السبت، 20 فبراير 2010

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

TUNISNEWS

 9ème année, N°3560 du 20 . 02 . 2010

 archives : www.tunisnews.net

الحرية لسجين

 العشريتين الدكتور الصادقشورو

وللصحافي توفيق بن بريك

ولضحايا قانون الإرهاب


الرابطــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان:الشماري يشن إضرابا عن الطعام دفاعا عن حقوقه

الحزب الديمقراطي التقدمي :بلاغ صحفي

الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس النّاشط الحقوقي خميّس الشماري في إضراب مفتوح عن الطعام

حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس

السبيل أونلاين:وليد الجراي..يعتقل ويحال على المحاكمة بعد أن رافق والده للمستشفى

الهادي بن رمضان رابح الخرايفي المولدي الزوابي:بيان احتجاجي على قطع الأنترنيت:بلاغ عدد1

اللجنة التونسية لحماية الصحافيين :من أجل كفّ أي تتبّع ضد الزميل الفاهم بوكدوس

البديل عاجل:إعتصام ومسيرة سلمية تفرقها قوات البوليس في جبنيانة

نزار بن حسن:إلى من يهمّه الأمر: الرّسالة الأولى

حزب تونس الخضراء:لائحة المحامين

المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل ببن عروس:بيان

لائــــــحةعامــــــــة :بمناسبة حلول الذكري الثانية  والثلاثون  علي المجزرة الدموية لأحداث الخميس الأسود خلال أزمة 26 جانفي 1978

المجموعة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السابقين و إسترداد الحقوق أحداث 26 جانفي 1878: بــــيــــــان

المرصد التونسي:بيان صادر عن مؤسسي نادي حشاد الثقافي

اعدادية الصمباط الحامة قابس لا ئحة اضراب احتجاجي

الصباح:المندوب العام للشبكة الاورو متوسطية للثقافة للصباح فرص جديدة للتونسيين للهجرة إلى أوروبا

محمد نجيب وهيبي: ردا على « اتحاد الشباب الشيوعي التونسي : من أجل الإنجاز الفعلي: الحركة الطلابية لها حلولها »

الصباح:من الذاكرة الوطنية:الاتحاد العام لطلبة تونس من التأسيس إلى المؤتمر 18 الحلقة 2

صلاح الجورشي :كيف أصبح الطلاب فقراء فكرياً وسياسياً؟

سفيان الشورابي:وللحرية الحمراء باب… يغلق

« علاء الدين » يفتح جدل التطبيع في تونس

حسن بن عثمان:شركاء المكان؟

عبدالسلام الككلي:ردا على سلوى الشرفي قضايا في الأدب والسياسة

الشيخ راشد الغنوشي في حوار مع مجلة أطياف المغربية 

منصف المرزوقي :الكارثة العظمى بين مسؤولية الأنظمة والشعوب

العرب:الإمارات تتهم السلطة الفلسطينية بالتواطؤ في قضية اغتيال المبحوح 

عبد الباري عطوان:تواطؤ اوروبي مع ارهاب الموساد

 

القدس العربي:مصر: استقبال شعبي للبرادعي يربك النظام وينذر باشتداد للصراع على سدة الرئاسة   


(Pourafficher lescaractèresarabes suivre ladémarchesuivan : Affichage / Codage /ArabeWindows)To read arabictext click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


 منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

 
جانفي 2010

الرابطــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان Ligue Tunisienne pour la Défense des Droits de l’Homme تونس في 20 فيفري 2010 

الشماري يشن إضرابا عن الطعام دفاعا عن حقوقه

 


بدأ اليوم السبت 20 فيفري 2010 السيد خميس الشماري الكاتب العام الأسبق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والناشط الحقوقي والسياسي المعروف إضرابا عن الطعام للاحتجاج على القمع المسلط عيه منذ مدة ،والمتمثل خاصة في محاصرة منزله من طرف عدد كبير من أعوان الأمن بالزي المدني ومنعهم جميع زواره ( باستثناء أفراد عائلته) من الدخول اليه، وقد كان رئيس الرابطة ضحية لهذا المنع صباح اليوم . وكانت  محاصرة منزل السيد الشماري مستمرة منذ اشهر فيما كان المنع من زيارته انتقائيا إذ كان يشمل بعض النشطاء وخاصة السيدات راضية النصراوي وسهام بن سدرين وعزة الزراد زوجة الصحفي السجين توفيق بن بريك والسادة عمر المستيري وعبد الرؤوف العيادي وسليم بوخذير وزياد الدولاتلي وعلي العريض، فيما كان يمنع التقاء زائرين أو أكثر  داخل منزل السيد الشماري. كما عمد الأعوان في المدة الأخيرة إلى منعه من دخول مقرات الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة التجديد ، ويقوم عدد هام من الأعوان بمتابعة السيد الشماري في كل تنقلاته  في العاصمة. ويتم التضييق عليه والحد من حريته في التنقل والاعتداء على حقوقه وعلى حياته الخاصة دون أي مبرر أو سند قانوني ويتعلل القائمون على كل ذلك ب »التعليمات  » هذا ويخضع عدد من النشطاء الحقوقيين إلى متابعة لصيقة لهم من قبل أعداد من أعوان الأمن الذين يرابطون قرب منازلهم وأمام مقرات عملهم وفي كل الأماكن التي يرتادونها وحتى داخل وسائل النقل العمومي التي يمتطونها ،مضّقين عليهم تنقلاتهم واتصالاتهم متعدين على حريتهم الشخصية بدعوى تطبيق التعليمات أيضا. وقد طالت هذه الملاحقة خاصة الأساتذة راضية النصراوي و العياشي الهمامي ومحمد عبو و السيد  لطفي حجي. كما تعرض الصحفي سفيان الشورابي إلى المضايقة والتفتيش الدقيق بمطار تونس قرطاج الدولي يوم الثلاثاء الماضي حين كان عائدا من بيروت وقد تم حجز الكتب التي كانت بحوزته وهي كلها روايات أو كتب لا علاقة لها بالشأن التونسي. و الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تعبر عن تضامنها مع السيد الشماري وبقية النشطاء تطالب برفع الحصار المضروب على منزل السيد الشماري و إنهاء التضييق على زواره .كما تطالب بإرجاع الكتب المحجوزة عن السيد الشورابي و الكف عن ملاحقة النشطاء المذكورين وغيرهم  واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين ومنها حق التنقل وحرمة المسكن والحق في  حماية الحياة الشخصية،  وتذكر أن « التعليمات » لا يمكن أن تعوض القانون و أن تطبيقها  لا يغني عن المساءلة لكل كن يخرق القانون ويدوس الحقوق الأساسية للمواطنين. كما تدعو النيابة العمومية إلى التحقيق بجدية في الشكاوي المرفوعة إليها بخصوص هذه الانتهاكات وإحالة كل من يثبت مشاركته فيها أمرا وتنفيذا على القضاء المختص .  
عن الهيئة المديرة الرئيس المختار الطريفي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ     21نهج بودلير ـ العمران ـ 1005 تونس . الهاتف : 71.894.145 – الفاكس : 71.892.866 البريد الإلكتروني ltdh.tunisie@laposte.net – الموقع على الإنترنت :www.ltdh.org


 الحزب الديمقراطي التقدمي
بلاغ صحفي


اضطر المناضل السياسي والناشط الحقوقي البارز الأستاذ خميس الشمّاري إلى الدخول في إضراب غير محدود عن الطعام في بيته، اعتبارا من صباح اليوم، احتجاجا على الحصار الأمني المضروب حوله. وكانت عناصر من الشرطة السياسية باللباس المدني أشعروا الأستاذ الشمّاري شفويا ومن دون الاستظهار بأي قرار كتابي أن « تعليمات » جديدة تقضي بمنعه مستقبلا من تلقي أي أنواع من الزيارات عدا أفراد عائلته. وجاءت هذه « التعليمات » بعد ضرب طوق أمني على بيته طيلة أشهر لمضايقة زواره ومنع بعضهم من الالتقاء معه ومحاصرة تنقلاته، بما في ذلك منعه من دخول مقري الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة التجديد. إن الحزب الديمقراطي التقدمي إذ يُعبر بهذه المناسبة عن تضامنه المطلق مع الأستاذ الشمّاري في الحركة الإضرابية التي لجأ لها يعلن ما يلي: – يُحذر من المخاطر الصحية التي قد تترتب على اضطرار مناضل في سن الأستاذ الشمّاري لٌلإضراب، خاصة في ظل هشاشة وضعه الصحي الذي يتطلب متابعة طبية دائمة، ويحمل الحكم مسؤولية أي تعكر قد يطرأ على صحته نتيجة الإضراب. – يعتبر هذا الحصار المضروب على بيت مناضل سياسي وحقوقي درجة متقدمة  من الهجوم على الحريات العامة والفردية وانتهاكا صارخا للقانون وللحقوق الدنيا للمواطن في حرمة مسكنه وحرية التنقل والحياة الآمنة، وهو يعكس تدهور الوضع السياسي في بلادنا بدرجة لم يسبق لها مثيل. – يطالب السلطة السياسية بالكف عن هذه الأساليب وإلغاء كل الإجراءات التي تستهدف الأستاذ الشمّاري وكافة النشطاء السياسيين والحقوقيين الذين يتعرضون يوميا للمحاصرة والملاحقة الأمنية، ووضع حد للمحاكمات السياسية والتتبّعات التي ترمي لمعاقبة من يمارس حقوقه السياسية والنقابية. تونس في 20 فيفري 2010 الأمينة العامة مية الجريبي  


الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس

النّاشط الحقوقي خميّس الشماري في إضراب مفتوح عن الطعام

 


بدأ صباح اليوم الناشط الحقوقي الأستاذ خميس الشماري إضرابا مفتوحا عن الطعام   احتجاجا على الملاحقة الأمنية التي يخضع لها منذ أشهر، ومنعه من استقبال ضيوفه في بيته، في انتهاك صارخ لأبسط حقوق المواطنة.   وإن الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس، اذ تعبر عن مساندتها للسيد خميس الشماري في إضرابه المفتوح عن الطعام من أجل رفع المضايقات التي يتعرض لها على خلفية نشاطه الحقوقي، فإنها تحمّل السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامة السيد الشماري الذي دفعته رغم وضعه الصحّي و عمره المتقدّم للإضراب عن الطعام احتجاجا على الإنتهاكات المتكررة لحقوقه، وتدعوها للكف عن سياسة الحصار والملاحقة الأمنية ضد النشطاء السياسيين والحقوقيين.   الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس علي بن عرفة لندن 20 فيفري 2010  


الحرية لسجين العشريتين الدكتور الصادق شورو الحرية لكل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 03 ربيع الأول 1431 الموافق ل 17 فيفري 2010

أخبار الحريات في تونس


1)    اعتقال سجين الرأي السابق وليد الجراي…والتعسف في تطبيق المراقبة الإدارية: اعتقل أعوان مركز الحرس ببنقردان مساء يوم الجمعة 19 فيفري 2010 سجين الرأي السابق الشاب وليد بن الطاهر الجراي وسيحال، حسب المعلومات التي تحصلت عليها عائلته، يوم الاثنين القادم على المحكمة من أجل تهمة  »مخالفة تراتيب المراقبة الإدارية »، علما بأنه حضر لدى المركز المذكور صباح يوم الخميس 18 فيفري للإمضاء اليومي وأعلمهم بضرورة التنقل إلى العاصمة لمرافقة والده المريض الذي سيتم إدخاله لمستشفى الرابطة باعتبار أنه الابن الوحيد لأبيه إلا أنهم رفضوا السماح له بالتنقل. وبالفعل فقد تنقل لتونس العاصمة وأدخل والده المستشفى وعاد لمدينة بنقردان، وحوالي الساعة العاشرة ليلا من يوم الجمعة 19 فيفري حضر بمركز الحرس ليعلمهم بعودته وليمضي في سجل المراقبة، فما كان من أعوان المركز إلا أن اعتقلوه بتهمة  »مخالفة تراتيب المراقبة الإدارية ». وتجدر الإشارة إلى أن الشاب وليد الجراي يخضع لمقصلة المراقبة الإدارية منذ خروجه من السجن في أفريل 2006، وهي عقوبة تكميلية قد تصل إلى 16 عاما كما في حالة السجين السياسي السابق السيد صلاح الدين العلوي، وقد تضرر من التطبيق التعسفي لهذا الحكم القضائي عدد كبير من المساجين كان آخرهم الشاب بسام الجراي الذي صدر ضده حكم بالسجن بتاريخ غرة فيفري 2010 من أجل  »مخالفة تراتيب المراقبة الإدارية » عندما أراد التنقل إلى قابس للعمل. وحرية وإنصاف تدين بشدة التشفي والتنكيل الذي تمارسه السلطات الأمنية من خلال التعسف في تطبيق قرار المراقبة الإدارية الذي تبقيه سيفا مسلطا على رقاب سجناء الرأي السابقين لتمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل عادي وتدعو السلطة إلى وضع حد لهذه السياسة التي تدفع الشباب ضحية العقوبة التكميلية إلى الحقد والحلول اليائسة وتطالب باستبدال المراقبة الإدارية ببرنامج متابعة يبحث عن حلول لمشاكل هؤلاء الشباب وتذليل الصعاب أمامهم حتى تسهل عملية اندماجهم من جديد في المجتمع. 2)    الناشط الحقوقي خميس الشماري يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام: أعلن الناشط الحقوقي خميس الشماري اليوم السبت 20 فيفري 2010 دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام للاحتجاج على المراقبة الأمنية المشددة التي يتعرض لها والمحاصرة المستمرة لمنزله ومنع أصدقائه من زيارته، وللمطالبة برفع هذه الاجراءات التعسفية التي تمس من حريته ومن حرية عائلته. 3)    الاعتداء على مراسل موقع البديل الصحفي عمار عمروسية: اعتدى عدد من أعوان البوليس السياسي يوم الجمعة 19 فيفري 2010 بالعنف الشديد على الصحفي عمار عمروسية مراسل موقع  »البديل » على مرأى ومسمع من المواطنين باحد شوارع مدينة قفصة. وحرية وإنصاف تندد بهذا الاعتداء الذي تعرض له الصحفي عمار عمروسية وتدعو السلطة إلى فتح تحقيق في الغرض وتقديم المعتدين للقضاء. 4)    تهديد بغلق دكان المواطن جهاد الحاج صالح بعد سجن شريكه في الشغل: قام مسؤول التراتيب البلدية ورئيس مركز شرطة حي النجاح بمدينة منزل بورقيبة بتهديد الشاب جهاد الحاج صالح بغلق دكانه علما بان شريكه في الدكان سجين الرأي السابق الشاب نبيل العبيدي قد أدخل السجن منذ غرة فيفري 2010 لقضاء مدة شهرين بسبب التعسف في تطبيق قرار المراقبة الإدارية.    5)    حتى لا يبقى سجين العشريتين الدكتور الصادق شورو عيدا آخر وراء القضبان: لا يزال سجين العشريتين الدكتور الصادق شورو وراء قضبان سجن الناظور يتعرض لأطول مظلمة في تاريخ تونس، في ظل صمت رهيب من كل الجمعيات والمنظمات الحقوقية، ولا تزال كل الأصوات الحرة التي أطلقت صيحة فزع مطالبة بالإفراج عنه تنتظر صدى صوتها، لكن واقع السجن ينبئ بغير ما يتمنى كل الأحرار، إذ تتواصل معاناة سجين العشريتين في ظل التردي الكبير لوضعه الصحي والمعاملة السيئة التي يلقاها من قبل إدارة السجن المذكور.
عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري

 


وليد الجراي..يعتقل ويحال على المحاكمة بعد أن رافق والده للمستشفى


السبيل أونلاين – تونس – عاجل   أعتقل السجين السابق وليد بن الطاهر الجراي مساء الجمعة 19 فيفري 2010 ، مركز الحرس ببنقردان وسيحال على المحكمة يوم الإثنين القادم بتهمة « عدم الإمتثال للمراقبة الإدارية » ، وذلك بعد أن نقل والده إلى مستشفى الرابطة بالعاصمة للعلاج .   وقد سجل وليد جراي حضوره في مركز الحرس ببنقردان ووقّع على المراقبة صباح الخميس 18 فيفري ، وأعلمهم بأنه سيرافق والده إلى مستشفى الرابطة بتونس العاصمة للعلاج ، ونظرا لكونه وحيد أبويه فقد إصطحب والده إلى المستشفى أين سيقيم لفترة هناك ، وبعد عودته من تونس إلى بنقردان الجمعة في حدود العاشرة ليلا توجه مباشرة إلى مركز الحرس لتسجيل حضوره ضمن المراقبة الإدارية اليومية فتم إيقافه على الفور ، وهو مايزال في مركز الإيقاف ببنقردان إلى حد الآن.   ونشير إلى أن وليد بن الطاهر الجراي  ، حوكم سابقا وأطلق سراحه في أفريل 2009 ، وتعلق به ملحق للحكم (5 سنوات مراقبة ادارية) ، وهو يسجل حضوره يوميا في مركز الحرس ببنقردان منذ خروجه من السجن .   ويعتبر وليد الجراي آخر ضحايا تعسف جهاز البوليس الذي يستخدم المراقبة الإدارية كعنوان للتشفى من السجناء السابقين ، فقد صدر يوم الإثنين 01 فيفري حكم متعسّف ضد السجين السياسي السابق بسام بن عمار جراي ،  وقضى بسجنه شهرين مع النفاذ ، وهو الآن في السجن المدني حربوب بمدنين .   وقبل أكثر من أسبوعين ذهب بسّام جراي إلى المراقبة الإدارية كعادته وأعلم مركز الحرس أنه سيتنقل إلى قابس بغرض العمل ، ولكن في طريقه وعلى مستوى منطقة « كوتين » ألقي عليه القبض من قبل أعوان الحرس من أجل تهمة عدم الإمتثال إلى المراقبة الإدارية في حين أنه أبلغ البوليس بسفره إلى قابس .   وتطول قائمة ضحايا المراقبة الإدارية التى حالت دونهم والشغل والمعالجة والتنقل وأبقت السجن مسلطا على رقابهم ، وكان من بينهم : محمد صالح قسومة والأمين الزيدي وحسونة النايلي وتوفيق الزايري وغيرهم كثير .    فمتى تتوقف هذه الممارسات وينعم السجناء السياسيون ومساجين الرأي السابقون بحرياتهم الخاصة والعيش في كنف الأمن والأمان دون سيف السجن المسلط دائما عليهم ؟؟؟ .   زهير مخلوف – سيد المبروك – تونس   المصدر : السبيل أونلاين (محجوب في تونس) ، بتاريخ 20 فيفري 2010 



جندوبة _20_فيفري_2010 بلاغ عدد1  


نعلم نحن الممضين اسفله الراي العام وكل من بهمه الامر اننا نتعرض منذ ما يفوق السنة للقطع المتكرر والحرمان من الابحار في شبكة الانترنات وان هذا القطع يتجاوز الشهر احيانا. كما نعلم ان محاولاتنا واتصالاتنا اليومية المباشرة والغير مباشرة بممثلي الشركات المسؤولة عن الانترنات لم تاتي بنتيجة لرفع المظلمة بل تصاعدت بشكل لافت وباشكال فيها من الحرفية ما يجعلنا عاجزين عن الابحاروعليه فاننا سنخوض انطلاقا من الاسبوع المقبل جملة من التحركات النضالية من اجل الدفاع على حقنا المشروع في الابحار عبر شبكة الانترنات والانتفاع بخدمتها خاصة في غياب اي مبرر قانوني لذلك القطع المتكرر . الامظاء الهادي بن رمضان رابح الخرايفي المولدي الزوابي

عن معز الجماعي

 

* اللجنة التونسية لحماية الصحافيين  تونس في 20 فيفري 2010 * من أجل كفّ أي تتبّع ضد الزميل الفاهم بوكدوس

 


 يمثُل الزميل الفاهم بوكدوس مراسل قناة « الحوار التونسي » بالجنوب التونسي يوم الثلاثاء الثالث  والعشرين من فيفري الجاري أمام محكمة الإستئناف بقفصة في إطار القضية التي حُكم عليه فيها إبتدائيا ب 4 سنوات سجنا على خلفية تغطيته الإعلاميّة في صائفة 2008 للحركة الإحتجاجية للمواطنين بمدن الحوض المنجمي على البطالة وتردي الأوضاع الإجتماعية .   وقد كانت تلك التغطية بداية لمسلسل من المعاناة للزميل بوكدوس وعائلته حيث وقع إصدار بطاقة تفتيش ضده  بغرض محاكمته ممّا إضطرّه للإختفاء أكثر من عام ، قبل أن يعود ويقدّم إعتراضا على الحكم الغيابي الجائر بسجنه أول الأمر 6 سنوات ، ليتحول بعد ذلك إلى حكم حضوريّ بسجنه 4 سنوات نافذة .  إنّ اللجنة التونسية لحماية الصحافيين إذ تذكّر بالطابع الإنتقامي للقضية التي وقع إفتعالها للزميل وبغياب أي ضمانات لمحاكمة عادلة له ، فإنّها : – تدعو إلى كفّ أيّ تتبع ضد الزميل بوكدوس على خلفية نشاطه الإعلامي وتُطالب الحكومة بإيقاف مسلسل محاكماتها للصحافيين الذي بدأ منذ العام الماضي في محاولة لمعاقبتهم على أدائهم لرسالتهم الإعلامية بإستقلالية عنها . – تحذّر من عواقب مواصلة الإمعان في سياسة التنكيل بالصحافيين وتسليط سيف العقوبات البدنية عليهم بسبب كتاباتهم وأعمالهم الصحفية وتناشد كل الضمائر الحرّة مساندة الزميل بوكدوس والزميل توفيق بن بريك من أجل ضمان حريتهما . * اللجنة التونسية لحماية الصحافيين
 


إعتصام ومسيرة سلمية تفرقها قوات البوليس في جبنيانة

 


تتواصل حركة الاحتجاج من أجل التشغيل في البلاد، حيث وبعد التحرك الاحتجاجي الذي نظم في مدينة الصخيرة صفاقس، نظم المعطلون عن العمل وبعد رفض معتمد جهة جبنيانة التشاور معهم والإنصات لمشاغلهم مسيرة سلمية نادوا فيها بضرورة الضرب على أيادي الفساد بالجهة وعلى ضرورة انتداب المعطلين وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة للعمل بالوظيفة العمومية وعلى ضرورة خلق مواطن شغل بالمنطقة لاستيعاب الأعداد الكبيرة منهم بعيدا عن الشعارات وعن المغالطات التي يتبناها النظام، فلا سنوات الحوار ولا سنوات التشغيل الذي تبناها حسمت المشكل، بل أن المصاريف التي سوّق بها لاهتمام النظام بمشكل الشباب كان بإمكانها أن تحل البعض من مشاكلهم، كما أن 10% من الأموال المختلسة من دار « لابراس » في آخر تقرير للصحفي زياد الهاني بإمكانها أن تنشئ مركزا صناعيا ومواطن شغل لخريجي الجامعة وغيرهم، هذا وقد تدخلت قوات البوليس بقوّة لتفرقة التجمع من الشارع. ويهمنا نحن مناضلي إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل التأكيد على:  تأييدنا لكل التحركات الاحتجاجية التي يتبناها المعطلون في كل البلاد كحق دستوري.  تأييدنا لمطالبهم المتمثلة أساسا في الحق في العيش الكريم وفي محاربة الفساد والرشوة والمحسوبية والحق في المواطنة الكاملة.  دعوة سلط الإشراف إلى الكف عن الحلول الأمنية والحلول الترقيعية للمشكل والبحث عن حلول جذرية وهي حلول لن تتوصل لها إلا عن طريق تبني إصلاحات حقيقية للمنظومة التعليمية والاقتصادية بعيدا عن الإملاءات الخارجية، إصلاحات تراعى فيها الخصوصية القطرية وتشارك فيها كل المكونات السياسية والنقابية بالبلاد.  الضرب على أيادي شبكات الفساد التي تستهدف مدخرات الشعب وحقوقه، وتحول دون شباب قادر على خدمة هذا الوطن. إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل
الحسن رحيمي عضو تنسيقية وطنية مكلف بالإعلام
(المصدر: « البديـل عاجل » (قائمة مراسلة  موقع حزب العمال الشيوعي التونسي) بتاريخ 20 فيفري 2010)  


إلى من يهمّه الأمر: الرّسالة الأولى


بقلم: نزار بن حسن هذه تفاصيل القضيّة الّتي تمّ استدعائي كمتّهم فيها في محكمة الشّـابة يوم 23 فيفري المقبل، وهي الرّسالة الأولى من مجموعة من النّصوص تطالعونها في الأيام المقبلة لتنقل لكم تفاصيل مثيرة حول ممارسات السّلط الجهويّة والمحليّة بالشابة مع كشف لحقائق تنشر لأوّل مرّة ويتعلّق أغلبها ببلديّة الشابة ونشاط رئيسها مصطفى كمال الشّـابي وبعض موظّفيها ومستشاري مجلسها. شكرا تساءلنا كثيرا في جمعيّة النّهوض بالطّـالب الشابي عن الأسباب الّتي حاكت عمليّة حجب منحة البلديّة عن جمعيّتنا، تساءلنا في كلّ الاجتماعات وطرحنا التّساؤلات على قدماء جمعيّتنا وعلى مجلسنا البلدي في شكل مراسلات لمّـا رفض مقابلة أيّ من أعضاء الهيئة وتحجّج رئيس البلديّة: مصططفى كمال الشابي بأعذار عديدة ليتهرّب من الّمساءلة واللّقاء، أشهر عديدة مرّت بدون منحة أو إجابة مقنعة تحمل أسباب حجب المنحة، لماذا لا تتمتّع جمعيّتنا بالمنحة كغيرها من الجمعيّـات الموجودة في مدينة الشّـابة، ماهو وجه الاختلاف بين جمعيّتنا وجمعيّـات الطّرق الصّوفيّة الّتي تتلقّى المال الوفير من ميزانيّة البلديّة، هل أصبحت الاستقلاليّة تهمة نعاقب عليها بالتّضييق المالي، ألا يكفينا ترهيب زوّار مقرّ جمعيّتنا من قبل البوليس السّياسي منع تظاهراتنا ونشاطاتنا بقطع الطّرقات أمام محاضرينا ومنع تعليق إعلاناتنا في الأماكن العموميّة. أخيرا قرّر أحبّـاء الجمعيّة ضرورة النّضال الميداني من أجل الذّود عن مطلب المنحة وكذلك الحق في الرّد من السّلطات المحليّة المهتمّة بالمسألة المتمثّلة في المجلس البلدي « المنتخب » أو المنصّب إن صحّت العبارة. تمّ اعلامي وقتها بضرورة تفعيل اعتصام سلميّ أمام مقر البلديّة يحمل مطلبين، الأوّل هو حقّنا في لقاء رئيس البلديّة للمساءلة والتّفاوض في الوضع المالي للجمعيّة المستقلّة، والثاني هو حقّنا في المنحة الّتي منعت عن جمعيّتنا المستقلّة، وكان موعد الاعتصام صبيحة يوم السّبت 4 جويلية 2009. تنقّلت يومها إلى البلديّة ووجدت ثلّة من أصدقاء الجمعيّة معتصمين أمام البلديّة، يتساءلون عن رئيس البلديّة الّذي قيل أنّه فرّ هاربا وسبب كثافة أعوان الأمن أمام باب البلديّة الّذي تمّ اغلاقه، وتواجد البوليس بالزّي النّظامي في بهو المؤسّسة بالدّاخل. كلّها تساؤلات حملها جمع المعتصمين، رفض مستشارو البلديّة مقابلتنا، رفضوا دخولنا إلى البلديّة، ولكنّنا واصلنا الاعتصام. حوالي السّـاعة الثانية عشر خرج أعوان الأمن بالزيّ النّظامي من البلديّة وقاموا بتفريقنا بالقوّة، اعتدوا على المربّي محمّد الكلابي الّذي كان من المعتصمين سلميّـا أمام البلديّة، تمّ الاعتداء بألفاظ بذيئة على الكثيرين وأغلبهم من رجال التّعليم، ولكن لم تكن ردّة فعل المعتصمين شديدة فقد اعتدنا ممارسات النّظام، كلما نظرت في وجه أحد الحاضرين أجابني مبتسما: « انّها تونس، انّها بلديّة الشّـابة، لا تستغرب شيئا….؟؟ ». علّق الاعتصام، وسرنا كلّ في طريق، ألم يكن من الأجدى أن يلتقي رئيس البلديّة برئيس الجمعيّة ويعلمه بأسباب حجب المنحة دون تدخّل أعوان الأمن الّذين ساهموا بشدّة في تلويث أذان أبنائنا ومواطنينا في مدينة الشابة بالكلام البذيء وسبّ الجلالة. حوالي السّـاعة الخامسة مساءا، اتّصل بي أحد أفراد العائلة وأعلمني أنّه قد تسلّم استدعاء موجّها لي من مركز الأمن الوطني بالشّـابة يقضي بضرورة التوجّه في أقرب وقت إلى مركز الأمن لأمر مهم، « استدعاء لأمر مهم مساء يوم سبت في تلك السّـاعة » انتابني شعور غريب، اتّصلت بالأصدقاء من السّـاحة الحقوقيّة والسّياسيّة ثمّ عزمت التوجّه إلى المركز، هناك حجزت بطاقة هويّتي ما ان سلّمتهم وثيقة الاستدعاء وطلب منّي حاجب المركز الانتظار قليلا، لم يطل انتظاري، فماهي إلاّ بضع دقائق حتّى رست سيّـارة شرطة من نوع « berlingo »، ركبتها وتمّ حجز هاتفي الجوّال، ومن حسن حضّي وقتها أنّي وجدت فرصة تمرير ارساليّة قصيرة تعلم بمكاني. كنت راكبا في السيّـارة وكانت تتبعنا سيّـارة شرطة ثانية، اعتقدت لوهلة أنّي متّهم بالارهاب أو بتهم خطيرة لا أدري ماهي تحديدا، ولكنّي التزمت الصّمت، لم أتساءل حتّى عن الوجهة لأنّي كنت متيقّنا أنّنا في الطّريق نحو منطقة الأمن بالمهديّة. لم ينفك الأعوان الّذين نقلوني إلى منطقة المهديّة حديثهم عن وخامة عاقبتي، وأنّ عقوبتي ستكون شديدة جدّا لعدم فهمي بعد لطبيعة النّظام، ذاك ما قالوه، ولكنّي لم أكترث كثيرا لعصا جلاّد. نزلت من السيّـارة، وكان تخميني صحيحا، كنت ضيفا بمنطقة الأمن الوطني بالمهديّة، أدخلوني إلى احدى الغرف وبسرعة قاموا بجلب آلة كاتبة وانطلق استنطاقي بحضور أربعة أعوان، عونان لا أعرفهما من منطقة المهديّة ورئيس مركز الأمن بالشّـابة « نجيب » وعون الإرشاد « لزهر شعيب ». س: قمت اليوم بإحداث الهرج أمام بلديّة الشابة…. ج: كنت موجودا ولكنّي لم أحدث الهرج. … تتالت الأسئلة وتتالت معها إجاباتي، نعم لقد كنت أمام البلديّة في اعتصام سلميّ ممن أجل المطالبة بمنحة الجمعيّة ولكنّي لم أسب الجلالة ولم أحدث الهرج والتّشويش ولم أشتم رئيس البلديّة، كلّها تهم واهية وغريبة زادها غرابة إدراجي دون غيري في هذه القضيّة. سألتهم عن صاحب الدّعوى فأجابوني بأنّه الحق العام فسألتهم: « هل يمكنني مكافحة الحق العام أو مطالبته بالقسم؟؟؟ » فغيّروا موضوع الحديث وطلبوا منّي إمضاء المحضر ولكنّي رفضت، لم أجد يومها شيئا واحدا يمكنني استيعابه أو فهمه لكي أمضي على وثيقة. بقيت هناك لساعات بينما يقوم عوني أمن بتفتيش هاتفي الجوّال، دوّنوا الارساليّـات وأصحابها وأرقام الهواتف، كنت أرى ذلك في أوراق على مكاتبهم ولكنّي التزمت الصّمت فلم أكن أدري مدى قانونيّة هذا الإجراء. صبيحة يوم الأحد 5 جويلية، كنت قد قضّيت ساعات طويلة على كرسيّ في بهو منطقة الأمن، أعلمتهم بأنّي مغادر ولا أستطيع الصّبر أكثر كما أنّ عليّ إعلام عائلتي بمكاني لطمأنتهم، قاموا وقتها بشتمي وانتزع حزامي ومالي وعلبة السّجائر وحافظة أوراقي وحذائي ومكّنت من غطاء بالي وأدخلوني غرفة احتفاظ لا تكاد تتّسع لسبعة أشخاص ولكّنها حوت أكثر من خمسة عشر نفرا لكلّ تهمته الخاصّة، سألتهم وقتها عن طبيعة القضيّة فأجابني أحدهم أنّ مشكلتي شخصيّة مع رئيس بلديّة الشّـابة مصطفى كمال الشابي وأنّ الخلاف سياسي والعاقبة سيّئة. مرّت السّـاعات ببطء ولكنّي تمتّعت ببعض الراحة بعض سهر ليلة كاملة على كرسيّ خشبيّ رديء، منتصف النّهار، تمّ نقلي من الإيقاف إلى الطّـابق الأوّل، وضعوني في مكتب حيث تمّ إعلامي أنّ شخصا مهمّـا سيقابلني. كان لقائي الأوّل برئيس منطقة الأمن بالمهديّة، لقاء ذو شجون تمحور حول الحزب الدّيمقراطي التقدّمي والعلاقة بالإسلاميين ونشاطي صلب جمعيّة النّهوض بالطالب الشابي وعلاقتي ببلديّة الشابة ورئيسها ونشاطي على الفايسبوك والصّور الّتي أنشرها وغيرها من المواضيع. كان ملخّص الحّديث هو إيقاف الحملة الإعلامية الّتي انطلقت منذ علم مناضلو الحزب الدّيمقراطي خبر الاحتفاظ بي وبالتالي إخلاء سبيلي وحفظ القضيّة نهائيّـا وكان ذلك، فتمّ اخراجي من الباب الخلفيّ لمنطقة الأمن وركبت سيّـارة « peugeot106 » خضراء اللّون كانت على ملك أحد أعوان الأمن ونقلوني إلى محطّة سيّـارات الأجرة وسلّموني هاتفي الجوال وبطاقة الهويّة. وبعد أكثر من نصف سنة تلقّيت استدعاء من محكمة ناحية الشّـابة لأقف أمام عدالتها بتهم إحداث الهرج والتّشويش والقذف العلني والاعتداء على الأخلاق الحميدة. (المصدر: « موقع pdpinfo.org (محجوب في تونس) بتاريخ 19 فيفري 2010) الرابط: http://pdpinfo.org/spip.php?article52156
 


لائحة المحامين  


نظرا لكون قضايا البيئة أصبحت تشكل تحدي العصر ، قامت مجموعة من النشطاء في المجتمع المدني، بعد نقاشات طويلة، بتأسيس « حزب تونس الخضراء » البيئي وأوفدت السيد عبد القادر الزيتوني المنسق العام للحزب  والسيدة البختري والمنصف بن فرج عضوي المكتب الوطني لتسليم ملف التأسيس لدى مصالح وزارة الداخلية في 19 أفريل 2004 التي مارست عليهم مناورات العهد الغابر ولم تمكنهم من الوصل القانوني. إن الهدف من هذه المناورات هو حرمانهم من الاحتجاج بالوصل لدى القضاء الاداري. وبعد العديد من المناورات الأخرى وأمام تمسك المؤسسين بمطلبهم خاصة وأنه وقع اشهار الحزب في الصحافة التونسية والدولية ولم تقم وزارة الداخلية والحكومة بتكذيب هذا الاشهار، لجأت  سلطة الإشراف إلى فبركة « شبح حزب أخضر » وعينت المدعو المنجي الخماسي على رأسه في حين أنه ينتمي للحزب الاجتماعي اللبيرالي  ويمثله في بعد انتخابات 2004 . لكن هذا التعدي على القانون لم يمنع الحزب  تونس الخضراء من العمل في الداخل والخارج فوطد علاقته بأحزاب المعارضة الديمقراطية وفصائل المجتمع المدني وفي الخارج حيث تم الاعتراف به من طرف 32 حزبا أخضر أروبي كما أدان الخضر المجتمعين في هلنسكي في 05 ماي 2006 عملية السطو على هذا الحزب . ولقد عبرت السيدة  بنتا فالدريرو – فريرو ( مفوضة الاتحاد الأروبي) عن عميق انشغالها لعدم التسجيل الرسمي لحزب تونس الخضراء من طرف الادارة التونسية بمقتضى رسالة رسمية وجهتها يوم 16 ماي 2006 لحزب تونس الخضراء أما من ناحية مطابقة أهداف الحزب للقانون المنظم للأحزاب (3 ماي  1988 (، فنحن نلاحظ ما يلي : 1-/ تطابق أهداف حزب تونس الخضراء مع الفصل 2 من قانون الأحزاب بحكم أنه يعمل في نطاق الشرعية القانونية ويحترم المكتسبات الجمهورية ويرفض العنف والتطرف والعنصرية وكل أشكال التمييز . 2-/ تطابق القانون الأساسي لحزب تونس الخضراء للفصل (3) لقانون الأحزاب حقيقة أنه ليس له أية مرجعية دينية أو عنصرية أو تمييز لغوي. كما أن أسبقية تأسيس تونس الخضراء لا تمثل أي إشكال ومن اليسير اثباتها عند الضرورة  وفي المقابل فإن رفض الادارة تسليم الوصل القانوني هي ممارسة غير قانونية وتشكل تعد على نص الفقرة الأخيرة للفصل 11  من قانون الأحزاب وفي تناقض تام مع الفصل الثامن من الدستور.  

الاسم واللقب

الخطة

الولاية

الامضاء

الأستاذ  بشير الصيد

عميد

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عبد الستار بن موسى

عميد

سليانة

مطابق للاصل

الأستاذ  مختار الطريفي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  شكري بالعيد 

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عمر الصفراوي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عياشي الهمامي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  قيس رويس

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  منصور اليوسفي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  مهدي بن حقون

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  منجي الورتاني

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  رضا بالحاج

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  فتحي التريكي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  حسان توكابري

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عبد الستار العيوني

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذة راضية النصراوي  

محامة

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عادل مسعودي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  خالد الكريشي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  أحمد الصديق

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  جلال همامي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  حسين التباسي

محام

قفصة

مطابق للاصل

الأستاذ  أنور الباسي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عطيل المحمدي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  بوبكر ثابت

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذة  سوسن سلامي 

محامة

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  محمد الهادي العبيدي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  شوقي الطبيب

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  منذر بن يدر

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  حسني الباجي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  محمد نجيب بن يوسف

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  سمير القايدي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  فوزي بن مراد

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  منذر الشارني

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عبد الوهاب معطر

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  محمد جمور

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ   محمد الأزهر العكرمي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  عبد الجواد الحرازي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ   منذر الذيب

محام

باجة

مطابق للاصل

الأستاذ   محمد الرحيم

محام

القصرين

مطابق للاصل

الأستاذ   محمد علي خلف الله

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ   بسام الطريفي

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  منصف لسود

محام

تونس

مطابق للاصل

الأستاذ  رضا رداوي

محام

قفصة

مطابق للاصل

الأستاذ   محمد النوري

محام

تونس

مطابق للاصل

 
 


بن عروس في 18 فيفري 2010 بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان  


إن المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل ببن عروس المجتمع يوم الاثنين 15/02/2010 وبعد تداوله بخصوص مثول الأخوين:  
-الفاهم بوكدوس:صحفي -حسن بن عبدا لله:ناشط ضمن أصحاب الشهائد المعطّلين أمام محكمة الاستئناف بقفصة يوم 23/02/2010 لمقاضاتهم على خلفيّة التحركات الاحتجاجية السلمية بالحوض المنجمي والتي اندلعت بداية 2008 يعتبر لأنّ هذه المحاكمة تستهدف حرية الإعلام واستقلاليته وتجرّم التحركات السلميّة. وعليه فإنّه يدعو السّلطة إلى: -إيقاف كلّ التتبعات الأمنيّة والقضائيّة ضدّ الأخوين الفاهم بوكدّوس وحسن بن عبد الله. -إسقاط جميع الأحكام الصادرة على المناضلين الحاصلين على السّراح الشرطي. -إرجاع المطرودين إلى سالف شغلهم.                      عن المكتب التنفيذي                           الكاتب العام                          محمد المسلمي


لائــــــحةعامــــــــة      بمناسبة حلول الذكري الثانية  والثلاثون  علي المجزرة الدموية لأحداث الخميس الأسود خلال أزمة 26 جانفي 1978


 أحيت الحركة العمالية  بجهة زرمديــــــن ذكري  أحداث 26 جانفي 1978 الدامية والتي ذهب ضحيتها عشرات العمال علي إثر الهجمة  الشرسة للسلطة  علي المنظمة الشغيلة هذا وقد طالب النقابيون المجتمعون من خلال  لائحة أصدروها في الغرض – 1 – بردّ الإعتبار لكل ضحايا أزمة 26 جانفي 1978 من قتلي و معتقلين و مطرودين  و بالتعويض عن كل الخسائر والأضرار التي لحقت بهم  مطالبين الإتحاد العام التونسي للشغل  بمتابعة أوضاع الضحايا و أسرهم  ومساعدتهم  علي تجاوز ظروفهم  الصعبة  إلي جانب تفعيل دور المنظمة  مع كل الشرائح  المحتاجة للمساعدة و خاصة منهم  العاطلين عن العاملين .                                                                                                         خليفة مبارك                                              زرمدين / 20  / 2 /  2010
 


المجموعة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السابقين و إسترداد الحقوق أحداث 26 جانفي 1878
بــــيــــــان  
 


  إن الــــــــــــغرض من هذه المبادرة الأولي وطنيا لشعورنا وإيماننا بأن لا شئ يبرر جريمة القتل و التعذيب وعليه لا يوجد ما من حق يمنع أو يحرم كل فرد تعرض لإنتهاكات من هذا القبيل لرفع دعوة قضائية  من أجل إنصافه . – معا من أجل إعادة الإعتبار لكل من تعرض لجريمة التعذيب في تــــــــونس إحياء لذكري  المجزرة الدموية لأحداث 26 جانفي 1978 ، وتخليدا لأرواح شهداء الطبقة الشغيلة  الذين سقطوا وسطروا بدماءهم أروع الملاحم التاريخية المعاصرة .قبل.. إثنان و ثلاثون سنة عن  تلك الجريمة بحق تونسيون سقطوا قتلي و جرحي علي يد أجهزة قمع لا ترحم  أثناء محاولة الدفاع و التصدي لهجومات المليشيا الحزبية  علي إقتحام دور الإتحاد حيث  كان ذلك حدث بالغ الأهمية فاقم لمزيد من النضالات والصمود  نتيجة لما ترتب عنه من تداعيات سلبية  كانت قد شهدتها البلاد أمام  إستخدام القوة المفرطة والتى أثرت فيما بعد علي أكثر من صعيد وقد جاء ذلك الإعتداء من أجل إستهداف الحركة الشغيلة والهيمنة عليها وتعزيز نظام الحكم قبضته السلطوية و الأمنية أنذاك  ضمن عملية قمع واسعة إرتكبها نظام الحكم إزاء  الحركة الإحتجاجية  العمالية الواسعة  التي رفعت شعار الإستقلالية  ومغادرة بيت طاعة السلطة أي- الحزب-  بعد زمن طويل من سياسة التطويع  من قبل نظام الحكم  و إلي ما أفظت إليه من إزهاق لأرواح بشرية ذهبت ضحية تلك السياسات الخاطئة ، وعليه  المطالبة بمحاكمة كل الذين وقفوا وشاركوا وساعدوا في تلك الجرائم . نعم عشرات الضحايا والجرحي و الزج بالألاف من  النقابيين في المعتقلات المنتشرة بكامل أنحاء البلاد خلال تلك  الفترة من نظام الحكم السابق . وعليه نطالب .. بالكشف عن كل الملابسات  المحدقة بالمتورطين عن تلك الجرائم و الإعتداءات الوحشية  بحق مواطنين عزل وحملة التنكيل بأهالي الضحايا بداية و  بعد كل هذه السنوات الأليمة نعلن للرأي العام الوطني  و النقابي التالي : 1 – و للسادة  في الهيئات الحقوقية والقضائية  ونشطاء مجال حقوق الإنسان  وأمناء  الأحزاب و المنظمات النقابية  والجمعيات والروابط ووسائل الإعلام  و منظمة العفو الدولية وكل مكونات المجتمع المدني بأننا سنتجه نحو رفع دعوة قضائية أمام العدالة من أجل مقاضاة كل من يثبت تورطه في جرائم التعذيب  بحق مواطنين تونسيين  لذلك نناشد كم التضامن والدعم مع ضحايا الخميس الأسود  إن- الفرصة مواتية لوضع حد لحيرة شريحة هامة قدمت الكثير من التضحيات  خلال تلك الفترة  إلتزمت فيها بمواقف مشرفة  في تلك الحقبة . ولتصحيح ما فات  أمام ذاكرة أجيالنا – كلنا تصميم بأن هدفنا  الأسمي  الوفاء كل الوفاء لمن أستبيحت كرامتهم و سلبت وصودرت من أجل حرية  و أستقلالية الموقف الحر الشريف نتوجه للمعنيين بالوقوف معنا بدعم المبادرة وطنيا إنتصارا لحرية  و إستقلالية  الطبقة الشغيلة  و إلي كل من وقفوا  وراء القظبان  علي نهج مسيرة  النضال الوطني  منذ أحداث 26 جانفي 1978  بالرغم  من سياسة التعتيم  المتبعة من بعض الأطراف . نتوجه  بهذا البيان  أولا بالتحية لأرواح  كل الشهداء الذين سقطوا  داخل غرف التعذيب  وفي المعتقلات  والساحات والميادين  وماحصل من فضاعات   تلطخت بها أيادي الجلادين بدماء الأبرياء العزل  لذلك بقي  شهر جانفي  من كل عام  في تونس مقترنا  بضريبة الدم  وهو أيضا  صار حدث وطني كبير  وهام كانت الشغيلة فيه  مستهدفة و سيبقي ذلك اليوم شاهدا حيا  لماعرفته البلاد من تضحيات أيضا باعتباره تأسيس  لمرحلة هامة من مراحل النضال الإجتماعي لذلك ولتبيان الحـــقيقة و لكشف تلك الممارسات  ومعرفة صفحات  لم تفتح بعد من ألام و  قسوة التعذيب التي عوملت بها شريحة واسعة  من الشعب التونسي  معاملة القطعان  أثناء فترة الأسر  علي يد أجهزة قمع النظام  السياسي أنذاك وما نتج عنها  من أثار مدمرة أمام ما تعرضوا له لازالت سماتها  باقية علي أجسام  من كتبت له الحياة حدّ الساعة . إن الهدف من إبراز هذا الملف أمام الرأي العام إنما جاء لإزدياد الرغبة للتعريف بفداحة تبعات  جريمة القتل و التعذيب  التي تميزت بها بلادنا  في تلك المرحلة المظلمة بالعسف من تاريخ تونس و هو ما يدعوا  إلي محاسبة  كل الجهات الظالعة في جريمة التعذيب وفيما كل ما حصل و ارتكب  بحق المعتقلين ، وما ترتب عنه من تداعيات  لازالت نتائجها ماثلة في نفوس المتضررين داخل مراكز الإيقاف والمحتشدات  التي يرتعد منها التونسي  عند سماع ذكر أسمائها// برج الرومي – الناظور – 9- أفريل –  صواف – سوسة –  صفاقس –  قابس – وغيرهم  مع العلم  وأن  من بين الجهات  التي تكبدت معاناة كبيرة  أثناء تلك الأحداث  و المحاكمات  هي جهات – زرمــدين- تونـــــس – القيـــروان- سوســـة – صـــفاقس – قفصـــــة – القصــــرين – سيـــــدي بوزيد – الســـاحلين  – المـــــهدية – و بنـــــزرت – ومعظم جها ت الجمهورية علي إعتبار أن الدعوة لنداء اللإضراب إستجابت لها جميع الجهات  في الجمهورية  مع العلم أن المجموعة الوطنية للتظامن   تملك  كل القائمات  الإسمية للضحايا  أما  بخصوص الأحكام الصادرة بحق المعتقليين كانت جهة زرمدين  الأبرز من حيث حجم الأحكام  – 148- سنة سجنا  وفي الواقع لم تبت لليوم  رفع تلك العقوبات والقيود  التي يفرضها  البعض علي مدي كل هذاالو قت الطويل دون التوصل إلي معالجات جدية  في غياب إقرار جديد  يخرج هؤلاء من حالة التهميش و سياسة التجويع الجماعي لعديد  الأسر  وأطفالهم بسبب الإمتناع   من تمكينهم الإلتحاق  بأعمالهم مجددا بعد إطلاق سراحهم من الإعتقال  ودون تلقي أي دعم من أحد. هذه – هي  نتائج التداعيات عقب مجزرة  26 جانفي . أ –  الدعوة إلي تشكيل لجنة وطنية للتقصي – علي غرار التجربة الرائدة في المغرب الشقيق – الإنصاف و المصالحة – تعهد لها مهمة  الإذن بفتح تحقيق حول  أحداث 26 جانفي 1978 بكل تفاصيلها المأساوية  التي كان لها أثر مخزي علي تونس المعاصرة  وعلي نحو يرفض  العقل  تصديقه لما رافق تلك الفاجعة من  إنتهاكات و تجاوزات . ب – إجراء فتح تحقيق مع المتورطين في ملف التعذيب ومقاضاتهم أمام العدالة  ورفع قضايا ضد المعتدين والتعويض الأخلاقي و المادي  وجبر الضرر و   بالإعتذارللمعتقلين علنا وتحميلهم مسؤولية ما أقترفت أياديهم ت – حمل الدولة علي إظهار كل من تسبب  في إيذاء مواطنين تونسيين ممن مارسوا ( صناعة الرعب )  فضح المشهد المأساوي لتلك الفترة أمام فظاعة  جرائم التعذيب المفزع و  إماطة اللثام عن أحد الملفات الذي مازال يثير جدلا ساخنا إلي اليوم *- فتح الأرشيف الوطني أمام المؤرخين .                                                      تــــــونس                                     المجموعة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السابقين                                                  واسترداد الحقوق    

 


بيان صادر عن مؤسسي نادي حشاد الثقافي ،

 


نحن مؤسسي نادي حشاد الثقافي بتاريخ 11 – 02 – 2010 و بعد الهجمة الأولى التى تعرضنا لها من جانب البيروقراطية النقابية في دار الاتحاد المحلي للشغل بمنزل بوزيان بنفس التاريخ و المتمثلة في غلق باب منظمة الشغيلة لمنعنا من ممارسة نشاطنا النقابي المشروع في صلب دارنا بدعوى سخيفة: ممارسة النشاط السياسي . و تأكيدا لسوء النية، نعلن تعرضنا لهجمة ثانية بتاريخ 19 – 02 – 2010 تمثلت في منعنا من عرض شريط وثائقي حول اغتيال فرحات حشاد مشفوع بنقاش وذلك بدعوة الكاتب العام للاتحاد المحلي لعقد اجتماع وهمي في نفس المكان و الزمان الغاية منه كما قيل « وضع النقاط على الحروف و إعادة هيكلة النادي  » ليلقى الدعم من عصابة البيروقراطية النقابية بما يتلاءم و مصالحها الرجعية المتعارضة و مصالح الشغيلة  كما نؤكد تمسكنا غير المشروط بحقنا في النشاط رغم أنوف دعاة النضال داعين جميع النقابيين المناضلين إلى ضرورة الالتفاف لأجل ممارسة نقابية حرة و مستقلة . و نعتذر بالمناسبة لكل نفس حرّ لبى دعوتنا بالحضور معربا عن استعداده للمشاركة و النشاط من أجل ممارسة نقابية مسؤولة .
عن المؤسسين : نبيل الرياحي – ناشط نقابي ربيعة سليمان – ٍمنسقة لجنة المرأة العاملة سيدي بوزيد محمد فاضل – عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بمنزل بوزيان عبد السلام حيدوري – عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بمنزل بوزيان  – عضو الاتحاد المحلي للشغل بمنزل بوزيان – عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux
 


اعدادية الصمباط الحامة قابس

لا ئحة اضراب احتجاجي


نحن الممضون اسفله اساتذة اعدادية الصمباط ندخل في اضراب احتجاجي لمدة ساعة انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا بتاريخ 19 /02 /2010 على اثر ما تعرض له الزميل —– من تعد لفظي وبدني من قبل التلميذ —– ومجهولين وعليه نسجل التالي – تضامننا التام مع الزميل – استياءنا من تفشي ظاهرة العنف في مؤسساتنا التعليمية – وعليه نطالب باتخاذ كل الاجراءات الازمة لمحاسبة المسؤولين والمتعدين على الاستاذ وفي صورة التقصير في اي اجراء فاننا سنواصل نضالنا من اجل احقاق الحق كما نطالب – بالمباعدة بين باب التلاميذ وباب الاساتذة – حضور الامن امام باب المؤسسة 37 امضاء  


المندوب العام للشبكة الاورو متوسطية للثقافة للصباح فرص جديدة للتونسيين للهجرة إلى أوروبا


أعلن السيد فريديريك جامبو، المندوب العام للشبكة الاورو متوسطية للثقافة (EuroMedinculture) والمنسق الوطني بفرنسا لشبكة  » أنا ليند » التي تضم نحو 300 جمعية فرنسية في حديث للصباح أن من بين أسباب زيارته إلى تونس التحاور مع شباب من نشطاء الجمعيات الثقافية حول  » فرص مشاركة عشرات الشباب التونسيين سنويا في برامج تكوين في عدد من المؤسسات والجمعيات الأوروبية تمتد ما بين شهرين و12 شهرا..مع منح الشباب المعنيين التأشيرة و »بطاقة إقامة » تشمل كامل فترة الدورة..ويتكفل الاتحاد الاوروبي بمصاريف السفر جوا والتنقل داخل أوروبا وبتكاليف الاقامة والاكل مع تقديم منحة صغيرة للمتمرنين للمصاريف التكميلية « . المسؤول الأوروبي أورد في تصريحه للصباح أن الشبكتين اللتين يمثلهما يتعاونان مع عدة مؤسسات ثقافية أوروبية ـ من داخل الاتحاد الاوروبي وخارجه ـ وفي جنوب المتوسط.. بهدف تشجيع برامج الشراكة والتعاون في القطاع الثقافي..خاصة بالنسبة للشباب.. هل يعني هذا أن تعثر الجوانب السياسية في المسار الاورومتوسطي الذي انطلق ببرشلونة 1995 ـ ثم في مسار » الاتحاد من أجل المتوسط « ـ يمكن تداركه بشراكة أكبر في القطاع الثقافي؟  
فرص للشباب

المندوب العام للشبكة الاورو متوسطية للثقافة أورد في تعقيبه على هذين التساؤلين أن : » الشراكة الثقافية الاورومتوسطية أقدم من مسار برشلونة..وتعززت معه ويمكن أن تأخذ ابعادا جديدة اليوم بعد أن تبنى الاتحاد الاوروبي في بروكسيل دعم اليات ثقافية غير رسمية مثل شبكتنا..وأصبح يرصد أموالا لتمويل مشاريعها الثقافية ـ ومن بينها استقبال شبان أوروبيين ومغاربيين ومواطنيين في دول الشراكة والجوار الاورو متوسطي ـ تدفع للجمعيات الثقافية والمؤسسات التي تستضيف هؤلاء الشباب وتمكنهم من فرص صقل مواهبهم..وتطوير قدراتهم الثقافية والمهنية..بما يمكنهم من تحسين ظروف عيشهم وفرص إسهامهم الثقافي في بلدانهم بعد عودتهم إلى بلدانهم..بعد ما لا يقل عن 6 اشهر ».  
لقاء برشلونة  
وماذا عن لقاء برشلونة الذي سينظم مطلع شهر مارس القادم بمشاركة حوالي 400 ناشط في الجمعيات الثقافية في المنطقة الاورو متوسطية؟
المندوب العام للشبكة الاورو متوسطية للثقافة وممثل مؤسسة  » أنا ليند » (التي يوجد مقرها المركزي في الإسكندرية) أورد أن « لقاء برشلونة سيكون سابقة عملية ايجابية مهمة جدا في تاريخ العلاقات الأوروبية المتوسطية..وفي تفعيل الشراكة الثقافية بين الشباب في ضفتي البحر الابيض المتوسط.. ». الى جانب « تسهيل فرص للشراكة والتعاون بين الجمعيات غير الحكومية المعنية بالانشطة الثقافية في المنطقة ».. ومن المؤمل لأن « يسفر لقاء برشلونة عن تفعيل الالية الثقافية للشراكة بين دول الاتحاد من أجل المتوسط..الذي تستضيف برشلونة مقره المركزي.. ». الجدل حول الهوية في فرنسا مفتعل  
وماذا عن الجدل حول الهوية الثقافية في فرنسا الذي تطور إلى محور خلافات سياسية مهمة في باريس؟
مخاطبنا اعتبرأن  » هذا الجدل عقيم ومفتعل.. وهو محاولة لصرف اهتمام الرأي العام عن المشاكل الحقيقية التي تواجه فرنسا وجل الدول الاوروبية..ومن بينها البطالة والتضخم والمضاعفات السلبية للازمة الاقتصادية على أوضاع قطاعات الصناعة والتجارة والمؤسسات المالية والبورصة.. ». كما أعرب المندوب العام للشبكة الاورو متوسطية للثقافة أنه يأسف كثيرا » بسبب تهميش كثيرمن القضايا التي تشغل الرأي العام الفرنسي والاوروبي مثل الوضع المزري لملايين المهاجرين في الضواحي.. والصعوبات التي يمرون بها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.. » وانتقد مخاطبنا الجهات الفرنسية الرسمية وشبه الرسمية التي ضخمت في وسائل الاعلام قضية « النقاب » و »البرقع » الذي تضعه مئات النساء المهاجرات على وجوههن.. رغم تأكيد المخابرات الفرنسية أن عددهن في كامل فرنسا لا يتعدى الألفين في أقصى الحالات..أي أنهن لا يمثلن شيئا بالنسبة لأكثر من 30 مليون إمرأة فرنسية ومهاجرة غالبيتهن الساحقة علمانيات ولا يمكن أبدا جرهن إلى ارتداء النقاب.. » ولكن القضية ضخمت لافتعال حوار « ساخن » حول « الهوية الوطنية والثقافية » عوض محاسبة المسؤولين الذين لم ينجحوا في ادماج ملايين المهاجرين والمواطنيين الفرنسيين والاوروبيين من أصول مهاجرة.. فضلا عن فشلهم في معالجة مشاكل فرنسا الاقتصادية والاجتماعية العميقـة..
حاوره كمال بن يونس (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 20 فيفري  2010)


ردا على « اتحاد الشباب الشيوعي التونسي : من أجل الإنجاز الفعلي: الحركة الطلابية لها حلولها »

مرة أخرى التحالفات والانقسامات داخل الاتحاد العام لطلبة تونس  


تنويه هذا النص أصدرته سابقا ولكني لا زلت اعتقد في راهنيته نظرا لكون الرفاق لم يتخلوا الى الآن عن موقفهم المعادي لاستقلالية المنظمات واحترام هياكلها المنتخبة وارادة منخرطيها ، ولا زالو متشبثين بنهجهم الانقلابي رغم الوضعية المشبوهة التي أقحمو فيها الاتحاد العام لطلبة تونس والجامعة التونسية (*) ما فتئت الأزمة داخل الاتحاد العام لطلبة تونس تستفحل من مؤتمر إلى آخر ومن سنة إلى أخرى ولكنها شهدت في الآونة الأخيرة تحولا نوعيا لما أقدم أقل من ثلث أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية بقيادة الأمين العام المجمدة عضويته إلى محاولة فاضحة للانقلاب على الشرعية داخل هياكل المنظمة الطلابية وتنصيب هيئة « إدارية  » صورية غلب فيها الطابع الجبهوي الحزبي على آلية التسيير الديمقراطي وإرادة الطلاب والناخبين مما استوجب مني تقديم التوضيحات التالية بوصفي مساندا ومدافعا عن الشرعية وشاهدا على هذا المسار قبل وبعد انجاز المؤتمر الوطني 24 للاتحاد العام لطلبة تونس تحت شعار  » من اجل بديل نقابي طلابي ديمقراطي وتقدمي » 1 نصيبنا من الأزمة لن أضيف لواقع الأمر شيئا لما أعلن أن لنا – 2/3 أعضاء الهيئة الإدارية الشرعية – نصيبا في الأزمة الحاصلة صلب هياكل الاتحاد العام لطلبة تونس وهذا ليس من قبيل التسويف او رمي الورود للآخر بل للسبب البسيط أننا كنا مكونة أساسية من المكونات التي أخذت على عاتقها مهمة انجاز المؤتمر 24 ،وأنجزته على قاعدة الاحتكام لقوانين المنظمة وشرعيتها وعلى قاعدة التشبث بهويتها وتراثها الديمقراطي والتقدمي المساند عل طول الخط لقضايا العدل والمساواة والرافض لكل أشكال القمع والتطرف والاستبداد . فأين نصيبنا من الأزمة وأين أخطأنا ؟ كان الشعار الذي رفعناه في المؤتمر الوطني  » من اجل بديل نقابي طلابي ديمقراطي وتقدمي » استمرارا لعملية إعادة البناء التي انطلقت مع الإعداد للمؤتمر الوطني 23 القطع مع عقلية المحاصصة السياسية والهيمنة الحزبية على هياكل المنظمة الطلابية والزج بها في معارك لا علاقة لها بمصلحة الجامعة والجمهور الطلابي ،وقد عقدنا العزم على تأصيل هذا التمشي في لوائح المؤتمر وبرامج العمل التي سعينا الى تبنيها وتفعيلها في ما بعد وحاولنا تحويلها إلى أمر واقع تأسيسا على النقاط التالية : – الحركة الطلابية جزء لا يتجزأ من الحركة الشعبية والاتحاد العام طلبة تونس جزء لا يتجزء من النسيج ألجمعياتي والمدني في تونس ،ونظرا للازمة الفكرية الحضارية والسياسية الخانقة التي برزت بوادرها مع عودة التيارات المحافظة والرجعية في كل اصقاع العالم (في السلطة والمعارضة) وما أعادته معها من أبشع صور الاستغلال والتمييز والإرهاب والحروب التي عرفتها الرأسمالية في أكبر هجمة لها على الطبقة العاملة والشعوب ،فقد أحالنا هذا الواقع إلى ضرورة نفض الغبار عن الأطروحات والأفكار وآليات العمل القديمة وإعادتها إلى ارض الواقع من اجل تجديدها وإيجاد البدائل الملائمة التي يمكن أن تستجيب لمتطلبات الشعوب الطبقات المضطهدة ،ومختلف شرائحها الاجتماعية ومنها الشباب الطلابي ،وتساهم في إعادته إلى دائرة الفعل النقابي ،السياسي والحقوقي ليتمكن من الوعي بذاته ولذاته ويتخلى عن أوهامه ويقدم على التغيير استجابة لمصالحه و لمتطلبات العصر . – -الاتحاد العام لطلبة تونس منظمة شبابية طلابية مستقلة وممثلة ،وهذا هوا حجر الزاوية ومركز الأزمة والخلاف لأانه من هنا يمكن ان نختلف او نتفق جوهريا حول طبيعة هذه المنظمة العريقة وهويتها ،فالسنوات التي طالت جدا في محاولة انجاز المؤتمر 18 خارق للعادة أسهمت في إغفال هذا الأمر بل دفعت في اتجاه اعتباره معيقا للتصور  » الثوري  » و »الأحمر » للاتحاد العام لطلبة تونس بوصفه « هيئة اركان ؟؟ الحركة الطلابية  » ،فأوضاع الأوضاع القمع المتعاظم في فترة سبعينات وثمانينات القرن الماضي وتتابع التحركات الجماهيرية وتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية كلها عوامل ساهمت في تعاظم المد « الثوري  » وتصاعد حركات التمرد داخل الأطر والمنظمات والأحزاب( ومنها اتحاد الشغل واتحاد الطلبة )، لكن وضعية اللاقانونية التي كانت تعيشها هياكل اتحاد الطلبة وبرنامج 73 الذي اوجد آلية التعزيز –ضمن الهياكل النقابية المؤقتة- لتعويض الانتخاب المباشر والحر – كحل مؤت حتى انجاز المؤتمر 18- ،هذه العوامل حولت الآلية المؤقتة إلى عرف نقابي وسلوك سياسي معترف به وحولت الاتحاد رويدا رويدا من منظمة كل الطلاب الى جبهة للعمل السياسي وفضاء للتحزب وفض الخلافات وحتى الى التشفي والإقصاء الحزبي . هذا الأمر الذي استمر حتى مع العودة إلى القانونية وانجاز المؤتمر 18.خ.ع في 89 ،فرغم الهدوء النسبي للأوضاع في الفترة الممتدة من -87 إلى 89- والانفراج الجزئي في المجال السياسي والحريات إلا أن اغلب مكونات الانجاز حملت معها ارث الماضي الذي دفعهم إلى التشبث به خاصة مع الارتباك الحاصل في مستوى الأطروحات والسياسات (انهيار التجربة السوفياتية ،عولمة الاقتصاد ..) وتفشي السلوكيات والتكتيكات العفوية والفوضوية وانمحت الحدود بين الوعي الذاتي للأحزاب و طبيعة تنظيمها ووعي الجماهير وطبيعة تنظيم المنظمات الجماهيرية وأصبحت استقلالية المنظمات تعلة لفرض وصاية الأحزاب  » الثورية ؟؟ » عليها وخاصة منها الاتحاد العام لطلبة تنس في محاولة لتحويله إلى قادح » للثورة » ؟؟ الآتية لا محالة قريبا ؟؟ – ان كل هذا دفعنا إلى دعوة الجميع إلى تجاوز هذا الرث او على الأقل وضعه تحت مجهر البحث والتمحيص عبر حوار وطني شامل وبناء لتجديد المقولات والأطروحات آليات العمل وتعميق النقاش حول هوية الاتحاد وإعادته إلى مكانته كمنظمة طلابية نقابية وإعادة جماهير الطلاب إلي هياكله . – الاتحاد منظمة ديمقراطية تساند قضايا التحرر ، لقد ساد الاعتقاد كثيرا لدى العديد من الرفاق ان الديمقراطية هي أن تكون معارضا للسلطة والبرجوازي وأنها لا تتحقق إلا مع الثورة والقضاء على صراع الطبقات أو مع الوحدة القومية …الخ وكل ذلك بقدرة قادر؟؟،أو أنها تعني تجميع كل القوى لإسقاط المستغل والقامع أي باختصار أن نعارض لهدف المعارضة فقط ؟؟ خفي عنهم أن الديمقراطية شكل للنظام السياسي وإدارة الصراع – في ظل الدولة البرجوازية أو الاشتراكية بكل أشكالها- يرتكز على حرية التعبير وحق النقاش والإبداع والمساواة ورفض التمييز..الخ ثم أخيرا العملية الانتخابية وما يستتبعها من مقولات الأغلبية والأقلية ،فلا يمكن مثلا إشراك دعاة التمييز الجنسي ،أو أنصار النازية والإرهاب أو دعاة تشريع قتل الكافر أو خائن الثورة أو المنادين بتجزئة حق المواطنة في العملية الانتخابية تحت الشعار الفضفاض » الديمقراطية للجميع؟؟ » لأنهم ولسبب بسيط أعداء لهذه الديمقراطية وانطلاقا من أطروحاتهم في حد ذاتها . ان اعتماد الديمقراطية كآلية للتسيير وإدارة الصراع تستوجب إيجاد قوانين ونواميس تضبط علاقة التعامل في ما بيننا ننتجها ونبتدعها على أرضية النقاش الحر ( أي الاختلاف والتعارض ثم الاتفاق) لنحتكم اليها فيما بعد فلا حديث عن التسيير الديمقراطي خارج اطر تضبطه ولا حديث عن ديمقراطية –برجوازية ،شعبية او اشتراكية ثورية – خارج اطار فكري وحضاري واجماع حول ماهيتها ( اجماع أقلية في الأولى وإجماع أغلبية في الثانية ). ان الاتحاد العامل طلبة تونس ديمقراطي التسيير ما دامت قوانينه وشرعيته محترمة وهو على خلاف ذلك في كل الحالات الأخرى ،ان الاتحاد العام لطلبة تونس مساند لقضايا الديمقراطية والعدالة ما دامت تلك مسنودة برفض كل أشكال الفصل والتمييز ومنحازة بشكل كامل للفكر التقدمي والعلماني . هكذا كان تصورنا للاتحاد العام لطلبة تونس والحركة الطلابية وهذه هي أزمة الاتحاد التي نعتقد في وجودها والتي يجب إيجاد حل لها. لقد قادنا اعتقاد أن الفاعلين والناشطين النقابيين والسياسيين –خاصة اليسار الطلابي التونسي- سيتمكنون من إدراك الواقع ويغلبون مصلحة الجماهير والعمل المشترك ،إلا أن الأحداث اللاحقة أثبتت لنا أن أغلبهم أربكته الأوضاع فغابت عنه الرؤى والسياسية والبرامج الواضحة عن إدراك متطلبات الواقع السياسي والحقوقي في تونس ،لكن حلمنا هذا تبخر رويدا رويدا واصطدم بواقع السكتارية والرؤى الحزبية الضيقة والعفوية حيث شهدت الساحة العديد من التحركات والتحالفات التي أثبتت مدى التخبط الذي تعيشها المعارضة الديمقراطية واليسار في تونس -منها حالة الزعامة المتشنجة للسيد نجيب ألشابي والانقلاب على أطروحات الحزب الديمقراطي التقدمي وعلى منتدى الموقف وتحويله من فضاء للدفاع عن القضايا الوطنية الديمقراطية وطموحات الشعب التونسي الى وحدات متقدمة للترويج للبديل الأمريكي والبديل الإسلامي المتماهي معه ،ومؤتمر المعارضة الذي عقد في جنوب فرنسا في 2001 الذي اسقط النظام التونسي ؟؟؟؟ وقام بتوزيع الحقائب الوزارية للحكومة الجديدة آنذاك وصولا إلى التحالفات الانتهازية ل18 أكتوبر المجهولة الأهداف والمرامي والتي حاولت تشويه المعارضة الديمقراطية وبرامجها والزج بها في دوامة الاستقطاب الثنائي الاستبدادي –استبدادي ،لقد انعكست هذه الأوضاع على الجامعة ومكوناتها وعلى علاقاتهم في ما بينهم من ناحية وعلى علاقتهم بفصيلها النقابي وجمهور الطلاب من ناحية أخرى ،فحاولوا جرها رجا خلف هذه التكتيكات العشوائية والتحالفات الانتهازية . لقد أخطانا لأننا انحرفنا قليلا عن الأهداف المرسومة لما عولنا على وعي الأطراف والتيارات السياسية وإمكانية إخراجها من دائرة الفوضى والسلبية ودفعها إلى تبني مشاريع واضحة تقف في صف الديمقراطية ،وأخطأنا لما أفسحنا المجال دون وعي منا للامين العام –المجمدة عضويته للاتحاد- للتلاعب بقوانين المنظمة والسمسرة بهياكلها وأخطأنا لما انشغلنا بتطوير النقاش مع الفرقاء السياسيين على قاعدة الوضوح بعيدا عن العقلية التآمرية وتناسينا قليلا المضي قدما في إعادة الثقة بين جماهير الطلبة وهياكل منظمتهم النقابية ،هذا نصيبنا من الأزمة فلا تحملونا أخطاءكم وقصر نظركم . 2- الانتهازية والعنف هما ركائز الانقلاب يتهمنا الرفاق في بعض التيارات بالانقلاب عليهم في الم 23 و الم 24 ،لقد أسالت هذه النقطة الكثير من الحبر وجفت لها الكثير من الحناجر في النقاش ولن نعود إليها الا لنقول نحن متمسكون بشرعية وقانونية مؤتمرات الاتحاد العام لطلبة تونس التي أنجزت على قاعدة الانتخاب ووفق القانون الأساسي والنظام الداخلي للمنظمة اللذان أسّسا على مبدأ التمثيلية النسبية واحترام إرادة الناخبين (صندوق الاقتراع) ولسنا مسئولين بأي شكل كان على وهن وانحسار جماهيرية هذه التيارات ،لما حقّقنا الأغلبية وخيّرت هي الانسحاب على أن تشاركنا وتقاسمنا النهوض بأعباء هذه المنظمة . فان تعلنوا رفضكم لهياكل الم24 التي هي نتاج للم23 (الانقلاب حسب زعمكم) فهو أمر مفهوم وان كان غير منطقي وغير معقول ،وأما أن تعترفوا بجزء من هياكل الم24 (الصفقة حسب زعمكم ايضا) علما وان هذا الجزء( الأقلي والمنقلب ) أفرزته نفس الآليات والتصورات والقوانين التي أفرزت الجزء الآخر( أكثر من 2/3 الهيئة الإدارية) ،فهذا هو الارتباك بعينه وهذه هي الانتهازية في أكمل تجلياتها وتجعل منكم مجموعة لا هم لها إلا تأجيج الانشقاقات والانقسامات ومحاولة الإجهاض على عملية إعادة بناء « اتحاد مستقل ديمقراطي وممثل » بكل السبل ،ولن يبرر ذلك لا مقولات اللعبة الديمقراطية ولا المرونة السياسية ولا التكتيك…أو غيرها من الشعارات من قبيل « التحالف مع الشيطان؟؟ ..الخ. إن السيناريو الذي حاكه السيد عز الدين زعتور – الأمين العام المجمدة عضويته بقرار من 2/3 أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية –والذي كشفت أطواره الوقائع الملموسة لا يمكن ان يقود الا الى القضاء على المنظمة الطلابية العريقة او على الأقل تشويهها وضرب استقلاليتها وجماهيريتها بشكل قد يصعب قد يصعب أن تقوم معه بتظاهرة نقابية فما بالك بالاضطلاع بدورها في مساندة بقية مكونات المجتمع المدني للدفاع عن قيم الديمقراطية والحرية والتقدم ،إلا إن كان هذا هو هدفكم .فقد ساهم منذ مدة في: – إفشال النقاشات والتحركات الرامية الى بناء أرضية للوحدة كما كنا ننادي بها – أعاق بشكل متعمد سير الهياكل وإصدار نشريه الطالب التونسي المركزية بشكل قار ودوري. – شكل الجنة الوطنية بشكل متسرع وفوقي خارج الاتفاقات التي ضبطناها معه وحددها اجتماع المكتب التنفيذي الذي وافق عليها تطبيقا لقرارات الهيئة الإدارية الوطنية السابعة.،والتي أكدت على أهمية إعلان أرضية عمل مشترك للجنة تضبط أهدافها وعلاقتها بشكل واضح مع هياكل المنظمة الطلابية. – نصب هياكل وسطى دون الرجوع إلى الهيئة الإدارية كما عقد اجتماعات مكتب تنفيذي وهيئة إدارية غير شرعية وغير قانونية بأقل من ثلث (1/3) أعضائها ؟؟ وقرر انجاز مؤتمر لثلاث مرات متتالية دون أي اعتبار للهياكل الشرعية للمنظمة . -نظم واشرف على حملة عنف ممنهجة وشرسة ضد ناشطين نقابيين وأعضاء هياكل وسطى للاتحاد وأنصاره على مدى أكثر من 3 أشهر مما تسبب للكثير منهم في أضرار جسدية ومعنوية كبيرة من منعهم الى دخول الكليات الى الكسور ،مستندا في ذلك على صمت مكونات الحركة الطلابية والسلط الرسمية -عسكرة مقر الاتحاد بعناصر مشبوهة ومسلحة منعت أعضاء المكتب التنفيذي والهيئة الإدارية من الالتحاق به -صمته المريب إزاء كل ما يمر بالجامعة من برامج مسقطة وارتكانه الى الحلول الفردية والقصوى لفض خلافاته مع وزارة الإشراف وتصفية حساباته الشخصية مع بعض رموز السلطة والمعارضة وإخراجه المتعمد للاتحاد من دائرة الفعل والحركة مع فعاليات المجتمع المدني والمنظمات الطلابية والشبابية العالمية والإقليمية …الخ هذا كله وتحدثونا عن الانقلاب وخطر اختراق المنظمة وعن سبب تمسكنا بالميثاق وإعلان الاتفاقات…فان لم يكن المسار الذي اخترتموه (بوعي أو بغير وعي) والتمترس خلف  » زعتور » ودعم نهج ضرب الهياكل الشرعية للاتحاد هو الانقلاب في أكمل تصوراته أوضح سيناريوهاته فما هو الانقلاب ؟؟؟ رفاقنا نأسف لما آلت إليه الأوضاع ،كما نأسف لعدم قدرتنا على استيعاب مفهومكم للديمقراطية المبني على امتلاك الحقيقة المطلقة و »النقاوة الثورية  » وارث السلف الصالح وعلى مقولة « أنا وأخي على ابن عمي وان ابني عمي على الغريب » ،فما هكذا نفهم العمل السياسي وما هكذا ندرك إمكانية بناء وانجاز التحالفات وتفعيل العمل المشترك ،فالسياسة والتكتيك السياسي هما فن إدراك الواقع بهدف الفعل فيه لتغييره فان كانت برجوازية فوفق مصالحها وعبر ترويج الوهم للجماهير وان كانت شعبية أو عمالية فوفق مصالح الجماهير عبر جلبها لفضاءات العمل السياسي لتعي بذاتها ولذاتها ،هكذا فقط يمكن لنا أن نعي العمل السياسي وهكذا فق يمكن لنا أن ندرك التحالفات السياسية . 3- المؤتمر، الوحدة والميثاق إن محاولة كل طرف الدفاع عن مصالحه ورؤاه وتصوراته لمصالح الجماهير والمنظمة الطلابية امر مشروع ولا خلاف حوله ،كما هي محاولة تجميع القوى والأنصار لفرض هذه الرؤى والتصورات من خلال صندوق الاقتراع والتصويت ،ولكن الخلط الحاصل هو نتيجة مباشرة لاختزال العملية الديمقراطية في الانتخابات وحصرها « داخل الصندوق  » ، بينما هي في حقيقة الأمر لا وجود لديمقراطية مطلقة وكاملة بل هي مقولة نسبية حسب الإطار الفكري والحضاري والسياسي الذي توضع فيه ، ومن هنا فان المؤتمر المزعوم الذي دعى إليه أنصار الانقلاب لا يمكن ان يصنف في خانة الصراع الديمقراطي ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقبل ب هاو ان ننجر إليه نظرا لما يحمله من خطورة التأسي لعقلية انقلابية وتجاوز لكل القوانين والعلاقات بين الهياكل والأطر المنتخبة ولم يمثله من تهديد لاستقلالية قرارات المنظمة الطلابية وإرادة قواعدها . إن محاولة فرض سياسة الأمر الواقع وإبراز الهياكل والمنخرطين (انتخابات مفبركة ،انخراطات غير شرعية وغير قانونية ..) التي صادقت عليها اللجنة الوطنية بعد دمجها بالهيئة الإدارية المنصبة عنوة وبمباركة دوائر رسمية وغير رسمية لا علاقة لها بالاتحاد هي استمرار لحلقات الانقلاب وتأصيل له ومحاولة ملغومة وخاطئة لترجيح ميزان القوى لا تصب إلا في مصلحة أعداء المنظمة والوحدة الحقيقية وهي تعمق إشكالية الازدواجية الهيكلية ولا تساهم في حلها كما تعتقدون . رفاقنا الأعزاء إن دعوتنا الملحة إلى طرح الميثاق الطلابي (إعلان مبادئ مشترك) ودفاعنا عن الشرعية وتمسكنا بها أمران لا ينفصلان وتربطهما علاقة تلازم وتكامل فلا يمكننا أن نمضي في عمل مشترك فما بالك في المشاركة في مؤتمر مع دعاة العنف وتجاوز القانون دون حدود و التزامات واضحة نتقدم بشكل متبادل ،لذا فان أي لمكانية للوحدة المبدئية يجب أن تمر : أولا عبر الهياكل الشرعية للمنظمة ووفق قوانينها فحجة الاستثناء لديكم قد أبطلتموها بأنفسكم لما اصطففتم خلف الأمين العام المجمدة عضويته بوصفه أمينا عاما وبوصف من معه من المكتب التنفيذي انبثقوا عن المؤتمر الوطني 24 معنا وبأصواتنا كمؤتمرين وهذه الهياكل لا زالت قائمة لليوم رغم الصدع الحاصل فيها وهي قادرة على انجاز مهامها وإفشال محاولة الانقلاب تنظيميا وقانونيا . ثانيا : إن الميثاق الطلابي يطرح قضايا جوهرية وحاسمة لها علاقة بهوية المنظمة ودورها في الجامعة والبلاد وتحدد مسؤولياتها وعلاقتها بقضايا الحرية ،العدالة والديمقراطية وآليات تسييرها ، كما يضبط العلاقة بينها وبين بقية مكونات المجتمع المدني والسياسي والجماهير الطلابية بشكل يؤسس للقطع مع كل إمكانية توظيفها والتلاعب بها . 4- أي اتحاد نريد ؟ الاتحاد في تصورنا -منظمة مستقلة عن أي طرف أو حزب في السلطة كان او في المعارضة ،وهذه الاستقلالية لن تتحقق الا بالاعتراف الكامل بأهليتها وقدرة هياكلها على إدارة نفسها دون وصاية – منظمة نقابية طلابية همها الأول توسيع قاعدة منخرطيها وتركيز خطابها حول مصالح الطلبة الأكاديمية ، المادية والبيداغوجية ،وفصله تنظيميا وعمليا عن الخطابات الحزبية وذلك لن يتم الا عبر اعادة الاعتبار والسيادة الى هياكلها . -منظمة ديمقراطية تقدمية تسييرا وممارسة أي انها تحتكم الى الديمقراطية في فض الخلافات وتنبذ وتجرم العنف المنظم والارهاب تجريما كاملا ، كما انها تساند مساندة مطلقة قضية الديمقراطية وتنحاز لها ضد كل مشاريع الاستبداد سماوية كانت او ارضية ،وهي منظمة مدنية وعقلانية تعتمد في عملها على آليات النضال المدني وعلى مستوى وعي الجماهير . -منظمة وطنية قانونية تقيم علاقات وعمل مشترك مع مختلف الفعاليات والحساسيات والمنظمات الشبابية والأحزاب ذات الاهتمامات المشتركة ،لكنها تعارض أي محاولة أجنبية أو خارجية لاستغلال مواقفها والضغط بها على النظام القائم أو غيره .كما انها منظمة قانونية تستمد شرعيتها من القواعد الطلابية المنخرطة في صلبها على قاعدة القانون المنظمة للحياة الجمعياتية والحزبية بتونس ،الذي لا يمنع كونها تتحصل على تمويلها وتفاوض وفق تراتيبه أن تناضل من اجل تغييره للأفضل . هذه النقاط يمكن ان تلخص تصورنا لهوية المنظمة والأرضية المشتركة التي يمكن من خلالها أن نلتقي مع مختلف المكونات والحساسيات من اجل التأسيس لوحدة مبدئية تعيد بناء الثقة بيننا وبيننا بعض من جهة وبين جمهور الطلاب ومنظمته النقابية من جهة اخرى . فمن الأكيد ان هذه الورقات تظل طرحا عاما ومن الأكيد انه لا يمكن تصور انجاز الوحدة بالشعارات والعموميات بل يجب ان يصحبها اتفاق حول آليات وتقنيات انجازها ،ولكن الأكيد ان فتح نقاش جدي حولها سيحيلنا حتما الى المخارج العملية والعقلانية بعيدا عن المغالات والتطرف بما يضمن الدفاع عن الشرعية والأهداف الخاصة والجماعية في آن واحد الجمعة 13/مارس/2009 محمد نجيب وهيبي عضو سابق بالهيئة الادارية الوطنية للاتحاد


من الذاكرة الوطنية الاتحاد العام لطلبة تونس من التأسيس إلى المؤتمر 18 الحلقة 2


المؤتمر التاسع: التأم فيما بين 28 و31 أوت 1961 بمعهد قرطاج تحت شعار «الجلاء» إشارة إلى معركة الجلاء عن بنزرت في جويلية 1961، وأفرز المؤتمر مكتبا تنفيذيا ضم محمد الصياح (كاتب عام) وعبد الرزاق الكافي ومحمد بوغزالة وحامد بن سالم وأحمد بنور وليليا الطبربي ونور الدين قلنزة وحسن المقراني وعبد الحميد جقيريم. المؤتمر العاشر انعقد من 13 إلى 17 أوت 1962 وأفرز مكتبا تنفيذيا ضمّ عبد الحميد عمار وعبد الحميد جقيريم ونور الدين قلنزة وعبد العزيز الغشام وتوفيق الزعنوني والمختار الشواري والهادي المليان وعبد الرزاق الكافي وحميدو بولبابة. وضمّت الهيئة الادارية عمر السحيمي ومحمد الحبيب مطر والهادي عطية ومحمد الشايب وعبد الحكيم تقية ومحمد بن غزاية والمنصف الزواري والحبيب علية وعمر الزواوي وأحمد الطريفي وعبد الحي شويخة ومحمد دباش سويلم وحسين عبدو وعمر شيبوب وبلقاسم الشابي والمختار الزناد وعبد الحميد جقيريم. المؤتمر الحادي عشر انعقد من 15 إلى 20أوت 1963 بمدينة الكاف تحت شعار «الوحدة لبناء الاشتراكية»، وأفرز الموتمر مكتبا تنفيذيا من المختار الزناد (كاتب عام) وعبد العزيز الغشام وعبد الحميد جقيريم ونور الدين قلنزة وعبد الحكيم تقية وعلي المليان والمختار الشواري والهادي عطية وحسين دبيش. وضمّت الهيئة الادارية أمان اللّه سويلم وابراهيم بن حسين وصالح البورجيني ومحمد ضيف اللّه وأحمد التريكي ومحمد الهادي الأخوة وصلاح الدين القروي وعثمان بن يوسف وأحمد عمار. فرع أوروبا: توفيق الزعنوني – أحمد الطريفي – صالح غراب – مصطفى شويخة – رشيد البوسالمي – عمار عبدو – عامر الزواري وأحمد الشايب. فرع المشرق: عمر السحيمي – البشير بن علية ومحمد البراق. المؤتمر الثاني عشر التأم فيما بين 17 و28 أوت 1964 بمدينة المنستير تحت شعار «تكوين الاطارات لتدعيم الاستقلال». وأفرز المؤتمر مكتبا تنفيذيا يتكوّن من عبد العزيز غشام (كاتب عام) وتوفيق الزعنوني والعروسي حلاب والهادي عطية وعبد الحكيم تقية ومحمد مواعدة والصادق زليلة وحسين دبيش ونور الدين قلنزة. وضمّت الهيئة الادارية عثمان بن يوسف – الشاذلي بن ابراهيم – الصادق شاكر – صلاح الدين الديماسي – عبد القادر زيتونة – عبد الملك العريف – جلال غراب – أحمد منصور – رضا جولاق – عبد العزيز الزواري وإبراهيم بلحسين. فرع أوروبا: عبد الحي شويخة – عمار عبدو – علي المليان – المنصف سلامة – رشيد البوسالمي – أحمد الشايب – رضا العسكري – محمد بن أحمد وفرج قدورة. فرع المشرق: محمد البراق والبشير بن علية وعمر الشكيمي. المؤتمر الثالث عشر  انعقد من 17 إلى 22 أوت 1965 بمدينة نابل تحت شعار «الجامعة التونسية في خدمة الاشتراكية الدستورية». وأفرز المؤتمر مكتبا تنفيذيا ضم عبد الحي شويخة – الشاذلي بن ابراهيم – عبد الحكيم تقية – حسين دبيش – توفيق الزعنوني – علي المليان – عبد الملك العريف وعبد العزيز الزواري. وضمّت الهيئة الادارية محمد المنصور – أحمد التريكي – عثمان بن يوسف – رضا جولاق – عبد القادر زيتونة – محمد معالج – ليلى مامي – عادل زليلة – محمد بلعجوزة – محمد داود – عبد السلام الديماسي والهادي مهنّي. فرع أوروبا: عمار عبدو – محمد بن أحمد – فريد فنيش – يوسف الورداني – مصطفى بن جعفر – سليم علولو – الطاهر سريب وصالح القروي. المؤتمر الرابع عشر انعقد فيما بين 9 و15 أوت 1966 بطبرقة تحت شعار «الجامعة والتنمية». وتركّب المكتب التنفيذي من محمد بن أحمد (كاتب عام) والعروسي قيقة وعبد القادر زيتونة وعثمان بن يوسف ومحمد معالج وأحمد المنصوري وعادل زليلة وفرج الشايب وعبد الحميد العموري. وضمّت الهيئة الادارية محمد الحبيب لطيف ومحمد بلعجوزة ومحمد داود وحمادي الورداني ومنير كشوخ ومحمد الجريجري ومحمد الميلادي وحسن فضّة ومحمد شكري وعبد الرؤوف عمار والتيجاني الغربي والحبيب برورة. فرع أوروبا: المختار الحاج علي ورجب الحاجي ومحمد النوري ومحجوب القرفالي ومصطفى الزغل وفوزي بن حميدة وعبد الكريم بن الشيخ. المؤتمر الخامس عشر التأم فيما بين 10 و17 أوت 1967 بقابس تحت شعار «مساهمة الطلبة في التنمية الجهوية». وتركّب المكتب التنفيذي من سليم علولو (كاتب عام) وعبد القادر زيتونة والتيجاني الغربي وعثمان بن يوسف وحمادي بكار وعبد الحميد العموري ومحمد داود وحسن فضّة والحبيب بربورة. وضمّت الهيئة المديرة محمد معالج وعبد اللطيف غربال ورؤوف بن عمار ومحمد شكري ومحمد خالد وحمادي الورداني وعلي الجوادي والهادي النفاتي وعبد الحكيم تقية وعبد السلام المسدّي ومنير كشوخ والطاهر الفرجاني ونجيب النجار ومحمد اسكندر والحبيب لطيف والصادق الزنايدي ومحمد العرفاوي.  فرع أوروبا: فريد فنيش – منصف بن فرحات – المختار الحاج علي – الحبيب المزي – مصطفى بن جعفر – البشير الحاجي – مصطفى الزغل ومحمد الفخفاخ. يتبع محمد علي الحباشي habachi.medali@yahoo.fr (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 20 فيفري  2010)


كيف أصبح الطلاب فقراء فكرياً وسياسياً؟

صلاح الجورشي 2010-02-20 قال أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية لطلبته، وهو يستعرض أهم المقاربات المنهجية التي تعتمد لفهم الظواهر والأحداث: « بالتأكيد أنتم تعرفون المقاربة الماركسية ». لكنه أصيب بالدهشة عندما سأله أغلبهم « وما الماركسية »؟ لم يكن هذا الأستاذ يتوقع أن يكون فيلسوف في حجم ماركس مجهولا إلى هذه الدرجة في جامعة كانت الشعارات الماركسية تكتب وترفع في كل مكان فيها، وفي كل يوم بما في ذلك أيام الأحد. طلبة اليوم يشكون من فقر مدقع في الثقافة السياسية تحديدا، وفي مجال الثقافة عموما. هناك إجماع أو يكاد يكون في تونس حول هذا الأمر. لم يعد الفكر والأيديولوجية يثيران اهتمام الجيل الجديد، والكثير من الشباب لا يشعرون بالخجل عندما يجيبون بأنهم لا يعرفون هيجل وعبدالناصر ومحمد علي والأفغاني وعبدالكريم الخطابي، ولا يميزون بين الشيعة والشيوعية، ولا يدركون ماهية الايكولوجيا وأهميتها لتحديد مستقبل العالم. حتى المراجعات المتتالية التي خضعت لها برامج التعليم، خاصة في عهد المرحوم محمد الشرفي وزير التربية والتعليم العالي السابق الذي أثارت تجربته ضجة كبرى وأدخلته في صراع حاد مع الإسلاميين وغيرهم من الأطراف السياسية، لم تفلح في سد هذا الثقب الأمازوني في التكوين الثقافي والسياسي للشباب عموما، والطلاب خصوصا. فتخصيص فصول عن الديمقراطية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان في المقرر الدراسي لن يؤدي بالضرورة إلى اكتساب وعي حقيقي وفعال بهذه القضايا لدى طلاب المدارس والجامعات، ولن يكون كافيا لتحصينهم من الثقافة المضادة لتلك القيم، والدليل على ذلك انتشار الفكر السلفي في صفوف شريحة من هؤلاء الطلاب. لا يعني ذلك أن إصلاح التعليم لا جدوى من ورائه –بقطع النظر عن محتويات هذا الإصلاح ومنهجه– وإنما المؤكد أن البرامج التي تعد وتقدم لا تتنزل في فراغ، وإنما تتأثر بالبيئة التربوية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي ينمو في سياقها هؤلاء الشباب، ويتكيفون معها أكثر مما يتكيفون مع الخطاب النظري الذي يتلقونه في فصولهم لأغراض تتعلق بتحسين نتائجهم الدراسية لا غير. ما يجب التسليم به أن ظاهرة عزوف الشباب عن الفكر عموما، والشأن السياسي خصوصا، ليست ظاهرة تتعلق بتونس فقط، وإنما هي تكاد تكون عالمية لاعتبارات عديدة ليس هذا مجال التوقف عندها. لكن في الآن نفسه، هذه الظاهرة تختلف في حدتها واتساعها من بلد لآخر. ما يهمنا في هذا السياق أنه بالإضافة إلى تداعيات أزمة الأفكار والسياسة التي عرفها العالم منذ فشل التجارب الاشتراكية وانتصار اقتصاد السوق، هناك عوامل أخرى خاصة بالسياق التونسي، ولعل من أهمها المأزق التراجيدي الذي انتهت إليه الحركة الطلابية في تونس، إذ بقدر ما كانت هذه الحركة التي نشأت منذ أواسط الستينيات نشيطة وفاعلة مما جعل منها مصدرا أساسيا لتكوين الكوادر السياسية والثقافية والنقابية، فقد تحولت في التسعينيات إلى ركام وشظايا بسبب الصراعات التي هيمنت على بقايا أقصى اليسار. مجموعات صغيرة جدا، لا رؤية لها، ولا تملك كوادر حقيقية وقيادية، ولا تتوفر لدى عناصرها قدرات فعلية على التعبئة أو النجاح في إدارة المفاوضات مع ممثلي الإدارة والوزارة. وقد زاد الطين بلة إصرار السلطة على تجفيف فضاء الحريات بالجامعة التونسية. لقد استغلت السلطة سوء أداء التيارات السياسية الطلابية، وفشلها في تحقيق التعايش وتنظيم التنافس بين مكوناتها، مما عطل الدراسة أحيانا وخلق حالة من العنف المتبادل، لتفرض رقابة مباشرة على الحياة الجامعية، وتمنع بموجب ذلك عديد النشاطات التي كانت من قبل تشكل مجالا حيويا للتثقيف السياسي وبناء المهارات القيادية. فعلى سبيل المثال، اختفت من الجامعات التونسية الصحف الحائطية أو الجداريات التي كان الطلاب المسيسون والمستقلون يسهرون الليالي من أجل صياغة محتوياتها، وتحسين إخراجها، لتشكل من الغد مادة دسمة لتعميق النقاش مع مخالفيهم، دفاعا عن أطروحاتهم ومحاولة من كل طرف أن يستقطب لصفه عددا جديدا من الأنصار. ورغم أن جدلهم كان يسقطهم أحيانا في نوع من الدغمائية والصبيانية والتبريرية المضحكة، إلا أن ذلك الجهد كان يسهم في الغالب في تنمية شخصيات الطلاب، ويجعل العديد منهم ذواتاً قادرة على الفهم والتخاطب وأحيانا الخطابة. ويمكن القول بأن جزءا من الطبقة السياسية والثقافية الحالية، سواء في المعارضة أو في أروقة السلطة، مدين لتلك للمرحلة الطلابية التي ميزت الفترة الفاصلة بين الستينيات وبداية السبعينيات. لا شك أن تلك المرحلة كانت في أشد الحاجة للترشيد وتعميق النقد الذاتي، لكن بالتأكيد لم يكن إلغاؤها عملا سليما. إن منع العمل السياسي والأيديولوجي بالجامعات، وتقليص الحريات النقابية وغيرها إلى أضيق الحدود، قد يكون أراح الحكومة من هرج الطلاب وأصواتهم الاحتجاجية المزعجة، لكن على المدى المتوسط والبعيد فقدت النخبة بسبب ذلك مصدرا هاما من مصادر اكتشاف القيادات والكوادر الضرورية لتنمية الحياة السياسية والثقافية والنقابية ومختلف مؤسسات وهياكل المجتمع المدني. المجتمع الذي لا يصبر على شبابه، ولا يسمح لهم بالخطأ مجتمع مهدد بالعقم الفكري والسياسي.    (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 20 فيفري 2010)


وللحرية الحمراء باب… يغلق

تونس ــ سفيان الشورابي «في أحد أيام شهر أيار (مايو) 2007 خرجت من منزلي غير متأكد من العودة إلى أهلي. منذ ذاك اليوم أدركت أن تونس لم تعد بلد حرية». هذه الجملة التي كتبها محمد بوصيري بوعبدلي في مؤلفه الصادر في باريس باللغة الفرنسية، كلفته إغلاق الجامعة التي تملكها مجموعته التجارية. فقد أقدمت السلطات التونسية على إغلاق «الجامعة الحرة بتونس» (أقدم جامعة خاصة، أنشئت عام 1973، ويبلغ عدد طلبتها 1465 طالباً، نصفهم من الأجانب)، بسبب ما وصفته بـ«إخلالات إدارية» قامت بها الجامعة على أثر زيارة تفتيش قامت بها لجنة مختصة تابعة لوزارة التربية والتكوين. وصف بوعبدلي القرار بأنه «سياسي وتعسفي» ويأتي جراء إصداره الكتاب الذي يعتبر فيه أن حصيلة الرئيس زين العابدين بن علي على رأس الحكم في تونس بعد مرور 20 سنة تعد «هزيلة في مجال احترام قيم الديموقراطية». واستندت الوزارة التونسية في قرارها إلى خمسة مبررات، أولها أن الجامعة نشرت في الصحف سنة 2002 إعلاناً عن الترسيم في شعبة «الخبير المحاسب» لحساب معهد «أنتاك ــــ كنام» الفرنسي دون الحصول على ترخيص منه. إلا أن بوعبدلي أفاد بأن جامعته كانت قد راسلت الوزارة وتلقت رداً كتابياً منها أكدت فيه أن نشر مثل ذلك الإعلان لا يحتاج إلى ترخيص. أما المبرّر الثاني، فيتعلق بتغيب رئيس الجامعة عن مكتبه أثناء وجود بعثة التفقد، علماً بأنه كان قد أجرى مع البعثة ثلاثة اجتماعات موثقة بمحاضر. أما بالنسبة إلى السبب الثالث وهو أن الجامعة توظف أساتذة من مؤسسات تعليم رسمية دون الحصول على ترخيص من الوزارة، فقد أكد مدرّسو الجامعة أنهم تقدموا بالطلبات غير أن بيروقراطية الوزارة أخّرت عملية تسليمها. ويبقى التعليل الرابع أن الجامعة الحرة تدرس الشعب الهندسية دون إجراء مناظرة مثلما هي الحال في المؤسسات العمومية، إلا أن بوعبدلي أكد أن الوزارة سلمت خلال السنوات الماضية شهادات المعادلة لطلاب الهندسة المتخرجين من جامعته دون مشاكل تذكر. التبرير الأخير للإغلاق يتعلق بتدريس مادة «التصرف ــــ اختصاص المالية» دون ترخيص، إلا أن الوزارة تناست أنها ضمنت هذه المادة في دليل التوجيه الجامعي. (المصدر: صحيفة « الأخبار » (يومية – بيروت) الصادرة يوم 20 فيفري  2010)  


« علاء الدين » يفتح جدل التطبيع في تونس


تونس- شنت صحف وشخصيات معارضة في تونس هجوما على الحكومة التونسية والسفارة الفرنسية على خلفية انعقاد ندوة بالعاصمة التونسية مطلع فبراير، عُرِضت خلالها شهادات حول المحرقة التي يقول اليهود إنهم تعرضوا لها على أيدي النازي، فيما وصفه المنتقدون بأنه محاولة لفرض التطبيع مع إسرائيل، بحسب تقرير لإذاعة هولندا العالمية الجمعة 19-2-2010. واتهم معظم المنتقدين للندوة التي نظمها « المعهد الفرنسي للتعاون »، وعقدت بإشراف من السفارة الفرنسية في تونس، في إطار ما يعرف بمشروع « علاء الدين » الذي انطلق في العام 2009، فرنسا والحكومة التونسية بـ »الاعتداء على مشاعر المواطنين في تونس باستضافة شخصيات صهيونية ومحاولة فرض التطبيع مع إسرائيل تحت غطاء حوار الثقافات والتسامح »، بحسب تقرير الهولندية. وقال الإعلامي التونسي نور الدين مباركي، وهو محرر بجريدة « الوطن »، لسان حال حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ذي التوجهات القومية إن مشروع « علاء الدين » « هو مبادرة متكاملة للتطبيع وجاء متناغما مع محاولات إسرائيل اختراق النخب العربية والإسلامية ». وقال لإذاعة هولندا العالمية: « ما تعرض له اليهود (يقصد الهولوكوست) لا يمكن إنكاره، لكن أن تتحول المحرقة التي لا دخل للعرب والمسلمين فيها إلى شماعة يستغلها الكيان الصهيوني فذلك مرفوض ». وكانت العاصمة التونسية قد استضافت في الثاني من فبراير « لقاء أدبيا وفكريا »، بحسب وسائل الإعلام التونسية، تم خلاله عرض شهادات وذكريات حول الهولوكوست، أو ما يعرف بالمحرقة التي يقول اليهود إنهم تعرضوا لها في الحرب العالمية الثانية في أوروبا على أيدي النظام الألماني النازي. وذكر الإعلام التونسي في حينه أن اللقاء الذي جرى فيما يعرف بـ »المكتبة المعلوماتية » في العاصمة تونس « يأتي في إطار برنامج علاء الدين الذي يحمل دلالات رمزية تعبر عن التنوير والمعرفة وإقامة جسور بين مختلف الثقافات والحضارات ». وقال محمد حسين فنطر، المشرف على مؤسسة « كرسي بن علي لحوار الحضارات والأديان » والذي حضر اللقاء المثير للجدل، إنه « لا مناص بالنسبة للتونسيين من مساندة هذا البرنامج باعتبار انتمائنا إلى فضاء مفتوح، نحن مستعدون لإقامة صلات مع كل الشعوب على اختلاف قومياتها ودياناتها ولغاتها ». وكرسي بن علي لحوار الحضارات هو مشروع أطلقه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في العام 2002، ويهدف إلى « تعزيز التقارب بين الشعوب والانفتاح على الآخر واعتماد الحوار والتفاهم أساسا للتعايش »، بحسب بيان تأسيسه. استفزاز! وكان أكثر من أثار انتقادات معارضي التطبيع في تونس من ضيوف الندوة هو المؤرخ والمحامي الفرنسي من أصول رومانية سارج كلارسفيلد، حيث وصفته أوساط تونسية معارضة بأنه « من الشخصيات المعروف بأن لها علاقات عضوية مع إسرائيل ». وشنت صحيفة « الموقف » التونسية الأسبوعية المعارضة هجوما حادا على كلارسفيلد في افتتاحية عددها الصادر بتاريخ 5 فبراير الجاري، قالت فيها: « السيد كلارسفيلد معروف بتتبعه للنازيين الألمان وعملائهم في فرنسا، وهو معروف بعلاقته العضوية مع إسرائيل، إذ أسس جمعية (يتامى يهود فرنسا المبعدين إلى ألمانيا) التي بنت معلما تذكريا في إسرائيل ». وقالت الصحيفة إن كلارسفيلد « يستغل المحرقة للتسويق للصهيونية »، وإن استضافته في تونس « استفزاز لمشاعر التونسيين ». أهداف أخرى! وتأسس مشروع « علاء الدين » الذي جاءت في إطاره الندوة في العام 2009 تحت إشراف منظمة اليونسكو، وبمبادرة من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، بهدف « إقامة جسور بين مختلف الثقافات والحضارات » و »التعريف بتاريخ معاناة اليهود في المحرقة النازية »، بحسب وثيقته التأسيسية. وانطلق العمل به رسميا يوم 27 مارس 2009 في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس بحضور شيراك والمستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر والرئيس السنغالي عبد الله واد، ويضم مجلس رعاية المشروع شخصيات عربية من بينها الأميرة هيا آل خليفة من البحرين، والأمير حسن طلال رئيس منتدى الفكر العربي في الأردن. وشهدت بعض المدن العربية والإسلامية منذ إطلاق البرنامج ندوات وأمسيات ثقافية خصصت لمحاربة الأفكار التي تنكر وجود الهولوكوست، إلا أنه لاقى انتقادات من مثقفين ونشطاء عرب ومسلمين، رأوا لهذه المبادرة أهدافا أخرى لتشجيع التطبيع مع إسرائيل، باعتبار تركيزها على المنطقة العربية والإسلامية. ولا تقيم الحكومة التونسية حاليا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا أن تقارير إعلامية تتحدث عن تعاون تجاري كبير بين البلدين، إلا أن هذه التقارير لا تشير إلى أرقام محددة. كما تصاعدت الانتقادات داخل تونس ضد الحكومة في السنوات الأخيرة على خلفية زيارات قامت بها وفود طبية وأكاديمية إسرائيلية إلى تونس، وكان آخرها مشاركة وفد إسرائيلي في مؤتمر « الجغرافيين العرب » الذي عقد في العاصمة التونسية في 2008. ويعتبر الاحتفال السنوي الشهير الذي يقيمه آلاف اليهود في كنيس « الغريبة » اليهودي بجزيرة جربة، من أكثر المناسبات التي يثار فيها جدل التطبيع في تونس، مع وجود إسرائيليين ضمن اليهود الذين يشاركون في الاحتفال، وبحسب إحصائية أوردتها الهولندية، فإن احتفالات العام الماضي شهدت توافد قرابة أربعة آلاف يهودي على تونس، من بينهم أكثر من ستمائة إسرائيلي. (المصدر: موقع « إسلام أونلاين » (الدوحة – القاهرة) بتاريخ 19 فيفري 2010)  


شركاء المكان؟

حسن بن عثمان (*) تحتضن صفحة المنتدى بجريدة «الصباح» اسماء لها وزنها فكريا وثقافيا وتحتضن توجهات فكرية وثقافية متنوعة. على سبيل المثال، نشير إلى مقالات بحري العرفاوي الذي هو شاعر معروف في أوساط معيّنة ويعبّر فكريا عن انتماء إلى اتجاه مخصوص، وقد سجّل أكثر من مرّة ما سمّاهم «شركاء المكان» فيما كتبه، ونجده في مقاله الأخير ليوم الأربعاء (10/2/2010) بعنوان «في الديمقراطيات العربية» يختم بالتساؤل التالي، الذي هو لبّ موضوع مقاله: «إلى أي حدّ نحن مستعدون للقبول بشركاء المكان إذا ما اختلفوا معنا في فكرة أو عاطفة أو رجاء؟ إلى أي حدّ نحتمل خصومنا ونصطبر على من أساء إلينا؟ إلى أي حدّ نحن مستعدون للإعتراف بخطإ تبين لنا عندنا وبصواب تبين لنا عند غيرنا. تحتاج الديمقراطية تواضعا للحقيقة والمصلحة لا فلسفة ودساتير فقط». نتفق معه على أن الديمقراطية تحتاج تواضعا للحقيقة والمصلحة، لكن نتعجب تمام التعجّب من هذا المصطلح الغريب الذي يحوّل مواطني الدولة الواحدة إلى «شركاء مكان»، أي أن ما يجمعهم لا يعدو سوى مكان من الأمكنة يتشاركون في الإقامة عليه، وهكذا، وحسب منطوق هذا المصطلح، من الممكن تحويل الدولة مثلا إلى شركة بما أنها تضمّ «شركاء مكان» حسب تعبيره الغريب العجيب. وحينها بإمكان الشركاء حلّها أو تقاسمها، أو وضع أسهمها في البورصة؟ إذا كان الناس الذين يسكنون بلادا واحدة لا يشتركون في المكان وفي الزمان وفي الكثير من ضروب الإيمان، فلا يمكن أن يكونوا شركاء في أي شيء، وخصوصا في المكان، والمشترك هنا ليس، طبعا، بمعنى التطابق واهدار المختلف والمتنوع، ولكنه يتعلّق بالمشترك الوطني التاريخي والقيمي والقانوني والدستوري والتنموي، وبالمشترك المستقبلي، وفي كلمة، بكل ما تنتظم به المجتمعات الإنسانية وبه تبلور هُويتها وتنخرط في نحت كيانها، أما عن الديمقراطية، سواء كانت غربية أو هندية أو حتّى صينية أو عربية… فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدور نقاشها أو صراعها حول الكليات، وإنما مجالها الجزئيات، والجزئيات فقط، وإلاّ تحوّلت إلى إقتتال طوائفي وتحزّبات فتن وأوبئة تستأصل «شركاء المكان» أنفسهم، بل المكان ذاته. لا بد من النقاش ومزيد النقاش، ولابد من الإنتباه للغة النقاش، فاللغة تكشف هُوية من يكتب ويتكلم بها، وكم نحن في حاجة إلى أكثر من «منتدى» على غرار منتدى جريدة الصباح في عهدتها الجديدة. (*) كاتب وروائي تونسي hassenbenothman59@yahoo.fr (المصدر: « الصباح » (يومية – تونس) بتاريخ 20 فيفري 2010)
 


ردا على سلوى الشرفي قضايا في الأدب والسياسة

عبدالسلام الككلي كتبت الأستاذة سلوى يوم 24جانفي مقالا في جريدة الصباح بعنوان »عن المثقف وبرجه العاجي »اعتبرت فيه أن المثقف مطالب بان يفارق ما تسميه الجموع « جماعة تشويش التفكير الجمعي «الشّوارعي » وقالت ان المثقف مطالب أيضا بان يلح على ندرته..وذلك بعزل نفسه داخل عالمه المفترض..وتحدثت عن »مفارقة فكرية »..و »برج عاجي « و »شذوذ وان كان إلى النار ».ورددنا عليها ردا أول نشر بجريدة الصباح يوم31جانفي قلنا فيه إن مقولة البرج مقولة قديمة ربما تعود الى افلاطون و لا نرى فيها أي إبداع فكري من أي نوع كان،خاصة إذا سجنت نفسها  في مقابلات بين المثقف والجموع سطحية  مبتذلة من جنس الأعلى والأسفل أو من نوع المقابلة بين جوهرين او ضدين هما الجدلي والأحادي، المركب والبسيط، العميق والسطح .وناقشنا أيضا علاقة المثقف بالسلطة كما عالجنا قضايا تتعلق بصورتنا عن الآخر وصورة الآخر عنا. ولم نتعرض في مقالنا لا إلى الإسلاميين ولا إلى غير الإسلاميين من الاتجاهات السياسية. فما كان من الأستاذة الشرفي إلا أن حولت الحوار إلى مربع الايديولوجيا التي لا تنفك توهمنا بأنها تتحرك خارجه وأرجعته إلى القضايا التي احترفت الحديث فيها .كما رثت الأستاذة لحالنا و « هي حال كلّ من كبّل نفسه بإيديولوجية معيّنة، بأسمائها وتصوراتها ومقولاتها، غير أن المتحرّر منها لا تهمه غير المعاني، أمّا أسماؤها، أي لباسها وجلابيبها الفضفاضة، فيتركها لبن لادن، مثلا، » على حد قولها . ما كنا نريد أن نعود إلى محاورة مجادلتنا ولكن ردها على ردنا كان فيه  من الإشارات الظاهرة والخفية ما يجعل من العودة إلى الموضوع واجبا فكريا وأخلاقيا قبل أن يكون حقا نطالب به إنصافا لقارئنا أولا. خاصة وان القضايا المثارة هي قضايا من جوهر معضلاتنا كعلاقة المثقف بالجماهير أو علاقته بالسلطة أو كمشكلة الفكر الديني والعلاقة به أو كمسالة صلتنا بالأخر المختلف عنا فكريا أو حضاريا. وسنحاول في مجموعة من المقالات أن نثير بعض هذه القضايا وغيرها من تلك التي كانت محل جدل بيني وبين الأستاذة محاولين ان يرتقي الجدل فوق التشخيص او التشنج اللذين طبعا ردها لقد افتتحنا ردنا السابق بجملة لألبار كامو.تتعلق بجرائم الكبار وما كان استشهادنا به يعني أننا نقبل تفكيره كله أو نرفض تفكيره كله فلسنا من جماعة الكل أو لا. فإذا بمجادلتنا تشن حملة على كامو الذي لا تستسيغه لأن  »  أسلوبه الرّوائي جافّ تقريريّ، وتفكيره يكيل بمكيالين ». ف «ألبار كامي»  حسب نظرها  » كان يروّج للأنسنة غير أنه كان يستثني منها العربي الجزائري » .في هذا الكلام نقطتان تحتاجان إلى توضيح الأولى تتعلق بأسلوب كامو، والثانية بموقفه من الجزائر وليكن حديثنا هذا نوعا من المشاركة في الاحتفال بخمسينية وفاته. كامو والكتابة البيضاء  قد يذهب بعضهم مذهب الأستاذة الشرفي في الحكم على كامو معتبرين كتابته جافة الألفاظ تقريرية، يفتقر أسلوبها إلى الإبداع الفني..وهو حكم نتبين منه أمرين..إما أن يكون صاحبه مندفعا متسرعا لم يعتد تأمل الظواهر وتدبرها قبل وصفها..وإما أن يكون سطحي الرؤية لا يحسن منهج التأويل الأدبي إن لم يكن عاجزا عنه قاصرا أمامه .نقول لأولئك الذين اندفعوا في حكمهم على أسلوب كامو بالجفاف والتقريرية أن عليهم أن يفكروا قبل الإقدام على إطلاق الأحكام جزافا فإن فكروا ربما فهموا ما غيبه عنهم خداع البداهة…وعلى الذين عجزوا عن تأويل النص أن يتدربوا عليه إذا كانوا لم يملكوا بعد مفاتيح قراءة كامو اسلوبا و لم يستوعبوا فكرة العبث مضمونا..ننطلق من مسلمة أساسية لا تخفى على باحث  وهي ان روايات كامو وثيقة الصلة بفلسفته. أي فلسفة العبث..وقد تحدث الناقد الشهير رولان بارت في كتابه » الدرجة الصفر من الكتابة »  » عما يسمى الكتابة البيضاءوهي أسلوب يعمد إلى نقل الوقائع نقلا محايدا..نقلا « واقعيا اكثر من الواقعية ذاتها »,موضوعيا يتعالى على وصف ما هو وجداني انفعالي انطباعي..ويتوخى التراكيب البسيطة والجمل الخالية من بلاغة المجاز والتشبيه والاستعارة..انه أسلوب يشبه إلى حد ما الكتابة العلمية التوثيقية.. هذا هو الأسلوب ذاته الذي يوظفه البير كامو..فهل كان عاجزا عن الكتابة بغيره؟..انه لمن الخطأ الجسيم أن نعتقد أن  علة البير كامو هي في أسلوبه  وبذلك يكون الخلق الفني أمرا يتجاوزه..على العكس من ذلك تماما لقد كل كل إبداع كامو في توظيف الكتابة البيضاء..وهذا متجل في روايته »الغريب »…وهي رواية سيرذاتية اذ قامت على نقل أحداث متخيلة اسند كامو روايتها الى المتكلم المفرد..فيها يصف البطل العالم الخارجي وصفا يشعر معه القارئ أن ذاك البطل لم يكن يعيش الأحداث وإنما كان يشاهدها ويتفرج عليها .ينفصل عن ذاتيته بانفصاله عن العالم المحيط به بكل مكوناته..هو ذاته الإنسان العابث..تستوي في رأيه أطراف الحال..لا يرى فرقا بين الموت والحياة ولا فرقا بين السجن والحرية..ويرتكب جريمة قتل بلا سبب.. بل هو لم يقتل و إنما قام فقط بحركة بسيطة خطرت له وهو أن يمسك بالمسدس تحت تأثير حرارة الشمس(لمزيد التفاصيل انظر الرواية)..انه الرجل الغريب عن العالم..فقدت في رأيه كل الأشياء معانيها وأضحت بلا قيمة..فما الذي ينتظره القارئ من بطل كهذا وهو يتحدث عن نفسه؟هل ينتظر منه وصف رومنسيا لجمال البحر وقدسية الأم وقيمة الإنسان وحب الحياة؟ أم ينتظر منه إغراقا في الاستعارة وهو ذات جافة جامدة لا ترى فائدة من الوجود كما لاتهتم بالعدم إن حل؟يقول بيفون »الأسلوب هو الإنسان »ونقول إن الكتابة البيضاء هي الذات الغريبة المتكلمة في الرواية بكل غربتها واستلابها  ..هكذا يصبح أسلوب كامو الخالي من المجاز مجازا في حد ذاته..يكون الأسلوب في درجة أولى دالا يعبر عن مدلول هو التصور الذي يستخرج منه المتقبل معنى..لكن أسلوب كامو يعد مدلولا يحتاج إلى درجة ثانية من التأويل..انه معنى العبث والغربة وفقدان المعنى يتجسد في كلام الإنسان العابث..فهل نطالب هذا الإنسان بتصنع أسلوب لا يعبر عن ذاته حتى ترضى من لا تفهم دلالات الكتابة البيضاء..يمكن أن نقول الشيء ذاته في حديثنا عن « الطاعون » فالمتكلم طبيب يحاول تأويل العالم دون الابتعاد عن مبادئ « الموضوعية الجافة » برغم كل فاجعة… ولنا عودة إلى موضوع علاقة كامو بالقضية الجزائرية في مقال قادم.  
أستاذ الحضارة بالجامعة التونسية الموقف العدد بتاريخ 19 فيفري  


الشيخ راشد الغنوشي في حوار مع مجلة أطياف المغربية

  


  حاوره الصّحفي: زكرياء سحنون   1 ـ أربعون سنة مضت من عمر منظمة المؤتمر الإسلامي دون أن تبلغ أشدها؛ وكثيرة هي الآمال التي علقت على قيام هذه المنظمة، حتى أن البعض رأى فيها نواة لاستعادة نظام الخلافة الإسلامية في الحكم وفق منظور يتلاءم ومستجدات العصر؛ بينما رأى فيها آخرون تعبيرا عن إرادة إسلامية مستقلة بخلاف جامعة الدول العربية التي أنشئت بإيعاز من أم المصائب بريطانيا؛ في حين صدم البعض الآخر لأدائها الباهت لدرجة جعلته يطالب بإقبارها…؛ كيف تنظرون لمثل هذه المواقف ؟   – لم يكن منتظرا من مجموع دول تابعة ضعيفة أن تلد كيانا دوليا عملاقا، لا سيما وأن موازين القوة الدولية مختلة لصالح القوى الغربية منذ قرنين على الأقل ، وكان من ثمار ذلك هدم آخر شكل للوحدة الإسلامية السياسية (1924) وتمزيق شمل المسلمين وفرض التجزئة عليهم وحراسة تلك التجزئة بقوة الأساطيل، وحراستها كذلك بأنظمة فاسدة دكتاتورية معزولة عن شعوبها،  تولت القوى الغربية دعمها وتسليطها على شعوبها للقيام بمهمة الوكيل على حراسة المصالح الغربية في عالم الإسلام وقمع كل توجه لدى تلك الشعوب صوب نهوض حقيقي يتأسس على إحياء مقومات الشخصية الإسلامية واستعادة الوحدة المغتالة.فذلك خط أحمر دونه خرق القتاد.  وتأبيدا لهذه التجزئة تم تصدير نموذج الدولة القطرية إلى العالم الإسلامي لتقويض كل توجه صوب الوحدة مجددا بما استحداث مفاهيم جديدة للأمة على أنقاض المفهوم الإسلامي الجامع، تم ربطها بتواريخ وثقافات ما قبل الإسلام ذاته كالآشوريين والفنيقيين والفراعنة.لا يترددون حتى في اختلاق تلك التواريخ لتأثيث وملء فراغات الأمة المستحدثة..التونسية والمغربية والقطرية والسودانية.لها رموزها وراياتها وتاريخها الخاص بها وحتى إسلامها وسفراؤها.؟ ومع كل الجهود التي بذلت من قوى التبعية والتخريب داخل عالم الإسلام مدعومة بالقوى الأجنبية لا يزال المسلمون ينظرون إلى أنفسهم أنهم أمة واحدة تخترق كل الحواجز والكيانات المصطنعة، ويشتد ذلك الشعورخاصة كلما داهمت المصائب قطرا من أقطار الأمة فترى الأمة وكأن ما يحدث في البوسنة أو الشيشان أو التركستان يحدث في كل بيت مسلم وليس في دولة أخرى. وذلك هو الذي حدث مثلا سنة 1969عندما أقدم الصهاينة بعد احتلالهم القدس على إحراق المسجد الأقصى المبارك فانتفض عالم الإسلام وكأنه جسم واحد، الأمر الذي حرك جلاميد الصخر الحاكمة واضطرها إلى الإجتماع وتأسيس رمز الوحدة الإسلامية « منظمة المؤتمر الإسلامي »، ولأنها منظمة تترجم إرادة حكومات لا تترجم هي بدورها شعوبها إلا بشكل جزئي فكذلك هي المنظمة، وإن عبرت عن أشواق شعوب أمتنا إلى الوحدة فهي عاجزة أن يكون ذلك التعبير حارا قويا كما يعتمل في أفئدة الشعوب، ولذلك لم تفعل تلك المنظمة شيئا مذكورا في القضية التي تأسست من أجلها قضية القدس ولا كان فعل اللجنة المنبثقة عن هذه المنظمة لجنة القدس فعلا مشهودا يوقف المخطط الصهيوني الذي يجري على قدم وساق لتهويد القدس والإستلاء على المسجد المبارك تمهيدا لهدمه أو اقتسامه لزرع أسطورة هيكل مزعوم على أنقاضه، بل إن رئيس لجنة القدس كان إسهامه في عملية التطبيع الغاصب غير قليل. وليس ذلك وحسب بل إن أعظم دول العرب التي كان معولا عليها قيادة الأمة لتحرير فلسطين ورد الهجمة الغربية الجديدة كما فعلت أيام الصليبيين والتتر هي أول المتخاذلين « ولا تكنوا أول كافر به »، بما فتح أبوابا للشر على الأمة وأبوابا للتمدد الصهيوني في المنطقة والعالم لولا فضل الله ثم ما تفجر في الأمة من قوى المقاومة الشعبية والمسلحة. إن معظم ما أصدرته منظمة المؤتمر الإسلامي من قرارات ظلت حبرا على ورق، بسبب عجز الحكومات وتخاذلها وخوفها المرضي من كل ما يمكن أن يغضب عليها أولياءها الغربيين، وهم من زرع في القلب من الأمة هذا الكيان اللقيط وقام على حراسته وتمهيد جسم المنطقة للقبول به بل وحتى الإستعداد للانصياع له، وهو ما أغرى الذئب الصهيوني في المؤتمر الإقتصادي التطبيعي في الدار البيضاء خلال أوج صعود موجة التطبيع قبل أن تنكسر وتتراجع الى أن يدعو العرب لتجريب قيادة اسرائيل بعد أن جربوا قيادة مصر. دول مثل هذه غير مرشحة للجهاد من أجل تحرير فلسطين، وهي بالفعل غير قادرة على ذلك، ولا نريد منها أن تورطنا في هزائم مرة أخرى، حسبها أن تترك للشعوب حرية المبادرة ولا تقوم حارسا للكيان اللقيط كما تفعل دول العرب مثلا. وكان يسعها أن تدعم المقاومة كما دعمت باكستان حرب تحرير أفغانستان، وكما دعمت المغرب وتونس ومصر حرب تحرير الجزائر. فلم تتولى مصر خنق غزة والأردن خنق الضفة؟. عار وأي عار.    2ـ فكرة إنشاء منظمة دولية يلمّ فيها شمل بلدان العالم الإسلامي ظلت تتبلور لسنوات عديدة، غير أن جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك في الـ 21 أغسطس 1969 التي هزت أركان الأمة هي من عجل بإخراجها إلى حيز الوجود؛ واليوم وبعد مرور أربعة عقود على هذه الفعلة النكراء، نجد مسلسل تهويد القدس وقد شارف على استكمال أطواره النهائية، والحفريات مستمرة في النيل من أسس مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم دون رادع…؛ فهل تنتظر الأمة انهيار أولى القبلتين حتى تقوم من مرقدها ؟   – فعلا الأقصى منذ زرع الكيان الصهيوني هو في خطر واشتد الخطر بعد حرب 67 الشؤومة التي نقلت السيادة عليه وعلى القدس وكل فلسطين إلى الكيان الصهيوني ، واليوم بلغ الخطر على الأقصى أعلى درجاته في ظل حكومات عربية متخاذلة وعالم اسلامي ممزق ووضع دولي مناسب وحكومة صهيونية تتخبطها الأساطير التلمودية المتمحورة حول بناء الهيكل المزعوم. والسؤال ماذا يمكن فعله لوقف مخطط صهيوني هو قاب قوسين أو أدنى من مباشرة تنفيذه؟ لا أمل بعد الله إلا في المقاومة ومن ورائها شعوبنا وأحرار العالم، أن ترفع شعوبنا مستويات ضغطها على الحكام لحملهم -عبر الضغط الإعلامي والإحتجاج والمسيرات الشعبية – على دعم المقاومة واستخدام كل ما وهب الله هذه الأمة من أدوات فعل وتسخيرها لصالح الأقصى والقدس وفلسطين، من أموال، وإعلام ودبلوماسية وبترول. إن الكيان الصهيوني يتجه الى مزيد من الضعف في الداخل وبداية العزلة الدولية، ويوشك أن ينظر إليه على أنه ليس حليفا وحارسا للمصالح الغربية في المنطقة كما أريد له وكما يحرص على تقديم نفسه بقدر ما هو عبء على المصالح الغربية وعنصر تهديد للسلام الدولي وحكم نازي متوحش، وهو ما يؤكد أن اتجاه التطور ليس في صالح هذا الكيان المتوحش الذي يضيق ذرعا بثورة الإعلام التي كشفته عاريا نازيا كما يضيق باستيقاظ الضمير الإنساني .ولو أنه في هستيريته وغطرسته أقدم على هدم الأقصى – لاسمح الله- لقرّب من أجله ولجعل الأنظمة والقوى المتحالفة معه في وضعية لا تحسد عليها، قد تفضي إلى موجة من تساقط  بناءات هرمة وأعجاز نخل خاوية. والأمر لله من قبل ومن بعد.   3 ـ طبعا حال الأمة اليوم هو غير ما كان عليه قبل أربعة عقود خلت، فإيران الشاه ليست هي إيران الجمهورية الإسلامية، وتركيا العلمانية ليست هي تركيا العدالة والتنمية، وباكستان باتت قوة نووية، بينما قطعت ماليزيا خطوات جبارة في المجال الاقتصادي حالة الوهن،…، ناهيك عن الطفرة النفطية التي جعلت العالم الإسلامي يمتلك أكبر احتياطي عالمي في مجال الطاقة؛ ومع ذلك فبلاد الإسلام ظلت طوال هذه الفترة مسرحا للعديد من الحروب وهدفا للكثير من الحملات العدوانية، ما جعل معظم اللاجئين في العالم مسلمين، هذا إلى جانب واقع التخلف الذي ترزح تحت نيره غير قليل من الشعوب الإسلامية… هل من تفسير لحالة الوهن المزمن هذه ؟   – لا شك في أن الأمور لا تتطور كلها في اتجاه سلبي: أ- هذه الأمة صنعها الإسلام وبحسب فهمها له والتزامها به يتحدد وضعها في العالم ضعفا وقوة. وعلى هذا الصعيد رغم كل السلبيات ومنها ضروب التشدد والإنغلاق وانعكاسات ثقافة العولمة على عالم الثقافة والقيم لشرائح من أمتنا فإن المستوى العام للوعي بالإسلام والإلتزام الشعبي به هو أفضل وأرقى مما كان عليه منذ مئات السنين حيث ساد الأغنوص والتصوف الخرافي على خلفية وحدة الوجود والإتحاد والإنسحاب من الدنيا الى عوالم وهمية، فتعطل العقل المسلم وساد الجمود والتقليد وركدت الحياة حتى أسنت بينما كانت الحياة موارة في الجهة الغربية المقابلة، بما أغراها بالسطو علينا لنهب خيراتنا مخترقين بناءاتنا الثقافية لتخليق صفوات على صورتهم منقطعة عن نسيجها الإسلامي ، سرعان ما جهزتها لخلافتها في إدارة شؤون الحكم والسياسة والثقافة والادارة والمال والاعلام ، وذلك بعد أن دبت في الأمة روح الحياة نافضة عن إسلامها غبار الانحطاط فتنهل مجددا من ينابيعه الصافية فتتحرك فاعليات الجهاد والإجتهاد والمقاومة والتجدد. وهكذا انتقل عالم الإسلام عموما من حكم غربي مباشر الى حكم بالوكالة عبر الصفوات التي تربت على يده، فغدت تمثله لدى الأمة أكثر مما تمثل الأمة لديه، فانشق الإجتماع الإسلامي بين شعوب تزداد يوما بعد يوم ارتباطا بالإسلام وبين نخب تمسك بمراكز القرار والثقافة والمال. واضح اليوم أن الصراع بين الحكام وبين الشعوب وخصوصا في العالم العربي يمثل معلما أساسيا من معالم المشهد، وأن لهذا الصراع وجه ثقافي إسلامي في مواجهة ثقافة التحلل والتغرب، وله وجه سياسي محلي حيث يرفض الحكام الإحتكام لشعوبهم عبر صناديق الإقتراع وهو ما تطالب به الحركة الإسلامية، وللصراع وجه سياسي دولي يتمثل في رغية جامحة للشعوب في الدفع صوب توحيد صفوف الأمة وتقديم الدعم للمقاومة بينما الحكام يتشبثون بالحكم ملكية عائلية ملكيين كانوا أم جمهوريين. والذي يبطّئ من حركة التاريخ في منطقتنا فلا تلتحق بركب التحولات الديمقراطية في العالم ميزان القوة الذي لا يزال مائلا لصالح الغرب الذي يعيق عملية التحول الديمقراطي وبخاصة في المنطقة العربية رعاية لمصالحه في استمرار التجزئة والحصول على النفط وحماية الكيان الصهيوني ، وهو يعلم أن أي حكم ديمقراطي في المنطقة سيلبي مطالب شعبه في السيطرة على ثرواته وفي الدفع إلى الوحدة وفي دعم المقاومة. وما حصل في فلسطين من فرض المقاطعة على حكومة حماس المنتخبة، وكذا دعم حكم مبارك بعد نجاح الإخوان ودعم جنرالات الجزائر والنظام البوليسي في تونس وكذا دعم أنظمة متخلفة في الخليج، شواهد ما يمثله ميزان القوة الغربي من عوائق في وجه التغيير، إلا أن الغرب ليس إلها، فأوضاعه ليست بخير، ويعاني أزمات مثل أزمته الإقتصادية، وأزمته في افغانستان لا يعرف سبيلا للخروج منها، بما أخذ يفرض عليه التفكير في الإعتراف بما تختاره الشعوب سبيلا لضمان مصالحه عبر حكومات منتخبة حتى ولو قادها اسلاميون معتدلون لا يحملون مشاريع للحرب ضد العالم وإنما يسعون لإعادة بناء إجتماع اسلامي يحترم إرادة الشعوب، ويقيم العدل متعاونا مع كل من يتعاون معه مسالما لكل من يسالمه. غير أن حال الأمة حتى على المستوى الحكومي، يتغير في اتجاه اللقاء مع الأمة ، مع الإسلام، وذلك الذي حدث في ايران مع الثورة الإسلامية التي نقلت ايران من شرطي غربي في المنطقة حليف لإسرائيل الى أهم قوة دعم للمقاومة، وذلك رغم كل المشاكل، وللأسف قوبل هذا التحول من العرب الأشقياء بالتجهم بل بالحرب، ولا يزالون يثيرون الغبار على برنامجها النووي، وكان عليهم أن ينافسوه أو أن يبتهجوا بوجود قوة نووية ثانية في المنطقة حتى لا يبقى عدو الجميع اسرائيل منفردة بهذا السلاح الفتاك. ويتعزز وضع الأمة بالتحاق جناح قوي من أجنحتها بها أعني تركيا، التي ظلت زهاء قرن في التيه تحدث نفسها بالتأورب، وفعلت كل شيئ من أجل ذلك، إلا أنه ظل مصرا على صفق الباب في وجهها فيممت وجهها صف الأمة، لتحتل مكانها القيادي المتميز، ومن وراء ذلك باكستان رغم ما تتعرض له من مكايد غربية لتجريدها من قوتها النووية باعتبارها البلد الإسلامي النووي الوحيد. يبقى العالم العربي، وتبقى مصر الثغر الكبير في بناء الأمة ، هناك ارهاصات كثيرة دالة على أنها تعيش نهايات عهد وتتحفز للإلتحاق بركب الأمة والإنخراط مجددا بالعرب في التاريخ.   4ـ القمع الوحشي الذي تعرض له، صيف هذا العام، المسلمون الإيغور في تركستان الشرقية الخاضعة للسيطرة الصينية، أعاد إلى الواجهة معاناة الأقليات المسلمة في العديد من بلدان العالم،  كما أبرز الحاجة الماسة إلى بلورة فقه سياسي يجيب عن الإشكالات المرتبطة بتدبير ملف الأقليات على اختلاف ظروفها المعيشية وأوضاعها السياسية… أليس كذلك ؟   – بلى. خصوصا وأن نسبة الأقليات المسلمة تتراوح بين الثلث والربع بالقياس الى بقية المسلمين وهو مظهر من مظاهر نمو الإسلام وتمدده وإفادته مما حصل من تطورات إيجابية لصالح الحريات الدينية التي كانت متوفرة في عالم الإسلام بما أتاح الفرص لتنوع ديني هائل في عالم الإسلام انتفت معه الحروب الدينية داخل المجتمعات الإسلامية، فكان تحاربنا حول السلطة وليس حول المذهب والدين كما كان عليه الأمر في المجتمعات الأروبية في عصورهم الوسيطة. لكن الثورات التي حصلت عندهم تمكنت من إزاحة سلطة الكنائس جانبا وتركت الناس أحرار وما يدينون، فكانت العلمانية هي ارضية الحرية وحاميتها في الغرب بينما الإسلام قد وفر ذلك في مجتمعات الإسلام. واضطر لشن الحروب من أجل الدفاع عن المستضعفين مسلمين وغير مسلمين وعرض دعوته على العالم، وهو ما وفرته المجتمعات العلمانية الديمقراطية الحديثة، فأمكن لأول مرة أن توجد وتنمو أقليات اسلامية ممتدة في أرجاء العالم يعيش معظمها حيث تسود الديمقراطية في سلام نسبي، بينما حيث تسود الدكتاتوريات تتعرض الأقليات المسلمة لصنوف من الإضطهاد ، كما هو حاصل لإخواننا التركستانيين الذين لم يكونوا أقلية في بلادهم بل غالبية سيدة، إلا أن الإحتلال الروسي والصيني قسم بلادهم الغنية الشاسعة، ونفذ فيها سياسة استيطانية حولتهم الى أقلية مضطهدة. وكان يمكن لعالم الإسلام أن يضع حدا لإضطهادهم ، دون حاجة الى حروب، فقط الضغط على الصين بالطاقة أو بمقاطعة بضائعها كفيل بتركيعها وتسليمها بالحقوق الأساسية الدينية لإخواننا الإيغوريين، في إطار الدولة الصينية بما يضع حدا لاضطهادهم ويسد الطريق على أعداء الصين في توظيفهم وقودا وإغرائهم بالإستقلال. ولكن دول البترول تستخدم النفط وعقد صفقات السلاح مع الصين لا لمصلحة الإيغور ولا ضد اسرائيل، وإنما لمنع الصين من بيع صواريخ متطورة لإيران. تركيا الدولة الإسلامية انطلق منها الصوت الإسلامي الوحيد محتجا على ما يفعل بالمسلمين، فكيف لو انطلق ستون صوتا من أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي وأين المنظمة نفسها؟ وأين اتحاد علماء المسلمين؟ لم يكن كافيا إصدار بيان، كان يجب الإتصال بالسفراء الصينيين، وزيارة وفود شعبية، والتوسط بين الحكومة والإيغوريين . الصين كبيرة ولكن مصالحها في عالم الإسلام ضخمة، ويمكن في المستوى الشعبي ذاته التهديد بسلاح المقاطعة للبضائع الصينية. على كل موضوع الأقليات المسلمة ينمو الإهتمام به في مستوى التأصيل الفقهي والأصولي، وخصوصا من قبل المجلس الأروبي للبحوث والإفتاء، الذي تأسس لخدمة الأقليات انطلاقا من تطوير لفرع  فقهي خاص لم يحتج له الفقهاء السابقون غالبا في ظل عالم منغلق، بما جعل الإسلام لا يعيش إلا حاكما، فإذا فقد الحاكمية فقد الوجود، خلافا لعصرنا بما جعل فقهاء كبار بوزن الشيخ القرضاوي يعتبرون ما يسمى بجهاد الطلب أي غزو بلاد الكافرين لنشر الإسلام لم تعد اليه حاجة في نظام دولي مفتوح يعترف بالحريات الأساسية ومنها الحريات  الدينية، ومع ثورة الإعلام التي اخترقت كل الحواجز بما يجعل الحاجة أشد الى جيوش من الإعلاميين والباحثين والدعاة المتخصصين.   5 ـ الفتنة الطائفية التي باتت تتهدد وحدة الأمة بعد حديث البعض عن خطر مزعوم  يتربص بالعرب من خلال ما قيل أنه »هلال شيعي » في طور التشكل، مقابل التواطؤ الإيراني في احتلال أفغانستان والعراق…؛ ألا يستدعي ذلك فتح حوار حقيقي يقوده عقلاء الأمة من الطرفين شرط أن يتسم بالصراحة ويتجاوز مجاملات دعوات التقريب المذهبي ؟   – بلى. مشكلات الأمة الداخلية كثيرة ولكن في طليعتها الإستبداد بالحكم ، الإستبداد بالرأي ، الإستبداد بالثروة. وليست الفتنة الطائفية غير فرع من فروع الإستبداد بالرأي ادعاء لإمتلاك الحقيقة الدينية، والإنفراد بها وتكفيرمن لا يسلم لك بذلك وإستباحة حرماته. لقد كان لأمتنا نجاحات حضارية معتبرة إلا أن حظنا كان متواضعا في باب الإدارة السلمية للإختلافات السياسية حول السلطة، فكان أول سيف سل في الإسلام كما يذكر الشهرستاني حول الخلافة، وعادة ما تتبرقع خلافاتنا حول السلطة ببرقع الدين باعتباره العنصر الأشد تأثيرا في شخصية المسلم، بما يجعل من العسير تجنيد فريق من المسلمين لمقاتلة فريق آخر من المسلمين دون الطعن في دينه وإسقاط حرمته الدينية . وهكذا ابتدأت كل الخلافات صراعا حول السلطة ثم تولى كل حزب سياسي إلباس حزبه ثوبا من الدين يحله المنزلة الرفيعة منه سالبا من الحزب المعارض له كل اعتبار ديني منزلا له منزلة الكافر أو الضال المتنكب عن نهج القرآن والسنة والسلف الصالح، فهو الخطر الأعظم على الإسلام وأمته الذي تجب منازلته ودرء خطره. وهكذا ظلت خلافاتنا حول السلطة فيما بعد الراشدين تدار بالسيف، وعجز فكرنا عن تطوير آليات لإدارتها سلميا، وهو ما توفق إليه الفكر السياسي الغربي بعد قرون طويلة من الحروب الدينية، ما اضطره الى أن يقصي الدين جانبا عازلا له في خصوصيات الناس. أما نحن فقد ضللنا نتحارب على السلطة متنكرين باستمرار في أثواب دينية، ونحن اليوم أمام خيارين : إما الإعتراف الصريح بالتعدد الديني ليس خارج الإسلام وحسب، فقد اعترفنا بذلك منذ زمن بعيد، وإنما داخله أيضا ليس مجرد اعتراف فكري مذهبي فقد تم ذلك، وإنما الإعتراف بالتعددية السياسية الإسلامية بمعنى الإعتراف بتعدد برامج الحكم الإسلامي المنبثقة من الإسلام وحقها كاملا في التنافس على السلطة بمنآى من كل ضرب من ضروب الإحتكار للإسلام وادعاء النطق باسمه. ورغم أنه قد يظهر لبادئ الراي أن الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة هي الفتنة الوحيدة ، يبدو مثلا كأن الأرواح التي تزهق في اليمن بين الحكومة والحوثيين وكأنها صراع بين السنة والشيعة الزيدية وهو ما يحاول الطرفان التلويح به، بينما هو صراع في جوره صراع سياسي على السلطة والثروة، يؤكد ذلك الحراك الجنوبي، وأيضا التحالف الواسع « اللقاء المشترك » التجمع الذي يضم أوسع تكتل شعبي يشترك فيه سنة وشيعة وناصريين واشتراكيين، مؤاخذته على السلطة لا تقل عن الحوثيين، إلا أنه يرفض الإنجرار حتى الآن الى حمأة العنف. رغم ذلك، فإن فتنة الصراع الطائفي بين السنة والشيعة ليست سوى وجه من أوجه الصراع السياسي الذي لا يرغب أطرافه في الإعتراف بطبيعته السياسية، وأسوأ من ذلك يرفض المتغلب منهما أو كلاهما الإعتراف بحق الآخر في الفهم والتفسير للنصوص الدينية وإقامة شعائره وفق ذلك، والدعوة لمذهبه وتمتيعه بكل حقوق المواطنة على أساس المساواة دون تمييز. ليست هذه الفتنة العامل الوحيد في تمزيق صفوف الأمة واضطراب بوصلتها لدرجة العجز عن تمييز الصديق من العدو، فتبدو اسرائيل أو أي قوة محتلة أخرى أقرب إلينا من المنتسب إلى طائفة أخرى من طوائف ملتنا، هناك فتن أخرى لا تقل عن ذلك فتنة الصراع بين السلفيين وهم في الأمة أبدا قلة بالقياس للصوفيين ولا يزالون يمثلون جمهرة الأمة. هذا الذي يبدأ بتكفير الشيعي اليوم سيكفر غدا الصوفي، وفي اليوم الموالي سيكفر السني الآخر المخالف للمذهب. وهكذا يستمر سرطان الإستبداد بالفكر والرأي عاملا ليل نهار على تحطيم جسم الأمة حتى ياتي عليه جميعا لأنه منخرط في مسار خاطئ مدمر متخلف، مصادم لسنة الله في التعدد والتنوع والإختلاف. قال تعالى »ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم » (هود).إذا استمر هذا المنزع المتخلف في تطييف الإسلام أي تحويله الى طوائف يكفر بعضها بعضا فلن يكون هناك معنى لشعار الإسلام هو الحل » بل ستكون العلمانية كما في الغرب هي الحل. وذلك ما ظهر في العراق عندما اشتغلت الأحزاب الإسلامية بالسياسة، فتقاتل السنة والشيعة، ثم تقاتل السنة وتقاتل الشيعة وفرضت المحاصصة الطائفية وكثيرا ما غدت القوات الأمريكية هي ملجإ الضعيف المضطهد، وعجز الفكر الإسلامي الطائفي الذي يحكم بمختلف توجهاته الشيعية والسنية أن ينتج حزبا وطنيا يجمع شتات العراق سنة وشيعة عربا وأكرادا كما فعل حزب البعث العلماني للأسف. سيظل فكرنا الإسلامي متخلفا عن العلمانية حتى ننجح في تطوير فكر إسلامي سياسي يقوم على منظور رحب، قادر على أن يتأسس عليه تجمعات سياسية ونقابية يلتقي فيها كل أبناء الوطن على اختلاف اتجاهاتهم. في الأربعينيات كان الحزب الإسلامي في العراق يضم سنة وشيعة عربا وأكرادا فلم يعجز اليوم؟. في الأربعينيات كان من المقربين الى البنا ومستشاريه أقباط فلم لا يحدث ذلك اليوم؟. وراء الفتن الطائفية ضيق في الفكر واستبداد في السياسة، لا يمكن أن يؤسسا إلا لفتن وحروب أهلية بعناوين شتى، فلا اجتماع حضاريا إلا بالإعتراف بالتعدد والتنوع وحق الإختلاف وتنظيم إدارته سلميا.   6ـ  ليس يخفى عنكم وجود هيئات منبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي من قبيل الأيسيسكو والبنك الإسلامي للتنمية ومجمع الفقه الإسلامي…ما يثير التساؤل عن إمكانية اعتماد المداخل الثلاث (الثقافي والاقتصادي والفقهي) سبيلا لتعزيز دعائم الوحدة الإسلامية والعمل على تجاوز القصور الناجمة عن الحسابات السياسية الضيقة التي جعلتنا عاجزين عن مجرد توحيد أوقات صيامنا وإفطارنا.   – نعم هي مؤسسات جيدة قامت وتقوم بأدوار مهمة في خدمة الوحدة الإسلامية، ولكنها محرومة من الأدوات التنفيذية القادرة على الدخول بما تقدمه من برامج ينتجها مختصون، ساحة التاريخ. ومقارنة بسيطة بين هذا التجمع الضخم وأمثاله من التجمعات مثل الإتحاد الأروبي الذي نشأ غير بعيد منه وكيف شق طريقه صعدا صوب الوحدة الإقتصادية والثقافية والعسكرية والقضائية..الخ، تكشف أن العائق ليس في منظمة المؤتمر الإسلامي ولا في الجامعة العربية وإنما في العناصر المكونة لها من حيث غياب الإرادة الوحدوية لديها وأنفصال حكامها عن شعوبهم، بما يجعل العلاج يبدأ من الأساس من ردم الهوة بين الشعوب والحكام، فكل خطوة نحو الحرية ومقاومة الإستبداد هي بالضرورة خطوة جادة صوب الوحدة العربية والإسلامية صوب تحريرفلسطين والعكس صحيح كذلك.      لمجلة أطياف مغربية العدد الثالث                  


الكارثة العظمى بين مسؤولية الأنظمة والشعوب

منصف المرزوقي  طلب مني قارئ فاضل في إطار الردود على مقالتي الأخيرة « وفي آخر المطاف.. هل هناك حلّ؟ »، أن أكتب عن مسؤولية الأنظمة والشعوب في وضع أمتنا الذي فضحه تقرير 2009 لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي لا يمكن وصفه إلا بالكارثة العظمى، أي تحديد من الجاني الحقيقي على حاضرنا ومستقبل الأجيال القادمة. الخشية إعادة ما قيل في حلقة الاتجاه المعاكس التي خصصت للموضوع، ولكل واحد منا مذنبه المفضّل مع قدرة فائقة على إنكار حجج الطرف الآخر. *** لتناول الإشكالية بصفة بنّاءة، لا أحسن من الانطلاق من المقولة الشهيرة « كيفما تكونوا يولّى عليكم ». هي تذكّرنا أن طغاتنا الذين قادونا إلى حافة الهاوية لم يأتوا من المريخ وليسوا عملاء إسرائيليين جنّدهم الموساد في أخبث وأخطر عملية. هم منا وإلينا بل لا يمكن تصورهم بالصفات التي هم عليها وبالتصرفات التي نعرفها لهم إلا في بلداننا. فلو كانوا سويديين لما دخل أغلبهم جامعة ولا حتى مدرسة ثانوية، ولو كانوا أميركيين لطلعوا للمشانق أو قضوا حياتهم في السجون نتيجة إدانتهم في قضايا القتل تحت التعذيب وسرقة الأموال العمومية ومنهم من كان سيقضي أربعين سنة في مستشفى الأمراض العقلية. من يقرأ كتاب الباحثة الفرنسية بياتريس هيبو « قوة الطاعة.. الاقتصاد السياسي للقمع في تونس » يفهم أن ما يدهش العقل الغربي عن العرب قدرتنا الفائقة على طاعة أفسد الحكام، والحال أن الثقافة الغربية مبنية على رفض الانصياع للظلم وتشريع الحق في مقاومته إلى درجة أن الدستور الأميركي يشرّع لامتلاك السلاح الشخصي استعدادا للدفاع عن الحقوق، وهو القرار الساري مفعوله إلى اليوم. ثمة بالطبع كثير من الأسباب للظاهرة المرضية، لكن من أهمها تركيبة العائلة التي ربّتنا، أي سلطة الأب المطلقة وترويضه المبكّر لأطفاله على طاعته وطاعة أولياء الأمر وفي مثل هذه العائلة القاعدة أنه لا وضع إلا آمرا أو مأمورا. ثمة أيضا المدارس التي ذهبوا إليها حيث تعرضوا مثلنا لعملية غسل –أو قل توسيخ دماغ– واسعة النطاق، وبرامج التاريخ لا تقدّم إلا نصف تاريخنا بخصوص الفتوحات والأمجاد والحضارة التي ليس لها مثيل، مهملة النصف المظلم من غزو وغنائم ورقّ وظلم وقهر وحروب أهلية لم تتوقف لحظة على مرّ خمسة عشر قرنا. أليست هذه البرامج هي التي باعتنا صورا كلها تطبيع وتطويع وتهيئة لقبول سلاطين هذا العصر، ومنها أننا لا ننتفض استنكارا أن يهب هارون الرشيد الجواري لأي شاعر مدحه بأربعة أبيات أرضت نرجسيته اللامتناهية، أو أن يكون له آلاف العبيد والغلمان المخصيين، ومسرور السيّاف واقف جاهز لقص رأس كل من يغضب عليه؟ أليست برامج الأدب هي من حفظتنا وجعلتنا ننتشي بالتفاخر المقيت من نوع « إنما العاجز من لا يستبدّ » أو « ونشرب إن ظمئنا الماء صفوا.. ويشرب غيرنا كدرا وطينا »؟ من أين لنا أن نعيب على طغاتنا كبرياءهم المرضي وغرورهم وحبهم للسطوة والفخر والتكبّر وفي أحسن الأحوال المنّ لكي تلهج الألسن بالمديح، وزادهم الثقافي هذا « الخرم » الذي حشتهم به برامج التاريخ والأدب، ناهيك عن برامج التربية الدينية التي تجعل الخوف من الله وليس الحب والثقة ركيزة التدين؟ كيف ندين عنفهم تجاه كل نقد وقد نشؤوا في بيئة ترفض الرأي المخالف ولا تقبل به على أشدّ المضض إلا عندما تعجز عن استئصاله، وتتنطع لكل مراجعة تمسّ ثوابت رفعت حولها جدرانا من القداسة الكاذبة لا تعكس إلا هشاشة المدافعين عنها ومصالحهم؟ هم أيضا إفراز لتنظيم اجتماعي ما زال متشبعا بقدر كبير من القبلية والجهوية والطائفية، ومن ثمّ لا غرابة من اعتبارهم السلطة غنيمة حرب تقسّم بين الأولى بالمعروف من أبناء العمّ والخال. خذ أي تونسي أو مصري أو يمني يمشي في الشارع وضعه في السلطة. هناك تسعون في المائة من الحظوظ لكي يتصرف بكيفية لن تبعد كثيرا عن تصرفات بن علي ومبارك وصالح. هل يكون سبب تأقلمنا مع الدكتاتورية وسكوتنا عن موبقاتها ليس ضعفا كما يقال وإنما كوننا لا نقاوم بجدية أناسا يشبهوننا بل هم المرآة التي ترجع لنا صورتنا وقد تحققت أخيرا عبرهم أعمق شهواتنا المكبوتة؟ والآن تصور الخزّان الهائل من المستبدين النائمين الذين تزخر بهم المجتمعات العربية ثم حاول أن تنام مطمئنا على مستقبل الأجيال الصاعدة. *** إلى هنا يمكننا الجزم بأن المجتمع بعائلته ومدرسته وثقافته يتحمل المسؤولية الكبرى في بلورة نظام سياسي قاده ولا يزال بخطى ثابتة نحو الهاوية، لكنه لا يعكس في آخر المطاف إلا عاداته وتقاليده. المشكلة أن مقولة « كيفما تكونوا يولّى عليكم » وإن كانت صحيحة لا تصف، كما هي العادة في كل المقولات التي تدعي الحسم في أي موضوع، إلا نصف الحقيقة. من يستطيع أن ينكر أن هناك حججا قوية تثبت صحة معارضتها أي « كيفما يولّى عليكم تكونوا ». تمعّن في تبعات طريقة حكم طغاة فاشلين (لو استطاعوا على الأقل أن ينجحوا فيما نجح فيه الاستبداد الصيني). هم يحكموننا منذ نصف قرن بالقمع، بالظلم بالقانون، بتوزيع المناصب حسب الولاء لا الكفاءة، بفساد أفسد كل دواليب الحياة الاجتماعية حتى ضجّت منه السماء والأرض، بتتبع كل القوى الحية وإخمادها أو تلويثها، ناهيك عن تزييف الحاضر والماضي لإشاعة الفوضى في العقول. كيف نستغرب استشراء الخوف والجبن والإحباط والجهل والانتهازية والاستقالة الجماعية وأن تكون لنا مجتمعات محطمة نفسانيا وفكريا واقتصاديا. إذن من جهة حكام يبلورون خصائص مجتمعات متخلفة ومجتمعات متخلفة تزداد تخلفا بفعل سوء حكم قادة اختفى نمطهم تقريبا من أغلب دول العالم. عندما تصل إلى هذه النتيجة يتراءى لك دوراننا في حلقة مفرغة جهنمية، والشعوب بحكم تخلفها تفرّخ الدكتاتور بعد الآخر، وهؤلاء الطغاة يعمقون تخلّف المجتمعات التي بلورتهم فلا تزداد إلا إنتاجا لحكام أكثر تخلفا وهكذا إلى الانهيار التام والعودة إلى فوضى ما قبل الحضارة. اليمن نموذجا والصومال الخاتمة الحتمية؟ هل تكون الصوملة الشاملة نهاية مطاف أمة فشلت أنظمتها في التغيير وشعوبها في فرضه؟ *** من حسن الحظ أن العلاقة بين الشعوب وأنظمتها ليست بمثل هذه البساطة والميكانيكية. للمتنبي بيت شهير: والظلم من شيم النفوس فإن تجد ** ذا عفة فلعلّة لا يظلم. ما نسيه أبو الطيب أن في النفوس من ظلم (ومن غباء ومن لا وعي) ما فيها من حسّ العدل (ومن ذكاء ومن وعي)، وإلا لكنا انقرضنا منذ زمن طويل كأمة وحتى كجنس بشري. لا أسهل إذن من معارضته ببيت آخر يذكّر بالنصف الملآن من الكأس: والعدل من شيم النفوس فإن تجد  ** ذا زلّة فلعلّة لا يعدل. معنى هذا أنه يوجد دوما داخل أفسد الأنظمة التي تفرزها أكثر المجتمعات تخلّفا، رجال ونساء لهم من الذكاء والوعي والحس الأخلاقي ما يجعلهم يرفضون الانسياق وراء مجرى الأمور التي يدفع إليها الجزء الأظلم من شيم النفوس. هل من داع للتذكير بأن الرسول الكريم خرج من رميم قبائل ومع هذا شيّد أمة. وقريبا منا هل ننسى من أين خرج مانديلا وحتى من أين خرج دوكلارك الذي قاسمه جائزة نوبل للسلام وهو يفهم أنه لم يعد بالإمكان مواصلة الميز العنصري وأنه لا بدّ من قطع جذري معه، هو الذي كان المكلّف الأوّل بالدفاع عنه. ما لا نستطيع تقديره بالضبط نصيب حرية الفرد ونصيب ضغط المجتمع في مثل هذا التحول. الثابت أن للعاملين تأثيرهما، لكن الضغط الاجتماعي هو الأقوى، فالتغييرات التي تحصل داخل الأفراد القادرين على الخروج من وعلى النظام الفاسد الذي وجدوا أنفسهم داخله، لا تعكس عادة إلا وعيهم بالتغييرات العميقة داخل المجتمعات وفهمهم أنه من الأجدى الانسياق في التيار بدل التجديف ضده. انظر الآن لقوى التغيير الجذري الثلاث التي تعيد تشكيل مجتمعاتنا وكأنها القوى الجيولوجية الجبارة التي تعيد صياغة الجغرافيا: تحرّر المرأة وانتشار التعليم والضغط الذي تمارسه علينا الأمم المتقدمة. كم صدق الطاهر الحدّاد الذي سنّ في ثلاثينيات القرن الماضي أن تحرّر تونس وتحرّر المرأة شيء واحد، حتى وإن قصر الأمر على تربية الأجيال القادرة على مواجهة الاستعمار الخارجي، والحال أن لتحرّرها تبعات أعمق. ما نعيشه حاليا بخروج المرأة للمدرسة والجامعة والعمل وتزايد ممارستها لحقوقها ثورة هائلة لم يسبق لها مثيل في تاريخنا. من ينتبه إلى أن نصف الأمة كان حبيس الجدران معطّل الطاقات كل هذه القرون التي يصرّ الكثيرون على أنها كانت أعظم القرون (ناهيك عن كون النصف الآخر كان مكبلا بالجهل والفقر). هذه الاستفاقة المباركة لنصف الأمة أدّت وستؤدّي أكثر فأكثر إلى عائلة أقل إنتاجا للطبيعة الاستبدادية، والطفل مواجه منذ نعومة أظافره بسلطة وسلطة مضادة وقرارات تؤخذ بالحوار لا بالفرض. أحد أهم الشروط الأخرى الضرورية لإنهاء الاستبداد أيضا بصدد التحقيق أي انتشار التعليم. إن أنظمتنا بدائية أي أنها أنظمة بداية التاريخ حيث كان الحكم المطلق بالعنف وحشو الأدمغة طريقة طبيعية وحتى ضرورية لتسيير شعوب من الفلاحين الأميين المؤمنين بالخرافات. تغيرت مجتمعاتنا في العمق -ولو ليس بالكم المطلوب- أما طغاتنا فلم يغيّروا إلا أزياءهم، تكاد تبصر تحت البذلة الأنيقة وربطة العنق جبة ملوك الطوائف. ما يغيّره التعليم (ثم الإعلام) ليس فقط مستوى الوعي والفهم عند أبسط الناس وإنما ارتفاع مستوى الطلبات ومنه الحق في الكرامة والحرية. هناك أيضا توسّع النخب المطّرد ورفضها أن يستأثر بالحكم أناس عاديون وحتى أقل من عاديين (ومن ثم مغالاتهم في نسج هالة القداسة حول أشخاصهم). هؤلاء اللاعبون الجدد بتكاثرهم وتزايد نفوذهم هم الذين سيمارسون ضغطا متصاعدا لوضع حدّ للاستئثار بسلطة بلا مسؤولية وسيفرضون طال الزمان أو قصر المحاسبة والتداول. هذه التوجهات الجديدة هي من تبعات الاحتكاك بالشعوب الأكثر تقدما وخاصة الشعوب الغربية. ما لا ننتبه له أننا من أكثر الشعوب تفتحا وإتقانا للغات الأجنبية وانفتاحا على كل الثقافات إلى درجة تؤدي أحيانا إلى الاستلاب الحضاري. لكن كل هذا إيجابي وقد يتضح يوما من قراءة بعيدة النظر للتاريخ أن هذا الاستعداد الذهني كان ورقة رابحة وحتى عنصر تفوّق على شعوب مغلقة على نفسها بفعل عجرفة السبق الحضاري. قد يكون من المجدي هنا تذكير الجزء المحافظ من ثقافتنا بعبث التصدي للتلاقح الفكري الناتج عن هذا الاحتكاك، مثلما يجب تذكير الجزء الحداثي بعبث التصدي للجزء المحافظ، لأن التوجهين يعبّران عن حاجتين ضروريتين للمجتمعات وإن كانتا متناقضتين ظاهريا: التواصل ولو بثمن التحجّر، والتجدد ولو بثمن القطيعة. الثابت أن الشعوب الغربية تمارس علينا منذ أكثر من قرنين ضغطا قاسيا وعنيفا في ثوب الاستعمار والإمبريالية والصهيونية، واليوم تمارس علينا الشعوب الآسيوية ضغطا من نوع آخر وهي تتقدم علينا بخطى حثيثة. مثل هذا الضغط على تكلفته الباهظة أمر إيجابي، إذ هو صدمة تستنفر فينا القوى الغريزية للبقاء وما يتطلبه الأمر من رفع مستوى فعاليتنا إلى مستوى المنافسين. إنها الآلية التي مكّنت من تعطيل الآلة العسكرية الإسرائيلية التي انتقلت من الحروب (النزهات) في الخمسينيات والستينيات إلى ما ذاقته في جنوب لبنان وغزّة في السنين الأخيرة. لا غرابة أن نحاول نقل، ولو بصعوبة فائقة، ما يتضح أنه أحد مصادر قوة الشعوب الغالبة، أي نظامها الديمقراطي وكل ما يمهّد له من أفكار وقيم. قلّ من ينتبه أننا قطعنا نصف الطريق نحو الديمقراطية وقد افتككنا حرية الرأي وخرجنا عن طوق الحزب الحاكم الذي كان يدعي في الستينيات قدرة « تأطير » الشباب والنساء والعمال والطلبة. أما انتخاباتهم السخيفة فهي تصطدم من انتخاب لآخر بصعوبات متعاظمة ستؤدي إلى نهايتها. معنى كل هذا أن الحلقة المفرغة التي خفنا أن تقودنا إلى الصوملة الشاملة قابلة للكسر في مستويين، الأول مستوى الأنظمة نفسها التي يمكن أن تفرز رجال دولة يأخذون على عاتقهم تقويم المسار ولو أنه من الأحسن ألا نراهن كثيرا على هذه الآلية حتى وإن كانت مستحبة لأنها توفّر على الشعوب كثيرا من الدم والدموع. المهمّ أن نسرّع بكسرها في المستوى الاجتماعي بتكثيف التوعية والدعوة وبناء التنظيمات المستقلة وقيادة المقاومة المدنية إلى لحظة انهيار الاستبداد. والخلاصة أنه بأسرع ما تكسر الحلقة الجهنمية في المستويين بقدر ما تزداد حظوظ أمتنا في مستقبل يجعلها في غير حاجة للهروب طول الوقت للماضي. إذا كان التشاؤم في غير محله لأن قوى التغيير تعمل على قدم وساق، فإن الأمل بحلّ سحري وجذري وسريع وهمٌ خطير. ثمة الجزء المتخلف من المجتمع بحكم تواصل الفقر والجهل والاستلاب الذي سيواصل تفريخ كل الأجوبة الخاطئة ومنها مستبدون جدد، الأرجح باسم الدين هذه المرّة. ثمة خاصة بطء التغييرات « الجيولوجية » التي تعيد صياغة مجتمعاتنا ونحن في صراع مع الزمن. هذا ما يجعل المستقبل أمامنا ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، لا قدرا محتوما في اتجاه أو آخر. إنه وضع صعب، لكنه منعش ويجب أن يستفزّ فينا كل ما تزخر به عروقنا من إرادة وعزم، وشعار المرحلة إن أردنا لنا مكانا في هذا الزمان مقولة الفيلسوف نيتشه: « الأماني التي وعدتنا بها الحياة، مهمتنا نحن تحقيقها لها ». (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 19 فيفري  2010)
 


الإمارات تتهم السلطة الفلسطينية بالتواطؤ في قضية اغتيال المبحوح

 


الدوحة – العرب  علمت «العرب» من مصادر دبلوماسية عربية بالقاهرة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة عرضت على مصر تفاصيل عملية اغتيال محمود المبحوح القيادي في حماس، الذي اغتيل في دبي مؤخرا، في الوقت الذي وجهت فيه لوما شديدا للسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، وطلبت من القاهرة نقل احتجاج شديد اللهجة لإسرائيل، والتي ثبت تورط جهاز مخابراتها في عملية الاغتيال. وفي تفاصيل المعلومات التي كشفت عنها المصادر، فإن الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن القومي بدولة الإمارات، شرح للرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائهما أمس الأول بالقاهرة تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال المبحوح، بعد التحقيقات التي أجرتها السلطات هناك، خاصة مع الفلسطينييْن المتهميْن بالحادث، واللذين تبينت علاقتهما بأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وعمالتهما لجهاز الموساد. وتحدثت معلومات عن أن الفلسطينيين المتهمين واللذين لم تكشف هويتهما الكاملة، قد وفّرا دعما لوجستيا مهما لعناصر الموساد الذين نفذوا العملية. وتحدثت المصادر الدبلوماسية التي طلبت عدم الكشف عن هويتها في تصريحاتها لـ «العرب»، عن أن الشيخ هزاع بن زايد طلب من القيادة السياسية المصرية نقل لوم بلاده الشديد إلى السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بسبب هذه العملية، وكذلك طلب من القاهرة التي تقيم علاقات دبلوماسية مع تل أبيب نقل احتجاج شديد اللهجة من دولة الإمارات إلى إسرائيل. وأشارت إلى أن الإمارات أبلغت مصر قرار الاتهام النهائي بالقضية، الذي يشمل مسؤولين إسرائيليين كبارا، ليس فقط رئيس الموساد، بل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذاته. وقالت المصادر ذاتها إن القاهرة أبدت تفهما لموقف الإمارات من تلك القضية الحساسة، وإنه من هذا المنطلق قد تقوم مصر بجهود لحل تلك الأزمة، وربما السعي نحو تقديم إسرائيل اعتذارا رسميا لدولة الإمارات، مع التعهد بعدم القيام بمثل تلك العمليات مستقبلا على الأراضي الإماراتية. (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 20 فيفري 2010)  


تواطؤ اوروبي مع ارهاب الموساد


عبد الباري عطوان 20/02/2010 عملية ‘الموساد’ التي تمثلت في اغتيال الشهيد محمود المبحوح، احد مؤسسي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة ‘حماس’، لم تفضح فقط بعض الاجهزة الامنية في السلطة الفلسطينية، وتعاون بعض عناصرها وقياداتها مع المخابرات الاسرائيلية، وانما فضحت الدول الاوروبية وتواطؤها مع الارهاب الاسرائيلي، خاصة ان هذا الارهاب موجه فعلا الى العرب والمسلمين. فوجئنا بصمت الحكومات الغربية التي استخدمت وحدة ‘الموساد’ جوازات سفر عدد من مواطنيها لتنفيذ عملية الاغتيال هذه في مدينة دبي، وفوجئنا اكثر بالتقارير التي نشرتها صحف بريطانية صباح الجمعة، وتقول ان الاسرائيليين ابلغوا نظراءهم البريطانيين ان عملاءهم سيستخدمون جوازات سفر بريطانية، الامر الذي يؤكد ان الاجهزة البريطانية متواطئة اولا، وتشجع الارهاب الاسرائيلي ضد العرب. صحيح ان الحكومة البريطانية سارعت الى نفي هذه التقارير الصحافية، ولكن عدم اقدامها على اتخاذ اي اجراء ضد الاسرائيليين، يؤكد ان الغضب البريطاني الرسمي الذي شاهدناه من خلال استدعاء السفير الاسرائيلي الى مقر وزارة الخارجية البريطانية كان مسرحية سيئة الاخراج والتمثيل معا. ‘ ‘ ‘ السيدة مارغريت ثاتشر رئيسة الحكومة البريطانية السابقة طردت 13 دبلوماسيا اسرائيليا، واوقفت التعامل الامني مع اسرائيل عام 1987 عندما استخدم ‘الموساد’ جوازات سفر بريطانية في تنفيذ عمليات ارهابية مماثلة، ونشك ان يقدم غوردون براون، رئيس الحكومة وأحد أبرز المؤيدين لاسرائيل، ورئيس جمعية اصدقائها الاسبق، على خطوة كهذه. ان هذه المواقف المخجلة والمتواطئة من قبل حكومات اوروبية استُخدمت جوازات سفرها، يؤكد لنا ان المسؤولين الاسرائيليين كانوا على حق عندما قالوا ‘انها زوبعة في فنجان’، وسرعان ما يهدأ غبار هذه الضجة، وتعود المياه الى مجاريها بعد اسبوع على الاكثر. فكل ما يتطلبه الامر هو ‘اعتذار’ اسرائيلي ويتم طي هذا الملف. اسرائيل استخدمت اسلوب الاعتذار نفسه مع كندا ونيوزيلندا عندما استخدمت جوازات سفرها في عمليات مماثلة (محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان عام 1997)، ومع ذلك لم تتأثر العلاقات الكندية ـ الاسرائيلية مطلقا بل ازدادت قوة وصلابة. انه ارهاب اسرائيلي، يتساوى مع كل ارهاب آخر بما في ذلك ارهاب تنظيم القاعدة، ان لم يكن اخطر، لسبب بسيط وهو ان ‘القاعدة’ ليست دولة عضواً في الامم المتحدة، ولا تتدعي انها الديمقراطية الوحيدة وعنوان الحضارة الغربية في المنطقة العربية. الارهاب الاسرائيلي الذي يمارس بمساعدة غربية هو الذي يعطي المبررات، اتفقنا معها او اختلفنا، لتنظيم ‘القاعدة’، وكل التنظيمات المتشددة الاخرى لتجنيد الشباب المسلم المقهور والمهان لتنفيذ عملياته بتفجير الطائرات ومحطات القطارات. وهذا لا يعني تبرير اي نوع من الارهاب. ‘ ‘ ‘ جهاز ‘الموساد’ الاسرائيلي يتصرف وكأنه فوق جميع القوانين، يرسل القتلة الى عواصم دول معتدلة حليفة للغرب، ينتهك سيادتها في وضح النهار، وينفذ جرائمه وهو مطمئن الى دعم الولايات المتحدة الامريكية واوروبا حتى لو استخدم جوازات سفرها دون علمها. الدول الغربية تنفق مئات المليارات تحت ذريعة محاربة الارهاب العربي الاسلامي، لكنها تفقد المصداقية والاصدقاء الذين لا يمكن ان تنجح بدونهم عندما لا تحرك ساكنا امام الارهاب الاسرائيلي، الذي هو ابو الارهاب العالمي وأمه، ما يجعل هذه الاموال هدرا وبلا فائدة. نطالب الحكومات العربية بمعاقبة الدول المتواطئة مع هذا الارهاب الاسرائيلي بصمتها على انتهاك سيادتها، واستخدام جوازات سفرها في تنفيذ عملية ارهابية في امارة مسالمة معتدلة، بتهديدها بوقف كل اشكال التعاون الامني معها اذا لم تتحرك بسرعة لمعاقبة اسرائيل، والضغط عليها لتقديم القتلة الى العدالة في اسرع وقت ممكن، ولكننا نعرف جيدا ان معظم الحكومات العربية فاقدة السيادة، عديمة النخوة، ترضخ بالكامل لتعليمات الغرب واملاءاته. بقي ان نقول ان السلطة الفلسطينية التي ثبت تورط اثنين من ضباطها السابقين في هذه الجريمة الارهابية، فقدت كل ما تبقى لها من هيبة او مصداقية، وهي لا تستحق ان تمثل حتى لو فلسطيني واحد، اذا لم تبادر فورا، وتعاقب الرؤوس الكبيرة، وتنظف صفوفها من كل عملاء الموساد وفي اسرع وقت ممكن. فضيحتان في اقل من اسبوع، واحدة متورط فيها جهاز مخابرات من المفترض ان يعمل ضد اسرائيل ولمصلحة حماية المواطن الفلسطيني، تحول الى اداة للتجسس على المواطنين الفلسطينيين، بل ومسؤولي السلطة انفسهم، بهدف الابتزاز، وبما يخدم المصالح الاسرائيلية، والفضيحة الاخرى العمل لمصلحة ‘الموساد’ من اجل تصفية احد المناضلين الشرفاء الذي سخر حياته لخدمة قضيته ومواجهة الاحتلال. ‘ ‘ ‘ عملية اغتيال المبحوح كانت مؤلمة ومهينة في الوقت نفسه، مؤلمة لانها طالت شخصية وطنية مجاهدة، ومهينة لانها وقعت في بلد عربي، ولكن ‘لعل الخير يأتي من باطن الشر’، فقد كانت مفيدة لانها عرّت السلطة وبعض قياداتها العاملة لمصلحة اسرائيل، مثلما كشفت النفاق الغربي في ابشع صوره واشكاله. ان الذين يدعمون الارهاب الاسرائيلي، ولو بغض الطرف عنه، لا يمكن الا ان يكونوا ارهابيين. الحديث في واشنطن او لندن او اي عاصمة غربية اخرى حول مكافحة الارهاب سيتحول الى مادة للسخرية، طالما ان هذه العواصم تشارك بشكل غير مباشر في الارهاب الاسرائيلي. الدول الغربية تستعد حاليا لفرض عقوبات اقتصادية على ايران، وهي التي لم تمارس او تدعم عملية ارهابية واحدة، ووضعت ليبيا تحت حصار ظالم، وحاصرت العراق 13 عاما، ووضعت ‘حماس’ على قائمة ‘الارهاب’ وهي التي لم تنفذ عملية عسكرية واحدة خارج الاراضي المحتلة، فلماذا لا نرى حصارا على اسرائيل، وعقوبات اقتصادية ضدها، وهي تمارس الارهاب ليل نهار وتعتدي على دول آمنة بصفة دورية؟ متى نرى نهاية لهذا النفاق المفضوح؟ (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 20 فيفري  2010)  

سياسيون وفنانون ووفود من المحافظات شاركوا في مظاهرة مصر: استقبال شعبي للبرادعي يربك النظام وينذر باشتداد للصراع على سدة الرئاسة


20/02/2010 القاهرة ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: رغم التحذيرات من اجراءات لمواجهة التجمعات غير المرخصة، خرج الفا مصري على الاقل لاستقبال الدكتور محمد البرادعي امس في مطار القاهرة، حاملين لافتات تطالبه بالترشح للرئاسة، وتدين ما اسمته انتشار الفساد وحكم الديكتاتورية. وشارك فنانون وسياسيون وادباء ووفود من مختلف المحافظات، ما اضفى على الاستقبال طابعا شعبيا وطنيا وليس نخبويا. وفاجأت الاعداد الغفيرة قوات الامن في مطار القاهرة التي اضطرت الى اخراج البرادعي من باب كبار الزوار البعيد عن صالة الوصول رقم 3 التي انتظره فيها انصاره، الا انه تمكن من الوصول اليهم قبل ان يغادر في سيارة رباعية الدفع كانت تنتظره. ومن المقر ان يلتقي البرادعي عددا من السياسيين المعارضين الا انه ليس واضحا ان كان سيلتقي مسؤولين في النظام. واعتبر مراقبون ان الشعبية المتصاعدة للبرادعي تنذر باشتداد الصراع في انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل، كما ستعمل على تأجيج الحراك السياسي الذي تعيشه البلاد حاليا. وكان البرادعي أعلن العام الماضي أنه يفكر في خوض انتخابات الرئاسة المقررة في مصر عام 2011 لكنه قال لاحقا إن مسعاه الممكن هو ‘التحرك السلمي المنظم لتغيير الدستور’. وهدف البرادعي (67 عاما) من تحركه أن تتاح انتخابات رئاسة تنافسية غير مقيدة تسمح للجميع بالترشح دون اعتماد على حزب سياسي قائم أو على تأييد أعضاء في المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وبمقتضى الدستور يجوز الترشح لانتخابات الرئاسة لعضو في الهيئة العليا لكل حزب مرخص قانونا إذا كان العضو قضى في الهيئة العليا للحزب عاما على ألأقل قبل الانتخابات، وإذا كان الحزب ممثلا في البرلمان. ولم يسبق للبرادعي أن انضم لحزب لكن انضمامه إلى حزب في الوقت الحالي وتصعيده مباشرة إلى الهيئة العليا فيه يبدو أيسر الطرق لترشحه وفقا لنص الدستور. لكنه أعلن في كانون الأول/ ديسمبر أنه يرفض الترشح باسم حزب لأن ذلك بحسب قوله ‘يعني أنني أوافق على الإطار المصطنع للممارسة السياسية… وأنني منحت هذا الإطار شرعية ووافقت على الدستور الحالي الذي يمنع (ممثلي) ما يقرب من 95 في المئة من الشعب المصري من الترشح لانتخابات الرئاسة’. ويقضي الدستور بأن من يرغب في الترشح مستقلا يتعين عليه أن يحوز تزكية 250 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية للمحافظات، وكلها مجالس يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. ورفع النشطون والسياسيون لافتات تأييد للبرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005 تقول ‘بك ومعك من أجل مصر. البرادعي أمل الأمة’ و’نعم البرادعي رئيسا لمصر’ و’أهلا بزعيم الأمة سعد زغلول (الجديد)’. وقاد سعد زغلول عام 1919 ثورة شعبية على الاحتلال البريطاني لمصر ونفته سلطات الاحتلال إلى الخارج لكنه عاد منتصرا ليحصل على استقلال منقوص للبلاد بمقتضى دستور عام 1923، وفاز حزب الوفد الذي أسسه زغلول في الانتخابات التي أجريت لاحقا وشكل الحكومة. وظهر من لافتات النشطين أن عشر محافظات من بين 29 محافظة في مصر لها تمثيل في استقبال البرادعي. وردد النشطون والسياسيون الذين وقفوا في صفين النشيد الوطني للبلاد، كما هتفوا ‘تحيا مصر’. وقال رئيس الحزب الدستوري الاجتماعي الحر ممدوح قناوي ‘البرادعي سيقود التغيير في مصر’. وكان قناوي عرض على البرادعي الترشح باسم الحزب الذي يرأسه. وقال الأديب علاء الأسواني ‘مصر كلها تنتظر البرادعي وترحب به أملا في التغيير الذي سيحدث على يديه’. وأجرت مصر أولى انتخابات رئاسة تنافسية فيها عام 2005 فيما قالت إنه إصلاح ديمقراطي، لكن منتقدين قالوا إن التعديل الدستوري الذي سمح بإجراء الانتخابات التنافسية حال دون أن يواجه مرشح الحزب الوطني منافسة حقيقية في وقت لا توجد فيه شعبية مؤثرة لأي حزب قائم. ومن غير المتوقع على نطاق واسع أن يواجه الرئيس حسني مبارك (81 عاما) الذي يشغل المنصب منذ عام 1981 منافسة قوية في انتخابات عام 2011. وكانت الصحف التي يملكها مجلس الشورى والتي تعبر غالبا عن وجهات نظر الحكومة وجهت انتقادات شديدة للبرادعي لدى إعلانه استعداده للترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة. وقالت أكثر من صحيفة إن البرادعي يحمل جنسية أوروبية بما يفقده أحد شروط الترشيح لكن البرادعي نفى ذلك. وقال البرادعي لبرنامج تلفزيوني أذيع الخميس ‘بالطبع ترك هذا الأمر غصة في نفسي’. ولا يسعى البرادعي لصدام مع الحكومة. وقال ‘علاقتي بالسلطة السياسية علاقة مودة واحترام… فالمسألة ليست شخصية وإنما خلاف في السياسات. لذا أود أن يقوم الأسلوب نحو التغيير على أساس الحوار وليس التصادم.’ (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 20 فيفري  2010)  
 
 

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

9 juin 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 10 ème année, N° 3669 du 09.06.2010  archives : www.tunisnews.net  Babnet: L’Index global de paix :

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.