الخميس، 19 يونيو 2008

Home – Accueil

 

TUNISNEWS
8 ème année, N°2949 du 19.06.2008
 archives : www.tunisnews.net   

المجلس الوطني للحريات : تواصل الاعتداءات على النشطاء والمعارضين

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:  محاكمة 10 شبان بتهمة  » الإرهاب « ..

و 4 بتهمة عقد اجتماعات محجرة ..!

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: اليوم السابع من إضراب السجينين السياسيين السابقين عادل العوني و محمد عمار

حملة  إنقاذ حياة « مساجين العشريتين  » :من أجل وضع حد لسياسة الموت البطيء..! ( اليوم الثاني )

حــــــــــرية و إنــــــــصاف:

معاناة محمد البغدادي

حــــــــــرية و إنــــــــصاف: مأساة عائلة الناصري

المرصد الوطني لحرية الصحافة و النشر والإبداع في تونس : منع الصحفية سهام بن سدرين من دخول التراب الجزائري
المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية :

– بيـــــــــــــــــــــــــــــــان –

عدد من مناضلي النقابات والجمعيات والأحزاب السياسية التونسية في فرنسا: بيان

عريضة: من اجل رفع المراقبة والحصار على مسعود الرمضاني
 طلبة قوميّون: بيان قدس برس : تونس: حملة دولية من أجل إطلاق سراح معتقلين إسلاميين يتعرضون لـ »موت بطيء« 

يو بي أي : المعارضة الإيطالية تطالب الحكومة بتوضيح  ظروف اختطاف 6 تونسيين وإرسالهم إلى غوانتنامو قبل سنوات

 لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس: مدير مدرسة أساسية يعتدي على طفلة بسبب ارتدائها الحجاب

موقع طلبة تونس :أخبــــــــــــــــــار الجــــــــــــــــــــامعة

السبيل أولاين: إعلان افتتاح مقر كبير الحومة

السبيل أونلاين: التقرير الصحفي الأسبوعي الثاني والعشرون

النهضة أنفو: حوار مع الشيخ الهادي بريك ( بقيت الحركة حية ترزق بمعجزة نسجتها إرادة الرحمان سبحانه)

قنا : زيادة أسعار المنتجات الغذائية في تونس

يو بي أي:الاستثمارات في قطاع الطاقة التونسي يتجاوز ملياري دولار

محمود البلطي : خواطر بمناسبة الاعلان على حركة النهضة

عمر القرايدي : إلى ما يهدّد مفهوم المعارضة من مخاطر

عبدالحميد العدّاسي:هموم تونسية

أ.عماد بنمحمد: نحو تأصيل بنية فكرية تدعو إلى الاعتدال و التضامن لمجابهة التحديات المقبلة

الأزهر السمعلي : الدولة والتنمية المنجمية شركة فسفاط قفصة بين التحديات والجدوى

صلاح الدين الجورشي :الناشط والوزير محمد الشرفي كما عرفته

مراد رقية : نكبة الديمقراطية في انتخابات الجامعة الخمسينية-انتخابات جوان 2008 كلّية الآداب بسوسة نموذجا عبدالباقي خليفة:حركة التنوير الاسلامي في القرن 21 ( الحلقة الأولى والثانية )


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


 

أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم وللصحفي سليم بوخذير وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- الصادق العكاري

22- هشام بنور

23- منير غيث

24- بشير رمضان

25 – فتحي العلج  

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش/.

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش

 


 

المجلس الوطني للحريات بـتونس

تواصل الاعتداءات على النشطاء والمعارضين

 
يعبّر المجلس الوطني للحريات عن انشغاله العميق لاستمرار المضايقات على النشطاء الحقوقيين والمعارضين وتجدد ظاهرة استخدام العنف ضدهم من قبل الأجهزة الأمنية.  . ففي صباح يوم 17 جوان 2008 تعرض السيد حمة الهمامي الناطق باسم حزب العمال الشيوعي إلى اعتداء وضيع من قبل أعوان البوليس السياسي الذين قاموا برشقه بالحجارة وشتمه وتهديده عندما كان يرافق ابنته الصغرى على مقربة من منزله.  ·تم يوم 17 جوان 2008 الاعتداء على عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان وسط مدينة بنزرت خلال تفريق وقفة احتجاجية على خلفية اعتقال بعض الشبان فقد تم ضرب السيد خالد بوجمعة ومحمد بن سعيد وطارق السوسي وياسين البجاوي كما تم إبعاد السيد علي بن عيسى في سيارة الشرطة إلى مدينة منزل جميل على بعد 5 كلم من بنزرت. ·وجّهت عناصر من البوليس السياسي يوم 14 جوان الجاري تهديدات خطيرة للسيد زهير مخلوف الكاتب العام لحرية وإنصاف كما تم الاعتداء عليه بألفاظ بذيئة. ·منع الأستاذ عبد الرزاق الكيلاني رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس من دخول قصر العدالة يوم 6 جوان 2008 عندما كان يرافق عميد المحامين الفرنسيين السابق لإلقاء محاضرة في مكتبة المحامين. والمجلس الوطني للحريات إذ يندّد بهذه الاعتداءات المجانية الخارجة عن القانون، فهو يتساءل عن مغزى هذا التصعيد في الوقت الذي سيتم فيه استقبال مقرر الاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان ومقررين أمميين في اختصاصات متعدد للتقصي في مدى احترام الدولة التونسية لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.   تونس في 19 جوان 2008 عن المجلس الناطقة الرسمية سهام بن سدرين

 

                   “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “                                                 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“                                     الجمعية الدولية

           لمساندة المساجين السياسيين              43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr                تونس في 19 جوان 2008

اليوم السابع

من إضراب السجينين السياسيين السابقين عادل العوني و محمد عمار

دخل الإضراب عن الطعام الذي يشنه السجينان السياسيان المسرحان عادل العوني و محمد عمار يومه السابع و سط  مساندة متصاعدة من المجتمع المدني و اهتمام أمني متعاظم ،

و قد تلقى عادل العوني زيارة من  رئيس فرقة الارشاد بمنطقة الملاسين مصحوبا بأحد الأعوان ، و بعد الإستفسار عن دوافع الإضراب و خلفياته و عن زائريه و هوية من يتكفل بتغطية إضرابه على شبكة الإنترنيت أعلمه أنه كان عليه الإتصال بالسيد ..العمدة لا التعامل مع النشطاء الحقوقيين الذين  » يريدون الصعود على أكتافه .. ! »  فأجاب المضرب بأن الحصار الإقتصادي و سياسة التجويع لم يتركا له أكتافا ليصعد عليها أحد .. ! و أن مطالبه ليست سياسية بل تنحصر بالحق في العلاج و التعويض عما تسبب له فيه التعذيب من سقوط جعله عاجزا عن توفير لقمة العيش لعائلته ..

 و قد تلقى السيد محمد عمار زيارة من أحد الأعوان ( قدم نفسه بصفته مبعوثا و طرح نفس الأسئلة و كان الجواب أن من تجوع عائلته أمام عينيه لا يجد مفرا من اختيار الجوع للتحسيس بمعاناته ..

 علما أن السجينين السياسيين السابقين عادل العوني و محمد عمار قد شرعا في إضراب عن الطعام منذ  يوم الجمعة 13 جوان 2008 ، و قد عاين عضوا الهيئة المديرة للجمعية لطفي العمدوني و سمير ديلو ( اللذين أديا لهما زيارة صباح اليوم الخميس 19 جوان 2008 ) تردي أوضاعهما المادية و لمسا منهما إصرارا على المضي في الإضراب حتى تحقيق مطالبهما المشروعة .

 

عن الجمعيــــــــــــــــــــــة

الرئيس

الأستاذة سعيدة العكرمي


“ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “             “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“                         الجمعية الدولية

 لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr

Vérité-Action

ONG   Suisse  

Case Postale 1569

Fribourg 

                                                                                      تونس / فريبورغ  في 19 جوان 2008

 

بعد تدهور خطير في صحته :

 المنذر البجاوي في عزلة تامة عن العالم الخارجي .. !

 

في اليوم الثاني من حملة الإفراج عن  » مساجين العشريتين  »  ، قام وفد من الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين ( عضوا الهيئة المديرة لطفي العمدوني و سمير ديلو ) بزيارة  عائلة السجين السياسي المنذر البجاوي ، و قد أكدت زوجته السيدة إنصاف  أن وضعيته الصحية والنفسية بلغت حالة من التدهور أصبح معها يرفض الزيارة و بات في عزلة تامة عن العالم الخارجي و لم تتمكن بنتاه  شيماء وغفران  من رؤيته منذ أسابيع و إبلاغه خبر نجاحهما في الدراسة ..

و قد أكد المساجين الذين رافقوه في المدة الأخيرة أن سبب تدهور حالته النفسية يعود إلى إحساسه بالظلم نتيجة تراكم الأحكام المكررة بما جعله يقضي عقوبة ظالمة بالسجن لمدة ..28 سنة و 10 أشهر .. !

رقم الهاتف الجديد للإتصال و المساندة :    20035413 ( رقما الهاتف القار و الجوال أصبحا فجأة ..خارج الخدمة .. ! )

 

حملة  إنقاذ حياة « مساجين العشريتين  » :

من أجل وضع حد لسياسة الموت البطيء..!

( اليوم الثاني )

يقضي سجناء سياسيون تونسيون عقوبات قاسية بالسجن منذ ما يقارب العشرين سنة على خلفية أنشطتهم السياسية و قناعاتهم الفكرية ، و قد أجمعت كل المنظمات الحقوقية الوطنية و الدولية المستقلة على أنهم لم يتمتعوا بمحاكمات عادلة و أن الملفات التي اعتمدت لإدانتهم شابها التزوير و انبنت على اعترافات منتزعة تحت وطأة التعذيب الشديد ، كما أصدرت هيئة الدفاع عنهم  تقريرا مفصلا يعدد الخروقات المرتكبة و يؤكد الطابع السياسي للأحكام و بطلان الإدعاء الرسمي لتورط بعض المتهمين في التخطيط للعنف أو التورط في ارتكابه .

و قد ترسخت القناعة لدى كل من تابع المحاكمات أن القضاء ، كما الإعلام و بعض أحزاب الموالاة ، قد وظفت لإقصاء خصم سياسي من الساحة و إضفاء لباس قضائي على التصفية الأمنية ،

و رغم أن أغلبية المحاكمين في بداية عشرية التسعينات السوداء قد غادروا السجون ، بعد أن قضى أكثرهم ما يجاوز العشرية في ظروف مأساوية ، فإن انحسار الأضواء عن العشرات الباقين لا يجب أن يحجب معاناتهم ، و عائلاتهم ، منذ ما يقارب العشرين سنة  حيث تعرضوا منذ إيقافهم ، فضلا عن التعذيب ، إلى سياسات تستهدف تدمير بنيتهم الجسدية و المعنوية من خلال تعريضهم لصنوف الإهانات و التجويع  و التعتيم  و التشفي ( بعقوبات العزل الإنفرادي المطول و الإبعاد عن العائلات و بالحرمان من وسائل التثقيف و العزل التام عن مستجدات الأحداث بالعالم الخارجي و الحرمان من الحق في العلاج  ) و تقطيع أواصر الروابط العائلية بالضغط على الزوجات لطلب الطلاق و حرمان الأقارب من العمل .. و هو ما درجت تسميته !بـ  » سياسة القتل البطيء  » .. 

لم يعد مقبولا تواصل  الصمت على معاناة متواصلة منذ بداية العشرية الأخيرة من ..القرن !الماضي ..

إن في وسع كل من يسلم بعدالة قضية ضحايا  » الموت البطيء  »  أن يساهم بكلمة أو رسالة أو مقال أو مكاتبة أو عريضة في  الحملة التي تطلقها ( ابتداء من اليوم و حتى إطلاق آخر AISPPسجناء  » مساجين العشريتين  » ..) الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

  ( سويسرا ) ، Verité-action و جمعية

و بالتزامن مع إطلاق حملة وطنية و دولية من المكاتبات و الإتصالات  و التحرك بملفات المصابين بأمراض خطيرة و ضحايا الأحكام المكررة تشرع الجمعيتان في التعريف تباعا بالمساجين السياسيين الذين قضوا زهرة أعمارهم ..من أجل أفكارهم ..

و هم على التوالي :

منذر البجاوي و رضا البوكادي و نور الدين العرباوي و محمد نجيب اللواتي و الصادق شورو و حسين الغضبان و عبد الكريم البعلوش و إبراهيم الدريدي و عبد النبي بن رابح و الهادي الغالي و منير الحناشي و بشير اللواتي و هشام بنور و وحيد السرايري و الشاذلي النقاش و عبد الباسط الصليعي و الصادق العكاري و منير غيث و بوراوي مخلوف و وصفي الزغلامي و إلياس بن رمضان و البشير رمضان و فتحي العلج و لطفي الداسي و كمال الغضبان .

كما تناشد الجمعيتان كل المنظمات و الجمعيات و الشخصيات الوطنية و الدولية  أن تساهم في هذا الجهد بالتعريف بضحايا هذه المظلمة التي لم يعرف لها تاريخ البلاد مثيلا  ، و بتقديم  ما في وسعها من دعم مادي أو معنوي لهم و لعائلاتهم .

 

 

                    عن الجمعيـة الدولية لمساندة المساجين السياسيين             Verité-action عن جمعية :        الرئيـــــــــــــــس                                            الرئيــــــــــــــــــس

                        صفوة عيسى                                                 الأستاذة سعيدة العكرمي

 

 

1 – منذر البجاوي :

 ..بعد 18 سنة ، 10 سجون و .. 5 أمراض مزمنة..!

* الاسم و اللقب : منذر بن الهادي البجاوي

* تاريخ الولادة ومكانها : 3 ماي 1961 تونس

* المستوى التعليمي: 4 ثانوي

* المهنة : محاسب ببلدية تونس

* الحالة الاجتماعية : متزوج و له بنتان : غفران و شيماء

* تاريخ الدخول للسجن : 1991

* الحالة الصحية : الربو / القلب / الأعصاب/روماتيزم العضام /قرح المعدة

* الحكم : 28 سنة و 10 أشهر

* السجن الحالي : المرناقية  

* العنوان : 25 شارع الاستقلال الدندان 2011 منوبة

  الهاتف   71612320+97541806

 

كان ضحية من ضحايا الحرمان من الحق القانوني في اتصال القضاء حيث حوكم في القضية رقم 23672 ب 14سنة سجنا ثم حوكم من أجل نفس التهم الواردة بها   أمام محكمة اخرى وفي قضية اخرى تحمل رقما اخر وهو23303 وحكم بـ 12 سنة سجنا ورغم أن عائلته قدمت كل الوثائق والادلة التي تثبت هذه المظلمة الى الجهات القضائية ،

يعاني السيد منذر البجاوي من صعوبات في التواصل مع بنتيه وبقية افراد عائلته حيث يعجز عن التكلم  اثناء فترة الزيارة من جراء حالته الصحية المتدهورة نفسيا وبدنيا ومن مفعول ادوية الاعصاب التي يتناولها يوميا ،

تقول زوجته السيدة انصاف ان منذر يتناول 10 حبات دواء مختلفة يوميا وهو يعاني من انعدام الرغبة في الاكل مماجعله شديد النحول والشحوب 

قضى معظم فترة سجنه مقيما بجناح المصحة المخصص للسجناء ذوي الحالات الصحية الحرجة في كل سجن ينتقل اليه ،

رغم حالته الصحية  المتدهورة خاض السجين السياسي منذر البجاوي اضرابات كثيرة عن الطعام من اجل الغاء الاحكام المكررة حتى ينال حريته ، و كان اطول إضراباته في صائفة 2006 (26 يوما ) كما اضرب مرات كثيرة احتجاجا على الاهمال الصحي وحرمانه من الحصول على الدواء الذي يصفه له طبيب السجن وغالبا ماتتكفل زوجته بشراء الادويةعلى حسابها ،

 كان عرضة لنقلات عقابية وتعسفية بين سجون مختلفة ( 9 أفريل + برج الرومي + الهوارب + الناظور +المهدية + صفاقس +برج العامري +سيدي بوزيد+ المرناقية …) ،

 

 اليومان القادمان من الحملة :  سجين الرأي رضا البوكادي :

نداء لكل من يتعاطف مع سجين رأي يقبع خلف القضبان منذ قرابة العشريتين  :

بادر بكتابة كلمة .. أو مراسلة منظمة وطنية أو دولية .. أو مكاتبة الجهات الرسمية .. أو مكالمة عائلته ..أو مساعدة أبنائه … حتى لا نقول أننا لم نكن نعلم …!

 

حملة الإفراج عن  » مساجين العشريتين « 


    » أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين  »   « الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري » الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 29 ماي 2008

كشف الحساب..لقضاء .. »يكافح الإرهاب  » ..! :

محاكمة 10 شبان بتهمة  » الإرهاب « ..

و 4 بتهمة عقد اجتماعات محجرة ..!

 

 

*  نظرت  الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الإٍبتدائية بتونس برئاسة القاضي عبد الرزاق  

بن منا اليوم الخميس 19 جوان 2008  في : * القضية عدد 15536  التي يحال فيه كل من : رياض الجوادي و إيهاب الجبنوني و موسى العامري و بشير مرعي و منجي العامري و حلمي الرطيبي و ( بحالة إيقاف ) و سالم العوني ( بحالة فرار ) بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الدعوة للإنضمام لتنظيم إرهابي  و توفير أسلحة و متفجرات و ذخيرة و مواد

و معدات و تجهيزات مماثلة لفائدة تنظيم إرهابي  ، و توفير معلومات لفائدة تنظيم إرهابي ، و قد كانت هيئة الدفاع مكونة من الأساتذة : فتحي الطريفي و عبد الفتاح مورو  و سمير بن عمر ، و  قرر القاضي  النظر إثر الجلسة في مطالب الإفراج  و في تحديد موعد الجلسة المقبلة .

 * و القضية عدد 15733 التي يحال فيه كل من : الحسين الترخاني و محمد مساهل و حمادي بويحيى و حسني الجلاصي  بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الدعوة للإنضمام لتنظيم إرهابي  و استعمال اسم و كلمة و رمز قصد التعلريف بتنظيم إرهابي   ، و توفير معلومات لفائدة تنظيم إرهابي ، و  قرر القاضي تأخير النظر في القضية لجلسة يوم 10 جويلية 2008  استجابة لطلب الأستاذ عبد الفتاح مورو .

* و القضية عدد 15345  التي يحال فيها كل من : محمد قسومي و محمد روين و صبري حمدي و محمد مبروكي و رشيد شباشب و قابيل قحلوزي و مراد غرسلي و صابر بوعلاقي  ( بحالة إيقاف ) ، و كل من عاطف بن زينة و علي مناصري و عرفات رحيمي و عصام غضباني و المولدي الغربي و علي معتوق ( بحالة سراح ) ، بتهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال اسم و كلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و الإنضمام إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الإنضمام داخل تراب الجمهورية و خارجه  إلى تنظيم إرهابي و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه و إعداد محل لاجتماع و إيواء أعضاء وفاق و أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية و المشاركة في الإنضمام خارج تراب الجمهورية إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية وخارجه ، و قد حضر للدفاع عنهم الأساتذة  شكري بلعيد و سهى بلحسن و جمال مارس و كمال الحامدي و إيمان الطريقي و سمير بن عمر  و قد قرر القاضي بعد الإستماع للمرافعات حجز القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم إثر الجلسة .

 

– كما نظرت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي فوزي الجبالي اليوم الخميس 19 جوان 2008  في :

 *  القضية عدد 17099 التي يحال فيه كل من : علي بن جودة و ياسين الطريقي و آدم الخوني و محمد الهادي هويسة  بتهمة عقد اجتماعات محجرة على معنى أحكام الفصلين 7 و 24 من قانون 24 جانفي 1969 ،و قد حضر للدفاع عنهم الأساتذة إيمان الطريقي و سليم بوقديدة و سامي الطريقي و محمد عبو و أنور أولاد علي و سمير ديلو و الصحبي البصلي  و  قرر القاضي  النظر إثر الجلسة في مطالب الإفراج  و في تحديد موعد الجلسة المقبلة .

علما أنه سبقت إحالة المتهمين على قاضي التحقيق العاشر ( القضية عدد 10/ 12623 ) بتهمتي الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و إلى الإنضمام إلى تنظيم ووفاق له علاقة بجرائم إرهابية ، و قد قرر قاضي التحقيق تجنيح القضية لانتفاء الطابع الإرهابي  .

* و كانت  الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي محمد علي بن شويخة نظرت أمس الخميس 18 جوان 2008  في :

* القضية عدد 9858 التي يحال فيها كل من سفيان الجبالي و خالد محمدي و كريم القلاعي و وليد الحمايدي و مهدي السعيدي  بتهمتي عقد اجتماعات بدون رخصة و عدم الإشعار فورا عما بلغ إليهم من معلومات حول جرائم إرهابية  ، و إثر ترافع الأستاذين بوبكر بن علي و سمير بن عمر قرر القاضي  حجز القضية للتصريح بالحكم يوم 21 جوان 2008 .

 عن لجنة متابعة المحاكمات        الكاتب العام للجمعية الأستاذ سمير ديلو

 


 أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 19/06/2008 الموافق ل 15 جمادى الثانية 1429

حــــــــــرية و إنــــــــصاف مأساة عائلة الناصري صبرا آل الناصري فإن موعدكم الحرية

 
وردت علينا الرسالة التالية من السيد محمد الناصري والد سجناء الراي الثلاثة عقبة و حسان و حسني الناصري ننشرها كما هي:
 
تونس في 18/06/2008 إلى السيد رئيس منظمة حرية و إنصاف الموضوع : رفع شكوى العارض: محمد بن سعيدان الناصري أما بعد ، إني الممضي أسفله المواطن التونسي محمد الناصري صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 01384996 والد السجين عقبة الناصري المحكوم بست سنوات سجنا و الموجود بالسجن المدني بالمسعدين 2 سوسة أحيطكم علما بأني خلال زيارتي لابني يوم الثلاثاء 17/06/2008 قد وجدته في حالة يرثى لها من ضعف و شدة توتر و شحوب جراء ظروف إقامته السجنية حيث يقيم قرابة 90 سجينا جميعهم يدخنون و هو لا يدخن كما ينتشر بينهم اللواط و سب الجلالة مما لا يستطيع بشر أن يطيقه و خاصة مع فارق السن بينه و بينهم ، كما أعلمني ابني أنه سيبدأ في إضراب مفتوح عن الطعام مما يهدد صحته و حياته تعبيرا منه على احتجاجه على ظروفه السجنية ، أضف إلى ذلك أن لي ثلاثة أبناء في السجن و وضع ابني في سوسة يساهم في المعاناة التي أعيشها فابني الآخر حسان الناصري موجود بسجن الهوارب بالقيروان و الآخر حسني الناصري موجود بسجن المرناقية بالقرب من تونس العاصمة. لذا أرجو النظر إلى هذه الحالة بأسرع وقت و أرجو العمل على نقل ابني عقبة الناصري من سجن المسعدين بولاية سوسة إلى أقرب نقطة من محل إقامتي في منزل بورقيبة و لكم الشكر سلفا. و السلام محمد الناصري ملاحظة: أحيطكم علما بأني قد طلبت مقابلة مدير سجن المسعدين قصد شرح وضعية ابني فرفض مقابلتي.  عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري  

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــــــــــرية و إنــــــــصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 19/06/2008 الموافق ل 15 جمادى الثانية 1429

معاناة محمد البغدادي

 
وردت علينا الرسالة التالية من السيدة منجية الحرشاني والدة سجين الرأي محمد المنصف البغدادي ننشرها كا هي: إلى السيد : رئيس منظمة حرية و إنصاف تونس في 10/06/2008 إنني الممضية أسفله منجية بنت عبد الحفيظ الحرشاني ب ت و رقم 03094605 و القاطنة نهج وجدة الدندان والدة السجين محمد المنصف بن عبد المؤمن البغدادي رقم 92338 بسجن الهوارب القيروان. اكتب شكواي راجية التدخل في وضعية و حالة ابني المذكور أعلاه و ذلك لما يعانيه في سجنه من وضع صحي سيء حيث أنه يبيت الليل يتألم بمعدته و عند طلبه عديد المرات و طلبي كذلك لمرات عدة من مسؤولي السجن بمعالجة الأمر فأجبت أنهم حددوا له موعدا للعلاج و لكن الموعد لم يحن بعد علما بأن المدة تجاوزت 4 أربعة أشهر و ما زاد حالته الصحية سوء أصبح يعاني من ضيق التنفس و عند إعلامهم نقل إلى قاعة مليئة بالمدخنين عمدا. كما أنني حرمت لعدة مطالب من إدارة السجون من زيارة خاصة ففي كل مرة أجاب بالرفض و منذ أن نقل إلى الهوارب طلبنا من الإدارة المذكورة لأكثر من مرة طلبا بنقلة ابني إلى سجن قريب من مقر سكناي و ذلك لعدم قدرتي على التنقل و السفر لزيارة ابني و ذلك أنني مسنة و رغم كل هذا وجهت بالرفض. كما أشكو إلى الله و إليكم مما تعرض ابني من اعتقال و اختفاء لمدة شهر تحت تعذيب و إهانة لكرامته و إنسانيته ظلما و قهرا لأفعال لم يرتكبها و لأقوال نزعت منه بالقوة و حكما ب28 سنة ابتدائيا خفف إلى 16 سنة استئنافا و الله وحده يعلم ما سيحدث في التعقيب. أرجو من سيادتكم التدخل و لكم سيدي فائق التقدير و الاحترام. الإمضاء منجية الحرشاني عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري

 

المرصد الوطني لحرية الصحافة و النشر والإبداع في تونس

منع الصحفية سهام بن سدرين من دخول التراب الجزائري

 

 
منعت شرطة الحدود الجزائرية صباح اليوم 18 جوان 2008 الصحفية سهام بن سدرين الكاتبة العامة للمرصد من دخول الجزائر بتعلّة وجود بطاقة صادرة في حقها من السلطات الجزائرية في هذه الشأن. وكانت السيدة سهام بن سدرين متوجهة إلى الجزائر رفقة زوجها عمر المستيري عبر الحدود البرية في زيارة خاصة إلاّ أنّ شرطة النقطة الحدودية « بأم طبول » شمال غربي تونس استوقفتهما لمدة تقارب ساعتين ونصف الساعة ثم أعلمت السيدة بن سدرين بأنّها ممنوعة من دخول الجزائر. كما لاحقت فرقة من البوليس السياسي السيارة الخاصة التي يمتطيها الصحفيان حتى الحدود الجزائرية وواصلت متابعتهما في طريق العودة إلى العاصمة تونس. ولاحظت سهام بن سدرين وعمر المستيري أثناء انتظارهما في المركز الحدودي حصول اتصالات بين عناصر البوليس التونسي ونظيره الجزائري. والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع: – يندد بهذا المنع غير المبرر الذي يستهدف حرية التنقل بين دول الاتحاد المغاربي. -يحذّر من التقاء سياسات الحكومات المغاربية بالأساس لتوحيد المضايقات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين.  تونس في18 جوان 2008  عن المرصد نائبة الرئيس نزيهة رجيبة

المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية  

– بيـــــــــــــــــــــــــــــــان –

 

 
 يتابع المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية بانشغال كبير حملة المضايقات  و التضييقات التي تتعرّض لها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين سواء كان ذلك من طرف مؤسسات صحفية خاصّة أو عمومية أو كذلك من طرف الاتحاد العام التونسي للشغل . وفي هذا الإطار ، يعبّر المرصد عن استغرابه و استنكاره للدور المشبوه الذي لعبه إتحاد الشغل في بعث نقابة موازية للصحفيين خاصة و أن الاتحاد رفض في السابق احتضان نقابة للصحفيين التونسيين بتعلاّت واهية . و بالتالي فإن ما قام به الاتحاد حاليّا يعتبر انقلابا على إرادة الصحفيين و اعتداءا على استقلالية العمل النقابي . كما يعبّر المرصد عن تضامنه المطلق و اللامشروط مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين و يعتبر أن النقابة الموازية مصيرها الزوال لأنّ كل نقابة لا تنبع من إرادة القاعدة لا مستقبل لها .   المرصد فضاء نقابي مستقلّ و ديمقراطي و هو مفتوح للجميع بدون استثناء .  و يمكن التواصل مع المرصد عبر البريد الإلكتروني : marced.nakabi@gmail.com  أو عبر المدوّنة: http://nakabi.blogspot.com    عن المرصد المنسّق : محمّد العيّادي .


 
 

بيــــــــــــــــــــــــــان  
 

يعتصم منذ الساعة 11 من صباح اليوم الخميس 19 جوان – حزيران 2008، عدد من مناضلي النقابات والجمعيات والأحزاب السياسية في فرنسا، بمقر شركة ‘جي بي أن’ GPN – التابعة لمجموعة طوطال- الكائن بـ 12  ساحة إيريس بمنطقة لاديفونس قرب باريس، وذلك في تحرك تضامني دولي لمساندة أهالي الحوض المنجمي  بمنطقة قفصة التونسية. ويعقد المعتصمون، بدعم من عديد الشخصيات، ندوة صحفية على عين المكان من أجل لفت انتباه الرأي العام إلى القمع الوحشي الذي يتعرض له أهالي مدن الرديف، أم العرائس، المظيلة والمتلوي. وتعد شركة ‘جي بي أن’ GPN أول منتج للأسمدة في فرنسا، وأهم مستورد فرنسي للفسفاط التونسي والأسمدة المستخرجة منه، وكان اسم هذه الشركة  التي كانت تحمل اسم ‘لابرواس’، قد برز بعيد الانفجار الذي تعرض له مصنع’ أ. زاد. أف’  (AZF)   في 21 سبتمبر 2001. كما تعتبر ‘جي بي أن’ GPN الشريك الأكبر لشركة فسفاط قفصة. منذ أكثر من مائة عام، تستغل شركة فسفاط قفصة الاحتياطي الضخم من الفسفاط في المنطقة لحساب الاستعمار الفرنسي في البداية، ثم لصالح الدولة التونسية، حيث يدر نشاط الشركة أرباحا هائلة على حساب حياة وصحة الأهالي الذين تم إبقاؤهم في وضعيات بائسة. وفي ظل هذا الوضع يخوض سكان الحوض المنجمي منذ أكثر من ستة أشهر حركة احتجاجية من أجل الحق في العمل، وضد الفساد والتوزيع غير العادل للثروات في منطقة غنية يعاني سكانها من الخصاصة. و لقد رد النظام التونسي على هذا التحرك بقمع وحشي، وبمحاصرة المنطقة من خلال حشد  أمني وعسكري هائل، ولم يتردد في إعطاء الأمر بإطلاق النار على المتظاهرين  واقتحام وتخريب منازل العائلات في الجهة، فيما كان الرئيس ساركوزي، يعلن خلال زيارة الدولة التي قام بها إلى تونس، عن دعمه وتشجيعه للسياسات الوحشية والتسلطية للنظام التونسي حيث قال ‘ إن تونس حققت تقدما كبيرا على درب الديمقراطية’ . إن على شركة فسفاط قفصة، وشركة ‘جي بي أن’ وفرنسا دينا مستحقا، تجاه سكان الحوض المنجمي الذين يطالبون اليوم بالعدالة. كما أن تونس مدينة لهم بالكثير. و يطالب المشاركون في هذه المبادرة التضامنية  برفع الحصار عن سكان الحوض المنجمي، وبسحب قوات البوليس وإطلاق سراح المعتقلين وينادون لتعبئة تضامنية واسعة لمساندتهم أمام إصرار النظام التونسي على تكميم أصواتهم.      باريس في 19 جوان حزيران 2008


عريضة: من اجل رفع المراقبة والحصار على مسعود الرمضاني

نحن المواطنون والموطنات الممضين أسفله ، نظرا للمراقبة اللصيقة والحصار المضروب على المناضل مسعود الرمضاني، رئيس فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وانتهاك حرمة مسكنه ومنعه من السفر وبطرق مهينة وماسة بالكرامة ، نندد بهذه التجاوزات الخطيرة والمنافية للقانون، ونطالب السلطة باحترام حق التنقل داخل البلاد وخارجها واحترام حرمة المسكن.

الصفة

الاسم

استاذ

استاذ

استذ

موظف

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

مرشد تربوي

استاذ

استاذة

موظف

عامل بادارة الفلاحة

استاذ

استاذ

معلم

استاذ

استاذ

معلم

معلم

معلم

استاذ

معلم

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذة

استاذة

قيم مرشد

استاذ

استاذ

نقابي

مساعد تقني

قابض بشركة النقل

موظف

مرشد تربوي

استاذ

معلمة

استاذ

استاذ

محضر

استاذ

         فتحي الشريف

         جمال الشريف

         خميس الفالح

         حسونة الفطناسي

         محمد علي اليعقوبي

         رياض بن سليمان

         جلال التريكي

         عبد الستار الهريشي

         محسن عباسي

         نزار غرس الله

         حسن الكلبوسي

         منير عبد النور

         الصحبي عمامو

         نزار سيعيد

         محمد فطناسي

         عزالدين الطرابلسي

         علي الشريف

         رضا الضيف

         سليم الفريوي

         الحبيب التليلي

         محمد السالمي

         لطفي الهمامي

         فاضل الثعلبي

         سفيان بوقديدة

         لطفي غنام

         جمال ساسي

         كوثر الأدب

         نورالدين مستور

         عبد الوهاب فاتح

         عادل الصالح

         محمد الطيب الهمامي

         كمال السبوعي

         زياد رجيبة

         كمال الجبيلي

         الناصر الصياح

         فتحي الزايري

         لطفي الغزي

         حمودة المختاري

         سمير الميساوي

         منجي الهمامي

         محمد شطبوري

         نجيب العبداوي

         عبد العزيز السبري

         محمد جلول الضيفاوي

         عمارة المسعودي

         الطاهر القادري

         جمال مبروك

         جابر الرحماني

         مختار الذويبي

         الزبير الشفرة

         الحبيب الخشين

         فاطمة العبيدي

         نهلة شرف الدين

         كمال العلاني

         عزالدين سعيدي

         حمادي الجوادي

         فتحي اللطيف

         محمد بوقرة

         شكري السافي

         ابراهيم الهادفي

         عبد الحميد الناجح

         عبد اللطيف الرمضاني

         منيرة عيادة

         طارق المسعي

         رضوان الفطناسي

         مروان القيزاني

         محمود السالمي

استاذ

استاذة

استاذ

استاذ

استاذ

استاذة

استاذ

استاذة

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذ

استاذة

استاذة

استاذ

استاذ

استاذ

معلم

         عبد الفتاح شعباني

         الفة النهاري

         محمد عدنان النجار

         محمود عبد اللاوي

         حسين المجبري

         فاطمة الدرعي

         مختار الكيلاني

         لمياء بوراوي

         مهدي وهيبي

         الصحبي البصلي

         ماهر بن عبد القادر

         سامي بوقرة

         ثامر معتوق

         عبد الحميد ضيفاوي

         عزالدين العايدي

         البرني العايدي

         سعيد السبوعي

         صالح الخاشع

         شعبان الماجري

         رضا الشرميطي

         الهادي الرزقي

         مجيد الشامخي

         رضا الرابحي

         فوزية العيادي

         نجاح بوخريص

         مصطفى الحمداوي

         فوزي الجلاصي

         محمد البلطي

         اسماعيل الظاهري

 


 

بيان  
تونس في:19/06/2008   تمّ اختطاف المناضل و عضو اللجنة الوطنيّة من أجل المؤتمر الموحّد للاتحاد العام لطلبة تونس « الحفناوي بن عثمان » مساء يوم الاثنين 16/06/2008 من طرف قوّات الأمن وهو في طريق العودة إلى مقرّ سكناه بمدينة الرديّف المناضلة،و تمّ اقتياده إلى منطقة الأمن بقفصه والتي لا يزال معتقلا بها إلى حدّ الآن.هذا وقد تمّ منع المحامين من الاتصال به ومعرفة أسباب هذا الاعتقال الذي أحدث صدمة لأسرته التي يعدّ عائلها الوحيد ممّا استدعى نقل والدته إلى المستشفى اثر سماعها الخبر.. وأمام هذه السابقة الخطيرة التي أقدمت عليها قوّات البوليس تجاه أحد مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس:    1)   يدعو الطلبة القوميّون السلطة إلى الإطلاق الفوري لسراح المناضل النقابي « الحفناوي بن عثمان »   2) يهببون بكلّ مناضلي ومناضلات  الاتحاد العام لطلبة تونس و قوى المجتمع المدني الوقوف إلى جانب هذا المناضل الذي تعرّض إلى أقسى المظالم ،بداية بإسقاطه عمدا في مناظرة الكاباس ثمّ سجنه لمدّة 15 يوما على اثر مطالبته بحقّه في العمل.   3) ويعبّرون عن استعدادهم للدفاع عنه بكلّ الأشكال المشروعة. 
 طلبة قوميّون  


 

تونس: حملة دولية من أجل إطلاق سراح معتقلين إسلاميين يتعرضون لـ »موت بطيء »

 

 
تونس – خدمة قدس برس   دعت منظمتان حقوقيتان تونسيتان إلى حملة دولية من أجل إطلاق سراح مساجين سياسيين ينتمي معظمهم إلى حركة النهضة الإسلامية مضى على اعتقالهم ما يقارب العشريتين. وقالت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين ومقرها تونس وجمعية الحقيقة والعمل ومقرها فريبورغ بسويسرا إنّه « لم يعد مقبولا تواصل الصمت على معاناة متواصلة منذ بداية العشرية الأخيرة من القرن الماضي ». وأكّدت المنظمتان في بيان اطلعت « قدس برس » على نسخة منه إنّ هؤلاء المساجين اعتقلوا في بداية التسعينات من القرن الماضي على خلفية أنشطتهم السياسية وقناعاتهم الفكرية ولم يتمتعوا بمحاكمات عادلة. ونبّهتا من أنّهم يتعرضون منذ ذلك الوقت إلى سياسات عنوانها بحسب البيان « سياسة القتل البطيء » وتهدف إلى تدمير بنيتهم الجسدية والمعنوية من خلال تعريضهم لصنوف الإهانات والتجويع والتشفي والإبعاد عن العائلات والحرمان من وسائل التثقيف والعزل التام عن مستجدات الأحداث بالعالم الخارجي والحرمان من الحق في العلاج. وذكرت الجمعيتان أنّ من بينهم مصابون بأمراض خطيرة تهدد حياتهم. وناشدت المنظمتان كل من يشعر بعدالة هذه القضية أن يساهم بكلمة أو رسالة أو مقال أو مكاتبة أو عريضة في الحملة التي أطلقت بداية من تاريخ صدور البيان (19/6) ولن تتوقف حتى إطلاق سراح آخر سجين من المجموعة المذكورة. ودعت كل المنظمات والشخصيات الوطنية والدولية  لتقديم  ما في وسعههم من دعم مادي أو معنوي لهم و لعائلاتهم. ووصف البيان حالة هؤلاء بالمظلمة التي لم يعرف لها تاريخ البلاد مثيلا. ويتعلق الأمر بخمسة وعشرينا سجينا ينتمي أغلبهم لحركة النهضة، بينهم رئيسها الأسبق الدكتور الصادق شورو الذي حكم عليه بالمؤبد سنة 1992 أمام محكمة عسكرية وكذلك الباحث الجامعي نور الدين العرباوي المحكوم هو أيضا بالمؤبد أمام نفس المحكمة. ومنذ بداية التسعينات اعتقل آلاف من المنتمين إلى حركة النهضة المحظورة وعرضوا على محاكم عسكرية ومدنية، أفرج عن معظمهم بداية من العام 1999 بانتهاء عقوباتهم أو بسراح مشروط. وإلى جانب معتقلي النهضة تعتقل السلطات التونسية آلافا من الشباب الإسلامي، تتهمهم بالانتماء إلى تيارات سلفية جهادية.   (المصدر: وكالة قدس برس انترناشيونال بتاريخ 19 جوان  2008)

 
 

المعارضة الإيطالية تطالب الحكومة بتوضيح ظروف اختطاف 6 تونسيين وإرسالهم إلى غوانتنامو قبل سنوات

 

 
روما / 18 يونيو-حزيران / يو بي أي: طالبت المعارضة الإيطالية اليوم الأربعاء الحكومة بتقديم إيضاحات بشأن « خطف » الاستخبارات ستة تونسيين كانوا يقيمون بصورة شرعية على الأراضي الإيطالية بين العامين 2002 و2003 وإرسالهم إلى معتقل غوانتنامو. وأوردت وكالة الأنباء الإيطالية « أنسا » أن معارضة يسار الوسط الحاكمة سابقاً طالبت الحكومة اليوم بشرح الدور الذي لعبه جهاز الاستخبارات الإيطالي في خطف ستة تونسيين والتحقيق معهم وإرسالهم إلى غوانتنامو. وتقدم 40 نائباً من « الحزب الديموقراطي » بطلب من البرلمان شددوا فيه على أنه « يجب على الحكومة أن تؤمن شروحات مفصّلة وعاجلة » في حالة هؤلاء التونسيين لأنهم كانوا يقيمون بصورة شرعية في إيطالية حين تم « خطفهم وأخذهم إلى معتقل غوانتنامو في كوبا ». يشار إلى أن الاستخبارات الإيطالية كانت اختطفت هؤلاء في العامين 2002 و2003 في عهد رئيس الحكومة حينها، ورئيس الوزراء حالياً، زعيم يمين الوسط سيلفيو برلسكوني. ولفت النواب في عريضتهم إلى التونسيين الستة وقالوا إنه « جرى التحقيق معهم من قبل الشرطة الإيطالية وعملاء جهاز الاستخبارات الذين مرروا المعلومات بعدها إلى جهازي الاستخبارات الأميركي والتونسي ». وأعلن المسؤولون الأميركيون بعد نحو ست سنوات على اعتقال هؤلاء التونسيين أن لا علاقة لهم بأي خلايا إرهابية، لكن إيطاليا ترفض عودتهم إلى أراضيها في الوقت الذي يطلبون فيه ذلك خوفاً من تعرضهم للتعذيب في وطنهم الأم. وفي هذا الإطار جاء في الطلب الذي قدمه نواب « الحزب الديموقراطي » أنه يجب على وزيري العدل أنجلينو ألفانو والداخلية روبرتو ماروني شرح موقف الحكومة الرافض للسماح للتونسيين بالعودة « في الوقت الذي قد يكونون فيه بخطر وعرضة للتعذيب أو التعرض لمعاملة غير إنسانية ومهينة في تونس ».   (المصدر: وكالة يونايتد برس انترناشيونال (يو بي أي) بتاريخ 18 جوان  2008)


بسم الله  الرحمان الرحيم لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس

مدير مدرسة أساسية يعتدي على طفلة بسبب ارتدائها الحجاب

 

 
انتهى الى علم لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس أن مدير المدرسة الأساسية بحي المنجي سليم المدعو حسن فرحات , قام بالاعتداء على الطفلة آمال النعيمي البالغة 12 سنة , والتى تزاول تعليمها بالسنة السادسة أساسي , بعد أن اقتحم عليها قاعة الدراسة و خلع حجابها أمام زملائها , و صفعها وهددها إن عادت إلى هذا اللباس بأنه سيطردها و قال لها بالحرف الواحد ‘مانيش ناقص مشاكل ‘ . و يعرف عن المدير المذكور عداءه الشديد للحجاب والمحجبات منذ التسعينات و هو دائما يمارس الضغوط على المعلمات المحجبات اللاتى عبرن عن صمودهن في وجه تهديداته . ولجنة الدفاع عن المحجبات بتونس تستنكر بشدة هذا الإعتداء التى لم تكن التلميذة آمال النعيمي وحدها ضحيته , وتدعو المدير حسن فرحات الى الكف عن استخدام العنف في حق الأطفال الذين هم أمانة في أعناقه بوصفه قائما على مؤسسة تربوية تخاطب العقول وتستخدم وسائل العلم والمعرفة بالطرق البيداغوجية , وليس باستخدام العنف والإكراه تجاه التلميذات أو المربيات , وتطالبه بالإعتذار عما صدر منه وتدعو ولي التلميذة آمال النعيمي الى مقاضاته أمام المحكمة والمطالبة بإقصائه من وظيفته التى اساء استخدامها . تؤكد مجددا أن وسائل الضغط والإكراه تجاه المحجبات في تونس لن يثمر نتائج وهو ما يصادق عليه الواقع , وتعتبر أن ارتداء الحجاب هو حق مكتسب لكل من تريد من النساء ارتداءه , وان كل المناشير والقوانين والتصريحات التى تمنع الحجاب في تونس ليس لها قيمة , وسيتحمل أصحابها المسؤولية عن ممارساتهم المخالفة لدستور البلاد , وتحذر اشد التحذير من المضي في تكريس هذه السياسات الخاطئة , وتحمل السلطات الرسمية كل التداعيات المترتبة على نهج العنف والإكراه والتمييز التى تمارسه واداراتها المختلفة تجاه المحجبات . تطالب الهيئات والشخصيات الحقوقية بإدانة ممارسات السلطات تجاه المحجبات التونسيات , وتدعو علماء المسلمين إلى النهوض بواجبهم تجاه المرأة التونسية المحجبة . تونس، في 19 جوان 2008 عن لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس البريد:  protecthijeb@yahoo.fr  


 

أخبــــــــــــــــــار الجــــــــــــــــــــامعة  
الباكالوريا و مأساة احتساب الــ 25 في المائة : هناك حقيقة لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد وهي أن مستوى التعليم في الثانوي و الجامعة في تراجع مستمر و ما تشكيات الأساتذة المستمرة من تدهور مستوى التلاميذ و الطلبة و عدم استيعابهم للعديد من المفاهيم و المبادئ الأساسية إلا خير دليل على ذلك ….. و مما زاد الطين بلة القرارات السياسية المرتجلة و الغير المقنعة التي اعتمدتها السلطة ودون استشارة من يهمهم الأمر من الساهرين على تكوين الأجيال – أي رجال التعليم – الذين تم تغييبهم في كل القرارات المصيرية التي تهم واقع و مستقبل التعليم و بالتالي مستقبل الناشئة و البلاد فكانت القرارات و التوجهات المسقطة إسقاطا هي القاعدة العامة و من بينها و أشدها خطورة إلغاء المناظرات الوطنية أو تحجيمها لدرجة أنها أصبحت غير ذات جدوى …. فإلغاء مناظرة السادسة إبتدائي و التاسعة أساسي أو بالأحرى تقزيمهما ساهم بدور كبير في إضعاف مستوى التلاميذ … أما الطامة الكبرى فكانت إحتساب نسبة 25 في المائة في امتحان الباكالوريا وهو ما فتح الباب على مصراعيه لكل التجاوزات خلال السنة الدراسية حيث أصبح الترفيع في الأعداد و المعدلات يكاد يكون القاعدة المعتمدة لدرجة أن مديري المعاهد الثانوية أصبحوا يمارسون ضغوطا قوية على أساتذة الأقسام النهائية لتمكين التلاميذ من الحصول على معدلات مرتفعة قصد ضمان نجاحهم في مناظرة الباكالوريا أما الدروس الخصوصية و خاصة في المواد الأساسية فهي الوسيلة الناجعة لضمان المعدل و ما أكثر من المعدل ….. باكالوريا 2008 : الإعلان عن النتائج عبر الإرساليات القصيرة …. للعام الثالث على التوالي سيتمكن المترشحون لامتحان الباكالوريا من الحصول على نتائجهم عن طريق الإرساليات القصيرة للهاتف الرقمي الجوال  » آس آم آس  » و ذلك بالنسبة للمشتركين في  » اتصالات تونس  » أو  » تونيزيانا  » و بسعر إجمالي قدره 600 مليم و يمكن للمترشح الراغب في الحصول على نتائجه التسجيل بهذه الخدمة ابتداء من يوم الثلاثاء 17 جوان 2008 انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا ( س 10 ) ببعث إرسالية قصيرة إلى الرقم 87021 على النحو التالي :   BAC           ثم ترك فراغ ثم رقم التسجيل في الباكالوريا ثم نجمة ثم رقم بطاقة التعريف الوطنية                                                     و ينبغي أن يكون رقم التسجيل بامتحان الباكالوريا متكونا من ستة أرقام و رقم بطاقة التعريف الوطنية من ثمانية أرقام و ذلك طبقا لما هو مسجل بالإستدعاء الموجه إلى المترشح و يتلقى المسجلون بهذه الخدمة إرسالية تتضمن كل التفاصيل عن نتيجة الإمتحان ( القرار و أعداد مختلف المواد و معدل امتحان الباكالوريا و المعدل النهائي الذي تحتسب فيه نسبة الــ 25 في المائة و بمقتضاه يتم قبول أو عدم قبول المترشح ) و على ضوء تجربة السنة الفارطة يمكن الإعلان عن النتائج عن طريق الـــــ  » آس آم آس  » مساء يوم الجمعة 20 جوان 2008    هنيئا للناجحين و حظ سعيد للمؤجلين المعهد التحضيري للدراسات العلمية و التقنية بالمرسى : الطلبة يقاطعون الإمتحانات …. قاطع 157 طالبا يدرسون في المعهد التحضيري للدراسات العلمية و التقنية بالمرسى إمتحانلت آخر السنة بعد علمهم بالمنشور الذي أصدرته وزارة التعليم العالي و البحث العلمي يوم 2 جوان 2008 و الذي يقضي بتحمل نفقات 50 في المائة فقط من المترشحين للمشاركة في امتحان الشفاهي قصد الدخول إلى المعاهد العليا للدراسات الهندسية بفرنسا إضافة إلى تمتيع 30 في المائة فقط من الناجحين في هذه المناظرات بمنحة رسمية من الدولة ليواصلوا دراستهم بفرنسا وهو ما صدمهم و فاجأهم بشكل لم يكونوا يتوقعونه خاصة و أنه خلال الإجتماع الإعلامي الذي تم معهم صحبة أوليائهم يوم 13 جويلية 2007 لم تتم الإشارة إلى هذا الإجراء بالمرة و قد التزموا تبعا لذلك بعدم المشاركة في التوجيه الجامعي للسنة الماضية و الترسيم فقط في المعهد التحضيري وهو ما يسمح لهم بعد سنتين من الدراسة من المشاركة في مناظرة وطنية للدخول للمدارس العليا للهندسة بتونس أو الإلتحاق بأحدالمعاهد الفرنسية العليا للهندسة وهو حق يتمتع به جميع الطلبة إلا أن المنشور الجديد حدد نسبة 30 في المائة فقط ممن يسمح لهم بالإلتحاق بالمعاهد الفرنسية و كان لهذا القرار الذي اتخذته الوزارة بشكل اعتباطي و غير معقول إزاء هؤلاء الطلبة الذين يعتبرون نخبة النخبة الأثر السيئ عليهم و على أوليائهم الذين تحركوا في كل الإتجاهات لمساندة أبنائهم و الدفاع عن حقوقهم وهو ما أثمر تراجع الوزارة عن قرارها و تأجيل تطبيق المنشور إلى السنة الجامعية القادمة 2008 – 2009 أي أن الإجراء الجديد سيتم تطبيقه على الناجحين الجدد في باكالوريا 2008 فلينتبه هؤلاء حتى لا يفوتوا على أنفسهم خيارات أخرى …. يحدث في الباكالوريا :  مديرة معهد قرطاج حنبعل تحرم تلميذ من اجتياز امتحان الإنقليزية … لم يكن اليوم الأخير في مناظرة الباكالوريا عاديا بالنسبة لأحد تلاميذ شعبة العلوم الإقتصادية و التصرف في معهد قرطاج حنبعل حيث حرمت مديرة المعهد التلميذ المذكور من اجتياز اختبار الإنقليزية بتعلة قدومه متأخرا عن الوقت المسموح به – و الذي كان في حقيقة الأمر قليلا – و سمحت له باجتياز امتحان الفرنسية الذي يليه و رغم توسلاته المتكررة حتى تسمح له بإجراء الإمتحان في الوقت المتبقي فقد تمسكت بموقفها و رفضت رفضا قطعيا السماح له بالدخول و قد تأثر حتى العمال و الموظفون لحال هذا التلميذ المسكين الذي لم تكلف المديرة نفسها عناء سؤاله عن سبب التأخير وهو لا محالة سيتحصل على صفر على عشرين في مادة الإنقليزية و قد يكون ذلك سببا في عدم نجاحه و لنا أن نتساءل أين المرونة في تطبيق القوانين ؟؟؟ فإن كان الحزم مطلوبا في سائر الأيام فإن الظرف كان يقتضي من المديرة مراعاة أهمية الإمتحان بالنسبة للتلميذ و تأثير ذلك على مستقبله … ثم و بقطع النظر عن وظيفتها كمديرة ألم تتحرك مشاعرها كأم خاصة و أن التلميذ المذكور فقد والدته منذ أشهر قليلة الكاباس : حرمان خريجي جوان 2008 من المشاركة في دورة جويلية ….. أدى تباطؤ إدارات المؤسسات الجامعية في إعلان نتائج الدورة الرئيسية لامتحانات آخر السنة و عدم تسليم شهادات النجاح إلى مستحقيها إلى حرمان آلاف الخريجين الجدد من المشاركة في دورة الكاباس المقررة ليوم 11 جويلية 2008 و ذلك بسبب انقضاء أجل التسجيل و بذلك تم تفويت فرصة ثمينة على هؤلاء لدخول سوق الشغل دون انتظار ….. يذكر أن المترشحين لمناظرة الكاباس مطالبون بشراء  » طابع الكاباس  » بـــ عشرة دنانير و نظرا للعدد المهول من المشاركين في المناظرة فإن الوزارة تغنم قرابة المليار من المليمات في كل دورة تجريها …. الحوار مع الشباب : يقبع في زنازين وزارة الداخلية الطالب ماهر عبد الحميد الذي تسلمه البوليس التونسي من السلطات السورية يوم الإربعاء 11 جوان 2008 بعد ترحيله على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية في الرحلة رقم 882 و قد حطت الطائرة التي تقله في مطار تونس قرطاج على الساعة السادسة و النصف صباحا ( س 6.30 ) و اصطحبه البوليس إلى محلات وزارة الداخلية أين شرعوا في الحديث معه في حوار من نوع خاص جدا طبعا ليس على شاكلة ما يجري على قناة  » الجزيرة  » أو  » الحوار  » … أمل بن رحومة و الحرمان من شهادة التخرج : لم يتوقف مسلسل المضايقات ضد الطالبة أمل بن رحومة حتى عند التخرج حيث تم حرمانها من الحصول على شهادة التخرج من المدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي حيث اشترط عليها الكشف عن شعر رأسها لتسلم الشهادة … فمتى يتم التخلي عن هذه الممارسات المتخلفة التي سيسجلها التاريخ كصفحات سوداء في تاريخ الجامعة التونسية خصوصا و البلاد عموما و ستعود بالحسرة على مقترفيها و إن غدا لناظره قريب ….. التوجيه المدرسي : التأكيد على الشعب العلمية …. لوحظ خلال انعقاد مجالس الأقسام المتعلقة بالتوجيه المدرسي حرص مديري المعاهد الثانوية على توجيه أكبر عدد ممكن من تلاميذ السنوات الأولى و الثانية ثانوي نحو الشعب العلمية و قد يكون وراء ذلك توصية من الإدارات الجهوية للتعليم و بالتالي سلطة الإشراف لتقليص نسبة التلاميذ المزاولين دراستهم في شعبتي الآداب و العلوم الإقتصادية ….. مناظرة القضاة : تقدم إلى المناظرة الوطنية للقضاة 500 6 مترشح تم قبول 143 منهم في الإختبار الكتابي أي بنسبة نجاح تبلغ 2,2 في المائة و سوف لن يتمكن من تجاوز إمتحان الشفاهي الذي سيتم إجراؤه في الفترة من 16 إلى 26 جوان 2008 سوى 70 مترشحا  و عادة ما يتم قبول 50 مترشحا سنويا و لكن نظرا لافتتاح محاكم ناحية ثانية جديدة بكل من صفاقس و سوسة و تونس فقد تم الترفيع في عدد الناجحين بـــ 20 مترشحا علما بأن الناجحين يواصلون الدراسة بالمعهد الأعلى للقضاء لمدة سنتين و تجدر الملاحظة أن الإكتظاظ الذي تشهده المحاكم يتطلب انتداب عددا أكبر بكثير من القضاة حتى لا تبقى الملفات متراكمة و يرهق القضاة في أداء عملهم تشغيل أصحاب الشهادات العليا : الأزمة تتعمق …. أجرى المعهد الوطني للإحصاء مسحا وطنيا حول السكان و التشغيل لسنة 2007 أشار إلى وجود 900 88 عاطل عن العمل من حاملي الشهادات العليا موزعين على النحو التالي : – 000 34  تقني سامي – 700 18  مجاز في العلوم الإقتصادية و التصرف – 600 15  مجاز في العلوم الإنسانية – 100 6 :  أطباء ، صيادلة ، مهندسون ، أصحاب شهادات ماجستيرأو دكتوراه …. و تشير الإحصائيات أن العاطلين من أصحاب الشهادات العليا يتوزعون حسب سنوات التخرج على النحو التالي : – سنة 2007 :      100 5 – سنة 2006 :      800 25 – سنة 2005 :      800 17 – سنة 2004 :      000 13 – سنة 2003 :      300 8 – سنة 2002 :      200 5 – سنة 2001 :      400 3 – سنة 2000 :      000 3 – سنة 1999 و ما قبلها :   300 7 و بقطع النظر عن هذه الأرقام فإن مصادر أخرى تشير إلى أن عدد حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل يتجاوز الـــ 200 ألف سيلتحق بهم قرابة 000 65 من الخريجين الجدد خلال الأيام القادمة …

قائمة سوداء مفتوحة في أعداء الحجاب :

هذه قائمة أولية في أعداء الحجاب الذين لم ينفكوا عن مضايقة و قمع و اضطهاد التلميذات و الطالبات المحجبات في خرق كامل لدستور البلاد الذي يضمن الحريات الشخصية …. 1 –  سمير بن أحمد :   مدير المعهد الوطني للعلوم التطبيقية و التكنولوجيا 2-  توفيق قسطنطيني :   كاتب عام المعهد الوطني للعلوم التطبيقية و التكنولوجيا 3 –  محمود العويني :   كاتب عام المدرسة العليا للتكنولوجيا و الإعلامية 4 –  بشير بن ثائر :   مدير المدرسة العليا للتجهيز الريفي بمجاز الباب 5 – عز الدين بريك : مدير المعهد الأعلى للدراسات التكنولوجية ببنزرت  6 –  حذامي بالإمام :  مديرة المبيت الجامعي للفتيات باردو1 – تونس – 7-  صالح الجملي :  مدير معهد محمود المسعدي بنابل 8-  خالد ساسي :   مدير معهد الوفاء – حي الغزالة – ولاية أريانة – 9 –  ناجية العياشي :  مديرة المعهد العلوي – باب الجديد – تونس – 10 – عادل الفهري :  مدير معهد الإمتياز بالجديدة 11 – صلاح الدين القيطوني :  مدير معهد بن عروس 12 – المختار العيساوي :   قيم عام المعهد الثانوي ببوحجلة 13 – فيصل عبد ربه :  مدير المعهد الثانوي بزهانة – معتمدية أوتيك – ولاية بنزرت – 14 – محمد الهادي البريشني :  مدير معهد حسن حسني عبد الوهاب بالمنيهلة – ولاية أريانة – 15 – محمد الصغير الزعفوري :  مدير المعهد الأعلى للدراسات التكنولوجية بسيدي بوزيد و في الختام :   « فكل حقيقة لا تؤثر على الثالوث الإجتماعي : الأشخاص ، و الأفكار ، و الأشياء ، هي حقيقة ميتة  و كل كلمة لا تحمل جنين نشاط معين ، هي كلمة فارغة ، كلمة ميتة مدفونة في نوع من المقابر نسميه : القاموس . «  مالك بن نبي – ميلاد مجتمع –  


بسم الله الرحمان الرحيم كبير الحومة في شغله (18) إعلان افتتاح مقر كبير الحومة

 

 
على بركة الله وبتوفيقه ، نعلن افتتاح مقر كبير الحومة في عالم الأنترنت الذي يمكنكم زيارته الآن على العنوان التالي : www.kbirelhoma.net .   مقر كبير الحومة هو مقر المجتمع الأهلي التونسي ، ولكل أنشتطه وقضاياه ، مفتوح لكل التونسيين ولكل اهتماماتهم وأنشطتهم ، بشرط احترام هوية وأصول ومبادئ وأخلاقيات المجتمع الأهلي الأصيلة.   وللتذكير نقول :   شخصية « كبير الحومة » :   شخصية « كبير الحومة » هي شخصية اعتبارية يمكن أن يشارك تحت ظلالها العديد من التونسيين بشرط الانسجام مع الفكرة العامة والهدف العام، مع إمكانية التنوع والاختلاف في غير ذلك. ولذلك لا ينبغي أن ينظر إلى ما يكتب تحت اسم « كبير الحومة » إلى أن صاحبها هو شخص واحد بل أشخاص عديدون من غير أن يكونوا بالضرورة على معرفة ببعضهم….   شعارنا :     » اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم ». قال الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ).   أسلوبنا :   « الدين النصيحة » . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه البخاري و مسلم .   ميثاقنا :   « الدين المعاملة » . في الأثر: «الدين المعاملة».. إذ هي الوجه العملي والسلوكي لنور النبوة «الدين النصيحة»     المقر مفتوح مع وجود أشغال بناء :   قد فتح إذن مقر كبير الحومة ، وهو كما ستعاينون لا زال في طور البناء ، بل ما أنجز منه إلا نواة مقر يمكن أن يتطور ويكتمل بمشاركة الجميع ورأي الجميع وذوق الجميع . مقر كبير الحومة هو مقر المجتمع الأهلي، وأنتم المجتمع الأهلي .   ولهذا المجتمع أسلوبه في الحياة وفي إنجاز أعماله، ومشاريعه ، وهو أسلوب « طوبة طوبة »، و »لبنة لبنة »، اسلوب مشاركة الجميع، وتراكم معروف الجميع . وهذا الأسلوب هو في أصله أسلوب نبوي كما سنرى في الفقرة الموالية.   الأسلوب التكافلي في المجتمع الأهلي يرتكز على قاعدة  » لا يحقرن أحدكم شيئا من المعروف »: هذا الأسلوب وهذه القاعدة نص عليهما الرسول في مثل قوله صلى الله عليه وسلم : (لا يحقرن أحدكم شيئا من المعروف ، فإن لم يجد فليلق أخاه بوجه طلق ، و إذا اشتريت لحما أو طبخت قدرا فأكثر مرقته ، و اغرف منه لجارك ) ( صححه الألباني) وقد طبقهما أروع تطبيق كما في الحدث التالي كما سجله الحديث النبوي : يقول جرير بن عبدالله : [كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار ، فجاءه أقوام حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء ، متقلدي السيوف ، وليس عليهم أزر ولا شيء غيرها عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر ، فتغير  وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة . فدخل ، ثم خرج ، فأمر بلالا فأذن وصلى الظهر ، ثم صعد منبرا صغيرا، ثم خطب فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : أما بعد فإن الله أنزل في كتابه : { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا } ، والآية التي في الحشر :{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ، إن الله خبير بما تعملون . ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون . لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ، أصحاب الجنة هم الفائزون } . تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة ، تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره ، من شعيره  ، من صاع تمره ، حتى قال :  ولا يحقرن أحدكم شيئا من الصدقة ، ولو بشق تمرة ،  فأبطؤوا حتى بان في وجهه الغضب . قال : فجاء رجل من الأنصار بصرة من ورق – وفي رواية : من ذهب – كادت كفه تعجز عنها ، بل قد عجزت ، فناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على منبره ، فقال : يا رسول الله هذه في سبيل الله ،  فقبضها رسول الله صلى الله عليه و سلم . ثم قام أبو بكر فأعطى ، ثم قام عمر فأعطى ، ثم قام المهاجرون والأنصار فأعطوا  ، ثم تتابع الناس في الصدقات ، فمن ذي دينار ، ومن ذي درهم ، ومن ذي ، ومن ذي …، حتى رأيت كومين من طعام وثياب ، ورأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ، وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء . ومن سن سنة في الإسلام سيئة كان عليه وزرها ، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، ثم تلا هذه الآية : { ونكتب ما قدموا وآثارهم } ، قال : فقسمه بينهم.] (أخرجه مسلم وابن أبي حاتم والترمذي والألباني) خاتمة: 1 – مقر كبير الحومة هو مقر المجتمع الأهلي. 2 – مقر المجتمع الأهلي هو مقركم جميعا. 3 – مقر المجتمع الأهلي هو  مقر من لا مقر له من التونسيين. 4 – المقر مفتوح مع استمرار أشغال البناء. 5 – البناء مفتوح على مشاركة الجميع. 6 – يمكنكم أن تتجولو ا في أي مكان من المقر، ولا تقلقوا إذا وجدتم أشغال جارية. 7 – إذا أردت المساهمة فاتصل للتنسيق بالعنوان التالي : kbirelhoma@yahoo.com . للاتصال بكبير الحومة ، من أجل ملاحظاتكم على شعار مشروع كبير الحومة ، أو مقره ، أو أي شأن آخر خاص أو عام ، يمكن استعمال العنوان التالي : kbirelhoma@yahoo.com   وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله وهو الهادي إلى سواء السبيل
(المصدر: موقع السبيل أونلاين بتاريخ 19 جوان 2008)

 
 

التقرير الصحفي الأسبوعي الثاني والعشرون لموقع السبيل أونلاين

 
** مهندس في تخطيط المدن يقترح تغيير مكان العاصمة التونسية ورد في موقع (بزنس نيوز ) نقلا عن صحيفة الشروق التونسية بتاريخ 13 جوان 2008 أن المهندس العمراني عيسى البكوش اقترح أن تتحول عاصمة البلاد التونسية إلى مدينة النفيضة. فحسب المهندس العمراني فإن مدينة تونس تعرف اختناقا مروريا لا يسمح لها باستيعاب المزيد من التدفق المروري ويقترح مدينة النفيضة الواقعة في وسط البلاد التونسية كعاصمة جديدة , خاصة وأنها ستشهد بناء مطار جديد يعد الأكبر إفريقيا ولها كميات مياه جوفية معتبرة إضافة لقربها من كل المدن. ويذكر السيد عيسى أن تونس عرفت عبر التاريخ عواصم عديدة: كقرطاج والقيروان والمهدية وأن دولا عديدة كالبرازيل والكوت ديفوار والعربية السعودية غيرت عواصمها إلى مدن عرفت معها نهضة عمرانية كما حدث مع الرياض وبرازيليا ويوموسكرو. ** تونس: هل تطير الدواجن ؟ تحت هذا العنوان ورد مقال في الموقع الإلكتروني (افريكان مينيجر) بتاريخ 14 جوان 2008 متحدثا عن حيرة موردي الذرة والصويا نتيجة ارتفاع سعريهما على المستوى العالمي. فقد ارتفع سعر الذرة إلى 400 دولار أمريكي وسعر الصويا إلى إلى 560 دولار أمريكي للطن الواحد. ويعتبر هذان المكونان أهم مكونات العلف بالنسبة لمربي البقر الحلوب والدواجن. وتستورد تونس كل حاجياتها من الذرة والصويا. المخزون المتوفر لدى أهم مستوردي الأعلاف لا يغطي سوى حاجيات 3 أشهر بعدها إذا بقيت الأسعار على حالها فإن ذلك سينعكس على أسعار البيض والدجاج والحليب التي ستشهد ارتفاعا يقدر ب10%. ** اتهامات لتونس بتشديد حملتها ضد المحجبات في الشوارع والجامعات كتب فراج إسماعيل في الموقع الإلكتروني لقناة العربية بتاريخ 10 جوان 2008 عن الحملة العنيفة ضد المحجبات التي تعرفها تونس. ونقل الكاتب عن محمد زياد بن سعيد – المنسق الإعلامي للجنة الدفاع عن المحجبات – أن الحملة تشمل المنع من حضور امتحانات الثانوية العامة والامتحانات الجامعية وأن المنشور 108 الذي تطبقه السلطات التونسية على النساء بصورة متطرفة يتعارض مع الدستور التونسي وقد أثبت ذلك حكم قضائي وأي إجراءات تتخذ في إطاره تعتبر غير قانونية. وأضاف: ما تمارسه السلطات ضد المحجبات هو أوامر شفهية غير مكتوبة يتلقاها مديروا المعاهد التعليمية والجامعات لمنع الطالبات المحجبات من الدخول. وأوضح بن سعيد أن لجنة الدفاع عن المحجبات تقوم أيضا بنشر الوعي بين النساء لتعريفهن بأن المنشور 108 لمنع الحجاب غير قانوني وقد نجحت في جعلهن يقاومنه في كثير من مناطق تونس، وخصوصا في الكليات والمعاهد، واللجوء إلى القضاء دفاعا عن حقوقهن. علما أنه في أكتوبر من العام الماضي أسقطت المحكمة الإدارية التونسية بحكم ابتدائي قرار وزير التربية والتكوين ايقاف معلمة عن العمل في مدرسة بمدينة حمام الأنف ووقف راتبها 3 شهور لارتدائها ‘لباسا يوحي بالتطرف’ كما تدعى السلطات . ** الرسوم المسيئة تدفع الغربيين للدخول للإسلام أكدت المذيعة التلفزيونية المسلمة من اصول فلسطينية وعضوة البرلمان الدنماركي اسماء عبد الحميد ، أن الرسوم المسيئة التي أشعلت فتنة كبيرة في العالم خلال الفترة الماضية، كانت سبباً فى دخول عدد من الدنماركيين للإسلام. وقالت في تصريحات صحفية أنها قابلت الرسامين المسيئين للإسلام واكتشفت أنهم ‘يجهلون الإسلام’ وأنهم ‘لم يرسموا الرسول (صلى الله عليه وسلم ) وإنما رسموا واقع المسلمين على حد قولها. وذكرت أسماء التي تعتبر أول فلسطينية دنماركية، محجبة، تدخل البرلمان الدنماركي كعضو احتياطي :’إن بعض المسلمين يخلطون بين التقاليد والدين’ مقدمة نصيحة للمسلمين بأن عليهم أن يعودوا إلى العقيدة والتقيد بالرسول وقيمه. وأضافت السياسية المسلمة بالقول ‘ساهمت الثورة التي قام بها العالم العربي والإسلامي في جعل الدانماركيين يتساءلون عن أسباب هذه النقمة, فأصبح لديهم حب المعرفة والاستطلاع عن هذا الشخص الذي قامت الدنيا ولم تقعد من أجله, فتعمق البعض منهم في ثقافة الإسلام, وتعرف على مزايا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم , وكانت النتيجة أن اعتنق العديد من الدانمركيين الإسلام’. وعن موقفها من نشر الرسوم المسيئة للإسلام، قالت السياسية الدنماريكية المحجبة أنها قدمت بلاغا رسميا إلى الشرطة منذ نشر الرسوم الأولى لمقاضاة الجريدة التي قامت بهذه الإساءة, ولكن البلاغ لم تتلقاه المحكمة, فلم اسكت, وقابلت الرسامين الجدد الذين أعادوا نشر هذه الصور, واتضح لي أنهم يجهلون الدين الإسلامي , لان الدانماركيين يرون الإسلام من خلال نظرتهم للشرق الأوسط الذي تكثر فيه المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, فهم يشاهدون الإسلام في أسوأ صورة, ويعتبروننا إرهابيين, لذلك قاموا برسم الرسول صلى الله عليه وسلم في إطار غير سلمي, من غير أن يعرفوه, لأنهم تعرفوا إليه وللأسف من خلال المسلمين الذين أعطوهم هذه الصورة الخاطئة, وهم لم يرسموا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ولكنهم رسمونا نحن , لأننا لم نستطع أن نجسد الإسلام وأخلاقه الكريمة وتعاليمه كما تمثل بها الرسول وهكذا لم نقم بواجبنا الصحيح’ , بحسب تعبيرها . ** الحزب الديمقراطي التقدمي أمام امتحان صعب.. فهل يتجاوزه بالوفاق أم بالإقصاء تحت هذا العنوان كتب الصحفي صالح عطية بصحيفة الصباح التونسية بتاريخ 12 جوان 2008 عن الحزب الديمقراطي التقدمي الذي نجح خلال 10 سنوات في جمع توليفة غريبة مكونة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار . غير أن التباينات الأخيرة المسجلة بين قيادة الحزب ولفيف من أعضاء المكتب السياسي أحدثت تطورات متسارعة صلبة بلغت حد اتخاذ قرار بإحالة أحد أعضاء المكتب السياسي وهو السيد محمد القوماني على لجنة التأديب ‘بذريعة إساءاته المتكررة للحزب’ ويرجع الكاتب الخلافات إلى الأسباب التالية: صدور مجموعة من الوثائق التي أطلق عليها ‘وثائق في التنمية السياسية’ أصدرها مجموعة من الكوادر منهم محمد القوماني وهي الوثائق التي حرص أصحابها على تقديم وجهة نظر مختلفة عن ‘الحزب’ بخصوص أسلوب مواجهة السلطة. حضور محمد القوماني الجلسة التي حاضرت فيها وزيرة الخارجية الصهيونية ضمن فعاليات منتدى الدوحة للتنمية والديمقراطية، مما ولد خلافات داخل الحزب رغم حصول بعض الوساطات لتطويق هذه الخلافات حفاظا على التجربة وحماية للحزب من ‘الأساليب العقابية’. ويعتبر كاتب المقال أن حضور مؤتمر الدوحة لم يكن سوى ‘الشجرة التي تخفي الغابة’ إذ يبدو أن أصل الموضوع هو موقف القوماني وأصحابه من ‘التمشي السياسي للحزب’ التي بلورتها مجموعة القوماني ضمن وثيقة وقع تداولها على نطاق واسع إعلاميا وسياسيا ووقع ‘تسويق هذه الوثيقة في الوقت الغير مناسب’ إذ في الوقت الذي كان فيه الحزب يخوض بعض المعارك بشأن المقر أو الجريدة كانت جماعة القوماني تروج تلك الوثيقة هنا وهناك وكأن أمر هذه المعركة لا يعنيها أو كأنها ليست طرفا في الحزب. ** برهان بسيس يتحدث عن الرديف كتب الصحفي والناطق غير الرسمي بإسم السلطة التونسية برهان بسيس في جريدة الصباح التونسية بتاريخ 10 جوان 2008 عن الوضع في مدينة الرديف الذي بلغ حسب رأيه ‘منعرجا خطيرا’ والتي أوجدت ‘تونس غير مألوفة’ , ويضيف أنه لا ينبغي أن تكون لنا عقد في مواجهة مشاكلنا بالصراحة المطلوبة لأن ‘الخوف والتوجس من المصارحة والمطارحة هو ما يفعل فعل التهويل والإثارة والتضخيم ذاك الذي تركبه كل أمواج الإساءة إلى صورة البلد والإضرار بمصالحها’. ويؤكد بسيس الذى عرف بدفاعه المستميت على خيارات السلطة التونسية , أن الذي حصل في الرديف يمكن أن يحصل في أي بلد في العالم لكن المطلوب فعلا هو استنفار كل القوى والطاقات حتى لا يتكرر ما حصل . ويختتم الكاتب مقاله بوجوب تجديد أسلوب التعاطي مع المشكلات والمصاعب الطبيعية التي يمكن أن يواجهها أي جسم اجتماعي أو سياسي وليس من المعقول في تونس المعروفة بنخبها وذكاء أبنائها أن يعتقد البعض أن منوعة ترفيهية مهترئة متآكلة تسوق بأسلوب خشبي ممل للانجازات المحققة في البلاد – ومنها ولاية قفصة – تستطيع أن تساهم في حل مشاكل الناس وأن برنامجا عن أنواع الحيتان في المحيط الهادي ليلة اليوم الحزين لأحداث الرديف يمكن أن يكون صورة لإعلام يخدم… ببساطة لا يمكن أن يكون ما رأيناه صورة لإعلام وكفى . ** رضوان عبيد يكتب عن الشرفي ورد في صحيفة الصباح التونسية بتاريخ 15 جوان 2008 مقال بعنوان:محمد الشرفي: المفكر المستنير بقلم رضوان عبيد. المقالة مهداة كما قال صاحبها لروح محمد الشرفي , الذى يعتبره الكاتب أنه كان مثال المفكر الحر الشجاع , آمن بأن الإسلام دين الحرية بشرط أن نفهمه على حقيقته. وقدم الكاتب لكتاب الشرفي ‘الإسلام والحرية – سوء التفاهم التاريخي والذي يركز فيه الشرفي على أن جميع الأديان مرت في بعض لحظات تاريخها بمرحلة من التعصب والتزمت ويستشهد ببعض مشايخ الزيتونة التقليديين الذين كتبوا سنة 1904 منتقدين الأطروحات التي تقول أن الأرض كروية الشكل ومن يقول بذلك فقد خالف القرآن “. وفيما يخص الحداثة والتربية يقول الكاتب أن المدرسة هي التي تنشر الأصولية , وبالمدرسة يمكن أيضا أن نقاوم الأصولية. ويعتبر الشرفي أن المشكلة الأساسية في البلدان العربية والإسلامية كامنة في كونها تتبنى في واقعها العملي موقفا فيه حظ من الحداثة لكنها لا تصرح تصريحا قانونيا واضحا يتحمل مسؤوليتها في اختيار الحداثة . وتقلد محمد الشرفي الوزارة بداية التسعينات وشارك بفعالية في رسم سياسات السلطة خاصة منها التعليمية , وأشرف بتفسه كوزير التعليم على ماسمي بـ’اصلاح التعليم’ الذى ركز على افراغ المقررات الدراسية التونسية من مضامينها الإسلامية وهمش مادة التربية الإسلامية في البرامج الدراسية . ** بطالة أصحاب الشهائد في تونس تحت هذا العنوان ورد المقال في موقع (ميديا بارت) الناطق باللغة الفرنسية , بتاريخ 13 جوان 2008. يؤكد المقال أن ما عدده 85.000 شخص يتخرجون سنويا في تونس , مقابل إحداث ما بين 60000 إلى 65000 موطن شغل إضافي. وهناك دراسات تؤكد على ضرورة تحقيق نسبة نمو تقدر بـ 10% سنويا حتى يمكن استيعاب كل الخريجين الجدد. ويؤكد أحد الوزراء أن النتائج على المستوى الكمي تعتبر جيدة بحكم أن 75% من الشباب التونسي حاصل على شهادة الباكالوريا لكن على مستوى الكيف يبقى هناك انفصال بين التكوين الأكاديمي وسوق الشغل. وهناك مشكلة أخرى وتتعلق بمستوى الخريجين الذي شهد تدنيا في السنوات الأخيرة الشيء الذي جعل أصحاب المؤسسات يعزفون على انتدابهم. وتفيد دراسة بأن نسبة العاطلين بين المهندسين تقدر بـ 10% أما نسبة العاطلين بين التقنيين السامين المتخرجين من المعهد الأعلى للدراسات التكنولوجية فتقدر بـ 45%. وتشكل المرأة نسبة 57% من أصحاب الشهائد مقابل 43% بالنسبة للرجال , لكن 51% من الرجال يوظفون مقابل 38% بالنسبة للنساء. أما بالنسبة للمثلث ( تصرف وتمويل وحقوق ) فإن نسبة البطالة بين الخريجين تعد 68% وهي الأعلى. أما بالنسبة لأولئك الحاصلين على عمل فإن هناك دراسات تؤكد أن أكثر من 23% منهم يعملون دون عقود عمل وأن أكثر من 50% يعملون بعقود محددة الأجال. فقط 20% من الخريجين يحصلون على وظائف قارة وهم في أغلبهم يعملون في القطاع التعليمي والمهندسة . ** راديو 6 في تونس: تجربة إذاعية من خلال الإنترنيت بحسب الموقع الإلكتروني ‘ايلاف’ بتاريخ 16 يونيو 2008 فإن الإدارة تمتلك أستوديو صغير و يشرف عليها فريق صغير من الشباب المتطوع. يؤكد الشباب المشرفون على هذه الإذاعة سعيهم لتقديم إعلام غير مألوف وبديل , فهم يولون اهتمامهم لمشاغل الشباب كمشاكل الطلبة والدراسة والهجرة السرية لكن ذلك لا يعني أنهم لا يهتمون بكافة المجالات الأخرى سياسية واجتماعية وحقوقية وثقافية. أما مقر الراديو فيتكون من حجرتين فقط، الأولى للاستقبال والبحوث والأخرى غرفة التسجيل. والمتابع لبرامج راديو 6 يلاحظ تنوعا كبيرا في برمجتها التي لا تمتد سوى على 3 ساعات ونصف تسجيل خلال الأسبوع وتتكرر عبر موقع الإذاعة . كما سلطت الإذاعة الضوء في عديد المناسبات على مواضيع هامة كالإعدام وأخبار الحريات وحقوق الإنسان وخصوصا ما يمكن أن يطال حرية التعبير والكلمة في تونس. أما الموضوع الأكثر جدلا فكان استضافتها لأحد المثليين الجنسيين وأعطته المجال ليتحدث بحرية وصراحة عن تجربته وظروف عيشه في المجتمع التونسي. وقال السيد صالح الفورتي المسؤول الأول عن راديو 6 , أن النظام التونسي لا يزال يحتكر إلى اليوم المشهد الإعلامي على الرغم من إفساحه المجال لإذاعة الزيتونة الدينية. وأضاف أنه يدين إذاعة الزيتونة لأنها حسب تعبيره لن تضيف شيئا إلى الإعلام التونسي كونها غير حرة بالمرة ولا مستقلة. ** تونس: المطاردة مفتوحة بالنسبة لبن علي ورد بالموقع الإلكتروني (فوسو نت) الناطق باللغة الفرنسية , بتاريخ 9 جوان 2008 , مقال بعنوان: تونس: المطاردة مفتوحة بالنسبة لبن علي , متحدثا عن أحداث الرديف الأخيرة. فهذه المدينة التي طفت فجأة على ساحة الأحداث والواقعة على بعد 350 كلم جنوب غرب العاصمة تونس شهدت مواجهات بين قوات الأمن والمحتجين الذين تظاهروا احتجاجا على البطالة وتدهور مستوى العيش. اختارت قوات الأمن مواجهة المتظاهرين بالرصاص الحي والتي خلفت قتيلا ومجموعة من الجرحى. في حين شهدت المدينة تعزيزات أمنية، واكتفى وزير العدل وحقوق الإنسان بالتعبير عن أسفه لهذه الأحداث التي اعتبرها استثنائية في تونس. (المصدر: موقع السبيل أونلاين بتاريخ 19 جوان 2008)


 

حوار مع الشيخ الهادي بريك ** ‘النهضة’ امل انبجس من حول أقدم معلم ديني علمي تربوي تعبدي حضاري عظيم أي الزيتونة ** بقيت الحركة حية ترزق بمعجزة نسجتها إرادة الرحمان سبحانه

 
 تمرّ الذكرى السابعة والعشرون لتأسيس حركة النهضة – الاتجاه الإسلامي سابقا- والحركة لم تسترجع حريتها التامة في التحرك والنشاط السياسي والدعوي. هل يمكن رسم الملامح الكبرى لتطور وضع الحركة منذ تأسيسها إلى اليوم؟ مراحل تطور الحركة منذ تأسيسها حتى اليوم في نظري هي: 1 ــ مرحلة اليقظة والتحسس وذلك من 69 حتى 79 أي من حلقة المرحوم بن ميلاد وما تلاها حتى المؤتمر التأسيسي. يمكن تسميتها مرحلة ما قبل الوعي الحضاري الشامل إذ تميزت بالحرقة على التدين والدعوة إليه فرديا في البداية ثم عبر طريقة التبليغ ثم تحسس مسلك التنظم والإستقطاب وهي مرحلة أغلب محاولات الإصلاح شرقا وغربا. 2 ــ مرحلة الدعوة المنظمة وذلك من 79 حتى إنكشاف الخامس من ديسمبر 80 وهي مرحلة تمكن الحركة من سبيلي التغيير والإصلاح في منظورها في ذلك الوقت وهما : سبيل التنظم الدافع إلى الإستقطاب وسبيل الدعوة العامة إلى الإسلام في خلقه العظيم وأفكاره الكبيرة العامة. وهي المرحلة التي تميزت فيها الحركة تميزا كبيرا عن جماعة الدعوة والتبليغ وتأثرت فيها تأثرا واضحا بالتجربة الإخوانية في المشرق. 3 ــ مرحلة الدعوة المسيسة بالصدفة. تمتد هذه المرحلة من إنكشاف الخامس من ديسمبر ٨٠ حتى نوفمبر ٨٧ ويمكن اختيار عنوان مناسب لها هو : مرحلة طغيان الإهتمام السياسي في الحركة على حساب أولوية الدعوة الشعبية العامة المفتوحة وكذلك على حساب الأولوية الداخلية التنظيمية، على معنى أن قراءة النبض السياسي في البلاد وخارجها من لدن قيادة الحركة كان هو الذي يجر التنظيم وأولوياته الداخلية وليس العكس. والغريب أن ذلك تم بما هو أقرب إلى الصدفة الحسنة وليس بما هو أقرب إلى التخطيط الأرشد أي أن الإنكشاف هو الذي صنع هذه المرحلة. وقد تجد من وقر في نفسه أن تلك الصدفة كانت خيرا من ألف ميعاد ولكن قد تجد من وقر في صدره أن الصدفة لا تصنع الإستراتيجية الإصلاحية الجادة لمشروع جاد. أما من ينوط ذلك بالقضاء والقدر فله حديث آخر لا يتسع له هذا المجال ولقد قال فقهاؤنا قديما : القضاء والقدر يحتج له ولا يحتج به. وليس بخاف على أحد أن حوارات طويلة قديمة إستهلكت من الإخوة جهدا ووقتا من أجل توفير صفة موحدة بينهم يخلعونها على إعلان السادس من يونيو حزيران : هل كان توجها إختياريا أم إضطراريا ولكل من التوجهين سياساته. لو إستفتيت الناس اليوم في ذلك لوجدت عجبا إذ لا يفتيك في ذلك واحد في الحركة سوى بما تحصل في ذهنه هو. ذلك هو معنى قولي : صدفة وهي صدفة تحولت إلى خيار. أما كونه طغيانا سياسيا بإمتياز شديد ضد الدعوة، فلأن الإعلان كان صارخا مدويا بالمعنى السياسي محليا وعربيا ودوليا إذ لم تكن هناك حركة إسلامية فيما أعلم تقريبا قد دخلت معترك العمل السياسي بذلك الشكل السافر في التحدي وضد بورقيبة وكيل أوروبا عامة وفرنسا خاصة في تونس، وهو أتاتورك العرب، ولكن لم يكن واحد من الحركة يومها يلتفت لتلك المعاني لفقر شديد في الوعي السياسي الحضاري العام، إذ كان ذلك الإعلان موغلا في التحدي من خلال ندوة صحفية وكل ذلك الحراك يومها لم يكن أحد يعي معناه ولا يغني من ذلك شيئا أن إستفتاء حرا مباشرا موسعا جرى في صفوف الحركة، إذ الوعي يجب أن يسبق الحس الديمقراطي فمن كان شوري التوجه ليس معناه أن خطواته محسوبة معقولة ولكن له صفة الأمانة، وقد لا تكون عنده صفة القوة كما أخبرت إبنة شعيب عليه السلام. كونه طغيانا سياسيا ضد الدعوة جرى إذن بتلك المناسبة وهو كاف ليكون كذلك وليسلط الضوء من كل صوب وحدب على الحركة. وغرّنا في ذلك أن الغرب يمدحنا والشرق يطرينا بوصفنا ديمقراطيين ولكن لم نعلم وقتها أن ذلك المدح لا يجعل أصحابه يقبلون بنا حتى شريكا لبورقيبة فضلا عن وريث. ثم إنخرطت الحركة كلها وتلك هي الناكية في حراك سياسي وتلونت بلون سياسي صرف ولكن لا يعني ذلك أن الدعوة توقفت ولكن خروج قيادة حركة إسلامية على الشعب في أول فرصة بمظهر السياسي الذي يعقد ندوة صحفية ويتحدى بورقيبة ويتكلم بالديمقراطية .. لن يقنع الشعب بأن الحركة إسلامية. وليس الخطأ في شيء ولكن الخطأ في عدم تقديرنا لنبض الناس ومستواهم ومتطلبات البلاد والإقليم والمحيط العربي والدولي، ولو كان في ذلك الوقت قد إنهار جدار برلين وإنهار معه القطب الذي يجد فيه المستضعفون ملاذا لأخذت أمريكا أصحاب تلك الندوة الصحفية مباشرة إلى غوانتنامو ولكن شفعت فينا ظروف دولية. والحقيقة الأخرى كذلك ـ وهذه أخالف فيها كثيرا وهو حقي ـ أن بورقيبة لم يكن دمويا بالقدر الذي نتصوره أو يحكى به ولم يكن ليحجز بورقيبة يومها أن يفعل بنا عشر معشار ما فعله خلفه في ظرف دولي مناسب جدا له، ولكن الرجل كان في تلك اللحظة كمن ضرب بكف صغير محتمل رغم الإساءة البالغة له في مملكته بحسب ما يتصور هو وبحسب ما تقضي به أصول التغيير يومها لو كنا نعلم شيئا عن الموازين الدولية. هي إذن مرحلة الطغيان السياسي على الدعوي الذي ظل موجودا ولكن رجاله في مؤخرة القافلة وليس في المقدمة. والمناخ السائد يومها أي الذي يقدم الناس ويؤخرهم أو يرفعهم ويخفضهم بالتعبير القرآني هو أن المسيّس الواعي الذي يحدثك بالتحليل وغير ذلك هو المقدم بين إخوانه. أما رجل المسجد وغيره فهو رجل محترم ولكن يجب أن يؤخر في مثل هذه القضايا وذلك لشدة شغفنا يومها بالسياسة وتحاليلها وغير ذلك .. ذلك هو ما انطبع في ذهني من تلك المرحلة لذلك أصر على تسميتها مرحلة طغيان السياسي على الدعوي بشكل تجاوز ثلث النسبة على الأقل وعلى التنظيم بشكل أقل من ذلك، أي أن التنظيم في ذلك الوقت لم تكن تحفظه السرية في الحقيقة ولو حفظته هذه قليلا فإن الدخان السياسي الكثيف الصاعد من الحركة يفضح ذلك التنظيم ويكشفه ولكن كانت الظروف في البلاد متاحة بسبب ظروف محلية ودولية وعربية كثيرة مواتية.  أجل هي مرحلة التوسع الذي شهدته الحركة وهي مرحلة عمر الحركة الوحيد حتى يومنا هذا وهي مرحلة الذهب والحرير في الحركة وهي مرحلة زهرة العمر وهي مرحلة العسل ولكن كان كل ذلك صحيحا بشرط أن نقر أنه يفتقد إلى رؤية إستراتيجية بعيدة المدى أو حتى متوسطة المدى ترصد التحولات الدولية والعربية والإقليمية وحتى المحلية، فتعمد إلى تحجيم الكثافة السياسية المتنامية لحساب توسع أفقي يبني دون أن يكون يتوسع ويلتهم المساحة البشرية فوق الأرض وفي المؤسسات ولكن دون بناء .. لقد حدث لنا في تلك المرحلة بمثل ما حدث للدعوة الإسلامية عندما إنداحت شرقا وغربا فهرعت إليها البشرية من كل صوب وحدب، ولكن ذلك التوسع الهائل لم يكن توازيه حركة تربية مؤسسية صلبة ترسم الأولويات وتحكم آلة المقبض الداخلية أي تحكم فينا الشارع وحركة التدين ولسنا نحن الذين كنا نقبض على ذلك المقود فنوجه حركته وهذا أمر يثلج صدر الأغرار ولكن المتفرج البصير لا يفرحه ذاك لأنه عرس قد ينتهي بترح. 4 ــ المرحلة الرابعة هي مرحلة فقدان التوازن وبداية الانهيار وهي المرحلة التي بدأت من نوفمبر عام 87 حتى مارس 95 أي موعد المؤتمر الأول بالمهجر. مرحلة هي في الحقيقة نتيجة وثمرة لمرحلة سابقة أي مرحلة الإنقلاب ضد الدعوة. هذه المرحلة الرابعة أسميها ـ وإعذرني دوما في إستخدام مصطلحاتي بكل صراحة فمن شاء فليوافق ومن شاء فليعارض ومن شاء فليغضب ومن شاء فليقبل الإختلاف ـ : مرحلة ما فوق السياسة. فإذا كان طغيان السياسة ضد الدعوة مصيبة ولكن كانت مصيبة إمتصت الحركة صدماتها وإهتراءاتها بسبب القوة الداخلية للحركة وبسبب وجود القطب الروسي أو الشيوعي وموازين أخرى لا يتسع المجال هنا لها .. فإن طغيان ما فوق السياسة على السياسة يعني الإنتحار حتى في صورة النجاح الباهر فما بالك إذا كان ذلك الطغيان لما فوق السياسة على السياسة في ظروف انهار فيه ذلك القطب ولم يكن لحركات المقاومة من نصير ولا نتحدث هنا عن نصرة الله سبحانه لأن ذلك له مجاله ومعناه كذلك.. تلك المرحلة الكبرى – لكَم يود الإنسان أن الحركة لم تمر بها لأنها مرحلة الإنهيار شبه التام- نتيجة حتمية وثمرة طبيعية لفقدان التوازن وعدم تقدير الأمور وخاصة صعود سلطة جديدة إهتبلها العدو العقائدي للمشروع الإسلامي الذي إختار الإصطفاف وراءه تاركا المعارضة للمغفلين وهو في الحقيقة المعارض الذي يعرف من أين تؤكل الكتف حتى لو إتهمناه بعدم توافر جسمه على عمود فقري وكذلك تزامنا مع سقوط الحلف الشيوعي وتفرد أمريكا بالقرار دوليا وبداية دق طبول الحرب ضد الإسلام جهارا بهارا. انتهت تلك المرحلة في 95 بوجودنا في غرفة العناية المركزة بالكاد نلتقط الأنفاس في إثر حادث مروري مروع جدا لم يكن أحد يحسب لنا بعده من نجاة لولا أن في العمر بقية. 5 ــ المرحلة الخامسة هي مرحلة تمتد من مؤتمر 95 حتى نكبة سبتمبر ٢٠01. هذه مرحلة استعادت فيها الحركة وعيها وهداها ربك سبحانه إلى رشدها ولو بعد فوات الأوان، أي بعد أن أخذت استحقاقات المراحل السابقة طريقها إلى الحركة التي تدفع منها إلى يوم الناس هذا. هذه مرحلة إيجابية ولكن إيجابية تحت الصفر أي كمن رسب في الإمتحان ولكن بدل أن يطرد فقد تمكن من التسجيل مرة أخرى ولو بالمراسلة أو عن بعد ولكنه في هذه المرة استوعب الدرس ووعى السياسة وتوازناتها. فهو يحاول التدارك حتى بعد أن فاته الركب الأول. هي مرحلة اليقظة المتجددة أو مرحلة استعادة الذاكرة وتميزت بتصحيح المسار السياسي للحركة والانكباب على تضميد الجراحات، وهي المرحلة التي اشتغلت فيها الحركة شغلا صحيحا ومثابرا في مجالات مهمة كثيرة وخاصة التنظيمي الداخلي الذي ضمن للحركة وحدتها والمجال الحقوقي الذي به تمكنت من قلب الطاولة على خصمها فظهر هو بمظهر الانقلابي الاستبدادي الدكتاتور، وظهرت هي بمظهر الديمقراطي السلمي. ولو لم يكن في صحيفة الحركة بتوفيق منه سبحانه سوى هذه الحسنة لكفتها. ولعلّي لا أكون مبالغا إذا قلت أن خصم الحركة ربما لم يلق منا عنتا بمثل ما لقي من هذه، وفي مجال السياسة خطابا وممارسة. كذلك أنجزت الحركة كثيرا وفي كل المجالات الأخرى تقريبا إعلاميا وفكريا خاصة من خلال الحوار الداخلي وبناء المؤسسات وبناء العلاقات وغير ذلك .. إنجازات هذه المرحلة كبيرة ولكن ينقصها أمران مهمان جدا : ــ أنها في الوقت شبه الضائع أي أنها جهود من تأخر وتكاسل سنوات وعقود، وهو اليوم يريد اللحاق بأقرانه وهذا إذا لمز فإنه يلمز لكيلا يتأخر مجددا ولكن لا يلمز لذات الفعل لأن الفعل في ذاته جميل وجيد أي هي إنجازات من يرقد في الغرفة المركزة أي أن حظه منها جبر الأضرار التي خلفها الحادث في بدنه غائرة عميقة. ــ أنها اصطدمت بنكبة سبتمبر وما تلاها في مدريد ولندن وأنها كانت في ظروف دولية بالغة السوء بالنسبة لحركات التحرر وخاصة الإسلامية منها، ومنها في ذلك الوقت نكبة البوسنة ودق طبول الحرب ضد الإسلام ومعنى ذلك أن خصم الحركة المتمترس بالصهيونية المستجير بها لم تكن تؤثر فيه تلك المجهودات كثيرا ومجهودات أخرى كان يبذلها فرسان الحرية رسميا وشعبيا. ولكن على كل حال، كانت هذه المرحلة الخامسة من 95 حتى ٢٠٠١ مرحلة إيجابية تحت السقف الدولي والمحلي والعربي وحتى الداخلي المسموح به والمتاح وأبرز شيء فيها: الحفاظ على وحدة الحركة والحفاظ على نهجها السلمي.  6 ــ المرحلة الأخيرة : من ٢٠٠١ حتى اليوم : مرحلة إيجابية هي الأخرى ولكن بأقدار مختلفة نسبيا ربما بسبب طول الأمد أو طول المحنة أو إنبناء جدار صد حول خصم الحركة محليا ودوليا وعربيا لا يقرع مجرد قرع فضلا عن كونه يفتح. هي مرحلة تميزت بإتيان صمود المساجين لأكله ثمرة طيبة ناضجة ذلك الصمود الأسطوري حقا وبدون أدنى مبالغة. ذلك الصمود الذي بسببه تكون الحركة اليوم في البلاد وخارج البلاد. هي مرحلة تميزت ببداية إنفراجات بعضها بإطلاق سراح المساجين ولو على دفعات صغيرة متباعدة وبعضها بإلتحاق المعارضة بالحركة من موقفها من السلطة رغم أن ذلك كان مبكرا نسبيا أي من أيام إمضاء مواعدة للبيان مع الحركة ولعل الأبرز في ذلك هو تتويج جهد الحركة الكبير في المرحلة السابقة من 95 حتى ٢٠٠١ بميلاد هيئة الحقوق والحريات أي 18 أكتوبر وبداية عمل في الداخل الذي تسلم الإغاثة ثم .. ثم .. هذه المرحلة باختصار تميزت ببداية انفراج في المستوى الدولي والعربي والإسلامي أو قل هي إستحقاق لعمل الحركة الجاد في المرحلة السابقة رغم أن الحركة في هذه المرحلة في الخارج شبه ميتة ولكن تعوض ذلك الموات بحركية داخلية ورجوع المسرحين إلى العمل بحكمة وميزان وتحولات في المعارضة وميلاد للصحوة وغطرسة صهيونية أمريكية تبين فيها الصديق من العدو بالنسبة للشارع العربي والإسلامي كما تسجلت فيها انتصارات انتخابية ديمقراطية إسلامية شعبية في أكثر من بلاد إسلامية وكل ذلك إستثمرته الحركة. ميزة هذه المرحلة أنها مشتركة بين الداخل وبين الخارج وهو الطريق الصحيح ولذلك كانت جوانب الإيجاب فيها أكثر من السلب بكثير وهي داعمة للمرحلة السابقة الإيجابية جدا ولكن دوما تحت سقف دفع ثمن الإستحقاقات المترتبة عن مراحل سابقة.. الخلاصة : تلك هي أهم مراحل الحركة في نظري. نشأت الحركة بسرعة وتطورت بسرعة وتوسعت في كل إتجاه بسرعة ولكن إنهارت بسرعة بسبب انخرام التوازن فيها لحساب الجسم التابع على حساب الرأس الذي تخلى عن وظيفة التفكير والتخطيط والقيادة المسؤولة الراشدة التي لا تستخفها الكثرة ولكن تخطط للمستقبل. ولكن ذلك الانهيار تداركته رحمة الرحمان سبحانه فإستعادت الحركة صفتها ووحدتها وعملت بجد في عمرها الثاني على تدارك ما فات وهي على ذلك الطريق اليوم. وخلاصة لما أنف ذكره مما قد يسجن قارئه فيه سجنا ظالما أو يلبس عينيه منه بحجاب أسود كثيف، إنه لا بد من التذكير بأن حركة النهضة برغم أخطائها في بعض مراحل حياتها مما كانت فيه سببا مباشرا أو غير مباشر، هي أمل انبجس من حول أقدم معلم ديني علمي تربوي تعبدي حضاري عظيم أي الزيتونة في زمن ارتدى فيه دهاقنة الكبر العلماني اللائكي المتطرف – ممن ربّتهم فرنسا على عينها- لبوس الزهو الكاذب بدفن الإسلام، ملحمة تحرير للإنسان من عبوديات الشعوذة والبطالة والولاء للسلطان القاهر والتقليد الأعمى سواء كان تقليد أسلاف إجتهدوا لعصرهم أو تقليد أخلاف إجتهدوا لأرضهم .. حركة النهضة هي ذلك المشروع الشجاع الجريء الذي جمع بين الأصالة وبين المعاصرة في صدق وإخلاص وإجتهاد وجهاد ولكنه ككل مشروع بشري في الغالب تعجل قطف الثمرة فانطبقت عليه القاعدة الأصولية المعروفة من إستعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .. خلاصة الخلاصة هي أن حركة النهضة التي هي اليوم حية ترزق يخرج أهلها من المستشفى بعد حادث مروري عنيف جدا وقاس جدا .. إنما بقيت حية ترزق بمعجزة نسجتها إرادة الرحمان سبحانه لما علم في الناس صدقا وإخلاصا وثباتا وإصرارا وأن أخطاءهم كانت أخطاء فنية سياسية تقديرية وليست أخطاء أمانة. أن تنقصنا القوة فهي مشكلة ولكن القوة تكتسب ولو في الجيل اللاحق ولكن لا تنقصنا الأمانة في الجملة وتلك هي العبرة. لو تعرضت حركة أخرى لعشر معشار ما تعرضت له هذه الحركة لأضحت أثرا بعد عين وعن يميننا وشمالنا أمثلة ويستوي في ذلك أن تكون تلك الحركة إسلامية أو غير إسلامية لأن ربك سبحانه يمد هؤلاء وهؤلاء من عطائه ولكن حياة حركة النهضة بعد أعتى خطتين على إمتداد عقدين كاملين : خطة تجفيف منابع التدين وخطة إستئصال الحريات الشخصية والسياسية في مناخ عربي وإقليمي ودولي يدق طبول الحرب ضد الإسلام وليس ضد الحركة الإسلامية فحسب .. حياة الحركة بعد كل ذلك لا أعده سوى معجزة ولكنها معجزة بالمفهوم الإسلامي الذي يقوم على التفكير العقدي لحمته السننية والسببية وسداه الربانية والمقاصدية والنقدية .. هي حياة ثانية جديدة وعمر جديد وهو إبتلاء جديد. وظني أن من عجمت أعوادهم المحن فصبروا على كريهتها صبرا جميلا ولم يتسلل داء القنوط ولا شيطان اليأس إليهم أبدا .. سينجحون في محنة الشكر بعد نجاحهم في محنة الصبر وذلك بالرغم من أن تحقيق العلماء يقول بأن النصر في محنة الشكر أعسر ولكنه يسير على من يسره الله له. الحفاظ على وحدة الحركة والحفاظ على نهجها السلمي طالبت حركة النهضة وأطراف معارضة أخرى منذ سنوات عدّة بالعفو التشريعي العام من أجل إنهاء أزمة الحريات في تونس وإطلاق سجناء الرأي  وعودة المهجّرين واحترام حرية الصحافة والتعبير والتنظم. ولكن السلطة لم تستجب إلى حدّ اليوم إلى هذه المطالب. هل تفسرون هذا الرفض بموقف رسمي سلبي خاص بالحركة؟ أم هو موقف مرتبط بأجندة النظام وبعقليته السياسية في التعامل مع المعارضة الجادة عموما وبحساباته ومصالحه وارتباطاته الخارجية؟  وما هي الحلول التي ترون اعتمادها للضغط على السلطة من أجل تحقيق مطالب الحركة المشروعة ؟  السلطة في تونس تتميز بأمرين : أحدهما تشترك فيه مع الكيانات العربية كلها ومفاده أن الدولة العربية الحديثة دولة الإستقلال أو الدولة القطرية هي دولة تابعة أو بالأصح كيان تابع وهي تبعية كانت مخففة قبل الثالث من أكتوبر عام 90 أي سقوط جدار برلين بمعنى أن تلك التبعية كانت لهذا المحور أو ذاك، بما يوفر للمحور المستضعف أو الذي هو في حالة إنحدار أي الدب الروسي الشيوعي، يوفر للمتذيلين به نوعا من الحماية. ولكن بعد سقوط ذلك الجدار وإنتصاب أمريكا شرطيا حاكما في العالم بأسره، فإن الوضع قد تأزم عربيا وإسلاميا رسميا وشعبيا بدرجة كبيرة، وذلك على معنى أن الدولة العربية الحديثة وجدت نفسها ذيلا تابعا ذليلا للسلطان الأمريكي رغبا أو رهبا أو تخشى على نفسها الحصار الرهيب وتحريك أقلياتها وجيرانها وغير ذلك مما هو معروف في فن الشيطنة الأمريكية التي تصهينت في العهود الأخيرة إلى حد كبير جدا. ومما يدعم ذلك التوجه الإكراهي لتلك الدولة هو أن تلك الدولة تميزت داخليا بميزتين : أولهما ميزة إستيراد أنماط فكرية ثقافية إجتماعية إقتصادية غربية وثانيهما ـ وهو وجود حتمي للأول ـ نشوء المقاومة الشعبية ولو سلبيا ( .. فمن لم يستطع  فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) وهي مقاومة تصطدم دوما مع الدولة بسبب ذلك وهو ما عبر عنه الشيخ الغنوشي عام 77 بقوله:’ التغريب وحتمية الدكتاتورية’.  تونس إذن هي جزء  من ذلك الواقع العربي والإسلامي سواء أرادت قيادتها أم أبت ولكن ما يميز تونس عن بقية الدول الإسلامية والعربية حتى الموغلة في العلمانية دستوريا وقانونيا مثل تركيا هو أن القيادة التونسية إنما جاءت بمهمة إنقاذ بورقيبة من بورقيبة أولا وإنقاذ تونس من الخطر الأصولي المتشدد الذي يعرف من خلال خطابه وسلوكه بأنه لن يرعى المصلحة الغربية والأوربية لا ثقافيا ولا سياسيا ولا إقتصاديا. أي نشأ ما يشبه العقد المعنوي بين النظام الجديد في تونس وبين تلك القوى الدولية المتنفذة التي سمحت له بإزاحة أوفى الأوفياء لمشروعها التغريبي في تونس التي هي قلب المغرب الإسلامي بمثل ما أن فلسطين هي قلب المشرق الإسلامي .. أي أن تونس ليست جزءا عاديا من النظام الرسمي العربي.. ولكونها كذلك لا مناص لقيادتها الجديدة من الخروج على ذلك التعاقد المعنوي الذي أتى بها إلى الحكم ومضمون ذلك التعاقد هو إستبعاد الخطر الأصولي في المقام الأول..كما يتضمن المحافظة على التوازنات السياسية حتى لا يهددها أي طرف آخر غير إسلامي وذلك هو ما يرجح أن السياسة في هذه المنظومة مجموعة مصالح مشتركة تغيب فيها الإيديولوجيات كثيرا ولكن ليس دوما .. العامل الآخر الذي ميز تونس بعد تينك الميزتين (أي الوضع الدولي بعد سقوط جدار برلين من ناحية والظروف التي جاءت بالنظام الجديد من ناحية أخرى) هو عامل محلي صرف وهو صعود اليسار التونسي إلى سدة الحكم فعليا بعدما تبين له بما لا يدع مجالا للشك في أن السلطة في تونس مهددة بالإستخلاص الكامل من لدن أشرس عدو عقائدي لهم أي الإتجاه الإسلامي .. ثلاث عوامل كبرى إذن تفسر لنا طبيعة النظام التونسي الجديد. فإذا ما إتفقنا على ذلك، فإن النتائج لن تكون لصالح كل نفس تحرري وخاصة لو كان إسلاميا وحتى لو بقيت المعادلة كذلك لما كان يمكن النظام الجديد في تونس سوى ذلك، ولكن المعادلة انخرمت بالكلية تقريبا ـ بل بالكلية ـ لصالح قوى الإستئصال دوليا بدءا بالحرب ضد الإسلام في البلقان وتصفية الوجود الشيوعي السابق هناك من ناحية وإستبعاد أي صعود إسلامي على أنقاض ذلك من ناحية أخرى .. وذلك المناخ الدولي هو الذي جعل من النظام التونسي الجديد يبرهن على أنه وفي لتعاقده المعنوي مع المصالح الغربية فصدّر الخطة الدولية للقضاء على الأرهاب وهي صناعة تونسية قحة .. كل الظروف إذن تتجه نحو تصلب النظام التونسي الجديد مع الحريات دوليا وعربيا وإسلاميا ومحليا. فإذا أضفنا إلى كل ذلك الشعور بالتهديد .. فإن السلوك الطبيعي المفهوم جدا والمعقول جدا ما فعله ذلك النظام الجديد لولا أنه بالغ فيه مبالغة جلبت عليه سخط الغربيين والأروبيين ولكنه ليس سخطا يفضي إلى إستبعاده خاصة في ظروف لم يترشح فيها من هو أوفى منه سيما أن تلك الدوائر تدرك جيدا أن الذي يخطط لتلك السياسات هو اليسار الإنتهازي من ناحية والدوائر الأمنية والإقتصادية النافذة التي تحمي المشروع الغربي الأوروبي في تونس حماية من كل الوجوه الفكرية باليسار والأمنية بالبوليس من كل ملة وحلة والمالية بمافيا المال .. ذلك هو السلوك الطبيعي جدا تبعا لتلك الظروف المحلية ( اليسار من جانب السلطة والحركة من جانب المجتمع ) والعربية والدولية بوفق ما أشير إليه آنفا … يبقى أن الإختلاف في درجة تلك الحرب المسلطة على الحريات في تونس .. محل تقدير مختلف. فهو إذن اختلاف درجة وليس إختلاف نوع. تلك هي قراءتي للنظام الجديد في تونس وذلك هو ما كان يجب أن يكون ولم لم يفعله النظام الجديد لجيء بغيره ليفعله لأن الخطر الأصولي يهدد مناطق إستراتيجية في العالم بحسب المنظور الصهيو أمريكي. فليس الأمر إذن خاصا بالحركة الإسلامية وإن كان خاصا بهم من جهة الدرجة وليس من جهة النوع وليس الأمر متعلقا بالنظام أو باليسار أو بالحركة إلا قليلا جدا ضمن المعادلة الدولية بأسرها ولكن ا لتفسير المعتمد عندي حتى الأن على الأقل هو أن تونس حلقة ضعيفة جدا في الوضع الإقليمي والعربي والدولي وبما أنها كذلك في ظروف دولية جديدة إنهار فيها نصير المستضعفين سياسيا ولحسابات دولية وتوازنات عالمية أي الدب الروسي الشيوعي .. فإن تونس لا تحتمل مشاركة حركة إسلامية ولا حتى غير إسلامية يمكن أن تهدد في نظرهم الميزان الدولي … يمكن القول في الخلاصة أن تونس لا تحكم كثيرا من الداخل إلا في التفاصيل الثانوية ولكن في الخيارات الكبرى سياسيا وإقتصاديا وقوميا ( قضية فلسطين ) فإن تونس حلقة ضعيفة جدا لا تحتمل قيادتها أدنى كف صغير فضلا عن صفعة أكبر من ذلك ..  ذلك أمر يجب أن تدركه المعارضة في تونس وتخطط بناء عليه في الظروف الراهنة مع المساهمة دوما في تغيير ذلك الميزان الدولي المنخرم لغير صالحها ولكن تأسيسا يوما بعد يوم لعل الأجيال القادمة تقطف تلك الثمرة .. أما فيما يتعلق بما يجب فعله من ضغط لإفتكاك أكبر مساحة حرية ممكنة في ظل تلك الظروف .. فأقول : إذا سلمنا بمرتكزات التحليل آنف الذكر فإن هامش الضغط يضحى صغيرا محدودا والخيار الأسلم بالنسبة للحركات الإسلامية التي تحمل مشروعا تغييريا وحركة نهضة إصلاحية عظمى تستوعب المسار الطويل للأمة من النبوة إلى الخلافة الراشدة إلى الملك العضوض ثم الجبري ثم الإنقسام الحاد والدويلات والمماليك وخضوع الأمة للإنحطاط وسقوط الخلافة العثمانية ونشوء الإحتلال العسكري والغزو الفكري الحاد جدا الذي جلب معه أدواء التشرذم والتجزئة والاحتلال والانقسام الطائفي والتخلف الإقتصادي وبيع فلسطين شبرا شبرا .. إن الخيار الأسلم لتلك الحركات الإسلامية ذات المشروع الواحد ( أي يجب أن يكون واحدا حتى مع إختلاف وسائله ومناهجه ) هو عقد التصالحات مع تلك الدول الجزئية التابعة طوعا وكرها .. الحركة في تقديري تقوم بما يجب القيام به سياسيا إزاء المعارضة وإزاء السلطان رغم النقص والأخطاء طبعا ولكن المشكلة ليست هنا إنما المشكلة هي في أن الوقت حتى لو كان يسير في إتجاه البوصلة الصحيحة لضرب من تعدل الموازين لصالح قوى الخير والمقاومة .. لم يكن مناسبا أبدا لخروجنا من دائرة إمكان المصالحة ولكن ما لا يدرك كله لا يترك قله أو جله كما قالت العرب. تقديري أن الحركة في وضع مفهوم معقول منسجم مع كسب سابق وإكتساب سابق ومع الأوضاع المحلية والعربية والدولية وإستحقاقاتها وهي تضغط بالأسلوب السياسي المناسب وتحت السقف المتاح ولكن التحولات في دنيا الموازين السياسية لا تكون بين عشية وضحاها بل إن الحركة في رأيي عادت إلى الداخل وما بقاء مجموعة صغيرة من المساجين وليس ذلك تحقيرا لهم فهم الأبطال الأشاوس وبقاء مجموعة في المهجر حرة طليقة إلا أشياء صغيرة في ذلك الميزان العام الذي عنوانه أن الحركة تتطبع أوضاعها في الداخل يوما بعد يوم وهي تعمل هناك بعقلانية كبيرة جدا وبتؤدة وحكمة وليس علينا محاسبتها قبل عشرية أخرى كاملة على الأقل .. الوضع في تقديري باختصار شديد طبيعي أو شبه طبيعي على الأقل في ضوء تلك الظروف التي ألمحت إليها آنفا ولا فائدة من تهويل الأمور وتفزيع الأشياء فهي تسير سيرا طبيعيا عاديا بما تسمح به السقوف دوليا وعربيا ومحليا. وليس على الحركة سوى متابعة ذلك الجهد ورعايته وحمايته والتقاط كل فرصة سانحة فيه دون استهزاء بأي عرض مهما كان صغيرا إلا عرضا يمس الثوابت الثلاث الكبرى فإن التنازل عليها كان يمكن أن يكون مفيدا ـ لو كان يمكن أن يكون مفيدا أصلا ـ قبل سنوات طويلة من اليوم. أما اليوم فإن الحفاظ على تلك المكاسب وخاصة وحدة الحركة وطبيعتها السلمية والسياسية والإسلامية المعتدلة .. هو عين العقل وعين الكسب وعين الاستثمار في المستقبل لصالح صحوة تدين كبرى.. ذلك هو الأمر الأول في الضغط السياسي ولكن الأمر الآخر وهو الأهم عندي وهو ما قد أختلف فيه مع الناس : هو أن الحركة إذا أغلقت أمامها أبواب الحل السياسي والوجود السياسي إلا في حدود دنيا صغيرة ولكنها مرشحة للتوسع، فإن مهمتها الكبرى مع ذلك وليس بعده أو قبله هي : الإستثمار في الحقول الإجتماعية والثقافية والفكرية والدعوية والإغاثية قدر الإمكان داخل الحركة وخارجها وفي الصحوة وخارجها وداخل المؤسسات المدنية إن صح التعبير وخارجها.. يجب أن نتوجه إلى ذلك النوع من النشاط ولا نتعلل بالحرية وفقدان الحرية لأن الحرية لا توهب أبدا حتى من حاكم مسلم ولكن تفتك تلك سنة الله سبحانه إبتلاء .. يجب أن نفكر كالتالي : نحن نعيش في حرية في كل مكان إلا في السجن والمطلوب منا هو توسيع هوامش تلك الحرية يوما بعد يوم بصبر ومصابرة وحكمة أما إذا فكرنا أننا في سجن وأننا لا نتمتع بحرياتنا بالمطلق والكامل وعلينا النضال من أجل ذلك فإننا نوهم أنفسنا بأن الحريات ستنبلج أنوارها وتشرق أفجارها مرة واحدة وهي عقلية من يؤمنون بالمهدي المنتظر الذي يخلص البشرية ويملأ الدينا عدلا بعد ما ملئت شرا وجورا .. ذانك ضربان من الضغط متناسبين مع سنن الله وأسبابه وأقداره في كونه وخلقه إذا أخذنا بهما ووفرنا لهما الشروط النفسية والعقلية متوكلين على الله وحده سبحانه متضامنين رغم الإختلاف والتنوع فإننا نخرج بإهتمامنا إلى  ما ابعد من اللحظة التي تحبسنا وتجعل الكون على سعته ورحابته في أعيننا أضيق مما يجده السجين حقيقة في زنزانته الإنفرادية .. لو حاولت ترجمة حديثي إلى أشياء عملية لقلت بأن الضغط هو السلوك الطبيعي من كل معارض حتى لو كان في تحالف حكومي وليس مسجونا ومشردا ومنفيا حتى في بلده ولكنه ضغط يجمع ضغط اللحظة الحاضرة مع اللحظة القادمة ويجمع الضغط السياسي مع الضغط الاجتماعي الذي يعد لجولات أخرى قادمة شبابا ذكرانا وإناثا فإذا خسرنا جولة فما يجب أن نخسر جولات أخرى. لو حاولت ذلك لقلت بأن الضغط يمر حتما عبر وحدة الحركة أمرا مقدسا لا تنازل عنه حتى لو خيرنا بينه وبين دولة إسلامية في تونس على منهاج الخلافة الراشدة كما يمر حتما عبر تنمية أبعاد حركتنا الشورية الديمقراطية فكريا قبل أن يكون ذلك خطابا سياسيا.. ضغط يمر حتما عبر صون صفتنا الإسلامية الوسطية المعتدلة فكرا قبل أن يكون ذلك خطابا فكريا أو سياسيا أو تباهيا وتكاثرا .. ضغط يجب أن يمر حتما بالمعارضة التونسية .. وهو الدرس الذي ما يجب نسيانه أبدا .. ضغط يمر حتما عبر التقاط كل فرصة مصالحة مهما كانت زهيدة إلا مصالحة تسيء إلى ثوابتنا الثلاثة المعروفة … ضغط يجب أن يكون صادقا مع نفسه في كونه لا يستثني المعارضة ولا يتجاوزها ولا يهملها ولا يحتقرها .. وكل تلك الصفات (الاستثناء والإقصاء والإهمال والاحتقار والتجاوز) خيانات في حق شركائنا إذا كنا نعي جيدا وصدقا وعدلا معنى قوله : أوفوا بالعقود وليست العقود المكتوبة هنا هي المقصودة فحسب، وليست العقود الشخصية فحسب مدنية كانت أو عائلية .. الانتخابات فرصة لمزيد إحراج السلطة في قضية الحريات  *2009 سنة انتخابية في تونس، والجدل قائم بخصوص العوائق القانونية  أمام  ترشّح رموز سياسية معارضة مثل محمد نجيب الشابي. ما هو موقفكم من هذا المسار الانتخابي ؟ وما هي توقعاتكم لنتائج هذه المحطة الانتخابية؟   النتيجة معروفة. ولكن لا تهمنا النتيجة ولكن يهمنا منها ما يلي: أولا : إهتبال هذه الفرصة أعني مقدماتها وما بين يديها وليس ما بعدها إلا قليلا بأسابيع قليلة لإحراج السلطة دوليا وإعلاميا في قضية الحريات خاصة لضمان إطلاق سراح المساجين وهو أكبر مطلب يمكن أن يتحقق، وحتى ذلك إذا لم يتحقق قبل الإنتخابات أو إستحقاقا لها فلن يتحقق بعدها إلا بسنوات لا قدر الله. وذلك الاهتبال يكون في رأيي بالضغط الذي يجمع بين كونه ضغط حركة معارضة مسؤولة وبين كونه ضغطا جادا في حجمه وخاصة في التعاون مع المعارضة. إذ كل ضغط لا يأتي من لدن المعارضة مجتمعة وخاصة ضمن تحالف 18 أكتوبر لا يكون مفيدا. ثانيا : إستئنافا للحديث من حيث نهاية الفقرة السابقة أقول أن ما يهمنا من نتيجة تلك المسرحية البذيئة هو تفعيل شراكتنا مع المعارضة فلا ننفرد برأي لوحدنا في تلك الأنتخابات لأننا الحلقة الأضعف الآن في البلاد سياسيا ونفاذا وتأثيرا عربيا ودوليا فإذا خرجنا من الإنتخابات بتفعيل شراكتنا بصدق وإخلاص لا تلاعب فيه مع المعارضة فقد ربحنا الأنتخابات.. ثالثا : نكون قد ربحنا الإنتخابات كذلك مائة بالمائة إذا سمحت لنا مناوراتنا مع المعارضة وليس خارجها بالاتصال بالشعب. إذ عادة ما تكون تلك المواسم فرصا ثمينة جدا للإتصال بطبقات من الشعب لم نكن نتصل بها سابقا. وفي كل الأحوال مهما كان التشدد الأمني صارما ضدنا في تلك الأيام، فإن البوليس ستصدر إليه تعليمات أن أرخواحبال المتابعة قليلا لئلا تفتضح العملية فضيحة لا تجبر. إذا مرت الإنتخابات إذن بنتائجها المتوقعة، فإن الفائز الحقيقي هو نحن والمعارضة معنا كلما نجحنا في تلك الأمور الثلاثة : ــ إفتكاك المساجين من السجن وليس أكثر من ذلك في ضوء السقف المعروف. ــ تفعيل شراكتنا مع المعارضة تفعيلا كبيرا لا تحل بعده عقدها إن شاء الله. ــ إحداث حد أدنى من التواصل الشعبي معنا بما تتيحه تلك الظروف عادة من إرتخاء مقصود للتشدد الأمني. آثار اجتماعية خطيرة مترتبة عن خطة تجفيف منابع التدين في البلاد ما هي قراءتكم للآثار الاجتماعية والثقافية والسياسية المترتبة عن محاولة استئصال حركة النهضة داخل  تونس وفي محيطها الإقليمي؟ إن هذا السؤال المتعلق بالآثار الاجتماعية والثقافية والنفسية لمحاولة استئصال الحركة قبل زهاء عقدين كاملين يمكن في الحقيقة أن يكون مشروع بحث كامل وليس ذلك عزيزا على من جمع تلك الشواهد على مكث من مظانها هنا وهناك لتبقى وثيقة هامة للأجيال القادمة عن تاريخ تونس في حقبة حالكة السواد المشكلة هي أن هذا السؤال المهم جدا والكبير جدا..يتطلب وقتا وتأملا ونحن في عصر السرعة بامتياز لا يكاد الواحد منا يلتهم نصيبه من الأكل إلا مشدودا إلى جهاز حاسوب أو على مقود سيارة أو متسمرا أمام شاشة فضائية يهتم بأمر المسلمين.  في السطور التالية أحاول ـ مجرد محاولة رغم أني معجب إلى حد كبير جدا بهذا السؤال وهو وحده كاف ليكون موضوع حلقات نقاش كثيرة وليس حلقة يتيمة تعقد بسرعة بهذه المناسبة لتنفض بسرعة ـ رصد عناوين ذلك وليس تفاصيلها.  أكبر الآثار الاجتماعية المترتبة عن استئصال الحركة :  لو سمحت بتعديل صغير في السؤال وهو أن الآثار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية في تونس على امتداد الحقبة السياسية الأخيرة في تونس، لم تكن في الحقيقة بشكل مباشر مترتبة عن محاولة استئصال الحركة ولكن بشكل مباشر عن خطة تجفيف منابع التدين في البلاد. إذ لو كانت المشكلة مشكلة استئصال حركة إسلامية أو سياسية لهان الأمر ولنجح السلطان أو أخفق وانتهى الأمر فلسنا معصومين نتأبى عن الاستئصال أو لا تجري علينا نواميس الكون وسنن الاجتماع، ولكن الذي رتب كل تلك الآثار التي دون أدنى مبالغة تحتاج إلى مجلد بل مجلدات من أهل النظر والفكر وهي أمانة في عنق الحركة لتوثق التاريخ المعاصر لتونس حقا للأجيال القادمة .. ولكن المشكلة هي محاولة استئصال الدين والتدين من بلاد الزيتونة وعقبة وأبي زمعة والقيروان وهنا جاء المشكلة التي ورثت آثارا اجتماعية ونفسية عميقة غائرة جديرة بالدرس والإحصاء والدرس.  1 ــ صعود ظواهر اجتماعية مخيفة جدا في المجتمع التونسي لأول مرة من مثل ظاهرة الأمهات العزباوات التي فرضت نفسها على الإعلام الرسمي فرضا وخصصت لها أحياء وقوانين وتراتيب وهي اليوم أمر واقع حي ينبض فهي إذن ظاهرة اجتماعية بأتم معنى كلمة الظاهرة بالمعنى الاجتماعي وليست حالات معدودة أو معزولة. ولا شك أن تلك الظاهرة الغريبة جدا التي لم أسمع بحدوثها في أي مجتمع عربي أو إسلامي بذلك الثقل من قبل هي نتيجة منطقية طبيعية مرقوبة لتدحرج قيم الخلق الكريم العظيم في المجتمع التونسي إلى رداءات سحيقة ودركات عميقة. وهي ظاهرة لو فككتها لوجدتها متكونة من ظواهر أخرى أشد عجبا وغرابة وأسفا وأسى. فهي ظاهرة تولدت من رحم تفكك الأسرة والعائلة حتى بمعناها الصغير فضلا عن الكبير، كما تولدت من رحم تفشي ظاهرة الزنا في المجتمع بشكل غير مسبوق وإقبال الناس على اللذة العابرة حين أوصدت في وجوههم مسالك الإشباع الفطري الغريزي الطاهر النظيف .. هي ظاهرة تعكس درجة انحطاط السلم الخلقي في البلاد كما تعكس درجة انسحاق القيم الخلقية العظمى حتى بمعناها العادي التقليدي فضلا عن الديني وهي في النهاية عنوان لاحتلال العولمة على الطريقة الأمريكية الفاجرة من مساحات عميقة حصينة في مجتمعنا التونسي الذي عجز بورقيبة عن مسخه بالكلية وتغريبه. ولكن جاء هذا العهد ففتح أبوابها في وجه العولمة بكل صنوفها وضروبها. وما عجز عنه بورقيبة نسبيا في غضون نصف قرن تقريبا حققه هذا العهد في سنوات قليلات، مع اعتبار السبق الكاسح للعولمة التي تلتهم الأرض التهاما يحملها الأثير المتدثر بالحرية الإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وناكية النواكي أن بلادنا استجلبت مساوئ العولمة الأمريكية المتصهينة ولم تستفد حبة خردل من منافع العولمة من مثل الحريات السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية .. أسوأ مظهر إذن أو أثر يحتاج إلى عمل سنوات طويلة من إرث خطة تجفيف منابع التدين التي اعتمدت خطة لمنع إمكانية ظهور الحركة من جديد .. هو بروز ظواهر اجتماعية مخيفة جدا هي بمثابة جروح غائرة في الجسم التونسي يعسر اندمالها قبل سنوات من الجهد الكبير السديد. ولعل أخطر ظاهرة هي ظاهرة الأمهات العزباوات التي تلخص الانحدار القيمي في سوق الخلق البشري النبيل سيما أن تلك الظاهرة تكتنز فيها ظواهر أخرى أدنى منها أو هي مقدمة لها من مثل التفكك الأسري وانتشار فاحشة الزنا حتى بين القاصرات والقاصرين والزنا خبث يحمل معه بالضرورة أخباثا من مثل السيجارة والخمر والمخدرات والقتل والجريمة والعنف والعقوق والسرقة والنهب والسلب وتعريض البدن والنفس والمال إلى الضياع والهدر .. هي ظاهرة مرة علقمية الطعم تنذر بأخطر الأدواء والأمراض المحدقة بالبلاد لا قدر الله.   2 ــ الأثر الثاني الذي لا يقل خطورة هو ظاهرة البطالة ظاهرة اجتماعية يستوي فيها العامل مع البطال والمثقف مع غير المثقف، وأعني خاصة ظاهرة ما سمي في الإعلام الافتراضي بظاهرة قوارب الموت التي تحمل مع مطلع كل شمس ـ دون مبالغة ـ عددا من شباب تونس ذكرانا وإناثا لتلقي بهم في بطون قروش المتوسط. وهي ظاهرة تجاوزت المعنى التقليدي للبطالة لأن المساهمين فيها ليسوا بطالين بالمعنى التقليدي ولكن كثيرا منهم عملة هناك في تونس على شكل أجراء يوميين أو شهريين وموظفين حكوميين وحتى أرقى من ذلك. كما يخرجها عن طابع البطالة بمعناها التقليدي هو مساهمة الدولة فيها من خلال غض الطرف عن أعوان الأمن خاصة من البوليس والديوانة الذين يشتغلون في هذه الظاهرة لخدمة غرضين ترضى عنهما الدولة وهما في صلب خطتها: أولهما القذف بعيدا بجيش من البطالين حتى لا يكون كابوسا يزعج الدولة أو يرتسم على جداول دفاترها التي تحصي البطالين أي تتخفف من هذا العبء الذي يطيح بحكومات ودول في بلاد أوروبا ولكنه عندنا يجلب الأوسمة الكاذبة لأهل السلطان والحكم، وثانيهما هو رفع في أجور سلك الأمن بطريقة غض الطرف عن اشتغالهم في تيسير عبور تلك المجموعات الهارعة إلى جنة أوروبا في شمال الأرض، وتفيد الدولة من ذلك ضمان ولاء ذلك السلك الذي يضمن سلطانها القمعي على الشعب .. الذي ولد تلك الظاهرة أي ظاهرة قوارب الموت ليست هي البطالة بمعناها التقليدي والحاجة الاجتماعية والاقتصادية بمعناها التقليدي وإن كانت أقدار من ذلك كائنة، ولكن الذي ولدها وهي له مدينة هو : مساهمة خطة تجفيف منابع التدين في خلع أردية من الخوف والهلع والجزع والذعر بين صفوف المواطنين من الفئة الدنيا بسبب ضمور الفئة الوسطى والتحاقها بالفئة الدنيا، وتلك الحالة من انعدام الأمن على النفس والرزق بسبب الخوف الذي حذر منه وبه ربنا سبحانه وامتن ببسط ضده أي الأمن .. تلك الحالة هي التي جعلت تلك الأفواج الغفيرة تهجر أماكن عملها وليس أماكن بطالتها فحسب لترحل عن البلاد، وبذلك أصبح لنا في تونس صنفان من المهجرين : صنف المهجرين قسرا أي المعارضون السياسيون ومن في حكمهم وهؤلاء بالآلاف في مجتمع لا يزيد عن عشرة ملايين، وصنف آخر من المهجرين طوعا وهم أصحاب قوارب الموت سواء نجوا من الموت أو غرقوا والعياذ بالله ومن مات دون ماله فهو شهيد إن شاء الله كما أخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام ..  3 ــ تدني مستوى التعليم إلى حد ينذر بالخطر حقا بل هو بلغ درجة الخطر وهذا تلمسه في كل حوار تلفزي أو لقطات من الشارع، حتى في سؤال كان الواحد منا يعرف الإجابة عليه وعمره لا يكاد يتجاوز العشر سنوات .. تدني مستوى المعلم والمتعلم سواء بسواء وذلك بسبب إندياح مقولة صحيحة في مجتمعنا مؤداها أنه ‘ تقرأ أو ما تقراش .. المستقبل ما ثماش ‘ وهو مثل شعبي تونسي يلخص قيمة العلم فيه وهو الأمر الذي لم يكن موجودا في عهد بورقيبة بل إن من حسنات بورقيبة ـ وهذه أختلف فيها مع من أراد الاختلاف ـ أنه بنى التعليم على قاعدة صحيحة جدا من كل النواحي إلا في ناحية واحدة هي مضمون ذلك التعليم الذي كان يغلب عليه الطابع الغربي وليس الإسلامي .. أصبح التعليم هو القطاع المحقور في بلادنا من لدن المعلم الذي لا يجني منه شيئا ماديا لائقا به ولذلك اضطر حتى من قبل خروجنا قبل زهاء عقدين كاملين كثير من رجال التعليم إلى البحث عن عمل آخر يكمل به راتبه الشهري. كما احتقر طالب العلم و يفرط في العلم لأدنى مصلحة عاجلة ولا يهتم بأثره على عقله ونفسه. والعلم كما تعلم وكما يقول العلماء هو مقصد لذاته وليس لأجل غيره فهو مكرمة في ذاته .. السبب في ذلك طبعا هو الأثر السيئ الذي خلعته تلك الخطة الخبيثة جدا على الناس في البلاد بعدما رأوا بأم أعينهم أن الأطباء والمهندسين والمحامين والمثقفين ورجال التعليم يساقون إلى السجن مقيدين أو يضطرون إلى الهجرة أو لا يسمح لهم حتى بالاشتغال باعة متجولين على الطرقات وأرصفة القرى البعيدة. ويكفي أن يستحضر الشاب طالب العلم أو المعلم في أي مدرسة أو معهد أو كلية حالة الدكتور منصف بن سالم حتى تظلم الدنيا في عينيه وينافس المتنافسين على حجز مكان في قوارب الموت بدل مواصلة تعلمه، وهو في المقابل يرى بعينه الأخرى سوقة البلاد كيف أنهم ينعمون بالمشاريع دون كد ولا جد ولا نصب ولا تعب ..  4 ــ إطلاق آلة النهب تعيث في كرائم أموال الناس فسادا ويسطون عليها دون حسيب ولا رقيب ومقصلة التفقد الضريبي سيف مسلط على كل من تحدثه نفسه بالممانعة .. ذلك أثر آخر من آثار تلك الخطة الخبيثة التي صبغت البلاد بصبغة الخوف والهلع والجزع وفقدان الأمن من كل عون يمت إلى الدولة بصلة حتى لو كان شيخا عجوزا في قرية نائية بعيدة .. 5 ــ تنافس العرافين والمشعوذين على جني المال بالطرق المحرمة شرعا وطبا وخلقا. ومعلوم أن هؤلاء الذين منعهم بورقيبة العقلاني إلى حد كبير انتشروا في البلاد انتشار الجراد حتى نافسوا الأطباء الحقيقيين بل رجحوا عليهم وهو ما أكدته جريدة ا لصباح الذي تذكر أن عددهم ناهز خمسين ألف طبيب روحاني يعالج بالقرآن على حد زعمه .. طبعا هي أيضا أحبولة من السلطة حيث تمكن هؤلاء من كسب عيش فلا يكونون عالة عليها يطالبون أو قد يطالبون بحقهم في العمل كما فعلت بأصحاب قوارب الموت، ومقصد آخر خبيث هو المساهمة على القضاء على منابع التدين الصحيح الذي تتغذى منه الحركة وذلك بتشويه الدين وتقديمه إلى الشاهد المحلي والعربي والدولي على أنه بضاعة تقليدية تراثية مزجاة لا حظ لها في سوق القيم المعاصرة أي سوق العولمة وغير ذلك. وبذلك تساهم في صرف الأنظار عنها بل هي قد ساهمت بذلك في صنع ضرب من السلفية مازال يحبو وهو السلفية العلمية التي لا تجيز الخروج عن السلطان ..  إن إنتشار هذه الظاهرة المتعلقة بالدين من ناحية وبسوق الشغل من ناحية أخرى لهي أثر من آثار تلك الخطة الخبيثة كذلك. وأكتفي بالمساهمة في إبراز بعض الظواهر الاجتماعية المترتبة أثرا عن خطة تجفيف منابع التدين التي استهدفت استئصال الحركة وأترك لأخواني المساهمة في تبيان الآثار السياسية والاقتصادي. (المصدر: موقع ‘نهضة انفو’ (أوروبا) بتاريخ 18 جوان 2008)  

زيادة أسعار المنتجات الغذائية في تونس

 

 
تونس في 19 يونيو /قنا/ سجل موءشر الاسعار للمواد الاستهلاكية الغذائية في تونس ارتفاعا بنسبة/ 3ر8 / بالمائة خلال الشهور الخمسة الاولى من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة  من العام الماضي. ونتج عن هذا الارتفاع في اسعار المواد الغذائية / وفق مصادر المعهد الوطني التونسي للاحصاء / تسجيل نسبة تضخم بلغت / 7ر5/ بالمائة خلال الشهور الخمسة من العام الحالي. وارجعت المصادر نفسها هذا التطور في الاسعار في المنتجات الغذائية التي تمثل نسبة/ 5ر36 / بالمائة من السلة الاستهلاكية للتونسي الى ارتفاع تكلفة وسائل الانتاج على غرار اسعار النفط والنقل. كما ارتفع موءشر الاسعار بالنسبة للسكن خلال الشهورالخمسة الاولى من العام الحالي بنسبة / 2ر5 / بالمائة بسبب ارتفاع تكلفة انتاج مواد البناء بنسبة/ 8ر6 / بالمائة خلال الشهور الاربعة الاولى من نفس العام. وفي المقابل تراجعت موءشرات الاسعار بالنسبة للملبوسات بنسبة /2ر2/ خلال الخمسة شهور الاولي من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.   (المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا) بتاريخ 19 جوان  2008)  

 

الاستثمارات في قطاع الطاقة التونسي يتجاوز ملياري دولار

 

 تونس / 19 يونيو-حزيران / يو بي أي: قال وزير الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسي عفيف شلبي إن الحجم الإجمالي للاستثمارات في مجال البحث والتنقيب عن النفط في تونس تجاوز خلال  العام الحالي ملياري دولار. وأوضح خلال ندوة حول « النفط والغاز في المنطقة المغاربية والمتوسطية عام 2008  » أن قيمة هذه الاستثمارات بلغت 2.5 مليار دينار تونسي ( نحو 2.10 مليار دولار) مقابل 1.1 مليار دينار (924 مليون دولار) عام 2007 و 500 مليون دينار(420.16 مليون دولار)عام 2005 . وبلغت نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة 60%من الحجم الإجمالي للاستثمارات المسجلة خلال العام الماضي الذي شهد استكشاف وتطوير وحفر 42 بئرا مقابل 14 بئرا عام 2005 . وبحسب الوزير التونسي،فإن أعمال البحث والتنقيب عن النفط في تونس ساهمت العام الماضي في تسجيل 10 استكشافات جديدة ساهمت في الترفيع من مستوى الموارد التونسية من المحروقات بنحو 20% ،وتحقيق توازن ميزان الطاقة بعد عجز تواصل على مدى ستة أعوام . وأشار إلى أن بلاده تعتزم الحفاظ على النسق نفسه في مجال البحث والتنقيب عن النفط خلال عامي 2008 و 2009 « للتوصل إلى تحقيق موارد من المحروقات يعادل حجمها 8.4 مليون طن من البترول عام 2009 مقابل 5.6 مليون طن عام 2005 . وكانت السلطات التونسية المعنية أعلنت في وقت سابق عن منح شركة مصرية ترخيصا جديدا للتنقيب عن النفط في البلاد، ليرتفع بذلك عدد التراخيص التي منحتها تونس إلى شركات أجنبية إلى خمس تراخيص خلال العام الجاري. وتهدف الإستراتجية التونسية لتنمية قطاع الطاقة خلال العام الجاري إلى رفع إجمالي عدد تراخيص التنقيب عن النفط إلى 57 ترخيصا،وحفر 15 بئرا نفطية لتحسين إنتاج الطاقة.   (المصدر: وكالة يونايتد برس انترناشيونال (يو بي أي) بتاريخ 19 جوان  2008)
 
 


 

بسم الله الرحمان الرحيم خواطر بمناسبة الاعلان على حركة النهضة

 

 
في هذه المناسبة الرائعة التي لم تات منذ 27 سنة الا وجر احنا تنزف ونحن مشتتين بين السجون والمهجر محرومين من ابسط حقوق المواطنة تحضرني مجموعة صور اولا  الشهداء من اول شهيد الاخ عثمان بن محمود الى الاخ احمد البوعزيزي .هؤلاء الذين كانوا بيننا نتحدث اليهم نتمازح معهم.رحلوا ومعهم احلامهم وامالهم نتذكرهم في هذه الذكرى ونستحضر قوله سبحانه وتعالى « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم    من ينتظر وما بدلواتبديلا » رحمهم الله رحمة واسعة واسكنهم فراديس جنانه ثانيا :الاخوة الذين مازالوا وراء القضبان بدون استثناء نطلب من الله سبحانه وتعالى ان يرزقهم الصبر والثبات وان يعجل باطلاق سراحهم ونذكرهم دائما بقوله عز وجل « انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب  » ثالثا:الاخوة القواعد والمتعاطفين مع الحركة الذين قضواسنين طويلة في السجون .  الذين تحدوا القضاة الظلمة المأجو رين عند سؤالهم :هل تنتمي الى حركة النهضة ؟ نعم انتمي واعتز بانتمائي…رغم يقينه من سنوات السجن التي تنتظره من جراء هذا الجواب الذي قهروا به اعدائهم الذين كانوا ينتظرون  منهم الاستسلام والتبرؤ ّ: الذين صمدوا داخل السجون متحدين جبروت السجانين من تعذيب وتنكيل وحرمان على ان يمضوا على استقالة او تنديد بالحركة مضحين بما ينتظرهم من امتيازات سجنية متحملين عناء العزلة والسجن المضيق والكونفات والحرمان من الزيارة رغم انهم اخوة عاديين ليس لهم لا مواقع قيادية يخافون عليها ولا ألقاب يتفاخرون بها من مثل »من مؤسسي حركة النهضة « وكان الحركة اسسها هؤلاءفقط او رئيس مجلس الشورى ……؟ نا سين جنود الفخاء الذين قام على كاهلهم اعباء المشروع الا سلامي امثال الشهيد عبد الستار الطرابلسي الذي كان يعمل بعيدا عن الاضواء مات تحت التعذيب لانه رفض ان يدل جلاديه عن مكان وثائق هامة تدين بعض اخوانه وغير هؤلاء كثير  رابعا:امهات واباء الاخوة المساجين الذين وقفوا وساندوا وشجعوا ابنائهم وتحملوا الاهانات والتنكيل من اجل هذه الحركة دون ان ينتموا اليها او يعرفوها ومن الطرائف ان في احدى القرى اعتقل البوليس مجموعة من الاخوة الا واحد تركوه حرا وبعد مدة وجيزة اعتقلوه هو ايضا وفي اول زيارة قالت له  والدته الان اسطيع ان امشي مرفوعة الراس لان الحومة شكوا في التزامك ونزاهتك ورجولتك..منهم من مات ومنهم من مازال على قيد الحياة ولا احد اعترف لهم بتضحياتهم خامسا :الزوجات الصابرات الصامدات منهن من فرت الى الخارج لتلتحق بحبيب مغترب فر بدينه لاتعرف غير اسمه وقضيته وفي ذهنها قولة حسن البصري « زوج ابنتك من مسلم اذا احبها اكرمها واذا كرهها لم يظلمها » او التي بقيت ثلث عمرها وهي تنتضر حبيبا وراء القضبان وهي تتجرع كاس الظلم والطغيان مضحية ببهرج الدنيا متمسكة بدينها وشرفها  في الاخير: اوجه تحية خاصة للا خ وليد البناني على حواره في قناة الحوار .اولا :لالمامه بالملفات والتحديات المطروحة على الحركة وعلى البلاد ثانيا :لبسا طة اللغة التي تحدث بها حتى اني عندما كنت اتا بع البر نامج كان بجانبي اناس عاديين عبروا لي على اعجابهم رابعا:والنقطة الاهم هو انه كل الذين يتحدثون عن النجحات الا قتصادية في تونس لم يتسائلوا اين تذهب هذه الاموال ؟ فالشعب لايتمتع بثمار التنمية  فالمؤشرات والجوائز الدولية في واد  .والفقر ..والبطالة ..والجريمة …والجوع في واد اخر …   والسلام عليكم محمود البلطي  -بوسالم في 19-06-2008  


 
 

إلى ما يهدّد مفهوم المعارضة من مخاطر

 
بقلم عمر القرايدي – تونس تتهدد مفهوم المعارضة مخاطر عديدة و مغالطات كثيرة أردت في هذه الورقات الإشارة إلى بعضها و التنبيه إلى خطرها حتى تعم الفائدة و تتكوّن لدى القارئ الكريم فكرة و لو بسيطة عن فقه المعارضة لكي يكون على بيّنة عند تمييز المعارضات و تمحيصها بين الموافقة منها للمفهوم و الأخرى الهجينة التي لا أرضا قطعت و لا ظهرا أبقت. 1) دولة الاستبداد لا تصنع الديمقراطية : نبّهت في الجزء الأول من هذه الورقات إلى أن منظومة الاستبداد ( بكل أنواعها ) لا تستطيع بأي حال من الأحوال إنجاز المشروع الديمقراطي لأنها لا تعترف بأبسط البديهيات و المسلمات المتعارف عليها بين بني البشر ألا و هي مسلمة التداول على الحكم ، فالدولة من التداول ، و إلا أصبحت ملكا عضوضا تتنافسهُ طغمة من بعد طغمة كلما جاءت طغمة لعنت أختها ، و التداول سنة حميدة تحفظ الأمجاد و تبني الحاضر و المستقبل بناء إيجابيا سليما و متوازنا بيد أفراد الشعب المتعطشين لامتلاك ناصية أمرهم يقرّون ما يرونه صالحا و يرفضون ما يرونه شائنا ، و لأن طبيعة الاستبداد لا تعترف بمشاركة الشعب في تقرير المصير و في تقدير المصلحة و درء المفسدة لاستبطان المستبد توصيفا للشعب هو في غاية الخطورة يتمثل في مقولة قصور همة الدهماء و السوقة و الرعاع على إدارة الشأن السياسي العام ، كما يزعم المستبد دوما في كل عصر و مصر بأن الشعب لم يبلغ بعدُ درجة الوعي السياسي التي تؤهله لإدارة شأنه بنفسه. إن المناخ الوحيد الملائم لوجود معارضة جدية قائمة بدورها ، و البيئة الصحية الوحيدة التي تحفظها ( أي المعارضة ) من الزوال و تعمل على تجديد نفسِها هي الدولة المدنية في ظل نظام ديمقراطي يكون فيه الشعب قيّوما على مصيره يحفظ المؤسسات التي بدورها تقوم على حفظ مصالحه . لذلك ننبه إلى استحالة وجود المعارضة في مناخ معاد لكينونتها و دورها كمناخي الاحتلال و الاستبداد ، لأن جهد مكونات الشعب و فعل كامل ألوان طيفه السياسي تحت هذين المنظومتين لا يسمى معارضة و إنما يسمى مقاومة ، و لا تقلّ أهمية مقاومة الاستبداد عن مقاومة الاحتلال ، فلئن اكتسى منهج مقاومة المحتل الشكل العنيف كرد فعل طبيعي على عنف المحتل الذي افتك الأرض بالقوة إلا أن منهج مقاومة المستبد هو منهج متدرج من الشكل السلمي ( المقاومة السلبية ) بكل أشكالها المتعارف عليها وصولا إلى الإضراب السياسي الذي يتوجه الشعب بالعصيان المدني مثلما وقع في عديد البلدان التي قاومت الاستبداد و استعاضت عنه بالديمقراطية. 2) غياب مقتضى من مقتضيات المفهوم: إن نقصان مقوّم من المقومات أو تخلّف مقتضى من مقتضيات المفهوم يفقد المعارضة أحد أهم مكوناتها و يجعلها أثرا بعد عين ، فلا يمكن بحال من الأحوال: – انعدام المناخ الطبيعي لوجود المعارضة و نموّها نموّا صحيحا(انظر عنصر دولة الاستبداد لا تصنع الديمقراطية). – غياب البرنامج الجدي الطموح الملامس لهموم الشعب و مشاغله لأن المعارضة وجدت لإحداث التوازن مع الفريق الحاكم منافسة و نقدا و إصلاحا و بديلا جادا يغري الشعب بغدٍ أفضل و إيسار بعد إعسار . – غياب النسبية التي تعترف بالحقيقة لكل منافس و تعطيه فرصة إيصال برنامجه إلى الشعب دون تضييق أو مصادرة أو تعطيل لأن من المزالق الخطيرة التي قد تنحرف بالمعارضة كما بفريق السلطة إلى ادعاء العصمة و امتلاك ناصية الحقيقة المطلقة و اعتبار الآخر عدوّا في حين أن التنافس لنيل رضا الشعب يقتضي النسبية. – كما أن المعارضة التي تحترم نفسها لا بد لها أن تكون فعالة تجيد الاستماع إلى أدق تفاصيل هموم الشعب و نبض الشارع و في المقابل تقوم بدور الطبيب الذي يشخص الأمراض تشخيصا دقيقا فيصف الدواء الملائم للحالة مبتدئا بتخفيف الآلام إن لم تكن لديه القدرة على إزالتها في انتظار القضاء المبرم على أسباب المرض. 3) نزعات تحريف المسار الديمقراطي: لا يخفى على أحد أن النازية و الفاشية وصلتا إلى الحكم عن طريق الديمقراطية لذا يخشى من أن تلد الديمقراطية الاستبداد و هو احتمال قائم في كل المجتمعات ، من هنا كان لزاما أن تتطهر المعارضة كما الأحزاب الحاكمة من أي نزعة تحريفية لمسار الديمقراطية و ذلك بإعادة استعراض شامل للأطروحات و تنقيتها من الشوائب و العوائق التي تكون قد لحقت بها نتيجة الاحتكاك بالواقع ، و نتيجة الترسبات السلبية و الهيجان العاطفي إبان المناسبات الخاصة ( الحملات الانتخابية مثلا ) و ما تحدثه من ارتفاع في منسوب الانتماء للحزب و انخفاض شديد في منسوب احترام المنافس السياسي مما قد يشجع على التهميش و الإقصاء لطرف ما أو الإجهاز بالكلية على المشروع الديمقراطي و استبداله باستبداد مقيت.  

هموم تونسية: 1 / 2008
 
بقلم: عبدالحميد العدّاسي

مدخل: كتبتُ سابقا، وكتب غيري، مثل أستاذي وأخي عبدالباقي خليفة، بهذا العنوان، وهو عنوان يتركّب من كلمتين حقيقيتين صادقتين لا تفرضان نفسيهما إلاّ عند الإحساس الفعلي بضغط الهموم. وعن نفسي أقول بأنّني واقع باستمرار تحت هذا الضغط غير أنّ مراعاة القارئ تفرض التنويع فألجأ إلى تسميّة الهموم بغير أسمائها، غير أنّها لا تحكي إذا نطقت إلاّ عن هموم… 1) اعتداء على حمّة الهمّامي: بهذا عنونت ‘حرّية وإنصاف’ المبتلاة، خبر الاعتداء الآثم الذي تعرّض له حمّى الهمّامي، بتاريخ 17 جوان (يونيو) الجاري، عند خروجه من بيته. وحمّي الهمّامي هو النّاطق الرسمي باسم حزب العمّال التونسي، وهو – حسب رأيي – من القلائل الذين يتميّزون بالثبات على المبدأ، سيّما فيما يتعلّق بالإسلاميين وبالإسلام من قبلهم، فهو من أكثر النّاس احتياطا منهم، وهو من أكثرهم تحوّطا في أمرهم، وهم لديه من الاحتياطي الذي لا يُرغَب أبدا في إقحامه في أيّ مهمّة تهمّ المجتمع التونسي إلاّ ما كان من إشراكهم – عن مضض – في حضورٍ يَخدم مصلحةً ويُجامِل تديّنا أو عرفا… غير أنّ الرّجل تونسيّ، وقد يكون يفعل كلّ ذلك تغليبا منه لمصلحة يراها هو بعين لا تتّفق مع العين الإسلامية في كيفية ومبادئ النّظر إلى قطاعات المصالح. وقد ساءني جدّا أن أراه يتعرّض لهذا الهجوم البربري من طرف البوليس المتخلّف، ليس لأنّه هو حمّة، أو لأنّ البوليس قد استعمل الحجارة بدل الهراوات أو الذخيرة الحيّة، ولكنّ لأنّ الهجوم والاعتداء وقع بحضور ‘سارّة’ ابنته، ابنة تونس التي أعلن رئيسها في آخر اكتشافاته المستبصرة أنّ الشباب لا يمثّل عائقا (يا للعار)!… فكأنّي بالبوليس الساقط بعنفه البذيء بكلامه قد هدف إلى اسقاط رمزيّة الوالد من أعين النّاشئة! ذلك أنّ سارّة وغيرها من زهراتنا وأبنائنا لا يَأمنون في معيشتهم النهاريّة وفي سكونهم الليلي بفعل سهر البوليس أو الوزير أو رئيس البلاد على مصالحهم، وإنّما يَأمنون ويسكنون بفضل وجود أمّهاتهم وآبائهم الذين يظلّون أحسن وأجلّ الرّموز في أعينهم… فهذا الاعتداء، وغيره كثير، لا يقف عند كدمات تصيب حمّة أو غيره بحجارة تُلقى عليه أو عند جروح في النفس بكلمات بذيئة بذاءة أصحابها تخترق مجال سمعه، وإنّما يتعدّاه إلى كلّ النّاشئة التونسية التي جرّب جزؤها الإسلاميّ أهوالا يعجز المرء عن وصفها لتركّز – بعد التأسيس – مشروع القضاء على أهمّ رمز في المجتمع المسلم، بالإضافة إلى ما فيه من تيئيس النّاس صغارا وكبارا من حماية قد يَجِدونها في غير ركن الحاكم المستبدّ… أمر خطير نشجبه بقدر قد يفوق قدر شجب إصرار حمّة على مناصبة الإسلام والإسلاميين العداء…. 2) ‘وفي هذه المناسبة الأليمة يتقدّم حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ بخالص تعازيه وأصدق عبارات المواساة لزوجة الرّفيق… وأطفاله وكافّة أفراد عائلته. ويعرب لهم عن تضامنه معهم ودعمهم لهم’، هذه الجملة هي جزء من نصّ نعي وتعزية، وهي صيغة لا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن تكون مألوفة أو طبيعيّة أو متداولة في مجتمع مسلم عاش الإسلام لاحقٌ عن سابقٍ وغابرٌ عن مفارقٍ، فقد سنّ لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أدعيّة وآثارا نقولها على كلّ أحوالنا في حياتنا وعند موت أمواتنا… فالمسلم يعرف كيف يهنّئ كما يعرف كيف يُعزّي… غير أنّ هذه الصيغة مليئة – ونحن بحضرة الموت – بالتكبّر على الله، إذ لا تجد ذكر الله تعالى في النصّ كلّه، ما قد يجرّئ على القول بأنّ الحدث (الموت) قد وقع خارج بلد مسلم، كما أنّ الصيغة تدفع إلى الكثير من الحرج، إذ كيف سأعزّي أهل الميّت لو اعتزمت ذلك سيّما ورقم الهاتف موجود، سيّما والأصل أن نعزّي بعضنا البعض… فالمسلمون لا يعزّون غير المسلم بنفس الصيغة التي بها يُعزّى المسلم، وإنّما يخصّونه بأخرى من مقامه، إذ كيف يمكن أن يُترحّم على من (قد) لا يؤمن بالرحمان الرّحيم أو لا يوقّره… فقد كان يجدر بأهل الميّت أن يحتجّوا على هذه الصيغة التي لا تمتّ إلى الإسلام والمسلمين بشيء… وقد كان يمكن للمتكبّر على الله أن يعمل فكره في مصيبة الموت، فعمر الفاروق رضي الله عنه يرى الموت أكبر واعظ!؟… أسأل الله أن يرحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين…. 3) عندما تتجلّى الأوهام: هذا عنوان نصّ لأحد المؤسّسين السابقين بالمؤتمر من أجل الجمهوريّة (أ.عماد بن محمد)، وهو نصّ يحكي – ربّما – يقظة ضمير، دفعت الكاتب إلى تصحيح بعض المعطيات المغلوطة لديه، والتي كان منشؤها طول إقامة بالمهجر، صاحبتها علاقات مكبّلة، وأوهام طائشة، وأقلام عبر الإنترنت متجنّية، وعيون ضيّقة مضيّقة حجبت في كثير من الأحيان القدرة على النظر إلى الأمور بتجرّد وموضوعية، وأنانية سياسية قاتلة دفعت إلى القول أو الاعتقاد بأنّه لا وجود ‘للسياسة’ في تونس داعية إلى ‘مقاومة شعبية ومدنية’، في وقت تمكّنت فيه إدارة البلد القويّة ذات الكفاءة العالية من جعل عمليّة التنمية في تونس حقيقة واقعة تتجلّى للزّائر وتبيّنها الأرقام. كما أنّ للاستقرار السياسي الدور الأساس في جلب المستثمرين ودوران العجلة الإقتصادية (*)… والحقيقة أنّ المراجعة ضروريّة ومندوبة، إذ الرّجوع إلى الحقّ خير من التمادي في الباطل، والحقّ أحقّ أن يُتّبع… كما أنّ مداراةَ الظلمة أو الأشرار لتفادي اعتداءاتهم أو التنقيص منها مشروعة… غير أنّ الذي لا يجوز هو أن يدوس المداري على غيره كي يفوز بنفسه، فلا يرى صوابا إلى في جانبه أو جانب القويّ الذي ألجأه إلى المدارة… أرى أنّ الأستاذ عماد لم يكن محظوظا في اختياراته كلّها، فبقدر ما غابت عنه الدقّة طيلة المدّة السابقة (16 سنة) في فهم عناصر المهجر أفرادٍ ونصوصٍ، بقدر ما فشل كذلك في قراءة الواقع التونسي الحالي، رغم وجوده خارج تأثير تلك العناصر القديمة!… فقد كان يمكن الأستاذ مُلاحظة ما يجري الآن في الحوض المنجمي، فيحترم الدّماء النّازفة والعظام المكسّرة، فلا يطنب في الحديث عن صورة أرادها أن تكون خادمة لما يصبو إليه!… غير أنّ هذا الكلام لا يخصّ الأستاذ، بل هو متعلّق بكلّ الذين أخطأوا في اختيار التوقيت للسير على جماجم النّاس خدمة منهم لمصلحة ذاتية آنية ضيّقة قد لا ينساها التاريخ لهم، سيّما عند إعادة كتابة التاريخ!….       ــــــــــــــــــــــــ (*): أصل هذا الكلام موجود في نص الأستاذ عماد، فليرجع إليه.

 

نحو تأصيل بنية فكرية تدعو إلى الاعتدال و التضامن لمجابهة التحديات المقبلة

 

 
إن المتأمل في المشهد السياسي التونسي يلاحظ بدايات تشكّل وعي سياسي جديد بدأ يكسب مساحات  داخل الأطراف السياسية الفاعلة على الأرض .  و كانت الفكرة الأساسية لهذا التيّار هي ضرورة تخليص الفضاء السياسي من كل التشنجات و الإحتقانات القائمة و المرور به إلى فضاء آخر مسالم و معتدل تُغلّب فيه مصلحة الوطن على المصالح الشخصية و الحزبية الضيّقة. و قد كانت كتابات محمد القوماني من بين أهمّ الكتابات التي أسّست للمشروع النظري لهذا النهج الجديد. نهج تكون فيه الحياة السياسية التونسية خالية من العنف . و التحلّي بالمسؤولية إزاء الأحداث الجارية قيمة صميمية ، و التركيز على علوية القانون في فضّ النزاعات أمرا لا يخضع للمزايدة أو التشكيك . ولقد قررت الانسلاخ من المؤتمر من أجل الجمهورية بالأساس نتيجة خيبة أمل كبيرة من أمور متعلّقة بالحياة الداخلية للحزب ليس هنا المجال لطرحها أو التفصيل فيها .  و لكن تزايد إرتفاع وتيرة الخط الصدامي مع السلطة و مع كل الأحزاب تقريبا ـ لأنها من وجهة نظر المؤتمر هي أحزاب كرتونية ، متواطئة, تجرّ إلى الخلف ـ هو الذي دفعني بشكل ملحّ إلى مغادرة الحزب. لقد إنبنى المؤتمر أساسا على أفكار جديدة أهمّها محاولة تأسيس إطار يتجاوز الإديولوجيا ، و ضمّ عددا مهما من الأساتذة و الدكاترة و المحامين  و طاقات مرموقة ، لكن التوظيف لهذه الأفكار و لهؤولاء الأشخاص لم يتم في الإتجاه الصحيح ، و كان من الممكن أن يساهم المؤتمر في ترقية الحياة السياسية التونسية إلى ما هو أفضل بكثير ممّا كان ، لكنه فشل في ذلك . المؤتمر هو ستة سنوات من عمري ، أعتبره صفحة و أنطوت . إنّ ما أصبوا إليه اليوم هو المساهمة في تأصيل بنية فكرية تدعو إلى الإعتدال و التضامن بين التونسيين من أجل مجابهة التحدّيات في بلدنا العزيز ، لأنّ في تكاتفنا جميعا مصلحة الوطن. أ.عماد بنمحمد


 

الدولة والتنمية المنجمية شركة فسفاط قفصة بين التحديات والجدوى

 

 
الأزهر السمعلي(*) منذ انطلاق الشرارة الأولى للاحتجاجات التي شنها أهالي المراكز المنجمية بالحوض المنجمي بقفصة مطلع السنة الحالية والتي تدخل شهرها السادس في شكل انتفاضة شعبية مهيكلة من قبل النقابات الأساسية المناضلة التي التف حولها شباب معطل ومؤمن بعدالة وشرعية مطالبه تبلورت بوضع حدّ للفساد والمحسوبية والتفاوض مع السلطة حول آليات التشغيل والسبل الكفيلة للتنمية الجهوية. اكتفت السلطة بالمعالجة الأمنية وتغيير الواجهة السياسية وإقحام القضاء في هاته القضية والتعتيم الإعلامي الذي زاد الأزمة عمقا ومراهنة على عزل الاحتجاجات عن الرأي العام الوطني تمهيدا لإنهاكها وقد لعبت الأحزاب السياسية الجادّة دورا هاما في مساندة الانتفاضة وكسر الطوق الإعلامي « سلاح السلطة القوي  » بمجهودات الجرائد الثلاث « الموقف » و »مواطنون » و »الطريق الجديد » ونشطاء المجتمع المدني التقدميين في هذه القضية الوطنية التي خُذلت من طرف القيادة المركزية للمنظمة الشغيلة (الإتحاد العام التونسي للشغل). و في 13 أفريل 2008 أذن رئيس الدولة بتهيئة أحواض مياه مغاسل الفسفاط بالحوض المنجمي بقفصة قبل آجالها والتي رافقتها حملة دعائية كبيرة من قبل الحزب الحاكم و هو من قبيل المسكنات و ليس حلا جذريا. إن هذا الإجراء مقارنة بالمناجم الباطنية التي أغلقت منافذها من قبل مصالح الجيش الوطني لأسباب أمنية هي المعضلة الكبيرة بالنسبة للدولة و بالنسبة كذلك لشركة فسفاط قفصة التي يجب فتحها و العناية بها لأنها تمثل إشكالا بيئيا له علاقة بمفهوم ما بعد المناجم ! فقد ظهر هذا المفهوم في فرنسا سنة 1999 نظرا للكوارث البيئية التي نتجت عن وقف استغلال مناجم الحديد بلورين Lorraine بفرنسا حيث صدر قانون عدد 99 – 245 المؤرخ في 30 مارس 1999 يتعلق بالمسؤولية عن الأضرار الناجمة عن استغلال المناجم و الوقاية من المخاطر المنجمية بعد وقف الاستغلال و إحداث صندوق تعويض للمتضررين ، و قد أدرج هذا القانون صلب المجلة المنجمية الفرنسية و أصبح متداولا على الصعيد العالمي و هو ما يجعلنا نطالب جميعا السلطة التونسية بتطبيقه و تحوير مجلة المناجم التونسية و إدراج هذا القانون الرائد ضمن فصولها و التسريع بفتح مناجم الحوض المنجمي بقفصة و باقي منجم الجمهورية التونسية المغلقة و العناية بها مجددا حتى نتفادى الأخطار التي تهدد أهالي في المستقبل كما ندعو كل الجمعيات البيئية التونسية و العالمية للاهتمام بهذا الموضوع الخطير و إحداث إدارة خاصة صلب شركة فسفاط قفصة تعنى بهذا الموضوع و بالتهيئة الترابية بالنسبة لجهة قفصة ، و يعتبر هذا المشروع الحل الأمثل لمعالجة الأزمة حتى نواكب ما يجري في العالم من تطور في هذا المجال لأن المعالجة الكلاسيكية التي تمارسها الإدارة و الفراغ القانوني صلب سلطة الإشراف و غياب الخبراء و المختصين في  » فن المناجم »  l’Art des Mines )  (يجعلان من العسير الوصول إلى هذا الهدف المنشود. وفي الآونة الأخيرة التجأت السلطة إلى تغيير الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي لامتصاص الغضب والذي تزامن مع بيان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل ( راجع جريدة الشعب الصادرة في 14 جوان 2008 تحت عدد 974 ) والمتضمنة في آخر صفحاتها السيرة الذاتية للرئيس المدير العام الجديد للمجمع الكيميائي وشركة فسفاط قفصة) وكأن الأزمة تكمن في تغيير الرئيس المدير العام للشركة فسفاط قفصة. إن هذا التعيين جاء متأخرا جدّا بعدما دفع أهالي المنطقة ثمنا باهظا وصل إلى حدّ سقوط شهداء. وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام تعمدت إبراز تسمية « المجمع الكيميائي وشركة فسفاط قفصة » عوضا عن حقيقة الأمر « شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي » وإذا كان الأمر مقصودا فهو خطأ فادح لأن القطاع الرئيسي هو الفسفاط الخام المستخرج من الحوض المنجمي بقفصة (قطب رئيسي) بينما المجمع الكيميائي قطب تابع (صناعة تحويلية) والسؤال المطروح: ما هي الأسباب والدوافع التي جعلت جريدة « الشعب » لسان الاتحاد العام التونسي للشغل الذي وضع حجر الأساس للسياسة الاقتصادية للدولة المستقلة الحديثة أن ينضوي تحت إعلام السلطة؟ حق الشعب في الثروة وتوزيع الموارد المنجمية والنفطية واستغلالها لصالح للتنمية والرفاه وحقيقة الأمر أن أزمة الحوض المنجمي هي أزمة  « صراع على الثروة! ». وفي هذا الإطار يندرج مقالنا هذا تحت عنوان « الدولة والتنمية المنجمية » من خلال تحليل نموذج « شركة فسفاط  قفصة بين التحديات والجدوى ». ولمزيد تسليط الضوء على هذا الموضوع يمكننا أن نبين علاقة الدولة بالتنمية المنجمية فنستند إلى تقرير لجنة الموارد الطبيعية للأمم المتحدة التي تجعل من القطاع المنجمي محركا للتنمية الاقتصادية كهدف عام حيث وضعت الآليات للسياسة المنجمية لدول العالم الثالث و صنفت دور الصناعة المنجمية إلى: 1)    مورد للعملة الصعبة الأجنبية وعائدات عامة لتمويل مشاريع أخرى في إطار مخططات للتنمية، 2)    موارد شغل صناعية، 3)    « أقطاب نمو » أي مراكز للتنمية الاقتصادية الجهوية، 4)    عنصر لاستراتيجيات التنمية للصناعات التحويلية. إن شركة فسفاط قفصة رافد من الروافد الأساسية للإقتصاد التونسي وقطبا تنمويا في علاقتها بالنسيج الاقتصادي الوطني من مشمولات الدولة. و هذه الشركة تواجه عدّة تحديات على المستوى الوطني والعالمي وبالتالي يتحتم صياغة سياسة منجمية من قبل الدولة. أمّا على المستوى الوطني فهي تمر بحالة صدام مع محيطها الاجتماعي مما يتحتم على الدولة إيجاد السبل و الوسائل الكفيلة للمصالحة مع محيطها الإجتماعي. أمّا على المستوى العالمي فهي تواجه عدة تقلبات ومنافسة بينها وبين شقيقاتها في العالم الأمر الذي يستوجب ضبط استراتيجية منجمية محكمة ومدروسة من قبل الدولة لكي تتمركز هذه الشركة وتتموقع على الخريطة العالمية المنجمية. تعتبر مسالة الموارد الطبيعية وخاصة منها المنجمية والنفطية موارد نافذة وقد كانت محل جدال وخلاف منذ زمن بعيد بين مدارس الاقتصاد السياسي الفكرية سواء بين الكلاسيكيين او الماركسيين أو الكلاسيكيين الجدد على حد السواء. وهو أمر طبيعي نظرا للعلاقة الوطيدة بين الإنسان والأرض والموارد الطبيعية. وقد خصت الدول الصناعية الكبرى كفرنسا وألمانيا واليابان… استغلال الثروات المنجمية والنفطية منزلة خاصة في الدساتير اعتبارا لاهميتها من ذلك مجلة المناجم الفرنسية الصادرة في 16 اوت 1956 التي تعتبر مرجعا للقانون الدولي للمناجم والتي تعود جذورها الى القانون الاساسي الصادر في 12أفريل1810 للمناجم الذي يعوض القانون الصادر في 28جويلية1791. هذه المجلة التي ضبطت مفهوم المناجم ومن خلالها استمد الامر الذي اصدره الباي في عهد الحماية، شرعيته وتلاه الامر الصادر في غرة جانفي 1953 للمناجم. بالنسبة للجمهورية التونسية.  في بداية الخمسينيات نما وتصاعد وعي دول العالم الثالث بأهمية استغلال الموارد المنجمية ودوره في أسس التنمية الاقتصادية وإبان استقلالها تعالت الأصوات داخل الهيئات والمنظمات العالمية وخاصة منها منظمة الأمم المتحدة حيث أقرت سنة 1962 مبدأ تكريس سيادة الدول على مواردها الطبيعية. وأن يخضع الاستثمار الخارجي لقوانين هذه الدول وأهدافها الوطنية وفض الخلافات عن طريق التحكيم ثم إن الجمعية العامة للأمم المتحدة (9أفريل- 2 ماي 1974) وضعت ميثاق الحقوق والواجبات الاقتصادية للدول (ديسمبر 1974) ولا سيما التأميم مقابل التعويض. و تجدر الإشارة إلى أن جميع بلدان العالم الثالث التي كانت ترزح تحت الاحتلال ، بعد نيل استقلالها غيرت المنظومة القانونية الخاصة بالمناجم و النفط و كوّنت خبراء في مجال استغلال الثروة المنجمية و النفطية يعملون حاليا في القطاع العمومي و الخاص باستثناء الجمهورية التونسية التي بقي قطاعها المنجمي و البترولي مكبلا بقيود المنظومة القانونية الموروثة عن حقبة الاستعمار الفرنسي ، و مما زاد الطين بلة أن النظام البورقيبي تعامل بقسوة غير معهودة مع المختصين في هذا المجال و نخص بالذكر المهندس المرحوم الطاهر عميرة الذي كان أول رئيس مدير عام لشركة فسفاط قفصة و الخبير الكبير المكي الزيدي. ويعد استغلال الثروات المنجمية والنفطية تبعا لذلك ذا أهمية بالغة في بناء الاقتصاد الوطني وتكريس السيادة الوطنية للدول. والمحرك الأساسي للتنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية مما يتعارض مع الوضع الراهن الذي يمر به القطاع المنجمي والنفطي عموما وخصوصا المناطق المنجمية سواء في الشمال الغربي أو في الجنوب الغربي (الحوض المنجمي بقفصة). ففي مناطق الشمال الغربي تم اغلاق مناجم الرصاص والزنك بجبل الحلوف وسيدي بوعوان معتمية بوسالم ولاية جندوبة تماما مثل اغلاق منجم الرصاص والزنك ببوقرين بمعتمدية السرس من ولاية الكاف (راجع مقالنا بعنوان إغلاق منجم بوقرين مازال لغزا؟ جريدة الموقف الصادرة في7 مارس 2008 تحت عدد 442) وتجميد استغلال منجم الفسفاط بصراورتان وإغلاق منجم الفسفاط بالقلعة الخصبة نتيجة إهمال شركة فسفاط قفصة ومنجم الرصاص والزنك ببوجابر في قلعة سنان مع نفاذ مدخرات منجم الحديد بالجريصة مما أدى بشركة معمل الفولاذ بمنزل بورقيبة ولاية بنزرت إلى إبرام اتفاقية تمويل مع المؤسسة الإسلامية للتجارة التي أسسها البنك العربي الإسلامي لشراء مواد أولية ثم الانحدار الذي شهدته شركة فسفاط قفصة في العقود الأخيرة في ظلّ تطبيق برنامج التطهير قطاع الفسفاط وهيكلة شركة فسفاط قفصة (راجع مقالنا تحت عنوان حقائق حول الثروة المنجمية بقفصة الصادرة بتاريخ 22 فيفري 2008 تحت عدد 440) والقاضي بإغلاق المناجم الباطنية تتدريجيا واستبدالها بمناجم سطحية حسب جدول زمني امتد من سنة 1987 إلى سنة 2006.        والسؤال المطروح هو ما هي الاسباب التي ادت الى مثل هذه التداعيات المذكورة سواء في الشمال الغربي او الحوض المنجمي بقفصة؟ على مستوى السلطة: غياب الإرادة السياسية وعدم تدعيم الإرادة الاقتصادية الذي ينتج عنه تذبذب في السياسة المنجمية وعدم استقرارها منذ الاستقلال منذ التخلي عن التجربة الاشتراكية سنة 1969 والتوجه نحو الليبرالية الاقتصادية وتطبيق برنامج تأهيل القطاع المنجمي الذي أفضى إلى تهميشه إلى حدّ التلاشي. و تشرف وزارة الطاقة والمناجم إلى حد سنة 1987 (الأمر عدد 87-58 المؤرخ في 19جانفي1987 والأمر عدد 87-59 سنة 1987 المنظم لها) على القطاع المنجمي والنفطي والطاقة وفي 16جويلية1988 قام رئيس الدولة بتحوير في الحكومة تم بمقتضاه الغاء كتابة الدولة للصناعة والتجارة والطاقة والمناجم المنضويين تحت وزارة الاقتصاد الوطني التي انقسمت بدورها إلى وزارة الصناعة والتجارة والى وزارة الطاقة والمناجم. وفي 11 أفريل 1989 وقع تحوير آخر تم بمقتضاه الغاء وزارة الطاقة والمناجم واصبحت وزارة الاقتصاد الوطني تشرف على كتابة دولة مكلفة بالتجارة والصناعة وكتابة دولة للطاقة والمناجم. وفي الفترة المتراوحة بين افريل 1990 الى فيفري 1993 تركزت كل اهتمامات كتابة الدولة للطاقة والمناجم على دفع الاستثمار الخارجي في قطاع النفط والغاز وذلك على حساب قطاع المناجم حيث صرح كاتب الدولة للطاقة والمناجم في ندوة صحفية أثناء زيارة قام بها آنذاك إلى مدينة الكاف من أجل امتصاص غضب المحتجين الذين كانوا يعملون بشركة دراسات فسفاط صراورتان التي أغلقت أبوابها بأن البحوث المنجمية ستكون بماهو معمول به في قطاع النفط أي إسناد الرخص للشركات الأجنبية وفي ختام ندوته الصحفية أكد أن منجم فسفاط صراورتان لن يفتح في المستقبل المنظور. أما على مستوى الإدارة والتسيير: إن شركة فسفاط قفصة شركة عملاقة وقوتها تكمن في قوة شخصية الرئيس المدير العام وتكوينه الجيّد  الذي يتسم ب »نظرة عين الطائر » كما ورد في الأدب الإنقليزي، إن الطائر عندما يحلق ويعلو في عنان السماء فهو يكتشف المجال من فوق ويرى فريسته فينقض عليها إنقضاض الصاعقة كل الأشياء والمعطيات أي الإحاطة بالمجال المستكشف النظرة الشاملة بالإضافة إلى الدقة في نفس الوقت. وبالنسبة لشركة فسفاط قفصة فيراها في واقعها المحلي وواقعها الإقليمي وواقعها الجغراسياسي.هل الرئيس المدير العام الذي تم تعيينه له نظرة عين الطائر؟ أم الموالاة والعمالة للبنك العالمي هما الخصلتان اللتان بوأتاه لنيل هذا المنصب؟ كما ورد في سيرته الذاتية في الجرائد اليومية وخاصة جريدة « الشعب »، فإن الشهائد المتحصل عليها في تقييم المشاريع الصناعية من معهد التنمية الاقتصادية للبنك العالمي ليست معيارا أو مرجعا.وغالبا ما يكون التكوين صلب المؤسسات العالمية كالبنك العالمي إنما يراد منه استغلال الدول الفقيرة وخاصة تونس المعروفة بكونها الابن المدلل للبنك العالمي! ونشير إلى أن جميع برامج البنك العالمي و صندوق النقد الدولي التي طبقتها الدول آلت جميعا إلى الفشل و إلى تضخم المديونية . ونطالب الرئيس المدير العام الحالي بدراسة علمية تقييمية عن الوضع المتردي لشركة فسفاط قفصة وذلك كخطوة ضرورية لاستنباط الحلول الهيكلية لهاته المؤسسة العريقة؟       (*) باحث              في الشؤون المنجمية والبترولية

الناشط والوزير محمد الشرفي كما عرفته

 
صلاح الدين الجورشي (*) البشر صنفان: صنف يولد، وينمو، ويستهلك ما قُدر له من مأكل ومشرب، وقد يتزوج وينجب، ثم يشيخ ويموت ولا يسمع به أحد. أما الصنف الثاني، فالأفراد الذين ينتسبون إليه تتوفر لهم ظروف تجعلهم فاعلين في مجتمعاتهم التي قد تُجمع أو تختلف حول ما قدموه من أعمال، وما اتخذوه من مواقف. وفي كل الحالات، فعندما يفارقون هذه الحياة الدنيا تبقى ذكراهم بعدهم. وهذا هو الفارق بين الرقم والإنسان. قبل أيام، ودّعت الأوساط الحقوقية والسياسية في تونس المرحوم محمد الشرفي، الجامعي ووزير التعليم السابق والمناضل الحقوقي. وهو بالتأكيد من الصنف الثاني، إذ قادته مواقفه والمسؤوليات التي تحملها إلى أن يترك بصمته في أكثر من قضية أو موقع. وقد بدأ الحديث عنه منذ أواخر الستينيات، حين حوكم مع عدد من مناضلي حركة آفاق اليسارية، وهي حركة حاولت أن تشق عصى الطاعة في وجه الأب المستبد «الحبيب بورقيبة»، وأن تؤشر عن بداية انتهاء الإجماع الوطني حول النظام بخروج الجامعة والحركة الطلابية من بيت الطاعة. لكن الملامح النهائية لشخصية الشرفي لم تستقر إلا بعد أن مارس نقده الذاتي، وتخلى عن الماركسية اللينينية، وانفتح على الفكر الليبرالي ممثلا بالخصوص في أدبيات عصر الأنوار. وفي هذه المرحلة بالذات عرفته، وتوطدت صلتي به كإنسان وكمثقف. حصل ذلك عندما وجدنا أنفسنا معا في قيادة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، هذه المنظمة التي تعتبر الأقدم عربيا وإفريقيا، وإن كان رفاقنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يرفضون التسليم بذلك. هناك قاعدة أخلاقية وعملية يتجاهلها كثيرون تفرض على أي واحد منا أن لا يحكم على أي شخص آخر انطلاقا من أفكار مسبقة، وإنما بعد معاشرته ومعرفته عن قرب. ورغم أن الشرفي كان قادما من أعماق تجربة يسارية مأزومة، في حين أن انطلاقتي كانت من رحم الحركة الإسلامية التي حملت معها منذ ولادتها شروط الأزمة الشاملة، فقد تأسست سريعا بيننا علاقة جمعت بين المكاشفة والمصارحة وبين الاحترام. وحتى أكون منصفا للرجل، فقد شكل وجوده داخل الهيئة المديرة للرابطة إضافة نوعية، إذ تحول إلى ما يشبه الشخص المرجعي للرابطة على الصعيدين القانوني وفلسفة الحقوق، بحكم اختصاصه وثقافته الواسعة ومكانته العلمية. احتل موضوع الإسلاميين موقعا متقدما في أجندة قيادة الرابطة في تلك المرحلة بالخصوص، وذلك لسببين على الأقل: الأول، ما تعرض له قادة وأنصار حركة الاتجاه الإسلامي منذ ضائقة عام 1981 من سلسلة محاكمات السياسية استمرت إلى نهاية 1987. وثانيا، وجود رغبة، وإن جاءت متأخرة، لدى كوادر هذه الحركة في الالتحاق بصفوف الرابطة. وهنا أشهد أن الرجل لم يتردد في الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين باعتبارهم مساجين رأي، بعد الإطلاع على فحوى التهم التي وجهت إليهم. كما كانت مواقفه واضحة في اعتبار أن ارتداء الحجاب -على سبيل المثال- يدخل في نطاق الحرية الشخصية. لكنه في المقابل، كان -رحمه الله- متخوفا من أن تتعرض الرباطة إلى «غزو» من قبل أنصار حركة النهضة، مما قد يؤثر على استقلاليتها ووظيفتها. كما أنه كان على خلاف مفتوح ومعلن مع التوجه الفكري والسياسي للحركات الإسلامية، وبالأخص حركة الاتجاه الإسلامي. أدى التحاق عدد من الإسلاميين بهياكل المنظمة إلى اندلاع نقاش، بل وصراع فكري وسياسي حاد داخل الرابطة، كاد أن يفجرها من الداخل. لكنه كان في جانب منه نقاشا ثريا، ساهمت فيه بتواضع مع غيري من المناضلات والمناضلين، من أجل تأصيل الرابطة في بيئتها التونسية، مع حماية خصائصها وأدوارها. وهو ما أسفر في النهاية عن وضع ميثاق للرابطة، يوقع عليه كل راغب في الانتساب حفاظا على أصالة المنظمة. وهو الميثاق الذي ساعد الشرفي كثيرا في صياغته، وفي الارتقاء به ليكون نصا مرجعيا توافقيا. وهنا لا بد من الاعتراف أيضا للرجل بأنه تفاعل بشكل واضح مع نزعة التوصل إلى صيغة تجمع بين المرجعية العالمية، والدستور التونسي، والأبعاد التقدمية في الثقافة العربية الإسلامية. وهي صيغة تحمست لها كثيرا مع الأخ خميس الشماري الوجه الحقوقي المعروف، واعترض عليها من كانوا يرفضون الإشارة إلى أية مرجعية أخرى خارج الإعلان العالمي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، اعتقادا منهم أن الإشارة إلى الخصوصية الثقافية من شأنها أن تنسف عالمية حقوق الإنسان. ثم توطدت الصلة بيني وبين الشرفي، إذ كان من المثقفين العلمانيين القلائل الذين تفاعلوا مع صدور مجلة «15/21» التي كان مديرها الصديق الدكتور احميده النيفر، وتوليت رئاسة تحريرها مع ثلة من مؤسسي مجموعة «الإسلاميين التقدميين». وقد دارت بيننا نقاشات كثيرة، كشفت لي أن المرحوم قطع خطوة هامة لا يزال العديد من المثقفين المتشبثين بيساريتهم أو بليبراليتهم يرفضون اتخاذها، أو يخشون من تداعيات القيام بها. فقراءاته وتأملاته، وربما أصوله الأسرية -كونه ينحدر من أسرة دينية معروفة في صفاقس- جعلته يقتنع أن المجتمعات العربية الإسلامية لا يمكن التأثير فيها من خارج أنساقها الثقافية، وأن القطع مع الإسلام خطأ استراتيجي يرتكبه دعاة التحديث والتغيير. وهو ما دعاه إلى أن يبذل جهودا معرفية لفهم مكونات المنظومة القانونية الإسلامية، ويحاول تطويرها من داخلها في كتابه الشهير «الإسلام والحرية». وهنا قد يختلف معه البعض في كيفية قراءته لبعض النصوص أو الأحكام، لكن ليس من حق أي كان أن يرفع سلاح التكفير في وجهه أو في وجه غيره. فالإضافة إلى أن هذا الأسلوب خطير وغير حضاري، فإنه لا يأخذ بعين الاعتبار الخطوة النوعية التي أقدم عليه الشرفي عندما اعتبر الإسلام مرجعية لها قدسيتها، واعتبر أن من حقه كمسلم أن يدلي برأيه في فهم بعض المسائل التي تهم هذا الدين، وهي خطوة في تقديري كانت هامة ونوعية في مسيرة الرجل. أخيرا، أريد أن أشهد أيضا بأن الشرفي كان يقبل الاختلاف وحتى النقد. فعندما تم اختياره رئيسا للرابطة خلفا للدكتور الزمرلي، عبرت له أمام بقية أعضاء الهيئة المديرة عن ثقتي في شخصه وفي حكمته، لكني تمنيت عليه أن يتجاوز خلافاته مع الإسلاميين للمحافظة على التوازن والإبقاء على الدور الدفاعي للرابطة. وتحمل الرجل ملاحظتي، وأكد أن التمييز بين ضحايا القمع ليس من أخلاقه، وأنه يتناقض مع قناعاته بأن حقوق الإنسان كلّ لا يتجزأ. كما كان حريصا على معرفة رأيي عندما عرضت عليه الوزارة، وهو ما زاد من تقديري لشخصه. وقد شجعته على تحمل المسؤولية، وذكرت له أن عديد المصلحين -مثل الشيخ محمد عبده- غامر واقتحم مجال إصلاح التعليم. وقد شكل ذلك العرض منعرجا هاما في مسيرته، إذ لامه البعض بحجة أن النظام كان يريد توظيف كوادر حركة الإنسان لأهداف سياسية. وعندما اندلع الخلاف بينه وبين قيادة حركة النهضة بعد توليه وزارة التربية والتعليم العالي، والضجة الكبرى التي حدثت بعد ندوته الصحافية، صدر بيان شهير عن حركة النهضة تضمن إشارة بتكفيره. يومها كتبت افتتاحية بمجلة «حقائق» التي ترأست تحريرها، فأدنت نزعة التكفير، ووقفت إلى جانب توجهات الشرفي الإصلاحية الخاصة بمراجعة المقررات الدراسية، بما في ذلك المتعلقة بمادة الفكر الإسلامي، لكني في المقابل وجهت له نقدا في جوانب أخرى تعلق بعضها بحملة منع المحجبات من مزاولة التعليم. صحيح أنه انزعج من ذلك، لكنه لم يقطع معي، وبقي يدعوني من حين لآخر إلى مكتبه بالوزارة للاستماع إلى ملاحظاتي، وحتى مؤاخذاتي خلال تلك المرحلة التي كانت صعبة بالنسبة له، وأيضا بالنسبة للبلاد. كنت أزوره في بيته خلال الأشهر الأخيرة من حياته. لقد بدا عليه الإنهاك، بعد أن تمكن منه المرض الخبيث، فأفقده تلك الحيوية التي عرف بها. لكنه بدا صابرا ومبتسما، ومستعدا لمواجهة مصيره بشجاعة ووثوق. أكد لي أنه ليس نادما على ما فعله في حياته، بما في ذلك مشاركته في السلطة، لكنه في الآن نفسه فارقنا وفي أعماقه قلق من مستقبل لن يعشه، وكأنه أحس بأن الحلم الذي آمن به لم يتحقق. رحم الله محمد الشرفي الذي اجتهد وترك للتاريخ أن يحكم. (*) كاتب تونسي (المصدر: صحيفة ‘العرب’ (يومية – قطر) الصادرة يوم 17 جوان 2008)


 
 

نكبة الديمقراطية في انتخابات الجامعة الخمسينية-انتخابات جوان 2008 كلّية الآداب بسوسة نموذجا

مراد رقية
تقدّم النخبة الجامعية نفسها للرأي العام على أنها حاملة مشعل القيم التحررية والسامية نهوضا بالمجتمع ووصولا به الى برّ الأمان حرّية وكرامة وممارسة ديمقراطية أصيلة عبر هياكل المجتمع المدني معبّرة عن ذلك في أكثر من مناسبة،ومن أعلى أكثر من منبر نقابي وسياسي،ومجتمعي أو صحفي ملتزمة بقضايا التحرر والكرامة والغاء العبودية العصرية بكل أنواعها المعلنة أو المغلّفة؟؟؟ وقد أتاحت لنا فرصة انعقاد انتخابات مجالس الأقسام في مرحلة أولى،ولاحقا انتخابات المجلس العلمي الوصول الى نتيجة دامغة وصاعقة لكل ذي ضمير حيّ أبيّ رافض للاستكانو والخنوع والرضى بالدون،مطالبة بالالتزام بالوصول الى المجتمع الفاضل المكرّم للحرية والكرامة والديمقراطية،نتيجة مفادها بأن معظم المنتسبين للسلك التدريسي الجامعي منضوين في الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي وغير منضوين أصبحوا مسلوبي الارادة،مصنّعي المواقف،معلّبي الضمائر لصالح مراكز القوى الجامعية المنتسبة للصنف »أ »محاضرين وأساتذة التي يهمّها تأبيد مصالحها وضمان سطوتها وفرادة امتيازاتها؟؟؟ فيجد المدرّسون المنضوون ضمن الصنف »ب » مساعدين وأساتذة مساعدين أنفسهم محجوزين أو مسخّرين بمواقفهم المعلنة أو الخفية في جلباب مدرسي الصنف »أ » الحاملين لدرجة أستاذ محاضر أو أستاذ تعليم عالي الذين بحكم تقدمهم في الدرجة ورغبتهم في احتكار النفوذ والوجاهة والامتيازات بالأصالة أو بالنيابة يجنّدون الزملاء من الصنف »ب »ويملون عليهم مواقفهم المرغوبة غصبا عنهم مساومين اياهم على ترقياتهم بالاثبات أي الترسيم أو الارتقاء من خلال ملفات التأهيل ممارسين ضدهم « الابتزازالديمقراطي »علنا أثناء اللقاءات الدورية تناولا للمج واحتساء لأكواب الشاي والقهوة في مشربة الكلّية،أو في جلسات خاصة بعيدة عن الأنظار،أو كذلك عن طريق الشحن الهاتفي مما جعل البعض من الزملاء الذين وعدوا بالانتساب الى قوائم مستقلة أو « محسوبة كذلك » يغلقون هواتفهم النقّالة حرصا على الشفافية التي أصبحت عملة غير مرغوب فيها لدى الجامعيين قبل غيرهم،ولعدم الوقوع تحت طائلة الاغراءات المضادة من القوائم الأخرى المتنافسة؟؟؟ وقد اقترنت هذه النتخابات في مرحلة انتخاب مديري الأقسام باعتماد القدح والقدح المضاد،والتشكيك في الذمة العلمية،وباستعراض النقاط السوداء والهفوات بأنواعها ،وحتى بكتابة البيانات المغرقة في التطاول على المقامات والذمم،كل ذلك حرصا على الشفافية والديمقراطية الجامعيتين بين أفراد هذا السلك الحريص أكثر من غيره على اقامة دولة القانون …لا بل دولة الضحك المبرمج على الذقون باعتماد الابتزاز الديمقرطي المصرّح به على رأس الملأ حينا،والمسكوت عنه اخفاء للعورات حينا آخر؟؟؟وقد تبيّن في أكثر من حالة بأن الزملاء الذين رشّحوا أنفسهم لرئاسة  للمرّة الثانية أو الأولى برغم اعلان بعضهم أولا عدم الرغبة في ذلك اكتفاء بمدة واحدة قد قذفوا قذفا للواجهة لا من تلقاء أنفسهم ولكن عن طريق بعض المرجعيات النافذة المتنفذة أي مراكز القوى الراغبة في تأكيد سطوتها وشفطها للامتيازات والفرص والامكانيات كل ذلك وهم يعلنون بأن هذه الخطط ادارة أقسام وعضوية ورئاسة مجالس لا تمثل رهانات حقيقية طالما أن الوزارة خاصة بعد القانون التوجيهي قد أفرغت هذه الخطط  المذكورة من أي سلطة فعلية سوى تكريس فوقية الادارة وطغيانها ومراقبتها اللصيقة تدريسا واحتسابا للساعات الاضافية،والحصول على شبكة علاقات توظف لاحقا في تسهيل التأهيل المشحون ديمقراطيا بعد تأكيد الولاء وتقبيل أيادي وجباه مراكز القوى الجامعية؟؟؟ ونستعد هذه الأيام لانتخابات المجلس العلمي التي تنتظم يوم23 جوان2008 والتي تتصارع فيها قائمتان اثنتان،قائمة مدعومة من النقابة الأساسية للكلية وتضم بعض الوجوه »النيرة »ذات الأمجاد النقابية،وبعض الوجوه »العائدة » المعلنة عن خلاص أكيد ومنتظر من التهميش بوضع نقطة نهاية للصلف الاداري والتفرد بالرأي مع دعم ذلك ببرنامج طلائعي شامل للمتاح وغير المتاح على السواءان كتب لها الوصول الى المجلس بسلامة الله وجهد الزملاء المحجور على أصواتهم، وقائمة مكرّسة للأمر الواقع السابق برغم اطلاقها لشعارات الشفافية والتشاركية وتكريس العمل الجماعي في اطار مزيد تثمين العمل البحثي داخل وخارج الكلّية؟؟؟الا أنها تفتقد الى المصداقية لاحتكار بعض أعضائها السلطة والنفوذ داخل الكلية لمدد تتراوح بين أحد عشر سنة وتسع سنوات توزعت بين العمادة المساعدة والعمادة وعضوية المجلس،وتأبيد العضوية لمرشحين اثنين؟؟؟ ولعل من مظاهر الشفافية وتأكيد الرغبة في خدمة الصالح العام(بغير ارادته ورغبته)أن ثلاثة من أعضاء هذه القائمة تقدموا بطلب تفرّغ لسنة جامعية كاملة حتى يكونون في قطيعة مع الكلية ومع الزملاء المنتخبين لهم تسمح لهم بخدمتها عن بعد؟؟؟وقد صاحبت حملة الترشح للمجلس العلمي التي يفترض فيها تأكيد مؤشرات انتخاب مديري الأقسام التي تخدم نتائجها المحققة بالابتزاز الديمقرطي مصالح القائمة المكرّسة للأمر الواقع السابق لاحتكار خطط اداريةلسنوات طويلة مديدة منتجة لخبرة لا يستفيد منها سوى المنتجون لها،صاحبت هذه الحملة تظاهرات متنافسة لاطلاق التهم والشائعات والطعن في مصداقية الولاءات حتى داخل القوائم من خلال موازنة أحد المترشحين بين مساندة أحد أعضاء القائمة المكرسة للأمر الواقع ،ثم انضمامه ترشحا للقائمة المدعومة من النقابة مما يحيلنا الى أفلام ومسلسلات الجوسسة؟؟؟ لقد كشفت هذه الحملة عن بؤس هذه الممارسات الجامعية في مستوى « القياديين »من الصنف « أ »و « الرعيّة » من الصنف »ب » اذ أمعن القياديون الممارسون للابتزاز والمساومة احتقارا لذكاء وكرامة زملاؤهم المدعووين للتصويت بالشحن الالكتروني بنظام »اللايت »و »البطاقة »على السواء ضمانا لترقياتهم في المدى القصير والمتوسط على حساب نخوتهم وآدميتهم المعلنة وغير الممارسة؟؟؟وقبول المدرسين من صنف »ب » أن يكونوا مجرّد رعايا أو زوجات ملحقات ب »بيت الطاعة الديمقراطي »خدمة لمصالح مراكز قوى معلنة وغير معلنة أثبتت التجربة حرصها على مصالحها الضيقة أكثرمن حرصها على مصالح رعيتها المدينة لها بالولاء،المسلوبة الارادة،المعلّبة الموافق،المجمدة الضمائر،وهي فن سن متراوحة بين الثلاثين والستين،فما يا ترى يكون الانعتاق من هذا الاستعباد الأخرق؟؟؟ فما أسعدنا بهذا النعيم المستند الى الابتزاز الديمقراطي لخدمة رهانات « غير قائمة » من وجهة نظر الممارسين لصراع الديوك تكريسا لشبكات مذلّة مغتصبة للارادة والكرامة،وبناء لعلاقات الفرز المصلحي تجازي بائع الكرامة بأجود الأثمان ،وتعاقب المحايد والمتحرر الرافض للقبول ب »الابتزاز الديمقراطي » القادر وحده اليوم على خدمة المجموعة انطلاقا من برنامج لم تتوفر فرص تحقيقه في آجال تراوحت بين أحد عشر سنة وتسع سنوات،فهل نحن في دنيا الأحلام المزعجة،أو في يقظة مرعبة ياسادة؟؟؟

حركة التنوير الاسلامي في القرن 21 ( الحلقة الأولى )
 
عبدالباقي خليفة (*) تشبه الاوضاع الراهنة في العالم الاسلامي ( مطلع القرن الواحد العشرين ) ما كانت عليه أوربا قبل الثورة الفرنسية ، لاسيما الاوضاع السياسية البالية التي تركن إلى شرعيات مزيفة و’ شرعيات ‘غير شرعية إن جاز التعبير.في حين تشبه ،حركة الاحياء الاسلامي ،حركة التنوير الاوروبية مع اختلاف في المنطقات والمرجعيات ، فالحركة الاسلامية اليوم تقود الحملة من أجل الحريات ،ومن أجل تخليص الامة من الأقانيم المزيفة ،وتخليص الشعوب من الاستبداد الذي أخذ طابعا لاهوتيا مواز للالوهية بمفهومها الاسلامي.وهي حركة متجددة عبر التاريخ من لدن آدم وحتى محمد صلى لله عليه وسلم ثم ورثته ،الذي بشر صلى لله عليه وسلم العالم بسطوع شمس العقل ، بختم النبوة ، ليأخذ دوره الطبيعي لا كسند للدين فحسب ، بل كشرط لحمله وتنزيله في الواقع ،والمشي به بين الناس . فرؤية الدين في الاسلام تتم بمنظار العقل ،إذ أنه مناط التكليف . فالعقل والنص في الاسلام كاليدين والقدمين لا يمكن أن يكون المشي أو العمل مستقيما بدونهما . هذه الحركة هي الأمل الأكثر موضوعية والأكثر مصداقية والأكثر شعبية ، والأكثر إقناعا للمواطن في جميع دول العالم الاسلامي المغلوب على أمره .الأمر الذي يتطلب التفافا حولها للخروج من المأزق الذي تردت فيه شعوبنا وأمتنا وأنظمتها التي نخرها الفساد وعششت فيها المحسوبية وانتشر في عهدها الظلم والاستبداد والتكلس السياسي ،وأصبحت هذه الانظمة مجموعات من الهمج التي تدير السلطة والثروة بل تستأثر بهما ،مستعينة على ذلك بقوات بوليسية وعسكرية هائلة من أبناء الشعب لقمعه وترهيبه ،إلى جانب مجموعات من كل الطفوليات المتساقطة من أصولها الايديولوجية السابقة . إن العالم الاسلامي ليس مجرد اصطلاح جغرافي ، فهو لا يدل على رقعة محددة من سطح الارض فحسب وإنما يشير كذلك إلى لون معين من الحضارة . وفي مفاهيم شعوب هذا العالم المتعلقة بالحياة الاجتماعية والحكم و الدين والفن والعلم تشابه معين يكمن وراء ما بينها من فروق . وهو تشابه مؤكد إذا ما قورن بغيره سواء في أوربا وأميركا أو افريقيا وآسيا . وهذا الاساس من الافكار والسنن المشتركة ليس نتيجة لوحدة الجنس ، حيث أجناس الامة عديدة ،وبعضها بعيد كل البعد عن البعض الآخر ، وإنما هناك قواسم تاريخية وثقافية ودينية ، كما هناك حاجة سياسية واقتصادية تحتم الاجتماع ولو في مستواه السياسي والاقتصادي الادنى من التعاون ككتلة حضارية مميزة ، وهذا ما لن تقدر عليه سوى الحركة الاسلامية . لقد كانت الامة تتمتع بنوع من الوحدة اللوجستية حتى في ظل الانقسام بين الامويين والعباسيين أو في العصر الذي سبق وأعقب المرابطين في المغرب الاسلامي ،فلم تكن هناك جمارك وحدود يقف عليها حراس غلاظ يمنعون المهاجرين والمسافرين من المرور وبشروط لا تتوفر للكثيرين ،كما هو الحال اليوم . إن حركة الاحياء الاسلامي بجميع مظاهرها – ما تجنبت الصدام الذاتي – مرشحة أكثر من أي وقت مضى لانجاز مشروعها في القرن الواحد والعشرين لتحقيق الحرية والكرامة للمواطن في هذا الحيز الجغرافي الكبير من العالم خدمة للامن بمفهومه الثقافي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي ، وعلى المستوى المحلي والاقليمي والدولي . ومن حق المسلمين أن يكون لديهم كيان حضاري يشعرون بالانتماء إليه في عصر التكتلات الكبرى . وليس بالضروة كما قد يفهم البعض – استدعاء نظام الخلافة بمفهومه التقليدي – بل يمكن التوصل ، حسب الظروف والامكانيات إلى صيغة تشعرنا فعلا ، وليس على طريقة ، منظمة المؤتر الاسلامي ، أوالجامعة العربية ، وإنما بطريقة نشعر فيها بالانتماء الحقيقي لهذا الكيان العظيم ، ولو في مستوى الاتحاد الاوروبي ،إلى أن نصل طوعيا ووفق مراحل إلى ما يشبه الولايات المتحدة الاميركية ، ولما لا – إن جاز لنا أن نحلم – نظام كوني غير امبريالي وغير معولم أميركيا أو غربيا ، وإنما عولمة انسانية غير متوحشة وغير عنصرية وغير مركزية . إن ما سلف ذكره لا يمكن تحقيقه في ظل الأنظمة القائمة ما لم تغير ما بنفسها أوتتغير بفعل التراكم الكمي لنضالات الاحرار ،ولا بد من وقود . صحيح أن مطالب الخبز والعمل وقبل ذلك الحرية ،هي المطلب الاساس في هذه المرحلة ،ولكن ينبغي أيضا ونحن نعالج الهموم اليومية للمواطن ، والمطالب المرحلية للمعارضة في الحرية والديمقراطية ، أن لا ننسى الحلول الاستراتيجية لمشاكل الشعوب والامة . لقد عاشت أمتنا فترات الاحتلال الخارجي المباشر، وما أعقبها من احتلال داخلي – بتعبير المرزوقي – مرتكزا على دعم الاستدمار الجديد ، تواصل في ظله مشروع تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ ، وتحويل الشعب ومن ثم الأمة إلى مجرد روبوتات مبرمجة وأرقام أكثر منهم مواطنين فضلا عن أن يكونوا أصحاب الشرعية العليا في البلاد . ومشروع الحركة الاسلامية الذي يتلاقى مع غيره من المشاريع النضالية ويقدرها ويحفظ لها دورها في عملية الدفع بالحركة الجماهيرية الواعية إلى مرحلة الانجاز الديمقراطي ،مشروع انساني يهدف إلى استعادة انسانية الانسان . وبذلت الحركة الاسلامية في سبيل ذلك الارواح وضحى مناضلوها بحريتهم الشخصية ليقضوا وراء القضبان عشرات السنين . هذه الضريبة لن تضيع هدرا طالما بقيت في ميزان النضال وسيأتي الجيل الذي يستثمرها.فالديمقراطية في الغرب لم تأت نتيجة كتابات ديكارت وكانت وسبينوزا ، على أهمية بعضها ،وإنما من التضحيات التي قدمها العمال والفلاحون والطلبة والموظفون والشباب أينما كان،ومن جميع الأعمال التي كان يمارسها في الحياة . لقد مل شبابنا من الدعيات الفارغة للانظمة ،وأرقامها المزيفة البعيدة عن الحقيقة ،والتي يكذبها الواقع الموضوعي من كل جانب . فقد عجزت عن تحقيق الرفاهية التي وعدت بها ، وعجزت عن توفير الأمن والعدالة لمواطنيها ،وعجزت عن تحقيق الاستقلال التام عن مراكز الهيمنة الدولية ، وعجزت عن تحرير فلسطين بل عن حماية الشعب الفلسطيني بل عجزت عن انقاذه من الجوع ،بل عجزت عن توفير الطعام للمواطنين في البلاد التي تحكمها رغما عن اهلها ،وعجزت عن تحقيق النهضة الزراعية فضلا عن النهضة الصناعية ،وكل ذلك يتطلب تغييرا شاملا وجذريا ،فالفراغ كبير جدا والاخطار محدقة من كل جانب والانظار ترنو للحركة الاسلامية وشركائها .  
حركة التنوير الاسلامي في القرن 21 ( الحلقة الثانية )  
 
رغم كل الشكوك وكل الاحكام النمطية والتي لا تزال تصدر حول الحركة الاسلامية ،ولا سيما فيما يتعلق بالعلم وبالمنهج التجريبي رغم كل ذلك ،فإن الحركة الاسلامية هي الأكثر حرصا من جميع التشكيلات الايديولوجية والحزبية في الامة على اللحاق بركب الدول الصناعية وامتلاك ناصية التكنولوجيا الحديثة ،إذ أن الحركة الاسلامية تدرك بأن مشروعها الحضاري لا يمكن أن يلقى القبول وأن يستمر الدعم الشعبي له بدون تحقيق نهضة صناعية ، تحصن بها مكاسبها السياسية في مرحلة التمكين . بل أن الحركة الاسلامية ومن خلال كوادرها في مختلف المجالات المعرفية حريصة – وفي ظل الأنظمة القائمة – على تحقيق النهضة الصناعية ، وقدم الكثيرون منهم في أكثر من قطر عربي واسلامي مشاريعهم الاستراتيجية التي لم تلق أذهانا ( وليس آذانا ) صاغية . لقد حقق العلماء الاسلاميون انجازا كبيرا في مجالات مختلفة في ماليزيا وباكستان وايران . ففي ماليزيا قدم أحد العلماء الاسلاميين قبل نحو ١٥ عاما أو أكثر مشروعا لرئيس الوزراء السابق مهاتير محمد ، بكلفة بسيطة لا تزيد عن ملياري دولار ، ووجد المشروع كل الترحيب والدعم من قبل الرجل الذي ترك بصماته في تاريخ ماليزيا ،واليوم تعد بلاده من أكبر النمور الآسيوية ،وهي اليوم تصنع السيارات ( ولا تجمعها )وتصنع الحاوسيب الآلية ، الكمبيوترات ،( ولا تستوردها ) وهي لاعب دولي كبير في مجال ، التنقيب عن النفط ، من خلال شركاتها العملاقة . وفي باكستان استطاع الاسلامي عبدالقدير خان ،أن يقدم لبلاده خدمة تاريخية من خلال تخليصها من الابتزاز النووي الهندي ، وجعل لها مكانة مرموقة ، كان بالامكان أن تستثمر في مجالات التنمية الأخرى وتعزز الصناعات المدنية وليس العسكرية فحسب ، لولا الانقلابات العسكرية ،والأسر السياسية التقليدية التي تخنق بيروقراطيتها وفسادها باكستان . ولعبد القدير خان مشروع كبير لنهضة العالم الاسلامي ،تم نشر ملخص له في مجلة المجتمع الكويتية ،ولكن لا حياة لمن تنادي . أما ايران ورغم الأخطار المحدقة بها فقد استطاعت تحقيق الكثير من الانجازات على صعيد الثورة الصناعية ،ولولا حرب السنوات الثمانية مع العراق والتي تم استنزافها فيها ،لكان لها شأن آخر في مجال التنمية والصناعة . وهناك من يعتقد بأن على ايران ترك تخصيب اليورنيوم أوتأجيله حتى تتجنب استنزافا جديدا ، ولكن أهل مكة أدرى بشعابها . وفي المقابل ماذا أنجزت الأنظمة التي تزعم وصلها بالحداثة ؟! إنها تعبر وتمثل صورة كاريكاتورية ، وهي اقتناء منجزات الحداثة واستخدامها في تثبيت أوضاع قروسطية ،كالاستبداد والديكتاتورية ، وتتبع الناشطين من المعارضة . والاكتفاء بالمظاهر عن جوهر الحداثة وهي الحرية والابداع . الحرية السياسية والحرية الدينية وحرية التعبير وحرية الصحافة ، هذه هي الحداثة فما حظ هذه الأنظمة منها ؟!!! لم تكن الحداثة تفتيشا في الضمائر ولا حدا من حرية الناس ، وإذا كان دستور الثورة الفرنسية ( كما سيأتي ) قد حد من الحريات الدينية لأسباب تتعلق بمواقف الكنيسة المخزية ، فالأمر مختلف مع الاسلام ، وهو ما يكشف عن جهل مطبق بالظروف الموضوعية هنا وهناك ، وعن أذهان مبرمجة لا تستطيع التفريق بين الاسلام الذي يدعو للعدالة وينحاز للفقراء ،وكنيسة تتحالف مع الاقطاع وملوك الحق الالهي في القرون الوسطى . ( حداثة ) ترى مهمتها الوحيدة مطاردة الحجاب وتكريس ثقافة الابتذال وعلى كافة المستويات السياسية والفنية ، حتى غدت السياسة فلكلورا ستحتفظ به الذكراة الشعبية لتسخر أجيالنا لمقبلة من راهننا البائس ،كما سخر المسلمون الأوائل من جاهليتهم . في تركيا لم تحقق الحركة الاسلامية ما حققته من فوز سياسي بفضل نظافة أيدي قادتها وأعضائها فحسب ، بل بفضل علمائها الذين جعلوا تركيا قبلة صناعية تنافس الكثير من الدول الاوروبية مثل ايطاليا وبأسعار تنافسية جعلت رجال الأعمال العرب ولا سيما من المغرب الاسلامي يتوجهون إلى تركيا لشراء أفران صناعة الخبز ، ومعاصر زيت الزيتون وغيرها، حتى أن الايطاليين اشتكو من ذلك ،وشعرو بالغيرة . لقد اختار الاسلاميون الميدان العملي تاركين أسواق عكاظ ونوادي السفسطة لغيرهم ، وليسوا في حاجة للتأكيد بأن الدين ( دينهم ) والعقل ( العقل الانساني ) كاليدين تغسل إحداهما الأخرى ، إذ ما شط العقل بعيدا عن نور يهديه ،أو انحرف بالدين ، محرف أو مغال . إن الاسلاميين بمختلف تخصصاتهم وفي أي مكان في العالم وجدوا مستعدون لتقديم كل ما يستطيعون لنهضة أي شعب من شعوب الامة ، بشرط توفر الحريات اللازمة والارادات السياسية المطلوبة ، فهم لا يعتبرون أي حزب أو أي شخص مهما اختلف معهم خصما ، بل شريكا وصديقا وأخا ،ما لم يعلن خصومته لهم ،والاساءة إليهم ،إساءة تخرج الموضوع من خانة الخلاف في الرأي ،إلى الاستهداف والاستئصال والابادة .ومع ذلك هم مستعدون أيضا للعفو القلبي على من استهدفهم .. فأي تسامح أرقى وأجل من ذلك . إن هذا التسامح ليس جديرا بحكم دولة صغيرة بل العالم بأسره ، لأن العالم في حاجة لهكذا فكر وهكذا روح . (*) كاتب وصحافي تونسي (المصدر: موقع ‘نهضة انفو’ (أوروبا) بتاريخ 18+19 جوان 2008)


 

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.