الأربعاء، 13 سبتمبر 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2305 du 13.09.2006

 archives : www.tunisnews.net


الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة بنزرت: بيــــان إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل:بيان إعلامي1 إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل:بيان إعلامي2 الاتحاد العام لطلبة تونس:بيان الاساتذة المسقطون عمدا في الكاباس: بلاغ إعلامي عبدالوهاب عمري: قوات الأمن تمنع حزبا قانونيا من النشاط  اف ب: الدمية المحجبة « فلة » تتفوق على الشقراء الغربية « باربي » في مصر مــراد: مقاولا ت الطاهر بن حسين – مال دون سن الثامنة عشر، انعدام التغطية الاجتماعية… مرسل الكسيبي: محنة ما بعد القضبان:رحلة لابد لها أن تنتهي محمد العروسي الهاني: كرى إستشهاد الزعيم الهادي شاكر 13/09/1953 الثابتي :حرب الاستنزاف على الاستبداد بوعبدالله بوعبدالله: الى الأخ هادي بريك: بعد نشر أفكاره العامة لمستقبل الحركة الإسلامية في تونس الشيخ راشد الغنوشي لـ«أخباراليوم»:علاقة النظام اليمني بـ«الإخوان» لها خصوصيات والتجربة اليمنية تجاوزت مرحلة احتكار السلطة محمد فتحي السقا : لبنان رفع رؤوسنا فساعدوه علي إعــادة البناء محمود الحرشاني : لا عزاء لأصحاب أنصاف المواقف! أم أسيل :الموت أو الإنـتـصــــار


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).


 لمشاهدة الشريط الإستثنائي الذي أعدته « الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين »  

حول المأساة الفظيعة للمساجين السياسيين وعائلاتهم في تونس، إضغط على الوصلة التالية:

 


الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة بنزرت بنزرت في13-09-2006 
بيــــــان
إثر دعوة الهيئة الموسعة لفرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يوم الثلاثاء 12/09/2006 لعقد جلسة عمل قامت أعداد كبيرة من قوات الأمن بمحاصرة المقر ومنعت كل الوافدين من الوصول إليه. في هذا الإطار و أثناء محاولته الذهاب إلى المقر تعرض السيد بشير الجميلي الناشط الحقوقي و عضو جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي إلى الاعتداء بالعنف من طرف احد أعوان الأمن بالزي المدني. وعليه فإن جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي: – تدين بشدة الاعتداء بالعنف الذي إستهدف السيد بشير الجميلي و تطالب بمعاقبة الذي أمر  به و الذي  نفذه. – تحذر السلطة من عواقب مواصلة هذا النهج الأمني المطبق الذي يطال المناضلين و النشطاء الحقوقيين و السياسيين و تطالب باحترام دستور البلاد و المواثيق الدولية و القوانين. – تندد بالحصار الأمني و اللاقانوني المضروب على أنشطة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و فروعها و تطلب من السلطات رفع هذا الحصار فورا.   عن الهيئة   الكاتب العام: مراد حجي

 
إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل
بيان إعلامي1
 
تونس في 12 سبتمبر 2006   توجه اليوم الثلاثاء الرفيق الحسن رحيمي عضو التنسيقية الوطنية إلى مقر وزارة التعليم العالي حيث أودع مراسلة مسجلة باسم وزير التعليم العالي على خلفية رفض الوزارة التفاوض مع الإتحاد و عدم الاعتراف بمراسلته السابقة، و تأتي هذه الخطوة في إطار قطع السبل أمام الوزارة لمزيد من المراوغة و المماطلة و دفعها إلى الإستجابة إلى باب الحوار الذي سبق و دعا إليه الإتحاد. كما توجه وفد من الإتحاد بمراسلتين إلى نقابتي التعليم الثانوي و الأساسي بمناسبة انعقاد هيئتيهما الإداريتين لمزيد تقريب وجهات النظر و التفاعل الإيجابي مع قضايا المعطلين من أصحاب الشهادات. و في إطار التحركات الميدانية، و على إثر توجه الرفيقين شريف الخرايفي عضو التنسيقية الوطنية و ماهر حمدي إلى وزارة التربية و التكوين اليوم و ذلك لمتابعة سير ملفات المعطلين التي سبق و قدمها الإتحاد إلى هذه الوزارة، قامت قوة من البوليس بالإعتداء الجسدي و اللفظي على الرفيقين بعد منعهما من دخول الوزارة مما سبب لهما أضرارا بدنية مختلفة أمام عموم المواطنين، بما يفسر عقلية أمنية متحجرة في التعامل مع مكونات الشعب المفقر و الكادح و يسبب حالة من القلق إزاء مصير أي مواطن قد يفكر بالدخول إلى هذه الوزارة في ظل الاضطراب الهيكلي الذي تعيشه. و أمام هذه الممارسات الاستفزازية و التعسفية و المتخلفة، فإن أعضاء إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل يؤكدون: – مساندتهم للرفاق المعتدى عليهم و المطالبة بتحقيق حول الاعتداءات المجانية من قبل البوليس و تحميل مسؤولية ذلك إلى وزارة التربية و التكوين و التي دأبت على تحويل كل ملفاتها إلى وزارة الداخلية. – تمسكهم باتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل كمنظمة نقابية مناضلة و مستقلة. – تمسكهم بحقهم في الشغل و استعدادهم للتضحية في سبيل أبناء هذا الشعب الذي قدم الشهداء من أجل حقه في الحياة و الكرامة. – دعوتهم للسلطات بالتخلي عن أساليب عفى عنها الزمن و لم تعد تجدي مع تزايد حالة الاحتقان و الفقر و الإهانة التي يعيشها شعبنا يوميا و التعامل مع ملف بطالة أصحاب الشهادات بجدية و بمسؤولية باعتبارها مسؤولة عن تخرجهم و عن إحداث برامج تشغيلية فعالة لهته الشريحة.   إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل التنسيقية الوطنية المكلف بالإعلام الحسن رحيمي


 

إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل

بلاغ إعلامي2
 
تونس في 8 /9 /2006   بعد جملة الزيارات المتكررة الى معتمد مدينة تالة من ولاية القصرين من أجل مناقشة ملفات بعض المعطلين بالمعتمدية تمكن الرفيق الحسن الرحيمي عضو إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل المكلف بالإعلام من مقابلة المعتمد مع ثلة من المعطلين عن العمل والذين تتراوح سنوات بطالتهم منذ 1998 حيث أطنب هذا الأخير في وصف الإنجزات الكبيرة التي قامت بها الدولة لتطوير المنظومة التعليمية بالبلاد وإنتاج كوادر علمية تمكنت حسب قوله من تطوير البلاد، متناسيا أن ما يعانيه الآلاف من المعطلين عن العمل اليوم ليس إلا نتيجة واضحة لسياسة تعليمية فرضت بالقوة كالمعاهد التكنولوجية العليا والتي فرضت من الإتحاد الأوروبي لغاية إنتاج يد عاملة ذكية بامكانها أن تتفانى في خدمة رؤوس الأموال القادمة للإستثمار في البلاد مع توقيع تونس لإتفافية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي. وقد أنشأت هذه المعاهد وتكاثرت في البلاد بمبالغ تفوق الخيال ألحقت بالديون السابقة للبلاد والتي أثقلت كاهل الشعب وجعلته يعيش الخصاصة والفقر وقد تعدت هذه المعانات الآباء والأهالي الذين أثقلت الضرائب كاهلهم الى الابناء اليوم الذين يعانون ويلات البطالة والخصاصة.هذا وقد اعلن المعتمد بأنه غير قادر على حل أي ملف من الملفات التي قدمت له لان الأمر يتجاوزه، أما عن المحسوبية والرشاوي فإن المعتمد يعتقد أنه ما من بلاد لا تعاني من البطالة ووجود مثل هذه الظواهروعليه نوضح للسيد المعتمد الآتي: 1.    أن البطالة التي يعاني منها شباب البلاد ليست قدرا محتوما وإنما هي نتيجة حتمية لأزمة إقتصادية ومنظومة تعليمية هجينة ومشوهة يتبناها النظام. 2.    أن من يستغلون وضعية المعطلين عن العمل أو غيرهم للإستثراء وجمع الأموال عن طريق الرشاوي وغيرها هم السبب في في هذه الأزمة والحل ليس مراجعة آلية إصلاح المناظرات كما تكرم وإنما الضرب على أيدي الخونة أعداء الشعب والبلاد وهذا مستبعد لتورط الجميع ولا نظن أن اللص بإمكانه أن يحاكم أخاه في »الصنعة ». 3.    أن التنمية الداخلية التي تحدث عنها لا تتم عن طريق « إهداء 9 نعجات وكبش » على المعوزين وبيع معمل الجير « لبن عياد » وتعريض العمال للتسريح والطرد كحال الشركات التي تم بيعها لمن لا هم لهم سوي زيادة الثروة بكل الطرق وأن منطقة تالة وإن تم تصنيفها منطقة فلاحية إلا أن عملية التنمية لا تتحدد وفق هذا التصنيف فإبمكان هذه المنطقة التي تعج بالمعطلين من كافة الإختصاصات أن توضع في الحسبان كغيرها من المناطق المشابهة الساحلية وفي العاصمة والتي أنشأت فيها المؤسسات و المصانع وأستطاعت أن تستوعب المعطلين عن العمل من حاملي الشهادات وعلى سبيل المثال منطقة الفحص من ولاية زغوان وهي منطقة فلاحية ولكنها تعج بالمعامل والمصانع أم أن قدر منطقة تالة أن يموت شبابها بالسموم وفي قوارب الموت. 4.    لا يمكن لأي بلد أن يتجاوز أي محنة يعيشها بمسؤولين يتجاهلون الواقع ويتمسكون بشعارات أصبح اليوم الجميع يعي فراغها من محتواها ونحن المعطلين اليوم أكثر المقتنعين بفراغ الشعارات التي تطلقها السلطات عن التشغيل من محتواها. تمسكنا بإتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل ومواصلتنا النضال اليومي من أجل حقنا في العمل والكرامة.             إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل التنسيقية الوطنية عضو مكلف بالجهات شريف الخرايفي

 
الاتحاد العام لطلبة تونس
بيان
 
يهم المكتب التنفيذي والقيادة الموحدة للاتحاد العام لطلبة تونس ان يتوجها الى الرأي العام الطلابي والوطني بالبيان التالي.:   يتعرض الاتحاد العام لطلبة تونس في المدة الاخيرة لهجمة شرسة استهدفت مناضلين ينتمون لطرف بعينه (النقابيون الراديكاليون ) وذلك بتعرضهم الى سلسلة من المحاكمات وهم:   – نجيب الدزيري: عضو المكتب الفيدرالي بكلية الاقتصاد بتونس – نزار بوجلال: مناضل بالاتحاد العام لطلبة تونس بكلية الحقوق بتونس – فؤاد الورغي: عضو مكتب فيدرالي بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار – الشادلي الكريمي: عضو لجنة مفوضة بكلية الحقوق بصفاقس   هذا بالاضافة الى تعرض عديد المناضلين الى الطرد يمثولهم امام مجالس تأديب في قضايا مفبركة وهو ما يحيلنا على تمشي السلطة في نهج التضييق على النشاط النقابي والسياسي والتدخل في الشأن الداخلي للمنظمة الطلابية في اطار حسابات تسبق عقد مؤتمرها خاصة بعد توحد الجهود حول عقد مؤتمر توحيدي يحسم الخلافات بما يخدم مصلحة الجامعة والبلاد وهو ما يتناقض والخطاب الرسمي المنادي بالوحدة وعليه فاننا نعلن عن الاتي:   1- ان نهج التصفيات لن يزيد الا في مزيد توتير الاوضاع رغم دعواتنا المتكررة لفتح حوار جدي ومسؤول 2- استعدادنا للدفاع عن مناضلينا بشتى الوسائل والطرق 3- دعوتنا للكف عن التدخل في الشأن الداخلي للمنظمة حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها في الجامعة والبلاد 4- نطالب باطلاق سراح الرفيق الشادلي الكريمي الموقوف بصفاقس والذي سيحال على المحاكمة يوم الخميس 14/09/2006 دون قيد او شرط   ختاما نهيب بكل القوى الوطنية والتقدمية الوقوف الى جانبنا دفاعا عن وحدة اتحادنا واستقلاليته باعتباره رافدا من روافد الحركة الديمقراطية التونسية   الاتحاد العام لطلبة تونس عضو المكتب التنفيذي والقيادة الموحدة شاكر العواضي


الاساتذة المسقطون عمدا في الكاباس
بلاغ إعلامي  
 تونس في 13/09/2006   نحن الأساتذة المسقطين عمدا في الكاباس(شفاهي2006) نتوجه إلى الرأي العام بالبلاغ التالي: في إطار متابعتنا لملفنا، توجه صبيحة اليوم الأستاذين: على الجلولي و الحسين بن عمر إلى مقر وزارة التربية و التكوين لمقابلة مسؤولي الوزارة حول الملف المذكور، لكن ما راعهما إلا وجدار أمني كثيف يحول دون وصولهما إلى بهو الوزارة وهو ما يؤكد مرة أخرى أن المخاطب الوحيد لنا هو الجهات الأمنية. و أمام هذا التعاطي الذي تصر الجهات الرسمية على تكريسه، لا يسعنا إلا أن نرفع صوتنا عاليا لرفض هذا النهج و شجبه محملين وزارة الإشراف مسؤوليتها كاملة في تواصل هذه المظلمة و في تواصل تداعياتها التي لن تكون بالنسبة لنا إلا نضالية سنواصل ترجمتها بشكل ميداني و مباشر، لذلك نجدد دعوتنا لكل الأحزاب و الجمعيات و النقابات كي تواصل دعمها و إسنادها العملي لقضيتنا.   الإمضاءات:   · البشير المسعودي (37 سنة) أستاذية فلسفة 1998 · الجيلاني الوسيعي (35 سنة) أستاذية عربية 1999 · محمد مومني (33 سنة) أستاذية فلسفة 1999 و باحث في ماجستير الفلسفة المعاصرة · الحسين بن عمر (30 سنة) الأستاذية في الإعلامية 2001 و شهادة الدراسات العليا المتخصصة في نظم الاتصالات و الشبكات 2003 · علي الجلولي (33 سنة) أستاذية فلسفة 2001 · لطفي فريد (32 سنة) أستاذية فلسفة 2002 · محمد الناصر الختالي ( 26 سنة) أستاذية فلسفة 2005 · حفناوي بن عثمان (33سنة) أستاذية عربية 2005   للمساندة: excluscapes2006@yahoo.fr


عريضة وطنية
 
 نحن الممضيــــــن أسفله وعلى اثر ما تعرض له الأساتذة – البشير المسعودي ( 37 سنة) أستاذية فلسفه 1999 –  الجيلاني الو سيعي ( 36 سنة) أستاذية عربية 1999 – محمد مومني ( 33 سنة ) أستاذية فلسفة   وباحث في ماجستير الفلسفة. – الحسين بن عمر (30سنه )الأستاذية في الإعلامية 2001  وشهادة الدراسات العليا   المتخصصة في نظام الاتصالات والشبكات 2003 – علي الجلولي ( 33سنة ) أستاذية فلسفة 2001  لطفي فريد (32 سنة ) أستاذية فلسفة 2002 – محمد الناصر الختالي (26 سنة ) أستاذية فلسفة 2005 – حفناوي بن عثمان ( 33 سنة ) أستاذية عربية 2005 من إقصاء وتصفية في النتيجة النهائية لدورة الكاباس 2006 على خلفية نشاطهم صلب الإتحاد العام لطلبة تونس والحركة الطلابية. نعلــــن : –  رفضنا لسياسة التصفية ورهن الإنتداب للتدريس بغير الشروط العلمية. –  تضامننا اللامشروط مع الأساتذة المسقطين عمدا في شفاهي الكباس 2006 ودعمنا لكل الخطوات النضالية التي يخوضونها . – مطالبتنا مكونات المجتمع المدني أحزابا ومنضمات وعلى رأسها الإتحاد العام التونسي للشغل ونقابات التعليم بتبني هذا المطلب العادل للأساتذة المذكورين. الاسم و اللقب الصفة 1البشير الصيد عميد المحامين سابقا 2راضية النصراويمحامية 3خالد الكريشيكاتب عام جمعية المحامين الشبان سابقا 4نذير بن يدرمحام 5فيصل جدلاويمحام 6عطيل محمديمحام 7المحامي عياشي الهمامي 8  محامية نزيهة جمعة 9رشيد حمدي معلم تطبيق 10العيد الماجريموظف كاتب عام مساعد cnss 11محمد فاهم نصرالنقابة العامة للتعليم الاساسي 12مستوري القموديالنقابة العامة للتعليم الاساسي 13قاسم عفيةنقابي 14محمد رضا سويسينقابي 15اسماعيل العمرانيموظف 16بوبكر بالثابتمحام 17محسن البكوشمحام 18رضا دلاعيعضو نقابة اساسية تعليم ثانوي 19الناصر ظاهريعضو النقابة الجهوية للتعليم الاساسي 20محسن بدراويكاتب عام نقابة اساسية السوق الجديد 21احمد قاسميكاتب عام نقابة صندوق التقاعد بوزيد 22عبد السلام الحيدوريعضو نقابة جهوية للتعليم الثانوي 23الصادق ظاهرينقابي 24بلقاسم قموديعضو نقابة اساسية 25محمد عباسي نقابي 26فتحي عباسي عضو نقابة جهوية 27الكافي براهمعضو مكتب تنفيذي 28محمد الصالح محمدينقابة التعليم الاساسي بالسبالة 29المولدي قسومياستاذ 30الناصر بالحاج محمداستاذ 31محمد صالح الخميرياستاذ 32فيصل الطرابلسياستاذ 33محمد زهير الجوينياستاذ 34يوسف بوعلياستاذ 35محمد توفيق البوبكرياستاذ 36ابراهيم الخصخوصيمعلم تطبيق 37منير العبيدياستاذ تعليم ثانوي 38صادق البركاتيمدرس 39ثابت قويدر محام 40ثامر الشتيويمسير اشغال 41عمر الشاهدمعلم نقابي 42عبد الوهاب رداوياستاذ تعليم ثانوي 43بدر الدين دلاعيعضو الاتحاد الجهوي- باجة 44لسعد يحمديمعلم نقابي 45سامي احمدياستاذ تعليم ثانوي 46نعمان احمديموظف 47خالد عباسياستاذ تعليم ثانوي


قوات الأمن تمنع حزبا قانونيا من النشاط

 
قابس في 13-09-2006 افتتحت اليوم الأربعاء 13-09-2006 جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي سنتها السياسية بيوم تضامني مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي تتعرض لهجمة منظمة – تقول السلطة أنها ليست طرفا فيها- تستهدف نضاليتها و استقلاليتها وقد دعت الجامعة لذلك ثلة من المناضلين السياسيين في الجهة. و كعادتها حاصرت قوات الأمن مقر الجامعة منذ الصباح لإرهاب الوافدين عليه و منعت أعضاء هيئة فرع الرابطة بقابس من دخول المقر معتدية بذلك على ضيوف الجامعة و معرقلة لنشاطها. و في المساء وسعت قوات الأمن من تدخلها لمنع الزائرين رغم تدخل و احتجاج مسؤولي الحزب في الجهة فمنعت بذلك نشاط حزب قانوني داخل مقره و أغلقت عمليا هذا المقر. عبدالوهاب عمري


إنا لله وإنا إليه راجعون 

السيد حبيب اللواتي في ذمة الله

 
  بقلوب حزينة ولكنها محتسبة صابرة لقضاء الله ذاكرة قوله تعالى  » إنا لله وإنا إليه راجعون » وقوله « كل نفس ذائقة الموت »، تنعى حركة النهضة السيد حبيب اللواتي أصيل ولاية صفاقس، شقيق الأخ السجين السياسي(منذ 1991) محمد نجيب اللواتي والذي يقبع الأن صابرا محتسبا بسجن صفاقس.   وقد انتقل الفقيد العزيز إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة 15 شعبان 1427 الموافق ل 08/09/2006.وتقام الجنازة على الساعة الثانية بعد الظهر اليوم السبت بمقبرة يعيش بصفاقس.   و حركة النهضة، بهذه المناسبة الأليمة، تحتسب عند الله الفقيد العزيز وترفع إلى الأخ المناضل والمجاهد نجيب وإلى كل عائلة الفقيد والى معارفه وأصدقائه خالص التعازي وصادق الدعاء وأن يرزقهم جميل الصبر والسلوان وأن لا يفتنهم وإيانا بعده. راجين من العلي القدير ان يكون مثوى الفقيد جنة الخلد وأن يتقبله القبول الحسن بواسع الرحمة والمغفرة والثواب .   « يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي » الفجر (30،29،28،27)   15 شوال 1427 الموافق 08 سبتمبر 2006 حركة النهضة بتونس الشيخ راشد الغنوشي   (المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 9 سبتمبر 2006)

إنا لله وإنا إليه راجعون

الوالدة الفاضلة سعاد بن يوسف في ذمة الله

 
بقلوب حزينة ولكنها راضية مطمئنة لقضاء الله، ودعت الاسرة النهضوية الوالدة الفاضلة السيدة سعاد بن يوسف لزعر والدة أخينا مراد الشيرشي العضو بحركة النهضة واللاجئ السياسي. وقد انتقلت الوالدة الفاضلة الى رحمة الله عن سن الثالثة والسبعين.   وبهذه المناسبة الأليمة ترفع حركة النهضة إلى عائلتها الكريمة وخاصة أخانا الفاضل مراد أخلص التعازي راجين من العلي القدير أن يرزقهم جميل الصبر وأن لا يفتنهم بعدها وان يجعل ما امتحنت به من ألم فراق ابنها على مدى عشرية ونصف  في ميزان حسناتها تبلغ به الدرجات العلى وأن يشملها رب العزة سبحانه بندائه العلوي: « يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ».   16 شعبان 1427 هـ    لموافق 9 سبتمبر 2006   الشيخ راشد الغنوشي حركة النهضة بتونس   للتعزية: هاتف الاخ مراد الشيرشي:  005143326365   (المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 9 سبتمبر 2006)
 


ليلة القبض على « فُـلّـة » (*) وأخواتها (**)

 
علمت تونس نيوز أن العديد من المحلات التجارية في أسواق العاصمة التونسية كانت مسرحا في الأيام الأخيرة لمداهمات شنتها فرق أمنية مختصة لإلقاء القبض على فُـلّـة وأخواتها وإفراغ الواجهات والرفوف والمحلات والمخازن منها حفاظا على الهدوء والسكينة وتعزيزا للإستقرار في البلاد.   وقد أثارت هذه العمليات موجة من الإمتعاض والإستنكار والغضب الشديد في صفوف العديد من التجار الذين استوردوا من الصين كميات كبيرة من فُـلّـة وأخواتها لبيعها في مناسبة العودة المدرسية وتلبية لطلبات المستهلكين المقبلين عليها بشكل متزايد. ويقول التجار المتضررون إنهم تكبدوا خسائر هائلة بسبب هذه العمليات.  يُذكر – والشيء بالشيء يُذكر – أن قوات أخرى من أعوان الأمن (!) قد شنت هجومات مماثلة في بداية موسم الصيف (تزامنا مع الغارات الإسرائيلية الإجرامية على الشعب اللبناني الشقيق) في عدد من أسواق المدن الساحلية على محلات لبيع الملابس كانت تعرض على حريفاتها ملابس استحمام مطابقة للمواصفات الشرعية من ابتكار تونسي صميم ولاقت إقبالا واسعا من طرف الفتيات والسيدات التونسيات.   (*) فُـلّـة: دمية من ابتكار عربي ترتدي الحجاب الشرعي (**) أخوات فُـلّـة: محفظات ومواد مدرسية متنوعة تحمل صورة الدمية فُـلّـة  

(*) وفيما يلي تذكير بظاهرة الدمية فُـلّـة وأخواتها:

 

مليونا نسخة تم بيعها في العالم العربي منذ ابتكارها الدمية المحجبة « فلة » تتفوق على الشقراء الغربية « باربي » في مصر

  القاهرة- اف ب   مع تزايد عدد المحجبات في مصر تحقق الدمية المحجبة « فلة » السمراء ذات العينين العسليتين التي ترتدي ملابس محتشمة في السوق المصرية تفوقا على نظيرتها الشقراء « باربي » ذات العينين الزرقاوين التي لا تضع الكثير مما يغطي جسدها.   ويقول طارق محمد رئيس المبيعات في متجر كبير لبيع لعب الاطفال في حي المهندسين الراقي « فلة تباع اكثر لانها قريبة من قيمنا الشرقية: فهي لا تكشف ابدا عن ساقيها او ذراعيها ».   ويقل سعر « فلة » الذي يتراوح بين 60 و120 جنيها (من عشرة الى 20 دولارا) على سعر « باربي » رغم انها مثلها « صناعة صينية ». وقد بيع حوالي مليوني نسخة من الدمية المحتشمة في العالم العربي منذ ان ابتكرتها شركة « نيو بوي » المسجلة في الامارات العربية المتحدة عام 2003 ولا سيما مع منع « الدمية اليهودية باربي .. رمز القيم الغربية المنحرفة » في المملكة العربية السعودية.   ومع بداية طرح فلة في اسواق دول الخليج كانت ترتدي العباءة التقليدية السوداء الطويلة التي تغطيها من قمة الرأس حتى اخمص القدمين باستثناء الوجه لكن عند طرحها في السوق المصرية « جرى ادخال تعديلات على لباسها ليتلائم مع الذوق العام او بالاحرى تحديثها » كما يقول احمد البائع في متجر دمى في « سيتي ستارز » اكبر مركز تجاري في القاهرة.   فخلف العباءة يمكن ايضا رؤية فلة الممشوقة القوام مثل باربي ترتدي الجينز وتي شيرت ملتصقة بالجسم اسوة بما ترتديه حاليا الفتاة المصرية التي غالبا ما يكون حجابها متعدد الالوان.   وقد اصبح لفلة حاليا صديقتان هما « ياسمين » و »ندى » مع لون شعر افتح لارضاء الصغيرات اللاتي يشعرن بالحنين للشقراء باربي.   غير انه لا يوجد حتى الان رديف ل »كين » اذا ان وجود « صديق » لفلة لا يتفق مع الاخلاق في مجتمع يزداد تمسكا بالمظاهر الاسلامية ويشهد اقبالا لكثير من الفنانات على التحجب والتحول الى العمل المربح في وسائل الاعلام الاسلامية.   ومن هؤلاء نجمة التلفزيون السابقة عبير صبري التي يمكن ان تكون نموذجا لفلة والتي اعترفت اخيرا برغبتها في العودة الى العمل السينمائي لكن من دون التخلي عن الحجاب.   وتقول عبير التي تقدم حاليا برنامجا حواريا اسلاميا على قناة « اقرأ » السعودية الفضائية ان « التحجب كان مرحلة اساسية في حياتي ولن اخلعه مهما كانت الاسباب ».   وتقر النجمة السابقة انها تشعر بنوع من خيبة الامل لعدم تلقيها اي عروض للاشتراك في عمل سينمائي مؤكدة « انا على ثقة بان ذلك ليس له علاقة بحجابي لان 70% من المصريات محجبات ».   (المصدر: نشر هذا الموضوع على موقع العربية.نت بتاريخ 11 جانفي 2006)

 

 
مقاولا ت الطاهر بن حسين

عمال دون سن الثامنة عشر، انعدام التغطية الاجتماعية، عقود وهمية مع أطر فنية من أجل دخول المناقصات

 
تونس في 20 /08 /2006
لقد أصبح من الواجب وبعد ما تعانيه شريحة هامة من مجتمعنا التونسي من ويلات خاصة اليد العاملة العادية والتى تنضاف إليها الأطر الفنية المتخرجة من المعاهد التكنولوجية تناول موضوع العمال في حضائرالبناء وما تعانيه هذه اليد العاملة من معانات داخل هذه الحضائر والمؤسسات التي ترعاها. في البداية وقبل الخوض في هذا الموضوع أرى من الضروري أن أعرف بنفسي حتى يصح قول « شهد شاهد من أهلها » أنا تقني سامي في الهندسة المدنية متخرج من الجامعة التونسية بالتحديد من معهد »واطي » للدراسات التكنولوجية التي يتخرج منها سنويا آللاف التي ينتطرها شبح البطالة والتهميش، تخرجت في ظرف ثلاث سنوات حالما مثل غيري بعمل يقيني شر الحاجة نزحت وراء هذا الحلم الى عاصمة النور »تونس »عاصمة الثورة الإقتصادية المشوهة والإقتصاد المعولم والتفويت في كل ما يمس المواطن وطالب الشغل من منشآت وطنية الى القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجنبيين، تسكعت كغيري « متسولا » حقي في العمل وطرقت جميع أبواب « مستنقعات التماسيح » من أجل لقمة العيش عملت في الحضائر لمدة سنتين ومع شركتين مختلفتين بدون عقد شغل أو تغطية إجتماعية طردت منهما الإثنين بتهمة إنسانيتي وعدم إستعمال « الكرباج والعصا »ضد من يكدون الساعات الطوال تصل بعضها الى 12 ساعة بثمانية دنانيركأجريوم هذا إن لم يخصم منها ساعتين أو ثلاث لأن العامل رفع رأسه فقط ليتنفس. أصبحت حضائر البناء محرقة لأبناء هذا الشعب ولكل المعدمين الذين خرجت جنازات البعض منهم من داخل الحضائر في حوادث شغل قاتلة،هذه الوضعية التي تعيشها هذه الفئة من العمال تعيدنا اليوم للظروف التي عانت منها ولازالت اليد العاملة في بداية القرن التاسع :غياب القوانين التي تحمي هذه الطبقة من استغلال رأس المال واستثراءه على حساب جهدها بأجر لا يعادل1 % من الجهد الذي قدمته وفي ظروف يغيب فيها إحترام إنسانيته.اليوم أمام غياب مفضوح للقوانين(لعمالة النظام السياسي لرأس المال وتوجهاته)التى تحمي هذه الفئة أصبح أصحاب المؤسسات وشركات البناء يتنافسون على تقليص الأجر ومزيد ابتكارطرق الإستغلال فمن النادر جدا أن تجد شركة يعمل بها 200 عامل ويحضى 1 % منهم بالتغطية الإجتماعية فهم يعملون في ظروف صعبة جدا وخطرة تسببت الى الآن في آلاف الإصابات والإعاقات حتى أنني أذكر أن صاحب المؤسسة التى طردت منها أنبني لأنني دفعت ثمن فاتورة العلاج « 10 دنانير » لأحد العملة الذي أصابه « مسمار » في قدمه من مصروف الحضيرة في حين كان بإمكاني طرده لأنه « أعمى »حسب تعبيره.إنها الإنسانية تنتهك يوميا من قبل أناس جشعين مستعدين لتسليم البلاد لا العباد لمن يدفع لهم ثمنها.ومقاولات الطاهر بن حسين مقرها جبل الوسط لم تشذ عن هذه القاعدة فهي تنتشر كغيرها تبحث عن الحضائر والمناقصات وتمتص دماء العملة وترغمهم على العمل الساعات الطوال وبأجر 8 دنانير لليوم وبلا تغطية إجتماعية تقي هؤلاء شر المخاطر التي تتربص بهم كل دقيقة وما على تفقدية الشغل إن كانت تعي دورها وغيرها من المؤسسات التي امنها المواطن على نفسه »مطبقي القانون »إلا زيارة هذه الحضائر للتثبت من صحة هذه المعلومات ومتابعة المحرقة التي تعيش تحت وطأتها فئة لولاها لما شيد شيئا بالبلاد ولما زايد النظام ببناه التحتية المزعومة ليتسول بها الديون من الدول الأخرى.أما الأطر الفنية وعلاقتها بهذه الشركات فهي لا تختلف كثيرا عن وضعية اليد العاملة وعن معاناتها ومن حكم عملي بالحضائرتأكد لي ما يمكن أن يعانيه خريجي الجامعة ومنظومتها التعليمية فمن حالفه الحظ ووجد عملا تركه بعد أن عانى ويلات الاستغلال والظلم والإهانة أو طرد لعدم ممارسة طقوس القوة والسلطة على العمال أما من بقي منهم بلا عمل فقد ابتكرت شركة الطاهر بن حسين وغيرها من أصحاب النفوس المريضة أعداء المواطن والوطن طريقة لإستغلال وضعية المتخرجين وفقرهم بإبرام عقود وهمية »بيضاء » من أجل دخول هذه الشركات لبعض االمناقصات العمومية والتي تشترط فيها المؤسسات وجود أطر عليا تعمل مع الشركة وعلى هذا الأساس تلتجأ هذه الشركات الى المتخرجين وتغنيهم عن فقرهم بمبلغ مائة دينار أو أقل مع ضمانها لعقد لمدة سنة كاملة بإمكان هذه الشركة تجديده فهي ستجد حتما صاحب الشهادة ينتطر سنوات أخرى فرصة للعمل قد تاتي أوقد ينتحر صاحبها في سفرة من سفرات الموت في البحر. هذه الوضعية الحرجة التي يعاني منها آلاف المعطلين من حاملي الشهادات العليا تستدعي اليوم من المعنيين بالأمر الوقوف صفا واحدا من أجل انتزاع الحق في الشغل والوقوف ضد كل من يعمل لغير صالح البلاد والعباد وبالأساس هذه الشركات على شاكلة مقاولات الطاهر بن حسين. قد تغيب القوانين ولكن إرادة الحياة أقوى من كل القوانين ولن يضيع حق وراءه الآلاف ممن آمنوا بوحدة المصيرووحدة الحركة، والرسالة من هذا هو دعوة كل التقنيين الساميين ضحاية المنظومة التعليمية التونسية اللقيطة لتوحيد الجهود للضرب على أيادي كل العابثيين بمستقبلنا من الموظف الصغير المرتشي الى الوزير الذي لا هم له سوي استغلال منصبه لتحقيق مصالحه. هذا وقد التقيت أخيرا بحكم زياراتي التي تتكرريوميا منذ سنين إلى مكتب التشغيل بحكم عطالتي وتوهمي أن هذه المكاتب بإمكانها ان تحل مشاكلنا أو بالاحرى مشكلنا الوحيد البطالة والإستغلال الفاحش لمجهوداتنا على بعض المتخرجين من الجامعة وحضرت على كلمة لهم داخل مكتب تشغيل الإطارات بتونس العاصمة أعلنو فيها على تأسيس إتحاد للمعطلين عن العمل من اصحاب الشهادات وقد تأكد لي بعد كلمتهم التي تناولت أيضا ما يعانيه التقنيين الساميين من إستغلال إن عملو ومن البطالة ومن التهميش التي تعاني منه هذه الفئة من خريجي الجامعة أن الحل الوحيد اليوم لرفع الضيم وانتزاع حقنا في العمل هو توحيد الجهود والنضال اليومي من أجل الضرب على أيادي كل العابثين بمستقبلنا وحياتنا هذا وقد إتصلت بهم عن طريق عنوانهم بالبريد الإلكتروني والتقيت المسؤول منهم عن ملفات التقنيين الساميين واقتنعت بمشروعهم وأهدافه والمتمثلة أساسا في حقنا في الشغل وشعار الشغل قبل كل الحقوق. بعد معاينتي لتحركاتهم حالفني الحظ في التحرك معهم لوزارة التجهييز والإسكان والتثبت من مدى صدق المجموعة التي قادت هذا التحرك وصدق المشروع الذي يناضلون من أجل بلورته.هذا وأأكد على أننا لا يمكنا حل مشكل البطالة وصفة اليد العاملة المؤهلة التي تسعى اليها السلط الا بالنضال والمساهمة الفعالة في بلورة هذا المشروع وتجميع التقنيين الساميين في صلب هذا الإتحاد. ملاحظة:بإمكان الراغبين في الإلتحاق بإتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل إرسال بياناتهم الشخصية ورقم هاتفهم الشخصي على العنوان التالي وسيتصلون بكم unionchomeur1@yahoo.fr              مــراد

محنة ما بعد القضبان:

رحلة لابد لها أن تنتهي

مرسل الكسيبي (*)

 

لاشك أن الخروج من وراء القضبان والالتحاق بالأهل والالتحام بالأرض والشجر والتمتع برؤية الشمس والسماء والتشبع بنسائم حرة لم تقيدها الأسوار والبروج العالية ومشاهد الأسلاك الشائكة والحواجز الأمنية والأليكترونية وبشاعة السادية الأمنية المحفزة بالهواجس السياسية,لا شك أن هذا الخروج لمعانقة عوالم الحرية نعمة يفتح بها الله سبحانه على من فك أسره بعد سنوات من الظلم والظلمات يقضيها أصحاب الرأي والشرفاء والمناضلون في غياهب عوالم سرية لم يفك البعض من عقدها ورموزها الا مايصلنا عنها من أدب راق دون في اطار أدب السجناء.

 

فرحة فك الأسرى لم تكتمل حتى بضع ساعات مع صدور قرار بالعفو الرئاسي في حق العشرات ومن سبقهم من مؤون الى هذه الرحلة المنغصة بالعذاب تحت مسمى المراقبة الادارية على مدار ماانقضى من سنوات

 

ذاك هو حال العشرات والمئات وربما أكون صادقا ومقتربا الى عين الحقيقة اذا قلت الالاف ممن أطلق سراحهم بموجب عفو رئاسي صادر عن مؤسسة رئاسة الجمهورية منذ سنة 1999 وصولا الى دفعات لاحقة صدر في حقها قرار العفو بعد أن قضت أغلب الفترات المحكومة بها وراء زنزانات أحلم أن أرى بلدنا تونس تتخلص منها الى غير رجعة كما تخلص المغرب من سجون سرية كانت مرتعا لأبشع ألوان التعذيب والسحل على عهد الراحل الحسن الثاني .

 

ألوان أخرى من الاضطهاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني مازال يتعرض لها هؤلاء المفرج عنهم بموجب قرار اتخذ على أساس الأصل فيه الشفقة والرحمة والصفح والرغبة في اغلاق متدرج لملف سياسي مازال يستنزف التونسيين جميعا

 

غير أن ماأحاط بهؤلاء الاخوان المناضلين من رحلة تشفي وانتقام من قبل البعض -ولاأقول الكل- من العناصر الأمنية والحزبية النافذة وربما المتجاوزة وحتى المتعمدة جعل البعض من المفرج عنهم يقسم بالله يمينا بأن عودته الى السجن أصبحت تستوي مع ابقائه على هذه الوضعية خارج القضبان!

 

قصص رهيبة عن المنع من الشغل والطرد منه والحرمان من حق الدراسة أو حتى التنقل خارج محافظة الاقامة علاوة على الحرمان من التأمين الصحي والاجتماعي ,يضاف الى كل ذلك مضايقات شبه يومية مستمرة من عناصر أمنية متوثبة ومتوعدة ومهددة بالاعادة الى ماوراء الأسوار..

 

رحلة مريرة لن يقدر الأدب والاخبار وفنون الصحافة والاعلام على الاحاطة بمفاصلها الا اذا ماأدركنا معنى أن يكتب الأخ السجين السياسي السابق صلاح الدين العلوي بقطرات دمه ليخبرنا عن معاناة التجويع والمحاصرة والتعريض للفاقة والمهانة بعد رحلة عذاب سجنية دامت أربعة عشر سنة ملحقة بمايزيد عنها بسنتين رقابة ادارية بعد خروجه من السجن ,وهو مايقتضي نظريا مواصلة رحلة العذاب والنفي واالتفقير والتجويع والاذلال داخل حدود الوطن عقدا ونصفا اخر من الزمن!!!

 

بعد مرور نفس هذه الفترة المشار اليها وهي العقد ونصف على محنة « سنوات الرصاص » التونسية,اذا ماتجوزنا بعض الشيء في توصيف هذه الحقبة تونسيا ,فان المأمول ليس فقط اخراج المئات من القادة والمناضلين السياسيين والنقابيين سابقا من زنزاناتهم الفردية والجماعية وانما الكف عن سياسة القمع والاضطهاد خارج الحدود السجنية ,والقطع نهائيا مع سجل الاعتقال السياسي حاضرا و مستقبلا,والتأسيس لمرحلة وفاقية انتقالية تنظر في اليات غلق مخلفات هذا الملف السياسي الذي لازال يثقل كاهل التونسيين منذ سنة 1991.

 

ان الأشواط المتقدمة التي قطعها الاخوان المغاربة والجزائريون وحتى الليبيون بدرجة أقل على مدار الأشهر الأخيرة حرية-بفتح الحاء- بالدرس والنظر من أجل التعويض المادي والمعنوي لهؤلاء الضحايا والاعتراف للأجيال القادمة بخطورة معالجة قضايا الصراع السياسي بالجنوح الى العنف أو أدوات القمع النظامية.

 

لقد سبق لي أن مهدت الطريق لفتح هذا الملف في جرأة وغيرة على هذا الوطن وحب لأهله في تجرد من العقد مع الحاكم وبعض النخب المتوجسة على شاشة الفضائية الغراء الديمقراطية التي لايفوتني التوجه لطاقمها العربي بجزيل الشكر وعلى رأسهم مديرها الزميل الاعلامي والوجه التونسي البارز الد.محمد الهاشمي الحامدي ,الذي أثبت مرة أخرى حرصه على معالجة قضايا الصراع الوطني في اطار متوازن حكيم يرتجى من ورائه اخراج تونس من حالة القطيعة والصدام بين مكونات طيفها السياسي الرسمي والمعارض…غير أن ماقدمته من أطروحات في هذا الصدد ظل ولاشك مواجها بحالة من القطيعة والصلابة من بعض المحاورين الرسميين برغم ماأبداه الزميل برهان بسيس من مرونة وبراغماتية في الخطاب توحي بأن مؤسسة رئاسة الجمهورية وصانعي القرار لازال يرتقب منهم رصيد من الانفتاح والقرارات الشجاعة المأمولة من أجل غلق هذا الملف المؤلم.

 

الأمل كبير في الله تعالى ثم في كل الغيورين على هذا الوطن الجميل من أجل تدشين الموسم السياسي الجديد بخطوات مشجعة على الانفتاح السياسي والاعلامي,ولعل اكليلا من الحبات لابد أن ينتظم يوما ما في عقد سياسي فريد تكون معالمه تونسية , ملامحه وطنية واستقراءاته مستقبلية وشروطه غلق باب الاعتقال السياسي ومخلفاته المؤلمة في الحدود البشرية الممكنة بصفة نهائية.

 

ومن البداهة قبل أن أودع القراء والأحبة أن أذكر المتابعين للشأن الوطني والقائمين عليه بأن حلقة أخرى من مشاهد سنوات الجمر لازالت مؤجلة الطرح على مائدة الفعل والنظر بحكم ارتهانها الى تسوية وضع الداخل سياسيا,وهي في الحقيقة لاتقل أهمية أو وزنا عن اغلاق ملف السجون والمعتقلات السياسية ,هذه الحلقة تتوزع فصولا في المنافي وأقاصي الأرض حيث يتواجد المئات من أبناء تونس الكرام مشردين في المنافي بعيدين عن أرض ولدوا فيها وشبوا فوق ترابها وساهموا في منجزاتها ولكن سنوات الانقسام السياسي المر جعلتهم يغادرونها بليل أو عند أوقات السحر بعد أن أوغل الصراع السياسي المر في التونسيين هدما وتمزيقا نسيجيا للكثير مما هو عضوي وبنيوي.

 

(*) كاتب واعلامي تونسي

reporteur2005@yahoo.de

 

(المصدر: مجلة « الوسط التونسية » الالكترونية بتاريخ 12 سبتمبر 2006)

 

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين  تونس في 13 سبتمبر 2006

ذكرى إستشهاد الزعيم الهادي شاكر 13/09/1953

 
بقلم محمد العروسي الهاني شبل النضال البورقيبي  » و اللي خلى النبات ما مات «    رسالة مفتوحة إلى رئيس الدولة للتاريخ الحوار المفتوح مع صاحب القرار ، ممدوح و عاجل مطروح للإصغاء لشريحة تتغذى بالروح  على موقع الأنترنات تونس نيوز نواصل الحديث حول الحوار المفتوح بعد نشر 10 رسائل بالتحديد و التوقيت لصاحب القرار و السلطة العليا في البلاد رئيس الدولة على إمتداد 10 أشهر بالحساب و التمام من 26-12-2006 إلى اليوم 13/09/2006 و هذه خاتمة المطاف و بعد الكلام يباح وقد إحتوت على عديد الخواطر و المقترحات و الآراء و عالجت عديد القضايا المطروحة بأسلوب حضاري صريح و بوضوح و شفافية المناضل المعروف و بشجاعة المؤمنين الموصوفة و بأخلاق الدستوريين العاملين بالألوف من أجل سعادة الآخرين و الذود عن الوطن بالوفاء و التضحية و النضال الوطني المعروف و نجحنا بحمد الله في القيام بالمعروف و خرجنا سالمين بعون الله في صحة و قول جميل عند الالوف و مازلنا نناضل إلى اليوم بالقلم و الكتابة و الامر بالمعروف و ما التأكيد على توجيه الرسائل المفتوحة بموقع تونس نيوز عندما أحسسنا بغلق أبواب صحفنا واجهزة إعلامنا بالمكشوف. و شعرنا و أحسسنا انّ الواجب يدعونا لمزيد التوضيح و الإحاطة عسى أن تظفر مقالاتنا بيد امينة كريمة تؤمن بقيمة الأمانة و سر الرسائل لتبليغها إلى القلب المفتوح و السمع و البصر و الفؤاد الذي يسعى لتحسين الموجود و إضافة المزيد من الدعم للمناضل المعروف و لا نسعى للمال و الجاه و المصالح الشخصية بل نريد حوار مفتوح يكشف لكم الواقع بالوضوح و غايتنا في ذلك سامية وواضحة المقاصد بالمكشوف.و قد عشنا عمرا طويلا مضحين بالمال و النفس و عزة الأنوف وأملنا اليوم لو يفتح الله على عيون إخواننا في دائرة الوضوح و البرج العاجي و القرار المفتوح وأن يدركوا أنّ عجلة الزمان تدور نحو توضيح الرسائل بالمكشوف و جعلها تشق طريقها إلى القلب المفتوح و فيها و الله العديد من الاشياء التي لا يقولها مادي معروف و لنا الثقة في رئيسنا الموقر إذا أطلع عليها يجد القرارات الثورية و يدعم ما جاء في مشاغل و خواطر الناهين على المنكر و الآمرين بالمعروف. فأتركوا الابواب مفتوحة عسى أن نجد القلوب رحيمة و الآذان تسمع وواعية قال الله تعالى : في سورة الحاقة و تعيها أذن واعية صدق الله العظيم و في خاتمة هذه الرسالة التي تحتوي على التأكيد على الحوار و الإصغاء بحضور صاحب القرار و الفصل في القول لعل الله يعجل بفتح الابصار إذا كان أهل الدار حارصين على آداء الأمانة بإقتدار و خشية الله الواحد القهار حتى يزول العطش و تتغذى الروح التي شعرت بالضماء لفترة طويلة و حسب الانقطاع و الإقصاء دون علم صاحب السلطة العليا يا أهل الدار و هذا و الله لا يجوز في عصر الأنترنات و الأقمار
و هذه خواطر صريحة تشبه الأشعار ياسادة يا كرام                كفانا غلق الافواه بالأكمام ياسادة يا همام                كفانا شر الإنتقام ياسيادة الإحترام              كفانا غلق أبواب الإعلام يا سيادة يا عظام             كفانا طمس الأقلام يا سادة الألمام                كفانا الصمت على الأوهام يا سادة الأحكام               كفانا الخوف في المنام يا سادة عصر الإمام         كفانا إنصاتا في ليل الظلام يا سادة الوئام                كفانا تهميش الاقوام يا سادة المهام                كفانا إقصاء العوام يا سادة المقام                كفانا نسيان عباد أصحاب القيام يا سادة الحكام               كفانا تصعيد الكلام يا سادة طيلة الأعوام         كفانا صبرا طيلة الاعوام يا سادة الإنسجام             كفانا تمزيق و تشتيت الأرحام يا سادة دعاة الإسلام         كفانا إختراق لصلاة الفجر و الناس نيام يا سادة دعاة السلام          كفانا بحثا عن صلاة الشبان يا سادة دعاة جمع الكم       كفانا تجاهل الكيف و الاخلاق و التقاليد و القيم و هم في الإسلام يا سادة العصام              كفانا الانضباط و الالتزام يا سادة الاقوام               كفانا طمس تاريخ الكرام يا سادة الدوام                كفانا تحامل و إساءة على العظام يا سادة الدفاع عن النظام      كفانا صمتا و استسلام يا سادة قصور الرخام         كفانا العيش في الخوف في الظلام يا سادة دعم الأقلام           كفانا شمولية و إحتكار الإعلام  يا سادة حب البقاء في المهام كفانا إخفاء الحقائق على صاحب المقام يا سادة إحتكار الكلام         كفانا طمس حقوق من افرزتهم الأيام يا سادة أصحاب رصيد أيام كفانا إقصاء و تهميش إثنان و سبعون عام يا سادة المتغنين بالأعلام     كفانا تجاهل أعمال ستون عام ياسادة المنوهين من جاؤوا بتاريخ الاقوام   كفانا التغافل عن الإبن البار و الزعيم الذي ضحى بستون عام يا سادة المنادين بحوار الحضارات و السلام               كفانا نكران الزعيم على الدوام يا سادة التقدم و الثراء على العوام                         كفانا الإساءة لمن يعرفه العالم بأنه فقير على إمتداد ثمانون عام يا سادة القضاء على الاستغلال أنظروا ثراء فقراء الايام و كفانا الصمت على تجاوز ممارسة و سكوت الإعلام يا سادة الحارصين على تشغيل أصحاب العقول و الهمام كفانا إبتعاد و على الواقع بإهتمام و إلمام ياسادة الجاه و الكرم                        كفنا إحتياج أصحاب الهمم ياسادة المال و الهمة والنعم   كفانا إستعلاء على أخوتكم و قال الشاعر و لأعداء تونس نقم يا سادة عصر الأنترنات و القيم            كفانا منع الأنترنات علىأصحاب النفوس و الهمم يا سادة الدفاع عن حرية الإعلام            كفانا مسرحا لأهل العزم و الشيم يا سادة أناقة الهندام                                       كفانا إستغناء على أصحاب الشهامة و الشيم تصادف هذه الأبيات بحرف الميم 72 أي ذكرى تاريخ حزب التحرير على يد الرمز الكبير و إن شاء الله في جنة الخلد مع الابرار يا زعيم الأجيال و قائد الجهادين حبيب الجماهير و عملاق الشعوب العربية و الإسلامية بدون منازع  و هو زعيم بالفم المليان مكتوبا بالأقلام قال الله تعالى : و سيجعل الله بعد عسرا يسرا صدق الله العظيم ملاحظة هامة : هذه الرسالة الخاتمة و عددها 11 أكتبها للتاريخ و لولا موقع الأنترنات تونس نيوز لم ترى النور هي وشقيقتها العشر إلى يوم يبعثون، ؟ و هذا يدل على إعلامنا النائم بالنوم و الذي أعتقد أنه مشلول و من أجل ذلك طلبنا بفتح الحوار للتوضيح و الإنارة و مسك الختام رسائلنا في العالم مفتوحة و في القلوب منقوشة و للتاريخ محفوظة ؟ و أرجوكم طالعوا ما ينشر و تدبروا ما يكتب و حللوا ما يقال و اخيرا ما قاله السيد بسام و غيره بإمعان تجدون صراحة يرتاح لها البال قال الله تعالى : و قل ربي ادخلني مدخل صدق و أخرجني مخرج صدق و اجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا صدق الله العظيم 
 
 


بسم الله الرحمن الرحيم

حرب الاستنزاف على الاستبداد

 
لما كان صرح الاستبداد يتراءى لعين السطحي الساذج شامخا شديد الثبات ومتين الأساس رأيت الذين في قلوبهم زيغ والمؤلفة قلوبهم بفتات العطايا يطلقون عبارات التسليم بالقضاء و القدر و يسارعون الي الانبطاحية و عمالة منقطعة النظير و تملق في منتهى الذل. ألم يعلموا أن تصدع البنيان يتأتي بفعل الزمان و تعاقبه و السنين و طورها اذا كان للانسان أن يصبر حينا من الدهر في انتظار هذه السنة الطبيعية فينهار ما كان بالأمس بعيد المنال. أما إذا كان الإنسان  في عجلة و لاغرابة فلا يمكن لمن هم في أذل الأذلين أشباه الأموات أن يفهموا أن عجلة الحياة لا تعجل بعجلة أحد. قلنا لهم أن ضرب المعول أشد وطأة و أحسم في تحويل الصروح إلى أنقاض بما هو هدم لا يراعي استقامة ولا علوا. منطق المخربين و الارهابيين و اعداء الأمة هكذا تتعالى صيحات الفزع من ذلك الطابور الخامس الذي سخر نفسه لخدمة العتاة من الجباريين في زمن تحددت فيه شروط المواطنة في استكانة صم بكم عمي.   لن نتكلم في النخب التي أمتطت قاطرة « الدنيا مع الواقف  » خاصة تلك التي وجدت الظرف مكانا و زمانا لتصفي حسابات مع أعدائها التقليديين حتى لو كان الشيطان حليفها لاننا سلمنا بأن مجتمعنا لا يمكن أن يكون خاليا من بذراتها و غرسها في أي ظرف و لن نتكلم في النخب التي أبدعت لنا ديمقراطية وتشدقت بها و أحاطتنا بحداثة لم نلمح مرورها أو مروننا بها و خرجت علينا بمعجزات إقتصادية و أخرى. سنتكلم على المطالبين بالديمقراطية الحق و هم – في أغلبهم – أصحاب مزاعم متردية جمع اصحابها بين النقد و الهتاف أو اقتصروا على النقد المتفرج مع سلوك الأشراط و التعفف.  و قد يتصور الناظر المتسرع إلى الوضع السياسي و الحقوقي أن مجال المطالبة بالحرايات و الحقوق و الحديث عن المستقبل الديمقراطي للوطن هو شأن وطني عامة و لمن هو كفئ من أبنائه خاصة. فإذا أرجع البصر تفطن إلى أنهما يقينا حكر على النخب المتكلمة بإسم العقل و الحرية بمقتضى كون تانجب الأخرى قد حسمت الأدوار بأن أخرجت الحرية من حياة أفرادها وصفهم  » أعداء الديمقراطية  » و لم يعد الحوار لفرط تفاهته ينحصر حول قضية   » هل لهم الحق في الحرية  » –  » كيف نعطي الحرية لأناس فكرهم إرهابي -تخريبي- شمولي ».   و حتى نفهم هذه الظاهرة لا بد أن نبدأ بالبعد التصوري للفصام الحاصل في ميدان الفكر بين نخبنا التونسية. فإرادة اخراج بعض النخب لغيرها من مجال الحديث حول الحريات و الحقوق و المستقبل السياسي عند المتكلمين بإسم هذه النخب أنه أخرج اصحاب المحاولة منها ولم يخرج الحريات و الحقوق من حياتهم لأنه سوف يكون لهم في نهاية المطاف ما تحصل عليه النخب المتبقية من الحقوق و الحريات، حسب زعمهم. ولسائل أن يسأل : كيف يقصي طرف الآخر عن المعادلة و يعتبره خطرا على البلد الواحد و يحدده سلفا زعما و يعتمد على صورة أكثر تشويها في تصنيفه بدل الإدراك الإنساني و المشترك في كل التيارات من حيث هو الأفق المبين الذي يطل منه على الوضع الحقيقي ايجابا لنخب البلد الواحد المتوافقة بعضها البعض بدل الصراعات والتراشق وتبادل التجريم والتقبيح حتى بين الصفوة منهم.   الاستبداد الفكري والتعصب المذهبي و العداوة يسبب الحسد و ضيق الأفق هي علامات و أمارات لا يختلف فيها أثنان حول  ردائة وانحطاط الوضع السياسي و الفكري بين النخب ـ نخبنا. حتى أن آخر المعاقل التي بقيت للعقل ألا وهو الحوار قد تم التفريط فيها للأعداء دون أية مقاومة تذكر و أسلم كل فريق أمره إلى آلة المستبد يتحكم في حياته و مقدراته. لا تفاهم و لا عذر ولا حوار. أنى لنا أن نرفع أي إلتباس أو سوء فهم و حتى الحجر الصغير الذي يتدرج من أعلى يصل إلى السفح إلا و قد قامت خلفه عاصفة وانهيارات.   في وضع كهذا لا يصلح معه إلا أن يسعى كل طرف ترويج لمسلكه عبر إظهار وجهة نظره الصح ونظرته الصواب دون أن يحاول هدم مسالك الآخريين أو الطعن في وجهة نظرهم  وابطال حججهم و إلا تحركت الخصومة و العداءات لا محالة. أما في ما يتعلق بالمشترك من العمل و المصير فقل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم عبر حوار لا تكون فيه العبرة إلا للأفكار و ليس للأشخاص في إيطار روابط وطن واحد و القيم الانسانية الوطنية و في إيطار إرتباط المصير ووحدة المستقبل. فسيطرة بعض النخب دون الباقي على النجومية الفكرية إستئثارا منها بالوسائل الدعائية والاعلامية والقوة المادية لن ينفي أبدا المؤثر الرمزي المستمد من الحضارة العربية الاسلامية و أخرى , سياسة النخب الأخرى في نجومية قادمة لا محالة. فهم لم يفهموا بعد أن التأثير لا يواصل فعله بمجرد علاقته بالزمان و طوله والحاضر وفعله منحصرا في عملية الاستفراد بالساحة وعدم تمكن الآخر من استعمال رمزه المؤثر. وهذا حاصل النجومية العلمانية و الشيوعية التي روجت لمسالكها دون تغيير بل قصرا و قهرا في تغاض سافر لقدر العقل بما هو التبلد والتمرد….. إذا لم يقابل بالاقناع و التخيير. ولا أزعم أن هذا العلاج الفكري الفلسفي لما أصاب النخب في هذه المرحلة التاريخية كاف بعد أن عانى الفكر نفسه من مآس الفصام وأمراض أخرى لا يمكن تجاوزها إلا بوقفة تاريخية تؤسس لصفحات ناصعة يكون شعارها لا تزر وازرة وزر أخرى بعيدا عن الخوف والفزع من الآخر والمطالبة بأمن لن تجد له نظيرا إلا الأمن الذي تريده إسرائيل والذي لا يوجد أصلا من حيث هو عدمية للطرف الآخر إطلاقا و تسخير لخدمة شعب الله المختار. و حتى لا تسقط في هذا المأزق وترتد إلى أسفل الأسافلين وتقوم إلينا نخبة الوطن المختارة لا بد من الشروع في العلاج وبصورة سريعة عبر التعامل مع صورتي الماضي والمستقبل المشوهتين (ماض ملطخ بالعداوات والتعصب والخصومات ومستقبل يطغى عليه الوهم بسيطرة إستبداد أقدم وجه وأمسخ صورة) لإتقاء الفتنة الداخلية التي هي استراتجية العدو في إلغاء خطر المتحدين و عبر التعامل مع شرور الأعادي في أضيق الداخلين (النخبة) و في أوسعهما (الوطن)والذي يبقى مرهونا بعلاج خطر الفصام.   نأتى الآن إلى الأساس العملى لوحدة النخب في إيطار رهان والحد يتعالى على الحسابات الضيقة وعلى الرهانين المتنافين بإطلاق (وعندئذ يكون هذا الأساس بداية وغاية في ذاته) أو متنافين بمعنى متصادمين دون نفي للتعدد. وعندئذ يكون هذا الأساس هو شرط الرهان الجماعي من حيث هو بداية نطلب بها الغاية و الهدف الذي حددنا فيما سبق. فالجسم الذي يمكن من الربط بين الرهانين هوالحوار أو أي تصور أوسع لمصالحة فكرية و مبدئية وقيمة لا يمكن من دونه أن تكون الإرهاصات والتصريحات والتجمعات والتحالفات التي تشهدها الساحة التونسية دعوة عامة للحق تتجاوز كل الحدود الاديولوجية والعصبية. فالحوار الواقع في الوجود الفعلي أي على الساحة ليس إلا نسبيا يغلب عليه التكتيك أو التوجه المرحلي بحسب المحاورين أو القائمين عليه دون أن يتعدى إلى ان يكون فعلا ناقلا من البداية الناقصة التي يغلب عليها التناقض و التنافر إلى غاية التامة التي يغلب عليها كذلك بعض الإختلاف لكن مع مصالحة تامة وعهود بينة واستراد للتعايش الوطني الأسلم الذي نجعله للضروف الموضوعية الحالية أعظم طموح يمكن تجاوزه ولا تكون وظيفة هذا الحوار فيه من جنس المفاوضات بين الأعداء ذات الأسلوب المتغطرس الدبلوماسي غايته كما قلنا تكتيكية مرحلية لتواصل خداعي دون البحث عن تفاهم حقيقي ومعادلة ثابتة : إذن هو ضرب من ضروب تأجيل الحرب بسلام الحوار الخداعي إلى حين أن تحين الفرصة للإنقضاض في حرب فعلية استئصالية غادرة. كذلك يمكن ان يصاحب هذا النوع من الحوار المتغطرس (عديم الفائدة) محاولة طرف من النخبة ان يحصر الآخر في ركن أو زاوية الحوار مطالبا إياه (بتأمين المستقبل) و لطمأنة حقوقهم وفزعهم منه طلبا لما سميناه « الأمن الإسرائيلي » و هذا الخطأ الفادح الذي سوف يجعل الحوار في خندق لا سبيل إلى تجاوزه إذا لم يرتفع الحوار إلى الرهان الجماعي المطلوب. فهو تركيع ومحاولة لتحصيل صفقة أو رهان أناني عبر الضغط على الطرف الآخر كي يتنازل أو يعطي تنازلات قد تكون من نوع التكتيكي كذلك و التي لن يفتأ أن يحطمها ويدوسها في لحظة الغلبة في المستقبل.   فوظيفة الحوار لا بد أن تكون منسوبة إلى الغاية داخل فسحة تحد مبدأها بعيدا عن الزيف او الإقتتال تهدف كذلك إلى تحديد شروط و مرجعية تعود إليها الأطراف في حالة الخصومة لأن السلم القائمة من الاوهام (التدافع والتنافس دائما دوام الإختلاف) كما أن الحرب و الخصومة الدائمة كذلك (وإلا لفني الجميع قبل الوصول إلى حاضرنا هذا). فيمكن أن نسمي هذا ميثاق وهم (أو أخلاق التنافس و التدافع) تغلب عليه نزعة وأخلاق الفرسان التي لا يخلو منها بشر أو فكر مع وجود حساب منطقي وعقلي متوازن للربح والخسارة (عند الأقوى والأضعف على السواء) بمنطق المساواة (لا حوار بالخداع دفاعا عن الظلم و الاستئصال لتغليب القيم المادية أو الروحية) بقصد الاتفاق على « مقدار الصدام » الذي يمكن الوصول إليه عند التدافع (لا يمكن أبدا العودة إلى نوع الصدام الاستئصالي الذي مورس في بداية التسعينيات أو السبعينيات).   « كيف يمكن تجاوز العرضي من عوائق الحوار لتحديد الحضاري من العوائق ؟  » أو هكذا تساءل أحد المفكرين المعاصرين عند محاولته التمييز بين العوائق التي ترجع إلى أدوات الحوار التقنية مثل وسائل التواصل و إلى العوائق التي ترجع إلى طبيعة الانسان نفسه لتحديد تصنيف للعوائق تتحدد على ضوئه الدعوات الخادعة إلى حوار مغشوش كالذي تدعو إليه بعض الشخصيات « الوطنية » مصحوبة بنفاق منقطع النظير في خطابها  وكيل بأكثر من ميزان ومحاولات دؤوبة إلى إقتلاع الوجود الإسلامي من كل الواجهات الوطنية أو من جنس الوفاق الوطني المصحوب باستثناء لا يزال في أخذ وعطاء ـ هل نتحالف مع الإسلاميين؟ هل يرضى الغرب على مثل هذه التكتلات؟ هل بقي ما تراهن عليه مع السلطة؟ مازلنا في حربنا الداخلية التي تستنزف كل طاقاتنا وجهودنا  بينما عدونا الأكبر ينعم بخلافنا واستبدادنا الداخلي مطمئنا إلى ضيق الفضاء الذي تعيش فيه نخبنا شعارها في ذلك :  دع المكارم لا ترحل لبغيتها ** واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي. Thebti@hotmail.com         E. Thebti
 

ملاحظة إلى قرائنا الكرام
 نعيد نشر هذا المقال لأن النص المنشور بالأمس إختلط فيه كلام الكاتب مع فقرات إقتبسها من نصوص السيد الهادي بريد قصد الرد عليها

 

الى الأخ هادي بريك

بعد نشر أفكاره العامة لمستقبل الحركة الإسلامية في تونس

 

مقالي هذا اعتبره تبادل حديث مع الأخ الفاضل هادي بريك فهو من وجوه الحركة الإسلامية وهو من الرعيل الأول الذي عاش كل مراحل العمل داخل هذه الجماعة. ولا يشك احد في مدى حبه واخلاصه لحركة النهضة. وهو من الذين يصرخون لكن لا يريد لصرخته ان تجتاز حدود التنظيم , وهو من الرموز التي تتحمل مسؤولية كبرى في ماكان وما حصل للجماعة  ,وهو من العناصر التي تحسب على رافعي شعار [ هكه خير من بلاش ] .لكن تعجبني فيه صراحته وسعيه الدؤوب للإصلاح . وهو من العناصر التي تقدر على قلب الأوضاع , لكني لا ادري ما الذي يمنعه ويكبله ,و الظاهر ان المهجر اطفأ بريقه في حين هو من العناصر القيادية التي كان عليها ان تبقى مشعة , وهو من الناس الذين أُحبهم في الله واتبادل معه اطراف الحديث من منطلق اخوي بحت ,وانا اكن له كل الإحترام والتقدير  وان كنت قد اخالفه الراي لكن ثقتي فيه انه لن يؤول المسائل وسيقبل مني هذا الرد ويقومني ان كنت خاطئ فهو قيادي و قدوة ومربي اجيال داخل هذه الجماعة.

 

 

تحدثت اخي عن ثلاثة عقود للجماعة اي مرحلة 70/80 ومرحلة 80/90 ومرحلة 90/02 هذا ما فهمته . ومن خلال فهمي اقول ان العدد الهام من ابناء الحركة من ناحية الكم لم يدرك مرحلة 70/80 واذا ترجمناها الى اجيال لنقل جيل المؤسسين واغلبهم من القيادات وما زالت . ثم الجيل الأول للتنظيم اي الذين انخرطو بعد استقطابهم وتدرجوا في سلم الحركة وهم من اهم عناصر مرحلة 80/90  تمتعوا بالتدرج والتمحيص ولهم فضل اتمام التشييد, فهم اول جيل تنظيمي بأتم معنى الكلمة داخل الحركة وصاحب الفضل مع المؤسسين في اظهار الحركة على الساحة التونسية في معظم المجالات . ثم يات بعد ذلك مرحلة 90/02 وهي مرحلة المحنة حيث فتحت ابواب الحركة على مصرعيها في اواخر الثمانينات فانظم اليها عدد كبير من الأتباع بعد التخلي عن اسلوب التمحيص في الإنتداب ولم يعد من المستغرب ان ينتمي للحركة من لا يصلي الصبح في جماعة مثلا.اي مرت الجماعة بثلاثة محاور مرحلة التاسيس والبناء ساهم فيها المؤسسون وجيل ما قبل محنة 87  ومرحلة الإستلاء على السلطة او معركة السلطة شارك فيها جيل الدولة اي ما بعد89 . ثم بعد بعد محنة التسعينات وجد جيل مهجري اي نما وكبر في المهجر كان عليه ان يتحمل المسؤولية لكنه فشل لأسباب عدة . لكن رحمة الله بهذه الجماعة اوجد فيها  فيئة او جيلا او شريحة او جيشا من المناضلين سجنوا فابتعدوا عن التنظيم ممارسة, لكنهم واقعيون وطول مدة السجن منحتهم حنكة وفهما وصبرا ودروسا وتجاربا واحتكاكا ببعضهم بعضا , وهي مسائل يفتقد اليها المهجرين  .وهذه الفئة يشهد لها الجميع انها الأصلح والأقدر على استعادة ما فات وما ضاع او ضُيّع بقصد او بغير قصد  .باعتبارها هي الأصل , مما سيجعل مهمة هذه الفئة عسيرة وعسيرة جدا ,خصوصا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد  فهي تحتاج الى نصح  ولا تحتاج الى ارشاد , خصوصا وان هذه الفئة قد ضيّعت عدة فرص وهي داخل السجن حين اوكلت امرها كله للخارج ظنا منها انه على احسن حال.

 

اذا اخي الهادي اي جهة تريد ان تخاطبها ؟ او من  هي الجهة المعنية بخطابك هذا ؟ فالأمر اختلط عليّ خصوصا وانك قلت :

 

أعني بالحركة الاسلامية أمورا ثلاثة : الحركات الاسلامية التونسية التقليدية أي أساسا حركة النهضة وجماعة الدعوة والتبليغ والاسلاميين التقدميين وحزب التحرير وكذا الصحوة الاسلامية الجديدة بكل ميولاتها الفكرية ومناهجها السلوكية وكذا المهتمين والعاملين في الحقل الاسلامي دعوة أو تفكيرا أو تأليفا أو ضمن مجامع علمية أفرادا ومؤسسات قريبة من السلطة أو بعيدة عنها . تلك  ثلاث مستويات في حقل الدعوة الاسلامية أعنيها بهذا الحديث   لكن حديثك كله مركز على النهضة وهذا منطقي فلا يمكن لنهضوي ان يبرمج ويخطط لحزب التحرير ,  او لجماعة التبليغ او جماعة اخرى او ظاهرة غير منظمة – كما هو حال الصحوة بتونس.

 

ثم بعد ذلك دخلت في التقويم العام المختصر السريع للحركة الإسلامية اعني النهضة على مدى ثلاثة عقود من خلال عدة مجالات , وانا اعتبر هذا تقويم لا ينطبق على مرحلة ما بعد 90 اذا قلت:

ثقافيا : بعث جيل إسلامي كثيف …  سياسيا : تختلط هنا الحسنة مع السيئة حسنة كبيرة يمكن لك أن تتوسع فيها بالقول بأن الحركة نجحت في تربية أجيال متلاحقة من الشباب والمثقفين وفق أصول التغيير الاسلامي   أما السيئة فهي : إرتهان التحولات الكبرى داخل الحركة من مرحلة الدعوة إلى مرحلة السياسة ثم من مرحلة السياسة إلى مرحلة ما فوق السياسة .. إلى الموازين التنظيمية الداخلية في علاقتها مع سلسلة الانكشافات

 

داخليا : هنا أيضا إختلطت حسنات بسيئات . تمثلت الحسنة في بناء الحركة لهيكل تنظيمي داخلي ظل يقود الحركة دوما ويشرف على أعمالها وفق مؤسسات شورية ديمقراطية في الاغلب رغم حصول التجاوزات وذلك أسهم كثيرا في تربية أجيال متلاحقة  …. السيئة هي : تضخم الجهاز التنظيمي على حساب رسالته في أحيان كثيرة ـ أي رسالة الدعوة المنفتحة على الشارع التونسي العادي ضمن المؤسسات وخارجها …. كما يسجل للحركة في هذا المجال قدرتها على المحافظة على وحدتها بوجهيها الفكري والسلوكي أي وحدة صفها العام رغم تنازع حركات شقه داخليا مرات غير يسيرة منذ النشأة حتى اليوم . تلك إيجابية عظمى للحركة إذ الوحدة محمودة دوما حتى على كثير من مظاهر السوء وهي مقدمة أبدا على الفرقة حتى على كثير من مظاهر الحق .هذاالإختلاط هو المقتل يا ليتها كانت فرقة ولم تكن محنة راح ضحيتها ارواح بشرية ومستقبل اجيال من اجل لا شيئ . وحدة حيث نقضي وقتنا حتى يبين كل منا فشل فكرة صاحبه بدل ان نتحد حول فكرة واحدة ؟ فينا من يؤمن بالإنقلاب وفينا من يرى التخلي عن الصفة الإسلامية والعمل في اطار حزب يحقق بعض المكاسب الديمقراطية والحرية  , وفينا من لا راي له سياسته الإتباع  والإنقياد الى اي ريح تهب وفينا وفينا ….. ليتها كانت فرقة مع حفظ النفس والدين ولا  » وحدة  » مع ضياع النفس والدين والوقت والمال . ولا يمكن ان نتحدث عن وحدة داخل جماعة تطحنها وتغلي بداخلها  او تتجاذبها افكار […]. ثم تحدثت عن المشهد الإسلامي المقبل  

حركة النهضة : رقم أخفقت مشاريع إستئصاله رغم حصد كثير من آثاره . إستئناف الحركة أي مشروعها رهين إرادة داخلية شجاعة في مراجعة شكل ولون الظهور مع تثبيت بطاقة هويتها حركة إسلامية سياسية سلمية شاملة وكذا مراجعة مناطق ذلك الظهور وتقدير مساحة كل منطقة هذا يعتبر اعترافا منك اخي بفشل من كان اولى بهم حمل العبء وتوفير على الأقل ارضية يمكن ان ينطلق منها من تعنيهم بحديثك . وانا لست مع كلمة  » شاملة  » لأن الشمول قد نحمل ما لا نقدر على حمله , ونحمّل نفسنا ما لا طاقة لنا به على الأقل في هذه المرحلة.

 

التعدد الاسلامي التونسي حقيقة ماثلة وواقع مشروع جدير بالاعتراف   …. لو لم يكن ذلك التعدد اليوم ماثلا حقيقة لكان متعينا على حركة النهضة إيجاده سلاحا مشهورا ضد أحادية السلطة الحركة  ضمت في داخلها انماطا والوانا لا يسعها الا المجتمع  والتصنيفات الحزبية الفكرية داخل المجتمع التونسي لها نماذج مصغرة داخل الحركة وهذا  من اسباب تعطيل حركة السير

 

الصحوة المتوسعة عددا الملغومة فكرا وسلوكا….. حقل عملنا هو : نزع فتائل الالغام الفكرية والسلوكية لحفظ مصلحة الوحدة الوطنية التونسية قبل الوحدة الاسلامية التونسية أولا ثم التهيئة لمصالحة بين حركة الصحوة تلك وبين المجتمع السياسي والحقوقي والنقابي والاعلامي ثانيا  هذا دور السلطة وليس دور حركة سياسية معارضة- او عندما تكن الحركة في السلطة –  , فيجب ان نموقع انفسنا ونقتنع اننا لسنا السلطة ولا يمكن ان نحل محلها باي حال من الأحوال وهذا الدور الذي ستقوم به الحركة تحت اي غطاء فهو مصادرة لفكر الغير المختلف عن فكر الحركة واصرارا مستمرا من الحركة على ان تكون جميع الأطياف الإسلامية في تونس في نفس دائرة النهضة  , وقد يكون هذا مدخلا حتى تتولى الحركة دور التصدي لهذه التيارات فهذا المنطق مرفوض حتى وان كان لمغازلة السلطة. فاحذر من هذا الدورولا تجعلوا انفسكم اوصياء على الناس .

وعند حديثك عن استئناف الرسالة الدعوية للحركة قلت :

أجدد التذكير بأن شروطا أولية لابد منها لحسن إستئناف تلك الرسالة وهي ـ القيام بمراجعة نقدية شاملة كاملة متكاملة لكسب ثلاثة عقود ونيف تحيط بالمعطيات الموضوعية دوليا وإقليميا ومحليا وتصل التقويمات المرحلية السابقة بتلك المراجعة العامة كما تصل الخطط والاستراتيجيات بتنزيلاتها العملية هذا العمل لا يمكن ان يتم خارج الوطن وفي غياب العناصرة الفاعلة والتي تعيش الحدث .  لكن في المقابل يمكن ان يكون عملا داخليا حتى في غياب العناصر المهجرية باعتبارغيابها لا يؤثر  بحكم قلة العدد مع كثرة المنسحبين اضافة الى ان عدد  منهم في العقد الأول لم يولد او كان طفلا فلا يمكن فسنه لا تسمح له بذلك مواليد 64/77 .

ـ تثبيت الرسالة العامة للحركة : حركة دعوية شاملة الاسلام منطلقها والسياسة وسيلتها والحرية غايتها لابد من تحديد معنى كلمة شاملة  وارى ان كلمة شاملة لم تعد تصلح اليوم , فلنقل مهتمة ببعض الجوانب في اطار الدعوة واعيد واقول ليس الخير في التنظير وانما الخير فيما نقدر على انجازه والصدق في تحمل مسؤوليته.  فكلما اتسعت المهام ثقلت المهمة ثم استحالت لذا فلنخفف الحمل على كاهلنا ولا نتحمل الا مسؤولية ما نقدر على فعله.

وهذا التحديد مقيد بالإمكانيات البشرية والمادية  والإطارات الشرعية الموجهة لها . فغياب او نقص احد هذه العناصر يحتم التخفيف من المهام والأخطر عند غياب العنصر او الموجه الشرعي الذي به نسترشد وهذا ما ينقصنا.

 

ـ قراءة صحيحة للاوضاع المحيطة وخاصة : المقاومة قضية الامة المركزية بسبب تأثيرها في نبض حركة التغيير الداخلية . هذه النقطة تحتاج منك الى توضيح فهي حمالة الأوجه

بعد ذلك تعرضت الى حقول الإستئناف قائلا:

 

– الحقل الداخلي للحركة : نخبة ورصيدا بشريا وهذا هو الأساس والممكن حاليا وما سواه محل نظر واعادة نظر اعني الحقول الأخرى التي ذكرتها  فهي تتشابها احيانا وتتناقض حينا  . ثم بينت ان هنا ك خمس معارك لا بد من خوضها متلازمة وفق الأولوية التالية انا اسال لماذا متلازمة؟

 

معركة الوسطية الاسلامية غرس شجرة الحركة في المجتمع والصحوة على نحو يعسر جدا إقتلاعها لماذا غرس الحركة في الصحوة ؟ ان كان من منطلق ان الحركة تبحث لها عن انصار داخل الصحوة فهذا امر مقبول .  اما ان تغرس نفسها داخل الصحوة بغية الإحتماء من الإقتلاع فهذا امر عسير جدا , فمن لا يقدر على حماية نفسه بنفسه في هذه السن ويحتمي بغيره فهو استمرار للوضع الحالي نستنجد بالآخرين لحمايتنا . يجب ان تكون للحركة مناعة ذاتية بعيدة عن الصحوة حتى لا يكون اندساسا داخل مكونات المجتمع او افرازاته.

 

تغذية الصحوة بالثقافة الاسلامية الوسطية فكراوسلوكا تأهلا لفعل إيجابي مثمر لماذا هذه الوصاية على الصحوة ؟اليس من الغرور السياسي ان نعتبر انفسنا الوحدين الين يسلكون مسلك الحق؟ . وان هذه الصحوة لن تكون ايجابية الا اذا غذتها الحركة بالفكر الوسطي .  وهل كل من هو خارج الحركة لا يحمل الفكر الوسطي؟ وتذكر انك في بداية حديثك قلت : أعني بالحركة الاسلامية أمورا ثلاثة…..

مساعدة المجتمع في عملية إستيعابه للصحوة الجديدة بما يشذب زوائدها الغالية  الحركة في حاجة الى مساعدة استعجالية  وليس المجتمع . ومن هو في هذه الحال  عبثا يطلب منه مد يد المساعدة لغيره .  والصحوة لا تحتاج لمن يستوعبها لأنها هي وعاء اي هي التي تستوعب . ثم لماذا تحذر من زوائد الصحوة الغالية ؟ لماذا تتهم هذه الصحوة هذا الإتهام هل لأنها غير مسيسة ؟ ام لأنها لا تحمل فكر الحركة ؟  ام ماذا؟ الأحسن تجنب تصنيف من يقول لا اله الا الله.

 

وفي حديثك عن المعركة الإجتماعية قلت:

كل الثورات والحركات التغييرية الناجحة نشأت من فكرة خيالية مفارقة للواقع ولا تختلف عن الحركات الفاشلة سوى بأمر واحد وهو أنها أحسنت فقه الواقع هذا امر غير معقول  ويحتاج لدليل من الواقع. فمن لم يكن تفكيره واقعي لن ينجز اي شيئ وان انجز فمجرد مغامرة وليدة قفزة سرعان ما يهوي صاحبها . لذا اعود فاقول يجب ان ننطلق من الواقع واليه نعود ولا نترك العنان لفكرنا حتى يدخلنا في مشاريع خيالية ثم نطلب من انفسنا – نحن ابناء الواقع – انجاز امر مغاير لواقعنا , قد يكون أمرا مستحيل الإنجاز بكل المقاييس الواقعية . فنحن ننظر للسماء لكن نسير على الأرض ولا يمكن ان نُجنّح –اي تصبح لنا اجنحة-  خصوصا مهما تقدمنا في التقوى فلن نمتلك عصا موسى عليه السلام.

  من وسائل المعركة الاجتماعية  كل هذه الوسائل التي ذكرت و على كثرتها تحتاج الى تنقية , اما كلها مع بعضها فحتى والحركة في السلطة لن تحقق الكثير منها .  ونعود فنقول ما لا نقدر على حمله نتركه . ثم اين هي العناصر البشرية التي يمكن ان تتفرغ الى هذه الوسائل؟ ام نعود للحال الذي كنا عليه الواحد منا تجد ه في عشرات المواقع ويتحمل عشرات المهمات في قطاعات شتى.  القطاع الذي ليس لنا من يمتلكه ويتقنه لا ندخله حتى لمجرد التمثيل , نوفر الطاقات البشرية وهي التي حسب ميولاتها تتموقع.

 

وفي حديثك عن معركة الهوية أقول لك اخي :

لا بد من تحديد الخصم  الذي يعادي هويتنا, وقد لا يكون السلطة , وقد لا يكون اصحاب الفكر العلماني لأن جزء من هذه العناصر قد احدثت فيه الأيام التغيير,  عملا بسنة التوبة او خيبة المسعى . لكن المطروح علينا كيف ننجح نحن في ضم اكثر عناصر ومكونات المجتمع كي تنهض وتعتبر ان الهوية مسالة تهم كل التونسيين . لأن تونس مسلمة فكل اطياف المجتمع يجب ان تدرك انها مكلفة بحماية الهوية . وعلى الحركة الا تقبل بان تنفرد بالدفاع عن الهوية , فبالتالي لا تدرجها او لا تعلنها الا في وجه من يحارب لإسلام كعقيدة للمجتمع التونسي  , اي عدم تسييس المحافظة على الهوية لأن تسييسها قد يجعلنا نتورط فنتنازل او نتحالف مع من هو عدو للهوية الإسلامية من منطلق مصلحة سياسية كما هو حالنا اليوم مع الأحزاب اليسارية المعادية للعقيدة .

 

ثم ذكرت مثالين :

إباحة التبني وذكرت منع تعدد الزوجات مطلقا هذه الأمثلة  قد تفرق بين ابناء الهوية الواحدة – الا اذا استثنيت النظام اي السلطة ,  فالسلطة تقول انها تمثل الإسلام – . فطرح هذين المثالين في معركة الهوية طرح غير صحيح ويتماشى مع اعداء الهوية اكثر مما يخدم المدافعين عنها فبامكاننا ان لا نعترض لهذين المثالين.

 

لأن الأمر يتطلب منا هل نقبل فكر غير المسلم ؟ ام نرفضه ؟ ام لنا ان نتقاسم المسائل – وهي لا تقبل القسمة –  .فهذه مسائل يمكن ان تتبناها جمعية او منظمة ذات هدف واحد / مثلا جمعية للدفاع عن التعدد/ ام ان تتبناه حركة وتعلنه فمجرد الإعلان قد يقلب الموازين  . وهنا تظهر حاجة البلاد الى جمعيات مستقلة متخصصة بقدر حاجتها او اكثر من حاجتها لأحزاب سياسية.  فما يمكن ان تقوم به جمعية مستقلة في هذه الحالة اكثر من دور الحزب او الحركة- في العلن –  وهذا ما يتماشى وقولك  معركة الهوية ليست معركة سياسية بحال من الاحوال لا هدفا وقصدا ولا وسيلة وخطابا … وهي تحتاج خلقا حسنا وحكمة سديدة وصحبة صادقة وقبل ذلك وبعده علما وفقها في الحياة والاسلام والواقع . لا تجدي فيها الخصومات المكشوفة والمناظرات البليدة والضوضاء الايديولوجية والضجيج الحزبي فعالم تونسي او فقيه متمكن من الشريعة يكون له الأثر يغنينا عن هذه « المعركة  » .اي ندخلها من باب غير باب السياسة مثلا  من باب العلماء , وهذا يتطلب منا او يطرح علينا اين هو العالم الذي يمكن ان يستحوذ على قلوب التونسيين بعلمه وخلقه ؟ هل من بيننا هذا العالم ؟

 

وسؤالي الأخير : هل نحن بصدد الترميم ام اعادة البناء؟ وهل من شروط يجب ان تتوفر في المرمم ام البناء ؟

 

هذه ملاحظاتي اخي الحبيب الهادي على ما جاء في مقالتك سائلا الله التوفيق لنا و لجميع من يريد الخير والنصح والإصلاح.

 

بوعبدالله بوعبدالله

 


 

 

الشيخ راشد الغنوشي لـ«أخباراليوم»:علاقة النظام اليمني بـ«الإخوان» لها خصوصيات والتجربة اليمنية تجاوزت مرحلة احتكار السلطة

الأحد , 10 سبتمبر 2006 م

 

هجمة غربية بزعامة اميركا الصهيونية ضد العالم الإسلامي، ولكنها تلاقي مقاومة.. بهذا الوصف للحرب الصليبية على المسلمين بدأ المفكر الاسلامي التونسي د.راشد الغنوشي حديثه لـ«أخباراليوم»، موضحاً ان المحافظين الجدد يلاقون معارضة شديدة في الولايات المتحدة وفي البلاد الغربية، وكشف الغنوشي في هذا الحوار عن تراجع ملحوظ في الاستراتيجية الاميركية وتشجيعها للديمقراطية خوفاً من ان يؤدي ذلك إلى انهيار الانظمة العميلة والتابعة، وبروز الحركات الاسلامية، وتحدث الغنوشي عن الحرية المتاحة للحركة الاسلامية في اليمن من قبل النظام – وهو ما اعتبره الغنوشي خصوصيات نابعة من طبيعة المجتمع اليمني بتكويناته المجتمعية القبلية الدينية، الامر الذي يسّر التعايش وجعله معقولاً بين الحركة الاسلامية والدولة، وينصح الغنوشي جميع التكوينات السياسية في اليمن بالمحافظة على الحق الديمقراطي وسط الجزيرة العربية والابتعاد عن منحدرين.

هذه وغيرها من القضايا ذات الاهتمام بين سطور هذا الحوار فإلى نصه:

حاوره : إبراهيم مجاهد

 

> ماهي قراءتكم للاوضاع التي تعيشها دول المنطقة وخاصة فلسطين والعراق وافغانستان ولبنان وكيف تقيمون التدخل الاميركي في دول المنطقة؟!.

– هنالك هجمة اميركية أو هجمة غربية بزعامة اميركا والصهيونية على العالم الاسلامي وهي تلاقي مقاومة وتتعثر وتلاقي خيبات متلاحقة سواء في افغانستان أو في لبنان أو فلسطين أو العراق، ولكنها بدل ان تتراجع عن خططها الهيمنية تفكر في تصعيد هجومها والتداوي بالداء من خلال التخطيط لاكتساح جبهات اخرى، هناك تفكير لغزو ايران، هنالك تفكير في الاعتداء على سوريا، ولكن هذا التوجه المتطرف بقيادة الصهيونيين المحافظين الجدد يلاقي معارضة داخل الولايات المتحدة وفي البلاد الغربية.

> لماذا تستمر مخططاتهم ويلاحظ بأن هناك تأييداً كبيراً لتوجه هذا التيار؟.

– هذا التيار يوجد بسبب الخيبات التي لاقتها مخططات الصهيونيين والمسيحيين، هنالك معارضة في الدوائر الغربية في الدوائر السياسية والصحفية، معارضة لتوسيع الهجمة ودعوة لسياسة متعقلة تعترف بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، تعترف بحقوق الشعوب في ان تحكِّم الديمقراطية.

> شيخ راشد..اذا ما انتقلنا معكم إلى الديمقراطية.. كيف تقيِّمون الديمقراطية في دول المنطقة التي باتت حديث الساعة وما تنشده كافة القوى السياسية داخل البلدان العربية لاسيما منها المعارضة؟.

– واضح ان هنالك تراجعاً اميركياً عن استراتيجية تشجيع الديمقراطية خوفاً من ان يقود ذلك إلى انهيار الانظمة العميلة والانظمة التابعة ومجئ الحركات الاسلامية ذات التوجهات المعادية للهيمنة الاميركية الصهيونية، ما حصل في مصر وماحصل في فلسطين وحتى في الكويت.. كله اعطى حججاً للدوائر الصهيونية المحافظة المتحكمة في القرار الاميركي ان تتراجع عن سياسة نشر الديمقراطية في المنطقة وعودة الدفئ إلى العلاقات الاميركية مع الانظمة الديكتاتورية في المنطقة.

> شيخ راشد.. كيف تقرأ علاقة النظام اليمني بالحركات الاسلامية في اليمن، لاسيما حركة الاخوان المسلمين التي وصلت واستطاعت ان تشارك في الحكم واتيحت لها فرصة الحضور وممارسة نشاطها بكل حرية اذا ما قارنه ايضاً ببقية الحركات، على سبيل المثال في سوريا ومصر والاردن وكيف تقيِّمون علاقة النظام اليمني بالحركات الاسلامية في اليمن، هل فعلاً تمثل تجربة فريدة كما يرى البعض؟.

– من الواضح ان للتجربة اليمنية خصوصيات نابعة من طبيعة المجتمع اليمني الذي لم تنفصل فيه الدولة عن نسيجها المجتمعي القبلي، ولم تنفصل عن قيم مجتمعها الدينية بما يسر تعايشاً معقولاً بين الحركة الاسلامية والدولة.. هذا التعايش تراوح بين التحالف ضد الشيوعيين إلى التآلف والاشتراك في حكومات وانتهى الآن إلى معارضة ولكنها معارضة قانونية، فاليمن بهذا يمثل نوعاً من الخصوصية في المنطقة على اعتبار ان تجربة الحداثة هناك لم تقطع الصلة بين الدولة والمجتمع.

> شيخ راشد.. قلتم بأن حركة الاخوان المسلمين التي تتمثل في التجمع اليمني للاصلاح شكلت تحالفا ضد الشيوعية، الآن واليمن تسير نحو انتخابات ونحو استحقاق ديمقراطي يتمثل في الانتخابات المحلية والرئاسية سعى التجمع اليمني للاصلاح إلى التحالف مع عدو الامس الذي هو الحزب الاشتراكي اليمني الذي يمثل الحزب اليساري والحركة الشيوعية في اليمن للتحالف معه كما يوصف من قيادات التجمع حتى وقت قريب ومنافسة مرشح الحزب الحاكم الذي يمثله الرئيس علي عبدالله صالح ومنافسة جدية للوصول إلى الحكم؟ كيف ترون هذا التنافس؟.

– هذا تطور مشهود سجله الاخوان والاشتراكيون في الدولة اليمنية، فلم يكن احد ينتظر ان تتطور العلاقة بين الاخوان وشيوعيي الامس من طور القتال إلى طور التحالف، كما كان مستبعداً ان تتطور من جهة اخرى علاقة الاخوان بالحزب أو بالدولة إلى مرحلة المعارضة.. هذا يشهد على مرونة في الفكر السياسي اليمني فيما يجعل احتمالات التطور باستمرار قادمة، وهذا ايضاً يشهد على حيوية التجربة اليمنية الديمقراطية.ومثل ذلك بدأ يحصل بين الاخوان والناصريين في مصر. وقد يحصل من نوعه في بلاد أخرى مثل تونس نضالا ضد الاستبداد

> شيخ راشد.. باعتقادك.. هل هذه المنافسة ستصب في مصلحة الحركة الاسلامية ام انها ستجعل النظام الحالي اذا ما فاز مرشحه في الانتخابات الرئاسية ان يتخذ الاسلوب العدائي لإقصاء حركة الاخوان المسلمين من الساحة والنظر إليها فيما بعد بأنها عدو ويجب اقصاؤه من الساحة؟.

– اظن ان التجربة اليمنية تجاوزت مرحلة احتكار السلطة- الاحتكار الكامل، والتخطيط لإقصاء المعارضة.. التجربة اليمنية ألفت تجربة المعارضة، معارضة سياسية قوية، واحسب ان خروج الاخوان من الحكم للمعارضة وتحالفهم مع الاشتراكي صنع توازناً مهماً جداً هو ضروري لكل حياة سياسية ديمقراطية، لأن انظمة المنطقة التي تنسب نفسها للديمقراطية في كثير من الاحيان تفقد التوازن الضروري بين الدولة والمعارضة بما يجعل المعارضة مجرد ديكور شكلي، ولا ديمقراطية إلا بوجود قوى متوازنة، هذا التحالف بين الاخوان والاشتراكي اعطى للتجربة الديمقراطية مقوماً اساسياً من مقومات الديمقراطية ووجود توازن الدولة والمجتمع وبين الحكم والمعارضة بغض النظر عن النتيجة التي ستكون.

> هل تؤيدون المظاهر المسلحة في كرنفالات انتخابية ومهرجانات انتخابية، حيث انه لوحظ ان احد المهرجانات تجمهر ما يقارب ثلاثين الف مسلح والمرشح الانتخابي ينشد الديمقراطية ويؤكد انه سيسعى لإنشاء دولة مؤسسات مدنية؟.

– من الخصوصيات المحمودة للمجتمع اليمني ان حمل السلاح مألوف ومعتاد بينما المجتمعات العربية كلها تقريباً جردت من حمل السلاح، الاميركي يحمل سلاحه الخاص وبقية شعوب العالم محرومة، ولذلك انا اعتبرت من الخصوصيات التي ينبغي للمجتمع اليمني ان يحافظ عليهاا الحق في حمل السلاح، ولكن المهرجانات الانتخابية ليست مهرجانات حربية بل الانتخابات هي الانتقال بالحرب من مرحلة استخدام السلاح إلى مرحلة الكلمة، وبالتالي فأنا لا ارى مبرراً للاستعراضات المسلحة في مهرجانات انتخابية.

> شيخ راشد.. رسالة توجهونها إلى جميع التكوينات السياسية في اليمن، واليمن تتجه نحو انتخابات رئاسية في 20 من سبتمبر الجاري؟.

– ان تعي كل الاطراف اهمية المحافظة على هذا الحقل اديمقراطي وسط الجزيرة العربية وفي عالم عربي ما يزال محكوماً اما بأنظمة اقطاعية تقليدية أو بديكور ديمقراطي، ان تقوم تجربة ديمقراطية في قلب العالم العربي وفي قلب الجزيرة العربية.. هذا امر مهم جداً المحافظة على هذه التجربة والبعد بها عن منحدرين خطرين منحدر التحريف، تزييف الارادة الشعبية أو التورط في استخدام العنف في اقصاء الخصم، يعني استخدام ادوات الدولة للاقصاء أو استخدام ادوات الدولة لتحريف ارادة الشعب، اكبر هدية يقدمها اليمن للعالم العربي ان يحافظ على هذه التجربة الديمقراطية وان يطورها وان ينأى بها عن كل انتكاس بغض النظر عن الفائز.

 ( المصدر صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 10 سبتمبر 2006 )

 


 

لبنان رفع رؤوسنا فساعدوه علي إعــادة البناء

محمد فتحي السقا – تونس

 

لبنان، هذا البلد الجميل، تعرض لحملة وحشية عدوانية شرسة امريكية صهيونية لتدميره وابادة شعبه. هذا البلد الصغير الحجم المتواضع الامكانات اراد له القدر ان يقف كرأس حربة للدفاع عن شرف وكرامة هذه الامة، لبنان اعادة للامة نشوة الانتصار ودحر العدو عسكريا عن حدوده وافشل مخططات امريكية ـ صهيونية غايتها المزيد من الذل والمهانة لهذه الامة وذلك بفضل ابطال حزب الله وبقية فصائل المقاومة اللبنانية الشريفة، هذه المقاومة تميزت بعقيدة صلبة ورباطة جأش اسطورية ويقين بالنصر وعلي رأسها قيادة حكيمة صادقة اعدت العدة لمثل هذه المواجهة من الرغم من الثمن الباهظ لمعركة الكرامة فعلينا كعرب ان نفتخر بهذه المقاومة.

 

غير ان هذه الحرب خرجت علينا بنقطتين احداهما مضيئة والاخري قاتمة جدا، اما المضيئة فتتمثل في تلك الانتصارات النوعية العسكرية للمقاومة علي هذا العدو المتغطرس المتعالي، هذا النصر كانت تنتظره الامة منذ عقود من الزمن، نحن نراه كمقدمة لهزيمة ساحقة للعدو تجعله يندم علي ان قدميه وطأت ارضا عربية رغم احتضانه سياسيا وعسكريا من طرف الغرب المستكبر!

 

اما النقطة القاتمة جدا، فتتجلي في مواقف بعض الانظمة العربية المتواطئة مع العدو، هذه الانظمة ومعها الادارة الامريكية الفاشية حقا كانت تراهن علي سحق المقاومة من طرف العدو الصهيوني في اقل من اسبوع وتستريح الي الابد من كابوس حزب الله الذي ارقها ليلا ونهارا وان يفسح المجال لمخططات امريكية تحفظ لتلك الانظمة عروشها علي حساب كرامة ومصالح الامة! فبعد مرور شهر علي الصمود والتلاحم الاسطوريين للشعب اللبناني بكافة اطيافه وانتفاضة الشارع العربي، تذكرت هذه الانظمة انها هي اصبحت في خطر، فامتطت هذه الانظمة وللأسف اتفاقيتي كامب ديفيد ووادي عربة لتجتمع في بيروت وتعلن تأييد ما للحكومة اللبنانية!

 

الامر الاخر ان بيان الختامي للاجتماع الوزاري لم يحمل في طياته اية اشارة او اشادة من بعيد ولا من قريب لصمود ابطال المقاومة في وجه الطغيان الامريكي الصهيوني. ولكن التاريخ سيحفظ في ذاكرته وللاجيال المقبلة الصعود الاسطـــــوري للمقاومة وذل وخيانة وانكسار الانظمة!!

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 13 سبتمبر 2006)

 


 

 

لا عزاء لأصحاب أنصاف المواقف!

محمود الحرشاني (*)

 

نحن نعيش لحظة فارقة ومشرقة في تاريخ الأمة، لا مكان فيها ولا مجال لأصحاب أنصاف المواقف أو ذوي المواقف المبتذلة حسب الحاجة والمصلحة والثمن المقبوض سلفا… اللحظة المشرقة التي نعيشها اليوم والتي افتقدناها لسنوات طويلة حتي خلنا أنها لن تأتي لابد أن تعيد ترتيب الاوراق من جديد فالرؤية اليوم أصبحت واضحة وجلية أمام كل ذي عينين… لقد أعاد انتصار المقاومة اللبنانية ترتيب الاوراق ووجود أصحاب أنصاف المواقف مثلما أسماهم الرئيس بشار الأسد أنفسهم في التسلل فالشارع العربي من المحيط إلي الخليج كان ينتظر هذه اللحظة لأنه يريد أن يتذوق طعم الانتصار ولو مرة واحدة في حياته وأن يذيق إسرائيل طعم الهزيمة ولو مرة واحدة في حياتها.

اليوم المعنويات مرتفعة من المحيط إلي الخليج وكل مواطن عربي يشعر اليوم بنخوة الانتصار فقد رفع انتصار المقاومة اللبنانية رأسه، وعندما فاجأ انتصار المقاومة اللبنانية العدو الإسرائيلي التفت أصحاب انصاف المواقف إلي انفسهم فلم يجدوا من ذريعة يتذرعون بها إلا القول أن المقاومة لم تطلب الدعم وان الحكومة اللبنانية نفسها لم تكن متحمسة في البداية للإنخراط في المقاومة وكان احتلال التراب اللبناني وتقتيل الابرياء لا يهم إلا حزب الله…!! إنه موقف غريب فمنذ البداية أسقطت الحكومة اللبنانية كل الاوراق من يد أصحاب أنصاف المواقف عندما أكدت أن الاعتداء علي جنوب لبنان واحتلاله إنما هو مسألة وطنية وإن الدفاع عن لبنان ليس مغامرة محمودة العواقب بهذا الموقف الرصين تركت الحكومة اللبنانية أصحاب أنصاف المواقف في التسلل… فتمنوا أن تطول هذه الحرب لتدارك مواقفهم بما يجنبهم الحرج ويرفع عنهم شعور المشاركة في ذبح الضحية تحت غطاءات مختلفة واهية كلها.

بالأمس قرأت تعليقا لأحد الصحافيين العرب في مجلة عربية واسعة الانتشار أكد فيه أن السبب في احجام بعض الأنظمة العربية عن مساندة المقاومة في بدايتها انما هو موقف حزب الله نفسه الذي أراد أن تكون المعركة معركته الخاصة كما ان الحكومة اللبنانية نفضت يديها منذ البداية من المسألة عندما قالت أن الحرب مردها اختطاف الجنديين الإسرائيليين من قبل حزب الله.

إن امريكا تسعي إلي زرع الديمقراطية في العالم العربي وهذا من حقها ولكن عليها أن تقبل بنتائج هذه الديمقراطية وافرازاتها… أما اصحاب انصاف المواقف فلابد انهم يشعرون بالإحراج وربما بالخجل لأن الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية وهزيمة إسرائيل لأول مرة قلب كل الاوراق ولا عزاء لأصحاب لأنصاف المواقف.

 

(*) كاتب وصحافي من تونس

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 13 سبتمبر 2006)

 


الموت أو الإنـتـصــــار

 
أم أسيل    عج المكان بالكلام وسطعت أنوار السلام وجــــــــــــــــــــــاءت خارطة الطريق لتشق الظلام . فجأة انقطع الكلام وتحولت الأنوار إلى ظلام ولا أحد يلام . صهيوني يدافع عن الأحـــــــــــــلام فلسطيني رسمي يركز الأقدام مسؤول عربي ممنوع من الإقدام فلا أحد يلام. قــــــــــــــــــــــالوا صبرا يا أمة الإسلام سنخيط لكم جبة بالأعلام في الأمم المتحدة في الجامعة العربية ولن نفرط في القضية . مل الشعب الإنتظار والتعليل والإعتذار رفض التصفيق والتهليل وقرر الرحيــــــــــــــــــــل . انتفض الشعب الهمام ومزق الجبة وكسر الأقلام ونادى يــــــــــــــا أمة الإسلام إلى الأمام . تحرك أيها الإعصار لمواجهة الحصار فلا خيــــــــــــــــــــار لا خيــــــــــــــــــــــار الموت أو الإنتصــــــــــــــــار

 

Home – Accueil الرئيسية

 

 

Lire aussi ces articles

11 mars 2009

Home – Accueil   TUNISNEWS 8 ème année, N° 3214 du 11.03.2009  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: L’ingénieur Ridha

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.