الأربعاء، 20 أغسطس 2008

Home – Accueil

TUNISNEWS
8 ème année, N°3011 du 20.08.2008
 archives : www.tunisnews.net 


Vérité-actionوالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:حملة  إنقاذ حياة « مساجين العشريتين  » 🙁 اليومالعشرون)  تحيين العريضة الوطنية لمساندة نقابيي التعليم العالي و الثانوي و الأساسي  المحالين على مجالس التأديب لأسباب نقابية:

الجنة المساندة لزكية الضيفاوي: تحيين

بعض برقيات المساندة الواردة على المدرسين المحالين على مجالس التأديب لأسباب نقابية من القطر المغربي الشقيق

حــرية و إنـصاف: ضحية جديدة من ضحايا الاهمال الصحي عبدالكريم المطوي في ذمة الله

 حــرية و إنـصاف : أخبار الحريات في تونس 

حــرية و إنـصاف:مفارقات عجيبة وغريبة

حــرية و إنـصاف :سجين حق عام يقضي 8  سنوات في عزلة انفرادية

سليم بوخذير: تونس :القضاء يُفرج مؤقّتا الثلاثاء عن آخر معتقلي تظاهرة مناهضة للرئاسة مدى الحياة

صالح عطية: تحليل إخباري: بعد مؤتمر حركة الديموقراطيين الاشتراكيين وعي سياسي مقلوب… والتفاف على القيم الديموقراطية

النفطي حولة : مستشار دون استشارة

 الصباح : رئيس الدولة يتلقى التقرير الوطني حول حقوق الانسان

رويترز: تونس تتعهد بالعمل المشترك مع الجزائر على استئصال الارهاب

الصباح:في عيادات ديوان الأسرة والعمران البشري: أكثر من 10 آلاف حالة إجهاض لفتيات عازبات في 5 سنوات

د. أحمد القديدي: كتاب في الفكر السياسي العربي مجهول من ثمانية قرون

توفيق المديني: خيارات باكستان بعد رحيل مشرف

زهير الخويلدي : استحالة التعايش بين باكستان والحكم الشمولي

عبد السّلام بو شدّاخ :حوار الطرشان وصمت الأموات بين السلطة والمعارضة (الجزء الثالث)

حسام تمام في انتظار ما لا يجيء..أو « ما بعد الإسلام السياسي »! هل انتهى « الإسلام السياسي » كما تبشر الكتابات الغربية؟

قدس برس: باحث في الشؤون الجزائرية: فرنسا غاضبة من الجزائر لذلك اعتقلت أحد دبلوماسييها

الخبر: السفير الجزائري السابق عبد العزيز رحابي يكتب عن قضية توقيف الدبلوماسي محمد زيان حسني في فرنسا

قدس برس: المغرب: حزب العدالة يلتقي السفير الأمريكي ويستعد لإرسال موفد له إلى أمريكا


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To readarabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم  وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- هشام بنور

22- منير غيث

23- بشير رمضان

24- فتحي العلج 

 

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- الصادق العكاري

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش

6-منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8-عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1-الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس aispptunisie@yahoo.fr e-mail: Vérité-action Case postale 1569  CH – 1701  Fribourg, Suisse    Tél: ++41 79 703 26 11   Fax: ++41 21 625 77 20   info@verite-action.org:  e-mail                                                   تونس في  20 أوت 2008                                              

حملة  إنقاذ حياة « مساجين العشريتين  » :                               من أجل وضع حد لسياسة الموت البطيء..!                                                                               ( اليوم العشرون)

                                                   

 يقضي سجناء سياسيون تونسيون عقوبات قاسية بالسجن منذ ما يقارب العشرين سنة على خلفية أنشطتهم السياسية و قناعاتهم الفكرية ، و قد أجمعت كل المنظمات الحقوقية الوطنية و الدولية المستقلة على أنهم لم يتمتعوا بمحاكمات عادلة و أن الملفات التي اعتمدت لإدانتهم شابها التزوير و انبنت على اعترافات منتزعة تحت وطأة التعذيب الشديد ، كما أصدرت هيئة الدفاع عنهم  تقريرا مفصلا يعدد الخروقات المرتكبة و يؤكد الطابع السياسي للأحكام و بطلان الإدعاء الرسمي لتورط بعض المتهمين في التخطيط للعنف أو التورط في ارتكابه . و قد ترسخت القناعة لدى كل من تابع المحاكمات أن القضاء ، كما الإعلام و بعض أحزاب الموالاة ، قد وظفت لإقصاء خصم سياسي من الساحة و إضفاء لباس قضائي على التصفية الأمنية ، و رغم أن أغلبية المحاكمين في بداية عشرية التسعينات السوداء قد غادروا السجون ، بعد أن قضى أكثرهم ما يجاوز العشرية في ظروف مأساوية ، فإن انحسار الأضواء عن العشرات الباقين لا يجب أن يحجب معاناتهم ، و عائلاتهم ، منذ ما يقارب العشرين سنة  حيث تعرضوا منذ إيقافهم ، فضلا عن التعذيب ، إلى سياسات تستهدف تدمير بنيتهم الجسدية و المعنوية من خلال تعريضهم لصنوف الإهانات و التجويع  و التعتيم  و التشفي ( بعقوبات العزل الإنفرادي المطول و الإبعاد عن العائلات و بالحرمان من وسائل التثقيف و العزل التام عن مستجدات الأحداث بالعالم الخارجي و الحرمان من الحق في العلاج  ) و تقطيع أواصر الروابط العائلية بالضغط على الزوجات لطلب الطلاق و حرمان الأقارب من العمل .. و هو ما درجت تسميته !بـ  » سياسة القتل البطيء  » .. لم يعد مقبولا تواصل  الصمت على معاناة متواصلة منذ بداية العشرية الأخيرة من …القرن !الماضي .. إن في وسع كل من يسلم بعدالة قضية ضحايا  » الموت البطيء  »  أن يساهم بكلمة أو رسالة أو مقال أو مكاتبة أو عريضة في  الحملة التي تطلقها ( ابتداء من اليوم و حتى إطلاق آخر سجناء  » مساجين العشريتين  » …) الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيينAISPP  و جمعية action – Verité ( سويسرا ) و بالتزامن مع إطلاق حملة وطنية و دولية من المكاتبات و الإتصالات  و التحرك بملفات المصابين بأمراض خطيرة و ضحايا الأحكام المكررة تشرع الجمعيتان في التعريف تباعا بالمساجين السياسيين الذين قضوا زهرة أعمارهم ..من أجل أفكارهم .. و هم على التوالي : منذر البجاوي و رضا البوكادي و نور الدين العرباوي و محمد نجيب اللواتي و الصادق شورو و حسين الغضبان و عبد الكريم البعلوش و إبراهيم الدريدي و عبد النبي بن رابح و الهادي الغالي و منير الحناشي و بشير اللواتي و هشام بنور و وحيد السرايري و الشاذلي النقاش و عبد الباسط الصليعي و الصادق العكاري و منير غيث و بوراوي مخلوف و وصفي الزغلامي و إلياس بن رمضان و البشير رمضان و فتحي العلج و لطفي الداسي و كمال الغضبان . كما تناشد الجمعيتان كل المنظمات و الجمعيات و الشخصيات الوطنية و الدولية  أن تساهم في هذا الجهد بالتعريف بضحايا هذه المظلمة التي لم يعرف لها تاريخ البلاد مثيلا  ، و بتقديم  ما في وسعها من دعم مادي أو معنوي لهم و لعائلاتهم …    عن الجمعيـة الدولية                              Verité – action  لمساندة المساجين السياسيين       الرئيــــــــــــــــــس                              الرئيـــــــــس     الأستاذة سعيدةالعكرمي                           صفوة عيسى                    

19 –  وصفي الزغلامي

حكم بالسجن مدة 36 سنة  .. معاناة القضبان ، و معاناة قسوة السجان .. !  

بطاقة تعريف سجنية الاسم و اللقب : وصفي الزغلامي. . المستوى التعليمي:  ثانوي المهنة : مدرب رياضة .  الحالة الاجتماعية : متزوج . . تاريخ الدخول للسجن :  افريل1991 . الحالة الصحية : روماتيزم العضام +قرح المعدة + الام الظهر . الحكم :  36 سنة العنوان : باردو ، تونس . للمراسلة و المساندة : وصفي الزغلامي ، السجن المدني بالمرناقية ، تونس ، الجمهورية التونسية .. نداء لكل من يتعاطف مع سجين رأي يقبع خلف القضبان منذ قرابة العشريتين : بادر بكتابة كلمة .. أو مراسلة منظمة وطنية أو دولية .. أو مكاتبة الجهات الرسمية … أو مكالمة عائلته ..أو مساعدة أبنائه … حتى لا نقول أننا لم نكن نعلم ….!

حملة الإفراج عن  » مساجين العشريتين « 

 


العريضة الوطنية لمساندة نقابيي التعليم العالي و الثانوي و الأساسي  المحالين على مجالس التأديب لأسباب نقابية تحيين عدد 1 بتاريخ 19 أوت 2008  عدد الإمضاءات : 484

   

 
نحن الإطارات النقابية و منخرطي الاتحاد العام التونسي للشغل و نشطاء المجتمع المدني  الممضين أسفله بعد اطلاعنا على وقائع الهجمة الشرسة التي يتعرّض لها من جديد نقابيو قطاعات التعليم والمتمثلة بالخصوص في :   – تلفيق ملفّات تأديبية ضدّ نقابيي التعليم العالي والثانوي و إحالتهم على مجالس التأديب و نذكر منهم الإخوة نورالدين الورتتاني كاتب عام النقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل  الذي أحيل بتاريخ 23 جويلية 2008 و الأخ رشيد الشملي الناشط النقابي بكلية الصيدلة بالمنستير الذي أحيل بتاريخ 28 جويلية 2008 ، بعد عرقلة و تجميد نشاطه العلمي و البيداغوجي طيلة عدّة سنوات ،  و الأخ محسن الحجلاوي النائب الأول للنيابة النقابية بالمعهد الأعلى للتكنولوجيات الطبية بتونس الذي سيحال بتاريخ 20 أوت 2008 ، و جمال بولعابي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بتالة (القصرين) الذي أحيل بتاريخ 29 جويلية 2008 ويوسف بوعلي عضو النقابة المذكورة الذي أحيل بتاريخ 30 جويلية 2008 ورفيق التليلي الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالشابة (المهدية) الذي أحيل بتاريخ 07 أوت 2008 ، – مواصلة سلطات الإشراف هرسلة النقابيين في قطاعات التعليم عن طريق المراسلات التحذيرية (لفت نظر) أو الاستجوابات الاعتباطية في انتظار تتبّعات تأديبية لاحقة و نذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر الأخ فيصل شراد الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية لأساتذة المعهد الأعلى للغات بتونس … ، – اختيار سلطات الإشراف العطلة الصيفية لعقد مجالس التأديب لحرمان النقابيين من المؤازرة و من حقّهم في الدفاع عن أنفسهم وللاستفراد بهم ، – الظروف غير العادية التي تمّت فيها جميع المجالس التي انعقدت إلى حدّ الآن والخروقات التي شابتها ونذكر منها رفض التأجيل لتحضير الدفاع  واستكمال التحقيق و دعوة الشهود ، رفض قبول بعض أعضاء الجامعات النقابية العامة والنقابات العامة ضمن فريق الدفاع كما جرت به الأعراف … ، –  إحالة العديد من نقابيي التعليم الأساسي ، خلال السنة الدراسية المنقضية ، على مجالس التأديب على خلفية نشاطهم النقابي و اتخاذ قرارات  » بعقوبات تأديبية  » ظالمة ضدّهم و نذكر منهم ، على سبيل الذكر لا الحصر ، الأخ فهري الغول كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بنابل الذي اتخذ في حقّه قرار بنقلة وجوبيّة إلى إحدى مدارس مدينة قرنبالية…،   فإنّنا : – نعبر عن شديد احتجاجنا على إمعان سلطات الإشراف في التضييق على الحقّ النقابي بكلّ الأشكال بما في ذلك افتعال ملفّات تأديبية ضدّ النقابيين بهدف ترهيبهم وإرباك قطاعاتهم  ونعتبر أنّ إحالة المسؤولين والناشطين النقابيين بقطاعات التعليم على مجالس التأديب تندرج في إطار الهجمة المنظمة لاستهداف العمل النقابي داخل تلك القطاعات. – نستهجن الانزلاق الخطير الذي يتمثّل في الانحراف بالسلطة التأديبية عن أهدافها وتوظيفها لتصفية الحسابات مع المسؤولين والناشطين النقابيين. – نستنكر الهجمة الشرسة التي تستهدف النقابيين في قطاعات التعليم واختيار العطلة الصيفية لعقد مجالس التأديب لحرمانهم من المؤازرة ومن حقّهم في الدفاع عن أنفسهم ونحمّل سلطات الإشراف مسؤولية توتير المناخ الاجتماعي. – نطالب سلطات الإشراف بالكفّ عن ملاحقة النقابيين وحفظ مثل هذه الملفّات وفتح حوار جدّي ومسؤول مع الهياكل النقابية لحلّ مشاكل المدرسين و نعلن تجنّدنا للدفاع عن الحقّ النقابي. – ندعو هياكل الاتحاد والمنظمات الحقوقية إلى التجنّد من أجل مزيد تفعيل المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المسؤول النقابي وخاصة منها الاتفاقية عدد 135 ومن أجل إلغاء العقوبات و غلق جميع الملفات التأديبية المثارة ضدّ  المسؤولين والناشطين النقابيين نهائيا.                                                      للإمضاء على العريضة يرجى إرسال مراسلة إلكترونية موضوعها : « je signe la pétition syndicale de soutien… » للعنوان التالي : soutien_syndical@yahoo.fr مع ذكر الإسم و اللقب , القطاع , الجهة والمسؤولية النقابية إن وجدت ، بوضوح.   الرقمالإسم واللقبالقطاعالصفة 1 سامي العوادي التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 2 الشاذلي قاري التعليم الثانوي كاتب عام النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 3 محمد حليّم التعليم الأساسي كاتب عام النقابة العامة للتعليم الأساسي (SGEB) عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 4 صالح الحمزاوي التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام سابق للنقابة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (SGESRS) 5 سامي السويحلي الصحّة العمومية كاتب عام النقابة العامة لأطباء و صيادلة الصحّة العمومية عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 6 محمّد بالحاج البريد و الاتصالات كاتب عام جامعة البريد و الاتصالات عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 7 قاسم عفيّة بزيوش الصحّة العمومية كاتب عام جامعة الصحّة العمومية عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 8 خالد النويصر التعليم العالي و البحث العلمي عضو الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) 9 أحمد ذويبي التعليم العالي و البحث العلمي عضو الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) 10 سعاد موسى التعليم العالي و البحث العلمي عضوة الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) 11 إسكندر حشيشة التعليم العالي و البحث العلمي عضو الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) 12 عبد الستار السحباني التعليم العالي و البحث العلمي عضو الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) 13 الشاذلي سوقه التعليم العالي و البحث العلمي عضو الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) 14 سفيان عزوز التعليم العالي و البحث العلمي عضو الجامعة العامة للتعليم العالي و البحث العلمي (FGESRE) 15 الطيب بوعائشة التعليم الثانوي كاتب عام سابق وعضو النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 16 سامي الطاهري التعليم الثانوي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 17 فرج الشباح التعليم الثانوي كاتب عام سابق وعضو النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 18 نجيب السلامي التعليم الثانوي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 19 لطفي الأحول التعليم الثانوي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 20 زهير المغزاوي التعليم الثانوي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 21 لسعد اليعقوبي التعليم الثانوي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 22 نعيمة الهمامي التعليم الثانوي عضوة النقابة العامة للتعليم الثانوي (SGES) 23 سليم غريس التعليم الأساسي الكاتب العام المساعد للنقابة العامة للتعليم الأساسي (SGEB) 24  حفيظ حفيظ التعليم الأساسي عضو النقابة  العامة للتعليم الأساسي (SGEB) 25 الطاهرذاكر التعليم الأساسي عضو النقابة  العامة للتعليم الأساسي (SGEB) 26 المستوري القمودي التعليم الأساسي عضو النقابة  العامة للتعليم الأساسي (SGEB) 27 نزار عمامو البريد و الاتصالات كاتب عام مساعد للجامعة العامة للبريد والاتصالات 28 لطفي الطرابلسي البريد و الإتصالات عضو سابق بالجامعة العامة للبريد والاتصالات و عضو النقابة الأساسية  بتونس 29 ناجي العزابو المالية عضو سابق بجامعة المالية و كاتب عام النقابة الأساسية للإعلامية بتونس 30 مصطفى شارني التـأطير والإرشاد كاتب عام مساعد سابق لجامعة التأطير والإرشاد و كاتب عام النقابة الأساسية للموظفين بكلية الحقوق والعلوم الإقتصادية بتونس ومركز النشر 31 محمد زهير الجويني التعليم الثانوي عضو سابق بالنقابة العامة للتعليم الثانوي 32 زهير العيدودي التعليم الثانوي عضو سابق بالنقابة العامة للتعليم الثانوي 33 محسن الماجري التعليم الثانوي عضو الإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وعضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بجندوبة 34 خالد العبيدي التعليم الأساسي عضو الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة و كاتب عام الاتحاد المحلي للشغل ببوسام 35 صالح كشكار التعليم الأساسي كاتب عام الإتحاد المحلي للشغل بطبرقة و عضو الإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة 36 خالد الدلهومي التعليم الثانوي عضو الإتحاد الجهوي للشغل وعضو النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بالقصرين 37 شاكر بن حسن التعليم الثانوي عضو الاتحاد الجهوي للشغل بنابل 38 الحبيب غلاب التعليم الثانوي عضو الاتحاد الجهوي للشغل و كاتب العام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بنابل 39 راضي بن حسين النفط و الكيمياء الكاتب العام المساعد للاتحاد الجهوي للشغل بتونس 40 روضة الحمروني التعليم الثانوي عضوة الاتحاد الجهوي للشغل بتونس 41 سمير الشفّي المياه عضو الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس 42 عزالدين الطاغوتي التعليم الثانوي عضو الإتحاد المحلي للشغل بطبرقة / جندوبة 43 مبروك عبد العظيم التعليم الأساسي كاتب عام الاتحاد المحلي للشغل بالمرسى 44 زهير اللجمي الأشغال العمومية و الاسكان نقابي وناشط حقوقي / صفاقس 45 محمد العيادي التعليم الثانوي / قابس منسّق المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية و نقابي مستقلّ (OTDLS) 46 عبد الرحمان الهذيلي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بالمنستير وعضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 47 أنور القوصري نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 48 أحمد القلعي عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 49 صلاح الوريمي المحاماة رئيس هيئة فرع مدنين للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 50 سليم بلغوثي التعليم الثانوي نقابي و ناشط حقوقي / بنزرت 51 علي الزيتوني الكيمياء والنفط نقابي وناشط حقوقي / صفاقس 52 الهادي بن رمضان التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية و النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بجندوبة و رئيس هيئة فرع جندوبة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 53 مسعود رمضاني التعليم الثانوي نقابي و رئيس هيئة فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 54 علي بن سالم متقاعد رئيس هيئة فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 55 محمد الصالح النهدي رئيس هيئة فرع ماطر للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 56 عبد الجبّار المداحي نائب رئيس هيئة فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 57 حمدة مزغيش عضوهيئة فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 58 محمّد الزار مناضل حقوقي 59 محمد الحشاني مناضل حقوقي 60 رفعت كريستو مناضل حقوقي 61 علي الوسلاتي مناضل حقوقي 62 توفيق المعشاوي التعليم الأساسي نقابي و حقوقي بتونس 63 حميدة الدريدي الصحّة العمومية عضوة النقابة الجهوية لأطباء الصحة العمومية و عضوة هيئة فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمنستير (LTDH) 64 سالم الحداد رئيس هيئة فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمنستير (LTDH) 65 رياض لحوار ناشط حقوقي / سوسة 66 عياشي الهمامي المحاماة محامي و ناشط حقوقي / تونس 67 الناصر العويني المحاماة محامي / تونس 68 محمد الحمزاوي التعليم الثانوي ورابطي نقابي وعضو هيئة فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بصفاقس الشمالية (LTDH) 69 عادل الحاج سالم التعليم الثانوي نقابي و صحفي / تونس 70 معزّ الجماعي ناشط حقوقي / قابس 71 منجي سالم رئيس هيئة فرع قابس للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الغنسان 72 سعيدة قراش الكاتبة العامة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD) 73 حمادي بن ميم التعليم الثانوي نقابي / تونس 74 جيلاني الهمامي البريد و الاتصالات عضو سابق بالجامعة العامة للبريد و الاتصالات 75 عبد السلام الككلي التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام النقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب بمنوبة 76 شمس الدين المنصري التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب بمنوبة 77 عبد اللطيف الحنّاشي التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب بمنوبة 78 الطاهر بن يحيى التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب بمنوبة 79 مصطفى الجويلي التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل 80 غازي جاء بالله التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل 81 عبد القادر قم التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل 82 لطفي الساكت التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل 83 خميس العرفاوي التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الجامعيين بجندوبة 84 مهدي بن جمعة التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الجامعيين بجندوبة 85 بكار غريب التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الجامعيين بجندوبة 86 عمر البوبكري التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية لأساتذة كلية الحقوق و العلوم الاقتصادية و السياسية بسوسة 87 علي شندول التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام النقابة الأساسية لأساتذة كلية العلوم بقابس 88 محمد الخراط التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / نابل 89 صادق الطبيب التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية لأساتذة كلية الحقوق و العلوم السياسية و القانونية بسوسة 90 منذر المدوري التعليم العالي والبحث العلمي عضو النيابة النقابية للمعهد الوطني للعلوم التطبيقية و التكنولوجيا بتونس 91 عارف المعالج التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام الفرع الجامعي للتعليم العالي و البحث العلمي و كاتب عام النقابة الأساسية للمدرسة القومية للهندسة بصفاقس 92 محمد البحري التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام النقابة الأساسية لكلية العلوم بصفاقس 93 جلال بوزيد التعليم العالي و البحث العلمي عضو الفرع الجامعي للتعليم العالي و البحث العلمي بصفاقس و عضو النقابة الأساسية للمدرسة القومية للهندسة بصفاقس  94 فؤاد الحلواني التعليم العالي و البحث العلمي عضو الفرع الجامعي للتعليم العالي و البحث العلمي بصفاقس و عضو النقابة الأساسية للمدرسة القومية للهندسة بصفاقس 95 عزالدين بوعصيدة التعليم العالي و البحث العلمي عضو الفرع الجامعي للتعليم العالي و البحث العلمي بصفاقس و عضو النقابة الأساسية لكلية العلوم بصفاقس 96 زبير بوعزيز التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للمدرسة القومية للهندسة بصفاقس 97 دمق فخرالدين التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للمدرسة القومية للهندسة بصفاقس 98 أحمد المصمودي التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للمدرسة القومية للهندسة بصفاقس 99 محمد الصغيّر العاشوري التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام النقابة الأساسية للمدرسين الباحثين بكلية العلوم بقفصة 100 منصف القابسي التعليم العالي و البحث العلمي الكاتب العام المساعد السابق للنقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب بصفاقس 101 شكري البكاي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي من كلية العلوم بالمنستير 102 محمد رضا الجميلي التعليم الثانوي الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بجندوبة 103 زياد بالأخضر التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بتونس 104 حسين المبروكي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بقفصة و كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف 105 الطايع الهراغي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بتونس 106 وناس النجومي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بتونس 107 نجيبة البختري التعليم الثانوي عضوة النقابة الجهوية للتعليم الثانوي ببنعروس 108 حسن المسلمي الأشغال العمومية والإسكان كاتب عام الفرع الجامعي للأشغال العمومية والإسكان بصفاقس وكاتب عام النقابة الأساسية للتجهيز والإسكان بصفاقس 109 نور الدين التوجاني التعليم الأساسي عضو النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بتونس وكاتب عام النقابة الأساسية 110 النفطي حولة التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي ببنعروس 111 أحمد القاسمي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي ببنعروس 112 علي الزارعي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد 113 المنجي بن صالح التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بالمنستبر 114 عبد الواحد حمري التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالقصرين 115 منجي بوعزيزي التعليم الثانوي نقابي بالتعليم الثانوي بسيدي بوزيد 116 بشير الحامدي التعليم الأساسي نقابي / تونس 117 حبيب الزرقي التعليم الثانوي نقابي / بنزرت 118 رياض الفاهم التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بنابل 119 خالد بتين النفط و المواد الكيمياوية الكاتب العام للنقابة الأساسية للأنشطة البترولية بتونس 120 رؤوف الصياح التأطير و الإرشاد الكاتب العام للنقابة الأساسية بمدينة العلوم 121 عبد الحق العبيدي الصحة الكاتب العام المساعد السابق للنقابة الأساسية للصحة بباجة 122 سهام بلحاج الصحة نقابية لجنة المرأة العاملة بباجة 123 فوزي الترخاني التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي  ببوسالم – جندوبة 124 لمجد الجملي البريد و الإتصالات كاتب عام النقابة الأساسية للتسويق عبر الهاتف télé performance)) ببن عروس 125 الحبيب بالأخضر التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بجندوبة و عضو لجنة النظام الداخلي الجهوية 126 هيكل المكي البنوك كاتب عام النقابة الأساسية للبنك التجاري / تونس 127 إبراهيم البوكاري التأطير و الإرشاد نقابي / تونس و عضو الإتحاد الجهوي بباجة سابقا 128 زياد البكري التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بطبرقة / جندوبة 129 عبد الله الركايبة المعاش (السياحة) عضو النقابة الأساسية للسياحة بطبرقة / جندوبة 130 مصطفى الرزايقي الصحة عضو النقابة الأساسية  للصحة بطبرقة / جندوبة 131 حسين البكري القطاع الخاص عضو النقابة الأساسية لمعمل الخفاف بطبرقة / جندوبة 132 إبراهيم حسناوي الفلاحة عضو النقابة الأساسية للفلاحة بطبرقة / جندوبة 133 رمضان مسعودي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بطبرقة / جندوبة 134 محمد اليحياوي التعليم الثانوي عضو النقلبة الأساسية للتعليم الثانوي بطبرقة / جندوبة 135 توفيق بن صوف التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بقرطاج / تونس 136 عبد الستار العكرمي التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بقرطاج / تونس 137 حسن الحاجي التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بقرطاج / تونس 138 كمال الهوايدي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بطبرقة / جندوبة 139 سمير الباروني التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالكريب / باجة 140 الهادي ملاوحي القطاع الخاص عضو النقابة الأساسية لمعمل العلف بجندوبة 141 عادل غزالة الشؤون الإجتماعية كاتب عام النقابة الأساسية للإتحاد التونسي للتضامن الإجتماعي 142 محمد العريبي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بنابل 143 رجب مقري التعليم الثانوي نقابي بالتعليم الثانوي بالكاف 144 الأمين حامدي التعليم الأساسي كاتب عام  سابق للنقابة الأساسية للتعليم الأساسي بسيدي حسين تونس 145 كمال الدريدي المالية نقابي بالمالية بتونس 146 فوزي النهدي التعليم الأساسي نقابي بالتعليم الأساسي بتونس 147 الكافي العرفي التعليم الأساسي نقابي بالتعليم الأساسي بالكبارية بتونس 148 محمد الرضا البرهومي التعليم الأساسي نقابي بالتعليم الأساسي بالقصرين 149 شاكر الشريف التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالكرم تونس 150 ظافر الصغير التعليم الأساسي نقابي بالتعليم الأساسي بمرناق 151 عادل بوضيافي التشغيل نقابي بتونس 152 رشيد المقدمي الصحة نقابي بالصحة بتونس 153 سنان العزابو التعليم الثانوي عضو سابق لنقابة أساسية  تعليم ثانوي بتونس 154 منجي عبد الله الشباب والطفولة نقابي بالشباب والطفولة بقايس 155 المولدي العجلاني التعليم الأساسي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بقرطاج / تونس 156 موسى الصياح الصحة نقابي بالصحة بتونس 157 سمير الرابحي التعليم الثانوي مقرر اللجنة المالية القصرين 158 نبيل حقي التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالقصرين 159 رابح عسكري الفلاحة كاتب عام النقابة الأساسية للفلاحة بطبرقة / جندوبة 160 منصف شلبي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بطبرقة / جندوبة 161 جمال حفايصية التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بطبرقة / جندوبة 162 المعز الخوالدي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بطبرقة / جندوبة 163 محمد الوحيشي التعليم الأساسي نقابي / تونس و عضو النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بتونس سابقا 164 أنور بحروني التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية بحفوز 165 ياسين الزيادي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقرنبالية 166 عطيّة العثموني التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد 167 وصال الجعايدي التعليم الأساسي نقابية بالتعليم الأساسي بتونس 168 سعاد اينوبلي التعليم الأساسي نقابية بالتعليم الأساسي بتونس 169 سامي الذوادي التعليم الأساسي عضو النقابة  الأساسية للتعليم الأساسي الوردية / جبل الجلود / تونس 170 عبد الجبار الرقيق التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بقابس 171 فوزي الدالي التعليم الأساسي عضو النقابة  الأساسية للتعليم الأساسي لبرج العامري / منوبة 172 شاكر الزواري التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بطبرقة / جندوبة 173 عبد الله الركايبي المعاش ( السياحة) عضو النقابة الأساسية للسياحة بطبرقة / جندوبة 174 مصطفى عماري التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بطبرقة / جندوبة 175 محمد الزواوي التعليم الأساسي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بطبرقة / جندوبة 176 عبد الرؤوف حفايصية التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بطبرقة / جندوبة 177 محمد رداوي الصحة عضو النقابة الأساسية للصحة بالرابطة / تونس 178 يوسف المحمودي التعليم الأساسي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الأساسي برواد / أريانة 179 منير السديري التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بجبل الجلود / الوردية / تونس 180 المكي الطاغوتي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بنابل 181 العروسي الفرجاني التعليم الأساسي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الأساسي ببرج العامري / تونس 182 الشاذلي الدغماني التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بباب البحر / تونس 183 محمد الهادي الوسلاتي البلديات                   كاتب عام النقابة الأساسية لبلدية تونس 184 عربي الرزقي التعليم الثانوي نقابي / تونس 185 توفيق الذهبي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بجندوبة 186 محمد الحبيب بلحاج التعليم الأساسي كاتب عام النقابة الأساسية بالكرم  سابقا/ تونس 187 الطاهر الزيات التعليم الثانوي نقابي / أم العرائس / قفصة 188 جمال النفطي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف / قفصة 189 عمر حليّمي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف / قفصة 190 محمد حليّمي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف / قفصة 191 نبيل الإمامي التعليم الثانوي نقابي / الرديف / قفصة 192 محمد الإمامي التعليم الثانوي نقابي / الرديف / قفصة 193 سامي غوار التعليم الثانوي نقابي / الرديف / قفصة 194 أحمد طبّابي التعليم الثانوي نقابي / الرديف / قفصة 195 عبد الله خليّفي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف / قفصة 196 مختار بن علي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف / قفصة 197 منذر خلفاوي الصحّة العمومية عضو النقابة الأساسية للصحّة العمومية بالمنستير 198 علي الحربي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمنستير 199 خالد الدهماني الكهرباء و الغاز كاتب عام النقابة الأساسية للكهرباء و الغاز بالمهدية 200 توفيق تاج التعليم الثانوي نقابي / أريانة 201 عبد العزيز الهيف التعليم الثانوي نقابي / سليمان / نابل 202 الطاهر المسعدي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقابس 203 زهير بوعبدلي الكيمياء و النفط كاتب عام النقابة الأساسية للكيمياء و النفط بقابس 204 حبيب الباهي الصحّة العمومية نقابي / قابس 205 عبد الوهاب المعمّري التعليم الثانوي نقابي / قابس 206 عزالدين زعتور التعليم الثانوي نقابي وأمين عام الإتحاد العام لطلبة تونس (UGET) 207 جمال التليلي التعليم الثانوي نقابي وأمين عام سابق للإتحاد العام لطلبة تونس (UGET- التصحيح – قبل بدء مسار التصحيح) 208 جمال العزّابي ناشط حقوقي / قابس 209 رضا الماجري ناشط حقوقي / قابس 210 عبد القادر بوسلامة التعليم العالي و البحث العلمي الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين بكلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل 211 فتحي اللجمي البنوك كاتب عام مساعد الفرع الجامعي للبنوك وكاتب عام النقابة الأساسية للبنك الوطني الفلاحي بصفاقس 212 عبد المجيد بن عبد الله الشباب والطفولة كاتب عام النقابة الجهوية للشباب والطفولة بصفاقس 213 محمد المثلوثي قطاع المالية كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان المالية بصفاقس – عضو الهيئة الإدارية الجهوية بصفاقس والقطاعية للمالية 214 نعمة النصيري العدلية كاتبة عامة النقابة الجهوية لأعوان العدلية بصفاقس 215 محمد قسيس التأطير والإرشاد كاتب عام الفرع الجامعي للتأطير والإرشاد بصفاقس 216 خليفة بن فجرية التأطير والإرشاد كاتب عام مساعد الفرع الجامعي للتأطير والإرشاد بصفاقس 218 عبد العزيز الغنودي التأطير والإرشاد كاتب عام النقابة الأساسية للتأطير والإرشاد ببئر علي بصفاقس 219 منذر زعتور التعليم الثانوي كاتب عام مساعد النقابة الأساسية للتعليم الثانوي  بجبنيانة بصفاقس 220 مصطفى ملاك التعليم الثانوي بصفاقس عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بساقية الدائر بصفاقس 221 محمد نجيب العمامي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي من كلية الآداب بسوسة 222 الناصر بن رمضان التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرياض / سوسة 223 أنور بن نوّة التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / تونس 224 كريم الطرابلسي التعليم العالي و البحث العلمي النائب الأول للنيابة النقابية لأساتذة المعهد الأعلى للدراسات التكنولوجية بالمهدية 225 محمد شيباني نقابي 226 عادل الزواوي التعليم الثانوي نقابي / اريانة 227 محمد الأخضر اللالة المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج المفوّض العام لجمعية التونسيين بفرنسا (ATF) 228 محمد القرقوري التعليم الثانوي نقابي / صفاقس  229 محمد البكوش التعليم الثانوي نقابي / صفاقس 230 سليم الوصيف التعليم الثانوي نقابي / صفاقس 231 حسين لطيف التعليم أساسي نقابي / صفاقس 232 رفيق الحاجي التعليم الأساسي نقابي / صفاقس 233 فوزي الفورتي التعليم الثانوي نقابي / صفاقس 234 محمد المراكشي التعليم الثانوي نقابي / صفاقس 235 سليم الهدار التعليم الثانوي نقابي / صفاقس 236 محمد التريكي الصحة العمومية نقابي فني سامي بالصحة العمومية بصفاقس 237 المنجي بن رحومة التعليم الثانوي نقابي / صفاقس 238 معز الباي روائي 239 جميل بن الصويعي التعليم الثانوي نقابي بالتعليم الثانوي بنابل 240 معاوية الفرجاني التعليم الثانوي نقابي / بنابل 241 المنجي القراضي التعليم الثانوي نقابي / بنابل 242 الهادي بن غريبة التعليم الثانوي نقابي / بنابل 243 الطيب الجلاصي التعليم الثانوي نقابي / بنابل 244 عبد القادر المزوال التعليم الثانوي نقابي / بنابل / متقاعد 245 محرز السعداوي التعليم الثانوي نقابي / بنابل 246 محمد عتيق التعليم الأساسي نقابي / بنابل 247 شكري مامي التعليم الثانوي نقابي / بنابل 248 محمد الشواشي التعليم الثانوي نقابي بالتعليم الثانوي ببوسالم بجندوبة 249 الصادق بن رحومة التعليم الأساسي نقابي بالتعليم الأساسي بالكرم تونس 250 هشام حسني التعليم الأساسي نقابي بالتعليم الأساسي بتونس 251 منتصر الدخيلي التعليم الثانوي نقابي بالتعليم الثانوي بالحنشة بصفاقس 252 مراد عمارة الثقافة نقابي تونس 253 عادل النوري التعليم الثانوي نقابي / قابس 254 مراد بديرة المالية نقابي بالمالية بتونس 255 محسن العرفاوي التعليم الثانوي نقابي بالتعليم الثانوي بتونس 256 عبد السلام البغوري التعليم الأساسي نقابي / تونس   257 مصطفى بن أحمد المالية / التبغ و الوقيد أمين عام مساعد سابق للاتحاد العام التونسي للشغل 258 عبد المجيد الصحراوي النفط و المواد الكيمياوية أمين عام مساعد سابق للاتحاد العام التونسي للشغل 259 حبيب بسباس البنوك أمين عام سابق للاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي و كاتب عام سابق النقابة العامة للبنوك 260 محمد المسلمي التعليم الأساسي كاتب عام الإتحاد الجهوي للشغل ببنعروس عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 261 عبد الله العشي كاتب عام الإتحاد الجهوي للشغل بالمهدية عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 262 عباس الحنّاشي التعليم الأساسي كاتب عام الإتحاد الجهوي للشغل بنابل عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 263 خليل الزاوية الأطباء الجامعيين كاتب عام النقابة العامة للأطباء الجامعيين عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 264 محمود الاصبعي الشباب و الطفولة كاتب عام النقابة العامة للشباب و الطفولة عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 265   بلقاسم الجمني صناديق الضمان الاجتماعي كاتب عام النقابة العامة لصناديق الضمان الاجتماعي عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 266 بدر الهرماسي الإرشاد و التأطير كاتب عام الجامعة العامة للإرشاد و التأطير عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 267 عبد الحميد الجلالي البنوك كاتب عام النقابة العامة للبنوك عضو الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل 268 وسيلة العياشي التعليم الثانوي عضوة الإتحاد الجهوي للشغل ببنعروس 269 ناجي الدريدي الشباب و الطفولة عضو النقابة العامة للشباب و الطفولة 270 زهير نصري الصحّة العمومية عضو الجامعة العامة للصحّة العمومية 271 عثمان الجلولي الصحّة العمومية عضو الجامعة العامة للصحّة العمومية 272 سامية لطيف الصحّة العمومية عضوة الجامعة العامة للصحّة العمومية 273 محسن حداد الصحّة العمومية عضو الجامعة العامة للصحّة العمومية 274 عبد القادر المهذبي صناديق الضمان الاجتماعي عضو النقابة العامة لصناديق الضمان الاجتماعي 275 محمد علي شاقور متفقدي التعليم الأساسي عضو النقابة العامة لمتفقدي التعليم الأساسي 276 محمود الشطي البريد و الاتصالات عضو المكتب التنفيذي للجامعة العامة للبريد و الاتصالات 277 سالم الصيود البريد و الاتصالات عضو المكتب التنفيذي للجامعة العامة للبريد و الاتصالات 278 الحبيب الميزوري البريد و الاتصالات عضو المكتب التنفيذي للجامعة العامة للبريد و الاتصالات 279 المنجي الشريعة كاتب عام الاتحاد المحلي بصيادة 280 رمزي الزغدودي التعليم الأساسي كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بجندوبة 281 نوفل معيوفة النفط و المواد الكيمياوية كاتب عام الفرع الجامعي للنفط و المواد الكيمياوية بقفصة 282 ناجي البستاني التعليم الأساسي عضو النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بمنوبة 283 كمال النفوتي التعليم الأساسي عضو الاتحاد المحلي و عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالكريب و عضو النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بسليانة (سابقا ) 284 مختار الطريفي المحاماة رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 285 زهير بن يوسف التعليم العالي و البحث العلمي نقابي و رئيس هيئة فرع باجة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 286 فوزي بن مراد المحاماة ناشط حقوقي و عضو الهيئة المديرة السابقة للجمعية التونسية للمحامين الشبان (ATJA) 287 خالد الكريشي المحاماة عضو الهيئة المديرة للجمعية التونسية للمحامين الشبان (ATJA) 288 محمد نجيب الشابي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بجوهرة سوسة و عضو هيئة فرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) 289 جمال ميلادي أطباء الصحّة العمومية مناضل نقابي و ناشط حقوقي بفرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و منظّمة العفو الدولية 290 سعاد محمود الفلاحة الكاتبة العامة للنقابة الأساسية لموظفي المصالح المركزية بوزارة الفلاحة و عضوة الهيئة المديرة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD) 291 رجاء الدهماني عضوة الهيئة المديرة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD) 292 حفيظة شقير جامعية / نقابية و عضوة الهيئة المديرة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD) 293 منجية الهادفي نقابية / تونس 294 حليمة الجويني التعليم الثانوي عضوة النقابة الأساسية للتعليم الأساسي 295 شويخة عبد الحق الصحّة نقابية / تونس 296 ناجي البغوري رئيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين (SNJT) 297 منجي الخضراوي كاتب عام النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين (SNJT) 298 علي لطفي المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج عن المكتب التنفيذي للمنظّمة (النقابية) الديمقراطية للشغل بالمغرب (ODT – Maroc) 299 فاتنة عفيد المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج الكاتبة العامة – عن المكتب الوطني للمنظّمة (النقابية) الديمقراطية للتعليم بالمغرب – مدش – (ODE – Maroc / ODT- Maroc) 300 يوسف ديدي المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج الكاتب العام للنقابة الوطنية للبيئة وأمين مال الاتحاد النقابي للموظّفين بالمغرب – إمش  (USF / Maroc – UMT / Maroc) 301 أولاد عياد محمد المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج كاتب عام فرع الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل بغفساي – المغرب و رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع غفساي (CDT / AMDH) 302 عزالدين البوغانمي المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج منسّق هيئة لوار بفرنسا من أجل الحريات السياسية و النقابية  بتونس – فرنسا (CLPLT) Coordinateur du CLPLT ou Comité de la Loire pour les Libertés Politiques et Syndicales en Tunisie – France 303 Claude Ganne المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج  CAPAGAUCHE : Collectif Anticapitaliste POUR une Alternative à Gauche 304 Daniel Costa المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج CGT 305 Genevieve De Boisanger المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج CGT, ATTAC 306 Odon Koller المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج Syndicaliste – SUD – LCR 307 Climentine Soula نقابية و باحثة – فرنسا 308 سنية حنّونSonia Hannoun المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج جمعية الصداقة الفرنسية الفلسطينية – فرنسا (AAFP) 309 Sonia Moussawi Collectif Être et Agir – Saint-Etienne      310 موح الدين شربيب المنظّمات النقابية و الجمعيات المدنية أو الأهلية الشقيقة و الصديقة و جمعيات التونسيين و المغاربيين بالخارج عن فيديرالية التونسيين مواطني الضفّتين – الرئيس- (FTCR) 311 مرتضى العبيدي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / قابس 312 حسين بوجرّة التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب و العلوم الإنسانية بسوسة و عضو اللجان المتناصفة 313 فضيلة لعواني التعليم العالي و البحث العلمي عضوة النقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب و العلوم الإنسانية بمنوبة 314  حمزة الفيل التعليم العالي و البحث العلمي النائب الأول بالنيابة النقابية للباحثين الجامعيين ببرج السدرية   315 أمين عبد الكريم التعليم العالي و البحث العلمي عضو النقابة الأساسية للأساتذة الجامعيين بجندوبة 316 شكري البكاي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / كلية العلوم بالمنستير 317 صباح عفاس التعليم العالي و البحث العلمي نقابية من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية برادس 318 بسام الجلولي التعليم العالي و البحث العلمي الكاتب العام للنقابة الأساسية لأساتذة المعهد الاعلى للدراسات التكنولوجية بصفاقس 319 رفيقة البحوري التعليم العالي و البحث العلمي الكاتبة العامة للنقابة الأساسية لأساتذة كلية الآداب بسوسة 320 ضياء الدين السويسي التعليم العالي و البحث العلمي الكاتب العام للنقابة الأساسية لأساتذة كلية الحقوق و العلوم السياسية و الاقتصادية بسوسة 321 زهير براهمية التعليم العالي و البحث العلمي الكاتب العام للنقابة الأساسية لأساتذة المعهد العالي للآداب و العلوم الإنسانية ابن شرف بتونس 322 محسن الخوني التعليم العالي و البحث العلمي الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية لأساتذة المعهد العالي للآداب و العلوم الإنسانية ابن شرف بتونس 323 منير كشو التعليم العالي و البحث العلمي الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية لأستاذة كلية الآداب 9 أفريل بتونس 324 قيص القنوني التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / كلية العلوم الاقتصادية و التصرف بنابل 325 محمد نجيب لعمامي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي من كلية الآداب بسوسة 326 جمال الزرن التعليم العالي و البحث العلمي نقابي 327 أحمد جدي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي من كلية الآداب و العلوم الإنسانية بسوسة 328 أحمد المولهي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / الكاف 329 بلقاسم الصحراوي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / تونس 330 كمال العربي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي / تونس 331 الحبيب اليزيدي التعليم العالي و البحث العلمي نقابي 332 محمد بوعود صحفي 333 عبد الرحمان الدريدي صحفي 334 بدر السلام الطرابلسي صحافي مستقل / نابل 335 نديم محجوب معلم و صحافي / لندن / المملكة المتحدة البريطانية 336 الناصر بن رمضان التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرياض سوسة 337 محسن عبد الله التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقفصة 338 زهير الخويلدي التعليم الثانوي نقابي و كاتب 339 نافع راشد الطلبة ناشط حقوقي 340 ناجح القرقني التعليم الأساسي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بمعتمدية صيادة لمطة بوحجر بسوسة 341 ظاهر المسعدي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمطوية قابس 342 بوراوي الزغيدي البنوك نقابي / جبنيانة / صفاقس 343 عادل الزواوي التعليم الثانوي نقابي / أريانة 344 محمد بلطي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بنصر الله / القيروان 345 سعاد السويسي التعليم الأساسي عضوة النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بتونس 346 خليفة يحيى التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بحمام الشط 347 منجي خليلي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بتونس 348 محمد الحمدي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسوسة 349 فيصل عامري التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بحفوز / القيروان 350 رضوان المقراني التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بسيدي حسين / تونس 351 أحمد الجدعاوي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بتونس 352 الأزهر خطاط التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بزغوان 353 عبد العزيز العياري التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالكبارية / تونس 354 المنصف غالي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالحامة / قابس 355 سفيان الطرابلسي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بباجة 356 خالد بن قمرة التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بمنوبة 357 سليم بن عرفة التعليم الثانوي الكاتب العام المساعد للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بتونس و كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بتونس المدينة 358 فوزي الحمامي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباب بحر / تونس 359 صبري الزغيدي الإتحاد العام لطلبة تونس (UGET) كاتب عام سابق المكتب الفيدرالي بمعهد الصحافة 360 كمال عمروسية الإتحاد العام لطلبة تونس  (UGET) عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام لطلبة تونس (التصحيح – قبل بدء مسار التوحيد) 361 علي فلاح الإتحاد العام لطلبة تونس  (UGET) عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام لطلبة تونس (التصحيح – قبل بدء مسار التوحيد) 362  فريد العلاقي محامي 363 وسام السعيدي محامي 364 فتحي بن علي (شهر إدبك) التعليم الأساسي نقابي / تونس 365 سمير الحرباوي القطاع السينمائي و السمعي البصري نقابي / تونس 366 أحمد السعيدي القطاع الخاص نقابي / تونس 367 سليم ساسي شاعر / تونس 368 نبيل المنتصر التعليم الأساسي نقابي / تونس 369 جمال الرزقي البريد و الاتصالات عضو النقابة الأساسية للبريد بتونس 370 عبد الرؤوف السباعي عضو النقابة الأساسية للاتصالات بتونس 371 محمد الجزيري التعليم الثانوي نقابي / تونس 372 علي الفتيتي الصحّة نقابي / تونس 373 نورالدين الدريسي التعليم الثانوي نقابي 374 الناصر العجيلي التعليم الثانوي نقابي / متقاعد 375 محمد القلال التعليم الأساسي نقابي 376 ساسي الدغماني التعليم الثانوي نقابي 377 عبد الجليل رمضاني التأطير و الإرشاد قيم / نقابي 378 فتحي الشريف التعليم الثانوي نقابي 379 حسن العيادي التعليم الثانوي نقابي 380 الحبيب عمار التعليم الأساسي 381 نقابي / قفصة 382 عمار الدبابي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالسند / قفصة 383 طارق السوسي التعليم الثانوي (معطل عن العمل) ناشط حقوقي / بنزرت 384 فتحي البوزيدي التعليم الثانوي نقابي / بن خلدون / تونس 385 رشيد العصدي التعليم الثانوي نقابي 386 إسكندر نسيب التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بسيدي ثابت 387 فاطمة بن فضيلة التعليم الثانوي عضوة النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمروج 388 ماهر السالمي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بمنوبة 389 كمال العبداوي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالقيروان 390 حبيبة العياري التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمروج 391 عبد اللطيف القبلاوي التعليم الأساسي نقابي 392 كمال العلايمي التعليم الثانوي نقابي / المحمدية 393 محسن بن حمد التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي ببنعروس 394 جمال العياري التعليم الثانوي نقابي 395 محمد توفيق البوبكري التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالتضامن 396 لطفي بوخريص التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بحلق الواد الكرم 397 كمال البكري التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي… 398 طارق المكي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي… 399 الناصر بالحاج محمد التعليم الثانوي نقابي / تونس 400 العجمي المثلوثي التعليم الثانوي نقابي / الكرم 401 محمد حسين المشريقي التعليم الثانوي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي سابقا 402 بشير المروكي التعليم الثانوي نقابي / سيدي حسين 403 عبد الحميد الميغري البريد و الاتصالات عضو النقابة الأساسية للبريد بأريانة 404 شكري البكوش التعليم الأساسي نقابي / تونس 405 رؤوف بن حسن التأطير و الإرشاد نقابي / الشابة  406 حمادي كبتار التعليم الثانوي نقابي / الشابة 407 توفيق بن حسن التعليم الثانوي نقابي / الشابة 408 فرج بن رجب التعليم الثانوي نقابي / الشابة 409 عبد الناصر الميلي التعليم الأساسي نقابي / الشابة 410 جمال الجربي التعليم الثانوي نقابي / الشابة 411 عبد الرزاق المرغلي التعليم الثانوي نقابي / الشابة 412 نورالدين بن حسن التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالشابة 413 سمير شغيرب التعليم الثانوي نقابي / ملّولش 414 كمال بريول الصحّة العمومية نقابي / ملّولش 415 فتحي سالم التعليم الأساسي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بملّولش 416 عبد السلام الحمدي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالشابة 417 محمد مبيّة التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بالمهدية 418 عبد المجيد بن منصور البلديات كاتب عام النقابة الأساسية لبلدية الشابة 419 حمادي بن حسين التعليم الثانوي نقابي / الشابة 420 محمد عبيد التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقصور الساف 421 محمد علي سالم التعليم الأساسي نقابي / المهدية 422 محمد بن حسن التعليم الثانوي نقابي / المهدية 423 عماد بن عياد التعليم الثانوي نقابي / قصور الساف 424 محمد علي العوادي التعليم الثانوي نقابي و ناشط حقوقي / باجة 425 محمد علي قايدي التعليم الثانوي نقابي و ناشط حقوقي / باجة 426 بشير زروق التعليم الثانوي مسرحي و ناشط حقوقي / باجة 427 جابر بن حسان التعليم الأساسي نقابي و ناشط حقوقي / باجة 428  محمد صالح الحيدري التعليم الثانوي نقابي / تونس 429 محمد بوقارش التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بزغوان 430 جمال الجلاصي التعليم الثانوي نقابي 431 محسن الرياحي التعليم الثانوي كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بمنوبة 432 عبد الحكيم بكاري التعليم الثانوي نقابي 433 محمد بن مامية التعليم الثانوي نقابي 434 محرز القروي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالناظور 435 حبيب الطريفي التعليم الأساسي عضو النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بتونس و عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بتونس المدينة 436 الهادي الزرلي الكيمياء و النفط عضو سابق بالإتحاد الجهوي للشغل بقابس 437 محرز عزوزي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقابس 438 مصطفى علي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقابس 439 أبو لبابة فرحات التعليم الثانوي كاتب عام سابق للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقابس 440 مصطفى بن يحيى شاعر و ناشط حقوقي / قابس 441 هيثم الجماعي مهندس ناشط حقوقي 442 حسام العلايمي ناشط بالإتحاد العام لطلبة تونس (UGET) 443 البحري الهذيلي التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بالمهدية 444 محمد الفقيه التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالشابة 445 حسن الغمام التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بقصور الساف 446 محمد صيود التعليم الثانوي نقابي / الرجيف / المهدية 447 علي معرف التعليم الثانوي عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بالمهدية 448 منصور الغوار التعليم الثانوي عضو الإتحاد المحلي للشغل بالشابة 449 محمد كريم محجوب التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بسيدي علوان 450 أمّ الخير الهذيلي التعليم الثانوي لجنة المرأة العاملة بالمهدية 451 الأخضر عمارة الفلاحة عضو النقابة الأساسية للفلاحة بتونس 452 محمد اليعقوبي (سهيلي) التعليم الأساسي نقابي / تونس 453 محمد بن عمار التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بتونس المدينة 454 عمارمنصور التعليم الثانوي نقابي / تونس 455 عبد الحكيم العسكري التعليم الثانوي نقابي / تونس 456 لطيف عمر الشؤون الاجتماعية و التضامن و التونسيين بالخارج كاتب عام النقابة الجهوية للشؤون الاجتماعية و التضامن بقفصة و كاتب عام النقابة الأساسية للشؤون الاجتماعية 457 ضاوي فارحي شركة الفسفاط بقفصة نقابي / قفصة 458 فوزية الفاضل التعليم الأساسي نقابية / قفصة 459 منير بوعلاق التعليم الثانوي نقابي / قفصة 460 أحمد الجديدي التعليم الثانوي نقابي / قفصة 461 لطفي شعبان التعليم الثانوي نقابي / قفصة 462 منير بلحسن التعليم الأساسي نقابي / قفصة 463 فتحي السلامي التعليم الثانوي نقابي / قفصة 464 توفيق الزيات التعليم الأساسي نقابي / قفصة 465 مسعود عزازة عامل / قفصة 466 لطفي الأووندي التعليم الثانوي نقابي / قفصة 467 الأديب الغوايلة شركة الفسفاط بقفصة نقابي / قفصة 468 محمد رضا محسو التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 469 مراد ورهاني التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 470 ناجي مسغوني التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 471 رشيد عمدوني التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 472 رابعة رمضاني التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 473 فتحي رزيقي التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 474 حسان غزي التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 475 حبيب بن يوسف التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 476 علي حمدي التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 477 فاروق كعبي التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 478 منير خذري التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 479 خميس بكوري التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 480 رضا الفرشيشي التعليم الثانوي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بباجة 481 عبد الله بن سعد التعليم العالي و البحث العلمي كاتب عام النقابة الأساسية لأساتذة معهد المناطق القاحلة بقابس 482 الهادي حمدة ناشط حقوقي و نقابي 483 تونزه خلفي 484 محمد الجلاصي التعليم الثانوي عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالكريب 


الجنة المساندة لزكية الضيفاوي: تحيين

 

اثر الحكم على المناضلة زكية الضيفاوي بثمانية أشهر سجن نافذة من قبل المحكمة الابتدائية بقفصة يوم 14 أوت الجاري بعد إحالتها بسبع تهم مفبركة منها ‘ تعطيل حرّية الجولان بالسبل العمومية والإضرار عمدا بملك الغير، العصيان الواقع من أكثر 10 أفراد بدون سلاح، هضم جانب موظف عمومي أثناء مباشرته لوظيفته والتعدّي علنا على الأخلاق الحميدة…’  وبمبادرة من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، تكونت لجنة لمساندة زكية الضيفاوي . واذ تعتقد اللجنة أن زكية الضيفاوي تعاقب من أجل قيامها بواجب التضامن مع أهالي الحوض المنجمي  وأن المقصود من خلال سجنها ردع  كل حركة تضامن مع النضالات المشروعة لأبناء الحوض المنجمي. فإنها تعتبر اللجنة هذه المحاكمة غير عادلة ومحاكمة للرأي ولحرّية التعبير التي يكفلها الدستور التونسي والمواثيق الدولية. وان هذه اللجنة تهدف إلى تجنيد الرأي العام الوطني والدولي  من أجل إطلاق سراح زكية الضيفاوي وايقاف كل  التتبعات ضدّها. وتتكون اللجنة من: 1. أحلام بالحاج 2. أحمد قلعي 3. آسيا بلحسن 4. آسية بلحسن 5. بختة جمّور 6. بشرى بالحاج حميدة 7. بلقيس مشري 8.  بهيجة وزاني 9.  جمعة الحاجّي 10. حفيظة شقير 11. خديجة الشريف 12. خليل الزاوية 13. خميس الشماري 14. خولة الفرشيشي 15. سامي السويحلي 16. سعاد قوساني 17. سعيدة عون  18. سعيدة قراش 19. سليم بو خذير 20. سناء بن عاشور 21. سهام بن سدرين 22. شكري بالعيد 23. الصحبي صمارة 24. طارق بلهيبة 25. عبد الرؤوف العيادي 26. عبد الرحمان الهذيلي 27. عبد الستار بن موسى 28. عبد القادر بن خميس 29. العربي شويخة 30. عفاف بالناصر 31. علي بن سالم 32. عمر المستيري 33. عيّاشي الهمامي 34. غزالة محمدي 35. كريم قطيب 36. كمال الجندوبي 37. لطفي حجي 38. لطفي حيدوري 39. محمد الصالح النهدي 40. محمد خميلي 41.  محمد ظافر عطي 42.  محمد عبو 43.  محي الدين شربيب 44.  مسعود رمضاني 45.  نائلة جراد 46.  نزيهة رجيبة 47.  نعيمة الهمامي 48.  الهادي المناعي 49.  الهادي بن رمضان 50.  هادية جراد 51.  وسيلة العيّاشي 52.  يسرى فراوس

بعض برقيات المساندة الواردة على المدرسين المحالين على

مجالس التأديب لأسباب نقابية من القطر المغربي الشقيق

    المنظمة الديمقراطية للشغل/ المغرب   Organisation Démocratique du Travail / MAROC                        الرباط في : 12غشت 2008      نعلن  عن تضامننا اللامشروط مع إخوتنا نقابيي التعليم العالي والثانوي بتونس الشقيقة كما نعبر عن احتجاجنا على استمرار السلطات التونسية في التضييق على الحرية النقابية و الحقّ النقابي  ونعتبر أنّ إحالة المسؤولين والناشطين النقابيين بقطاعات التعليم على مجالس التأديب يعد مساسا بحرية العمل النقابي.     نطالب السلطات و المسؤولين بالكفّ عن ملاحقة النقابيين وفتح حوار جدّي و مسؤول مع الهياكل النقابية المعنية لحلّ مشاكل المدرسين.   عن المكتب التنفيذي علي لطفي   ———— Ali LOTFI tel / fax : +212 37 26 46 93 GSM : +21261081760   المنظمة الديمقراطية للشغل/ المغرب Organisation Démocratique du Travail / MAROC   المنظمة الديمقراطية للتعليم Organisation Démocratique de l’Enseignement   Au nom du Bureau National de l’Organisation Démocratique de l’Enseignement /ODT /Maroc; nous signons la pétition de solidarité (avec les syndicalistes des secteurs de l’enseignement en Tunisie). Salutation syndicale.   FATNA AFID


أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 17/08/2008 الموافق لـ 15 شعبان 1429

 ضحية جديدة من ضحايا الاهمال الصحي عبدالكريم المطوي في ذمة الله

 

توفي اليوم الأحد 17/08/2008 السجين السياسي السابق السيد عبدا لكريم المطوي عن سن تناهز 62 سنة و ذلك اثر إصابته بمرض السرطان الذي تمكن منه و لم يكتشف إلا في مرحلته الأخيرة. و الفقيد أصيل مدينة المطوية بولاية قابس جنوب تونس و يقطن بالجيل الأحمر من ضواحي العاصمة و هو عضو قيادي سابق غي حركة النهضة و قد دخل السجن أواخر سنة 1990 و حوكم من قبل المحكمة العسكرية في صائفة 1992 يـ 6 سنوات سجن قضاها كاملة بعد أن طاف جل السجون التونسية و أصيب بعديد الأمراض أبرزها مرض السكري و لم يلق العناية الصحية الأزمة في فترة سجنه و بعد إطلاق سراحه علما و أن ابنه قد سجن معه بنفس السجن عندما كان حدثا. و حرية و إنصاف ·تتقدم بأحر التعازي لعائلة الفقيد داعية الله تعالى ان يتقبله في واسع رحمته و يسكنه فراديس جنانه و يرزق أهله جميل الصبر و السلوان. ·تدعوا إلى مراجعة ظروف إقامة المساجين بما يضمن وقايتهم من الأمراض الخطيرة و المزمنة و تمكينهم من العلاج اللازم في الإبان. ·تدعو إلى تمكين المسرحين من المساجين السياسيين من حقهم في إجراء الفحوصات اللازمة و المجانية مع التعويض لهم عما أصابهم من أمراض نتيجة سنوات الإهمال الصحي المتعمد. لتعزية عــــــائلة الفقيد الرجاء الاتصال بالرقم : 24230250 عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري  

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في17 شعبان 1429 الموافق ل 19/08/2008

أخبار الحريات في تونس

 

1)زياد الفقراوي يضرب عن الطعام من جديد: منعت إدارة سجن المرناقية يوم الاثنين 18 أوت 2008 والدة سجين الرأي الشاب زياد الفقراوي من زيارة ابنها المعتقل بالسجن المذكور بسبب دخوله في إضراب عن الطعام منذ يوم الأربعاء 13 أوت 2008 احتجاجا على اعتقاله في قضية ملفقة بعد أن ورد اسمه في تقرير منظمة العفو الدولية. 2)مصادرة سيارة سجين رأي: بعد اعتقال البوليس السياسي للشاب وجيه رزق الله طالب سنة أولى فيزياء و أصيل منطقة مساكن من ولاية سوسة في 26/12/2006 تحت طائلة قانون الإرهاب غير الدستوري تمت مصادرة سيارته من نوع لاقونا Laguna الحاملة للوحة التسجيل 3982 تونس 120 ، و قد أخبرتنا عائلته أنهم بصدد دفع أقساط ثمنها إلى الآن. 3)اعتقال أفراد عائلة الصحفي المولدي الزوابي: على خلفية نشاط السيد المولدي الزوابي الصحفي بجريدة الموقف و قيامه بتصوير عديد المناطق كتصوير طريق سيدي اسماعيل اعتقلت اليوم الثلاثاء 19 أوت 2008 فرقة الأبحاث و التفتيشات بباجة كلا من شقيقه السيد صالح الزوابي و أقربائه السادة سعد الله الزوابي و حمادي الزوابي و الطيب الزوابي دون تقديم تبرير لهذا الاعتقال.     عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي
حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 20/08/2008 الموافق لـ 18 شعبان 1429

مفارقات عجيبة وغريبة

 

حرمت إدارة السجن المدني بصفاقس يوم أمس الثلاثاء 19 أوت 2008 والدة السجين أنيس بوخذير شقيق القلم الحر سليم بوخذير من زيارة ابنها بدعوى أنه « رافض للزيارة » وحين إصرارها ومعاودتها طلب الزيارة مكنتها اليوم الأربعاء 20 أوت 2008 إدارة السجن من مقابلة ابنها أنيس حيث أعلمها أنه مريض « بمرض الريشة » (وهو تقرح والتهاب حاد في المنطقة الخلفية لأعلى الفخذ) وأن إدارة السجن رفضت نقله إلى المستشفى للتداوي . وتجدر الإشارة أن أنيس شقيق القلم الحر سليم بوخذير وقع اعتقاله وإيقافه في نفس اليوم والتوقيت الذي غادر فيه سليمالسجن. فأي مفارقة غريبة ومصادفة عجيبة؟؟؟… وماذا يراد من كل ذلك؟؟؟ عن رئيس المنظمة الاستاذ محمد النوري

        أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في18 شعبان 1429 الموافق ل 20/08/2008

سجين حق عام يقضي 8  سنوات في عزلة انفرادية

 
علمت حرية و إنصاف أن سجين الحق العام المدعو محمد بن مبارك الصالحي الشرقي الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة واحد و خمسين عاما يقيم بزنزانة ضيقة تحت نظام العزلة الانفرادية منذ 8 سنوات بما يخالف نظام السجون الذي يقضي ألا تتجاوز مدة العزلة عشرة أيام ، بما يجعل وضعه في خرق واضح للقانون ، إضافة إلى ما يعانيه من سوء معاملة و تنكيل. و إذ تندد حرية و إنصاف بهذا الخرق لحقوق السجين المذكور فإنها تطلب رفع العزلة عليه و إلحاقه بنظام السجن الجماعي. عن المكتب التنفيذي للمنظمة المكلف بملف استقلال القضاء و المحاماة الأستاذ عبد الرؤوف العيادي


 

تونس :القضاء يُفرج مؤقّتا الثلاثاء عن آخر معتقلي تظاهرة مناهضة للرئاسة مدى الحياة

   

 
تونس – وطن برس- من سليم بوخذير  أمر القضاء في تونس أمس الثلاثاء 19 أغسطس الجاري بالإفراج المؤقّت عن آخر معتقلي تظاهرة مناهضة ل »الرئاسة مدى الحياة » كانت أقيمت يوم 25 يوليو الماضي بمناسبة ذكرى قيام الجمهورية . و إستجاب قاضي محكمة الإستئناف بمدينة بنزرت (60 كلم شمال العاصمة تونس) لطلب الدفاع و أفرج بصورة مؤقّتة صباح أمس على الناشطيْن الحقوقيين عثمان الجميلي وعلي النفاتي و كلاهما من السجناء السياسيين السابقين . و أعلن القاضي تأجيل النظر في القضية لمدة أسبوع . و كانت محكمة الناحية بالمدينة أصدرت في 6 أغسطس الجاري حكمها إبتدائيّا بالسجن 6 أشهر نافذة على الجميلي و النفاتي ، فيما قضت بنفس العقوبة على الناشطيْن خالد جمعة و فوزي الصدقاوي لكن مع تأجيل التنفيذ . و إعتقلت السلطات في مدينة بنزرت المعارضين الأربعة مساء يوم 25 يوليو الماضي على إثر مشاركتهم في تظاهرة إحتجاجيّة وصفت بالسلمية ضدّ « الرئاسة مدى الحياة » مردّدين في التظاهرة شعارات منها « حرّيات..حريات لا رئاسة مدى الحياة » . و وُجّهت للناشطين الأربعة تهمة « التجمهر » . و منذ إعتقالهم أطلقت عديد المنظّمات الحقوقيّة في تونس منها الرابطة التونسية لحقوق الإنسان حملة للإفراج عن الناشطين الأربعة معتبرة إعتقالهم « ضربا لحرّية التعبير » . * منع بن سدرين من السفر إلى النمسا  من جهة أخرى ، أعلنت الناشطة الحقوقيّة والصحافية التونسية أنّ السلطات منعتها من السفر أمس الثلاثاء إلى فيانا . و قالت في تصريح ل »وطن برس » إنّ « عدا كبيرا من أعوان البوليس في المطار قاموا بإهانتي الثلاثاء وإنتزعوا جواز سفري ثمّ أطردوني بالقوّة من المطار حارمينني من صعود الطائرة قبل أن يُعيدوا لي جواز سفري » . و في بيان مشترك ل6 منظمات حقوقيّة في تونس أرسلته إلى « وطن برس » عبر البريد الإلكتروني ، إعتبرت ما جرى لسهام بن سدرين « إعتداء في سياق الهجمة على المجتمع المدني » ، مطالبة ب »رفع التحجير على سفر بن سدرين » . و لم نتمكّن من الحصول على أي تعليق من مصدر حكومي تونسي حول الموضوع . *( المصدر : وكالة « وطن برس » (فلسطينيّة مستقلّة) بتاريخ 20 أوت 2008)   الرابط : http://watanpress.net/arabic/index.php?open=ar&m=30&id=6362  


تحليل إخباري: بعد مؤتمر حركة الديموقراطيين الاشتراكيين وعي سياسي مقلوب… والتفاف على القيم الديموقراطية

   

 
صالح عطية
تونس ـ الصباح: على الرغم من انتهاء المؤتمر الثامن لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين منذ بضعة أيام، فإن الجدل لم ينته بعد ولا يبدو أنه سيتوقف، على الاقل خلال الاسابيع القليلة المقبلة، في ضوء ازدياد عدد المنتقدين لنتائج المؤتمر،  وارتفاع حجم الغاضبين لكيفية التفويت في فرصة بدت لهؤلاء وأولئك سانحة لتدشين الحركة مرحلة جديدة من الفعل السياسي الجدّي، تستعيد من خلاله دورها الذي كانت أسست من أجله قبل نحو ثلاثين عاما، ولم تمكنها ظروف مختلفة من القيام به على مرّ العشريتين الماضيتين على الاقل..   لا يهمّنا من صعد إلى سدّة القيادة في الحركة، ولا من فاز بالاغلبية ومن اكتفى بالاقلية في أعقاب هذا المؤتمر، على اعتبار أن ذلك مسألة داخلية تهم مناضلي الحزب وكوادره وقيادته، فهو « شأن داخلي » صرف.. لكن ما يهمّنا تحديدا هو الكيفية التي انتهت إليها هذه النتائج، والثقافة السياسية التي أفرزها المؤتمر، إذا ما انطلقنا من بديهة واضحة، وهي أن كل حزب يفترض أن يكرّس وعيا سياسيا معينا في أعقاب كل مؤتمر من مؤتمراته، سواء من خلال خطابه أو من حيث درجة الاليات الديمقراطية التي تتمظهر عادة في أسلوب الحزب في إدارة المؤتمر، بشكل يكون المؤتمر، حلقة أو خطوة باتجاه التأسيس لثقافة سياسية صلب الحزب وفي أوساط الرأي العام المحلي..   فهل تمكنت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين من « انتاج » هذه الثقافة السياسية في أعقاب مؤتمرها؟ وهل نجحت في إضافة لبنة جديدة في البناء الديمقراطي، خصوصا من حيث أسلوب إدارة أشغال المؤتمر وما يمكن تسميته بـ »التحكم الديمقراطي » في فعالياته التنظيمية وهواجس المؤتمرين الانتخابية وتطلعاتهم السياسية؟   لا شك أن المؤتمر كان يتجه نحو سياق يختلف اختلافا جوهريا عن المآل الذي انتهى إليه.. فقد كانت جميع المؤشرات التي سبقت المؤتمر، تشير إلى معطيات أساسية تداولها المؤتمرون بشكل واسع من أهمها:   ــ أن يكون المؤتمر انتخابيا وليس توافقيا، ومعنى ذلك أن لا تتكرر الطريقة التي تمت في العام 2004 خلال المؤتمر التوحيدي، على اعتبار أن تلك كانت ضرورة اقتضتها المرحلة بعد طول تنافر بين المجموعات المختلفة والمتباينة صلب الحركة..   ــ أن يتمخض المؤتمر عن مواقف سياسية بشأن العلاقة بالسلطة والمعارضة والتحالفات القائمة أو تلك التي يراد إنشاؤها في المشهد السياسي، بعبارة أخرى، أن ينتهي المؤتمر إلى ضبط تصوره للملف السياسي من خلال التعاطي مع أحداثه وآخر التطورات المسجلة فيه..   ــ أن ينتهي الحزب إلى تحديد موقفه من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في خريف العام 2009، بصرف النظر عن نوعية هذا الموقف أو مضمونه واتجاهاته..   ــ أن يفرز المؤتمر الثامن، ثقافة سياسية تستجيب للمرحلة السياسية القادمة، من خلال اللوائح التي يقرها، وكذلك من خلال الخطاب السياسي الذي تعكسه تدخلات المؤتمرين وهواجسهم وأفكارهم وماذا يريدون من حزبهم خلال السنوات الاربع القادمة..   غير أن مؤتمر حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، انتهى إلى عكس ما كان متوقعا، بحيث لم يصدر عنه أيا من المواقف التي سبق ذكرها، وهو بذلك يكون قد كذّب جميع المؤشرات التي كانت مهيمنة على كوادر الحركة وجزءا من قيادتها قبيل انعقاد المؤتمر..   غياب الانتخابات..   ولعل الامر اللافت للقول في بداية هذه الورقة التحليلية، أن المؤتمر الثامن لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين، دار دون اللجوء إلى الانتخابات، سواء تعلق الامر بانتخاب المجلس الوطني أو بانتخاب المكتب السياسي.. ففي مستوى المجلس الوطني، حسم الامر عبر الجامعات ومن خلال اجتماعات مغلقة، سيطرت عليها طريقة « الترضيات » بين الاطراف المكوّنة للحزب، واضطرت قيادة الحزب، إلى توسيع عدد أعضاء المجلس الوطني لكي يصبح في حدود 150 عضوا بعد أن كان الامر مقتصرا على 120 عضوا خلال المرحلة السابقة.. ليس هذا فحسب، بل إنّ « أسلوب الترضيات » الذي تم اللجوء إليه، أدخل عناصر أثارت انتقادات واسعة صلب المجلس الجديد، على خلفية الكفاءة والاهلية السياسية ومنطق الاقدمية في الحركة..   ولا شك أن هذا التعاطي مع عضوية المجلس الوطني، أسكت عديد المؤتمرين، خصوصا الغاضبين منهم، ممن لم يكن يعوّل كثيرا على صندوق الانتخاب لكي يصعد إلى المجلس الوطني.. فيما وصفت هذه العملية من قبل بعض رموز الحركة وقيادتها التاريخية بـ »الديمقراطية القاعدية »، أو بـ »ديمقراطية المؤسسات ».. وهكذا تم إسقاط العنصر الانتخابي من المؤتمر، الامر الذي كان محل مطالبة واسعة من قبل المؤتمرين إلى غاية اللحظات الاخيرة للمؤتمر، ونعني بذلك، الاجتماع الاخير للمجلس الوطني بمقر الحركة، والذي تعالت فيه أصوات الناخبين: « الصندوق.. الصندوق »، و »الانتخاب.. الانتخاب »..   والحقيقة أن موضوع « الالتفاف على صندوق الانتخاب »، كما وصفه عديد المؤتمرين في إبانه، لم يشمل المجلس الوطني فحسب، بقدر ما طال عضوية المكتب السياسي، الذي أعدّ بشكل مسبق بين « خلية مضيقة » صلب الحزب، ورفضها أعضاء المجلس الوطني جملة وتفصيلا، رغم أن الرأي السائد أنذاك، هو التوافق على رباعي قيادي في المكتب السياسي، فيما تجري عملية انتخاب للاعضاء الاحد عشر الباقين، فيتم بذلك تمكين المؤتمرين من أحد وظائفهم التي يخولها لهم المؤتمر، وهي ممارسة الانتخاب، ولو في الحدّ الادنى على الاقل، غير أن قيادة الحركة اختارت « فرض أمر واقع » جديد، قافزة بذلك على إرادة الناخبين والمؤتمرين..   مسألة الوفاق..   في مقابل هذا الغياب الكلي للعنصر الانتخابي في المؤتمر، هيمن على الحضور « المنطق الوفاقي »، الذي كان ـ والحق يقال ـ ضدّ إرادة المؤتمرين، غالبية المؤتمرين، ممن تحمسوا لهذا المؤتمر، وراهنوا على الصندوق الانتخابي لحسم المواقع القيادية في الحزب..   وإذا كان الوفاق أحد الخيارات التي يتم اختيارها في أحزاب كثيرة في العالم، حتى في الاحزاب العريقة في الديمقراطية، فإن الاسلوب الذي تم به الوفاق في مؤتمر الـ »ح.د.ش »، إنما كان مستجدّا لم يقع التعوّد عليه سابقا في التجارب الحزبية التونسية، ولا في الفكر السياسي الحديث..   فللوفاق شروطه وقواعده وآلياته ومنطقه المعروف، الذي يخضع إلى لعبة التوازنات، ويعكس إلى حدّ بعيد موازين القوى داخل الحزب أو في مستوى المشهد السياسي.. فليس الوفاق « مجرد ترضيات » أو « اقتسام كعكة » بكيفية اعتباطية تقحم هذا العنصر أو ذاك لتجنب الاحتجاج أو الغضب.. ولا شكّ أن أي وفاق، لا بدّ أن يخضع إلى تفاهمات سياسية وفكرية وتنظيمية، تراعى خلالها موازين القوى، والمستقبل المنظور ـ على الاقل ـ للحزب وهياكله وأطره التنظيمية.. بحيث تساهم في مزيد تطوير الحزب والارتقاء به، وليس إعادة إنتاج نفس الاسماء والشخوص..   بالاضافة إلى كل ذلك، كان وفاق حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، مسقطا ولم يصدر عن المؤتمرين، بل لم يساهم المؤتمرون في صياغته أو بلورة بعض تفاصيله، فثمّة « قطيعة » تكاد تكون تامة بين ما أنتجته القيادة وما أرادته القاعدة الحزبية التي تتضمن أسماء بارزة في مجال النضال السياسي في البلاد، وتختزن الكثير من القدرات والكفاءة للمساهمة في إدارة مؤتمر بشكل أفضل.. لكن خيار قيادة الحزب، كان غير هذا تماما..   ملاحظات أساسية..   شيئان اثنان تمخض عنهما المؤتمر الثامن لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين:   1 ــ الاول الالتفاف على صندوق الاقتراع، بذريعة الخشية من « تقسيم » الحزب، وإقصاء طرف بموجب العملية الانتخابية، وهو ما لم تستسغه القيادات التاريخية للحركة، فقررت « وفاقا » حيك بخيط بديع (من البدعة)، إذ ليس ثمة وفاق بهذه الكيفية ينتهي بالمؤتمر من حيث بدأ، ويقضي على التنافس السياسي والتنظيمي الذي هو أساس كل مؤتمر حزبي، خصوصا إذا ما كان في المعارضة، بل في مقدمة الاحزاب التي رفعت الشعار الديمقراطي في البلاد قبل أي طرف سياسي آخر منذ نهاية سبعينيات القرن المنقضي.. أو ليست الانتخابات في مؤتمرات الاحزاب، النتيجة المنطقية لصعود جناح دون آخر، في إطار صراع حزبي داخلي شفاف، يؤسس للتداول على قيادة الحزب؟! والغريب في الامر، أن بعض رموز الحركة، حرصوا على تبرير ذلك بالاستناد إلى تجربة معزولة في أوروبا هي تجربة الحزب الاشتراكي الفرنسي، الذي اختار فرانسوا ميتران رئيسا له، عبر الوفاق وليس الانتخاب، وكأن قدر التونسيين أن يظلوا دائما رهن التجربة الفرنسية، التي لم تعد نموذجا بين التجارب الاوروبية الاخرى، سيما خلال السنوات الاخيرة.. فلماذا تلجأ نخبنا وسياسيونا في الاحزاب إلى اتخاذ الامثلة الشاذّة والاسوأ في التجارب الديمقراطية في العالم؟ ثم أليس الالتفاف على الانتخاب، التفاف على قيمة رئيسية من قيم الفكر السياسي الديمقراطي في العصر الحديث؟ بالاضافة إلى ذلك، أليست الاحزاب موطئا لترويض المنتمين إليها على الديمقراطية والاسلوب الانتخابي في الاختيار والتصويت الحرّ، فما الذي ستقوله الحركة للناخبين التونسيين خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة؟ هل ستكون لديها الجرأة لدعوة الناس للانتخاب الحرّ والنزيه والشفاف… وما إلى ذلك من الشعارات التي طالما تلكأت بها الحركة على امتداد نحو ثلاثين عاما؟   2 ــ أما المسألة الثانية التي تسترعي الانتباه بصدد الحديث عن نتائج مؤتمر حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، فهي قضية « الوفاق »، هذه التي باتت عنوانا لممارسات تلوّث الوفاق ذاته، وتقدم صورة مشوهة عن معنى الوفاق السياسي الحقيقي، وفاقا يقوم على جمع كل من هبّ ودبّ في إطار هيكل حزبي، بتعلة أن ذلك هو المخرج لتجاوز حالة الاحتقان الداخلي في الحزب، والسيطرة على حالة التنافر بين الاطراف المتباينة داخله.. ثم متى كان التوافق ينتهي إلى قائمة لا رائحة فيها للتوافق، قائمة تكرس أمرا واقعا من لون واحد، بما يجعل المكتب السياسي، نسيجا متناسقا من الشخوص التي يجمع بين مجمل أعضائها « الولاء » على حساب الكفاءة السياسية والوعي السياسي والثقل التنظيمي والتمثيل الجهوي، هذا التمثيل الذي قررت رموز الحركة أن تنهيه بلا رجعة، من خلال التعويل على مكتب سياسي « من سكان العاصمة »، وهو أمر غير مسبوق بالنسبة للاحزاب السياسية.. بل إن اتحاد الشغل عندما اختار هذا المسلك، إنما فعل ذلك لاسباب مختلفة، بالاضافة إلى أن الاعضاء الذين يختارهم المؤتمرون ليكونوا في المكتب التنفيذي، يمنحون التفرغ التام للعمل النقابي، وهو ما يجعلهم ينتقلون للاستقرار في العاصمة..   لقد خرجت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين من مؤتمرها الثامن، أكثر ضعفا من أي وقت مضى، والسبب هذه المرة، ليست « قوى من خارج » الحزب، مثلما يجري التعلل دائما، إنما من داخل الحزب بالذات، بل ومن رموزه وقادة الرأي السياسي فيه.. وتلك هي الطامة الكبرى..   
(المصدر: جريدة الصباح ( يومية – تونس) بتاريخ 20 أوت 2008 )


 

مستشار دون استشارة

 

النفطي حولة :
قرأت كبقية النقابيين الخبر الحدث الكارثي الصادر في جريدة الشروق التونسية ليوم أمس الثلاثاء 19 أوت –أغسطس 2008   والمتعلق بتعيين أعضاء بمجلس المستشارين  وكان من بين المعينين بصفة خاصة الوجه البارز في الساحة الوطنية النقابية  وهو الأخ محمد شندول الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والمدير المسئول لجريدة الشعب  لسان حال الاتحاد العام التونسي للشغل . وقلت في نفسي ربما يكون  ورد عن طريق الخطأ  ولما استفسرت من الساحة النقابية في نهج محمد علي  تبين من عديد الأوساط أن الخبر صحيح . فتساءلت في نفسي : هل طرأ جديدا على موقف المركزية النقابية من طريقة الدخول إلى مجلس المستشارين؟  وأكدوا لي النقابيون بان  موقف المقاطعة لا يزال ساري المفعول حسب ما ورد في الهيئة الإدارية الأخيرة لسنة 2006. وبالتالي هذا يطرح على النقابيين وخاصة أعضاء المكتب التنفيذي عدة تساؤلات .                    – أولا : مسائلة الأخ محمد شندول  من طرف أعضاء المكتب التنفيذي على قراره عن طريقة دخوله لهذا المجلس  و لاسيما استغلاله لصفته النقابية لان القاصي والداني يعرف أن الأخ محمد شندول  لم يكن شيئا يذكر لولا منظمة الاتحاد العام التونسي للشغل التي عرفت به  فأصبح  شخصية وطنية في الساحة النقابية .                                               -ثانيا  وهو نتيجة للأول : هل سمح  أعضاء المكتب التنفيذي للأخ محمد شندول باستغلال المنظمة والدخول إلى مجلس المستشارين  والحال أن موقف المقاطعة  لا يزال قائما                                                      ثالثا – أين هي لجنة النظام الوطنية  التي أقامت الدنيا ولم تقعدها على الأخ المناضل النقابي عضو الاتحاد المحلي بالرديف  لأنه انحاز تلقائيا كنقابي غيور لفائدة قضايا الشغالين  وهي مهمة الاتحاد العام التونسي للشغل المركزية  . فوقع تجريد الأخ عدنان والعديد من المناضلين الأوفياء لقضايا الشغالين وهكذا قدم  على طبق من ورد للسلطة ففعلت  به ما تشاء هو و بقية المناضلين النقابيين  فقامت بتعذيبهم واهانتهم والتنكيل بهم وزجت بهم في محاكمات جائرة ذنبهم أنهم انحازوا إلى قضية الشغل والحريةوالكرامةالوطنية                                                               و يحق لنا أن نتساءل لماذا غابت عن مسائلة ومحاسبة عضو في مستوى   قيادي ووطني في المكتب التنفيذي عن هذا الحدث الكارثي الذي يضر أولا بقرار صادر عن مؤسسة الاتحاد العام التونسي وهي الهيئة الإدارية الوطنية ؟  ثم يضر ثانيا باستقلالية المنظمة وديمقراطيتها ؟أم انه أصبح الكيل بمكيالين أو أكثر  صفة هذه الأيام  ؟                                        رابعا : هل استشار الأخ محمد شندول بقية أعضاء المكتب التنفيذي . ومن يدري ؟                                                                            أم انه مستشار بدون استشارة ؟ ولماذا لم يحترم الأخ محمد شندول مؤسسات المنظمة خاصة وانه الحريص دائما على ذلك . ونذكر موقفه أيام كان منسقا للجنة النظام الوطنية  بين سنوات 1983 و1985 حيث كان وراء تجريد 250 إطارا نقابيا باسم أنهم متطرفون نقابيون  وغوغائيون اغلبهم من قطاع الثانوي  . ونذكر الأخ محمد شندول وغيرهم أن هؤلاء النقابيون هم من دافعوا ولا يزالون عن المنظمة في كل الأزمات التي مرت بها ولم يستغلوا الاتحاد لمآرب أخرى  لا قدر الله. وهنا  لا يمكن إلا أن أقول الحقيقة التالية إنصافا لهؤلاء المناضلين  :هؤلاء النقابيون المتهمون بأنهم مسيسون من طرف بعض أعضاء البيروقراطية  هم الذين دفعوا ضريبة السجون والمعتقلات والتعذيب  والإيقافات العشوائية ومنهم من دفع حياته في سبيل الدفاع عن مبادئ الحركة النقابية المستقلة والديمقراطية والمناضلة  من أمثال حسين قاقة و فاضل ساسي  وغيرهم كثيرون. هؤلاء هم الذين يرابطون من اجل الدفاع عن –شقف- الاتحاد – ومبادئه في نصرة قضايا الطبقة الشغيلة والحريات الديمقراطية  والمدنية  والانتصار لقضايا الأمة العربية في التحرر من الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية                                                      والآن فليسمح لي الأخ محمد شندول  وبعض الإخوة أعضاء المكتب التنفيذي  هل أن جريدة الشعب هي لسان حال الشغالين  أم أنها لسان حال الحزب الحاكم ؟ هل تستجيب جريدة الشغالين لطموحات الشغالين  ؟ هل طرحت ملف غلاء الأسعار كمعركة حقيقية وجدية و محور صراع  يخوضه الشغالون ضد سياسة التجويع والتفقير التي تكرسها اختيارات النظام القائم  ؟  ولا نذهب بعيدا في فتح ملف قضايا الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان حيث  لا نجد في جريدة الشعب أي ادني اهتمام بهذا الشأن  وكأنها تعيش في عالم مغلق . فهل قضية الحوض المنجمي لا تعني جريدة الشعب  فتقوم تغطيتها على أحسن وجه  وعلى عين المكان وتبرز خلفياتها وأسبابها وحقائقها  أم أنها منحازة للطرف الآخر ؟   هل قضية الحوض المنجمي ليست قضية نقابية بامتياز؟. الم تطرح ملف التشغيل على مصراعيه كملف وطني يهم أول ما يهم الاتحاد العام التونسي للشغل؟  الم يتعرض أهلنا في بلدات الحوض المنجمي ولا يزالون إلى المطاردة والتنكيل والمحاكمات الجائرة  لا لشيء إلا لأنهم طالبو بحقهم الشرعي في التشغيل والعيش الكريم ؟ الم تقدم الرديف المناضلة شهيدين في سبيل تحقيق مطلب الشغل للجميع دون محاباة ولا تمييز دون رشوة وضد المحسوبية ؟ ألا يكفي هذا حتى تساهم جريدة الشعب والشغالين في مواكبة المظالم التي سلطت على أهلنا في الحوض المنجمي ؟ و لا ننسى أيضا التحركات التي تندرج في نفس الغرض  وهو المطالبة بالشغل الكريم في ولاية القصرين ز هل حركت جريدة الشعب ساكنا فيها  .؟ هل قامت باستجوابات لمعرفة الحقيقة ؟                                                       وفي الختام إنني كمناضل نقابي أطالب أعضاء المكتب التنفيذي باستجلاء الحقيقة و بتحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه استقلالية الاتحاد العام التونسي للشغل  وقرارات مؤسساته الديمقراطية . أقول هذا بدافع الغيرة على الحركة النقابية التي انتمي إليها  التي ضحى في سبيلها الكثيرون  ابتداء من حشاد ومحمد علي  وغيرهم إلى حد  الآن  من اجل أن تبقى مستقلة ديمقراطية ومناضلة                                                                 20 أوت –أغسطس 2008

رئيس الدولة يتلقى التقرير الوطني حول حقوق الانسان

   

قرطاج (وات) ـ تلقى الرئيس زين العابدين بن علي لدى استقباله صباح امس الثلاثاء السيد منصر الرويسي رئيس الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الاساسية التقرير الوطني حول حقوق الانسان والتقرير السنوي لنشاط الهيئة. واهتم رئيس الدولة بما تضمنه التقرير الوطني من استعراض لمسيرة حقوق الانسان في تونس ومن ملاحظات وتوصيات مجددا تقديره لنشاط الهيئة وحرصه على توفير افضل الظروف للقيام بدورها على احسن وجه. وفي هذا الاطار اذن سيادة الرئيس باحداث ضمن هيكلة الهيئة العليا مركز توثيق واعلام حول حقوق الانسان دعما لمنظومة حقوق الانسان وبما يسهم في مزيد نشر ثقافتها. كما اذن بوضع استراتيجية لنشر ثقافة حقوق الانسان تنجز بشراكة بين الجهات الرسمية ومكونات المجتمع المدني. واوصى رئيس الجمهورية بايلاء عناية خاصة بالاحداث لتعزيز الاحاطة بهم وتيسير اندماجهم. ومن جهة اخرى اطلع السيد منصر الرويسي الذي كان رئيس الدولة كلفه بتنظيم الاستشارة الوطنية حول التشغيل سيادة الرئيس على سير هذه الاستشارة وتقدم الاعداد للندوة الوطنية التي ستتوجها.  

 (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 20 أوت  2008)


تونس تتعهد بالعمل المشترك مع الجزائر على استئصال الارهاب

   

تونس 20 اغسطس اب /رويترز/  وصف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اليوم الاربعاء التفجيرات التي شهدتها الجزائر والتي خلفت عشرات الضحايا بأنها جرائم بشعة متعهدا بالعمل المشترك مع الجزائر على استئصال الارهاب. وقالت وكالة الانباء الجزائرية نقلا عن وزارة الداخلية ان 11 شخصا على الاقل قتلوا في تفجير مزدوج بالجزائر اليوم الاربعاء بعد يوم واحد من سقوط 43 قتيلا في أكاديمية عسكرية. وكان هذا أعنف أسبوع في نحو عام تشهده الجزائر العضو في أوبك والمورد الكبير للنفط والغاز لاوروبا والتي تخرج من صراع استمر أكثر من عشر سنوات مع متشددين اسلاميين. وأدان بن علي في برقية تعزية وجهها الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة //الجرائم البشعة والنكراء// مؤكدا رفض بلاده //للارهاب ايا كانت اشكاله ودواعيه//. وأكد بن علي عزم بلاده //على مواصلة العمل المشترك لاستئصاله/الارهاب/ واحتوائه// وشددت تونس في الاعوام الاخيرة حراستها للحدود مع جارتها الجزائر خشية تسلل عناصر من جماعات اسلامية متشددة اليها. وتهدد جماعات الاسلامية متشددة في مقدمتها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الاستقرار في منطقة شمال افريقيا.    (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 20 أوت  2008)


في عيادات ديوان الأسرة والعمران البشري: أكثر من 10 آلاف حالة إجهاض لفتيات عازبات في 5 سنوات

 

 
 
تونس ـ الصباح: تفيد معطيات صادرة عن الديوان الوطني للاسرة والعمران البشري أن الديوان قرر تطوير برامجه الوقائية الموجهة للشباب تفاديا لتطور عدد حالات الاجهاض لدى الفتيات العازبات.. إذ بلغ هذا العدد المسجل بالعيادات الراجعة بالنظر للديوان فحسب نحو 10 آلاف و360 حالة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2002 و2007.. مع الملاحظة أن نسبة الاجهاض الدوائي مثلت قرابة 50 بالمائة من حالات الاجهاض.. ويتم الاجهاض الدوائي باستعمال حبوب تتناولها المقبلات على الاجهاض عن طريق الفم وهي طريقة لا تتطلب تخديرا ولا جراحة.. وعادة ما يتم اللجوء إليها بعد إجراء تحليل يؤكد حصول الحمل وبعد إجراء فحص طبي يؤكد أن مدة الحمل لم تتجاوز ثمانية أسابيع.. وعلى إثر تناول حبات الدواء تسقط البويضة الملقحة. وأصبحت عديد الفتيات اللاتي حملن خارج إطار الزواج يلجأن لعيادات الديوان للقيام بعمليات الاجهاض.. ونظرا للاثار غير المرغوب فيها لعلميات الاجهاض وسعيا إلى الحد من هذه المعضلة ومن إشكاليات الحمل غير المرغوب فيه ومن مخاطر الامراض المنقولة جنسيا يعمل الديوان على توفير وسائل الوقاية مثل الحبوب الاستعجالية المانعة للحمل والواقي من الحمل خاصة وقد تبين له من خلال دراسات ميدانية أن أكثر من ثمانين بالمائة من الشباب الذين لهم علاقات جنسية يمارسون الجنس دون استعمال وسيلة حماية ويحدث ذلك أحيانا مع شركاء جنسيين عرضيين مما يجعلهم معرضين بشكل واضح للامراض المنقولة جنسيا والحمل غير المرغوب فيه. وورد في تقرير جديد حول السكان في تونس أعده الديوان تطور عدد عيادات الصحة الجنسية والانجابية لفائدة الشباب بجنسيه خلال السنوات الاخيرة بصفة ملحوظة.. وتشير المعطيات الاحصائية إلى تضاعفها خمس مرات بين سنتي 2002 و2007 حيث ارتفعت من 11 ألف و500 عيادة إلى 56 ألف عيادة.. ويرجع هذا التطور أساسا إلى بعث فضاءات مخصصة للشباب يشرف عليها مختصون لهم إلمام كبير بقضايا هذه الفئة ومشاغلها.. وتقدم هذه الفضاءات خدمات توعوية وطبية ونفسية لزوارها من الشباب..   أسباب العيادات بالنظر إلى أسباب العيادات الطبية لفائدة الشباب نلاحظ أن 51 بالمائة منها موجهة للوقاية من الحمل وإجراء عمليات الاجهاض و24 بالمائة للتعفنات المنقولة جنسيا و15 فاصل 5 بالمائة لعيادات ما قبل الزواج وتشخيص البكارة و9 فاصل 6 بالمائة للعيادات النفسية. ويعمل على تقديم خدمات الانصات والعيادات النفسية سالفة الذكر أخصائيون نفسانيون يعملون على الوقاية من اضطرابات السلوك لدى المراهقين وخاصة من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر وتوعيتهم بأسس الحياة الجنسية السليمة والوقاية من الادمان ودعم التوازن النفسي للذين زلت بهم القدم والمساهمة في الحد من الاخفاق المدرسي وتعميم الاستشارة النفسية السابقة للزواج.. وبلغ عدد الخدمات التثقيفية الموجهة للشباب خلال سنة 2007 قرابة 390 ألف عملية بعد أن كان في حدود 23 ألفا سنة 2002.. ويتناول العمل التثقيفي المواضيع الصحية الخاصة بهذه الفئة العمرية تتصدرها السلوكات الخطرة وخاصة منها التدخين وتناول الكحول والمخدرات ثم الامراض المنقولة.. وفي هذا الصدد وضع الديوان في اعتباره ما يمكن أن تفرزه ظاهرة تأخر سن الزواج في تونس من تبعات خاصة منها الحمل غير المرغوب فيه والانجاب خارج إطار الزواج والعلاقات الجنسية غير المحمية وتعرض الشباب إلى خطر الاصابة ببعض الامراض المنقولة جنسيا والعدوى بفيروس نقص المناعة. ومن الانشطة التثقيفية التي دأب الديوان على تنظيمها سنويا لفائدة الشباب تلك التي تقام على الشواطئ وتستهدف المصطافين والمصطافات من المراهقين والشبان قصد حثهم على تبني سلوك جنسي محمي ومسؤول لوقاية أنفسهم وتشجيعهم على الاقبال على الخدمات الطبية والنفسية ويشرف على هذه الانشطة إطارات طبية وشبه طبية ومنشطون ومثقفون نظراء أي شبان في نفس سن أفراد الفئة المستهدفة تلقوا تدريبا خصوصيا في مجال استغلال تقنيات الاتصال لدعم ثقافة الصحة الجنسية والانجابية.   سعيدة بوهلال    (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 20 أوت  2008)


 

كتاب في الفكر السياسي العربي مجهول من ثمانية قرون

       

د. أحمد القديدي أخطر كتاب و أدق كتاب في الفكر السياسي العربي و الاسلامي، كتبه صاحبه من حوالي ثمانية قرون، وهو الأقدر على فهم إشكاليات العصر الحديث و قضايا الحكم و السلطة في العالم العرب الاسلامي، لا تجد له أثرا كبيرا في المراجع العديدة لكل من كتب في نشأة الدول و زوالها و في أخلاق الملوك و سلوك الخلفاء، و لا تجد له أحيانا حتى الذكر و الشكر، بينما هو من عيون التراث السياسي العربي الإسلامي الذي ينير عصرنا الحاضر و يسلط الضوء على أزماتنا السياسية الراهنة، بعيون المؤرخ و المفكر الذي عاش في القرن الثالث عشر(ميلادي)، ولكنه كأنه يتكلم اليوم و نحن في عام 2008، لأن مؤلف الكتاب عبقري نادر من العباقرة الذين يعيش فكرهم بعدهم لقرون عديدة، و لا ينفد علمهم بالتقادم. بالإضافة الى أن الكاتب عاصر أو كاد نكبة بغداد على أيدي المغول و مصرع آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله و مقتل ولديه الاثنين في فاجعة، تذكرك أيها القارئ الكريم بما جرى في بغداد عام 2003 ! و صاحب الكتاب هو: محمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقي، والكتاب هو: ( الفخري في الآداب السلطانية و الدول الإسلامية )، وهو مولود سنة 660 هجري و متوفى سنة 709 ، أي إنه عاصر في طفولته نكبة بغداد و سقوطها سنة 656 هجري ( 1258 ميلادي) و تقلب في العراق وهو شاب مباشرة على إثر هذه الفاجعة، وقد كتب كتابه هذا لتقديمه هدية فكر و تدبر و تأمل في السياسة، الى أمير الموصل فخر الدين عيسى بن ابراهيم، مستلهما عنوان الكتاب من اسم الأمير تقربا له، و خدمة لرعايا الأمير. وأُصارحكم بأني لم أعثر على مثقف عربي قرأ الكتاب، أو استفاد منه، سوى الزميل العزيز فهمي هويدي الذي ذكره مرة في مقال، و كان كبيضة الديك حفظه الله. و بقي هذا الكتاب سجين بعض البحوث الأكاديمية النادرة لا يبرحها، بينما هو مكتوب بلغة عربية سهلة مبسطة بلا تقعر أو سجع، الى جانب كونه يطرح معضلة الحكم في مجتمعات الإسلام، وهو ما يهمنا اليوم بالدرجة الأولى. فالكتاب من تراثنا المهمل، ولا أقول المجهول، كأنما شاركنا جميعا في وأد هذا التراث القيم الغني إمعانا في الاستلاب الثقافي، وتكريسا لليتم الحضاري. بل ان ما نشهده في مجتمعاتنا العربية من انهزام طوعي أمام الغزو الفكري و اللغوي الهابط في إذاعاتنا و فضائياتنا، وتعاملنا اليومي، لدليل على أننا بدأنا نرضى بمصير الأمة المغلوبة، ونتلاءم مع واقع الأمة المهزومة، كأن الأمر قدر محتوم في كتاب مختوم. و كان الأجدر بنا أن نحيي فكرنا الإسلامي القوي بالبحث و الدراسة و إعادة الاعتبار ونزرع في أجيالنا العربية المسلمة شعور الاعتزاز بما وضعه الآباء المؤسسون، و نشيد عليه ـ قبل سواه ـ مستقبلنا لا على أسس لقيطة من فتات الغرب و انحرافاته بدعوى اللحاق بركب الحضارة، و نحن في الواقع لا نلتحق سوى بركب الاجتثاث و التخلف والاستكانة و الرضا بالدون. من الصعب عرض كل ما في هذا الكتاب القيم، و حسبي أن أشير الى ثلاثة أمور مهمة فيه، مشجعا القراء الأفاضل أن يقتنوه اذا ما وجدوه، لأن النسخة التي عثرت عليها في أحد أسواق الخردة بباريس منذ أعوام، مطبوعة في مصر بالمكتبة التجارية الكبرى عام 1927 أي منذ إحدى و ثمانين سنة، و قيل لي بأن الكتاب موجود على بعض المواقع الأكترونية و يمكن الرجوع اليه. و نعود للأمور الثلاثة التي أود لفت أنظاركم اليها وهي: 1- أن ابن الطقطقي سبق العلامة ابن خلدون بحوالي قرنين في تفكيك آلية إنشاء الدول واستقرار العمران البشري و أسباب انهيار الأمم، و هذا لا ينقص من فضل العلامة ابن خلدون شيئا فهو الموسوعة الخالدة لعلوم التاريخ و الاجتماع و فلسفة الحضارة بدون منازع، لكن من الأمانة أن نقرأ فكر ابن الطقطقي السباق، و نوفيه حقه و نرعى تراثه استكمالا للفكر السياسي العربي الثري الذي لم يبدأ مع ابن خلدون و لم ينته معه، بل كان ابن خلدون الحلقة الأقوى والأكثر تأثيرا في سلسلة الثقافة العالمية. 2- أروع ما في الكتاب و السباق في الزمن هو المنحى الحكيم المتسامح والداعي للتسامح في كل فصول الكتاب، فابن الطقطقي يحلل فضل التدافع و التنافس على الحكم في ظل حكمة رددها على لسان الرسول (صلعم) وهي: اختلاف أمتي رحمة. و يستنتج المؤرخ أن الصراع الايجابي ضروري، و لا يتحول الى صراع مسلح و شرير إلا إذا ألغي المختلف معك بقوة السجون و الاغتيال، وهو في نظر المؤرخ إيذان بذهاب العمران و احتلال الأوطان. وهو القائل: متى ما عرف الناس بأن الأمير يخشى الله أمنوه على أرواحهم وأعراضهم و أموالهم. 3- أحسن ما في الكتاب و أقربه الى فهم معضلات العالم العربي اليوم، هو ما جاء من ذكر أحداث سقوط بغداد على أيدي المغول، فالمؤرخ الذي عايش تداعيات هذا الحدث الجلل، يرى بأن شخصية المستعصم الذي كان آخر الخلفاء العباسيين، والذي حلت النكبة البغدادية على يديه هي السبب، يقول ابن الطقطقي و كأني به يتحدث عن التاسع من أبريل 2003 في ساحة الفردوس: كان المستعصم رجلا خيرا متدينا، الا أنه كان مستضعف الرأي، ضعيف البطش قليل الخبرة بأمور المملكة، مطموعا فيه غير مهيب في النفوس و لا مطلع على حقائق الأمور، و كان زمانه ينقضي أكثره بسماع الأغاني و التفرج على المساخرة، وكان أصحابه مستولين عليه، و كلهم جهال من أراذل العوام، الا وزيره مؤيد الدين محمد بن العلقميـ فانه كان من أعيان الناس وعقلاء الرجال، ولكنه كان مكفوف اليد مردود القول، يترقب العزل و السجن صباح مساء، و لم يشعر الناس الا ورايات المغول ظاهرة على سور بغداد، فجرى من القتل الذريع والنهب العظيم و التمثيل البليغ ما يعظم سماعه، وقتل الخليفة مع ولديه الأكبر والأوسط، أما بناته فأسرن في رابع صفر سنة ست و خمسين و ستمائة. هذه بعض الدرر السنية من هذا الكتاب الثمين الذي ينير واقعنا، ويرشد أهل الحل والعقد منا، فعسى الله أن يهدي أحدا من حكامنا حفظهم الله أو أحد العاملين، من أجل حفظ تاريخنا و إحياء أمجادنا، يخصص لإعادة تحقيقه و نشره بعض المال القليل لأن الأكاديمية الأوروبية للعلاقات الدولية بباريس شرعت في إعداده و ترجمته للغتين الفرنسية و الإنجليزية، خدمة لتراثنا الخالد و فتحا للآفاق الفكرية أمام شبابنا المسلم. و الله سبحانه من وراء القصد. المصدر: جريدة الشرق ( يومية – قطر ) بتاريخ 20 أوت 2008


خيارات باكستان بعد رحيل مشرف

 

توفيق المديني  أمام تزايد الضغوطات الخارجية و الداخلية على الرئيس برويز مشرف منذ عام تقريبا ، و التي كانت تطالبه بالتنحي عن السلطة، انحنى هذا الأخير أمام العاصفة وأعلن تنحيه عن الرئاسة، ودافع في خطاب متلفز للأمة عن أدائه خلال 9 سنوات، في قيادة البلد، وأعرب عن قلقه البالغ على مستقبل باكستان، طالباً الصفح من الشعب، وأدى رئيس مجلس الأعيان اليمين الدستورية رئيساً بالوكالة.  وقال مشرف انه خدم بلاده طوال الأعوام الماضية «بأفضل صورة« وأنقذها من أن تصنف «بلداً فاشلاً»، وأشار إلى أنه استقال من منصبه رئيساً بعد مشاورات مع حلفائه السياسيين ومستشاريه القانونيين، حرصاً على سلامة البلاد، ولتجنيبها الشقاق والانقسام، ودعا القوى السياسية إلى المصالحة ونبذ الفرقة والمواجهات. وقال انه يترك مصيره بين أيدي الشعب الباكستاني. لم يكن تنحي الرئيس الباكستاني عن السلطة مفاجأ في شيء للذين يتابعون التطورات الدراماتيكية التي حصلت في باكستان منذ سنة. فهناك مجموعة من العوامل الداخلية و الخارجية التي أسهمت إسهاما كبيرا في المآل الذي آلت إليه الأمور في باكستان. ومن العوامل الداخلية: أولا: بعد ثماني سنوات من الحكم العسكري بزعامة الجنرال برويز مشرف،اندلعت الأزمة الأولى ، في ضوء قيام الرئيس مشرّف في التاسع من آذار/مارس 2007، لابساً بزّته العسكريّة ومحاطاً بقادة الأجهزة الأمنيّة، بطرد رئيس المحكمة العليا الباكستانية افتخار محمد شودري. التهمة المزعومة كانت سوء التصرّف. أمّا السبب الحقيقي فكان التحدّي الذي فرضه هذا أمام استئثار الجيش لسلطة الدولة بوسائلٍ غير شرعية. وقد أصدر شودري أحكاماً أصابت قلب «شركة العسكر». إذ كان قد حكم بعدم شرعية سياسة الخصخصة التي باعت ممتلكات الدولة بأدنى الأسعار إلى ضبّاطٍ في الجيش وأتباعهم بين نخبة رجال الأعمال الباكستانيين. وقد حاول بشجاعة أن يعمل على مساءلة الأجهزة الأمنيّة الباكستانية التي كانت تلعب في الخفاء، وبخاصّة منها مديريّة المخابرات العامّة التابعة للجيش (Inter Service Intelligence, ISI). لقد قادت الأزمة مع القاضي افتخار محمد شودري إلى تطور الاشتباك السياسي بين المجتمع المدني الذي تتزعّمه سلطةٌ قضائيّةٌ مستقلّة و بين الجيش . و في سنة 2007شهدت باكستان انبثاق معارضة ديمقراطية متمثلة في «حركة المحامين » التي قادت خلال الأشهر الأخيرة من السنة عينها  أكبر حملة مناهضة للجنرال برويز مشرف منذ توليه السلطة في عام 1999.هؤلاء المحامون و القضاة الجدد ينفخون هواءا منعشا في الساحة  السياسية الباكستانية المصادرة لغاية الان من قبل جنرالات الجيش، و العائلات الكبيرة المالكة للأراضي الخصبة، والسياسيين الفاسدين، ومؤخرا الإسلاميين المتشددين. في باكستان التي يقودها العسكر منذ نشأتها عام 1947، سواء بشكل مباشر من قبل جنرال انقلابي(أيوب خان، ضياء الحق، برويز مشرف)أو بطريقة غير مباشرةعبر حكم مدني موجه عن بعد(بنازير بوتو، نواز شريف)، تشكل ثورة المحامين تحولا سياسيامهما : النهوض القوي لقسم من ناشطي الطبقة الوسطى، الذين يريدون تحرير البلاد من الحكم العسكري. وتزاد نزعة الأنتي أمريكانية قوة  في صفوف الطبقة الوسطى ذات الميول الليبرالية، التي تعتبر نفسها أنها خذلت بسبب نفاق إدارة الرئيس بوش من الديمقراطية،  التي تفضل مصالحها الاستراتيجية على حساب نشر الديمقراطية.. إنها «حركة ثورية»جديدة، وقفت في طليعة المدافعين عن رئيس المحكمة العليا القاضي إفتخار شودري.فهذه الحركة تعد في مدينة لاهور لوحدها 12000عضوا ناشطا. و أصبح القاضي إفتخار شودري الذي تصادم في السابق مع الجنرال ضياء الحق(1977-1988) بمنزلة المثل الأعلى للمحامين ، والمنارة في عملية المواجهة المباشرة مع الجيش لإجباره العودة إلى الثكنات،ومن أجل بناء دولة القانون. ثانيا: من تداعيات اقتحام القوات الخاصة الباكستانية المسجد في شهر تموز 2007 ، والعمليات الانتحارية التي شنها المقاتلون القبليون في شمال غرب باكستان ضد قوات الجيش والشرطة، والتي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، نهاية التحالف البنيوي بين الجيش الباكستاني والأصوليين الإسلاميين. لقد اقتضت طبيعة النظام السياسي الباكستاني أن تغدو القوى الإسلامية طرفاً مهماً في معادلة توازن هذا النظام، ليس لميل أغلبية الشعب الباكستاني إلى الخيار الإسلامي فحسب، ولكن لما تحظى به المعارضة الإسلامية بقيادة مجلس العمل الموحد المعارض، الذي يضم ستة أحزاب إسلامية، من حضور سياسي بارز إثر الانتخابات البرلمانية التي أجريت عام، 2002 ونتيجة للتحالف الوثيق بين الإسلاميين والجيش منذ أيام الجنرال الراحل ضياء الحق، والذي منحهم حق تكوين إمارات إسلامية تابعة لسلطة نظام إسلام آباد. لقد تطورت العلاقة بين الحركات الإسلامية المتطرفة و الجيش خلال العقود الأخيرة ، وازداد ثقل الرهان هذا بكونه يندرج ضمن إطارٍ محلّيٍّ مشحون، يتدخّل فيه الإسلام المتطرّف الباكستاني، على درجاتٍ مختلفة، سواء في كشمير أم في المناطق القَبَلية المُحيطة بأفغانستان، ولاسيما إبان حكم الجنرال ضياء الحق الذي جاء إلى السلطة عام 1979 على إثر الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكم ذو الفقار علي بوتو (والد بينظير) الذي تولى رئاسة باكستان في عام 1971 إلى 1973 وأصبح بعدها رئيساً للوزراء حتى عام 1977 وأسس «حزب الشعب» أحد أكبر الأحزاب السياسية الباكستانية وأكثرها نفوذاً، ويعتبر مؤسس البرنامج النووي الباكستاني في أوائل السبعينات، والذي بسببه تلقى تحذيراً من هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي السابق الذي قال له إن «في حال تابعت باكستان برنامجها النووي، فإنك ستدفع ثمناً كبيراً». وفعلاً بعد ذلك بعامين 1979 أعدم بتوجيهات من الجنرال محمد ضياء الحق الذي أدخل البلاد في مرحلة ثانية من الحكم العسكري، توطدت خلالها العلاقات العسكرية بين باكستان وواشنطن على أثر الاجتياح السوفييتي لأفغانستان في27 ديسمبر1979 ،واستمر حكمه العسكري في باكستان 11 عاماً لينتهي في العام 1988 بمقتل ضياء الحق في حادث جوي غامض. ثالثا: اغتيال المرأة الزعيمة بينظير بوتو بعد أن دخلت باكستان في دوّامة بين القمع العسكريّ والإرهاب الأصولي ؛ وبعد أن نُكِبَت البلاد أيضا بنوبةٍ جديدة من تطبيق الأحكام العرفية، كالتي عرفتها باكستان خلال عقود، وسجن المعارضة السياسيّة ومناضلي الحقوق المدنيّة، وتطهير السلطة القضائية، وتكميم وسائل الإعلام الحرّة نسبيّاً، وقبل ثلاثة عشر يوما من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في بداية سنة 2008، والتي كانت تأمل بوتو أن تحقق فيها فوزاً عظيماً، سيلقي بظلاله على المشهد السياسي في هذا البلد النووي،الذي يواجه اليوم لحظة الحقيقة،في ظل العداء العام للجيش من قبل الشعب، والذي تستغله الحركات الأصولية المتطرفة. وكانت عودة بوتو جاءت بعد الضغوطات الأميركية التي مورست على الرئيس برويز مشرف من أجل إبرام تحالف معها  ،يدعم المركز المتضعضع للرئيس ،مقابل إشراك المعارضة العلمانية الليبرالية في حكومته ، و تخلي مشرف من  قيادته للجيش استجابة لمطالب المعارضة بإعادة البلاد إلى الحكم المدني. ويشار في هذا الصدد إلى أن منصب قائد الجيش هو الركيزة الأساسية لقوة مشرف. وكان هذا الخيار الأميركي الذي يقوم على إبرام تحالف بين مشرف وبوتو، الذي من شأ نه أن يعزز قوة الرئيس عن ، جاء  في وقت ينتشر فيه الغربي ر في باكستان من تنامي قوة الإسلاميين المتشددين. رابعا: قبول الولايات المتحدة بالتخلي عن برويز مشرف ، حين وجدت البديل الأكثر شعبية على المستوى الداخلي. ففي الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة الأميركية على فرض رؤيتها فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب على الحكومة الباكستانية الجديدة  برئاسة يوسف رضا جيلاني ، يقر نائب وزيرة الخارجية الأميركية ، جون نيغروبونتي  بأن الرئيس مشرف قد يلقى مصاعب في البقاء رئيسا للدولة.و قال إنها مسألة داخلية باكستانية.، والولايات المتحدة تحترم أي قرار يتخذه البرلمان الباكستاني في الشأن هذا. بعد 11 سبتمبر، قدم بوش إلى مشرف إنذاراً نهائياً: إما التخلي عن دعم طالبان والانضمام إلى الحرب الأميركية على الإرهاب أو تحمل النتائج باعتباره عدواً للولايات المتحدة. مع إذعان باكستان، استفادت أميركا من التسهيلات العسكرية حينها مقابل تجديد الالتزام طويل الأمد بتقديم المساعدات، وحصلت باكستان على لقب «حليف أساسي». وتم تجاهل نقاط حيوية بالرغم من المخاطر الهائلة التي ما زالت كامنة. وقدم الرئيس برويز مشرف تعهدات شملت إدخال إصلاحات داخلية ومحاربة التطرف الأصولي، والدخول في مباحثات سلام مع نيودلهي ومنع المسلحين من دخول كشمير ودعم حكومة قرضاي. فالالتزام بهذه التعهدات يعني تخلي باكستان فجأة عن كل السياسات الجوهرية التي سارت عليها منذ اليوم الأول لاستقلالها ونكران «القومية الإسلامية» التي كانت لمدة طويلة الدافع وراء الصراع حول كشمير مع الهند والسيطرة على أفغانستان. استمرار الحرب على الإرهاب في أفغانستان، بات يشكل عبئاً ثقيلاً على الجنرال برويز مشرف، الذي أضحى نظامه مهدداً بسبب استمرار العمليات العسكرية فترة طويلة، الأمر الذي جعله يضيق منذ ذلك الحين ذرعاً من شدّة الضغوط عليه، مشبهاً الحرب بالمستنقع، ومحذراً من استمرار تدفق اللاجئين الأفغان إلى الأراضي الباكستانية لأن ذلك يفرض ضغوطاً اقتصادية واجتماعية على بلاده. بيد إن استمرار دعم المخابرات باكستانية للأحزاب الدينية يعزز التطرف في أفغانستان والعراق وحتى بريطانيا. إن مشكلات باكستان هيكلية بطبيعتها. وأدت عقود من الاضطهاد والأزمات والحروب والكوارث إلى تعزيز دورها المركزي ا كبؤرة للتشدد الإسلامي المناهض للغرب و إسرائيل. ويتحمل مؤسسها المسؤولية برفعه لواء «الإسلام في خطر» وإدخاله ضمن هيكل الدولة. وتخطئ الولايات المتحدة في اعتقادها أن باكستان مجرد دولة إسلامية محافظة، فهي تختلف تماما عن دول مثل تركيا وإيران. ففي باكستان اصبح التشدد الإسلامي المناهض للولايات المتحدة الأميركية ، وعدم رضوخ المناطق القَبَليّة الحدوديّة الخاضعة للسيطرة الفيدرالية موضوع اهتمامٍ كبيرمن جانب الغرب . وأُرغِمَ  نظام مشرف  الواقع أسيراً بين ضغوطات واشنطن ورأيٌ عامٌّ مُناهضٌ بشدّة لأميركا على دفع ثمن سياسته القمعيّة في المناطق القَبَلية الحدودية الخاضعة للسيطرة الفيدرالية. و تستعد الولايات المتحدة الأميركية لمرحلة ما بعد الرئيس مشرف، وسط خشيتها من عدم قدرة باكستان على الاستمرار في الحرب على الإرهاب، ومن حالة عدم استقرارهذا البلد الذي يمتلك سلاحاً نووياً ،إذتشعر واشنطن بالذعر من إمكانية انتقال القنبلة النووية الباكستانية إلى أيادي متشددين باكستانيين.وفي ظل غياب بديل موثوق،يبقى الغرب مقتنعا أن المؤسسة العسكرية هي الضامن الوحيد لبقاء هذا البلد متماسكا.و لا يوجد لحد الآن من بين المرشحين  لخلافة مشرف في الرئاسة  شخص يمثل  استمراراًله. ( المصدر: صحيفة  الثورة السورية شؤون سياسية بتاريخ 21/8/2008)

استحالة التعايش بين باكستان والحكم الشمولي  
زهير الخويلدي « تعمل الايديولوجيا الشمولية على وضع العقول في حالة عبودية وتعيقها في منبعها الحي عن كل رفض ملغية فيها حتى إمكانية تبلور النية في ذلك ». كلود بولين           وأخيرا قدم برويز مشرف استقالته وتخلى قسريا عن سدة الحكم في باكستان وخرج من قصر الرئاسة مما يسمح لهذا البلد باستئناف المسار الديمقراطي وتنقية الأجواء السياسية وإنعاش الحراك الاجتماعي بعد أن حاول هذا الرجل العسكري أن يفرض على الجميع منطق سيطرة السلطة العسكرية على بقية السلطات وإحكام القبضة الحديدية والنظام الشمولي على شعب متعدد الاثنيات ومتنوع المرجعيات وشهد لسنوات عديدة بروز قوى ديمقراطية ممثلة في أحزاب ذات قاعدة شعبية وهيئات من المجتمع المدني لا يستهان بها.  استمرار مشرف في مهامه كرئيس لدولة باكستان تحقق بعد زجه بالجيش في الحياة السياسية وتلقي المساندة الخارجية من عدة أطراف لخدمة أغراضها التوسعية ومصالحها الاقتصادية ونيله شرف الدعم الأمريكي خاصة بعد تحالفه مع الولايات المتحدة ضد أشقائه في القومية البشتونية أثناء العدوان على أفغانستان بغية مواجهة الإرهاب والتصدي للقاعدة وطالبان وتفكيك المحاضن الآمنة لقوى التشدد. تضم باكستان هذا البلد المسلم التابع للعالم الهندي والمستقل عنها وعن بريطانيا على أساس ديني إسلامي خمسة أقاليم هي البنجاب والسند وكشمير وبلوشستان و تقسم إداريا إلى عاصمة فيدرالية هي إسلام أباد وحكومات أقاليم ويعرف عنها أنها دولة نووية وأن اقتصادها يراوح بين العام والخاص ويعتمد على زراعة القطن والأرز والسكر والشاي والحبوب وصناعتها توفر بعض الأجهزة الكهربائية والمواد الكيميائية والمعدات والآليات الخفيفة كالسيارات والأسلحة المعدة للتصدير. يمكن القول أن باكستان شهدت في عهد برويز مشرف حكما شموليا بالمعنى الحقيقي للكلمة وليس فقط نظاما دكتاتوريا ورأس الأمر في ذلك أنه نظام يقوم على الحكم الفردي ويعتمد على الأجهزة الأمنية ويفرض خياراته على الناس بالقوة ويستعمل القوانين ومؤسسات الدولة وهيئات المجتمع بما في ذلك الأحزاب والنقابات من أجل تبرير هذه الممارسات وإعطائها المشروعة وقد أدى به الأمر إلى حد تعطيل الحياة المدنية الدستورية العادية وإعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية في العديد من المرات. من المعلوم أن الشمولية هي صيغة جديدة من الطغيان ظهرت في القرن العشرين وطريقة استبدادية في الحكم تزيد عن إدارة الحياة السياسية وتنظيم العلاقات بين الناس إلى التحكم في شؤونهم الخاصة وتنتهك حتى حياتهم الشخصية وتحدد الذوق العام وتنمط أفكارهم وتضبط سلوكهم وميولاتهم. زد على ذلك يتميز الحكم الشمولي بعدة خصائص منها وجود نظام يعطي لحزب واحد حق احتكار الحياة السياسية متسلحا بايدولوجيا يعتبرها الحقيقة الرسمية للدولة ويقوده رئيس ذا كاريزما خاصة يجمع بين السلطات في شخصه ويعتمد على جهاز أمني قوي يحتكر وسائل الإعلام التي تقوم بالدعاية اللازمة للإدارة المركزية للاقتصاد وللنشاطات الفوقية المصلحية للشخصيات الحاكمة. كل هذه الخصائص الشمولية متوفرة في أسلوب الحكم الذي قاد به مشرف باكستان لعدة سنوات فمنذ استقدامه كان معادي للديمقراطية والمكاسب الوطنية ويسير ضد الاتجاه الذي سارت فيه البلاد منذ سنوات وجعلتها تنافس عدة دول نامية وصاعدة مثل الهند وإيران والصين وماليزيا وإندونيسيا. البعض فسر هذا الانسحاب وهذه الاستقالة بتنامي الضغط الذي تمثله القوى المتشددة في باكستان ومحيطها المجاور وخاصة أفغانستان وكشمير وظهور ما يسمى بالقاعدة في باكستان وصعود نجم جديد اسمه محسود وفشل المعالجة الأمنية والاستخبارات العسكرية في الحد من ظاهرة التطرف وتخوف مشرف على حياته خاصة بعد تعدد محاولات اغتياله وكثرة التهديدات الموجهة إليه من هذه القوى الغاضبة على خضوعه لاملاءات الغرب وتنكره للمشروع القومي الباكستاني. البعض الآخر يرى أن خروج مشرف حصل بعد أن رفعت الولايات المتحدة يدها عنه وسحبت التأييد التي كانت تعطيه له سواء الدبلوماسي السياسي أو الاقتصادي والعسكري وبالتالي تحميله مسؤولية الفشل وتوتر الأوضاع وعجزه عن حل العديد من الأمور العالقة والملفات الساخنة مما يتيح الفرصة لقدوم شخصيات جديدة أكثر نجاعة وتستطيع الدوائر الغربية وخاصة واشنطن أن تعول عليها في معالجة ظاهرة الإرهاب وإيجاد مخرج لمشكلة أفغانستان وقضية كشمير مع الهند. هذا ويأتي رحيل مشرف مع قرب رحيل بوش من البيت الأبيض وعدم توضح الرؤية حول ما ستفرزه الانتخابات الرئاسية المقبلة وهوية خليفته ان كان ماكين أو أوباما ومضمون السياسة الأمريكية في العالم الهندي وطريقة تعامل الهيكلية الجديدة مع الملفات القديمة في هذه المنطقة وترددها بين الحل العسكري ومواصلة الحرب المترحلة والتواجد العسكري والتدخل المباشر والفوري أم اعتماد الحل السلمي وأسلوب الحوار والتفاوض والتوجه نحو الإدماج والتشريك والتشجيع على التنمية والديمقراطية من أجل تلميع صورة أمريكا في العالم. بيد أنه يمكن القول أن مشرف أقيل أكثر من استقال أو أنه أجبر على التنحي عن الحكم واعتزال العمل السياسي بعد أن أجبر على التخلي عن رتبته العسكرية والتحول إلى شخصية مدنية قبل ذلك.  كما يبدو من غير المنطقي أن نفسر هذا الانسحاب بمجرد سحب واشنطن ومعها بعض الدوائر الغربية تأييدها ودعمها لهذا الشخص ولا كذلك تزايد الخطر الذي تمثله القاعدة وعودة الاستخبارات الباكستانية إلى التحالف مع حركة طالبان ومناهضتها لحكم كرزاي في أفغانستان لأن هذا عامل من بين عدة عوامل أخرى أهمها فقدان المشروعية الشعبية وتوقف حركة التنمية وفقدان الدولة العديد من المكاسب والانجازات في فترة قصيرة ومعايشة البلاد حالة الحرب الأهلية والتناحر بين المذاهب. نستخلص من هذا التنحي أن الحركة الديمقراطية في باكستان انتصرت في معركتها مع الحكم الشمولي وأن القوى الشعبية استعادت زمام المبادرة وفرضت منطقها الخاص وتحكمت في مجريات الأمور وأن الدوائر الأجنبية الغربية والشرقية فشلت في التأثير على الرأي العام وفي توجيه مجريات الأحداث نحو تحقيق أغراضها الخاصة.  ان هذا الانتصار للحركة الديمقراطية الباكستانية ليس وليد الفراغ بل هو نتيجة التضحيات التي قدمت وخاصة الشهداء من الرموز والناشطين وخاصة زعيمة حزب الشعب الراحلة بيناظير بوتو التي اغتيلت في عملية غامضة قال عنها بعض المتابعين أنها لم تكن لتحصل لولا التسهيلات والتساهل الأمني الرسمين ومن المعلوم أن حزب الشعب حزب يسار الوسط وله قاعدة جماهيرية عريضة وساهم في بناء دولة باكستان وعصرنة الحياة الاجتماعية.  لكن لا ينبغي أن ننسى مساهمة الجماعة الإسلامية التي مثلت جبهة الاعتدال الإسلامي ضد التطرف والغلو وآمنت بالقيم الديمقراطية وحاولت التأليف بين روح العصر والقيم الدينية السمحاء وقد احتلت ركنا أساسيا في الحراك السياسي وساهمت من موقعها في تثبيت السلم الأهلي والتوافقات القبلية، ولعل إصرار نواز شريف على العودة ورفضه كل الحلول التلفيقية يتنزل في هذا الإطار وخاصة حادثة رفض استقباله وطرده بطريقة مذلة من المطار وعودته إلى دول الخليج العربي من حيث جاء بعد أن امتنع برويز مشرف أي تفاهم سياسي يكون فيه رئيس الوزراء الأسبق طرفا رئيسيا. رحيل برويز مشرف يعني الكثير بالنسبة لمستقبل باكستان والمنطقة ويدل أن تعطش الشعوب للحياة الديمقراطية هو أمر حيوي وأن خيار إدخال رجال المؤسسة العسكرية إلى الحياة السياسية من أجل فرض الأمن وتحقيق الاستقرار والسلم والرخاء هو خيار فاشل وأن أسلوب الانقلابات من أجل تعديل المسار والحفاظ على المكتسبات هو أسلوب مرفوض ويحاول تجاوز الخطأ بارتكاب حماقة أفضع، كما يدل أن أحسن وسيلة لمعالجة الإرهاب ليس المعالجة الأمنية بل المعالجة العقلانية وزرع نبتة الديمقراطية وتفعيل آلياتها والالتزام بقيمها واحترام نتائجها والكف عن الاعتداء على مكاسبها والتعامل معها بانتهازية وذرائعية مقيتة، فمتى يعمد العرب والمسلمون إلى مقاومة نمط الحكم الشمولي عن طريق فرض نمط الحكم الذي يستمد شرعيته من توافق المواطنين وإجماعهم؟  كاتب فلسفي


بسم الله الرحمان الرّحيم حوار الطرشان وصمت الأموات بين السلطة والمعارضة   كيف تحقيق الأمن الغذائي و السلم الاجتماعي العودة حق واسترداده واجب لا حياة كريمة بدون المحافظة على الهوية العربية الاسلامية   الحكمة تقتضي ترك عقلية تبسيط الأمور و استعجال النتائج و الاستخفاف بالآخر لا تنمية بدون ضمان حقوقّ المواطنة  (الجزء الثالث)

« واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداءا فألّف بين قلوبكم » (آل عمران 103) « قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله » (سورة يوسف 108)  » ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة »(النحل – 125)  » يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء، و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا،  » (النساء – 1) باريس في 20 أوت  2008  

 
بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس سبع جمعيات تونسية تطالب برفع الحجر على السفر: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – المجلس الوطني للحريات بتونس – المرصد الوطني لحرية الصحافة و النشر و الإبداع – الودادية التونسية لقدماء المقاومين – الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب – جمعية حرية و إنصاف طالبت هذه الجمعيات التونسية برفع أي حجر على سفر الصحفية سهام بن سدرين بعد منعها من مغادرة البلاد وتعنيفها صبيحة يوم 19 أوت 2008 في مطار تونس قرطاج الدولي. ولقد قامت السلطات الأمنية بمطار تونس قرطاج بمنع المناضلة الحقوقية سهام بن سدرين، الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني للحريات، من السفر باتجاه النمسا بتعلة عدم الامتثال للتفتيش البدني خاصة وأنّ التفتيش الروتيني الذي تولاه عون بالزي الرسمي لم يؤدّ إلى أي شبهة وأنّ مجموعة من الأشخاص بالزي المدني طلبوا منها اصطحابهم إلى أحد المكاتب رفضوا الإدلاء بصفتهم، مع العلم أنّه سبق تعرضت السيدة سهام بن سدرين إلى إعتداء مماثل داخل مكاتب الديوانة بميناء حلق الوادي في بداية مارس من نفس السنة. وقد تم تفويت موعد إقلاع الطائرة على السيدة سهام بن سدرين ودفعها بالقوة وإسقاطها أرضا والاعتداء عليها لفظيا ورمي جواز سفرها  و جهاز الكمبيوتر المحمول على الأرض وتهديدها بكونها لن تغادر البلاد التونسية مستقبلا إلاّ إذا خضعت إلى التفتيش البدني. والجمعيات الموقعة على هذا البيان تذكّر بأنّ هذه الحادثة تأتي في سياق هجمة على المجتمع المدني وتواتر للمحاكمات المفتعلة.و تدين الاعتداء الذي تعرضت له السيدة سهام بن سدرين وتطالب برفع أي تحجير على سفرها. كما تطالب السلطات التونسية باحترام المواثيق الدولية المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. تعديل هنا و تصلّب هناك :  في هذه الأجواء، يجِـب أن يتساءل المرء عن موقف السلطة ومدى استعدادها لتسهيل عودة المئات من المغتربين إلى تونس أو إطلاق سراح المعتقلين منذ أزيد من 17 عاما وقبول فكرة العودة والمصالحة. فالمعترضون على فِـكرة المصالحة من داخل النهضة ومن خارجها – بمن في ذلك من ينشطون في صفوف بعض أحزاب المعارضة – يعتبرون أن فِـكرة ‘المصالحة’ غير واردة في السياق السياسي الرّاهن، ويركِّـزون انتقاداتهم على السلطة ويستعرضون عشرات الأمثلة للتّـدليل على تصلّـب النظام واعتماده أسلوب العصا الغليظة ضدّ الجميع، وبالخصوص ضدّ الإسلاميين. يتّـفق الجميع، بمَـن في ذلك مَـن يدافعون على المصالحة، حول القول بأن السلطة لا تزال تُـبدي الوجه المتصلّب، الذي يبدو رافضا لتغيير أسلوبها في التعامل مع مُـجمل معارضيها، لكن ذلك يجب أن لا يُـخفي القول بأن هذه السلطة عدلت في سياستها تُـجاه الإسلاميين، مقارنة بما كان يحدُث في التسعينات من القرن الماضي، إذ لم يبق من معتقلي حركة النهضة سوى 25 و هو عدد غيرقليل، كما أن العشرات من المغتربين عادوا إلى تونس وسُـوِّيت أوضاعهم بشكل لافِـت للنظر، رغم الأحكام الثقيلة التي كانوا يجرُّونها وراءهم، كما أنه سمح للكثيرين باستئناف حياتهم العائلية والمِـهنية بشكل شِـبه عادي. يُضاف إلى ذلك أن مَـن يُـلقي نظرة موضوعية على المجتمع التونسي حاليا، يرى بكل وضوح اختلاف المشهد الدّيني بدرجة واسعة جدا عمّـا كان عليه الأمر قبل سنة 2000. في مقابل ذلك، لا تزال المُـضايقات مسلّـطة على العديد من كوادِر الحركة ممّـن أطلِـق سراحهم، مثل السيدين علي العريض وعبد الكريم الهاروني، اللذان يواجهان حِـصارا شديدا في الأيام الأخيرة، كما أن المساجين لا يزالون يُـواجهون ظروفا صعبة، ممّـا دفع بالبعض منهم إلى شنّ إضرابات عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحهم. وفي سياق متصل، هناك من تسلّـم جوازات سفر أبنائه من السفارة التونسية في العاصمة السويسرية ليكتشف بأن الموافقة عليها تمّـت منذ أكثر من عشرة أشهر، في حين أن الموظفين بالقنصلية كانوا يسوّفون الأسرة طيلة الفترة الماضية؟ وهناك من دافع باستِـماتة عن مبدإ المصالحة وتحدّث عن إيجابيات كثيرة، لكنه اصطدم بنوع من الشروط التي بدت له تعجيزية، مثل الإعلامي مرسل الكسيبي، المقيم كلاجئ سياسي في ألمانيا منذ فترة طويلة. كما أن الأجهزة الأمنية والسياسية تعلَـم بأن الدكتور عبد المجيد النجّـار، الذي يحظى بقيمة معنوية عالية في الأوساط القريبة من حركة النهضة، ينتظر الضوء الأخضر ليحصُـل على جواز سفر ويعود إلى تونس دون مشاكل، وقد تقدم في هذا السياق بطلب إلى سفارة تونس بباريس ولم يتحصل على أي ردّ. عشرات سجناء الرأي يواصلون إضرابهم الجماعي عن الطعام: أن عشرات سجناء الرأي المحكومين بمقتضى ما يسمى »قانون مكافحة الإرهاب » والمودعين في أسوء الظروف في غياهب السجون التونسية يواصلون إضرابهم الجماعي عن الطعام الذي كانوا شرعوا فيه منذ 15 أوت الجاري يطالبون  بقضاء مستقل في بلدهم تونس حيث حرموا مثل غيرهم من السجناء من ظروف محاكمة عادلة احتجاجا على ظروفهم السجنية الصعبة وعن المعاملة السيئة التي تتنافى مع الشروط الدنيا لحقوق السجين وتتعارض مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي وقعت عليها تونس . وإننا لا يسعنا الا التعبير عن انشغالها للوضع الصحي لهؤلاء السجناء المضربين عن الطعام وندعو إلى التحقيق في هذا الامر والتثبت مع الكف عن الإساءة في معاملتهم داخل السجن وإلى احترام حرماتهم الجسدية والنفسية. ونعلن عن تضامننا الكامل مع هؤلاء السجناء في مطالبهم الشرعية ونناشد الضمائر الحرة في المجتمع الوطني والدولي إلى مساندة هؤلاء الضحايا من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة ونطالب السلطة التوقف عن تحويل القضاء عن وضيفته وهوإنصاف الناس. الحركة مستعدة للانخراط في أي حل جاد…: في لقاء على قناة الجزيرة مباشرة تمكن الأستاذ وليد البناني نائب رئيس حركة النهضة المهجّرة من الإجابة عن حزمة من الأسئلة كما تمكن من رفع الالتباس الحاصل في عدة قضايا وجدد مواقف النهضة تجاه عدة مسائل مطروحة على الساحتين الوطنية خاصة والعربية عامة. ففي سياق رده عن اتهام الحركة بالتصلب والتسبب في الانسداد السياسي الحاصل في البلاد أكد وليد البناني أن الحركة لم تكن منذ نشأتها عامل توتر ولا أداة لإثارة القلاقل إنما حرصت على دورها الإيجابي بل وجدت أصلا لتساعد مع بقية القوى الحية و المسئولة في دفع عجلة البناء والاستقرار واتخذت منذ البداية الهوية والحريات هدفا استراتيجيا واعتبرتهما ضمن قضايا أخرى من أولى أولوياتها. كما اعتبرأن الحركة لم تأتي من فراغ وليست وليدة لحظة إنما هي امتداد لمشروع إصلاحي كبير هذا المشروع الذي انطلقت قاطرته مع خير الدين والثعالبي وغيرهم من أخيار هذه البلاد. و العبرة لمن يعتبر: في تعليق على تصريح الاستاذ البناني كتب بإمضاء « سجين رأي سابق » .. « كل متابع للسجالات التلفزية المتعلقة بجماعة النهضة  يلاحظ تكرارا عقيما لمستوى خطاب قياداتها بصفة عامة اذا استثنينا بعضها.فلا يزال خطابهم الصدامي الثوري العدمي طاغيا على جل مداخلاتهم حتى انك تخال نفسك بساحة كلية الحقوق بالمركب الجامعي. فالكل يصب جام غضبه على النظام و أزلامه محملينه مسؤولية العشرية السوداء و ما آلت إليه حال جمهور النهضة من تعذيب و  تشويه و تنكيل و تجويع و تشريد » . « آش لز العاقل لهذا » : يواصل المعلّق فيقول : »فلو لا خطة التصعيد المشؤومة التي اقرتها أغلبية القيادة رغم معارضة البعض منهم، الذين سيذكرهم التاريخ يوما، ولولا الخطاب العنيف الذي ميز توجيهات القيادة التاريخية للحركة المسجل على شريط مسموع عرضته التلفزة التونسية خلال المؤتمر الصحفي بوزارة الداخلية. و لولا انسياق بعض ابناء الحركة و راء مراهقين عبثيين حاولوا تكوين تنظيم سري داخل تنظيم الحركة نفسه دون علم القيادة المركزية كل هذه العوامل جعلت القيادة السياسية للبلاد تنتهج سبلا راديكلية لحماية البلاد من انخرام الأمن و ما يمكن ان يؤديه ذلك الى عواقب و خيمة على اقتصاد البلاد و السلم الاجتماعي نجح الجهاز الأمني في القضاء على الحركة في بضعة اشهر قام خلالها بحملة اعتقلات بالجملة شملت شيوخا و كهولا و طلبة و تلامذة،  فيهم من هو عضو و فيهم من ينتمي و الكثير منهم مجرد متعاطفين » استتب الأمن وبعد… : يواصل الكاتب فيقول سجين الرأي سابقا: « كان من الممكن ان تبدأ القيادة السياسية للبلاد بعملية تصفية و ذلك بتسريح المتعاطفين و احتفاظ بالمتهمين بالعنف الى مرحلة اخرى فكلهم ابناء تونس و مصلحتهم هي من مصلحة البلاد لكن انتهج الجهاز الامني سياسة ليس لها مبرر و تعد البادرة الوحيدة على مستوى الوطن العربي و العالم وذلك بملاحقة  المسرحين من السجن و التضييق عليهم في كسب عيشهم و من ثم التنكيل بعائلاتهم . في المقابل لا تزال كوادر الدولة الذين يتعرضون للمسائلة من طرف صحفي الفضائيات تصر على ان مساجين النهضة هم مساجين حق عام و يتجنبون الحديث عن معانات عائلاتهم التي لا ذنب لها حوار الطرشان بين قيادة لم تقر باخطاءها منذ البداية و تطلب العفو من رئاسة الجمهورية فقد كان ممكنا ان تجنب جمهورها محن السجون وبين جهاز امنى ظل يتباها بحربه ضد الارهاب ». وقد اثبتت الايام ذلك  : كان رئيس الدولة قد لخص هذه الوضعية العقيمة و ذلك في كلمة قالها خلال اجتماع عقده اثر اضراب الجوع الذي قام به توفيق بن بريك الكلمة كانت بالعامية التونسية و ستضل عبرة لمن يعتبر قال :  » مشكلتنا في صحة الرأس ». إذن ان ملف النهضة لن يطوى بمجرد اطلاق من بقي من المساجين او عودة المهجرين، فالعديد أبناء الحركة الذين صرّحوا جهرا و علانية بنبذهم للعنف من حيث كان مأتاه ومن المتعاطفين من ابناء الشعب التونسي الذين لم يرتكبوا اعمال عنف ينتظرون المحاسبة والتعويض. كيف تفسير وجهتا النظر المتباينة : كيف يمكِـن تفسير هذه السياسة التي تبدو مزدوجة؟ يؤكِّـد السيد برهان بسيس من جهته، أنه لا يعتقد بأن مسألة العودة ‘تشكِّـل مِـحورا للنقاش يمَـس جوهر المسألة السياسية في تونس’، وأنه ‘لا يختلف اثنان في أن مِـن حقّ التونسيين المقيمين خارج البلاد لأسباب شتى من العودة إلى بلادهم متى شاءوا’، والمشكلة من وجهة نظره تكمُـن في أن ‘من يمسكون بالجهاز التنظيمي في الخارج لحركة النهضة، غير المُـعترف بها، يعملون على تحويل هذه القضية إلى مِـلف سياسي وجزء من مقايضة، ولو على حساب مصالح الأشخاص وحقوقهم الطبيعية’، وأضاف بسيس لسويس إنفو بأنه ‘قد تمّ في أعلى مستوى التّـأكيد على أن باب العودة سيبقى مفتوحا أمام كل التونسيين بمُـختلف انتماءاتهم’. ويذكّر الإعلامي القريب من الدوائر الرسمية بأنه ‘قد تمّـت تسوية عديد الملفات وتمكّـن أصحابها من العودة، بعيدا عن منطق المقايضة أو الابتزاز، خلافا لما تدّعيه الأطراف المزايدة، والتي تحرِص على تحويل القضية من بُـعدها الإنساني كحق لا نقاش فيه، إلى قضية سياسية تذوب في خضمِّـها شعارات المزايدة، التي أكّـدت فشلها محطة تِـلو الأخرى’، على حد قوله. هناك من يعتقِـد بأنه، توجد داخل الأجهزة الأمنية والسياسية وجهتا نظر حول معالجة هذا الموضوع، جهة تدفع إلى تفكيك ألغامِـه تدريجيا ويكون البدء بفصل الإنساني عن السياسي، في حين، يعتقد أصحاب وجهة النظر الثانية بأن استمرار تشديد القبضة هو الطريق الأنجع لجعل الجِـسم العام للإسلاميين مجمَّـدا وعاجزا. ويبدو أن الطّـرف الأول قد حقّـق بعض الخطوات وأن ما يجري من تعسّـف، فإنه مسلَّـط بدرجة أساسية على كل من ينوي إعادة إحياء التنظيم ويدافع عن الجسم السياسي لحركة النهضة المحظورة وعن حقِّـها في الوجود والنشاط. لكن المؤكّـد، أن تفكيرا جديدا بدأ يطرأ على مواقف الكثيرين من كوادِر هذه الحركة ورُموزها الفكرية أو السياسية، ويكفي التوقف في الختام عند رأي عبد المجيد النجار، الذي عبّـر عنه في نصّ نشره قبل أشهر قليلة، دون أن يلقى الصّـدى الذي توقعه صاحبه، بل ربما مثَّـل هذا النص نقطة تحوُّل في رأي الكثيرين، وذلك عندما تساءل ‘هل تكون الفرصة اليوم مُـواتية لأن نجاهد جميعا من أجل الوئام (كأنه يشير إلى صيغة الوئام المدني الذي أقدم عليه الرئيس بوتفليقة في الجزائر)، ونتحمّل المشاقّ من أجل الحوار في مسيرته الطويلة التي يتحقّـق فيها شيئا فشيئا رفع الظُّـلم والتّهميش والإقصاء واللّـون الواحد والفكر الواحد’؟. وكان جوابه ‘يقيني أنّ الفرصة مواتية لكلّ ذلك، وعلى الأطراف أن تتحمـّل المسؤولية في هذا المسار، كلٌّ على قَـدْر ما بِـيده من أوراق تكون بها البداية’، وأضاف ‘أما استصحاب مسلك الماضي الذي كان في عمومه قائما على المغالبة المتبادلة، فما أحسب أنه سينتهي إلى نتيجة، سوى البوار وذهاب الريح وضياع الأوقات سدى، وفوات المصلحة الوطنية في جميع المجالات’.. أن المعارضة التونسية بمختلف أطيافها لا تنقصها الاخبار ، وهناك جهد كبير ومقدر في مجال التعاون في مجال تبادل المعلومات عبر المواقع على شبكة الانترنت ،والعناوين الالكترونية ،رغم كل المحاولات السافلة لضرب تلك المواقع الجماعية والفردية في داخل تونس وخارجها .  لم تكف السنوات الطوال التي قضاها الاخ عبدالكريم الهاروني وراء القضبان ، فإذا به يلاحق في كل مكان وحولوا منزله والشارع الذي يسكنه إلى زنزانة من نوع آخر. ومن المفارقة أن كل هذه الممارسات تزامنت مع اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ،الذي وافق يوم 26 جوان 2008  وهي ذكرى تهل على العالم ،والعشرات من المساجين السياسيين من قادة وأعضاء حركة النهضة و في مقدمتهم الدكتورالصادق شورو قد مر عليهم أكثر من 18 سنة وهم معتقلين في ظروف غير انسانية إلى جانب العشرات من مناضلي النهضة هناك الميئآت والبعض يقدرهم بالآلاف من شباب الصحوة الاسلامية الثانية في السجون . ويخشى سقوط المزيد من الضحايا الذين قضوا داخل السجون أوبعيد الخروج منها وهم يحملون مختلف الأمراض وهم محرومين من العلاج لقلة ذات اليد، كل هذا نتيجة التعذيب والظروف غير الصحية داخل المعتقلات التي لا تختلف كثيرا عن معتقلات الاستعمار الفرنسي والكل يرقب الحالة الصحية المتدهورة لرضا البوكادي واخوانه المساجين في تونس . ولا يزال سجين القلم و حرية التعبيرالسابق سليم  بوخذير محروم من حقّه في التعبير فليس هناك ما يجعل النظام في اضطراب متواصل و على أعصابه متسنّج طوال الوقت أكثر من الكلمة الحرة . وقد يكون النظام أكثر قراء لما تكتبه المعارضة  وهو سبب هلعه وخوفه حتى وإن كانوا أفردا يعدون على الأصابع ، ليس له من تفسير سوى ضيق الصدرو عدم قبوله للرأي المخالف وفقدان الثقة بالنفس رغم كل ما لديه من قوة. وتكشف عنها تصرفات النظام المتشنجة حيال المعارضة عموما والعناصر الاسلامية بصفة اخصّ فالاخوة عبد الله الزواري  وحمادي الجبالي  وعلي العريض والدكتور منصف بن سالم والحبيب اللوز وغيرهم كثير عينة على سبيل الدكر لا الحصر. فليس هناك من تفسير للابقاء على 25 من المساجين السياسيين المتبقين حتى الآن داخل السجون سوى الوهم الذي يسكنه ،اذ ان هذا النظام يسيطر عليه الهوس والوهم ،ويعيش الأوهام فكان واهما في حديثه عن العولمة وهو مجرد سوق للبضائع ،وبوق للأفكار ،وأداة في السياسة ،ورقم في لعبة الارقام الدولية ، وهذا هو موقعه من العولمة . وكان واهما عندما اعتقد أن السجون والمنافي والقتل البطئ وازعاج المناضلين وترويعهم وتهديد أمنهم وحريتهم سيجعله في مأمن من الانتقاد. فكل الناس تعلم حقيقة ما يجري في تونس ، حتى إن انتشار أخبار تونس وأوهام النظام الحاكم في الدول العربية وأوربا انتشرت انتشارا فضيعا في انحاء العالم اذ ان بقاء عؤلاء في السجن لم يعد ينفع النظام باي شكل من الاشكال. كتاب وصحافيون وأكاديميون  يتحدثون عما يجري في تونس وكأنهم من المتخصصين في القضايا التي تحدثوا عنها ، سواء ما يتعرض له الاسلام من تدمير وأوضاع حقوق الانسان في تونس ، أوالمجاعة التي تضرب مناطق التماس مع الجزائر أو الاوضاع الاقتصادية المتدهورة في الجنوب أوحفر الطرقات في الوسط والجنوب ،فضلا عن الروشوة والمحسوبية وجشع وطمع بعض شخوص الجمارك وعناصر شرطة المرور وغيرها حتى أصبحت هذه  العناصر  شراذم من قطاع الطرق . والحقيقة أن هذه الحالة ليست وليدة اليوم ، بل هي سياسة متبعة منذ عهد بورقيبة ، حيث يتمتع البوليس بسلطة فوق العادة ، لترهيب الشعب وإذلاله . إذ أن عنصر ( الامن ) في ظل نظام تسكنه الاوهام والخيالات رمز للخوف والرعب والغلظة والجلفة وقلة الذوق ،وليس رمزا للقانون وحماية المواطن وقدوة للالتزام . وهذا ما جعل عنصر البوليس لا يتورع عن التحرش بالمواطن وابتزازه بل ضربه أمام الناس وداخل مخافر الشرطة ، وكأنه ليس مواطنا حرا كريما له قدسيته التي تفرض احترام آدميته . جميع التونسيين يعلمون ذلك ، حتى من يحاولون الانكار يدركون أن هذا هو واقع تونس والتونسيين . لأن شعبنا لا يملك  قراره ولا سيادته ولا حريته المصادرة .وتلك الممارسات ليست تجاوزات – كما يحلو لهم القول – وإنما هي استرتيجية ، والحالات التي تم فيها عرض الجناة على القضاء هي التي طالت بعض أصحاب اليد الطولى المجهولين أو أقربائهم والمقربين منهم . النقد والتقويم : أن حركة النهضة تَحمّلت أمانة إحياء المشروع الإسلامي ، وهذه قضية عامة وليست خاصة ولا حزبية ، وتحويلها إلى قضية حزبية أو خاصة بفئة ، هو انحراف خطير عن المشروع الإسلامي ، يتحول به من كونه غاية وجود الحركة ، الى وسيلة لخدمة هذه الحركة. وهذا ما انزلقت إليه حركة النهضة ، الأمر الذي أصبح يقتضي التوبة والتصحيح كما بينه المناضل محمد شمّام في الحلقة الثامنة من حلقات « حتى لا يشوش على واجبي الشرعي » . إنه لم يعد لنا مناص بعد كل التطورات والمنزلقات الحاصلة إلا الرجوع إلى هذا الأصل (العمل في العلن ومع الجمهور المسلم التونسي). ورغم أن هذا هو في أصله بديهي ، ومن طبيعة الدعوة ورسالة الله إلى عباده ، فإن ما اعتراه من تلبيس خطير جعل الاعتراض على ما كتبته على الملأ شديدا من العديد من إخواننا، الأمر الذي أصبح يفرض بيان هذه البديهية وتأصيلها من خلال قرآننا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم .  وقد كتب الاخ محمد شمام فقال: « اتصل بي أخ حبيب معترضا ، ليس على الكتابة على الملإ، ولكن على تقديري  ما عليه حركة النهضة الآن من تدين ومدى تضييعها لسمتها وطبيعتها . « لقد كان حوارا مفيدا رغم أنه لم يغير من قناعتي في خصوص تقديري هذا ، إلا أنه أقنعني بضرورة توضيح بعض النقاط – وليس هنا مجاله – ، وأكتفي هنا بلفت الانتباه إلى أن التقويم الذي قدمتُه ولازلتُ لا يتعلق بالأفراد ولكن بحركة النهضة ككيان جماعي يُعرف من خلال خططه وبرامجه وسياساته ومواقفه وأعماله وبياناته وتصريحاته.. » قدرالله وتدبيره وحكمته هو من وراء الأسباب والأحداث والأشخاص والحركات «حقيقة الإيمان لا يتم تمامها في قلب حتى يتعرض لمجاهدة الناس في أمر هذا الإيمان. لأنه يجاهد نفسه أولاً في أثناء مجاهدته للناس؛ وتتفتح له في الإيمان آفاق لم تكن لتتفتح له أبداً، وهو قاعد آمن سالم؛ وتتبين له حقائق في الناس، وفي الحياة، لم تكن لتتبين له أبداً بغير هذه الوسيلة؛ ويبلغ هو بنفسه وبمشاعره وتصوراته. وبعاداته وطباعه، وبانفعالاته واستجاباته، ما لم يكن ليبلغه أبداً، بدون هذه التجربة الشاقة المريرة. حقيقة الإيمان لا يتم تمامها في جماعة، حتى تتعرض للتجربة والامتحان والابتلاء، وحتى يتعرف كل فرد فيها على حقيقة طاقته، وعلى حقيقة غايته؛ ثم تتعرف هي على حقيقة اللبنات التي تتألف منها. مدى احتمال كل لبنة، ثم مدى تماسك هذه اللبنات في ساعة الصدام. وهذا ما أراد الله سبحانه أن يعلمه للجماعة المسلمة، وهو يربيها بالأحداث في أُحد وبالتعقيب على هذه الأحداث في هذه السورة. وهو يقول لها، بعد بيان السبب الظاهر في ما أصابها: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا) [آل عمران: 166، 167].. وهو يقول: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) [آل عمران: 179]. ثم… وهو يردهم الى قدر الله وحكمته من وراء الأسباب والوقائع جميعاً؛ فيردهم الى حقيقة الإيمان الكبرى التي لا يتم إلا باستقرارها في النفس المؤمنة: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) [آل عمران: 140، 141].. وإذن فهو ـ في النهاية ـ قدر الله وتدبيره وحكمته، من وراء الأسباب والأحداث والأشخاص والحركات… وهو التصور الإسلامي الشامل الكامل، يستقر في النفس من وراء الأحداث، والتعقيب المنير على الأحداث». «إن الشدة بعد الرخاء، والرخاء بعد الشدة، هما اللذان يكشفان عن معادن النفوس، وطبائع القلوب، ودرجة الغبش فيها والصفاء، ودرجة الهلع فيها والصبر، ودرجة الثقة فيها بالله أو القنوط، ودرجة الاستسلام فيها لقدر الله أو البرح به والجموح!     عندئذ يتميز الصف ويتكشف عن: مؤمنين ومنافقين، ويظهر هؤلاء وهؤلاء على حقيقتهم، وتتكشف في دنيا الناس دخائل نفوسهم. ويزول عن الصف ذلك الدخل وتلك الخلخلة التي تنشأ من قلة التناسق بين أعضائه وأفراده، وهم مختلطون مبهمون!     والله سبحانه يعلم المؤمنين والمنافقين. والله سبحانه يعلم ما تنطوي عليه الصدور. ولكن الأحداث ومداولة الأيام بين الناس تكشف المخبوء، وتجعله واقعاً في حياة الناس، وتحول الإيمان الى عمل ظاهر، وتحول النفاق كذلك الى تصرف ظاهر، ومن ثم يتعلق به الحساب والجزاء. فالله سبحانه لا يحاسب الناس على ما يعلمه من أمرهم ولكن يحاسبهم على وقوعه منهم. ومداولة الأيام، وتعاقب الشدة والرخاء، محك لا يخطئ، وميزان لا يظلم. والرخاء في هذا كالشدة. وكم من نفوس تصبر للشدة وتتماسك، ولكنها تتراخى بالرخاء وتنحل. والنفس المؤمنة هي التي تصبر للضراء ولا تستخفها السراء، وتتجه الى الله في الحالين، وتوقن أن ما أصابها من الخير والشر فبإذن الله. وقد كان الله يربي هذه الجماعة ـ وهي في مطالع خطواتها لقيادة البشرية ـ فرباها بهذا الابتلاء بالشدة بعد الابتلاء بالرخاء، والابتلاء بالهزيمة المريرة بعد الابتلاء بالنصر العجيب». الابتلاء يخلص القُلُوبِ من شوائبها: «فليس كالمحنة محك يكشف ما في الصدور، ويصهر ما في القلوب، فينفي عنها الزيف والرياء، ويكشفها على حقيقتها بلا طلاء… فهو الابتلاء والاختبار لما في الصدور، ليظهر على حقيقته، وهو التطهير والتصفية للقلوب، فلا يبقى فيها دخل ولا زيف. وهو التصحيح والتجلية للتصور؛ فلا يبقى فيه غبش ولا خلل: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [آل عمران: 154]. وذات الصدور هي الأسرار الخفية الملازمة للصدور، المختبئة فيها، المصاحبة لها، التي لا تبارحها ولا تتكشف في النور! والله عليم بذات الصدور هذه. ولكنه ـ سبحانه ـ يريد أن يكشفها للناس، ويكشفها لأصحابها أنفسهم، فقد لا يعلمونها من أنفسهم، حتى تنفضها الأحداث وتكشفها لهم! ولقد علم الله الذين هزموا وفروا يوم التقى الجمعان في الغزوة. إنهم ضعفوا وتولوا بسبب معصية ارتكبوها؛ فظلت نفوسهم مزعزعة بسببها، فدخل عليهم الشيطان من ذلك المنفذ، واستزلهم فزلوا وسقطوا: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [أل عمران: 154]. وقد تكون الإشارة في هذه الآية خاصة بالرماة الذين جال في نفوسهم الطمع في الغنيمة كما جال فيها أن رسول الله سيحرمهم أنصبتهم. فكان هذا هو الذي كسبوه، وهو الذي استزلهم الشيطان به.. ولكنها في عمومها تصوير لحالة النفس البشرية حين ترتكب الخطيئة، فتفقد ثقتها في قوتها، ويضعف بالله ارتباطها، ويختل توازنها وتماسكها، وتصبح عرضة للوسواس والهواجس، بسبب تخلخل صلتها بالله وثقتها من رضاه! وعندئذ يجد الشيطان طريقه الى هذه النفس، فيقودها الى الزلة بعد الزلة، وهي بعيدة عن الحمى الآمن، والركن الركين..». العفو عن المخطئين رغم حجم الأخطاء: قال تعالى في سورة آل عمران: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152)} (آل عمران) عفا الله عما وقع من ضعف ومن نزاع ومن عصيان ; وعفا الله كذلك ما وقع منكم من فرار وانقلاب وارتداد . . ان العفو هو فضل منه ومنة من الله , وتجاوزا منه عن ضعفهم البشري الذي لم تصاحبه نية سيئة ولا إصرار على الخطيئة . . عفا عنهم لأنهم أخطئوا وضعفوا في دائرة الإيمان بالله , والاستسلام له , وتسليم قيادتهم لمشيئته جل و علا. ومن فضل الله علينا جميعا أن يعفو عنا , ما دامنا سائرين على نهجه , مقرين بعبوديته له ; لا ندعوا من خصائص الألوهية شيئا لأنفسهنا , ولا نتلقى من منهج ولا شريعة ولا قيم و خلق , ولا موازين إلا منه . . فإذا وقعت منا الخطيئة وقعت عن ضعف وعجز أو عن طيش شباب . . فنأمل لأن يتلقانا بعفو الله بعد الابتلاء والتمحيص والخلاص . . التثبيت للحقوق رغم الأخطاء:  لقد قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ (159)} (آل عمران) فالتوجيه القرآني لم يتوقف عند حدود العفو بل تجاوزه – كما في آخر هذه الآية – إلى التثبيت الواضح للحقوق الحركية والسياسية رغم كل الأخطاء الخطيرة. وهذا أمر مهم لأنه يخالف المنظور الغربي السائد. إن السياق يتجه هنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي نفسه شيء من القوم ; تحمسوا للخروج , ثم اضطربت صفوفهم , فرجع ثلث الجيش قبل المعركة ; وخالفوا – بعد ذلك – عن أمره , وضعفوا أمام إغراء الغنيمة , ووهنوا أمام إشاعة مقتله , وانقلبوا على أعقابهم مهزومين , وأفردوه في النفر القليل , وتركوه يثخن بالجراح وهو صامد يدعوهم في أخراهم , وهم لا يلوون على أحد . رغم هذا كله يدعو المولى سبحانه نبيه أن يعفو عنهم , ويستغفر الله لهم . . وأن يشاورهم في الأمر كما كان يشاورهم ; غير متأثر بنتائج الموقف لإبطال هذا المبدأ الأساسي في الحياة الإسلامية . إن الناس في حاجة إلى كنف رحيم , وإلى رعاية فائقة , وإلى بشاشة سمحة , وإلى ود يسعهم , وحلم لا يضيق بجهلهم وضعفهم ونقصهم . . في حاجة إلى قلب كبير يعطيهم ولا يحتاج منهم إلى عطاء ; ويحمل همومهم ولا يعنيهم بهمه ; ويجدون عنده دائما الاهتمام والرعاية والعطف والسماحة والود والرضاء . . لقد جاء هذا النص عقب وقوع نتائج للشورى تبدو في ظاهرها خطيرة مريرة ! فقد كان من جرائها ظاهريا وقوع خلل في وحدة الصف المسلم ! اختلفت الآراء . فرأت مجموعة أن يبقى المسلمون في المدينة محتمين بها , حتى إذا هاجمهم العدو قاتلوه على أفواه الأزقة . وتحمست مجموعة أخرى فرأت الخروج للقاء المشركين . وكان من جراء هذا الاختلاف ذلك الخلل في وحدة الصف . إذ عاد عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش , والعدو على الأبواب – وهو حدث ضخم وخلل مخيف -. كذلك بدا أن الخطة التي نفذت لم تكن – في ظاهرها – أسلم الخطط من الناحية العسكرية . إذ أنها كانت مخالفة « للسوابق » في الدفاع عن المدينة – كما قال عبد الله ابن أبي – وقد اتبع المسلمون عكسها في غزوة الأحزاب التالية , فبقوا فعلا في المدينة , وأقاموا الخندق , ولم يخرجوا للقاء العدو .  كان الإسلام ينشىء أمة ويربيها , ويعدها للقيادة الراشدة . فلم يكن بد أن يحقق لهذه الأمة رشدها , ويرفع عنها الوصاية في حركات حياتها العملية الواقعية , كي تدرب عليها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبإشرافه ، مهما تكن النتائج , ومهما تكن الخسائر , ومهما يكن انقسام الصف , ومهما تكن التضحيات المريرة , ومهما تكن الأخطار المحيطة . التوكل على الله  : قال تعالى: {فإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160)} (آل عمران) إن مهمة الشورى هي تقليب أوجه الرأي , واختيار اتجاه من الاتجاهات المعروضة , فإذا انتهى الأمر إلى هذا الحد , انتهى دور الشورى وجاء دور التنفيذ . . التنفيذ في عزم وحسم , وفي توكل على الله , يصل الأمر بقدر الله , ويدعه لمشيئته تصوغ العواقب كما تشاء . وكما ألقى النبي صلى الله عليه وسلم درسه النبوي الرباني , وهو يعلم الأمة الشورى , ويعلمها إبداء الرأي , واحتمال تبعته بتنفيذه , في أخطر الشؤون وأكبرها . . كذلك ألقى عليها درسه الثاني فيما بعد الشورى , وفي التوكل على الله , وإسلام النفس لقدره – على علم بمجراه واتجاهه – فأمضى الأمر في الخروج ,ودخل بيته فلبس درعه ولأمته – وهو يعلم إلى أين هو ماض , وما الذي ينتظره وينتظر الصحابة معه من آلام وتضحيات . . وحتى حين أتيحت فرصة أخرى بتردد المتحمسين , وخوفهم من أن يكونوا استكرهوه صلى الله عليه وسلم على ما لا يريد , وتركهم الأمر له ليخرج أو يبقى . . حتى حين أتيحت هذه الفرصة لم ينتهزها ليرجع . لأنه أراد أن يعلمهم الدرس كله . درس الشورى . ثم العزم والمضي . مع التوكل على الله والاستسلام لقدره . وأن يعلمهم أن للشورى وقتها , ولا مجال بعدها للتردد والتأرجح ومعاودة تقليب الرأي من جديد . إنما هو رأي وشورى .  انّ التوكل على الله , ورد الأمر إليه , هو خط التوازن في التصور الإسلامي وفي الحياة الإسلامية . وهو التعامل مع الحقيقة الكبيرة:حقيقة أن مرد الأمر كله لله , وأن الله فعال لما يريد . . لقد كان هذا درسا من دروس « أحد » الكبار . هو رصيد الأمة المسلمة في أجيالها كلها , وليس رصيد جيل بعينه في زمن من الأزمان . . ولتقرير حقيقة التوكل على الله , وإقامتها على أصولها الثابتة , يمضي السياق فيقرر أن القوة الفاعلة في النصر والخذلان هي قوة الله , فعندها يلتمس النصر , ومنها تتقى الهزيمة , وإليها يكون التوجه , وعليها يكون التوكل , بعد اتخاذ العدة , ونفض الأيدي من العواقب , وتعليقها بقدر الله. حقيقة التوكل على الله وحده : قال تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه . فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (175)} (آل عمران) إنهم أولئك الذين دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الخروج معه كرة أخرى غداة المعركة المريرة . وهم مثخنون بالجراح . وهم ناجون بشق الأنفس من الموت أمس في المعركة . وهم لم ينسوا بعد هول الدعكة , ومرارة الهزيمة , وشدة الكرب . وقد فقدوا من أعزائهم من فقدوا , فقل عددهم , فوق ما هم مثخنون بالجراح !  ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاهم، ودعاهم وحدهم . ولم يأذن لأحد تخلف عن الغزوة أن يخرج معهم  فاستجابوا . لقد دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم وحدهم . ولعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شاء أن يشعر المسلمين , وأن يشعر الدنيا كلها من ورائهم , بقيام هذه الحقيقة الجديدة التي وجدت في هذه الأرض . . حقيقة أن هناك عقيدة هي كل شيء في نفوس أصحابها . ليس لهم من أرب في الدنيا غيرها , وليس لهم من غاية في حياتهم سواها . عقيدة يعيشون لها وحدها , فلا يبقى لهم في أنفسهم شيء بعدها , ولا يستبقون هم لأنفسهم بقية في أنفسهم لا يبذلونها لها , ولا يقدمونها فداها . . لقد كان هذا أمرا جديدا في هذه الأرض في ذلك الحين . ولم يكن بد أن تشعر الأرض كلها – بعد أن يشعر المؤمنين – بقيام هذا الأمر الجديد , وبوجود هذه الحقيقة الكبيرة . ولم يكن أقوى في التعبير عن ميلاد هذه الحقيقة من خروج هؤلاء الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح . ومن خروجهم بهذه الصورة الناصعة الرائعة الهائلة: صورة التوكل على الله وحده وعدم المبالاة بمقالة الناس وتخويفهم لهم من جمع قريش لهم . ثم تكون العاقبة كما هو المنتظر من وعد الله للمتوكلين عليه , المكتفي به , المتجردين له: (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله). فأصابوا النجاة – لم يمسسهم سوء – ونالوا رضوان الله . وعادوا بالنجاة والرضى . أين المصيبة و أين الهزيمة ؟  سؤال محيّر حقّا. إن ما تعيشه حركة النهضة في الواقع التونسي بعيد كل البعد عن هذه الحقيقة. وبقدر استمرار هذا البعد بقدر ما ستستمرمعاناة وتآكل التونسيين حتى يرجعوا إلى ربهم. دعوة التونسيين إلى التوبة والرجوع إلى ربهم بالرجوع الى قوانين و قواعد الشورى التي لا تسمح لأى كان ان يستأثر بالحركة و مؤسساتها يوجهها حيث يشاء لتحقيق طموح شخصي او ثأر كامن في قلبه قبل أن يفاجئهم الموت فيرحلوا كما رحل من كانوا معنا. إن حاجة الحرية إلى أن تؤسَّس على الحق وإلى أن يكون الحق إطارها وهدفها. إلا أن مثل هذا العمل، ومثل هذا النضال وجهود التونسيين تحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى أن تؤسَّس على الحق ، وأن توضع في إطار هذا الحق، وأن يكون الهدف منها الحق و ليس حسب نظرية »أنا خيرا منه » و  » ما أوريك الا ما أرى ». ليس خافيا ما كان يعيشه بنو إسرائيل تحت سلطان فرعون، ولذلك كانت رسالة موسى عليه السلام رسالة تحريرية ، إلا أنها كانت رسالة تحرير جعلت الحق أساسها وإطارها وهدفها . كذلك أُمِر موسى ، وكذلك أدى رسالته والتزمها طول حياته. قال تعالى : {هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى (26) } (سورة النازعات). لقد أفرد هذا المقطع القرآني الدعوة إلى الحق بالذكر ، وما كان موقف فرعون منه ، وما كان مآله. وقال تعالى : { اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى (45) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48) } (سورة طه) . وأما هذا المقطع القرآني فقد ذكر الحق أولا ، ثم ثنى بمطلب التحرير. يمثل ويحقق الحق والدعوة إليه الحرية الأشمل والأعمق من الدنيا وطواغيتها:  ولا يمثل الحق والدعوة إليه فقط الأساس والإطار والهدف – حسب مطلب الدين والشرع – للحرية ، بل يمثل ويحقق أيضا الحرية الأشمل والأعمق من الدنيا وشهواتها، ومن البشر وضغوطاتهم، ومن الأوضاع وإكراهاتها. إن مثل هذه الحرية هي – من المنظور الإسلامي – أساس ومرتكز وإطار وهدف الحرية كما هي مطروحة في العمل السياسي . ومن دونها تغدو الحرية شكلية فاقدة للروح والحياة، منزوعة القوة والفاعلية، غير مأمونة أن تنزلق انزلاقات الحريات الغربية. أما الإصلاح والتصحيح فهو اصبح ضرورة والمدخل لهما هو النقد الذاتي والتقويم مع المحاسبة ثمّ التوبة والتصحيح. إذ أن الواقع التونسي الآن يطرح الحرية والتحرر من غير أساس وإطار وهدف الحق، ومجرد عن أساس وإطار وهدف ذلك التحرر الأشمل والأعمق . وهذا نقص خطير كانت له مضاعفاته على الواقع التونسي حتى طال حركة النهضة الحاملة للمشروع الإسلامي ، وهذا هو الأخطر. وبهذا لم يعد الوضع قابلا للاستمرار، وغدا الإصلاح والتصحيح ضرورة. والمدخل لمثل ذلك هو النقد والتقويم والتوبة والتصحيح. صحيح أن  » الوضع الآن – كما ذكر بعض الأخوة  – لا يسمح بتقييم المرحلة إلا بما يدفع نحو استشراف المستقبل وتجاوز السلبيات و الاستنهاض بالهمم لترتقي نحو الانعتاق و التحرر » ، ولكن لا بد من الجرأة في طرح القدر الضروري من ذلك ، وذلك ما نحن بصدده و قد بادر الاخ الكريم محمد شمام و ان كان متأخرا أي بعد ثمانية عشرة سنة ، وهو ما دعا أن تقوم به حركة النهضة فيما يتعلق بها، وما دعا إليه التونسيين جميعا . ليس المقام هنا هو مقام بيان للحقيقة ولكن المقام مقام التغيير والإصلاح والتجديد: وليس المقام هنا هو مقام بيان للحقيقة ومقام المحاسبة كما يعبر عليها الأخ حمزة  » أستاذ محمد من أولى بالتوبة والبكاء على شناعة ما اقترف الذين ذبحوا و عذبوا…… و من أولى بالتوبة … الذين تولوا عن تحمل المسؤولية بعد القرارات …. »، ولكن المقام مقام التغيير والإصلاح والتجديد الذي ينبغي أن نبدأ فيه بأنفسنا وذواتنا ، لأن ذلك هو منطلق التغيير الحقيقي كما بينه المولى سبحانه وتعالى وكما هو معروف في علم الاجتماع ، قال تعالى : » إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » . وبعد هذا كله ، يكفي استحضار بعض المشاهد التي سيعيشها ويشهدها جميع التونسيين وجميع الناس قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)} (سورة الحج). وقوله تعالى في سورة الحاقة: { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ (18) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (29)} (سورة الحاقة) و صدق الله العظيم اذ قال في سورة آل عمران: « ولتكن منكم أمّة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون » (آل عمران 104) و قال تعالى « مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (النحل:97).  و الله هو الهادي إلى سواء السبيل لا رب غيره و لا معبود سواه. و للحديث بقية إن شاء الله. باريس في 20 أوت  2008 بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس

في انتظار ما لا يجيء..أو « ما بعد الإسلام السياسي »! هل انتهى « الإسلام السياسي » كما تبشر الكتابات الغربية؟

   

حسام تمام   كان الباحث الفرنسي « أوليفييه روا » أول من بشر بـ »ما بعد الإسلام السياسي »، وذلك في كتابه « فشل الإسلام السياسي » الصادر في عام 1992، ثم جاء بعده زميله الفرنسي أيضا « جيل كيبيل » فطور المفهوم في كتابه « جهاد.. انتشار وانحسار الإسلام السياسي »، وقارن فيه تجربة الإسلام السياسي أو « الإسلاموية » بالتجربة الشيوعية، فالإسلاميون فيهم ثوريون وجدد مثل الشيوعيين، ثم عاد « أوليفييه روا » وتلميذه السويسري « باتريك هاني » لتطوير الأطروحة بالحديث عن تحول السياسي لاجتماعي، في هذا أصدر « روا » كتابه المهم « الإسلام المعولم »، بينما أصدر هاني كتابه الذي لا يقل أهمية « إسلام السوق ». على جانب آخر، كان « فرانسوا بورجا » أحد أبرز المختصين الفرنسيين أيضا في الإسلام السياسي يصر على رفض الأطروحة والمفهوم، ويعتبر الإسلام السياسي حركة هوية، ويراها مرحلة جديدة في مواجهة الاستعمار مثلما طرح في كتابه ذائع الصيت « الإسلام السياسي صوت الجنوب »، بينما ظل عالم الاجتماع « آلان روسيون » الضلع الفرنسي الرابع في هذا الحقل ينتقد هذه الأطروحة دون أن يتبنى أطروحة بديلة، وكان أقوى ما قدمه في ذلك مقالته « في انتظار ما بعد الإسلاموية ».   ما بعد الإسلاموية أتفق مع آلان روسيون، خاصة في رفضه أن تفسر مقولة « ما بعد الإسلاموية » جميع الظواهر الدينية والسياسية الحالية في العالم الإسلامي، وأن عموميتها من شأنها أن تخفي ما يمتاز به مسار المجتمعات الإسلامية من تعقيد وتركيب، لكنني أفضل لو نؤسس لمنظور مختلف في رفض فكرة القطع بنهاية الإسلام السياسي، أي منظور يتأسس على خصوصية « ما » للباحث العربي المسلم يمكن أن يكتشف في ضوئها اختلاف منهج النظر في قضية السياسة، وموقعها في مشروع الحركة الإسلامية. فالحق أن هناك مشكلة لدى جل الباحثين، خاصة الغربيين منهم في فهم معنى السياسة ومنطقها لدى الحركة الإسلامية؛ فهي لا تتأسس وفق برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي محدد، كما لدى الحركات والأحزاب السياسية التقليدية، وإنما وفق منطق مغاير، فهي من لوازم الدعوة وضروراتها المركزية، والدعوة تتطلبها كأداة للتواصل الجماهيري، ثم كقناة لتدافع القيم؛ استكمالا للمشروع الدعوي، غير أن الذي يحدث هو أن السياسة حين تتمكن وتتجذر في أي مشروع بما فيه مشروع الحركة الإسلامية تفرض منطقها الخاص، وتفعل نسقها الطبيعي القائم على التعبوية والمصلحة، والتدافع، والخلاف. بالمعني الأخير، يمكن القول بأن المشروع الإسلامي خسر على مستويات مختلفة الوصول للسلطة، ثم اقتراح نمط أو شكل جديد للسلطة، إضافة إلى تنازلات مؤلمة على مستويات مختلفة، دفعها في رحلته من أجل الوصول للسلطة؛ لكن على مستوى فكرة السياسة، أو البعد السياسي في الحركة الإسلامية أخشى أن يكون هناك خطأ كبير في إطلاق القول بـ: نهاية الإسلام السياسي (أو ما بعد الإسلاموية) مرده الأساسي التعميم، وعدم إدراك تركيبة الحالة الإسلامية وتعقيدها.   تعددية مفرطة في الحالة الإسلامية يلحظ المراقب أن هناك تعددية مفرطة في الحالة الإسلامية ليس في اتساعها، وتعدد أطرها الفاعلة فقط، بل وفي داخل الإطار الواحد؛ فمعظم الدراسات التي طرحت الفكرة (نهاية الإسلام السياسي)، أو تأثرت بها اشتغلت على حالة الإخوان المسلمين، وما تفرع عن مدرستهم، وهي جماعة عتيقة، وذات تراث في العمل السياسي، وأنهكتها السياسة بالمعنى البرجماتي، وهو ما لا يمكن تعميمه على بقية الحالة الإسلامية التي يتعدد فيها الفاعلون، ولا تفتأ تستقبل تيارات وأفكارا وتنظيمات بصورة دورية. بل وربما لا يصح التعميم حتى في حالة الفاعل الإسلامي الذي يبدو ذا وجوه إسلامية متعددة بتعدد موضوعات اهتمامه، وقضايا اشتغاله، بل ومراحله التاريخية. وأضرب مثالا لذلك بالمفكر الكويتي عبد الله النفيسي الذي بدأ إخوانيا تجديديا يقف على يسار الإخوان، ثم هو الآن مفكر قاعدي بامتياز إلى الحد الذي جعل البعض ينظر إليه كمنظر لتنظيم القاعدة! إن للنفيسي وجوها متعددة من يسار الإخوان إلى تخوم القاعدة، وهو فيها كلها صادق غير مدع! فإلى الإسلام السياسي ينتمي أم إلى ما بعده؟! نعم، ربما تنطبق فكرة نهاية الإسلام السياسي على تنظيمات ومدارس الإسلام السياسي التي انتهت بعد ممارسة وخبرة سياسية (كما في الإخوان المسلمين) إلى مشروع سياسي يتوافق مع مشروع الدولة الوطنية الحديثة؛ لكن الأمر لا ينطبق على مدارس وتنظيمات إسلامية أخرى تنتمي إلى ما يمكن أن نسميه بـ »السياسوية الإسلامية الكامنة أو المنتظرة » ونموذجها الأبرز في السلفية؛ فهي تعتزل السياسة ليس رفضا لها (على الطريقة الصوفية)؛ وإنما لأن اللحظة التاريخية لا تواتي نموذجها السياسي المنشود، أو لأنها ليست على استعداد لدفع كلفة وتنازلات الدخول في السياسة. الحق أن أبناء « السياسوية الإسلامية الكامنة » يمثلون قطاعا بالغ الأهمية والانتشار والتأثير في حركات الإسلام السياسي، بل حتى داخل الحركات التي يمكن القول بأنه ينطبق عليها مقولة ما بعد الإسلام السياسي؛ إنه القطاع الذي له موقف ورغبة في السياسة، ولكن يمتنع عن ممارستها، كما هو في الجناح التنظيمي للحركة الإخوانية.   التيار السلفي القادم  تستبعد أطروحة « ما بعد الإسلام السياسي » تيارا فاعلا في الحالة الإسلامية السياسية، أعنى به السلفية؛ فاللحظة القادمة سلفية بامتياز، والسلفية هي سيدة الزمن القادم؛ أعتقد ذلك وكتبته قبل سنوات، يوما بعد يوم يتأكد أننا بإزاء تيار سلفي يتمتع بطاقة أيديولوجية عالية، وبقدرة مذهلة على الاستقطاب والتعبئة المذهبية، في مقابل إنهاك للمشروع الإخواني دفع به إلى حالة التعايش، وهو تيار يجتاح كل الطبقات والشرائح، بل والجامعات والمعاهد الدينية مثل الأزهر، والإخوان المسلمين أنفسهم الذين تكون داخلهم تيار سلفي كبير ومؤثر. تتمتع السلفية ببساطة وسهولة واتساق يناسب شرائح مختلفة يصعب على الأيديولوجيات الإسلامية الأخرى اختراقها، كما تتناسب وحالة الاغتراب التي صنعها الواقع المشوه، والعجز عن فهم هذا الواقع، ثم هي تعطي معتنقيها إمكانية مذهلة للقفز على الواقع، والعودة إلى أصل متخيل (فهم زمن السلف الصالح) بما ساعد في أن تكون الأكثر انتشارا في أوروبا، وفي الأخير -وهذا هو الأهم- تظل السلفية بريئة من السياسة وبرجماتيتها، ولكنها ليست بريئة من القابلية للتسييس. أتصور أن أيا من التحولات التي تقول بها أطروحة ما بعد الإسلام السياسي قد لا ينطبق على الظاهرة السلفية؛ فنحن مع الظاهرة السلفية بإزاء نصوصية وتقليدية تعتمد المنهجيات التراثية (إذا كنت مدعيا فالدليل، وإذا كنت راويا فالصحة)، وتقابل ما ترصده الأطروحة من تصاعد حضور ظاهرة المثقفين الجدد، وقراءاتهم الحداثية للنصوص الدينية. وفي مقابل الحضور « النسوي »، الذي تمسك الأطروحة بخيوطه، لدينا نسوية، ولكن من نوع آخر؛ نسوية سلفية موازية ترسخ قواعد الذكورية وسلطتها، كما تفعل بعض الجمعيات والتجمعات السلفية (مثل جمعية إحياء السنة في مصر) التي تتطوع فيها ناشطات سلفيات لمساعدة رجالهن على إحياء سنة تعدد الزوجات! وبإزاء أطروحة الانفتاح على الغرب يمكن أن نرصد السعي السلفي لبناء عالم ومجتمع مواز حتى في الغرب الذي يشهد -وهي مفارقة- أكبر مد سلفي وأقواه! سنتوقف في رصدنا لجوانب ما يفكك أطروحة ما بعد الإسلام السياسي عند المنهجية السلفية في التعامل مع الشبكة العنكبوتية؛ من حيث محاولة السيطرة على الإنترنت، ليس كأداة فقط، بل كفلسفة، كما نرى في مواقع السلفية (بشقيها العلمي والجهادي) التي حاولت نقل المرجعيات السلفية بآليتها وشروطها إلى فضاء الإنترنت. وما زالت مواقع الإنترنت السلفية صامدة في الثبات على التزام الطريقة التقليدية، وما زالت تحافظ على منظومتها المعرفية التي لم تتغير كثيرا، كما جرى في الحالة الإخوانية، وفي هذه المواقع سنقف على وحدة التوثيق والتضعيف، ومحاولات للإبقاء على الطرق التقليدية في تحمل المعرفة الدينية، رغم طبيعة هذا الفضاء الجديد، وفي هذا كله يبقى أن السلفية لم « تتورط » في ممارسة سياسية برجماتية تضطرها لمراجعة لمواقفها أو تعديلها!. الحالة الإسلامية بالغة التعدد والتعقيد بما يفرض توخي الحذر من إطلاق أطروحات ذات طابع شمولي؛ وهناك الطبقات المتوسطة والبرجوازية المتدينة التي تنتمي للمنظومة الإخوانية، والتي طورت رؤيتها للدولة الحديثة، وصارت تبحث عن حظها في السلطة، ولكن هناك أيضا تيارات سلفية، ولدت أصلا ضد مفهوم الدولة الحديثة نفسها؛ الدولة التي تحتكر السلطة والعنف والشرعية، بل والدين نفسه، وفي هذا يمكن أن نفهم مبدأ الحاكمية كرد فعل على مبدأ إطلاقية الدولة على نحو ما ظهر في الدولة الحديثة في بلادنا، أو دولة ما بعد الاستقلال التي تستمد شرعيتها من ذاتها! هناك لدى بعض مكونات الحالة الإسلامية نزوع يميني ملحوظ، وتفاعل سريع مع العولمة، خاصة لدى الإخوان المسلمين بمدارسهم المختلفة، لكن هناك أيضا تيار آخر أقرب إلى مناهضي العولمة، كما رأينا لدى السلفيين الفرنسيين البطل الأول لاحتجاجات الضواحي الفرنسية. هناك تيار إسلامي كبير ومتعاظم (كما يمثله الإخوان) يتحرك نحو السلطة ويراها مفتاحا لكل تغيير، لكن ثمة تيار آخر يبدو ضعيفا، ولكنه مهم (كما في المدرسة السلفية في الإسكندرية مثلا) يرى أن مشروعا إسلاميا حقيقيا لا يمكن ولا ينبغي له أن يرتبط في هذه اللحظة بسلطة. ربما ليس لهذا التيار الذي يفك الارتباط بين المشروع الإسلامي، وبين السلطة والدولة اجتهاد فكري متماسك في هذا، لكني أتوقع أن يحدث تطور في اتجاه يقوم ليس على الاستيلاء على السلطة، وإنما تحييدها عن الفضاء الديني، وعدم الحاجة إليها، والمرشح لإنجاز هذا التحول هو التيار السلفي إذا تطور معرفيا، وانفتح على أفكار اليسار، ومناهضة العولمة، وتعمق في فهم الدولة الحديثة.   مأزق تقسم الإسلام السياسي إن تقسيم الإسلام السياسي وما بعده يبدو أمام مأزق كبير، خاصة إذا فهمنا أن الإسلام السياسي في جزء منه هو تمرد على الدولة الحديثة برمتها؛ تمرد على حاكمية هذه الدولة وإطلاقيتها، وتمرد على تطبيقاتها القسرية للحداثة الغربية؛ لذا سيظل هناك دائما إسلام سياسي احتجاجي خارج فكرة الدمج داخل هذه الدولة الحديثة، وسيظل رافضا لفكرة أن منتهى أمله من هذه الدولة التي يعارضها جذريا، وأن ينتهي بمقعد في دولاب إدارتها، وإذا فرضنا وأدمج الإسلاميون في هذه الدولة المتمنعة عليهم، فلا أظن أن الدمج سيستوعبهم جميعا. أتصور أن القول بما بعد الإسلام السياسي يمكن أن يصدق على حركة أو حركات بعينها، وإن كان يصعب تطبيقه كاملا على مجمل الحالة الإسلامية، إنه طرح يتفاوت داخل الحالة الإسلامية، فلا يعمم عليها كلها، كما لا يعمم أحيانا داخل الحركة الواحدة بما فيها حركة الإخوان التي تمثل في نظري مظلة تنظيمية كبرى لتيارات وأفكار إسلامية مختلفة تبدأ من تخوم السلفية الجهادية منزوعة السلاح، وتتعدد حتى تلامس الأفكار الليبرالية. ومهما تكلمنا عن التحولات لدى الإخوان باتجاه ما بعد الإسلام السياسي، فإن تيارا داخلها سيظل عصيا على هذا التغيير؛ وهو تيار الموقف السياسي، وليس الممارسة السياسية. —————————– باحث في الحركات الإسلامية    (المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 19 أوت  2008)  


باحث في الشؤون الجزائرية: فرنسا غاضبة من الجزائر لذلك اعتقلت أحد دبلوماسييها

 

 
 جنيف ـ الجزائر ـ خدمة قدس برس أكد باحث في الشؤون الجزائرية أنّ إقدام السلطات الفرنسية يوم أمس السبت 16 أوت 2008 على اعتقال مسؤول التشريفات بوزارة الخارجية الجزائرية محمد زيان حساني، على خلفية اتهامه في الضلوع في قضية اغتيال محامي حزب جبهة القوى الاشتراكية علي مسيلي عام 1987، ليس إلاّ مظهراً من مظاهر التوتر الذي تمر به العلاقات بين فرنسا والجزائر، منذ إقدام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على توقيع صفقة شراء مقاتلة ‘سوخوي’ مع روسيا بدلاً عن الطائرات الفرنسية ‘رافال’. وأوضح الباحث التونسي المختص بالشؤون الجزائرية رياض صيداوي في تصريحات خاصة لـ ‘قدس برس’، أنّ باريس ومعها عدد كبير من الجنرالات الجزائريين المتقاعدين، يشعرون بغبن كبير جراء إلغاء الرئيس بوتفليقة مشروع شراء طائرات ‘رافال’ والاتجاه إلى روسيا لشراء مقاتلة ‘سوخوي’. وتابع صيداوي أنّ عملية الاعتقال التي طالت الدبلوماسي الجزائري محمد زيان حساني ليست إلاّ مظهراً من مظاهر هذا الغضب الفرنسي المتنامي على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حتى وإن أخذ في ظاهره بعداً قضائياً مستقلاً، ذلك أنه في بلدان مثل فرنسا يمكن تحريك القضاء من أجل مصلحة الدولة، على حد تعبيره. وأشار صيداوي إلى أنّ السلاح الفرنسي يشهد مرحلة من الكساد الكبير بعد أن رحل نظام صدام حسين الذي كان واحداً من المشترين الكبار للسلاح الفرنسي، وأنّ الصفقة التي وقعتها فرنسا مع ليبيا لم تكن كافية، لذلك كان إلغاء الصفقة مع الجزائر مؤثراً في نفوس الفرنسيين، وهذا ما يفسر حجم المسافة التي تبدو في الاتساع بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والقيادة الفرنسية، كما قال. وفي الجزائر نقلت صحيفة ‘النهار الجديد’ في عددها الصادر اليوم الأحد 17 أوت، عن مصادر دبلوماسية وصفتها بـ ‘المطلعة’، انزعاج المسؤولين في الجزائر من هذا الاجراء، واعتبرت أنّ السلطات الفرنسية أهانت الدبلوماسي الجزائري، وعاملته معاملة مشينة، وصلت إلى حد تجريده من ملابسه وممارسة الضغوطات عليه. كما قامت تلك السلطات بنقل الدبلوماسي على متن قطار سريع إلى العاصمة الفرنسية باريس، بغرض عرضه على قاضي التحقيق المكلف بقضايا ‘الإرهاب’، حيث خضع لمساءلات عديدة، رغم أنّ المعطيات المتوفرة لدى مصالح الأمن الفرنسية أكدت عدم وجود علاقة بين الدبلوماسي الجزائري والمتهم الذي زعم سمراوي تورّطه في قضية اغتيال المحامي علي مسيلي. وحسب ما أوردت صحيفة ‘النهار’؛ فإنّ فارق السن بين الشخصين يصل إلى عشر سنوات، كما أنّ الاسم مختلف بفارق حرف الألف. إلى جانب ذلك، فهما ينحدران من منطقتين مختلفتين، على اعتبار أنّ الدبلوماسي حسنى ينحدر من مدينة طولة، والآخر ينحدر من منطقة الأوراس. وأضافت الصحيفة أنّ الطريقة التي تم توقيفه بها، بناء على مذكرة توقيف دولية صدرت عن قاضي باريس بودوان توفنوت في السابع من كانون الأول (ديسمبر) 2007، كانت مهينة ومشينة للغاية؛ حيث عومل وكأنه مجرم حرب أو ينتمي إلى عصابات قطاع الطرق. ولم تأخذ السلطات الفرنسية جواز السفر الدبلوماسي بعين الاعتبار، على الرغم من أنّ الجواز الدبلوماسي الجزائري ‘لديه قيمة كبيرة بالدول الأجنبية، وهو ما لم تحترمه فرنسا، التي يحظى مسؤولوها ودبلوماسيوها بكامل التقدير والاحترام بالجزائر، كما لم تأخذ السلطات الفرنسية بعين الاعتبار الخطوة الجبارة التي خطاها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في إطار تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين، بعدما أثبت نيته الحسنة في تطويرها، من خلال موافقته على حضور قمة الاتحاد من أجل المتوسط شهر جويلية المنصرم’، وفق الصحيفة. إلى جانب ذلك، فقد كان حسني يشغل منصباً سامياً في الرئاسة سنة اغتيال المحامي علي مسيلي، حيث كان مكلّفا بمصلحة الإقامة ويشهد له الجميع بالاستقامة وحسن الخلق، حسب المصدر ذاته. هذا وقد قرّر قاضي الحريات الفرنسي الافراج عن الدبلوماسي الجزائري ووضعه تحت الرقابة القضائية، مع منعه من مغادرة ضواحي العاصمة باريس إلى غاية مثوله مجدداً أمام قاضي التحقيق، بودوان توفينو، في نهاية الشهر الجاري. (المصدر: وكالة قدس برس انترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 17 أوت 2008)  


 السفير الجزائري السابق عبد العزيز رحابي يكتب عن قضية توقيف الدبلوماسي محمد زيان حسني في فرنسا

 

يُحتجز بباريس، منذ أسبوع، دبلوماسي جزائري من أعلى المستويات دون أن يثير ذلك أي رد رسمي، مما أدى إلى تلطيخ سمعة أحد موظفي الدولة، والتشكيك في شخصه في قضية اغتيال المناضل الجزائري، الأستاذ علي مسيلي، مع أنها قضية لا ناقة له فيها ولا جمل، لا من بعيد ولا من قريب. ولعلمه بهذا الخلط لا يزال محمد زيان حسني، ومنذ سنوات، يقدم للسلطات الفرنسية الشواهد والبراهين المادية بغرض رفع أي لبس أو اشتباه فيما يتعلق بحالته المدنية. وبسبب اعتقاده أن ما تلقاه من ضمانات من طرف ممثلين رسميين للسلطة الفرنسية، قام من تلقاء نفسه بالسفر إلى فرنسا في زيارة خاصة. ومن خلال استنطاقه، تحمّل ضغوطا بسيكولوجية لا طاقة له بها، كما تعرض خلال استجوابه للإهانة قبل أن ينقل إلى باريس، كما ينقل أي جانح مبتذل. وهناك وضع تحت الإقامة الجبرية في محلات السفارة الجزائرية. كيف يمكن أن يقع ذلك؟ الجواب سهل ومعقد في الوقت نفسه: سهل على اعتبار أننا لا نتوفر، كما في فرنسا، على تقاليد تحمي مواطنينا في الخارج، تقاليد تتجاوز الاعتبارات الشخصية، إذ لا يمثل الإنسان عندنا محور كل شيء. ثم تصبح الأمور أكثر صعوبة عندما يتعلق الأمر بفرنسا التي لم تنطفئ بيننا وبينها الشعلة العاطفية بعد؛ بحيث يتم، في كل مرة، استحضار الماضي هروبا من مواجهة الحاضر. من هنا يفترض أن يكون لفرنسا الرسمية أسبابها، وهي ترعب حكامنا. ثم تكون الوضعية أكثر تعقيدا عندما نعلم، وليس ذلك سرا لأحد، أنه ومنذ عشر سنوات أن القائد الحصري للسياسة الخارجية في الجزائر إنما هي رئاسة الجمهورية التي تستعمل، في هذا المجال، طرائق ملتوية من حيث أنها تفضل الشبكات ومبدأ التسوية الغامضة المريبة أو الطرق الاحتفالية على حساب تجنيد الجهاز الدبلوماسي الذي يحسن تشابك العلاقات الدولية، ومدى إمكانية اتساقها مع الوضعية الداخلية. وقد تمكن جهازنا الدبلوماسي في السابق، من تسيير أزمات أكثر حساسية مع إعلام الرأي العام وتجنيده من أجل الدفاع عن أغلى ما تملكه: الكرامة. أما اليوم، فإن حسابات الداخل هي التي تحرك السياسة الخارجية التي تعاني من تبعات استعمال مفرط للدبلوماسية في لعبة موازين قوى وعشية مواعيد انتخابية جعلت من وزير المجاهدين، مثلا، يغيب عن العاصمة دليلا على توبته عن تصريحاته المشؤومة، في كل مرة يقوم فيها كوشنر بزيارة الجزائر، أو عندما لا يكون للجزائر مواقف واضحة وثابتة في ملفات الأحداث الدولية. إن زميلي حسني رهين الحسابات الداخلية أكثر منه ضحية خلل في الإدارة الفرنسية، خلل لن يلبث أن يرفع دون شك، ليعيد له حقه واعتباره، وإلا فإن من شأن ذلك تلطيخ الدولة الجزائرية والمساس بالثقة التي يضعها فيها موظفوها. وإنها لقلة قليلة أولائك الذين يهتمون بمصائر الأفراد. (المصدر: صحيفة ‘الخبر’ (يومية – الجزائر) الصادرة يوم 20 أوت 2008)  


 المغرب: حزب العدالة يلتقي السفير الأمريكي ويستعد لإرسال موفد له إلى أمريكا

 

 
الرباط ـ خدمة قدس برس أشاد حزب العدالة والتنمية المغربي، بمواقف الولايات المتحدة الأمريكية الأخيرة من ملف الصحراء الغربية التي قال بأنها داعمة لوحدة المغرب الترابية، ‘لكن ذلك لا يغير في موقف حزب العدالة والتنمية من السياسات الأمريكية الظالمة بحق العرب والمسلمين’. وكشف رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية المغربي المحامي مصطفى الرميد النقاب في تصريحات خاصة لـ ‘قدس برس’ أن السفير الأمريكي في الرباط طوماس رايلي التقى الأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية عبد الاله بنكيران وعضوين في المكتب السياسي للحزب هما عبد الله بها ولحسن الداودي في زيارة مجاملة في مقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة المغربية الرباط بغرض تقديم التهنئة للأمين العام بعد انتخابه في المؤتمر السادس للحزب قبل عدة أيام. وأشار الرميد إلى أن قادة حزب العدالة والتنمية أثاروا في اللقاء جملة من القضايا وأكدوا فيها موقف الحزب من القضايا الخلافية مع الإدارة الأمريكية، وقال: ‘زيارة السفير الأمريكي بالمغرب طوماس رايلي لمقر حزب العدالة والتنمية ولقائه بالأمين العام للحزب، هي زيارة مجاملة جاءت بمبادرة أمريكية استهدفت التهنئة، وقد استغل الأمين العام للحزب الفرصة وأبلغ موقفنا الرافض للدور الأمريكي في فلسطين والعراق، وترحيبه بالموقف الأمريكي الداعم لوحدة المغرب الترابية’. ونفى الرميد أن يكون للزيارة أي علاقة بطبيعة عمل أو مشاركة حزب العدالة والتنمية في الحياة السياسية، وقال: ‘أمريكا دولة براغماتية ولا تتعامل إلا بمنطق المصالح، وبالفعل أي تيار يأتي إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع ولا يهدد مصالحها بشكل جذري تتعامل معه، ونحن لم نتحدث في موضوع مشاركتنا في الحكم أو توضيح موقفنا من أننا لا نشكل خطرا على أمريكا، فهذه موضوعات لا نقبل الحديث فيها، ذلك أن مشاركتنا في الحكم تمت بترتيبات داخلية لا علاقة لأمريكا بها، ونحن واعون بدور أمريكا في العالم الذي نقر فيه أشياء ونرفض فيه أشياء كثيرة، ولم نطلب من أمريكا أن تفرض قبول مشاركتنا في العمل السياسي، لكننا نتصور أيضا أنها لا ترفض مشاركتنا في البرلمان أو في الحكومة’. وأكد الرميد، الذي أشار إلى أنه يرفض اللقاء مع أي مسؤول أمريكي، أن موقف حزب العدالة والتنمية من الولايات المتحدة الأمريكية مر بمراحل متعددة، قبل أن يصل إلى الموقف الراهن الذي لا يرى مانعا في التعامل معها، وقال: ‘أنا شخصيا أرفض اللقاء بأي مسؤول أمريكي طالما أن أمريكا تحتل أراضي المسلمين وتظلمهم، فهذا موقف مبدئي، وقد دعيت شخصيا عبر عدة رسائل مباشرة لحضور العيد الوطني الأمريكي في السفارة الأمريكية ورفضت ذلك، لكن الأمريكيين براغماتيون ولا ييأسون، لذلك استمروا في الاتصال، وطلبوا زيارة الأمانة العامة، وقد قبل الحزب بذلك في سياق تحول عرفته علاقتنا بأمريكا من مرحلة المقاطعة الشاملة إلى مرحلة التمييز في المواقف بحسب المناسبة والمغزى من التواصل الذي انتهينا إليه’. وكشف الرميد النقاب عن أن حزب العدالة والتنمية يستعد لإيفاد مبعوث له إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء الجالية المغربية في أمريكا وحثها على المشاركة في الانتخابات الأمريكية والتصويت لصالح المرشح الديمقراطي باراك أوباما، كما قال. وكان حزب العدالة والتنمية المغربي قد أعلن رسميا أن أمينه العام عبد الإله بن كيران، استقبل بالمقر المركزي للحزب بالرباط، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب طوماس رايلي يوم الأربعاء 13 آب (أغسطس) الجاري، لمدة ساعة ونصف بحضور عضوي الأمانة العامة للحزب عبد الله بها والدكتور لحسن الداودي،. وأوضح النائب الثاني للأمين العام للحزب لحسن الداودي، أن اللقاء الذي كان بطلب من السفير الأمريكي كان ذا طابع بروتوكولي ولم يتضمن جدول أعمال محدد، وأن الحزب ذكر بمواقفه الرافضة للاحتلال الأمريكي للعراق والاحتلال  »الإسرائيلي » لفلسطين، مبينا أن رايلي قال إن أمريكا لا ترغب في البقاء في العراق، بالإضافة لعدد من القضايا الوطنية والدولية، ومنها تطورات ملف الصحراء على المستوى الوطني والمنتظم الدولي، بالإضافة إلى العلاقات المغربية الأمريكية. (المصدر: وكالة قدس برس انترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 19 أوت 2008)

 

Home – Accueil الرئيسي

Lire aussi ces articles

14 mars 2008

Home – Accueil –   TUNISNEWS  8 ème année, N°  2851 du 14.03.2008  archives : www.tunisnews.net   Luiza Toscane: Acharnement

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.