السبت، 7 أبريل 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2511 du 07.04.2007
 archives : www.tunisnews.net


المجلس الوطني للحريات بتونس: اعتداءت على نشطاء تونسيين

الرابطــة التونسيــة للدفـاع عــن حقـوق الإنسـان:بيـــان

طارق العبيدي: تعليمات بإعطاء أمر إطلاق الرصاص على محام

حملة « ارفعوا أيدكم عن دايلي موسيون في تونس »  صحيفة « الموقف »:أخبارصحيفة « الموقف »

الحوار نت: حدث في مثل هذا اليوم

نقلا عن موقع « الحوار.نت »:ردا على الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس

الحقائق: قانون مكافحة الإرهاب في تونس «خطة قمعية»

رويترز: صندوق النقد: أهداف تونس للنمو مرهونة بالإصلاحات

رويترز: تونس تطلق أول دوري لكرة القدم داخل القاعات

يو بي آي: 40 بالمائة من الرجال التونسيين يعانون من الخلل الجنسي

مجلة « المجتمع »:المفكر الإسلامي الشيخ راشد الغنوشي:المقاومة.. بوابة نهضة الأمة الإسلامية

د. محمد بن موسى الشريف: أ يام في سويسرا

الشيخ محمد الخضر حسين: الدهاء في السياسة

توفيق المديني: أوكرانيا أمام مسألة الوحدة وأزمة الهوية

العربية.نت: الإخوان ينتهون من إعداد برنامج حزبهم ويرفضون التقدم للجنة الأحزاب


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows  (


 

المجلس الوطني للحريات بتونس

 

اعتداءت على نشطاء تونسيين

تونس في 7 أفريل 2007

 

تهديد الأستاذ المحامي طارق العبيدي بالقتل

احتجز المحامي طارق العبيدي مساء يوم 6 أفريل 2007 في سيارته تحت تهديد السلاح في الطريق العمومي من قبل دورية تابعة للحرس الحدودي قرب مدينة قلعة سنان وهو في طريق عودته إلى مدينة الكاف.

وقد حجز أعوان الحرس الحدودي رخصة سياقته ولم يعيدوها له دون أيّ مبرّر. وعندما احتجّ على هذا الإجراء غير القانوني وهمّ بمواصلة سيره هدّده رئيس الدورية قائلا « إنّ لديه تعليمات بأن يعطي لأعوانه أمرا بإطلاق الرصاص عليه في حال المغادرة » وكرر له تهديده أمام أعوانه المسلّحين. وبعد مرور وقت طويل غادر المحامي طارق العبيدي مكان الحادثة بعدما أصرّ أعوان الدورية على حجز رخصة السياقة ومنعه من مواصلة السير رغم تفتيش سيارته وعدم ارتكابه أيّة مخالفة سير.

وقد تقدم الأستاذ العبيدي بشكوى لدى وكيل الجمهورية بالكاف من أجل الاعتداء على حريته تحت طائلة التهديد بإطلاق النار من سلاح رشّاش واحتجاز رخصة سياقة تعسّفيا. وسجّلت تحت عدد 8379/07.

 

الاعتداء على الصحفي والمناضل الحقوقي لطفي حجّي

منع الصحفي لطفي حجّي من دخول مقر الحزب الديمقراطي التقدمي بأريانة لحضور حفل افتتاح. وقد حاصره عدد من أعوان البوليس السياسي بالزي المدني (حوالي 15 عنصرا) بقيادة رئيس منطقة أريانة ومعاونيه. وقد سمح لمرافقي لطفي حجي بدخول المقر في حين منع هو دون جميع الضيوف الحاضرين.

وقد قام أعوان البوليس السياسي بسحبه من ثيابه ودفعه لإبعاده عن المقرّ المذكور بدعوى وجود تعليمات تتعلق به شخصيا لمنعه من الدخول.

وهذه هي المرة السادسة في ظرف شهر واحد يمنع فيها الصحفي لطفي حجي من دخول مقرات أحزاب سياسية أو مكاتب محامين.

 

تخريب سيارة قيادي بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية

تعرّضت سيارة السيد فتحي الجربي العضو القيادي بحزب المؤتمر إلى عملية تخريب خطيرة غذاة مشاركته في اللقاء الذي جمع الشهر الماضي جمع من النشطاء التونسيين بعدد من البرلمانيين الأوروبيين الذي انعقد بمقر التكتل من أجل العمل والحريات بوم 18 مارس المنصرم. هذا ويؤكّد السيد فتحي الجربي أن عطلا فادحا قد أحدث بمحرّك سيارته بوضع كمية من التراب فيه بصورة عبثية وهو يوجّه اتهامه إلى عناصر البوليس السياسي.

 

والمجلس الوطني للحريات :

–        يدين هذه الاعتداءات التي تستهدف النيل من النشطاء والحدّ من تحركاتهم.

–        يعتبر أنّ السلطات التونسيّة مسؤولة مسؤولية كاملة عن هذه الاعتداءات عبر إطلاق يد  أجهزتها الأمنيّة دون رادع.

–        يطالب السلطات القضائية بفتح تحقيق جدّي في جرائم الاعتداء التي ترتكبها عناصر أجهزة وزارة الداخلية ضد المواطنين أثناء قيامهم بأعمالهم وأنشطتهم. 

 

عن المجلس

الناطقة الرسمية

سهام بن سدرين


الرابطـــة التونسيـــة للدفـاع عــن حقـوق الإنســان

 تونس في 06 أفريل 2007

بيـــان

تصرّ وزارة الداخلية على حرمان الأستاذ المختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من جواز سفره، فقد أضاع الأستاذ الطريفي جواز سفره منذ غرة مارس الماضي وقام فورا بالإعلام عن ذلك الضياع وتمّ تحرير محضر وشهادة ضياع في الغرض ثمّ طلب الحصول على جواز سفر جديد برسالة إلى الإدارة العامة للحدود والأجانب ثمّ برسالة إلى السيد وزير الداخلية، لكن بقيت تلك المساعي دون نتيجة.

وبعد ذلك وجّه رئيس الرابطة رسالة أولى في الغرض إلى السيد رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية أردفها برسالة ثانية وضّح فيها النواحي القانونية التي تضمن لكل مواطن الحقّ في تجديد جواز سفره وعدم وجود أيّ موانع لذلك حتّى لمن أضاع ذلك الجواز، وكذلك الجوانب الواقعية التي تقتضي تجديد جواز سفر رئيس الرابطة ليتمكن من حضور مؤتمر الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الذي يعقد في البرتغال من 19 إلى 25 أفريل الحالي وتمثيل الرابطة في هذا المؤتمر، خاصة وأنّ منظمتنا رشّحت نائبة رئيسها السيدة سهير بلحسن لرئاسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومن الضروري الدفاع عن حظوظها للفوز خاصة وأنها تواجه منافسة جدية، وستكون، في حال انتخابها ، أول امرأة ترأس هذه المنظمة العالمية العتيدة التي تكونت قبل خمسة وثمانين سنة، وأول عضو بمنظمة عربية يتولّى هذه المسؤولية الرفيعة. كما وجه رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان رسالة في الغرض إلى السيد وزير الداخلية. غير أنّ كل هذه المساعي وغيرها بقيت دون نتيجة.

و الهيئـة المديـرة تعتبر أن حرمان رئيس الرابطة من جواز سفره قد يؤدّي إلى إضعاف حظوظ السيّدة بلحسن في الوصول إلى رئاسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وقد يهدف إلى عزل الرابطة عن حركة حقوق الإنسان في العالم والتأثير بذلك على ما تحظى به من دعم ومساندة لدى مختلف الهيئات والمنظمات.

وتذكر الهيئـة المديـرة أن جواز السفر حق لكل مواطن وقد نصّ الفصل 10 من الدستور على أنه « لكلّ مواطن حرية التنقل داخل البلاد وإلى خارجها واختيار مقرّ إقامته في حدود القانون » ونصّ الفصل 7 من الدستور على أنه  » يتمتع المواطن بحقوقه كاملة بالطرق والشروط المبينة بالقانون، ولا يحدّ من هذه الحقوق إلا بقانون يتخذ لاحترام حقوق الغير ولصالح الأمن العام والدفاع الوطني ولازدهار الإقتصاد وللنهوض الإجتماعي. » كما أنّ المادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه الدولة التونسية تضمن ذلك الحق، الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقييده إلا بإذن قضائي، ولا يوجد أيّ نصّ قانوني يمنع من تجديد جواز مواطن أضاع جواز سفره.

والهيئـة المديـرة تجدّد مطالبتها الملحّة لوزارة الداخلية لتمكين رئيس الرابطة من جواز سفره في أقرب وقت.

عن الهيئة المديـرة

نائب الرئيـس

أنـور القوصـري


 

تعليمات بإعطاء أمر إطلاق الرصاص على محام

 بعد التحية،

بعد ظهر الأمس الجمعة 06/04/2007 توجهت على متن سيارتي إلى منطقة الفالتة من معتمدية قلعة سنان ولاية الكاف لزيارة والدايا المقيمين بالمكان. و على مقربة من منزلهما بطريق الخليج الفالتة مررت بدورية لأعوان الحرس الحدودي على الساعة 16:30 تقريبا. و بحكم إعتيادي الدوري على زيارة والدايا فإن الأعوان على معرفة بشخصي و بهويتي كاملة و بصفتي المهنية و بسيارتي،لذلك تبادلت معهم التحية و واصلت في إتجاه منزل الأهل غير البعيد عنهم(في مرآهم).

 

و في طريق عودتي، مررت بهم مرة أخرى على الساعة 19:50 فأستوقفوني، و أتجه نحوي أحدهم حاملا سلاح رشاش و طلب مني هويتي و وثائق السيارة، و رغم علمه بهويتي و بصفتي المهنية بحكم إطلاعه في مناسبات سابقة على جميع الوثائق فقد ذكرته بهما و سلمته وثائق السيارة فأكتفى برخصة السياقة. و بعدها طلب تفتيش السيارة، فمكنته لما أصر على ذلك ضنا مني بأن حسه الأمني هو الذي جعله يتجاوز حدود آداب مهنته.

 

و بعدها إحتفظ برخصة السياقة و غادرني إلى مجمع زملائه، و طال إنتظاري و بدأ الظلام يخيم على المكان، و حلت شاحنة و مرت بعد مراقبتها من نفس العون. و بقيت أنا على تلك الحال أنتظر إسترجاع رخصة السوق. و على الساعة 20:16 طلبت منه تمكيني منها لأواصل طريقي فسوفني. و على الساعة 20:21 ذكرته بشاني فرض تمكيني منها، فأعلمته بأنني مظطر في هذا الحال إلى مواصلة طريقي، فتقدم مني بمعية رئيسه و على مرأى و مسمع بقية الأعوان الحاملين للسلاح أعلمني رئيسه بأن لديه تعليمات بإعطاء الأمر لأعوانه بإطلاق الرصاص علي في حال المغادرة، و هددني بذلك مرارا. و بقيت محتجزا تحت التهديد بالسلاح و إطلاق الرصاص إلى غاية الساعة 20:31، أين طفح الكيل فأعلمته بأني سأغادر و ليتفضل إن شاء بإطلاق النار علي، و غادرت دون رخصة سياقتي التي لا يسمح لهم القانون بحجزها و لو إرتكب صاحبها مخالفة مرورية.

 

و قد رفعت عليهم الشكوى إلى النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بالكاف في صبيحة اليوم الموالي السبت 07/04/2007 من أجل الإعتداء على حريتي الذاتية لمدة 41 دقيقة تحت طائلة التهديد بإطلاق النار من سلاح رشاش و إحتجاز رخصة سياقتي و طلبت التحقيق في تلك التجاوزات لحدود السلطة إستنادا للقانون التونسي الذي يجرمها و يعاقب عليها في الفصول 101 و ما بعده من القانون الجزائي.

 

طارق العبيدي – محام


 

إرفعوا أيديكم عن موقع « دايلي موسيون » في تونس

بعد الحجب الذي طال بعض المواقع و المدونات التونسية، عمدت السلطات التونسية مؤخرا إلى حجب موقع دايلي موسيون المتخصص بمشاركة الفيديو و ذلك ابتداءا من غرة أفريل 2007

لقد اعتاد النظام التونسي على استخدام ذريعة حجب المواقع الإباحية المنافية للأخلاق الحميدة من أجل إحكام سيطرته على الشبكة و حجب المواقع التي تحتوي على معلومات و آراء لا تروق له. و من المفارقة هنا أن النظام الداخلي لموقع دايلي موسيون يسمح بتعقب مثل هذه المواد اللا أخلاقية عبر علم الإعتراض الذي يلجئ إليه المستخدمون لتنبيه إدارة الموقع إلى بعض المواد المنافية للأخلاق أو للقوانين أو للحقوق الفكرية و التي غالبا ما يتم حذفها من الخدمة.

ذريعة “حماية الأخلاق” التي تـُفرط السلطات التونسية في استخدامها لا تصمد أمام واقع حجب بعض المواقع الجدية كموقع منظمة العفو الدولية و مواقع المنظمات الأهلية. و على هذا الأساس فإن حجب موقع دايلي موسيون لا يمكن أن يـُغالط أي أحد إذ لا يتعدي الأمر أن يكون تضييق الخناق على الفضاءات التي يعبر فيها التونسيون عن أنفسهم بحرية.

إننا كمدونين و نشطاء أنترنت تونسيين نطالب السلطات التونسية برفع هذا الحجب الذي يطال موقع دايلي موسيون و غيره من المواقع و المدونات المحجوبة و ندعو كل المدونين الأحرار من تونس والعالم مساندة هذه الحملة عبر نشر لافتتها على صفحات مواقعهم أو مدوّناتهم (أنظرصفحة الافتات(.

(المصدر: موقع حملة « ارفعوا أيدكم عن دايلي موسيون في تونس » تصفح يوم 7 أفريل 2007)

الرابط: http://censorship.cybversion.org/


  أخبارصحيفة « الموقف »
شبابنا يهرب من جمود الإعلام إلى الأنترنت
 يعيش العالم في السنوات الأخيرة على وقع ثورة هادئة غيرت المعارف وكامل منظومات التواصل بشكل جذري وذلك بفضل تطور وسائل الاتصال الحديثة وخاصة الانترنيت. فقد ساهمت هذه الوسيلة في تطور الفكر وأساليب العيش ورفاهية الإنسان. وإذا كان هذا العالم الافتراضي العجائبي أغرى كلّ من اقترب منه أو تطلع إليه فإنّه كان أكثر إغراء بالنسبة للشباب  الذي لم يعد بإمكانه الإفلات من حبال هذه الشبكة العنكبوتية بشذرها و مذرها و غثها وسمينها. فهل دخل شبابنا عصر العالم الرقمي؟ وكيف تعامل مع هذه الواقعة الحديثة؟ بعيدا عن محاولات تعليب النتائج، حاولت « الموقف » الاقتراب من هذه الظاهرة عبر مساءلة مباشرة للشباب الذي يبحر في هذا البحر المعرفي متلاطم الموج كثير الأنواء والأهواء، فانكشف لنا بعض من أسرار هذه الظاهرة علها تكون إثارة لأسئلة أهمّ تخصّ هذه الفئات الشابة وآمالها ونظرتها للمستقبل.
إقبال ضعيف لعلّ من الأفكار التي باتت أشبه بالبديهيات ما نستمع إليه دائما من أكثر من جهة بأننا من أوائل الدول العربية والإفريقية في استعمال الشبكة العنكبوتية و للتدليل على ذلك تسرد قائمة الجهود التي تبذلها الدولة في ربط المدارس والثانويات والكليات بالإنترنت. لكن الواقع يبين أنها أشبه بالآبار التي حفرت زمن التعاضد والتي يغيض ماؤها بعد تدشينها مباشرة. لقد أكد أكثر من نصف المستجوبين العشرين الذين شملهم الاستبيان عدم حذقهم استعمال هذه الواسطة كما أنّ نسبة الساعات التي يقضيها المبحر تبقى ضعيفة جدا (أقل من ساعة) إذا قارناها بما صار يعرف عالميا « بإدمان » الإنترنت. كما أنّ نسبة مساهمة المؤسسات التربوية في التدريب والتوجيه على استعمال الشبكة هي شبه معدومة إذ لم نجد لها أثرا في أجوبة المستجوبين عن سؤال يتعلق بمكان إبحارهم، إذ بقيت الفضاءات العمومية للإنترنت في مقدمة الأماكن. وهذا ما يشير ربما إلى خلل بيداغوجي عميق يتعلق بمدى قدرة هذه المؤسسات على القيام بالوظيفة التعليمية والتثقيفية. وهكذا صار حساب الحقل أقل بكثير من حساب البيدر.
إبحار سلبي تثبت إجابات أغلب المستجوبين أنّ تعاملهم مع الإنترنت بقي في حدود استخراج المعطيات وهو ما يعتبر مرحلة بدائية في استغلال هذه التكنولوجيا المعاصرة. إن هذا ما يبيّن مرة أخرى خصوصية العالم العربي في التعامل مع الفتوح التكنولوجية وما يتسم به من استعمال مظهري لآخر منتجاتها دون أن تحدث أثرا أرسخ من آثار الأقدام على رمال الصحراء.  لقد بقي الأمر في حدود تغير حاسة فبدل الأذن وما تتلقى من معارف تصب معلبة، صارت العين هي الواسطة دون أن يحدث ذلك أي تغير عميق في الوعي أو الممارسة. وعلى عكس ما يحدث عندنا، أحدثت هذه الوسائل ثورة في صفوف الشباب الأوروبي بشكل غدت معها وسيلة مثلى للتواصل والتعارف، وسّعت آفاق المشاركة وإبداء الرأي وأثرت مبدأ المواطنة بتحرير طاقات الإبداع. أما أغلب الشبان المستجوبين فأكدوا عدم اهتمامهم بمراسلة الآخرين وأنّ همهم الأكبر هو البحث عن المعلومة دون قدرة أو رغبة في التفاعل. وهو ما يفسر ربما غياب ظاهرة المدونات عند الشباب وأيضا عدم اهتمامهم بإجراء ندوات أو حوارات عبر الشبكة. كما أن ذلك ربما يشير إلى نزعة الانزواء وصعوبة التواصل التي باتت تسم قطاعا هاما من الشباب التونسي.  ولعل ذلك  يطرح مشكلة أهمّ وهي أنّ الإنترنت لم تغير من الشخصية المنفعلة للشباب التونسي وإنما الذي تغير هو فقط  قناة التوجيه والأطراف الموجهة.
وسيلة توجيه  ليست وسائل الإعلام مجرد أداة إخبار أو ترفيه، وإنما تساهم مساهمة فعالة في صياغة الآراء والقيم، وبإمكانها أن ترفع من اهتمام الناس بموضوعات معينة وتعبئتهم من أجلها. ويتفاعل دور وسائل الإعلام المؤثر على حالة المجتمع تفاعلا وثيقا مع تيارات العصر.ولذا فإن لوسائل الإعلام دورا فعالا في تقوية التوجهات السياسية أو إضعافها. كما في إمكانها أيضا أن تساهم في إضعاف تسييس الجمهور وتكريس اللامبالاة السياسية.
لقد أدخلت الإنترنت بعدا جديدا في مجال الإعلام. فهي التي أتاحت،  بعكس وسائل الإعلام الأخرى،  فرصا للفعل والتواصل بلا وسيط، وخلقت بذلك إحساسا بمشاركة مستخدمه في الحدث الإعلامي. كما أنّ مستعمل الشبكة العنكبوتية يجد تحت تصرفه فيضا هائلا من المعلومات عليه أن يتعامل معها. فكل من يجول عبرها ينفذ إلى أنماط حياة ومعتقدات من ثقافات أخرى. لكن الإنترنت لا يزودنا ببوصلة ترشدنا إلى استخدامه: فالمضمون كثيرا ما يثير الشكوك حسب الثقافة والتقاليد المعنية. وفي كلّ بلاد العالم تكمن وظيفة الإعلام المحلي في تحصين الفرد من مخاطر هذا الدفق القوي وذلك بتوفير مادة تتوافر على قدر من المصداقية والشفافية. أمّا عندنا فقد أكّد عدد هام من الشباب عدم اكتراثهم بما تبثه وسائل الإعلام الرسمية، وتزيد هذه النسبة كلما زاد اهتمام الشاب بالعمل الجمعياتي والسياسي وهي مفارقة كبرى تؤكّد ما أشار إليه عديد الدارسين من فقدان الإعلام الرسمي للمصداقية ولكن « على من تقرأ زبورك يا داود ». وقد استعاضت هذه الفئة الشبابية عن هذا الإعلام المبرمج بما تبثه الفضائيات العربية أولا ثمّ بما باتت توفره الإنترنت من معارف بقطع النظر عن قيمتها ووجهتها. بل إن هذه المصادر المستجدة باتت تمثل المصدر الرئيسي لتلقي المعارف الدينية خاصة، وهو ما يثير تساؤلات عديدة. فإذا كان « العمش » الذي اتسم به الخطاب الديني لزمن طويل قدر على الصمود والحفاظ على نوع من « الخصوصية التونسية » فإنه من البلاهة بمكان المراهنة عليه وهو على تلك الحالة في أزمنة البصر الثاقب والمعلومة السيارة.
أما بالنسبة للمسائل السياسية فقد أبدى أغلب المستجوبين عدم مشاركتهم في أي نشاط من هذا القبيل واقتصر اهتمامهم على تتبع الأخبار من القنوات الفضائية أو الإنترنت. وقد حازت هاتان الوسيلتان المراتب الأولى في مصادر المعلومات متبوعتين بالجرائد ثمّ بالقنوات الإذاعية الخاصة في حين توارت  مصادر الإعلام الرسمية عن اهتمام الشباب التونسي سواء المهتم بالشأن العام أو « العياش » الذي لا ناقة له ولا جمل في السياسية أو الثقافة.
هكذا ظهر لنا مشهد الشباب و الأنترنت وإن انطلاقا   من زوايا محدّدة اخترناها ولو بشكل إجرائي وفصلناها عن بقية الموضوعات وذلك ليس بقصد القول الفصل، فما أبعدنا عن ذلك، وإنّما لمجرد إثارة الموضوع ليتم دراسته بعيدا عن النتائج المسبقة التي عودتنا بها الكثير من الدراسات الرسمية.
(المصد ر: صحيفة « الموقف » (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد   400 بتاريخ 7 أفريل 2007)   


بسم الله  الرّحمن الرّحيم

حرصا من الحوار نت على التـّطوير وتقديم الأفضل باستمرار يسعدنا أن نخبر السّادة والسّيدات القرّاء بأننا نعتزم إنشاء ركن  سيكون يوميا ( قدر المستطاع ) بعنوان حدث في مثل هذا اليوم. سيقتصر على الشأن التونسي في مراحله الأولى،وذلك أن المواد المتوفّرة على الأنترنت في هذا المجال تكاد تكون مفقودة.

 وبهذه  المناسبة يوجّه الحوار نت نداء لكل من له  رغبة في انجاح هذا العمل والمساهمة فيه  بمراسلتنا عبر بريد الموقع info@alhiwar.net

 ومدّنا بكل ما يتوفر لديه من معلومات عن أحداث هامّة( إجتماعية ، ثقافية ، سياسية ، دينية ، رياضية…) وقعت في تونس عبر مدار السنة.ويشترط في ذلك أن تكون المعلومات المقدمة يقينيّة ومشار الى مصدرها  حتى تصير مرجعا وثيقا يعود إليه كلّ راغب في البحث عن  معلومات  .أملنا كبير في تفاعلكم  ومساهماتكم التي لا نستغني عنها. ومعا من أجل كلمة حرّة واعية ومسؤولة للجميع…

 الحوار نت www.alhiwar.net

7 أفريل 1938 بعدما تم اعتقال عدد من أعضاء المجلس الملي ومن أعضاء الديوان السياسي نظمت على إثره مظاهرة احتجاجية ضمت قرابة 2500 متظاهر توجه على إثرها المنجي سليم عضو المجلس الملي إلى قصر الباي بحمام الأنف لالتماس التدخل لدى السلط الاستعمارية والإفراج عن المعتقلين. وفي نفس اليوم تم تعطيل جريدة « العمل » واعتقال 10 مناضلين بقنطرة الفحص.

7 أفريل 1943: في  طريق عودتهم الى تونس نزل زعماء الحركة الوطنية  المبعدون  في شبه مطار أحدثه الألمان بمنزل تميم .

7أفريل 1991 انعقد مؤتمر استثنائي للإتحاد الدولي للطلاب حظره السيد نجم الدين الحمروني الأمين العام للإتحاد العام التونسي للطلبة وأمضى على بيان مشترك مع 20 منظمة طلابية أجنبية للتنديد بقرار تجميد الإتحاد العام التونسي للطلبة والمطالبة بضرورة إقرار الحريات ورفع المظلمة عن الإتحاد.

7 أفريل 1992 صدر الأمر عدد 664 المتعلق بإحداث شهادة الدكتوراه الفخرية بمؤسّسات التعليم العالي بالجمهورية التونسية.

7أفريل 2002 تصدّى البوليس التونسي لمنع مسيرة لنقابيي التعليم الثانوي بنابل، وتأتي هذه المسيرة مساندة من قطاع التعليم للشعب الفلسطيني الأبي.

7 أفريل 2003 منعت قوات الأمن التي تحاصر مكتب الاستاذ البشير الصيد عميد المحامين و رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع العراق اعضاء هذه اللجنة من دخول المكتب وقد صرّح  مدير ديوان وزير العدل و حقوق الانسان بأنّه لا يحق للأستاذ البشير الصيد ان يستقبل في مكتبه الاّ حرفاءه أو زملاءه.

7أفريل2004، أصدر الحزب الديمقراطي التقدّمي جامعة قابس بيانا ندّد فيه باغتيال الشيخ أحمد ياسين وبالاعتداء السافر على العراق، ودعا فيه السلطات التونسية إلى إفساح المجال أمام الشعب أحزابا و منظمات لأداء واجبها القومي في دعم مجهود التحرير في العراق ماديا و معنويا، محمّلا إيّاها تبعيّات موقفها الكابح لتطلعات الشارع التونسي.

7أفريل 2005 مجموعة من الأحزاب والجمعيات التونسية  في بيان مشترك تطالب باطلاق سراح الأستاذ محمد عبو فورا , كما تساند المحامين المعتصمين بدار المحامي وتندد بالحصار الذي ضربه البوليس علىهذه الدار

7 أفريل2006، أصدرت هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات باريس بلاغا إعلاميا عن حملة الاعتداءات التي يشنّها النّظام التونسي على الحركة الديمقراطية بالبلاد: تهديدات واعتداءات وتشويه تطال رموز وشخصيات وطنية، إضرابات عن الطعام بالسجون التونسية وتنكيل بعائلات المساجين، مواجهة المطالب الطلابية بالطرد.

7أفريل 2006، أجرت قناة الجزيرة حديثا مباشرا مع البروفسور منصف بن سالم في ساعة بث النشرة الإخبارية لمنتصف اليوم، قال فيه البروفسور بأنه يلجأ اليوم إلى آخر وسيلة من الوسائل السلمية (الإضراب عن الطّعام) لمقاومة المظالم الرهيبة المسلطة عليه من طرف النظام التونسي منذ تسعة عشر عاما، حيث نالته كل أنواع القمع والقتل البطيء. وقال البروفيسور الد. بن سالم بأن النقطة التي أفاضت الكأس هي طرد ابنه أسامة من الجامعة، وتعنيف ابنته ومضايقتها بطرق متكررة تحرّكها أيادي أجهزة القمع في تونس.         إعداد الحوار نت


نقلا عن موقع « الحوار.نت »:

ردا على الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس

 

في أولى التفاعلات مع بيان الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس والذي ردّت فيه على إعلان 8 مارس ، وصلتنا الرسالة التالية من أحد القراء الذي نقدر انه نسي أن يذكر اسمه…

 

ونستغل هذه الفرصة لنذكر كل السادة الكتاب الّذين يرغبون في النشر في الحوار نت أن لا يغفلوا ذكر أسمائهم أو اختيار أسماء رمزية إن كانوا لا يرغبون في التوقيع بأسمائهم الحقيقية لظروف تخصهم.

 

الحوار نت

 

أيها الزمزمي جعل الله من أفكارك ووعيك بمشاكل العصر زمزما يشرب.

 

أريد فقط أن الفت قليلا من انتباهك رغم الايديولوجية التي تنطلقون منها أن ما علمت كبقية كل الناس أن هيئة 18 أكتوبر جاءت بالبنود التالية ذكرها:

 

– حفظ الكرامة لكل المواطنين.

 

– حرية الانتماء و المعتقد.

 

– خلق الظروف الملائمة للعمل السياسي في تونس بكل حرية وتحت غطاء شرعي مع نبذ العنف.

 

– جعل الديمقراطية النموذج العصري الذي من خلاله تتلاقح الأفكار وتتعدد الأنشطة الاجتماعية والسياسية من جميع التيارات و الشرائح الموجودة في البلاد.

 

– رفض كل أساليب القمع و التعذيب و الاستبداد.

 

سيدي الكريم لو أن فردا من هذه الهيئة لا يؤمن بالقران ولا بالسنة ثم تقوم وتقول له قال الله وقال الرسول كيف تريده أن يفهمك ويستمع إليك. إن نادى مثلا بنزع الثياب والخروج عرايا في الشوارع فنادي أنت بالحشمة و الحياء و لباس التقوى ثم يكون الفيصل للمواطن البسيط. أما أن تندد وترعد وتزبد فلا ينفعك ولا ينفع المجتمع بشيء ولا تلمني ان قلت إنكم لا تفهمون في الديمقراطية وإن عزفتم عبثا على أوتارها,او انتم ربما لستم من الآية الكريمة: « وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون »

 

سلام من متذمر من الأداء الضحل لهذا الصنف الضحل ولي تحية خاصة للسيد اوردغان

 

(المصدر: بريد الحوار.نت بتاريخ 6 أفريل 2007)


قانون مكافحة الإرهاب في تونس «خطة قمعية

»

قال عبدالرؤوف العيادي عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين في تونس إن قانون مكافحة الإرهاب ليس قانونا بل خطة قمعية مفروضة على الحكومة التونسية من طرف الأميركيين. وأضاف العيادي، في حديث لتلفزيون الحوار، أن القانون المذكور صدر لدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب في حين أنه لا يوجد مجهود دولي بل مجهود أميركي صهيوني يهدف إلى التصدي للمقاومة، موضحاً بأن بعض أجزاء تونس محتل من قبل الأميركيين والصهاينة وبالتالي فإن المقصود بهذا القانون هو التصدي للمقاومة الشرعية. وأشار العيادي إلى أن القضية التي يدافع عنها والمتعلقة بشباب سلموا من طرف الجزائر بتهمة انتمائهم لتيار السلفية الجهادية للدعوة والقتال بالجزائر الذي كان يسعى لتدريبهم للقيام بعملية إرهابية بتونس، تأتي ضمن سلسلة من القضايا التي افتعلت وهي قضايا متطابقة وغريبة من حيث المضمون ولا تعتمد على ماديات عدا التصريحات التي تنتزع بواسطة التعذيب.

 

(المصدر: صحيفة  » الحقائق » (يومية – لندن) الصادرة يوم 7 أفريل 2007)

 

http://www.alhaqaeq.net/?rqid=200&secid=3&art=72853


صندوق النقد: أهداف تونس للنمو مرهونة بالإصلاحات

تونس (رويترز) – قال مسؤول رفيع بصندوق النقد الدولي يوم الجمعة ان على تونس التحرك بسرعة أكبر لتعزيز قطاعها المالي وتحرير التجارة الخارجية وتحسين مناخ الاستثمار لكي تحقق أهدافها لنمو الاقتصاد.

وحققت تونس نموا اقتصاديا بلغ خمسة بالمئة في المتوسط على مدى السنوات العشر الاخيرة حيث نجحت اصلاحات لتشجيع المستثمرين في تعزيز جاذبيتها كمركز صناعي وخدمي على أعتاب أوروبا وساهمت في درء المنافسة من اسيا.

ويشهد البلد الذي كان يعتمد على الزراعة يوما ويقطنه عشرة ملايين نسمة طفرة صناعية ونموا في صادرات المنسوجات وتجميع السيارات والاغذية المحفوظة.

وتتوقع الدولة نمو الاقتصاد بنسبة ستة بالمئة هذا العام وتريد زيادة معدل النمو السنوي الى 6.3 في المئة في السنوات العشر المقبلة من اخلال اصلاحات في القطاع المصرفي وتحرير التجارة وسوق العمل والتحول الى سعر صرف عائم تماما.

وقال موريلو برتجال نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي للصحفيين في تونس أثناء زيارة الى شمال افريقيا « الاستراتيجية المقدمة لتحقيق الهدف طموحة لكنها قابلة للتحقيق طالما أمكن تعجيل الاصلاحات. »

وأشاد برتجال الذي يزور تونس للمرة الاولى بالحكومة على ادارتها للاقتصاد التي قال انها ساهمت في تعزيز النمو وتحسين الاوضاع الاجتماعية.

لكنه دعا الى تعزيز القطاع المالي التونسي وتبني اصلاحات لدعم مناخ الاستثمار وتحسين التجارة الاقليمية. 

وقال برتجال « أرقام التجارة تظهر مستوى متدنيا من التكامل الاقليمي. » وأضاف أنه عبر تطوير التعاون التجاري والاقليمي « تستطيع الشركات الاستفادة عبر التفاوض من مركز مشترك والنفاذ الى الاسواق الاجنبية وتعزيز الاستثمار. » 

ويقول رجال أعمال ان حركة التجارة عبر المغرب العربي لاتزال ضئيلة نظرا لان تونس وغيرها من البلدان أبقت على حواجز من تفاوت معايير الامان والجودة الى ارتباك الاجراءات.

من سونيا ونيسي

(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 6 أفريل 2007)


صندوق النقد يرهن نمو اقتصاد تونس بالإصلاحات

 

دعا موريلو برتجال نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي تونس إلى التحرك بسرعة أكبر لتعزيز قطاعها المالي وتحرير التجارة الخارجية وتحسين مناخ الاستثمار لتحقيق أهدافها لنمو الاقتصاد.

 

وقال برتجال -الذي يزور تونس لأول مرة- إن إدارة الحكومة للاقتصاد ساهمت في تعزيز النمو وتحسين الأوضاع الاجتماعية إلا أنه ينبغي تعزيز القطاع المالي للبلاد وتبني إصلاحات لدعم مناخ الاستثمار وتحسين التجارة الإقليمية.

 

وانتقد ضعف مستوى التكامل الإقليمي في المجال التجاري وحث على تطوير التعاون التجاري والإقليمي لتستطيع الشركات الاستفادة عبر التفاوض من مركز مشترك ودخول الأسواق الأجنبية وتعزيز الاستثمار.

 

وحققت تونس نموا اقتصاديا بلغ 5% في المتوسط خلال السنوات العشر الماضية إذ نجحت إصلاحات لتشجيع المستثمرين في تعزيز جاذبيتها كمركز صناعي وخدمي على أعتاب أوروبا وساهمت في درء المنافسة من آسيا.

 

ويرى رجال أعمال أن حركة التجارة عبر المغرب العربي لا تزال ضئيلة نظرا لإبقاء تونس وغيرها من بلدان المنطقة على حواجز من تفاوت معايير الأمان والجودة إلى ارتباك الإجراءات.

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) نقلا عن وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 7 أفريل 2007)


40 بالمائة من الرجال التونسيين يعانون من الخلل الجنسي

 

 تونس ـ يو بي آي: أظهرت دراسة طبية حديثة أن أكثر من 40 بالمائة من رجال تونس يعانون من خلل جنسي تتفاوت درجته بين المتوسط والعجز الجنسي التام. وشملت الدراسة التي نشرت مقتطفات منها الجمعة عينة من ألف رجل من الفئة العمرية ما بين 20 و90 عاما. وأوضحت أن 40 بالمائة من الرجال في تونس دون سن 40 عاما يعانون من خلل جنسي، لترتفع هذه النسبة إلي حدود 60 بالمائة لدي الفئة العمرية ما فوق 50 عاما.

وبحسب حبيب بوجناح رئيس الجمعية التونسية للدراسات والبحوث الجنسية والخلل الجنسي، فإن حوالي ربع عدد حالات الطلاق المسجلة في تونس تعود أسبابها الرئيسية إلي الخلل الجنسي.

وعزا ارتفاع هذه النسبة إلي أسباب عضوية، وأخري نفسية، حيث ترتبط الأسباب العضوية بالنمط الغذائي المعتمد وخاصة الإفراط في تناول الدهنيات والأكلات السريعة، والتدخين، بينما تعود الأمراض النفسية إلي الإرهاق والضغط النفسي.

وقال إن هذا النمط الغذائي يتسبب في أمراض مزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم والكولسترول، والسمنة،التي لها انعكاسات سلبية علي القدرة الجنسية، وذلك أنها عادة ما تؤثر علي الأعصاب، وتربك عمل الهرمونات.

يشار إلي أن تونس تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر الأدوية المعالجة للخلل الجنسي مثل الفياغرا و السياليس ، و لوفيترا التي أثبتت فعاليتها في علاج الخلل الجنسي بنسبة تزيد عن 80 بالمائة.

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 7 أفريل 2007)


خبير يشير الى أنه السبب في ربع حالات الطلاق في البلاد

دراسة: 40 % من الرجال التونسيين يعانون ضعفا جنسيا

دبي – العربية .نت

 

قالت دراسة تونسية إن أكثر من 40 بالمائة من رجال تونس يعانون من خلل جنسي تتفاوت درجته بين المتوسط والعجز الجنسي التام، فيما قال رئيس جمعية مختصة بالدراسات الجنسية إن ربع حالات الطلاق في البلاد يرجع الى الضعف الجنسي عند الرجال.

 

وشملت الدراسة الطبية – التي نشرت مقتطفات منها صحيفة القدس العربي اللندنية السبت 7-4-2007 – عينة من ألف رجل من الفئة العمرية ما بين 20 و90 عاما.

 

وأوضحت أن 40 بالمائة من الرجال في تونس دون سن 40 عاما يعانون من خلل جنسي، لترتفع هذه النسبة إلى حدود 60 بالمائة لدي الفئة العمرية ما فوق 50 عاما.

 

ويقول حبيب بوجناح رئيس الجمعية التونسية للدراسات والبحوث الجنسية والخلل الجنسي إن حوالي ربع عدد حالات الطلاق المسجلة في تونس تعود أسبابها الرئيسية إلي الخلل الجنسي.

 

وعزا ارتفاع هذه النسبة إلي أسباب عضوية، وأخرى نفسية، حيث ترتبط الأسباب العضوية بالنمط الغذائي المعتمد وخاصة الإفراط في تناول الدهنيات والأكلات السريعة، والتدخين، بينما تعود الأمراض النفسية إلي الإرهاق والضغط النفسي.

 

وقال إن هذا النمط الغذائي يتسبب في أمراض مزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم والكولسترول، والسمنة، التي لها انعكاسات سلبية علي القدرة الجنسية، وذلك أنها عادة ما تؤثر علي الأعصاب، وتربك عمل الهرمونات.

 

يشار إلي أن تونس تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر الأدوية المعالجة للخلل الجنسي مثل الفياغرا و السياليس ، ولوفيترا التي أثبتت فعاليتها في علاج الخلل الجنسي بنسبة تزيد عن 80 بالمائة.

 

(المصدر: موقع العربية.نت (دبي) بتاريخ 7 أفريل 2007)


 

تونس تطلق أول دوري لكرة القدم داخل القاعات

 

تونس (رويترز) – يطلق الاتحاد التونسي لكرة القدم يوم السبت أول دوري لكرة القدم داخل القاعات.

 

ويقول الاتحاد التونسي انه يسعى الى انجاح دوري كرة القدم داخل القاعات الذي يحظى بدعم كبير من الاتحاد الدولي للعبة الشعبية (الفيفا).

 

وقال علي لبض رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم لرويترز « لقد وفرنا كل مسببات النجاح لاول دوري لكرة القدم داخل القاعات ونسعى الى دعم هذه الرياضة وتطويرها في تونس. »

 

وأضاف لبيض « تحظى كرة القدم داخل القاعات بتشجيع ودعم الاتحاد الدولي للعبة ونحن نسير في هذا الاتجاه. »

 

ويشارك في أول دوري تونسي لكرة القدم داخل القاعات 30 فريقا وزعوا على أربع مجموعات.

 

وتقام المرحلة الاولى من دوري بنظام الذهاب والاياب يتأهل اثرها صاحبا المركزين الاول والثاني عن كل مجموعة لخوض المرحلة النهائية التي ستقام بنظام الدوري يتوج فيها صاحب المركز الاول باللقب.

 

وسيدير مباريات دوري كرة القدم داخل القاعات 90 حكما.

 

وقال علالة المالكي رئيس لجنة التحكيم لرويترز « قامت لجنة التحكيم بتأطير الحكام الذين سيديرون مباريات دوري كرة القدم داخل القاعات لاختلاف قوانينها عن قوانين كرة القدم المعروفة. »

 

وأضاف « نأمل في الارتقاء بمستوى الحكام لانجاح التجربة الاولى من دوري كرة القدم داخل القاعات لان التحكيم جزء لا يتجزأ من اللعبة. »

 

(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 7 أفريل 2007)


المفكر الإسلامي الشيخ راشد الغنوشي:

المقاومة.. بوابة نهضة الأمة الإسلامية

حوار: عبد الباقي خليفة

الحساب الختامي والمراجعات بات أمراً مألوفاً في الأدبيات الاجتماعية، لتدارك الأخطاء وقياس ما تحقق من أهداف، وفي نهاية كل عام غالباً ما يكون للمؤسسات والأفراد والجماعات بل والدول والأمم وقفات ملية أمام ما مر بها من أحداث.. ومع نهاية العام الهجري 1427ه الذي توافق مع نهاية العام الميلادي 2006م كان ل »المجتمع » وقفة تأمل في أحداث العام الماضي مع المفكر الإسلامي راشد الغنوشي الذي قدم رؤية استشرافية لمستقبل العالم الإسلامي.. فإلى تفاصيل كشف حساب الأمة الإسلامية في عامها المنقضي:

** ما أهم الأحداث التي عايشتها الأمة الإسلامية في نهاية العام الهجري المنقضي؟

– كانت سنة عصيبة سالت فيها دماء المسلمين أنهاراً في أكثر من موطن في الجسم الإسلامي: في العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان وبورما وكشمير… وغيرها.

كما ازدحمت السجون العربية والإسلامية بدعاة الإسلام، فلا يغادرها فوج إلا وتستقبل أفواجاً، ولا يغادرها منتمون لحركة، حتى يلجها منتمون لحركة أخرى. كما استمر الهجوم الدولي على الإسلام بدرجة لم يصل إليها من قبل، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على كاتب أو رسام كاريكاتير، وإنما أصبح يشمل رؤساء دول يصفون الإسلام بالفاشية، ورؤساء ديانات كبرى تطاولوا على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ زاعمين أنه لم يأت بخير، وأن دينه انتشر بالسيف. وللأسف شارك في الهجوم بعض المنتمين للإسلام، فرأينا حكومات في العالم الإسلامي تهاجم الحجاب مثل تونس وبعض الوزراء في مصر..

واستمرت الأقليات المسلمة تحت الحصار، حتى تلك التي تعيش في دول ديمقراطية، واستمر صدور القوانين المضيقة للحريات، والمستهدفة للأقلية المسلمة.

انهيار المشروع الأمريكي

ومن جهة أخرى، شهد العام الماضي انهيار المشروع الأمريكي الذي انطلق عقب نهاية الحرب الباردة منذ بداية التسعينيات، الذي اتخذ الإسلام عدواً بديلاً عن الشيوعية.

وبدأ الهجوم على العالم الإسلامي، إلا أن هذا الهجوم يشهد اليوم انهياراً كبيراً في العراق، جعل بعض الباحثين يعتبرونه نهاية المشروع الإمبراطوري.

ويسجل الإسلام مرة أخرى أنه كسّار الإمبراطوريات، بعد أن أسهم بصورة معتبرة في كسر الإمبراطورية السوفييتية في أفغانستان.

كما سجلت انتصارات أخرى على المستوى السياسي، في موريتانيا والبحرين والكويت ومصر وفلسطين.. حيث كان الصعود الإسلامي الظاهرة الأبرز.. بما يؤكد أن الإسلام قد كسب مجتمعاته التي أصبحت أكثر أسلمة مما كانت عليه منذ أكثر من قرن.. وباتت المجتمعات اليوم ترى أن الحركة الإسلامية هي الأمل في إصلاح السياسة وإصلاح الحكم والاقتصاد وتحرير فلسطين وتوحيد الأمة واستعادة العزة، وتطهير السياسة من العفن.

** هل يمكن أن تحددوا لنا فترة زمنية لتحقيق هذا الأمل الذي تنتظره الأمة منذ قرون؟

– أتصور أنه خلال السنوات العشر القادمة، ستتغير صورة العالم الإسلامي إن شاء الله، وهذه ليست رؤية مفرطة في التفاؤل.. ولننظر إلى تزايد عدد الحجاج والمعتمرين كل سنة، وتزايد عدد الملتزمات بالحجاب، وكذا الكتاب الإسلامي بات الأكثر انتشارًا، والخطاب الإسلامي الأكثر استقطاباً للناس، والأحزاب الإسلامية والحركات الاسلامية الأوفر حظاً في كل انتخابات، سواء على الصعيد النقابي أو الطلابي أو السياسي، فأوضاع العالم الإسلامي على طريق التغيير اليوم، وقد حققت الشعوب هذا النضج.

ثقافة المقاومة

** كيف تقرؤون موازين القوى في الظروف الراهنة، وإمكانية تغيرها في المستقبل؟

– بصفة عامة، موازين القوى مائلة لصالح أعداء الإسلام في الداخل والخارج، ولكن شرف الإسلام والإسلاميين أنهم في المقاومة، فيعارضون بفعالية وبالوسائل المتاحة المناسبة.. ففي دفع الاحتلال يعلنون الجهاد، وفي إصلاح الأوضاع الداخلية يعتمدون أساليب السياسة والإعلام والكلمة.

** يتحدث البعض عن دور علماء الأمة الإسلامية في مواجهة الأزمات التي تواجهها، مثلما يدور في العراق.. كيف ترى ذلك؟

– « اتحاد العلماء المسلمين »، طالما تحرك ودعا إلى وحدة المسلمين، ووقف هدر الدماء، واستباحة دم المسلمين، ولا يفتأ عقلاء الأمة من الطرفين وخاصة من الطرف السني يعلون الصوت للتصدي لدعوات التطرف والتكفير والاقتتال الطائفي.

** ما انعكاسات الأوضاع العراقية على القضية الفلسطينية؟

من انعكاسات هزيمة الولايات المتحدة في العراق.. تخفيض الضغط على الشعب الفلسطيني، والكف عن الاستمرار في مطلب إسقاط الحكومة الديمقراطية التي شكلتها حماس، والسماح بتكوين ائتلاف وطني، دعت إليه حماس، ولم تجد تشجيعاً من النظام الدولي والكيان الصهيوني، بالرغم من أن هناك بعض الأصوات التي ترتفع في أوروبا تدعو إلى رفع الحصار عن الفلسطينيين والقبول بحكومة ائتلاف وطني.

** ماذا تقدم تجربة حركة حماس الفلسطينية للحركة الإسلامية؟

– تقدم خيراً كثيراً، منه إمكانية الجمع بين العمل السياسي والمقاومة. فكثيراً ما ورد في الأدبيات الفلسطينية، أن هذين الخيارين لا يجتمعان، فإما أن تقاوم وتسحب يدك من العمل السياسي، وإما أن تمارس العمل السياسي، وتكف يدك عن المقاومة.

لكن حماس أثبتت أنها مشروع للجمع بين المقاومة والعمل السياسي، لها يدها الطولى في المقاومة، ويدها في خدمة الشعب الفلسطيني عن طريق العمل الاجتماعي والصحي والثقافي، وتوجت ذلك بالعمل السياسي.. وهذا درس مهم جداً للحركة الاسلامية، ثم إن الجهاد في فلسطين تميز عن الكثير من دعوات الجهاد في المنطقة بأنه يجري على أرضية الإسلام المعتدل، الإسلام الوسطي، على حين أُريدَ أن يختطف الجهاد، أريد للجهاد أن يرتبط ارتباطاً حتمياً بدعوات التكفير والتشدد واستباحة دماء المسلمين.

تجربة حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين، قدمتا لنا صورة جميلة للجهاد. أن الجهاد يجري، ويغرف من نبع الوسطية الإسلامية، التي تعترف بالتعدد وبالاختلاف، وبالديمقراطية، ولا تعتبر الجهاد نقيضاً للديمقراطية، ونقيضاً للوسطية، ونقيضاً للاعتدال. فهذا مهم جداً، قدمته حركة الجهاد في فلسطين، حماس والجهاد.

أزمة الحريات في تونس

** تعيش في المنفى بعيداً عن وطنك تونس.. ولكنك تتابع أوضاعها السياسية والاجتماعية.. حيث الإصرار على التضييق على كافة فصائل المعارضة.. كيف ترى مستقبل تلك الأوضاع؟

– تونس تعيش وضعاً سياسياً شاذاً، ولا يعني ذلك أن الأوضاع السياسية في المنطقة عامة والعالم العربي عادية، ولكن حنانيك، بعض الشر أهون من بعض.. ففي الجزائر هناك حركات إسلامية معترف بها وممثلة في الحكومة، وممثلة في البرلمان. وفي المغرب حركات إسلامية إما ممثلة في البرلمان أو مسموح لها بالعمل، عندها فسحة من النشاط والعمل مثل جماعة « العدل والإحسان »..

كما أننا نرى في ليبيا قدراً من الانفتاح على جماعة « الإخوان المسلمون »، وهناك حوار يجري معهم، وأطلق سراح معظم سجناء الإخوان، وأعيدوا إلى مواقعهم، بل وتتفاوض معهم الحكومة على إطار عمل مناسب.

وموريتانيا اليوم لها وضع سياسي متقدم جداً، ومخجل للتونسيين في الحقيقة، فقد كانوا يحسبون أنفسهم، وربما لا يزالون مستمرين في النظر إلى أنهم متقدمون على موريتانيا، وفي البحرين وفي غيرها، بما يسفه كل الدعوات بأن ارتفاع مستوى التعليم والتنمية شرط ضروري للديمقراطية، ففي موريتانيا مستوى التعليم أقل من تونس ومستوى التنمية أقل كذلك وبكل المقاييس، ومع ذلك هناك حياة سياسية معقولة في موريتانيا اليوم تشارك فيها كل الاتجاهات، بما فيها الحركة الإسلامية.

أما الوضع في تونس، فيفسره في الحقيقة تطرف الموروث عن النخبة العلمانية التي تولت الحكم بعد (الاستقلال) والتي احتكرت ميراث الحركة الوطنية وانطلقت من مشروع سلخ الشعب التونسي من هويته العربية والاسلامية.

فمشروع دولة الاستقلال كان بمثابة صفقة بين بورقيبة وجماعته من جهة، وفرنسا من جهة أخرى؛ على أساس استمرار مشروع سلخ وتفسيخ الهوية العربية الإسلامية، حيث تعرضت هذه الهوية في عهد (الاستقلال) لعدوان وتدمير أشد مما تعرضت له زمن الاحتلال المباشر.

ورغم أن الشعب التونسي برهن أكثر من مرة على تمسكه بهويته الإسلامية، ولكنه كلما ازداد تمسكاً بهويته الإسلامية وتعبيراً عنها، إلا وكثفت الدولة عملها التدميري، حتى بلغ عدد السجناء السياسيين في التسعينات 30 ألفاً، ووصل الأمر إلى الهجوم على الحجاب وعلى الصلاة، والعدوان حتى على المصحف. فضلاً عما هو موروث عن بورقيبة من سخرية بالقرآن والسخرية من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومعجزات الأنبياء.

إذن هناك ميراث. فمنذ نشأة هذه الدولة وهي في صراع مع هوية الشعب، وفي صراع مع مبدأ العدالة.

سر الحرب على الحجاب

** رغم الحرب على الحجاب مازالت مظاهر التدين مستمرة في تونس حتى الآن، فلماذا يضيق النظام التونسي بتلك المظاهر؟ ولماذا التركيز تحديداً على منع الحجاب؟

– عندما انبعثت صحوة جديدة في السنوات الأخيرة، لم تعجب النظام. فرغم تطبيق خطة تجفيف المنابع، على نطاق واسع مما جعل احتمال رؤية شاب يصلي أو فتاة محجبة أمراً مرفوضاً ومع ذلك انبعثت صحوة دينية ملأت المساجد، وانطلق الحجاب يملأ الشوارع، وبدلاً من أن تتفاعل الدولة إيجابياً مع هذا التحول الاجتماعي، نظرت إليه نظرة سياسية، على أنه حزب سياسي، بينما الحزب السياسي « مضروب » في العمق، ليس لديه إمكانية للحركة، بينما هي ظاهرة عفوية ظاهرة شعبية، وليس وراءها حزب سياسي

أما الحرب على الحجاب التي يخوضها النظام الآن، فهي تعبير عن الإفلاس، إفلاس هذه الأنظمة وتلك الجهات، لأن الحجاب يرمز وهو ليس رمزاً في الأصل بل عبادة ولكن من الناحية الثقافية، يرمز في نظر الآخرين إلى انتصار إسلامي، أو إلى هزيمة المشروع العلماني، لأن المرأة في المشروع العلماني مدخل أساسي من مداخله، أو ما أسماه (تحرير المرأة) وظهر أن تحرير المرأة هو تحرير شكلي، أي عندما تنزع المرأة حجابها فقد تحررت، وعندما تعود للحجاب فكأنما داست بالأقدام على المقدس العلماني.

(المصدر: مجلة « المجتمع » (أسبوعية – الكويت)، العدد 1740 بتاريخ 24 فيفري 2007)

الرابط: http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InNewsItemID=216133


أ يام في سويسرا

د. محمد بن موسى الشريف

 كنت في زيارة لسويسرا لحضور مؤتمر إسلامي، والتقيت بعض الإخوة هناك الذين أحسنوا استقبالي جزاهم الله خيراً، وأكرموا وفادتي، وتحدثت معهم في مواضيع شتى، لكن الموضوع المهم الذي أود نقله إلى القراء الكرام لما فيه من عبرة وعظة هو: قصة مؤلمة تحكي معاناة الإخوة الدعاة الفارين من ليبيا وتونس عبر البحر إلى بلدان أوروبا.

 وأصدقكم القول: إن هذه القصة لما سمعتها شغلتني عن ملاحظة الجمال الرائع الذي حبا الله تعالى به هذا البلد، ذلك أنني سمعتها وأنا مسافر من جنيف إلى زيورخ، فأنساني همُّ القصة كل شيء، وشغلني عن كل شيء، وملخص القصة أنه في مايو 1998م كانت هناك أحداث في ليبيا أدت إلى تعقب الحكومة لبعض الأشخاص، وقبض على كثير من الدعاة، وزُج بهم في السجون، وهناك آخرون استطاعوا أن يخرجوا من البلاد فراراً بدينهم من الأوضاع الجائرة، ومن جملتهم أحد الأشخاص، وإليكم قصته التي أنقلها عمن سمعه يقصها:

 إكرام إلهي

 استطاع هذا الأخ أن يجدد جوازه بطريقة عجيبة فيها إكرام إلهي له، وخرج إلى تونس، فبقي فيها شهرين، ثم ذهب إلى مالطا ومكث فيها أسبوعين، وضاقت عليه الأرض فلم يدر أين يذهب، إذ الدول الأوروبية ترفض استقباله هو وإخوانه، وضيق عليهم الأمن المالطي فشعر هو ومجموعته (5 أشخاص) أنهم لابد أن يتصرفوا، وفي بداية شهر أغسطس خرجوا من مالطا إلى إيطاليا، فخرجوا من فندق في مالطا الساعة 11ليلاً، وجاء مهرب تونسي فأخذهم في حافلة ففوجئوا بتسعة آخرين جمعهم بهم المهرب من تونس والمغرب وإفريقيا، ولفت نظرهم وجود تونسي عمره ستون سنة هارب، فوصلوا شاطئ البحر منتصف الليل، وركبوا قارب صيد من أحد موانئ مالطا، وكان القارب من طابقين وضع قائد القارب بعض الركاب فوق وآخرين أسفل، فوصلوا إلى إيطاليا بعد ساعة ونصف تقريباً، والمسافة تسعون ميلاً والقارب خفيف سريع، وكان توقع الأخ ومجموعته أن يُعتقلوا أو يغرقوا، لكنهم حفظهم الله تعالى بقراءة القرآن.

 السير في الغابات:

 وكان من المقرر أن يبيتوا ليلتهم على الشاطئ، لكن بعض الإخوة خالفوا الأمر فاضطروا للسير ليلاً، ولو باتوا ومشوا نهاراً لكان أفضل حتى يظهر أنهم سائحون لكن هكذا قدر، وصاروا يسيرون في غابات القصب وسط المزارع على شاطئ البحر، وتنبحهم الكلاب، وصاروا يبحثون عن منطقة فيها أنوار ليتوجهوا إليها، ومشوا من الثانية إلا ربعاً إلى السابعة صباحاً، وكانوا يمشون على عجل، ثم افترقوا مجموعتين (3+2) حتى إن قبض عليهم لا يقبض عليهم مجتمعين، واتفقوا على اللقاء في منطقة محددة، وساروا فقبضت الشرطة على مجموعة، ثم عادت لتقبض على المجموعة الأخرى التي فيها صاحبنا الذي نتحدث عنه، فسلموهم جميعاً إلى قسم الشرطة الذي عاملهم معاملة إنسانية لطيفة، وسألوهم عن الأوراق الثبوتية؟ قالوا: ليس عندنا أوراق، وسألوهم عن جنسياتهم فقالوا: تونسيون ولم يقولوا: ليبيون؛ لأن علاقات ليبيا مع إيطاليا كانت جيدة آنذاك، وعلاقتها مع تونس متوترة، وكان يمكن أن يسلموا لو قالوا: ليبيون. وبدأ التحقيق، وكان هم الشرطة أن يعرفوا من أين جاؤوا، فقالوا: من اليونان حتى يحفظوا خط التهريب من مالطا فلا يفتضح حتى يستفاد منه بعد ذلك، وأتوا لهم بخبير مجري يسألهم، ويتأكد من كلامهم فاستبعدوا مسألة اليونان، وطلبوا منهم أن يخبروهم عن المنطقة التي أتوا منها فرفضوا أن يخبروهم أنها عن طريق مالطا.

 وتعرض الإخوة بعد ذلك لأخذ البصمات، ثم أُخذوا إلى مكان حجز اللاجئين الذي كان ممتلئاً بمئات العرب، حتى إنهم لم يجدوا مكاناً لهم، فجهزوا مكتباً من مكاتبهم بأسرَّة ووضعوهم الخمسة منفردين.

وفي اليوم التالي ذهبوا بهم إلى شرطة الأجانب، وحقق معهم خبراء مختصون، واستطاع المحققون بأساليبهم أن ينتزعوا منهم الاعتراف بأنهم ليبيون، حيث طلبوا منهم أن يرسموا علم تونس، وسألوهم عن أماكن في تونس فأسقط في أيدي الإخوة واعترفوا بأنهم ليبيون. والعجيب أنهم بعد اعترافهم بأنهم ليبيون صارت المعاملة أفضل حيث قالوا لهم: نحن لا نحب القذافي، ثم سألوهم بعض الأسئلة عن القاعدة وابن لادن فأكد هذا الأخ معرفته بهما، وكان صادقاً كما ذكر لي، فلم يكن يعرف حقيقة أي شيء عن ابن لادن أو القاعدة، ثم سألوه معلومات عن بلده فلم يخبرهم وقال: أنا عندي مشكلة مع القذافي وليس مع بلادي.

 ثم وضعوهم في حجرة منفردة وأكرموهم، ومكثوا سبعة أيام، ثم حولوا ملفهم إلى القاضي، وكان هذا إكراماً من الله لأن القاضي عادة لا يقابله اللاجئون إلا بعد 3 أشهر.

 القاضي أخبرهم أنه سيعيدهم إلى ليبيا فقالوا: إن أعدتنا أُعدمنا، فأنهى القاضي معاملتهم ونقلهم إلى القاضي الأعلى بعد معاملة حسنة، ثم سأل القاضي الآخر صاحبنا: ماذا تطلب من الحكومة الإيطالية؟ فقال: أنا عندي مشكلة مع النظام الليبي وأطلب أن تلحقوا أولادي وأهلي بي، وسألهم: هل ستعملون في إيطاليا؟ قالوا: نعم، فوعدهم خيراً، ووضعوهم في (فيلا) راقية في منطقة سارا جوزا، ووضعوهم مع مجموعة من الكشميريين من الجماعة الإسلامية، وأعطوهم بطاقة يستطيعون بها التجول في إيطاليا كلها، ونشر خبرهم في الصحافة الإيطالية، ونزلوا السوق ورجعوا ليجدوا أن الجيران بعد أن علموا بأمرهم أرسلوا لهم بيتزا طولها متران إكراماً لهم، وكانت الحكومة تأتيهم بكل احتياجاتهم إلى المنزل!

وكان الذي يأتيهم بالطعام يقول لهم: امشوا إلى الشمال فهنا لن تجدوا عملاً، وكأنه يشير عليهم بالخروج إلى سويسرا، فخرجوا من سارا جوزا إلى ميلانو بالقطار لمدة ست عشرة ساعة، ثم ذهبوا إلى منطقة (كومو) في أقصى شمال إيطاليا، حيث التقوا بمجموعة إخوة آخرين قبض عليهم أيضاً وعوملوا مثل معاملتهم (3 أشخاص) ليصير العدد ثمانية، فركبوا سيارة من ( كومو) ليأخذهم المهرب، ثم التقى بهم تونسي من جماعة (النهضة) هارب أيضاً فصاروا تسعة، ثم جاء رجل من أوروبا الشرقية وزوجه ليصيروا أحد عشر، في سيارتين، ثم ركبوا في (فان) بدون كراسي وكانوا ستة عشر شخصاً، ثم أخذتهم السيارة إلى قمة الجبل في الحدود، ثم أخذوا في المشي ليلاً مع دليلهم المهرب إلى سويسرا، وكان شاباً رياضياً قوي الجسد، أوروبياً، ويمشون على حافة الجبل فزلقت رِجْل المرأة وأمسكها أحد الدكاترة الليبيين وأنقذها من الموت، والمطر يصب عليهم، وكانوا يدعون الله تعالى أن ينجيهم من الخوف والمطر والبرد، فمشوا قرابة أربع ساعات، ثم جاءت السيارة نفسها لتوصلهم إلى منطقة (لوجانو) السويسرية.

 وكان قد حجز لهم إخوانهم في سويسرا في فندق، وأتوا لهم بملابس ونقود لحجز التذاكر في القطار إلى زيورخ (خمسة أشخاص) وقدموا طلب اللجوء في منطقة تسمى (كروس لنجن) على الحدود الألمانية، وأتى لهم إخوانهم بجوازات سفرهم التي تركوها في مالطا، ومكثوا في مقر اللجوء أسبوعين في معاملة قاسية (بالنسبة إلى إيطاليا ومعاملة الشرطة فيها) وكان المقر ممتلئاً، فصاروا يدعون الناس إلى الصلاة ويحاورونهم؛ حيث كان للأسف المسلمون المحجوزون لا يصلون، وكان الإخوة يقرؤون القرآن ويدعون الآخرين، ثم اختار السويسريون بعد التحقيق المبدئي اثنين للإقامة في (زيورخ) وثلاثة آخرين الإقامة في مكان آخر، فتوجهوا إلى مركز اللجوء في (زيورخ) ومكثوا فيه أربعة أشهر، ثم حققوا معهما في كانتون (زيورخ) والكانتون منطقة وهو التحقيق الثاني، ثم نقلوا الأخ صاحب القصة إلى منطقة ثالثة، ليمنح حق اللجوء السياسي في سويسرا ويقيم في ( زيورخ). انتهى كلام الأخ.

 وهذه القصة الأليمة تتكرر مراراً مع إخواننا في تونس وليبيا خاصة، وعدد كبير من الفارين يموت غرقاً في البحر، وهذه فتنة عظيمة يضيق بها صدر المؤمن؛ حيث لا يجد ملجأً في بلده فيلجأ إلى بلاد الكفار ليجد المنعة والإكرام. فرحماك يا رب واقشع بفضلك وكرمك عن عبادك هذه الغمة، وأرجعهم إلى بلادهم سالمين آمنين، وارض عنهم يا رب العالمين، وأزح عنهم الحكام الطغاة، والظلمة الجفاة، وأرجع يا رب تلك الديار إلى حكم الإسلام الذي نعمت به طويلاً، واستضاءت به قروناً. آمين.

(المصدر: مجلة « المجتمع » (أسبوعية – الكويت)، العدد 1741 بتاريخ 3 مارس 2007)

الرابط:

http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InNewsItemID=217092


 

الدهاء في السياسة

بقلم العلاّمة الشيخ محمد الخضر حسين (*) بدا لي أن تلقى في هذا الاحتفال كلمة ولو على وجه الذكرى، وكان على المكتب أمامي أوراق مبعثرة، فمددت إليها يدي لعلي أجد ما لا يكون في إلقائه على مسامعكم الزكية من بأس، فوقعت يدي على كلمة كنت جمعتها في حال اقتضى جمعها، ورأيتها الآن غير نابية عن هذا المقام، فتفضلوا بسماعها: الدهاء: جودة الرأي التي تمكن السياسي من أن يدير نظاماً، أو يكشف عن وجه قضية بأسلوب لطيف، فغير الداهية ينبذ إلى الباطل على سواء؛ فتكون الحرب بينهما سجالاً، والداهية ينصب له المكيدة، فيقع كما يقع الأسد في الزبية العميقة، ومن لم يكن داهية لا يمشي إلى الغرض إلاَّ على خط مستقيم، فإذا اعترضته عقبة كؤود وقف في حيرة أو رجع على عقبه يائسا، والداهية يسير في خط منحن أو منكسر ولا يبالي بطول المسافة في جانب الثقة بإدراك الغاية المطلوبة. يقوم الدهاء على فطرة الذكاء التي هي سرعة تصور المعاني الغامضة، وسهولة نفوذ الفكر إلى المقاصد الخفية. والإفراط فيه الذي يعد عيبا في صاحب السياسة إنما هو اختطاف صورة الأمر أو النتيجة من غير تثبيت في مأخذها، أو إحاطة بكنهها؛ إذ الشأن فيمن تضرب أشعة فكره في المعاني البعيدة أول ما يلتفت إليها لا يطيل البحث عن أسرارها أو يستوفي النظر إلى آثارها. فمن لم ينظر في الشؤون العامة بفكر ثاقب، ضاع من بين يديه كثير من المصالح، ووقع في شراك الخداع والمخاتلة، وكم من أمة قضى عليها بله زعمائها أن تعيش في هاوية الذل ونكد الحياة. وإنما استقام ظهر الخلافة لعهد عمر بن الخطاب؛ لأنه كان – مع سلامة ضميره وصفاء سريرته – نافذ البصيرة في السياسة، بعيد النظر في عواقبها. قال المغيرة بن شعبة: كان عمر أفضل من أن يخدع، وأعقل من أن يُخدع. السياسة فنون شتى، والبراعة في كل فن تكون على حسب الأخذ بمبادئه، والدّربة في مسالكه، فهذا خبير بسياسة الحرب، وبصيرته في السياسة المدنية عشواء، وآخر يدير القضايا، ويجري النظامات بين الأمة في أحكم نسق، فإذا خرجت به؛ ليخوض في صلة أمة بأخرى ضاقت عليه مسالك الرأي، وتلجلج لسانه في لكنة، وربما جنح إلى السلم والحرب أشرف عاقبة، أو أَذّن بحرب والصلح أقرب وسيلة إلى سعادة الأمة؛ فلا بدّ للدهاء في فن سياسي من الوقوف على شيء من سننه، إمّا بتقلب الإنسان في الوقائع بنفسه ومشاهدته لها عن رؤية عين، وهي التجارب الملوّح إليها بقول أبي تمام: من لم يقد ويطير في خيشومه … رهج الخميس فلن يقود خميسا أو بتلقيها على طريق النقل، كدراسة فن التاريخ، أو الكتب المؤلفة في ذلك الفن من السياسة خاصة. ولا يملك مزية الدهاء في السياسة، إلا من كان في استطاعته كتم تأثراته النفسية من غضب وسرور، ومودّة وبغضاء، ولهذا يقول الأدباء: إنّ أحكم بيت قالته العرب: ولربّما ابتسم الكريم من الأذى … وفؤاده من حرّه يتأوّه فأناة الرئيس ورصانته هي المنبع الذي تسقى منه الأمة حرية الفكر، والسلّم الذي تعرج منه إلى الأفق الأعلى من الأمن والسعادة. تسمح الحكومات الحرة للكتاب والخطباء أن يكشفوا عما في ضمائرهم ويجهروا بآرائهم، وتسير معهم على مبدأ أنّ الناس أحرار في آرائهم وعواطفهم. فلا يسألون عنها، أو يؤاخذون بها متى كانت مباينة لمقاصد الرئيس، أو معارضة لمذهبه في السياسة، إلاّ إذا وضعوا أيديهم في إجرائها، واندفعوا إلى العمل على نفاذها. تعد الحرية البالغة هذا الحد في حسنات بعض الحكومات الحاضرة، وقد أدار عليها أمراء الإسلام رحى سياستهم منذ ألف وثلاثمائة سنة؛ فهذا معاوية بن أبي سفيان يقول: « والله لا أحمل السيف على من لا سيف له، وإن لم يكن منكم إلا ما يشتفي به القائل بلسانه، فقد جعلت له ذلك دبر أذني، وتحت قدمي ». يتلقى الأمراء نقد سياستهم وآرائهم بصدر رحب، وكثير منهم من إذا أنس في الأمة تهيبا كره أن ينقلب ذلك التهيب رهبة تجرهم إلى إيثار الخلق على الحق، ويدعوهم إلى ما دعا إليه عمر بن الخطاب في قوله: « أيما رجل عتب علينا في خلق فليؤذني » أي فليعلمني. وكان المأمون يقول لأهل ناديه إذا جاروه في كلام: « هلاّ سألتموني لماذا ؟ فإنّ العلم على المناظرة أثبت منه على المهابة ». يطلق الأمراء العادلون للآراء أعنتها؛ لتعرض عليهم في أي صبغة شاءت، ويثقون في هذا التسامح بأن أمامها أفكارا مستقلة وعقولا راجحة، فتقبل منها ما كان حقيقة ناصعة، وترد الزائف على عقبه خائبا. يدور على الألسنة قول ابن خلدون في مقدمة تاريخه: « إنّ العرب أبعد الأمم عن سياسة الـملك ». يلهج بهذه المقالة بعض الأعجمين رامزين إلى أن العرب لا يليق بهم أن يعيشوا كما يعيش الرجل الرشيد يتصرف في بيته، ويدير مصلحته بنفسه، وتبسط طائفة أخرى النكير على هذا الفيلسوف قائلة: كيف يصف الأمة التي شادت تلك الدولة الكبرى بالبعد عن مذاهب السياسة؟. والذي ينظر في الفصل المعقود لهذه المقالة من (المقدمة) يجد ابن خلدون يتكلم على الأمة العربية الطبيعية، حيث ذكر أن العلة في بعدهم عن إجادة السياسة اعتيادهم على البداوة، ونفورهم من سلطة القوانين، واحتياج رئيسهم إلى الإحسان إليهم وعدم مراغمتهم، والسياسة تقتضي أن يكون السائس وازعا بالقهر. ثم صرح ابن خلدون في هذا الفصل نفسه، بأن هذه الأمة بعد ما طلع عليها الإسلام، وفتح أبصارها في مناهج السياسة العادلة سارت فيها باستقامة، فعظم ملكها، وقوي سلطانها. ويوافق ما قاله ابن خلدون من أنّ العربي بعد مطلع الإسلام غير العربي في عصر الجاهلية أن سعد بن أبي وقاص أرسل نفرا منهم المغيرة بن زرارة إلى « يزدجرد » فدارت بينه وبينهم محاورة أفصح لهم في آخرها عن تعجبه من ظهورهم في هذا المظهر العظيم بعد أن كانوا بمكانة من الجهل، فقال له المغيرة: إن ما وصفت به العرب من الجهل هو حق، إلا أنه قد كان ذلك قبل الإسلام. وبعد أن انصرفوا قال لقائده رستم: « ما كنت أرى أن في العرب مثل هؤلاء، ما أنتم بأحسن جوابا منهم ». ركبتُ مرة القطار من برلين إلى إحدى قراها القريبة منها، وكان في رفقتي أستاذان من المستشرقين، فأخذا يتحاوران باللسان الألماني، ولم أكن أفقه من هذا اللسان يومئذ شيئا، ثم أقبل عليّ أحدهم وقال لي: أليس هكذا يقول ابن خلدون أن العرب لا يعرفون السياسة؟ فقلت له: إنما يصف ابن خلدون العرب في حال جاهليتهم، وقبل أن يهتدوا بهدي الإسلام ويستنيروا بحكمته، فانقطع، وعاد إلى محاورة صاحبه. ومن نظر إلى العربي في حال جاهليته، رآه مطبوعا على خصلتين يطوّح به الغلو فيهما إلى ما ليس وراءه غاية: إحداهما: اندفاعه للانتقام ممن هضم له حقا، أو مسّ جانبه بأذى. وحسن السياسة يقتضي التأني، والإغضاء عن كثير من الهفوات. ثانيتهما: إطلاقه لأيدي شيعته وعشيرته، وغضّ الطرف عنهم إذا أخذهم الاعتزاز بجاهه، واضطهدوا حق ضعيف لا ينتمي إليه. والسياسة تنافي الإفراط في معاضدة الأشياع والأحلاف، ولا تستقيم مع الانتصار وهم مبطلون. وقد قاومت الشريعة الإسلامية هاتين الطبيعتين، وجاهدت فيهما حق جهادها، حتى أعدت لسياسة العالم أساتذة مثل عمر بن الخطاب الذي كان لا يراعي في إقامة الحق وكبح الباطل أشد الناس به صلة وأمسّهم به رحما. ومثل معاوية بن أبي سفيان؛ فإنه كان يرمى بالمطاعن، ويرشق بسهام الإنكار، فيسرّها في نفسه، ولا تبدو عليه سورة الغيظ الذي يتخبط كثيرا من المستبدين. ومن دهاء عمر بن عبد العزيز أنه كان يرى في كثير من الأمور مصالح للرعية، ولكن كان يسلك في إجرائها طريقة التمهل والتدريج؛ حذر أن يثقل عليهم عبؤها، فيطرحوها عن ظهورهم، ويقعوا في عاقبة سيئة. قال ابنه عبد الملك: « ما لك لا تنفذ الأمور؟ »، فقال: « لا تعجل يا بني؛ فإنني أخاف أن أحمل الحق على الناس جملة؛ فيدفعوه، وتكون فتنة ». فلا يخرج السياسي عن مجرى الاستقامة حيث يرى في سيرة الأمة عوجا يتعذر عليه تقويمه بالقوة؛ فيحجم عن مكافحته، ولكن يبذل حكمته في علاج ذلك المبدأ السقيم، حتى يأخذ صحته ولو بعد أمد طويل. وقد بدأت السياسة في عهد معاوية لا تبالي أن تمر إلى الحق ولو على جسر من الباطل، كما قال زياد في بعض خطبه: قد علمنا أنا لا نصل إلى الحق إلا أن نخوض في الباطل خوضا. ويقول ابن خلدون: « إن العلماء من بين البشر أبعد الناس عن السياسة ومذاهبها ». وذكر في توجيه هذه المقالة، أنهم معتادون في سائر أنظارهم الأمور الذهنية، والأنظار الفكرية لا يعرفون سواها، والسياسة يحتاج صاحبها إلى مراعاة ما في الخارج، وما يلحقها من الأحوال، ويتبعها من الآثار. وتحقيق هذا أنّ العلم في نفسه لا يعوق صاحبه أن يدرك الغاية القصوى في السياسة، وإنما العلة التي تقعد بالعالم عن البراعة في تدبير الشؤون العامة إنما هي انكبابه وعكوفه على القواعد، وما يتفرع عنها من الأحكام دون أن يضيف إليها الاطلاع على أحوال أهل العصر، ويفحص عما تقتضيه مصالحهم، وتستدعيه حاجتهم، ويغوص على الوقائع؛ فيتفقه في نشأتها، وما تصير إليه عاقبتها. فما قاله ابن خلدون إنما ينطبق على حال العلماء الذين أنفقوا أوقاتهم في القضايا النظرية، ولم يضربوا بسهم في معرفة أسباب العمران وطبائع الاجتماع، وهذه الحالة هي الغالبة على أمرهم في عصر ابن خلدون، وما تقدمه بزمن طويل، ولاسيما بعد أن وقفوا دون مرتبة الاجتهاد، وتهاونوا بالشطر الأهم من وظيفتهم وهو الدعوة إلى الإصلاح أينما كانوا. وأما الذين يقدّرون وظيفتهم حق قدرها، ويقومون بما قلدهم الله من مراقبة سير الأمة وإرشادها إلى وسائل الفلاح عن فكرة سليمة، وألمعية مهذبة فإنهم يسبقون – بلا ريب – إلى الغاية السامية في السياسة القيّمة، ولا يكون العلم عثرة تهوي بهم في البله والجهل بتدبير شؤون الاجتماع، كما يدعي الذين يسمعون أو يسردون مقالة ابن خلدون على غير تدبر وروية. وكان الوزير التونسي خير الدين باشا يعقد مجالس من علماء جامع الزيتونة، ويلقي على وجه الشورى ما يهمه من المسائل العامة، فيتناوبونها بالبحث والنظر، حتى إذا نطق أحدهم برأي يصيب به المفصل من القضية اهتزّ ذلك الوزير ارتياحا، وضرب يمناه على يسراه قائلا: « لا تتقدم أمة إلا بعلمائها ». (*) تعريف بالشيخ محمد الخضر حسين محمد الخضر حسين (26 رجب 1293هـ/16 أغسطس 1876م – 13 رجب 1377هـ = 28 فبراير 1958م) عالم تونسي تولى مشيخة الأزهر من 1952 – 1954. تخرج محمد الخضر الحسين في الزيتونة. أنشأ مجلة « السعادة العظمى » عام (1321هـ/1902 م) لتنشر محاسن الإسلام، ثم عُهد إليه بقضاء بنزرت، والخطابة بجامعها الكبير عام 1905 م، لكنه لم يمكث في عمله هذا طويلا، فعاد إلى التدريس بجامع الزيتونة وتولى تنظيم خزائن كتبه، ثم اختير للتدريس بالمدرسة الصادقية وكانت المدرسة الثانوية الوحيدة في تونس. نزل محمد الخضر الحسين القاهرة سنة 1920 م، واشتغل بالبحث وكتابة المقالات، ثم عمل محررًا بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية، واتصل بأعلام النهضة الإسلامية في مصر وتوثقت علاقته بهم، ثم تجنَّس المصرية، وتقدَّم لامتحان شهادة العالمية بالأزهر، وعقدت له لجنة الامتحان برئاسة العلامة عبد المجيد اللبان مع جماعة من علماء الأزهر، وأعجبت به تلك اللجنة، وبلغ من إعجاب رئيسها بالطالب أن قال: « هذا بحٌر لا ساحل له، فكيف نقف معه في حِجاج ». (المصدر: مجلة « الزيتونة » الألكترونية نقلا عن مجلة (الهداية الإسلامية)، ج6 م5 ص94-100) الرابط: http://www.azeytouna.net/Siyasah/Siyasah014.htm


أوكرانيا أمام مسألة الوحدة وأزمة الهوية

توفيق المديني

بعد سنتين من قيام «الثورة البرتقالية» التي طردت من السلطة ليونيد كوتشما، ها هي أوكرانيا تغرق من جديد في بحر الأزمة السياسية، التي بدأت، عندما أصدر الرئيس فيكتور يوتشينكو الموالي للغرب يوم الثلثاء 2 نيسان (ابريل) قراراً مثيراً للجدل بحل البرلمان، واجراء انتخابات اشتراعية مبكرة، فرّد عليه ائتلاف الغالبية البرلمانية بزعامة رئيس الوزراء الموالي لروسيا فيكتور يانوكيفيتش بالتهديد بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في حال لم يتراجع عن قراره.

ويتهم فيكتور يوتشينكو رئيس الوزراءيانوكيفيتش بأنه «اشترى» يوم 23 آذار (مارس) الماضي، انضمام أحد عشر نائباً من حزب «أوكرانيا بيتنا»، وهو الحزب الذي أنشأه الرئيس، وجاء في المرتبة الثالثة، بحصوله على أقل من 17 في المئة في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وهكذا، اندلعت الأزمة الحالية مع اعلان 11 نائباً من الكتلتين البرلمانيتين المعارضتين «أوكرانيا بيتنا» و «يولياتيموشينكو» انتقالهم من صفوف الموالاة للرئيس، الى صفوف الغالبية البرلمانية بزعامة يانوكيفيتش، وهو توجه سار عليه العديد من النواب منذ الانتخابات التشريعية الماضية، ما رفع عدد نواب الأكثرية من 239 إلى 260 نائباً خلال ثمانية أشهر.

وأكد الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو انه لن يتراجع عن قراره حل البرلمان والدعوة الى اجراء انتخابات نيابية مبكرة ورأس اجتماعاً لمجلس الأمن والدفاع القومي الذي طلب من الحكومة أن تخصص الموارد اللازمة لتمويل الانتخابات، بينما أعرب رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش عن تمسكه بالدستور والقوانين «بحذافيرها»، مشيراً الى أنه لن يسمح بتصعيد الخلاف من طريق اللجوء الى القوة.

ويعتبر المراقبون ان حالة فيكتور يوتشينكو في أوكرانيا تذكرنا بسياسيين آخرين في عالم ما بعد الحقبة السوفياتية، الذين توقعوا الكثير من الغرب وخاب ظنهم في النهاية. وربما حان الوقت لإلقاء نظرة أكثر واقعية الى ما يجري في الاتحاد السوفياتي السابق. فخلال ما عرف بالثورة البرتقالية الأوكرانية في العام 2004، لم ير كثيرون في الغرب إلا ما أرادوا رؤيته: شعب ينتفض على الفساد وسياسة التلاعب والضغوطات الروسية باسم التقدم نحوالديموقراطية والأسواق الحرة والغرب. ويوتشينكو الذي نجا من محاولة اغتيال غادرة كان النجم، والى جانبه تقف رئيسة الوزراء جوليا تيموشينكو.

وأبعد من ذلك، اختار كثيرون في الغرب التغاضي عن واقع ان اوكرانيا، على غرار معظم الجمهوريات السوفياتية السابقة (باستثناء 3 دول صغيرة من البلطيق)، بقيت شديدة الارتباط بروسيا والجمهوريات الأخرى. ففي أوكرانيا، وهي جزء من الكيان السلافي في الامبراطورية السوفياتية القديمة، ما زال نصف السكان يتماهون مع روسيا من الناحيتين الإثنية والوطنية. وهكذا، من السخيف الاعتقاد بأن يوتشينكو قادر بمفرده على نقل أوكرانيا الى المدار الغربي. إذ لم يتوقف التدخل في السياسة الأوكرانية على روسيا بل تعداه الى أوروبا التي هي أكثر اهتماماً بالغاز الروسي منه بالديموقراطية الأوكرانية.

وتعيش أوكرانيا على نسق الأزمات السياسية التي تشل عمل مؤسسات الدولة منذ «الثورة البرتقالية» 2004 – 2005. إذ شهدت تفكك «الائتلاف البرتقالي» بعد بضعة أشهر من نجاحه، ثم الفوز المفاجئ لتكتل الأحزاب الموالية لروسيا بزعامة فيكتور يانوكوفيتش في الانتخابات التشريعية التي جرت في عام 2006. ومنذ حينئذ، والرئيس الأوكراني، وحزبه «أوكرانيا بيتنا»، يزدادان ضعفا واضحا، بينما بالمقابل يخوض «حزب الأقاليم» الموالي لروسيا، وهو حزب الغالبية البرلمانية، حرباً ضروساً بمحاولته تحقيق ائتلاف يانوكوفيتش الذي يضم 300 نائب، كي يكون بإمكانه تعديل الدستور بما يؤديالى تقليص صلاحيات الرئيس، لا سيما في ما يتعلق بحرمانه من حق الفيتو.

ان المقاربة الموضوعية للأزمة الأوكرانية تقتضي الابتعاد عن رؤية الأمور من زاوية عودة المقولات الايديولوجية المرتبطة بحقبة الحرب الباردة. فالمسألة الجوهرية تتمثل بمشكل القوميات القديم، الذي كان خزان البارود الكبير للقرنين الماضيين، وليس آخره، ما حصل من تشظ للقوميات في يوغوسلافيا. وبشكل أدق بطبيعة العلاقة بين أوكرانيا وروسيا، وما ابعد من ذلك، مكانة وموقع روسيا في ادارة شؤون العالم. وكما قال مستشار الرئيس كارتر السابق للأمن القومي الأميركي زبيغينو برجينسكي: «ان روسيا من دون أوكرانيا تكف أن تكون امبراطورية» ولكنها «تصبح امبراطورية اوتوماتيكياً مع وجود أوكرانيا تابعة، ثم تابعة».

من المفارقات في هذه الأزمة، انه في عام 1991، لم يتردد الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين من الاعتماد على الانفصاليين الأوكرانيين للتخلص من غورباتشوف والاتحاد السوفياتي في آن معاً. أما مع الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، تبدو الأمور معكوسة. فهو يعلم جيداً ان الغالبية الساحقة من الروس يحنون بقوة الى المرحلة التي كانت فيها روسيا قوة عظمى، سواء أكانت قيصرية أم بلشفية. وكانتوكفيل قد تنبأ في زمانه، أنها ستتقاسم النفوذ والسيطرة على العالم مع الولايات المتحدة الأميركية. بيد أن الرئيس بوتين الطامح بتعزيز سلطته الأتوقراطية في روسيا، والذي قدم تنازلات للولايات المتحدة الاميركية خلال السنوات الماضية – إذ أصبحت القواعد الاميركية موجودة على حدود روسيا، كما ان دول اوروبا الشرقية التي كانت خاضعة للهيمنة السوفياتية إبان الحرب الباردة، دخلت في معظمها الى الاتحاد الأوروبي، واصبحت منضوية تحت لواء الحلف الأطلسي – هذا الرئيس الروسي نفسه لن ينظر بعين الرضى الى تسلم فيكتور يوتشينكو مقاليد السلطة في أوكرانيا. فروسيا الدولة الأكثر امتداداً في العالم بمساحتها القارية، والتي موانئها مجمدة ستة اشهر في السنة بسبب الجليد، ترى في خروج أوكرانيا من دائرة نفوذها استكمالاً لمسلسل إطباق الحصار عليها.

ويرى المحللون الاستراتيجيون في الغرب ان أوكرانيا دخلت مرحلة الزوابع الخطرة مع انتصار فيكتور يوتشينكو وانفجار الأزمة السياسية الأخيرة، إذ أن الدولة الأوكرانية عينها مهددة في وجودها. فهذه الأخيرة عبارة عن كيان سياسي هش، مثل العديد من الكيانات السياسية الهشة الموجودة في العالم. وبالنسبة الى العديد منها، فهو حافظ على وحدته السياسية إبان الحرب الباردة بفضل التوازن الاستراتيجي الذي كان قائماً بين الشرق والغرب. أما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، فقد استعادت حركة التاريخ دورتها، نحو الأفضل أو نحو الأسوأ. فهناك دول اوروبا الشرقية وكذلك دول البلطيق التي كانت جزءاً من المنظومة السوفياتية وجدت ضالة استقرارها السياسي من خلال نيل عضويتها في حل شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وهناك دولة يوغوسلافيا السابقة التي تبلقنت، وتشظتبفعل التناقضات الغربية مع بداية 1990.

وإذا كان المؤرخون وعلماء الجغرافيا يقرون بوجود أمة أوكرانية وهوية أوكرانية، إلا أن البلاد مقسمة الآن الى قسمين متوازيين تقريباً على الصعيد الديموغرافي: قسم غني يقطنه السكان من أصل روسي وموال لروسيا، وقسم آخر اقل ثراء، بسبب تدمير الزراعة في ظل النظام الشيوعي السابق، وهو غير متجانس، وموال للغرب. والحال هذه، يمكن القول ان اسمنت الهوية الذي يلحم الكيان السياسي الأوكراني هش. فهذه الهوية الرخوة تأسست خلال تاريخ اتسم بالسيطرة الأجنبية الشديدة في معظم الأحيان، البولندية – الليتوانية، الروسية، أو أيضا النمسوية – الهنغارية، وحتى العثمانية، اضافة الى الاحتلال النازي في عهد هتلر. وشهدت حدود البلاد ترسيمات عدة كما هي الحال في بولندا.

اضافة الى أزمة الهوية، فإن «الثورة البرتقالية» التي تبنت الديموقراطية الغربية، وأرادت استنباتها في التربة الأوكرانية لم تكن شروطها متوافرة كفاية في الثقافة والاقتصاد والسياسة لكي تحقق النجاح المطلوب. وفضلاً عن ذلك، يشهد المجتمع الأوكراني عملية فرز في الفكر السياسي حيال موضوع الديموقراطية، الى مدرستين عريضتين، احداهما تقرّ بحاكمية الديموقراطية، وأخرى تمنح أولويتها للردود عليها، معوّلة علىاخفاقاتها ونواقصها وعلى النتائج المترتبة على ذيولها.

وتعكس الأزمة السياسية الراهنة الانقسامات العميقة في أوكرانيا بين المناطق الشرقية الصناعية من البلاد والناطقة بالروسية، التي تفضل تطوير العلاقات التقليدية مع روسيا، والمناطق الزراعية الناطقة بالأوكرانية، وهي تفضل تطوير العلاقات مع الغرب بما في ذلك الانضمام إلى حلف شمال الأطسلي.

لا شك أن إحداث تغيير مفاجئ في السياسة الخارجية لجهة التحاق أوكرانيا بالاتحاد الأوروبي والانضمام في عضوية الحلف الأطلسي، سيقود إلى ردة فعل من جانب روسيا، وإلى اطلاق ديناميكية انفصال قد تقود الى حرب أهلية وتقسيم أوكرانيا. كما أن الاتحاد الأوروبي لا يبدو في الوقت الحاضر مستعداً جدياً لتحمل مسؤولية آفاق انضمام أوكرانيا اليه في المدى المنظور أو في المدى المتوسط. أما إدارة الرئيس بوش التي تخوض صراعاً تنافسياً مع روسيا للسيطرة على أوكرانيا، فهي تبدو حذرة، وتتهيب من الاسقاطات المدمرة لجهة فك روسيا تحالفها مع الولايات المتحدة على صعيد جبهة «الحرب على الإرهاب».

فالغرب – وفي مقدمه الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية – يريد مد نفوذه باتجاه أوكرانيا، لكن شريطة أن يتم هذا بالتوازي مع اتساع رقعةالديموقراطية في هذه المنطقة من العالم. من هنا تبدو مهمة الرئيس الأوكراني الجديد في غاية من الدقة، لأنه ثبت عبر التجربة التاريخية أن البلدان التي تعاني من أزمة الهوية – كما هي الحال في أوكرانيا – تحتاج الى حكام أوتوقراطيين أو عقلاء لصون وحدتها الوطنية. فهل يكون الرئيس فيكتور يوتشينكو حاكماً عاقلاً؟

كاتب تونسي

 

(المصدر:صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 7 أفريل 2007)


 

  الإخوان ينتهون من إعداد برنامج حزبهم ويرفضون التقدم للجنة الأحزاب

زعيم الديمقراطيين بالنواب الأمريكي يفتح حوارا مع نائب اخواني بمصر

دبي – العربية .نت قالت تقارير صحفية إن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي سيتني هويار التقي الدكتور سعد الكتاتني، رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانونا في جلسة خاصة، علي هامش حفل عشاء أقامه السفير الأمريكي في القاهرة ، علي شرف أعضاء وفد الكونجرس الأمريكي، الذي زار مصر برئاسة هويار اليومين الماضيين. في حين كشف المرشد العام لجماعة الاخوان عن انتهاء قيادات الجماعة من اعداد برنامج الحزب الذي ينوون تأسيسه، ولكنه رفض التقدم باوراقه للجنة الأحزاب التي تعطي الشرعية القانونية للعمل الحزبي في مصر. وذكرت صحيفة  » المصري اليوم » اليوم السبت 7-4-2007  إن نائب السفير الأمريكي في القاهرة قال إن هويار طلب حضور الكتاتني بالاسم. ورداً على سؤال حول تأخر الولايات المتحدة في الحوار مع الإخوان، قال نائب السفير الأمريكي: ها نحن قد بدأنا الحوار معهم. وأشارت مصادر للصحيفة الى أن أعضاء من السفارة الأمريكية اصطحبوا د. سعد الكتاتني من بين الحضور ودخلوا به قاعة، وقدموه إلي نائب السفير الأمريكي، وأعضاء الكونجرس من الجمهوريين والديمقراطيين، الذين تحدثوا معه حول رؤيته للتعديلات الدستورية الأخيرة والأوضاع الراهنة في مصر. وأضافت أن اللقاء استغرق ما يقرب من ٣٠ دقيقة، خرج بعدها الكتاتني مستأذناً في الانصراف، في إشارة واضحة إلي انتهاء الهدف من حضوره الحفل. جدير بالذكر أن الحفل حضره عدد من الشخصيات البرلمانية والسياسية ومنها : عبدالأحد جمال الدين زعيم الأغلبية في مجلس الشعب، والدكتور أحمد كمال أبوالمجد، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتورة منى مكرم عبيد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية والسكرتير العام السابق لحزب الغد، وحافظ أبوسعدة أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعدد من رجال الأعمال المصريين من بينهم الدكتور إبراهيم كامل، إضافة إلي الدكتور محمود أباظة رئيس حزب الوفد، والدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب. من جانبه، أكد الدكتور حمدي حسن، المتحدث الإعلامي لنواب الكتلة البرلمانية للإخوان، صحة اللقاء، وقال إن وفد الكونجرس الأمريكي وجه دعوته لمجموعة من النواب، يمثلون جميع التيارات السياسية، إضافة إلى الدكتور فتحي سرور، لحضور حفل الاستقبال في السفارة الأمريكية، بعد اللقاء في مجلس الشعب. وأضاف: شارك الدكتور سعد الكتاتني بصفته رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان مع الدكتور محمود أباظة والدكتور عبدالأحد جمال الدين، وشخصيات أخري خارج البرلمان من السياسيين. وأشار إلي أن الحديث بين النواب والوفد الأمريكي، كان حول الأوضاع السياسية في المنطقة، خاصة في مصر، وقال حسن: إن كلمة الكتاتني ركزت علي نقد السياسات الأمريكية في التدخل في الشؤون الداخلية لمصر. وأضاف أن الكتاتني قال: إن السياسة الأمريكية انتقائية، ووفق مصالحهم وليست وفق مبادئ حقوق الإنسان وما تدعيه أمريكا،وأن الأمريكيين دافعوا عن أيمن نور، ولكنهم لم يدافعوا عن المحاكم العسكرية للإخوان والتنكيل بالمعارضة. انتهاء الاعداد من برنامج الحزب من جانب آخر، كشفت جماعة الإخوان المسلمين أنها انتهت من إعداد برنامج حزب سياسي يحتوي على أهداف وطموحات جميع المصريين، وأضافت أن لجنة الصياغة بمكتب الإرشاد تراجع بعض التفصيلات الخاصة بالبرنامج مع نخبة من القانونيين والاستشاريين من داخل الجماعة وخارجها. وأكد مرشد الجماعة محمد مهدي عاكف أن الإخوان لهم باع طويل في العمل السياسي كما أن لهم خبرة كافية بالحياة الحزبية تؤهلهم لإعداد برنامج يجتمع عليه جميع فئات الشعب، لافتا إلى أن فكرة الحزب لدى الإخوان بدأت منذ بداية عصر مرشد الإخوان عمر التلمساني في نهاية السبعينيات بالتفكير في تأسيس حزب »النهضة »، ثم اكتملت بإعداد برنامج حزب « الوسط » في عام 1996 إلا أن الجماعة تراجعت عن إعلانه لظروف سياسية. وأوضح عاكف لصحيفة الوطن السعودية اليوم السبت أن الحزب الجديد الذي أوشكت الجماعة على إعلان برنامجه للرأي العام لم يستقر بعد على اسمه لكنه أكد أنه سيضم أقباطاً ومفكرين، وأن المرأة سيكون لها دور بارز بين صفوفه ومناصبه، لافتا إلى أن الجماعة تبحث الآن طريقة إشهاره، لكنها ترفض التقدم بطلب إنشائه إلى لجنة شؤون الأحزاب التابعة لمجلس الشورى. (المصدر: موقع العربية.نت (دبي) بتاريخ 7 أفريل 2007)


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

11 mars 2009

Home – Accueil   TUNISNEWS 8 ème année, N° 3214 du 11.03.2009  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: L’ingénieur Ridha

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.