TUNISNEWS
7 ème année, N° 2194 du 25.05.2006
الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان: نـداء إلى الرأي العام الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان: بيان مساندة للمحاماة الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان: إعتــداء فضيــع على نائب رئيس فرع الرابطة ببنزرت حركة النهضة تتضامن مع المحامين نـداء مشترك للوقوف إلى جانب المحاماة التونسية اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل : بيــان تأسيسي بيان مشترك – نرفض بشدة إصرار الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على عقد مؤتمر الرابطة رغم القرار القضائ الجزيرة.نت:محامو تونس يصعدون احتجاجاتهم ويضربون عن الطعام الوسط التونسية: الأمن المغربي يتدخل بعنف لمنع وقفة احتجاجية امام سفارة تونس بالرباط د. خــالد الطراولي :في الذكرى الأولى لتأسيس اللقاء الإصلاحي الديمقراطي – الطريق الثـــالث (الجزء 2) أحمد فرحات حمودي :وعود الحكومة الاقتصادية دونها عقبات يصعب تخطيها عبد الرحمان الحامدي :مقاربة في الخلفية النفسية للسلوك المدمر للسلطة حلقة 2 حبيب مباركى: شهادات ميلاد الإستبداد..على يدى النظام التونسى الأستاذ : الحبيب المبروك :كلمتان حبيستان: لا ونعم !! عبدالحميد العدّاسي :عندما يتخلّى الحذاء عن صاحبه شوقي عريف :على هامش المعرض المبدع نبيل النايلي : لا أطلب الكثير…أريد أن أعيش الأستاذ فتحي النصري: زمـن + زمـن = 3 أزمـان جمال الدين أحمد الفرحاوي :الطريــق الثــالث ج 2 عبداللطيف الفراتي :تونس الصغيرة حسين راشد الصباغ :الوصول إلى تونس دعوة إلى اعتصام من أجل أطلاق سراح معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان في سورية القاهرة ـ القدس العربي: مجموعة العمل العربية للإعلام والانتخابات تبحث مراقبة الانتخابات المقبلة في العالم العربي محمد صلاح: نواب في «الإخوان» يلتقون وفداً أوروبياً والجماعة تعتبر اللقاء «ديبلوماسية شعبية» محمد مقدم :الجزائر: بلخادم رئيساً للحكومة وتعديل الدستور أبرز الأولويات قدس برس :قال إن الميليشيات تستخدم المساجد والحسينيات للتعذيب توفيق المديني:مغزى التغيير في النيبال البشير التنجال :الد يمقراطيات العربية دون أجنحة وبلا أرجل البشير الضاوي :الأمة بين التغريب والتغييب سامية الجبالي :حريتنا… صراع مقنع…،
Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows ) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).
|
نــداء إلى الــرأي العـــام
عن الهيئــة المديــرة الرئيـــس المختــار الطريفـــي
إعتــداء فضيــع على نائب رئيس فرع الرابطة ببنزرت
حركة النهضة تتضامن مع المحامين
نـــــــــــــــــــداء
تتواصل الاعتداءات ضد المنظمات المستقلة قصد السيطرة عليها و تدجينها بجميع الأشكال و الطرق فبعد حل المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسية وسن القانون المتعلق بنظام القضاء و المجلس الأعلى للقضاء و القانون الأساسي للقضاة و الذي جاء مخالفا لطموحاتهم و مبادئ استقلالية القضاء، و اتخاذ إجراءات تعسفية ضد الأعضاء.
وبعد محاصرة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان قصد منعها من عقد مؤتمرها
واثر محاولة استهداف و زعزعة الاتحاد العام التونسي للشغل..
وبعد رفض الاستجابة للمطالب المشروعة للعديد من النقابات العمالية ومنها نقابات التعليم الأساسي و الثانوي.
و في ظل هذه الأوضاع يتم الإيهام بالاستجابة لمطلب من مطالب المحامين الرامي لتنظيم مهنتهم و توحيد المدخل إليها وذلك بإسقاط قانون المعهد الأعلى للمحاماة بعد إفراغه من كل محتوى يستجيب لطموحات المحامين وتصوراتهم و جعله مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية لا تشارك المحاماة في تسييره إلا من خلال وضع أقلي – (ثلث مجلس الإدارة) و باهت – (يديره محامي لدى التعقيب يتم اختياره من طرف السلطة التنفيذية .)
وبذلك يتم تجريد الهيئة الوطنية للمحامين من صلاحياتها في إدارة المعهد و تسييره وفقا لثوابت مهنة المحاماة و مبادئها المقررة وطنيا و دوليا و يتم إدخال المحاماة التونسية في أزمة من اخطر الأزمات التي تمر بها عبر تاريخها الذي يعود إلى ما يزيد عن مائة سنة.
كل هذا إلى جانب الخطر الداهم المتمثل في محاولةاجبار المحامين على الالتحاق بنظام المستقلين غير الأجراء و هو نظام تغطية اجتماعية تفاضليي لا يتماشى و لا يتلاءم مع أوضاع المحاماة و مع مبادئ التضامن و المساواة التي نشأ ت عليها وطنيا و دوليا، و ليس هناك من هدف وراء ذلك سوى نسف استقلالية المهنة التي تمسكت بها على مدى تاريخها بعيدا عن سلطة الدولة خاصة وقد ضمنها قانونها الأساسي الذي عرفها بأنها مهنة حرة و مستقلة .
و هكذا إذن و بعد أن تم تقليص مجال عمل المحامي بسن ترسانة من القوانين تتجاوز 30 نصا تشريعيا صدرت منذ سنة 1989
وبعد حذف معلوم المرافعة وفتح بابها إلى أطراف أخرى – المكلف العام بنزاعات الدولة و المستشار الجبائي اللذان أصبحا ينافسان المحاماة في الترافع أمام المحاكم معتدين بذلك على أهم خاصية للمحاماة وعلى جوهر أعمال المحامي التي امتاز بها منذ نشأة مهنة المحاماة،ومع فتح المنافسة على مصراعيها وبدون رادع للسماسرة و الطفيليين المحليين و للشركات الأجنبية التي تهب بها رياح الهيمنة الامبريالية و العولمة ، تكون الدائرة في نظر المناوئين للمحاماة التونسية قد بدأت في الانغلاق تحقيقا لهدفهم في تدجين المهنة و إخضاع أهلها من خلال قولبة الوافدين عليها و خلق أجيال من المحامين الموظفين الذين ليس بإمكانهم غير الخدمة الذليلة للتشريعات و الإجراءات دون أدنى تعمق في خلفيتها و أهدافها و دون القدرة على الدفاع عن مبادئ العدالة و الحق و الحرية وفقا لجميع التشريعات المنظمة لمهنة المحاماة في جميع الدول و كما اتفقت عليه كافة الشعوب الآخذة بالديمقراطية.
في هذا الإطار توحدت هياكل مهنة المحاماة في انسجام كامل مع اتجاه قاعدي واضح و عريض رافض للمشروعين المتعلقين بالمعهد الأعلى للمحاماة و بالتغطية الاجتماعية و تقدمها بمشروعين متكاملين اعتمادا على القانون التونسي المنظم لمهنة المحاماة و على ثوابتها و تقاليدها و على مختلف التجارب لمختلف الدول عربيا وعالميا و على المواثيق و الإعلانات الدولية فان هذين المشروعين لم يكونا مصحوبين بآليات نقابية و نضالية تعبر بصفة واضحة عن رفض المحامين للقوانين التي تستهدف مهنتهم و للهجوم على كيانها و مستقبلها، بل إن التردد و التذبذب كان سيد الموقف،في حين كان من المفروض الوقوف بحزم و تماسك تام و منذ البداية عند ثوابت المهنة و مبادئها ورفض المشاركة في اللجان باعتبار و أن المشرع أوكل للمحامين و لهياكلهم المنتخبة تنظيم شؤونهم بأنفسهم و باعتبار و أن وزارة العدل ليست سلطة اشرف على المحامين خاصة و أن اللجان لم تكن متكافئة ولم يتم بعثها بهدف النقاش الندي و الجدي بل بهدف الاحتواء و المحاججة عند إيقاع البلاء.
انطلاقا من الوقائع المذكورة أعلاه فانه كان من الممكن و لا زال تجنيد كافة فعاليات المحاميين و تعبئة كل طاقاتهم بصورة جدية في اتجاه الدفاع عن أنفسهم وعن مستقبل مهنتهم بوصفها أمانة في أعناقهم فيها نصيب للأجيال القادمة من أبناء الشعب من الواجب حمايته و صيانته و لا يحق لأي كان التهاون في ذلك أو التفريط فيه.
و إذ تم ومنذ يوم 09/05/2006 و بعد المصادقة على القانون الذي استهدف مهنة المحاماة الدخول في اعتصام بدار المحامي و ذلك تطبيقا لتوصية صادرة عن ندوة الفروع فان هذه المبادرة تشكل رغم تأخرها خطوة في الاتجاه الصحيح ومن الواجب دعمها بما ينبغي من الوعي و من أساليب النضال النقابي الفعال الأخرى دفاعا عن المحاماة و عن استقلاليتها و حريتها .
و انطلاقا من هذه الوقائع فان المحامين الممضين أسفله :
وبعد تسجيلهم أمام التاريخ لضراوة الهجمة التي ماانفكت تستهدف المحاماة بغاية تركيعها و إضعافها و المس من جوهرها .
يتوجهون بالنداء التالي :
أولا إلى هياكل مهنة المحاماة :
· لتحمل كامل مسؤولياتهم و اتخاذ كافة القرارات و الإجراءات و الأساليب النضالية النقابية دون تردد و تعبئة جميع طاقات المحامين استماتة في حماية المحاماة و إبعادها عن كل المخاطر المحدقة بها .
· عدم الانخراط في اللجان التي لا تزال تدعو إليها الوزارة و توضيح العلاقة معها نهائيا على أساس أنها ليست سلطة إشراف على المحاماة.
· شطب كل محام ساهم في إصدار القانون المستهدف للمهنة مهما كان موقعه من جداولها.
· تحجير التعامل بأي شكل من الأشكال على كل المحامين تحت طائلة الإحالة على مجلس الـتأديب مع المعهد المزمع بعثه.
· عدم الوقوف عند الاعتصام و اعتباره فقط شكلا أوليا من أشكال النضال النقابي.
ثانيا : إلى كل المحامين :
· لتحمل مسؤولياتهم و الالتفاف الفاعل حول هياكلهم و الوقوف بكل حزم دفاعا عن المهنة التي نالهم شرف الانتماء إليها و التي يتعين عليهم صونها و حمايتها ضد محاولة تدجينها و تركيعها.
ثالثا : إلى القوى الحية في المجتمع التونسي :
· من خلال قدرات شعبنا الذاتية الجبارة المتواجدة في النقابات المهنية وفي الجمعيات و كامل الفعاليات و الاطرالمنظمة المستقلة لمؤازرة المحاماة في محنتها على أساس التضامن المتبادل و على أساس الوقوف إلى جانب هذه المهنة التي ماانفكت و دون تردد تساند كل القضايا العادلة.
رابعا: إلى نقابات المحامين بالوطن العربي و بكل الدول العالم :
· للوقوف إلى جانب المحاماة التونسية من خلال البيانات الاحتجاجية و إرسال الوفود التضامنية لمساندتها و معاضدتها في هذه المحنة القاسية التي تمر بها.
و إننا على يقين بأن المحاماة التونسية ستبقى قلعة حصينة شامخة تنكسر على أسوارها كل المناورات التي ستذهب رياحها مع أصحابها أما المبادئ و القيم فإنها خالدة تحيا من جديد في كل مرة بفضل النضال و التضحيات و تظافر الجهود الصادقة خدمة لقضايا الحق و العدل والكرامة و للقيم الإنسانية الخالدة
.
تونس في 22/05/2006
الأستاذ محمد صالح التو مي.
الأستاذ رشاد مبروك.
الأستاذ بشير ألطرودي.
الأستاذ محسن الغول.
الأستاذ عطيل حمدي.
الأستاذ محمد صالح رفيفة.
الأستاذ عمر خرشاني.
الأستاذ صالح بوزيان.
الأستاذ محمد مسعود شابي.
الأستاذ الهادي القليبي
الأستاذ عبد المجيد مقطوف.
الأستاذ صالح الزواغي.
20/05/2006
نرفض بشدة إصرار الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على عقد مؤتمر الرابطة رغم القرار القضائي
نحن الممضون أسفله رؤساء فروع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، نجدد تنديدنا بتحدي الهيئة المديرة المتواصل للعدالة وبنيتها المعلنة خرق القرار القضائي الصادر يوم 5 سبتمبر 2005 والذي يلزمها بإيقاف عقد مؤتمر الرابطة وكل الأنشطة التحضيرية له إلى حين يتم النظر في جوهر القضية.
وقد كنا حاولنا دون جدوى إيجاد حل بالتراضي للخلاف مع الهيئة المديرة، وهو خلاف تتحمل مسؤوليته هذه الهيئة التي عمدت لأغراض إقصائية وتعسفية إلى إلغاء أو دمج عدد من فروع الرابطة المنتخبة بعد أن رفضت هذه الفروع الانسياق وراء الحسابات السياسية والإيديولوجية الضيقة لأعضاء الهيئة المديرة.
ونحن نرفض بشدة تصريح الهيئة المديرة للرابطة أنها غير معنية بالقرارات الصادرة عن العدالة واعتزامها المعلن عقد مؤتمر الرابطة في الموعد الذي حددته هي اعتباطيا ليومي 27 و28 ماي الجاري وهو ما يتناقض والقرار القضائي المذكور ويؤكد إصرار الهيئة الحالية على مواصلة انتهاج نفس الرؤية الإقصائية وعلى الخروج عن الشرعية والقانون.
ونحن نرى أن تعنت الهيئة المديرة الحالية وإصرارها الواضح على خرق قوانين البلاد يؤكد أن هذه الهيئة أضحت تعول فقط على أطراف أجنبية كي تواصل تحويل وجهة الرابطة والاستيلاء على مقاليد التسيير فيها عوض الاعتماد على المشروعية الانتخابية واحترام سيادة المؤسسة القضائية وقراراتها.
كما تبرز تصرفاتها تلك نيتها المبيتة في القيام بدور مشبوه بهدف تشويه سمعة البلاد وتضليل الرأي العام في الداخل والخارج.
ونحن كمناضلين وأعضاء مؤسسين في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نؤكد أننا لا نسمح للهيئة المديرة الحالية بأن تتمادى في لعب هذه المسرحية السمجة وعقد هذا المؤتمر الصوري وغير القانوني تغطية لتجاوزاتها وانحرافاتها الكثيرة وإفلاتا من محاسبة منظوريها.
ونؤكد أننا سوف نلجأ إلى كل السبل القانونية المتاحة من أجل الدفاع عن حقوقنا لتنفيذ الحكم القضائي المذكور بما في ذلك إبلاغ النيابة العمومية طلبا بإسعافنا بالقوة العامة من أجل تنفيذ الحكم الصادر لفائدتنا والقاضي بتعليق عقد هذا المؤتمر غير القانوني وغير الشرعي الذي تسعى إلى فرضه الهيئة المديرة الحالية.
الإمضاء:
– الشاذلي بن يونس، رئيس فرع تونس- مونفلوري.
هـ: 00216 98 311 424
– عبد الرؤوف الجمل، رئيس فرع تونس السيجومي.
هـ: 00 216 98 353 690
– فتحي عطية، رئيس فرع الحمامات.
هـ: 00 216 98 319 687
– محمد الزين ضويلع، رئيس فرع تطاوين.
هـ: 00 216 98 630 669
– الكامل العبيدي، رئيس فرع الكاف.
هـ: 00 216 98 478 201
– صالح الكشبوري، رئيس فرع القصرين.
هـ: 00216 98 236 945
– رضا الملولي، رئيس فرع تونس المدينة.
هـ: 00216 98 306 607
محامو تونس يصعدون احتجاجاتهم ويضربون عن الطعام
قرر المحامون المعتصمون في قصر العدالة بالعاصمة تونس منذ أكثر من أسبوعين الدخول في إضراب عن الطعام بدءا من يوم السبت المقبل احتجاجا على ما وصفوه اعتداء قوات الأمن عليهم أثناء محاولة المحامين الخروج للمطالبة بتحقيق مطالبهم.
ويعتصم أكثر من مائة محام تونسي في قصر العدالة للمطالبة بإلغاء قانون معهد للمحاماة وصفوه بأنه خطير على استقلالية المهنة.
وتطالب هيئة المحامين بدور فعال ومجلس إدارة منتخب وإشراف فعلي على المعهد الأعلى للمحاماة الذي صدق البرلمان التونسي عليه منذ أسبوعين، بينما تعتبر الحكومة المعهد مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية يتبع لوزاتي العدل والتعليم العالي.
ونظم عشرات المحامين الثلاثاء الماضي تجمعا احتجاجيا في ساحة قصر العدالة مرددين شعارات تندد بما قالوا إنه تجاهل من قبل الوزارة لمطالبهم الشرعية، غير أن عشرات من أفراد الشرطة طوقوا المكان وأخرجوهم إلى دار المحامي المجاورة.
وقال عدد من المحامين التونسيين إنهم تعرضوا للضرب والعنف من قبل قوات الأمن ونقل اثنان منهم إلى المستشفى للعلاج. لكن مصادر أمنية نفت الاعتداء على أي محام من المعتصمين.
وقالت الشرطة إنها فرقت المعتصمين بهدوء رغم ما وصفته بالاستفزازات الموجهة لها، وادعت مصادر في قوات الأمن أن توجه المحاميين الاثنين إلى المستشفى كان من قبيل التمويه.
ورغم نجاح الشرطة بتفريق المتظاهرين فإنهم رفعوا شعارات تدعو السلطات التونسية إلى احترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين التونسيين والكف عن التضييق على حرية التعبير.
وردد المحامون شعارات “المحاماة حرة حرة” و”الإضراب الإضراب يا عميد”، في إشارة لاستعدادهم لخوض إضراب عن الطعام.
وأشار نقيب المحامين عبد الستار بن موسى إلى أن هيئة المحامين ستوقف تعاملاتها مع وزير العدل البشير التكاري بعد أن اتهمهم “بالاستقواء بالأجنبي”. وكان وزير العدل انتقد في وقت سابق الهيئة التي اقترحت تمويلا أجنبيا لمعهد المحاماة معتبرا ذلك مساسا بسيادة البلاد.
(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ
25 ماي 2006 نقلا عن “وكالات”)
الأمن المغربي يتدخل بعنف لمنع وقفة احتجاجية امام سفارة تونس بالرباط
(المصدر: موقع “الوسط التونسية” بتاريخ 25 ماي 2006)
عنوان الموقع: http://www.tunisalwasat.com
إنا لله وإنَا إليه راجعون “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عـبادي وادخلي جنتي ”
بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ وفاة السيدة جميلة الشمانقي والدة أختنا إبتسام بن حسين وإذ نتقدم إلى الأخت وعائلتها بأبلغ عبارات التعازي فإننا نسأل اللّه الرّحمان الرّحيم أن يجيرها في مصيبتها ونذكّرها بأنّ كلّ نفس ذائقة الموت و كلّ من عليها فان عدا وجهه الكريم. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَها وارْحَمْها وعافِهاِ واعفُ عنْها وأكرمْ نُزُلها، ووسِّع مُدْخلَها، واغسلها بالمَاءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّها من الخطَايا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوبَ الأَبيضَ من الدَّنَسِ، وأَبْدلها داراً خيراً من دارها، وأهلاً خيراً من أهلها وأَدْخِلْها الجَنَّةَ وأعِذْها من عَذَاب القَبْرِ ومِنْ عَذَاب النَّارِ … آمين ، آمين ، آمين (Tél5855516 (079) 0041: ) للإتصال والتعزية المكتب الإعلامي لجمعية الزيتونة الخميس 27 ربيع الآخر1427 25 مـــاي 2006
بسم الله الرحمان الرحيم في الذكرى الأولى لتأسيس اللقاء الإصلاحي الديمقراطي 23 ماي 2005 / 23 ماي 2006 الطريق الثـــالث (الجزء 2)
د. خــالد الطراولي ktraouli@yahoo.fr أين الخلل ؟ تمنينا أن تكون اللوحة وردية لا يشوبها رماد، لكن أماكن الخلل تجعلنا نتواضع ونضع النقاط على الحروف ونترك مجال الأماني غير متحسرين… نزعم أن تساؤلات يجب أن تطرح حول مسيرة اللقاء عسى أن نحاول تجاوزها مستقبلا والبناء على قواعد سليمة وناجعة، وهي تتمثل في المضارب التالية : * أين الداخل والوطني في صورة التغيير التي يعمل ضمنها اللقاء الإصلاحي الديمقراطي؟ * هل وصلت المصالحة التي هي عنوانه إلى طريق مسدود ؟ * هل أصبح خطاب اللقاء واضحا وميسّرا لدى العامة، وأين تميّزه عن بقية الأطروحات ؟ * هل مرجعية المشروع الإسلامية غابت في ثنايا إنسانيته وديمقراطيته ومدنيته ؟ المهجر والداخل الثنائية العابسة تطفح على الصفح مجددا علاقة الداخل بالخارج، وقد تعرضنا لها سابقا في المقالات التوضيحية التي أعقبت البيان التأسيسي، وبعد عام من التواجد وجب سرد الملاحظات التالية التي تشكل فرضيات فهمنا للعلاقة بين المهجر والوطن : * الداخل هو أساس العمل والنضال والبناء ولم نقل أبدا عكس ذلك. * الهجرة موطن استثنائي، ألزمت ظرفيته حالة غير سليمة داخل الوطن. * العمل المعارض داخل الوطن يختلف عن مثيله خارجه. هذه المنطلقات الفرضية هي أساس فهمنا للعمل المعارض من خارج الأوطان، لقد ألقينا نظرة من نافذة المهاجر على الوضع التونسي فوجدناه مشهدا مكبلا مغلقا لا يسمح بأي عمل معارض ويصادر ويقصي كل مظهر من مظاهر الاختلاف، فوجدنا أنفسنا أمام معظلة ذات ثلاث زوايا: * البقاء على الأعراف والانسحاب من الإطار والموت البطئ خارج الوطن أو والالتحاق بقافلة السكون والأمل الكاذب ولما لا العودة ولعن السياسة والسياسيين وأن نصبح “خبزيسة” خارج الإطار. * أو الالتحاق بمعارضة الديكور وإقناع النفس بأن العمل المعارض هو عمل داخلي أساسا ولو كان الإطار الحامل له إطارا باهتا لا طعم له ولا رائحة لا يسمن ولا يغني من جوع يكبل المشهد السياسي ويزوره ويكون سندا للاستبداد. * أو الانطلاق في بناء طريق آخر، طريق ثالث لمشروع معارض خارج الوطن يتنفس حرية المكان ويسعى إلى بلورة طرح نظري وممارسة مهجرية مع أبناء الوطن المهاجر في انتظار تهيئة المكان. لقد قرّرنا عدم الموت، وقرّرنا عدم النفاق والتزوير، قرّرنا دخول هذه التجربة ولو بعيدا عن الوطن، رأينا أن الحرية هي أساس الحياة أساس الوجود وأن خلافها العدم. لقد رأينا في السنة الماضية وما قبلها خروج إخوة لنا من مساجين الرأي والحرية من سجنهم الصغير إلى سجن أكبر، لا صوت فيه ولا كلام… مُنعوا من الحديث، من الرأي، من الاتصال ولم نقل تكوين أحزاب، حتى أصبح منهم من يريد الخروج ومغادرة الوطن ليتمكن من استنشاق نسمات الحرية، والتعبير عما يكنه فؤاده وتحتفظ به ذاكرته وينوي فعله من أجل سعادة الوطن الجريح. كان أملهم أن الاختناق انتهى بخروجهم من السجن، فإذا بهم في سجن أكبر لا يقل إيلاما وألما عن سابقه، سجن الأفواه فيه مكممة، والأصوات معدومة، ومن تنطع وأراد تسلق السياج فإن حياته وحياة أسرته، عرضه وشرفه كله معرض للخدش والسقوط!< /P> ولكن رغم هذه التبريرات يبقى العمل الداخلي هو الأصل وما سواه إلا حالة استثنائية ونحن في اللقاء نتفهم هذا الوضع غير السليم ونعتبره أحد سلبياتنا ونحن عاقدون العزم مستقبلا على بلورة أساليب حضارية مدنية وسلمية للتواجد على أرض الوطن، رغم أن نسمات الحرية التي نستنشقها في هذه البلاد الطيبة تعيننا على استكمال البنيان. والعمل المعارض خارج الوطن ليس بالمريح إطلاقا ولا يذهب البعض إلى أنه استلقاء وراحة وتتبع للأحداث من وراء الشاشة وعلى أريكة في قاعة الجلوس وأمام فنجان من الشاي… العمل المعارض هو همّ بالليل وهمّ بالنهار، هو مساندة للداخل المكمّم الأفواه والآذان، ومحاولة مساندته بالعريضة والاتصال والبيان، حتى لا يظن الاستبداد أنه استفرد بالضحية في الظلام وبدون شهود عيان… العمل المعارض خارج الديار ليس عملا ثانويا ولكنه الأصل في حياة الفرد بعد عمله الذي يرتزق منه والذي لا يجعله يسقط في المذلة والهوان… إن عملنا المعارض هنا كان ولا يزال على حساب الزوجة أو على حساب الزوج والأطفال، ونحمد الله أن سخر للكثير منا زوجات صالحات أو أزواج صالحين صبروا علينا وسمحوا لنا بمواصلة المشوار… إن اللقاء وهو في ديار الغربة لا يزال يسعى بكل ما أوتي من وقت ومساحة إلى بناء بيته واستكمال رؤيته وخطته من أجل تونس الرفاهة والتغيير. المصالحة عقم أم طريق الأشواك ؟ لا نخفي ظاهرا أن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي قد جعل من هذا الهدف مبدأ ثابتا في برنامجه، ولا نزال نذكر بأن المصالحة التي عنيناها هي عودة المشاريع المغتربة والمشردة والممنوعة وليست انهزاما وتذللا والرضا بالعودة إلى الأوطان مكسوري الجناح، أو تقزيم المشروع وتحجيمه أو تنحية بعده السياسي، والرضا بتواجد الأشباح والظلال الثابتة وأكل الفتات على موائد غير كريمة… ليست المصالحة كما عنيناها خلاصا فرديا على حساب المشروع، ولا نجاة للمشروع على حساب الأفراد، فلا وجود سياسي حر للأفراد خارج مشروعهم الذي آمنوا به وحبسوا أو تشردوا من أجله وباعوا النفس والنفيس لحسابه، ولا تمكّن للمشروع بدون أصحابه وهم الذين خاطوا ثيابه وزينوا عرضه وسوقه، وعايشوا ولادته ونموه ومحنه. هذه هي المصالحة التي عنيناها وهو تحد تجاه السلطة التي ترى المصالحة نجاة فردية للأفراد وتصحيح وضعياتهم، وهو تهرب من حل المشكلة وترقيع لا يفيد ولا يعالج جوهر المأساة. ولذلك كانت المبادرة السياسية التي أطلقناها منذ 3 سنوات حول المصالحة بين المشروع الإسلامي والسلطة في تونس، والموجود نصها على موقع الحركة، كان أحد بواعثها الأساسية هي محاولة جذب المشروع من السقوط في الخلاص الفردي الذي انتشر في ذلك الوقت. ولكن رفض الضفة المقابلة لهذا الصنف من المصالحة وتهميشها والتصعيد الذي ما فتأ يغزو المكان ولا ينجو منه أي طرف يريد مواجهة الاستبداد، لا يعني بالنسبة لنا نهاية هذه المنهجية وعدم سلامتها، فهذه الطريقة التي انتهجناها في سلميتها وحضاريتها ومدنيتها ليست مرتبطة بظرف أو مرحلة بل هي مبدأ ثابت في برنامجنا ونحن لازلنا نراهن عليها وعلى وجود أطراف في الضفة المقابلة لعلها لازالت أقلية وصوتها غير مسموع، على الإصغاء والتفاعل معها. ولكن إلى متى ؟ وهو تساءل منهجي ومعقول وهو يمثل هذه المراهنة على شيء من المجهول الذي يحمله الفعل السياسي إجمالا، خاصة مع تراكم أفعال الصدّ والرفض والترويع والإقصاء. إننا وجدنا أمام هذه المنهجية طرقا أخرى مختلفة ومنهجيات متعددة، منها ما يتكامل مع طرحنا وتوجهنا، ونراه طريقا آخر للبناء، ووجدنا طرقا لست أدري مدى حكميتها ونجاعتها وسلامتها، وجدنا من يدعو مرارا وتكرارا إلى الخروج، والجماهير تدير بوجهها وتفضل الدخول، وجدنا من يدعو إلى الثورة وهو لا يمسك أي حبل فيها… وجدنا في الحقيقة عدم فهم كلي لعقلية التونسي وإدراك لثقافته، وعدم وعي بمحيطه وحرق للمراحل، تدفع إليه في الكثير من الأحيان تسرع لقبض الثمرة دون تحضير التربة لولادتها ولا تهذيب الأيادي لجنيها! فاخترنا في نظرنا الطريق الأسلم والأنجع ولعله الطويل المدى ولكنه يسعى إلى البناء بهدوء وتأني وفهم ولو كان متواضعا لثقافة التونسي وميزاته، وسعي لتشكيل عقلية الرفض والمقاومة السلمية، وعدم حرق للمراحل من غير مساومة على المبادئ أو محاباة للاستبداد. ماذا عن خطاب اللقاء ؟ تمر سنة إذا ونحن نحاول عبر البيان والعريضة والمقال والقصة والخاطرة والقصيدة والكلمة المباشرة إلى سبك خيوط خطاب اللقاء الإصلاحي الديمقراطي والدفع به إلى ميدان التواجد أولا وعدم التلاشي ثم العدم، وثانيا إلى التميّز حتى لا يكون نسخا لآخرين، فلا نأتي بجديد ويظل الأصل مفضلا على المنسوخ فنهمَّش ويطالنا البرود. هذا التحدي الذي وجدناه يحيط بنا ونحن نحمل عديد المعيقات، تواجد في المهجر، تهميش وإقصاء، نظرات الريبة والتوجس…، هذا التحدي جعلنا نمشي في طريق غير مفروشة بالورود، لا نريد أن نبني خطابنا على ردّات الفعل أو على الاستفزاز والإثارة، ولا على الخبر المدهش والسبّاق (scoop) ، ولا على عنتريات لا أساس لها، ولا على لفّ ودوران لملئ الإطار بالخواء. التميز الذي ينحو إليه اللقاء في خطابه وممارسته والذي يعبر عنه شعاره هو هذه المسحة من الأخلاق والقيم التي تشكل أساس تواجده وأساس تواصله. فالمنظومة القيمية التي يحملها اللقاء في خطابه وبرنامجه ليست طفرة أو ديكورا أو ردة فعل متأخرة لحالة السقوط الأخلاقي التي تمر بها البلاد، ولكنها الأصل والإطار والمنهج والهدف الذي ينبني عليه برنامجه. إن المرجعية الإسلامية التي تشكل إلى جانب الديمقراطية مرتكزات فعل اللقاء وتنظيراته يسرت لنا استلهام هذه المنظومة من القيم الإنسانية التي يحفل بها مقدسنا واجتهادات سلفنا ومواثيق حقوق الإنسان. لقد آمنا بأنا رجل السياسة يحمل على منكبيه حلم الوطن، ولا سبيل إلى أن تكون الثمرة طيبة إذا لم يكن حاملوها طيبين، وإلا فإن تغيير الوضع الحالي لن يكون إلا تعويضا مغشوشا وتغييرا لا يتجاوز الطلاء، فنعوض الاستبداد بالاستبداد، والفساد بالفساد ” وشِدّ مشُومِك لا يْجِي ما أشْوَم مِنُّو” ولذلك وضعنا في موقعنا على النات لوحة ثابتة تحمل عنوان “ميثاق السياسي” وهي رباط والتزام نحو السياسة والسياسيين والوطن والمواطنين بأن السياسة قبل أن تكون برامج وكر وفر وتنافس هي أخلاق أو لا تكون. التميز الثاني الذي يحمله خطابنا وفهمنا للسياسة ودورها في إسعاد الناس هو الهدف الأسمى الذي لا نريد إخفائه ولا نسعى إلى الحياء منه هو الهدفية الربانية لفعلنا السياسي، فكما نريد أن نعبد الله شعيرة وطقوسا فإنا نرى أننا يمكن أن نعبده سياسة بما تحمله السياسة من خدمة الناس والوطن وتيسير عيشهم وإعانتهم على رفاهتهم الروحية والمادية. هذا البعد الروحي في خطابنا لا يحمل أي قدسية أو معصومية أو طهرية استعلاء، ولكنه بناء يستظل الهدفية الربانية ويعطي للخطاب كثيرا من النزاهة والفعالية ويخفف من وطأة النرجسية والأنا وحب البروز والتفرد والاستعلاء. هذا القرب من خدمة المواطن الإنسان عبر هذا الإطار القيمي والأخلاقي والروحي، يدفع بنا إلى تميز ثالث هو إنسانية هذا الخطاب وديمقراطيته ومدنيته حيث تغيب العنصرية والجهوية والفئوية ولا يبقى غير الإنسان كمواطن، فتنجلي المواطنة في حقوقها وواجباتها كأساس العلاقة بين الفرد ومحيطه. لذلك فمرجعيتنا الإسلامية والديمقراطية هي الدافع إلى مدنية رؤانا وإنسانية خطابنا واجتهادية طرحنا، فلا قدسية لفكر و لا عصمة لمفكر، ولكنه اجتهاد يحمل في طياته تجربة الخطأ والصواب. وهذه السمات التي يحملها خطاب اللقاء الإصلاحي الديمقراطي سوف تجد أثرها كاملا وبصماتها واضحة، في برنامجه السياسي ورؤاه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لعل البعض سوف يشير إلينا بأصابع المثالية في طرحنا ولعله يرانا موغلين فيها، ولعله محق في ذلك، ولكننا نؤمن أن الجانب الأخلاقي في طرحنا وهو ركيزة وهدف كل أطروحاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإننا نحمله من منطلق مبدئي الذي يتجاوز التاريخ والجغرافيا والتكتيك، فإذا كانت السياسة اليوم بدون أخلاق كما نراها تصول وتجول، فليس مطلوبا أن نجاري التيار ونتخلى عن مبادئنا وقيمنا من أجل لقمة أو عطاء، وبالتالي لا يعني إذا كان الجار لعّانا أن نكون لعّانين، وإذا كان ابن العمّ مخادعا، أن نكون مخادعين، وإذا كان الصديق غشّاشا أن نكون غشاشين، وإذا كان المنافس راش أن نكون راشين، وإذا كان العدو ظالما أن نكون ظلمة وجائرين. إن هذه الميزة التي نحملها تجد أصولها في تاريخنا في تعامل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع من حوله… كان سياسيا ليس في الديوان أو في السوق فحسب، ولكنه كان سياسيا في المحراب سياسيا في المسجد، ولم يتخل يوما عن مبادئه ولم يعمل ضد مصلحة قومه ولا ضد الصالح العام. ختــاما هذا هو الطريق الثالث الذي وددنا رسم معالمه في هذه الذكرى الأولى للتأسيس، وعسانا كنا واضحين ولم نطل على القارئ العزيز والمواطن الوفي، ولا شك أن تساؤلات أخرى غابت عن طرحنا ونسيها قلمنا، وسنواصل الاستماع وقبول النقد والمراجعة، فهذا البناء الذي نريد إقامته هو منكم وإليكم، إن رأيتم فيه حسنا فأعينونا على تنميته ونجاحه، وإن لاحظتم اعوجاجا أو انحرافا فلا تبخلوا علينا بالنصح والإفادة والتذكير..، إن وافقتمونا فأبواب اللقاء اًلإصلاحي الديمقراطي مفتوحة للجميع، في هذه الرحلة الطويلة مع الوطن العزيز، نبني مع بعض ونجتهد مع بعض، وإن رأيتم غير رأينا فحلمكم علينا، ومحطات اللقاء كثيرة، ولا شك أن ما يجمعنا من أجل تونس وأهلها الطيبين أكثر مما يفرقنا… إننا نعتقد أن رحلة البناء مازالت طويلة وشاقة، أو لعلنا لم نبدأ الرحلة بعد! عنوان موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي : www.liqaa.net
وعود الحكومة الاقتصادية دونها عقبات يصعب تخطيها
أحمد فرحات حمودي – جامعة تطاوين للديمقراطي التقدمي
تضمن خطاب رئيس الدولة بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال جملة من القرارات الاقتصادية ارتأينا أن نلقي عليها الضوء للتوضيح لا أكثر.
وعد رئيس الدولة بمضاعفة الدخل الفردي خلال العشرية القادمة وهذا يفترض نموا اقتصاديا بمعدل سنوي يساوي 8.37 بالمائة على اعتبار أن نسبة نمو الدخل الفردي تساوي نسبة النمو الاقتصادي ناقص نسبة النمو الديمغرافي (نسبة نمو الدخل الفردي = نسبة نمو الناتج الداخلي الخام(النمو الاقتصادي)- نسبة النمو الديمغرافي). وتضاعف الدخل الفردي خلال عشر سنوات يعني نموه بمعدل سنوي قدره 7.17 بالمائة وإذا افترضنا أن النمو الديمغرافي سيحافظ على نفس معدله السنوي الذي كان عليه خلال العشرية 1994 2004 والذي يساوي 1.2 بالمائة فإنه وليتضاعف الدخل الفردي يجب أن يحقق اقتصادنا نموا بمعدل سنوي قدره 8.37 بالمائة (1.2+7.17 ).
إن تحقيق معدل نمو سنوي ب8.37 بالمائة ( معدل نمو اقتصادنا خلال العشرية 1994 2004 كان 4.83 بالمائة) يتطلب دفعا حقيقيا للاستثمار الذي يرتبط بدوره بعدة عوامل، من بينها وليس أهمها الحوافز الضريبية والجبائية.
لقد قرر رئيس الدولة و في حركة منه لدفع الاستثمار أن يخفض نسبة الضريبة على الأرباح من 35 بالمائة إلى 30 بالمائة ما من شأنه أن يشجع الاستثمار و لكن حري بنا أن نقف على تبعات هذا القرار.
لمجابهة المصاريف العامة تعتمد الحكومات على المداخيل العامة التي تتكون أساسا من الضرائب والديون و إذا أخذنا بعين الاعتبار قرار رئيس الدولة التخفيض في نسبة الضريبة على الأرباح فإننا نتساءل كيف ستعوض الحكومة النقص في المداخيل العامة المنجر عن التخفيض في نسبة الضريبة على الأرباح خاصة ونحن نعلم أن أحد شروط مخططات التأهيل الشامل التي شرعت عدة دول في تطبيقها ومنها تونس هو التخفيض في عجز الموازنة بالرفع في المداخيل العامة والتخفيض في المصاريف العامة.
بقصد الإجابة عن هذا السؤال يمكن رصد جملة من الاحتمالات.
1)_ بقصد مجابهة نقص المداخيل العامة قد تضطر الحكومة إلى الرفع من الضريبة على الأجور وهذا من شأنه أن يساهم في تدهور المقدرة الشرائية مّما يقلص حجم الادخار الخاص الممول الأساسي للاستثمار وبذلك تكون للخطوة المتخذة في اتجاه دفع الاستثمار نتائج عكسية وعوض أن تساهم الخطوة في دفع الاستثمار قد تساهم في انحساره أكثر.
2)_ لتعويض نقص المداخيل العامة قد تجد الحكومة نفسها مجبرة على الرفع من الضريبة على الاستهلاك وهذا يساهم في زيادة المصاريف التي يتحملها المستهلك علاوة على غلاء الأسعار مما يؤدي إلى تدهور المقدرة الشرائية و تقلص حجم الادخار ونقص الموارد المالية الضرورية للاستثمار.
3)_ بغية مجابهة نقص المداخيل العامة قد تضطر الحكومة للتداين مما يزيد في حجم المديونية وتزايد فائض الديون المتحملة، مما يجعل رفع تحدي التبعية المالية مهمة بعيدة المنال بل قد يعمق هذه التبعية التي تعتبر حاجزا حقيقيا أمام تحقيق التنمية.
حري بنا أن نتساءل إذا عن جدية الوعود و واقعيتها وعن نجاعة الإجراءات المتخذة لتحقيق هذه الوعود. إن دفع الاستثمار الخاص مسألة جّّّد حيوية في اقتصادنا، سيما وأن سياسة الخصخصة التي تعتمدها الحكومة تعني تخلي الدولة عن الإنتاج وفسح المجال أمام الاستثمار الخاص ودفع الاستثمار الخاص لا يكون بتخفيض نسبة الضريبة على الأرباح فقط بل يتطلب و بإلحاح إصلاحا سياسيا عاجلا قصد تنقية مناخ الاستثمار ( حرية الصحافة، استقلال القضاء، شفافية المعاملات….) ويتطلب أيضا تكاتف كل القوى الوطنية من منظمات أهلية و أحزاب سياسية ونقابات دون إقصاء أو تهميش من أجل الرفع من مهارة يدنا العاملة التي تمثل شرطا أساسيا به نحسن نوعية منتجاتنا وقدرتنا التنافسية وبه نرفع تحديات التنمية.
إن الخصخصة لا تعني بالتأكيد التفويت في مؤسساتنا الاقتصادية و خاصة تلك التي تحقق أرباحا هامة بل هي تعني بالأساس دفع الاستثمار الإنتاجي الخاص ذا التشغيلية العالية الذي هو وحده القادر على استيعاب فائض سوق الشغل.
(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة “الموقف” الأسبوعية، العدد 360 بتاريخ 20 ماي 2006)
مقاربة في الخلفية النفسية للسلوك المدمر
حلقة 2
2 وتستمر رقصة الديك المذبوح قال تعالى: لايرقبون في مؤمن الا و لا ذمة وأولئك هم المعتدون * صدق الله العظيم
عبد الرحمان الحامدي * على بركة الله أواصل محاولتي فهم الخلفية النفسية المتحكمة في السلوك العنيف لرأس السلطة في بلدي تونس من وجهة نظر علم النفس الحديث و بعض من أدواته التحليلية. وأذكر أن السلوك العنيف له في بلدي تعبيرات و أشكال عديدة ذكرت أبرزها في الحلقة الأولى*في انتظارالجديد منها مما ستتفتق عليه ما أسميته بالمخيلة المرضية للسيد بن علي ورفاق دربه أوامرا بالتدمير وممارسة له في حق مواطنيه العزل وفي إطار استمرارية ما أسميته برقصة الديك المذبوح. طرحت في الجزء الأول من المقاربة سؤالا وهو هل أن السلطة في تونس بيد مريض نفسي؟ Un Psychopathe ذكرت مبررات و دواعي طرح السؤال وهي أن بلدي تونس تحول إلى محرقة يلسع لهيبها وبدرجات متفاوتة كل مواطن تسول له نفسه أن يكون وفيا لقيم دينه ووطنه و الانسانية (تبنييا أو مطالبة أو دفاعا)؛ فلا شيء في بلدي غير العنف بمختلف تعبيراته وسيلة للتخاطب مع أبناء الوطن؛ فلا سلطة للكلمة التي يعمل المرضى في الحكم ليلا نهارا على هزمها بالضربة القاضية كيف لا وهي من بين أشد الوسائل الموجعة التي كما سبق و أن ذكرت في المقال الأول تضعهم في مواجهة جد مؤلمة مع الصورة السلبية عن ذواتهم ماضيا وحاضرا. صورة تجعلهم يركبون المستحيل؛ إن قدروا؛ لتجنب مواجهتها فلا سلطان حينئذ يعلو على سلطان الترهيب والتدمير لكل من سولت له نفسه الوفاء للقيم و المطالبة باحترامها واحترام حقوق أصحابها عبر الكلمة التي تنكر لها هؤلاء و داسوها بسلوكهم العدواني في حق مواطنيهم للتغطية على واقع فشلهم.
Racine de la violence dans l’éducation de l’enfant Alice Miller. Edition Aubier. Paris 1983
كلمتان حبيستان: لا ونعم !!
الأستاذ : الحبيب المبروك – سويسرا
الكلمة وما أدراك ما الكلمة, ذلك المطلب العزيز الغالي عند كلّ اِنسان يتوق الى حياة كريمة يسودها الأمن والاٍطمئنان والاٍستقرار.
ولئن كانت هذه الكلمة حرّة طليقة في مجتمعات كثيرة تؤمن بقيمة الاٍ نسان فردا وجماعة فتراها توفّركل ما لديها من جهود وطاقات مادّية ومعنوية لأجل سعادة هذا الاٍنسان المواطن الذي تعمل كلّ مؤسّسات هذه المجتمعات لخدمته وتوفيرالمرافق الأساسية الضرورية والثانوية المساعدة لهذا الكائن في صيرورة حياته البشرية اللائقة بقيمته كاٍنسان خلق ليعيش حرّا طليقا يقول كلمته بحرّية دون قيود ولا حصار ولا رقابة ليساهم في بناء مصيره ومصير مجتمعه الأفضل وفق ما يمليه عليه شعوره كمواطن موجود له الحقّ في أن يقول لا متى وجب ذلك وأن يقول نعم في الوقت المناسب دون ضغوطات أو اٍملاءات أو مساومات رخيصة أو ملاحقة أو تضييق مجالات تحرّكه ونشاطه ممّا يؤدّي اٍلى نتائج مهزوزة لا تحقّق ما يصبو اٍليه الاٍنسان المواطن الحرّ ولا الشّعب المتماسك بثوابت يحترمها الجميع ومتغيّرات يساهم في نسجهاالكبير والصّغير من أبناء العائلة الواحدة بمجهودات متفاوتة العطاء كلّ حسب قدرته .
ولو توفرت للمواطن التّونسي الاٍنسان فرص التّعبير الحقّ والمشاركة الفعليّة في تسيير واٍدارة شؤون البلاد لسنحت له اٍمكانية المساهمة والجهر بكلمتين حبيستين : لا و نعم
أمّا كلمة لا فتعني رفض كثير من المعاني الفاسدة والجائرة فيمكن أن نقول :
لا للظلم والاٍستبداد السّياسي , لا للقهر والتّعسّف الاٍجتماعي , لا للمسخ والاٍنسلاخ الثّقافي , لا لمعاداة الدّين في بلد عريق له دين خالد , لا للحداثة المغشوشة , لا للاٍنبتات عن هويّة البلاد , لا لتغوّل حزب السّلطة على حساب كرامة الشعب , لا لعصابات النّهب , لا لاستغلال النّفوذ السّياسي لترهيب المواطن وتجويعه ومحاصرة أنفاسه , لا لاٍذلال الشّعب والدّوس على أعزّ ممتلكاته الحضاريّة ومقوّمات شخصيّته التّاريخيّة , لا لعقليّة الرّجل الصّنم , لا للاٍستهتار بقيم الدّين الاٍسلامي الحنيف , لا لتدجين أطارات البلاد والعبث بمقدراتها الحيويّة الحقيقيّة ,لا للاٍستخفاف بالمواطن وجعله في مرتبة متخلّفة عن ركب التّقدّم والرّقيّ الاٍنساني الذي يتمتّع به مواطن المجتمعات الرّاقية , لا للاٍستحواذ على الممتلكات الخاصّة للمواطنين , لا لتسخير مرافق الدّولة لقضاء الشّؤون الخاصّة , لا لترويع المواطنين ، لا لدولة الفئة , لا لقانون الغاب , لا لتزييف الحقائق ، لا للكلمة البليدة , لا لبرامج التّعليم الهابطة , لا لتكميم الأفواه , لا لتحنيط منجزات ومكاسب الشّعب والدّولة , لا للتّعذيب واستعمال الوسائل المحطّة من قيمة الاٍنسان , لا لوجود سجين رأي واحد وراء قضبان السّجون , لا لتجاوز المواثيق الدوليّة لاحترام حقوق الاٍنسان , لا لعقليّة التّصنيف بين الأفراد وفئات الشّعب , لا للتّسلط على القضاة والدّوس على استقلالية القضاء , لا لاٍرهاب المحامين والتّعدّي على مكاسب المحامات , لا للاٍعلام الزّائف وتهجين طموحات أبناء الشّعب , لا للميوعة الموجّهة والاٍنحلال المركّز , لا لمشاريع الحلول المهمّشة , لا للتّحريش بين أبناء الوطن الواحد , لا لبثّ التّفرقة ومعاني العداء تحت مسمّيات مقنّعة , لا للثّراء الفاحش بابتزازأموال المحرومين والمستضعفين , لا للاٍتجاربمكانة المرأة واستغلالها سلعة رخيصة تباع وتشترى في سوق النّخاسة الحديث , لا لتدمير مقوّمات الاٍنسان , لا لتجفيف منابع التّديّن , لا لاحتكار السوق من قبل فئة خاصّة , لا لتأبيد سياسة القطيعة مع الخصوم السّياسيّين واحترام اٍرادة الشّعب , لا لأن تكون تونس الخضراء سجنا كبيرا لأبنائها , لا للحلول الأمنية في مواجهة طموحات المواطنين , لا لغلق أبواب البلاد أمام عودة المهاجرين,
وقائمة لا طويلة ليس لها حدّ وهي لاتعني الرّفض لذاته أ و لأجل الهدم واٍنّما المقابل اللازم لها هناك نعم .
نعم هي الأخرى لها قائمة طويلة لا حصر لها تنساب مع وعي الاٍنسان المواطن التّونسي انسياب مياه وادي مجردة , وترتفع بهمّته ارتفاع جبلي الشّعانبي وبوقرنين , وهي خصبة في مخيلته خصوبة أراضي الوطن القبلي وهي شامخة في اٍرادته شموخ نخيل أهل الجريد والمرازيق , وهي ممتدّة في مساحة نظره امتداد الشواطىء السّاحليّة من طبرقة اٍلى السّاحل اٍلى قابس وجرجيس …
وكلمة نعم لها مدلولات كثيرة ومعاني كبيرة , فهي تعني نعم للعدل السّياسي , نعم للعدالة الاٍجتماعيّة وعدم تكريس التّفاوت الطّبقي الفاحش ، نعم لثقافة الاٍعتزازبمقوّمات الشّخصيّة الوطنيّة المنسجمة مع هويّة المواطن والبلاد الحضاريّة ، نعم لاحترام الدّين وعدم التّدخّل في شؤونه من قبل الجهّال والمتطفّلين , نعم لحداثة توائم بين الماضي والحاضر دون اٍحداث اٍرباك في شخصيّة المواطن ولا المسّ من مشاعره المقدّسة , نعم لاعتبار هوية البلاد والعباد التي ينصّ عليها الدّستور ، نعم لتعدّديّة حزبيّة حقيقيّة يكون فيها حزب السّلطة طرفا مشاركا لا مهيمنا ومحتكرا للسّاحة , نعم لتمثيل حقيقي للشّعب في البرلمان , نعم لاحترام اٍرادة الشّعب في اختيارمن يرأسه أو من يمثّله عبرانتخابات بعيدة عن الشّبهات وفق تطبيق الأعراف السّائدة في المجتمعات التي تحترم مكانة الاٍنسان المواطن والمجتمع والشّعب , نعم لتوزيع ثروات البلاد توزيعا عادلا على أبناء الشّعب وتوفير فرص العيش والعمل أمام أفراده على قدر المساوات , نعم لصون ثروات البلاد بالضّرب على أيادي العابثين والمفسدين مهما كانت جهتهم أو الأطراف الذين يقفون وراءهم , نعم لجعل السّياسي في خدمة الاٍنسان المواطن والصاّلح العام , نعم للمشاركة الحقّة والتّنافس النّزيه بين جميع الفرقاء السّياسيّين مهما كانت أفكارهم وآراءهم ,
نعم لاٍعادة الاٍعتبار لشخصيّة الشّعب وهويّته واحترام مقوّمات حضارته الحقيقيّة , نعم لرجل يقود شعبه بثقة متبادلة الى مستقبل أفضل منشود , نعم لاحترام دين البلاد والعباد ورعاية المقدّسات وصونها , نعم لاعتبار القيمة الحقيقية لاٍطارات البلاد واٍعطائهم المكانة اللاّئقة بهم مهما كانت مشاربهم الفكريّة , نعم لأن يتمتّع المواطن التّونسي بشعور يرفعه الى المكانة التي يستحقّها , نعم لاحترام الممتلكات الخاصّة للمواطنين , نعم لتسخير مرافق الدّولة لخدمة المواطنين على حد ّسواء , نعم لكي يشعر المواطن التونسي بالأمن والاٍطمئنان ، نعم لدولة المواطنين والشّعب بأسره : ( اٍنّ تونس لكلّ التّونسيّين !!! ) 1، نعم لاحترام القانون الذي يكفل حقوق الجميع حاكما ومحكومين أمام قضاء عادل ، نعم للشّفافيّة وتشريك المواطن في صنع القرار واٍنارته بالحقائق في كلّ المجالات ، نعم للكلمة الطّيبة من قبل الجميع , نعم لبرامج تعليمية تأخذ بالطّالب التّونسي الى مصاف مستوى الطالب في البلاد المتقدّمة ، نعم لحرّيّة التّعبير واٍطلاق سراح القلم ليقول الكلمة الملائمة , نعم لصون مكاسب الشّعب والدّولة ، نعم لاحترام حرمة المتّهم الجسديّة والمعنويّة واعتباره بريئا حتّى تثبت اٍدانته ، نعم لعفو تشريعي عام يعيد للبلاد توازنها وللشّعب الثّقة بين أفراده ومكوناته ، نعم لاحترام المواثيق والأعراف الدّوليّة التي تضمن حقوق الاٍنسان ، نعم لتقليل الفوارق الفاحشة بين أبناء الشّعب وعدم التمييز بينهم وفق هذه الحالة ، نعم لهيبة القاضي واستقلاليّة القضاء ، نعم لاحترام المحامين واٍعطاءهم المكانة الملائمة لهم , نعم للاٍعلام الهادف الذي يحقّق للمواطن مواكبة جادّة لمجريات الأحداث التي تدور من حوله داخليّا وخارجيّا , نعم لحرّيّة الصّحافة واحترام الصّحفيّين وقناعاتهم الفكريّة نعم للجدّيّة والاٍنضباط المرنين الذين لا يحدثان تصادما بين مكوّنات الوطن ولا تمرّدا من قبل أي طرف , نعم للمشاريع الاٍستراتيجيّة وفق رؤية متبصّرة واستشراف مستقبلي مركّزبتجنيد اٍطارات البلاد واستثماركفاءاتهم في المجالات المتعدّدة , نعم لاٍفشاء معاني المحبّة والتواصل بين جميع أفراد الشّعب الذي فقد الثّقة في كل ّماحوله وبدّدت الهواجس آماله وطموحاته , نعم لكلمة سواء تجمع شتات الفرقاء على محاور حوارية هادفة دون اٍقصاء لأي طرف يكون هدفهاحاضر البلاد ومستقبلها وتجاوز ما من شأنه أن يثير القطيعة والفتنة والخصام النّكد الذي فوت على البلاد فرصا كبيرة وحظوظا كثيرة للتّقدّم الحقّ في الميادين المختلفة ، نعم لمراعاة المقدرة الشّرائيّة للمواطن وتوفير أسباب الحياة الضروريّة اللاّزمة له , نعم لاحترام المرأة ومكانتها والدّور الذي يمكن أن تقوم به دون مزايدات سخيفة من قبل أي طرف وعدم جعل المرأة قضية فالمسألة متعلّقة بقيمة الاٍنسان ومايحقق اٍنسانيّته وليس الفصل بين الرجل والمرأة اٍلاٍ في الدّور الذي يمكن أن يقوم به أحد الطّرفين ليكمّل وظيفة الثاني ,نعم للحلول السّلميّة واجتناب العنف المنظم من قبل كل الأطراف ، نعم لحوار ومصالحة تفتح أبواب البلاد لعودة محترمة للمهاجرين المغتربين تضمن حقوقهم كمواطنين وتعيد لهم اعتبارهم دون تتبّع ولا مضايقات ، نعم لتوفيرمقوّمات بناء شخصيّة اٍنسان مواطن معتدل متوازن له فكره ويحترم الفكر المقابل , نعم لحرّية التّدين واحترام القواسم المشتركة التي يكفلها الاٍسلام لجميع المواطنين ، نعم لمصالحة وطنيّة شاملة بين مكونات الشّعب وجعل هذه المصالحة منطلقالاٍعادة بناءالمجتمع والدّولة, بناء يكون فيه المواطن رأس مال الجميع ومصلحة البلاد فوق كل اعتبار ، نعم لكي تكون تونس الخضراء محضنا دافئا لجميع أبنائها ومدرسة حقيقية لبناء الأجيال ، نعم لأن يكون شعار: ( لا ظلم بعد اليوم ) 2 حقيقة وواقعا يعاش …
اٍنّ الاٍنسان التّونسي شأنه شأن سائر اٍخوانه في المجتمعات المتقدّمة له ذات وكيان وهويّة واٍرادة وهمّة عالية والحقوق نفسها … اٍ لاّ أنّ هذه المعاني تظلّ مفقودة وغائبة طالما أنّ الكلمة التي يريدها مضروب عليها حائطا اٍسفلتيّا مصنّعا … ومتى عرف كيف يفتّت حجارة هذا الجدار الحاجز عندها فقط تنطلق هذه الكلمة من عقالها وتكون له كلمة بين عباد الله المتقدّمين …
(1) + (2) : من بيان السّابع من نوفمبر1987
الخميس 25 ماي 2006
شهادات ميلاد الإستبداد..على يدى النظام التونسى
مواقف من محنة الإسلاميين فى تونس
وتستمر المعاناة..هذه شهادة أخرى من سلسلة الشهادات التى يقدمها الأخ بوكثير بن عمر حول بعض المظالم التى تعرض لها من قبل نظام الجنرال بن على.
بعد أن طُردت من شغلى تعسفا في أوت 1994 لم يكد يمضي علي أسبوعان في عملي الجديد حتى اقتحموا مقر العمل.أخذوني إلى قسم الإرشاد بالمنطقة بسوسة.وبعد استقبال على طريقتهم فرضوا علي الإمضاء لدى مركز الشرطة بحي السويس صباحا ومساء.لم أزاول عملي بعد ذلك لأني وجدت – العرف– قد أحضر لي حسابي مع قرار رفتي من العمل.إنه التجويع والحصار.يريدوننا أن ننبطح أرضا على وجوهنا وتمرغ أنوفنا في التراب ولكن ما دام الرزاق هو الله ظللنا بفضله واقفين لذلك كانوا يسألونني دوما :كيف تعيش ،من أين تأكل؟ كيف تعول أربعة أطفال؟.
اشتغلت زوجتي معينة بروضة أطفال براتب شهري – 100د- مدة سنة كاملة ورجوت من جيراني أن لا يذكروا ذلك لأحد حتى لا يتناهى إلى مسامع (قطاع الأرزاق) فيحرموا أطفالي نعمة العجين وما ندر من الخضر.كنت أرى أطفالي يذبلون و يذبلون ويمرضون ولا أقدر على دفع الأذى عنهم فضلا عن توفيرما يسد الرمق.
لجأت إلى الأسواق بعد أن بعت دراجتي النارية واستلفت مبلغا من المال واقتنيت سيارة بسيطة وأصبح لزاما علي أن أعلم مركز الشرطة ذهابا وإيابا قبل أن أتوجه إلى أي سوق من الأسواق وكذلك أفعل مع مركزالأمن في المدينة المقصودة.توجهت إلى سوق( دولة) المهدية (في عهد بن علي أصبحت المدن دولا لا يجوز للإسلاميين الإنتقال منها وإليها إلا بإذن) لم أصب من السوق شيئا لأنهم أوقفوني بموجب- سين و جيم – حتى ساعة متأخرة .وكذلك فعل معي في( دولة) المنستير.
لم أقدر على تحمل هذا الكم الهائل من الضغط النفسي وأجبرت على ترك هذا العمل. وكيف لأحد أن يعيش ويهنأ بالأمن إذا صار الأمن عنوان الرعب.كنت لا آمن على نفسي من أنه إذا ناداني أحد باسمي أو ضربني على كتفي من الخلف أن يكون من هؤلاء الكلاب المسعورة ليسألني أين كنت؟ماذا تفعل هنا؟ أين أنت ذاهب؟ أو تقف إلى جانبي سيارة مدنية المظهر فيدعونني للصعود كي يوصلونني إلى منزلي(كرم كبير ومعروف) لكني عندما أفتح الباب يدخلون قبلي لينظروا في كل الغرف بدون إذن ولا استئذان غير آبهين بالحالة التي يكون عليها زوجتي وأطفالي ،ويخرجون على أمل منهم بالعودة .هكذا درسوا وتعلموا في مدرسة اللاحياء واللاأمن التي شيدها لهم أمن السابع من نوفمبر.
يتبع إنشاء الله
وإلى لقاء قادم إن شاء الله تعالى فى فصل آخر من هذه المعاناة…والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيب مباركى – سويســرا
عندما يتخلّى الحذاء عن صاحبه
كتبه عبدالحميد العدّاسي
مكّنتنا الحياة من ملاحظة التغيير الكبير الذي يطرأ على سلوك ذلك الذي انخرط – في ظروف استعجالية – في حركة التديّن، ثمّ ما لبث أن انسحب منها بعد أن أقنع نفسه بعدم صلاحية توجّهه، فتراه يجتهد في كفر نعم الله، وتراه يتفنّن في إخراج نفسه من دائرة رحمته، حتّى لتتقالّ أفعال الشيطان مع أفعاله وتخشى على إبليس من مصاحبته.
وقد أرتنا الحياةُ سلوك من صاحب قوما ثمّ عافهم، كيف كفر بعشرتهم وكيف جمحت نفسه بعيدا عن أنفسهم، وكيف هتك أسرارهم وكيف دلّس عليهم حتّى قناعاتهم. كلّ ذلك ليقتنع ويقنع بحسن اختياره في هجرهم.
غير أنّ ذلك كلّه لم يخلّف آثارا محبطة قاتلة كتلك التي يخلّفها تخلّي المرء ( رجلا كان أو إمراة، إذ من النّساء اليوم من تفوق رجولتهنّ رجولة الذكور ) عن رجولته. ففقدان الرّجولة مصيبة لا تضاهيها مصيبة. والرّجل الرّجل وإن كان كافرا قد يفيد الأفراد والمجموعات أكثر بكثير ممّا يفيد به الرّجل غير الرّجل وإن كان مسلما.
لقد آلمتني كثيرا الأخبار المسموعة في الأيّام الأخيرة عن الأخ العزيز الصديق الدكتور الصحبي العمري، وقلت – تأسّيا بالحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم – لعلّ الله قد اطّلع على قلوب رجال قدّموا الكثير للبلاد، فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وأنا في ذلك أتمنّى على الله مجازاة رجال صادقين كما جازى أصحاب بدر الذين ورد في حقّهم حديث الحبيب المصطفى (*)، غير أنّ ما ظلّ يكتبه بدأ يحيد به كثيرا عن مواطن الرّجولة، إذ شتّان بين الصحبي وقد عدم النّصير إلاّ ما كان من حذائه الـ43 الذي لم يتخلّى يوما عن التعريف به عند القاصي والدّاني، وبين الصحبي وقد حاصره قومٌ، جعلوا حذاءه الـ43 ينفر من صحبته أو من حراسة ديباجة تعريفه.
لا بدّ لك أخي الصحبي أن تنتبه إلى نفسك، فحرام أن يدنّسوا فكرك بتعبيد ممرّ نجس للتطبيع مع الصهاينة فيه… إلزم الصمت فإنّك لن تخسر أيّ شيء ذي قيمة… تذكّر أنّك رجل ( يا رجل )، وأنّ الاستنساخ كثيرا ما يتسبّب في التشوّهات الخِلقية والخُلقية..
واعلم أخي أنّ قضيّة المسلمين ليست مع اليهود كما ينطق به مقالك الأخير، ولكنّها مع مَن أملى عليك المقال من الصهاينة القذرين الذين يريدون التودّد إلى أسيادهم بانفتاح على أتراب لهم، كانوا قد منعوا منه أهل البلاد من المسلمين الحقيقيين. واعلم أخي أنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي تذكّرت أوبوّته للجميع، أو ذكّروك بها، كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين كما أكّد على ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ” ما كان إبراهيم يهوديّا ولا نصرانيّا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ” وقد علّق على ذلك الشيخ الطاهر بن عاشور بقوله: نفى عن إبراهيم موافقة اليهوديّة وموافقة النصرانية وموافقة المشركين، وما كان عليه الصلاة والسلام يسمح بالاغتصاب ( اغتصاب الحقوق )، ولا كان يسمح بالاعتداء على الغير أو بتشريدهم وإراقة دمائهم كما يفعل الصهاينة وأزواجهم ( أصنافهم ) من المطبّعين في تونس.
كان عليك أخي – بدل أن تدعو إلى شجاعة تُعلَن بواسطتها العلاقاتُ الخفيةُ مع الكيان الصهيوني، في دعوة جريئة إلى التطبيع معه وفي محاولة رخيصة لدرء الحرج عن أصحاب التغيير المشؤوم – أن تنبّه نفسك إلى ضرورة استعادة ما ضاع منها من قيم الرّجولة اللازمة للحياة الكريمة، كي ترفض هذا الدور الدنيء الذي لم يقترفه أحد من قبلك…
على أنّي أظلّ – رغم هفوتك – كثيرَ طمع في تغلّب خيريتك على أثر ما أحدثه المفسدون فيك ..ولعلّي أقرّ عيني مجدّدا بما يخطّه قلمك الذي لن يتعافى إلاّ على حساب بدنك وفكرك وأهلك وأحبّتك…
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) لمّا قام حاطب بن أبي بلتعة بفعلته المعروفة قبيل غزوة الفتح، قال عمر رضي الله عنه: دعني يا رسول الله اضرب عنق هذا المنافق، فقال صلّى الله عليه وسلّم: ” إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله يتحقق على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ” فذرفت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم، قلت: ولكن هل تجوز المقارنة بأهل بدر؟..الله ورسوله أعلم، غير أنّ الله يحبّ من عباده المتملّق الملحّ في الطلب والدّعاء، وعلّمنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن نطلب منه جلّ وعلا ما ارتفع شأنه…
على هامش المعرض
المبدع نبيل النايلي : لا أطلب الكثير…أريد أن أعيش فقط
لم تنته يوم 8 ماي الماضي الدورة 24 لمعرض تونس للكتاب فقط، بل إنتهت كذلك فعاليات معرض آخر إحتضنه فضاء المعارض بالكرم وحملت دورته لهذا العام الرقم 15. إنّه معرض رسومات المبدع نبيل النايلي.
كان نبيل جالسا على كرسيّة المتحرّك عندما تحلّقت حوله مجموعة من الزوار يتأملونه وهو يعالج فرشاته التي يمسك بها بأصابع رجله بحرفيّة عالية فتتناسق الألوان وتتداخل لتعطينا لوحات من وحي الصحراء والبحر…من وحي الريف والمدينة…من وحي تونس.
البدايات…
كانت بدايات نبيل النايلي مع الرّسم والألوان عندما إنخرط في جمعية تعنى بتكوين المعوقين في تقنيات الرّسم والنجارة وكان عمره آنذاك 14 عاما. وقال نبيل بأن المشرفات على الجمعية كن أجنبيات وأثنى على معاملتهن وحرصهن عليه وزملائه. “كن حريصات على إعطائنا حقوقنا المادية كاملة دون نقصان أو تأخير” يؤكد نبيل.
وأضاف نبيل بأنه لم يجد صعوبة في إستعمال القلم والفرشاة وأدوات الرسم، ذلك أنه تعود مذ كان صغيرا على الرسم ومحاولاته الكتابة مستعملا أصابع رجله متحديا إعاقته التي أصابته منذ كان عمره 7 أشهر. لكن الأمور لم تدم طويلا حيث تغير الطاقم المدير للجمعية ليصبح المشرفون عليها تونسيون. “الإدارة الجديدة جائت لتستغلنا وعوض الأجر الذي كنا نتقاضاها بحسب المجهود الذي نقوم به، أصبحنا نتقاضى 10 دنانير شهريا” يؤكد نبيل الذي غادر الجمعية بعد عامين ونصف من النشاط.
كرسي متحرك غير الأمور
بعد مغادرته الجمعية بقي الفنان المقهور قرابة الـ3 أشهر عاطلا عن العمل قام خلالها برسم ما يقرب على الـ300 لوحة. وجاء اليوم الذي تغيرت فيه الأمور إذ أهدت له سيدة تونسية كرسيا كهربائيا متحركا. وقال نبيل “بعد حصولي على الكرسي المتحرك وأمام حالة الخصاصة التي تعيشها عائلتي خامرتني فكرة عرض رسوماتي في الأماكن والساحات العامة حيث يتواجد عدد كبير من الناس والزوار”. وكان ذلك. إلى اليوم الذي قرر فيه نبيل الإنتقال إلى ضاحية سيدي بوسعيد السّياحيّة حيث الزوار أكثر عددا وأوفر مالا.
“في صائفة العمل 1993 بدأت عملي في سيدي بوسعيد إلى حدود عام 2003، وإقتنعت خلال هذه الفترة بأن مهنتي الرسم وبأن لوحاتي التي أبيعها هي مورد رزقي”. “لكن جرت الرياح بما لم أشته…” يضيف نبيل وقد بدت عليه علامات الحسرة.
“..مظهرك لا يليق بسيدي بوسعيد”
بدأت المضايقات والتلميحات من طرف أعوان الشرطة البلدية إلى أن توجت بطلب من رئيس مركز سيدي بوسعيد مقابلة نبيل ليعلمه بأن تواجده بضاحية سيدي بوسعيد يقلق بعض المتساكنين والزوار وبإختصار مظهره لا يليق بسيدي بوسعيد. هكذا أعلمني نبيل وقد بدت عليه علامات التأثر والقهر وهو يشعر بأنه غير مرحب به وما حقوق الإنسان التي ترفع إلا شعارات. ويضيف نبيل “لقد هدّدني رئيس مركز الأمن بسيدي بوسعيد بالسجن أنا ومرافقي وقال لي لا تظن بأن إعاقتك ستشفع لك، بإمكاني أن أدخلك السجن أنت وصديقك”.
ويختم نبيل بسؤال قال بأنّه يوجّهه إلى المسؤولين في البلاد وعلى رأسهم رئيس الدولة : أليس من حقي كإنسان أن أعمل..؟
شوقي عريف
تحية عشق إلى كل رموز الإباء والشموخ والعزة والكرامة فــي تـــونس الخضراء
تحية إباء إلى الصامدين خلف القضبان وخارجها
جمال الدين أحمد الفرحاوي
تحية إباء لكل من صفع الطاغية على وجهه حين أعلن رفضه للضيم وقـــــــــــــــــال
لا لا لا لا لا……………………………….والف ألف ألف ألف ألف ألف ألف لا للظالم المستبد
لا لن تكون السّيدا
لا …………..لا
لا……لا
لا…………..لا
لا…لا وألفُ ألفِ ألفَ لا
لا ………..
لن نجيئك صاغرين
لا يا بغيُّ
لن نلين
قد تأخذوا
مَّنا
الأنين
وتكثفوا
فينا الألم
قد تحبسونا
لسنين
وتصادروا
أوراقنا
أقلامنا
أشعارنا
أفكارنا
وتصادرونا
جميعنا
قد يصبح
الشعب سجين
لكنه
رغما عن أنفكم
لن يستكين
سيقول …لا
ويعيش …لا
ويموت ….لا
ويظل ….لأأ
ويرد كم
دوما ..بلا
رفضًٌا
يظلّ يجيئكم
نورا يضيء
ظلامكم
يكشف
كل سوادكم
يمتصّ
كلّ سرابكم
يهزّ كل خرابكم
يزلزل
الأرض بكم
يجتاحكم
حتما …بلا
لا لن تكونوا
السيداّ
لن تسمعوا
مناّ..َبلى
الرّفـض نحن
نحن ..لا
العشق نحن
نحن …لا
الّـرّيـح نحن
تصيح ….لا
سنعيش …لا
ونموت …لا
ونظل …لا
لا لن تكون
السّيدا
فدماؤنا
وولاؤنا
ويقيننا
لبلادنا
ولها
لتونس وحدها
نعطي دماءنا
والولاء
جمال الدين أحمد الفرحاوي
http://www.members.lycos.nl/jamel007
زمـن + زمـن = 3 أزمـان
بقلم الأستاذ فتحي النصري
معادلة تبدو صعبـــــة
لا تتعب نفسك فهي لا تحتاج الى تدبير أو تفكير
ولا تسأل ابن جبيــــــر
المسألة أسهل بكثير
صحيح المسألة فيها ضرب ، وطرح ، وكســـر
ولكن لا علا قة لها بالجبر
ببساطة هي حسابات على الطريقة الأمريكية
لا تسيئوا فهمي ان كانت الكلمات حمالة أوجه
فالقضية مجرد وجهة نظر
فكلما أخذت الزمن العربي وأضفت اليه الزمن الفلسطيني تحصلت على ثلاثة أزمان
مسألة محيرة تكاد تأخذ عقل الانسان
لست أدري لعلها حسابات الأزمان
ألم أقل أنها مجرد وجهة نظر
الولايات المتحدة الامريكية هي أسوأ من فهم الزمن العربي … ومن تعامل معه
فالساعة الأمريكية لا علاقة لها بساعات العالم …ولا تكترث بزمن الشعوب … أو بتوقيت فرحها أو غضبها أو انفجاراتها
اذا استثنينا الزمن الاسرائيلي ، فان الولايات المتحدة موجودة دائما خارج الزمن …فوجئوا في فيتنام …فوجئوا في ايران …فوجئوا في لبنان …فوجئوا في الصومال …فوجئوا في افغانستان …فوجئوا في العراق
وسوف يفاجؤون دائما ما دامت بوصلتهم مكسورة … واقمارهم الصناعية لا تلتقط الا ما تريد أن تلتقطه
الولايات المتحدة لا تعترف بالأزمان الأخرى … وتعتبر الزمن الأمريكي هو أساس الأزمان وبدايتها ونهايتها
هزائمها وانتكاساتها على طول الكرة الأرضية وعرضها ، ليست سوى مرآة لتجاهلها لزمن الآخرين
الزمن الأمريكي مخيف ومظلم …مساحات الضوء فيه عتمة …هو زمن غوانتينامو…وزمن أبو غريب …هو ببساطة زمن ” رامبــــــو دابليـــــــو
والزمن العربي هو أحد الأزمان الساقطة من أجندة الولايات المتحدة … فهي لا تراه … أو تراه كما تريد أن تراه
مؤشر الزمن العربي هو الزمن الفلسطيني … وهو مثل أزمان الشعوب المناضلة …زمن بهامة طويلة …زمن غير قابل للشطب والالغاء بلغة أصحاب البدل السوداء فرج الله كربهم
فلسطين طي الزمن العربي ليست فكرة مجردة …أو مادة كمالية يمكن الاستغناء عنها … أو ملف نفاوض به متى شئنا ونتوسده متى شئنا …فهي موجودة في بطن آبار النفط …وملتحمة بفلذات المعادن المخبوءة في جوف الأرض
وكل من يريد أن يشتري برميل نفط من زمننا العربي …عليه أن يعي المعادلة … فنصف البرميل هو نفط … ونصفه الآخر سائل شديد الانفجار …بكل اختصار هو الزمن الفلسطيني بلا انكسار
الولايات المتحدة استعملت في حربها مع الســـوفييت بعد غـــزو بلاد الأفغــــان ســـــلاح الحنطة …وصادرت ارصدة ايران في البنوك الامريكية بعد الثورة… واستعملت الحصار على الشعب الليبي … وهي الآن تصادر القوت الفلسطيني وتمنع عنه وصول المساعدات
اذا كانوا يسمحون لأنفسهم بمزج الحنطة بالسياسة …فلماذا لا نسمح لأنفسنا بمزج النفط العربي بالدم الفلسطيني
فلسطين هي حنطتنا …وارصدتنا … وذهبنا … وبترولنا … وغازنا … ودمنا المخزون تحت الأرض
الزمن العربي يحوي كل شبر من الأرض الفلسطينية … من أول جرح حتى آخر جرح … ومن أقدم وجع حتى أحدث وجع … ومن أكبر دمعة حتى أضغر دمعة
الزمن العربي كتاب مفتوح … حروفه مقروءة لمن يفهم لغة الشعوب … وأدغال ملغمة لمن
يترجمها خطأ
لكن أمريكا اكتفت بقراءة صفحات أحزاننا … ولم تقرأ صفحات تاريخنا
أمريكا كانت تحلب بقرتنا … أو كنا نحلبها ونرسل لبنها الأسود بأبخس الأثمان … وحين قرأت جيدا كتاب سيكولوجيتنا أصبحت تريد البقرة … والبقرة حلوب … تحلب قنطار
الزمن الأمريكي يا سادتي بدون لف ولا دوران مجرد ” بازار ” … مزاد علني تعرض فيه قضايا الشعوب وكأنها سلع للبيع والايجار والاعارة والاغارة
هناك من عدل ساعته على الزمن الأمريكي … وهناك من عدلها على زمن التنازلات … وهناك من حركها كثيرا أو قليلا نحو زمن السقوط … وهناك .. وهناك
والزمن العربي تائه… فالزمن صعب يا ولدي … وقارئة الفنجان لم تعد تقرأ سوى الماضي
والى لقاء قريب في أي زمن اخترتم … وقبل الاختيار لا تنسوا قراءة هذين البيتين لشاعر كل الأزمان أحمد مطر
هي جذر كل الموبقات وكل مـــــا
في الأرض من شر هـــو الأغصـــان
من غيرها زرع الطغاة بأرضنـــا
وبمن سواها أثمـــر الطــغيــــان
(المصدر: ركن “تصبحون على وطن” بموقع “الوسط التونسية” بتاريخ 25 ماي 2006)
تونس الصغيرة
بقلم: عبداللطيف الفراتي (*)
لأول مرة منذ عشرات السنين، وعلى كل منذ نصف قرن على الأقل استطاع ميزان المبادلات التجارية التونسية أن يكون له فائض مع فرنسا، وذلك بعد أن كان يشكو عجزا مستمرا ومزمنا يتجاوز في كثير من الأحيان مقدار ثلث الفارق بين الواردات الكبيرة والصادرات الأصغر.
ولذلك فإن الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء تونس محمد الغنوشي إلى فرنسا والتي مرت دون ضجيج لأن طبيعة العلاقات الهادئة بين البلدين لا تلفت الأنظار ولا تقفز إلى مقام الاهتمام الأول، قد أبرزت للمهتمين بعضا مما يحصل على الضفة الجنوبية للشريك الضخم الذي يدعى فرنسا والذي استعمر البلاد على مدى 75 سنة لم تنته بالاستقلال إلا في العام 1956م.
والعلاقات بين دول شمال إفريقيا وفرنسا بكل تعقيداتها، لا تثير الكثير من الاهتمام في المشرق العربي سواء كانت تلك العلاقات هادئة أو كانت خلافية ومتوترة.
فالإرث الاستعماري في المنطقة كبير جدا، والاستعمار الفرنسي بعكس أصناف الاستعمار الأخرى كان استيطانيا وكان يعتقد أن مهمته هي فرنسة البلدان الثلاثة تونس والجزائر والمغرب، وربما أيضا تنصيرها، ألم تتخذ فرنسا في سنة 1936 قرارا باعتبار اللغة العربية لغة أجنبية في الجزائر مثلها في ذلك مثل اللغة الإنكليزية أو الإيطالية أو الإسبانية.
ولذلك فإن العلاقات بين أي من البلدان الثلاثة والدولة الاستعمارية السابقة تبقى في محل الاهتمام الأول، و تلفت نظر السكان هنا وهناك من الشركاء الأربعة بما فيهم فرنسا بكل شحنة الماضي وآثاره التاريخية والاقتصادية والثقافية وخاصة السياسية وبصماتها الغائرة.
ومن هنا فإن تبادل تطلع البعض للآخر بين العواصم الأربع يبقى مسيطرا رغم مرور 50 سنة أو تكاد على الاستقلال، وكأن الحبل السري بين العواصم الشمال الإفريقية وباريس ما زال يربط بين الضفتين للمتوسط.
ولذلك اعتبر كالحدث أن تكون تونس صاحبة الموارد القليلة قد حققت في مبادلاتها التجارية مع فرنسا شريكها التجاري الأول لا فقط توازنا بل فائضا لفائدتها يسجل لأول مرة.
غير أن الملفت للانتباه في ذلك لا يتمثل في أن العناصر التقليدية للمبادلات بقيت سائدة وتطورت، بل يتمثل في هذه الظاهرة البارزة في أن القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والتكنولوجيات الجديدة هي التي حققت الأمر ومكنت منه، ما جعل الفرنسيين يستنتجون ويذكرون أن شريكهم قد أخذ موعدا مع المستقبل وأنه بات شريكا حقيقيا لطبيعة نوعية المبادلات التي قامت معه.
أضف إلى ذلك أن أزمة أسعار البترول لم تؤثر في مستوى النسبة العالية للتنمية عند هذا الشريك الشمال إفريقي لفرنسا، بل إن البلاد استطاعت على الأقل داخليا أن تجد في ذلك الارتفاع لتلك الأسعار جوانب من الفائدة والاستفادة فطفقت تعيد فتح حقول بترولية محددة ومعروفة ولكنها كانت مقفلة غير منتجة بسبب ارتفاع كلفة استغلالها أيام كان سعر البترول لا يتعدى 20 دولارا للبترول وأصبحت مربحة بعد أن تجاوز السعر السبعين دولارا للبرميل.
ومن هنا فإن تونس التي كانت لا توفر إلا حوالي الثلث من احتياجاتها البترولية وصلت إلى حد إنتاج 70 ألف برميل يوميا من احتياجات يومية تبلغ 90 ألفا بوضع برنامج لاستغلال ما كان يسمى بالحقول البترولية غير القادرة على تغطية كلفة الإنتاج فيها.
وإذا كانت كل المقاييس تشير إلى عناصر إيجابية في سلوك الاقتصاد التونسي سواء على مستوى نسق النمو المستمر عاما بعد عام، أو حجم الاستثمار أو توفير فرص العمل «وإن لم يكن بالمقدار الكافي»، فإن الدعم الحكومي الموجه للبترول الذي تباع مشتقاته للسوق المحلية بأدنى بكثير من حقيقة الأسعار إنما يدخل نوعا من الإخفاء وقلة الشفافية يجدر تجاوزهما، حيث إنها لا تفيد إلا من جهة الحفاظ على نسبة تضخم متدنية لا تكاد تصل إلى 3%، وهي من النسب الدنيا في العالم.
ومن هنا فليس من الغرابة في شيء ألا يكون طلب تونس من شريكتها الفرنسية إعطاءها نصيبها من المؤسسات المنتقلة من البلاد الفرنسية إلى بلدان العالم الثالث بحثا عن يد عاملة رخيصة، بل الدعوة إلى الاستثمار في مشروعات التكنولوجيات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية التي تتطلب كوادر عالية الكفاءة والتكوين يتم تخريجهم من بين قرابة 400 إلى 500 ألف طالب في التعليم العالي بما يشكل نسبة من أعلى النسب لجهد التخريج لدفعات من الكفاءات الكبيرة.
وعلى أهمية مثل هذه التطورات على الصعيد الاقتصادي مقرونة بتقلص في زيادة عدد السكان بما يمكن من أنصبة أكبر من كعكة الإنتاج ـ ما أوصل معدل الدخل الفردي إلى حوالي 3500 دينار تونسي أو تزيد «حوالي 3 آلاف دولار»ـ، فإن التنمية السياسية للبلاد متمثلة في الديمقراطية وحرية التعبير هي القطاعات التي ما زالت تنتظر دورها لتسهم في تحقيق دفعات أكبر من التطوير في بلد يتميز بعدد هام من الخصائص إلإيجابية ومنها ارتفاع عدد كوادره العليا، وانتشار المستويات العليا للثقافة وكون المجتمع التونسي هو المجتمع الذي تتوسع فيه طبقة وسطى واعية كأكبر ما تكون وكأقدر ما يمكن لو توافرت لها الفرصة كاملة لأن تسهم في هذه الحركة المتفجرة للخلق والإبداع.
(*) كاتب وصحافي من تونس
(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 22 ماي 2006)
محطات بحرينية تونسية…
الوصول إلى تونس
حسين راشد الصباغ (*)
إن أول ما يسمعه القادم إلى تونس في مطاراتها أو موانئها المختلفة كلمة «ع السلامة»، بمعنى السلام عليكم وكلمة «سافا»، وهي كلمة فرنسية معناها هل أنت بخير وعلى ما يرام. إنها كلمات حميمة ترحب بمقدمه إلى الديار التونسية أو كلمة «لاباس» بمعنى لا بأس عليك.
ومن الكلمات التي لفتت نظري من كثرة استعمالها كلمة «برشا» بمعنى كثيرا، وهل ينسى المرء أغنية المطرب التونسي اللامع صابر الرباعي «برشا برشا يا مدلل»، كما أن المطربة اللبنانية ماجدة الرومي غنت على مسرح قرطاج أغنية جميلة «ع السلامة يا تونس ع السلامة»، وحضرت مهرجان قرطاج السنوي واستمتعت بأجوائه الفنية والغنائية الرائعة.
كما يكثر أهل تونس استعمال كلمة «الله غالب» مهما عظمت المصيبة وكبر البلاء. وعند وصولي المطار سمعت السائق يقول سأذهب لأحضر «الكرهبة»، فاندهشت لهذا وزادت دهشتي عند حضور السيارة التي يطلق عليها هذا الاسم في تونس. ومن المعروف أنه في بداية دخول السيارة إلى البحرين في مطلع عشرينات القرن العشرين كان يطلق عليها «موتر» لأن أول سيارة وصلت إلى منطقة الخليج كانت من صنع شركة جنرال موترز الأميركية، وكذلك الحال بالنسبة إلى إطلاقنا كلمة «دريفر» على سائق السيارة، فهي آتية من اسمها باللغة الانجليزية درايفر. وقس على ذلك كلمات كثيرة انتقلت إلى لغة الضاد من لغات أجنبية أخرى مثل كلمة «بورهوز» أي محطة الكهرباء.
وإذا تركنا كل هذه الكلمات ومشتقاتها المختلفة، ففي قاعة التشريفات بمطار قرطاج الدولي في العاصمة تونس ومع دفء الاستقبال وحرارته من قبل الاخوة المسئولين في إدارة المراسم بوزارة الخارجية، فقد دارت علينا كؤوس البرتقال التونسي الطازجة، ويطلقون على نوع من البرتقال في تونس اسم طومسون، وهو برتقال أبوصرة في مصر. ثم دارت علينا كؤوس الشاي الأخضر التونسي اللذيذ المذاق، وفي قاع هذه الكؤوس حبات أو بذور الصنوبر الصغيرة التي تضفي على هذا الشاي نكهة متميزة. ووجدتها فرصة سانحة فاحتسيت أكثر من كأس مترعة وأحسست بالنشوة والسرور. والصنوبر أثبتت الأبحاث الطبية المخبرية الموثوقة غناه بالسعرات الحرارية، وهي أكثر مما هو موجود في الفستق والبندق واللوز. كما يحتوي كمية كبيرة من الدهون وله فائدة للشرايين والقلب ويحتوي أيضا على معادن البوتاسيوم والفسفور والمغانيزيوم. وهذه المعادن تخفف عن الإنسان ما يعانيه من التعب والإجهاد النفسي، وخصوصا في حياتنا المعاصرة اللاهثة. وهو يساعد أيضا على تقوية النظر والإبصار، وبه أيضا ألياف عدة مفيدة للجسم، إذ تكسبه طاقة وحيوية. ويؤكد العارفون أن الفراعنة والإغريق والرومان خلدوا ذكره على شواهد قبورهم وفي كتبهم الدينية، وفي كتب العرب الطبية القديمة إشادة بثمار الصنوبر الذي هو في رأيهم دواء وغذاء، ويقال إن شعراءهم تغنوا به بأحلى الكلام وأعذبه في شجرة الظليل وبذره الأبيض العاجي الجميل.
وبطبيعة الحال وبعد وصول أي سفير جديد فأول إجراء يقوم به هو زيارة وزارة الخارجية، إذ يستقبله مدير إدارة المراسم ويتسلم منه نسخة من أوراق اعتماده، إذ يعتمد سفيرا، إلى أن يقابل رئيس الدولة وعندها يقدم إليه النسخة الأصلية من أوراق الاعتماد. وقد جرت مراسم تقديم أوراق الاعتماد هذه في حفل بسيط وحميم، إلا أنه في تونس تجرى عادة بروفا شبيهة بتقديم أوراق الاعتماد زيادة في الحيطة والدقة والاهتمام، ولم أشهد هذا الإجراء إلا في تونس من البلدان الخمسة التي عملت فيها. وحضرت وأعضاء السفارة من الدبلوماسيين هذه التجربة التي دعاني إليها مدير المراسم التونسي إذ تجرى على الطبيعة.
وعند وصولي تونس في سبتمبر / أيلول 1997 لاحظت أن تونس تعتمد التوقيت الصيفي الذي يبدأ عادة في شهر يونيو / حزيران وينتهي في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، والقصد من هذا توفير الطاقة وفرق الوقت. وحتى تركي تونس في نهاية 2001 كانت الدوائر الحكومية تعمل 6 أيام في الأسبوع بدل 5 أيام كما هو في البحرين وفي الكثير من الدول الأخرى. إلا أنه في يوم الجمعة يكون الدوام الرسمي الحكومي حتى الساعة الثانية عشرة حتى يتاح للمصلين تأدية صلاة الجمعة. أما المصارف وبعض الشركات الخاصة فعطلتها يوم السبت والأحد.
(*) كاتب بحريني وسفير سابق
(المصدر: صحيفة “الوسط” البحرينية الصادرة يوم 25 ماي 2006)
دعوة إلى اعتصام من أجل أطلاق سراح معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان في سورية
منذ شهر آذار/مارس 2006، تقوم السلطات السورية بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الشخصيات السياسة والمدنية للمعارضة من مثقفين ومناضلي المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان. هذه الموجة الجديدة من الاعتقالات تأتي ضمن السياسة التسلطية للحكم: انتهاكات منهجية للحريات وحقوق الإنسان، توقيفات خارج إطار القضاء واعتقالات تعسفية، تعذيب وترهيب مع محاكمات جائرة.
بعد اعتقال القيادي في حزب العمل الشيوعي فاتح جاموس ومن لجان إحياء المجتمع المدني في أول أيار/مايو 2006 قامت السلطات السورية باعتقال أكثر من 10 شخصيات سياسية ومدنية منهم:
– ميشيل كيلو، الكاتب والصحفي، رئيس مركز حريات للدفاع عن الصحافة والصحافيين والمحامي أنور البني المتحدث باسم مركز حريات ورئيس المركز السوري للدراسات القانونية.
– محمود مرعي وغالب عامر من قيادة المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.
– نضال درويش من قيادة لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية.
– محمود عيسى وخليل حسين معتقلان سابقان.
– سليمان شمر من أعلان دمشق والكاتب خالد خليفة وصفوان طيفور من الناشطين الاجتماعيين.
– محمد محفوض من قيادة منتدى جمال الأتاسي.
هذه الحملة من الاعتقالات تثقل قائمة مناضلي المجتمع المدني المعتقلين في السجون السورية ومنهم الأستاذ عارف دليلة والصحفي علي العبد الله ، نزار رستناوي ورياض درار.
إن المنظمات الداعية لهذا الاعتصام، مؤيدة من 32 منظمة غير حكومية في العالم العربي وأوربة، تدعم نضال المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني في سورية والمثقفين من أجل الحرية لجميع المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم الاستثنائية في البلاد وإقامة دولة ديمقراطية دستورية. ومن أجل ذلك، توجه لكم الدعوة للتجمع في ساحة حقوق الإنسان في التروكاديرو يوم السبت 27 مايو/أيار 2006 الساعة السادسة بعد الظهر.
Parvis des droits de l’Homme au Trocadéro
Samedi le 27 mai 2006 à 18h00
الهيئات المنظمة
لجنة التنسيق من أجل التغيير الديمقراطي في سورية، اللجنة العربية لحقوق الإنسان، صحفيون بلا حدود، المنتدى الثقافي الأوربي العربي
للتواصل مع الحملة syriasolidarity@noos.fr
تلفون وفاكس 0033146541913
مجموعة العمل العربية للإعلام والانتخابات تبحث مراقبة الانتخابات المقبلة في العالم العربي
القاهرة ـ القدس العربي
عقدت المجموعة العربية للاعلام والانتخابات اجتماعا في كوبنهاغن في الفترة من 16ـ 18 ايار (مايو) و2005 استهدف الاجتماع تقييم مراقبة تغطية الاعلام للانتخابات الاخيرة التي اجريت في تونس ولبنان وفلسطين ومصر، كما تم بحث بعض المقترحات كبناء قدرات المنظمات العاملة في مجال الرقابة علي الاعلام من خلال اصدار دليل عربي للرقابة علي حياد الاعلام اثناء الانتخابات، واعداد برامج تدريبية للمنظمات غير الحكومية في مجال الرقابة علي الاعلام.
كما بحث المشاركون كيفية توسيع العضوية لمشاركة المزيد من منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة في البلدان العربية، وقد تم اثناء الاجتماع التحضير لمساهمة المجموعة في الرقابة علي الاعلام اثناء الانتخابات الرئاسية والمحلية المقبلة في اليمن.
الجدير بالذكر ان مجموعة العمل العربية للاعلام والانتخابات هي مبادرة عربية، تنطلق في عملها من المعايير الدولية المتعارف عليها في مجال حرية الرأي والتعبير، والاعلام والانتخابات، وتهدف المجموعة الي تحسين أداء وسائل الاعلام العربية في تغطية الانتخابات من خلال تطوير مناهج للرقابة علي الاعلام، والضغط من اجل تحسين الأطر التشريعية الخاصة بالإعلام والانتخابات والعمل علي إصلاح المؤسسات الاعلامية المملوكة للدولة بشكل يضمن حيادها واستقلالها عن الحكومات وتمكين الاعلام المستقل وتطوير برامج تدريبية للصحافيين في تغطية الانتخابات.
تضم المجموعة في عضويتها الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، المجلس الوطني للحريات في تونس، منظمة فلسطينيات، مركز البحرين لحقوق الانسان ومركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان اليمن ، وتعمل بالشراكة مع المعهد الدولي لدعم الاعلام، ومبادرة الاعلام بمعهد المجتمع المفتوح وخبراء دوليين في مجال الاعلام والانتخابات من سلوفاكيا وايطاليا وبريطانيا.
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 23 ماي 2006)
نواب في «الإخوان» يلتقون وفداً أوروبياً والجماعة تعتبر اللقاء «ديبلوماسية شعبية»
القاهرة – محمد صلاح
في خطوة غير مسبوقة، التقى وفد من نواب كتلة «الإخوان المسلمين» في البرلمان المصري، أمس، مستشار المفوضية الأوروبية للشؤون السياسية والاقتصادية أوليفر نت الذي يزور القاهرة. لكن الجماعة اعتبرت اللقاء الذي جمع نت ورئيس الكتلة الدكتور محمد سعد الكتاتني، ونائبه حسين محمد إبراهيم، والنائب المهندس سعد الحسيني، نوعاً من «الديبلوماسية الشعبية». وأكدت التزامها قراراً بالامتناع عن لقاء جهات تمثل حكومات أجنبية، إلا بموافقة الخارجية المصرية.
وقال الكتاتني إن اللقاء مع وفد المفوضية الأوروبية «لا يمثل الجماعة وإنما يمثل الكتلة، باعتبار أن أعضاءها يحق لهم الالتقاء بكل الهيئات والمؤسسات». ووصف اللقاء بأنه نوع من «الديبلوماسية الشعبية»، مشيراً إلى أن «مرشد الجماعة أوضح موقفها الرسمي أكثر من مرة في شأن قضية الالتقاء بوفود رسمية أو دولية، وأن ذلك لن يتم إلا من خلال وزارة الخارجية المصرية. أما النواب فالوضع معهم مختلف، لأنهم يمثلون الديبلوماسية الشعبية، كما أن الرئيس المصري يلتقي بوفود وأشخاص يمثلون برلمانهم».
وقال النائب إبراهيم إن اللقاء تم مساء أول من أمس في مكتب كتلة نواب «الإخوان»، لافتاً إلى أنه «جرى بناءً على طلب من المفوضية، لتبادل وجهات النظر في ما يتعلق بموقف الاتحاد الأوروبي من الديموقراطية والقضية الفلسطينية». ويأتي اللقاء في ظل تصعيد متبادل بين الحكومة المصرية و «الإخوان»، على خلفية إعلان رئيس الحكومة الدكتور أحمد نظيف رفضه تشكيل كتلة لنواب الجماعة في البرلمان. وأضاف إبراهيم: «أكدنا خلال اللقاء أن الدول الأوروبية لو كانت تحترم الديموقراطية ومواقف الشعوب، لما كان لها هذا الموقف من حكومة حماس التي اختارها الشعب الفلسطيني في انتخاباتٍ لم تشهدها المنطقة العربية على الإطلاق».
وشدد نواب «الإخوان» للمفوض الأوروبي على أن «فرض العزلة والحصار على حماس، بمثابة فرض العزلة على الديموقراطية التي اختارها الشعب الفلسطيني». وانتقدوا موقف الاتحاد الأوروبي من القضية الفلسطينية و «التحيز الواضح للكيان الصهيوني». ووجهوا انتقادات أيضاً لموقف الدول الأوروبية من الاحتلال الأميركي والبريطاني للعراق، باعتباره «ضد مبادئ الحق والعدل والحرية التي تنادي بها أوروبا».
وعلى رغم أن اللقاء يأتي في سياق التصعيد المتبادل بين الجماعة والحكومة المصرية، فإن إبراهيم أشار إلى أن «نواب الإخوان أكدوا في الحوار أنهم يرفضون التدخل الدولي، خصوصاً الأميركي في الشؤون الداخلية للدول»، لا سيما في «ما يتعلق بالملف الديموقراطي والإصلاح السياسي». وطالبوا المفوضية و «كل من يعتبر نفسه وصياً على الدول العربية والإسلامية، بأن يرفعوا أيديهم عن المنطقة ويتركوا الشعوب تتعامل مع أنظمتها كما تريد».
من جهة أخرى، تشهد لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان في اجتماعها الاثنين المقبل، جولة جديدة من المواجهات الساخنة بين النواب ووزارة الداخلية. وخصصت اللجنة الاجتماع لمناقشة البيان العاجل الذي قدمه النائب «الإخواني» حازم فاروق منصور عن أسباب الاعتداء على عدد من الإعلاميين ومراسلي الفضائيات، أثناء قيامهم بتغطية الأحداث التي وقعت في مصر أخيراً.
في غضون ذلك، استبق نظيف الوقفة الاحتجاجية التي ينظمها القضاة اليوم في ناديهم للمطالبة بسرعة إصدار قانون السلطة القضائية بالصيغة التى يوافقون عليها، معلناً أن القانون سيحال على البرلمان خلال دورته الحالية، فيما يعرض قانون إلغاء الحبس في جرائم النشر على البرلمان في دورته المقبلة.
وأكد نظيف فى حديث إلى صحيفة «المسائية» تنشره اليوم، «اتفاق الحكومة مع القضاة على ضرورة تعزيز سلطتهم القضائية». وأشار إلى أن الرئيس حسني مبارك «يشدد على ذلك». لكنه قال فى الوقت نفسه إن «هناك بعض نقاط الخلاف بين الحكومة والقضاة، منها مطالبة القضاة بانتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى».
إلى ذلك، قال مصدر قضائي (أ ف ب) إن صحافيين اثنين ومحامياً مصريين أحيلوا على القضاء، بعدما كشفوا معلومات عن تزوير في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
واتُهم رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «صوت الأمة» المستقلة وائل الابراشي والصحافية في الجريدة هدى أبو بكر والمحامي جمال تاج الدين، بالتعدي على رئيس لجنة مراقبة الانتخابات التشريعية محمود صديق برهان، وبنشر أسماء القضاة المتورطين في التزوير.
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 25 ماي 2006)
الجزائر: بلخادم رئيساً للحكومة وتعديل الدستور أبرز الأولويات
الجزائر – محمد مقدم
أعلن مصدر رسمي جزائري أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عين، أمس، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم رئيساً للحكومة خلفاً لأحمد أويحيى الذي قدم استقالته إلى رئيس الجمهورية نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجاً على انتقادات أحزاب الائتلاف الرئاسي لحصيلة العمل الحكومي.
وأفادت مصادر مطلعة أن أويحيى قدم استقالته إلى بوتفليقة خلال لقاء لم يستمر اكثر من ثماني دقائق، استقبل الرئيس بعده مباشرة بلخادم ليبلغه تعيينه. ولم يوضح البيان الرئاسي إن كان بلخادم سيحتفظ بالطاقم الحكومي الحالي ام انه سيدخل تعديلاً عليه. لكن مصدراً قريباً الى جبهة التحرير توقع إرجاء التعديل إلى وقت لاحق.
وأفادت اوساط رئيس الحكومة المستقيل ان أويحيى «يعتزم التخلي نهائياً عن النشاط السياسي». وأضافت انه «سيحدد موقفه قريباً من بقائه على رأس التجمع الوطني الديموقراطي، لكنه يتجه إلى اعتزال السياسة نهائياً». وذكرت ان أويحيى «مصدوم» من الطريقة التي اعتمدت لابعاده عن الحكومة.
وكان بلخادم دعا، قبل ايام، إلى تشكيل «حكومة تكنوقراطية تضمن النزاهة للاستحقاقات المقبلة»، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة السنة المقبلة. ولاحظت أوساط سياسية أن تعيين بلخادم يعتبر «مفاجأة»، إذ أن مطالب غالبية الأحزاب السياسية تركز على ضرورة تعيين شخصية تكنوقراطية على رأس الحكومة لضمان «الحياد» في الاستحقاقات المقبلة. ويقول محللون إن حكومة بلخادم ستركز ضمن أبرز أولويات على ضمان غالبية مريحة لحزب جبهة التحرير، لتعديل الدستور السنة المقبلة بما يتيح اعادة انتخاب بوتفليقة لولاية ثالثة. وكان بلخادم أعلن الأحد الماضي أنه سيرفع قريبا اقتراحات لتعديل الدستور. وقال إنه يدعم تمديد ولاية الرئيس، معلنا عدم معارضته لتضمين الدستور منصب نائب للرئيس يتولى إدارة شؤون البلاد عند الضرورة.
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 25 ماي 2006)
قال إن الميليشيات تستخدم المساجد والحسينيات للتعذيب ..
تقرير بعثة الأمم المتحدة يتهم الحكومة العراقية بإخفاء أعداد الضحايا
بغداد – خدمة قدس برس
اتهم تقرير بعثة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الحكومة العراقية بالتعمد في إخفاء أرقام الضحايا من المدنيين، مشيراً إلى وقوع انتهاكات واسعة، وحالات “إعدام جماعي” خارج نطاق القانون.
وأوضح التقرير أنّ حقوق الإنسان في العراق، “تتعرض إلى تقويض خطير، لتفاقم ظاهرة انعدام الأمن، وارتفاع وتيرة العنف، وانعدام القانون والنظام الناجم عن الأعمال التي ترتكبها المليشيات والعصابات الإجرامية”.
واتهم التقرير الحكومة العراقية، بأنها لم تقدم أرقاماً دقيقة بأعداد الضحايا من بين صفوف المدنيين خلال الفترة التي غطّاها التقرير، على الرغم مما قال إنه “يتم الإبلاغ عن مئات القتلى والمصابين أسبوعياً، من بينهم نساء وأطفال، سواء كانوا مستهدفين بقصد أو دون قصد، كضحايا للهجمات المتسمة بالعنف”.
وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أنّ معهد الطب العدلي “المشرحة”، قد استلم 1,294 جثة في شهر آذار (مارس) و1,155 جثة في شهر نيسان (أبريل)، وقد لقي معظم هؤلاء حتفهم نتيجة لجروح بالغة إثر إصابتهم بعيارات نارية.
وطالب التقرير الحكومة والأحزاب السياسية والدينية وزعماء العشائر والمجتمع المدني، “ببذل المزيد من الجهود لرأب الصدع الطائفي في البلاد”، الذي ازداد بصورة قال عنها التقرير إنها “تُنذر بالخطر بعد تفجيرات سامراء في 22 شباط (فبراير) الماضي”.
وتطرّق التقرير إلى حالة العنف التي تفجرت في مدينة البصرة، وقال إنها تنذر بالخطر، موضحاً أنّ الأرقام تتحدث عن مقتل ما يزيد عن 40 شخصاً، يُعتقد أن نصفهم من السنة.
وأضاف التقرير “في صبيحة 13 نيسان (أبريل)، داهم مسلحون يرتدون زي الشرطة العراقية ويقودون الحافلات نفسها التي تستخدمها الشرطة العراقية شركة “الفيحاء” للبناء في البصرة، ويبدو أنه تم عزل الموظفين السنة عن الشيعة، وتم إعدام 7 من الموظفين السنة إعداماً خارجاً عن نطاق القانون، وقد استنتجت الشركة المعنية بأن هذا القتل قد يكون شكل من أشكال الانتقام من الشركة بسبب علاقاتها في الماضي مع حزب البعث”، كما جاء فيه.
واتهم التقرير العمليات العسكرية التي تشنها القوات الأمريكية والعراقية، بأنها خلفت “فوضى عارمة”.
كما أشار التقرير إلى مصادمات وقعت بين من سماهم “المتمردين” في الرمادي، وقوات الاحتلال والقوات العراقية، وقال إنه “أصبح وقوع جرحى بين صفوف المدنيين وتدمير الممتلكات الخاصة، وتعرّض المواطنين للجور أمراً مألوفاً، بسبب الأعمال التي يرتكبها المتمردون ونتيجة لاستخدام القوة العسكرية”، على حد تعبيره.
وفي ضواحي منطقة الإسحاقي في بلد، الواقعة في محافظة صلاح الدين، وفي الصباح الباكر في 15 آذار (مارس) الماضي، قال التقرير إنّ غارة شنتها قوات الاحتلال، قد أدت إلى مقتل عدد من المدنيين من بينهم نساء وأطفال، وأعلنت تلك القوات أنها تحقق في الحادث. وأفادت مصادر طبية في مدينة الرمادي بمقتل 11 مدنياً من بينهم أطفال، بعد تعرض المدينة لقصف جوي يوم 22 نيسان (أبريل).
وقال التقرير إنّ الميليشيات والجماعات المسلحة وجماعات الحراسة، “مازالت ترتكب العديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي لا تزال تُشكّل مصدر قلق بالغ”.
كما اتهم التقرير بعضاً من الميليشيات المسلحة، باستخدام “المساجد والحسينيات أماكن للاعتقال والتعذيب”، وأوضح في هذا الصدد أنّ مكتب حقوق الإنسان تلقى معلومات تفيد “أنه تم احتجاز ثلاثة رجال في مسجد المُحسن، الذي يُزعم أنّ ميليشيات جيش المهدي تستخدمه، للتحقيق مع الأفراد ومحاكمتهم، وكان هؤلاء الرجال الثلاثة يعملون في سوق للخضار قرب مدينة الصدر، وتم إعدامهم بعد تعرضهم للتعذيب، كما يُزعم أنّ جماعات دينية سنّية أيضاً تقوم بالمثل، أي أنها تقوم بعقد محاكمات غير قانونية وتطبق الإعدام خارج نطاق القانون”، كما ورد.
وتزامن صدور هذا التقرير مع تقرير منظمة العفو الدولية، الذي اتهمت فيه “القوة المتعددة الجنسيات” التي تقودها الولايات المتحدة، وقوات الأمن العراقية، بارتكاب انتهاكات جسيمة، من بينها التعذيب وسوء المعاملة، والاحتجاز التعسفي دون تهمة أو محاكمة، والاستخدام المفرط للقوة، الذي أسفر عن وقوع وفيات بين المدنيين.
وشدّد التقرير الجديد، على أنّ هناك أدلّة تثبت تفشي التعذيب وسوء المعاملة على أيدي قوات الأمن العراقية، موضحاً أنّ من بين أساليب التعذيب المستخدمة “التعليق من الذراعين، والحرق بلفافات التبغ المشتعلة، والضرب، والصعق بالصدمات الكهربية في أجزاء مختلفة من الجسم، والخنق، وكسر الأطراف والاعتداء الجنسي”، حسب ما جاء فيه.
وقالت المنظمة إنّ أنباء تفيد باستخدام التعذيب وسوء المعاملة في مراكز احتجاز سرية، ومراكز الشرطة ومراكز الاحتجاز الرسمية في مناطق مختلفة، وكذلك في مبان في بغداد تسيطر عليها وزارة الداخلية.
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 25 ماي 2006)
مغزى التغيير في النيبال
توفيق المديني
منذ مايزيد عن ثلاثة أسابيع تواجه النيبال ثورة شعبية في العاصمة كتمندو ، تقودها المعارضة الديمقراطية. وكانت الأحزاب السبعة الرئيسة التي قادت هذه الحركة الشعبية المطالبة بإحلال الديمقراطية في البلاد، تطالب الملك بإعادة البرلمان ، و إجراء انتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية. وما وراء مصير المملكة الهملاوية يطغى أيضاً شبح جيرانها الكبار، أي الصين التي تريد أن تعزز الطرق المؤدية من التيبت الى النيبال والهند، والتي يستهدفها الماويون الذين ينسجون علاقاتهم مع الأحزاب الهندية الشقيقة. ومنذ أن جرى الاعلان عن ان المتمردين هم ارهابيون راحت الولايات المتحدة وبريطانيا تقدمان السلاح والخبراء الى كاتماندو. فحال البلبلة النيبالية زادت شيئاً من الارباك على اللعبة الجيوسياسية في الحملايا.
و أمام الضغط الشعبي، و الدبلوماسي الهندي ، حيث أن النيبال مرتبطة اقتصاديا بالهند، تنازل الملك في 24 أبريل الماضي ، و أعاد العمل بالبرلمان. وكان الملك الحالي جيانندرا قد حل البرلمان في عام 2002،و استولى على كل السلطات في 1فبراير 2005،عندما حظر نشاط الأحزاب السياسية ، المتهمة بوجه خاص لعجزها عن مكافحة الثورة الماوية. و منذ حينئذ رفض إحلال الديمقراطية في المملكة الهملاوية .وقاد هذا الوضع إلى فقدان شعبيته بصورة كبيرة ، و إلى إعلان الأحزاب السياسية السبعة عن إضراب عام مفتوح يوم 6 ابريل ، فتحول الإضراب الجماهيري إلى عصيان مدني ديمقراطي شمل كل قطاعات المجتمع، فما كان من الملك جيانندرا سوى الإذعان للمطالب الديمقراطية ، فأعلن عن إعادة البرلمان المنحل إلى العمل . الملك الحالي جيانندراتم طرده من الحكم مرتين : الأولى في 6 نوفمبر عام 1950 ، وكان ةعمره آنذاك ثلاث سنوات ، فقد تم تنصيبه على العرش من قبل آخر رئيس وزراء للأرستقراطيين راناس، الذين رفعوا الحيازة عن العائلة المالكة منذ أكثر من قرن. فالعاهل ليس هو الأمير ولي العهد، ولكنه تم تتويجه ، لأن أخيه بيريندرا ، و أبوه ماهندرا و جده تربهوفان ، كانوا في الهند ، من أجل محاولة استعادة حقوق عائلة الشاه على العرش، بدعم من نيودلهي. وهذا ما حصل في فبراير عام 1951، عندما عاد تربهوفان للإستقرار في قصر كتمندو. و لم “يحكم “جيانندراسوى ثلاثة اشهر. في فترة الخمسينيات من القرن الماضي شهدت النيبال مخاضا ديمقراطيا، فقد تم خلالها تأسيس مجموعة من الأحزاب، و العمل على إقرار دستور جديد للبلاد تم إقراره من قبل الملك ماهندرا عام 1959، وحصلت انتخابات برلمانية هي الأولى من نوعها في النيبال و تم تشكيل الوزارة النيبالية على أساس حزب ديمقراطي لا على أساس التعيين.لكن هذا العرس الديمقراطي لم يدم طويلا، فقد قام الملك ماهندرا بطرد رئيس الوزراء المنتخب بعد ثمانية عشر شهرا، و أقر دستورا جديدا يعيد السلطة المطلقة للملك، ويقوم على التقاليد الموروثة في النيبال ، و يستبعد اية ممارسة سياسية حزبية.. و في عام 1972 خلف بيريندرا أباه في الحكم ، و جاءت هذه الخلافة وسط تظاهرات طلالبية ، ممادعا الملك الجديد إلى الدعوة لاستفتاء شعبي من أجل التصويت على طبيعة الحكومة النيبالية المقبلة. و في عام 1980، قام الملك بإصلاحات دستورية، واختيار رئيس الوزراء. وفي العام 1990 تمكن التحالف بين حزب المؤتمر النيبالي والحزب الشيوعي النيبالي أن يفرض على الملك بيرندرا، عبر حركة تمرد شعبي قوية، العمل وفق نظام ملكي دستوري مؤسس على ديموقراطية برلمانية. وهذا ما شكل ثورة فعلية في دولة حكمتها على مدى قرن سلالة وراثية من رؤساء الحكومات، ثم عاد يُحكم السيطرة عليها ملوك يمنعون عمل الأحزاب السياسية. هذه الإصلاحات لم تحل الأزمة في الريف النيبالي. ففي العام 1996 ، وسّعت حركة التمرد المسلح ذات الاتجاه الماوي سيطرتها على قسم مهم من النيبال. والماوية هنا، مع تأخر جيل عن غيرها، تستلهم في هذا البلد ما كانت عليه الحركة الثورية الماركسية اللينينية في البنغال الغربية الهندية في ستينيات القرن الماضي. لقد أصبح الماويون النيباليون جزءاً مهماً من اللعبة السياسية الثلاثية الطرف حيث باتت الحكومة التي يعيّنها القصر الملكي هي الغالبة بين الأحزاب السياسية البرلمانية. في هذه الأثناء تتناوب “الحرب الشعبية” ومراحل الحوار بين السلطة والثوار الذين تقودهم حكومة ثنائية الرأس تتألف من منظّر الحركة السيد بابورام باتاراي ومن رئيس الحزب السيد بوشبا داهال المعروف ببراشاندا (“المرعب”). بيد أن هناك حادثة أخرى مؤلمة أعادت جيانندرا إلى الملك في يونيو 2001. ففي لحظة جنونية بسبب رفض الملكة زواج ولي العهد الشاب ديبندرا من المرأة التي أحبها، قام هذا الأخير بقتل أبيه ، و الملكة ، و أخيه، و أخته، وبعض من أقربائه، قبل أن ينتحر .آنذاك ، أصبح جيانندراالمولود عقب أخيه ، و الوحيد الباقي على قيد الحياة من الأسرة المالكة ، ملكا على النيبال. فكانت الفترة الواقعة بين أعوام 2001 و 2006 من أشرس الفترات التي مرت بها النيبال ، إذ وقع شعبها بين مطرقة الحكومة في كتمندو و سندان الحركة الماوية المسلحة في الريف، التي خلفت 13000 قتيلا خلال عشر سنوات. و يستند الماويون الى برنامج من أربعين نقطة هي خليط من المطالب السياسية والاجتماعية ومن التطلعات القومية ضد “الامبرياليين” (الأميركيين) و”التوسعيين” (الهنود). فمن الناحية السياسية ، يدعو الحزب الشيوعي-الماوي الى دولة علمانية (علماً أن المملكة هي الدولة الوحيدة التي تعتمد رسمياً الديانة الهندوسية)، والى إلغاء الامتيازات الملكية (من دون أن يصرح بالدعوة الى الغاء الملكية) والى انشاء مجلس تأسيسي جديد. ويبقى أن هملايا تظل دائرة للأزمات المعلنة او الخفية، كشمير والنيبال والتيبت، وعلى جانبيها منطقتا خطر، فمن جهة هناك سينكيانغ الصينية المضطربة بفعل مطالب الـ”الويغور” الذين تستغلهم شبكات اسلامية، ومن أخرى هناك الشمال الشرقي الهندي حول أسام حيث البؤر الانفصالية المضبوطة لكن المتكررة. هكذا تبدو النيبال المحاصرة بين العملاقين النوويين الآسيويين وهي تشهد ثورة ماوية، متأخرة في حركة التاريخ التي يكتبها الفكر السياسي المهيمن حالياً. وهذا ما يستدعي مراقبتها عن كثب، فالقرن الحادي والعشرون قد يخبئ الكثير من المفاجآت.
(المصدر: المستقبل – الاربعاء 24 أيار 2006 – العدد 2274 – رأي و فكر – صفحة 19)
الديمقراطيات العربية دون أجنحة وبلا أرجل
البشير التنجال – سوسة ـ تونس
في السنوات الماضية، كانت الشعارات المرفوعة علي الساحة العربية تتمحور حول الثورة الاشتراكية دون التركيز علي قضية الديمقراطية التي كانت تحتل آنذاك مرتبة ثانوية، متوهمين أننا قادرون علي بناء الاشتراكية بمعزل عن الديمقراطية.
والحقيقة أنه لا يمكن اسقاط مشروع مجتمعي متكامل في غياب الديمقراطية، ودون الاسهام الواعي لأوسع الفئات الشعبية في بنائه.
وأعتقد أن الحوار الديمقراطي القاعدي هو الذي يحدد العلاقة بين الدولة والمجتمع من جهة، وبين الفئات الاجتماعية من جهة أخري لدفع العمل السياسي الذي هو أساس تغيير موازين القوي. فالديمقراطية هي نتاج صراع فكري وسياسي واجتماعي، وبالتالي فالمسؤولية يتحملها المفكرون والمثقفون والأحزاب السياسية والمنظمات الجماهيرية المؤمنة بدور الديمقراطية وبالنضال المستمر في توعية الجماهير وتأطيرها لارساء المجتمع المتقدم والمتحضر الذي يستجيب لطموحاتها ويحقق آمال الأجيال اللاحقة، ويفتح آمالها في العلم والمعرفة لتعيش بمأمن من الهزات الداخلية ومن الأطماع الاستعمارية.
فالديمقراطية ليست أدوات زينة لقصر الحاكم، أو ديكور مسرحية هزلية بطلتها السلطة، أوملكا خاصا لحزب أو لفئة اجتماعية، انما هو صراع مستمر وممارسة يومية في كل مجالات الحياة. فهي حقوق الانسان المتعلقة بحرمة بدنه وبأمنه الشخصي، فلا يجوز أن نجيز تعذيب شخص لمجرد أنه خصم سياسي أو عدو طبقي ما لم يرفع السلاح بل كان يقوم بالدعاية لفائدة حزبه أو بصدد الاصداع برأيه.
فكيف نخشي آراء نزر قليل من الناس ان كنا نتمتع بتأييد شعبي وبكفاءة قيادية ونمتلك كل الامكانات التي تمنحها السلطة؟! فبوسعنا أن نفوز علي المعارضة بالحجج المقنعة وبالمكاسب الاجتماعية والسياسية التي أنجزناها خلال وجودنا في السلطة.
كما أن الديمقراطية هي تعدد الاتجاهات السياسية، فالانفراد بالسلطة ينتج حتما ارتكاب الأخطاء والحماقات في حق الثروة الوطنية سواء كانت بشرية أم مادية، فكم من نظام عربي بدد ثروة بلاده يمينا وشمالا لفائدة القوي الاستعمارية لارضائها أو أتلفها في ملذاته الخاصة دون رقيب أو حسيب.
فالديمقراطية ليست فقط صحف الأحزاب ومنابرها، انما هي بالتأكيد تداول السلطة، فالمجتمع ليس فقط رجال اعمال انما هو أيضا أجراء وعمال وعاطلون عن العمل ونخب من مختلف المشارب وأميون: فهو طبقات وشرائح اجتماعية متضاربة المصالح. فالتعددية يجب أن تعكس كل هذا وتعبر عنه.
فمضمون الديمقراطية اذن هو تداول السلطة وتعدد الاتجاهات وحقوق الانسان الاجتماعية والسياسية، وكل ذلك غير متوفر.
(المصدر: بريد القراء بصحيفة القدس العربي الصادرة يوم 24 ماي 2006)
الأمة بين التغريب والتغييب
البشير الضاوي- تونس
وسط أتون العولمة والتحولات السريعة التي يشهدها الكون اختلط الحابل بالنابل علي الامة وعلي نخبها والفعل برد الفعل وضاع الخط البياني الذي عرفته امم اخري للخروج من محنها وقد تداخل الوهن الذاتي بالتآمر الخارجي في غياب التشخيص الموضوعي والعقلاني لمدي ودرجة التخلف الذي نعانيه ولطرف وميكانزمات الخروج من هذا النفق ومما عمق الازمة ان الخط العام لسير الاحداث والتصورات الحالية محكوم الي حد الان بخطين متوازيين ظاهريا ولكنهما عمليا متكاملان ووجود الواحد يستدعي حضور الآخر بالضرورة ونعني بهما ما سميناه خط التغريب وهو نهج فكري هجين دعاته بعض الموغلين في ليبرالية متوحشة وبعض اشلاء اليسار الذي ولد اصلا في رحم غريب وهذا التيار يتمثل الحداثة انسلاخا عن قيم وموروث الامة ويعتبر الثقافة المحلية عائقا ابستمولوجيا للتقدم ويدعو الي استنساخ قيم المركز الغربي وتعميمها ويتصرفون كسدنة للحداثة والمعاصرة.
اما الخط الثاني والذي ولد من رحم الامة لكنه جاء مشوها بفعل صعوبة الحمل والوضع الذي حتمته ضغوطات تيار التغريب والتشويه والاقتلاع النسقي لجذور الامة وصورتها وتاريخها وتسمية خط التغييب لانه يقدم وصفة هلامية طوباوية مشربلة بالهوية بمفهومها الازلي العابر للتاريخ الفعلي وللجغرافيا السياسية وغير مستوعب للتاريخ الفعلي للامة كما وقع لا كما يتصوره الفقهاء ويحلم بدولة نقية واضعا وراء ظهره مكتبات الامة وثراء تجربتها في الفلسفة والفنون ومختلف الابداعات يتحمل مكتسبات الحضارة الغربية ويخرجها من سياقها المعرفي ومن سيرورتها التاريخية بل يرجعها لاقتباس من حضارتنا وديننا الذي ضيعناه ويجب الرجوع والنهل من نبعه الصافي الذي فقدناه في العصر الحديث.
(المصدر: بريد القراء بصحيفة القدس العربي الصادرة يوم 24 ماي 2006)
حريتنا… صراع مقنع…،
سامية الجبالي (*)
يقال دائما إن ممارسة حرية الصحافة أمر «مكلف»، ويطرح في الآن ذاته سؤال عمن يدفع ثمن هذه الحرية؟، لكن السؤال هو: لصالح من تمارس هذه الحرية؟. أخذت حرية الصحافة في عصر الحداثة الرأسمالية والديمقراطية اتجاها آخر غير منتظر استبدلت فيه رقابة «الدولة» برقابة «رؤوس الأموال» وسلطتها، فباتت المنابر الاعلامية منابر دعاية للمنتوجات والأفكار الموجهة أكثر منها منابر دفاع عن مبادىء وأهداف.
وفي مقابل تزايد عدد المنابر الاعلامية يتزايد عدد الأيدي القابضة على نفس الصحافي، والذي بات رهين ما تمليه عليه «الضرورات الاقتصادية»، ذلك أنه تحت هذا العنوان يتم توجيه ما يكتب، وبالتالي توجه سلسلة الآراء التي تصدر تجاهه، وصولاً في مرحلة متقدمة إلى إعتبار «حرية الرأي» تمثل خطراً على الإقتصاد كما هي المظاهرات وأعمال العنف، وفي هذا «السياق» لعبتان ذكيتان، قوامهما وهم «المسئولية»،.
المثير للأسف هو أنه عندما فكر أصحاب رؤوس المال في إمتلاك المؤسسات الاعلامية اعتقد الصحافيون أنهُ تَحَولٌ يؤسس لعصر جديد من حرية الصحافة، لكن الواقع أكد أنه لم يكن انتصاراً وإنما كان تعزيزاً لطريق «الرقابة»، ولئن كانت الرقابة التي تفرضها الحكومات مرئية ويمكن التصدي لها ومحاربتها بأساليب مختلفة ومعتادة، فإن هذه الرقابة الجديدة أقلُ ظهوراً بل هي رقابة تتغطى برداء المصلحة العامة للمنبر الإعلامي، ولنا في رئيس وزراء إيطاليا الأسبق «برلسكوني» صاحب المحطات التلفزيونية مثالُ قريب من ذاكرتنا الإعلامية.
نحن إزاء حلقة مفرغة قوامها صراع أبدي بدأ مكشوفاً لينتهي مقنعاً، فالصحافي الذي يبذل كل جهوده من أجل فضح الفساد، وتعرية كل أشكال الاستبداد يقف صاغراً اليوم أمام لغة المال، فيكون المردود أثمن من الدفاع عن الشعوب وقضاياها.
أوروبا، وفرنسا بالذات، والتي دافعت طويلاً عن حرية الصحافة أعطت خلال الأشهر القليلة الماضية مثالاً سيئاً عن ممارسة هذه الحرية خصوصاً بعد أن أعادت صحيفة «فرانس سوار» الفرنسية نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول معلنة أن حرية الصحافة أهم من الاحتجاجات والمقاطعة التي أثارتها الرسوم في العالم الإسلامي، وما تبع ذلك من ردود فعل واسعة داخل فرنسا قادها وزير الخارجية، والتي أطاحت في نهايتها بمدير تحرير الصحيفة وآخرين.
إن تقويض حرية الصحافة عملية لا تحتمل المراهنات والمزايدات، إنها مسألة بقاء وديمومة للديمقراطية الحية، فالصحافة الحرة هي الطريق نحو إنجاز مشروع «السلم الأهلي»، والصحافي المدرك لوظيفته يفطن أن «أس» مهمته، هو الإهتمام بصناعة هذا السلم وضمان ديمومته.
أخيراً، في الكثير من أقطارنا العربية نحن ندرك هوية مقوضي حرية الصحافة، ولكننا ندعي «تشويش» الصورة… وتلك حلقة مفرغة أخرى… لا تنتهي…
(*) صحافية تونسية
(المصدر: صحيفة “الوسط” البحرينية الصادرة يوم 2 ماي 2006)