الاثنين، 28 مارس 2011

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS 10ème année, N°3961 du 28.03.2011  

archives : www.tunisnews.net


الحوار نت:الجيش التونسي يطلق النار على سيارة ليبية تحمل أفراد مسلحين من عائلة الطرابلسية

النشرة:إعتقال 11 شخصا في تونس متهمين بعمليات « تهريب خطيرة »

تنزيا:زيارة لقصر بن واب علي بالحمامات: القضاء يكشف عن وجود مبالغ مالية جديدة

يو بي أي:الخارجية التونسية تستهجن دعوات وزيرة الهجرة الإسرائيلية لترحيل يهود تونس

العربية نت:تخليدا لثورة الياسمين التي كان شرارتها:البوعزيزي وعربة خضاره توشحان الطوابع البريدية في تونس

حفل المواطنة والتضامن 2 افريل 2011 على الساعة 3 بعد الزوال في قبة المنزه

حركة التجديد والطريق الجديد تطالبان بإطلاق سراح فريق الجزيرة:بلاغ

كلمة:حزب المؤتمر من أجل الجهورية يعقد اجتماعا عاما

كلمة:وزير المالية في الحكومة المؤقتة يتهم بتوتير المناخ الاجتماعي

الصبح:الأحزاب اليوم..:تخمة في الخطاب السياسي وغياب للبدائل الاقتصادية والاجتماعية

المنصف المرزوقي للأسبوعي ضرورة القطع مع ازدواجية الخطاب الحزبي

الصباح:ملف: معطى مذهبي جديد:الشيعة في تونس… من السرية إلى العلنية؟

عبدالسلام الككلي:في المطبخ السياسي

يسري الساحلي:الإنســـــــــان التجمعي

تقدمت بها جميعة « الحقوق للجميع »:دعوى قضائية للمطالبة باعتقال شمعون بيريز خلال زيارته إلى سويسرا اليوم

منظمة مراسلون بلا حدود:الحكومات تهاجم الصحافيين مخافة فقدان السيطرة على الإعلام

رويترز:حسب تقديرات:أموال القذافي بالنمسا 30 مليار دول

ار الجزيرة نت:صحف إسبانيا: عقبات بثورة العرب


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


تابعوا جديد أخبار تونس نيوز على الفايس بوك
الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141

 


إعلام


تعلم لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس الرأي العام التونسي و العالمي أنه بعد الاعتصام الناجح الذي تم  يوم الجمعة 18/03/2011  أمام وزارة الداخلية التونسية على الساعة 13 و 30 دق و الذي استمر إلى الساعة 16:00ورفعت خلاله شعارات مطالبة بحق النساء المحجبات في بطاقة تعريف بالحجاب تمكنت اللجنة من تسليم نص بيانها المؤرخ بتاريخ 15/03/2011  إلى مسؤول رفيع المستوى بوزارة الداخلية تعهد بإيصاله لوزير الداخلية  و الذي ذكر خلاله الحالات التي رصد  حرمانها من بطاقة تعريف بالحجاب،ومطالبة السلطة التونسية و وزارة الداخلية التونسية بالانسجام مع مقتضيات الثورة التونسية و تمكين المحجبات في حقهن  المشروع في بطاقة تعريف بالحجاب .
ونظرا لعدم اتخاذ السلطة التونسية  و وزارة الداخلية التونسية تحديدا لموقف مغاير من حق المحجبات في بطاقة التعريف بالحجاب . و نظرا لرصدنا لحالات جديدة لمواطنات تونسيات حرمن من حقهن في بطاقة هوية تونسية بالحجاب مثل السيدة عفاف عمار حرم السيد ثامر عبروق صاحبة بطاقة تعريف وطنية عدد 06816874 و ذلك بمنطقة جمال بالساحل التونسي وتعرضت لنفس الإشكالية السيدة جليلة العمري بمركز المروج 1 التابع لولاية بن عروس .
فإننا ندعو الشعب التونسي نساء  و رجالا و كل المناضلين في لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس للالتحاق باعتصام حاشد أمام  وزارة الداخلية التونسية لتجديد العهد مع النضال من أجل حرية المعتقد و اللباس في تونس و ذلك يوم الجمعة  1 أفريل 2011. كما ألحقنا هذا البيان بمقاطع ، صور و فيديو لاعتصامنا السابق بتاريخ 18/03/2011 .
وسيتم جمع امضاءات على عريضة من اجل تمكين المحجبات من حقهن بطاقة هوية بالحجاب.  و الله  ولي التوفيق صفحة الفايس بوك : لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس. البريد الالكتروني :   protecthijeb@yahoo.fr  

<



تونس, تونس, 28 (UPI) — أعلن اليوم الإثنين عن إقالة وزير الداخلية في الحكومة التونسية الموقتة فرحات الراجحي، وتعيين الحبيب الصيد مكانه. ولم يتسن معرفة الأسباب الكامنة وراء هذه الإقالة، فيما اكتفت وكالة الأنباء التونسية الرسمية بالإشارة إلى أنه و »بإقتراح من رئيس الوزراء المؤقت الباجي قائد السبسي، قرر الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع إجراء تحوير جزئي على الحكومة تم بمقتضاه تعيين الحبيب الصيد وزيرا للداخلية ».
غير أن مراقبين لفتوا إلى أن هذا القرار أتى متزامنا مع رفض محكمة الإستئناف التونسية اليوم طلبا يقضي بوقف حكم قضائي صدر في التاسع من الشهر الجاري يقضي بحل الحزب الحاكم سابقا (الجمع الدستوري الديمقراطي) بناء على طلب كان قد تقدم به وزير الداخلية المُقال فرحات الراجحي. وتولى الوزير المُقال فرحات الراجحي حقيبة الداخلية في السابع والعشرين من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أي بعد أسبوعين من فرار الرئيس المخلوع بن علي، خلفا لأحمد فريعة الذي أقيل منصبه هو الآخر.
يشار إلى أن وزير الداخلية التونسي الجديد الحبيب الصيد يُعتبر واحدا من أبناء الداخلية التونسية، وقد عمل رئيسا لديوان وزير الداخلية التونسي في تسعينيات القرن الماضي، كما أشرف على دائرة الأمن التابعة لرئاسة الوزراء بعد ذلك.
 
(المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 28 مارس 2011)

<



إيمان مهذب-تونس رفضت محكمة الاستئناف في تونس اليوم الاثنين دعوى تقدم بها محامو حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يتزعمه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, بوقف طلب حل الحزب. وجاء قرار المحكمة ليؤكد الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بتونس في التاسع من الشهر الجاري، الذي قضى بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي وتصفية أمواله والأملاك العائدة له عن طريق إدارة أملاك الدولة، وتحميل المدعى عليه المصاريف القانونية. وكانت وزارة الداخلية رفعت الشهر الماضي دعوى حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي عقب اتهامات بأن أعضاء الحزب حاولوا زعزعة استقرار البلاد. وقال فوزي بن مراد محامي وزارة الداخلية التونسية إثر صدور الحكم إن « المحكمة أصدرت الحكم برفض استئناف التجمع شكلا »، وأوضح أن محامي التجمع « ارتكب خطأ إجرائيا حين قام باستئناف الحكم لدى محكمة الاستئناف عوضا عن المحكمة الابتدائية بتونس ».  
طي صفحة وأكد بن مراد أنه « وبرفض الاستئناف شكلا نزل الستار نهائيا على موضوع التجمع الدستوري الديمقراطي ». وأضاف أنه « بهذا الحكم تم طي صفحة سوداء من تاريخ تونس كان فيها هذا الحزب حاكما للبلاد لمدة 23 سنة وارتكب فيها العديد من الأخطاء والجرائم السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحق الشعب التونسي ». وأكد أنه « بصدور هذا الحكم أغلق هذا الموضوع ولم يعد لهذا الحزب أي وجود  قانوني ». من جهته بيّن المحامي لدى محكمة التعقيب عمر خميلة في تصريح للجزيرة نت أن قرار المحكمة رفض الاستئناف شكلا ناتج عن وجود العديد من الإخلالات الشكلية التي قام بها محامو التجمع الذين رفعوا دعوة باستئناف الحكم القاضي بحل الحزب. واعتبر أن خرق هذه الإجراءات الأساسية التي تهم النظام العام التي تتمسك بها المحكمة يترتب عليها الأمر بحل التجمع وتصفية أمواله والقيم الراجعة إليه. وأضاف خميلة أن الخروقات المتعلقة بالتجمع هي « عديدة وعديدة جدا على مستوى الشكل والأصل ». وأشار إلى أن حزب التجمع الدستوري الديمقراطي نشط لمدة 23 سنة دون رخصة وأنه لم تكن له أي شرعية قانونية وأن التعقيب في هذا الحكم الصادر لن يفيد شيئا، حسب تعبيره. النقض في السياق أوضح مستشار مقرر رئيس إدارة نزاعات الدولة محمد مجاهد الفريضي للجزيرة نت أنه من الناحية القانونية فإن التجمع بإمكانه أن ينقض الحكم الصادر ضده. وأضاف أن إجراء النقض- وهو آخر درجة للتقاضي- الذي قد يقوم به الحزب « هو مجرد إجراء شكلي لا فائدة منه قانونيا وليس للتجمع أي أمل في العودة للعمل وأن حزب التجمع قد انتهى وتم حله ». وعن تبعات هذا الحكم أوضح بن مراد أن على وزارة أملاك الدولة أن تنفذ منطوق الحكم، وذلك بمصادرة أملاك التجمع وجعلها جزءا من أملاك الدولة ومن أملاك الشعب التونسي، مبينا أنه سيتم فتح تحقيق وملاحقة كل الذين كانوا على رأس هذا الحزب. وعن تصفية الأملاك أوضح الفريضي أنها ستكون بموجب نص الحكم عن طريق وزارة أملاك الدولة. وأضاف أن « العملية بسيطة فالعقارات المسجلة يكفي تقديم الحكم الاستعجالي القاضي بحل الحزب وتصفية أملاكه إلى دفتر الملكية العقارية لتصبح بذلك تلك العقارات وبصفة آلية ملكا للدولة، والأمر نفسه ينطبق على الأملاك الأخرى للتجمع ». وإثر النطق بالحكم عبرت المواطنة التونسية منيرة معاوية التي جاءت لمحكمة الاستئناف لسماع الحكم الصادر في حق التجمع، عن سعادتها برفض دعوى الاستئناف. وقالت إن « التجمع لم يمثل يوما الشعب التونسي، وإن التونسيين يريدون اجتثاث هذا الحزب الذي لا يعد حزبا سياسيا بل عصابة للسراق »، على حد تعبيرها.            (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 مارس 2011)

<


بسم الله الرحمن الرحيم

العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية

28 ربيع الأول 1432 الموافق 3 مارس 2011  


إن التونسيات والتونسيين الموقعين على هذه العريضة:
1 ـ  يترحمون على أرواح شهداء ثورة الحرية والكرامة، ويتعهدون بالوفاء لدمائهم الطاهرة الزكية، ويدعون جميع بنات وأبناء الشعب التونسي للوحدة والتضامن والتكاتف من أجل بناء تونس الجديدة التي ضحى من أجلها الثوار وكافحت في سبيلها أجيال كثيرة من التونسيين على مدى العقود الماضية. 2 ـ يرحبون بما جاء في خطاب رئيس الجمهورية المؤقت السيد فؤاد المبزع يوم 3 مارس 2011، ويدعون جميع التونسيين إلى المساهمة بحماس في إنجاح المرحلة الإنتقالية التي تمهد لانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي يوم 24 جويلية، ومساندة الحكومة الإنتقالية حتى تقوم بأداء واجباتها في أفضل الظروف.
3 ـ يقترحون على الحكومة الحالية والحكومات التي ستليها أن تجعل من اولوياتها تأمين حق العلاج المجاني لجميع المواطنين. 4 ـ يقترحون على الحكومة الحالية والحكومات التي ستليها أن تجعل من أولوياتها صرف منحة شهرية للعاطلين عن العمل مقابل عملهم نصف وقت لصالح المجموعة الوطنية، وذلك إلى حين حصولهم على عمل قار. 5 ـ يتطلعون إلى المساهمة في اختيار أعضاء المجلس التأسيسي في انتخابات حرة ونزيهة، ويرون أن الدستور الجديد للجمهورية التونسية يجب أن يكفل قيام نظام سياسي ديمقراطي يمثل إرادة الشعب، ويلتزم بمبادئ حقوق الإنسان، ويحترم الهوية العربية والإسلامية للبلاد، ويدعون إلى أن تتوزع السلطات في النظام الجديد بين رئيس الجمهورية ومجلس النواب، مع ضمان الفصل بين السلطات وضمان استقلالية السلطة القضائية. 6 ـ يكلفون الدكتور محمد الهاشمي الحامدي بتمثيلهم والحديث باسمهم في المحافل الوطنية والعمل على ضمان مشاركتهم الفاعلة في انتخابات المجلس التأسيسي المقبل والمواعيد السياسية المهمة المقبلة.      الأربعاء, 16 آذار/مارس 2011 12:52

بسم الله الرحمن الرحيم تصريح صحفي من الدكتور محمد الهاشمي الحامدي

الثلاثاء 10 ربيع الثاني 1432 الموافق 15 مارس 2011

تلقيت خلال الأسابيع القليلة الماضية رسائل من عدد كبير من المواطنين التونسيين، رجالا ونساء، تدعوني للمشاركة في الحياة السياسية التونسية، وتطلب مني بإلحاح العودة إلى أرض الوطن والترشح لقيادة البلاد في الفترة المقبلة. ولهؤلاء جميعا أسجل امتناني الكبير وأشكرهم من أعماق الفؤاد على حسن ظنهم بي. لقد فكرت مليا في هذه الدعوة، واستشرت عائلتي والكثير من الأصدقاء، وقررت في النهاية التجاوب معها، من منطلق الإيمان بأن تحقيق أهداف ثورة الحرية والكرامة في تونس يتطلب مساهمة جميع التونسيين في خدمة الوطن وبناء المستقبل المشرق العزيز وضمان نجاح التجربة الديمقراطية الجديدة. وفي هذا السياق، أعلن أنني أنوي التعاون مع الذين اتصلوا بي من الأصدقاء والأنصار للمشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي ضمن قوائم مستقلة، وتشكيل الحكومة المقبلة إذا فازت قوائمنا بثقة الشعب، وتنفيذ برنامج عمل يحدث ثورة اجتماعية حقيقة في البلاد، ويرسي أسس العدالة الإجتماعية، وخاصة من خلال توفير خدمة الصحة المجانية لجميع المواطنيين، وصرف منحة شهرية لجميع الباحثين عن عمل مقابل العمل نصف وقت لصالح المجموعة الوطنية. أكثر من 20 ألف شخص يؤيدون العريضة الشعبية وأحب أن أخبر المهتمين من بني وطني أن عددا من الأصدقاء والأنصار تطوعوا منذ السادس من مارس الجاري لجمع التوقيعات على عريضة تتضمن عدة مبادئ وأهداف مهمة، وتتضمن أيضا دعوتي للعودة إلى أرض الوطن والمشاركة في الحياة السياسية التونسية. وقد علمت من هؤلاء المتطوعين أن عدد المؤيدين لغاية اليوم 15 مارس تجاوز العشرين ألفا.
نص العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية 28 ربيع الأول 1432 الموافق 3 مارس 2011 إن التونسيات والتونسيين الموقعين على هذه العريضة: 1 ـ  يترحمون على أرواح شهداء ثورة الحرية والكرامة، ويتعهدون بالوفاء لدمائهم الطاهرة الزكية، ويدعون جميع بنات وأبناء الشعب التونسي للوحدة والتضامن والتكاتف من أجل بناء تونس الجديدة التي ضحى من أجلها الثوار وكافحت في سبيلها أجيال كثيرة من التونسيين على مدى العقود الماضية. 2 ـ يرحبون بما جاء في خطاب رئيس الجمهورية المؤقت السيد فؤاد المبزع يوم 3 مارس 2011، ويدعون جميع التونسيين إلى المساهمة بحماس في إنجاح المرحلة الإنتقالية التي تمهد لانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي يوم 24 جويلية، ومساندة الحكومة الإنتقالية حتى تقوم بأداء واجباتها في أفضل الظروف. 3 ـ يقترحون على الحكومة الحالية والحكومات التي ستليها أن تجعل من اولوياتها تأمين حق العلاج المجاني لجميع المواطنين. 4 ـ يقترحون على الحكومة الحالية والحكومات التي ستليها أن تجعل من أولوياتها صرف منحة شهرية للعاطلين عن العمل مقابل عملهم نصف وقت لصالح المجموعة الوطنية، وذلك إلى حين حصولهم على عمل قار. 5 ـ يتطلعون إلى المساهمة في اختيار أعضاء المجلس التأسيسي في انتخابات حرة ونزيهة، ويرون أن الدستور الجديد للجمهورية التونسية يجب أن يكفل قيام نظام سياسي ديمقراطي يمثل إرادة الشعب، ويلتزم بمبادئ حقوق الإنسان، ويحترم الهوية العربية والإسلامية للبلاد، ويدعون إلى أن تتوزع السلطات في النظام الجديد بين رئيس الجمهورية ومجلس النواب، مع ضمان الفصل بين السلطات وضمان استقلالية السلطة القضائية. 6 ـ يكلفون الدكتور محمد الهاشمي الحامدي بتمثيلهم والحديث باسمهم في المحافل الوطنية والعمل على ضمان مشاركتهم الفاعلة في انتخابات المجلس التأسيسي المقبل والمواعيد السياسية المهمة المقبلة.
انتهى التصريح جريدة الصباح التونسية تنشر خبرا عن القائمات المستقلة    الجمعة, 18 آذار/مارس 2011 16:31

قبل سن أي قانون انتخابي تيار «قوائم مستقلة» يولد في لندن ليشارك في انتخابات المجلس

التأسيسي

أعلن تيار « قوائم مستقلة » مشاركته في انتخابات المجلس التأسيسي المقررة ليوم 24 جويلية القادم. وكان هذا التيار ولد قبل بضعة أسابيع في لندن بقيادة الدكتور محمد الهاشمي الحامدي، الصحفي وباعث قناة « المستقلة » في لندن، الذي تلقى رسائل خلال الأسابيع الماضية، من عدد كبير من المواطنين التونسيين، إناثا وذكورا، التمسوا منه العودة إلى أرض الوطن والمشـــاركة في الحياة السياسية التونسية في الفترة المقبلة. وأطلق الهــــــاشمي الحامدي، قبل ثلاثة أسابيع عريضــة على الـ »نت » تضمنت جملة من القضايا الاجتمـــــاعية والاقتصادية التي تنحاز لهموم المجتمع التونسي، وحظيت هذه العريضـــــــة التي تلقت « الصبـــــاح » نسخة منها، بتوقيـــع نحو 20 ألف تونســــي من داخل البــــلاد وخارجهـــــــا إلى حدود منتصـــف الشــهر الجاري. وتركزت العريضة المقتضبة في نصها، على برنامج اجتماعي ليبرالي يتضمن تأمين حق العلاج المجاني لجميع المواطنين، وصرف منحة شهرية للعاطلين عن العمل مقابل عملهم نصف الوقت لصالح المجموعة الوطنية إلى حين حصولهم على عمل قار، والنضال من أجل دستور يكفل قيام نظام سياسي ديمقراطي يمثل إرادة الشعب، ويلتزم بمبادئ حقوق الإنسان، ويحترم الهوية العربية والإسلامية للبلاد، وتوزيع السلطات في النظام الجديد بين رئيس الجمهورية ومجلس النواب، مع ضمان الفصل بين السلطات وضمان استقلالية السلطة القضائية. وتعدّ أول قائمة انتخابية يتم الإعلان عنها للمشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي.. الجدير بالذكر، أن أنصار العريضة، التي ترفع شعار « الحرية والعدالة والتنمية »،  قرروا عقد تجمع شعبي يوم 9 أفريل المقبل في ولاية القيروان، للتعريف بالتيار الجديد، ومن المنتظر أن يحضر الاجتماع، عدد من أمهات شهداء ثورة الكرامة، من سيدي بوزيد والقصرين وغيرها من الولايات التي سقط فيها شهداء.

تم عشية أول أمس بمدينة مارث القاء القبض على ثلاثة افراد تبين انهم من عائلة الطرابلسي وممن يفتش عنهم حيث تتمثل الواقعة في ان نقطة تفتيش تابعة للجيش بمدينة مارث متمركزة بالمعتمدية اشار الجنود الى السيارة من نوع مرسيدس 4×4 حمراء اللون الى التوقف الا ان السائق قام بإيهام الجنود بالوقوف ثم هروب بسرعة كبيرة مما اضطر جندي الى اطلاق النار على السيارة.وقامت فرقة تابعة للحرس الوطني بملاحقتها إلى ان انقلبت السيارة الهاربة على الطريق في منعرج حاد محاذ لمعمل المطاحن الكبرى حيث قام افراد الطرابلسية باللجوء الى كوري بقر و تمكن اعوان الامن من القاء القبض عليهم و تبين ان السيارة بها كمية كبيرة من السلاح و قامت فرقة مختصة بنقل الافراد من مركز مارث الى منطقة الامن الوطني بقابس بعد أن تبين ان الافراد على لائحة المفتش عنهم وسنمدكم بأسماء المعتقلين فور حصولنا على المعلومة.
مصدر الخبر : مواقع وشبكات إخبارية  
نقلا عن شبكة الحوار نت

<



 
ذكرت وكالة الأنباء التونسية، نقلا عن مصدر أمني أن « شرطة مطار قرطاج تمكنت خلال الأسبوع الماضي من إيقاف 11 شخصا حاولوا القيام بعمليات تهريب خطيرة، وضبطوا عددا آخر بتأشيرات مزورة »، مشيرة إلى انه « من بين الموقوفين مواطنا جزائريا كان بصدد السفر إلى تركيا وبحوزته 14 كلغ من الذهب، كما ضبطوا 154 قطعة نقدية أثرية من الذهب الخالص يعود تاريخ إصدارها إلى سنة 1215 مع سائح أوروبي ».
واضاف المصدر أنه « تم اعتقال سائح انكليزي وبحوزته 15 شريط فيديو إباحيا قام بتسجيلها بشقة مفروشة في احدى مدن الجنوب التونسي مع مجموعة من الشبان التونسيين ومسافرين تونسيين وجزائري ومالي و3 كنغوليين كانوا يستعدون للسفر إلى فضاء شنغين بتأشيرات مزورة ». وقد أحيل جميع الموقوفين الى فرقة الأبحاث التابعة لإدارة الحدود والأجانب. (المصدر: موقع « النشرة »(تونس) بتاريخ 28 مارس 2011)

<



الإثنين 28 مارس 2011 – ذكرت صحيفة التونسية ان السلطات القضائية بالمحكمة الابتدائية بتونس ممثلة في قاضيي التحقيق قد تحولت في نهاية الاسبوع المنقضي الى قصر الرئيس المخلوع بالحمامات في زيارة للتأكد مما يحويه القصر على غرار الزيارة التي قامت بها لجنة تقصي الحقائق الى قصر سيدي الظريف . زيارة التفقد امتدت على كامل اليوم والى ساعة متأخرة من الليل حيث انتبه فريق التحقيق الى وجود جدران مبنية بشكل مريب مما استدعى الامر الى التثبت منها حيث تم اكتشاف مبالغ هائلة من الاموال حتم استدعاء مسؤولين من البنك المركزي للقيام بعملية عدها والتثبت من قيمتها. هذا ولم يتسرب خبر عن هذه الزيارة مثلما هو الشأن في زيارة قصر سيدي الظريف التي نقلتها التلفزة الوطنية ، هذا التكتم قد يكون وليد عدم دفع المواجهة بين سلطة القضاء والدور الذي تكفلت به لجنة تقصي الحقائق التي لاقت اعمالها معارضة شديدة من مجتمع العدالة قضاة ومحامين حتى انه صدرت في شأنها احكام قضائية لمنعها من مواصلة مهامها… ورغم ان الاخبار الواردة تحدثت عن العثور على كميات من الاموال الا انه من المحتمل ان يكون بحوزة المحققين محجوزات اخرى قد يتم الكشف عن نوعيتها قريبا… نفس المصادر اكدت انه بالرغم من الاعلان عن العثور على اموال ومجوهرات ومخدرات فقط في قصر سيدي الظريف فقد يكون تم العثور ايضا على اذيال وجماجم حيوانات وسلاحف قد تكون زوجة المخلوع استعملتها في عمليات شعوذة… زيارة فريق التحقيق اعتمدت السرية في طريقة مختلفة عن عمل تقصي الحقائق لكن سرية التحقيقات في مثل هذه المسائل تبدو غير مبررة لأن من حق الشعب الطلاع على قيمة النفائس والمبالغ التي سطا عليها الرئيس المخلوع.  
(المصدر: موقع « واب تنزيا »(تونس) بتاريخ 28 مارس 2011)
 

<



تونس, تونس, 28 (UPI) — إستهجنت تونس اليوم الإثنين تصريحات وزيرة إسرائيلية دعت فيها إلى ترحيل يهود تونس، ومنحهم مساعدات لمغادرة الآراضي التونسية.
ورفضت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها مثل هذه التصريحات التي زعمت فيها الوزيرة الإسرائيلية صوفيا لندبر، التي تنتمي إلى الحزب الإسرائيلي العنصري « إسرائيل بيتنا »، أن اليهود يعانون أوضاعا إقتصادية سيئة في تونس.
وأشارت الخارجية التونسية في بيانها إلى أن تونس « تلقت بكل إستياء » هذه التصريحات التي « تشكل تدخلا سافرا » في شؤون البلاد الداخلية، وتنطوي على « دعوة غير بريئة إلى مواطنين تونسيين للهجرة إلى إسرائيل ».
وأضافت أن مثل هذه التصريحات « ليست معزولة عن محاولات إسرائيلية تهدف إلى تشويه صورة تونس بعد الثورة وإثارة الشكوك حول أمنها وإقتصادها وإستقرارها ».
وأعربت الخارجية التونسية في بيانها عن إستغراب تونس من صدور « مثل هذه التصريحات من مسؤولة حكومية في دولة دأبت على إنكار حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى موطن آبائه وأجداده في تحد سافر للشرعية الدولية ».
وأكدت في المقابل أن أتباع الديانة اليهودية من المواطنين التونسيين « شكلوا على إمتداد التاريخ جزءا لا يتجزأ من المجتمع التونسي في تعايش ووئام مع كافة مكوناته وفى كنف الإحترام التام لحقوقهم وحرياتهم كجماعة دينية مستقلة ».
وكانت مصادر إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم دراسة خطة تهدف إلى تشجيع اليهود الباقين في تونس وفي شمال إفريقيا للهجرة إلى إسرائيل.
وذكرت لندبر « أن الخطة تتضمن تقديم مساعدات مالية بقيمة 825 ألف شيقل لكل يهودي يهاجر من تونس إلى إسرائيل »، وتوقعت أن تصل إلى إسرائيل 25 أسرة من هؤلاء كمرحلة أولى.
يشار إلى أن عدد اليهود في تونس لا يتجاوز ألفي نسمة موزّعين على جزيرة جربة ومدينة صفاقس، وعدد من ضواحي العاصمة تونس، وبخاصة منها ضاحية حلق الوادي.
وأكثر الكنائس اليهودية في تونس موجودة بجزيرة جربة (500 كيلومتر جنوب شرق العاصمة)، و فيها تقريبا 20 معبدا يهوديا ، أهمها كنيس » الغريبة » الذي يُعد واحدا من أقدم المعابد اليهودية في إفريقيا، والذي يضم أقدم « توراة » في العالم.
 
 

(المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 28 مارس 2011)

<


الإثنين 23 ربيع الثاني 1432هـ – 28 مارس 2011م

تخليدا لثورة الياسمين التي كان شرارتها البوعزيزي وعربة خضاره توشحان الطوابع البريدية في تونس  


دبي -أمال الهلالي
أصدر البريد التونسي منذ أيام قليلة، طوابع بريدية حملت صورة الشاب محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية وعربة خضاره الشهيرة. وأشعل البوعزيزي بائع الخضار المتجول، الذي أحرق نفسه في 17 من كانون الأول/ديسمبر عام 2010، احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية لعربته ومصدر رزقه الوحيد، أشعل ثورة شعبية عارمة في تونس انتهت بسقوط الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وهروبه خارج البلاد في 14 يناير 2011، بعد حكم استمر لأكثر من 23 عاما. وامتد لهيب الثورة التونسية الشعبية لمصر ليطيح شعبها أيضا بالرئيس المصري حسني مبارك، ولاتزال الثورات متأججة في كل من ليبيا واليمن وسوريا والأردن. طوابع بريدية أخرى رأت النور بعد سقوط النظام التونسي السابق وعكست وهج الثورة التونسية بنفس شبابي حر وثائر صممتها أنامل تونسية تخليدا لثورة الكرامة والحرية. يذكر أن اسم البوعزيزي أطلق على شوارع في تونس وإحدى ساحات العاصمة الفرنسية باريس. كما غيرت عدة مؤسسات تونسية أسماءها التي كانت تحيل قبل الثورة إلى رموز النظام السابق.  
 
(المصدر: موقع العربية.نت (دبي – الإمارات) بتاريخ 28 مارس 2011)
 

<


حفل المواطنة والتضامن 2 افريل 2011 على الساعة 3 بعد الزوال في قبة المنزه  


لا شك أن إثراء النسيج الجمعياتي هو من أوكد مستلزمات المرحلة وفي هذا الإطار تحاول جمعية ‘مواطنة وتضامن’ المساهمة في بناء تونس الحرية، تونس الديمقراطية، تونس المساواة وتونس المتضامنة.
تهدف هذه الجمعية إلى الإسراع في تطوير المسار الديمقراطي التضامني من خلال تسليط الضوء على مفاهيم أساسية كضمان الحقوق الأساسية لكل مواطن مهما كان انتمائه أو معتقداته أو وضعه الاجتماعي.
يناضل هذا المشروع من أجل إعادة الاعتبار للعمل السياسي و دعم إعادة توزيع الثروات و الضرائب بشكل عادل. الجمعية تعتبر مكافحة جميع أشكال التمييز الاجتماعي والاقتصادي و الحصول على المعلومة والتدريب على الحقوق والواجبات من أوكد مسوولياتها.
ويرمي مؤسسو هذه الجمعية إلى إعادة الاعتبار لمفهوم المواطنة وحس العمل الجماعي من خلال منح حقوق وسلط جديدة للمواطنين و محاولة تطوير المشاركة الديمقراطية. أهداف من وحي الوضع الحالي للبلاد حيث أن الوعي العام بصحوة المواطنة أمر لا غنى عنه لإنجاح المواعيد القادمة.
تهدف الجمعية إلى خلق آليات كفيلة بالمساهمة في إبراز مواطنة فعالة تشارك في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. كما تعتمد الجمعية على الدفاع وتنمية المصلحة العامة إلى جانب التضامن بين الجهات و الأجيال.  
وتسعى جمعية ‘مواطنة وتضامن’ إلى تحقيق أهدافها من خلال:
–          ورشات عمل توعوية في مجال التربية المدنية والمصلحة العامة موجهة لكل الأطراف مع التركيز على للشباب –          لقاءات بين فئات الشعب وعناصر فعالة من المجتمع المدني –          تنظيم حلقات تكوينية للمكونين والصحفيين حول الإشكاليات المرتبطة بمفهوم المواطنة –          ربط الصلة بين الجمعيات والمنظمات ذات الأنشطة المتكاملة لتعزيز المواطنة الفعالة –          كل الأنشطة البيداغوجية والتربوية الأخرى والتي من شأنها دعم هذا الهدف   وحفل المواطنة والتضامن ليس إلا تعبيراً عن شعب فخور بثورته و قادراً على مشاركة تقدمي العالم هذا ألإنتصار. وسيتميز الحفل الذي سيقام في 2 افريل 2011 في قبة المنزه على الساعة 3 بعد الزوال بحضور مجموعة من الوجوه السياسية والحقوقية منهم على سبيل الذكر:
– الأستاذة جيزيل حليمي: محامية ساندت قضية كل الرجال والنساء المضطهدين، نائبة، سفيرة لدى اليونسكو، عملت كثيرا في مجال الدفاع عن حقوق المرأة –          نايف حواتمة، أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين –          مصطفى بن جعفر، التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات –          أحمد نجيب الشابي، الحزب الديمقراطي التقدمي –          أحمد ابراهيم، حركة التجديد   كما ستتخلل مختلف المداخلات وصلات غنائية يؤمنها مجموعة من الفنانين مثل بعزيز، أمال المثلوثي، أمال الحمروني، ومجموعة ‘عيون الكلام’ للاحتفال بالثورة في مختلف أبعادها . تنطلق عملية بيع التذاكر ذات قيمة 5 و 10  دنانير ابتداء من يوم 28 مارس 2011 بقاعة سينما الحمراء، المرسى — قبة المنزه، مكتبة الكتاب (تونس والمرسى) و مكتبة Art-Libris.   العلاقة مع الصحافة   وكالة كلمة 47 نهج بحيرة ليمان، عمارة مانيكس، الطابق 2 شقة ب2، ضفاف البحيرة الهاتف:  / (216) 71 160 980الفاكس: (216) 71 963 722 البريد الالكتروني: kalima@planet.tn

<


بلاغ حركة التجديد والطريق الجديد

تطالبان بإطلاق سراح فريق الجزيرة


أصدرت حركة التجديد وصحيفة الطريق الجديد البلاغ التالي: تتابع  حركة التجديد وصحيفة الطريق الجديد بقلق كبير تواصل احتجاز السلطات الليبية منذ أسابيع لفريق قناة الجزيرة أثناء قيامه بمهامه الصحفية غرب ليبيا والمتركب من المراسلين لطفي المسعودي وأحمد فال ولد الدين والمصورين عمار الحمدان وكامل التلوع وتطالبان السلط الليبية بإطلاق سراح الفريق الصحفي واحترام حرية الصحافة وكما تطلبان من الحكومة التونسية التدخل بصفة خاصة لإطلاق سراح لطفي المسعودي التونسي الجنسية. تونس في 28 مارس 2011  

<



حرر من قبل التحرير في الأحد, 27. مارس 2011 عقد حزب المؤتمر من أجل الجهورية اجتماعا عاما أمس الأحد 26 مارس بقصر المؤتمرات بالعاصمة، حضره مئات المواطنين .  وقد أكد رئيس حزب المؤتمر على ضرورة التجند للحفاظ على الثورة و التفطن لمحاولات الالتفاف عليها و اعتبر أن أطرافا خارجية بالإضافة إلى عناصر من الداخل تعمل على النيل من الثورة. وأكد المرزوقي أن قرار حل البوليس السياسي لم يدخل إلى اليوم حيز التنفيذ بما يعتبر محاولة لخداع الشعب و أكد أن البوليس السياسي ما زال يعمل إلى اليوم. ودعا المرزوقي إلى تكوين جبهة وطنية لإنقاذ البلاد ، معتبرا أن سيطرة حزب بعينه أو فوز حزب بذاته في الانتخابات القادمة سيقود إلى الاستبداد. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 28 مارس 2011)

<



حرر من قبل التحرير في الأحد, 27. مارس 2011 اعتبرت الجامعة العامة للمالية و التخطيط التابعة لاتحاد الشغل أن وزير المالية في الحكومة المؤقتة يسعى إلى توتير المناخ الإجتماعي. وأكدت أن إصرار وزير المالية على عدم الدخول في مفاوضات مع الطرف النقابي حول المشاكل المطروحة يتناقض مع مبادئ ثورة 14 جانفي.  كما اتهمت الجامعة الوزير بالمماطلة بعد أن أخلف الموعد في عقد جلسة مع الطرف النقابي. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 28 مارس 2011)

<



إعداد منية العرفاوي تتلوّن المنابرالإعلامية والقنوات الإخبارية بألوان الأحزاب والأطياف السياسية المختلفة بحيث أصبح المشهد الاعلامي سوق «عكاظّ» حزبي تختلف وتتقارب وتتباين وأحيانا تتماهى خطاباتها الحزبية .. وبين أحزاب مدجّجة برصيدها التاريخي وقاعدتها الجماهيرية التي ثبتت وصمدت ابان سنوات قمع النظام البائد وبين أحزاب تدعم نفسها بمشروعية «المظلومية» وتتعاطف معها الجماهير بالنظر لما لحقها من حيف وبين أحزاب خبرأصحابها العمل الحزبي في أروقة حزبية «أصيلة» وانشقوا ليؤسسوا أطروحات حزبية جديدة بأنفاس ورؤى تستجيب للتطلعات الشعبية وأحزاب أخرى غامرت بخوض غمار السياسة متسلحين بالتأشيرة القانونية و بروح المغامرة والنزعة الثورية التي يبدو أنها باتت ملهما لشرعية افتراضية وبين ولادة الحزب والتعبيرعن رؤيته السياسية دخل المواطن التونسي في متاهة الطرح السياسي البحت والتراشق بالتهم بين الكثير من الأحزاب وزعاماتها وهو ما أفرز نوعا من التململ والتذمّر لدى شريحة كبرى من التوانسة من مفارقة عجيبة مفادها أن الثورة قامت من أجل مطالب اجتماعية واقتصادية أساسا فجنت ثمارها أطروحات سياسية وايديولوجية وفكرية لم يستسغها التونسي لأنه يعتقد أن مطالبه واحتياجاته في الراهن هو ايجاد منافذ وحلول لمعوقات اقتصادية وتنامي للبطالة وبالتالي المزيد من التأزّم للوضع الاجتماعي..»الأسبوعي» طرحت على بعض الناشطين في أحزاب سياسية معروفة  السؤال التالي : لماذا تغيب البدائل الاجتماعية والاقتصادية على خطاب الأحزاب السياسية؟ حركة التجديد :تخمة سياسية وبحث عن المواقع رغم ما نعيشه من طفرة حزبية تمخّض عنها ما يناهزعن خمسين حزبا حاصلا على التأشيرة القانونية فان ذلك لم يخف شحّ على مستوى عرض البرامج الاقتصادية والاجتماعية بحيث نكاد لا نلحظ لها أثرا خصوصا على مستوى المشهد الإعلامي المحشود بالسياسية؛ المفتقر لكل ما هواجتماعي واقتصادي. حول ما تقدّم أفادنا السيد عادل الشاوش، عضو المكتب السياسي لحركة التجديد :» أن النقاشات السياسية والجدل الإيديولوجي في الحقيقة تموقعوا في المشهد الإعلامي مع تغيّيب للبدائل الاجتماعية والاقتصادية..فقبل الثورة كان حديث كل الأحزاب يحوم حول السياسة والإصلاحات التي يجب القيام بها مع المطالبة الملحة بالحريات وإنهاء هيمنة الحزب الواحد على الحياة السياسية في تونس..وبعد 14 جانفي بتنا نعيش مفارقة عجيبة تتلخّص في أن الثورة التي اندلعت من أجل مطالب اجتماعية لدحرالتفاوت الجهوي والفقروالتهميش وانتهت بهروب الرئيس المخلوع بات الشعب التونسي كله بعد الثورة وليست الأحزاب فقط  الكل  صار يتحدّث عن الشأن السياسي وهذا في حدّ ذاته علامة صحية لأنه في الحقيقة هوالمدخل للحياة الاجتماعية والاقتصادية وهي السياسة خاصّة. وان طفرة الأحزاب ما بعد الثورة فسحت المجال لكل حزب للبحث عن موقع له في الخارطة السياسية وهوالتفسيرالأوّلي لغياب البدائل الاقتصادية والاجتماعية عن خطابها. كما لا ننسى أن الانتخابات على قاب قوسين أو أدنى وهدفها انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي والذي هدفه أساسا تحرير دستور جديد للبلاد.» ويضيف محدّثنا: «في المجتمع انشغالات اقتصادية واجتماعية كبيرة فالكل يعتقد أن ثورة تونس الديمقراطية ستعود بالنفع على الشعب باعتبارها ستكون أداة لادارة العملية التنموية وايجاد حلول للمعضلات التنموية وخلق مناخ للثروات..علما ن العديد من الخبراء في الانتقال الديمقراطي فشلت لإهمالها الجانب الاقتصادي والاجتماعي ..» وحول اللغط السياسي الدائر حاليا يؤكّد الشاوش: »نحن مع الحوار والجدال السياسي لكن لا بدّ من توفّر ضمانات لا محيد عنها ومنها خاصّة المكاسب الحضارية للدولة التونسية..فعندما تنتهي النقاشات الهلامية والايديولوجية سيصطدم الجميع بمتطلّبات الواقع وبالتالي تكون البدائل الاجتماعية والاقتصادية فتفترض التعامل بجدية لضمان الاستمرارية. البدائل التي تقترحها حركة التجديد حول سؤال: ما تقترحه الحركة من بدائل اجتماعية واقتصادية؟ أكّد عادل الشاوش: »تبقى معظلة البطالة عويصة ويصعب ايجاد حلول آنية لها. ولتجاوزها لا بدّ من توفّرمناخ استثماري مشجّع ومجدي ونحن كحزب اقترحنا اعادة التفكيرفي دور الدولة التي لا بدّ من أن يكون لها دور تعديلي. ففي ظل ليبرالية متوحشة لا ينبغي أن تفكّر في الربح بقدر تفكيرها في دفع الاستثمار وجلب رؤوس الأموال الى المناطق الداخلية خاصّة وذلك بارساء بنية تحتية متطورة تستجيب لخطط التنمية والاستثمار. فلابدّ من إجراءات عاجلة من الدولة لتحضير الجهات لتستقطب الأموال والاستثمار.أمّا بالنسبة للتداين الأسري كمشل- ان أردنا اجتماعي- إنه لا بدّ من التأكيد على أنه لا يخلو بلد من التداين ولكن يجب ترشيده فسوقنا صغيرة ويجب الرفع من القدرة الشرائية لتشجيع الاستهلاك ونترك الاقتراض البنكي لإيفاء حاجيات ضرورية فقط مع التشجيع على المنتوج الوطني..أمّا فيما يتعلّق بالجهاز البنكي فلا بدّ من اعطاء الأولوية القصوى للجهات الداخلية والتشغيل برصد الإعفاءات والامتيازات لذلك مع ضمان أن لا يقع تلاعب في منح هذه الامتيازات كما أن الاستثمار يجب أن يكون في المشاريع ذات القيمة المضافة التي تمكّننا من ادخال العملة الصعبة.. » وكانت للحركة مواقفها فيما يتعلّق بمنظومة التعليم في تونس وعن ذلك يؤكّد الشاوش: » لا بدّ من تطويرالتعليم الذي يبقى من أهم روافد التنمية كما أنه يجب التركيز على الكيف في التعليم وليس فقط الكم وعلى الجودة فعصركوننا سوق لليد العاملة الرخيصة ولّى وانتهى فلابدّ أن تستثمر بلادنا في الكفاءات والأدمغة. فهي الكفيل بجلب المشاريع النوعية والدقيقة » وحول عدالة التنمية الجهوية التي كثر حولها الحديث أكّد الشاوش أنه لا بدّ من التنصيص عليها صلب الدستورالجديد لتكون متمتعة بضمانة دستورية لا يمكن خرقها بسهولة. الحزب الديمقراطي التقدمي :حلول عاجلة لتفادي انفجار قادم الحزب الديمقراطي التقدّمي من الأحزاب التي لم تهمل الحديث عن البدائل الاجتماعية والاقتصادية طوال مسيرته الحزبية وهي خلفية ظلّت حاضرة كمرادف لخطابه السياسي طوال مسيرته النضالية .. »الأسبوعي » التقت السيد أحمد البوعزي عضوالهيئة التنفيذية للحزب الذي علّق عن غياب الطرح الاجتماعي والاقتصادي من خطاب الأحزاب بالقول: «في الحقيقة؛ إن أغلب الأحزاب الصغيرة وتلك التي تبحث عن تعبئة جماهيرية وقاعدة شعبية عندما ولجت المعترك السياسي لم تهتم بالجانب الاجتماعي وأغفلته وتغاضت عنه إمّا لعدم تمكّنها من آلياته أولأنها لم تجد بعد البدائل المقنعة المتماشية مع متطلبات الراهن…فجلّ هذه الأحزاب ترغب في الظهور وتسعى الى أن تحوز لها مكانا تحت الشمس وللأسف فبعضها عوض البحث عن حلول لمشاكل عاجلة تهمّ التونسي في معيشته وتلبية احتياجاته وجدناهم يعملون على حشد الشارع في احتجاجات غوغائية الهدف منها زعزعة الحكومة المؤقتة الأولى وقطع الطريق عن شخصيات مرشحة لدورفاعل في المشهد السياسي مستقبلا ومنها خاصّة تلك المشاركة في الحكومة وكان الغرض من وراء ذلك تعطيل مسارها السياسي..فهناك عدم مسؤولية من الأحزاب التي عطّلت سيرعمل الحكومة ودفعت بالاتحاد العام التونسي للشغل إلى مجابهة سياسية والتصدّي لأحمد نجيب الشابي..والخطر في تونس يكمن اليوم في أن الناس الذين عرّضوا صدورهم للرصاص من أجل مطالب اجتماعية واقتصادية وجدوا نفسهم خارج اللعبة السياسية .. »  وسألنا السيّد أحمد بوعزي إذا كان من الطبيعي أن تغيب البدائل الاجتماعية والاقتصادية عن الطرح السياسي لبعض الأحزاب فأكّد «أنه ليس من الطبيعي أبدا أن يغيّب خطاب الأحزاب الناحية الاجتماعية وكنت أرنو الى أن تقوم في نفس الوقت كل القوى الحزبية ومكونات المجتمع المدني بالاصلاح السياسي وكان لزاما أن يتوفّرطرح اجتماعي واقتصادي لحلّ المشاكل المزمنة وتضميد جراح الجهات المنكوبة ..وأريد أن أشير في هذا الخصوص الى كون الحكومة الثانية التي تكوّنت في عهد الغنوشي كان يغلب عليها الطابع التكنوقراطي وأنا أؤمن بأن التكنوقراطيين غير جديرين بتسييرأي حكم بل هم ينظرون الى الجدوى الاقتصادية قبل ادارة الشأن السياسي في مجمله ..و أعطيك مثالا أن وزيرالنقل «التكنوقراطي» استجاب تحت ضغط اضراب أعوان بعض الشركات التي انفصلت عن الخطوط التونسية ابان العهد البائد وطالبت بالعودة وبتسوية وضعيات بعض العملة وهنا كان من الأجدرأن تفكّرالوزارة في ما هوأهم مثل اعادة الحياة الى السكة الحديدية بولايتي سيدي بوزيد والقصرين وبالتالي تضرب عصفورين بحجر من خلال احداث مواطن شغل هامة بهذه المناطق المنكوبة مع تهيئة بنية تحتية قد يكون لها الفضل قادم الأيام في استقدام استثمارات هامة للجهات المذكورة.. » الحلول الاجتماعية.. حول البدائل الاقتصادية والاجتماعية التي يطرحها الحزب الديمقراطي التقدمي يقول السيّد أحمد بوعزي :»الحزب الديمقراطي التقدّمي كان له دائما طرح اجتماعي وبدائل لما وجد طوال حقبة حكم المخلوع. وكان حزبنا الذي يصنّف من بين الأحزاب الليبرالية الاجتماعية منذ 20 ديسمبر 2010 وبعد أيام من حادثة البوعزيزي نادى بضرورة احداث اصلاحات اجتماعية جذرية تستجيب للتطلّعات الشعبية ..كما أنه من مقترحاتنا الثابتة حلّ المجالس الجهوية الحالية واحداث مجالس جديدة عن طريق الانتخاب وتكليفها بالتنمية المحلية وهو ما سنسعى لتطبيقه عندما نصل الى الحكم ..كما أن عمل الدولة تركّز طوال خمسين سنة على الشريط الساحلي لأسباب معلومة لا داعي لاعادة ذكرها وأهمل الجهات الداخلية التي انفجرفيها الوضع ابان الثورة وهو الآن، كذلك سائر نحو الانفجار لأنه لم يقع تلافي الأمر بعد الثورة وبقيت دار لقمان على حالها..ونحن كحزب نقترح لتنمية جهوية عادلة كتطويرالبنية الأساسية وخاصّة على مستوى السكة الحديدية كما نقترح اعتماد برنامج الانتاج المحلي وتطوير صناعات تتماشى مع خصوصيات الجهة ..أما بالنسبة للسياحة واستقدام الرأس المال الأجنبي فنحن على ثقة ولدينا ضمانات على ذلك كونه عندما تستقرالأوضاع وتنتهي الانتخابات بكل شفافية وديمقراطية فسيفد الرأس المال الأجنبي بالمليارات وستفد عليـنا أفـواج السياح بالملايين.. » الحزب الديمقراطي الليبرالي التونسي :بدائل اقتصادية واجتماعية ثابتة …لابد من انتخاب المسؤولين الجهويين لتحقيق التنمية تولي الأحزاب الليبرالية أهمية كبرى للجانب الاقتصادي كما أنها لا تغفل الجوانب الاجتماعيية خاصّة تلك التي تصنّف كأحزاب ليبرالية اجتماعية والحزب الديمقراطي الليبرالي من بين هذه الأحزاب التي تعتبرالجوانب الاجتماعية والاقتصادية لبنة ثابتة في بنائها الحزبي بحيث لا تفصلها عن خطابها السياسي بحيث أنها كثيرا ما تروّج للسياسي بالطرح الاجتماعي والاقتصادي.. » « الأسبوعي » التقت بالآنسة حنان منصف، أمينة الحزب، التي هي من الشباب الطموح سياسيا الذي يحاول أن ينحت مسارا جديدا في تونس ما بعد الثورة .وحول غياب البدائل توكّد محثتنا : »أنه من المفترض أن لا تغيب هذه البدائل التي هي من ثوابت العمل الإصلاحي الذي نحاول دعمه ووضعه على المسارالصحيح. فإغفال هذه الجوانب التي تحوّلت الى مطالب شعبية هي تخلّ عن جوهرالعمل النضالي والحزبي.. » وحول ما يقترحه الحزب من بدائل تقول محدّثتنا: «كي نحفاظ على مجتمع ديمقراطي مبدع وتعددي ملتزم بمبادىء اقتصادية نذكر منها دعم السوق الحرة بهدف أن يعمّ الثراء ويتطوّرالدخل الفردي وجبت المطالبة الملحة بالتخفيض الضريبي لتشجيع الأعمال الحرة بالإضافة إلى التخفيف من الشروط الادارية لتسهيل عمليات الاستثماروبالنسبة للمطالب الاجتماعية فنحن ندعم مكونات المجتمع المدني ونشجّع المبادرات التطوعية وندعم كذلك الحريات المدنية والحرية الفردية ونحرص على دعم المساواة القانونية والاجتماعية بين الرجل والمرأة… وأعتقد أنه لإرساء مناخ اقتصادي يستوعب الجميع ويستجيب لتطلّعات الجماهير لا بدّ من تواجد حكومة نزيهة محايدة تحترم القوانين السارية فتعمل بها مع ضرورة دعم لا مركزية القرار السياسي لتشجيع التنافس الجهوي النزيه بين الجهات في ظل احترام القوانين الوطنية واعتماد التوجه العلماني وتجنب الاحتكام الديني عند التعرض لمسائل اقتصادية او سياسية وذلك بتمكين المواطنين من انتخاب مسؤوليه محليا ومن أبناء جهته من رئيس البلدية الى والي الجهة دعما لدولة القانون والمؤسسات ودعم لحرية الإدارة المحلية وهو ما سيفرزعمليا وعلى المدى المتوسّط التخلّص نهائيا من اللاتوازن الجهوي صلاح الدين الجورشي  » :الفكر السياسي » في تونس لم يشتغل على المسألة الاجتماعية والاقتصادية كما أثارغياب الطرح الاجتماعي والاقتصادي انتباه المواطن فانه لفت نظر المختصين والمتتبعين للشأن السياسي في البلاد .»الأسبوعي» طرحت المسألة على السيد صلاح الدين الجورشي الاعلامي المعروف ومنسّق لجنة البحوث العربية في التنمية الذي أفادنا: «بأن هذا الغياب كان متوقعا لعدّة أسباب لعلّ أهمها أن الأحزاب في تونس كانت مشغولة طوال السنوات الماضية بالنشاط السياسي وتحاول بشتّى الطرق لفت نظر الناس والعالم للطابع الاستبدادي لحكم بن علي معتبرة أن أكبر ثغرة في النظام البائد هو غياب الديمقراطية والحريات ولم تكن مشغولة بالمسألة الاجتماعية التي تأتي في مرتبة ثانية..وهذا مفهوم باعتبارأن الحريات تعطي الفرصة للأحزاب لقوم بالتعبئة لتغوض فيما بعد غمارانتخابات نزيهة تحوزفيها على مقاعد ومن ثمة تعمل على تحقيق برامجها الاقتصادية والاجتماعية ..أما السبب الآخر فان الأحزاب لتبني تصوّراتها الاجتماعية والاقتصادية تستدلّ بمعلومات تقدّمها السلطة والتي اتضح فيما بعد أنها معلومات مغلوطة تنطوي على الكذب والتسويف..فالمعارضة هنا تحتاج أن تكون مطلعة بصفة كافية عن الوضع الداخلي لتونس وهذا لم يكن متاحا من قبل والسبب الثالث هو كون «الفكر السياسي» في تونس لم يشتغل بشكل جيّد على المسألة الاجتماعية والاقتصادية فهو بالضرورة فكراحتجاجي يشكّك في السياسة دون أن تكون له القدرة على استشراف المستقبل وارساء البدائل وهذه العناصرالمذكورة يمكن أن تفسّر الى حدّ ما افتقارالأحزاب الى بدائل اقتصادية جدية بالاضافة الى كون بعد انهيارالأنموذج الاشتراكي ساد العالم انموذج النيوليبرالية التي كانت دعمتها كبرى المؤسسات المالية في العالم وهو ما جعل الاقتصادي يختلط بالسياسي وبالاجتماعي دون أن تكون هناك رؤى واضحة لكل هذه المسائل..بالاضافة الى كون الكثيرمن الأحزاب تعوّل على اجترار قوالب واطروحات وتنظيرات جاهزة دون تكليف نفسها عناء الاستنباط والبحث عمّا يتماشى وخصوصيات الراهن… » ويضيف الأستاذ الجورشي: » في اعتقادي المسألة الاقتصادية والاجتماعية هي الاختبارالذي سيضعف أمامه الكثير من الأحزاب والتي ستفتقد القدرة والمصداقية .. » راشد الغنوشي: يجب الالتفات للتشغيل  والتنمية في الجهات سيدي بوزيد (وات) أشرف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أمس الاحد على اجتماع عام بدار الثقافة أبو بكر القمودي بمناسبة تدشين المقر الجديد للحركة بمدينة سيدي بوزيد. وبيّن أن الشهداء الذين سقطوا خلال الثورة قد أضاؤوا طريق الحرية أمام تونس والعالم مؤكدا أن هذه الثورة قد أسقطت الخوف عن الشعب كما فتحت المجال واسعا أمام حرية التعبير والاعتقاد والفكر وهو ما يعتبر خطوة مهمة على درب الحرية والكرامة ووصفة تونسية الصنع انتشرت في العالم أجمع. وأشار إلى أن الثورة كانت سلمية وهو انجاز يجب الحفاظ عليه ودعمه داعيا إلى التماسك والتضامن سيما في ظل تواجد الكثير من مؤسسات الاستبداد كالبوليس السياسي وعدم تقديم الجناة إلى المحاكمة لأن دماء الشهداء تطالب بالعدل.  وشدد على ضرورة التفريق بين العدل والانتقام مناديا بعدم التستر على المجرمين وبضرورة فتح ملفات النهب والسرقة والفساد وملاحقة المتسببين في هذه الممارسات وعلى رأسهم المخلوع لأنهم أساؤوا كثيرا إلى تونس.  ونبّه إلى خطورة ما تتعرض له الثورة من تشويش والالتفات إلى القضايا الاساسية خاصة التشغيل والتنمية في المناطق المحرومة حاثا الحكومة المقبلة على أن تفهم رسالة الشعب قبل فوات الأوان وتتخلص من بقايا الاستبداد المتمثلة خاصة في عدد كبير من القوانين التي منها منع ارتداء المرأة للحجاب وقوانين المساجد.  كما تطرّق إلى ضرورة اضطلاع الاحزاب والجمعيات الخيرية والنقابات بدورها في مجال الاسهام في التنمية داخل الجهات المحرومة. وبين أن حركة النهضة تؤكد على ضرورة بناء اقتصاد وطني قوي يعتمد أساسا على الامكانيات الوطنية والتكنولوجيات الحديثة في كل المجالات ويحقق التوازن بين الجهات ويوفر مواطن الشغل. (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 28 مارس 2011)
 

<



في تصريح خص به الاسبوعي قبل انطلاق مؤتمر حزبه قال المنصف المرزوقي «ان الثورة في خطر خصوصا في ظل تواتر الشعارات الايديولوجية وعودة فلول الحزب الحاكم السابق» ودعا الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي الى الاسراع في تنظيم الانتخابات وعدم تأجيلها معتبرا ان التأخير يهدد مصلحة البلاد ويخدم مصالح الاحزاب. وردا عن سؤال متعلق بمدى قبول التونسيين لقيادات الاحزاب الذين كانوا في المهجر واسباب رفضه من قبل عدد من المواطنين في القصبة وبعض مناطق البلاد قال المرزوقي «ان الاعتداءات التي تعرضت لها في القصرين وتالة لم تكن من الشعب التونسي بل كانت من البوليس السياسي الذي حرض على الفوضى والعنف ضد السياسيين والمواطنين الرافضين لفلول النظام البائد» وعبر عن رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية وقال في هذا الخصوص »المهم الان هو ان يتم انتخاب المجلس التأسيسي واذا اقر انتخابات رئاسية فسأكون من بين المترشحين وليس تهمة ان اعبر عن طموحي في الرئاسة » وحول الازدواجية في خطاب بعض الاحزاب السياسية اوضح المرزوقي ان الصدق والنزاهة في التعامل مع المواطن التونسي بات امرا ضروريا داعيا السياسيين الى القطع مع الازدواجية وقال « ان الحيلة في ترك الحيل » وفي رده عن سؤال متعلق بخبر تلقي حزبه تمويلات اجنية نفى المرزوقي ما تردد في بعض الاوساط السياسية حول هذا الملف ووصفها بالاشاعات المغرضة واصفا مطليقيها بـ « الكذابين ». الحبيب وذان وخليل (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 28 مارس 2011)

 

 

<



ملف من اعداد روعة قاسم ليس من السهل ولوج عالم الشيعة في تونس نظرا لحساسية هذه المسألة  وصعوبتها والجدل القائم حولها.  وقد اختلفت الآراء حول هذه الظاهرة التي ظلت طي الكتمان في الفترة الماضية. فثمة من يناهضها باعتبارها طارئة على المجتمع التونسي الذي يعتنق المذهب المالكي السني وعرف بتناغمه الديني ووحدة المذهب طوال عقود بخلاف بلدان المشرق العربي التي عانت من ويلات الانقسامات الدينية والمذهبية . كما ان هناك شكوكا تحوم حول ارتباط الفكر الشيعي الذي يروج له حاليا بقوى خارجية لها مصالح استراتيجية في المنطقة ومشاريع مستقبلية ترغب في تحقيقها من باب الفكر الديني واستقطاب عقول الشباب خاصة ان عدد المقبلين على التحول للمذهب الشيعي تزايد في تونس بعد نجاح ثورة الخميني كمرحلة أولى وبعد انتصارات المقاومة اللبنانية. ويتحدث الدكتور التيجاني السماوي وهو كما تقدمه الأوساط الشيعية أحد أئمة الشيعة التونسيين في كتابه « ثم اهتديت» عن وجود «مئات الآلاف» من المتشيعين ويقول انهم منتشرون في أغلب ولايات البلاد. وثمة من يدافع عن ظاهرة التشيع باعتبارها جزءا من الإرث الثقافي والحضاري لمنطقة شمال افريقيا وتونس وانها تدخل في اطار حرية المعتقد .  وفي الأثناء تطرح عديد التساؤلات أبرزها لماذا انتشرت هذه الظاهرة في تونس تحديدا في السنوات الأخيرة وما الدافع لإقبال البعض على التشيع الذي يقوم على المذهب الإمامي الإثني عشري المعروف بأنه مذهب الجمهورية الإيرانية ..وللإجابة عن مختلف هذه الاستفهامات اقتحمت»الأسبوعي» عالم التشيع في تونس والتقت بالناشطين الشيعيْين مراد الشلبي رئيس جمعية المودة الثقافية الشيعية التي تنتظر الترخيص وعبد الحفيظ البناني مدير دار الزهراء للنشر اضافة الى الاستاذ الاكاديمي المختص في الحضارة الفاطمية ناجي جلول الذي شرح لنا تاريخ التشيع في تونس ومختلف الفرق الشيعية المعروفة والفروق بينها . كما تحدثنا مع الاستاذ الاكاديمي مدرس العلوم السياسية صلاح الدين بن عبيد واستاذ التاريخ بجامعة منوبة محمد ضيف الله والاعلامي والسياسي الناصر الخشيني المعروف بخطه القومي التقدمي المناهض للمد الايراني الشيعي. ناجي جلول استاذ اكاديمي مختص في الحضارة الفاطمية :لا وجود للشيعة الإثني عشرية في تاريخ تونس لإلقاء الضوء أكثر على تاريخ التشيع في تونس وجذوره توجهنا بالسؤال الى  الأستاذ الاكاديمي ناجي جلول المختص في الحضارة الفاطمية الذي استعرض ابرزالمذاهب المكونة للفكرالشيعي ونشوءها واوضح في حوار لـ « الاسبوعي « بان الشيعة الاثني عشرية لا وجود لها اساسا في تاريخ تونس وان التشيع الوحيد الذي عرفته البلاد هو القائم على المذهب الاسماعيلي. فروع متعددة ويستعرض الأستاذ جلول بداية ابرز المذاهب الشيعية التي عرفتها المنطقة العربية وهي العلوية والإمامية الجعفرية والإثنا عشرية والإسماعيلية اضافة الى فرق الدروزوالحافظية والطيبية ويوضح قائلا : « ارتبطت الإمامية الجعفرية بأبناء الحسين شهيد كربلاء باكرا بالفرق التي يطلق عليها أصحاب المقالات عادة « غلاة الشيعة» مثل السبئية والكيسانية والجناحية. وفي هذا الوسط ظهرت بوادر عقيدة النص وحلول روح الله في الإمام وتفرد الأئمة بعلم الباطن والغيبة ورجعة الإمام. على ان الملامح الكبرى للإمامية سوف لن تتضح الا في بداية العصر العباسي أيام إمامة جعفرالصادق سنة 765 م الذي يعتبر بلا منازع مهندس الفكر الشيعي المبكر.ومن الامامية الحسينية ستنحدركل فروع الشيعة المعروفة اليوم. واما بالنسبة الى مذهب» الاثني عشرية»  فيبين الأستاذ جلول ظروف نشأته  قائلا:» عين جعفرالصادق الإمام السادس ابنه اسماعيل خليفة له بقاعدة « النص».  لكن هذا الأخيرتوفي في حياة أبيه سنة 761 م.  وذهبت الفرقة التي عرفت فيما بعد بالاثني عشرية الى موسى الكاظم الابن الثاني لجعفر الصادق هو الامام السابع، كما كون أتباعه سلسلة من اثني عشر إماما تبدأ بعلي بن ابي طالب وتنتهي بمحمد بن الحسن العسكري الذي اختفى بسرداب سامراء سنة 869 دون وريث. وفي بداية القرن السادس عشرالميلادي جعل شاه اسماعيل مؤسس الدولة الصفوية الايرانية من الاثني عشرية مذهبا رسميا للبلاد الايرانية مما جعلها تغلب الى اليوم على اقاليم فارس وجنوب العراق. «  اما بالنسبة الى الاسماعيلية فيتابع موضحا:» ان هناك جزءا من أتباع جعفر الصادق بقوا أوفياء لإمامة ابنه اسماعيل خلافا للإثني عشرية، وادعى بعضهم انه لم يمت بل سيعود مهديا او قائما وأقر آخرون إمامة ولده محمد ، ومن هذه البيعة نشأت الاسماعيلية اوالسبعية أشهر فرق الشيعة» .  وبالنسبة الى الفرق الشيعية الأخرى مثل العلوية فأكد بان هذه الدعوة ظهرت بعد اجتماع السقيفة وإجماع كبارالصحابة على مبايعة ابي بكر الصديق خليفة للرسول (ص). وينقسم العلويون الى ثلاثة فروع رئيسية : الحسنيون (سلالة الحسن) الحسينيون (ابناء الحسين) وأعقاب محمد بن الحنفية. وقد ادى فرار العلويين من المشرق هربا من اضطهاد العباسيين الى نشأة دولة الأدارسة الحسنيين في المغرب الاقصى سنة 173 م والى هذا الفرع تنتمي الإمارات الزيدية التي قامت باليمن وطبرستان من العهد الاوسط وكذلك أشراف مكة والسلالات الحاكمة العلوية بالمغرب والهاشمية بالأردن والعراق في العصر الحديث.  وقد نشأت فرق شيعية اخرى في فترة لاحقة مثل الدروز الذين ظهروا كحركة دينية عام 1017 م بدعم من الخليفة العزيزالحاكم بأمر الله قادها حمزة بن احمد الزوزني تدعوالى تأليه الحاكم بالله، ولكن لم تجد في مصرأرضا خصبة فنزح اتباعها الى بلاد الشام حيث عرفوا فيما بعد باسم الدروزالموحدين. الاسماعيلية المبكرة وعن نشوء الاسماعيلية المبكرة كحركة سياسية أجابنا الأستاذ جلول بالقول : « نشأ هذا المذهب كحركة سياسية ثورية ذات بعد اجتماعي فلسفي وعملت على بث تعاليمها في أوساط الموالي من فرس وبربرأي الشعوب التي عانت خلال العصرالأموي من تبعات العصبية العربية. وكان محمد بن اسماعيل اوالامام الغائب قد بدأ دعوته من خوزستان جنوب غرب فارس ثم انتقل مركزها الى مدينة سلمية قرب حمص. وفي منتصف القرن الثالث للهجرة تطورت الحركة بشكل ملحوظ وبثت دعاتها في العراق وفارس وخراسان وبلاد ما وراء الهند والسند . « اما عن أسس العقيدة الاسماعيلية فأردف :» أساس العقيدة الإسماعيلة كان التفريق بين الظاهر والباطن أي الحقائق الخفية للقرآن التي لا تفكك الا بواسطة التأويل الذي اصطفى به الله الأئمة. اما تاريخ الانسانية بالنسبة لأتباع هذا المذهب فهو يتركب من سبعة حقبات يدشن كل منها رسول ناطق صاحب رسالة . يعقبه اساس او صامت يفسر باطن الوحي وإمام.  و يعتبر علي بن ابي طالب أساس لمحمد ( ص) أما إمامه فهو محمد ابن اسماعيل المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلا بعد ان تملأ جورا وظلما.    ويوضح جلول بان أهمية الإمامية تكمن في تواصلها خلافا لحلقة النبوة التي انتهت مع موت الرسول ( ص). مما يسبغ عليها قدسية خاصة ويجعل منها اول ركن من اركان العقيدة . اول خلافة شيعية وحول تاريخ التشيع في المغرب العربي عامة وتونس خاصة أفادنا الأستاذ جلول بأن التشيع في تونس ارتبط ارتباطا وثيقا بتأسيس الدولة الفاطمية سنة 899 م ويبين حيثيات قيامها قائلا :» حينما تولى عبد الله بن الحسين رئاسة الدعوة المركزية ادخل على العقيدة الإسماعيلية تحويرات تمثلت خاصة في اعتماد كسمولوجيا جديدة مستمدة من الفلسفة الأفلاطونية المحدثة تعطي حيزا اكبر لعلم الظاهروتقول بتفرد الله بصفاته ( ليس كمثله شيء ). وتعطي قيمة للعقل المبدع الذي تفرعت عنه النفس. و تخلى في الفقه عن بعض مقومات علم الفروع مثل زواج المتعة. أدت هذه الإصلاحات الى انشقاق القرامطة وظهورالإسماعيلية القرمطية كحزب منافس للإسماعيلية الفاطمية، وهو ما دفع بالمهدي الى الهروب الى المغرب سنة 909 م حيث القي عليه القبض أمير سجلماسة وحبسه. وفي نفس السنة تمكن داعيته عبد الله الشيعي من تجنيد قبيلة كتامة البربرية وكون جيشا قوض بواسطتة أركان الإمارة الأغلبية بافريقية. ومنها انطلق الى بلاد السوس وخلّص المهدي من الأسر ونصبه على عرش رقادة  بالقيروان معلنا عن ميلاد أول خلافة شيعية في ربوع دارالاسلام» . ويتابع :» ثم جاء تأسيس المهدية سنة 910 م على يد عبيد الله المهدي حيث انطلقت أساطيله وجيوشه لبسط نفوذها على كل بلاد المغرب وجزر المتوسط. وعاد الفاطميون بعد ذلك مجددا إلى القيروان واتخذوا صبرة المنصورة عاصمة لحكمهم. كما تمكن الخليفة الرابع المعزلدين الله الفاطمي من هزم الإخشيدية وبسط نفوذه على مصر وبلاد الشام و قام قائده جوهرالصقلي بتأسيس مدينة القاهرة وجامع الأزهر. وأمام تفاقم الخطرالقرمطي قام المعز بتحويل قاعدة الخلافة الى القاهرة لينتهي التواجد الشيعي ببلاد المغرب خاصة بعد قيام الصنهاجيين في القيروان بإعادة المذهب السني المالكي الى البلاد» . شيعة الأمس واليوم يلفت الأستاذ جلول الى ان الفترة الفاطمية تعتبر العصر الذهبي للبلاد التونسية في العهد الإسلامي. كما غدت المهدية العاصمة السياسية والاقتصادية والثقافية لبلاد المغرب قاطبة. وتميز هذا العهد بظهور» الصداق القيرواني» الذي أعطى مكانة خاصة للمرأة وحماها من تسلط عالم الرجال.  وقد سلك الفواطم سياسة مدنية فريدة ألفت بين الشيعي والمالكي والحنفي والخارجي كما سلك الخلفاء منذ عهد القائم بأمرالله سياسة تقارب مع الأوساط المالكية فكانوا يغدقون الهدايا على عّباد الرباطات ويشيدون لهم الحصون ويغضون الطرف عن قيام رمضان ( التراويح) المحرم أصلا لدى الإسماعيلية.    اما بالنسبة الى الايمان بالولاية للفاطميين الاسماعيليين فإنهم كانوا ينهون اتباعهم عن تفضيل الأئمة ووضعهم في مقام الانبياء. فلم يعد المذهب الشيعي الرسمي يتجلى إلا من خلال الأذان وخطبة الجمعة وتعويض رؤية الهلال بالحساب الفلكي.   ويخلص الاستاذ جلول في ختام حديثه الى ان المذهب الشيعي منذ دخوله الى المنطقة جاء بشكله الاسماعيلي في تونس اوالعلوي في المغرب وبانه لا وجود للمذهب الاثني عشري في تاريخ البلاد.  عبد الحفيظ البناني :الشيعة موجودون في افريقية وتاريخهم مرتبط بدخول الاسلام من الصعب طرق باب المتشيعين في تونس، فرموز المذهب الشيعي الجعفري الامامي او نشطاؤه كانوا قبل 14 جانفي يمارسون اعتناقهم في الخفاء والخوف من قمع السلطات حسب قولهم رغم ان جهات عديدة تخالف هذا الرأي.  أما اليوم فالعديد منهم يبدون حماسة للإعلان عن مذهبهم والتعريف به عبر جمعية «المودة الثقافية» التي تنتظر الترخيص. «الأسبوعي» التقت عبد الحفيظ البناني وهو احد نشطاء التشيع ونائب رئيس جمعية المودة الثقافية ومدير دار الزهراء للنشر وتوجهت اليه بجملة من التساؤلات عن ظاهرة التشيع في تونس و مدى ارتباط الفكر الشيعي الحديث بالمد الإيراني .    رحلتك مع التشيع كيف بدأت؟ -بدأت رحلتي مع التشيع سنة 1984 بعد نيلي شهادة الباكلوريا بتونس وقد اضطرتني الظروف السياسية المضطربة التي عرفتها البلاد آنذاك للسفر الى سوريا . والتحقت سنة 1985 بكلية الحقوق بجامعة دمشق وفي هذه الأثناء درست العلوم الشرعية في الحوزة العلمية في السيدة زينب ( مرحلة المقدمات ومرحلة السطوح ) اي ما يعادل الدكتوراة في الفقه في النظام الأكاديمي.  ثم سافرت الى فرنسا حيث تابعت دراستي في كلية الحقوق والعلوم السياسية وتحصلت على الماجستير.     وقبل مغادرتي تونس كان لدي العديد من التساؤلات والهواجس وكنت أعيش حالة من الاضطراب الفكري العقائدي . وللأسف لم أجد الأجوبة لدى المذهب المالكي او المدرسة السنية عموما . وشاءت الصدفة ان اكتشف المذهب الجعفري عن طريق زميل لي هو طالب لبناني . حيث خضنا سويا في حوار عن المذاهب وكلامه دفعني الى الاطلاع على العديد من الكتب العلمية الشيعية غير المعروفة في تونس مثل المراجعات وكتب الإمام الصادق والإمام الخميني. وانفتح باب الحوار والسجال وانكببت على المطالعة وبقيت انهل من الكتب الدينية الشيعية حوالي سنتين حتى اقنتعت بان المذهب الشيعي حق وعاتبت نفسي لماذا لم أتعرف على هذا الفكر من قبل وعاتبت المرجعيات الشيعية بعد ان تعرفت إليها وتساءلت لماذا كتب أهل البيت لا تصل إلى تونس والمغرب والجزائر. ففي تونس مذهب واحد هو الذي طغى على سطح المشهد الديني هو المذهب المالكي وحتى انتماء الناس اليه مجرد انتماء تقليدي بالوراثة .  والمالكية فرضت بالقانون منذ زمن المعز بن باديس في القرن الخامس الهجري واستمرت الى الآن بحد السيف.  وهو مذهب ربما فيه ايجابيات ولكن فيه الكثير من السلبيات وأهمها انه يغيب العقل ولا يهتم إلا بمسألة الحديث أكثر مما يركز على الجانب العقلي ،  فترون التدين الغالب اليوم على التونسيين هو التدين القشري الذي يركز على جانب الحديث اكثر من تركيزه على جانب العقل في حين ان المذهب الحنفي اهتم اكثر بمسالة العقل والاستنباط الشرعي اما المذهبان الحنبلي والمالكي فانهما لا يتعديان كونهما مدارس حديثية وليست مدارس فقهية بمعنى استنباط الحكم الشرعي من أدلته التفصيلية.  رغم ان الامام مالك  بن انس قرأ عند الامام  جعفر الصادق وهو احد الأئمة الشيعة الكبار؟ -الامام مالك تأثر كثيرا بالامام جعفر الصادق وله مقولة مأثورة :»ما رأت عين ولا سمعت اذن بافقه من جعفر بن محمد عيه السلام:» فالإمام  جعفر الصادق مشهود له بأنه استاذ الكل لذلك كل المذاهب الإسلامية سنة وشيعة نقلت عن مدرسة أهل البيت.  هناك من يتهم رموز التشيع في تونس بأنهم ينشرون هذا المذهب في الجسم السني المالكي التونسي وانه دخيل على المنطقة. فما رأيكم؟ -الشيعة موجودون في افريقية وتاريخهم مرتبط بتاريخ دخول الإسلام الى هذه المنطقة . ولكن هل نرفض هذا الفكر لان ليس له جذور.وهذا الرفض مرده الى جهل التاريخ.وهناك اشكال آخرفالتفاعل الحضاري والثقافي مهم واذا وجدنا عند عدونا فكرة جيدة فلماذا لا نأخذ بها. الفكر الإنساني متلاقح وهناك قيم انسانية مشتركة بين اليهودية والمسيحية والإسلام فهل يعني ذلك ان لا ننهل من التراثين المسيحي اواليهودي لأنهما ليسا جزءا من تراثنا؟ هذا ليس كلاما سليما.     وبالنسبة إلى التشيع في تونس فقد دخل مع الفتح الإسلامي منذ سنة 27 هجري مع العبادلة السبعة في مرحلة أولى ثم بعد ذلك دخل مع الفاتحين وهم من أحباء أهل البيت بل ان بعض الباحثين يعتبرون التشيع معلما من المعالم المهمة في افريقيا وانه لم يكن ليتجذرلولا ايمان الناس بظلم أهل البيت.  لأن الصورة القاتمة التي عكسها الأمويون والعباسيون عن الإسلام جعلت أفواجا كبيرة تخرج من هذه الديانة و لم يترسخ الإسلام في تونس وفي إفريقيا الا بعد اندفاع شعوب المنطقة للإطلاع على ثقافة أهل البيت ومحبتها لهم وشعورهم بان هؤلاء يمثلون فعلا الإسلام الصحيح. وان هذا الإسلام السياسي الذي يروج له الولاة الأمويون والعباسيون هو ابعد ما يكون عن الإسلام.    قلتم انكم تريدون العودة الى الجذور لكن ثمة من يقول بان التشيع الحديث الذي جئتم به ليس نفس التشيع القديم في شمال افريقيا الذي كان اسماعيليا فيما التشيع الحديث جعفري دخيل . فما ردكم؟ -أريد أن أوضح ان المؤرخين اقروا بان الإمام جعفرالصادق بعث برسولين الى تونس لنشرالدعوة واحدهما استقرفي الكاف بينما استقرالآخرفي جنوب تونس . وقد عملا على هداية الناس وتعريفهم بالمذهب الامامي الاثني عشري الذي كان سابقا على المذهب الاسماعيلي الفاطمي بنحو قرن ونصف . ومن ثم جاء الفاطميون مع عبد الله الشيعي في القرن التاسع الميلادي سنة 180 للهجرة واستفاد الفاطميون  من هذا الحب الجارف لأهل البيت وأسسوا عليه دولتهم خلال 4 سنوات فقط قضاها عبد الله الشيعي في الدعوة وكان يتنقل بين المناطق واستطاع ان  يجمع كافة القبائل في شمال افريقيا على الولاء لأهل البيت وإنشاء هذه الدولة الجديدة التي سميت الدولة الفاطمية المهدية.  اما بالنسبة الى الإسماعيلية الفاطمية فهي مذهب سياسي وليس بمذهب عقائدي فقهي. فهناك مذاهب نشأت وحسبت على التشيع لكنها ليست بمذاهب فقهية عقائدية مثل الزيدية والإسماعيلية ثم شيئا فشيئا جاء الحكام واوجدوا لها القواعد الفقهية ولكنها بالأساس عبارة عن مذاهب سياسية. كما ان المؤرخين يقرون بان المذهب الوحيد المعترف به شيعي وهوالمذهب الإمامي الممثل الوحيد لمدرسة أهل البيت والصق به اسم الجعفري . اذن التشيع في تونس وشمال افريقيا كان سابقا على التشيع في كثير من مناطق الشرق.  لذلك فالتشيع القديم بدأ مع دخول الفاتحين الأوائل ثم بعد ذلك حصلت فتن كبيرة في تونس خاصة في زمن الدولة الصنهاجية التي أصدرت قانونا يحول الناس الى المذهب المالكي وتم ارتكاب مجازرفي القيروان لإجبار الناس على التحول وترك المذهب الشيعي ولعب فقهاء السوء دورا سلبيا في ذلك . ثم قام الفاطميون بإرسال جيوش من الهلاليين الذين اجتاحوا شمال افريقيا وانهوا جميع مظاهرالحضارة فيه . ثم نأتي الى التشيع الحديث مع الصحوة الإسلامية سنة 1979 وما أحدثته من زخم كبير ووعي كان بمثابة الشجرة المباركة التي أتت ثمارها حيث بدأت أعداد كبيرة بالالتحاق بهذه الدعوة وقد تعلق الناس بشخصيات بارزة من هذه الثورة مثل الإمام الخميني وجاءت انتصارات المقاومة اللبنانية لتعطي زخما أكبر.. اذن التشيع قبل الصحوة الإسلامية كان تشيعا تشوبه حالة من الضياع وغياب الرؤية وكثير من المتشيعين دخلوا في حركة التصوف وتحولوا الى صوفيين ومنهم من ذهب الى أقاصي الجنوب التونسي هربا من القتل. فهذه الصحوة الإسلامية أحدثت صدمة في الوعي لدى المسلمين.   ما حقيقة علاقتكم وتمويلكم من ايران وما موقفكم من ولاية الفقيه؟ -ليست لنا ارتباطات عضوية مع أي دولة سواء كانت ايران أوغيرها . وبالنسبة لمسألة ولاية الفقيه فهي وجهة نظر ضمن المدرسة الشيعية. أما في تونس فلم يقع تحديد مرجعية خارجية للشيعة . فهناك مرجعية داخلية تعتمد على مسائل يقلد فيها الشيعي من أراد من المراجع. لكن على المستوى السياسي ليس لنا اي ارتباط مع ايران وهناك خلط ولبس حول مفهوم ولاية الفقيه من قبل الكتاب الصحفيين في تونس الذين يتناولون هذه الفكرة بإجحاف وظلم ربما غير مقصود وناشئ عن جهل لمفهوم ولاية الفقيه التي هي نظرية دينية سياسية بالأساس وظهرت كردة فعل من قبل مراجع شيعية واستنبطوها من أحاديث منسوبة الى الامام الاثني عشري بعد الفتنة الكبرى.  ثمة من يعتبربان المذهب الجعفري يستند على ثقافة فارسية وبدع غريبة عن عادات المجتمع التونسي .فماذا تقولون ؟  -هذه العادات مثل التلاطم الذي يحصل في بعض المناسبات الدينية الشيعية كذكرى كربلاء وغيرها من السلوكيات هي عادات هندوسية أساسا وتسربت الى الإسلام شيئا فشيا وهي لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد.  مراد الشلبي :الحديث عن وجود مئات الآلاف من الشيعة التونسيين .. رقم مبالغ فيه يعد مراد الشلبي أحد نشطاء التشيع في تونس وقد اعتنق المذهب الشيعي منذ أربع سنوات وأسس جمعية المودة الثقافية الشيعية التي تنتظرالترخيص. «الأسبوعي» حملت جملة من الأسئلة عن دوافع إنشاء جمعية «المودة» وعن ظاهرة التشيع. انتم اليوم تنتظرون الرخصة لممارسة نشاطكم ضمن جمعية المودة الثقافية. فلماذا جمعية شيعية في تونس ؟ سأبدأ بالإجابة من النقطة الأخيرة لماذا في تونس؟ لأن هناك جماعة شيعية بصرف النظرعن حجمها ونحن لا نريد ان نخوض في الأعداد فهذا أمر مبكر . وبالنسبة الى تأسيس الجمعية الثقافية فالهدف الأساسي لها هو إحياء ونفض الغبار عن تراث أهل البيت في تونس وبالتحديد لان هذا الإرث التاريخي تعمد الطرف الآخر عبر مدة من الزمن حجبه عن أعين الناس اي المدرسة السنية تحديدا . لذلك انطلقنا لنؤسس هذه الجمعية بهدف توفيرفضاء للشباب الشيعي عموما كهدف أول ولتعريف الجانب السني بحقيقة المذهب الشيعي بعيدا عن التشويهات التي تتعمد بعض الجهات إلصاقها به. الشيخ محمد شمس الدين يقول :» ان المشترك بين السنة والشيعة لا يقل عن  الـ 90 بالمائة « . فنحن نصبو الى تعريف الطرف الآخر بان المذهب الشيعي ليس بالصورة التي تتعمد الأنظمة السنية الراهنة تقديمها للشعوب.وبالاضافة الى هذا الأمرفنحن كشيعة موجودون من قبل وليس لنا حسينيات او جميعات وحاولنا تقديم رخصة لتأسيس جمعية الزهراء لكن تم التعاطي مع ملفنا بشكل امني. الأخوة الشيعة موجودون منذ سنوات في تونس لكنهم لم  يعلنوا عن نشاطهم بسبب المضايقات التي تعرضوا لها من النظام السابق و لديهم رغبة في العمل الجمعياتي لأنه حق لهم من منطلق المواطنة المشتركة. واريد ان اوضح بان الجمعية على المستوى القانوني لم تخرج بعد الى النوروما زالت في طورالإنشاء وقد تقدمنا بعد بطلب لنيل التأشيرة من السلط المختصة.  وحصلنا على وصل للإيداع ونحن لا ندعي بان هذه الجمعية تمثل كل أتباع أهل البيت في تونس لكن الحمد لله هناك الكثير ممن يتعاطفون معنا ويؤيدون فكرة قيام هذه الرابطة اوالجمعية.  ما أعداد الشيعة في تونس؟ -لا احد يعرف أعداد الشيعة في تونس ونرى انه من المبكر الخوض في ذلك. واعتقد ان ما ذكره الدكتور الإمام الشيعي التيجاني السماوي بان هناك مئات الآلاف من الشيعة في تونس هورقم مبالغ فيه.   هل تحدثنا عن قصتك مع التشيع؟ -بداياتي كانت في مدرسة الإخوان التي تتميزبأنها لا تؤمن بالمذهبية.  ثم أتت الفضائيات وتحديدا فضائية «المنار» اللبنانية لتلقي الضوء على مسائل تاريخية وتميزت بحواراتها الدينية حيث تقوم بجلب شيخ شيعي وشيخ سني. وكان للشيخ محمد فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين والسيد حسن نصرالله العامل الرئيسي في تعريفي وتسهيل تحولي الى المذهب الشيعي منذ أربع سنوات تقريبا.  و لم يكن هناك قبل ذلك فضاء يسمح للتعرف على الشيعة ولكن أول حدث او أول خطوة في هذا الاتجاه هو مشاركة دار الزهراء للنشر في معرض الكتاب في تونس وتعرفي الى الأخوة حينها استقرالأمرعلى إتباع المذهب الجعفري .  هل لديكم مرجعية روحية في تونس؟ -ليس لدينا مرجعية روحية في تونس فعلاقتنا مع المرجعية هي علاقة المقلد بالمقلد فالإنسان يرجع الى الفتوى التي يراها مناسبة له.  إذن ما مدى ارتباطكم بولاية الفقيه؟ -ولاية الفقيه هي مسألة مختلف فيها ولا يجمع عليها كل أتباع أهل البيت في تونس. وبالنسبة الى مرجعيتنا السياسية فهي وطننا وما يجمع عليه التونسيون من خيارات فهي تلزمنا بوصفنا أبناء هذا الوطن.  هل ليدكم نية للمشاركة بالشأن الوطني؟ -بالتأكيد. سيكون لدينا مشاركة في الشأن الوطني ولكن نحن ننشط بلا شعارات اوعناوين طائفية. وكذلك الأمر في الشأن السياسي. فإذا قررنا الدخول الى هذا المعترك من خلال حزب سياسي فستكون مشاركة من دون عناوين طائفية.  ثمة من يعتبران هذه الجمعيات على غرار جمعيتكم تروج للفكر الشيعي الإيراني الدخيل على المجتمع التونسي. فما رأيكم بهذا الطرح ؟ -الكلام عن ان الشيعة الجعفرية هي إيرانية هو كلام غير صحيح. فالشيعة لهم مرجعيتان مرجعية في العراق ومرجعية في ايران.اما مقولة اننا نسعى الى بث الفكرالشيعي فنحن لا نسعى الى ذلك أبدا. بل نحن موجودون كشيعة والشيعة في تونس قديموالعهد وليسوا ظاهرة طارئة .  لكن هناك من يقول ان هذا التشيع الحديث ليس له علاقة بالتشيع التاريخي الذي عرفته تونس؟ -لكي أكون دقيقا في الإجابة أقول انه بعد نجاح الثورة الإسلامية في ايران قدم السيد الخميني مقاربة للمزاوجة بين الدين والدولة والنموذج الهيكلي السياسي الإيراني هو مقاربة لإمكانية الجمع بين ما كان يعتقد البعض أنه لا يجمع. اي كان يروج لفكرة ان الديموقراطية تتعارض مع الإسلام . وان النظام البرلماني ليس من الإسلام وممارسة ايران على المستوى السياسي التقني البحت تظهر عكس ذلك وهي أكثر ديموقراطية من كثير من البلدان الغربية.  لكن هذه الديموقراطية ليست واضحة ولا تظهر في سلوك النظام الإيراني وما يتعرض له الشيعة الإيرانيون أنفسهم من اضطهاد نتيجة معارضتهم لنظام احمدي نجاد خير دليل على ذلك كما أن جرائم النظام الإيراني الطائفية في العراق وانتهاكات ميليشياته لحقوق الإنسان تقيم الدليل على بشاعة هذا النظام؟  -أريد ان أوضح بأنه في ايران هناك أعلى نسبة من المشاركة السياسية في الانتخابات على خلاف حتى فرنسا ومقولة ان الانتخابات مزورة أمر لم يثبت.  فالديموقراطية لا تعني ان نسمح وان تستغل هذه المساحة من الحريات للتدخل الأجنبي.   ختاما. ثمة من يتهم أنصارالتشيع في تونس بأنهم يسوقون البلاد الى فتنة مذهبية من خلال خلق اقلية شيعية فمارأيكم؟ -هذا الأمرليس صحيحا. فنحن ليست لدينا أية نية لإقصاء الآخر. فالتونسيون السنة هم إخواننا وأحباؤنا وأهلنا ونحن لدينا حقوق المواطنة وحقوق التعبيرعن معتقداتنا مثلنا مثل أي معتقد آخر. محمد ضيف الله :بن علي تغاضى عن التشيع في تونس حفاظا على متانة العلاقات مع ايران يرى الأستاذ محمد ضيف الله ان المدخل الى التشيع في تونس كان ولازال سياسيا حيث ارتبط في البداية بالثورة الايرانية. ويضيف استاذ التاريخ في جامعة منوبة « بان هذه الظاهرة استندت الى انتصارات المقاومة في لبنان وعلى رأسها تنظيم حزب الله، ويكشف في حديث لـ «الأسبوعي» بان نظام بن علي ربط علاقات اقتصادية وثقافية متينة مع النظام الإيراني، وتكثفت زيارات رجال الثقافة والدين الإيرانيين إلى تونس للمشاركة في بعض الندوات، وللمحافظة على متانة تلك العلاقات تغاضى النظام القائم عن التبشير الشيعي.  ظهرت في الآونة الأخيرة في تونس جمعيات تنادي بالتشيع. فما رأيكم بها؟ -لابد أن نشيرفي البداية إلى الأرضية والإطارالزماني اللذين ظهرت فيهما أولى الجمعيات الشيعية في تونس. لنلاحظ أن المدخل إلى التشيع في بلادنا كان ومازال سياسيا، حيث ارتبط في البداية بالثورة الإيرانية، كما أنه يستند منذ سنوات إلى انتصارات المقاومة في لبنان وعلى رأسها تنظيم حزب الله الشيعي. فقد أثرت الثورة الإيرانية على ما كان يعرف بتونس بالجماعة الإسلامية حتى إن البعض ممن كانوا يحسبون عليها انتهوا بتبني المذهب الشيعي، وإن كان عددهم محدودا في الحقيقة. ثم وفي إطار حملة النظام البورقيبي على الإسلاميين سنة 1987 نعتهم بالخمينيين، إلا أن ذلك لم تثبته المحاكمات سياسيا ولا عقائديا، ومن المفارقة أن تلك الحملة نفسها لم تشمل البعض ممن تحولوا إلى المذهب الشيعي. وتغير الوضع في عهد بن علي بما فتح المجال أمام التبشير بالتشيع. وبقطع النظرعن العولمة التي ساهمت في فتح القلاع الدينية والمذهبية والاطلاع على التيارات والأفكار الأخرى، فإن البعض يتهم نظام بن علي بأنه سمح للمذهب الشيعي بالتمدد في إطار تكتيك بعيد المدى للتوقي من عودة الإسلاميين إلى الساحة السياسية وتوجيههم للاهتمام بالصراع المذهبي، إلا أن الأكيد أن نظام بن علي ربط علاقات اقتصادية وثقافية متينة مع النظام الإيراني، حتى بلغ التبادل التجاري 120 مليون دولار، وتكثفت زيارات رجال الثقافة والدين الإيرانيين إلى تونس للمشاركة في بعض الندوات، وللمحافظة على متانة تلك العلاقات تغاضى النظام القائم عن التبشير الشيعي. إلا أن الدفع القوي جاء في الألفية الجديدة إثر الانتصارات التي حققها حزب الله على الساحة اللبنانية، كما أن السياسة الإيرانية بعد عودة المحافظين إلى السلطة في إيران عام 2005، اتجهت نحو دعم الوجود المذهبي الشيعي في البلاد العربية ومن بينها تونس. وفي هذا الإطاركان تأسيس أول جمعية شيعية تونسية في أكتوبر 2003 وهي «جمعية أهل البيت الثقافية» التي تتبع المذهب الإثني عشري السائد في إيران، وقد طرحت على نفسها «المساهمة في إحياء مدرسة آل البيت ونشر ثقافتهم». ورغم أن القائمين عليها يقولون اليوم بأنها تعرضت إلى «تضييق من الجهات الرسمية»، فإن رئيسها عماد الدين الحمروني كان في المناسبات الدينية يتوجه بالتهنئة إلى زين العابدين بن علي وأعضاء حكومته، كما أن التيجاني السماوي الوجه الشيعي الآخر صرح عام 2004 بأن «ليس هناك أي عائق يعترض التشيع في تونس على شرط أن تكون الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة .. وأن نتجنب التعرض للنظام القائم ولا نتآمر عليه». والأهم من ذلك أن البعض من «المستبصرين» أي الذين تحولوا من المذهب السني إلى الشيعي تسربوا إلى بعض هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا وبعض المنظمات الشبابية كالكشافة وغيرها، بما سمح لهم بالوصول إلى فئات اجتماعية واسعة. وإلى جانب ذلك نشط التبشيرالشيعي خاصة على الشبكات الاجتماعية، ومنها الفيسبوك حيث فتحت العديد من الصفحات التي سرعان ما تحولت إلى ساحات للسجال والجدل حول المذهب الشيعي، ويشترك فيها المئات من الشيعة من تونسيين وغيرهم وبعضهم بأسمائهم الحقيقية إلى جانب عدد من مناوئيهم.  هل ترون أن التشيع هو ظاهرة دخيلة على المجتمع التونسي أم أنه امتداد للدولة الفاطمية ؟ -إن تحدثنا عن الشيعة بصفة عامة، فقد سبق أن عرفت البلاد التونسية هذا المذهب كما عرفت غيره من المذاهب الإسلامية. لكننا نعرف أن الشيعة الحالية هي على المذهب الإثني عشري، بينما كانت الدولة الفاطمية على المذهب الشيعي الإسماعيلي، وهناك خلاف كبير بين المذهبين ويدعي كل واحد منهما الحقيقة لنفسه ويقوم بتخطئة المذهب الآخر. ومن هذه الزاوية فلا نجد في تاريخ تونس أية جذور للشيعة الحالية، حيث لم يسبق أن عرفت بلادنا المذهب الإثني عشري.  يتهم كثيرون شيعة تونس بأنهم أداة لتنفيذ المشروع الصفوي الفارسي.فما رأيكم بهذا الطرح؟ -إن المتابع للمستبصرين التونسيين على الشبكات الاجتماعية وخاصة منها الفيسبوك، يلاحظ بدون عناء انشغالهم بما يحدث في الفضاءات الشرقية وخاصة ما يتعلق منها بقضايا واهتمامات الشيعة أكثر من اهتمامهم بالشأن التونسي. ويعود ذلك إلى عدة أسباب منها أنهم لم يتمكنوا بعد من توطين مذهبهم في التربة التونسية، ومن الطريف هنا أن نشير إلى أن بعضهم كان خلال الثورة التونسية يعيد نشرمظاهرات الثورة الإيرانية في أواخر السبعينات، عوض المظاهرات الجارية في تونس، وذلك يدخل في باب الحذر من إثارة السلطة ونقمتها. وحتى بالنسبة للقضايا المشرقية ربما تغلب فيها العامل المذهبي على العامل القومي حتى أنك ترى من الشيعة من يدافع عن تسمية الخليج الفارسي عوض الخليج العربي. وبالنظر إلى الضعف العددي للشيعة في تونس فإنه في المستوى القريب لا يمكن لإيران أن تعتمد عليهم في تشكيل رأي عام ضاغط أو أن تحقق بواسطتهم أية أهداف معلنة أوغيرها. بل أن تشجيع التشيع والوقوف وراءه قد يؤدي إلى التخلي التدريجي للرأي العام الوطني عن تأييد المواقف الإيرانية في قضايا مثل حقها في امتلاك الطاقة الذرية وغيرها.  ما مستقبل التشيع في تونس؟ وهل ترون أنه قد يسير بهذا البلد نحو الفتن المذهبية أم أنه بالعكس إثراء حضاري وتلقيح ثقافي كما يقول دعاة التشيع؟ -لقد وجد التشيع في تونس في عهد بن علي مجالا للنشاط دون أي مضايقة أو اعتراض، خاصة أن الإسلاميين وهم الطرف المؤهل أكثر من غيرهم لمناقشة الشيعة والسجال معهم، كانوا ملاحقين وممنوعين من الكلام. وبقدر ما فتحت الثورة التونسية المجال أمام الجميع لتأسيس الجمعيات والمجلات وحتى الأحزاب، فإن عودة الإسلاميين إلى الساحة قد يحد مستقبلا من التأثير الشيعي في الساحة التونسية. كذلك وخلافا للبنان أوالعراق حيث يشكل المذهب الشيعي عنصرا أصيلا مع مكونات أخرى، فإن تونس انبنت تاريخيا على الانسجام المذهبي، ثم أن الأنظمة الطائفية في العراق ولبنان لا تمثل نماذجا يمكن الاقتداء بها بالنسبة للتونسيين، وإذا كان كثيرمن التونسيين ينظرون بإعجاب إلى ما قامت به المقاومة اللبنانية، فإنهم ينظرون إلى الشيعة في العراق على أنهم جاؤوا على ظهر الدبابات الأمريكية وساهموا في تدمير العراق. وهذه الصورة السلبية من شأنها أن تنعكس سلبيا على المذهب الشيعي في تونس وعلى الذين يعتنقونه. الأكاديمي صلاح الدين بن عبيد :على المتشيعيين الأخذ بالإعتبار مستلزمات المواطنة الحديثة يرى الأستاذ الأكاديمي صلاح الدين بن عبيد بان المذهب الشيعي «الإثنا عشرية» المتواجد في ايران والعراق وجنوب لبنان تزامن دخوله الى تونس مع انتصارات الثورة الإسلامية في ايران. ويلفت أستاذ العلوم السياسية الى ان التشيع في تونس هو أمر حديث العهد وطرح يعتبره البعض دخيلا لعراقة الإطار العقائدي السني المالكي. ويؤكد في حديث لـ» الأسبوعي» ان ليس لديه مشكلة مع «الاثنا عشرية» كعقيدة ولمن يريدون اعتناقها وأنها تدخل في اطار حرية المعتقد، لكنه يرفض التوظيف السياسي لهذا التشيع وتحول تونس حسب ما نادى به البعض الى «ضاحية السيد» . اما بالنسبة الى ولاية الفقيه فقد وجد فيها شيعة «الاثني عشرية» المنفذ العقلاني بل طريق الخلاص الفقهي، لتبرير انابة الولي الفقيه عن الإمام الغائب في قيادة الأمة وإقامة «حكم اللّه على الأرض».   كيف تنظرون الى ظاهرة التشيع التي انتشرت في تونس مؤخرا؟ يتعيّن بادئ ذي بدء توضيح أمرين أوّلا: بخصوص الشّيعة، أعتقد أنّ سؤالك يتعلّق -بحكم الأوضاع الرّاهنة- بالشّيعة «الإثنا عشرية» أوالإمامية وهي أكبر الطّوائف من حيث العدد والانتشارالجغرافي، نجدها في إيران والعراق وجنوب لبنان والبحرين فضلا عن بعض المناطق الأخرى مثل القوقاز(أذربيجان). فموضوعنا إذن لا يشمل التّيارات الشيعية الأخرى مثل الزّيديّة ولوأنّها المستند لثورة الحوثيين باعتبارهم مهمَّشي اليمن أو الإسماعيليّة بتفجيراتها المقبلة…؛ وبالتّالي فإنّ التّعامل مع السّؤال المطروح يفرض البتّ في مسألة قد تبدو تافهة أو بريئة، هل الأمر يتعلّق بتواجد أم بحلول؟ وإذا افترضنا التّواجد بقصد الحضور منذ مراحل من التّاريخ في السّاحة التّونسيّة لا يسعنا إلاّ التّسليم بأنّ الشيعة  باستثناء مرحلة الدّولة الفاطميّة وبعض محاولات التّمرّد في العصر الوسيط  لم يكن لها وجود يُذكر قياسا بالتّأصيل السنّي المالكي الذّي اجتاح المغرب الإسلامي واستقرّ فيه منذ الفتح الإسلامي. وبالتّالي فإن الأمر خلافا عن ذلك يتعلّق بحلول المذهب الشّيعي «الإثنا عشرية» (الإمامي، الجعفري) متزامنا مع انتصار الثّورة الإسلاميّة في إيران (نهاية سبعينات وبداية ثمانينات القرن الماضي). وهو أمر حديث العهد و طرح يعتبره البعض -بل العديد – دخيلا نظرا لعراقة الإطار العقائدي السنّي المالكي.  من ناحية اخرى، فإنّ الحديث عن الشيعة «الإثنا عشريّة» اليوم وفي تونس يفرض علينا تناول الموضوع من جانبيه العقائدي والسّياسي. فمن ناحية العقيدة إنّي شخصيّا ممّن أولوا اهتماما للشيعة «الإثنا عشريّة» لا يخلو من بعض الإعجاب. فهي منذ الإسلام المُبكّر رمز التّمرّد المشروع والمحنة والشّهادة في شخص الإمام الحسين عليه السّلام وسلالته وأتباعه. فـ»آل البيت» هي المرجع الذّي لم يقبل بـ»الإنقلاب» الأموي وما تلاه من تكريس لتوريث غير شرعي على عرش الخلافة الإسلاميّة. ولسائل أن يتساءل عن هذا الطّرح الشيعي الذّي نادى بتوريث «مضادّ»: شرعيّة سلالة «آل البيت» كبديل عن استخلاف أُسري بشري «سفياني» حسب التعبير «الإثناعشرية» ثم عبّاسي، أي بتعبير أوضح هناك أولويّة لسلالة علي -كرّم الله وجهه – وزوجته فاطمة الزّهراء  رضي الله عنها (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 28 مارس 2011)
 

<



أحزابنا اليوم خمسون ويتوقع البعض أن تصير عما قريب مائة حزب وزيادة. ولا ادري إذا كان ذلك ظاهرة صحية أو أن ثورتنا أفضت بنا إلى حشو من الأفكار والبرامج والكلمات تحبر ّ في مطلب الحصول على باتيندة مملوكة لبضعة أشخاص حررتهم الثورة من صمت السنين الخوالي ولكنهم حين نطقوا بدؤوا بسباب بعضهم البعض. أحزابنا في معظمها  متشابهة وأحيانا تتزاحم على اسم واحد  مثل « العدالة والتنمية » وهي ماركة مسجلة للأتراك استعملتها شركات المناولة الحزبية التونسية تبركا بها ولقلة مفردات قاموس المتدربين حديثا على فن التناص السياسي. . نرجو ألا يصبح التونسي في ظل هذه التخمة  كذاك الرجل غير المتعود على المطاعم الفاخرة والذي تعرض عليه قائمة مأكولات لا يعرف لأكثرها طعما ولا رائحة ولكن يطلب منه رغم ذلك أن يختار منها طبقا أو اثنين، فيطلع ويهبط في » الكارت « الثري باهتمام حقيقي أو مزيّف ولكنه لا يفهم منه شيئا ، فلا يرى من حل بعد التردد إلا اختيار ما تعود عليه من الأطباق التقليدية التي صنفها السلف الصالح و التي تلائم ذوقه ووجدانه خوفا من مغص في المعدة او أن تكون بعض مكوناتها من المحظورات. عبدالسلام الككلي   

<



« فهمتكم نعم فهمتكم »…هكذا قال زين العابدين بن علي قبل أن يهرب ذليلا من قصر قرطاج ..فهمنا هو أخيرا بعد أن فهمنا نحن أيضا جيّدا من هو الرجل و ما هو نظامه….لكن بن علي هرب و نسي أن يحمل معه « المسخ » الذي تربى في كنفه أكثر من ربع قرن.. ترك لنا زين العابدين بن علي إرثا ثقيلا و عبئا لا يحتمل أسمه « التجمع الدستوري الديمقراطي » الذي صدر قرار قضائي بحلّه (و المطلوب محاسبته كذلك و ليس فقط حلّه). و إيمانا مني بأن هذا « المسخ المشوّه » لا يجب أن يعود إلى الحياة بلبوس جديد أو إسم جديد فقد فكّرت أن أقوم بتشريح « الإنسان التجمعي » هذا الكائن الأثير عندي و العزيز على قلبي حتى لا يلدغ المواطن التونسي من نفس الجحر « الدستوري » مرتين.
أقـرّ في البداية بصعوبة هذا البحث لأن « الإنسان التجمعي » كائن حربائي و متقلّب و مستعص على البحث العلمي الدقيق لكننا مع ذلك نستطيع تتبع أهم القواسم  و الخصائص المشتركة التي تجمع بين هذه « الكائنات التجمعية »  لنستخلص منها ما يلي:
أولا « الإنسان التجمعي » مختلف شكلا و مضمونا عن « الإنسان الحرّ » أو الإنسان المبدئي » فهو نسيج وحده و إن كان مشتبها و غير متشابه مع إنسان « الحزب الوطني » المصري  أو « الإنسان الأخضر الشعبي » الليبي.
جسديا يتركب الإنسان التجمعي من رأس لا يرفعه إلا نادرا (هذا إن رفعه يوما). يشتكي هذا الرأس من صداع دائم بسبب الاهتمام « المبالغ فيه » بمستقبل البلاد و بمشاكل الشباب في مختلف الجهات.عقل « الإنسان التجمعي » فارغ تعشّش فيه أفكار الولاء و الوفاء لصانع التغيير ( أقصد بالتغيير هنا التغيير الأول أما التغيير الثاني و الحقيقي فقد صنعه الشعب و التجمع منه براء) و الوصول لأعلى المراتب بأقصر الطرق.الإنسان التجمعي لا يقرأ (بشهادة حكومته ذاتها) و لا يكتب إلا على أوراق البرومسبور.
« للإنسان التجمعي » لسان طويل كان يستعمله للمناشدة أو للتهجم على الشخصيات الوطنية بأقذع النعوت و الصفات و في ما عدا ذلك يخيّل إليك أن « التجمعي » أبكم. لهذا « الإنسان » أيضا أنف كان يستنشق به رائحة فساد قصر قرطاج التي أزكمت أنوف حتى من يسكن وراء البحار. للتجمعي كذلك عينان و لكنها على الأرجح لا تبصران و إلا لكان رأى أي وضع مزر و مذلّ هو فيه.تذرف هذه العيون بعض الدموع كالتماسيح  للتباكي على الإقتصاد أو خوفا على مستقبل تونس بعد الثورة (أما قبل ذلك فلم يكن من داعي للخوف على تونس فقد كانت بين أياد أمينة). من غرائب هذا « الإنسان » أن جميع الكائنات تأكل بأفواهها إلا « الإنسان التجمعي » يأكل بعينيه ضاربا أروع مثل حول الكائن الإستهلاكي (لذا لا يجب الإستغراب من النهم المنقطع النظير للإنسان التجمعي). يشتمل رأس « الإنسان التجمعي » أيضا على أذنين يسمع بهما خطابات زين العابدين بن علي أو حرمه الفاضلة (المشتقة من « الفواضل » و ليس من الفضيلة)  أو تعليمات مرؤوسيه (التي لا يناقشها أبدا) و يصيب هذه الآذان صمم حيّر العلماء حينما يتعلّق الأمر بدعوة للإصلاح أو بنقد هادف و بنّــاء.
لهذا « الإنسان التجمعي » يدان يستعملهما للتصفيق و رفع التحديات أما الساقان فكان يهرول بهما في السابق نحو أزلام نظام بن علي (طمعا في فتات من مائدة العائلة الحاكمة) أما اليوم فيساعدانه على الهروب من المواجهة أومن تحمل المسؤولية بشجاعة.
لا أدري إن كان « للإنسان التجمعي » قلب أم لا.. حتى إن كانت لهم قلوب فهي ليست معنا و لم تكن يوما مع بلدهم..قلوبهم كانت تنبض بحب بن علي و آله ( نفاقا و تزلفا) و كانت أفئدتهم تخفق مع مصالحهم فقط.
من الناحية الأخلاقية « الإنسان التجمعي » رمز من رموز الإنحطاط الشامل الذي أصاب تونس طيلة 23 سنة وهو مضرب المثل في الانتهازية و الميوعة و الإنحلال و الظلم و الوصولية. لا ننسى المشروع العملاق « للإنسان التجمعي » بتحويل « الشعب التونسي » إلى « الشعب المومسي » باقتلاع كل القيم و الفضائل من نفوس الناس و تكريس كل ما من شأنه تحويلنا إلى كائنات بدائية تدفعها و تقودها الغرائز فقط لتكون في الأخير أداة بيد هؤلاء الجلادين..هذا التردي القيمي  و الإفلاس الأخلاقي أدى إلى انتشار الأمراض النفسية بمختلف أنواعها كالإكتئاب و القلق إضافة إلى تفشّي الجريمة وغيرها من الأوبئة الإجتماعية الكافية بإسقاط أمم متقدمة فما بالك بأمم ناشئة.
لا فائدة أن أذكر محاسن « الإنسان التجمعي » يكفي في ذلك النظر إلى « زين العابدين بن علي ». يسري الساحلي حمــــــام سوسة في 28 مارس 2011
 

<


تقدمت بها جميعة « الحقوق للجميع » دعوى قضائية للمطالبة باعتقال شمعون بيريز خلال زيارته إلى سويسرا اليوم  


برن
تقدّمت جمعية حقوقية أوروبية بدعوى قضائية لاعتقال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، فور وصوله إلى سويسرا، التي من المقرر أن يصلها اليوم الاثنين (28/3)، وذلك على خلفية ارتكابه « جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية » بحق الشعب الفلسطيني.
وقال أنور غربي، رئيس جمعية « الحقوق للجميع » السويسرية وعضو « الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة »: « قمنا اليوم الاثنين بتقديم دعوى أمام المدعي العام السويسري، للمطالبة باعتقال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرتز خلال زيارته إلى سويسرا اليوم ».
وأضاف غربي، في تصريح صحفي اليوم: « إنه يجب على السلطات السويسرية القيام باعتقال بيريز على خلفية الجرائم التي ارتكبها، لا سيما وأن سجلها الحقوقي والإنساني يلزمها بذلك. خصوصًا وأن تقرير غولدستون الأممي بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة اتهم تل أبيب وقادتها بأنهم ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، عقب قتل أكثر من ألف وأربعمائة وخمسين فلسطينياً، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء، خلال اثنين وعشرين يوماً ».
وأشار في الوقت ذاته إلى أن أكثر من عشرين منظمة حقوقية وشعبية مساندة للقضية الفلسطينية، دعت للتظاهر والاعتصام اليوم الاثنين أمام مقر الحكومة السويسرية في جنيف، احتجاجًا على الزيارة المقررة للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لسويسرا. شيمـون بيريـس ـ حقـائـق إنّ شيمون بيريس، هو نموذج للمسؤولين الإسرائيليين الذي تجاهلوا طوال عقود من تقلُّدهم المسؤوليات الرسمية البارزة، القانونَ الدولي الإنساني، فضربوا عرض الحائط باتفاقيات جنيف وأقدموا على خرقها بشكل مستمرّ ومتكرِّر، وبصور صارخة أحياناً كبّدت مدنيين أبرياء حياتهم أو نزعت منهم حقوقهم. (1) وعلى سبيل المثال؛ لقد كان شيمون بيريس يشغل خلال العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، المسماة « الرصاص المصبوب »، (2008 ـ 2009) منصبه الحالي وهو الرئيس الإسرائيلي، وهو أعلى موقع رسمي في الدولة. وقد تولّى بيريس خلال تلك العملية العسكرية الفظيعة وبعدها دعم الهجمات الإسرائيلية المروِّعة ضد المدنيين في قطاع غزة وتبريرها بشكل متكرِّر، وقام على ما يبدو بدور مركزي في الدعاية الحربية الإسرائيلية في العالم. ولم تصدر عن بيريس أثناء تلك العملية العسكرية أو بعدها أي إدانة أو انتقاد للانتهاكات الجسيمة التي اقترفها الجيش الإسرائيلي بحق السكان في قطاع غزة، وما زال متمسِّكاً بدفاعه عن تلك العملية وتبرير الجرائم التي تخللتها.
وكان تقرير بعثة الأمم امتحدة لتقصي الحقائق (تقرير غولدستون) قد كشف عن ارتكاب اسرائيل لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان العالمية والقانون الدولي الإنساني يرقى بعض منها لمستوى جرائم الحرب بل قد يكون بالإمكان اعتبارها جرائم ضد الإنسانية. وينسب « تقرير غولدستون » لقرارات صناع القرار رفيعي المستوى الإسرائيليين ارتكاب الخروقات لقوانين الحرب، فقد جاء فيه مثلاً: « بالأخذ في الاعتبار القدرة على التخطيط، وإمكانيات تنفيذ القرارات باستخدام أكثر التقنيات المتاحة تطوراً، إضافة لما صدر عن الجهاز العسكري الإسرائيلي من تصريحات بعدم وقوع أية أخطاء تقريباً، فإن البعثة تجد الحوادث وأنماط الأحداث التي أخذت بعين الاعتبار في التقرير هي نتاج تخطيط عمدي وقرارات سياسية. »
(2) إلاّ أنّ سجلّ شيمون بيريس في اقتراف الانتهاكات التي يرقى بعضها لمصافّ جرائم الحرب، يشتمل أيضاً على سوابق عدّة من خلال تقلّده مواقع بارزة في أكثر من حكومة إسرائيلية، بما فيها موقع رئاسة الوزراء (أكبر موقع تنفيذي).
وعلى سبيل المثال، فإنّ بيريس، بينما كان رئيساً للحكومة، وجّه بصفته التنفيذية هذه، قوات الجيش الإسرائيلي لارتكاب عملية عسكرية في ربيع سنة 1996 سُميت « عناقيد الغضب »، تضمّنت تنفيذ مجزرة دموية بشعة أودت بحياة العشرات من المدنيين اللبنانيين في لحظة واحدة، في 18 أبريل 1996 في مركز قيادة فيجي التابع لقوات الأمم المتحدة في لبنان « يونيفل »، في قرية قانا اللبنانية الجنوبية. فقد قصفت القوات الإسرائيلية مقرّ الأمم المتحدة ذاك بعد لجوء المدنيين إليه هربا من القصف الإسرائيلي. وأدّى قصف المقر إلى مقتل 106 من المدنيين وإصابة الكثير بجروح، وذلك بعد سنتين من حصول بيريس على جائزة نوبل للسلام ـ بالشراكة ـ التي تنكّر لرسالتها والتزاماتها على هذا النحو الصارخ. واستمرّ بيريس في موقعه رئيساً للوزراء حتى بعد تلك المجزرة، رغم مسؤوليته العليا عن اقترافها. وبهذا يمكن اعتبار شيمون بيريس نموذجاً صارخاً لحالات الإفلات من العقاب.
(3) وفي عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (2009 ـ … ) يتصرّف شيمون بيريس من موقعه في رئاسة الدولة، بطريقة تعزِّز من الأداء المريع للحكومة اليمينية المتطرِّفة في عدد من المجالات. فهو لم يبد أي معارضة لسياسة التوسّع في البناء غير المشروع في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في القدس الشرقية والضفة الغربية، رغم الإدانات الدولية لهذه السياسة المتسارعة، بما في ذلك موقف « الرباعية » (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، والاتحاد الروسي). وبالمثل، كان موقف بيريس متواطئاً مع تشييد الجدار الفصل العنصري الذي تواصل سلطة الاحتلال تشييده على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية، رغم الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي (2004) والجمعية العامّة للأمم المتحدة (2005)، ضد إقامة هذا الجدار. كما تواطأ بيريس في استمرار إجراءات الحصار المُشدّد والعقوبات الجماعية والإغلاقات المُسَلطّة على السكان في قطاع غزة، رغم ما تشتمل عليه تلك الإجراءات من انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وشرعة حقوق الإنسان.
(4) أمّا في الداخل، فإنّ بيريس شريك، ضمنياً، للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرِّفة، التي تضمّ وزراء تبنّوا سياسات ومواقف فاشية مثل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الداخلية إيلي يشاي. ولم يعارض بيريس، على سبيل المثال، حزمة القرارات والإجراءات عنصرية الطابع، التي أصدرتها الحكومة الإسرائيلية أو شرّعها البرلمان « الكنيست »، خلال السنوات 2009 ـ 2011، علاوة على القرارات التي تستهدف تقييد أداء مؤسسات حقوق الإنسان المستقلّة وتكميم أفواه منظمات المجتمع المدني التي تناهض سياسات سلطة الاحتلال وترصد انتهاكات السلطات الإسرائيلية بحق ناشطي السلام الإسرائيليين.
 
جميعة « الحقوق للجميع » سويسرا
أنور الغربي  

<


الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مصدر: منظمة مراسلون بلا حدود 24 مارس 2011

الحكومات تهاجم الصحافيين مخافة فقدان السيطرة على الإعلام

 
(آيفكس \ مراسلون بلا حدود) – علمت مراسلون بلا حدود باختقاء صحافية تونسية. فلا يزال مصير المبعوثة الخاصة لصحيفة لو كوتيديان فاطمة بن ضو مجهولاً منذ 18 آذار/مارس حينما توجهت إلى طبرق برفقة صحافية تونسية أخرى. لا يزال الصحافيون الأربعة العاملون في قناة الجزيرة – مراسلان ومصوران – موقوفين في الزنتان بالقرب من الحدود التونسية لدى القوات الموالية للقذافي في طرابلس. في ليل 22 – 23 آذار/مارس، أفرج عن الصحافيين الثلاثة المعتقلين منذ 19 آذار/مارس بالقرب من أجدابيا. وقد وصل كل من دايف كلارك وروبرتو شميت العاملان لدى وكالة الصحافة الفرنسية وجو رايدل من وكالة جيتي إيميدجز إلى تونس في منتصف نهار 23 آذار/مارس. الوضع الحالي السائد: عدد القتلى: 2 عدد المفقودين: 1 عدد المعتقلين: 4 اليمن علمت مراسلون بلا حدود بوفاة الصحافي محمد يحيى الملايا، مراسل صحيفة السلام، متأثراً بجروح إثر إصابته بنيران قناص في خلال القمع الوحشي لمظاهرة 18 آذار/مارس 2011 في صنعاء، ما أسفر عن إصابة أكثر من 126 شخصاً ومقتل 52، بما في ذلك المصور العامل في صحيفة المصدر المستقلة جمال الشرابي. وبذلك، يرتفع عدد الصحافيين اليمنيين المقتولين منذ بداية الاحتجاجات إلى إثنين. إن محمد يحيى الملايا هو نجل المتحدث باسم التجمع اليمني للإصلاح في محافظة عمران (شمال صنعاء) وصحيفته هي السلام. تتقدّم مراسلون بلا حدود بأحر التعازي من أسرتي هذين الصحافيين اللذين دفعا حياتهما فداء لمحاولة إعلام الناس. ولا يمكن القبول بهذه الانتهاكات بأي حال من الأحوال. في فجر 22 آذار/مارس، أقدم حوالى عشرين مسلّحاً على مهاجمة مكاتب قناة الجزيرة في اليمن فنهبوا معدات البث. وقد أعلنت القناة أنها تجهل هوية مرتكبي هذا الاعتداء ولكنها ذكرت أن الشرطيين الذين كانوا يرتدون الزي العسكري بالقرب من مكاتب القناة لم يحركوا ساكناً، في حين أن المسلحين المقنّعين بالأوشحة كانوا متمركزين على سطح المبنى حتى منتصف النهار. وقد تم هذا الاعتداء بعد ترحيل اثنين من مراسلي قناة الجزيرة في 19 آذار/مارس بحجة أن أحمد زيدان وعبد الحق صداح « يعملان بشكل غير قانوني في اليمن » ويقومان بـ »التحريض على العنف ». وتذكّر مراسلون بلا حدود بأنه في 11 آذار/مارس 2011، صادرت السلطات اليمنية معدات إرسال القناة بالإضافة إلى تلك التابعة لقناة العربية، متهمتاً القناتين بالافتقار إلى الحياد في تغطية الاحتجاجات في الجنوب (لقراءة البيان الصحافي بتاريخ 21/03/2011: http://arabia.reporters-sans-frontieres.org/article.php3?id_article=31986) الوضع الحالي السائد: عدد القتلى: 2 عدد المرحّلين: 8 سوريا منذ منتصف آذار/مارس، تقمع السلطات السورية بقوة الصحافيين ووسائل الإعلام التي تغطي المظاهرات المناهضة للحكومة التي بدأت في مختلف مدن البلاد، بما فيها تلك المندلعة في درعا (جنوب دمشق، بالقرب من الحدود الأردنية). وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ألقت السلطات السورية القبض على الصحافي والكاتب والناشط لؤي حسين بعد التهجّم في 22 آذار/مارس على منزله في صحنايا في دمشق. وقد أطلق هذا السجين السياسي بين عامي 1984 و1991 نداء مؤخراً على شبكة الإنترنت تضامناً مع المتظاهرين في بلدة درعا في أعقاب قمع المظاهرات في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ما أسفر عن عدد كبير من الضحايا. بالإضافة إلى ذلك، تعرّض العاملون في فضائية تلفزيون المشرق التي تبث من دولة الإمارات العربية المتحدة للتهديدات من مصدر أمني سوري رفيع المستوى. وصدرت تلك التهديدات في أعقاب تغطية الاحتجاجات المناهضة للحكومة في محافظة درعا وغيرها من المدن. وقد أجرت القناة مقابلات مع شخصيات معارضة. ووفقاً لمعلومات مراسلون بلا حدود، استقال ثلاثة موظفين بعد مكالمات هاتفية تهديدية. وتحت الضغوط، أعلنت إدارة القناة امتناعها عن تغطية أي حدث في سوريا. قطاع غزة تدين مراسلون بلا حدود الفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن التابعة لحكومة حماس ضد الصحافيين يوم السبت الواقع فيه 19 آذار/مارس بينما كان هؤلاء يغطون مظاهرة في مدينة غزة. وقد عقد تجمّع الشباب للدعوة إلى إتمام المصالحة بين حماس وفتح. أبرح مصور وكالة أسوشيتد برس خالد محمد الأشقر ضرباً واحتجز لفترة وجيزة وسائقه. ومن ثم، أقدم عناصر من القوى الأمنية على تخريب مكاتب رويترز بحثاً عن شريط فيديو يظهر التهجّم على صحافي أسوشيتد برس. وقد أتلفت المعدات الفنية وتم تهديد الموظفين والاعتداء عليهم. حتى أن أحد الموظفين قد هدد برميه من النافذة فيما كسرت يد آخر. وفقاً لبيان صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في 20 آذار/مارس، اقتحم خمسة عناصر من قوات الأمن يرتدون ملابس مدنية مكاتب قناة فرنسا وإذاعة المنار الواقعين في الطابق الحادي عشر من مبنى بنك فلسطين (الرمال، غرب مدينة غزة). واقتحم أربعة أشخاص أيضاً مكاتب قناة أن أتش كيه اليابانية في الطابق نفسه. واستهدف هجوم مماثل مكاتب سي إن إن الأمريكية وشركة ميادين. أقدم عنصر من القوى الأمنية على الاعتداء على الصحافية المستقلة منال حسن النواجحة بينما كانت تقوم بتغطية الإجلاء القسري لساحة الجندي المجهول. وصودرت الكاميرا الخاصة بها. واعتقلت الصحافية لأكثر من ساعتين. صحيح أن حكومة حماس قد اعتذرت، ولكن هذه الانتهاكات غير مقبولة. لذا، تناشد مراسلون بلا حدود السلطات المسيطرة على قطاع غزة فتح تحقيق في الموضوع ومعاقبة المسؤولين. وينبغي إعطاء تعليمات واضحة ودقيقة إلى قوات الأمن منعاً لتكرار أعمال العنف وحرصاً على تمكّن الصحافيين من العمل بحرية. ألقي القبض على الصحافي أحمد البغدادي الذي يعمل في قناة فلسطين التابعة للسلطة الفلسطينية في 20 آذار/مارس 2011 في غزة. وأطلق سراحه في 22 آذار/مارس مساء. وقد أدلى بشهادة في هذا الصدد جاء فيها: « كنت وبعض الأصدقاء مجتمعين لدى الصحافي علاء الطهراوي عندما داهم عناصر من القوى الأمنية المنزل. فاقتادونا أنا وعلاء الطهراوي وثلاثة أشخاص آخرين إلى مقر الأمن الداخلي في دير البلح. وأخذوا بطاقات هويتنا وصادروا هواتفنا الجوّالة ووثائق شخصية أخرى. ثم حققوا معنا متهمين إيانا بالاجتماع لتنظيم مسيرات. وعندما قلت لهم إنني صحافي، سخروا مني مشيرين إلى أنهم لا يعترفون بنا كصحافيين. وسألوني ما إذا شاركت في مسيرة 15 آذار/مارس الماضي. فأجبت بشكل إيجابي مضيفاً أن عدة صحافيين من حماس قد شاركوا أيضاً. وسألتهم ما إذا كانوا قد اعتقلوا هؤلاء الصحافيين ليخضعوهم للاستجواب. فما كان منهم إلا أن احتجزوني مدة 48 ساعة معصوب العينين وأهانوني وضربوني ». البحرين أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات في البحرين في 22 آذار/مارس أنها سحبت ترخيص شركة 2 كونكت للاتصالات السلكية واللاسلكية المزوّدة لخدمة الإنترنت وهي شركة أسسها ويديرها ابراهيم شريف، زعيم حزب المعارضة الوعد، الذي ألقي القبض عليه الأسبوع الماضي. ولم تتقدم السلطات بأي أسباب لهذا القرار الذي ينبغي أن يكون نافذاً اعتباراً من 27 آذار/مارس. ويبقى لعملاء هذه الشركة أن يتوجهوا إلى شركة أخرى تزوّد الخدمات نفسها حتى ذلك التاريخ. وبالإضافة إلى ذلك، تظهر رسالة على مدوّنة الصحافية لميس ضيف تذكر أنه ما من خبر عنها منذ 15 آذار/مارس الماضي (http://www.lamees.org/articles1/p2_articleid/374). الكويت وفقاً لرئيس تحرير صحيفة الدار الشيعية، عبد الحسين السلطان، تقدّم وزير الإعلام روضان الروضان بشكوى ضد الصحيفة لاستخدامها مصطلح « غزو » لوصف انتشار القوات السعودية في البحرين. وكانت الصحيفة قد عنونت « غزو سعودي » بما يدين دخول الجنود السعوديين في 14 آذار/مارس بناء على طلب السلطات البحرينية لاحتواء الحركة الاحتجاجية. وقال عبد الحسين السلطان إنه تلقى تعليمات بتوقف الصحيفة عن نشر أي معلومات قد تضر في نهاية المطاف بالعلاقات بين مختلف دول الخليج. مصر ألقى الجيش القبض على صحافي من قناة الجزيرة في 22 آذار/مارس 2011 في أثناء تغطيته مظاهرة خارج مبنى التلفزيون القومي المصري حيث كان المتظاهرون يطالبون بإعادة النظر في البرامج على القناة بعد سقوط حسني مبارك. مزيد من المعلومات: منظمة مراسلون بلا حدود 47, rue Vivienne 75002 Paris France rsf (@) rsf.org تليفون:‏ +33 1 44 83 84 84 فاكس:‏ +33 1 45 23 11 51 http://www.rsf.org

<



أشارت وسائل إعلام نمساوية إلى أن المبالغ المالية التي يملكها العقيد الليبي معمر القذافي وعائلته وحلفاؤه بالنمسا تقدر بنحو 30 مليار دولار. واعتبر رئيس بنك النمسا المركزي أيوالد نوفوتني -الذي لم يؤكد المبلغ الذي ذكرته وسائل الإعلام- أن تعقب الأصول المرتبطة بالقذافي وتجميدها مهمة شاقة، وأن الكشف عنها بالكامل قد يستغرق سنوات. وكانت النمسا قد أمرت في وقت سابق من هذا الشهر بتجميد أي أموال ترتبط بالقذافي، ووضعت 27 شخصا على قائمة مراقبة بما في ذلك مسؤول بارز في المؤسسة الليبية للاستثمار. وأكد نوفوتني أن للعملاء الليبيين قرابة 1.2 مليار يورو (1.7 مليار دولار) مودعة في النمسا، لكن لا يعرف حجم الأموال المرتبطة منها بالزعيم الليبي والدائرة المحيطة به، مشيرا إلى تجميد هذه المبالغ من باب الاحتياط. ولفت إلى أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه حين يريد « دكتاتور » إخفاء المال فإنه بالتأكيد لا يفعل ذلك باسمه أو بأسماء أفراد عائلته أو أصدقاء له، بل يمر ذلك عبر العديد من الأيدي والوسطاء والصناديق. مهمة صعبة وللتدليل على صعوبة معرفة صاحب الأموال، أوضح نوفوتني أنه يوجد أشخاص على درجة عالية من الاحترافية يحاولون إخفاء الأموال، لذلك تبرز الحاجة إلى أشخاص على درجة عالية من المهارة لتحديد مالكيها. وتركز التحقيق في النمسا حول أصول للقذافي على مصطفى زرتي النائب السابق لرئيس صندوق هيئة الاستثمار الليبية بالنمسا والذي يحمل جنسية نمساوية, حيث تعتبره فيينا مقربا للنظام الليبي. غير أن زرتي ينفي ذلك رغم اعترافه بأنه يعرف سيف الإسلام نجل القذافي الذي كان يدرس في فيينا. وفي ظل الحرب التي يشنها المجتمع الدولي وفقا لقرار مجلس الأمن 1973 على نظام القذافي إلى جانب العقوبات الدولية بما فيها تجميد الأرصدة المالية ومنع التعامل الاقتصادي معه، عمدت العديد من دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى تجميد أرصدة القذافي وأقاربه وأعوانه التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.            المصدر:رويترز (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 مارس 2011)

<



اهتمت الصحف الإسبانية بمستقبل التطورات في العالم العربي، ونبه بعضها إلى أن طريق الثورات ليس خاليا من العقبات والأخطار وقد يتطلب عقودا لاكتماله، فيما اهتمت أخرى بالعمليات العسكرية في ليبيا والمشاركة الإسبانية فيها. ولاحظت صحيفة إلبريوديكو في افتتاحيتها كيف أن « الثورة العربية » لا تتوقف رغم القمع ووعود الانفتاح التي صدرت عن أكثر من نظام. ورأت الصحيفة أن شعوب شمال أفريقيا والشرق الأوسط -وهي في غالبيتها مجتمعات شابة- « تخلصت من الخوف ولا تظهر مؤشرات على إمكانية تراجعها عن تطلعاتها »، معتبرة أن نجاح ثورتي مصر وتونس أعطى دفعا لبقية البلدان. ولاحظت الصحيفة أنه رغم أن الثورة وصلت نقطة يصعب عندها التراجع، فإن ذلك يعني أن مسار الديمقراطية في العالم العربي سيكون سريعا ولا أنه لا توجد عقبات كثيرة على الطريق. تحول تاريخي ونبهت إلبريوديكو إلى أن كل التغييرات الكبرى عبر التاريخ -وما يحصل في العالم العربي واحد منها- « لا تحصل في أسابيع ولا أشهر، لكن في سنوات وحتى عقود »، وحذرت من أنه سيوجد من يخون روح الثورة ويشعر بالخيبة من بطء المسار أو من أن الفاعلين فيه ليسوا هم الأفضل ولا الأنسب، وهي كلها أمور « يجب وضعها في الحسبان ». ورأت أن نجاح ثورة العرب لا يعود إليهم وحدهم، « بل أيضا إلى العوامل الخارجية التي من شأنها التأثير على النتائج »، ونبهت إلى أن مصالح الولايات المتحدة مثلا ذات أهمية كبرى في البحرين واليمن والسعودية من حيث الطاقة والأمن، وعلى العكس، أهم المصالح الموجودة في ليبيا هي للأوروبيين. وبشأن الموقف الأوروبي اللازم، خلصت إلى أنه في مثل هذا المشهد لا يمكن للأوروبيين السماح بحلول الفوضى، كما لا يمكنهم أن يخيبوا آمال من يخاطرون بحياتهم على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط. قرار عسكري وفي مقاله بصحيفة إلباييس ناقش آنخيل بينياس (وهو سفير الاتحاد الأوروبي سابقا لدى الأمم المتحدة وأستاذ في جامعة كومبلوتنسيه) ما يقال عن نقاط غامضة في قرار مجلس الأمن المتعلق بليبيا 1973، ونبه إلى أن الانتقادات التي صدرت عن رئيس الوزراء الروسي والأمين العام للجامعة العربية « لا تتواءم وطبيعة الأمور »، وأكد أن القرار الصادر تحت الفصل السابع ذو طابع عسكري بالأساس. وينبه بينياس إلى تضمن القرار إشارة واضحة إلى عدم إدخال أي قوة احتلال إلى ليبيا، وإلى أن الهدف السياسي النهائي لم يعرف بشكل محدد، لكن المجلس سيراقب أعمال السلطات الليبية من أجل مراجعة التدابير. ويرى الكاتب أن القرار ليس « شيكا على بياض، ولا يمكن أن يكون كذلك »، وأنه رغم سيادة المجلس فإنه محكوم أيضا بقراره وسيتأثر في مراجعته بتطور الموقف وما إن كان القذافي سيوقف الهجمات على المدنيين أم لا، ليخلص إلى أن إسبانيا بمشاركتها في تطبيق القرار تتماشى مع الشرعية الدولية كما كان عليه الحال عام 1991 (حرب الخليج الثانية)، وذلك خلافا لمشاركتها في غزو العراق في 2003. مصدر قلق من جانبه رأى الكاتب ثيسار بيدال في مقال في لاراثون أن القرار 1973 « انحراف خطير » عن مبدأ عدم التدخل المسلح في الشؤون الداخلية، وهو مبدأ ظل لقرون من أهم قواعد القانون الدولي. وذكر بأن الظرف الذي يكون فيه التدخل ممكنا هو تهديد السلم الدولي، وذلك أساسا من خلال « تغيير الحدود »، وهو ظرف يرى أنه لا ينطبق على الحالة الليبية. ورأى بيدال أن ديكتاتورية القذافي ساعدت بالفعل جماعات إرهابية ومولتها وآوتها، لكن لم يكن ذلك في الوقت الحالي، كما أنها لم تجتح أراضي أي بلد مجاور ولا دليل على وجود خطر في حدوث ذلك، لذا كان القرار الدولي « مثيرا للقلق » بالنسبة إليه. أما صحيفة آ بي ثي فانتقدت في افتتاحيتها ما عدته دخولا غير محسوب لإسبانيا في حرب بليبيا في غياب معلومات عسكرية، رغم أنها وصفت التدخل بـ »الضروري لمساعدة من يعملون على وضع حد لديكتاتورية القذافي الدموية ». ورأت الصحيفة أنه دون تقييم الأخطار والتهديدات ودون نشر عسكريين مهنيين في منطقة النزاع قد تكون إسبانيا أمام « أزمة حرب ». وشددت على أنه في حالة الحرب يكون من المؤثر غياب خطط وتقارير أعدت على الأرض، واتهمت الحكومة الاشتراكية الحاكمة بأنها تعمل دون تخطيط.             المصدر:الصحافة الإسبانية (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 مارس 2011)

<

Lire aussi ces articles

13 mars 2008

Home – Accueil – TUNISNEWS  8 ème année, N°  2850 du 13.03.2008  archives : www.tunisnews.net   Tribune de Genève: Al-Qaida

En savoir plus +

13 novembre 2005

Accueil TUNISNEWS 6 ème année, N° 2002 du 13.11.2005  archives : www.tunisnews.net الرابطة التونسية للدفاع عن حقـوق الإنسـان: السلطة تتلاعب بالرأي

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.