الأحد، 29 يناير 2012

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

 

 

TUNISNEWS
11 ème année, N°4230 du29.01.2012
archives : www.tunisnews.net


 سويس انفو:الجبالي يدعو من دافوس إلى « دعم التجربة الديمقراطية » في بلاد

كلمة:مسيرة سلمية بساحة حقوق الإنسان وأخرى مماثلة بصفاقس تنديدا بالعنف

كلمة:أحزاب الترويكا تنظم مسيرة سلمية بقابس

الشروق:أعوان ديوان السياحة يطالبون بتطهير المؤسسة من رموز الفساد

الصحافة:أعضاء من حزب التكتل لـ«الصحافة»:استقالة بسبب الأخطاء الجوهرية لقيادة الحزب

الشروق:وزير العدل في حوار شامل لــ«الشروق»: لا نرغب في تقليم أظافر أحد فالبلاد لنا جميعا… ولكن «للصبر حدود»!

الشروق:المحاسبة بدأت منذ اليوم الأول لعملها : هل استعجلت المُعارضة تقييم عمل الحكومة؟

الصباح:سمير ديلو في ندوة بالحمامات:نحو بعث هيئة وطنية للعدالة الانتقالية

سويس انفو:تونس بعد عام من الثورة: مخاوف.. واعتصامات.. وانقسامات

المنجي العرامي:ان لله و انا اليه راجعون الاخ المناضل محمد العيادي في ذمة الله

صالح المانع:المدرسة التونسية بالدوحة تحت اشراف وزارة التربية

الجزيرة:مليشيا ليبية تستعد لاستعادة بني وليد

القدس العربي :سورية على طريق العراق؟!

الجزيرة:خبير: الغرب يستعد للحرب مع إيران

القدس العربي :الاستخبارات الأمريكية قلقة على عميلها الطبيب الذي ساعد في قتل بن لادن


 

الجبالي يدعو من دافوس إلى « دعم التجربة الديمقراطية » في بلاده


بقلم :  محمد شريف مع الوكالات- swissinfo.ch يشارك وفد تونسي هام يقوده رئيس الوزراء الجديد حمادي الجبالي في الدورة السنوية للمنتدى الإقتصادي العالمي في أول ظهور له على المستوى العالمي. وتتلخص مهمة الجبالي في طمأنة العالم بالتوجه الديمقراطي لبلاده، وإعادة الثقة للإستثمار وللقطاع السياحي، وتسوية بعض المشاكل مع سويسرا من بينها قضية الهجرة غير الشرعية والأموال المجمدة. تعرف الدبلوماسية التونسية في ظل الحكومة التي أسفرت عنها انتخابات 23 أكتوبر 2011، أولى اتصالاتها على الساحة الدولية من خلال مشاركة وفد تونسي هام يقوده رئيس الوزراء حمادي الجبالي في الدورة الثانية والأربعين للمنتدى الإقتصادي العالمي الذي ينتظم في منتجع دافوس (شرق سويسرا) من 25 إلى 29 يناير 2012.   وإذا كان الجبالي قد حرص في الخطاب الذي ألقاه في الجلسة الصباحية ليوم الجمعة على إعطاء تطمينات في كل الإتجاهات وحث الشركات والفاعلين الإقتصاديين ورجال الأعمال على « الإستثمار في الديمقراطية »، فإن وزير خارجيته رفيق عبد السلام تناول في لقاءات أجراها في اليوم السابق العلاقات الثنائية لبلاده مع عدد من الدول من بينها سويسرا التي شددت على استمرار دعمها المقدم في إطار المرحلة الإنتقالية، مع إثارة مشكلة المهاجرين غير الشرعيين التونسيين التي أدت إلى زوبعة إعلامية في الآونة الأخيرة في بعض المناطق السويسرية. مُعضلة المهاجرين غير الشرعيين في الواقع كان لقاء وزيري الخارجية التونسي والسويسري اختبارا للرجلين في نفس الوقت لأنها المرة الأولى التي يظهر فيها ديديي بوركهالتر أيضا بصفته وزير خارجية في الحكومة الفدرالية منذ توليه هذا المنصب في أول يناير الجاري. ومن هذا المنطلق كان هناك اهتمام كبير لوسائل الإعلام برؤية الوزيرين في دورهما الجديد.   فقد اجتمع الوزير السويسري بنظيره التونسي رفيق بن عبد السلام يوم الخميس 26 يناير 2012 في منتجع دافوس على هامش أشغال المنتدى الإقتصادي العالمي. وقد سمح هذا اللقاء، مثلما أوضح الناطق باسم الخارجية جون مارك كورفوازيي للجانب السويسري بـ « إعادة تأكيد الدعم الذي تقدمه سويسرا لتونس في مرحلتها الإنتقالية ». وهو الدعم الذي خصصت له سويسرا 12 مليون فرنك في عام 2011 وأكثر من 24 مليون فرنك سويسري للعام الجاري.   في سياق متصل، حرص الجانب السويسري على إثارة موضوع الهجرة غير الشرعية، مع الوفد التونسي، وبالأخص توافد المئات (حوالي 2500) من طالبي اللجوء التونسيين بعد سقوط نظام بن علي في تونس وانطلاق موجة ثورات الربيع العربي. ويجدر التذكير أن العديد من المناطق السويسرية عرفت في الأشهر الماضية توافدا مكثفا لفئة من المهاجرين الشباب القادمين من تونس (عبر إيطاليا)، أثارت تصرفاتها بعض الحساسيات والإمتعاض في بعض المناطق المجاورة لمراكز اللجوء والإيواء.   وفي هذا الصدد، صرح وزير الخارجية السويسري ديديي بوركهالتر لوسائل إعلام سويسرا « لقد تبادلنا وجهات النظر حول هذا الموضوع وتوصلنا الى موقف واضح وهو فتح النقاش على المستوى السياسي لتحسين التعاون » في هذا المجال. ويبدو أن الأمور لم تبق على مستوى النوايا، بل تعدتها الى خطوات عملية حيث أعلن بوركهالتر أن « وفدا تونسيا سيزور سويسرا بعد بضعة أيام لمناقشة التفاصيل التقنية ».   وكان الناطق باسم الخارجية قد أوضح في وقت سابق أن الموضوع « يتعلق بالتفاوض على اتفاقية لإعادة المهاجرين » غير الشرعيين الذين ترفض السلطات طلبات اللجوء التي يتقدمون بها في سويسرا.   ودائما حسب الناطق باسم الخارجية السويسرية، يبدو أن الجانب التونسي قد قبل النظر في مثل هذا الإتفاق لإعادة المهاجرين غير الشرعيين، لكن وزير الخارجية التونسي شدد على الوضع الإستثنائي الذي تعرفه تونس حيث قامت بإيواء أكثر من مليون لاجئ أثناء الحرب التي شهدتها ليبيا في العام المنقضي، والذين مازال عشرات الآلاف منهم متواجدين في الأراضي التونسية. دافوس.. من أجل طمأنة العالم حمادي الجبالي، رئيس الحكومة الجديد المنتمي إلى حزب حركة النهضة الإسلامي،  كان هو الآخر محط أنظار وسائل الإعلام السويسرية والدولية بحكم أنها المرة الأولى التي يزور فيها أوربا منذ توليه هذا المنصب في 23 ديسمبر الماضي.   وكان علية بالطيب، كاتب الدولة التونسي المكلف بالاستثمار، قد أثار في تصريحات إلى وكالة الصحافة الفرنسية أن السيد الجبالي، سيستغل « فرصة حديثه أمام منتدى دافوس  كأحد القادة المدعوين، لشرح التجربة التونسية، والتشديد على تأثيراتها المحتملة على السلم والاستقرار في المنطقة « .   ومن المنتظر أن يستغل رئيس الحكومة التونسية لقاءاته الثنائية المتعددة مع أقطاب الشركات المتعددة الجنسيات، وأرباب الشركات، وممثلي الحكومات والممولين « لتقديم التطمينات » و « لدفعهم إلى الإستثمار من جديد » في تونس ما بعد الثورة. وفي خطابه، وجه السيد الجبالي نداء إلى المستثمرين وإلى الدول الغربية قائلا: « أوجه نداء هنا في دافوس لمن يسمعنا لنطالب بدعم لأن مواردنا ليست كافية… إننا نعتمد على دعم أصدقائنا في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا ». وانتهى إلى القول « إننا منفتحون، وبإمكاننا ضمان مصالحكم أكثر مما كان الحال عليه من قبل… ونحن في حاجة ماسة إلى استثماراتكم ».   وفي الواقع، يدرك السيد الجبالي ومعه باقي أعضاء الحكومة التونسية، أن التطلعات الإقتصادية والإجتماعية في مرحلة ما بعد الثورة ضخمة للغاية، وأن مجال المناورة للحكومة الجديدة محدود لتزامنه مع وضع اجتماعي قاتم، يتميز بركود اقتصادي، وأكثر من 800 الف عاطل عن العمل، ربعهم من خريجي الجامعات، إضافة الى تهديدات الإضرابات والإعتصامات ونزوع البعض إلى التطرف.   أخيرا، لا مفر من القول بأن نجاح اختبار السيد الجبالي والوفد الحكومي المرافق له، لا يجب الحكم عليه من خلال نوعية الخطب التي ألقيت على منبر المنتدى، بل بما قد تسفر عنه اللقاءات الثنائية الجانبية من نتائج عملية تُسهم في استئناف نشاط القطاع السياحي، وإقناع الدول المساندة للديمقراطية بتنفيذ وعودها المعلنة بتقديم الدعم لتونس في مرحلتها الإنتقالية، إضافة إلى تجسيم الوعود القاضية بتسريع إعادة أموال بن علي وحاشيته المُجمّدة في عدة بلدان من بينها سويسرا.     (المصدر: موقع « سويس انفو » (سويسرا) بتاريخ 27  جانفي  2012)  


مسيرة سلمية بساحة حقوق الإنسان وأخرى مماثلة بصفاقس تنديدا بالعنف


انطلقت اليوم مسيرة سلمية من ساحة حقوق الإنسان بشارع محمد الخامس بمشاركة عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات التونسية تنديدا بالعنف وبالاعتداءات التي استهدفت عدد من النشطاء ومكونات المجتمع المدني بما في ذلك الشخصيات الوطنية والسياسيين والجمعيات ورجال الإعلام والحقوقيين في الفترة الأخيرة، والتي طالت المؤسسات الجامعية. الأحزاب المشاركة في هذه المسيرة هي كل من حزب آفاق تونس والحزب الديمقراطي التقدمي وحزب التجديد وحزب العمال الشيوعي التونسي والحزب الجمهوري وحزب العمل التونسي والقطب الديمقراطي الحداثي. مسيرة مماثلة شهدتها شوارع مدينة صفاقس بمشاركة عدد كبير من الأحزاب والمنظمات، والتقت في شعاراتها مع مسيرة العاصمة، وجاءت مناهضة للعنف بكل أشكاله. ولقد سجل عدد من المشاركين سلوكات استفزازية من طرف مجموعة حاولت عرقلة المسيرة ونعتت المشاركين فيها بالكفر والالحاد، لكن المحتجين واصلوا مسيرتهم ولم تسجل أية مناوشات وصدامات بين الطرفين، حسب مصادرنا. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 28  جانفي  2012)


أحزاب الترويكا تنظم مسيرة سلمية بقابس


مسيرة سلمية نظمتها أحزاب « الترويكا » مساء اليوم بمدينة قابس تحمل شعار »دعم المسار الديمقراطي والمحافظة على الشرعية كضمان وحيد لإنقاذ البلاد »، وشارك فيها ممثلو وأنصار كل من حزب حركة النهضة والمؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل من اجل العمل والحريات. وظمت المسيرة ما يقارب الثلاثة آلاف شخص من حقوقيين ونقابيين مستقلين وممثلين عن مكونات المجتمع المدني، رفعوا خلالها شعارات مناهضة للإعلام، كما عبروا عن رفضهم للمجلس التأسيسي المدني الموازي الذي أسسه الناشط « محسن مرزوق »، معتبرين انه ضرب للشرعية. كما ندد المحتجون بالبيان الصادر منذ يومين عن السيد الباجي قائد السبسي.وعبر المتظاهرون عن مساندتهم لوزير الداخلية السيد « علي العريض » على خلفية الشريط المفبرك الذي تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 28  جانفي  2012)


أعوان ديوان السياحة يطالبون بتطهير المؤسسة من رموز الفساد


تونس ـ الشروق أكّد السيد فتحي زريدة الكاتب العام للنقابة الاساسية لأعوان الديوان الوطني للسياحة انه سيتم تنظيم وقفة احتجاجية بتاريخ غرة فيفري 2012 بالادارة العامة للمطالبة بطرد رموز الفساد من المؤسسة وتطبيق مطالب الاعوان. وقال فتحي زريدة أن الديوان يمرّ بمرحلة خطيرة والسبب في ذلك يعود الى المديرين المركزيين به والذين يعملون على تهميش الموارد البشرية الى جانب هشاشة منظومة التكوين من حيث غياب الهيكل التنظيمي للمدارس السياحية وعدم توحيد البرامج والنقص في اطار التدريس والقيمين والعملة وغياب المتابعة البيداغوجية وغياب دليل الاجراءات والتنظيم بالمدارس السياحية الى جانب الفساد المالي والاداري وغياب دور الادارة المركزية لتنمية الكفاءات المهنية وعدم الحرص والجدية لحل المشاكل مع المحافظة على نفس طريقة العمل والتعامل مع الملفات. وأشار الكاتب العام للنقابة الى أن المندوبيات الجهوية للسياحة تعيش هي الأخرى حالة من التهميش إذ أن المناصب والخطط الوظيفية تسند بالولاءات في حين تعاني الاطارات والكفاءات الظلم والاقصاء، وندّد فتحي زريدة بحياد الادارة تجاه التعددية النقابية وبعض التجاوزات التي قام بها بعض المسؤولين من مديرين ومندوبين للسياحة لالزام الأعوان على الانسلاخ من النقابة الاساسية بالاضافة الى استعمال المعدات الادارية ووضعها على ذمة النقابة الأخرى مضيفا أنه تم التلاعب في الصفقات العموميةوخاصة منها المتعلقة بتعصير المدارس السياحية والصفقات الخاصة بالاشهار السياحي مؤكدا أنه ورغم عرض مختلف هذه المسائل على سلطة الاشراف الا أنه لم يتم اتخاذ أي اجراء الى حد الآن. وطالب زريدة بضرورة ايجاد استراتيجية جديدة للنهوض بالقطاع السياحي وايجاد حلول علمية وعملية بعيدا عن الاساليب والتوجهات القديمة التي همشت القطاع وتوجهت بالديوان نحو الهاوية بسبب عجز المسؤولين عن ادارته. شافية ابراهميتونس ـ الشروق : وقال فتحي زريدة أن الديوان يمرّ بمرحلة خطيرة والسبب في ذلك يعود الى المديرين المركزيين به والذين يعملون على تهميش الموارد البشرية الى جانب هشاشة منظومة التكوين من حيث غياب الهيكل التنظيمي للمدارس السياحية وعدم توحيد البرامج والنقص في اطار التدريس والقيمين والعملة وغياب المتابعة البيداغوجية وغياب دليل الاجراءات والتنظيم بالمدارس السياحية الى جانب الفساد المالي والاداري وغياب دور الادارة المركزية لتنمية الكفاءات المهنية وعدم الحرص والجدية لحل المشاكل مع المحافظة على نفس طريقة العمل والتعامل مع الملفات. وأشار الكاتب العام للنقابة الى أن المندوبيات الجهوية للسياحة تعيش هي الأخرى حالة من التهميش إذ أن المناصب والخطط الوظيفية تسند بالولاءات في حين تعاني الاطارات والكفاءات الظلم والاقصاء، وندّد فتحي زريدة بحياد الادارة تجاه التعددية النقابية وبعض التجاوزات التي قام بها بعض المسؤولين من مديرين ومندوبين للسياحة لالزام الأعوان على الانسلاخ من النقابة الاساسية بالاضافة الى استعمال المعدات الادارية ووضعها على ذمة النقابة الأخرى مضيفا أنه تم التلاعب في الصفقات العموميةوخاصة منها المتعلقة بتعصير المدارس السياحية والصفقات الخاصة بالاشهار السياحي مؤكدا أنه ورغم عرض مختلف هذه المسائل على سلطة الاشراف الا أنه لم يتم اتخاذ أي اجراء الى حد الآن. وطالب زريدة بضرورة ايجاد استراتيجية جديدة للنهوض بالقطاع السياحي وايجاد حلول علمية وعملية بعيدا عن الاساليب والتوجهات القديمة التي همشت القطاع وتوجهت بالديوان نحو الهاوية بسبب عجز المسؤولين عن ادارته. شافية ابراهمي (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 28 جانفي 2012)


أعضاء من حزب التكتل لـ«الصحافة»: استقالة بسبب الأخطاء الجوهرية لقيادة الحزب


بعد استقالة أعضاء جامعة تونس وفروعها استقال أعضاء جامعة بن عروس عن حزب التكتل من اجل العمل والحريات. وقد تحدثت «الصحافة» الى السيد الطيب العقيلي كاتب عام فرع رادس ومرشح قائمة بن عروس في التكتل والذي اوضح ان حزب التكتل لم يكن ممثلا داخل جهة بن عروس قبل 14 جانفي الا ان مناضلي الحزب اجتهدوا لتشكيل الفروع وتكوينها وخلق ديناميكية داخل الجهة وهو ما مكن الحزب من الحصول على نتائج مشرفة في انتخابات 23 اكتوبر الماضي من ناحية الاصوات ومن ناحية المقاعد. الا ان المناضلين في حزب التكتل صدموا بسوء التصرف لدى القيادة مع غياب كلي للتواصل بين القاعدة وقيادة الحزب وهو ما ادى أيضا الى تردي اوضاع الحزب داخل العديد من الجامعات والفروع ففضلا عن استقالة عدد من المكاتب والفروع على غرار جامعة اريانة ومكتب باردو توجد مقرات للحزب داخل الجهات مقفلة بالكامل هذا فضلا عن ان حزب التكتل تنكر للمبادئ التي انبنى عليها الحزب الذي يعد حزبا حداثيا كان يطالب بتكوين حكومة مصلحة وطنية مع كل الأطراف خاصة وان المرحلة لا تحتمل الانقسام. هذا كما تضاربت مواقف الحزب قبل وبعد الانتخابات فبعد ان تعهد رئيس الحزب السيد مصطفى بن جعفر بعدم التحالف مع النهضة لا قبل ولا بعد الانتخابات الا ان التحالف معها أصبح استراتيجيا عندما تعلق الامر بالحكومة وتوزيع المناصب الوزارية. من جهة أخرى أكد السيد العقيلي انه يعيب على الحزب تلاعبه بناخبيه الذين صوتوا من اجل احداث التوازن بين الاصوات الموجهة لحركة النهضة بإبراز حزب حداثي ووسطي كحزب التكتل وذلك حسب ما جاء في بياناته وفي خطاب قيادته. كما أضاف ان المستقيلين بصدد التشاور لتحديد صيغة تواصل نشاطهم السياسي في اطار جديد موجها نداء لمناضلي الحزب ونوابه داخل المجلس الوطني التأسيسي لتحمل مسؤولياتهم امام الناخبين وتحديد مواقفهم من هذا الحزب. كما أفاد ان هناك جامعات بصدد الاستعداد للاستقالة وسيتم بمناسبة هذه الاستقالات عقد ندوة صحفية يوم الاربعاء المقبل لتحديد مواقف المستقيلين من حزب التكتل. ومن جهة أخرى تحدثت الصحافة الى السيد خلدون الصويلحي امين مال جامعة تونس 1 ومدير الحملة الانتخابية للجامعة وعضو فرع سيدي البشير الذي أعلن عن استقالته اول أمس مع عدد من المسؤولين الذين بلغ عددهم الى حدود يوم أمس 25 مسؤولا ويبرر السيد الصويلحي استقالته بانعدام الديمقراطية داخل الحزب واستعمال القيادة لأسلوب فوقي في التعامل مع المناضلات والمناضلين واعتماد سياسة التهميش والاقصاء ومنع كوادر الحزب من الادلاء بآرائهم في المسائل الجوهرية وحتى الفرعية وذلك حسب ما جاء في بيان الاستقالة مضيفا ان القيادة فشلت في قيادة الحزب وادارة المرحلة وارتكبت العديد من الاخطاء الجوهرية في المفاوضات التي تخص الائتلاف الحكومي وعجزت عن تفعيل موقع ودور الكتلة النيابية للتكتل داخل المجلس الوطني التأسيسي. كما أكد ان القيادة بصدد الاستئثار بالرأي واسقاطه فوقيا دون اللجوء الى التشاور والحوار مع بقية المناضلين. وامام غلق قيادات الحزب المنافذ أمام كل مساعي الاصلاح التي تقدم بها العديد من المناضلين مما أدى الى استحالة مواصلة النضال داخله. رأي الناطق الرسمي للحزب وللاطلاع على رأي القيادة في هذه الاستقالات اتصلنا بالسيد محمد بالنور الناطق الرسمي باسم لحزب التكتل ليوضح بان استقالة السيد الطيب العقيلي كاتب عام فرع رادس تؤكد المخطط الذي ينسج خارج التكتل وبدعم مادي ولوجستي واضح لخميس قسيلة ومجموعته مما يطرح اكثر من سؤال حول مصدر امكاناتهم. واكد على ان قيادة الحزب كانت تعتقد ان هذا الشخص قد طوى صفحة الماضي وهي صفحة مناوراته ضد النظام السابق الذي استعمله لدك استقلالية رابطة حقوق الانسان قبل طرده سنة 1995 لمعارضة المخلوع أو اتخاذ مواقف ضد سياسته، بل لأنه تدخل في شؤون يحرّم المخلوع على أحد غيره التدخل فيها. فالقيادة اذن اعتقدت انه سيناضل بشفافية وصدق لكن هذه الحسابات والتوقعات لا يمكن ان تكون صائبة عندما يتعلق الامر بشخص من هذه الطينة. وأضاف المتحدث بانه على علم بالندوة الصحفية التي سيعقدها السيد قسيلة يوم الاربعاء القادم ويعلم ايضا بكل التفاصيل التي سيصرح بها. مؤكدا اهمية الاعلان على ان هذه الاستقالات التي تم تسجيلها قد تم زج بعضهم فيها بمغالطات وأكاذيب وسيكتشف البعض منهم مستقبلا هذه الاكاذيب وأشار الى انه ما يهم الان في التكتل ان الحزب الذي انخرطت فيه مئات الكفاءات والطاقات الشابة والقدرات في كل المجالات سيواصل طريقه وفق الثوابت والقيم التي يدافع عنها ويناضل من اجلها، والتي هي منطلق عمله السياسي. وبيّن أن كل الجامعات سيتم تطعيمها بكفاءات جيدة وينعقد المجلس الوطني للحزب يوم الاحد المقبل ليناقش كل المقترحات التي أثمرتها اللجان التي قرر بعثها اعضاء المجلس والمتعلقة باقحام الكفاءات الجديدة في مواقع القيادة سواء على مستوى المجلس الوطني او على مستوى المكتب السياسي للتكتل ليؤكد على ان هذه الاستقالات التي يعتبرها مفبركة ومضخمة لن تشل المناضلين الذين انضموا للحزب منذ ثورة 14 جانفي 2011. وهذا يدل على أن التكتل بخير ولن يؤثر فيه أشخاص انخرطو فيه لا ليناضلوا بل ليعطلوا عمله. فاتن الكسراوي/ سناء بن سلامة (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 28  جانفي  2012)


وزير العدل في حوار شامل لــ«الشروق»: لا نرغب في تقليم أظافر أحد فالبلاد لنا جميعا… ولكن «للصبر حدود»!


تونس (الشروق) الوضع العام في البلاد والموقف من بيان الباجي قائد السبسي… ومهمات الحكومة وتقييم أداء المعارضة، إضافة الى ملفات تهم الشأن القضائي، وغيرها من المسائل في هذا الحديث الذي خصّنا به السيد نور الدين البحيري وزير العدل. اعتبر وزير العدل السيد نور الدين البحيري أن بيان السيد الباجي قائد السبسي هو عبارة عن جدل عقيم وقال إن الأوضاع في البلاد ليست متأزمة بالدرجة التي تدعو الى التشاؤم معتبرا أن مطالب عديد الأطراف السياسية والمدنية في التدخل في عمل القضاء هو انتكاسة حقيقية حيث أصبح المطالبون باستقلال القضاء في عهد المخلوع هم من يسعون الى التحكّم فيه بعد الثورة. ما قولكم في دعوة الباجي قائد السبسي الى إعلان 23 أكتوبر 2012 موعدا للانتخابات القادمة؟ ـ حسب تقديري هذا الموضوع يعتبر موضوعا منتهيا والجدل فيه هو من باب الجدل العقيم والحديث في تحديد المدة لا يحرج الحكومة في شيء لأن الحكومة هي حكومة ثورة وهي الحكومة الشرعية والمنتخبة والتزمت حال انتخابها باحترام التزامات الأحزاب المكونة لها من خلال وثيقة الانتقال الديمقراطي ومن خلال ما تمّ الالتزام به معنويا وسياسيا بالسعي الى أن ينهي المجلس التأسيسي أعماله في أجل سنة من تاريخ مباشرته لهذا العمل ولذلك أعتقد أن طرح هذا الموضوع من جديد لا قيمة له وللأسف الشديد وهو من قبيل محاولة خلع أبواب مفتوحة خاصة أن السيد رئيس الحكومة المؤقتة السابق السيد الباجي قائد السبسي جاء مباشرة إثر مداخلة السيد رئيس الحكومة حمادي الجبالي في المجلس الوطني التأسيسي والذي أكد فيها مرة أخرى التزام حكومة الثورة المنتخبة بتعهداتها في خصوص آجال عملها وآجال عمل المجلس الوطني التأسيسي. لذلك أعتقد أن الخوض في هذا الموضوع هو من قبيل إضاعة الوقت بعد الاعتذار للسيد الباجي قائد السبسي وأعتقد أنه من الأصلح لتونس أن تبحث في أمور أهم وأخطر بعد أن حسم هذا الموضوع وهي التي تهم حاضر البلاد ومستقبلها وسبل الحوار الوطني والوفاق الوطني حول سبل معالجة اثار الكارثة التي تركها بن علي وحول سبل معالجة التركة الثقيلة التي تركها لنا السيد الباجي قائد السبسي بعد أن تركت له ممّن سبقوه. هناك عنصر مشترك بين حكومتكم والحكومة السابقة وهو توجيه أخطر الاتهامات الى جهات دون تسميتها فلماذا يحصل ذلك؟ أي لماذا لا نسمّي الأشياء بمسمياتها والابتعاد عن الغموض؟ أنا لا أعلم عن أي اتهامات تتحدث ولكن إذا قصدت توظيف بعض الاعتصامات والتحركات الاجتماعية أو التي تتخذ غطاء اجتماعيا وأحيانا فئويا أعتقد أن الواضحات من الفاضحات وكونه من حق أبناء شعبنا المطالبة بتحقيق أهداف ثورتهم وأن يتمتعوا بثمار ما بذلوه من دماء ومن جهد من أجل اقتلاع نظام الاستبداد والفساد وبناء أسس نظام ديمقراطي يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات وتتساوى فيه الجهات طبق ما تقتضيه قوانين البلاد والقوانين الدولية والانسانية فهذا حق مشروع ولا يناقشه أحد وحكومة الثورة لم تأت لحرمان أي فرد من ممارسة حريته بل أعتقد أنه من مهام حكومة الثورة الحفاظ على هذا الحق وحماية حريات الناس وحقهم في حرية التفكير وحرية المعتقد وحرية التعبير وحرية التظاهر وحرية الاعتصام السلمي بل إنه من واجب حكومة الثورة ومن أوكد واجباتها أن تدعو الناس الى أن لا يكونوا مصفقين لها ولا يحكمهم منطق الولاء الحزبي أو السياسي أو الجهوي بل أن يكونوا مرآتها التي تنبهها والتي ترى فيها نفسها وأن يكونوا قبل الحكومة والأحزاب مخلصين لدماء شهدائهم والانتقاد إذا لزم الأمر والاحتجاج لأننا نعتقد أنه لا ديمقراطية حقيقية من دون نقد وانتقاد دون مجتمع مدني فاعل وأحزاب سياسية معارضة تقوم بواجبها كاملا في ترصّد الأخطاء والنقائص والتنبيه إليها. موقع الاختلاف هو كيف تكون هذه الاحتجاجات وما هو الحد الفاصل بين الحق في حرية التظاهر والتفكير والتعبير والابداع والاعتصام وبين المساس بالمصالح الوطنية العليا وتدمير الاقتصاد، فتلك الاعتصامات تؤدي الى خسارة آلاف مواطن الشغل وأخطر من ذلك حرمان تونس من الاستفادة من نوايا استثمار كبيرة وكبيرة جدا ويمكن أن تساعدنا على تحقيق أهداف ثورتنا وعندها تنقلب العملية الى عملية ماسّة بمصلحة البلاد. نحن نؤمن بحقوق الجميع في ظل العقد الاجتماعي الذي يربط بين الجميع وبذلك لا يمكن أن تتحول الاحتجاجات الى أداة لمزيد تخريب الاقتصاد والمساس بمصالح الناس، لذلك ندعو الى المحافظة على الطابع السلمي لهذه الاحتجاجات وأن لا تزيد أوضاعنا الاقتصادية تعقيدا، كما ندعو الأطراف السياسية سواء كانت في المعارضة أو غير المعارضة من بقايا النظام البائد أو من غيره ندعوها إذا كانت لديها أهداف سياسية من حقها أن تعارض الحكومة ومن حقها أن تسعى الى تبيان صحة مواقفها من الماضي أو من الحاضر أو حتى من المستقبل لكن نقول لها إن العمل السياسي هو عمل منضبط لمصلحة البلاد العليا ونحن ننزّه كل الأحزاب الوطنية من أن تتحول الى أدوات لتدمير هذا البناء المشترك. وهذا الحلم الذي طالما حلمنا به جميعا والذي طالما ضحينا معا من أجل تحقيقه. الطموح السياسي لمعارضة طرف تختلف معه أمر مشروع والتنوع في المقاربات والقراءات أمر مشروع لكن بخصوص مصلحة البلاد العليا لا أعتقد أن هناك طرفا سياسيا وطنيا يفكر أو يخلط في يوم من الأيام بين مواقفه من الأحزاب الحاكمة وبين موقفه من كيان الدولة الجامع الذي يستظل بظلّه الجميع. لكن طالما أن هناك اتهامات خطيرة جدا فلماذا لا تتم تسمية الأطراف المتهمة؟ قلت إن الواضحات من الفاضحات وأحيانا شعبنا شعب ذكي جدا وأنت واحد من أبناء شعبنا وأنا كلما سئلت هذا السؤال كنت أوجه سؤالا في المقابل وأقول ما رأيك؟ فيتجه مباشرة للجهة التي يعلمها الجميع. أعتقد أن الحكومة لم تسمّ ليس من باب الضعف أو غياب المعطيات أو المعلومات لكن حتى تعطي فرصة للطرف الآخر، نحن واعون جدا من أن هذه المرحلة التي نعيشها مرحلة انتقالية وأن الكثير من اخواننا في الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات وحتى الشخصيات مازالت تعيش على تداعيات الانتخابات السابقة والبعض منهم مازالوا يعيشون تحت هول الصدمة النفسية ونحن نراعي ونقدر ذلك تقديرا جيدا. ورغبتنا ليست تشويه أي حزب وليست الزجّ بالبلاد في صراع سياسي وإيديولوجي، رغبتنا هي أن نعطي لكل مواطن ولكل حزب وطني مناضل حتى وإن كان مايزال تحت تأثير الصدمة أن نعطيه فرصة حتى يحاول أن يكون طرفا شريكا لنا في الحكم ونقول له إننا من خلال ما تقوله لا نستهدف أحدا ولا نرغب في تقليم أظافر أحد ولا نرغب في عزل أحد بل هذه البلاد هي بلادنا جميعا وهي الجامع بيننا ومصلحتنا جميعا في حمايتها والوفاء لدماء شهدائنا وأيدينا مازالت مثلما كانت قبل الانتخابات وأثناء الحملة الانتخابية ممدودة للجميع حتى من يختلف معنا بنسبة 180٪ إيديولوجيا أو سياسيا، للعمل معا ليكونوا لا معارضين سلبيين بل شركاء لنا في الحكم. مقاربتنا السياسية هي ان المعارضة شريكة في الحكم من باب التعبير عن الرأي والموقف وحق النقد والانتقاد والتنبيه ومن باب تقديم المقترحات والمشاركة في الفضاءات العامة المفتوحة الآن وتونس اليوم ورشة للحوار. وهذا الحوار لا يستثني أحدا ولا يستبعد أحدا لذلك أقول انه لعل السيد رئيس الحكومة اختار عدم ذكر الأحزاب بأسمائها ليعطي فرصة لهذه الأحزاب ولكثير من الشخصيات الوطنية حتى تتدارك أمرها وتطوي صفحة الانتخابات الماضية وتنظر للمستقبل بتفائل أكبر وبعيون حالمة وأقول لهؤلاء ان لهم مكانا في إدارة الشأن العام وانكم شركاء لنا في الحكم وفي السلطة ولا فرق اليوم في تونس بين حاكم ومحكوم وإن تونس ملك للجميع وان هذه الثورة بنيت وتأسست بجهد وتضحيات الجميع ومستقبل تونس سنبنيه معا ونحن نفتح أيدينا وقلوبنا وأعيننا من أجل مشاركة الجميع. وعندما يحين الوقت ولا يتم التدارك فيكون لكل حادث حديث. سمعنا كثيرا عن إمارة سجنان وبغض النظر عن مدى صحتها لماذا لم يتوجه أي مسؤول حكومي ليطمئن المواطنين والمستثمرين؟ أعتقد أن المسؤول الحكومي أكثر همه اليوم هو البحث عن سبل تحقيق أهداف الثورة وتوفير الخبز للجياع والدفء للذين يعانون من البرد القارس والحاجيات الأساسية للذين يعانون من الفقر المدقع ويعيشون في ظروف غير طبيعية. ما يجب أن يعيه الجميع هو ان الوصول إلى تحمل أمانة الحكم رغم وعينا بحقيقة الأوضاع التي تعيشها بلادنا. كشف لنا ان بلادنا تعاني أكثر بكثير مما كنا نتوقع ونتصور، ومثلما فوجئنا بتلك الخزانة المملوءة بالأموال والمخدرات والمجوهرات في منزل المخلوع مثلما تفاجأنا ان حالة الدمار التي تعيشها بلادنا في كل المستويات حالة دمار رهيبة جدا لذلك لا أعتقد انه اليوم من الوطنية في شيء ان نضيع وقتنا وراء بعض الأحاديث التي هي أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع ونترك أهالينا في المناطق المحرومة والمهمشة جياعا وضحايا للبرد والفقر والحاجة. نحن كحكومة واعون جدا بأنه لدينا أعمال يجب أن نقوم بها وان بلادنا تحتاج إلى إعادة بناء من جديد والتي تتطلب رفع الركام الذي تركه النظام في العهد البائد وهذا الركام موجود في كل المجالات القضاء والأمن والفلاحة والصناعة والتجارة وفي كل مناحي الحياة وفي الأخلاق والقيم والاعلام وأنت إعلامي وتعرف واقع الاعلام. وإعادة البحث عن صيغ وآليات إعادة بناء تونس على أسس حقيقية من خلال حوار وطني شامل لا نستثني فيه أحدا ولا نستبعد فيه أحدا ولا نتجاهل فيه رأي أي كان مهما كان أقليا والعبرة هي في الموقف الأصلح لتونس ويوجد في النهر ما لا يوجد في البحر ويوجد عند الفرد الواحد ما لا يوجد عند أحزاب الأغلبية ويوجد عند حزب أقلي ما لا يوجد عند أحزاب تتمتع بمئات الآلاف أو ملايين الأنصار. هذه عقليتنا لذلك عندما طرحت مسألة إمارة سجنان وبعدها طرحت ما يسمى بإمارة مكثر غراد في الحقيقة هذه التعبيرات حسب اعتقادي هي تعبيرات مرفوضة يرفضها الاحساس الوطني لأنه فيها نوع من مس لاعتبار رجال ونساء تلك الجهات المقاومة والمناضلة والي يجب أن تحظى بقدر من الاحترام بغض النظر عن وجود بعض التيارات فيها. كلهم تونسيون يتساوون في الحقوق والواجبات وأنا أنبه إلى خطورة المنحى الذي يتجه إليه البعض الآن من خلال تحقير بعض الجهات. هناك عقلية خاطئة بدأت تسود والأخطر هذه المرة ان التحقير جاء من النخبة المثقفة والنخبة الاعلامية والتي نسيت انها في تحقيرها لسجنان مثلا وفي إلصاق تهم خطيرة بها لم تواجه السلفية والتي من حقها أن ترفضها وانما وضعت منطقة كاملة ووضعت رجال ونساء منطقة معروفة بمساهمتها في النضال الوطني ضد الاستعمار وضد نظام الاستبداد وضعتها موضع اتهام وموضع سخرية وهذا أمر خطير جدا والحال ان أي مظاهر كان يمكن أن تعالج طبق القانون نحن نطالب اليوم بسيادة القانون في بلادنا وبقضاء مستقل وأمن جمهوري لكن للأسف الشديد الذين يطالبون بذلك هم الذين يعطلون عن وعي أو غير وعي قيام الأمن الجمهوري بواجبه وقيام القضاء المستقل بدوره في حماية الحريات والحقوق وضمان سيادة القانون يعطلون كيان الدولة الجامع عن القيام بما هو محمول عليه من خلال توجيه مثل هذه الاتهامات التي تأجج العوامل الجهوية والعروشية وتقسم المجتمع التونسي إلى شيع وجهات وعروش وقبائل ما أنزل الله بها من سلطان. لكن في المسائل المماثلة من المفروض أن تتحرك الحكومة لطمأنة المستثمرين وأنتم تعلمون مدى تأثير هاته الأمور وإن كنا متيقنين من انها اشاعات خاصة على المستثمر الأجنبي؟ على كل حال الحمد لله ان المستثمرين في بلادنا واعين بحقيقة الأوضاع في البلاد وهم يحرقون بين الحقيقة والخيال ولكن أريد ان أسأل سؤالا هل يطلب البعض من الحكومة التونسية التي جاءت من أجل القطيعة مع نظام الاستبداد والفساد وكل ممارساته وكل أساليبه هل يطلبون من الحكومة أن تطوق سجنان وتعتقل كل أهاليها وتدمر كل مبانيها من أجل إشاعة ان سجنان تحولت إلى إمارة سلفية إشاعة لا نعلم إن أطلقها رواد الـ«فايس بوك» أم أحد الأحزاب أم احدى الجمعيات. هل تطلبون هذا من الحكومة؟ هل تطلبون من الحكومة ان تتحول إلى قاتل لشعبها وإلى معتدي على الحريات والحرمات من أجل إشاعة يطلقها هذا أو ذاك؟ هذه الحكومة التزمت بما تمليه عليها الثورة وبمنطق القانون والأخلاق الوطنية وتثبتت ولم تجد ما يبرر مثل ذلك الحديث، أعتقد أن ما قامت به حكومة الثورة كان منسجما تمام الانسجام مع التزاماتها تجاه شعبها. ولو كانت هناك حكومة دكتاتورية لحوصرت سجنان أو مكثر ولدمرت على من فيها. لسنا حكومة تعتمد على قوة السلاح وقوة النار حتى تقوم ببعض الأعمال لكن هذه الحكومة مؤمنة انها حكومة ثورة وان لا شيء يبرر الاعتداء على شعبها ولا شيء يبرر لها مواجهة المطالب المشروعة أو غير المشروعة أحيانا بالحديد والنار، لكن ما حصل اننا حللنا عديد الاشكالات بالحوار. هناك من يعتبر ان قرار الافراج عن تسعة آلاف سجين هو قرار شعبوي وجيد لكن هل ضمنتم حماية أمن المواطنين في المقابل؟ هذا الموقف ظلم للحكومة لأربعة أسباب الأول هو ان هذه الحكومة هي حكومة ثورة التزمت بتحقيق أحد أهم أهداف شعبنا وهو القطيعة مع نظام الاستبداد والفساد ولا أحد في تونس ينكر أو يتجاهل ان الآلاف من التونسيين كانوا ضحايا لقضاء التعليمات وان القضاء التونسي في المرحلة السابقة رغم ما يزخر به من قضاة مستقلين ومن رجال ونساء بذلوا الكثير من أجل تونس وتمسكوا بحريتهم ولم يخضعوا رغم كل ذلك الكل يعلم ويقول ان القضاء التونسي لم يكن مستقلا وان الآلاف كانوا ضحايا لمحاكمات لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة بواسطة قضاة معروفين. المعطى الثاني، تقريبا هناك اجماع في تونس على ان السجون التونسية في العهد البائد تحولت الى مراكز للتعذيب والتنكيل لا بالسجين فقط بل بعائلة السجين وأهله وبأعوان السجون أنفسهم المحمول عليهم تأطير المساجين وذلك أمر طبيعي، نظرا للكثافة العددية في غرف السجون وعدم وجود ولو سيارة اسعاف واحدة في السجن. وأنا أعلمك يا أخي اني وبعد تحملي لهذه الوزارة اكتشفت ان السجون التونسية والتي عددها 24 سجنا في مختلف الولايات لا تتوفر ولو على سيارة اسعاف مجهزة واحدة. كما أعلمك ان هذه السجون مازال أغلبها في ثكنات تعود للعهد العثماني والى ما قبل العهد العثماني ولا تتوفر على الحد الأدنى الذي يضمن للسجين وعائلته وللسجانين كرامتهم وكل المنظمات الحقوقية والوطنية كانت تطالب بإصلاح السجون وكانت تقول ان هذه السجون تحولت الى أماكن يفتقد فيها الانسان انسانيته وآدميته ويتحول فيها الى وحش كاسر ناقم على المجتمع ورافضا لكل اندماج فيه. ثالثا كل الأحزاب وكل المنظمات وكل السادة القضاة يعلمون ان المساجين التونسيين كانوا ضحايا لخرق النظام وعدم التزامه بالقوانين الوطنية وخرق المعايير الدولية في معاملة المساجين ما فعلناه هو أولا ليس قرارا شعبويا بل قرارا وطنيا وشجاعا نعي جيدا ان الكثيرين سيستغلونه ذلك الذين «ينبروا» على الحكومة سيستغلونه للتشويه. با& فلنسأل ألم تطالب كل الجمعيات والمنظمات الحقوقية التونسية بمن فيها الذين «ينبرون» على الحكومة اليوم ويسبون الحكومة لأنها أطلقت سراح المساجين ألم يطالبوا بإلغاء عقوبة الاعدام ألم يكن ذلك سابقا مطلبا وطنيا تحاجج به الحكومة وتحرج به. لماذا لم يقل أحد من هؤلاء الذين يطالبون بإلغاء عقوبة الاعدام انه في الحط من عقوبة الاعدام المحكوم بها ضد 122 تونسيا والبعض محكم منذ أكثر من 15 سنة وهو يعاني من الاعدام يوميا هو وأصدقاءه، الآلاف كانوا يعيشون هاجس الاعدام ليلا نهارا لماذا لم يقولوا ان هذه الحكومة قد أصابت واستجابت ولو جزئيا لمطلبنا في إلغاء عقوبة الاعدام عندما أراحت هؤلاء وجعلتهم يطمئنون على مصيرهم ويتخلصون من ذلك الرعب اليومي لماذا لم يقولوا ذلك؟ هل لأنها حكومة النهضة وحكومة المؤتمر وحكومة التكتل؟ أنا أسأل لو كان في هذه الوزارة شخص آخر غير نورالدين البحيري من الذين طالما ناضلوا وناضلوا معي من اجل حقوق الانسان رجل او امرأة من حزب آخر هل تتوقعون ان يكون الموقف من قرار العفو الذي صدر نفس الموقف الذي اتخذ الآن؟ أنا اعتقد وأنا على يقين لو كان كذلك لوجدتهم يتظاهرون في الشوارع تحية للحكومة ومساندة لها على قرارها الثوري ولكن الحسابات السياسية والحسابات الفئوية التي لا تراعي مشاعر مئات الآلاف من التونسيين لأنه وراء كل سجين عائلة من عشرين فردا على الاقل. اليوم يحاسبوننا على اطلاق سراح السيد هيثم عبيد ويدعون انه تم اطلاق سراحه لأنه صديق للوزير طارق ذياب ويحاسبوننا على اطلاق سراح شيخ تجاوز السبعين سنة وقضى أكثر من عشرين سنة ونسيه النظام البائد لأنه لم يكن له من يتدخل لفائدته او من يعطي رشوة من أجل اطلاق سراحه، يحاسبوننا على حسن تطبيق القانون، فالنص القانوني الفصل 353 وما يليه من مجلة الاجراءات الجزائية يخول لكل سجين محكوم عليه من اجل جريمة ويوجب على كل حكومة لها رغبة في اصلاح مساجينها وليس في التنكيل بهم، يفرض عليها ان تمتعهم بالسراح الشرطي بالنسبة للمبتدئ اذا قضى نصف العقوبة اذا كان سلوكه سيئا الى درجة تحول دون تمتعه بذلك الحق ولكل عائد بشرط ان يتجاوز ثلثي المدة، كما أوجب عليها تمتيع كل مريض بمرض عضال بحقه في السراح الشرطي حتى وإن لم يقض المدة المذكورة وأوجب عليها تمتيع المعاق بحقه في السراح الشرطي وأجب عليها تمتيع الشيخ العجوز بهذا الحق حتى وإن لم تتوفر فيه الشروط. وهؤلاء الذين يعترضون على قرار العفو الذي اتخذناه والذي أصدره السيد رئيس الجمهورية مشكورا وأحييه على شجاعته في هذا الباب لأنها أول مرة يتحمل فيها رئيس الجمهورية مسؤوليته، ويتخذ قرارا شجاعا، ماذا يلومون علينا هل يطلبون ان نترك ذلك الشيخ يموت في السجن، يطلبون منا ان نبقي على أطفال صغار سنهم دون العشرين في أوضاع مزرية ولا انسانية، يطلبون منا ان نحرم المصاب بالسرطان والمعاق. عندما تسلمنا الوزارة كان هناك مصابون بالسرطان وكان من الواجب الافراج عنهم، الفيصل بيننا وبين الجميع هو القانون. ومن حق التونسي ان يتمتع بما كفله له القانون والمعايير الدولية ولا يمكن لأحد ان يحاسبنا على مظهر سابق وجب القطع معه ولا يمكن ان نتسبب في وفاة اي شخص في ظروف غير انسانية. هذه الحكومة حريصة على السلامة الجسدية والعقلية لكل المواطنين بما في ذلك المساجين فهم أبناؤنا ومن واجبنا حمايتهم وليس التنكيل بهم. أتمنى على هؤلاء الذين لا يفرقون بين الحق والباطل في لحظة غضب على حكومة يناصبونها العداء السياسي والايديولوجي أتمنى ان لا يتحولوا في لحظة ما الى جلادين ولا من يعطون الشرعية للتنكيل والتعذيب والظروف المأساوية وأتمنى ان يضعوا يدهم في يدنا من اجل ايجاد مؤسسة سجنية تحفظ حقوق الانسان وتحمي كرامة البشر وتكون مدرسة للاصلاح طبق المعايير الدولية وأنا أقول لهم هذه السجون مفتوحة أمامكم فإذا كان لديكم ما تقدمونه لشعبكم ولحقوق الانسان ولأهلكم ولمستقبلكم فتفضلوا وضعوا يدكم في يدنا من اجل خدمة تونس ودعوا «التنبير» والمزايدات الفارغة، ويكفينا شرفا اننا أحسنا تطبيق القانون بالتساوي بين الجميع. ويكفينا شرفا اننا أدخنا البهجة على آلاف التونسيين والتونسيات ولا نطلب في ذلك جزاء. هل هناك تنسيق مع جمعيات إدماج المساجين لحسن استغلال فرصة العفو ومساعدتهم على الاندماج من جديد في المجتمع وضمان عدم العود؟ للأسف الشديد تونس تفتقد الى الجمعيات التي تساعد على اعادة تأطير المساجين وحتى الجمعية التي بعثت في عهد بن علي بعثت لغايات معلومة ولذلك ذهب بن علي فذهبت معه، الامل في المناضلين الحقوقيين ببلادنا الذين ضحوا كثيرا من أجل مواجهة الدكتاتورية والفساد ولم يجدوا اي تجاوب ووجهت مطالبهم بالقمع والتنكيل والتضييق. نأمل ان يتفطنوا الى ان حقوق الانسان حقوق كونية وأنه لكل بشر مهما كان وضعه ان يتمتع بتلك الحقوق الكونية، يجب ان نكون شركاء جميعا في الاصلاحات العميقة والمجال مفتوح امامهم للمساهمة في ذلك عبر الاقتراحات ومشاريع التطور والاصلاح الآن في العالم المتقدم هناك جمعيات تقوم بذلك. نحن الآن نتلقى الدعم والمساندة من جمعيات أجنبية ومن أطراف دولية تعبر عن استعدادها لتوفير التمويلات اللازمة لإصلاح السجون التونسية الصليب الاحمر في تونس مشكور فهو يقوم بدور كبير. الآن في اصلاح السجون التونسية وهو الذي أصلح سجن المهدية بعد حرقه. المجال مفتوح للمساهمة بكل الصيغ وبكل الآليات وأنا أشكر الجمعيات الدولية والصليب الأحمر الدولي على ما يبذلونه من أجل حماية حقوق الانسان في السجون التونسية ومن أجل توفير الحاجات الضرورية حتى تكون السجون مراكز اصلاح وتأهيل وتكوين وتعليم حتى يشعر السجين بأنه بشر وقادر على العمل الصالح. أقولها وأكرّرها دعوة الى المجتمع المدني والمناضلين من أجل حقوق الانسان ومن أجل تونس الثورة والمستقبل والقطيعة مع نظام الاستبداد والفساد ما كنتم تطالبون به سابقا وكنتم تعاقبون عليه أصبح الآن في متناولكم ولنعمل معا من أجل تونس وأتمنى أن ألقى الجواب في أقرب وقت. بعد الأحداث التي شهدها سجن المسعدين وبعد قتل السجناء، عاد السجانون وكأن شيء لم يحدث كيف ذلك؟ هذه القضايا موضع بحث وأنا أؤمن بأن الحكم بين الناس يجب أن يكون بالعدل وكمسؤول عن حسن سير مرفق العدالة والقضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة وهو الذي علم الحق وقضى به والحق لا يمكن أن تعلمه من خلال الاشاعات ومن خلال إذاعة قالوا ومن خلال الاتهامات وحملات التشويه. الحق نعلمه من خلال الوقائع الثابتة والأبحاث الثابتة والشهدات النزيهة والشفافة وأنا أؤكد أنه إذا انتهت الأبحاث سيتم الأخذ بها حرفيا وسيتم مساءلة كل من أذنب وردّ الاعتبار لكل من اتهم باطلا وستأخذ العدالة مجراها من رئيس الجمهورية الى أصغر مواطن في عمر 18 أي يتحمل المسؤولية الجزائية. شعارنا القانون فوق الجميع ولا أحد يعلو على المساءلة لا حاكم ولا محكوم لا فقير ولا غني. غايتنا هي الانصاف وتحقيق العدل. هناك من يرى أن قضية «نسمة» هي قضية سياسية فلماذا هذا التمطيط الذي أثر كثيرا على الرأي العام؟ عجبي لمن قضى أكثر من أربعة عقود من عمره أو أكثر أو أقل يطالب باستقلال القضاء واليوم يطلب منا التدخل في القضاء. قضية «نسمة» ككل القضايا لا أعرف لماذا هذا التأويل، هي قضية يمكن أن يكون المشتكين فيها على حق أو على باطل ولست في موقع التقدير ولو سئلت قبل تحمل مسؤولية الوزارة لأجبت كسياسي لكن العقد الاجتماعي الذي يربط بين أبناء الوطن الواحد يقتضي أن يكون هناك قضاء يفصل النزاعات بين المتنازعين وتجد الشكاوي الجدّية والشكاوي المؤيدة وأخرى واهية وليس للنيابة العمومية في بلد ديمقراطي أن ترفض سماع الشاكي مهما كانت شكايته وليس لها أن لا تفتح بحثا وليس لها أن لا تحيلها على القضاء. هذا أمر طبيعي ومن مقتضيات المجتمع المتقدم والمتطور. الثابت في هذه القضية ان وزارة العدل لم تعط أي تعليمات لهيئة المحكمة ولا لرئاستها سواء كان سلبا أو إيجابا وهذا مكسب لثورتنا ولاستقلال القضاء، وهذا مكسب والأمر الثاني هو أن المحكمة مازالت محافظة على استقلالها في موقفها من المتخاصمين وعاملتهم بالعدل والانصاف. الأمر الثالث هو أن الشكايات لا تحقق تحت الضغط الداخلي أو الخارجي والاتهامات أيضا لا توجه تحت الضغط الداخلي أو الخارجي والفيصل هو القانون. أما الأمر الرابع وهو الأخطر أنه وللأسف الشديد فبقدر ما أصبحت هناك إرادة سياسية في حماية استقلال القضاء وعدم التدخل في شؤونه بأي صيغة كانت وبقدر ما استرجع السادة القضاة ثقتهم في أنفسهم ودافعوا على استقلاليتهم بقدر ما حصلت في المجتمع المدني نوع من الانتكاسة الخطيرة في هذا المجال فتحول المجتمع المدني الذي كان يندد بتدخل السلطة السياسية في القضاء تحول جزء منه بنسبة 180 درجة فأصبح يمارس الضغوط على القضاء حتى يحكم طبق رغبته وطبق وجهة نظره وهذه الضغوط نراها يوميا من خلال ما يحصل من مظاهرات من طرفي المعادلة أمام المحاكم ونراها من خلال الشعارات التي ترفع والتي في جوهرها تدخل سافر في شؤون القضاء ومحاولة للضغط عليه ونراها من خلال الحملة الاعلامية التي يقوم بها بعض الاعلاميين وأنا أحترمهم جدا من أجل صنع رأي عام ينحاز الى هذا الموقف أو ذاك. الحساب الفئوي المصلحي مهم، لكن الأهم منه هو استقلال القضاء لأن المصالح الفئوية الآنية زائلة واستقلال القضاء إذا تحقق ففيه حماية للجميع . فيه حماية لـ«نسمة» وحماية للاعلاميين وفيه حماية لمن هو ضدّ «نسمة» والذين هم معها وفيه حماية للشعب التونسي وفيه صيانة ولن تخطو بلادنا خطوات حقيقية نحو الديمقراطية. فلا ديمقراطية دون قضاء مستقل. عبد الرؤوف بالي   (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 28 جانفي 2012)


المحاسبة بدأت منذ اليوم الأول لعملها : هل استعجلت المُعارضة تقييم عمل الحكومة؟


تونس ـ (الشروق) بعد شهر من بدء عملها تعرّضت الحكومة الجديدة لسيل من الانتقادات التي بلغت أحيانا حدّ الإجحاف من جانب المعارضة، خاصة أنّ العُرف السياسي يفرض إمهال الحكومة مدّة مائة يوم قبل بدء الحساب، فهل حكمت المعارضة بصفة مسبقة بفشل الحكومة؟ وقد أظهرت الجلسات الأخيرة التي عقدها المجلس التأسيسي والتصريحات الأخيرة لبعض رؤساء الأحزاب والمسؤولين السياسيين أنّ تقييم أداء الحكومة يختلف باختلاف الانتماء الحزبي، فكتلة الائتلاف وخصوصا نواب حركة النهضة دعوا مرارا إلى إمهال الحكومة والوقوف معها في هذه المرحلة من أجل إنقاذ البلاد لأنّ فشل هذه الحكومة يعني فشل المسار الديمقراطي، أمّا نواب المعارضة على اختلاف توجّهاتهم فبدا تقييمهم قاسيا ولم تخلُ مداخلاتهم من بعض الإجحاف بحق فريق حكومي لم يمض على تسلّمه المهمّة سوى بضعة أسابيع.«الشروق» سألت أطرافا من الائتلاف الحاكم ومن المعارضة لبسط آراء الفريقين من هذه المسألة. سمير بن عمر (رئيس كتلة حزب المؤتمر في المجلس التأسيسي) : المعارضة ينقصها النضج للتعاطي مع الحكومة اعتبر رئيس كتلة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في المجلس التأسيسي سمير بن عمر أنّ التعاطي مع الأوضاع السياسية ومع الحكومة تحديدا لا يزال يتّسم بانعدام النضج، قائلا إنّه «من المفروض أن تُعطى الحكومة فرصة للعمل وتنفيذ برنامجها، لكن للأسف فإنّ من يُسمّون أنفسهم معارضة بدؤوا يُخاطبون الحكومة حتى قبل أن تبدأ عملها وبعد بضعة أيام من بدئه والآن رأينا البعض يُبرّر الاعتصامات ويقول إنّ الناس يشعرون بالإحباط لأنّ الحكومة لم تنجز شيئا من وعودها».ورأى سمير بن عمر أنّ في ذلك تأليبا على الحكومة وبعدا عن الواقع ومحاولة لاستغلال الظرف الذي تمرّ به البلاد من أجل تحقيق مكاسب حزبية ضيّقة داعيا «كل الأطراف السياسية إلى الابتعاد عن هذه الحسابات وأن تترك الحكومة تنفّذ برنامجها، ثمّ بعد انقضاء أشهر تبدأ المحاسبة والتقييم» مشيرا إلى أنّ في الديمقراطيات الغربية يمنح الفاعلون السياسيون لا مائة يوم فحسب بل ربّما سنة قبل بدء التقييم. أيمن الزواغي (العريضة الشعبية) : هناك قضايا لا تنتظر… والحكومة رمت المنديل مبكرا قال عضو المجلس التأسيسي عن تيار العريضة الشعبية أيمن الزواغي إنّ العريضة «رأت في خطاب الوزير الأول حمادي الجبالي الأخير تشخيصا لوقائع واتهامات لأطراف سياسية لم يذكرها بأنها تُحرّض على الاعتصامات والإضرابات بهدف تركيع الحكومة وإفشال عملها». وأضاف الزواغي «كنّا ننتظر بعض الإجراءات المستعجلة، ولكن لم يكن في خطاب سيادته أيّ إجراء من هذه الإجراءات بل لاحظنا نيّة في عدم تحمّل مسؤولية معالجة الأوضاع الأمنية داخل البلاد وهي قضايا لا تنتظر مسألة الـ 100 يوم هذه.» وأشار الزواغي إلى أنّ أغلبية وزراء هذه الحكومة منبثقون عن المجلس التأسيسي ويمثّلون في أغلبهم حركة «النهضة» وتليها كتلتا المؤتمر والتكتل، ولكلّ من هذه الأحزاب الثلاثة برنامج انتخابي لم نلاحظ له أيّ انعكاس في خطاب رئيس الحكومة». واعتبر النائب عن تيار العريضة أنّه كان من الأجدر والأحرى أن ينشغل المجلس التأسيسي منذ بداية انعقاده بصياغة الدستور الجديد للبلاد وسنّ القوانين الّلازمة لبناء ديمقراطية جديدة في حين تنهمك الحكومة المستقيلة للباجي قائد السبسي في معالجة الأوضاع اليومية داخل البلاد». وتابع الزواغي أنّ «ما لاحظناه أنّ حكومة حمادي الجبالي وعلى خلاف ما ادّعت لم تُضف أيّ جديد على الحكومة التي سبقتها بل إنّها رفعت يدها واستسلمت كلّيا واتخذت منهج التشكّي من الاعتصامات الشعبية دون اتخاذ أي إجراء سلمي يعالج الأمور» مضيفا «نحن في تيار العريضة نرفض التصدّي بالقوة لكل أشكال الاعتصامات الشعبية ونحذّر الحكومة من استخدام أسلوب المظاهرات المُضادّة ضدّ اعتصامات الفقراء والمحرومين وهو أسلوب اعتمدته الدكتاتوريات السابقة ضدّ أحرار تونس ومناضليها على غرار ما حصل عام 1978.» ودعا الزواغي الحكومة إلى «تفعيل مشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل في جميع مراحل العمل السياسي وإلى تفعيل سياستها الخارجية مع الجزائر نظرا إلى القرابة التاريخية والجغرافية والدموية والمصيرية بين الشعبين». أحمد إبراهيم (حركة التجديد) : لا رغبة لنا في إفشال الحكومة، والتنبيه للنقائص دورنا الوطني أكّد الأمين العام الأول لحركة التجديد وعضو المجلس التأسيسي عن القطب الديمقراطي الحداثي أحمد إبراهيم أنّ المعارضة لا ترغب في إفشال هذه الحكومة «ولكن دور الجميع الحرص على مصلحة البلاد، وهذا دور المعارضة أن تُظهر النقائص وتنبّه إليها». وقال إبراهيم «نبهنا إلى أنّ الحكومة ليس لها إلى حدّ الآن أي برنامج وأي رؤية للأولويات العاجلة وهذا أمر اعترفت به الحكومة ذاتها التي قالت إنها ستنتظر نتائج الاستشارة الوطنية، نبهنا إلى ذلك وهذا دورنا ليس من منطلق العرقلة والنقد الهدّام ولكن من منطلق المصلحة الوطنية». واعتبر إبراهيم أنّ اختيار منطق الأكثرية والأغلبية والحكومة والمعارضة والمُحاصصة ساد عمل الفريق الحاكم في غياب أي رؤية واضحة، وقد دعونا منذ البداية إلى التوجّه إلى حكومة كفاءات وطنية تطبّق برنامجا توافقيا وهذا أمر ممكن بعيدا عن التجاذبات الحزبية ممّا يخلق جوّا من الثقة» مؤكّدا أنّ منطق إنّ كل من يُعارضنا لا يريد الخير للبلاد هذا منطق غير سليم». وخلص إبراهيم إلى القول إنّ الصعوبات كثيرة والأزمة حقيقية ويجب الإقلاع عن العموميات ومنطق الوعود، فالمجلس التأسيسي وقع انتخابه لسنة فقط من أجل صياغة الدستور ولمواجهة التحديات المتأكّدة ولكن التمشّي الذي تم اختياره ليس التمشي المناسب ورؤيتنا ليس فيها أي إجحاف بل هي من أجل خدمة الوطن». محمّد علي خليفة   (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 28 جانفي 2012)


سمير ديلو في ندوة بالحمامات نحو بعث هيئة وطنية للعدالة الانتقالية


دورة تدريبية لفائدة القضاة وقيادات الأمن وعدول الإشهاد حول العدالة الانتقالية ـ تحتضن مدينة الحمامات منذ أمس الجمعة وعلى مدى ثلاثة أيام دورة تدريبية لفائدة القضاة وقيادات الأمن وعدول الإشهاد حول العدالة الانتقالية تنظمها المؤسسة العربية للديمقراطية في إطار أكاديمية العدالة الانتقالية. وافتتح سمير ديلو، وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية الناطق الرسمي باسم الحكومة فعاليات الدورة ، وتحدث كشخصية حقوقية مؤكدا أن العدالة الانتقالية قائمة على التسوية التي يجب أن يقوم بها المجتمع كما أشار إلى ضرورة فتح هذا الملف حسب « القاموس التونسي » إضافة إلى حسن اختيار البداية والمسار. وأكد من جهة أخرى على التكامل والتعاون والتوافق بين الحكومة والمجتمع المدني لتفعيل آليات العدالة الانتقالية. وأبرز محسن مرزوق الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية بدوره أهمية المجتمع المدني في دعم القدرات تحقيقا للعدالة الانتقالية وقال في هذا السياق » نحن نحاول أن نكون بيت خبرة إذ نعمل على هذا الموضوع منذ سنة 2003 « . وأشار إلى أهمية المسافة الزمنية  » تفاديا للقصاص » مستعرضا الجوانب القانونية والأخلاقية الحقوقية والسياسية للمسألة، واقترح في ختام كلمته عقد مؤتمر وطني تدعى إليه شخصيات المجتمع المدني والسياسيين ينبثق عنه نص يفضي إلى بعث هيئة وطنية للعدالة الانتقالية. وفيما يخص المحامي والخبير المغربي شوقي بنيوب المشرف على الدورة التدريبية، فإنه لم يخف إنبهاره بالثورة التونسية وإعجابه بتعاون الحكومة مع المجتمع المدني لتحقيق العدالة الانتقالية قائلا » لقد كافحنا في المغرب لأجل أن يكون لنا مخاطب رسمي  » وبين العضو السابق في هيئة الانصاف والمصالحة بالمغرب، أن العدالة الانتقالية بدأت في تونس منذ الأسبوع الأول من الثورة بفضل الهيئات المختصة والمجتمع المدني وحتى الاحتجاجات الشعبية، مضيفا أن العدالة الانتقالية في تونس ستضيف للتجربة العالمية الشيء الكثير.   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 11  جانفي  2012)


تونس بعد عام من الثورة: مخاوف.. واعتصامات.. وانقسامات


بقلم :  صلاح الدين الجورشي – تونس- swissinfo.ch تعيش تونس هذه الأيام، تحت وقع موجة من الإعتصامات، التي تجاوز عددها في ظرف شهر، أكثر من 500 اعتصام. هذا الوضع أثار الكثير من المخاوف لدى الرأي العام ودفع بالحكومة والرئيس المؤقت، الدكتور منصف المرزوقي، إلى توجيه أصابع الإتهام إلى أطراف سياسية، وبالتحديد مجموعات أقصى اليسار، وتحميلها مسؤولية تحريض سكان المناطق المهمَّـشة، على التمرد وتصعيد مطالبهم الاجتماعية، من أجل إحراج حركة النهضة (الحزب المتحصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الوطني التأسيسي) وإظهار عجْـز الحكومة الإئتلافية التي تقودها أمام الرأي العام. المعادلة الصعبة قبل الثورة، كان التونسيون ونُـخبتهم وكذا المؤسسات الدولية، يعتقدون بأن نسبة الفقر في حالة تقلُّـص وأنها لا تتجاوز 4% من إجمالي السكان. أما بعد الثورة، فقد اكتشف الجميع أن هناك تونس أخرى، كانت مدفونة تحت الأرض وأن عدد الفقراء كبير جدا وأن الهُـوّة بين المناطق الساحلية والجهات الداخلية، لا تزال عميقة.   المشكلة، أن هذه الحقيقة ازدادت سوءً بعد 14 يناير 2011، تاريخ مغادرة بن علي للبلاد، بل لوحظ بأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، تراجعت بنَـسق سريع، نتيجة الإنفِـلات العام والضعف الذي أصاب أجهزة الدولة، بسبب انهيار مختلف أشكال الشرعية.   فعلى سبيل المثال، اضطرت 120 مؤسسة اقتصادية أجنبية إلى غلْـق أبوابها والإنتقال إلى دول أخرى. كما ارتفع عدد العاطلين من حوالي 300 ألف عاطل إلى 800 ألف. كذلك، أعلن رئيس الحكومة مؤخرا، بأن نسبة النمو هي حاليا دون الصِّـفر 1،83، وجميعها مؤشِّـرات خطيرة تدلُّ على ثِـقل التّـركة التي ورثها الإئتلاف الحاكم (حزب حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات).   في مقابل ذلك، يريد سكان المناطق المحرومة أن يتمتعوا بالحدِّ الأدنى من الكرامة بعد سنة من قيام الثورة. وذهب في اعتقاد الكثير منهم، بأنه بمجرد انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وتعيين حكومة جديدة، سيبدأ الشروع في الاستجابة لمطالبهم. لكن ذلك لم يحصُـل، لأن تشكيل الحكومة تطلّـب شهرين من المفاوضات والتجاذبات. ثم بعد ذلك، بدأ الوزراء الجدد يتحسّـسون طريقهم ويلتفتون إلى الإمكانيات الفعلية، التي تحت تصرفهم. وبين الوعود والموارد الحقيقة، تكمن معضلة تحقيق المعادلة الصعبة.   ومن هنا، استعادت وتيرة المطلبية المجحفة قوتها، لتطغى في النهاية على مختلف الأصوات ولتتحول إلى حركة احتجاجية، اكتسحت ما لا يقل عن 8 ولايات، يقع معظمها على الحدود التونسية الجزائرية. انقسامات في الأثناء، خلّـفت نتائج انتخابات 23 أكتوبر انقساما حادّا في صفوف الطبقة السياسية، التي ساد أجواءها منطق الأغلبية والأقلية. ونظرا للإحتقان الأيديولوجي القوي، الذي استعاد تأثيره على الأجواء العامة، أصبح دور أحزاب المعارضة في الغالب يميل إلى محاصرة الحكومة التي تقودها حركة النهضة وتشديد الخناق حولها، لكشف فشل مشروعها السياسي والاقتصادي، واعتبارها هي المسؤولة بدرجة تكاد تكون كاملة عن المأزق الذي تردّت فيه البلاد، وذلك بالرغم من أن الحكومة الإئتلافية لم تكمل شهرها الأول.   ومن هذه الزاوية، لا تزال الحياة الحزبية والسياسية تتمحور حول « مع حركة النهضة أو ضدها »، بل إن الجدل حول العلاقات الخارجية تأثر كثيرا بهذا التموقع الإستقطابي. وقد تجلّى ذلك بوضوح في مناسبتيْـن على الأقل.   كانت الأولى، بمناسبة رئيس الحكومة الفلسطينية المُـقالة إسماعيل هنية، التي تعاملت معها عديد الأطراف، باعتبارها مبادرة حزبية خاصة بحركة النهضة، وتلزمها لوحدها. ولم يقف الأمر عند حدود الخصوم التقليديين للنهضة وللحكومة، وإنما انتقل الأمر إلى داخل الائتلاف الحاكم، حيث أبدى د. مصطفى بن جعفر، رئيس حزب التكتل ورئيس المجلس الوطني الـتأسيسي، تحفظه تجاه استقبال المسؤول الفلسطيني.   أما المناسبة الثانية، فقد تجلّـت في الزيارة الرسمية التي أدّاها أمير دولة قطر بمناسبة الذكرى الأولى للثورة التونسية. هذه الزيارة، التي بقدر ما راهنت عليها حركة النهضة وحكومة حمادي الجبالي، بقدر ما لاقت معارضة شديدة من قِـبل خصوم الحركة، الذين رأوا فيها « دعما مشبوها للحركة، ومسّا بسيادة تونس ». بعد التشتت.. محاولات اندماج حزبية في هذه الأجواء، بدأت تتشكّـل حاليا في تونس تضاريس مشهَـد حزبي مُـغايِـر لِـما كان عليه قبل 23 أكتوبر 2011. فقبل الإنتخابات، قررت الأحزاب الرئيسية خوض المنافسة بعيدا عن أي شكل من أشكال التنسيق والتحالف، إذ سادت فكرةٌ مفادُها أن كل حزب من هذه الأحزاب، قد ظن بأنه الأقدر من غيره على اكتساح الساحة.   وعلى هذا الأساس، كان التشتّت سيد الموقف، ولم تستفد من ذلك إلا حركة النهضة، التي كانت تتمتع بقدرة خاصة في مجال التعبِـئة والتي أظهرتها النتائج في صورة الحزب القوي القادِر على الهيمنة على الدولة والفضاء العام. أما بقية الأحزاب، فقد بدت في صورة أحزاب صغيرة في حاجة إلى الرعاية والسند.   وعلى هذا الأساس، تكثفت المحاولات في الأسابيع الأخيرة من أجل تقليص عدد الأحزاب التي تجاوز عددهم 115 حزبا، والعمل على بناء أحزاب قوية نسبيا، من خلال اختيار صيغة الدّمج بين تلك التي تكون قريبة أو متشابهة في أهدافها وأطروحاتها.   وفي هذا السياق، يتنزّل الاتفاق الذي حصل بين حزب « آفاق تونس » المعروف بكوادره التي عملت في صُـلب مؤسسات الدولة، والتي تتمتع بالخبرة والوضوح البرامجي، وبين الحزب الديمقراطي التقدمي، الذي اعتُـبر من أهم الأحزاب التي مُـنيت بهزيمة قاسية خلال الإنتخابات الأخيرة.   وبمقتضى هذا الاتفاق، اندمج الحزبان ضمن تنظيم موحّـد سيتِـم الإعلان عن اسمه وهُـويته وبرنامجه خلال المؤتمر القادم للحزب الديمقراطي التقدّمي، الذي يقوده المحامي أحمد نجيب الشابي، وهو ما اعتبره المراقبون خُـطوة رمزية في اتجاه إعادة التشكل الحزبي بالساحة التونسية. نحو « استعادة التوازن »؟ وعلى نفس الإيقاع، تتجه ما تسمى بالعائلة الدستورية، التي تجمع الأحزاب الوفية للتراث البورقيبي، بما في ذلك تلك التي خرجت من رحم حزب التجمّع الدستوري الديمقراطي (الحاكم سابقا) المُـنحل. كما لا تزال حركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا) تبحث عن شركاء يكونون قابلين للإندماج في صُـلب كيان واحد.   وإذ تؤكد هذه الأطراف على أن مساعيها نحو التقارب وربما الإندماج، ليست قائمة على أساس مُـعاداة حركة النهضة، أي أنها لا تنوي تكرار ما حصل في أجواء الحملة الإنتخابية، إلا أن كل المؤشرات تدلّ على أن جزءً واسعا من النخب السياسية وغيرها في تونس، أصبحت تُـبدي خشيتها من أن تكون حركة النهضة هي البديل الحزبي الممكن حاليا للحزب الدستوري سابقا في نسختيه البورقيبية أو تلك التي صاغها، حسب قياسه، الرئيس السابق بن علي، أي الخوف من الانتقال إلى حزب دولة يتمتع بكل القدرة على الإنفراد بقيادة البلاد.   ولهذا، تفسِّـر هذه المحاولات بكونها تهدف إلى استعادة التوازن والتمكن من بناء أقطاب حزبية تكون قادرة على المنافسة، وبالتالي، حماية الديمقراطية الناشئة في تونس.           (المصدر: موقع « سويس انفو » (سويسرا) بتاريخ 24  جانفي  2012)

ان لله و انا اليه راجعون الاخ المناضل محمد العيادي في ذمة الله


ان لله و انا اليه راجعون الاخ المناضل محمد العيادي في ذمة الله فارس من فرسان النضال لحقوقي و النقابي الشرفاء الاحرار يترجل.. الى جنان الخلد ايها الاخ الصديق .. غيب الموت جسدك و ما غيب روحك و ما غيب نضالك و القيم التي بها امنت و عنها دافعت سنذكرك دوما ذكرنا لرجال هذا الوطن الافذاذ الذين عبدوا لنا طريق الحرية و الكرامة الوطنية. كنت لجدار الخوف هادما بجراة و اقتدار و للواء الحق رافعا بقوة و اصرار .كنت ايها الاخ الصديق نقابيا حرا و حقوقيا مناضلا عرفتك ساحات النضال في سنوات الجمر بارادة صلبة و عزم لايلين ..اشهد انك كنت للعمال نصيرا و للموظفين ضهيرا.. اشهد انك كنت صادقا و بالحق صادحا .. اشهد انك كنت شهما و لبلوغ المعالي اهلا .. اشهد انك كنت طيبا متواضعا اشهد انك كنت في الحق جسورا و كنت رجلا في زمن عز فيه الرجال . نم قرير العين اخي محمد فتونس اصبحت اجمل لقد سقطت الدكتاتورية التي قاومتها و هزمت البيروقراطيية التي حاربتها و العمال بالفكر و الساعد الى حقوقهم اقرب باذن الله.الى الله نرفع اكفنا متضرعين متوسلين سائلين لك الرحمة و الغفران فاللهم ارحمه و احسن مدخله و تقبله قبولا حسنا و بوئه من الجنة مسكنا.. اللهم ارزق اهله صبرا جميلا و اكفل برعايتك زوجه و ابناءه انك ولي ذلك و القادر عليه و لا حول و لا قوة الا بالله. المنجي العرامي


المدرسة التونسية بالدوحة تحت اشراف وزارة التربية


تمت يوم الاثنين 23-01-2012 عملية إلحاق المدرسة التونسية بالدوحة بوزارة التربية و التعليم التونسية عوضا عن منظمة التربية و الأسرة غير الحكومية، وذلك في حضور كل من السيد معز بوبكر مدير ديوان وزير التربية والتعليم في تونس و سعادة السيد محمد المنذر الظريف سفير تونس بالدوحة والسيد كمال بن عمارة رئيس المجلس التأسيسي للجالية التونسية بالدوحة وعضو المجلس الوطني التأسيسي والسيد سفيان الخماسي المدير المؤقت للمدرسة التونسية بالدوحة الى حين تعيين ادارة جديدة. و تاتي هذه العملية تنفيذا لقرار وزير التربية و التعليم التونسي الذي إستجاب لطلبات الجالية و نظالاتها الطويلة منذ سنة 2005 ممثلة في هيئة أولياء الأمور و مجلس الجالية من خلال الشكاوى و العرائض و الإتصالات المباشرة بمختلف المسؤولين في تونس لإجراء تدقيق مالي و إداري والقطع مع منظمة التربية و الأسرة بعد الفشل الذريع في إدارة المدرسة وما نتج عن ذلك من وضع متردي للمدرسة و حالة إحتقان كبرى مع محيطها. هذا وتقف وراء هذه المطالب أغلبية عظمى من الأولياء والمربين الذين عانوا كثيرا من تدهور أحوال المدرسة ومن القرارات الفردية العشوائية لإدارتها، إضافة للوضع القانوني الشاذ لهذه المؤسسة التربوية . و بناء عليه فإن الجالية التونسية بدولة قطر وان تعبر عن سعادتها بتحقق هذه الخطوة الهامة الا أنها تطمح إلى تلبية بقية مطالبها المشروعة و التي ترى فيها الحلول الجذرية لملف المدرسة المزمن من ذلك :  – انتخاب مجلس » أمناء » بصلاحيات حقيقية كبقية مدارس الجاليات الأخرى بدولة قطر لمتابعة الاشراف العام على سير أمور المدرسة وفقا لما تنص عليه القوانين و اللوائح الادارية المنظمة . –  انتخاب مجلس » أولياء أمور » لمساعدة المدرسة على تجاوز الصعوبات و العقبات التي تعترضها بالتنسيق مع مجلس الأمناء و ادارة المدرسة وتمثيل أولياء الأمور لدى المدرسة . – إجراء تدقيق إداري ومالي للمدرسة من طرف جهة مختصة محايدة للفترة التي انقطعت فيها كل التقارير الادارية والمالية عن أولياء الامور الممولين الحقيقيين للمدرسة وهي الفترة الممتدة من 2004 الى جانفي 2012 . – معالجة الملفات العالقة المتعلقة بالمظالم التي سلطت على المربين وكذلك التعيينات العشوائية غير المدروسة. – مراجعة سلم رواتب الإطارات التربوية بما يتماشى والمجهودات الكبيرة التي يبذلونها ومستوى العيش بدولة قطر. – إعادة بناء الثقة بين المدرسة التونسية بالدوحة ومحيطها ، والرقي بمستوى خدماتها لتطلعات التونسيين بقطر.   – الاسراع في إنجاز الهبة الأميرية السامية و المتمثلة في مشروع بناء مدرسة جديدة.  
صالح المانع


مليشيا ليبية تستعد لاستعادة بني وليد


أعلن قائد « مليشيا 28 مايو » الليبية مبارك الفتماني أن قواته تحتشد لاستعادة مدينة بني وليد، لكنها تتمهّل بناء على طلب من الحكومة. ونقلت رويترز عن الفتماني بمخيمه الصحراوي قرب السدادة التي تبعد 50 كيلومترا إلى الشرق من بني وليد أن من حق قواته دخول بني وليد « ولا يمكن لأحد أن يمنعها ». وذكر الفتماني -وهو محارب مسن- أن 800 من رجاله يحتشدون الآن على طول الجانب الشرقي من المدينة انتظارا لأوامره للدخول بالقوة. وقال إنه واجه « مجرد مائتين من المجرمين الذين يشعرون بالحنين لـمعمر القذافي « . وأشار إلى أن لديه المقاتلين الثوار ويمكنهم استعادة السيطرة على بني وليد في غضون ساعات. وأضاف « إذا لم يسلموا أنفسهم فسيواجهون ما لا يمكنهم تخيله ». كما قال الفتماني الذي كان يجلس في قاعدته التي كانت يوما ما القصر الذي يقضي فيه القذافي العطلات على قمة تلة صخرية، إن رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب طلب منه الانتظار للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة على أمل استسلام المهاجمين. وقال أيضا إن الكيب وعده بأن الحكومة ستستخدم القوة للحفاظ على الأمن إذا لزم الأمر. وكانت بني وليد التي تقع على بعد 140 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس واحدة من آخر البلدات الليبية التي استسلمت للقوات المناهضة للقذافي العام الماضي. وقد طوق مئات المقاتلين الموالين للحكومة المؤقتة البلدة المعزولة بعد سماع أنباء عن اندلاع انتفاضة موالية للقذافي. ويوم الاثنين الماضي، حاصر سكان مسلحون مليشيا الفتماني التي تسمي نفسها « مليشيا 28 مايو »، وهو اليوم الذي أعدم فيه أنصار القذافي عددا من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في بني وليد. وفي معركة بني وليد التي خسر فيها الفتماني مؤخرا ستة مقاتلين وفرّ رجاله من ثكنتهم في ظلام الليل، قال أحد رجال الفتماني إنه بمجرد أن اخترق الموالون للقذافي البوابة ودخلوا الثكنة كان كل همهم هو سرقة دباباتهم مما دفعهم للخروج. من جهة ثانية، تقول وكالة الصحافة الفرنسية إن بني وليد، معقل قوات النظام الليبي السابق، استسلمت للثوار بعد مقاومة شرسة، مشيرة إلى أن العديد من سكانها يقولون إنهم يرضخون للتغيير لكن القذافي « لا يزال في قلوبهم ». ويقول شيوخ البلدة إن مليشيا 28 مايو تقوم بمضايقة الناس وإساءة معاملة السجناء، وإنهم أقالوا المجلس المحلي المدعوم من الحكومة وعينوا حكومة محلية خاصة بهم. كما قال السكان -حسب رويترز- إنهم ليسوا من أنصار القذافي لكنهم فقط تعبوا من سيطرة المليشيا على بلدتهم. وقال الفتماني ردا على ذلك، إن شيوخ البلدة استفادوا من القذافي وكانوا يحاولون استعادة مدينتهم من حكامها الشرعيين.  
(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر)بتاريخ 28 جانفي 2012)


سورية على طريق العراق؟!


عبد الباري عطوان 2012-01-27 الحرب الاهلية الطائفية بدأت واستفحلت في سورية، في وقت تتآكل فيه هيبة النظام وسيطرته على اطراف دمشق العاصمة، ومحافظات اخرى مثل حمص وحماة وادلب وغيرها، ومثلما لم يستطع كل فقهاء السياسة ومفكريها التكهن باندلاع ثورات الغضب الشعبي ضد الانظمة الديكتاتورية، فإننا نتحدى هؤلاء، او غيرهم، او من يقفون خلفهم ان يحددوا لنا، او يتنبأوا بما يمكن ان يحدث في سورية بعد عام او عامين، او حتى بعد شهر من اليوم. عندما تقوم جماعات علوية محسوبة على النظام بمهاجمة حي كرم الزيتون، وتذبح اسرة من 14 شخصا، من بينهم خمسة اطفال اصغرهم لا يزيد عمره عن ثمانية اشهر، فلن نستبعد ان تقوم مجموعات محسوبة على الطائفة السنية بالهجوم على احياء علوية وتقتل بعض ابنائها كرد فعل انتقامي. بعد عقود من التعايش تحت القمع ومصادرة الحريات، وانتهاك حقوق الانسان، وتغوّل اجهزة النظام الامنية، ها نحن نفيق على انفراط العقد الاجتماعي السوري، وإسدال الستار على مفهوم ينقرض بسرعة اسمه الوحدة الوطنية، فالصبر له حدود، والقدرة على التحمل لها حدود ايضا. سورية تنزلق الى الهاوية العراقية، حيث تتآكل الهوية الوطنية الجامعة، لمصلحة الهويات الطائفية والمذهبية والعرقية، فمثلما يقول الرجل الاقوى في العراق السيد نوري المالكي، رئيس الوزراء، انه شيعي اولا، وعراقي ثانيا، اي انه يقدم المذهب على الهوية الوطنية، سنرى ابناء سورية في المستقبل القريب يقدمون انفسهم بالطريقة نفسها، حيث الولاء للطائفة والمذهب يتقدم على الولاء للوطن. لنكن صرحاء ونعترف بأن الشرخ الطائفي في سورية يتسع بسرعة خرافية، ويلعب النظام والمعارضة دورا كبيرا في هذه الكارثة، ويتقاسمان المسؤولية كاملة، بمساعدة قوى خارجية على رأسها جامعة الدول العربية. نحن لا نساوي هنا بين النظام والمعارضة، ولا يمكن ان نفعل ذلك، فالمسؤولية الاكبر تقع على عاتق النظام الذي دفع بالبلاد الى هذه الهوة بلا قاع، بعناده وغطرسته وتمترسه خلف الحلول الامنية الدموية، اعتقادا منه انه يستطيع، بما يمتلكه من قوة، امام شعب ضعيف اعزل، ان يعيد عقارب الساعة الى الوراء، وان ما كان يصلح في عام 1982 عندما قمع انتفاضة حماة يمكن ان يصلح بعد ذلك بأربعين عاما تقريبا. ‘ ‘ ‘ سنخسر سورية مثلما خسرنا العراق، ومثلما نخسر ليبيا حاليا، حيث يمكن ان تكون معظم الدول العربية في الايام المقبلة ‘دولا فاشلة’ تماما، تسودها الفوضى، فوضى السلاح، فوضى الطوائف والمذاهب، وفوضى التشظي والتفتيت الجغرافي. تبادل اللوم بالمسؤولية، والانشغال به عن رؤية هذا المستقبل الكارثي، هو هروب من المسؤولية، وتملص من تبعاتها، بل تواطؤ مع هذا المخطط الاجرامي الذي يريد تمزيقنا كأمة، وكأبناء عقيدة واحدة، وتقديم الاحقاد والنزعات الثأرية على العقل والتبصر. نحن امة بلا حكماء، نقولها بكل مرارة وأسف، واذا كان هناك حكماء فلا مكانة او احترام لهم، وان وجدوا فعلا، وارادوا ان يقولوا كلمة حق، فالاتهامات بالتخوين والعمالة، والانحياز لهذا الطرف او ذاك جاهزة، وسيوفها مشحوذة. روسيا عندما تتمترس خلف النظام السوري، وتستخدم ‘الفيتو’ لمنع اي عقوبات اقتصادية ضده، فإنها لا تفعل ذلك انطلاقا من مبدأ، وانما من مصلحة استراتيجية، ولرفع سقف مطالبها، واذا توصلت الى السعر المناسب في المساومة علينا في سوق النخاسة العالمي، فستبيع سورية ونظامها، مثلما باعت النظامين العراقي والليبي. والولايات المتحدة عندما تتبنى مبادرة الجامعة العربية وتدعمها، فإنها لا تفعل ذلك انتصارا لثورة الشعب السوري المشروعة، وانما انتصارا لاسرائيل ومشروعها الازلي في اذلال الأمة العربية وتسهيل الهيمنة الامريكية على ثرواتها. النظام السوري مجرم ارتكب مجازر ولا يزال في حق شعبه الثائر على الظلم والاضطهاد والفساد في ابشع صوره واشكاله، نقولها لكل اولئك الذين ركبوا موجة الثورة متأخرين جدا، وارادوا سرقتها من شهدائها، نحن الذين عارضنا هذا النظام منذ عهد عرابه الاكبر حافظ الاسد، وتعرضنا بسبب ذلك للتهديد والمنع والحجب، ولكن ما يهمنا الآن هو انقاذ سورية وليس انقاذ النظام، انقاذها من الحرب الاهلية الدموية، والتفتيت الجغرافي، وتحويلها الى دويلات صغيرة متناحرة. ‘ ‘ ‘ الرئيس بشار الاسد، اذا كان يحب سورية فعلا، عليه ان يقدم تنازلات حقيقية لشعبه، او القسم الثائر منه، وان يثبت جديته في هذا المضمار، وعليه ان يتذكر، ان زمن الاضطهاد والفساد، وارهاب المواطن السوري من قبل اجهزة المخابرات قد ولى الى غير رجعة، فلا مراجعة بعد اليوم لهذا الفرع او ذاك، ولا تعذيب في الاقبية السفلية اللزجة بدماء الضحايا من الشرفاء كما ان المعارضة السورية بكل اطيافها مطالبة بالتواضع قليلا، والكف عن التهديد بالاستعانة بالاجنبي. الجامعة العربية الفاشلة دائما في الانتصار لقضايا الامة المصيرية في وجه الاستعمارين الاسرائيلي والامريكي، بل والمتواطئة معهما دائما، سواء بصمتها او الدعم غير المباشر للأعداء، عليها ان تدرك جيدا انه في الوقت الذي يتباكى فيه صقورها على ضياع العراق، وسقوطه في سلة النفوذ الايراني، سيرتكبون الخطأ نفسه، بل الكارثة نفسها في سورية، بتدويلهم للازمة والاستعانة بالقوات الاجنبية، مثلما فعلوا في العراق وليبيا. نحن نعيش المرحلة الاسوأ في تاريخنا هذه الأيام، فمراكز القرار العربي تتعرض للتدمير والتفتيت، ونحن نشير هنا الى العراق وسورية، وندعو الله ان يحمي مصر من مؤامرات من يدّعون الحرص عليها في العلن ويتآمرون لاجهاض ثورتها في السر، وفي الغرف المغلقة. الشعب السوري الذي قدم ستة آلاف شهيد يستحق نظاما ديمقراطيا عادلا، والنظام السوري الذي اوصل بلاده الى هذه الكارثة مطالب بالاستماع الى صرخات هذا الشعب وأنين ضحاياه، لانه لن ينتصر على هذا الشعب الذي لم يتردد لحظة في تقديم الدم على مدى الاشهر العشرة الماضية لاستعادة كرامته وحريته. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 27 جانفي 2012)


خبير: الغرب يستعد للحرب مع إيران


قال خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية إن الإعلان عن نية الولايات المتحدة إرسال قاعدة بحرية عائمة إلى الخليج العربي يعني أن الصراع العسكري بين إيران والغرب بدأ حيز التنفيذ، وذلك بعد أيام على إعلان وزارة الدفاع البريطانية إرسال سفينة حربية إلى المنطقة لـ »طمأنة حلفائها ». وأوضح الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد أركان حرب محمد شفيق أبو هيبة في لقاء مع الجزيرة، أن التحرك الأميركي يأتي في إطار تصاعد الأزمة بين إيران والدول الغربية ومعها دول الخليج العربي، مع إعلان الدول الأوروبية منع استيراد النفط الإيراني وبعض القيود على البنك المركزي الإيراني على خلفية برنامجها النووي ، وهو ما اعتبرته الأخيرة خنقا لسياساتها الاقتصادية ومن ثم هددت بإغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي وأجرت بالفعل مناورات بحرية كبرى، ووضعت بعض قواعد الصواريخ بالقرب من المضيق وهو ما اُعتبر تهديدا لتدفق البترول الخليجي إلى الدول الغربية. وقال أبو هيبة إن سيناريو الصراع العسكري في منطقة الخليج يدخل الآن حيز التنفيذ، لأن إنشاء قاعدة بحرية عائمة هو أمر يحتاج إلى تجهيز وتكلفة باهظة وجهود ضخمة جدا جدا. وأضاف أن إنشاء هذه القاعدة العائمة سيعتمد على بعض القواعد البحرية على السواحل في بعض دول الخليج كالبحرين وقطر، وتعتمد أيضا على القواعد الجوية في المنطقة، وسيكون الجزء الرئيسي من هذه القاعدة هو مشاة الأسطول والكوماندوز للقيام بعمليات خاصة لمواجهة غلق مضيق هرمز. وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد ذكرت اليوم السبت أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال قاعدة عسكرية عائمة إلى منطقة الخليج العربي تحمل اسم « السفينة الأم »، على خلفية تزايد التوتر مع إيران التي تهدد بإغلاق مضيق هرمز، فضلا عن الاضطرابات التي تشهدها اليمن. وفيما رفض المتحدث باسم البحرية مايك كافكا التعليق على هذا المشروع، ذكرت الصحيفة أنها حصلت على وثائق تفيد بأن البحرية الأميركية -بناء على طلب من القيادة الوسطى- تعمل على تجريد سفينة حربية من سلاحها لتحويلها إلى قاعدة عائمة لوحدات كوماندوز. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البحرية الأميركية أن هذه القاعدة العائمة سترسل إلى المنطقة مع بداية فصل الصيف وأن أسباب إرسالها هي تزايد التوتر مع إيران التي تهدد بإغلاق مضيق هرمز، وتصاعد المعارك في اليمن، والقرصنة في الصومال. وأوضحت الصحيفة أن القاعدة تستطيع استقبال زوارق سريعة صغيرة ومروحيات تستخدمها عادة القوات الخاصة للبحرية الأميركية. سفينة بريطانية وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت الثلاثاء الماضي، أن سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية غادرت قاعدتها في ميناء بورتسموث، في مهمة إلى الشرق الأوسط والمحيط الهندي تستغرق سبعة أشهر. وقالت الوزارة إن الفرقاطة (وستمنستر) هي من طراز 23، وستنتشر كجزء من التزام البحرية الملكية البريطانية الدائم في الشرق الأوسط « ولطمأنة حلفاء المملكة المتحدة في المنطقة، وحماية الممرات الملاحية المزدحمة، وتنفيذ دوريات الأمن البحري، ومكافحة القرصنة ». وأرسلت بريطانيا الفرقاطة وستمنستر إلى البحر الأبيض المتوسط العام الماضي للمساعدة على إجلاء رعاياها من ليبيا، ودعم قرارات الأمم المتحدة ضد نظام العقيد معمر القذافي. وكانت تقارير صحافية كشفت الأسبوع الماضي أن بريطانيا أرسلت وحدات من قواتها الخاصة وأسطولاً ضخماً لحماية مضيق هرمز بعد تهديد إيران بإغلاقه، ستنتشر على متن كاسحات الألغام وعلى الأرض في دول الخليج العربية، إلى جانب خبراء من جهاز أمن التنصت المعروف باسم مركز قيادة الاتصالات الحكومية متخصصين في الرموز الإيرانية واللغة الفارسية. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 جانفي  2012)


الاستخبارات الأمريكية قلقة على عميلها الطبيب الذي ساعد في قتل بن لادن


2012-01-28 واشنطن- (ا ف ب): صرح وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا في مقابلة تلفزيونية انه يشعر بالقلق على مصير طبيب باكستاني ساعد الولايات المتحدة في العثور على اسامة بن لادن ومتهم بالخيانة في بلده. وقال بانيتا في المقابلة مع قناة (سي بي اس) نيوز التلفزيونية إن هذا الطبيب الذي يدعى شيكال افريدي واوقف في باكستان، كان في الواقع يعمل لحساب الاستخبارات الامريكية تحت غطاء إجراء تحقيقات حول الوضع الصحي في ابوت اباد. واضاف حسب مقاطع من المقابلة التي ستبث كاملة الاحد « اشعر بقلق كبير وارغب في معرفة ما فعله الباكستانيون بهذا الرجل (…) الذي كان يساعد في الواقع في تقديم معلومات كانت مفيدة جدا للعملية »، في اشارة الى تصفية بن لادن. وكان افريدي الذي اوقف واتهم بخيانة باكستان، يجري تحاليل للحمض النووي الريبي تهدف الى التأكد من وجود بن لادن في ابوت اباد والتحقق من هويته. وقال بانيتا إن هذا الطبيب « لم يرتكب اي خيانة لبلده ». واضاف ان « باكستان والولايات المتحدة تتبنيان قضية مشتركة هي مكافحة الارهاب واعتقد ان اتخاذ اجراءات كهذه ضد رجل كان يساعد على مكافحة الارهاب من جانبهم (الباكستانيون) خطأ حقيقي ». وكانت قوة أمريكية خاصة اقتحمت المجمع في الثاني من ايار/ مايو 2011 بدون ابلاغ السلطات الباكستانية مسبقا وقامت بقتل اسامة بن لادن بالرصاص. وقد القيت جثته بعد ذلك في البحر. وصرح وزير الدفاع الامريكي في المقابلة نفسها انه ما زال يعتقد ان طرفا ما في السلطات الباكستانية كان يعرف مكان اختباء اسامة بن لادن قبل ان تكتشفه القوات الامريكية. وقال إن تقارير للاستخبارات كشفت أن مروحيات عسكرية باكستانية حلقت فوق المجمع الذي كان يختبىء فيه زعيم تنظيم القاعدة في ابوت اباد. واضاف « لدي شعور شخصيا بان طرفا ما كان على علم بما يحدث في هذا المجمع ولا تنسول ان هذا المجمع كان محاطا بجدرات يبلغ ارتفاعها 18 قدما وكان الاكبر في المنطقة ». وتابع الوزير الامريكي « لا بد أن احدا ما تساءل ماذا يجري هنا؟ ». (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 28 جانفي  2012)

Lire aussi ces articles

4 juin 2008

Home – Accueil TUNISNEWS  8 ème année, N°  2934 du 04.06.2008 archives : www.tunisnews.net Comité de Soutien aux Habitants du Bassin

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.