الاثنين، 4 يوليو 2011

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNWS 11ème année, N°4059 du 04.07.2011  

archives : www.tunisnew .net


البعثة الدولية لحقوق الإنسان تصدر تقريرها وتنبه الولايات المتحدة الى ضرورة احترام سيادة الشعب التونسي

وات:مواطنون يمنعون اجتماعا عاما لحزب العمال الشيوعي التونسي في حي التضامن بالعاصمة

بناء نيوز:حي التضامن: حزب العمال لم يلق الترحيب…

حزب حركة النهضة:بيـــــــان

الصحافة:صدور الحكم في القضية الثانية ضد الرئيس المخلوع:15 سنة و6 أشهر سجنا للرئيس المخلوع وغرامة مالية بقيمة 108 آلاف دينار

النقابة التونسية للإذاعات الحرة:بيان صحفي:بخصوص توصيات الهيئة الوطنية لاصلاح الاعلام و الاتصال

وات:تكوين لجنة للإصلاح الأمني للنظر في الواقع الأمني الجديد في تونس

الصحافة:الوزير الاول يؤدي زيارة رسمية الى عدد من بلدان الخليج العربي

الصباح:هذه براهين تورط بن علي مع الموساد الإسرائيلي

الصباح:مجموعة الـ25 محاميا في حيرة الوزارة الأولى ترفض تمكينهم من قائمة المتفرغين لخدمة « التجمع المنحل »!!

الصباح:التليلي يكشف خلفيات « تشخيص » لجنته.. ولجنتي بن عاشور والجندوبي

الأخبار:علي بن رمضان : الخوف من الانقلاب يحكم تونس

الصباح:في ظل غياب الوضوح الغنوشي يختفي.. والفرقاء يطالبون النهضة بالعودة لهيئة بن عاشور

أ ف ب:حزب تونسي يطلق حملة استعدادا لانتخابات المجلس التأسيسي

مراد رقيّة:الانقلاب الانتخابي لكلية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة/هل يبقلب السحر على الساحر؟؟؟

الصباح:في حالة مقاضاته 3 سنوات سجنا تنتظر محمد الطالبي!!

الشيخ عبد الفتاح مورو: الشعب الذي يصفق قادرعلى التنازل عن آرائه ومبادئه

الأهالي مصدومون:جثث الشهداء أخرجت للتحليل.. لكن لم تتعفن بعد 6 أشهر من دفنها

توفيق الشماري: »الأسبوعي » الفساد « معشش » في البنوك والوزارة الأولى.. واتحادا الشغل والصناعة أبرز المورطين

الشروق:خاص: أقارب المخلوع لهفوا أكثر من 215 مليارا من بنك الاسكان

Primavera:رسالتي لسفيان بن حميدة وأعوانه البرابرة

محمد اسعد بيوض التميمي:( لماذا يُعادي اليسار الإسلام والثورات في عالمنا العربي؟؟؟ )

ياسمين صالح:تقارب الولايات المتحدة من الاسلاميين المصريين يظهر نهجا عمليا


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديدأخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141

 



في الوقت الذي يستمر فيه النضال من أجل الحرية في الشرق الأوسط في جلب الإهتمام على مستوى العالم ، يحذر التقرير الذي صدر اليوم عن مجموعة من المحامين الدوليين والأكاديميين الذين زاروا تونس مؤخرا من أن الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى يجب أن تحترم السيادة التونسية وألا تتدخل في مسار هذا البلد نحو الديمقراطية.
وبحسب نائب الرئيس التنفيذي للنقابة الوطنية للمحامين في الولايات المتحدة وعضو الوفد السيدة آزاده شهشهاني فانه: « وفي الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تغيرات كبرى ، فإن هناك فجوة عميقة بين تصورات مسؤولي الحكومة الأمريكية ، الذين يعتقدون أنهم قد وجهوا انتقادات قوية للفساد ولانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام بن علي ، والشعب التونسي الذي ينظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها من مؤيدي هذا النظام و متواطئة في ارتكاب انتهاكاته لحقوق الإنسان. وإذا كانت الولايات المتحدة تسعى لاستعادة احترامها ومصداقيتها في تلك المنطقة ، فإنه من المهم العمل على فهم واستكشاف الدور الذي تقوم به الحكومات الغربية كعائق أمام التغيير وكيف يجب أن يتغير هذا الدور في المستقبل.
وقد كانت آزاده شهشهاني من أعضاء الوفد الأمريكي للمحامين الذين اشتركوا في البعثة الى جانب ستيفن غولدبيرغ وتوم نيلسون وأودري بومزي. وقد زار الوفد – الذي ضم أعضاء من النقابة الوطنية للمحامين ومقرها الولايات المتحدة فضلا عن محامين من المملكة المتحدة وتركيا – تونس بدعوة من الهيئة الوطنية للمحامين ما بين 12 – 19 مارس 2011. ويناقش التقرير الذي يحمل عنوان: « الوعود والتحديات : الثورة التونسية 2010-2011  » تاريخ تونس في ظل نظام بن علي والظروف والأحداث التي أدت إلى سقوطه في يناير 2011.
أثناء وجوده في تونس ، التقى أعضاء الوفد مع ممثلي الحكومة التونسية المؤقتة ، بمن فيهم رئيس الوزراء ووزير العدل ، ومجموعة واسعة ممن كان لهم دور فعال في إحداث تغييرات جذرية في البلد : منظمات حقوق الإنسان ونقابيين وأعضاء الاتحاد العام التونسي للشغل وقادة أحزاب المعارضة الرئيسية ، والمحامين والصحفيين والمنظمات النسائية ، والشباب الذين ساهموا في الثورة من خلال استخدام الوسائط الإعلامية الإجتماعية الحديثة.
ويناقش التقرير الآثار المترتبة على الحرب على الإرهاب التي خاضتها الإدارة الأمريكية في عهدي بوش وأوباما على تونس. كما اجتمع أعضاء الوفد مع العديد من السجناء السياسيين السابقين -أكثرهم من الإسلاميين- الذين سجنوا وعذبوا من قبل نظام بن علي وكان ذلك يجري بتمويل من حكومات غربية من بينها الولايات المتحدة . واستنادا إلى تلك المقابلات ، وإلى اجتماع – غير موثق – مع ممثل من سفارة الولايات المتحدة في تونس، يناقش التقرير بالتفصيل تواطؤ الولايات المتحدة في هذه الانتهاكات الناجمة عن الدعم المالي والعسكري والدبلوماسي ، ويختتم بسلسلة من التوصيات الأمر الذي سيساعد على ضمان ألا يرتبط مسار تونس نحو الديمقراطية بتوقعات ومطالبات الحكومات الغربية.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: شارلوت كيتس عن طريق الايميل: international@nlg.org أو الهاتف: 604-837-4217001 صالح الوسلاتي: oueslatisalah@hotmail.com أو الهاتف: 00447838617946



تونس (وات)- لم يتمكن حزب العمال الشيوعي التونسي عشية الاحد من عقد اجتماعه العام بالقاعة الرياضية المغطاة بجهة التضامن اذ حال تجمهر عدد من المواطنين أمام هذه القاعة دون تمكن مناضلي الحزب من القيام بهذه التظاهرة. وطالب المتجمعون، في ظل غياب لافت لقوات الامن، انصار حزب العمال الشيوعي التونسي مغادرة قاعة الاجتماع رافضين تواجدهم أصلا بالمكان. كما قاموا بتمزيق المعلقات وحاولوا اقتحام القاعة بالقوة مما خلق فوضى عارمة نتج عنها تكسير نوافذ القاعة وتضرر ابوابها. وافاد احد المحتجين رفض ذكر اسمه لمبعوث وكالة تونس افريقيا للأنباء إن موقفهم هذا مرده عدم ثقتهم في الاحزاب وخطاباتها مشيرا الى أنهم ملوا من الوعود قائلا في هذا الخصوص: « اننا نريد أفعالا لا أقوالا » في اشارة الى حالة التهميش والفقر التي يعاني منها سكان هذا الحي الشعبي ذي الكثافة السكانية العالية. وذكر محتج اخر لمندوب (وات) أن موقفه ينبني على رفض مسبق لأفكار هذا الحزب واطروحاته التي قال انها لا تتوافق مع معتقداتالشعب التونسي وهويته العربية الاسلامية. وفي تعقيبه على ما حدث، اتهم السيد حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي في مكالمة هاتفية مع (وات) وزارة الداخلية بالتواطؤ مع المهاجمين متسائلا عن غيابها وعدم حضور وحداتها لتأمين الاجتماع رغم اعلامها مسبقا بذلك. وبعد ان ادان بشدة هذه الممارسات، اعتبر ان « هناك نية مبيتة من قبل بعض الاطراف لدفع البلاد نحو مواجهات هامشية لا هدف لها سوى محاولة اجهاض الثورة والالتفاف عليها ». واكد من جهة اخرى أن مثل هذه الممارسات لن تثني حزبه على « مواصلة مسيرته الى جانب بقية القوى الديمقراطية والتقدمية من أجل استكمال هذه الثورة وتحقيق اهدافها ».

(المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – حكومية) بتاريخ 3 جويلية 2011)

<



تونس – بناء نيوز- أنيس العرقوبي
شهدت القاعة المغطاة بحي التضامن على الساعة الخامسة من هذا المساء اليوم صدامات بين مواطني الجهة ومنظمي الاجتماع العام لحزب العمال الشيوعي تسبب في فظ التظاهرة التي كان من المقرر إحيائها للإعلان عن الهيئة السياسية لفرع التضامن والمنيهلة وحي ابن خلدون التابعة للحزب.
وقبل وصول الناطق الرسمي للحزب حمة الهمامي الي القاعة لوحظ حراك مكثف حول المنطقة تحول مباشرة الى تجمع حاشد لابناء الحي الذي رددوا شعارات » dégage » مطالبين بذلك الموالين لحزب العمال بالرحيل عن المنطقة واخلاء القاعة.
من جهته عبر صلاح الدين الخميسي عضو الهيئة السياسية لحزب العمال عن دهشته لما حصل قائلا  » بعد التحضيرات التي قمنا بها داخل القاعة استعدادا لوصول بقية الاعضاء وخاصة حمة الهمامي ما راعنا الا وصول مجموعات من التجمع المنحل في المنطقة تريد طردنا من القاعة » رغم أننا دعونا جل الأحزاب السياسية للحضور كما أن مواقفنا تدعم حصول الأحزاب الاسلامية على التأشيرة ».
وعن الغياب الأمني أجاب الخميسي بأن الحزب قام بالإجراءات اللازمة وأستصدر ترخيص في الغرض ومنذ الصباح توجه عدد من قيادات الحزب إلى مركز الحرس 2 مارس بالتضامن أين تم وعدهم بتوفير الحماية اللازمة ولكن هذا لم يتم.
في المقابل دعا شباب وكهول ونساء تجمهروا حول القاعة المغطاة حزب العمال إلى مغادرة حي التضامن مؤكدين رفضهم الافكار الشيوعية حسب قولهم.
وصرح أحد الحاضرين لم يرغب الكشف عن اسمه أن أهالي حي التضامن سئموا كذب الاحزاب السياسية التي لا ترغب سوى في جمع الأصوات من أجساد أعياها ركوب الحافلات الصفراء.
أمّا « ياسين » الذي عبّر عن ازدرائه للأحزاب السياسية وخاصة اليسارية والشيوعية فقال »كل ما تعانيه البلاد التونسية من مآسي وويلات سببها هذه الأحزاب التي ركبت الثورة وتريد تحييد مسارها ». وأعرب عن غضبه الشديد من وسائل الإعلام التي تتميز بالتعتيم تارة والتشهير وتزييف الحقائق أحيانا أخرى وقال » حي التضامن المنطقة التي لا يذكر اسمها سوى في صدى المحاكم والبناء الفوضوي وتفاهات أخرى في حين تذكر الولايات الأخرى كمهد الثورة ونسوا « الحي » الذي حين تحرك وثار هرب بن علي ».
وأجمع الحاضرون على أن تحرك أبناء حي التضامن وليد الحملة المنظمة على مقدساتهم والمؤامرات التي تحاك ضدهم وأن الموجودين أمام القاعة المغطاة لا يمثلون سوى فسيفساء المنطقة بجميع ألوانها السياسية وتياراتها الدينية.
(المصدر: وكالة « بناء نيوز » الإخبارية (خاصة – تونس) بتاريخ 3 جويلية 2011)

<


بسم الله الرحمان الرحيم حزب حركة النهضة
بيـــــــان

على اثر الاعتداء الذي استهدف اجتماع حزب العمال الشيوعي التونسي بحي التضامن بالعاصمة مساء أمس الأحد 03/07/2011 ، اذ تعرض بعض مناضليه للعنف ، فان حزب حركة النهضة :

* يدين بشدّة الاعتداء الذي طال حزب العمال الشيوعي التونسي . * يؤكد أن ثورة التونسيين هي ثورة الحرية و أن منع الاجتماع و تعطيل حرية التعبير عمل مضاد للثورة و لا يستفيد منه الاّ أعداؤها . * يدعو القوى الوطنية و كل أبناء الشعب التونسي الى التضامن من أجل حماية الثورة و مكاسبها و على رأسها مكسب الحرية .
تونس في 04 جويلية 2011 عن حزب حركة النهضة رئيس الحركة : راشد الغنوشي

<


صدور الحكم في القضية الثانية ضد الرئيس المخلوع 15 سنة و6 أشهر سجنا للرئيس المخلوع وغرامة مالية بقيمة 108 آلاف دينار


أصدرت بعد ظهر أمس الاثنين المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة حكما بالسجن 15 سنة و6 أشهر على الرئيس المخلوع وتسليط غرامة مالية عليه بقيمة 108 آلاف دينار.
كما أذنت المحكمة باستصفاء المحجوز لفائدة صندوق الدولة بخصوص قضية الاسلحة وتسليم النياشين والاوسمة والقطع الاثرية المصادرة الى المعهد الوطني للتراث واعدام المحجوز المتمثل في المخدرات.
وقضت المحكمة بعدم سماع الدعوى في ما زاد على ذلك.
وتأتي هذه الأحكام على خلفية قرار دائرة الاتهام في ما عرف بقضية قصر قرطاج.
للتذكير فان دائرة الاتهام وجهت للرئيس المخلوع تهم مسك بنية الاستهلاك ومسك وحيازة وملكية وعرض ونقل وشراء والاحالة والتوسط والتسليم والتوزيع بنية الاتجار لمادة مخدرة مدرجة بالجدول (ب) وتوريد وتهريب مادة مخدرة بنية الترويج والاتجار وتخصيص واستعمال وتهيئة مكان لاستغلاله في تعاطي المخدرات وخزنها وإخفائها بصفة غير قانونية وإدخال أسلحة وذخيرة من الصنف الأول وتوريدها بدون رخصة.
كما ضمت لائحة الاتهام جلب اسلحة من الاصناف الثاني والثالث والرابع الى التراب التونسي دون الحصول المسبق على الرخصة وحمل ومسك اسلحة من الصنف الاول والثاني والثالث والرابع دون رخصة وذخيرتها وعدم الاعلام عن حيازة اثار منقولة.
ورغم أن القضية الأولى التي نظرت فيها الدائرة الابتدائية بتونس والمورط فيها بن علي تم فصلها بسرعة وفي ذات اليوم دون أن تثير اشكاليات كبيرة على جميع المستويات ما عدا اشكالا قانونيا واحدا وهو امكانية ترافع المحامي في غياب منوبه فإنّ القضية الثانية عرفت أطوارا مختلفة اذ انسحب بعد يومين فقط من تسخيره للدفاع فيها عن بن علي الاستاذ محمد رشاد الفري كاتب عام الهيئة وتم في يوم الجلسة تسخير ثلاثة محامين آخرين وهم الأساتذة بشير المحفوظي وحسني الباجي وعمر خميلة ليطلبوا التأخير للاطلاع واعداد وسائل الدفاع لتستجيب المحكمة لهذا الطلب وتؤخر القضية الى جلسة يوم 30 جوان الماضي وقبل بلوغ هذا التاريخ اعلن الاستاذ عمر خميلة انسحابه من هيئة الدفاع لتتشكل في النهاية من الأستاذين الباجي والمحفوظي اللذين حضرا الجمعة الماضي معلنين استعدادهما للترافع الا أن اضراب القضاة حال دون النظر في هذه القضية ليتم تأجيلها لجلسة الأمس.  
ولم تقف المفاجآت في سير هذه القضية الثانية فبعد أن كان كل شيء يوحي بأنها ستفصل في ذات ظروف فصل القضية الأولى جاء موقف لسان الدفاع ليشكل طورا جديدا مخالفا لما حدث في قضية الاستيلاء على أموال عمومية.
فقد أعلن الاستاذان الباجي والمحفوظي انسحابهما من الجلسة بعد أن رفضت المحكمة اثر المداولة الحينية الاستجابة لطلبهما في تأخير القضية الى أجل متسع للسعي لملاقاة منوبهما بعد أن أجريت اتصالات مع بعض أفراد عائلته بهذا الشأن وهو المطلب الذي عارضته النيابة العمومية رافضة التأخير مبينة أن المتهم على علم ببطاقات الجلب الدولية الصادرة بشأنه وهو ما لا يجعلها ترى موجبا للتأخير بعد أن اطلع لسان الدفاع على ملف القضية وأعد وسائله.
الفصل 142
وفي قرارها استندت هيئة المحكمة الى الفصل 142 من المجلة الجزائية مقررة مواصلة النظر في القضية. أما تبرير لسان الدفاع لهذا الانسحاب فهو «تشعب القضية وتضمنها لعدة خروقات وطعونات ورفضه لأن يكون جزءا من ديكورها» على حد قول الأستاذ الباجي.
وقد أثار مغادرة لسان الدفاع للقاعة موجة من الصراخ داخل قاعة المحكمة فقد تعالت أصوات بعض المواطنين الحاضرين بالجلسة والذين يبدو أنهم جاؤوا خصيصا للتعبير عن سخطهم ورفضهم أن يكون هناك من يدافع عن بن علي وكالعادة رفع شعار «ديقاج» وتواصل ذلك أمام قاعة الجلسة أين تحدث هؤلاء لوسائل الاعلام عن مطالبهم وعن المظالم التي ارتكبت في عهد بن علي وكان بعضهم ضحية لها.
تلاوة دائرة الاتهام
أما هيئة المحكمة فقد ارتأت رفع الجلسة لبضعة دقائق ثم استأنفت النظر فيها بتلاوة قرار دائرة الإتهام ثم حجزها للتصريح بالحكم بعد المفاوضة. ويرى الأستاذ حسني الباجي أن العهد الدولي يتجاوز القانون التونسي. وأكد لـ«الصحافة» أن طلب لسان الدفاع كان جديّا خاصة بعد أن تلقى ردا ايجابيا من عائلة بن علي بخصوص ملاقاته. واعتبر أن القضية فيها الكثير من التفاصيل المتشعبة وهو ما دفع بلسان الدفاع للبحث عن استجلاء الحقيقة حتى يعرفها التونسي. وأضاف المتحدث أن لسان الدفاع وقف على عدة مطاعن ومآخذ يمكنها أن تؤدي لبطلان الاجراءات غير أن المحكمة ارتأت عكس ذلك وهو ما يشكل خرقا لمبدإ المحاكمة العادلة وشروطها وأكد الأستاذ الباجي أن لسان الدفاع انسحب ولم يتخل عن نيابته في هذه القضية الا أنه اعتبر مواصلة النظر فيها دون حضور الدفاع اخلالا بشروط المحاكمة العادلة.
ووصف انسحاب لسان الدفاع بالمنطقي لأن هناك اعتداء على حق الدفاع معتبرا أن ما حدث اليوم سيكون له تأثير علىمدى مصداقية هذه المحاكمات أمام الرأي العام الوطني والدولي.
فرصة تاريخية
ويرى الاستاذ عبد الستار المسعودي محامي بن علي في القضية الأولى. أن القضاء التونسي أضاع اليوم فرصة تاريخية وحرم الشعب التونسي حقه في معرفة الحقيقة والاطلاع على كل ما جاء في ملف هذه القضية وكل من تورط فيها وكان من المفترض سماع كل من له صلة بها وكانت لديه الحظوة لدى بن علي خلال الجلسة.
واعتبر الاستاذ المسعودي أن انسحاب لسان الدفاع خلال جلسة الأمس فيه تعبير عن رفض المحاماة التونسية أن تكون جزءا من الديكور حتى لا يتكرر سيناريو القضية الأولى.
فهم خاطئ للفصل 141
ويرى الأستاذ عبادة الكافي الذي أكد أنه يقبل الدفاع عن بن علي في صورة حضوره لدى المحكمة وهو موقف أبلغه لمحامييه الفرنسي واللبناني اللذين اتصلا به لأجل الترافع عن بن علي، أن المحاكم التونسية لها فهم خاطئ للفصل 141 من مجلة الاجراءات الجزائية، لأن نص هذاالفصل لم يحرم بصفة واضحة مرافعة المحامي في غياب المتهم.
وتساءل كيف تكون نيابة المحامي وجوبية رغم تحصن المتهم بالفرار ولا يكون ترافعه وجوبيا فهل أن نيابته الوجوبية فقط لإكمال النصاب أم للدفاع عن منوبه؟.
واعتبر الأستاذ الكافي أن انسحاب لسان الدفاع هو وسيلة من وسائل احتجاجه وقد تمّ اعتماد هذه الطريقة في الاحتجاج عديد المرّات في محاكمات سابقة منها قضية الاتحاد العام التونسي للشغل سنة 78 فقد غادر لسان الدفاع القاعة احتجاجا على موقف المحكمة.
وعلّق محدثنا على مواصلة المحكمة للنظر في هذه القضية بأنه يبقى لها وحدها القرار بالمواصلة من عدمه مضيفا أن الأستاذين الباجي والمحفوظي انسحبا ولم يتخليا عن نيابتهما لبن علي وفسر موقف المحكمة برفض التأخير بأنها قد تكون اعتبرت أن ابراز الاخلالات الشكلية لا يتطلب التأخير للوقوف عليها. وأن قضية الحال أحيل فيها المتهم بحالة فرار ولا يمكن طلب التأخير للاتصال به. لأن المحكمة لن تسمح بالترافع فما جدوى التأخير بناء على ذلك.
وأوضح محدثنا أن القضاء الفرنسي يسمح بترافع المحامي في غياب منوبه مشيرا الى أن ما حدث خلال القضية الأولى لبن علي أثّر في نظرة المجتمع الدولي للقضاء في تونس. كريمة دغراش (المصدر: جريدة « الصحافة  » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<


النقابة التونسية للإذاعات الحرة بيان صحفي بخصوص توصيات الهيئة الوطنية لاصلاح الاعلام و الاتصال

أعلنت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام و الاتصال عن قائمة المحطات الإذاعية المقبولة موصية الحكومة بمنحها حق البث. وجاء هذا القرار بعد أشهر من الدراسة والاتصال بالمعنيين بهذا الملف، لكن النتيجة كانت مُفاجئة ومُخيبة للآمال، إذ أعطت اللجنة حقوقا لمن هو غير مؤهل لذلك، وحجبتها عمن يستحق. وواضح من قائمة الإذاعات المرخص لها أن المجاملة والمحاباة كانتا المقياس الوحيد لتوزيع الرخص، بعيدا عن أي مسطرة قانونية شفافة. لقد تقدم مواطنون تونسيون بمطالب للحصول على حقوق البث الإذاعي في العهد السابق ولم يجدوا من النظام سوى الصد أو التجاهل، بينما قام بتوزيع الرخص بسخاء على الأقارب والمقربين خارج القانون. وهذا ما حملنا على تكوين « النقابة التونسية للإذاعات الحرة » منذ سنة 2005، مستفيدين من الحضور المكثف لزملائنا الإعلاميين بمناسبة انعقاد الشوط الثاني للقمة العالمية لمجتمع المعلومات في بلادنا. وحصلت النقابة منذ ذلك الحين على صيت طيب، بحكم دفاعها عن تحرير قطاع الإعلام السمعي البصري ومطالبتها في مناسبات عديدة بإنهاء الحصار والزيف. ومع بعث الهيئة الوطنية لاصلاح الاعلام و الاتصال كُنا نحن الذين تم إقصاؤنا في الماضي، نتطلع إلى إرساء تعامل موضوعي ومبدئي وشفاف مع هذا الملف للموقع الدقيق الذي يحتله الإعلام في مسار بناء المجتمع الديمقراطي المنشود. واستبشرنا خيرا عندما وضعت الهيئة نموذجا لإعداد الملفات وضربت أجلا لتلقي المطالب من جديد، رغم أن مطالبنا السابقة مازالت صالحة ومستجيبة للشروط القانونية. وفعلا تقدمنا بمطالب وافية في الآجال القانونية مُعلقين الأمل على احترام التراتيب المُعلنة لدى فتح الباب لتلقي المطالب. غير أننا فوجئنا، بعد مدة طويلة من المشاورات الغامضة، باللجنة تُلملم الملفات بسرعة وتُعلن عن أسماء « الفائزين » في الندوة الصحفية التي عقدتها يوم السبت الماضي. وتستدعي النتائج التي خلصت إليها اللجنة كثيرا من الملاحظات المنهجية والعملية، التي يمكن اختصارها في النقاط التالية: أولا: من المصادفات الغريبة أن الهيئة لم تحزم أمرها وتُقرر الإعلان عن نتائج مهمتها إلا بعد أيام من الضوضاء التي أحدثها باعثو إحدى الإذاعات الخاصة، الذين رفضوا الامتثال للمقاييس التي وضعتها الهيئة ولم يحترموا الآجال التي حددتها. ثانيا: لم تُفصح الهيئة عن المقاييس التي اعتمدتها لإقصاء البعض وقبول البعض، خاصة أن عددا لا بأس به من أصحاب الحظ والحظوة الذين نالوا رضا الهيئة لم تُعرف عنهم أي علاقة بقطاع الإعلام ولا بالكفاح ضد الدكتاتورية ولو في صدورهم. ثالثا: بأي حق تُقر الهيئة تكريس الأمر الواقع الذي فرضه الرئيس المخلوع بالسماح ببعث محطات لا تستند على معايير موضوعية معلنة ولا تخضع للشفافية. إن طي هذه الصفحة بالخضوع للأمر الواقع يُكرس منطق السطو والبلطجة ويحرم طالبي الذبذبات من مجالات بث هامة، مما يجعل المنافسة غير متكافئة بين المقبلين الجدد على البث والإذاعات السابقة. رابعا: أعطت اللجنة موافقتها لمن قدموا ملفاتهم بعد الآجال، إذ اعترفت في الرد الذي أصدرته يوم 27 جوان أنها لم تتلق أي ملف من « راديو كلمة » للحصول على ذبذبة للبث. بل هي أبدت استغرابها من أن أصحاب الإذاعة سلموها يوم 8 أفريل 2011 ورقة يتيمة عليها مطلب للحصول على ترخيص لمحطة إذاعية وأخرى … تلفزية. ورقة واحدة فقط لا غير. وجاءت الورقة إلى الهيئة عبر فاكس الوزارة الأولى. أكثر من ذلك لما وجد أصحاب المحطة المذكورة أنفسهم في حرج أمام امتثال الجميع للتراتيب المقررة لتقديم الملفات، أرسلوا ملفا يوم 12 أفريل حسب بلاغ الهيئة. وهذا اعتراف واضح من الهيئة بأنها أسندت الموافقة لهذه المحطة رغم تقديمها الملف بعد الأجل بوقت طويل، فهل مازلنا في العهد الذي أسند فيه الرئيس المخلوع التراخيص لمحطات « موزاييك أف أم » و »شمس أف أم » و »الزيتونة » و »أكسبريس أف أم »؟ خامسا: يُعلن أعضاء « النقابة التونسية للإذاعات الحرة » بناء على الإقصاء الذين كانوا ضحاياه أنهم وجهوا مذكرة إلى الحكومة لكي يطلبوا منها عدم الإستجابة لتوصيات الهيئة، وفي حالة المضي في هذا المسار الظالم سنقوم برفع شكوى إلى القضاء ضد الهيئة لإبطال ما أوصت به. تونس في 1 جويلية 2011 النقابة التونسية للإذاعات الحرة الموقعون: صالح الفورتي اذاعة « الافام الحرة » 1987 سمير جراي : اذاعة » الجزيرة اف ام » 2008 محمد العيادي : اذاعة « سنابل اف ام  » 2009 خالد الوسلاتي: « اذاعة مجردة اف ام » 2002 رشيد خشانة: اذعة  » شراع اف ام »2004 احمد بوعزي: اذاعة « نوميديا اف ام »2005

<



تونس-وات- كشف لسعد كشو، الكاتب العام لنقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل، عن تكوين لجنة للإصلاح الأمني تضم خبراء أمنيين مختصين ستتولى النظر في الواقع الأمني الجديد اعتمادا على نتائج المصالحة الوطنية ونتائج الاستبيان الذي ستنظمه النقابة مع المواطنين لرصد تطلعاتهم حول علاقتهم بعون الأمن . وأوضح خلال أشغال المؤتمر التأسيسي لنقابة موظفي الادارة العامة لوحدات التدخل الملتئم، يوم الأحد بثكنة الشهيد الرائد جمال الدين العقربي ببوشوشة، (باردو)، أن الهدف المنشود يتمثل في تحقيق المصالحة الوطنية مع جميع شرائح المجتمع . وأضاف أن هذا الهدف يتحقق أيضا عبر العمل على إرساء شراكة وثيقة بين نقابة موظفي الأمن والإعلام الوطني ونقابة القضاة التونسيين علاوة عن إعادة الثقة إلى عون الأمن ليواصل القيام بمهامه على أكمل وجه والدفاع عن مصالحه المهنية والاجتماعية . وقال في ذات السياق، إن لجنة الإصلاح الأمني تعمل على تكوين عدد من الإطارات في مجال التواصل والإحاطة النفسية بأعوان الأمن لمساعدتهم على التخلص من التبعات النفسية التي لحقت بهم عقب الثورة . وأعلن رئيس النقابة من جهة أخرى، عن إحداث خلية صلب لجنة الإصلاح الأمني ستتولى إعادة النظر في التشريع الخاص بالجرائم المستحدثة وفي الواقع الأمني الجديد مستعينة في أشغالها بمقاربات ووضعيات مشابهة . وأفاد في هذا الصدد، أن الأنموذج الفرنسي والبلجيكي والأمريكي لعمل عون الأمن هو الأنموذج الذي يتوق عون الأمن في تونس إلى بلوغه لما يكرسه من ضمانات وحماية للمواطن ولعون الأمن على حد السواء . واعتبر أن أعوان الأمن هم « الأطراف الوحيدة القادرة على تأريخ كامل مسار ثورة الحرية والكرامة بنزاهة وتجرد لأنهم الوحيدون الذين عايشوا الأحداث عبر مختلف مراحلها ديدنهم في ذلك أداء واجبهم تجاه الوطن على أكمل وجه « . وبين لسعد كشو بخصوص إمكانية انخراط نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل في إحدى النقابات العمالية الثلاث الموجودة في البلاد، « عدم وجود نية للنقابة للدخول تحت لواء أي منها ولكنها قد تنظم إما لجامعة قوات الأمن الداخلي أو للاتحاد العام لقوات الأمن الداخلي الذين يتم التشاور بين نقابات أعوان الأمن لتأسيس أحداهما « .  
(المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 4 جويلية 2011)

<  



يؤدى السيد الباجى قائد السبسى، الوزير الاول فى الحكومة المؤقتة زيارة رسمية الى كل من دولة قطر ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت وذلك في الفترة من 4 الى 6 جويلية 2011 وتندرج هذه الزيارة فى اطار التعريف بمبادىء واهداف ثورة الشعب التونسي والخطوات التى تحققت على درب مسار الانتقال الديمقراطى. وستتيح هذه الزيارة ايضا بحث السبل الكفيلة بمزيد دعم علاقات التعاون والشراكة بين تونس وهذه البلدان الشقيقة. (المصدر: جريدة « الصحافة  » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<



كشفت عديد الوثائق علاقة الرئيس زين العابدين بن علي بالمخابرات الإسرائيلية بما قد يثبت تورطه في عمليات تجسس إقليمية لمصلحة إسرائيل. كما أثبتت تورطه في جمع معلومات تخص الأمن القومي العربي وتواطؤه في القصف الإسرائيلي لمدينة حمام الشط عندما كان بوزارة الداخلية في أواسط الثمانينيات وتسهيل مهمة الموساد في اغتيال عدد من الشخصيات الفلسطينية فوق التراب التونسي.
وكان المديرالسابق للمخابرات العسكرية التونسية البشيرالتريكي قد قال إثر سقوط الرئيس المخلوع: «إن بن علي لعب دورالوساطة لتطبيع العلاقات بين العقيد معمر القذافي وجهاز المخابرات الأمريكية «السي أي-أي» مقابل عمولة بقيمة 12 مليون دولاروهي الصفقة التي مهدت لاحقا بإعادة ليبيا إلى المجتمع الدولي وفك الحصارعنها «.وهومايعني أنه كان دائما على استعداد لتقديم مختلف الخدمات لأمريكا وكذلك إسرائيل في سبيل مصالحه وضمان استمراريته في الحكم.
وقال الأستاذ محمد عبو لـ»الأسبوعي» إن هناك شكوكا منذ مدة لدى جزء من التونسيين حول تورط الرئيس المخلوع في علاقات مع الكيان الصهيوني والموساد من بينها إمكانية ضلوعه في حادثة الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على الفلسطينيين بحمام الشط في غرة أكتوبر 1985 لما كان كاتب دولة للأمن وهو ما قد يدعم ضلوعه كذلك في اغتيال أبو جهاد سنة 1988 على حد تاكيده . كما أوضح عبو أن المخلوع كان يستثمرعداوة المعارضين ونشطاء المجتمع المدني للكيان الصهيوني وصادف أن عبرت سهام بن سدرين في إحدى المناسبات على موقف معاد للكيان الصهيوني فأرسلت السفارة التونسية بباريس فيديو مصورا لجمعية يهودية !!!.
كما أشارعبو إلى أن سميرالفرياني المسؤول الامني في جهاز المخابرات قد كشف بعد سقوط الرئيس المخلوع حرق جزء كبيرمن الأرشيف الفلسطيني في مقر الزعيم الفلسطيني ياسرعرفات سابقا بتونس بعد طرد سهى عرفات. ولما يتورط في مثل هذه العملية ستصبح إمكانية تعامله مع الموساد واردة بشدة . وتابع قائلا: «أمام كثرة القرائن بات يتعين على السلطة القضائية فتح تحقيق في مدى تورطه في علاقته مع الكيان الصهيوني والموساد وإذا ثبت ضلوعه فعلا في هذه التهمة سيصبح من السهل جلبه باعتبار الإحراج الذي ستواجهه السعودية أمام شعبها والرأي العام الدولي .»
من جهته أوضح سمير العيادي أن عديد التقاريركشفت العلاقات المشبوهة للرئيس الهارب مع الكيان الصهيوني من خلال شبكة جمعته بعديد الشخصيات اليهودية خطط معها ونفذ عديد العمليات موضحا: «المخلوع لم يكن له أي طرح استراتيجي بل كان آداة تنفيذ وهوأول من بادر بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وتعامل مع الموساد الإسرائيلي بعد أن أكدت مجريات الأحداث توجه سفينة محملة بالخردة الى إسرائيل لصنع ظروف الخراطيش وهو ما أكده لي بعض الضباط الكبار بالديوانة التونسية. وأتذكرأن قضية الذهب التي شهدتها صفاقس سنة 1995 أحبكتها شبكة يهودية بتونس لم يتم إيقاف أي فرد منها في حين تمت محاكمة بعض «الصفاقسية» ظلما. والواقع أن الحالات لا حصر لها ويتحتم على الأطراف المسؤولة الإذن بفتح تحقيق فيها لأن من حق الشعب التونسي اليوم الاطلاع على مختلف الحقائق».  
محمد صالح الربعاوي
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<


مجموعة الـ25 محاميا في حيرة الوزارة الأولى ترفض تمكينهم من قائمة المتفرغين لخدمة « التجمع المنحل »!!


علمت « الأسبوعي » أن مجموعة الـ25 محاميا قد وجدت صعوبة في الحصول على عديد المعطيات الخاصة بالتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل لتضمينها في ملفات الدعاوى التي تقدمت بها ضد عدد من رموز النظام السابق ممّن وظفوا امكانيات الدولة والمؤسسات العمومية لخدمة الحزب الحاكم السابق…
ومن أبرز هذه الصعوبات أن المصالح المختصة بالوزارة الأولى لم تمكن مجموعة الـ25 من قائمة الذين تفرغوا على امتداد الـ23 عاما المنقضية لخدمة التجمع..
وأمام هذه الصعوبة عمل المحامون على الحصول على إذن من المحكمة يُلْزِمُ المصالح المذكورة بتسليم هذه القائمة وتم فعلا منذ أيام استصدار إذن على عريضة قدمها المحامون للمكلف العام بنزاعات الدولة لكنها لم تنفذ إلى اليوم.. والسؤال الذي أصبح يطرح نفسه، لماذا ترفض مصالح الوزارة الأولى تمكين مجموعة الـ25 محاميا من قائمة المتفرّغين لخدمة التجمع المنحل والحال أن ذلك يمثل جزءا هاما من ملفات القضايا التي رفعوها ضد عديد المسؤولين السابقين الذين سخّروا امكانيات الدولة لخدمة حزب واحد؟ ولماذا تتلكأ الوزارات في تقديم قائمات المتفرّغين المنضوين تحت لوائها والحال أن الوزير الأول السابق هو من أصدر قرارا بعد 14 جانفي بإيقاف العمل بنظام التفرّغ وعاد هؤلاء مرفوقين بالسيارات الإدارية التي كانوا يستعملونها خدمة للحزب الحاكم..
مصادرة أملاك عائلتي المخلوع وزوجته وأصهارهما قائمة جديدة تضم 47 شخصا تنضاف لمجموعة الـ110
تم منذ فترة الحديث عن توسيع قائمة الأشخاص المصادرة أملاكهم وخاصة من عائلة وأقارب وأصهار الرئيس السابق بن علي وزوجته ليلى، وقد ضمّنت القائمة الأولى 110 أشخاص منهم بالإضافة إلى أربعة وزراء وتواصل البحث في مرحلة ثانية عن أملاك أخرى وأسماء جديدة باعتبار أن هذه العائلات متفرعة عن بعضها البعض ومنتشرة في عديد الأماكن ويصعب حصرها منذ البداية…
وعلمنا أن لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة قد اهتدت من خلال الملفات المعروضة عليها والأبحاث التي قامت بها إلى اكتشاف قائمة اسمية جديدة لأفراد عائلتي المخلوع وزوجته المتحصنين حاليا بالفرار في السعودية..
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة قد اقترحت على لجنة المصادرة والجهات المعنية قائمة جديدة تضم 47 اسما ينتمون للعائلتين المذكورتين وجلّهم من صغار السن وقد تم التفطن إليهم من خلال عديد الملفات الواردة على لجنة عبد الفتاح عمر بالإضافة إلى أن البعض ممّن يعرفهم قد ساعد عن الكشف عنهم خاصة أن عددا منهم يحمل ألقابا مختلفة عن بن علي والطرابلسي وبعض العائلات المعروفة بمصاهرتها للمخلوع وزوجته كما أن هذه الأسماء لم يكن مسلطا عليها الضوء مثل باقي الأسماء المعروفة، لكن تبيّن أن لديها أملاكا هامة وعقارات وشركات تمكنت من تكوينها عن طريق نفوذ بن علي وليلى..
يحدث في المعهد العالي للرياضة بقصر السعيد
إقصاء لرياضيي النخبة.. أساتذة الثانوي يعملون عرضيا وتخل عن الفحص الطبي الإجباري!!
أنجزت دائرة المحاسبات مهمّة رقابية شملت المعهد العالي للرياضة والتربية البدنية بقصر السعيد غطّلت الفترة الممتدة من 2005 الى جوان 2010 أفضت الى عديد الملاحظات حول تنظيم المعهد والتكوين الأساسي وما يتعلق بالتجهيزات والتصرّف المالي..
وتبيّن أن الهيكل التنظيمي يتضمن بعض الخطط الوظيفية الشاغرة على غرار مدير التربصات منذ جوان 2004 ومدير الدراسات منذ مارس 2008 ورئيس مصلحة النشر والتوثيق والترجمة منذ سبتمبر 2008 ورئيس مصلحة الاعلامية والوسائل السمعية البصرية منذ نوفمبر 2008. ولوحظ أيضا عدم تطبيق القرار المشترك لوزيري الشباب والرياضة والتربية البدنية والتعليم العالي والبحث العلمي المؤرخ في 14 جوان 2006 إذ وقع اقصاء رياضيّي النخبة من غير حاملي شهادة الباكالوريا والتخلي عن الاختبارات في الرياضة التي كان المعهد يتولى تنظيمها وأيضا التخلي عن الفحص الطبي الاجباري والى موفى جوان 2010 لم يتم اقرار الاطار القانوني اللازم بمقتضى قرار من وزير الرياضة.
غياب التنسيق
وجاء في التقرير أيضا أنه تم خلال الفترة المتراوحة بين 2008 و2010 نقل طلبة من السنة الأولى من المعاهد العليا الأخرى للرياضة اثر تقديم مطلب لمدير المعهد دون عرض ذلك على أنظار رئيس الجامعة وفق ما يقتضيه الأمر عدد 2716 سنة 2008. أما على مستوى التسيير البيداغوجي وتأطير الطلبة فيؤمّن 147 مدرسا موزعين بين 112 مدرسا قارا (بينهم 52 أستاذ تعليم ثانوي) و35 عرضيا (خلال السنة الجامعية 2009 ـ 2010) مختلف الدروس النظرية والمسيرة ويتولى مدير الدراسات خاصّة السهر على حسن السير العلمي والبيداغوجي للمؤسسّة وعلى تنظيم دورات الامتحانات وينسق بين أنشطة الدراسة والبحث..
غيابات.. ودروس عرضية
وحسب قرار وزاري، يشرف على سير الدراسات بالمعهد 4 أقسام مكلفة باقتراح برامج التكوين والحرص على تنفيذها وعلى انسجام الطرق البيداغوجية.. فقد أبرز تقرير دائرة المحاسبات أن دور هذه الهياكل في المؤسسة ظل محدودا. واتضح أيضا حسب التقرير أن ادارة الدراسات لا تحتفظ بكشوف الدروس ولا تقوم بالتنسيق اللازم مع الأقسام حيث لا يتم اعداد جداول الأوقات في الإبان وبالصياغة المطلوبة مما أدى الى تضاربها وعدم تناسق جداول الطلبة مع جداول الأساتذة وهو ما ساهم في ظاهرة التغيب عن الدروس. وعلى مستوى التأطير جاء في التقرير المذكور أن عدد اطارات التدريس المباشرين بالمعهد غير كاف حيث تبين عدم توفر الأساتذة في بعض الاختصاصات الرياضية خاصّة بكل من شعبة الأنشطة الرياضية الملائمة وشعبة التسيير الاداري وهو ما أدّى الى التخلي عن تدريس بعض المواد واللجوء الى حلول بديلة كتكثيف التعامل مع أساتذة التعليم الثانوي بإلحاق 52 منهم خلال السنة الجامعية 2009 ـ 2010 والاستفادة بخدمات التدريس العرضية التي يؤمّنها 23 أستاذ تعليم ثانوي اضافي.
عبد الوهاب الحاج علي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<



اتصلنا من السيد مصطفى التليلي رئيس اللجنة المكلفة بتطبيق الفصل 15 المرسوم الإنتخابي بتوضيحات حول مقال كانت « الأسبوعي » قد نشرته في عددها السابق: صدر بـ »الصباح الأسبوعي » يوم 27 جوان 2011 مقال بالصفحة 9 تحت عنوان « اللجنة المكلفة تقر بصعوبات في ضبط القائمات » والمقصود بذلك اللجنة المكلفة بتطبيق الفصل 15 للمرسوم الانتخابي والمنبثقة عن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي. وقد وردت في هذا المقال عدة معطيات وتقييمات تتطلب التوضيح والتصحيح.
*إن الحديث عن « لجنة التليلي » لا مبررله وتقوده خلفية لا تؤمن بالمؤسسات وتسعى إلى تشخيصها. فلا وجود لهيئة بن عاشورولا لهيئة الجندوبي ولا كذلك للجنة التليلي ومثل هذه الأوصاف تعدّ نيلا واضحا من بقية الأعضاء الذين يتحملون نفس المسؤولية داخل هذه الهياكل. ففي هذه الحالة بالذات لا يتعدى الأمر تكليف لجنة من أعضاء الهيئة العليا لتقوم بالعمل التحضيري الذي يتطلبه تطبيق الفصل 15 وعرض مقترحاتها للنقاش والتعديل والمصادقة من قبل الجلسة العامة للهيئة. ويتولى رئيس اللجنة تنظيم اجتماعاتها وإدارة النقاش بها وتنسيق أعمال أعضائها وتقديم تقارير حول التقدم في مهامها للهيئة كلّما دعت الحاجة لذلك.
* إن ما ورد في تقريراللجنة من إشارة إلى الصعوبات في الوصول إلى الوثائق الأصلية الحاملة لإمضاءات المناشدين هوأمرواقع ، وطرح ذلك يعود إلى خيار الالتزام بالشفافية أمام الهيئة والرأي العام حتى يواكب الجميع كل مراحل العمل الذي يتسم بالجدية والمسؤولية والحزم في التعامل مع هذا الموضوع. وقد رفضت فعلا الصحف المعنية مدّنا بهذه الوثائق باعتبارأنها لا تملكها حسب الأجوبة المكتوبة التي تلقتها اللجنة. وأكد بعض المسؤولين عن هذه الصحف لأعضاء من الجنة بأن هذه القائمات وردت عليهم من المساعدين المقربين للرئيس المخلوع. لكن هذه المعلومات التي تفضح مرة أخرى الصبغة المفتعلة لحملات المناشدة والتي كانت تنظّم لمغالطة الرأي العام الداخلي والخارجي لا تنفي بأية حال من الأحوال مسؤولية من قبل الانخراط في هذه الحملات بالمشاركة السياسية في محاولة تأبيد الاستبداد. وبالتالي فإن كل من ورد إسمه في قائمة المناشدين ولم يعترض على ذلك قبل 14 جانفي يعدّ مسؤولا عن ذلك مهما كانت الدوافع والمبررات وهو بالضرورة معني بالفصل 15.
*أما حول ما ورد في هذا المقال والمنسوب إلى الأستاذ فتحي العيوني والذي طلب منه «وضع الأمورفي نصابها القانوني» أعتقد أنه كان من المفيد أن تذكر كاتبة المقال بأن المحامي المذكورهو عضو بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة عن عمادة المحامين بقطع النظرعن حجم الوقت الذي خصصه هذا الأخير للمساهمة في أعمال هذه الهيئة. وقد ذكرت الصحفية على لسانه بأنه «محترز ضد الهيئة العليا… التي حادت عن مسار تحقيق أهداف الثورة» دون أن يشير الأستاذ إلى مسؤوليته الشخصية بصفته أحد أعضائها في العمل على منع حصول ذلك بالحضور والمشاركة وإبداء الرأي والتصحيح والنقد البناء. في المقابل أصدر الأستاذ العيوني حكمه القطعي بما سماه غياب «الثقة والمصداقية» عن كل اللجان المنبثقة عن الهيئة وهو بذلك ينكر إنجازات أجمع التونسيون من مختلف الاتجاهات والمشارب على تثمينها مثل تكوين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتي ينتظرمنها الجميع تحقيق أول إنجاز تاريخي لبلادنا في تنظيم انتخابات ديمقراطية وحرة وشفافة. ولا أعتقد أنه من المريح لأي تونسي مهما علا شأنه أن ينصب نفسه موزعا لمقدارالثقة والمصداقية لأن بلادنا اليوم تحتاج إلى نخب تتصف بالتواضع وليس بصفات أخرى. إضافة إلى أن ذاكرة شعبنا ليست قصيرة كما يظن البعض وهوما يسمح لأبنائه التمييز بين التحاليل الموضوعية والمزايدات.
*إن الحديث عن «المؤامرات والتحالفات والصفقات» التي تحاك داخل الهيئة بصورة هلامية يذكرنا بالتهم التي كانت توزعها أجهزة النظام الاستبدادي لتخويف التونسيين من الأحزاب والجمعيات والشخصيات والتي كانت لها الجرأة في الإصداع بمواقفها الرافضة للتسلط والظلم والفساد. لذلك يكون من المفيد للجميع أن تنجح مرحلة الانتقال الديمقراطي من خلال التأسيس لحوارات جادة وبناءة في مختلف المنابر السياسية والإعلامية. ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالتزام الجميع بالصدق والمقارعة بالحجة بعيدا عن المهاترات التي نسمو جميعا عن الانخراط فيها.  
مصطفى التليلي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<



حاوره معمر عطوي
 
لا يبدو الوضع التونسي مطمئناً في ضوء ما يجري من صراع حاد بين بقايا نظام زين العابدين بن علي، والتشكيلات السياسية الجديدة. لكن الأمين العام المساعد للاتحاد التونسي العام للشغل، علي بن رمضان، متفائل بمستقبل تونس رغم الخوف من محاولة انقلاب على الثورة، وهو الخوف الذي يبرر به الحال السياسية الراهنة في البلاد . الاتحاد التونسي العام للشغل منظمة وطنية تونسية لها خصوصيتها في النضال من أجل التغيير، أسسها فرحات حشاد، الذي اغتيل عام 1952، حين كان يقود الحركة الوطنية، فيما ساهمت في تحرير تونس من الاستعمار الفرنسي منذ عام 1946. ولا يزال الاتحاد، بما يضمّه من تيارات سياسية متنوعة وشخصيات فاعلة في المشهد السياسي والاجتماعي العام، أحد أهم التيارات الناشطة في الساحة التونسية التي شهدت ثورة أسقطت الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وفتحت الباب أمام الثورة المصرية ومن ثم في بلدان عربية أخرى. الأمين العام المساعد للاتحاد، علي بن رمضان، سلّط الضوء، في حديث لـ«الأخبار»، على حقب النضال الذي خاضته هذه المنظمة، منذ مرحلة التأسيس مع رمزها فرحات حشاد، وصولاً إلى الوضع الحالي.
يتحدث بن رمضان عن صراع تاريخي بين الاتحاد وحزب «التجمع الدستوري» المُنحلّ، الذي حكم تونس لعقود، إذ مرّت العلاقة بين الاتحاد العام والحكومة بأزمات أربع منذ عام 1956، حين ظهر الخلاف حول التوجهات العامة للدولة الحديثة. وعلى خلفية زج قياديين من الاتحاد بالسجن لأنهم رفضوا السياسات الكبرى للنظام، ووقفوا ضد محاولة احتواء الاتحاد وتحويله إلى منظمة تابعة للحزب الحاكم، عام 1965،كانت الأزمة الثانية. لكن في عام 1970، حدث انفتاح في إطار سياسة جديدة تعاقدية للحكومة بين الأطراف الاجتماعية. سياسة دامت حتى عام 1978، بسبب تخلّي الحكومة عن التزاماتها (غلاء المعيشة وضرب القطاع النقابي). وكانت النتيجة أن زُجت القيادة في السجن، لتنشأ بذلك الأزمة الثالثة.
أمّا المشكلة الرابعة، فكانت عام 1985، في عهد حكومة محمد مزالي. في حينها، كان هناك العديد من المطالب الاجتماعية، وتوصلت الحكومة والاتحاد إلى اتفاق حولها، ما لبثت الحكومة أن تراجعت عنه عندما اقترحت رفع الأجور على أساس الانتاجية، ونظّمت قيادة جديدة للاتحاد. وكان للرئيس المخلوع زيد العابدين بن علي دور في هذه الأحداث، حيث كان مديراً للأمن في حينها. قام الرجل بضرب الاتحاد عام 1978، وأشرف على الاعتقالات في صفوفه. وبعدما اصبح رئيساً، اعتمد بن علي بين عامي 1989 و2001 محاولات تدجين اتحاد الشغل، فيما خرجت قيادة موالية له في الاتحاد منذ عام 2001. وتورط الأمين العام، إسماعيل السحباني، في قضايا فساد. ويرى الأمين العام المساعد حالياً، أن عام 2002 كان تاريخ عودة الاتحاد إلى دوره الطبيعي واستقلاليته، بعد قرار تأسيس القيادة الجماعية وإجراء الانتخابات في كل القطاعات.
وقد أدى الاتحاد العام التونسي للشغل دوراً رئيساً في الإعداد لكل التحركات والتظاهرات المُدافعة عن الحريات والقضايا القومية على الساحة التونسية. وكانت ساحة محمد علي الحامي (أول من أسس نقابة في تونس)، منطلقاً لتحركات الاتحاد من أجل معالجة مسائل البطالة والفساد والتفاوت الجهوي ووضع الإعلام والحريات. وعن التحركات الأخيرة التي أسقطت بن علي، يقول بن رمضان: منذ إحراق محمد البوعزيزي نفسه، كانت الاحتجاجات تخرج من مقر الاتحاد. لقد تبنّينا كل الاحتجاجات، لكن عندما أطلق الأمن الرصاص وسقط ضحايا، صعّدنا الموقف وقررنا تنفيذ إضراب عام في كل القطاعات. كان ذلك في 14 كانون الثاني الماضي، وسارت مسيرة للاتحاد نحو وزارة الداخلية تحت شعار «إرحل».
أمّا المرحلة التي تلت خلع الرئيس وحل حزبه «التجمع الدستوري»، فقد تميزت بمحاولة من الاتحاد لسد الفراغ، «قمنا خلالها باستدعاء كل الحركات السياسية والمنظمات ومكوّنات المجتمع المدني لمواكبة التطورات، لأن الاتحاد هو الذي كان يتصل بالسلطة القائمة». سقطت الحكومة الأولى بسبب وجود وزراء من حقبة بن علي، ومع إعلان الحكومة الثانية، «دعا الاتحاد المنظمات الوطنية ونقابة المحامين ورابطة حقوق الانسان والعديد من منظمات المجتمع المدني، وتألّف مجلس حماية الثورة لإيجاد الوفاق الوطني والقيام بالرقابة على الحكومة»، حسبما يوضح بن رمضان. ويضيف النقابي التونسي: «كنّا نخاف من الفراغ والتدخلات الخارجية وانقضاض رموز النظام السابق على السلطة. لكن ما كان يطمئننا هو وقوف الجيش طيلة فترة الثورة مع الشعب».
ويشدّد بن رمضان على أن دور «الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة» هو الانتقال الديموقراطي بالبلاد، ويؤكد أنّ الشعب التونسي لن يتراجع عن قراره في محاسبة منظومة الاستبداد، وكشف الحقيقة وملاحقة الفاسدين الذين نهبوا ثروات الشعب التونسي. وإذ يعترف بأن القضاء كمؤسّسة يحتاج إلى إصلاح مثل غيره من المؤسسات، يشير إلى أن الحكومة لا تتدخّل في المحاكمات، تاركةً كل الملفات للقضاء، مع أن القضاة لا يعترفون بـ«المجلس الأعلى للقضاء»، ويطالبون بإيجاد حلّ لجعل انتخاب أعضائه بديلاً من التعيين السائد حالياً.
ثمة ازدواجية في تمثيل القضاء، كما يوضح بن رمضان، بين «جمعية القضاة التونسيين» و«نقابة القضاة». لذلك، فالإضراب الذي يقوم به القضاة في هذه الأيام يهدف إلى تحسين وضع السلطة الثالثة، عبر إيجاد الآلية الضرورية لانتخاب مجلس تأسيسي يعيد كتابة الدستور من جديد، وانتخاب لجنة مستقلة للانتخابات.
وفي ما يتعلق بالخريطة السياسية لتونس ما بعد علي، برأي النقابي التونسي، لا تزال غير واضحة إذ «هناك 94 حزباً حصل على الترخيص من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، أبرزهم حزب النهضة الاسلامي». ويحذّر من أن حزب التجمع الدستوري (المُنحلّ) تفرّع إلى 12 حزباً أخذت تراخيص بأسماء جديدة، بالاضافة إلى القوميين والليبراليين واليساريين ويسار الوسط.
وهنا، يشير بن رمضان إلى أن كل المحاولات تسير نحو تحالفات لخلق توازن في الساحة السياسية، على وقع «مراهنة التونسيين على القانون الانتخابي المقبل الذي، لو صادقوا عليه، فلن يتمكن أي حزب أن يهيمن بسبب اعتماده النسبية».
ويخصص بن رمضان جزءاً من حديثه لقضية انسحاب «النهضة» من «مجلس تحقيق أهداف الثورة»، وهي التي كانت من أوائل من ساهم في تكوينها، «لكنها لم توافق على جدول أعمالها، موضحةً أن من المفترض مناقشة أولويات المواضيع المطروحة خصوصاً موضوع تمويل الأحزاب» في القانون الجديد.
وما يضمن الاستقرار في الساحة التونسية ريثما تجري الانتخابات في الخريف المقبل، هو «العهد الجمهوري»، وهو بمثابة اتفاق تلتزم به كل الأطراف لتأسيس وثيقة للتعايش، بما أن «أعضاء الهيئة معينون والمفروض أن تأتي قراراتهم بالتوافق»، على حد تعبير بن رمضان.
تبقى القضية الأساسية، وهي الاضطرابات الأمنية، وسط تلميح النقابي التونسي إلى احتمال أن «تكون جهات تابعة للسلطة السابقة مسؤولة عن غياب الأمن في البلاد»، مستغرباً أن تقوم أجهزة الأمن بتنفيذ اضراب فيما هي الموكلة بحفظ الأمن وحماية التحركات والاضرابات التي تدعو إليها التنظيمات السياسية.
ولعل الضامن، برأي النقابي التونسي، هو «الشباب الذي قام باعتصامات، وهو قادر على حماية الثورة. أما الاتحاد، فهو الذي يبقى حاضناً للجميع، ولدينا ثقة بأن الشعب التونسي قادر على إنتاج طبقة سياسية مختلفة». من يحكم تونس اليوم؟ سؤال يجيب عنه بن رمضان بالقول: «هناك حكومة واتحاد للشغل وهيئة عليا لتحقيق أهداف الثورة. هناك سلطة تحكم بالتشاور». غير أنه لا يقلّل من حجم التحديات التي تواجهها الثورة هذه الأيام، «فحزب التجمع الدستوري حكم خمسين سنة وله مصالح وامتدادات في كل الدولة والمنظمات، وليس من السهولة القضاء على هذه الامتدادات. والقوى المضادة تحاول أن تتصدى للفتن». ويتابع أن «ثورة الكرامة» في تونس كانت عفوية من دون قيادة، لافتاً إلى أن تعيين الباجي قائد السبسي على رأس الحكومة الحالية، «وإن لم يكن محل إجماع بسبب انتمائه للعهد السابق، له دور في طمأنة المجتمع الدولي ويعطي ضمانة للناس جميعاً».
ويبرّر بن رمضان بقاء الرئيس الانتقالي، فؤاد المبزّع، على رأس السلطة، مع أنه كان يُفترض به أن يتسلم لشهرين فقط بعد حصول الفراغ، بأنّ «الوضع طارئ والظروف قاهرة». ولا يتردد الرجل باختصار الوضع الحالي بأنه غير مثالي على أساس أنه يُسيَّر بالشكل التالي: التسوية القائمة الآن في تونس ريثما يأتي الشعب ببرلمان جديد، هي عبارة عن اتفاق نشأ بسبب الخوف من الانقلاب على الثورة، والخشية من تداعيات صراع بين بقايا النظام السابق وبين التشكيلات السياسية الجديدة. (المصدر: صحيفة « الأخبار » (يومية – بيروت) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<


في ظل غياب الوضوح الغنوشي يختفي.. والفرقاء يطالبون النهضة بالعودة لهيئة بن عاشور


في ظل غياب أي هيئة شرعية في بلادنا في الوقت الراهن، كان الوفاق بين مختلف الأطراف السياسية الأرضية التي ستنطلق منها نقاشات الفرقاء السياسيين وذلك في إطار احترام كل طرف للآخر مع وضع مصلحة تونس و الظرف الذي تمر به فوق كل اعتبار. لكن ورغم المناداة بالوفاق والمصلحة الوطنية فإن أطرافا سياسية قد اختارت طريقة خاصة في التأقلم مع التطورات الحاصلة فكانت مواقفها تتصاعد بشكل ملحوظ حتى انتهتها بتعليق مهامها من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ., ولعل أبرز هذه الأطراف «حزب النهضة .» لقد حمل نورالدين البحيري عضو بالمكتب التنفيذي للحركة في الفترة الأخيرة رئيس الهيئة عياض بن عاشورما يحصل داخل أروقة المجلس حيث أبدى خشيته من تحول الهيئة الى «ساحة لا تليق بتونس «.
مواقف مترددة..
يقول حاتم الشعبوني ،عضو بحركة التجديد، موضحا خروج حركة النهضة من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة:»أعتقد أن مرد خروج جماعة النهضة من الهيئة رفضهم لعدة مسائل طرحت للنقاش، والغريب في الأمر أنهم يعلنون رفضهم لهذه المسائل في البداية ثم يؤيدون ما جاء فيها . من المؤكد أن هناك ترددا في مواقفهم . فهم لم يعلنوا صراحة رفضهم لبعض القضايا المطروحة على غرار «العهد الجمهوري «خاصة مسالة التطبيع وقانون الأحزاب والهدف من ذلك كله هو تحويل أنظارواهتمام الشارع التونسي. والمتتبع للحياة السياسية والحراك السياسي من قضية الى أخرى هو ماجعل ما ذكرته آنفا حول عدم اتخاذهم لمواقف محددة بشأن قضايا واضحة ومسائل حساسة مطروحة تهم الرأي العام .» و يتابع محدثنا حديثه قائلا :»أظن ان هدف النهضة الأساسي هو منع هيئة تحقيق أهداف الثورة من أخذ قرارات هامة لأن ممثليها قد أثنوا على تركيبة الهيئة والعمل الذي ينتظرها منذ انبعاثها ولكن بمرور الوقت تغير موقفهم منها تماما. نتمنى ان يراجعوا مواقفهم خاصة بعد ان التقى راشد الغنوشي مؤخرا بالوزير الأول حيث شرح له سبب خروج» النهضة» من الهيئة ومآخذها عنها .»
وقفة من الجميع
وفي ختام حديثه أكد حاتم الشعبوني على أهمية عودة النهضة للهيئة لأن في حضور جميع الأطراف أو أغلبها يكمن إجماع حول قضايا ومسائل معينة حيث قال :» يمكن لحركة النهضة ان تستأنف قرارها بالانسحاب من الهيئة ، كما يمكن لها التعبير عن انتقادها ورفضها لأي قرار بشكل علني وصريح لأن وضع تونس الحالي هش وهو ما يدعونا جميعا الى عدم تعميق هذه الهشاشة بل علينا ان نقف جنبا الى جنب للمرور بتونس الى بر الأمان .»
عدم وضوح
لا ينكر أحد النفس التصاعدي الذي تنتهجه» النهضة» في الفترة الأخيرة والتي اختتمتها بالانسحاب من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة بل واتهام رئيسها بالانحياز لطرف سياسي دون آخر .كما ان موقفها من «العهد الجمهوري» أو «قانون الأحزاب» لم يكن واضحا منذ البداية ؛ فهم لم يعلنوا منذ الفترة الأولى عن رفضهم لهذين المسألتين لكن عدم وضوحهم جعل منافسيهم السياسيين يشككون في رغبة «النهضة» في التوافق الذي لطالما شددوا على ضرورة توفره من أجل مصلحة تونس .
و في سياق آخر, تتالت تصريحات أعضاء المكتب التنفيذي للحركة حول القضايا التي تكتسي حاليا الأولوية بالنسبة إليهم فكانت مسألة «العهد الجمهوري» ثم تحديد قائمة المناشدين ثم قانون الاحزاب فقضية التطبيع حتى أصبح المتتبع للساحة السياسية في بلادنا وخاصة مواقف الأحزاب في حيرة خاصة في ظل تعدد و تضارب المواضيع الوجب التطرق اليها قبل غيرها بالنسبة إلى النهضة .
بدون رد ..
ولمعرفة موقف الحركة مما قيل وتحديدا من علاقتها بالهيئة ورئيسها بن عاشور اتصلنا بالحزب لضبط موعد من أجل إجراء حديث مع راشد الغنوشي وقد تم تحديد ذلك لكن أجل 24 ساعة ثم أجل مرة أخرى وأخيرا طالعنا منسقه بالقول بعد ان طلب منا الحضور الى منزل الغنوشي «ان الشيخ لا يمكنه إجراء أي حديث لشعوره بتوعك صحي نظرا لكثرة نشاطه « . ثم تم وعدنا بلقاء معه في بحرهذا الأسبوع ، لكن اعتقد ان إنارة الراي العام وتوضيح العديد من المسائل الغامضة والمواقف المتذبذبة تكتسي بدورها أهمية كبرى لا الاكتفاء برفع شعارات الحوارو القبول بالراي الآخر ، في حين لا نكلف انفسنا مشقة الإجابة عن أسئلة وسائل الإعلام لأنه من حق الشارع التونسي أن يعرف العديد من الخفايا خاصة أننا مقبلون على انتخابات مجلس تاسيسي بدوره إنتهج عياض بن عاشور نفس التمشي فقد آثر عدم الرد علينا أو حتى تحديد موعد معنا لتوضيح العديد من التساؤلات المطروحة في الشارع التونسي . جمال الفرشيشي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<



تونس-أ. ف. ب
 
اعلن الحزب الديموقراطي التقدمي الذي يعد من ابرز التشكيلات السياسية في تونس الاثنين، انه سيبدأ حملة في مختلف المدن التونسية استعدادا لانتخابات المجلس الوطني التاسيسي في 23 تشرين الاول/اكتوبر المقبل. وقالت مية الجريبي الامينة العامة للحزب خلال مؤتمر صحافي ان الحملة « تهدف الى فتح حوار مع التونسيين بغاية تقريب العملية السياسية منهم ولتكون مشاركتهم في الانتخابات قائمة على فهم حقيقي لطبيعة الاستحقاق وادراك لاليات النظام الانتخابي ما يسمح لهم باختيار واع يوم الاقتراع ». كذلك، ترمي الحملة التي تحمل عنوان « التوانسة المتطوعون » الى التعريف بالحزب لدى التونسيين. وتأتي هذه الحملة فيما تشهد الساحة السياسية في تونس ازديادا في عدد الاحزاب منذ الثورة التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير الماضي. وبلغ عدد الاحزاب المعترف بها حتى نهاية حزيران/يوليو 94 حزبا. ويعتبر احمد نجيب الشابي مؤسس الحزب الديموقراطي التقدمي ان حزبه يشكل بديلا « حداثيا وديموقراطيا » من اسلاميي حركة النهضة. وتفيد استطلاعات للراي لا يمكن الوثوق كثيرا بصدقيتها، ان الحزب الديوقرطي قد يحصل على ثاني افضل النتائج في الانتخابات خلف الاسلاميين. وسيكلف المجلس التأسيسي المنتخب صياغة دستور جديد للجمهورية الثانية في تونس ليحل محل دستور 1959 وبالتالي تشكيل مؤسسات جديدة لتونس في مرحلة ما بعد بن علي. (المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بتاريخ 4 جويلية 2011)

<


الانقلاب الانتخابي لكلية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة/هل يبقلب السحر على الساحر؟؟؟

par -انتخابات المجلس العلمي بكلية آداب سوسة،دورةجوان 2011, lundi 4 juillet 2011, 20:22


مراد رقيّة  
يبدو بأن »لعنة الديمقراطية »،أو « لعنة الانتخاب المباشر » قد أصابت الفريق الأقلوي التجديدي-التجمعي-العاشوري-التسلقي الذي أصر على أن يتحدى ارادة الأغلبية الأستاذية بسيره في المسار الانتخابي الانقلابي الى أخر مدى مما تمخض عنه »مسخة المجلس العلمي » المنبثق عن مسرحية30جوان2011 التي تظافرت في كتابة نصها وفي اخراجها جهود اللوبي التجمعي واللوبي التجديدي-العاشوري-التسلقي والتي أفرزت التركيبة العجيبة الغريبة وهي مولود هجين لا تعترف بنسبه لا النقابة الأساسية،ولا القاعدة الأستاذية،ولم يبق له من « شرعية » سوى شرعية سلطة الاشراف،سلطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المؤقتة،المتبنية للمرسوم الانتخابي المكرس والمجدد للعهد البوعوني المقيت في نسخة جديدة،نسخة ما بعد14جانفي2011؟؟؟ لقد وقع الفريق الأقلوي الانقلابي التجديدي-العاشوري-التجمعي-التسلقي في مطب قانوني يتمثل في جهل الفريق بالقانون برغم وجود »جهبذ قانوني مرجعي » في صلبه،أو حتى تعمده تجاهل منشور1989 المنقح في سنة1993 والذي ينصص وجوبا على أن تتكون أي قائمة من مجموع عشر مرشحين،خمس منهم عن الصنف »أ »،وخمس آخرون عن الصنف »ب ».كما يفيد ذات المنشور بوجوب حصول أي قائمة مترشحة على خمسين بالمائة من الأصوات زايد واحد،أي الحصول على غالبية مطلقة وليس نسبة ربع الأصوات عبر « مسرحية الخميس الأسود »مسرحية30جوان2011؟؟؟ ان الحل في مثل هذا الوضع وكما يبين المنشور دائما أي منشور سنة1989 المنقح في سنة1993 هو وجوب اجراء انتخابات جزئية لاستكمال القائمة العرجاء وتسديد الشغور،واذا لم يتحقق ذلك فان رئيس الجامعة أي جامعة سوسة يمكن أن يقترح على الوزير المؤقت للتعليم العالي والبحث العلمي تعيين أستاذا من كلا الصنفين « أ »و »ب » لاستيفاء الشرط القانوني المغيب سهوا أو عمدا؟؟؟ ان الجماعة في وضع قانوني وأخلاقي ورياضي لا يحسدون عليه برغم ادعاء بعضهم الاندراج في المسار الثوري لا مسار 14جانفي ولكن مسار مذمارات سباق الثيران الاسبانية المجرمة من جمعيات الرفق بالحيوان،عبر تجاهل الفصول القانونية المشار اليها،وخاصة الاصرار على تحدي ارادة الغالبية من الأساتذة،فما هو الموقف الذي سيتخذه رئيس الجامعة يوم غد وهو الثلاثاء5جويلية2011،وهو اليوم الموعود المشهود لاظفاء مسحة أو مسخة من حشاشة شرعية على « جماعة المنطقة الخضراء » لكلية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة،فهل يوفر رئيس الجامعة المنتهية مدته،والمنتسب الى طرف سياسي غير محايد الغطاء اللازم لها،أم سيعود الى القاعدة الأستاذية الممثلة للغالبية من الزملاء طالبا منها تصحيح الوضع المريب المزري المخزي باعادة الانتخابات وفقا للضوابط والأًصول الواردة في منشور1989 المنقح سنة1993 في هذه المؤسسة الرائدة التي وفرت مع مؤسسات جامعة قابس النموذج النضالي الرافض للأمر الواقع الكريه الساعي الى ارتهان الجامعة التونسية للنظام البائد وللأحزاب والهيئات المتسلقة الانتهازية الراغبة في ملئء الفراغ لا بالوسائل المشروعة واللائقة،ولكن بالوسائل التي تجمع بين المكر والمساومة والابتزاز الهاتفي التفافا على تركة المخلوع الذي لا زال يمثله عديد »الكرزايات » الصغار الذين وجب تعديهم في وضح النهار برفع شعار »ارحل »أو « ديقاج »؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

<


في حالة مقاضاته 3 سنوات سجنا تنتظر محمد الطالبي!!

تونس – الاسبوعي أثار ما قاله محمد الطالبي في برنامج اذاعي بمعية عبد الفتاح مورو حفيظة الجميع ، حيث تعالت الأصوات منددة بما اعتبر تعد يا على الرسول صلى الله عليه و سلم وزجته السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها . 3 سنوات سجنا تنتظر محمد الطالبي!!
تونس – الاسبوعي أثار ما قاله محمد الطالبي في برنامج اذاعي بمعية عبد الفتاح مورو حفيظة الجميع ، حيث تعالت الأصوات منددة بما اعتبر تعد يا على الرسول صلى الله عليه و سلم وزجته السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها . و لمعرفة رأي القانون و الشرع سألت «الأسبوعي» مختصين في القانون و أهل الذكر.
يقول الأستاذ البشير الفرشيشي:» في البداية بإمكان النيابة العمومية دعوة محمد الطالبي من تلقاء نفسها وذلك طبقا للفصلين الثاني والثالث.والدعوة العمومية في القانون التونسي غير خاضعة للتشكي وهو ما يخول وكما قلت للنيابة العمومية إثارة الدعوة . كما أنه بإمكان وكيل نيابة الاستماع لما قاله الطالبي في البرنامج الإذاعي إحالة الدعوة على النيابة الجزائية . عموما بإمكان أي شخص أحس بأنه تم الاعتداء على مشاعره ومعتقده تقديم شكوى وعليه فإنه بمقدورالنيابة العمومية إثارة دعوة في شأن المشتكى عليه .» عقوبة ..
أما عن عقوبة العبارات التي تلفظ بها الطالبي فقد أضاف محدثنا قائلا :»ان الالفاظ التي قالها الطالبي يمكن تصنيفها قانونا في خانة القذف أو الاعتداء على الاخلاق الحميدة بالإثارة او بالإشارة (ومن شروط الاعتداء على حياة الناس العلنية وهو متوفر في حالة سب السيدة عائشة رضي الله عنها). وفي كل الحالات (القذف اوالثلب اوالاعتداء على الأخلاق الحميدة ) و المصنفة جنحا لا يمكن لعقوبتها ان تتعدى 3 سنوات دون مراعاة التخفيف أو التأجيل . كما يمكن الحكم في قضية القذف شهرين أو ثلاثا .
موقف أهل الذكر
يقول الدكتور طه بوسريع استاذ بكلية الشريعة وأصول الدين معلقا عما دار في الحوار بين عبد الفتاح مورو ومحمد الطالبي :» في تونس لا يمكن الحديث عن صراع مذهبي بالمفهوم الذي كان سائدا في القرون السابقة بين الحنفية والمالكية والشافعية اوالحنبلي لأن الاختلاف بين المذاهب في التفريع و ليس في الأصول التي تعد ثوابت في ديننا . أما عما قاله محمد الطالبي فالجميع يعرف من هوهذا الرجل؟إنه قد تعامل سابقا مع الكنيسة خدمة لأفكارو توجهات معينة ومصالح غربية، فهو قد تجرأ على سب الرسول والسيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها دون مراعاة لشعور الناس ، لذلك اعتقد ان عبد الفتاح مورو لم يكن عليه حضور البرنامج الإذاعي مع شخص لا يعرف شيئا من السنة و ينادي بالجهل و الاستهزاء .أعتقد ان ما قاله هذا الشخص كارثة بكل ما للكلمة من معنى لكن و رغم ما أعلم عنه فإني لم أكن للحظة أتوقع أن يصدر منه هذا الكلام , فالطالبي ليس لديه صفة علمية بل إنه ينفذ أجندات معينة .»
 
جمال الفرشيشي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<



نظم المكتب الجهوي لحركة النهضة بسليانة تظاهرة سياسية وثقافية بمشاركة «الشيخ عبد الفتاح مورو» و»الشاعر البحري العرفاوي» احتضنتها دار الثقافة بسليانة. وفي كلمته أكد الشيخ مورو أن تاريخ ولاية سليانة زاخر بالنضالات في وجه الاستبداد منذ الاستقلال مشيرا الى أن زياراته السابقة إلى سليانة تمت في كنف السرية التامة في إطار نشاط حركة النهضة مؤكدا أن الشعب بعد الثورة لم يعد محتاجا للتصفيق؛ والفئة التى تصفق هي التى تتنازل عن رأيها ومبادئها لغايات أخرى.كما أضاف:» الاآن دخلنا مرحلة جديدة ،استرجع خلالها إرادته وأصبح اليوم قادرا على إعادة البناء . وأبرز مورو المظالم والممارسات التى تعرضت لها «حركة النهضة» في الحقبة الماضية مؤكدا أن النضالات السابقة أثمرت مقاومة الشعب لكل سياسات الإقصاء و التهميش وهذا الشعب اليوم ليس في حاجة الى سياسة التصفيق بل هو في حاجة الى النقاشات وتنوع الآراء بين مختلف الأطراف و العمل على حماية الثوابت والمقدسات الوطنية من كل تعد وضمان حريات الناس وأمنهم ورفض كل مساس بها.موضحا «انه لا مجال الى استفزاز مسألة الهوية الإسلامية باعتبارها من ثوابت الشعب التونسي والاتفاق حاصل بشأنها كما أن الحركة لم تدع يوما احتكارها للإسلام فالإسلام أكبر من أي حركة أو أي حزب». و اشاركذلك الى ضرورة الفصل بين المجال الدعوي و بين العمل السياسي مشيرا الى أن هناك اطرافا تسعى الى اثارة البلبلة والفتن بين أبناء الشعب الواحد داعيا الى ضرورة التوافق والوفاق والابتعاد عن أشكال التباغض التى تعرقل عملية البناء حسب اعتقاده مبرزا أن تنامي الإحساس الصادق بالانتماء والمواطنة و ما أبداه التونسيون من مد تضامني ابهر العالم كله . ودعا الشيخ عبد الفتاح موروأبناء الجهة الى العمل على دفع حركة التنمية في الولاية مشددا على ان المناطق الداخلية في حاجة اكيدة الى دفع مسار عجلة التنمية ولعل أهمها الإسراع بحل شامل لمشاغل الجهة وتلبية تطلعات أبنائها في تنمية مستدامة وتوزيع عادل لثروة البلاد بين الجهات؛ وأول المطالب حق أبناء الجهة بالأولوية في التشغيل.  
نزار الدريدي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<


الأهالي مصدومون جثث الشهداء أخرجت للتحليل.. لكن لم تتعفن بعد 6 أشهر من دفنها

منية العرفاوي وتوفيق الحافظي قد يبدو غريبا لو طرحنا بعد 6 أشهر من الثورة سؤال هل أنّنا فعلا أنصفنا شهداء ثورتنا ؟..هل كنّا بمستوى تضحيتهم بحياتهم كقربان لحريتنا؟ أم أن دماءهم الزكية التي صنعت ربيع كرامتنا هدرت عبثا..
فاليوم لا بدّ أن نستحي ونحن نرى جثامين طاهرة تغادر توابيتها لإثبات أنها غدر بها وسفحت دماؤها بكل خسّة..ولعلّ عملية استخراج الجثث التي طالما انتظرنا أن تنصفهم العدالة البشرية -بعد أن أنصفتهم العدالة الالهية وقدّرت لهم الشهادة وجنات الخلد- لاستكمال الأبحاث والتحقيقات والكشف عن ملابسات موت يزعم الساسة والسلطة القضائية أنها غامضة وشديدة التعقيد ويؤكّد أهالي الضحايا أن الجناة معرفون والضحية لن ترتاح حتّى تقتصّ من جلاّدها..
اليوم وبعد عملية استخراج جثامين شهداء تالة لعرضها على الطبيب الشرعي واستكمال إجراءات البحث والتحقيق لا بدّ أن نواجه حقيقة أنّنا تقاعسنا طويلا لاتخاذ الإجراءات العادلة والمنصفة لمن قتل وجرح وهو يناضل من أجل كرامته ضدّ الجور والطغيان..
تعويض لا يعوض..وسلط لا تتدخل
وهنا لا بدّ أن نشير إلى ملف التعويضات التي منحت لأهالي الضحايا فهي تبقى دون المأمول ناهيك وأن العديد من العائلات فقدت عائلها الوحيد فهل تكفيها 20 ألف دينار كدفعة أولى والله وحده يعلم متى ستكون الدفعة الثانية- لتعيش الكفاف وحرقة الفراق..وما يؤسف حقيقة هو المبالغ الزهيدة التي تحصّل عليها الجرحى..فمن الغبن أن يحصل من أصيب بعيار ناري أدىّ الى عجزه على 3 آلاف دينار لا تكفي حتى نفقات التحاليل الطبية..ثم هناك من الجرحى من يحتاج عمليات استعجالية ودقيقة في الخارج بمبالغ تفوق 100 ألف دينار..فلم لا يقع التفكير في وضع هؤلاء من طرف سلط الإشراف وخاصّة وزارة الصحة التي طالما استعرضت عضلاتها وتكفّلت بالحالات الحرجة التي تعرضها برامج تلفزية اجتماعية فلم لا يحصل نفس الشيء اليوم؟
شهداء تالة يطلبون الإنصاف
يوم الاربعاء الفارط كان يوما حزينا آخر يضاف إلى سنوات الجمر التي عرفتها مدينة الشهداء تالة، الحدث هو إخراج جثث ثلاث من شهداء ثورة الحرّية والكرامة بأمر من قاضي التحقيق العسكري بالكاف الذي تولّى مؤخرا التحقيق في قضية شهداء تالة بعد أن استكمل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائيّة بالقصرين أبحاثه، الشّهداء الثّلاثة ( مروان جملي أوّل شهداء الثّورة التونسيّة 19 سنة وأحمد بولعابي ووجدي السّائحي) تمّ عرضهم على الطّبيب الشرعي بالمستشفى الجهوي بالقصرين مرفوقين بعدد من ضباط الجيش الوطني وقضاة عسكريين، كان ذلك في صباح يوم الاربعاء حيث حضر أهالي الشّهداء عملية إخراج جثث أبنائهم ولم يغب شباب الثّورة عن مواكبة هذا الحدث، كان المشهد تراجيديا بأتمّ معنى الكلمة…
الجراح تتعمق من جديد..
جرح الموت ولوعة الفراق احتلاّ من جديد قلب الأم «نجاة جملي» أمّ الشهيد مروان جملي التي فقدت صوابها وهامت روحها ودوّى صوتها بكل حرقة ولوعة الأم الثكلى التي ابتليت بمصاب جلل في أرجاء المقبرة، فتناثرت الدّموع من جديد بلوعة كانت أكبر وأقصى من كبرياء المتجلّدين..فصورة إخراج الجثث التي منعت ذات يوم من أبسط حقوقها وهي تغادر الحياة برصاص السفاحين ألا وهو التشريح الطبي للوقوف على أسباب الوفاة الحقيقية حتى لا يهدر حقهم أمواتا كما انتهكت حياتهم أحياء..إعادة استخراج الجثث كان له وقع نفسي كئيب على أهالي الضحايا وعلى باقي الأهالي..المعجزة التي حدثت في تالة أن جثث الضحايا لم تتحلّل وبقيت على الحالة التي عليها بعد مرور 6 أشهر من دفنها..في الموروث الشعبي يسود الاعتقاد أن جثة الشهيد لا يقربها الدود وتحافظ على رائحتها الزكية التي تعطّرت بها تونس ابان ثورتها للإطاحة بالطاغية.
عيارات نارية «مدفونة» داخل الجثامين
بعد استيفاء الإجراءات الطبية المتعلقة بتشريح الجثث وإخراج الرصاص أعيد دفن الشّهداء بعد أنّ تمّ نزع الرصاص الذي اخترق أجسادهم كما أعلمنا بذلك أحد أهالي الشهداء الذي عبّر عن ارتياحه لهذا المسار الجديد في قضيّة أبنائهم وتمنّى أن يسرع القضاء العسكري في إجراءات إيقاف قاتلي أبنائهم الذين يؤكّد أنهمّ ما يزالون ينعمون بالحرّية…
السرياطي و الجثث
هذا الارتياح من أن الأمور بدأت تأخذ منعرجا جديا وقانونيا في معالجة ما أسفرت عنه الثورة من حصد لأرواح الأبرياء قابله تخّوف وخشية من العديد من المواطنين حول ما يروّج من أنّ «السرياطي» هو الذي كان وراء عملية استخراج جثث الشّهداء لتحديد نوع الأعيرة المستعملة في قتل الشّهداء فقد تتشتّت خيوط القضية والحال أنّ القتل المتعمّد واضح وأسماء القتلة مدوّنة لدى جميع السلط… جرحى تالة وجزاء سنمار..
أمر آخر لا يقلّ أهميّة عن قضيّة الشهداء هو موضوع جرحى مدينة تالة الذين ما يزالون يتألّمون إلى الآن من جراء ما حلّ بهم من إعاقات جسديّة بليغة وما نتج عن ذلك من آثار نفسيّة عميقة، فلا أحد من المسؤولين في المجال الصّحي أو الاجتماعي قد اهتمّ بهذه الشّريحة المهمّشة، فـ «كمال العيدودي» أحد الشّبان الذي نجا من موت محقق هو الآن يعاني من مخاطر عديدة في جهازه العصبي وقد أكّد والده عبد الله عيدودي أنّه لم يعد قادرا على توفير الأدوية والعلاج اللازم لابنه وأعرب عن أمله في أن يجد من يساعده على مداواة ابنه..خاصّة وأن علاجه في الخارج ليس بباهظ على من ضحّى بنفسه من أجل عزة تونس..
محمّد الحافظي أيضا التلميذ صاحب السبعة عشر ربيعا ويتيم الأب الذي أصيب في فخذه برصاصة فكّكت الرّوابط العصبية لساقه هو الآن في حالة سيئة جسديّا ونفسيّا وقد أعربت والدته « العايشة» عن أملها في أن يجد ابنها الرعاية الصّحيّة والاجتماعية اللازمة لكي يندمج من جديد في مجتمعه خاصّة وقد أثّر وضع ابنها الصّحي والنفسي على دراسته وهي تناشد الحكومة وكلّ مكوّنات المجتمع المدني إلى الاهتمام بجرحى الثّورة وإيلائهم ما يستحقّون من العناية…
ملف الجرحى في تالة ملفّ كبير وشائك يحتاج إلى شرح أعمق فالمصابون بالعشرات والحالات التي تتطلّب التّدخل الطّبي العاجل كثيرة وهو ما يستوجب على المسؤولين في كلّ المجالات ذات الصّلة تفعيل هذا الملف والعمل على إيجاد الحلول النّاجعة لهؤلاء المصابين.. فإن كان الشّهيد أكرم منّا جميعا فانّ للجريح البقاء والعيش الكريم أكثر منّا جميعا… (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<


توفيق الشماري (رئيس الشبكة الوطنية لمقاومة الرشوة والفساد) لـ »الأسبوعي » الفساد « معشش » في البنوك والوزارة الأولى.. واتحادا الشغل والصناعة أبرز المورطين


الفساد ، الرشوة والمحسوبية مصطلحات أصبح التونسي يعيش وقائعها اليومية .فالكل مدان والكل يدين..هياكل ومصالح مختلفة تحاول فكّ رموز شبكة الفساد العنكبوتية التي استشرت إبان حكم بن علي وتغوّل رموزها. واليوم وبعد سقوط النظام نحاول القضاء على بيت العنكبوت واجتثاث مواطن الداء الذي «نخرنا» اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.. القضاء بآلياته يحاول سبرغياهب فساد حاضر بالغياب فيكتشف أن الداء تفشّى في جسده أيضا ..اللجنة الوطنية لتقصّي الحقائق حول الفساد والرشوة تجاهد متحصّنة بالملفات وتقول إنها وضعت يدها علي ذلك لتثبت للرأي العام أنها على الطريق السوي وأنها تتحقّق من بؤرالفساد ورموزه ولا تحقّق.. مطوّعة في سبيل تحقيق أهدافها النبيلة. وحتى الإعلام المرئي الوطني فهو في عرض فرجوي شبيه باقتحام معاقل «المافيات» الايطالية يذكّرنا بالإخراج الميلودرامي لتلفزيون الواقع؟ ..وإذا كان المجال لا يتسع لسرد التحفظات التي أثيرت حول هذه النقطة بالذات فإنه في الآونة الأخيرة أثارت استقالة العضو صادق بن مهني من اللجنة تأويلات كثيرة وهوالذي دخلها كعضو معيّن من الشبكة شرط تمثيل نفسه فقط في اللجنة ضمانا لسرية أعمال اللحنة ..»الأسبوعي» التقت رئيس الشبكة توفيق الشماري وحاورته في عدة ملفات تهمّ الفساد… السيد توفيق الشماري لمن لا يعرفه هو من بين الشخصيات الوطنية التي حاربت طويلا الفساد في معاقله. هذا بالإضافة الى تقلّده لعديد المسؤوليات الإدارية وكان دائما في واجهة الأحداث يذود عن «نظافة اليد» . ولعلّ ما يحسب له كشفه لعملية فساد داخل الشركة «سوناواي» وهوعضو ناشط باتحاد الشغل بحيث كانت طائرات هذه الشركة تتزوّد بالكيروزان من «عجيل تونس» من غيردفع مستحقات ذلك لتصل الفاتورة الى 5 مليارات دون خلاص وذلك إبان عهد الرئيس السابق حيث كان كلّ شيء قابلا للبيع والشراء بما فيه ذمم المسؤولين مقابل ترضية النظام للمصلحة معه.. وحول الشبكة الوطنية لمقاومة الرشوة والفساد «تمسّكنا بمحاربة الفساد ومقاومته حيثما وجد لم تكن وليدة ما بعد الثورة فمنذ 2008 أمضينا بيان يساند نجيب الشابي في الترشّح لانتخابات إيمانا منّا بأنه آن أوان إرساء تعددية سياسية حقيقة تقطع مع الحكم الاستبدادي والمطلق ومن بين أهمّ بنود البيان المذكور ضرورة وضع حدّ للفساد المستشري في البلاد دون رقيب أو حسيب..وإن لم يجد البيان آنذاك أذانا صاغية فان صيحة القهرالتي أطلقها الشعب التونسي يوم 17 ديسمبرعبّرت عمّا وصلت إليه من احتقان بين شرذمة مقربة من السلطة تحكمها مصالح وبين الشعب الذي أنهك من امتصاص دمائه..» الفساد..وأصنافه حول مسألة الفساد في تونس التي يمثلها الرئيس السابق وحاشيته من الطرابلسية وغيرهم يقول الشماري:» بن علي وعائلته والطرابلسية لم يكونوا سوى واجهة لفساد اخطبوطي ضرب كل القطاعات والمجالات فتعدّدت ألوانه وأصنافه الأربعة اجتماعيا وسياسيا وإداريا وماليا. كانت هذه الأصناف تتغلغل في القطاعات بطريقة عمودية وهرمية فلا تترك مجالا للإفلات أوالمراوغة..وكان ذلك يتمّ تحت شعارلطالما تشدّقنا به في المحافل الدولية» وهو»المعجزة التونسية واستقرارالأمن» اللذان انبهرت بهما الدول والمنظمات غيرالحكومية الأجنبية كمنظمة الشفافية العالمية التي صنّفت تونس رغم إدراكها للحقيقة كاملة من بين البلدان الأقل فسادا!!!..وكان هدف هذه البلدان والمنظمات دعم مناخ الأعمال والاستثمارلأنه كان في اعتقادهم أن ذلك سيحدّ من تفشي الفساد من خلال تهيئة مناخ إيجابي.. المؤسسات الكبرى والفساد يقول الشماري:»إن من أكثر العوامل التي أسهمت في دعم الفساد تلك المؤسسات الكبرى ذات التأثير الاقتصادي التي تواطأت في الفساد من خلال الحصول على امتيازات مختلفة كالإعفاء الضريبي والامتيازات الجبائية وهوما شكّل أحد حوافز الفساد الهامة ..ولا بدّ أن نؤكّد هنا أن الفساد لم يكن بمنأى عن اتحاد الشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة . فالكل كان يعلم باتساع رقعة الفساد والرشوة والكثيرون كانوا يتوخون الصمت لمآرب ومصالح خاصّة أو عامة تهم استثماراتهم ونشاطاتهم الاقتصادية والتجارية..ومن هنا يأتي فساد الواجهة أي فساد بن علي وزمرته وليلى الطرابلسي وحاشيتها فاستغلوا الفساد الموجود واستغلوا أهم جهازين لذلك.». العلة في البنوك والوزارة الأولى.. لا شكّ أن الفساد ما كان ليستفحل من دون آليات دعم خفية ومعلنة وعن ذلك يقول الشماري :»النظام ورّط أخطرجهازين لتسهيل عمليات الفساد ومنهما الجهاز المالي ممثلا في البنوك التي تواطئت وأعطت القروض من دون ضمانات لمقربي النظام فأضرّت بالاقتصاد . واليوم هناك ملفات جدية للفساد مطروحة ولم يحسم فيها ومن ورائها بنوك معروفة كذلك بالنسبة إلى الوزارة الأولى؛ فنحن نعلم جميعا أن الهيئة المسؤولة عن الخوصصة كان يترأسها الوزيرالأوّل واليوم نصطدم بذلك فهذه الهيئة لم تراجع أعمالها أوما اقترفته طوال عملها بجعلها غير القانوني قانونيا وحتّى محمّد الغنوشي الوزير الأوّل السابق الذي كان مهندس عمليات الخوصصة المشبوهة إبان حكم الرئيس السابق بقي بعيدا عن المساءلة.» من ستشمل التتبعات؟ ولئن كان تتبّع الجناة ومصاصي دم الشعب مطلبا ثوريا لا محيد عنه فإن السؤال المطروح من سنتتبع ؟ هل سنتتبّع رموزالنظام فقط باعتبارهم رموزالفساد وأعمدته؟ حول هذا السؤال يؤكّد الشماري أنه من المغالطة التركيزعلى رموز النظام كبؤرة الفساد الوحيدة. فالمحاسبة والتتبّع يجب أن يشمل الكثيرين وأكثر ممّا نعتقد وعلى لجنة تقصّي الحقائق والرشوة التي تقول أنها وضعت يدها على ملفات الفساد أن تصدح بها للعموم وأن تحيلهم على العدالة والشفافية فتلك هي علة العدالة الانتقالية التي تقتضي المحاسبة في كنف الشفافية ..كما يجب مراجعة منظومة الاقتصاد السياسي للقطع مع ما كان سائدا والتأسيس لمرحلة عدالة انتقالية فعلية.. العضو المستقيل من اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق الفساد منظم.. ورفضت دور «كومبارس» في اللجنة عارض السيّد صادق بن مهني بعض النقاط المدرجة صلب مشروع المرسوم المزمع عرضه على المجلس الوزاري والمتعلّق بحماية وإعفاء بعض المفسدين من التتبعات على خلفية الإدلاء بشهادتهم حول عمليات متعلقة بالرشوة والفساد. ونظرا لتعارض هذا المرسوم مع وجوبية المحاسبة والتتبّع الذي يعتبرمن بين أهم أهداف الشبكة الوطنية لمقاومة الفساد والرشوة وعلى خلفية ما أبداه العضو المستقيل من احتراز فإنه قدّم استقالته ..»الأسبوعي»التقت الصادق بن مهني لمعرفة مكامن الحقيقة والأسباب الحقيقية التي تقف وراء استقالته.. فأكّد في مستهل لقائنا به أن العدالة الانتقالية التي ندّعي أننّا نسعى لتكريسها في هذه الفترة الانتقالية التي تعيشها البلاد في فترة ما بعد الإطاحة بنظام فاسد (الرشوة والمحسوبية والفساد بأصنافه؛أهم أعمدته) قلنا إن لهذه العدالة الانتقالية شروطأ ومعايير دولية لا بدّ من احترامها وأهمّها المحاسبة والتتبّع ..وأنا كعضو في اللجنة الوطنية لتقصّي الحقائق حول الفساد والرشوة لم أفهم يوما برنامج عمل هذه اللجنة ولا ما هي أولوياتها أو برامجها!!؟ ففي حالنا الراهنة والفساد المنظّم ينخر البلد في كلّ القطاعات ينبغي تحديد الأهداف والبرامج والغايات بصفة دقيقة وجلية بعيدا عن المزايدات المجانية ..إذ كان من الأجدرأن يقع تناول ملفات الفساد قطاعيا. فأنا عضو في لجنة لا أعرف إستراتيجيتها لأن عملها يتسم بالضبابية والهيئة الفنية تحتكرالمبادرة والتقصّي. والهيئة العليا وهما هيئتان صلب اللجنة-تكتفي بمعاينة الأحداث واكتشافها أحيانا عن طريق وسائل الإعلام. وهنا أتساءل :»لماذا لا تكون جمعية الصحفيين ممثلة صلبة اللجنة التي ادعت انفتاحها على مكونات المجتمع المدني؟ فالإعلام وحده هو الضامن للشفافية على ما أعتقد..فعندما يصرّح السيّد عبد الفتاح عمرأنه وضع يده على حوالي 7ألاف ملف فساد اشتغل على أكثر من 1500 ملف أحال منها حوالي 120 ملفا للعدالة؛ فعلى أي معايير أحيلت هذه الملفات في مناخ يكتنفه الشك والريبة وبعيد على الشفافية.؟» ويضيف الصادق بن مهني: «بالنسبة إلى المرسوم المزمع عرضه على الإمضاء فإننا باركنا البند القاضي بإمكانية مراجعة المحاكمات غيرالعادلة بقطع النظرعن التقادم ؛ كذلك فيما يتعلّق بضرورة حماية الشهود والمبلغين، غير أنّنا احترزنا على البند القاضي بإفلات المفسدين من العقاب. فهذا فيه تسويف لضحايا الفساد ولمن قاموا بالثورة وتمسكوا بمبدإ محاسبة ومعاقبة كل من أجرم في حق الشعب التونسي ..كما طالبنا بضرورة تفعيل التزامات تونس على المستوى الدولي المتعلقة بمكافحة الفساد ومنها المصادقة على المشروع الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الذي كان سيمكّننا من امتيازات وآليات التكوين في مجال محاربة الفساد.»
منية العرفاوي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<



« شفطت» عائلة وأصهار وأقارب الرئيس المخلوع 215.2 مليارا من أموال بنك الاسكان تحصلت عليها كقروض لتمويل مشاريع بعضها بلا ضمانات أو رهون. كما استفاد من تدخلات عائلة وأصهار المخلوع لدى بنك الاسكان بعض الأشخاص الآخرين لا ينتمون إلى العائلة ومنهم محمد الطويل ويوسف الميموني، حسب كشف أعدته لجنة التدقيق بالبنك.
هذه المبالغ الضخمة التي يحتل بعضها أعلى سلم المخاطر وأصبح مشكوك في استخلاصها استفاد بها في المقام الأول زعيم الطرابلسية بلحسن الطرابلسي الذي لهفت مجموعته 60.635 مليارا توزعت على شركة تونس للسكر(26.454 مليارا) وقرطاج للأسمنت(23.363 مليارا) وشركة تنمية سياحة الترفيه (8.727 مليارا) وبلحسن الطرابلسي ( حساب فردي 1.431 مليار) ونزل القصر( 247 ألف دينار) وشركة التنمية والمساهمات (160 ألف دينار) وكارطاقو(156 ألف دينار) وقمرت العقارية (98 ألف دينار). كما لهفت مجموعة بلحسن الطرابلسي و«شريكه» محمد الطويل 26.798 مليارا أخرى توزعت على شركات السيارات ألفا ـ فور (14.175 مليارا) وألفا للحافلات (8.157 مليارات) وألفا الدولية تونس(3.421 مليارات) ومحمد الطويل (حساب فردي 623 ألف دينار) وألفا فوري للخدمات (423 ألف دينار)
وتؤكد هذه الأرقام أن ديون بلحسن وشريكه محمد الطويل لدى بنك الاسكان تجاوزت 87 مليارا.
عماد في المرتبة الثانية
وحلّ عماد الطرابلسي ومجموعته في المرتبة الثانية في قائمة عائلة المخلوع وأصهاره المستفيدين من قروض بنك الاسكان بقيمة(46.857 مليارا) توزعت على شركة «لوفت» للبعث العقاري (20.504 مليارا) التونسية(19.129 مليارا) باتيماد(4.785 مليارات) بريكوراما تونس (1.872 مليار) محمد عماد الطرابلسي (حساب لشخص 280 ألف دينار) شركة سايما للتجهيزات الصناعية(275 ألف دينار) كاش اندكاريCash 8 carry (13 ألف دينار).
وحلّ يوسف الميموني الذي ليست له علاقة قرابة أو مصاهرة بالمخلوع في المرتبة الثالثة من المستفيدين من قروض وأموال بنك الاسكان إذ بلغت ديونه 18.344 مليارا توزعت على مجموعة من المشاريع أغلبها سياحية وهي نزل دار اسماعيل طبرقة(6.893 مليارات) الشركة الفندقية والسياحية إسماعيل قمرت(5.644 مليارات) اللج الفضي grand bleu (2.079 مليار) نزل وترفيه (1.846 مليار) شركة+ panafort ( 1.374 مليار) واسماعيل للتزويق والدهن (179 ألف دينار) ويوسف الميموني (حساب فردي 250 ألف دينار) وشركة+ confort (79 ألف دينار).
الأصهار غير الطرابلسية
ومن الأصهار الآخرين الذين لا ينتمون إلى الطرابلسية نجد مجموعة حكيم هميلة التي بلغت ديونها 16.322 مليارا توزعت على شركتين الأولى للبعث العقاري (9.255 مليارات) والثانية للأشغال العامة (7.067 مليارات) وبلغت ديون مجموعة مروان المبروك 20 مليارا ذهبت إلى شركة «أورونج تونس» وبلغت ديون سليم زروق (1.929 مليار) استفادت منها شركة السيراميك.
وبلغت ديون جليلة الطرابلسي ( 5.513 مليارات) منها 3.891 مليارات للمدرسة الدولية لقرطاج و 1.482 مليار لشركة كيرانيس و 141 ألف دينار لابنتها أسماء محجوب.
سميرة الطرابلسي لهفت بدورها 1.300 مليار لشركة L&apos;archeveche» ومن عائلة بن علي نجد فوزي بن علي بدين بلغ (5.670 مليارات) ذهبت لتمويل فندق سيدي القنطاوي 5.436 مليارا ولفائدة زوجته زهرة بن عمار .
وتمكن «آخرون» كما سماهم البنك وهم من عائلة بن علي والطرابلسي وأبنائهم من الحصول على 11.867 مليارا استفاد منها أشخاص ومؤسسات نذكرمنها شركة البعث العقاري سوسة (4 مليارات) وأكرم بوعوينة قولدنع بولينع(2.5 مليار) وعقارية سندرلا ( 1.098) وسفيان بن علي (1.149 مليار) ونجاة بن علي (1.556 مليار) وشركة نقل البضائع( 724 ألف دينار ومنصف الطرابلسي (259 ألف دينار) ونفيسة الطرابلسي (331 ألف دينار). نجم الدين العكاري (المصدر: جريدة « الشروق  » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 جويلية 2011)

<



بقلم: Primavera (أي « ربيع » بالعربية) سيدي الكريم أولا أود شكرك على الفرصة الذهبية التي أتحتها لي، فلولا تدخلاتك الرشيقة و تعاليقك الجريئة لما تسنى لي التحدث و التذكير بموضوع الصلاة، فجزاك الله عني و عن الإسلام خيرا. لمن فاته العرض فإن السيد المحترم الناشط في القناة الغير محترمة و اللا محترفة « نسمة » و التي إن أردت الوقوف عند بطولاتها في ميادين الكذب و التلفيق و الخيانة و النفاق فسيطول الحديث دون أن أوفيها حقها. أقول إذن سيدي المحترم، لم تعجبني تلك الصورة الساخرة التي رسمتها عن المسلم المصلي الذي يعمل بالوظيفة العمومية، لا أبدا لم يعجبني ذلك المشهد الكاريكاتوري الذي صورته للموظف الذي « يضع منشفة على كتفه و شلاكة في قدميه ليتوضأ و يصلي على حساب ساعات عمله الثمانية و ملفاته المتراكمة ». وهنا سيدي لا يسعني إلا أن أكرهك و لو للحظات. كيف تجرؤ على استبلاه عقول المشاهدين و التحدث عن الإسلام و المسلمين، بل عن تونس والتونسيين بهذه الطريقة المتغطرسة؟ كلامك مسني مباشرة و بصفة شخصية لأني أولا مسلمة، ثانيا تونسية، ثالثا موظفة حكومية و خاصة أنا من الذين تهكمت عليهم إذ يتوضؤون و يصلون في مقرات عملهم، إلا أني لا أحمل منشفتي على كتفي بل في يدي (لونها وردي ستعجبك) و لا أحتاج إلى خف في قدمي فديني دين يسر و يمكنني تمرير الماء فوق جواربي مرة أو مرتين في اليوم، لا بأس بذلك.
سيدي، سأبين لك سبب غضبي و اعتراضي على كلامك حتى لا تتهمني بالتحامل على شخصك. أولا أنت تتحدث كأنك لست تونسيا أو حتى عربيا، بل قادما من كوكب آخر حيث يعمل الموظفون العموميون ساعاتهم الثمانية كاملة، فلا تجدهم يقومون بمختلف شؤونهم أثناء العمل و لا يضيعون الوقت في ترشف القهوة و تدخين السجائر و قراءة الجرائد و التحدث عن غلاء الأسعار و انعدام الاستقرار و الولد الذي مرض بالإسهال و الزوجة التي بدأت تشعر بالإهمال و التناحر لساعات حول فرقهم المفضلة و الكرة و التحكيم ولا يحاولون حتى الدراسة و لا إهدار ساعات طويلة على الانترنيت و الفايسبوك و …و… كأنك نزلت علينا من مدينتك الفاضلة حيث يتحلى التونسي بعقلية الياباني فتجده في الصيف يبكيمتوسلا من الإدارة أن تعفيه من العطلة السنوية لأنه لا يطيق أن يرتاح من العمل و لو للحظات … ولو حتى للصلاة!
ألا تجد سيدي أن كلامك هذا ضرب من الاستفزاز المجاني و الاستخفاف بالعقل البشري ؟ أتخالنا نصدق خيالك العلمي؟ أليس الموظف العمومي كائنا بشريا قبل كل شيء؟ أهو آلة لا تكل و لا تمل و تؤدي فعليا ساعاتها الثمانية كل يوم؟ ثم أين هي الملفات المتراكمة أصلا؟ الوظيفة العمومية من أكثر القطاعات إسرافا في الموارد البشرية، فهي تشغل أكثر من احتياجاتها بكثير فكيف تجعل من بضع الدقائق المخصصة للصلاة أم المشاكل في تونس؟ ألم يخطر ببالك أن الموظف العمومي كغيره من الكائنات الحية له احتياجات طبيعية كالأكل و الشرب و … الصلاةّ!!
نعم الصلاة، لو كنت مسلما حقا (و أنا لا أدري و لا تهمني توجهاتك الدينية) لما تكلمت عنها بهذه الطريقة المقرفة. لو كنت مسلما لعرفت أن الصلاة لا تقل أهمية عن الهواء الذي يتنفسه المؤمن و أن الصلاة بمواقيتها و أنها ليست عبارة عن بعض الحركات الرياضية التي تريد منا أن نقوم بها عند العودة من العمل و صبها صبا دون حضور قلب فقط لكي « نفصل الدين عن السياسة »، فقط لأن « الدين لله و الوطن للجميع » و لأن « العمل عبادة » وغيرها من الشعارات الواهية التي يحلو لك و لرهطك البربري التشدق بها. عبارات فارغة بلا روح لا زلت تلوكها أنت و أمثالك من أعداء الدين. أنت لا تعرف شيئا عن الدين و عن الصلاة فكيف تعطي لنفسك الحق بالتحدث فيه و الإفتاء فيها؟ لماذا لا تحترم عقولنا و مقدساتنا و خياراتنا الشخصية البحتة؟ لماذا لا تقف عند حدك؟ أكان من الضروري أن تبين لنا مدى جهلك؟ أجل هو جهل صارخ بأبجديات الدين الإسلامي الحنيف و إلا فكيف تخرج علينا بنقدك اللاذع و رفضك التام للصلاة في مقرات العمل؟ الصلاة التي هي عماد الدين و ثاني أركان الإسلام و أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة وهي العهد الذي بيننا و بين الله.
الغربيون بدؤوا بتغيير نظرتهم للإسلام و بتوفير بيوت صلاة للمسلمين في المدارس و الكليات و في مقرات العمل و أنت تريد أن تفصل صلاتنا عن حياتنا؟ لا و الله! من أنتم و من أين أتيتم ؟ الصلاة التي لا يستغرق وضوؤهاوأداؤها إلا دقائق معدودة يبارك بها الله للعبد في يومه و وقته و صحته وعمله هي رأس المشاكل؟ و بسببها تتعطل المصالح؟ حسبنا الله و نعم الوكيل، قال تعالى في كتابه العزيز: « وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون » (الذاريات: 56)
ربما أنت لا تؤمن بوجود الله إذا فتنحى جانبا و كفاك همهمة بأمور لا تفقهها. أما إذا كنت مسلما فعار عليك كل العار ما قلته و ستحاسب عليه إلا أن تتوب. حسبنا الله و نعم الوكيل فيك سيدي الكريم و في بقية الفرقة النحاسية البربرية الأمازيغية التي ما فتئت تسيء لمهنة الصحافة و للإسلام و المسلمين و تونس و التونسيين.
تميم أنشد قائلا : سئمَت بلاد المسلمين ملوكها.. فجدوا بلادا للملوك سواها و أنا أستعير كلماته فأقول: سئمَت بلاد التونسيين جحودها … فجِدُوا بلادا للفسوق سواها!
(المصدر: مدونة primadiary بتاريخ 1 جويلية 2011) الرابط: http://primadiary.blogspot.com/2011/07/blog-post.html

<



بقلم :محمد اسعد بيوض التميمي
لقد أثبتت كثير من الأحداث التاريخية وأخرها(ثورات الشعوب العربية)أن اليسار في عالمنا العربي هو(الحليف الطبيعي للعصابات الحاكمة ولليهودية والصليبية العالمية ولجميع أعداء الإسلام والمسلمين)فموقفه من هذه الثورات فضح هذه الحقيقة التاريخية,فأحزاب اليسار أكثر الناس حرصا على هذا الواقع المهتريء الذي تعيشه الأمة,فهم دائما في طليعة العداء للإسلام وأمته,وهذا شيء طبيعي لأننا إذا عرفنا السبب بطل العجب,فما هو السبب؟؟؟
إن السبب في ذلك هو بما سنتحدث به فيما يلي
فإذا ما تفحصنا مؤسسي الأحزاب اليسارية وخصوصا الماركسية منها والقومية في عالمنا العربي وقادتها وزعمائها ومُنظريها نجد أنهم في نسبتهم العظمى والساحقة(ليسوا من المسلمين وإنما هم إما يهود من أشد الناس عداوة للذين أمنوا من المغتصبين لفلسطين وأولى القبلتين وثالث المسجدين ومسرى محمد صلى الله عليه وسلم,وإما من النصارى الذين يحملون الروح الصليبية والحقد الأعمى على الإسلام الذين يعتبرون المسلمين محتلين لديار الروم وأن محمد صلى الله عليه وسلم ما هو إلا مهرطق ويجب محاربته ومحاربة الدين الذي أنزل عليه وبجميع الوسائل والقضاء على الإسلام في هذه الديار وتحريرها من المسلمين)لذلك نجدهم يهاجمون الإسلام وبمنتهى الوقاحة والحقد الأعمى.
ومن اجل إخفاء حقيقتهم(حقيقة أهل اليسار)هذه لجئوا إلى التخفي والتمترس وراء الأيدلوجيات الإحلالية التي تهدف إلى الحلول مكان الإسلام مثل الماركسية والقومية الذي يُسميه أصحاب هذه الأيدلوجيات ب(الرجعية والأصولية المتطرفة والظلامية وأفيون الشعوب)وما إلى هنالك من تسميات ومصطلحات تُعبر عن حقيقة نظرة هذه الأحزاب للإسلام والمسلمين وما تحمله من حقد اسود,فالإسلام لم يكن يوما أفيون الشعوب بل موقظ الشعوب,فهو الذي اخرج العرب من الظلمات إلى النور وجعلهم يحكمون ما بين المشرق والمغرب,وبالمقابل يُسمي أهل اليسار أنفسهم ب(المثقفين التقدميين والثورين والمتنورين والاشتراكين والقوميين)والى أخر المصطلحات التي تعبر عن تفاهة أصحابها.
وفي فترة مد هذه الأيدلوجيات في عقود الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضي انخدع كثير من أبناء الطبقات الفقيرة من أبناء المسلمين, ومن أصحاب المهن البسيطة,ومن الذين نشئوا في بيئات اجتماعية يسود فيها الأمية والجهل بهذه الأيدلوجيات وشعاراتها الرنانة البراقة,فظن هؤلاء بأنهم إذا ما حملوا هذه الأيدلوجيات يُصبحوا من(المثقفين الثورين والتقدميين والاشتراكين والقوميين)فصاروا يُظاهرون بالإلحاد والتطاول على الإسلام.
ففي عرف(أهل اليسار)من اجل أن تكون(مثقفا ثوريا تقدميا تنويريا)يجب أن(تجاهر بشرب الخمر وبالإلحاد والعداء للإسلام وأن تصفه بالرجعية والظلامية والأصولية المتطرفة وان تستهزئ بالحلال والحرام,وان تُنظر للقضاء عليه والتخلص منه باعتباره يقف عائقا أمام التقدم والتطور,وإننا إذا أردنا أن نتقدم علمياً يجب التخلص من الإسلام)فهم ليس لهم عدو إلا الإسلام ولو ادعوا غير ذلك.
فدعاة اليسار بشتى مفرداته وعناوينه في عالمنا العربي هم من(صناعة المخابرات العربية والعالمية)فما هم إلا(أحد أدوات اليهود في التعبير عن حقدهم على الإسلام وجزء من الحرب الصليبية التي يشنها الغرب الصليبي على الإسلام والمسلمين دون هوادة).
فكثير من الأنظمة العربية التي لم يكن يوجد فيها أحزاب ماركسية كانت تقوم بإنشاء هذه الأحزاب من اجل أن تقبض عليها من أمريكا,حيث أن أمريكا كانت تدفع لهذه الأنظمة تحت بند(مكافحة الشيوعية)فالنظام الذي لم يكن يوجد عنده حزب شيوعي يقوم بإيجاده ليقبض عليه من أمريكا,وبنفس الوقت من اجل التجسس على الاتحاد السوفيتي,فجميع قادة هذه الأحزاب في العالم العربي كانوا من(الجواسيس الدوليين)لذلك لم يأتي على أيديهم أي خير بل(خراب ودمار وتخريب فكري وثقافي وخزي وعار وظلم وظلام وقهر وهزائم أغرب من الخيال)ولذلك عند سقوط الإتحاد السوفيتي وجدنا كثير من قادة هذا اليسار يتحولون بقدرة قادر من (أقصى اليسار إلى أقصى اليمين)وصاروا يُعرفون ب(الليبراليين الجُدد)المبشرين(بالعصر الأمريكي الجديد)فمُهمتهم بالتجسس قد انتهت بانتهاء الإتحاد السوفيتي .
ولذلك إن دعاة اليسار في العالم العربي هم(أكبر دُعاة الحفاظ على الكيان اليهودي في فلسطين)وهم مؤمنون بوجوده وبأنه وجد ليبقى,من اجل هذا تجدهم يحاربون(البعد العقائدي الإسلامي للصراع مع الكيان اليهودي الغاصب)لأنهم يعلمون بأن(البعد العقائدي الإسلامي هو الذي يُشكل الدافع القوي لإزالة هذا الكيان اليهودي الغاصب مهما طال به الزمان,وهو اكبر حامي لفلسطين من الضياع أو من أي تنازل عنها أو عن جزء منها)وهم يعلمون أن هذا البعد الإسلامي هو الذي أدى في النهاية إلى( إزالة دولة الصليبيين من ديار الإسلام)بعد استمرارها مائتي عام على أيدي غير العرب من المسلمين,فهذا الدافع الديني هو الذي أظهر(الزنكيين والأيوبيين والمماليك من غير العرب )ودفعهم إلى العمل على تحرير بلاد الشام والقدس وفلسطين والقضاء على دولة الصليبيين .
ففي عُرفهم(أهل اليسار)وعقيدتهم وأيدلوجيتهم التي وضعها اليهود أن الكيان اليهودي ليس غاصب لفلسطين,فطبقة العمال والكادحين من اليهود في فلسطين هي صاحبة حق طبيعي في فلسطين كما هي الطبقة العربية الكادحة والعاملة,ف(الصراع في فلسطين حسب أيدلوجيتهم مع الكيان اليهودي ليست حرب عقائدية أو دينية أو بين الإسلام واليهودية والصليبية العالمية وإنما هي صراع طبقي)فهم يعتبرون الصراع في فلسطين مع اليهود صراع طبقي أي بين الطبقة العاملة والكادحة أي(البروليتاريا)وبين الطبقة البرجوازية الرأسمالية الحاكمة في الكيان اليهودي,فإذا ما انتصرت الطبقة العاملة واستلمت الحكم في الكيان اليهودي ينتهي الصراع,فهم يعتبرون الصراع مع اليهود صراع داخلي بين أصحاب الحق في فلسطين وهم الطبقة العاملة من اليهود وبالتالي فهم( ليسوا ضد وجود الكيان اليهودي في فلسطين وإنما هم ضد أن يحكم هذا الكيان الطبقة اليهودية الرأسمالية البرجوازية,ومع أن يحكم هذا الكيان الغاصب الطبقة اليهودية الكادحة والعاملة أي طبقة(البروليتاريا)وأن هذه الطبقة يجب أن تتحالف مع الطبقة الكادحة والعاملة العربية)لذلك هم لا يدعون إلى إزالة هذا الكيان والقضاء عليه,وإنما يدعون إلى محاربة الطبقة الرأسمالية والبرجوازية اليمينية في الكيان اليهودي الغاصب,لذلك قام(الحزب الشيوعي الفلسطيني)الذي كان جميع لجنته المركزية من اليهود والصليبين بالاعتراف بقرار التقسيم لعام 1947 أي أنهم أرادوا أن يمنحوا الجزء الأكبر من فلسطين لليهود من اجل أن يلد الكيان اليهودي على ارض فلسطين ولادة شرعية وليس ولادة سفاح غير شرعية كما حصل نتيجة رفض الشعب الفلسطيني لهذا القرار الظالم بقيادة(المجاهد الحج أمين الحسيني رحمه الله)الذي يعتبره اليساريون يُمثل الإقطاع الديني,لذلك كان هؤلاء اليساريون ضد جهاد الشعب الفلسطيني وكانت ثاني دولة تعترف بهذا الكيان الغاصب هي دولة الإتحاد السوفيتي في عام 1948.
فيا دعاة اليسار,يا من تتسترون وراء الأيدلوجيات من ماركسيين ومن دعاة للقومية الذين تحملون الروح الصليبية إن فلسطين ضاعت والإسلام غائب عن المعركة ولن يستعيدها إلا المسلمون تحت راية الجهاد كما عادت في الحروب الصليبية,لذلك انتم خائفون من الإسلام مهما ادعيتم غير ذلك.
وفي هذه الأيام وفي ظل الثورات المندلعة ضد العصابات المغتصبة للسلطة في عالمنا العربي المطالبة بالحرية واستعادة الأوطان من هذه العصابات إنفضحت حقيقة هذا(اليسار اليهودي الصليبي)الحاقد على الأمة وبجميع عناوينه ومفرداته,فها هم(اليساريون)يُعلنون انحيازهم الكامل لهذه العصابات المتوحشة والشريرة ومما زاد في حقد(أهل اليسار)على ثورات الشعوب العربية أنها انطلقت من المساجد,ولأنها جعلت من الميادين العامة مساجد لله يسجد الثوار فيها بالملاين لله,مما جعلهم يشعرون بالغيظ من الثوار وتبين لهم بأنهم قد فشلوا في نزع شباب الأمة من الإسلام ونزع الإسلام منهم.
فها هم(اليساريون)الآن قد انحازوا بوضوح إلى(النظام الطائفي البغيض السادي في سوريا)الذي تفوق في إجرامه بحق الشعب السوري المستضعف على التتار والمغول والكيان اليهودي الغاصب وكذلك بحقده,فما يفعله هذا النظام في الشعب السوري أغرب من الخيال,انه نظام متوحش بل أن توحشه تفوق على وحوش الغابة,والذنب الوحيد لهذا الشعب المظلوم هو أنه قد طالب بالحرية والإنعتاق من العبودية,وانه قد قام بهدم حاجز الخوف والرعب والذعر الذي عمل النظام السوري على بنائه دون رحمة ولا شفقة وبمنتهى القسوة والضعف والوحشية,فكان لا بد من إعادة بناء هذا الحاجز قبل فوات الأوان,فعمل على قمع الشعب السوري المطالب بالحرية بمنتهى السادية والوحشية ودون شفقة ولا رحمة وبقسوة قلب غير معهودة,فحفر المقابر الجماعية وقلع أظافر الأطفال وأعينهم من الذكور والإناث وقطع أصابعهم وأطرافهم وإستئصل أجهزتهم التناسلية بغير ذنب إلا أنهم يقولون حرية وإننا نريد الحرية.
وها هو هذا النظام المتوحش(النظام السوري)منفلت من عقاله يعيث في الأرض الفساد والإجرام,وأغرق شوارع المدن والقرى السورية بالدماء,ومع ذلك تجد (دعاة اليسار والتقدمية والثورية والقومية)يدافعون عن هذا النظام ويتداعون لعقد المؤتمرات للمطالبة بالحوار مع النظام وتحت سقفه وحمايته,وذلك من اجل العمل على إنقاذ هذا النظام المتداعي والآيل للسقوط بأية لحظة,ومن اجل إجهاض الثورة بحجة أنه نظام ممانعة وأنه لم يوقع مع الكيان اليهودي اتفاقية سلام وبأنه يدعم المقاومة.
فأية ممانعة هذه التي تمنع العصفور من التسلل والطيران باتجاه الجولان؟؟ ألم يقم هذا النظام بارتكاب المذابح والمجازر ضد الشعب السوري في مطلع الثمانينات في جميع المحافظات وفي( مذبحة حماة عام 1982)ذبح ستين ألفا من النساء والأطفال والرجال والشيوخ والعجائز دون شفقة ولا رحمة ودون ذنب إلا أن يقولوا ربنا الله؟؟؟ ألم يكن هذا النظام جزءا من الحلف الصليبي الثلاثيني الذي تكون بزعامة أمريكا من اجل الهجوم على العراق عام 1990 ؟؟؟ وألم يكشف هذا النظام ظهر المقاومة الفلسطينية في عام 1982 عندما وقع اتفاقية وقف إطلاق النار مع اليهود في ثاني يوم لبدء المعركة التي سطر فيها المقاتلون الفلسطينيين أروع معاني التضحية والصمود؟؟؟
وألم يطلق هذا النظام يد حركة أمل الشيعية الحاقد ضد المخيمات الفلسطينية في بيروت لتقوم بارتكاب المجازر والمذابح بالشعب الفلسطيني ما بين عامي 1984 و1987 من اجل القضاء على من بقي حيا من الشعب الفلسطيني بعد مجازر صبرا وشاتيلا ؟؟؟ أما بالنسبة لرفضه التوقيع على اتفاقية سلام مع العدو,فالذي يرفض ذلك هم اليهود وليس النظام السوري,لأنهم ليسوا بحاجة لمثل هذه الاتفاقية,فالجولان بأيديهم وهي بالنسبة لهم موقع استراتيجي يُشرف على دمشق ويحميهم من أي تهديد لأمنهم,فالنظام السوري يحافظ على الهدوء الكامل على جبهة الجولان منذ أربعين عاما,أما دعمه(للمقاومة)فهذه كذبة كبرى,فهناك(تحالف عقائدي ومذهبي وديني ضد العرب المسلمين بين النظام السوري والنظام الإيراني)ومن اجل تحقيق هذا التحالف كان ما يُسمى ب(حزب الله)الذي ما هو إلا(مشروع إيراني صفوي)يستهدف أهل السنة والجماعة في لبنان وهذا المشروع يتغطى(بكذبة المقاومة)فهذا الحزب الطائفي الخالص هو الوحيد الذي سمح له النظام السوري بالتسلح أثناء تلزيم أمريكا لبنان إلى سوريا,فهذا الحزب قبل بقرار 1701 لعام 2006 والذي ينص(على القبول باحتلال جنوب لبنان من قبل أربعة عشر دولة صليبية غربية لحماية الكيان اليهودي)فمنذ ذلك الحين انتهت(كذبة المقاومة)ولم تطلق طلقة واحدة من قبل ما يُسمى ب(المقاومة)على الكيان اليهودي الغاصب,بل أن هذه(المقاومة)قامت بتوجيه سلاحها إلى قلب بيروت إلى مناطق السنة في 7/5/2008 وبما يعرف بأحداث(7 أيار)حيث اجتاحت هذه المقاومة مناطق السنة العزلاء من السلاح وهي تشتم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجاته وفي مقدمتهم عائشة رضوان الله عليها,وها هي هذه المقاومة المُسماة ب(حزب الله)تقتل الشعب السوري المطالب بالحرية. فأي مقاومة هذه التي تقتل من يُطالب بالحرية؟؟
أليست المقاومة هي التي تقاتل من اجل نيل الحرية وليس من اجل قتل من ينادي بالحرية.
وهاهم( أهل اليسار)يُعلنون انحيازهم إلى(المشروع الصفوي الإيراني)الذي يحقد على العروبة والإسلام,ويهدف إلى الوصول إلى المدينة المنورة حيث قبر أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما اللذين حطما إمبراطوريتهم في القادسية للأخذ بالثأر منهما بنبش قبريهما(فإيران تعتبر جميع أبطال الإسلام مجرمين وتلعنهم في كل حين وتطعن بتاريخ المسلمين وتحقد على العروبة والإسلام)وأكبر شاهد على ذلك ما فعلته في العراق من خلال المليشيات المدعومة منها,ورغم ما فعلته إيران بالعراق من خراب ودمار ومجازر ضد المسلمين من أهل السنة والجماعة وضد الشعب الفلسطيني الذي تزعم بأنها تدعمه,وها هي إيران اليوم تقوم بمساندة النظام السوري في ذبح الشعب السوري,ومع هذا تجدهم يدافعون عنها وعن سياساتها.
وفي نفس الوقت تجد دعاة هذا(اليسار) يهاجمون رئيس وزراء تركيا (اردوغان) وسياسته ومواقفه المنحازة لقضايا المسلمين وخصوصا القضية الفلسطينية,والذي يعمل على إعادة توجيه البوصلة السياسية للدولة التركية باتجاه عمقها الإستراتيجي العربي الإسلامي والابتعاد التدريجي عن الكيان اليهودي الغاصب,ويهاجمون موقف اردوغان من مناصرة الشعب السوري المسلم,فاليسار العربي واضح انه منزعج جدا من توجهات اردوغان السياسية المناصرة للقضايا الإسلامية,وما قد تشكله هذه السياسة من خطر على وجود الكيان اليهودي الغاصب والعصابات الحاكمة التي تحميه على المدى البعيد,فهم يعرفون وزن تركيا في العالم الإسلامي,فهي تذكرهم بالدولة العثمانية التي فتحت القسطنطينية واندفعت في أعماق أوروبا ورفضت التفريط بفلسطين لليهود لذلك تجدهم قد استنفروا أقلامهم للطعن في اردوغان والتشكيك في سياساته.
واليساريون العرب يدّعون بأنهم(ألد أعداء الاستعمار الامبريالي)وإذا بهم (حلفاء هذا الاستعمار)الذي قام باحتلال العراق وفي طليعة هذا الاحتلال,فهذا اليسار جميع خيوطه مرتبطة بالأجهزة الأمنية للأنظمة العربية وباليهودية والصليبية العالمية,ولقد أكدت ثورات الشعوب العربية على هذه الحقيقة التي لم تخفى علينا يوما .
فوا لله لم يتبقى مع بقايا اليسار من أبناء المسلمين الذي انكشف حقيقته أحد وخصوصا بعد انهيار إمبراطورية الشر(الاتحاد السوفيتي)التي كانوا يتغطون بها إلا من لا زال يظن بنفسه أنه(مثقف ثوري تقدمي اشتراكي وهو في الحقيقة يحمل فكرمن خرابيط الدجاج ليس له لون ولا طعم ولا رائحة)أما رموز اليسار من الصليبيين فلا زالوا مصرين على الحرب على الإسلام حتى الرمق الأخير . فيا دُعاة اليسار من كل لون أجيبوني!!!!
ماذا يوجد لأمتنا تعتز وتفتخر به غير الإسلام وتاريخه؟؟
فقبل الإسلام ماذا كنا نحن العرب؟؟؟ وبعد الإسلام ماذا صرنا ؟؟؟وماذا أصبحنا على أيديكم؟؟
فقبل الإسلام لم يكن لنا تاريخ أو حضارة أو وجود بين الأمم,كنا نعيش على(هامش الإمبراطوريات)وبعد الإسلام صرنا(سادة الدنيا ومعلمي البشرية وصُناع حضارة وحملة مشاعل نخرج الناس من الظلمات إلى النور)وبدون الإسلام(لحق بنا البوار وعدنا نعيش الظلمات وتحت حكم الظالمين وضاعت فلسطين وتسلط على الأمة أشرارها ومن هم ليسوا منها)فالإسلام هو(دين العزة والحرية والكرامة والعدل والرحمة بين الناس)فبه(سُدنا وانتصرنا وأعزنا الله)وبغيره من أيديولوجيات(أصابنا الذل والهوان والاحتقار وحل بنا البوار)فكل من يحارب الإسلام ويرفض أن يعود واقعا معاشا بين المسلمين إنما هو عدو لآمتنا للإسلام والمسلمين ويخشى على الكيان اليهودي وعلى هذا الواقع الذي يشكل حاضنة لهذا الكيان من الزوال مهما ادعى غير ذلك .
فيا أيها المسلمون اعلموا وكونوا على يقين بأن(أصحاب الأيدلوجيات من أقصى اليسار إلى أقصى اليسار)ما هم إلا أعداء للإسلام والمسلمين,وليس لهم عدو إلا الله ورسوله والمؤمنين,وهم الحلفاء الطبيعيين لليهود والصليبيين وللأنظمة ولكل أعداء الإسلام,وكم ينتابني العجب عندما أجد بعض الحركات والأحزاب والجماعات الإسلامية تتحالف مع أهل اليسار تحت غطاء(التحالف الوطني والقومي واليساري الإسلامي) فلا أدري كيف ممكن أن يكون تحالف بين هذه التوليفة؟؟
فهل ممكن أن تتحالف الأيدلوجيات والعقائد الإحلالية المتناقضة ؟؟
فهذا التحالف لا يمكن أن يتم إلا بتقديم أحد الطرفين تنازلات عقائدية,  
فمن هو الطرف الذي ممكن أن يتنازل للطرف الآخر؟؟
فاليساريون لا يمكن أن يتنازلوا لأصحاب العقائد والأيدلوجيات إلا إذا كان هذا التنازل تكتيكي يخدم أهدافهم, والمسلمون لا يمكن أن يقدموا تنازل لأصحاب الأيدلوجيات والعقائد الأخرى, فإذا ما قدموا هذا التنازل فإنهم بتنازلهم هذا يخرجون من الإسلام. وأريد أن أسأل أهل اليسار!!! هل عندما قامت الثورة البلشفية الشيوعية الماركسية اللينينية في روسيا عام 1917 قبلت بالتحالف مع الأديان أم أنها اعتبرت الدين أفيون الشعوب,فعملت على محاربته والقضاء عليه سواء كان هذا الدين إسلامي أم نصراني,وفي سبيل ذلك ارتكب الماركسيون في الاتحاد السوفيتي المجازر التي راح ضحيتها عشرات الملاين,فذاكرة التاريخ مثقلة بحمامات الدم التي قام بها(ستالين) في عقد العشرينات والثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين والذي ذهب ضحيتها أكثر من أربعين مليون إنسان في الإتحاد السوفيتي,فعقيدتهم قائمة على الدم,لذلك تجدهم منحازون إلى العصابات الإجرامية المغتصبة للسلطة في العالم العربي.
وهل قبل الماركسيون بالتحالف مع الرأسمالية,أم أنهم قالوا لا مهادنة مع الرأسمالية؟؟
فهذا التحالف الذي يقبل به بعض من ينتمون للأحزاب والجماعات التي تسمي نفسها ب(الإسلامية)هو إنقاذ لمن اخذوا بالتلاشي من أصحاب الأيدلوجيات الذي فضحتهم ثورات الشعوب العربية,ومن يتولهم فانه منهم,والشعوب ستنتصر رغم انف كل من يقف في طريقها مهما كان مجرما ولا يعرف الشفقة ولا الرحمة .
وإننا نقول لكل من يهاجم إسلامنا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بأننا (قد رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا, وتاريخنا تاريخ الإسلام وبذلك نعتز ونفتخر,وهذا التاريخ يبدأ من نزول القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ومروراً بالخلافة الراشدة ثم بالدولة الأموية والعباسية والزنكيين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين وكل من يرفض ذلك أو يهاجمنا فهو ليس منا,ونحن لسنا منه وهو في صف عدونا ولو كان من عشيرتنا الأقربين) .
(لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)] المجادلة:22 [ محمد أسعد بيوض التميمي مدير مركز دراسات وأبحاث الحقيقة الإسلامية bauodtamimi@hotmail.com مدونة محمد اسعد بيوض التميمي http://bauodtamimi85.maktoobblog.com/ الموقع الرسمي للإمام المجاهد الشيخ اسعد بيوض التميمي رحمه الله www.assadtamimi.net الموقع على الفيس بوك http://www.facebook.com/profile.php?id=100002464895651#

<



من ياسمين صالح
القاهرة (رويترز) – يعتبر قرار الولايات المتحدة استئناف الاتصالات مع جماعة الاخوان المسلمين في مصر تحركا عمليا يعترف بمدى شعبيتها في مصر بعد الثورة وربما يساعد ايضا واشنطن على التعامل مع حركات اسلامية اخرى في المنطقة.
وتقف الولايات المتحدة وراء التحول السياسي في العالم العربي في وقت اطاحت فيه انتفاضتان شعبيتان بحليفيها العلمانيين والشموليين من الحكم في مصر وتونس ويشهد زعيمان اخران في ليبيا واليمن تمردا دمويا ضد حكمهما الممتد منذ عقود من الزمن.
ومن شأن الاعتراف بالجماعات التي تجد آراؤها قبولا لدى الناخبين حتى وان تعارضت مع القيم الليبرالية الغربية ان يساعد الولايات المتحدة على استعادة زمام المبادرة وضمان بقاء تأثيرها اذا نجح المشروع الديمقراطي المصري.
وقال شادي حامد مدير الابحاث بمركز بروكينجز الدوحة « الاخوان الان هم القوة الكبرى في مصر والولايات المتحدة تعرف انها ستضطر للتعامل معها. »
واكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون القرار الامريكي الذي كانت رويترز اول من بثته يوم الاربعاء كما رحب به الاخوان. تأسست الجماعة عام 1928 كجماعة دينية لتعزيز القيم الاسلامية في المجتمع المصري لتتحول لاحقا الى قوة سياسية.
ونبذت الجماعة العنف قبل سنوات وتمزج رؤيتها المعلنة حاليا بين النهج المحافظ وهدف اقامة دولة ديمقراطية مدنية.
ورغم ان الجماعة محظورة رسميا لكن نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي اطاحت به انتفاضة شعبية ابدى تسامحا معها. وتعتبر الان اللاعب السياسي الافضل استعدادا للانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في سبتمبر ايلول المقبل.
وقال الخبير العسكري المصري صفوت الزيات « هناك الان نية بين الامريكيين على قبول التعامل مع تيار الاسلام السياسي غير العنيف في مصر حاليا وقبول وجوده في السلطة. »
لكن التقارب من جماعة تبدي تعاطفا مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تحكم غزة وتتعهد بتدمير اسرائيل سيغضب على الارجح اقوى حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وقال ايتان جيلوبا الخبير في شؤون الشرق الاوسط بجامعة بار ايلان قرب تل ابيب « المحاولة الامريكية للتصالح مع الاخوان المسلمين مشكلة كبيرة بالنسبة لاسرائيل. الاخوان المسلمون هي اكبر معارض لاتفاقية السلام مع اسرائيل…هناك خطر الغاء المعاهدة. »
وقال جابرييل بن دور وهو محلل اخر بجامعة حيفا انه لا يرى مشكلة لاسرائيل بل فوائد محتملة اذا ساعدت هذه الخطوة واشنطن على تكوين فهم افضل « لكيفية انتظام القوى السياسية في مصر الجديدة. »
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايجال بالمور « لن ندلي بأي تعليق الان. »
ولا يزال مسؤولون اسرائيليون اخرون اتصلت بهم رويترز يجمعون المزيد من المعلومات.
وكان للمسؤولين الامريكيين علاقات غير رسمية منذ فترة طويلة مع شخصيات اخوانية. وحضر بعضها الخطاب التاريخي للرئيس الامريكي باراك اوباما في جامعة القاهرة عام 2009 والتقى اعضاء بالكونجرس بنواب من الجماعة.
وقد تتطور اتصالات ذات طابع اكثر رسمية واكثر انتظاما الى تعاون مؤقت بشأن قضايا اقليمية اوسع في ظل تلهف الولايات المتحدة على ضمان ان تبقي مصر الديمقراطية على اتفاقية السلام مع اسرائيل.
ويهون مسؤولو الاخوان من فرص الغاء اتفاقات كامب ديفيد لعام 1979 اذا حصلوا على سلطة كافية للتأثير في السياسة الخارجية مشددين على انهم سيبقون على الاتفاقيات التي تصب في مصلحة مصر.
ويقول معلقون مصريون ان حوارا مع الاخوان من شأنه ان يعطي الولايات المتحدة قناة اخرى للتأثير على جماعات متشددة اخرى مثل حماس وحزب الله التي تشاركها بعض الاهداف.
وقال عماد جاد الباحث الكبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية « امريكا قد تستخدم ايضا اخوان مصر للضغط على حماس لقبول اشياء معينة اذا لزم الامر. »
وتبدو الفوائد لجماعة الاخوان التي رحبت باحتمال اجراء اتصالات رسمية مع واشنطن اقل وضوحا.
وابلغ المتحدث باسم الجماعة محمد سعد الكتاتني رويترز انها ستساعد في « توضيح رؤيتنا » ولن تعني اي تدخل في شؤون مصر الداخلية. لكن مؤيدي الاخوان ربما يخشون من ان تفرط قيادة الجماعة في مبادئها للحصول على نفوذ لدى واشنطن التي لا تزال تفتقد الشعبية بين كثير من المسلمين بسبب حربيها في افغانستان والعراق.
وقالت اميرة صلاح احمد الصحفية المصرية البالغة من العمر 28 عاما « من الناحية النظرية تعطيهم مزيدا من الشرعية على الساحة السياسية وعلى الصعيد الدولي.. لكن في الداخل قد تشوه سمعتهم وتجعل الناس اكثر تشككا في نواياهم بالنظر الى عدم شعبية امريكا بين المصريين خاصة الان بعد الثورة حيث يحرص الناس على مزيد من السيادة. »
وتقول الجماعة انها ستتنافس على اكثر من نصف مقاعد ما سيكون اول برلمان ديمقراطي حقيقي في مصر خلال عقود من الزمن ولن تخوض انتخابات الرئاسة لأنها لا تريد الهيمنة على الحكومة.
وقال جاد « سينظر لهم على انهم طالبو سلطة وهو ما يتناقض مع ما يقولونه مرارا. »
(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 3 جويلية 2011)

<

 

Lire aussi ces articles

1 février 2009

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N° 3176 du 01.02.2009  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: Nouvelles des libertés

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.