الجمعة، 11 يناير 2008

Home – Accueil

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2788 du 11.01.2008
 archives : www.tunisnews.net
 

 


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: الدوائر الجنائية ( تكاد ) تتفرّغ .. » لمكافحة الإرهاب  » .. ! الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: تأجيل النظر في قضية الصحفي سليم بوخذير .. !  الإفراج عن معتقلين من  ولاية بنزرت..! حرّية و إنصاف: تأجيل جلسة سليم بوخذير حرّية و إنصاف: تحقيق مع أعوان أمن من أجل اعتدائهم على مناضل سياسي حرّية و إنصاف: منع أعضاء من 18 أكتوبر من حضور ندوة فكرية حرّية و إنصاف: عادل الفهري يتفنن في استنباط العقوبات الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسان: بيــان الائتلاف الوطني من أجل إلغاء عقوبة الإعدام:بـيــان مجموعة من المحامين :عـريضـة – ردا على القناة التلفزية الخاصة المسماة « حنبعل » النّقابة العامّة للتّعليم الثّانوي: إلى زملائنا أساتذة التّعليم الثّانوي والتّربية البدنيّة- لماذا تضربون يوميْ 16 و17 جانفي 2008 ؟ النّقابة العامّة للتّعليم الثّانوي: بمناسبة إضراب يومي 16 و 17 جانفي  النقابة العامة للتعليم الثانوي: السيد وزير التربية والتكوين: برقية احتجاج  النقابة العامة للتعليم الثانوي: بيان حول تعليق إضراب الجوع الاتحاد العام لطلبة تونس :المكتب الفدرالي كلية العلوم بنزرت: بلاغ إعلامي  لجنة مساندة عمال الصناعات الميكانيكية المغاربية بالقيروان:إعلام  محمود العروسي: بيان إلى الرأي العام الصحفي قناة المستقلة: حوار موضوعي عن التجربة الإقتصادية في تونس آكي: أسقف تونس: لقاء البابا المرتقب بشخصيات مسلمة بالغ الأهمية مجلة « كلمة » : ما ضاق به الفضاء من أخبار المحاماة والقضاء مجلة « كلمة » :حاكمة المجموعة السلفية المسؤولة على اشتباكات نهاية السنة الماضية بتونس وفاق على التعتيم قد يعزّز أنصار العنف الجهادي مجلة « كلمة » :عندما يتخلى القضاء عن وظيفته :إدارة الخصومة تفضي إلى إدامتها أميّة نوفل الصدّيق: عن الحرب على الإرهاب والنموذج التونسي… وابن عمّتي نوفل القدس العربي:تنافس حاد بين اربع قوائم للفوز بقيادة نقابة الصحافيين التونسيين

 آفاق: صحفيون تونسيون يتعهدون بالدفاع عن حرية الإعلام  الوطن: المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين:مستقبل النقابة سيتحدد بطبيعة المكتب المنبثق عن المؤتمر  نصر الدّين بن حديد:الحملة الانتخابيّة للمؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين:الغسيل القذر على السطح والشتيمة صارت الغالبة… د عماد بن عمار  : أزمة جمعية القضاة التونسيين –  الانقلاب  المركّب تحت أنظار قضاة العالم نقابي بالاتحاد العام التونسي للشغل: إضراب الجوع : ورطة وزارة التربية والتكوين وصمود المناضلين جريدة  « مواطنون »: هل تكون 2008 سنة المنعرج الديمقراطي ؟ جريدة  « مواطنون »: علامات سنة إداريّة طيّبة ! المنسّق العام لحزب « تونس الخضراء » لـ »مواطنون » كلّ الأطراف السياسية مدعوّة لكي تتحمّل مسؤوليّاتها للخروج من الأزمات الإيكولوجيّة جريدة  « مواطنون »: الأسباب السيكولوجية والسوسيولوجية للطّلاق الأنانية والانخراط الأخلاقي والفراغ الوجداني! توفيق المديني: الحل العربي في لبنان على ضوء زيارة بوش
 – انتظار جهود مصالحة تقودها السعودية وسورية


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

 


  “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 11 جانفي 2008   كشف الحساب..لقضاء .. »يكافح الإرهاب  » ..! :
 الدوائر الجنائية ( تكاد ) تتفرّغ .. » لمكافحة الإرهاب  » .. !
 
* نظرت   الدائرة الجنائية 27 بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  المنوبي حميدان اليوم الجمعة  11 جانفي 2008  في :
·       *  القضية عدد 10512 التي يحال فيها كل من : عامر علية و عبد الحميد الغابي و علي الشاوش  بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الدعوة للإنضمام لتنظيم إرهابي  و توفير أسلحة و متفجرات و ذخيرة و مواد و معدات و تجهيزات مماثلة لفائدة تنظيم إرهابي  ، و توفير معلومات لفائدة تنظيم إرهابي ، و قد كانت هيئة الدفاع مكونة من الأساتذة سمير بن عمر و الهادي العباسي و محمد المنصوري ، علما بأن المحكمة الإبتدائية بتونس كانت قد أصدرت في حقهم حكما بالسجن لمدة 15 سنة ، و إثر ترافع المحامين قرر القاضي حجز القضية للمفاوضة و ينتظر أن تصدر الأحكام في ساعة متأخرة من مساء اليوم  .
* كما نظرت نفس الدائرة في القضية عدد 10484 التي يحال فيها: سمير الحناشي الذي حوكم ابتدائيا ( صحبة   حسن السعدي المحكوم غيابيا ) بالسجن 5 سنوات و خطية بخمسة آلاف دينار بتهمة الإنضمام خارج تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه   و قد ترافع الأستاذان سمير بن عمر و راضية النصراوي  ثم حجزت القضية للتصريح بالحكم بعد المفاوضة.
* كما نظرت نفس الدائرة في القضية عدد 10175 التي يحال فيها : لطفي الماي الذي حوكم ابتدائيا بالسجن 5 سنوات بتهمة الانضمام   إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه   و قرر القاضي تأخير النظر في الملف لجلسة يوم 22 جانفي 2008 بطلب من الأستاذ سمير بن عمر .
* كما نظرت نفس الدائرة في القضية عدد 10478 التي يحال فيها كل من : محمد باشا و سيف الدين بن كحلة  المحالين بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه و إعداد محل لاجتماع و إيواء أعضاء وفاق و أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية و المشاركة في الإنضمام خارج تراب الجمهورية إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية وخارجه ، و قد حضر للدفاع عنهما الأستاذان  راضية النصراوي و سمير ديلو  و قرر القاضي تأخير النظر في الملف لجلسة يوم 22 جانفي 2008 ..لجلب المتهمين ..!.
* كما نظرت  الدائرة الجنائية 11 بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  فاروق الغربي في :
      –  القضية عدد 10199 التي يحال فيها كل من  : ياسين السياري  الذي حوكم ابتدائيا بالسجن 17 سنة ، ( و كان محمد بن عطية المحال ابتدائيا بحالة فرار قد حوكم بـ 20سنة سجنا ) ،   بتهمة الانضمام  إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه   و قرر القاضي تأخير النظر في الملف لجلسة يوم 22 جانفي 2008 بطلب من الأستاذ أكرم الباروني .
     – و القضية عدد 10196 التي يحال فيها: حافظ العفلي الذي حوكم ابتدائيا بالسجن 17 سنة ، ( و كان محمد بن عطية المحال ابتدائيا بحالة فرار قد حوكم بـ 20سنة سجنا ) ،    بتهمة الانضمام  إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه   و قرر القاضي تأخير النظر في الملف لجلسة يوم 22 جانفي 2008 بطلب من الأستاذين عبد الفتاح مورو  و سمير ديلو .
و الجمعية إذ تعاين أن إغراق الدوائر الجنائية بهذا السيل من القضايا يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية هذه المحاكمات ، فإنها تدعو إلى إيقاف العمل بسياسة المحاكمات الإستباقية و الإيقافات العشوائية و إلى احترام شروط المحاكمة العادلة .
 
كما نظرت الدائرة الجنائية الإبتدائية لقضايا الأطفال في القضية عدد 632 التي أحيل فيها نور الحق بن الشيخ البالغ من العمر 17 سنة و بضعة أشهر ، و قد حضر للدفاع عنه الأساتذة مقداد و القوصري و بن عمر ، و علمت الجمعية أن الحكم الصادر بحقه بـ 10 أشهر يتجاوز المدة التي قضاها موقوفا و أنه   قد أطلق سراحه في ساعة متأخرة من مساء اليوم .
 

عن لجنة متابعة المحاكمات        الكاتب العام للجمعية الأستاذ سمير ديلو


 “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “

  “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيي

43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr

  تونس في 11 جانفي 2008
متابعات إخبارية  

تأجيل النظر في قضية الصحفي سليم بوخذير .. !

مثل اليوم 11 جانفي 2008  الصحفي سليم بوخذير أمام الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بصفاقس للنظر في استئناف الحكم الصادر ضده عن محكمة ناحية ساقية الزيت بتهمة هضم جانب موظف بالقول و الاعتداء ، على الأخلاق الحميدة و الامتناع  عن الإدلاء عند الطلب ببطاقة التعريف الوطنية ، و قد قرر القاضي تأخير النظر في القضية لجلسة يوم 18 جانفي 2008 بطلب من المحامين .
و الجمعية إذ تعاين ما أكده محامو الدفاع من أن التهمة التي حوكم بموجبها بوخذير كانت كيدية و ملفقة فهي تدعو إلى تدارك ذلك بمناسبة النظر في القضية استئنافيا و إطلاق سراحه دون تأخير .
 
الإفراج عن معتقلين من  ولاية بنزرت..!
علمت الجمعية أن مصالح الداخلية قد أفرجت عن كل من فتحي بالرايس و عمر الطبربي و حسن خمومة و محمد أمين الملاخ و فتحي عيسى ، كما علمت أن منطقة الأمن ببنزرت قد أفرجت عن نبيل المدب و محمود علية بعد اعتقالها للمرة الثانية .
 
 

عن الجمعيـــــة نائب الرئيس

الأستاذ عبد الوهاب معطر


أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير

حرّية و إنصاف

سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي

33 نهج المختار عطية تونس 1001

الهاتف/الفاكس : 71.340.860

Email :liberte_equite@yahoo.fr

***

تونس في 11 جانفي 2008

تأجيل جلسة سليم بوخذير

قررت اليوم الجمعة 11/01/2008 المحكمة الابتدائية بصفاقس تأجيل النظر في قضية المناضل الحقوقي والقلم الحر الصحفي سليم بوخذير إلى جلسة يوم 18/01/2008 و قد دار نقاش حاد بين السيد سليم بوخذير و رئيس المحكمة حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اعتقاله ، كما رفض رئيس المحكمة مطلب السراح المؤقت الذي تقدم به المحامون علما بأن البوليس السياسي كان حاضرا بكثافة.

 

عن المكتب التنفيذي للمنظمة

الأستاذ محمد النوري


أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير

 

حرّية و إنصاف

سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي

33 نهج المختار عطية تونس 1001

الهاتف/الفاكس : 71.340.860

Email :liberte_equite@yahoo.fr

***

تونس في11 جانفي 2008

تحقيق مع أعوان أمن

من أجل اعتدائهم على مناضل سياسي

على إثر الاعتداء الذي تعرض له المناضل السياسي عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي السيد المولدي الزوابي بتاريخ 5/12/2007 من قبل أعوان البوليس السياسي بجندوبة و بناء على الشكاية التي تقدم بها الأستاذ رابح الخرايفي في حق موكله فقد تم فتح تحقيق ضد كل من عمار العبيدي رئيس فرقة الارشاد بمنطقة الأمن بجندوبة و الأعوان لطفي بن بلخير الورقلي و الطاهر العرفاوي و شعبان العزيزي ضمّن تحت عدد 834/1 بدفتر الشكايات بالمحكمة الابتدائية بجندوبة.

 

عن المكتب التنفيذي للمنظمة

الأستاذ محمد النوري


 

أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير

حرّية و إنصاف

سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي

33 نهج المختار عطية تونس 1001

الهاتف/الفاكس : 71.340.860

Email :liberte_equite@yahoo.fr

***

تونس في 11 جانفي 2008

منع أعضاء من 18 أكتوبر من حضور ندوة فكرية

وقع منع كل من الدكتور زياد الدولاتلي و المهندس علي العريض من حضور الندوة الفكرية التي دعا إليها كل من التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات و الحزب الديمقراطي التقدمي التي انعقدت اليوم الجمعة 11/01/2008 على الساعة الثالثة بعد الزوال بالمقر المركزي للتكتل.

وقد حضر المحاضرة التي قدمها الدكتور عياض بن عاشور تحت عنوان :  » الاسلام و الدولة الديمقراطية  » جمع كبير من كافة أطياف المجتمع المدني و ممثلي هيئة 18 أكتوبر للحقوق و الحريات.

و حرية و إنصاف

 تعتبر أن هذا المنع الذي أصبح سياسة ممنهجة تتبعها السلطة بانتقائية غير مفهومة ضد أقطاب 18 أكتوبر للحقوق و الحريات هو انتهاك صارخ لأبسط الحقوق الفردية و العامة التي نص عليها  الدستور .

 

عن المكتب التنفيذي للمنظمة

الأستاذ محمد النوري


 

أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير

حرّية و إنصاف

سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي

33 نهج المختار عطية تونس 1001

الهاتف/الفاكس : 71.340.860

Email :liberte_equite@yahoo.fr

***

تونس في 11 جانفي 2008

عادل الفهري يتفنن في استنباط العقوبات

يواصل مدير المعهد الثانوي ( السواسي البطان طريق الجديدة ) المدعو عادل الفهري تجاوزه لسلطته من خلال فرض قوانين خاصة به على الأساتذة و التلاميذ دون مراعاة لأدنى الظروف الخاصة لهؤلاء المواطنين إذ عمد في المدة الأخيرة إلى فرض الجباية على كل التلاميذ مهما كانت حالتهم الاجتماعية في إطار جمع التبرعات لصندوق 26-26 و ذلك بافتكاك ما لديهم من نقود إثر تفتيشهم تفتيشا دقيقا و حجز هواتفهم المحمولة حتى يدفع كل واحد منهم مبلغ دينارين و لم يكتف بذلك بل فرض قانونا جديدا يعاقب بإنذار كل تلميذ تغيب عن حضور موكب تحية العلم في الثامنة صباحا إلا عشر دقائق دون أن يأخذ بعين الاعتبار أن التلاميذ يقطنون بعيدا عن المعهد و أنهم يتنقلون من مدن مجاورة لطلب العلم و أن سوء أحوال الطقس أو تأخر وسائل النقل قد يتسببان في تأخير بعض التلاميذ ليس عن موعد الدراسة في الثامنة بل عن موعد حضور موكب تحية العلم .

 علما بأن هذه العقوبة قد تتسبب للتلميذ في الطرد إن هي تكررت.

و الغريب أن المدعو عادل الفهري الذي شن حملة في بداية هذه السنة الدراسية على التلميذات المحجبات و قام بالاعتداء على واحدة منهن بالعنف اللفظي و المادي دون أن تتدخل وزارة الاشراف للجمه و ردعه ، قد عاود الكرة و لكن هذه المرة من خلال عقوبة عدم حضور موكب تحية العلم ، إذ يستعمل هذه العقوبة للانتقام و التشفي من بعض التلميذات المحجبات فهو يقوم بعملية انتقائية بين من يطاله العقاب و من لا يطاله.

و حرية و إنصاف :

1) تدين بشدة استغلال النفوذ من قبل المدعو عادل الفهري

2) تستنكر صمت سلطة الاشراف حيال مثل هذه التجاوزات

3) وتحملها مسؤولية ما قد ينجر من عواقب وخيمة نتيجة هذه الممارسات غير القانونية.

عن المكتب التنفيذي للمنظمة

الأستاذ محمد النوري


الرابطة التونسية للدفـاع عن حقوق الإنسـان تونس في 10  جانفي 2008 بيـــــــــان
 
نظرت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في اجتماعها المنعقد مساء الخميس 10 جانفي 2008 في المستجدّات المتعلّقة بوضع الرابطة والاتصالات الجارية بين رئيسها السيد المختار الطريفي ورئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة السيد المنصر الرويسي.   وبعد نقاش جدّي ومعمّق تعبّر الهيئة المديرة عن : 1-استغرابها من تعمّد قوّات الأمن منع رؤساء فروع تونس الكبرى وأعضاء هيئاتها من الدخول إلى المقرّ المركزي للرابطة يومي 7 و 8 جانفي للشروع في المشاورات التي تمّ الإعلان عنها بهدف التوصّل إلى وفاق رابطي واسع حول حلّ الأزمة. وتعتبر أنّ هذا المنع يتناقض مع ما تمّ تبليغه لرئيس الرابطة في المحادثات المذكورة أعلاه من إمكانية استغلال المقرّ المركزي بدون قيود. 2-  تأكيدها مرّة أخرى على ضرورة تصرّف الرابطيين في مقرّاتهم بكلّ حرّية للتشاور فيما بينهم في الشؤون التي تهمّ منظّمتهم. 3-  تجديد التأكيد على تمسّكها بمواصلة الحوار مع السلطة للبحث عن حلّ وتوفير جوّ من التفاهم والمصداقيّة وإيجاد الظروف الملائمة لعودة الرابطة إلى وضعيّتها الطبيعيّة وإلى قيامها بدورها في كنف الاستقلالية والمشاركة الفعلية والديمقراطية لكلّ الرابطيين مهما كانت توجّهاتهم في الحياة الداخلية للمنظمة وفي الاضطلاع بمهامها في الدفاع عن حقوق الإنسان ونشر ثقافتها.   عن الهيئــة المديــرة حاتم الشعبوني نائب رئيس الرابطة

الائتلاف الوطني من أجل إلغاء عقوبة الإعدام تونس، في 10 جانفي 2008 بـيــان
 
إنطلاقا من إيمان الإئتلاف الوطني ضدّ الحكم بالإعدام بأن هذا الحكم يمثل عقوبة قاسية ولاإنسانية ومهينة وفي تناقض تامّ مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وخاصّة منها الحقّ في الحياة. وإثر صدور حكمين بالإعدام في قضية ماسمي « بمجموعة سليمان » فإن الإئتلاف الوطني : 1)- يعبّر عن رفضه للحكم بالإعدام مهما كانت نوعية القضايا وبقطع النظر عن خطورة الجرائم والتهم التي انبنى على أساسها الحكم، 2)- يؤكد رفضه للإرهاب ولاستعمال العنف في الحياة السياسية مهما كان مأتاه وإن مقاومة الإرهاب لا يجب أن تتم بالدوس على الحقوق والحريات، 3)- يطالب بتوفير كل ضمانات المحاكمة العادلة في الطور الإستئنافي للقضية لتدارك الإخلالات التي تمت في الحكم الإبتدائي ويدعو إلى عدم الحكم بالإعدام مجددا في محكمة الإستئناف. إنتهى./. * الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية * جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية * الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات * المعهد العربي لحقوق الإنسان * الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان * الجامعة التونسية لنوادي السينما

 


 
عـريضـة
 
نحن المحامين المجتمعين بدار المحامي التونسي والموقعين أدناه في يوم الجمعة 11/01/2008، باسم شرف المهنة التي نمتهنها باعتزاز وفخر نابع عن إحساس بواجب وطني عميق وعن نبل الرسالة التي نحملها. وباسم كل محام تونسي شريف رفع راية الشرف والإخلاص في العمل والتفاني في الواجب. وباسم الحق الذي هو أساس العدل والذي خصّصنا بالدفاع عنه وإجلاء الظلم الذي قد يلبسه. وردا منا على ما بدر من القناة التلفزية الخاصة المسماة « حنبعل » من بث لبرنامج تلفزي حواري تناول موضوع « علاقة المحامي بحريفه » ووردت به جملة من « التهم » مسّت بشرف كل محام تونسي ووصمت هامته بالعار وامتهان التحيّل والاستيلاء على أموال حرفائه. ولعل الأدهى أن إعداد البرنامج والحوار وبثّ التدخلات العديدة قد أجحف في حق الدفاع عن ممثلي الدفاع الذين تعرضوا صلب البرنامج المذكور إلى شتى الصفات  الدنيئة والساقطة التي تجعل من المستمع والمتابع لهذا البرنامج يذهب بالظن إلى أن عصبة المحامين إنما هي عصبة لصوص ونهّابة وقطّاع طرق. وتعليقا على ذلك فإننا نندب وننعى على البرنامج المذكور والقناة التلفزية التي بثته أنها قطعت بين رؤيتها الخاصة لفساد قطاع المحاماة وبث فساد بقية المنظومة القضائية إن كان حقا ما تدعيه من وجود السلب والنهب والاستيلاء الممارس من طرف ممثلي لسان الدفاع. كما ننعى على البرنامج المذكور التعميم المفهوم من صيغة عنوانه في علاقة الحريف بالمحامي، وإهماله العديد من المواقف واللحظات الزمنية المجيدة لمّا يبكي المحامي انتصارا للعدل وفرحة بإحقاقه لأحد حرفاءه. فالبرنامج لم يتعرض ولو بالذكر لآلاف المواطنين الذين تحقق حلمهم بالعدل وأنصفهم جهد محاميهم والذين حملوا الهمّ عنهم حتى فازوا بتحقيق العدالة. إن حرية الرأي والإعلام تستوجب التعرض لجانبي الموضوع وإجلاء المواقف المختلفة ولنا في القنوات الجادة والعالمية خير مثال في إفراد الفرص للرأي والرأي الآخر. وأخيرا ندعو السيد عميد المحامين وأعضاء الهيئة الوطنية للمحامين للتدخل العاجل والسريع لدى كل السلط والأطراف الإعلامية لإرجاع الأمور لنصابها  وإعطاء الحقوق لأصحابها ورفع هامة المحامي التي هي دائما مرتفعة حتى وان جاءتها الأنواء والأعباء من حاقد أو مثيله. الإمضاءات: – الاستاذ ابو بكر الصديق قادي – الاستاذ جمال مارس – الاستاذ عادل الحمادي – الاستاذ حافظ الدربالي – الاستاذ احمد بن سي محمد – الاستاذ عبد الرزاق السعيداني الاستاذة حذام الصيد – الاستاذ انيس محمد علي العيسي – الاستاذ لطفي عز الدين – الاستاذ انيس بن سالم – الاستاذ عرابي حمادي – محمود بن صالح الهمامي – الاستاذة سنية القطيطي – الاستاذة ضحى الحفصاوي – الاستاذ مراد السليمي – الاستاذ مروان عطاء الله – الاستاذة سناء مقنين – الاستاذ فوزي بن خديم – الاستاذ محمد الماجدي الاستاذ محسن الغول – الاستاذ الحبيب قؤيسة – الاستاذ انيس العمري – الاستاذ محمد الحبيب اليعقوبي – الاستاذ معز ماطر – الاستاذة نجلاء العجمي – الاستاذ حمادي الطويل – الاستاذ سليم المؤدب – الاستاذ عمر العودي – الاساتاذ الاسعد الزريبي – الاستاذ محمد الشريف الجبالي – الاستاذ سمير ديلو – الاستاذ عبد الجواد الحرازي – الاستاذ  عماد المنصوري – الاستاذ عماد الجلاصي الاستاذ هشام المصعبي – الاستاذة آمال دلهوم – الاستاذة ضحى العرفاوي – الاستاذة سندس العوني – الاستاذة نجلاء قمير – الاستاذ رفيق بكار – الاستاذ  محمد بن محمود – الاستاذة نورة قريسة – الاستاذ عادل المسعودي – الاستاذة سعاد بوكر – الاستاذ الهادي الحاج سالم – الاستاذة منية بالصغير – الاستاذ كمال بن خليفة – الاستاذة اسماء عبعوب – الاستاذة هيفاء حولاء – الاستاذ محمد بن عطية – الاستاذة الفة بن زايد – الاستاذة اسماء المرساوي – الاستاذة ليلى عمارة – الاستاذة ايمان العبيدي – الاستاذة حياة المحمودي الاستاذ معز الحكيري – الاستاذة كوثر منور – الاستاذة نعيمة الحاج محمد – الاستاذة منيرة صوري – الاستاذ المهدي الزاوي – الاستاذ حسان قادي الاستاذة فائقة شطيبة – الاستاذة هناء الهطاي – الاستاذ كمال الحامدي – الاستاذ بن مالك – الاستاذة كوثر بن محمد – الاستاذ  رمزي الغربي – الاستاذة مفيدة نباتي – الاستاذة وصال بلحسن – ضياء الدين مورو – الاستاذ عادل ميمونة – الاستاذة هنيدة قاسم – الاستاذة روضة المهذبي – الاستاذ نور الدين البحيري – الاستاذ فوزي العبيدي – الاستاذة ثريا بن سعد – الاستاذة الفة الشرفي – الاستاذ فتحي الشعباني – الاستاذ محمد الطاهري – الاستاذ محمد انور الزائر – خالد الكريشي – الاستاذ بلال باشقة – الاستاذ كريم العباسي


 

النّقابة العامّة للتّعليم الثّانوي

إلى زملائنا أساتذة التّعليم الثّانوي والتّربية البدنيّة

لماذا تضربون يوميْ 16 و17 جانفي 2008 ؟

 

دفاعا عن الحق في العمل القار والحق النقابي ورفضا للظلم… ـ شاركتم بفاعليّة في نضالات القطاع من أجل إرجاع زملائنا: معز الزّغلامي، علي الجلولي ومحمّد المومني إلى سالف عملهم ولم تبخلوا (العرائض، الإضرابات الاحتجاجيّة ، حمل الشارة الحمراء ، التجمّعات والاجتماعات ،الاعتصامات ،إضرابات الجوع التّضامنية…) ـ واكبتم إضراب الجوع الذي نفّذه زملاؤنا على مدى 39 يوما وتفاعلتم بقناعة مع قضيّتهم ولم تتأخّروا لحظة عن أيّ مساندة ـ آمنتم ألاّ تحقيق للمطالب إلا بالدفاع عن الحق النقابي وحق الإضراب – آمنتم أن الحق في العمل بكرامة لا يقبل المساومة أو التنازل ـ تضامنتم مع زملائنا المنقولين تعسّفا من قبل الوزارة   ـ تُضربون يوميْ 16و17 جانفي 2008 لأنّكم مؤمنون بعدالة قضيّة زملائنا المجسّدة لأبشع مظاهر الظّلم والتّعدّي على الحقّ النّقابي: ·   من أجل إرجاعهم إلى سالف عملهم الذي أطردتهم منه وزارة التّربية والتّكوين ظلما رغم كفاءتهم المهنية. ·   ضدّ مواصلة الوزارة الانتداب بعنوان الأساتذة المعاونين وعدم التزامها بوقف العمل بهذه الصيغة المرفوضة نقابيّا وشعبيّا. ·   ضدّ خيار هشاشة التّشغيل الّتي شرعت الوزارة في تنفيذها وما هذه المظلمة إلاّ بعض مظاهرها و نتائجها. ·   ضدّ النّقل التّعسفيّة ومن أجل عودة زملائنا الأساتذة المعاونين الـ97 إلى مراكز عملهم الأصليّة.   لنكن صفاّ واحدا لرفع التحدّي وصوْن الكرامة وتحقيق المطالب… النّقابة العامّة للتّعليم الثّانوي


 
تونس في 10 جانفي 2008   الإتحاد العام التونسي للشغل      النقابة العامة للتعليم الثانوي  بــيـان (بمناسبة إضراب يومي 16 و 17 جانفي)
 
أيتها الزميلات، أيها الزملاء،    تضربون يومي الأربعاء 16 والخميس 17 جانفي 2008 تصديا للطرد التعسفي والنقل التعسفية، إنكم تضربون من أجل التصدي للتعسف وللظلم اللذين تعاملت بهما وزارة التربية والتكوين ضد النقابيين عموما وبشكل خاص ضد الأساتذة المعاونين بسبب التزامهم بالقرارات النقابية وانخراطهم في العمل النقابي. إن العمل النقابي مضمون في الدستور والقوانين ولا يستثنى من هذا الحق أي أجير مهما كانت وضعيته الإدارية ولكن وزارة التربية والتكوين أرادت من خلال الإجراءات التعسفية إزاء المنقولين والمطرودين من الأساتذة المعاونين صنف  » أ  » أن تزرع الخوف من العمل النقابي في صفوف المدرّسين في محاولة منها لمزيد من محاصرته وضربه لتمرير جميع الإجراءات والقرارات والخيارات التي تستهدف المدرسة العمومية والعمل القار. أيتها الزميلات، أيها الزملاء،   إنكم إذ تضربون من أجل عودة محمد المومني وعلي الجلولي ومعز الزغلامي الذين نفذوا إضرابا عن الطعام تواصل 39 يوما ومن أجل تراجع الوزارة عن النقل التعسفية التي سلطتها على 97 أستاذا معاونا، فإنما أنتم تناضلون من أجل حق الشغل القار وضد هشاشة التشغيل الذي تحاول وزارة التربية رغم الاتفاقيتين الممضاتين مع النقابة في 17 أكتوبر 2006 وفي 15 ماي 2007 الاستمرار في انتهاجه من خلال تواصل انتدابها للمدرسين بعنوان m.a.c.a.، إنه لا مبرر لتمادي وزارة التربية والتكوين في استخفافها بمطلب هؤلاء المطرودين والمنقولين رغم توفر جميع الحجج البيداغوجية والإدارية المنصفة لهم ورغم تهافت جميع التعلات التي قدمتها الوزارة ولا تزال تختلقها يوما بعد يوم لتبرير تصرفها التعسفي. أيتها الزميلات، أيها الزملاء،    إنكم تضربون للرّدّ على تمادي وزارة التربية في هذا التصرّف الظالم ومن أجل كرامة المربين، إنكم تضربون من أجل حق الشغل والحق النقابي وعودة المطرودين والمنقولين تعسفا. فلنعمل جميعا على الالتزام بهذا القرار ضمانا لتحقيق جميع مطالبنا المادية والمعنوية التي تتعمّد وزارة التربية تهميشها باختلاق المشاكل لثني القطاع عنها وصرفه عن النضال من أجلها، ولنتصدّ جميعا لجميع المحاولات الرامية إلى التأثير السلبي على قراراتنا المناضلة.     ·عاش الاتحاد العام التونسي للشغل مستقلا مناضلا ديمقراطيا. ·عاشت نضالات مدرّسي التعليم الثانوي.   عن النقابة العامة للتعليم الثانوي الكاتب العام الشاذلي قاري   المصدر نشرية :  » الديمقراطية النقابية و السياسية  » عدد 121 ليوم 10 جانفي 2008 Liens :  http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p/  http://groups.google.com/group/democratie_s_p/

تونس في 08 جانفي 2008  الإتحاد العام التونسي للشغل النقابة العامة للتعليم الثانوي 

السيد وزير التربية والتكوين

  برقية احتجاج

 
يروّج بعض مديري المؤسّسات التربوية (باجة – بوسالم – تونس- المهدية…على سبيل المثال) بين الأساتذة مقالا (وزّعه مثلا مدير معهد الامتياز بسيدي حسين أثناء مجالس الأقسام…) صدر بجريدة الصّريح بإمضاء المدعو »علي بن نصيب » يتطاول فيه على النقابة والنقابيين، كما يعمد بعضهم إلى تعليقه على سبّورات المعلّقات الإدارية وعليها الختم الإداري للمؤسّسات التربوية. إنّ هذا التصرّف ينمّ عن توجّه في خرق القانون وعن نزعة عدائية للعمل النقابي. لذا نرجوكم دعوة هؤلاء المديرين إلى الرّجوع عن هذا السّلوك العدائي واحترام القانون والكفّ عن الاعتداء على النّقابيين ونحمّلكم مسؤولية تمادي هذه الممارسات.   عن النقابة العامة للتعليم الثانوي الكاتب العام الشاذلي قاري  
المصدر نشرية :  » الديمقراطية النقابية و السياسية  » عدد 121 ليوم 10 جانفي 2008 Liens :  http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p/ http://groups.google.com/group/democratie_s_p/

تونس في 28 ديسمبر 2007  
الإتحاد العام التونسي للشغل النقابة العامة للتعليم الثانوي 

بيان حول تعليق إضراب الجوع

 
بعد تسعة وثلاثين يوما من إضراب الجوع الذي شنــّه الأساتذة محمد المومني ومعز الزغلامي وعلي الجلولي بإشراف تام من النقابة العامة للتعليم الثانوي وتنسيق مع هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل تمّ اليوم 28 ديسمبر 2007 تعليق الإضراب عن الطعام. ويأتي قرار التعليق هذا بعد أن تفاقم تدهور صحّة الزملاء الثلاثة إثر تضحيات انطلقت منذ يوم 20 نوفمبر 2007 سجلت خلالها اللجنة الطبية تعكّر حالة المضربين عن الطّعام الصحّية، 39 يوما أظهروا فيها إرادة حديدية وعزيمة جبّارة وتصميما لا يلين حتى تحقيق مطلبهم وهو العودة إلى سالف عملهم الذي أطردوا منه تعسّفا. لقد خاض قطاع التعليم الثانوي طيلة تسعة وثلاثين يوما نضالات متنوّعة ضد تعنت وزارة التربية والتكوين وضد استهتارها ولا مبالاتها. واستخدم أشكال النضال المختلفة للدفاع عن حق الأساتذة المطرودين تعسفا في العودة إلى العمل وعن الأساتذة المنقولين تعسّفا في العودة إلى مراكز عملهم الأصلية. وأظهر المدرّسون في جميع الجهات وحدة صمّاء ضد التعسّف والظلم واستعدادا دائما للنضال من أجل الكرامة وحق الشغل والحق النقابي. ولقد وجد المضربون عن الطّعام رعاية كبيرة من اللجنة الطبية التي تعاملت مع إضراب الجوع بكفاءة عالية وروح نضالية راقية. ولقي إضراب الجوع ونضالات قطاع التعليم الثانوي أيضا مساندة هامة من عديد القطاعات والهياكل داخل الاتحاد العام التونسي للشغل تجاوزت حدود المساندات الكتابية إلى المشاركة الفاعلة في العديد من الأنشطة والتحركات التي دعت إليها النقابة العامة، كما لقي مساندة من عديد المنظمات والجمعيات والأحزاب وعرف انتشارا إعلاميا كبيرا ساهم في التعريف بإضراب الجوع وبدوافعه وأهدافه وواكب مجرياته. وعملت جمعيات تونسية بالهجرة بمشاركة بعض الأحزاب والنقابات في العالم على المساهمة في إسناد إضراب الجوع ونضالات قطاع التعليم الثانوي. إنّ النقابة العامة للتعليم الثانوي وهي تعلن بمعية الأساتذة محمد المومني وعلي الجلولي ومعز الزغلامي تعليق الإضراب عن الطعام، تحيي الأساتذة الثلاثة على شجاعتهم وتضحيتهم وثقتهم العميقة في النقابة العامة وفي هياكل القطاع والاتّحاد العام. كما تحيي التفاف المدرّسين حول قضية حق الشغل القار وقضية الحق النقابي. وتثمّن عاليا الجهود الجبّارة التي بذلها عشرات المناضلات والمناضلين الذين كانوا إلى جانبها في الإحاطة بالإضراب. و تؤكد النّقابة العامّة تصميمها على  تمسّكها بمطلب إرجاع المطرودين الثلاثة وإعادة المنقولين (97) إلى مراكز عملهم الأصلية و إنهاء الانتداب بصيغة التعاون الشكل المخصوص في وزارة التربية والتكوين لتمرير هشاشة التشغيل. كما تحيي النقابة العامة أعضاء اللجنة الطبية على حرصهم وتضحيتهم بوقتهم . وتحيي الروح التضامنية التي أبدتها عديد القطاعات والهياكل داخل الاتحاد العام التونسي للشغل معتبرة قضية الحق في الشغل القار والحق النقابي مهمة نقابية عاجلة ومتأكدة على الاتحاد أن يضعها في صدارة أولوياته، ومشددة على أن الهجمة التي يتعرض لها قطاع التربية والتعليم تخفي توجها عدائيا للاتحاد وتهدف إلى ضرب نقابات التربية والتعليم إضعافا للاتحاد وتمهيدا لتوسيع خوصصة التعليم والتفويت في مكاسب المدرسة العمومية. كما تتوجه النقابة العامة إلى الجمعيات والمنظمات المستقلّة والأحزاب الديمقراطية التي ساندت القطاع بمبدئية ودعّمت تحرّكاته واحترمت استقلالية قراره بأرقى التحيات و إلى الجمعيات التونسية المستقلة بالمهجر وإلى أصدقائها من النقابات والأحزاب الديمقراطية الذين ساندوا تحركاتها. والنقابة العامة وهي تعلن تعليق الإضراب تجدد تنديدها باستهتار وزارة التربية والتكوين واستنكارها للحصار والاستفزاز الذي مارسته قوات البوليس ضد النقابيين بمناسبة إضراب الجوع، كما تجدد تصميم القطاع على الدفاع عن حق المطرودين الثلاثة في الرجوع إلى سالف عملهم وحق المنقولين تعسفا في العودة إلى مراكز عملهم الأصلية، واستعداد المدرّسين لخوض نضالات تصاعدية ستقرّرها الهيئة الإدارية المنعقدة اليوم 28/12/2007 من أجل تحقيق هذين المطلبين تأكيدا على التمسك بحق الشغل القار والدفاع عن الحق النقابي.     ·  عاشت نضالات الأساتذة. ·  لا للطّرد التّعسّفي، لا لضرب الحقّ النّقابي.   عن النقابة العامة للتعليم الثانوي الكاتب العام الشاذلي قاري   المصدر نشرية :  » الديمقراطية النقابية و السياسية  » عدد 121 ليوم 10 جانفي 2008 Liens :  http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p/ http://groups.google.com/group/democratie_s_p  


الاتحاد العام لطلبة تونس المكتب الفدرالي كلية العلوم بنزرت
بلاغ إعلامي
 
 تونس في 10/01/2008   علم المكتب الفدرالي للاتحاد العام لطلبة تونس عن طريق السادة المحامين أن الرفيق ربيع الورغي الموقوف منذ يوم 07/01/2008 بالسجن المدني ببنزرت  قد تعرض للتعذيب الجسدي و النفسي مما أدى إلى وقوع أضرار بدنية كبيرة بجسده و خاصة على مستوى الوجه ,و قد تبين أن سبب عدم السماح لعائلته بزيارته هو الآثار البليغة التي يحملها ونحن في المكتب الفدرالي ندين هذا السلوك القمعي الهمجي الذي مارسه السجانون و البوليس السياسي مع رفيقنا الموقوف الذي كان ضحية إرهاب بوليسي متخلف يبرز بشكل واضح و جلي مدى الحالة الهستيرية و التشنج الذي تحمله السلطة تجاه مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس و تجاه النقابيون الراديكاليون خصوصا وكل رأي مخالف لها عموما و أن النداءات المتكررة التي أطلقها الاتحاد العام لطلبة تونس لم تجد آذانا صاغية وإنما عقلية  متحجرة متكلسة أكل عليها الزمان و شرب ,عقلية بدائية لم تعد صالحة في هذا الوقت . وعلى اثر كل ما جرى يهم المكتب الفدرالي للاتحاد العام لطلبة تونس بكلية العلوم ببنزرت أن يتوجه إلى الرأي العام الوطني و الدولي بالآتي : 1 – نؤكد مجددا على مطالبتنا بإطلاق سراح الرفيق دون قيد أو شرط وحقه في العودة إلى مقاعد الدراسة. 2-   نعبر عن استعدادنا للدفاع على رفيقنا الموقوف و على حقنا في النشاط النقابي والسياسي في الجامعة بكافة الوسائل. 3- اعتبارنا هذه الممارسات المتنافية وقوانين البلاد محاولة يائسة من بعض الجهات الفاسدة في الدولة والمتمعشة من حالات التوتر والتصعيد والتي لن تصمد طويلا أمام عزمنا على توحيد منظمتنا وإعادة الاعتبار للحركة الطلابية ودورها الطلائعي في الحركة التقدمية. 4  – نتوجه إلى كل المنظمات و الهيئات الحقوقية لمساندتنا و دفاعنا على رفيقنا, و نشكر السادة المحامين الذين عبروا عن استعدادهم للدفاع عن الرفيق و كذلك فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببنزرت. عاش الاتحاد العام لطلبة تونس حرا مناضلا مستقلا و موحدا   الاتحاد العام لطلبة تونس     المكتب الفدرالي كلية العلوم بنزرت الكاتب العام  اسكندر الدخلي


 لجنة مساندة عمال الصناعات الميكانيكية المغاربية بالقيروان القيروان 11-01-2008 إعلام 

منعت قوات من الحرس الوطني وفرقة التدخل واعون امن بالزى المدني أعضاء من اللجنة الوطنية لمساندة عمال الصناعات الميكانيكية – ايسوزو –  ونشطاء الحقوقيين  جاءوا  من ولايات الساحل من الدخول لمدينة القيروان وأوقفت هذه القوات  السيد رشيد الشملي ومرافقيه على بعد 12 كم من المدينة ، مانعة إياهم من الالتحاق بالمصنع ، بينما حوصر المصنع بقوات امن أخرى . وبعد حوالي ساعة وتدخل من بعض حقوقي ونقابيي الجهة تمكن السادة رشيد الشملي ، سالم الحداد ، سمير بن ريانة ، المنجي بن صالح رفيق عمار ،علي الحربي ومسعود الرمضاني من الالتحاق بالمصنع حيث استقبلهم العمال بالهتاف والشعارات. وقد عبر الكاتب العام للنقابة -المطرود تعسفا عن العمل صحبة 16 من زملائه- عن استعداد العمال لمواصلة نضالهم رغم ظروفهم الصعبة ،و عزمهم مواصلة تنفيذ إضرابهم المقرر لشهر حتى تحقيق مطالبهم العادلة . أما أعضاء اللجنة الذين حيوا صمود العمال فقد أكدوا على ضرورة تكاثف كل جهود المجتمع المدني- من نقابيين وحقوقيين وسياسيين –  من اجل مواجهة الطرد التعسفي وهشاشة الشغل. عن لجنة مساندة عمال الصناعات الميكانيكية المغاربية بالقيروان مسعود الرمضاني

بيان إلى الرأي العام الصحفي

 
تونس في 11 جانفي 2008 خلافًا لما أورده بلاغ نقاية الصحفيين التونسيين، الصادر بتاريخ 7 جانفي 2007، والذي نشره موقع تونسنيوز ضمن نشرته الصادرة بتاريع 10 جانفي 2008، على اعتباري ضمن الهيئة الجديدة لنقابة الصحفيين التونسيين، أعلن عدم علمي أصلا بهذه المسألة وعدم تشاوري بخصوصها مع الزملاء الواردة أسماهم، وبالتالي لا أتحمّل أدنى مسؤوليّة ضمن هذه الهيئة. الأمر يعني مسألة مبدئيّة تخصّ عدم علمي وعدم مناقشتي للموضوع، ولا يمكن الزجّ بها في أيّ بعد خلافي مهما كان، حيث كنت ولا أزال أنادي بحريّة العمل النقابي وحقّ الجميع في التنظّم ضمن الهيكل الذي يريدونه وبالطريقة التي يبغونها… محمود العروسي
 

 
قناة المستقلة

: حوار موضوعي عن التجربة الإقتصادية في تونس

تبث قناة المستقلة حوارا موضوعيا في ثلاث ندوات عن التجربة الإقتصادية في تونس، أيام السبت والأحد والإثنين. يدور الحوار بشفافية وموضوعية في ضوء الشهادات المتواترة من مؤسسات دولية كثيرة عن النجاح الكبير الذي حققته تونس في إدارة اقتصادها رغم قلة مواردها وثرواتها الطبيعية، وأيضا في ضوء ملاحظات الخبراء الإقتصاديين والهيئات النقابية والأحزاب والتيارات السياسية التونسية. تبث الندوة الأولى في السادسة وعشرين دقيقة بتوقيت غرينيتش، السابعة وعشرين دقيقة بتوقيت تونس، مساء السبت، ويعاد بثها في العاشرة ليلا في نفس اليوم، ثم في التاسعة من صباح الأحد بتوقيت تونس. وتبث الندوة الثانية في السادسة وعشرين دقيقة بتوقيت غرينيتش، السابعة وعشرين دقيقة بتوقيت تونس، مساء الأحد، ويعاد بثها في العاشرة ليلا في نفس اليوم، ثم في التاسعة صباحا من توقيت تونس. وتبث الندوة الثالثة في الثامنة ليلا بتوقيت غرينيتش، التاسعة بتوقيت تونس، مساء الإثنين، ويعاد بثها في الساعة 11 ليلا في نفس اليوم، ثم في التاسعة من صباح الثلاثاء. ومن البرامج المهمة الأخرى لقناة المستقلة خلال نفس الفترة بتوقيت غرينيتش: 12.30 ظهرالسبت ـ حوار مع وزير الإعلام اللبناني 13.30 ظهرالسبت ـ ندوة حوارية عن سيرة نابوليون بونابارت 15.15 ظهرالسبت: حوار النخب العراقية في برنامج « المنتدى الديمقراطي » ضمن فترة البث المسائي لقناة الديمقراطية 17.00 مساء السبت: سهرة مع الفنان العراقي عازف العود نصير شمة 20.00 مساء السبت: تطورات السياسة الموريتانية في برنامج « ملفات مغاربية » 12.30 ظهر الأحد: مناظرة عن مستقبل العلاقات العراقية الكويتية

 

تأجيل اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

 
لإفساح المجال أما مزيد من المشاورات حول استحقاق 2009، قرر المكتب السياسي تأجيل اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي إلى يوم 9 فيفري 2008.   الحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي الأمينة العامة
 


أسقف تونس: لقاء البابا المرتقب بشخصيات مسلمة بالغ الأهمية

 
تونس – وكالة (آكي) للأنباء – قال أسقف تونس مارون إلياس لحام، إن الزيارة المرتقبة إلى الفاتيكان لوفد يمثل شخصيات مسلمة لتحضير لقاء بين البابا بندكتس السادس عشر وعلماء دين ومثقفين مسلمين مؤيدين للحوار مع المسيحيين هو « من دون شك ذو أهمية تتعدى جميع التقديرات »، مضيفا أن « أي لقاء بين مختلفين هو لقاء إيجابي ». وأضاف لحام، في تصريحات أدلى بها لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، أن ما « يعيشه العالم اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى تكاثف الجهود لخلق ثقافة حياة وحوار واحترام. وكان الكاردينال برتوني، سكرتير دولة الفاتيكان، قد أكد منذ أيام في تصريحات صحفية أن البابا بندكتس السادس عشر « جاهز » لاستقبال موقعي «نداء الـ 138» شخصية مسلمة والداعي الى الحوار مع المسيحيين. وفي رده على سؤال حول التبعات المتوقعة من هذا « الحوار » على العلاقات بين المسيحية والإسلام وبين أتباع هذين الديانتين السماويتين خصوصا في المشرق العربي، حيث يعيشون جنبا إلى جنبا، وفي الدول الأوروبية حيث يقيم عدد هام من المسلمين، قال لحام: إنه يتوقّع من هذا اللقاء، وخصوصًا فيما يهم لبنان والعراق وفلسطين، « التوصل إلى مواقف وقرارات تؤكد الوقوف إلى جانب المستضعفين والمظلومين في هذه البلاد، خصوصا على الصعيد الإنساني والسياسي »، كما عبر عن أمله في أن يتطرق هذا اللقاء إلى « الكلام عن حق جميع سكان البلاد المذكورة في الحياة الكريمة والحرية وتقرير المصير وأن ينتقل الحديث من »حق القوة » إلى « قوة الحق » في الشرق الأوسط « المتألم » على حد تعبيره. وبخصوص تعالي أصوات في بعض الدول الأوروبية تحذر من تنامي عدد المسلمين فيها بما يهدد « الطبيعة المسيحية لهذه البلدان »، قال أسقف تونس إن هذا « تخوف مبالغ فيه »، مشيرا إلى وجود بعض الحركات الإسلامية المتطرفة في بلاد الغرب والتي لا تمثل أكثرية المسلمين في أوروبا، وقال في هذا السياق أن الحل يكمن في « الانفتاح على الآخر مهما كان، في احترام معتقداته وطريقة عيشه، وفي العمل على تفضيل الخير العام على أية مصلحة شخصية »، حسب تعبيره. يذكر أن 138 شخصية مسلمة سنية وشيعية من كل أنحاء العالم كانت قد وجهت رسالة الى البابا ورؤساء الكنائس المسيحية المختلفة دعت فيها إلى الحوار بين الإسلام والمسيحية. وشددت الرسالة، التي نشرت في 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي على أن الكتاب المقدس والقرآن يدعوان الى «تغليب المحبة والتقوى». وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر رد البابا على الموقعين على الرسالة ودعاهم إلى لقائه.   (المصدر: وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء بتاريخ 9 جانفي 2008)
 

ما ضاق به الفضاء من أخبار المحاماة والقضاء

 
عبد الرؤوف العيادي   بعد صمته عن الكلام، العميد يسمح بالإعلام أخيرا قرر عميد الهيئة الوطنية للمحامين الدعوة إلى جلسة عامة إخبارية يوم 19 جانفي الجاري. ويأتي قراره ذلك بعد أن علم بوجود عريضة حازت على إمضاء أكثر من 300 محام تدعو مجلس الهيئة إلى عقد جلسة عامة إخبارية لتدارس المحامين أوضاعهم المهنيّة وخاصة عدم رد فعل المجلس إزاء الأمر الترتيبي المتعلق بتكريس إشراف وزارة العدل على المعهد الأعلى للمحاماة الذي كان المحامون قد قاموا السنة الماضية بتحركات احتجاجية للتعبير عن رفض ذلك الإشراف من الوزارة المذكورة. ويضاف لهذه المسألة موضوع التغطية الاجتماعية للمحامين التي تأخر إنجازها حتى ظُنّ أنّه إنجاز العصر ومعجزة المصر. أمّا موضوع الاعتداءات المتكررة على المحامين فإنّها تحتاج إلى آذان متطوّرة ليس بوسع مجلس الهيئة اقتناءها بالرغم من الترفيع في معلوم اشتراك المحامي المرشح للانضمام إلى الهيئة والذي قفز من 120 إلى 500 دينار.   الولاء لقول لا جوابا عن طلب المحامين بإحضار المحجوز بالجلسة عند نظر الدائرة الجنائية الرابعة في قضيّة ما يسمّى بمجموعة سليمان، وذلك تطبيقا لأحكام الفصل من مجلة الإجراءات الجزائية أجاب القاضي محرز الهمامي بأنّ ما تنعم به البلاد من أمن وأمان يجعل المحكمة لا تستجيب لهذا الطلب. أمّا المحامون فقد نظر بعضهم للبعض الآخر استفهاما ومحاولة لاستيعاب الجواب… أحدهم صاح: يحيا بوديدح وهو ميت !   بعد البلانكو.. التورنوفيس معلوم أنّ عديد المحالين في قضايا ما يسمى « بالإرهاب » اشتكوا من إنزالهم إلى دهليز وزارة الداخلية أين يستعمل الجلادون آلة « البلانكو » (التي صنعت لأغراض رفع المحركات) لتعليقهم وتعذيبهم. هذه المرة شكا المتهم رمزي العيفي بجلسة 29 ديسمبر 2007 استعمال الجلادين « لتورنوفيس » في تعذيبه وذلك بإدخاله بدبره عدة مرات إلى أن سال من سوءته الدم. فهل نحن إزاء تنفيذ المكننة الشاملة لأدوات التعذيب !   القاضي محرز يرفض تشبيهه ببوليس أمن الدولة انفعالا وليس تدبيرا ! بعد إصرار الرئيس محرز الهمامي على منع المتهم محمد البختي من الكلام عما طاله من أعمال تعذيب بإدارة أمن الدولة، صاح المتهم « حتى أنت كبيفهم » فعلا صياح القاضي وقد استولى عليه الغضب : أخرجوه، أخرجوه ! المحامي النائب تدخل ليخاطب المحكمة قائلا: أريد أن أفهم لماذا أبعدتم المنوّب عن الجلسة وأنتم تعتقدون أنّ أعوان أمن الدولة لا يخرقون قانونا ولا يرتكبون جرما، فما هو سبب انفعالكم ؟ ثم طلب الإذن بإرجاعه. لكنّ القاضي أبطأ في فهم مراد المحامي النائب وأحجم عن الجواب، ربّما أدرك أنّه تعجّل في اتخاذ القرار !   حملة مدبّرة على المحامين « المعارضين » ما إن صدرت الأحكام على المتهمين في القضية المعروفة بمجموعة سليمان حتى نزل ضبّاط الأمن إلى غرف الإيقاف بالمحكمة للتعليق على شدّة الأحكام بالقول : « المحامون هم السبب، ‘بَلْبْزُوهَا’ لأغراض سياسية » وأشاروا عليهم بتغييرهم إذا كانوا يريدون التخفيف في طور الاستئناف. ونفس الموقف صدر عن حراس السجن، أحدهم صرّح « سمعت في المقهى أنّ سببها المحامون » ! المتهمون أدركوا النصيحة من أصحاب « الطريحة ».   عاجل : محاكمة « مجموعة سليمان » أمام القاضي منّوبي حميدان أحد المحامين من التجوّعيّين ممّن له باع وحسن اطّلاع روّج أنّ الدائرة التي ستتعهّد بالقضيّة في طورها الاستئنافي هي تلك التي يرأسها القاضي منّوبي حميدان. بل إنّه قطع شوطا في « بعد التنبّؤ » مضيفا أنّ الطور التعقيبي ستنظر فيه دائرة القاضي « الطاهر بوغارقة ». علّق أحدهم: « البعض يتلقّى كف القضاء، والآخر يقرأ كفّه ! »   (المصدر: مجلة « كلمة » (أليكترونية – شهرية)، العدد 59 لشهر جانفي 2008)

حاكمة المجموعة السلفية المسؤولة على اشتباكات نهاية السنة الماضية بتونس وفاق على التعتيم قد يعزّز أنصار العنف الجهادي

 
عمر المستيري   صبيحة يوم الأحد 30 ديسمبر 2007 أعلن القاضي محرز الهمامي عن الأحكام المسلّطة على المتهمين الثلاثين بالتورّط في الاشتباكات المسلحة التي حصلت قبل عام جنوب العاصمة بين الأجهزة الأمنية ومجموعة من الشباب الجهادي. عقوبتان بالإعدام، ثماني بالمؤبّد والبقية متراوحة بين الثلاثين سنة وخمس سنوات سجنا. عقوبات ثقيلة زاد على قسوتها شهادات المتهمين حول فظاعة التعذيب الذي تعرضوا له خلال استنطاقهم في وزارة الداخلية والذي تواصل عند إيقافهم بالسجن وكان تتويجه بجلسة يوم 15 ديسمبر 2007 تحت أنظار المحكمة وبرضاها في سابقة بسجل القضاء التونسي.   إن تصريحات الأوساط الحقوقية التونسية تتوافق على إدانة انحياز المحكمة – التي يعتقد الكثير أنها رتبت الإخراج لإحكام معدة مسبقا فيما يرى آخرون أنّ سلوكها يمتّ إلى « قضاء التعليمات » – والمرتكزة على توثيق مدقق يبرز منع محاميي المتهمين من الإطلاع على كامل أوراق الملف وحرمانهم من آجال متسعة لإعداد دفاعهم وغير ذلك من خروق عديدة تكشف مدى الإصرار على إقرار الرواية الرسمية حول الاشتباكات المسلحة وبالتحديد الرواية الأمنية.   وكان من المفروض على محاكمة من هذا الحجم، تعالج ما يعتبر منعرجا في الحياة السياسية التونسية مثلما أجمع على تصنيفه المحللون، أن تسلط الأضواء على حقيقة الأحداث وأن تزيل الغشاء الذي شاب معظم جوانبها وأن تجيب على أسئلة خطيرة بقيت عالقة : ما هي درجة المفاجأة التي أصابت الأجهزة الأمنية وهي كانت تراقب عن قرب عديد العناصر المشكلة للمجموعة ؟ هل من مبرّر لإقحام الجيش في عمليات الملاحقة ؟ وهل أن طبيعة الأسلحة التي استخدمتها المجموعة السلفية تبرّر ذلك – والامتناع عن عرض المحجوز بالجلسة يعزّز التساؤل ؟ وهل بذلت الأجهزة الأمنية كل مسعاها لأسر أفراد المجموعة وتقديمهم للقضاء وهم على قيد الحياة – شكوك تغذيها ظروف وفاة الأسعد ساسي، « قائد المجموعة »، يوما واحدا غداة عملية جراحية كلّلت بالنجاح حسب تقرير التشريح الطبي ؟… من الواضح أن المحاكمة لم تسع إلى تسليط الأضواء على أطوار القضية ولا على إبراز الوقائع، بل هي ساهمت في المزيد من تضليل الرأي العام.   وفوق جميع هذه الاعتبارات كان يفترض من محاكمة « مجموعة سليمان » أن تفسح المجال لمقاضاة عمومية لخيارات سلطة تذرّعت بـ »مقاومة الإرهاب » لتبسط نفوذا أمنيا خانقا على المجتمع، صادرت بمقتضاه أبسط الحقوق وأغلقت كل الفضاءات… وها نحن اليوم نحصد محصول هذه الخيارات : تنامي التطرّف الجهادي لدى شرائح من الشباب واعتناق جانب منها للعنف وسيلة للتعبير عن تطلعاتها.   إنّنا لا نستغرب من السلطة سعيها لاستبعاد أي مساءلة وتفاديها اندلاع نقاش عام في الغرض… فهي تعوّدت أن تستهتر بذكاء المواطن التونسي… كما لم نفاجأ بوضعها لتعذيب المتهمين موضع الروتين المسلّم به – يكاد الإقرار بـ »ضرورته لمواجهة الإرهاب » – ولا بإصرارها على استبعاد الدفاع… فإبراز الحقيقة وتسليط الأضواء أمر يكمن في صلب الرهانات المؤسساتية ويثير شرعية هذه السلطة برمتها. إنّ مثار الدهشة هو ضعف الأصوات المطالبة بالحقيقة التي انحصرت بصفة تكاد أن تكون كلية في الأواسط الحقوقية. وإذا استثنينا مؤيدي السلطة من التشكيلات الرسمية، تلقى أسئلة على سكوت حركة التجديد وحلفائها وبهتان موقف الأطراف المشكلة لائتلاف 18 أكتوبر ومدى صدقية الشعار الأخير حول محورية المطالبة باستقلال القضاء… غياب يتناقض مع ما أولته هذه الأطراف من خطورة للأحداث عند حصولها قبل عام ومطالبتها السلطة آنذاك بإلقاء الأضواء عليها مع موافقتها على إدانة « التطرّف ». يخشى أن يكون هذا الغياب معبّرا عن رغبة ضمنية في تحاشي التدخل صلب الرهان الحساس…   إن الحيرة تتفاقم لما نرى هذه النخب الحريصة على ترديد تمسكها بـ »الديمقراطية » – بمناسبة وبغير مناسبة – عاجزة على استنباط العبر من الماضي من تلاعب السلطة بموضوع « التطرف الداهم » – مثل ما جرى قبل 17 عام بمناسبة قضية « باب سويقة » (1) أو « صاروخ الستينجر » أو « اجتماع براكة الساحل » (2) – قصد إدامة مصادرتها لتطلع المجتمع إلى الحرية السياسية. فالمسؤولية ملقاة اليوم على دعاة الديمقراطية وقدرتهم على ترجمة شعاراتهم إلى رهانات تكتسي المصداقية لدى شرائح المجتمع ونجاحهم في فرضها كبديل عن النهج الأمني. إنه الخيار الوحيد الكفيل بتهميش التطرف وإقناع الشباب بالتراجع عن النزوع إلى العنف. أما الاستمرار في توريط القضاء في مهازل قضائية مثل المسرحية التي عرضت يوم 29 ديسمبر فهو الوسيلة الأنجع لدفع الشباب المقصي إلى تغذية صفوف الجهاديين.   ____________________________   (1) أدى اشتعال حريق إجرامي في ظروف غامضة بمقر الحزب الحاكم بمنطقة باب السويقة من العاصمة تونس بداية سنة 1991 إلى وفاة أحد الحراس. وكانت هذه الحادثة إشارة الانطلاق لحملة استئصال حركة النهضة الإسلامية التي برزت كأهم منافس للحزب الحاكم إبان انتخابات 1989، دون أن يثبت الحكم مسؤولية هياكل هذه الحركة في الجريمة. (2) في 1991 ادعى عبد الله القلال، وزير الداخلية آنذاك، خلال ندوة صحفية أن المصالح الأمنية أحبطت مخططا كان يرمي إلى إطلاق صاروخ من نوع « ستنجر » على الطائرة التي كانت تقل رئيس الدولة. كما زعم بالمناسبة أن الأمن كشف مؤامرة تورط فيها عدد من الضباط بالجيش التونسي وتم إعداده خلال اجتماع انعقد ببلدة « براكة الساحل ». غير أن المحكمة لم تذكر هذين العنصرين في لائحة الحكم.   (المصدر: مجلة « كلمة » (اليكترونية – شهرية)، العدد 59 لشهر جانفي 2008) الرابط: http://www.kalimatunisie.com/article.php?id=656

عندما يتخلى القضاء عن وظيفته إدارة الخصومة تفضي إلى إدامتها

 
عبد الرؤوف العيادي   من المعلوم أنّ وظيفة القضاء تقتضي النظر في القضية المتعهد بها بمنظار القواعد القانونية المنطبقة على صورة الحال سواء تلك التي تتصل بالجانب الإجرائي الشكلي أو تلك المتصلة بموضوع التهمة (الجانب الأصلي)، ثم إصدار الحكم المناسب الذي يكون حسما وإنهاء للنزاع الذي تولدت عنه تلك القضيّة.   ولا خلاف أنّ وظيفة القضاء تلك تهدف إلى بلوغ حالة من السلم في العلاقة الاجتماعية وتدعيم أسسها، وهي وفق هذا المنظور ترمي إلى محاصرة أسباب العنف وإلغاء دواعيه.   ويصبح بذلك البحث في مدى بلوغ القضاء تلك الأهداف هو المعيار في تقويم مدى التزامه بوظيفته وعدم تخلّيه عن دوره.   والمتتبع للمحاكمات المتواصلة التي تشهدها البلاد منذ سنوات بموجب ما يسمّى قانون « مكافحة الإرهاب » يقف على تكرر مشاهد المواجهة والمشادات بين القضاة ولسان الدفاع بسبب إمعانهم في عدم إيلائهم الناحية الشكلية في الملفات التي ينظرون فيها أي اهتمام. بل بلغ الأمر حد منع المحامي النائب من تقديم دفوعاته في شأنها، علما أنّ الناحية الإجرائية بما تنطوي عليه من مسائل تتصل بحقوق المتهم الأساسية في عدم احتجازه تعسفيا وعدم النيل من حرمته الجسدية والمعنوية والتمتع بقرينة البراءة والاستعانة بمحام، تكتسي ذات الأهمّية التي تكون للناحية الموضوعية. ولا يسوغ بالتالي تجاوزها بقصر النظر على الجانب الأصلي من الملف بما يعني بترا لوظيفة القاضي لا مبرر ولا مسوّغ قانوني له.   كما يلاحظ المتتبع لتلك القضايا تحوّل الجلسة إلى خصومة بين القاضي المتعهد بالقضية والمتهم الذي يشعر باستمرار مسلسل التعدي على حقوقه، وهو الذي كان ينتظر إنصافه بعد تعرضه للتعذيب وانتهاك حرمته الجسدية وما فرض عليه من إمضاء على تصريحات لم تصدر عنه، وما ارتكبه الباحث الابتدائي في حقه من تزوير تاريخ الاحتفاظ به إلخ… ثم حرمانه من مساعدة المحامي أمام قاضي التحقيق الذي يتعهد في كثير من الأحيان إقصاء المحامي مع علمه بأنّ خطورة التهم تستوجب حضوره وذلك سعيا منه لعدم فتح منفذ لإبطال أعمال الباحث الابتدائي. فكانت الجلسات كثيرا ما تشهد مشادات بين المتهم والقاضي الذي يئس من عدله واقتنع بعدم حياده. بل إنّ الأمر وصل برئيس الدائرة الجنائية الرابعة محرز الهمامي إلى حد الإذن لأعوان البوليس بالاعتداء بالضرب الوحشي على المتهمين يوم 15 ديسمبر 2007 بقاعة الجلسة وداخل حرمة القضاء بما يمثّل استمرارا لأعمال الاعتداء التي استهدف لها المتهم بإدارة أمن الدولة وبسجن إيقافه.   ويتضح من سلوك القضاة بجلسات المحاكمة أنّه يتصرف ليس وفق مقتضيات وظيفته التي ترمي إلى فض النزاع وقطع الخصومة. وإنّما هو يتصرف باعتباره طرفا آخر انضمّ إلى النزاع بعد أن أخذ مكانه بموجب التناوب ليدير الخصومة وفق ذات الرؤى وبذات الأسلوب الذي حكم أسلوب الأطراف السابقة من بوليس وتحقيق واتهام، انتهاء بإصدار أحكام الإدانة وإنزال عقوبة – بما يمثل خروجا عن وظيفته وتنكرا لدوره في عدم الانحياز والالتزام بقواعد النزاهة – وبذلك نشهد اتساع دائرة النزاع لتشمل القضاء ذاته في حين كان يجب عليه معالجة أثر العنف المادي الذي ارتكبته إدارة أمن الدولة على صحة الإجراءات وكذلك بقية الانتهاكات بما يفضي إلى التأثير مباشرة على أسباب الخصومة بمعايير القانون والتصدي للعنف مهما كان مأتاه.   وطبيعي أن يؤدي هذا السلوك الذي يتنافى مع مقتضيات وظيفة القضاء إلى عدم التأثير على أسباب العنف بل إنّه قد يساهم في اتساع دائرته بعد أن قبل بتعطيل دور القانون في تعديل العلاقات داخل المجتمع وهو ما يحمّله قسطا كبيرا من مسؤولية تدهور الأوضاع داخل البلاد، إذ أنّ انعدام الشعور بالأمان هو مقدمة لانخرام الأمن.   (المصدر: مجلة « كلمة » (أليكترونية – شهرية)، العدد 59 لشهر جانفي 2008) الرابط: http://www.kalimatunisie.com/article.php?id=657


عن الحرب على الإرهاب والنموذج التونسي… وابن عمّتي نوفل

 
بقلم: أميّة نوفل الصدّيق (*)    تعدّدت في السنوات الأخيرة حالات التوقيف التّعسّفي والاعتقال دون تُهَم مُعلنة وخارج الأطر القانونية للحقّ العام، طالت جمْعاً هامّاً من أبناء تونس وبناتها. لا نملك تفاصيل حيثيات كل هذه الأحداث، لما أحاط بها من سرّيّة وتعتيم، ومن امتناع السلطات المسؤولة عن الإدلاء بأي معطيات مفيدة، لكنّنا نعلم حقّ العلم ما عانته أسرهم من آلام، وما تحمّلته من عذاب ومن خوف على حال «المخطوفين» وعلى مآلهم.   بعد غياب يمكن أن يدوم أسابيع أو أشهراً، حسب حظّ المعني بالأمر، وحسب قدرة ذويه على التأثير في الجهات النافذة، يظهر المختفي أو المختفية في سجن من سجون البلاد في ثوب المتّهم بارتكاب أعمال لا يصدّق من عايشه أنه ارتكبها. فتكون آثار الجراح الدّفينة في تعابير وجهه وفي اللامنطوق من كلامه وفي نظراته حين مقابلته لذويه، تكاد تنسي ما خلّفه الضّرب المبرح من علامات بيّنة على جسده.   القصة الشخصية   عَلِم كاتب السطور باختفاء ابن عمّته من مقرّ عمله في العاصمة تونس خلال شهر حزيران 2006. بقي نوفل ساسي والد الأطفال الأربعة بعد اختطافه في زنزانات البوليس السياسي مدّة أسبوعين جابت خلالهما السيدة زوجته مكاتب المصالح الرسمية المعنيّة تسأل عن مكان زوجها فيجيب المسؤولون بنفي وجوده عندهم. فكانت في كلّ يوم تعود، مصرّة على توجيه السؤال لكلّ الرسميّين من أدنى أعوان السلطة حتى أعلى هرمها، معلنة غيرتها على حقوق زوجها وحقوقها، ملقّنة درساً في الشجاعة والكرامة والوفاء لكلّ من نسي ما هو نفيس في نفسه.   بعد خمسة عشر يوماً، نُقِلَ نوفل من دهاليز وزارة الداخلية إلى السجن المدني في العاصمة، فتأكّدت العائلة من أنه حيّ. كان هذا الخبر بمثابة البشرى في أوّل الأمر، ثمّ لمّا عُلِم بما تعرّض له من تعذيب ومن إهانات (وفيها ما كان يخجل من وصفه أثناء المقابلات القصيرة المسموحة تحت رقابة السجّانين)، ولما عُرف ما كانت تحوكه أجهزة الأمن من سيناريوات للزجّ به وبغيره في صفقة أمنية دولية لا دور له فيها غير دور حطب النار، انقلبت البشرى شؤماً والفرحة خوفاً، ثم غضباً بارداً.   قضى نوفل سنة ونصف السنة في السجن قيد التوقيف التحفّظي، توفّي خلالها والده. وها هو تقرير ختم البحث يأتي بالتهم المنسوبة إليه وبحيثيات إثباتها، فإذا بها مستندة كلّها إلى شهادات أنكرها أصحابها حالما مثلوا أمام قضاء التحقيق، أي حالما انتُزِعوا من أيادي أعوان الأمن المكلّفين الاستجواب. وإذا بفقرات كاملة من التقرير منسوخة حرفيّاً من ملفّ تحقيق محاكمة جرت سنة 1990 وتمّ بتّها، وإذا به خاوٍ من أيّ عنصر من عناصر البرهان القضائي المتداولة والمقبولة… لكن هزالة التهم واهتزاز مقوّمات الإدانة في بلادنا لا تحمل الطرف المدافع آليّاً على التّفاؤل كما في باقي الدول، فهي تشير لكون محدّدات المحاكمة لا تمتّ للقانون ولا لقواعد الإجراء القضائي ولا لحقيقة الأحداث بصلة، لذا وجب توسيع رقعة الدفاع.   لذا يجب فهم القضية من خلال سياقها العام، وربط الاهتمام بمصلحة المُقاضَى، دائماً، بالتزام همِّ المصلحة العامّة.   القصة العامّة   لا يمكن أيّ متابع لأساليب إدارة شؤون الدّولة في بلادنا إلّا أن يلحظ نزوع قوى الأمن وجهاز القضاء المتنامي منذ بضعة سنين لاتخاذ مقولة «مواجهة الإرهاب» ذريعة لتطبيق شتّى أشكال التنكيل والتعذيب، وحجّة لإرساء الإجراءات الاستثنائيّة قاعدة دائمة للممارسة الأمنية، وللاستعفاء من القوانين الحامية للمواطنين، بل من كلّ القيم الأخلاقية والاعتبارات الحضارية المكوّنة لوعينا وهويتنا وكرامتنا.   لا تقتصر آلة القمع المتسترة وراء «مكافحة الإرهاب» هذه، على ضرب بعض المعنيّين من الناشطين السياسيّين أو غير الناشطين وذوي قرباهم، بل إنّها بمثابة شفرة السّيف المصلَت على شعب بأسره، تبثّ فيه الفزع وتحقن في أعمق طيّاته مخدِراً لتلك الفطرة التي تجعل الناس يتآزرون على الصعاب ويتضامنون في المآسي.   هكذا يصبح الجار يتعامى على ما يحلّ بجاره خشية من التورّط في «مساندة الإرهاب» (الفصل 17 و19 من قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 10 كانون الأول 2003)، والأخ يمتنع عن نصرة أخيه، ولو كان مظلوماً، تحاشياً لتهمة «التواطؤ بقصد عمل إرهابي» (الفصل 13 من القانون نفسه)، ويصبح الابن مُخْبر شرطة على أبيه.   وبهذا تُستَورَد بذرة الحقد والكراهية بين المضطهدين وإدخال بوادر الحرب الأهليّة إلى عقر ديارنا وإلى صميم أسرنا، فيكاد يكتمل المشروع العَوْلمي المتمثّل في تعميم و«دمقرطة» الحرب الأهلية الدائمة. أمّا الإنجاز النهائي للمشروع إياه، فلن يُعلَن قبل أن يصبح فم الواحد منّا ينْهَش ساعِده، وقبل أن تتوجّه رجْلايَ لأقرب مخفر أمن للوشاية بانحيازي الكامل لخط المقاومة في لبنان وبما يغمر قلبي من تعاطف مع المقاومة الشعبية العراقية وما يتضمّنه ذهني من إكبار لصمود الشعب الفلسطيني وإبائه، علماً بأنّ هذه المشاعر والتعبير عنها قد يمكن إدراجها ضمن «القيام بالدّعاية لاقتراف جرائم إرهابيّة» (الفصل 12 من قانون 2003).   هذا التطوّر يتجاوز طبعاً الحدود التونسية. فقد أضحى التعاون (الأمني والقضائي والعسكري) في مكافحة الإرهاب هو المجال الأساسي لإعادة ترتيب وضبط جهاز الهيمنة المعولمة على شعوب الأرض وخيراتها. لكن تونس، هذا القطر الصغير المتوسّط للبحر المتوسّط، بسبب موقعه الجغرافي وانفتاحه الثقافي والاقتصادي والتركيبة الإدارية والسياسية للسلطة فيه، يكتسي أهمية نموذجيّة في نمط إنتاج وتراكم التقنيّات الأمنية وآليات السيطرة على الأجساد والنفوس.   لا تملك تونس من الخيرات الطبيعية ما يمكن تصديره والانتفاع من بيعه ومن اقتصاص عمولة السمسرة من ثمنه إلا القليل. لذا، إلى جانب الاتجار بما بقي من خيرات عامّة بعد خصخصتها، وهي لا تكاد تفي بأدنى الحاجات المعيشيّة للعِبَاد، فقد اختصّ الماسكون بزمام جهاز السلطة في تطوير منظومة الإدارة الأمنية للمجتمع، وابتكار الأدوات البوليسية والقضائية والاستعلامية المناسبة للعهد الأمني الديموقراطي السعيد القادم. تُعَدّ هذه المهارة أهمّ عناصر القيمة التفاضلية التي يمتاز بها النظام التونسي في التقسيم الدولي الراهن للعمل، يتقاضى مقابله ما يحتاج إليه من مساعدات مالية ودعم سياسي من مراكز الأمر والقرار العالميّين.   فأصبح تراب الجمهورية الخضراء ميدان تجارب، وسكّانها جرذان مختبر لإنتاج البضاعة الأمنية وتوزيعها على السوق العربية الإسلامية، ولتزويد «الشركاء» الأميركيّين والأوروبيّين بروايات عن شبكات ومشاريع إرهابية لا إثبات ولا براهين على وجودها غير اعترافات يتعذّر التحقّق منها بسبب غياب كلّ شروط المحاكمة العادلة وانعدام احترام حقوق الدفاع. بل إنّه يصعب على أي مراقب للقضايا المعنية لم تُشْترَ ذِمّته، ألّا يقتنع بأنّ أغلب الاعترافات مصطنعة ومنتزعة تحت التعذيب، ولا سيما أنّ كل المعترِفين تقريباً يصرخون حالما تسنّى لهم الكلام خارج زنزانات التحقيق، مؤكّدين أنه لا علاقة لهم بما جاء في محاضر الاستجواب وأن توقيعهم قد اقتُلع منهم بواسطة أشكال عديدة من التعذيب. ثم يهمّون بوصف تلك الأشكال، وإذا بها متشابهة من متّهم لآخر ومن قضية لأخرى، ومطابقة لما هو بمثابة مجلّة إجرائيّة جديدة محدِّدة لفنون التعذيب، يبدو أنها قيد الإتمام والتعميم لتصبح مرجعاً من مراجع المعايير الإجرائية الدولية.   قد يرى القارئ في هذا الوصف شيئاً من المبالغة، وقد يجد أنه لا حاجة لمختبر تونسي (أو أردني، أو إماراتي…) بما أن الأميركيّين يقومون بالعمل نفسه، بدرجة عالية من الضمير المهني والإتقان في أبو غريب وغوانتنامو وباغرام وغيرها من الأماكن ذات الأسماء الغامضة المثيرة.   نقول بأسف إنّ الهدف الاستراتيجي لعدوان التحالف بالزعامة الأميركية ليس الاكتفاء بزرع بعض المواقع المحصّنة في ميادين المواجهة العسكرية المباشرة، يمارس فيها من الأعمال الشنيعة والبشعة ما يُنسَب إلى الوجه المظلم الاستثنائي لقوّة يمكنها بالتزامن أن تكون مروِّجاً للسلام والحرية والرّخاء لباقي الإنسانية. إنّ المرحلة اللاحقة للحملة الوقائية الكونية هي تطبيع ذاك الاستثناء ونشره على امتداد البسيطة، إلى أن تُفَكَّ كلُّ روابط التضامن بين النّاس (الوطنية والطبقية والدينية، وحتّى العائلية والودّية)، وتُذَوَّب كلّ عوامل حصانة الشعوب والأمم والجماعات. يصبح آنذاك الإذعان الكامل لقوّة الاستبداد وحدها، والخوف والاستسلام الدائمان، سنن حياتنا. لذا وجب توسيع رقعة الدفاع.   (*) ناشط تونسي   (المصدر: صحيفة « الأخبار » (يومية – لبنان) الصادرة يوم 11 جانفي 2008) الرابط: http://al-akhbar.com/ar/node/59909
 

 

تنافس حاد بين أربع قوائم للفوز بقيادة نقابة الصحافيين التونسييــن

 
تونس ـ القدس العربي – من سفيان الشورابي   تشهد تونس غدا السبت (12 جانفي) ويوم الاحد (13 جانفي) المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية للصحافيين وسط تنافس حاذ بين قوائم مرشحة لقيادة المكتب التنفيذي. ويتصارع علي المقاعد التسعة للمكتب التنفيذي ما يقارب عن أربعين صحافيا تشكلوا في أربع قوائم منفصلة، من بينها قائمة تضم صحافيين مستقلين شعارهم الصحافة كرامة ومسؤولية . واعتبرت القائمة المهنية المستقلة المتكونة من الصحافيين خميس الخياطي وزياد الهاني ومحسن عبد الرحمن وراشد شعور وعبد الحق طرشوني، أن بعث النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين هو بمثابة إنجاز تاريخي . والتزم المرشحون المستقلون بالدفاع عن حقوق الصحافيين وكرامتهم، وعن استقلالية المهنة، وحرية الإعلام، بعيدا عن التبعية أو عدم المسؤولية . وطرح المرشحون برنامجا انتخابيا من أربعين نقطة تتمحور حول الدفاع عن القدرة الشرائية للصحافيين، وتوفير سكن لائق لـ 300 صحافي، وفرض أجر قطاعي أدني لا يقل عن 950 دولارا أمريكيا شهريا، وحث الحكومة علي تخصيص مبلغ في حدود 3.5 ملايين دولار من ميزانية الدولة كمنح لفائدة الصحافيين، ودفع البرلمان نحو إصدار قانون موحد للمهنة الصحافية. كما تعهد المرشحون في صورة انتخابهم بتوسيع المكتب التنفيذي ليضم 11 عضوا، وبإنشاء مرصد للحريات الصحافية يراقب الانتهاكات الممارسة علي الصحافيين أثناء عملهم. أما بخصوص الجانب التشريعي والقانوني، فاقترح أعضاء القائمة المستقلة إدراج نص قانوني يكفل حصانة الصحافي، وفتح المجال الإعلامي، ورفع كل أشكال التضييقات، وإلغاء كل أشكال الرقابة علي المواقع الالكترونية وفتح المواقع المحجوبة. هذا إلي جانب حرصهم علي إلغاء القوانين الزجرية التي يتضمنها قانون الصحافة والتي تحد من حرية الإعلام التونسي، وذلك من خلال تنظيم ندوة وطنية حول الإعلام في هذا الصدد لطرح حلول بديلة. وقال الصحافي خميس الخياطي في تصريح خاص لـ القدس العربي ان هذه المطالب قد تبدو مستحيلة ولكنها مدروسة ولنا حلول عملية . وشدد الخياطي، وهو ايضا ناقد فني وسينمائي، علي أهمية الحوار مع بقية الأطراف الاجتماعية ومع الجهات الحكومية من أجل فرض هذه المقترحات، وهو من شأنه أن يحقق جزء كبيرا من هذه المطالب علي حد تعبيره. وكان اجتماع عام للصحافيين انعقد يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر 2007، أقر حلّ جمعية الصحافيين التونسيين الناشطة منذ ما يناهز عن أربعين عاما، وتأسيس نقابة وطنية للصحافيين التونسيين مكانها. وقال الصحافي زياد الهاني لـ القدس العربي ان الآليات القانونية لاشتغال النقابة تفوق تلك المتوفرة للجمعية . وأضاف ان برنامج الانتخابي لقائمته يعكس تطلعهم لإصلاح المهنة، ويبرهن علي استقلاليتهم . وفي الوقت نفسه، أثار تبني المرشحين الخمسة لشعار الاستقلالية تململا من طرف بقية المرشحين. و عن الادعاء باحتكار صفة الاستقلالية، قال الهاني نحن مستقلون فعلا وتاريخ نشاطنا في الجمعية يؤكد ذلك قطعيا ، مضيفا ان قرارنا كصحافيين مهنيين ينبع منا ولمصلحة الجمعية . ودافع زياد الهاني أيضا عن المكاسب التي حققها تيار المستقلين الناشط داخل الجمعية المنحلة علي غرار إصدار تقارير دورية تناولت الشأن الإعلامي بنبرة نقدية، والدفاع عن الصحافيين المطرودين من مقرات عملهم. وقال الخياطي من جهته هدفنا جميعا هو العمل علي أن يحتل الصحافي التونسي المكانة التي هو جدير بها، وتتبوأ مهنتنا مكانتها المستحقة كضمير للمجتمع ومرآة له . يشار أن منظمة مراسلون بلا حدود الدولية تصنف تونس في المرتبة 145 عالميا فيما يتعلق بحرية الصحافة. ويقبع الصحافي سليم بوخذير في السجن لمدة سنة واحدة بتهم تقول عنها هيئات حقوقية بأنها تلفيقية . ومن المنتظر ان تنظر محكمة تونسية اليوم الجمعة في الطعن الذي تقدم به دفاع بوخذير (39 سنة) الذي اوقف الشهر الماضي في جنوب البلاد بتهم تتعلق بالاساءة لضباط امن ورفض إظهار وثائق هويته عند الطلب منه. وتقول جمعيات حقوقية ان هذه الاتهامات ملفقة وانها عقاب لبوخذير علي استقلاليته ونشاطه الجمعوي المتعارض مع التوجه الرسمي.   (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 11 جانفي 2008)
 

الحملة الانتخابيّة للمؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين:

الغسيل القذر على السطح والشتيمة صارت الغالبة…

 
نصر الدّين بن حديد nasrbenhadid@yahoo.fr تسارعت وتيرة الحملة الانتخابيّة مع اقتراب موعد المؤتمر وحلول ساعة الحسم، حيث عمد البعض إلى تجاوز عديد الموانع وتخطّي المحرّمات… هل ستقف المسألة عند هذا الحدّ؟؟؟؟   الجولة الأولى: الندوة الصحفيّة التي عقدتها القائمة المهنية المستقلة بمقرّ الجمعيّة التونسيّة للصحفيين صبيحة يوم 10 جانفي 2008. ما سنورده يأتي على جانب كبير من الخطورة، لكنّه تمّ في جلسة علنيّة ومفتوحة، وبحضور عديد الصحفيين نذكر منهم ونعتذر لمن سهونا عن ذكرهم الزملاء سفيان الشورابي، توفيق العيّاشي، إيهاب الشاوش، هشام السنوسي ولطفي لعماري وأساسًا الزميل أيمن الرزقي من قناة الحوار التونسي الذي سجّل جانبًا كبيرًا من الندوة عن طريق الفيديو. المطلوب ـ أخلاقيّا على الأقّل ـ ممّن ذكرنا أسماءهم ومن لم نذكره وكان من الحاضرين التدخّل على صفحات هذا الموقع أو غيره، في حال تجاوز صاحب هذه الأسطر الحقيقة أو غيّر الوقائع أو زيّف المعلومات إثر ما افتتح زياد الهاني الكلمة وبعد أن تكلّم مرّر الكلمة إلى محسن عبد الرحمان، الذي ـ ودون أن يدفعه أحد أو يستفزّه بشر أو يوجه إلى سؤال ـ صرّح أنّ الفريق المكلّف بتقرير الحريّات في نسخته الفارطة تنازل عن بعض النقاط وقبل عدم نشر بعض الأشياء نظير مكاسب وانجازات… سأله كاتب هذه الأسطر عمّا تمّ التنازل عنه وما هي المكاسب التي تحصيلها، مع التحديد والتسمية، وأضاف كاتب هذه الأسطر سؤالا بخصوص القانون الانتخابي أو هي شروط الترشّح بالأحرى، وأساسًا شرط 10 سنوات، عمّن حبّر القانون الداخلي وألزم العمل به في حين أنّ جلسة 26 أكتوبر 2008 تحدّد المسؤوليّة في التأسيس وليس في التشريع؟؟؟ أجاب محسن عبد الرحمان أن المسألة [أيّ مسألة مقايضة التنازلات ضمن التقرير بالمكاسب] بدأ «العمل بها» منذ التقرير قبل الفارط حيث تمّ مقايضة جزءا به بتسوية الوضع المهني لعدد من الزملاء من عديد المؤسسّات. وبخصوص التقرير الفارط صرّح محسن عبد الرحمان أنّه تمّ التنازع عن أشياء [لم يذكرها] مقابل وعد من أحد أعضاء المكتب بأنّه يمتلك وعدًا بدوره من «شخصيّة بارزة» في السلطة بإنجاز المشروع السكني… كاتب هذه الأسطر أصرّ على معرفة اسم العضو في المكتب واسم المسؤول ودرجته، فكان الردّ من محسن عبد الرحمن بعدم إمكانية ذلك!!! سواء جاء هذا الاعتراف ـ الذي لم يدفعه إليه أحد ـ من باب العفويّة أو من باب الحسابات الانتخابيّة، حيث لا يمكن أن يكون عضو المكتب الحامل للوعد بوعد المسؤول سوى من المحسوبين على السلطة، فقد أخطأ محسن عبد الرحمان مرّتين، مرّة أولى حين جعل موقعه ضمن هذه القائمة وضمن السباق الانتخابي مطيّة لإصدار مثل هذه الاتّهامات الأخلاقيّة الخطيرة وثانيا حين امتنع عن التسمية، فيكون أساء إلى القاعدة التي يمثّلها وهي قد انتخبته وأوكلته أمرها، وأيضًا ساوى ـ ضمن المكتب ـ بين «حامل الوعد بالوعد»، الذي أخلّ بالوعد من جهة وبين من لا ناقة له ولا جمل من أعضاء المكتب، وقد يكون لا علم له ولا دراية بالموضوع أصلا وبين…. نعلم جميعًا مدى ما تبلغه النميمة الصحفيّة من تجريح لا تترك ـ في غياب الوضوح ـ عرضًا إلاّ هتكته… رئيس الجمعيّة السيّد فوزي بوزيان عند سؤاله عن رأيه في ما صرّح به محسن عبد الرحمان أعلن أنّه قرّر منذ بدء انطلاق الحملة الانتخابيّة أن يقف على المسافة ذاتها من كلّ المترشحين ومن ثمّة عدم التدخّل أو إصدار أيّ تصريح أو ابداء أيّ تعليق أو تعقيب مهما كان حول أيّ مسألة كانت، وأضاف أنّ المجال الوحيد للتصريح والحديث والكلام هو المؤتمر ذاته… رجوعًا إلى الندوة الصحفيّة أجاب زياد الهاني حول مسألة القانون الانتخابي وشرط 10 سنوات، محاولا وضع الأمر ضمن النقاط الخلافيّة التي تتيحها المسألة الديمقراطيّة، ومعتبرًا الأمر ضمن موازين القوى داخل الهيئة التأسيسيّة متناسيا ومغفلا رغم السؤال أنّ الهيئة التأسيسيّة [كما تدلّ التسمية] لا تشرّع بل فقط تؤسّس ضمن ما هو موكول لها، ومن حقّها أسوة ببقيّة الزملاء تقديم مشاريع القوانين ليكون الحسم للقاعدة… زياد الهاني، سواء نظرنا إليه في صورة ضابط احتياط بالجيش التونس في سلاح المشاة الآلية، مع تخصص في الدروع الخفيفة للقتال بالمدرسة التطبيقية لمختلف الأسلحة ببوفيشة (1988)، أو المتحصّل على شهادة الدراسات العليا المتخصصة في القانون العقاري من كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس (1996) [حسب ما جاء في سيرته الرسميّة]، يعلم ويقرّ بمبدأ الفصل بين السلط والاختلاف في الأدوار بين مختلف مكوّنات السلطة. وما فعله زياد الهاني من استنباط للقانون والزام القاعدة به، لا يعدو أن يكون [بالمفهوم العسكري] سوى انقلابًا، حين نرى السلطة التنفيذيّة تستحوذ على السلطة التشريعية، حيث الأصل هو الفصل، سوى في حالات الطوارئ التي يعلنها رئيس الجمهوريّة حصرًا!!! لا نعلم أيّ حالة طوارئ تعيش الجمعيّة وهل زياد الهاني هو رئيس نقّابة لم تتأسّس بعد؟؟؟ ـــــــــــــــــــــــــــــ الجولة الثانية: الندوة الصحفيّة التي عقدتها القائمة المهنية النقّابيّة بمقرّ الجمعيّة التونسيّة للصحفيين صبيحة يوم 11 جانفي 2008. بتأخير قارب الساعة، انطلق الهاشمي النويرة في الحديث وتقديم القائمة، التي جاءت تفصيله حسب الوثيقة الموزّعة: «الهاشمي نويرة، محمّد بن صالح، فتحي العيّاري، الحبيب بن سعيد، ندى الشعري، ريم المؤدّب، سميرة الغنّوشي، سفيان رجب، البشير الطنباري». حينها نهض محمّد بن صالح صائحًا بأن هذه القائمة لا تعنيه من قريب أو بعيد وبأنّ لا صلة له بها أصلا… ردّ الهاشمي نويرة وقد ظهرت عليه آثار الصدمة، بأنّ من حقّ محمّد بن صالح الذي التحق بالقائمة أن ينسحب، فردّ محمّد بن صالح بأنه لم يدخل أصلا حتّى ينسحب، ورفض في عنف شديد لفظ «التحق»… بقي الصراع اللفظي ردهة طويلة، خصوصًا على مستوى تعريف أصل الإشكال، هل وقع اتّفاق أم لم يقع؟؟؟ أعلن بشير الطمباري كذلك نفس الموقف الذي أعلنه محمّد بن صالح… في سؤال لكاتب هذه الأسطر عن رأي الهاشمي نويرة في ما قاله محسن عبد الرحمن في مسألة الوعد بوعد الشخصيّة الهامّة، أجاب الهاشمي نويرة أنّ كلّ محاضر جلسات مكتب جمعيّة الصحفيين التونسيين تشهد بأنّ هذا الموضوع لا أصل له ولا فصل ولا جذر، وتأسّف لنزول البعض إلى مثل هذه المستويات واعتبر ما صدر عن محسن عبد الرحمن «كذب في كذب»… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محسن عبد الرحمن مدعوّ من باب الأمانة التي تمّ انتخابها على قاعدتها في المؤتمر الفارط ومن باب الشعار الذي تحمله قائمته في هذه الانتخابات «الصحافة كرامة ومسؤولية»، مدعوّ إلى تبرئة البريء وتوجيه أصبع الاتّهام إلى صاحب الفعل… خاصّة وأنّ محسن عبد الرحمن أعلن ـ ودون أن يدفعه أحد أو يستفزّه بشر أو يوجه إلى سؤال ـ ما أعلنه…   اعتذار: لم نتمكّن من تغطية الندوة الصحفيّة التي عقدتها «قائمة العمل النقابي الفاعل»، بفعل عامل الوقت، وقد صرّح لنا محمّد بن صالح عن طريق الهاتف بتركيبة القائمة كالتالي: محمّد بن محمّد، البشير الطنباري، الحبيب بن سعيد، سميرة الغنّوشي، رفيقة فتح الله، سنية عطار، رشيدة الغريبي، عبد الكريم الجوّادي، سفيان رجب.   ملاحظة هامّة للقراء: نلاحظ وجود ثلاث أسماء من قائمة الهاشمي نويرة، لم تعلن انسلاخها صباحًا!!!! الساعات القائمة حبلى بالمفاجآت!!!!


 

صحفيون تونسيون يتعهدون بالدفاع عن حرية الإعلام

 

  تونس- سفيان الشّورابي قال صحفيون مرشحون في قائمة مستقلة بأنهم سيعملون على الدفاع عن حقوق الصحفيين وكرامتهم، وعن استقلالية المهنة، وحرية الإعلام، بعيدا عن التبعية أو عدم المسؤولية. ونظم أعضاء القائمة المهنية المستقلة ندوة صحفية يوم الخميس، بمقر جمعية الصحفيين التونسيين لاستعراض أهم ملامح برنامجهم الانتخابي. وأكد الصحافي عبد الرحمن محسن، بأن الكثير من الصحفيين التونسيين تعرضوا في وقت سابق إلى الكثير من التضييقات والى هضم لحقوقهم. وهو ما دفعه إلى التفكير في الترشح إلى المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، بعد أن كان عضوا في هيئة إدارة جمعية الصحفيين التونسيين المنحلة. وأضاف محسن أن نشاطه في صلب الجمعية حقق بعض المكاسب على غرار إصدار تقرير جريء عن وضعية الصحافة التونسية، والدفاع عن صحفيين مطرودين من مقرات عملهم. من جهته، قال الصحافي عبد الحق طرشوني أن كرامة الصحافي ومسؤوليته هو صنوان متوازيان غير منفصلان. وأشار إلى أن دور ووظيفة الجمعية حاليا يعتبران محدودين، واصفا إنشاء النقابة بـ »الحدث العظيم »، خصوصا وأن « الصحفي التونسي مهان اليوم »، على حد تعبيره. وأصر الصحافي والناقد السينمائي خميس الخياطي على أهمية الحفاظ على أخلاقيات المهنة وسمو ميثاق الشرف. وعن سؤال وجهته إليه « آفـاق » عن كيفية تفعيل برنامجهم الانتخابي في صورة انتخابهم، قال الخياطي بأن المطالب المطروحة تعتبر معقولة وقابلة للتطبيق، مضيفا « انه في صورة انتخاب جميع أعضاء قائمتنا المتركبة من خمسة مرشحين سنكون أغلبية وسنفرض برنامجنا عن طريق الحوار والدفاع عن مطالبنا بصرامة لازمة ». وقال الصحافي زياد الهاني بأن « حرية الصحافة هي الدعامة والساق »، وأضاف بأن النضال من أجلها سيكون متلازما مع الدفاع عن المصالح المعنوية والمادية للصحفيين. وألح، من جهته، على أن قائمته لا تحتكر صفة الاستقلالية، وهي « في تفاعل مع جميع المرشحين المنافسين ». في الطرف المقابل، شدد الصحافي البغوري في تصريح خاص لـ »آفـاق » على أن قائمته المستقلة « البديل النقابي » ستلتزم بالعمل بمشاركة جميع الصحافيين، على الرقي بالمهنة والنهوض بوضع الصحافي التونسي وفق برنامج متكامل، ينتصر لصحافة حرة بعيدا عن التوظيف والتوجيه، وتلامس المشاغل الحقيقية وتساهم في إرساء قيم التقدم والحداثة. وقال البغوري بـ » بأن قائمتنا تنبع من عمقها الصحفي، قائمة مستقلة بكل معنى الكلمة، حين لا تكون الاستقلالية مجرد شعار ». وكان اجتماع عام للصحافيين انعقد يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2007، أقر حل جمعية الصحافيين التونسيين الناشطة منذ ما يناهز عن أربعين عاما، وتأسيس نقابة وطنية للصحافيين التونسيين مكانها. وتشهد تونس يوم السبت ويوم الأحد القادمين المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية للصحافيين وسط تنافس حادا بين أربعين صحافيا تشكلوا في أربع قوائم منفصلة لقيادة المكتب التنفيذي.  (المصدر: نشرة آفاق الالكترونية بتاريخ 11 جانفي 2008)  http://www.aafaq.org/news.aspx?id_news=3834


المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

مستقبل النقابة سيتحدد بطبيعة المكتب المنبثق عن المؤتمر

 
نور الدين المباركي   تونس/الوطن يدلي الصحفيون التونسيون يوم الأحد 13 جانفي بأصواتهم لانتخاب أول مكتب للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين. وتشير التقديرات الأولية أن نحو 700 صحفي في مختلف المؤسسات الإعلامية سيشاركون في انتخاب أعضاء المكتب التسعة من جملة 40 مترشحا ممن توفرت فيهم شروط الترشح وفق ما ضبطه القانون الأساسي للنقابة. ويأتي المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية للصحافيين بعد جدل ونقاش بين الصحافيين حول هذا المشروع، فقد اعتبر عدد هام أنه مشروع يكتنفه الغموض وتحيط به عدة ملابسات لأنه جاء « بين ليلة وضحاها » وربما لسد الطريق أمام تأسيس نقابة للصحافيين منضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل، فيما اعتبر البعض الآخر أن مشروع النقابة الوطنية للصحافيين هو فرصة لا بد من اقتناصها بقطع النظر عن خلفياته، فهو في نهاية الأمر مشروع للارتقاء بتمثيل الصحافيين وخطوة نحو مشروع الاتحاد الوطني للصحافيين التونسي الذي يبقى المطلب الرئيسي لكافة الصحافيين. هذا الجدل والنقاش تم تجاوزه واتفق الجميع على عقد المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين… ليفتح الباب أمام نقاش وجدل جديدين حول هوية المكتب الذي سيسير النقابة خلال المدة النيابية المقبلة. عدد المترشحين بلغ نحو أربعين مترشحا، عدد منهم ترشح في قوائم وعدد آخر اختاروا الترشح بشكل فردي لأن ذلك من وجهة نظرهم يضمن لهم « الاستقلالية » ولأنهم أيضا يريدون أن يبينوا أنهم غير محسوبين على هذه الجهة أو تلك ومن ضمن هؤلاء على سبيل الذكر لا الحصر صحفيي « دار الأنوار » نجم الدين العكاري (سبق له أن انتخب في عضوية مكتب جمعية الصحافيين في الدورة قبل السابقة) وسفيان الأسود. أما القائمات المترشحة إلى حد كتابة هذه الأسطر فإنها أربع.. القائمة الأولى ويعتبرها عدد من الصحافيين أنها قائمة « رسمية » وتضم الهاشمي نويرة وضحى طليق وفتحي العياري وشكري بن نصير ومختار اللواتي وندى الشعري (صفاقس). القائمة الثانية وتوصف بدورها أنها قائمة رسمية وتضم محمد بن صالح وعبد الكريم الجوادي وحبيب بن سعيد وسنية عطار ورشيدة الغربي (صفاقس) وبشير الطمباري. القائمة الثالثة وهي القائمة المستقلة وتضم ناجي البغوري وسكينة عبد الصمد ومنجي الخضراوي وعادل السلطاني (الشهير بلقب الصمعلي) ونجيبة الحمروني وعادل البرينصي وثامر الزغلامي (الكاف) وكمال الدايخ القائمة الرابعة اختارت لنفسها اسم القائمة « المهنية المستقلة » وتضم زياد الهاني وخميس الخياطي وراشد شعور (صفاقس) وعبد الحق الطرشوني ومحسن عبد الرحمان. هذه القائمات ستتنافس على الحصول على مقاعد مكتب النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وكل منها يحاول كسب أصوات الصحافيين… لكن على أي قاعدة؟ يستبعد الصحافيون أن يتم التصويت على قاعدة برنامج كل قائمة باعتبار أن كافة البرامج متشابهة وتعنى بالأوضاع المادية للصحافيين وحرية الرأي والتعبير ومكانة الصحفي في المجتمع وتسوية وضعيات عديد الصحفيين. وفي المقابل يعتقد الصحافيون أن التصويت سيتم على أساس « الأشخاص » ومدى التزامهم بالدفاع عن مصالح الصحفيين والثبات في ذلك، خاصة أن أغلب المترشحين سبق أن تحملوا مسؤوليات في مكتب جمعية الصحافيين التونسيين. أما بالنسبة للقائمة الأولى التي يتزعمها الهاشمي نويرة، فيرى عدد من الصحفيين أن من  » إيجابياتها » أن الهاشمي نويرة هو من طرح على الصحافيين مبادرة بعث النقابة الوطنية للصحافيين وأن فتحي العياري سبق له المشاركة في المفاوضات الاجتماعية باسم جمعية الصحافيين التونسين، لكن من سلبياتها أن الهاشمي نويرة لم يكن في علاقة بقضابا ومشاكل الصحافيين فإلى جانب أنه كان كثير السفر إلى الخارج كان يغيب عن اجتماعات مكتب الجمعية ولا يحضرها إلا نادرا إضافة إلى أن طرحه لمشروع تأسيس النقابة الوطنية رافقته عدة تساؤلات خاصة عن الجهة التي فتحت أمامه الضوء الأخضر.. ولماذا تم اختياره هو بالذات دون رئيس جمعية الصحافيين التونسيين. أما القائمة الثانية فإن السيد محمد بن صالح سبق له أن تحمل مسؤولية رئاسة جمعية الصحافيين التونسيين وله خبرة ودراية بشواغل الصحافيين ومشاكلهم… لكن ما لم ينسه الصحافيون التونسيون هو أن جمعية الصحافيين التونسين أطردت من المنظمة الدولية للصحافيين (فيج) في فترة رئاسة السيد محمد بن صالح وذلك على خلفية عدم دفاعها عن شواغل الصحافيين وحرية الرأي والتعبير في تونس… وقد تطلب الأمر سنوات لتعود الجمعية إلى منظمة الفيج. وفي خصوص القائمة المستقلة التي « يرأسها » ناجي البغوري فإن ما يتردد بين الصحافيين هو ثبات ناجي البغوري عن الدفاع عن شواغل الصحافيين التونسيين ومشاكلهم خلال الدورتين الأخيرتين مما مكنه من سمعة طيبة بين الصحافيين في مختلف المؤسسات الإعلامية. أما القائمة « المهنية المستقلة » والتي تضم اسمين سبق لهما الترشح ضمن القائمة المستقلة في المؤتمر الأخير بجمعية الصحافيين التونسيين (زياد الهاني ومحسن عبد الرحمان) وكان لهذه القائمة التي ضمت أيضا ناجي البغوري دور هام في مكتب جمعية الصحافيين التونسيين حتى أن هناك من الصحافيين من يقول إن « مكاسب الصحافيين التي تحققت خلال الدورة الاخيرة لمكتب جمعية الصحافيين كانت بفضل أداء القائمة المستقلة ». يبقى أن بعض الصحافيين يشيرون إلى مواقف خميس الخياطي الداعية للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي وموقفه من وسائل الإعلام التونسية التي تهجم عليها في أكثر من مناسبة إلى جانب أن هذه القائمة نسقت في البداية مع قائمة الهاشمي نويرة ثم أعلنت عن نفسها مستقلة بعد أن عجزت عن التوصل إلى اتفاق معه. وبقطع النظر عن تقييم القائمات فإن الصحافيين التونسيين يعتقدون أن مستقبل النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين سيتحدد بطبيعة المكتب المنبثق فمتى كان المكتب مستقلا ومتمسكا بالدفاع عن قضايا الصحافيين كانت النقابة في خدمة الصحافيين.   الوطن(لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي)-العدد21-الصادرفي 11 جانفي 2008

أزمة جمعية القضاة التونسيين

الانقلاب  المركّب تحت أنظار قضاة العالم

 

 
علمنا من مصادر مقرّبة من المكتب الشرعي لجمعية القضاة التونسيين  أنه في نطاق اهتمام  الاتحاد العالمي للقضاة البالغ بوضعية الجمعية وتنفيذا للقرار الذي اتخذه ا في الاجتماع السنوي الأخير الذي انعقد بالنرويج في سبتمبر 2007 اتصل الكاتب العام للاتحاد السيد أنطونيو مورا بالسيد أحمد الرحموني الرئيس الشرعي للجمعية وأعلمه باسم رئيسته السيدة ماجا تراتنيك انه متابعة للشكاية المرفوعة من المكتب ضد الهيئة المنصبة  قرر الاتحاد رسميا توجيه دعوة خاصة لأعضاء المكتب الشرعي للالتقاء بالسيدة تراتنيك في مدينة روما وذلك يوم 16فيفري2008 مع العلم أنه سيدعى إلى هذه الجلسة الخاصة أيضا كل من السيدة فاطوماتا دياكيتي رئيسة مجموعة القضاة الأفارقة صلب الاتحاد والسيد بجورن سولباكن نائب رئيس الاتحاد                             وسيشارك في هذا اللقاء من المكتب الشرعي  السيد أحمد الرحموني الرئيس والسيدة كلثوم كنو الكاتب العام والسيدتان وسيلة الكعبي وروضة القرافي عضوتا المكتب . .ويؤكد هذا التطور الأخير أن مشكلة جمعية القضاة التونسيين  قد جاوزت طابعها المحلي لتأخذ صبغة دولية كما يؤكد على أن هذا اللقاء ما كان ليعقد لولا شعور قضاة العالم بأن شيئا خطيرا حصل بالجمعية ولذلك فقد أكد الكاتب العام للاتحاد العالمي في رسالته حسب ما أعلمنا به نفس المصدر أن هذا اللقاء سيحدد في المستقبل تمثيليتها بهذا الهيكل الدولي . في الانقلاب المركّب كسر  الأبواب وإبدال الأقفال * وللتذكير واستنادا إلى بعض الوثائق المنشورة وأخرى غير المنشورة  ( 1)  ،فان هذه الأزمة التي ربما ستكون  مرشحة للتطور في الأيام القادمة تمثل واحدا من أخطر الانقلابات التي تعرضت لها جمعية مستقلة في تونس  فلقد بدأ مسلسل مناوئة الجمعية الذي أسفر لاحقا عن تخريب هياكلها والاستيلاء عليها تماما  منذ انتخاب المكتب المنبثق عن المؤتمر العاشر يوم 12 -12- 2005 فلقد رفضت الوزارة التعامل مع المكتب الجديد المنتخب لأن الاقتراع جرى في أجواء ديمقراطية وأسفر عن صعود مكتب مستقل ، غير موال وخاصة غير قابل للعمل وفق امتلاءاتها . وربما تكون الذريعة التي وجدتها وزارة العدل  للانقضاض على الجمعية وإخماد صوت التيار المستقل الذي تشكل داخلها في السنوات الأخيرة والذي أصبح يطرح بجدية  مسألة استقلال القضاء هي وقائع 2 مارس 2005                                                                                      فلقد أصدر القضاة حينها وإبان مثول الأستاذ محمد عبو أمام التحقيق واثر أحداث العنف التي جدت بقصر العدالة بتونس بيانا قويا يتهمون فيه السلطة بالاعتداء المباشر على الحرمة المعنوية للمحكمة والمساس باعتبار السلطة القضائية . وعلى اثر هذا البيان انتشرت عرائض يرى القضاة أن وزارة العدل تقف وراءها تشكّك في تمثيلية الجمعية كما نظمت اجتماعات موازية لعملها بداية من يوم 3 -3-2005 أي صبيحة صدور البيان المذكور. ثم بدأ منذ 23 من نفس الشهر في بعض الصحف اليومية والأسبوعية الرسمية الترويج لوجود خلافات بين القضاة وهي التعلة المستعملة من قبل السلطة التونسية عادة للانقضاض على الجمعيات غير الموالية . وراج الحديث منذ الاجتماعات الأولى التي من غير المحتمل ألا تكون موضبة عن امكانية سحب الثقة من المكتب المنتخب وعقد مؤتمر  قبل انتهاء المدة الانتخابية وهي الخطة التي بدأ فعلا تنفيذها منذ شهر جويلية 2005  إذ وبمناسبة انعقاد جلسة عامة خارقة للعادة دعا إليها المكتب التنفيذي تحت ضغط الأحداث  وقع تنفيذ جملة من الأعمال السرية تمثلت في دعوة القضاة خارج إطار الجلسة العامة وحتى قبل الانتهاء من أعمالها إلى الإمضاء على أوراق بيضاء  وإلحاق جملة الإمضاءات التي وقع جمعها بطريق التحّيل(اعتقد القضاة الموقّعون أنهم يمضون على الحضور) بنص تمت صياغته باسم القضاة التونسيين تضمن تغييرا لوقائع الجلسة  وتهجما على هياكلها الشرعية واختلاقا لمقررات تمت نسبتها لمجموعة من القضاة تتعلق بسحب الثقة من المكتب التنفيذي وتعيين مؤتمر استثنائي يوم 4- 12- 2005  وهو ذات  النص الذي اعتمد لتكوين لجنة سميت بالمؤقتة وضع على رأسها الرئيس الأسبق للجمعية القاضي خالد عباس. ولتمكين هذا الأخير من الحلول محل القضاة المنتخبين تم الاستيلاء على  مقر الجمعية بكسر الأبواب وإبدال الأقفال في واقعة قلما تحدث في مثل هذه الأوساط. ثم فتح باب المقر للّجنة المحدثة من قبل السلطة ووقع الإعلان عن مؤتمر استثنائي يوم 04-12-2005 وكان المجلس الأعلى للقضاء وهو المجلس المسؤول دستوريا في تونس عن نقلة القضاة قد قرر في وقت سابق نقلة عضوين من المكتب التنفيذي من العاصمة إلى مناطق بعيدة عنها قصد تشتيت أعضائه كما وقع نقلة 15 عضوا من الهيئة الإدارية وهو الهيكل الأوسط الذي يضم ممثلي المحاكم . مع العلم أن نقلتهم تعني فقدانهم لعضويتهم بمجلس إدارة الجمعية وأخيرا انتهى المسلسل المثير بعقد المؤتمر الاستثنائي فعلا في اليوم المعين أي 04 -12-2005 وقد حضره أغلب القضاة كتب البعض منهم على أوراق الانتخاب شعارات تندد  » بالانقلاب « .و قد استغل حضورهم المكثف في ما بعد من قبل وزير العدل للتأكيد على أن أزمة الجمعية مشكل داخلي وقع حسمه من قبل القضاة أنفسهم عبر المؤتمر الاستثنائي                                   الاعتداء على القانون بواسطة القانون * ولكن الانقلاب لم يقف عند هذا الحد إذ عمد المكتب المنصب إلى تحوير القانون الأساسي للجمعية بشكل مثير للانتباه إذ شابته اخلالات خطيرة حسب ما ورد في تقارير محامي الجمعية والتي نشرت بالصحافة الالكترونية  (2)  ويتمثل هذا التحويرفي التقليص من عدد أعضاء المكتب التنفيذي وجعله سبعة عوض تسعة ثم حصر الترشح في دوائر استئناف تونس ونابل وبنزرت بعد أن نقل كل أعضاء المكتب الشرعي خارج هذه الدوائر. وقد جاء هذا التحوير في مخالفة صريحة لقانون الجمعيات بل لقانون جمعية القضاة نفسها. إذ تنص أحكام الفصل 6 من القانون المنظم للجمعيات عدد  154 لسنة 1959 المؤرخ في 7/11/1959 كما نقح بالقانون الأساسي عدد 90 لسنة 1988 المؤرخ في 2/8/1988 انه « يخضع كل تنقيح للنظام الأساسي للجمعية خلال مدة نشاطها إلى نفس الشروط و للصيغ المقررة لتكوينها و الواردة بالفصول 3و4و5 من هذا القانون »  و بمراجعة أحكام الفصول 3و4و5 المشار إليها بالفصل6 المذكور أعلاه يتضح أن أية جمعية كجمعية القضاة التونسيين لا يمكن أن تتولى تنقيح قانونها الأساسي إلا باحترام الإجراءات الجوهرية التالية : أ ـ إيداع مشروع التنقيح بمقر الولاية أو المعتمدية حيث مقرها الأصلي . ب ـ انتظار انقضاء اجل الثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع المذكور أعلاه ضرورة أن المشرع خول لوزير الداخلية خلال الأجل المذكور حق رفض التنقيح بمقتضى قرار معلل قابل للطعن أمام المحكمة الإدارية . ج ـ اثر انقضاء اجل الثلاثة أشهر يقع إدراج مضمون التنقيح بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. وبناء على ما وقع بيانه يتضح أن أي تنقيح لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انقضاء اجل الثلاثة أشهر واثر نشره بالرائد الرسمي. و بالرجوع إلى البلاغ الممضى من طرف القــاضي خالد عباس و المؤرخ في 18 أكتوبر 2006 والداعي إلى المؤتمر الذي انعقد يوم 3/12/2006 يتضح انه تم العمل بالتنقيح المتعلق بالقانون الأساسي للجمعية قبل انقضاء مدة الثلاثة أشهر الواردة بأحكام الفصول 3و4و5و6 من قانون الجمعيات ضرورة إن التنقيح قد تم بتاريخ 31/7/2006 ولا يمكن والحالة تلك أن تكون الدعوة إلى المؤتمر إلا بتاريخ لاحق ليوم 31أكتوبر2006 . و بالإضافة إلى ذلك فقد تبين إن التحوير المذكور لم ينشر بالرائد الرسمي طبق ما يقتضيه الفصلان 7 و 5 من القانون الأساسي لجمعية القضاة التونسيين. إن الوقوف على الخروقات الجوهرية لأحكام الفصول 3-4-5-6 قانون الجمعيات و الفصلين 7-5 من قانون الجمعية يحسم في اعتبار التنقيح تنقيحا مزعومــا و في حكم العدم إلا أنه و زيادة على ذلك فإن الإجراءات التي تم إتباعها لإقرار التنقيح المزعوم قد كانت مشوبة بإخلالات جسيمة. لقد كانت الجلسة العامة المنعقدة في 31 جويلية 2006 التي أقر خلالها التنقيح جلسة باطلة مما يبطل القرار المتمخض عنها للأسباب التالية : 1/ استندت في انعقادها إلى جلسة عامة خارقة للعادة أولى التأمت بتاريـخ 15 جويلية 2006 لم يحترم فيها أجل الخمسة عشر يوما للدعوة للانعقاد طبق ما يقتضيه الفصل 21 من القانون الأساسي للجمعية : إذ أن المدة الفاصلة بين الدعوة التي صدرت في 02 جويلية 2006 وتاريخ انعقاد الجلسة في 15 جويلية 2006 هي ثلاثة عشر يوما فقط. 2/ إن اللائحة الصادرة عن « المجلس الوطني » المنعقد في 02 جويلية 2006 تضمنت الدعوة إلى جلسة عامة خارقة للعادة دون تحديد جدول أعمالها مثلما يفرضه ذلك الفصل 28 من قانون الجمعية كما أنه لم يقع ضبـط ذلك الـجدول لاحقـا وقبل انعقـاد الجلسة العامـة في 15 جويلية 2006، أي أن القضاة المدعوين لتلك الجلسة كانوا غير عالمين بموضوعها وغني عن البيان أن اشتراط الفصل 28 إدراج مشروع كل تنقيح قانون أساسي في جدول أعمال الجلسة العامة التي ستنظر فيها، إنما القصد منه أن يكون المشاركون في الجلسة على بينة من موضوع التنقيح استعدادا لمناقشته جديا ضرورة أن أي مشروع تنقيح يمكن أن يؤول إلى المس بمسائل هامة وخطيرة تتعلق بتسيير الجمعية واستقلال هياكلها. 3/ إن الدعـوة للجلسـة العامة الثانيـة التي انعقدت في 31 جويلية 2006 لعدم توفر النصاب القانوني (ثلثا أعضاء الجمعية) بالجلسة العامة الأولى (15 جويلية 2006) لم تصدر عن مجلس وطني كما يوجب ذلك الفصل 28. إذ أن ما حصل هو أنه لم تقع دعوة المجلس الوطني للانعقاد بعد عدم توفر النصاب القانوني في جلسة 15/07/2006 كي يتولى المجلس الدعوة لجلسة عامة ثانية و ما يؤكد ذلك هو عدم صدور أي بلاغ في الدعوة لانعقاد مجلس وطني وعدم صدور أي بلاغ عن مجلس وطني دعا لجلسة عامة ثانية، إذ لم توزع بلاغات بالمحاكم في هذا الشأن كما لم تنشر بالصحافة المحلية طبق ما يقتضيه قانون الجمعية. و يتضح جليا أن الجلسة العامة التي لم يتوفر فيها النصاب القانوني تكون هي التي دعت مباشرة للجلسة العامة الثانية في مخالفة بينة لمقتضيات الفصل 28 الأمر الذي يجعل من إجراء الدعوة للجلسة العامة المنعقدة في 31 جويلية 2006 إجراءا باطلا من أساسه لصدوره من جهة غير مخولة قانونا لدعوتها للانعقاد. 4/ إن التصويت على مشروع التنقيح لم يتم بطريقة الاقتراع السري طبق مقتضى الفصل 25 من القانون الأساسي للجمعية بل كان علنيا برفع الأيدي، ومن المعلوم أن طريقة الاقتراع السري تستوجب مجموعة من العمليات المتعارف عليها ومنها انتخاب لجنة فرز من قبل الحاضرين بالجلسة العامة وإعداد الظروف المادية لهذه العملية من أوراق للتصويت وصندوق وخلوة ثم فرز الأصوات بآخر عملية الاقتراع والإعلان عن نتيجته  وتضمينها بمحضر جلسة وحيث يتضح مما تم بسطه أن الجلسة العامة الملتئمة في 31 جويلية 2006 قد استندت على جملة من الإجراءات المشوبة بالبطلان فهي بذلك باطلة لأن ما تأسس على باطل فهو باطل. لقد تم تنقيح قانون الجمعية في ظروف مريبة مع نية واضحة في تغييب القضاة المعنيين بالتنقيح وهم قضاة داخل الجمهورية عن الحضور بالجلسة العامة أو حتى العلم بموضوع التنقيح، إذ كيف يتم التداول في شأن تنقيح فصل هام بمثل أهمية الفصل 13 من قانون جمعية القضاة التونسيين في بنده المتعلق بتمثيلية قضاة الداخل في أعلى وأهم هيكل من هياكل الجمعية وهو المكتب التنفيذي في آخر يوم من السنة القضائية (الجلسة العامة الأولى يوم السبت 15 جويلية 2006 مساءا) وهو تاريخ حال دون حضور أغلب القضاة وخاصة منهم قضاة الداخل المرتبطين بالعمل بمحاكمهم في ذلك اليوم ثم كيف تعقد جلسة ثانية خلال العطلة القضائية بعد أن يكون جل القضاة قد غادروا المحاكم للتمتع برخصهم السنوية. إن تمثيل قضاة الداخل في المكتب التنفيذي للجمعية هو مكسب كان موضوع مطالبة قاعدية لسنين وضمن تكرارا بلوائح مؤتمرات الجمعية باعتباره يمثل مطمحا من مطامح القضاة في ترسيخ أعمق للممارسة الديمقراطية داخل الجمعية وتحقيقا لإشعاعها على مستوى المحاكم الداخلية التي تضم أكثر من نصف عدد القضاة. و إن التراجع عن هذا المكسب الذي ناضلت أجيال القضاة من أجل تحقيقه إنما يتنزل في إطار إتمام عملية تصفية العناصر المستقلة من ناشطي الجمعية ومسؤوليها بعد تفكيك هياكلها الشرعية على إثر حركة نقل أوت 2005 . ومن غير الخافي على أحد أن التحوير جاء لاستبعاد أعضاء المكتب الشرعي والهيئة الإدارية ومنعهم من الترشح مرة أخرى لعضوية المكتب بعد  أن نقلوا كلهم بدون استثناء إلى داخل الجمهورية. وهكذا يأخذ الانقلاب معنى مركبا فهو ذو أثر ظرفي مباشر من جهة الاستيلاء على الهيكل باستبعاد مكتبه القانوني بواسطة انتخابات لا انتخاب فيها وهو ذو أثر هيكلي من جهة خلق موانع  » قانونية  » دائمة تستثني أولئك الذين نقلوا خارج الدائرة الانتخابية وسيظلون بلا شك هناك تحسبا لأي رجوع ممكن لهم وهو احتمال صار هوسا يؤرق وزارة العدل . هذه في خلاصة شديدة الاقتضاب بعض أطوار هذه القضية الخطيرة التي لم تحظ في نظرنا بالأهمية التي تستحقها من المجتمع المدني و من الرأي العام في تونس أولا.  ولا يسعنا في الأخيرالا أن نقول انه لمن المؤسف حقا أن يعرض هذا الملف الخطير على أنظار العالم المتحضر وان يقف قضاة العالم على حجم المأساة التي يعانيها مجموعة من رجال القضاء ونسائه ، كان كل ذنبهم أنهم طالبوا بانضباط جدير بالقضاة بما يقره دستور البلاد وقوانينها وما تؤكد عليه الأعراف والمواثيق الدولية .ولكن يبدو أنه لا أذن تصغي هنا لصوت الحق والواجب مما يجبر خيرة مواطنينا على أن يبحثوا عن الإنصاف لدى الهيئات الدولية المتخصصة .وهو مثال آخر يجسد بكل المعاني الحرفية والرمزية عمق الشرخ الذي تحياه سلطة الحاكم القائمة على فصام الخطاب الرسمي المتبجح بأرقى صور الحداثة المعلبة والموجّهة للتصدير والذي يعجز عن ستر سلوك سياسي يستعيض عن سلطة القانون بقانون سلطة لا تتحرج أن تنشر ضمن القضاة أنفسهم، حماة القانون، منطق الافتكاك والغصب و الانقلاب. وهكذا تنقلب الأدوار في ما يشبه التراجيديا المفزعة فيصبح القاضي ضحية في بلاده لا يجد من يحميه في حين يتعيّن أن يكون هو ملاذ كل ضحية، له يشتكي الجميع، وبه يقام العدل وتسترد الحقوق المغتصبة
د عماد بن عمار   باحث في الشأن القضائي                                      (1)   انظر مدونة غير منشورة بعنوان سجل المواقف وانظر أيضا حسين الباردي إرادة الاستقلال ( بالفرنسية )فرنسا 2006 (2)   انظر أخبار تونس02-02-2007  

تونس في 10 جانفي 2008

إضراب الجوع : ورطة وزارة التربية والتكوين وصمود المناضلين

 

بقلم : نقابي بالاتحاد العام التونسي للشغل      والآن بعد أن تم تعليق إضراب الجوع الذي نفذه الأساتذة المطرودون عمدا على امتداد 39 يوما وما أحدثه ذلك من حالة استياء واحتجاج كبيرين على سياسة وزارة التربية والتكوين من النقابات والجمعيات والمنظمات والأحزاب المستقلة على النطاق الوطني والعالمي فقد بات ضروريا أن يتم التقييم والمحاسبة الموضوعية ومن جانبي ارتأيت بصفتي أحد المواكبين لحركة إضراب الجوع ولمختلف تفاعلاته أن أقدم وجهة نظر في ردود الوزارة وتبريراتها فيما أقدمت عليه من طرد تعسفي للمدرسين الثلاثة.      لقد قرأت باستغراب شديد أجوبة السيد محسن القروي مدير مدرّسي المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية بوزارة التربية والتكوين حول إضراب ثلاثة أساتذة متعاونين صنف « أ » عن الطّعام بجريدة « الشّروق » بتاريخ 09/12/ 2007 فاعتقدت للوهلة الأولى أنني إزاء تصريح لمدير مؤسسة خاصة تحكمها علاقات شغلية جديدة بدأت تتبلور بوزارة التربية والتكوين وهي تنبني على تشريع مستحدث في الوظيفة العمومية لا نعلمه، شرع يسوّق له السيد القروي تمهيدا لخصخصة المؤسسة التربوية و يعتمد قاموسا جديدا يضبط الانتداب والتشغيل…إلخ .    ففي الأسطر التي قرأتها والتي يبدو أنه خطّها ـ وبتنسيق تام مع المسؤول الأول بالوزارة ـ على رويّة وبتمحيص إجابة عن أسئلة يعلمها سلفا سقط السيد القروي في تكرار وخلط كبيرين، فهو لا يُجيد الحديث إلاّ عن « العقد »و »التّعاقد » و »المتعاقد »و »العقود »و »إمضاء العقد »…إلخ وكأنّه يتحدّث عن علاقة عرف بعامل في مصنع يعمل به أجراء متعاقدون وفق فصول من مجلة الشغل مثلا أو تشريع آخر غير القانون المعلوم، فأصبح الأستاذ أجيرا عند هذا المدير أو ذاك الوزير يتعاقد ويمضي العقد فـ »هم من صنف المتعاقدين ويخضعون لشروط العقد وليس لقانون الوظيفة العمومية »  حسب رأي السيد القروي!!! ولا يخضع « العقد » لأيّ مرجع قانوني سوى « تقييم أداء المتعاقد تقييما شاملا يأخذ بعين الاعتبار الجوانب البيداغوجية والإداريّة وكلّ ما يتعلّق بالعمليّة التربويّة  » فإذا سلّمنا بأنّ الوزارة تحترم هذه « القواعد » وتجدّد « العقود » على هذا الأساس وحده فبماذا تبرر الوزارة إذن قرارها بطرد عفوا بعدم « تجديد العقد » للأساتذة المطرودين الثلاثة ؟ هل أنّ علي الجلولي ومعز الزغلامي ومحمد المومني من أولائك الذين سقطوا في « التّقييم الشّامل » ؟ هل للسيد محسن القروي أن يقدّم الدّليل على » ضعف » أداء هؤلاء الأساتذة ؟ لا أظنّه قادرا على تقديم الحجّة والدليل لأنّه وبكلّ بساطة لا يملكها لأنّه استند  في تقييمه لهؤلاء الأساتذة  على  تقييمات أخرى لا تمت بصلة إلى التقييمات الموضوعية وهو ما حدا بالإطار البيداغوجي وأعني بالمتفقدين عبر نقابتهم إلى إصدار بيان يتبرؤون فيه من محاولة وزارة الإشراف تغطية قرارها التعسفي القاضي بطرد الأساتذة الثلاثة و محاولة الزّج بإطار التفقد فيه. نعم لقد تحصًل السّادة الأساتذة على تقارير بيداغوجيّة وأعداد إداريّة لايقدح فيها أحد عاقل. والغريب أنّ التقييمات كانت أفضل من أعداد بعض المترسّمين منذ سنوات وليس ذلك دليل ضعف أو تهاون.    فماذا يعني طرد أستاذ معاون له عدد بيداغوجيّ (12 من 20 ) وعدد إداريّ (65 / 100) مثلا فهل أخضعوه لمعايير » التّقييم الشّامل » الموضوعي؟ أم إلى تقييمات ما فوق تربويّة وما فوق بيداغوجية وإداريّة. إنّها مقاييس أخرى سياسية و نقابية يعرفون تفاصيلها ،وهو ما يعمّق لدى الكثير الوعي أنّ تلك القرارات تعكس نزعة معادية للعمل النقابي والنّقابيين داخل وزارة التربية والتكوين وتتلاعب بحق الشغل كحق قانوني لايقبل المساومة. القرار الأرعن وفضيحة وزارة التربية والتكوين    إنّ المتتبّع للجدل الدائر بين النقابة العامة للتعليم الثانوي ووزارة التربية والتكوين حول إضراب الجوع و أسبابه وخلفياته يتوقف عند حقيقة مفزعة لكل من يحمل بصيصا من العقل أو حدا أدنى من الحسّ السليم. وبسبب حالة التخبط التي وقعت فيها وزارة التربية والتكوين أضحت تبحث عن مسوغات لتبرير عملية الطرد للمدرسين معز الزغلامي، علي الجلولي ومحمد المومني وكلنا يعلم المبرّر الذي تقدم به السادة المسؤولون منذ انطلاق المشكل وهو « الضعف البيداغوجي و الإداري » الذي اتسمت به ملفات الأساتذة الثلاثة إلاّ أنّ الحجج والمدعمات المكونة لملفات أولائك المدرسين سفهت أكاذيب الوزارة. وهي ملفات بين أيدي النقابة وعموم الأساتذة.       وكمحاولة من الوزارة لتغطية ذلك الادّعاء الباطل الذي انكشف لعموم الناس اختلقت تعلاّت أخرى تقدمت بها خلال الجلسة المنعقدة بينها وبين وفد من المكتب التنفيذي والكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي فقد اعتبرت يومها أنّ عدم « تجديد عقود » الأساتذة الثلاثة كان ناتجا عن حصول زيادة عن النصاب شملتهم هم الثلاثة دون غيرهم؟؟؟ وهو ما يعني ضمنيا حصول نقص في حاجيات الوزارة خلال هذه السنة الدراسية 2007/2008 في مادتيْ الفلسفة و الانقليزية على الأقل في الجهات التي يعمل بها هؤلاء الأساتذة وفي واقع الحال  فُرض هذا الأمر على الوزارة أن تتخلى عنهم الثلاثة  وكأنما هم مع بقية الأساتذة المعاونين وربما الأساتذة المتربصين وغيرهم في عداد الاحتياطي أو « العجلة الخامسة ». وما يزيد الرّيبة حقا و يؤكد انفضاح أمر الوزارة أنّها انتدبت فعلا أساتذة من نفس صنف الزملاء المطرودين حسب ما صرّح به ممثلو الوزارة خلال تلك الجلسة !!! لتعويض الأساتذة الثلاثة وتوفير الحاجيات الطارئة حسب تعبير الوزارة فأين تكمن الزيادة عن النصاب إذن ؟؟؟ و إن كانت الزيادة عن النصاب قائمة فعلا فلماذا مسّت هؤلاء الأساتذة الثلاثة دون غيرهم؟ فهل هي الصّدفة أم الحظّ السيّئ ؟؟؟ أم أشياء أخرى لايعلمها إلا مسؤولو الوزارة !!! إنها ليست الصدفة و لاسوء الحظ ولا الأقدار طبعا.    و لم تكتف الوزارة بعرض هذا التبرير المفضوح بل ذهبت إلى الادّعاء بأن المدرسين الثلاثة لم يطردوا بسبب مشاركتهم في إضراب 11/04/2007 لأنهم لم يضربوا أصلا كما أنهم غير منخرطين بالاتحاد !!! لتبرئة ذمتها تجاه النقابيين. مرة أخرى تنكشف ادعاءات الوزارة من خلال مسؤوليها لأن هؤلاء الأساتذة أضربوا في اليوم المذكور بحسب قرار خصم يوم العمل غير المنجز بتاريخ 11/04/2007 الذي استظهر به السيد معز الزغلامي على سبيل المثال. و قد وصل الإسفاف بالوزارة إلى حدّ تبرير صنيعها فعبرت عن تبرمها من دفاع النقابة عن المظلوم و إن كان غير منخرط بالاتحاد العام التونسي للشغل !!! ثم  أليس في ذلك تدخل في الشأن النقابي؟ لقد شرح الكاتب العام النقابة للتعليم الثانوي من خلال قناة « الحوار التونسي » بما يكفي مشكلة التعطيلات التي تمارسها الوزارة لتأخير عملية خصم الانخراط لآلاف الملتزمين بالانخراط ولا فائدة من الرجوع إليها. هل يفيد تّعنّت وزارة التربية والتكوين؟     بالعودة إلى حديث السيد محسن القروي ومسألة « العقد » و »التقييم الشامل »..إلخ وبالرجوع إلى البلاغ الصحفي الذي تناقلته وسائل الإعلام ووكالات الأنباء وكذلك بالعودة إلى  » التّوضيحات » التي تقدّم بها السيد مستشار وزير التربية والتكوين في قناة « الجزيرة »  نجد إصرارا شديدا من الوزارة على تأكيد الطابع التعاقدي لانتداب الأساتذة المعاونين بمرجعية لا قانونية وبخطاب تبريري غير متماسك فيه استخفاف واضح بالقانون وتلاعب بالمفاهيم. ومع تأكيدنا على زيف الخطاب الوزاري بهذا الخصوص وهو الذي لا يملك أي مسوّغ قانوني فإننا مع ذلك نؤكد ما يلي : إذا كانت الوزارة قد ارتبطت بهؤلاء المدرّسين بعقود كما تدّعي فبماذا تفسّر عدم تجديدها لتلك العقود مع هؤلاء الأساتذة على الرغم من كفاءتهم المهنية والتزامهم بالتّراتيب الإداريّة (الملاحظات والأعداد البيداغوجية والإدارية جيدة) ؟وهل أن « التّقييم الشّامل » الذي تحدّث عنه السيد القروي يشمل غير الكفاءة المهنية والالتزام بالتراتيب الإدارية ؟ وما هي شروط تجديد « العقود » ؟ وهل أن إعادة انتداب أستاذ معاون متحصّل على عدد بيداغوجي        05 من 20  تخلت عنه الوزارة في شهر جويلية 2007  يمثل التزاما منها بالموضوعية التربوية والجدّية والشّفافية؟؟؟ وفي المقابل حينما ترفض رفع مظلمة على أستاذ معاون له عدد بيداغوجي 12 من 20 وعدد إداري 65 من 100 على سبيل المثال ألا يمثل هذا الصنيع استهتارا بالمستوى التعليمي وتجاوزا للقانون والأخلاق؟ ثم إذا كان « العقد » المزعوم محددا بالزمن أي بالمدة المؤقتة مثلما تعلن الوزارة وتحديدا نهاية شهر جوان فكيف لا تعلم المعني بالأمر بقرارها إلا قبل انطلاق السنة الدراسية بيومين أو ثلاثة ؟ ثم كيف سمحت لهم بالمشاركة في الأنشطة التكوينية خلال الصائفة ؟ بل كيف تواصل صرف مرتباتهم لما بعد نهاية « العقد » لو لم يكن القرار قد اُتّخذ مع قرار نقل 97 أستاذ خلال الصائفة على خلفية معادية للعمل النقابي ؟  ألا تدفع الوزارة بهذه التّصرفات المشبوهة إلى تعميق الشكوك فيما تصرّح به وتفعله وهي المؤتمنة على التربية والأخلاق؟ لم يعد خافيا على أحد بعد إضراب الجوع الذي نفذه الأساتذة الثلاثة على مدى39 يوما وبعد أن انكشاف المستور لم تعد أحاديث العائلات ورواد المقاهي والكبار والصغار على حد ّالسّواء … حول الانتدابات المشبوهة وآلاف الدنانير التي تّدفع للحصول على عمل بوزارة التربية والتكوين وعن إقصاء وتهميش كل من تشتمّ منه الوزارة رائحة المعارضة أو الانتماء النقابي أو السياسي أمرا معروفا بل أصبح شائعا عند الجميع وما الاحتجاجات التي احتدت في جهة الرديف وفي مناطق أخرى إلا تعبيرا عن حالة احتقان تغذيه تصرفات وزارة التربية والتكوين بقراراتها الانتقامية ضد شريحة هامة من أبناء هذا الشعب فهل أصحاب القرار بالوزارة يدركون خطورة ما أقدموا عليه كأنهم يصبّون الزيت على النار؟.    أما إذا فلت أحد الشباب العاطل من غربال التصفية الأولى فإن الغربلة ستلاحقه مثلما فعلت الوزارة مع هؤلاء الأساتذة الثلاثة الذين ناضلوا وكافحوا لتأكيد حقهم في العمل وإثبات جدارتهم بمهنة التدريس فإن التّصفية ستلاحقهم وتجبرهم على خوض أعتى كفاح حينما انسدّت الأبواب أمامهم  واشتدّ الظلم وهو النضال عبر إضراب الجوع والمخاطرة بالحياة، ومع ذلك يواصل المسؤولون بوزارة التربية والتكوين استهتارهم واستخفافهم بأبسط الحقوق وبأقدس ما في الإنسان وهو الحق في الحياة .  


 

 

هل تكون 2008 سنة المنعرج الديمقراطي ؟

بقلم مولدي الرياحي

لقد مرّت سنة 2007 دون ميزة جديدة تذكر في العلاقات القائمة بين السلطة وأحزاب المعارضة والمجتمع المدني عامة، بل إنّنا إذا استثنينا بعض إجراءات المهادنة والترويض المستمرَّيْن مع أحزاب الموالاة، فإنّ تواصل الانغلاق وتصاعد التوتّر وتفاقم المحاصرة هي العلامات التي ميّزت علاقة السلطة بسائر منظومة المجتمع المدني المستقلّة عنها.

ومع ذلك فقد توفّرت للسلطة ثلاث فرص للانخراط في منعرج ديمقراطي حقيقي وفي علاقة جديدة وبناءة مع المجتمع المدني والمعارضة الديمقراطية، كانت أولاها ما برز من ردود فعل وطنية رافضة للعنف ومنطق الإرهاب على إثر تسرّب مجموعة مسلحة إلى بلادنا في آخر أيام 2006 وبداية 2007، ولكنّ السلطة آثرت الاكتفاء بالتعامل الأمني مع هذا الحدث الخطير وسدّت آذانها عن دعوات المجتمع المدني للحوار من أجل تحصين بلادنا ومجتمعنا وشبابنا سياسيّا واجتماعيّا ضدّ مثل هذه المخاطر المُحدِقة بنا كما تحدِق بغيرنا في ظلّ الظروف الدولية الراهنة. ثمّ كانت مناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية ببلادنا ومناسبة الذكرى العشرين لبيان 7 نوفمبر 1987 بما تمثله المناسبتان من ضرورة تقييم للمسار واتخاذ الإجراءات الجوهريّة التي ترسي أسس النظام الجمهوري وثوابت الديمقراطية الفعليّة ببلادنا، ورغم ما تقدّمت به المعارضة المستقلة من مطالب جوهرية ومقترحات وتصوّرات بنّاءة فقد ظلّت السلطة غير مصغية ولا عابئة، وعن نفسها وسياستها راضية، لا تتخذ من  » الإجراءات  » إلاّ ما يحافظ على مظاهر الديكور الديمقراطي ويوهِم باستمرار دعمها وإثرائها.

وأمام انحسار هامش الحرّيات الأساسية فإنّ ما كان لافتا  للنظر في سنة 2007 المنصرمة هو تواتر اللّجوء إلى الإضراب عن الطعام للدفاع عن حقّ من الحقوق الأساسيّة، وسواء تعلق الأمر ببعض رموز المعارضة الديمقراطية المستقلة من أجل ممارسة حقوقهم السياسيّة المشروعة في ظروف طبيعيّة، أو ببعض المناضلين في المجاليْن الحقوقي والاجتماعي من أجل حقّهم في حريّة التنقل والسّفر ومن اجل الحقّ في الشغل، أو ببعض المساجين السياسيين من أجل التنديد بالقمع المسلّط عليهم داخل السجون أو على عائلاتهم خارجها، فإنّ تعريض كلّ هؤلاء المناضلين أنفسهم لخطر الموت بمثل هذا الشكل ليكشف عن مدى انحسار الحرّيات واليأس أحيانا من تطوّر الأوضاع السياسية والحقوقيّة في الاتجاه الصحيح.

ومع أنّ المشهد السياسي والحقوقي لا يدعو إلى كثير من الأمل، فقد تكون سنة 2008 سنة الصحوة، ذلك أنّها السنة التي يمكن أن تهيّئ لإرساء مناخ سياسي وحقوقي سليم باستجابة السلطة إلى الإصلاحات التي ما فتئت المعارضة المستقلّة تطالب بتحقيقها والتي باتت معروفة وعاجلة والتي من شأنها أن توفّر الأرضية الضرورية لإجراء انتخابات حرّة نزيهة وشفّافة سنة 2009 قد تقطع مع سابقاتها التي لم تكن سوى مهازل انتخابية.

وفي المقابل،فإنّ على المعارضة الديمقراطية المستقلّة أن تسْتمرّ دون لأْي في العمل المشترك الّذي أرسته فيما بينها من أجل مراجعة استراتجيتها وإحكام تحرّكاتها وإعداد بدائلها المقنعة في شتّى مستويات الحياة بالبلاد وبما يؤثر بصفة فاعلة على تغيير الموازين على السَاحة الوطنيّة وبما يعجّل بتحقيق الإصلاح الديمقراطي المنشود.

****

  ( المصدر: جريدة  « مواطنون »  -التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات- عدد43  الصادرة يوم 2  جانفي  2008)

 

 


 

علامات

سنة إداريّة طيّبة !

بقلم مولدي الرياحي

لفرط محبّة الإدارة التونسيّة للمواطنين الوافدين عليها ولشدّة تعلّقها بقضاء حوائجهم في أفضل الظروف وأسرع الأوقات وبما يُغنيهم عن مشقّة الذّهاب والإياب … ولفرط عشق المواطنين لإدارتهم وشوقهم إلى التردّد عليها .. لحاجة أو لغير حاجة .. وقع التوافُق .. ضمنيّا وتلقائيّا .. وبرعاية السلطة في كلّ مستوياتها … على تسمية السنة الميلاديّة بالسنة الإدارية.

ذلك أنّ سنة 1956 بالتاريخ الميلاديّ ـ نسبة إلى ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام ـ وهي سنة استقلال بلادنا العزيزة ، هي السنة التي شهدت ميلاد الإدارة التونسية …الحديثة ـ نسبة إلى كثرة حديث الموظّفين داخل مكاتبها وإلى المحادثات الطويلة والمتشنّجة أحيانا بينهم وبين المواطنين الوافدين عليها… لا نسبة إلى الحداثة كما قد يتوهّم البعض ـ ولذلك يمكن أن نسجّل على دفاترنا أنّ سنة 1956 م ( = ميلاديّة ) توافق سنة 1 إ ( = إداريّة ) كما توافق سنة 622 م سنة 1 هـ ( = هجريّة )، وبالتالي يمكن أن نقول إنّنا استقبلنا مع سنة 2008 م السنة 52 إ في التاريخ التونسي الحديث … وحدّث ولا حرج …

وكم من مرّة سألت نفسي لماذا لا نسمّي على المستويين الرّسمي والوطني السنة الميلاديّة بالسنة الشّمسيّة إذا كنّا نتحرّج من أن نحتفل كمسلمين بسنتين، الأولى هجريّة والثانية مسيحيّة … وكان عقلي البسيط يقول لي دوما ردّا على هذا التساؤل النّابع منه والمُتولّد من ثناياه والعائد إليه :  » لو كانت السنة الميلاديّة تبدأ مع اشتداد الهجيرة ( لا الهجرة ) في الصّيف لأمكن ذلك، أمّا وبدايتها توافق اشتداد البرد في فصل الشتاء مع أواخر ديسمبر وبداية جانفي فكيف للتونسي أن يقتنع بما أوتي له من واقعيّة بتسمية هذه السنة بـ  » الشّمسيّة  » ؟!

ولأنّ الديانة المسيحيّة السمحة تتّسم فيما تتّسمُ به من تعاليم بالدعوة إلى التسامح فإنّ ذلك يمثّل عنصرا آخر مشتركا بين السنة الميلاديّة والسنة الإدارية في بلادنا، فكم من مرّة لطمت الإدارة المواطن التونسي على خدّه الأيمن … فأدار لها خدّه الأيسر …

وكلّ سنة إداريّة… وأنتم طيّبون…  

    

  ( المصدر: جريدة  « مواطنون »  -التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات- عدد43  الصادرة يوم 2  جانفي  2008)


 

المنسّق العام لحزب « تونس الخضراء » لـ »مواطنون »

كلّ الأطراف السياسية مدعوّة لكي تتحمّل مسؤوليّاتها للخروج من الأزمات الإيكولوجيّة

 

أصبح هاجس البيئة والمحافظة على المحيط من المسائل ـ كمثل الإرهاب ـ التي تتجاوز القطر الواحد، وتعني الجميع دون استثناء. المقاربات تختلف والتحاليل تتباين، سواء في تحليل الظواهر ذاتها وتبين أسبابها وسبل معالجتها، أو ـ وهنا تأتي الأهميّة ـ في وضع معادلة البيئة ضمن أفق التنمية المستدامة ومن ثمّة اعتبارها من جوهر المسائل السياسيّة القائمة، خصوصًا مع تزايد عدد الكوارث وتزايد الاهتمام الشعبي…

تلتقي مواطنون السيّد عبد القادر الزيتوني، المنسّق العام لحزب تونس الخضراء، غير المعترف به، للحديث عن مكانة الحزب وموقعه وأساسًا موقفه من عديد المشاكل البيئيّة التي خلّفتها عديد المشاريع الصناعيّة في عديد المناطق.

 

ـ يواجه حزب تونس الخضراء جملة من العراقيل والتعتيم الإعلامي الذي تفرضه عنه السلطة،فهل يعود هذا الى طبيعة السلطة وتوجهاتها أم الى أهمية المواضيع التي يطرحها؟

كما يعلم الجميع سلمنا ملفنا القانوني لتأسيس حزب « تونس الخضراء » البيئي بتاريخ 19 أفريل 2004، وبتفويض من كامل الأعضاء المؤسسين تقدم وفد من الحزب الى مصالح وزارة الداخلية التي قبلت الملف بعد يوم كامل من المعاناة، إلاّ أنها رفضت تسليم الوصل كالعادة ؟؟

وقد رفض مدير الشؤون السياسية في لوزارة قبولنا في ذالك اليوم، وفي حدود الساعة السادسة والنصف بعض الظهر ولما كنا في مقر وكالة الأنباء الفرنسية اتصل بنا السيد مدير الحريات وأعلمنا بأنه يمكن لنا تسليم ملفنا للسيد والي تونس محمود المهيري انذاك، وفي مقر الولاية استقبلنا المكلف بالشؤون لسياسية واعتذر عن غياب الوالي الذي كان يحضر حفل تونسة الأمن، وعندما سلمناه لملف اعتذر عن تسليمنا الوصل وقال أن ذالك ليس من مشمولاته وعلينا الاتصال مجددّا بمدير لشؤون لسياسية بوزارة لداخلية، ومنذ ذالك التاريخ لم نستطع الاتصال بذالك المسئول.

تزامنًا مع ذالك، نشرنا البيان التأسيسي للحزب في عدة صحف ومواقع الكترونية تونسية وأجنبية، إلاّ أننا لازلنا ننمسك بحقنا في السؤال: لماذا استلمت السلطة منا ملف التأسيس ورفضت تسليم وصل الإيداع لنا؟ هل لأنها كانت تستعد لقبول القمة العربية التي كان محورها الديمقراطية في البلدان العربية وتركيز الإعلام العالمي على بلادنا قبل القمة وبعدها؟

نحن لم نكن مطمئنين للغموض في التعامل معنا لأن التضييقات والتعتيم على أنشطتنا تواصل بنسق تصاعدي حيث رفضت جميع الصحف باستثناء الموقف والطريق الجديد نشر بياناتنا وتقاريرنا، وقد بلغ الأمر بصحيفة الحدث حد التهجم على مشروعنا البيئي، ثم تلا ذلك تهديد مباشر صدر عن مدير الشؤون السياسية بوزارة الداخلية اثر مشاركتنا في الانتخابات البلدية.

وقد فهمنا من خلال كل هذه المضايقات والتهديدات أن السلطة تسعى إلى عزلنا وهي تعمل بكل الوسائل لإخماد صوتنا وتهميشنا .

وتتويجا لكل هذه المحاولات جرت عملية السطو على حزبنا يوم مارس 2006، وسلم المشروع للسيد المنجي الخماسي (وقد كان آنذاك عضوًا في الحزب الاجتماعي التحرري ويمثله في البرلمان). تم ذك في أسلوب مسرحي مضحك مبك في رحاب وزارة الداخلية وكان هذا الرجل » الغلبان » لا يعرف بداية ولا نهاية المسرحية. وقد غطت وزارة الإعلام حينها أطوار هذه الكوميديا السياسية كما جاء ذالك في « فاكساتها » المنشورة للعلن في جريدة الموقف بتاريخ 24 مارس 2006. فلماذا وقع السطو على حزبنا وشتمنا في الصحف الموالية للحكومة كجريدة الشروق التي تجنّت على المنسّق العام بتاريخ 1 نوفمبر 2006 والسبب واضح لأنّنا بادرنا بطرح القضايا البيئيّة الهامة وعبّرنا في أرضيّتنا السياسية وميثاقنا البيئي عن تطوّرات جديدة مستقلّة.

ـ هل لكم أن تقدّموا لنا توصيفا مختصرا لجملة المشاريع التي تمثّل خطرا على البيئة في تونس؟

أصبحت البيئة في عصرنا الحالي تملي علينا الدفاع عن التنمية المستدامة، التي تمثّل أحد أهمّ القضايا التي تشغل شعوب العالم. وقد حدّدت الأمم المتحدة سياسة النموّ في العالم بالتنمية المستدامة وهي مثال للتنمية يؤمّن حاجات جيل ابتداء من الأكثر فقرا دون حرمان الأجيال القادمة من تأمين حاجاتهم.

انطلاقا من هذا التزمت بلادنا بما جاء في تقرير الأمم المتّحدة لسنة 1987 « مستقبلنا جميعا » وشاركت في مؤتمر ريو بالبرازيل سنة 1992 الذي تبنّى التنمية المستدامة لكلّ شعوب العالم لكن في المقابل نجد أن نسبة كبيرة من المشاريع الموجودة في بلادنا وسياسة التنمية الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة لا تعطي أهمية للجانب البيئي وعلى سبيل الذكر لا الحصر مشروع إقامة محطّة نوويّة لإنتاج الكهرباء بالهوّاريّة ومصنع تكرير النفط في الصخيرة ومناجم الفسفاط في أمّ العرايس كما نضيف أنّ السياسة التنموية في بلادنا، مع نجاحها النّسبي، تكرّسُ النموّ الجهوي غير المتوازن لأنّ جلّ هذه المشاريع أنجزت أو سيتمّ إنجازها على الشريط السّاحلي.    

إنّ كلّ الدراسات أثبتت أنّ نسبة التلوّث والضّغط العمراني مركّزة في هذا الشريط (90 بالمائة من التجهيزات الفندقيّة و80 بالمائة من المناطق الصناعيّة) كما أظهرت هذه الدراسات أنّ العديد من التأثيرات السلبيّة على ثرواتنا الطبيعيّة يرزح تحتها هذا الشريط. ومن أبرز مصادر التلوّث لصّناعي نذكر الصّناعات الكيميائية التابعة للمجمّع الكيميائي التونسي (قابس، صفاقس، الصخيرة والمظيلّة)، معامل الإسمنت والآجر، المعامل الكبرى للصناعات الحديديّة والتعدينيّة، معمل تكرير النّفط والصّناعات المشغّلة للوقود السائل كما تمثّل وسائل النقل نسبة 30 بالمائة من مصادر التلوّث بعدما تخلّينا في الستّينات من القرن الماضي عن تنمية النّقل الحديدي.

ـ المعروف أنّكم تحضون بتقدير كبير من عديد المنظّمات والجمعيّات والأحزاب القريبة من توجّهكم خاصّة في أوروبّا، فهل من مشروع عمل مشترك على المستوى الدولي أو الإقليمي ؟

لقد سعينا منذ تأسيس حزبنا إلى التفاعل مع الحركة الأيكولوجيّة الدوليّة وشاركنا منذ الإعلان عن تأسيس حزبنا « تونس الخضراء » في العديد من اللّقاءات الدوليّة للخضر ووقع استدعاؤنا في مؤتمراتهم حيث شاركنا في مؤتمر حزب الخضر الفرنسي الذي انعقد في مدينة رانس في 4 سبتمبر 2004 وأصدر الحزب الفرنسي بيان مساندة لنا، وكانت لنا عديد اللقاءات مع وسائل الإعلام الفرنسية كإذاعة فرنسا وإذاعة مونتي كارلو.

زارنا بعد ذلك السيد عثمان سوهو شارد رئيس الفيدرالية الإفريقية للخضر وأبلغنا بمبدأ قبول حزبنا ضمن الفيدرالية للأحزاب الخضر وكذلك قبول مطلبنا للانضمام إلى الجامعة العالمية للخضر. ولقد أدان الحزب السويدي وكذلك كلّ المشاركين في مؤتمر هلسنكي عمليّة السطو على حزبنا. شاركنا في أول لقاء متوسّطي في مالطا بتاريخ 4 نوفمبر 2004 ودار لقاء حول التشغيل والبيئة كما أصدر المشاركون بيانا لمساندة حزبنا بتاريخ 13 نوفمبر 2005 . لكن وفي مقابل كلّ ذلك ونظرا لعدم اعتراف حكومات الضفّة المتوسطيّة الإفريقية بأحزاب الخضر التي لها حزبان حزب الحكومة وحزب مستقلّ فإنّ كلّ مشروع عمل مشترك إقليمي غير ممكن في الوقت الراهن، وبهذا سنخسر مساندة حركات الخضر الأوروبيّة الداعمة لمطالبنا على مستوى الإتّحاد الأوروبي، كما يُعدّ حزب الخضر من أول المدافعين عن القضيّة الفلسطينيّة وقضايا الهجرة.

ـ كيف تقيّمون السياسة البيئيّة في تونس؟

تتعرّض بلادنا للعديد من المشاكل البيئيّة، من العرضيّة ومنها البنيويّة، لكنّ لا يمكن لأيّ جهة احتكار العمل لبيئي والادّعاء بأنّها تملك العصا السحريّة لحلّها. إنّ هذه المشاكل لها تشعّبات دوليّة، فكلّ الأطراف السياسيّة مدعوّة لتحمّل المسؤوليات بغية الخروج من الأزمات الايكولوجية التي تعرفها البلاد، خاصّة منها المرتبطة بالاحتباس وتغيّر المناخ.

في الوقت الراهن، يريد القائمون على رأس الحكم مواجهة هذه المشاكل والأزمات بمفردهم، عبر سنّ قوانين وتشريعات، لكنّنا نعتقد أنّ كلّ هذه المبادرات ستبقى دون جدوى أو فائدة، مادام المجتمع المدني وكذلك المواطنون مبعدين عن السياسة البيئيّة والتنمية المستدامة.

حاوره توفيق العيّاشي

 

 ( المصدر: جريدة  « مواطنون »  -التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات- عدد43  الصادرة يوم 2  جانفي  2008)

 


 

قضايا تربويّة

الأسباب السيكولوجية والسوسيولوجية للطّلاق

الأنانية والانخراط الأخلاقي والفراغ الوجداني!

 

يمثّل الطّلاق ظاهرة عامّة في كافة المجتمعات، إلاّ أنه ما انفكّ يتزايد شكل ملفت للانتباه في المجتمعات العربية. ولعلّ ما يمثّل خطرا حقيقيا في هذه المسألة هي الآثار السلبية للطّلاق بحيث يساهم في تفكّك الأسرة وتفاقم مشاعر العداوة والحقد، فضلا عن الانعكاسات السلبية على الأبناء، وبطبيعة الحال الآثار الاجتماعية والنفسية المتنوعة والتي تتراوح بين الاضطرابات والانحراف وارتكاب الجرائم.

وفي البداية، ما هي أسباب الطّلاق؟

بصفة عامة يمكن القول بأن الأسباب التي عادة ما تؤدّي إلى الطّلاق متعددة ومتنوعة بتنوّع العلاقات الإنسانية.

لكن هذه الأسباب تشمل بالخصوص المَلَلَ بين الزوجين ولإيجاد البديل ولطغيان الحياة المادية والبحث عن اللّذات وانتشار الأنانية وتدهور الأخلاق.

كذلك، نذكر الخيانة الزوجية بحيث أن الجميع يتّفق على أن العلاقة بين الزوجين تكون مستحيلة بعد حدوث تلك الخيانة ولا سيّما عندما تكون المرأة هي  » المذنبة « . لكن عندما يكون الرّجل هو الخائن، فهناك بعض التبريرات التي قد تحول دون انفصام الرّابطة الزوحية.

وإلى جانب ما سبق ذكره، فالخيانة قد ترتكز أحيانا على الشكّ والغيرة السلبيّة، ممّا يؤدّي إلى توتّر العلاقة الزوجية.

إلاّ أنّ الأخِصّائيين في المجال السّوسيولوجي والسّيكولوجي يتطرّقون إلى سَبَبٍ آخر يُعتبر هامّا ويتمثّل في عدم التوافق بين الزوجين. ويشكّل ذلك التوافق الفكري وتوافق الشخصية والسلوك والانسجام الوجداني.

وهذا لا يعني أن الزوجين يجب أن يكون نسخة مطابقة للأصل لبعضهما بل إن الاختلافات قد تكون مفيدة في إطار التكامل والتنّوع والإثارة والديناميكيّة.

وممّا لا شكّ فيه أن الحياة اليومية بدون  » مشاكل  » لا يكون لها طعم أو نُكهة. لكن المهمّ هو الحرص على ألاّ تتفاقم تلك المشاكل وتؤدّي إلى ما لا يُحمد عقباه. وهنا نتطرّق إلى مسألة الزّواج المبّكر التي تقود في بعض الحالات إلى الطلاق لأنّ أحد الزوجين يفتقد إلى الخبرة اللازمة ويتميّز بعدم النّضج في التعامل مع المشكلات الطّارئة والعابرة والتي لا يخلو منها أيّ بيت.

كذلك لا بدّ من الإشارة إلى بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الطّلاق والتي يمكن تلخيصها في العناد والتشبّث بالرأي والنّزعة التّنافسيّة الحادّة والرّغبة الجامحة في السّيطرة والتسرّع في اتّخاذ القرارات وردود الفعل الاندفاعية والعصبيّة.

ثمّ لا ننسى أن تدخّل بعض الأطراف الأخرى، مثل أهل الزوج أو الزوجة في أدقّ تفاصيل الحياة الزوجية قد يؤدي أحيانا إلى الفراق والطلاق. وبالتالي، لا بدّ من تحديد المسافات بين الرّابطة الزوجية وبين امتداداتها العائلية بحيث يلزم كلّ طرف حدوده ولا يتدخّل فيما لا يعنيه.

هذا ويتطرّق الأخصّائيون إلى نقطة هامّة، تتمثّل في أنّ الطلاق لا يمكن اعتباره بمثابة المرض الوراثي. إلاّ أن المعاناة التي تحصل للأبناء نتيجة طلاق أبويهما، قد يؤدّي إلى تكرار المأساة في مراحل لاحقة لدى الأبناء والبنات عندما يتزوّجون بحيث تبقى تلك الجروح راسخة في مخيّلاتهم.

وهناك مسالة جديرة بالاهتمام في هذا المجال وتتمثّل في الطّلاق العاطفي الذي هو عبارة عن جفاف عاطفي وانفصال وجداني بين الزوجين. والطّلاق العاطفي، حسب علماء الاجتماع، غالبا ما يرتبط بمرحلة منتصف العمر.

وهذه الحالة قد تؤدي إلى الطلاّق النفسي حيث ينتشر الملل والنفور، ويصبح كلّ طرف غير متكيّف مع رغبات الطرف الآخر في تلك المرحلة العمرية.

وفي هذا الصّدد، لا بدّ من الإشارة إلى أن الفتور العاطفي من جانب المرأة في هذه السنّ له أسبابه الصحيّة والطبّية، بحيث أن المرأة تكون قد دخلت مرحلة انقطاع الدّورة الشهرية وما يرافقها من إرهاصات فيزيولوجيّة ونفسيّة التّي تتجسدّ من خلال مشاعر القلق والاكتئاب وتغيّر المزاج والتّململ وانعدام الرغبة الجنسية والعصبيّة المفرطة وعدم القدرة على تحمّل الضغوطات النفسية والانفعال بدون مبرّر ولأتفه الأسباب. وبعد حديثنا عن المرأة، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ بعض الرجال يُمعنون في تناول الخمر أو المخدرات ممّا يخلق حالات من العنف والقسوة وتدهور الحالة الماديّة والاجتماعيّة للعائلة.

كذلك تعتبر مسألة عدم الإنجاب، لدى أحد الزوجين، من الأسباب المؤدّية إلى الانفصال والفراق.

وهنا نلاحظ نوعا من الأنانيّة لدى الرّجل، بحيث أنّه إذا كان هو المعني بعدم الإنجاب، فإنّ المسألة لا يتمّ تهويلها، لكن عندما يتعلّق بالمرأة، فإن النتيجة غالبا ما تكون سلبية ووخيمة على استقرار عشّ الزوجية. بل إن المسألة قد تأخذ أحيانا أبعادا مأساوية لأسباب تافهة مثل عدم إنجاب الذكور!

وهناك مسألة أخرى غالبا ما تكون محلّ جدل بين الزوجين، وتتمثّل في عدم الاتّفاق على مساهمة المرأة بمرتّبها ومداخليها في مصاريف البيت. وهذه الممارسات تنتشر بصفة واضحة في المُدن الكبرى.

ومن المؤشرات الأخرى التي تكون بمثابة الإنذار الذي يحذّر من إمكانيّة تدهور العلاقة بين الزوجين، يذكر الأخصائيون المعطيات التالية:

* ضعف التواصل وانعدام لغة الحوار والتزام الصّمت بين الزوجين.

* الانسحاب من المعاشرة الزوجية.

* جمود العواطف والمشاعر .

* انعدام الابتهاج والتودّد والأجواء الرومانسية والمداعبة بين الزوجين.

* غياب الاحترام والرّفق واللّين وانتشار العناد والتذمّر المتواصل والشّجار والنزاعات والخصومات لأتفه الأسباب.

* الإهمال والأنانيّة واللامبالاة إزاء احتياجات ومتطلّبات العائلة.

* الهروب من الاتّصال المباشر وبقاء الزوجين في أماكن منفصلة داخل البيت، وهو ما يُعبّر عنه بالانفصال المكاني.

* النفور من الطرف الآخر والشعور بالنّدم على الارتباط به.

* التفكير في الطّلاق خلال فترات متتالية.

* انتشار مظاهر السّخرية والاستهزاء والتجريح والتعليقات السلبيّة والتقليل من قيمة الطرف الآخر وجرح مشاعره.

* اللّوم المُتبادَل والتعليل من أهمّية ما قام به الطّرف من تضحيات وأعمال وانجازات في سبيل سعادة الأسرة.

* رمي المسؤوليات على الطّرف الآخر والتنصّل من الالتزامات الفرديّة.

وختاما لا بدّ من التنبيه إلى أن الانعكاسات الوخيمة للطلاق تؤثر سلبا على الأبناء، سواء بخصوص مسارهم الدّراسي، أو مقوّمات شخصيّاتهم أمام أندادهم وأقرانهم، أو علاقاتهم مع الآخرين. وبالتّالي، فهي تهيّؤهم أحيانا إمّا للانحراف أو الإجرام أو الانغماس في عالم الرّذيلة والكُحول والمخدرات، وربّما تتكرّر لديهم حالات الطلاق بعد زواجهم.

أبو مهدي  

 

 ( المصدر: جريدة  « مواطنون »  -التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات- عدد43  الصادرة يوم 2  جانفي  2008)


 
 
الحل العربي في لبنان على ضوء زيارة بوش


انتظار جهود مصالحة تقودها السعودية وسورية

 
توفيق المديني * وسط الضجيج الذي تثيره جولة الرئيس جورج بوش التي يقوم بها للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا في العام 2001 إلى عدد من الدول العربية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة التي تنزف يوميا شهداء وجرحى وأسرى، يحاول بوش تحقيق إنجاز ما يحفظ له ماء الوجه، ويغطي على إخفاقه الواضح في كل من: أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان، وحتى في شعبية الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، بشكل غير مسبوق. هذا ما دفعه إلى إعادة النظر في الأولويات على المستويين الكلي العالمي والشرق الأوسطي، حيث إن المنطقة تعتبر منطقة أزمة كلية. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية القادمة، تحاول إدارة الرئيس بوش استعادة الصدقية المفقودة عبر التحضير لأشكال أخرى من الحرب، ولاسيما أن احتدام الأزمة الإيرانية دفعها إلى تغيير التكتيك المتبع حفاظاً على الإستراتيجية المرسومة. لبنان بين الإشعال والاطفاء إذا كان الشرق الأوسط بتشعباته وتعقيداته من أبرز تجسيدات الصراع الدولي، سواء في مرحلة الحرب الباردة، أم في مرحلة نظام القطب الأوحد الأميركي، فإن لبنان هو البؤرة النموذجية بامتياز لممارسة لعبة الكرّ والفر، يتبارى فيها جميع الأطراف المحليين والإقليميين والدوليين. والوضع اللبناني يقدم لوحة من التناقضات التي تتجمد لحينها ولكنها تعود للانفجار مجدداً، وبقوة أكبر. فهو وضع مرشح لمحاولات الإشعال والإطفاء بشكل متواتر، من الجبهة السورية، إلى جبهات التناقضات الطائفية والمذهبية، وداخل كل طائفة بنفسها، وإلى جبهة العدو الصهيوني الذي يعمل على توجيه ضربات مستمرة موجعة لزعزعة الوضع الداخلي اللبناني، والقضاء على المقاومة، والمراهنة على تفاقم الصراع في لبنان. وكما هو معروف فإن الورقة اللبنانية هي ورقة تحرص سورية على الإمساك بها، بيد أنه مع الاحتلال الأميركي للعراق، أصبح الأميركيون يستخدمونها ضدها. ومع ذلك فإن المهمة الرئيسة التي تواجه قوى الموالاة و المعارضة على اختلاف مشاربها الأيديولوجية والدينية، تقتضي منها عدم الاستقواء بالأطراف الإقليميين والدوليين لتحديد مواقفها. ولأن الصراع الإقليمي والدولي كان يجري جزئياً اختبارات قوته على الساحة اللبنانية، ولأن الوقائع على الأرض لم تكن أبداً ثابتة، بل عرضة للتغير منذ بداية الحرب وحتى الآن. فما يكاد ميزان القوى يميل لصالح طرف ما، ويبدأ بفرض شروطه وحله، حتى تعود الكفة للميلان باتجاه الآخر، ويعود الصراع انعكاساً طبيعياً سيّد الساحة. إن مأساة لبنان كدولة حاجزة، هي حقاً مأساة الحياة السياسية اللبنانية، أو بعبارة أدق، دراما الحياة السياسية. والحال هذه، فالدولة اللبنانية ليست مصنوعة في الخارج، ولا هي مستوردة، إنما هي صيرورة كان اتفاق الطائف إحدى لحظاتها التاريخية المهمة في تاريخ لبنان الحديث الخارج من أتون حرب أهلية مدمرة وهي، بدل أن تكون حصيلة قرار تتخذه إرادات فردية واعية، تتيح لهذه الإرادات أن تتطور داخل صيرورتها. لقد عاش لبنان منذ أكثر من سنة في أزمة بنيوية عميقة: فمجلس النواب موصدة أبوابه تماماً منذ نهاية العام 2006 ورئاسة الحكومة تحاول جاهدة وبصعوبة بالغة الإيحاء بأن الحياة تدب في شرايينها، علماً بأنها تعي قبل سواها أنها تعمل بالحد الأدنى، وسط شكوك بشرعيتها، وبدورها. أما الرئاسة الأولى، فهي شاغرة منذ نحو شهر ونصف الشهر. ووسط كل هذا المشهد السوداوي، بدا لبنان وطناً وشعباً، كياناً هشاً ودولة مرتبكة بلا قيادة وبلا مؤسسات سياسية وبلا مؤسسات أمنية، بلا اقتصاد وبلا تصور واضح للمستقبل، وبلا مصدات للتدخل الأجنبي. لقد كشفت سنة 2007 عمق الأزمة اللبنانية، ولاسيما في ظل انسداد الأفق وتعذر التوصل إلى اتفاق بين فريقي الموالاة والمعارضة على آلية ما، ترفع المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان إلى القصر الجمهوري في بعبدا، فاستمرت السجالات السياسية بين التكتلين أقطاباً وأعضاءً مضيفة إلى الأجواء العامة المزيد من الاحتقان والتعبئة من كل لون وآفة، وأخطرها اعتماد اللغة الغرائزية التي أغرقت لبنان في الشعارات الطائفية والمذهبية. وبينما تصر المعارضة على الاحتفاظ بـ «الثلث الضامن» في الحكومة العتيدة التي سيجري العمل على تأليفها فور انتخاب رئيس الجمهورية، ترفض الموالاة التسليم بـ «الثلث المعطل»، لأن هذا الأمر إذا ما حدث يعتبر انتحاراً سياسياً، على حد تعبير زعيم الغالبية النيابية النائب سعد الحريري. قبل بدء زيارة بوش هذه للمنطقة العربية، أقر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاستثنائي في القاهرة الأحد 6 يناير 2008 خريطة طريق لحل الأزمة اللبنانية. فهل تعتبر مصادفة في ذلك؟ اجتماع القاهرة الأخير ويجمع المحللون العرب المتابعون لاجتماع القاهرة، وللاتصالات التي جرت قبل انعقاده، أنه في مساء السبت، وقبل الاجتماع الرسمي يوم الأحد، التقى ولأكثر من ساعة، وفي منزل عمرو موسى الأمين العام للجامعة، كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر (الذي قدِمَ إلى القاهرة من دمشق)، ووزير الخارجية العُماني يوسف بن عَلَوي. وهناك في ما يبدو جرى تظهير البنود الثلاثة للبيان في شأن لبنان، ليأتي إعلان الأمين العام للجامعة عنها بعد اجتماع قصير وتشاوري في مقر الجامعة، وقد أُضيف إليها البندان الرابع والخامس – وهما إجرائيان – ويتعلّقان بتكليف الأمين العام للجامعة المجيء إلى لبنان لمتابعة تنفيذ الحل، والبند الآخر المتعلّق باجتماع وزراء الخارجية العرب مرة أخرى يوم 2008/1/27 كي يُقدّم لهم الأمين العام تقريراً عما توصل إليه في المهمة التي كُلِّف بها. وباستثناء مرة واحدة تحدث فيها الجانب السعودي عن صيغة 14-10-6 وكان رد الجانب السوري أن هذه الصيغة (للنائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري) طرحها الجانب الفرنسي على المعارضة اللبنانية ورفضتها فوراً. وقد لعب ممثل قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني دورا تسوويا من خلال الصيغة التي حظيت بموافقة الجميع وتضمنت العناصر الآتية: 1ـ الترحيب بتوافق مختلف الأفرقاء اللبنانيين على ترشيح العماد ميشال سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية، والدعوة إلى انتخابه فوراً وفقاً للأصول الدستورية. 2ـ الدعوة إلى الاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري المشاورات لتأليفها طبقاً للأصول الدستورية على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف، وتكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح. 3ـ الدعوة إلى بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات فور انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة. 4ـ تكليف الأمين العام للجامعة إجراء اتصالات فورية مع جميع الأطراف اللبنانية والعربية والإقليمية والدولية في ضوء هذا القرار، وله أن يستعين بأي مسؤول عربي للمساعدة في هذا الشأن. 5ـ يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً مستأنفاً لدورتهم غير العادية لاستعراض نتائج جهود الأمين العام في 27 يناير الحالي. وقد بدأ فرقاء في المعارضة جهوداً من أجل التأقلم مع خطة الحل العربي لأزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، والقاضية بانتخاب فوري لقائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تكون فيها لأي فريق القدرة على ترجيح أي قرار أو إسقاطه وتكون للرئيس كفة الترجيح في الحصص الوزارية. وفيما رحب رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقادة الأكثرية بالخطة العربية، انضم إليهم أمس رؤساء الطوائف الإسلامية الثلاث، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، في بيان مشترك صدر عنهم، دعوا فيه المراجع السياسية إلى التجاوب مع المبادرة التي صدرت عن اجتماع وزراء الخارجية العرب وحضوا على درء الفتنة. في المقابل أعلن زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون أن لا جديد في المبادرة العربية، مؤكداً انتظاره مجيء الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. واقترح عون ترجمة البند المتعلق بتشكيل الحكومة من طريق اعتماد توزيع يضمن للمعارضة 11 وزيراً (الثلث المعطل) وللأكثرية 14 وزيراً ولرئيس الجمهورية 5 وزراء، فيما نصت المبادرة العربية على ألا تكون لأي فريق القدرة على إسقاط أي قرار في الحكومة المقبلة. المتابعون للشأن اللبناني يرون أن هذه البيان الوزاري العربي يتضمن نقاطاً مبهمة أو خلافية يمكن اختصارها بالآتي: -1 هل المبادرة كل متكامل أم يمكن تجزئتها؟ -2 هل القول بانتخاب الرئيس وفقاً للأصول الدستورية، يعني صيغة التعديل الدستوري عبر الحكومة، أم خيار المادة 74 التي طرحها الوزير بهيج طبارة وتبناها الرئيس نبيه بري؟ -3 وهل يتوجه النص المتعلق بألا يتيح التشكيل الحكومي «ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف»، إلى طرف بعينه أم أن النص شيء ونية المشترع شيء آخر، وإذا سئل عمرو موسى في بيروت عن هذه الصيغة أو تلك، ماذا سيكون جوابه، خاصة بعد أن كشفت المعارضة أن فهمها الدستوري الواضح له ترجمة وحيدة، أي أن تكون النسب متساوية بين المعارضة والموالاة ورئاسة الجمهورية، بينما تبنت الموالاة صيغة 14+6+10 التي طرحها أكثر من مرة النائب وليد جنبلاط؟ لبنان ومشجب المصالحة السورية – السعودية هل نضج الحل في لبنان لكي يتم تنفيذ خريطة الطريق التي أقرها المجلس الوزاري العربي؟ إن هذا الأمر يتوقف على جهود المصالحة العربية – العربية،ولاسيما السورية-السعودية. فنجاح خطة الجامعة العربية في لبنان مرتبط بمستقبل العلاقات السورية-السعودية المرتبطة بدورها بتحقيق انفراج في لبنان. ومن الواضح أن سورية أعربت من خلال القيادة المركزية لـ «الجبهة الوطنية التقدمية» الحاكمة، عن تأييدها خطة الجامعة العربية الرامية إلى انتخاب فوري للعماد ميشال سليمان. ويعتبر تجاوب سورية مع الجهود العربية مدخلا لتطبيع العلاقات السعودية-السورية وتوفير الأجواء المريحة لعقد القمة العربية في دمشق في آذار (مارس)، إذ إن بعض الدول العربية يربط مشاركته في القمة بتحقيق تقدم ملموس في لبنان يؤدي إلى انفراج على المستويات كافة. الموالاة والمعارضة مطالبتان بالتحرر من النظرة العدمية ولغة التخوين، والعمل كل من موقعه على خوض معركة وحدة لبنان وحريته وعروبته، على أساس الثوابت الوطنية والديموقراطية الفعلية، اللتين تمنعان التقسيم، وتسقطان برامج الطوائف، وتعيدان بناء الدولة اللبنانية على أسس، تضمن حقوق المواطنة، وتصون الحريات، وتحرر النظام الاقتصادي والاجتماعي من هيمنة القوى المعادية للشعب، ومن الارتباط بالمخططات الخارجية المعادية، وتنظيم علاقات لبنان مع سورية، وسائر الأقطار العربية، على أساس وحدة المصالح ووحدة المصير، وبما يحفظ الأمن القومي والمصالح القومية. * كاتب من تونس
 
(المصدر: صحيفة « أوان » (يومية – الكويت) الصادرة يوم 11 جانفي 2008)  


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

4 août 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N° 2995 du 04.08.2008  archives : www.tunisnews.net   Voix Libre :Le prisonnier politique Bouraoui

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.