالباني رئيسا للعراق من فضيلة بيداغوجية فهي لا تعني ديكتاتورا «ميتاً» مثل صدام حسين ولا حتى سواه من المستبدين «الأحياء» على امتداد المنطقة العربية ربما، فهؤلاء بينهم وبين مستجدّ من تلك الطبيعة ستار «ثقافي» مطبق سميك. وهم إن أفلحوا في مقاربته فمن باب الفَرَقِ والرعب من أن يمثل الأمر سابقة تستقوي بها أقلياتهم المقموعة، عرقية كانت أم دينية.

 

لذلك، فإن كان للواقعة تلك من مفعول بيداغوجي، فلديموقراطيي المنطقة (إن وُجدوا) ولشعوبها، وفي هذا الصدد، يمثل انتخاب كردي رئيسا في بلد أساسي (وإن همّشته وعطلته مغامرات ديكتاتوره السابق ثم الاحتلال الأجنبي) مثل العراق، تحولا من طبيعة استثنائية، بل من طبيعة «ثورية». للمرء تحفظاته المعلومة عن احتلال العراق وعن عدم قانونية الحرب التي أفضت إليه، وعن الإخفاق في إحلال الأمن والاستقرار حتى اللحظة، وعن مجمل السياسات الأميركية في ذلك البلد. لكن يبقى أن اختيار الزعيم الكردي رئيسا لبلاد الرافدين، من قبل هيئة منتخبة انتخابا حراً، بالرغم مما شاب ذلك الاقتراع من استدراكات لعل أبرزها منحاه الطائفي الواضح والتقصير في إشراك السنّة (والذي يقابله ويعززه تقصير من طرف هؤلاء)، يشكل كسرا لمحرم، وخطوة أكيدة في اتجاه تحرري، قد تتجاوز العراق وقد تتخطاه.

 

صحيح أن الأمر هذا ليس جديدا غير مسبوق في منطقة المشرق. رئيس لبنان ماروني منذ أن استوى ذلك البلد كيانا مستقلا، في حين وصل إلى سدة السلطة العليا رؤساء من أقليات أخرى في بلدان مشرقية أخرى. لكن الحالات تلك، على تواترها، تبقى في نطاق الإستثناء. فلبنان حالة خاصة، نتاج تسوية دولية بقدر ما هي محلية، ناهيك عن أن سيادته ظلت دوما، أقله عمليّا، محل طعن أو غير ناجزة الكمال. أما في البلدان الأخرى، فجاء أبناء الأقليات إلى السلطة بانقلاب عسكري، وإن تسمّى باسم «الثورة»، أي أنه تأسس على فعل غير شرعي في أصله، واجترح أمرا واقعا، إن تم القبول به فبصفته تلك.

 

أما انتخاب الطالباني فهو، وهنا المفارقة، على فرادته قد يشكل المرجع الديموقراطي. إذ هو ليس ناجما لا عن مساومة دولية ولا عن أمر واقع، أو هكذا يبدو للوهلة الأولى وإلى أن يأتي ما يخالف ذلك، بل هو قد يكون نتاج وفاق داخلي، وإن لم يكن التوصل إليه بالأمر الهين، بل سبقته نزاعات ومماحكات لم تترفع عن الصغائر دوماً. إلا أنه بهذا المعنى قد يوسع معنى الوطنية والمواطنة، وقد يؤسس مساواة أصلية وحقيقية، ما فوق قانونية إن جازت العبارة، إذ تكف عن اعتبار مسألة السيادة، والنهوض بها أداءً وتمثيلا، حكرا على فئة من الشعب دون أخرى.

 

لقائل أن يقول، معتقدا الحطّ من شأن ما حدث، إن منصب الرئاسة في العراق الحالي، وحتى بقطع النظر عن وجود الاحتلال من عدمه، شأن «فخري» رمزي في بالدرجة الأولى. لكن ذلك هو تحديدا مكمن أهمية انتخاب الطالباني، إذ أن السيادة عادة ما تكون، في الديموقراطيات، شأنا رمزيا في المقام الأول، والرموز بالغة الفعل في حياة الناس، خصوصا في ما يتعلق بالسلطة وبالحكم، بل أن من سمات الديموقراطيات، بما قد يفوق تقسيم السلطات وفصلها كما درجت على القول الأدبيات المدرسية المبتذلة في هذا المضمار، أنها تفصل بين السلطة الرمزية والسلطة الفعلية أو التنفيذية، فتجعل ممثل الأولى أو المؤتمن عليها (ملكا دستوريا كان أم رئيسا في نظام برلماني) غير القائم بأعباء الحكم اليومي (أي رئيس الحكومة). وتلك قاعدة لا يشذ عنها بين الأنظمة الديموقراطية، غير الاستثناء الفرنسي، الديغولي المنبع، حيث ينافس رئيس الجمهورية رئيسَ الحكومة، أو «الوزير الأول» حسب مصطلحهم، في صلاحياته التنفيذية. لذلك، فإن رمزية موقع رئيس الدولة، كممثل للسيادة أو كمؤتمن عليها، إنما تزيده نبلا وأهمية وفعلا… طبعا إن كان المنشود إرساء الديموقراطية.

 

ثم أن الحقل الرمزي هو الذي غالبا ما يكون الأكثر استعصاءً ونبذا وإقصاءا وانغلاقا، وهو الذي تستأثر به وتحتكره في العادة الأكثريات، سواء كانت تلك الأكثريات عددية أو ثقافية أو تستند إلى «أغلبية» إيديولوجية، أي مُتوهمة، لكنها تمكنت من فرضها. نرى ذلك حتى في بعض أرسخ الديموقراطيات وأصلبها، حيث يمكن أن يتولى رئاسة الحكومة، مع ما في المنصب ذاك من سلطة واتساع نفوذ، سياسي منتمٍ إلى أقلية، يهودي أو بروتستانتي في بلد ذي أغلبية كاثوليكية مثلا، لكن لا يمكن أن يصعد إلى سدة رئاسة الدولة، على «فخرية» ذلك المنصب واقتصاره في معظم الحالات وفي عاديّ الأيام على وظائف من طبيعة بروتوكولية، إلا من كان صادرا عن الأغلبية السكانية الأساسية، ثقافيا أو عرقيا. ذلك أنه يمكن التساهل مع السلطة، مهما بلغت نفوذا وسطوة عملييْن، ولكن ليس مع السيادة وأبعادها الرمزية. والمفارقة أن بعض أبرز الاستثناءات وأكثرها دلالة في هذا الصدد، لم تصدر عن الغرب وديموقراطياته التي تعتبر «مرجعية»، بل عن ديموقراطية من «العالم الثالث»، هي تلك الهندية، التي لم تتردد في إيلاء منصب رئاسة الدولة إلى مسلمٍ أو إلى شخصية من فئة «المنبوذين».

 

كل ذلك للتدليل على أهمية المستجد الذي عاشه العراق بانتخاب زعيم كردي رئيسا للدولة، وإن ضمن تلك الحدود المعلومة. لكن الأهمية تلك تبقى نظرية، لن تكتسب كامل زخمها ووظيفتها التغييرية الحقيقية، إلا بشرط إستعادة العراق لاستقلاله كاملا ناجزا. فالقطيعة الفعلية لن تُدرك إلا إن كان رأس الدولة العراقية، من أي فئة إثنية أو دينية كان، ممثلا لسيادة فعلية ومنعتقة، ونتاج وفاق وطني طوعي وتلقائي، وذلك على نحو لا غبار عليه وغير قابل للطعن.

 

(*) كاتب تونسي.

 

(المصدر: ملحق تيارات بصحيفة الحياة الصادرة يوم 10 أفريل 2005)


بين رغبة الغرب في فرض قيمه باسم الاصلاح وسعي الأنظمة للتفاهم معه

حروب الديمقراطية العربية.. تحسمها الجماهير

د.رفيق حبيب** 10/04/2005  شهدت المنطقة العربية والإسلامية تحولات كبرى منذ انتفاضة الأقصى في سبتمبر من عام 2000. ثم تتابعت الأحداث مرورا بأحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، واحتلال العراق من قبل القوات الأمريكية، وما تبعه من انطلاق المقاومة العراقية، ثم الإعلان عن المشروعات الأمريكية للهيمنة على المنطقة، تحت اسم « الشرق الأوسط الكبير »، ومبادرة التحرر الأمريكي. بجانب ذلك تتأرجح الحالة الراهنة في الصراع العربي الصهيوني بين المقاومة والانتفاضة من جهة، والمحاولات السلمية للتسوية السياسية من جهة أخرى.
باتت الصورة الراهنة للعالمين العربي والإسلامي تؤكد دخول المنطقة في مرحلة من مراحل التحول السريع، ولم يعد من الممكن الحديث عن استمرار مجمل الأوضاع السياسية في البلدان العربية والإسلامية. فالتدخل الخارجي وصل لحدود غير مسبوقة، ليس فقط بسبب الهيمنة الشاملة للقوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.. بل لأن هذه الهيمنة باتت تتوغل في كل جزئية من الحياة العربية والإسلامية. وأمام هذا الزحف الاستعماري الحضاري بات العقل العربي والإسلامي مهددا بالاحتلال، في واحدة من عمليات الغزو الحضاري الشامل التي لم يعرف التاريخ الإنساني سوابق لها بهذا الحجم وبهذه الضراوة.
وعلى الصعيد الداخلي باتت الأنظمة العربية والإسلامية تواجه محكا حاسما في تاريخها الممتد منذ مرحلة التحرر من الاستعمار العسكري. حيث ظلت هذه الأنظمة تعتمد في شرعيتها ووجودها على الدعم الخارجي والتحالف مع القوى الغربية، من المعسكر الشيوعي والرأسمالي، وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بحكم العالم باتت معظم الأنظمة العربية والإسلامية تعتمد على الدعم الأمريكي لها، وبالتالي الدعم الغربي عموما. ولكن تحولات الإمبراطورية الأمريكية جعلت من استمرار هذا الدعم وهما؛ فالقوى الأمريكية تريد تحقيق نصر غير مسبوق لقيمها على مجمل قيم الحضارات الأخرى، خاصة الحضارة العربية الإسلامية. ومن هنا برزت الشروط الأمريكية المفروضة على كل الأنظمة العربية والإسلامية، والتي تتطلب منها تغيير تكوينها والتحول إلى النظام والقيم الغربية الديمقراطية.
يحدث كل هذا في ظل تردي الأوضاع الداخلية، وعجز الدول عن تحقيق ما تتطلبه الجماهير العربية والإسلامية من حياة كريمة، وما تطمح له من تقدم معقول يناسب التاريخ الحضاري للمنطقة. لهذا توجهت الأنظمة العربية إلى تحرير المجال الاقتصادي، وتغيير دور الدولة فيما يخص تلبية حاجات الجماهير. وبقدر الاعتماد المتزايد على القطاع الخاص والمؤسسات التنموية، والاعتماد المفرط على التمويل الأجنبي.. أصبحت الحكومات العربية والإسلامية تواجه سلسلة لا تنتهي من الطلبات الغربية، والأمريكية على وجه الخصوص.
لقد أصبح الشارع العربي في حالة من عدم الاستقرار على أقل تقدير؛ فهو يرفض الحالة التي وصل لها، ويريد تحقيق حياة حرة وكريمة، وفي الوقت نفسه يرى أن الأنظمة لم تعطِ له الحرية، في مقابل تلبية احتياجاته، وهاهي الآن تنسحب من دورها كملبٍّ لاحتياجات الجماهير، دون أن تعطي لها حريتها المسلوبة. ثم تتحول الأنظمة العربية والإسلامية، تحت ضغط من القوى الخارجية، خاصة الأمريكية؛ لتحدث تغييرا يبدو شكليا في العديد من الحالات، نحو تطبيق مقيد للديمقراطية. رغم أن تجارب العقود الماضية لم تكن إلا شكلا من التطبيق المقيد للديمقراطية، وكأن التغيير يحدث في الشكل وفي حدود هذا الشكل، دون أن يكون تغييرا بالمعنى الحقيقي.
فإذا أضفنا لذلك ما يحدث من اعتداء عسكري في فلسطين وأفغانستان والعراق، وما يحدث من حصار واعتداء سياسي على سوريا وإيران والسودان، وما يحدث من تدخل سافر في لبنان، وتدخل منظم متوالٍ في مصر والسعودية.. سندرك الحالة التي وصل لها الضمير العربي والإسلامي. فأمام هذه التداعيات الخطيرة التي تمس السيادة والاستقلال السياسي والعسكري -كما تمس الاستقلال الحضاري والثقافي- ترى جماهير الأمة تحول الأنظمة العربية والإسلامية من حالة التحالف والتبعية مع القوى الغربية، إلى حالة الخضوع الكامل والاستسلام المهين؛ مما يدفع الشارع العربي والإسلامي لحالة غليان حقيقي.
فأمام عدوان خارجي لا يتاح لجمهور الأمة التصدي له، ولا يتاح له الانخراط في أعمال المقاومة، وأمام تردي أوضاع الداخل العربي الإسلامي.. تدفع جماهير الأمة دفعا لرفع شعار التغيير. وهو شعار له دلالة بسيطة ولكنها دلالة هامة، وهي استحالة بقاء الحال على ما هو عليه؛ فالتغيير المنشود هو تعبير عن وصول الحالة الراهنة إلى وضع يستحيل بقاؤه؛ لأسباب عملية وحياتية مباشرة. وجمهور الأمة المدفوع للتغيير.. بحكم رؤيته الفطرية لمكانته وتاريخه، ورؤيته الأصيلة لهويته وتاريخه وحضارته.. يدرك أن الأنظمة العربية والإسلامية في الغالب الأعم منها لم تعد معه، ولا تتبنى قضاياه، ولا تتمسك بهويته وخصوصيته وقيمه، ويدرك محاولات الهيمنة الخارجية التي تريد القضاء على قيم هذه الأمة. ويدرك أيضا محاولات القوى الغربية -والأمريكية خاصة- للسيطرة الكاملة على الأنظمة السياسية في البلدان العربية والإسلامية.
والعراق يعد نموذجا مهما للتفكير الإمبراطوري الأمريكي؛ حيث نجد المحاولات الأمريكية التي تستخدم العنف بدون حدود لتصنيع حكومة موالية وتابعة، أو لنقُلْ لتصنيع حكومة تقوم بدور مساعدة أمريكا على حكم العراق عن بعد، وتحت حماية القواعد العسكرية.
أطراف الصراع تلك الصورة في مجملها تم اختزالها في مسألة الإصلاح، وتحت شعار واحد يتوجه كل الأطراف لإدارة مشهد الصراع حول التغيير. والمشهد ليس مشهدا للتنافس السياسي الحر، وهو في جوهره ليس مشهدا لتجربة ديمقراطية وليدة، بل هو مشهد للصراع الحربي بكل ما تعني هذه الكلمة من معانٍ. ومن الخطأ -أو ربما هو من العبث الذي لا يغتفر- أن نصف الحالة الراهنة وكأنها مرحلة من مراحل التطور للنظام السياسي العربي والإسلامي. فالمشهد واضح لا يحتاج للكثير حتى نسبر أغواره. وأطراف المشهد ثلاثة:
الخارج الذي دشن بداية الإمبراطورية الأمريكية، والأنظمة العربية والإسلامية التي تراهن على الوصول لتسوية مع القوى الغربية حتى تبقى في مقابل تقديم تنازلات في السياسة الخارجية وفي فلسطين والعراق وغيرها، وجمهور الأمة الذي يريد عن حق نظاما سياسيا جديدا، ولا يريد الوقوع في براثن الاستعمار الأمريكي الجديد.
وحتى يحدد كل طرف من أطراف الصراع جدول أعماله طرح الجميع شعارات كلها تدور حول الإصلاح السياسي. فالأنظمة السياسية العربية والإسلامية تريد تحقيق إصلاح سياسي ما، تكتفي به الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوربي، ويرضيان عنه. وفي الوقت نفسه يكون هذا الإصلاح مرضيا لجماهير الأمة، وفي النهاية يحقق هذا الإصلاح استمرار الأنظمة الحاكمة في المدى الزمني المنظور، ويضمن بقاءها بعد ذلك، وبعد أن تغير من شكلها وملامحها. أما الخارج أي الإدارة الأمريكية تحديدا فهي تريد أنظمة سياسية ديمقراطية تتبع النموذج السياسي الغربي، وتكون تابعة بالتالي لمركز إدارة الإمبراطورية العالمية الجديدة في البيت الأبيض.
وعلى هذه الحكومات العربية والإسلامية الجديدة يقع عبء تغيير الإطار الحضاري المرجعي للأمة بتعديل القيم والنظام العام للحياة، وتغيير المناهج الدينية والخطاب الديني، وتغيير الأوضاع الاجتماعية والقيم الحياتية. فالمطلوب من هذه الحكومات المزمع تصنيعها في المنطقة أن تقوم بعملية منظمة للإبادة الحضارية الشاملة لاستئصال الحضارة العربية والإسلامية من المنطقة.
إرادة الجماهير.. الفيصل

فماذا تريد الجماهير العربية والإسلامية، وهي ترفع أيضا شعار التغيير والإصلاح؟ هي في الواقع تريد تحسين أحوال الداخل الحياتي والعملي والسياسي والاقتصادي والثقافي؛ فقد أصبح العامة في حالة نفور من العديد من السلبيات التي تصيب نظام حياتهم في مقتل. وبصورة مبسطة نرى أن الوضع الراهن للحياة في البلدان العربية والإسلامية أصاب نمط الحياة ونظامها؛ وهو ما ينتج عنه عرقلة الحياة اليومية الطبيعية. والتغيير الذي ينادي به الناس ربما يكون عاما وشاملا، وهو كذلك بالفعل، حتى وإن لم يكن محددا. ولكن التطلع للتغيير يصطدم بما تريده الحكومات العربية والإسلامية، وما تريده الإدارة الأمريكية.

لهذا نرى أننا أمام مشهد تاريخي جديد؛ حيث ستدور الحرب بكل أبعادها حول صناديق الانتخاب، لتكون بذلك حربا من نوع جديد. صحيح أنها تدور بين الناس والاستبداد والعدوان الخارجي، وهي كلها عناصر شهدت صراعا وحروبا عبر التاريخ الممتد للأمة، ولكنها هذه المرة أصبحت حربا للشعارات والهتافات والمظاهرات واللافتات، وحربا بين المرشحين والأحزاب والجماعات، وحربا يؤسس لها مشهد للممارسة السياسية التي يفترض أنه من المشاهد المتوالية للحياة السياسية العادية والطبيعية.
تلك اللحظة التي نراها تأتي، نراها أيضا سوف تستمر على جولات متتالية ومتوالية، ونرى أيضا أنها ستكون لحظات حاسمة أحيانا، ولحظات فاشلة في مرات، ولحظات خادعة في العديد من المرات، ولحظات من الفوضى في أحيان أخرى. وفي تلك المشاهد سيكون استعراض القوى وممارستها داخل العملية الانتخابية من أبرز المشاهد المحورية التي سيحاول فيها كل طرف التأكيد على فوزه بأصوات الجماهير، وسيحتدم الصراع كثيرا بين الأنظمة العربية والإسلامية، بكل ما لها من نخب تمارس السلطة والنفوذ في ظلها، والنخب البديلة التي سيتم تصنيعها. وقد تم تصنيع بعضها وجاري العمل على قدم وساق لتصنيع بقية النخب اللازمة. والغريب أن ذلك الصراع سيدور بين نخب تحالفت مع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية في الماضي، ونخب لا نقول تتحالف مع الغرب وأمريكا في الحاضر؛ بل نقول: نخب تصنعها أمريكا والدول الغربية لتمثلها في حكم البلدان العربية والإسلامية.
المارينز العرب قادمون

وفي عملية استعراض القوى التي بدأت بالفعل بين الاستعمار الخارجي والاستبداد الداخلي سوف تتوزع الجماهير، بل نقول سوف تتمزق بين من يستقوي بالخارج ضد الاستبداد الداخلي، وهم من يتصورون إمكانية التخلص من الاستبداد الداخلي أولا، ثم التخلص من الاستعمار والهيمنة الخارجية، كما يظهر لدى بعض القوى في العراق، ومن يساند الاستبداد الداخلي لمواجهة الهيمنة الخارجية على أمل إمكانية تغيير الاستبداد الداخلي في نهاية الأمر. وبين هذه الفرق سوف تظهر فرق بين جمهور الأمة، ستحاول التخلص من الاستبداد الداخلي والهيمنة والاستعمار الخارجي معا. وتلك القوى هي التي سوف تشعل الصراع، وسوف تقرب نسبيا ومؤقتا بين الأنظمة الحاكمة والإدارة الأمريكية. ولكن غطرسة الإمبراطورية -وهو مرض تاريخي شائع، وأصاب الإمبراطورية الأمريكية، نقصد أصاب الإدارة الأمريكية- سوف تجعل الإدارة الأمريكية تراهن على إمكانية إسقاط النظم العربية والإسلامية، والسيطرة على مجريات الأمور، بحكم القوة العسكرية والقدرات المالية، ومن خلال الأتباع من وكلاء الغرب (أي المارينز العرب).

من تصارع الإرادات سوف يتأسس وضع الصراع القادم، وعلينا أن نجعله صراعا من أجل الأمة، ونجعله صراعا يؤسس لنهضة الأمة، ويؤسس لتيار التجديد الحضاري. لهذا علينا أن نعيد تفسير المسألة الديمقراطية، ونعيد تعريف أسس الممارسة السياسية، ونحدد في نهاية الأمر جدول أعمال الأمة الذي يكون علينا فرضه على ساحة الصراع الدائرة تحت شعار الديمقراطية، والتي ستمارس من خلال أدوات الممارسة السياسية.
فمن تلك اللحظة التي نعيشها، واللحظات أو السنوات القادمة سنصل إلى ترتيب لأوضاع مستقبلية يطول أمدها، قد تكون تكريسا للاستبداد والتراجع الحضاري، أو تكون مرحلة جديدة من الاستعمار الشامل؛ أي الاستعمار الحضاري، ونتعرض لمحاولة الإبادة الحضارية كعملية غير مسبوقة تاريخيا، أو تكون مرحلة جديدة لنهضة جديدة.
وقد يرى البعض أن النتائج سوف تحددها قوة الإدارة الأمريكية على التدخل، أو يحددها قدرة الأنظمة العربية والإسلامية على الوصول إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية؛ حيث إنها لا تستطيع الوقوف أمامها؛ لأنها لم تقم على شرعية مباشرة من الأمة، ولكن الواقع أن اللاعب الأساسي في هذا المشهد هو الإنسان العربي والإسلامي؛ لأنه هو موضوع الخداع المنظم الحادث الآن. فعقل إنسان هذه الأمة هو موضوع الصراع، وهو ساحة الصراع أيضا، والقدرة الذاتية لعقل إنسان هذه الأمة على المقاومة والصمود، ودفع كل عمليات الخداع، والتوجه من أجل صالح الأمة، والوعي الدائم بهويته وحضارته وتاريخه وقيمه هي وغيرها الأدوات التي يمكن أن تحسم الصراع في نهاية الأمر.
فالنصر سوف يأتي من داخل عقل الأمة، كما أن الهزيمة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا جاءت من داخل عقل الأمة.
(المصدر: موقع إسلام أون لاين.نت بتاريخ 10 أفريل 2005)


 

Lire aussi ces articles

8 avril 2009

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N° 3242 du 08.04.2009  archives :www.tunisnews.net   Luiza Toscane: Une fratrie derrière les barreaux

En savoir plus +

24 décembre 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année,N° 3137 du 24.12.2008  archives : www.tunisnews.net     LTDH: Communiqué Liberté et Equité: Nouvelles

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.