الخميس، 16 مارس 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
6 ème année, N° 2124 du 16.03.2006

 archives : www.tunisnews.net


الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان: بيــان رويترز: أمريكا تحث الحليف التونسي على مواصلة الإصلاح  أخبار تونس: العلاقات مع تونس ممتازة في جميع الميادين أخبار تونس: التزام البلدين بالعمل سويا من اجل إحلال السلم والأمن والرخاء والتطور الديمقراطي بالمنطقة أخبار تونس: تأكيد عزم الولايات المتحدة الأمريكية على مزيد تدعيم روابط الشراكة والتعاون القائمة مع تونس الصباح : دافيد والش في لقاء صحفي: لدى تونس الكثير من ما يحق لها أن تفخر به على مختلف المستويات ميدل إيست أونلاين: مساعد وزيرة الخارجية الأميركية: يحق لتونس أن تفخر بما حققته من انجازات. الجزيرة.نت: منظمة حقوقية تونسية تشتكي ضد حكومة بلادها   القدس العربي: تونس تتوقع نمو اقتصادها بنسبة 5.7 بقيادة قطاع الخدمات نهضة.نت: الأخ عبدالكريم الهاروني يراسل قادة حماس وفتح

حافظ خير الدين: كلّ التفاصيل حول المسيرة النضاليّة لجمعيّة القضاة التونسيين – الاستقلاليّة والصمود بين المؤامرة والتشريد (3 من 3) لجنة دعم قائمة الوفاق: بعد مهزلة 11 مارس 2006 تمسكا بوحدة الجمعية رفضا للانقلاب على الشرعية  نذير الشـاهد: من أجل جمعية المحامين الشبان ـ من أجل تاريخ المحاماة التونسية ـ من أجل الشرعية مختار العيدودي: تونس العهد التعيس: التدليس جهد يومي متواصل ابن الشعب: ما هي شروط الإصلاح مرسل الكسيبي: تونس:الدكتور أحمد القديدي في مرمى الاعلام المأجور راشد الغنوشي: نجاح حماس ومآل القضية والمنطقة

الحبيب ابو وليد المكني : اقتحام سجن المقاطعة و مسلسل الزمن العربي الرديء 

المبروك بن عبد العزيز: كفوا أيديكم عن حماس! د. أحمد القديدي: المثقف والسلطة في الوطن العربي توفيق المديني: فساد الدولة «المُعَصرَنة» حسين المحمدي تونس: ابن خلدون شامخ في تونس على يمينه إبن عمّ يهودي وجارمسيحي الشروق: المتمسحون على أعتاب السفارات الأجنبية .. مفلسون سياسيا

الشروق: الاستقواء بالأجنبي على الوطن… مرفوض


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows ) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
 

كفى 50 سنة دكتاتورية

 

تحت هذا الشعار تدعو هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات إلى تجمع وذلك

 

 يوم الجمعة 17 مارس 2006 بداية من الساعة الواحدة بعد الظهر بساحة الاستقلال بتونس بمناسبة مرور 50 سنة على إعلان الاستقلال

.

واختيار هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات هذا الشعار – كفى 50 سنة ديكتاتورية – للمطالبة بإطلاق الحريات بتونس

.

والهيئة تدعو مناصري الحريات ومناضلي حقوق الإنسان إلى الحضور بكثافة لهذا التجمع.


صدر العدد 9 من « النشرية » (شهر فيفري 2006) الصادرة عن التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريات

 

http://www.fdtl.org/IMG/pdf/num_9_pdf.pdf

اقرأ النشرية

 


البلاد….  

مجلة إلكترونية تونسية جديدة على الإنترنت

www.albiled.net

 

يسر مجموعة من الصحفيين التونسيين المؤمنين بحرية الصحافة والملتزمين بمعاييرها المهنية إعلان انطلاق إصدار مجلة جامعة مستقلة نصف شهرية على صفحات الإنترنت تحت عنوان البلاد.

تسعى المجلة لتغطية الشأن التونسي وغيره من الأحداث العربية و الدولية إخبارا و تحليلا على نحو يعكس التزام القائمين عليها بالمقاييس المهنية الصارمة التي ترفض الرقابة والتوظيف أيا يكن مأتاهما.

لذلك فإن الخط التحريري للمجلة التي تريد إحياء تجارب لعناوين سابقة عرفت باستقلاليتها و جديتها سيكون بمنأى عن الرؤى الحزبية سواء كانت في موقع السلطة أو المعارضة مع انتهاج خطاب متوازن مفتوح على الجميع دون إقصاء.

و لقد اختارت المجلة الذكرى الخمسين للاستقلال كمناسبة عزيزة جامعة لتبدأ عملها الذي يأمل في ترسيخ ثقافة احترام الآخر والقبول به بهدي من قيمنا الحضارية ومن المكاسب الإنسانية التي يختزلها مفهوم حقوق الإنسان بمعناها الشامل المتكامل.

في بداية مسيرتها تهيب مجلة البلاد بكل الصحفيين التونسيين أولا و بعامة المواطنين المساهمة في هذا الجهد و العمل على إنجاحه بالنقد البناء و بالمساهمة في موادها.

ملفنا الأول سيكون :  » خمسون سنة من الاستقلال: مكاسب وتحديات » والباب مفتوح لكل المساهمات أيا يكن مضمونها شرط الجدية ومناقشة الأفكار دون المس بالأشخاص والمقامات.

علما وأن المجلة تحوي أبوابا متنوعة ثقافية واقتصادية و فكرية ورياضية وفنية علاوة على الشأن السياسي وهي تترقب إبداعات الأقلام التونسية لتتطور بها ومعها.

 

للتواصل

الرجاء بعث المقترحات والإسهامات على العنوان التالي:

tunisonline2006@yahoo.fr

 

أو على العنوان التالي أيضا:

edit@albiled.net

 

أما بالنسبة للاشتراك في بريدنا الإلكتروني فيكفي بعث رسالة على العنوان التالي:

subscribe@albiled.net

 

 ترقبونا.. العدد الأول بعد أيام قليلة

 

 

الرابطـــة التونسيـــة للدفـــاع عن حقــــوق الإنســـان Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme   تونس في 16 مارس 2006   بيـــــــــــــــان  
علمت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقلق شديد بالأحداث التي جدت يوم الجمعة 10 مارس الجاري بكلية الآداب بمنوبة بمناسبة تكريم فقيد الجامعة التونسية الأستاذ الراحل بول سيباق.   إن الرابطة تقف بكل قواها ضدّ ما أقدمت عليه مجموعة من طلبة كلية منوبة بهذه المناسبة من اعتداءات على الأساتذة ومحاولات لإبطال حفل التكريم وبالخصوص ما صاحب ذلك من تهجمات ذات طابع عنصري مقيت ضدّ الفقيد وتعبر عن تنديدها الشديد بممارسات لا تشرف طلبتنا وجامعتنا وتمثل ضربا صارخا للقيم الإنسانية التي ترمز إليها الجامعة والتي تنبذ كل الإنزلاقات العنصرية.   وتذكر الرابطة بأن الخلط بين اليهودية والصهيونية لا يخدم إطلاقا القضية الفلسطينية بل أن ذلك الخلط يمثل جوهر الفكر الصهيوني. كما تذكر الرابطة بما قدمه الفقيد بول سيباق لتونس بمساهمته النضالية النشيطة في الحركة الوطنية مما جعله عرضة لتعسف الإستعمار الفرنسي حيث حكمت عليه المحاكم الفرنسية بالسجن مدى الحياة، وتشير الرابطة إلى الدور الريادي الذي لعبه بول سيباق في إرساء ركائز الجامعة التونسية التي أهداها كامل مكتبته بما تحتويه من مراجع قيمة و ثمينة ووضع اللّبنات الأولى لدراسات علم الإجتماع في تونس.   والهيئة المديرة للرابطة تهيب بكافة الطلبة أن لا ينجروا وراء التوجهات والممارسات العنصرية المناهضة لحقوق الإنسان وللقيم الإنسانية النبيلة التي تمثل الأرضية المثلى لكل القوى المؤمنة بالحرية والديمقراطية والتقدم وترفض رفضا قطعيا الصراع بين الأجناس والأديان.   عن الهيئــة المديــرة الرئيـــس   المختــار الطريفـــي

الرابطـــة التونسيـــة للدفـــاع عن حقــــوق الإنســـان    تونس في 16 مارس 2006   بيـــــــــــــــان
 أقدمت قوات الإحتلال الإسرائيلي على جريمة نكراء جديدة فقد اقتحمت سجن أريحا بعد حصار تواصل عدة ساعات، واعتقلت الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وخمسة من رفاقه، وقد أسفرت عملية اقتحام السجن عن مقتل عدد من المعتقلين الفلسطينيين وجرح آخرين وأسر حوالي ثلاثمائة من السجناء الفلسطينيين.   وتأتي هذه العملية الإسرائيلية بعد الإنسحاب المفاجئ للحراس الأمريكيين والبريطانيين الذين كانوا يقومون بحراسة السيد أحمد سعدات ورفاقه بناء على اتفاق أبرم مع السلطة الفلسطينية منذ اعتقالهم سنة 2002 إثر اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي.   والرابطة تدين بشدة هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الإحتلال الإسرائيلية بالتواطؤ مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وتعتبرها جريمة ضدّ الإنسانية، وتطالب بإطلاق سراح السيد أحمد سعدات وكل الذين تمّ اعتقالهم خاصة وأن المحكمة العليا الفلسطينية كانت برأت ساحتهم من التهم الموجهة إليهم وأصدرت سابقا قرارا بالإفراج عنهم، وإجراء تحقيق جدّي في هذه الجريمة وإدانة مرتكبيها والمتواطئين معهم، كما تطالب المجموعة الدولية بضمان سلامة المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، وتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين إلى ديارهم وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
عن الهيئــة المديــرة الرئيـــس   المختــار الطريفـــي  


 

 استعراض للبرقيات الصادرة عن وكالات الأنباء الدولية 

 حول زيارة وتصريحات دافيد والش في تونس

 

أمريكا تحث الحليف التونسي على مواصلة الإصلاح

 

تونس (رويترز) – ناشدت الولايات المتحدة يوم الاربعاء تونس حليفها الوثيق في الحرب على الارهاب في شمال افريقيا على الالتزام بمواصلة الاصلاح السياسي وتوسيع مجال الحريات وإبداء مرونة اكبر في التعامل مع المعارضة.

 

وقال ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشرق الادني وشمال افريقيا في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية

: « نحن نواصل حثنا لتونس للالتزام باصلاح سياسي ديمقراطي من خلال السماح بالتجمعات السلمية وتوسيع مجال نشاط المجتمع المدني. »

 

وتأتي مطالبة واشنطن الحكومة التونسية بانفتاح اكبر على معارضيها بعد ان انتقدت في وقت سابق من الأسبوع الماضي تونس بسبب منعها مظاهرة للمعارضة تطالب باطلاق الحريات.

 

وعبر ولش الذي التقى خلال زيارته الى تونس بالرئيس زين العابدين بن علي ووزير خارجيته عبد الوهاب عبد الله عن استعداد بلاده « لمساندة مؤسسات ديمقراطية وحرية متزايدة في تونس باعتبارها مكملا للنمو الاقتصادي والاجتماعي في تونس. »

 

وحث المسؤول الامريكي تونس ايضا على السماح بقيام منظمات مدنية وقنوات إعلام وأيضا ضمان إتاحة وصول الانترنت بحرية ودون رقابة.

 

وتواجه تونس انتقادات من جماعات حقوقية بالتضييق على حرية التعبير والتجمع واحكام غلق مواقع معارضة على الانترنت. لكنها تنفي ذلك باستمرار وتقول ان كل الحريات متاحة بشكل جيد وانه لم يسجن احد بسبب ارائه وان النفاذ للانترنت حر.

 

وشدد ولش الذي سيلتقي أيضا بجمعيات من المجتمع المدني ومعارضين تونسيين على ان بلاده لا يمكن ان تتراجع عن حث تونس على الالتزام « بانفتاح ديمقراطي اكبر ».

 

ومضى يقول « الرئيس (جورج) بوش يرى أن حقوق الإنسان لايمكن التفاوض بشأنها ومثل هذه الحقوق والحريات لاينبغي تجاوزها. » واعتبر أن التزام تونس بالتسريع في الإصلاح السياسي وإتاحة قدر اكبر من حرية التعبير والاجتماع سيمكنها من تدعيم صورتها « المشرقة » في المنطقة والعالم.

 

وكانت تونس قد أطلقت في الآونة الأخيرة سراح 1600 سجينا من بينهم عشرات الإسلاميين المنتمين لحركة النهضة المحظورة في مبادرة أشيد بها ووصفتها الولايات المتحدة بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح.

 

(المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 15 مارس 2006 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)

 


 

 استعراض للروايات الرسمية وشبه الرسمية لزيارة وتصريحات دافيد والش في تونس

 

مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية:

العلاقات مع تونس ممتازة في جميع الميادين

 

قرطاج (وات) – استقبل الرئيس زين العابدين بن علي ظهر أمس الاربعاء السيد دافيد والش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط الذي صرح أنه أجرى لقاء طيبا مع سيادة الرئيس كان فرصة سانحة لتناول جملة من المسائل من أهمها العلاقات بين تونس والولايات المتحدة الامريكية التي وصفها بالممتازة في جميع الميادين.

 

وقال انه أبلغ سيادة الرئيس تحيات الرئيس الامريكي جورج وولكر بوش ونائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس  وان رئيس الدولة حمله بدوره مشاعره الحارة للقيادة الامريكية.

 

وبين أن الرئيس زين العابدين بن علي أثار جملة من القضاياالدولية ذات الاهتمام المشترك  مشيرا الى أنه جرى تبادل لوجهات نظر البلدين حول هذه القضايا وخاصة النزاع الفلسطيني الاسرائيلي والتطورات الحاصلة اثر الانتخابات الفلسطينية الاخيرة.

 

وأضاف السيد دافيد والش قائلا «وكان اللقاء مناسبة عبرت فيها عن انشغال الولايات المتحدة الامريكية وموقفها بخصوص ايران وما يتعلق بتصرفها المؤدي لعدم الاستقرار بالعراق وسوريا ولبنان وبالاراضي الفلسطينية».

 

وجرى اللقاء بحضور وزير الشؤون الخارجية وسفير الولايات المتحدة الامريكية بتونس.

 

(المصدر: موقع « أخبار تونس » الرسمي بتاريخ 15 مارس 2006)

 


مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط يعقد ندوة صحفية

التزام البلدين بالعمل سويا من اجل إحلال السلم والأمن والرخاء والتطور الديمقراطي بالمنطقة

 

أكد السيد دافيد والش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط أن علاقات الشراكة والصداقة القائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتونس تبقى متينة جدا معربا عن التزام البلدين بالعمل سويا من اجل إحلال السلم والأمن والرخاء والتطور الديمقراطي بالمنطقة.

 

وابرز في ندوة صحفية عقدها مساء الأربعاء بمقر السفارة الأمريكية العلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع الولايات المتحدة بتونس مؤكدا أن مساندة بلاده حكومة وشعبا تبقى متينة لتونس التي تستعد للاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال.

 

وأضاف انه « يحق لتونس أن تفخر بما حققته من انجازات » وان بلاده « ظلت شريكا لتونس طوال خمسين سنة من الانجازات الهامة التي يعكسها التطور الاجتماعي والاقتصادي الكبير.

 

ولاحظ السيد دافيد والش أن الولايات المتحدة كانت من أوائل البلدان التي اعترفت بالدولة التونسية ذات السيادة إبان حصولها على الاستقلال وإنها تقيم منذ ذلك الحين علاقات صداقة وتعاون مع تونس في عديد المجالات على غرار التنمية والبرامج الاقتصادية والفنية والشراكة الجامعية والاتفاقيات العلمية والتكنولوجيا ومكافحة الإرهاب.

 

وأشار إلى أن علاقات الصداقة والتعاون الثنائية تشمل اليوم مجالات جديدة من خلال مزيد العمل المشترك على دعم حقوق الإنسان والديمقراطية والمبادرة الحرة.

 

كما أعرب عن استعداد بلاده لمساندة مؤسسات ديمقراطية متينة والمزيد من الحرية في تونس وتشجيعها باعتبارها من المكملات الطبيعية للنمو الاجتماعي والاقتصادي لتونس.

 

وشدد مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية على أن كل بلد يتخذ الإجراءات الإصلاحية وفق وتيرته الخاصة وعلى ضؤء السياق الذي يندرج فيه مشيرا إلى أن بلاده تحث كل الدول على الالتزام بإصلاح ديمقراطي سلمي من خلال ضمان حق الاجتماع الحر والسلمي وتوسيع مجال المجتمع المدني عبر السماح بتشكيل جمعيات غير حكومية جديدة وبعث وسائل إعلام خاصة وإتاحة النفاذ الحر إلى الانترنات مؤكدا على أهمية عدم تجاوز هذه الحقوق.

 

وأضاف « إن الالتزام بضمان حرية التعبير والاجتماع من شانه أن يساعد تونس على تحقيق مزيد التطور ودعم سمعتها في المنطقة وفي باقي أرجاء العالم ».

 

وقال في حديثه عن اللقاء الذي جمعه يوم الأربعاء برئيس الدولة إن « الرئيس جورج وولكر بوش يصغي إلى آراء الرئيس زين العابدين بن علي بخصوص عديد المسائل » ملاحظا أن هذا اللقاء كان مناسبة للتطرق إلى عديد القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك كما شكل فرصة لعرض وجهات نظر الحكومة الأمريكية بخصوص هذه القضايا.

 

(المصدر: موقع « أخبار تونس » الرسمي بتاريخ 16 مارس 2006)

 


تأكيد عزم الولايات المتحدة الأمريكية على مزيد تدعيم روابط الشراكة والتعاون القائمة مع تونس

 

تحادث السيد عبد الوهاب عبد الله وزير الشؤون الخارجية بعد ظهر أمس الأربعاء مع السيد دافيد والش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط.

 

وصرح السيد دافيد والش ان المحادثة كانت مناسبة للتطرق الى المسائل الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وخاصة المتصلة منها بالامن والاستقرار في المنطقة والتعاون في مجال مكافحة الارهاب مبرزا في هذا السياق تطابق وجهات نظر البلدين بشأن هذه المسائل .

 

وأوضح من جهة أخرى أن اللقاء مكن كذلك من بحث العلاقات بين تونس والولايات المتحدة الامريكية والتي وصفها بكونها »متينة » و »عريقة » واتاح الفرصة للتاكيد مجددا على عزم الولايات المتحدة الامريكية على مزيد تدعيم روابط الشراكة والتعاون القائمة بين البلدين.

 

(المصدر: موقع « أخبار تونس » الرسمي بتاريخ 16 مارس 2006)

 


دافيد والش في لقاء صحفي:

«… هذا ما حدث في أريحا ولو كان لنا خيار للبقاء لبقينا»

لدى تونس الكثير من ما يحق لها أن تفخر به على مختلف المستويات

تونس/الصباح

 

جدد السيد دافيد والش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط امس دعوته لحركة حماس «للاعتراف باسرائيل والاستجابة لمطالبة المجموعة الدولية بالتخلي عن العنف». وجاءت تصريحات والش في ندوة صحفية بالتزامن مع اليوم الثاني لزيارته الى تونس في اطار جولة في المنطقة شملت الجزائر. ويستعد والش اليوم للمغادرة الى بروكسيل.

 

 وفي تبريره لما حدث اول امس بشأن اقتحام القوات الاسرائيلية سجن اريحا واعتقال احمد سعدات ورفاقه وما يمكن ان يؤدي اليه ذلك من تشجيع للعنف في المنطقة قال المسؤول  الامريكي ان الاوضاع في سجن اريحا لم تكن اوضاعا سلمية فيما يتعلق بامن المراقبين الامريكيين والبريطانيين هناك.

 

واضاف انه منذ فترة قامت الاطراف البريطانية والامريكية باعلام السلطة الفلسطينية بذلك الا انه لم يحصل اي تغيير. وشدد على ان انسحاب الملاحظين كان الخيار الوحيد المتبقي امامنا.

 

وقال: «كنا نفضل بقاء هؤلاء الموقوفين في السجون الفلسطينية ولكن ولان بنود الانفاق بين السلطة واسرائيل لم يقع احترامها اجبرنا على الانسحاب».

 

كما شدد والش على ان «هؤلاء الاشخاص ملاحقون لجرائم سابقة» على حد تعبيره.

 

وقال والش «لو كان بامكاننا البقاء لبقينا»

 

واضاف «صدقوني لو كان لنا اي خيار للبقاء لبقينا، صدقوني مرة اخرى السلطة الفلسطينية كانت على دراية بانسحابنا والمسألة لم تكن مسألة ساعات او ايام بل مسألة اشهر جئنا هنا لمراقبة الوضع، لم تكن الظروف ملائمة لمواصلة عملنا فانسحبنا».

 

الفلسطينيون والمساعدات

 

وفيما يتعلق بالمساعدات المالية للفلسطينيين التي طالبت الادارة الامريكية بوقفها بعد فوز حماس قال والش ان الولايات المتحدة ساندت الانتخابات في الاراضي المحتلة وستبقى مساندة لها. واعتبر ان الشعب الفلسطيني حدد خياره من ذلك وان 44% منهم صوتوا لصالح حماس وهذا في الواقع يسمح لحماس قانونيا بتشكيل الحكومة وهي مسؤوليتهم. واعتبر ان من مسؤولية حماس ايضا ان تحكم حسب رغبة الشعب الفلسطيني. ومن هذا المنطلق يتعين على حماس الاستجابة للمطالب الدولية والاعتراف باسرائيل وبالمبادرات والاتفاقات الموقعة سابقا وفق خارطة الطريق.

 

واضاف ان المسألة تبقى رهينة ما ستحدده الحكومة الجديدة.

 

وقال: «امريكا لن تكون لها علاقات مع حكومة حماس لانها مجموعة ارهابية» على حد تعبيره مضيفا «ان الولايات المتحدة اتخذت اجراءات لمنع وصول المساعدات الى حكومة حماس بل لفائدة ابناء الشعب الفلسطيني»، وقال «اذا غيرت حماس تلك الشروط سيكون هناك رأي آخر».

 

امريكا.. تونس وخمسينية الاستقلال

 

يذكر ان السيد دافيد والش قد استهل لقاءه بالصحافيين بالتذكير بان زيارته الى تونس تاتي مع استعدادات بلادنا  للاحتفال بمرور خمسين عاما على الاستقلال. وقال انه حظي بلقاء مطول مع رئيس الدولة ومع وزير الخارجية وانه كان يستعد عند مغادرته اللقاء للاجتماع مع عدد من ممثلي المجتمع المدني.

 

وقال في وصفه للعلاقات الامريكية التونسية بانها متينة وتوثق التزام الطرفين بالعمل من اجل الامن والسلم والرفاه والتطور الديموقراطي في المنطقة مضيفا انه نقل الى المسؤولين في تونس وجهات نظر الحكومة الامريكية بخصوص هذه القضايا.

 

وقال ان لدى تونس الكثير ما يحق لها ان تفخر به على مختلف المستويات مشيرا الى انه عندما حصلت تونس على استقلالها قبل خمسين عاما كانت امريكا اول من اعترف بذلك. وحدد مجالات التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات التنموية والاقتصادية والبحث العلمي والتبادل الجامعي والتعاون الامني في الحرب على الارهاب.

 

مجالات جديدة للتعاون

 

ولاحظ ان مجالات التعاون الجديدة اليوم تسعى بشكل متزايد لدعم حقوق الانسان ودعم المؤسسات الديموقراطية واعتبارها مكملات طبيعية للنمو الاقتصادي والاجتماعي وقال: «كل بلد من شأنه ان يتخذ الاجراءات على الوتيرة التي تناسبه».

 

واضاف قوله «اذا لم نتقدم في هذه المجالات سنتأخر خاصة ان هناك تطورات متسارعة في المنطقة».

 

وحث دول المنطقة على «الالتزام باصلاح ديموقراطي سلمي وتوسيع مجالات المجتمع المدني  وقنوات الاعلام ومجالات الانتفاع من الانترنت».

 

تغطية: آسيا العتروس

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 16 مارس 2006)


 

ارتياح اميركي للتطورات السياسية والاقتصادية في تونس

 مساعد وزيرة الخارجية الأميركية: يحق لتونس أن تفخر بما حققته من انجازات.

 

ميدل ايست اونلاين – تونس – وصف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط دافيد والش العلاقات بين بلاده وتونس بأنها « متينة جدا » معربا عن التزام البلدين بالعمل سويا من اجل إحلال السلم والأمن والرخاء والتطور الديمقراطي بالمنطقة.

وأضاف في ندوة صحفية عقدها مساء الأربعاء بمقر السفارة الأميركية بتونس ان العلاقات بن الولايات المتحدة وتونس « تاريخية ووثيقة مؤكدا أن مساندة بلاده تبقى متينة لتونس مبرزا انه « يحق لتونس أن تفخر بما حققته من انجازات ».

ولاحظ والش أن الولايات المتحدة كانت من أوائل البلدان التي اعترفت بالدولة التونسية ذات السيادة إبان حصولها على الاستقلال عام 1956 وإنها تقيم منذ ذلك الحين علاقات صداقة وتعاون مع تونس في عديد المجالات على غرار التنمية والبرامج الاقتصادية والفنية والشراكة الجامعية والاتفاقيات العلمية والتكنولوجيا ومكافحة الإرهاب مشيرا إلى أن علاقات التعاون تشمل اليوم مجالات جديدة من خلال مزيد العمل المشترك على دعم حقوق الإنسان والديمقراطية والمبادرة الحرة. كما أعرب عن استعداد بلاده لمساندة مؤسسات ديمقراطية متينة والمزيد من الحرية في تونس وتشجيعها باعتبارها من المكملات الطبيعية للنمو الاجتماعي والاقتصادي لتونس.

وشدد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية على أن كل بلد يتخذ الإجراءات الإصلاحية وفق وتيرته الخاصة وعلى ضوء السياق الذي يندرج فيه مشيرا إلى أن بلاده تحث كل الدول على الالتزام بإصلاح ديمقراطي سلمي من خلال ضمان حق الاجتماع الحر والسلمي وتوسيع مجال المجتمع المدني عبر السماح بتشكيل جمعيات غير حكومية جديدة وبعث وسائل إعلام خاصة وإتاحة النفاذ الحر إلى الانترنت مؤكدا على أهمية عدم تجاوز هذه الحقوق.

وأضاف « إن الالتزام بضمان حرية التعبير والاجتماع من شانه أن يساعد تونس على تحقيق مزيد التطور ودعم سمعتها في المنطقة وفي باقي أرجاء العالم ».

وقال عن اللقاء الذي جمعه يوم الأربعاء بالرئيس بن علي إن « الرئيس جورج بوش يصغي إلى آراء الرئيس زين العابدين بن علي بخصوص عديد المسائل » ملاحظا أن هذا اللقاء كان مناسبة للتطرق إلى عديد القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك كما شكل فرصة لعرض وجهات نظر الحكومة الأميركية بخصوص هذه القضايا.

 

(المصدر: موقع ميدل إيست أونلاين (لندن) بتاريخ 16 مارس 2006 على الساعة 10 و 31 دقيقة صباحا بتوقيت لندن)  


 

تونس تتوقع نمو اقتصادها بنسبة 5.7 بقيادة قطاع الخدمات

تونس ـ من الامين الغانمي

 

قال عبد الحميد التريكي رئيس معهد الاقتصاد الكمي ان الاقتصاد التونسي سينمو بنسبة 5.7 في المئة هذا العام مقابل 4.2 في المئة في 2005 مدعوما بتوسع قوي في قطاع الخدمات مما يقلل من اعتماد الاقتصاد علي الزراعة.

وقال التريكي في مقابلة مع رويترز في وقت متأخر مساء الاثنين ان قطاع الخدمات بما فيه المؤسسات المالية وغيرها من الانشطة التي تقوم علي التكنولوجيا الحديثة والمعلومات أخذ ينمو بنسبة تسعة بالمئة في المتوسط خلال السنوات السبع الماضية.

وقال ان الخدمات تمثل الان أكثر من 20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. واضاف ان أداء الاقتصاد سيكون أقوي هذا العام بفضل زيادة الصادرات وارتفاع الانتاج الزراعي مقارنة مع 2005. وتابع أن قطاع الخدمات أكسب الاقتصاد التونسي مرونة أكبر وجعله أقل اعتمادا علي الزراعة وأكثر قدرة علي تحمل التقلبات الناجمة عن العولمة في الاسواق العالمية.

وأوضح أنه بفضل توسع النشاطات الخدمية فان تونس بامكانها تحقيق نمو في الناتج المحلي الاجمالي بين 4.5 في المئة و4.8 في المئة حتي في حالة ضعف موسم الزراعة، موضحا أن هذه النسبة سترتفع اذا جاء الموسم الزراعي قويا.

وعزا التريكي نمو الخدمات وقوة الاقتصاد الي اصلاحات استهدفت تحرير الاقتصاد علي مدار العقدين الماضيين.

وأبرمت تونس اتفاقية شراكة مع الاتحاد الاوروبي في 1996 تمنحها سوقا لصادراتها. وقال التريكي ان الصادرات ارتفعت بأكثر من سبعة بالمئة منذ عام 1997، مضيفا أن هذا يؤدي الي تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد وجودة المنتجات.

ويتفاوت الانتاج الزراعي التونسي بشدة بسبب مواسم الجفاف المتكررة.

وكان محصول الحبوب انخفض الي 0.45 مليون طن في 2002 مقارنة مع مستوي قياسي بلغ 2.9 مليون طن في عام 1996.

وارتفع الناتج المحلي الاجمالي لتونس بنسبة خمسة بالمئة في المتوسط خلال السنوات العشر الماضية. لكن التريكي قال ان البلد يحتاج الي تسارع معدل النمو هذا لتوفير المزيد من الوظائف لخريجي الجامعات الذي يمثلون نسبة كبيرة من بين 80 الف تونسي ينضمون للباحثين عن الوظائف سنويا.

وتقدر الحكومة نسبة البطالة عند 13.9 في المئة. وقال التريكي ان التحدي الاكبر الذي يواجهه الاقتصاد هو زيادة معدل النمو وتوفير الوظائف لخريجي الجامعات.

 

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » الصادرة يوم 16 مارس 2006)

 


 

منظمة حقوقية تونسية تشتكي ضد حكومة بلادها  

لطفي حجي (*)- تونس

 

قررت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان رفع شكوى للأمم المتحدة على الحكومة التونسية تتهمها فيها بخرقها القانون وانتهاك حقوق الإنسان ومنعها من عقد مؤتمرها السادس.

 

جاء ذلك استجابة لطلب أعضاء المجلس الوطني للرابطة الذي أنهى أعماله بتونس في ساعة متأخرة من مساء أمس.

 

وقد شن أعضاء المجلس الوطني هجوما عنيفا على السلطات التونسية واتهموها بتوظيف القضاء لتعطيل نشاط الرابطة ومنع عقد مؤتمرها الذي كان مقررا في سبتمبر/أيلول الماضي.

 

وكان أعضاء بالرابطة ينتمون إلى الحزب الحاكم وآخرون قريبون منهم تقدموا في سبتمبر/أيلول السابق قبيل انعقاد المؤتمر بشكوى إلى القضاء يتهمون فيها الإدارة الحالية للرابطة بإقصائهم من مناصب قيادية فيها عبر خرق القانون الداخلي.

 

ونجحوا حينها في استصدار حكم عاجل قضى بتعطيل أشغال المؤتمر وبقيت القضية منذ ذلك التاريخ بين أيدي القضاء ولم تحسم حتى الآن نظرا للتأجيل المستمر الذي اعتمدته المحكمة المكلفة بها.

 

وقالت مصادر مسؤولة بالرابطة للجزيرة نت إن الحكومة هي التي افتعلت الخلاف وحركت عناصر الحزب الحاكم لتقديم القضية المزعومة قصد حرمان الرابطة من تنظيم نشطات عامة وفرض محاصرة أمنية شديدة على فروعها في عدد من المحافظات ومنع المنخرطين من دخولها مما أدى إلى تعطيل نشاطها وشل تحركاتها على امتداد سبعة أشهر.

 

نفي حكومي

 

وتنفي السلطات التونسية جميع الاتهامات التي توجهها إليها رابطة حقوق الإنسان وتعتبر أن ما يجري داخل الرابطة خلاف داخلي ولا علاقة لها به.

 

كما كرر المسؤولون الحكوميون في الأشهر الأخيرة هذا النفي عند جوابهم عن أسئلة الصحفيين أو الهيئات الدولية التي ساندت الرابطة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي الذي دعا برلمانه -في لائحة عامة في ديسمبر/كانون الأول الماضي- الحكومة التونسية إلى السماح للرابطة بعقد مؤتمرها السادس.

 

وفي خطوة أخرى دعا أعضاء المجلس الوطني إلى عدم انتظار قرار القضاء الذي يعتبرونه غير مستقل وتوظفه السلطة كيفما تشاء.

 

وحثوا إدارة الرابطة على عقد المؤتمر في أجل قريب لا يتجاوز السابع من مايو/أيار المقبل الذي يصادف الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس الرابطة التي تعد أقدم منظمة عربية وأفريقية لحقوق الإنسان.

 

ويرى مراقبون أن شكوى الرابطة التي سترفع في الأيام القليلة القادمة من شأنها أن تعيد لفت الأنظار الدولية إلى سجل الحكومة التونسية في مجال حقوق الإنسان، وستفتح بادرة جديدة أمام المنظمات الحقوقية في الاحتكام إلى الهيئات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

 

(*) مراسل الجزيرة نت

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 13 مارس 2006)  


 

الأخ عبدالكريم الهاروني يراسل قادة حماس وفتح

 

رسالة الى السيد خالد مشعل

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي الكريم

إلى

 

السيد خالد مشعل

رئيس حركة حماس الفلسطينية

عن طريق سفارة فلسطين بتونس

فاكس رقم 71.785.973

السيد خالد مشعل،

تونس في 15 فيفري 2006

إني الممضي أسفله عمر الهاروني والد السيد كريم الهاروني الأمين العام للإتحاد العام التونسي للطلبة سابقا، المتخرج في الثمانينات من المدرسة القومية للمهندسين بتونس كمهندس أول في الهندسة المدنيةـ السجين السياسي المعتقل حاليا في السجن المدني 9 افريل تحت رقم 2795ـ أنقل الى سيادتكم بتكليف من ابني رسالة بخصوص فوزكم في الانتخابات التشريعية الفلسطينية:

إنه يهنؤكم على النجاح والفوز التاريخي الذي حققتموه في الانتخابات الحرة والنزيهة ويؤكد لكم أن لديه ثقة بأنكم ستكونون بإذن الله في مستوى ثقة الشعب الفلسطيني وهو يدعو الله أن يوفقكم لما فيه خير فلسطين وكل الأمة الإسلامية.

وفقكم الله وبارك سعيكم ودمتم في رعاية الله وحفظه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمر الهاروني

حي 26.26 مدرج ب شقة 4  ب

سيدي عمر  2089 الكرم الغربي – تونس

الهاتف 71.971.180

 

 ——————————————

 

رسالة الى السيد محمود عباس

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي الكريم

 

إلى

 

السيد محمود عباس

رئيس السلطة الفلسطينية

عن طريق سفارة فلسطين بتونس

فاكس رقم 71.785.973

السيد محمود عباس،

تونس في 15 فيفري 2006

 

إني الممضي أسفله عمر الهاروني والد السيد كريم الهاروني الأمين العام للإتحاد العام التونسي للطلبة سابقا، المتخرج في الثمانينات من المدرسة القومية للمهندسين بتونس كمهندس أول في الهندسة المدنية ، السجين السياسي المعتقل حاليا في السجن المدني 9 افريل تحت رقم 2795ـ أنقل إلى سيادتكم بتكليف من ابني رسالة بخصوص نجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أفرزت نجاح حركة حماس:

ابني كريم يقدم لكم تهانيه بنجاح هذه الانتخابات ويعبر عن أن هذا النجاح قد سجله التاريخ كما يشكركم على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة احترمتم فيها إرادة الشعب الفلسطيني ويحترمكم على ذلك.

 وفي الختام، يدعو الله أن يوفقكم جميعا لما يحبه ويرضاه ويقرؤكم السلام.

 هكذا، أرجوا أن أكون قد بلغت رسالة ابني كريم إلى سيادتكم.

مع الشكر والسلام

عمر الهاروني

حي 26.26 مدرج ب شقة 4  ب

سيدي عمر  2089 الكرم الغربي – تونس

الهاتف 71.971.180

 

————————————

 

رسالة الى السيد فاروق القادومي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي الكريم

 

 إلى

 

السيد فاروق القادومي

رئيس حركة فتح بتونس

عن طريق سفارة فلسطين بتونس

فاكس رقم 71.785.973

 

السيد فاروق القادومي،

 

تونس في 15 فيفري 2006

 

إني الممضي أسفله عمر الهاروني والد السيد كريم الهاروني الأمين العام للإتحاد العام التونسي للطلبة سابقا، المتخرج في الثمانينات من المدرسة القومية للمهندسين بتونس كمهندس أول في الهندسة المدنية ، السجين السياسي المعتقل حاليا في السجن المدني 9 افريل تحت رقم 2795ـ أنقل إلى سيادتكم بتكليف من ابني رسالة بخصوص نجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أفرزت نجاح حركة حماس:

ابني كريم يقدم لكم تهانيه بنجاح هذه الانتخابات ويعبر لكم:

على أنها قدمت مثالا للانتخابات الحرة النزيهة وعلى أن حركة فتح قد كانت في المستوى وقبلت التداول على السلطة.

وفي الختام، فإن ابني كريم يدعو الله أن يوفق كل الأطراف بالتعاون معا لما يحبه ويرضاه.

أشكركم على تقبل هذه الرسالة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمر الهاروني

حي 26.26 مدرج ب شقة 4  ب

سيدي عمر  2089 الكرم الغربي – تونس

الهاتف 71.971.180

 

(المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 14 مارس 2006 على الساعة 4 و56 عصرا بتوقيت لندن)


كلّ التفاصيل حول المسيرة النضاليّة لجمعيّة القضاة التونسيين

الاستقلاليّة والصمود بين المؤامرة والتشريد (3 من 3)

حافظ خير الدين

 

في تلك الأجواء من الترهيب والترويع وبعد الاستيلاء على مقر الجمعية يوم 29/08/2005 واجلاء المكتب الشرعي منه بلا سند قانوني أو قضائي انطلقت حملة الاعداد للمؤتمر الانقلابي بالتهديد والوعيد بواسطة رؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية ووكلاء العامين بالنقل العقابية وتجميد الترقيات ونصب مجالس التأديب والعزل ان اقتضى الأمر ذلك  وبالحاق كل من تسول له نفسه الدفاع على الشرعية ومقاطعة المؤتمر الانقلابي بالقائمة الحمراء  للضحايا  الملاحقين المضطهدين في أقصى البلاد الذين تفرعت تفقدية وزارة العدل وتجندت لهم فانهالت عليهم الدعوات للاستجواب قلنا في تلك  الاجواء عقدت وزارة العدل المؤتمر الانقلابي بتنظيم وتمويل تام منها حتى أن أعضاء ما سمي باللجنة المؤقتة لم يكلفو أنفسهم عناء توزيع شارات المؤتمر وهي  من المهام الموكولة لمسؤولي الجمعية بل ان رؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية والوكلاء العامين هم الذين تولوا توزيع تلك الشارات مجانا معلنين بمذلة أو صفاقة بأن الوزارة كلفتهم بذلك مباشرة كما كلفتهم بابلاغ القضاة أن كل شارة هي استدعاء شخصي من الوزير الى القاضي الموجهة اليه باسمه وأن كل من يقاطع المؤتمر سيتحمل مسؤوليته ومن أنذر فقد أعذر .

 

هكذا اذن انعقد المؤتمر الانقلابي ونصبت وزارة العدل مكتبها لادارة شؤون الجمعية وفرضت عليها وصاية نقدر أنها ستدوم لسنين ما دامت هي المتحكمة في لعبة النقل بلا رقيب ولا رادع وما دام الوضع السياسي في البلاد موغل في الانغلاق وان المتتبع لشأن الجمعية سيلاحظ ان مسؤولي الجمعية ومنخرطيها القاعديين الذين تم ابعادهم بمقتضى حركة النقل الاخيرة عن دوائر محاكم تونس العاصمة ودوائر المحاكم القريبة من مقر الجمعية سبظلون مبعدين لتقطع الطريق أمامهم لتشكيل أية أغلبية داخل المكتب التنفيذي ان فكروا حتى على سبيل الاحتمال البعيد المشاركة في المؤتمرات في المستقبل. وان كل خيارات الضغط عليهم والتنكيل بهم ستظل واردة .

 

فهل من اقصاء بعد هذا الاقصاء الذي اتخذ شكل تصفية جماعية للعناصر المستقلة. لقد تيسرت الاجابة الان على السؤال الذي طرحناه في أول هذا المقال اذ توضحت معالم الوصاية المطلقة للوزارة على جمعية القضاة واتسع الفضاء لاولئك الذين تجدون أسماءهم على يسار الجدول وتقرأون في فصول وسطور حياتهم ما يعد فعلا بأن جمعية القضاة ستكون قضاء رحيا للانتهازية والكذب والتزوير والوشاية لا للاستقلال والحياد وقيم العدل والنزاهة. فهل فاقد الشئ يعطيه ؟

 

وفي الاخير لهؤلاء نقول انه يمكنهم اخفاء كل الحقيقة على كل الناس بعض الوقت ويمكنهم اخفاء بعض الحقيقة على بعض الناس بعض الوقت ولكن لايمكنهم اخفاء كل الحقيقة على كل الناس كل الوقت.

لقد انطلقت شرارة النضال من أجل استقلال القضاء وهي شرارة لن تفلح السلطة في اخمادها وان بدت منتصرة لحين انتصارا مريرا مكلفا ينضح بدماء القضاة الشرفاء .

 

(1) ومن التدخلات في مناقشة مشروع القانون نذكر تدخلات النواب السادة :

-اسماعيل بولحية- مصطفى اليحياوي – محمد رجا ليتيم- عبد الحميد بن مصباح – عمارة العباسي- محمد الدامي- عادل الشاوش – عبد الملك العبيدي- خديجة مبزعية .

وقد تمت المصادقة على نص المشروع مع 16 اعتراضا و13 احتفاظا بالصوت وهي من المرات النادرة التي خرج فيها المجلس عن الاجماع (راجع المداولة الكاملة الرائد الرسمي عدد29 السبت 30/07/2005)

 

 —————————————-

ملاحظـــــــــــة

شكرنا الجزيل الى كل من ساعدنا على كتابة هذا المقال وذلك بمدنا بالمعلومات والوثائق من قضاة ومحامين وصحافيين وكتبة محاكم وموظفين بوزارة العدل .  

 

حافظ خير الدين

 


بعد مهزلة 11 مارس 2006 تمسكا بوحدة الجمعية رفضا للانقلاب على الشرعية

 

 
بعد الأحداث الخطيرة التي شهدها يوم 11 مارس 2006 بمناسبة عملية الاقتراع التي جرت بالبحيرة وسهر على تنظيمها التجمع ووزارة الداخلية وما صاحبها من أكاذيب وافتراءات توجتها الصحف المأجورة بأفلام بعض المحسوبين على المحاماة يهم المترشحين ضمن قائمة – الوفاق و التوجه لعموم المحامين بالتوضيحات التالية :   * إن دواعي مقاطعة مهزلة 11 مارس 2006 مبنية بالأساس على احترام قرار هياكل المهنة والحرص على استقلالية الجمعية، فعلى اثر تعذر إجراء الانتخابات يوم 4 مارس 2006 التجأ جميع المرشحين وأعضاء مكتب الاقتراع إلى مجلس الهيئة الوطنية برئاسة السيد عميد الذي قرر كمحكم – وبعد استشارة جميع الحاضرين ورضاهم الصريح بقراره – ان يتم تأجيل الانتخابات الى يوم 18 مارس 2006 .   * إن ما قام به الرئيس السابق للجمعية يشكل سابقة خطيرة جمعت بين تحدي هياكل المهنة بالاستحقاق بقرار العميد بعد أن رضي به علنا وبحضور أعضاء مجلس الهيئة الوطنية، وتلقي تعليمات من خارج إطار المحاماة بتحديد يوم 11 مارس 2006 لإجراء الاقتراع وغلق باب الانخراط وعدم التورع عن الزعم بان الهيئة المديرة المتخلية قد اجتمعت يوم الاثنين 6 مارس 2006 !!!   * كان قرار التجمع بخصوص الانتخابات دون أي منافسة إعلانا لبداية عهد جديد في تاريخ الجمعية قائم على التعيين وعلى عقلية الانقلاب التي طالت المحاماة بعد أن اكتوى بنارها القضاة ونشطاء حقوق الإنسان.   * ان الهيئة المديرة السابقة قد (أجرمت ) في حق الجمعية والمحاماة عموما : – بالانخراط في مخطط أضعاف الهياكل واستهدافها من بعض الأقلام المأجورة التي استنفذت كل مفردات الشتم والقذف والتشويه بحق قائمتنا فضلا عن الاتهامات الموجهة للعميد ولبعض أعضاء الهيئة الوطنية. – بتدليس قائمة المنخرطين التي اشتملت على عشرات المحامين ممن تجاوزت أعمارهم السن القانونية للانتساب للجمعية (45 سنة) .   * ان ما اقترفه المحامون التجمعيون يوم 11 مارس 2006 يتجاوز مجرد تزييف إرادة المحامين والاعتداء على هياكلهم ليرقى إلى ارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، فقد عمد عدد منهم الى الاعتداء بالعنف البدني واللفظي على بعض على بعض مرشحي ومساندي قائمتنا تحت حماية البوليس السياسي الذي كان يحاصر النزل بقوات كثيفة ويمنع دخوله الا على من يشير عليه محامو التجمع بالسماح لهم بذلك.   * رغم غياب كل منافسة ومشاركة التجمعيين لوحدهم في الاقتراع المهزلة فانهم لم يتورعوا عن التزييف المفضوح بتضخيم عدد المقترعين والسماح لمن لا تتوفر فيهم شروط الانخراط بالمشاركة في الاقتراع والحال انه رغم حالة الاستنفار وتسخير الحافلات والسيارات التي وضعها التجمع على ذمة المجموعة الانقلابية والإنفاق دون حساب من المال العام فان عدد من قاطعوا الاقتراع – المهزلة تقارب ثلثي المنخرطين بالجمعية بتنظيم الاقتراع تحت إشراف اقل من نصف أعضاء مكتب الاقتراع معززين بأعضاء الخلية التجمعية الذين حاصروا قاعة الاقتراع ومارسوا شتى أنواع الضغوط على المحامين وخاصة الممرنين منهم الذين تم تهديدهم بإدراج أسماءهم قوائم المغضوب عليهم من السلطة.   * بتواطؤ رئيس مكتب الاقتراع الأستاذ نعمان عامر بصورة مفضوحة مع المجموعة الانقلابية عبر اختفائه اثر الجلسة العامة وتجنده لخدمة مرشحي التجمع عبر رفض إزالة أسماء بقية المرشحين من القائمة المعروضة يوم 11 مارس 2006 رغم التنبيه عليه بعدل منفذ.   ان عدم تناسب الإمكانيات بين مجموعة يدعمها حزب حاكم يسخر المال العام وإمكانيات الدولة لخدمة أهدافه او بين محامين يبذلون وقتهم وجهدهم ويضحون من اجل ادارة المحاماة لا يعني التسليم بالأمر الواقع أو الرضوخ لإرادة من خططوا للانقلاب او شاركوا في تنفيذه وعليه فإننا نعبر عن عزمنا مواصلة النضال من اجل الدفاع عن استقلالية الجمعية ووحدتها واحترام هياكل المهنة ومؤسساتها.   ندعو جميع المحامين لمقاطعة الهيئة المنتصبة والتشهير لما قامت به من تدليس وتواطؤ مع البوليس السياسي وأعداء المحاماة.   نناشد السيد عميد المحامين ومجلس الهيئة الوطنية للمحامين عدم الاعتراف بالمجموعة الانقلابية ودعوة كل الهيئات العربية والدولية للمحامين لمقاطعتها.   تونس في 16/3/2006 لجنة دعم قائمة الوفاق  

من أجل جمعية المحامين الشبان ـ من أجل تاريخ المحاماة التونسية ـ من أجل الشرعية

نذير الشــــاهد 
 
لقد ترددت كثيرا قبل كتابة هذا الخطاب ، ترددت لأني لم أستطع أن أتجاوز جبني و خوفي و كل روابطي و مصالحي فأكشف عن هواجسي لكل قراء  » تونس نيوز « و خاصة زملائي المحامين . لكن الأسئلة إستبدت بي و المخاوف أرقتني و تزاحمت الأفكار في ذهني تدفعني دفعا إلى طرحها بصوت مرتفع فخيرت أن أنشرها على هذا الموقع المحترم متواريا وراء إسم مستعار يمنع عني بطش الجهلة و يحفظ لي قوت عائلتي فالمعذرة للساهرين على هذا الموقع و المعذرة لكل القراء خاصة زملائي المحامين على قلة شجاعتي . في البداية إن ماجرى بنزل  » الأكروبول  » يوم السبت 11 مارس 2006 لم يكن مجرد إنقضاض حزب حاكم في دولة عربية على جمعية تمثل مكون رئيسي من مكونات مجتمعها المدني ، لم يكن مجرد حدث تحفزت له  » ماكينة  » نظام عربي فسخرت له كل آلياتها المادية و القانونية و الإعلامية من أجل التعبئة البشرية  » لإنجاحه  » ، لم يكن مجرد إنتكاسة لمسيرة أجيال من المناضلين في سبيل إنماء نواتات و مؤسسات و منظمات يمكن أن تطمح إلى الإستقلالية في قراراتها مع المحافظة على وحدة مكوناتها و قواها تحت هدف واحد هو تطويرها لصالح المنتمين لها و لصالح المجموعة الوطنية ككل ، كان ما جرى لحظة فاصلة كشفت مجددا حقيقة هشاشة إستيعابنا و تمثلنا لفكرة  » المواطنة  » و  » القانون « و » الشرعية  » خاصة ، فشاركنا جميعنا في إعتداء مخجل على تاريخ المحاماة التونسية و على كل الإمكانيات و الطاقات التي بذلت من أجل تعليم و تكوين كل محامي كصوت مدافـع عن الحقيقـــة و العدالة و القانون ، أقــــول كلنا مخطئون بمن فينا التجمعي و الإسلامي و القومي و اليساري و حتى الذي وقف على الربوة يشاهد تفاصيل الجريمة غير مبالي . فالتجمعيون مخطئون لانهم رضخوا لسطوة التماسيح العائمة بقصر قرطـــاج و أذنابهم ممن حولوا المحاماة إلى جرافة لتكديس الأرصدة و الاملاك على حســاب المهنة و ممتهنيها فإختاروا بعض المحامين المتهاونين ليمكنوهم من قضايا المؤسسات و الشركات العمومية بما لديهم من نفوذ و سلطة عليها مقابل نسب مالية متفاوتة تدفع نقدا أو في شكل عقـارات و منقولات و لكم أن تتساءلوا مثلا عن علاقة الوزير الناطق الرسمي بإسم رئاسة الجمهورية سابقا عبد الوهاب عبدالله بالمحامي و عضو مجلس المستشارين سمير بو عبد الله أو علاقة الوزير المستشار المكلف بالجمعيات و الإعلام محمود المهيري بالمحامي و عضو مجلس المشتشارين الحبيب عاشور أو علاقة الوزير المستشار عياض الودرني بالمحامي و عضو مجلس النواب الحبيب عويدة أو علاقة وزير النقل و المواصلات عبد الرحيم الزواري بالمحـــامي و عضو مجلس المستشارين عبد الوهاب الباهي . فكيف لهؤلاء و أمثالهم من المستفيدين الأساسيين من أزمة المحاماة أن يحترموا هياكلها و إستقرارها و إستقلاليتها . لذلك حاولوا منذ البداية الإعداد لمؤتمر جمعية المحامين الشبان أن يدفعوا بها إلى الأزمة و لما وقعت الأزمة سخروا جميع إمكانياتهم و سلطاتهم من أجل تعبئة المحامين التجمعيين و من إرتبط بهم مصلحيا للمجيء إلى نزل  » الأكروبول  » كالقطعان تنشهم عصى الولاة و الكتاب العامين للجان التنسيق و ترهبهم أعين الميليشيا المنتشرة داخل و خارج النزل ترقب حركـــاتهم و سكناتهم حتى شاركوا في إنتخابات إنقلابية  و مهزلة تدور تحت حصار مشدد و سافر من قوات البوليس و بإشراف مباشر من قبل الوزير المستشار محمود المهيري و القاضي علي الشورابي المقيمان بالغرفة رقم 112 بنفس النزل كأنهما يستعيدان ذكرى الإنقلاب على جمعية القضاة التونسيين الجريحة . و لم يكف هؤلاء و أولائك المشاركة في جريمة الإنقضاض على جمعية عريقة مثل جمعية المحامين الشبان التي تعد مكسبا وطنيا ضحى من أجل شرعية صندوقها أجيال من المحامين حتى أصبح مفخرة لكل تونسي وطني ، بل دفعهم إستخفافهم بكل شرعيــــة و مشروعية إلى تزييف أرقام « المقترعين أو الناخبين  » و تضخيمها حتى وصلت 595 ناخبا عوض عن حوالي 370 و هو العدد الحقيقي مستغلين في ذلك خلو العملية الإنتخابية  من كل رقابة إلا رقابة نعمان بن عامر رئيس لجنة الإقتراع و مساعده الرئيسي الهادي التريكي اللذان لا يخفى إنتمائهما على أحد و حماية الحبيب عاشور و محمد العويني و سعاد خلف الله و الحبيب عويدة و سمير بو عبد الله و جلال اليعقوبي و فؤاد الحــوات و غيرهم من النواب و المستشارين و أعضاء المجالس البلدية الذين كانوا حاجزا امام قاعة الإقتراع . أما بخصوص الإسلاميين و القوميين و اليساريين الذين إشتركوا في قائمة »الوفاق  » فقد أخطؤوا مرتين ، مرة عندما غلبوا مصالحهم السياسية على مصلحة الجمعيـة و تاريخها و تعمدوا الهرج و المرج بقصر العدالة يوم 04 مارس 2006 مانعين الجلسة العامة الإنتخابية متعللين بضرورة تغيير مكان التصويت من مكتبة المحامين و من القاعة عدد 10 إلى دار المحامي غير عابئين بضرورة الحفاض على شرعية و ديمقراطية الصندوق الإنتخابي داخل هياكل المحاماة و غير مكترثين بالعدد الهائل من المحامين الذين خسروا جهدهم ووقتهم ليأتوا من اجل المحافظة على ديمقراطية صندوق إنتخابي نجح في الصمود رفقة قلة من الصناديق في هذا البلد أمام الغطرسة و الحرب على الشرعية و لم يكــن يهمهم اللون الذي ستفرزه . و مرة أخرى عندما أجمعوا مع كل المحامين و المراقبين و المتابعين على عدم شرعية الدعوة لإنتخابات 11 مارس 2006 و ذهبوا يومها إلى نزل  » الاكروبول  » لمتابعتها و محاولة منعها من خلال بعض الممارسات الإنفعالية و غير المنظمــة و التي عكست عـدم نضج هؤلاء و عدم إلمامهم بمجريات الأحداث و كيفية التصرف حيالها . و في ما يخص المستقلين و غير المبالين فإني أقول لهم جميعا أن اللحظة التي تمر بها المحاماة غير مناسبة للوقوف على الربوة و مشاهدة ما يحدث أنتم في البداية و في النهاية رجال قانون و حماة الشرعية و إذا لم تتحركوا أنتم القاعدة العريضة داخـل القطاع و الآن من أجل هياكلكم و جمعيتكم و شرعية صندوقكم الإنتخابي و ديمقراطيته فلن تكون غير الفوضى و اللاشرعية و الفوضى لا ينتصر فيها إلا أقوياء الأزمات من وزارة العدل إلى دار التجمع إلى وزارة الداخلية إلى ديناصورات قرطاج إلى المقتاتين من فتات السياسوية الضيقة من التيارات و المجموعات المتكلسة التي لم تستطع أن تتجـاوز خلافاتها « السياسيـة » و الشخصية في أغلب الأحيان من أجل قطاع ظل ينجب طلائع المناضلين في سبيل الحريـة و حقوق الإنسان و خاصة الشرعية و إحترام دولة القانون و المؤسسات و جلبوا بالامس إحترام كل الدول إقليميا و عالميا .كما أذكركم أننا مستقبل المحاماة و اننا المحرار الحقيقي  لوعي شعبنا بالشرعية كرجال قانون شبان فكيف تريدون للقوى الديمقراطية وطنيا و إقليميا و عالميا أن تحترمنا مستقبلا و تساندنا و تشركنا و نحن أصلا نؤسس للفوضى . أيها الزملاء ، زملائي المحامين بتجمعييكم و إسلامييكم و قومييكم و يساريييكم و خاصة المستقلين أدعوكم اليوم إلى إحترام رجل القانون فيكم و ادعوكم إلى الوقوف إلى جانب الشرعية و رفض مهزلة 11 مارس من أجل جمعيتكم من أجل تاريخ المحاماة التونسية من أجل الاجيال القادمة لأن الإعتداء على الشرعية هو فتح الباب إلى الفوضى ، نحن أمام مسؤولية تاريخية ستحاسبنا عليها الاجيال القادمة من أبناء شعبنا العزيز .   محامي تجمعي للمصلحة حضر المهزلة و لم يشارك فيها
 

 

تونس العهد التعيس  :التدليس جهد يومي متواصل

 

مختار العيدودي تونس

 

أبدع الفريق الحاكم في تونس العهد الجديد من خلال ابتكار كل الوسائل الحديثة في التزوير و التدليس و التزييف .فهي أدوات تستعمل  يوميا ويقع تحديثها كل حين لطمس معالم الحقائق الثابتة و الحقائق المتغيرة . يجتهد  الفريق الحاكم بالليل و النهار و بصفة متواصلة ومسترسلة دون كلل او ملل  و الهدف واحد ايجاد كل السبل الرخيصة ليبقى في الحكم ولو على حساب ارادة المواطن و كرامة المواطن وحرية المواطن فلا شئ يقابل او يضاهي المحافظة على المناصب و الكراسي والجاه والسلطة .

منذ خمسون سنة حين استقلت البلاد من الاستعمار الفرنسي فرح المقاومون الشرفاء الذين لازموا الجبال سنوات قضوها في نكران ذاتهم من اجل كنس المحتل ونيل الحرية .

نزلو من جبالهم واطلقوا رصاص النصر في الهواء وراحوا الى قادة المفاوضات الخارجية يهنئونهم بالنصر فتم استقبالهم بابسامة صفراء فيها الوطنية مختلطة بالانتهازية السياسية ، في حين كانت ابتسامة الفلاقة الشرفاء صافية دون مكر سياسي . وهنا وضع الحجر الاساسي لبداية تاريخ التزييف والتزوير والتدليس فاللاستقلال كان نتيجة جهد مشترك ولكن تم تحييد جهد  المقاومين الميدانيين وتغليفه بدهاء سياسي من الفريق  المفاوض الذي شرع في اخراج اول فصول مسرحية التزوير مستغلا طيبة وعفوية الفرق المقاوم.

فكرة الوصاية هي اول مبرر اتخذه المزورون والمدلسون والمزيفون لتمرير افكارهم الانتهازية فالمجتمع التونسي في بداية عهد الاستقلال لم يكن يمثل شيئا بالنسبة لهم . الرجل متخلفين والنساء محرومة من الحقوق . لابد من التعليم ومنح المراة كل حقوقها ليتمكن التونسي من ادارك مسار الد ول المتقدمة والمجتمعات الراقية . وهنا جاءت توجيهات السيد الرئيس الراحل الحبيب بور قيبة التي كان اوليائنا يتسمرون امام جهاز التلفزة لينصتوا لها باهتهام بل ان من يرفع  صوته خلال خطاب الرئيس وتوجيهاته يكون عرضة لعقاب الاب الصارم .

الشعب التونسي تعلم ان يكون قاصرا منذ القديم وبرئاسة بورقيبة كان انصار ا الرئيس السابق يغتصبون اراد ة هذا الشعب ويحلون محله في اتخاذ القرار لان الشعب غيرلا واعي وغير متعلم ولا يدري اين مصلحته وعليه داب الحزب الحاكم في السابق على تدليس الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ثم تم اعتماد اسلوب التدليس المتواصل بانتخاب الفريق الحاكم لبورقيبة كرئيس مدى الحياة اما نواب البرلمان فكانوا يمثلون مجموعة من الاشخاص المناصرين للفريق الحاكم فلا مجال  لدخول نائب للبرلمان غير محسوب علي الفريق الحاكم ودوره هو المصادقة والموافقة وتبرير  التزوير والتدليس واضفاء الشرعية على السلطة التنفيذية القمعية .

وفي صبيحة 7 نوفمبر 1987 اطل عليناالرئيس بن علي  بخطاب تاريخي تضمن فيه عبارة التغيير جهد يومي متواصل و فرح الشعب التونسي على بكرة ابيهم بالتغيير وبالعهد الجديد وبانتهاء عهد الوصاية على ارادة الشعب  بانتهاء عهد فريق حاكم تمرس في اغتصاب ر شد المواطنين . وكان الفرح تلقائيا من رجل الشارع البسيط ومن المثقف الواعي ومن رجال السياسة الابرار منهم والاشرار .  كنت ضمن المستبشرين بهذا التغيير الاملين في بداية فوز المواطن التونسي بارادته فلم يعد هناك من يدلس هذه الارادة او يدوس عليها او من يفكر في تنصيب نفسه وليا اوا صيا  عليها .

تغمرني النشوة وانا اتذكر فسحة الحرية بتونس من نوفمبر 1987 الى اجراء الانتخابات سنة 1989 فالشارع مكتض بالناس البسطاء وكلهم فرح   بالحرية والتلقائية والشفافية. عيونهم تفيض ببريق التحرر من فريق حاكم جثم على انفسهم عشرات السنين وانطلقت الجموع نحو صناديق الاقتراع صناديق الحرية والرشد السياسي والوعى بتحمل المسؤولية تجاه هذا الوطن الابي .

عبر الناخب عن خياره فكان معضم الخيار اسلاميا يدل على عمق المواطن التونسي وتمكسه باصالته وجذوره المستمدة من القيروان وجامع الزيتونة ومن القيم  والمبادئ النبيلة المؤسسة للدين الاسلامي الحنيف.

فجاة انتهت فسحة الحرية القصيرة وحل محلها ظلم جديد وقهر جديد وتزوير جديد وتدليس جديد فنتائج الانتخابات تم تغييرها من الاساس وكشر الفريق الحاكم الجديد عن انيابه الحادة وراح يمزق الحرية الوليدة بكل وحشية وتم واد الحرية الرضيعة في اشهرها الاولى .

وكان تبرير الوصاية والتدليس و اغتصاب الارادة بسبب واهي وهو ان مافرزهم الصندوق ليسوا مؤهلين وعلى درجة من العلم والوعي  لادارة شؤون البلاد فاللاقلام التي تكتب في جريدة الفجر اقلام متطرفة . وتم تصفية حركة النهضة بعد ان لفقت التهم الكيدية الى الاسلاميين الذين اصبحوا موصوفين بالعنف والتطرف وهي اوصاف  ابدعت وسائل الاعلام في تسويقها  الى المواطنين البسطاء .

منذ ذلك الحين اصبح الشعار المرفوع  من الفريق الحاكم بتونس هو التدليس جهد يومي متواصل اذ انه يجب التصدي للاسلام السياسي بكل قوة وباستعمال جميع الوسائل المسموحة وغير المسموحة .    وتولى القضاء ايداعهم بالسجون والمعتقلات واتم السجان المامورية بممارسة شتى انواع التعذيب الجسدي والنفسي على اسرى الحرية والشفافية والمصداقية.

عادت حليمة الى عادتها القديمة وهذا هو المثل الذي ينطبق على الفريق الحاكم الحالي لتونس اذ انه كالفريق السابق نصب نفسه وليا ووصا  ونائبا ومشرفا بصورة تعسفية وقمعية وارهايبة. فلا ارادة الا  ا راداة الفريق الحاكم . ولا وعي الا وعي الفريق الحاكم . ولا معرفة الا معرفة الفريق الحاكم . كلنا لا نبصر والفريق الحاكم هو البصير. كلنا عجز والفريق الحاكم هو القادر القدير. كلنا جاهل والفريق الحاكم  هو العالم العليم . هذا الفريق الحاكم استولى على جميع اسماء الله الحسنى فهو الواحد الاحد ونحن عباده  فريقا يطيعه رغبا او  رهبا يفوز بفراديس القروض  والامتيازات والاموال والسلطات خالد فيها. وفريقا ويعصاه سرا  ا وعلانية فهو منبوذ متطرف مسجون ومعذب الى يوم الدين .

غريب والله امر هذ الفريق الحاكم فهو حكيم في استنجاب احد ث و سا ئل التدليس و التزوير واخر تقليعاته ان الحرية والديمقراطية لا يمكن ان  تاتى دفعة واحدة بل بصورة تدريجية . اليوم ادلس كل الاوراق وغدا اعطي  فسحة للحرية والديمقراطية فاترك ورقة تمر دون تدليس او تزوير . ولكن حذاري ليست أي ورقة حقيقية مسموح لها بالمرور . فالحقيقية لها معايير يجب ان تتوفر فيها حسب راي  الفريق الحاكم والا فانه لا يجوز السماح لها بالمرور . منذ سنة 1989 اصبحت الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية تدلس بمراى ومسمع من المواطن الشريف الذي بات يزدري كلمة انتخابات واستعمل الفريق الحاكم شركاء من الاحزاب  السياسية الموالية له . هذه الاحزاب التي قبلت دور الكمبارس مقابل امتيازات معلومة للجميع . هذه الاحزاب التي لا يتجاوز بعض منخرطيها العشرات شاركت اغتصاب الفريق الحاكم لارادة الشعب وتزييف ارادته . والغريب في الامر ان بعض الاشخاص الانتهازيين لا يزالون الى اليوم متمسكين بحجز مكان بطابور تراخيص وزير الداخلية للحصول على تاشيرة حزب سياسي جديد والنتجية واحدة كثرة المدلسين ومشاركي المدلسين في هذا العهد التعيس .

القاسم المشترك بين المدلس  وشريكه هو التصدي للاسلام السياسي  والتيارات الدينية المتطرفة والحركات الاصولية . المجرم والشريك لاهم لهما والا مواصلة المسرحية الاليمة والاعتداء على ارادة الناخبين . هذه الارادة اصبحت متعلمة وناضجة وواعية ومدركة للوسائل المبتذلة المستعملة لطمس الهوية العربية الاسلامية للشعب التونسي. هذا الشعب الطيب الذي عانى الاستعمار وتخلص منه وهو اليوم يعاني استعمارا جديدا وبالتاكيد انه  سيتخلص منه . فالفريق الحاكم وشركائه استعمروا تفكير الشعب وخطابه وارادته وتعبيره  واحاسيسه وصناديق اقتراعه . ولكن الحرية ستولد من جديد بهذا البلد الطيب وسيتخلص الاخيار المعتدي عليهم من الاشرار المعتدين وحينها نحتفل بعيد الاستقلال.عيد بكل التونسيين ولكل التونسيين مهما اختلفت افكارهم ومعتقداتهم وارؤهم وتوجهاتهم وانتمائاتهم . وسيفرز هذا الشعب الحر احزابه الحرة بمختلف الالوان والقاعدة الشعبية هي المرجعية وليتانفس الجميع على السلطة باسلوب حضاري وليفز من ينتجه الصندوق مختارا من الاغلبية وليحترم الجميع قرار الاغلبية مهما كان لونه وتفكيره .

نحن نحلم لهذه اللحظة التاريخية التي ستاتي حتما لاننا نرى النور في الافق اما الفريق الحاكم فافقه ظلام دامس لانه اختار دهليز التدليس ونفق التزوير و بالوعة اغتصاب ارادة الشعب ومصادرة حريته .

اخر النماذج في التدليس الصادر من الفريق الحاكم برزت في انتخابات الجمعية التونسية للمحامين الشبان التي قررت ليوم 4 مارس 2006 بقصر العدالة بتونس وبدات تعسف الفريق الحاكم برفض تغيير المكان من قصر العدالة الى دار المحامي اذ ان معظم المحامين طلبوا من الهيئة المديرة السابقة للجمعية تغيير  المكان لان قصر العدالة بالتحديد المكتبة مكان ضيق لا يسع كل المحامين الذين تنامى عددهم في السنوات الاخيرة .الا لن الفريق الحاكم المكون للهيئة المديرة للجمعية رفض تغيير المكان مما ادى الى استحالة  اجراء الانتخابات يوم 4 مارس واتفاق كل الاطراف المعنيين بالامر على تاجيلها ليوم 18 مارس بنزل الاكربول بالبحيرة وذلك بموافقة كل المترشحين بما فيهم عناصر الفريق الحاكم واعضاء مكتب الاقتراع والهيئة الوطنية للمحامين .

وفي صبيحة يوم 6 مارس فوجئ المحامين بصدور بيان بوسائل الاعلام بان موعد الانتخابات سيكون يوم 11 مارس وكان الاعلان صادرا عن عناصر الفريق الحاكم  بجمعية المحامين  الشبان . هذه العناصر التي اختارت الانقلاب وعدم احترام الشرعية بهدف الحصول على كل المقاعد بالجمعية . وهذا ماتم بالفعل فيوم 11 مارس شهد نزل الاكربول بالبحيرة   مهزلة تاريخية جديدة يقودها الفريق الحاكم بمجموعة من المحامين الذين اعتدوا على زملائهم من المتمسكين بالشرعية والرافضين للانقلاب وللتزوير بمختلف صوره وكنت من ضمن المعتدي عليهم جسديا ولفظيا بل انه تم تهديدي من طرف محامي من الفريق الحاكم بانني لن اعود اليوم الى منزلي سالما ثم قام بدفعي وتمزيق ثيابي مع مجموعة اخرى من الزملاء الافاضل والاشراف .

وخلال ساعات الاقتراع جاء عدد من المحامين التجمعيين الذين لا يزيد عددهم عن اربعمائة محامي على اقصى تقدير من اصل الفي محامي على الاقل تقدير لهم حق التصويت وفرض الفريق الحاكم اجراء الانتخابات بالعنف الجسدي واللفظي كما انه تم تزوير نتائج الانتخابات من خلال تضخيم وسائل الاعلام لعدد المحامين التجمعيين ولعدد المشاركين والادعاء الباطل ان بقية المترشحيين موافقين على اجراء الانتخابات وعلى نتائجها .

انا محامي شاب تم الاعتداء على جسدي وعلى ذاتي المعنوية واغتصبت ارادتي وقمع صوتي وتعرضت للعنف والتهديد من محامين منسوبين للفريق الحاكم الذي لا يزال متمسكا بنهج قمع الحريات وفرض نفسه وليا ووصيا على ارادة الف وستمائة محامي مستقل ومعارض . فالفريق الحاكم يستعمل العنف والارهاب والتزوير حتى تبقى الاقلية تحكم الاغلبية بالقمع ومصادرة الارادة والعنف والترهيب .

انا محامي مهني مستقل غير منخرط الان في أي حزب سياسي وسانخرط لاحقا في حزب سياسي وسامارس العمل السياسي الشريف والنبيل حين ينتهي عهد التزوير وياتي عهد الحرية والديمقراطية وسيادة الشعب ويتم دحر الفريق الحاكم المدلس والمزور مع شركائه فالرقي للمجتمعات البشرية لا يتم بالعنف والارهاب والتزوير ومصادرة الارادة البشرية ولكن ترتقي الشعوب بالحرية والنزاهة والجدية والمصداقية وهي اهداف نعيش بها ونعيش من اجلها وسنعطي ارواحنا من اجلها وسنضحي بحريتنا من اجلها . ولن ندخر جهدا في مواجهة الفريق الحاكم المزور والمدلس والمزيف سنواجهه بالقلم الصادق والكلمة الصادقة والموقف المشرف سنواجهه بالقيم والمبادئ والمثل والعمل السلمي النبيل . وستفرز المواجهة حتما عن نصر الحرية تجاه القمع والتحرر تجاه الاستعمار والصدق تجاه التدليس وعندها يولد العهد الجديد الفعلي وهو عهد نراه قريبا في الأفق مطلا باشراقة الأمل والفرح و في ظله ستعيش تونس وسترتقي تونس وتسعد تونس و سيرقص الشعب على نغم الحرية والديمقراطية للجميع وبالجميع

 

مختار العيدودي محامي مهني مستقل

تونس في 17مارس2006

 

 ما هي شروط الإصلاح

ابن الشعب

 

لا شك في أن الظواهر الانسانية لا تخظع للمعايير الكمية فالظاهرة الانسانية فذة لا يعتريها التكرار وان توفرت نفس المعطيات, ولكن ذلك لا يعني انها عصية على الدرس وانما يعني ان العوامل التي قد تساهم في صناعتها تخظع لاعتبارات غير ثابتة, يكون الانسان ذاته هو الطرف المحدد لحجمها بحسب انفعاله بها, ذلك ان هذا الانفعال يخظع لاعتبارات معنوية تتعلق بكل شئ عدى المنطق الكمي .

 

ان تاريخ التدافع بين منطق المغالبة ومنطق النظال يشهد ان القوة بمعيارها الكمي اذا وصلت الى حدها وفرت الشرط الموضوعي لبدإ تراجعها ومن ثم انهيارها اما مبدأ النظال فانه كلما اشتد عليه الخناق كلما اكتسب الشرعية الاخلاقية التي تهيؤه للتحول الى ظاهرة لاعادة البناء والاصلاح فلا يفتأ يتوسع حتى يكتسح ساحات الساحة القائمة على القهر شقا لها وتصديعا لمكوناتها وحشدا للطاقة الكافية لاحداث التغيير .

 

عندما تتوفر الشروط الموضوعية للتغيير فلا بطولة في انتهاز الفرصة والدفع بها حتى نهايتها وانما البطولة الحقيقية هي في الصمود في ساحة الشهادة على ان الظلم ظلم, عندما يتراجع الجميع ويوقعوا على عدالة الظلمة رغم ظلمهم وفي ذلك يقولالله عز وجل: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .

 

عندما يحس الانسان بالغربة في اهله وعندما تكل فاعليته فتصبح عقيما عن ان تاثر في محيطها ومع ذلك يستمر التصاعد في يقينه بعدالة قضيته عندها يتحول من كائن اجتماعي منفعل الي كائن اجتماعي فاعل بما يكتسبه من مصداقية تمثل عامل جمع وتاثير واستقطاب تحشد ظحايا الظلم بما يعيد تقسيم العمل الاجتماعي على اساس لا تكون السلطة بمعناها المركزي طرفا فيه وانما طرفا مستهدفا بالاصلاح والتغيير .

 

ان اعتماد هذه الالية لتحليل الواقع يعني انه اذا كان النظام في تونس في اوج قوته بمعناه الامني فانه بذلك قد وفر لظحاياه الشرعية الاخلاقية النظالية ليكون بديلا له ذلك ان عناصر القوة التي يعتمدها النظام لا تظمن له الاستمرار لانه لا يمسك بكل خيوطها اولا ثم ان ظاهرة الرفض قد بلغت مدي لم تعد اجهزة الدعاية والقمع مجتمعه قادرة على ان تواصل النجاح في صناعة الخوف والاحباط والياس, خاصة وقد بدأت جبهته الداخلية بالتفكك, لان ظلمها لم يميز بين قريب او بعيد ولان احساس الجميع بان ساعة التغيير قد قربت, اما بالموت او بالضغط الخارجي او انتفاظة داخلية من الشعب وخاصة شرائح الشباب الذي لم يعد لديه ما يخسره بعد تفاقم البطالة والغلاء والقتل البطيء الذي يتعرض له من خلال حرمانه من كل ما يشبع احتياجاته كانسان ومواطن .

 

ان من يغفل عن آليات صناعة التاريخ لا بد ان يكون مصيره خارج التاريخ عندما تدور الدوائر على الظلم ومن حاول ان يستر عوراته- ولو ادت الى كشف عورة الساتر- ليس للانتهازية ان تصنع التاريخ مهما تورمت فقد تنجح في توظيف ما هو قائم لصالحها ولكنها اقل من ان تعيد دفع حركة التاريخ فمن تمركز حول ذاته لا يمكن ان يجعل كل شئ قائما على نفس المبدأ ولكنه في تلك اللحظة بالذات يساهم في مركزة حركة التاريخ في اتجاه يكون هو خارجه لانه سيقوم بالظرورة على مبدأ التضحية بما تعنيه من انكار الذات ما يجد سنده في القيم كدافع يحرر الانسان من الارتهان للواقع بمعناه الكمي القائم على القوة اساسا ويعيد للارادة معناها لان الانسان كائن مريد منحه الله امكانية الفعل بما كلفه به من مهمة الاعمار وبما سخره له من الكون لتجتمع الفاعلية مع القابلية .

 

كلما انخرط الانسان في اللحظة التي يعيشها كلما اوشكت ان تحتويه عندما تنغلق على مبدا الواجب بمعزل عن مبدا الحق لتتخذ الالزام مدخلا لتدجينه وتنقلب على حقيقة ان الانسان وان كان ادات فانه لا ينفك ان يكون هدفا متى اغفل انتفظ على القانون او الواجب او الشريعة وهو ما جسدته ثورة العلم على الكنيسة وثورة الهبي والهوليقنز على تدجين الانسان الا ان تجربتنا التارخية في بعدها العربي الاسلامي جمعت بين البعدين (الحق بما يختزنه من قيم والواجب بما يمثله من الزام ) فكانت ثوراتنا اصلاحية وليست رادكالية لانه كان دائما في نفس نسيجها وبنيتها مدادا للثورة الهادئة التي تعيد البناء ولا تقوم علي استمداد الشرعية من خلال نفي الاخر لذلك كان التراوح في تاريخنا بين دور الشريعة في البناء واقامة العدل ودور العقيدة في تحرير الانسان من الخضوع لغير الله فيمنح هذا الخضوع للخالق القوة التي تثبت وعي الانسان بتفرده كذات لا تتحقق الا في اطار يظمن لها دورا وقيمة في آن فان اختل الميزان لجانب دون اخر كان ذلك داعيا لعمل يسعي لتعديل التوازن بما يتوفر من قيم وبنى تدفع نحو الاصلاح .

 

ان في ثقافتنا ما يكفي من شروط لاحداث التغيير لا بد ان نستثمرها حتى يكون مشروعنا مناسبا للاطار البشري الذي ننتمي اليه لاننا متي استلهمنا هذه الشروط من اطار مغاير فاننا نحكم علي حركة التغيير بالعزلة عن اطارها وهو ما يجدد ماساة الصراع بين القوى الفاعلة في التغيير وبين الغالبية التي يستهدفها المشروع فتتحول حركة التغيير من مرحلة النظال الي مرحلة المغالبة فتتحول الى سلطة بمعناها المركزي المتخلف فنظخم رصيد الانسان في بيئتنا من الاحباط والياس فنفتقد السلاح الذي حققنا به التغيير وهو الامل. علينا ان نحذر ان ننكث غزلنا بايدينا فما نحن عليه من حب للوطن والانسان امانة يجب ان لا ندفعه في اتجاه عكسي .

 

انه من الطبيعي ان لا يفهم القصر سبب التلاحم بين مكونات الشعب, لان مكونات السلطة قائمة على الاقصاء والقهر فكيف لها ان تفهم الاخر ان كانت لا تراه؟

 

ان من كان ولاءه للشعب من اليسير ان يتحسس طريقه الى ما يوحد ويحشد الطاقات للنظال من اجل التغيير ولكن كيف لمن لا يؤمن الا بذاته ان يفهم الاخر ان اعلان بن ضياء- ان هذا الالتقاء مصلحي لا يمكن ان يستمر- هو تعبير عن حلم بتشتت الساحة الشعبية بعد ادراكهم لعجزهم عن مواصلة النجاح في الاستفراد والتفريق ان السلطة انتقلت من العجز عن التحكم في الاوظاع الى العجز عن فهم طبيعة الاحداث وهي اشارات اتمني ان تتمادي السلطة في اظهارها حتي يستمر الجميع في مواكبة نسق الانهيار الذي يحدث داخل النظام ومن حوله .

 

ابناء شعبنا ان من يعتقد انه يتفوق في ذكائه على الحس الشعبي العام هو اغبى الناس لان احساس الفرد هو تعبير عن ذات مفردة ولكن الحس الشعبي تعبير عن حراك اجتماعي هو مداد أي عمل عام انما ينجح من يدفع به في اتجاه مزيد من النظج حتي يؤتي اكله اما من يعتقد انه قادر على تحويل مجراه فان عليه ان ينظر الى التاريخ ليتعلم منه هل استمر الافراد في صناعة التاريخ ام هل استمرت القيم هل يدين العالم للاباطرة ام للانبياء؟ عندما يحتاج الناس للتغيير هل يستمدون قوتهم من الجيوش ام انهم يهدمون الجيوش بدافع من قيم العدل والحرية والكرامة ؟

 

أنا لا انفك اعتقد ان الامل هو الطاقة الخلاقة التى تتحدي المستحيل وان شعبنا الذي ساهم في بناء الحظارة الانسانية بما شكله من اشعاع على العالم بعلومه لا زال قادرا برغم الداء والاعداء على صناعة الحياة لابنائه وللعالم ان شاء الله فالثبات الثبات على رفض الظلم وعلى المراهنة على الانسان حتى يستمر التوافق والتلاحم والوفاء للدوافع التي حملت كل واحد فينا على تعريض نفسه للخطر بما يعنيه من الايمان باولوية القيم (العدل – الحرية – الكرامة )عندما يجبر على الاختيار بين المنافع وبين القيم .

 

تونس:الدكتور أحمد القديدي في مرمى الاعلام المأجور

مرسل الكسيبي (*)

reporteur2005@yahoo.de

 

على اثر مشاركة تلفزية متوازنة بقناة الجزيرة يوم23 فبراير2006 طالب فيها الأخ العزيز ,المناضل السياسي والأكاديمي المتألق الدكتور أحمد القديدي بوضع حد لمأساة المساجين السياسيين في تونس عبر تسوية أوضاعهم ولو بسن عفو رئاسي بمناسبة مرور خمسين سنة على ذكرى الاستقلال ,فان حملة اعلامية مأجورة ومقصودة من قبل أحد أجنحة الحكم تكون قد انطلقت منذ أسابيع قليلة مستهدفة معنويات الصديق والبرلماني السابق والمسؤول البارز الى حدود سنة1986,الدكتور أحمد القديدي

 

واذ نذكر الرأي العام الوطني والعربي والاسلامي وكل أحباء الحرية في العالم ,بأن مادعى له صديقنا الفاضل الد.القديدي لم يكن الا حقا انسانيا وأساسيا مشروعا نصت عليه كل مواثيق الشرعة الدولية لحقوق الانسان وتحديدا العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية يضاف اليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان وكل الدساتير المدنية الحديثة المتعارف عليها في العالم وعلى رأسها مانصص عليه الدستور التونسي من حقوق أساسية مشروعة يكفلها لكل المواطنين ,واذ نذكر أيضا كل المشرفين عمليا على ادارة شؤون الحكم في تونس بأن حرية التعبير والاعلام تعتبر حقا لايفصل فقط على مقاس الحكومات وماترتئيه من مصالح وأهواء ,فاننا ندعو كل الجمعيات والهيئات الوطنية المعنية بشؤون الاعلام المقروء الى التدخل قصد وضع حد لمثل هذه الحملات الرخيصة التي تستهدف واحدا من أبرز الأكاديميين العرب في مجالات الاتصال والاعلام

 

كما ندعو كل الهيئات الحقوقية التونسية والعربية المستقلة وكل فضاءات المجتمع المدني المعنية  بالدفاع عن الحقوق الأساسية للانسان الى التدخل لايقاف مثل هذا السلوك وبشكل نهائي في حق أصحاب الرأي والمعارضين التونسيين

 

وبالمناسبة فاننا نذكر الرأي العام العربي وكل أحباء الحرية وكرامة الانسان وكل وسائل الاعلام المعنية بتغطية الشأن السياسي في تونس بأن الدكتور أحمد القديدي كان قد دعى على شاشة الجزيرة وفي أكثر من مناسبة الى طي صفحة الماضي فيما يخص الصراع السياسي الحاد الدائر في تونس منذ عقد ونصف ,والذي سجن بموجبه الالاف منذ بداية التسعينات ,ليترك وراءه شرخا عميقا في الحياة السياسية والاجتماعية بعد أن عرفت البلاد واحدة من أكثر فترات نمائها السياسي وازدهارها الاعلامي في حقبة الثمانينات ولاسيما على عهد رئيس الوزراء السابق السيد محمد مزالي والذي شغل على عهده الدكتور القديدي مهمات سياسية واعلامية على درجة عالية من الأهمية

 

هذا ونذكر الرأي العام الوطني والعربي وكل أحباء تونس وأصدقاءها أيضا بأن المستهدف بهذه الحملة الاعلامية الهجينة يعد واحدا من أكثر دعاة نهج المصالحة الوطنية ,فهو الذي دعى في أكثر من مناسبة اعلامية ووطنية و اسلامية الى حل الصراع المؤلم والحاد في تونس باعتماد نهج الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الجنوب افريقي نيلسون مانديلا والملك المغربي محمد السادس

 

ختاما نؤكد ونحن نتابع بقلق مثل هذا التردي الاعلامي والسياسي الذي عرفته تونس في أيامها الأخيرة وخاصة بعد أن استبشرنا باطلاق سراح العشرات من مساجين الرأي,على أن نهج المصالحة الوطنية الجادة لايكون بالتراجع الى الوراء ووضع العقبات من جديد أمام اندمال جرح التسعينات وانما بالمضي قدما في:

 

أولا-اطلاق سراح من تبقى من مساجين الرأي

ثانيا-التسريع بسن العفو التشريعي العام

ثالثا-عودة المنفيين الى تراب الوطن

رابعا-الشروع في حقبة سياسية جديدة تقطع نهائيا مع ممارسات الماضي المتسمة بالتشنج والانغلاق وروح الانتقام السياسي

خامسا-ادارة حوار وطني جاد وموسع يهدف الى وضع تونس فعليا على سكة الاصلاح الوطني الشامل

 

(*) اعلامي وحقوقي تونسي

في 16-03-2006

 

نجاح حماس ومآل القضية والمنطقة

راشد الغنوشي (*)

 

منذ أن تمكن المشروع الغربي من إرساء الكيان الصهيوني خنجرا في قلب أمة العرب والمسلمين استهدافا لها بالتفكيك والتذرير، وإحباطا لكل مشاريع نهوضها، أيّا كان لونها الأيديولوجي، تحولت قضية الصراع مع هذا الكيان الدخيل إلى القضية المركزية للأمة.

 

فانخرطت معه الأمة في تحد وجودي، شأن كل جسم يقتحمه كيان غريب عنه لا مناص له من مجابهته حتى طرده وتعافي الجسم منه، فيستأنف وظائفه أو يفشل في ذلك متصورا إمكان التعايش معه فيأخذ طريقه إلى التلاشي والهلاك.

 

وبسبب الموقع الإستراتيجي لهذا القطر ولهذه القضية غدا كل حدث يحصل هنا يأخذ أبعادا دولية أو إقليمية مثل الانتخابات الأخيرة التي حققت فيها الحركة الإسلامية حماس نجاحا باهرا كان له مثل وقع الزلزال، واحتل الخبر الأول في كل صحف العالم.

 

كما غدا شعار تحرير فلسطين من الاحتلال المحك الذي امتحنت على صخرته الزعامات والأحزاب والإيديولوجيات وذلك منذ النكبة.

 

الثابت أن قضية فلسطين منذ الاحتلال قد رفعت أيديولوجيات ودولا وأحزابا وزعامات يوم رفعوا لواء تحريرها، حتى إذا سقطت الراية من أيديهم انصرفت الأمة عنهم، بل ربما لعنتهم وانقضّت عليهم، وولت وجهها شطر غيرهم من المترشحين الجدد.

 

ارتفعت رايات القومية وزعماؤها يوم تصدوا للمهمة ثم انصرفت الأمة عنهم لا تلقي لهم بالا بعد سقوط الراية من أيديهم واتجهت صوب الزعامات الوطنية الفلسطينية رافعي راية الدولة العلمانية الديمقراطية من البحر إلى النهر فالتفت حولهم، حتى إذا وهن عزمهم بعد تغير المناخ وموازين القوة لغير صالحهم فأخذوا يساومون على الأصل.

 

نفضت اليد منهم وهم ينخرطون في مسلسل من التنازلات كل سقف يفضي إلى ما هو أدنى منه، محكومين بفكرة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بدل الصمود حتى تغيير الموازين.

 

لقد سلموا أمرهم لقمة سائغة لعدو شرس ماكر لا حد لأطماعه، ولا يجدون من يجيرهم منه غير حلفائه الإستراتيجيين من الأوروبيين الذين غرسوا هذا الكيان في قلب أمة العرب والمسلمين ودأبوا مع الولايات المتحدة على رعايته ومده بكل أسباب الحياة بل والتفوق على كل دول المنطقة.

 

لقد تحول مؤسسو الكيان الصهيوني وحماته لدى منظمة التحرير وسطاء وشفعاء ورعاة صلح وتسويات، فكان من الطبيعي أن ينتهي الأمر إلى ما انتهى إليه من تحول المنظمة العتيدة أغنى وأقوى منظمة تحرير في العالم، بعد أن قدمت قوافل من الشهداء وصاغت الوطنية الفلسطينية، والجم الغفير من قادتها إلى مديري شبكات نهب للمساعدات الخارجية يؤسسون لاحتكارات كبرى هم فيها شركاء للرأسمالية اليهودية غير متعففين حتى عن بيع الإسمنت لبناء المستوطنات وجدار التمييز العنصري.

 

كما تحول القطاع الأوسع من مجاهدي الأمس إلى شبكات وأجهزة أمنية تتصيد الجيل الجديد من المجاهدين تلاميذ أحمد ياسين والشقاقي الذين أقدموا على حمل الراية التي سقطت فرووها بفيض من الدماء والتضحيات البطولية.

 

التفت الجماهير حولهم وزادت طهارة أيديهم المتوضئة الناس تعلقا بهم مقابل غرق الجم الغفير من جيل المنظمة العتيدة في المغانم، أسوة بنظرائهم من الدول المتخلفة الفاسدة المترفة، حتى قبل أن يعترف لهم بدولة، اللهم عدا الألقاب المفرغة من كل محتوى سيادي.

 

فتراهم يتجولون في سياراتهم الفارهة، متنقلين عبر البوابات الصهيونية الخانقة بين أشلاء وطن مزقه الاحتلال إلى كانتونات، حاملين الأذون الخاصة بينما شعبهم يتجرع الغصص بين المعابر ويشاهد كل يوم مزيدا من الإذلال والتجويع والموت الزؤام.

 

لقد حالت الأسوار العالية بين الفلاح وحقله، ممن بقي له حقل، وبين التلميذ ومدرسته وبين المريض ومشفاه.. كل ذلك والحديث عن مفاوضات لا تنتهي مستمر.

 

وعندما يقرر العدو وقفها بذريعة انعدام الشريك الفلسطيني الكفؤ واصما « السلطة » بالإرهاب، ويهدد بقطع المساعدات عنها والمبادرة بالتصرف من طرف واحد لفرض أمر واقع وكأن « السلطة » غير موجودة وما وقع معها من اتفاقات لم يكن، تظل هذه الأخيرة تردد ببغاوية شديدة تمسكها بتلك الاتفاقيات الملغاة والبحث عن أي سبيل لاستئناف مفاوضات لا تنتهي ولا يحترم الطرف الآخر نتيجة من نتائجها.

 

بل يمضي قدما مغذا السير في طريق بناء المزيد من المستوطنات وتوسيعها وشق الطرقات الالتفافية وتمزيق ما تبقى من الوطن، ويواصل الجدار اللعين سيره لا يبالي بقانون دولي ولا باتفاقات موقعة، ويتضاعف التجريف ونهب المياه وابتلاع القدس، فعن أي « سلطة » يتحدث هؤلاء وعن أي دولة وعن أي تفاوض وكبير مفاوضين أو صغيرهم وعن أي وزراء وسفراء ووكلاء؟

 

شعب فلسطين لم ير من الدولة غير وجهها الترفي القمعي مقابل الهوان والذلة أمام العدو، فهل من عجب إن تمكن أبناء الإسلام من إخراج شعب فلسطين بل أمة العرب والمسلمين من ذلة « الدولة » الوهمية إلى عزة المقاومة وشموخها البطولي الذي فرض منطقا جديدا على المحتل وعلى العالم، منطق المقاومة والتحرير.

 

وهل من عجب إذا نقلوا الحرب إلى عمق العدو لأول مرة في تاريخ الملحمة الفلسطينية حتى يضطر المغرورون الذين طالما اعتزوا بامتلاكهم الجيش الأقوى في المنطقة إلى أن ينسحبوا من الجنوب اللبناني تحت نيران المقاومة وعادوا لمثلها في غزة، ما جعل الحجر والشجر ناهيك عن البشر ينطق بأن هذا هو الطريق الذي ستتحرر به فلسطين كل فلسطين، ألم يقل قائلهم لا فرق بين غزة وحيفا؟ هل أجداهم الدعم الدولي شيئا أمام تصميم المجاهدين؟

 

وهل من عجب وقد أعادت الأيادي المتوضئة الكرامة السليبة للشعب البطل في أن يكافئها بولاء وحب عظيمين أذهلا الجميع غير مبال بكل أصوات التهديد بمقاطعته وتجويعه إذا هو اختار حماس، فما زاده ذلك إلا إصرارا على الوفاء متحديا العالم موجها أبلغ الرسائل للعالم، للسلطة للعرب والمسلمين، ولحماس نفسها وبالتأكيد للعدو الصهيوني.

 

فما أهم الدروس والرسائل من هذا الفوز المبين لحماس وإلى أين تتجه القضية الفلسطينية بالمنطقة؟

 

1- إن فوز حماس الباهر لم يكن شهابا ينطلق في ليل بهيم بل جاء ضمن مسار تصاعدي للحركة الإسلامية في المنطقة والعالم، ولم يكن عجبا أن يسبق ذلك بالزلزال الانتخابي في مصر الذي كشف بجلاء أن الإخوان المسلمين هم الخيار الحقيقي للشعب المصري حكاما له ومرشدين لو جرت العملية الانتخابية بعيدا عن سيف المعز وذهبه، عن البلطجة والمال: الرأسمال الأعظم لحكم مبارك وحزبه إلى جانب النصير الخارجي.

 

وهذا الحال ما كان ليختلف في أي بلد عربي آخر لو جرت اليوم انتخابات نزيهة، بل كان ذلك في تونس والجزائر مثلا منذ نهايات الثمانينيات.

 

المنطقة تمر بمرحلة تحول دراماتيكي، إذ إن جيل الأحزاب الوطنية الذي قاد معركة التحرير وحكم حتى تعفن بصدد الاحتضار، والذي ينهض اليوم بمهمة تشبيب السياسة هو الإسلام وحلفاؤه.

 

من إندونيسيا إلى طنجة، هناك صعود جيل جديد إلى ركح السياسة وقيادة الأمة بديلا عن جيل شاخ وفتّ في عضده الفساد واغترب بفكره وقيمه ونمط حياته وعلاقاته عن الشعب.

 

ومنظمة التحرير تنتمي لذلك الجيل مثل حزب الدستور وجبهة التحرير واتحاد القوى الشعبية والاستقلال والوفد والحزب الوطني وريث « الثورة ».. الخ، مقابل حماس وشبيهاتها الإسلامية في عالم الإسلام.

 

يستطيع التدخل الدولي أن يحول دون عملية التحول هذه من خلال تكرار تجربة الجزائر في فلسطين وغيرها، ولكن ذلك لن يغير اتجاه التاريخ بقدر ما يزيد النقمة على المتدخلين.

 

2- إن الغرب الذي يبشر بالديمقراطية فرض عليه فوز حماس الباهر من خلال آليات الديمقراطية التي تولى بنفسه مراقبتها مطمئنا إلى أن نتائجها ستكون لصالح المنظمة التي أفسدها وقادها إلى الفشل والإفلاس، أن يخضع مرة أخرى للامتحان في قيمه وأخلاقه كما امتحن في أبو غريب وغوانتانامو والرسومات الدانماركية المتعفنة ليشهد على نفسه بكل لسان بتورطه المتكرر في ازدواجية المعايير إلى حد الإفلاس الخلقي.

 

إن تهديد حماس بالمقاطعة وفرض المساومة المذلة عليها: الخبز مقابل الكرامة، والمساعدات مقابل الاعتراف بأكبر عملية اغتصاب لمقدسات الأمة تمت في القرن العشرين، لا تزال قوى الاستكبار التي خططت لها ونفذتها ترعاها مصرة على إضفاء الشرعية عليها.

 

إن إصرار القوى الغربية على ديمقراطية الفرز تفضح دعاواها الإصلاحية الديمقراطية وتمسكها بالمنطق الاستعماري القائم على رفض الاعتراف بالآخر والإصرار على تدجينه وإخضاعه.

 

هذا المنطق الوصائي الاستكباري المصر على استبقاء الخنجر الصهيوني مغروزا في قلب أمتنا وربط كل علائق الإسلام بالغرب بهذا الملف يمثل أكبر تحد لشعب فلسطين بل ولكل الأمة، ولن تقبل به الأمة ولو مرت ألف سنة.

 

وسيظل هذا الملف الدامي والاغتصاب الظالم أكبر عقبة في طريق علاقات سوية مع أمم الغرب حتى تقر بالحق لأصحابه ويعود شعب فلسطين إلى دياره.

 

3- إن شعب فلسطين وشعوب الأمة ستزداد تعلقا بحماس وكذا أحرار العالم ما استمرت تنطق بصوت الحق صوت الأمة، مصرة على المنطق الذي اتبعته حتى الآن، منطق تغيير موازين القوة لا الخضوع لها، كيف لا وهي ترى ما حل بالمنظمة العتيدة عندما تخلت عن منطق تغيير موازين القوة وخضعت للمساومات.

 

إن الله القوي العزيز الذي نصر حماس على أعتى قوة عسكرية غاشمة كما نصر قبلها حزب الله وسائر حركات التحرير التي صمدت في وجه ميزان القوة المختل لن يكلها إلى نفسها ولا شعبها الذي أعطاها ذلك الحجم من الولاء، اعتمادا على تجاربه المتراكمة ومستوياته التعليمية العالية ووعيه السياسي الذي يفوق وعي أي شعب آخر، أولم يشارك في الانتخابات بنسب فاقت 70%، متيقنا أنه يعطي ولاءه لبرنامج المقاومة والأيدي المتوضئة؟

 

ومن وراء شعب فلسطين البطل أمة العرب والمسلمين وأحرار العالم، وقبل ذلك وبعده الله جل جلاله الرزاق ذو القوة المتين، وأمة العرب والمسلمين لن تعذر حاكما يتخلى عن قضية الأمة المركزية المقدسة قضية فلسطين.

 

4- إن أخطر ما تعرضت له هذه القضية العظيمة من انحراف وتشويه وما أفضى بأعتى منظمة تحرير إلى الإفلاس هو تسرب منطق الدولة واستيلاؤه عليها وهي لمّا تتحول إلى نصف دولة، كما لا تزال أرض فلسطين ومياهها وبحارها وكل شيء فيها تحت السيطرة الإسرائيلية.

 

إنها مهزلة المهازل هذه السلطة التي لم يكن رئيسها غفر الله له يملك القدرة حتى على مغادرة قفص مبنى مهدم يقدم له فيه جنود الاحتلال طعامه وشرابه بالمقدار الذي يريدون وبالنوع الذي يحددون ولو كان سما زعافا.

 

إن على حماس أن تعيد الأمور إلى نصابها وتضع القضية الفلسطينية في إطارها الصحيح أنها قضية تحرير وطن محتل، وفي ضوء ذلك ينبغي أن تعاد صياغة كل شيء ولو بتدرج بما في ذلك صياغة منظمة التحرير ووضع ما يسمى بالسلطة الوطنية في موضعها الصحيح بالنزول بها إلى حقيقتها الفعلية أنها مجرد إدارة خدمات تعليمية وصحية ..الخ، هي إلى مهام البلديات والحكم المحلي أقرب منها إلى مهام الدولة.

 

لمصلحة من كانت إشاعة وهم الدولة وجوهرها القدرة على ممارسة السيادة على أرض محددة معترف بها وليس شيء من ذلك في هذه الحالة موجودا.

 

إنها مسخرة حقيقية، وإن من مقتضى النزول بهذه السلطة إلى وضعها الحقيقي في الواقع أن يزال عنها كثير من الهالات والبهارج المعتادة، كالمرتبات العالية لنواب المجالس والموظفين وكثرتهم غير اللازمة والامتيازات التي فصلتهم عن الشعب وعن روح وثقافة المقاومة ورمت بهم في أحضان العدو.

 

5- إن إستراتيجية حماس العليا هي التحرير، وعلى ذلك الأساس ينبغي أن تعقد تحالفاتها وتحرص على توسيعها فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا.

 

ومهمة تحرير فلسطين تتجاوز كل فصيل مهما بلغت قوته، بل تتجاوز كل الفلسطينيين، بل كل العرب، بل كل المسلمين لتصب في سياق التحرر الإنساني من أخطر مخلفات وركائز الاستعمار القديم والحديث.

 

مطلوب التحرر من كل منزع حزبي والعمل على طرح منظور تحرري واسع يستوعب كل قوى التحرر على كل المستويات لاسيما أن رياح التحرر تهب على العالم من أميركا اللاتينية إلى إندونيسيا إلى أفريقيا.

 

وتمثل قضية فلسطين أسخن بوتقة لعملية التحرر الإنساني ودائرة كبرى من دوائر الحركات المناهضة للعولمة الإمبريالية.

 

مطلوب من حماس أن تعمل على رفع سقف البرنامج الوطني الفلسطيني الذي نزلت به منظمة التحرير إلى القاع، وبذلك ترفع سقف الدعم العربي والإسلامي والإنساني لها، بما يجعلها قوة ورافعة تغيير ديمقراطي تحرري وإنساني، رافضا لكل فكر ونهج إرهابيين، وذلك في مناخات متداعية إلى السقوط ويعلو فيها مد الإسلام والقوى الديمقراطية والمناهضة للظلم المتحالفة معه، بدل أن تكون عامل تطبيع وشرعنة لتلك الأوضاع.

 

لقد عاد القوس إلى بارئه فوجب أن توضع القضية في موضعها قضية تحرير وما تبقى في خدمته، « لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ».

 

(*) كاتب تونسي

 

(المصدر: ركن « المعرفة » بموقع الجزيرة.نت بتاريخ 15 مارس 2006)  

 


اقتحام سجن المقاطعة و مسلسل الزمن العربي الرديء

 

الحبيب ابو وليد المكني Benalim17@yahoo.fr   تابعنا بقلوب دامية و صدور منقبضة و نفوس حزينة  و عيون دامعة حلقة جديدة  في مسلسل الهوان العربي مباشرة من خلال الشاشة الصغيرة بمناسبة إقدام العدو الصهيوني على اقتحام سجن المقاطعة بغرض اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و رفاقه ، شاهدنا بالتفصيل كيف تقتحم  الدبابات و العربات المصفحة و المدرعات و الجرافات المنطقة دون أن  تجد  مقاومة حقيقية مع الاعتدار للشهداء الثلاثة و الجرحى الخمسة والثلاثين الذين سقطوا خلال العملية . استمعنا إلى المناضل الكبير أحمد سعدات وهو يتحدث عن تواطؤ بريطانيا و الولايات المتحدة مع إسرائيل و تباطؤ السلطة الفلسطينية في اتخاذ القرار المناسب و انصتنا إليه وهو يعلن أنه لن بستسلم للقوات الإسرائيلية و أنه سوف يواجه مصيره بشجاعة …لكن الكثرة تغلب الشجاعة و ليس من الرشد و المنطق أن يقدم الرجل و رفاقه على الانتحار و نتيجة المعركة محسومة . راينا الجرافات وهي تدمر مباني المقاطعة جدارا جدارا و غرفة غرفة في اتجاه معقل السجناء المطلوبين و تابعنا التغطية الممتازة التي قام بها الصحفيون و مداخلات الكثير من الأطراف المعنية بالقضية  فتكلم الناطقون باسم  حماس و الجبهة و فتح و الجهاد و الجامعة العربية و الحكومة الأردنية و بعض الساسة المصريين .. قيل أن رئيس السلطة الفلسطينية  السيد محمود عباس قد طالب الدول الأوروبية و الولايات المتحدة بالتدخل لمنع حدوث الكارثة و لكنهم لم يتدخلوا ، وكيف لهم أن يتدخلوا وهم قد  هربوا من تحمل مسؤولياتهم في الميدان ، إن لم يكونوا هم ــ بحرصهم على البقاء إلى آخر لحظة في مكاتبهم المكيفة ــ  الذين مكنوا  إسرائيل من النجاح في مهمتها الهمجية . و ذكر الأمين العام للجامعة العربية أنه اتصل بكوفي عنان و خافير سولانا و غيرهما و أنه يبدل جهودا كبيرة من أجل منع حصول الكارثة  ولكن الكارثة قد حدثت قبل أن نعرف ما فعل زعماء العالم الكبار منهم و الصغار ..؟؟ صحيح أن الأمر لم يصل إلى اقتراف المذابح الجماعية في حق المناضلين الأعزاء على قلوبنا و لكن المذبحة قد نالت من شرفنا و كرامتنا و نحن نشاهد  العشرات من إخواننا  يخلعون ملابسهم و يرفعون ايديهم و يجلسون على الارض الباردة يأوامر من جلاديهم , و نرى البطل  أحمد سعدات وهو يدفع إلى  العربة المصفحة التي ستقله إلى مكان مجهول وهوالذي نجح إثنا عشر سنة في الإفلات من قبضة عدوه اللدود قبل أن تعتقله الأيادي الفلسطينية  فيقودنا خيالنا إلى ما يمكن أن يحدث في الأيام القادمة من اعتقال زعماء آخرين كانوا قد تحدثوا إلينا طويلا هدا اليوم  و توعدوا العدو الصهيوني بالردود المزلزلة و الانتقام القريب . ثم كثر الحديث عن تواطؤ الأنقليز و الأمريكان و كأن تواطؤهم حدثا جديدا لم يكن متوقعا و نحن نعلم علم اليقين أن الأول هو الذي زرع و الثاني هو الذي سقى النبتة الخبيثة و رعاها . و اكد الكثير على ضعف اداء السلطة الفلسطينية بعد أن علمت مسبقا بقرار انسحاب المراقبين و حاول أن يحملها ما لاتحتمل و كأن هذه السلطة قادرة على حماية نفسها أو انها تستطيع أن ترد العدوان عن أحد مؤسساتها الرمزية  و نحن كنا قد شاهدنا أعوانها وهم يخلعون زيهم العسكري و يرفعون ايديهم و كان يمكن للجرفات أن تسقط المباني على رؤوسهم بعد يوم كامل من الحصار لم تستطع فيه بندقية فليسطينية أن تقترب من المكان ..  ليس من الحصافة والذكاء اليوم أن نزايد على أداء السلطة  الحالية  إذ يمكن أن تكون السلطة الجديدة أكثر ضعفا في التعامل مع  مثل هذه الأحداث ، وليس من المفيد ابدا أن نلقي بالمسؤولية على جهات خارجية  لنستر بذلك عوراتنا و نخفي حقيقة ضعفنا و إن كنا لا نشك أبدا في تواطؤ بريطانيا و الولايات المتحدة  مع  إسرائيل في هذه العملية الهمجية  لسبب بسيط أننا لا ننتظر مما يسمى بالمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤلية تحرير ارضنا عوضا عنا فضلا عن أننا نؤمن أن العلاقات الدولية تحكمها موازين القوى القائمة و المصالح الحيوية  و ليست المبادئ الجميلة . كما لا تفوتنا الاسباب ذات العلاقة بالاتنخابات الإسرائيلية القادمة و حاجتها المستمرة لسفك الدماء الفلسطينية  و لكن لست هذه جزء من مشاعرنا و نحن نتابع الحدث الأليم … و على كل حال فهده قضايا نترك مناقشتها للمثقفين العرب الذين لا نشك في  قدراتهم التحليلية و خيالهم العريض و نستمر نحن في  وصف مشاعرنا و نحن نتابع المشاهد الحزينة ، كنا نشعر بأن الزمن يخذلنا هذه المرة ايضا بعد أن سعدنا بنجاح الانتخابات الفلسطينية الاخيرة ، فكلما نظن  أننا صنعنا أجنحة  للتحليق في فضاء الحرية نكتشف أنها ليست من القوة التي ستمكننا من الطيران ، ظننا أن السلطة عندما تصبح في ايدي رجال المقاومة سوف تكون سندا لهم في كفاحهم و إذا بهذه السلطة على ما يبدو أضعف من أن تكون عونا لمقاوم ، و نحن نراها غير قادرة حتى على حماية سجن من سجونها ، وفكرنا في سلاح المقاومة .. تلك البنادق الرشاشة و الصواريخ القصيرة المدى ..و ما عساها أن تفعل في مواجهة تلك الترسانة التي شاهدنا جزءا منها ؟، فوجدنا أنفسنا ندعو   الله السميع العليم أن يكون في عون عباده المستضعفين … فكرنا في حال الفلسطنيين الذين يصرون دوما على المقاومة و يبدون دائما استعدادهم لنقديم التضحيات  فراينا  أن تلك بطولة ما بعدها بطولة . أحسسنا و نحن نتابع تلك المشاهد   من على  أرائكنا المريحة  أن الفلسطينين العزل لا قبل لهم بمنازلة عدوهم و إن فعلوا فليس امامهم إلا الانتحار كما كان سيحصل لو تمكن السجناء من السلاح و اصروا على المقاومة ، و فكرنا في تلك المشاريع التي ترى أن لا جدوى من المقاومة المسلحة ، و لا جدوى من العمليات الانتحارية و لا قيمة لتلك الصواريخ التي تطلق من حين لآخر لتعطي العدو ذرائع جديدة حتى يواصل بناء الجدار و يقرر مواصلة الحصار  و يقيم المناطق العازلة التي تبتلع الأراض الفلسطينية و يدمر البيوت و يؤسس الحدود و يفسم الضفة إلى مقاطعات معزولة و يزيد من عدد المستوطنات الكبيرة و يصنع واقعا جديدا في القدس الشرقية  و يغلق المعابر الجنوبية  … و شعرنا أن لهذه الآراء بعض الوجاهة بميزان العقل و المنطق  ولكن   ما هو البديل عن المقاومة إن كان شيئا غيرالاستسلام لهذا العدو الذي راينا شيئا من غطرسته اليوم . و عندما راينا مشاهد  لشباب غزة  ، وهم يحملون ما يملكون من أسلحة و يعبرون عن غضبهم ذلك اليوم بالإصرار على المضي في نهج المقاومة رغم اختلال توازن القوى الفضيع  ، رغم التواطؤ الدولي ، رغم ضعف السلطة ، و رغم  تخاذل الأنظمة العربية  ، وجدنا في أنفسنا ميلا  إلىما يسمى بحديث العاطفة القائل بأن لا خيار لنا إلا المقاومة ..  فعندما يشاهد  المرء ذلك الزخم النضالي الكبير  يترك حديث العقل و الموازين و حقائق الأرض و لا يملك إلا أن نقف إجلالا و تعظيما لهذا الشعب الذي  تحمل و لا زال يتحمل التضحيات  على مدى أجيال ثلاث  وهو يعلم أنه لن يستطيع أن يحرر الأرض ولكن يكفيه فخرا ، أنه سيحافض على القضية حية حتى  تستعيد الأمة عافيتها و تنهض للقيام بمسؤوليتها كاملة ، و إن غذا لناظره قريب …

حبيب أبو وليد المكني  ألمانيا

 


 

كفوا أيديكم عن حماس!

المبروك بن عبد العزيز (*)

 

متي ستفهم الحكومات الغربية أنّ الديمقراطية العربية أفضل بدون تدخلاتهم؟ وأن نتائجها لا تعنيهم في المقام الأول بل تعني الشعوب العربية؟ وأنّ إسرائيل التي لديها القنابل النووية قادرة علي الدفاع عن نفسها دون وعيدهم وتوعّداتهم؟ كما أنّ فلسطين ليس فيها بترول أو غاز يُسيل لعابهم.

 

إنّ المُصوّت الفلسطيني الذي تحدي العقوبات الاقتصادية المتوقعة وأعطي صوته لحماس يعرف طبيعة حماس ويعرف ماضيها ويعرف توجهاتها. ويريد اختبار برنامجها الذي أعلنته في حملتها الانتخابية.

 

أما الاعتراف بأوسلو وبإسرائيل وترك السلاح والاستجابة لطلباتهم فهذا يعني أنّ حماس لن تبقي حماس بل ستصبح فتح جديدة. لم يبق شيء من استفزازهم سوي اشتراط تعيين القيادات السابقة في المناصب الوزارية الهامة. فهل سترضي دماء شهداء حماس بذلك؟

وفيما يخصّ السلاح، فهنا هم يخطئون خطأ فضيعا، حيث من المفروض أن تسيطر حماس علي السلاح الفلسطيني كدولة، بما أن السّيد بوش موافق علي الدّولة، وهو ما سيخول لها إنشاء وزارة دفاع و شراء الدبابات والطائرات وليس فقط الأحزمة الناسفة!

 

هذه المرحلة تشكل مفترق طرق هاما في تاريخ فلسطين، فإما أن تهتم حماس بالجانب الداخلي وتترك مؤقتا جانب المقاومة فتهتم بترتيب الداخل الفلسطيني علي أسس جديدة وهذا عمل جبار في حد ذاته، ولكن هنا سيشكل الحصار الإسرائيلي اكبر عائق إذ سيمنع حرية الاتصال بالخارج أو تلقي مساعدات الدول الإسلامية، ففلسطين اليوم لا ترقي حتي إلي ما كانت عليه البوسنة والهرسك إبان حربها مع صربيا، فكل شيء يمرّ عبر إسرائيل أو تحت أعينها. وإما أن تهتم حماس بالمقاومة أكثر من مسألة ترتيب البيت فتصعّد في عملياتها النضالية، ومن الممكن أن تحقق نتائج ايجابية. ولكن يبقي السؤال هنا من سيقف إلي جانب تلك المقاوم، وكيف؟ والحال أنّ عديد الدول الإسلامية الكبري تشجع الضغط علي حماس. وكيف سيكون الجانب الاجتماعي لفلسطينيي الداخل، الذين ينتظرون من حماس الرفاهة والنزاهة؟

 

(*) كاتب تونسي

 

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » الصادرة يوم 16 مارس 2006)


المثقف والسلطة في الوطن العربي

د. أحمد القديدي (*)

alqadidi@hotmail.com

 

على اثر مشاركتي في برنامج تلفزيوني على إحدى الفضائيات حول وطني تونس يوم 23 فبراير، نشرت بعض الصحف التونسية مقتطفات من مقالات كنت كتبتها على الصحف الخليجية أشيد فيها بالتقدم الكبير الذي لمسته بصدق في المجتمع التونسي بعد عودتي من منفاي الباريسي والقطري والذي طال ثلاثة عشر عاما (من 1986 إلى 1999) و كنت وما أزال متمسكا بما كتبته في شأن وطني اليوم كما بالأمس.

 

و كنت و ما أزال عدوا للإيديولوجيات الجاهزة و الأفكار المتطرفة مهما كانت شعاراتها ومنطلقاتها لأنها في نظري تحجب الحق و تختزل الواقع و تجلب الخراب و تدمر الفضيلة وتلغي العقل. و الناظر اليوم إلى الأحوال العربية يجد بأن تداعيات الإيديولوجيات المتطرفة و الشعارات المستبدة التي تعلقنا بها زمنا طويلا هي التي قادتنا إلى مواقع الوهن و الهزيمة. و هذا الموقف لم يكن جديدا بالنسبة لي فقد نشرت مقالة باللغة الفرنسية في مجلة جون أفريك الباريسية في سبتمبر من عام 1969 أي منذ ما يقارب الأربعين عاما بعنوان المثقف والسلطة و فيه نفس المبادئ التي أدافع عنها بالأمس و اليوم وغدا، و كان ذلك قبل أن يولد أغلب هؤلاء الشباب الذين يريدون اليوم تلقيني و تلقين جيلي دروسا في الوطنية و حب تونس و معرفة التاريخ و الاعتبار به.

 

 إنني لا أدعي احتكار الحقيقة و لا أدعو غيري لإتباع منهجي و لا أرفض أية نصيحة أو رأي أو اعتراض و أنا جاهز لتغيير فكرة أو تعديل اقتراح إذا ما أقنعني مخاطبي بأني على خطأ. لكن أين الخطأ حين أشارك في برنامج تلفزيوني للحوار حول بعض الإشكاليات بين الحكومة الوطنية و فصائل من المجتمع المدني تطمح إلى  فتح المزيد من فضاءات التعبير والرأي؟رغم أني أخالف بعضها في اللهجة المتشنجة و الكلام الجارح،و لعل بعض الناس يذكرون أنني حين كنت أشارك في برنامج حواري على قناة المستقلة في صيف 2001 وخرج أحد المتدخلين عن أدب النقاش و أساء بالكلام الجارح لرموز الدولة رددت الفعل بقوة و هددت بمغادرة البرنامج مما جلب لي سخط و شتائم هذا المتدخل.

 

 أليس السيد رئيس الجمهورية نفسه و بمبادرة جريئة و مفاجأة اتخذ إجراء إطلاق سراح عدد كبير من المساجين وهو ما يتماشى مع مسيرة الوفاق؟ ثم إن رسالة كل مثقف صادق هي الدعوة إلى المزيد من الحريات كما أن رسالة كل صاحب سلطة هي أن يلائم بين الحريات ومستحقات الأمن أي بين طموحات الفرد و حقوق المجموعة. و هذه التعادلية الأزلية ستبقى قائمة إلى الأبد بين صاحب الأمر وصاحب الفكر، و لكنها تختلف تطبيقا و تنفيذا من نظام إلى آخر حسب درجة النضج و الوعي والتراث الديمقراطي و حسب تركيبة المجتمعات الثقافية والعرقية و الطائفية و مخزونها التاريخي وموقعها الجغرافي ، أي ما نسميه خصوصيات كل مجتمع في مسيرته نحو الإصلاح و الحكم الصالح وتفعيل المشاركة الشعبية.

 

 و إن تونس بحمد الله من البلدان المتجانسة، و قد أكسب هذا التجانس أهلها الوداعة والاعتدال وطيب العيش و كانت بلادنا سباقة في الحقل الاجتماعي و التربوي مما حصنها من الهزات و العثرات. ولكن الادعاء بأن الحديث حول تطوير أو تعديل بعض الانجازات والمكاسب هو من قبيل خيانة الوطن و أن الرأي الحر يتنافى مع الوفاء لتونس هو ادعاء باطل و تضليل لا يفيد الدولة و لا يخدم مصالحها و لا يصب في خانة المستقبل لأنه تحت ستار الولاء إنما يوصد أبواب الحوار و يزرع الحقد و البغضاء ويمنع تأليف القلوب حول الدولة التي تبقى دولة كل التونسيين مهما كانت اختلافاتهم ما داموا يحترمون القانون و لا يسيئون للغير.

 

و أنا أعجب حين تنشر صحيفة تونسية إشادتي السابقة بتقدم تونس و تحقيق مكاسبها كأنما هي حجة علي بينما هو حجة لي، لأني في كل مراحل حياتي التي منها المنعشة و منها الصعبة سواء في مرحلة السلطة أو  في مرحلة المنفى، حرصت على انتهاج الاعتدال والثقة في أن الحقيقة غاية لا تدرك و أن اختلاف الرأي بين الناس ليس لعنة بل هو رحمة وأن الوفاق الوطني بين كل أبناء الشعب هو الضامن للسلام المدني و الأمن الحقيقي. وقد كتبت في الصحف وفي كتاب مذكراتي بأن السيد الرئيس بن علي أنقذ البلاد عام 1987 مما كنا نخشاه من شرور الفوضى و انهيار الدولة ، وتشرفت بأن قلت هذا الكلام شخصيا للسيد الرئيس ولا رأي لي غير هذا إلى اليوم.

 

هذه بعض ملاحظاتي أسوقها رفعا للالتباس و تأكيدا على محبتي لوطني لكن بطريقتي الخاصة و من منطلق مبادئي و القيم التي أؤمن بها منتظرا أن يسود علاقات المثقف بالسلطة احترام متبادل وهو أمر ليس بالعزيز على تلك النخبة التي تحكم و تلك النخبة التي لا تحكم. فتونس عائلة واحدة وستحتفل بذكرى استقلالها الخمسين يوم 20 مارس وهي عائلة واحدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.

 

(*) كاتب وسياسي تونسي

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية والوطن العُمانية بتاريخ 15 مارس 2006)

 

 

فساد الدولة «المُعَصرَنة»

توفيق المديني (*)

 

تكررت في التاريخ العربي المعاصر أربع ظواهر مترابطة: التبعية والتخلف والتجزئة والفساد، وقد عرفها التاريخ العربي في مرحلة الكولونيالية، وخلال مرحلة الاستقلال السياسي. وكانت ظاهرة الفساد منتشرة بقوة في عهد السلطنة العثمانية، وأدى فساد السلطنة إلى إفلاس الخزينة والاستدانة من جانب الولايات العثمانية لدى المراكز الرأسمالية الغربية. وساعد ذلك الجهات الدائنة على التدخل، وابتزاز التنازلات المتتالية في ميادين السياسة والاقتصاد. وفي ظل انتشار الفساد والظلم والطغيان والنهب، أخذت السلطنة تتقلص أمام الغزو الخارجي، وتقدم تنازلات سياسة واقتصادية للدولة الاستعمارية.

 

وإذا كان الفساد تفشى في عهد السلطنة العثمانية، إلا أنه يبدو أكثر تفشياً خلال العصرنة المكثفة التي تولتها الدولة العربية الحديثة في عهد ما بعد الكولونيالية. وهو ارتبط عضوياً بظهور الدولة التي تمارس الاحتكار، كما انه شديد الالتصاق بغياب كل أشكال المشاركة السياسية للمواطنين. وهو يعكس أيضاً مدى غياب المؤسسات السياسية الفاعلة للدولة كإحدى مرتكزات الديموقراطية.

 

ولما أضفت معظم الدول العربية طابعاً ليبرالياً متزايداً على سياستها الاقتصادية، وحيال رأس المال الأجنبي بحجة اجتذاب الاستثمارات الأجنبية كوتها السبيل لتسريع تطور البلاد والاندماج في نظام العولمة الرأسمالية الجديدة، حصل تداخل كبير بين بعض الدول وشركات متعددة جنسية عبر مؤسسات شبه دولوية، ومن خلال وزارات ودوائر ومكاتب تخطيط، وإقامة المشاريع المشتركة. وأصبحت الشركات المتعددة الجنسية تستخدم استخداماً متزايداً الأقنية غير الرسمية المؤدية إلى جهاز الدولة، بوساطة الرشاوى ومنح الوكالات، لتؤثر في القرارات والامتيازات السياسية والاقتصادية. وأدى ذلك إلى إقامة علاقة كمبرادورية مع هذه الشركات، ما أتاح لها الهيمنة على جهاز الدولة عبر إثرائها بعض الموظفين والمتنفذين بطريقة غير شرعية. وفضلاً عن ذلك، فإن هذه العلاقة الكمبرادورية تقود إلى سيرورة البرجزة، وإلى اندماج رأس المال التجاري المحلي في نظام متعدد الجنسية، عبر اتفاقات تمثل وإمداد وإدارة للمواد الخام.

 

كما ان الفساد مرتبط ارتباطاً وثيقاً بواقع السلطة السياسية، في ظل غياب الشرعية وأشكال الهيمنة والديكتاتورية، ذلك أن الدول المعصرنة على عكس ما هو سائد في الديموقراطيات الكلاسيكية الغربية، تمارس السياسة كطريقة رئيسة لتجميع الثروات الفاحشة من خلال استخدام المنصب السياسي وإخضاع المؤسسات السياسية والاقتصادية لخدمة المصالح الفردية. وأدت السياسات الاجتماعية – الاقتصادية التي قادها بعض النخب السياسية والعسكرية في الوطن العربي إلى ظهور طبقة برجوازية كمبرادورية جديدة تضطلع بقيادة القطاع العام، وتتكون أساساً من قيادات الحزب الحاكم وكبار رجال الدولة، مدنيين وعسكريين، فدخلت هذه الطبقة الرأسمالية البيروقراطية في حلف طبقي مع برجوازية القطاع الخاص من أجل تحقيق الأرباح، شرط أن تتخلى الأخيرة عن دورها السياسي وتلتزم توجيهات الدولة. وامتـد هذا التحالف ليشمل القادة والمديرين في الشركات العامة وزعماء النقابات والاتحادات المهنية الذين لعبوا دوراً رئيساً في تطويع العمال والفلاحين والطلاب وتدجين النقابات. وبات هذا الحلف الطبقي يهيمن على مجموع الاقتصاد الوطني في معظم البلاد العربية ويديره، ويعيد توزيع الدخل القومي وِفْقاً لمصالحه وأهدافه.

 

وفي ظل غياب مؤسسات سياسية فاعلة تمارس الرقابة والمحاسبة، وانحصار السياسة في دائرة السلطة / الدولة، بعد إلغاء السياسة كفاعلية مجتمعية حية واعية وهادفة وحرة، وانعدام الديموقراطية بوصفها مقولة سياسية تحيل على العلاقة بين المجتمع بكل أفراده وفئاته وطبقاته وقواه وقياداته الفكرية والثقافية ومؤسساته المهنية والايديولوجية والدولة، حيث تتخذ التعارضات الاجتماعية في أطرها صيغاً سياسية، يصبح بواسطتها الصراع الطبقي صراعاً يوحد المجتمع، ويفتح إمكانات تقدمه، في ظل هذا الغياب الكامل، ازدادت النخبة الحاكمة ثراء، وحصلت على شتى أشكال الامتيازات الحصينة، بفضل نجاحها في استخدام المواقع السياسية كوسيلة لجمع الثروة.

 

وهكذا تفشى الفساد داخل الأجهزة الحزبية، وأجهزة الدولة عموماً، وتفاقم مع تصاعد التسلسل الهرمي السياسي، بدءاً من الموظفين المحليين، ومديري القطاع العام، والوزراء الذين هم أكثر فساداً من بين هؤلاء، كما يصفهم ذلك رئيس الحكومة الجزائرية السابق عبد الحميد ابراهيمي في نقده لظاهرة الفساد في الجزائر. وكشفت التجربة التاريخية أن تفشي الفساد وازدهاره هو التعبير الصارخ عن التناقض بين سيادة القانون والنزعة التسلطية للحاكم، أي التناقض بين حقيقة الدولة الموضوعية المادية، وشكلها السياسي الاستبدادي على الصعيد العربي. فالطبيعة السياسية للفساد تكشفها المعوقات البنيوية التي تضعها الدولة التسلطية أمام التقدم في اتجاه الديموقراطية والمساواة الفعلية أمام القانون. فالدولة العربية التي تهيمن فيها مصلحة الفرد أو الحزب السياسي الشمولي ليست حيادية في شأن الفساد، بل إن الفساد يشكل عاملاً أساسياً فيها، نظراً لكونها لم تعد (أي الدولة) قضية عامة، ولانفصالها عن المجتمع المدني وغربتها عنه ثانياً.

 

وهكذا بات الفساد مرتبطاً بإلغاء الدولة العربية الأحزاب السياسية الفاعلة التي تقوم بمكافحة الفساد، وخوض المعارك السياسية من أجل اقتلاعه، لأن مكافحة الفساد تزعج النخب الحاكمة، بخاصة تلك التي تتمتع بمراكز مرموقة في جهاز الدولة، فضلاً عن أنها تزعج الأحزاب التي حكمت واندمجت بأجهزة السلطة، واستخدمت إمكاناتها لخدمة مصالحها الفردية، فباتت الحزبية وسيلة للإثراء غير الشرعي وسبيلاً لتجاوز القانون.

 

في الواقع، الفساد بوصفه احد نتاجات العصرنة السياسية والتحديث الرديء، ونمط التنمية السلبية الاستهلاكية الذي قادته الدولة التسلطية، يترجم لنا مدى التأخر التاريخي الذي تعاني منه الدولة العربية المعصرنة التي ينخرها الفساد، في ظل العزوف السياسي الذي يسيطر على الشعب العربي، والذي تعمل على تعزيزه وتثبيته أنظمة الاستبداد المحدث.

 

(*) كاتب تونسي

 

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 16 مارس 2006)

 


 

ابن خلدون شامخ في تونس على يمينه إبن عمّ يهودي وجارمسيحي

.حسين المحمدي تونس

 

تونس1956-2006….

 

خمسون سنةمن التزويروالتغييب للمواطنة.كفاية.تونس اكبرمنكم.اهدي هذاالمقال إلى كلّ من آمن

بالحريةويؤمن بها.وكل من اقتنع أنّ فرنسالا تريدالحرية لنا.وهوخطأجسيم سقط فيه الرئيس بوش مؤخرا.الرئيس بوش فعلا تبنى توجّهاللحرية.وفرنسالا تؤمن بالحرية في المتوسط.رأيناهذا منذ مدة طويلة ولكن؟رهان فرنسالتبقى مصالحهاعليهاباستنجاب كل حين ازلاما.نعرفهم بالشخص والفعلةوالمعاملة.خيارللحريةينسق مع خياريرى العكس.ونحن هنانكتب.وسيكون للجندي الأمريكي ولأمريكا ولكل حر.كيف سخرويسخرمنهم شيراك؟والى أين سيأخذ العالم؟والمتضرّر الكبيرمن مسرحيات شيراك الشعوب المنهكة أصلا والجندي الأمريكي وإسرائيل.

لمواطني ولاية بنعروس

أيام 16و17و18و19و20جانفي 2006..حاصرني البوليس السياسي من مكان إلى آخر…كتب

احدالأصدقاء عبر تونس نيوز حول..الثورة الزرقاء من بن عروس…وكتبت يوم الاثنين الماضي حول انتشار البوليس السياسي في كل مكان؟وبجانب رجال شرطة المرور خصوصا على طريق الكاف…تحدثت عن قانون الإرهاب…عن إفلاس النظام يوميا…هذا الأمر واجب مسحه…وخلق حدثا ما ومهما تكن نوعيته وقيمته..المهم حديث…

…خلال بطولة إفريقيا لم يزر زين العابدين بن علي مقر ولاية بنعروس رغم انه حضر افتتاح واختتام الألعاب…يومها لم يأخذ بخاطر مواطني الولاية….بل يومها كانت هناك أشغالا تحسينية للمدخل الخارجي لمقر الولاية….

…شخصي الكريم يسكن في شقةمتواضعةإلى ابعدالحدود(لا تنسوا بأنني كنت المسئول السياسي الأول في هذه الولاية…وكنت أبلها….؟)لا تبعد عن.مقر الولاية سوى 500او700مترا.

…زين العابدين بن علي وفريقه سيزورون الولاية…حتى تتحول الثورة الزرقاء إليهم بماذا؟…

لتدشين مقر الولاية الذي وقع إنجازه منذ ما قبل 7نوفمبر1987؟وانتهت أشغاله مع بداية 1988.

…لتدشين منجزات مدينة رادس التي شهدت الألعاب الاولمبية منذ سنة2001…لتدشين مقر لجنة التنسيق الذي شيد منذ 1996وبمئات الملايين لحزب شعبي…لتدشين قاعات رياضية…المهم الرجل وفريقه محمولون على زيارة بن عروس تذكيرا لأهلها به وبهم؟مرحبا بهم…لم أكن اعلم أن الرجال لا برامج لهم ومن الهواء يسكرون….سأكتب حول الخارج وأؤجل ما لديّ…لا تنسوا بأننا في الشهر الثالث من 2006وان محاكمة صدام أظهرت أن فريق تونس من أكثر المهددين..

…رجال الفريق الحاكم محكوم عليهم إخراج رئيسهم حتى لا يشعر بالفراغ…مطلوب مسرحية هنا وهناك …المواطن صار يدرك المسرحيات ويوثّق المهازل…ونتدّر بها…انتخابات المحامين الأخيرة قالت الكثير …من يتصفّح الوجوه التي حضرت يوم11مارس2006ومن خاصم؟ومن غاب؟يدرك نوعيات وحسابات….نحن هنا….تونس اكبر منكم بكثير…

للحرية وللإنسان الحر

تنويه1

.جميل جدا أن نرى محاكمة الدكتاتورية في العراق.وأجمل منها ما طرحته المحاكمة من أمور قانونية وتقنية بحتة تحيل إلى مؤامرة هنا وأخرى هناك. ومذبحة هنا وأخرى هناك سرعان ما تحوّل رجالها إلى عمالقة في الحرية والديمقراطية والسلم والسلام والتقريب بين الحضارات والشعوب.

المحاكمة فرضت على استحضار قوانين وإجراءات وأحداث لا تختلف في شيء عن قضية الدجيل أمس واليوم.رئيس المحكمة يؤكد على القانون وسلامة الإجراءات وأنا استحضر ما جرى ويجري في تونس ومصر اليوم؟في كتابي كتبت حول هذا ولهذا ربما غاب الدعم؟من يخاف على الدكتاتوريات؟رحم الله من خلق الفضائيات والانترنت.هذا الرجل عندي شخصيا هو المقدس بعد رب العالمين.

سؤال رئيس فريق الادّعاء العام لصدام حول عمل المخابرات وماهيتها جعلني أعود إلى ما كتبته في رسالتي المفتوحة إلى سعادة سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس يوم الاثنين 13مارس2006؟ذلك أن السائل كان يتحدث عن 1982 وشخصي تحدث عن مارس2006؟وما

يفعله البوليس السياسي فينا ومعنا وفي تحدّ لا مثيل له للعالم ؟

.السؤال يجيب عليه كل اجتماع حزبي في تونس.وجلسة عمل بمقرات ما حيثما كانت جلسة

والأحزاب والجمعيات وغيرها…ولصالح من يعمل البوليس السياسي؟وبأوامر من؟وضحاياه

هل يمكن الوقوف عندهم اجتماعيا واقتصاديا وفكريا وعلاقاتيا.وشخصي واحد من عشرات الالاف؟وسنة2006؟

تنويه2

منذيوم 7نوفمبر1987 صارالاحتفال بعيدالاستقلال شكليا.ويمكن الرجوع إلى مظاهر الاحتفالات وهي موثقة؟من1987الى غاية2005وسنرى الفارق الرهيب بينها وبين احتفالات 7نوفمبر.وهذه السنة هناك نفخ لماذا؟والتركيز على إبراز إعدادا كبيرة من الإعلام ليترسخ الانطباع بان العلم يساوي الحاكم.وهذا قلناه عبر كتابنا المنشور عبر هذا الفضاء الجميل منذ نوفمبر الماضي. هنا لنرى أملاك المقاومين الحقيقيين ورجال العهد الجديد؟

تنويه3

.

نحمد اللّه إن الرّجل انتصب واقفا قبل العهد الجديد.فرجال هذا العهد صناعتهم وحرفتهم النفخ

في الصغير والتافه وفعل المستحيل لقتل العظيم والكبير.بل عدم ترك بذرة الحرية والرجولة تنبت.بني جامعا بالمليارات فتم ربطه بما هو بعيد عنه بكيلومترات.الصغير صغير والكبير كبير

والعالم اليوم في حاجة إلى عقل يحتقر التفاهات ولا يصنع من الحبة قبة ومن التعاسة برامج سياسية.إنها معركة بين الرداءة والأمل.

.الحرّةمن جديدتفعل مايطيل أعمارالدكتاتوريات.من خلال برامجهاترفض أن يبرزالجديد؟تتحدث

عن غياب الثقافة الديمقراطية في الأحزاب العربية ولكنها تدعو رجال الأحزاب والجمعيات التي صنعهاالحاكم العربي؟بل رجال الغرب عند زياراتهم يستقبلون ويتحاورون مع تلك العناصر؟كل

الفضائيات العربية ومنذ سنوات رهينة الحاكم ومعارضته اللقيطة؟هل فهمتم شيئا؟

.إذاسلّمناأن الحاكم تعيس وأحزابه تافهة.ماذا فعلنا منذ سنوات ؟أين الوجوه الجديدة التي بامكانها

صناعة الأمل وفتح الباب أمام المستقبل؟تركنا كل شيء للتطرف حتى ينمو ويتنوع لنحاربه غدا؟

.عفواحصرناالسياسة في الحاكم الفاسد وأحزابه النكرة والفالسة والتي تفلس يوميا ويوم الانتخاب من الطبيعي أن يفوزالغيروالخاسرالأكبرنحن الليبراليون والمستقلون.أين دعم الغرب لرجل واحد جدي؟عفواهذاالغرب يحارب بن لادن بالفساد؟ويحارب بن لادن عبرمحاصرتي خوفا على الحاكم التعيس من الانهياروعلى معارضته من أن تصبح أكثر تشليكا.هذاالغرب ونحن مضى علينالااليوم 50سنة من الاستقلال يقودنا بذات النكتة مع 50سنة من التعليم.

الأزمة بالأساس غربية.وطالما من يحمي يريد التشليك فان حال التطرف سينمو أكثر والذكي هو

من يفهم اللعبة ويبتعد عن أن يكون وقودا للدكتاتورأو لمن يسوق له ولأحزابه.

.لقد سقطت مقولةالاعتماد على الفساد تحقيقا للسلام والحرية.لنمر إلى الفعل.وما نراه من حكايات عبربرامج الحرة(وتركيزي على الحرة هو إيمان شخصي بدور أمريكا في نشر الحرية وجعلها خيارافعليالماأمكن من البشر)..ساعة حرة..عين على الديمقراطية..الاتجاهات الأربع..مع الناس.. بين جيلين…ضجيج على غرارالجزيرة والعربيةوكل الفضائيات العربية وفي الجوهر دعاية وتبرير لبقاء الفساد…والشباب متفطن ويتفطّن لهذا ولهذا هجر السياسة ورجالها احتراما في نفسه

ووعيا منه وليس كما يقول هذا وذاك بأنه تمّ تدجينه..من يحترم نفسه لا يشارك في المسرحيات الركيكة ولا يجعل نفسه وقودا لتفاهات لا تستحق أن تضحي من اجلها دجاجة مصابة بمرض أنفلونزا الطّيور…لهذا ومثلما قلتها منذ نوفمبر2003..التطرف يربح بشكل بديع….وليس بالضرورة التطرّف الدّيني…

.تنويه4

من استراتيجية الحرية

منذ21فيفري 2006 نقدم فكرةعملية مع كل كتابة يكون من خلالهاالتحرك الفعلي تحقيقاللحرية والتداول

السلمي المدني على السلطةفي تونس من جهةوحدافاصلا بين عناصرمنتشرةتحديدافي فرنسامنذعهودتعمل بأجندةجهويةمفلسةولصالح سيطرةالفكرالجهوي والتعاسةوالفسادعلى تونس لعقود جديدة..إلى جانب حمايات غربية وكتابات كاذبة….

الفكرة7

…توجيه مراسلة الكترونية قصيرة إلى ما أمكن من العائلات التونسية بهدف التعرف خلال 50سنة الماضية على عدد الشهداء والمعتقلين في السجون الفرنسية خلال فترة الاحتلال ومقارنتها مع عدد الشهداء والسجناء والموقوفين وذلك من حيث الحكم والمحكمة والسجن والسجان من جهة ثم من حيث التعامل بعد قضاء العقوبة داخل المجتمع ومن الحاكم.

الفكرة8

توجيه مراسلةالكترونيةقصيرة تتضمن إعلاما بحصول كل من اقتنى منزلا من شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والسنيت من حيث الحصول على شهادة ملكية من عدمها من جهة وعلى ما وجد من عيوب خفية وظاهرة ومدى مطابقة البناية لكراس الشروط وهل اطلع أصلا على كراس الشروط من جهة أخرى.؟

الفكرة9

التمس من كل تونسي وتونسيةإمكانيةاخذ فكرة عن كتابي لان هناك عملا سيبنى عليه مستقبلا وهو هام جدا للحرية.ويؤشر لطريقة نضالية جديدة.

الفكرة10

التمس من كل تونسي وتونسية مستقلين في الفكر والإرادة توجيه مراسلات الكترونية’خاصة من المتواجدين في الخارج’إلى أعضاء الكونغرس يقدمون لهم من خلالها هذه الأفكار ويتساءلون من خلالها أيضا عن جدوى عمل الحرة وما قدمته للحرية وما أبرزته من وجه واحد جديد غير مألوف ويمكن أن يشكل قوة هامة أمام الفساد ككل والحاكم العاجز بشكل خاص…وتذكير ه أيضا بما حدث لنور ومبارك حليف استراتيجي لأمريكا؟الدعم المالي هل ذهب لليبرالي واحد لا يعمل بإمرة وتحت عين المخابرات العربية؟الحرة بالمثل؟مراكز الدراسات المستقلّة؟

للاستقلال ومن اجل الحرية لتونس ولنا

20مارس1956-20مارس2006…خمسون سنةكاملة مرت على استلالناونحن لم نعرف التداول على الحكم؟بل انتخابات واحدةجديةوحقيقية. كان للتونسي والتونسيةفيهاالرأي والمشاركة والحسم.

هذا الوضع البائس خلق’ليستمرّ’أحزابا وجمعيات وهيئات لقيطة. استكانت وسكّنت الأفراد.ساعدها

السّجن والسّجّان على ترويض وتأديب وهرسلة من تمرّد.قضّى الرجال عشرات السنين داخل السّجون.تفنّن المعذّب ونال الترقيات وكما يقول إخوتنا في مصر الإكراميات والعلاوات…سجان

صغير له من الملك والوجاهة ما شاءالله.وهكذا في كل مجال ومكان توزّع صاحب مصلحة ومراقب من تلقاء النفس لكل من فيه بذرة الحرية.

.قاومت هذا لمدة 16عاما من داخل النظام.ورأيت وعشت العجب.وعرفت من يمسك من رجال الغرب وكيف ولماذا؟عرفت الأحزاب وما يقال عنها شخصيات معارضة مع تفاوت في التصنيف واللّوم. قلة قليلة جدا تؤمن بالتغيير والتداول على الحكم.البقية اجزم أنها أتعس من الموجود لدينا.

عرفت هذا خلال الثلاث سنوات الحالية.وأصبت بالذهول من ذهنيات؟ ومن عقليات؟ومن إمساك بمفتاح الجنة.النظام يمسكه لحفنة من رجاله.والمعارضة لكمشة من عناصرها.والغرب يلعب هنا

ونحن الضحايا.

من هنا وبعد فهم كبير لهذا وذاك.بادرنا بالكتابة تعريفا بهذا.وصناعة لنهج جديد.نعرف المكبلات المفروضة والتي ستفرض عليه وعلى شخصي.إذ كما يعلم القارئ الكريم من تعوّد على شيئ.

لا يقبل بسهولة من يهاجم ذلك ولا من يعاكسه ولا من يأتي نقيضه.

.الجماعة من أطرافها الثلاث تعودت منطقا وفهما وتعاملات ومعاملات.وملامسات على السطح لا غير.ووجوها تستنسخ نفسها وسلوكها وتفكيرها وارتباطاتها خاصة بالأم الحنون فرنسا.

.هناك تكتيكات بدأت منذ مدة.واحدة لها ثار خاص مع بنعلي شخصيا وأخرى لها رغبة المحافظة على الموجود.وأخرى من داخل النظام ذاته تصورت أنها الأذكى وأنها يمكنها التلاعب بالكل رغم

تدجين هذا وذاك وتفليق ما هو موجود حتى لا يبنى شيئا.في كلمة الفراغ. أي استنساخ ما وقع من 1984ولغاية1987.

هذا نراه اليوم هياكل شرعية ولقيطة في كل مجال تقريبا.يعني التكثيف من عناصر الأزمات.

وغدا تصعيد تكتلا من الأزمات والذهاب به إلى الشارع صناعة لانقلاب جديد ومراكنات تعيد

إنتاج ما رأيناه منذ عقدين.خرج وزيرا وجاء وزيرا والشعب لا مكانة له هنا.فهو مخدر ونائم لا تجعله يستيقظ.التاريخ علمنا أن عرف معنى الحرية لن يتنازل عنها؟هذاهوالشعب لديهم.

.لهذا العمل متقاعدون يجلسون في مقاهي السياسة.ونزل السياسة ومطاعم السياسة.ونوادي السياسة.وجمعيات السياسة.لهم مسئولون في كل مناطق الجمهورية ومداخلها الحساسة.ينسقون

يوميا ويجمعون ما توفر لديهم من أخبار ومعلومات ومعطيات.وخارج الدولة.ومراقبة أمثالي

ومعرفة العلاقات والزائرين ومن يكون قد اتصل بنا.

.هذا الفريق له المال الرهيب.والعيون التي لا تنام داخل وخارج تونس.من هو مع الحرية.تجري

هرسلته بالبريد العادي والالكتروني والعلاقات المباشرة مع شخصيات أجنبية؟وعبر الاتصالات من بيت لبيت لمحاصرته والتنبيه من خطورته.وهكذا أمطري حيث شئت فان خراجك لي.

محاصرة الرجال مع وكالة فرنسا للأنباء ورويترز وغيرها من وسائل الإعلام ليكون معها نكرة

والرجال لا تنتخب غدا نكرة.وهذا الاستنتاج قاله الأستاذ الحبيب عاشور(محامي وعضو غرفة المستشارين) حول شخصي عندما قال له احد زملائه…سنة 2009ستنتخب المحمدي.سكت

زمنها ومن الغد جاء إلى زميله ليقول له ..إنني نكرة؟مع العلم وان شخصي الكريم هو من كان له كبيرالفضل في إبراز الحبيب عاشور.يوم جاء إلى التجمع. زمنها كنت رئيس دائرة مكلفا بالعلاقات مع المنظمات والجمعيات(خليةالمحامين وضعت بهاالحبيب عاشورفقيل لي كلاما… ودافعت عن الرجل وعن غيره…) وجرت انتخابات يوم13جانفي 1996 وفاز التجمع لأول مرة في حياته فوزا ديمقراطيا.ورأيت يومها العجب من مسئولين هم اليوم في قمة الهرم؟بينما اليوم

اترك الحكم لمن عاش وعايش انتخابات الجمعية الأخيرة غير القول بما يلي…

مقتطفات من بلاغ توضيحي من الهيئة الوطنية للمحامين بتاريخ 10مارس 2006يتضمن على وجه الخصوص…

عندئذ اقترح العميد تأجيل الانتخابات لموعدلاحق فرضي بذلك جميع المترشحين وأعضاء مكتب الاقتراع.وباقتراح من رئيس الجمعيةالمتخلّي تقرّرأن تنعقدالانتخابات يوم السبت 18مارس بنزل الاكربول بالبحيرة وصدربلاغ في هذا الشان عن عميد المحامين إثناء اجتماع المجلس…

.ولكن المؤتمر جرى يوم الاحد11مارس2006؟الفارق بين حسين المحمدي(يرجى الرجوع إلى كتابي للوقوف عند ما رويته حول مؤتمرجانفي 1996 وما فعله القصر وما فعلته الداخلية والعدلية و..لإسقاط قائمة الحزب الحاكم.نعم.-الجمعيات لوبانة)سنة1996 والدولةبرمتهابعد 10سنوات

وقد نالت كل شهادات الشكروالرضاوالاستحسان والامتيازو…وهناك من يراهن على ذهن التعاسة لسنوات أخرى؟وهكذاالرابطة وغيرها…

وما حكاية ابن خلدون وأبناء عمومتنا والجار المسيحي؟

.العلامةابن خلدون انتصب تمثاله شامخامتوسّطامعبدايهودياوسفارة فرنسا بتونس.على يمين

العلاّمة مكانا يلتقي فيه يهودأداء لفرائضهم الدينية.وعلى يسارعلاّمتنامقرسفارة فرنسا بتونس.

المعبد نظيف.يحترم بقية التونسيين والتونسيات.ولكن ما هو مقابله ومباشرة بعد الجانب الأيسر الأيسر لعلاّمتنا الجار الفرنسي حيث صيفا وشتاء ربيعا وخريفا صفوف رهيبة من البشر تتدافع من اجل الحصول على تأشيرة دخول إلى فرنسا.تدافع تضيع فيه ابسط قواعد الاحترام للذات البشرية.وهذا الأمر يتواصل منذ عقود ولا من مجيب؟ووزارة الداخلية التونسية لا تبعد سوى أمتار قليلة؟ووزارة المراة والعائلة والطفولة والمسنين تلاصق المعبد اليهودي وتقابل العلامة ومقر سفارة فرنسا؟بل منذ سنوات قليلة كانت محلها وزارة الإعلام وما أدراك؟

فرنسا هي البلد الذي تحتمي به معارضتنا.وهي من سيكون له الرأي في مستقبلنا ومن يكون ومن لا يكون؟لنتصور ذهنا سياسيا يرى أولاد جلدته وهو ينالون العذاب والويلات ولا يحرك ساكنا؟

أين الأحزاب السياسية؟ورابطة حقوق الإنسان؟وغيرها من الجمعيات؟لنترك النظام في زاوية لسبب بسيط وهو انه لا يهمه من امرنا شيئا؟لم أرى بلاغا ولا كتابات من رابطة حقوق الإنسان ولا من أحزابنا وإذا كان ذلك أقدّم اعتذاراتي مسبقا.وهو نفس الأمر أمام مقر قنصلية ايطاليا وان

كان أهون.نهج يوغسلافيا يشهد ويخلد المظاهر المزرية.وكيف لم تتساءل فرنسا عن الصورة النمطية التي ستحصل عنها لدينا؟عفوا هي لا حاجة لها بالشعب لأنه لا صوت له.ولهذا نحن نريد

أن يصبح له صوتا حتى تقرا فرنسا وغيرها الحساب الذي بشعبنا يليق وبعلاّمتنا الكبير وبما يقابلها من مقرات لشعائردينية.وليت هذاالمعبدالديني بدوره يتحرك تضامنامعناويصرخ  حتى

تسمعه فرنسا وتزيل من أمامه وعنّاتعاسات الطوابير…حركةكهذه إن جاءت من أبناء عمومتنا

تكون حطّمت حواجزوقتلت تجارات رخيسة بناوبهم.وهي تقريبا نفس الحركة التي قام بها حاخام

روماعبرزيارته جامعاللمسلمين

.

الأديان كلهاجاءت من مصدرواحد.وهدفهاواحد.وطالماأنهانزلت من الله فهي غايتهاالرحمة والمحبة والتسامح والخير للإنسان الفرد.والتشبع بالأخلاق الدينية كنزلاوقات الأزمات خاصة.

علاّمتناوالفوضى لم تحترمه.ونحن ننظّم له ندوة دولية بمالنا؟لماذا؟ندوة لرجل لا يحترم منذ عهود

وأبناء جنسيته لا يحترمون؟لو كان حيّاهل يقبل أن ينهض منذ الثالثة صباحا لكي يتواجد أمام مقر

منح التأشيرة؟وقد يتمكن من ذلك؟وعشت هذا مع حالات إنسانية تبكي؟لهذاأريدالتداول على الحكم والحريةحتى لا تجدفرنساالمجال فسيحالمعاملتناوفق هكذاإذلال ومنطق.وغيرصحيح أنناإقتصاديا

تحت رحمتها.

في أبناء عمومتناوفي المسيح الآخرالذي وصفه فطاحلة من حكامنابالتعيس سنجد كل الدعم وفي الشعوب العربيةالحيةوالمسلمين الذي يعملون بالتداول على الحكم.فاقد الشيء لا يعطيه..لتنظر معارضتنا المتفطنة إلى واقع الأحزاب الفرنسية وأساسيات عمل هيئات حقوق الإنسان؟

خمسون سنة من الاستقلال

ونحن تعاملنا فرنسا كما لو ظلت في بلادنا.ورجالنا في الحكم وفي المعارضة يراهنون عليها بل مرتهنين لديها.الانتخابات من افسد ما يكون.ومعارضتنا وجمعياتنا ورابطتنا تشتكي لديها؟وتعوّل

على دعمها وضغطها وهي من يمسك الفريق الحاكم؟والإمساك به يشجّعه على القمع؟ومعارضتنا

لا تكتفي بالارتماء لدى فرنسا بل تحاول محاصرتنا لأننا رفضناالغباء؟ ورأينافرنسااليسارواليمين

والوسط والكل كان ماسكا بالحكم في تونس. وهناك من يعوّل على2007لمساندته ولهذا يتمّ تأجيل التحرك والإحراج للنظام.هيهات.لسنا لعبة.ومن لا يدافع عنافي ابسط الأمورتهاله كبارها.

سجوننا ممتلئة.قضاؤنا هو ذاته.محاماتنا انتخابات جمعية المحامين الشبان التي جرت منذ 3ايام تحكي عنها الواقع.صناعتنا وفلاحتنا تدرّ مدخولا فاض بع الميزان التجاري.تلامذتنا وطلبتنا كلهم

من الموالين للدولة وبالمثل مؤسساتنا ومختلف الإدارات امتلأت بالزبائن إلى حد جعل الحزب الحاكم يحضر مراقبين دوليين ويبهرهم بنجاحه الباهر؟البطالة أكل عليها الدهر.والهيئات المنتخبة يتواجد بها افضل من يحلم بهم التونسيون والتونسيات ولا يعيشون إلا على وبمرتباتهم.في تونس

العهد الجديد لا مكان للظلم والحقد والبغضاء والمراكنات والأقرباء والحسابات البنكية المنتفخة جداوالقروض الرهيبةوالأملاك المتنوعةوالمتعددةلأفراد يحومون حول القصر تحديداومن اختصّ

بحماية تونس منا ومن غيرنا.في الأعيادوالمناسبات ينالهم التكريم والإكرام.والمال وفيرشريطة

العنايةالفائقةبناوجعلناعبرة للغير.

.وهنا جرى ويجري الحديث في كل مكان…رأيتم عندما تمرد المحمدي..كيف هو محاصر؟إياكم؟

لن يحميه واحد منا.سوف يركع.ويومها سترون حسابنا

معه..المعارضة نفسها لأنه لا أجندة وطنية لديها ولا تؤمن بالتغيير…حاصرت وتحاصر..وحتى من داخلها من حاول فعل شيئا سواء من داخل تونس أو من خارجها(قيل لكل من اتصل بي من الخارج إياك أن ترسل له مليما واحدا؟بل هناك من كان سيقوم بطباعة كتابي في المغرب وعلى حسابه؟ذهبوا إليه وافهموه درسه؟وصار

لا يقدر على طباعة 100نسخة مقابل 600دينارا تونسي؟محكوم علي الذهاب  إلى فرنسا؟ولعن أمريكا؟بل أكثر من هذا…قبول التفاهات والتعامل معها؟تفاهتنا نحن نعرفها لا تفسد علينا العرس..

نحن لم نتعوّد مع الحرية لديكم.لقد صنعنا دمى وسعد وسعدية فرحين…اتركنا هكذا ونحن ودّعنا السنة50من الاستقلال؟من هنا نبت وينبت التطرّف…

هذه هي الحريةبعد50سنة وهذاهوالتونسي المعارض؟).والمصيبة أنّ من يمنع عنيّ الأمريكان يرزح تحت أحذيتهم في تذلّل لا مثيل له؟يعني انتهازية سياسية بعد 50عامامن الانتساب إلى العمل

للعمل السياسي؟مرة أخرى التقي مع أمريكا من حيث الحرية وقدرتها ورغبتها في نشر الحرية والاشتراك في اعتبار الطغيان منبتا ومحضنة للإرهاب…لا أسعى إلى سلطة ولا أتذلل للحصول عليها..واطلب من التونسيين والتونسيات ومن أجانب عندما يجدون عكس هذا فضحي…لست

رجل سلطة.بل رجل أفكار أساسها التداول على الحكم عبر صندوق شفّاف وموت التعاسة والكذب

ورحيل الأحزاب اللّقيطة…قلم قلت وأعيد اكبر من أن يكتب لتكون لي رئاسة تونس…قلمي هو الحرّية…والحرية كبيرة جدا على الأحزاب والمناصب…وهذا برز عمليا…

يوم21فيفري2006

أصدرت كتاباحوصل منجزات الحزب الحاكم والنظام وأحزابه(وأستثني حركةالنهضةلأنها دفعت

الضحايا-ولا ادخل في التفاصيل-فليس من السهل أن يقضي هذا وذاك عشرات السنوات داخل الزنزانات والسجون-لي شيئاماهنالاحقا-والمؤتمر من اجل الجمهورية.)

أقول هذالأنه من المضحات المبكيات أنّ أحزاب المعارضةالمعترف بهاكلهالم يعرف أحد من رجالهاالسجن مع بنعلي؟ولا زمن بورقيبة باستثناء حالات قليلة جدا أن لم تكن حالة واحدة؟ولمدة

لا تكاد تذكر؟اشهر؟سنة؟سنتين؟يعني لا مناضلين بالعرق والإيمان والصبر والمصابرة ورفض

التوقيع على ورقات تقول بنبل من وضع السجن وإنسانيته ورحمته؟وتقول أيضابانناّمن المجرمين بالفطرة وناكري الجميل وانّ السجن كان ويكون وسيكون رحمة بناوتربيةلنا؟

هذاهوذهن من يحكمنابعد50سنة؟ من الاستقلال؟المواطن لا يحكم في شيئ عندما تخوّل له نفسه أن يكون حرّا زمن الانتخاب والترشح والانتماء للأحزاب التي لم تخرج من طبخة أمنية وضعها القصرأوعرضت عليه؟وهذا المنتوج الماركة مسجلة عربيا؟رجاله محل عناية غربية زمن الحديث عن التغيير؟أقول هذا لأنه سيبرز معه متذللون جددا ومتمسكنون حلما بوزارة وبمكان في عهد جديد لا يختلف عن عهدنا الحالي في أي شيء…وفعلا هناك من زحف ويزحف ونحن نجمع له

مفردات الزحف واللّؤم و…

.هذاالذهن ألف الخارج أن يتعامل به معنا..وصارالعكس نشازاومرضا و….

.وصرنااليوم في حرج عندما نحاول إثبات العكس.لهذااغتنمت مناسبة عزيزة على كل تونسي تواق للحرية القول لأبناء عمومتنا نوصيكم خيرا بابن خلدون وبهامته ووقفته وعمامته وكتابه ونظرته وتأملاته في الإدارة والقضاء والأدب والعلوم التي نفع بهاالبشريةمنذ674سنة؟أوالاحرى منذ654سنةأي بعدأن بلغ سن العشرين من العمر.

إطارجديد نريدأن تكون عليه تونس.وان ينظرإليها.تونس اكبر من أن يحصر تاريخها وجغرافيتها

في شخص.أو فئة.أو أحزاب.ولدت كلها بقرارات إدارية وتكليف بمهمات ولمهمات(طبعا مع ما ذكرنا من استثناءات).تونس في حاجة إلى رجال من طينة العلامة ابن خلدون في علمه وجرأته

وترحاله ورفضه الخنوع. وفي حاجة لما شابه الذهن الذي وضع العلامة بين مكان مقدس لأبناء عمومتنا وجيراننا من أبناء المسيح….ذهن قال بإسلام يتوسط اليهودية والمسيحية.ذهب إلى ربه

ولم يقم بتلويك هذا مرة واحدة لأنه لم يكن أبدا صغيرا(وهذالا يعني إعجابي بأفكاره أوالتذكيربها أو عدم إكبارها والاعتراف بها).كان في ذهنه.الله خلق البشر والأديان ليتقابلوا يوما ما.والصّغير

من يتاجر بالأديان والمقدّسات ودماء الأبرياء. أو من يحشر نفسه في تفاهات مذلةّ وتذلّ.

رأيتم يوجد في تونس كل شيئ.وكل إناء بما فيه يرشح.

 حسين المحمدي تونس في 17مارس2006

.تونسي.سياسي ليبرالي.ممنوع من العمل منذ1اوت2003الى أن يركع أمام من منع من العمل.

ممنوع من بطاقة تعريف وطنية.من جوازسفر.لا يعرف من أين يجعل أولاده في مقتبل العمر يأكلون ويتعلّمون؟معارضتنا في الخارج منتشية بهذا؟والنظام ينشر هذا من بيت لبيت حتى أكون عبرة لمن يفكّر في الحرية؟عفواهويحارب الإرهاب ورجل هدايا وعطايا على الغير؟

أمريكا وكل من يحارب الإرهاب اخذواعلما؟من هنا يكون الإرهاب…اصنعه ثم أحاربه…أين الاختلاف مع صدام وغيره؟

 محاصر بالليل والنهار وحيثما تنقل.عندما يذهب إلى الانترنت يترك نسخة مما يريد توجيهه إلى تونس نيوز؟والحال أن هذاالعمل محرم بقانون الدولة؟

مؤخرا مع كل مقال يصدر عبر تونس نيوز-منتصف الليل في تونس-لحظات وتأتي مكالمات

هاتفية تحذر في شكل طلبات وبأرقام خلوية معلومة؟يعني رجالهالا يخافون؟لكن لا يتكلمون؟وهي تقنية مخابراتية؟استلفهاهذاوذاك-الهواتف صارت تردإلى هواتف أولادي وعائلتي؟تهديد مبطّن بمكان ومجال الضربةالقادمة؟إضافةإلى مايطبخ هذه الأيام وهو معلوم لدينا…أرقام الهواتف توجد لدي وساعةالاتصال وهي تكررت…سآخذذلك من قبيل حسن النية….مرات لاحقة وفي صورة التكرار اوافي القراء الكرام بالأرقام والتوقيت…نحن لا نخاف…ورسالتنا جدية…وهناك مفاجآت مثلما قلت…

وكتاباتي حول النّظام يخيّل إلى هذاالسياسي وذاك انه يربح بها الوقت والحساب…لا اخدم أجندة أيّ كان…وأراقب سلوك وكتابات المعارضة ومحاولة تزلّف البعض بإظهار نفسه معتدلا وقابلا لأيّ لعبة قد تعرض عليه متناسيا مواقف وكتابات سابقة…نضحك على من يتصور ما أقوم به يخدمه أو يخدم أشخاصا من أصحاب الأجندات الجهوية أو الحسابات الخاصة جدا.حسابنا الوطن ولسنا بلهاء.وكما قلت عبر كتابي منذ مدة كل من اقترب مني منذ1990يجلد ثم يستقطب بحسب

الحاجة…وأياما أخرى سترون جديدا هنا…ذهن الجماعة مخابراتي…وأنا أسهّل لهم المهمّة…

المشكلة والجوهر لا تكمن في سحب هذا وذاك….بل أقول لهم جميعا والانتخابات القادمة أمامنا..

لن تسحبوا واحدا فقط من علاقاتي الصحيحة…هذا أن عرفتم من هم؟السياسة لدينا التزام بنتيجة..

لا نعيش بكم ولا منكم…تونس الأخرى مجالنا…ويوم الامتحان يكرم المرء أو يهان…وخير ما اختم به بعد50سنة من الاستقلال…قبل أن تبرز جامعات لأحزاب ما يقال عنها معارضة…عرفت

أن بها كل شيء إلا المنخرطين؟العالم يعلم هذا ولهذا لا يكترث لا بما يقال فلانا ولا بضجيجه…

والمعارض يعلم أن الحاكم يعلم…لذا يتسلهب…والخارج يعلم ولهذا ينفخ في الرجل…نقف هنا اليوم

وكلامي موجه إلى الشباب المستقل الذي لا علاقة بهذه الذهنيات…المستقبل لحرية…وعاش من عرف قدره.

وأقول لكم أن الحرة لم تسمع بعد بكتابي؟ولا الجزيرة؟ولا العربية؟ولا أية غيرها…لو كنت اعلم أن كتابي سيفعل هذا ما كنت كتبت…المعذرة.علما وأنني من مواليد مارس.لهذا أحب هذا الشهر أكثر من غيره.

Houcine_mhamdi@yahoo.fr

تنويه الختام

بالنّسبة إلى الجريمة الإرهابية

أورد الفصل52مكرّر من المجلّة الجنائية على وجه الخصوص..توصف بإرهابية كلّ جريمة لها علاقة بمشروع فردي أو جماعي يستهدف النّيل من الأشخاص أو الممتلكات لغرض التّخويف والتّرويع…

شخصي

الكريم صرخت واصرخ أمام العالم انه مورس ويمارس عليّ منذ1اوت2003بشكل مباشروفاضح ومنذ 1990 بشكل غير مباشرومهدّد صحبة عائلتي بالموت جوعا حتى أحرررسالة إلى الفريق الحاكم اقرّ فيها بإرهابي؟نعم بإرهابي؟وحكمتهم وبعدها سينظرون في الأمر.

من جديدأضع هذاأمام الرئيس بوش و سفيره بتونس.ونقول لهم عار ما يحدث في تونس.ولا نريد لأولادكم الموت.ولا نريدشماتةالدكتاتوريات المتعفنة.نريد منكم إعلاما ومجالات نسمع فيها الصوت بحضورالحاكم الفاسد.انتم لا تقفون مع الأشخاص.بل تساندون قضاياالحق والحرية. وكتابي تضمّن هذه القيم وكيفية العمل لها.

وأقول الحرية خيار.والحاكم اللّعين وأحزابه خيار.وهنا ارتكبت أخطاء استراتيجية في مجالات استراتيجية.وهذا كتبت وأشرت له منذ سنوات؟وأشرت له انتخابات فرنسا منذ2002؟الحرية عنواننا.هنا نتحرّك…الحرية فكرة وهدفا…الدكتاتورية رعب وترعيب…مجال تحرّكنا لا يعتمد ما تضبطه الدكتاتورية…هو فكرة تمرلانها عنوان الحياة والكرامة والرجولة…الإنسان ليس في حاجة لمن يعطيه رجولته وحقوقه ووجوده ويتمزّى عليه بما من أساسيات حقوقه…هذا هو مجالنا…وهذا

ما نشترك فيه مع كل رجال الحرية وعبر الجغرافيا…هناك الحاكم العربي الحالي…وهناك ما نريده نحن…الفكرة مرت وستمر لاحقا لأنها استراتيجية بسيطة جدا…استراتيجية أن يشعر الإنسان انه إنسان.وهنا ارتكبت أخطاء قاتلة.ونحن نصحّح.

 

 
 

المتمسحون على أعتاب السفارات الأجنبية .. مفلسون سياسيا

 

* الهيئة المديرة للرابطة رفضت كل الوساطات … لحل الإشكال بالتراضي   * تحالف مجموعات اقصى اليسار مع الاصوليين محكوم عليه بالفشل الذريع   أكد السيد رفيق بلحاج قاسم عضو الديوان السياسي ووزير الداخلية والتنمية المحلية لدى إشرافه على قضاء حوار بمدينة المهدية أن الاختلاف في الرأي وفي المنهج المعتمد في تونس اليوم جائز بل هو مطلوب وهو عامل إثراء للحياة الوطنية لكن التعددية لا يمكن أن تكون غطاء لتجاوز الضوابط التي يتفق عليها كل التونسيين والتي لا يمكن المساومة في شأنها بأي حال من الأحوال.   وبين في هذا الصدد ان سعي البعض ممن اختلطت عليهم السبل وفقدوا ملكة التمييز إلى الاستقواء بالأجنبي على حساب مصلحة وطنهم وشعبهم يبرز بوضوح حالة الإفلاس السياسي التي وصل اليها هؤلاء ويؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أنهم بسلوكهم المشين هذا فقدوا كل حس وطني وكل احساس بالمسؤولية وكل شعور بالمسؤولية وكل شعور بالانتماء الى هذا الوطن العزيز.  وأضاف السيد رفيق بلحاج قاسم ان التمسح على أعتاب السفارات الأجنبية طمعا في الفوز بمكاسب فردية وان ادى ذلك الى تشويه سمعة البلاد عبر اختلاق الاكاذيب  وافتعال دور الضحية المقموع هوسلوك مرفوض ومدان … بين ان الشعب التونسي لا يمكن ان يقبل ان تتكلم هذه الفئة الانتهازية والمتطرفة باسمه عبر الترويج للمغالطات ورفع الشعارات الجوفاء التي ليس لها أي اساس في الواقع المعيش للتونسيين. وقال السيد رفيق بلحاج قاسم ان ايهام الراي العام العالمي بوجود « احتقان » في البلاد هو مغالطة كبرى وكذبة سافرة لا يمكن ان تنطلي على كل مراقب نزيه للحياة السياسية في تونس. فحرية الراي والتعبير مكفولة للجميع والفضاءات المخصصة للنقاش والحوار متوفرة للجميع.وكان حريا بهذه الفئة ان توظف هذه الفضاءات للتعبير عن آراءها وان لا تقع في المحضور عبر الاستجداء للخارج في خرق سافر لكل الثوابت الوطنية التي ترفض مثل هذه السلوكيات الهجئية. وبين ايضا ان هذه الفئة لم تتعظ بما يجري في العالم حيث اتضح لكل المراقبين ما يمكن ان يجره بيع الاوطان بدعوى نشر الديمقراطية من ويلات على الشعوب التي خبرت اليوم الدور المشبوه الذي يقوم به هؤلاء. وأوضح من جهة اخرى ان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان هي كما اكد رئيس الدولة مكسب وطني يتعين المحافظة عليه مبرزا ان ما يجري في الرابطة اليوم هو شأن داخلي لا دخل للسلطة او التجمع الديمقراطي الدستوري فيه . كما لا توجد أي نية لاحتواء الرابطة او لتهميش دورها وان ما يجري حقيقة هو خلاف بين رابطيين لم يتفقوا حول طرق تسيير هذه المنظمة واحتكم عدد منهم الى القضاء لحل هذا الاشكال. وين في هذا الصدد ان الهيئة المديرة الحالية رفضت كل الوساطات وكل الايادي التي امتدت اليها لحل هذا الاشكال بالتراضي ولم تعبر عن حسن نواياها وواصلت سياسة الاقصاء والتهميش التي تمارسها على عدد من منخرطيها وبالتالي فانه لا غرابة من ان يكون القضاء هو الفيصل وأكد انه حري بالهيئة المديرة الحالية وهي التي تشرف على منظمة حقوقية ان تحترم القانون وان تلتزم بما يصدره القضاء من أحكام وان تناى بنفسها عن المزيدات والمغالطات التي لن تجدي نفعا. فتونس هي دولة القانون والمؤسسات ويتعين على الجميع احترام القانون والتقيد بمقتضياته. وتطرق الى الحديث عن التحالف المشبوه والمريب الذي برز مؤخرا بين مجموعات تصنف نفسها من اقصى اليسار ومجموعات سلفية واصولية فبين ان هذا التحالف الذي يتنافى مع طبيعة الأمور ومع المنطق السليم محكوم عليه بالفشل الذر يع. واكد ان هذا التحالف الذي تحكمه حسابات سياسية ضيقة لن يعمر طويلا لان التاريخ اثبت ان الحركات الاصولية والسلفية التي تكفر كل من يخالفها الراي يضيق صدرها بعد حين على كل حلفائها وتلتف عليهم ان عاجلا او آجلا بعد ان توظفهم لتحقيق مآرب سياسية آنية. وأكدت ان الشعب التونسي المتمسك بمبادئ الوسطية والاعتدال سيقف سدا منيعا ضد كل اشكال التطرف والتزمت التي كان اكتوى بنارها في حقبة غير بعيدة من تاريخه لن ولن يسمح بتكرارها بأي حال من الاحوال.  وأوضح أيضا ان الاتهامات التي يروجها البعض حول ما تتعرض له حرية الصحافة من تضييقات مزعومة لا سند له في الواقع مبرزا بالخصوص تنوع وثراء المشهد الاعلامي في تونس. وأشار الى ما تكتبه بكل حرية سحف المعارضة وما تنشره من تحاليل وانتقادات. وابرز ان صحف الاحزاب السياسية تتلقى بغض النظر عن اتجاهاتها دعما يصل الى 180 الف دينار بما يتيح لها اصدار صحفها بانتظام والتعبير عن آرائها ومواقفها بكامل حرية مؤكدا انه لم تتم محاكمة أي سحفي منذ نوفمبر 1987 بتهم تتعلق بالنشر ولم يتم حجز أي صحيفة. وأبرز السيد رفيق بلحاج قاسم على صعيد آخر ان القول بوجود مساجين سياسيين في تونس هو محض افتراء ولا سمت للواقع باي صلة، موضحا ان كل من سجنوا قد اقترفوا جرائم حق عام في حق افراد وان هذه الجرائم يعاقب عليها القانون وقد تمت محاكمتهم في محاكم عادية وصدرت ضدهم احكام طبق لمقتضيات القانون. وان الادعاء ان هؤلاء مساجين سياسيون هو ادعاء باطل اذ لم يتم في تونس محاكمة أي شخص من اجل آرائه او قناعاته السياسية او الشخصية.
المصدر  : جريدة الشروق بتاريخ 16/3/2006  

الاستقواء بالأجنبي على الوطن… مرفوض

 
استغرب السيد الهادي مهني الامين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي « كيف يسمح مواطن لنفسه بان يبيع وطنه للاجنبي الذي يحتقره بعد ذلك » مؤكدا ان السعي للحصول على تمويلات من الاجنبي يعني انعدام الوطنية وان الاستقواء  بالاجنبي على الوطن مرفوض مهما كانت الظروف والتعلات اذ لايعقل ان يقبل أي انسان التلاعب بسمعة وطنه وبلاده تحت أي شعار كان. وذكر السيد هاني مهني في هذا السياق خلال حوار صريح حول العمل الجمعياتي مع جمع غفير من المتجمعين والناشطين في جمعيات المجتمع المدني  » بان الذين يستقوون بالاجنبي ويستعدونه على الوطن هم الذين كانوا في ما مضى وراء دخول الاستعمار الى تونس تماما كالذين تحولوا الى عيون للأجنبي فكانوا سببا في احتلال البلاد وتسببوا لها في المآسي. وانتقد عضو الديوان السياسي ظاهرة استقواء بعض التيارات بالاجنبي على حساب مصلحة الوطن والشعب مؤكدا ان الاساس في الوطنية هو حب تونس والذود عنها وهو شعار الرئيس زين العابدين بن علي الذي يعتز بكل وطني بصرف النظر عن الاختلاف او الاتفاق معه. وفي هذا الصدد اكد السيد الهادي مهني ان الرئيس زين العابدين بن علي يولي اهمية كبرى للعمل الجمعياتي الذي تطور نسقه بشكل مشهود منذ التغيير سيما ان الجمعيات اصبحت اليوم سندا لقوة الاحزاب السياسية وقد صارت لها حظوة كبيرة في العالم تضاهي حظوة الاحزاب، واضاف ان تونس تحرص على استقلالية الجمعيات والعمل الجمعياتي لذلك فهي تستنكر ان تقبل بعض الجمعيات تمولا من الخارج على حساب خياراتها واستقلاليتها وان تصبح ادوات للاستعمار الجديد. وأجاب عن أسئلة تناااولت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فذكر بمكانتها ضمن النسيج الجمعياتي في تونس موضحا ان رئيس الدولة يعتبرها  مكسبا وطنيا وانه يتعين على جميع الأطراف المعنية الوصول الى حل بشأن مشكل هو داخلي بالأساس. وأكد ان هذه الرابطة ستظل مكسبا ينبغي الحفاظ عليه ولا وجود لاي نية لاحتواءها او السيطرة عليها. واستعرض اطوار الوضع الذي تعيشه الرابطة منذ مؤتمرها المنعقد في سنة 2000 والمطعون فيه بحكم قضائي مذكرا بالمساعي والوساطات التي اجريت مع الهيئة المديرة من اجل الوصول الى حل وتجاوز الإشكاليات القائمة بشان الازمة الداخلية للرابطة الا ان الهيئة لم تبد حسن نيتها تجاه المبادرة ورفضت كل الحلول التي عرضت عليها. واثرت خلال الحوار مسألة ما يسميه بعضهم بالمساجين السياسيين في تونس فاكد بجلاء ووضوح انه ليس في تونس مسااجين سياسيين انما بتحدثون عن اشخاص يعرف الجميع الجرائم التي حوكموا ن اجلها والتي اقترفوها ضد افراد من المجتمع التونسي. فهل يعتبر من يجرم في حق غيره سجينا سياسيا؟. واكد اننا في تونس دولة القانون والقانون يعلو ولا يعلى عليه ولا سبيل الى تجاوزه بأي تعلة كانت . ومن المسائل التي طرقت خلال منبر العمل الجمعياتي مسالة حرية الصحافة وحرية التعبير وفي هذا الصدد لاحظ ان اتهام تونس بمصادرة حرية الراي والتعبير بعيد عن الحقيقة لان بلدا تصدر فيه 253 صحيفة ونشرية ويروج فيه اكثر من الف مطبوعة اجنبية لا يعقل اتهامه بذلك اضافة الى ان ستين بالمائة من العائلات التونسية تلتقط مئات المحطات التلفزية بكل حرية ولم تقع يوما مصادر صحيفة لحزب سياسي او محاكمة احد بتهم النشر بل ان صحف احزاب المعارضة القانونية تحصل على دعم قانوني هام من الدولة بما يمكنها من توزيع الاف النسج مجانا.
المصدر  : جريدة الشروق بتاريخ 16/3/2006


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.