الأربعاء، 7 مايو 2008

Home – Accueil

 
 

TUNISNEWS
9 ème année, N° 2906  du 07.05.2008
 archives : www.tunisnews.net  

حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة :بيان

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين سجن المرناقية .. خارج سلطة القانون ..!

حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلةرسالة مفتوحة

  الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين مثول 32 شابا أمام القضاء ..  بتهمة .. »الإرهاب  » ..!

حزب العمّال الشيوعي التونسي: فاجعة جديدة في « تبديت » بالحوض المنجمي بقفصة:بـيان

الحزب الديمقراطي التقدمي جامعـــــة بنـــــزرت :دعــــــــــــــــــوة

حركة التجديد :بلاغ

 اللجنة المفتوحة لمساندة الاخوة المضربين عن الطعام ودعم جريدة الموقف بنابل: بيـــــــــــــــــــــــــــــــان

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: رسالة تضامن مع المضربين عن الطعام

شاهد عيان:ال »نقرد »…الوجه الآخر للسلطة

مواطنون:حوار مع عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ في الذكرى الثالثة  لطلب الترخيص لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

قدس برس:تونس: مرسوم إداري جديد يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية القدس العربي:العثور علي جثث اربعة مهاجرين وتوقيف 14 في تونس

ا ف ب:كوشنير: جملة ساركوزي في تونس « في غير محلها »

قنا:رئيس الوزراء التونسي يلتقي وزير التربية والتكوين المهني في مالي

يو بي أي:تونس توقع اتفاقية شراكة مع الوكالة المتوسطية للتعاون الدولي

يو بي أي:تونس والمغرب تتفقان على ترسيخ الفكر الاجتهادي في المجال الديني

 يو بي أي :الاستثمارات الأجنبية في تونس تتجاوز عتبة ملياري دولار

يو بي أي:تونس وإمارة موناكو توقعان على اتفاقية إطار لتعزيز التعاون الثنائي

يو بي أي:الاقتصاد التونسي يسجل نموا بنسبة 6.26% خلال العام  الماضي

 

قنا:اداء الشركة التونسية للمقاولات السلكية واللاسلكية

قنا:منظمة المدن العربية / اجتماع

رويترز:رسامة تونسية تهرب الى السماء من ظلم الارض بلوحات دائرية

رويترز:برلمان تونس يقر مشروعا عقاريا بخمسة مليارات دولار

أ ش أ:الجزائر تشارك فى المعرض المتوسطى للسياحة بتونس غدا

يو بي أي:سعودية تعثر على شقيقها بتونس بعد .. 40 عاماً من الفراق

يو بي أي:الإستثمارات الأجنبية في تونس تتجاوز عتبة ملياري دولار

يو بي أي:الإقتصاد التونسي يسجل نموا بنسبة 6.26% خلال العام الماضي

يو بي أي:تونس والمغرب تتفقان على ترسيخ الفكر الإجتهادي في المجال الديني

العرب:تونس تسعى للنهوض بالقطاع الزراعي من أجل مشاريع مشتركة للنهوض بالقطاع الزراعي تونس توقع اتفاقية مع الوكالة المتوسطية للتعاون الدولي الراية:نظام تعليمي جديد بالجامعات التونسية هل يحقق النجاح الجامعيون يطالبون بإلغاء سياسة التهميش والوزارة تتحدث عن الإصلاح  الصباح:وزير الصحّة العمومية لا فرق بين الأدوية الجنيسة والأدوية الأصلية الكثير من المرضى يتوجهون إلى أقسام الاستعجالي رغم أن حالاتهم غير استعجالية إذاعة هولندا العالمية شمال إفريقيا في اليوم العالمي للصحافة أ ف ب: المغرب يعلق بث نشرة إخبارية لقناة الجزيرة من الرباط

الجزيرة.نت :السلطات المغربية تمنع بث نشرة الجزيرة المغاربية

 قدس برس:مصادر إعلامية مغربية لـ »قدس برس »: برنامج « مع هيكل » وراء قرار إيقاف النشرة المغاربية لقناة « الجزيرة » من الرباط

محمد كريشان :عرس الحرية محمد العروسي الهاني:الحوار في منتدى الذاكرة الوطنية يجب أن يكون مسموعا وشاملا ونزيــــها بعيدا عن كل مظاهر الخوف والحسابات الضيقة وحيد تاجا: لقاء مع المفكر الإسلامي التونسي د. راشد الغنوشي  أمين عام «حزب النهضة الإسلامية» في تونس 4 (4) زهير الشرفي : صلاح الجورشي والبابا الصغير قدس برس:ناشط سياسي ليبي لـ »قدس برس »: حوار سيف الإسلام القذافي مع الإسلاميين قطع أشواطا كبيرة المساء المغربية:سلفيو القنيطرة يوقفون إضرابهم بعد زيارة مسؤول رسمي عناصر من السلفية في إضراب عن الطعام قدس برس:مخاوف من اضطرابات اجتماعية أعنف من التي وقعت في العام 1979مصر: خبراء يحذرون من سيناريوهات غضب شعبي بعد رفع أسعار المحروقات وغلاء المعيشة قدس برس:المقاومة العراقية تتحدث عن نجاحها في فك شفرة « الروبوت » الأمريكي  قدس برس:أبو مرزوق لـ « قدس برس »: الجزائر عرضت تزويد غزة بكل الطاقة اللازمة من دون مقابل فهمي هويدي:أزمة الحريات.. لا أزمة الصحافة العربية


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم وللصحفي سليم بوخذير وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- الصادق العكاري

22- هشام بنور

23- منير غيث

24- بشير رمضان

25 – فتحي العلج  

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش/.

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


 

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 07/05/2008 بيان

 

 
سعيا منها لوجود حل يؤدي إلى تهدئة الجو عقدت الهيئة الوطنية للمحامين اجتماعا صباح هذا اليوم الأربعاء 07/05/2008 و أصدرت البيان التالي : الهيئة الوطنية للمحامين قصر العدالة- تونس                                                       الحمد لله تونس في 7 ماي 2008 بيــــــــان إن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين المجتمع في جلسة طارئة بمقر الهيئة بقصر العدالة بتونس يوم الأربعاء السابع من شهر ماي 2008 و على إثر حادثة الاعتدجاء التي تعرضت لها الزميلة الأستاذة إيمان الطريقي من قبل أعوان أمن بالزي المدني و التي تضاف للإعتداءات المتكررة على بعض المحامين و مكتبتهم و حرفائهم و التي تعيقهم عن أداء واجبهم المهني في ظروف طبيعية. فإن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين: 1_ يندد بالاعتداءات التي تستهدف المحامين مهما كان مصدرها 2_ يعبر عن تضامنه و مساندته لكل الزملاء المعتدى عليهم و وقوفه إلى جانبهم و الدفاع عنهم حماية لدور المحامي و شرفه 3_ يطالب الجهات الرسمية بإصدار أوامرها بالكف عن مثل هذه الممارسات و رفع المضايقات التي يتعرض لها بعض المحامين و يعلم مجلس الهيئة الوطنية للمحامين كافة الزميلات و الزملاء بانه تقرر : –       إيلاء ملف التجاوزات المتعلقة بلسان الدفاع عناية خاصة و أولوية مطلقة ضمن مطالب المحامين المشروعة –       دعوة كافة الزميلات و الزملاء إلى الالتفاف حول السيد العميد و مجلس الهيئة حتى لا يقع أي تحرك أو مبادرة خارجة عن إطار المجلس. الهيئة الوطنية للمحامين العميد بشير الصيد و على إثر ذلك التحق العميد و رئيس فرع تونس للمحاماة و عدد من أعضاء الهيئة بدار المحامي حيث كان عدد من المحامين يترقب افتتاح الجلسة ، و افتتح العميد الجلسة بكلمة قال فيها أن الأستاذة إيمان الطريقي تعرضت لواقعة اعتداء من قبل عون أمن أمام مكتبها و قد اتصلت على إثرها بشخصه فانتقل لتوه إلى مكتبها للوقوف على حقيقة الخبر فعاين وجود أعوان الأمن أمام المكتب ، وقد حاول تهدئة خاطر الأستاذة إيمان الطريقي الذي وجدها في حالة انهيار و لم يقتصر العميد على ذكر ما حدث على لسان الأستاذة إيمان الطريقي بل نقل حصيلة اتصالاته مع الجهات المعنية الذي لخص وجهة نظرها كونها كانت سببا في التشنج الحاصل بينها و بين عون الأمن و كانت سببا مباشرا له ثم أحال العميد الكلمة لمن طلبها من المحامين الحاضرين نذكر من بينهم الأستاذ محمد النوري الذي قدم توضيحا حول ملابسات الاعتداء و ذكر أن محاصرة العمارة التي يوجد بها مكتب الأستاذة إيمان الطريقي هو اعتداء على المحاماة و أن العمارة تضم مكاتب خمسة من المحامين و أن محاصرتها و منع حرفائهم هو من باب التضييق الأمني غير المبرر على من يشغل العمارة منهم و هو استهداف سافر تعرض له الكثير من الزملاء سابقا يجعلنا نطرح إشكالية حصانة المحامي بجدية و نطالب بإعادة طرحها لضمان حرمة المحامي الجسدية و المعنوية و يعتبر الأستاذ النوري أن ما يتعرض له المحامون من اعتداءات من طرف البوليس السياسي ينه&ض دليلا على أن تلك الاعتداءات ليست ممارسات فردية و إنما سياسة ممنهجة تهدف للمس من حرمة المحامي و استقلال المحاماة و أكبر دليل على ذلك التي تم تقديمها لمطالبتها بالبحث في الاعتداءات المتكررة على المحامين لم تلق آذانا صاغية من الجهات المختصة كما ذكر الأستاذ النوري أنه في عهد الرئيس بورقيبة تعرض زميل سابق إلى مضايقة فثارت ثائرة المحامين و توجهوا لمقابلة رئيس الجمهورية الذي طالب حينها بإعداد قانون يضمن حصانة المحامين و نحن مازلنا في انتظار صدور هذا القانون و أردف نحن لم نطالب الحصانة الآن و إنما طالبنا أن نعامل كمواطنين و أن لا يعتدى علينا و أنه في صورة الاعتداء هناك رادع يتمثل في النظر في شكوى المحامين ثم تلت كلمة الأستاذ محمد النوري كلمة الأستاذة راضية النصراوي التي أدانت حادثة الاعتداء على الأستاذة إيمان الطريقي و أنزلتها في إطار الاعتداءات المتكررة على المحامين ضمن سياسة منهجية و أتت على ذكر حادثة الاعتداء عليها شخصيا و ذلك بسرد ما تعرضت له أثناء توجهها بطلب لدى الإدارة العامة للسجون من أجل زيارة السجينين السياسيين سليم بوخذير و الهادي الغالي كما ذكرت بمحاصرة مكتبها يوم 15 فيفري 2008 حيث وقع منع الحرفاء من دخول مكتبها و قد عاين عضو الفرع الأستاذ رضا الطرخاني ذلك المنع و رفعت شكاية على إثرها لمجلس الهيئة في شخص عميدها ظلت يتيمة و دون متابعة إلى حد مداخلة الحال كما تعرضت في كلمتها إلى جملة الاعتداءات السافرة في حق ثلة من الزملاء أمثال الأستاذ عبد الرؤوف العيادي و محمد عبو و المختار الطريفي و لم تحرك رغم ذلك الهياكل ساكنا و اعتبرت أن هذا الصمت هو الذي شجع السياسة الأمنية على الاستمرار في انتهاكاتها كما نعرض في هذا المجال إلى مداخلة الأستاذ أنور القوصري الذي بين أنه لا شيء يمنع قانونا من عقد اجتماعات خاصة أو إيواء مقر جمعية بمكاتب المحامين و إن حصل هذا  لا يبرر حادثة الاعتداء على الأستاذة إيمان الطريقي المباشرة لتمرينها بمكتب الأستاذ محمد النوري و يدعو إلى الالتفاف حول الهيئة كما تدخل الأستاذ أحمد الصديق و أدان بشدة ما تعرضت له الأستاذة إيمان الطريقي ذاكرا أنها اتصلت به شخصيا عبر الهاتف تستنجد به و هي في حالة نفسية حرجة بينت له فيها ما كانت ضحيته من اعتداء بالعنف اللفظي و الجسدي المشين و اعتبر ردا على بعض مداخلات محامين تجمعيين أن دعوة الأستاذة إيمان الطريقي لنصرتها من قبل زملائها هو انتصار لكرامة البشر ثم كرامة المحامين و قد كان الأستاذ أحمد الصديق في حالة تأثر كبير تضامنا مع زميلته. أما الأستاذ محمد الناصر العيوني فقد قال في مداخلته أنه كان شاهدا على وجود أعوان الأمن بالزي المدني و استمع إلى شهادات الناس الذين وجدهم على عين المكان المستنكرين لواقعة الاعتداء على الأستاذة إيمان الطريقي و اعتبر حسب لفظه أن هذه السياسة لا يمكن أن تصدر عن أعوان أمن يدينون للقانون إنما هي عصابات أمنية وجب الوقوف إزاءها حماية لمن آل على نفسه النضال في مجال حقوق الإنسان.كما تعرض الأستاذ مختار العيدودي في كلمته أن ما تعرضت له الأستاذة إيمان الطريقي إنما هو تهديد مقصود من أجل إرهاب من تسول له نفسه الانخراط في العمل الجمعياتي أو أي عمل له علاقة بالمجال الحقوقي ، و دفعت الأستاذة إيمان الطريقي ضريبة هذا الدرس الذي أرادت المؤسسة الأمنية توجيهه لكل من تعتبر أنه ما زال طري العظم. و ذكر الأستاذ أنور أولاد علي أن هذه الاعتداءات متكررة لا من قبل الجهات الأمنية فقط بل من الجهات القضائية و أدان كل من آل على نفسه الدفاع على الباطل من المحامين التجمعيين و طالبهم بأن ينضموا إلى صف المدافعين عن الحق مذكرا إياهم بالآية القرآنية عدد 109 من سورة النساء ، و انتهى الاجتماع حوالي السعاة الثالثة بعد الزوال.   عن المكتب التنفيذي للمنظمة المسؤول عن استقلال القضاء و المحاماة الأستاذ عبد الرؤوف العيادي


“ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr تونس في  07 ماي 2008

سجن المرناقية .. خارج سلطة القانون ..!

 

 

اتصلت بالجمعية والدة السجين وائل العمامي ، المحكوم بالسجن المؤبد في القضية عدد  10604المعروفة بـ » قضية سليمان  » ملتمسة من كل الضمائر الحرة في البلاد و خارجها التدخل لوقف الإضطهاد الذي يتعرض له ابنها و الذي لم يعد مقصورا على زنزانات السجن حيث تم اقتياده يوم السبت 03 ماي 2008 إلى محلات أمن الدولة بوزارة الداخلية أين تعرض للتهديد و المساومة و الإبتزاز ..و قد شرع في إضراب احتجاجي عن الطعام منذ يوم الأحد 04 ماي 2008 . من يحاسب المسؤولين على الإنتهاكات ..في سجن برج العامري ..؟ لا يزال الإضطهاد الذي يتعرض له مساجين  ما يسمى  » مكافحة الإرهاب  » متواصلا في سجن برج العامري سيئ الذكر ، حيث اضطر السجين علي ساسي المحكوم في القضية عدد 10604 المعروفة بـ » قضية سليمان  » إلى إضراب عن الطعام يتواصل منذ أسبوعين للمطالبة بالحق في العلاج و للإحتجاج على ما يتعرض له من سوء معاملة ،  علما بأنه يشكو من إعاقة عضوية تجبره على استعمال عكازين .  و قد علمت الجمعية أن والدته قد راسلت عديد الجهات الرسمية للمطالبة بتحسين ظروف سجن ابنها ..و لكنها لم تتلق أي رد لحد الآن  .   و الجمعية إذ تندد بهذا الإعتداء على القانون و على سلطة القضاء ، اعتبارا  لصدور حكم نهائي بحق وائل العمامي بما يجعله تحت سلطة – وحماية –  وزارة العدل ، فهي تطالب بتمكين جميع السجناء ، مهما كانت التهم التي حوكموا لأجلها  ، من حقوقهم المكفولة بالقانون و المواثيق الدولية و بفتح تحقيق فوري مستقل يكشف الإنتهاكات المرتكبة ويحاسب المتورطين فيها ، كما تجدد الدعوة لتمكين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و غيرها من الجمعيات الحقوقية المستقلة من زيارة السجون و معاينة مدى احترام قوانين البلاد فيها .. ! عن لجنة متابعة أوضاع السجون رئيس الجمعية الأستاذة سعيدة العكرمي

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 07/05/2008 الموافق ل 01 جمادى الأول 1429 رسالة مفتوحة

   

 
في إطار سعي حرية و إنصاف إلى تسليط الضوء على الواقع المؤلم للمسرحين من المساجين السياسيين نقوم من حين لآخر بنشر بعض الرسائل التي ترد علينا من المساجين السياسيين السابقين ، و في هذه المرة ننشر رسالة من السيد محمد العكروت الذي قضى بمختلف السجون التونسية ما يزيد عن الستة عشر سنة ، هذا نصها:   بسم الله الرحمان الرحيم قابس في 18/04/2008 رسالة مفتوحة :  إلى السيدين وزير العدل و وزير الداخلية و إلى من يهمّه الأمر الموضوع : رفع مظالم تحية و احتراما في البداية أجد نفسي مضطرا لأعرف بنفسي فأنا مواطن تونسي حُكم عليّ  بالسجن مدى الحياة في قضية الانتماء لحركة النهضة ، هذه القضية لطابعها السياسي ، دفعت البعض لاستغلال الفرصة للنيل منّي و من أمثالي طمعا في الوجاهة لدى المتنفذين أو تأكيدا لولائها للسلطة الحاكمة أو للثراء المادي … و ما وقع لي و لعائلتي هو عينة قليلة، و لسيادتكم بعض الأمثلة: 1_ كنت وجهت رسالة عن طريق إدارة سجن الناظور إلى السيد وزير الداخلية بسبب تدخل مركز حي الانطلاقة لطرد أبنائي من مدرسة المكان و بعد تدخل السيد الوزير مشكورا تم إرجاع أبنائي إلى المدرسة … 2_ الحادثة الأولى كانت سببا في أن افتكت مني أرضي بالمنيهلة ( 300 متر مربع ) و رغم أنها مسجلة بالوكالة العقارية و لكن لم يستطع أبنائي بعدي استرجاعها و بعد خروجي من السجن كاتبت من جديد السيد وزير الداخلية و عوض أن يعالج المسالة بالطريقة التي ترجع لي ارضي مثلما فعل في الحادثة الأولى أحالني إلى السيد وكيل الجمهورية بقابس أي معالجة قضائية و هو أكثر من غيره علما بصعوبة هذا الطريق على مثلي إذا لم أقل مستحيلا ( ضياع وقت و مصاريف تقاضي و غيرها … ) فيكفي أن يرفع السيد الوزير سماعته و يخاطب رئيس مركز المنيهلة فسوف تعود لي أرضي في الصباح قبل المساء لأن أرضي بعينها موجودة فقط بيعت مرة ثانية لغيري ثم إن مالكة الأرض تملك أرضا غيرها في إمكانها تعويضها … فهل من لفتة حازمة تعيد لي حقي . 3_ اشتريت أرضا بحي بدوره ولاية قابس و بنيت بها مسكنا بأرض غير مقتسمة و فتحت نافذة على الطريق الموصل للمقبرة التي أصبحت الآن مدرسة و كان الاتفاق ( شفاهي ) بيني و بين البائع على أن يبيعني شركاؤه متنفسا في حالة وقع تحويل الطريق و نكاية بي و بعائلتي و تقربا إلى الجهات المسؤولة أصر المدعو محمد بن التومي بن عبد الله التواتي الذي اشترى الأرض المجاورة على بناء نافذة داري و نافذة أخي و هو يعلم أنهما المتنفس الوحيد للدارين و رغم محاولات العقلاء من أهل الحي بأن يبتعد عن هذه الشماتة مذكرين إياه بوصايا الحبيب المصطفى في حق الجيرة خاصة و قد تبرع بالطريق إلى المدرسة الذي تحول من موقعه و أن حديقته الفاصلة بيني و بينه تمسح 11.80 على 25 متر فلا تتضرر ببيع مترين متنفسا للدارين فيبعد عنا رطوبة الشتاء و لهيب الصيف و لكن جوابه كان ينم عما بداخله …أو مستجيبا لمن أوعز له بذلك حيث قال لا أبيعه و لو يعطيني مليون دينار في المتر الواحد !! ؟؟ فهل من حل لدار متضرر أصبحت غير صالحة للسكنى بسبب وجودي في السجن فلو كنت وقتها خارج الأسوار ما سمحت له بغلق نافذة عمرها يزيد عن الخمسة عشر سنة. 4_ يعلم الله كيف تدبرت أمري و زدت ديونا على ديوني التي تجاوزت الثلاثين مليونا من المليمات و بنيت غرفتين على سطح الدار المتضررة . و أثناء البناء و أثناء صبان الدالة لم يتكلم جاري و بعدما يزيد عن السبعة أشهر لم يرق للواقفين وراء جاري أن أهنأ و أرتاح فادعى أن ما بنيته يكشف عن داره و أنا أتحدى أيا كان مهما كان طوله أن يقف في أي موقع من داري ليرى و لو سطح دار جاري فضلا على أن يرى من بداخل الدار أو بفنائها …و لكن حضرة الخبير المعين و هو رئيس شعبة بالمطوية …حبر تقريرا يقتر حقدا يطالب فيه السيد القاضي ( الجلسة 21/04/2008 ) بتغريمي بدفع 3793.000 دينار إضافة إلى أجرة الخبير و المحامي و العدول …التي تزيد عن 1200.000 دينار أي عليّ دفع حوالي خمسة آلاف دينار !!! الخلاصة : أنا حديث عهد بالخروج من السجن 5/7/2006 أين قضيت حوالي ستة عشر سنة سجنا ، ليس لي أي مورد رزق و عوض أن أنعم براحة البال و أن توفر لي السلطة مورد رزق يرد الاعتبار لي و لعائلتي بعد الرحمان الطويل يقع افتعال قضايا لتنغيص حياتي و لإشغالي بتوافه الأمور لذا ألتمس من سيادة من يهمه الأمر التدخل : 1)    لكف الأذى في هذه و في غيرها و تركي أعيش هانئ البال فأنا الآن أشعر بأني خرجت من سجن لأدخل في آخر. 2)    تمكيني من حقي في إعانة عدلية لتكليف محام و خبير. و السلام عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري

 
“ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 07  ماي 2008  كشف الحساب..لقضاء .. »يكافح الإرهاب  » ..! :

مثول 32 شابا أمام القضاء ..  بتهمة .. »الإرهاب  » ..!

 

 
 – نظرت  الدائرة الجنائية 13 بمحكمة الإٍستناف بتونس برئاسة القاضي الطاهر اليفرني اليوم الإربعاء  07  ماي  2008  في : *  القضية عدد 11147 التي يحال فيها كل من : علي القلعي و عادل العابدي و و ليد الزواغي و الشاذلي العدواني  بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية و المشاركة في الدعوة إلى الإنضمام لتنظيم له علاقة بجرائم إرهابية و استعمال اسم وكلمة و رمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و بنشاطه و أعضائه ، و قد كانت هيئة الدفاع مكونة من الأساتذة : رشاد بن خليفة و أنور أولاد علي ، و قد قرر القاضي تأجيل النظر في القضية لجلسة يوم 21 ماي 2008..!  * كما نظرت  الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الإبتدائية بتونس  برئاسة القاضي  محرز الهمامي اليوم الإربعاء  07 ماي 2008 في : القضية عدد 15168 التي يحال فيها كل من : العيدي بن سعيد ( مولود بقبلي في 01 جانفي 1976 ) و خير الدين العجيمي ( مولود بقبلي في 05 جويلية 1979) و عبد الحميد العجيمي( مولود بقبلي في 01 سبتمبر 1976 )  و عمر بلطيف ( مولود بدوز في 26 جانفي 1986) و فريد الناجح( مولود بقبلي في 02 جوان 1987 )  و خالد الماضي ( مولود بقبلي في 01 جوان 1977 ) و مبروك لنور( مولود بقبلي في 13 سبتمبر 1985)  و الجمعي بوزيان ( مولود بقفصة في 03 ديسمبر 1978) و أنور الفرجاني( مولود بالمتلوي في 13 أوت 1985)  و صلاح العلوي ( مولود بالمتلوي في 02 جويلية 1984 ) و محمد العلوي( مولود بالمتلوي في 27 فيفري 1987)  و محمد الخرفاني( مولود بالمتلوي في 09 جوان 1983 )  و أيمن الصويدي( مولود بقبلي في 26 ماي 1985)  ( بحالة إيقاف ) و بلقاسم دخيل( مولود بفطناسة في 06 أوت 1978 )  ( بحالة سراح ) و إبراهيم عزوز ( مولود بقبلي في 25 أوت 1988 ) و إسماعيل قنيفيد ( مولود بمدنين في 20 مارس 1984) و حسان بن جمعة ( مولود بقبلي في 01 مارس 1986 ) و نصر فرح( مولود بقبلي في 10 أفريل 1976 ) ( بحالة فرار )  بموجب قانون 10 ديسمبر 2003  » لمكافحة الإرهاب  » و المحكومين ابتدائيا بالسجن لمدد تتراوح بين 5 و 14 سنة سجنا  على خلفية اتهامهم بالتفكير في الإلتحاق بالمقاومة العراقية ، و قد حضر للدفاع عنهم الأساتذة  عبد الفتاح مورو و سمير بن عمر و محمد الفاضل السائحي و شكري بلعيد و عبد الرؤوف العيادي ، و قد قررت المحكمة  بعد الإستماع  للمرافعات حجز الملف للمفاوضة والتصريح بالحكم إثر الجلسة . * و القضية عدد 15248  التي أحيل فيها كل  من : رجب المديوني و أسامة بنور و وليد بنور و أنور الفرجاني و عبد اللطيف الشنيني و محمد سامي الشايب و أحمد المديوني و هشام الشاهد و خليل الصغير و محمد أنيس الشايب  بتهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال اسم و كلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و الإنضمام إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الإنضمام داخل تراب الجمهورية و خارجه  إلى تنظيم إرهابي و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه و إعداد محل لاجتماع و إيواء أعضاء وفاق و أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية و المشاركة في الإنضمام خارج تراب الجمهورية إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية وخارجه ، و قد حضر للدفاع عنهم الأستاذان سمير بن عمر و صبيحة بن سالم  ، و قرر القاضي تأخير النظر في القضية لجلسة يوم  14  ماي 2008 استجابة لطلب المحامين
 


حزب العمّال الشيوعي التونسي بـيان

فاجعة جديدة في « تبديت » بالحوض المنجمي بقفصة

 

 
دخل يوم السبت 3 ماي 2008 جمع من شباب بلدة « تبديت » الواقعة بين مدينتي الرديّف وأمّ العرايس في اعتصام بمركز الكهرباء عالي الضغط الذي يزوّد غسّالات منجم الرديّف بالطاقة، بعد أن أوقفوه عن العمل وذلك احتجاجا على ظروفهم الاجتماعيّة المتردّية وللمطالبة بحقهم في الشغل. وقد زار معتمد الرديّف يومي السّبت 3 والأحد 4 ماي المعتصمين دون الوصول إلى اتفاق يرضيهم وبالأحرى يستجيب لمطلبهم البسيط المتمثل في تمكينهم من شغل حتى « بالحظائر » مقابل أجر زهيد لا يتجاوز الـ 120 دينار. وفي صبيحة يوم الثلاثاء 6 ماي عاد المعتمد إلى المعتصمين مصحوبا هذه المرّة بمدير إقليم الحرس بالمتلوّي وبعشرات الأعوان وطالبهم بإخلاء المكان حالا وهدّدهم بإعادة تشغيل الكهرباء الذي كانوا قطعوه قبل الاعتصام بالمركز ممّا يعرّض حياتهم للخطر. لكنّ المعتصمين رفضوا الإذعان لأوامر المعتمد فما كان منه إلا أن أمر بإلقاء القنابل المسيلة للدموع عليهم وبإعادة تشغيل الكهرباء ممّا أدّى إلى وفاة الشاب هشام بن علي بن جدو علايمي (24 سنة) على عين المكان وإصابة عدد من المعتصمين بحروق متفرّقة في عدّة أماكن من أجسامهم. إنّ هذه الجريمة ترتكب في الوقت الذي تتواصل فيه التحرّكات الشعبيّة التي تشهدها منطقة الحوض المنجمي بقفصة منذ مطلع شهر جانفي المنصرم احتجاجا على الفقر والبطالة والتهميش والمحسوبيّة والفساد، والتي لم تجد السلطة من ردّ عليها سوى القمع البوليسي مؤكدة عجزها عن تحقيق المطالب الدنيا للمواطنين وفي مقدّمتها الشغل، وفي الوقت الذي تستحوذ فيه حفنة من العائلات المتنفـّذة والشركات الأجنبيّة على خيرات البلاد وثرواتها. إنّ حزب العمّال الشيوعي التونسي: 1- يدين الجريمة النكراء المرتكبة في حق الشاب هشام بن علي بن جدو علايمي ويتقدّم إلى عائلته وأقاربه وكافة أهالي بلدة « تبديت » بأحرّ التعازي. 2- يطالب بإيقاف الجناة وإحالتهم على القضاء لمحاسبتهم على الجريمة التي اقترفوها بشكل متعمّد. 3- يعبّر عن دعمه لمطالب شباب بلدة « تبديت » وأهاليها الذين يعانون من الفقر والتهميش والبطالة ومن تلوّث المحيط الذي أضرّ بنشاطهم الفلاحي. 4- يجدّد مساندته لأهالي الحوض المنجمي ولمطالبهم المشروعة ويهيب بكلّ القوى الحيّة بالبلاد بأن تقف إلى جانبهم وتطوّر أشكال دعمهم حتـّى تتحقـّق مطالبهم التي هي مطالب الملايين من أبناء الطبقات والفئات الشعبيّة في تونس. تونس في 6 ماي 2008 حزب العمّال الشيوعي التونسي

الحزب الديمقراطي التقدمي    جامعـــــة بنـــــزرت 40 نهـــج بلجيـــكا بنـزرت دعــــــــــــــــــوة

 

 
تتشرّف جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي بدعوتكم لحضور النــدوة التي تنظمها حول أحداث الحــــوض المنجمـــي بقفصة يقدم خلالــــها كل من السيدين:          مسعـــــود الرمضـــاني و عدنــان الحــــاجي مداخلتين تحت عنوان: أحداث الحوض المنجمي: الأسباب والتداعيات وذلك يوم الأحد 11 ماي 2008 على الساعة العاشرة صباحا بمقرها. حضوركم مساندة للقضية تونس في 6 ماي 2008  


بلاغ من حركة التجديد

 
على إثر وفاة الشاب هشام بن سعد العلائمي (24 سنة) بقرية « تبديت » من معتمدية الرديف بصعقة كهربائية على إثر إعادة التيار الكهربائي بحضور المعتمد ودون تحسب للمخاطر الناجمة عن ذلك، بعد قطعه من طرف شباب القرية العاطل عن العمل والمعتصم قرب المحول الكهربائي،   
 فإن حركة التجديد تعبر عن استيائها لما وصلت إليه الأمور في الحوض المنجمي من ترد للأوضاع جراء عدم اكتراث السلطة بمشاكل المواطنين، وتندد بمنطق التصعيد الذي اعتمدته السلط الجهوية والمحلية لمجابهة الاحتجاجات الشرعية للأهالي.
 و تدين الحركة انسحاب المعتمد والأمن من القرية بعد هلاك الفقيد وبقاء جثته ملقاة على قارعة الطريق طوال اليوم وتستغرب إحجام الجهات القضائية المختصة عن التحول على عين المكان.   كما تطالب السلطة القيام بتحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وتسليط العقاب على من ثبتت مسؤوليته في هذه المصيبة. 
 والحركة، إذ تقدم تعازيها لعائلة الفقيد، فإنها تعبر عن تضامنها المتجدد مع أهالي الحوض المنجمي ووقوفها إلى جانبهم وهي تؤكد مرة أخرى على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تستجيب لمطالب المواطنين ومعالجة المشاكل المزمنة بالجهة بصفة جدية والإيفاء بالوعود التي قطعتها على نفسها.    عن حركة التجديد الأمين الأول أحمد إبراهيم

نابل في 06 ماي 2008 اللجنة المفتوحة لمساندة الاخوة المضربين عن الطعام ودعم جريدة الموقف بنابل بيـــــــــــــــــــــــــــــــان

 
تفاعلا مع الاضراب المفتوح عن الطعام الذي دخل فيه منذ 26 أفريل  كل من السيد رشيد خشانة رئيس تحرير جريدة الموقف والسيد المنجي اللوز مديرها التنفيذي تمسكا بحق الجريدة العادي والطبيعي في الصدور و التوزيع ودفاعا عن حرية الاعلام كحلقة محورية في الحريات الأساسية ورفضا للمحاولات المضنية والممنهجة عبر شتى أنواع العراقيل والمضايقات الرامية إلى إخماد صوت الصحيفة وثنيها عن القيام بدورها الاعلامي الحر والنزيه، نعلن نحن مجموعة من فعاليات المجتمع المدني بجهة نابل ما يلي: – تضامننا اللامشروط مع المضربين واكبارنا لهذا التحرك النضالي الراقي. -استهجاننا للأساليب التي ما انفكت السلطة تتبعها لعرقلة كل صوت حر ونحملها مسؤولية ما يمكن أن يطرأ على صحة المضربين -نطالب السلطة برفع الحجر على الجريدة وحفظ القضايا ضدها ونشدد على ضرورة التزامها بما جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان بخصوص حرية الاعلام وكل المواثيق الدولية ذات الصلة. عبد القادر الدردوري عبد القادر العريبي رضا قسيلة امحمد نابي محمد داود اكرام بنحميدة لطفي الجربي عادل غريب رضا التليلي سميرة باشا الفهري سلمان الهادي بن زهرة عمر الفايض التومي الحمروني سناء مبارك عمار خليل محمد بوثلجة الحبيب ستهم منير البنا رجاء المؤدب الفهري الغول منير الكلبوسي الياس الزرياط عبد اللطيف البعيلي رضوان التستوري السيد المبروك أحمد المحرزي الحبيب غلاب حليم شعبان عبد القادر السعيدي حياة القنوشي فوزي قار علي لطفي المناعي محرز بن همام التومي الحمروني جمال بركات وسام التستوري فاروق النجار عمران الحاضري


 

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

 
الزميل العزيز/ رشيد خشانة – رئيس تحرير جريدة الموقف الزميل العزيز/ منجي اللوز – مدير تحرير جريدة الموقف تحية وتقدير واحترام؛ نتابع في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أخبار إضرابكما المفتوح عن الطعام، المستمر منذ 24 أبريل 2008. وهو الإجراء الذي اتخذتماه، بعدما ضاقت بكما السبل واشتد عليكما الحصار؛ دفاعًا عن حرية التعبير المنتهكة في تونس وعن استمرار جريدة الموقف التي تتعرَّض إلى المزيد من الإجراءات الحكومية التي تستهدف الحد من انتشارها ووصولها إلى القارئ التونسي!! إن مركز القاهرة يبدي أسفه الشديد تجاه إصرار الحكومة التونسية في نهجها القمعي لحريات التعبير والصحافة والمجتمع المدني. وهو النهج الذي طال أمده، وجعل من الدفاع عن حقوق الإنسان في تونس عملاً يجلب المخاطر إلى من يقومون به، وهو واقع تؤكده العديد من التقارير الحقوقية الدولية والإقليمية. الزميلين العزيزين؛ إن نضالكما من أجل حرية الكلمة، والذي يُعد حلقة جديدة في مسلسل الكفاح في تونس من أجل الحرية وحقوق الإنسان، هو في حقيقته عمل شجاع يعبّر عن قدرة المدافعين عن حرية التعبير والصحافة على الصمود ومواصلة الكفاح من أجل حقوق يستحقها الشعب التونسي بأكمله. مع خالص التقدير والاحترام؛


 

بسم الله الرّحمان الرّحيم

ال »نقرد »…الوجه الآخر للسلطة

في مواصلة منها لانتهاج سياسة العنف داخل الجامعة  و خاصّة بكليّة العلوم بتونس ,قامت يوم الثلاثاء 6ماي 2008 مجموعة من  طلبة  » الإتّحاد العامّ لطلبة تونس »(UGET) ينتمون إلى التّيار النّقابي الرّاديكالي أو « نقرد » (وعددهم قرابة الخمسة عشر) بتعنيف خمسة من الطّلبة العاديّين تعنيفا شديدا .وذلك إثر مناوشة كلاميّة بسيطة أمام باب كلية العلوم بتونس.

و قد قام  أحد طلبة الإتحاد باستخدام هراوة بلاستيكية (يستعملها عادة البوليس) لضرب أحد المتضرّرين على وجهه ممّا تسبّب في سقوطه شبه مغشيّ عليه.في حين عمد رفيق له إلى نشر الرّعب بين الحاضرين من الطلبة العاديّين حيث قال وبالحرف الواحد : »شُوفْ أيّ مواطن يعجبك و اضربو وما عليك ».

إنّ هذه الحادثة لم تكن لتثير دهشتي و لا استغرابي و تدفعني لكتابة هذه السّطور لأنّ مثل هؤلاء قد دأبوا على ممارسة العنف الذي يتبنّونه كمنهج لحل كل نزاعاتهم مع من يختلفون معهم ولو كانوا من الطلبة العاديّين.و الشّيء من مأتاه لا يُستغرَبُ.و لكن الغريب في الأمر هذه المرّة أنّ هذه الأحداث العنيفة تأتي في سياق استعداد كل الأطراف المكوّنة ل »لإتّحاد العام لطلبة تونس » لعقد المؤتمر التّوحيدي الذي تأجل من شهر أفريل الماضي إلى شهر أوت القادم.

وإذا ما عرفنا أن » التّيار النّقابي الرّاديكالي »أو « نقرد » يمثل الأغلبية داخل » الإتحاد العام لطلبة تونس » و هو الطّرف المهيمن على المكتب الفيدرالي لكلية العلوم بتونس فإن حزمة من الأسئلة الملحّة تنتظر إجابات من كل أطراف الإتّحاد:

1-هل أنّ » الإتحاد العام لطلبة تونس » يعتزم عقد مؤتمره التّوحيدي ولَمِِّ شَملِ كلِّ الأطراف التي تمثّله من أجل استرجاع بريقه النّضالي و ثقة الطلبة فيه سيعتمد مستقبلا مواصلة استخدام العنف كمنهج لحلّ الخلافات و قضايا الطلبة التي تتراكم يوما بعد يوم؟

2- أم أن مناضلي الإتحاد سيبتكرون لنا مناهج جديدة أكثر راديكاليّة و تطرّفا مما هو عليه الحال اليوم ليصبح بالتالي التّنافس داخل هذه المنظّمة على الإبداع في مجال العنف  والهمجيّة تجاه الطلبة؟

3-إلى متى ستبقى بقية الأطراف المكوِّنة للإتحاد في موقع المشاهد على هذه المهزلة أم أن كل الأطراف استغرقت في تصفية حساباتها السياسيّة و استقالت من مهمّة الذّود عن حقوق الطلبة التي ضاعت في أتُون هذه الصراعات الدّاخلية؟

4-ألا يعتبر غياب الرّدع الأمني لمثل هؤلاء ممثّلا في تدخّل الأمن الجامعيّ ,وإن كان جسما غريبا داخل الجامعة التونسيّة, يعتبر دليلا جازما على تورّط السّلطة مع هذه الشِّرذمة في ضَربِ الحركة الطُلاّبيّة    و تعطيل مَسارِهَا.

شاهد عيان(طالب من المركب الجامعي بتونس)


 

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ حوار مع عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

في الذكرى الثالثة  لطلب الترخيص لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

 

 
 حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ واحد من عدة أحزاب تقدمت حسب القانون المعمول به بطلب الترخيص لها في العمل القانوني والعلني إلاّ أنه كما في تلك الأحزاب لم يسمح له إلى حدّ الآن بتسلّم الوصل القانوني للترخيص. وبمناسبة الذكرى الثالثة  لتقدّمه بطلب الترخيص التقت « مواطنون » بالدكتور عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة التأسيسية للحزب لتطرح عليه عدّة أسئلة تتعلّق بهويّة حزب العمل، وتشخيصه للواقع السياسي في البلاد، ولتصوّر قيادة الحزب للإضافة التي يمكن أن يقدّمها في رسم خارطة سياسيّة حزبيّة تعكس التنوّع الحقيقي في البلاد، وسؤال البداية كان يتعلّق بالتعريف بهوية الحزب. ¨  بهذه المناسبة نريد أن تعرّفنا بحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ مرجعيّته وأهدافه. à   في البداية نتوجّه بالشكر لجريدة « مواطنون » التي فسحت لنا هذه الفرصة للتّعريف بحزبنا الذي يواجه حملة من المنع والتعتيم، وهذا ليس غريبا على جريدة أصبحت تترسّخ في ساحة الإعلام الوطني باعتبارها إحدى الشموع التي تنشر الحقيقة وتبعث الأمل في خلق إعلام نزيه ومدافع عن قضايا الحرية والعدل. أمّا فيما يتعلّق بحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ فهو حزب سياسي تقدّم مؤسّسوه في 29 أفريل 2005 بمطلب تأشيرة وقد راعوا في عملهم كلّ التراتيب القانونية المطلوبة وفق قانون الأحزاب الجاري به العمل في بلادنا. ولكن لم تقع إلى الآن الإستجابة لمطلبهم ولم يمكّنوا كذلك من تأشيرة جريدة « الإرادة » التي طلبوها وفق القانون. وهذا الأمر لم ينههم عن التمسّك بحقّهم في العمل القانوني والعلني وفق مقتضيات القانون والمسوغات الشرعيّة التي اكتسبها الحزب في شتّى الجهات والقطاعات. ونحن حزب سياسي يتوجّه للطبقة العاملة وجماهير الكادحين من فلاّحين وطلبة وكلّ الفئات الوطنية والشعبية ويعمل على تمثيلها سياسيّا. وحزب العمل يتبنّى الفكر الإشتراكي العلمي ويستند إلى التراث الفلسفي والعلمي الإنساني التقدّمي النيّر وعلى التجارب الإنسانيّة المتلاحقة لتحقيق مجتمع العدل والحريّة الخالي من الإستغلال والإضطهاد، ونحن مع ذلك لا ننظر نظرة تقديسيّة أو دوغمائيّة لتلك التجارب بل نتعامل معها باعتبارها اجتهادات فيها الخطأ وفيها الصّواب وهي تمثل محاولات يستفاد من دروسها دون استنساخ لها. كما أنّنا نستمدّ من تراثنا العربي التقدّمي النيّر ما نؤسّس عليه بعدنا الوطني باعتبارنا جزءا من أمّة عربية مضطهدة تناضل في سبيل تحرّرها وبناء وحدتها ونهضتها. ونحن نعتبر أنفسنا امتداد طبيعيا لحركة التحرّر الوطني في تونس التي ناضلت من أجل التخلّص من الإستعمار ومن أجل إصلاح أوضاع شعبنا وتخليصه من الإستبداد والقهر طوال ما يزيد عن القرن ونصف من الزّمان. ونحن بهذا المعنى نستند إلى هويّة متأصّلة في هذه الأرض التونسيّة ومتجذرة في محيطها المغاربي والعربي ومنفتحة على أفق أممي تقدّمي وإنساني رحب. وحزبنا هو جماع تجارب متعدّدة وحصيلة تأليف بين تيّارات وطنية ديمقراطيّة وقوى يساريّة وفدت على الحزب نابذة عقلية التشرذم ومتطلّعة إلى الإنصهار في ذات سياسية تستمدّ قوّتها من ثراء تجاربها وتنوّع مقارباتها ووحدة إرادتها السياسية. ونحن مازلنا نعتبر أنفسنا حزبا بصدد البناء ومنفتحا على كلّ الراغبين في الإسهام في هذه المهمّة التاريخيّة السامية وسنجعل من المؤتمر الأوّل للحزب مناسبة لتكريس هذا الأمر وتوحيد أقصى ما نستطيع من الطاقات التقدمية بقطع النظر عن أيّ اعتبار غير الوفاء للمبادئ المشتركة والإلتزام بالممارسة النضاليّة المتّفق عليها. ¨  أنتم في حزب العمل كيف تنظرون للواقع السياسي في البلاد وماهي أوليات عملكم؟ à   نحن نرى أنّ الوضع السياسي في بلادنا محكوم بسمات أساسيّة أبرزها طابع الإنغلاق السياسي وانسداد الآفاق والإستبداد الذي يصادر حقّ المواطنة ويضيّق على ممارسة الحريات ويحول دون قيام حياة سياسية ديمقراطية أصبحت بلادنا في أشدّ الحاجة إليها، خاصّة في ظلّ تنامي نزعات الهيمنة الإستعماريّة التي تتذرّع بمشاريع الإصلاح الشرق أوسطيّة في طبعاتها المتعدّدة، والتي تقودها الولايات المتحدة الأمريكيّة، وفي ظلّ تبلور بدائل تتنافس مع السّلطة على الإنخراط الأسرع في العولمة اللّيبراليّة، واستحقاقاتها وتستند إلى رؤى رجعيّة مهدّدة للمكاسب التقدميّة التي حقّقها شعبنا بتضحياته الجسام منذ فترة النضال ضدّ الإستعمار المباشر إلى اليوم. كما أنّنا نرى أنّ الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية ما فتئت تتأزّم، فالغلاء يستشري والبطالة تستفحل والخدمات الإجتماعيّة المدعومة تتقلّص (غذاء،  صحّة، تعليم، سكن، تنقّل…) لذلك فنحن نرى أنّ من واجبنا وواجب كلّ القوى الحيّة في شعبنا أن تتكتّل لصياغة بديل سياسي واجتماعي تقدّمي يقطع مع الخضوع لإملاءات القوى الهيمنيّة ونوازع الإستبداد ويقطع كذلك مع الحلول الرجعية المغشوشة، ولعلّ فرص الإستحقاق الإنتخابي سنة 2009 قد تشكّل حافزا لتسريع تبلور هذا البديل دون أن تكون محوره ومنتهاه، وهو بديل يجب أن يكون واسعا أو على أرضيّة دنيا تلتقي حولها كلّ الأحزاب السياسية المدنية والجمعيات الأهلية والشخصيات التقدمية المستقلّة ويمكن أن يتضمّن في حدّه الأدنى: ·الإعتراف بالأحزاب والجمعيات المدنية المحرومة من العمل القانوني ورفع التضييقات عن تلك المعترف بها، وإطلاق حرية الإعلام والكفّ عن المنع والتضييق على العمل السياسي المستقل والإعلام الحرّ. ·إدخال تنقيحات جوهرية على المجلة الإنتخابية وقانون الأحزاب وقانون الصحافة بما يضمن حقيقة ممارسة ديمقراطية فعلية ذات مصداقية مضمونة بهيئات تعدّدية وبآليّات محايدة وذات صلاحيات حقيقية. ·الدفاع عن حقوق المرأة ومبدإ المساواة بين الجنسين في كافّة الميادين. ·تحقيق إصلاحات إقتصادية وإجتماعية تضمن تحسين أوضاع العمّال وعموم الكادحين، وتدعم النسيج الإقتصادي الوطني وتحميه من المنافسة غير العادلة، وتحافظ على القطاع العام وتطوّره وتضمن فرصا متكافئة لتنمية مختلف جهات البلاد وخاصّة المحرومة منها وتحقّق التقدّم الفعلي في حلّ معضلة البطالة وتحافظ على دعم الخدمات الإجتماعيّة الأساسية (غذاء، صحّة، تعليم، سكن، تنقّل)…  .تحقيق تقدّم فعلي في بلورة سياسة تعليمية وثقافية ناجعة ومستنيرة توطّد الفهم العلمي، والنجاعة العملية، والابداع الخلاق، وتقطع مع الخرافة والتفسّخ. . ضبط توجّهات سياسية هدفها الدفاع عن المصالح الوطنية وتوطيد أواصر البناء المغاربي والعربي الموحّد، والتصدي لنوازع الهيمنة الإمبريالية والأمريكية خصوصا، ورفض مساعي التطبيع مع الكيان الصهيوني والعمل على حشد المساندة للمقاومة ضدّ العولمة الليبرالية ونزعة الحروب العدوانية ومناصرة قضايا التحرّر في العالم. ¨  ماهي الإضافة التي يمكن أن يشكّلها حزب العمل باعتباره حزبا يساريا في الساحة السياسية؟ à   نحن نعتبر أنفسنا حزبا يساريا تقدّميا ونعتقد أنّنا نتميّز بالتأليف الخلاق بين جملة من الثوابت والأهداف التي يشكّل جماعها هويّة حزبنا المتميّز. فنحن وطنيون أي مدافعون عن حريّة بلدنا ومناهضون للهيمنة الإمبريالية ونحن ديمقراطيون مهتمون بالدفاع عن مبادئ التسيير الديمقراطي للحكم ولحقوق المواطنة ورفع الاستبداد ولكنّنا لا نقتصر في نضالنا على الحقوق بل نحن ننظر للديمقراطية ببعديها السياسي والاجتماعي أي أنّنا منحازون للفئات الشعبية ومدافعون عن العدالة الاجتماعية ببعديها الاقتصادي والاجتماعي ومن مقوّمات هويّتنا كذلك إنتماؤنا المغاربي والعربي ونحن نضع في صميم اهتماماتنا النضال الوحدوي المغاربي والعربي على طريق بناء كيان وطني جامع على أساس شعبي وديمقراطي. ومع ذلك فنحن أمميون أي أنّنا نعتبر أنفسنا من التيّار الإنساني التقدّمي المناهض للاستغلال والإضطهاد أي انّنا في النهاية حزب يجمع بين الأبعاد الوطنيّة والديمقراطية والتطلّعات الوحدويّة والأمميّة، ونعمل على تجسيم ذلك في سياستنا العمليّة اليومية وفي دعايتنا في صفوف الجماهير وفي جمهور المنتمين للحزب والمتعاطفين معه وهذا الثراء هو إضافتنا وميزتنا الأساسية.  حاوره عمر الماجري  (المصدر: صحيفة « مواطنون »، لسان حال التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد60 بتاريخ 4 ماي 2008 )   قائمة مراسلات حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ info@hezbelamal.org للاتصال بنا : aliradainfo-request@listas.nodo50.org الى SUBSCRIBE  للإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها  aliradainfo-request@listas.nodo50.org الى UNSUBSCRIBEلفسخ الإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها   http://www.hezbelamal.org/ موقع حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ


 
 

تونس: مرسوم إداري جديد يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية

 

 
تونس – خدمة قدس برس أصدرت وزارة شؤون المرأة و الأسرة في تونس مرسوما إداريا جديدا يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التابعة لها، ويصفه باللباس الطائفي. واعتبر المرسوم المؤرخ في 23 نيسان (أبريل) المنصرم، واطلعت « قدس برس » على نسخة منه، الحجاب وأي شكل من أشكال تغطية الرأس « شكلا من أشكال التطرف » و »لا يمتّ بصلة لديننا الإسلامي الحنيف »، على حد وصفه. وورد نص المرسوم تحت عنوان « حول ارتداء اللباس الطائفي واستخدام العديد من الوسائل ووضعها على رؤوسهن بالمناديل « المحارم والقبعات المتميزة ». وأوصت الوزارة المسؤولين الإقليميين التابعين لها « بالتصدي لكل من يرتدي أو من يستخدم الأشياء المشار إليها سواء من الإطارات التربوية أو العاملة أو الأطفال ». وتمنع عديد المؤسسات العمومية في تونس النساء من ارتداء الحجاب داخل أماكن العمل. وتعود الحملة ضد الحجاب في تونس مع بدايات صعود الحركة الإسلامية أوائل الثمانينات فقد أصدرت وزارة التربية سنة 1982 مرسوما يعرف « بالمنشور 108 » والذي يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التربوية. ثم وقع تعميم هذا المنع في مختلف المؤسسات وصدرت مراسيم أخرى مشابهة. ويعتبر الخطاب الرسمي في تونس الحجاب أو خمار المرأة « زيا طائفيا دخيلا على التقاليد التونسية ». وقد أثارت تصريحات صحفية سابقة لوزير الشؤون الدينية التونسي أبو بكر الأخزوري موجة استنكار واسعة في العالم الإسلامي، عندما وصف الحجاب بالنشاز والدخيل. وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد استنكر في وقت سابق التصريحات التونسية واعتبر ما تتعرض له النساء التونسيات من منعهن من الدراسة أو العمل، أو مضايقات في الشارع، جراء ارتداء الزي الإسلامي، « أمرًا مستهجنًا ومخالفًا لتعاليم الإسلام أولاً، ثم للاتفاقية الدولية لحقوق المرأة وانتهاكًا للحرية الشخصية التي كفلتها المواثيق الدولية ». ودافعت منظمات حقوقية تونسية عن حق المحجبات في التعليم والعمل وعبّرت عن رفضها للوائح المانعة لارتداء الحجاب باعتبارها اعتداء على الحرية الشخصية. وتأسست منذ عام داخل الجامعة التونسية هيئة طلابية للدفاع عن المحجبات تقوم برصد الانتهاكات وتوثيقها في بلاغات صحفية تنشر على الانترنيت، فيما نشر موقع طلابي إسلامي تونسي لائحة باسم مدراء كليات ومعاهد وصفوا بأنّهم « أعداء الحجاب ». وعادة ما تتكثف الحملات على المحجبات في بداية السنة الدراسية ضد المحجبات في الكليات والمدارس الابتدائية والثانوية. وتشتكي نساء تونسيات من كون أعوان أمن اقتادوهنّ إلى مخافر الأمن وأجبروهنّ على التوقيع على تعهدات بعد ارتداء الحجاب أو يتم تمزيق خمورهنّ. وكان قد صدر في كانون أول (ديسمبر) 2006 حكم قضائي في تونس يعتبر طرد مدرّسة بسبب ارتداء الحجاب باطلا، وأنّ المراسيم الصادرة في ما يخص زي المرأة مخالفة للدستور التونسي وتفتح الباب للتعسف في السلطة حسب نص الحكم الإداري.   (المصدر: وكالة قدس برس أنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)


العثور علي جثث اربعة مهاجرين وتوقيف 14 في تونس

 

 
تونس ـ ا ف ب: ذكرت اسبوعية الصباح الاسبوعي الاثنين انه تم العثور علي اربع جثث لمهاجرين قبالة المهدية (وسط شرق تونس)، ما يرفع الي ثمانية عدد الجثث التي عثر عليها بعد غرق زورق لمهاجرين غير شرعيين في منتصف نيسان/ابريل. وكانت صحيفة الصباح كشفت في 22 نيسان/ابريل حادثة الغرق مع العثور علي ثلاث جثث. ولا يزال هناك 15 مهاجرا مفقودين بين ركاب الزورق. وكان هؤلاء التونسيون، وغالبيتهم من منطقة قريبة من المهدية (170 كلم جنوب تونس)، يحاولون الانتقال الي ايطاليا عندما غرق زورقهم. من جهة ثانية، ذكرت صحيفة الصباح الاسبوعي من جهة ثانية انه تم توقيف 14 مهاجرا غير قانوني في عمليتين منفصلتين قبالة موناستير في وسط شرق البلاد. وبين الموقوفين ثلاثة مهربين. وغالبا ما تكشف الصحف التونسية عن حالات عثور علي جثث لمهاجرين غير شرعيين قضوا غرقا قبالة سواحل البلاد، الا أنه ليس هناك اي احصاء رسمي لعدد هؤلاء. ويعتبر الساحل المتوسطي لدول المغرب نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير الشرعيين الي جنوب اوروبا الذين يقصدون في الغالب جنوب ايطاليا. وبحسب حصيلة اخيرة اعدتها وزارة الداخلية الايطالية، فان 16482 مهاجرا غير شرعي وصلوا الي السواحل الايطالية في 2007 وهو عدد اقل من ذلك المسجل في 2006 والبالغ 20927 شخصا.   (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 7 ماي 2008)


 

كوشنير: جملة ساركوزي في تونس « في غير محلها »
 
باريس 7-5-2008 (ا ف ب) اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأربعاء أن  تصريح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بان « مجال الحريات يتسع » في تونس كان « في  غير محله ». وقال كوشنير « هذه الجملة كانت في غير محلها »، ردا على سؤال من اذاعة فرنسا  الدولية. وأضاف « باستثناء هذه الجملة، فان الوضع (في تونس) تحسن بالمقارنة مع دول  المنطقة »، لافتا إلى أن « الأمر لا يكفي، وكان ينبغي التشديد على ذلك ». وأثارت الأقوال التي صرح بها ساركوزي في زيارته الرسمية إلى تونس الأسبوع  المنصرم ردود فعل عارمة لدى جماعات حقوق الإنسان. وأكد كوشنير أن انتهاكات حقوق الإنسان في تونس هي « بالفعل خطايا غير مميتة  مقارنة بالوضع في العالم ». وأضاف « ينشر سنويا كتاب كبير لمنظمة هيومن رايتس واتش، لتقييم حقوق الإنسان في  العالم، وتونس لم تعد مدرجة فيه ». ودان الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية « الاستمرارية المؤسفة للسياسة  الفرنسية في تونس »، بعد أقوال ساركوزي. واقر وزير الخارجية ان الحكومة الفرنسية ينبغي أن تكون « أكثر تنبها » بشان  مسالة حقوق الإنسان في المستقبل. وقال وزير الخارجية « قد يقال لنا: إنكم تستميتون لإطلاق سراح انغريد بيتانكور،  ولكن ماذا تفعلون من اجل حقوق الإنسان في باقي القضايا؟ ». وأكد « انه سؤال مشروع  وينبغي أن نكون أكثر تنبها، كما وعد الرئيس ساركوزي في حملته ».   (المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية بتاريخ 7 ماي 2008)  


رئيس الوزراء التونسي يلتقي وزير التربية والتكوين المهني في مالي

 

 
تونس في.7 مايو /قنا/ اجتمع السيد محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي اليوم مع السيد إبراهيم اندايي وزير التربية والتكوين المهني في مالي الذى يزور تونس حاليا0 وصرح الوزير المالي عقب الاجتماع بأنه جرى خلاله بحث التعاون الثنائي في مجالات التكوين المهني والتشغيل /توفير فرص العمل/ والسبل الكفيلة بمزيد الارتقاء به إلى مستويات افضل0 وأشار إلى عزم بلاده على الاستفادة من تجربة تونس التي وصفها  /بالناجحة/  في مجال تنمية الموارد البشرية والتكوين المهني سيما وأن تونس أضحت وجهة مفضلة لدى الطلبة الماليين.0 مشيرا في الوقت نفسه الى تواجد العديد من المؤسسات التونسية المستثمرة في مالي0  كما كانت أوجه التعاون الثنائي في هذه المجالات مدار بحث خلال اجتماع عقده بوقت سابق السيد الصادق القربي  وزير التربية والتكوين التونسي مع الوزير المالي0   (المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا) بتاريخ 7 ماي 2008)  


تونس توقع اتفاقية شراكة مع الوكالة المتوسطية للتعاون الدولي

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي وقع الإتحاد التونسي للزراعة والصيد البحري اليوم الأربعاء بتونس على اتفاقية شراكة مع الوكالة المتوسطية للتعاون الدولي والتنمية الزراعية. وقال مصدر رسمي تونسي إن الاتفاقية تجيء في إطار التعاون بين تونس وفرنسا من أجل وضع مشاريع وبرامج مشتركة للنهوض بالقطاع الزراعي التونسي وخاصة في مجالات الحبوب والأعلاف والألبان. وتهدف الاتفاقية التي وقعها مبروك البحري رئيس الإتحاد التونسي للزراعة،و اندريه بيناتال رئيس الوكالة المتوسطية لدعم الإستراتيجية التونسية لتطوير جودة وفاعلية نظام التكوين المهني الزراعي في تونس. واعتبر البحري أن الاتفاقية ستعزز التعاون بين ضفتي المتوسط من أجل تنمية القطاع الزراعي في المنطقة،وتوفير فرص التكامل في مجال الإنتاج لرفع التحديات الحالية والمستقبلية.   (المصدر: وكالة (يو بي أي) يونايتد برس إنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)  


تونس والمغرب تتفقان على ترسيخ الفكر الاجتهادي في المجال الديني

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي: اتفقت تونس والمملكة المغربية على تكثيف الجهود من أجل ترسيخ الفكر الاجتهادي وتثبيت القيم السمحة التي تميز الدين الإسلامي والمساهمة في تعزيز الحوار بين الحضارات والأديان. جاء الاتفاق في المحضر الختامي لأعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة التونسية-المغربية للتعاون في مجال الشؤون الدينية التي استضافت تونس اجتماعاتها على مدى اليومين الماضيين. ونص هذا المحضر الذي وقعه اليوم الأربعاء أبو القاسم العليوي رئيس ديوان وزير الشؤون الدينية التونسي،وأحمد قسطاس مدير الشؤون الدينية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بحضور أبو بكر الخزوري وزير الشؤون الدينية التونسي على أن الحوار بين الحضارات والأديان هو « وسيلة لإشاعة التسامح والوئام والتعايش السلمي بين الشعوب والأمم ». ولا تخفي تونس والمغرب خشيتهما من تزايد انتشار الفكر السلفي الذي ارتبط بالعنف تحت شعار الجهاد،لاسيما بعد إقدام التيارات السلفية على حمل السلاح في الجزائر،أي عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تحولت في فيما بعد إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ويسعى البلدان لمحاصرة هذه التيارات ،والحد من انتشار الفكر السلفي من خلال التركيز على القيم النبيلة للدين الإسلامي،وعلى الحوار بين الحضارات والأديان لتفادي الصدام. ودعا الجانبان التونسي والمغربي في المحضر المذكور إلى إنشاء لجنة مشتركة من الخبراء في القراءات تسند لها مهمة رسم المصحف الشريف وضبط معايير محددة لإصدار طبعات في نماذج وأحجام مختلفة. واتفقا في هذا السياق على تبادل المعلومات والتجارب والخبرات في ميدان تكوين الأيمة والوعاظ والمشرفين على التدريس بالمدارس الدينية والبرامج المطبقة فيها،وتأهيلهم للارتقاء برسالتهم في التوعية الدينية الرشيدة. كما اتفقا أيضا على تنظيم ندوتين علميتين مشتركتين الأولى في المغرب خلال النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني من العام المقبل حول موضوع »التقاليد المالكية في ممارسة الشعائر »،والثانية في تونس خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو/حزيران من العام المقبل،حول موضوع »الخطاب الديني وتحديات العولمة ».   (المصدر: وكالة (يو بي أي) يونايتد برس إنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)  


الاستثمارات الأجنبية في تونس تتجاوز عتبة ملياري دولار

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي أظهرت بيانات إحصائية رسمية أن حجم الاستثمارات الأجنبية في تونس تجاوز خلال العام الماضي عتبة مليار دولار،من دون احتساب عائدات عمليات الخصخصة. ووفقا لهذه البيانات التي نشرت اليوم الأربعاء،فإن إجمالي حجم هذه الاستثمارات ارتفع  خلال العام 2007 بنسبة 35.7% ،ليستقر في حدود 2.15 مليار دينار تونسي(2.13 مليار دولار). وتولي تونس أولوية قصوى للاستثمار الأجنبي حيث تستقطب سنويا قرابة 150 مؤسسة جديدة ليبلغ مجمل المؤسسات ذات رأس المال الخارجي الناشطة في البلاد 2700 توفر حوالي 250 ألف فرصة عمل. وتخطط الحكومة التونسية حاليا لاستقطاب استثمارات بنحو 45.5 مليار دولار لتمويل مشاريع مدرجة في خطتها التنموية الخماسية (2007-2011)،كما تتطلع إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية منها 6 مليار دولار على شكل استثمارات مباشرة، و 9.8 مليار دولار في إطار علاقات التعاون والشراكة مع بعض الدول العربية والأجنبية والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية.   (المصدر: وكالة (يو بي أي) يونايتد برس إنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)  


تونس وإمارة موناكو توقعان على اتفاقية إطار لتعزيز التعاون الثنائي

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي وقعت تونس وإمارة موناكو على اتفاقية إطار لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات حماية المحيط والتنمية المستدامة والتغيرات المناخية والسياحة والتربية ومكافحة الفقر. وبحسب الإذاعة التونسية الحكومية اليوم الأربعاء، فإن التوقيع على هذه الاتفاقية تم بحضور وزير الخارجية التونسية عبد الوهاب عبد الله و جون بول بروست وزير الدولة بإمارة موناكو الذي يزور تونس حالياً على رأس وفد يضم أكثر من 25 رجل أعمال. وأشارت إلى أن هذه الاتفاقية تنص أيضا على تعزيز التعاون الثنائي في مجال حماية وإدماج الفئات الاجتماعية ذات الاحتياجات الخاصة والمبادلات الثقافية والشراكة الاقتصادية . وكان وزير الخارجية التونسي قد بحث قبل ذلك مع وزير الدولة بإمارة موناكو في السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين تونس وموناكو،وتوسيعه ليشمل مجالات أخرى على ضوء فرص الاستثمار المتوفرة في البلدين. يشار إلى أن وفد رجال الأعمال الذي يرافق وزير إمارة موناكو خلال زيارته الحالية إلى تونس،اجتمع أمس مع عدد من رجال الأعمال التونسيين في إطار لقاء شراكة نظمه الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالتعاون مع غرفة التنمية الاقتصادية بموناكو. يذكر أن المبادلات التجارية بين تونس وإمارة موناكو سجلت خلال العام الماضي ارتفاعا بنسبة 33% على مستوى الواردات ،و13% على مستوى الصادرات.   (المصدر: وكالة (يو بي أي) يونايتد برس إنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)  


\الاقتصاد التونسي يسجل نموا بنسبة 6.26% خلال العام  الماضي

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي أظهرت بيانات إحصائية رسمية أن الإقتصاد التونسي سجل خلال العام الماضي نموّا بنسبة 6.26 % بالمقارنة مع النتائج المسجلة عام 2006،وذلك بحسب النتائج النهائية الصادرة عن المعهد الوطني التونسي للإحصاء. ووفقا لهذه النتائج التي نشرت اليوم الأربعاء،فإن إجمالي حجم الناتج المحلي التونسي بلغ خلال العام الماضي 23.9 مليار دينار(20.42 مليار دولار)،ليتجاوز بذلك الأهداف التي رسمتها الحكومة التونسية  للنمو في بداية عام 2007 والتي حدّدت في مستوى 6% . ويعود هذا التطور الذي سجله الإقتصاد التونسي والذي اقترب كثيرا من تقديرات صندوق النقد الدولي (6.25%)،إلى نمو إنتاج قطاع الخدمات بنسبة 8.54%  ليبلغ حجمه نحو 10.4 مليار دينار(8.88 مليار دولار). وساهم في هذا التطور إرتفاع مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي التونسي من 42.8% عام 2006 إلى 43.7%  خلال العام الماضي. وبالتوازي مع ذلك،بلغ حجم إنتاج قطاع الصناعات المعملية خلال العام الماضي 4.03 مليار دينار(3.44 مليار دولار)،لتصل نسبة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي إلى  16.8% . وبالمقابل، سجل قطاع الصناعات غير المعملية الذي يخص المناجم والطاقة تراجعا في الإنتاج خلال العام الماضي بنسبة1% ،ليبلغ حجمه 131.7 مليون دينار(112.56 مليون دولار). ويرجع هذا التراجع إلى تقلص الموارد الطبيعية وخاصة الحديد الخام والذي عرف خلال العام الماضي تراجعا في الإنتاج بنسبة 15.8% بالمقارنة مع إنتاج عام 2006 . أما القطاع الزراعي،فقد سجل خلال العام الماضي تطورا في الإنتاج بنسبة  1.4% ، ليبلغ حجمه نحو 2.6 مليار دينار(2.22 مليار دولار).   (المصدر: وكالة (يو بي أي) يونايتد برس إنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)  


اداء الشركة التونسية للمقاولات السلكية واللاسلكية

 

 
تونس في 7 مايو / قنا / حققت الشركة التونسية للمقاولات السلكية واللاسلكية / سوتيتال/ رقم معاملات خلال الشهور الثلاثة الاولى من العام الحالي بقيمة/ 1ر10 /ملايين دينار تونسي / نحو 5ر8  ملايين دولار امريكي / مسجلة نموا بنسبة/ 110/ بالمائة. كما سجلت الشركة / وفق ما جاء في تقرير اقتصادي / نتائج استغلال خام بقيمة/ 22ر1 / مليون دينار في الثلاثي الاول من العام الحالي  مقابل تراجع بقيمة /2ر2 / مليون دينار عاما قبل ذلك0 وكانت النتيجة المسجلة في نهاية الشهور الثلاثة الاولى من هذا العام  بقيمة /9ر0 / مليون دينارمقابل عجز بقيمة / 752ر2 / مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2007. واشار التقرير الى ان هذه النتائج قد اعادت الثقة لشركة / سوتيتال/ التي تمكنت في التسعيرة من استقطاب / 987 / مليون دينار لتقفل اسهمها في البورصة بزيادة تناهز/ 93ر4 / بالمائة  وبسعر/ 300ر21 /دينار للسهم.   (المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا) بتاريخ 7 ماي 2008)  


منظمة المدن العربية / اجتماع

 

 
تونس في.7 مايو /قنا/ تستضيف مدينة تونس العاصمة بعد غد /الجمعة/ اول اجتماع مشترك لمنظمة المدن العربية والجمعية الدولية لمسئولي المدن الفرنكوفونية. .ويهدف هذا الاجتماع لبحث اوجه التعاون بين المنظمتين وايجاد الية لتأمين تواصله ودعمه خلال المرحلة المقبلة فضلا عن مناقشة سبل توفير الخبرة المشتركة لصالح العاصمة الموريتانية في استخدام الطاقة الشمسية في التزود بالماء الصالح للشرب. وكذلك الاعلان عن مبادرة غذائية مشتركة. .وياتي هذا الاجتماع الاول من نوعه بعد اشهر قليلة من اتفاقية التعاون التي وقعت بين المنظمتين في مدينة مراكش المغربية خلال شهريوليو الماضي.  
(المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا) بتاريخ 7 ماي 2008)  


رسامة تونسية تهرب الى السماء من ظلم الارض بلوحات دائرية

 

 
 من طارق عمارة تونس 6 مايو ايار /رويترز/ اختارت الرسامة التونسية امال زعيم التي أقصيت هذا العام من معرض اتحاد الفنانين التشكيليين بتونس احد ابرز الاحداث الثقافية في البلاد ان تعبر عن رفضها لظلم وقهر مستمران يسيطران على الحياة في الارض بمعرض يتضمن 55  لوحة ذات اشكال دائرية. ويستمر بالمركز الثفافي ابن رشيق بالعاصمة تونس معرض//تسابيح// للرسامة زعيم بعرض لوحات تحاول فيها الانعتاق من شرور وظلم الارض الى عدالة وانصاف السماء معتمدة في ذلك على الشكل الدائري في كل الرسوم. وقالت زعيم لرويترز مفسرة لوحاتها //الشكل الدائري يجعل العين تتنقل بحرية في عوالم كونية اخرى والدائرة تحيل الى انقلاب مستمر وهو ما اشعر اني بحاجة اليه//. وطغت على اللوحات المعروضة ببهو المركز الثقافي الالوان الزاهية ولم يغب منها سوى اللون الاسود. لكن الرسامة تقول ان حضور الالوان الزاهية يشير الى تفاؤلها بعالم اقل سوادا واكثر انصافا مهما كان الامر مجهولا. وتفسر زعيم التي سبق ان قدمت أكثر من 23 معرضا شخصيا و32 معرضا جماعيا سيطرة اللون الاصفر والبنفسجي على لوحاتها بانهما يحيلان الى الصفاء والروحانية والامل والنجاح المنشود في السماء. فالالوان في الارض بحسب رأيها قاتمة وداكنة بسبب تلوث الافكار والمحيط  ومن بين اللوحات المثيرة للانتباه لوحة تتراكم فيها الوان زاهية في فوضى خلاقة وتتوسطها صورة ميزان تعبيرا عن عدالة مفقودة في الارض واخرى منشودة في السماء. وخلف اقصاء زعيم هذا العام من معرض اتحاد الفنانين التشكيلين بتونس استياء عميقا في نفسها وقامت انذاك بانجاز معرض مواز سمته //احتجاج//. ورفضت مشاركة زعيم في معرض اتحاد الفنانين التشكيليين بدعوى عدم امتلاكها لدبلوم في الفنون التشكيلية وهو ما رأت فيه اقصاء غير مبرر معتبرة ان الفن موهبة وأكبر من ان ينحصر في مجرد ديبلوم. واتهمت انذاك منظمي المعرض بمحاباة المقربين منهم. وتروي الرسامة بحرقة لرويترز //تعبت من الارضاحسست بذلك لما اقصيت من ذلك المعرض لكن اكبر قهر وتعب في حياتي كان حينما احرقت عشرات اللوحات لي من قبل شخص قريب لي//. وكشفت ان لوحاتها التي احرقت في عام 2006 كانت حول اعصار تسونامي وحول ما يجري في العراق من دمار ونهب واحتلال. وتقول زعيم //الفن سلاحي ووسيلة تعبيري لذلك صمت عن الظلم قبل انطق بفني عبر لوحاتي التي هي جزء من كياني//. وتبرز اللوحات الدائرية المعروضة بوضوح توق الرسامة الى الانعتاق من عالم مقيد الى اخر مفتوح حيث تغيب الاشكال المغلقة وتتغير بخطوط مفتوحة ومتقطعة.   (المصدر: وكالة (رويترز) بتاريخ 6 ماي 2008)  


برلمان تونس يقر مشروعا عقاريا بخمسة مليارات دولار

 

 
تونس 6 مايو ايار /رويترز/ قالت وكالة الانباء التونسية اليوم الثلاثاء ان البرلمان وافق على مشروع قانون يمهد الطريق لاقامة مشروع عقاري ضخم في العاصمة تبلغ استثماراته خمسة مليارات دولار. وستقيم مجموعة بوخاطر الاماراتية تسع اكاديميات رياضية وملعبا للجولف وفنادق ووحدات سكنية على مساحة 275 هكتارا /حوالي 680 فدانا/ شمالي العاصمة تونس. وقالت الوكالة ان تنفيذ المشروع سيستغرق 15 عاما ومن المتوقع أن يخلق عشرة الاف فرصة عمل وتريد تونس جذب مزيد من الاستثمارات لدعم النمو الاقتصادي لاستيعاب 88 ألف باحث عن عمل يدخلون سوق العمل كل عام. واجتذبت تونس استثمارات مباشرة قياسية في العام الماضي بلغت ملياري دينار تونسي /69ر1 مليار دولار/ ارتفاعا من 2ر1 مليار دينار قبل عام   (المصدر: وكالة (رويترز) بتاريخ 6 ماي 2008)  


 

الجزائر تشارك فى المعرض المتوسطى للسياحة بتونس غدا

 

 
الجزائر فى 7 مايو /أ ش أ/ تشارك الجزائر فى فعاليات معرض (السوق المتوسطية العالمية للسياحة) التى تبدأ غدا « الخميس » فى تونس وتستمر ثلاثة أيام. وذكر بيان للديوان الوطنى للسياحة بالجزائر اليوم « الاربعاء » أن السوق المتوسطية العالمية للسياحة بتونس تعد واجهة للعرض السياحى المتوسطى وفرصة للتبادل واللقاءات ما بين المتعاملين والمستثمرين فى مجال السياحة من مختلف دول حوض البحر المتوسط. وأشار إلى أن هذا المعرض سيشهد مشاركة دولية متميزة تتمثل فى أكثر من 120 عارضا يمثلون 12 دولة من بينها لبنان وتركيا وموريتانيا لاول مرة من أجل عرض منتجاتها السياحية وإقامة علاقات أعمال وشراكة مع نظرائهم من الدول الاخرى المشاركة. وأفاد البيان بأنه سيتم على هامش المعرض عقد ملتقى حول « السياحة الالكترونية » ، إضافة إلى مائدة مستديرة حول « النقل الجوى والنماذج الجديدة للاجور ».   (المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ ش أ) بتاريخ 7 ماي 2008)  


سعودية تعثر على شقيقها بتونس بعد .. 40 عاماً من الفراق

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي عثرت سعودية على شقيقها التونسي بعد 40 عاما من الفراق،وذلك في حادثة غريبة وغير مسبوقة، باعتبار أن الشقيق التونسي لم يكن يعلم أساسا أن له شقيقة. وبحسب مجلة »الملاحظ » التونسية،فإن هذا الشاب التونسي الذي تفاجأ بان لديه شقيقة تحمل الجنسية السعودية،يعمل بإحدى شركات الطيران بمطار مدينة المنستير (150 كيلومترا شرقي تونس العاصمة). وأشارت المجلة في عددها اليوم الأربعاء إلى أن أصل هذه الحادثة يعود إلى نحو أربعة عقود ،عندما سافر مواطن تونسي إلى المملكة حيث أقام هناك لفترة طويلة،وتزوج من امرأة سعودية أنجب منها بنتا. وأضافت « يبدو أن ظروفا دفعت هذا المواطن التونسي لترك عائلته ومغادرة السعودية،حيث اتجه في بادئ الأمر إلى إحدى الدول الآسيوية،حيث مكث هناك عدة سنوات،ليقرر بعدها العودة نهائيا إلى موطنه الأصلي تونس ». وتابعت « في الأثناء كبرت البنت السعودية التي أنجبها،لكنها لم تتوقف عن البحث عن والدها،إلى إن اكتشفت بالصدفة أن لها شقيق يعيش في تونس،عندها اتصلت به، ليجتمع شمل العائلة بعد عقود طويلة من الفراق ».   (المصدر: وكالة (يو بي أي) يونايتد برس إنترناشيونال بتاريخ 7 ماي


الإستثمارات الأجنبية في تونس تتجاوز عتبة ملياري دولار

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي: أظهرت بيانات إحصائية رسمية أن حجم الإستثمارات الأجنبية في تونس تجاوز خلال العام الماضي عتبة مليار دولار،من دون إحتساب عائدات عمليات الخصخصة. ووفقا لهذه البيانات التي نشرت اليوم الأربعاء،فإن إجمالي حجم هذه الإستثمارات إرتفع خلال العام 2007 بنسبة 35.7% ،ليستقر في حدود 2.15 مليار دينار تونسي(2.13 مليار دولار). وتولي تونس أولوية قصوى للإستثمار الأجنبي حيث تستقطب سنويا قرابة 150 مؤسسة جديدة ليبلغ مجمل المؤسسات ذات رأس المال الخارجي الناشطة في البلاد 2700 توفر حوالي 250 ألف فرصة عمل. وتخطط الحكومة التونسية حاليا لإستقطاب إستثمارات بنحو 45.5 مليار دولار لتمويل مشاريع مدرجة في خطتها التنموية الخماسية (2007-2011)،كما تتطلع إلى إستقطاب المزيد من الإستثمارات الأجنبية منها 6 مليار دولار على شكل إستثمارات مباشرة، و 9.8 مليار دولار في إطار علاقات التعاون والشراكة مع بعض الدول العربية والأجنبية والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية. المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 7 ماي 2008  


الإقتصاد التونسي يسجل نموا بنسبة 6.26% خلال العام الماضي

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي: أظهرت بيانات إحصائية رسمية أن الإقتصاد التونسي سجل خلال العام الماضي نموّا بنسبة 6.26 % بالمقارنة مع النتائج المسجلة عام 2006،وذلك بحسب النتائج النهائية الصادرة عن المعهد الوطني التونسي للإحصاء. ووفقا لهذه النتائج التي نشرت اليوم الأربعاء،فإن إجمالي حجم الناتج المحلي التونسي بلغ خلال العام الماضي 23.9 مليار دينار(20.42 مليار دولار)،ليتجاوز بذلك الأهداف التي رسمتها الحكومة التونسية للنمو في بداية عام 2007 والتي حدّدت في مستوى 6% . ويعود هذا التطور الذي سجله الإقتصاد التونسي والذي اقترب كثيرا من تقديرات صندوق النقد الدولي (6.25%)،إلى نمو إنتاج قطاع الخدمات بنسبة 8.54% ليبلغ حجمه نحو 10.4 مليار دينار(8.88 مليار دولار). وساهم في هذا التطور إرتفاع مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي التونسي من 42.8% عام 2006 إلى 43.7% خلال العام الماضي. وبالتوازي مع ذلك،بلغ حجم إنتاج قطاع الصناعات المعملية خلال العام الماضي 4.03 مليار دينار(3.44 مليار دولار)،لتصل نسبة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي إلى 16.8% . وبالمقابل،سجل قطاع الصناعات غير المعملية الذي يخص المناجم والطاقة تراجعا في الإنتاج خلال العام الماضي بنسبة1% ،ليبلغ حجمه 131.7 مليون دينار(112.56 مليون دولار). ويرجع هذا التراجع إلى تقلص الموارد الطبيعية وخاصة الحديد الخام والذي عرف خلال العام الماضي تراجعا في الإنتاج بنسبة 15.8% بالمقارنة مع إنتاج عام 2006 . أما القطاع الزراعي،فقد سجل خلال العام الماضي تطورا في الإنتاج بنسبة 1.4% ، ليبلغ حجمه نحو 2.6 مليار دينار(2.22 مليار دولار). المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 7 ماي 2008  


تونس والمغرب تتفقان على ترسيخ الفكر الإجتهادي في المجال الديني

 

 
تونس / 7 مايو-أيار / يو بي أي: اتفقت تونس والمملكة المغربية على تكثيف الجهود من أجل ترسيخ الفكر الإجتهادي وتثبيت القيم السمحة التي تميز الدين الإسلامي والمساهمة في تعزيز الحوار بين الحضارات والأديان. جاء الاتفاق في المحضر الختامي لأعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة التونسية-المغربية للتعاون في مجال الشؤون الدينية التي إستضافت تونس إجتماعاتها على مدى اليومين الماضيين. ونص هذا المحضر الذي وقعه اليوم الأربعاء أبو القاسم العليوي رئيس ديوان وزير الشؤون الدينية التونسي،وأحمد قسطاس مدير الشؤون الدينية بوزارة الأوقاف والشؤون افسلامية المغربية بحضور أبو بكر الخزوري وزير الشؤون الدينية التونسي على أن الحوار بين الحضارات والأديان هو « وسيلة لإشاعة التسامح والوئام والتعايش السلمي بين الشعوب والأمم ». ولا تخفي تونس والمغرب خشيتهما من تزايد إنتشار الفكر السلفي الذي إرتبط بالعنف تحت شعار الجهاد،لاسيما بعد إقدام التيارات السلفية على حمل السلاح في الجزائر،أي عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تحولت في فيما بعد إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ويسعى البلدان لمحاصرة هذه التيارات ،والحد من انتشار الفكر السلفي من خلال التركيز على القيم النبيلة للدين الإسلامي،وعلى الحوار بين الحضارات والأديان لتفادي الصدام. ودعا الجانبان التونسي والمغربي في المحضر المذكور إلى إنشاء لجنة مشتركة من الخبراء في القراءات تسند لها مهمة رسم المصحف الشريف وضبط معايير محددة لإصدار طبعات في نماذج وأحجام مختلفة. واتفقا في هذا السياق على تبادل المعلومات والتجارب والخبرات في ميدان تكوين الأيمة والوعاظ والمشرفين على التدريس بالمدارس الدينية والبرامج المطبقة فيها،وتأهيلهم للإرتقاء برسالتهم في التوعية الدينية الرشيدة. كما اتفقا أيضا على تنظيم ندوتين علميتين مشتركتين الأولى في المغرب خلال النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني من العام المقبل حول موضوع »التقاليد المالكية في ممارسة الشعائر »،والثانية في تونس خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو/حزيران من العام المقبل،حول موضوع »الخطاب الديني وتحديات العولمة ». المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 7 ماي 2008  


تونس تسعى للنهوض بالقطاع الزراعي من أجل مشاريع مشتركة للنهوض بالقطاع الزراعي تونس توقع اتفاقية مع الوكالة المتوسطية للتعاون الدولي

تونس – العرب اونلاين – وكالات : وقع الإتحاد التونسى للزراعة والصيد البحرى الاربعاء بتونس على اتفاقية شراكة مع الوكالة المتوسطية للتعاون الدولى والتنمية الزراعية. وقال مصدر رسمى تونسى إن الإتفاقية تجيء فى إطار التعاون بين تونس وفرنسا من أجل وضع مشاريع وبرامج مشتركة للنهوض بالقطاع الزراعى التونسى وخاصة فى مجالات الحبوب والأعلاف والألبان. وتهدف الإتفاقية التى وقعها مبروك البحرى رئيس الإتحاد التونسى للزراعة، واندريه بيناتال رئيس الوكالة المتوسطية لدعم الإستراتيجية التونسية لتطوير جودة وفاعلية نظام التكوين المهنى الزراعى فى تونس. واعتبر البحرى أن الإتفاقية ستعزز التعاون بين ضفتى المتوسط من أجل تنمية القطاع الزراعى فى المنطقة،وتوفير فرص التكامل فى مجال الإنتاج لرفع التحديات الحالية والمستقبلية.
 (المصدر: موقع صحيفة « العرب » (يومية – لندن) بتاريخ 7 ماي 2008)


 

 

نظام تعليمي جديد بالجامعات التونسية هل يحقق النجاح الجامعيون يطالبون بإلغاء سياسة التهميش والوزارة تتحدث عن الإصلاح

 

تونس – الراية – إشراف بن مراد:يواجه قطاع التعليم العالي في تونس تحدّيات عديدة نتيجة تفاقم عدد خريجي الجامعات مما ولّد ارتفاعا في عدد الباحثين عن مواطن الشغل وهو ما شكّل ضغطا علي سوق الشغل.فضلا عن الدعوات المتتالية للاستجابة لضرورات الإعداد الأفضل للحياة المهنية مع التركيز علي الإعداد لمهن الغد، لمواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية واستباق النسق المتسارع للتطورات التكنولوجية والعلمية.  
نظام جديد في الجامعات التونسية وتري الحكومة أنّ اعتماد نظام امد جاء لإصلاح الدراسات العليا في المرحلتين الأولي والثانية في إطار سياسة متكاملة للتكوين والتعليم في قطاعات التربية والتكوين المهني والتعليم العالي إمد هي التسمية المختصرة للنظام المعتمد في الدول الأوروبية لبناء الفضاء الأوروبي الموحد للتعليم العالي في أفق 2010 وهو نظام يقترب هيكليا من المنوال الانقلوسكسوني بي اش دي باشلور . وتتصل مجالات التكوين فيه بالحقول الكبري للمعارف وتطبيقاتها مثل الآداب واللغات والعلوم والتكنولوجيا والعلوم الإنسانية والاجتماعية والدينية وقد سبق أن انضم إلي هذا المشروع الأوروبي المعروف أيضا ب مسار بولونيا 48 بلدا أوروبيا فضلا عن بلدان متوسطية أخري مثل الجزائر والمغرب. وفي تونس تمّ إرساء هذا النظام تدريجيا علي 3 دفعات من سبتمبر 2006 ليتواصل إلي سبتمبر 2008 في إطار مواكبة إحداث المعايير الدولية في التكوين وضمان مردودية الشهادات الجامعية ومرونتها وهو يعتمد علي توفير تكوين يساعد علي توجيه ثلثي الطلبة نحو المسالك التطبيقية الممهننة والثلث الآخر نحو المسالك الأساسية بهدف احتواء الطموحات العلمية والمهنية لحاملي شهادات الباكالوريا الجدد والنهوض بتشغيلية المتحصلين علي الشهادات العليا. كما يأخذ بعين الاعتبار المرحلة الانتقالية للنمو المتميز والسريع لعدد الطلاب الذي من المتوقع أن يبلغ عتبة 500 ألف في أفق 2009 أي ما يمثل ثلثي طالبي الشغل وعموما أصبحت الجامعات مهيأة لهذه التحولات في ظلّ تنفيذ سياسة تجهيزها بالوسائل التكنولوجية الجديدة فضلا عن الإجراءات العديدة التي يتّم اعتمادها سنويا مثل تنويع التخصصات والرفع في عدد الشعب القصيرة التي تستقطب حاليا ثلث الطلبة. ويبلغ حجم الاستثمارات والاعتمادات المرصودة لقطاعات التكوين والتعليم 5ر7 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي علما وان عدد مؤسسات التعليم العالي يصل اليوم إلي 190 مؤسسة موزعة علي كامل تراب الجمهورية وعدد المدرسين الجامعيين قرابة 17 ألف مدرسا تعليم عال. وبالإضافة إلي ذلك سيتم الربط بين امد ومقاربة تأمين الجودة بالجامعات التي تمثل إحدي أبرز التحديات التي سيواجهها قطاع التعليم في السنوات المقبلة وهي عملية ترتبط عضويا بعملية التقييم الجامعي . وقد شرعت الوزارة في إنجاز المشروع الثاني لتحسين الجودة بمقتضي اتفاقية مع البنك العالمي بقيمة أكثر من 130 مليون دينار يمتد علي 5 سنوات أن الانتقال إلي نظام امد يعلل أيضا بأسباب بيداغوجية فالتطور السريع لتقنيات التدريب وتبليغ المعلومة من جهة والتدفق المتزايد والمنتظم للطلبة علي الجامعات من جهة أخري يجعلان من الضروري صياغة مناهج بيداغوجية ملائمة لهذا السياق الجديد وقادرة علي تأمين تكوين متنوع ناجع ومنفتح علي متطلبات الشغل ومحيط الأعمال هذا المنهج ذو الطبيعة البيداغوجية والذي شرعت في اعتماده بعد 60 مؤسسة تعليم عال يجري في وقت تستعد فيه كل الجامعات لاقتراح 20 بالمائة من مضامين تكوينها في إطار التعلم عن بعد وذلك بالتعاون مع جامعة تونس الافتراضية. وقد تمت المصادقة علي 130 مشروع إجازة كانت قد تقدمت بها المؤسسات المذكورة منها 99 إجازة تطبيقية و31 إجازة أساسية وهي شعب تعليمية جديدة تم إدراجها ضمن دليل التوجيه الجامعي لسنة 2006. وتتولي مؤسسات التعليم العالي والبحث التي تؤمن حاليا تكوينا يفضي إلي استاذيات تطوير عروض التكوين حسب النظام الجديد هذا الإصلاح أملته أيضا ظروف عالمية ولكن أيضا احتياجات وطنية وطلبات مختلف الأطراف الفاعلة في الجامعة وفي المحيط الاقتصادي والتجديد البيداغوجي. وقد تم قطع مرحلتين هامتين في هذا السياق وذلك بتاسيس نظام دراسات للحصول علي الماجستير المتخصص سنة 1995 وتعويض دكتوراه الدولة بالدكتوراه الموحدة أو دكتوراه النظام الجديد وتعويض شهادة الدراسات المعمقة بالماجستير سنة 1993. وعلي صعيد آخر ترمي الرؤية الجديدة للتعليم العالي إلي تسهيل إقامة علاقات تعاون وشراكة مع الجامعات الغربية بتيسير حركية الباحثين والجامعيين في الفضائين المتوسطي والأوروبي وتحفيز الشباب علي المبادرة والمشاركة في النهوض بثقافة العمل.  
لا إصلاح بتهميش الجامعيين  ولتسليط الضوء علي رأي نقابة التعليم العالي من التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي، التقت الراية السيد سامي العيادي الكاتب العام لنقابة التعليم العالي الذي أكّد أهمية تحسين الظروف المعيشية للأساتذة الجامعيين وتحسين أوضاعهم الاجتماعية وهو ما من شأنه أن يؤثر إيجابا علي رسالتهم التعليمية .و أكّد السيد سامي العيادي أنّ النقابة تدعو إلي أهمية إشراكها في إعداد السياسات التعليمية للجامعات التونسية علي غرار منظومة إمد الجديدة التي تمّ التعامل بها في الجامعة التونسية وقال إنّه لا يمكن لأي سياسة تعليمية أن تنجح دون إشراك النقابة والأساتذة الجامعيين في صياغة أي نظام جديد. وعن مشروع القانون التوجيهي للتعليم العالي يقول السيد سامي العيادي الكاتب العام لنقابة التعليم العالي لقد مثل إعداد مشروع القانون التوجيهي للتعليم العالي من قبل وزارة الإشراف ثم عرضه علي الهيئات المختصة لإبداء الرأي والمصادقة، وذلك خلال الأسابيع الأخيرة،مناسبة تبلّورت عبرها المواقف المتباينة لمختلف الأطراف المتدخلة،وهي مواقف قابلة للتصنيف ضمن موقفين كبيرين يعكسان رؤيتين متقابلتين في موضوع الجامعة التونسية ومكانتها في المجتمع والمهمة المنتظر منها تأديتها لفائدته. رؤية الوزارة من ناحية، وذلك من خلال مضمون المشروع الذي صاغته والطريقة التي تعاملت بها في شأنه مع مختلف الهيئات ذات الصلة. فالمضمون أتي في بعض مواضعه مكرّسا لنظرة مقزّمة للجامعة ومحاصرة لما يجب أن يكون لها من دور في دفع الاقتصاد وفي نحت ملامح المجتمع. كما تغاضي المشروع عن ضمان الحريات الأكاديمية للجامعيين وهي الشرط الضروري لجودة المردود تدريسا وبحثا وتشبث بمبدأ تعيين مسيري المؤسسات الجامعية وذلك في تناقض صارخ مع مبدأ استقلالية الجامعات. وأتي مضمون المشروع في مواضع أخري متراجعا عن بعض المكاسب التي تحققت. فقد تخلي فعليا عن مبدأ مجانية التعلم حين جعل معاليم الترسيم للطلبة في صدارة مصادر التمويل للجامعة.كما اعتمد المشروع الألفاظ الغامضة والمعاني الفضفاضة والإحالة المتواترة علي الأوامر حتي يترك مجال التصرف أوسع ما يكون عند التنفيذ وهو ما يؤشر علي رغبة متنامية في التقليص من صلاحيات المشرّع لفائدة السلطة التنفيذية. أما علي مستوي طريقة التعامل فقد كرّست الوزارة من خلال هذا المشروع موقفها المتحجّر والغارق في الانفراد بالرأي وذلك من خلال رفضها إشراك الأطراف الجامعية وخاصة الأساتذة الباحثين في إعداده وعدم أخذها في الاعتبار لملاحظات وآراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي وعدم تفاعلها إلاّ شكلا مع المآخذ التي بدأها النواب سواء أثناء جلسات اللجان المختصة أو عند انعقاد الجلسة العامة. فكان الشدّ إلي الوراء والتعنّت في تمرير الأفكار المتخلّفة عن روح العصر واستحقاقات الإصلاح الجامعي هو عنوان الموقف الوزاري من خلال هذا المشروع ذي الانعكاسات الكبيرة والملزم للجامعة وللمجتمع لفترة طويلة . ويضيف السيد العيادي قوله: وفي المقابل تعاملت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي مع هذا الأمر بالمسؤولية المستوجبة حيث نظّمت لقاءات عديدة بالجامعيين وبهيئاتها التقريرية للخروج بعدد من الأفكار التوجيهية والاقتراحات التي من شأنها النهوض بالواقع الجامعي وتحسين مردودية التكوين والبحث، ومدّت بها وزارة الإشراف في الابّان رغم ما أبدته هذه الأخيرة من رفض لإشراك الطرف النقابي في إعداد المشروع. كما عملت الجامعة العامة علي الاتصال بالهيئات المتدخلة:المجلس الاقتصادي والاجتماعي وأعضاء من مجلس النواب والمستشارين لمدّهم برؤية ومقترحات الجامعيين حول مختلف بنود مشروع القانون وتوّصلت إلي إقناع العديد منهم بوجاهة موقفها. كما توجهت إلي الرأي العام الوطني من خلال الصحافة لإطلاعه علي أهمية الرهانات التي يحملها ذلك المشروع بالنسبة لكل المجتمع التونسي وكيف أنّ اعتماده بالمحتوي الذي تصرّ الوزارة علي تمريره يرجع بالجامعة خطوات إلي الوراء وينأي بنا عن مجتمع المعرفة الذي نروم إرساءه. وبذلك مثّلت الديناميكية التي أوجدتها الجامعة العامة حول مشروع القانون التوجيهي المصيري والنقاشات الثرية التي أثارتها في موضوعه بالهيئات المذكورة ولدي الرأي الجامعي والوطن يخطوة إلي الأمام،فقد أبانت عن إمكانية اختراق للممارسات المألوفة التي تصاحب عادة صياغة القوانين وتمريرها وللنمطية المخيفة والرتابة القاتلة اللتين ميّزتا دوما الأنشطة القانونية والحياة البرلمانية بالبلاد كانعكاس طبيعي لوحدانية الرأي والموقف ولتداخل السلط.   المصدر ( جريدة الراية يومية سياسية جامعة – قطر- بتاريخ 7 ماي 2008)


 

وزير الصحّة العمومية لا فرق بين الأدوية الجنيسة والأدوية الأصلية

الكثير من المرضى يتوجهون إلى أقسام الاستعجالي رغم أن حالاتهم غير استعجالية

 

 
 سعيدة بوهلال باردو ـ الصباح: ردا على استفسارات النواب بين السيد المنذر الزنايدي وزير الصحة العمومية خلال جلسة الحوار البرلمانية حول قطاع الصحة المنتظمة أمس بمجلس النواب بباردو أنه تم بعث لجنة وطنية للاخلاقيات الطبية وهي تقوم بدورها على النحو المطلوب.   وعن مسألة نقص الادوية بصيدليات المستشفيات بين أن الوزارة تحرص شديد الحرص على توفير الادوية خاصة المتعلقة منها بعلاج الامراض المزمنة ويتمثل الاشكال على حد قوله في ارتفاع سعر الادوية بالعملة الاجنبية وذكر أن الدولة تدعم بعض الادوية وأنه تمت دعوة الاطباء للتقيد بقائمة الادوية المعتمدة والموجودة في صيدليات المؤسسات الصحية العمومية حتى لا يضطر المريض إلى اقتناء الدواء على حسابه الخاص وذلك إضافة إلى المجهودات الرامية إلى القيام بحملات تحسيسية لترشيد استهلاك الادوية والتشجيع على استهلاك الادوية الجنيسة والاستقصاء المبكر للامراض المزمنة لتقليص استهلاك الدواء..
وبلغ دعم الدولة للادوية والمستلزمات الطبية 200 مليون دينار خلال سنة 2007. وتثبيتا للدور المرجعي للقطاع العمومي تم الترفيع في قيمة هذا الدعم بمبلغ إضافي قدره 8 ملايين دينار. وإجابة عن سؤال يتعلق بمنع القانون عملية ترسيم الاطباء المرسمين في عمادات طب أجنبية في عمادة الطب وعمادة طب الاسنان في تونس قال إن هذه المسألة تقتضي التعمق والدرس. وتحدث الوزير عن الانجازات التي شهدها قطاع الصحة في السنوات الماضية وذلك بهدف الارتقاء بالخدمات الصحية في كل أنحاء البلاد وتطوير المستشفيات الجامعية والجهوية وإدخال بعض الاقسام الجامعية في المستشفيات الجهوية وبين أنه فيما يتعلق بمستشفى مدنين فهناك نية لبعث أقسام جامعية فيه.  وفي ما يتعلق بالادوية الجنيسة ذكر وزير الصحة العمومية أن الادوية الجنيسة هي نسخ مماثلة للادوية المرجعية ولا يوجد أي فرق بينهما فهي تحتوي على نفس تركيبة الادوية المرجعية ونفس الشكل الصيدلي كما أن أسعارها منخفضة بنسبة تتراوح بين 30 و50 بالمائة مقارنة بالادوية المرجعية وذكر أن استعمالها يحقق فائدة للاقتصاد الوطني.. ويغطي الانتاج التونسي من الادوية على حد قوله 60 بالمائة من الحاجيات منها 32 بالمائة أدوية جنيسة. وعن سؤال يتعلق بالقطاع الصحي الخاص بين أنه حظي بكثير من التشجيعات وتجاوزت الاستثمارات كل توقعات المخططات التنموية وبلغ الاستثمار نحو 90 مليون دينار خلال السنة الاولى من المخطط الحادي عشر. وتحدث الوزير عن تغطية المناطق الداخلية بطب الاختصاص وقال إنها دون المأمول وذلك بسبب عدم إقبال أطباء الاختصاص على العمل في هذه الجهات كما أن 70 بالمائة من أطباء الاختصاص نساء ولديهن التزامات عائلية. وفي مسعى لعلاج هذه المشكلة بين أنه تم على سبيل الذكر تعيين مساعدين إستشفائيين في اختصاصات طب النساء والتوليد والجراحة العامة وجراحة العيون. ولكن الحل يتمثل في مزيد توفير أطباء الاختصاص في الجهات الداخلية وتوجيه الانتدابات الجديدة لطب الاختصاص في المناطق الداخلية ومراجعة الحوافز والتشجيعات لحفز أطباء الاختصاص على العمل بالجهات الداخلية.  وعن تشغيل حاملي الشهادات العليا في قطاع الصيدلة بين أنه تم انتداب 90 صيدليا مساعدا خلال الفترة الاخيرة وشرعت الادارة في ضبط قائمة للعمادات التي يمكن بعث صيدليات فيها.وفيما يتعلق بالمشاريع الكبرى بين أن هناك تمش لتصدير الخدمات الصحية التونسية خاصة في مجال التجميل. وذكر أن قطاع الصحة بكل مكوناته يحتوى على أفضل الكفاءات في العالم. مستشفى حي التضامن إجابة عن سؤال يتعلق بمستشفى حي التضامن بين وزير الصحة العمومية أنه من المنتظر الشروع في استغلال قاعة العمليات في القريب العاجل وقد تم إبرام عقد شراكة مع مركز التوليد وطب الولدان بتونس لتأمين العمليات الاستعجالية بهذا القسم وتقديم المساعدة اللازمة عند الاقتضاء. وعن السؤال المتعلق بإلزام أطباء الاختصاص بالعمل في الجهات لمدة خمس سنوات على الاقل بين أن الاولوية ستعطى في الانتداب إلى الاطباء أبناء الجهة وبعد أن يقضي الطبيب مدة معينة في المؤسسة الصحية الداخلية تكون له الاولوية في النقلة. وفي ما يتعلق بتسيير المؤسسات الصحية ذكر أن الاطار الطبي يشارك في تسيير المؤسسات الصحية وأن هذه التجربة توفر التكامل بين الاطار الاداري والاطار الطبي..  وذكر الوزير أن القطاع الصحي الخاص تطور بصفة كبيرة خلال السنوات الماضية وتوجد في تونس 103 مصحة و99 مركزا لتصفية الدم ويشغل القطاع الصحي الخاص قرابة 5000 طبيب و1530 طبيب أسنان ويوجد نحو 225 مخبر تحليل طبي وبين أنه تم تسجيل تطور كبير على مستوى التجهيزات المتوفرة بالقطاع الخاص. وتحدث عن الامتيازات الممنوحة لاطباء الاختصاص للانتصاب بالمناطق الداخلية. وعن التعامل مع شركات المناولة بين أن العمل معها يتم وفق كراسات الشروط مع دعوتها لاحترام التشريعات المتعلقة بالتغطية الاجتماعية وذكر أن وزارة الصحة العمومية تمد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بقائمة العاملين عن طريق المناولة وذلك في الحراسة والنظافة. وعن سؤال يتعلق بالسياحة الاستشفائية ذكر أن تونس برزت خلال السنوات الاخيرة كوجهة سياحية استشفائية وبلغ عدد المرضى الوافدين على تونس 72 ألفا سنة 2006 وبلغ سنة 2007 نحو 80 ألفا ويساعد هذا الامر على تشغيل حاملي الشهادات العليا. وعن سؤال يتعلق بقطاع الصحة والسلامة المهنية بين أن الاهتمام بهذا المجال ساهم في التقليص من عدد حوادث الشغل والامراض المهنية. وعن سؤال آخر يتعلق بالمستشفيات المحلية بيّن أن الاهتمام بها كبير وأن الوزارة عملت على تعزيز التجهيزات والامكانيات البشرية والادوية بهذه المؤسسات. المواعيد عن بعد إجابة عن سؤال يتعلق بمنظومة المواعيد عن بعد بين الوزير أن الوزارة طورت منظومة التصرف في المواعيد عن بعد وهي تسعى إلى تعصير وسائل الاتصال وتبسيط الاجراءات وبين أنه تم استغلال المنظومة على مرحلتين شملت الاولى ست مؤسسات صحية وشملت المرحلة الثانية 18 مؤسسة وسيتم تدعيم تطبيقها لتشمل 21 مؤسسة جديدة علما إن الانطلاق الفعلي لاستغلال التطبيقة يبقى رهين توفر الموارد البشرية.  وعن سؤال النائب منير العيادي أجاب الوزير أن عملية تأهيل القطاع الصحي متواصلة وتتمثل في تحسين الجودة وتطوير البنية الاساسية وتطوير الاستثمارات وتدعيم أسطول التجهيزات الملائمة للعلاج وتم في هذا الاطار اقتناء الكثير من آلات السكانير ومعدات معالجة مرض السرطان وذلك إلى جانب هيكلة المؤسسات الصحة الجهوية والجامعية.. وأمام إصلاح منظومة التأمين على المرض تم إعداد برنامج خصوصي لدعم القطاع الصحي العمومي ليكون الدور المرجعي.. وتستقبل المؤسسات الصحية العمومية سنويا على حد قوله 15 مليون زائر. كما أشار الوزير إلى مختلف عناصر خطة تأهيل القطاع الصحي العمومي الممتدة بين سنتي 2008 و2013. وذكر الوزير أن أهم الاشكاليات التي يذكرها المواطن عند الحديث معه حول قطاع الصحة العمومية تتمثل في نقص الدواء وطب الاختصاص والطب الاستعجالي وذكر أن هناك الكثير من المرضى يتوجهون إلى مراكز الطب الاستعجالي رغم أن حالاتهم غير إستعجالية وبين أنه تم تأهيل العديد من هذه المراكز والسعي إلى تعميم خدمات « السامي » و »السمير » لتغطي كامل تراب الجمهورية وبلغ عدد وحدات الطب الاستعجالي المتنقلة 5 وستتم إضافة وحدة جديدة بجندوبة.   وبلغ عدد مراكز الطب الاستعجالي 182 وعدد روادها أكثر من مليوني مريض وعدد الزوار لكل مؤسسة استعجالية سنويا 60 ألف زائر. وبين أنه رغبة في الحد من الاكتظاظ داخل الاقسام الاستعجالية تم بعث العيادات الخارجية المسائية. وذكر الوزير أن السنة الجارية ستشهد انطلاق استغلال مركز الطب الاستعجالي والرضخيات والحروق البليغة ببن عروس. وبين الوزير أن سنة 2008 ستشهد أيضا انطلاق استغلال مركز التوليد وطب الولدان بالمنستير وقسم جراحة العظام بمستشفى المهدية وقسم طب الاطفال بمكثر وبناء مستشفى جهوي جديد بطبرقة ومركز الامراض السرطانية بأريانة ومستشفيين محليين بدقاش وفريانة وبناء وحدات تصفية بالمحرص وجربة وجرجيس وطبرقة ومنزل تميم ومجاز الباب وغيرها
 وقال إن الوزارة عملت على تطوير الخارطة الصحية الرقمية واستكمال تحديد المناطق الجغرافية للمؤسسات الصحية وتنظيم ورشات عمل ودورات تكوينية حول استعمال الخرائط وتطويرها وتعمل الوزارة بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة في هذا المجال وقد اختارات المنظمة تونس كأول بلد في العالم للقيام بهذه التجربة.  وعن سؤال يتعلق بالطب النووي ذكر أن هناك علاقة بين الطب النووي وعلاج السرطان. وعن سؤال يتعلق بقسم التوليد بمستشفى القيروان بين الوزير أن المشروع في طور الاستغلال منذ مارس 2008 وهناك حرص على تمكينه من كل الاطارات الطبية الضرورية ليتم استغلاله كما يجب ويحتوي المستشفى على العديد من الاقسام الجامعية. وعن المواعيد المنتظرة بين أن أهمها يتمثل في انعقاد الدورة التاسعة لمجلس وزراء الصحة المغاربة وستشهد الفترة القادمة زيارة العديد من وزراء الصحة الافارقة كما سيتم إعطاء اشارة انطلاق مكتب تونس الدائم لمنظمة الصحة العالمية.    (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 7 ماي2008)


شمال إفريقيا في اليوم العالمي للصحافة  
 
تقرير: عمر الكدي 06-05-2008 نظم في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤتمر جمع صحافيين، إعلاميين، وحقوقيين، لمناقشة حرية الصحافة والتعبير في دول شمال إفريقيا، يومي 2-3 مايو تحت عنوان « أية استراتيجية لمواجهة انتهاكات حرية الصحافة في شمال إفريقيا ». نظم المؤتمر كل من: المنظمة الدولية لحرية الصحافة، منظمة مراسلون بلا حدود، ومجلة تيل كيل المغربية. وقد أجمع الحاضرون من خلال الأوراق المقدمة والمداخلات، على تراجع حرية الصحافة، وحرية التعبير خلال العام الماضي، والأشهر الأولى من هذا العام، في كل دول شمال إفريقيا الست، باستثناء موريتانيا التي تعيش ربيعها الديمقراطي، والذي يخشى عليه من عواصف الصحراء العاتية. المغرب: المعركة القانونية بينما كان المؤتمرون يتناقشون في فندق بارسيلو، أعلن الصحافي مصطفى حرمة الله، الإضراب عن الطعام في سجن عكاشة بالدار البيضاء، وكان حرمة الله قد أعتقل منذ خمسة أشهر، بسبب نشره في صحيفة الوطن وثيقة للجيش المغربي، تتحدث عن إعلان حالة الطوارئ داخل المؤسسة العسكرية، تحسبا لهجوم إرهابي. وهو ما يعتبر أمر عادي في البلدان الديمقراطية، ولكن ليس في المغرب بعد، فالجيش في كل بلدان شمال إفريقيا لا يزال مؤسسة « مقدسة ». الزميل عمر الكدي في الوقفة التضامنية مع مصطفى حرمة الله ليس هذا فقط ما يشتكي منه الإعلاميون في المغرب فحسب، وإنما وجود مواد « فضفاضة وغير واضحة في قانون الصحافة، مثل الاحترام الواجب لشخص الملك ». كما عبر عن ذلك نورالدين مفتاح، رئيس إتحاد ناشري الصحف المغاربة، الذي يسعى لتأسيس مجلس أعلى للصحافة، يتيح للصحافيين والإعلاميين إعادة تنظيم أنفسهم بشكل قانوني، وخاصة أن الصحافيين لا يزالون يحاكمون وفقا لقانون لا يختلف عن القانون الجنائي، الذي يفسر قضايا « القذف والتشهير »، وفقا للقانون الجنائي، ويفرض على الصحافيين ومؤسساتهم دفع غرامات مالية باهضة، وفي آخر القضايا حكمت إحدى المحاكم على أحد الصحافيين بدفع 6 مليون درهم (حوالي 600 ألف يورو)، وهو ما يعني إفلاس الصحيفة وإغلاقها. ولا تزال الحكومة تمانع في إصدار قانون خاص بجرائم النشر، كما أجمع الصحافيون المغاربة على معارضتهم لأي قانون يتضمن مواد تعاقب الصحافيين بالسجن، وطالبوا أن يثبت المتضرر في قضايا القذف، أن الصحافي فعل ذلك بسوء نية، وعن سبق إصرار وترصد، في حين طالب الصحافي والناشط الحقوقي، سعيد السلامي، بحق الصحافيين في الوصول إلى المعلومات الأساسية، وإعادة نشرها وبثها، واعتبرت بهية العمراني، مديرة تحرير أسبوعية ببورتور أن « العمل على القانون الحالي، وتنقيحه للوصول به إلى معايير دولية، هو خطوة مهمة ضمن استراتيجية مواجهة انتهاكات حرية الصحافة. » وربما لخص محمد رضا بن شمسي مدير مجلة تيل كيل القضية بقوله « لا نريد أن تعتبرنا الدولة أعداءها، كما لا نريد أن تعتبرنا أصدقاءها، وإنما تعتبرنا مهنيين نقوم بوظيفة يحتاجها المجتمع. » الجزائر: سياسة العصا والجزرة في الجلسة الثانية التي خصصت للجزائر، تحدث محمد بن شيكو، مدير صحيفة لوماتان عن حرية الصحافة في الجزائر قائلا: »موجة القمع بدأت قبل وصول الرئيس بوتفليقة إلى السلطة، ولكن في عهده وحتى عام 2005 عرفنا موجة القمع، التي سجن فيها 7 صحافيين، وهي حملة تهدف إلى إلغاء حرية الصحافة، التي عرفتها البلاد بعد نهاية دولة الحزب الواحد، وكان من بين ضحايا هذه الحملة صحيفة لوماتان. كل ما في الأمر أن الدولة تحاول الإبقاء على نفس النظام القديم، ولكن بواجهة جديدة، لذلك اعتبرنا أن العفو الرئاسي على الصحافيين المسجونين الصادر علم 2006، هو محاولة لدمج الصحافيين داخل ميكانيزم النظام. » شوقي عماري، ومراد سليماني من صحيفة الوطن الجزائرية، ركزا على الظروف الصعبة التي يعمل في ظلها الصحافيون، حيث قتل 65 صحافيا منذ اندلاع العنف في عام 1992، الأمر الذي جعل بعض الصحافيين يترك مهنته، بينما ترك آخرون البلاد نفسها، كما أن الانفتاح سمح لكل من هب ودب من دخول مهنة الصحافة، كما أن الصراع الشرس بين الصحافيين الذين يريدون استئصال الإسلاميين، والذين يدعون إلى التصالح معهم، شتت الصحافيين، ومنعهم من بلورة مشروع حقيقي. محمد بن شيكو، يعتبر أن الصحافة في الجزائر تمر بالمرحلة الثالثة: »خاصة وأننا على أبواب انتخابات رئاسية، يريد النظام خوضها في ظل صحافة مدجنة، وعندما شعر بالفشل عاد إلى سياسة العصا والجزرة، وآخر نتائجها حبس الزميل عمار بلهويشات مدير صحيفة الوطن، واستبدال مدير صحيفة الخبر بمدير آخر، كما شاهدنا مباراة لكرة القدم جمعت بعض رؤساء تحرير الصحف، ووزراء الحكومة، بهدف احتواء الصحافة وتدجينها. » تونس: قبضة حديدية داخل قفاز ناعم استهلت الحديث عن حالة حرية الصحافة في تونس، نزيهة رجيبة، من المرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع قائلة « للمرة الثالثة، نلجأ إلى المغرب للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو ما يدل على وضع حرية الصحافة في تونس. » واعتبر لطفي حجي، مراسل قناة الجزيرة أن: »النظام التونسي نظام قمعي بامتياز، ولكنه يلجأ إلى تكتيك استنزافي لإنهاك الصحافيين، والكتاب، وأصحاب الرأي، معتمدا على واجهة ديمقراطية براقة، ولكنه في الواقع حول قانون الصحافة إلى قانون جنائي، يحاكم أمامه الصحافي كمجرم. » ومن أهم وقائع انتهاك حرية الصحافة في تونس، الحكم بالسجن على الصحافي سليم بوخضير، بتهمة شتم شرطي في الشارع، وأصيب بوخضير بالجرب بسبب الأوضاع المزرية للسجون في تونس، كما منع الصحافي محمد عبو من السفر إلى خارج البلاد، بالإضافة إلى منح ترخيصين لشخصين مقربين من السلطة، بإنشاء قناتين تلفزيونيتين، وتقول نزيهة رجيبة، التي منعت من العمل والكتابة داخل تونس، منذ عام 1987، كما يتعرض زوجها وأبناءها إلى مضايقات في أعمالهم، أن أحد الشخصين الذين تحصل على هذه الرخصة « غير مهتم إلا بالكتابة عن الحياة الجنسية للمعارضين. » موريتانيا: ربيع مبكر تبدو موريتانيا بسبب التطورات التي ترتبت على انقلاب العقيد على ولد محمد فال، وانتقال السلطة من خلال انتخابات ديمقراطية إلى المدنيين، استثناء غريبا بين بلدان شمال إفريقيا، وكما يقول الصحافي عبد الله حرمة الله، من صحيفة خبر اليوم: »نحن قادمون من لاشيء، فليس لنا أي تجربة تذكر، فتقريبا كل شيء جاء مع الاستعمار، ولكننا اليوم نعيش في ظل قانون للصحافة متقدم على كل المنطقة، ولكن بنية المجتمع قد لا تسمح باستمرار هذا التقدم. » لذلك لم يركز حرمة الله في ورقته على الحكومة بقدر ما ركز على المجتمع، وخاصة النخب التي يعتبرها متقاعسة في أخذ موقف من الزعامات القبلية. ليبيا: محاولة تجميل القبح في ورقته عن حرية الصحافة في ليبيا، اعتبر عمر الكدي أن ليبيا لا تزال تعيش في عصر بدائي موغل في القدم، فقانون الصحافة لم يصدر بعد، بالرغم من أن رابطة الصحافيين قدمته إلى مؤتمر الشعب العام منذ عشر سنوات، وليس ذلك غريبا في بلد لم يصدر فيها الدستور بعد، منذ أن الغي دستور دولة الاستقلال، قبل أربعين عاما، كما لا تزال الانتهاكات ضد الصحافيين، وضد حرية التعبير هي الأوسع بين جميع دول شمال إفريقيا، حيث لم يقدم قتلة الصحافي ضيف الغزال إلى المحاكمة، بالرغم من أن السلطات ألقت عليهم القبض منذ عام 2005، كما لم يفرج بعد عن سجين الرأي فتحي الجهمي، الذي أحيل إلى مستشفى للأمراض النفسية، كما لم يفرج عن الدكتور إدريس أبوفايد ورفاقه، وفي نفس الوقت لم يقدموا إلى المحاكمة، وكان وزير الإعلام والثقافة الليبي، قد أمر الأسبوع الماضي بقفل صحيفة مال وأعمال النصف شهرية، وإحالة الصحافي محمد طرنيش، ورئيس تحرير المطبوعة، خليفة المقطف إلى نيابة الصحافة، بسبب نشر تحقيقات عن الفساد في البلاد، قبل أن يتراجع بسرعة يوم أمس، وعلى خلاف الزميل عبد السلام الفقهي، المحرر في صحيفة أويا الليبية، اعتبر الكدي أنه لا توجد صحافة مستقلة في البلاد، وكانت صحيفتان جديدتان قد صدرتا في أغسطس الماضي، عن شركة الغد، التابعة لمؤسسة القذافي للتنمية، التي يديرها نجل العقيد القذافي، هما صحيفة أويا وقورينا، كما تتبع الشركة قناة فضائية، وإذاعة على موجات الاف أم، ولكن لم يسمح لأي مواطن آخر بهذا الحق، بالرغم من الطلبات الكثيرة التي تقدم بها المواطنون لإصدار صحف مستقلة، كما لم يتم إلغاء قانون « الإشاعة والنكتة » الذي يجرم التنكيت، والذي قد يستخدم ضد الصحافيين. ونصح الكدي زملاءه في الداخل بالتركيز على المعايير المهنية، والرفع من مستوى الصحافيين الليبيين، والمطالبة بالحقوق النقابية والمهنية، وعلى رأسها قانون ينظم المهنة، وذلك باستغلال الهامش المتاح في لعبة التوريث والخلافة. مصر: انتفاضة المدونين من مصر وصل المدون وائل عباس، بينما منع زميله عبد المنعم محمود من السفر، ولكنه شارك بمداخلة قرأها بالنيابة عنه وائل عباس، قال فيه أن الأمن أوقفه في مطار القاهرة الدولي، وطلب منه أن يعلمهم بما سيقوله في مؤتمر الدار البيضاء، ولكنه رفض حتى ولو منع من السفر. ركز وائل عباس في ورقته على الظروف الصعبة التي يعاني منها المدونون المصريون، بعد أن تمكنوا من مفاجأة النظام، بإخراج عشرات الآلاف إلى التظاهر في الشوارع، أو الإضراب في بيوتهم، وأيضا من خلال فضحهم للتعذيب في أقسام الشرطة المصرية، ويتوقع وائل عباس أن المواجهة ستشتد بين الأمن والمدونين، وخاصة بعد إضراب الرابع من مايو، كما يتوقع أن قانون الإرهاب المتوقع صدوره، سيكون متشددا مع المدونين، وسيعمل على فرض رقابة على الانترنت، وحتى الآن تمكن الأمن من حجب عدة مواقع الكترونية، ويرى عباس أن النظام سيواجه مشكلة صعبة مع المدونين، وذلك بسبب عدم حاجتهم إلى الإعلانات التي يمنعها عن الصحف والمطبوعات الورقية المعارضة، وسيجد صعوبة في تلفيق تهم شبيهة بالتهم التي لفقها لأربعة رؤساء تحرير صحف مستقلة، ولكن المدونين لا يواجهون الأمن فحسب، وإنما حتى الصحافيين العاملين في الصحف الحكومية: »حيث شن رؤساء تحرير الصحف الحكومية هجوما حادا على المدونين، والمواقع الالكترونية، خلال احتفالهم بيوم حرية الصحافة. » المصدر إذاعة هولندا العالمية بتاريخ 6 ماي 2008  


 
المغرب يعلق بث نشرة إخبارية لقناة الجزيرة من الرباط

 

 
الدوحة: أعلنت قناة « الجزيرة » التلفزيونية الإخبارية الفضائية أن السلطات المغربية قررت منع بث النشرة الإخبارية حول المغرب من الرباط، بينما أوضحت السلطات المغربية أن المنع مؤقت في انتظار تسوية وضع القناة القانوني. وقال مسؤول في قسم التحرير في الجزيرة في الدوحة « ابلغ مكتبنا في الرباط بأنه ممنوع عليه، اعتبارا من اليوم، بث » نشرة أخبار المغرب التي يتم إعدادها في العاصمة المغربية.وأشار المسؤول رافضا الكشف عن هويته أن أي تفسير لم يعط لهذا التدبير. وفي الرباط، أعلن مصدر رسمي انه « تم تعليق لا منع » بث النشرة المغربية، في انتظار أن تنهي قناة الجزيرة المعاملات اللازمة ليصبح وضعها قانونيا في المغرب.وقال وزير الإعلام المغربي خالد ناصري « التعليق هو لأسباب تقنية، وعلى الجزيرة أن تسوي وضعها القانوني والتقني مع الهيئة العليا للإعلام المرئي ».وأكد أن « مكتب التلفزيون في الرباط سيبقى مفتوحا وسيواصل الصحافيون فيه عملهم بحرية ». وقال مصدر قريب من الهيئة العليا للإعلام المرئي لفرانس برس « منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006، تمنح الهيئة تراخيص مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر لقناة الجزيرة لبث النشرة المغربية، والجزيرة تماطل في تسوية وضعها القانوني كاملا »، مشيرا إلى أن هذه التسوية تتطلب التزام « دفتر شروط وقوانين ». وأوضح المصدر أن « بث النشرة سيعود من دون أي مشكلة فور تسوية وضع القناة قانونيا ».  

(المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بتاريخ 7 ماي 2008)

 


السلطات المغربية تمنع بث نشرة الجزيرة المغاربية

    

 
  منعت السلطات المغربية مساء الثلاثاء بث نشرة الجزيرة المغاربية التي تبث من الرباط يوميا، دون إبداء أسباب واضحة.  وقال المدير التقني للوكالة الوطنية المغربية لتقنين الاتصالات في كتاب وجهه إلى مدير شبكة الجزيرة وضاح خنفر إن التراخيص المتعلقة باستغلال المحطة الأرضية المحمولة وجهاز البث عبر الأقمار الصناعية وكل تجهيزات البث المثبتة على سيارة الإرسال قد تم إلغاؤها اعتبارا من اليوم. وطلب المسؤول المغربي وقف استعمال الإرسال والإشارات المرخص بها للجزيرة. وكانت مراسلة الجزيرة بالعاصمة المغربية  قد قالت في وقت سابق أن هذا القرار تم بشكل مفاجئ بعد أن أعلم مصدر مغربي القناة بعدم إمكانية بث النشرة.  وأضافت أن المصدر ذكر أن القرار ذو طابع فني يهم وقف العمل بمحطة البث حتى إشعار آخر لم يحدد، مشيرة إلى أنه لم يكشف عن أي دوافع سياسية وراء اتخاذ القرار.  وأكدت أنه لا توجد أسباب واضحة يمكن الاستناد إليها وراء قرار المنع، مشيرة إلى أن الأجواء بالمكتب كانت قبل التوصل بهذا القرار عادية جدا.  وكانت نشرة الجزيرة من المغرب العربي انطلقت في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.  (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 7 ماي2008)

 

 

 مصادر إعلامية مغربية لـ »قدس برس »: برنامج « مع هيكل » وراء قرار إيقاف النشرة المغاربية لقناة « الجزيرة » من الرباط

 

 
الرباط ـ خدمة قدس برس انتقد إعلامي مغربي قرار السلطات المغربية بوقف بث النشرة المغاربية التي اعتادت قناة « الجزيرة » الفضائية على بثها، واعتبر ذلك قلرارا خاطئا ستكون له انعكاسات سلبية على صورة المغرب في الخارج. وأكد رئيس تحرير صحيفة « الجريدة الأخرى » المغربية علي أنوزلا في تصريحات خاصة لـ « قدس برس » أن المستفيد الوحيد من قرار منع بث النشرة المغاربية لقناة الجزيرة من الرباط، هو قناة « الجزيرة »، وقال « أعتقد أن  قرار منع بث النشرة المغاربية لقناة « الجزيرة » قرار خاطئ كيفما كانت مبرراته السياسية، وستكون له انعكاسات سلبية على صورة المغرب في الخارج، والمستفيد الوحيد من هذا القرار هو قناة « الجزيرة ». وأشار أنوزلا إلى أن السلطات المغربية عندما رخصت لقناة « الجزيرة » بانتاج النشرة المغاربية من الرباط تركت لنفسها مجالا يتيح لها التدخل لوقفها متى ما شعرت بعدم الارتياح، لكنه قال: « لقد كان على السلطات المغربية عندما كانت تدرس طلب فتح مكتب لقناة « الجزيرة » أن تطالب بفتح مكتب لأحد القنوات المغربية الخاصة لتكون ورقة ضغط لديها، لأن هامش الحرية في الدوحة أقل مما هو في الرباط »، كما قال. وكانت السلطات المغربية قد وجهت رسالة وقعها المدير التقني للوكالة الوطنية المغربية لتقنين الاتصالات إلى مدير شبكة الجزيرة وضاح خنفر أبلغته فيها أن التراخيص المتعلقة باستغلال المحطة الأرضية المحمولة وجهاز البث عبر الأقمار الصناعية وكل تجهيزات البث المثبتة على سيارة الإرسال قد تم إلغاؤها اعتبارا من اليوم. وطلب المسؤول المغربي وقف استعمال الإرسال والإشارات المرخص بها للجزيرة، التي كانت قد شنت نشرتها المغاربية الأولى من الرباط في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. ولم تذكر أسباب لهذا القرار المغربي المفاجئ، لكن مصادر إعلامية مغربية مطلعة وصفت القرار بأنه « قرار سياسي » تم اتخاذه على أعلى المستويات بسبب خط الجزيرة الإعلامي ومحاباتها لقادة تنظيم « البوليساريو »، ولكن السبب الأساسي يتعلق بما ورد مؤخرا في إحدى حلقات « مع هيكل » التي تعرض فيها للثورة الجزائرية، وتحدث عن تفاصيل المفاوضات السياسية الموازية لخط الثورة، وذكر فيها أن العاهل المغربي السابق الحسن الثاني أيام كان وليا للعهد كان على علم باختطاف الطائرة الجزائرية في اواخر ستينات القرن الماضي والتي كانت تحمل قادة جبهة التحرير الجزائرية، وهم أحمد بن بلة ومحمد حيدر وحسين آيت أحمد ومحمد بوضياف، في الطريق إلى تونس بعد أن تمكن من إقناع والده السلطان محمد الخامس من الفصل بينه وبينهم، وتسرب الأمر إلى الفرنسيين في الجزائر فتمكنوا من إيقاف الطائرة و إنزالها بمطار الجزائر واختطاف القادة الجزائريين، وهو أمر يسيء للعلاقات المغربية ـ الجزائرية ويعمق الخلافات بين البلدين ويمنع من حصول تقارب بين الدولتين ويضر بالمصالح العليا للمغرب الذي يدعو لفتح الحدود وطي صفحة الخلافات بين البلدين.   (المصدر: وكالة قدس برس أنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)


 

عرس الحرية
محمد كريشان (*)   عرس الحرية هو الاسم الذي اختير للحفل الذي نظم أول أمس في الخرطوم احتفالا بإطلاق سراح مصور قناة الجزيرة سامي الحاج بعد أكثر من ست سنوات قضاها في معتقل غوانتنامو سيئ الصيت دون تهمة أو محاكمة. هذا العرس هو الأول من نوعه الذي يقام لمعتقل عربي يطلق سراحه من هناك ويرحل لبلاده إذ غالبا ما كانت تنتظر معظمهم في عدد من الدول العربية حفلات من نوع آخر تنظمها لهم أجهزة المخابرات في أقبيتها المظلمة، يحولون بعدها لمحاكمات مرتجلة تنتهي بأحكام قاسية ليستمر الكابوس أو ليتحول كابوس غوانتنامو إلي أيام عز مقارنة بما رأوه في بلدانهم وعلي أيدي أبناء جلدتهم، حتي أن بعضهم وتحسبا لـ أعراس أخري تقام لهم في مواطنهم طولبوا أن يظلوا في المعتقل الأمريكي بعد أن طلب منهم بالمغادرة… وهذه قمة المأساة. أول ما يجب أن يحيي عليه سامي الحاج هو تلك الصلابة الرائعة التي أبداها طوال سنوات اعتقاله فليس سهلا بالمرة أن يخرج من هذه المحنة وهو في كامل قواه العقلية في وقت بات فيه بعض رفاقه هناك عراة هائمين علي وجوههم بعد أن جنوا لفرط ما عانوه من أهوال. لقد خضع سامي لأكثر من 130 جلسة تحقيق وخاض إضرابا عن الطعام امتد زهاء 400 يوم قد يكون الأطول علي الإطلاق في الإضرابات الاحتجاجية من هذا القبيل مما دفع سجانيه لإخضاعه للتغذية القسرية في ظروف مهينة. وطوال فترة اعتقاله الظالمة رفض الحاج عروضا واضحة لتجنيده مخبرا مقابل إطلاق سراحه كما أنهم احتاروا في أي تهمة يمكن أن يلصقوها به لأنهم باختصار لم يظفروا بأي واحدة يمكن أن تستقيم ولو نسبيا. وبقدر ما تجب تحية كل المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان علي وقوفها المبدئي مع الحاج طوال هذه المحنة والتقارير العديدة التي أصدرتها بشأنه ومطالباتها العديدة بإطلاق سراحه، وبعض هذه المنظمات أمريكية بالمناسبة مثل هيومن رايتس ووتش ولجنة حماية الصحافيين، فإن أكثر من نقطة استفهام وتعجب تلف موقف عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية التي، وإن كان من الصعب فهم تجاهلها طوال هذه السنوات لمحنة المصور الصحافي الوحيد المعتقل في غوانتنامو، فإن من المستحيل تقريبا فهم هذا الإهمال شبه الكامل لحدث الإفراج عنه، فمعظم القنوات التلفزيونية الأمريكية والأوروبية لم تورد شيئا عن ذلك في حين عمدت بعض الصحف إلي ما سماه البعض بــ التواطؤ المخجل مع رواية وزارة الدفاع الأمريكية عبر إغفال صفته الصحافية والتشكيك ببراءته وكأن إطلاق سراحه جاء من باب المنة علي أساس أن ملفه به الكثير من شبهات التعاون مع الإرهاب. الغريب هنا أن وسائل الإعلام الدولية هذه لم تجد من كبريات وسائل الإعلام العربية، ومن بينها قناة الجزيرة تحديدا، إلا كل دعم ومؤازرة عندما خطفت مثلا جيل كارول الصحافية الأمريكية في كريستين ساينس مونيتر في العراق أو ألان جونسون مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في غزة ـ وهذا واجبها الذي لا تنتظر منه جزاء ولا شكورا ـ كما أن هذه القنوات التي قامت بحملات ضخمة من أجل إطلاق سراح كل صحافي غربي مخطوف أو محتجز، وهذا محمود لا محالة ولا غبار عليه، تستكثر أن تقوم بعشر ذلك المجهود عندما يتعلق الأمر بأحد أبناء جلدتنا مما ينم عن مشاعر وقناعات واضحة لا تحتاج لتوضيح، هذا إذا لم تحاول أصلا الإيحاء بأنه قد يكون فعلا متورطا ومشبوها. حصل ذلك مع تيسير علوني ويتجلي اليوم أيضا مع سامي الحاج. بعض من العبر التي لم تفسد فرحة العرس علي كل، وإن كانت نكدت قليلا علي ما كان يعتقد أن بين أهل المهنة في هذا العالم الكثير مما يجمع والقليل مما يفرق.   (*) كاتب من تونس   (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 7 ماي 2008)  


                                         بسم الله الرحمان الرحيم                                             والصلاة والسلام على أفضل المرسلين 
تونس في 06/05/2008  بقلم محمد العروسي الهاني    مناضل – كاتب في الشأن  الوطني والعربي والإسلامي 
                                                           الرسالة 442                                                                                                                                                               على موقع  الحريـــة                                                                                                                         

الحوار في منتدى الذاكرة الوطنية يجب أن يكون مسموعا وشاملا ونزيــــها بعيدا عن كل مظاهر الخوف والحسابات الضيقة

 

 
في إطار منتدى الذاكرة الوطنية تلقيت دعوة من صحيفة الوحدة لسان حزب الوحدة الشعبية يوم 30/04/2008 لحضور منتدى الفكر السياسي والذاكرة الوطنية على منبر حزب الوحدة. بإشراف الدكتور عبد الجليل التميمي مؤسس منبر منتدى الذاكرة الوطنية وذلك يوم الجمعة 02/05/2008 بمقر الصحيفة بالعاصمة وبعد تفكير عميق قررت الحضور مع زملائي أعضاء جمعية الوفاء للمحافظة على تراث الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة رحمه الله وقد وجدنا ترحاب من طرف منظمي المنتدى وخاصة الأخ عادل القادري. وأجمتعنا مع أخواننا الأكارم ومنهم أفراد لم نراهم منذ زمان…وبعد الأستماع إلى كلمة الترحيب من طرف الأمن العام للحزب الأخ محمد شيحة ومداخلة الدكتور التميمي وتدخل الأخ محمد الصياح والسيد الطاهر بوسمه الوالي السابق بعدها تناول الكلمة عدد من الأخوة من كل الأجيال والأعمار والاتجاهات والمشارب السياسية. ولكن لاحظت بكل صدق أن الحوار حول الذاكرة الوطنية مازال يحتاج إلى ترويض النفس و البعد عن الإعجاب – ثانيا تطهيرها من الأحقاد والبغضاء – ثالثا تطويع النفس الأمارة بالسوء شيء أصبح مباحا في عصرنا الحاضر والتنكر أصبح بضاعة لها سوقها وحرفائها ودعايتها ومروجيها؟؟؟ وأعتقد أن هناك أشخاص لا هم لهم في مفهومهم للحوار حول الذاكرة إلا الشتم وذكر السلبي ونبش الماضي والإساءة للتاريخ وللزعماء وفي مقدمتهم الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله. وكأنها أصبحت موضة العصر وحتى صاحب المنتدى ومؤسسة البحث العلمي للمحافظة على التاريخ في حواره وحديثه يعطيك 75 بالمائة من الكلام الحلو الممتع والمفيد ويروغ عليك في لحظة خاطفة ليذكر النقيض في بقية الحديث وكأنك تشعر به بأنه يقرأ لكل شيء حسابه؟؟؟ قلت له يا أخي المؤرخ يجب أن يكون محايدا نزيها كما عرف بذلك الأسشتاذ المنجي الشملي في محاضرته في جويلية 2005 بدار الحزب بعنوان الحبيب بورقيبة والحداثة وكانت محاضرة لها دقة صادقة نزيهة وصريحة ومفيدة. وقد قلت للدكتور عبد الجليل التميمي سوف أمدكم بنص المحاضرة عسى أن تكون مرجعا لكم في عملكم التوثيقي ولعل الزاد الزاخر يعدل كفة بعضهم.. كما أشرت في تدخلي في إشارة لأحدهم أن رهان بورقيبة على التعليم في بداية عهد الاستقلال هو المؤشر الإيجابي والفاعل والحاسم لتغير مستوى الشعب الثقافي والعلمي حتى تكون ملكة التفكير صافية وطاهرة وعميقة الوفاء لا التنكر. وأردفت قائلا أن رهان التعليم الإجباري والمجاني ورهانات الصحة والسكن والشغل بلغت 67 بالمائة من ميزانية دولة الاستقلال وذات مرة قال الزعيم الصامت الباهي الأدغم رحمه الله للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة رحمه الله يا سي الحبيب رهانكم على التعليم الإجباري وتعميمه ربما يكون خطر غدا عليكم لأن الثقافة لها ضريبة قوية قال له الزعيم بذكاء وحكمة أريد أن أسوس شعبا متعلما أتحمل نتائج أعماله ولا أسوس شعبا جاهلا يقاد كقطيع الأغنام… وبعد 25 سنة على هذا الحوار بين زعيمين قال بورقيبة عام 1982 إني لا أخاف على تونس إلا من أبنائها …..وبدون تعليق ثم تطرقت إلى موضوع هام هو المحافظة على الذاكرة وأشرت بذكاء وحكمة إلى اهتمام الشقيقة مصر بترسيخ الذاكرة الوطنية وقد أعطت المثل بإقامة متحف وطني يجمع كل الوثائق والصور والمواقف للزعيم الراحل جمال عبد الناصر رحمه الله وآخر للرئيس أنور السادات رحمه الله وآخر للزعيم الراحل العملاق الحبيب بورقيبة رحمه الله. وقلت مصر تفكر في إقامة متحف للزعيم التونسي وأبناء تونس بعضهم يتنكر للزعيم يا للعار؟؟؟ هنا تجاوب معي عبد الجليل التميمي وساندني وقال نعم أنجزت مصر متحفا لزعيمنا… مسك الختام كان لقاء يوم 02/05/2008 مفيدا رغم محاولة بعضهم للإساءة للتاريخ ورغم التململ الملحوظ عند بعضهم ومحاولة الإساءة وبعضهم أراد إنهاء كلمتي لأن الحوار عميق وصريح وبليغ ومؤثر وحماسي للغاية ولكن بعد هذا الحوار في الجزء الأول وقف أحدهم وبدأ بسرد السواد وأصبح بورقيبة في قفص الاتهام في معركة الجلاء ببنزرت ونوه صاحبنا بالجنرال ديغول وقال بورقيبة خسر ديغول أو تونس كلها كلام خطير وذات أبعاد الإساءة والتنكر. وفي تلك اللحظة فهمت الطرح ووقفت محاولا إقناع المتدخل رئيس بلدية بنزرت وكان خياري في الأخير مقاطعة الحوار ومغادرة القاعة وفي نفسي أكثر من سؤال وربما ندمت لحضور هذا المنتدى الذي سمعت فيه الإساءة المقصودة لعملاق تونس.  قال الله تعالى وإما بنعمة ربك فحدث ( صدق الله العظيم )   محمد العروســي الهانــــــي


 

لقاء مع المفكر الإسلامي التونسي د. راشد الغنوشي  أمين عام «حزب النهضة الإسلامية» في تونس  4(4)

 
* ما هو مفهومكم للإسلام السياسي؟ وهل لابدّ له بالضرورة أن يختلف ويتعارض مع الإسلام التقليدي، إن صحّ التعبير؟
** الإسلام من جهة مصادره واحد وهو ما أجمع عليه المسلمون على امتداد الزمان والمكان عقائد وأركاناً وشعائر حلالاً وحراماً وأخلاقيات، ثم يأتي الاختلاف في سياق هذه الدائرة والمعالم الكبرى، وقد يضيق الإسلام في مفهوم بعض المسلمين حتى يتمحض في عدد من الشعائر مفصولة من الجسم العام للإسلام وقد تضيق أكثر من ذلك فتقتصر على مجرد الانتساب الشكلي أو الجغرافي. وربما ذلك هو ما يعرف بالإسلام التقليدي مقابل الإسلام الحركي أو السياسي الذي نظر للإسلام بعدِّهِ منهج حياة: تمتزج فيها العقيدة بالعبادة وبالمعاملات وبسائر مناهج الحياة لأنَّ الإسلام ليس مجرد دين وإنما دين وأمة وحضارة وثقافة ودولة. والحقيقة أنه قبل مرحلة تعرض الأمة لمصيبة الاحتلال الأجنبي وتفريخ أجيال من النخبة منفصلة عن روحها ضائقة ذرعاً بانتسابها لهذه الأمة مراهنة على تفكيك هويتها وإعادة تشكيلها على صورة الغرب، قبل أن تبتلى الأمة بمثل هؤلاء ما كان أحد من نخبة المسلمين ولا من عامتهم يشكك في أن الإسلام كما يقول ابن القيم روح عامة تجري في كيان المسلم الفردي والجماعي سريان الماء في العود الأخضر. وإذا كان الجهل والانحطاط قد قلّصا ظل الإسلام فانحسر عن جملة ميادين الحياة التي كان يغطيها فقد عملت الحركة الإصلاحية منذ قرنين على تحرير أشرعة سفينته من كثير من القيود التي تكبلها فعاد الإسلام ينشر ظلاله على مساحات واسعة من حياة المسلمين كانت مذاهب العلمنة قد زحزحته عنها وذلك هو المعنى الأساسي للإسلامية أو لما يسمونه الإسلام السياسي مقابل الإسلام التقليدي؛ ولك أن تقول التدين الانحطاطي المصادم لجوهر عقيدة التوحيد الأساس الأعظم للإسلام التي تحمل للمسلم توجيهاً في كل مجالات الاعتقاد والفكر والشعور وسائر علائقه ومسالكه ترجمة لهذا البيان الإلهي العظيم الذي يلخص رسالة الإسلام التوحيدية <#قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (*) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين{6/162:1+، 6/163:1-8}. وذلك هو جوهر صراع الإسلام مع العلمانية. هي تناضل من أجل إرساء عالم محوره الإنسان، حيث يمكن لضرب من صورها المعتدلة أن يسمح للدين فيه بمكان هامشي شريطة قبول هذا الأخير بجملة من الجراحات تعيد صياغته بما يتوافق مع أنموذجها، بينما جوهر رسالة الإسلام وكل النبوات الدعوة إلى إرساء عالم محوره الله جل جلاله بارئ الأكوان ومكرّم الإنسان بالاستخلاف على كل شيء. لله عليه سيادة كاملة ثم تكون للإنسان السيادة في الكون، فكل شيء من أجله خلق، أما هو فمخلوق لله، ويجب أن يمارس سلطانه في الكون ضمن سيادة الله المطلقة التي جاءت النبوات ترجماناً عنها وختمت بنبوة محمد عليه السلام. ولذلك أحسن الامام البنا أحد الآباء المؤسسين للمشروع الإسلامي الترجمة المعاصرة عن هذا التصور إذ رفع  شعار: القرآنُ دستورنا أي المصدر الأعلى للقيم وللتشريع، في إطاره يجب أن تتحرك سلطة العقل في الاجتهاد والتشريع وكل سلطة أخرى في أي مجال، إلا أن التوحيد الإسلامي لم يتجسد في فرد ولا في مؤسسة للتعبير عن الحقيقة المطلقة بما يجعل سلطة تفسير النصوص مفتوحة وقابليات التعدد الاجتهادي بلا عدد، تفاعلاً مع ما يستجد من علوم ومعارف ومشكلات. وعندما يتعلق الأمر بقرار يخص الجماعة فيمكن الاسترشاد بأفضل سبيل متوافر للتعبير عن مصلحتها واتجاهها العام بما يدرأ سوأة الاستبداد وانفراد فرد أو أفراد بالقرار الذي يخص الجماعة، مما هو النقيض من كل وجه للشورى التي تجد في أساليب الديمقراطية المعاصرة في الوصول إلى القرار الجماعي ودرء منكر الاستبداد آلية مناسبة جدا قابلة للتطور الدائم. ذلك هو الفرق الأساسي بين التدين الانحطاطي أو التقليدي وبين التدين الذي ما فتئ الاصلاحيون الإسلاميون على اختلاف اتجاهاتهم يكافحون من أجله منذ أزيد من قرنين، التدين قاوم باسم الإسلام ولا يزال الاحتلال الغربي وفي الداخل تصدى للاستبداد وعبأ الأمة لمواجهة التجزئة المفروضة سعيا نحو الوحدة وقاوم ما أشاعه الانحطاط من سلبية قدرية وتزهيد في العمل الدنيوي، وميل إلى الانطواء على الذات ونفور من السياسة والعمل الجماعي لتغيير الأوضاع الفاسدة واجهة التحديات. هذا التدين التقليدي بحكم سلبيته يجد التشجيع من الحكام الظلمة وحتى من دعاة الحداثة بمن فيهم العقول التي توجه السياسات الدولية مثل مؤسسة راند التي نصحت صناع السياسة في الدولة الأعظم بتشجيع التدين التقليدي والتدين الصوفي.
* وكيف ترون مسألة العنف في الإسلام.. وخاصة بعد ربطها بموضوع الإرهاب..وهل ترون أنها زادت حدة بعد أحداث سبتمبر واحتلال العراق وقبلها أفغانستان..  وأين هي من دعوة الجهاد..؟
** ظواهر العنف في العلاقات البشرية متعددة لم يخل منها مجتمع إن في المستوى الفردي أو الجماعي سواء كان بدوافع شخصية من ثأر أو انتقام أو رغبة في إشباع غريزة كسب أو جنس بطريق غير مشروع، أم كان بدوافع جماعية سياسية أو دينية أو اقتصادية… وكبحاً للدوافع الفردية للعنف استحدثت البشرية جهاز الدولة ليزع الناس بعضهم عن بعض، فكانت الشرائع والمحاكم وأجهزة الأمن. وفي المستوى الاجتماعي اصطنعت الجيوش لرد العدوان أو للهجوم. وفي المستوى الدولي استحدثت مؤسسات أممية حكماً بين الدول، مما له دلالة واضحة على أصالة النقص والميل إلى العدوان في طبيعة الإنسان؛ والظلمُ من شيم النفوس كما يقال. وفي الحديث: «كل ابن آدم خطاء». غير أن هذه الميول العدوانية في طبيعة الإنسان إما أن تصادف تصورات عقدية وثقافية ومناهج تربوية أو بيئة اجتماعية تخفف من وطأتها وتخضعها لضوابط العدل والإحسان وترتقي بها إلى آفاق عليا، أو أنها تصادف تصورات وقيماً وأخلاقيات وثقافة ومناهج تربوية وظروفاً اجتماعية قاسية تدفع الناس دفعاً وتحرضهم تحريضاً على العدوان وتؤجج في نفوسهم نيران الغضب فينحدرون إلى المستنقع الآسن.  والذي يهمنا هنا ليس مطلق العنف الفردي ولا حتى الجماعي المتجه إلى مجرد الإشباع الغريزي وبالخصوص حيث يعشش الفقر والظلم، وإنما ساحة محددة من العنف الذي جرى ويجري في أكثر من بلد إسلامي أو غير إسلامي، أعني ما يسمى بالعنف السياسي وهو نوع خاص من العنف الجماعي الذي كاد يرتبط أيامنا هذه بجماعات تنتسب إلى الإسلام، بينما كان في مراحل سابقة جزءاً من تراث الحركات القومية واليسارية والعرقية تحت لافتة مقاومة الأنظمة الرجعية المرتبطة بالإمبريالية. غير أن أحاديث العنف إذا ذكرت أيامنا هذه فهي ذات اتجاه واحد لا تنحرف ذات اليمين إلى القوى الدولية المهيمنة على البحار والأجواء والمؤسسات الدولية تنهب أرزاق الناس وتُعمل سيف التهديد فيهم ولا تتردد في إغماده في رقابهم، كما تفعل الولايات المتحدة وشركاؤها وربيبتها إسرائيل وعملاؤها. ولا تنحرف ذات الشمال إلى ما تمارسه الدول من قمع وتعذيب لمعارضيها وكمِّ أفواههم وتشويه سمعتهم، وحتى عندما تضطر إلى التحدث بلغة العصر لغة الديمقراطية والدستور والانتخابات والتعددية تفعل ذلك في نفاق مكشوف يعطل الأنظمة والترتيبات التي جعلت لضمان علو سلطان الحق والقانون وإرادة الشعوب فوق إرادة الحكام وتوجه سلاحها صوب كل معارض.  كل ذلك عنف.. لكنه ليس هدفاً لسهام الحرب على العنف أيامنا هذه. إن السهام كلها تتجه إلى الجماعات الإسلامية وتصمها بأشنع الأوصاف حتى تلك التي تلتزم منهج السلم والمسالمة.. ناهيك عن التي تستخدم ما تصل إليه يدها من أسلحة ضد خصومها.
فما أسباب ظهور هذه الجماعات الإسلامية المسلحة؟ وما السبيل إلى كف يدها؟
 ** الحقيقة أن تاريخ الإسلام لم يخلُ من جماعات تعتمد السلاح سبيلاً لتغيير ما تراه منكراً حتى إن كل الدول التي تأسست في تاريخ العرب والمسلمين –وفي تاريخ غيرهم- إنما كانت ثمرة تمرد مسلح نجح في اقتلاع دولة وإقامة أخرى محلها بذريعة مقاومة الجور وإرساء العدل الذي جاءت الشرائع والنبوات من أجل إقامته. ورغم أن الفقهاء اضطروا لسد هذا الباب – بسبب ما دخل منه على المسلمين من بلاء وفتن وتمزيق صف فعدّوهُ ضرباً من الفتنة التي نهى الإسلام عنها مكتفين بممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالوسائل السلمية – فإنهم كلما حصل خروج مسلح على ظالم ونجح في الإطاحة به متعهداً بإقامة الشريعة والعدل، بايعوه معترفين بشرعيته داعين الأمة إلى ذلك.  والدول القائمة اليوم في بلاد العرب أقامها العنف أو هي قائمة به فليس إذن غريباً عن تاريخنا وتراثنا ظهور جماعات تعتمد أساليب القوة بالنظر إلى ما في الواقع من مظالم خانقة، وما في الإسلام وتراثه من مبادئ قابلة لأن تحمل لصالح تسويغ إعلان الجهاد ضد حاكم ظالم.  إن تجربة الحكم في أمتنا كانت ولاتزال مشحونة بالتوتر والجور، فكان المقت يتجمع ويتراكم حتى يجد فرصة للانفجار فيندلع، عنفاً باسم الإسلام أو باسم الوطنية والثورية عندما كانت تلك هي الثقافة السياسية السائدة، أما اليوم وقد تغلبت الثقافة الإسلامية فقد نطق العنف لغة الإسلام. واستند إلى مرجعيته في القرآن والسنة وتراث المسلمين وإلى المظالم المتراكمة في الواقع، كبطش الدول القائمة بكل صوت معارض ونهبها للأرزاق بغير حد ونشرها للفواحش واستخذائها أمام ما تتعرض له كرامة الأمة من إهانة واحتقار، وما تتعرض له أراضيها وبالخصوص في فلسطين من عدوان وتدمير منهجيين على يد الصهيونية وحاميتها الأميركية، وإزاء ما تقدمه هذه الأخيرة من دعم غير محدود لأنظمة الجور وخذلان لكل حركة تغيير بينما هي تهب بكل قواها لدعم حركات الانتفاض والتغيير في أي مكان آخر من العالم في جورجية إلى أوكرانية. إن العنف السياسي أو المعارضة المسلحة مما تقوم به جماعات إسلامية يمكن تناوله من حيث أنواعه: – فمنه ما هو مقاومة للاحتلال كالذي تقوم به جماعات في فلسطين والعراق والشيشان وكشمير والفلبين وتركستان وهذا لا اختلاف في أصل مشروعيته الدينية وحتى القانونية، إذ إن مقاومة الاحتلال حق فطري من قبيل دفاع الإنسان عن ملكه وعرضه: «من قتل دون ماله فهو شهيد» (متفق عليه). وإنما الاختلاف حول مدى توفر الشروط الضرورية محلياً ودولياً لتنزيله سبيلاً لاستعادة الحق السليب.  وعموماً فقد كان إعمال الجهاد في هذا الحقل مثمراً، إذ قد أفضى إلى طرد الجيوش المحتلة التي كانت أحكمت قبضتها في القرن التاسع عشر على جل العالم الإسلامي ولم تبق غير بقاع محددة يصطلي فيها المحتل اليوم بنار الجهاد ولن يكون له فيها غير ما كان لأسلافه من مصير. وبالأمس اندحر الجيش الذي لا يقهر هارباً تحت جنح الظلام يتعقبه المجاهدون واليوم يتولى الجيش نفسه سحب قطعان مستوطنيه وهدم وحرق بيوتهم تحت ضربات المقاومة.  – ومنه جهاد ضد حكومات ظالمة معظمها علماني وإن صدر دساتيره بالإسلام وانتسب إليه، وفي كل الأحوال هي -بنسب متفاوتة- ظالمة متمردة على قيم الإسلام في العدل وأساليب العصر في الحكم. ورغم ما بذلت جماعات إسلامية في هذا الحقل فقد كانت الحصيلة هزيلة بل في أكثر الأحيان كارثية، وانتهى عقلاء تلك الجماعات إلى مراجعات جذرية وتقويمات أفضت بهم إلى الاعتراف بضلال طريقهم الذي تأسس على فقه مبتسر بالشريعة وفقه معدوم بالواقع.. وما انبنى على باطل. ولا يعني ذلك الاستسلام لأنظمة الظلم والرهان في انتظار ما تجود به من هبات. فالحريات والحقوق لا توهب وإنما تنتزع، وذلك ممكن بمنأى عن طرائق العنف التي لم تأت بخير وتلك خبرة عصور طويلة من الفتن والثورات قادت الفقهاء إلى الإعراض صفحاً عن هذا الطريق وسده في وجه اندفاعات الشباب الغرّ. إن نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإشادة بشهداء الكلمة وأنهم سادة الشهداء ناهيك عن الحديث عن الجهاد بالقرآن جهاداً كبيراً <#فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً{25/52:1-7}، إن تلك النصوص إضافة إلى خبرات أمتنا والأمم الأخرى في مجال ثورات الشعوب السلمية، تفتح الطريق واسعاً أمام تطوير قيّمٍ لمناهج التغيير السلمي عبر ضغط الشارع بالمسيرات والاعتصامات والإضرابات. ومهما كان الموقف من النظام الإيراني فالثابت أن الثورة الإيرانية كانت من أعظم الثورات السلمية في القرن العشرين، أطاحت بأكبر إمبراطورية وأضخم جيش في المنطقة وأحلت محلها نظاماً آخر نقل البلاد نقلة جذرية في كل المجالات. ولا ننس الانتفاضة الفلسطينية المباركة قبل أن تضاف إليها المقاومة المسلحة، فقد أفلحت فيما عجزت عنه الجيوش العربية مجتمعة من طرح قضية فلسطين على العالم، وهزّت عمق الكيان الصهيوني المدجج بالسلاح. ومن أبلغ وأقوى المقالات التأسيسية للجهاد السلمي مقالة المفكر الإسلامي الكبير القاضي طارق البشري للعصيان المدني. وعلى الصعيد العالمي تبوأت حركة الشارع قيادة أهم التحولات السياسية التي حصلت خلال العشرية الأخيرة من روسية حيث حملت حركة الشارع يلتسين إلى سدّة الحكم وأطاحت بالدكتاتورية الشيوعية وقبل ذلك حصل مثله في بولونية ورومانية وتشيلي وهاييتي، وفي السنوات الأخيرة أطاحت حركة الشارع في يوغسلافية بالدكتاتور سلوبودان ميلوسيفيتش كما أطاحت في جورجية بدكتاتور آخر، وهذه الأيام يعيش العالم على إيقاع حركة الشارع في أوكرانية وقرغيزستان. يمكن لمن يريد التهوين من هذه الإنجازات الباهرة والحيلولة دون تعميمها على منطقتنا بنوع من الاعتذار عما نعيشه من تكلس ويأس، يمكن أن يدفع هذا الأنموذج إما بالتلويح بأن تلك الشعوب لأنها غربية فهي بالضرورة وريثة لفكر الأنوار وليست معاقة بالفكر الديني الذي يكبل حركة النساء ويمنعهن من المشاركة في حركة الشارع وأنى للرجال أن يتحركوا دون النساء.. وهي حذلقة بل سفاهة ونفاق.  ويمكن لآخرين أن يعتذروا بما يعيشه العرب من حالة سكون وتخلف ديمقراطي رهيب يجعل أمتنا في مؤخرة المؤخرة، بينما العالم كله يتحرك صوب التحول الديمقراطي بما يلقاه المستبدون بأمرنا من دعم دولي حتى ولو كان تزييفهم للانتخابات سافراً لا تخطئه عين إذ يحصلون على نسبة لا يحظى بها حتى الأنبياء والمرسلون. فما يكون من الغرب الديمقراطي إلا إسداء الثناء لهم بينما أبسط تزييف في دول خارج منطقتنا يجابه باعتراض غربي صارم وتهديد بالمقاطعة وإرسال المراقبين والضجة الإعلامية.  وما حصل في الجزائر شاهد وكذا في تونس. وهو اعتراض صحيح ولكنه لا يمثل الحقيقة كلها وإنما نصف الحقيقة. أما النصف الآخر فيتمثل في أن الغرب ليس إلها يصنع الشيء من العدم وإنما يجد عملاً قائماً له فيه مصلحة فيشجعه. يجد شارعاً متحركاً تقوده معارضة موحدة وراء زعيم ومطالب ديمقراطية وغالباً ما يقف معها، كما هو حاصل في مصر اليوم. غير أن معارضاتنا ممزقة غالباً لا تكاد تجتمع على شيء أكثر من البحث عن مد حبال الاتصال مع الدكتاتور سراً أو علناً مقابل كيد بعضها لبعض والبحث الناصب عن تجذير خلافاتها بدل البحث عما يجمعها، فأنى لها أن تجتمع على برنامج مشترك للتغيير وزعامة تقود الشارع بل هي أبعد من أن تثق في حركة الجماهير لأنها أقرب إلى الثقة في الدكتاتور وأنه وحده بيده الأسهم كلها.  ولك أن تلقي نظرة في عدد من أقطارنا على العلاقة بين الطرفين الرئيسيين في المعارضة: الإسلاميين والعلمانيين، فقد باءت بالفشل كل محاولات تشكيل جبهة واحدة للمعارضة يمكن أن تتجمع الجماهير حولها وتفرض على السلطة احترامها وتبعث برسالة إلى الخارج: ههنا معارضة ديمقراطية موحدة حول برنامج وزعيم وهي تقود حركة الشارع صوب تغيير ديمقراطي.  عندها فقط يمكن أن يوضع الغرب تحت محك الاختبار وتقام عليه الحجة. وقد لا يؤيد ولكن موقف حكوماته سيكون ضعيفاً تحت ضغط قوى مجتمعاته المدنية. ومن الجهاد المعروض في الساحة الجهاد ضد القوى الدولية وأبرز جماعات هذا الصنف من الجهاد ما أعلن تحت مسمى «الجبهة العالمية للجهاد ضد اليهود والنصارى» بزعامة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، والمعروفة بجماعة القاعدة التي تبنت سلسلة من العمليات ضد مصالح غربية وعربية اتسم بعضها بدقة التخطيط وإيقاع أشد الخسائر بالمصالح المستهدفة نسفاً لسفارات وفنادق ومجمعات سكنية وقطارات في أنحاء شتى من العالم، من أشهرها استهداف رموز معروفة للعظمة الأميركية مثل البرجين في نيويورك بما هزّ العالم هزاً غير مسبوق ومثّل هذا الأسلوب محطة تحول في سياسة الدولة الأعظم وما استتبع ذلك من تحول في جملة السياسات الدولية والخطط والمصالح والتحالفات وإعادة فرز للقوى والأفكار والقيم. وكان من النتائج المباشرة لهذه الأحداث:  1- وضع مشاريع الهيمنة الأميركية التي كانت جاهزة، لا ينقصها غير المحفز، موضع التنفيذ. 2- سقوط دولتين من دول المسلمين في يد الأميركان وتهديد دول أخرى كان يمكن أن تكون الآن قد نفذ فيها الوعيد لولا ما اندلع من مقاومة في العراق. 3- تصعيد الضغط الأميركي والغربي وأدواته في العالم ضد الإسلام واستهدافه فكراً ومؤسسات ودولاً. 4- محاصرة الأقليات المسلمة في العالم وبالخصوص في الغرب وتمكين الحكومات التي تضطهدها من فرصة إدراج حركات المقاومة ضمن قوائم الإرهاب مثل المقاومة في فلسطين والشيشان وكشمير والفلبين والتركستان. 5- تمدد القواعد الأميركية في العالم بشكل غير مسبوق. 6- استطالة أميركية على كل الدول وفرض التعاون الأمني معها ضد الجماعات الإسلامية تحت شعار الحرب الكونية على الإرهاب بما جعل لغة السلاح وصوت رجل الأمن يسودان العالم. 7- وأهم من ذلك تصاعد نفوذ أشرس قوى التعصب الديني اليميني المسيحي- الصهيوني وهيمنة جماعاته على مراكز القرار في الدولة الأعظم. ولقد كشفت الانتخابات الأميركية ازدياد نفوذ تلك الجماعات شعبياً وفي مراكز القرار بما ينذر بمصائب أخرى. 8- صدور ترسانات من القوانين واللوائح القُطرية والدولية لاتزال تلتهم مكاسب البشرية في الحقوق والحريات التهاماً. 9- توفر الفرصة لكل عدو للإسلام ولكل من له حساب مع طرف إسلامي للانتقام من الإسلام وأهله بعد أن شاهت صورة الإسلام وارتبطت وتراثه وكل منتسب إليه بوصمة الإرهاب، على أنقاض صفاته الأصلية دين العدل والرحمة والإحسان.  كل ذلك يكشف عما في قرار إعلان الجهاد ضد العالم، ضد كل مخالف في الملة من خطأ ديني فادح في تنزيل مبدأ الجهاد، ومن تفكير استراتيجي عقيم مدمر، إذ إن الجهاد ليس بحال أداة لفرض الإسلام على البشرية، فذلك مخالف لمراد الله تعالى في الخلق )وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ  إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ({11/118:1+، 11/119:1-6}.  فالاختلاف سنة إلهية ماضية إلى يوم القيامة وإنما الجهاد جعل لدفع العدوان عن الأمة: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ{2/190:1-13}. فليس في الإسلام قتل عشوائي وإنما هناك قتال المقاتلين المعتدين.. ووصايا النبي  وخلفائه واضحة بينة.  قرار إعلان الجهاد على كل مخالف في الدين – رغم تراجعهم بعض الشيء أخيراً – خطأ استراتيجي فادح ليس من شأنه غير تجميع الخصوم وتعبئة العالم ضد الإسلام والمسلمين، فهل في ذلك غير الحماقة المطلقة والرأي الخطير؟ وبأي مسوغ تستباح دماء أناس آمنين في ديارهم أو قطاراتهم نساءاً وأطفالاً وعمالاً، لا شأن لهم بقتالنا، بل إن ملايين منهم خرجوا في مسيرات حاشدة ضد سياسات حكوماتهم بالاشتراك في العدوان علينا؟ وآخرين أُعطوا الأمان في بلادنا سياحاً وخبراء ودبلوماسيين؟ إنه محض العدوان والإجرام والإساءة للإسلام وتقديم الخدمة المجانية لأعدائه أن يضرموا النار حول قيمه ومؤسساته ودوله وأقلياته، هل من خدمة أكبر من ذلك لألَدِّ أعداء الإسلام من الصهاينة وحلفائهم وسائر القوى العنصرية في العالم؟ والخلاصة أن العنف ظاهرة اجتماعية سياسية لم يخل منها دين أو أيديولوجية، وأشد العنف الذي تتلظى به البشرية اليوم هو ما تقوم به الدول العظمى والصغرى: عنف ضد البيئة وعنف اقتصادي ضد أرزاق الضعفاء وعنف ثقافي ضد هويات الشعوب وعنف عسكري احتلالاً أو دعماً للاحتلال وعنف سياسي دعماً لأنظمة الفساد والاستبداد، فضلاً عن عنف أتباعها تزييفاً لإرادة الشعوب جهاراً نهاراً وكمّاً للأفواه وملاحقاتٍ ومحاكماتٍ تعسفية وممارسة منهجية للتعذيب ونهباً للأرزاق..  إلا أنه فيما يتعلق بالعنف المنسوب للشعوب يظل الإسلام في أيامنا هو الأيديولوجية الرئيسية التي يمارس باسمها العنف كما كانت الماركسية والقومية بالأمس، بعدِّهِ صوت الشعوب الضعيفة المكبوتة تبحث من ورائه عبر بعض جماعاته المتحمسة عن حل لمشكلاتها يخرجها من حالة الضعف والهوان.  وهذا النوع من العنف ومثله الذي يمارس أداة للتغيير الداخلي ليس بحال دواء ولكنه مفاقمة للداء وهو جواب خاطئ على مشكل صحيح هو الظلم.. وما لم يقتنع الأميركان وأتباعهم بأن الداء لا يعالج بالداء، وأن ردود أفعال الضعفاء حتى وإن كانت هوجاء على ظلم الكبار الأقوياء لا يمكن الإجهاز عليها إلا بالإجهاز على الأصل، وأن أساليبهم مهما تعددت ودقّت لن تفرض الاستسلام على ضحية لم يبق لديها ما تخسره إذا هي فجرت نفسها في جلادها واستراحت من حياة الذل، فلن تكون للعنف نهاية. إن الحق أحق أن يتبع؛ وإن الظلم حري أن يُرفع عن الشعوب المستضعفة وإن كل الشعوب بما فيها الإسلامية جديرة بالحرية وبحكم نفسها بمن تختارهم وبالقيم التي ترتضيها، وإذا كان لأميركة مصالح في العالم الإسلامي فلا ضمان للوصول إليها بشكل معقول ومستمر إلا من خلال الاعتراف بالشعوب والتعاون مع ممثليها الحقيقيين أيّاً كانوا وإتاحة الفرصة أمامهم إن لم يكن إعانتهم.
* موضوع الديمقراطية والتعددية الحزبية يطرح بقوة على القوى والتنظيمات الإسلامية. والسؤال: هل يمكن للحركات الإسلامية أن تتمثل الديمقراطية فعلاً وأن تنتجها.. وهل يمكن أن يقبل الإسلام بوجود أحزاب ملحدة؟
** إن الإسلام أسعد الأيديولوجيات بالديمقراطية التعددية فهو أول دين اعترف بالتعدد الديني واختلاف الأمم وأن ذلك هو مراد الله عز وجل. وتعددت أساليب نكيرهِ لكل ضروب الإكراه. كما أكدت أن الحركة الإسلامية في مسارها العام تطالب بالديمقراطية وتمارسها داخلها (عقدت حركتنا على سبيل المثال خلال ربع قرن سبعة مؤتمرات وتداول على رئاستها عشرة رؤساء، رغم أن بعضهم ابتلي بشهرة أكبر من الآخرين. وقرار الشورى فيها ملزم شأن سائر غيرها في الجسم الرئيس للتيار الإسلامي). أما الاعتراف بالأحزاب الملحدة فقد غدا مسألة متخيّلة،من قبيل أرأيت لو؟ ذلك أنه مع صعود المد الإسلامي في الشارعين العربي والإسلامي لن يبقى حزب في الساحة يجد من القناعة أو من المصلحة ما يغريه بإعلان إلحاده وهو يتوفر على قدر من الطموح في السلطة واستقطاب جماهير لا تجتمع على شيء كما تجتمع على الإسلام. وهو ما دفع غالبية الجم الغفير من الأحزاب الشيوعية إلى تغيير أسمائها لتستبدل الانتساب الى الشيوعية بالانتساب إلى الديمقراطية وأمثالها، بل ترى زعاماتها تحرص على شهود المناسبات الدينية كما فعل رئيس الحزب الشيوعي التونسي. وبعضها ينسق في أكثر من قطر جهوده مع التيار الإسلامي على أساس الدفاع عن الحريات ومواجهة الاستبداد والفساد. إن الإسلام ليس مجرد عقيدة ودين إنه إلى جانب ذلك ثقافة وحضارة تجمع المسلم وغير المسلم بل لك أن تقول تجمع المسلم بالعقيدة والمسلم بالثقافة والانتماء الوطني والحضاري، وبلغة دستور المدينة يمثل كل مواطني الدولة الإسلامية المسلم وغير المسلم أمة من دون الناس؛ الأمةَ الإسلامية والحضارةَ الإسلامية التي مثلت وعاء انصبت فيه جهود مئات الأقوام والديانات. وعلى العموم ما ينبغي للدولة أن يكون لها سلطان على عقائد الناس ولا لها التفتيش فيها، فتلك مسألة مردها إلى الله. ومهما توافرت حرية التفكير والمجادلة بالحسنى بمنآى عن التعنيف والإكراه فليس يعجز أهل الإسلام عن الدفاع عن معتقداتهم والشهادة لها. وما شهد التاريخ أن الإسلام اندحض في مناظرة حرة كيف وهو يكرر التحدي <#قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ{2/111:13-18}، ولا معنى لهذا التحدي في غياب الخصوم الأكفاء أو كمِّ أفواههم ورفع سيف التهديد بقطع الرقاب فوق رؤوسهم. ولكم حفلت بلاطات الملوك المسلمين بالمناظرات الحرة بين علماء مسلمين ينتمون إلى فرق إسلامية مختلفة أو بينهم وبين ممثلين لعقائد أخرى. وما كانت تنتهي تلك المناظرات بقطعِ رأس المخالف. إن ما نحن على يقين منه أن الرصيد الأعظم للاسلام في بنك البقاء والخلود والانتشار لا يتمثل في سيف السلطان وإكراهاته بقدر ما يتمثل فيما يتوافر عليه من مرونة وملاءمة لفطرة الإنسان من ناحية، وما يتوافر عليه – من ناحية أخرى – مجتمع المسلمين أفراداً ومجتمعات من شعور بالمسؤولية على تمثل الإسلام ونشره وخدمته وبذل النفس والنفيس للذب عنه. ويمكن عدُّ شعور كل مسلم بالمسؤولية أمام الله عز وجل عن نفسه وعن الإسلام وأمة الإسلام كنيسةَ الإسلام الحقيقيةَ ومكمن قوته. وإن أداء هذا الواجب هو أحوج ما يكون إلى الحرية والحوار والفضاءات المفتوحة، وعلى الضد من ذلك كانت دوماً مناخات القصر والأصر والأطر والترهيب وبالاً على الإسلام ولا تفرّخ غير جراثيم الانحطاط. إن الدولة كانت في أغلب تاريخ الإسلام كَلاًّ على الإسلام واستنقاصاً من مثالياته وشهادة عليها، وكان من أهم حسناتها  أن سلطانها على الخلق كان محدوداً لا دخل له في مسائل الثقافة والفكر والدين وما إليها من تعليم ومعابد ووقف وفقه وتفسير.. إلخ، ولذلك أمكن للحضارة الإسلامية أن تمتد لقرون طويلة وأن تزهر مجتمعات الإسلام  بمختلف العلوم وترفل بالتجارة الحرة والمناظرات المفتوحة والجولان الطليق للأفكار والمذاهب والسلع والأشخاص ضمن عالم إسلامي فسيح وحّدته العقيدة والثقافة والتجارة رغم صراعات الدول وضروب استبدادها وفسادها الغالبة. وأشد ما ابتلي به تاريخ الإسلام وما مثّل تهديداً حقيقياً ومبعث ضروب كثيرة من التطرف هو اتساع نفوذ الدولة الحديثة في عالم الإسلام بخاصة واستهدافها للإسلام بالسيطرة على علمائه ومساجده ومدارسه  ومصادرتها لأوقافه، ذلك هو التحدي الأعظم للإسلام المعاصر وليس وجود أحزاب ملحدة مما هو من قبيل المسائل الافتراضية وبالخصوص مع ما شهدته وتشهده مذاهب العلمنة وبالخصوص المتطرفة من ذبول وشيخوخة وانهيارات، مقابل حالة الفوران والحيوية التي يشهدها الإسلام. وعلى العموم لو أن أحداً مثلي كان كفيلاً بإقناع من لم يقتنع بعد من الإسلاميين بالقبول بمقتضيات الديمقراطية ومنها الاعتراف بحقوق للمواطنة متساوية لغير المسلمين وحتى للملحدين؛ ومنها الحق في تشكيل الأحزاب وإن تكن علمانية، فمن يكفل لي مهمة إقناع الفراعين الذين يتحكمون في رقابنا وفي أنفاسنا وأقواتنا وكل مقومات حياتنا، ومن حولهم لفيف من السحرة يدبجون لهم الخطب ويفلسفون لهم سياسات ودعايات وثقافات تحتكر السلطة وتقصي التيارات الثقافية والسياسية ذات التمثيلية الشعبية الحقيقية وبالخصوص الإسلاميين فمن يكفل لنا إقناع هؤلاء عن النزول درجة واحدة عن مقام الألوهية؟ ذلك هو المشكل.
* هناك دعوات كثيرة للحوار بين التيار الإسلامي والتيار العلماني، ما هي برأيك أسس هذا الحوار كي يكون فاعلاً؟
   ** الحوار مع العلمانيين: تجاوز الأمر مرحلة الحديث والدعوة والإقناع. هناك مؤسسات اليوم ليس لمجرد الحوار وإنما للعمل المشترك بين التيارين القومي العلماني وبين التيار الإسلامي ولك أن تقول القومي الإسلامي مثل مؤسسة المؤتمر القومي الإسلامي ومؤسسة الأحزاب العربية، ذلك على الصعيد القومي أما على الصعيد القطري فهناك حجم من التنسيق والتعاون لا بأس به بين التيارين في الأردن مثلا وفلسطين واليمن وسورية والعراق والجزائر ولبنان وموريتانية.. وبقدر أقل في تونس ومصر.. سواء أكان ذلك التعاون في الهموم القطرية مثل قضية الدفاع عن الحريات في مواجهة تغول الدولة واستبدادها بالجميع، أم كان في مواجهة الفساد المتفاقم والتفويت المفروض في  القطاع العام لصالح الرأسمال الدولي ووكيله المحلي، ضمن سياسة التفريط فيما تبقى من استقلال البلاد دخولاً في الأحلاف وتطبيعاً مع العدو الصهيوني، أم كان على الصعيد القومي والدولي تصديا للهجمة الدولية على الأمة في أشكال مختلفة، ونضالاً من أجل وحدة بلاد العرب ودعم التضامن والتعاون بين المسلمين، ودعم قضايا التحرر في مقاومة الاحتلال في فلسطين والعراق. مطلوب الارتفاع بمستويات هذا التعاون على أساس الاعتراف للجميع بحقوق للمواطنة متساوية وبالديمقراطية آليات لتنظيم   وإدارة الشان العام، والاعتراف بالإسلام مقوماً أساسياً لهوية الأمة واستقلالها الفكري، وعدُّ وحدة بلاد العرب هدفاً استراتيجياً مشتركاً، وكذا التصدي للهيمنة الدولية ولتدمير الطبيعة ومقومات الحياة، ممّا يفرض التعاون مع  القوى التحررية في العالم مثل القوى المناهضة  للعولمة وللقوى الشيطانية المصممة على نزع كل قداسة عن أي شيءٍ في الحياة وتدمير الأسرة وتشييئ الإنسان واختزاله في غرائزه. تلك مجالات واسعة للتعاون بين التيار الإسلامي والتيار العلماني والقومي ومع أهل الديانات الأخرى كما حصل في مؤتمرات السكان من تعاون بين الأزهر وقوى التيار الإسلامي وبين الفاتيكان في الدفاع عن الأسرة تصدياً لتيارات التفسخ والدعوة إلى الجنس الآمن و«الأسرة المثلية»!!
* مازال يقومُ حديث عن صراع الحضارات بعدِّه ناظم العلاقات بين العالم الإسلامي والعالم الغربي. وما يجري في العالم من وجهة نظر البعض هو صراع حضارات. فما رأيك بهذه المقولة. وبالتالي كيف تنظرون إلى علاقتنا مع الغرب بعد كل ما حدث ويحدث ولاسيما وأنكم في الغرب..؟
** الصراع ولك أن تقول التدافع بين البشر أفراداً وجماعات سنة اجتماعية معروفة ثابتة، ومهمة السياسة والأخلاق والدين ليس رفع هذا الصراع جملة، فهذا مطلب مستحيل، وإنما الارتفاع بمستوى الاختلاف وتهذيبه. هذا التعدد والتدافع إذا ضبط بضوابط الأخلاق والعدل وأحسنت إدارته كان عنوان الحضارة ومصدر إثراء للاجتماع البشري. وليس لهذا التدافع بين البشر والجماعات والحضارات والديانات مصدر واحد مثل الاختلاف في الدين أو في القوم والعنصر أو في الثقافة والحضارة أو بدافع الصراع حول المصالح، فكل ذلك وغيره عوامل مؤثرة في هذا التدافع بدرجات تختلف من وضع إلى آخر، فقد يكون العامل القومي الدافع الأول لحرب ويكون العامل الديني الدافع الأول في حرب أخرى وقد يكون العامل الاقتصادي كالبترول الدافع الأول في حرب ثالثة، وقد يكون الاختلاف الحضاري الدافع الأول وراء حرب أخرى دون نفي لعوامل أخرى ثانوية. إلا أنه يبدو لي أن الاختلاف الحضاري أضعف أسباب الحروب والصراعات. وكثيراً ما يتم التستر عن الدوافع الحقيقية- وهي غالباً ما تكون ذات طبيعة مصلحية ورغبة في العلو والاستئثار والهيمنة- بدوافع ذات طابع أخلاقي /إنساني/حضاري/ديني، وذلك أن الإنسان كائن ميتافيزيقي فيحرص دائماً على صبغ ممارساته الغريزية بصبغة قيمية تستر عوراته. ومن هذا القبيل ما كان يزعمه سحرة الفرعون الاستعماري تستراً على حروب الإبادة التي شنوها على الهنود الحمر وغيرهم من الشعوب أنهم يفعلون ذلك نشراً للحضارة وحرباً على التوحش وهو ما يفعله خلفاؤهم في حروبهم الهيمنية هذه الأيام من أنهم في حرب على الإرهاب انتصاراً للتمدن ونشراً للديمقراطية، وأن ليس لـ«الإرهابيين»من دوافع غير دوافع التوحش والكره لنمط حياة الشعوب الغربية المتحضرة والرغبة في تغييرها!!. أما كون أعمال الإرهاب علاجاً خاطئاً ولكن لمرض قائم وخطير، رد فعل غاضب على نزعاتِ الهيمنة الإمبريالية وسياسات الاحتلال والنهب والدعم اللامحدود للصهاينة المعتدين وللأنظمة الطاغوتية، فذلك محض التخرص!!.وبصرف النظر عن مدى مشروعية ما يأتيه الإرهاب من أعمال شنيعة مقابل أعمال تفوقها شناعة تأتيها قوى الهيمنة، فإنه ليس وراء هؤلاء أو أولئك دوافع حضارية تدفع هذا الطرف لتغيير نمط حياة الطرف الآخر بما يجعله يقدم على أفدح التضحيات رغبة في حمله على الاقتداء به في نمط حياته أو نقمة على أسلوب حياته. وإلا لماذا لم يتجه الإرهابيون ولا خصومهم «المتحضرون» بحربهم الى قبائل وثنية متخلفة في مجاهل إفريقية لنقل الحضارة أو الدين إليهم؟ لماذا لم يتجه الإرهابيون بحربهم إلى سويسرة أو دول إسكندينافية حيث يزدهر نمط للحياة مؤسس على العلمانية والديمقراطية ما داموا أعداء للعلمانوية والديمقراطية؟ ولماذا لم يتجه «المتحضرون» بحربهم وبذل أموالهم وأرواحهم إلى رواندة وبوراندي أو الصومال لصنع نماذج ديمقراطية..؟ لماذا اتجهوا إلى العراق بالذات لو لم يكن يسبح فوق بحر من البترول ويمثل عمقاً للقضية الفلسطينية مطلوباً إسرائيلياً حرمانها منه واتخاذه بوابة للنفوذ الأمريكي الصهيوني وأنموذجاً لتمزيق المنطقة، بينما من حظ رواندة وبوراندي خلوهما من روح الحضارة المعاصرة طاقة البترول ومن حظهما بعدهما من فلسطين. الخلاصة أن دوافع الصراعات الدولية متعددة أضعفها الدافع الحضاري. وكثيراً ما كان أقواها وأشدها المصالح الاستراتيجية «العلو في الأرض» رغم حرص أصحابها باستمرار على التستر عليها بأصباغ أخلاقية تساوقاً مع طبيعة الإنسان. وخداعاً للجماهير. أما علاقتنا بالغرب فذات أبعاد مختلفة. تاريخياً وجغرافياً نحن في علاقة جوار فرض علاقات مزدوجة: من جهة: صراع استراتيجي ومصلحي وديني وحضاري خلال مراحل كثيرة لا تزال مستمرة، ومن جهة ثانية قناعة راسخة بالارتباط المصيري تفرضه الجغرافيةُ، فلم تخل مرحلة حتى في أوج الصراع من تبادل حضاري وتجاري واختراقات ثقافية ودينية في الجهتين. هناك مثل تونسي يعبر عن مثل هذه العلاقة المزدوجة الغريبة بين شخصين لا يحب أحدهما الآخر إلا أنه لا يصبر على فراقه فيقول له «لا أحبك، ولا أطيق فراقك» ولقد كانت العلاقة ولئن لم تخل من التأثير المتبادل والإعجاب المتبادل والكره المتبادل والتنافس المحموم على الزعامة على ضفتي المتوسط أهم مسرح تاريخي للصراعات الحضارية ومنها الصراع بين حضارة الغرب والإسلام، فإن الميزان كان في كل مرحلة تميل كفته إلى هذا الطرف أو ذاك، فقد مال في عصر الفراعنة والآشوريين والبابليين إلى الشرق ثم مال مع الروم واليونان إلى الغرب ثم مع ظهور الإسلام تعدل الميزان فمال إلى الشرق ومنذ عصر الكشوفات البحرية في القرن السادس عشر بدأ ميلانه نحو الغرب ولا يزال مائلاً إلا أن حركة الميزان تتحرك رويداً في اتجاه الشرق. الملاحظ كذلك أنه مع فشو ثورة الاتصال أخذت الجغرافيا تتجه إلى نهايتها حيث لا شرق ولا غرب. حيث فشا الحديث المبالغ فيه عن قرية كونية يعتقد أنها قرية غربية يحكمها سوق واحد ومركز غربي واحد تدور من حوله أفلاك، حيث بدا عسيراً وضع خطوط فاصلة كالتي كانت بين شرق وغرب بين غرب وإسلام. فالشرق بصدد التغرب والغرب بصدد الأسلمة. إنه الاختراق المتبادل الذي يحصل لأول مرة في التاريخ يتاح فيها للإسلام أن يعيش في بيئات غربية لا يدخلها ضمن موجة حربية ولا هو يعيش في حماية جيوش ودول إسلامية وإنما هي الثورات الديمقراطية التي هدمت إلى حد كبير حصون التعصب الديني والعرقي وما تأسس عليهما من أنظمة إقطاعية وملوك متألهة، فشلت كل الجيوش الإسلامية في اختراقها، بينما اليوم ومن دون جيوش بل بفتح حضاري سلمي تمتد آلاف المساجد والمؤسسات الإسلامية ويعرف الإسلام عالمه الجديد كما عرف الغرب في القرن السادس عشر عوالمه الجديدة التي أمدته بآفاق رحبة من أسباب القوة والازدهار بينما بدأ عالم الإسلام يضيق ويتراجع ويختنق في عالم قديم مستنزف، إلا أن ظواهر التعب الحضاري والشيخوخة وفقدان المعنى والترهل القيمي تتسارع وتيرتها في البنيان الغربي ولا تخطئها عين لمّاحة؛  بينما  يشهد عالم الإسلام صحوة تتصاعد وتيرتها على أكثر من صعيد بما جعل الإسلام في حالة تمدد وفوران قد يبلغ حالة الغضب والتفجر في شكل إرهاب مدفوع بشعور ممضّ باختلال ميزان القوة وبالظلم العارم والاستعداد غير المحدود للتضحية، مع نظر متعجل قصير وفقه فطير. إنه لئن سمحت سماحة الإسلام منذ لحظة التكوين بنشوء وازدهار مجتمعات تعددية،بما جعل طبيعياً وجود أقليات مسيجية ويهودية.. متنفذة في حواضر الإسلام الكبرى  في مجالات حيوية كالمال والثقافة والسياسة والدبلوماسية فإن التجربة الغربية الفقير تراثها في مجال التعدد رغم إماطتها جانباً سلطة الكنائس والإقطاع ورغم قبولها بالوجود الإسلامي الحديث فإن هذا الوجود لا يزال مبعث أقدار من القلق والتحيز المضاد الذي قد يبلغ خلال أي أزمة تحدث مع جهة إسلامية حد  النظر إلى الاقلية المسلمة أنها طابور خامس وحصان طروادة  ومرمى للنقمة والتفكير أحياناً حتى في العقاب الجماعي الذي قد يبلغ حد محاولة تكرار تاريخ حروب التفتيش، والتطهيرُ العرقي قريب العهد في البوسنة. إن «الغرب» مفهوم ملتبس هل هو حقيقة جغرافية تعبر عنها أوربة والأمريكيتان وإسترالية ونيوزيلاندة أم هو مفهوم حضاري خلفيته الدينية الإصلاح الديني المسيحي اليهودي وجذوره الفكرية الحضارية تعود إلى فكر الأنوار والاعتقاد في قدرات العقل المطلقة على فهم الكون وتنظيم الحياة على أساس عدِّ الإنسان مركز الكون ويمكن في إطار ذلك أن يكون لله مكان ما، الى ما أثمرته هذه الرؤيا وضرورات تنظيم الصراع داخل المركز الأوربي وفي كل قطر بما يقف به عند حد يحقق مصالح الجميع ويطلق خارج الحدود القطرية مجال استخدام القوة بلا حدود، بما أثمرته من تسويات ديمقراطية وسوق حرة.. إلخ. إلا أن هذا الغرب ليس واحداً بل هو حقيقة متعددة.نعم هناك حقوق للإنسان والمواطن منها حق المساواة ولكنها غالباً حقوق مجردة لكل مواطن صوت واحد في الانتخابات ولكل مواطن حق الملكية ولكن في الواقع البون شاسع بين قيمة صوت من يملك وصوت من لا يملك. فارق شاسع بين اللون الأبيض والأسود. كشف ذلك بشكل فظيع إعصار كاترينة حيث لم تنقل الكاميرة من مشاهد الجثث الطافية والأخرى التي تنهشها الكلاب وآلاف الهلكى ليس غرقاً وإنما جوعاً لم تنقل من المشاهد المروعة غير ما يخصُّ ذوي الأصول الإفريقية. فأين الدولة التي غطت جيوشها الكرة الأرضية وحتى الكواكب الأخرى كيف عجزت عن إيصال قارورة ماء إلى عشرات آلافٍ من مواطنيها في ساعات الضيق. هؤلاء غرب أيضاً ولا يمكن إدْراجُه ضمن غرب شركات النهب الدولي ولا غرب أدواتها العسكرية والسياسية والإعلامية، ذاك الغرب شرقنا وحليفنا.. ومنهم الملايين الذين خرجوا محتجين في العواصم الكبرى الغربية على سياسات حكوماتهم في العراق وفلسطين هم غرب أيضاً ولكنه غرب آخر كنا وإياه روحاً واحدة في تلك المسيرات المليونية ضد غربهم وغربنا: وكيلهم في  عالم الإسلام عالم المستضعفين. إن خطأ بلير الذي ربما لم يدركه أو لا يريد إدراكه إصراره على تجاهل الغرب الآخر عندما قرر السير الى النهاية مع بوش في خدمة شركات النهب الدولي والنفوذ الصهيوني، فلم يبال بالغرب الآخر المشكل من ملايين من المسلمين بالعقيدة والآخرين «المسلمين» بالحضارة، بالأخلاق والمبادئ والانحياز إلى عالم المستضعفين الذين يمثلون قوة حقيقية متنامية لابد أن تفرض في مستقبل الأيام تغييراً حقيقياً في موازين القوة لصالح مبادئ العدالة الإنسانية والإلهية لصالح، أيديولوجية إنسانية تسوِّي بين الناس حقاً أيديولوجية المستضعفين: الإسلام. إنه لأول مرة في التاريخ الغربي يغدو للإسلام قوة داخل الغرب وحلفاء قائمون أو مفترضون لا مناص من أخذهم بعين التقدير كلما  تعلق الأمر باتخاذ سياسة تهم بلداً إسلامياً بل بلداً من عالم المستضعفين. وإذا كان الغرب ليس واحداً فالإسلام ولئن كان واحداً في مصادره من حيث أنه دين متعال، فإنه من حيث هو حقيقة حضارية وجيوسياسية ليس هو أيضاً واحداً بل متعدد: إسلام الشعوب غير إسلام الحكومات وإسلام التقليد والثقافة الاغنوصية والإسلام المعلمن غير الإحياء الإسلامي المكافح عمارة للقلب بالإيمان وعمارة للعالم بالعدل والإحسان، إسلام فقهاء السلطان غير إسلام الحركة الإسلامية المكافح ضذ تأله السلطان. بالتأكيد إسلام شيخ الأزهر المبايع لفرعون غير إسلام مرشد الإخوان المكافح لتغييره، عبر عملية انتخابية حقيقية تطيح بالسلطان وبشيخ الأزهر أيضاً. إسلام الذين أفتوا في حرب الخليج بتوجيه الدعوة للذئب الدولي والاستعانة به غير إسلام الذين قاموا ولا يزالون في وجهه. إن صراع الحضارات مقولة تم تخليقها في سراديب البنتاغون لتسويغ مخططات التوسع والنهب وكبسولة لشحن شباب أمريكي عاطل لإغرائه بالمغامرة والإقدام على تدمير شعوب مستضعفة مثله  وتدمير نفسه نهاية على مذبح مطامع رؤساء شركات وسياسيين ومنظرين يجلسون وراء مكاتبهم المكيفة الفخمة، دون أن يقع أحدهم يوماً في خطيئة إرسال أحد أنجاله إلى أرض المحارق إسهاماً في حرب «حضارية» دعا إليها أو خطط لها مع شدة الحذر أن يحترق له إصبع فيها أو تغبرّ له قدم  أو سترة!!
* كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الحوار بين الأديان وعقد أكثر من مؤتمر لهذه الغاية وكان منها مؤخراً مؤتمر بروكسل للحوار بين الإسلام واليهودية.. ما رأيكم بهذه المسألة وما هي أبعادها وآفاقها؟
** سبق القول إنَّ الإسلام منذ لحظة التأسيس اعترف بالتعدد الديني وخص أهل الكتاب بمعاملة خاصة وأفسح أمامهم منزلة المواطنة « الذمة» فكان لهم الإسهام المقدّر في بناء حضارة الإسلام ودولة الإسلام. غير أن الآخرين لم يبادلوه الاعتراف بل ظلوا يطعنون في كبريات يقينياته من أنه دين منزل مثل ديانتهم من ذات المصدر. لم يفرض عليهم الاعتراف به شرطاً ليعترف بهم أو لتمتيعهم بحقوق المواطنة وذلك من سماحته بينما هم ينظرون بل يصرحون بأنه مجرد هرطقة، واستمروا على ذلك حتى يوم الناس هذا ومن ذلك أنه على إثر إحدى ندوات الحوار الإسلامي المسيحي اليهودي دار نقاش حول صيغة اقترحها الطرف الإسلامي في مشروع البيان الختامي تنص على أن ممثلي الديانات السماوية الثلاث يدعون… فاعترض طرفا الحوار على هذه الصيغة معللين ذلك بأنهما لا يؤمنان بسماوية الإسلام، وهو ما جعل الحوار غير متكافئ بل مختلاً، بما تأثّل في الثقافة المسيحية واليهودية من روح العداوة والاحتقار للإسلام وأهله والرغبة في العدوان عليهما، حتى ما يكاد يمر أسبوع دون أن تصدر عن جهة يهودية أو مسيحية إهانة أو تدنيس لأحد مقدسات الإسلام بالقول أو الفعل، فهذا يكتب آيات من الكتاب العزيز على حذاء وآخر يرسمها على ملابس نسويّةٍ داخلية وثالث يدنس المصحف وخامس يهدد بقصف الكعبة المشرفة وخامس يكتب اسم الرسول عليه السلام على رأس خنزير…. بينما لا تلاقي مقدسات اليهود والنصارى وحتى الوثنيين لا تلاقي من المسلم غير الاحترام. فأي حوار مع من لا يعترف بك اللهمَّ غير محاولة إقناعه بذاك. ثم إنهم كثيراً ما يعمدون إلى اختيار محاوريهم من بين مسلمين متفسخين ليسمعوا منهم عن الإسلام ما يريدون. لقد اعتذرت البابوية لكل من أساءت إليهم إلا المسلمين الذين أفتت بإبادتهم في إسبانية بمئات الآلاف لم تخفف عنهم وطأةَ ما أصابهم بشطر كلمة أسف.إنه لئن كان الوجود المسيحي في الشرق تم بحماية الإسلام وفي ظل حضارته فإن دخول الإسلام إلى أروبة لم يكن من بابها بل من باب تنحيها عن سدة السيطرة لصالح العلمانية. إنها الضرورات الاقتصادية وليست السماحة الدينية. ومع ذلك دعوة الإسلام إلى التعاون مع كل البشر على ما فيه خير البشرية في القضايا المشتركة لا تستثني جهة بما في ذلك أهل الديانتين مثل حماية الأسرة.
* سؤال أخير. ما هي رؤيتك لعملية السلام مع الكيان الصهيوني.. وما هو حكم التعامل مع الصهاينة.. وهل يمكن أن يختلف هذا الموقف مع تغير الظروف؟
** لا سلام غير السلام العادل ولا عدل دون  رد الحقوق إلى أصحابها. وكل محاولة للقفز على هذه الحقيقة هي من جهة الدين معصية وإثم كبير وشهادة زور وبهتان.وهي من جهة القانون افتئات: إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق. ومن جهة السياسة والأخلاق خذلان للأمة كلها المالك المستخلف عن الله سبحانه، وخذلان لشعب فلسطين المشرد في الأرض وأحياناً على مسافة قليلة من أرضه يراها غدوّاً وعشياً يتمتع بها الأغراب المغتصبون وهو يتجرع مرارة الظلم ويعاني القر والقيظ والعالم من حوله عنه لاه بل أحياناً متاجر بقضيته. وتمر عليه عشرات السنين وهو يرنو متحسراً إلى حقله يحرث وبيته يعبث به. إنه الخذلان للأمة وللحق ولشعب فلسطين يصدر عن نخبة سياسية وثقافية في الحكم والمعارضة حرمها الاستلاب الحضاري والقصور السياسي من القدر الكافي من العزة الإسلامية والغيرة الوطنية والقومية والروح الخلقية  فتحولت من استراتيجية تحرير فلسطين إلى استراتيجية السمسرة عليها، وهو ما عليه أكثر من حاكم عربي مسلم من مبارك وابن علي إلى مشرف وأردوجان  وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ{7/202:1-7} الأعراف: 7/202 إن فلسطين قضية أمتنا الكبرى هي مفتاح السياسة الدولية والميزان الدقيق الذي يجب أن توزن به الدول والأحزاب والشخصيات، بما يقسم العالمَ إلى جبهتين واحدة مع ميزان الحق مع التحرير ولو امتدت المهمة لأجيال وفي هذا الطريق تتحرر الأمة من الوهن أفكاراً وأحزاباً ودولاً وشخصيات، وتتحرر من التجزئة والإعاقات، وأخرى تميل؛ مع ميزان القوة حيث يميل تطوّع له المبادئ وتجعل رزقها سمسرة بالقضية. فلا يغرنك شعارات  نارية يرفعها زعيم أو حزب فتش عن موقفه من القضية الميزان وسينكشف لك معدنه. فما أعظم بركة هذه القضية التي إن تمسكنا بالحق فيها فستحررنا من وهننا ومن مصيبة التجزئة وتفتحنا على تحالفات مهمة في الداخل ومع أحرار العالم، مهما اختلفت الأيديولوجيات ستحررنا فلسطين من حيث نظن أننا نحررها. )وَاللَّهُ غالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ({12/21:24-32}.
 
 (المصدر: كتاب « الخطاب الاسلامي الى أين » لمحرره  الاكاديمي السوري وحيد تاجا وتولت نشره دار الفكر في 500صفحة)


   

صلاح الجورشي والبابا الصغير

   

 
أفتى البابا للمؤمنين فانطلقوا ل »تحرير القدس ». كان ذلك كنه وغاية الحروب الصليبية. انطلق المؤمنون ليَقتلوا ويُقتلوا عملا برأي وفتوى البابا. البابا الصغير هو المدعو  » الخطيب البخاري » الذي صار يفتي في ربوع تونس في قضايا الحرب والسلم إذ تبين، والعبارة للسيد صلاح الجورشي، « … أن الذين استفتوه في الأمر كانوا ضمن مجموعة «جند أسد ابن الفرات» التي وقفت وراء الأحداث الشهيرة المعروفة بأحداث مدينة «سليمان» ». هذا البابا صغير بما أنه لم يرسل جيوشا بحجم الجيوش الصليبية لكنه كبير بحجم الأربعة آلاف صفحة التي ذكرنا صلاح الجورشي بأنه قد حبرها في تفسير القرآن وكبير أيضا بتتلمذه، الذي لم ير فيه الجورشي أي مدعاة للتثبت والريبة، عن الشيخ ابن الباز ذائع الصيت في الاشتغال بفتاوى التكفير ووجوب إطلاق الشوارب ومنع المرأة من سياقة السيارة… ذهب المؤمنون إلى البابا الصغير في تونس مثلما ذهب مؤمنو أوروبا إلى المفتي الكبير في أوروبا جاهزين للسماع والطاعة مستعدين للقتل والموت حسب ما يراه ولي أمرهم الناطق باسم دينهم ومذهبهم. لست أعيب على السيد صلاح الجورشي، وهو نائب الرئيس في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، نية الدفاع على « الخطيب البخاري » وهو المحكوم عليه بالسجن لمدة ثلاثة سنين بل أنا أتمنى من نفس الموقع الحقوقي أن تكون المحاكمة عادلة بكل المقاييس الإنسانية والكونية الحديثة؛ لكنني لا أفهم قبوله لظاهرة الفتوى بأي شكل من الأشكال. فالفتوى تعني من حيث البداية والمبدأ عدم التساوي بين المفتي الذي يحكم ويرى ويأمر وبين المستفتي الذي يسمع ويطيع وليس له من رأي سوى أنه لا رأي له قياسا برأي مولاه وولي تقواه. ذاك ما تعنيه الفتوى في حين يقول الفصل الأول من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:  » يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء. » إن ما يعنيه الدفاع عن حقوق الإنسان، حسب رأيي، هو منع مؤسسة الفتوى أصلا، بما تعنيه من عدم التساوي بين المفتي والمستفتي وعبودية عقل وضمير الثاني للأول، أو ضبطها في حدود أخلاق العصر وقيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بحيث لا يحيد الإفتاء عن النصح بسلوك المحبة بين كل بني البشر والإحسان للغير ومفارقة المصالح الخاصة من أجل الصالح العام. الغريب بل الأغرب في الأمر هو أن الدفاع عن الإيمان وحقوق الإنسان يعني عند السيد صلاح الجورشي مثل كل الأصوليين أو يشترط الدفاع على « حقوق » الفتوى والاستفتاء. كيف يقبل بهذه الوساطة بين المؤمن وإيمانه؟ كيف يقبل بهذه السلطة على ضمير المؤمن وعقله؟ كيف يقبل بهذه الديوانة بين السماء والأرض؟  حين قرأت مقال السيد صلاح الجورشي حول محاكمة « الخطيب البخاري » بدا لي أنه يريد أن يوحي إلى القارئ بأن القضاء التونسي يخفي أصل القضية المتعلق بفتاوى الرجل خلف ظاهر التهمة المتعلق بإيوائه في بيته لجماعة « جند أسد بن الفرات » المسؤولة عن صدامات مدينة سليمان التونسية. لعل رأيه صحيح؛ لكنه يتخفى هو أيضا على نوعية ومحتوى فتاوى الرجل بل يخفيها وراء فتاوى الشيخ ابن البازبواسطة العبارات التالية:  » وبما أن الرجل لم يكن سياسيا ولا يعلم ماذا يدور حوله، فلم يشجع الشباب على انتهاج أسلوب العنف، ولم يحرضهم على هذه الطريق، وكان جوابه منطقيا مع تكوينه الديني والمذهبي، حيث عُرف شيخه المرحوم عبد العزيز بن باز بأنه من المتمسكين بوجوب الولاء لأولي الأمر، وعدم جواز الخروج المسلَّح عليهم. فهو يعتبر أن «عصيان ولى الأمر، والافتئات عليه.. كبيرة من كبائر الذنوب» ».  » عدم جواز الخروج المسلح » عن الحكام « كبيرة من كبائر الذنوب » أما الخروج المسلح لقتل المواطنين المخالفين في الرأي فشيء آخر… أو فريضة دينية في اعتقاد البعض… كل حجة صلاح الجورشي لإثبات سلامة فتاوى الخطيب وعدم تشجيعه للشباب « على انتهاج أسلوب العنف » مأخوذة من  » تكوينه الديني والمذهبي » حيث « عُرف شيخه المرحوم عبد العزيز بن باز بأنه من المتمسكين بوجوب الولاء لأولي الأمر، وعدم جواز الخروج المسلَّح عليهم. ». هكذا يصل بنا السيد صلاح بسرعة وسهولة إلى فم البئر أو مكمن الداء والخلاف: من هو عبد العزيز ابن الباز؟ عبد العزيز بن باز غني عن التعريف فهو من كفر الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة في الستينات مناديا بقتله وهو من أصحاب نظرية الولاء والبراء ذائعة الصيت بما تنشره من الكراهية والعداء ، وهو من استشهد بفتواه السيد عبد الكريم بن صالح الحميد في كتابه « هداية الحيران في مسألة الدوران » حيث قال: « في الفتوى التي نشرتها الرئاسة العامة لهيئة الافتاء السعودي عام 1976 م، للشيخ ابن الباز نجد انه يتفق مع التراث السلفي المربوط بالنص إذ يقول :  » إنَّ القول بأن الشمس ثابتة [ 1] وأن الأرض دائرة هو قولٌ شنيعٌ ومنكر ، ومن قال بدوران الأرض وعدم جريان الشمس فقد كفر وضل ، ويجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً مرتدا ، ويكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين » . أنظر الموقع الألكتروني: www.alzakera.eu/fardiga/Ijaz-0011.htm    ونقل أيضا عن بن الباز في موقع الأقباط الأحرار: « أن من يقول ان الارض تدور كافر ضال مضل يستتاب فان تاب والا قتل كافرا مرتدا. ويكون ماله فيئا لبيت مال المسلمين كما نص علي مثل هذا اهل العلم والايمان في باب حكم المرتد » المصدر: جريدة الحرس الوطني السعودية. وكتابه: « الادلة النقلية والحسية علي جريان الشمس وسكون الارض وامكان الصعود الي الكواكب » الناشر: « مؤسسة مكة للطباعة والاعلام » رقم الإصدار: رقم 16 لعام 1395 هجرية – الطبعة الثانية توزيع: الجامعة الاسلامية المدينة المنورة وجاء في إحدى فتاوى بن باز ضمن دفاعه على تعدد الزوجات ما يلي:  » أما حكم ابن السراة فلا شك أن الذي قاله في تعدد النساء تنقص للإسلام وعيب للشريعة الكاملة واستهزاء بها وبالرسول صلى الله عليه وسلم وذلك من نواقض الإسلام فالواجب على ولاة الأمور استتابته عما قال فإن تاب وأعلن توبته في الصحيفة التي أعلن فيها ما أوجب كفره فالحمد لله. ويجب مع ذلك أن يؤدب بما يردعه وأمثاله، وإن لم يتب وجب أن يقتل مرتداً ويكون ماله فيئاً لبيت المال لا يرثه أقاربه. » ( أنظر موسوعة الفتاوى على الشبكة الافتراضية) هل يجهل السيد صلاح الجورشي فتاوى عبد العزبز بن باز و تأصل أسلوب العنف في دعاية وممارسات بقية الوهابيين؟ أم يريد منا، وهو نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع على حقوق الإنسان، أن نسكت عن كل ذلك؟    عوضا عن المطالبة بأن تلتزم محاكمة « الخطيب البخاري » بالعدل حسب مقاييس حقوق الإنسان يبحث صلاح الجورشي في قاموس السلفية عن عنوان لمقاله الذي نشرته صحيفة تونس نيوز (16-4-2008) نقلا عن صحيفة « العرب » الكويتية (16-4-2008) فيجيء العنوان  » السلفية التونسية بلا رأس ». لكن بقي عليه أن يثبت أن السيد « الخطيب البخاري » يمثل رأس الحركة السلفية في تونس. وسيحتاج أيضا بعد ما كتبه في مقاله إلى إثبات أنه ليس هو ذاته سلفيا وهابيا لكي يقنع القارئ بسلامة انتمائه لمنظومة الدفاع على حقوق الإنسان .   زهير الشرفي -19-4-2008


ناشط سياسي ليبي لـ »قدس برس »: حوار سيف الإسلام القذافي مع الإسلاميين قطع أشواطا كبيرة

 

لندن ـ خدمة قدس برس أشاد ناشط سياسي ليبي بالخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن في الحوار بين القيادة الليبية وقادة العمل الإسلامي، لكنه طالب بأن تدعم هذه الخطوات التي وصفها بأنها في الطريق الصحيح بأن تتحول إلى خطة استراتيجية للجهات الرسمية تتجاوب معها الحركة الإسلامية بفك ارتباطها بالخارج وإعلان برنامجها السياسي الخاص. وكشف الكاتب والسياسي الليبي عيسى عبد القيوم في تصريحات خاصة لـ »قدس برس » النقاب عن أن الحوار بين القيادة الليبية والجماعات الإسلامية المختلفة، قد قطع أشواطا كبيرة في سياق التأسيس لانفراج حقيقي، وقال: « نحن الآن أمام لحظة مفصلية في التاريخ السياسي المعاصر لليبيا، وأمام مدرستين سياسيتين مختلفتين، إحداهما نعرفها جميعا هي تلك التي أسس لها العقيد معمر القذافي في المؤتمرات الشعبية، والأخرى التي يقودها نجله سيف الإسلام والتي أنجزت هذا الحوار مع الإسلاميين الذي بدأ في فك طلاسم أعقد القضايا في ليبيا وأعني بها العلاقة مع الحركة الإسلامية من خلال إطلاق سراح قادة الإخوان المسلمين على الرغم من أن القانون 71 الذي يجرم الانتماء للأحزاب السياسية لا يزال ساري المفعول، وذلك بجهود قام بها كل من بوزيد دوردا مندوب ليبيا في الأمم المتحدة والقيادي الإسلامي الفلسطيني أحمد يوسف قبل عدة سنوات »، على حد تعبيره. وأشار عبد القيوم إلى أن هذا الخط قد دعم باختراق ملف الجماعة المقاتلة من خلال الوساطة التي يقودها الشخ محمد علي الصلابي والقيادي الاسلامي نعمان عثمان، وقال: « هذه الجهود أثمرت إطلاق سراح مجموعة كبيرة من قادة الجماعة المقاتلة، والآن تجري حوارات جادة مع قادة الجماعة المقاتلة ممثلين في أبو المنذر السعدي ومفتاح الداودي وعبد الله الصادق، والذين يوجدون بشكل استثنائي في مكان بعيدا عن السجن، وقد سمح لعائلاتهم وأبنائهم بزيارتهم، وقد طلبوا بعض المراجع لإجراء مراجعات فكرية، وقد أعطيت لهم هذه المراجع، وهذا أمر مهم للغاية ». لكن عبد القيوم الذي أكد أن هذه الحوارات تجري بإشراف وتوجيه مباشر من سيف الإسلام، قد يكون مآلها نهاية الحركة الإسلامية الليبية وتلاشيها إلا إذا تمكن التيار الإسلامي من إثبات قدرته على التعاطي السياسي مع متطلبات المرحلة، وقال: « ليس لدي شك في وصف ما جرى بين سيف الإسلام وقادة الحركة الإسلامية بأنه انجاز سياسي مهم لليبيا، تمثل في إطلاق سراح معتقلي الإسلاميين ومعالجة ملفات حقوقية معقدة وإنشاء صحف مستقلة وإلغاء وزارة الإعلام، ثم تأسيس مركز الديمقراطية في طرابلس وإعداد دستور جديد لحكم ليبيا، كل ذلك يعكس جدية في أن إرادة التغيير لدى سيف الإسلام جدية، لكن على الحركة الإسلامية أن تقابلها بخطوات مماثلة أولها فك ارتباطها بالخارج، سواء كانت لجهة العلاقة مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، أو العلاقة مع تنظيم القاعدة وانجاز مشروع سياسي خاص بهم »، كما قال. وحذر عبد القيوم من أن نهاية الجماعة المقاتلة في الخارج بعد التغيرات الدولية التي حدثت منذ غزو أفغانستان والعراق قد ترك قواعدهم في الداخل من دون قيادات، وهو ما يستوجب معالجة سياسية وفكرية حكيمة، وقال إن « مسألة الجماعة المقاتلة لا تزال تثير جملة من المخاوف، ذلك أن  أبو الليث القاسمي الذي قتل قبل شهرين على الحدود الباكستانية ـ الأفغانية كان قد أعلن انضمام الجماعة المقاتلة لتنظيم القاعدة، وقيادة الجماعة في الخارج انتهت، وفي الداخل هم في السجون مما ترك قواعدهم الشبابية من دون أي راعي، وهذا أمر مزعج »، كما قال.   (المصدر: وكالة قدس برس أنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)  

سلفيو القنيطرة يوقفون إضرابهم بعد زيارة مسؤول رسمي عناصر من السلفية في إضراب عن الطعام

 
أوقف أكثر من 70 معتقلا من السلفية الجهادية بالسجن المركزي بالقنيطرة إضرابهم المفتوح عن الطعام مباشرة بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها للسجن، مساء الجمعة المنصرم، سفيان أوعمرو، المدير المكلف بسلامة السجناء والأشخاص والمباني والمنشآت المخصصة للسجون. وقال مصدر من معتقلي السلفية الجهادية إنهم اضطروا إلى توقيف الإضراب بعد اللقاء الذي جمع لجنة، مكونة من 3 أشخاص تمثل المعتقلين، بأوعمرو لمدة تجاوزت ساعة ونصف وعدهم خلالها بأن ملفهم سيعرف طريقه إلى الحل بعد أن تسلمته جهات عليا، دون أن يذكرها بالاسم. وأثيرت في هذا اللقاء مع أوعمرو قضية فرار السجناء الـ9 من السجن في الـ9 من أبريل المنصرم، حيث حمل ممثلو معتقلي السلفية الجهادية مسؤولية الفرار للجهات التي كانت وراء اعتماد سياسة أكثر تشددا مع المعتقلين، وهي السياسة التي توجت بترحيل معتقلي السلفية الجهادية من سجن عين البرجة بالدار البيضاء وتشتيتهم على مختلف السجون المغربية، وهو ما زرع نوعا من اليأس والإحباط وسط العديد من السجناء بعد أن كانوا يراهنون على مراجعة ملفهم في اتجاه إنصافهم. وعلمت «المساء» من مصدر حضر هذا اللقاء أن أوعمرو لم يجد حرجا في القول: «إن ترحيل معتقلي السلفية الجهادية من سجن عين البرجة خطأ ما كان ينبغي أن يحدث»، قبل أن يعدهم بأن جميع المعتقلين بالسجن المركزي بالقنيطرة الذين يتحدرون من الدار البيضاء سيتم ترحيلهم إلى سجن عين البرجة في سياق مقاربة جديدة تعتمد على تقريب السجناء من ذويهم وأهاليهم، وطلب منهم أن يمنحوه مهلة لا تتجاوز أسبوعين، غير أن أوعمرو، بالمقابل، التمس من ممثلي معتقلي السلفية الجهادية ضرورة الانضباط واحترام القانون الداخلي المنظم للسجون. في هذا اللقاء أيضا، أثار ممثلو السلفية الجهادية مع أوعمرو قضية حرمانهم من الجرائد التي لم يعودوا يتوصلون بها منذ حادث فرار السجناء الـ9 من السجن، وهو المطلب الذي رد عليه أوعمرو بالقول: «اعتبروا هذا المشكل محلولا ومن حقكم أن تتوصلوا بالجرائد». وخلف هذا اللقاء مع أوعمرو انطباعا إيجابيا لدى معتقلي السلفية الجهادية بالسجن المركزي بالقنيطرة، وقال مصدر حضر اللقاء إنه لأول مرة يزورهم مسؤول رسمي يتمتع بصلاحيات الحسم في أية قضية طرحت عليه سواء سلبا أو إيجابا، دون أن ينتظر التعليمات من أحد أو يتلعثم في أجوبته. من جهة أخرى، ينتظر أن تتظاهر عائلات وأسر معتقلي السلفية الجهادية، غدا الأربعاء، أمام مختلف السجون المغربية بدعوة من جمعية النصير للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، احتجاجا على تردي الوضع الصحي لأبنائهم المعتقلين الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام تجاوز أكثر من 40 يوما في كل من سجن برشيد وسجن الجديدة وسجن عكاشة بالدار البيضاء. وقال عبد الرحيم مهتاد، رئيس الجمعية، إن أرواح المضربين في خطر، داعيا في تصريح لـ«المساء» إلى «ضرورة التدخل العاجل قبل فوات الأوان وقبل أن تقع الكارثة». المصدر صحيفة المساء المغربية بتاريخ 6 ماي 2008


 

مخاوف من اضطرابات اجتماعية أعنف من التي وقعت في العام 1979 مصر: خبراء يحذرون من سيناريوهات غضب شعبي بعد رفع أسعار المحروقات وغلاء المعيشة

 

 
القاهرة – خدمة قدس برس بعد الزيادات في أسعار بعض السلع البترولية وتراخيص السيارات التي أقرها البرلمان المصري حذر سياسيون من دخول البلاد لمنعطف خطير في ضوء الزيادات الكبيرة المتتالية في الأسعار، متخوفين من أن تشهد مصر احتجاجات اجتماعية عشوائية أكثر قسوة من أحداث 18 و19 كانون ثاني (يناير) من عام 1979 التي وقعت فيها أعمال تخريب وعنف بسبب زيادات مماثلة في أسعار الوقود والسلع الأساسية، مشيرين إلى أن هذه الاحتجاجات لو وقعت ستكون بعيدة تماما عن أي تنظيمات سياسية وعشوائية. وأكد الخبير المصري بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عمرو الشوبكي في تصريحات خاصة لوكالة « قدس برس » على أنه « إذا كانت الحكومة المصرية قد سعدت بإفشال إضراب 4 مايو الافتراضي إلا أن التقديرات تشير إلى أن سعادتها خصوصا بعد الزيادات الأخيرة لن تدوم طويلا ». وأوضح محذرا « القادم في مصر سيشهد احتجاجات اجتماعية عشوائية أكثر قسوة من أحداث 18 و19 يناير من عام 1979، منوها إلى أن « هذه الاحتجاجات الاجتماعية ستكون بعيدة تماما عن أي تنظيمات سياسية ». وحول ما أكدته تصريحات حكومية بأن حزمة الزيادة في الأسعار التي وافق عليها البرلمان الاثنين (5/5) هدفها تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطن، قال الشوبكي هذه الزيادات لن تحقق العدالة الاجتماعية بالعكس ستزيد الهوة بين الغني والفقير في البلاد. وقال بدلا من الاعتماد على الزيادة المجنونة في أسعار المحروقات التي وصلت لـ 50 في المائة كان على الحكومة أن تبحث عن مواردها لدى الأغنياء والميسورين الحقيقيين لا عند محدودي الدخل. أيضا اتهم حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان الحكومة بدعم « الصهاينة » على حساب المواطن المصري محدودي الدخل و ذلك من خلال تصدير الغاز الطبيعي للصهاينة بأسعار مخفضة، بينما تفرض الحكومة ضرائب جديدة على المواطن المصري، وطالب بتحصيل 37 مليار جنيه ضرائب  متأخرة على كبار رجال الأعمال وذلك بدلاً من فرض ضرائب سيتأثر  محدودي الدخل والفقراء. كما طالب الحكومة بخفض الإنفاق الحكومي الذي وصفه « بالسفه في الإنفاق » مطالبا الحكومة بالتعامل بشفافية وأن تعرض على الموقع الإلكتروني لمجلس الوزراء إجمالي الدخل السنوي لكل عضو من أعضائها والذي وصفه بالملايين سنويا لكل وزير، مطالبا في الوقت نفسه بعدم وضع حد أقصى للعلاوة الاجتماعية المقررة لأصحاب المعاشات. أما الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية فقال: نحن نحذر الحكومة من غضبة عارمة كما حدث في يومي 17 و18 يناير عندما صدر القرار بزيادة الأسعار ونحن نخشى هذه الزيادة الخطيرة.. وأكد أن بمصر فريقين: الأول حريص على الصالح العام والفريق الثاني ضد الصالح العام. وأعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف في مؤتمر صحفي أول أمس الاثنين أن الزيادات في أسعار بعض السلع البترولية اعتبارا من الساعة العاشرة من مساء الاثنين والتي أقرها مجلس الشعب بأغلبية 297 نائب بينما اعترض 76 فقط. وأكد نظيف أن الأسعار الجديدة ستكون كالتالي: (البنزين 95) الذي ارتفع بقيمة جنيه واحد ليصبح 275 قرشا بدلا من 175 قرشا، و(البنزين 92) ارتفع إلى 185 قرشا بدلا من 145 قرشا ، و(البنزين 90 – أوكتين) أصبح 175 قرشا بدلا من 130 قرشا ، فى حين لم يرتفع سعر (البنزين 80 – أوكتين) والسولار ارتفع من 70 قرشا إلى 105 قروش. وقال رئيس الوزراء « لم ترتفع أسعار البوتاجاز على سبيل المثال بالإضافة إلى أن أسعار السولار زادت بنسبة 12 في المائة فقط ». وبدوره نفي وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالى أن تكون الزيادات في أسعار بعض السلع بمثابة نوع من الالتفاف على زيادة العلاوة الاجتماعية التي قررها الرئيس حسنى مبارك بنسبة 30 في المائة. وقال غالي، فى مقابلة مع برنامج « البيت بيتك » بالتليفزيون المصري – إن الحكومة بحاجة إلى نحو 14 مليار جنيه لتغطية العلاوة الاجتماعية التي قررها الرئيس مبارك، مشيرا إلى أنه كان من الضرورى الحصول على هذه الأموال عبر طرق لا تخلق تضخم ينسف ما يتم منحه من علاوة. وأضاف أنه كان بإمكان الحكومة تمويل هذه الزيادة فى العلاوة الاجتماعية بالعجز فى الموازنة، ولكن سيؤدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة بعد ستة أو سبعة أشهر، حينها لن يشعر المواطن بالزيادة المقررة فى العلاوة.   الإخوان المسلمين: رفع الأسعار يعصف بالاستقرار الاجتماعي وفي السياق ذاته انتقدت جماعة الإخوان المسلمين بقوة  » إقدام الحكومة على رفع أسعار الوقود بدرجة تفوق إمكانيات المواطنين » وقالت إنها ترفض هذا الإجراء لأنه « يؤثر بشكل كبير على الأوضاع المعيشية للغالبية العظمى من أبناء الشعب الذين يعانون أصلا من موجة شديدة من ارتفاع الأسعار تكاد تعصف بالاستقرار الاجتماعي ». واتهم الإخوان المسلمون، في بيان أصدروه الثلاثاء (6/5) الحكومة بـ »خداع الشعب » عندما وعدته بزيادة رواتب العاملين في الدولة بنسبة قدرها30 في المائة قبل احتجاج الأحد (4/5) ثم فاجأته، بعد ذلك بيوم واحد برفع الأسعار  لتأخذ الحكومة بالشمال أضعاف ما أعطته باليمين.  وحذر الإخوان من تردي الأوضاع وزيادة حالة الاحتقان في المجتمع المصري إذا استمر تطبيق هذه الزيادات مما يؤدي إلى أزمة يصعب تداركها خصوصا والبلاد تعاني من الاستبداد والفساد وتدني الأجور وانسداد أفق الإصلاح السياسي وزيادة حالة الإحباط العام. وطالبت الجماعة الإخوان المسلمون الحكومة بالبحث عن موارد حقيقية للتيسير على حياة الناس والخروج من هذه الأزمة الطاحنة وتحصيل حقوق الدولة لدي  كبار رجال الأعمال والضرب على أيدي الفاسدين والمفسدين واللصوص، على حد وصف البيان.    ودعا كافة القوى السياسية والوطنية إلى « التحرك السريع لدراسة أساليب وفعاليات للضغط على الحكومة ومواجهة هذا الوضع حتى تتراجع عن هذه الإجراءات المرفوضة »، مؤكدين أن ما يعاني منه الوطن هو في الواقع « أزمة حكم » تستلزم تضافر كافة القوى الوطنية وتكاتف كل الجهود الشعبية من أجل إنقاذ مصر.   (المصدر: وكالة قدس برس أنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)
 


المقاومة العراقية تتحدث عن نجاحها في فك شفرة « الروبوت » الأمريكي

 

 
بغداد – خدمة قدس برس قال مصدر مقرب من المقاومة العراقية اليوم الأربعاء (7/5)، إنها نجحت في فك شفرة « الروبوت » الآلي الذي تستخدمه القوات الأميركية في العراق. وتحدث المصدر في تصريح خصّ به وكالة  » قدس برس »، عن أنّ « الكتائب الهندسية » في عدد من فصائل المقاومة العراقية نجحت مؤخراً في فك شفرة الإنسان الآلي الذي باتت تستخدمه القوات الأمريكية بكثرة في عملياتها بالعراق، مبيناً أنّ نجاح المقاومة في فك تلك الشفرة دفع القوات الأمريكية إلى سحب كافة  » الروبوتات » من ساحة المعركة، على حد تعبيره. وبيّن المصدر، أنّ المقاومة العراقية وبعد أن تمكنت من فك الشفرة الخاصة بالإنسان الآلي الأمريكي، عملت على توجيه تلك الآليات إلى القوات الأمريكية. يُشار إلى أنّ مصادر أمريكية أوردت في بيانات سابقة إفادات عن تعطل عدد من تلك « الروبوتات » وقياها بتوجيه نيران أسلحتها صوب القوات الأمريكية، كما إنها فشلت في كشف الألغام، الأمر الذي دفع القوات الأمريكية إلى سحبها من ساحة المعركة.   (المصدر: وكالة قدس برس أنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)  


أبو مرزوق لـ « قدس برس »: الجزائر عرضت تزويد غزة بكل الطاقة اللازمة من دون مقابل

 

 
دمشق ـ خدمة قدس برس أشادت حركة المقاومة الإسلامية « حماس » بموقف الجزائر عامة من القضية الفلسطينية، وموقف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا الذي نقلت عنه مصادر إعلامية جزائرية رفيعة المستوى أنه اعترض على الانضمام لمشروع « الاتحاد المتوسطي » الذي طرحه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لأن إسرائيل عضو فيه. ووصف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية « حماس » الدكتور موسى أبو مرزوق في تصريحات خاصة لـ « قدس برس » اعتراض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الانضمام للاتحاد المتوسطي المرتقب إعلانه في يوليو (تموز) المقبل إن كانت  إسرائيل طرفا فيه، بأنه موقف يعبر عن كل مواطن عربي، وقال: « هذا الموقف الجزائري الأصيل يعبر عن كل مواطن عربي حينما ينظر إلى السياسات الأروبية التي تنحاز لمصالحها دون مراعاة لأي مشاعر أو مصالح مع العرب والمسلمين، وبالتالي فإن موقف الرئيس الجزائري ينم عن مسؤولية كبرى، ويعكس إرادة الفعل المطلوبة لدى العرب، ذلك أن غياب العرب عن الساحة الدولية سببه في كثير من الأحيان هو هذا التماهي بين بعض القيادات العربية والسياسات الغربية دون النظر إلى مصالح المنطقة ». وانتقد أبو مرزوق موقف فرنسا من مسألة انضمام تركيا للاتحاد الأروبي والمتوسطي على حد سواء، وقال: « بلا شك فإن فرنسا تقف أحيانا مواقف غير معقولة، ومن هذه القضايا مسألة تركيا والاتحاد الأروبي، ونفس الأمر يكرر الآن في الاتحاد المتوسطي على الرغم من أن قبرص ومالطا وإسرائيل أعضاء مقبولين في الاتحاد الأروبي، هذا اختلال حقيقي، ومن هنا تأتي أهمية موقف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي أعتبر أنه يمثل موقف المواطن العربي وتجاوبه مع استحقاقات المرحلة ». وكشف أبو مرزوق النقاب عن أن الجزائر عرضت على الفلسطينيين في غزة تزويدهم بكل الطاقة اللازمة من دون مقابل لمواجهة الحصار، وقال إن « الجزائر موقفها في الموضوع الفلسطيني موقف مميز، وقد عرضت في الحصار الأخير تزويد القطاع بكل الطاقة اللازمة وبشكل مباشر ومن دون مقابل، وأعتقد أن هذا يمثل موقف كل مواطن جزائري تجاه القضية الفلسطينية، وهو موقف متقدم في الساحة العربية، ذلك أن المواقف العربية مشتتة ومنقسمة وحتى إذا اتفقت أحيانا على قضية معينة فإنهم لا يستطيعون فرضها إقليميا ».     وكانت مصادر إعلامية جزائرية وعربية قد نقلت عن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تأكيده لوزيرة الداخلية الفرنسية « ميشال آليو ماري »، الذي التقاه أمس الثلاثاء خلال زيارته للجزائر، أنّ مشروع « الإتحاد المتوسطي » سيكون لاغيا إن تواجدت إسرائيل ضمن هذا الهيكل الجديد المزمع إعلان ميلاده في يوليو(تموز) المقبل.   (المصدر: وكالة قدس برس أنترناشيونال بتاريخ 7 ماي 2008)

أزمة الحريات.. لا أزمة الصحافة العربية

 

 
فهمي هويدي حين قال مدير جريدة «الوطن الآن» التي تصدر في الدار البيضاء إن اليوم العالمي لحرية الصحافة هذه السنة يعتبر الأسوأ بالنسبة للإعلام العربي فإنه كان يعبر عن حالة تتجاوز حدود المملكة المغربية لتشمل أقطاراً عربية عدة تعاني الصحافة فيها من مختلف أشكال القمع. لقد كان مدير الجريدة عبد الرحيم إريري يتحدث عن قضية الصحفي مصطفى حرمة الله المضرب عن الطعام الآن، الذي تم اعتقاله بسبب نشره وثيقة صادرة عن الجيش المغربي تتعلق بالاحتياطات اللازمة لمواجهة خطر إرهابي محتمل «كما ذكرت «الشرق الأوسط» في 4/5 الحالي» وكانت تلك هي الجريمة التي بسببها تم توقيف الصحفي المغربي، الأمر الذي يكشف الأسلوب القمعي الذي تتعامل به السلطة مع الصحفيين في إطار عملية التضييق عليهم في ممارستهم لمهنتهم الذي ندد به رئيس نقابة الصحفيين المغاربة يونس مجاهد. وفي الوقت الذي يحدث فيه ذلك بالمغرب تناقلت الأنباء في تونس أخبار إضراب عدد من العاملين بصحيفة «الموقف» عن الطعام، احتجاجاً على مسلك السلطة التعسفي إزاء مجلتهم، ومحاولة إجبارها على التوقف عن الصدور. وكانت المجلة قد نشرت افتتاحية طالبت فيها الحكومة بتحليل الزيوت النباتية الموزعة في الأسواق، بعد ما اكتشفت المختبرات الجزائرية أن الزيوت المستوردة من تونس تحتوي على نسبة عالية من الرصاص تضر بصحة المستهلك. وكما رأيت فإن الرأي الذي عبرت عنه المجلة في هذا العدد لا يمس أمن الدولة ولم يذكر صنفاً معيناً من الزيوت، وإنما كل الجريمة التي ارتكبتها الصحيفة أنها طالبت بالمحاسبة إذا ثبت أن الزيوت مضرة بالصحة. بسبب هذا الكلام منع توزيع الصحيفة ورفعت خمس شركات مصنعة للزيوت دعوى وكلت فيها محامياً واحداً طالبت المجلة بتعويض قيمته 450 ألف دولار عن الخسائر التي لحقت بها من نشر الافتتاحية التي لم تصل إلى القارئ العادي. وبدا واضحاً من ملابسات القضية أنها مفتعلة وملفقة ليس فقط لأن المجلة منع توزيعها، وإنما أيضاً لأن افتتاحيتها لم تذكر شركة بذاتها فضلاً عن أنها لم تتهم أحداً وإنما طالبت فقط بالتحقيق في الموضوع. هذه الملاحظة لم تكن الأولى من نوعها لأن السلطات التونسية سبق أن أوعزت إلى مالك العقار الذي تستأجره «الموقف» لرفع دعوى لإخراجها من مقرها في شهر سبتمبر الماضي ولما احتج المسؤولان عن الصحيفة على ذلك وأضربا عن الطعام لمدة 40 يوما، تراجعت الحكومة وأرسلت إلى المالك لتسوية الموقع مع الصحيفة، وفي الوقت ذاته فإن ضغوطاً أخرى مورست لمنع الشركة التونسية للصحافة من توزيع الصحيفة المتداول في الأوساط الصحفية التونسية أن الدعوى المرفوعة على مدير تحرير «الموقف» المحامي أحمد نجيب الشابي ورئيس تحريرها الزميل رشيد خشانة (المحكمة تنتظر القضية في 10 مايو الحالي) استهدفت أمرين أولهما تأديب الصحيفة ومعاقبتها مالياً، وثانيهما إنذار وتخويف الصحف المستقلة الأخرى التي سارت على دربها مثل صحيفتي «مواطنون» و «الطريق الجديد». لقد تضامنت نقابة الصحفيين التونسيين مع هيئة تحرير الموقف، وفي الوقت ذاته أصدرت بياناً في يوم الصحافة العالمي انتقد فيه التضييق على العاملين بالمهنة، كما انتقدت قانون الصحافة التونسي الذي أورد لفظ يعاقب 30 مرة ولفظ السجن 17 مرة ولفظ مخالف 15 مرة في حين لم يرد في القانون ذكر كلمة صحفي سوى مرتين اثنتين فقط. الوضع لا يختلف كثيراً في ليبيا الذي تم فيها تحويل الكاتب محمد طرنيش إلى نيابة الصحافة بتهمة «تضليل الجماهير وإثارة الرأي العام» من خلال مقالاته التي تنشرها صحيفة «مال وأعمال».  وهي انتقادات تحدث عنها في مرات عدة الرئيس القذافي وابنه سيف الإسلام ولكن حين تطرق إليها محمد طرنيش لإطلاع الشعب الليبي على ما يجري في البلاد فإن كلامه اعتبر تقليلاً للجماهير وإثارة للرأي العام. واستحق أن يستدعى إلى نيابة الصحافة لكي يعاقب ويكون عبرة لغيره. في اليمن يحاكم الآن رئيس تحرير صحيفة الشورى عبد الكريم الحيواني بتهمة تشكيل خلية تخريبية في البلد، وقد أدخل الرجل السجن ثلاث مرات وتم الاستيلاء على الصحيفة ومصادرة مقرها ومكاتبها لأنه فتح ملف توريث السلطة. كما تجرى محاكمة صحفي آخر هو محمد المقالح لأنه حضر إحدى جلسات محاكمة الحيواني والثاني ضمن عشرات الصحفيين اليمنيين الذين تعرضوا للاتهام والقمع خلال العام الأخير. ومن المصادفات الكاشفة أنه في مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة كانت إحدى محاكم القاهرة تنظر استئنافاً لحكم صدر ضد أربعة من رؤساء تحرير الصحف المستقلة بحبس كل واحد منهم مدة سنة وتغريمه 20 ألف جنيه بتهم مختلفة، تتمحور حول إشاعة البلبلة وإثارة الرأي العام من خلال نشر مقالات وأخبار أغضبت السلطة وأجهزتها الأمنية. ورغم أن القضية أجلت إلى منتصف الشهر القادم إلا أن حكم الحبس موجود ويظل سيفاً مسلطاً على رقابهم، كما أنه يبعث برسالة تهديد وإنذار إلى الجميع تدعوهم إلى الاتعاظ والاعتبار. وفي الوقت الذي قدم فيه رؤساء التحرير الأربعة ومعهم بعض الصحفيين إلى المحاكمة، شهد العامان الأخيران بوجه أخص تطوراً مثيراً في علاقة الأجهزة الأمنية والصحف التابعة للحكومة القومية، إذ عهدت الأجهزة إلى اختراق الصحف وتجنيد بعض محرريها للترويج للدعاوى المراد تعميمها على الرأي العام. بالتالي فإن السلطة لم تعد تواجه معارضيها بالإجراءات القمعية فحسب، وإنما من خلال أبواقها الإعلامية أيضاً وبعدما انفتح المجال لإصدار صحف مستقلة في مصر، فإن الأجهزة الأمنية وسعت من نطاق اختراقاتها حتى ضمت بعض تلك الصحف إلى أبواقها، آية ذلك أنه في يوم 4/5 الحالي نشرت صحيفة «الدستور» اليومية مقالة لفتاة «الفيس بوك» إسراء عبد الفتاح التي ألقي القبض عليها بتهمة التحريض على إضراب 6 أبريل ثم أطلق سراحها بعد ذلك. وإذ روت إسراء تجربتها في السجن، فإنها تحدثت عما جرى لها مع أحد الصحف «المستقلة» بعد إطلاق سراحها، وذكرت أن الصحيفة نقلت على لسانها أنها أعلنت «توبتها» عما اقترفته، في حين أنها لم تنطق بهذه الكلمة على الإطلاق ولكن الصحيفة وضعتها على لسانها لتوصيل رسالة إلى أقرانها تدعوهم بصورة غير مباشرة إلى الاقتداء بها، والكف عن انتقاد الحكومة في المدونات. وذكرت إسراء أنها اتصلت عدة مرات برئيس تحرير الجريدة لتكذيب ما نسب إليها، لكنه لم يفعل لأن القرار أكبر منه على حد تعبيرها. ليست هذه كل الصورة بطبيعة الحال ولكنها نماذج مما عرف من ملامح الحالة الإعلامية في العالم العربي التي يشهد هامش الحريات فيه تراجعاً مستمراً. وما يقال بحق الصحف يسري على المنابر الإعلامية الأخرى خصوصاً التليفزيون الذي أصبح الأقوى تأثيراً على تشكيل الرأي العام. وكانت «وثيقة تنظيم البث الفضائي» التي أصدرها وزراء الإعلام العرب لفرض الوصاية على مختلف الفضائيات تعبيراً كاشفاً عن الضيق بالاستقلال النسبي للفضائيات وإفساحها المجال للرأي الآخر المطلوب حجبه ومصادرته في أغلب الدول العربية.:. المشهد لا يوحي بالتفاؤل برغم أن «المدونات» التي مازالت خارجة عن السيطرة مازالت تتيح متنفساً للراغبين في التعبير عن الرأي الحر، ذلك أن مختلف القراءات تدل على أن هامش الحريات الصحفية يتراجع في أغلب الدول العربية، ويخطئ من يظن أن الأمر مقصور على الحريات الصحفية وحدها، لأن الصحافة مرآة للواقع وهي لا تسترد حريتها وعافيتها إلا في مجتمعات ديمقراطية وحرة. بالتالي فما نحن بصدده هو أزمة ديمقراطية وحرية في العالم العربي بأكثر منه أزمة صحافة أو صحافيين.  (المصدر: صحيفة « الشرق الأوسط » (يومية – لندن) الصادرة يوم 7 ماي2008)  

 

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

4 juin 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 2204 du 04.06.2006  archives : www.tunisnews.net Vérité-Action: Tunisie –  La liberté

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.