الخميس، 17 أبريل 2008

Home – Accueil

 

TUNISNEWS

8 ème année, N° 2886 du 16.04.2008
 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:فصل جديد من مسلسل ..  بلا نهاية : 31 متهما  أمام القضاء .. بتهمة الإرهاب..! بيان الذكرى الرابعة لتأسيس « حزب تونس الخضراء » هيأة 18 أكتوبر للحقوق والحريات: دعوة الخبر: العائلات التونسية النازحة ترفض العودة الخبر »: سفارة الجمهورية التونسية بالجزائر توضح:  »مخترقو الحدود مجرد مهربين وخارجين عن القانون » « العرب: تونس: عشرات العائلات تعبر الحدود وتطلب اللجوء للجزائر العرب: منظمات حقوقية تطالب السعودية وهولندا بعدم إعادة تونسيين إلى بلدهم خشية تعرضهم للتعذيب « العرب: تونس: مرشح رئاسي يتهم الحكومة بالسعي لخنقه مادياً إيلاف: الشابي يتهم الحكومة بالوقوف وراء 5 قضايا رُفعت ضد صحيفته الشرق الأوسط :الشابي: سنستغل زيارة ساركوزي للتعريف بالمضايقات ضدنا في تونس العرب: اندماج نقابتي الصحفيين في تونس للنهوض بالوضع المتردي للقطاع منجي الخضراوي: ليس هناك توحيد بين نقابتي الصحافيين وإنما انضمام زملاء للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّنشرة الكترونيّة عدد 50 يو بي أي: شركات ترفع قضية ضد صحيفة تونسية معارضة إيلاف:تونس: بحث اقتراح بتعدد الترشحات للرئاسة يو بي أي:الرئيس الفلسطيني يزور تونس الأحد المقبل يو بي أي:مؤتمر أمني عربي يدعو إلى إحكام السيطرة على حدود الدول العربية نهضة إنفو: الأزمة الاقتصادية العالمية ليست المبرر الوحيد لغلاء المعيشة في تونس الصباح::التونسي ينفق 34.8% على الغذاء و5.6% على الثقافة والترفيه وكالة الصحافة الفرنسية: معرض تونس الدولي للكتاب يفتتح الاسبوع المقبل بمشاركة اكثر من 1025 ناشرا وكالة الأنباء السعودية: معرض تونس الدولى للكتاب من ترجمة الكلمات إلى حوار الثقافات وكالة الأنباء السعودية : التشغيل في تونس شبكة الاخبار العربية: تونس تشارك في اجتماعات لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي وكالة الأنباء السعودية:تونس تنشيء مؤسسة للغات إيلاف:الحوارات الشبابية في تونس: بين الجدية والإحتواء والإقصاء محسن المزليني: حوار- الدكتور علي المحجوبي: دستور 1959 كرّس الحكم المطلق عبد الرحمان الحامدي: لولا حيائي من الله و الإخوان آسيا العتروس: مــع الأحــداث حصار كارتر وسجاد ليفني الأحمر… برهان بسيّـس:البعــد الآخـــر..كفــاءات تونسيــــة نشر حركة القوميين العرب: التوطين في سيناء بين القبول المصري والرفض الفلسطيني نشر حركة القوميين العرب :ناكوزي و قناة العربية   ايلي نشر حركة القوميين العرب: في ظل جهود التهدئة.. ماذا تعد (اسرائيل) لغزة!   نشر حركة القوميين العرب :   الوحدة العربية قدر أمتنا الحياة: الديكتاتورية والنظام الاستخباراتي يمنعان قيام وحدة عربية إيلاف: مستقبل مصر غير مبشر في ظل نظام يصارع من اجل البقاء إيلاف: حرب الأدمغة بين حماس وإسرائيل قواعد اللعب تبدلت.. والمواجهة الحقيقة تقترب

 


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقاربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم وللصحفي سليم بوخذير وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين

 

 

21- الصادق العكاري

22- هشام بنور

23- منير غيث

24- بشير رمضان

25 – فتحي العلج  

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش/.

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش

 
 

فيديو جديد (1) بثه redeyef2008 على موقع يوتوب يوم 15 أفريل 2008 بعنوان:

كوكتال القنابل المسيلة للدموع الطرابلسية – 12 أفريل ‏2008‏

للمشاهدة اضغط على الرابط التالي: http://fr.youtube.com/watch?v=e8XpJXSeSJg

فيديو جديد (2) بثه redeyef2008 على موقع يوتوب يوم 14 أفريل وفيه:

مشاهد جديدة لانتشار قوات القمع وسط مدينة الرديف

للمشاهدة اضغط على الرابط التالي: http://fr.youtube.com/watch?v=g0u7Y3QSOZ0


 “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 17 أفريل 2008 كشف الحساب..لقضاء .. » يكافح الإرهاب « : فصل جديد من مسلسل ..  بلا نهاية : 31 متهما  أمام القضاء .. بتهمة الإرهاب..!

 

 
 
* نظرت الدائرة الجنائية الثانية  بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي  عبد الرزاق بن منا   اليوم الخميس 17 أفريل 2008  في :  – القضية عدد 14877  التي يحال فيها كل من : صابر الحامدي و رضوان الحمايدي و حيدر النصري و يسري الحامدي و مجدي الغربي و خليل البوخاري و جاسم الماكني و عبد الرؤوف فريد   بموجب قانون 10 ديسمبر 2003  » لمكافحة الإرهاب  » ، و تضمنت لائحة الإتهام تهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم إرهابي اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية بالبلاد التونسية و خارجها بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية و استعمال تراب الجمهورية لانتداب و تدريب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية و توفير أسلحة و متفجرات و ذخيرة و غيرها من المواد و المعدات و التجهيزات المماثلة لفائدة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع خبرات على ذمة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية و توفير معلومات لفائدتهم بقصد المساعدة على ارتكاب جرائم إرهابية ، و قد حضر للدفاع عنهم الأساتذة  عبد الفتاح مورو و أنور أولاد  علي و و أنور القوصري و راضية النصراوي و عبد الرحمان كريم و نور الدين البحيري و سمير بن عمر ، و قد شهدت الجلسة مشادة حادة بين القاضي و الأستاذة راضية النصراوي تم على إثرها رفع الجلسة ثم استؤنفت ليقرر القاضي تأخير النظر في القضية لجلسة يوم 15 ماي 2008 .  
 –   و القضية عدد 14935 التي يحال فيها كل من : وليد الرحيلي ( موقوف ) ، و إبراهيم قايد و نبيل الأطرش و عبد الناصر الرحماني ( بحالة سراح )     بموجب قانون 10 ديسمبر 2003  » لمكافحة الإرهاب  » ، و بعد مرافعات الأستاذين  مروان عطاء الله  و جمال مارس  قرر القاضي حجز القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم إثر الجلسة .  –   و القضية عدد 15345 التي يحال فيها كل من : محمد الصالح قسومي و محمد روين و صبري حمدي و محمد المبروكي و رشيد شباشب و قابيل قحلوزي و مراد غرسلي و صابر بوعلاقي ( بحالة إيقاف ) ، و عاطف بن زينة و علي مناصري و عرفات رحيمي و عصام غضباني و المولدي الغربي و علي معتوق ( بحالة سراح ) بموجب قانون 10 ديسمبر 2003  » لمكافحة الإرهاب  » ، و قد حضر للدفاع عنهم الأساتذة   سمير بن عمر و سهى بلحسن و عادل الحامدي  وقرر القاضي النظر إثر الجلسة في مطالب الإفراج و تحديد موعد الجلسة المقبلة . * كما  نظرت الدائرة الجنائية الخامسة  بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي  التهامي الحافي   اليوم الخميس 17 أفريل 2008  في : القضية عدد 15247  التي يحال فيها : معز شندول بتهمة الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم إرهابي اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه ، و قد حضر للدفاع عنه الأستاذ  سمير بن عمر. و قد قرر القاضي تأخير النظر في القضية لجلسة يوم 28 أفريل 2008 . * كما نظرت الدائرة الجنائية 12 بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  رضا الدرويش اليوم الخميس 17 أفريل 2008  في : * القضية عدد 10786 التي يحال فيها كل من : محمد بن أحمد و عبد الوهاب العياري و يوسف المحمودي و سالم باشا   ،   بتهمة الانضمام  إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه.   علما بأن الأحكام الإبتدائية بحقهم قد تراوحت بين عامين و 5 سنوات سجنا ، و بعد مرافعات الأساتذة عبد الفتاح مورو  و سمير بن عمر وطارق الرزقي و طارق حسين قرر القاضي حجز القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم  إثر الجلسة . عن لجنة متابعة المحاكمات        الكاتب العام للجمعية  الأستاذ سمير ديلو


بيان الذكرى الرابعة لتأسيس « حزب تونس الخضراء »

 

تونس في : 19 أفريل 2008

مرّت اليوم 19 أفريل 2008 أربعة سنوات على تسليم ملفنا القانوني لدى مصالح وزارة الداخلية التي أنكرت حقّنا الدستوري ورفضت تمكين الوفد الذي مثل حزبنا من الوصل القانوني – ولا غرابة إذ نؤكد اليوم كما فعلنا دائما وما ضاع حق ورائه طالب – أن مصالح هذه الوزارة لم تحترم الإجراءات القانونية بل الأغرب أن نفس المصالح ومن يساندها داخل الدولة، ترفض حقّنا في العمل المعترف به، تبعا لقانون الأحزاب الذي أقرّ أنه بعد أربعة أشهر من تسليم الملف القانوني لتكوين الحزب وإيداعه لدى الإدارة يصبح الحزب قانونيا حاله سكوت هذه الإدارة !! والأنكى من هذا ، بعد المظلمة المسلطة علينا يوم 03 مارس 2006 والاستيلاء على حزبنا من طرف هذه المصالح ومن يشجعها أن يقف أحد المختصّين في « التنمية السياسية » من جماعة « Les cols blancs  » وحراس النظام ويصرّح علنا أن غياب أحزاب المعارضة المدنية  واليسارية هو ناتج عن أخطائها »  هكذا وثم هكذا ( Sic et Resic !!). تعرف بلادنا اليوم العديد من المشاكل البيئية الخطيرة _ باعتراف كبار المسؤولين في الدولة – ونحن نعتقد أن الاستحواذ بالقرار السياسي في هذا المجال وفي المجالات الأخرى، لا يخدم مثال التنمية المستدامة الذي أقرّته الأمم المتحدة. إن هذا التمشي يكرّس سياسة بيئية في قطيعة مع مثال التنمية الأممي: التنمية المستدامة هي التي تؤمن حاجات جيل ابتداء من الأكثر فقرا بدون حرمان الأجيال القادمة . إن الأحداث الأخيرة في الحوض المنجمي شهادة أخرى على فشل سياسة الدولة في حماية الأجيال وإعطائها حقها في الشغل والحياة الكريمة . لقد كرست سياسة النمو هذه الفوارق الجهوية إن  » إهمال تونس الأعماق لفائدة الشريط الساحلي أصبح خطأ كبيرا » إن هذه السياسة تهدّد استقرار البلاد باستمرار وتغذي التطرّف . ونحن نعتقد أن أحداث الحوض المنجمي سوف تتكرّر وتتوسع إلى كل المناطق الفقيرة والمحرومة. إنها صرخة جوع ضد الحيف والاستبداد السياسي ولن تتوقف. على المعارضة الديمقراطية أن توحّد صفوفها لتساند هذه النضالات الشعبية إلى جانب المجتمع المدني واللجنة الوطنية التي تكونت .   إن مناضلي حزب « تونس الخضراء » يؤكدون في هذه الذكرى العزيزة على تمسّكهم بحقهم الدستوري والقانوني في العمل العلني . إن مشاركتنا في الحياة السياسية و نضالات المجتمع المدني منذ تأسيس حزبنا  لم تنقطع رغم كل المحاصرة الإعلامية والمادية  التي نواجهها من طرف أعداء الديمقراطية.    ولقد مثّلنا بلادنا في اللقاءات الأيكولوجية الدولية أحسن تمثيل واحترمنا سيادتها ودافعنا عن مصالحها ضمن حركة الخضر الإفريقية والدولية. وعملنا من أجل حماية الكون من التغيرات المناخية وكل الأخطار البيئية. إن حزب تونس الخضراء الذي سيتذكر دائما الرفيقان العزيزان المؤسسان : نور الدين بن خذر  والمنصف بن فرج يؤكد على ما يلي : 1/ نحن ملتزمون دائما بمواصلة العمل من أجل تنظيم وتوحيد كل الطاقات المدافعة عن البيئة من شخصيات ومناضلي  جمعيات من أجل ابراز العمل الايكولوجي السياسي والتأكيد على استقلاليته ودوره التاريخي و العالمي في وضع أسس التنمية المستدامة . كما أننا سنعمل على أن تكون لنا قائمات مستقلة عن كل الأحزاب  في الانتخابات التشريعية المقبلة 2009 على أن تكون هذه القائمات متفاعلة مع ميثاقنا البيئي والمجتمع المدني والقطب الديمقراطي 2/ إن الانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2009 هي فرصة لا يمكن إهدارها من أجل تحقيق النقلة الكبيرة وتطوير العمل السياسي، نحن نطالب بمراجعة المجلّة الانتخابية وكل القوانين والفصول الحائلة دون تمكين أحزاب المعارضة من تقديم مرشحيها للانتخابات الرئاسية  والتشريعية . 3/ مساندتنا لنضال الشباب العاطل عن العمل والعائلات المكافحة في الحوض المنجمي . 4/ رفضنا للطاقة النووية ونعيد مطلبنا في الاستفتاء العام بعد تكليف شركة وطنية لإنجاز محطات نووية في مطلع 2020

عاش حزب تونس الخضراء من أجل تنمية مستدامة  ومحيط سليم   

              

المنسق العام المنسق العام حزب « تونس الخضراء  » عبد القادر الزيتوني الهاتف الجــــوال : 00216 98 510 596 البريد الالكتروني :  Tunisie.verte@gmail.com 00216 71 750 907 هاتــــف/فاكــــس :


دعوة    
بمناسبة يوم السجين السياسي ومطالبة بالعفو التشريعي العام تتشرف هيأة 18 أكتوبر للحقوق والحريات بدعوتكم إلى حضور الاجتماع العام الذي سيعقد في الغرض . وذلك يوم الجمعة 18/04/2008 بمقر الحزب الديمقراطي التقدمي وسط العاصمة  على الساعة الرابعة عصرا.    في حضوركم مساندة لإخوانكم السجناء  هيأة 18 أكتوبر للحقوق والحريات  

قناة المستقلة: مواعيد إعادة بث الحوار مع الدكتور الصادق شعبان يومي الجمعة والسبت

 

تعيد قناة المستقلة يومي الجمعة والسبت بث حوار صريح وشامل أجراه الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مع الدكتور الصادق شعبان رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي في تونس ومنسق حملة الحوار مع الشباب. تطرق الحوار إلى أهداف حملة الحوار مع الشباب، وإلى التعديلات الدستورية المقترحة على شروط الترشح للإنتخابات الرئاسية والإنتقادات الموجهة لها، خاصة من الحزب الديمقراطي التقدمي، وإلى حرية الإعلام في تونس، وأوضاع المساجين الإسلاميين وقدامى المساجين واللاجئين السياسيين، والمساجد، والحجاب، وحزب العمال الشيوعي، والوضع الإقتصادي في تونس. يعاد بث الحوار في ندوة السهرة ليوم الجمعة، في السادسة وعشرين دقيقة بتوقيت غرينيتش، أي في الثامنة وعشرين دقيقة ليلا بتوقيت تونس. ثم يعاد بثه صباح السبت، في السابعة والنصف صباحا بتوقيت غرينيتش، أي في التاسعة والنصف صباحا بتوقيت تونس. ويبث الحوار يوم السبت أيضا في :منتصف النهار وثلاثين دقيقة بتوقيت غرينيتش، أي في الثانية والنصف ظهرا بتوقيت تونس.  

بدأ اليوم البث الأول لقناة الدفاع عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام التردد عمودي 10911 أو 10917

 

 

تم تدشين موقع لسيرة الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم- بعشر لغات.. سيتم اضافة المزيد من اللغات قريبا بإذن الله http://www.islamway.com/mohammad وهذا موقع كتاب يسرد سيره الرسول ويوضح الاسلام للغه الأنجليزيه English http://www.islam-guide.com للغه الفرنسيه French http://www.islam-guide.com/fr للغه الأيطاليه Italy http://www.islam-guide.com/it للغه الأسبانية Spanish http://www.islam-guide.com/es للغه الصينيه China http://www.islam-guide.com/cs / للغه اليابانيه Japan http://www.islam-guide.com/jp / للغه الالمانيه Germany http://www.islam-guide.com/de / موقع الكتاب على الانترنت هو : http://www.islam-guide.com http://www.i-g.org وهذا الكتاب على هيئة بي دي اف بشكل الكتاب الاصلي : http://www.islam-guide.com/islam-guide.pdf  


هزة أرضية خفيفة تضرب غرب تونس

تونس: ضربت هزة أرضية خفيفة بعد ظهر اليوم منطقة « غار الدماء » في محافظة جندوبة الواقعة على بعد 254 كيلومترا غربي تونس العاصمة، وبلغت قوتها 3 درجات على مقياس ريختر. وذكر المعهد الوطني التونسي للرصد الجوي أن محطاته سجلت الهزة في حدود الساعة 14.45 دقيقة بالتوقيت المحلي عند الدرجة 36.50 خط عرض والدرجة 8.52 خط طول ،وذلك بجهة غار الدماء. ولم يبلغ المعهد عن وقوع إصابات أو أضرار، وإكتفى بالإشارة إلى أن سكان بلدة غار الدماء شعروا بها.  

(المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ 16 أفريل 2008)  


 

نصبت خيمة في منطقة عائشة أم شويشة بتبسة

العائلات التونسية النازحة ترفض العودة

تبسة – زرفاوي عبد الله

 

لا زالت عشرات العائلات التونسية متمركز بمنطقة عائشة أم شويشة بقرية عقلة أحمد، 24 كلم شرقي دائرة بئر العاتر بولاية تبسة. وقدّر مصدر رسمي عدد النازحين بنحو 135 شخص يقيمون بصفة غير شرعية بالتراب الجزائري منذ ثلاثة أيام.

 استنادا لتصريحات بعض المواطنين التونسيين المتواجدين بإقليم بلدية بئر العاتر، فإن السلطات التونسية اعتمدت  »سياسة الصمت » حيال الوضعية المزرية لأبناء معتمدية ففصة، خاصة قرية أم لقصاب في بلدية أم العرائس التي تنحدر منها عائلات عبيدي، وغوادية المنتسبة لعرشي أولاد سلامة وأولاد وصيف.

العائلات النازحة التي نصبت خيمتها بعقلة أحمد، والتي زرناها أمس، عبّرت لنا عن تذمرها من أوضاعها المزرية سيما تفشي البطالة والفقر والأمراض وحرمان أبنائهم من الحق في التمدرس والعمل. ويضيف مواطن آخر أن الحوض المنجمي التونسي (ففصة، الرديف، أم العرائس) شهد الأسبوع المنصرم مظاهرات تحوّلت إلى أحداث شغب رفع خلالها المتظاهرون شعار  »أموال الشعب في القصور وأبناء الشعب في الخيام »، تعبيرا عن درجة التذمر الذي انتشر لدى الفئات العاطلة عن العمل في هذه المناطق. وقد نشر الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي صورا حية لهذه المظاهرات على موقع بشبكة الأنترنت.

واكتفت الأجهزة الأمنية الجزائرية (حرس الحدود، الدرك الوطني…) بمراقبة الأوضاع عن كثب، وحرصت على عدم تعرض المواطنين التونسيين لأي مكروه، كما أخضعت النازحين لفحوصات طبية، وطلبت من العائلات المعنية عدم تقدمهم في التراب الجزائري أكثر من الوضعية الحالية.

واصطفت شاحنات وحافلات نقلت أكثر من 200 عنصر لقوات الأمن التونسية دون أن تتخذ أي إجراء تجاه النازحين، ويبدو أن صمت السلطات التونسية ينم عن رغبتها في مبادرة السلطات المحلية لولاية تبسة بطرد العائلات النازحة. كما تنقل إلى عين المكان القنصل العام الجزائري بففصة رفقة ممثلين عن السلطات المحلية بولاية ففصة التونسية وتحاوروا مع العائلات التونسية واستمعوا لانشغالاتهم محاولين إقناعهم بالعودة دون جدوى.

وفي غضون ذلك قام سكان دوار عائشة أم شويشة بقرية عقلة أحمد بتموين العائلات النازحة بالمواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال بعد أن جمعوا مبلغا من المال صرف في توفير هذه المواد وتوزيعها على الوافدين الأشقاء.   



(المصدر: صحيفة « الخبر » (يومية – الجزائر) الصادرة يوم 17 أفريل 2008)

                  


سفارة الجمهورية التونسية بالجزائر توضح:

 »مخترقو الحدود مجرد مهربين وخارجين عن القانون »

 

أكدت السلطات التونسية بأن العائلات التونسية التي اخترقت الحدود الجزائرية، لا تعدو أن تكون  »من المهربين والخارجين عن القانون ».

أصدرت سفارة الجمهورية التونسية بالجزائر، أمس، بيانا ردا على ما جاء في  »الخبر »، في عدد أول أمس، مؤكدة فيه  »استياءها لما جاء في الموضوع »، حيث اعتبرته  »معلومات مغلوطة حول الأوضاع الاجتماعية لسكان إحدى المناطق التونسية على الشريط الحدودي ».

وقالت في ختام بيانها بأن  »الأشخاص الذين اخترقوا الحدود ليسوا سوى عدد من المهربين والخارجين عن القانون »، وأنهم  »ممن تم تضييق الخناق عليهم من قبل قوات الحدود التونسية والجزائرية، ومنعهم من المتاجرة بالسلع المهربة وإلحاق المزيد من الأضرار باقتصاد البلدين ».

واعتبرت السفارة  »أن النظام التونسي حرص على القضاء على كل مظاهر الفقر والعوز منذ فجر الاستقلال »، مشيرة إلى نسبة النمو المحققة في تونس والتي قاربت 5, 5سنويا. وذكر البيان بأن  »تونس تعتمد على تنفيذ مختلف البرامج والمشاريع التنموية ». وفندت السفارة  »أن يكون الأمن التونسي قد منع بعض الأشخاص من مغادرة التراب التونسي »، وأن لا أساس لوجود أمراض وتدني للأوضاع المعيشية، حيث أكدت بأن  »النهضة الشاملة في تونس انتفعت بها كل الجهات والشرائح ».

 

(المصدر: صحيفة « الخبر » (يومية – الجزائر) الصادرة يوم 17 أفريل 2008)


احتجاجاً على تردي أوضاعها الاجتماعية

تونس: عشرات العائلات تعبر الحدود وتطلب اللجوء للجزائر

تونس – محمد الحمروني 

 

في تطور مثير للأحداث بالحوض المنجمي عبرت عشرات العائلات التونسية القاطنة بجهة أم القصاب من ولاية أم العرايس بمحافظة قفصة (550 جنوب العاصمة تونس) الحدود الجزائرية حيث نصب لهم الهلال الأحمر الجزائري خياما مؤقتة.

 

وقالت جمعية «حرية وإنصاف» للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان وزع اليوم في تونس وحصلت «العرب» على نسخة منه «إن عددا من العاطلين عن العمل أصيلي بلدة أم الأقصاب من معتمدية أم العرايس بالجنوب الغربي من الجمهورية التونسية التجؤوا إلى المنطقة الحدودية بالقطر الجزائري الشقيق للتعبير عن غضبهم نتيجة عدم الاستجابة لعدد من مطالبهم».

 

وفي اتصال هاتفي مع «العرب» أكد أحد النازحين طلب عدم الكشف عن هويته أن أعدادا أخرى من العائلات التحقت اليوم بالنازحين إلى الجزائر وأكد أن عائلات بأكملها باتت الآن خارج الحدود التونسية وتطالب بحق اللجوء.

 

وشدد على أن سوء الأوضاع الاجتماعية والإهمال وسوء المعاملة التي تعرض لها أهالي أم القصاب والفقر المدقع الذي يعيشونه هو الذي دفعهم إلى الفرار من بلدهم.

 

وأوضح أن عدد النازحين بلغ نحو المئة فيما صدت قوات الأمن بالقوة محاولات أخرى للجوء إلى الجزائر.

 

من جانبه أكد عبدالرزاق داعي مسؤول الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض بمحافظة قفصة لـ «العرب» خبر نزوح العائلات وقال «إن الحرمان الذي تعيشه محافظة قفصة وعدد من الجهات الداخلية للبلاد هو الذي دفع بهذه العائلات إلى النزوح للجزائر».

 

وشدد داعي على أن النزوح الأخير يمثل امتدادا للأحداث التي شهدها الحوض المنجمي، فاللاجئون كما قال، يحملون المطالب نفسها التي رفعت خلال الانتفاضة الأخيرة بالمحافظة.

 

وكانت الأحداث انطلقت أمس الأول الثلاثاء (15 أفريل 2008) حين طوقت فرق حرس الحدود الجزائرية عددا من النازحين التونسيين ومنعتهم من التوغل في التراب الجزائري، فيما حاولت قوات من الشرطة التونسية منعهم من الوصول إلى التراب الجزائري مستعلمة القنابل المسيلة للدموع كما قالت صحيفة الخبر الجزائرية.

 

وطالب الأهالي الذين رفعوا العلم الجزائري أمام خيامهم بمقابلة محافظ مدينة قفصة والقنصل العام لتونس بالجزائر، وحسب آخر المعلومات المتوفرة وافق محافظ قفصة على مقابلة النازحين ويفترض أن يكون قد التقى بهم أمس الأربعاء.

 

ويطالب الأهالي بحقهم في الشغل وفي الحصول على شهادات العجز لذويهم الفقراء. وهم يحتجون على عدم إنجاز الوعد في بناء المدارس بجهتهم وعلى غلق مركز الإشعاع الفلاحي وعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة. كما يحتجون على حالة الإهمال الكامل التي تعيشها مناطقهم من قبل السلطات التونسية.

 

يذكر أن منطقة الحوض المنجمي بقفصة تشهد منذ مدة اعتصامات ومظاهرات متواصلة احتجاجا على الإهمال الذي تعيشه المنطقة وعدم توفر مواطن الشغل وتردي الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها بالجهة. وبلغت تلك الأحداث ذروتها الأسبوع الماضي عندما خرج أهالي أم العرايس والرديف على بكرة أبيهم للتعبير عن غضبهم من لامبالاة الحكومة بمعاناتهم ودخلوا في مصادمات عنيفة مع قوات الأمن التي استقدمت تعزيزات كبيرة من المحافظات المجاورة وكانت نتيجة تلك المصادمات عشرات المصابين والمعتقلين الذين أطلق سراحهم لاحقا.

 

(المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 17 أفريل 2008)

 


منظمات حقوقية تطالب السعودية وهولندا بعدم إعادة تونسيين إلى بلدهم خشية تعرضهم للتعذيب

تونس – محمد الحمروني  

 

دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات السعودية إلى عدم تسليم الشاب التونسي مجاهد بن خالد إلى تونس، وطالبتها بـ «السماح له إما بالبقاء في المملكة العربية السعودية حيث يريد الدراسة وعدم إعادته إلى تونس ضد رغبته، أو أن يتم نقله إلى دولة ثالثة لا يتعرض فيها لخطر الاضطهاد بناء على ممارساته الدينية أو آرائه السياسية».

وبررت «هيومن رايتس ووتش» طلبها بما «وثقته منظمات حقوقية عديدة ومنها هيومن رايتس ووتش عن اضطهاد تونس للأشخاص المنخرطين في أنشطة معارضة غير عنيفة، أو من تشتبه في تعاطفهم مع الإسلاميين».

وفي رسالة وجهتها للأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي ذكرت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أن تقارير وزارة الخارجية الأميركية عن انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2007 تؤكد «أن قوات الأمن (التونسية) قامت بتعذيب المحتجزين لاستخلاص اعترافات منهم».

وذكّرت المنظمةُ السعوديةَ باتفاقية مناهضة التعذيب، وخاصة مادتها الثالثة التي تنص على أنه «لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب».

وعددت المنظمة في الرسالة -التي وقعها جو ستورك مديرها التنفيذي بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- أشكال الإساءة التي يتعرض لها المعتقلون في تونس، ومن بينها الإساءات الجنسية، والحرمان من النوم، والصعق بالكهرباء، وغمر الرأس تحت المياه، والضرب بالأيدي والعصي وهراوات الشرطة، والتعليق مع تكبيل الأيدي مما يسفر عن فقدان الوعي، والحرق بالسجائر».

وفي نفس السياق دعت الجمعية الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين في تونس «السلطات الهولندية إلى الامتناع عن تسليم توفيق ميزان للبوليس التونسي». وذكرت الجمعية هولندا «بمقتضيات المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي تمنع التسليم خاصة إذا توافرت أسباب حقيقية تدعو للاعتقاد بأن الشخص المنوي تسليمه سيكون في خطر التعرض للتعذيب».

وشددت على أن تقارير كل المنظمات والجمعيات الحقوقية المستقلة تؤكد تورط النظام التونسي في مثل هذه الممارسات وهو ما «دفع القضاء الأميركي إلى رفض السماح للإدارة الأميركية بتسليم المواطن التونسي محمد رحمان في إشارة إلى قرار القاضية قلاديس كيسلير بتاريخ 2 أكتوبر 2007.

 

(المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 15 أفريل 2008)


بعد رفع 5 قضايا ضد صحيفة «الموقف»

تونس: مرشح رئاسي يتهم الحكومة بالسعي لخنقه مادياً

تونس – محمد الحمروني  

 

اتهم الأستاذ أحمد نجيب الشابي مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي للانتخابات الرئاسية القادمة والمدير المسؤول عن جريدة الموقف، الحكومة بالوقوف وراء القضايا الخمس المرفوعة ضد صحيفته.

وقال الشابي في ندوة صحفية عقدت أمس الأربعاء إن «الإجراء الذي أقدمت عليه السلطات برفع 5 قضايا مرة واحدة ضد الجريدة من قبل شركات تعليب الزيوت يعتبر جبناً سياسياً يدور في سلسلة الإجراءات التي تهدف إلى خنق الموقف ودفعها للاحتجاب».

وشدد على أن الشركات التي رفعت القضية ومن ورائها الحكومة تدعي أنها تضررت بسبب إحدى افتتاحيات صحيفة الموقف التي كتبها رئيس التحرير الأستاذ رشيد خشانة، وتناول فيها ما راج عن الزيت الفاسد في الصحف المحلية والجزائرية. واعتبر الشابي هذه الإجراءات من قبيل ترهيب القائمين على الصحيفة، واستهدافا مباشرا لأرزاق القائمين عليها تمهيدا لمصادرة ممتلكاتهم.

وتطالب الشركات بتعويضات مالية تصل مبدئيا إلى 500 ألف دينار تونسي.

ومما جاء في تعليق خشانة قوله إنه «كان من الأجدى لو تولت السلطات التونسية مراقبة زيوتها بنفسها لا أن تقوم السلطات الجزائرية بذلك»، كما طالب بالتحقيق في القضية ونشر نتائجها على الرأي العام ومعاقبة المسؤولين في حالة ثبوت أي تقصير.

 

استهداف متواصل

وفي كلمته التي ألقاها في الندوة الصحفية ربط خشانة بين القضية التي رفعت ضد الديمقراطي التقدمي والتي هدفت إلى إخراجه من مقره في السنة الماضية، وبين القضايا التي رفعتها شركات الزيت حاليا، وقال إنها «قضايا سياسية بامتياز تقوم عليها أطراف تقول إنها مدنية بدفع وتحريض من السلطة».

وشدد على أن المحاكمة المنتظرة ستكون الأولى منذ 2003، تاريخ القضية التي رفعت ضد هادي يحمد مراسل إسلام أون لاين نت حاليا، بسبب تقرير عن الأوضاع في السجون التونسية.

وأضاف خشانة «… المحاكمة التي استدعينا إليها في 10 مايو المقبل تتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي الهدية التي تريد السلطات إرسالها إلى الصحفيين التونسيين بهذه المناسبة».

 

قضية سياسية

 

وفي تصريحات صحفية شددت مية الجريبي الأمينة العامة للديمقراطي التقدمي على أن القضية سياسية بامتياز، وأكدت على أن المقال محور الخلاف هو مجرد رأي يدعو الحكومة إلى التحقيق في قضية الزيت، كما يطالبها بعرض نتائج التحقيق على الشعب التونسي».

واعتبرت الجريبي أن السلطة تعمل على إسكات كل كلمة حرة في البلاد، وهذا لا يخرج عن إطار التهيئة للانتخابات القادمة، فالموقف كما قالت ترفع لواء الإصلاح والتغيير، وهي في نفس الوقت صوت الحملة الانتخابية للأستاذ الشابي، ولذلك عملت الحكومة وتعمل على إسكاتها عبر إقحام القضاء وتسخيره لإرادتها.

يذكر أن مية الجريبي نزلت يوم الجمعة الماضي برفقة عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، ورئيس تحرير صحيفة «الموقف» رشيد خشانة، وأعضاء من هيئة تحريها إلى شوارع العاصمة التونسية لبيع الصحيفة بعد حجزها من قبل السلطة للأسبوع الثالث على التوالي.

 

(المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 17 أفريل 2008)

 


تصعيد في الأزمة بين « الموقف » والسلطات

الشابي يتهم الحكومة بالوقوف وراء 5 قضايا رُفعت ضد صحيفته

 

إسماعيل دبارة من تونس: اتهم احمد نجيب الشابي المدير المسئول لجريدة الموقف المعارضة الحكومة التونسية بالوقوف وراء القضايا الخمس المرفوعة ضد صحيفته. وقال الشابي في الندوة الصحفية التي عقدت اليوم الأربعاء بمقر الصحيفة وسط العاصمة تونس أن « الإجراء الذي أقدمت عليه السلطات برفع 5 قضايا في أقل من أسبوع ضد الجريدة عبر شركات تشتغل في تعليب الزيوت وترويجها يعتبر جبنا سياسيا يدور في فلك الإجراءات التي تهدف إلى خنق الموقف ودفعها للاحتجاب« .

 

وقال الشابي أن « أن القضايا التي رفعتها شركات الزيوت- والحكومة من ورائهم- وتقول فيها أن إضرارا لحقتها من المقال الافتتاحي الذي علق على قضية الزيت الفاسد الذي تداولته بعض الصحف المحلية والجزائرية ،يعتبر ترهيبا لأرزاق كل من المسئولين الأولين في جريدة حزبنا وهي محاولة مكشوفة المعالم لمصادرة الرأي الحر والكلمة الحرة« .

 

يذكر أن افتتاحية للإعلامي رشيد خشانة رئيس تحرير الموقف تناولت بالتعليق قضية لزيت تونسي فاسد مهرّب إلى الجزائر، تصل نسبة المواد الحديدية فيه إلى 40 بالمائة في حين أن الحد الأدنى المسموح به صحيّا هو 1 بالمائة .

 

وعلّق كاتب المقال بالقول أنه « من الأجدى أن تتولى السلطات التونسية مراقبة زيوتها بنفسها لا السلطات الجزائرية، كما طالب بتحقيق في القضية ينشر أمام الرأي العام وتتم معاقبة المسئولين في حالة ثبوت غش أو إضرار بصحة المواطنين جراء استهلاك الزيت الفاسد.

 

وقال الشابي أنه » من المفروض -في حالة وجود خطأ ما- أن يرسل أحد المسئولين أو المعنيين تعقيبا أو توضيحا ينشر في « الموقف » في العدد التالي لكن شيئا من ذلك لم يحصل ، كما أن التعليق الذي نشر كان في شكل رأي لا يستهدف أحدا بالاسم. »

 

وقد استدعي كل من نجيب الشابي المدير المسئول لصحيفة الموقف ورشيد خشانة رئيس تحريرها للمثول أمام القضاء في 10 مايو المقبل بعد أن قامت شركات تختص في تعليب الزيوت وتسويقها برفع 5 قضايا ضد الجريدة .

 

وتطالب الشركات بتعويضات مالية تصل إلى مبدئيا إلى 500 ألف دينار تونسي.

 

ويقول الحزب الديمقراطي التقدمي مالك الصحيفة أن السلطات التونسية تصادر صحيفته باستمرار، الأمر الذي تنفيه الحكومة بشدة مؤكدة في عدة مناسبات أنها تكفل حرية الإعلام والصحافة في البلاد .

 

وردا على سؤال « إيلاف  » بخصوص الخطوات التي ستتخذها هيأة تحرير الصحيفة قال الشابي وهو كذلك مرشح « التقدمي » للانتخابات الرئاسية المقبلة: »صحيفتنا حُجزت لأربعة مرات متتالية في شهر واحد ،مما يعني أن القضايا المرفوعة ضدنا سياسية بامتياز ،سنتوجه للقضاء على الرغم من علمنا بأنه لن ينصفنا« .

 

من جهته أكد رشيد خشانة رئيس التحرير أن المحاكمة المنتظرة ستكون الأولى من نوعها منذ 2003، واعتبرها « محاكمة رأي ومحاولة لقمع الأصوات الحرة والمستقلة« .

 

وفي تصريح لإيلاف قال خشانة أن « المحاكمة التي استدعينا إليها في 10 مايو المقبل لمحاكمة صحيفة -ذنبها الوحيد إنها حاولت الدفاع عن قدسية الخبر- ،تتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة وهي الهدية التي تريد السلطات إرسالها إلى الصحافيين التونسيين بهذه المناسبة « .

 

(المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ 16 أفريل 2008)

 


نجيب الشابي: سنستغل زيارة ساركوزي للتعريف بالمضايقات ضدنا في تونس

تونس: المنجي سعيداني

 

أفاد أحمد نجيب الشابي، الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض في تونس، أمس، بأنه سيستغل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي المقررة نهاية الشهر الحالي الى تونس «للتعريف» بما يتعرض له حزبه والجريدة الناطقة باسمه من «مضايقات» من قبل السلطات. وكان الحزب الديمقراطي التقدمي قد أعلن عزمه ترشيح الشابي لانتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل، لكن الرئيس زين العابدين بن علي أعلن لاحقاً عن تعديل دستوري يقصي الشابي من الترشح للسباق.

 

وتطرق الشابي، الذي كان يتحدث خلال ندوة صحافية عقدها بمقر الحزب، إلى موضوع الدعاوى المرفوعة ضده وضد رئيس تحرير صحيفة الحزب «الموقف» رشيد خشانة. وكانت خمس شركات تونسية متخصصة في تعليب الزيوت وترويجها قد رفعت تلك الدعاوى، مدعية التضرر من مقال نشرته صحيفة «الموقف» بعنوان «فضيحة الزيت الفاسد». وطالب المدعون مدير الجريدة ورئيس تحريرها بتعويض مالي قدره 100 ألف دينار تونسي لكل شركة من الشركات. وبهذا أصبح الاثنان مطالبين بدفع تعويض قدره 500 ألف دينار (حوالي 416 ألف دولار أميركي) في انتظار أن يقدم الخبراء الخسائر التي ستتعرض لها تلك الشركات.

 

وذكر الشابي بمجموع القضايا المرفوعة ضد قيادات الحزب الديمقراطي التقدمي على غرار إخلاء محل الحزب، وحجز الصحيفة، والمضايقات التي يتعرض لها منذ إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية، مؤكدا الطابع السياسي للمشاكل التي يتعرض لها الحزب وقياداته. وشدد على تمسكه بحقوقه كمواطن تونسي له الحق في الترشح، مضيفا أنه لن يتراجع عن مبادئه «ولو قطعت عنقي» على حد تعبيره.

 

كما أوضح أنه لن يترك بابا دون أن يطرقه، وسيتوجه إلى المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان للتعريف بمشكلته الشخصية والمشاكل التي يتعرض لها الحزب وقيادته منذ سنوات.

 

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن احتمال مقاطعة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، قال الشابي إن الحزب «سيستعمل كل ما في وسعه للمشاركة إذا توفرت الشروط الدنيا لتلك المشاركة». وقد يضطر الحزب إلى مقاطعة الانتخابات كما حصل سنة 2004، إذا اتضح أن الوضعية ستعرف نفس سيناريو الانتخابات السابقة.

 

وقال رشيد خشانة إن المحاكمة التي تتعرض لها الجريدة هي الأولى من نوعها منذ سنة 2003، وهي «محاكمة رأي بأساليب مموهة». وأضاف أن قضية صحيفة «الموقف» ستكون «ساخنة يوم 10 مايو (ايار) المقبل وسندافع عن حقوقنا بكل الوسائل القانونية المتاحة». وبموجب التعديل الدستوري المقترح، يسمح لمية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي بالترشح للانتخابات الرئاسية. لكن الجريبي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن موضوع ترشحها «سابق لأوانه، ومهمة الحزب في الوقت الحاضر هي تعبئة كل الطاقات من اجل رفض مشروع التعديل الدستوري أو تعديله». وأضافت أن الحزب «يسعى إلى تدعيم استقلالية اختيارات الشعب التونسي بدون الاهتمام بالحسابات الشخصية الضيقة خلال هذه المرحلة بالذات». وتبقى كل الاحتمالات، حسب رأيها، ممكنة، ومن الصعب الحسم في هذا الموضوع الآن.

 

(المصدر: صحيفة « الشرق الأوسط » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 أفريل 2008)

 


 

** الإنارة الليلية للمدرجين المؤديين إلى مقام الولي الصالح سيدي محرز

ما يزال المدرجان المؤديان إلى مقام الولي الصالح سيدي محرز الواقع بالمدينة العتيقة بالعاصمة يفتقران إلى الإنارة العمومية. ورغم أن المصالح البلدية المعنية تقوم كل مرة بتجهيز المدرجين بفوانيس إلا يد العابثين تطولها ويتم تهشيمها. فلماذا لا يتم التفكير في تركيب فوانيس على علو مرتفع حتى تسلم من التكسير.؟ مع العلم أن بقاء المدرجين المذكورين دون إنارة ليلية غالبا ما يشجع بعض المارين من أصحاب النفوس الدنيئـــــة على الإتيان بسلوكيات منحرفة على غرار التبول وشرب الجعة وإلقاء فضلات بشرية ومنزلية.

 

** نفقات الأدوية

تمثل النفقات الموجهة للأدوية داخل المستشفيات نسبة 30% من ميزانية المؤسسة الاستشفائية ويتوقع أن يتطور حجم هذه الاعتمادات التي ستقر قريبا لتطوير الشراءات الموجهة للصيدليات الداخلية والتقليص من الاشكاليات التي تتعلق بنقص الادوية.

 

** رجة ارضية طفيفة بجهة غار الدماء

سجلت محطات رصد الزلازل التابعة للمعهد الوطني للرصد الجوي امس الاربعاء 16 افريل على الساعة 14 و45 دقيقة بالتوقيت المحلي رجة ارضيـــــــــة بلغت قوتها 0ر3 درجة على سلم ريشتر بالمركز الذى حدد حسب التحاليل الاولية بــ 50ر36 درجة خط عرض و ب 52ر8 درجة خط طول وذلك بجهـــة غار الدماء من ولاية جندوبة. وقد شعر بها متساكنو مدينة غار الدماء

 

(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 أفريل 2008)


اندماج نقابتي الصحفيين في تونس للنهوض بالوضع المتردي للقطاع

تونس – محمد الحمروني  

 

في حدث ستكون له تداعياته الكبيرة على الساحة الإعلامية، أُعلن منذ أيام قليلة في تونس عن توحيد النقابتين الصحافيتين: نقابة الصحافيين التونسيين، والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين (جمعية الصحافيين التونسيين سابقا) في نقابة واحدة. وبررت النقابتان العملية «بضرورة توحيد الجهود وأهمية وحدة الصف من أجل الدفاع عن مصالح الصحافيين المادية والأدبية». وبمقتضى هذا الاتفاق، ستقوم نقابة الصحافيين التونسيين بحلّ نفسها والانضمام إلى النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين التي عقدت مؤتمرها الأول في13 يناير الماضي.

ودعت نقابة الصحافيين التونسيين منخرطيها إلى الانضمام إلى النقابة الوطنية للصحافيين والانخراط فيها، مشددة على أن ذلك يأتي في إطار «توحيد جهود الصحافيين واستجابة لرغبتهم في التنظّم ضمن نقابة موحّدة تعبر عن همومهم وتطلعاتهم».

وقالت النقابة المنحلة في بيان وقعه ثلاثة من مؤسسيها من بينهم رئيسها الصحافي لطفي الحجي، أن اتخاذ هذه الخطوة يأتي على «إثر نقاشات ومشاورات بين الأعضاء المؤسسين لنقابة الصحافيين التونسيين حول التطورات التنظيمية في القطاع والمتعلقة بشكل خاص بميلاد النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وفوز تيار مستقل بغالبية مقاعد هيئتها التنفيذية وإعلان هذا التيار عزمه ضمان استقلالية الصحافيين والدفاع عن مصالحهم، وبعد ما صدر عن النقابة منذ تاريخ انعقاد المؤتمر من مواقف تنم عن رغبة في الدفاع عن الصحافيين وعن أخلاقيات المهنة ضد كل من دأب على انتهاكها».

وشددت على أن هذه الخطوة اتخذت بالتشاور مع «مسؤولين بالفيدرالية الدولية للصحافيين باعتبار أن نقابة الصحافيين التونسيين عضو مشارك فيها منذ أكتوبر 2004». ويرى مراقبون أن السلطة لن تنظر بعين الرضا إلى هذه الخطوة التي ستمكن عددا كبيرا من الصحافيين المستقلين من تطبيع علاقتهم بالنقابة الجديدة وبباقي العاملين في القطاع، وعلى رأسهم لطفي الحجي ورشيد خشانة ومحمود الذوادي الذين كثيرا ما عبرت السلطة عن انزعاجها من كتاباتهم.

ويضع إعلان التوحيد هذا حدا لجدل ظل يتصاعد منذ الإعلان عن تأسيس نقابة الصحافيين التونسيين في 2004 والذي قسم تمثيل الصحافيين بين النقابة وجمعية الصحافيين التونسيين التي كانت متهمة بالموالاة رغم انخراط عدد كبير من المستقلين فيها.

وبعد إعلان «الاتحاد العام التونسي للشغل» في أكتوبر الماضي عن عزمه تبني نقابة الصحافيين التونسيين، حاولت السلطة القيام بخطوة استباقية هدفها قطع الطريق أمام ولادة نقابة مستقلة عنها وذاك بتحويل جمعية الصحافيين (التابعة لها) إلى نقابة، وهو ما تم في يناير الماضي، غير أن الأمور لم تجر كما أرادت السلطة إذ فازت قائمة المستقلين التي ترأسها الصحافي ناجي البغوري بأغلبية مقاعد الهيئة التنفيذية للنقابة الجديدة. وكان من أبرز الخاسرين في تلك الانتخابات الرئيسان السابق والأسبق للجمعية المقربان من السلطة الهاشمي نويرة ومحمد بن صالح. وعبرت الهيئة الجديدة بقيادة البغوري منذ توليها في يناير الماضي إلى الآن عن التزام واضح بقضايا الصحافيين، وأثبتت تمايزها عن الخط الرسمي وعن الطريقة التي كانت تدار بها الجمعية وهو ما سهل سبل الالتقاء معها حسبما جاء في بيان نقابة الصحافيين التونسيين.

وينتظر أن يكون لخطوة التوحيد هذه آثار إيجابية على أوضاع الصحافيين في تونس وعلى نقابتهم أيضا، لأنها ستوحّد صفوف العاملين في القطاع وتركز جهودهم حول ضرورة تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية المتدهورة، وستدعم من جهة ثانية الشق المستقل في النقابة الموحدة.

يذكر أن نقابة الصحافيين التونسيين لم تتمكن منذ الإعلان عن تأسيسها في 2004 من عقد مؤتمرها التأسيسي ومنعت طيلة الفترة الماضية من عقد اجتماعاتها وظلت غير معترف بها رسميا إلى حد الإعلان الأخير عن حل نفسها، فيما تتمتع النقابة الوطنية للصحافيين (الجمعية سابقا) باعتراف قانوني منذ 45 سنة.

 

(المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 16 أفريل 2008)

التصريحات التي أدلى بها لطفي الحجي لقناة الجزيرة الفضائية مساء 15 أفريل 2008

http://smawebdesign.com/mcgallerypro/show.php?start=0&id=349&video=1

 


 

تـوضـيـح

 

ليس هناك توحيد بين نقابتي الصحافيين وإنما انضمام زملاء للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

 

طالعت ما كتبه الزميل رشيد خشانة بجريدة « الحياة » ونشره بتونس نيوز يوم الأحد13 أفريل 2008 ، اذ ذكر في العنوان « توحيد نقابتي الصحافيين » وأضاف « أعلنت نقابة الصحافيين والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيتان أمس اندماجهما في هيكل موحد بعد أسابيع من المشاورات بين قياديين في النقابتين »

 

وعليه يهمّني توضيح ما يلي:

 

· إن قول الزميل خشانة بتوحيد نقابتين هو في الحقيقة مخالف تماما للواقع فضلا عن تناقضه مع القانون المنظّم للنقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين.

· ليس هناك توحّد بين نقابتين للصحافيين، والحقيقة أن مجموعة من الزملاء الصحافيين المناضلين الذين يمضون باسم مؤسّسي نقابة الصحفيين التونسيين ومن بينهم الزملاء الأفاضل لطفي حجّي ومحمود الذوادي ومحمّد معالي… قرّروا حلّ مشروعهم النقابي والانضمام إلى النقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين باعتباره الهيكل النقابي الشرعي والوحيد والممثل لعموم الصحافيين التونسيين,

· إنّ التحاق الزملاء المذكورين بالنقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين لم يكن مؤسّسا على قاعدة انخراطهم في مشروعهم النقابي أو باعتبارهم مجموعة، وإنّما بصفتهم أفرادا، خاضعين مثل غيرهم للقوانين المنظّمة للنقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين.

· إنّ التوحّد بين نقابتين، لا يتمّ نظريا الاّ عبر مؤتمر استثنائي يقرّر فيه منخرطو النقابتين الاندماج في اتحاد نقابي بقطع النظر عن تسميته.

· ليس هناك أي اندماج في هيكل موحّد بين النقابتين وانّما هناك انضمام الى النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، التي يمنع قانونها الأساسي في الفصل 11 الانخراط في نقابة أخرى موازية.

نفس النقاط موجّهة أيضا الى السيّد إسماعيل دبارة الذي كتب في موقع » ايلاف » الالكتروني ونقله « تونس نيوز »، حول توحيد نقابتين للصحافيين.

 

عاشت نضالات الصحافيين

عاشت النقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين

 

منجي الخضراوي

عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين

مكلّف بالنظام الداخلي

 

(المصدر: مدونة زياد الهاني الالكترونية بتاريخ 16 أفريل 2008)

الرابط: http://journaliste-tunisien.blogspot.com/2008/04/polmique-autour-dune-adhsion-au-snjt.html

 

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

نشرة الكترونيّة عدد 50 –

 

 
يوم 17 نسيان من كل سنة هو يوم السجين الفلسطيني. نهدي هذا العدد من نشرتنا إلى الأسرى الفلسطينيين وذويهم وكل أسرى الحرٌيٌة في العالم تونس: بعد 4 أيام، تمّ إطلاق سراح الموقوفين في الحوض المنجمي بالجنوب الغربي للبلاد، الذين سجنوا إثر مظاهرة احتجاجية ضدّ البطالة والغلاء والمحسوبية والزبائنية، ولم تتوقف الإحتجاجات حتى إطلاق سراح كافة الموقوفين يوم 10/04/08 … في نفس اليوم حوكم 4 مواطنون بتهمة تعطيل حرية الجولان وحرية الشغل. 10/04/08. كما جرت مناوشات بين الشباب العاطل عن العمل والشرطة بمناسبة زيارة الأمين العام للحزب الحاكم إلى مدينتي « الرديف » و »أم العرائس » يوم 12/04/08. طالب الشباب بتطبيق حقّ الشغل لكن الشرطة جابهتهم بالقمع لمنع الإحتجاج. عن اللجنة الوطنية لمساندة أهاتلي الحوض المنجمي13/04/08 تونس: قضت المحكمة الإبتدائية بسجن 19 مواطنا لفترات تتراوح بين عام و8 أعوام بتهمة » الإنضمام إلى تنظيم إرهابي داخل البلاد وإنشاء علاقة مع تنظيم القاعدة » حسب قانون ديسمبر 2003 لمكافحة الإرهاب الذي حوكم بموجبه حوالي ألف مواطن. رويترز 13/04/08  
تونس، اقتصاد: بلغ عدد السائحين الوافدين إلى تونس في الثلاثية الأولى من السنة 1,1 مليون وبلغت العائدات 417,5 مليون دولار مقابل 384,16 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2007. يساهم قطاع السياحة ب5% من مصادر النقد الأجنبي. أما في قطاع الصناعة فإن الإستثمارات مازالت هشة حيث تصدّرت 3 قطاعات عدد المشاريع المنجزة وعدد فرص العمل وحجم الإستثمارات وهي الصناعات الغدائية وصناعة النسيج والملابس والصناعات الميكانيكية والإلكترونية كما بقي قطاع الجلود والأحذية هاما من حيث الإستثمارات والتشغيل، بالمقابل تقهقر قطاع الصناعات الكميائية وقطاع مواد البناء والخزف والبلور الصباح 11/04/08 . قالت مصالح الديوانة (الجمارك) الفرنسية انها احتجزت، يوم 8 أبريل، كمية كبيرة من الملابس المقلدة لمختلف الماركات المعروفة وقدّرت قيمة البضائع ب525 ألف أورو، صنعت في تونس ومرسلة منها نحو الإمارات عبر مطار « أورلي » بباريس. وكالة الصحافة الفرنسية أ.ف.ب. 14/04/08  
المغرب العربي معطيات وأرقام: السكان 83 مليونا، المنتوج الداخلي الخام 303 مليار دولار عام 2007، بمعدل 3650 دولار للفرد في السنة. بلغ احتياطي العملة الأجنبية 220 مليار دولار في نفس السنة، وبلغ معدٌل النمو السنوي 4,3%  أما معدل التضخم فقد بلغ 6,1% ومعدل البطالة في تونس والجزائر والمغرب (دون احتساب مورتانيا وليبيا) فقد بلغ 11,3% في نفس السنة. بلغ حجم تجارة البلدان الخمسة مع الخارج 192 مليار دولار عام 2006، ولم يتجاوز حجم التبادل بين بلدان المغرب العربي 5 مليار دولار. وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) 10/04/08  
موريتانيا: بدأ أساتذة التعليم العالي (حوالي 450 مدرٌس) اضرابا في المؤسسات الجامعية الأربعة بالبلاد يوم 13/04/08 ، من أجل تحسين ظروف العمل، وتطوير البحث العلمي وتحسين الأجور التي لا تتجاوز 20% من أجور نظرائهم في السنغال أو 16% من أجور نظرائهم في المغرب وتونس. من المقرّر أن يدوم الإضراب 45 يوما، بينما تبدأ امتحانات آخر السنة بعد شهر. من بلاغ لنقابة التعليم العالي 13/04/08  
المغرب: دعت تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار إلى وقفة احتجاجية بالرباط يوم السبت 12/04/08 لكن الشرطة فرٌقت المتظاهرين بالقوة واستعملت العنف الشديد ضدّ بعض الحقوقيين والصحفيين والمتظاهرين بدعوى عدم الترخيص للمظاهرة. دعا المنظمون إلى القيام باحتجاجات ضدّ ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء المغرب يوم 17/04/08 الجمعية المغربية لحقوق الإنسان . من جهة أخرى أضرب الأطباء الداخليون بالدار البيضاء لمدة 3 أيام بداية من 8 أفريل ويهدٌدون بمواصلة الإضراب إذا لم تلب الحكومة مطالبهم المالية، وكذلك تحسين ظروف العمل ويطالبون بحوار جدي مع وزارة الصحة. صحيفة « لوماتان » 09/04/08  
الجزائر: دعت النقابات المستقلٌة إلى إضراب عام في الوظيفة العمومية لمدٌة 3 أيام من أجل الزيادة في الأجر الأساسي (النقطة القياسية) واحترام الحقّ النقابي وإدماج المتعاقدين والمتعاونين في سلك الوظيفة العمومية. هذا هو الإضراب الثالث الذي دعت له النقابات المستقلة منذ بداية السنة. « لوماتان » 13/04/08 . تحتل الجزائر المرتبة 23 من جملة 100 دولة الأكثر استيرادا للسلاح في العالم، حسب ما جاء في تقرير معهد « سبيري » السويدي لمراقبة تجارة الأسلحة. تتكون مشتريات الجزائر من طائرات وصواريخ ودبابات وغواصات وعربات مصفحة ومجنزرة… الخبر 12/04/08  
ليبيا: حكمت محكمة ليبية بتغريم الولايات المتحدة بدفع حوالي 2,5 مليار دولار لعائلات وذوي ضحايا الغارة الأمريكية على طرابلس وبنغازي في 15/04/1986 التي شاركت فيها 100 طائرة حربية أمريكية وقتلت 41 مواطنا منهم ابنة معمر القذافي وجرحت 170 . ميدل إيست أون لاين 13/04/08  
المشرق العربي قطر- تطبيع في ذكرى النكبة: تؤدي وزيرة الخارجية الصهيونية زيارة إلى قطر من 13 إلى 15 أبريل (بدخول الغاية) وتحاضر في « منتدى الديموقراطية والتنمية والتجارة الحرة » وأجرت محادثات مع أمير قطر وسلطان عمان ووزير خارجية قطر الذي قال ان بلاده « تتعامل بواقعية مع اسرائيل »… سبق لشمعون بيريز أن زار الدوحة في مطلع 2007، وهناك مكتب تمثيل تجاري رسمي منذ 1996. أثناء حفل عشاء على شرفها قالت وزيرة خارجية العدو الصهيوني: » هناك فرصة سانحة لخلق جبهة موحدة بين اسرائيل والدول العربية ضدّ التهديد النووي الإيراني. ان البلدان الإسلامية واسرائيل يواجهون عدوا مشتركا… » القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني 14/04/2008   
الأردن: للمرة الثانية في أقل من 6 أشهر حصل تمرّد في السجون الأردنية بسبب الإكتظاظ ورداءة الظروف وتدخلت قوات الأمن بعنف ممّا خلف ما لا يقلّ عن 3 قتلى وعشرات المجروحين في أحد السجون وقتيل في سجن آخر… سبق أن وعدت الحكومة الأردنية بتحسين ظروف المساجين إثر تمرد سابق في نوفمبر الماضي لكنها أخلت بوعدها. أ.ف.ب. 15/04/08 فلسطين المحتلٌة عام 1948: ينظم أبناء « عسفيا » و »دالية الكرمل » (قرب حيفا) خيمة اعتصام، احتجاجا على قرار السلطات الصهيونية مصادرة ما تبقٌى من أراضيهم الموجودة في مناطق « الجلمة » و »المنصورة » و » أم الشقف »، بحجة إقامة أنابيب للغاز ومرور سكة حديدية وطريق سريعة على أراضيهم. تنتظم في حيفا عدٌة فعاليات ونشاطات من 18 إلى 26 /04 ، تحت شعار « نحن هنا…لنبقى » ، في ذكرى نكبة المدينة وسقوطها بيد الصهاينة عام 1948، وتهجير ما يزيد عن 70 ألف من سكانها واستشهاد المئات منهم…  
افريقيا ساحل العاج: أضرب أعوان البلديات والجماعات العمومية المحلية يومي 10 و 11 ابريل احتجاجا على مرسوم جديد يخول لرؤساء البلديات تسريحهم والإستغناء عنهم وهذا من شأنه أن يكرس القبلية والزبائنية ويفقد العاملين ميزة الوظيف العمومي. وكالة الأنباء الافريقية (السنغال) 13/04/08   
آسيا باكستان: اعلن رئيس الوزراء المنتخب حديثا « سيد يوسف جيلاني » عن زيادة الحد الأدنى من ما يقابل 63 دولار الى 95 دولار شهريا، كما اعلن عن الغاء مرسوم 2002 الذي اتخذه برويز مشرف للحد من النشاط  النقابي، وإعادة تركيز الهيئة الوطنية للتشغيل… أعلنت النقابات ان الزيادة في الأجر الأدنى غير كافية نظرا لغلاء الأسعار لكنها خطوة إيجابية.  الفدرالية الباكستانية للعمال 11/04/08  
الصين: أقرّ مجلس وزراء الصين إنشاء منطقة حرّة جديدة شمال الصين على مساحة تقدر ب200 ألف هكتار، تطبٌق فيها سياسة خاصة بالضريبة والنقد الأجنبي والتوزيع والشراء وتجارة الترانزيت ومعالجة الصادرات وخدمات الملاحة الجوية الخ… وكالة أنباء الصين « شينخوا » 11/04/08  
النيبال: إثر الإنتخابات التي جرت يوم 12/04/08 يبدو أن الحزب الشيوعي – الماوي- الذي أصرٌ على إلغاء النظام الملكي و انتخاب جمعية تأسيسية، قد حصل على عدد من النواب يفوق جميع الأحزاب الأخرى مجتمعة، حسب الفرز الأولي للأصوات والنيابات، قال دبلوماسيون غربيون أنه « وقعت مغالطتهم » عندما قيل لهم (مخابراتهم؟) ان الماويين مكروهون في البلاد. رويترز 15/04/08 بيئة قدٌرت تكاليف تنقية البحر الأبيض المتوسط من التلوث والنفايات المختلفة الملقاة به ( نفط وغازات البواخر، نفايات صناعية ومنزلية…) ب2,1 مليار أورو (حوالي 3,2 مليار دولار)، ويهدٌد تلوث البحر المتوسط حياة 143 مليون من سكٌان السٌواحل، إضافة إلى قطاعات مثل الصيد البحري والفلاحة والسياحة… البنك الأوروبي للإستثمار – 10/04/08   عولمة انخفضت « مساعدات » الدول الغنية للدول الفقيرة بنسبة 8,4% عام 2007، وقد قدٌرت منظمة التغذية والزراعة (فاو) الحاجات الغذائية المستعجلة للبلدان الفقيرة ب 500 مليون دولار وإلى 1,7 مليار دولار لتكوين مخزون من البذور والغذاء وقد تسبب الإحتياج للغذاء في مظاهرات عارمة في هايتي والكامرون وساحل العاج والسنغال ومصر وموريتانيا وكمبوديا واندونيسياوغينيا …الخ. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية بحوالي 35% منذ شهر يناير-جانفي 2008 وفي 2007 ، ارتفعت أسعار الحليب ومشتقاته ب80% والقمح 42% (181% في ظرف 36 شهر). حسب مدير منظمة التغذية والزراعة – جاك ضيوف- « هناك خطر متصاعد ينذر بحدوث عدم استقرار اجتماعي في البلدان التي تنفق فيها الأسر أكثر من نصف دخلها على الطعام » وتوقع جاك ضيوف استفحال المجاعة في 37 دولة فقيرة. نذكٌر ان البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ووكالة التعاون الفرنسية دعت الحكومة التونسية في تقرير انجز في سبتمبر 2006 ونشر في فبراير 2007، الى العدول عن زراعة الحبوب (خصوصا القمح الصلب) وتربية الحيوانات من أجل لحومها أو حليبها، والعدول عن زراعة البطاطا وغيرها من المواد الضرورية للغذاء اليومي لأن توريدها أرخص وأفضل…  ونفس « النصيحة » قدٌمت للعديد من البلدان الفقيرة من قبل نفس الهيئات ونفس « الإختصاصيين » عن رويترز 12/04/08  
فرنسا: يشغل القطاع الصناعي حوالي 4 ملايين أجير، 30% منهم من النساء، وتأتي فرنسا في المرتبة الثالثة عالميا من حيث تشغيل النساء في القطاع الصناعي، بعد البرتغال 42% والدنمارك 32% من مجموع أجراء الصناعة. يمثل قطاع الصناعات الغذائية 22% من رقم المعاملات الصناعية الفرنسية. أما قطاع البناء والطرقات فإنه يشغل أكبر عدد من الأجراء. من دراسة لوكالة تشغيل الإطارات في فرنسا- أبريل 2008  
فرنسا – عنصرية: تمت يوم 15 أبريل محاكمة الممثلة السابقة « بريجيت باردو » بسبب إحدى الحملات التي تشنها سنويا  ضدّ العرب والمسلمين، وقد قالت مؤخرا: » لقد مللنا ممارسات هؤلاء القوم الذين يخرٌبون بلدنا ويفرضون علينا عاداتهم وتقاليدهم البالية والمنافية لقيمنا… » بريجيت باردو متزوجة من أحد قياديي اليمين المتطرف وتمت إدانتها 4 مرٌات في ظرف 10 سنوات بسبب تصريحاتها وحملاتها العنصرية. طالب المدٌعي العام بالسجن المؤجل شهرين وغرامة ب 15ألف أورو. سيتم التصريح بالحكم يوم 3 جوان-حزيران 2008. أ.ف.ب. 15/04/08 الولايات المتحدة: رغم خروج نيلسون منديلا من السجن منذ عام 1990 ، ورغم تولي حزبه « المؤتمر الوطني الافريقي » السلطة منذ عام 1994، فانه لا يزال هو وأعضاء حزبه على لائحة أمريكية سوداء خاصة بالمنظمات « الإرهابية » نتيجة نضالهم (سابقا) ضدّ الميز العنصري، وبقي حصول الشخصيات الرسمية على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة (لحضور جلسات الأمم المتحدة مثلا) يتطلب تحريات ووقتا إضافيين… أعلن مجلس الشيوخ، بعد تدخل وزيرة الخارجية، عن عزمه تبني قانون لشطب المؤتمر الوطني الافريقي من « اللائحة السوداء » أ.ف.ب + رويترز 10/04/08  
الولايات المتحدة -استثناء: استقبل الرئيس الأمريكي  البابا في المطار العسكري الذي نزلت طائرته به، وهذا استثناء حيث لا يستقبل الرئيس الأمريكي ضيوفه في المطار، إضافة كون أغلبية الأمريكيين بروتستانتيين وليسو كاثوليكيين، لكن التقارب الإيديولوجي بين البابا والرئيس الأمريكي قد يفسّر هذا الترحاب الإستثنائي… اتهم 4200 رجل دين كاثوليكي في أمريكا بممارسات خادشة للحياء وتحرشات جنسية، ودفعت الكنيسة عام 2007 ما يزيد عن 615 مليون دولار لضحايا الإعتداءات الجنسية المورّط فيها رجالها… صحيفة « لابريس » الكندية 16/04/08  
نشرة الكترونيّة عدد50  لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ بتاريخ 17 أفريل/ نيسان 2008  

شركات ترفع قضية ضد صحيفة تونسية معارضة

 

 
تونس / 17 إبريل-نيسان / يو بي أي: قالت أربع شركات تونسية متخصصة في إنتاج وتسويق الزيوت النباتية إنها رفعت قضايا ضد صحيفة  » الموقف « الناطقة باسم الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي المعارض تطالبها فيها بتعويض الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بها نتيجة المس بسمعة منتوجها التجاري. واتهمت هذه الشركات وهي « شركة تكرير وتعليب الزيوت »،و »شركة زينة للزيوت الغذائية »،و »شركة كريستال تونيزي »،والشركة الإفريقية لتكرير الزيوت »،في بيان مشترك وزع اليوم الخميس،صحيفة » الموقف »،بنشر « أخبار زائفة تشكك في سلامة زيت المائدة التونسي الذي يتم تسويقه عبر المسالك التجارية ». وبحسب بيان الشركات التونسية،فإن الصحيفة تعمدت في مقال حمل توقيع رئيس تحريرها رشيد خشانة « خلق الإلتباس بين كميات الزيوت النباتية المهربة التي تم حجزها في الجزائر،والزيوت النباتية التونسية السليمة،ما انجر عن نشر هذه الخبار الزائفة الإضرار بمصالحنا ». كما اتهمت أيضا مدير تحرير صحيفة « الموقف » أحمد نجيب الشابي،ورئيس تحريرها رشيد خشانة بالسعي إلى التأثير على مجرى القضاء من خلال محاولة « تسييس القضايا ،وبث معطيات مضللة عبر وسائل الإلاعلام المحلية والأجنبية ». غير أن الشابي وخشانة،اعتبرا أن القضايا المرفوعة ضدهما والضد الصحيفة ،تندرج في سياق التضييق على نشاط حزبهما،لاسيما وأن المادة الصحفية التي استندت إليها الشركات المذكورة لرفع قضاياها،هي « مقال رأي لم يشر إلى أي مؤسسة أو شركة تنشط في المجال  » واستنكر الشابي وخشانة هذا التحرك،وأشارا إلى أن الشركات المذكورة تطالب بتعويض مالي في حدود 500 مليون دينار تونسي ( نحو 425 مليون دولار)،ما يعني القضاء على الصحيفة. وأوضحا أن المادة الأساسية التي استند إليها المقال موضوع الخلاف الذي نشرفي الرابع من الشهر الجاري تحت عنوان » فضيحة الزيت الفاسد  » مصدره صحيفة « الخبر » الجزائرية التي أشارت إلى ان الأمر يتعلق بكميات محدودة من الزيت النباتي تم تهريبها من تونس إلى الجزائر بصفة غير شرعية وخارج المسالك التجارية العادية. يشار إلى أن صحيفة »الموقف » هي لسان حال الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي ،وهو أحد أحزاب المعارضة الثمانية الحاصلة على ترخيص قانوني.
يو بي أي بتاريخ 17 إبريل-نيسان 2008  


تونس: بحث اقتراح بتعدد الترشحات للرئاسة

 

تونس: أعلن البرلمان التونسي خلال جلسة عامة عقدها اليوم عن تشكيل لجنة خاصة عُهد إليها مهمة النظر في مشروع قانون جديد لتعديل دستوري جديد يتيح تعدد الترشحات للإنتخابات الرئاسية المقبلة قدمه إليه رئيس الوزراء محمد الغنوشي. ويتعلق هذا المشروع بتعديل المادة 20 من الدستور وبأحكام استثنائية للفقرة الثالثة من المادة 40 منه وهي المادة المتعلقة بالشروط الخاصة للترشح إلى رئاسة الجمهورية. وتتألف هذه اللجنة من 35 نائبا هم رؤساء اللجان القارة بالبرلمان، وأعضاء لجنتي الشؤون السياسية والتشريع العام والتنظيم العام للإدارة وهي لجنة مفتوحة لكل النواب الراغبين في المشاركة في أعمالها . وأوضح رئيس الوزراء التونسي أن التعديل المقترح يأتي تجسيدا للمبادرة التي أعلنها الرئيس زين العابدين بن على في الحادي والعشرين من مارس/آذار الماضي بشأن توسيع إمكانية تعدد الترشحات لرئاسة البلاد خلال الإنتخابات الرئاسية لعام 2009 . وإعتبر أن مشروع تعديل الفقرة الثالثة من المادة 40 من الدستور »جاء ميُسرا لشروط الترشح لرئاسة الجمهورية من خلال إلغاء شرط تمثيل الحزب في البرلمان، ما يفسح المجال لأول مرة أمام الأحزاب غير الممثلة في البرلمان الترشح للإنتخابات الرئاسية. وبحسب رئيس الوزراء التونسي، فإن اشتراط مشروع القانون أن يكون المسؤول الأول منتخبا يرمي إلي « ضمان حد أدنى من الشرعية بإعتبار أن انتخاب المسؤول الأول يعني توفر المترشح على حد من المصداقية يتمثل أساسا في تمتعه بقاعدة انتخابية دنيا وهو ما يستجيب لضرورة إحاطة الترشح لرئاسة الجمهورية بالجدية المطلوبة ». (المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ15 أفريل2008)  

الرئيس الفلسطيني يزور تونس الأحد المقبل
 
تونس / 17 إبريل-نيسان / يو بي أي: يبدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأحد المقبل زيارة رسمية إلى تونس، التي تشكل محطته الثانية من جولة بدأها بزيارة روسيا، على أن تقوده أيضا إلى واشنطن. وقال مسؤول فلسطيني اليوم الخميس ليونايت دبرس إنترناشونال إن هذه الزيارة ستستغرق يومين، يجري خلالها محمود عباس محادثات مكثفة مع نظيره التونسي زين العابدين بن علي، وعدد من كبار المسؤولين في البلاد. وأضاف المسؤول الفلسطيني، الذي طلب عدم ذكر إسمه، أن عباس سيجتمع خلال تواجده في تونس مع عدد من القيادات الفلسطينية بينها رئيس دائرة التعبئة والتنظيم لحركة فتح محمد غنيم « أبو ماهر »، إلى جانب عدد كبير من كوادر منظمة التحرير المقيمين في البلد المغاربي. وسيتم خلال هذا الإجتماع استعراض آخر التطورات والمستجدات على الساحة الفلسطينية، ومناقشة الجهود المبذولة بإتجاه ترميم البيت الفلسطيني الداخلي لتحقيق الوحدة الوطنية، إلى جانب بحث الوضع التنظيمي لحركة فتح، والجهود الجارية لعقد مؤتمرها السادس. وتعود آخر زيارة للرئيس الفلسطيني إلى تونس إلى 29 نوفمب/تشرين الثاني 2007، حيث أطلع خلالها القيادة التونسية على نتائج إجتماع أنابوليس، كما شارك خلالها في تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني نظمها الحزب الحاكم في تونس « التجمع الدستوري الديمقراطي »، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. يشار إلى أن الوجود الفلسطيني في تونس تقلص كثيرا منذ العام 1982، حيث بات يقتصر اليوم على نحو 200 فرد يعملون في الدائرة السياسية برئاسة فاروق القدومي، ودائرة العائدين، وهيئة أركان الجيش الفلسطيني، ودائرة التعبئة والتنظيم لحركة « فتح »، بالإضافة إلى نحو 470 طالبا.
يو بي أي بتاريخ 17 إبريل-نيسان 2008  

مؤتمر أمني عربي يدعو إلى إحكام السيطرة على حدود الدول العربية

 

 
تونس /  دعا المشاركون في المؤتمر العربي الثالث عشر لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات والجنسية العرب الأطراف المعنية إلى إحكام السيطرة على حدود الدول العربية. وشدد المشاركون في بيان وزع اليوم الخميس في ختام أعمال هذا المؤتمر الذي عُقد بتونس ضمن إطار الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية العربية لمكافحة الهجرة غير الشرعية. وطالبوا في بيانهم بدعم الأجهزة الأمنية العربية المعنية بحماية الحدود « بالعناصر البشرية المؤهلة،وتزويدهم بالمعدات والتجهيزات المتطورة اللازمة لأداء عملهم على الشكل المطلوب أثناء التصدي للهجرة غير الشرعية ». كما دعوا إلى العمل على عقد اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية بما يساعد على معالجة هذه الظاهرة التي ربط الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان بينها وبين الإرهاب والجريمة المنظمة في المنطقة العربية والعالم. وأوصى المشاركون بالمقابل بتشكيل لجنة أمنية عربية لدراسة موضوع منح رجال الأعمال العرب تأشيرة عربية موحدة لتسهيل أعمالهم،وتنقلاتهم. ووفقا للبيان،فإن هذه التوصيات والمطالب أحيلت إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تمهيدا لرفعها إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتمادها. وكان المشاركون في هذا المؤتمر بحثوا على مدى يومين مسألة الهجرة غير الشرعية، ومشروع قانون عربي نموذجي للإقامة وآخر للجوازات وللتأشيرات اضافة إلى مناقشة اقتراح أردني بشأن إصدار تأشيرة عربية موحدة لرجال الأعمال العرب  

يو بي أي بتاريخ17 إبريل-نيسان 2008


الأزمة الاقتصادية العالمية ليست المبرر الوحيد لغلاء المعيشة في تونس

 
بقلم: محرر « نهضة إنفو » في كل مرة تظهر أزمة نتيجة غلاء الأسعار في تونس، يعمد الخطاب الحكومي إلى  تبرير ذلك بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصاديات البلدان النامية. كما يحاول التقليل من الآثار الاجتماعية للأزمة الحالية واعتبار الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس « مستقرا » مقارنة بالأوضاع الهشة والمتردية لبعض البلدان مثل اليمن ومصر التي شهدت انتفاضات شعبية ومسيرات احتجاجية بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتدهور القدرة الشرائية لأوسع الفئات الاجتماعية. بيد أن المتابع للشأن التونسي يخلص إلى أن الاستقرار التونسي يبقى هشا في ظل تعقد الأوضاع الاقتصادية العالمية التي يتأثر بها لا ريب الوضع الاجتماعي والاقتصادي التونسي. وكل المؤشرات تدل على أن الأزمة ليست وليدة اليوم وأنها تسير نحو التفاقم. وقد نبه العديد من المراقبين إلى التراجع المتواصل في القدرة الشرائية للمواطن التونسي في العشرية الأخيرة، حيث أكدت بعض الدراسات التي قارنت  أرقام الحكومة بين ارتفاع الأجر الأدنى المضمون (نظام الـ48 ساعة) وارتفاع أسعار الأبواب الأساسية في إنفاق العائلات المتوسطة وضعيفة الدخل بين سنتي 2001 و2004،  أنه في حين ارتفع الأجر الأدني المضمون بـ 11.30 بالمائة فقط فإن سعر الخبز ارتفع بـ 14.8 بالمائة لنفس الفترة، كما ارتفع سعر السميد بـ 21.73 بالمائة، وارتفع سعر الكسكسي بـ15.27 بالمائة في حين ارتفع سعر لحم الضأن بـ 19.12 بالمائة و لحم البقر بـ 25.5 بالمائة والزيت المخلوط بـ 26.73 بالمائة. أما الطماطم فقد ارتفع سعرها بـ 56.87 بالمائة لنفس الفترة في حين ارتفع سعر الكراس بـ50 بالمائة. فكيف الأمر اليوم وقد تفاقمت الأزمة الاقتصادية في العالم. ولعل المظاهرت والمسيرات التي قام بها أهالي الحوض المنجمي في قفصة في الأشهر الأخيرة تترجم إلى حدّ كبير مدى خطورة تدهور القدرة الشرائية للمواطن التونسي خاصة في المناطق المحرومة. حيث تمت خلال هذه التحركات الاحتجاجية المناداة بمطالب شرعية وكتب على اليافطات « فهاتوا لنا عملا أو فلا تلوموا إذا شنّها العاطلون » وكذلك « حق التشغيل لابن العامل والفقير ». إن التعامل الأمني من طرف السلطة مع المطالب الشرعية لشرائح كبيرة من أبناء الشعب التونسي وسياسة تبرير ارتفاع غلاء المعيشة في تونس بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، والسعي مقابل ذلك إلى تقديم صورة مزيفة عن حقيقة المعاناة  اليومية للمواطن التونسي، كل ذلك لا يزيد الأمر إلا تعقيدا. فلا يعقل أن يكون الضحية مجرما، وليس هناك ظلما أكبر من أن يُحرم الشعب من التمتع بثروات بلاده إلى حدّ أن نسبة من شبابه يغامرون بالركوب في قوارب الموت بحثا عن لقمة العيش. كما أن  المواطن الضعيف الدخل لم يعد هو المتضرر الوحيد من هذا الغلاء، بل إن شرائح كبيرة من المجتمع التونسي – بما في ذلك قطاع الموظفين والإطارات – تشتكي من ظاهرة الأسعار المشطة لمتطلبات الحياة اليومية. وأصبح ربّ العائلة يعيش في حيرة من أمره كيف يوفّر لقمة العيش لأفراد أسرته. وليس خافيا على أحد ما لهذا الضغط النفسي اليومي من تداعيات خطيرة على وضع الأسرة وتهديد استقرارها بسبب تراكم الديون وتصاعد حالة التوتر، يضاف إلى ذلك  الشعور بحالة الكبت والحرمان والعجز عن القيام بمسؤولية الرعاية العائلية. وفي هذا الصدد، يمكن التوقف مليا عند ما أوردته صحيفة الحياة اللندنية  بتاريخ 14 أفريل من ارتفاع  معدلات الانتحار في تونس بحسب إحصاءات رسمية، لتصل إلى نسبة واحد بالألف. أي أن هناك 10 آلاف تونسي يحاولون الانتحار سنويا.ً وذكرت من بين أسباب الانتحار اليأس والإحباط والوضع الاقتصادي كالبطالة وصعوبات الأوضاع المعيشية. إن تونس بلد صغير بحجمه وعدد سكانه  ولكنّه يتميّز بكفاءاته وبموقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يجمع بين فضاءات واسعة من الحوض المتوسطي الذي يفتح على أوروبا والعالم الغربي إلى  الفضاء الإفريقي مرورا بالفضاء العربي الإسلامي. ومن المفروض أن تكون هذه المميزات والخصوصيات عوامل أساسية لضمان أقدار هامة من الأمن والاستقرار وتحقيق الاكتفاء الذاتي بشرط التوزيع العادل للثروات الوطنية واعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية تعالج هموم المواطن وتحقق آماله في العيش الكريم. (المصدر: موقع نهضة إنفو (أوروبا) بتاريخ 17 أفريل 2008)


في آخر بيانات المعهد الوطني للإحصاء: التونسي ينفق 34.8% على الغذاء و5.6% على الثقافة والترفيه سكــان الريــف ينفقــون نصــف مـــا ينفقـــه سكــــان الحضــــر

 

 
سعيدة بوهلال
تونس ـ الصباح:أظهرت نتائج المسح الوطني الأخير حول الإنفاق والاستهلاك ومستوى عيش الأسر التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء في كتاب تضمن عددا كبيرا من الجداول والبيانات الإحصائية المفصلة أن فئة العاطلين عن العمل هي الأقل إنفاقا في تونس إذ يبلغ معدل الإنفاق للفرد الواحد 933 دينارا في السنة.. في حين تمتاز الأسر التي ينتمي سندها الرئيسي إلى فئة الإطارات العليا والمتوسطة بمعدل إنفاق عال مقارنة ببقية الفئات.. إذ يفوق متوسط الإنفاق 2850 دينارا سنويا للفرد أي ما يعادل قرابة 13 ألف دينار سنويا للأسرة.. في حين لم يبلغ الإنفاق للأسرة التي يكون كل أفرادها من العاطلين عن العمل سوى 4446 دينارا للأسرة. وفي بيانات مفصلة أشار المسح إلى أن مستوى إنفاق الفرد من الإطارات والمهن الحرة العليا يقدر بنحو 4104 دنانير ومن الإطارات المتوسطة والمهن الحرة المتوسطة يقدر بنحو2851 دينارا للفرد ومــــن الأعوان الآخرين يقدر بنحـــــو 1930 دينارا ومن الأعراف في الصناعة والتجارة والخدمات يقدر بنحو 2060 دينــارا وينفق الفرد الواحد من فئـة المستقلين في الصناعة والتجارة والخدمات ما قدره 1456 دينارا ومن العملة غير الفلاحيين نحو 1263 دينارا ومن الفلاحين نحو 1281 دينارا ومن العملة الفلاحيين نحو 1020 دينارا ومن المتقاعدين نحو 2348 دينارا ومن غير النشيطين الآخرين نحو 1848 دينارا ومن لهم سند خارج العائلة نحو 1659 دينارا.. ويعتبر حجم الأسرة مؤثرا هاما في مستوى عيش الأسرة إذ أظهرت نتائج المسح أن مستوى الإنفاق الأسري يرتفع كلما ازداد حجم الأسرة في حين أن مستوى الإنفاق الفردي يرتفع كلما نقص حجم الأسرة. فإذا كانت الأسرة تتركب من فرد واحد أو فردين فإن معدل إنفاق كل منهما يبلغ 2876 دينارا ويتقلص هذا المبلغ إلى 2381 دينارا في الأسر التي يتراوح عدد أفرادها من 3 إلى 4 وإلى 1669 دينارا إذا كان عدد أفرادها من 5 إلى 6 أفراد و1209 دينارا إذا كان بين 7 و8 أفراد و1025 دينارا إذا كان أكثر من تسعة أفراد.. وكشف المسح سالف الذكر أن متوسط الإنفاق الأسري خلال سنة 2005 وهي السنة التي أجري فيها المسح بلغ 8211 دينارا للأسرة الواحدة وهو ما يقابل معدل إنفاق للفرد الواحد قدره 1820 دينارا في السنة. ويتفاوت متوسط الإنفاق للفرد حسب وسط الإقامة ليبلغ 2171 دينارا للفرد في الوسط الحضري مقابل 1161 دينارا للفرد في الوسط الريفي أي ما يقارب نصف متوسط الإنفاق في الحضــــــر. سكان إقليـم تونــس أكثــر إنفاقا أفرزت نتائج المسح أن متوسط الإنفاق يختلف من جهة جغرافية كبرى إلى أخرى إذ يتصدر إقليم تونس هذه الجهات بمتوسط إنفاق للفرد يبلغ 2390 دينارا وتليه جهة الوسط الشرقي بمستوى إنفاق قدره 2084 دينارا للفرد في حين لا يتعدى متوسط إنفاق الفرد بالجنوب الشرقي 1826 دينارا وبالجنوب الغربي 1466 دينارا وبالشمال الغربي 1416 دينارا وبالوسط الغربي 1138 دينارا.. ومن بين الأرقام التي نطالعها في تقرير مفصل حول هذا المسح نجد ما يتعلق منها بالتغذية وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن التونسي ينفق 95 دينارا و940 مليما على المشروبات والاستهلاك الغذائي خارج البيت و38 دينارا و491 مليما على الزيوت و15 دينارا و413 مليما على السكر والمواد السكرية و72 دينارا و603 مليما على الحليب ومشتقات البيض و25 دينارا و674 مليما على الأسماك و135 دينارا و99 مليما على اللحوم والدواجن و44 دينارا و704 مليمات على الغلال و 86 دينارا و88 مليما على الخضر و19 دينارا و276 مليما على البقول والتوابل. وتبلغ النفقات التي يخصصها الفرد الواحد سنويا على الحبوب 101 دينارا و376 مليما نجد منها 33 دينارا و565 مليما لاقتناء خبز السوق الكبير و2336 مليمات لاقتناء خبز السوق الصغير و2739 مليمات لاقتناء الأنواع الأخرى من الخبز على غرار الخبز المبسس وخبز الطابونة وبالتالي فإن متوسط نفقات الفرد الواحد على الغذاء يساوي 634 دينارا وهو في الرتبة الأولى ويمثل 34 فاصل 8 بالمائة من مجموع الإنفاق يليه السكن بمتوسط 414 دينارا للفرد أي بنسبة 22 فاصل 8 بالمائة وتمثل نسبة نفقات النقل 10 فاصل 7 بالمائة والنظافة والعلاج 10 فاصل 3 بالمائة واللباس 8 فاصل 8 بالمائة والثقافة والترفيه 5 فاصل 6 بالمائة  والاتصالات 3 فاصل 7 بالمائة والتعليم 2 فاصل 8 بالمائة والنفقات الأخرى صفر فاصل 5 بالمائة.  ويذكر أن هذا المسح شمل عينة متكونة من 13 ألف و400 أسرة ممثلة لكل الأصناف المهنية والاجتماعية تم اختيارها حسب الطرق الإحصائية العلمية وهي تتوزع على كل ولايات الجمهورية بمدنها وقراها وأريافها وقد تم فيه توخي طريقة الاتصال المباشر بالأسر يوميا لمدة أسبوع تليها زيارتان أخريان بعد عشرة أيام ويتم خلال هذه الفترة جمع كل النفقات التي قامت بها الأسرة لاقتناء مختلف السلع والخدمات إضافة إلى النفقات الأخرى التي قامت بها خلال فترة المعاينة. سعيدة بوهلال (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17  أفريل    2008)
 

 

معرض تونس الدولي للكتاب يفتتح الاسبوع المقبل بمشاركة اكثر من 1025 ناشرا

 

 

تونس (ا ف ب) – يفتتح معرض تونس الدولي للكتاب دورته السادسة والعشرين في 25 نيسان/ابريل الحالي في الضاحية الشمالية للعاصمة بمشاركة نحو 1027 دار نشر تمثل 32 بلدا من العالم العربي واوروبا واسيا. واعلن بوبكر بن فرج مدير المعرض خلال مؤتمر صحافي الخميس ان « الدورة الجديدة ستشهد مشاركة 427 ناشرا جديدا بينهم 11 ناشرا تونسيا و76 من دول عربية اخرى و340 من دول اجنبية ». واحتلت دور النشر الفرنسية المرتبة الاولى بين الهيئات المشاركة في المعرض مع 408 ناشرا فرنسيا تلتها مصر مع 109 ناشرين. وبالنسبة للدول العربية الاخرى جاء لبنان في المرتبة الثانية بعد مصر ب90 ناشرا تلته تونس ب83 ناشرا فسوريا ب68 ناشرا. ومن الدول الاخرى المشاركة في المعرض الذي يستمر عشرة ايام الجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا والاردن والمملكة العربية السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان وفلسطين التي يمتاز المعرض بكثافة حضورها خلافا للدورات السابقة التي شهدت مشاركة فلسطينية رمزية. اما الدول الاجنبية المشاركة في المعرض السنوي فهي الى جانب فرنسا كل من بلجيكا واسبانيا وكندا والبرتغال وهولندا وايطاليا والمانيا ورومانيا وسويسرا وتركيا وايران. وقال بن فرج ان « المعرض لن ينحصر على الكتاب الورقي بل سيفاجأ الزائر بالمساحة الكبيرة المخصصة للوسائط الالكترونية ». واوضح « ان لا مكان للكتب ذات المحتوى الظلامي في هذا المعرض الذي يسعى من خلال العناوين المقترحة الى تنوير العقل والانفتاح على الاخر » مشيرا الى انه تم استبعاد قرابة 25 دار نشر وصفها « بالمتطفلة على الكتاب ». وتقام على هامش المعرض الذي يستمر حتى 4 ايار/مايو ندوات فكرية وامسيات لشعراء من تونس والعالم العربي. واشار بن فرج الى ان « التظاهرة خصت هذا العام يوما كاملا للشعر الشعبي لرد الاعتبار لهذا النوع الادبي الذي له مكانة هامة في تراثنا العربي ». وتتمحور ابرز الندوات حول « الترجمة وحوار الثقافات » بمناسبة اختيار تونس العام 2008 سنة الترجمة. كما تتضمن الانشطة لقاءات ادبية مع الشاعر المصري سيد حجاب احد رموز الشعر الشعبي في العالم العربي والروائي المصري بهاء طاهر حائز جائزة بوكر في نسختها العربية والشاعر والناقد اللبناني شربل داغر والمترجم السوري صالح علماني والكاتبين الفرنسيين جيلبير سينويه واريك امانويل شميت. وفي البرنامج ايضا « لقاء وفاء » حول الاديب التونسي مصطفى الفارسي الذي توفي في الثامن من فبراير/شباط الماضي عن عمر يناهز 77 عاما والذي يعد من ابرز الادباء التونسيين المعاصرين. ويوقع عدد من الكتاب مؤلفاتهم في اجنحة دور النشر في قصر المعارض بالكرم الذي استقبل العام الماضي اكثر من 200 الف زائر في اطار الدورة الخامسة والعشرين لمعرض تونس الدولي للكتاب. (المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بتاريخ17أفريل 2008  


ينعقد المعرض هذه السنة فى دورته السادسة والعشرين معرض تونس الدولى للكتاب من ترجمة الكلمات إلى حوار الثقافات

 

تونس ـ منال العابدي:

يمثّل معرض تونس الدّولى للكتاب إحدى العلامات المضيئة للمشهد الثقافى لما يتميّز به من تنوّع وثراء فى المحتويات المقدّمة، وهو من أهمّ المواعيد الثقافيّة على الصّعيد الوطني. وتمثّل كلّ دورة من دوراته مناسبة لعديد الفعاليّات الفكريّة والأدبيّة يلتقى خلالها المبدعون والجمهور للحوار حول شتّى المواضيع التى تندرج ضمن اهتماماتهم ومشاغلهم. ويتجدد الموعد هذه السنة للمعرض فى دورته السادسة والعشرين والتى يتم افتتاحها رسميا يوم 25 أفريل / إبريل بقصر المعارض بالكرم وتتواصل إلى غاية 4 ماى / مايو المقبل، وسوف يُفتح المعرض للعموم يوم 26 إبريل. وعقد بالمناسبة مؤتمرا إعلاميا فى مركز الصحافة الدولية بتونس بيّن فيه مدير المعرض أبو بكر بن فرج ملامح الدورة الجديدة. وتسعى الدّورة الحالية للمعرض إلى تجسيد العديد من الاختيارات من بينها: تأكيد البعد الدّولى للتظاهرة عبر توسيع نطاق المشاركة إلى عدد أكبر من الدّول واستقطاب ناشرين جدد، وتقديم أشمل صورة ممكنة عن الإنتاج المعرفيّ والإبداعيّ، من أجل تحقيق توازن أفضل بين مختلف المجالات الأدبيّة والعلميّة والفنيّة، وتكثيف الأنشطة الهادفة إلى التعريف بالإصدارات الجديدة والمبدعين الشبّان، والسعى إلى دعم نشر الكتاب التونسيّ والإسهام فى توسيع نطاق توزيعه داخل تونس وخارجه إضافة إلى تعميق الحوار الثقافى وحوار الحضارات أساسا. ويهدف معرض تونس الدولى للكتاب إلى الإسهام فى النّهوض بقطاع الكتاب واستقطاب الاهتمام حوله دعما لدوره فى نشر المعرفة وتبادلها وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرّف على مستجدّات الإنتاج الفكريّ والأدبيّ والعلميّ والفنّى تونسيّا وعالميّا، والمساهمة فى ترسيخ المعرفة والانفتاح على الثقافات الأخرى. وتشارك عديد دور العرض التونسية والأجنبية فى هذه الدورة حيث بلغت 1025 مؤسسة تمثّل 32 دولة و5 منظمات دولية مختصة، إضافة إلى 319 عارض. وبالاضافة إلى الدول المتعوّدة على المشاركة من ذلك مصر ولبنان وسوريا والأردن وفرنسا، ستشارك دول أخرى من الاتحاد الأوروبى لأول مرة من ذلك هولاندا والبرتغال وتشيكيا. وسوف تعرض الكثير من العناوين والمضامين المتأتية من مختلف أنحاء العالم. أما فيما يتّصل بأنشطة المعرض سيتم عقد ندوة دولية تحت عنوان « من ترجمة الكلمات إلى حوار الثقافات » يتم تنظيمها بالتعاون مع المركز التونسى للترجمة وعدد من المؤسسات الثقافية الأجنبية، وقد تم اختيار هذا الموضوع فى سياق احتفال تونس بالسنة الوطنية للترجمة. كما تم تخصيص يوم للشعر الشعبى لأهميته فى التراث الأدبى وطنيا وعربيا، كما سيكون للشعر الفصيح حظه بتنظيم أمسية تشارك فيها نخبة من شعراء تونس وبلدان عربية أخرى. بالإضافة إلى لقالءات مع كتاب عرب وأجانب للحوار فى كتاباتهم والقضايا التى يطرحونها، ومن أبرز الأدباء المدعوين الكاتب المصرى بهاء طاهر والكاتبان الفرنسيان أريك أمانويل شميث وجلبرت سينويه والكاتب التونسى السويدى يوناس حسن الخميري. وتكريما لروح الأديب التونسى مصطفى الفارسى سينظم المعرض أمسية أدبية تضم عددا من المداخلات والشهادات الهامة حول التراث الأدبى للفقيد ومسيرته. أما فيما يخص الأنشطة المتصلة بقطاع الكتاب، سيتم تنظيم يوم دراسى تحت عنوان « مهن الكتاب »، وندوة بخصوص موضوع « تصدير الكتاب التونسى الواقع والآفاق » ولقاء بخصوص موضوع « الجوائز الأدبية » ودورها فى التشجيع على الكتابة وذلك بمشاركة عديد المؤسسات الاقتصادية الخاصة. إضافة إلى فعاليات أخرى تكتسى أهمية بالغة يخصصها المعرض للتعريف بالإصدارات الجديد وبمؤلفيها. ولا يستثنى المعرض الأطفال فقد خصّص ورشات وحلقات تكوينية لتشجيع الأطفال على القراءة ولتقريب الكتاب منهم. كما سيتم عرض ـ إضافة إلى الأجنحة المخصصة للكتب الورقية ـ مضامين رقمية متميزة وهو ما يؤكد أن مقاربة معرض تونس للكتاب لا تنحصر فى الكتاب التقليدى التونسى بقدر ما باتت تشمل مختلف وسائط توثيق المعرفة ونشرها. وتجدر الإشارة إلى أن المعرض تأسس سنة 1982، ولئن اقتصرت الدّورات الثلاث الأولى على الكتاب العربى فحسب، فإن الدّورات الّتى تلتها اكتسبت شيئا فشيئا بعدا دوليّا تدعم خاصّة إثر تحرير توريد الكتاب سنة 1989. وقد انتقل المعرض منذ سنة 1991 إلى قصر المعارض بالكرم على بعد عشرة كيلومترات من وسط العاصمة وهو فضاء يوفّر ظروفا أحسن للعرض، ويستجيب بحكم اتّساعه إلى متطلّبات توسّع التظاهرة وتطويرها. المصدر العرب اولاين بتاريخ 17 أفريل 2008  


التشغيل في تونس

   

أفادت دراسات تونسية حديثة بان القطاع الحكومى في تونس يستقطب 52 بالمائة من اليد العاملة فى البلاد فيما يتكفل القطاع الخاص بنسبة الـ 48 بالمائة المتبقية من مواطن العمل. ومن بين هذه النسبة الاخيرة يستقطب القطاع الصناعي 27 بالمائة من اليد العاملة يليه القطاع التجاري بـ 17 بالمائة بينما يوفر قطاع الصحة 16 بالمائة من مواطن الشغل. وتسعى الحكومة التونسية الى التقليل من الاعتماد على القطاع العام في التشغيل مقابل دعم انشاء مؤسسات ومشروعات صغيرة ومتوسطة لحساب القطاع الخاص . // انتهى // 1104 ت م المصدر وكالة الأنباء السعودية (واس)بتاريخ17 أفريل 2008  


تونس تشارك في اجتماعات لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي

 

تونس: شارك توفيق بكار محافظ البنك المركزي التونسي على رأس وفد في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي التي انعقدت بواشنطن من 12 إلى 14 أبريل . ووفقا لما ورد بجريدة  » أخبار تونس » حضر توفيق بكار في هذا الإطار أشغال اللجنة النقدية والمالية الدولية التي تضم أصحاب القرار في عالم الاقتصاد والمالية والتي تمحورت حول النظر في انعكاسات الأزمة المالية العالمية والآفاق الاقتصادية ومؤشراتها السلبية الخاصة بنسق النمو في العالم. كما تم التركيز على بحث السبل الكفيلة بتوجيه جهود المجموعة الدولية من أجل استعادة عوامل الاستقرار وتجنب الركود الاقتصادي فضلا عن بحث تأثيرات ارتفاع الأسعار على المواد الأولية والمنتوجات الغذائية والتوازن المالي للدول الصاعدة . وحثت اللجنة الدول على اتخاذ إجراءات حازمة من أجل احتواء آثار هذه التطورات السلبية على التوازنات المالية داعية البنك العالمي وصندوق النقد الدولي إلى وضع آليات ملائمة لمعاضدة الجهود المبذولة من طرف الدول الصاعدة في مجال إقرار الإصلاحات وتحقيق نسق نمو مطرد . ومن جهة أخرى، انعقدت جلسة عمل ضمت السيد دومينيك ستروس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي وعدد من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في الدول المغاربية وخصصت لتدارس آفاق الاندماج المغاربي . شبكة الاخبار العربية بتاريخ 17 افريل 2008  


الاعلام والاتصال / ملتقى دولي

 

 

بدأت في تونس اليوم أعمال ندوة دولية حول الاعلام والاتصال تشارك فيها دول عربية وافريقية واوروبية لبحث موضوعات تتعلق بمجتمع المعرفة والتعاون جنوب جنوب وشمال جنوب الى جانب التعريف بالمقاييس الاخلاقية الكونية التي تساهم في حماية المجتمعات من الاستعمالات السلبية لوسائل الاتصال الحديثة. كما يناقش الملتقى موضوعات الفجوة الرقمية ومصداقية المعلومات التي تروجها شبكة الانترنت وموضوع الحفاظ على الهوية الثقافية الخاصة بكل بلد. ويتضمن برنامج الملتقى تقديم عدة مداخلات في اطار ورشات تتناول اربعة محاور رئيسية مثل منظومات الاعلام والتوثيق والكفاءات والتعليم ومهن الاعلام والاتصال والوصول الى المعلومات والحقوق. المصدر وكالة الأنباء السعودية (واس)بتاريخ17 أفريل 2008  


تونس تنشيء مؤسسة للغات

تعتزم تونس إنشاء مؤسسة عامة تقدم حلقات تدريبية في اللغات الاجنبية ومن المنتظر ان تستقبل على مدار العام الطلبة التونسيين من مختلف المستويات ومن المؤسسات الجامعية التونسية من مختلف مناطق البلاد. وتتضمن برامج التدريب على أنشطة علمية وثقافية وترفيهية تقدم باللغة الأجنبية التي يتدرب عليها المتقدم بإشراف زائرين ناطقين باللغة الأصلية ومختصين تونسيين من ذوى التجربة والكفاءة, وكان مجلس المستشارين التونسي قد صادق على مشروع قانون إنشاء هذه المؤسسة التي أطلق عليها اسم // مدينة اللغات//. المصدر وكالة الأنباء السعودية (واس)بتاريخ17 أفريل 2008  


الحوارات الشبابية في تونس: بين الجدية والإحتواء والإقصاء

 

إسماعيل دبارة من تونس:

 في خطابه بمناسبة عيدي الشباب والإستقلال في 21 آذار الماضي، أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن على عن إطلاق حوار شبابي وصف بالشامل ويهدف إلى « صياغة ميثاق شبابي وطني لمعرفة تطلعات الناشئة وتهيئتهم لمستقبل واعد ». وتقول السلطات في تونس إن هذا الحوار سيتمّ دون إقصاء لأي طرف سياسي أو جمعياتي في البلاد. إذ سيشمل شباب الأحزاب والجمعيات والشباب غير المهيكل في تنظيمات المجتمع المدني. كما يقوم بتنشيط حلقات الحوار قرابة 1700 شاب وذلك بحضور مسؤولين حكوميين. ومن المقرّر أن يتمّ تنفيذ هذا البرنامج على مرحلتين: المرحلة الأولى وهي مرحلة الحوار وتتمثل في مشاركة الشباب في النقاشات الدائرة وتقديم مقترحاتهم وآرائهم بخصوص عدد من القضايا ، والمرحلة الثانية سيتم خلالها إعداد الميثاق. وقد تم تخصيص جدول زمني للمرحلتين تنتهي الأولى في شهر يونيو بعد حوارات محلية وجهوية وخارج حدود الوطن وتتمّ عبر الانترنت ووسائل الإعلام المختلفة ، أما المرحلة الثانية فستكون في أواخر أيلول وتتوج بصياغة ميثاق شبابي وطني، وهو عبارة عن مرجع أساسي من أجل إعداد إستراتيجية وطنية للشباب في تونس. وتتحدث وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية في تونس عن  » تجاوب من قبل الشباب ومشاركة كثيفة في المنابر التي فتحت لأجله ليدلي بآرائه بكل حرية ومسؤولية »، في حين شككت عدد من الصحف والمواقع الالكترونية المحسوبة على المعارضة بجدوى هذا الحوار واعتبرته » محاولة لاحتواء الشباب التونسي ضمن الأطر الرسمية خصوصًا بعد ظهور عدد من التحديات الجدية والخطرة على هذه الفئة العمرية التي تمثل ثلث عدد سكان البلاد البالغ 10 ملايين نسمة. خطوة ضرورية لمجابهة تحديات حقيقية الإعلان عن بدأ سلسلة من الحوارات مع الشباب تحمل عنوان « تونس أولا » لم يكن وليد اللحظة، فمع ظهور عدد من الظواهر السلبية والأرقام المفزعة في ما يخص شباب تونس ،أضحى من الضروري الاقتراب أكثر من هذه الفئة قصد فهم خفاياها ،مشاكلها وتطلعاتها . وتقدم الإحصاءات الرسمية والمستقلة صورة قاتمة عن أوضاع الشباب التونسي، فوفق أرقام وزارة الشباب فإن83,3 في المئة من الشباب لا يشاركون في نشاط المجتمع المدني و 72,3 في المئة منهم لا يشاركون في الانتخابات كما أنّ نسبة الذين يرتادون المؤسسات الثقافية من مكتبات ودور الشباب ونوادي ثقافية ورياضية وغيرها لا تتجاوز 6 في المئة، أمّا المشاركون في الأعمال التطوّعية فلا يتجاوزون 22 في المئة. 
وجاء في استبيان آخر قامت به وزارة الشباب عام 2006 أنّ 88 في المئة من الشباب التونسي يستخدمون العنف اللفظي في الفضاء العامة وفي المؤسسات التربوية وفي المقاهي والملاعب. 
كما تفاقمت في السنوات الأخيرة ظاهرة العنف في الوسط المدرسي وهو ما جعل وزارة التربية تجري عديد الندوات التي تهم هذه الظاهرة، كما ركزت مختلف وسائل الإعلام عليها واعتبرتها « مرضًا جديدًا بدأ في غزو الفضاء المدرسي في تونس ». 
كما أضحت البطالة في تونس المعضلة الكبرى خصوصًا لدى خريجي الجامعات وأصحاب الشهائد العليا. إلى ذلك تشير أرقام الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين في إحصائية أصدرتها في شباط/فبراير الماضي أنّ 95 في المئة من المعتقلين بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في 2003 والذين قد يصل عددهم الألفين هم من الشباب اليافع وأغلبهم من التلاميذ والطلبة. 
وتتهم السلطات في تونس مختلف الأحزاب السياسية بعدم العناية بالشباب وتأطيره ، خصوصًا إثر الاشتباكات المسلحة التي شهدتها ضواحي العاصمة التونسية نهاية العام 2006 وتورط فيها عدد من الشبان المحسوبين على التيار السلفي. هذه المؤشرات الشبابية المختلفة تعطي للحوارات التي تجرى حاليًا في تونس أهمية خاصة للغاية ، ويقول السيد عبد الرزاق ناجي مدير إحدى دور الشباب التي تجرى فيها الحوارات لإيلاف: هذه الحوارات تأتي في مرحلة حساسة للغاية في تاريخ الشبابي التونسي، إذ إن الحوار وحده ولا شيء غيره كفيل بتشخيص العيوب الكثير التي بدأ الشباب يعاني منها وعلى رأسها البطالة والانحراف والمخدرات، يجب الاقتراب الى الشبان أكثر ما يمكن، ثم إن الاستماع الى مشاكل الشباب وحده غير كافٍ بالمرة فإلى جانب الاستماع على وجب إشراكهم في صياغة الحلول ». من جهته، يعتبر الدكتور مهدي مبروك أستاذ علم الاجتماع بالجامعة التونسية أن الإطار الذي تأتي فيه حوارات الشباب ليس إطارًا بريئًا أبدًا، وإنما ينمّ عن تعبئة سياسية بامتياز. ويقول « مبروك » لإيلاف: النقاش الشبابي يأتي في مرحلة تشهد انطلاق لجان التفكير التي ستصوغ لوائح مؤتمر الحزب الحاكم الذي سيعقد خلال الأشهر القادمة، كما انه يأتي قبيل الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي الذي ينتظر البلاد في أفق 2009، وهو ما لا يمكن اعتباره مصادفة « . المشاركة… بوسائل مختلفة وبادرت الحكومة التونسية منذ انطلاق الحوار ببعث موقع الكتروني في الغرض تحت عنوانwww.pactejeunesse.tn،ويتضمّن هذا الموقع جملة من الأركان والنوافذ التي تعتني كلها بالحوار وتضم: ركنا مخصصًا للمشاركة في الحوار، وركنا يتضمن مختارات من الحوار. وركنا يحتوى على مؤشرات شبابية ومن خلاله يمكن التعرف إلى الخصائص الديموغرافية، والتربوية والاقتصادية والحراك والهجرة لدى الشباب التونسي. كما يجوز لمتصفح الموقع أن يطلع على أخبار الحوار بالخارج ومدى تفاعل الجالية التونسية معه. ويشير استفتاء حديث قام به المرصد الوطني للشباب (حكومي) إلى أن 57% من الشباب يفضلون المشاركة في الحوار عبر استعمال الانترنت في حين أن 22% منهم يحبذون الحوار عبر المنتديات و19% فقط عبر وسائل الإعلام الأخرى. ويحلو لبعض الشباب المشارك في الحوار عبر الانترنت وصف الأسئلة المطروحة عليهم بـ »التوجيهية ومعلومة الإجابات مسبقا ». وتظل الحوارات المباشرة عبر الفضاءات العامة التي فتحت أبوابها لاحتضان هذا الحوار أهم الوسائل التي لجأ إليها بعض الشباب المشارك ، إلا أن استعمال دور الشباب والثقافة لقي استهجانًا من بعض المتابعين الذين لا يؤمنون بحيادية الحوار وشفافيته في تلك الأمكنة، إذ إن الحزب الحاكم في تونس (التجمع الدستوري الديمقراطي ) يهيمن بشكل واضح على مختلف تلك الفضاءات العمومية وبالتالي لا يمكن الحديث عن شفافية تامة لهذا للحوار، ولا عن استعداد تام من قبل الشباب للخوض في كل المواضيع بحرية ، سواء بطرحها أو مناقشتها خوفًا من أعين الرقيب . ويرى الدكتور مهدي مبروك أن: « الحوار الذي جاء ضمن أجندة سياسية وحزبية واضحة المعالم ،يجرى في فضاءات لا تبدو عمومية كما يحلو لبعضهم الترويج والدعاية لها، فالشباب التونسي يعاني من خشية وتخوّف من دور الشباب والثقافة والفضاءات الجامعية التي تعتبر بالنسبة إليه مجالات موظفة من الحزب الحاكم وهي تكون عادة محلّ تتبعات أمنية تغيب فيها أبسط مقومات الحرية والشفافية ». ويضيف « مبروك » قائلاً: أن تعقد الحوارات في هذه الفضاءات على أنها مريحة بالنسبة إلى الشاب، فإن ذلك يعني إمعانا في إقصاء الآلاف من هذه الفئة العمرية ، وهو ما سيفضي في نهاية المطاف إلى حوارات بصوت واحد لكن بعزف على مقامات مختلفة ، ولا ننسى أن الكفاءات التي تديره هي كفاءات معينة بالضرورة وتنتمي الى جهة سياسية واحدة ومعروفة وهي الحزب الحاكم، الأمر الذي سيعزز الفرضية التي رسمناها حول النتائج المرجوة من هذا الحوار الذي تغيب عنه مبادئ الحياد العلمي الذي يجب على من يدير مثل هذه الحوارات أن يتحلى به ». غالبية الشباب… لا تبالي إيلاف التقت عددًا من الشباب وطلبة الجامعات في تونس، للبحث في مدى استعدادهم وإقبالهم للمشاركة في الحوارات التي خصّصت لهم، فتعددت الآراء وتضاربت التصريحات. وترى الآنسة بشرى 23 سنة طالبة الاقتصاد أن الحكومة لم تستشر الشباب في طريقة إدارة الحوار ومن سيشرف عليه وتقول :لو طلب منا نحن معشر الطلبة أن نحدد الطريقة التي سنتحاور بها والمكان الذي سنتحاور فيه ،لاخترنا الحياد الحقيقي للحزب الحاكم، مقابل إعطاء الحرية المطلقة للشاب في التحدث في ما يرغب فيه ، لا أن تفرض عليه مواضيع النقاش بصفة مسبقة. » أما زياد 26 سنة وهو أحد المتطوعين لتنشيط الحوارات الشبابية فيقول لإيلاف: ندرك أن بعض الشباب لا يزال يحترز من النقاشات الدائرة، منذ أيام اتصل بي أحدهم واتهمنا بالتعامل مع الجهاز الأمني في الوشاية بالشباب الذي يطرح مواضيع وصفها بالجريئة والمسكوت عنها، أقول لمن تخلف عنّا حتى اللحظة: الحوار حرّ بالفعل التحقوا بنا وستدركون مدى جدية وشفافية النقاشات عندنا،ثم إن النقد والإصلاح لا يكون إلا بالجلوس بيننا ومصارحتنا بالعيوب والبناء على الايجابيات ». من جهة أخرى يؤكد السيد أحمد بوعزي القيادي بالحزب الديمقراطي التقدمي المعارض والمسؤول عن مكتب الشباب فيه لإيلاف أن » لشباب حزبه -الذي لم توجه له الدعوة إلى المشاركة في النقاشات الدائرة – فضاءاته الخاصة في مقرّات الحزب حيث يستطيع أن ينشط في الميادين الثقافية والسياسية المختلفة،كما يمكنه أن ينظّم جلسات حوارية في المسائل التي تخص تونس وتخص مستقبله في الميادين التي يريد، لأن شبابنا له من الاستقلالية الذاتية ما يمكّنه من ذلك. وبما أن فضاءات « الحوارات الحكومية » مغلقة في وجه شباب المعارضة فإن لهم  فضاءات مفتوحة للحوار الحر النزيه دون خلفيات أو إقصاء » كما نفت مصادر بالاتحاد العام لطلبة تونس (المنظمة النقابية الطلابية القانونية الوحيدة في تونس) بشدة لإيلاف، مشاركة منخرطيها في النقاشات والحوارات الدائرة، وكشف بعض النقابيين الشبان عن وجود إقصاء متعمد للاتحاد عن هذا الحوار . ويقول وسام الصغير عضو الهيئة الإدارية للاتحاد الطلبة :  « هذه الحوارات هي بروبوغندا سياسية تهدف الحكومة من خلالها لتغطية عجزها عن تلبية المطالب الشباب الطلابي الأساسية والحقيقة كالمنح الجامعية والسكن والشغل. كما أن للأمر علاقة مباشرة بقرب استحقاق 2009 الانتخابي وهو ما يفسّر الرغبة في كسب أصوات الشباب ، هذا إن كنا نتحدث طبعًا عن انتخابات شفافة ونزيهة بأتمّ معنى الكلمة ». ويضيف الصغيّر: « الإقبال المحدود يكشف بوضوح عدم جدوى هذه الحوارات الحزبية التي تشارك فيها فئة وحيدة من الشباب هم « التجمعيون « (نسبة الى الحزب الحاكم)،أما مواضيعهم فليست معمقة بما فيه الكفاية، سمعتُ أنها تحوم حول جوهر المشاكل ولا تحاول الغوص « . مواضيع غير جريئة ولعل ما أشار إليه النقابي الشاب حول عدم جرأة المواضيع المطروحة قد تردد في أكثر من مناسبة، إذ أفاد عدد من المشاركين في الحوارات بأن بعض القضايا الحساسة لم تجد لها سبيلاً بين الشباب على غرار قضايا المخدرات والجنس و الفكر المتطرف . ويقول الدكتور مهدي مبروك في هذا الصدد: »هندسة الاستمارة التي تقدم للشباب في هذا الحوار – والتي اطلعنا عليها- تظهر غلبة الطابع التوجيهي على مختلف الأسئلة والمواضيع المطروحة، وبالتالي فالأجوبة ستكون معروفة بصفة مسبقة وهو ما يعني رسم الصورة التي تطمح إليها الحكومة من خلال هذا الحوار وهي أن شباب تونس هو شباب نابذ للتطرف والعنف علاقته بهويته ضعيفة للغاية، غير معني بالشأن العام، وراغب في العلاقات المفتوحة ». أما السيد أحمد بوعزي فيقول في هذا الصدد:لا اعتقد أن الشباب المشارك قادر على الخوض في كل المواضيع التي يرغب فيها ، هنالك عدد ضخم من المحرمات أو ما نسميه هنا بالتابوهات، كمشكلة الفساد المالي المتفشّي في البلاد والذي يتحدّث عنه الشباب في حلقاته الخاصّة للغاية، وبيع أراضي الدولة إلى القطاع الخاص وتمويل مشاريع خاصة بالمال العام بصورة غير قانونية إلى غير ذلك .. وأعتقد شخصيًا أنه إن لم يقع الحديث في هذه المحرّمات بكل شفافية، فإن الشباب سوف يفهم أن « الحوار » ليس إلاّ محاولة تخدير ومغالطة لامتصاص الكبت السياسي الذي يعاني منه. » وبخصوص قضية الفكر السلفي الجهادي الذي بدأ في التسلل الى ذهنية الشباب التونسي شيئًا فشيئًا، يقول الدكتور مهدي مبروك أستاذ علم الاجتماع : »سبق لرئيس الجمهورية اثر الأحداث المؤسفة التي شهدتها البلاد في 2006 في ما بات يعرف بقضية سليمان أن اتهم أحزاب المعارضة بضعف تأطيرها للشباب ، لا أظن أن ذلك صحيح ، إذ إن الحل الأمني الذي ينتهجه الحكم في تونس ومدى تأثيره على حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة هو ما ينفرّ الشباب عن العمل السياسي والتنظم ضمن الأطر الحزبية والجمعياتية، الأمر الذي يؤدي بدوره الى ظهور ما يشبه الفردانية المتورّمة لدى الشاب التونسي الرافض للتنظم أو التنازل أو التفاوض (المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ 17 أفريل    2008  


الدكتور علي المحجوبي /2008-1938/ دستور 1959 كرّس الحكم المطلق

 
حاوره محسن المزليني أكّد المؤرّخ المعروف الدكتور علي المحجوبي أنّ إقصاء المواطن عن إدارة الشأن العام يقلّص من إحساسه بالإنتماء للوطن ويشعره بالغربة. وقال في حديث لـ »الموقف » بمناسبة الذكرى السبعين لأحداث 9 أفريل أنّ النضال الوطني تميّز بكونه مزدوج الأهداف أي ضدّ الإستعمار وضدّ الإستبداد في نفس الوقت، وهو ما دفع النخبة السياسية إلى المطالبة بدستور يضمن المساواة ويحقق بعضا من الحقوق. وأوضح أنّ الحركة الوطنية تبنت هذه الأفكار، وكان الفوج الأوّل الذي تخرّج من المعهد الصادقي هو بمثابة حلقة الوصل بين الحركة الإصلاحية والحركة الوطنية، لذلك لم تنقطع سلسلة الإصلاحيين من خير الدين إلى بورقيبة.

وهذا نصّ الحوار: يعتقد الكثيرون أن أحداث 9 أفريل 1938 مثلت حدثا مهما أكّد عمق الوعي بدور البرلمان في الحياة السياسية، وزاد الزخم الشعبي هذه المطالب قيمة مضاعفة. فكيف تنظرون أنتم إلى هذه الأحداث؟  

في حقيقة الأمر، لا يمكن فهم هذه الأحداث دون التعرّض إلى ظرفيتها التاريخية وسياقها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي أيضا. ذلك أنّ أحداث 9 أفريل 1938 والتي أسفرت عن 22 قتيلا و أكثر من 150 جريحا، لا يمكن فصلها عن الحالة التي مرّت بها البلاد التونسية في ثلاثينات القرن العشرين. إذ توالت على البلاد الأزمات بدءا بما يسمى « الأزمة التقليدية » أي حالة الجفاف وما تسببه من انخفاض في المحاصيل، ثمّ دخلت البلاد في أزمة عصرية والتي تمثّلت في أزمة 1929 التي ضربت الاقتصاديات الرأسمالية ومن ثمّ انتقالها إلى المستعمرات. وعليه، عاشت تونس وضعية صعبة على المستوى الاجتماعي بسبب انتشار البطالة وكساد الأسواق.غير أنّ سنة 1936 اجتمعت فيها الأزمتان إضافة إلى النمو الديمغرافي المتسارع نتيجة انخفاض الوفيات، مما زاد الأمر صعوبة، إذ غلت الأسعار، والتجأت السلطات إلى استيراد كميات كبيرة من الأرز، وهو ما كان مدعاة لتسمية تلك السنة بـ »عام الروز ». في هذه الظروف برز في الحزب الحر الدستوري التيار الراديكالي الذي طرح لأوّل مرّة قضية الاستقلال، كما دفعه إلى تفعيل هذه المطالب من خلال إعطائها بعدا شعبيا، أي الإنطاق من هموم الناس ومشاغلهم فحرض الناس على الامتناع عن دفع الضرائب وبالتالي إدخال الناس إلى ساحة العمل النضالي من خلال قضاياهم المعيشية. فالشعارات هي لافتات حزبية بالأساس.  
عفوا، هل يعني ذلك أنّ المسألة الدستورية (أو القضية الديمقراطية) لم تكن مطلبا قائما بذاته في الحركة الوطنية؟  
ليس الأمر بهذا الشكل، أي إمّا هذا أو ذاك. فالحركة الوطنية مثلت منذ نشأتها امتدادا للحركة الإصلاحية التي جسّم مطالبها وفلسفتها خير الدين التونسي في كتابه « أقوم المسالك »، ومؤدّاها أنّ التقدّم الغربي ما هو إلاّ نتاج مباشر لطبيعة نظامه السياسي القائم على العدل والمساواة واحترام القانون. وأنّ الدستور هو الضمانة الوحيدة للفصل بين السلطات، كما أنّه يحدّد الحقوق والواجبات للمواطن وللحاكم على حدّ سواء. وعلى هدي ما ذهب إليه ابن خلدون من « أنّ الظلم مؤذن بخراب العمران »، اعتبر خير الدين، ومن بعده كل التيار الإصلاحي، أنّ التأخّر في العالم الإسلامي ما هو إلاّ الحصاد المرّ لنبتة الحكم المطلق التي سببت مفاسد مطلقة: سوء التصرّف وجميع التجاوزات ونهب المال العام واستغلال النفوذ. وعليه فإنّ هذا النمط الاستبدادي لن يساعد على التنمية. بل الأخطر من ذلك هو إضعافه للشعور الوطني، إذ أنّ إقصاء المواطن عن إدارة الشأن العام يقلّص من إحساسه بالانتماء للوطن ويشعره بالغربة. لقد تبنت الحركة الوطنية هذه الأفكار، وكان الفوج الأوّل الذي تخرّج من المعهد الصادقي هو بمثابة حلقة الوصل بين الحركة الإصلاحية والحركة الوطنية، لذلك لم تنقطع سلسلة الإصلاحيين من خير الدين إلى بورقيبة. وكان النضال مزدوج الأهداف أي ضدّ الاستعمار وضدّ الاستبداد في نفس الوقت وذلك حرصا على حماية السكان من تجاوزات النظام الاستعماري القائم على التمييز في الأجور والجباية والتعليم، وهو ما دفع النخبة السياسية المناضلة إلى المطالبة بدستور يضمن المساواة ويحقق بعضا من الحقوق.  
يرى البعض أنّ فكرة الدستور والبرلمان ليس لهما جذور تاريخية في البلدان العربية، فكيف ترى المسألة في علاقة بالحركة الوطنية؟  
المطالبة بدستور أمر متأصل في البلاد التونسية، إذ عرفت بلادنا أوّل دستور في العالم الإسلامي. والحقيقة أنّ دستور 1861 مثّل ثورة في المجال السياسي. بل يمكنني القول إنّه كان أكثر تقدّما من بعض الدساتير الحديثة في العالم العربي والإسلامي. ذلك أنّه نصّ على حق المجلس الأكبر (هيئة مماثلة للبرلمان) في محاسبة الباي بل وفي عزله إن خالف الدستور، كما أنّه يضمن استقلال السلطة القضائية لأنّ القاضي لا يمكن عزله. ولأهمية هذا الحدث في تاريخنا السياسي، والذي للأسف تمّ تعليق العمل به ثمّ إلغاؤه بسبب ثورة 1864. لذلك عندما أسّس عبد العزيز الثعالبي الحزب الوليد ضمّنه مفهوم « الدستور » سعيا لإحياء الدستور الموؤود. لكن كيف آل الأمر بعد هذا النضال المزدوج ضدّ الاستعمار والاستبداد بأن استوى الاستبداد على العروش الوطنية الجديدة، أليس في الأمر مفارقة؟ المفارقة الملفتة أنّ النخبة السياسية التي تقلّدت المراتب العليا في الدولة الوطنية أقدمت على إصلاحات حقيقية في مجالات عديدة، إذ تمّ يوم 25 مارس 1956 انتخاب مجلس تأسيسي أقرّ دستورا يفصل نظريا بين السلطات، ويقرّ الحريات. كما تمّ سنّ مجلّة الأحوال الشخصية وما جاء فيها من إجراءات تحديثية، وحرصت السلطة الجديدة على نشر التعليم المجاني في كلّ أنحاء البلاد. غير أنّ كلّ هذه الإصلاحات ترافقت مع اختيار نظام سياسي كرّس الحكم المطلق  الذي سبق وإن اعتبره رجال الإصلاح « أمّ المفاسد ». لقد تحوّل الدستور إلى واجهة للإستهلاك الخارجي، في حين أنّه كرّس داخليا كلّ مفاسد الحكم المطلق: سلطة تشريعية خاضعة للسلطة التنفيذية وقوانين للصحافة والجمعيات تنتهك أبسط القواعد الدستورية. لقد كان هذا المآل قسمة متساوية بين أغلب الدول العربية بمختلف أنظمتها السياسية.  
أين يكمن الخلل الذي أنتج هذه المفارقة وأدّى إلى كلّ هذه التشوهات والتراجعات على المستوى السياسي والحقوقي؟  

إنّ العجز في تحقيق الديمقراطية يعود، في تقديري، إلى تقاعس النخّبة السياسية سواء كانت الحاكمة أو غير الحاكمة. ذلك أنّ هذه النخبة وخاصّة المعارضة منها تقاعست عن الإتصال بالقوى الشعبية للحديث عن الديمقراطية والتنمية من خلال مشاغل هذه الفئات الواسعة وليس من خلال النظريات أو رغبات المنظمات والأحزاب. ذلك أنّ المعارضة لا تستطيع إنجاز المشروع الديمقراطي إذا لم تكن لها قوّة تدعمها وتحميها وتحمل مشروعها. لقد تعلّمنا من مسار الحركة الوطنية أنّ الضّغط على الاستعمار ما كان ليكون مثمرا لو لم تنخرط فيه الجماهير الشعبية، وأنّ هذه الأخيرة لا تنخرط إلاّ مع من يكلّمها بلغتها أي بهمومها.


 

لولا حيائي من الله و الإخوان

عبد الرحمان الحامدي

 

 

لولا حيائي من الله

 

و الإخوان

 

أسمعتك كلاما يصم 

الآذان 

ما حيلتي؟ وشرعتي

 

أدب القرآن

أضرمت في بلدي 

لهيبا من النيران

غرست أنيابك

في أضلع الشجعان

كالحية الرقطاء 

كالثعبان

محاكمات الجور 

و البهتان

تغرق بلدكطوفان

تجتاحه كالجرب،

 

كسرطان

 يا أخ البلوى 

يا مسبب الأحزان

 يا ورما خبيثا آيلا

 

إلى الديدان 

يا حامي كل مختلس 

وجبان

يا منبت الشيب في

 

رؤوس الولدان

أوامر تقشعر

 

لها الأبدان

 وذئاب كالوباء

 

في الأوطان

 

لا تفرح بما آتاك

 

الله دون حسبان 

 

هو لك بلاء 

آيل إلى زوال 

وتلك في الأرض

 

سنة الرحمان

 هل من موعظة

 

لناقص عقل

 

في الإبان 

سادر في غيه

 

ووطني يغلي

 

كبركان

 

 

سويسرا في 15 أفريل 2008

 


مــــــــع الأحــــــداث حصار كارتر وسجاد ليفني الأحمر…

 
بقلم: آسيا العتروس

« تعالوا الى غزة وتاملوا حال اهلها حتى تدركوا حقيقة الوضع هنا… » كلمات بسيطة تضمنت دعوة اشبه بصرخة فزع  اطلقها جون جونغ المسؤول الاممي في الاراضي المحتلة في محاولة  يائسة من جانبه لاقناع اسرائيل ومعها المجتمع الدولي بضرورة رفع الحصار الخانق عن اهالي غزة الذين يدفعون ثمن سياسة خاسرة ومدمرة لم تحمل في طياتها غير المزيد من الماسي والجروح لاهل القطاع المحاصر. وهي دعوة لن تجد لها بالتاكيد اذان صاغية لدى اصحاب القرار في واشنطن وتل ابيب اللتان تعتبران ان مجرد الاقتراب من حدود غزة المغلقة جريمة من شانها ان تعود على صاحبها بالوبال لاسيما اذا كان في موقع المسؤولية على عكس ماهو الحال بالنسبة للرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الذي تجاهل كل التحذيرات ليمضي في جولته الشرق اوسطية وتنظيم لقاءات بممثلين عن حركة حماس خارج حدود القطاع الذي اغلقت منافذه امامه…  وعلى عكس العادة إسرائيل التي ارتبطت باستقبال المسؤولين الامريكيين في الغالب بالترحاب والتبجيل فان جيمي كارتر لم يكن بالضيف المرغوب فيه حيث لم تشفع له رئاسته للبيت الابيض وخدماته الكثيرة السابقة  للاسرائيليين في فترات صعبة في بسط السجاد الاحمر له او في تلهف القادة الاسرائيليين على لقائه، ولاشك ان كتاب كارتر عن سياسة اسرائيل التي قارنها بنظام الميز العنصري في جنوب افريقيا لم يخف وقعه على الاسرائيليين الذين يتميزون بحساسية مفرطة ازاء هذا الامر… ولعل في الاصرار الامريكي الاسرائيلي المشترك على رفض اقتراب الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر من اسوار غزة السجينة ما يعكس رغبة جامحة في بقاء الوضع على حاله اطول فترة ممكنة بل وسد كل المنافذ والابواب امام أية محاولة للخروج من النفق المسدود وتجاوز حالة التشرذم والانقسام الخطيرة وبذور الفتنة التي تسيطر على المشهد الفلسطيني الممزق بين حركتي فتح وحماس بما يمكن ان يؤكد بالتالي صدق التقارير الاستخبارية التي روجت لخطة امريكية من تنفيذ محمد دحلان كانت وراء اقصاء الحركة وعزلها بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية وهي التقارير التي طالما نفتها واشنطن… والواقع ان موقف الرفض الامريكي الاسرائيلي لم يشكل مفاجاة تذكر بل كان متوقعا في جولة المسؤول الامريكي السابق في المنطقة منذ ان كشف كارتر عن نيته لقاء زعماء في حركة حماس  والاستماع اليهم وبالتالي فان الحدث الاهم لم يكن في الحصار الذي فرض على الزائر صاحب جائزة نوبل للسلام ولكن الحدث الاهم يبقى بالتاكيد اعلان كارتر وتاكيده رغبته في زيارة غزة وهي خطوة وان لم يتمكن كارتر من تحقيقها فانه لم يسبقه اليها مسؤول عربي او غربي او دولي بل انه حتى تلك الاصوات القليلة على الساحة العربية التي تؤيد الحوار مع حركة حماس او كذلك مبعوثي الرباعية او الحكومة البريطانية والاتحاد الاوروبي لم يذهب الى حد المجازفة بتجاوز حدود الخطوط الحمراء التي حددتها واشنطن وتل ابيب منذ سيطرة الحركة على القطاع الصيف الماضي. ولو ان كارتر مهندس اتفاق السلام الاسرائيلي المصري تمكن من كسر القيود ودخول غزة لكان اعاد بذلك القطاع المعزول الى الاضواء وجعل من الازمة الانسانية فيه موضوع مختلف وسائل الاعلام الدولية وهو بالتاكيد ما لا تريده ولا تتمناه اسرائيل حينما يكتشف العالم حجم الكارثة الانسانية التي بلغت حد اغلاق المدارس والجامعات وتوقف الحركة في القطاع  بكل ما يعنيه ذلك من توفر مؤشرات اركان جريمة الحرب ترتكب في حق شعب تحت الاحتلال ولكنه لكان تسبب بذلك ايضا في احراج الكثيرين وفي مقدمتهم مسؤولو السلطة الفلسطينية الذين لم يتجراوا على زيارة القطاع او الاطلاع على حقيقة الوضع فيه… لقد عرف العالم وعلى مدى مختلف التجارب التي خاضتها الشعوب في مسيرتها النضالية ومواجهتها للاحتلال وجود اكثر من قناة للتفاوض والحوار مع الاعداء ومع المتشددين الى درجة التصلب ممن كانوا يعتبرون خلال الاحتلال بالميليشيات المسلحة والارهابية كما كان الحل على سبيل الذكر لا الحصر مع المقاومة الوطنية الجزائرية وحتى مع مانديلا رمز المقاومة ضد الميز العنصري في جنوب افريقيا والذي لا يزال على قائمة واشنطن السوداء للارهابيين دون اعتبار طبعا ما يسجل من اتصالات مع منظمات متشددة لا تزال مرفوضة  في كولمبيا والاكوادور وما تنقله مصادر اعلامية عن جهود لاجراء اتصالات امريكية مع عناصر في صفوف الميليشيات المسلحة في العراق او كذلك من اتصالات بريطانية واخرى افغانية مع اعضاء في حركة طالبان لجس النبض او محاولة فهم توجهاتهم… قد يكون لكارتر حساباته الشخصية وراء هكذا خطوة في مثل هذه المرحلة من العمر وبعد مسيرته السياسية والديبلوماسية الطويلة وهي خطوة قد لا تحمل في طياتها ثمار قابلة للقطف ولكنها تبقى بالتاكيد قابلة للتامل والتفاوض لا سيما عندما تجد وزيرة الخارجية الاسرائيلية  ليمور ليفنت السجاد الاحمر في انتظارها خلال زيارتها الى العاصمة القطرية الدوحة لتحاضر حول الديموقراطية الغائبة في العالم العربي وتقدم للعرب الدروس عن السلام الاسرائيلي المنشود بعيدا عن اسوار غزة وقيودها الحديدية… (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17  أفريل    2008)

 


 

البعـــد الآخـــر.. كفــاءات تونسيــــة

 

 
بقلم: برهان بسيّــس كفاءات تونسية مرموقة موزعة بين قارات العالم تؤكد قيمة المعدن الذي ما فتئت البلاد تراهن عليه كأهم رافعة لتنميتها ونهوضها.. ذكاء ابنائها. هذه الكفاءات متنوعة الاختصاص ومتنوعة المقاربات واتجاهات التفكير ايضا ولكني اعتقد ان ما يجمعها بالتأكيد هو ارتباطها قدريا بأصولها التونسية التي تشدها الى معنى التعريف والهوية والمشاعر والاهتمام بأحوال الوطن ورهاناته مهما بعدت المسافة او توسعت مجالات الحركة والأدوار. الاعلام التونسي بالمهجر يظل مشدودا لحال اعلام بلاده متطلعا الى أحواله مهما انغمس في نحت تفاصيل تجربته الذاتية خارج الوطن في أرقى المؤسسات الاعلامية. رجل الأعمال التونسي بالمهجر يظل مشدودا لحال اقتصاد بلاده مهما انغمس في تفاصيل اعماله خارج حدود الوطن. الطبيب التونسي بالمهجر يظل منتبها الى الخدمات الصحية ببلاده مهما طالت به رحلة تجربة المهجر، الجامعي المثقف، الكاتب، الفنان، الرياضي جميعا بنفس الانجذاب الواقعي والعاطفي مهما ابتعدت المسافات.. فتلك اشياء لا تشترى ـ على رأي امل دنقل في سياق آخر ـ هذه الثروة التونسية بالخارج تحتاج الى تخطيط جيد لاحتضانها خارج دائرة الآليات التقليدية التي اثبتت قصورها وآحاديتها في فتح ابواب البلاد امام الاستفادة من كفاءات ابنائها. الادارة التي تعرقل والنسق المحافظ الذي تعوزه جرأة التجديد وحيوية الاستيعاب ومفاهيم الحزبية الضيقة والفرز على قاعدة الولاءات بشكل صارم لا مرونة فيه يجعل من هذه الاستفادة محدودة مقارنة بالآفاق التي تفتحها سياسة الاستثمار الأقصى في الذكاء التونسي المهاجر. ولاء واحد وحيد قادر على اقناع التونسي، هو الولاء لوطنه ارض الطفولة والذكرى والنشأة والبدايات وهذا ما ينبغي ان يركز عليه الاستقطاب للكفاءات بعيدا عن ذلك اللقاء الدرامي المنفّر بين خطاب الدعاية السياسية الفجّة المتخشّبة وعراقيل بيروقراطية ادارية صمّاء تجعل ضحاياها يلعنون اللحظة التي خامرتهم فيها فكرة جعل كفاءتهم على ذمة وطنهم. في الحقل الذي أباشر بعض انشطته تغمرني دوما مشاعر الاعجاب بأداء اعلاميينا التونسيين الناشطين بالمهجر رغم الاختلاف احيانا في الرأي والمقاربات الفكرية والسياسة المباشرة لكن تونسيتهم ثم كفاءتهم تفرض في نفسي شعورا واحدا: مرارة عدم استفادة الوطن منهم مختلطة بثبات مشاعر الافتخار بأدائهم وتألقهم. الصديق محسن مرزوق انتخب أمينا عاما للمؤسسة العربية للديموقراطية التي تتخذ من الدوحة مقرا لها. محسن مرزوق كفاءة فكرية وعلمية وسياسية  من جيل تركته تجارب ثرية في النشاط والتنظم تُحْسَبُ لتونس لا عليها. تهانيّ الحارة للصديق محسن مستعيدا فكرة رئيسية ترفع الآمال والمعنويات: تونس ولاّدة. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17  أفريل    2008)  


 

الديكتاتورية والنظام الاستخباراتي يمنعان قيام وحدة عربية

 
منذر دقاق        كان قيام الوحدة بين سورية ومصر في أوائل عام 1958 خطوة حضارية مهمة لم ترحب بها ضمناً الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وكان الخوف واضحاً من امتداد الوحدة الى أقطار عربية أخرى ما يترك اسرائيل في وسط دولة عربية كبرى. وكان من نتائج هذه الوحدة تراجع الاعتداءات الاسرائيلية التقليدية على الدول العربية ومنها سورية ومصر الى 193 اعتداء بعد أن كان قبل الوحدة في حدود 3104 اعتداءات، لترتفع ثانية عام 1965 بعد الانفصال الى 6038 اعتداء. وتراجعت الهجرة اليهودية الى اسرائيل خلال سنوات وحدة مصر وسورية بنسبة 66 في المئة وفق ما أوضحه الأستاذ أحمد نوفل («الحياة» 6 آذار/ مارس 2008). ونما الشعور القومي الوحدوي في عهد الجمهورية العربية المتحدة في أنحاء الوطن العربي، فقامت الثورة في العراق على الملكية عام 1958 وفي اليمن عام 1962 ضد الإمام، وانطلقت الثورة المسلحة في عدن ضد الاستعمار البريطاني، وساهمت الوحدة في نجاح الثورة في الجزائر واستقلالها. وكانت اسرائيل ومن ورائها أوروبا والولايات المتحدة، تقف ضد أي اندماج عربي لأنها ترى أن أي شكل من أشكال الوحدة العربية يهدد كيانها وأمنها على نحو ما قاله رئيس استخباراتها العسكرية بهو شفاط هاركابي ورافق هذا الموقف الاسرائيلي السلبي، تأييد صامت من الولايات المتحدة، يتضح من خلال تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية CIA بعد الانفصال، وفيه تقرأ خطورة الوحدة العربية على أمن اسرائيل ووجودها، وان بقاءها مرهون بوجود دويلات صغيرة ضعيفة جداً حولها، وهذا ما يعمل له الآن مشروع الشرق الأوسط الكبير من خلال إثارة النعرات الطائفية وبذر الشقاق بين أطراف الأمة العربية تمهيداً لإقامة جزر طائفية تحيط بالدول العبرية ما يضمن بقاءها واستقرارها. ومن المؤكد أن وحدة سورية ومصر تحت علم الجمهورية العربية المتحدة كانت خطوة حضارية وسياسية مهمة تساعد على التطور الإيجابي والتقدم الاجتماعي والازدهار الاقتصادي، ولئن عمل الغرب ومن ورائه اسرائيل على تفتيت الوحدة إلا أن طراز الحكم فيها، وهذا أمر داخلي، ساعد كثيراً على تقويض هذا الاتحاد العربي المهم. والنظام الاستخباراتي الذي طغى على الحياة العامة هو المسؤول الأول عن انهيار الوحدة خلال بضعة أعوام، وقد أساء التصرف وزرع عوامل انشقاق الوحدة، وما زال يذكر الشعب السوري طغيان استخبارات عبدالحميد السراج على الحياة العامة، ومن المؤكد أنه لو كان للوحدة نظامها الديموقراطي لما انهارت. والديموقراطية تعني إلغاء الاستبداد ورد كل قرار فردي والسماح للمعارضة بالعمل على درء الفساد الذي ينتشر دائماً في كل الأنظمة الديكتاتورية، إلا ان الاشتراكية التي تحمل معاني سامية من العدالة الاجتماعية وفق ما يتم في السويد، طبقت من خلال الأنظمة الديكتاتورية على شكل لصوصية يسرق الحاكم الفرد أو أفراد الحزب الواحد الشعب ويوزع الفقر على المواطنين وإلغاء أو تحطيم المعارضة يسمح بإخفاء معالم السرقة والابتزاز واستغلال ثروات الدولة. ونعرف جيداً أن وظيفة المعارضة في الأنظمة الديموقراطية مراقبة حكم الغالبية وكشف أخطائها للعمل على إصلاحها، إلا أن الحكم الديكتاتوري الذي يفرض السيطرة على وسائل الإعلام ويلغي صحف المعارضة يخاف كشف أخطائه وتصرفاته وابتزازه لأموال الشعب وهذا ما يسمح بالتسلط وانتشار الفساد بأشكاله. ويلازم هذه القسوة في الحكم الفردي هجرة الأدمغة المنتجة مما يعطل التطور الحضاري. وفي العقود الأخيرة… أخذت الوراثة طريقها في بعض الجمهوريات العربية، وهي شكل جديد من أشكال الحكم الفردي الأبدي، وأهم ما يقدمه هذا التوارث انعدام الخبرة في الحكم العادل الصالح، ومن المؤكد أن الحكم العسكري يفتقر الى الخبرة والمرونة في السياسة، ولذا فإنه يتسم بالجهل والضعف وما يعقب ذلك من أذى وأخطاء قاتلة. وأهم ما قد ينتج من الحكم الديكتاتوري أنه سهل الاختراق من الصهيونية، لذا نراه يسير في خط أعوج مذبذب، حتى أنه قد يقيم علاقات خاصة من تحت الطاولة، في حين أنه يصرخ ضد اسرائيل من فوق الطاولة، وهذا واقع واضح في بعض البلدان.هذا هو الواقع الحزين في بعض أطراف الشرق العربي وهو يفسر التراجع الحضاري الملموس في العقود الخمسة الأخيرة. ووحدة سورية ومصر التي أرادها العرب الباب الكبير الأول للوحدة العربية الكبرى زالت بعد أربع سنين لأنها أصيبت من داخلها بنظام استخباراتي غير ديموقراطي دفعت الكثير من أفراد الشعب الى النقمة والنفور، ما جعل الانفصال سهلاً من خلال تمرد عسكري هزيل. وكان عبدالناصر زعيماً كبيراً على مستوى عالمي، وأعتقد بأنه لو اتبع نهجاً ديموقراطياً في حكمه، لما تعثرت الوحدة ولبقيت وامتدت، وأذكر أنني قدمت في نادي الضباط في دمشق (21 تموز/ يوليو عام 1960) محاضرة موثقة بعشرات الصور المأخوذة من الصحف العالمية عن المركز العالمي الذي احتلته شخصية عبدالناصر في أطراف العالم، وعن اهتمام كافة الأوساط السياسية في المعسكرين الغربي والشرقي بشخصيته النادرة التي استقطبت الشعوب العربية قاطبة، إلا أن الذي أربكه هو الجهاز الاستخباراتي الذي اقامه خصوصاً في الإقليم السوري والذي قتل الوحدة وسهل الانفصال لتغيب أول صخرة أعدت لتقف أمام الاخطبوط الاسرائيلي الذي أقامه الغرب في فلسطين قلب الوطن العربي. وفي الظروف الحالية، لن يقدر لوحدة عربية متكاملة النجاح والمتابعة، ولا بد من العودة الى محاولة لم يكتب لها النجاح عمل لها رئيس الجمهورية العربية السورية ناظم القدسي في منتصف القرن الماضي، إذ قام بجولة على البلاد العربية ترمي الى إقامة اتحاد عربي يجمع دولاً عربية يتمتع كل منها باستقلال ذاتي وتبقى أمور السياسة الخارجية والعسكرية منوطة بتوجيه اتحاد مركزي، وذلك على غرار ما نراه الآن في الاتحاد الأوروبي الذي يجمع قوميات تتكلم لغات متعددة… في حين أن الشعب العربي يتكلم لغة واحدة ويجمع أغلبه دين واحد. ويجب أن لا ننسى أن الديموقراطية الشكلية المفروضة التي نرى معالمها بشكل ساخر في بعض الأنظمة العربية، هي شكل من أشكال الديكتاتورية السياسية وهيمنة سلطة تعسفية واعتباطية تسخر من الحريات الفردية والمساواة القانونية والمشاركة السياسية الحقيقية لجميع المواطنين. والواقع السياسي والاجتماعي الذي نشهده في معظم البلاد العربية الذي حمل التأخر والتراجع والانحلال الحضاري في العقود الخمسة الأخيرة، يهدف الى هدر معنى القانون والحق وإقامة العلاقات الاجتماعية على منطق العنف والقوة وهذا ما يؤدي الى منع ظهور قوى واعية ومنظمة بديلة، والى تحطيم أي قوى ناشئة أو ممثلة، والنتيجة تعقيم المجتمع ومنعه من تكوين نخب سياسية يمكن أن تشكل تحدياً في يوم للحكام. ومن خلال إطار ديموقراطي صحيح، يمكن أن ينتج أي اتحاد عربي يجمع البلاد العربية، وإذا كان الغرب يسعى من خلال مشروعه (الشرق الأوسط الكبير) الى تفتيت الدول العربية الحالية الى دويلات عرقية وطائفية ودينية، فإن مقاومة الشعوب العربية لهذا المخطط ضرورة قومية ملحة، ويتم إفشال هذا المخطط من خلال وعي عربي لا يخترقه نفوذ أجنبي، ويتجلى هذا الوعي العربي من طريق إقامة حكومات ديموقراطية منبثقة من أطياف الشعب، لا تسمح لتغلغل الأخطبوط الصهيوني ان يعطل اتجاهها الصحيح في إقامة اتحاد للدول العربية يسير على مر السنين في خط الوحدة العربية الشاملة، كي لا يتكرر الفشل السريع لتجربة الجمهورية العربية المتحدة التي جمعت سورية ومصر حقبة قصيرة لا تتعدى الأربع سنين. * كاتب سوري المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 افريل  2008)  

مستقبل مصر غير مبشر في ظل نظام يصارع من اجل البقاء

 

 
محمد حميدة موقع « استرا تفور  » الإستراتيجي يرصد المشهد  : مستقبل مصر غير مبشر فى ظل نظام يصارع من اجل البقاء   ترجمة محمد حميدة: توقع موقع  استرا تفور » الاستراتيجى الاميركي  مشهدا غير مبشر وحالة غير مطمئنة لمستقبل مصر بعد اضراب السادس من ابريل  و تزايد حالة الاستبداد السياسي سوءا مع ارتفاع حالة التضخم والكثافة السكانية العالية فى ظل نظام يصارع من اجل البقاء على حساب الأحزاب والقوى  المناوئة  متوقعا أيضا زيادة النفوذ السياسي لجماعة الأخوان المسلمين مع بقاء قدرة  النظام على احتواء الجماعة أثناء عملية انتقال السلطة ان الانتخابات المحلية التي أجريت في 7 و 8 أبريل الجاري اجتذبت مراقبة أجنبية ضئيلة وعدد ناخبين منخفضا للغاية . وخلافا لما حدث في الانتخابات البرلمانية عام  2005 ، عندما حققوا مكاسب هزت الحزب الحاكم في مصر ، قاطع الأخوان المسلمون هذه الانتخابات في مواجهة موجة القمع و الاعتقالات التي شنتها الحكومة ضدهم . ولكن جهاز أمن الدولة لا يمكن الاعتماد عليه في كبح حالة الاستياء إلى الأبد ، وهذا يعني أن  استراتيجية صبر الأخوان المسلمين يمكن أن تؤتي ثمارها في نهاية المطاف لقد تراجع العالم بالكاد عندما أجرت مصر الانتخابات المحلية  في 7و8 أبريل  . وطبقا لتقديرات قناة الجزيرة الفضائية ، 3 % من الناخبين فقط تقدموا لصناديق الاقتراع . اما  الغالبية العظمى من المصريين فيبدو انهم استسلموا لحقيقة أن الحزب الوطني الحاكم -حزب الرئيس حسني مبارك- سوف يغتال المعارضة ويكتسح ال  50000 مقعد بسهولة.   الحزب الحاكم لم يكن في مزاج المزاح مع الديمقراطية فى هذه الجولة الانتخابية . في عام 2005  جماعة الأخوان المسلمين -اكبر وافضل جماعة معارضة منظمة فى مصر – صدمت الحزب الحاكم بفوزها ب 20 % من المقاعد في البرلمان .و خوفا  من أن تعظم الجماعة مكاسبها ، وتزيد من حدة تهديداتها للنظام المستأثر بالسلطة ، تم تأجيل الانتخابات لمدة سنتين في عام 2006.  واصبح يلزم على  المرشحين المستقلين للرئاسة الحصول على دعم 140 من أعضاء المجالس المحلية و أعضاء البرلمان لخوض الانتخابات .   ومع الوقت حلت الانتخابات المحلية مرة أخرى في عام 2008 ، و أجهزة الأمن المصرية اكثر استعدادا لابقاء المعارضة في وضع حرج. بدأت موجات  القمع في الأيام السابقة للانتخابات بشراسة، وخلالها تم القبض على مئات من عناصر الجماعة والإلقاء بهم في السجون ومنعهم جسديا من التقدم إلى الترشيح والتصويت. ولم تجد الجماعة في النهاية خيارا سوى مقاطعة الانتخابات احتجاجا على ذلك. علاقة شائكة تاريخ الجماعة مضطرب جدا مع الدولة. عند إنشائها في عام 1928 على أيدي مؤسسها حسن البنا ، ركزت على خدمة الشعب  كبديل لحكومة مصر الملكية في ذلك الحين . ومن ثم كرست الجزء الأكبر من جهودها الرامية إلي بناء المدارس والمستشفيات والمصانع ودور الرعاية بهدف بناء قاعدة دعم لنفسها كحركة اجتماعية. وقد وجدت الجماعة قضية مشتركة مع جمال عبد الناصر ، عندما كان عقيدا شابا في الجيش في ذلك الوقت ، وتعاونت معه للإطاحة بالحكم الملكي المصري في انقلاب عسكري في عام 1952.  ولكن أيام التعاون العسكري – الإسلامي  انتهت سريعا  بعد أن أصبح واضحا أن نظام عبد الناصر لم يعد فى  حاجة لدعم الأخوان بمجرد أن احكم قبضته على السلطة. وقد ظهرت التوترات بين الجانبين المختلفين أيديولوجيا فى عام 1954 ، عندما قامت الجماعة بمحاولة  دراماتيكية لاغتيال عبد الناصر. تبعها  بسرعة موجة اعتقالات  شديدة للآلاف من النشطاء الإسلاميين  وخلالها تعرض زعيم الإسلاميين سيد قطب ، وفي وقت لاحق ايمن الظواهري نائب زعيم تنظيم القاعدة للتعذيب في السجن. وخلال هذه الفترة  زرعت بذور حركة الجهاد لتتوسع لاحقا في جميع أنحاء العالم ووراء العالم الإسلامي.   وفي تلك المرحلة اغلق مصير الجماعة. و أظهرت حكومتا عبد الناصر و انور السادات عدم التسامح مع وجهات نظر الأخوان حول إقامة دولة إسلامية سياسيا ، و أصبح الاختلاف بين الجماعة والجماعات الجهادية المنشقة واضحة بشكل  متزايد. ولضمان البقاء الطويل الامد ، بقيت الجماعة  على مسافة آمنة من حركة الجهاد المتصاعدة ، وتراجعت على المسار السياسي. و بدأت تدريجيا تتغلغل الى البرلمان بمرشحين كمستقلين ، على الرغم من الحظر الرسمي من قبل الحكومة على الجماعة  كحركة سياسية.  يجب ان نصبر   حكومة مبارك رسمت الجماعة بفاعلية كما هي موجودة اليوم في مأزق. منذ تقدمها فى انتخابات عام 2005 ، دفع ذعر النخبة المصرية على بقاء النظام  الى تكثيف النظام من مراقبته  للحركة. وهم يرتدون الملابس المدنية راحت قوات الأمن المصرية ترصد أنشطة الجماعة , من جامعة الأزهر في قلب القاهرة الى الأحياء الفقيرة في الدلتا.. جغرافيا مصر تجعل من الصعب على الجماعات المنشقة الهرب من مراقبة الحكومة في المناطق الداخلية. السكان يتزاحمون على طول نهر النيل ، وهو ما يسهل قدرة الدولة على البقاء خطوتين إلى الأمام من نشاطات المعارضة. والنتيجة يتم إخماد التظاهرات المنظمة بسرعة ، و منع  المرشحين والناخبين من الوصول الى صناديق الاقتراع واعتقال أعضاء الجماعة جماعيا بانتظام في لحظة بدون تهم.   وفي كل نقاش مع قادة الجماعة يكون الرد على تصرفات الدولة نفسه :  » يجب علينا ان نتحلى بالصبر. » الصبر على ماذا بالضبط؟ الكثير يشير إلى ما يبدو وشيكا « زوال حكم الرئيس مبارك » الذي منعته حالته الصحية من  الخروج عن الأضواء في السنوات الأخيرة وهو ما يفتح الباب للمعارضة السياسية في مصر. والواقع أن ليس هناك ما يضمن استسلام الحزب الوطني الحاكم الى الاقتتال الداخلي ، او الفشل في الإمساك بمقاليد الامور. ولكن النظام مستعد لابقاء الغطاء على الجماعة أثناء عملية الانتقال السياسي ، وخلالها من المتوقع أن يسلم مبارك مقاليد السلطة إما لابنه جمال ، أو إلى رئيس الاستخبارات العامة المصرية عمر سليمان . وعلى الرغم من التعهدات لرفع حالة الطوارئ التي فرضت فى عام 1981 في أعقاب اغتيال الرئيس السادات ، الا ان النظام ليس لديه  نية على الإطلاق لرفع قانون الطوارئ او إتاحة الفرصة  للجماعات المنشقة لتهديد النظام حتى ولو من على بعد. حتى ان الجماعة نفسها باتت تؤمن  سرا بحقيقة ان انتقال القيادة لن يعطي المعارضة الانفتاح السياسي المتخيل.  وبدلا من ذلك  فإن الجماعة تسير بحذر في كيفيه إدارة علاقتها الشائكة مع الدولة.. قادة الجماعة  حذرون في توجيه انتقاداتهم للحكومة في ما يتعلق بأفعالها وممارساتها مثل انتهاكات حقوق الانسان في السجون ولكن بدلا من ذلك النظام نفسه. وذلك لطمأنة الحكومة ان اجندة الجماعة السياسية لا تهدف بالضرورة الى تغيير النظام ، خصوصا ان الجماعة ترغب من الحكومة ان تفتح يديها بما فيه الكفاية لأعضائها للمشاركة في هذا النظام.  والجماعة تقوم  بوعي واضح بإبعاد نفسها عن الجماعات الجهادية المنشقة لتجنب إعطاء المبررات للنظام لسحقها   كما فعلت القاهرة مع غيرها من الجماعات الإسلامية. وتواجه الجماعة تهديدا محتملا من بعض هذه الجماعات الإسلامية المنافسة ، مع تواصل الحكومة في إحراز الصفقات من خلف الأبواب  مع أعضاء هذه الجماعات , مثل تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية , لنبذ العنف والدخول في التيار السياسي الرئيس. وهذه الجماعات السلفية التقليدية أدانت الاخوان المسلمين  على نهجها الإسلامي المعدل ، الذي بحسبهم -أي جماعات الجهاد- ينحرف عن المبادئ الأساسية للإسلام. وان كانت هذه الجماعات لا تشكل تهديدا كبيرا على احتكار الجماعة للإسلام ، والقاهرة لديها اهتمام  بتكثيف هذه المنافسة الإسلامية الداخلية  لتبقى الرقابة على أداء و نمو الجماعة.  كما ان الجماعة أيضا  لا تغفل حقيقة ذعر النظام بصعود موجة حماس في قطاع غزة – حماس  أنشأت كفرع للإخوان المسلمين في فلسطين عام 1987  وحافظت على علاقاتها بالإخوان المسلمين في مصر أم التنظيم . وعندما اضطرت القوات المصرية الى اتخاذ إجراءات حيال  حماس بعد خرق الحدود في أواخر يناير ،قام  العشرات من عناصر الجماعة بتنظيم التظاهرات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء مصر. هذه التظاهرات في عيون الجماعة كان  القصد منها الإعلان عن تضامن الجماعة مع محنة الفلسطينيين ، في حين ان الحكومة أدارت ظهرها إلى معاناة سكان غزة. وهذا الآمر في عيون حكومة مبارك كان  بادرة تضامن إسلامية خطرة. التهديد بانتفاضة إسلامية في مصر من  جانب حماس كان اقرب ان يكون  واقعا ، مقويا من اعتقاد النظام انه ليس بوسعه إعطاء أي فرص لتمكين أو تقوية  الأخوان سياسيا  .  ويجدر القول إن جهاز آمن الدولة يحكم بقبضة من حديد على الحركة ، ما ان  تتحرك الجماعة يتم التحقق منها في كل منعطف. القاهرة في هذا الصدد  مسيطرة بإحكام على  مصير حكومة مبارك. لكن هناك عوامل اجتماعية واقتصادية أخرى اعمق تحت السطح ليس لدى الدولة ما يكفي للسيطرة عليها  — وهذا هو ما يعطي  فهما جيدا  للصبر  الاستثنائي للجماعة. الإضرابات وأعمال الشغب ان الحكومة المصرية بذلت  كل ما في وسعها لمنع الأخبار من  التسرب ،لكن  مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية شهدت مصر أعمال شغب فتاكة لمدة يومين  على خلفية انخفاض الأجور وارتفاع أسعار المواد الغذائية. في مدينة المحلة الكبرى اشتبك المتظاهرون مع الشرطة في ما وصف بأنه أسوأ اضطرابات شهدتها البلاد  منذ أعمال الشغب التي وقعت في مصر عام 1977 بسبب ارتفاع أسعار الخبز.  فمع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على الصعيد العالمي بسبب التضخم ,اكتسبت أعمال الشغب بسبب الخبز  أهمية خاصة في مصر  بالنظر الى أن جزءا كبيرا  من السكان حوالى 40 % تحت خط الفقر ويعيشون  على الخبز المدعوم. فقد قفز معدل التضخم فى مصر  الى 12،1 % ، وزادت أسعار ألاغذيه والمشروبات بنسبة16،8 % وارتفع سعر الخبز غير المدعوم  والحبوب  27 % الشهر الماضي ، وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ولان الجماعة  تستمد معظم دعمها من الفقراء ، فان  نقص الخبز يقوي من النفوذ السياسي للجماعة . حتى عندما أمر الرئيس مبارك الجيش ووزارة الداخلية بزيادة إنتاج وتوزيع الخبز من خلال مخابزهم الخاصة ، كان أعضاء الجماعة  في الشوارع يسلمون الخبز الى الفقراء ، مغتنمين الفرصة لإظهار عجز النظام.  في مصر من المألوف  لقاء محامين وأطباء ومهندسين يعملون سائقي التاكسي لمواجهة تدنى  الأجور وارتفاع التضخم. البطالة في طريقها  الى الارتفاع الى مستويات حرجة ، التقديرات غير الرسمية تشير الى انها تتراوح ما بين 17 و 25 %. الفئة العمرية 20-24 هي الأشد تأثرا بهذا الاتجاه. ومع قلة فرص العمل في السوق ، يتحول المزيد والمزيد من الشباب المصري الى التدين ، يبدو ذلك ظاهرا  من جانب العدد المتزايد من الفتيات  نحو الحجاب في جميع أنحاء البلاد على مدى السنوات العديدة الماضية. ويصب تزايد نفوذ الاسلاميين في مصر في صالح الجماعة ,لكن هذا يعني أيضا أن الشباب الساخط  يمكن أن يتورط في  أيديولوجيات جهادية.  ورغم بعض المحاولات الرامية الى الخصخصة والتي تحققت في مجالات معينة ، إلا أن الاقتصاد المصري -المركزي الى حد كبير- هو إرث من عهد عبد الناصر ، و لا يزال مستمرا في اصطياد الاستثمار الأجنبي لبث الحياة فيه. وتواجه مصر أيضا حالة غير مطمئنة من انخفاض إنتاج النفط وارتفاع استهلاك الطاقة ، ما يجعل من الضروري بالنسبة إلى الدولة أن تقوم بتعويض الخسارة المتزايدة في الإيرادات.  هذه الآفاق الاقتصادية القاتمة دفعت  العديد من افضل واذكى الأبناء  لمغادرة البلاد بحثا عن فرص العمل ، وبالتالي الحد من قدرة الدولة على تنويع وتنمية السوق. ومع الحاجة إلى  التأييد الشعبي وإزالة التوترات الاجتماعية ، و تقليص الإعانات الغذائية التي تثقل كاهل الموازنة العامة للدولة يصبح الأمر اكثر خطورة بالنسبة إلى الحكومة و المجتمع على السواء اقتصاديا .  هذه المصاعب الاقتصادية أيضا تؤدي إلى ظاهرة اقل ملاحظة وهى تنامي أعداد غير المتزوجين في مصر. فقد اصبح المزيد من الشباب المصري غير قادر على الاحتفاظ بدخل مستقر بما فيه الكفاية لدعم زوجه ، ناهيك عن أسرة. وفي المجتمع الإسلامي تلحق الوصمة الاجتماعية بالنساء غير المتزوجات وهي قضية تنتقد الجماعة من خلالها النظام لعدم إتاحة المزيد من الفرص للشباب في مصر. ومع تزايد عدد الشباب الذي يصبح اكثر تأثرا بالإسلام والناقم على  الدولة ، يصبح للجماعة  بنك أصوات لاستخدامه ضد الدولة في الوقت المناسب. ويعمل في صالح الأخوان المسلمين اجتذاب جيل الشباب الى « عالم المدونات  » فيه يستخدم وينشر الكلمات وينظم التظاهرات ومخططات المعارضة ضد النظام .  مستقبل مجهول المعارضة المصرية ليست بالضبط مجموعة مثيرة للإعجاب من النظرة الأولى. فحركة كفاية العلمانية المعارضة  ، التي اشتهرت بتنظيم الاحتجاجات الواسعة في عام 2005 ، أصبحت مجموعة صغيرة وغير فعالة بسبب الاقتتال الداخلي ، وعمليات دهم الدولة ، والإحباط وفقدان عنصر القيادة بين قادة الحركة. لتبقى جماعة الأخوان  اقوى مجموعة معارضة على الساحة ، ولكنهه مشغولة جدا بتجنب الاعتقالات اكثر من  تهديدها للنظام. وبينما القبضة الحديدية للنظام من المرجح أن تستمر لفترة طويلة ، فان الحكومة لا يمكن  ان تتجاهل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الكامنة التي تكتسب قوة عام بعد عام   الإضراب الواسع النطاق الذي حدث قبل  الانتخابات المحلية . والذي نجح فيه ضباط يرتدون الملابس المدنية في إجهاضه باحتلال المصانع ما اضطر العمال الى إلغاء الإضراب ..اندلاع أحداث الشغب فى مدينة المحلة  دفعت السلطات المصرية إلى الاجتماع مع العاملين وعرضوا مكافأة 30 يوما بالإضافة الى  وعود بمعالجة مطالبهم وتحسين الأجور والرعاية الصحية . وكان رد الحكومة السريع يمثل دلالة واضحة على قلق النظام من انتشار أعمال الشغب في جميع أنحاء البلاد بدلا من تناول هذه المشاكل الاقتصادية من جذورها أساسا .والنتيجة ان  تزايد انخفاض الوضع المالي والكثافة السكانية العالية في مصر  ينسج مستقبل من الاستبداد السياسي المتزايد. ومع انكشاف مواطن الضعف هذه ، فان قبضة الحديد من جانب جهاز امن الدولة لا يمكن الاعتماد عليها كليا طول الطريق لوقف هذا الارتفاع من موجة السخط. ومن منظور الأخوان المسلمين ، هذا هو الصبر الذي  يمكن جدا أن يؤتي ثماره.                                                                          2008(المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ  17 أفريل  

حرب الأدمغة بين حماس وإسرائيل قواعد اللعب تبدلت.. والمواجهة الحقيقة تقترب

 

خلف خلف من رام الله: لعبة الصواريخ القاتلة، حرب الأدمغة، كشف التكتيكات القتالية، زرع الألغام، القنص، الكمائن، جس النبض، والتفنن في صيد الأخطاء، كلها أساليب مستخدمة في الحرب الدائرة على طول الجدار الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة. فلا يكاد يمر يوم دون إطلاق صواريخ محلية الصنع من غزة باتجاه البلدات الإسرائيلية الجنوبية. ولا يعرف أهل غزة كذلك طعم الهدوء والاستقرار، فكل يوم هناك قصف من طائرات سلاح الجو الإسرائيلي لسيارة أو تجمع لنشطاء فلسطينيين يقفون في أحد شوارع أو أزقة القطاع فيسقط العشرات بين جرحى وقتلى. الوضع السابق، يبدو أنه في طريقه للتبدل والتغيير، فهو لم يعد يروق كثيراً لمزاج القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب، وبخاصة في ظل ارتفاع عدد القتلى بين الجنود الإسرائيليين. فقد قتل بالأمس ثلاثة جنود إسرائيليين من كتيبة تسبار في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون في المنطقة الحدودية. وبذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي لثمانية في غضون ثلاثة أشهر ونصف. بينما في عام 2007 بأكمله فقدت إسرائيل فقط ثلاثة من جنودها العاملين على طول الحدود مع غزة. وعليه، فإسرائيل تجد نفسها حالياً تقف أمام إشكالية معقدة، فهي إن أرادت التوغل بريًا في قطاع غزة ستفقد المزيد من جنودها بين قتلى وجرحى، والصواريخ المحلية الفلسطينية ربما ستزداد وتيرة إطلاقها، وأيضا ليس هناك حلول سحرية، سوى بعض الأصوات التي تنادي بعقد تهدئة شاملة مع حركة حماس في القطاع، وهو ما يرفضه أغلب القادة العسكريين الإسرائيليين، لأنه باعتقادهم سيقود لمزيد من التسلح والبناء العسكري في القطاع. ورغم المعضلة التي تعيشها قيادة تل أبيب تجاه غزة، إلا أن التقديرات التي توردها الصحف العبرية تشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد احتلالاً لأجزاء واسعة من قطاع غزة. وتقول صحيفة (يديعوت) الصادرة اليوم الخميس: « يمكن تحديد تاريخ، يمكن الاستعداد لتلقي أوامر الاحتياط: إذا لم يطرأ تطور يسرق الأوراق ويغير الوضع في منطقة قطاع غزة من أقصاه إلى أقصاه، فان الجيش الإسرائيلي سيخرج في حملة لاحتلال أجزاء واسعة من القطاع ». وتاريخ خروج هذه العملية بحسب تقديرات الصحيفة ذاتها، هو بعد زمن غير بعيد من احتفالات يوم استقلال إسرائيل الستين (النكبة لدى الفلسطينيين). وتقول: « في جهاز الأمن باتوا يتعاطون مع الحملة كخطوة « محتمة » والإحداث الدموية ليوم أمس تقربها خطوة هامة أخرى إلى الأمام ». تشييع ضحايا إحدى الغارات في غزة أما عن سبب عدم إعطاء الضوء الأخضر للجيش للقيام بهذه العملية هذه الأيام، فيعود لاقتراب عدة مناسبات، وهي: « بداية عيد الفصح، بعد ذلك يوم تحتفل إسرائيل باستقلالها بينما يحيي الفلسطينيون النكبة، حيث شرد الآلاف منهم في العالم، واقتلعوا من منازلهم وأراضيهم عام 1948، أما المناسبة الثالثة التي تؤجل الخروج بالعملية في الوقت القريب، فهي زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة، لمشاركة إسرائيل في استقلالها.   من جانبه، يقول الخبير العسكري الإسرائيلي اليكس فيشمان في مقال له اليوم الخميس: « حماس وحزب الله يتابعان بهوس تحركات الجيش الإسرائيلي ويبحثان طوال الوقت عن نقاط الضعف. وهما يعرفان بالضبط كيف سيدفع قائد السرية القوة إلى المعركة. وهذا ما يحتاجه كل قائد ليأخذه بالحسبان: العدو يعرف أنماط عمله مثل كف يده ». ويتابع: « الجيش الإسرائيلي يتميز بذاكرة قصيرة. فهو يكرر في غزة الأخطاء التي ارتكبها في لبنان. في حينه، في كل مرة لم يحرص فيها الجيش على تحطيم روتين عمله، دفعنا لقاء ذلك ثمنا باهظا. والآن، لشدة الأسف، يحصل لنا هذا مجددا في غزة. يبدو أن كل جيل من القادة يجب أن يتعلم هذا الدرس على جلدته من جديد. العدو، – سواء كان هذا حزب الله أم حماس – يعنى بمتابعة مهووسة لتحركات الجيش الإسرائيلي. ويضيف فيشمان ويعمل مراسلاً للشؤون العسكرية لصحيفة يدعوت: « طالما فرض على الجيش الإسرائيلي نمط « دفاع هجومي » لا مفر من نشاط بري جارٍ داخل القطاع لإبعاد مطلقي النار وإبعاد التهديدات. في العمليات المبادر إليها لا يزال الجيش الإسرائيلي يفاجئ الطرف الآخر ويحقق الانجازات ». ويقول: « أمس، بالتوازي مع النشاط الذي قتل فيه ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي، نفذ نشاطان بريان مبادران آخران: في منطقة الشجاعية وفي منطقة البريج. قتل 5-6 مخربين وقتل 11 مطلوبا للتحقيق معهم لدى المخابرات الإسرائيلية. هذه العمليات في الظروف الحالية التي تمليها القيادة السياسية – لا يمكن وقفها وإلا سنجد حماس عندنا في الساحة ». ويختتم حديثه قائلاً: « هذه حرب تآكل يومية تكتيكها يفرض السياسة. وطالما أن السياسة هي الدفاع وإطفاء الحرائق على طول الجدار، تنشأ حرب أدمغة. كل طرف يتعلم كل الوقت عن الطرف الآخر، وستكون هناك المزيد من الأخطاء والمزيد من القتلى والجرحى. السؤال هو إذا كان هناك من يوظف تفكيرا وليس فقط في التكنولوجيا العسكرية بل وأيضا في سيناريو إنهاء هذه الحرب ». ومنذ فترة ليست بالقصيرة، وإسرائيل تتحدث عن تعاظم قوة حركة حماس، وعن تدريبات يجريها نشطاء الحركة في إيران، وبحسب هذه التقارير فأن هؤلاء النشاء ينقلون بدورهم الخبرة لرفاقهم في غزة. كما تشير تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي أن حركة حماس تبني قوة مقاتلة من نحو 20 ألف شخص، موزعين في ألوية، كتائب وسرايا، كجيش بكل معنى الكلمة. ولكن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، يقول: « لا ينبغي المبالغة. الفجوة النوعية بين الجيش الإسرائيلي وحماس هي رغم كل ذلك كبيرة جدا ». 2008(المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ  17 أفريل

نشر حركة القوميين العرب التوطين في سيناء بين القبول المصري والرفض الفلسطيني

   

 
 
محمد عبد الحكم دياب اعداد : مجموعه ريح الشـرق   في مراحل موت السياسة وغياب السياسيين، كل شئ جائز وعرضة للبيع والتنازل : الأصول والأرض والوطن والأمة والناس، فالانتماء المعترف به هو للمال، والنشاط المعتمد هو خدمة العدو، ومن يكون هذا دأبهم لا يهمهم رأي شعب، ولا يعنيهم وضع أرض، ولا يكترثون لحال وطن. وهذا حال حكم مصر لا شأن له بمصالح الناس، ولا علاقة له بما يجري لهم أو حولهم وظاهرة موت السياسة وغياب السياسيين ليست قاصرة علي مصر، فأغلب حكام العرب يسيرون علي خطي حسني مبارك. يؤازرونه ويؤازرهم، واقرب المشاهد إلينا هو مشهد اتحاد الإرادتين الرسميتين المصرية والسعودية، لفرض الحل الأمريكي علي لبنان، كشرط لحضورهما القمة العربية هذا الشهر. أما أن يسعي أحد إلي حل متوازن، أو توافق وطني حقيقي، يقره اللبنانيون أولا، فهذا مرفوض، لأنه ليس علي الهوي الأمريكي، ولا يحظي بالرضي الصهيوني. وشعار حسني مبارك الأقرب إلي النكتة وهو ارفعوا أيديكم عن لبنان ، يعني أن يرفع اللبنانيون أيديهم عن بلدهم، ويتركوه للأمريكيين والأوروبيين والصهاينة، وحتي للاستراليين والكنديين، وكل من هب ودب !  والمراقب يلحظ أن حسني مبارك تخصص في فتح الطرق أمام أي هجوم أو غزو، وفي التحريض علي الحرب تلو الحرب، مع علمه المسبق باستهدافها إعادة احتلال المنطقة. وبشعاره هذا يتهيأ المسرح السياسي والعسكري لحرب جديدة ضد سورية قد تمتد إلي إيران حرب يتطلع إليها ويعمل لها جورج دبليو بوش، قبل الرحيل من البيت الأبيض . وموت السياسة في مصر أمات كل شيء، وغياب السياسيين جعل التطورات الداخلية تتخذ منحي معاكسا تماما، فما كادت العائلة ترتب لخطف الفرحة بكأس الأمم الإفريقية من المصريين والعرب، الذين يتشوقون لأي نصر، حتي لو كان فيما هو أقل من الكرة، ما إن بدأت تتهيأ لركوب موجة النصر الكروي، حتي جاءها الاجهاض من حيث لا تعلم .  هرب عصام الحضري، حارس مرمي الفريق الوطني إلي سويسرا، بتصرف يحمل شبهة الفضيحة الأخلاقية والوطنية وفشلت في استغلال النصر الكروي للتغطية علي حركات العصيان الاجتماعي التي تجتاح مصر. ولم يثنها هذا في التراجع عن تجاهل الرأي العام، أو الاكتراث باحتياجات المواطنين وشكاواهم، وأبقت علي نهجها في إذلالهم وتجويعهم وقتلهم، مرضا أو غما أو كمدا أو تعذيبا أو انتحارا. جاءت القنبلة التي فجرها النائب الإخواني كاشفة لمستوي التورط الرسمي المصري في مخطط التوطين في سيناء، بينما يتظاهر المسؤولون بعكس ذلك. وكنا حين أشرنا من أسبوعين مضيا إلي التصريح المرحب بدخول أهل غزة إلي رفح والعريش، بعد اجتياز الحدود المصطنعة، قلنا ساعتها أن تصريحا بهذا الشكل يأتي خارج سياق السياسة الرسمية، المعادية بطبيعتها لفلسطين والفلسطينيين، والنشطة ضد كل ما هو وطني وعربي وإنساني. وحاولنا فهم حالة التخلي المفاجئ عن التعنت والصلف والإيذاء المستمر لمشاعر الفلسطينيين وأبدانهم، والانتقال، المفاجئ أيضا، من الانحياز السافر للدولة الصهيونية، إلي التصريح بمساعدة أهل غزة وفتح أبواب سيناء أمامهم، ومما قلناه وقتها في إحدي الفضائيات أن مثل هذا الموقف طارئ، لصنع سحابة دخان تخفي وراءها ما يقلق. فمن يأمر بمواجهة المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في أنحاء مصر، ويصدر تعليماته بالقبض علي أكثر من ألفي مواطن، وتهمتهم هي المطالبة بفك الحصار عن غزة، مثل هذا المسؤول لا يمكن أن يتغير بين يوم وليلة، ولم تمر سوي أيام قليلة حتي عادت حلقات الحصار والخنق ضد السكان أكثر استحكاما وقسوة، ولم يكن أحد قد نسي ما بذله الأمن من جهد خارق لمنع دخول الفلسطينيين إلي رفح المصرية، ولما فشل وعجزت خراطيم المياه والعصي المكهربة والغازات المسيلة للدموع في وقف الطوفان البشري القادم من وراء الحدود تم الاستسلام للأمر الواقع مؤقتا. ما كشف عنه النائب الإخواني حمدي حسن لتوطين الفلسطينيين في سيناء، أثار اهتمام الكاتب المعروف فهمي هويدي، وعلق عليه رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الدستور المستقلة، ابراهيم منصور، ونقله إلينا شيخ الصحافيين المصريين، الصديق العزير حسنين كروم، عبر تقريره في القدس العربي ، ليوم الجمعة قبل الماضي. وهو ما حفزني إلي إعادة الاطلاع علي طلب الإحاطة الذي قدمه هذا النائب لرئيس مجلس الشعب، وكان قد وصلني بالبريد الألكتروني من مدة، ونصه هو: السيد الأستاذ الدكتور رئيس المجلس السلام عليكم، أرغب في توجيه طلب الإحاطة الآتي إلي السيد وزير الخارجية وكان العنوان الموضوع لطلب الإحاطة هو الفضيحة، بخصوص ما يثار عن خطة توطين الفلسطينيين في سيناء. حيث نصت اتفاقية الشراكة المصرية ـ الاوروبية، في الفصل الثاني منها وعنوانه: التعاون حول منع الهجرة غير المشروعة والسيطرة عليها والمسائل القنصلية الأخري. مادة 69، نصت علي: بعد دخول الاتفاقية حيز النفاذ يتفاوض الأطراف بناء علي طلب أي منهم لإبرام اتفاقات ثنائية فيما بينهم، تنظم الالتزامات المحددة لإعادة توطين مواطنيهم، وتشمل هذه الاتفاقات أيضا، إذا ما اعتبر أي من الأطراف ذلك ضروريا، إعادة توطين مواطني دولة ثالثة، وتضع هذه الاتفاقات تفاصيل فئات الأشخاص الذين تشملهم، وكذلك أشكال إعادة توطينهم، ويتم توفير مساعدات مالية وفنية كافية لمصر لتنفيذ هذه الاتفاقات . هذا نص ورد في طلب الإحاطة، ومنقول عن اتفاقية وقعتها حكومة مصر مع الاتحاد الأوروبي في 2003، وظلت طي الكتمان، لا يعلم بها أحد لمدة خمس سنوات، ومعني هذا أنها أقرت خلسة في جلسة من جلسات مجلس الشعب، عادة لا يحضرها إلا نفر من المتواطئين.  والنص وهو يكشف ضلوع الاتحاد الأوربي في فك ارتباط الدولة الصهيونية بغزة، فهذا أمر طبيعي، حين تسيطر السياسات اليمينية والاستعمارية والعنصرية علي حكومات الغرب، أما أن تتواطأ السياسة الرسمية المصرية معه لتنفيذ التوطين فهذه فضيحة كبري. تعري ما تبقي من سِتْر لعوراتها، والسياسة الرسمية المصرية ليست وحدها، يشاركها عرب، يتخندقون معها لتصفية القضية الفلسطينية، وكلهم يعلم أن رفض التوطين كان وما زال أحد مرتكزات استمرار القضية الفلسطينية حية ومتجددة. ويحمل معني التمسك بحق العودة والتحرير، وما جاء في اتفاقية الشراكة يعيد تأكيد الدور المثير للجدل الذي يلعبه حسني مبارك. فهناك ما يشبه الاجماع الداخلي علي اعتباره طرفا أصيلا في مخططات الصهينة والتوطين، والغريب هو اتهام الفلسطينيين بالتآمر والسعي للتوطين، وادعاء البراءة من المتواطئين، وتركيز الاتهام علي حكومة حماس وعلي الجماعات التي مازالت تأخذ بخيار المقاومة، الفاعل لمن يرغب في العودة والتحرير. ومصر الرسمية وهي تقف في صف التوطين ساعدت في إحياء مشروعات معدة له سلفا، وكانت مؤجلة بحثا عن غطاء عربي يساعد في القبول بها. أولها مشروع عرف باسم البروفيسير يهوشع بن آريه. ويري أن تمنح الحكومة المصرية الفلسطينيين منطقة واقعة جنوبي قطاع غزة، ما بين رفح المصرية حتي العريش، وتحصل مقابلها علي أرض في النقب، بمنطقة هار ساجي ووادي فيران، تسمح بالعبور الحر بين مصر والأردن، وهو مشروع تحمس له شارون قبل غيبوبته، فقد كان من المقرر أن يسهل عليه خطة فك الارتباط الصهيوني بالفلسطينيين. والمشروع الآخر اقترحه وزير سابق من حزب العمل، إفرام سنيه. ويبدأ بشق طريق بري سريع، يربط مصر والأردن، مرورا بغزة، وبأراضي فلسطين التاريخية في النقب، ويتجه جنوب البحر الميت وصولا للأردن. واستهدف تعزيز خطة شارون لمقايضة الأراضي المأهولة بالسكان العرب بمناطق أخري مرشحة للتوطين، بدعوي مواجهة خطر النمو السكاني (الديمغرافي) الفلسطيني، وقد برزت مع المشروع فكرة منح العرب داخل الخط الأخضر (فلسطين 1948) جنسية مزدوجة، فلسطينية صهيونية، لتشجيعهم علي قبول التوطين . التوطين في سيناء أضحي أحد مداخل التسوية وإقرار السلام بصيغته ونهجه الصهيو غربي، وهو مغر للسياسة الرسمية المصرية، بسبب ما يدره من مال من الاتحاد الأوروبي. فحكام مصر لا يشبعون من المال ولا الثروة، ولا يمانعون من توقيع الاتفاقات وإبرام الصفقات، والتنازل عن محور رفح العريش لضمه لقطاع غزة، من الممكن أن يأتي في شكل صفقة تدر عليهم المال وتبقيهم في الحكم، وتريح الدولة الصهيونية من وجع المقاومة وضغوط حق العودة وأعباء التحرير والتعويضات، وكل هذه مؤشرات تعني أن الدولة الفلسطينية المفترضة، لن تري النور، من وجهة نظري، ما دامت موازين القوي الراهنة علي حالها، وسوف تختزل، إذا ما قامت، في حجم غزة وبعض من سيناء، علي أن تكون العريش عاصمة لها، تنفيذا لـ وعد بوش باقرار يهودية الدولة الصهيونية، وطرد ما بقي من الفلسطينيين منها. ويأتي الضغط وإحكام الخناق علي غزة ضمن استراتيجية تعمل علي دفع أهلها نحو سيناء، وهناك من يعتقد بأن ما حدث جاء علي سبيل التجريب (البروفة)، لوضع هذا المخطط موضع التنفيذ، ونحن لا نميل لهذا الاعتقاد . وما كشف عنه اتفاق الشراكة الأوروبية جاء ليؤكد التواطؤ الرسمي المصري الدائم، ومن المتوقع أن تتبني دولة رجال الأعمال التي أقامها الرئيس الابن هذا التواطؤ، ولها سوابق في اتفاقية مناطق التأهيل الصناعي (الكويز)، فعن طريقها تمت صهينة عدد من مجالات الانتاج المصري، بجانب سوابق أخري في بيع الأراضي والأصول المالية والصناعية والتجارية، ولن تكون أرض سيناء استثناء، وكما تمكن اليهود من شرقها، بدءا من الشريط الممتد من طابا إلي الجنوب ، يدخلون ويخرجون دون تأشيرات أو تصاريح، يمنع الفلسطينيون من الدخول، بالطرق النظامية، للتبضع وشراء بعض احتياجاتهم من رفح المصرية أو العريش ، وقد توقع كاتب مصري كبير أن يمنح حسني مبارك جائزة نوبل للسلام مكافأة له علي دوره في تبني مطلب التوطين !.  وفلسطينيو غزة وهم يرفضون التوطين، عليهم أن يعلموا أنهم قادرون علي إفشاله. وهذا مرهون بالتمسك بخيار المقاومة، الذي يعيد الحقوق إلي أصحابها في فلسطين وغير فلسطين، وهذا هو الذي يغلق ملف التوطين إلي الأبد. الآراء الواردة في المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي حركة القوميين العرب   نشر حركة القوميين العرب15 /4/2008 حركة القوميين العرب E-mail :raouf-b@mail.sy تلفون جوال: 932430637  00963 فاكس: 2312744  11  00963 الموقع الإلكتروني: www.alkawmiyeenalarab.net    

نشر حركة القوميين العرب ناكوزي و قناة العربية   ايلي

     

اعتقد ان بعضكم يعرف الصحفي صاحب الشعر الطويل الذي يعمل في قناة العربية وكان يقدم برنامج من العراق هو ايلي ناكوزي   هذا الناكوزي ليس ياباني الجنسيه بل لبناني مسيحي ولد في بيروت في حي فرن الشباك وعاش في جنوب لبنان وانتمى لجيش لحد العميل لاسرائيل اثناء احتلال الصهاينه لجنوب لبنان وكان يعمل في تلفزيون لبنان الحر ولمن لا يعرفون هذه القناه اقول  ,ان العميل سعد حداد هو الذي انشأ هذه القناه والذي ورثها بعد مقتل العميل انطوان لحد والذي فر مع جنوده العملاء الى اسرائيل في عام 2000 اثناء الانسحاب من الجنوب …وللاسف لقد كان ايلي ناكوزي من بين العملاء الهاربين الى اسرائيل ليعود بحله جديده كصحفي في قناه العربيه بل ومقدم برامج من الدرجه الاولى ولا اريد ان اتطرق لبعض التصرفات لهذا الصحفي الدخيل على عالمنا العربي في الكثير من لقائاته الصحفيه التي يديرها بطريقته ما قد يدهشني ان يكون هذا الشخص صحفي نشط في فضائيه عربيه يعتبرونها من وجهة نظرهم انها منافس قوي لقناه الجزيره الفضائيه واتسائل هل من الصعب معرفه اصل هذا الناكوزي ام ان مكان عمله لا يهم وحتى ان كان عمل لفتره لصالح دوله معاديه معتديه …ويدهشني اكثر وارغب ان اتسائل وبالحاح شديد عن الجنسيه التي يحملها هذا الصحفي والتي يعيش بها في بلادنا مع اني اعلم ان لهم المقدره على تيسير امر الجنسيه بلا تعب او مشاكل . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  نشر حركة القوميين العرب15 /4/2008  


نشر حركة القوميين العرب                 في ظل جهود التهدئة.. ماذا تعد (اسرائيل) لغزة!

                        

 

بقلم: حسام جحجوح   تداعى طرفا المقاومة على الساحة الفلسطينية للتشاور مع جمهورية مصر العربية حول امكانية الوصول الى تهدئة شاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، قال عباس في خطابه الأخير بمناسبة يوم المرأة العالمي أنه يدعم تلك المحادثات التي يجريها وفدا حماس والجهاد الإسلامي مع المصريين في مدينة العريش، ومصادر أخرى تقول إنها بارداة أمريكية ولأول مرة في مؤشر جديد لتعامل الولايات المتحدة مع حماس في دلالة واضحة على فشل سياستها الهادفة بالقضاء على حركة حماس في غزة، ما دفعها لتحويل سياستها الى الدفع باتجاه الحوار مع حماس كأمر واقع يدافع عن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني. التهدئة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام تشمل صفقة شاملة تقضي بفتح المعابر ووقف إطلاق صواريخ القسام ووقف العدوان الإسرائيلي على الضفة وغزة وإعادة ترتيب البيت الداخلي وربما تشمل الصفقة إطلاق شاليط مع الإفراج عن السجناء الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم. لكن تبقى هذه جهود مصرية وفلسطينية، كررت (اسرائيل) لأكثر من مرة أنها ليست على علم بتلك اللقاءات ولن تحاور حماس. سيناريوهات محتملة في ذات الوقت الذي تنشغل فيه الساحة الإعلامية الفلسطينية بسيناريوهات التهدئة مع قوات الاحتلال تعد الأخيرة سيناريوهات أخرى للتعامل مع قطاع غزة وتدرسها حكومة الاحتلال في معظم جلساتها الأخيرة التي خصصت معظمها لآلية التعامل مع صواريخ القسام محلية الصنع التي أصبحت باعترافهم تشكل خطراً على عشرات الآلاف من المستوطنين اليهود في سديروت وعسقلان. كما ان غزة شكلت ومازالت للاحتلال هاجسا أمنيا ولقن المقاومون فيها جنود الاحتلال دروسا في المواجهة خلال التصدي لمحاولات تقدمهم في اطراف مختلفة من محاور القطاع المختلفة، فجنودها ما زالوا يستذكرون أيامهم ولياليهم المرعبة في القطاع وما زالوا يحدثون أبناءهم عن جيش القسام الذي واجهوه هناك. و ما لم يقترح حتى الآن في دوائر صنع القرار الإسرائيلي من اقتراحات لضرورة إيقاف إطلاق صواريخ القسام هو قليل بينما قدم المسئولون والمستشارون والفنيون فيضا من الاقتراحات في محاولة يائسة لوقف إطلاق تلك الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية للدفاع عن نفسها أمام آلة الحرب الإسرائيلية. رئيس هيئة الأركان في دولة الكيان جابي اشكنازي يطلق على مشكلة حماس مصطلح « بسوريازس ». هذه عبارة تدل على مرض جلدي مزمن. يتشقق الجلد لعدة أشهر وعندئذ يتوجهون للبحر الميت فيطهرون الجروح ويعودون الى البيت وبعد حين تعود الجراح للظهور من جديد وهكذا دواليك. تدرس (اسرائيل) الآن امكانية العودة الى عمليات الاغتيال لقادة ميدانيين وعسكريين للمقاومة الفلسطينية لاسيما التركيز على مطلقي الصواريخ وأماكن تصنيعها، وتتداول دولة الكيان هذه العمليات تحت مسمى (او جرس) وهي احرف أولى لكلمتي عملية وقائية . أولمرت و كما يقول أتباعه، هو يريد ضغطاً عسكريا ومتواصلا على حماس. هو لا يريد عملية برية كبيرة تعيد إسرائيل الى غزة. هناك جنرالات يعتقدون ان هناك إمكانية متنوعة واسعة من الخيارات العسكرية تقع بين العمليات الخاطفة وبين الاحتلال التام للقطاع. (اسرائيل) لم تستنفذ هذه الخيارات وهناك جنرالات حرب يقولون انه لن تحدث مصيبة ان تفاهمت اسرائيل مع حماس. بإمكانها ان تصل الى ذلك مع خلال مفاوضات مباشرة او من خلال طرف ثالث. باراك سأل ماذا يحدث عندما يطلق صاروخ فلسطيني من حي مأهول بالمدنيين في غزة. هل يسمح (للجيش) بأن يرد من خلال المدفعية على مصادر اطلاق النيران؟ النزوح جنوبا تفسيره بسيط: مدى انحراف المدفع هو 150م، ما يعني أن خطر اصابة المدنيين الفلسطينيين من الاطفال والنساء كبير جداً.  فيما يشير احد جنرالات قوات الاحتلال لباراك قائلا « ولكن علينا اختيار الوسيلة الأقل خطورة عليهم. ليطلقوا النار من خلال المروحية، هذا اكثر دقة. باراك طرح اقتراحا خلال جلسة لحكومة الاحتلال وهو قيام الجيش الاسرائيل بتنظيف بيت حانون المدينة المجاورة « لسديروت » من قواعد إطلاق الصواريخ. في بيت حانون 40 الف نسمة. وهو يريد تنظيف جباليا من الصواريخ، حيث يقطن 70 الف نسمه. قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بأمور مشابهة في الحروب السابقة. كل عملية عسكرية كبيرة كانت تقع في ثمانينات القرن الماضي في لبنان ترافقت مع خطوات ترمي الى دفع السكان للنزوح شمالا نحو بيروت. الفكرة كانت ان وجود حشود من اللاجئين في بيروت سيشكل ضغطاً على الحكومة في لبنان للاستجابة لمطالب (اسرائيل). الفكرة لم تجرب في مواجهة الفلسطينيين بعد، ربما لأنه لا يوجد أمامهم مكان يفرون اليه، كما يقولون. القش على السطح احد القوانين التي تبنتها قوات الاحتلال في عمليتها في غزة يسمى « القش على السطح ». وفقاً للاستخبارات الصهيونية توجد صواريخ وأسلحة في المباني السكنية لبعض الفلسطينيين. حيث كانت قوات الاحتلال تبلغ صاحب المبنى باتصال هاتفي بضرورة إخلاء المنزل تمهيدا لقصفه بعد عدة دقائق بحيث لا يستطيع المواطن صاحب المنزل إخراج أمتعته الشخصية. حماس ردت على هذه الخطوة بصعود الرجال والنساء على اسطح المنازل. المسألة الأخرى التي طرحت (اسرائيل) هي التجريف: هل يسمح تدمير مناطق زراعية ومنازل في منطقة يرغب في منع دخول الفلسطينيين إليها وبأي حجم. اذا جميع الخيارات مطروحة على طاولة صنع القرار الإسرائيلي بدءا من الاغتيالات لرموز المقاومة، مرورا بتجريف الأراضي ونزوح الموطنين من بيت حانون وربما جباليا، وانتهاء بإعادة قصف منازل المقاومين وتدميرها، كما ان الاجتياح الواسع والكامل للقطاع غير مستثنى من بين مخططاتهم للتعامل مع قطاع غزة. ويقولون في أروقة السياسية داخل دولة الكيان الغاصب « في الوقت الحالي يبدو حل مشكلة غزة والقسام غامضاً ولغزا كبيراً ومراوغا ومعقداً، وعدد الحلول المطروحة لهذا اللغز كبير جداً ويائس لدرجة يبدو فيها أننا أمام صورة عسكرية محلية لـ « العبارة الأخيرة في البراما » ذلك البرهان الرياضي الذي تطلب حله أكثر من 350 عاماً ».  
 نشر حركة القوميين العرب15 /4/2008
 

الوحدة العربية قدر أمتنا

 

 
 
أمير الحلو 

تتعرض الوحدة العربية،من حيث المبدأ،الى هجوم شرس من قبل القوى الحاقدة على الأمة العربية أساساً،ويظهر ذلك جلياً من  المقالات التي يكتبها البعض(بحروف ولسان عربي مبين)في شتم العرب بشكل عام وبالتالي النيل من وجودهم وأهدافهم ومبادئهم. أننا ونحن نحتفل بذكرى قيام  الجمهورية العربية المتحدة في 22 شباط 1958 بقيادة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر،نجد أن ذلك البعض يحاول النيل من التجربة الوحدوية الاولى ويركز على بعض السلبيات التي رافقت عملية الأنشاء والبناء لأول نواة للوحدة العربية،متناسياً أن قيام الجمهورية العربية المتحدة لم يأتِ اعتباطاً وانما هو حصيلة نضال دام خاضته الجماهير العربية بقيادة قواه القومية على امتداد الوطن العربي لقيام أول وحدة عربية في التأريخ الحديث،وان هذه الوحدة لم تأتِ من فراغ فكري أو واقع عملي،وانما هي تجسيد لحقيقة ان الامة العربية أمة واحدة،قامت القوى الاستعمارية بتفتيتها الى دويلات واقتسامها بينها لتسهل السيطرة على حركة التحررالعربي ووضع الحواجز بين ابناء الشعب الواحد ونهب خيرات الأمة . ولاشك أن أغتصاب فلسطين عام1948 جاء نتيجة للتجزئة وعجز الحكام العرب المرتبطين بالغرب آنذاك من تحشيد القوى العربية الرسمية الشعبية لمواجهة عملية احتلال فلسطين. واذا كانت هذه الظاهرة الحاقدة موجودة في أكثر الاقطار العربية فأننا نجدها أكثر بروزاً في العراق  في ظل اجواء الاحتلال والتخلف والاحقاد الطائفية والعرقية التي تعرف جيداً أن الفكر القومي العربي هو عدوها الحقيقي لأنه عامل توحيد لأبناء الوطن الواحد ولايعترف بأي تقسيم أو تجزئة تحت أي مسمى أو مفهوم دخيل.  أن اعداء الوحدة حين يتحدثون عن الجمهورية العربية المتحدة يعتبرون الانفصال الذي حدث في 28 أيلول 1961 دليلاً على فشل الوحدة في بدايتها،في حين أن هذا الانفصال وقع كما هو معروف ضمن مؤامرة استعمارية رجعية اعترف بها حتى اصحابها مع حجم المبالغ المدفوعة للخونة الذين طعنوا الوحدة ولم يقضوا عليها كفكر ومبدأ وعقيدة ونضال مستمر. اما طروحات اليوم من قبل أيتام أولئك الذين سبقوهم في معاداة الوحدة،فهي أنها اصبحت حالة ماضية ومن المستحيل تحقيقها في ضوء  مايحدث من تكريس للاقليمية والقطرية من قبل الانظمة العربية متناسين ان شكل الوحدة العربية ليست قالباً جامداً وفق مقاييس محددة، بل أنه حالة ديناميكية علمية  ومتطورة مع الواقع  وافرازاته، لذلك فاذا كانت تجربة معينة لم تحقق النجاح المطلوب ولايمكن تكرارها بالطريقة نفسها، فأن مبدأ الوحدة العربية لن يتزحزح بسبب ذلك،بل أنه يتخذ منحى يتناسب مع الواقع، معتبراً أية خطوة لتوحيد الجهود العربية في هذه المرحلة عملية وحدوية بذاتها، وأن التمسك بعروبة فلسطين وحرية شعبها مظهراً وحدوياً اصيلاً، وأي تعاون اقتصادي أوثقافي أو جهود سياسي عربي مشترك هو شكل من اشكال النضال الوحدوي . لقد تعلمنا من قائدنا جمال عبد الناصر أن الوحدة العربية  لها مستلزماتها وهي حالة حيوية متطورة ، ولو أراد عبد الناصر أن يعيد وحدة  مصر وسورية بعد الانفصال  بأشهر لأعادها بعد أن جاء بعض الانفصاليين راكعين معتذرين باكين على ما ارتكبوه من جرم بحق الأمة العربي، ولكنه أبى إلا أن تتطهر أية تجربة من الادران وأن تستفيد من الاخطاء والسلبيات، لتكون أية عملية وحدوية جديدة قائمة على أسس لايمكن قهرها.  اننا ووسط الظلام والتخلف الذي يراد جعله سمة للأمة العربية، نقول أن المبادئ حية لاتموت، وان الأجيال الصاعدة  تدرك  جيداً أن الوحدة العربية هي مصير هذه الأمة مهما طال الزمن وبرزت المصاعب والعقبات. وسيبقى نهج القائد الخالد جمال عبد الناصر دليلاً لنا في مسيرتنا القومية وستبقى  الجمهورية العربية المتحدة نبراساً لنا في عملنا الوحدوي الجهادي.     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع التقدير لما أتى في المقالة فهي لا تعبر بالضرورة عن رأي حركة القوميين العرب              نشر حركة القوميين العرب 15 /4/2008       
حركة القوميين العرب E-mail :raouf-b@mail.sy تلفون جوال: 932430637  00963 فاكس: 2312744  11  00963 الموقع الإلكتروني: www.alkawmiyeenalarab.net

 

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

9 février 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 6 ème année, N° 2089 du 09.02.2006  archives : www.tunisnews.net Tunisie, Réveille-toi: Maître Anouar Kousri convoqué

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.