الثلاثاء، 15 يوليو 2008

Home – Accueil

 

TUNISNEWS
8 ème année,N°2975 du 15.07.2008
 archives : www.tunisnews.net 

عبد الكريم الهاروني: عــــــــــــــاجـل

حــرية و إنـصاف:محمد القلوي يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام بعد إيقافه

حــرية و إنـصاف: قطع خط الانترنات عن مقر حرية و إنصاف

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:بين عميد الأسرى العرب سمير القنطار ..و عميدالأسرى التونسيين ..نجيب اللواتي ..!

المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة بسويسرا  :  التومي المنصوري في اضراب عن الطعام

 المجلس الجهوي للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان حول الأحداث في الحوض المنجمي: بيــــــــــــان 

توفيق العيّاشي : نعم الديمقراطيّة!! استهداف مبيّت للحجي وخشانة وواردة

عريضة نقابية وطنية حول أحداث الحوض المنجمي القائمة الأولية  (3)

الموقف: حصاد السنة الدراسية: ارتفاع نسب النجاح لن يحلّ أزمة النظام التعليمي

 الصباح:حركة الديموقراطيين الاشتراكيين والاتحاد الديموقراطي الوحدوي يضعان لبنات عمل ثنائي مشترك

العربي: الترجي يقيل طارق ذياب لرفضه مصافحة الوزير

الصباح: سلسلة أخرى من قضايا سرقة المحلات السكنية والتجارية في حق العصابة التي هربت ما قيمته 165 أ.د من الذهب

مؤسسة التميمي: سمينار الذاكرة الوطنية(حلقة ثانية):مع السادة مصطفى بدر الدين وحمادي السخيري وحسن ببو ونبيل السبوعي وخالد بوشناق

محمد العيادي:هل يشارك الوفد الإسرائيلي في المؤتمر العالمي للجغرافيين في تونس (اوت2008 )

الشاذلي العيادي : النفسيّة التلمودية للإدارة الأمريكيّة و للسيد « ساركوزي » والإنسانيّة العاليّة للمجتمع السويدي والقذائف النيترونية

موقع منظمة هيومان رايتس ووتش : تحرُك المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير: سؤال وجواب

acicc.org: تاريخ توقيع وتصديق الدول العربية على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية

محمد العيادي  :عبد الوهاب المسيري :مسيرة رجل تحدى إسرائيل والاستبداد والسرطان 

د. عمرو الشوبكي  : المسلمون الأوروبيون: تحولات واقع جديد

القدس العربي: اسلام اكسبو تظاهرة ثقافية ابداعية تقدم الاسلام ومسلمي اوروبا في ضوء جديد بعيدا عن نمطيات الاعلام

رويترز: الانقسام بين الفصائل الفلسطينية يمزق المجتمع 

 


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To readarabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


 

أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم وللصحفي سليم بوخذير وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- الصادق العكاري

22- هشام بنور

23- منير غيث

24- بشير رمضان

25 – فتحي العلج  

16- وحيد السرايري

17- بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11- كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14- محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش

6-منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8-عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1-الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


 
 عــــــــــــــــــــــاجـل  

اتّصلت بنا زوجة الأخ محمّد القلوي، السّجين السياسي السّابق في قضيّة حركة النّهضة المحكوم بالسّجن مدى الحياة قضّى منها 17 سنة سجنا والمسرّح في 25 جويلية 2007 وعضو المكتب التّنفيذي لمنظّمة حرّيّة وإنصاف وأعلمتنا أنّ زوجها الّذي وقع إيقافه بالأمس أمام ضيعة الأستاذ محمّد النّوري بسليمان وقضّى اللّيلة بمنطقة الشّرطة بقرمبالية وقع نقله صباح اليوم إلى مركز الإيقاف ببوشوشة ويحتمل أن يقع نقله إلى قابس بدعوى وجود منشور تفتيش ضدّه علما وأنّه قد قام بتسوية وضعيّته القضائيّة و لم تعد توجد ضدّه أحكام ومن المفروض أن يقع إلغاء منشور التّفتيش آليّا عن طريق الإدارة و احتجاجا على هذه المعاملة وما تسبّبه له ولعائلته من مضايقات لا مبرّر لها فإنّ الأخ محمّد القلوي قد دخل في إضراب عن الطّعام. نرجو من كلّ الأحرار داخل البلاد و خارجها الوقوف إلى جانب الأخ محمّد القلوي من أجل إطلاق سراحه فورا و كفّ المضايقات عنه نهائيّا ليتمكّن من حقّه في العيش حرّا كريما آمنا متمتّعا بحقوقه المدنيّة و السّياسيّة تونس في 15 جويلية 2008 الموافق لـ 12 رجب 1429 للاتّصال بعائلة الأخ محمّد القلوي: 21671756963  والسّلام عبد الكريم الهاروني


أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 15/07/2008 الموافق ل 12 رجب 1429

محمد القلوي يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام بعد إيقافه

 

 
تم الاحتفاظ بالناشط الحقوقي و السجين السياسي السابق النقابي السيد محمد القلوي إثر إيقافه يوم الاثنين 14 جويلية 2008 على أساس صدور منشور تفتيش ضده منذ سنة 1991 تبعا للقضية الجنائية المرسمة بمحكمة الاستئناف بقابس تحت عدد 293 و التي تم صدور الحكم بشأنها في 20 ماي 1992 و رغم تبرئة ساحته من قبل المحكمة في الطورين الابتدائي و الاستئنافي سنة 2007 و 2008 و صدور إذن قبل ذلك بالكف عن التفتيش عنه بتاريخ يوم 30/11/2005 فقد وقع إيقافه بصورة تعسفية رغم تأكيده على أنه ليس محل تتبع و وقع الاحتفاظ به لدى الشرطة التي أخضعته لبحث جديد بدون موجب و أمام هذه المظلمة لم يجد وسيلة للتعبير عن احتجاجه إلا بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بدأه منذ اقتياده إلى مركز الشرطة يوم الاثنين 14/07/2008 و قد حرصت عائلته على مجاراة الشرطة في زعمها بخصوص صدور بطاقة تفتيش ضده فاستخرجت شهادة في الكف عن التفتيش صادرة عن محكمة الاستئناف بقابس و مضمنة لديها تحت عدد 46762 بتاريخ 15/07/2008 و وقع تقديم تلك الشهادة إلى المسؤولين عن مركز الاحتفاظ ب »سليمان » الذين رفضوا إطلاق سراحه بتعلة أنه ليس لهم الحق في إطلاق سراحه متجاهلين أنه لم يصدر لهم إذنا بإيقافه و أن إيقافه كان تعسفيا منذ البداية. و حرية و إنصاف 1)    تطالب بإطلاق سراح السيد محمد القلوي حلا و وضع حد لمضايقته بعد فترة السجن الطويلة التي قضاها بمختلف السجون التونسية ( 17 عاما ). 2)    و تطالب بالكف عن مثل هذه الممارسات التعسفية و إخضاع المساجين السياسيين السابقين للاستظهار بوثائق تتعلق بالكف عن التفتيش في حين أن الحصول على هذه الوثائق و الاطلاع عليها هو من واجب إدارة الأم
عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري
 


أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 15/07/2008 الموافق ل 12 رجب 1429

قطع خط الانترنات عن مقر حرية و إنصاف

 

 
في إجراء تعسفي ظن الجميع أن من مخلفات الماضي وقع قطع خط الانترنات على مقر منظمة حرية و إنصاف لليوم السابع على التوالي و قد أنكرت الشركة المزودة بعد تحريات قامت بها أن تكون لها علاقة بذلك القطع و هو ما يجعل إصبع الاتهام موجها إلى البوليس السياسي الذي يمارس سياسة المحاصرة الشاملة ضد كل الجمعيات الحقوقية و مكونات المجتمع المدني. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري  


 “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 15 جويلية 2008

بين عميد الأسرى العرب سمير القنطار .. و عميدالأسرى التونسيين ..نجيب اللواتي ..!

 

 
ينتظر أن يستعيد سمير القنطار ،  أقدم سجين عربي في سجون الإحتلال ، حريته في الساعات القليلة القادمة ، و إذ يعيد هذا التحرير لأذهان جميع مناصري قضايا التحرر الوطني تضحيات مقاومين صمدوا في سجون الإحتلال بعزة و إباء امتزجت بتضحيات مقاومين لم ينسوا رفاقا لهم يقبعون في الزنزانات منذ قرابة الثلاثين عاما ..! ، فإنه يذكر حتما كل أنصار قضية الحرية بمعاناة المساجين السياسيين في السجون العربية ممن يعانون مرارة الظلم و ألم النسيان منذ سنوات طويلة بلغت قرابة العشرين سنة في حالة عميد المساجين السياسيين في تونس محمد نجيب اللواتي و هو الذي لم يزهق روحا و لا اعتدى على أشخاص أو ممتلكات و لا ارتكب عنفا أو دعا إليه .. أن الجمعية إذ تعبر عن بالغ اعتزازها بتحرير مجموعة من الأسرى الأبطال و بعودة سمير القنطار إلى عالم الحرية بعد معاناة طاولت العقود الثلاثة ، فإنها تطالب بالحرية لجميع المساجين السياسيين في تونس و إنهاء مظلمة دامت قرابة العشرين سنة ..! عن الجمعية الرئيس الأستاذة سعيدة العكرمي


                               

التومي المنصوري في اضراب عن الطعام

 
 
يدخل اليوم المهندس و السجين السياسي السابق لحركة النهضة السيد التومي المنصوري يومه الرابع في اضرابه عن الطعام بعد أن قام بمراسلة الجهات الرسمية من أجل تمكينه من حرية التنقل وحقه في البحث عن شغل. وفي اتصال هاتفي معه يوم أمس، عدد السيد المنصوري لأعضاء المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة بسويسرا المصاعب الاجتماعية و المضايقات الأمنية التي يتعرض لها. فبعد أن قضى 12 سنة سجنا من أجل انتمائه السياسي لحركة النهضة، حيث أطلق سراحه في 2004، وجد نفسه تحت نيرالمراقبة الادارية وماتستدعيه من طواف دائم ومستمر بين مخافر الشرطة وأجهزة الداخلية في منطقته وأينما حلّ. وبرغم تحمله هذه الممارسات غير الانسانية وتوسله السبل القانونية في التعامل مع هذه الجهات الا أنه قوبل بالتجاهل واللامبالاة. فقد ذكر لنا أنه راسل مؤسسة الرئاسة ووزارة العدل ووزارة الداخلية ومجلس حقوق الانسان فلم يتلق منها ردا الى اليوم. ولا تتعدى مطالبه الحد الأدنى للمواطنة بل هي أقل من ذلك بالنسبة لباقي المواطنين. اذ هو يطالب بتمكينه من التحول الى جهة سوسة حيث يقطن أصهاره ويدرس أبناؤه وذلك من أجل البحث عن موطن شغل يمكنه من تلبية حاجيات أسرته خاصة بعد أن حرم ابناؤه الطلبة من المنح الجامعية التي يتمتع بها زملاؤهم. وذكر أنه حاول زيارة ابنه في سوسة وعيادة صهره المريض بعد أن أعلم الشرطة وبين لهم وجهته تم ايقافه وتقديمه للمحاكمة وحكم عليه بـ15 يوم سجنا مع تأجيل التنفيذ وأجبر على ملازمة منطقته في معتمدية القصور من ولاية الكاف حتى يتم النظر في مطالبه. ومنذ شهر فيفري المنقضي بقي السيد المنصوري ينتظر حلاّ لوضعيته بعد تلقيه وعودا من الأجهزة الأمنية بالجهة. الا أنه بعد ان استوفى كل السبل للتمتع بأبسط حقوقه في حرية التنقل وحق كسب قوته اضطر أن يخوض اضرابا عن الطعام احتجاجا على سياسة التشفي التي تمارس ضده وتعزله عن محيطه لتضاعف معاناته النفسية والمادية. كما عبر لنا عن اصراره على استرداد حقوقه  بمواصلته الاضراب حتى تحقيق هدفه. وقد أبلغ الجهات الرسمية بذلك وحملهم المسؤولية كاملة لما وقع وما قد يتعرض له من أخطار صحية. وان المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة بسويسرا اذ يدين هذه المضايقات الأمنية التي يعاني منها المهندس المنصوري وباقي السجناء السياسيين المسرحين، فانه يلفت نظر الرأي العام المحلي والعالمي لتعاظم حجم هذه المعاناة ويدعو السلطات التونسية لرفع هذه المظالم وتمكين السيد المنصوري وباقي اخوانه من جميع حقوقهم في حرية التنقل والتمتع بالشغل والعلاج المجاني مثل باقي التونسيين، كما يدعو المنظمات الحقوقية التونسية والدولية لتكثيف جهودها من أجل تخفيف مأساة هذه الشريحة من الشعب التونسي التي لم يبق لها الا أجسادها للتعبير عن مطالبها الشرعية والاحتجاج عن سوء أوضاعها.
الثلاثاء 15جويلية 2008  
عن المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة بسويسرا 


المجلس الجهوي للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان حول الأحداث في الحوض المنجمي:

بيـــــــــــــــــــــــــــــــان   
 
نحن أعضاء المجلس الجهوي للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان المنعقد اليوم 07-07-2008 تحت إشراف الأخ المولدي الجندوبي الأمين العام المساعد المسؤول عن الدواوين والمنشات العمومية ومؤسسات الاتحاد ، وبعد متابعتنا للأحداث الأليمة التي جدت بالحوض المنجمي بولاية قفصة منذ شهر جانفي 2008 وللطريقة التي واجهت بها السلطة أهالي المنطقة العزل في مطالبتهم السلمية بحقهم في الشغل ونصيبهم من التنمية وما نتج عن ذلك من ضحايا وموقوفين وحصار وتضييق على منسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي الأخ مسعود الرمضاني: ·نعتبر أن ما حصل بمنطقة الحوض المنجمي هو نتاج تخلي الدولة عن دورها التنموي في المناطق الداخلية بالأساس مما أدّى إلى تنمية جهوية غير متوازنة وسّعت الفروق بين الجهات في بلادنا. ·نعتبر أن معالجة مشاكل التنمية وما نتج عنها من احتجاجات سلمية لا يتم بالحلول الأمنية من قتل وإيقافات ومداهمات ونهب للممتلكات وحصار وإنما يكون من خلال حوار وطني صريح شفاف يشخص الواقع المتأزم ويضع الحلول الممكنة بما يحقق العدالة الاجتماعية ويقلص الفوارق بين الجهات والشرائح في المجتمع. ولذلك: ·نعبر عن تعاطفنا ومساندتنا لأهالينا في الحوض المنجمي في مطالبتهم بحقهم المشروع في الشغل والتنمية العادلة. ·نستنكر الحصار الأمني المضروب على المناضل مسعود الرمضاني وما يتعرض له من استفزاز وتضييق على حريته في التنقل على خلفية مساندته لأهالي الحوض المنجمي. ·ندين المعالجة الأمنية لمشاكل الحوض المنجمي واستعمال العنف من قبل السلطة ضد الاحتجاجات السلمية للأهالي. ·نطالب بإطلاق سراح كل الموقوفين وإيقاف التتبعات العدلية ضدهم وفتح تحقيق مستقل في شان قتل اثنين من المحتجين سلميا وجرح العديد منهم وتعذيب المعتقلين ونهب ممتلكات المواطنين. ·ندعوالسلطة إلى التفاوض بجدية مع مكونات المجتمع المدني المستقلة من اجل ايجاد حلول جذرية لمشاكل الفقر والبطالة والتنمية غير المتوازنة والتلوث البيئي في منطقة الحوض المنجمي ، كما ندعو الى رفع الحصار الأمني المضروب على منسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي الأخ مسعود الرمضاني. عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرا مستقلا  ديمقراطيا ومناضلا رئيس المجلس الجهوي الأمين العام المساعد المسؤول عن الدواوين والمنشات العمومية ومؤسسات الاتحاد: المولدي الجندوبي

نعم الديمقراطيّة!! استهداف مبيّت للحجي وخشانة وواردة

 
توفيق العيّاشي/تونس تشبّث عدد من أعضاء مكتب النقابة الوطنيّة للصّحفيين التونسيين بقرار إقصاء الصحفيين لطفي حجي ورشيدة خشانة والبشير واردة من الترشّح لعضويّة لجان النقابة التي سوف يقع انتخابها يوم 19 جويلية 2008 ، وقد أفادت بعض المصادر المطّلعة داخل النقابة،  صدور تعليمات صارمة من جهات عليا بضرورة منع الحجي وزملائه من الترشّح لعضويّة النقابة. وقد برر أعضاء المكتب استثنائهم للصّحفيين بعدم استجابتهم لشروط ما يعرف بـ « القانون الانتقالي » والقاضي بحرمان كل صحفي ليس في رصيده ثلاثة انخراطات سابقة من حق الترشّح للجان النقابة التي لم يمضي على تأسيسها سوى ستّة أشهر!  ولقد تأكّد  الاستهداف المبيّت للصّحفيين المذكورين بعد قبول مكتب النقابة لعدد هام من الترشّحات التي لم تستوفي شروط الانخراطات الثلاثة ليقتصر الرفض على مطالب الترشّح  لـ » الحجي وخشانة وواردة ». ويذكر أنّ التصويت على مشروع « القانون الانتقالي » قد تمّ يوم 10 جويلية 2008 رغم اعتراض ثلاث أعضاء من مكتب النقابة بما فيهم الرئيس بعد تصدع وحدة الأغلبية المتوافقة بانضمام اثنان منهم لأصحاب مشروع « القانون الانتقالي ». وقد شرع في تطبيق مشروع القانون دون عرضه على الجلسة العامة ليحسم في شأنه عموم الصحفيين وفق ما يقتضيه القانون.


عريضة نقابية وطنية حول أحداث الحوض المنجمي القائمة الأولية  (3)

 

 
 نحن الممضين على هذه العريضة، بعد متابعتنا للأحداث الأليمة التي جدّت بالحوض المنجمي بولاية قفصة منذ شهر جانفي 2008 وما نتج عنها من ضحايا وموقوفين وللطريقة التي جوبه بها أهالي المنطقة العزل المطالبين بحقهم وحق أبنائهم في الشغل والحياة الكريمة  : 1.نعبّر عن تعاطفنا مع مواطنينا في الحوض المنجمي في مطالبتهم بحقهم المشروع في الشغل الذي هو عنوان الكرامة الإنسانية. 2.نؤكد أنّ أحداث الحوض المنجمي تعكس في جوهرها أزمة التنمية الجهوية غير المتوازنة في بلادنا. وهي أزمة لا تقتصر على الحوض المنجمي وجهة قفصة فحسب بل تشمل تقريبا جلّ الجهات والمناطق الداخلية من البلاد. 3.نؤكد أيضا على ضرورة أن تتحمل الدولة دورها التنموي خاصة في الجهات الداخلية التي لم تستكمل بعد مقومات التنمية الذاتية. علما وأن هذا الدور لا يمكن أن يكون من خلال سنّ القوانين المشجعة على الإستثمار الخاص في هذه الجهات فحسب بل وخاصة من خلال خلق بنية تحتية وبعث مشاريع تنموية عمومية مهيكلة ورافدة ذات قدرة تشغيلية ومردود إقتصادي يضمن ديمومة هذه المشاريع. 4.نعتبر أنّ معالجة مشاكل التنمية وما ينتج عنها من ردود فعل إجتماعية شعبية لا يكون بالمقاربة الأمنية وإطلاق النار على المتظاهرين وسقوط الضحايا والإيقافات التي تزيد في تأجيج الغضب الشعبي والتصعيد غير محمود العواقب بل تكون من خلال فتح حوار تشارك فيه كل الأطراف الوطنية في كنف الشفافية والمصارحة والمساءلة التي تهدف إلى التشخيص المشترك للمشاكل والإستشراف الجماعي للحلول بما يحقق العدل والإنصاف بين كافة الجهات والشرائح في مجتمعنا. 5. نطالب تمهيدا لهذا الحوار المنشود بإطلاق سراح كل النقابيين وكل الموقوفين عامة من الحوض المنجمي وإيقاف التتبعات العدلية ضدّهم وبفتح تحقيق مستقل عن ظروف موت بعض الأشخاص الذين شاركوا في مسيرات الإحتجاج السلمية منذ شهر جانفي المنصرم وكذلك نطالب برفع حالة « الحصار » المضروب على مدينة الرديف وعودة الجيش إلى ثكناته ومباشرة الحوار بمشاركة كل الفعاليات المعنية دون إقصاء.     الإسم واللقب                                           الصفة   عبد الحميد الجلالي          كاتب عام جامعة البنوك خليل الزاوية                  كاتب عام النقابة العامة للأطباء الجامعيين خالد النويصر                عضو الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي سفيان عزوز                 عضو الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي الحبيب عبد الهادي          نقابي غسان القصيبي              صحافي نقابي نزار عمامي                  عضو جامعة البريد والإتصالات صالح جلال                   نقابي العيد الماجري                نقابي خميس صقر                  نقابي هزار الطرابلسي             نقابية روضة الحمروني            نقابية وصال الجعيدي              نقابية نور الدين الراشدي          كاتب عام نقابة أساسية القطار الناصر بنعلجية              عضو نقابة أساسية القطار محسن منوبي                عضو نقابة أساسية القطار بدر الدين أحمد              عضو نقابة أساسية نور الدين بوشوشة          عضو نقابة أساسية محمد طيب                   عضو نقابة أساسية نور أحمدي                   عضو نقابة أساسية شعيشع جمال                عضو نقابة التعليم الأساسي القطار أحمد سليم                    كاتب عام الإتحاد المحلي للشغل القطار سمير فطوم                  عضو نقابة التعليم الأساسي القطار سامي فطوم                  عضو نقابة التعليم الأساسي محمود تواتي                عضو نقابة التعليم الأساسي عبد الرزاق حسن          عضو نقابة التعليم الأساسي عبد المجيد الحاج            مساعد كاتب عام نقابة أساسية مبروك صالح ساسي       عضو نقابة أساسية عبد الرحمان داسي         عضو نقابة أساسية المظيلة نوفل معيوفة                 كاتب عام فرع جامعي قفصة مبروك عمار                عضو فرع جامعي قفصة فيصل كواش                عضو نقابة أساسية المؤدب عبيد                 عضو نقابة أساسية صلاح الدين الشابي        كاتب عام نقابة أساسية قفصة منير زرماطي              مساعد كاتب عام نقابة أساسية قفصة بشير طيبة                  عضو نقابة أساسية قفصة عمر مناعي                عضو نقابة أساسية قفصة مبروك سليم                عضو نقابة أساسية قفصة محمد عمار                 كاتب عام نقابة أساسية قفصة عبد القادر زرماطي      عضو نقابة أساسية قفصة عبد الرزاق حمحوم      عضو نقابة أساسية قفصة حافظ حمحوم              عضو نقابة أساسية قفصة أنور بوخاري              عضو نقابة أساسية قفصة فوزي حوان                كاتب عام فرع جامعي قفصة عبد الوهاب عليمي        كاتب عام نقابة أساسية قفصة توفيق عمران              عضو نقابة أساسية قفصة الناصر قفواني             عضو نقابة أساسية قفصة بوزيان بن علي           عضو نقابة أساسية قفصة منصف شلاغمية          كاتب عام نقابة أساسية قفصة جمال مدراوي            عضو نقابة أساسية قفصة محسن عبد الله            عضو نقابة أساسية قفصة العروسي عوالي         عضو نقابة أساسية المتلوي رشيد قدوار               عضو نقابة أساسية قصر عبد الملك علتاني        عضو نقابة أساسية قفصة علي عبد الله              عضو نقابة جهوية قفصة السبتي الرداوي          عضو نقابة جهوية قفصة عبد الحكيم سليم          كاتب عام نقابة أساسية قفصة مبروك فطيمة            عضو نقابة أساسية قفصة أنور خلفي                كاتب عام نقابة أساسية قفصة عبد الله منصور         مساعد كاتب عام نقابة أساسية قفصة الفاهم علي               عضو نقابة أساسية قفصة محمد السيعيدي         عضو نقابة أساسية قفصة كمال ناصري          عضو نقابة أساسية قفصة طارق مراد            كاتب عام نقابة أساسية قفصة رمزي بالسعدي       مساعد كاتب عام نقابة أساسية قفصة فتحي التابعي          عضو نقابة أساسية قفصة فؤاد الخنوشي         عضو نقابة أساسية قفصة عبد القادر رهوي     عضو نقابة أساسية قفصة نور الدين كملة         عضو نقابة أساسية قفصة لطيف عمر             كاتب عام نقابة جهوية قفصة راضية زهيو           عضوة نقابة جهوية قفصة سفيان التومي          عضو نقابة جهوية قفصة ساسي عامر            عضو فرع جامعي قفصة يونس هيشري          عضو نقابة أساسية قفصة صلاح الدين عواشية  عضو نقابة أساسية قفصة عبد الحفيظ ديناري    كاتب عام نقابة جهوية قفصة نصرة ثابت             عضو نقابة أساسية المظيلة راشد قوادر              كاتب عام نقابة أساسية المظيلة محمد ساصري         عضو نقابة أساسية المظيلة توفيق ثليجان           عضو نقابة أساسية المظيلة عبد الحميد مبروك    عضو نقابة أساسية المظيلة عبد الحميد عناني     عضو فرع جامعي قفصة جمال الدين الحاجي   صحفي علي شرطاني          قفصة محمد بوعود           صحفي عادل القادري          صحفي عمر قويدر             نقابي حقوقي عبد السلام الككلي     جامعي نقابي بشير الحامدي         نقابي الطاهر العبيدي        صحفي مختار بن حفصة     عضو نقابة جهوية نابل عبد الكريم الحيزاوي  جامعي نقابي حمزة الفيل              جامعي نقابي    ناجح القرقني          كاتب عام نقابة أساسية صيادة منذر الواد              عضو نقابة أساسية المكنين عامر كركوب         عضو نقابة أساسية المكنين محمد العيادي         نقابي محمد العاشوري      جامعي نقابي فريد نجار              أستاذ نقابي صفاقس خليفة سالم              سوسة نجيب لعمامي          جامعي نقابي عزالدين بوغانمي     نقابي وليد حمام               طالب نقابي النفطي حولة           عضو نقابة جهوية بن عروس  

يرجى من الأخوات والإخوة إرسال الإمضاءات على العنوان البريدي التالي:

petition_redayef@yahoo.fr


حصاد السنة الدراسية                        ارتفاع نسب النجاح لن يحلّ أزمة النظام التعليمي

 

 
محسن المزليني   انطلقت منذ أواخر شهر جوان الماضي حفلات اختتام السنة الدراسية أو ما عُرف عادة بـ »يوم العلم »، تعبيرا عن الابتهاج بحصاد سنة  من الكدّ والجدّ… ذلك أنّ المعرفة باتت تكتسب دورا محوريا في التنمية الإنسانية. و هو ما جعل المؤسسات الاقتصادية العالمية مثل البنك الدولي تستعمله مقياسا للمقارنة بين الدول، إذ صار يعتمد مؤشر « فجوة المعرفة » ويُقصد بها الهوة التي تفصل بين البلدان المتقدّمة وغيرها في إنتاج المعرفة وتداولها، بينما كان يعتمد سابقا على مفهوم « فجوة الدخل » أي الفارق بين الدخل الفردي السنوي في البلدان المتقدّمة ومثيله في البلدان الأخرى. وعلى هذا يمكن القول بأنّ المعرفة هي معيار الرقي الإنساني في اللحظة الحالية من لحظات تطوّر البشرية. وإذا كان تحقيق هذا الهدف من المواضيع القلائل المجمع عليها في تونس، لأنّه يرتبط بمصير البلاد وشبابها وليس بمصير هذا الطرف أو ذاك، فإنّ الحصاد يثير أكثر من تساؤل يفترض مجاوزة الاحتفاء، رغم كونه حق مشروع لجميع عناصر العملية التربوية، إلى شأن أكثر أهمية هو العمل التقويمي والنقدي الذي يمكن من اكتشاف النقائص ومراكمة الإيجابيات. وقد سجّلت السنة المنقضية تواصل عملية « الإصلاح » التي بدأتها الحكومة منذ مدّة طويلة إلى حدّ وصل في بعض مستويات التعليم إلى « إصلاح الإصلاح »، تجسّم ذلك مثلا فيما خضعت له السنة الرابعة ثانوي (الباكالوريا) من تغييرات أفضت إلى إنشاء نظامين أثناء الإمتحان النهائي: أحدهما قديم والآخر جديد، إضافة إلى استحداث شعب كثيرة من المبكر الحكم على أهميتها العملية ومطابقتها لحاجيات السوق. وقد ترافق مع هذه « الإصلاحات » ارتفاع نسب النجاح إذ تمكن  90917  تلميذا من النجاح في امتحانات الباكالوريا (60.75 بالمائة منهم من الفتيات) من جملة 153013 مترشحا، كما تواصل ارتفاع نسب النجاح في التعليم الأساسي والإعدادي لتتجاوز التسعين بالمائة في أكثر من مستوى وهو أحد شروط البنك الدولي في تمويله لمشروع الإصلاحات أو ما يُعرف اختصارا باسم  ((PAQSET، كما انخفضت نسب الإنقطاع المدرسي خاصّة في مرحلة التعليم الأساسي لتقتصر سنة 2006 على 1.5 بالمائة في المرحلة الأولى و 5 بالمائة في المرحلة الثانية أساسي. وهو ما اعتبره البنك الدولي تقدما هاما.   غير أنّ هذه الجوانب الإيجابية، مبدئيا، لم تخف النقائص العديدة التي بات يتخبّط فيها القطاع، بل لعل التأكيد على الأرقام المرتفعة أصبح يُنظر إليه عند الكثير من الخبراء على أنّه أحد أسباب الأزمة. ذلك أنّ الكثير من المشتغلين بهذا القطاع سواء الخبراء أو الأساتذة أو المعلمين يعتبرونها إصلاحات فوقية لم يقع فيها استشارة « أهل مكّة » فتاهت الإصلاحات بين شعاب التجريب وانخفض مستوى التلاميذ حتى صار الشعار « دعــه يحضر … دعه ينجح » كارثة الكمّ على الكيف. لذلك واحتجاجا على تدهور مكانة الأساتذة والمعلمين شهدت السنة المنقضية إضرابات عديدة، تراوحت بين تعليق الشارة الحمراء على الإضراب بيوم ثم اليومين، دون ان ننسى إضراب الأساتذة المطرودين الثلاث الذي  دام أكثر من شهر… إضرابات كان رد الوزارة عليها سجالات إعلامية مع النقابات دون أن تنكب على حل المشكلات الحقيقية، مثلما يرى المراقبون، ما حدا بالمركزية النقابية إلى مطالبة الوزير الأول بالبحث عن محاور بديل عن وزير التربية.    تقارير دولية من جهة أخرى شهدت السنة المنقضية نشر  تقرير أممي حول « الشباب والمراهقون التونسيون: التحديات والخيارات »،صدر بداية السنة الحالية أشار  الفشل الذريع الذي اتّسمت به المشاركة التونسية في اختبار « البرنامج العالمي لمتابعة مكتسبات التلاميذ » (PISA)، الذي تشرف عليه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. و بيّنت نتائج المسابقة تواضع الترتيب التونسي (كانت من بين المراتب الأربعة الأخيرة)، و أيضا الصعوبات التي يجدها ما يقرب من 90 في المائة من التلاميذ التونسيين في حلّ المشكلات الرياضية والهندسية المألوفة وضعف قدراتهم في التحليل الرياضي والإحصائي بل حتّى في التعبير المنطقي عن بعض هذه المسائل. كما حافظت تونس على نفس المرتبة المتدنية في قدرات التلاميذ  على فهم المسائل الكتابية و في ميدان الثقافة العلمية . و اعتبر  التقرير أن أزمة التعليم تتجلى أيضا في عدم فاعليته وانفتاحه على المحيط الاقتصادي، ذلك أنّ المناهج المتّبعة لم تمكّن من حلّ أزمة المائة ألف متخرّج كلّ سنة وبالتالي صارت البطالة خطرا حقيقيا تهدّد الكيان الإجتماعي وتزيد في أزمة التعليم نظرا لفقدانه للرهان الإجتماعي. وهو أيضا ما خلص إليه تقرير البنك الدولي  »الطريق غير المسلوك » والذي رسم صورة قاتمة عن قدرة التعليم التونسي نظرا إلى أنّه تعليم خارج احتياجات المجتمع فهو غير مرتبط بحاجيات السوق، لذلك صار سبيلا لتفريخ البطالة بدل من ان يكون حلا لها. فلم تعد الشهادة تعني بالضرورة الحصول على شغل، ولا هي الشّرط الوحيد، بل قد تتأخّر في قائمة « الينبغيات »، وتركت مكان الصدارة لسلوكات أخرى وهو ما يعني بالضرورة تراجع قيمة العلم والرهان عليه اجتماعيا. نتائج سلبية كان لهذا التراجع في قيمة العلم والمراهنة عليه كوسيلة للترقي الإجتماعي أن انتشرت ظواهر غريبة مثل حرق الكراسات والكتب مع دق آخر ناقوس خروج من المعهد، في مشهد غريب يدل إلى أين تردّى السلوك التلمذي إضافة إلى قذف الأساتذة بالبيض. وكان آخر بدع هذه السنة اكتساح ظاهرة  »الدخلة » المعاهد بعد ان كان مجالها الملاعب الرياضية، وما انجر عن ذلك من سلوكات مستهجنة أطلق عليها التلاميذ مصطلح  »الشنعة ». كما انتشر العنف المدرسي، إذ تؤكّد المعطيات الرسمية أنه تمّ تسجيل 2025 حالة عنف في المحيط المدرسي خلال السنة الدراسية 2005/206 منها 1040 حالة داخل قاعات الدرس أي ما يفوق نسبة 51 بالمائة وتؤكد نفس المعطيات أنّه تمّ تسجيل 800 حالة عنف مورست على الأساتذة أي ما نسبته 40 بالمائة من المعدّل العام منها 653 عنف لفظي و56 عنف بدني و56 حالات أخرى، والمستغرب أنّ أكثر من 83 بالمائة من هذه الاعتداءات وقعت داخل قاعة الدرس . لذلك بدت الاحتفالات بيوم العلم خاوية من أيّة حيوية، بل لعلها لم تعد تثير التلميذ ولا الولي…. هي أشبه باحتفال فلكلوري تُقدّم فيه جوائز لن تُفتح أو تُمسّ لأنّها « مجرّد » كتب… وأيّ قيمة للكتاب عند الجيل الناشئ.. أشار ولي أحد التلاميذ المكرمين هازئا لماذا لا تكون الجائزة مالية بدل هذه الكتب التي لن تجد من يثير عنها الغبار، وهو السلوك الذي راج داخل المؤسسات التي تكرم أبناء العملة المتفوقين بمبلغ مالي بدل الكتب، بل سأل أحد المكرمين في التعليم الجامعي ماذا لو وزعوا على المتفوقين أجهزة إعلامية بدا كتب لم يحسن اختيارها بل عن الكثير منها يكون هبة من دور النشر التي تتبرع بما رقد في رفوفها. لذلك يؤكد الخبراء أن مراجعة البرامج التعليمية تبدو ملحّة ليس فقط في المضامين وإنما في طريقة وضعها والتعامل مع الأطراف الفاعلة، وذلك يبدأ بفك الارتباط بين هذا القطاع الإستراتيجي والمصالح السياسية الضيقة لهذا الطرف أو ذاك… فالأمر لا يتطلب إصلاحا كل سنتين وإنما يستوجب ذلك القيام بدراسة استشرافية علمية تُعهد لأهل الاختصاص يتم انطلاقا منها وضع البرامج المناسبة طبقا لحاجات البلاد الحقيقية وليس طبقا للحسابات السياسية الضيقة… فالأمر يتعلق بأهم مؤسسة للتنشئة الاجتماعية التي يجب أن تعلو على المزايدات… أمّا اسوأ الإحتمالات فهو بقاء المر على ما هو عليه، حينها نستحضر قول الشاعر سارج باي (Serge Pey) « حين يُختزل الفكر في الكمّ تنتشر الحماقة ». المصدر: صحيفة الموقف لسان حال الحزب اليمقراطي التقدمي( أسبوعية معارضة – تونس) العدد العدد  460  بتاريخ 11 جويلية 2008 )


رغم التجارب الفاشلة للتحالف بين أحزاب المعارضة: حركة الديموقراطيين الاشتراكيين والاتحاد الديموقراطي الوحدوي يضعان لبنات عمل ثنائي مشترك تشكيل هيئة للتشاور من أجل العمل المشترك بين الحزبين

 

 

تونس الصباح: اجتمعت أمس قيادتا حركة الديموقراطيين الاشتراكيين والاتحاد الديموقراطي الوحدوي بالعاصمة في سياق « لقاء تشاوري » هو الأول من نوعه بين الطرفين.. وقال بيان صدر عن الجانبين، وتلقت « الصباح » نسخة منه، أن اللقاء الذي ترأسه السيدان إسماعيل بولحية وأحمد الإينوبلي، بمشاركة عدد من أعضاء المكتبين السياسيين للحزبين، « تناول الوضع السياسي العام في البلاد، ومختلف التحديات الوطنية والإقليمية والعالمية القائمة ».. واتفق الحزبان في أعقاب هذا الحوار، على « مواصلة لقاءات الحوار وتعميقه، من خلال هيئة للتشاور من أجل العمل المشترك ».. ويأتي هذا اللقاء، إثر مشاورات حصلت منذ فترة بين الطرفين، التمس من خلالها الجانبان، وجود أرضية فكرية وسياسية وأخلاقية مشتركة، بإمكانها أن تشكل نواة لعمل ثنائي مشترك في غضون الفترة القادمة..   عمل مشترك ليس إلا ..   وقال إسماعيل بولحية، الأمين العام لحركة الديموقراطيين الاشتراكيين في تصريح لـ « الصباح »، أن « ثمة رغبة مشتركة منذ مدة بين الحزبين في التأسيس لعمل مشترك، باعتبار التقارب الحاصل بينهما سواء من حيث التحليل أو كيفية النظر للمستقبل »..   وأوضح بولحية، أن هذا العمل « ليس جبهة أو تحالفا، على الأقل في الفترة الراهنة، وليس ضدّ أي طرف من الأطراف السياسية الأخرى، كما أنه ليس نقيضا لتحالفات أو مكونات أخرى »، على حدّ قوله..   وكشف الأمين العام لـ « ح. د. ش »، عن « وجود تقارب بين الحزبين في بعض المواقف وفي مستوى الخطاب السياسي والبرلماني، وهو الذي شجعنا على المضي باتجاه اللقاء وتشكيل هيئة للتشاور من أجل العمل المشترك »..   من جهته، أكد أحمد الإينوبلي، الأمين العام للاتحاد الديموقراطي الوحدوي، على أن هذا اللقاء الثنائي، يعدّ ثمرة مشاورات بين الطرفين، وهو بداية لمقاربة من أجل العمل السياسي المشترك »..   وأوضح الإينوبلي في تصريح لـ « الصباح »، « أننا شعرنا بوجود إمكانية للتقارب والعمل المشترك، لذلك كان التفكير في وضع لبنات لعمل ثنائي، يتجاوز الأطر المناسباتية (استحقاقات انتخابية أو ما شاكلها)، ويضع أسسا لأرضية عمل ستتم بلورتها لاحقا بين الطرفين »..   وردا على سؤال « الصباح »، حول ما إذا كان طرفا اللقاء أخذا بعين الاعتبار فشل التحالفات السابقة في الحياة السياسية والتي كان الحزبان طرفين فيها خلال السنوات السابقة، أوضح السيد إسماعيل بولحية، أنه تم التعرض فعلا إلى هذا المعطى، وهو ما يفسر عدم تسرع الحزبين، في الإعلان عن صيغة ما للتحالف »..   ولاحظ السيد أحمد الإينوبلي في نفس السياق، أن قيادتا الحزبين وضعتا في الاعتبار التجارب التحالفية السابقة، لذلك قررتا المضي بتؤدة وثبات في العمل المشترك، من دون أي تسرع يمكن أن ينسف رغبة الطرفين في العمل الثنائي..   وشدد الإينوبلي، على أن اللقاء الذي جمع قيادتا الحزبين، تم خلاله التأكيد على « أهمية الأخلاق السياسية في التعاطي مع القضايا والمستجدات الوطنية في جميع أبعادها، وكذلك في مستوى العلاقة بين الحزبين، لكننا أكدنا أيضا على ضرورة أن نلعب دورا في تعميق المسار الديمقراطي، ورفع التحديات الوطنية والعالمية التي تواجه مجتمعنا »..   وعلمت « الصباح » في ذات السياق، أن الديموقراطيين الاشتراكيين والوحدويين، لن يكتفوا بمجرد التشاور الثنائي، وإنما سيحرصون على وضع تصورات، نابعة من قراءة سياسية جادة وموضوعية، من أجل التوصل إلى مقاربة سياسية واجتماعية لبعض الملفات والقضايا المطروحة في البلاد..   توافق ثنائي مشجع..   وكانت الساحة السياسية التونسية، شهدت منذ مطلع تسعينيات القرن المنقضي، تجارب للتحالف، باءت جميعها بالفشل، آخرها ما يعرف بـ « اللقاء المشترك » الذي ضم أربعة أحزاب السنة الماضية، قبل أن يعرف تصدعا  وخلافات أعلن عن بعضها وتم التكتم حول البعض الآخر..   ويأتي التقارب و »الاجتماع » بين الطرفين، على خلفية وجود توافق في مستوى بعض القيم التي تؤسس كل منهما، من بينها المسألة الديموقراطية والهوية العربية الإسلامية والرؤية للملف الاجتماعي، وهي المسائل التي يشترك فيها الحزبان، بما يساعد على إنجاح أي مسعى لعمل مشترك، قد يتطور إلى تحالف يرى الطرفان ضرورة بنائه على أسس غير تلك التي بنيت عليها تحالفات سابقة..   ومن المؤكد، أن هذه المبادرة الجديدة، ستكون محل نقاش معمّق صلب هياكل الحزبين، سيما حركة الديموقراطيين الاشتراكيين المقبلة على مؤتمر في بداية الشهر القادم، إلى جانب المجلس المركزي للاتحاد الديموقراطي الوحدوي، الذي من المنتظر أن يدلي بدلوه في مثل هذه المسائل لاحقا.. ولا شك أن الخطوة في سياق المشهد السياسي الوطني، الذي يبدو بحاجة إلى مثل هذه « الاجتماعات » والتوافقات، عسى أن يرتقي الفعل السياسي لقسم من أحزاب المعارضة، إلى المستوى الذي يجعلها تتجاوز الضعف الذي تعاني منه منذ عقدين من الزمن على أقل تقدير..   أمل يحدو كل مراقب، فهل ينجح الطرفان في أن يقدما نهجا جديدا للتحالف والعمل المشترك؟؟   صالح عطية   المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 15 جويلية 2008


 الترجي يقيل طارق ذياب لرفضه مصافحة الوزير

 

 
تونس(CNN)– أقال الترجي الرياضي التونسي نجمه السابق طارق ذياب من منصب نائب الرئيس، غداة رفضه مصافحة وزير الرياضة التونسي عبد الله الكعبي. وأصدر الترجي بيانا على موقعه على الانترنت، قال فيه إنّ رئيس النادي، رجل الأعمال، حمدي المؤدب، قرر إقالة طارق من مسؤولية الإشراف على أقسام كرة القدم منذ يوم الجمعة، وأنه كلف زملاء له إبلاغه بالقرار. ونسب موقع « ترجي نت » لطارق قوله إنه لا يندم على أي شيء « لاسيما بالنظر للأجواء غير الصحية التي تعصف بكرة القدم التونسية حاليا، وخاصة في الترجي الرياضي. » ووفقا للموقع، وكذلك لمصادر، فإنّ القرار تمّ اتخاذه « بالضغط على رئيس النادي » للانتقام من طارق الذي رفض مصافحة وزير الرياضة الكعبي أثناء مراسم تسلّم الترجي لرمز كأس تونس لكرة القدم قبل أسبوع في ملعب رادس. وقالت مصادر إنّ بديل طارق قد يكون الدولي السابق، زياد التلمساني. وطارق يعدّ أفضل لاعب في تاريخ الترجي وتونس عامة، حيث أنه الوحيد الذي حصل على الكرة الذهبية الأفريقية عام 1977، كما تمّ اختياره لاعب القرن في تونس. وسبق لطارق ذياب أن استقال سابقا من عضويته في الترجي، ورأس فريفه الأول نادي أريانة، قبل أن ينقطع عن العمل الرياضي. وقبل أسابيع، فاجأ طارق ذياب الوسط الرياضي التونسي بعودته ليشغل منصب نائب رئيس الترجي. وكان طارق قد وجّه انتقادات لاذعة للمسؤولين على الرياضة في تونس بسبب تنامي العنف، وكذلك سوء التسيير، لاسيما فيما يتعلق بملف المنتخب التونسي لكرة القدم تحت قيادة المدرب السابق الفرنسي روجيه لومير. ومعروف عن طارق صراحته التي بدت مؤخرا أثناء تحليله مباريات أمم أوروبا على شاشة خليجية، حيث دخل في سجال طويل على الهواء مع مدرب منتخب إيطاليا الأسبق، شيزاري مالديني. كما سبق لطارق أن انسحب من الترجي عندما كان عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم الحالي سليم شيبوب. ويأتي الإعلان عن إقالة طارق يوما بعد خسارة الترجي على يد غريمه النجم، في الدور الثالث من كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.(التفاصيل) ( المصدر: موقع العربي بتاريخ 13 جويلية 2008)

 

سلسلة أخرى من قضايا سرقة المحلات السكنية والتجارية في

حق العصابة التي هربت ما قيمته 165 أ.د من الذهب

 

 
احيل أمس على أنظار الدائرة الجنائية الأولى بالمحكمة الابتدائية بتونس 5 متهمين احضروا بحالة ايقاف فيما لم يقع احضار السجين السادس من سجن ايقافه واما المورط السابع في القضية فهو محال بحالة فرار  وكانت دائرة الاتهام وجهت لهم تهم تكوين والانخراط في عصابة متخصصة في اقتراف السرقات من المحلات السكنية والتجارية والتي تحتوي عادة على اغراض هامة وثمينة وقد نجحوا في ارتكاب سلسلة هامة من العمليات وآخرها استهدفوا من خلالها محل مصاغة بسوق البركة حيث أحكموا التخطيط لانجاح العملية وعدم اكتشاف امرهم وهناك منهم من تكفل بمهمة دراسة مواطن الدخول الى المحل المستهدف وكذلك توقيت تنفيذ العملية ومنهم من جلب ادوات الخلع ومنهم من قام بالحراسة وبعدما توصلوا الى القيام بكل ذلك خلعوا المحل واستولوا على كمية كبيرة جدا من المصوغ والمقدرة بــ167 اد ثم اتصلوا بشخص كان يقوم بتصريف المسروق حيث اخذه الى القطر الليبي وهناك باعه بمبلغ مالي قدره 50 ا.د   وكان صاحب المصاغة تقدم بشكاية تكفل على اثرها اعوان الامن بالتوازي مع اعوان فرقة الشرطة الفنية بالبحث في ملابسات الحادثة وامكن لهم ايقاف المظنون فيهم ما عدا واحدا ظل متحصنا بالفرار، كما كشفت التحريات عن ارتكاب المجموعة عمليات كثيرة شبيهة بالعملية المذكورة التي احيل ملفها امس على أنظار هيئة ابتدائية تونس وطلب محامو الدفاع تأجيل النظر في هذه القضية لانه هناك عدة قضايا اخرى تورط فيها نفس المتهمين نشرت مؤخرا امام دائرة جنائية اخرى بمحكمة تونس الابتدائية وتم تأخيرها الى شهر اكتوبر فاستجابت المحكمة لطلبهم وقررت تأجيل النظر في هذه القضية إلى جلسة 6 أكتوبر القادم.   مفيدة القيزاني   المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 15 جويلية 2008


 
مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات تونس في 14 جويلية 2008 سمينار الذاكرة الوطنية(حلقة ثانية) حول دور مؤسسة الديوانة التونسية في دعم الاقتصاد الوطني بانوراما الإنجازات والخيبات

مع السادة مصطفى بدر الدين وحمادي السخيري وحسن ببو ونبيل السبوعي وخالد بوشناق يوم السبت 19 جويلية 2008 على الساعة الثامنة والنصف صباحا

 
كشفت الحلقة الأولى لسمينار الذاكرة الوطنية والتي تمت يوم السبت 12 جويلية مع السيدين حسن ببو والعقيد جاء بالله, كيف أن مؤسسة الديوانة شكلت أهم إنجازات عهد الاستقلال وأبرزها ثقلا اقتصاديا لخدمة الوطن. وقد أدارت هذه المؤسسة في بداية انطلاقتها شخصيات وطنية بامتياز يأتي على رأسها السيد حسن ببو الذي من خلال شهادته التاريخية لعملية تونسة الإطار والقوانين والمراسيم, كشف لنا كيف أنه سعى للتركيز أساسا وبشكل جوهري ليجعل من تكوين الأطر الكفأة, الرهان الحقيقي لمستقبل هذه المؤسسة, واضعا أسس وقواعد علمية بحتة للانتدابات عندما قام بإرسال بعثات مختارة للتكوين في أهم المعاهد الفرنسية ذات العلاقة, وهو بذلك أمن سلامة التسيير, وهذا ما يشهد به الجميع عندما ثمنوا اليوم تلك الأسس المنهجية في التكوين الصحيح. وقد أدت هذه الأطر أجل الخدمات الوطنية لتحليها بالهاجس الوطني والدفاع عن مصلحة الوطن, ولا شك أن بصمات سي حسن ببو, كانت واضحة وتعترف بها الأطر السامية اليوم وهي المفعمة بالحس العالي, وقد أغرورقت عينا  سي حسن ببو, دموعا, تأثرا بهذه الحلقة الأولى والتي منحته ليبلغ شهادته إلى الجميع. وفي نفس هذا الإطار, نأخذ مبادرة ثانية لمواصلة هذا السمينار بدعوة سي مصطفى بدر الدين وحمادي السخيري ومن جديد سي حسن ببو والعميدان نبيل السبوعي وخالد بوشناق لينقلوا لنا جانبا غير معروف حول دور مؤسسة الديوانة في خدمة الاقتصاد الوطني والتوقف حول طبيعة الإنجازات الضخمة التي أدتها بوقوفها ضد المهربين الأجانب والتونسيين ونوعية الملفات الدقيقة التي واجهتها الديوانة, مثل التحرر الاقتصادي وتداعيات العولمة, كما سنتعرف عن أسباب وخلفيات الفشل في عدد آخر من الملفات الهامة. ومن هذا المنطلق, فإننا بتخصيصنا حلقة ثانية حول هذه المؤسسة, نهدف إلى رد الاعتبار لكل الذين خدموا هذه المؤسسة بإخلاص وتفان ووطنية, وأنه من غير العدل أن لا نسجل أسماء هؤلاء الرجال والسيدات, وأن نذكر بأدوارهم, خدمة للذاكرة الوطنية, وهذه دعوة للمسؤولين على مؤسسة الديوانة أن يعملوا على الاهتمام بتأريخية هذه المؤسسة وإنشاء قاعدة بيانات برجالاتها منذ الاستقلال وإحداث موقع انترنت بالعربية والفرنسية والإنجليزية. والدعوة مفتوحة للجميع ابتداء من الساعة 8.30 صباحا بمقر المؤسسة المذكور أسفله. البروفيسور عبد الجليل التميمي العنوان : المنطقة العمرانية الشمالية – عمارة الامتياز – 1003 تونس الهاتف : 0021671231444 / 0021671751164. – الفاكس 0021671236677 البريد الإلكتروني fondationtemimi@yahoo.fr/fondationtemimi@gnet.tn الموقع على الإنترنت( باللغة العربية)  (site en français) www.temimi.refer.org

هل يشارك الوفد الإسرائيلي في المؤتمر العالمي للجغرافيين في تونس (اوت2008 )

 

محمد العيادي * تحتضن العاصمة التونسية في الفترة الممتدة من 12 الى15 أوت 2008 فعاليات المؤتمر الجغرافي العالمي الواحد والثلاثون , ومن المنتظر أن يشارك في هذا المؤتمر قرابة ألفي عالم وباحث وخبير في اختصاص الجغرافيا والعلوم التابعة لها من مختلف دول العالم . وقد اكتسب هذا المؤتمر أهمية قصوى على المستوى العربي والعالمي نظرا لانتشار خبر مؤكد مفاده مشاركة وفد جغرافي إسرائيلي في فعاليات هذا المؤتمر وهو ما اعتبر من طرف كثير من الإطراف والقوى الداخلية آو العربية دعوة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني . مع العلم أن دعوة الوفد الإسرائيلي إلى حضور هذا المؤتمر أثارت انقساما لدى جمعية الجغرافيين التونسيين , بين فريق أول موافق على هذا الحضور معتبرا أن هذا المؤتمر علمي وليست له غايات أو أهداف سياسية ويقود هذا الفريق رئيس جمعية الجغرافيين التونسيين عدنان حيدر , أما الفريق الثاني الرافض لهذه الدعوة فهو يتمسك بضرورة مقاطعة الوفد الإسرائيلي انسجاما مع موقف المجتمع المدني والفعاليات الشعبية التونسية ويتكون هذا الفريق من عدد من الأساتذة تجمعوا تحت اسم « مدرسون ضد التطبيع « . كما دخلت الجمعية الجغرافية الفلسطينية على الخط من خلال رسالة بعثت إلى نظيرتها التونسية في أواخر شهر جوان 2008 وأعلنت فيها مقاطعتها للمؤتمر كما دعت « جميع الجغرافيين العرب الشرفاء إلى مقاطعته  » لان « الجغرافيين الاسرائليين يحملون رتبتين الأولى عسكرية دموية والثانية علمية جغرافية عنصرية  » كما أن  » الجغرافيين الاسرائليين في الصفوف الأولى من متهمي جرائم الحرب فأيديهم ملطخة بدماء الأطفال الفلسطينيين وفكرهم ملوث بالإرهاب والعنصرية إنهم بكل بساطة مجرمون ضد الإنسانية  » . وقد حاولنا الاتصال ببعض الجمعيات الجغرافية العربية لمعرفة موقفها لكن لا احد منها قدم جوابا على أسئلتنا وهو ما يجعل الأمر محل غموض إلى حين انعقاد المؤتمر لمعرفة المقاطعين والمطبعين من الجمعيات الجغرافية العربية. * كاتب تونسي Med_ayady@yahoo.fr ( المصدر جريدة الرأي ( يومية – قطر ) بتاريخ 15 جويلية 2008)


 

وصلتنا الرسالة التالية من السيد الشاذلي العيادي يوم 13 جويلية 2008: 

النفسيّة التلمودية للإدارة الأمريكيّة و للسيد « ساركوزي » والإنسانيّة العاليّة للمجتمع السويدي والقذائف النيترونية

 

 
يشرفني و يسرني أن أعلن دون استئذان من صاحب الشأن أن من جعل الحكومة الاشتراكية السابقة لمملكة السويد (التي ألغت موافقة المجتمع الأمني الإسرائيلي قبل تمكين أي فلسطيني و سوري من اللجوء إلى السويد ورفضها لقصف المنطقة بين الخط الأزرق و ونهر الليطاني بأسلحة ذات أشعة مكثفة (Ogives a rayonnements renforcés) في يوم السابع بعد العشرين (27) لبداية الحرب على لبنان عندما نفذ الكيان الصهيوني تراجع إلى الحدود الدوليّة بحجة انسحاب تكتيكي) تعدل عن إرسال قوات سويديّة إلى جنوب لبنان و التَسَاهُل التخزيني والمروري لأسلحة تكتيكيّة غير تقليديّة للقوة المستكبرة من الإدارة الأمريكية الحالية رغم طلبات ملحّة من (…) بندر بن سلطان و من يدور في فلكه من أمراء التقتيل السادي من الصهاينة العرب و بعض رموز الموالاة في لبنان هو تقرير مدني وسياسي شامل صادر من جوهرة اليسار العالمي و درّة من درر الجزء المغاربي للوطن العزيز، الدكتور و المؤرخ منذر صفر وبعض رفاقه الأجلاّء. أرسل الدكتور منذر صفر إلى البرلمان السويدي تقريرا لم تعرف دولة السويد و لا المجتمع المدني والأمني فيها مثله نظيرًا من حيث الصراحة و الصدق في التقنية الدراسيّة و المحبّة، الشيء الذي جعل السيد رئيس الوزراء الاشتراكي السابق يعدل عن المواصلة في الحديث لإرسال قوات سويّدية إلى جنوب لبنان رغم طلب ملحّ من اللوبي التلمودي الجديد المتربع على كاهل الشعب السويدي الأصيل، الذي لا تعرف ذراع الإمبرياليّة ومخالب الكراهيّة المجانيّة إلى نفسيته و تركيبته سبيلا. صدر هذا التقرير من باريس يوم29 من شهر أوت من السنة 2006 وتم تسليمه من طرفي في يوم31/8/2006 إلى اللجنة الإعلامية في البرلمان السويدي إبان رجوعي إلى السويد قادما من باريس بصفتي عضوا استشاريا و محللا في الإستراتيجيا الأمنية في اللجنة الإعلاميّة التابعة للبرلمان السويد. طوبى للأمة و للوطن المغاربي بوجود أمثال الدكتور منذر صفر و طوبى لسلالة كليم الله من التوراتيين الأصحّاء، الذين ساهموا في كل عمل يكشف للعالم الصهيونية و التلمودية و خطورتهما على كل موسوي في العالم . و طوبى للسويد بوجود رئيس وزراء اشتراكي مثل الرئيس الوزراء السابق الذي لا همّ له إلا إلغاء التبعيّة المبطنة للإمبريالية العالميّة. والمحافظة على الأصالة السويدية و نقاوة النفسية الوطنية وقوميّة الفيكينك السامية. مالي- باماكو ، في 12 جويلية 2008 الشـــاذلي العيّـــــــــادي إعلامي و خبير في الشؤون الأمنيّة ملاحظة هامة: الرجاء الإقلاع عن العمليات المكررة و الموثقة بوثائق رسميّة لإستدراجي إلى العاصمة البريطانيّة و أضع نفسي طوعا تحت تصرف القضاء السويدي المرموق في كل زمان ومكان في أيّ شأن.


من باب العلم بالشيء.. لعلّ وعسى.. يوْما ما .. تحرُك المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير سؤال وجواب

 
في 14 يوليو/تموز 2008، طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إصدار أمر اعتقال بحق رئيس السودان عمر البشير بناء على اتهامات بعشر وقائع لجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب. ويثير طلب إصدار أمر الاعتقال عدة تساؤلات، والتالية إجابات على بعضها:    1. هل تم إصدار أمر اعتقال بحق البشير؟ ومتى يتم إصداره؟         لم يتم إصدار أمر اعتقال بحق البشير بعد؛ فقد طلب المدعي العام من الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية الدولية إصدار أمر باعتقال الرئيس عمر البشير بناء على تحقيقاته حتى الآن، والدائرة التمهيدية هي جهة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة. وسوف تصدر الدائرة التمهيدية أمر اعتقال إذا رأت الدائرة أن مجمل الأدلة المقدمة من قبل المدعي العام تُعد بمثابة « أسس عقلانية للاعتقاد » بأن الرئيس قد ارتكب الجرائم المزعوم ارتكابها في طلب إصدار الأمر. ويحق للدائرة التمهيدية وحدها إصدار أوامر اعتقال أو استدعاء. وفي قضايا سابقة بالمحكمة الجنائية الدولية، استغرقت الدائرة التمهيدية عدة أسابيع قبل أن تصدر قراراً بشأن طلب المدعي العام الخاص بأمر الاعتقال.            2. ما هي العوامل التي تأخذها الدائرة التمهيدية في الحسبان أثناء اتخاذ قرارها الخاص بأمر الاعتقال؟         لدى تحديد ما إذا كانت ستصدر أمر اعتقال من عدمه بموجب نظام روما، فإن الدائرة التمهيدية يُرجح أن تأخذ في الحسبان العوامل التالية:               • ما إذا كانت الجرائم المزعومة قد تم ارتكابها في موقع وأثناء فترة يخضعان لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية.        • ما إذا كانت القضية بالخطورة الكافية بحيث تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (ولاية المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق والمقاضاة تخص « الجرائم الأكثر جسامة الخاصة بالمجتمع الدولي »، بما في ذلك جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية).        • ما إذا كان النظام القضائي الوطني السوداني قد أظهر عدم استعداده أو عدم قدرته الفعلية على التعامل في هذه القضايا.    
 وإذا رأت الدائرة التمهيدية أن ثمة أسس معقولة للاعتقاد بأن الشخص المعني قد ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة وكانت القضية تخضع لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية، فيجب إصدار أمر اعتقال إذا كان اعتقال الشخص يبدو ضرورياً لضمان مثوله أمام المحكمة، بحيث لا يعيق مجريات عمل المحكمة، أو كي لا يتكرر ارتكابه لهذه الجريمة. كما يمكن للمحكمة إصدار أوامر استدعاء بالمثول أمام المحكمة.            3. هل يمكن للمدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية أن ينسب اتهامات لرئيس دولة؟ وهل لا يتمتع الرؤساء ورؤساء الوزارة وغيرهم من رؤساء الحكومات بالحصانة من الملاحقة القضائية؟         ينطبق نظام روما على جميع الأشخاص بغض النظر عن منصبهم الرسمي. كما أن أية حصانة يمكن أن يتمتع بها الشخص في دولته نتيجة لمنصبه لا تمنع المحكمة الجنائية الدولية من نسب الاتهامات إليه. والمادة 27 من نظام روما تنص صراحة على أن رؤساء الدول لا يتمتعون بالحصانة من الملاحقة القضائية.            4. ما المطلوب لإثبات وقوع جرائم إبادة جماعية؟         حسب نظام روما، فإن الإبادة الجماعية هي ارتكاب أفعال معينة على نطاق موسع، ويتم تنفيذها بقصد القضاء على مجموعة، كلياً أو جزئياً، بناء على هوية هذه المجموعة القومية أو الإثنية أو العنصرية أو الدينية. وهذه الأعمال تشمل القتل أو التسبب في إلحاق أضرار جسدية أو نفسية جسيمة، أو التسبب في أوضاع حياتية من شأنها أن تؤدي إلى الدمار البدني أو فرض إجراءات مقصود بها منع الولادات ضمن المجموعة أو إبعاد الأطفال قسراً عن الجماعة التي ينتمون إليها.          
ولإثبات الإبادة الجماعية، على المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية أن يُظهر أن بعض أو كل الأعمال المذكورة أعلاه قد تم ارتكابها وأنها قد ارتكبت بقصد أو غرض القضاء على جزء من التركيبة السكانية.            5. ما المطلوب لإثبات وقوع جرائم ضد الإنسانية؟         بموجب نظام روما، لكي يتم إثبات وقوع جريمة ضد الإنسانية، على المدعي العام أن يُظهر أن المتهم ارتكب أحد الأفعال (مثل القتل، أو الإبادة، أو الترحيل، أو النقل القسري للسكان، أو الاغتصاب، أو التعذيب، أو الاضطهاد، أو الإخفاء قسراً، أو غيرها من الأفعال اللاإنسانية) كجزء من هجمة موسعة أو منهجية بحق السكان المدنيين. وعلى المدعي العام إثبات ارتكاب بعض من الأعمال المذكورة أعلاه ضمن سياسة دولة أو سياسة تنظيمية وأن المتهم قد أقر بوقوع الهجمات.              6. كيف يمكن للمدعي العام إظهار تورط البشير في الجرائم المرتكبة في دارفور؟         بموجب نظام روما، فثمة شكلان للمسؤولية الجنائية. المسؤولية الفردية وهي حين يرتكب الفرد الجريمة ضمن اختصاص المحكمة مباشرة، سواء بشخصه أو بالمشاركة مع آخرين، سواء بأن يوجه الأمر بارتكابها أو يحرض عليها أو يتسبب في وقوعها، سواء بالمساعدة على وقوع الجريمة أو التحريض عليها، أو بالإسهام في وقوع الجريمة بشكل آخر. ومسؤولية القيادة هي حين لا يفرض القائد العسكري أو الشخص المدني المخول سلطة القائد العسكري سيطرته على قواته في الوقت الذي يعرف فيه أو عليه أن يعرف بأن القوات ترتكب أو بصدد ارتكاب مثل هذه الجرائم، وعندما لا يتمكن من منع وقوع هذه الجرائم أو معاقبة الجناة على ما اقترفوه.           7. ما الذي خلصت إليه هيومن رايتس ووتش بشأن دور البشير في الجرائم التي وقعت في دارفور؟         كما تم التوثيق في تقرير هيومن رايتس ووتش في ديسمبر/كانون الأول 2005 « عزيز حالة الإفلات من العقاب: مسئولية الحكومة السودانية عن الجرائم الدولية في دارفور »، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن مستويات القيادة العليا في السودان، وتشمل البشير، مسؤولة عن تشكيل وتنسيق سياسة الحكومة السودانية الخاصة بمكافحة التمرد التي قامت عمداً وبشكل منهجي باستهداف المدنيين في دارفور، في خرق للقانون الدولي.           والبشير، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية، لعب دوراً قيادياً محورياً ضمن الحملة العسكرية في دارفور. وبياناته العلنية أشارت إلى وقوع عمليات عسكرية وإساءات ارتكبتها القوات الأمنية السودانية. وثمة مؤشرات على أن هذه البيانات تعد انعكاساً للتوجيهات الخاصة الممنوحة للإدارات المدنية والقوات العسكرية والأمنية. على سبيل المثال في 30 ديسمبر/كانون الأول 2003 أعلن البشير عن أن « أولويتنا الأولى ستكون القضاء على التمرد وأي خارج على القانون يحمل أسلحة ». وبعد عدة أيام، في يناير/كانون الثاني 2004، بدأت القوات الأمنية السودانية في هجوم استخدم القوة المنهجية في خرق للقانون الإنساني الدولي من أجل إخراج مئات الآلاف من الأشخاص من مناطق ريفية في دارفور. والاستخدام المنهجي للتغطية الجوية لاستهداف المدنيين في الحملة العسكرية – برغم شكاوى بدرت عن ضباط القوات الجوية – يبدو أنها تعكس تورط مستويات القيادة العليا في الخرطوم.           ومما لا شك فيه أن البشير كان على علم بالإساءات التي ارتكبتها قوات الأمن. فمنذ مايو/أيار 2002، توافدت التقارير بوجود عشرات الآلاف من الأشخاص النازحين، مع ظهور معلومات عن عشرات من الشكاوى المقدمة للشرطة وروايات صحفية وتقارير صدرت عن عدة منظمات، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أوضحت جميعاً وجود إساءات موسعة تجري في دارفور. وإلى جانب هذه المعلومات المحددة، فإن استخدام الحكومة فيما سبق للميليشيات العرقية في نزاع جنوب السودان كان يمكن أن يُستخلص منه دليلاً دامغاً على أن هذه القوات تستهدف المدنيين دون تمييز وترتكب جرائم حرب أخرى.           وليس ثمة دليل على أن البشير أو غيره من المسؤولين الكبار بالحكومة قد اتخذوا إجراءات جدية لمنع أو إيقاف هذه الإساءات. واستمرت القوات المسلحة وميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة في تنفيذ مثل هذه الجرائم لشهور بعد صدور التقارير الدالة عليها على نطاق موسع. وحتى بعد تشكيل البشير للجنة تقصي وطنية في الجرائم (التي ترفع تقاريرها إليه شخصياً)، تبين في الهجمات التي وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2004 نفس خصائص الهجمات السابقة، بما في ذلك التنسيق العسكري للجنجويد والقصف الجوي للقرى ونزوح المدنيين جماعياً وبشكل قسري.          
8. هل سيؤثر إصدار أوامر الاعتقال على عملية السلام في دارفور؟ وهل على المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية أن يأخذ في حسبانه هذه الاعتبارات؟           من الصعب التنبؤ بأثر طلب إصدار أمر الاعتقال على التطورات السياسية في السودان، لكن عملية السلام في دارفور متوقفة منذ فترة طويلة لأسباب لا صلة لها على الإطلاق بالمحكمة الجنائية الدولية. بل إن الأطراف لا يبدو أنها ملتزمة بالعثور على حل عبر المحادثات السلمية. ولم يشار البشير حتى في محادثات سلام دارفور إلى الآن.           ويظهر من النزاعات السابقة أن وصم وتهميش الزعماء الخاضعين لأوامر اعتقال من شأنه أن يعزز من محادثات السلام. وأوامر الاعتقال التي صدرت بحق الرئيس تشارلز تايلو رئيس ليبيريا ورادوفان كاراديتش في البوسنة والهرسك أبعدت كل منهما عن عملية السلام وسهلت في نهاية المطاف من الوصول إلى اتفاق. كما أن الكثيرون يعزون استعداد زعماء جيش مقاومة الرب في أوغندا في محادثات السلام للمرة الأولى ضمن سنوات إلى صدور أوامر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحقهم.           وعلى أية حال فإن المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية ليس مسؤولاً عن أن يأخذ في اعتباره أثناء اتخاذ قراراته بالملاحقة القضائية، أموراً مثل عملية السلام. والمدعي العام مسؤول عن التحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بغض النظر عن مناصبهم. وعلى المدعي العام أن يتحرك بشكل مستقل دون اعتبارات سياسية للوفاء بمسؤوليته، وهو ليس مسؤولاً عن اتخاذ قرارات بشأن السلام أو الأمن.            9. ما الآثار المتوقع أن تكون لأمر الاعتقال على نشر قوات حفظ السلام؟         ما زال السودان ملزماً بأن يقوم بتيسير النشر الكامل لقوات بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، وهي قوة حفظ السلام الأممية في دارفور. وهذا المطلب نابع عن قرار مجلس الأمن 1769 ولا يتأثر بأي شكل بطلب المدعي العام بإصدار أوامر الاعتقال. وبعد عام من تفويض مجلس الأمن لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، ما زال السودان يعيق بصفة مستمرة النشر الكامل للقوات، التي تعمل بثلث سعتها المخولة إياها على الأكثر ولم تؤسس غير قواعد قليلة حتى الآن. وبعيداً عن تحرك المحكمة الجنائية الدولية فإن مجلس الأمن والحكومات المعنية عليها الضغط على السودان للسماح بالنشر الكامل لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، بما في ذلك أن يفرض مجلس الأمن عقوبات تستهدف كبار المسؤولين والحكومة السودانية.           10. ما الأثر المتوقع لطلب المدعي العام على المنظمات الإنسانية وقوات حفظ السلام المتواجدة ميدانياً؟         هيومن رايتس ووتش قلقة منذ فترة طويلة من فشل الحكومة السودانية في ضمان حصول السكان المحتاجين في دارفور على المساعدات الإنسانية واطلاع عناصر حفظ السلام عليهم، وما زالت بواعث القلق هذه قائمة. وحسب القانون الدولي فعلى حكومة السودان ضمان الاطلاع الكامل والآمن ودون إعاقة للعاملين بالإغاثة الإنسانية على كل المحتاجين في دارفور وكذلك تسليم المساعدات الإنسانية، خاصة للأشخاص النازحين داخلياً واللاجئين. كما أن القانون الدولي يحظر الهجمات الموجهة ضد العاملين بالإغاثة الإنسانية أو حفظ السلام ويعتبرها ضمن جرائم الحرب. وطلب المدعي العام لا علاقة له بالتزام الخرطوم بالقانون الدولي.    
وإذا انتهكت الحكومة السودانية القانون الدولي بتعمد مهاجمة المشتغلين بالإغاثة الإنسانية وحفظ السلام أو إعاقة عمل أي من الجانبين، فعلى مجلس الأمن الرد باتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك فرض العقوبات، من أجل ضمان وفاء السودان بالتزاماته. (المصدر: موقع منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية بتاريخ 14 جويلية 2008) الرابط:http://hrw.org/arabic/docs/2008/07/14/sudan19347.htm  

تاريخ توقيع وتصديق الدول العربية على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عدد الدول المصدقة على النظام الأساسي 106 حتى الآن أخر الدول المصدقة هي: مدغشقر بتاريخ  14 مارس 2008 عدد الدول العربية المصدقة على النظام الأساسي هي 3  دولة:

 
الأردن بتاريخ 11 ابريل 2002 جيبوتي   بتاريخ 5 نوفمبر 2002 جزر القمر بتاريخ 18 أغسطس 2006 تاريخ التصديقتاريخ التوقيعالدولة ×26 ديسمبر 2000مصر ××ليبيا ××تونس ×28 ديسمبر 2000الجزائر ×8  سبتمبر 2000المغرب ××موريتانيا×8   سبتمبر2000
السودان 5 نوفمبر 2002
أكتوبر  1998جيبوتي ××الصومال 18 أغسطس 200622
سبتمبر 2000جزر القمر ××لبنان ×29 نوفمبر 2000سوريا 11 ابريل 20027 أكتوبر 1998الأردن ××العراق ×8 سبتمبر 2000الكويت ×27 نوفمبر 2000الإمارات العربية المتحدة ××قطر ×11 ديسمبر 2000البحرين ×20 ديسمبر 2000سلطنة عمان ×28 ديسمبر 2000اليمن ××السعودية إجماليات : عدد الدول الموقعة علي الاتفاقية 13 دولة علي مستوي المنطقة العربية . عدد الدول المصدقة علي الاتفاقية 3 دول علي مستوي المنطقة العربية . عدد الدول التي لم توقع علي النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية 8 دول علي مستوي المنطقة العربية. للأهمية : بالنسبة للعراق فقد وقعت علي النظام الأساسي ثما انسحبت بدون إبداء أسباب . لم يحتوي الجدول السابق علي دولة فلسطين لأنها حتى الآن تقع تحت طائلة الاحتلال الإسرائيلي . هذا التقسيم اعتمادا علي عضوية الدول في جامعة الدول العربية . المعلومات اعتمدت من موقع التحالف الدولي من أجل المحكمة الجنائية الدولية. (المصدر: موقع التحالف العربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية) الرابط: http://www.acicc.org/ar/index.htm

عبد الوهاب المسيري :مسيرة رجل تحدى إسرائيل والاستبداد والسرطان

 

 
محمد العيادي  توفي يوم03جويلية 2008 المفكر المصري عبد الوهاب المسيري بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان وهو يعتبر من ابرز المفكرين المصريين نظرا لغزارة إنتاجه وموسوعيته في الشأن اليهودي-الصهيوني إضافة إلى انخراطه في النضال السياسي ضد الاستبداد .كيف تحدى هذا المفكر ثالوث إسرائيل,الاستبداد والسرطان ؟ ولد عبد الوهاب المسيري سنة 1938 في مدينة دمنهور , التحق سنة 1955  بقسم اللغة الانكليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعين معيدا فيها عند تخرجه , سافر  إلى  الولايات المتحدة وتحصل هناك على الماجستير سنة 1964 والدكتوراه سنة 1969 . عند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية وإسلامية مثل جامعة الملك سعود وجامعة ماليزيا الإسلامية. ألف عشرات الكتب في مواضيع شتى بدءا من اختصاصه الأدب الانكليزي إلى الفلسفة والسيرة الذاتية , إلى قصص الأطفال مرورا بالكتب التاريخية والأدبية .وقد انتبه العالم إلى تميزه  وأصالة أفكاره فترجمت أعماله إلى لغات عدة منها الانكليزية  والبرتغالية والفارسية والتركية … يعتبر موضوع اليهود واليهودية والصهيونية مركز اهتمام المسيري وقد خصص له الكثير من الوقت والجهد وكانت كتبه وأفكاره في هذا المجال تحديا مباشرا للكيان الصهيوني, بدا مفكرنا بالكتابة عن هذا الكيان الغاصب بعد هزيمة 1969 وقد صدر له في هذا الموضوع عدة كتب أهمها :  « نهاية التاريخ : مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني « (1972) « موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية رؤية نقدية  » (1975) « نقد الصهيونية السياسية « (1977) « الايدولوجيا الصهيونية « (1982) « هجرة اليهود السوفيت منهج في الرصد وتحليل المعلومات « (1990 ) « أسرار العقل الصهيوني  » (1996 ) « انهيار إسرائيل من الداخل « (2002 ) « الصهيونية وخيوط العنكبوت « ( 2006 ) وهذه عينة فقط من كتبه في مجال اليهودية والصهيونية . وتبقى موسوعته الشهيرة :  » اليهود واليهودية والصهيونية : نموذج تفسيري جديد  » (1999 ) التي قضى في كتابتها قرابة ربع قرن ابرز ما كتب في هذا المجال وبفضلها تحول المسيري إلى احد ابرز المؤرخين عالميا في موضوع اليهودية والصهيونية كما حولته هذه الموسوعة إلى خصم عنيد لإسرائيل خاصة انه كشف هشاشة أسسها وزيف عقائدها وانسداد أفق مستقبلها حيث شبه الدكتور المسيري إسرائيل بدولة المماليك رافضا أن يعني ذلك أن تستمر 267 سنة وهو عمر دولة المماليك بل تنبأ بانهيار دولة إسرائيل بعد 50 سنة اعتمادا  على أسس علمية وتاريخية وهو يؤكد أنها تتقهقر منذ 60 ت القرن الماضي ويستشهد بحرب صيف 2006 ضد حزب الله والتي أكدت حسب رأيه أن إسرائيل قابلة  للهزيمة وأوضح قائلا :  » في حروب التحرير لا يمكن هزيمة العدو وإنما إرهاقه حتى يسلم بالأمر الواقع  » وقد جلبت له هذه الأفكار غضب إسرائيل واللوبي الصهيوني – الامبريالي ولهذا تمت محاصرته إعلاميا وتحجيمه حتى لا تنتشر أفكاره بين العرب والمسلمين أولا وباقي أحرار العالم ثانيا . الدكتور المسيري لم يكتف بإغضاب الصهاينة فقط بل  انخرط في مقاومة الاستبداد الداخلي في مصر من خلال مساهمته في تأسيس الحركة المصرية من اجل التغيير المعروفة اختصارا بحركة كفاية وكان عضوا فاعلا فيها وفي أواخر 2006 تقلد منصب منسقها العام خلفا لجورج إسحاق  وهو ما يعني انه أصبح رأس حربة في وجه نظام الاستبداد والفساد في مصر . ورغم كبر سنه ومرضه كان المسيري ينزل إلى الشارع في كل المظاهرات التي نظمتها حركة كفاية ولأنه كان دائما في الصفوف الأولى للمتظاهرين فقد تعرض إلى الضرب والدفع والإيقاف عديد المرات. وقد مثلت مواقف المسيري المنحازة إلى تطلعات الجماهير المصرية تحديا مباشرا للنظام المصري الذي عمل هو الأخر على محاصرته وتحجيمه قدر الإمكان بل إنه امتنع عن تحمل مصاريف علاجه بعد اكتشاف إصابته بمرض السرطان ربما أملا في قيام السرطان بالقضاء سريعا على هذا المفكر حتى يستريح من متاعبه ومشاغباته. مثل السرطان التحدي الثالث الذي واجهه المسيري وتعود علاقته بهذا المرض إلى سنة2001 حيث خضع لجراحة في الظهر اكتشف الأطباء خلالها إصابته بسرطان الدم وهو ما يستوجب سفره إلى الولايات المتحدة لتلقي علاجات متطورة , فقدم المسيري طلبا إلى وزارة الصحة المصرية  حتى تتكفل بمصاريف علاجه إلا إنها لم ترد عليه ونتيجة تدهور حالته الصحية كتب احد أصدقائه مقالا في جريدة عكاظ السعودية واصفا حالته وحاجته الاستعجالية للعلاج وهنا تدخل احد الأمراء السعوديين وتكفل بكل مصاريف علاج المسيري وهو ما مكنه من السفر إلى الولايات المتحدة حيث أجرى عملية زرع نخاع شوكي . على كل رغم مرضه وآلامه ومعاناته  واصل المسيري رحلة الكتابة والإبداع والنضال ولم تتوقف مسيرة الرجل مع اكتشاف مرضه بل إن سنوات مرضه كانت مليئة بالعطاء والانجازات  وهنا تكمن قيمة هذا الرجل وقوته وشجاعته وبطولته وتحديه للسرطان , تصوروا ليلة وفاته وهو على سكرات الموت أرسل إلى الجزيرة نت مقالا من 3 أو 4 صفحات . هذا هو عبد الوهاب المسيري , بطل من هذا الزمان , بطل في هذا الزمن العربي الأسود , وللأسف بقي هذا البطل مغمورا في تونس ولهذا أخذنا على على عاتقتا كتابة هذا المقال للتعريف به وبمؤلفاته وأملنا أن يجد هذا المقال صدى لدى القراء الكرام لالتفات إلى هذا الاسم والبحث عن كتبه الكثيرة وقراءتها بكل تمعن وهو اقل ما يمكن أن نفعل حتى نواصل مسيرة التحدي التي بدأها هذا البطل ضد الصهيونية والسرطان والاستبداد . Med_ayady@yahoo.fr

المسلمون الأوروبيون: تحولات واقع جديد
بقلم  د. عمرو الشوبكي    كثيرا ما تصورنا أن المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة هم مجرد امتداد للمسلمين في العالم العربي، همومهم مثل همومنا، وقضاياهم هي قضايانا، وهو أمر غير دقيق، لأنه ينسي أن هؤلاء المسلمين ولدوا في مجتمعات غربية ويحملون جنسيات بلدانهم الجديدة، ويعيشون داخل ثقافة مختلفة عن تلك السائدة في عالمنا العربي. لقد تحولت قضية المسلمين في أوروبا منذ بداية العقد الماضي من قضية «مهاجرين» أجانب إلي قضية مواطنين أوربيين، وبدت أوروبا تتفاعل مع هذه القضية باعتبارها قضية «داخل» وليست «خارج»، وجعلت عملية الاقتراب منها يستدعي فهما أوليا للنماذج الأوروبية المختلفة، وآليات تفاعلها مع الإسلام والمسلمين، أكثر منه حديثا عن «الثقافة الغربية» أو موقفا من السياسات الأوروبية «الاستعمارية». ودون تقديم اهتمام يذكر بآليات عمل هذه النماذج من أجل فهم منطقها الداخلي، وبالتالي أو النتيجة امتلاك قدرة أكبر علي فهم أوضاع المسلمين في أوروبا الذين بدأوا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، في التحول من مجرد مهاجرين مسلمين إلي مواطنين مسلمين، هويتهم أوروبية وديانتهم إسلامية. لقد مثلت قضية الإسلام في أوروبا مادة خصبة لكثير من المعالجات النظرية والسياسية، التي ناقشت أوضاع المسلمين الأوروبيين، وكانت هذه هي المواد الدسمة في إحدي الندوات التي حضرتها مؤخرا في العاصمة الإيطالية روما، وشارك فيها عشرات الباحثين والصحفيين من المسلمين الأوروبيين، واعتبرت أن هناك نوعين من الكتابات عالجا أوضاع المسلمين في أوروبا: الأولي ـ قراءة عربية وأوروبية ركزت علي جوانب التمايز الخاصة بالمسلمين في أوروبا وتبنت خطاباً يبرز خصوصية الواقع الثقافي لهؤلاء المسلمين وبصورة تؤكد جوانب الاختلاف والتمايز عن المجتمعات الغربية التي يعيشون فيها، ولا تسهم في إبراز ثقافة العيش المشترك وقدرتهم علي الاندماج النقدي في المجتمعات التي يعيشون فيها، إنما تنحو في النهاية إلي عزلتهم عن الواقع الأوروبي وتدفع ـ ولو ضمناً ـ نحو ابتعادهم عن المساهمة في تشكيل الواقع الثقافي والسياسي الأوروبي. الثانية ـ انتقلت من الأحكام الثقافية المغلقة إلي التحليل الاجتماعي للتجمعات الدينية والعرقية المختلفة، واعترفت بـ«الخصوصية الثقافية» ولم تضعها في صورة منعزلة عن الواقع الاجتماعي والسياسي المعاش ـ أي الواقع الأوروبي ـ وهنا سنجد أن هذه الكتابات خرجت أساسا من أوروبا، سواء من داخل الأوساط العلمانية أو الإسلامية، وتحدثت بمعان مختلفة عن الإسلام الأوروبي والإسلام علي الطريقة الفرنسية، أو البريطانية، ونظرت إلي المسلمين باعتبارهم كياناً متحولاً، تتغير اهتماماتهم وهمومهم وأشكال التعبير عنها تبعا للبيئة الاجتماعية والسياسية التي يعيشون فيها. والمؤكد أن هناك اتجاهاً غالباً بين المشاركين في هذه الندوة، أكد ما يمكن تسميته «الخصوصية الإيجابية» لهؤلاء المسلمين، وتحدث عن حقهم في التعبير عن ثقافتهم ولكن بصورة مندمجة في بنية المجتمع، وتصبح خصوصيتهم الإسلامية إسهاما ثقافيا في الحضارة الأوروبية والإنسانية، تؤثر فيها وتتأثر بها، بما يعني قدرتها علي إضفاء الحيوية علي النموذج الأوروبي، وتعظم من فرص المسلمين في الترقي داخل السلم الاجتماعي والسياسي والمهني علي امتداد دول الاتحاد الأوروبي. وقد نظرتُ كثير من المعالجات في العالم العربي لقضايا المسلمين في أوروبا، باعتبارها قضية دينية تخص حقوق طائفة، وليس حقوق مجتمع يعيش فيه المسلمون والمسيحيون وغير المؤمنين، وفعلت كما يفعل بعض المسيحيين في المجتمعات العربية، بأن عزلتهم عن مجتمعاتهم واعتبرتهم وكأنهم يعيشون في جزيرة منعزلة عن دولهم وأوطانهم، وأبرزت نوعا من الخصوصية يخصم من رصيد مساهمتهم داخل المجتمع الأوروبي الذي يعشيون فيه. والحقيقة أن امتلاك هذه الرؤية لن يتم إلا بعد أن يتخلص جانب كبير من المثقفين في العالم العربي من تلك النظرة، التي تعتبر المسلمين في أوروبا هم «طابور خامس» للعالم العربي، وأنهم يمثلون مجرد صورة كربونية لـ«مسلمي الشرق»، ويحملون بالضرورة الهموم نفسها التي يحملها نظراؤهم في العالم العربي، ويتبنون حرفيا القضايا نفسها. وقد أثبت الواقع في كثير من الأحيان غير ذلك، فرغم أن كثيرا من مسلمي أوروبا دافع عن قضايا العالمين العربي والإسلامي، خاصة القضية الفلسطينية، لكن علاقتهم بالغرب وبأوروبا ظلت في الحقيقة مختلفة عن كثير من «إخوانهم» في الشرق، فمعظم المسلمين الأوروبيين (وليس هؤلاء المتطرفين الذين نراهم من حين إلي آخر علي شاشات الفضائيات) يعتبر نفسه جزءاً من المشروع الأوروبي، ومن الهوية الأوروبية، ويسعي للاندماج في هذه المجتمعات، دون أن يفقد ثقافته وتكوينه الديني. وعليه، فقد أصبح أمام معظم هؤلاء المسلمين الأوروبيين، فرصة لكسر تاريخ أوروبا ذي اللون الواحد، حيث كان الآخر بالمعني الديني أو العرقي غير موجود علي مدار قرون من تاريخ أوروبا.. وحين وجد كان محل استئصال وتهميش. ويمكن القول إن ظهور المسلمين في أوروبا غير في التركيبة الثقافية والاجتماعية الأوروبية، فهو من ناحية يمثل، علي خلاف اليهودية، ميلاداً لدين جديد خارج التاريخ الثقافي الأوروبي، كما أنه يمكن من ناحية أخري أن يعدّل في منظومة القيم الثقافية والسياسية السائدة في الغرب، ويعطي لها وجها أكثر تنوعا، يعكس قيما إنسانية تنادي بها جميع الأديان، وقائمة علي التعايش والمساواة والحرية بين جميع المواطنين الأوربيين، بصرف النظر عن اللون أو العرق أو الدين، ويمكن لـ«الإسلام الأوروبي» أن يكون عنصرا من بين عناصر بنائها الجديد. وهكذا فإن دمج المسلمين في الواقع الأوروبي لا يمثل في الحقيقة مشروع استلاب غربي جديد ضد الإسلام والمسلمين، فبالقدر الذي ستؤثر فيه البيئة الأوروبية الديمقراطية في المسلمين، فإنهم أيضا قادرون علي التأثير فيها، وسيصبح لهم دور كبير في إرساء قيم حوار الحضارات، ومحاربة النزوع الاستعماري الغربي من داخله بالوسائل السلمية والديمقراطية، بل يمكنهم أن يكونوا صوت القضايا العربية العادلة في أوروبا، ولكنْ الصوت المستقل الذي يجب ألا ينظر إليه باعتباره مجرد صدي صوت لما يجري في بلدان الجنوب العربي أو الإسلامي. (*) خبير وكاتب مصري (المصدر: صحيفة « المصري اليوم » (يومية – مصر) الصادرة يوم 10 جويلية 2008)


اسلام اكسبو تظاهرة ثقافية ابداعية تقدم الاسلام ومسلمي اوروبا في ضوء جديد بعيدا عن نمطيات الاعلام

 

 
لندن – القدس العربي من ابراهيم درويش عندما تفتح الصحف اليومية الصادرة في لندن، خاصة الشعبية منها، تقدم صورة عن الخطر الاسلامي والارهاب القادم لبريطانيا من المسلمين وجهود الحكومة لتجييش المنظمات الاسلامية كي تساعد في منع انتشار ظواهر التطرف والتشدد بين الشبان المسلمين. ولكن وبعيدا عن هذه الصورة النمطية التي ادت باحد النواب المسلمين في البرلمان للحديث عن وجود شعور بين المسلمين البريطانيين انهم اضحوا مثل يهود اوروبا فالزائر للمعرض الاسلامي في قاعة المعارض في اوليمبيا- غرب لندن يخرج بانطباع آخر. اسلام اكسبو يقدمه المنظمون تحت شعار افتح احاسيسك هذا الصيف وانه اكبر معرض اسلامي في اوروبا هو عبارة عن حقيبة مليئة بالمفاجآت والاثارة، فعلي مدار ثلاثة ايام كاملة، يتاح للزائر كي يتعرف علي ما يجري داخل الجالية المسلمة البريطانية البالغ عددها مليونا ونصف المليون، من تطورات. وللوهلة الاولي يشعر الزائر ان ما يراه امامه ليس مجتمعا يعاني من عقدة انفصام مع المجتمع فهو مجتمع جالية متجذرة داخل سياقها، فخورة بانتمائها للندن التي حرص المنظمون علي التأكيد انها اعظم مدينة في العالم، وانها مدينة التنوع والاختلاف والثراء الثقافي التي تسمع فيها كل لغات العالم. واسلام اكسبو الذي هو كشف الاسلام وعرضه لا يطمح اولا الي الحديث عن مجد الحضارة الاسلامية الذي غابت عنه الشمس وان احتوي علي اجنحة تعرض مظاهر التراث الاسلامي والفنون المتعلقة بالقرآن وتاريخ النقود والطوابع الاسلامية وتاريخ الدول الاسلامية المتتابعة الا انه يطمح للحديث عن الحاضر وعن مدي ابداعية الجماعة الاسلامية في بريطانيا. واسلام اكسبو، ليس بازارا، سوقا وان كان في مظهره سوقا مفتوحة للشراء والبيع ولكنه يعرض آخر ابداعات الطباعة الاسلامية في الكتب، والوسائط الاعلامية المتعددة من تعليم اللغات والقرآن، وتنوع العرض ذلك انه لا يحجب اي صوت في داخل المجتمع المسلم الاسلامي البريطاني، فهناك السلفي والكتب التي تدعو للدعوة السلفية وهناك الكتب التي تهاجم شيخ الاسلام. وهناك زوايا تدعو للصوفية وزوايا ترسم اصوات المعذبين والمقهورين في حرب امريكا الجديدة علي الارهاب، واصوات الخارجين من جحيم غوانتانامو. والرحلة في المشهد المتعدد الاصوات لا تتوقف عند ما يعرض بل ما يقدم من محاضرات واحاديث، فهنا مشهد يعيد اسواق العرب القديمة من عكاظ، مسرح للاطفال وغناء واناشيد وحوار حول الاسلام والتطرف واسطورة التهديد الاسلامي والعلمانية وتحديات الاسرة المسلمة، والجهاد الاخضر، الاسلام والبيئة والاسلاموفوبيا، يشارك فيها محاضرون ورموز لامعة في الجالية المسلمة البريطانية. ما يميز اسلام اكسبو في دورته الثانية انه قريب ومتاح لكل سكان لندن ولمن جاءها من المدن الاخري. وفيه تشعر بنبض الحياة المختلفة، فهو سوق مفتوحة للتنافس بين الجمعيات الخيرية التي تدعم هموم الفقراء والمحرومين من المسلمين في العالم. وكل مؤسسة تقدم قضيتها بابداعية فائقة هناك من حول جناحه الي بقالة تذكر الناس بما ينفقون كل شهر والكفيل باطعام كذا وكذا عائلة، وهناك من حول جناحه الي صور صامتة عن معاناة الفلسطينيين وذكر السكان بالنكبة وفلسطين، ولكن الاخيرة وان لم تمت فانها حاضرة بزيتونها وحفريات الخشب والكتب القديمة والخرائط. وعلي هامش العرض اقيمت مؤتمرات ونقاشات علمية حول الاقتصاد والمصارف الاسلامية والاصولية الاسلامية ومعارض ازياء قدمت فيها مجموعات جديدة لعارضات ومصممات ازياء مسلمات (للنساء فقط). يتساءل بيان للمعرض اين تجد اماما وحاخاما وقسيسا في فريق واحد؟ . حيث قدم تنافس ممثلون من الاديان الثلاث في لعبة كرة قدم. يبدو ان المعرض حرص علي تقديم كل الاسماء ذات الانجاز والسمعة التي قدمها المسلمون في الفن والموسيقي والرياضة والفن. وفي قلب المعرض حدائق اسلامية تعكس فنون الاسلام في بناء البساتين التي وصلت ذروتها في الاندلس، واول ما يواجه الزائر نموذج ضخم لقبة الصخرة. اسلام اكسبو ، كبسولة من النشاطات والافكار في ثلاثة ايام تشعر الزائر احيانا بالتشوش والتخمة ومع ذلك فهي ليست وجبة سريعة يذوب مذاقها في الفم سريعا، وهناك للطبخ مجالات واجنحة يقدمها طهاة يشجعون الطعام الصحي. علي العموم اسلام اكسبو تظاهرة ثقافية وعلاقات عامة وعرض لاحسن ما لدي الجالية من ابداعات. بالنسبة للفن والرسامين تأتي اعمالهم في آخر المعرض وبعد مسيرة طويلة يواجه الزائر اعمال الخطاطين والحروفيين والرسامين المسلمين والمصممين وهناك اصوات مسلمة شابة تعكس ما يدور في عالم الفن الحديث وتحاول تكييفه بما يتواءم مع ايمانها وهناك خطاطون تقليديون، حرفيون في اعمالهم خاصة الخطاطون منهم. ومع ذلك فالزائر المهتم قد تتاح له فرصة المشاركة في محاضرات وندوات عن الفن والخط والتصميم. وقد جاءت الغاليرهات في مكانها القصي معزولة عن المعرض مع ان الزائر لديه الوقت لزيارة مع الاسلام الذي يقدم عرضا شاملا لتواريخ الحضارة الاسلامية ويعرض نسخا نادرة من القرآن الكريم، والعملات النقدية ونماذج من العطور الاسلامية وطرق استخدامها وعرض عملي لصناعة الكتب وحفظها في عاصمة الثقافة الاسلامية في السودان الغربي، دول الصحراءـ تمبكتو وللاطفال متعة محاولة التقاط الصور بالازياء واغطية الرأس التقليدية، الحطة الفلسطينية والطربوش والعمامة. اسلام اكسبو هو صورة عن تنوع اصول وتوجهات الجالية الاسلامية في بريطانيا، يقف المشاهد علي الاختلاف والتسامح والتنوع وجمالياتها، وهناك حضور مهم لمواد تعلم اللغة العربية وصوت المؤذن ورحلة مع الاسلام في زمنه التاريخي والحضاري. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 14 جويلية 2008)

 الانقسام بين الفصائل الفلسطينية يمزق المجتمع  

 

من وفاء عمرو غزة (رويترز) – أضر الصراع بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) المنافسة بنسيج المجتمع الفلسطيني ومزق العائلات خاصة في قطاع غزة. وبعد عام من سيطرة حماس على قطاع غزة مزقت خلافات سياسية ظلت مكبوحة خلال عقود من الصراع ضد اسرائيل الجيب الساحلي وتركت آثارها على العلاقات على كل المستويات اذ مست زيجات وعائلات مترابطة وعطلت حتى جنازات. وقال أحمد يوسف وهو مسؤول من حماس في غزة « أصبحت العلاقات الاجتماعية مهددة بسبب الاستقطاب الفصائلي والحزبي وهذه ظاهرة طارئة على مجتمعنا وشعبنا. » وأضاف « أحد جيراني رفض استقبال حمساويين في بيت العزاء في منزله. نفس القضية نراها في الزواج اذا ذهب أحدهم لطلب يد واحدة يسألوا عن أبيه أو أخيه اذا كان فتحاوي أو حمساوي. أصبحت العلاقات الاجتماعية على أساس الانتماء السياسي. » ومثل كثيرين في غزة تحدث أيضا عن تقارير بأن زيجات انهارت ووصلت للطلاق بسبب السياسة منذ الاقتتال الداخلي بين حماس وفتح العام الماضي والذي تلى فوز حماس غير المسبوق في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني قبل ذلك بعام متغلبا على فتح التي كانت لفترة طويلة القوة المهيمنة دون منازع أثناء حكم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وتمثل هذه الانقسامات الداخلية الجديدة تهديدا كبيرا لآمال عباس باقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بنهاية محادثات السلام الحالية التي يجريها مع اٍسرائيل برعاية أمريكية. وكان ينظر للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي خلال العشرين عاما المنصرمة بوجه عام على أنها تزيد من تقارب الفلسطينيين بالرغم من الاختلافات الفكرية وغير ذلك بين مختلف الفصائل. وكثيرا ما تعاون مقاتلون من فتح وحماس وشكلوا قيادات موحدة. وكان من الشائع في العائلات أن يكون بينها أبناء ينتمون للفصيلين المتنافسين وكانوا يحمون بعضهم البعض. وأصبحت قيادات في حماس مُعادية لعرفات عندما قمع الاسلاميين عام 1996 بعد تفجيرات انتحارية في اسرائيل هددت اتفاقات السلام المؤقتة مع الدولة العبرية. ولكن خلال هذه الفترة تردد بعض أفراد قوات الأمن التي تسيطر عليها فتح في القبض على أقارب لهم انضموا لحماس. إلا أن المرارة التي تكونت أثناء الاقتتال الداخلي الذي أسفر عن سقوط أكثر من 150 قتيلا في غزة في يونيو حزيران الماضي غيرت كل ذلك. وقال المعلق الفلسطيني طلال عوكل لرويترز في غزة « وصلت الانقسامات الى العائلة الصغيرة… أصبح من المألوف هذه الأيام أن يضع الأخ لثاما ويعتقل أخاه من فتح. » وتشهد الضفة الغربية انقسامات سياسية مشابهة وأعمال عنف وهناك مخاوف من وقوع المزيد من أعمال العنف هناك. وقمعت قوات الأمن التي تسيطر عليها حركة فتح في الضفة الغربية حماس منذ أعمال العنف التي اندلعت في غزة. وشكا فياض الأغبر وهو شخصية معروفة في حماس من أنه أُقيل من منصب كبير في مدينة نابلس بالضفة الغربية العام الماضي قائلا « لقد تم إزاحتي من عملي بسبب الخلافات السياسية والعقائدية مع السلطة الفلسطينية وكانوا يشتبهون بعلاقاتي مع حماس. » إلا أنه أضاف -وربما يرجع ذلك لإراقة دماء أقل في الضفة الغربية- أنه لا يعتقد أن التوترات بين الفصيلين تسللت بشكل عميق الى الحياة اليومية كما هو الحال في غزة. وقال الأغبر « رغم الخلافات فأنا أقوم بالمجاملات الاجتماعية يوميا فنزور مرضى فتح ونذهب الى بيوت العزاء وقبل أيام ذهبنا لنبارك لأحد الاخوة من فتح الذي تم الافراج عنه من السجون الاسرائيلية » مشيرا الى أن الانقسامات الاجتماعية في الضفة الغربية لم تصل للمستوى الذي وصلت اليه في غزة. وفي غزة قال عطا قيسي انه حاصل على الدكتوراة في الرعاية الصحية الا أنه أُقيل من وظيفته بعد سيطرة حماس على القطاع. وقال انه أُقيل لانه لا ينتمي لحماس مشيرا الى أن الناس يدفعون الثمن. وما زال آلاف الموظفين الحكوميين في غزة الذين إما أقالتهم إدارة حماس في القطاع أو طلبت منهم وزارات عباس في الضفة الغربية تفادي التعاون مع حماس وعدم الذهاب الى أعمالهم يتقاضون أجورهم من عباس. وقال قيسي ان الأزمة كبيرة مضيفا أن هؤلاء الموظفين يخشون خسارة أجورهم اذا وصلت أخبار لرام الله أنهم ذهبوا الى مسجد خاص بحماس أو اشتروا صحيفة تصدرها حماس. وتابع أنهم يخافون في نفس الوقت من حماس اذا قدموا واجب العزاء في منزل لأحد المنتمين لفتح. وأصبحت الحياة بالنسبة لسكان غزة ومجموعهم 1.5 مليون نسمة أصعب منذ أن شددت اسرائيل وحلفاؤها الحصار على المنطقة في أعقاب سيطرة حماس عليها مما يضيف للتوترات الاجتماعية. وتحدثت أم رامي أيضا عن زيادة حالات الطلاق نتيجة ذلك رغم أنه ليست هنا إحصاءات. ويشك كثيرون في إمكانية أن تنهي دعوات المصالحة التي وجهها عباس في الآونة الأخيرة هذه الانقسامات. وفي الوقت الذي يسود فيه تشاؤم عام وسط الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بشأن فرص إقامة دولة فلسطينية ذات مقومات البقاء جنبا لجنب مع اسرائيل تزيد أيضا المصاعب في غزة من الشعور بالعجز. وقالت امرأة في منتصف العمر اكتفت بذكر اسمها الأول فقط وهو فايزة لانها مثل كثيرين تخشى التحدث علنا عن السياسة الداخلية « الحياة تحت قيادة فتح سيئة ولكننا اكتشفنا أن الحياة تحت قيادة حماس أسوأ. ماذا بوسعنا أن نفعله؟.. » وبسبب كل هذا التشاؤم يتوقع البعض وقوع المزيد من أعمال العنف في المستقبل اذا استمر الفصيلان المتنافسان في الدفاع عن موقفهما بالقوة. وقال قيسي مسؤول الصحة بغزة ان الناس في غزة يريدون الحرية ولن يظلوا سلبيين للأبد. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 14 جويلية 2008)

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

9 mai 2008

Home – Accueil   TUNISNEWS 9 ème année, N°  2908 du 09.05.2008  archives : www.tunisnews.net Reuters: Tunisie – 14 personnes emprisonnées

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.