السبت، 26 أغسطس 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2287 du 26.08.2006

 archives : www.tunisnews.net


صلاح الدين العلوي: « أضع أفراد عائلتي للبيع في المزاد العلني   » فمن يشتري ؟؟؟

الحياة: ملف الهجرة السرية يسمم العلاقات بين البلدان المغاربية والأوروبية

محمد العروسي الهاني:رسالة مفتوحة  إلى سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية

حقائق: قضية هزت ولاية القصرين :عظام  »نادية » ظهرت بعد 47 يوما، فهل هناك جريمة؟
الشاذلي بن رحومة : الرابطة و »نداء المنخرطين »: الردود… والمواقف …وعودة القدماء
رضا الملولي: كفانا مهاترات ومزايدات !!

جمال العرفاوي:أزمة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان- منخرطون يدعون إلى « حوار معمق وصريح »

عبدالحميد العدّاسي: عندما تعجز  » الديمقراطيات  » في التمييز بين ربّها وعبد ربّها

د.أحمد القديدي: حرب التصحيح

مرسل الكسيبي: نصائح الى الأشقاء في المعارضة الليبية

القدس العربي : الإمارات: اعتقال الناشط الحقوقي الدكتور محمد عبد الله الركن

الجزيرة.نت: سفارة السلفادور آخـر المنتقلين من القدس إلى تل أبيب

القدس العربي : وزير مغربي: انصار المهدي كانوا بمراحل متقدمة من الاستعداد لبدء الجهاد

الحياة : المغرب: لا توجه شيعياً لـ «أنصار المهدي» وتجنيد الجنود لا يعني «اختراق» المؤسسة العسكرية

القدس العربي: صحف إسرائيلية: حزب الله اخترق لاسلكي الاحتلال ورصد المكالمات بين الجنود والضباط

الحياة: كاتبة الانترنت العراقية المجهولة تحتل المشهد الثقافي في بريطانيا
الجزيرة.نت : الجزيري يفتح النار على مدرب المنتخب التونسي


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows ) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).


 لمشاهدة الشريط الإستثنائي الذي أعدته « الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين »  

حول المأساة الفظيعة للمساجين السياسيين وعائلاتهم في تونس، إضغط على الوصلة التالية:

 


 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

 

« أضع أفراد عائلتي للبيع في المزاد العلني   » فمن يشتري ؟؟؟

 

بعد أن قضيت 13 سنة و نصف سجنا غادرت هذه المؤسسة الغوانتنامية البوغريبيّة الرّهيبة بتاريخ  27 جوان 2004 ويا لهول المفاجأة وجدت نفسي مثقلا ب16 سنة مراقبة إدارية كعوقبة تكميلية .

هذا الإجراء المقيت شلّ حركتي وأوصد أمامي كل الآفاق رغم محاولاتي العديدة والمتكررة لتخطّي هذه الصّعاب إلاّ أنّ محاولاتي باءت بفشل ذريع .

طرحت وضعيتي على أعمدة الصّحافة التّونسيّة علّي أجد آذانا صاغية لكن لا حياة لمن تنادي .

أرسلت إلى السيّد رئيس الجمهورية بتاريخ 2005.06.09 رسالة  أحطت سيادته فيهاعلما أننا سنهلك جوعا ، لكن للأسف الشديد تبخرت آمالي ولم يؤخذ مطلبي بعين الإعتبارمما اضطرني للدّخول في إضراب جوع دوري وتحسيسي لمدة ثلاثة أيام من كل أسبوع : الجمعة ـ السبت والأحد .

في جويلية 2005 أرسلت إلينا السّلطة المحليّة ببوسالم مرشدها الإجتماعي الذي عاين وضعيتنا ووقف على حقيقة ظروفنا الصّعبة من ضنك عيش وأثاث أكل عليه الدّهر وشرب ،خلت يومها أنّ الأمرأخذ الجد ولكن يا لخيبة المسعى لقد اطّلع هذا الأخير على عوراتنا ولم يقع سترها  دون الإستجابة لمطلبي برغم أنّه لم  يكن سوى مورد رزق يحفظ كرامتنا .

 

وهنا أقف موقف احترام وتقدير للرّابطة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان على وقفتها الشّجاعة تجاهي ومساندتي وأخصّ بالذّكر فرع جندوبة لزياراته المتكرّرة أسبوعيّا والدّعم المعنوي الذي قدمه لي .

وكذلك زيارات الأستاذ المحامي رابح الخرايفي الكاتب العام لجامعة جندوبة للحزب الدّيمقراطي التّقدّمي لوقفته الشّجاعة وتعاطفه معنا.

كما لا يفوتني أن أنوّه بالأستاذ محمّد النّوري رئيس الجمعيّة الدّوليّة لمساندة المساجين السيّاسيّين على الزّيارة التي قام بها لنا  صحبة عضوي الجمعيّة الأستاذة سعيدة العكرمي والأخ رشيد النجّار رفيق الدّرب أيّام المحن والعسف الذي مرّ بها الإتّحاد العام التّونسي للشّغل كما أتوجّه بالشّكر لكلّ الحقوقيّين ورجال الإعلام وكلّ العاملين في مجال حقوق الإنسان داخل البلاد وخارجها لما أبدوه من تعاطف ومساندة .

 

وإنّي لفخور جدّا بهذه المواقف المشرّفة والنّبيلة التي لا يمكن أن تصدر إلاّ من نبلاء كرام تألّموا لألمي.

 

 ورغم تواصل النّداءات أمام استمرار المأساة تظلّ السّلطة مصرّة على عدم الإستجابة لمطلبي البسيط المتمثّل في تمكيني من مورد رزق

ومع مرور الأيّام ازداد وضع العائلة سوء وبدأت صحّتي تتدهور نتيجة الإضرابات الدّوريّة التي أقوم بها كلّ أسبوع ممّا اضطرني مكاتبة رئيس الجمهوريّة ثانيّة بتاريخ 2005.09.15 ورغم ما حمله الخطاب من معاني الأسى والحرمان ظلّ الحال على ما هوّ عليه .

 

لذا أكتب لكم بدمي ـ أمام تواصل هذه المأساة ـ نعم بدمي الذي هوّ من فصيلة   O+ إن أردتم التّحقيق من ذلك الإعلان التّالي :

 

                                               إعلان  بيــــع

 

أنا صلاح الدّين العلوي سجين رأي مولود  بتاريخ 1951.09.01 ، تونسي الجنسيّة وصاحب بطاقة تعريف قوميّة رقم 02368952 . مقيم بمدينة بوسالم من ولاية جندوبة بالجمهوريّة التّونسيّة

 

أعلن لكم أحرار العالم ورجالاته  إن لم يتعارض قراري هذا مع المواثيق الدّوليّة وقوانينها بأني:

 

                 ـ   أضع أفراد عائلتي للبيع في المزاد العلني ـ

 

وعلى كلّ من يهمّه الأمر الإتّصال بي على العنوان التّالي

 

صلاح الدّين عبد الرّحمان العلوي 19 نهج حسّان بالخوجة  حي الهادي خليل  8170 بوسالم ولاية جندوبة الجمهوريّة التّونسيّة

 

رقم الهاتف الجوّال يمكن الحصول عليه من السيّد نورالدين الخميري على المايل

 

Jendouba92@yahoo.fr

 

·       الجملة المكتوبة بين مطّتين هيّ فعلا مكتوبة بدمي

·       هذا النص وجهته للسيّد زكريا بن مصطفى رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة بتاريخ 2006.06.19 ولم أتلقى رد ليوم النّاس هذا

 

ـ لمحة عن حياتي :

 

·       صلاح الدين العلوي : مهندس مساعد بشركة فلاحيّة

·       سجين رأي / وقع أيقافي في 23 سبتمبر 1990 إثر مداهمة ليليّة

·       تاريخ الإيداع بالسّجن 05 جانفي 1991

·       مدّة الحكم 14 سنة سجنا و16 سنة مراقبة إداريّة

·       قضّيت منها 13 سنة ونصف باعتبار06 أشهر حط من العقاب

·       كاتب عام  للإتّحاد المحلّي للشّغل ببوسالم وعضو المكتب التنفيذي للإتّحاد الجهوي للشّغل بجندوبة سابقا

·       أطردت من العمل من أجل نشاطي النّقابي إثر أزمة إتّحاد الشّغل مع الحكومة سنة 1985

·       ناشط حقوقي ومهتم بقضايا الحرّيات

·       مؤسّس لجنة الدّفاع عن الشّعب العراقي الشّقيق ضد الإحتلال والتدخّل العسكري ورئيسها بمدينة بوسالم

·       عضو لجنة تنقيح القانون الأساسي للإتّحاد العام التّونسي للشّغل للمؤتمر 16 المنعقد بنزل أميلكاروالتي ترأسها أنذاك الأخ صلاح الدين جراد الأمين العام الحالي للإتحاد العام التّونسي للشّغل

·       رب عائلة تتكوّن من 5 بنات تزوّج منهن اثنتان وبقي بكفالتي 3 بنات طالبة وتلميذتان بالتّعليم الثّانوي

 

                 صلاح الدين العلوي ـ بوسالم

                            2006.08.25

 


 

 

إنا لله وإنا إليه راجعون

السيد لزهر البلدي في ذمة الله

 

 
بعيون دامعة وبقلوب حزينة ولكنها محتسبة صابرة لقضاء الله ذاكرة قوله تعالى  » إنا لله وإنا إليه راجعون » تنعى حركة النهضة السيد لزهر البلدي شقيق الأخ الفاضل البلدي المناضل السياسي و القيادي السابق في حركة النهضة.

وقد انتقل الفقيد العزيز إلى رحمة الله تعالى اليوم الجمعة 1 شعبان 1427 الموافق ل 25/08/2006.

و حركة النهضة، بهذه المناسبة الأليمة، تحتسب عند الله الفقيد العزيز وترفع إلى الأخ الفاضل البلدي وإلى كل عائلة الفقيد والى معارفه وأصدقائه خالص التعازي وصادق الدعاء أن يرزقهم جميل الصبر وأن لا يفتنهم وإيانا بعده. راجين من العلي القدير ان يكون مثوى الفقيد جنة الخلد وأن يتقبله القبول الحسن بواسع الرحمة والمغفرة والثواب . « يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي » الفجر (30،29،28،27) 1 شوال 1427 الموافق 25 اوت 2006 حركة النهضة بتونس الشيخ راشد الغنوشي للإتصال بالأخ الفاضل للتعازي:0021621659959

 
(المصدر: موقع نهضة نت بتاريخ 26 أوت 2006)

ملف الهجرة السرية يسمم العلاقات بين البلدان المغاربية والأوروبية

تونس – رشيد خشانة     أدى تزايد موجات الهجرة غير المشروعة من الضفة الجنوبية للمتوسط نحو كل من إسبانيا وإيطاليا ومالطا في الأسابيع الأخيرة إلى تسميم العلاقات بين أعضاء مجموعة 5 + 5 التي تضم البلدان المطلة على الحوض الغربي للمتوسط. وأفادت مصادر غربية أن البلدان المستهدفة طلبت من عواصم مغاربية تسيير دوريات مشتركة في المياه الدولية لضبط السفن التي تنقل مهاجرين غير شرعيين وإحباط محاولات الوصول إلى سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية وجزر الكناري الإسبانية، إضافة إلى مالطا. وقال ديبلوماسيون إن تشديد الخناق على إحدى قنوات الهجرة غير الشرعية يؤدي سريعاً إلى التركيز على قنوات بديلة، وأشاروا إلى أن الحملة التي قامت بها إسبانيا في اتجاه كل من موريتانيا والسنغال لدى زيارة وزير داخليتها ألفرادو بيريز روبلكابا لنواكشوط وداكار مطلع الشهر والاتفاق على تسيير وحدات رقابة مشتركة، أدت إلى تكثيف الهجرة انطلاقاً من سواحل ليبيا وتونس نحو إيطاليا ومالطا. وأوضحت المصادر أن إسبانيا تقدمت أول من أمس بطلب رسمي من فنلندا التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، لاتخاذ موقف أوروبي موحد من ملف الهجرة غير المشروعة وتفعيل «وكالة تنسيق الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي» المعروفة بـ «فرونتاكس». وكان رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو حض أوروبا على اتخاذ موقف أكثر حزماً في الدفاع عن حدودها الخارجية. كذلك طلب وزير الداخلية المالطي توني بورغ من الاتحاد الشهر الماضي مساعدة عاجلة لمجابهة المدّ المتزايد للمهاجرين. وأفادت مصادر مطلعة أن الأوروبيين متخوفون من تكثيف موجات الهجرة خلال الشهر المقبل مع الهدوء المرتقب في الأحوال الجوية، وهم يسعون إلى اجتماع مشترك بين وزراء داخلية البلدان العشرة الأعضاء في مجموعة 5 + 5 لاتخاذ التدابير التي يرون أنها كفيلة بالحد من الظاهرة. (المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 26 أوت 2006)  


المياه الجوفية في تونس

تونس – واس – أفاد تقرير حكومي تونسي بان هناك ارتفاعا في ملوحة المياه الجوفية في عموم البلاد خاصة بالمناطق الساحلية والجنوبية بسبب النسبة العالية لاستغلال الطبقات المائية العميقة. ودلت عمليات دورية لرصد ومتابعة نوعية المياه الجوفية في تونس على وجود ارتفاع نسبي في كمية النيترات في المياه الجوفية خاصة بالمناطق ذات النشاط الزراعي المكثف الذي يتطلب استعمال المخصبات الكيميائية. ويهدف البرنامج في الاساس الى تعميم معدات الاقتصاد في مياه الري الى حدود عام 2009 بنسق 20 الف هكتار في السنة .. وقد بلغت الاستثمارات في هذا المجال منذ عام 1995 حوالي 630 مليون دينار (474 مليون دولار) منها 312 مليون دينار (235 مليون دولار) كمنح تشجيعية. (المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس) بتاريخ 26 أوت 2006) الرابط: http://www.spa.gov.sa/details.php?id=385016

 

  حوادث  

تونس 2 شعبان 1427 هـ الموافق 26 أغسطس 2006م / واس انهار مبنى من طابقين لاحدى الشركات التونسية في المنطقة الصناعية بمنطقة الكرم ضواحي العاصمة التونسية . واسفر الانهيار عن اصابة سبعة من منسوبي الشركة اصابة احدهم بليغة .. وقد فتحت السلطات المعنية تحقيقا للوقوف على اساب الحادث. من جهة أخرى انقطع التيار الكهربائي عن احياء عدة في منطقة سكرة بضواحي العاصمة التونسية اثر احتراق كابلات كهربائية . وفي التفاصيل شب حريق في احدى الحافلات القديمة المهملة بالمنطقة امتد الى الكابلات الكهربائية وادى الى جانب انقطاع التيار الكهربائي الى خسائر مادية فادحة .. رغم سيطرة قوات الدفاع المدني على الحريق .

(المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس) بتاريخ 26 أوت 2006)


470 عاما لمحتال ..دون أن يدري

 

تونس / 26 اغسطس-اب / يو بي أي: فوجئ محتال تونسي ألقي القبض عليه  مؤخرا بعد فرار وتخف لعدّة سنوات بأن أحكاما بالسجن تنتظره تصل مدّتها اٍلى 470 عاما. وقالت صحيفة الصباح التونسية اليوم السبت اٍن المفاجأة لم تقتصر على هذا المحتال فقط ، واٍنما شملت أيضا أفراد الشرطة التونسية الذين ألقوا عليه القبض عليه،حيث لم يكن أحد منهم يتوقع أن مثل هذه العقوبة التي تنتظر الرجل الأربعيني . وتنكّر الرجل خلال السنوات الماضية في هيئة رجل أعمال،وأقدم على اٍصدار مجموعة كبيرة جدا من الصكوك المصرفية غنم من خلالها أموالا طائلة،ثم اختفى عن الأنظار. ولجأ المتضررون من الاحتيال اٍلى القضاء الذي أصدر أحكاما غيابية بحق الرجل بسجنه لمدة 470 عاما . وما أن وصل المحتال إلى السجن المدني بمدينة بنزرت(70 كيلومترا شمال تونس العاصمة) لتنفيذ عقوبته،حتى طفت على السطح 8 قضايا جديدة ضده ترتبط باٍصدار صكوك بنكية بدون رصيد. وشرعت المحكمة الاٍبتدائية بمدينة بنزرت بالنّظر في هذه القضايا ممّا يعني أن مدّة عقوبته قد تتجاوز 500 عام. وسبق للقضاء التونسي أن أصدر أحكاما بالسجن على متّهم في الستين من عمره لمدّة 950 عاما.


بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين تونس في 26/08/2006 بقلم محمد العروسي الهاني مناضل دستوري كاتب عام جمعية الوفاء و رئيس لشعبة الصحافة الحزبية سابقا

الرسالة رقم 9  في 8 أشهر ( رسالة مفتوحة )

للتاريخ إلى سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية

إنّ الواجب الوطني و الأخلاق الإسلامية و التربية الوطنية و القيم النبيلة تفرض عليّ و على كل مناظل وطني دستوري غيور أن يقول كلمته الصريحة بوضوح و يقول للمحسن أحسنت و كذلك للمسىء اسئت و هذه أخلاق المسلم و ثوابت المؤمن بالله و كتابه و رسوله.. و طبقا لمفهوم الشورى في الإسلام  و في هذا الإطار نتوجه الى سيادتكم بالرسالة رقم 9 بالترتيب منذ يوم 26 ديسمبر 2005 إلى اليوم 26/08/2006 أي في ظرف 8 اشهر بالضبط و تناولت الرسائل كل المواضيع كما أشرت في رسالتي الثامنة المؤرخة في 16/8/2006

و من حسن الحظ أنه تم نشر كل الرسائل المفتوحة بموقع الانترنات تونس نيوز

.. و أعتقد أنّ موقع تونس نيوز ساهم في توضيح عديد المشاغل و الآراء و المحاور و المواضيع بأسلوب حضاري ديمقراطي أمين اعني بكامل الأمانة الأخلاقية الإعلامية و ليس كما يدعون فالموقع أمين للغاية … و يحترم المواطن دون رقابة المقص أو رقابة الحذف أو غلق الابواب و عدم الاكتراث براي المواطن و المناضل في صحفنا الوطنية مع الاسف… هذه حقيقة ياسيادة الرئيس

و إسمحوا لي أن أعبّر لكم عن مشاعر الإمتنان و الشكر أصالة عن نفسي و نيابة عن إخواني المتقاعدين في السلك و هي نيابة أخلاقية ووطنية سامية حيث إذا قام أحدنا بشىء محمود نال رضاء و إمتنان بقية الزملاء… و أنّ ما إتخذتموه من إجراءات و قرارات لتحسين وضعية سلك الولاة و المعتمدين منذ أعوام هو محل تقدير العائلة الكبرى في مسيرة السلك منذ خمسين عاما من يوم 23 جوان 1956 إلى 2006 و لو الحظ لم يبتسم لإحياء الذكرى

و في هذا الإطار

تتنزل الرسالة المؤرخة في 15 جوان 2006 بمناسبة ذكرى خمسينية تونسة الإدارة الجهوية لسلك الولاة و المعتمدين و التي اشرت فيها بوضوح و صراحة لما قام به السلك العتيد من واجبات وطنية و أعمال كبرى تذكر فتشكر و سيسجلها التاريخ

و اشرت فيها إلى ضرورة الإسراع بتحسين الوضعية المادية و المعنوية

.

و فعلا جاء قراركم و إذنكم بإقرار زيادة هامة خلال شهر سبتمبر 2006 لتحسين الوضعية المادية و المعنوية للمباشرين و المتقاعدين خاصة و الزيادة لم تحصل منذ شهر نوفمبر 2000 أي منذ 6 أعوام للسلك على غرار ما تمتع بها زملائهم في الاسلاك و الوظائف الأخرى و إذا قرناها بزيادة بقية الإطارات على إمتداد 6 أعوام يبقى الفارق و البون شاسعا و لكن الحمد لله و من باب التوضيح فإنّ زيادة الموظفين على إمتداد 6 أعوام أكثر من زيادة السلك.

و جاءت الزيادة بحرص من سيادتكم

و تلبية لرغبة أبناء السلك و مشاغلهم الحياتية و طبقا لما جاء في رسالتي المشار إليها آنفا 15 جوان 2006 و هذا يدل على إصغائكم المتواصل لرأي المواطن و الإنصات لخلجات الشعب عندما تطلعون على رسائل جريئة و صريحة في هذا المجال و الحمد لله و صلتكم الرسالة المشار إليها كما أنه للتاريخ وجهت إلى سيادتكم خمسة رسائل شخصية منذ عام 2003 في خصوص الزيادة حتى أنّ أحدهم في مسؤولية معينة قال لي رسائلك وصلت إلى الوزارة المعنية و عليك بالتريث و الإنتظار بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية عام 2004 هذا أسوقه للتاريخ

سيادة الرئيس – العبرة بالنتائج

إنّ العبرة برفع المعنويات و النظر لخدمات السلك و تضحياته الجسام و لا نظيف شىء على ما كتبته في الرسالة التاريخية المفتوحة رقم 3 بتاريخ 15 جوان 2006 و التي نشرت بموقع الانترنات تونس نيوز بمناسبة الذكرى الخمسين لتونسة الإدارة الجهوية للسلك الولاة و المعتمدين … و بكل مرارة و اسى لم تنشرها صحفنا المحلية لست أدري لماذا و الحمد لله العبرة بالنتائج نشرت الرسالة و أعطت أكلها …و قد أكدتم مرارا بوصفكم رئيس الدولة و التجمع الهرم السياسي الأكبر

إنّ التجمع الدستوري لا يضيق صدره بأي رأي مهما كان مصدره

و هذا ذكرته مرارا في موقع الأنترنات و نوّهت به لأنه كلام يطمّن و يدعم حرية الرأي و التعبير و يعطي للمواطن و للمناضل الدستوري مكانته و بالتالي

الحصانة الأخلاقية و الحصانة الوطنية و الحصانة التاريخية منذ عام 1954

و من هذا المنطلق جائت مقالاتي الجريئة الشجاعة التي اقلقت بعضهم … و أضجعت بعضهم … و حيرت بعضهم و لم يحبذها بعضهم … و حتى مقالاتي التي نشرت في الصحافة المحلية سابقا عام 2003 أقلقتهم و أحدهم حسبما أعلمني مدير مجلة أسبوعية تونسية أنه تلقى تعليمات بعدم نشر مقالاتي في المستقبل و قد كتبت إقتراحات حول مؤتمر الطموح نشرت الحلقة الاولى و قبرة الحلقة الثانية رحمها الله… و أعرف أنها إجتهادات خاصة لا دخل لسيادتكم فيها و هذه حقيقة أعرفها و هي ملموسة و لكنهم يستعملون إسمكم سامحهم الله

و هم أساؤو إلى المسؤولية و تجاهلوا الأمانة العظمى

و هذا لا يتماشى مع حرية التعبير و تعليماتكم الواضحة

حول إطلاق حرية الراي و التعبير و ما أشرتم إليه في خطبكم من أنّ التجمع لا يضيق صدره من أي راي مهما كان مصدره …. فهل أدركوا كلامكم و عملوا به … أم أنهم تجاهلوه و بدون تعليق

إستبشار و فرحة

  علمنا اليوم 23 /08/2006 وقد كتبت المقال الثاني و نشر بموقع الأنترنات يوم 24/08/2006 قبل أن أعلم بأنّ الحكومة وافقت على زيادة هامة لسلك الولاة و المعتمدين و الكتاب العامين للولايات محترمة و هامة بدعم و تشجيع من سيادة الرئيس شخصيا و لو أنّ الزيادة كما اشرت في مقالاتي بمناسبة الذكرى الخمسين لتونسة الإدارة الجهوية لسلك الولاة و المعتمدين و خاصة الرسالة المفتوحة لرئيس الدولة المؤرخة في 15 جوان 2006 قلت و لو أنّ الزيادة جاءت متأخرة و لكن الحمد لله تمت حسبما بلغ لعلمي من مصدر موثوق به و سيبدأ مفعولها يوم غرة سبتمبر 2006 و بهذه البشرى تأكدت انّ بعض الرسائل المفتوحة أصبحت تصل إلى رمز البلاد و هذا شىء إيجابي للغاية و نحمد الله تعالى هذه الخطوة الهامة و الحاسمة

الخطوة الثانية المطلوبة

فتح ملف حول بعض المعضلات و الإشكاليات و الوشايات التي أضرت ببعض المناضلين في السلك و غيره… و إعطاء الحقوق لأصحابها و رد الإعتبار للمظلومين…

كما فعل الرئيس الحبيب بورقيبة

مع السادة حمادي بلوزة و علي الشحيمي و الحاج البشير بن مصباح الذي أكرمه و سماه على راس معتمدية شربان إثر وفاة نجله في القطار بلسعة عقرب عفانا و عفاكم الله
و ايضا توّج عمدة مناضل فأصبح معتمدا بجهته و كانت عمادة فأصبحت معتمدية و على رأسها العمدة تلك أعمال بورقيبة مع ابناء السلك و غير ذلك مع الأخ الطيب تقية رحمه الله

تقدير الكبار شجع الصغار

و في هذا المجال توّج نجل الشهيد فرحات حشاد فعينه واليا بالمهدية و نجل الشهيد الهادي شاكر فعينه وزيرا للعدل و نجل المناضل الطاهر صفر فعينه وزيرا أولا و نجل الزعيم أحمد التليلي فعينه رئيسا مديرا عاما لديوان الزيت و أكرم نجلي الشاذلي قلالة رحمه الله احدهما بخطة المدير العام للإدارة الجهوية والي الولاة و الثاني رحمه الله رئيسا لديوان وزير الداخلية

التتويج واجب وطني و العمل به من تقاليد النظام الجمهوري

إنّ تقديرنا لكبار الحومة و للمناضلين يحملنا مسؤولية لمرعات أنجالهم و تقديرهم و الاخذ بأيديهم و المثل يقول على عيون الزيت تتاكل الفيتورة خاصة بالخبز الساخن و يجب تقدير نضال الكبار و تضحياتهم و إحترامهم و لا يمكن بجرة قلم و بدون تفكير و بمجرد الإشاعة و الإساءة نأخذ القرار و نسلط العقاب دون مراعات إنسانية أو إخلاقية و أعتقد أنّ رئيسنا لا يعلم بذلك التصرفات و كان عليهم إيجاد حلول أخرى مشرفة دون المس بالكرامة و الخبزة و أني لا واثق من أنّ سيادة الرئيس بن علي لا يعلم ببعض المعضلات و لا يرضى بها و هو رجل له عواطف و حسّ مرهف … و لكن كما اشرت مرارا هناك أصحاب السوء و تصفية الحسابات و غايتهم قطع الخبزة و يمرحون…و لكن كما قلت الله في الوجود و قد تكفل برزق عباده و برعايتهم

قال الله تعالى :  الذي اطعمهم من جوع و آمنهم من خوف صدق الله العظيم.

و مسك الختام نشكر الرئيس على هذه اللفتة الكريمة و الزيادة الهامة في أجور السلك و لو أنّ المتقاعدين دوما أقل حظا في الزيادة رغم النقص في المرتب بـ20 بالمائة  حيث أنّ المتقاعدين يتقاضون النسبة بين 90 و 80 بالمائة و بعد طرح الآداء على الضريبة الشخصية لم يبقى من الزيادة إلا حوالي 75 دينار تقريبا أي بمعدل 15 دينار في السنة لمدة 5 سنوات مضت و إذا قرناها بزيادة الموظفين الذين تمتعوا في السنوات الأخيرة بالزيادة تكون زيادة المعتمدين المتقاعدين اضعف زيادة في الفترة المتراوحة بين 2001 و 2006 .
و شكرا
ملاحظة هامة : تبقى الرسالة المفتوحة لسيادة الرئيس بن علي رئيس الدولة المؤرخة في 15 جوان 2006 عن موقع الانترنات تونس نيوز مرجعا للجميع و خاصة لابناء السلك و ما تلاها من رسائل يومي 23-06-2006 و 30/06/2006 و 22/08/2006 .

و الله و لي التوفيق قال الله تعالي: و قل إعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون صدق الله العظيم

بقلم محمد العروسي الهاني مناضل دستوري كاتب عام جمعية الوفاء     و رئيس لشعبة الصحافة الحزبية سابقا


 
قضية هزت ولاية القصرين :

عظام  »نادية » ظهرت بعد 47 يوما، فهل هناك جريمة؟

جمال المالكي        عشرات الاسئلة الحائرة تراقصت في ذهني وأنا امتطي سيارة الأجرة المتجهة الى القصرين فجر الثلاثاء الماضي … هل سأجد ضالّتي بسهولة؟ أين يقع المنزل الذي ابحث عنه وكيف يمكن أن أصل اليه؟ هل كان موت الفتاة قضاء وقدرا أم هناك جريمة مدبّرة قضت على تلك الملاك وأحرقت أفئدة أفراد عائلتها عليها؟ كنت قبل الذهاب الى القصرين لا اعرف سوى معلومات قليلة عن هذه القصة الأليمة التي تداولها الناس في كل مكان واختلفت في شأنها الروايات… البعض قال إن «نادية»، الملاك الصغير ذا السنة وبضعة أشهر من العمر خرجت من منزل والديها فتاهت ثم أكلتها الوحوش… البعض الآخر قال إن «أحدهم» اختطفها وقتلها انتقاما من عائلتها… أما الرواية الثالثة فقالت إن «عصابة استخراج الكنوز» اختطفت الفتاة وبعد ان «استعملتها» ألقت بجثتها في مكان يبعد حوالي ثلاثة كيلومترات عن منزل والديها…! بعد حوالي ثلاث ساعات ونصف وصلنا الى سبيطلة… فجأة تذكرت أن المكان الذي سأذهب إليه، وهو «هنشير العسل» أقرب الى سبيطلة منه الى القصرين… وعلى الفور نزلت … ثم سألت الناس عن كيفية الذهاب الى ذلك المكان فقيل لي: «عليك بالذهاب الى «المارشي»… هناك ستجد سيارات النقل الريفي وسيوصلك أحدهم الى مبتغاك…». الصدفة العجيبة! ذهبت الى محطة النقل الريفي وسألت أحدهم: «كيف يمكن لي الذهاب الى هنشير العسل»؟ قال الرجل: «أنا أوصلك فانتظر أن تمتلئ الشاحنة بالركاب…». وفي الانتظار سألني عن غايتي من «الزيارة» فأعلمته بما إراد فقال: «هذه صدفة حقا.. فأنا عمّ والد الفتاة الضحية وسوف أحملك الى منزل العائلة المنكوبة وربّما أفيدك أيضا ببعض المعلومات…»! سرّ المكالمة المجهولة؟ تحركت الشاحنة الخفيفة ـ إيسوزو ـ على طريق سبيبة… سرنا زهاء 30 كليو مترا وكان حديث الركاب يدورُ حول محور واحد وهو قصة «الفتاة المقتولة»… تعدّدت الروايات والاستنتاجات والتفسيرات… وتنعطف الشاحنة شمالا ثم تتوقف وينزل منها صاحبها ويطلب منّي أن أنزل ثم أشار الى مجموعة من الديار وقال: «ذلك هو «الدوّار» الذي يسكنه والد الضحية ـ ابن أخي ـ… هناك ستجد الجميع وستجمع المعلومات التي تريد». قلت له: ماذا تعرف عن الحكاية فقال: «أنا أدعى محسن باللّيلي… عمّ والد الضحية. لن أحكي لك تفاصيل ستجدها هناك بل سأكشف لك أمرا على غاية من الأهمية. فقد اتصل بي شخص مجهول يوم 9 أوت الجاري على الساعة الثامنة وخمس دقائق صباحا وقال لي كلاما لم افهمه… الشيء الوحيد الذي فهمته هو أن هاتفي سجّل رقم مخاطبي وكان للأسف رقم هاتف عمومي ـ 79.974.140 ـ ،بعد تسع دقائق بالضبط اتصل بي من هاتف عمومي آخر ـ79.974.214 ـ وقال: أنت من هنشير العسل؟ قلت نعم فقال: الفتاة التي تبحثون عنها موجودة في«طبّة عمّار» ـ أي ارض عمّار ـ قرب أشجار لوز منصور..! سألته قائلا: أين بالضبط؟!… وقد اردت آنذاك أن اتبيّن صوته فقال: إنّي أعلمتك وكفي…! ثم انقطعت المكالمة…! هذه المعلومات قد تساعد في البحث عن الحقيقة وقد أفدت بها أعضاء فرقة الابحاث والتفتيش للحرس الوطني الذين أوكلت إليهم مهمة البحث في هذه القضية الغامضة… ولعلّ أكثر ما حيّرني في هذه المكالمة العجيبة هو : كيف عرف الرجل رقمي ؟ ولماذا كلّمني أنا بالذات ليعلمني عن مكان الجثّة ؟ هل هو يعرفني وهل له علاقة بما حدث لهذه الطفلة البريئة ؟…! عودة إلى الوراء أفتح الآن قوسا لأضع القرّاء والقارئات في قلب القصّة. ففي يوم 23 جوان الماضي  »اختفت » الفتاة الملاك نادية من منزل والديها الواقع بهنشير العسل بين الجبال والأشجار والقفار… الفتاة كان عمرها آنذاك عاما وبضعة أشهر (مولودة يوم 7 فيفري 2005)… ورغم البحث الذي قام به مئات من رجال ونساء وأطفال وشباب بالجهة التي مشطوها شبرا شبرا لم يعثر للفتاة على أثر… وبعد حوالي 47 يوما، وتحديدا يوم 9 أوت 2006 تمّ العثور على هيكل عظمي تغطيه بعض الثياب في مكان يبعد عن منزل والديها حوالي ثلاثة كيلومترات… وأسرع الخاص والعام إلى مكان العظام فإذا الأهل يقرّون بأنّ الهيكل العظمي أو ما تبقّى على الأقلّ من العظام، هو للفتاة نادية المفقودة وكان دليلهم ملابسها وشعرها الذي لم يتغيّر… وإحساس في قلب أمّ نعرف جميعا أنّه (أيّ الإحساس) عادة لا يكذب… ! أصل الحكاية وصلت إلى  »الدّوار » بعد أن قطعت مسافة بين أشجار الزيتون وبعض الأبقار والأحمرة التي ترعى هنا وهناك… كان أوّل من التقيته هو السيد عبّاس بن صالح وهو جدّ الفتاة نادية إذ قال بصوت مكلوم:  »يوم 23 جوان الماضي حملت حفيدي الصغير (أخو نادية) إلى المستوصف ثمّ التحقت بي أمّه (أمّ نادية) وتركنا الجميع في  »الدّوار » عاديين…غبنا زهاء ساعة من الزمن وعندما عدنا لاحظنا من بعيد تجمهر عدد كبير من الناس فأسرعنا الخطى لنستجلي الأمر وعلمنا أنّ نادية اختفت… وانطلقنا نبحث مع الباحثين… فتّشنا عنها في الوادي المجاور… في الدوّار… في  »الهندي » فلم نعثر لها على أثر… لقد كنّا كالمجانين… كلّ واحد يجري في اتّجاه ولم ننتبه آنذاك إلى مرور بعض الغرباء أو بعض السيّارات الغريبة رغم أنّ بعض الناس أكّدوا ذلك ثمّ تراجعوا في أقوالهم عندما تأكّدوا أنّ في الأمر جريمة »! شهود ولكن!  يواصل السيد عبّاس حديثه قائلا :  »حوالي الحادية عشرة صباحا ركبت سيّارة للنقل الريفي كي أذهب إلى مركز الحرس الوطني بسبيطلة للإعلام عمّا حدث. وفي الطريق اعترضتنا دوريّة حرس فأعلمتهم بالأمر فطلبوا منّا أن نواصل البحث وأنّ نتّصل بهم على الساعة الرابعة مساء… اتّصلت بهم في الوقت المحدد فطلبوا منّا أن نبحث مجددا عن الفتاة المخطوفة.. وعندما رجعت من سبيطلة جاءني أربعة أشخاص وقالوا إنّ  »فلان » قال لهم بالحرف الواحد :  »إذا ما ظهرتش الطفلة عند فلانة العرّافة مع الثلاثة متاع الليل توّا نجيبوها من جماعة الأثار » !! أعلمت أعوان الحرس بهذه الحكاية فتوجهوا إلى فلان والعرّافة فأنكرا كلّ شيء وقال فلان بالحرف :  »الناس هاذم لا جوني ولا شفتهم » ! وفي اليوم الموالي ذهبنا جميعا إلى حرس سبيطلة وأدلى كلّ واحد بأقواله ولا أعرف ماذا قال فلان والعرّافة بالخصوص… وعلمت في ما بعد أنّ  »فلان » قد يكون اعترف بما قاله سابقا للشهود الأربعة ». الأمّ منجيّة :  »بنتي خطفوها » ! كانت آثار النديب والحزن بادية على وجه السيدة منجيّة والدة نادية… جلست ونظرت إلى السماء ثمّ قالت :  »أهل زوجي  »خاطيهم »… لكنّي أشكّ في بعض الناس من جماعتي… هؤلاء طوال حياتهم  »يحفّروا » فعندما اختفت وبينما كنّا نبحث عنها قال فلان، الذي تحدّث عنه والدي، سائلا : هل للفتاة  »شهوة » خلف رقبتها ؟ وهذا أمر غريب حقّا إذ كيف له أن يعرف هذا الأمر والفتاة لم تتجاوز عاما ونصف عام بعد ؟! لقد أعربت عن شكوكي لكلّ من يهمّهم الأمر وأعطيت أسماء محددة. وكلّ ما أعلمه الآن أنّ شخصا من أولئك الذين أشكّ فيهم قد أوقف على ذمّة الأبحاث ستّة أيّام ثمّ أطلق سراحه، إنّ ما أطلبه الآن هو إظهار الحقيقة وأن ينال قاتل ابنتي (أو قتلتها) العقاب المناسب.. لقد حرقوا كبدي عليها وأطلب من الله كلّ لحظة أن يحرق أكبادهم لعلّ النار التي تستعر داخلي تنطفئ يوما ». الجدّة عائشة : ساعة الغفلة! لم تكن الجدّة عائشة أقلّ حزنا من ذويها. فقد غالبت نفسها عندما تحدّثت وقالت :  »يوم الحادثة بقيت نادية إلى جانبي في الغرفة عندما ذهبت والدتها وجدّها إلى المستوصف لحقن أخيها علاء… كانت لي بعض الشياه التي أرعاها وفي غفلة منّي خرجت نادية من الغرفة صحبة أخوتها… كنت أراهم يلعبون وهذا أمر عادي… وبعد لحظات لم أجدها معهم. ناديت أختها وسألتها عنها فلم تفدني بشيء.. خرجنا (أنا وأختها) إلى الدّوار نبحث عنها وكأنّها قطرة ماء ضاعت في الصحراء… فزع النّاس جميعا وانطلقوا في البحث عنها… وظللنا ننتقل من مكان إلى مكان حتّى التقى ابني ذلك الشخص (فلان) فأعاد عليه نفس السؤال :  »يا خي بنتكم عندها شهوة ؟ » ! وأعيدت حكاية العرّافة فذهبت لها ورجوتها أن تدلّني على مكان حفيدتي نادية فقامت ببعض الطقوس وقالت لي :  »الطفلة موجودة عند امرأة اسمها  »ز » في الدوّار الفلاني… ». وذهبنا إلى الدّوار المذكور وسألنا الناس جميعا فعلمنا بأنّه لا توجد امرأة بذلك الاسم أصلا !! والد نادية : الدنيا مرّة من دونها عندما كنت في  »الدّوار » مع أهله كان السيد سالم باللّيلي، والد الضحيّة نادية، مع جمع من الناس يجمعون الإعانات من الأهالي لإقامة  »زردة »… ولعلّه بذلك كان يحاول أن ينسى.. وعندما علم بوجودي جاء مسرعا وسلّم ثمّ قال :  »أنا عامل بناء تحمّلت مشقّات الحياة من أجل عائلتي… كنت قبل 23 جوان الماضي أعمل بحظيرة في جربة وعندما بلغني الخبر المشؤوم عدت فورا… لقد تركت عملي وكلّ شيء من أجل هدف واحد وهو معرفة الحقيقة… لا أدري الآن كيف ماتت ولماذا ماتت ومن له مصلحة في قتل ملاك صغير لم يضع قدميه في الحياة بعد ؟! ». بشير بالليلي: لغز محيّر كان جالسا شارد الذهن يفكر في ما عساه ان يفعل لشد أزر هذه العائلة المنكوبة… يسكن باحدى ضواحي العاصمة منذ سنوات… وعندما بلغه نبأ العثور على جثة نادية «طار» فورا الى «الدوار».. قال لنا في نبرة حزينة: «لست أدري كيف يمكن للصبر ان يسكن هذه القلوب… والد الضحية هو ابن خالي وقد جئت مسرعا من العاصمة يوم العثور على جثة نادية لعلني أفعل شيئا مفيدا يساعدهم او يواسيهم… انها حادثة غريبة تشهدها المنطقة لاول مرة… صحيح ان بعض السرقات كانت تحصل بين الحين والحين وسرعان ما يقع مقترفوها في قبضة الامن.. لكن أن يحدث اختطاف وقتل بهذه الطريقة فهذا غريب جدا على الجهة. والاغرب من كل هذا ان بيت جدّي هذا لم يعرف اي نوع من المشاكل سابقا… فجميع الناس يحترمون أهل «الدوار» ولا يمكن ان يتجرّأ أي واحد على سرقة دجاجة من هنا فما بالكم باختطاف فتاة صغيرة في وضح النهار؟!». غموض وتساؤلات! قصة الفتاة نادية تجري على كل لسان في ولاية القصرين… ومن خلال هذا التحقيق سمعنا عديد الروايات المختلفة نلخّص لكم أهمّها. الرواية الاولى: يقول البعض إن نادية خرجت وحدها من الدوار يوم 23 جوان وسارت مسافة ثلاثة كيلو مترات ثم ماتت وبقيت هناك في ذلك المكان الى يوم العثور على هيكلها العظمي. هذه الرواية عارضها أغلب الناس الذين يرون أن المنطقة وعرة ـ جبال واودية وصخور ـ والسّير فيها يصعب حتى على الرجال فما بالكم والامر يتعلق بفتاة عمرها عام ونصف فقط؟ الرواية الثانية: تحدث البعض عن إمكانية أن يكون حيوان متوحش قد «أكل» الفتاة عندما وجدها تلعب وحدها قرب المنزل ـ ذئب او ضبع… وهذا الاخير قيل لنا إنه موجود في الجهة ـ… هذه الرواية فنّحها ا لبعض أيضا مستدلّين بأن الحيوان المفترس لا «يفكر» في حمل الضحية مسافة ثلاث كيلومترات ثم يأكلها ويترك عظامها الطرية… فلو كان الأمر يتعلق بذئب مثلا لكان أكلها أ و أكل جزءا منها على عين المكان ولابدّ أن يترك أثرا قرب المنزل على الاقل. الرواية الثالثة: تحدث البعض عن إمكانية أن يكون طائر جارح قد اختطف الفتاة وحملها بعيدا ثم أكل لحمها ورمى العظام… وقال البعض إن هذا الطائر يمكن ان يظهر في أي وقت ويسمّى «أمّ الصبيان» ويقال في المخيال الشعبي إنه معروف بخطف الأطفال وأكلهم… الرواية الرابعة: أم الفتاة نادية تحدثت بالتصريح والتلميح وقالت إن «جماعة البحث عن الكنوز والآثار» قد اختطفت ابنتها و«قضت بها حاجتها» ثم رمت الجثة بعيدا عن المنزل… هذه الحكاية شائعة جدّا في الجهة وتتردّد على كل الألسنة. تفسيرات واستنتاجات بعد مغادرة «الدوار» أردت تصوير المكان الذي وجدت فيه الجثة وكان ذلك أمرا صعبا لعدّة اعتبارات لكنه صار ممكنا عندما أبدى سائق شاحنة للنقل الريفي استعداده لنقلي، مجانا، الى المكان المقصود… شق بشاحنته اراضي ملآنة صخورا ونتوءات يصعب حتى على «البلدوزار» شقّها… وصلنا الى المكان فأخذت صورة من بعيد نظرا لاستحالة عبور صخور الوادي ثم واصلنا الطريق الى سبيطلة … كان السائق ومرافقه يتحدثان عن قصة نادية بكل حماس وقالا ان اكتشاف الجاني أو الجناة قد تأخر كثيرا… وأكّد الرجلان على أشياء كثيرة يريان أنها واضحة على غرار استحالة ان يدخل أي شخص «برّاني» الى ذلك الدوّار المعروف واستحالة ان يكون حيوان مفترس قد أكلها او ان يكون طائر جارح قد التهمها… وقد أبدى الرجلان أيضا استغرابهما من بقاء الجثة في مكان مكشوف مدة طويلة دون أن يكتشفها أحد…!! وقالا كذلك إن فرضية اختطاف الفتاة من قبل «عصابة البحث عن الكنوز» ـ هكذا يسميّانهاـ واردة جدا… لكنّهما مصران على أن ذلك لا يمكن، عمليّا، أن يتم دون تواطؤ من قبل طرف آخر…!! من يساعد هذه العائلة ؟ بكثير من الحرقة وإباء أهل الريف قال لنا الجدّ عبّاس إنّ العائلة كلّها تعيش ظروفا صعبة جدّا من الفقر والخصاصة وأكّد أنّهم أصبحوا عاجزين حتّى عن مصاريف التنقل بين هنشير العسل وسبيطلة لمتابعة تطوّرات قضيّتهم فضلا عن صعوبة توفير لقمة العيش. وعلى هذا الأساس طالبنا أفراد هذه العائلة المنكوبة بإبلاغ نداء إلى كافة من يهمّهم الأمر من أجل أمرين أساسيين وهما إظهار الحقيقة أوّلا ومساعدتهم على توفير لقمة العيش ومصاريف التنقل. (المصدر: مجلة « حقائق » التونسية، بتاريخ  21 أوت 2006)


 
الرابطة و »نداء المنخرطين »:

الردود… والمواقف …وعودة القدماء

الشاذلي بن رحومة           نداء جديد من أجل اخراج الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان من الازمة التي تخبّطت فيها ترجمه أصحابه بلقاءات مع عدد من الوجوه الرابطية المؤثرة، لكن أعضاء الهيئة المديرة قابلوه تلميحا وحتى تصريحا بما يشبه التجاهل والاستنقاص وهم الذين اشترطوا وسيطا عن الحكومة في وقت لا يرى فيه آخرون أي مبرر لذلك إذا لم يتم البحث في آليات هذا الحوار الذي تساند طرحه شخصيات تفاعلت مع هذا النداء على غرار حمودة بن سلامة. ولعل السؤال: هل حقيقة لا يعبر أصحاب النداء عن المطلب العام للرابطيين ولا يمثلون خط الاستقلالية؟ كما يروّج عنهم وهل أن اية شروط مسبقة لهذا الطرف او ذاك لن تكون في مصلحة الرابطة والرابطيين؟ يتحدث الجميع داخل الرابطة وخارجها عن حوار مثمر وجدّي يجب أن يترجم، لكن هناك من يضع شروطا لهذا الحوار. فموقف الهيئة المديرة يشدد على ان تبادر السلطة بالتحاور مع هذه الاخيرة وهي التي أعلنت مرارا وتكرارا أنّه لا دخل لها في ما يجري بين الرابطيين. اما اصحاب الدعوة القضائية فهم يشددون من ناحيتهم على ان سحب القضية رهين تراجع الهيئة المديرة عن قرار الدمج، في تلويح مستمر بأزمة ثقة في الهيئة المديرةوان كان يشار الى عناصر هذه الدعوة بانهم من غير الحاسمين والمؤثرين في خيار حل أزمة الرابطة وان كانوا يمسكون «بعقدتها». أما الطرف الثالث ونعني المنخرطين الذين اطلقوا النداء الاخير «نداء المنخرطين» فظاهريا ليس لهم شروط. فالسيد مراد علالة ـ احد العناصر النشطة من أجل تفعيل هذا النداء ـ يشدد «على حوار بلا شروط وبلا احكام مسبقة على النوايا والتفتيش عن مواقع القرار داخل الرابطة» وذلك في اشارة الى بعض المواقف والتقييمات الاولى التي جاءت على لسان بعض الوجوه الرابطية المعروفة ابان الاعلان عن مضمون النداء والتي اعتبروها بمثابة سحابة صيف سرعان ما ستنقشع. فالهيئة المديرة حاولت التقليل من أهمية هذا النداء وخير عناصرها عدم الدخول في أي نقاش مع ممثلي النداء منتظرين في الآن نفسه ان تفتح السلطة نقاشا مباشرا من خلال مسؤول صاحب قرار أو ان تفوض من يتحدث باسمها سواء كان شخصية وطنية أو لجنة مدعومة من الحكومة، كما أفصح لنا أحد اعضاء هذه الهيئة المديرة. ولعل التحفظ الذي تبديه الهيئة المديرة منطلقه التجارب الفارطة حيث سبق ان تشكلت هيئة من قدماء الرابطة برئاسة السيد سعد الدين الزمرلي في بادرة لحل الازمة لكنها لم تحقق ما املته رغم حصولها على دعم وموافقة من الهيئة المديرة. ومقابل هذا الموقف يبدو أن مواقف بعض اعضاء من الهيئة المديرة تتسم بشيء من المرونة تجاه هذا النداء حيث يتردد عن تجاوبهم مع اغلب نقاطه، خاصة وأن أصحاب النداء يرون أن سحب القضية من العناصر المساعدة لانجاح هذا الحوار الذي يقوم على خلق مناخ ثقة بين الرابطيين. ويشير مراد علالة الى انه تم التوجه الى الرؤساء السابقين: محمد الشرفي وسعد الدين الزمرلي باعتباره رئيسا شرفيّا للرابطة وحسيب بن عمار وتوفيق بودربالة والى الوجوه المؤسسة، مؤكدا أنه «ليس لنا من احتراز على أية شخصية يمكن أن تساعد في اذابة الجليد» وفي وقت تم التوجه فيه الى المنظمات والاحزاب السياسية. كما يجري الحديث عن دعم لقيه هذا النداء من قيادة حزب الوحدة الشعبية ومن حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ذات العلاقة التاريخية مع هذه المنظمة الحقوقية. مؤشرات عناصر وممثلو هذا النداء -الذين التقيناهم- يتحدثون عن مؤشرات ايجابية. فبرأيهم ان التفاعل مع النداء قد ازداد فبعد ان ضم هذا النداء يوم 20 جويلية الفارط 108 عنصرا بات الحديث اليوم عن وجود قرابة مائة وخمسين توقيعا. كما أن من المؤشرات عودة بعض القدماء بعد طول غياب. فبالاضافة الى الوجوه التي كانت دائمة الالتصاق بمسيرة الرابطة واحداثها ظهر اليوم في الصورة السيد حمودة بن سلامة أحد المؤسسين، والعميد عبد الوهاب الباهي وعبد اللطيف الفراتي وغيرهم من الوجوه التي تتمتع بحضور وتأثير ما. وهي مؤشرات برأي اصحاب هذا النداء من شأنها اكسابه متانته ومشروعيّته، وان كان يشير اصحاب هذا النداء الى حصول بطء في التفاعل مع هذا النداء بسبب التطورات الاخيرة التي شهدها لبنان اضافة الى قيض الصيف، وهم يعولون على العودة السياسية التي من شأنها ان تعطي دفعا اكبر لهذه المبادرة، خاصة وان ملف الرابطة هو من الملفات التي تحوز على الاهتمام الاكبر للنخبة السياسية والنقابية والمدنية. ولعل السؤال: هل يتخلى الجميع عن مواقفهم ويكفلون حوارا عمليا بآليات يتفقون عليها مسبقا ؟ أسئلة عديدة تدفع بها الأزمة حملناها إلى عدد هام من الرؤساء السابقين للرابطة والى أبرز الشخصيّات الفاعلة طيلة مسيرة هذا الهيكل ستكون ضمن العدد القادم. (المصدر: مجلة « حقائق » التونسية، بتاريخ  21 أوت 2006)  

كفانا مهاترات ومزايدات !!

رضا الملولي تابعت كغيري من المعنيّين بوضعيّة الرّابطة التونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان المبادرة الأخيرة التي أطلقها لفيف من منخرطي الرّابطة بحثا منهم عن مخرج للأزمة التي يتحمّلها ما تبقّى من الهيئة الحاليّة التي لم تعد قانونيّة بحكم انقضاء صلوحيّتها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وبصرف النظر عن نبل الأحاسيس ومضغ لوبانة (الرّابطة مكسب وطني) المشفوعة بعلكة أخرى تتمثّل في أنّ (الرابطة مدرسة!) ونحمد الله أنّها لا تسند شهائد، فإنّ ردود الأفعال التي تلت هذه المبادرة هي التي استوقفتني : – بعضها يمثّل (العفّة الفقهيّة) بأتمّ معنى الكلمة، المصحوبة بالزيف العلني وانعدام المبدئيّة تحت غطاء لجنة وقتيّة لما يسمّى الطّعن المؤسساتي وهذه اللّجنة لا يتجاوز أفرادها خمسة أنفار من مجموع مائة منخرط… ومع إدراكنا منذ الأيّام الأولى للأزمة بأنّ من تربّى على شيء وشاب عليه، لا يمكن تغييره فإننا سايرنا الموجود وخلنا المبدئيّة قادرة على طمس الشوائب، لكن حصل ما كنّا نتوقّعه وردد الببغاء :  »السّلطة مسؤولة وطرف مباشر في الأزمة وعليها أن ترفع يدها عن المنظّمة (هكذا) ». ولا أدري من أين استمدّ المغرم بالطعن المؤسساتي (عبارة تحيل على خواء بلاغي) معزوفته… المهمّ أنّه غدر برفاقه ومن نصّبوه رئيسا للجنة وهميّة استمدّ أركانها من أقبية غابرة تمزج بين اليسراويّة والظلاميّة. – النوع الثاني من ردود الأفعال مثّله (كابورالات حقوق الإنسان) الذين يغرفون من كلّ الموائد الدوليّة والإقليميّة وهم أشبه بالجنجويد في السودان على صعيد أدائهم… أحدهم تمّت محاورته فاعتبر أصحاب مبادرة الـ(108) تابعين للسلطة (هكذا) ولا يرجى خير من مبادرتهم ولمّح إلى مبادرة جديدة نقيّة صافية يتمّ تحضيرها بعيدا عن كلّ الشبهات الديبلوماسيّة والأمنيّة والعسكريّة والحزبيّة !! ألا ترون معي أنّ حوار الصمّ هو السّائد، وهو حوار لا يمكن تصنيفه بعيدا عن طبيعة المروّجين له وتجاربهم السياسيّة والجمعياتيّة. هو حوار ينبئ بأنّ غاية أصحابه لا تكمن في إيجاد مخرج رابطي للأزمة الهيكليّة التي تعصف بالرّابطة، حتّى الحلول التي يقدّمونها سرياليّة تحت غطاء رابطي وإلاّ ما معنى التنصيص على حتميّة إيجاد حلّ داخل الرابطة مع عناصر (باركة) على مقدّرات المنظّمة ولا تؤمن بالحوار أصلا وتخرق باستمرار النظام الداخلي والقانون الأساسي للمنظّمة !! وأتحدّى كلّ عناصر الهيئة الحاليّة إن كانت قادرة على الدّفاع عن خروقاتها بمنطق القانون والأنظمة الداخليّة التي تجمع بين المنخرطين. هذه الهيئة ترفض حتّى مجرّد الجلوس إلى طاولة للدفاع عن موقفها علنيّا ونشره على أعمدة الصّحف بينما لا تتردّد بعض عناصرها في ترديد أنّ السّلطة في أزمة وتبحث عن حلّ، قد يأتي من الخارج، ربّما!! فعن أيّ طعون داخليّة يتحدّث البعض وهو يخفي في ثنايا سرواله عريضة أمضاها الرّافضون لعمليّة الدمج غير القانوني بين فروع الرابطة ؟ مفهوم الاستقلاليّة ذاته أصبح محلّ مزايدة خصوصا أنّ بعض المنتسبين إلى هذا الهيكل الحقوقي لم يفهموا أنّ الاستقلايّة ليست إزاء السلطة فقط بل إزاء الأحزاب القانونيّة وإزاء المجموعات غير القانونيّة بالخصوص التي تسللت إلى الرابطة وأفقدتها هويّتها الحقيقيّة وتحوّلت إلى مرتع للغاضبين والفاشلين والحاقدين من كلّ الأصناف ممّن لم يقرؤوا حرفا واحدا في المجال الحقوقي… وعلى دعاة الإستقلاليّة المزيّفة أن يتمادوا في أراجيفهم ويتشبّثوا بمواقعهم المحصّنة رافعين شعار (رفع السلطة يدها عن الرابطة) الذي يعني في واقع الأمر ما يلي : (عليك أيّتها السلطة أن تبذلي كلّ ما في وسعك للضغط على من رفع أمر الهيئة إلى القضاء ليسحب دعواه ونعقد المؤتمر كما نشاء، وفق استقلاليّتنا وعلاقاتنا العضويّة مع بعض الهيئات الدوليّة للرفع من شأن حقوق الإنسان في تونس المحروسة)!! وليعلم الغافلون من كلّ الأصناف أنّ هذا لن يقع أبدا ولا علويّة إلاّ للقانون وما قيمة منظّمة أصابتها العطالة أمام مصلحة وطن برمّته يهمّ أفراده الارتقاء بنوعيّة حياتهم وتعليم أبنائهم بعيدا عن كلّ أشكال التطرّف والتحجّر. (المصدر: مجلة « حقائق » التونسية، بتاريخ  21 أوت 2006)


أزمة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

منخرطون يدعون إلى « حوار معمق وصريح »

بقلم جمال العرفاوي بادرت مجموعة من الرابطيين بإصدار نداء تدعو فيه إلى إجراء حوار داخلي وصريح لتجاز الأزمة التي تعيشها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وعلمت « الجريدة » أن هذه المبادرة صدرت عن مجموعة هامة من الرابطيين من عائلات سياسية مختلفة بتونس إلى جانب أعضاء منتمين لأحزاب المعارضة. النداء الذي أمضى عليه أعضاء من 21 فرع يتحملون مسؤوليات مختلفة، تم تسليم نسخة منه إلى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان السيد مختار الطريفي بالإضافة إلى مؤسسي وقدماء الرابطة ورؤسائه السابقين وكذلك إلى رؤساء والأمناء العامون للمنظمات الوطنية والأحزاب السياسية. ورأت « الجريدة » نشر هذا النداء تعميما للفائدة دون تعليق. نداء منخرطي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نحن مناضلو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الممضين أسفله : • إيمانا منا بأن الدفاع عن الرابطة واجب ومبعث اعتزاز بهذه المنظمة التي استطاعت أن تكون مدرسة من مدارس النضال الديمقراطي وامتدادا للحركة الوطنية والثقافية والاجتماعية بالبلاد، • واقتناعا منا بأن هذه المنظمة وقفت منذ تأسيسها إلى جانب قضايا الحق والحرية والمواطنة ونبهت إلى الانتهاكات وأدانت التجاوزات ودافعت عن القضايا العادلة دون خلفيات أو حسابات وساهمت في نشر ثقافة حقوق الإنسان وإعلاء منزلتها، • واعتبارا منا بأن الأزمات التي شهدتها الرابطة لم تزدها إلا تشبثا بأهدافها وإصرارا على أداء رسالتها وذلك بفضل تماسك مناضليها الذين التفوا حولها في كل المحطات، وتمسكوا بشرعية هيئتها المديرة المنبثقة عن المؤتمر الوطني الخامس، • وأمام ما آلت إليه أوضاع الرابطة من تعقيد وانسداد أفق وما أصبحت تواجهه من مخاطر تهدد كيانها وتعطل نشاطها وتعيقها عن عقد مؤتمرها والاضطلاع بدورها،  فإننا من منطق تحمل المسؤولية 1- نعلن أن موقف الصمت والسلبية في هذه المرحلة هو بمثابة المصادقة على الجمود، وندعو إلى فتح حوار رابطي معمق داخل أطر الرابطة وهياكلها، وإبداء الرأي بكامل المسؤولية حول المسائل الجوهرية للمنظمة والمتعلقة بتسييرها ديمقراطيا وبتمويلها وبهيكلتها وبمفهوم الوفاق الرابطي فيها وبمختلف علاقاتها في الداخل والخارج، ضمانا لبقائها في صف النضال التقدمي الديمقراطي والوطني بما من شأنه أن يرسم منهجا واضحا للرابطة في حاضرها ومستقبلها. 2- ندعو الهيئة المديرة إلى تثبيت خيار الحل الرابطي المستقل اعتمادا على مبادئ الرابطة والتزاما بقانونها الأساسي ونظامها الداخلي وبميثاقها وبتراثها الزاخر في ميدان الحوار الديمقراطي باعتبار أن قوة المنظمات تكمن في إرادة منخرطيها بعيدا عن كل إقصاء أو تهميش، مدعومة من قبل كافة الأحرار المدافعين عن حقوق الإنسان محليا ودوليا بعيدا عن كل وصاية أو مراهنة على الدعم الرسمي الخارجي. 3- ندعو مؤسسي الرابطة وقدماءها إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية وقوفا إلى جانب الخيار الرابطي الوطني المناضل وتفعيل دورهم في حل أزمة الرابطة استنادا إلى الرهانات التي سارت عليها منظمتنا منذ تأسيسها، اعتمادا على القانون الأساسي للرابطة ونظامها الداخلي. 4- ندعو السلطة إلى التفاعل الإيجابي مع هذا النداء بما يثبت خيار الحوار المؤسساتي ويضمن للرابطة أداءها لرسالتها وقيامها بدورها الطبيعي وإعداد المؤتمر حتى تبقى الرابطة دائما مفخرة من مفاخر تونس ومكسبا من مكاسبها. قائمة الممضين على النداء وعددهم 115 : الهادي الشمانقي، المكي الجزيري، عادل الحاج سالم، رشيد النجار، عبد الحميد الأرقش، منير العيادي، نجيب شلوف، الحبيب عبد الهادي، مراد الفقيه، حسان التوكابرين، مصطفى بن أحمد، الشادلي العجيمي، علي الحمروني، محمد الهادي التواتي، عبد القادر الحمدوني، جمال الشريف، عبد الخفيظ المختومي، عماد الهرماسي، توفيق الشامخ، عفيفة الغني، البشير حميدي، حنان المساوي، عبد الرزاق براهمي، ربح الشامخ، محمد نصيب، عادل العلوي، عمر عيساوي، فوزي الحمروني، زهير الجيد، زينب مازيغ، سعيدة نصيب، خالد فنيش، نور الدين خلفاوي، التهامي الهاني، محمد البشير النصري، الهادي عاشوري، وحيد اللوز، فتحي النصري، الهاشمي الصالحي، عبد الرزاق نصيري، حبيب النصري، نادية الهاتي، حمد العربي النصري، منصف الرحيمي، السيد هاني، جميلة عيساوي، فرج البرقوقي، سعيدة النصري، محمد الحيلاني شعيب، توفيق عاشور، جلال البياوي، هشام البياوي، خالد بلقوطي، رؤوف النصيري، عمران حامدي، جمال حمدوني محمد الحبيب قمودي، عبد الباسط الشريف، فتحي عمارة، منجي النصيري، منذر غريبة، عبد الستار البرهومي، بو زيد العكشي، نجاة نصيري، صافية نصيري، الأزهر حميدي، منى حمروني، عبد الناصر النصري، الشريف الحق، عبد المطلب النصري، محسن بو عبد الله، حسن بن دزيري، منجي شرادي، علي منجور، محمد صالح فتيني، محمد حمدوني، توفيق يوسفي، بودربالة النصيري، إبراهيم فتيني، منى حمدوني، محمد الجيلاني، الصادق الكحلاوي، يوسف الحناشي، رمضان مشرقي، بشير السعيدي، فيصل بغدادي، عمار الشكماني، محمد علي غنام، محمد النجي، ليلى غواري، سعيدة بن يوسف، جمال الخلوي، عبد الستار الحاجي، عواطف الخياري، عبد العزيز القاسمي، نور الدين المناعي، محمد الصفاقسي، جمال عبد الناصر حيدلي، محمد علي دغاري، عمر يتيم، فرج المحمدي، الهادي المحضاوي، عبد المجيد البارودي، أحمد كمال الدريسي، محمد الميداسي، عبد الرحمان كريم، نوفل الزيادي، مراد علالة، زياد الهاني، هشام الحاجي، بلقاسم حسن، لسعد الحموسي، الحبيب النيابي، منصف الوهابي، رشيد قاسم. (المصدر: صحيفة « الجريدة » الأكترونية التونسية، العدد 37 بتاريخ 29 جويلية 2006) الرابط: http://www.gplcom.com/journal/arabe/article.php?article=767&gpl=37
 

عندما تعجز  » الديمقراطيات  » في التمييز بين ربّها وعبد ربّها

 

 

كتبه: عبدالحميد العدّاسي

 

بسم الله الرحمن الرّحيم، قال تعالى:  » يستفتونك، قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤٌ هلك ليس له ولد وله أختٌ فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ممّا ترك، وإن كانوا اخوة رجالا ونساء فللذّكر مثلُ حظّ الأُنثيين، يبيّن الله لكم أن تضلّوا، والله بكلّ شيء عليم.  » فالأخت ترث نصف مال أخيها، وهو يرثها في مالها كلّه ( للذّكر مثل حظّ الأنثيين ). وحكم العَصًبات من البنين وبني البنين والإخوة إذا اجتمع ذكورُهم وإناثُهم، أعْطِيَ الذكرُ مثل حظّ الأنثيين. هكذا فرض اللهُ فرائضه وهكذا حدّ حدوده ووضّح لنا شرائعه كي لا نضلّ عن الحقّ بعد البيان ( * ).

وقد آمنّا في تونس بهذا منذ بلغ الإسلامُ أرض تونس الخضراء، وسنظلّ على ذلك بإذن الله إلى يوم الدين غير مبدّلين ولا ناقضين لعهد الله سبحانه وتعالى بعد أن وثّقناه معه باتّباع نبيّه صلّى الله عليه وسلّم…

 

مقدّمة، بدأت بها رغم علمي بأنّ الكثير من الوافدين على أرض الخضراء، من  » الديمقراطيين والديمقراطيات  » (**)، يبغضون هذه المقدّمات ويحتجّون لدى النّاشرين على إبرازها لعدم مطابقتها للفنّ الصحفي الذي قد سبق في علمهم بعدُه عن الوعظ والإرشاد وخطب الجمعة… بدأت بها، لأنّها كانت ضرورية للتوطئة إلى الحديث عن الموضوع الذي أقعد  » الديمقراطيات  » عن الإنتاج وعطّلهم عن الحركة… فهنّ لا يستطعن العمل في جوّ أو في دائرة لا يزال فيها بعضُ عناصر  » المساواة  » غائبا.

 

أنا طبعا أحبّ المساواة ( والعدالة عندي هي أبلغ وأدقّ من مصطلح المساواة في بعض الأحايين ) بين الجميع، ويوم كنت أمسك بطرف من الأمور التنفيذية في مجال التعامل مع النّاس حاولت جاهدا تطبيق هذا المبدأ بمقادير رغبت كثيرا في أن تكون قريبة من إرساء العدل وتطبيق العدالة بين الجميع. وعليه فكلّ الأسوياء، ( وأطمع أن أكون منهم )، مع النساء  » الديمقراطيات  » في الأخذ بالفكر والعمل الدّاعِمَين لتوحيد النظرة أو العين التي بها يُنظر إلى الرّجل والمرأة أو إلى الذكر والأنثى. فلهما الحقّ كليهما، على سبيل المثال، في التعليم. ولهما الحقّ كليهما في العمل، خاصّة إذا كانت المرأة قادرة على ذلك أو لنقل إذا كانت خالية من الموانع، وإذا كان العمل لا يصرفها عن دورها الأساسي في تربية أبنائها، وإذا كان العمل لا يُشرك أحدا فيها، كالمدير العام مثلا، مع زوجها. ولهما الحقّ كليهما في التصرّف في المال وغيره من المنافع. ولهما الحقّ كليهما في تولّي المناصب الحكوميّة وغيرها ممّا يتماشى مع طبيعة كلّ منهما دون تعدّ من أحدهما على الآخر… غير أنّنا بالمقابل لن نجد عاقلا ( وإن كان غير مسلم ) يسوّي بين الخالق والمخلوق كما تفعل  » الديمقراطيات « : فهنّ يطالبن رأس النّظام التونسي بالمضيّ قدما في  » الإصلاحات  » التي لا تكتمل لديهنّ إلاّ بقسم الإرث  » سويّة  » بين الذكر والأنثى، دون أن ينتبهن إلى أنّ أهل البلاد كلّهم – وحاكم البلاد معهم – لا يزالون يؤمنون بأنّ أحكام الله الخالق لا تُنقض بأحكام العبد المخلوق ( ولو كان ذلك ممكنا لفعله صاحب التغيير دون تراجع منه لأنّ ذلك يزيد من تلميع صورته على الأقل لدى أصحاب هذه النعرات من التافهين، فلو سمحت الأحوال لغُيّرت  » الأحوال  » دون سعي منهنّ )، لأنّهم يعلمون – جميعهم – أنّ ذلك لا يكون إلاّ بنقض العهد الموثّق بينهم وبين خالقهم… ونقض العهد بين العبد والعبد ليس أبدا بالأمر الهيّن فكيف به إذا كان بين العبد وربّه!…

 

كأنّي بـ » الديمقراطيات  » وهنّ يطالبن بما ليس في أيدي صنّاع التغيير يقلن: ظلم الرّجل فظلمنا، وفسد وأفسد فسدنا وأفسدنا، وارتاد الخمّارات وسكر فارتدناها وسكرنا، وسهر الليالي الطوال الملاح وعربد فسهرنا أكثر منه وعربدنا، وسرق المال ودلّس فسرقنا ودلّسنا، وزنى وعاقر الخبائث فزنينا وعاقرنا، وقتل الوالد والمولود فأصررنا على ذلك وقتلنا، وعصى ربّه ووالديه فعصينا (***)، حتّى إذا تساوينا في كلّ ذلك قال: لي في الإرث مثلان وللواحدة فينا المثل الواحد… لا، أبدا لن يكون ذلك، فلا مجال لعودة مفهوم المجتمع الأبوي الرّجالي المتخلّف، وإن كلّفنا ذلك إعلان الحرب على صاحب مشروع:  » للذّكر مثل حظّ الأنثيين « !…

 

سبحان الله! خلط وجهل وتعدّ وقلّة حياء وذهاب بصيرة وأمراض كثيرة، يساعد على استفحالها التّافهون من  » المثقّفين  » الذين تسلّلوا إلى البلاد تحت جنح ظلمة القلوب…

 

فـ » الديمقراطيات  » – وهنّ يحصين الخمسة عشر برهانا للدفاع عن المساواة في الإرث بمناسبة خمسينية مجلّة الأحوال الشخصية – يبرهنّ بما لا يدع مجالا للشكّ على عدم انتسابهنّ للنّسيج التونسي المسلم. وأمّا جمع الإمضاءات التي بلغت الألف إمضاء فيبرهن على العزم على النضال والمحاربة من أجل  » الإرث « ، كما يبرهن على عدم التعرّف على هويّة المحَارَبِ –صاحب مشروع الإرث- من قبل  » الديمقراطيات  » وأشباههنّ من المناصرين التافهين. بل أكثر من ذلك، فهو يبرهن على عدم الاعتراف به، إذ لا يمكن أن يكونوا جميعا قد علموا أنّ لهم ربّا خالقا ثمّ اندفعوا يجمعون هذه الإمضاءات للاحتجاج على أحكامه! وهو ما يعني عدم تمييزهم وغياب عقولهم ( إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضلّ )، وهو ما يدعو إلى معاملتهم معاملة تليق بمقاماتهم، وذلك من حيث مناقشة صنائعهم وتفهّم طلباتهم التي لا تخضع إلى منطق بني البشر!…

 

على أنّ الحذر منهنّ – رغم ما هنّ عليه من عدم التمييز – يظلّ واجبا متأكّدا. واليأس من حالتهنّ يظلّ منبوذا، فلعلّ الله بسبب من الأسباب يسّر لهنّ طريق التعرّف عليه، فتابوا إليه وأصلحوا وبيّنوا، فتاب عليهم وهداهم إلى صراط مستقيم يزهّدهنّ في الإرث والحديث عنه، بل وفي الدنيا بكلّ ما فيها، فانطلقن يعمرن آخرتهنّ بتملّق ربّهنّ ( يحبّ الله من عباده المتملّقين له ) وقبول حكمه كاملا دون اعتراض أو حرج في الصدر.

وأمّا التمسّك بشرع الله فيبيت ويصبح أسمى أمانينا، ولن ننكسر أمام أباطيل المرجفين في الديار، وستظلّ القسمة في الإرث كما فرضها الله سبحانه وتعالى، لأنّ توقيعه قد سبق كلّ التواقيع فقال سبحانه بحكمته وعدله:  » للذّكر مثل حظّ الأنثيين « ، ثمّ رفعت الأقلام وجفّت الصحف، فيا فوز من سلّم بما قدّر الله سبحانه، وعلم أنّ له ربّا يغفر الذنوب…

ـــــــــــــــ

(*): ابن كثير مع بعض التصرّف

(**): أرجو ألاّ يطلع علينا – كما سبق- من يتّهمني بمعاداة الديمقراطيّة والديمقراطيين… وأمّا الإشارة إلى شكل المقدّمة فقد أراد بعضهم ( من داخل البلاد ) التنقيص من قيمة ما يُكتب ( من طرفي أو طرف آخرين ) بوصفه بأنّه مجرّد خطب جمعة… هكذا، إذ ما قيمة الجمعة في ميزان أصحاب السبت والأحد، وحسبنا الله ونعم الوكيل…      

(***): هذه الأمراض وغيرها مذكورة على أعمدة الصحف المحليّة والخارجية  

 


حرب التصحيح
د.أحمد القديدي لو اخترنا اسما و شعارا للحرب الاجرامية الأخيرة التي شنتها قوات اسرائيل على شعب لبنان لما وجدنا أفضل و أنسب من حرب التصحيح، لأنها في الواقع أعادت كثيرا من الأمور الى نصابها، وأرجعت المفاهيم و القيم و الكلمات الى معانيها الأصلية بعد أن شوهتها البروباغندا الصهيونية منذ انطلاق مسار الهزيمة المسمى بمسار السلام عام 1993 حين خططت الدعاية السياسية للمحور الاسرائيلي و المساندين له لبرمجة الانهيار الباطني وغرس ثقافة الهزيمة داخل العقول العربية قبل استفحالهما في ساحة المواجهة. فالحرب السادسة هي حرب التصحيح بكل المقاييس، لعل الله سبحانه أرادها صحوة للضمير العربي النائم نوم أهل الكهف على أضغاث كوابيس الأمر الواقع، بتدبير لئيم من الواقعيين العرب الذين ينبع شعار الواقعية لديهم لا من معرفة الواقع و التعاطي بواقعية مع العالم لكن من الاستسلام للأمر الواقع و الرضوخ لاملاءات أسياد اللحظة والتسليم بخنوع العجزة للطغيان العالمي الجائر و هؤلاء يذكروننا بقصة الزوج الرعديد الذي أيقظته حرمه ليلا قائلة له بأن بالبيت لصا فنهرها قائلا: نامي ان بجانبك رجلا، و بعد هنيهة هزته صارخة وهي تقول: اصح يا رجل ان اللص اقتحم الباب وهو في غرفتنا، فقال الزوج الواقعي: لا تحملي هما فان زوجك هنا، و ما كان من اللص الا أن ينحني على الفراش ويحمل الزوجة بين ذراعيه و يشرع في الخروج بها هاربا، و هنا صرخت المسكينة مستنجدة: يا رجل ان اللص يختطفني عنوة، فأجاب الزوج : لا تنزعجي و طيبي نفسا فقد تركت في البيت رجلا! . ذلك حال المغرورين من أبناء جلدتنا الذين فقدوا ارادة المواجهة ونصرة الحق و تحولوا عبر أجهزة الاعلام الى تطبيعيين و ليبراليين و مسالمين في حين فقدوا كل صلة بالواقع الحقيقي الذي يتميز بسياسة الفولاذ و النار الاسرائيلية دون أي تنازل عن الاحتلال أو تردد في الاغتيال أو تطبيق لقرارات مجلس الأمن الأربعة والسبعين التي أدانت اسرائيل منذ ستين عاما و دون أي اعتبار لا للحق العربي و لا للقانون الدولي. ذلك هو التصحيح الأول الذي أنجزته هذه الحرب: أي كشف المستور في سياسة الدولة العبرية حين أظهرتها بكل بشاعة الابادة النازية قوة عمياء أصبح المحللون الغربيون و حتى بعض اليهود يقارنونها بالجيش الألماني في الربع ساعة الأخير من الحرب العالمية الثانية و قبل انهيار الالة العسكرية الهتلريةحين دكت قوات النازية مدن فرنسا و بريطانيا و قتلت الأطفال و الأبرياء العزل كعملية يأس و رد فعل مجنون قبل الهزيمة النكراء. ان مفهوم شرعية دولة اسرائيل ذاتها أصبح مهزوزا لدى أغلب المثقفين اليهود أنفسهم، فقد بلغ الأمر بأحد أبرزهم وهو الصحفي المعروف نيكولاس روزنمبوم بالافصاح أمام ملايين المشاهدين للقناة الفضائية الخامسة و في أشهر برنامج سياسي بثته المحطة ظهر الخميس الماضي باعتقاده الراسخ بأن دولته تكبدت هزيمة تاريخية و قال بالحرف بأن ما وقع أحدث زلزالا في اسرائيل و خاصة بعد الكشف عن الجرائم الأخلاقية والتجاوزات والانحرافات التي تورط فيها الى حد اليوم كل من رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة ووزير العدل. و في تقرير من تل أبيب تكلم والد أحد الجنود الاسرائيليين الذي قتل يوم 11 أغسطس في جنوب لبنان جوهان زربيب ( فرنسي اسرائيلي ) فطالب بدم ابنه القتيل من حكومة اسرائيل ناعتا اياها بالمجرمة. أما يوسي أفيغور الضابط العائد من الحرب فقد أنشأ جمعية ضحايا بدون ثمن و أصبح الناطق باسم عائلات القتلى الاسرائيليين متهما مسؤولي بلاده بانعدام المسؤولية و توريط الدولة العبرية في مغامرة ! و بدأ المثقفون الكبار في فرنسا و ألمانيا و بلجيكا و هولندة ينادون بقيام اسرائيل بتعويض لبنان للدمار الذي أحدثته و يطالبون مجلس الأمن باجبار اسرائيل على دفع التعويضات و أبرز هؤلاء أستاذ القانون الدولي في باريس الدكتور جون بيار كولان الذي تدخل في البرنامج الحواري للقناة الأوروبية يوم الخميس ليعلن بأن دولة اسرائيل تأسست على الارهاب عام 1947 وأنها خططت للقتل و الابادة في كل من لبنان و فلسطين و أنها اليوم في مأزق كارثي ! و في طرح اخر مثير لعل الجمهور العربي شاهده على الفضائية السورية تكلم النائب البريطاني في مجلس العموم جورج غالواي عن قراءته للجريمة الاسرائيلية محييا صمود اللبنانيين و الفلسطينيين و مؤكدا بأن الشرق الأوسط الجديد بصدد التشكل لكن تماما مثل أمريكا اللاتينية ضد الاستبداد و الهيمنة الأطلسية! و ليس حسب رغبات الادارة الأمريكية الحالمة و الظالمة و المنحازة! ان حرب التصحيح بدأت تضع الأمور في نصابها كما يشاء رب العالمين لا كما يشاء الطغاة و كما يسن القانون الدولي لا كما يسن المحافظون الجدد و كما يسير التاريخ في دورته الكونية كالنهر الواثق لا كما يريد أعداء الاسلام و المتربصون بأمته من لقطاء الحضارة و المنبتون و دعاة الفتنة الملتفون برداء الواقعية و الحكمة من القاعدين والمنافقين. (المصدر: « الوسط التونسية » بتاريخ 24 أوت 2006)  


نصائح الى الأشقاء في المعارضة الليبية

مرسل الكسيبي (*) تابعت كمعني بتطورات الوضع العربي والمغاربي تصريحات سيف الاسلام القذافي التي أدلى بها في تجمع شبابي بمدينة سرت يوم 20 أوت/أغسطس 2006 ,وسجلت صراحة تطورا ملحوظا في مضمون خطاب هذا الوجه السياسي الطموح ,ولعلها لم تكن المرة الأولى التي كتبت فيها عن الروح التجديدية في خطاب القذافي الابن ولمحت الى ضرورة وجود نوع من التعاون بين هذه الطموحات المصرح بها منذ فترة وبين أطياف المعارضة الليبية قصد تجريد مراكز القوة المحافظة من امكانيات الاحتفاظ بالوضع القائم في ظل دولة بلا دستور وحكم مازالت تطغى عليه قوى مصلحية لايضبطها قانون ولا سلطان في تسيير ماهو أشبه بمؤسسات بدائية للدولة. اليوم تجدني مضطرا الى العودة الى هذا الموضوع بأكثر الحاحية ومسؤولية بعد أن استيقنت بأن ارادة داخلية وأخرى خارجية قد توافقتا على تسليم زمام الأمور الى القائد الجديد لليبيا الغد كما اصطلح على تسميتها سيف الاسلام القذافي. لاتحدوني ارادة مطلقا في ممارسة وصاية على الاخوان والأشقاء في ليبيا ,فأهل طرابلس وبني غازي والكفرة وجدابية ومصراتة وسرت وغيرها من مدن وحواضر وبوادي ليبيا أدرى بشعابها ,غير أن مايجمعنا بهؤلاء الأشقاء والجيران والاخوان هو أكبر من أن تحده مصالح قطرية أو حدود لم تكن مسطرة بهذه الطريقة الصارمة في يوم من الأيام.   ان المتأمل في نص كل خطاب جميل لا بد أن ينصف مواضع الكلم من مواضع التحريف,وهو ماينطبق على كثير من مفاصل خطاب سيف الاسلام حيث أن انكار القذافي الابن لغياب سلطة الشعب واقراره بالالتفاف في ليبيا على النظام الديمقراطي مع الاعتراف بما تعرض له المعارضون وأصحاب الرأي من بهذلة باسم الشعب علاوة على اقرار صريح بانعدام حرية الاعلام من خلال ماأورده من تهكم على واقع الاعلام الليبي الذي تتحكم فيه أربعة عناوين لايكتب فيها الا قلة من الأشخاص,كل ذلك لابد أن يلقى من كل متابع ومراقب منصف للأوضاع الليبية الا التقدير والاحترام والاذان الصاغية. ان معالجة حقيقية للأوضاع الانتقالية وغير المرضية التي تمر بها ليبيا لابد أن يمر حتما عبر تشخيص سليم للأوضاع العامة,ولعل التشخيص الذي قام به سيف الاسلام لابد أن يلقى من المعارضين الليبيين مهما كانت درجة اختلافهم مع النظام القائم واليات الحكم فيه كل التشجيع والاحترام ,غير أن مايبدونه من مخاوف وهواجس يمكن ابقاؤه في اطار الأمر المشروع وذلك حرصا من هذه القوى المعارضة والوطنية على عدم تبديد امال النخب الليبية في رؤية مشروع اصلاحي يعيد لليبيا نظارتها داخليا ودوليا في اطار حكم دولة القانون والمؤسسات,ومن هنا أمكن تفهم كل المخاوف التي أبداها الاخوان والأساتذة محمود شمام وحسن الأمين وجمعة القماطي أو ماتحدث عنه الأستاذ محمود الناكوع من وجود خطابين سياسيين يحكمان الساحة الليبية. ان ليبيا اليوم بلا شك في انتظار ليبيا الغد على حد تعبير سيف الاسلام ,كما أن ليبيا اليوم في تطلع كبير لليبيا المستقبل كما يرنو اليها أخونا الأستاذ حسن الأمين,غير أننا بين رؤية الاخوان المسلمين وماطرحه المهندس عبد القادر سليمان ومحاذير بعض قادة ووجوه الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا نلحظ مسافة في الخطاب قد تأتي على تماسك الجبهة المعارضة بما يخدم القوى المحافظة في ليبيا وهي بلا شك لاتريد اصلاحا ولادمقرطة وانما أجهزة ثورية مهيمنة على دواليب الدولة. مايقدمه الاخوان من طروحات في منتهى الليونة قد يكون مفهوما ومقبولا ومشروعا بعد انتكاس كل الطروحات الثورية واصطدامها بأجهزة قائمة وموجودة وغير مستعدة للتنازل عن امتيازات السلطان في كل أرجاء المنطقة العربية,الا أن في ملاحظات الاخوان في الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا مسافة منطقية جدا من المعقولية التي لاتريد تنزيل سقف مطالبها الى مستوى المباركات والتشكرات المجانية التي تتحول مع الأيام الى تجميد للرؤية الاصلاحية… المعارضة الليبية هي اليوم كأحوج ماتكون الى رص الصفوف باتجاه محاور الاعتدال في الرؤية والتصرف ,وهو مايدعوها على مستوى خارجي الى تنسيق رؤيتها للموضوع وعدم اعطاء الفرصة للقوى المحافظة كي تجهض طموحات الاصلاح وبالتالي محاصرة سيف الاسلام وتهميشه تدريجيا أو استعجاليا عن مواقع القرار,وهي أيضا مدعوة الى التنادي الى مؤتمر وطني واستثنائي وجامع توحد فيه رؤيتها من قضايا العودة الى الوطن والمساهمة في احداث تغيير لفائدة القوى الاصلاحية من داخل ترابها الوطني ومن ثم الوقوف على أرضية مشتركة فيما يخص القضايا المطروحة على لسان سيف الاسلام ومن يقف معه على أجندة التغيير المستقبلي. لاينبغي أن تمر هذه الفرصة ضائعة دون استثمار سياسي يحقق الحد الأدنى من طموحات الأشقاء في ليبيا في رؤية بلدهم وشعبهم معززا مكرما في اطار من احترام الحريات وحقوق الانسان واعادة الاعتبار لحكم المؤسسات ودولة القانون,ولعلني أكون جريئا وصريحا اذا قلت بأن وجود سيف الاسلام كطرف فاعل في معادلة التغيير وبتحالف مع قوى المعارضة في الداخل والخارج من شأنه أن يفتح أفقا سياسيا جديدا لليبيا قد تعجز عنه كل المغامرات والأفكار الجميلة التي تفتقد الى الأرضيات الصلبة ولاسيما بعد أن تبين بالكاشف أن الرهان على الولايات المتحدة الأمريكية أو القوى العظمى في احداث تغيير قسري او ثوري يطيح بالنظام قد أصبح من باب الحلم أو الخيال وخاصة بعد أن اسقطت الولايات المتحدة لاسم ليبيا كدولة من قائمة الدول الراعية للارهاب. الرهان على سيف الاسلام والقوى الاصلاحية في الداخل والخارج لابد أن يكون بعيدا عن عقد التوريث وغير ذلك من الحقائق أو حتى الاتهامات طالما أن الهدف نبيل والوصول اليه قد يكلف الأشقاء في ليبيا أقل وأطول المكابدات والتضحيات. (*) كاتب واعلامي تونسي   reporteur2005@yahoo.de (المصدر: « الوسط التونسية » بتاريخ 24 أوت 2006)

 

سفارة السلفادور آخـر المنتقلين من القدس إلى تل أبيب

                             

قررت السلفادور نقل سفارتها في إسرائيل من القدس إلى تل أبيب, في ثاني خطوة من نوعها بعد إعلان كوستاريكا الشهر الجاري عن قرار نقل بعثتها الدبلوماسية أيضا من القدس. وقال وزير خارجية السلفادور فرانسيسكو لاينز إن بلاده تأمل من خلال هذه الخطوة المساعدة في تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط, مضيفا أن السلفادور تسعى أيضا إلى « المساهمة في السلام من خلال الطرق الدبلوماسية بين كل الأطراف المعنية ». ورغم أن السلفادور أعربت عن أملها أن تبقي على علاقة طيبة مع الدولة العبرية فإن سفير إسرائيل لديها جوناثان بيليد أعرب عن أسف بلاده لقرار نقل السفارة. وكانت السلفادور ستصبح الدولة الوحيدة في العالم التي تحتفظ بسفارتها في القدس بعد إعلان كوستاريكا في 16 أغسطس/آب الجاري أنها ستنقل سفارتها من المدينة. فقد أعلن رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس الحاصل على جائزة نوبل للسلام أنه اتخذ قرار نقل السفارة لكسب مزيد من الأصدقاء في الشرق الأوسط والامتثال لقرارات الأمم المتحدة. وكانت إسرائيل قد احتلت الجزء الشرقي من القدس عقب حرب يونيو/حزيران 1967 وضمته إليها في خطوة غير معترف بها دوليا. (المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 26 أوت 2006 نقلا عن وكالات)  

الإمارات: اعتقال الناشط الحقوقي الدكتور محمد عبد الله الركن
لندن ـ القدس العربي : اكدت جمعية الحقوقيين بدولة الامارات اعتقال الدكتور محمد عبد الله الركن، وقالت الجمعية في بيان لها تسلمت القدس العربي نسخة منه ان سلطات امن الدولة بالامارات العربية المتحدة اعتقلت الناشط الحقوقي الدكتور محمد الركن مساء الاربعاء 2006/8/23 ولا يزال قيد الاعتقال بدون تهم واضحة، وهو الاعتقال الثاني في غضون شهر، ويشغل الركن منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للمحامين، وشغل سابقا منصب رئيس جمعية الحقوقيين في دولة الامارات العربية المتحدة. وقال محمد المنصوري رئيس جمعية الحقوقيين في اتصال هاتفي لـ القدس العربي ان الاعتـقال الاول للركن كان بسبب تصريح ادلي به لإحدي القنوات الفضائية عن الاوضاع في لبنان، اما الاعتقال الحــــالي فيأتي لعدة اسباب خاصة ان الركن من المحامين الناشطين في مجال الحريات والحقوق المدنية والعمال، حيث ترافع في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي . (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 26 أوت 2006)  

كشف عن تمكن بلاده من اجهاض مشروع قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي

وزير مغربي: انصار المهدي كانوا بمراحل متقدمة من الاستعداد لبدء الجهاد
الرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف كانت تصريحات وزير الداخلية المغربي امام لجنة الداخلية في مجلس النواب الحدث الابرز في تطورات قضية جماعة انصار المهدي الاصولية، وكشف شكيب بن موسي في تصريحاته عن عسكريين ينتمون لمؤسسات امنية غير الجيش استطاعت الجماعة استقطابهم في اطار تحضيراتها لشن هجمات مسلحة تمهد لقلب نظام الحكم. والي جانب تصريحات الوزير بن موسي كانت التصريحات الصحافية لمحامي الدفاع ونقيب المحامين بالرباط بعد اتهام المحامين للسلطات بالفبركة والمبالغة وتعذيب المعتقلين وخروقات حقوقية تعرضوا لها. وأكد وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسي أن التدابير المتخذة من طرف السلطات لمكافحة الإرهاب، والتي من ضمنها معالجة ملف جماعة انصار المهدي ، تتم في إطار الضوابط والقواعد القانونية التي سنها المشرع المغربي وعمل المغاربة علي احترامها والالتزام بها أفرادا وجماعات، مؤسسات وتنظيمات. وقال بنموسي للجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب أن هذه التدابير التي تم اتخاذها في حق المتورطين في الأعمال الإرهابية لم تتجاوز ماهو مرسوم لها من قبل المشرع، وهي تدابير تظل دائما خاضعة لرقابة القضاء، ضمانا لاحترام ممارسة الحريات العامة والمحافظة علي النظام العام. وسجل بنموسي أن تفكيك خلية انصار المهدي التي ليس لها أي توجه شيعي خلافا لما قد يوحي به اسمها، والتي يتشبع أفرادها بالفكر المتطرف، يأتي في سياق عدد من العمليات الناجحة التي توجت المجهودات التي تقوم بها الاجهزة الأمنية، والتي همت وضع الأجهزة الأمنية يدها علي الخلية النائمة لتنظيم القاعدة التي خططت للقيام بالعديد من الهجمات المسلحة في شهر ايار/مايو 2002، وتفكيك خلية يوسف فكري ومحمد دمير التي اقترفت العديد من جرائم القتل والسرقات باسم الدين. مناطق جبلية واوضح المسؤول المغربي أن الجماعة قامت بتأسيس جناح عسكري اختار مناطق جبلية بشمال البلاد لتكون معسكرا للتدريب ونقطة انطلاق للدخول في مواجهات مسلحة مع قوات الأمن بعد إعلان الجهاد والحصول علي الأسلحة من أباطرة المخدرات. واضاف أن هذه الجماعة كانت تعتزم القيام بعمليات تخريبية تستهدف منشآت سياحية ومواقع حساسة ومصالح أجنبية واغتيال شخصيات إما لكونها ترمز للدولة أو لأسباب أخلاقية ومن أجل تمويل مشاريعها الإرهابية رصدت قيادة التنظيم مجموعة من مقرات الوكالات البنكية والبريدية وسيارات نقل الأموال لتنفيذ عمليات سطو ضدها واللجوء إلي تزييف العملة المغربية وأن أعضاء هذا التنظيم تمكنوا من الحصول علي كمية كبيرة من المواد الأولية التي تدخل في صناعة المتفجرات تتجاوز بكثير تلك الكمية التي تم استعمالها خلال الهجمات الانتحارية التي استهدفت الدار البيضاء يوم 16 ايار/مايو 2003 مع الاعتماد علي استعمال تقنيات حديثة ومتطورة. وأوضح وزير الداخلية المغربي أن الجناح العسكري لهذا التنظيم أقدم علي إجراء بعض التجارب الناجحة للتفجير عن بعد، باستعمال الهاتف النقال، بالغابات المجاورة لمدينة سلا، في أفق تنفيذ عمليات إرهابية كبيرة ضد بعض المرافق الحيوية. وقال أن إقدام هؤلاء المتطرفين علي استقطاب عناصر من الأجهزة الأمنية والعسكرية يعتبر معطي جديدا، تتجلي خطورته من خلال محاولة استغلال موضعهم وتكوينهم العسكري من أجل الاستفادة من خبراتهم أو دفعهم إلي سرقة الأسلحة أو التجسس لصالحهم بهدف تزويدهم بمعلومات قد تسهل عليهم تنفيذ أعمالهم التخريبية دون إثارة الشكوك حولهم. ولاحظ بنموسي أنه لا يمكن الحديث عن اختراق المؤسسة العسكرية أو الأجهزة الأمنية، وقال أن عدد العناصر التي تم استقطابها محدود جدا، ويهم حالات معزولة وهامشية، حيث يتعلق الأمر بجنود ينتمون للفرق الموسيقية أو المركز الرياضي أو لمصلحة صيانة السيارات. وقال ان عدد المعتقلين علي ذمة التحقيق في هذه القضية بلغ 52 معتقلا بينهم، اضافة للعسكريين الخمسة، ثلاثة من رجال الدرك وضابط من الامن الوطني. وقالت مذكرة للجمعية المغربية لحقوق الانسان ارسلت لوزيري الداخلية والعدل وحصلت القدس العربي علي نسخة منها انها تلقت رسالة من عائلات الدركيين شكور عبد الرحيم وصفر مصطفي والراقي بوشعيب تؤكد جميعها علي جهلها لمصير أبنائها وان الرسائل تتحدث عن المواطن الدركي شكور عبد الرحيم الذي التحق بعمله يوم 09/08/2006، ومنذ ذلك التاريخ وعائلته تجهل مصيره، والمواطن الدركي صفر مصطفي الذي التحق بدوره بعمله يوم 09/08/2006، ومنذ ذلك التاريخ وعائلته تجهل مصيره والمواطن الدركي الراقي بوشعيب الذي كان في عطلة سنوية ، حيث تم استدعاؤه من طرف الدورية بالجديدة يوم 09/08/2006، ومنذ ذلك التاريخ وعائلته تجهل مصيره . واضافت المذكرة انه علي اعتبار أن الثلاثة من رجال الدرك الملكي ، فقد قامت أسرهم بالاتصال بالقيادة العامة للدرك حيث أخبرهم مسؤولون هناك في البداية بأن أبناءهم في مهام، وفي الأيام الأخيرة بدأوا يطردونهم ولايقدمون لهم أي جواب حول مصيرهم، مما ضاعف من قلق وخوف عائلاتهم حول وضعيتهم. وطلب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من الوزيرين والمدير العام للأمن الوطني والقائد العام للدرك الملكي التدخل العاجل لحمل الجهات المعنية لفتح بحث بشأن مصير المذكورين حماية لحقوقهم المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. كما في القانون المغربي، واحتراما من السلطات للمساطر القانونية عند الإعتقال والتوقيف والمتابعة، مع ترتيب الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع، وموافاة الجمعية بنتائج البحث والتحقيق . وعبر المكتب المركزي للجمعية عن إدانته لاستمرار هذه الإنتهاكات الماسة بحقوق الإنسان. عمليات ناجحة وكشف شكيب بنموسي عن عمليات ناجحة أخري تمكنت فيها الاجهزة الأمنية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2005 من تفكيك خلية لها صلة مباشرة بتنظيم القاعدة، يتزعمها كل من خالد أزيك ومحمد الرحا كانت تخطط لتأسيس شبكة بمنطقة المغرب العربي، كان سيطلق عليها اسم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي وتكون توأما لـ قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين . وبحسب الوزير، وضعت أجهزة الأمن يدها، في بداية هذه السنة، علي خلية تلقي بعض أفرادها تداريب بمعسكرات مالي التابعة لـ الجماعة السلفية للدعوة والقتال والتي كانت تستغل الاتساع الجغرافي لمنطقة دول الساحل جنوب الصحراء وضعف الرقابة الأمنية والنشاط المكثف لعصابات الاتجار في الأسلحة الخفيفة لوضع قواعد خلفية متنقلة يصعب ضبطها تكون دعامة للخلايا التابعة لها ببعض دول المغرب العربي والمحددة مهمتها في ضرب مجموعة من المصالح الداخلية والأجنبية. وشدد بنموسي علي أن استئصال ظاهرة الإرهاب يتطلب تظافر جهود الإدارة والطبقة السياسية وجميع مكونات المجتمع المدني المتشبث بقيم الانفتاح والتسامح والاختلاف والمؤمنة بضرورة بناء مجتمع تحكمه قيم الحداثة والديمقراطية. وقال أن تزايد عدد الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها مؤخرا يبين بما لايدع مجالا للشك أن قوي الإرهاب ما زالت تشكل تهديدا حقيقيا، يجب معه العمل علي الحفاظ علي روح اليقظة والحذر لدي الإدارة ولدي كل مكونات المجتمع، لأنه السبيل الوحيد الكفيل بإفشال مخططات أعداء المغرب. وأعلن وزير الداخلية المغربي أنه لمواجهة الخطر الذي تشكله ظاهرة الإرهاب، وضعت السلطات استراتيجية تقوم علي أربعة محاور أساسية، يتعلق أولها بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفاعلة في مجال الجريمة الإرهابية بشكل يجعلها أكثر فعالية من خلال التنسيق الجيد بين المصالح سواء علي المستوي الأفقي أو العمودي، لدرء كل تهديد إرهابي بالسرعة والكيفية اللازمة. ويهم المحور الثاني وضع ترسانة قانونية تساير التطور الذي عرفه العالم في محاربة الإرهاب باعتماد القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب، مشيرا إلي أن السلطات وضعت آليات لمراقبة مصادر تمويل الخلايا الإرهابية من خلال الحرص علي التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال وبخاصة ميدان التماس الإحسان العمومي. أما المحور الثالث فيتعلق بتكثيف التعاون الدولي في محاربة الإرهاب، موضحا أن المعلومات الأمنية الهامة التي توصلت بها الاجهزة الأمنية المغربية والتي وضعتها رهن إشارة المصالح الأمنية الخارجية، مكنت من تفكيك تنظيمات إرهابية قبل مرورها إلي مرحلة التنفيذ. ويشمل الشق الرابع من هذه الاستراتيجية حسب بنموسي اتخاذ تدابير موازية للمقاربة الأمنية مثل إصلاح الحقل الديني بشكل يسمح بتجنب الخلاف الديني والحفاظ علي التنوع في ظل مؤسسة إمارة المؤمنين لأن من شأن هذا الاصلاح أيضا أن يسمح بوضع عقيدتنا السمحاء بمنأي عن كل مزايدة سياسية قد تغذي نزاعات تطرفية. وأبرز أن هذه الاستراتيجية المتعددة الأبعاد مكنت من إفشال مخططات أعداء الأمة ، وتم تقديم 1525 شخصا أمام العدالة بينهم 1413 تمت إدانتهم لاقترافهم اعمالا ارهابية. واكد ادريس لشكر رئيس الفريق الاشتراكي في مجلس النواب الذي دعا لاجتماع اللجنة علي ضرورة تسخير كافة الوسائل للتصدي لأي عمل يتوخي المس بأمن البلاد واستقراراها منوها باليقظة والحذر والعمل الجاد والمسؤول للأجهزة الأمنية ودعا الي توفير كافة الوسائل الضرورية للأجهزة الأمنية لتمكينها من القيام بدورها كاملا. جيش وشعب محصّنان وأكد عبد الإله بنكيران النائب عن حزب العدالة والتنمية الاصولي أن بنية الجيش المغربي سليمة من الاختراق نظرا لأن هذا الجيش مثله كمثل المواطن المغربي، والشعب المغربي، غير قابلين للاختراق من طرف الأفكار المتطرفة . وأوضح بنكيران أن الأشخاص المتهمين في هذه القضية استطاعوا أن يصلوا الي بعض الأشخاص المحدود عددهم، والهامشي وضعهم، وهو ما يعني لا ضلوع ولا اختراق المؤسسة العسكرية كون المغاربة يعيشون في ظل دولة إسلامية وفي ظل إمارة المؤمنين، وإلي أهمية إطار الدولة، الي جانب وجود حرية وديمقراطية يعرفها المواطن جيدا الشيء الذي يجعل الاختراق أمرا غير وارد . وسجل أن هذه هي المرة الأولي التي يطلعنا فيها مسؤول حكومي مباشر عن تفاصيل تهم مدي خطورة هذا التفكيك وهذه الخلية التي كانت تنوي القيام بأفعال اجرامية، معتبرا أن هذه التفاصيل تعبر عن مدي خطورة استعدادات هذه الخلية. واعتبر أن المقاربة الأمنية تبقي استعجالية لإيقاف الخطر، وهو أمر منطقي ومعقول يستوجب اتخاذ الاجراءات اللازمة والاحترازية حتي لا يقع أي مكروه لأي مواطن لا في نفسه أو في ممتلكاته، الي جانب التنمية البشرية والجدية وحرص الدولة علي سلامة العملية الديمقراطية بصفة عامة، مؤكدا أن الدولة قادرة علي إعادة الثقة للمواطن. وقال محمد مبديع رئيس لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب أن كافة السلطات معبأة في الوقت الراهن وأكثر من أي وقت مضي، لتوفير الوسائل المادية والمعنوية لكل الأجهزة الأمنية والإستخباراتية لمكافحة الإرهاب، وضمان أمن المواطنين وأنه يتعين علي السلطات العمومية أن ترصد الاعتمادات اللازمة بصفة استثنائية للتصدي للإرهاب وتجنيب المغرب شر الإرهاب والأصولية . واعتبر رئيس اللجنة أن الإعلان عن تورط بعض عناصر الجيش في الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها، لا يعني بأي حال من الأحوال اختراق المؤسسة العسكرية لأن العناصر المتورطة لها مسؤولية محدودة جدا. وشدد علي ضرورة اليقظة والحرص وعلي أهمية معالجة الأمور الاجتماعية علي مستوي هذه الفئات ومختلف المصالح الأمنية. وواصلت الصحف تركيزها علي استدعاء الوكيل العام للملك لدي محكمة الاستئناف بالرباط لمحاميين ينوبان عن بعض المعتقلين في قضية شبكة جماعة انصار المهدي وذلك علي إثر ما أدليا به للصحافة بخصوص هذه الشبكة. كما ركزت علي تداعيات هذا الموضوع الذي يستأثر باهتمام كبير من طرف الرأي العام الوطني. تفسير مكتوب وقالت صحيفة الصباح ان محمد زيان نقيب هيئة محامي الرباط تسلم تفسيرا مكتوبا من المحاميين عبد الفتاح زهراش وتوفيق مساعف لتوضيح تصريحات كل منهما حول تشكيكه برواية السلطات حول الجماعة وقولهم انها رواية مفبركة بالاضافة لاتهامهما للسلطات والاجهزة الامنية بتعذيب المعتقلين ولخروقات خلال الاعتقال والبحث التمهيدي. وقال زيان الذي انتقد في وقت سابق تصريحات المحاميين ان زهراش ومساعف لم يستلهما تصريحاتهما من السماء وانهما قالا ما ابلغهما اياه المعتقلون. ونقلت رسالة الامة عن زيان قوله ان ما ادلي به المحاميان لا يحمل صبغة اجرامية مبديا تخوفه من عدم قبول النيابة العامة لتوضيحاتهما مركزا علي الاهتمام بحق المحامي اللجوء لوسائل الاعلام لتوضيح موقف موكليه. واعتبرت جريدة الاتحاد الاشتراكي ان الابحاث التمهيدية وتصريحات المتابعين يستشف منها ان تنظيم انصار المهدي لم يكن كقلب رجل واحد ولكن جمعت اعضاءه اهواء ورغبات جامحة للثراء واشباع نزوات السلطة، وحتي البحث عن الانتقام، ولم تكن مزاعم الجهاد، والثأر لما يحدث في العراق وفلسطين سوي دوافع تنوي من ورائها اهدافا دفينة . ورأت جريدة الصباح أن الاعتقالات الأخيرة التي طالت أعضاء من تنظيم خلية انصار المهدي رفعت من سرعة اقرار قانون مكافحة تبييض الاموال الذي انتهت لجنة التشريع بالبرلمان من اعداد نصوصه مؤكدة ان من شأن هذا القانون الجديد ان يملأ الفراغ التشريعي في مجال مراقبة العمليات المرتبطة بتبييض الاموال بعد ان تأكد ان العناصر الارهابية قامت بعدد من عمليات تحويل الاموال التي جرت بطريقة مشبوهة كان الهدف منها تمويل العمليات التي كانت تعد لها الخلية. وتحت عنوان زوار الظلام تطرقت جريدة ليبراسيون الي التهديدات التي توجه للصحافة من متطرفين محاولة منهم للضغط عليها واجبارها علي عدم فضح الممارسات التي تخل باستقرار المغرب . (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 26 أوت 2006)  

المغرب:

لا توجه شيعياً لـ «أنصار المهدي» وتجنيد الجنود لا يعني «اختراق» المؤسسة العسكرية
الرباط – محمد الأشهب     كشف وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى تفكيك «خلية إرهابية» مرتبطة بـ «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية وتلقت تدريبات في معسكرات تابعة لها في مالي. وعزا وجود تلك المعسكرات السرية هناك الى «الاتساع الجغرافي لمنطقة دول الساحل والصحراء وضعف الرقابة الأمنية والنشاط المكثف لعصابات الاتجار بالاسلحة الخفيفة». وقال بن موسى أمام لجنة الداخلية في مجلس النواب مساء أول من أمس إن سلطات بلاده فككت الخلية منذ مطلع العام الجاري، لكنه لم يقدّم معلومات عن عدد المتورطين فيها. غير انه أشار إلى ارتباط تلك الخلية بتنظيمات في بلدان المغرب العربي، وقال إن مهمتها كانت تطاول «ضرب مصالح داخلية وأجنبية». وعرض الوزير إلى وقائع تفكيك خلية «أنصار المهدي» التي يمثل أعضاؤها أمام قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الرباط، نافياً أن يكون لها «أي توجه شيعي» كما يوحي الإسم الذي أُطلق عليها، ولفت إلى أن عدد أفرادها المعتقلين يزيد على 50 شخصاً بينهم جنود وأفراد من الدرك الملكي وضابط شرطة. وأوضح أن انتساب جنود كانوا يعملون في الفرقة الموسيقية أو في المركز الرياضي أو مصلحة صون السيارات برتب عسكرية متدنية إلى هذه الخلية «لا يعني حدوث اختراق للمؤسسة العسكرية أو الأجهزة الأمنية». وأضاف في أول تعليق رسمي على وقائع كشف الخلية، أن جماعة «أنصار المهدي» شكلت جناحاً عسكرياً لها اختار مناطق جبلية في شمال المملكة لتكون معسكراً للتدريب ونقطة انطلاق للدخول في مواجهات مسلحة مع قوات الأمن بعد «إعلان الجهاد» والحصول على أسلحة من بارونات مخدرات، بحسب خطة اُعدّت في هذا الإطار. وقال إن أعضاء الجماعة كانوا يعتزمون شن هجمات تخريبة ضد منشآت سياحية ومواقع حساسة ومصالح أجنبية واغتيال شخصيات «كونها ترمز إلى الدولة أو لأسباب اخلاقية». وعرض الى محاولات أفراد الجماعة توفير التمويل اللازم لنشاطها من خلال «اللجوء الى تزييف العملة ورصد مقرات المصارف وسيارات نقل الأموال، إضافة إلى حيازة كمية وافرة من المواد التي تُستخدم في صنع المتفجرات» يتجاوز مفعولها الكميات التي استخدمت في الهجمات الإرهابية في 16 أيار (مايو) 2003 في الدار البيضاء «كونها استندت الى تقنيات حديثة ومتطورة». ورأى الوزير بن موسى ان استقطاب أفراد من الجيش والأمن يعتبر معطى جديداً في محاولة استغلال «وضعهم العسكري» للإفادة من خبراتهم أو حضهم على سرقة الأسلحة أو التجسس لمصلحة الجماعة وتزويدها بمعلومات قد تسهل عليها تنفيذ أعمال تخريبية من دون إثارة الشكوك. وعرض المسؤول المغربي إلى استراتيجية بلاده في التصدي للظاهرة الإرهابية التي مكّنت من اعتقال أكثر من 1500 شخص صدرت إدانات ضد 1413 منهم، موضحاً انها تتعلق بأربعة محاور: معاودة هيكلة الأجهزة الأمنية المكلفة ملف الإرهاب، وإقرار ترسانة قانونية متطورة، ثم تكثيف التعاون الدولي، واعتماد تدابير موازية تشمل اصلاح الحقل الديني، مشدداً على أن كل الاجراءات المعتمدة «تخضع لرقابة القضاء وضمان احترام ممارسة الحريات العامة وصون النظام العام». (المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 26 أوت 2006)  

بيرتس يأمر بتطوير أجهزة مضادة للقذائف في أعقاب ما خلفه قصف حزب الله علي اسرائيل

صحف إسرائيلية: حزب الله اخترق لاسلكي الاحتلال ورصد المكالمات بين الجنود والضباط
الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: ما زال مسلسل الفضائح الذي بدا في الدولة العبرية مباشرة مع انتهاء العدوان البربري علي لبنان مستمرا، ويوما بعد يوم تكشف وسائل الاعلام الاسرائيلية معلومات جديدة تؤجج الصراع في اسرائيل علي تشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق في ادارة الحرب علي لبنان واخفاقات الاحتلال في مواجهاته مع مقاتلي حزب الله. ويتبين ايضا، باعتراف اسرائيلي، ان حزب الله امتلك تقنيات متطورة للغاية اذهلت القادة العسكريين في اسرائيل. وفي هذا السياق قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية الجمعة ان وحدة الهندسة التابعة لحزب الله تمكنت من اختراق اللاسلكي التابع لجيش الاحتلال واستمعت الي الاحاديث التي دارت بين الجنود والضباط في ارض المعركة، لافتة الي ان هذه الوحدة علي مستوي عال ورجالها يجيدون اللغة العبرية بطلاقة، الامر الذي يساعدهم في اتمام مهمتهم علي احسن وجه، واضافت الصحيفة ان الجيش الاسرائيلي يعكف في هذه الايام علي التحقيق في هذه القضية لمعرفة سبب الاخفاق في هذا المجال. علي الصعيد نفسه نشرت صحيفة معاريف في عددها الصادر الجمعة معلومات حول كراسات ارشاد يستخدمها مقاتلو حز ب الله في لبنان، حصل عليها الجنود من احد المواقع التابعة لحزب الله في جنوب لبنان. وتشمل تلك الكراسات معلومات مفصلة عن الجيش الاسرائيلي وعن كل وحداته وطرق التعرف عليها من خلال رموزها. وجاء في الكراسة معلومات عن وحدات الجيش الراجلة ومنها بعض الوحدات التي تعتبر سرية كـ مييتار و موران ، ومعلومات عن وحدات مختارة في الوحدات الهندسية منها وحدة تفكيك الالغام. وقد خصصت الكراسة فصلا كاملا عن سلاح الجو الاسرائيلي وتاريخه وتطور وحداته، وتفاصيل عن انواع الطائرات التي استخدمها في السابق والطائرات التي يستخدمها الان. كما تشمل المعلومات اسماء الوحدات الجوية ومن ضمنها الوحدات الجديدة مثل تسارعا ومعلومات عن وحدات خاصة كـ شلداغ والوحدة المضادة للطائرات المجوقلة، وتشمل كذلك علامات ورموز تعريف وتمييز قائد الوحدة والطيارين، ويشمل الكراس ايضا معلومات عن الطائرات بدون طيار. ويشمل الكراس وصفاً ومعلومات وافية عن وحدات مثل جوالة القيادة العامة متكال ، كتب عنها انها وحدة النخبة وهي الوحدة الوحيدة التي يسمح لجنودها بالتجول دون بزات عسكرية، وتعتبر من اكثر الوحدات الاسرائيلية سرية. وجاء في الكراس معلومات، كما قالت الصحيفة الاسرائيلية، عن وحدات سرية جدا تتبع لشعبة الاستخبارات العسكرية امان ويعرض الكراس رموزاً واشارات تمييز كل وحدة ووحدة، كما يشير الي وجود وحدة طائرات بدون طيار بهدف جمع المعلومات لدي الاستخبارات العسكرية. وقد خصص الكراس فصلا للسلاح البري، مع وصف ومعلومات عن كافة الويته، ومكان مركز القيادة، وباي قطاع يعمل كل لواء، ويشير الي تقدم وتطور لواء الناحل في السنوات الاخيرة. كما ورد في الكراس معلومات وافية حول مسيرة الانضمام للالوية الراجلة ومسار تقدم المجند والفترة التي يحتاجها، وفي اية الدورات عليه ان يشارك، وفي اية القواعد العسكرية تقام مع ذكر اسماء تلك القواعد. ويتناول فصل كامل انواع الاسلحة التي يستخدمها الجيش الاسرائيلي، والاسلحة المتاحة للقوات الراجلة وللوحدات المختارة ووحدات النخبة، من ابسط الاسلحة حتي الاسلحة الخاصة المتطورة. وتشير المعلومات الي معرفة دقيقة عن النظام والتسلسل في وحدات المدرعات، عن اماكن القواعد واسماء الافواج ورموز الوحدات المختلفة. ونقلت معاريف عن ضابط كبير في الجيش قوله: لقد وصلت الينا معلومات استخباراتية كثيرة، ونعمل علي دراستها، توجد كراسات فيها معلومات تقلقنا، لاسفي الشديد، وقد اشعلت المعلومات التي وصلت الينا الاضواء الحمراء، علي حد قوله. في سياق ذي صلة، امر وزير الامن الاسرائيلي، عمير بيرتس، امس الاجهزة الامنية الاسرائيلية، ببدء العمل علي تطوير اجهزة مضادة للقذائف في اعقاب ما خلفه قصف حزب الله علي المناطق الاسرائيلية في الشمال. وامر بيرتس بتطوير اجهزة تستطيع اسقاط القذائف. واشار بيرتس الي ان هذه الطريقة ستساعد الجيش الاسرائيلي ليس فقط في الشمال، كما افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية وجاءت اقوال بيرتس في جلسة عقدها في مكتبه في تل ابيب مع عدد من المسؤولين الامنيين. شارك في الجلسة ايضا قائد اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس، ورئيس جهاز الامن العام (الشاباك)، يوفال ديسكين. وقال بيرتس: انه يتحتم علينا ان نبني جاهزية الجيش الاسرائيلي، واعادتها الي ما كانت عليه قبل الحرب. ويذكر ان الجيش الاسرائيلي ينظر منذ سنوات موضوع اسقاط القذائف وقد جمد الجيش مشروعين سابقًا. كان اولها سلاح الليزر الذي بدا في العام 90 من اجل اسقاط الكاتيوشا. وبعد 10 سنوات انفقت الولايات المتحدة 400 مليون دولار بمشاركة اسرائيل وتبين ان هناك حاجة لتطوير اجهزة ليزر صغيرة ومتحركة. في اعقاب العدوان الاسرائيلي علي لبنان دعا قادة في الجيش الاسرائيلي، كما افادت الاذاعة، الي بدء العمل علي تطوير مشروع مضاد للقذائف لكن تمويل المشروع توقف نتيجة تكاليفه العالية. ولم يوافق الاسرائيليون علي اطلاقه علي صاروخ القسام. (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 26 أوت 2006)


«حريق بغداد» يوميات أصبحت مسرحية تعرض في أدنبرة …

كاتبة الانترنت العراقية المجهولة تحتل المشهد الثقافي في بريطانيا
لندن – غالية قباني     بعدما رشحت لجوائز أدبية وصحافية بريطانية، تحولت «يوميات» فتاة عراقية تسردها عبر موقع «بلوغ» خاص بها منذ ثلاث سنوات مسرحية انجزتها فرقة اميركية وتعرض طوال شهر آب (اغسطس) في مهرجان أدنبرة السنوي الشهير في اسكتلندا. اليوميات تبدأ تحديداً في أيلول (سبتمبر) 2003 تعلم من فتاة قدمت نفسها على أنها من الناجين من الحرب، في الرابعة والعشرين من عمرها وتكتب تحت اسم ريفربند (منحنى النهر)، تحمل شهادة برمجة كمبيوتر، وتوقفت عن العمل لأن ظروف الحرب ما عادت تسمح لفتاة أن تتحرك بسهولة في بغداد. أحد الناشرين البريطانيين المستقلين وهو ماريون بويرز، حوّل اليوميات كتاباً وصنفه في خانة المذكرات بعنوان «حريق بغداد»، ما أهّله لدخول القائمة الطويلة لجوائز عدة، من بينها جائزة صامويل جونسون لأفضل كتاب خارج نطاق السرد الأدبي، وهي من أبرز الجوائز البريطانية على هذا المستوى، وتبلغ قيمتها 30 ألف جنيه استرليني، ونافس 18 كتاباً شهيراً، من امثال آلان بينيت الكاتب المسرحي الذي تحتل يومياته موقعاً بين الكتب الأكثر مبيعاً. وحصل الكتاب على الترتيب الثالث لجائزة «ليتر اوليسيس» في فن الريبورتاج الصحافي وقيمتها 14 ألف جنيه استرليني. وهكذا حققت الكاتبة العراقية سابقة لكونها أول «كاتبة بلوغ» تدخل عالم الجوائز الغربية. الفتاة التي تبلغ من العمر الآن 27 سنة وترفض الكشف عن هويتها الحقيقية خوفاً على سلامتها، وان كان ناشرها يعرفها بحسب تأكيد الدار. وتلاقي اليوميات التي تكتب باللغة الانكليزية ترحيباً واسعاً بين اوساط قراء الانترنت الذين يبحثون عن مصدر آخر لما يجري في العراق خارج نطاق الاعلام الرسمي الغربي وسواه، وعن تأثير الحرب على المدنيين الابرياء. وهذا ما اعطى شهادتها بُعداً انسانياً بحسب أحد المواقع النسوية الأميركية التي احتفت باليوميات. وإضافةً الى المعاناة اليومية لأهل المدينة خطفاً وقتلاً وتعرضاً لمخاطر الارهاب، تبيّن الكاتبة صعود العنف والاصولية في اعقاب الحرب التي شنها الأميركيون وحلفاؤهم على العراق، وتدهور أوضاع المرأة التي ما عاد في مكانها أن تخرج من البيت من دون محرم أو من غير حجاب، في مدينة حُسبت على العلمانية في السابق. كذلك كان الاطفال ضحية الحرب، فكثيرون منهم يخطفون مقابل فدية، أو يقتلون في التفجيرات وتتأثر أوضاعهم الدراسية نتيجة متتاليات هذه الحرب. من بين الذين لفتت انظارهم تلك الكتابات، مخرجة مسرحية أميركية تدعى كيمبرلي كيفغن، فاتصلت بالكاتبة عبر الايميل طالبة موافقتها على تحويل اليوميات نصاً مسرحياً تقدمه فرقة «سيكس فيغرز» في نيويورك. والعرض الذي يشاهده رواد مهرجان ادنبرة تؤديه خمس ممثلات يستعرضن نماذج من الحياة اليومية لامرأة عراقية مستوحاة من «البلوغ». وتقول مخرجة العمل أن اليوميات تقدم صوتاً انسانياً مختلفاً لم يسمع في الغرب تقريباً، لأن الأصوات الأخرى تعلو عليه. ولكن ما هي التحديات التي واجهتها المخرجة في تقديم نص لم يكتب أساساً ليقدم على خشبة المسرح؟ تقول كيفغن لمحطة «بي بي سي» إن اللفتة التي حققتها ريفربند الى موقعها هي ما يحتاجه المسرحيون أساساً، وهو ما يتحقق على خشبة المسرح أيضاً. تتحدث ريفربند عن الرسائل التي تصل الى أبواب الناس مع رصاصة تهديداً لهم بالمغادرة، عن الاشخاص الذين تودعهم يومياً بعد ما عادوا غير قادرين على العيش في بغداد فيرحلون في اتجاه بلدان العالم. وتسخر من خطاب بوش الذي وعد فيه العراقيين المنفيين بالعودة الى العراق بعد الحرب، متسائلة عن اعداد المهجرين والمنفيين من العراقيين في العالم الآن؟ تتحدث عن خزانة ملابسها التي تفتحها وتنظر اليها كما لو أنها لأمرأة أخرى وزمن آخر.! وتروي كيف توقفت عن ارتداء بنطلونات الجينز والتيشرتات والتنانير، لأن الميليشيات الاصولية لا تسمح بذلك. وتذكر في شكل مؤثر وداعها صديقتها التي زارتها في بيتها متلحفة بحجاب تضعه بحرفية عالية حول وجهها من غير أن تنظر في المرآة، والغريب ليس في ذلك، بل في أن الصديقة في الأساس مسيحية! صوت امرأة شابة من العراق يروي باللغة الانكليزية تفاصيل الحرائق التي انطلقت من الحريق الأول، الحرب، هو ما لفت انتباه القراء الغربيين والمثقفين اليها، تكتب بحساسية من يحب البلد ونهريه مستوحية من الماء تعابير مثل «لا يمكن أن تنزل الى النهر ذاته مرتين» وهي مقولة شهيرة للفيلسوف الاغريقي هيرا قليطس أو «الماء دائم التغير ودائم الاندفاع». اما الشعار الذي يرتبط بموقع حريق بغداد فهو «سألتقي بكم عند منحنى النهر، حيث يمكن القلوب ان تشفى والارواح أن تتعافى». يمكن الدخول الى موقع حريق بغداد على العنوان التالي: http://riverbendblog.blogsport.com (المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 26 أوت 2006)


الجزيري يفتح النار على مدرب المنتخب التونسي

 

فتح مهاجم المنتخب التونسي لكرة القدم زياد الجزيري النار على المدرب الفرنسي روجيه لومير واتهمه بانتهاج تصفية الحسابات مع منتقديه كما انتقد مسؤولي الرياضة التونسية لتركهم المدرب « يتصرف كما يشاء ». وجاءت هذه الانتقادات بعد استبعاد لومير لعدد من نجوم الفريق المعروف بلقب « نسور قرطاج » من المعسكر التدريبي للفريق الذي يبدأ الاثنين المقبل بفرنسا  استعدادا لمباراتها أمام موريشيوس مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية المقبلة 2008. وفي تصريحات صحفية اتهم الجزيري لومير بتعمد « إقصائه بسبب مواقفه » مؤكدا أنه غير نادم على تصريحات إعلامية أدلى بها عقب كأس العالم الأخيرة حمل فيها لومير مسؤولية إخفاق تونس في ألمانيا. وأضاف الجزيري « أردت أن أكون صريحا وجاهرت برأيي عند الضرورة، ولم يكن يهمني أن أعامل بعد ذلك بظلم وقسوة ». وكان لومير استبعد الجزيري من المباراة الودية أمام مالي في فرنسا يوم 17 أغسطس/ آب الحالي والتي انتهت بفوز مالي 1-صفر، ثم عاد وتحدث عن اللاعب في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء الماضي قائلا إنه هو الذي أبعد نفسه عن المنتخب بتصريحاته « غير مقبولة ». ولم تقتصر مذبحة لومير على الجزيري وإنما شملت عددا من كبار اللاعبين هم رياض البوعزيزي وأنيس العياري وعادل الشاذلي وحامد النموشي. (المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 26 أوت 2006 نقلا عن وكالة الأنباء الألمانية DPA)

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

22 août 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 2283 du 22.08.2006  archives : www.tunisnews.net NGOs Joint Statement in support

En savoir plus +

31 janvier 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 6 ème année, N° 2080 du 31.01.2006  archives : www.tunisnews.net CNLT: Atteintes à la liberté

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.