الاثنين، 29 ديسمبر 2008

TUNISNEWS

8 ème année, N° 3142 du 29 .12.2008

 archives : www.tunisnews.net


 

حــرية و إنـصاف:يوميات المقاومة للتضامن مع غزة رمز العزة(3)

الحزب الديمقراطي التقدمي: دعوة إلى تنظيم مسيرة شعبية يوم الثلاثاء 30 ديسمبر

المجلس الوطني للحريات:ما يحدث في غزة جريمة حرب

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ:ـ بـيــان ــ لنواجه العدوان لنتصدى للجريمة ـ 

الإتحاد الديمقراطي الوحدوي :بـــــــــيـــــــــان

المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم: بيان

الحزب الديمقراطي التقدمي  جامعة قفصة: بـــــــيـــــــان :محـــرقة جـــديـــدة فـــــي غـــزة

السبيل أونلاين: تحركات تعبّر عن غضب الشارع التونسي تجاه العدوان على غزة

معز الجماعي: قابس : إعتصام تضامني مع الشعب الفلسطيني

 نورالدين الخميري:مدينة بون تشارك محنة قطاع غزّة

عبدالحميد العداسي : غزّة تُري صدق قول الله في اليهود وصدق نبوّة محمّد في المسلمين

عزالدين شمام: في البدء كانت المقاومة

راشد كحلاني : صمت الخيانة

توفيق المديني : دحرجة غزة إلى الجحيم

بشير الحامدي  الحرب على غزة حرب إبادة على المباشر وحرب عل كل مشروع مقاومة قائم الآن أو يمكن أن يقوم

الأخضر الوسلاتي: إلى غزّة

أبو أنيس: إختر لنفسك خندقا

حسن البراري : ما وراء العدوان الإسرائيلي على غزة

رويترز: التونسي صابر الرباعي يلغي حفلا له تضامنا مع الفلسطينيين

حــرية و إنـصاف: مرة أخرى مناشير التفتيش تلاحق المسرحين من المساجين السياسيين السابقين

حــرية و إنـصاف: محمد الرحماني يتعرض للمضايقة

سليم بن عرفة :  زارة العدل وسياسة الهروب إلى الأمام

نزار شقرون: اتّحاد الكتّاب وخيبة النّخبة

الصحفية بشرى السلامي : بيان إلى الرأي العام الوطني والإعلامي‏

ايلاف: جدل الإساءة إلى المقدسات يطال تونس « مواطنون » تعتذر لقرّائها عن مقال مسّ بالمقدّسات الإسلامية

لجنة الصحافين الأحرار بتونس: السلطات التونسية تواصل حملتها على الصحفيين المستقلين

الصحفية بشرى السلامي: بيان إلى الرأي العام الوطني والإعلامي‏

معز الجماعي :السلطة تغلق المسجد الوحيد في منطقة « وشتاتة »

الشرق الأوسط: د. علي الغفيص: بـ«تونسيات» لمواجهة شح المدربات في المعاهد التقنية للبنات

 سليم سالم : ملامح على طريق إعادة البناء

صالح بشير: الإيديولوجيا، كما نفهمها، لا تزال العائق الأكبر بيننا وبين الواقع

عبد الباقي خليفة  الشهود الحضاري و »المستقبل الثقافي للمغرب الإسلامي »


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


قائمة الموقعين على مبادرة حق العودة http://www.manfiyoun.net/list.html الرجاء من المقتنعين بهذه المبادرة إرسال الاسم وبلد الإقامة وسنة الخروج من تونس على البريد الالكتروني للمبادرة: 


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 01 محرم 1430 الموافق ل 29 ديسمبر 2008

يوميات المقاومة للتضامن مع غزة رمز العزة(3)

 

* مسيرة: تنتظم غدا صباحا الثلاثاء 30/12/2008 على الساعة الواحدة بعد الظهر تنطلق من أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة مسيرة احتجاجية دعا إليها الحزب الديمقراطي التقدمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة. * تجمعات احتجاجية:  في إطار الفعاليات التي أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل عن انطلاقها يوم أمس الأحد لتتواصل مدة أسبوع كامل للتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة ضد العدوان الصهيوني انتظمت اليوم الاثنين 29/12/2008 بمقرات الاتحادات الجهوية للشغل بمختلف ولايات البلاد اجتماعات احتجاجية للتنديد بالعدوان الهمجي.  * نداء للمشاركة ينظم الاتحاد العام التونسي للشغل يوم الخميس 01/01/2009 على الساعة العاشرة صباحا مسيرة احتجاجية تضامنا مع سكان غزة تنطلق من مفترق شارع الحبيب بورقيبة مع شارع محمد الخامس ، و تشارك في هذه المسيرة كل ألوان الطيف السياسي و الحقوقي و النقابي في تونس.

و حرية و إنصاف

تدعو كل الأحزاب و المنظمات الحقوقية و النقابات و النخب التونسية و كل أبناء الشعب التونسي أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية و تعبر عن تضامنها بكل الأشكال السلمية و الدعم المادي و المعنوي و التبرع بالدم و المال و التظاهر السلمي و الضغط من أجل إيقاف هذا العدوان الوحشي ضد الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية وحشية و سياسة تجويع ممنهجة من قبل عصابات الكيان الصهيوني.      عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


 

دعوة إلى تنظيم مسيرة شعبية يوم الثلاثاء 30 ديسمبر

الحزب الديمقراطي التقدمي 10 نهج ايف نوهال تونس  

يدعو الحزب الديمقراطي التقدمي إلى تنظيم مسيرة شعبية يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2008 على الساعة الواحدة بعد الزوال بالعاصمة 29 كانون الأول (ديسمبر)  


تونس في 27 ديسمبر 2008

المجلس الوطني للحريات:ما يحدث في غزة جريمة حرب

   

 
شنّت القوات الإسرائيلية بداية من يوم السبت 27 ديسمبر الجاري هجمات متلاحقة على قطاع غزة في فلسطين المحتلة ممّا أسفر عن وقوع مجزرة جماعية زاد فيها عدد القتلى عن 350 فضلا عن مئات الجرحى. وقامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف مواقع مدنية منها أماكن عبادة ومؤسسات اجتماعية وحكومية وهيئات دولية. كما تتواصل الحشود العسكرية استعدادا لاجتياح برّي للقطاع الذي يشهد منذ أسابيع وضعا إنسانيا كارثيا بانقطاع الكهرباء ونقص الأدوية في المستشفيات. إنّ ما يحدث في غزة لا يمكن أن يوصف إلاّ بأنّه حملة إبادة جماعية في نزاع غير متكافئ القوى، وذلك في ظل تخاذل عربي ودولي مريب. والمجلس الوطني للحريات: -يدين بكلّ شدّة المجازر البشعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني. -يعتبر أنّ ما يحدث في قطاع غزة جريمة حرب يجب أن يحاكم المسؤولون عنها كمجرمي حرب أمام القضاء الدولي.   عن المجلس الناطقة الرسمية سهام بن سدرين


 بـيــان ـ لنواجه العدوان لنتصدى للجريمة ـ  

أقدم الكيان الصهيوني على شنّ عدوان عسكري إجرامي على أبناء الشعب العربي الفلسطيني في غزة عدوان مازال متواصلا ذهب ضحيته مئات الشهداء وأوقع مئات الجرحى من المواطنين العزّل. إنها جرائم حرب ضدّ الإنسانية تذكر بأعمال النازيين والاستعماريين في أحلك فترات التاريخ البشري. – إنّ حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ إذ يدين بشدة هذه الجرائم يؤكد أنها متوقعة من كيان عنصري مبني على سياسة الاستعمار الاستيطاني والتطهير العرقي التي أفضت وتفضي إلى تشريد أبناء فلسطين من وطنهم واغتصاب حقوقهم، وزرع قطعان المستوطنين في ديارهم. -وهو يؤكد أن هذا العدوان قد تمّ في ظل حماية الامبريالية الأمريكية لهذا الكيان هذه الامبريالية التي صعّدت من توجهاتها العدوانية إزاء الشعوب والأمم المضطهدة وخير دليل على ذلك استعمارها المباشر للعراق وجرائم الحرب التي ترتكبها فيه وفي غيره من بقاع الأرض. -كما أنّ هذا العدوان قد تمّ في ظل تواطؤ عربي من أنظمة باتت حريصة على تصفية المقاومة والانخراط السافر في مسار التطبيع مع العدو الصهيوني والانخراط في مشاريع الهيمنة الامبريالية المطروحة في المنطقة العربية، والتي تنشط للدعاية لها أطراف عميلة تسعى لتصفية النضال الوطني والإجهاز على مشاريع التحرر التي تمثّل المقاومة عمادها الأساسي. -في هذا الظرف الدقيق يدعو حزب العمل كلّ القوى السياسية الوطنية واليسارية التقدمية وكلّ القوى الديمقراطية المناضلة ضدّ الهيمنة الامبريالية وكل الأحزاب والنقابات والجمعيات وكلّ المواطنين الرافضين للظلم إلى التجند لنصرة أهل غزة والتعبير بكل الوسائل عن رفضهم لهذه الجريمة الصهيونية. – وللعمل على تحقيق موقف سياسي فاعل رسميا وشعبيا يتصدى للعدوان وينتصر للمقاومة والصمود. -وتنظيم حملات التضامن المادي لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية و فتح المعابر. عاش صمود الجماهير المناضلة في فلسطين المجد للمقاومة والخزي للصهاينة والامبرياليين وعملائهم حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ تونس في 28/12/2008

 


حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي 80 شارع الهادي شاكر، تونس الهاتف: 71841840-71842045 الفاكس: 71842559بسم الله الرحمن الرحيم  Parti De l’Union Démocratique Unioniste 80 Avenue Hédi Chaker –Tunis Tel : 71841840-71842045 Fax :71842559 التاريخ:29/12/2008   E-mail: udu_udu1@yahoo.fr :بـــــــــيـــــــــان  

شنّ العدو الصهيوني ولا يزال عدوانا بربريا من البر والبحر والجو وحرب إبادة جماعية في حق شعبنا العربي الفلسطيني في غزة أسفر إلى حدّ الآن على مئات الشهداء والجرحى يضاف كل هذا إلى الحصار القاتل المفروض عليه صهيونيا ودوليا ورسميا عربيا. إننا في الاتحاد الديمقراطي الوحدوي إذ نؤكد أن هدر دماء شهدائنا في فلسطين لن يوازيه إلا إراقة دماء المعتدين فانه يعنينا أن نتوجه إلى جماهير شعبنا العربي في تونس وجماهير امتنا العربية بالحقائق التالية: 1 – إن هذا العدوان الصهيوني الإجرامي ما كان ليقع لولا الصمت العربي والتخاذل والتنازلات المجانية للكيان الصهيوني وأساسا مما يعرف « بمعسكر الاعتدال العربي » الذي يعمل الآن على تبرير العدوان. 2 – إن هذا العدوان كما هو الحصار يستهدف صمود شعبنا العربي في فلسطين ومقاومته الباسلة وفرض الاستسلام عليه وعلى امتنا في مواجهة المخطط الصهيوني الأمريكي الرجعي العربي. 3 – أن الوحدة الوطنية الفلسطينية لا تكون كذلك إلا على قاعدة المقاومة ورفض التفاوض العبثي والتنسيق الأمني والتطبيع مع العدو الصهيوني. وفي هذه المرحلة الدقيقة من مراحل الصراع العربي الصهيوني نعلن أمام جماهير شعبنا العربي في تونس: 1 – إدانتنا للجرائم المرتكبة في غزة التي يمارسها العدو الصهيوني بمباركة دولية أمريكية وأوروبية وتواطؤ وخذلان أنظمة الاستسلام والتطبيع. 2 – دعوتنا جماهير شعبنا في تونس وفي الوطن العربي إلى الدفاع عن أهلهم في فلسطين ومناصرتهم بكل الوسائل المتاحة. 3 – نداءنا إلى كل القوى الوطنية الحية من أجل مناصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده ومقاومته الباسلة في مواجهة الحصار والعدوان المتواصل. 4 – نتوجه إلى الرأي العام الأوروبي والعالمي المناصر لقضايا الحق والعدل والحرية للعمل على وقف العدوان الإجرامي على غزة العزة. 5 – إدانتنا للصمت العربي الرسمي الذي وصل إلى حدّ الشراكة في العدوان كما هو الحال في المشاركة في الحصار. 6 – ندعو النظام المصري إلى كسر الحصار وفتح معبر رفح أمام أهالي غزة المقاومة وأمام الدعم العربي لأهلهم. – المجد والخلود لشهداء فلسطين والأمة العربية. – النصر للمقاومة في فلسطين والهزيمة للعدوان. – لا بديل عن المقاومة طريقا للتحرير والعودة. الأمين العام احمد الاينوبلي


بيان المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم
         
 يتواصل العـدوان الغاشم الذي تشنه القوات الصهيونية عـلى الشعـب الفلـسطيني في غزّة للـيوم الثالث على التوالي، مخلّـفا مئات الـقتلى والجرحى، والدّمار الـذي ينسـف الـبـنى التحتية إلى جانب الحصار الذي يعطل كل المرافق الحيوية. إنها جريمة ضد الإنسانية، تؤكّـد من جديد أن الطغـمة العسكرية الإسرائيلية لا تتقـيّـد بمواثـيق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية، وتكشف رفـضها لكل حل سـلمي يضمن الحـقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في التحرر الوطني وبناء دولته المستقلة. ولم يكن بوسع آلة الحرب الإسرائيلية أن تواصل عدوانها لولا عجز النـظام العـربي الـرّسمي عـن اتخاذ إجراءات دنيا لحماية الـشعب الـفلسطيني وردع العدوان. في هذه الأوقات العصـيبة، فإن المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والـتقـدّم : – تعبر عن استنكارها وتـنديدها الشـديد لهذا العدوان الممنهج الذي تقـوم به قـوات الاحـتـلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة، في ظل عجز فاضح لجميع دول العالم بما فـيـها الـدّول العربية. – تـتوجّه بـنداء إلى كل الـقوى الوطنية لـتكثيف جهودها من أجل وقـفة حازمة للـتعـبيـر عـن تضامنها مع الشعـب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في هذه المحنة. – تحمّل الدول العظمى والدول العربية مسؤولية ترك العدوان يـتواصل دون اتخاذ إجراءات حـازمة لإيـقافه. – تـناشـد جميع قوى السلم والحرية في العالم للضغـط بغاية ردع المعتـدي وإيـقاف الجـريمة. – تعبّـر عن تضامنها الكامل مع الشعب الـفـلسـطـيني في هذه المحنة، ولها كل الثقة في قدرته على تجاوزها في إطار بناء الوحدة الوطنية الضرورية لمجابهة العدو المشترك. المبادرة الوطـنية من أجـل الـديمقـراطـية والتقدّم تونس في 29 ديسمبر 2008


قفصة في 28 ديسمبر2008 الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة قفصة بـــــــيـــــــان محـــرقة جـــديـــدة فـــــي غـــزة

   

تعرض شعبنا العربي في غزة إلى محرقة بشعة جديدة انطلقت يوم السبت 27/12/2008 نفذتها الطائرات العسكرية الصهيونية بإلقاء مئات الصواريخ والقنابل على شعب محاصر منذ مدة وسقط خلالها ما يزيد عن 285 شهيد وأكثر من 700 جريح في حصيلة أولية أكثرهم من المدنيين والنساء والشيوخ والأطفال وعلى مرأى ومسمع من كل العالم وبدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الأنظمة العربية وفي ضل صمت عربي رسمي متخاذل ومتواطئ ومشجع وبمساندة من الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة ومجلس الأمن . لذلك فان جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي : 1- تقف إجلالا وتكبيرا أمام أرواح الشهداء الأبرار وتقديرا لصمود المقاومة الفلسطينية الباسلة. 2- تدعو الدول العربية التي لها علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني أن  تقطع هذه العلاقات وعلى كل الدول العربية الأخرى أن تقطع كل أنواع التطبيع مع هذا العدو المجرم وأن تعمل فورا على فك الحصار المضروب على غزة والضغط بكل الوسائل على الدول الكبرى والأمم المتحدة ومجلس الأمن لإيقاف هذا العدوان ومحاسبة العدو الصهيوني على جرائمه النكراء . 3- تدعو الشعوب العربية إلى التحرك والضغط على أنظمتها حتى تكون فعليا وعمليا مع المقاومة الفلسطينية وتتجاوز التعبير عن التنديد والاستنكار والشجب. 4- تدعو كل الفصائل الفلسطينية أن تتجاوز الانقسامات وتوحد صفوف المقاومة ضد العدو الصهيوني. 5- تدعو كل أحرار العالم إلى الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني.   وان جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي تمد يدها إلى كافة النشطاء بالجهة للتكاتف والوقوف صفا واحدا للبحث عن أشكال مساندة حقيقية. الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة قفصة        الكاتب العام        عبدالرزاق داعي   


تحركات تعبّر عن غضب الشارع التونسي تجاه العدوان على غزة

   

السبيل أونلاين – من زهير مخلوف – تونس دعى مجموعة من النقابيين ونشطاء المجتمع المدني إلى تجمع عام أمام مقر الإتحاد العام التونسي للشغل بتونس « بساحة محمد علي » ، وذلك على الساعة الحادية عشر صباحا ، للتضامن مع قطاع غزة الذى يتعرض إلى عدوان بربري من قبل الإحتلال ، وللتعبير عن حالة الغضب الذى يجتاح الشارع التونسي ومختلف الساحات العربية والإسلامية حيال العدوان الهمجي الذى يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة، وقد دعت الجموع المحتشدة قيادة الإتحاد إلى التفاعل مع أحداث غزة بالنزول للشارع وليس فقط بتلاوة البيانات ، وقد رُفعت شعارات منددة بالهجوم البربري على غزة وبالتواطىء الرسمي العربي ، ولم تتفاعل القيادة النقابية مع الموقف إلا بعد مضي ساعتين ، وبعد أن طوّق البوليس الحشود بالساحة ، حينها وقع تلاوة بيان الإتحاد العام التونسي للشغل الذى ندد بالعدوان وقرر الدعوة إلى مسيرة وأسبوع تضامنى مع « قطاع غزة » ، ومساندة رحلة سفينة كسر الحصار عن غزة التى ستنطلق خلال أيّام . وقد حاولت الجموع النزول إلى الشارع ، ولكن قوات من البوليس حاصرتهم وهددتهم بإستخدام القوة ما إستدعى تدخل بعض أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد من أجل الحؤول دون الإحتكاك بين الجموع والبوليس ، وقد دامت التظاهرة حولي ساعتين ونصف . أمّا في مدينة صفاقس فقد تحوّلت ندوة حول « إحياء ذكرى إعدام صدام حسين » ، دعى لها الإتحاد الجهوي للشغل بالمدينة ، ودُعي لها مصطفى البكري عضو مجلس الشعب المصري ورئيس تحرير صحيفة الاسبوع ، إلى تظاهرة مساندة لغزة التى تتعرض للعدوان . فقد كان مقررا أن يحاضر في الندوة مصطفى بكري داخل المقر الجهوي للإتحاد ، ولكن الحشود التى ناهزت الـ 1000 رفعت شعارات مستنكرة للعدوان على غزة ، مما دعى بكرى إلى إعتلاء شرفة المقر وإلقاء خطبة حماسية في الحشد ، هذا وقد أغلقت قوات من البوليس كل المداخل المؤدية لمقر إتحاد الشغل بصفاقس  . وفي مدينة بنزرت تجمعت مختلف أطياف المجتمع المدني في المقر الجهوي « للحزب الديمقراطي التقدمي » ، وقررت النزول للشارع ، وسارت المسيرة من مقر الحزب إلى المقر الجهوي لإتحاد الشغل ، وقد إلتحقت بالمسيرة مجموعة من النقابيين ولكن قوات من البوليس حاصرتها ومنعتها من مواصلة طريقها ، وقد رفعت شعارات تندد بالعدوان على غزة وبالتواطىء الرسمي للأنظمة العربية ، وقد حدث تدافع بين الجموع وقوات البوليس ودام الأمر مدة ساعة ، ثم إنفضت المسيرة . (المصدر:السبيل أونلاين ، بتاريخ 28 ديسمبر 2008)


 

قابس : إعتصام تضامني مع الشعب الفلسطيني

تضامنا مع الشعب الفلسطيني نظمت جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي إعتصام بمقرها كامل يوم الإثنين ، شارك فيه عدد من مناضلي الجهة . و عبر المعتصمون عن إدانتهم للغارات الصهيونية على قطاع غزة التي أسفرت عن سقوط مئات الشهداء و الجرحى ، كما عبروا عن غضبهم من الصمت الرهيب للحكومات العربية ، و جددوا مساندته للمقاومة الفلسطينية كخيار وحيد لمجابهة الإحتلال الصهيوني ، و قرروا تطوير أشكال المساندة خلال الأيام القليلة القادمة. و تحضيرا لتحرك ميداني مرتقب علق الديمقراطي التقدمي لافتة أمام مقره كتب عليها « غزة تحترق يا عرب » لفتت نظر المارة لمعاناة الشعب الفلسطيني . معز الجماعي المصدر : موقع الحزب الديمقراطي التقدمي  


مدينة بون تشارك محنة قطاع غزّة

   

بدعوة من عدّة جمعيات عربيّة وألمانية  انتظم اليوم الإثنين 29 . 12 . 2008  بمدينة بون الألمانيّة  وعلى السّاعة الرّابعة مساء تجمّع جماهيري  ضمّ مختلف الجنسيّات العربيّة إلى جانب بعض الفعاليّات الألمانيّة  دعما لصمود الشّعب الفلسطيني  في وجه الإحتلال  وتنديدا بالعدوان  الإسرائيلي  الهمجي  على قطاع غزّة هذا وقد ردّد المتظاهرون عدّة شعارات منها     » اسرائيل تقتل الأطفال  »   » باراك إرهابي  »  كما رفعت لافتات عديدة  منها  » لا لدعم اسرائيل  »  أوقفوا المجازر بغزّة   »  غزّة لن تركع  »   وتخلّل التّجمّع  مداخلات  قوطعت أحيانا بالتصفيق الحار  لممثلي بعض الفعاليات الألمانيّة والعربيّة تطالب كلّها المجتمع الدّولي بالتدخّل العاجل لإيقاف المجزرة كما وزّعت عدّة بيانات من طرف بعض  الجمعيات  الألمانيّة  والعربيّة بألمانيا تطالب كلّها بوقف العدوان فورا وإنهاء حالة الحصار انتهى التجمّع في حدود السّاعة الخامسة والنّصف مساء  مع  تأكيد الجميع على مواصلة التحرّك على جميع المستويات ، كما قام العديد من المتظاهرين بإشعال  الشموع بهدف تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين  ووضعها في مكان التجمّع  على أمل أن  تقوم الحكومة الألمانية بالضغط على إسرائيل لإنهاء المذبحة    تقرير  نورالدين الخميري ـ  ألمانيا 


غزّة تُري صدق قول الله في اليهود وصدق نبوّة محمّد في المسلمين

   
عبدالحميد العداسي قال تعالى: « ولنْ ترضَى عنك اليهودُ ولا النصارَى حتّى تتّبعَ ملّتهُمْ قلْ إنَّ هُدَى اللهِ هُو الهُدَى وَلئِنْ اتّبعتَ أهواءَهُم بَعدَ الذي جاءكَ مِنَ العِلم مَالكَ مِنَ اللهِ مِنْ وليٍّ وَلاَ نَصِيرٍ »… بيّن المفسّرون أنّ سبب نزول هذه الآية أنّ اليهود كانوا يسألون النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الهدنة، ويُطمِعونه أنّهم إذا هادنهم وأمهلهم، اتّبعوه ووافقوه…   عن ثوبان قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: « يوشك الأممُ أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها! فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟! قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ اللهُ من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن! فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟! قال: حبّ الدنيا وكراهية الموت »       عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين، فأكثروا من قول آمين »…   معادلة: أصبح النّاس اليوم – وأنا من النّاس- يخشون إثارة مواضيع يكون الحديث فيها عن اليهود وجرائمهم ومخطّطاتهم اللآّإنسانية رغم أنّ الله سبحانه وتعالى قد كشفها وجعلها ترتّل وإن سرّا في الصلوات، إلى درجة أنّ البعض من قادة العرب « الأجرئاء » اقترحوا ثمّ أزالوا كلّ الآيات التي كانت تزخر بها المناهج التربويّة في البلاد الإسلاميّة… وقد اخترت أنا شخصيّا الحديث عن الصهيونية بدل اليهوديّة كي أنجو بنفسي من التهم التي قد تجعلني في خانة محاربة إحدى الديانات السماوية ومنتسبيها. فكنت أتحدّث عن إجرام الصهاينة العنصريين في فلسطين وفي العراق وفي تونس وفي غيرها من بلاد الإسلام… غير أنّ الصهاينة لم يرضوا لأنفسهم هذه الأسماء الجديدة ليس لأنّهم ليسوا صهاينة عنصريين بل لأنّهم يرون أنّهم ما كانوا كذلك إلاّ لأنّهم كانوا قبلها يهودًا، فأكثروا في الآونة الأخيرة من الحديث عن الدولة اليهودية التي ستكون أولى مهمّامها – بالرّجوع إلى النصّ القرآني وإلى الآية أعلاه – محاربة الدولة الإسلامية المفترضة، ولذلك فمقاتلة حماس هي مقاتلة اليهود للمسلمين، ممّا جعلها شديدة الدمويّة تعكس الغيض الذي كانوا يكتمونه لمّا كان المسلمون يأنسون بربّ العزّة جلّ وعلا… وسبحان الله فقد أظهر اليهود الصهاينة العنصريون بقوّة سلاحهم صدق قول الله تعالى فيهم وذلك رغم أنوف المسلمين الذين اتّبعوهم زاحفين على بطونهم وقد انكشفت سوآتهم غير مبالين بحكم الله فيهم وتحذيره لهم منهم… فسبحان الله الذي جعل أعداء الأنبياء وقتلتهم « مدافعين » عن الوحي!…   لماذا هذه الضراوة في القتال؟! يمكنني الجزم بأنّ أولى الأسباب هو الحسد الذي أشار إليه الرّسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم، فأهل غزّة وأهل الضفّة من غير المسؤولين يكثرون من « آمين » التي يبغضها اليهود، فآمين تعني قراءة الفاتحة أي القرآن أي الصلاة أي الإسلام، وإلاّ فعبّاس وزمرته فلسطنيون وهنيّة وإخوانه كذلك؛ فلماذا يؤخذ ذلك بالأحضان ويؤخذ هذا بالصواريخ الحاطمة للبناء والضرع والإنسان؟!   مَن أشدّهم كرها: إنّه لمِنَ البعد عن الواقعيّة إذا استنكرنا واستغربنا ما تقوم به الدولة اليهوديّة العنصريّة اللقيطة في المنطقة التي اختارها لها البريطانيون ووافق عليها باطلا عصبة الأمم. بل المنطق والمعقول يدفعان إلى قيام اليهود بما يقومون بهم، فهم دولة احتلال تدفع عن نفسها نشوء فكرة مقاومتها بالإضافة إلى ما قيل سابقا من أنّها تكره هؤلاء الجيران المسلمين بالإضافة إلى قوّتها المفرطة التي تريد اختبارها من حين لآخر لتفرغ فائض طاقتها، بالإضافة إلى دور أراه خارجا عن نطاقها وهو تحريض الموتى من حولها على الحراك والانبعاث… ولكنّا نستنكر هذا الكره وهذا البغض الظاهرين في تصرّفات حكّام العرب وزبانيتهم من الوزاء أصحاب الوزر، فقد نطق وزير خارجية دولة مجاورة لفلسطين بكلام وصفه فوزي برهوم القيادي في حركة حماس بأنّه تافه، ولقد كنت متابعا لتلك التصريحات فرأيت الكلام تافها بالفعل ووضيعا لا يجاريه دناءة إلاّ قائله نفسه…   رجوت الانتماء للاتّحاد الأروبي: لم يكن الاتّحاد الأروبي في مستوى اسمه وسمعته، فهو لم يبادر حتّى كتابة هذه الأسطر بأيّ شيء يخدم « حرصه » على خدمة حقوق الإنسان كما أذهب في أذهان بعض المفتونين بشعاراته… ومع ذلك فقد رجوت لو كنّا كفلسطينيين بل كمسلمين جميعا مواطنين منتسبين إلى تجمّعه، وإذًا لرأينا قادته يعقدون اجتماعهم في الثلاث ساعات التي تعقب الاعتداء علينا!… وأمّا حكّام العرب والمسلمين الغثاء كما وصفهم سيّدي الصادق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقد أرجؤوا تاريخ الاجتماع – إن حصل – إلى ما بعد ارتواء اليهود من دماء الفلسطينيين لأنّ « التحضير المتقن للقمّة » يستدعي ذلك! مع أنّ حاجة الرّؤساء من المشروبات والمأكولات والملاعِبات لهم في فرشهم يمكن أن تجهز في غضون دقائق معدودة… إنّه الكره لحماس والجهاد الإسلامي ولكلّ الفلسطيننين الذي قالوا بالصوت العالي لن نرفع الرّاية البيضاء… ألم تتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنّ عربا مهمّين يطالبون بإزلة سلطة حماس من أجل إنصاف رئيس منهم يشعر بالغبن الشديد إثر ذلك الانقلاب؟!…   حكمة بالغة: تكلّمت جيفارا البوديري (المراسلة المخلصة المحبّة لشعبها، هكذا أراها) متحدّثة عن التوافق الذي سبّبه هذا الاعتداء الآثم فقالت: « لأوّل مرّة تتعانق أعلام الفصائل في أرض رام الله » وبالتفاتها وجدت القوم يتنازعون الرايات وينزلون راية حماس!… إذ أين النصر في غزّة إذا رُفعت الرّاية في رام الله؟!… لن يحدث ذلك أبدا!… ومن رؤساء العرب من بادر بعد استلام الحكم مباشرة بإزالة القبائل، فقد رآها مذهبة للوحدة الوطنية… والوحدة الوطنيّة لا تكون إلاّ بإزالة كلّ اعتزاز بغيره: فلا قبيلة ولا دين بل ولا أمّ أو أب أو أقارب يقفون في وجه الحبّ للوطن الذي لا تخطئه عينُ مَن نظر إلى طلعة الرئيس القائد الملهم… وقد دعت حكمة المحافظة على الوحدة الوطنيّة فيما بعد إلى إخفاء كلّ الرّايات والإبقاء على علم فلسطين السلطة الوطنيّة المعترف بها… فهي رمز الوحدة بل لقد كانت الرمزية واضحة أكثر بقلّة عدد تلك الرّاية فلم أر في الصورة إلاّ اثنتين منها… فقد أذهلت الرّايات المتعدّة النّاس عن رمز وحدتهم رغم الدعم الكبير الذي يجده من الأعراب والرّضى الذي يلقاهم ممّن اتّبع ملّتهم!…   تحيّة إكبار: أوجّه تحيّة إكبار وإجلال لأبناء غزّة وأبناء الضفّة والشعوب الإسلاميّة التي قدرت على إزاحة البوليس من طريقها لتخرج إلى الشارع معبّرة بما تسطيع عن مشاركتها الألم الغزّاوي (وقد سمعنا أنّ بعض الشعوب تخشى البوليس فلا تبرح مكانها رغم مئات الأطنان من القابل التي تكاد تدكّها) ولقادتنا الشباب من حماس وقد شدّني كثيرا فوزي برهوم في غزّة، ومن الجهاد وقد استوقفني طويلا الدكتور رمضان عبدالله شلّح، والشيخ الصامد من حركة فتح فاروق القدومي، وهم جميعا متّفقون على مواصلة الصمود بعد أن عرفوا أعداءهم: يهودا لن يرضوا عنهم إلاّ باتّباعهم وترك دينهم وحكّامَ عرب باعوا آخرتهم بدنياهم فكانوا قشّا تحمله المياه الآسنة… اللهم أرنا قوّتك ودفاعك عن المؤمنين وغيرتك عليهم (آمين)… اللهمّ امكر لإخواننا وأهلنا ولا تمكر عليهم (آمين)… وحسبنا الله وتعم الوكيل… 


 في البدء كانت المقاومة

 

من ركني الساخن الذي لا اقايض به شيئا في مدينتي التي لم افارقها من سنين, باريس اشهرت عنوان مقاومة استراتيجية لي فكل ما حولي يلهج بها مند ان وطئت ليفني غولدامير زمانها ارض الكنانة مطلقة ضربة البداية  لحملة تاترية متجددة ومكتنزة خبرات هولاكات الازمنة كلها بلوغا الى منجزات العقل الادواتي بطاقاته التدميرية الهائلة لكل ما هو فطري و انساني  . في ركني الساخن وفي هده اللحظة اللاهبة من زمن غزة لا اريد ان ادخل في احجية سوفسطائية عن ايهما اسبق بالمنطق الديكارتي الوجود ام المقاومة فمعلوم انطولوجيا ان ابا البشرية خضع لامتحان التفاحة وهو امتحان في اصل الارادة والقدرة على الصمود في وجه الضغوط والاغواء .وقد اكتشفت فطرية سلوك المقاومة بمجرد ما رايت العالم كله اسوده وابيضه واصفره…يخرج منكرا سلوك الهولاكية الجديدة بطبعاتها وخلاصاتهاالاشد تركيزا وتعتيقا الصهيوبوشية . الشهيد الحي الدي اسعفني ببساطته الطازجةعلى الدوام الشيخ احمد ياسين حين عبر عن الكينونية في هرمونيتها الخالدة انا اقاوم فانا موجود. الاستاذ عزالدين شمام  


    صمت الخيانة     
من اجل فلسطين ‛ من اجل القدس ‛ من اجل  عزة الأمة الإسلامية  تحترق غزة  و تقدم شلالات من دماء شهداءها ∙ وهذا تحت أنظار الملوك العرب من الرباط إلى الدوحة بل بتزكية رأس الخيانة العربية الفرعون المصري وعمالة سلطة عباس التي تسهر على حراسة أحفاد القردة والخنازير فى الضفة الغربية و تصف المقاومة بالأعمال الطائشة  و كان التذلل والركوع  للكيان الغاصب و تقبيل ليفني هو طريق نحو استرجاع فلسطين التي ضاعت من جراء الخيانات و الاتفاقات التي وقعها الصف المعتدل الذي دفنته غزة قبل أن تدفن شهداءها        و الذي سيرمى في مزبلة التاريخ ∙ الكل يتفرج و غزة تحت النار ولكن هيهات ستنتصر المقاومة بقدرة الملك الجبار وستبقى المقاومة الإسلامية حماس و كل مقاومة شريفة أمل الأمة في تحرير الأقصى وكل فلسطين و سيتكرر نصر حزب الله و لكن في غزة الصامدة ∙  
 
راشد كحلاني


دحرجة غزة إلى الجحيم

  

توفيق المديني إنها محرقة صهيونية جديدة، ارتكبتها إسرائيل في غزة يوم السبت 27 ديسمبر الحالي، إذ لم تمنع حرمة يوم السبت اليهودي من ارتكابها. وتضاف هذه المحرقة الجديدة إلى سلسة المجازر التي ارتكبتها إسرائيل منذ قيامها، من كفر قاسم وقبية، مرورا بصبرا وشاتيلا وقانا. وقد أغرقت إسرائيل قطاع غزة في بحر من الدماء، بعدما سقط مئات الشهداء والجرحى في هذا العدوان المستمر، إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مكثفة استهدفت المقار العسكرية والأمنية لحركة المقاومة الإسلامية، حيث أخذت القيادة العسكرية والسياسية الصهيونية بعين الاعتبار ضرورة تجنب تكرار الأخطاء التي ارتكبتها في حرب يوليو/تموز 2006، لجهة عدم ترك حركة «حماس» تستكمل بناء بنيتها العسكرية الإستراتيجية طويلة المدى، من المنظومات الدفاعية إلى الأنفاق المستحدثة. العدوان الصهيوني على قطاع غزة لم يكن مفاجئا، إذ إن حكومة إيهود أولمرت أعلنت أكثر من مرة تصميمها على اتخاذ خطوات حازمة ضد ما تسميه إطلاق الأجنحة المسلحة التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ، على المستوطنات المحاذية للقطاع. لكن هناك مجموعة من العوامل أسهمت في تسريعه، ومنها: 1 – إعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس إنهاء التزامها بالتهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة في السادس عشر من شهر ديسمبر الحالي، حيث اعتبر العديد من المحللين السياسيين أن الإعلان عن انتهاء التهدئة مع إسرائيل كان بمنزلة «الكمين السياسي» الذي وقعت فيه حركة حماس، لأنه أفسح المجال لقادة الصهاينة الحاليين في سلطة الكيان لكي يتخذوا من ذريعة منع خطر الصواريخ المنطلقة من غزة، مبرراً كافياً لشن عدوانهم على قطاع غزة. 2 – اقتراب موعد انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التاسع من يناير المقبل، من دون أن تتوصل حركتا «فتح» و«حماس» إلى اتفاق حول إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة. 3 – اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى في العاشر من فبراير المقبل، ودخول حزبي «كاديما» بزعامة ليفني، و«الليكود» بزعامة نتنياهو في صراع تنافسي محموم على كسبها، وذلك من خلال شن الحرب على قطاع غزة، والتي تحولت إلى عامل انتخابي إسرائيلي بامتياز كبير. ويعتبر هذا العدوان الجديد العملية العسكرية الأعنف التي تنفذها قوات الاحتلال في القطاع حالياً، اختباراً لقدرات فصائل المقاومة قبل الشروع في التوغل البري واسع النطاق، وإعادة احتلال قطاع غزة من جديد. من المنظور الصهيوني فإن العدوان على غزة يستهدف تصفية حركات المقاومة الفلسطينية باستهداف تصفية القيادات السياسية. وما تسعى إليه حكومة إيهود أولمرت في الوقت الحاضر، في القطاع، هو إحكام واستمرار الحصار المفروض على أكثر من مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني، والذي لم يتوقف، وإن ليوم واحد، منذ أكثر من عامين، وتحديدا بعد انسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتفكيك المستوطنات هناك، حيث واصل العدو المحتل استهدافه القيادات الفلسطينية والنشطاء من رجال المقاومة إلى جانب استمرار الاعتقالات في عموم الأرض المحتلة منذ العام 1967. العدوان الصهيوني، يستهدف أيضاً تأليب الشعب الفلسطيني ضد المقاومة المسلحة، التي يريد الاحتلال تصفيتها، وهو ما يطلق عليه بتعبيره «تفكيك المنظمات الإرهابية الفلسطينية وتدميرها»، على أمل تحطيم الإرادة الفلسطينية، وجعل الفلسطينيين أداة طيّعة في أيدي قوات الاحتلال الصهيوني. فما يريده أولمرت وباراك هو تصفية حماس، وحل التنظيمات العسكرية الفلسطينية، وجمع الأسلحة، باعتبارها الخطوة المطلوبة التي يجب على الرئيس محمود عباس تنفيذها أولاً، أي أن الصهاينة يريدون أن تكون اليد العليا، أو الكلمة الأخيرة لهم، وألا تتم المساواة بينهم وبين الفلسطينيين، بحيث يستطيعون أن يوقفوا التقدم في تطبيق خريطة الطريق وما تتطلبه من التزامات. فالقادة الصهاينة يرفضون مبدأ التقدم المتوازي في تنفيذ التزامات الطرفين الصهيوني والفلسطيني بخريطة الطريق، وهم مستمرون في بناء الجدار العنصري، وبناء المستوطنات، وتسمين القائم منها، وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والإسراع في خلق وقائع جديدة على الأرض في القدس ومحيطها، مع الاستمرار في تهديد أسس المسجد الأقصى. العدوان الصهيوني أسقط الخيار المطروح الذي انساقت فيه السلطة الفلسطينية عقب عقد اجتماع أنابولس، إذ تحوّل هذا الأخير منذ انعقاده ولغاية اليوم إلى مناسبة لتصعيد الضغط على الرئيس محمود عباس لإعادة الفلسطينيين إلى مربّع الانقسام، وتغييب الملفات التي أرادها الفلسطينيون من الاجتماع، في ظل عدم استعداد حكومة أولمرت التخلي عن القدس الموحدة عاصمة أبدية لـ«إسرائيل»، أو الانسحاب لحدود 1967، أو تنفيذ حق العودة. وبدلا من ذلك واصلت التأكيد على أن السلطة الفلسطينية يجب أن تلبي اشتراطات الرباعية لكي يصار البحث بإقامة دولتين متجاورتين، من دون أن تشير أدنى إشارة إلى حدود كل من الدولتين، أو تذكر موقع العاصمة الفلسطينية، ما دام أولمرت يؤكد إجماع الصهاينة على أن تبقى القدس موحدة وعاصمة لـ«إسرائيل».. وهذا هو التحدي الذي يواجه صناع القرار الفلسطيني الخاص والعربي العام. فما يجرى أمام أعيننا في غزة الآن لا يخرج عن كونه مشهداً في مسلسل محكم ومتصل الحلقات لإدارة الصراع العربي الصهيوني بالطريقة المعتادة، والمصممة لخدمة المصالح الصهيونية وحدها. فقد بات واضحا الآن، وبعد ثلث قرن من بداية عملية التسوية، أن الأطراف العربية التي أبرمت معاهدات «سلام» ودخلت في علاقات مؤسسية مع الكيان الصهيوني وقعت في خطأ إستراتيجي قاتل، لأنها بنت مواقفها التفاوضية حينئذ على فرضية مفادها أن الكيان الصهيوني أصبح جاهزا لتسوية نهائية ومقبولة من جميع الأطراف المنخرطة معها في الصراع. إسرائيل لا تريد السلام، لأن وجودها بالذات هو نقيض السلام، ولأن السلام يحرمها من دورها الوظيفي الذي قامت من أجله، ألا وهو خدمة المخططات الإمبريالية الغربية، ولاسيما الأميركية منها، من أجل إبقاء السيطرة الأميركية على مقدرات الأمة العربية. فلا تزال إسرائيل اللاعب الوحيد المتحالف عضويا مع الولايات المتحدة، التي تتبنى إستراتيجية خاصة لحل الصراع، تقوم على تصفية القضية الفلسطينية، ورفض أي تسوية شاملة من خلال مؤتمر دولي تشارك فيه كل الأطراف، متبنيا، بدلا من ذلك، سياسة «الخطوة خطوة» التي صكها هنري كيسنجر، وتصعيد حملات العدوان ضد الفلسطينيين. كاتب من تونس  

 
(المصدر: صحيفة أوان (يومية – كويتية) بتاريخ 29 ديسمبر 2008 )  

الحرب على غزة حرب إبادة على المباشر  وحرب

عل كل مشروع مقاومة قائم الآن أو يمكن أن يقوم

 

لم تمض 48 ساعة على تصريحات وزيرة خارجية دولة الإرهاب الصهيوني تسيبي ليفني في القاهرة بعزم الجيش الصهيوني إحراق غزة حتى انطلقت حملة إبادة جديدة للشعب الفلسطيني. جريمة الإبادة والمحرقة المقامة الآن في غزة ضد الشعب الفلسطيني جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس. في غزة مليون ونصف مليون فلسطيني يطاردهم الموت في كل مكان ومعرضون لحرب إبادة جماعية على المباشر و الحصيلة المؤقتة لهذه الجريمة الجديدة التي تقترفها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني هي مئات القتلى والجرحى وتدمير كامل للبنى وللأسف تدور وقائع حرب الإبادة هذه أمام أنظار كل أحرار العالم وكأن لاشيء يحدث. الحرب على غزة وقصفها بالصواريخ وتقتيل وجرح المئات من أبناء الشعب الفلسطيني في هذه الرقعة الصغيرة من الأرض بذريعة الحرب على حماس كذبة ليست بجديدة على شعوب المنطقة العربية وعلى شعوب العالم  ألم تسوق الإمبريالية الأمريكية الراعية الأولى لدولة الاحتلال الصهيوني قبل ذلك لحربها العدوانية على الشعب العراقي بمثل هذه الأكاذيب.  قصف غزة بالطائرات والصواريخ والتحضير لاجتياحها بالدبابات حرب على الشعب الفلسطيني قبل أن تكون حربا على حماس إنها حرب عل كل مشروع مقاومة قائم الآن أو يمكن أن يقوم مهما كانت أرضيته وخلفيته السياسية والأيديولوجية سواء كان في فلسطين أوفي العراق أوفي لبنان أو في أي دولة عربية. هذه هي إستراتيجيا التحالف الإمبريالي الصهيوني في المنطقة والتي على أساسها تخاض هذه الحرب اليوم في غزة. إنه فصل جديد من مشروع الإمبريالية ورأس حربتها دولة إسرائيل والمتواطئين معها من الدكتاتوريات العربية في إخضاع شعوب المنطقة. بماذا واجهت الشعوب العربية مثل هذا المشروع؟  تاريخيا ليست هناك من حصيلة يمكن الحديث عنها فالمنطقة لا تزال خاضعة لسيطرة دكتاتوريات طبقية مصالحها مترابطة عضويا مع مصالح الإمبريالية والصهيونية. دكتاتوريات لم تتوان يوما في قمع الشعوب التي تحكمها بالحديد والنار لتمرير كل مشاريع النهب والاستغلال والإذلال القومي والطبقي لصلح الإمبريالية العالمية. موقف الدكتاتوريات العربية هذا ولئن أصبح ومنذ عقود محل رفض من قبل كل القوى المناهضة للمشروع الإمبريالي الصهيوني في المنطقة العربية ومن الغالبية العظمى من أبناء الشعوب العربية إلا أن هذه القوى وهذه الشعوب لم تقدر تاريخيا على تجاوز ضعفها الموضوعي والذاتي وبالتالي بقي مشروع التحرر الوطني والقومي متعثرا ومراوحا. أزمة وضعف القوى الشعبية العربية وتحالف الدكتاتوريات العربية مع الإمبريالية والصهيونية هي التي سهلت في الواقع وأتاحت لدولة الإرهاب الصهيوني أن تتمادي في تقتيل وإبادة الشعب الفلسطيني كما أتاحت قبل ذلك لأمريكا ودول التحالف احتلال العراق وتخريبه ونهب ثرواته. لا يكفي اليوم أن تخرج الشعوب العربية في كل قطر من موريتانا إلى اليمن إلى سوريا إلى لبنان إلى مصر وترفع الشعارات وتتوعد  وتندد بالمجزرة والحرب التي تشنها آلة الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة . لا يكفي أن يطلق زعماء الأحزاب والحركات السياسية العربية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان البيانات العاصفة ضد الجريمة وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة. إن المطلوب أكثر من ذلك بكثير إن المطلوب هو طرد ممثلي دولة العصابات في مصر والأردن وفي قطر وفي موريطانيا وفي غيرها من البلدان العربية التي تتكتم على ذلك . إن المطلوب هو غلق السفارات الأمريكية في كل قطر من الأقطار العربية. إن المطلوب هو مقاطعة الدول الأوروبية التي تدعم إسرائيل. إن المطلوب هو تسليح الشعوب العربية فوحدها وبقواها يمكن لها الانتصار. إن المطلوب هو انخراط كل الشعوب العربية في المقاومة هذه المقاومة التي تبدأ بالإطاحة بأنظمة القمع الأنظمة الدكتاتوريات العربية. هذه هي المساندة الحقيقية التي ينتظرها منا الشعب الفلسطيني في غزة والشعب العراقي في العراق.  إنه الطريق الوحيد الذي يجب أن تسلكه قوى المقاومة إنه الثورة على كل العروش والدكتاتوريات إنه الطريق الوحيد لدحر دولة الاحتلال ولهزم المشروع الإمبريالي الصهيوني. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ      بشير الحامدي تونس في 28 ديسمبر 2008  


 إلى غزّة لا تجـــزعــي يــا غـــزّة الأبـطـــــــــال               وتـجـلّــــدي فـي هــــذه الأحــــــــوال ولـتـصمـدوا أبـنــــاء غــــزّة إنّــــــــــه              ثـمـن الكـرامـة فـي الحـوادث غـــال اللـّـــــــه  كــرّمـنــا وكــرّم جـنـسـنــــا               إنّ الكـرامـــة لا تُـبــــــاع بـمـــــــال يـا درّة العـربـــــان فـي زمـن الــــرّدى               قـد ضيّعــــوهــــا دون أيّ قــتــــــال الأرض تـنـهـشـهـا الـذّئـــاب فــريــسـة                وكــأنـّهـا أرض بــدون مــــوالـــــي قـد حــاصـروهـا خـسـّـة ونـــذالــــــــة                كــي يصبحــوا أسيـادنـا في الحـــال لـكـنّـهم لـن يـسـقـطـــــــــوهـا إنّــــهــا                 رمـز الصّمــود ومـنـبـت الأبـطـــال هـي غــزّة بـل غــزوة بــل شــــوكــــة                  فـي حـلـق كــلّ مـخـادع مـحـتـــال سـتـظـلّ صـامــدة بــوجــــه عــــدوّهــا                رغـم الـقـنـابـل هـاطـلات كـالـحبـال سـتـظـلّ واقـفــــــة بـرغـم جـراحــــــها                 تـأبـى الـخـضـوع لـقـاتـل مـغـتـال إسـقـاطـهـا لـم يـسـتـطـيـعـوا بـالـحـصـار               ومـا حـواه من المجاعـة للرّجـــال فاسـتـنـجـدوا بسـلاحـهم كـي يـنـقـــــذوا                للـوجـه مـاء غـاص فـي الأوحــال طـوبـى لـكـم يـا أهـل غـزّة فـي زمـــان                  قـد تـلاطـم بـالـبـهـائـم والـبـغـــال تـاريـخـكـم سـطـّرتـمـــوه بــأحــــــرف                  بـدم الـشّهـيـد عـلى مدى الأجيـال ورفـعـتـمُ الـرّايـات بـيـضـا رفـــرفـــــت                  في غزّة كالنّسر حلّق في الأعـالي هـا هـم رجـالـك غــــــزّة قــد أيـقــنــــوا                  أنّ الـخـيـار بـمـدفــع وقــتــــــال فـالـنّصـــر لا يـأتـي بـذكـر قـصـيــــــدة                   أو خـطـبـة أو بـارتـجـــال مـقـال لـكـنّـه يــأتــي بــطــعــنــة خـنـــجـــــــر                  وبـطـلـقـة مـن مـدفــع ونـضــال هــذي الـقـصـائــد قــد تــزيــد حـمـيّــة                  وتعين في شحن الشّبيبة والرّجال لـكـنّـهـا لا تـدفــــع الأعــــداء عـنــــــد                 هجومهم أو في التّصادم والنّــزال كـلـمـاتـنـا فـي الـحـرب تـفـسـد أجــــرنا                 إنّ الـجـهــاد يــمـــوت بـالأقـــوال مـا تـنـفـع الـكـلـمــات ضــدّ عـصـــابـــة                  قـد دُجّـجـت بـسـلاحـهـا الـقـتّــال فـلـقـد سـئـمـنـا مـن كـــلام رعــاتــــــنا                  وخـطـابـهـم مـن دون أيّ فـعـــال فـلـتـصـبري يـا أرض غــزّة واصـمــدي                 فالنّصر يأتي بالصّمـود وبالـقـتـال وبـوادر الـنّـصـر الـمـبـيـن تـشـكّــلـــــت                من بين ضربات الفوارس والرّجال لـتــدكّ شـرذمـــة تـظـــنّ بـــأنّــــهــــــا                فـوق الجميـع فلا تُحاسب بالفعـــال وتـظــلّ غـــزّة حـــرّة رغـــم الـقـتـــــال                ومــا حــوى مـن شــدّة الأهــــوال وعـصـيّـــة سـتـظــلّ غـــزّة دائــــــــما                 بــمـقـالـة الـجـبـنـاء لـيـس تـبــالي وأبـيـّـة تــأبــى الـخـنــوع لـمـا يـريــــد                الـخـــائـــون وطـغـمــة الأنــــــذال واللّه يـحـمــي أرضـــنـــا ورجــــالــهــا                 والـنّـصـر آت والـبـقـيّـة فـي زوال الأخضر الوسلاتي باريس 12. 2008  


إختر لنفسك خندقا

 

إن المتأمل في الأحداث و القضايا التي شغلت العالم الإسلامي خلال العقود الأخيرة و قراءة المواقف المتخذة إزاءها يجد خندقين يتموقع في كلاهما كل الناس سواء كانوا حكاما أو محكومين فمنذ سقوط الخلافة الإسلامية  مرورا بالنكبة عبورا على النكسة وصولا إلى المجازر الأخيرة على شعبنا المسلم في غزة دون نسيان كل المجازر و الجرائم المرتكبة بأيدي الصهاينة و الأمريكان أو الأنظمة العربية عبر تاريخ القضية الفلسطينية و غيرها من القضايا تحدث فرزا واضحا بين مشروعين أو خندقين خندق المقاومة و الرفض و الثبات و خندق الإستسلام و والخنوع و الهزيمة. إن كل الأحداث التي مرت و تمر على العالم الإسلامي تفرز حتما هذين الخندقين فالصراع مع الصهاينة صنف الحكومات العربية و الإسلامية إلى خندق دعم المقاومة وهي للأسف قلة تعد على أصابع اليد الواحدة و خندق التطبيع و الهزيمة و العمالة وهو الذي يضم و للأسف غالبية تلك الحكومات سواء صرحت بذلك علنا أو توارت وراء شعارات داعمة للمقاومة و لكنها ما فتئت تعمل معول الهدم لكل نفس مقاوم وتتآمر في الخفاء لضرب المقاومة وخنقها أما الشعوب فإن أغلبها و لله الحمد تتخندق خلف المقاومة و تدعمها بالمستطاع و المتاح لديها و أبسطه  الدعاء فالفرز في الشارع العربي و الإسلامي أضحى واضحا سيما في قضايا التحرر و الإنعتاق سواء في فلسطين أو العراق أو افغانستان أو الشيشان أو غيرها . و مهما تكبد خندق المقاومة من ابتلاء بشيء من الخوف أو الجوع أو نقص في  الأموال و الأنفس و الثمرات فإن الواقفين في هذا الخندق لا يسعهم إلا الصبر و الإسترجاع و الإحتساب و مهما تفاوتت القوى المادية بين خندق المقاومة وخندق الخنوع و الإستسلام فإن النصر حتما سيكون للأول مصداقا و تصديقا لوعد الله القائل إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد. فما يبدو في الواقع تقدما و نصرا لمعسكر الجبن و الإستسلام فما هو إلا متاع قليل فلا يغرنكم تقلبهم في البلاد لقد أفرزت كل المعارك و الصراعات عبر التاريخ الإسلامي هذين المعسكرين و قد خلد التاريخ فقط أسماء الصامدين في خندق المقاومة و كان مكان المستسلمين و المخذلين من التاريخ  مزبلته فلك أخي المسلم أن تختار لنفسك الخندق الذي تحب أن تموت فيه سواء كان ذلك الخندق متعلقا بمقاومة الإستعمار أو مقاومة أذنابه من الطغاة و المستبدين إن المعركة واحدة و إن الفرز واحد فمن تموقع اليوم في خندق الإستسلام و الخنوع لنظام بن علي و أعمل قلمه للتخذيل و مهاجمة خندق المقاومة ودعوة الناس للركوع لإرادة أعداء الحرية بتعلة التعقل حينا و المناورة أحيانا و بتعلة أننا قدمنا من التضحيات ما فيه كفاية و آن لنا أن نركن للزوجة و الصحة و التنعم بمتع الدنيا و ينسوا أن ما قدمناه من تضحيات في سبيل الله و من أجل تحرر وطننا من براثن الإستبداد لا يقاس بما قدمته و تقدمه المقاومة الفلسطينية أو العراقية أو الكشميرية أو غيرها فهل انحاز هؤلاء إلى خندق الإستسلام و الهزيمة أم زادهم ذلك إصرارا على المواصلة و الثبات أيها الإخوة المهجرون في سبيل الله يا من جمعني بكم تاريخ مشرق في قول كلمة الحق عند سلطان جائر يامن جمعني بكم عهد أن لا نركن للطغاة الظالمين و أن ننصر المظلومين المضطهدين إننا قد وهبنا أنفسنا لله و بايعناه فلماذا التململ الآن و لماذا التخذيل و الإنهزام و نحن في أول المشوار نعم إن ما قدمناه من سجناء و شهداء و مهجرين هو ليس إلا نقطة صغيرة مما علينا بذله في سبيل الله لأن سلعة الله غالية لأن الجنة ثمرة للتضحية و الصمود و لأن التاريخ يكتبه الصامدون الثابتون على الحق و لا يكتبه المثبطون فكونوا في خندق المقاومة فكرا و عملا و اختاروا لأنفسكم خندق العزة و الإباء و النصر و لو بعد حين و لا تستعجلوا قطاف الدنيا فإنها و الله متاع قليل فطوبى لمن ختم الله له بخير فمات غير مبدل و لا مغير و لا مخذل واعلموا أن العيش قصير فلم نضيعه في المناورة و ثلب بعضنا بعضا و تبرئة المجرمين و تجريم الأبرياء و المساكين فهل من أحد يريد أن يداهمه هادم اللذات و مفرق الجماعات و هو ظالم لنفسه و لإخوته و متموقع في خندق يفرح الطغاة و يوجه جهده خدمة لهم من حيث شعر أو لم يشعر فاثبتوا في خندق الممانعة و لن يضركم الطغاة إلا أذى ووحدوا الصف ووجهوا جهدكم لنصرة المقاومة بالنفس و المال و كلمة الخير  » إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة » أبو أنيس Freedom & Happiness  


ما وراء العدوان الإسرائيلي على غزة

 

حسن البراري تضليل إستراتيجي كبير مارسه الإسرائيليون في الأشهر الأخيرة. قرار الحرب كان متخذاً منذ أشهر، كما تشير الدراسات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي. ولهذا السبب قدم رئيس الأركان الإسرائيلي اشكنازي ثلاث خطط عسكرية للتعامل مع غزة. بيد أن توقيت العدوان الإسرائيلي هو مسألة متعلقة بالسياسة الداخلية وتحديداً الانتخابات القادمة التي ستجري في العاشر من فبراير القادم والتي يحاول الجميع التأثير في نتائجها حتى لو تطلب ذلك حرباً جديدة. فكما تشير كل الاستطلاعات العلمية التي جرت في الأشهر الأخيرة من قبل مراكز ومعاهد إسرائيلية، فإن نتنياهو سيفوز في الانتخابات القادمة. وما من شك أن هذا الأمر مقلق للحكومة الإسرائيلية وللرئيس عباس وبعض الدول العربية. وبالتالي يمكن فهم الصقورية المفاجئة لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني، التي هددت حماس من عاصمة عربية قبل أيام. وهي صقورية قادتها للالتقاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الذي يقامر بكل شيء من أجل منع هزيمة ماحقة له ولحزبه في الانتخابات القادمة. فكل المسوحات تشير إلى تراجع غير مسبوق لحزب العمل الإسرائيلي. على أن الأمر ليس لعبة انتخابات إسرائيلية وحسب مع أن التوقيت هو كذلك. فالراهن أن هناك قراراً إسرائيلياً بالتخلص من حماس بعد أن أعدت إسرائيل العدة في الأشهر الأخيرة وحصلت على كل المعلومات الاستخبارية اللازمة للتخطيط وبسرية تامة لعملية ينتظر أن تستمر وقتا ليس قصيرا ومن الممكن أن تنتهي بكارثة إنسانية في غزة. فللتوقيت دلالاته أيضاً. وهنا أشير إلى تفهم بعض الأطراف العربية للعملية الإسرائيلية. ولسنا هنا في موقع من يتهم الآخرين لكن واضحٌ أن شرخاً كبيراً يحدث بين حماس ومصر في الأشهر الأخيرة. وربما هناك مصلحة سياسية لبعض الأطراف الإقليمية في شكم حركة حماس حتى تتم تسوية أمور أخرى وحتى يتم الاستمرار في عملية أنابوليس التي تتطلب أكثر من أي وقت مضى فوز تسيبي ليفني في الانتخابات القادمة. وبالتالي تأتي هذه العملية لمنع نتنياهو من الوصول إلى السلطة أيضا. وهنا على حماس دفع ثمن التكتيكات السياسية التي يلتقي عليها الكثير من الأطراف المعنية. ومرة أخرى لن أتهم أحداً ولكن المكتوب يُقرأ من العنوان. فالمصلحة لبعض الأطراف العربية والفلسطينية التي تسعى لتمديد الحكم للرئيس عباس أن تضعف حماس. وقد توصل الكثيرون إلى نتيجة أن الحصار لن يجدي نفعا وأن الخاسر من استمرار الحصار هو الشعب الفلسطيني والقوى المعتدلة بين الفلسطينيين. لا أحد في الواقع يمكن له أن يحدد كيف ستنتهي الأمور. لكن الراهن أن حماس ستتلقى ضربة موجعة ستضعفها. ولكن بعد ذلك، كيف يمكن للرئيس محمود عباس أن يمدد حكمة لسنة أخرى؟ ألن يُنظر إلى ما يقوم به على أنه تواطؤ؟! ثمة أصوات فلسطينية ترتفع تتهم السلطة الفلسطينية بأنها على دراية بالعملية. وأكثر من ذلك، كتبت هآرتس قبل يوم أن مصر على علم بالعملية ولم تكن هناك معارضة لعملية محسوبة لا تطال المدنيين. لهذا ربما يمكن فهم التهديد المدوي الذي صدر عن تسيبي ليفني بعد أن التقت وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط. ربما على القيادة الفلسطينية أن تتعلم أن الإسرائيليين لا يريدون عملية سلام ولو أرادوا ذلك بالفعل لأضعفوا حماس عن طريق تمكين عباس ولا يتم ذلك إلا بتحقيق نجاحات في عملية السلام التي لم تجلب لهم شيئا منذ أن بدأت عملية أنابوليس الفاشلة. بكلمة، إذا حققت الحملة الإسرائيلية أهدافها وتبين أن حكم حماس على وشك الانهيار، فإن قطع الطريق على نتنياهو وإبقاء السلطة الفلسطينية كما هي سيكونان النتيجة المنطقية. لكن إذا فشلت الحملة فإن نتنياهو سيعود للحكم ليبدأ فصل جديد من التراجيديا الفلسطينية. كما أن هناك تطوراً آخر يمكن أن يرى النور وهو أن تنهار حماس وتتحول غزة إلى دولة فاشلة كالنموذج الصومالي. عندها، لنا أن نسأل كيف يمكن لذلك أن يخدم الأمن الإسرائيلي في وقت ليس لأحد فيه السيطرة، وبخاصة إن تسربت بعض عناصر القاعدة وبدأت عمليات من نوع مختلف. (المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 29 ديسمبر 2008)

 التونسي صابر الرباعي يلغي حفلا له تضامنا مع الفلسطينيين

 

تونس (رويترز) – ألغى المغني التونسي الشهير صابر الرباعي حفلا له كان من المقرر احياؤه ليل السبت في العاصمة التونسية تعبيرا عن احتجاجه على الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة التي خلفت زهاء 300 قتيل ومئات الجرحى. ونقلت مصادر صحفية عن علي المولى وكيل أعمال صابر الرباعي ان صابر « قرر الغاء حفله وانه يعيش ألما كبيرا بسبب الهمجية الاسرائيلية ». وحجز اكثر من سبعة الاف متفرج تذاكرهم لحضور حفل الرباعي الذي يعتبر من أبرز المغنين في العالم العربي واكثرهم شهرة. وقال المولى ان الرباعي اراد التعبير عن استيائه ووقوفه مع الشعب الفلسطيني من خلال الغاء حفله في قصر القبة بالمنزه. وشنت اسرائيل غارات جوية على غزة يوم الاحد لليوم الثاني مصعدة الضغط على حركة حماس بعد سقوط أكثر من 280 قتيلا في بعض من أدمى أحداث العنف على مدى 60 عاما من الصراع مع اسرائيل. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 29 ديسمبر 2008)
 


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 01 محرم 1430 الموافق ل 29 ديسمبر 2008

مرة أخرى مناشير التفتيش تلاحق المسرحين من المساجين السياسيين السابقين

 

تم حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم الاثنين 29/12/2008 إيقاف الأستاذ العجمي الوريمي في دائرة قضاء محكمة سوسة عندما كان متوجها إلى العاصمة و تم اقتياده إلى منطقة الشرطة حيث تم إعلامه بصدور منشور تفتيش ضده منذ سنة 1991 من قبل الشرطة العدلية بالمهدية و بقي بحالة احتفاظ إلى حدود الساعة الثالثة بعد الظهر حيث تم الإفراج عنه و مطالبته بتسوية وضعيته القانونية.

و حرية و إنصاف

1) تدين بشدة المضايقات التي يتعرض لها المساجين السياسيون السابقون و اتخاذ مناشير التفتيش كذريعة لتعطيلهم عن القيام بنشاطهم العادي مثلما هو الحال بالنسبة للأستاذ العجمي الوريمي الذي وقع تعطيله عن السفر إلى تونس و منعه من قضاء شؤونه في حين أن المنشور قد وقع إبطاله منذ 18 سنة بمجرد حضوره إلى جلسة المحكمة أو جلبه إلى المركز الذي أصدر المنشور. 2) تشير إلى أن عددا كبيرا من المسرحين من المساجين السياسيين يبقون عرضة للإيقاف و لفترة طويلة منذ صدور منشور التفتيش ضدهم في حين كان من واجب إدارة الشرطة إلغاء مناشير التفتيش بمجرد استيفاء الغرض منها بصورة آلية.   عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 01 محرم 1430 الموافق ل 29 ديسمبر 2008

محمد الرحماني يتعرض للمضايقة

 

 يتعرض الشاب محمد بن سالم بن عبد الله الرحماني ( من مواليد 22/09/1987) إلى مضايقات عديدة من قبل أعوان البوليس السياسي الذين افتكوا منه هاتفه الجوال عندما اقتحموا منزله الكائن ببلدة الخروبة من ولاية نابل و استدعوه شفويا للحضور بمنطقة الشرطة بمدينة الحمامات ليتسلم هاتفه و يخشى أن تكون وراء هذا الاستدعاء نية مبيتة للتنكيل به. علما بأن الشاب المذكور قد صدر مؤخرا في حقه حكم بعدم سماع الدعوى من أجل تهمة عقد اجتماعات بدون رخصة. و حرية و إنصاف تدين بشدة هذه المضايقات المسلطة على الشاب محمد الرحماني و تدعو السلطة إلى وضع حد لهذه الاستفزازات غير المبررة و إلزام أعوانها باحترام القانون.   عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


افتتاحية الطريق الجديد   

وزارة العدل وسياسة الهروب إلى الأمام

 

 
أتى وضع عدد من القضاة تحت المراقبة الأمنية ومضايقتهم كامل يوم انعقاد مؤتمر جمعيتهم، وإثنائهم عن حضوره كإجراءات إستباقية لفسح المجال كاملا أمام إعادة إنتاج قيادة موالية لإدارة وزارة العدل، واجتناب كل جدل حول الأزمة المستشرية منذ أكثر من ثلاثة أعوام أمام أعين الضيوف الدوليين الذين حلوا بالمناسبة. إنه دليل إضافي على التدخل المفضوح في شؤون جمعية القضاة التونسيين والسّعي المحموم إلى تدجينها. وهو اعتداء على حرية التعبير والتنظم وعلى الحق في التنقل بحريّة ونيل من هيبة القضاة ومن الحصانة التي من المفروض أن يتمتعوا بها. ثلاث مؤتمرات متتالية تمت على هذه الشاكلة لكنها لم تفلح في « تطبيع » الوضع كما ترسمه الوزارة. لقد أهدرت فرص وأستنزف وقت وطاقات وموارد، وفي المقابل مازال نشطاء الهيئة الشرعية للجمعية يتعرضون إلى نقل تعسفية تبعدهم عن أسرهم وأطفالهم، وإلى معاملات مجحفة في حقهم ويتكبدون الآلام النفسية والمادية من جراء الغبن الذي أصابهم. أفلا تستخلص وزارة العدل العبر، فتراجع سياسة الهروب إلى الأمام وفرض الأمر الواقع ومنطق القوة وهو ما ألحق ضررا فادحا بالقضاء واستقلاليته ومسّا خطيرا بسمعة تونس. إن الحل ممكن إذا توفرت الإرادة السياسية مثلما حدث سنة 1988 حين رفعت المظلمة عن القضاة المعاقبين بسبب نشاطهم في جمعية القضاة الشبان وانخرط الجميع آنذاك في مسار توحيدي انبثقت عنه جمعية القضاة التونسيين. فما أحوجنا اليوم إلى عقلية التحاور والمصالحة والإنصاف كتلك التي تم توخيها منذ عشرين عاما. لقد آن الأوان أن ترفع العقوبات المقنعة وخاصة النقل التي تعرض إليها نشطاء الهياكل الشرعية وفي مقدمتهم النساء القاضيات. وعلى هذا الأساس السليم وبعد تنقية الأجواء يمكن للفرقاء أن يجتمعوا حول مائدة حوار للتداول في سبل الخروج من الأزمة. إذ لا بديل حقيقي ومفيد للجميع ولتونس غير سياسية اليد الممدودة التي، وحدها، من شأنها إعادة الاعتبار للقضاء التونسي وصون سمعته عبر احترام استقلالية الجمعية كأحد مؤشرات استقلال القضاء. فلا مجتمع ديمقراطي دون توفر مبدأي استقلال القضاء وسيادة القانون. وهي من شروط الحكم الرشيد والإصلاح السياسي، ولها دور هام في اقتضاء الحق والدفاع عن الحريات. بهذا تطمئن النفوس وتطوى مراحل الاحتقان، ويفتح الطريق نحو مراجعة القانون الأساسي للقضاة بما يسحب من السلطة التنفيذية سلطة انتداب القضاة وتكوينهم وتسميتهم وترقيتهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم على اعتبارهم ليسوا مجرّد موظفين ملحقين بوزارة العدل، وكذلك بما يتأقلم مع معيار عدم نقلة القاضي بدون رضاه المعتمد دوليا.  سليم بن عرفة (المصدر: صحيفة الطريق الجديد ( أسبوعية – تونس ) عدد 108 بتاريخ 27 ديسمبر 2008)

 


 اتّحاد الكتّاب وخيبة النّخبة

 

نزار شقرون (*) إنّ أغلب الكتّاب العرب هم خارج اتّحادات الكتّاب العربيّة، وهذا معطى بارز لا يحتاج إلى تدخّل السّوسيولوجيّين العرب الذين ما استطاع أغلبهم مغادرة المقرّرات الدّراسيّة. ولا يعني وجود الكتّاب في ‘الخارج’ قصور الاتّحادات عن استيعابهم لضيق في الأمكنة أو في الأزمنة، فأغلب الاتّحادات العربيّة شبيهة بعموم الهياكل العربيّة التي تستمدّ مشروعيّة وجودها وضرورتها من افتقارها إلى الكتابة أي إلى الشّرط الإبداعي للوجود، أقصد لوجود الظّاهرة الكتابيّة، مادام الاتّحاد يعنى بالكاتب دون كتابته أو دون الكتابة كشأن محوري بشكل عامّ وهذا ما يتيح تحديدا مخصوصا لهويّة اتّحادات الكتّاب، فهي اتّحادات ـ إلاّ ما ندر منها- ترفض الكتابة كفعل نقدي وهي مع الكتّاب الذين يريدون مظلّة لأنّ الطّقس ممطر في الخارج ويحتاج إلى جهد ذاتي لمواجهة الوجود، وهي ترفض الخوارج لأنّهم يكشفون الدّواخل، كما أنّ هذه الاتّحادات التي فشلت في أن تكون لدى البعض معبرا سياسيّا لليسار أو لليمين خلت من اليساريّين ومن اليمينيّن وعجّت بأصحاب اليسار وأصحاب اليمين أي امتلأت بإيديولوجيا القوت اليومي والمستقبلي في ظلّ غياب مشروع إقليمي أو قومي، أي في ظلّ هزيمة نكراء للنّخبة العربيّة التي لم تستطع أن تكون إنتلجنسيا فاعلة لمجتمعاتها. وبذلك صار اليسار في الاتّحادات أوّل مطبّع مع الأنظمة القائمة ويتّهم الخوارج بأنّهم ‘يسراويّين’ وهكذا أصبح المناضل الوطني الدّيمقراطي اليساري في السّابق ذي النّظّارات الطّبيّة والشّارب البلشفي هو الحليف المركزي للمشروع التّطبيعي . كما أصبح يساريّا في زيّ المستقلّ الذي تسعد به السّلطة وتهزأ منه لنفاقه بل تستخدمه في تنظيف جيوب ‘اليسراويّة’ . ويستمرّ هذا المثقّف المنتمي دون أن يكون منتميا لأيّ مشروع بطبيعة الحال، في ادّعاء الاستقلاليّة، ويتشدّق بـ ‘الوطنيّة’ التي تؤمن بقهر الرّأي المختلف، في حين أنّ بعض السّلط العربيّة ذاتها يحزنها مشهد هذا ‘التّقدّمي’ الذي يدخل من مغرب الشّمس ليعلن أنّه البديل التّنويري في المجتمع. إنّ هذا النّموذج، ليس غير صورة موجزة لجناح من اليسار العربي الذي فشل في المحافظة على صورته، لذلك عجزت أغلب الاتّحادات العربيّة عن تيسير الحوار مع كلّ الكتّاب خارجها. هؤلاء الذين اهتمّوا بالكتابة قبل إشاعة صورة الكاتب التي أضحت بفعل خور الاتّحادات مجلبة لضحك العامّة. وتستمرّ الاتّحادات في عدم الإنصات، بل اعتادت أن تغلق أذنيها عن صوت المثقّفين، وأقصى ما تفعله أنّها تتحوّل إلى هيكل للخدمة الاجتماعيّة في الظّاهر. وإذا نقدت من أيّ جهة فإنّها تعلن بأنّ لها مشروعا واضحا وهو مشروع القواعد من الكتّاب، إلاّ أنّ المشروع ـ وذلك لضرورات بلاغيّة- يعلن عنه بكاتم الصّوت. هكذا إذن يكون المشهد في فصل طويل من مسرحيّة ذات فصول ممتدّة ومتشابهة. وإذا كان هذا هو المشهد الإطاري للوضع العربي فإنّنا نخشى على اتّحاد الكتّاب التّونسيّين من هذه الانفلونزا العابرة دون جوازات سفر. فلقد بادر اتّحاد الكتّاب التّونسيّين إثر مؤتمره الأخير بترميم مقرّه قبل أن يبادر بترميم آليّاته أو تغييرها، فأنقذ مظهريّته دون أن يمسّ جوهر أدوات عمله. وبدا أنّ نوايا بعض الأعضاء غير قادرة من الخروج من فضاء اجتماعات الهيئة من المقرّ إلى الشّارع العمومي، علامة على وأدها في الطّريق إليه. واستمرّ الاتّحاد في إنقاذ هذه ‘المظهريّة’ التي بلغت في المرحلة الأخيرة من عهد الميداني بن صالح إلى بركة الماء الآسن، إذ تشكّلت صورة الاتّحاد لدى عامّة النّاس كحلبة صراع دموي فرجوي، لقد كان وضع الاتّحاد شبيها بلعبة ‘الكاتش’، فيه استعراض كبير للعضلات والقدرات والمهارات في كلّ شيء باستثناء الكتابة طبعا؟ ومن علامات إنقاذ المظهريّة التّمثيل’الدّيبلوكتّابي’ لأعضاء الهيئة المديرة في أغلب التّظاهرات العربيّة والدّوليّة والسّعي إلى إقامة اتّفاقيّات شراكة مكلفة ولكنّها منقذة في كلّ الحالات لمظهريّة الاتّحاد كما تعزّز الاتّحاد بواجهة أنترناتيّة في السّياق ذاته. غير أنّ هذا النّجاح النّسبي في فسخ صورة الحلبة لدى الرّأي العامّ لم تكف لبلورة رهانات حقيقيّة كانت وراء إضرام لهيب الحلبة في السّابق. وهو ما يجعل من الاتّحاد هادئا ووديعا كوداعة من يشتمّ رائحة الحريق المتأجّجة في غرفة داخل الدّار. ولئن أزعجت بعض الاستقالات والمناوشات هذه المظهريّة فإنّها لم تعكّر صفوها بشكل مطلق، هناك اعتقاد لدى العارفين بدواخل الاتّحاد أنّ هذه المرحلة مؤقّتة وضروريّة ولا بأس إن غمرها التّوتّر أحيانا، ففي كلّ الحالات لن تبلغ ما بلغته في السّابق. ولكن إذا ما أقررنا بأنّ هذه المرحلة انتقاليّة، أيعقل أن تختفي مخطّطات المرحلة ؟ أين هي البرامج الاستراتيجيّة للرّفع من منزلة الكاتب في تونس؟ بل أين هو منصب الكاتب في الاتّحاد؟ هل تحوّل الاتّحاد إلى مجرّد متعهّد للتّظاهرات مثله مثل متعهّدي الحفلات؟ في أشقّ الظّروف تعمل أيّ هيئة في مرحلة انتقاليّة على تحقيق منجزات استراتيجيّة في أساليب العمل لترسيخ تقاليد جديدة وتدفن في الذّاكرة تقاليد بالية مركزيّة ومتعالية عن القاعدة ولكن ما الذي حدث من المؤتمر إلى حدّ الآن؟ هل فكّرت الهيئة المديرة في الإنصات إلى مطلبيّات الاتّحاديّين؟ هل دعت إلى تشخيص وضع الاتّحاد إثر استقالات البعض أم ينظر إلى ذلك على أساس أنّه دفع لحسد الحاسدين على نعمة الهدوء والاستقرار الجامد لآليّات الاتّحاد. هل نريد من الاتّحاد أن يكون فاعلا في الخيارات الثقافيّة الوطنيّة أم نريده موجودا فحسب؟ وربّما فكّر بعض الأعضاء في تشخيص الأوضاع ولكن ما الذي يجبر الاتّحاد فعلا على الوقوف وقفة المشخّص والمراجع مادامت الغالبيّة صامتة لأنّها صبورة على ما أصابها و ترتجي الخير دائما إثر مؤتمر الاستسقاء. ولكنّ لا مطر، لا مطر، إلاّ الغيم الواجم؟ وأغرب ما في الأمر أنّ الكاتب العربي الذي ينادي كتابة وشفاها بتطبيق اللّوائح والنّصوص هو آخر معنيّ بهذا الشّأن عندما يتعلّق الأمر بذاته. فلقد نادت قائمة ‘المستقبل ‘ في المؤتمر الأخير لاتّحاد الكتّاب التّونسيّين، ببرنامج لم تتوصّل الهيئة الحاليّة إلى تنفيذ ثلثه بالكامل، وحتّى النّقاط التي طبّقت لم تخرج عن دوائر جغراثقافيّة ضيّقة أي أنّها طبّقت في مدارات بعض الفروع دون أن تحقّق انخراطا كاملا للاتّحاديّين، كما أنّها وليدة إرادة قلّة قليلة في الهيئة المتخلية ولو جمّد بعض أعضاء الهيئة عضويّتهم لفترة وجيزة لسكت الاتّحاد عن الفعل المباح. فرغم أنّ المنعطف التّاريخي للمؤتمر تمثّل في إحلال لامركزيّة الاتّحاد من خلال تمثيليّة الأقاليم فإنّ هذه اللاّمركزيّة أحلّت صبغة مركزيّة أخرى تمثّلت في تأجيل متواصل لمؤتمرات الفروع التي لم تنجز مؤتمراتها منذ أكثر من خمس سنوات ضاربة بذلك كلّ القوانين والأعراف الجمعيّاتيّة لأنّ اتّحاد الكتّاب كما يظنّ ‘حالة خاصّة واستثنائيّة’ ؟ في النّسيج الجمعيّاتي التّونسي. وهكذا انتقل الاتّحاد من المركزيّة المعلنة إلى المركزيّة المتوارية، وهو لاشكّ تحوّل حداثي في آليّات التّصرّف يشبه تحوّلات النصّ الحداثي العربي من المباشرة إلى فعل التّخفّي. ولا شكّ أنّ عدد منخرطي الاتّحاد قد ارتفع في ظلّ غياب نظام داخلي كان من أوكد رهانات المؤتمرين، وفي سياق غياب لجنة استشاريّة محكّمة نادى المؤتمرون بأن تكون مهمّتها درس مطالب الانخراط وفق مقاييس مضبوطة لا لبس فيها. ألم يكن من الطّبيعي أن تعكف الهيئة المديرة المتخلية على إعداد تصوّر أوّلي للقانون الدّاخلي فتعرضه بعد ذلك على القاعدة العريضة، أم أنّ ذلك هو من الأولويّات الانتخابيّة فحسب؟ ثمّ لماذا بقي أغلب الكتّاب التّونسيّين خارج الاتّحاد؟ ألم ننادي بضرورة إدماج الكتّاب في حوارات الاتّحاد وفي تشخيص مستقبل الاتّحاد؟ قد يحدث ذلك بشكل فردي وانفرادي لغايات عديدة إلاّ أنّه لم يتحوّل إلى رهان حقيقي. يعكس وضع الاتّحاد نسبيّا وضعا أشمل للنّخبة التّونسيّة التي ينتظر منها الكثير من الرّياديّ لتفعيل مسار التّحديث والعقلانيّة على الاتّحاد أن يحدّد دوره في هذه المرحلة التّاريخيّة، أم هو مثل النّخبة التّونسيّة التي افتقرت إلى رهانات واضحة فهي لا تفكّر في وضع سلّم أولويّات وافتقدت منصبها ودورها الرّيادي في حركة المجتمع. هناك ملفّات كثيرة تحتاج إلى الحوار والمساءلة فلماذا يبقى الكاتب داخل الاتّحاد رهين تواصليّة واحدة قديمة متجدّدة لا تتعالى عن التّهاني بالأعياد الدّينيّة والمدنيّة، ثمّ أين صدى هذا الحراك، وهو مفقود بالطّبع، في المنبر الإعلامي للاتّحاد، أعني مجلّة المسار التي شحبت وتحتاج إلى تأهيل ومراجعة على كلّ المستويات، أليست هي مرآة المشهد الإبداعي والفكري داخل الاتّحاد؟ ولكن من يقرأ المسار يكتشف وهن المسار، فهل هناك خطّة نشر؟ وهل ثمّة رهانات عميقة تجعل من هذا المنبر متفاعلا مع حركيّة الكتابة، لا الكتّاب فقط، في الدّاخل والخارج. هل استطاع الاتّحاد أن يحرّك السّياق الأدبي والإبداعي التّونسي؟ أليست هذه ضرورات مباحة؟ أم أنّنا لا نستثمر كلّ هوامش الحرّيّة المباحة للكتابة والتّعبير والتّقدّم بالمشهد الأدبي قدر ما نستخدمها لأغراض أخرى. إنّ مشكلتنا الأساسيّة في الاتّحاد وخارجه أي في إطار النّخبة تتلخّص في شخصنة الأوضاع و تبرير الواقع دون العمل على تغييره مرحليّا. لذلك قد يفهم أيّ موقف رصين وعملي على أنّه انتهاك لعلاقة إنسانيّة أو خروج من معطف أبوّة زائفة و لا ينظر إليه من زاوية ضرورة الاختلاف والإنصات إلى الآخر في واقع غابت فيه المواقف البنّاءة وتعاظمت فيه فزّاعات المتكتكين، وغلاة المصالح الآنيّة. (*) كاتب من تونس (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 29 ديسمبر 2008)

 

بيان إلى الرأي العام الوطني والإعلامي‏

أمام ما تواجهه بعض الأقلام الصحفية الشابة من انتهاكات ومن أشكال هشة للتشغيل و التي غالبا ما تؤدي إلى اختلال

التوازن في القطاع و خاصة أمام ما تقدم لي من تجربة في الخصوص أردت أن أتوجه إلى الرأي العام الوطني و كافة العاملين في القطاع الصحفي بهذا البيان لمزيد تبيين ما يعانيه الصحفيون الشبان داخل مؤسسات تديرها سماسرة للإعلام لا هدف لهم سوى الاستثمار في مجال الفكرة. أولا تجدر الإشارة إلى أن عمر هذه التجربة لم تتجاوز السنة لكني تعرضت خلالها إلى عدة تجاوزات تتعلق بعضها بالأخلاق الصحفية التي يجب توفرها في المؤسسات الإعلامية في حين يتعلق البعض الأخر بالجانب المادي و من بين التجاوزات التي عايشتها داخل دار الخبير نجد: • الاستناد في العلاقة الشغلية على الأشكال الهشة للتشغيل (عقود التربص للإعداد للحياة المهنية) وهو ما يتنافى تماما مع المواثيق الدولية التي تكفل للصحفي حقه في العيش الكريم . ولعل مثل هذه الأساليب قد خولت لصاحب المؤسسة التلاعب بقوت الصحفيين بجعلهم عرضة للطرد في أي وقت دون الحصول على استحقاقاتهم و الأمثلة كثيرة فقد تم طرد ي من العمل مؤخرا على خلفية نشاطي النقابي أما الزميل طارق ألسعيدي فقدتم طرده بسبب مطالبته الحصول على أجره لمدة 4أشهر وكذلك الشأن بالنسبة للزميلتين هدى الطرابلسي و لمياء الو رغي وغيرهما و يجب التذكير بأن انتهاء هذا النوع من العقود يعني بالضرورة قطع كل علاقة شغليه مع الصحفي الذي يجد نفسه فجأة بين مخالب البطالة. • تعمد مدير المؤسسة اهانة الصحفيين العاملين لديه بعدم توفير أماكن لائقة للتحرير أو حتى مختلف الأدوات الأخرى التي تسهل لهم عملهم كالانترنت أو التلفاز أو حتى الجرائد الأخرى. • استنزاف مجهود الصحفي من خلال إجباره على تقديم مقال أو أكثر يوميا وهو ما يتعارض مع المواثيق الدولية أو حتى القيم الأخلاقية خاصة مع غياب كلي للمنح الإضافية كمنحة المظهر و منحة التنقل و منحة الساعات الإضافية و غيرها. • التأخير المتعمد في إسناد الرواتب الشهرية بحجة انقطاع سبل تمويل الجريدة لكن في المقابل الإصرار على إبقاء باب الانتداب مفتوحا ذلك أن فترة التربص التجريبي التي يقوم بها الصحفي داخل هذه المؤسسة غالبا ما تكون مجانية. • أما النقطة الخامسة و المخالفة كذلك للقانون فهي تتمثل في عدم تمكين الصحفيين العاملين داخل المؤسسة من تغطية اجتماعية تكفل لهم العلاج المجاني. إذن فان ظروف العمل لدى هؤلاء السماسرة لا يمكن أن تستجيب لأي من المعايير الإنسانية أو القوانين الشغلية المنظمة للقطاع وطنيا أو دوليا بالإضافة إلى حتمية معايشة هاجس البطالة الذي يتربص بهم في كل لحظة… لذا أهيب بالرأي العام الوطني و رجال الإعلام القيام بوقفة جماعية تضع حدا لمثل هذه الانتهاكات في حق الصحفي كانسان أولا و كعنصر نوعي ثانيا من أجل أن يكتمل المشهد الإعلامي وأن تفتح أفاقا جديدة أمام الصحفي الشاب لتضمن له عيشا كريما.  

 
الصحفية بشرى السلامي

جدل الإساءة إلى المقدسات يطال تونس « مواطنون » تعتذر لقرّائها عن مقال مسّ بالمقدّسات الإسلامية

 

إسماعيل دبارة من تونس  أنهى جلال الحبيب رئيس تحرير جريدة « مواطنون » المعارضة أمس الأحد الجدل الدائر حول مقال نشر بالصحيفة لسان حال التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (قانوني) وذلك بتقديمه اعتذارًا للقراء عن المقال الذي نشر يوم 17 ديسمبر بالصفحة العاشرة، والحامل لعنوان  » تساؤلات بشرية: عندما تأكل الجنة عصافيرها ». وأثير جدل على الساحتين الإعلاميّة والسياسية في تونس لمّا دعت مجموعة لم تعلن عن هويتها عبر الانترنت إلى إمضاء عريضة على الشبكة العنكبوتية تطالب صحيفة « مواطنون » بسحب مقال « استفزازي » نشر بالعدد 58 من وتقديم اعتذار للشعب التونسي. وفهم من المقال الذي حمل عنوان  » تساؤلات بشرية: عندما تأكل الجنة عصافيرها تشكيك في الديانات التي وصفها بـ « المسماة بالسماوية » وطعن في عقائد المسلمين كالإيمان بالله وبالجنة والنار وبالقرآن والملائكة ويسخر بمفاهيم دينية ثابتة كالجهاد والاستشهاد كما فُهم منه استهزاء بالأحكام الشرعية للدين الإسلامي. ووصف المقال – الذي ورد من دون توقيع قبل أن تصحّح هيئة تحرير الصحيفة ذلك معللة اختفاء إمضاء كاتب المقال بالخلل التقني – المسلمين بـ «أهل كتاب» والقرآن بـ »متحف لفنون العذاب والتعذيب ». وجاء في المقال المثير للجدل : »بالنظر للشروط و الأوضاع التاريخيّة التي نزلت فيها هذه الديانات أو ابتدعت ابتداعا بشريا لا يخلو من نبوغ (يترك هنا الاختيار للقارئ حسب هواه و معتقده دون إكراه وبحسب درجات الهداية و الضلالة أو بحسب معادلة العقلانية و ما يقابلها) لهيكلة شعوب ربما كانت ستضمحلّ لو ساد فيها قانون الغاب وانتقلت معها شبكة النواميس و القيم و غابت مستلزمات الأخذ بالبعد الروحاني للإنسان و الردّ على تساؤلاته الوجدانية عن الحياة و الموت و غيرها من نقاط الاستفهام التي تطول قائمتها. فالسؤال المطروح هو إذن ليس ذلك الذي يطرحه بعض المفكرين والمحللين الغربيين وغيرهم حول جاهزيّة الإسلام لتفريخ الإرهابيين و جوهرية فلسفته للتأسيس للعنف من قطع لليد ، ورجم ،وجلد، وما شابه ذلك في انتظار محرقة الآخرة للذين تبّت أياديهم وشويهم على حطب جهنّم ، إذ القرآن لم يقم في الحقيقة سوى بجولة صغيرة في متحف فنون العذاب و التعذيب للديانتين السابقتين له وأقلها نكالة و أكثرها تقسيطا ». (انتهى الاقتباس). فور صدور المقال بادرت مجموعة من الشخصيات الإسلامية التونسية – و التي رجحت مصادر « إيلاف » الخاصة – أن معظمها مقيمون بالمهجر إلى إصدار عريضة عبر الانترنت تحت عنوان « دعوة إلى إمضاء عريضة تطالب صحيفة مواطنون بسحب مقال استفزازي وتقديم اعتذار للشعب التونسي »، وجاء في نصّ العريضة: »نشرت صحيفة مواطنون في صفحة ملفات مقالا استفزازيا غير منسوب لكاتبه وبالتالي يعتبر معبرًا عن وجهة نظر أسرة التحرير وحزب التكتل من ورائها عنوانه « تساؤلات بشرية : عندما تأكل الجنة عصافيرها » يشكك في الديانات التي وصفها ب »المسماة بالسماوية » ويطعن في عقائد المسلمين كالإيمان بالله وبالجنة والنار وبالقرآن والملائكة ويسخر بمفاهيم دينية ثابتة كالجهاد والاستشهاد ويستهزئ بالأحكام الشرعية وبوصف المسلمين بـــ »أهل كتاب  » كتاب وصفه بأنه متحف لفنون العذاب والتعذيب ويجرم المقاومة من منطلقات إسلامية ويصفها بأبشع النعوت والتشويه. كما طالبت العريضة بالكفّ عما أسمته بالانخراط في حملة الاسلامفوبيا الصهيونية والعنصرية التي تشتم رائحتها من عديد المقالات التي تكتبها عناصر قارة معروفة من الأسرة الموسعة لـ « مواطنون ». وأثارت العريضة لغطًا كبيرًا بين الصحافيين التونسيين، وإنقسموا فيما بينهم بين مدافع شرس عن كاتب المقال و الصحيفة من ورائه و حرية الفكر و التعبير من بعدهما ،و بين داع إلى التمسك بقيم الصحافة النبيلة القائمة على المسؤولية و احترام الآخر و تجنب المسّ بعقائد الآخرين ومقدّساتهم. « إيلاف » استطلعت من جهتها آراء عدد من الكتاب الصحافيين التونسيين عن الجدل الدائر مؤخرا حول مقال صحيفة « مواطنون » التي أكد رئيس تحريرها جلال الحبيب في توضيحه الأخير إن سقوط اسم صاحب المقال لم يكن مقصودًا بل كان نتيجة صدور مقال للكاتب نفسه في العدد نفسه من الجريدة (في إطار مقالات الرأي ) و هو ما يعني أن المقال لا يعبّر عن وجهة نظر أسرة التحرير و لا حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، كما ذكر أنّ « تشبثنا بالهوية العربية الإسلامية ودفاعنا عنها مبدأ ثابت في أدبيات التكتل وجريدة « مواطنون »، ولكن ذلك لا ينبغي أن يحول دون الانفتاح على كونية الفكر الإنساني، و من هذا المنطلق عملنا على أن تكون جريدتنا منفتحة على الرأي و الرأي المخالف مع حرصنا على عدم المساس من مشاعر الآخر وخاصة المشاعر العقائدية ونأينا بها على أن تكون جريدة حزبية منغلقة، ويتابع الحبيب: لا يحرجنا أن نعتذر لكل من رأى في المقال مسًّا من المقدسات والمعتقدات الإسلامية ». وقال الصحافي محمدّ الحمروني مراسل صحيفة « العرب » القطرية لإيلاف: إنّ مقالاً كهذا لا يمكن أن يأتي حسب رأيي في سياق حرية التعبير أو حرية التفكير، فالمقال يحمل الكثير من الشتائم والسباب المبتذل، أما حرية التعبير التي ندعو إليها فتقتضي حدًّا ادنى من احترام الآخرين وعدم المساس بمشاعرهم ». من جهته اعتبر محسن المزليني المحرّر في موقع « منصات » الإلكتروني الذي يعنى بشؤون الإعلام العربي في تصريحات لإيلاف إنّ المسألة في حقيقة الأمر تبدو مركبة وإشكالية ذاك أنّها تتقاطع مع عديد المفاهيم والقيم بشكل ليس من السهل الخوض فيها انطلاقًا من المفاهيم المطلقة، وإنما بتعيناتها، فإذا كان الحق في التعبير حقّا أصليًا من حقوق الإنسان، فإن مقتضيات هذا الحق وتنزيله واقعيًا فيه نظر، وخاصّة إذا تعلّق بالجانب الإيماني للناس أي بالبعد الرمزي الذي ما زال يسبغ المعنى لغالبية البشر وإن رأى فيه صاحب المقال « المشكل » بعدًا تاريخيًا أو تاريخيًا موقتًا وعابرًا. طالما تعلّمنا أنّ من الوجه الآخر للحرية هو المسؤولية وانّ الإنسان لا يعيش مفردًا وإنما وسط مجموعة يربطها عالم رمزي ديني أو وضعي يتحوّل إلى مقدّس يغطي للمجموعة هويتها ولحمتها. لذلك أكّد الميثاق العالمي على ضرورة احترام الشعور الديني بالتأكيد نفسه على حريّة التعبير،أمّا المقال الذي ذكرته فهو أشبه بهلوسات إنسان لا علاقة لها بالبحث أو العمق أو حتى المنطق الذي على أساسه يمكن أن يناقش الإنسان صاحبه وهي جملة من الإدعاءات والقفزات الذي لا يربطها منطق. ويتابع المزليني وهو أيضا باحث اجتماعيّ « نعم يعتري كل واحد منا في بعض الأحيان أفكار أو عقد أو هلوسات، لكن من الحماقة أن يتركها تخرج من قمقمها إذا كانت تسيء إلى الآخر فما بالك إذا كانت الإساءة هذه المرّة تتعلّق بالبعد الرمزي والجانب الإيماني لغالبية الشعب التونسي أحببنا أم كرهنا، ببساطة أقول إنّ في المقال، حسب قراءتي له، إساءة قصدها صاحبها أم لم يقصد، لكن هذا لا يعني مصادرة حقّه في الكلام وإنما فسح المجال لغيره أن يردّ طالما كان الردّ في المدار نفسه أي مدار السجال ولو في شكل عريضة طالما أنّها شكل أيضًا من أشكال التعبير أيضا بشرط ألا تكون فيها إساءة أو تدعو إلى ما يهين أو يهدد كرامة أيّ طرف في القضية ». الصحفي سليم بوخذير اعتبر في حديثه لإيلاف إنه شخصيا « مع حرية التعبير وحرية الفكر أيا كان موضوعها « و يضيف ، « أنا ضدّ الإساءة المتعمدة أو المقصودة للأشخاص أو مقدساتهم أو للأديان السماوية الثلاث أو للرموز، و أرى أنه ليس هنالك من شكّ في أن التعامل مع كاتب المقال لا يكون إلا بالحوار و الجدل الفكريّ فقط لا بإصدار العرائض المندّدة التي يمكن أن يُستشف منها مصادرة لحقّ الآخر في التعبير ». و يختم بوخذير بالقول: »هذا الرأي ليس نابعا من كوني علمانيا فقط و إنما هو ينبع كذلك من كوني أؤمن بأنّ الفكر و الحوار هو الأسلوب الأنسب والأقوم لتعاطي الإيديولوجيات و الاتجاهات و الأديان فيما بينها. وكتب التونسي عاشور ناجي صاحب مدونة « خواطر مسلم سابق » في هذا السياق: » أنه لمن المخجل أننا و لليوم لا نملك حزبا معارضا واحدا ديمقراطيا لا يديره صاحبه مدى الحياة كمزرعة، ولا نملك سوى قلّة قليلة من المثقفين الحقيقيين بما يكفي وشجاعة كاتب المقال في صحيفة مواطنون الذي أصلا لم يذكر اسمه و كأنه ارتكب جريمة ، وأنا أعذره فإن كان مثقفو المعارضة « تخونجوا » ، فكيف حال المواطن العادي ؟ نحن نسير إلى الوراء و الجميع أياديهم ملطخة بدم حلم الدولة المدنية الديمقراطية حيث الحرية والعدالة و المواطنة ، و الجميع يرى أننا نقع في كهف إمارة طالبانية ». (المصدر: موقع إيلاف (بريطانيا) بتاريخ 29 ديسمبر 2008) الرابط: http://www.elaph.com/ElaphWeb/AkhbarKhasa/2008/12/395436.htm

 السلطات التونسية تواصل حملتها على الصحفيين المستقلين

 

تواصل السلطات التونسية نيلها من حرمة الصحافيين واعتداءاتها على حرية التعبير، فيما شهدت الساحة الإعلامية مؤخرا ممارسات من قبل بعض الزملاء أقل ما يقال عنها إنّها غير مقبولة. -فقد أصدرت المحكمة الجنائية بقفصة يوم 11 ديسمبر 2008 حكما جائرا بالسجن ست سنوات نافذة على الزميل الإعلامي الفاهم بوكدوس مراسل قناة « الحوار التونسي » والزميل رشيد عبداوي مراسل صحيفة »الموقف »على خلفية تغطيتهما لأحداث الحركة الاجتماعية الاحتجاجية بمنطقة الحوض المنجمي ودورهما في كسر التعتيم الإعلامي على تلك الأحداث، حيث تم حشرهما من قبل السلطات في ملف القضية وتلفيق تهم جنائية لهما عقابا لهما على تمسكهما في التغطية بالحياد والموضوعية. -كما تواصل السلطة منذ أعوام حرمان الزميل لطفي حجي مراسل قناة الجزيرة من بطاقة اعتماده الصحفية والحال نفسه ينسحب على الزميل محمد الحمروني مراسل صحيفة « العرب » القطرية والزميل سليم بوخذير مراسل النشرات الالكترونية لـ « أم .بي.سي. » وغيرهم من الزملاء على خلفية تمسكهم باستقلاليتهم ومن بينهم الزميل إسماعيل دبارة مراسل جريدة « إيلاف » الالكترونية. -وشنّت السلطات حملة إعلامية شعواء في صحفها المأجورة على الزميلة الصحفية سهام بن سدرين على خلفية الخط الجريء الذي تتمسك به في مجلتها الالكترونية المحظورة « كلمة تونس »، وفي هذا الخصوص نأسف لوقوع وكالة أنباء دولية نحترمها كثيرا في نشر أخبار زائفة على الزميلة سهام حيث جرّدت وكالة « يو بي أي » في برقية لها صادرة يوم 10 ديسمبر 2008 الزميلة نزيهة رجيبة من صفة رئيس تحريرمجلة « كلمة » وأسندتها لغيرها ، كما نقلت الوكالة إتهامات خطيرة باطلة على الزميلة سهام دون أن تمنحها حقّها في التعليق والدفاع . -ويستمر وضع  الزميل محمد الفوراتي في نفي اضطراري بقطر بسبب حكم جائر بالسجن عاما وشهرين في قضية ملفقة -وتلقّى الزميل سليم بوخذير تهديدات صريحة بإعادته للمعتقل والنيل من سلامته الجسديّة على خلفيّة خطّه في الكتابة ، كما يتواصل حرمانه من جواز سفره . -ووقع منع الزميل لطفي الحيدوري مراسل وكالة « قدس برس » للأنباء من حقّ السفر يوم 10 ديسمبر 2008 إلى بيروت للمشاركة في المنتدى الثالث لحرية التعبير والصحافة من قبل قوات البوليس وتمّ إيداعه السجن بهدف منعه من السفر لمدة 24 ساعة رغم عدم وجود أي مبرّر قانوني لذلك . – وأعدّ الزميل أكرم خزام على قناة « الحرّة » برنامج « من داخل تونس » الذي تضمّن مناقشة قضايا و إشكالات كبرى تهمّ الرأي العام التونسي في العمق ، دون أن تظهر في البرنامج إلاّ وجهة نظر واحدة هي وجهة نظر الحكومة ووزارئها فتمّ التعسّف على حقّ المجتمع المدني والصحافيين المستقلّين والمثقفّين في الإدلاء بدلوهم و إعطاء رأيهم في مواضيع الحريات العامّة وحقوق الإنسان التي تمّ طرحها في البرنامج لأكثر من حلقة ، ممّا نعدّه خطأ مهنيا من الزميل أكرم خزام غريب عن قناة « الحرّة » يفتح بابا واسعا للتأويل عن حقيقة إكتفائه بنشر وجهة نظر الحكومة فقط في الموضوع بما جعل الحلقات تكون عبارة عن شكل من أشكال تلميع صورة الحكومة وهو أمر لا نراه الدور الأصلي لقناة مثل « الحرّة » .  إن لجنة الصحافيين الأحرار : -تندّد بشدّة بما نال الزملاء الفوراتي وبوكدوس وعبداوي من أحكام جائرة بالسجن . – تستهجن الحملة الإعلاميّة على الزميلة سهام بن سدرين والتهديدات التي تلقّها الزميل بوخذير و إعتقال الحيدوري ومنعه من السفر . -تطالب بالإفراج فورا عن حقّ كل المراسلين المستقلّين في بطاقات إعتمادهم . – تدعو كلّ وسائل الإعلام الدوليّة إلى التحلّي بالحياديّة في تغطيتهم للأحداث بما ينسحم مع مقتضيات ميثاق الشرف المهني ونبل الرسالة الصحفيّة .   لجنة الصحافين الأحرار بتونس


خاص pdpinfo السلطة تغلق المسجد الوحيد في منطقة « وشتاتة »

 

أفاد الناشط الحقوقي و المحامي « رابح الخرايفي » أن أكثر من خمسين شخص تجمعوا ظهر اليوم أمام مسجد منطقة « عرقوب الصابون » التابعة لمعتمدية « وشتاتة » القريبة جدا من الحدود الجزائرية-التونسية . و ذكر الأستاذ « الخرايفي » الموجود على عين المكان أن هذا التحرك جاء لمطالبة السلطة بفتح مسجد قامت بغلقه قبل ستة أشهر ، و أشار إلى أن المسجد يعتبر الوحيد في المنطقة التي يتجاوز عدد سكانها 3000 نسمة . و أكد في تصريح خاص بموقع الحزب الديمقراطي التقدمي أن قرار غلق المسجد كان على خلفية تقارير زائفة و لا أساس لها من الصحة قام  ممثل الحزب الحاكم بالمنطقة بإرسالها  إلى السلطة الأمنية . و ختم بأنه سجل موجة غضب كبيرة في صفوف جميع سكان المعتمدية و نقل على لسانهم أنهم يريدون لفت نظر السلطة لمراجعة قرار مواصلة  التصميم على غلق المسجد. و تجدر الإشارة أن بناء المسجد كان بمساهمات مالية خاصة من أهالي المنطقة دون أي مساهمة من السلطة في تكلفة تشييده . معز الجماعي المصدر : موقع الحزب الديمقراطي التقدمي

د. علي الغفيص: نسعى لرفع أعداد المتدربات لـ80 ألف متدربة الاستعانة بـ«تونسيات» لمواجهة شح المدربات في المعاهد التقنية للبنات

الرياض: تركي الصهيل استعانت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهي أحد أذرع تدريب القوى العاملة في السعودية، بمدربات من الجمهورية التونسية، لمواجهة ما وصفه الدكتور علي الغفيص محافظ المؤسسة بـ«شح» أعداد المدربات في العاهد التقنية العليا للفتيات، والتي بدأت العمل منذ 3 سنوات تقريبا. وطبقا للمحافظ الغفيص، الذي كان يتحدث للصحافيين في مؤتمر سلط الضوء خلاله على فعاليات المؤتمر والمعرض التقني السعودي بنسخته الخامسة، فإن مؤسسة التدريب التقني، تخطط لافتتاح 39 معهدا عاليا للفتيات، ستستوعب بعد إنشائها قرابة الـ80 ألف متدربة سعودية. واعترف الغفيص بوجود شح في أعداد المدربات في السعودية المتخصصات في التجميل النسائي وصوغ الذهب والخياطة وصناعة الموهرات. وقال «عملنا خلال الفترة الماضية، وخلال زيارتي إلى تونس، الاستعانة بمدربات من هناك على درجة عالية من المهنية، حيث تلقين تدريبهن في بعض دول الاتحاد الأوروبي». وأمام نقص المدربات في المعاهد العليا التقنية الخاصة بالبنات، تخطط المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، لافتتاح كليتين لإعداد المدربات. وقال علي الغفيص «نأمل أن تسهم هاتين الكليتين بالوفاء باحتياجات تلك المعاهد». ولا يرى محافظ مؤسسة التدريب التقني، أن هناك ضعفا في الإقبال على المعاهد العليا التقنية للبنات، أو أن هناك معوقات لانخراطها في العمل التقني. وقال «إن المتقدمات لتلك المعاهد أكبر من الطاقة الاستيعابية المتوفرة، والتي تحكمها في الوقت نفسه أعداد المدربات»، مفيدا بأن المؤسسة لا تقبل سوى 30 في المائة من المتقدمات فقط، وهي تسعى لرفع النسبة لـ80 في المائة، بعد اكتمال عقد المعاهد الـ39، والتي رصد له ملياري ريال من فائض الميزانية. وتسعى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إلى مضاعفة أعداد المتدربين في كافة وحداتها التدريبية بنسبة 300 في المائة، خلال السنوات الـ8 المقبلة. وبلغ عدد من تخرجوا من الكليات التقنية والمعاهد الفنية، خلال السنوات الـ10 الماضية، قرابة 300 ألف خريج. وأمام ذلك أكد الغفيص على أنه وفيما لو استمر تخريج ذات العدد خلال الـ20 عام المقبلة، «فلن نتمكن من الوصول إلى حاجز المليون خريج، مقابل وجود أكثر من 7 مليون وافد في سوق العمل السعودي»، في إشارة إلى أن عملية الإحلال ستسغرق وقتا طويلا. وأفصح الدكتور علي الغفيص، عن أن مؤسسة التدريب المهني، في صدد إعداد دراسة تقييمية لكل البرامج التي تقدمها المؤسسة، حيث طلب لها اعتمادات مالية، ولمح إلى أنها ستستغرق عامين، بتأكيده أنها ستكون محور اهتمام النسخة السادسة من المؤتمر التقني السعودي، والذي يقام كل عامين. وسيركز المؤتمر التقني السعودي الخامس، والذي يقام يناير (كانون الثاني) المقبل، برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على موضوع بناء الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص والتوجهات المستقبلية لهذا الأمر. وبلغ عدد البرامج المشتركة التي تنفذها مؤسسة التدريب المهني مع القطاع الخاص، 22 برنامجا، تنفذ مع كبريات الشركات المحلية والعالمية والهيئات الحكومية ذات العلاقة. وأكد المحافظ الغفيص، على أن كافة التوصيات التي خرجت بها المؤتمرات السعودية التقنية السابقة، تم تنفيذها على مدار الـ8 سنوات الماضية. وقال نحن نسعى لأن تكون توصياتنا محددة ومركزة وألا يتعدى عددها 3 توصيات، وقال «يهمنا أن تكون توصياتنا عملية، وألا تكون كتوصيات بعض الملتقيات التي تظل حبيسة الأدراج». وسيشارك في الملتقى السعودي التقني الخامس، مجموعة من المتحدثين الرئيسيين، كوكيلة وزيرة التدريب المهني في فرنسا، ومدير عام منظمة العمل العربية، ومنذر المصري وهو وزير أردني سابق، كما سيشارك في فعاليات هذا الملتقى 25 دولة. (المصدر: صحيفة « الشرق الأوسط » (يومية – لندن) الصادرة يوم 29 ديسمبر 2008)  


      

ملامح على طريق إعادة البناء

                              

 سليم سالم / فرنسا      
 salimsalem@hotmail.fr   تضاريس الإستبداد السياسي: الاستبداد في عالمنا العربي و الإسلامي منه ما هو معلوم وظاهر للعيان ،قد عمت به البلوى، ومنه ما هو مستور و خفي وكامن وقد يعتقد بعضنا أن هذا النوع من الاستبداد لاتزال امكانية مقاومته عن طريق التعليم والتربية والثقافة قائمة، فأي هذان الاستبدادان أولى بالكشف والمقاومة ؟ وكيف؟   لا شك، أن الاستبداد كلّ ٌ لا يتجزأ سواء مارسته سلطة غاشمة احتكرت البطش والإكراه، أو مارسه تنظيم حزبي ولو إدّعَى كذبا أو توّهُما أنه حزب الإصلاح والحرية و الديمقراطية. فاستبداد الأنظمة  ولاشك هو من أهم أسباب تأخرنا وتبعيتنا  وهو ما سنقاومه،ولو بمواقفنا وسلوكنا اليومي ،إن عجزنا عما هو أكثر. فعنف الدولة  قد خبرناه، كيف لا و الجميع  يُعاني  من ويلاته، معارضين و غير معارضين،فهو  واضح وليس خافيا على أحد. ولذلك فنحن وطّنا النفس وأعددناها لمقاومة هذا الدّاء العضال الذي ينخر أمتنا وشعوبنا، وتحملنا مسؤوليتنا في ذلك ودفعنا ولازلنا ندفع ثمن ذلك. ولكن الأخطر من هذا،هو ذاك الاستبداد الذي يُمَارَسُ باسم الأخوة وقيم التضامن والوحدة أحيانا،والحرية والديمقراطية أحيانا أخرى.الذي نخشاه وترتعد منه فرائصنا هو أن نرفع شعارات الديمقراطية والحرية و العدل والمساواة كخطاب ونظريات للتمويه على الذات والآخرين والمزايدة ومغالطة النّاس سياسيا لكسب وِدّهم و نصرتهم من ناحية ، و نحن في الواقع لم نغادر مواقع الاستبداد ولا دياره،تكشفنا وتُعرّينا في الغالب  تطلعاتنا الاستبدادية في السلوك و الممارسة اليومية شعرنا بذلك أم لم نشعر، من ناحية ثانية.  إنّ  الشعور بالمرارة يكون مُضاعفا عندما نتلظى بنار استبداد  داخلي نكون قد ساهمنا في صناعته،من حيث كُنّا نعتقد سذاجة أننا حسنا فعلنا. إن التعذيب الجسدي، والسجن وحتى الشهادة في سبيل القضايا العادلة هو أهون علينا من الاستبلاه والاحتقار والتهميش والتشويه والتكفير وتكميم الأفواه وإلغاء العقول وبث الفتنة باسم وحدة الصف المغشوشة، والصمود الكاذب والبطولة الوهمية……ولذلك فنحن يسعنا ما قاله ابن تيمية  رحمه الله عندما سُجن في سجن القلعة ( ماذا يفعل أعدائي بي، أنا جنتي في صدري حيث رحت فهي معي، سجني خُلوة أختلي فيها بربي، ونفي سياحة،وسياحة المؤمن جهاد في سبيل الله، وقتلي شهادة في سبيل الله …) فهذا الصنف من الاستبداد ، لن تزيدنا مقاومته إلا ثباتا و صمودا و عزّة وإباء إلى أن يفتح الله بيننا و بين قومنا بالحق و هو خير الفاتحين. وهولا يعدو أن يكون  (أي الاستبداد) في كل الأحوال إلاّ صورة بشعة و متخلفة للحكم و مُدمرة للذات البشرية  و لا نتمناه لبلدنا ولا لأي شعب من الشعوب، ولكننا في نفس الوقت لا نخشاه مثلما نخشى ذاك الاستبداد المتستر الذي يغتالك من تحت  أقدامك وأنت غافل ويحكم عليك بالإعدام السياسي والتشويه الخُلُقي باسم الدين وطاعة الله ورسوله. لا أظنُّهُ خافيا عليكم أيها المتطلعون لأيا م أفضل أن المقاومة الجذرية للاستبداد لن تتم إلا عن طريق التربية منذ الصغر، والتعليم والثقافة و الإقناع، وانطلاقا من القاعدة الشعبية العريضة، فردا و عائلة و مجتمعا.و نحن لا نختلف مع إخواننا، سواء قيادة حركة النهضة في المهجر أو في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، في ضرورة مقاومة الاستبداد، وإن حاولوا هم تصويرنا على غير ذلك لتشويهنا و شل قدراتنا على المقاومة. إنّ خلافنا الحقيقي معهم هو في كيفية المقاومة ، وأسلوبها وآلياتها و كيفية تنزيلها ميدانيا. و لقد تبين وللأسف أن هؤلاء الإخوة لا يريدون أن يعترفوا لنا بهذا الحق الطبيعي، و لمّا أعوزتهم الحجة لجئوا إلى التكفير و التخوين والتشويه الأخلاقي . وبناء عليه فلا  حياة لنا سياسيا،نحن أنصار الطريق الثالث، إلاّ بالتعاون والوحدة والإصرار و الصمود والفعل والفاعلية، ومحاصرة كل الإستئصاليين  من كل دين وملة بالفكر القويم والسلوك الرشيد والصبر الجميل. فالنظام الحاكم بيده مقاليد الحكم وكل امكانيات الدولة مسخرة لتلميع صورته،  وتلميع ما ينتهجه من سياسات فوقية ليست بالضرورة هي محل أجماع الشعب واستشارته. كذلك معارضة المهجر لها من الامكانيات  والعلاقات ما يمكنها من تبليغ رأيها ومواقفها. أمّا نحن فلا سند لنا إلاّ الله وصبرنا و شجاعتنا وإيماننا بحقنا في قول الحق والاِصداع به كلفنا ذلك ما كلفنا.  إنّ ما أثار استغرابي وحيرتي ،أنّ كلّ  ماعبناه عند خصومنا وجدنا له صورا مماثلة ،بل أشد بشاعة عندنا، والمقصود هنا تيار ما يعرف بالإسلام السياسي. وذلك لأن الخصوم عندما يفعلون فعلتهم  الشنيعة فغالبا ما يفعلونها تحت  مسميات ولافتات و عناوين لا علاقة لها بالإسلام . أمّا نحن فعندما تأخذنا العزّة بالإثم و نفعل فعلتنا،فغالبا ما نصنع ذلك  باسم الإسلام باعتباره مرجعيتنا العقائدية والفكرية، وبذلك نكون، أحببنا أم كرهنا، قد أساءنا مرتين ، مرّة بحق النّاس، ومرة بحق  الإسلام ذاته. وغِيرَة ًعلى الإسلام والبلاد، وتصديا لهذه الإنجرافات والانحرافات البعيدة والخارجة عن السلوك الحضاري، فإنّه لا يليق بنا حقا أن نقبل بالتهميش كُرْهًا ولا بالاستقالة الميدانية  طوعا،لا على المستوى الحزبي الدّاخلي ،بالنسبة للمنتظمين، ولا على مُستوى العمل السياسي الوطني،  مهما كانت الصعوبات و العراقيل. فممارسة الحقوق السياسية ، والمساهمة في خدمة الشأن العام الوطني، هي واجبات مُقدسة مُتعلقة بذمة كل واحد منّا  يفرضها علينا الدّين والمروءة و الإنتماء المشترك لتونس،هذا البلد الذي نحبه ونعتز بخدمته وخدمة شعبه. هذا الشعور بالانتماء  الوطني المشترك يقتضي منّا أن لا نتردد في اقتراح ما نراه مفيدا لبلدنا معتمدين في ذلك على مدد من عند الله أولاّ، و مُراهنين على صمودنا و إصرارنا على حقنا في حياة كريمة  ومناصرة الخيرين والوطنيين الحقيقيين من أهلنا وشعبنا من ناحية ثانية.     كُلنا  يُدرك  أنّ العالم اليوم  أصبح قرية كونيّة واحدة،وأنّ الرّياح  في هذه القرية بدأت تجري أكثر فأكثر بما لا تشتهي سفن المستبدين. وهذا مُعطى إيجابي لصالح قُوى الإصلاح والتغيير. وبالإضافة إلى هذا المُعطى الخارجي الذي لا يُستهان  به ،هناك مُعطى داخلي مهم لا يمكن أن يعوض، وهو أننا  نعرف،أيضا،  أننا صادقون في حبنا لبلادنا وللنّاس أجمعين، مهما حاول المثبطون أن يُثبطوا من عزائمنا و يشككوننا في أنفسنا.كما أن ثقتنا كبيرة في شعبنا ونخبه الواعية التي لا يمكن أن تتخل عنّا  لأنها تعرف وستعرف، إن نحن صبرنا و صابرنا و صمدنا، أننا قوة دفع وبناء إيجابية، وذلك  حتى وإن اختلفت هذه النخب والقوى الحية فيما بينها، قُربا منّا و بُعدا عنّا.كما أنّ تعدد المشاريع والرؤى هو ظاهرة  طبيعية و علامة ثراء و صحة بشرط أن  يكون هذا التعدد مُنّظما و مؤطرا بشكل يخدم  المصلحة العامة للبلاد  والوحدة الوطنية . ولعله من حسن حظّنا أيضا أننا نعيش في عصر لا تملك  فيه جهة من الجهات مهما أوتيت من قوّة و شرعيّة ،بحكم الزحف المتواصل لقيم الديمقراطية و حقوق الإنسان، أن تمنعنا من خدمة بلدنا ما دمنا ملتزمين بالقانون والمنهج السلمي في التغيير و الإصلاح. فلما هذا الخوف والتردد والتبعية لمن لا يسمح لنا حتى بحرية الرأي و الاجتهاد؟ نؤمن إيمانا جازما بأن لا مستقبل لنا حضاريّا خارج هويتنا العربيّة و الإسلامية ، ولا مستقبل لنا سياسيا خارج ديمقراطية حقيقية تمكننا من اختيار شكل النظام السياسي الذي نريد أن يحكمنا، ولا مستقبل لنا تنمويا بدون عدالة اجتماعية . ولكن الأهم من هذا كله ، هو أنه لن يتحقق من هذه المطالب مجتمعة أو متفرقة شيئا ما لم نقاوم الاستبداد مقاومة جذرية و على كل المستويات والصُعد. فليكن شعارنا   في المرحلة القادمة   مقاومة الاستبداد بكل أشكاله و صوره وبكل الطرق المشروعة.  فالطريق الصحيح لتحرير فلسطين والعراق  وغيرهما من البلدان المحتلة مثلا هو مقاومة الاستبداد وخاصة منه الدّاخلي لتحقيق الاستقلال التام والشامل  سمّاه . فالاستبداد ، بشاعته وخطورته تتجاوز الأقطار و الشعوب والأمم لتطال الإنسانية والإنسان بقطع النظر عن دينه وعقائدة ولونه وجنسه . إنّي لا أتصور لفلسطين استقلالا، مثلا،  محمود عباس ومن لف لفه من الخونة أمثال العميل دحلان لا يزالون على رأس السلطة الفلسطينية .  هؤلاء وجودهم لا يؤشر إلا لواقع الاستسلام و الخضوع للشروط الصهونية العدوانية و المجحفة في حق شعبنا العربي و المسلم في فلسطين الحبيبة. إن ما يتعرض إليه قطاع غزة الصامد اليوم هو نتيجة مباشرة لاتفاقيات أوسلو . إن الطريق لتحرير فلسطين، وتجسيد الكرامة والسيادة الوطنية ، هو إسقاط ما يسمى بأتفاقيات أوسلو والضرب بها عرض الحائط وطرد كل من يرمز لهذه الإتفاقيات المشئومة سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان، وتنبي خط المقاومة الشامل و الثابت. وإلى أن تتحرر فلسطين والعراق فكلنا حماس وحزب الله والمقاومة الباسلة في العراق.   فطريقنا إلى الحرية وفرض سيادة الأمة وتحقيق الإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية هو أوّلا مقاومة الاستبداد  وخاصة منه الدّاخلي . الاثنين 29/12/08

 

الإيديولوجيا، كما نفهمها، لا تزال العائق الأكبر بيننا وبين الواقع

   

صالح بشير (*) لا غرو في أن الإيديولوجيا مفارقة دوما مجافية، وإلا لو انطبق خطابها على واقع بعينه وعلى وقائع لأضحت علما متعلقا بهذه وبذاك، وتلك مكانة لم تبلغها وإن ادعتها لنفسها في بعض الأحيان. غير أنه يمكن الزعم بأنه لم يقيض للإديولوجيا أن بلغت ذلك الشأو المفارق والمجافي كما هي الحال في هذه المنطقة. ففي كل مقام آخر وفي كل تجربة أخرى، تتطابق الإيديولوجيا في مكان ما أو على صعيد ما مع الواقع، وذلك ما يجعلها قادرة على الفعل فيه، أي أنها تقيم مع ذلك الواقع آصرة فعلية لا مجرد وشيجة موهومة أو افتراضية. خذ مثلا الإيديولوجيا القومية كما عرفتها أوروبا في القرنين التاسع عشر والعشرين، بما في ذلك مآلاتها القصوى ممثلة في النازية وفي الفاشية، حيث ما كان يمكن للإيديولوجيا تلك أن تقوم لو لم يُصر إلى تجاوز النموذج الإمبراطوري السابق وإلى الإقرار بفواته، أي لو لم تستو الواقعة القومية، بالمعنى «الوطني»، لا ذلك العابر للأوطان على ما هي في قاموس هذه المنطقة، أفق تطور تاريخي لا مناص منه ولا محيد. وقس على ذلك الاشتراكية التي لم تتأكد إلا نتيجة تطور أدت إليه الثورة الرأسمالية، فجاءت نقيضا لها يتمثل شرطُ وجودها في أنها مستخلصة من تلك الرأسمالية، طبقات اجتماعية وثقافة اعتراض ما كان يمكنها إلا أن تنشأ عنها وفي كنفها. بل ربما جاز القول إن تجربة كتلك السوفياتية ما كان يمكنها الحفاظ على إرث روسيا، إمبراطورية ما فوق قومية واستبدادا مقيما وحسا توسعيا، إلا بأخذ الواقعة الرأسمالية ونظامها ودولتها بعين الاعتبار، وافتعال نفسها تجاوزا لتلك الواقعة يستأنفها ويذهب بمنطقها إلى مداه الأبعد، فاتخذت من الإيديولوجيا الشيوعية أداة لذلك. كل ذلك للقول بأن الإيديولوجيا، وإن سعت إلى التمويه، تقيم آصرة مع الواقع، جزئية أو مداوِرة، فلا تنبذه أو لا تفعل ذلك إلا من باب تحقيقه، استباقا أو إنجازا، بصورة من الصور وبشكل من الأشكال، وقد يصحّ ذلك على كل الحالات المشابهة إلا على حال هذه المنطقة، حيث يلوح الطلاق مبرما بين واقع الحال وبين الإيديولوجيات الغالبة أو السارية فيهــا، ربمـــا لأن هذه الأخيرة أخفقت في الاندراج في سياق التاريــــخ وفي ما قد يُعبر منحاه، شخوصا نحو الدولة-الأمة (أقله حتى اللحظة)، لأن الوظيفة تلك تولتها الدول والكيانات الناشئة في أعقاب الفترة الاستعمارية، فإذا تلك الإيديولوجيات، قومية كانت أم إسلامية، اعتراض بلا وظيفة، بذلك المعنى التاريخي المشار إليه. لعل ذلك ما يجعلها تعجز عن الإجابة على السؤال الأساسي الذي يواجهها إلا بالاستنجاد بـ»بنظرية المؤامرة»، وهذه تؤدي بدورها إلى إبطال آليات التاريخ أو إلى إنكارها، والسؤال الكؤود الذي نعنيه هو: لماذا تبدي تلك الدول «الوطنية» والكيانات كل تلك القدرة على البقاء، فتستوي أفقا لا سبيل إلى تجاوزه، بل يؤدي تجاوزه أحيانا إلى التفكك وإلى الدمار، بالرغم مما توصم به عادة من اصطناع من هشاشة وبالرغم مما تُسام من رفض ومن انعدام شرعية؟ وقد نجم عن ذلك العجز انسحاب عملي لتلك الإيديولوجيات من الواقع واغتراب حياله. نلوذ، سعيا إلى تقريب صورة ذلك الأمر، بتمييز كذلك الذي أقامه، في سياق آخر يتعلق بالديانات وفعلها، السوسيولوجي الألماني ماكس فيبر، عندما لحظ فارقا بين ما أسماه «الزهد الخارج عن العالم»، رأى في بعض المعتقدات، لا سيما تلك الهندية، مثاله الأجلى، وبين «الزهد داخل العالم»، ذلك الذي رأى أن البروتسانتية الكالفينية تمكنت من اجتراحه، إقبالا على الثراء وصدا لملذاته، معتبرا ذلك من أوكد إسهاماتها في الحداثة وأبعدها شأوا. شيء من هذا القبيل وتمييز كذاك قد نتبيّهما في وظيفة الإيديولوجيا عندنا وعند سوانا، فإذا هي لدى هؤلاء فعل في العالم، وإذا هي لدينا تدير الظهر للعالم وتنكره وتتنكر له وتنسحب منه جاحدة كل شرعية على مكوناته، وإن فعلت ذلك بعنف يتجاوز بكثير ما من شأنه أن ينبو عن «زهد خارج العالم» ظل في العادة مسالما. غير أن ذلك أفضى لدينا إلى ضرب من انفصام بالغ، بين واقع نعيشه، في كنف دول وكيانات ننتمي إليها، ساهمت في تشكيلنا، نحمل جوازاتها، نطبق قوانينها أو تسري علينا، تسهر على تعليمنا وتطبيبنا وما إلى ذلك من المهام التي تتولاها الدول، بل قد نتعصب لها في مواجهة «أشقاء» قد نستشعر حيالهم عنصرية، ولكننا نرفض تلك الدول-الكيانات أو نتحفظ عليها، باسم «أمة» أو «ثوابت أمة» نراها الوحيدة القمينة بالوجود والممتلكة لمقوماته ولشرعيته. ربما أدى ذلك إلى حالة قصوى، هي المتمثلة في أن القول السياسي هو القول الإيديولوجي (على ما تفصح مثلا تدخلات المحللين والمعلقين على شاشات الفضائيات) في حين أن الهيئات الفاعلة في الواقع والعاكسة له لا تملك، في تبرير ما تفعل أو ما لا تفعل، غير قول يظل دون السياسة بمعناها الأكمل، ليكون مجرد خطاب تسيير أو اضطرار أو واقعية بأكثر معانيها ابتذالا وامتثالا لإكراهات بعينها، لا تدعي من شرعية غير ذلك. وقد يكون مثال سورية نموذجيا في هذا الصدد. فهذا بلد يوحي سلوك قادته بأنهم آلوا إلى الإقرار بوطنية سورية، بما هي تطابق بين الكيان وبين السلطة القائمة عليه، فإذا هم يعلنون استعدادهم للتفاوض المباشر مع إسرائيل، مع أن أوضاع غزة على ما نعلم، وإذا هم، بالخصوص، يعترفون بلبنان ويقرون بوجوده كيانا قائم الذات، يتبادلون معه السفراء ويقبلون على ترسيم الحدود معه، متخلين بذلك عن أقنوم ليس فقط من «ثوابت» الإيديولوجيا القومية الحاكمة، ممثلة في البعث، بل من «الثوابت» السورية بإطلاق، منذ أن بُعثت تلك الدولة إلى الوجود، لكن ذلك التوجه نحو الوطنية-الكيانية السورية، لا يجد كلاما سياسيا يضطلع بصياغة مفرداته وبالتعبير عنه وبتبريره، لأن سطوة الإيديولوجيا، حيال تلك القضايا، لا تزال متمكنة، تحول دون ذلك وتستبعده، مع أن الأمر قد يتعلق بتحول أساسي بالغ الدلالة. لكل ذلك، ربما أمكن القول إن الإيديولوجيا وفق طريقة إقبالنا عليها، كما سبقت الإشارة، تستوي العائق الأكبر، بيننا وبين ما يعتمل في أعماق مجتمعاتنا من تطورات، نفضل مواجهتها بالإنكار. (*) كاتب تونسي (المصدر: ملحق « تيارات » بصحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 28 ديسمبر 2008) 

 الشهود الحضاري و »المستقبل الثقافي للمغرب الإسلامي »

 

 
عبد الباقي خليفة  عنوان الكتاب: الشهود الحضاري و »المستقبل الثقافي للمغرب الإسلامي » المؤلف: الدكتور عبدالمجيد النجار عرض: عبدالباقي خليفة إصدار: المركز المغاربي للبحوث يقع هذا الكتاب في 293 صفحة من القطع المتوسط، ويتكون من ثلاثة فصول، يحدد المؤلف عبرها موقع المغرب العربي الإسلامي ثقافياً من خلال موقعه الجغرافي، فهو « يقع في موقع جغرافي خطير من شأنه نظرياً أن يعرضه لكثير من التحديات والمواجهات » مستشهداً بأحداث التاريخ، ومؤكداً أن العنصر الثقافي كان أكثر استهدافاً للتحديات، معتبراً إياه العنصر المحوري لتحريك التاريخ في كل مجتمع. ولا يغفل الدكتور النجار التشديد على أن المغرب العربي الإسلامي جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي الكبير، وهو ما أثر وسيؤثر في مصيره ومستقبله « إنه باعتبار الانتماء الإسلامي يتجه دوماً نحو المركز: عقدياً بالتزام العقيدة الإسلامية الجامعة للأمة، والمحددة لمسار حياتها كلها ووجدانياً بالانتماء الروحي للضمير الديني الذي يشكل وحدة العالم الإسلامي متمثلة في مفهوم الأمة كما جاءت بها التعاليم الإسلامية، وكما تشكّلت في التاريخ المشترك لكافة المسلمين ». الشهود الحضاري: في الفصل الأول يجيب الدكتور النجار عن سؤالين أساسيين، أولهما: كيف كانت المسيرة التاريخية للانخراط المغربي في وحدة الثقافة الإسلامية، والثاني كيف سيكون شهوده الحضاري معقوداً في المستقبل بهذا الانخراط؟ وقد بدأ الإجابة بتمهيد يعرف فيه مصطلح الثقافة واشتقاقه اللغوي، مقرراً أن « الثقافة بالنسبة للمجتمع إنما هي الطريقة التي يحقق بها الإنسان أغراض حياته في السياق الاجتماعي العام »، و »الأثر الذي يصنعه الموقف العقدي للإنسان، فالمبادئ العقدية الأساسية التي يؤمن بها في تفسير الوجود والحياة الإنسانية مبدأ وغاية هي التي تشكل أسلوبه في تحقيق الحياة بالفكر والسلوك ولذلك كانت الثقافة ومازالت وستبقى معنى اجتماعياً.. وعن خواص الثقافة الإسلامية يقول الدكتور النجار: « ربما تكون العناصر الأساسية الكبرى للثقافة الإسلامية المشكلة لحقيقتها المتميزة هي المتمثلة في (التوحيد) فالمرجعية العليا للتفكير الإسلامي المؤسس للقيم، والمنظم للسلوك، هي مرجعية موحدة فاستمداد الحقائق المنظمة للحياة في كل مظاهرها يتجه إلى مصدر واحد هو الله تعالى ». الحقيقة الثانية التي يقررها الدكتور النجار هي الشمول « لقد كانت بيانات العقيدة الإسلامية بيانات شاملة لكل عناصر الحقيقة الوجودية، ولكل مناحي التصرف الإنساني، فهي تتناول بالبيان عالمي الغيب والشهادة ». أما الحقيقة الثالثة، فهي الواقعية، حيث « وجهت التعاليم الإسلامية أنظار الناس إلى الواقع، من مظاهر الكون وأحداث الحياة »، والحقيقة الرابعة هي النقدية « في التعاليم الإسلامية دعوة إلى المقابلة بين المختلفات ومقارنة بعضها ببعض في سبيل النفاذ إلى الحق النظري من بينها » ويضرب أمثلة على ذلك من الدنيا والآخرة، أو الجسم والروح، وهي حقيقة أغفلتها ثقافات وصفها الدكتور النجار بأنها « أحادية قاصرة « .  وحدة الثقافة الاسلامية: تحدث الدكتور عبدالمجيد النجار عن الالتزام المغربي بوحدة الثقافة الإسلامية « ليس المغرب العربي الإسلامي إلا جزءاً من الأمة الإسلامية الكبرى وقد ظل ملتزماً التزاماً شديداً بهذا الانتماء منذ استقرت به الدعوة الإسلامية أواسط القرن الأول إلى زمننا هذا »، ويؤكد على أن « المسار الثقافي المغربي ظل طيلة تاريخه ملتزماً بالوحدة الثقافية الإسلامية »، وذلك لخفة الإرث الثقافي القديم، وتلاشيه بمجرد أن سطع نور الإسلام في تلك الربوع، ويذكر أن النصرانية ذهبت مع تلاشي السيطرة الرومانية على المنطقة، أما المذاهب الفلسفية فلم تشكل تياراً عاماً، ورغم أن المنطقة مثَّلت مركزاً حضارياً في العهد القرطاجني، فإن تلك المركزية لم تواكبها مركزية دينية أو فلسفية، وهو بذلك يرد على الادعاء البورقيبي الذي يروّج أن المنطقة توالت عليها ثقافات شتى ولا يمكن أن تخلص لواحدة منها، يعنون الإسلامية. وقد أسهب الدكتور النجار في تفنيد هذه المزاعم دون ذكرها أو حتى التلميح بأشعها وإنما يمضي في التأكيد على أن المنطقة قاومت الاستعمار من هذا المنطلق الذي ركب موجته من تنكروا له فيما بعد « فلما أمعن الاستعمار في الغزو الثقافي ازداد إمعان أهل المغرب في الاعتصام بوحدة الثقافة الإسلامية »، وتحدث عن مركزية مكة والمدينة في الترابط بين المسلمين، ويبيِّن أن ثمة عاملاً ثالثاً من عوامل وحدة الثقافة المغربية هو شدة الارتباط المغربي بالمركز الإسلامي المتمثل روحياً في مكة والمدينة، وثقافياً في مركز العلم في المشرق وسياسياً في مركز الخلافة الإسلامية، « لقد ظلت هذه المراكز على مر التاريخ مفزعاً لأهل المغرب »، وساق الدكتور النجار أمثلة عدة على التزام المغرب بالوحدة المرجعية في تاريخه وجهاد علمائه ومنهم الإمام سحنون الذي أخرج أهل الأهواء والبدع من جامع عقبة بن نافع، وما قام به المهدي بن تومرت من نضال أدى إلى قيام دولة الموحدين، وما قدَّمه الإمام الشاطبي من علم جم صحح به وأثرى مفاهيم الفقه الإسلامي وأصوله. ولم تكن جهود الإسلاميين منصبّة على هذه الأسس الثقافية فحسب، بل تعدتها إلى مجالات الحياة المختلفة تعبيراً عن شمولية الثقافة الإسلامية، وضرب الدكتور النجار أمثلة عدة على ذلك، فقد برع « أبو الحسن القابسي في علم التربية، وابن رشيق القيرواني في نقد الشعر، وأبو إسحاق الشاطبي في مقاصد الشريعة، وابن خلدون في علم الاجتماع، ومحمد بن محمد الإدريسي في علم الجغرافيا »، وتوسع في الحديث عن دور الفقه المالكي في تثبيت وتطوير الفقه الإسلامي انطلاقاً من الأصول، لم تخلُ من فكر نقدي تأثر بحركة أسد بن الفرات وموسوعته الفقهية المعروفة بالأسدية، والتي أدت إلى إثراء فقهي لم يؤثر على الوحدة المذهبية. وعلى طول الكتاب وعرضه يصول الدكتور النجار ويجول في الميدان الثقافي، واضعاً التاريخ في يساره والحاضر في يمينه والمستقبل بين عينيه « لقد أراد عقبة بن نافع أن يشد أرض المغرب إلى العالم الإسلامي شداً متيناً لا تزعزعه الأيام فقال قولته الشهيرة عند تأسيس القيروان: « أولى لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر » وكان الأمر كذلك إذ أجابه من وراء القرون عبدالحميد بن باديس: شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب من قال حاد عن اصله أو قال مات فقد كذب وذكر رواداً من المنطقة أسهموا في إثراء شتى العلوم.  المستقبل الثقافي: في الفصل الثالث والأخير من الكتاب، تحدث الدكتور عبدالمجيد النجار عن « المصير المغربي في نطاق المستقبل »، تحدث فيه عن العلمنة الثقافية التي تعني استبعاد الدين من الحياة، مبيناً أن العلمانية بهذا المفهوم مناقضة للإسلام، فهو إنما جاء لمعالجة حياة الإنسان في أدق تفاصيلها، وتطرق لنشوء العلمانية في أوروبا، وواقع العلمنة الثقافية بالمغرب التي ترسخت في ظل الاستعمار، وما تلاه من استقلال مغشوش، أمعن في تغييب الإسلام عن الحياة وميادين التأثير فيها سياسياً وتربوياً واجتماعياً واقتصادياً، ضارباً لذلك أمثلة عدة أدت إلى نوع من « الانخلاع من ربقة الوحدة الثقافية الإسلامية ». وأدت تلك السياسة إلى « جحافل من الشباب التائه وجودياً، العاطل عملياً، المنحرف أخلاقياً ». ويخلص إلى القول: « بأن التأصيل الثقافي أصبح قدراً للمغرب العربي الإسلامي منذ استقر في ربوعه الدين القيم، حيث اندرج في الوحدة الحضارية الإسلامية ماضياً، وبه يحفظ وجوده ضمن وحدة الأمة مستقبلاً… أما تحويل مجرى الثقافة إلى ما هو غريب، فلا يؤول إلا إلى إهدار الجهود والطاقات، ثم يكون بوار المصير، وشهادة الواقع قائمة في الحالين في القديم وفي الحديث « . (المصدر: موقع « المسلم » (السعودية) بتاريخ 22 ديسمبر 2008) الرابط: http://www.almoslim.net/node/103949  

Lire aussi ces articles

11 juillet 2008

Home – Accueil TUNISNEWS  8 ème année,N° 2971 du 11.07.2008 archives : www.tunisnews.net FIDH-REMDH-CIHRS: Union pour la Méditerranée – Appel aux

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.