الخميس، 27 أكتوبر 2011

11 ème année, N°4137 du 27.10.2011
archives : www.tunisnews.net


الصباح:جرحى الثورة المضربون عن الطعام يستغيثون هل هكذا نجازى؟

الشروق:كبـــار الفائزيــــــن:مفاتيـح التأسيسـي في أيديهــم

وات:حمادي الجبالي : : »أنا مرشح النهضة لرئاسة الحكومة »

وات:سمير ديلو:على الشعب التونسي التحلي بالصبر لتحقيق مطالبه

بناء نيوز:النهضة تقرّر الطعن في نتائج الفرز بمدنين

الصباح:سياسيون ومحامون يستعدون للطعن في نتائج «العريضة»

معا:خلال اتصال هنية لتهنئته : الغنوشي يهدي الفوز في انتخابات تونس لفلسطين

حركة اللقــاء الإصلاحي الديمقراطي:وانتخب الشعب مجلسه…

وات:ساركوزي:فرنسا ستكون « متيقظة » بشان احترام حقوق الإنسان في تونس

كلمة:ايران تهنأ حركة النهضة بالفوز

تصريحات صحفية للدكتور الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيس تيار العريضة الشعبية

الإعلامي التونسي سمير الوافي يفضح باعث « قناة المستقلة » الهاشمي الحامدي

أندرو هاموند: تحقيق-الغنوشي ليبرالي اكثر من اللازم لبعض الاسلاميين

كريم السليتي:كيف انتصرت قناة المستقلة على قناتي نسمة و حنبعل بالضربة القاضية

عـلـي مـطـيـر:مــن أنتــم ؟

علي بوراوي:النّهضة تفوز بنصف مقاعد المجلس التأسيسي نتائج الانتخابات تصوغ خريطة سياسية جديدة لتونس

الشروق:«النهضة» تقترب من مربع الحكم: أسباب الفوز المدوّي وأخطاء الخصوم

الشروق:حسابات الربح والخسارة: قوة «النهضة» أم ضعف الآخرين؟

كوثر الزروي:صورة رأيناها…!

مسعود الكوّاش:حديث في السياسة أعتقوها …

الصباح:باحث في علم الاجتماع يؤكد:لهذا صوت التونسي بكثافة للنهضة.. ولهذا فشلت بقية الأحزاب

أحمد الصغير:الدروس المستخلصة من الانتخابات التونسية التأسيسية

الصباح:فتح تحقيق في الغرض:عون وموظف بوزارة الداخلية متهمان بتعنيف مناصر لقائمة « البديل الثوري »

الصباح:بعد الغد التصريح بالحكم هل يتم تسليم البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية؟

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو للتضامن مع الشعب السوري وإعلان يوم الجمعة القادم يوم التضامن مع الثورة السورية.

منتدى الكرامة لحقوق الإنسان:بيان


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


تابعواجديد أخبارتونس نيوزعلى الفايسبوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141


هل هكذا نجازى؟


تونس ـ وات ـ يواصل عدد من جرحى الثورة اضرابهم عن الطعام لليوم السابع على التوالي للمطالبة بايلائهم الاولوية في العناية الصحية بعد ان تدهور وضعهم الصحي الى درجة فقدوا معها القدرة على التحمل. وبنبرات صوت متهدج قال محمد منتصر بن عمر لموفد (وات) أن جرحى الثورة ملوا وعود الجهات الرسمية الزائفة وكذلك وعود عديد جمعيات المجتمع المدني التي استخدمتهم بحسب رايه كورقة دعاية فقط. واضاف ان الجرحى يعيشون موتا بطيئا نتيجة الالام المبرحة التي تنتابهم وحالة الاحباط العميقة التي يشعرون بها. هذا الوضع دفع بشكري الرياحي احد الجرحى الذي بترت ساقه اثر تعرضه الى اطلاق نار يوم 9 جانفي الفارط الى التفكير في الانتحار حيث عمد الى قطع شرايينه رغبة منه في التخلص من الوضع الذي وصل اليه. وذكر محمد منتصر بن عمر انه طرد من عمله باحدى المؤسسات العمومية بعد ان أصبح عاجزا عن ممارسة نشاطه في حين بين رشاد بالعربي احد الجرحى الذي تلقى رصاصة في الصدر أفقدته القدرة على الحركة انه لم يتمتع بأبسط الحقوق حيث لم تفكر الجهات الصحية في توفير العلاج الضروروي له رغم توفر المراكز الصحية المختصة في الحالة التي يعاني منها. وطالب المضربون بتعويضهم اجتماعيا وماديا ومعنويا وتمكينهم من العلاج في المراكز الصحية المختصة. يشار الى أنه بوصول موفد (وات) حضر توفيق بودربالة رئيس لجنة استقصاء الحقائق حول التجاوزات والانتهاكات الى مكان اضراب هولاء الجرحى حيث صرح بأنه اتصل بوزير الدفاع الذي وعده بتحول فريق من الوزارة لمعاينة وضع المضربين عن الطعام والقيام بالاجراءات الواجب اتخاذها في هذا الشأن. كما تولى الاستماع الى مطالبهم واعدا اياهم بالتدخل الفوري لدى السلطات من أجل نقلهم الى المراكز الطبية المختصة. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)


تونس (الشروق) أربعة أطراف سيكون بيدها المجلس التأسيسي، وفقا للنتائج شبه النهائية… فقد حصلت النهضة الى حدود مساء أمس على اكثر من ثمانين مقعدا، فيما حصل «المؤتمر من أجل الجمهورية» ـ المرزوقي ـ على اثنين وثلاثين مقعدا… التكتّل بزعامة مصطفى بن جعفر جاء ترتيبه الثالث في ما حصل حزب الهاشمي الحامدي صاحب قناة المستقلة في لندن على عشرين مقعدا تقريبا تحت عنوان «العريضة الشعبية». المرزوقي والغنوشي وبن جعفر والحامدي، وهم رؤساء الاحزاب المذكورة، تمكّنوا عبر قائماتهم المترشّحة للتأسيسي، من حصد أصوات كثيرة من انتخابات يوم الاحد الفارط، وبذلك يكون بيدهم «جماعيا» أو بشكل شبه متفرّق مصير المجلس الوطني التأسيسي. بقيّة المقاعد جاءت مشتّتة وتتراوح بين ثمانية مقاعد ومقعد واحد للجهة الواحدة… وبالتالي فإن الحاصلين عليها، لا يمكن أن يقيموا قوّة مضادّة… حزب حركة «النهضة» سليل الاتجاه الاسلامي في السبعينات توصّل في انتخابات التأسيسي، ليوم الاحد الفارط، الى رقم قياسي، غير متوقّع… إذ لم يكن النظام الانتخابي الذي «أنتجته» احدى اللجان المنبثقة عن «الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة»… لينبئ بأن مثل هذه الاغلبية التي حصلت عليها «حركة النهضة»، يمكن أن تحدث… من جهة أخرى، حصل حزب المؤتمر على المرتبة الثانية، وسوف يكون بيده سلطة ما… أو قرار ما، ذلك أن العلاقة بينه وبين حزب النهضة ليست متضادّة… سيكون بيد الرباعي المذكور، القرار والحل والعقد في مجلس وطني تأسيسي، لم يعرف العمل الجبهوي مثلما كان شأن المجلس القومي التأسيسي سنة 1956. هؤلاء كبار الفائزين، ستكون مفاتيح التأسيسي في أيديهم…  
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
(المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)

<



تونس-وات أعلن حمادي الجبالي امين عام حزب حركة النهضة انه « مرشح حزبه لرئاسة الحكومة القادمة » وهو ما اعتبره « أمرا بديهيا باعتبار ان الأمين العام للحزب الفائز بالأغلبية في كل الديمقراطيات في العالم يتولى رئاسة الحكومة ». وافاد في لقاء مع « وات » ان للحركة ايضا مرشحيها للرئاسة الذين ستقترحهم على بقية الاطراف السياسية الممثلة في المجلس التأسيسي ذاكرا كلا من الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر والمنصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية وغير مستثن ان يتم اقتراح الرئاسة ايضا على الوزير الاول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي . واعتبر الجبالي ان « فوز النهضة إلى حد الآن بنسبة قد تصل إلى خمسين في المائة أو تتجاوزها لا يرضي أنصار الحركة وقياداتها حيث تفترض طريقة الاقتراع حسب التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا والمعتمدة في انتخابات المجلس التأسيسي الحد من هيمنة حزب واحد على مقاعد المجلس مشيرا الى ان هذا النظام //ليس عادلا في توزيع المقاعد ». وأكد ان اختيار جزء هام من الشعب التونسي للحركة « ينم عن ثقة كبرى في برنامجها وسعيها الجاد إلى خدمته والنهوض بالقطاعات التي تعاني مشاكل كبيرة » مؤيدا بعض التفسيرات التي تقول ان من « اختار الحركة أراد مجازاتها على نضالها وما تعرضت له طوال عشرات السنوات من قمع وتعذيب وإقصاء من النظامين السابقين ». ونفى ما روج من ان الحركة « ستعمل على فرض دستور كما تراه يلغي حريات عدة من بينها حرية ممارسة المعتقد والحريات الفردية والوضع التشريعي للمرأة ومكانتها في المجتمع » مؤكدا ان الدستور سيكتب بتوافق مع جميع الأحزاب والأطراف الممثلة في المجلس التأسيسي و »لن يلغي أية حريات بل سيكفلها جميعا ». وأكد في هذا الشأن ان ممثلي الحركة داخل التأسيسي « سيعملون في توافق تام مع بقية الأحزاب وانها لن تعارض مقترحا يطرح داخله ومن بينها الاستفتاء على الدستور ». وردا على سؤال حول ما اقترحه الهاشمي الحامدي رئيس تيار « العريضة الشعبية » التحالف مع حركة النهضة اكد حمادي الجبالي انه » مقترح مرفوض تماما « . وحول مكاسب المرأة في تونس أوضح امين عام حركة النهضة انه « لا مساس أبدا بمجلة الأحوال الشخصية ولن يتم اقتراح تعدد الزوجات ولا فرض الحجاب على المرأة بل ستترك لها حرية ممارسة دينها ومعتقدها »،مضيفا انه « لا سبيل لإعادة المرأة إلى البيت كما يسعى مناهضو الحركة الى إشاعته »،معتبرا خروج المرأة إلى العمل « هام ويحقق الإضافة للمجتمع ». وبين ان الحركة ستكون « استباقية في منح نصف المقاعد المخصصة لها لمرشحات حركة النهضة محجبات او غير محجبات « . وفي المجالين الاجتماعي والاقتصادي اوضح الجبالي ان » الحركة لن تعمل على المساس بأي قطاع بل ستدعم المكتسبات وتوجد حلولا آنية للمشاكل التي تعوق تحقيق التنمية العادلة بين الجهات والحد من مشكلة البطالة » موضحا ان القطاع السياحي يعد من « المكتسبات التي لا مجال للمساس بها « . وقال الجبالي في هذا الصدد « هل من المعقول ان نصيب قطاعا حيويا مثل السياحة بالشلل بمنع الخمور وارتداء لباس البحر وغيرها من الممارسات؟..هي حريات شخصية مكفولة للاجانب وللتونسيين أنفسهم « . وحول تخوفات بعض رجال الاعمال وتأثيرات توجهات الحركة على القطاع المالي أكد انه « لن يتم تعميم المصارف الإسلامية وإلغاء النظام المصرفي الذي تعمل به تونس ولا تحديد نشاط رجال الاعمال بل دعمهم بجلب الاستثمارات العربية والأجنبية  » مبينا انها « تخوفات لا مبرر لها ». (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<


سمير ديلو « وجود نية لدى حركة النهضة لتشكيل تحالف مع العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية. »

قصر المؤتمرات-(وات)- قال سمير ديلو، عضو المكتب التنفيذي والمسؤول عن العلاقات الخارجية بحركة النهضة إنه « يتعين على الشعب التونسي التحلي بالصبر لتحقيق مطالبه المتعلقة بالتشغيل والتنمية. » وبين في تصريح لـ(وات) يوم الأربعاء بتونس ان سنة واحدة « هي فترة غير كافية لتجسيم ما تضمنه البرنامج الاقتصادي للحركة من أهداف » مضيفا بقوله « إننا نعول على الحوار المباشر والواضح والصادق مع الشعب ». وأفاد ان الحركة ستوجه « إشارات واضحة » تقيم الدليل على نية الحركة الصادقة لحل مختلف المشاكل التي تواجه المواطن التونسي (غلاء المعيشة والبطالة..) خاصة اذا لم تتوفر لديها الإمكانيات المادية لتحقيق ذلك باعتبار ان تونس تخرج من مرحلة ما بعد الثورة. وأضاف ان إقرار « إجراءات لتنقية مناخ الأعمال والاستثمار وتحقيق التنمية الجهوية والمحلية » يتطلب فترة زمنية تفوق السنة وهو ما لا يمكن ان تنجزه الحكومة الانتقالية التي تتفاوض الحركة بشأن تشكيلها. وأكد ان هذه الفترة سنخصص أساسا لصياغة الدستور وإصلاح المنظومة القانونية وتعيين رئيس حكومة ورئيس جمهورية انتقالي وإعداد وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية تخرج بتونس من المؤقت إلى الدائم. وابرز ان العمل سيتركز على اتخاذ اجراءات عاجلة وتوجيه رسائل واضحة في مواجهة الفساد ومحاكمة رموزه فتونس لا ينقصها الإطار القانوني والزاد البشري لهذا لكن الأمر يتطلب إرادة سياسية للقيام بذلك. ونفى سمير ديلو « وجود نية لدى حركة النهضة لتشكيل تحالف مع العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية. » (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<



مدنين – بناء نيوز
علمت « بناء نيوز  » أن حركة النهضة ستطعن في نتائج الفرز بدائرة مدنين وقد أعدّت ملفا لترفعه إلى المحكمة الإدارية والهيئة العليا المستقلّة للانتخابات للطعن في عملية إلغاء مقعد خامس للحركة في دائرة مدنين. وحسب ما أفاد به أحد المترشّحين عن الحركة بهذه الدائرة فأن الهيئة الجهوية المشرفة على عملية الفرز « تعمّدت إدراج الورقات البيضاء التي لم يتم فيها التصويت لأي قائمة أثناء الفرز وهو مخالف للقانون الانتخابي إذ أن هذا الأمر لم يحدث إلا ّ في دائرة مدنين ».
وأكّد نفس المصدر أنّه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات ب 24 ساعة حسب القانون ستقدّم الحركة طعنا في الغرض مشيرا إلى أن الملف تم إعداده بالتنسيق مع الهيئة المركزية لحركة النهضة بتونس العاصمة. (المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<



ذكر جوهر بن مبارك رئيس قائمة « دستورنا » في دائرة تونس 2 أنه يستعد للطعن لدى المحكمة الإدارية في النتائج التي تحصلت عليها القائمات المستقلة « العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية » وذلك بعد الإعلان عن النتائج بشكل رسمي. وبين في اتصال مع « الصباح » أنه سينتظر رد فعل الهيئة المستقلة للانتخابات قبل تقديم الطعن لأن الخروقات الواضحة التي ارتكبتها قائمة « العريضة »، في إعتقاده ووفق ما يجيزه القانون، تفرض على الهيئة إسقاط القائمة المتجاوزة آليا.
لكن في صورة عدم اقدام الهيئة على هذه الخطوة سيتقدم بصفته مترشحا لانتخابات المجلس الـتأسيسي بطعن لدى المحكمة الإدارية ضد قائمة العريضة الشعبية.
وأكد جوهر بن مبارك أن عددا كبيرا من المترشحين إلى جانب بعض المحامين اتصلوا به لإعلان انضمامهم للخطوة التي ينوى القيام بها إيمانا منهم بحدوث تجاوزات خطيرة قامت بها قائمة العريضة الشعبية وأثرت على نتائج الانتخابات وذلك من من خلال مواصلة الحملة الدعائية عن طريق قناة « المستقلة » التي تعد قناة أجنبية.
وفي رده على تساؤل لـ »صباح « بشأن تقديم الطعن باسمه كمترشح وامكانية تأويل ذلك على أساس ردة فعل المنهزم في الانتخابات أمام من اختاره الشعب عبر صناديق الإقتراع، قال جوهر بن مبارك إن المسألة ليست شخصية بقدر ماهي سعي لفرض إحترام القانون معللا موقفه هذا بالإشارة إلى أن قائمة العريضة لم تفز بمقعد في الدائرة التي ترشح فيها وبالتالي لا يمكن أن تكون ردة فعل شخصية.
وتجدر الإشارة أن بعض التصريحات الصادرة عن أعضاء الهيئة المستقلة للانتخبات لم تنف في تصريحات لبعض وسائل الإعلام امكانية إسقاط قائمة العريضة الشعبية استنادا إلى ما جاء في الفصل 37 من المرسوم الانتخابي حول الخروقات التي قامت بها بعض القائمات الحزبية أو المستقلة لقانون التمويل العمومي للحملة الانتخابية والدعاية الانتخابية خلال الحملة أو استعمال تمويل أجنبي في نفس الفترة.  
منى اليحياوي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)

<



غزة- معا  
هنّأ رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية راشد الغنوشي أمين عام حزب النهضة التونسي باسم الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية بما وصفه بالانتصار لتونس الثورة والتحول الديمقراطي وهذه التغيرات التي ستعمل لصالح القضية والشعب الفلسطيني. وأعرب هنية خلال اتصال هاتفي بالغنوشي عن أمنياته لتونس بالازدهار والتقدم والاستقرار وفق ما رسخته هذه الانتخابات من إرادة حرة للشعب التونسي. من جانبه أهدى راشد الغنوشي هذا الفوز إلى فلسطين والقدس وغزة والشعب الفلسطيني، معتبرا أن « الصمود البطولي لغزة كان له أثر على أبناء الأمة في كل مكان ». وأشار إلى أن ما جرى هو عيدين الأول إطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال واستجابة الاحتلال لإرادة الشعب الفلسطيني وما يجري من تحولات في المنطقة خلعت قلب الاحتلال وجعلته يرضخ لإرادة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بإطلاق الأسرى والعيد الثاني هو هذا الفوز في تونس بالانتخابات الحرة. (المصدر: وكالة الأنباء الفلسطينية (معا – فلسطين) بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<


حركة اللقــاء الإصلاحي الديمقراطي بسم الله الرحمان الرحيم

وانتخب الشعب مجلسه…


يسعد حركة اللقاء الاصلاحي الديمقراطي أن توجه تهنئة إعجاب وتقدير لشعب تونس العظيم لهذا الانجاز التاريخي وهذه الوقفة الحضارية الجميلة…وأنجز حر ما وعد، ومن هنا مرت الثورة ومنا هنا مر الاستحقاق الانتخابي سليما مشرفا عاليا. لقد كان شعب تونس في الموعد فخط بوعيه وانضباطه وتسامحه صورة المستقبل الواعد لهذا البلد العزيز… كما يطيب لحركة اللقاء التوجه بالتهنئة للأحزاب الفائزة لا فتة أنظارهم إلى ثقل الأمانة التي أسندت إليهم في مثل هذه الأوضاع الصعبة، وإلى المسؤولية الكبرى في نجاح هذه التجربة الأولى في تونس الجديدة ونحن في حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي الذي كان متواجدا في هذه الانتخابات عبر الائتلاف الديمقراطي المستقل الذي ترأسه الشيخ الفاضل عبد الفتاح مورو، فإنه رغم عدم نجاح هذه المجموعة فإن التجربة كانت ثرية وتفتح الباب على مصراعيه بكل تفائل وثقة في الله أولا وفي هذا المستقبل الواعد من أجل المساهمة بوعي وإخلاص في بناء تونس الغد في ظل منظومة أخلاق وقيم. إن السياسة أخلاق أو لا تكون، والسياسة عمل متواصل أناء الليل وأطراف النهار خدمة لهذا الشعب الأبي، وكل من موقعه سيساهم في هذه الرسالة العظيمة، حكاما ومعارضين، شعبا ونخبة… وحركة اللقاء ستواصل مشوارها السياسي بحزم ومسؤولية رافعة شعار المساندة لمن أحسن والمعارضة لمن أساء مهما كان العنوان والمرجعية. عاشت تونس حرة أبية والمجد لشهدائها الأبرار. الأستاذ محجوب بن قارة عن حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net تونس في 25 أكتوبر 2011

<



أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الاربعاء ان فرنسا ستكون « متيقظة » بشان احترام حقوق الانسان و »مبادئ الديمقراطية » في تونس حسب ما نقلته الناطقة الرسمية باسم الحكومة الفرنسية فاليري باكريس. وقد صرحت باكريس ان رئيس الحكومة الفرنسية ذكر بان بلاده « ستكون متيقظة بشان احترام حقوق الانسان والمبادئ الديمقراطية ولا سيما التنوع الثقافي والديني والمساواة بين الرجال والنساء ». واضافت ان ساركوزي اوضح كذلك ان فرنسا واوروبا « سيلعبان دورا رئيسيا » من اجل مرافقة تونس في مسارها نحو الديمقراطية مبينا انهما « سيضطلعان بكامل مسؤوليتهما في هذا المجال ». (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<



هنأ رئيس مجلس الشورى الإيراني على لاريجاني حركة النهضة في تونس بفوزها في انتخابات المجلس التأسيسي. وقال السيد لاريجاني خلال افتتاحه لجلسة علنية لمجلس الشورى الإيراني إن الشعب التونسي حمل راية الصحوة الإسلامية و نهض في وجه الظلم ،كما أشاد بالإقبال الشعبي الواسع على انتخابات المجلس التأسيسي بتونس و قال ان هذا الحدث اجهض كافة التحاليل غير الناضجة حول طبيعة الثورات. من جهة أخرى أكَّد العلامة السيِّد علي فضل الله في بيان، أنَّ انتصار حركة النَّهضة في تونس يمثِّل انطلاقةً جديدةً في العالم العربيّ والإسلاميّ، محذِّراً من أنَّ اللّصوص الدّوليّين قد يكمنون للإسلاميّين التونسيّين في منتصف الطّريق، مشيراً إلى أنَّ ما حدث في تونس هو انتصار للإسلام الوحدويّ المنفتح، ويؤسِّس لمرحلةٍ مهمّةٍ في المنطقة كلّها،معتبرا انَّ ما حدث في تونس في انتخابات المجلس التَّأسيسي من فوزٍ للإسلاميّين بقيادة حركة النَّهضة، يمثِّل نصراً لكلِّ من يعمل لتأكيد العنوان الإسلاميّ في العالم، وخصوصاً أولئك الّذين واصلوا حركتهم وسعيهم في الدِّفاع عن الإسلام، كمنهجٍ وشريعةٍ وخطِّ حياة، وتعرَّضوا لأبشع أنواع الاضطهاد والنَّفي والاعتقال من جهته أشاد حزب جبهة العمل الاسلامي الاردني بانتخابات المجلس التأسيسي التونسي، مهنئا حزب النهضة الذي حظي بالفوز فيها.
وثمن أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور في رسالة بعث بها أمس إلى رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي بالأجواء « الديموقراطية الرائعة »التي سادت العملية الانتخابية، ما يؤكد – بحسب منصور – مستوى الرشد الذي يتحلى به الشعب التونسي العظيم مفجّر ثورة الربيع العربي المباركة .
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<


تصريح صحفي

تصريحات صحفية للدكتور الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيس تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية يوم الثلاثاء 26 أكتوبر 2011


تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية فاز بتأييد قطاع كبير من الناخبين التونسيين لأنه عبر عن أشواق الشعب التونسي للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية، وقدم برنامجا عمليا لتحقيق أهداف الثورة التونسية، يتمثل بوجه خاص في إجازة دستور ديمقراطي وتوفير خدمة الصحة المجانية للفقراء وصرف مائتي دينار شهريا لخمس مائة ألف عاطل عن العمل وتوفير خدمة التنقل المجاني لمن تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، وإنشاء ديوان للمظالم وديوان للزكاة، ووزارة للعمال التونسيين في الخارج. وقد لقي البرنامج قبولا واسعا من الناس، وفاز بالأغلبية في ولاية سيدي بوزيد وفي القرى والأرياف التونسية من الشمال إلى الجنوب، وكان يمكن أن يحقق الأغلبية لو أتيح لي ولممثلي تيار العريضة الشعبية في الداخل مخاطبة الشعب التونسي من خلال التلفزة والإذاعة الوطنية ولو مرة واحدة في الشهور الماضية. تيار العريضة الشعبية يهنىء حركة النهضة بفوزها بأغلبية المقاعد، ويعتبر قادتها وأنصارها إخوة أعزاء في الله والوطن، ويمد يده للتعاون معها ومع بقية الكتل الفائزة في كل ما من شأنه أن يعزز الوحدة الوطنية ويحقق تطلعات الطبقات الفقيرة والمتوسطة من أبناء الشعب التونسي. وفي صورة ما إذا رفضت حركة النهضة عرض التعاون مع تيار العريضة الشعبية فسنقوم بدورنا ككتلة معارضة وطنية ناصحة داخل المجلس الوطني التأسيسي، وسنقوم بكل ما في وسعنا للدفاع عن مبادئ الحرية والعدالة الإجتماعية وإيصال صوت الفقراء للسلطات الحاكمة. أؤكد أننا سنستلهم دائما في عملنا السياسي مبادئ الإسلام وتجارب الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، وكذلك التجربة الغربية، والبريطانية خاصة، في كفالة الحريات السياسية واعتماد نظم التكفل الإجتماعي التي تحفظ حقوق الفقراء والعاطلين عن العمل والصحة المجانية للناس. تنويه: الرجاء الإنتباه أنه لا يعبر عن الموقف الرسمي لتيار العريضة الشعبية إلا رئيسه أو المرشحون الفائزون في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي

<



سمير الوافي –
 
من مصدر موثوق به ومتأكد وعلى مسؤوليتي وهي مفاجأة سارة لمن انتخبوه : لجنة تقصي الحقائق عندها ملف هام حول الفساد في وكالة الاتصال الخارجية التي كانت مختصة في شراء ضمائر الاعلاميين وتمويل الدعاية الاعلامية لبن علي ونظامه من مال الشعب وهناك قائمة مذكور فيها بارقام بارزة الهاشمي الحامدي في علاقته مع هذه الوكالة اللي « توكل فيهم » (بالدارجة) زمن بن علي حيث قبض من النظام السابق دعما ماليا هاما مقابل ولائه ووفائه له من خلال الدعاية الاعلامية في قناة المستقلة واحدى المنح التي نالها وتم شحن رصيده البنكي بها بلغت 150 الف دولار وهناك وثائق لدى اللجنة تؤكد ذلك وسيتم الكشف عنها وتقديمها للقضاء وقد يتم استدعاء الحامدي للتحقيق قريبا…..وللاشارة فان الحامدي يرفض العودة الى تونس حاليا وهو لم يزرها أبدا منذ 14 جانفي لانه يخشى أمرا ما قد يكون هذا الملف وهو رفض دعوة قنوات تلفزية تونسية استدعته للحوار فاشترط عليها المجيء الى لندن على نفقته رافضا العودة الى تونس رغم فوزه في الانتخابات وحكاية الرئاسة ليست سوى هيستيريا سياسية لمحاولة النجاة من المحاسبة وهو عاجز عن العودة الى تونس حاليا بسبب خوفه وقد نفهم مبرر انتخابه بأنه دعم من أبناء جهته سيدي بوزيد الموجودين بكثافة في صفاقس وسوسة ايضا حيث نال مقاعد وانا أحترم حريتهم وهم يعتبرونه أملهم بعد أن ظلوا منسيين ومظلومين لكنني أعتبر تصويتهم العاطفي والجهوي عار على ثورتهم التي ضحوا من اجلها أكثر من غيرهم. هيستيريا الحامدي الهاشمي الحامدي اتصل بي من لندن غاضبا ومحتجا وساخطا ثم طلب مني رقما يمكنه من الاتصال بحنبعل لتوضيح قضيته وورطته مع وكالة التصال الخارجي ووعدته بان تتصل به القناة فورا ثم اتصلت بحنبعل وطلبت منهم مهاتفته على الهواء لتمكينه من حق الرد وحين صار على الهواء تهجم على الجميع واقفل الخط بدون رد مقنع وكان في حالة هيستيريا وقد رفض اليوم اثناء نقاشنا العنيف دعوتي لمواجهته في الصراحة راحة في تونس واقترح علي استضافتي على حسابه في لندن لتسجيل الحوار في استديو قناته ثم بثه في حنبعل لكنني رفضت وحين اصر على لندن اقترحت عليه باريس على الاقل على حساب قناة حنبعل او شركتي المنتجة حتى لا أخسر حيادي وجرأتي لو صورت في استديوهاته وعلى حسابه لكنه رفض وقال لي حرفيا انه لن يأتي الى تونس حاليا لأنه لا يأمن على نفسه ويخاف وخوفه مصدره شعوره الداخلي بأنه مورط ولن ينجو من المحاسبة ولن أقول له سوى اتحداك ان تزور تونس وتنزل الى الناس الذين انتخبوك وتشم نسمة الحرية أتحداك ان كنت فعلا بريئا ونظيفا اما انا فلست قادرا على شرائي مقابل محاورتك كما تريد وكما تملي علي في لندن ان كنت شجاعا برنامجي ينتظرك في تونس فقط وبعد قليل سيرد عليه الصحفي الشريف الصافي السعيد على الهواء في حنبعل وسيكشف له اوراقه كاملة. http://www.tunisia-sat.com/vb/showthread.php?p=10013237

<



تونس (رويترز) – يعتبر كثير من العلمانيين الزعيم الاسلامي التونسي راشد الغنوشي راديكاليا خطيرا لكن بعض رجال الدين المحافظين الذين يعدون أنفسهم حماة الاسلام يرونه ليبرالايا أكثر من اللازم بل يكفره بعضهم. وفازت حركة النهضة التي يتزعمها الغنوشي بأول انتخابات حرة تجريها تونس بعد عشرة اشهر من قيام ثورة أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي الذي حظر نشاطها وسجن الغنوشي قبل أن يقرر الاخير الاقامة في منفى اختياري بلندن. وأعلنت الحركة يوم الثلاثاء أنها فازت باكثر من 40 في المئة من المقاعد في الانتخابات التي جرت يوم الاحد متعهدة بمواصلة تطبيق الديمقراطية بعد أول انتخابات تمخضت عنها موجة الثورات التي تجتاح الشرق الاوسط وشمال افريقيا والمعروفة باسم « الربيع العربي ». وقال عبد الحميد الجلاصي مدير الحملة الانتخابية لحركة النهضة انه ستكون هناك استمرارية لان الحركة جاءت الى السلطة من خلال الديمقراطية لا الدبابات. كان الفكر الاسلامي المعتدل الذي اعتنقه الغنوشي الذي نضج على مدى 22 عاما في المنفى بلندن سببا ذات يوم في ترحيله من السعودية أثناء أداء فريضة الحج في مكة. ويبرز الغنوشي بين مختلف الاطياف الاسلامية بدءا بالنظريات السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في مصر وانتهاء بالسلفيين في السعودية وذلك لانه يؤمن أنه لا يوجد ما يمنع تولي النساء او غير المسلمين الرئاسة لان المواطنة لها الاولوية. وقال صديق مصري للغنوشي يعرفه منذ سنوات اقامته في لندن وطلب عدم نشر اسمه « السلفيون والوهابيون وبعض من الاخوان (المسلمين) لا يحبونه بل قد يقول البعض انه كافر. » ويصفه معارفه بأنه فيما سبق كان مؤيدا للقومية العربية يميل الى اليسار واتجه مثل الكثير من المثقفين العرب الى الاسلام السياسي في الستينات والسبعينات اثناء فترات دراسة في القاهرة ودمشق وباريس. وعلى غرار معظم قيادات حركة الاسلام السياسي لا يعتبر الغنوشي من رجال الدين على الرغم من أنه عضو بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي المصري الجنسية المقيم في قطر. ويقول محسن العواجي المفكر الاسلامي السعودي الذي تكررت نقاشاته مع الغنوشي خلال اجتماعات اتحاد علماء المسلمين ان رجال الدين السعوديين لا يرون أن حركة النهضة لها وزن كبير. وأضاف أن المحافظين في السعودية سيقاومون من هم في الخارج الاكثر انفتاحا وميلا للحداثة لكنه يرى أنه يجب عدم الالتفات لمن يحاولون تقويض الغنوشي مشيرا الى أن السلطات السعودية رحلت الزعيم الاسلامي التونسي ذات مرة حين وصل لاداء فريضة الحج. ويقول العواجي ان الغنوشي يتمتع باحترام رجال دين مؤثرين مثل القرضاوي الذي يظهر بانتظام على شاشة قناة الجزيرة الفضائية والشيخ سلمان العودة في السعودية الذي قاد حركة للاصلاحات الديمقراطية في التسعينيات لكن استطاعت أسرة ال سعود الحاكمة وقفها. ويتذكر الصديق المصري للغنوشي كيف أغضبت المقالات التي نشرها في الصحف قيادات الاخوان في التسعينيات. وقال ان الغنوشي كتب بعض أفضل مقالاته النقدية عن التيار الوهابي السعودي المتشدد ولم يعد يدعى الى المهرجان الثقافي السنوي الذي تقيمه السعودية المعروف باسم الجنادرية والذي تستخدمه الرياض لاظهار سخائها ونشر نفوذها. وعلى الرغم من أن حركة النهضة بقيادة الغنوشي استلهمت فكر جماعة الاخوان المسلمين فان الجماعة على النقيض كافحت في الاعوام القليلة الماضية فكرة المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والسماح للاقباط بتولي مناصب رفيعة في الدولة. غير أن الكثير من المثقفين والعلمانيين التونسيين يرون أن الغنوشي يخفي اراءه الحقيقية ويشكون أن حركته تتلقى تمويلا من التنظيم العالمي للاخوان وداعمين خليجيين. وبذلت حركة النهضة كل ما في وسعها في الاسابيع القليلة الماضية لتهدئة مخاوف العلمانيين الذين كانت لهم اليد العليا في المجتمع التونسي منذ وضع زعيم الاستقلال الحبيب بورقيبة تونس على مسار موال للغرب. وطرحت حركة النهضة مرشحة غير محجبة في الانتخابات وتعهدت بالا تمس القوانين التي تحظر تعدد الزوجات وتضمن حقوقا متساوية في الطلاق والميراث ويقول البعض انها تتعارض مع الشريعة الاسلامية وقدمت برنامجا لا يختلف كثيرا عن برنامج العلمانيين. ويقارن الغنوشي بين حركة النهضة وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بقيادة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. ويصف أردوغان حزبه بأنه يميني وسطي له جذور في الدين كحال الاحزاب المسيحية الديمقراطية التي تأسست في الكثير من الدول الاوروبية. وقال رشيد خشانة المعلق التونسي ان كثيرين في حركة النهضة بعثوا برسائل متباينة في مجتمعاتهم المحلية. وأضاف أنهم استخدموا خطابا مختلفا في المناطق الريفية الاكثر ميلا للمحافظة انطوى على الحديث عن منع الثقافة الوافدة من الخارج وفساد الشبان والدفاع عن الاسلام. وأشار الى أنهم يقولون لاتباعهم في المساجد انهم يجب الا يخافوا مما يسمعونهم يقولونه على شاشات التلفزيون. واستعرض السلفيون الذين يعارضون الانتخابات من حيث المبدأ قوتهم في الاشهر القليلة الماضية وهاجموا دارا للعرض السينمائي وقناة تلفزيونية بسبب مواد اعتبروها الحادية. ونفت حركة النهضة اي صلة لها بالامر لكن منتقدين لا يصدقونها. ويقول عبد الرحيم علي وهو باحث مقيم في القاهرة متخصص في شؤون الحركات الاسلامية ان مشكلة الغنوشي قد تنبع من متشددين داخل حركة سياسية حاولت تبني اتجاهات مختلفة وهو في حد ذاته اختلاف عن جماعة الاخوان التي تشتهر بنظامها الداخلي والمتابعة الايديولوجية لكوادرها. وقال انه يعتقد أن الغنوشي صادق في ارائه لكن أفكاره فازت لانها نجحت في جذب العلمانيين ويقول ان من الممكن أن يسيطر المتشددون على اتخاذ القرار داخل حركة النهضة نفسها مستشهدا برجال دين مثل حبيب اللوز المقيم في صفاقس. وقال المفكر السعودي العواجي ان على الرغم من الخلافات فان الاسلاميين على اختلاف قناعاتهم سيعتبرون فوز النهضة نقطة تحول على المسار الطويل نحو أسلمة المجتمعات العربية الحديثة. وقال ان تونس كانت دولة العلمانية لكن عقودا من العمل حققت نتيجة وأضاف أن مقاومة الغنوشي ونجاحه الان تستحق الاشادة والتهنئة. من أندرو هاموند (المصدر: موقع « سويس إنفو »(سويسرا) بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<



فوجئ عدد التونسيين و خاصة من النخبة الفرنكفونية والبعض من قاطني المناطق الراقية بتونس العاصمة، و بعض الاطارات من القطاع العام و الخاص، بحصول قوائم العريضة الشعبية على عدد محترم من المقاعد في المجلس التأسيسي عن جل ولايات الجمهورية. و قد أظهرت النتائج أن العريضة قد تفوقت بصفة ملحوظة على الشيوعيين ممثلين في ما يسمى القطب الحداثي على الرغم من سيطرة ممثلي هذا التيار على جل وسائل الاعلام التونسة و على الهيئة العليا لتحقيق أهداف التورة، خلال التسعة أشهر الماضية.
و في هذا الاطار سوف لن نناقش هنا فوز حركة « النهضة الاسلامية » بالانتخابات التأسيسية فهذا أمر متوقع و مفروغ منه، بل سنناقش السؤال الذي حير « الحداثيين » لماذا فضّل الشعب التونسي قوائم العريضة على « الحداثة و التقدمية و التحرر من الضوابط الاجتماعية والأسرية و الاخلاقية ». كيف يمكن لقوائم مغمورة و غير معروفة لدى  » النخبة الحداثية » أن تحصل على حوالي عُشر الاصوات و لا تحصل قوائم القطب حتى على نصف ذلك. كيف يمكن لقناة المستقلة ذات الاستوديو الواحد و الميزانية التي لا تكفي مصروف عائلة بلندن، أن تتفوق على قناتين تلفزيتين بامكانيات بملايين الدنانير هما قناتي نسمة و حنبعل و اللتان لم تفوتا أي فرصة منذ 14 جانفي و الى يوم الانتخابات لاستدعاء أقطاب « القطب » و ترك المجال لهم واسعا ليشككوا و يخوفوا و يرهبوا من النهضة و الخطر الرجعي الظلامي و ليعدوننا بالحداثة و التقدمية و التحرر و الانحلال.
المواطنين الذي اختاروا العريضة لم تتطرق قناة نسمة لمشاغلهم و لم يجدوا في نخبتها ما يحل مشاكلهم، المواطنين لا يهمهم الجدال و التنظير و الحديث عن عجائب الحداثة ما يهمه هو معيشته اليومية و رضا ربه و والديه. المواطن التونسي كان أكثر تفتحا من نخبته لانه لم يكتف بالقنوات الفرنسية و قناة نسمة (مثلما يفعل حداثيونا) بل يشاهد المستقلة و الجزيرة و العربية و بي بي سي و غيرها من القنوات. المواطن التونسي لم يضع نفسه في « قيتو » أو في برج عاجي يروج فيه الفكر الواحد المتجمد (القيم الاجتماعية الغربية والثقافة المادية و الاباحية والالحادية). و لذلك لم يتأثر المواطن التونسي بحملات التهويل و الاغراء بل شاهد كل الطيف ثم إختار حسب قناعته من يقترب أكثر من رؤيته للمستقبل.
كانت أقطاب « الحداثة » من بعض المحامين و أساتذة جامعيين و فنانين، وصحافيين يظنون أنهم هم المنفتحون و المتنورون و الديمقراطيون وحدهم دون غيرهم. كانوا يصفون أنفسهم بالمبدعين و الحقوقيين والفنانين و النخبة المثقفة و غيرها من النعوت التي تكاد تأله الانسان و تنزهه عن الخطأ. ونسوا أن هذا الشعب فيه حوالي مليون مُجاز وتسعة أعشاره من المتعلمين و المثقفين و ربعه له حساب على الفايسبوك. و أن هذا الشعب يميز بين الغث و السمين و لا تنطلي عليه لا حيّل قناة نسمة و لا حيل قناة حنبعل و لا أي وسيلة اعلامية أخرى. ضاعت جهود القناتين هباء و لم يقتنع التونسيون بترنيمة  » الحداثة و التقدمية الموعودة » التي كُررت آلاف المرات دون تفسير مضمونها. أقطاب القطب ليسوا بالاغبياء يعلمون أن كل من يطّلع على مفهومهم الحقيقي  » للحداثة و التحرر » سوف ينفر منهم و يلفظهم، لذلك فهم يفسرون الحداثة بمصطلحات عامة و فضفاضة من قبيل حرية التعبير و حقوق الانسان حتى لا يفتضح أمرهم. وخجلوا من توجهاتهم الشيوعية فأخفوا أسماء أحزابهم تحت مسميات أخرى أكثر اعتدالا و في ظنهم أنه يمكنهم خداع المواطن فتغير الحزب الشيوعي الى التجديد ثم الى القطب الحداثي، (ولو كان فعلا حداثيا لكنت أول المصوتين له لكنه في الحقيقة يعود بنا للعصر الحجري العصر الذي كانت غرائز الانسان هي من تحكمه لا عقله و علمه و ضوابطه الاجتماعية).
المواطن التونسي العادي ليس « سيدي تاتة » لتنطلي عليه هذه الافكار، هو يعرف أن مفهوم الحداثة الذي يقصده هؤلاء هو نفسه مضمون أفلام سلمى بكار، وكتب ألفة يوسف وأطروحات رجاء بن سلامة وديمقراطية سناء بن عاشور. « حداثتهم » هي القطع التام مع الهوية، وقيمهم هي الحرية المطلقة، وانفتاحهم هو الانحلال. في اطار حديثهم عن الحداثة و التقدمية، حل تحدثوا لمرة واحدة حول حل اشكاليات النقل في تونس، أو مشاكل القطاع الصحي العمومي أو كيفية القضاء على البطالة. هذا لا يهمهم اشكالياتهم هي كيف نتحدى النص المقدس و نساوي في الميراث ونجعل من ذلك أهم قضية للمرأة في تونس قبل اشكاليات العنوسة و التحرش الجنسي و العنف اللفظي ضد المرأة و ربط لقب المرأة بلقب زوجها بعد الزواجز.
تفطن التونسيون أن هؤلاء القلة من المُنظرين من الحقوقيين و الادباء و الفنانين و الصحافيين، لن يساهموا لا في بناء ازدهار اقتصادي و لا تقدم علمي و لا تطوير السلوك الحضاري للمجتمع. تفطنا بأنهم لا يطرحون سوى مسائل جدلية و سفسطة للنقاش، لا تبني اقتصادا و لا تطور تعليما و لا تنتج شيئا سوى مزيد من الجدال و الانقسام و الاستقطاب.
المواطنون مدركون أن المساوة التامة في الارث أو تعدد الزوجات أو حقوق الشواذ ليست المسائل التي تبني حضارة و دولة قوية و مستقرة لأن الأمم التي تقدمت من المسلمين و تجاوزت في بعض الاحيان الغرب في التحضر و الحرية و البنية التحتية و الصحة و التعليم و الخدمات (على غرار دبي، و ماليزيا و البوسنة…) لم تكن مسألة الارث أو تعدد الزوجات أو حجاب المرأة أو الاختلاط عائقا لتطور هذه البلدان. بل ان المرأة معززة ومكرمة وذات مكانة أكثر من التي تحظى بها في تونس و في الغرب. باكستان الاسلامية المتشددة في نظر « حداثيينا » وصلت المرأة فيها لرآسة الوزراء منذ زمن بعيد، في اليمن المتخلف في نظر « حداثيينا » المرأة هي من تقود الثورة و حصلت على جائزة نوبل للسلام، هذه الثورة التي ليس فيها اختلاط لكن فيها أخلاق و عفة و نضال حقيقي. بيمنا خدعتنا آلة الاعلام الدكتاتوري بالمكاسب الحداثية للمرأة التونسية والتي أصبحت صنما يُعبد و نصا لا يقبل النقد و النقاش في حين تناسينا حجم المآسي الاجتماعية و ارتفاع نسب الطلاق و العنوسة و تأخر سن الزواج و الخيانة الزوجية و غيرها من الاشكاليات التي تؤثر على سعادة التونسيين و توازنهم العاطفي و الاجتماعي. أما بالنسبة « للحداثيين » فبعد المظاهرات الهمجية و التي اتسمت بالعنف في بعض الاحيان أمام قصر المؤتمرات حتى قبل اعلان النتائج فقد ثبت بالدليل مدى ازدواجية المعايير لديهم و مدى عدم احترامهم لخيارات الشعب. لقد نصبت هذه القلة نفسها وصية على الشعب التونسي. حتى أن البعض منهم تمنى لو بقي بن علي و الدكتاتورية أو حتى حكم بارونات المال الفاسد على أن يحكم البلاد من يحمل همّ هويتها. لقد حكمنا الاستئصاليون لمدة 55 سنة، لم نر منهم لا حرية و لا ديمقراطية ولا حتى تطور اقتصادي أو علمي بل لم نر سوى الفساد الاداري و المالي و المحسوبية و الانتهازية و تكريس الجهويات و التضييق على الحريات و قمع المعارضة و الصحافة. و هي نتاج طبيعي لكل عديمي الاخلاق، لأن من لا أخلاق له لا خير فيه لوطنه، و من لا هوية له لا حضارة له و من لا تاريخ له لا مستقبل له.
دعنا اليوم نرى تونس الحرة، تونس المختلفة، تونس الهوية، تونس الاسلام، تونس العروبة، تونس الخضراء. أما بالنسبة للأقلية المتطرفة فهي ستكتشف يوما بعد يوم أنها كانت منغلقة على نفسها في عتمة التحجر لفكر واحد و نمط عيش واحد مبني على الغرائز لا على العقول. سيكتشفون أن تونس يمكن أن يتعايش فيها الجميع و يمكن أن يتطور الاقتصاد و يتحضر المجتمع مع المحافظة على دينه و أخلاقه و ضوابطه الاجتماعية. سيكتشفون أن تونس أفضل بعد 23 أكتوبر2011، تونس أفضل بحزب النهضة و أفضل بقوائم العريضة و أفضل بالمنصف المرزوقي و غيره من الوطنيين الشرفاء، أفضل بهم لانهم نتيجة تصويت التونسيين. تونس أفضل أيضا بدون بن علي و 40 لصا و أفضل بدون التجمع و المستكرشين.
كريم السليتي: خبير بمكتب استشارات دولي للتواصل:karimbenkarim@yahoo.fr

<



إن كان فوز النّهضة بأغلبية مقاعد المجلس الوطنّي التأسيسي منتظرا ، نظرا لما قام به هذا الحزب من استعدادات كبيرة وبطريقة حرفيّة في وقت كان فيه الجميع منغمس في مشاكل هامشيّة :اليسار في معركته لحلّ التجمّع والدّعوات للمحاكمة ورفع القضايا ، واٌستعراض العضلات أمام مختلف وسائل الإعلام ،وأحزاب الوسط الأخرى تحاول التّموقع والصّحو من هول ما حدث يوم 14 جانفي 2011 وماقبله والهيكلة وما صاحبها من صراعات داخليّة وتجاذبات سياسيّة نتج عنها تفكّك عديد العائلات السياسيّة وتشرّدها ، وفي هذا المشهد السياسي المتداخل والفوضوي كان حزب النّهضة قد استفاق سريعا من الصدّمة التي طالت الجميع واٌنبرى يخطّط لإيقاظ خلاياه ولكسب الأنصار والمؤيّدين الجدد مستغّلا محاولات التشويه لفائدته وقلب السّحر على السّاحر، وهذا من العوامل الرئيسة التي ساهمت في تعاطف العديد مع هذا الحزب ، وتصويره للعامّة على أنّه المدافع الحصريّ على الإسلام في هذه الدّيار، وقد مكّنت قوّة هذا الحزب من تصدّر النتائج وأكثر من ذلك من تعبيد الطريق لأنصاره من احتلال مراكز متقدّمة فالمؤتمر من أجل الجمهوريّة رغم غيابه هيكليّا وجماهيريّا ( الحضور في اجتماعات عامّة بكلّ من سيدي حسين والعوينة لا يتعدّى 25 فردا وباشراف رئيسه ) جنى الكثير من تحالفه الاستراتيجيّ مع هذا الحزب .
ولكن يبقى السّؤال المحيّر والذّي يشغل بال الجميع من وراء العريضة الشعبيّة التّي حصدت عديد المقاعد لم تحصدها أحزاب تعمل منذ عقود،ولا شخصيات مستقلّة عرفت بوجاهتها وإشعاعها وقربها خاصّة من عامّة النّاس ؟
هل هو التجمّع يعود في شكل جديد ؟ هل صعدت العريضة نتيجة الوعود الخياليّة التي يقدّمها صاحب قناة المستقلّة من نوع صناعة أوّل كمبيوتر بالقصرين وأوّل سيّارة بسيدي بوزيد وأوّل طائرة …..ومن نوع الحياة المجانيّة التي يعد بها؟ هل حصل ذلك نتيجة الخطاب الشعبوّي الذّي أثّر على المواطن في ظرف يمرّ فيه بهشاشة نفسيّة كبيرة نتيجة الظروف المعيشيّة والاجتماعية الصعبة؟
ويرى البعض أنّ العريضة لا تعدو أن تكون تيّارا داخل حركة النّهضة ، وقد ذكر أحدهم أنّ النّهضويين هم من صوّتوا للعريضة، حيث كانت التوصية لأنصارهم بتصويت الشباب الطلابيّ للمؤتمر من أجل الجمهوريّة ،وفي الأرياف وبعض المناطق المهمّشة التصويت لقائمات العريضة الشعبيّة أو تحويل وجهة بعض أصوات مناصري حركة النّهضة خلال الفترة المسائية إلى قائمات العريضة .
فإن كان الأمر كذلك فإنّها الطامة الكبرى إذ يعني ذلك أنّنا سنعود إلى ديكتاتورية الحزب الواحد: الحزب الحاكم وأحزاب الموالاة أي إعادة إنتاج المشهد السياسي السابق بفاعلين جدد وما يدعم فرضيّة أنّ هناك قوّة في الداخل أو في الخارج تدعم هؤلاء،هو حصولهم على مقاعد في مناطق لا صوت يعلو فيها عن صوت العصبيّة القبليّة ، فهل يعقل أن تقدّم العريضة مرشّحين على رأس قائمتها في قفصة ليسوا من الجهة أصلا ويتمكّنون من المرور والصعود إلى المجلس الوطنّي التأسيسي ؟ لذلك يحقّ التساؤل : من أنتم حقّا؟ عـلـي مـطـيـر

<


النّهضة تفوز بنصف مقاعد المجلس التأسيسي نتائج الانتخابات تصوغ خريطة سياسية جديدة لتونس

كتب: علي بوراوي إسلام اون لاين – تونس جرت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس، في جوّ احتفالي، يمكن اعتباره الوجه الآخر والمكمّل ليوم 14 جانفي، تاريخ فرار الرئيس المخلوع بن علي. وسجّلت نسبة مشاركة تجاوزت التسعين بالمائة. ونجحت حركة النّهضة في الحصول على نصف المقاعد تقريبا، بعد أن صرّح الوزير الأوّل السبسي ووزيره للخارجية، أنّها لن تتجاوز عتبة العشرين بالمائة. وقفز حزب « المؤتمر من أجل الجمهورية » إلى المرتبة الثانية بعد « النّهضة » الذي لم تعطه استطلاعات الرّأي سوى 2 بالمائة في أحسن الحالات. وهكذا يتدعّم التحالف الذي يجمع الحزبين، ليشكّلا عصب الأغلبية التي ستعمل على وضع دستور جديد للبلاد، واختيار رئيس دولة وحكومة جديدين للمرحلة الانتقالية المقبلة. لقد صاغت انتخابات 23 أكتوبر خريطة حزبية وسياسية جديدة لتونس، ويعرض التحليل أهمّ سمات هذه الخارطة، وأهمّ التحديات التي ستعترض القوى السياسية الجديدة في تونس بعد الانتخابات. إقبال فاق التوقّعات حرصت « استطلاعات الرّأي » التي نشرت قبل الانتخابات على إبراز كثرة المتردّدين بشأن الانتخابات، والذين لم يختاروا الحزب الذي سيمنحونه أصواتهم، وتراوحت نسبتهم ما بين 40 بالمائة و60 بالمائة. كما اجتهدت وسائل إعلام كثيرة في الحديث عن عدم اكتراث التونسيين بالأحزاب السياسية، بل شكوكهم في هذه الأحزاب وعدم ثقتهم فيها. فكانت نسبة الاقتراع هي الامتحان الأول لهذه الانتخابات. كما حرصت عدّة جهات سياسية وحزبية، على تأخير موعد الانتخابات، والتشكيك في جدواها وجدوى المجلس التأسيسي. وتزامنت كلّ حملة قامت لهذا الغرض، مع انفلات أمني خطير؛ فحصلت أعمال عنف عشائرية في أنحاء مختلفة من البلاد، ونظّمت اعتصامات شلّت عدة مؤسسات اقتصادية، وعطّلت حركة المرور في فترات كثيرة متقطّعة. وكان واضحا أنّ رسالة هذه التحركات، هي أنّ وضع البلاد الأمني هشّ قابل للانفجار، ولا يتحمّل إجراء انتخابات، وحتى في حالة حصولها، فستكون غير مضمونة النتائج، وربما تكون سببا في فوضى لن تتوقّف..لذلك، يعتبر الوصول إلى الانتخابات بالشكل الذي تمّ، نجاحا مدويا لثورة تونس، وانتصارا كبيرا لها، في مرحلة هي في أشد الحاجة إلى ذلك. أسباب نجاح الانتخابات يمكن القول إنّ عناصر ثلاثة اجتمعت وساهمت في تجاوز الصعوبات التي حفّت بخيار إجراء الانتخابات، والاقتناع بأنّ الفوضى لن تكون في صالح أحد، ويبدو أنّ جهات نافذة قدّرت أنّ حكم الإسلاميين، هو أقلّ خطرا على خصومهم من تلك الفوضى في حال تفاقمها. الأوّل: هو درجة وعي التونسيين وحرصهم على إنجاح ثورتهم، وإدراكهم لمخاطر هذه الإنزلاقات، وحرصهم على تأسيس دولة الحق والقانون التي ناضلوا طويلا ودفعوا دماء غالية من أجلها. فكانت مواقف الرفض والإدانة لتلك التحركات المربكة والخطيرة، صارمة وواضحة، عبّر عنها المجتمع بمختلف مكوّناته. الثاني: هو العمل الجاد والإصلاحي الذي قامت به المؤسستان العسكرية والأمنية، لضبط المؤسسة الأمنية من ناحية، وضبط الوضع الأمني في البلاد والسّيطرة عليه من ناحية ثانية. الثالث: هو الموقف الحاسم وغير المتردّد، الذي اتخذته القوى المحرّكة والمناصرة للثّورة، في فضح المتّهمين بالوقوف وراء تلك التحركات المشبوهة، وتهديدها بعدم السّكوت في حال استمرارها. وقد تجلّى ذلك خصوصا في المواقف والتحركات التي اتخذتها قوى الشباب المناصر للثّورة، وهيئاته، وجمعياته، والأحزاب التي تصنّف مجنّدة لحماية الثورة والدفاع عنها، والتي عبّر عنها بالخصوص، تحالف حركة النّهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحزب العمال الشيوعي، وحزب الوحدة الشعبية. ثم جاءت الحملة الانتخابية، فحرّكت في التونسيين غيرتهم على هويتهم ووطنهم، خصوصا عندما تعرّضت مشاعرهم الدينية إلى المسّ المباشر، والهجوم العلني من بعض الأطراف. وكانت العملية الانتخابية بالنّسبة للتونسيين، قصاصا ديمقراطيا وقاطعا، من الذين استهدفوا هويتهم وعقيدتهم، وكلّ من ساندهم في ذلك. لذلك، كانت نسبة المشاركة في الانتخابات كاسحة، إذ تجاوزت التسعين بالمائة. وكانت طوابير الانتظار أمام مكاتب التصويت صورا جميلة يتباهى بها شباب الثورة على الشبكة الاجتماعية، وصور المتقدّمين في السن، وهم يلجون المراكز الانتخابية، معبّرة عما صاحب عملية الاقتراع من نشوة وإحساس بالنّصر، بغضّ النّظر عن النتائج التي ستفرزها. خريطة حزبية جديدة إضافة إلى رفع نسبة أنصار حركة « النّهضة » التي قاربت نصف الناخبين التونسيين، فإنّ حزب « المؤتمر من أجل الجمهورية » الذي يرأسه الدكتور منصف المرزوقي وأخذ المرتبة الثانية في قائمة الفائزين، قد فاجأ كثيرين. والرسالة الواضحة التي يحملها فوز هذا الحزب، هي أنّ التونسيين لا يكترثون للمال ولا للدعاية الانتخابية، وإنّما هو يثقون بالذين انتصروا للثورة، وصمدوا أمام بطش النظام البائد، وحافظوا على مواقفهم ولم يغيّروا. فقد حرص هذا الحزب « المؤتمر من أجل الجمهورية »على الدفع باتجاه تحقيق أهداف الثّورة، والانحياز إلى الشعب ومصالحه، ولم تعرف مواقفه المهادنة ولا التردّد. ورغم تواضع إمكانياته وحداثة هيكلته في البلاد، فقد كان صوته نافذا ومسموعا، ولم تزده حملات منتقديه إلاّ اتساعا وشعبية. أمّا العريضة الشعبية التي يرأسها الهاشمي الحامدي، فقد فاجأت الجميع بانتزاعها المرتبة الرابعة، بعد حزب « التكتل من أجل العمل والحريات » الذي يرأسه مصطفى بن جعفر. فلئن كان التكتّل قديما نسبيا في الساحة التونسية، ينشط بشكل قانوني منذ مطلع العشرية المنقضية، وله رئيس معروف بنشاطه الحقوقي والسياسي، فإن العريضة ولدت بعد الثّورة، ولم تتحوّل إلى حزب سياسي. بل إن شطحات رئيسها في الوعود المادية المغرية التي قدّمها للتونسيين، ودعوته لهم لانتخابه رئيسا بدل التنازع بينهم، جعلت الكثيرين يعتبرونها خارج اللعبة التنافسية. فكيف حصلت عريضة الهاشمي على المرتبة الرابعة؟ يؤكد عدد غير قليل من المهتمين بالحياة السياسية في تونس، أنّ تحالفا غير معلن قد حصل بين بقايا حزب الدستور الحاكم سابقا، وزعيم العريضة الشعبية. ويدور كلام في تونس، عن تعاون كان قد حصل بين الحامدي رئيس العريضة، ووكالة الاتصال الخارجي التي أنشأها بن علي لتلميع صورته، استلم بموجبها رئيس العريضة الشعبية مبالغ مالية ضخمة. وأنّ خشيته من المحاسبة تقف وراء عدم دخوله تونس منذ سقوط النظام البائد. هذه التّهم، تتولى بحثها حاليا اللجنة العليا للانتخابات، وإذا ثبتت، فقد تؤدي إلى أحكام قضائية تقضي بإسقاط هذه القائمات. أمّا إذا وقع تثبيت قائمات العريضة، فإنّها ستعزّز من وجود بقايا الحزب الحاكم سابقا في المجلس الوطني التأسيسي، لتصبح قوّة سياسية ومالية قادرة على الاستفادة من تناقضات الأحزاب الحالية، وتوظيفها لصالحها. القائمات المستقلّة لم تحصل القائمات المستقلّة التي ترشّحت للانتخابات ومثّلت 42 بالمائة من مجموعها، سوى على سبعة مقاعد تقريبا من المجلس، وهي أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات. ولئن كان بعضها غير جدي في مشروعه وحتى في ترشّحه، فإن كثيرا منها يحمل أسماء مشهود لها بالكفاءة والنضال ضدّ دكتاتورية « بن علي »، مثل الشيح عبد الفتاح مورو، والقاضي المستقيل مختار اليحياوي، وغيرهما كثير. ويرجع إخفاق هؤلاء في الحصول على مقاعد في المجلس، إلى النظام الانتخابي الذي لم يوفّر للمستقلّين مساحة كافية تمكّنهم من الإسهام في المجلس التأسيسي. وهذه إحدى ثغرات القانون الانتخابي التي يجدر تلافيها مستقبلا، حتى لا تحرم البلاد من كفاءاتها غير المنتمية حزبيا. الحكومة القادمة يبدو أن لون الحكومة القادمة واضح الآن، بناء على نتائج هذه الانتخابات. والأرجح أن تضمّ إلى جانب قيادات من حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، ووجوها أخرى مستقلّة ووازنة، بداية من رئاسة الجمهورية التي أكّدت حركة النهضة أنّها لا تفكّر فيها. وواضح كذلك، أن قوى اليسار الإستئصالي اللاديني، ستتحصّن بالمعارضة، وستستعين بجميع من تستطيع تجنيدهم، للتشويش على الحكومة وعرقلة عملها، خصوصا وأنّها تحسن استعمال الصخب الإعلامي، ولديها حلفاء سواء من بقايا نظام بن علي، أو من خارج البلاد الذين لا يتحمّلون أن تتولّى القوى الإسلامية والديمقراطية والوطنية مسؤوليات الحكم. وهذا ما هو مرشّح أن يبرز، خصوصا في الأشهر الأولى من عمر الحكومة القادمة، التي تعكف الأحزاب الثلاث الفائزة على تشكيلها. لذلك، يؤكد قادة الأحزاب الفائزة في انتخابات 23 أكتوبر، أنّ المرحلة الحالية تحتاج إلى عمل جدي يؤسس لدولة حرة وديمقراطية، لا مكان فيها للإقصاء والتهميش. ويقولون إنّها مرحلة تحتاج إلى برنامج وطني تشارك فيه مختلف القوى والكفاءات التونسية، وهذا ما يؤكدون أنهم يعملون حاليا على ترجمته عمليا.

<



كيف فازت حركة النهضة بنسبة هامة وغير متوقعة في انتخابات المجلس التأسيسي وأي ظروف وعوامل ساعدت على هذا الفوز؟
كان لا بدّ أن تكون الفاتحة في تحليل عوامل فوز النهضة بالتساؤل بعيدا عن المسلمات الانطباعية والانفعالية والأمزجة التي لم تستسغ بعد وقع الصدمة. في البداية يستلزم تحليل عوامل الفوز بالوقوف على بعض مقدمات هذا الفوز، فقد عادت حركة النهضة بعد ثورة 14 جانفي لتقول للشعب ونخبه إن «بيت الاخوان» في تونس لم يداهمه التشقق ولم تنفرط حبّات العقد الذي يجمع الاسلاميين وأن سنوات النفي والسجن لم تزدهم إلا صلابة في الوقت الذي تصدّعت فيه بيوت اليساريين والقوميين وذهبوا شتى وإن عادوا فعلى حال من التشرذم والفرقة. طمأنة الشعب على مقدساته
حين رفع الشعب التونسي شعاره التاريخي «الشعب يريد» كانت حركة النهضة تقف خلفه رافعة شعارها «النهضة أيضا تريد».
وعودة أبناء حركة النهضة المنفيين وقياداتها في الداخل إلى الساحة السياسية التونسية كان مختلفا هذه المرة عن زمن الثمانينات وفي حقائب العودة كان المال وفيرا والخطاب مختلفا تماما عن خطاب سنوات الجمر فإلى جانب ما ورثته من تعاطف شعبي مع ضحية بورقيبة وبن علي، استخدمت الكثير من الذكاء والحنكة.. ربما تكون حنكة شيوخها، لطمأنة من داهمهم القلق والخوف والحيرة من النخب السياسية والشباب وشرائح واسعة من الشعب وتعاطت مع الآلة الإعلامية بدهاء غير مسبوق بترويج خطاب ومواقف تؤكد أن الحركة لن تجرؤ على المساس بمجلة الأحوال الشخصية وهوية الدولة ومسألة المساواة بين الجنسين واتخذت مسافة من هذه المسائل بأن رفض قياديون عدم الخوض في الجدل الذي توسعت دائرته خلال الأشهر القليلة الموالية للثورة حول هوية الشعب والفصل الأول من الدستور القديم فأقسم قياديوها على أنهم سيحافظون على أن تونس ستكون «دولة مستقلة دينها الاسلام ولغتها العربية» ورفضت الحركة بحنكة قادتها الخوض في مسألة اللائكية أو كما يسميها البعض العلمانية في الوقت الذي استنفر فيه اليسار وبقية القوى التقدمية الأخرى للتسابق على الحوارات التلفزية والإذاعية لتشريح هذه المسألة وتشريح مسألة الدين الإسلامي وعلاقته بالدولة وضرورة فصله عن أجهزة الدولة وحماية العلمانيين.. وتلك كانت كبرى الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها قوى اليسار والتقدميين والحداثيين فقد داهم التونسيين إحساس بالخوف والقلق من المساس بمقدساته.
الشعب التونسي الذي خرج بعض شرائحه يوم الاحتجاج على بث قناة نسمة للفيلم الكرتوني «بريسبوليس» ليقول بصوت حاسم مفعم بالغضب «لا تزجوا بالدين وبمقدساته في جدلكم». وفي الوقت الذي كان فيه بعض التقدميين يدعون إلى بناء دولة المواثيق والمؤسسات بدلا عن دولة العقائد واعتماد العلمانية كشرط من شروط الديمقراطية وأن الاسلام دين طقوس، كان قياديو النهضة يستنهضون أنصارهم للاحتجاج(نقص من المصدر)
 
حملات في العمق الشعبي
ثمة أخطاء أخرى استفادت منها حركة النهضة بامتياز ففي الوقت الذي كانت اجتماعات أحزاب اليسار والقوى التقدمية والحداثية ومنها القطب الحداثي تجري بحضور النخب السياسية والمثقفين في الأماكن الراقية أو القريبة منها وتخاطب الشرائح الجامعية غالبا وبعض المتعلمين وتعوّل على المبدعين والفنانين وأهل الفن والثقافة عموما.. كانت حركة النهضة تقود حملاتها الانتخابية في الأحياء الشعبية حيث الفقراء والعاطلون عن العمل والمحرومون والمقموعون والمهمشون اجتماعيا وتخاطبهم بما يفهمون وتفتح فروعا لها وتقدم إليهم المساعدات المالية وتعدهم بغد أفضل من يومهم القاسي وتقف إلى جانبهم وتحاكي همومهم وتفتح لهم أبواب الأمل. وقادت «النهضة» أقوى وأكبر حملاتها الانتخابية في المساجد حيث كان الأئمة الجدد الذين خلفوا الأئمة المعزولين يشحنون الأذهان والصدور ويعدون الناس بالمحافظة على مقدساتهم وحرياتهم ومعتقداتهم وعاداتهم من الهجمات الممكنة عليها ويعدون بعدم المساس بمكاسب مجلة الأحوال الشخصية وكانوا يقطعون المسافات إلى أبعد نقاط في البلاد وفي الأرياف والمعتمديات والقرى النائية حيث لا صوت يسمع غير جلد ظهور الفقراء جراء فقر مدقع وحاجة أكيدة إلى العيش الكريم واستنشاق هواء نظيف والنوم على الحشايا بدل «الحصير». وروجت النهضة خطابا قال عنه قياديوها إنه يؤسس لخطة اقتصادية واجتماعية متكاملة «لتوظيف حوالي 600 ألف عاطل عن العمل خلال 5 سنوات وتحقيق الحياة الكريمة للتونسيين وبناء مجتمع معاصر لكنه متجذر في هويته» من خلال بناء عقد اجتماعي يقوم على التوافق والمشاركة وحفظ كيان الأسرة وتوازنها ومعالجة الظواهر الاجتماعية المتعلقة بتأخر سنّ الزواج وارتفاع نسبة الطلاق وأخطار تهرّم المجتمع» دون أن تلمح ولو بالاشارة إلى مسألة تعددّ الزوجات. أخطاء الحركة
غير أن حركة النهضة واجهت في بدايات عودتها كثيرا من النقد على موجة غلق المواخير وبعض الحانات وعزل أئمة المساجد وتنصيب أئمة جدد بتزكية من القيادات، ببعض الذكاء السياسي الماكر فتراجعت الحملات وتوقف إسقاط الأيمة وأرسلت الحركة عبر وسائل الاعلام رسائل طمأنة الى الرأي العام والتزامها الاعتدال والتسامح ضمن خطاب سياسي وتصريحات اعلامية محمّلة برسائل الى الأحزاب والجمعيات وسائر مكوّنات المجتمع المدني بأنها لا تريد الانقضاض على السلطة. وقد فرض الوضع السياسي التونسي الجديد بعد الثورة الذي شهد انفجارا حزبيا أذهل التونسيين على حركة النهضة تغيير لغة الخطاب والتخلّي عن أسلوب التشفّي والانتقام من جلاّدي الأمس وعبّر زعيمها راشد الغنوشي عن وشائج حركته التي تربطها مع النموذج التركي العلماني الذي تخلّى عن الحلم العثماني بتطبيق الشريعة الاسلامية وتبرأ من «اسلاميته» المتشددة. وبهذه الرسائل حاولت النهضة صناعة جانب من المشهد السياسي لكن لا أحد كان يعرف ما تخبّئه من مفاجآت لخصومها السياسيين ولا أحد كان يملك الجواب عن سؤال محيّر حول ما تطمح اليه هذه الحركة. تهمة التمويل
قيل كلام كثير حول مسألة التمويل والأرصدة الهائلة للنهضة ومصادرها المشبوهة، وقد حاولت الحركة عدم الخوض كثيرا في الردّ على هذه الاتهامات رغم أن تواجد فروعها في كل جهات البلاد بفخامة غير معهودة وامكانيات ضخمة كان يثير الدهشة والفضول في معرفة حجم هذه الامكانيات ومصادرها. غير أن ما لم يقله قياديو النهضة إن الحركة سعت خلال سنوات المنفى مع بداية التسعينات الى خلق مصادر جيّدة لتمويل تحرّكاتها تأهّبا لموعد العودة الى النشاط العلني من جديد على أرض تونس رغم أن لا أحد كان يعلم موعد هذه العودة فشرع قياديوها في بناء سلسلة من المطاعم الفخمة وفتح المدارس والمعاهد في بعض العواصم الاوروبية، ورغم نفي قادة الحركة تلقيهم تمويلات من بعض البلدان العربية، فإن بعض التسريبات أشارت الى وجود مساعدات مالية ضخمة وتبرّعات من رجال أعمال تونسيين في الداخل والخارج بدوافع كثيرة لعل اهمها الاحتماء بالحركة وتنفّذها السياسي من الملاحقات الممكنة فضلا عن إلزامية الاسهام المالي المحمولة على أنصارها. فكّ الارتباط
بقي ان نشير الى أن حركة النهضة كانت تدير حملاتها الانتخابية وتحرّكاتها في الجهات الداخلية والقرى والمعتمديات المتشعّبة بأدمغة أهالي هذه الجهات والمعتمديات وقد تكون استعانت ببعض ابناء التجمّع المنحلّ الذين خبروا شعاب البلاد لسنوات طويلة ولهم باع في طرق الابواب ومعرفة أقصر الطرق المؤدية الى قلوب الناس. فوق هذا يبدو أن حركة النهضة نجحت في الحيلولة دون قيام تحالف بين المنظمات المهنية والأحزاب السياسية أو قد تكون ساعدت على فكّ ارتباطات ممكنة بين كيانات نقابية وأحزاب سياسية كان يمكن أن تغيّر المعادلة السياسية لو حصلت. ناجي الزعيري (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)

<



تونس (الشروق)  
أسئلة كثيرة تطرحها نتائج انتخابات المجلس التأسيسي تحتاج في نظرنا الى إجابات عاجلة وأول تلك الإجابات أن حركة «النهضة» استفادت من خصومها وأعدائها فطيلة المدة الماضية وطيلة أشهر عديدة تتعرض حركة «النهضة» للهجوم ولاتهامات ولحملات بدت منظمة
ونجحت «النهضة» أمام تلك الحملة في مسك أعصابها واعتماد أسلوب هادئ في الرد عبر التركيز على دعم التواصل مع أنصارها ومواصلة عملية الاستقطاب التي شرعت فيها مباشرة بعد عودة قياداتها الى تونس. وفي الوقت الذي تستمر فيه الحملة على حركة «النهضة» وجهت قيادات الحركة اهتمامها بشكل كلي إلى تنظيم صفوفها وفتح مقراتها وضبط خطط الدعاية والتواصل وخلق دعم لوجستي رهيب لمرشحيها في مختلف الجهات وركزت على عملية التعبئة والدعاية في الخارج.
معتدل
وفي المقابل فشل خصوم «النهضة» في تعبئة الناخبين عبر الهجوم المتواصل والشرس على «فلول التجمّعيين» وعلى «أزلام النظام البائد» وعلى وضع المقولات التي تنادي بتقويض كل الأسس وهي حملة لم تعد تستهوي الناخب التونسي الذي صار مطلبه الأول تحقيق الاستقرار والتوجه نحو المستقبل وحركة «النهضة» نجحت في عملية الاستقطاب عبر توجيه كل مقولاتها وخطابات قياداتها وتصريحاتهم نحو الحديث عن المستقبل وبناء الدولة الجديدة وهو توجه يبدو مدروسا بشكل جدّي وأيضا بشكل علمي ومنهجي في الوقت الذي اقتصر فيه حديث الخصوم طيلة أشهر طويلة على «البوليس السياسي» واجتثاث «أزلام النظام السابق».. أدركت حركة «النهضة» سريعا أن الناخب التونسي يحتاج الى خطاب معتدل ومطمئن يبني للمستقبل وأدركت منذ الوهلة الأولى أن الحركة تحتاج الى استقطاب الجميع مما جعل رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي يصرح بأن حركة «النهضة» ترحب بكل التجمعيين الشرفاء للانضمام إليها وهو ما تمّ فعلا في الوقت الذي ينادي فيه خصوم الحركة ويرفعون شعار «العقاب الجماعي».
تجديد
نجحت حركة «النهضة» في تجديد خطابها وفي تبليغ أفكارها بشكل سلس للناخبين ونجحت في تقديم برنامج تنموي وسياسي ونجحت في نزع كل الأفكار المسبقة التي زرعت في أذهان الكثير من الناس والناخبين وقدمت نفسها كمدافع شرس عن كل المكتسبات وعن حقوق المرأة وعن ضرورة دعم مكاسب مجلة الأحوال الشخصية ونبذت الحركة كل نزعات الانتقام والتشفّي التي برزت خاصة خلال الأشهر الأولى بعد الثورة.. كل هذا يجعلنا نقرّ بأن حركة «النهضة» استفادت أساسا من أخطاء خصومها الذين فشلوا في تسويق خطاب يتفاعل مع تطلعات الشعب وتطلعات المستقبل.
إن من نقاط القوة في حركة «النهضة» أنها تفاعلت سريعا مع الحسّ الشعبي وتجنّبت الدخول في نزعة التشفّي والانتقام والاقصاء والاجتثاث فنجحت حيث فشل الآخرون.. سفيان الأسود (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)

<



كنت يوم الأحد الماضي منذ الصباح الباكر أرابط أمام شاشة التلفاز لمتابعة أخبار، انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في التلفزة الوطنية التونسية، وقد فاضت عيناي بالدمع عدة مرات وأنا أشاهد بعض الصور المؤثرة التي نقلتها عدسات الكاميرا لنسوة يزغردن بعد الإدلاء بأصواتهن في صناديق الاقتراع، ولأشخاص آخرين قد خنقتهم العَبرة من التأثر فلم يستطيعوا الكلام واكتفوا بعبارة « تحيا تونس » وآخرون سُئلوا عن مدى سرعة الطوابير أمام مراكز الاقتراع فأجاب كثير منهم أنه يصطف في الطابور لثلاث أو أربع ساعات وهو سعيد بذلك خاتما حديثه بعبارة « كل شي يهون على خاطر تونس ». تذكرت وأنا أكفكف دموعي مشهدا مشابها، عبرت عنه الأم الفاضلة أم زياد في مقال عنونته بـ « صورة لن أراها » نشر في شهر ماي من سنة 2007 عند مشاهدتها لمراسم تسلم الرئيس الفرنسي ساركوزي للسلطة في قصر الإليزي.
وقد قالت حينها: » شاهدت الصور على الشاشات الفرنسية والدموع تنهمر من عيني غزيرة… وشعور أليم يقول لي إنّي لن أعيش حتى أرى مثل هذه الصور في بلادي… وبلدان أمّتي. » ومازلت أفكر بأم زياد، حتى ظهرت صورتها على الشاشة من بين الضيوف الذين تمت استضافتهم في برنامج تغطية الانتخابات للتعليق على الحدث التاريخي الذي تعيشه تونس في ذلك اليوم. كانت عيناها تنطق فرحا، والسرور يشرق من ملامح وجهها،وأجابت حين سئلت عن مشاعرها بأن فرحتها في ذلك اليوم كفرحة الأطفال بيوم العيد. فكانت في قلب الصورة التي كانت تتمنى أن تراها.
كما كانت في قلب المؤسسة التي ظلت لعقود بوق دعاية لأنظمة تقمع إرادة الشعب وتقصي أي صوت حرّ يعارضها أو قلم يناوؤها كقلم أم زياد.
كنت من القراء المعجبين بكتابات أم زياد، لجمال أسلوبها ولنقدها الاذع الذي لا يخلومن الطرافة ولمواقفها الشجاعة التي دفعت ثمنا لها من صحتها وراحة أسرتها .
وقد تشرفت بمقابلتها لأول مرة سنة 2009 في مؤتمر « العودة » للمهجرين التونسيين بجيناف وكان باد على هيأتها المعاناة من التضييق الأمني المفروض عليها وعلى أسرتها وهو ما عبرت عنه في مقالها المذكور بقولها:  » وزارات الداخلية التي تنتصب مثل قصور الغيلان في أفلام الرعب… ذباب البوليس السياسي والمدّاحين والوشاة… مناظر مقرفة ومقيتة انقرضت في سائر أنحاء الدنيا… باستثناء بلدان خير أمّة أخرجت للناس وتلك التي تأوي شعبا واحدا ذا رسالة خالدة !! »
رأت أم زياد بعد بضع سنين من مشاهدة الصورة التي تحدثت عنها آنفا مشهد الجماهير الثائرة يوم 14 جانفي مستعدة للتضحية بأرواحها و تزحف في اتجاه مبنى وزارة الداخلية هاتفة برحيل بن علي وجلاديه. كما رأت نسائم الحرية المباركة تجوب أرجاء الأمة فتضيق أنفاس الدكتاتوريات العتيدة التي حكمت الشعوب العربية لعقود طويلة حتى أطاحت ببعضها والبقية على الطريق كما يعد الشباب الثائر هنا وهناك. وأصبحت الثورات العربية مصدر إلهام لحركات احتجاج شعبية في كثير من دول العالم ضد تغول رأس المال الليبرالي الذي أصبح يمسك بكل خيوط اللعبة الديمقراطية وهمش إرادة الشعوب.
أختم هذه المصافحة لأم زياد بقولها الذي ختمت به مقالها المذكور: « ولكن مشهد التداول على السلطة في هذا الغرب يثير فيّ دائما شجون من يعيش من أجل حلم ويحلم أنّه لن يراه يتحقّق. »
أرجو أن يكون حلم أم زياد وحلم التونسيين جميعا قد بدأ يتحقق بإقبالهم الكثيف على صناديق الاقتراع للتعبير عن إرادتهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم. والبقاء سدا منيعا يحمي تونس مستقبلا من أي دكتاتورية محتملة. كوثر الزروي 26 أكتوبر 2011 (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 26 أكتوبر 2011)

<


حديث في السياسة أعتقوها …

مسعود الكوّاش اعتقوها فاعتقوها ثمّ اعتقوها … تونس التي دخلت مرحلة جديدة من خلال انتخابات المجلس التأسيسي الذي نادى به الشعب بعد الثورة وها هو اليوم يحقق ما أراده رغم محاولات التأثير على اختياراته سواء من الداخل او الخارج … اعتقوها …
نتائج الانتخابات التي بدأت تتضح ملامحها وتوجهاتها فلا فائدة مما يأتيه البعض من احتجاجات بلغت حدّ البكاء والعويل أمام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وغيرها على هذه النتائج الأولية لأنها بكل بساطة نتائج أولية وليست نهائية ولأن في الاحتجاج عليها تشكيكا في مصداقيتها ومصداقية الهيئة ما لم يدعّم باثباتات وحجج مقنعة والأخطر من ذلك تشكيك في اختيارات الشعب التونسي وفي مداركه العقلية .. اعتقوها …
الاحزاب الفائزة في الجولة الاولى من المعركة الانتخابية التي ستتلوها بالطبع عديد الجولات، هذه الاحزاب فازت حسب النتائج الاولية ومنها حركة النهضة لانها كانت الاكثر واقعية في خطابها والاكثر قربا من المواطن الناخب والاكثر التصاقا بمشاغله وهمومه والاكثر قربا من هويته وجذوره التي حاول البعض ممن يدعون الحداثة والتقدمية قطعها وطمس معالمها تحت غطاء حرية الابداع والتعبير من خلال التعدي على مقدسات هذا الشعب ..
كما حاول هؤلاء ضرب حركة النهضة من خلال توظيف المنابر الاعلامية والسياسية لتشويهها وتخويف الشعب منها باعتمادها «كفزّاعة» مثلما اعتمدها النظام السابق لمحاولة القضاء عليها والتخلص منها وهم في حقيقة الامر قدموا لها خدمة لا تقدر بثمن تمثلت في الدعاية المجانية التي تجنّدوا لها بكلّ ما أوتوا من قوة مالية وفكرية وإعلامية عوض التجنّد لخدمة أحزابهم وقائماتهم والتعريف بها وببرامجها والالتصاق أكثر بأبناء هذا الشعب الذي أقبل بكثافة على صناديق الاقتراع يوم الاحد 23 اكتوبر 2011 وقام بثورته الثانية من خلال ازاحة كل الاحزاب والقائمات التي لا يثق بها ولا يرتضي أن تمثله في المجلس التأسيسي أو غيره وذلك بعد ان قام بثورته الاولى وأزاح رأس النظام السابق في انتظار ان تزيح الحكومة الشرعية القادمة بقايا النظام السابق وتحقق اهداف الثورة.

<


باحث في علم الاجتماع يؤكد لهذا صوت التونسي بكثافة للنهضة.. ولهذا فشلت بقية الأحزاب

في بلد اعتاد منذ الاستقلال على انتخابات مسبقة ومعروفة النتائج سلفا عاشت تونس يوم 23 أكتوبر ولادة جديدة ومرحلة غير معهودة وصفها العديد « بالعرس الديمقراطي » النتائج أعطت تفوقا واضحا لحركة النهضة لم يكن احد ينتظره تقريبا.. وهو ما جعل التساؤل قائما حول هذا الإقبال المكثف ولماذا اختار أغلب الناخبين التصويت لحركة النهضة. وللإجابة على هذه التساؤلات اتصلت « الصباح » بطارق بن حاج محمد باحث في علم الاجتماع الذي ذكر أن كثافة الإقبال تفسر أولا بتعطش التونسي للمشاركة السياسية والتعددية فالتونسي أحس لأول مرة أن لصوته قيمة سيما وأنها أول الانتخابات التي لا يدفع إليها التونسي دفعا ولا يجر إليها جرا. كما انه ورغم ضعف الأداء السياسي للأحزاب وضعف الحملة الانتخابية إلا أن اللجنة المستقلة للانتخابات وحملاتها التوعوية والشخصيات الموجودة فيها بعثت برسالة طمأنة إلى الناس على أن إرادتهم لن تزيف. هذا إلى جانب بعض حملات التخويف المتبادلة بين الأحزاب التي جعلت الناخبين يشعرون أن مستقبل تونس مهدد وأحسوا أن نفوذهم يمكن أن يحدد الفارق وان اقل صوت يمكن أن يحدث الفارق.
لماذا النهضة؟
من جهة أخرى أكد طارق بلحاج انه لم يكن مفاجئا أن تتصدر النهضة بقية الأحزاب لكن المفاجأة في حجم هذا التصدر ونسبته وارجع هذا التصويت المكثف للنهضة الى عدة اسباب منها خطاب حزب النهضة: فمنذ 14 جانفي توجهت النهضة للجميع بخطاب طمأنة وغزل ولم تدخل في سجالات مع أي حكومة ولم تطالب بحل التجمع والبوليس السياسي مما جعلها تستقطب (إضافة إلى قواعدها التقليدية) وجوه من بقايا التجمع والمستقلين والليبراليين مما جعلها تخوض الانتخابات بأذرع وأيادي متعددة.
العمل الميداني المكثف الذي قامت به النهضة في الجهات وتحركها في الداخل والخارج والأرياف معتمدة في ذلك على صورتها الايجابية لدى المواطن العادي والذي يرى فيها حركة ذات تاريخ نضالي مشرف ومعتمدة على شخصيات محلية لها إشعاعها وتاريخها ومكانتها الاجتماعية في جهاتها وهذا ما لم يقم به غيرها. تشتت اليسار والقوى التقدمية والعلمانية
دخلت هذه القوى العملية الانتخابية مشتتة وهو ما أثر على مردودها وصورتها لدى الناخب خصوصا وان بعض نخبها التجأت إلى الخطاب الثوري التحريضي المبالغ فيه والبعض الآخر مس بعض المقدسات بطريقة ما مما جعل شريحة واسعة من المجتمع تنظر إليهم بعين الريبة وعدم الرضا والتوجس.
من جانب آخر أضاف السيد بلحاج انه من أسباب الأخرى التي جعلت النهضة تتصدر الانتخابات بهذه الكثافة هوالفهم الوجداني والعاطفي والأخلاقي للعمل السياسي من طرف بعض الناخبين فالبعض قد ربط الفساد الذي كان قائما بالبلاد بطبيعة الدولة المدنية وليس في من يحكم هذه الدولة.
وهذا الواعز الديني لدى وظفته النهضة لصالحها لتحصد أصوات المواطنين العاديين.
واكد عالم الاجتماع ان هذه الانتخابات مليئة بالدروس منها خاصة انه ليس بالمال السياسي وحده نجمع أصوات انتخابية بل بالعمل الميداني في مستوى المجتمع المحلي بكل خصائصه وتعقيداته، والدليل فشل بعض الأحزاب الغنية على غرار بقايا التجمع والاتحاد الوطني الحر والحزب الديمقراطي التقدمي لم يصلوا إلى ما كانوا يصبون إليه ويتوقعونه.
كما إن كثافة الحضور الثقافي والإعلامي للطبقة السياسية اليسارية والتقدمية والعلمانية لا يعكس حجمها الانتخابي الحقيقي فهي رغم أهميتها تبقى محصورة في نخبة سياسية وثقافية معينة لا تملك جسور تواصل كافية مع المجتمع تمكنه من اكتشافها والانخراط معها في مشروعها الثوري والحداثي، فهي مدعوة إذن لمراجعة أفكارها وطرق عملها. واضاف ان اهم الدروس التي يجب أن تستخلصها هو ان الناخب مل من منطق الوصاية والتعالي والنتيجة من شانها ان تدعو بعض الاحزاب والشخصيات إلى مراجعة الأداء السياسي.
الانتخابات وضعت الجميع في مأزق حقيقي
من جهة اخرى ذكر طارق بلحاج ان نتيجة الانتخابات وضعت الجميع في مأزق فمن خسر هو في مأزق لأنه عرف حجمه الحقيقي، والرابح في الانتخابات هو من المؤكد في مأزق أيضا فالذي لم يصوت للنهضة لا يختلف معها في الأفكار فقط بل انه في غالب الأحيان يزدريها ويكرهها فإذا كانت هذه حالة لدى نسبة من الناخبين فعلى النهضة التعامل مع هذه الشريحة المناهضة لها والتي لا تختلف معها تماما في البرنامج السياسي فقط بل أيضا في مشروعها الثقافي والسياسي والاجتماعي وهذا امتحان صعب للنهضة.
الامتحان الثاني أن منطق المعارضة السياسية يختلف عن منطق الحكم الذي يفترض للاستجابة لتطلعات الناس. كما ان الانتخابات بينت أن التونسي أوالبعض منهم ليسوا متصالحين مع أنفسهم..
فالإنسان في حد ذاته يحمل نقيضه فالعديد صوت بمنطق العاطفة والوجدان وليس بمنطق الفكر والاختيار. والأغرب ان بعض القائمات المستقلة من حصدت صفرا من الأصوات بمعنى أن حتى المرشحين فيها لم يصوتوا لقائماتهم مما يؤكد بان التونسي غير متصالح حتى مع نفسه.
لمياء الشريف (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)

<



يمكن القول ان الشعب التونسي انطلاقا من اقباله مقطوع النظير على الانتخبابات في الخارج و خصوصا بالداخل، ثم بمنحه لاغلب اصواته لاطراف سياسية بعينها ، قد بعث برسائل واضحة و لا لبس فيها على حد السواء للمنتصرين و المنهزمين. و اليكم فيما يلي أهم الدروس التي يمكن استخلاصها من الاقبال الكبير عن صناديق الاقتراع وكذلك من خلال النتائج الاولية للانتخابات. 1- الرسائل الموجهة للمهزومين.
– يا معشر الحداثويين و العلمانيين و اللائكيين و من دلى دلوهم، ارفعوا ايديكم وألسنتكم عن الشعب التونسي و انزاحوا من أمامه فلا وصاية لكم بعد اليوم و لا لغيركم عليه. – الشعب عربي و مسلم حتى النخاع و لم و لن يقبل البتة بان يكون مجتمع مشوه ثقافيا وحضاريا. بمعنى آخر، ان ما بذلته النخب الحاكمة السيساية و الثقافية التي حكمت البلاد من 1956 بالعنف المادي و العنف الرمزي المتمثل في احتقار الموروث الديني و الثقافي و التاريخي للمجتمع التونسي و محاولة تشويه الفرد التونسي بكل الوسائل وتدجينه و جعله متغرّبا منبتا عن تاريخه و عن حضارته قد باءت بالفشل على الرغم من الكوارث التي احدثتها هذه المحاولات على الانفس و العقول.
– لقد باءت الخطابات التي تدعي الحداثة و تحتكر التقديمة بالفشل الذريع، اذ ان خطابهم السياسي، فضلا عن الاشخاص الذين يمثلون هذه التيارات الحداثوية، لم ترق للشعب و عرف أنهم زائفون في اغلبهم و لايمكنهم التعبير عن هموم و وجدان وطموحات الشعب التونسي.
– لن يقبل الشعب التونسي من بعد اليوم ان يتم تمثيله او التعبير عنه من طرف من يدعون الحداثة و التقديمة الكاذبة التي هي ليست في الاخير الا دكتاتورية متكلسة ومتخلفة تقدس نموذجا مجتمعيا و ثقافيا فرنسيا فشل حتى في استيعاب ابناءه من اصول عربية و افريبقية. فالنسخة الفرنسية التي يريدون ارغامنا على اتباعها و تمثلّها هي مشروع فاشل و متخلف بالمعنى التاريخي و الثقافي و الحقوقي للكلمة. و غني عن الذكر، لمن يعرف فرنسا أو عاش فيها، مشاكل التمييز العنصري، و التهميش الاقتصادي و الاجتماعي، و العنف الذي يتعرض له ذوي الاصول العربية و الافريقية، حيث لم يبق من جمهورية الحرية و العدالة و الاخوة الا الشعارات في ظل الازمة البنوية التي يعيشها المجتمع الفرنسي و التي تغذيها الازمة الاقتصادية و المالية التي تعصف باوروبا و بالعالم في أغلبه.
– يجب على العلمانيين و اللائكييين أن يحترموا، و لو لمرة واحدة شعبهم، و يحترموا خياراته. فلا بد لهؤلاء من أن يعيدوا حسابهم و يعترفوا بالحقيقة الدامغة و الباينة للشهود، أحبوا ذلك ام كرهوا. ان هذا الشعب عربي و مسلم و لن يقبل أن يمس في دينه و عقيدته و عروبته. فعوض المحاولات الفاشلة لتغيير الشعب، يجب على هؤلاء ان يتسموا بالواقعية و العقلانية و أن يتغيروا و يتحولوا الى جانب هوى الشعب و ميولاته ان ارادوا تمثيله و التعبير باسمه، أو أن يلتحقوا بمجتمع آخر، ربما يجدون فيه ما يحبون.
– ان أقنعة العلمانية، و الحداثة و التقدمية لم و لن تغن عنهم من الشعب شيئا، فقد عرف الشعب و فهم في لحن قولهم من هم حقيقة. فليفهم هؤلاء أنهم ليسوا باذكى من الشعب وأنهم لا يمكنهم بعد اليوم احتكار تلك المفاهيم حيث أن في تونس حاليا و خارجها نخب جديدة قد تكونت و درست و تمرست بالواقع بجميع أبعاده الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية و هي جاهزة الآن لقيادة البلاد و العباد.هذه النخب الجديدة ميزتها أنها متفتحة عن الغرب و تعرف ثقاتفته و فلسفته لانها عاشت فيه و درست عنه، ولكنها في الوقت نفسه نخب متاصلة أصلها ثابت و فرعها في السماء لا تعادي دين الشعب و لا تاريخه و لا حضارته، بل تذود عنه و عنهم بكل وعي ومسؤولية حضارية وتاريخية. الرسائل الموجهة للمنتصرين
– الشعب صوت بالاساس، حسب رأينا، الى حركة النهضة ثم المؤتمر من أجل الجمهورية، و هو ما يمثل حوالي 70% من اصوات الناخبين التونسيين. هذه النتائج انما تدل على الاهمية التي يوليها الناخب التونسي الى أن يكون من يمثله و يعبر عن مشاغله و يتولى مسؤولية ادارة شؤن بلاده أناس متجذرون في هويتهم العربية والاسلامية و لكن في الوقت نفسه من ذوي الثقة و الكفاءة و قادرون على تحقيق العزة و الكرامة و تأمينهم من الخوف و الجوع، خصوصا من خلال تحقيق الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية في كنف احترام حرية الدين و المعتقد و حرية التعبير. – رسالة الشعب التونسيين الاساسية الى المؤسّسين الجدد، اي من تم انتخابهم ليكونوا اعضاء المجلس التاسيسي الذي سيؤسس لدستور جديد، هي أن يقوموا بوضع دستور ينص على عروبة الدولة و عن اسلامها بشكل واضح لا لبس فيه . و كذلك على ضرورة ان تتم مراعاة التشريع الاسلامي عند سن التشاريع و وضع التدابير القانونية و الادارية الاخرى. معنى ذلك ان ينص الدستور الجديد، حسب رأينا، صراحة على ان التشريع الاسلامي هو مصدر من مصادر وضع القوانين في تونس. علما و ذلك لن يكون بدعة فكل الدساتير العربية و أغلب الدساتير في الدول الاسلامية تنص على ذلك. بل ان التشريع الاسلامي يعتبر على مستوى القانون الدولي من المصادر المادية للقوانين كما هو معلوم لدى رجال القانون. فعلى سبيل المثال لا الحصر نصت الفقرة 2 من المادة 20 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لسنة 1989 على أن « الكفالة الواردة في القانون الاسلامي » هي من اشكال رعاية الطفل التي نصت عليها الاتفاقية. – يجب على من انتخبهم الشعب و خصوصا من حركة النهضة و حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ان يعملوا معا على تحقيق اهداف الثورة و القطع مع الاستبداد و الفساد و اصلاح اجهزة الداخلية و القضاء و بقية الادرارات على كافة المستويات الوطنية والجهوية و المحلية. – يجب القطع مع عقلية المحسوبية و الولاء و اعتماد معايير الكفاءة و القدرة المهنية في تولي المناصب داخل الدولة و في مختلف اداراتها و أجهزتها. – تضمين الدستور مجموعة من المبادئ و الضمانات الدستورية و القانونية و القضائية لحماية الحريات الاساسية و حقوق الانسان من التعسف من جانب الدولة. – الاعتراف بدور الدولة في ضمان مستوى معيشي لائق لكل مواطن تونسي بما يعني ضمان الحق في الغذاء، و التعليم، و الصحة، و السكن اللائق، و الضمان الاجتماعي، و الحق في التنمية باعتباره حقا فرديا و جماعيا في الوقت نفسه، و الحقوق البيئية، بشكل يكفل كرامة الانسان في تونس و يحفظ آدميته. ختاما، سنقوم خلال الايام القادمة ان شاء الله بالمساهمة في تقديم بعض المقترحات فيما يتعلق بالمبادئ و المواد الدستورية حتى تعم الفائدة و يحصل التفاعل بين مختلف الاراء و المقترحات. أحمد الصغير، خبير في حقوق الانسان، رئيس منظمة اورو- مينا للتثقيف و التدريب في مجال حقوق الانسان،جنيف.aseghaier@euro-mena.org

<


فتح تحقيق في الغرض عون وموظف بوزارة الداخلية متهمان بتعنيف مناصر لقائمة « البديل الثوري »


باشر اعوان فرقة الشرطة العدلية بقرمبالية الأبحاث في قضية رفعتها محامية في حق مواطن يوم 20 أكتوبر الجاري الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية ضد مفتش شرطة وموظف بوزارة الداخلية ومتهم ثالث من أجل الاعتداء بالعنف الشديد والاعتداء على الأخلاق الحميدة وتكوين عصابة مفسدين قصد الاعتداء على الأملاك والاشخاص.
وورد بعريضة الدعوى أن الشاكي من المساندين لقائمة البديل الثوري وفي اطار نشاطه ألصق على سيارته قائمة البديل الثوري وصورة لسهام بن سدرين الناشطة الحقوقية ويوم الاربعاء 19 أكتوبر 2011 بينما كان بصدد الدخول الى المقهى المجاورة لمحطة الحافلات ببني خلاد بادره أحد المشتكى بهم المنتمي لحزب « المبادرة » فرع بني خلاد بابعاد سيارته وازالة الملصقات وأمام عدم اكتراث الشاكي عمد الى اهانته ثم التحق به المشتكى بهما الثاني والثالث وهما موظف بوزارة الداخلية ومفتش شرطة وعمد ثلاثتهم الى تعنيفه لتحديه »أعيان » بني خلاد المرشحين على قائمة حزب المبادرة بالاشهار لفائدة قائمة البديل الثوري وشتموه بعبارات منافية للحياء وقد خلف له الاعتداء بالعنف أضرارا بدنية متفاوتة تم إثرها تمكينه من راحة مدتها 15 يوما.
ولذلك طلبت محامية الشاكي فتح بحث ضد المشتكى بهم من أجل تهم تكوين عصابة مفسدين بقيادة موظف بالأمن للاعتداء على الأشخاص وترهيبهم وتخويفهم من انتخاب غير المرشحين بقائمة المبادرة.
فاطمة الجلاصي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)

<


بعد الغد التصريح بالحكم هل يتم تسليم البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية؟


نظرت أمس، دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة، خلال جلسة مكتبة، في طلب تسليم البغدادي المحمودي رئيس حكومة القذافي، إلى السلطات الليبية الجديدة، وقد أخـرت المحكمة التصريح بقبول المطلب أو رفضه إلى يوم 27 أكتوبر الجاري.. وقد رافع 10 محامين في حق البغدادي المحمودي، المطلوب من طرف «الانتقالي» الليبي، مطالبين بعدم تسليم منوّبهم، استنادا إلى أن التسليم ممنوع أخلاقيا ودينيا وقانونيا، وتحجّره مواثيق الامم المتحدة. كما أكدت هيئة الدفاع أن الفصل 17 من الدستور التونسي، يمنع تسليم اللاجئين السياسيين، إضافة إلى أن الفصل 313 من مجلة الإجراءات الجزائية، يمنع أيضا التسليم إذا كانت جريمة المطلوب سياسية، أو يفهم من الظروف إن طلب التسليم يهدف إلى غاية سياسية. عمار النميري (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 أكتوبر 2011)

<



يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين باهتمام كبير ما آلت إليه الأوضاع في سوريا، واستشعاراً للمسئوولية الشرعية والأخلاقية والإنسانية، وتلبية لواجب النصرة، وتضامناً مع الشعب السوري في مطالبه السلمية المشروعة، ومحاولة لوقف المجازر والجرائم التي يقوم بها النظام ضد الشعب الأعزل، مع استمرار المسلسل الدامي للقتل والدمار في سورية، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: 1- يدعو الأمة الإسلامية والعربية إلى جعل يوم الجمعة القادم: 1/12/1432 الموافق 28/11/2011م، يوم التضامن مع الشعب السوري في ثورته ضد الظلم والاستبداد. 2- يجدد مساندته وتضامنه مع الثورة الشعبية السلمية في سوريه، ويدعو المتظاهرين إلى التحمل وإلى المزيد من الصبر حتى يأتي الفرج بإن الله تعالى. 3- يدعو المنظمات الدولية لتحمل مسئوليتها تجاه حماية المدنين من القصف والقتل المنتظم المنظم، وإعمال القانون الدولي الإنساني، وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية. 4- يدعو العلماء والدعاة وخطباء المساجد لتخصيص الخطب وإصدار الفتاوى وتعبئة و حشد الشعوب لإظهار التضامن مع الشعب والإدانة للنظام.  
أ.د يوسف القرضاوي أ.د. علي محي الدين القره داغي رئيس الاتحاد الأمين العام

<


الدار البيضاء في 24-10-2011
بيان


قامت القوات العمومية يوم الأحد 23 أكتوبر 2011 صباحا باستعمال العنف الجسيم لمنع تجمهر تضامني بباب الحد بالرباط دعت إليه اللجنة المشتركة لتنسيقية المعتقلين الإسلاميين السابقين وتنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة بمشاركة عدة جمعيات حقوقية وفعاليات سياسية تحت شعار »جميعا من أجل إنهاء الظلم والحكرة وهتك الأعراض بالسجون المغربية » وقد أسفر ذلك عن عدة اعتقالات وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المشاركين في التجمهر المذكور وصلت إلى حد كسر في اليد اليمنى لأحدهم ، كما تعرض الأخ محمد حقيقي المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة لإعتداء بالضرب والركل والإهانة ومحاولة الإعتقال وتم تعنيف نائب رئيس منتدى الكرامة الأخ عبد العالي حامي الدين . كما تأكد المنتدى من قيام رجال الدرك والأمن بمنع مواطنين ومواطنات من الالتحاق بمدينة الرباط لحضور التجمهر التضامني المذكور عند مخارج العديد من المدن. وفي المساء تابع المنتدى التدخل الأمني العنيف لتفريق مظاهرة سلمية لحركة 20 فبراير يوم الأحد 23 أكتوبر بالرباط على الساعة السادسة مساء، أسفرت عن اعتقال بعض النشطاء منهم قبل إطلاق سراحهم بعد احتجازهم لعدة ساعات. وحيث إن ما وقع يمثل مسا صارخا بالحق في التعبير من خلال التجمهر مادام غير مسلح ولا يمس بالأمن العمومي، كما يضرب في الصميم حق التنقل المكفول للمواطنين دون قيد أو شرط، ومسا بالسلامة الجسدية للمواطنين والنشطاء الحقوقيين ، لذلك فإن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره لهذه الممارسات ويطالب الجهات المسؤولة بفتح بحث في الموضوع ويعتبر هذه المضايقات على حرية التعبير والحق في التنقل في أرجاء المملكة وجها آخر من أوجه المس بالحريات الأساسية للمواطنين. الإمضاء المصطفى الرميد رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان

<  

Lire aussi ces articles

6 janvier 2009

Home – Accueil   TUNISNEWS 8 ème année, N° 3150 du 06.01.2009  archives : www.tunisnews.net   FIDH & OMCT:Tunisie: Campagne de

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.