الأحد، 28 نوفمبر 2010

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس  Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

 

TUNISNEWS

10ème année, N°3841 du 28.11.2010  

archives : www.tunisnews.net

الحرية للصحفي الفاهم بوكدوس

ولضحايا قانون الإرهاب


منظمة حرية وإنصاف:التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

أكتوبر 2010 كلمة:مداهمات سوسة

لميـــــــاء الدريدي:في بنزرت:سلوى في مهبّ الرّيح …في بلد الأمن و الأمان!

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع قليبية قربة:مساندتنا لكل المضطهَــدين والمظلومين

رياض حجلاوي:تهور النظام ضد أبناء الشعب

العربي القاسمي:الشيخ صالح بن عبد الله عملاق من عمالقة الشّمال الغربي

كلمة:ابتزاز تجمعي من اجل صندوق 26-26

كلمة:تواصل تجديد هياكل التجمع ورشاوى لجمع الأصوات

صحيفة « الوطن » التونسية تتهم أطرافاً حكومية ومعارضة بـ »الوكالة للأجنبي »

كلمة:الرئيس بن على يحضر القمة الافرو-أوروبية

الصباح:المداولات النيابية حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2011:بيان الحكومة حول ميزانية الدولة

كلمة:النقابة العامة للبريد والاتصال تحذر من مغبة التفويت في اتصالات تونس

صبري محمد صبري:توضيح حول التجمع العمالي بسيدي بوزيد

كلمة:رجل أعمال يهدد بطرد الرافضين للمناشدة

البديل عاجل:في السنة الدولية للشباب: الشباب التونسي يبحث عن الحل بين « ميترو حبل » وبصيص من الأمل

كلمة:إصابات بفيروس التهاب الكبد في تالة

د.منصف المرزوقي: »انتخابات » الدكتاتوريات العربية ، إلى أين ؟ا

الجزيرة.نت:في الساعات الأولى للاقتراع :إقبال ضعيف وقتيلان بانتخابات مصر

الجزيرة.نت:توتر وشكاوى بانتخابات مصر

الجزيرة.نت:المال والإخوان والعصبية :ثلاثة عوامل تلهب انتخابات مصر

الجزيرة.نت:اتفاق أوروبي على إنقاذ أيرلندا

القدس العربي:غالبية السويسريين يوافقون على ترحيل المجرمين الأجانب

القدس العربي:وثائق ويكيليكس الجديدة ستشمل تحليلات أمريكية لشخصيات إسرائيلية

مركز الجزيرة للدراسات:القصف الكوري الشمالي، الدوافع والأهداف  

ميشيل هوبينك :الأيام الأولى للإسلام في برديات عربية تُكذّب ادعاءات المستشرقين عن شراذم البدو الفاتحين


 

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس سبتمبر2010 https://www.tunisnews.net/18Octobre10a.htm


منظمة حرية وإنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس أكتوبر 2010


نظرا لتواصل الحصار الأمني المضروب على النشاط الحقوقي والسياسي والإعلامي في تونس وانتشار حالة الخوف بين المواطنين فان التقرير لا يمكنه الإحاطة الشاملة بكل ما يحصل من انتهاكات لحقوق الإنسان في مختلف المجالات والقطاعات والجهات ونحن نجتهد في تقديم صورة على ما أمكن لنا رصده  من انتهاكات ومدى خطورتها واتساعها وتكرارها وتنوعها كما نقترح خطوات ضرورية لتطوير واقع الحريات وحقوق الإنسان في البلاد وتجدر الإشارة إلى أن مصادر التقرير وإن كانت بالدرجة الأولى من مجمل البيانات التي أصدرتها المنظمة خلال شهر أكتوبر 2010 فإننا نأخذ بعين الاعتبار كل ما تصدره المنظمات الحقوقية المستقلة داخل البلاد و خارجها وما ترصده من انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات العامة في تونس.

 

التقديم : أصدرت منظمة « حرية وإنصاف » 38 بيانا في شهر أكتوبر 2010 مقابل 30 بيانا في شهر سبتمبر 2010 ورصدت 80 انتهاكا للحريات الفردية والعامة ولحقوق الإنسان في تونس مقابل 78 انتهاكا في شهر سبتمبر 2010 أي بزيادة 2,5 % وبذلك يواصل حجم الانتهاكات في الارتفاع مع تقدم السنة بعد ما سجلناه من انخفاض نسبي بمناسبة العطلة الصيفية.

ويعود هذا الارتفاع في حجم الانتهاكات في شهر أكتوبر 2010 بالأساس إلى تزايد ملحوظ في عدد المحاكمات السياسية بنسبة 63% مقارنة بالشهر السابق شهر انطلاق السنة القضائية. وقد بلغ عدد المحاكمات رقما غير مسبوق ب 31 محاكمة أي بنسبة 39% من مجموع الانتهاكات المرصودة, 25 منها ضد الشباب المتدين على خلفية قانون الإرهاب غير الدستوري و3 محاكمات للطلبة في المهدية والمنستير والقيروان على خلفية نشاطهم النقابي في الجامعة ومحاكمتين لمراسليْن بإذاعة « كلمة » في جندوبة والمهدية ومحاكمة مجموعة من ولاية قبلي بتهم عقد اجتماع غير مرخص فيه ومحاولة إحياء جمعية غير معترف بها بعضهم مساجين سابقون محاكمون في قضية حركة النهضة.

كما تميز شهر أكتوبر 2010 بتصاعد حملة الاعتقالات لتحتل المرتبة الثانية ب 13 اعتقالا مسجلة زيادة بنسبة 86 %  ويعكس هذا التصعيد في حملة الاعتقالات والمحاكمات استمرار مراهنة السلطة على الوسائل الأمنية والقضائية في التعامل مع أصحاب الرأي المخالف وحقهم في التعبير والتنظم والتنقل والاجتماع والتظاهر السلمي مما يزيد من تعميق الهوة بين الدولة والمجتمع وخاصة الشباب وفي مقدمته الطلبة بالإضافة إلى إشاعة مناخ من التوتر والإحباط يدفع إلى الهروب إلى الحلول اليائسة التي تهدد تماسك المجتمع واستقراره.

وتحتل الانتهاكات ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان المرتبة الثالثة ب 9 اعتداءات وبنسبة 11 % مما يعكس استمرار التضييق على حرية العديد منهم في التنقل والسفر والاجتماع وتبلغ هذه الاعتداءات حد العنف اللفظي والمادي ضد الرجال والنساء وتبقى الشكاوي العديدة للضحايا دون رد من القضاء.

كما تميز هذا الشهر أيضا بنسبة مرتفعة للانتهاكات ضد المسرحين وأفراد عائلاتهم وقد شملت هذه الاعتداءات مضايقات في التنقل والشغل والعلاج والسفر مما اضطر العديد منهم إلى اللجوء إلى الإضراب عن الطعام لإبلاغ أصواتهم والمطالبة برفع المظالم عنهم واحترام حقهم في مواطنة كاملة في إطار القانون وليس تحت حكم التعليمات المخالفة للقانون والدستور والالتزامات الدولية. أما على مستوى الحريات النقابية فان العينة المرصودة هذا الشهر و التي تمثل 7,5% تؤشر على استمرار تدهور الوضع الاجتماعي والنقابي وتنامي عملية تسريح العمال وتردي ظروف العمل بالمؤسسات العمومية والخاصة وغياب الخدمات الضرورية للمواطن في كثير من الأحيان كل ذلك في ظل التضييق على حرية العمل النقابي وقمع أشكال الاحتجاج السلمي مثل الاعتصامات والإضرابات والمسيرات كما حصل في مسيرة بجندوبة في إطار اتحاد الشغل احتجاجا على عزم السلطة الترفيع في سن التقاعد.

ومن خلال الانتهاكات الخمس المرصودة في حق المساجين السياسيين والتي تمثل 6% فإنها تكفي للدلالة على استمرار سوء المعاملة في السجون التونسية وتردي ظروف الإقامة في الغرف وقد بلغ الأمر حد حرمان السجين جمال الدين الملاخ في سجن المرناقية من حضور جنازة والده كما حرم السجين عبد الرؤوف السالمي من زيارة عائلته بسجن حربوب أين تعرض للاعتداء بالعنف اللفظي والمادي. وفي مثل هذه الظروف اضطر عدد من المساجين للدخول في إضراب عن الطعام للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم وحتى المطالبة بإطلاق سراحهم مثل الصحفي الفاهم بوكدوس بسجن قفصة وحسان الناصري بسجن برج الرومي ببنزرت  وعشرات المساجين بسجن المرناقية.

ومع تواصل معاناة المهاجرين والمهجرين بحرمانهم من حقهم الدستوري في جواز السفر والعودة الكريمة والآمنة إلى وطنهم فان السلطة تسعى باستمرار مع الدول المضيفة للحد من حرية البعض منهم في التنقل والنشاط مثلما حصل مع الناشط الحقوقي السيد كمال الجندوبي رئيس الشبكة الاورو- متوسطية لحقوق الإنسان الذي منع من دخول المملكة المغربية للمشاركة في تظاهرة حقوقية وتعرضه للاستجواب بالمطار عند عودته إلى فرنسا كما أن عددا منهم مهدد بالتسليم على خلفية أحداث الحوض المنجمي أو بدعوى مكافحة الإرهاب.

ولقد رصدنا 3 حالات من الانتهاك للحريات الشخصية تكفي للفت الانتباه إلى معاناة عدد هام من المواطنين لا يزالون تحت الفقر والإهمال الصحي وغياب المرافق الأساسية للحياة الكريمة.

ولئن رصدنا انتهاكا واحدا يتعلق بالحريات الإعلامية ويتمثل في حجب الموقع الالكتروني للمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية فان الوضع في قطاع الإعلام و ظروف عمل الصحفيين لا يزال مترديا ولم يشهد تطورا ملموسا باتجاه احترام حرية الإعلام وحقوق الصحفيين والمدونين والمستعملين لشبكة الانترنت.   الحدث الأبرز

في ظل الحصار المضروب على حرية العمل النقابي ورغم تراجع النشاط النقابي في القطاعين العام والخاص فقد نجح قطاع التعليم الثانوي وأساتذة الرياضة البدنية في تنظيم إضراب عام يوم 27 أكتوبر 2010 بنسبة مشاركة عالية تجاوزت 80% رغم تشكيك الوزارة. وبالنظر إلى المطالب المشروعة للأساتذة وأهمها إرجاع زملائهم المطرودين والتصدي لصيغ التعاقد وتحديد سن التقاعد بخمس وخمسين عاما وتطبيق اتفاقية التربية البدنية ومدارس المهن وظروف العمل ومنحة الامتحانات والعودة المدرسية  فان لجوء القطاع إلى الإضراب مبكرا منذ مطلع السنة الدراسية يعكس من ناحية غياب الحوار بين النقابة وسلطة الإشراف وتمسك الأساتذة بمطالبهم واستعدادهم الجدي للدفاع عنها وما ضاع حق وراءه طالب.

 القضية الأخطر

شهد شهر أكتوبر 2010 عدة إضرابات عن الطعام فردية وجماعية بدوافع حقوقية حولت الإضراب عن الطعام في السنوات الأخيرة إلى ظاهرة خطيرة شكلت علامة من العلامات  المميزة لتدهور الوضع العام بالبلاد في ظل غياب الحوار والشفافية والعدالة واحترام القانون في التعامل مع أصحاب الرأي المخالف المتمسكين بحقهم في مواطنة كاملة ومتساوية في الحقوق والواجبات بعيدا عن أشكال التمييز والتهميش والإقصاء والتنكيل ومما يميز أغلب الإضرابات طول مدتها بما يهدد المضرب في صحته وحتى حياته في ظل صمت رسمي رغم عدالة المطالب وإمكانية الاستجابة لها والتعتيم الإعلامي الرسمي وشبه الرسمي حولها رغم التعاطف الواسع الذي تلقاه في الداخل والخارج بصفة الإضراب عن الطعام وسيلة سلمية ومتحضرة يلجأ إليها عند استنفاذ كافة السبل القانونية للدفاع عن الحقوق ويزداد الأمر خطورة عندما تتسع ظاهرة الإضراب عن الطعام لا داخل السجون فقط وإنما خارجها أيضا مما يؤكد أن العقلية الأمنية والمعاملة غير المتحضرة التي تقف وراء الحالتين واحدة وأن تشدد السلطة في التعامل مع المضربين عن الطعام فشل في دفع المظلومين إلى التخلي عن هذه الوسيلة المشروعة في الدفاع عن الحقوق بل تستمر قافلة المضربين وتتسع وتتنوع رغم المخاطر وتزداد الهوة اتساعا بين الظالم والمظلوم في غياب القانون والمؤسسات.

والمطلب الأوكد:

سن العفو التشريعي العام بعد 20 سنة من العفو العام السابق (25 جويلية 1989) الذي لم يعد الحقوق إلى أهلها ولم يساعد البلاد على دخول مرحلة جديدة من الحريات الحقيقية واحترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والتنظم والتنقل والاجتماع والتظاهر السلمي لتغرق البلاد من جديد في مستنقع المحاكمات السياسية والحلول الأمنية. إن سن العفو التشريعي العام مطلب وطني ملح لا غنى عنه وهو المخرج الوحيد لما بلغته البلاد من حالة الانغلاق والاحتقان.

 

جدول حول تطور الانتهاكات خلال 3 أشهر الأخيرة 2010

 

 

 

نوعية الانتهاك

أكتوبر2010

سبتمبر 2010

أوت  2010

الحريات الاعلامية

1

4

4

النشطاء الحقوقيون والمناضلون السياسيون

9

14

7

الحريات النقابية

6

10

15

الحريات الشخصية

3

3

6

الاعتقالات

13

7

5

المحاكمات

31

19

4

المساجين

5

8

5

المسرحون

8

8

2

المهاجرون والمهجرون

4

5

7

 

80

78

55

       

 

 

 

 جدول إحصاء الانتهاكات و نسبها في شهر أكتوبر 2010

 

 

نوعية الانتهاك

 

أكتوبر2010

 

الحريات الإعلامية

1,25%

1

 

النشطاء الحقوقيون والمناضلون السياسيون

11,25%

9

 

الحريات النقابية

7,50%

6

 

الحريات الشخصية

3,75%

3

 

الاعتقالات

16,25%

13

 

المحاكمات

38,75%

31

 

المساجين

6,25%

5

 

المسرحون

10,00%

8

 

المهاجرون والمهجرون

5,00%

4

 

 

 100,00%

80

 

انتهاكات شهر أكتوبر 2010

 

الحريات الإعلامية :(1)

 

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

28

تونس

أقدمت السلطات التونسية على حجب الموقع الالكتروني للمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية كمنبر وصوت للحقوق النقابية.

للمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

 

انتهاكات خاصة بالمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان:(9)

 

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

03

تونس

رفضت السلطات الإسبانية منح تأشيرات دخول لأراضيها لنشطاء حقوقيين كانوا يعتزمون القيام بحملة تحسيسية لدى النواب والصحافة والسلطات الإسبانية حول وضع الحريات في تونس وخاصّة ما يتعرّض له قضاة الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين.حيث ماطلت إسبانيا في منح التأشيرة للسيدين مسعود الرمضاني ولطفي الحيدوري من خلال افتعال تعقيدات إدارية.

مسعود الرمضاني ولطفي الحيدوري

04

مطار تونس قرطاج

تم بمطار تونس قرطاج تعطيل المهندس محمد زياد بن سعيد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وإنصاف عن ركوب الطائرة المتوجهة إلى سوريا للالتحاق بقافلة الإغاثة وكسر الحصار عن غزة بدعوى تفتيش حقيبته وهو ما تسبب في تفويت موعد الطائرة.

المهندس محمد زياد بن سعيد

04

تونس

تعرض الأستاذ عبد الرؤوف العيادي عند عودته من فرنسا إلى اعتداء بالعنف اللفظي من قبل أحد أعوان البوليس السياسي على مرأى ومسمع من أعوان شرطة وديوانة مطار تونس قرطاج.

الأستاذ عبد الرؤوف العيادي

09

قفصة

تتواصل المضايقات الأمنية للمسرحين من مساجين الحوض ألمنجمي  والنشطاء السياسيين والنقابيين بالجهة، وقد طالت هذه المرة كلا من السيدة عفاف بن نصر، زوجة الصحفي  السجين  الفاهم بوكدوس والناشط السياسي السيد عمار عمروسية ، وقد يكون حصارهما مرتبطا  بالمجلس الجهوي للتعليم الأساسي الذي انعقد بالرديف بإشراف النقابة العامة والذي اقر إضرابا احتجاجيا يوم 25 نوفمبر2010 من اجل إرجاع المسرحين من مساجين الحوض ألمنجمي  الى سالف عملهم. أما النقابي عدنان الحاجي فانه يخضع لمراقبة دائمة منذ أشهر، حيث تتبعه سيارة ودراجة نارية بشكل دائم ، بل إن العديد من أقاربه  يخضعون للمضايقة الأمنية   أحيانا عند زيارتهم له .

السيدة عفاف بن نصر، زوجة الصحفي  السجين  الفاهم بوكدوس والناشط السياسي بقفصة السيد عمار عمروسية والنقابي عدنان الحاجي

09

صفاقس

قال الناشط السياسي والنقابي بصفاقس السيد محسن بن أحمد أنه تعرّض إلى اعتداء مجّاني بالعنف من قبل مسؤول أمنيّ خلال دورية.

محسن بن حمد

19

جندوبة

داهمت مجموعة « مجهولة  » منزل الأستاذ رابح الخرايفي المحامي وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي وتعمدت خلع باب مستودع السيارة وسرقة المسجلة التابعة لها.

الأستاذ رابح الخرايفي المحامي

22

تونس

منعت شرطة مطار تونس قرطاج سجين الرأي السابق السيد عبيد الخليفي من السفر إلى المغرب للمشاركة في المنتدى الاجتماعي الذي سينعقد أيام 23 و24 و25 بمدينة المحمدية. وقد بقي السيد عبيد الخليفي معتصما بالمطار إلى ساعة متأخرة من الليل بسبب احتجاز جواز سفره، علما بأن السيد الخليفي قضى حكما بالسجن من أجل مشاركته في انتفاضة الحوض المنجمي سنة 2008.

السيد عبيد الخليفي

27

قفصة

قام عدد من أعوان البوليس السياسي بقفصة بالاعتداء اللفظي والمادي على السيدة عفاف بن نصر زوجة الصحفي السجين الفاهم بوكادوس.

السيدة عفاف بن ناصر

27

منزل بوزيان سيدي بوزيد

تعرض الناشط النقابي السيد محمد فاضل عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بمنزل بوزيان إلى اعتداء من قبل مجهولين كان أحدهما ملثما مما تسبب له في أضرار بدنية خطيرة وانتفاخ وزرقة بالعين اليمنى وأوجاع حادة في الفك الأيسر وآلام حادة بالظهر والكتفين، علما بأن السيد محمد فاضل قد تقدم بشكوى رسمت بمركز الحرس بمنزل بوزيان.

السيد محمد فاضل

 

الحريات النقابية:(6)

 

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

01

المنستير

تجمع عملة مصنع « شاتكس » للخياطة بالمنستير أمام الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير للاحتجاج عما أسموه تجاهل النقابة الجهوية لمطالبهم وعدم الوقوف معهم ضد تواطؤ المؤجر مع المتفقد الجهوي للشغل.وكان عملة « شاتكس » احتجوا في الماضي للمطالبة بخلاص أجرة شهر أوت 2010 واتصلوا بتفقدية الشغل عن طريق الكاتبة العامة للنقابة الأساسية السيدة مليكة القاسمي إلا أن المتفقد الجهوي الذي تربطه علاقة قوية بصاحب المصنع اتهم النقابة بتعطيل سير العمل. وبعد مرور يومين اتصلت الكاتبة العامة باستدعاء من مركز شرطة البساتين تتهمها بالقذف العلني ضد المتفقد الجهوي وبتحولها إلى مركز الشرطة تم التحقيق معها حيث أكدت الكاتبة العامة أن التهمة ملفقة ولا أساس لها من الصحة.

عملة مصنع « شاتكس » للخياطة بالمنستير

والكاتبة العامة للنقابة الأساسية مليكة القاسمي

05

تازركة نابل

دخل ما يزيد عن50 عامل من بينهم أكثر من 35 سيدة في منطقة المزرعة بتازركة في اعتصام للمطالبة بإرجاعهم إلى عملهم الذي اطردوا منه ليلة عيد الفطر من اجل احتجاجهم على عدم صرف مرتباتهم قبل هذه المناسبة وجدير بالذكر ان هذه المجموعة كانت قد اعتصمت غرة اكتوبر بمقر العمل لمدة 24 ساعة ولم يقطعوا اعتصامهم إلا بعد أن تلقوا وعودا من صاحب المعمل الألماني الجنسية بإعادتهم إلى سالف نشاطهم غير انه عاد وتراجع عن وعده مما دفع بهم إلى الدخول في اعتصام جديد تحت حراسة ما يربو عن 10 أعوان من فرقة حراسة المؤسسات في ظروف قاسية جدا من الجوع والعطش.

ما يزيد عن50 عامل

05

قرية النواصرية من معتمدية بلطة بوعوان جندوبة

اعتصم ثمانية مواطنين قاطنين بقرية النواصرية من معتمدية بلطة بوعوان بمقر معتمدية المكان احتجاجا على تجاهل السلطة لمطلبهم الرئيسي المتمثل في توفير الماء الصالح للشراب.

ثمانية مواطنين

14

قفصة

دخلت الناشطة غزالة المحمدي في إضراب عن الطعام بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة مطالبة بإرجاعها إلى سالف عملها.

الناشطة غزالة المحمدي

17

جندوبة

تعرض  عدد كبير من نقابيي جندوبة وعلى مرأى ومسمع من العموم إلى اعتداءات أمنية سافرة كما تعرض كل من الأستاذ رابح الخرايفي عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي والصحفي المولدي الزوابي إلى اعتداءات بالعنف الأول من قبل عون شرطة يرتدي الزي المدني والثاني من قبل المدعو خليل المعروفي احد أعضاء الحزب الحاكم.وجاءت هذه الاعتداءات كرد فعل على مشاركة الجميع في مسيرة سلمية دعا لها الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة احتجاجا على عزم الحكومة الترفيع في سن التقاعد واحتجاجا كذلك على ما بات يهدد أنظمة الصناديق الاجتماعية من إفلاس.

الأستاذ رابح الخرايفي عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي والصحفي المولدي الزوابي

23

تونس

يتعرض المهندس علي العريض الناطق الرسمي السابق باسم حركة النهضة للمراقبة الأمنية والمتابعة اللصيقة في كل تنقلاته من قبل عدد من أعوان البوليس السياسي على متن دراجة كبيرة الحجم وعدد من السيارات المدنية، وتندرج هذه المراقبة الأمنية والمتابعة اللصيقة في إطار سياسة التضييق على المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان التي تنتهجها السلطات الأمنية.   

المهندس علي العريض

 

الحريات الشخصية: (3)

 

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

04

السند سيدي بوزيد

شن الشاب فيصل الصمايري من معتمدية السند بولاية سيدي بوزيد إضرابا مفتوحا عن الطعام صحبة أفراد عائلته داخل منزلهم الكائن بالصمايرية بسبب الفقر الذي يعانونه.

الشاب فيصل الصمايري صحبة أفراد عائلته

05

منطقة الخمارة ولاية المهدية

على إثر وفاة شاب (22 عاما) بمنطقة الخمارة ولاية المهدية نتيجة حادث مرور، وبسبب تأخر سيارة الإسعاف التي وصلت على الساعة العاشرة بعد وفاة الشاب المصاب، تجمع مواطنو الجهة حول سيارة الإسعاف ورشقوها بالحجارة ولم يتفرقوا إلا بعد تدخل قوات الحرس، وفي صباح اليوم الموالي تجمع المواطنون أمام المدرسة الابتدائية بمنطقة الغضابنة المحاذية لمنطقة الخمارة وساروا في مسيرة حاشدة وأغلقوا الطرق المؤدية إلى مدينتي الشابة وقصور الساف، كما وقعت بينهم وبين وحدات الحرس المتواجدة في المكان مشادات ورشق بالحجارة، ولم يحل حضور والي ولاية المهدية دون تعبير أهالي الجهة عن احتجاجهم الشديد على الإهمال الكبير الذي تعانيه المنطقة وطالبوا بتركيز وحدة صحية بمنطقتي الخمارة والغضابنة أو ضم هاتين الدشرتين إلى مدينة الشابة عوضا عن مدينة قصور الساف.

شاب من المهدية

15

القلعة دوز قبلي

تتعرض عائلة الشاب هشام بن طالب القاطنة بمدينة القلعة ولاية قبلي إلى زيارات متكررة من قبل أعوان البوليس السياسي للسؤال عن الشاب المذكور، علما بأنه غادر مسكن عائلته التي تجهل مكان وسبب اختفائه.

عائلة الشاب هشام بن طالب

 

الاعتقالات:                                      (13)

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

04

تونس

مرور سنة كاملة على اختفاء الطالب وليد حسني دون معرفة أهله بمكان اختطافه، حيث اختفى في ظروف غامضة، ودعت عائلته السلطات القضائية والأمنية المختصة إلى إيلاء موضوع اختفائه الأهمية اللازمة للكشف عن مصيره وتوضيح الحقيقة ورفع الكابوس الذي تعيشه العائلة.

الطالب وليد حسني

 5 و6

دار شعبان الفهري نابل

قامت فرقة مقاومةالإرهاب التابعة لمنطقة الشرطة بنابل باعتقال ثلاث فتيات من منازلهن بمدينة دار شعبان الفهري بدون إذن قانوني كما حجزت حواسيبهم أطلقت سراح اثنتان منهن ليلا وتم نقل الفتاة الثالثة إلى مقر وزارة الداخلية حسب ما أعلمت به الفرقة والدة الفتاة، التي وبذهابها إلى وزارة الداخلية وسؤالها عنها كانت الإجابة  « غير موجودة عندنا ».

ثلاث فتيات متحجبات

12

تونس

ذكرت السيدة مريم بنت محمد بن جابر القاطنة بقصر سعيد 2 أن زوجها السيد علي بن عون اختفى حيث خرج ليشتري بعض الحاجيات من عطار الحي ولكنه لم يعد وهي تعتقد بأنه وقع اعتقاله.

السيد علي بن عون

14

منزل تميم نابل

تم اعتقال الشاب محمد بالحاج صالح  صحبة صديق له أصيل ولاية جندوبة، حيث وقع اقتيادهما إلى فرقة مكافحة الإرهاب بمنزل تميم وهناك وقع الاعتداء عليهما بالضرب والشتم وإخضاعهما إلى الاستجواب حول كيفية أدائهما للصلاة وعن حكم اللحية والجهاد بفلسطين.

الشاب محمد بالحاج صالح  صحبة صديق له

15

دوز قبلي

تم اعتقال السجينين السياسيين السابقين السيدين علي الحرابي وعلي فرحات من قبل أعوان البوليس السياسي بمدينة دوز ولاية قبلي، واقتيادهما إلى وزارة الداخلية.

السيدان علي الحرابي وعلي فرحات

17

ماطر جندوبة

تم اعتقال سجين الرأي السابق الشاب محفوظ العياري صحبة الشاب جهاد بالحاج صالح بمدينة ماطر، واقتيادهما إلى جهة مجهولة، علما بأنهما تنقلا في إطار عملهما كتاجرين متجولين.

الشاب محفوظ العياري صحبة الشاب جهاد بالحاج صالح

17

تامغزة توزر

تم اعتقال الناشط النقابي السيد رضا العمايدي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالقرب من مدينة تامغزة من قبل عدد من أعوان الحرس، علما بأن السيد رضا العمايدي كان حوكم في إطار انتفاضة الحوض المنجمي بسنيتن ونصف.

السيد رضا العمايدي

19

تونس

تم اعتقال السيد محمد عسكر السعودي بمجرد وصوله إلى مطار قرطاج قادما من السودان برفقة جثمان شقيقه الفقيد محمد منصف السعودي الذي وافاه الأجل المحتوم هناك بعد صراع مرير مع المرض.

السيد محمد عسكر السعودي

25

دوز قبلي

تم اعتقال مجموعة من الشبان بحي العوينة بمدينة دوز ولاية قبلي نذكر من بينهم الشقيقين رضا التليلي ورمزي التليلي، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة

مجموعة من الشبان

25

منزل بورقيبة بنزرت

اعتقل أربعة من أعوان البوليس السياسي بمدينة منزل بورقيبة الشاب سليم بن عبد السلام الرابطي (19 عاما، طالب) واقتادوه إلى جهة مجهولة دون إخبار عائلته بسبب ومكان اعتقاله.

الشاب سليم بن عبد السلام الرابطي

25

بنزرت

اعتقل أعوان البوليس السياسي مجموعة من الشبان أصيلي مدينة بنزرت هم فتحي النفزي وهيثم الماجري وخالد النفاتي ومهيب الغانمي وسليم المرابطي، واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

فتحي النفزي وهيثم الماجري وخالد النفاتي ومهيب الغانمي وسليم المرابطي

26

منزل بورقيبة بنزرت

اعتقل أعوان البوليس السياسي بمدينة منزل بورقيبة طبيب الأسنان الدكتور سفيان الونيفي واقتادوه إلى جهة مجهولة بعد أن فتشوا عيادته ومنزل عائلته تفتيشا دقيقا.

طبيب الأسنان الدكتور سفيان الونيفي

28

منزل بورقيبة بنزرت

اعتقل أعوان البوليس السياسي بمنزل بورقيبة السيد معز بن بشير القفصي واقتادوه إلى جهة مجهولة.

السيد معز بن بشير القفصي

 

المحاكمات السياسية ومحاكمات الرأي: (31)

 

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

01

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 13  بمحكمةالاستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في القضية عدد 15994 التي أحيلفيها كل من رياض اللواتي وأنيس سليطي ومعز حيزم  ونصر الدين العلوي ووناس الفريقي وكريم مرزوقي  – بحالة إيقاف – وذلك لمقاضاتهم من أجل تهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  والانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهابوسيلة لتحقيق أغراضه وعقد اجتماعات غير مرخص فيها بالنسبة للأول وعدم إشعارالسلط بما بلغهم من معلومات وعقد اجتماعات غير مرخص فيها بالنسبة للباقي.  وقدقررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 13/10/2010 استجابة لطلب هيئة الدفاع 

 

05

تونس

مثل الشاب شكري سطا أمام  قاضي التحقيق الثامن بالمحكمة الإبتدائية بتونس بتهمة الدعوة لارتكاب جرائم إرهابية والدعوة للإنضمام لتنظيم إرهابي  وقد قرر قاضي التحقيق إبقاء المتهم بحالة سراح في انتظار استكمال استقراء القضية.

شكري سطا

05

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 2  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  عبد المجيد شوشان  في القضية عدد 2/20570  التي أحيل فيها كل من هشام بالرابح و سمير الدريدي وبلال بوعزيز وشتاتي ومبارك حمدي وأنور زرايبية بحالة إيقاف وحمزة القابسي وتوفيق الرحالي بحالة سراحالمحالين من أجل تهمة الانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه والدعوة الى ارتكاب جرائم إرهابية وعقد اجتماع غير مرخص فيه وانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية وعدم إشعار السلط ذات النظر فورا حول جرائم إرهابية ومحاولة مساعدة شخص على مغادرة التراب التونسي خلسة، وبعد الاستنطاق والترافع أصدرت المحكمة إثر المفاوضة حكمها  التالي:

هشام بالرابح : السجن مدة 7 أعوام   – سمير الدريدي : السجن مدة 7 أعوام  – بلال وشتاتي :  السجن مدة 5 أعوام  – مبارك حمدي : السجن مدة 5 أعوام  – أنور زرايبية :  السجن مدة عام واحد  – حمزة القابسي : السجن مدة عام واحد –   توفيق الرحالي : السجن مدة عام واحد.

هشام بالرابح و سمير الدريدي وبلال بوعزيز وشتاتي ومبارك حمدي وأنور زرايبية بحالة ايقاف وحمزة القابسي وتوفيق الرحالي بحالة سراح

06

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 4  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  محرز الهمامي  في القضية عدد 21022 التي أحيل فيها كل من: الهادي الحجري ومحمد عاطف السديري وحاتم الهرمي وعبيدي العبيدي وصابر الظاهري وخليل القاسمي ومهدي نصيري– جميعهم   بحالة إيقاف- وذلك لمقاضاتهم من أجل تهم عقد اجتماعات غير مرخص فيها والانضمام إلى تنظيم ووفاق له علاقة بالجرائم الإرهابية والدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  وإلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي. وقد قررت المحكمة تأخير القضية ليوم 06/10/2010

الهادي الحجري ومحمد عاطف السديري وحاتم الهرمي وعبيدي العبيدي وصابر الظاهري وخليل القاسمي ومهدي نصيري

06

جندوبة

نظرت محكمة ناحية جندوبة في القضية عدد 72514 المتعلقة بالصحفي السيد المولدي الزوابي والمتهم فيها بالاعتداء بالعنف الشديد.وقضت المحكمة بالتخلي عن النظر في القضية لفائدة المحكمة المختصة تأسيسا على ورود تقرير الاختبار الطبي المتعلق بخصم السيد المولدي الزوابي والمتضمن إصابته بنسبة عجز مستديمة من جراء الاعتداء الذي زعم استهدافه له.

السيد المولدي الزوابي

07

المنستير

مثل الطلبة جواهر شنة وأيمن الجعبيري ورمزي السليماني ومحمد السوداني وحسان الصماري أمام محكمة الاستئناف بالمنستير للطعن في الحكم الابتدائي التي أصدرته المحكمة الابتدائية بالمهدية يوم 10 فيفري الماضي القاضي بسجنهم لمدة 20 شهرا على خلفية نشاطهم النقابي.

جواهر شنة وأيمن الجعبيري ورمزي السليماني ومحمد السوداني وحسان الصماري

08

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في القضية عدد 15623  التي أحيل فيها  مجموعة من الطلبة وهم كل من:عبد الرؤوف عايدي وفاخر عايدي – بحالة إيقاف – ومحمود فرح – بحالة سراح، المحالين من أجل تهم الانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه والدعوة إلى الانضمام إلى تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية و عقد اجتماعات غير مرخص فيها  وعدم إشعار السلط ذات النظر فورا بما بلغهم من معلومات حول ارتكاب جرائم إرهابية . وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 10/11/2010 لاستدعاء المتهم محمود فرح. مع الإشارة أن الأحكام الصادرة في حق المتهمين في الطور الابتدائي تراوحت بين 6 سنوات و12 عاما .

عبد الرؤوف عايدي وفاخر عايدي – بحالة إيقاف – ومحمود فرح – بحالة سراح

08

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي الطاهر اليفرني في القضية عدد 15622 التي أحيل فيها كل من: أحمد بن أحمد وشكري الجمالي وحمزة النافلة، والمحالين بحالة إيقاف من أجل تهم الانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه والتبرع بأموال مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص وأنشطة لها علاقة بالجرائم الارهابية وجمع أموال مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص وأنشطة لها علاقة بالجرائم الإرهابية.  وقد قررت المحكمة تأخير القضية ليوم 03/11/2010 استجابة لطلب هيئة الدفاع. مع الإشارة إلى أن الشبان المحالين في هذه القضية يقطنون بجهة السواسي وقد صدر ضدهم حكم ابتدائي قاض بسجنهم مدة 4 أعوام .

أحمد بن أحمد وشكري الجمالي وحمزة النافلة

08

تونس

مثل السيد محمد بن علي أمام  الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في القضية عدد 15996 من أجل  تهمة الانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه،  وبعد المناداة على القضية قررت المحكمة تأخير النظر فيها لجلسة يوم 03/11/2010 .

السيد محمد بن علي

08

تونس

أحيل أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في القضية عدد 15997 الشاب أحمد كمون– بحالة سراح –  وذلك لمقاضاته  من أجل الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية وإلى الانضمام إلى جرائم إرهابية، وقد قررت المحكمة تأخير القضية ليوم 10/11/2010 لاستدعاء المتهم .

الشاب أحمد كمون

09

تونس

أحيل أمام الدائرة الجناحية  14 بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي محمد علي بن شويخة كل من: حسام الأكحل ومحمد علي الحرباش وعبد الله دشمان وكريم خليفة ، وذلك لمقاضاتهم من أجل عقد اجتماعات غير مرخص فيها . وبعد المناداة على القضية وقع استنطاق المتهمين الذين تمسكوا بإنكار التهمة الموجهة إليهم طالب لسان الدفاع بنقض الحكم الابتدائي القاضي بإدانة منوبيه وسجنهم مدة 3 أشهر مع إسعافهم  بتأجيل التنفيذ والقضاء من جديد ببراءتهم لتجرد التهمة وعدم توفر أركانها القانونية، وقد قررت المحكمة اثر ذلك تأجيل النطق بالحكم ليوم 06 نوفمبر 2010.

حسام الأكحل ومحمد علي الحرباش وعبد الله دشمان وكريم خليفة

09

تونس

أحيل أمام الدائرة الجناحية  14 بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي محمد علي بن شويخة الشاب كريم ضيف الله وذلك لمقاضاته من أجل عدم إشعار السلط فورا بما بلغه من معلومات وإرشادات حول ارتكاب جرائم إرهابية. و بعد المناداة على القضية وقع استنطاق المتهم الذي تمسك بإنكار التهمة الموجهة إليه ثم طالب لسان الدفاع بنقض الحكم الابتدائي القاضي بإدانة منوبه وسجنه مدة 8 أشهر مع إسعافه بتأجيل التنفيذ والقضاء من جديد ببراءته لتجرد التهمة وعدم توفر أركانها القانونية، وقد قررت المحكمة اثر ذلك تأجيل النطق بالحكم ليوم 30 أكتوبر 2010 .

الشاب كريم ضيف الله

11

تونس

مثل أمام الدائرة الجنائية 5 بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي التوهامي الحافي في القضية عدد 21156  كل من: زياد العبيدي وهدى الورتاني ورفيق علي وهاني المشيشي وغيث غزواني – بحالة إيقاف –والمحالين من أجل تهمة الانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه والدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية وتوفير أسلحة ومتفجرات ومعدات وتجهيزات لفائدة تنظيم إرهابي والاعتداء بالعنف على موظف عمومي أثناء مباشرته لوظيفه والتهديد بسلاح  وتدليس بطاقة تعريف وطنية واستعمالها وعدم إشعار السلط ذات النظر فورا حول جرائم إرهابية.  وقد قررت المحكمة تأخير القضية ليوم 28/10/2010.

زياد العبيدي وهدى الورتاني ورفيق علي وهاني المشيشي وغيث غزواني – بحالة إيقاف –

13

تونس

أحيل أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في القضية عدد 15994 التي أحيل فيها كل من: رياض اللواتي وأنيس سليطي ومعز حيزم  ونصر الدين العلوي  ووناس الفريقي وكريم مرزوقي  – بحالة إيقاف – وذلك لمقاضاتهم  من أجل تهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  والانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه وعقد اجتماعات غير مرخص فيها بالنسبة للأول وعدم إشعار السلط بما بلغهم من معلومات وعقد اجتماعات غير مرخص فيها بالنسبة للباقي.  وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 20/10/2010.

رياض اللواتي وأنيس سليطي ومعز حيزم  ونصر الدين العلوي  ووناس الفريقي وكريم مرزوقي  – بحالة إيقاف –

13

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 4  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  محرز الهمامي  في القضية عدد 21022 التي أحيل فيها كل من :  الهادي الحجري ومحمد عاطف السديري و حاتم الهرمي وعبيدي العبيدي وصابر الظاهري وخليل القاسمي ومهدي نصيري– جميعهم   بحالة ايقاف – وذلك لمقاضاتهم من أجل تهم عقد اجتماعات غير مرخص فيها   والانضمام إلى تنظيم ووفاق له علاقة بالجرائم الإرهابية و الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  وإلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي. وقد وقع استنطاق الشبان المحالين الذين أنكروا  ما نسب إليهم. وقد طالب الدفاع بالحكم بالبراءة لتجرد التهم ولعدم توفر أركانها القانونية، وبعد ختم المرافعات صرفت القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم اثر الجلسة.

الهادي الحجري ومحمد عاطف السديري و حاتم الهرمي وعبيدي العبيدي وصابر الظاهري وخليل القاسمي ومهدي نصيري– جميعهم   بحالة ايقاف –

13

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 4  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  محرز الهمامي  في القضية عدد 20940 التي أحيل فيها كل من: فيصل عبيدي وطيب البوثوري وعصام بوزازي ومحمد خذيري وأيمن مصباح وأيمن حسني ومحمد عبد الرؤوف اليانسي وحمزة الماجري وبلال الريابي والأسعد البوثوري وأيمن العبيدي ووليد السعيد ومحمد علي الوسلاتي ووليد الهرمي (بحالة ايقاف) وسيف الدين بن قمرة ووجدي العرفاوي (بحالة سراح) وبلال الشواشي (بحالة فرار)، والمحالين من أجل تهمة عقد اجتماعات غير مرخص فيها  وتضاف للأول تهمة  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  وإلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي ، وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 27/10/2010.  وتجدر الإشارة  إلى أن الشبان المحالين في هذه القضية وقع إيقافهم في شهر مارس 2010 وتنسب الأبحاث إلى المتهم الرئيسي تهمة محاولة بعث خلية جهادية اختار لها من الأسماء « صوت الشعب الإسلامي » .

فيصل عبيدي وطيب البوثوري وعصام بوزازي ومحمد خذيري وأيمن مصباح وأيمن حسني ومحمد عبد الرؤوف اليانسي وحمزة الماجري وبلال الريابي والأسعد البوثوري وأيمن العبيدي ووليد السعيد ومحمد علي الوسلاتي ووليد الهرمي (بحالة ايقاف) وسيف الدين بن قمرة ووجدي العرفاوي (بحالة سراح) وبلال الشواشي (بحالة فرار)

13

تونس

مثل أمام الدائرة الجناحية 8  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  لسعد الشماخي في القضية عدد 2010/15582 كل من :  محمد البكاي و وليد الجراي – بحالة إيقاف –  وذلك من أجل تهمة عقد اجتماعات غير مرخص فيها . وقد وقع استنطاق الشابين المحالين الذين أنكرا ما نسب إليهما. وبعد الترافع صرفت القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم  ليوم 16 أكتوبر 2010. وتجدر الإشارة إلى أن الشابين المحالين في هذه القضية يقطنون بمدينة بنقردان وقد وقع إيقافهما في موفى جوان 2010 .

محمد البكاي و وليد الجراي – بحالة إيقاف –

13

تونس

مثل أمام الدائرة الجناحية 8  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  لسعد الشماخي في القضية عدد 2010/16966 كل من:  الناصر الجمعاوي  ورمزي الزغدودي  ونور الدين بنعيسى– بحالة إيقاف –  و ذلك من أجل تهمة عقد اجتماعات غير مرخص فيها  . وقد وقع استنطاق الشبان المحالين الذين أنكروا ما نسب إليهم ، وبعد الترافع صرفت القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم  ليوم 16 أكتوبر 2010 . وتجدر الاشارة الى أن الشابين رمزي الزغدودي و نور الدين بنعيسى المحالين في هذه القضية من طلبة المعهد العالي للإعلامية بالقيروان .

الناصر الجمعاوي  ورمزي الزغدودي  ونور الدين بنعيسى– بحالة إيقاف –

13

تونس

مثل أمام الدائرة الجناحية 8  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  لسعد الشماخي في القضية عدد 2010/17472 مجموعة من الطلبة و هم كل من :  عمار بليلي  وعبد القادر الحسني وأحمد الصويعي – بحالة إيقاف –  و ذلك من أجل تهمة عقد اجتماعات غير مرخص فيها. وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 27/10/2010. وتجدر الإشارة إلى أن الشبان المحالين في هذه القضية يباشرون تعليمهم العالي بالمعهد العالي للإعلامية بالقيروان .

عمار بليلي  وعبد القادر الحسني وأحمد الصويعي – بحالة إيقاف –

13

تونس

مثل أمام الدائرة الجناحية 14  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  محمد علي بن شويخة في القضية عدد 2010/8696 كل من :  محمد علي منا  وحسام بلال ومحرز السلطاني وشاكر الجندوبي– بحالة إيقاف –  وذلك من أجل تهم عقد اجتماعات غير مرخص فيها وإعداد محل لعقد اجتماعات غير مرخص فيها ومساعدة أشخاص على مغادرة تراب الجمهورية دون وثيقة رسمية. وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 10/11/2010. وتجدر الاشارة الى أن الشبان المحالين في هذه القضية يقطنون بجهة حي التضامن .

محمد علي منا  وحسام بلال ومحرز السلطاني وشاكر الجندوبي– بحالة إيقاف –

13

المهدية

أجلت المحكمة الابتدائية بالمهدية النظر في قضية الصحفي نزار بن حسن مراسل « كلمة » بالشابة إلى جلسة يوم 3 نوفمبر للمرافعة

نزار بلحسن

19

تونس

مثل أمام الدائرة الجنائية 2  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  عبد المجيد شوشان  في القضية عدد 2/21021  كل من: محمد العكاري ومحمد بلحسن بن الأمين– بحالة ايقاف-ومجدي الزريبي ومالك الشراحيلي ومكرم شيحة ومحمد منتصر مامي– بحالة فرار وذلك لمقاضاتهم من أجل الانضمام خارج تراب الجمهورية إلى تنظيم ووفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه وتلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية خارج تراب الجمهورية ، وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 09/11/2010.

محمد العكاري ومحمد بلحسن بن الأمين– بحالة ايقاف-ومجدي الزريبي ومالك الشراحيلي ومكرم شيحة ومحمد منتصر مامي– بحالة فرار

20

تونس

أحيل أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في القضية عدد 15994 كل من :رياض اللواتي وأنيس سليطي ومعز حيزم ونصر الدين العلوي  ووناس الفريقي وكريم مرزوقي  – بحالة إيقاف – وذلك لمقاضاتهم  من أجل تهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  والانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه وعقد اجتماعات غير مرخص فيها بالنسبة للأول   وعدم إشعار السلط بما بلغهم من معلومات وعقد اجتماعات غير مرخص فيها بالنسبة للباقي.  وبعد استنطاق المتهمين الذين أنكروا ما نسب إليهم وقد طالب الدفاع بنقض الحكم الابتدائي والقضاء من جديد بالبراءة لتجرد التهم ولعدم توفر أركانها القانونية، وبعد ختم المرافعات صرفت القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم اثر الجلسة .

رياض اللواتي وأنيس سليطي ومعز حيزم ونصر الدين العلوي  ووناس الفريقي وكريم مرزوقي  – بحالة إيقاف –

21

المنستير

نظرت الدائرة الجناحية بمحكمة الإستئناف بالمنستير في القضية الجناحية الإستئنافية عدد  1195 التي أحيل فيها كل من الطلبة محمد السوداني وأيمن الجعبيري وجواهر شنة ورمزي السليماني وحسان الصماري وتم تأخير القضية لجلسة 06 جانفي 2011 بطلب من النيابة العمومية لإعادة استدعاء أحد المحالين.

محمد السوداني وأيمن الجعبيري وجواهر شنة ورمزي السليماني وحسان الصماري

27

القيروان

مثل أمام محكمة ناحية القيروان الطلبة النقابيون أعضاء منظمة الإتحاد العام لطلبة تونس عثمان القراوي، وبدر الدين الشعباني، وصابر السالمي والحسين السويسي لمقاضاتهم من أجل تهمة هضم جانب موظف عمومي بالقول حال مباشرته لوظيفه في القضية عدد 38459 على خلفية تحركات طلابية نقابية شارك فيها الطلبة المذكورون بصفتهم النقابية بكلية الآداب برقادة في 14/12/2009 أثناء الحملة الانتخابية للمجالس العلمية. وقد قررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة 03/11/2010  للتصريح بالحكم.

عثمان القراوي، وبدر الدين الشعباني، وصابر السالمي والحسين السويسي

27

تونس

نظرت الدائرة الجنائية 4  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  محرز الهمامي  في القضية عدد 20940 التي يحال فيها كل من : فيصل عبيدي وطيب البوثوري وعصام بوزازي ومحمد خذيري وأيمن مصباح وأيمن حسني ومحمد عبد الرؤوف اليانسي وحمزة الماجري وبلال الريابي والأسعد البوثوري وأيمن العبيدي ووليد السعيد ومحمد علي الوسلاتي ووليد الهرمي ( بحالة ايقاف ) وسيف الدين بن قمرة ووجدي العرفاوي (بحالة سراح ) وبلال الشواشي (بحالة فرار)، والمحالين من أجل تهمة عقد اجتماعات غير مرخص فيها  وتضاف للأول تهمة  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  وإلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي ، وقد قررت المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 10/11/2010.

فيصل عبيدي وطيب البوثوري وعصام بوزازي ومحمد خذيري وأيمن مصباح وأيمن حسني ومحمد عبد الرؤوف اليانسي وحمزة الماجري وبلال الريابي والأسعد البوثوري وأيمن العبيدي ووليد السعيد ومحمد علي الوسلاتي ووليد الهرمي وسيف الدين بن قمرة ووجدي العرفاوي وبلال الشواشي

27

تونس

أحيل أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  الشاب أنور المرزوقي – بحالة إيقاف – وذلك لمقاضاته  من أجل تهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية  والانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و بعد المفاوضة قررت المحكمة إقرار الحكم الابتدائي مع تعديل نصه وذلك بالحط من مدة العقاب إلى 3 سنوات .

الشاب أنور المرزوقي

28

تونس

قررت النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بتونس توجيه تهمة عقد اجتماعات بدون رخصة لموقوفي دوز: علي الحرابي وعلي فرحات وعلي بن عون، وإحالتهم على الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بتونس لمقاضاتهم بحالة إيقاف في القضية عدد 19635  بجلسة يوم 08 نوفمبر 2010.

علي الحرابي و علي فرحات وعلي بن عون

28

تونس

مثل أمام الدائرة الجنائية 2  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  عبد المجيد شوشان في القضية عدد 20894 التي أحيل فيها كل من :  عمر رمضاني  وأحمد شارني  وبهاء الدين العمدوني  و طارق العباسي ورمزي العيادي  وكريم الكلاعي  ولطفي المي   ومحمد قنوني –جميعهم  بحالة ايقاف –   وذلك من أجل  تهم  الانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه  وعقد اجتماعات غير مرخص فيها وعدم الإشعار، وقد وقع استنطاق الشبان المحالين الذين أنكروا  ما نسب إليهم ، وبعد المرافعة طالب الدفاع بالحكم بالبراءة لتجرد التهم ولعدم توفر أركانها القانونية، ثم صرفت القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم اثر الجلسة.

عمر رمضاني  وأحمد شارني  وبهاء الدين العمدوني  و طارق العباسي ورمزي العيادي  وكريم الكلاعي  ولطفي المي   ومحمد قنوني –جميعهم  بحالة ايقاف –

28

تونس

مثل أمام الدائرة الجنائية 5  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  التوهامي الحافي  في القضية عدد 21156  كل من : زياد العبيدي  وهدى الورتاني ورفيق علي  وهاني المشيشي وغيث غزواني – بحالة ايقاف – والمحالين من أجل تهمة الانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه والدعوة إلى ارتكاب جرائم ارهابية وتوفير أسلحة ومتفجرات ومعدات وتجهيزات لفائدة تنظيم إرهابي والاعتداء بالعنف على موظف عمومي أثناء مباشرته لوظيفه والتهديد بسلاح  وتدليس بطاقة تعريف وطنية واستعمالها وعدم إشعار السلط ذات النظر فورا حول جرائم ارهابية.  وقد قررت المحكمة تأخير القضية ليوم 22/11/2010.

زياد العبيدي  وهدى الورتاني ورفيق علي  وهاني المشيشي وغيث غزواني – بحالة ايقاف –

29

تونس

مثل أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الاستئناف بتونس برئاسة القاضي  اليفرني  في القضية عدد 15995 الشاب قيس بن حسن بن الطيب عويسي– بحالة سراح –  وذلك لمقاضاته من أجل عدم اشعار السلط بما بلغه من معلومات حول جرائم ارهابية . وبعد المفاوضة قررت المحكمة اقرار الحكم الابتدائي من حيث مبدأ الإدانة مع تعديل نصه وذلك بالنزول بالعقاب المحكموم به الى عام واحد مع إسعاف المتهم بتأجيل التنفيذ .

الشاب قيس بن حسن بن الطيب عويسي

 

المساجين:(5)

 

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

04

المرناقية منوبة

لا يزال مدير السجن المدني بالمرناقية  المدعو عماد الدريدي يواصل اضطهاده للسجين جمال الدين الملاخ  فقد رفض   في السابق  تمكينه من مقابلة والده المصاب بسرطان الدم قبل السفر للخارج للعلاج  ثم منعه بعد ذلك من حضور جنازته ، و قد أفادت عائلته أنها قد تعرضت لقطع الزيارة تعسفيا وتم جر ابنها السجين إلى زنزانة العقوبة بعد احتجاجه على عدم إعلامه بوفاة والده رغم تعهد إدارة السجن بذلك.

جمال الدين الملاخ

07

مدنين

منعت إدارة سجن حربوب بولاية مدنين السيد محمد بن مرابط السالمي والد سجين الرأي عبد الرؤوف السالمي من زيارة ابنه بسبب وجوده بالسجن المضيق (السجن الانفرادي) نتيجة العقوبة المسلطة عليه من قبل مدير السجن بعد أن اشتكى إليه نائبه المدعو رمزي الذي اعتدى عليه بالعنف اللفظي وبسب الجلالة لمّا ابلغه ان أحد مساجين الحق العام قد اعتدى على مقام الجلالة بالسب، فما كان من المدعو رمزي إلا أن سب الجلالة وقال له  »ها انذا اسب الجلالة مثله فماذا ستفعل لي ولمن ستشتكيني ».وفي مكتب المدير وبحضوره صحبة نائبه اعتدى أحد الأعوان على سجين الرأي عبد الرؤوف السالمي بالعنف المادي واللفظي وجرّه إلى السجن المضيق الذي لا تتوفر به أدنى متطلبات الحياة الآدمية مع حرمانه من حقه في الزيارة.

السيد محمد بن مرابط السالمي والد سجين الرأي عبد الرؤوف السالمي

08

قفصة

دخل السيّد الفاهم بوكدّوس، الذي يقضّي عقوبة جائرة مدّتها أربع سنوات بالسجن المدني بقفصة، في إضراب مفتوح عن الطعام من أجل إطلاق سراحه واحتجاجا على التضييقات المُتعمّدة التي طالته في الأسابيع الأخيرة.

السيّد الفاهم بوكدّوس

18

المرناقية منوبة

دخل عشرات من مساجين الرأي بسجن المرناقية في إضراب مفتوح عن الطعام للاحتجاج على الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها المدعو الضيفاوي مسؤول الحراسة الليلية ضدهم، وقد ذكرت بعض العائلات أن مساجين الرأي نزلاء الجناح (ت) دخلوا كلهم في الإضراب للمطالبة بتحسين ظروفهم السجنية ووضع حد لسياسة التنكيل والتشفي الممارسة ضدهم في انتظار إطلاق سراحهم. 

عشرات من مساجين الرأي

25

برج الرومي بنزرت

دخل سجين الرأي الشاب حسان الناصري المعتقل حاليا بسجن برج الرومي في إضراب مفتوح عن الطعام للاحتجاج على الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها والمعاملة السيئة التي يلقاها من أعوان السجن المذكور، حيث تم في المدة الأخيرة حرمانه من السرير ونقله إلى غرفة أخرى لا تتوفر بها أدنى شروط الإقامة الصحية كشكل من أشكال العقوبة.

الشاب حسان الناصري

 

المسرحون:                                 (8)

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

05

بنزرت

تعرض سجين الرأي السابق الشاب خالد العرفاوي ابن الناشطة الحقوقية السيدة زينب الشبلي عضو المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وإنصاف إلى الاعتقال والاقتياد عنوة إلى مركز شرطة بوقطفة ببنزرت من قبل ثلاثة من أعوان البوليس السياسي، حيث تعرض للاعتداء المادي واللفظي بالضرب والاهانة وسب الجلالة وبقي مقيد اليدين حتى الساعة السادسة وقت الإفراج عنه.وتم استجوابه أثناء اعتقاله عن الشخصيات التي تزورهم في البيت مؤكدين له أن  »المنظمات الحقوقية التي يتصل بها لن تعمل له أي شيء ».

سجين الرأي السابق الشاب خالد العرفاوي

09

المنستير

دخل سجين الرأي السابق الشاب محمد الرحيمي القاطن بمدينة المنستير في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على الاضطهاد اليومي الذي يتعرض له من قبل البوليس السياسي الذين يحرمه من حقه في التنقل والعمل بدعوى أنه يخضع لحكم المراقبة الإدارية كعقوبة تكميلية.

الشاب محمد الرحيمي

11

تونس

دخل السجين السياسي السابق السيد عبد اللطيف بوحجيلة في إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بتمكينه من جواز السفر كحق مضمون دستورا وقانونا.  

السجين السياسي السابق السيد عبد اللطيف بوحجيلة

14

قابس

دخل الرئيس السابق لحركة النهضة والسجين السياسي السابق السيد محمد العكروت في إضراب مفتوح عن الطعام للاحتجاج على الاضطهاد الذي يتعرض له منذ خروجه من السجن، وللمطالبة بتمكينه من حقوقه التي يكفلها له الدستور والقوانين.

السيد محمد العكروت

19

دوز قبلي

تعرضت زوجة السجين السياسي السابق السيد هشام بن طالب أصيل مدينة القلعة بولاية قبلي وأبناؤه للتهديد بالاعتقال إن لم يسلم نفسه.

زوجة السجين السياسي السابق السيد هشام بن طالب

23

صفاقس

تعرض السجين السياسي السابق السيد محمد المسدي القاطن بمدينة صفاقس للتهديد بالتعنيف وإعادته للسجن بتعلة عدم انتظار الإذن من أعوان البوليس السياسي لتغيير عنوانه باعتباره يخضع لحكم قضائي ينص على عقوبة تكميلية بالمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات تنتهي في شهر جويلية 2012.

السيد محمد المسدي

24

سوسة

لا تزال السيدة منية إبراهيم زوجة السجين السياسي السابق السيد عبد الحميد الجلاصي القاطنة بحي الزهور بمدينة سوسة تنتظر حصولها على جواز السفر الذي تقدمت بطلب لتجديده رُسّم بمركز شرطة المكان بتاريخ 12 أفريل 2008، علما بان جوازها الأول تم حجزه عند اعتقالها سنة 1994 قبل الحكم عليها بالسجن مدة شهرين ونصف في الطور الابتدائي وبعدم سماع الدعوى في طور الاستئناف، وقد قضت كامل مدة الحكم الابتدائي في السجن، وبعد خروجها خضعت للمراقبة الأمنية لمدة 10 سنوات بالرغم من عدم صدور أي حكم ضدها بالمراقبة الإدارية.

السيدة منية إبراهيم

28

تونس

تعرض سجين الرأي السابق السيد طارق عيسى للاعتقال من قبل أعوان ما يسمى ب »فرقة مكافحة الإرهاب » الذين اقتادوه إلى مقر الفرقة وأخضعوه للاستجواب لمدة ما يزيد عن 6 ساعات، وقد أفرج عنه في ساعة متأخرة وهو يحمل آثار ما تعرض له من تعذيب وتعنيف.

السيد طارق عيسى

 

المهاجرون والمهجرون:                     (4)

أكتوبر

المكان

الانتهاك

الضحية

01

المغرب

تم منع السيد كمال الجندوبيرئيس الشبكة الاورو- متوسطية لحقوق الإنسان من دخول المملكة المغربيةو أجبر على قضاء الليلة في الطائرة، رغم حالته الصحية، قبل أن يُرحل إلى باريس.

السيد كمال الجندوبيرئيس الشبكة الاورو- متوسطية لحقوق الإنسان

14

فرنسا

حاولت السلطات الفرنسية إبعاد المواطن التونسي فيصل طبابي عن الأراضي الفرنسية بالقوة وذلك بعد اعتقاله قرب مدينة نانت الفرنسية منذ حوالي أسبوعين رفقة أربعة من شباب مدينة الرديف، هم: مروان أحمدي، عبيد بن عبد الله، كمال بن عبد الله، سعد بن عبد الله. وقد تمكن فيصل الطبابي من مقاومة ترحيله قسريا وهي المرة الخامسة التي يتمكن فيها من مقاومة الترحيل وذلك حسب بيان للفدرالية التونسية لمواطني الضفتين، كما تمكن مواطنه مروان أحمدي من مقاومة الترحيل، في حين ينتظر الشبان الثلاثة وثائق السماح بالمرور من القنصلية التونسية التي عرضوا عليها وتبدي القنصليات التونسية تعاونا كبيرا مع السلطات الفرنسية من أجل ترحيل مواطنيها.

فيصل طبابي ومروان أحمدي، عبيد بن عبد الله، كمال بن عبد الله، سعد بن عبد الله

22

السودان

سلم السجين السياسي السابق السيد علي الرواحي نفسه للسلطات الأمنية السودانية بعد أن تقطعت به السبل و لم يتمكن من الإلتحاق بعائلته المقيمة في فرنسا.

السيد علي الرواحي

23

موريتانيا

عبر نشطاء حقوقيون موريتانيون عن مخاوفهم إزاء مساعي لتسليم المواطن التونسي عبد الكريم بوراوي الذي اصدر القضاء الموريتاني حكما ببراءته من تهمة الارتباط بتنظيم موريتاني على صلة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ، وقد تم اعتقاله يوم الخميس فور الإفراج عنه وهو ما رجح لدى الحقوقيين إمكانية تسليمه للسلطات التونسية.

المواطن التونسي عبد الكريم بوراوي

 

الاستخلاصات: إن التقارب في حجم الانتهاكات التي ترصدها منظمتنا رغم كل الصعوبات والعراقيل، والتي تجاوزت المائة أكثر من مرة، وإن الاستقرار المسجل في الأرقام التي تهم كل نوعية من الانتهاكات بين شهر وآخر حيث تبقى الفروق محدودة، وإن التكرار الملحوظ لطبيعة الانتهاكات المرصودة في مختلف مجالات الحريات الفردية والعامة وحقوق الإنسان في تونس كل ذلك يعكس عدم حصول تغيير حقيقي وملموس في الوضع العام بالبلاد رغم الوعود الرسمية المتكررة وغياب إصلاحات حقيقية رغم المطالب الملحة لمكونات المجتمع المدني الحقوقية والسياسية والإعلامية والنقابية والثقافية. فإلى متى تستمر سياسة الهروب إلى الأمام والمراهنة على الحلول الأمنية والقضائية والحملات الإعلامية التشويهية لفرض الرأي الواحد في مجتمع متعدد الآراء؟وإلى متى يبقى مرتكبو هذه الانتهاكات والاعتداءات ومن يقف وراءهم دون محاسبة إدارية وقضائية؟

1) هل يمثل خروج سجين العشريتين الدكتور الصادق شورو من السجن نهاية المظلمة الأطول؟ 

إطلاق سراح الدكتور الصادق شورو الرئيس السابق لحركة النهضة بعد حوالي سنتين سجنا بتهمة الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها على خلفية تصريحات أدلى بها اثر الإفراج عنه بعد 18عاما سجنا قضى  منها 13 في العزلة الانفرادية حيث لم تتجاوز فترة ما بين السجنين شهرا واحدا ليجد نفسه منذ مغادرته سجن الناظور ببنزرت تحت المراقبة الأمنية اللصيقة رغم عدم وجود حكم بالمراقبة الإدارية يعني أنه لم يصبح حرا ويبقى محروما من حقوقه المدنية والسياسية وفي مقدمتها الحق في حرية التعبير وحرية التنظم والتنقل والاجتماع لذلك لا يعد سراح الدكتور الصادق شورو مؤشرا على وجود انفراج سياسي بالبلاد بل على استمرار الانغلاق والاحتقان في ظل مراهنة السلطة على الوسائل الأمنية والقضائية في معالجة القضايا السياسية والاجتماعية للبلاد التي ثبت فشلها بعد أكثر من 20 سنة فمتى تدرك السلطة أن معالجة القضايا السياسية تتم بوسائل سياسية في مناخ من احترام الحريات وحقوق الإنسان دون استثناء أو إقصاء؟

2) منع الناشط الحقوقي السيد كمال الجندوبي من دخول المغرب

في الوقت الذي تتطلع شعوب المغرب العربي إلى أن ترتقي هذه المنطقة الإستراتيجية إلى فضاء للحريات واحترام حقوق الإنسان وازدهار التعاون الاقتصادي والتضامن الاجتماعي والتبادل الحضاري يتدهور الوضع باستمرار بفعل سيطرة البعد الأمني على العلاقات بين أقطار المغرب العربي حيث تتزايد المضايقات المفروضة على النشطاء الحقوقيين بمنع تنقلهم بين دول المنطقة للتصدي لقيام حركة حقوقية مستقلة وفاعلة في المغرب العربي في هذا الإطار من الناشط الحقوقي السيد كمال الجندوبي رئيس الشبكة الأورو – متوسطية لحقوق الإنسان من دخول المغرب وأعيد إلى فرنسا في نفس الطائرة ليتم استجوابه في المطار كمظهر من مظاهر التعاون في إطار ما سمي بالاتحاد الأورو- متوسطي الذي لا يمثل احترام الحريات وحقوق الإنسان أولويته الكبرى مقارنة بالمصالح الاقتصادية والأمنية. 3) حرية وإنصاف تشارك في قافلة شريان الحياة 5 ضمن الوفد التونسي   إن مشاركة وفد تونسي يضم 14 شخصية حقوقية ونقابية وإعلامية ضمن قافلة شريان الحياة 5 لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 4 سنوات وتقديم الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني الصامد تمثل حدثا وطنيا وحقوقيا يشرف الشعب التونسي خاصة مع نجاح القافلة في الدخول إلى غزة رغم العراقيل التي اعترضتها في طريقها مما يشجع القوى المناضلة في المجتمع المدني على توسيع المشاركة  في القوافل القادمة ودعم مختلف أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني الصامد في غزة رمز العزة.   4)  العفو التشريعي العام مطلب وطني لا يقبل التأجيل أو الاستثناء

التحق عشرات المسرحين في قضية الحوض المنجمي بقائمة الآلاف من المسرحين في قضية الحوض المنجمي بقائمة الآلاف من المسرحين في القضايا السياسية والاجتماعية المحرومين ظلما من حقوقهم المدنية والسياسية بما يحولهم على مواطنين من درجة ثانية، وهو ما يؤكد ضرورة وإلحاحية النضال من أجل سن العفو التشريعي العام دون استثناء ولا إقصاء ويعد قرار المجلس الجهوي للتعليم الأساسي بقفصة تحت إشراف النقابة العامة للقطاع بتنظيم إضراب احتجاجي عن العمل يوم 25/11/2010 من اجل إعادة المسرحين إلى سالف عملهم خطوة نضالية في الاتجاه الصحيح.

ومع استمرار مسلسل المحاكمات السياسية ضد الصحفيين والطلبة والحقوقيين والمعارضين والشبان المتدينين فإن قائمة المسرحين المحرومين من حقوق المواطنة لا تزال مفتوحة. فمتى يتوقف هذا النزيف؟

5) حضور السجين لجنازة أقاربه حق يضمنه القانون وليس امتيازا تمن به الإدارة

رغم أن قانون السجون يمنع المعاملة القاسية وغير الإنسانية للسجين ويحث على المحافظة على الروابط الاجتماعية ويسمح بزيارة السجين لقريب في حالة مرض شديد وحضور الجنازة في حالة الوفاة بعد إذن من قاضي تنفيذ العقوبات، فإن الإدارة العامة للسجون وفي عديد الحالات حرمت المساجين من التمتع بهذا الحق الذي تفرضه الاعتبارات الإنسانية مثلما حصل في هذا الشهر بخصوص حالة سجين الرأي جمال الدين الملاخ المعتقل حاليا بسجن المرناقية والذي حُرم من زيارة والده المصاب بداء السرطان قبل سفره الآخر إلى الخارج للعلاج ثم حرمانه من حضور جنازة والده.

6) تنفيذ حكم المراقبة الإدارية بين التعسف على القانون والتجاوز للسلطة

في تجاوز خطير لقانون المراقبة الإدارية الذي ينص فقط على الإعلام بمقر الإقامة والإعلام عند تغيير، وفي تجاوز للسلطة يعاقب عليه القانون عمد البوليس السياسي بصفاقس إلى استجواب السجين السياسي السابق السيد محمد المسدي وتعنيفه وتهديده بإعادته للسجن بدعوى أنه مطالب بانتظار الإذن قبل تغيير مقر سكناه، ومثل هذه التجاوزات في تنفيذ حكم المراقبة الإدارية تضاف إلى إجراء الإمضاء لدى محلات الشرطة تحول المراقبة إلى غطاء قانوني للتنكيل بالمسرحين وأفراد عائلاتهم وتعطيل اندماجهم في المجتمع.

7)السفر حق ومنعه جريمة

من مظاهر سياسة العقاب الجماعي واضطهاد أفراد عائلات المسرحين وفي مخالفة صريحة للقانون ومقتضيات المعاملة الإنسانية المتحضرة تتواصل معاناة السيدة منية إبراهيم زوجة السجين السياسي السابق السيد عبد الحميد الجلاصي التي حجز جواز سفرها عند مداهمة بيتها سنة 1992 ورغم أنه حكم لصالحها بعدم سماع الدعوى ولم يصدر بشأنها حكم بالمراقبة الإدارية فقد أخضعت إلى المراقبة الأمنية دون إذن قضائي لمدة عشر سنوات ابتداء من سنة 1994، ورغم أنها تقدمت بمطلب لتجديد جواز سفرها سنة 2008 إلا أنها لا تزال تنتظر ردا رسميا على طلبها، وهي لا تمثل استثناء حيث يحرم العديد من أفراد عائلات المسرحين من جوازات سفرهم بما في ذلك أقرب الناس إليهم مثل الأب والأم والزوجة والأبناء والإخوة والأخوات. فمتى ترفع هذه المظالم وترد هذه الحقوق إلى أهلها؟

إن المنع من السفر بل ومن الحصول على جواز السفر في حق الناشطين الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين بات هو القاعدة والإذن هو الاستثناء. وحتى عند السماح بالسفر في حالات معدودة فإن المعاملة عند الحدود تزداد سوءا يوما بعد يوم من خلال اللجوء إلى التفتيش المهين والاستفزاز عبر العنف اللفظي وصولا إلى استعمال العنف المادي في المطار عند العودة إلى تونس. والحال أن السفر جزء من حق التنقل وهو حق يضمنه الدستور والمعاهدات الدولية ولا يجوز للإدارة المس به وإن جواز السفر لا يعدو أن يكون وثيقة لتنظيم السفر بما يضمن حرية التنقل ولا يُضيّق عليها وإن اعتماده كوسيلة للعقاب أو الضغط أو الترهيب يُولد شعورا لدى المواطن بأن وطنه تحوّل إلى سجن كبير وأن قائمة المتضررين من الحرمان من جواز السفر دون مبرر قانوني ولا حكم قضائي في تونس أصبحت تضم الآلاف وتتسع يوما بعد يوم بما في ذلك من تحصلوا على حكم قضائي لفائدتهم من المحكمة الإدارية بقي حبرا على ورق الأمر الذي يجعل هذا الملف يمثل قضية وطنية تستوجب استنفار كل الطاقات في المجتمع المدني للدفاع عن هذا الحق المقدس لكل التونسيين والتونسيات المقيمين داخل الوطن وخارجه بدون استثناء.

8)التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم

التعذيب جريمة ضد الإنسانية فمن عذب نفسا فكأنما عذب الناس جميعا ومناهضة التعذيب واجب إنساني وأخلاقي وحضاري دفاعا عن كرامة الإنسان وضمانا لحرمته الجسدية وحماية للمجتمع من تجاوز أجهزة السلطة لحدودها القانونية والأخلاقية. وسيبقى يوم 24 سبتمبر 2010 تاريخ صدور الحكم بالسجن 12 سنة على ضابط الشرطة ونائب القنصل في ستراسبورغ المدعو خالد بن سعيد على يد القضاء الفرنسي بعد ثبوت إدانته في جريمة التعذيب ضد السيدة زليخة الغربي زوجة اللاجئ السياسي المهجر في قضية حركة النهضة السيد عبد العزيز علامة بارزة في نضال التونسيين والتونسيات من اجل إنصاف ضحايا التعذيب في تونس ومعاقبة المتورطين فيه أمرا وتنفيذا ووضع حد لممارسة هذه الجريمة البشعة.

لقد قدمت هذه المحاكمة دليلا قاطعا على زيف ما يروجه الخطاب الرسمي من نفي لممارسة التعذيب في تونس وكشفت سعي السلطة لحماية المتورطين في التعذيب حتى يفلتوا من العقاب بل وعمدت إلى « تكريم » بعضهم بإرسالهم للخارج للعمل في البعثات الديبلوماسية لتمثيل تونس كما فتحت الطريق أمام ضحايا التعذيب للاجتهاد في المطالبة بمعاقبة جلاديهم وتعويضهم عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحقهم عبر الآليات القانونية المتاحة خاصة وأن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم.

ومن ناحية أخرى مثلت هذه المحاكمة إحراجا شديدا للقضاء في تونس الذي لم ينظم إلى اليوم وعلى امتداد أكثر من نصف قرن محاكمة واحدة في قضية تعذيب رغم القائمة الطويلة للضحايا والعدد الكبير للشكاوى بل لا تزال هيئة المحكمة ترفض مجرد تسجيل تصريح المتهم بتعرضه للتعذيب في محضر الجلسة أو الاستجابة إلى طلب الدفاع بعرض منوبه على الفحص الطبي. فمتى يسجل التاريخ أول محاكمة في تونس في قضية تعذيب في بلد ثبتت فيه ممارسة التعذيب لا ضد الرجال فقط وإنما ضد النساء أيضا رغم الدعاية الرسمية بمناسبة وبغير مناسبة من احترام حقوق المرأة.   

9) حرية التعبير شرط للتعددية الحقيقية وحرية الإعلام شرط للديمقراطية

في الوقت الذي يتهم فيه الخطاب الرسمي المعارضة بالضعف ومحدودية الإشعاع وفقدان البرامج تسعى أجهزة السلطة الأمنية والقضائية بطرق مباشرة وغير مباشرة لمحاصرة صحف المعارضة لدفعها في الأخير إلى التوقف عن الصدور لمزيد تكريس هيمنة الحزب الواحد والرأي الواحد. وفي هذا الإطار تمثل صحيفة « الموقف » نموذجا رغم أنها لسان حزب معترف به الأمر الذي دفع مديرها المسؤول وأعضاء هيئة تحريرها في مناسبات عديدة إلى اللجوء للإضراب عن الطعام كما لجأ أخيرا للدفاع عن حقهم في الإعلام المعارض في ظل حرمان الصحيفة من التمويل العمومي والإشهار الذي يتمتع به غيرها من الصحف الرسمية وشبه الرسمية والحزبية. في ظل هذا الوضع المتردي لقطاع الإعلام وللحياة السياسية يصبح الأمل ضعيفا في انخراط البلاد في هذا العصر الذي يعرف ثورة هائلة في الإعلام والاتصال عبر الاستجابة لحاجة المجتمع إلى صحف وإذاعات وقنوات تلفزية وشبكة انترنت حرة ويصبح مطلبا صعب المنال في وقت قريب، ويتوقف تحقيقه على وجود إرادة قوية للقوى الفاعلة في المجتمع المدني ونضالا مستمرا مهما كانت التضحيات.

10) استمرار معاناة المسرحين

من الأساليب غير القانونية وغير الأخلاقية للتنكيل بالمسرحين والتضييق عليهم في طلب الرزق والتنقل في البلاد رغم انتهاء فترات السجن والسراح الشرطي والمراقبة الإدارية الإبقاء على مناشير التفتيش الصادرة ضدهم قبل اعتقالهم في مطلع التسعينات لتبقى سيفا مسلطا عليهم يهددهم بالاعتقال في كل وقت وفي كل مكان وانتظار الساعات أو قضاء الليل في محلات الشرطة في ظروف مادية ومعنوية سيئة وقد بلغ الأمر في بلادنا أن يتنقل المواطن من مقر إلى مقر للمطالبة بكف التفتيش عنه مستظهرا بما يثبت بطلان التفتيش عنه دون الحصول على جواب وهي معاملة متخلفة في عصر الإعلامية تمس من حياد الإدارة واستقلال القضاء وعلوية القانون وكرامة المواطن فمتى يتم احترام حق المسرحين في كف التفتيش لضمان الحد الأدنى من الأمن في انتظار استرداد حقوق المواطنة كاملة. إن المسرحين من المساجين السياسيين يعدون بالآلاف، ورغم انتهاء فترة سراحهم الشرطي وانقضاء مدة مراقبتهم الإدارية فإن السلطة لا تزال تصر على نهجها في التعامل معهم على أنهم مجرد ملفات أمنية يقع تحيينها من حين لآخر في تجاوز صارخ للقانون واعتداء سافر على الحرية الشخصية وتوظيف الأجهزة الأمنية لاستهداف المواطنين في حريتهم وكرامتهم وأمنهم، وهذه الملفات الأمنية انتقلت من سجن صغير إلى سجن كبير فاقدة لحقوقها مهددة في أمنها ومعاشها، والحال أن المطلوب قانونا وأخلاقا تمكين هذه الشريحة من المجتمع من حقوقها المدنية والسياسية والمساواة في معاملتهم مع باقي المواطنين في الحقوق والواجبات وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد.   11) لا للمراهنة على الحلول الأمنية لمعالجة القضايا الاجتماعية  إن ما حصل في بن قردان من غضب شعبي وقمع رسمي وتعتيم إعلامي يؤكد أن السلطة وأجهزتها لم تستوعب الدروس اللازمة مما حصل في الرديف بالحوض المنجمي حيث لا يزال الجرح ينزف ولا تزال الهوة تتسع بين الشعب والسلطة وبين المواطن ورجل الأمن ولا تزال الوعود غير قابلة للانجاز ولا يزال المجتمع السياسي والمدني عاجزا عن تأطير الجماهير وخاصة الشباب في حين انه كان بالإمكان تجنب هذه الأحداث وما نتج عنها من أضرار بمعالجة أسبابها الحقيقية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مناخ من احترام الأهالي والحوار مع من يمثلهم وتقديم الأجوبة المقنعة عن أسئلتهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة في الشغل الذي يحفظ كرامتهم والعدل في توزيع الثروة الذي يضمن استقرارهم والحرية التي تحقق أمنهم وازدهارهم لقد أثبتت الحلول الأمنية قصورها في معالجة قضايا المجتمع وعجزها عن وقف النزيف الذي ينتقل من جهة إلى أخرى خاصة في المناطق الداخلية والحدودية للبلاد. 12) لا للعودة المشروطة للمهجرين، نعم للعودة الكريمة والآمنة

من مظاهر معاناة المهجرين رغم نجاحهم في الحصول على اللجوء السياسي في بلدان إقامتهم وجواز السفر للتنقل عبر العالم  وبعد مرور عقدين على محاولات السلطة إقناع بلدان إقامتهم  بعدم منحهم اللجوء السياسي وتسليمهم حتى يتم سجنهم لا تزال برقيات الاعتقال عبر البوليس الدولي قائمة ضد عدد منهم بطلب من السلطة قصد الحد من حركتهم مما يمثل عائقا إضافيا أمام توفير شروط العودة الكريمة والآمنة الأمر الذي يؤكد تعامل السلطة مع ملف المهجّرين لأسباب سياسية على انه مجرد ملف أمني. وعلى عكس ما جاء في الخطاب الرسمي من عدم وجود قضية  »مهجّرين » لأسباب سياسية وأن حق العودة مضمون للجميع وفق دستور البلاد وقوانينها، فإن استمرار رفض السلطة تمكين المهجرين من حقهم الدستوري في الحصول على جواز السفر وحقهم في العودة الكريمة والآمنة بل وسعيها لمساومة عدد منهم على انتمائه الفكري والسياسي حيث بلغ الأمر في التعامل مع عدد منهم تقديم وعود زائفة بتمكينهم من حقهم في جواز السفر مقابل تخليهم عن اللجوء السياسي الذي يتمتعون به في بلدان إقامتهم، مما يؤكد عدم مصداقية الخطاب الرسمي واستمرار السلطة في المراهنة على المنهج الأمني في التعامل مع القضايا السياسية والاجتماعية والإنسانية. وإن تمكين عدد قليل منهم من العودة المشروطة وبصفة فردية استثناء يؤكد القاعدة. 13) من حق الرأي العام معرفة الحقيقة حول حملة  »مكافحة الإرهاب » رغم بلوغ الحملة الأمنية التي تشنها السلطة على الشباب المتدين تحت غطاء قانون الإرهاب اللادستوري سنتها السابعة، ومع ما تخلل هذه الحملة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في مختلف المراحل (الاعتقال، التحقيق، المحاكمة ، السجن ، المراقبة الإدارية)، فإن المتابع لمسلسل المحاكمات المتواصل والمتأمل في طبيعة التهم الرئيسية والتي تدور حول تهمتي: الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية والانضمام إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب أسلوبا لتحقيق أغراضه، يتوقف عند مدى مصداقية هذه الحملة وغياب الشفافية التي تقتضي إنارة الرأي العام للوقوف على حقيقة ما يجري. إلا أن الرأي العام الوطني والدولي لم يقع إطلاعه على امتداد السنوات السبع الماضية على أية جرائم إرهابية وقع ارتكابها أو الدعوة إليها أو التخطيط لها وعن وسائل تنفيذها أو اعترافات المتهمين. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لم تكشف السلطة للرأي العام عن وجود تنظيم أو تنظيمات إرهابية في تونس (اسمها، هيكلتها، قيادتها، ارتباطاتها..)، فمن حق الرأي العام أن يعرف الحقيقة.  14)الإبعاد مظلمة في حق السجين وعائلته تزيد مظلمة الإبعاد من معاناة المساجين السياسيين وعائلاتهم وتمتد لأشهر وسنوات في مخالفة صريحة لقانون السجون نصا وروحا الذي يمنع المعاملة القاسية والمهينة وغير الإنسانية للسجين ويشجع على المحافظة على الروابط الاجتماعية بين السجين وأفراد عائلته الموسعة  من خلال تيسير الزيارة والمراسلة والقفة والحضور عند المرض أو عند وفاة أحد الأقارب. وفي هذا الإطار وبمرور حوالي تسعة أشهر من إبعادهم بسبب اضطرارهم للإضراب عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف إقامتهم وإطلاق سراحهم، وبعد دخول فصل الصيف وحلول شهر رمضان المعظم لا تزال عائلات مساجين الرأي ضحايا  »قانون الإرهاب » اللادستوري تطالب بوضع حد لسياسة الإبعاد والإسراع بتقريب أبنائها وتحسين  ظروف إقامتهم بالسجن في انتظار إطلاق سراحهم. ونحن تعتبر أن الإبعاد عقوبة جماعية مسلطة على السجين وأفراد عائلته ومعاملة قاسية ومهينة ومخالفة لقانون السجون ونطالب بوضع حد لهذا الإجراء التعسفي احتراما لحقوق السجين وكرامة عائلته وحفاظا على الروابط الاجتماعية، كما نطالب بإنهاء مظلمة السجن والإبعاد وذلك بإطلاق سراح المساجين السياسيين ومساجين الرأي وسن العفو التشريعي  العام الذي يعيد إليهم حقوقهم المدنية والسياسية ويكفل لهم الكرامة وحقوق المواطنة. 15)  من يهدد أمن تونس الاقتصادي؟ رغم سبقها في إمضاء اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي منذ سنة 1995 فإن السلطة لم تتحصل إلى حد الآن على مرتبة « الشريك المتقدم » لتونس والتي سبقها إليها المغرب والأردن. ورغم تأكيد الخطاب الرسمي على النجاح الاقتصادي الباهر والسمعة الدولية المتميزة فإن السلطة لجأت مباشرة بعد محادثات 11 ماي مع الاتحاد الأوروبي حول مرتبة « الشريك المتقدم » إلى إصدار قانون جديد يجرم ويعاقب من يتصل بالأجنبي للتحريض على المصالح الحيوية للبلاد ويهدد أمنها الاقتصادي. وذلك عبر تنقيح الفصل 61 مكرر من المجلة الجزائية المتعلق بأمن الدولة. وهي خطوة تتناقض مع الخطاب الرسمي نفسه لأنها تعكس هشاشة في الوضع الاقتصادي وضعفا في العلاقة بالجهات الأجنبية التي تراهن السلطة على دعهما المالي والاقتصادي. وهي من ناحية أخرى محاولة لتحميل أصحاب الرأي المخالف من المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين المستقلين المسؤولية على فشل السلطة في الحصول على مرتبة الشريك المتقدم مع الاتحاد الأوروبي وتردي صورتها في الخارج رغم الدعاية المستمرة لتلميعها. إن العقلية الأمنية التي تقف وراء خطاب التهديد والترهيب والتخوين في وجه كل من يقاوم الاستبداد والفساد في البلاد والتي تشرع للانتهاكات الخطيرة والمتكررة للحريات الفردية والعامة ولحقوق الإنسان والتي تضخم قضية « الإرهاب » وتوظفها لتبرير مسلسل الاعتقالات والمحاكمات ضد الشباب المتدين ضحايا « قانون الإرهاب » اللادستوري على امتداد سبع سنوات دون توقف، هي التي تهدد بحق المصالح الحيوية للبلاد وتضيع فرصا أمام ازدهارها الاقتصادي الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالإصلاح السياسي وإطلاق الحريات واحترام حقوق الإنسان. فالمطلوب إصلاحات دستورية وقانونية باتجاه ضمان حرية التعبير والإعلام والتنظم والاجتماع والتنقل والتظاهر السلمي لا العكس حتى تصبح تونس بحق لكل التونسيين. ورغم ما لقيه هذا القانون منذ 19 ماي (مجلس الوزراء) من حملة احتجاج في الداخل والخارج إلا أن السلطة اختارت الهروب إلى الأمام بالمصادقة على هذا القانون في 15 جوان (مجلس النواب) مما زاد في توسيع دائرة المعارضة لهذا القانون للمطالبة بعدم إقراره وإلغائه. فهل تستجيب السلطة إلى هذا المطلب خدمة للمصالح الحيوية للبلاد؟ أم تصر على تهديد أمن تونس الاقتصادي والإساءة إلى سمعتها في الخارج؟ 16) التظاهر السلمي حق واحترامه واجب

إن من أرقى مظاهر التحضر في المجتمعات ما تبلغه من درجة احترام حرية التعبير، ومن أكثر وسائل التعبير تأثيرا في حياة الشعوب التظاهر السلمي سواء تعلق بالقضايا المحلية أو العالمية، إلا أن الوضع في تونس على مستوى احترام حق التظاهر السلمي لا يزال متخلفا حتى عن بعض البلدان المشابهة وحتى التي تعيش تحت وطأة قانون الطوارئ. فبعد رفض الترخيص لتنظيم مسيرة لبعض الإعلاميين والمدونين خلال شهر ماي 2010، عمدت السلطة إلى قمع محاولات للتظاهر السلمي احتجاجا على العدوان الصهيوني على أسطول الحرية من أجل كسر الحصار على غزة انطلاقا من المقرات الجهوية للاتحاد العام التونسي للشغل رغم أنها ليست قضية محلية وهي محل إجماع التونسيين والتونسيات في تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.   17) استمرار اضطهاد أعضاء المكتب الشرعي لجمعية القضاة

إن الانقلاب على الهيئات الشرعية للمنظمات المستقلة في تونس تقليد قديم في تعامل السلطة مع كل هيئة مستقلة في المجتمع ولو كانت منتخبة، مثلما حصل للاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاتحاد العام لطلبة تونس، إلا أن الأمر يزداد خطورة عندما يتعلق بالقضاء فلم تكتف السلطة بالانقلاب على المكتب الشرعي لجمعية القضاة بل بلغ الأمر حد التنكيل بهم باستهدافهم في ظروف عملهم عبر النقل التعسفية وفي معاشهم عبر خصم جزء من رواتبهم وفي ذلك مس من هيبة القضاة وسلطة القضاء.   18) من يتمتع بكل حقوقه لا يضرب عن الطعام

إن اللجوء إلى الإضراب عن الطعام بعد استنفاذ الجهود واليأس من الحلول في قطاعات مختلفة بين المواطنين وفي صفوف المساجين يعكس حالة خطيرة من غياب الحوار ودور المؤسسات في تحمل مسؤوليتها وارتهانها للـ »تعليمات ». وإن تجاهل السلطة لحالات الإضراب عن الطعام بدعوى عدم الخضوع للضغوطات ورفض الاستجابة للمطالب المشروعة بعد الإضراب يؤكد أن لغة الحوار مفقودة قبل الإضراب وعند الإضراب وبعد الإضراب رغم أنه أسلوب سلمي متحضر للتحسيس والاحتجاج والمطالبة في العالم. فهل أن هذه السياسة في التعامل مع الإضراب عن الطعام كوسيلة سلمية مثلها مثل الاعتصام أو التظاهر هي دعوة من السلطة للتنازل عن الحقوق أو اللجوء إلى وسائل غير سلمية؟ وفي الحالتين فإن الضرر كبير على المجتمع واستقراره. 19) عقوبة  »العزلة » بين الإلغاء الرسمي والممارسة الفعلية اثر معاناة طويلة لعشرات المساجين السياسيين من إجراء العزل الانفرادي و لفترة دامت أكثر من عشر سنوات و تحت ضغط حقوقي تعهدت السلطة في 20 أفريل 2005 بعدم اللجوء مستقبلا إلى وضع السجين مهما كانت قضيته في عزلة انفرادية بصفتها إجراء مخالفا لقانون السجون الذي ينص على أن الإقامة في الغرف جماعية وأن وضع السجين في غرفة انفرادية لا يكون إلا في إطار العقوبة ولمدة لا تتجاوز 10 أيام وفي غرفة تتوفر بها المرافق الضرورية بعد الإحالة على لجنة التأديب أو بسبب المرض بأمر من طبيب السجن، وهو كذلك إجراء غير إنساني ومناقض للمعاهدات الدولية التي تمنع معاملة المساجين معاملة قاسية وغير إنسانية مثل العزل والتعذيب، إلا أن حالة السجين سيف الله بن حسين المعتقل حاليا بسجن المرناقية في العزلة الانفرادية منذ فيفري 2006، وغيرها من الحالات التي من بينها المحكومين بالإعدام، تقدم الدليل على عدم وفاء السلطة بتعهداتها في احترام قانون السجون والمعاهدات الدولية على حساب حقوق المساجين وكرامتهم. 20) تردي المشهد الإعلامي

منذ الانقلاب على المكتب الشرعي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في صائفة 2009 قبيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية، شهدت تونس حملة غير مسبوقة لقمع عدد من الصحفيين المستقلين تراوح بين الملاحقة الأمنية والمراقبة اللصيقة والاعتقال والسجن بتهم حق عام ملفقة نذكر من بينهم توفيق بن بريك وزهير مخلوف والفاهم بوكدوس والمولدي الزوابي ولطفي الحجي ولطفي الحيدوري وزياد الهاني وإسماعيل دبارة، مما خلف ردة فعل واسعة داخل البلاد وخارجها دفاعا عن حرية التعبير والإعلام ودعوات متكررة لحماية الصحفيين في تونس وتحسين ظروفهم المادية والمعنوية.

ومن المظاهر الأخرى لتردي المشهد الإعلامي في بلادنا مقارنة بما يشهده العالم من ثورة هائلة في مجال الإعلام والاتصال وانفتاح المجتمعات والشعوب على بعضها استمرار حجب المواقع والمدونات الالكترونية التي تنشر الآراء المخالفة لوجهة نظر السلطة، مثل حجب موقع قناة الجزيرة الالكتروني. كل ذلك في مناخ من التوتر غير المبرر في حين أن مصلحة البلاد تقتضي الانفتاح على الإعلام الخارجي والحوار مع الآخرين من خلاله فإن عصر الانغلاق والانعزال والوصاية على العقول قد ولّى. 21) لا لإسكات الرأي المخالف

لقد أصبح منع المناضلين السياسيين والناشطين الحقوقيين والصحافيين المستقلين من المشاركة في التظاهرات السياسية والحقوقية والإعلامية على يد البوليس السياسي والاعتداء على حرمتهم الجسدية وحرمة عائلاتهم ومنازلهم وممتلكاتهم قصد ترهيبهم وإسكات الرأي المخالف وشل المجتمع المدني بدعوى تنفيذ  »التعليمات من فوق » من مميزات الوضع العام بالبلاد، وذلك رغم الإمضاء المعلن على المعاهدات الدولية لحماية الناشطين الحقوقيين والدعاية الرسمية حول احترام السلطة لحقوق الإنسان الأمر الذي يهدد مستقبل البلاد واستقرار المجتمع لأنه يدفع المواطنين وخاصة الشباب منهم إلى الحلول اليائسة أو اللامبالاة والاستقالة من الشأن العام. في حين أن احترام دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في تأطير المواطنين ودفعهم نحو المشاركة الإيجابية في مناخ الحريات الحقيقية خير ضامن لأمن البلاد واستقرار المجتمع. 22)احترام الحق النقابي واجب

إن النقابيين لا يزالون يناضلون من أجل الحق النقابي وحرية العمل النقابي داخل المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، حيث لا يزال ينظر إلى تكوين النقابات على أنه تحريض للعمال وعائق أمام تحسين إنتاجية المؤسسة الاقتصادية مقابل نظام المناولة واستمرار تردي أوضاع الشغالين حيث تراجع القوانين والمكتسبات الاجتماعية وظروف العمل في إطار ما يسمى بمرونة الشغل مما أدى إلى تراجع العمل النقابي وأداء دوره في ضمان حقوق العمال وتحسين ظروف عملهم في تكامل بين الحقوق والواجبات. وتزداد الحاجة الوطنية لحرية العمل النقابي مع تفاقم ظاهرة إغلاق المؤسسات وتسريح العمال مما اضطر العديد منهم لتنظيم الاعتصامات داخل المؤسسات. إن محاصرة العمل النقابي وتردي أوضاع الشغالين وتهديد البطالة للعديد منهم تزيد في تأزم الأوضاع الاجتماعية وفقدان السيطرة عليها في غياب الحلول العادلة التي تضمن الحقوق المشروعة لكل الأطراف. 23) استمرار المحاكمات السياسية

إن استمرار حملة المحاكمات السياسية ضد الشباب المتدين بسبب معتقداتهم والتي لم تتوقف منذ صدور قانون الإرهاب اللادستوري في 10 ديسمبر 2003 أي على امتداد أكثر من 6 سنوات، وفي الوقت الذي يتفق فيه المراقبون على عدم وجود ظاهرة الإرهاب في تونس ورغم فشل ما سمي بالحرب على الإرهاب عالميا وظهور مؤشرات على مراجعة الحلول الأمنية لفائدة الحلول السياسية في التعامل مع هذه القضية فإن إصرار السلطة على هذا النهج الأمني سيعمق مشاعر الحقد واليأس لدى هذه الفئة من الشباب مما يهدد استقرار المجتمع ومستقبل البلاد ليتأكد أن الحرية والحوار هما البديل الوحيد لحماية المجتمع واحتضان هذه الفئة من الشباب. ورغم ما يجمع عليه الحقوقيون في تونس من مطالبة بإلغاء هذا القانون اللادستوري ووضع حد للاعتقالات العشوائية والمحاكمات السياسية والتعذيب حيث تضمنت المجلة الجنائية فصولا تجرم مظاهر الاعتداء على الحرمة الجسدية وذلك على الفصلين 101 و103 وينص الفصل 101 من المجلة الجنائية على تسليط العقاب بالسجن مدة خمسة أعوام وخطية على كل موظف عمومي أو شبهه يرتكب بدون موجب بنفسه أو بواسطة جريمة التعدي بالعنف على الناس حال مباشرته لوظيفته أو بمناسبة مباشرتها. وقد تعرض الفصل 103 من المجلة الجنائية لاستعمال العنف أو سوء المعاملة لانتزاع اعتراف أو تصريح ونص على تسليط عقاب بالسجن مدة خمسة أعوام وخطية على الموظف العمومي الذي يباشر بنفسه أو بواسطة غيره ما فيه عنف أو سوء معاملة ضد متهم أو شاهد أو حريف للحصول منهم على الإقرار أو التصريح أما إذا لم يقع إلا التهديد بالعنف أو سوء المعاملة فالعقاب ينخفض إلى ستة أشهر. منظمة حرية وإنصاف

 


مداهمات واعتقالات في سوسة


حرر من قبل التحرير في السبت, 27. نوفمبر 2010 داهم البوليس السياسي ليلة الجمعة 26 نوفمبر الجاري وفي وقت متزامن عددا من المنازل في حي الرياض بمدينة سوسة واعتقل حوالي اثني عشر شابا متدينا تتراوح أعمارهم بين العشرين والخامسة والعشرين ولا يعرف الدافع وراء هذه الهجمة المفاجئة كما لا يعرف إلى الآن مكان اعتقالهم. يذكر أن عددا من جهات الجمهورية تشهد اعتقالات واسعة في صفوف المتدينين. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2010)


في بنزرت سلوى في مهبّ الرّيح …في بلد الأمن و الأمان!


 ليس هذا عنوان قصّة الكاتب الكبير محمود تيمور بل هو عنوان  فاجعة هزّت مدينة بنزرت يوم الخميس25 نوفمبر 2010 ففي حين كانت حكومتنا العتيدة تصدر بيان التثمين و التنويه بالمكاسب التي حقّقتها تونس في مجال مكاسب المرأة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضدّ المرأة كانت سلوى نعمان امرأة  تونسية تستثنى من النساء ، ثلاثة من الشبان أنجبهم مجتمع » الحداثة و التطوّر و عهد التغيير » كانوا يثخنون جسدها طعنا حين كانت كعادتها تدير محل هاتف عمومي . لا تتخيّلوا  أنّ المحل في أقاصي المدينة أو في مكان ناء و لا يذهب بكم الخيال بعيدا فتعتقدون أن زمن الواقعة جوف الليل، بكل أسف المحل في قلب المدينة  محاط بالحيويّة و الحياة تجاوره روضة أطفال و محل خضار و على بعد أمتار من مدرسة إعدادية و على طريق العربات و المشاة من تلاميذ ومسافرين و قاطنين بأقدم أحياء المدينة و بكل مرارة أضيف أنه على بعد أمتار من مقرّ مدرية إقليم بنزرت المدجج بالحرّاس من رجال الأمن، هذا في شأن المكان أمّا الزمان فهو كما  يقول المثل « في النّهار و القايلة »  على الساعة الثالثة ظهرا . في وضح النهار و في قلب المدينة يعتدي الجناة على سلوى و من خلالها على كل الواهمين بالأمن و الأمان في وطن يضيع مواطنوه الرعايا في مهب رياح مختلفة الألوان و الطعم ينتظرون دورهم في صمت و خوف  فسبب الجريمة النكراء ببساطة السرقة سرقة بطاقات شحن و بعض دنانير و أساوركانت سلوى تحلى بها معصمها كعديد النساء اللواتي يعترضونكم في الطريق . لقد أيقظ قتل سلوى في ذاكرة أهالي مدينة بنزرت جريمة ذهبت ضحيّتها شابة في مقتبل العمر كانت تجتاز الباكالوريا حين داهمها مجرم يتجوّل وسط أطفالنا و نسائنا في مرفه للأطفال و خطف هاتفا كان بيدها و مع الهاتف أخذ روحها بطعنة  و منذ أسابيع قليلة شاب يطعن طالبة  جامعية على مرأى و مسمع حشود من المارة و السيارات على جسر قرب المرسى القديم ، و منذ سنوات قليلة يقدم شاب على طعن وحشيّ لطالبة جامعية هي إحدى زهرات منزل عبد الرحمان  حين كانت تهم بالتسجيل في مفتتح السنة الجامعية على مرأى من حشود الطلبة و العملة و بحضور الأمن الجامعي هذا و يقولون  أن جريمة القتل في بلادنا لم ترق إلى مستوى الظاهرة ، فهل يجب أن يموت نصفنا أوثلثينا كي يعتبرها المطبلون للسلطة  و سياستها الأمنية المتطورة على الأفواه  ظاهرة فيعلنون عن الأرقام و يشكلون اللّجان لدراسة الأسباب المباشرة و العميقة لحالة اللاأمن التي باتت تسكننا جميعا .الشباب المتدين ظاهرة تعلن عنها  السلطة بل و تفاخر بالتدابير المتخذة للتصدي لها لما يشكلونه من خطورة على الأمن العام فتدرك بقدرة قادر نواياهم الإرهابية و تقرأ بنات أفكارهم الرجعيّة فتحاكمهم بمقتضاها و تشددّ عليهم الأحكام  ،فهل سجلت السلطة حالة اعتداء واحدة لهؤلاء الشبان الذين و إن وجدوا فبسبب الانغلاق و الخنق اللذين يطبقان على جمهور من طاقات متعطشة للتعبير و الحوار و النقد ؟   و شباب آخر مطلق العنان جموح  لم تفلح سلطنا في الكشف عن نواياهم الإجرامية التخريبية في حقّ نسائنا و بناتنا  و لم تتكبد عناء ذلك ،شباب لا تكبحه القوانين لأنه يدرك التلاعب بها ولا  الثوابت و القيم لأنها موضة قديمة لا تليق بمجتمع الحداثة ، مجتمع تفككت فيه الأسرة و تفشى فيه الإحباط و عدم الثقة في النفس و في السلطة العاجزة عن إيجاد حلول توقف قوافل الشهداء  الجدد الذين يموتون رغم أنوفهم ، شباب يدرك أن المحرّم و المجرّم في تونس اثنان لا ثالث لهما أوّلهما نقد أولي الأمر و الاقتراب من معارضيهم و المطالبة بالحقوق   و ثانيهما التديّن ،ما عدا ذلك فحلال زلال حتى لو كان زهق  الأرواح.                                                                                                               

لميـــــــاء الدريدي

 


                                  الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ( في السنة الـ33 من وجزدها القانوني=10 سنوات قبل مجيء نوفمبر 87 )                                  فرع قليبية قربة( في السنة الخامسة من الحصار، البوليسي الظالم وغير القانوني المضروب عليه=18 سنة بعد نوفمبر 87)                                                                                مساندتنا لكل المضطهَــدين والمظلومين

 


أن نقف مع الفاهم بوكدوس وحسن بن عبد الله وعبد اللطيف بوحجيلة، وحمة الهمامي وراضية النصراوي  والأستاذ شورو وسيدي علي بن سالم وكمال الجندوبي  والقاضية المناضلة كلثوم كنّو( الكاتبة العامة لجمعية القضاة الشرعية) وخميس قسيلة وأحرار الحوض المنجمي وكل المدافعين عن حقوقهم – نقول عندما نقف مع المظلوم وندد بالظلم والظالمين، ونطالب بإعطاء الناس حقوقهم، وتمكين المنفيين السياسيين من الرجوع إلى وطنهم بكرامة وليس بشروط بوليسية مُـحِطّة بالكرامة والوطنية( إذا كانت تونس، حقا، لكل التونسيين، والدستور التونسي: » يحجّر تغريب المواطن عن تراب الوطن، أو منعه من العودة ‘اليه » فلماذا تقف التعليمات ضد الدستور، ولا تسمح بعودة هؤلاء المغتربين السياسيين إلى الوطن، دون شروط بوليسية، ولا قضايا وهمية مفبركة؟). ونحن عندما نطالب بهذه الحقوق ونندد بالطلم والتعسف، ونجعو إلى احترام الدستور وعدم التعسّف عليهوالتلاعب به، بمناشدة للتمديد في الحكم بأي طريقة كانت ، فهذا واجب علينا، أخلاقيا ورابطيا، وليس فضلا أو مزية منا، علما وأن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان،تهدف « إلى الدفاع، وإلى المحافظة على الحريات الأساسية، الفردية والعامة، للإنسان ، المنصوص عليها بالدستور التونسي وقوانين البلاد وبالتصريح العالمي لحقوق الإنسان »( كما ورد في الفصل الثاني من القانون الأساسي للرابطة). وتبعا لهذا وتفريعا تفسيريا عنه فالرابطة: » تدافع ، تطوعا، عن ضحايا الظلم ، أفرادا كانوا أو جماعات . وتقاوم، في كل الظروف، التعسّفَ والعنفَ والتعصب، وعدم التسامح، وكا أشكال الميز، مهما كان مصدرها » والأمر الذي ينبغي أن نفهمه ولا يغيب عنا أبدا هو أن : » الرابطة مستقلة عن جميع الحكومات والأحزاب السياسية »( كما جاء في النظام الداخلي للرابطة). وكل هذه الأمور لم تكن سرّية، في أي وقت من الأوقات لأنها معلنة في القانون الأساسي للرابطة ، ونظامها الداخلي منذ إنبعاث الرابطة وحصولها على التأشيرة القانونية ( عدد 4438 ، بتاريخ 17 ماي 1977) من وزارة الداخلية التونسية. ونحن نمارس هذا القانون، ونقوم بواجبنا الإنساني والوطني التضامني، والتونسي للتونسي رحمة، كما تردد شعاراتكم، كل مرة،(خاصة عند الدعوة المستمرة لـ26/26، والتي جعلتموها فرصة للنهب وتخويف التلاميذ والمربين وغيرهم من الموظفين المساكين، الذين يعطونكم لا  ِبداعي التضامن الوطني والتعاون الإنساني ، بل بداعي الخوف وتجنّب الضرر الجبائي). ولا ندري لماذا البوليس، التونسي، يمنعنا، ونحن تونسيو، من ممارسة حقوقنا، وهي قانونية وشرعية،  بما ينزل عليه من  » تعليمات » فوقية، هي ضد القانون، أي ضد الدستور وضد البيان العالمي لحقوق الإنسان، والعالم بأسره سيحتفل بصدوره في العاشر من ديسمبر من كل سنة، ويُمنع علينا أن نشارك العالم في هذا الإحتفال . لماذا؟ إسألوا أهل الذكر، إن كنتم لا تعلمون، وأهل الذكر هنا هم البوليسية، ورؤساؤهم في وزارة الداخلية. ومع كل ذلك فنحن نشدّ على أيدي كل المضطهَدين في العالم، ونقف مع المدافعين عن حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم، كما نندد بالتعسف والظلم وضرْب الحريات، لأننا رابطيون متشبثون بالقانون وندعو مرة أخرى إلى عدم إقحام القضاء في القضايا الكيدية المفبركة، كما نذكر السادة القضاة بأنهم سلطة، سلطة مستقلة، مثلهم مثل سلطة رئيس الدولة( ويمثل السلطة التنفيذية) وسلطة مجلس النواب والمجلس الإستشاري( وهو يمثل السلطة التشريعية) فهل من المعقول والمنطقي أن تتنازل سلطة عن استقلاليتها ،وترضى بأن تكون ألعوبة في يد سلطة أخرى، وهي تعي جيدا، معنى أن تكون مستقلة، وتعرف أنها لا تساوي شيئا بدون هذه الإستقلالية؟. إذن ليتذكّر الجمي بأن الدستور التونسي قد نص علي أن: » الجمهورية التونسية تضمن حرمة الفرد، وحرية المعتقد » وأن : » كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون » وأن  المواطن  » يتمتع بحقوق كاملة بالطرق والشروط المبيّنة بالقانون، ولا يحد من هذه الحقوق إلاّ بقانون يتخذ لاحترام حقوق الغير ولصالح الأمن العام والدفاع الوطني ولازدهار الإقتصاد وللنهوض الإجتماعي » ولم يقل بالتعليمات، وهي تعليمات أضرّت بالبوليس( في علاقته بالمواطن، وفي راحته وإقحامه في غير ما جُعِل له) كما أنها أضرت بالمواطن وجعلته عرضة لانتهاك حريته وكرامته. الآ يفهم أصحاب هذه التعليمات أن تعليماتهمتضرب دستور البلاد وقوانينها كما تضرب هيبة البوليس، عند نفسه وعند الآخر، وهو قبل كل شيء إنسان يحس وله قلب وعقل وعائلة؟ فاحموه من تعليماتكم ليكون، بحق،  » في خدمة الشعب » ويحترمه المواطن، وليس جلاّدا، تحتقره الضمائر والنفوس .

إننا في رابطة حقوق الإنسان، ندعوا مرة أخرىإلى أن يكون حقا وفعلا وواقعا » لكل مواطن حرية التنقل، داخل البلاد وخارجها واختيار مفر إقامته في حدود القانون » وليس في حدود التعليمات، التي منعت الأخوين عبد الرحمان الهذيلي ومسعود الرمضان يوم 10 /10/2010 من إجتياز مدينة قربة والوصول إلى قليبية، كما جعلت مدينة قليبية تحت الحصار البوليسي المشدد وكأن البلاد في حالة حرب، ضد من؟ ضد رابطيين أرادوا أن يفتحوا مقر فرعهم، أي بوضوح ضد قوانين البلاد ودستورها، بينما تلفزتنا الوطنية تكاد تنفجر من شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان.  

قليبية في 27/11/2010 

رئيس الفرع: عبد القادر الدردوري

 


باسم الله الرحمان الرحيم تهور النظام ضد أبناء الشعب


رياض حجلاوي لم أجد من معنى أعبر به على ما يقع في تونس من انتهاكات لحقوق الإنسان غير التهور الأعمى الذي يمارسه النظام عن طريق عصابات القمع السياسي ضد المخالفين فهذا الصحفي الفاهم بوكدوس ورغم مرضه والندآآت المتكررة لإطلاق سراحه يصر النظام على سجنه وهذا الطالب على بن عون ورغم أنه لم يقترف أي جرم يتعرض إلى اعتداء فضيع من طرف عصابات القمع السياسي.

 

وأخيرا وليس آخرا يتعرض يوم الجمعة 26 نوفمبر 2010 السجين السياسي السابق وقاضي المحاسبات الأسبق صالح بن عبد الله البوغانمي ، إلى اعتداء بالعنف في منطقة المروج الخامس بالعاصمة ، من طرف أعوان البلدية ، مما خلّف له كدمات في الوجه والعين .

وقام أعوان التراتيب بالمروج باستفزاز صالح بن عبد الله الذي كان ينتصب في السوق ، وحاولوا منعه من مواصلة عمله ، وعندما رفض ذلك اعتدوا عليه بالعنف وقد لفقوا له تهمة كيدية .

الشيخ صالح بن عبد الله البالغ من العمر 60 عاما، أحد القيادات التاريخية المؤسسة للحركة الإسلامية في تونس ، و هو يمارس مهنة بيع الخضر حاليا ومنذ خروجه من السجن لم ترد له حقوقه التي يضمنها الدستور على علاته.   ومن المضحكات المبكيات ما يقع للشيخ محمد العكروت وهذه رسالته كاملة إلى وزير الداخلية    السيد وزير الداخلية                  

تحية واحتراما يليقان بالمقام                    منذ اكثر من عشرين عاما وبلدية شنني قابس مشكورة تقوم بدورها في حمل فضلاة منزلي كسائر اهل الحي  دون تمييز بين مواطن واخر الا انها منذ اكثر من شهر بدات تاخذ فضلات الديار المقابلة لنا وتترك فضلاة منزلي الراجح عندي ان هنالك من اوعز الى اعوان البلدية باني سجين سياسي سابق  معارض  ،،،،،فارادوا التقرب الى بعض  الجهاة المسؤولة بتقليقي  ومعاملتي على اني مواطن من درجة ثانية ،،،، اليوم الثلاثاء الثالث والعشرون من نوفمبر  2010حاول اعوان البلدية استفزازي بوضع  القمامة امام دكاني التجاري عوضا عن وضعها في الشاحنة المخصصة لذلك فمنعتهم من ذلك فهاتفوا رئيس البلدية و ما هي الا دقائق معدودة حتى كان شرطي البلدية منتصبا امامي مهددا اياي بتحرير مخالفة ضدي امرا اياي بتحويل القمامة الى امام دكاني او ان اخبره عن الذي وضعها هناك  فقلت له ما اشتغلت صبابا سابقا و لا يمكن ان اقوم بها لاحقا  اهكذا يفعل بنا ياسيادة الوزير  . اليوم الاربعاء زارني العمدة  مصحوبا وطلبا مني التبرع لفائدة 26،،26 ربما يكون استفزازا من نوع ثان خاصة وهو يعلم  اني حديث عهد بالخروج من السجن بعد ان قضيت 16 سنة وكنت محكوما بالمؤبد كان من المفروض ان يقع تعويضي عن سنوات الحرمان التي عشتها وعائلتي  لا ان اطالب بالتبرع لفائدة  2626 والجميع يعرف مذا يعني الامتناع عن التبرع  والساتر الله   . حضرة الوزير ومن يهمه الامر من السادة المسؤلين اطالب بالتدخل لرفع هذه المظالم وغيرها كثير   أعيد وأكرر أن هذه الأساليب لن تثني من عزائم الرجال فلهم من الصبر ما تعلموه من مدرسة الانبياء وهم طلاب حق وعدل وسينتصر الحق ولو بعد حين.


الشيخ صالح بن عبد الله عملاق من عمالقة الشّمال الغربي


شيخي الجليل صالح بن عبد الله لعلّي أن أفيك بعض حقّك بهذه الكلمات القليلة المبعثرة التي تتدفّق من قلب مكلوم ممّا أصابك وأصاب الكثير من إخوانك أحرار تونس حيث مُدّت عليكم أيادي البغي والبطش والظّلم شلّت أياديهم وجعل الله كيد البغاة ومكرهم في نحورهم.

عرفت الكثير من قيادات النّهضة وكلّهم على خير كثير وتتعلّم منهم الكثير الكثير ولكلّ ميزته وللشيخ صالح بن عبد الله ميزته وخصوصيته … الوحيد الّذي أشعر بحضرته وكأنّي أمام صحابي جليل، فجسمه النّحيف يذكّرك بالصّحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه وزهده وثوريته تذكّرك بأبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه ونظرته الحادة الثّابتة الثّاقبة توحي إليك بعزم ومضاء لامتناهيين… يحدّثك الشّيخ صالح فينقلك بسرعة عجيبة وبسلاسة من دنيا الرّغبات والشّهوات إلى عالم الإحساس النّبيل والطّهر والرّغبة في ما عند الله والعزوف عن هذه الدّنيا تراه كبيرا متعاليا على كلّ ما يشدّ إلى الأرض ويثقل عن الكدح إلى الله ولسان حاله يقول « يا دنيا غرّي غيري فقد طلّقتك ثلاث » … ابتسامته العريضة وكأنّها أحضان أمّ حنون ترحب بفلذة كبد طال غيابه … لا يتكلّف الشّيخ صالح ويؤثر على الخصاصة، عندما أراه أذكر قول الله عزّ وجلّ « يحسبهم الجاهل أغنياء من التّعفّف ».

بعدما حوكم وفصل من عمله ظلما وعدوانا وتعرّض إلى الحصار الإقتصادي اللاّإنساني واللاّأخلاقي الظّالم مثل الكثير من إخوانه زرته في بيته في يوم صيف فوجدتني أسافر في لحظات عبر الزّمن إلى أزمنة مضت … قمّة التّواضع وهو المستشار القاضي بدائرة المحاسبات التّابعة للوزارة الأولى ولكن لم يغرره المنصب ولم يعطي لهذه الدّنيا حتّى أقلّ ممّا تستحق … فرش بسيطة للغاية وأكل ممّا تيسّر ثمّ يمرّ بك بسرعة إلى حديث واهتمامات الكبار … شؤون الحركة، العمل الدّعوي وكيف يمكن هداية النّاس إلى الخير وإلى طريق الله. قال لي كلمات والله لن أنساها وكلّما ذكرتها ذكرته وكلّما ذكرته ذكرتها: في بيته ومجلسه المتواضع مادّيا والمرتفع معنويا أسند ظهره إلى الحائط وحدّق في بعينيه الغائرتين وقال: يا عربي، أفمن يمشي مكبّا على وجهه أهدى أمّن يمشي سويا على صراط مستقيم »؟ ثمّ استطرد في تفسير الآية فأشبعني وعظا جازاه الله خير الجزاء ومنذ ذلك اليوم كلّما مررت بتلك الآية في سورة الملك إلاّ وذكرت تلك القمّة الشّامخة وذاك النّبع التّربوي الفيّاض … زارنا مرّة لمّا كنّا تلاميذ صغارا في المعهد الثّانوي بتاجروين ثمّ أخذنا في رحلة مشي وتعليم عبر الغابة الجبلية المحاذية للمعهد ولمّا توغّلنا في الغابة بين الأشجار الكثيفة والمنحدرات والجرف العميقة وكان الفصل ربيعا طلب منّا أن نتحلّق ونجلس ففعلنا ثمّ بدأ يعظنا عن كتاب الله المنظور وتحدّث عن الكون والطّبيعة والجبال والأشجار وغيرها ممّا يدلّ عن عظمة الخالق ثم أكّد على ضرورة التّفكّر والتّدبّر في عظمة الله عبر مخلوقاته وكان حديثه عذبا فيّاضا يتدفّق من فيه مباشرة إلى أفئدتنا وكأنّه لا يمرّ عبر الآذان وكنّا نصغي إليه بكلّ اهتمام وانتباه وليس ذلك لجمال وصدق ما يقول فقط بل أيضا لقوّة شخصيّته فهو والله يفرض عليك الإنتباه والجدّية ويجعلك تراقب نفسك وكلّ حركاتك وسكناتك ليس خوفا ولكن تقديرا وإجلالا للمقام الذي يضعك فيه… في نهاية موعظته طلب منّا أن نغمض أعيننا وأن نرهف السّمع وأن ننصت إلى الطّبيعة وإلى الصّمت ففعلنا ووالله لقد كانت تجربة رائعة حيث سمعت أشياء من حولي ما كنت أوليها أيّ اهتمام حتّى حفيف أوراق الشّجر وهبّات النّسيم تسمعها وتعلم أنّها تسبيح للخالق البديع وفتنعم ترتقي ويزداد إيمانك بالله ويقينك بعظمته وتركن إليه وتطمئن ولا تبالي بعدها بما قد يصيبك من مكروه ولا زلت إلى حدّ اليوم أمارس عبادة « إرهاف السّمع لمخلوقات الله » هذه التي علّمني شيخي صالح بن عبد الله حفظه الله وكلّما مررت بآية سورة الإسراء « تسبّح له السّماوات السّبع والأرض ومن فيهنّ و إن من شيء إلاّ يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنّه كان حليما غفورا » ذكرت شيخي ومعلّمي جازاه الله خير الجزاء.

في أكتوبر 1984 استدعيته في ريفنا الجميل لحضور حفل زفافي وكان عرسا إسلاميا على غير ما اعتاد النّاس وحضرت فيه فرقة العالية من بنزرت وكان تحدّيا حيث كان الأوّل من نوعه ولم يتعوّد النّاس على بروتوكولات ولا مضامين العرس الإسلامي وحضر الحفل بعض المتصعلكين وكعادتهم بدءوا بالتّشويش والتّهكّم وما إن أخذ الشّيخ صالح المصدع حتّى نزلت السّكينة وغشيت الرّحمة المكان وانتبه الشباب قبل الشّيوخ ولعلّ الأعين قد ذرفت من خشية الله في ليلة الفرح تلك وترك كلامه أثرا بليغا طيّبا عند كلّ الحضور نساء ورجالا كبارا وصغارا فللّه درّك يا عملاق الشّمال الغربي كيف يتطاول عليك خفافيش الظّلام!!!.

شيخي ومعلّمي الفاضل،

أنا أعلم علم اليقين أنّك تهزأ من خصومك ولا تقيم لهم وزنا ولا تبالي بما أصابك في سبيل الله وأنت أكبر من أن ينالوا منك يا رمز العفّة والطّهر وأعلم أنّهم ما رغبوا في النّيل منك والتّشفي بك إلاّ لأنّك أغضتهم حيث ثبتت على مبادئك فلم تغيّر ولم تبدّل وتنقض عهدا وكسرت الحصار عن نفسك ولم تبق أسير سمعة المنصب والوظيفة العمومية ونزلت إلى السّوق تبتغي من فضل الله الحلال وكأنّك تحاكي مسيرة الصّحابي الجليل عبد الرّحمان ابن عوف حيث قال في بداية هجرته « أروني السّوق » أسأل الله لك الثّبات والرّفعة وأن يغنيك من حلاله ويرزقك رزقا واسعا طيّبا مباركا فيه. تهمهم كلّها يعلم القاصي والدّاني أنّها باطلة وملفّقة وستدور الدّائرة عليهم بإذن الله ولا يحيق المكر السّيّئ إلاّ بأهله.

الجرذان تعجز على أن تتسلّق قمة الجبل الشّامخ فتتّخذ لها جحورا في سفحه وكأنّها تحاول يائسة النّيل منه حتّى إذا ما احتمل السيل غمر عليها جحورها وجرفها إلى الأبد وطهّر الأرض منها أو انحطّ عليها جلمود صخر من عل فدفنها شرّ دفن وبقي الجبل عاليا شامخا يطاول الأنجم ولا يعبأ بالأنواء والأعاصير على مرّ الدّهور والعصور حتّى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

اللّهمّ عليك بالظّلمة وأعوانهم فإنّهم لا يعجزونك، اللّهمّ حاسبهم حسابا شديدا وعذّبهم عذابا نكرا واجعل عاقبة أمرهم خسرا واجعل الدائرة تدور عليهم. إنّهم يرونه بعيدا ونراه قريبا

لك الله شيخي الحبيب صالح بن عبد الله وتحيّة وفاء وإكبار. تلميذك العربي القاسمي / نوشاتيل ـ سويسرا في 28.11.2010

 


ابتزاز تجمعي من اجل صندوق 26-26


حرر من قبل التحرير في السبت, 27. نوفمبر 2010 يشتكي مواطنو مدينة الشابة من ابتزاز التجمعيين الذين يجبرونهم على التبرع لصندوق التضامن 26-26 وقد علمت كلمة ان إداريي احد المعاهد الثانوية هدد التلاميذ بمنعهم من الدخول إلى الفصل إن لم يسددوا معاليم تتراوح بين الدينارين والخمسة دنانير كمساهمة في صندوق التضامن.

كما فرض المسؤول عن تنظيم سيارات الأجرة بالشابة على أصحاب الرخص والمهنيين دفع مساهمة بخمسة وثلاثين دينار وإلا منعهم من ارتياد المحطة ونقل المسافرين.  وقد اعتبر السواق مبلغ المساهمة مشطا خصوصا وان دخلهم اليومي لا يتجاوز الخمسة عشر دينارا ، وقد شهدت المحطة مشادات بين عدد من السواق والمسؤول عن تنظيم المحطة الذي استنجد مرات عديدة بالشرطة لجمع المساهمات بالقوة.

يشار أن حملة كبيرة قد انطلقت في كامل جهات الجمهورية يشرف عليها المعتمدون والعمد بمساعدة الهياكل التجمعية لجمع التبرعات لصندوق 26-26 ويشترط المسؤولين إضافة 10 في المائة من المبالغ المتبرع بها الستة الماضية وهو ما أثار سخطا خفيا بين المتبرعين ورجال الأعمال. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2010)


تواصل تجديد هياكل التجمع ورشاوى لجمع الأصوات


حرر من قبل التحرير في السبت, 27. نوفمبر 2010 رغم مرور أكثر من شهر على إنتهاء أجل تجديد الشعب ذكرت مصادر قريبة من الأوساط التجمعية أن حوالي مائة وثمانين شعبة لم تتمكن من تجديد هيكلتها وإجراء مؤتمراتها نظرا لخلافات تشق أعضائها وأيضا لصعوبات مالية ناتجة عن عدم قدرتها على بيع الانخراطات. من جهة أخرى تشهد مدينة المنستير حملة انتخابية شرسة من أجل ضمان مقعد داخل الجامعة الدستورية الوحيدة الموجودة بها ويشتد الاستقطاب بين مجموعتين تقومان بحملة كبيرة لجمع الأصوات. وقد علمت كلمة أن المجموعة الأولى برئاسة عياض علاق عقدت سهرات في نزل الحبيب بالمنستير وزعت خلالها وصولات بنزين بقيمة عشرة وعشرين دينار على أعضاء الشعب قصد ضمان أصواتهم في حين عقدت المجموعة الثانية برئاسة صدقي الزرافي سهراتها بأحد النزل بالمنطقة السياحية بالمنستير وزعت خلالها بطاقات شحن للهاتف الجوال ومبالغ مالية متفاوتة قصد تإمين أكثر ما يمكن من الأصوات خلال الانتخابات التي من المنتظر أن تنعقد خلال الأسبوع القادم. وقد عبر لنا أحد التجمعيين الذي يتظاهر بتأييد الفريقين أنه يسعى إلى الاستفادة من الحوافز الممنوحة من طرف الفريقين والتمتع بما يغدقانه على الناخبين من سهرات .

 

(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2010)

 


صحيفة « الوطن » التونسية تتهم أطرافاً حكومية ومعارضة بـ »الوكالة للأجنبي »


 تونس – خدمة قدس برس حذرت صحيفة معارضة مما وصفته بـ »حالات من الوكالة السياسية والثقافية للأجنبي »، بدأت تشهدها الساحة السياسية والثقافية والجمعياتية. وقالت أسبوعية « الوطن، « في عددها الأخير: إنّ نشاط تلك الجبهة السياسية والثقافية، هو الأكثر تهديداً وخطورة على السيادة والاستقلال وعلى مستقبل المشروع الوطني في مضمونه الحضاري العربي الإسلامي، على حد تعبيرها.

وأضافت « الوطن »، لسان حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، إنّ الظاهرة المعنيّة « كانت في ما مضى مقاربات إيديولوجية، ثمّ تحولت بالتدريج إلى ظواهر حزبية وجمعياتية فاعلة لا تتورع عن الجهر بمعاداة عروبة البلاد وإسلامها. بل تدافع دون خجل عن مصادر تمويلها الأجنبي وتحالفاتها المعلنة مع عديد الهياكل التي تعمل على تفكيك نسيجنا الوطني وتوسيع مساحات نفوذها الاقتصادي والسياسي ».

وورد المقال تحت عنوان « من وكلاء التجارة إلى وكلاء السياسة والثقافة » بقلم النائب عبد السلام بوعائشة، ولم يشر الكاتب إلى جهة باسمها، لكنّه قال إنّ هؤلاء « كثيرون في ساحة الحكم والمعارضة بين مسؤولين سياسيين ومفكرين وإعلاميين وسينمائيين ومبدعين، استهوتهم العولمة بإغراءاتها الأيديولوجية والمادية وأتعبهم الثمن الباهظ الذي تقتضيه روح الانتماء والمقاومة، فتخلوا عن مواطنتهم التونسية في مضمونها العربي الإسلامي واستقلوا قطار المواطنة العالمية التي يسعى المشروع الصهيو-أمريكي إلى تنزيلها بالقوة »، وفق ما ورد في المقال.

واتهم بوعائشة تلك الجهات بأنّها « تغضّ بصيرتها السياسية والثقافية عن حقوق الشعب في الهوية العربية الإسلامية ومستتبعاتها على المشروع الوطني، وتكتفي بالترديد الببغائي لمطالب الآخر في الحرية الفردية الفارغة من مضامين الالتزام الحضاري »، حسب تعبيره.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 28 نوفمبر2010)


                                                                           الرئيس بن على يحضر القمة الافرو-أوروبية


حرر من قبل التحرير في السبت, 27. نوفمبر 2010 أعلن الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس زين العابدين بن علي سيتحول إلى ليبيا للمشاركة في أشغال الدورة الثالثة لقمة إفريقيا/الاتحاد الأوروبي التي تنعقد يومي 29 و30 نوفمبر 2010 بطرابلس ويشير عدد من المراقبين أن الرئيس التونسي سيستغل هذه القمة لعقد عدد من اللقاءات مع الزعماء الأوروبيين لكسب تأييدهم ودعمهم لعقد اتفاقية الشراكة المتقدمة مع الاتحاد الأوروبي خصوصا وانه من المنتظر أن يحضر المؤتمر رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل بارسيه ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التنمية بيبالغس. يذكر أن الدورة الثالثة للقمة الافرو أوروبية تعقد تحت شعار « الاستثمار والنمو الاقتصادي » بعد إقرار دورة لشبونة التي عقدت سنة 2007 ضرورة انتقال العلاقة الإفريقية مع الاتحاد الأوروبي من مرحلة المنح إلى مرحلة الشراكة. ووفق مصادر متطابقة فانه من المقرر أن تبحث القمة المتوقع أن يحضرها أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة من إفريقيا وأوروبا تسع قضايا تمثل ملخصا لخطة العمل الثانية المقرر صدورها عن القمة إلى جانب وثيقة أخرى وهي « إعلان طرابلس. » كما أوضحت نفس المصادر أن خطة العمل الثانية التي سيناقشها المؤتمر تشمل عدد من الموضوعات منها الشراكة والأمن والديمقراطية وحقوق الإنسان والهجرة وتغيير المناخ.  يذكر أن القمة الأولى احتضنتها القاهرة سنة 2000 فيما احتضنت مدينة لشبونة االبرتغالية القمة الثانية سنة 2007. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2010)


المداولات النيابية حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2011 بيان الحكومة حول ميزانية الدولة  


استرجاع نسق النمو.. استحثاث نسق الاستثمار.. وتكثيف إحداثات الشغل ـ الخيار الديمقراطي التعددي توجه جوهري ـ باردو ـ وات ـ انطلقت صباح أمس السبت بقصر باردو مداولات مجلس النواب حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2011 برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس المجلس وبحضور أعضاء الحكومة. وبتكليف من رئيس الجمهورية تولى السيد محمد الغنوشي الوزير الاول في مستهل هذه المداولات تقديم بيان الحكومة حول الميزان الاقتصادي ومشروع ميزانية الدولة للسنة القادمة ابرز فيه بالخصوص الاهداف التي تم وضع مشروع ميزانية 2011 على أساسها والتي تتمثل خاصة في استرجاع نسق النمو واستحثاث نسق الاستثمار وتكثيف احداثات الشغل لتغطية كامل الطلبات الاضافية وذلك في اطار توازنات مالية واجتماعية تعكس الثوابت الوطنية. وأكد السيد فؤاد المبزع في افتتاح المداولات أن ما تحقق لتونس من مكاسب وانجازات وفق نسق مرحلي متصاعد يعكس سلامة الخيارات المنتهجة منذ تحول السابع من نوفمبر بهدى من الرئيس زين العابدين بن علي وفي اطار الثبات على عهد الولاء لتونس وخدمة مصالحها العليا ورفع رايتها بين الامم. وبين أن ميزانيات الدولة السنوية تمثل حلقات اساسية في مسار تجسيم البرامج الرئاسية الرائدة والمتتالية التي تنير مسيرة الاصلاح والتطوير في البلاد مذكرا بما حظي به مشروع ميزانية الدولة لسنة 2011 من دراسة مستفيضة في اطار اللجان الخاصة خلال 27 جلسة. كما ابرز اهمية جلسات الحوار التي تعقد بانتظام على امتداد الدورة البرلمانية بما يتيح البحث المعمق في سائر القطاعات مع الحكومة ويضفي بالتالي طابع الشمولية والنجاعة على الجلسات العامة المخصصة لدراسة الميزان الاقتصادي ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2011. بين الوزير الأول في مستهل هذا البيان ان مداولات المجلس حول ميزانية الدولة تتيح فرصة متجددة لتقييم حصيلة العمل التنموي لسنة 2010 والتعمق في البرامج والاهداف المرسومة لسنة 2011 وسبل تجسيمها على الوجه الافضل ترسيخا لمقومات التنمية الشاملة والمستديمة وتأمينا لعوامل كسب الرهانات المطروحة. سنة 2010 محطة هامة في مسار العمل التنموي واوضح الوزير الاول ان سنة 2010 مثلت محطة هامة في مسار العمل التنموي باعتبارها السنة الاولى من تنفيذ البرنامج الرئاسي معا لرفع التحديات الذي تنبع توجهاته من مشاغل المجموعة الوطنية ومن طموحاتها والذي يؤسس لمرحلة جديدة قوامها مزيد ترسيخ مقومات النظام الجمهوري ومبادئ دولة القانون والمؤسسات والحكم الرشيد ومواصلة التقدم بمسار الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان واضافة المكاسب والانجازات لكل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما يحقق التنمية الشاملة بكل الجهات ولفائدة كافة الفئات الاجتماعية والارتقاء بالبلاد الى أرفع مراتب التقدم. ولاحظ ان سنة 2010 اتسمت كذلك بالشروع في تنفيذ المخطط الثاني عشر للتنمية 2010/2014  الذي  يشكل اطارا لتجسيم البرنامج الرئاسي بكافة محاوره وأداة توجيه العمل التنموي خلال الخماسية الجديدة مشيرا الى ما شهدته من كثافة في الاصلاحات في مختلف الميادين والقطاعات تجلت من خلال التدابير والاجراءات التي أقرها رئيس الدولة والتي كان لها أفضل الاثر في اعطاء دفع قوي للمسيرة التنموية بكافة أبعادها. وافاد السيد محمد الغنوشي بان سنة 2010 تميزت الى جانب مواصلة العمل خلال نصفها الاول بالاجراءات الظرفية لمساعدة المؤسسات على مجابهة تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية باتخاذ جملة من الاجراءات الهيكلية لتحسين محيط الاعمال وتحفيز القطاع الخاص على مزيد المبادرة والاقدام على بعث المشاريع التي تستجيب لاولويات المرحلة الجديدة مبينا انه في اطار الحرص على تحسين تشغيلية خريجي منظومة التعليم والتكوين وتيسير ادماج الشباب في الحياة المهنية حظي التشغيل بعناية خاصة وتركزت الجهود وفقا لتوجهات البرنامج الرئاسي على مواصلة تفعيل السياسة النشيطة للتشغيل بالخصوص عبر تجميع مختلف الياتها ودعم التشغيل في مناطق التنمية الجهوية وتعزيز الاحاطة بحاملي الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم. واوضح انه بالتوازي مع ذلك تكثفت الجهود لتدعيم مقومات التنمية البشرية والاجتماعية من خلال تثمين الموارد البشرية ومواصلة تحسين الدخل الفردي ودعم الاحاطة بالفئات محدودة الدخل وذات الاحتياجات الخصوصية وتوسيع مظلة التغطية الاجتماعية والصحية ملاحظا انه تم التوصل الى مواجهة اثار تقلبات المحيط الاقتصادي العالمي وتأمين مواصلة المسيرة التنموية وتدعيم الانجازات في مختلف المجالات. ولاحظ ان هذه الجهود أتاحت تحقيق نسق نمو ايجابي يقدر ب 3 فاصل7 بالمائة رغم انخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي نتيجة العوامل المناخية غير الملائمة واحداث حوالي 75 الف موطن شغل جديد في القطاعات غير الفلاحية والتحكم في نسبة البطالة لتبقى في مستوى 2009 وتطور الاستثمار بنسبة 8 فاصل 3 بالمائة بالاسعار الجارية فضلا عن بلوغ حجم الاستثمارات الخارجية ما يناهز 2400 مليون دينار أي 3 فاصل 8 بالمائة من الناتج الاجمالي موجهة بقسط وافر نحو القطاعات الواعدة والانشطة المجددة والى الجهات الداخلية. وبين الوزير الاول ان تحقيق هذه النتائج اقترن بمواصلة دعم سلامة التوازنات المالية وذلك بالخصوص من خلال حصر عجز الميزانية في حدود 2 فاصل 6 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وتقليص نسبة الدين الخارجي الى 36 فاصل 9 بالمائة من الدخل المتاح مقابل 38 فاصل 1 سنة 2009 وتقليص خدمة الدين الى 9 بالمائة من المقابيض الخارجية الجارية مقابل 10 فاصل 8 بالمائة سنة 2009. واشار الى الاثر الهام لهذه الحصيلة على ترتيب تونس ضمن تقييمات الهيئات والمؤسسات الدولية المختصة. أهداف مشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2011 وبين السيد محمد الغنوشي انه تم وضع مشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي بالنسبة الى سنة 2011 على أساس جملة من الاهداف تتمثل بالخصوص في استرجاع نسق النمو الى المستوى الذي كان عليه قبل الازمة المالية والاقتصادية العالمية ليبلغ 5 فاصل4 بالمائة بالاسعار القارة واستحثاث نسق الاستثمار ليرتقي الى 24 فاصل 7 بالمائة من الناتج الاجمالي وتكثيف احداثات الشغل لتغطية كامل الطلبات الاضافية وذلك في اطار توازنات مالية واجتماعية تعكس الثوابت الوطنية. واكد ان هذه الاهداف تعد أهدافا طموحة بالنظر الى هشاشة أوضاع الاقتصاد العالمي والى ما خلفته الازمة العالمية من تفاقم للمديونية وارتفاع للبطالة في معظم البلدان المصنعة وما أدت اليه من اجراءات تقشفية لها انعكاس سلبي متوقع على نسق النمو ومستوى الطلب في العالم مبينا ان تجسيم هذه الاهداف يتطلب الى جانب ملازمة اليقظة والحذر والاستعداد لاتخاذ الاجراءات المناسبة لمواجهة المستجدات العالمية تسريع وتيرة الاصلاح في كافة المجالات ومزيد تنويع مصادر النمو وتدعيم نجاعة سائر القطاعات ومردودها ولاسيما القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والنهوض بالانتاجية واحكام تعبئة كل الطاقات والموارد الوطنية. أولويات السنة القادمة واوضح ان أولويات العمل الحكومي بالنسبة الى سنة 2011 تتمحور حول تعزيز المحتوى المعرفي والتكنولوجي للاقتصاد الوطني ومواكبة ما يعيشه عالم اليوم من ثورة تكنولوجية والاعتماد بالاساس على عناصر الذكاء والابتكار والتجديد. وهي تتمثل كذلك في تعميق اندراج الاقتصاد الوطني في المحيط الاقتصادي الاقليمي والدولي بما يتطلبه ذلك من دعم للقدرة التنافسية ونهوض بالتصدير وتيسير لنفاذ المنتجات الوطنية الى الاسواق الخارجية الى جانب دعم سلامة التوازنات المالية. وبين انه من ضمن هذه الاولويات ايضا مواصلة النهوض بسائر جهات البلاد في اطار رؤية متجددة قوامها التكامل وتعزيز ادماج كافة المناطق في مسار النمو ومزيد تفعيل السياسة النشيطة للتشغيل بما يواكب التدفق المتزايد لاصحاب الشهادات العليا على سوق الشغل ويساعد على تحقيق التلاؤم بين العرض والطلب الى جانب استحثاث نسق تثمين المهارات والكفاءات ومزيد الارتقاء بظروف العيش ونوعية الحياة والاستجابة لتطلعات المجتمع بكافة فئاته وأجياله تعزيزا لمقومات التنمية البشرية. واضاف انه سيتم كذلك الحرص على المضي قدما على درب تطوير الحياة السياسية تكريسا للثوابت في مجال تلازم الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمسار التنموي وتوسيعا لمجال المشاركة في الحياة العامة وفي بناء الحاضر وصنع المستقبل. أهمية كبرى لبناء اقتصاد المعرفة واكد السيد محمد الغنوشي ان جعل تونس قاعدة تكنولوجية يمثل رهانا مصيريا تعتمد عليه الحكومة لتكثيف احداثات الشغل لفائدة حاملي الشهادات العليا وتسريع نسق النمو وتحسين الدخل وتدارك الفارق الذي يفصل البلاد عن البلدان المتقدمة مشيرا الى الدراسات الاستراتيجية التي تم القيام بها أو الشروع في انجازها لتوطيد أركان اقتصاد المعرفة. وبين ان الهدف بالنسبة لسنة 2011 يتمثل في الارتقاء بالانشطة ذات المحتوى المعرفي الرفيع من 26 فاصل 1 بالمائة الى 26 فاصل 9 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي والترفيع في صادرات السلع ذات المحتوى التكنولوجي والمعتمدة على الكفاءات العالية من 32 فاصل 5 بالمائة الى 36 بالمائة ملاحظا ان تجسيم هذه الاهداف يعتمد على كافة القطاعات التقليدية منها والجديدة الواعدة التي تتوفر لها اليوم في البلاد مزايا تفاضلية. واشار الى الخطة المتكاملة التي سيتم اعتمادها في هذا المضمار بالنسبة الى سنة 2011 والتي تنطلق من توفر العنصر البشري الكفء القادر على التحكم في التكنولوجيات الحديثة وعلى الاضافة والابتكار وتتضمن تفعيل منظومة البحث العلمي وتركيزها على المجالات ذات الاولوية ودعم الشراكة بينها وبين قطاع الانتاج. واوضح في هذا السياق انه سيتم العمل على مزيد تنمية الكفاءات وتثمين الموارد البشرية من خلال اكساب منظومة التعليم والتكوين نجاعة أكبر وجودة أرقى ومردودية أرفع بهدف تحسين مكتسبات التلاميذ المعرفية والعلمية ودعم التوجيه الى المسلك التقني والشعب العلمية والتكنولوجية. واضاف الوزير الاول انه سيتواصل العمل من أجل دعم جودة منظومة التكوين المهني واحداث أقطاب امتياز للتكوين المهني في الانشطة الواعدة بالشراكة مع المهنيين ومع مؤسسات تكوين دولية مرجعية بما يمكن من الارتقاء بعدد المتخرجين من التكوين المقيس الى 47500 سنة 2011 كما سيتم مواصلة تطوير المناهج والبرامج والتخصصات الواعدة ذات التشغيلية العالية بالنسبة للتعليم العالي وذلك بالخصوص من خلال تعزيز التكوين في مجالات العلوم والهندسة لبلوغ 7 الاف مهندس متخرج سنة 2011 و9 الاف سنة 2014 الى جانب تعزيز معادلة الشهادات الجامعية التونسية مع مثيلاتها في الخارج وتكثيف الشهادات المزدوجة ودعم الشراكة مع الجامعات في البلدان المتقدمة وتطوير اعتماد الاشهاد. وافاد الوزير الاول بان الجهود ستتركز كذلك على تعزيز وظائف التقييم الخارجي من خلال احداث الهيئة الوطنية للتقييم وضمان الجودة والاعتماد خلال سنة 2011 فضلا عن الحرص على انطلاق انجاز مشاريع استراتيجية وتعبوية تشمل مجالات الادارة الالكترونية والنظام المعلوماتي الصحي والفضاء الرقمي للتلميذ والطالب وغيرها من المجالات الاجتماعية تعزيزا لمقومات الاقتصاد الرقمي. وبين بخصوص البحث العلمي انه ستتم مواصلة تعزيز مكانة هذا القطاع لتبلغ حصته 1 فاصل 3 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي سنة 2011 في اتجاه بلوغ 1 فاصل 5 بالمائة سنة 2014 ودعم التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة واحكام مختلف اليات المتابعة والتقييم وتثمين نتائج البحث العلمي وربطه بحاجيات الاقتصاد الوطني.  تطوير المستوى التكنولوجي للمؤسسات وأوضح انه سيتم العمل على الرفع من نسق انجاز البرامج الهادفة لمزيد تطوير المستوى التكنولوجي للمؤسسات القائمة من خلال انجاز 300 تشخيص تكنولوجي سنويا في اطار برنامج التأهيل الصناعي الى جانب العمل على وضع اليات تمويل ملائمة تتماشى مع حاجيات المؤسسات المجددة. ولاحظ في هذا السياق انه تم منذ شهر أفريل الفارط احداث صندوق مشترك للتوظيف في رأس مال للتنمية للمساهمة في رأس مال المؤسسات المجددة فضلا عن مراجعة نظام التشجيع على الابتكار في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال وتطوير مجالات تدخله. وافاد بان هذا التوجه سيتدعم بمراجعة مجلة تشجيع الاستثمار خلال سنة 2011 قصد مزيد تحفيز الاستثمار في القطاعات الواعدة والانشطة ذات المحتوى التكنولوجي وفقا لما تضمنه البرنامج الرئاسي. وابرز اهمية دعم البنية الاساسية التكنولوجية لتحقيق هذه الاهداف مبينا انه سيتم العمل على استكمال الخطة الوطنية للاقطاب التكنولوجية والتنموية والتي تتضمن انجاز عشرة أقطاب موزعة على مختلف الجهات. وذكر الوزير الاول باذن رئيس الدولة في خطابه بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين للتحول باحداث مدينة تونس للتكنولوجيا على مساحة 300 هكتار في مرحلة أولى مؤكدا ان الجهود ستتكثف لتطوير البنية التحتية للجودة عبر تعصير شبكة المخابر الحالية واحداث مخابر جديدة معتمدة دوليا فضلا عن مواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية في مجال المواصفات مع تلك المعمول بها في البلدان المتقدمة. وأكد الوزير الاول من ناحية أخرى أن من متطلبات تحقيق النقلة التكنولوجية المنشودة واستحثاث وتيرة التنمية تعميق اندراج الاقتصاد الوطني في الفضاء الاقتصادي الاقليمي والدولي ملاحظا أن النهوض بالتصدير يظل دعامة أساسية للزيادة في الثروة الوطنية وتسريع نسق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشدد في هذا الصدد على أهمية مضاعفة الجهد لمزيد تحسين التنافسية ودعم النفاذ الى الاسواق التقليدية واستكشاف أسواق جديدة واستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية بما يمكن من تحقيق الاهداف المنشودة وخاصة منها الارتقاء بمساهمة الانتاجية في نسق النمو الى 50 بالمائة وتعزيز دور التصدير في النمو لتبلغ مساهمته ما لا يقل عن 40 بالمائة. وأفاد أن سنة 2011 ستشهد مراجعة قانون التجارة الخارجية لمزيد تبسيط الاجراءات الادارية ذات العلاقة والتخفيض في كلفة المعاملات وتأكيد مبدأ حرية التجارة مع الخارج. وأضاف السيد محمد الغنوشي أن الجهود سترتكز كذلك على توظيف كل الامكانيات المتاحة لتحسين محيط الاعمال من خلال تعميم المعالجة الالكترونية ومواصلة تحسين الخدمات المهنية الموجهة للمؤسسة. كما أعلن في هذا السياق عن الشروع في انجاز منطقة لوجستية برادس وفق المواصفات العالمية ومناطق لوجستية حول عدد من محطات السكك الحديدية وذلك تجسيما لما أعلنه رئيس الجمهورية في خطابه يوم 7 نوفمبر 2010. واعتبارا لاهمية تنويع مصادر التوريد قال الوزير الاول ان مشروع قانون المالية للسنة القادمة يتضمن عددا من الاجراءات تتمثل بالخصوص في التخفيض في النسبة القصوى للمعاليم الديوانية بالنسبة الى المواد غير الفلاحية من 36 بالمائة الى 30 بالمائة والتقليص في النسب الاخرى أو الاعفاء منها لما يقارب 1250 تصنيفة ديوانية. وفي نطاق الحرص على احكام توظيف الطاقات التصديرية في القطاعات التقليدية وفي القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية أوضح السيد محمد الغنوشي أنه سيتم اعتماد برنامج ثالث لتنمية الصادرات واقتحام الاسواق الخارجية سيسهم في تقديم المساعدات لفائدة الف مؤسسة وثمانين هيكلا مهنيا. وبعد أن تطرق الى ما ينص عليه مشروع قانون المالية المعروض على مجلس النواب من توسيع لمجال تدخلات صندوق تنمية القدرة التنافسية الصناعية وكذلك تعزيز تدخل صندوق دعم القدرة التنافسية للقطاع السياحي أكد الوزير الاول أن العمل سيتواصل من أجل مساعدة المؤسسات على مزيد ربط علاقات شراكة مع المؤسسات الاجنبية والاندراج في شبكات التوزيع العالمية وذلك في اطار السعي الى دعم نفاذ المنتوجات الوطنية الى الاسواق الخارجية. وأكد في هذا السياق السعي الى تعميق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي من خلال استحثاث المفاوضات في مجال تحرير تبادل الخدمات والتحرير التدريجي لتبادل المنتجات الفلاحية موضحا أن الجهود ستتواصل لدفع المبادلات التجارية مع البلدان المغاربية خاصة بالاسراع في تركيز المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية. وأضاف أنه اعتبارا للارتباط العضوي بين استقطاب الاستثمار الخارجي والنهوض بالتصدير ودعم القدرة التنافسية ستتكثف الجهود لمزيد استقطاب المشاريع في المجالات المستجيبة للاولويات الوطنية بما يرتقي بالحجم الجملي للاستثمارات الخارجية من 2400 مليون دينار سنة 2010 الى 3100 مليون دينار سنة 2011. ـ استحثاث نسق الاصلاحات المتصلة بالقطاع المالي وانطلاقا من الترابط المتين بين كسب رهان الاندراج في الاقتصاد الاقليمي والدولي وبين المحافظة على التوازنات المالية أكد السيد محمد الغنوشي الحرص على التقيد بجملة من الثوابت والضوابط في صدارتها ترشيد النفقات العمومية واحكام تعبئة الموارد الذاتية والتقليص في الدين العمومي الى جانب دعم سلامة القاعدة المالية للقطاع المصرفي والمالي. وبين أنه على هذا الاساس تم ضبط مشروع ميزانية الدولة لسنة 2011 ب19192 مليون دينار أي بزيادة 5 بالمائة مقارنة بميزانية الدولة لسنة 2010 على أساس تطور الموارد الذاتية بنسبة 6 فاصل 1 بالمائة وحصر عجز الميزانية في حدود 2 فاصل 5 بالمائة والتقليص في نسبة الدين العمومي من الناتج المحلي الاجمالي الى 39 بالمائة وهو ما يتطلب تحسين مردودية الجباية في اطار مواصلة تحديث منظومة الجباية وتعصير خدماتها ومواصلة التحكم في نفقات الدعم حتى تبقى في حدود 1500 مليون دينار في السنة. ولاحظ الوزير الاول أن هذه الجهود تقترن باستحثاث نسق الاصلاحات المتصلة بالقطاع المالي باعادة هيكلته وتعزيز أسسه المالية والارتقاء بخدماته مذكرا في هذا الشأن بأنه سيتم اثراء المجال المالي بانطلاق نشاط صندوق الودائع والضمانات فضلا عن العمل على اعادة النظر في القانون المصرفي بهدف تطوير القدرات التمويلية للقطاع وتحسين خدماته وتأمين سلامة أسسه المالية. وبين في هذا السياق أنه سيتواصل العمل على تقليص القروض المصنفة لدى الجهاز المصرفي لحصرها في حدود 10 بالمائة في موفى سنة 2011 في اتجاه النزول بها الى 7 بالمائة من مجموع التعهدات سنة 2014 طبقا لما جاء في البرنامج الرئاسي. وأفاد أن سنة 2011 ستشهد الشروع في تجسيم برنامج اعادة هيكلة القطاع بانشاء مجمعات بنكية تتسم بقدرات عملياتية ومقومات تنافسية تستجيب الى تطلعات المستثمرين وتساير تنامي حجم مجمعات الاعمال وتصاحبها في تدويل نشاطها ملاحظا أن القطاع العمومي سيكون المبادر في هذا المجال بادماج الشركة التونسية للبنك وبنك الاسكان وانجاز القطب المالي المتخصص في تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة. وأضاف الوزير الاول أنه تجسيما لما أعلنه رئيس الجمهورية تم الشروع في اعداد برنامج تنفيذي للتحرير الكامل للدينار يتم خلال مرحلته الاولى التي تمتد الى 2012 استكمال التحرير الجاري والتقدم أشواطا في تحرير عمليات رأس المال لفائدة القطاع المنتج وتعزيز صلابة القطاع المصرفي في حين يتم خلال مرحلته الثانية التي تمتد على سنتي 2013 و2014 تحرير عمليات رأس المال. ـ تعزيز مقومات التنمية الجهوية وبخصوص التنمية الجهوية أكد السيد محمد الغنوشي العمل وفقا للمقاربة التي أرساها الرئيس زين العابدين بن علي على ادماج كافة مناطق البلاد في مسار النمو والتنمية ايمانا من سيادته بأنه لا استقرار لمجتمع يطرد فيه الرخاء في مواقع دون أخرى. ولاحظ أنه اعتبارا الى أن تعزيز مقومات التنمية الجهوية وثيق الارتباط بتطوير البنية الاساسية فان الجهود سترتكز على تعزيز شبكة الطرقات السيارة من خلال مواصلة انجاز الطريق السيارة صفاقس قابس والاعداد لانجاز الطريق السيارة وادي الزرقاء بوسالم والطريق السيارة قابس مدنين والشروع في الدراسات المتعلقة بالطريق السيارة القيروان والقصرين وسيدي بوزيد وقفصة وذلك الى جانب مواصلة تهيئة وتهذيب وتعصير الطرقات المرقمة وتعبيد المسالك الريفية. كما سيتم طبقا لما أعلن عنه رئيس الجمهورية في خطابه بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين للتحول الشروع في الدراسات المتعلقة بمترو صفاقس وتطوير الميناء الحالي بجرجيس وتركيز منطقة خدمات لوجستية وصناعية به واحداث منطقة تجارية حرة في بنقردان. ومن ناحية أخرى أفاد الوزير الاول أن سنة 2011 ستشهد مواصلة تعبئة الموارد المائية وتوسيع المناطق السقوية العمومية وتجهيزها بمعدات الاقتصاد في مياه الري والسهر على احكام استغلالها. ـ مزيد دفع الاستثمار بالجهات وأشار الى أنه سيتواصل تنظيم الندوات الجهوية وأيام الشراكة وكذلك انجاز المركبات والمحلات الصناعية والتكنولوجية ومراكز العمل عن بعد التي أذن بها رئيس الجمهورية خلال الجلسات الممتازة للمجالس الجهوية. وباعتبار العناية بالمناطق ذات الاولوية أحد العناصر الاساسية لاستراتيجية التنمية الجهوية أكد السيد محمد الغنوشي أنه سيتم الشروع في انجاز القسط الثاني من برنامج التنمية المندمجة لفائدة 35 معتمدية والشروع في انجاز جيل جديد من برنامج التنمية الحضرية المتكاملة الى جانب ارساء خطة جديدة لتنمية المناطق الحدودية وتنمية الجهات الصحراوية. وأضاف أن الجهود سترتكز خلال سنة 2011 على الحفاظ على الموارد الطبيعية وتثمينها وترشيد استعمال الطاقة والنهوض بالطاقات المتجددة وتوسيع شبكات التطهير ومعالجة المياه المستعملة وتكثيف المحميات الطبيعية والمنتزهات الحضرية والمساحات الخضراء ودعم العناية بجمالية المدن. ـ التنمية البشرية.. خيار استراتيجي ولدى تطرقه الى التنمية البشرية التي قال انها تمثل خيارا استراتيجيا وتوجها ثابتا يتم العمل على تعزيزه وترسيخه باستمرار أكد السيد محمد الغنوشي أن الهدف الاسمى لمختلف السياسات والخطط والبرامج هو دعم مقومات الحياة الكريمة والنماء والرفاه لكافة التونسيين والتونسيات دون تمييز أو استثناء. وشدد في هذا الاطار على أن استحثاث نسق التشغيل يظل الهدف الاساسي لكل ما يضبط من توجهات وأهداف وسياسات في مختلف المجالات مبرزا الحرص خلال سنة 2011 على تطوير مردودية برامج واليات التشغيل مع العمل على تكثيف حملات التحسيس لدى المؤسسات لتحسين نسبة التأطير صلبها والاعتماد أكثر على الكفاءات العليا الشابة. وأفاد الوزير الاول أنه اعتبارا لتقديرات النمو بالنسبة الى سنة 2011 وبفضل دعم نجاعة ومردودية مختلف آليات السياسة النشيطة للتشغيل التي سيخصص لها اعتمادات جملية في اطار الصندوق الوطني للتشغيل بـ200 مليون دينار ينتظر أن يرتفع نسق احداثات الشغل لتبلغ 81 الف موطن شغل بما يمكن من تغطية مجمل الطلبات الاضافية مقابل 88 بالمائة من الطلبات الاضافية سنة 2010. كما ستخصص نسبة 58 بالمائة من الاحداثات الجديدة لفائدة حاملي الشهادات العليا في نطاق التدرج نحو الاستجابة لكامل الطلبات الاضافية لهذه الفئة وفقا للهدف المرسوم في المخطط الثاني عشر. ـ الارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية وفي معرض حديثه عن الجهود المبذولة من أجل النهوض بالمنظومة التربوية والتغطية الصحية والاجتماعية وظروف العيش ونوعية الحياة باعتبارها عناصر أساسية في الارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية أكد السيد محمد الغنوشي بالخصوص السعي الحثيث من أجل الحد من الفشل المدرسي والانقطاع ودعم الاحاطة بالتلاميذ الذين يواجهون صعوبات دراسية وتوسيع شبكة مكاتب الاصغاء وخلايا العمل الاجتماعي لفائدة التلاميذ المنتمين الى أ سر ضعيفة الحال. وفي ما يتعلق بالنهوض بالقطاع الصحي أفاد الوزير الاول أن الجهود ستتواصل خلال العام المقبل لمزيد تطوير مختلف مكونات هذا القطاع وذلك بالخصوص من خلال دعم برامج الوقاية من الاعاقة وصحة الام والطفل ومكافحة الامراض السارية والتصدي للامراض المزمنة وتدعيم برامج وهياكل الطب الاستعجالي. وأضاف أنه بالتوازي ستتواصل الجهود على درب تحسين دخل الاجراء في اطار الجولة الجديدة للمفاوضات الاجتماعية التي أذن رئيس الجمهورية بانطلاقها في بداية السنة القادمة. كما سيتواصل العمل على تعميم التغطية الاجتماعية وذلك قصد الترفيع في نسبة التغطية الى 97 بالمائة في 2011. ولاحظ أنه سيتواصل تفعيل برامج العناية بالفئات محدودة الدخل والعائلات المعوزة فضلا عن مواصلة تدخلات صندوق التضامن الوطني في مجال النهوض بالاحياء الشعبية الى جانب تكثيف العمل من أجل النهوض بحاملي الاعاقة وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في الخدمات لفائدتهم بالتوازي مع تعزيز ادماجهم في الدورة الاقتصادية والحياة الاجتماعية وذلك الى جانب مزيد العناية بكبار السن. وبخصوص برامج واليات الاحاطة بالطفولة أكد السيد محمد الغنوشي أنه سيتم ايلاء عناية خاصة بالطفولة ذات الحاجيات الخصوصية كماسيتم خلال سنة 2011 انجاز الاستطلاع الوطني حول الطفولة الذي أذن به رئيس الدولة وكذلك الشروع في تقييم الخطة العشرية الثانية للطفولة واعداد الخطة العشرية الثالثة 2012/2021 

وأضاف أنه سيتواصل تعزيز الاحاطة بالشباب من مختلف الاوساط والمناطق وذلك بالخصوص من خلال وضع الخطط العملية لتجسيم الاستراتيجية الوطنية للسياسات الشبابية للفترة 2009/2014 ولاحظ أن الانشطة المندرجة في اطار السنة الدولية للشباب وبرلمان الشباب تمثل فرصة متميزة لمزيد الاصغاء للشباب التونسي والالمام بتطلعاته ودعم مشاركته في الحياة العامة وربط جسور الحوار والتواصل مع غيره من شباب العالم من مختلف الحضارات والثقافات. وبعد أن تطرق الى الجهود الرامية الى مزيد النهوض بأوضاع المرأة وخاصة المرأة الريفية وتعزيز اسهامها في سائر المجالات التنموية أوضح الوزير الاول أن مؤتمر القمة الثالث لمنظمة المرأة العربية الذي أشرفت عليه السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الدولة رئيسة المنظمة موفى أكتوبر 2010 مثل مناسبة جديدة لتأكيد الدور الريادي لتونس في مجال دعم مكانة المرأة على مختلف المستويات وتأمين مشاركتها الفاعلة في دفع حركية التنمية والتقدم. ـ الخيار الديمقراطي التعددي.. توجه جوهري وعلى صعيد اخر أكد السيد محمد الغنوشي أن مسار الاصلاح والتغيير في تونس يستند الى جملة من الثوابت من أبرزها دعم أركان دولة القانون والمؤسسات التي تصان فيها الحريات العامة والفردية وحقوق الانسان وتتجذر في كنفها أ سس المجتمع المدني الذي يسوده التسامح والتعامل الراقي بين مختلف مكوناته مشددا على أن الخيار الديمقراطي التعددي يظل توجها جوهريا يحرص رئيس الدولة على تعزيزه باستمرار في ظل مبادئ النظام الجمهوري وقيمه. وذكر الوزير الاول في هذا الاطار بالقرارات التي أعلن عنها الرئيس زين العابدين بن علي في خطابه بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين للتحول والمتمثلة بالخصوص في احداث ملتقى دوري للاحزاب الممثلة في مجلس النواب ودعم المرصد الوطني للانتخابات ليضم شخصيات وطنية مستقلة مشهودا لها بالكفاءة والاشعاع. كما استعرض القرارات الرئاسية المعلنة بالمناسبة ذاتها والمتصلة بالمشهد الاعلامي والاتصالي مشيرا في هذا السياق الى أن النهوض بالاعلام الوطني ومساعدته على الاضطلاع برسالته على الوجه الافضل يمثل توجها ثابتا ما فتئ يتدعم من خلال تكريس تعددية مكونات المشهد الاعلامي والاتصالي وتوسيع فضاءات ومنابر الحوار وتعزيز حرية الرأي والتعبير. وبعد أن استعرض الاصلاحات الجديدة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية والتي تأتي في سياق ترسيخ حقوق الانسان وثقافتها أكد السيد محمد الغنوشي أن الحرص على تأمين كافة العوامل الكفيلة بتمكين اضطلاع الهياكل والمنظمات والجمعيات العاملة في حقل حقوق الانسان بدورها على الوجه الافضل يظل توجها ثابتا يتجلى مجددا من خلال دعوة رئيس الدولة الى تجاوز الخلافات الداخلية صلب الرابطة التونسية لحقوق الانسان. وأبرز السيد محمد الغنوشي من ناحية أخرى العناية المتميزة التي ما فتئت تحظى بها الثقافة والتي يعكسها الترفيع المستمر في الاعتمادات المخصصة للقطاع لتبلغ 1 فاصل 35 بالمائة من ميزانية الدولة لسنة 2011 في اتجاه بلوغ 1 فاصل 5 بالمائة سنة 2014.

وخلص الوزير الاول في ختام هذا البيان للتأكيد على أن التونسيين حققوا بفضل حكمة القيادة وصواب الخيارات ونجاعة السياسات عديد المكاسب والنجاحات مبرزا ما يحدوهم من عزم على تحقيق المزيد خلال السنة القادمة بما يعزز القدرة على اثراء رصيد الانجازات والاستجابة لطموحات المجموعة الوطنية في سائر المجالات. وشدد على أنه «ما من سبيل أمام التونسيين لتحقيق الاهداف المنشودة سوى تعميق الاصلاحات في كل القطاعات ومزيد اذكاء روح المبادرة واستنهاض الهمم ومواصلة العمل دون فتور أو كلل وتعبئة كافة الامكانيات والطاقات الوطنية». (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 28 نوفمبر 2010)

 


النقابة العامة للبريد والاتصال تحذر من مغبة التفويت في اتصالات تونس


حرر من قبل التحرير في السبت, 27. نوفمبر 2010 جددت النقابة العامة للبريد والاتصالات خلال جلسة تمت وسط الأسبوع الجاري مع المدير العام لاتصالات تونس رفضها المطلق لإدراج جزء من أسهم شركة اتصالات تونس في البورصة معتبرة أن هذه العملية هي بداية للتفويت في باقي رأسمال الحكومة داخل اتصالات تونس ،كما عبر الطرف النقابي عن تخوفاته من أن تصبح أسهمها محل مضاربة واحتكار وهو ما يضر بمصالح الموظفين وحقوقهم،حسب الطرف النقابي.

يذكر أن شركة اتصالات تونس تعتزم طرح 20 في المائة من أسهمها في السوق المالية انطلاقا من أوائل السنة القادمة ، كما تعتزم التفويت في عديد الخدمات التجارية مما اعتبره الطرف النقابي محاولة لتفريغ المؤسسة من موظفيها. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2010)


توضيح حول التجمع العمالي بسيدي بوزيد


لقد أصبحت اليوم البيروقراطية النقابية وثعالبها بجهة سيدي بوزيد تستعمل اللقاء النقابي الديمقراطي كفزاعة من خلال أيهام النقابيين بان الاتحاد الجهوري للشغل مهدد بعناصر تعمل ضد الاتحاد وتريد افتكاكه وتدميره لذا وجب طرح الأسئلة التالية= ممن يسعى اللقاء الى افتكاك الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد؟ وماهي حقيقة اللقاء النقابي الديمقراطي المناضل؟ ومذا نعن بالبيروقراطية التي نتحدث عنها دائما؟ ان اللقاء النقابي الديمقراطي المناضل بجهة سيدي بوزيد يتكون من ذوات قاعدية وهياكل كلها منخرطة بالاتحاد العام التونسي للشغل وقد كونت هذا اللقاء لسببين أساسيين 1 الدفاع عن القانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد ومنع الانقلاب عليه وتحديدا الفصل 10 الذي صودق عليه في مؤتمر جربة سنة 2002 لمنع تكرار ظاهرت إسماعيل السحباني 2 دفع هياكل الاتحاد  الى التصدي لمشاريع الدولة في مستوى تحديد سن التقاعد وإفلاس الصناديق الاجتماعية و خوصصة المؤسسات العمومية المتبقية   وتسريع وتيرة تسريح العمال علما وان القيادة الحالية هي ألتي سهلت تسريح العمال في سن 50 سنة والتفريط في القطاع العمومي وهي نفسها التي تفتخر بأنها تدافع عن الاتحاد و هنا تظهر ازدواجية الخطاب البيرقراطي بهذا التوضيح يصبح اللقاء النقابي الديمقراطي الاكثر حرصا على الاتحاد العام التونسي للشغل و لولا محاولات  الانقلاب على  ثوابت الاتحاد لما تكون هذا اللقاء اصلا اما في مستوى الممارست فان اللقاء النقابي بسيدي بوزيد لم يطرح اصلا انه هيكل مواز لهياكل الاتحاد الجهوي للشغل بل يعمل  في اطار هذه الهياكل المناضلة نفسها ويسعى الى انجاح برامجها والامثلة على ذلك عديدة فاللقاء يشارك في الاعتصامات الجهوية اللتي برمجتها قطاعات مناضلة و بحضور بعض اعضاء  المكتب التنفيذ الحالي كوضعية  بلدية السبالة ومجمع الحليب بسيدي بوزيد و معمل الخياطة واعتصام معلمي بوزيد الغربية بمركز حرس المدينة دفاعا عن المعلم المعتدى عليه واعتصامات قطاعي التعليم الثانوي والابتدائي بالادارة الجهوية واعتصامات المؤسسات التربوية لافتكاك الحق النقابي على عكس البيروقراطية وثعالبها اللتي سعت وتسعى الى اغتيال هذه التحركات واجهاضها . اذا فمن هو الذي يعمل لتدمير الاتحاد ومن هو الذي يعمل لصلح الطبقة الشغيلة   2 لقد طرح المناضلون واللقاء النقابي الديمقراطي فك الارتباط  جهويا  ووطنيا , وقد فهمت هذه الفكرة على انها دعوة الى افتكاك الاتحاد من قوى خارجة عليه وكأن الاتحاد هو البيروقراطية و البيروقراطية هي الاتحاد و هذا ناتج على قصور في فهم معنى البيروقراطية . اذن فمن هو البيروقراطي؟ يتنزل معنى البيروقراطي النقابي في اطار مفهوم الدفاع عن الشغالين وعن اهداف ومبادىء الاتحاد العام التونسي للشغل فقد تعودنا على تذييل لوائحنا بعبارة عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرا مستقلا ومناضلا فالبيروقراطي داخل الاتحاد هو الهيكل او الذات التي تميع هذه الشعارات وتحيد عنها  كيف ذلك ؟ اذا تصرفت ضد الاضرابات و الاعتصامات والتجمعات فأنت لست مناضلا – اذا تصرفت ضد مطالب الشغيلة والقيم الوطنية فانت بيروقراطيا – اذا تحصلت على تفرغات إدارية مثلما حصل في نقابة التعليم الأساسي بسيدي بوزيد او- كونت شركة مناولة مثل ما فعل احد اعضاء المكتب المحلي بالمكناسي وتحصلت على امتياز تشغيل غير قانوني لاحد ابنائك او اقاربك او ازواجك دون وجه حق ودون احترام الاولويات فقد وضفت وضعك النقابي لخدمة مصالحك الضيقة مثلما وقع في الاتحاد المحلي ببوزيان فانت ايضا بيروقراطي – اذا تحصلت على موقع ببرلمان في دولة لا ديمقراطية  فانت اذا لست مستقلا وبالتالي بيروقراطي فهؤلاء الذين ذكرنا صيفاتهم هم البيروقراطيون سواء كانو اعضاء نقابات اساسية او حهوية او مكتب تنفيذي جهوي او وطني وبالتالي فعندما ندعو الى فك الارتباط بهم فاننا نسعى الى تحصين الاتحاد من فسادهم وخرابهم . وهذا يقودنا الى السؤال الاخير = ممن يسعى  اللقاء الى افتكاك الاتحاد ؟

اذا وباختصار فانه يعمل على المحا فضة على اتحاد حر و مناضل و مستقل و يسعى الى تخليصه عبر نضال داخلي متناسق من أعضاء البرلمان و أصحاب شركات المناولة  وأصحاب التفرعات الإدارية وأصحاب المصلح الخاصة و ثعالب البيروقراطية الذين ينحصر دورهم في الوشاية وإحباط العزائم و إفشال التحركات النضالية للعمال وخدمة اجندات السلطة داخل الاتحاد . لذلك وحرصا من اللقاء على عدم خلط الأوراق فهو يلتزم التزاما كليا ان لا يكون هيكلا موازيا للنقابات ويعمل بشكل فاعل على إنجاح برامجها النضالية مستندا الى المبادئ النضالية التي تاس ساليها الاتحاد ومن هنا فهو يعمل على التصدي للانقلاب على الفصل العاشر ويسعى الى فضح البيروقراطية بمعناها الذي فسرناه سابقا .

قد يقال هذا كلام جيد فلماذا افسدتم تجمع 21/11/2010 هنا تكمن المغالطة فالدعوة الى هذا التجمع قد صدرت من قبل المكتب التنفيذي وقد لبينا الدعوة الا ان عناصر البيروقراطية سعت الى تحويله الى تجمع رفعا للعتب وقد تجلى ذلك في .

1 عدم رفع لافتات تشير الى معنى التجمع وموضوعه وقد رفعت  قبل ذلك بايام  لافتات بنفسجية تشير الى مناسبة سياسية معروفة (7 نوفمبر) 2 دعوة العناصر المضمونة بيروقراطيا  الى عدم المجيء الى التجمع حتى لا يكون حاشدا ( الكاتب العام للاتحاد المحلي ببوزيان والمكناسي  وتوابعهم ) 3 لقد سعت البيروقراطية النقابية و ثعالبها الى محاولة ادخال المشاركين الى قاعة الاجتماعات  حتى لا تحرج مواقعها في السلطة وتؤكد لهم انها قادرة على تنظيم تجمع لرفع العتب و لذلك و امام هذا التخطيط قابلناهم بتخطيط مواز متمثل في دعوتهم الى الالتحاق بالتجمع و القاء كلمة الاتحاد العام في الفضاء الخارجي ( داخل سياج الاتحاد) وكنا مستعدين الى سماعهم ومناقشة كلماتهم هناك الا انهم رفضوا مما جعلنا نكمل تجمعنا لوحدنا .

اما ادعاؤهم باننا نسب الاتحاد  فهذا مردود عليهم . فاذا كان كشف البيروقراطية ( عضوية برلمان و تفرغات ادارية وشركات مناولة الى اخره) سب للاتحاد فهذا يعتبر من غرائب الزمان و للتذكير فقط فالمكتب التنفيذي الجهوي هو نفسه الذي خرق قوانين المنظمة وقبل ترشح السيد لطفي العباسي الى عضوية المكتب المحلي ببو زيان بالرغم من انه يعمل بدائرة المكناسى وهو نفسه الذي انقلب على مكتب نقابة جهوية بالتعليم الأساسي و نصب نقابة جهوية موالية له كان اول انجاز لها الحصول على 4 تفرعات إدارية لأعضائها وهو نفسه الذي حاول الانقلاب على نقابة التعليم الثانوي عبر بيادقه و ثعالبه    صبري محمد صبري مناضل ديمقراطي قاعدي — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertéssyndicaux


رجل أعمال يهدد بطرد الرافضين للمناشدة


حرر من قبل التحرير في السبت, 27. نوفمبر 2010 علمت كلمت أن رجل الأعمال ناجي المهيري انطلق منذ أسبوع في ترويج عريضة مناشدة للرئيس بن على قصد الترشح لانتخابات 2014 بين عملة وموظفي مجمع موبلاتاكس الذي تعود إليه ملكيته ويشغل آلاف العمال. وقد ذكرت مصادرنا أن ناجي المهيري أمر بطرد كل من لا يستجيب لإمضاء العريضة خصوصا وأن أغلب العملة من غير المترسمين، وقد عبر عدد من العملة لراديو كلمة أنهم مضطرون للإمضاء رغم معارضتهم الشديدة لمحتوى العريضة خوفا من فصلهم عن العمل ومن انتقام أعضاء الشعبة المهنية التي تكتفي بدور المراقبة في ضوء تكفل الإدارة بالترويج للعريضة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2010)


وجهة نظر : في السنة الدولية للشباب: الشباب التونسي يبحث عن الحل بين « ميترو حبل » وبصيص من الأمل


 

تمضي السنون سنة تلو سنة، وشبابنا بمختلف مناطق البلاد يبحث عن حلول تقطع مع الفقر والتهميش. فهناك من يرى ضرورة مواصلة الدراسة وهناك من ينقطع عنها مبكرا بتعلة أنها لم تعد تجدي نفعا. لكن سخرية القدر تأبى إلا أن تجمع بين الصنفين بعد مدة تطول أو تقصر، يشتركان كأسا من الشاي وبضع سجائر رديئة يبحثان عن حل.

وهناك من اعتبر احتراف الجريمة حلا فوجد السجن مأوى له، ومنهم من فضل « الغبرة » الإيطالية ذائعة الصيت راكبا قوارب الموت عائدا في صندوق خشبي إلى أرض الوطن.

ولكن ما استرعى انتباهي هو الحل الثالث الذي لم أستطع لحد اللحظة استيعابه « الانتحار »… هذه الظاهرة التي تفشّف في عديد المناطق: الاستغناء عن الحق في الحياة والاستسلام لغياهب القبور، بعد اليأس من النجاح في الحياة، نتيجة انسداد الأفق وغياب الحلول. ظاهرة خطيرة انتشرت مع التهميش والفقر، عرفها الشباب بعدما ضاق ذرعا بالخصاصة والحرمان وسئم الجوع.

ولعل حادثة محاولة الانتحار من فوق صومعة مسجد بصفاقس الغربية هي خير دليل: شاب في مقتبل العمر لفظه المجتمع وضاقت به السبل ولم يجد مخرجا من الجحيم الذي يعيشه غير التخلص من الحياة نفسها. وكالعادة، حاول النظام استغلال الحادثة بعد عدول الشاب عن فكرته لتصبح « الحماية المدنية » و »رجال الأمن » هما اللذان أنقذا روحا من الإزهاق، متناسيا أنه هو الذي دفعه كي يقدم على إقصاء نفسه من الحياة. إن نظام الجنرال الفاشستي زين العابدين بن علي هو الذي يدفع بالشباب إلى الجريمة والهجرة السرية والانتحار: فهو يحتكر خيرات البلاد مع أتباعه وحاشيته من العصابات الماÙيوزية، التي تشكل البرجوازية العميلة السرطانية، التي تنهب ثروات بلادنا مستقوية علينا بالامبريالية ضاربة عرض الحائط بأحلام شبابنا الطامح للشغل والحرية والكرامة الوطنية، دون اعتبار عرق الكادحين الذين يعملون ليلا نهارا ومع ذلك يزدادون فقرا، مستعينة في ذلك بجهاز بوليسي يبطش بكل من يحاول الإشارة لهذه المشاكل.

لكن ورغم كل هذه الوقائع المؤلمة لا أستطيع تقبّل فكرة الهروب بمختلف أنواعه: لأن ذلك لن يفيد الهارب ولا المجتمع في شيء. إن الحل يكمن في السعي إلى افتكاك ما اغتصب منا. لأن ما وقع افتكاكه بالقوة لا يسترجع إلاّ بالقوة. إن جيش الكادحين من عمال وصغار فلاحين وكذلك الجيش الاحتياطي من العاطلين عن العمل مع من صمد من النخبة المثقفة ضد التشويه الامبريالي والبرجوازي بإمكانهم تحقيق حلّ جذري يقطع مع الظلم والقهر والاستبداد والتهميش والحرمان لو آمنوا فقط بفكرة أنهم قادرون على الفعل والانتصار. إن شبابنا اليوم لا يملك حلا سوى النضال من أجل تحقيق مستقØل تتكافئ فيه فرص الدراسة والشغل، مستقبل خال من الفساد في مؤسساتنا، بعيدا عن الرشوة والمحسوبية. غد مشرق شعاره الحرية وكرامة الإنسان، غد يحرّر النفوس ويشجع على الإبداع لتحقيق انسانية الإنسان.

قد ترونها مجرد أمان لشاب ضاقت به السبل فأطلق العنان لخياله، لكني أراه أمرا محتوما إن لم أعشه عيانا فسيعيشه الجيل الذي يليني، لذلك لن أدّخر جهدا في سبيل استقدامه، فهل ستأتون معي أم ستكتفون بالمشاهدة؟

الإمضاء: تشي الجبار

 

(المصدر: « البديـل عاجل » (قائمة مراسلة  موقع حزب العمال الشيوعي التونسي) بتاريخ 28 نوفمبر 2010)


إصابات بفيروس التهاب الكبد في تالة


حرر من قبل التحرير في السبت, 27. نوفمبر 2010

ذكرت مصادر مطلعة لراديو كلمة أن المستشفيات المحلية بمعتمدية تالة استقبلت منذ بداية شهر نوفمبر الجاري أكثر من ألف إصابة بفيروس التهاب الكبد من نوع « س » وتظهر على المواطنين المتوافدين على المستشفيات أعراضا مثل اصفرار الوجه وتحول لون البول إلى الداكن وفقدان الشهية والغثيان.

وتتميز معتمدية تالة بنسبة كثافة عالية مما يزيد في نسبة انتشار المرض بين السكان.

وحسب مصادر طبية فان مياه الشرب وانتشار البرك الملوثة قد تكونان من بين الأسباب الرئيسية للإصابة بهذا المرض.هذا وقد قامت شركة روش للأدوية يوم 13 نوفمبر الجاري بالمستشفى المحلي بفوسانة بندوة تحسيسية حول هذا الفيروس فيما تكفلت منذ أكثر من سنة بإجراء التحاليل الخاصة بالفيروس مجانا بمخبر خاص بمدينة القصرين.

يشار أن الدكتور محجوب احمد القاهري كان ذكر في إحدى مراسلاته لجريدة الشروق أن معتمدية تالة استقبلت إلى حدود الأسبوعين الأولين من الشهر الحالي حوالي خمسمائة إصابة بهذا المرض وهو ما نفته وزارة الصحة في بلاغ لها بتاريخ 14 نوفمبر الجاري ذاكرة أن العدد لم يتجاوز ال115 إصابة.

 يذكر أن الدكتور القاهري استدعي للمثول أمام لجنة التأديب التابعة للإدارة الجهوية للصحة بالقصرين من اجل إفشاء أسرار طبية وهو ما كنا اشرنا إليه في نشرة سابقة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2010)


« انتخابات » الدكتاتوريات العربية ، إلى أين ؟ا الاحد 28 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010


د.منصف المرزوقي قلّ من ينتبه لمفارقة الحديث عن  » المعارضة » في مصر أو تونس أو سوريا، والمفهوم لا معنى له إلا في ظلّ نظام ديمقراطي تشكل الأغلبية الحاكمة والمعارضة البرلمانية عموده الفقري ولا يعيش دون الزوجين اللدودين. وجود مثل هذه المعارضة ضرورة هيكلية لتشغيل التداول المقبول ومن ثمّ الحرص على توفير كل شروطها من حق التنظم الحرّ وحق الرأي وحق التظاهر وأخيرا الانتخابات الحرّة التي تعطي لها أدوات القيام بدورها.

لا شيء من هذا القبيل في النظام الاستبدادي المبني على رفض التداول والتصدّي لكلّ من يطعن في الحق الأزلي والمطلق في السلطة.

 

لمواجهة هذا النظام كما أظهر ذلك التاريخ ألف مرة ومرّة لا مجال إلا للمقاومة المسلحة كالتي مارسها كاسترو في كوبا الخمسينات أو للمقاومة المدنية الفردية كما مارسها ساكاروف في الاتحاد السوفيتي سابقا أو للمقاومة المدنية الجماعية كما مارسها البولونيون في أواخر القرن الماضي ضدّ الشيوعية . من يتصوّر معارضة بالمعنى الديمقراطي أو انتخابات تحت هتلر أو ستالين أو بول بوت ؟

بأي قدرة قادر إذن أصبحنا نحن العرب الرازحين تحت أنظمة شمولية نقيم انتخابات ونتحدث عن معارضات ونصفها بالضعيفة؟

لفهم هذا السرّ يجب العودة للصيرورة التاريخية للنظام السياسي العربي وهو وريث خمسة عشر قرنا من الاستبداد الشرقي القديم بآلياته المعروفة: البيعة بالقوة لمن  » أصبح » وممارسته للسلطة المطلقة و توريثه لها إلى أن يحصل تغيير جديد دائما بالعنف وهكذا دواليك وشعار الشعب المقصى عن كل قرار  » الله ينصر من أصبح ». حقّا وجدت بعض الاستثناءات مثل الأنظمة البرلمانية التي شهدتها مصر وسوريا ولبنان في منتصف القرن الماضي لكنها كانت كالفقاعات التي لم تعمّر طويلا حيث لم يكن لها جذور ثقافية وشعبية .

أما النظام القارّ الذي ساد بقوة في أغلب دول المشرق والمغرب غداة ما سمي بالاستقلال فقد كان مواصلة الأشكال القديمة للحكم مع الأخذ ببعض الأساليب العصرية . ربطة العنق والبذلة الغربية على ذوات لم تغيّر شيئا من عقلية شيوخ البدو وإخراج جديد للبيعة عبر انتخابات مقلّدة هي الأخرى عن الغرب… إنه كلّ ثمن الحداثة أو قل إدعاؤها .

لنسمّها فترة الأحادية الوقحة وإبانها لم يكن يخطر ببال أحد أن يترشح في  » الانتخابات » ضد عبد الناصر أو بورقيبة أو بومدين .

لم يكن النظام العربي يشعر بأي حرج في تنظيم مثل هذه  » الانتخابات » وفي سياسة الحدّ من كل الحريات بصفة عنيفة وفجّة . كانت أنظمتنا جزءا من منظومة كاملة تمارس الاستبداد باسم هذه الايدولوجية أو تلك. لكن الأمور تغيّرت تدريجيا بانهيار الدكتاتوريات الشيوعية وأمام مدّ الديمقراطية في الثمانينات وتصاعد قوى المقاومة المدنية الداخلية.

ابتداء من هذا التاريخ ولمحاولة تطويق الضغوط الداخلية والخارجية وربحا لكل الوقت الممكن ستدخل الدكتاتوريات العربية في مرحلة يمكن تسميتها بالتعددية المزيفة . هي ستعمل على تنظيم  » المعارضة » بخلق أحزاب مصطنعة و والتسلل المخابراتي للتي لم تدخل بيت الطاعة مع ملاحقتها بقسوة ومنع نشاطها بكل الوسائل الممكنة ثمّ تنظيم  » انتخابات » تتحكم فيها من وضع قوائم ترسيم المرشحين إلى تقطيع الدوائر الانتخابية وصولا للنتيجة المطلوبة.

لتخدير العقول أطلقت فكرة ضرورة المشي البطيء لكن واثق الخطى على  » المسار الديمقراطي » حتى ننضج لممارسة عملية ليست من ثقافتا .

لا أحد حدّد بالطبع كم سيدوم هذا المسار ومتى سننضج لانتخابات تأتي بالتداول السلمي على السلطة الذي هو هدف الديمقراطية . وفي النهاية أصبح واضحا للجميع أن المسار ليس خطّا مستقيما وإنما حلقة مفرغة ندور فيها منذ ربع قرن ولا شيء في الأفق ينذر بأننا سنخرج منها وقد  » نضجنا » أخيرا.

عبر » الانتخابات » المصرية يمكن القول أن النظام السياسي العربي على مفترق الطرق . فالظاهرة التي قلما ينتبه لها المحلّلون أن هذه المهرجانات الرامية لإعطاء شرعية ديمقراطية على الدكتاتورية تواجه رفضا متعاظما ومواجهة تحتدّ قوتها من مهرجان تزييف لمهرجان تزييف آخر…مزيد من المقاطعة الشعبية…مزيد من التشهير الإعلامي…مزيد من الاستنكار الخارجي …نزيف متزايد لكل هيبة ومصداقية . هذا بالضبط ما رأيناه في  » الانتخابات  » المصرية الأخيرة وصعوبات التمثيلية الحقيرة لا زالت في أولى بداياتها .

فبديهي أن السلطة الاستبدادية تعاني من صعوبات متزايدة لإقناع أيا كان في الداخل والخارج بقيمة العملية و أنها ستضطرّ إلى مزيد من العنف لفرض نتائجها.

أنظر الآن لتفاقم صعوبات  » المعارضة » التي قبلت بأن تكون جزءا من اللعبة المشينة أملا في تحقيق بعض المكاسب الحزبية والشخصية.

إن الانشقاقات والجدل القائم داخل حركة الإخوان المسلمين دليل على رفض متعاظم لتعلّة استغلال مؤسسات النظام لإضعاف النظام وفرض توسيع رقعة الحريات . حدّث ولا حرج عما تلقاه هذه المهرجانات السخيفة من صدّ ونفور من قبل جماهير فقدت كل أمل وكل ثقة في طبقتها السياسية التي تحكم والتي  » تعارض » . هل معنى هذا أن التعددية المزيفة الذي مكنت الاستبداد من ربح الوقت بدأت تلفظ أنفاسها ؟

ربما يمكن إعادة حلقات قليلة أخرى من المسلسل ، لكن من المؤكّد أن هذا الأخير سينتهي وربما في وقت اقصر مما نظنّ في ظلّ تفاقم الأزمات المصيرية التي تأخذ بخناق ملايين لم يعد لهم ما يخسروا باستثناء قيودهم .

في هذه الحالة كيف سيتطوّر النظام السياسي العربي ؟ ماذا بعد الأحادية الوقحة والتعددية المزيفة ؟ خياران لا ثالث لهما : إما رمي القناع جانبا والعودة للحكم العسكري المباشر بحجة مقاومة الفوضى والإرهاب أو المرور للتعددية الحقيقية .

إنه المفترق الخطير الذي أوصلتنا إليه عقليات وممارسات ومصالح مجموعات رفضت أي إصلاح ومصالحة مع شعوبها ومن المحتمل أن تدفعنا في الاتجاه الأخطر ، اللهم إلا إذا تضافرت كل قوى المقاومة المدنية داخل النظام وخارجه لكي لا نرتمي جميعا في الهاوية . ******


في الساعات الأولى للاقتراع إقبال ضعيف وقتيلان بانتخابات مصر


يواصل الناخبون المصريون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة حيث شهدت الساعات الأولى للاقتراع إقبالا ضعيفا مع مضايقات لمرشحي المعارضة كان أبرزها منع مندوبيهم من حضور عملية الاقتراع، إضافة إلى تواجد أمني مكثف لم يحل دون سقوط قتيلين أحدهما نجل أحد المرشحين المستقلين بالقاهرة والثاني في المنوفية. وقال مراسلو الجزيرة إن أحزاب المعارضة شكت من منع مندوبيها من دخول اللجان في عدد من المحافظات، في حين مُنع الناخبون بشكل تام من التصويت في دائرة الشوربجي وسط مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء. وأكد مدير مكتب الجزيرة عبد الفتاح فايد أن محافظة السويس شهدت احتشاد عشرات من مرشحي المعارضة، وخصوصا من جماعة الإخوان المسلمين، أمام مبنى مديرية الأمن معلنين اعتصامهم بسبب منع وكلائهم ومندوبيهم من دخول اللجان. من جانبه قال مراسل الجزيرة محمد البلك من محافظة سوهاج إن مندوبي مرشحي المعارضة في عدد من الدوائر بالمحافظة منعوا من الدخول في الساعات الأولى، لكن السلطات عادت وسمحت لهم بالدخول في منتصف اليوم. قتيلان وتحدث البلك عن إطلاق أعيرة نارية خارج بعد مراكز الاقتراع بمحافظة سوهاج، لكن الأمر كان أكثر عنفا في القاهرة حيث سقط قتيل في دائرة المطرية خلال عملية التصويت تبين أنه نجل أحد المرشحين المستقلين، كما قتل شخص آخر في المنوفية. في الأثناء، قالت الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي إن سلطات الأمن منعت 350 من مراقبيها من دخول مراكز الاقتراع، كما أكدت غرفة العمليات بوحدة دعم الانتخابات في المجلس القومي لحقوق الإنسان تلقيها 40 شكوى منذ بدء العملية الانتخابية وحتى الساعة العاشرة صباحا تركز معظمها على منع مندوبي المرشحين وكذلك المراقبين من دخول اللجان. وبدورها، شكت جماعة الإخوان المسلمين -التي تمثل المعارضة الرئيسية للنظام- من حجب السلطات جميع مواقع الجماعة على الإنترنت، كما تعرض مرشح الجماعة في محافظة بورسعيد أكرم الشاعر للاعتقال مع عدد من أنصاره لفترة من الوقت قبل أن يتم الإفراج عنهم. إجراءات أمنية ويأتي ذلك بينما تم تكثيف الإجراءات الأمنية تحسبا لأعمال شغب قد تندلع خلال الانتخابات، التي يتنافس فيها نحو 4700 مرشح على 508 مقاعد، منها 64 مخصصة للمرأة، في حين يقوم الرئيس حسني مبارك بتعيين عشرة نواب آخرين. ومن حق أكثر من 40 مليون مصري المشاركة في التصويت، لكن وكالة الأنباء الفرنسية تشير إلى أنه عادة ما تسجل نسب مشاركة متدنية في الانتخابات التي يعتقد كثير من المصريين أن نتيجتها معروفة سلفا. كما نقلت الوكالة عن الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عمرو الشوبكي أن نسبة المشاركة لن تتجاوز 20% « إلا إذا حدث تزوير »، علما بأن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة عام 2005 بلغت نحو 25%. وقد خيمت على الساعات السابقة على بدء الاقتراع حالة من التوتر في ظل تصاعد شكاوى المعارضة من التضييق عليها، فضلا عن التواجد الأمني الكثيف في مختلف المناطق الحيوية تحسبا لاندلاع أعمال شغب. أحكام قضائية وكانت أبرز الأحداث صدور أحكام قضائية بوقف إجراء الانتخابات في نحو 60 دائرة تتوزع على 12 محافظة بسبب امتناع اللجنة العليا للانتخابات عن قيد مرشحين حصلوا على أحكام بإدراج أسمائهم على قوائم المرشحين. وكان العديد من الأشخاص الذين ينتمون للمعارضة والإخوان المسلمين خصوصا قد منعوا من الترشح فلجؤوا للقضاء الذي أقر بحقهم في ذلك، لكن السلطات رفضت إدراج أسمائهم فلجؤوا للقضاء مجددا ليحكم بوقف الانتخابات في عشرات الدوائر. لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية نقلت عن الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف أن « الانتخابات ستجري في جميع محافظات مصر وفي مختلف الدوائر، ولا صحة لما يردده البعض من شائعات في هذا الشأن تستهدف إثارة البلبلة ». وكان الإخوان فازوا بخُمس مقاعد البرلمان في الانتخابات الماضية، لكن وكالة رويترز تنقل عن محللين أن الحكومة تريد تصفية الجماعة -التي تعد أشد المنتقدين لها- من البرلمان قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2011، والتي تسود توقعات بأنها ستشهد تنحيا من الرئيس مبارك (82 عاما) مع فتح المجال لابنه جمال لخلافته.   (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 نوفمبر  2010)


توتر وشكاوى بانتخابات مصر


يواصل الناخبون المصريون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة وسط أجواء متوترة وإقبال محدود خلال الساعات الأولى للاقتراع في ظل شكاوى المعارضة من منع مندوبيها من دخول اللجان ببعض الدوائر. وفي خضم ذلك قتل شخصان وأصيب عدة أشخاص في حوادث عنف متفرقة رغم نشر السلطات تعزيزات أمنية لمواجهة تلك الأحداث. وسجل مراسلو الجزيرة إقبالا محدودا للناخبين في العديد من المحافظات المصرية خلال الساعات الأولى لعملية الاقتراع. وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة مساء بتوقيت غرينتش). وقالت القوى والأحزاب المعارضة إن أنصارهم منعوا من الإدلاء بأصواتهم في العديد من الدوائر. وأضافت أن عناصر يحملون أسلحة بيضاء تتواجد بالقرب من بعض اللجان الانتخابية في الدقهلية وسوهاج ومدن أخرى لإرهاب أنصار المعارضة. يذكر أن المشاركة لم تتجاوز خلال الانتخابات الماضية عام 2005 نسبة 22%، وفق بعض المصادر.

مراكز مغلقة وقالت مصادر حقوقية مصرية إن عددا من مراكز الاقتراع لا تزال مغلقة أمام مندوبي المرشحين من المعارضة والمستقلين وجماعة الإخوان المسلمين في غالبية المحافظات. في حين قال مرشحون من المعارضة ومن بينهم مرشحو الإخوان في محافظة الشرقية وعدد من الدوائر في القاهرة، إن مندوبيهم تمكنوا من الدخول إلى معظم اللجان. ونقل أحد المراسلين عن الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي قولها إن سلطات الأمن منعت 350 من مراقبيها من دخول مراكز الاقتراع. كما تلقت اللجنة العامة للانتخابات شكوى من منع الناخبين بشكل تام من التصويت في دائرة الشوربجي وسط العريش في شمال سيناء. وأكدت غرفة العمليات بوحدة دعم الانتخابات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان 40 شكوى منذ بدء العملية الانتخابية وحتى الساعة العاشرة صباحا. وتأتي محافظتا الشرقية والغربية على رأس المحافظات التي تمثل أعلى نسبة في الإبلاغ عن المخالفات، تليها القليوبية والجيزة وحلوان والدقهلية. وتمثلت الانتهاكات المذكورة في بيان المجلس بمنع المندوبين من دخول اللجان الانتخابية، وتأخر فتح اللجان، وكذلك منع المراقبين من دخولها. قتلى وفي خضم هذه التوترات قتل شخصان أحدهما نجل مرشح في حي المطرية والثاني في مدينة كمشيش بمحافظة الغربية. وقالت وزارة الداخلية المصرية إن القتيل الأول توفي في ملابسات شخصية تتعلق بمعاكسته إحدى الفتيات، بينما توفي الثاني بسكتة قلبية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن أجهزة الأمن المصرية تأكيدها اعتقال 75 من أنصار مرشحي جماعة الإخوان اليوم في محافظة بورسعيد. ومن جهته نقل مراسل الجزيرة نت بالإسكندرية أحمد علي عن مرشح الإخوان في المدينة اتهامه أنصار مرشحي وزير التنمية المحلية اللواء عبد السلام المحجوب بالاعتداء عليه ومحاولة قتله قبل نقله إلى المستشفى للعلاج. ومن جهته أشار الناطق باسم الجماعة إلى أن مدن سمنود وكفر الزيات بمحافظة الغربية تشهد مصادمات بين أنصار الإخوان والشرطة خلفت إصابة ستة من أنصار الإخوان. وفي مدينة نويبع جنوب سيناء، دخلت قبيلة المزينة في اشتباكات مع الشرطة بسبب ما وصفته بتزوير العملية الانتخابية. وفي سياق متصل أصيب ثلاثة أشخاص في دائرة قسم شرطة سوهاج جراء إطلاق نار من جانب نائب الحزب الوطني ومرشحه. وتأتي هذه الأحداث رغم تكثيف السلطات الإجراءات الأمنية تحسبا لأعمال شغب قد تندلع خلال الانتخابات ونفيها تدخل الأمن في هذه العملية. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مدير مباحث الشرقية اللواء عبد الرؤوف الصيرفي قوله إن « الشرطة تقف على الحياد ولا تتدخل إلا في حالة تطور المشاحنات بين أنصار المرشحين المتنافسين بصورة تهدد الأمن العام ». وكان وزير الداخلية حبيب العادلي أكد في وقت سابق أن الشرطة ستتصدى لأي أعمال عنف في الانتخابات الحالية. وفي سياق متصل اتهمت جماعة الإخوان السلطات المصرية بحجب جميع مواقعها على شبكة الإنترنت. ونقل مراسل الجزيرة نت بالإسكندرية أحمد عبد الحافظ عن بيان للجماعة تأكيدها على الاستمرار في الانتخابات وعدم الاستسلام لما وصفتها بتجاوزات الأمن. وتسعى جماعة الإخوان للفوز بنسبة 30% من مقاعد مجلس الشعب الذي شغلت خُمس مقاعده في انتخابات عام 2005. يذكر أنه من المقرر أن يشارك نحو 40 مليون ناخب بأصواتهم في هذه الانتخابات التي يتنافس فيها 5058 مرشحا من الأحزاب السياسية والمستقلين على 508 مقاعد بينهم 64 مقعدا مخصصة للمرأة وتتنافس عليها 378 امرأة.   (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 نوفمبر  2010)


المال والإخوان والعصبية ثلاثة عوامل تلهب انتخابات مصر


عبد الرحمن سعد-القاهرة توجه الناخبون المصريون اليوم إلى مراكز الاقتراع لانتخاب ثالث برلمان لهم في السنوات العشر الأخيرة، متأثرين بثلاثة عوامل يؤكد الخبراء أنها تلهب السباق الانتخابي في معظم الدوائر -وعددها 222 دائرة- هي المال والإخوان والعصبية. وبحسب الكاتب المتخصص في الشأن الاقتصادي سعد هجرس، « هناك مرشحون أنفقوا عشرين أو ثلاثين مليون جنيه (بين 3.5 و5.2 ملايين دولار)، خلافا للقانون، أملا في أن يعوضوها من خلال الحصانة البرلمانية، فضلا عن أن بعضهم استخدم الانتخابات لغسل أمواله ». ويشارك في الانتخابات عشرات من رجال الأعمال، ومن بينهم هشام مصطفى خليل بقصر النيل، ومحمد أبو العينين بالجيزة‏،‏ وطارق طلعت مصطفى شقيق هشام طلعت مصطفى الذي قدم للوطني تبرعا بمليون جنيه (173 ألف دولار) في سيدي جابر بالإسكندرية، وأمين مبارك بشبين الكوم في المنوفية. وهناك أيضا منير فخري عبد النور مرشح الوفد ببندر جرجا في سوهاج، وعبد الرحمن بركة في أتميدة بالدقهلية، ومحمد المرشدي في المعادي بحلوان، وأكمل قرطام بالبساتين في القاهرة، ومحمد رشاد عثمان في الإسكندرية، وإيهاب يوسف نسيم في بنى سويف، وأحمد عز في منوف بالمنوفية، ورامي لكح في شبرا، وعشرات غيرهم يتوزعون على المحافظات. وفي السياق ذاته، حذر سعد هجرس من أن « زواج المال بالسياسة » هو أحد بوابات « الفساد الكبير » في مصر، وأن تجربة توزير رجال الأعمال أو دخولهم للبرلمان سلبية، في ظل عدم وجود تشريعات تضع خطوطا فاصلة بين المال العام والخاص، وتمنع تربح المسؤول من منصبه. دوائر الوزراء ويرى الحزب الوطني أن دوائر الوزراء وكبار المسؤولين محسومة لصالحهم، بزعم أنهم متواجدون بالخدمات في دوائرهم. ومن أبرز هؤلاء رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الدكتور زكريا عزمي بدائرة الزيتون، ودائرة الرئيس المصري (مصر الجديدة ومدينة نصر) التي رشح فيها الحزب الحاكم وزير البترول في مواجهة الإخوانية أستاذة الإعلام الدكتورة منال أبو الحسن. وهناك وزير المالية يوسف بطرس غالي (المعهد الفني) بشبرا، ووزير الدولة للشؤون القانونية في محرم بك بالإسكندرية، ووزير الري في جهينة بسوهاج، ورئيس مجلس الشعب بالسيدة زينب. الالتزام الديني يذكر أن تأثير « الالتزام الديني » يبدو ممثلا في الانتخابات بجماعة الإخوان المسلمين، التي تعبر عنه بقوة وحيوية، مما يجعل منها -بحسب مراقبين- رقما صعبا في المعادلة المصرية. ويقول أستاذ الفقه المقارن وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد رأفت عثمان « لا يصح منع الشعارات الدينية في الانتخابات، أو حرمان من يرفعها من مزاولة السياسة أو تكوين الأحزاب »، مشيرا بحديثه للجزيرة نت إلى أن « الانتخابات تعتمد على رؤية الناس، ومعرفتهم بالشخص الذي يرفع الشعار، فإذا رأوا أنه مدلس فلن ينتخبوه ». لكن رغبة الحزب الحاكم تبدو قوية في إقصاء الإخوان عن البرلمان، إذ دفع بأقوى رموزه في مواجهتهم، فرشح وزيره للتنمية المحلية في مواجهة النائب الإخواني صبحي صالح بالإسكندرية. ورشح وزيره للتضامن الاجتماعي في مواجهة الإخواني الدكتور السمري منصور بالشرقية، بل أنزل خمسة من مرشحيه أمام الإخواني عادل حامد بالسيدة زينب. العصبية وتطرح « العصبية العشائرية » نفسها بقوة في ثنايا العملية الانتخابية، بأماكن عيش « المهمشين »، والبادية والصعيد، حتى دفع بعض أقارب المرشحين ثمنها بتعرضهم للقتل في سبعة حوادث حتى اليوم. ويقول أستاذ الطب النفسي الدكتور وائل أبو هندي للجزيرة نت إن « العصبية أو القبلية تنشأ عندما يغيب المشروع الواحد عن المجتمع، فيصبح البديل هو التعصب ». وهناك نموذج حي لدائرة قد تحسمها العصبية في حلوان، إذ يعتمد المرشح المستقل مصطفى بكري على الصوت الصعيدي في مواجهة هيمنة وزير الدولة للإنتاج الحربي سيد مشعل.   (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 نوفمبر  2010)


اتفاق أوروبي على إنقاذ أيرلندا


التأم وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد بالعاصمة البلجيكية بروكسل في اجتماع طارئ لمناقشة خطة إنقاذ أيرلندا، يرجح على نطاق واسع أن يتم اعتمادها بقيمة 85 مليار يورو (113 مليار دولار). وأعرب العديد من وزراء مالية الاتحاد قبل بدء الاجتماع استعداد دولهم للمصادقة على الخطة بغية مساعدة دبلن والحيلولة دون انتقال الأزمة لدول أخرى بالمنطقة. وصرح وزير المالية البلجيكي ديدير رينديرز الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد أن الأعضاء سيعملون على اعتماد الخطة، ومن ثم سيتم التوجه للبحث عن أنجع الحلول لمنطقة اليورو لضمان عدم تعرضها لأزمات مالية جديدة. من جانبه اعتبر وزير مالية النمسا جوزيف برويل أن إقراض أيرلندا لا يهدف لمساعدة هذا البلد الأوروبي فحسب، وإنما يرمي لإنقاذ العملة الأوروبية الموحدة كذلك. وفي تصريح له قبل الاجتماع الأوروبي، قال وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن إن بلاده مستعدة لأن تقدم لأيرلندا -بالإضافة للحصة التي تقررها خطة الإنقاذ الأوروبية المشتركة- قرضا خاصا من خلال اتفاق ثنائي بين لندن ودبلن. إشارة للأسواق وأعرب وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله عن اعتقاده بأن مساعدات الإنقاذ المزمع تقديمها لأيرلندا تعد بمثابة « إشارة هامة » للأسواق المالية العالمية. وأمل وزير مالية أكبر اقتصاد بأوروبا « أن تعود الأسواق المالية إلى الاستقرار بدءا من الغد وأن يظل اليورو عملة مستقرة موثوقا فيها ». من جهتها أكدت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد قبل دخولها الإجتماع، أن دول الاتحاد متفقة على منح مساعدات الإنقاذ التي تقدمت حكومة أيرلندا بطلب للحصول عليها، مشيرة إلى أن اجتماع اليوم سيتناول التفاصيل من بينها مسألة الفوائد. وأمل رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو « أن يتوصل وزراء المالية اليوم إلى اتفاق بالإجماع على دعم أيرلندا ». ومن جهة أخرى قالت مصادر إن الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد استكملوا المفاوضات مع السلطات الأيرلندية بشأن خطة الإنقاذ، وإن الاتفاق جاهز ليوقع عليه وزراء مالية الاتحاد.  ونفى أمس وزير الاتصالات الأيرلندي إيمون ريان صحة ما تناقلته تقارير إعلامية أيرلندية بأن سعر الفائدة للمعونة التي ستتلقاها أيرلندا سيكون عند 6.7%، وهو أعلى بكثير من سعر الفائدة على القرض الذي حصلت عليه اليونان في مايو/ أيار الماضي والذي بلغ 5.2%. مظاهرات احتجاجية وتصريحات الوزير الأيرلندي جاءت في وقت شهدت فيه البلاد مظاهرات حاشدة كان أكبرها بالعاصمة دبلن حيث احتشد أمس أكثر من خمسين ألف متظاهر في مسيرة احتجاجية ضد خطة التقشف التي أعلنتها الحكومة، وتستمر لأربع سنوات وترمي إلى توفير 15 مليار يورو (20 مليار دولار). كما ترمي خطة لخفض عجز الموازنة الذي يتوقع أن يبلغ بنهاية العام الحالي 32% من الناتج الداخلي الخام، بسبب ضخ الحكومة عشرات المليارات من الدولارات في المصارف. وبذلك ستكون أيرلندا ثاني بلد بمنطقة اليورو –في حال اعتمدت خطة الإنقاذ اليوم- يتلقى دعما دوليا في ستة أشهر بعد اليونان التي استفادت الربيع الماضي من خطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بنحو 110 مليارات يورو ( 146 مليار دولار).   (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 28 نوفمبر  2010)


غالبية السويسريين يوافقون على ترحيل المجرمين الأجانب


2010-11-28 برن- أسفرت نتائج الاستفتاء الذي أجري الأحد في سويسرا عن موافقة أغلبية الشعب السويسري على استصدار قانون يقضي بترحيل الأجانب المدانين بارتكاب جرائم خطيرة بشكل آلي. وجاءت الموافقة بتأييد 53% من السويسريين من أصحاب حق الانتخاب وفقا لما أذاعه التلفزيون السويسري اليوم. وأكد التلفزيون على وجود موافقة بالأغلبية داخل أغلب الكانتونات (المقاطعات) على التعديلات الدستورية اللازمة لتطبيق القانون الجديد. كما أسفرت نتائج الاستفتاء عن رفض المقترح الخاص بالسماح للقضاء بمراجعة كل حالة على حدة. وفي شأن آخر أسفرت نتائج الاستفتاء عن رفض الاقتراح الخاص بفرض حد أدنى من الضرائب على الأثرياء تبلغ نحو 22% من دخلهم. وكان الناخبون في سويسرا توجهوا الأحد للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء العام حول ضرورة ترحيل الأجانب المدانين بارتكاب جرائم خطيرة، واقتراح منفصل حول الحد الأدنى من الضرائب التي يجب فرضها على الأثرياء. ومن شأن القانون الخاص بالأجانب أن يكون الأشد قسوة من نوعه في أوروبا. وبموجب الاقتراح، الذي قدمه (حزب الشعب السويسري) الشعبوي، يتعين ترحيل الأجانب الذين يقترفون جرائم خطيرة مثل القتل والاغتصاب، وجرائم المخدرات والفساد الاجتماعي، إلى خارج البلاد بصورة تلقائية. وأثار حزب الشعب السويسري المناهض للهجرة، الجدل قبل ثلاثة أعوام عندماأطلق ملصقا يحمل ثلاثة أغنام بيضاء يركل أحدها خروفا أسود خارج حلبة تمثل العلم السويسري، في دعوة لافراد الشعب السويسري للتخلص من المجرمين من الأجانب. كما كان الحزب صاحب المبادرة باقتراح التعديل الدستوري الخاص بحظر بناء المآذن، والذي وافقت عليه سويسرا العام الماضي. وأظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية طفيفة من الناخبين تؤيد القانون المقترح حول ترحيل المجرمين من الأجانب. أما أعضاء البرلمان الذين ينتمون لتيار يمين الوسط، فقد أكدوا ضرورة وضع ضوابط أكثر تعقيدا لضمان تحقيق العدالة والتزام سويسرا بتعهداتها الدولية. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 28 نوفمبر  2010)


وثائق ويكيليكس الجديدة ستشمل تحليلات أمريكية لشخصيات إسرائيلية


2010-11-28

تل أبيب- تترقب إسرائيل بتوتر شديد مضمون الوثائق الأمريكية السرية التي يعتزم موقع (ويكيليكس) الالكتروني نشرها قريبا، والتي يتوقع أن تشمل تحليلات أمريكية لشخصيات إسرائيلية بينها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء الخارجية أفيغدور ليبرمان والدفاع ايهود باراك والرفاه يتسحاق هرتسوغ ورئيسة حزب كديما والمعارضة تسيبي ليفني. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد أن التحذير الذي مررته السفارة الأمريكية في تل أبيب إلى مكتبي نتنياهو وليبرمان تتعلق بكشف الوثائق، التي يتخوف الأمريكيون والإسرائيليون من نشرها، والتي تشمل آراء مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية حول المسؤولين الإسرائيليين. ويذكر أن الوثائق التي يوشك (ويكيليكس) كشفها تشمل برقيات أرسلها دبلوماسيون أمريكيون من أنحاء العالم إلى وزارة الخارجية في واشنطن، ولذلك فإنه فيما يتعلق بإسرائيل يخشى الأمريكيون من كشف وثائق تشمل مراسلات داخلية بين السفارة في تل أبيب والخارجية في واشنطن تتضمن المتابعة المكثفة التي تجريها السفارة حول المستوطنات. كذلك يتوقع أن تتضمن الوثائق تفاصيل لقاءات بين مسؤولين أمريكيين مع مسؤولين إسرائيليين، وصفت أنها لقاءات سرية، وبينهم نتنياهو وليفني ورئيس الموساد مائير داغان ورئيس الشاباك يوفال ديسكين والوزير السابق حاييم رامون ورئيسا مجلس الأمن القومي السابقين غيورا آيلاند وداني أرديتي. كذلك يسود الاعتقاد في إسرائيل أن الوثائق تشمل معلومات حول فترة حكومة ايهود أولمرت، إذ أن الوثائق تتعلق بالفترة منذ العام 2006 وحتى آذار/ مارس الماضي. إلى جانب، ذلك يتخوف الإسرائيليون من أن يؤدي نشر الوثائق الأمريكية السرية في (ويكيليكس) إلى تسريب معلومات تتعلق بإيران. ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصدر إسرائيلي قوله إن الأمريكيين اعترفوا بأنه سيتم نشر معلومات بالغة السرية حصلت عليها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد وتم تسليمها إلى وزارة الخارجية الأمريكية من دون علم الحكومة الإسرائيلية. وأضاف المصدر الإسرائيلي إن المعلومات بهذا الخصوص تشمل مواد تبين سعي إسرائيل إلى تجريم إيران وتشديد العقوبات الاقتصادية عليها. وقالت الصحيفة إن إسرائيل بذلت جهودا كبيرة في الأيام الأخيرة من الحصول على معلومات بشان الوثائق التي سيتم نشرها كما أنه تم إصدار تعليمات لدبلوماسيين إسرائيليين في عدد من دول العالم باستخدام علاقاتهم مع مسؤلين في تلك الدول ومحاولة الحصول على معلومات تمكن إسرائيل من الاستعداد لمواجهة كشف الوثائق السرية، لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل. واضافت الصحيفة إن الصحف الكبرى في العالم، (نيويورك تايمز) الأمريكية و(غارديان) البريطانية و(دير شبيغل) الألمانية، فرضت تعتيما كبيرا على الوثائق الموجودة لديها والتي حصلت عليها من (ويكيليكس). وقال مسؤول إسرائيلي ليديعوت أحرونوت إنه « للأسف ليس لدينا أية معلومات حول مضمون الوثائق ونحن في حالة توتر مثل التوتر لدى وسائل الإعلام بالضبط ». وذكرت الصحيفة أن شخصا اطلع على الوثائق قال لمسؤول إسرائيلي إن « إسرائيل ستتضرر كثيرا من النشر، لكن ليس هي وحدها فقط وهناك دول كثيرة ستتضرر ». (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 28 نوفمبر  2010)

 


القصف الكوري الشمالي، الدوافع والأهداف  


مركز الجزيرة للدراسات

بادرت كوريا الشمالية الثلاثاء الفائت 23 نوفمبر/تشرين الثاني إلى قصف جزيرة يون بيونغ في كوريا الجنوبية، القريبة من الحدود البحرية الغربية المتنازع عليها بين البلدين، مثيرة بذلك خوفا عالميا من تصاعد التوتر بين الكوريتين بما قد يؤدي إلى حرب لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

والسؤال المطروح الآن ماهي الأسباب الكامنة وراء لجوء بيونغ يانغ إلى تصعيد حدة التوتر لهذه الدرجة القصوى، وما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها؟ – على الصعيد الداخلي فإن أحد الأولويات الملحة لكوريا الشمالية في هذه المرحلة هي ترسيخ دعائم وأسس انتقال الخلافة من الأب إلى ابنه الشاب الذي يفتقد تاريخه القصير لأية شرعية من الإنجازات العملية أو النظرية أو الفكرية. لهذا فإنها ستعمد إلى محاولة تكريس ما جرى باعتباره انتصاراً ساحقاً على اعتداء خارجي سافر جرى بإشراف مباشر للزعيم القادم كيم جونغ أون وبالتالي إظهاره بمظهر القائد الحازم وغير المتردد الذي لا يقل جرأة عن والده، ولا يقل حنكة عن جده. وبأنه قادر على اتخاذ القرارات الحاسمة في الحرب والسلم في الوقت المناسب وفي المكان المناسب.

وفي هذا الصدد يندرج أيضاً إماطة اللثام مؤخراً عن منشأتها النووية الجديدة التي تحتوي على ألفي جهاز طرد مركزي، والتي أشاد بها عالم الفيزياء الأمريكي سيغفرد هيكر ووصفها بأنها مذهلة. حيث سيتم اعتبار هذه المنشأة أيضاً كأحد الانجازات الهامة للزعيم المنتظر بالإضافة طبعاً إلى احتمال قيام بيونغ يانغ، ومرة أخرى تحت رعاية القائد الجديد وإشرافه، بالإقدام على إجراء تجربة نووية ثالثة في وقت لاحق تكون أشد وأكثر نجاحاً من سابقتيها.

هذا بالإضافة إلى محاولة النظام الكوري الشمالي التعتيم على الصعوبات الاقتصادية والمالية الشديدة والنقص الحاد في المواد الغذائية والاحتياجات المعيشية الأساسية جراء العقوبات الدولية، وتوحيد الإحساس والوعي العام وصولاً للتضامن الشعبي الكامل في وجه الأخطار والتهديدات الخارجية (خلال مرحلة نقل السلطة على الأقل ).

– هدف آخر تسعى بيونغ يانغ لتحقيقه هو إعادة خلط الأوراق من جديد وتحريك المياه الراكدة منذ ديسمبر/كانون الأول 2008 بعد جولة المحادثات السداسية الأخيرة في بكين. فبيونغ يانغ ترى أن الاهتمام الدولي وبالتحديد الأمريكي قد انصرف عنها وتوجه نحو قضايا هامشية بحسب تقديرها، مثل البيئة والأزمة المالية والتغيرات المناخية بالإضافة طبعاً إلى الوضع في الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي والبرنامج النووي الإيراني والوضع في أفغانستان. ويبدو أن كوريا الشمالية أرادت تذكير المجتمع الدولي والقوى المؤثرة فيه بأن قضيتها لا تقل أهمية عن كل تلك، وربما بدرجة أكبر وبالتالي فإنها لن تقبل بتهميشها.

ويبدو أنها نجحت في تحقيق ذلك وفرضت قضيتها من جديد في واجهة الأحداث وعلى رأس الأولويات الدولية.

ـ على صعيد العلاقات بين الكوريتين تسعى بيونغ يانغ إلى تحريك العلاقات الكورية-الكورية المتدهورة على مدار ما يقرب من ثلاثة أعوام، وتحديداً منذ تولي لي ميونغ باك الرئاسة في كوريا الجنوبية أوائل عام 2008، وخاصة في ظل رفض سول تغيير مواقفها المتشددة إزاء مطالب بيونغ يانغ بالنسبة لاستئناف برامج السياحة الجنوبية داخل الأراضي الشمالية (كمنتجع كومغانغ) علاوة على عدم إرسال المساعدات الغذائية والإنسانية المطلوبة بالرغم من إلحاح بيونغ يانغ في هذا الصدد على غير العادة « مما سبب إحراج وإهانة للشمال استوجب الرد ». وكذلك استطاعت بيونغ يانغ بهذا القصف المفاجئ زعزعة أركان حكومة لي ميونغ باك وإحراجه جماهيرياً وهذا ماتجلى في استقالة وزير دفاعه كبداية الغيث .

– إن اختيار جزيرة يون بيونغ الصغيرة (7 كيلومتر مربع) الخاضعة لسيطرة كوريا الجنوبية لتكون مسرحاً للتوتر الحاصل لم يكن اختياراً عشوائياً. فبمعاينة الموقع الجغرافي للجزيرة سيلاحظ المرء أنها أقرب إلى الجانب الشمالي منها إلى الجانب الجنوبي وتقع في الجهة الشمالية لامتداد خط العرض 38. وهو خط الهدنة الفاصل بين الكوريتين وفق اتفاقية عام 1953 والمعترف به من الأمم المتحدة، لكن هذا الخط يقتصر فقط على الحدود البرية ولا يشمل الحدود البحرية. وبهذا فإن بيونغ يانغ من خلال زيادة حدة التوتر في هذه المنطقة تسعى إلى نفض الغبار عن ملف اتفاقية الهدنة وبعث الروح فيها من جديد لتشمل الحدود البحرية ومن ثم بتحويلها إلى اتفاقية سلام دائم، مع الأخذ بالاعتبار أن كوريا الشمالية تصر على أن كوريا الجنوبية لم تكن طرفاً في توقيع اتفاقية هدنة عام 1953، وبالتالي فإن الجهة المخولة بالتفاوض بالنسبة لها هي واشنطن.

– إن منطقة التوتر التي جرى فيها تبادل القصف المدفعي هي جزيرة معزولة لا يزيد عدد سكانها على ألف نسمة ولا تتجاوز مساحتها سبعة كيلومترات مربعة وتتمتع بوجود عسكري كوري جنوبي كثيف بحيث يمكن ذلك كوريا الشمالية من الإبقاء على التوتر في أعلى درجاته، ولكن في إطار جغرافي محدود ومنعزل يصعب تمدده. كما أن المنطقة ظلت طوال الأشهر الماضية مسرحاً لمناورات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ظلت معها كوريا الشمالية تراقب بامتعاض وتوتر دون قدرة على التحرك، وهو الأمر الذي سبب لها إحراجاً. أما الآن وبعد هذا القصف الأخير، فإن إجراء أي تدريبات عسكرية قادمة لا بد أن يخضع من قبل واشنطن وسول للتفكير ولحسابات أكثر دقة وتعقيداً.

– من الملاحظ، أن قرار كوريا الشمالية بالتصعيد جاء بعد تصريحات نسبت إلى وزير الدفاع الكوري الجنوبي عن أن بلاده تدرس إمكانية نشر أسلحة نووية تكتيكية أمريكية في الجنوب الكوري للرد على التهديدات النووية لبيونغ يانغ. وكذلك بعد صدور تصريحات تدعو إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات على كوريا الشمالية رداً على قيامها بتطوير منشآت نووية جديدة. وبهذا جاء التصعيد الشمالي لوأد هذه المشاريع في مهدها.

– حادثة القصف المدفعي المتبادل هذه جاءت في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين تدهوراً على أكثر من صعيد. كما تشهد فيه العلاقات الصينية مع معظم دول الجوار تدهوراً ملحوظاً أيضاً ( اليابان ، كوريا الجنوبية ، الفيلبين ، الهند. …)، مما دفع بالصين نحو التقارب أكثر مع حليفتها السابقة بيونغ يانغ، وهذا ما يفسر الموقف الصيني المتجاهل لما حدث واكتفاء بكين بالإعراب عن قلقها، ودعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس بخلاف ما حصل عندما قامت بيونغ يانغ بإجراء تجربتها النووية. ناهيك عن تنامي القلق لدى الصين تجاه سياسات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإعادة بناء القوة والنفوذ الأمريكي في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، والذي ترى فيه بكين تهديداً لمصالحها ونفوذها الإقليمي في المنطقة. وهنا ترى بيونغ يانغ أن ما قامت به يزيد من تعميق الشرخ بين واشنطن وبكين من جهة، وبين بكين وحلفاء واشنطن في المنطقة خاصة طوكيو وسول.

فبيونغ يانغ تعي أن واشنطن مطالبة برد يحفظ لها ماء الوجه أمام حلفائها ويؤكد لهم أنها قادرة على حمايتهم، وهذا ما حدث بتحرك حاملة الطائرات الأمريكية جورج واشنطن التي تعمل على الطاقة النووية إلى المنطقة، للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع سول بالقرب من منطقة التوتر وليس بعيداً عن سواحل الصين الشرقية، وهو الأمر الذي أدى إلى انزعاج صيني تم التعبير عنه بإلغاء زيارة مقررة لوزير الخارجية الصيني إلى كوريا الجنوبية.

فبكين لا تنظر إلى هذه المناورات على أنها مجرد رد على التصعيد الكوري الشمالي، بل تنظر إليها بكثير من التوجس والقلق لقربها من مياهها الإقليمي، بل إنها لن تكون بعيدة كثيراً عن العاصمة بكين وعن بعض الموانئ والمناطق الصناعية والتجارية الإستراتيجية الصينية، والتي ستكون في إطار التهديد وتحت مرمى النيران المباشرة للقوات الأمريكية، خاصة أن الجيش الأمريكي يتمتع بسجل طويل في توجيه « ضربات خاطئة  » وفق ما تقول بكين بالإشارة إلى قصف سفارتها في بلغراد عام 1999.   – وحتى الآن يبدو أن بيونغ يانغ نجحت بهذا القصف في تحقيق بعض المكاسب التكتيكية، لكنها تنتظر الآن قطف ثمار أهدافها الإستراتيجية وهي حل جميع قضاياها الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية والتي ستتركز على محورين، الأول هو السعي لفتح حوار مباشر مع واشنطن ينهي عزلتها الدبلوماسية ويحول أطول هدنة في التاريخ إلى اتفاقية سلام دائم. والمحور الآخر هو العودة إلى طاولة المفاوضات السداسية التي ترعاها بكين لجعل شبه الجزيرة الكورية خالية نووياً، ولكن هذه المرة وفق شروط جديدة وآلية جديدة تضعها بيونغ يانغ تأخذ بعين الاعتبار واقعاً جديداً أصبحت فيه كوريا الشمالية دولة نووية، بالإضافة إلى كونها قوة عسكرية تقليدية معنية بحفظ الأمن والاستقرار أو قادرة على افتعال التوتر وتهديد مصالح الآخرين.

خاصة أن كوريا على موعد تاريخي هام بالنسبة لها بعد عامين وهو الذكرى المئوية الأولى لميلاد زعيمها ومؤسسها الراحل كيم إيل سونغ، وكانت قد تعهدت أن تحيي هذه المناسبة باعتبارها دولة قوية سياسياً واقتصادياً وعلمياً وعسكرياً، وليست مجرد دولة تقتات على مساعدات وهبات الآخرين أعطوها متى شاءوا وحرموها متى ما أرادوا.

وحتى ذلك الحين سيبقى العالم يترقب وستبقى بيونغ يانغ تحاول الوصول إلى أهدافها ولكن بطرقها الخاصة والتي ربما تشكل (إن نجحت) نموذجاَ جديداَ في كيفية وصول الدول -المستهدفة من أميركا- إلى أهدافها. _______________ مكتب الجزيرة في بكين (المصدر: موقع مركز الجزيرة للدراسات (الدوحة – قطر) بتاريخ 25 نوفمبر2010)

 


الأيام الأولى للإسلام في برديات عربية تُكذّب ادعاءات المستشرقين عن شراذم البدو الفاتحين


  ميشيل هوبينك  إذاعة هولندا العالمية   28/ 11/ 2010 تخصصت الباحثة بيترا سايبستاين من جامعة ليدن في قراءة البرديات العربية التي تعد في نظرها المصدر التاريخي الموضوعي الوحيد حول نشأة الإسلام النتائج التي توصلت إليها الباحثة حتى الآن تدعم بشكل كبير الرواية الإسلامية الرسمية لهذا التاريخ كيف نشأ الإسلام وماذا حدث في الأيام الأولى من التاريخ الإسلامي؟  للجواب عن هذا السؤال كان العلماء حتى وقت قريب مرهونين للرواية الإسلامية الرسمية للأحداث التي سجلت بعد مرور مائتي سنة على وفاة النبي محمد ومؤخرا فقط تزايد الاهتمام بمصادر أخرى أكثر موضوعية، مع أنها صعبة المنال كالنقوش والنقود المعدنية وأوراق البردي. تقول الباحثة سايبستاين أستاذة اللغة العربية في جامعة ليدن إن أوراق البردي بصفة خاصة هي أهم مصدر للتاريخ الإسلامي الأول. « أوراق البردي هي في الواقع المصدر المعاصر الوحيد للقرنين الأولين من التاريخ الإسلامي. » الباحثة سايبستاين هي واحدة من المستعربين القلائل عبر العالم الذين تخصصوا في قراءة البرديات العربية.  تلقت مؤخرا منحة قدرها مليون يورو من المجلس الأوربي للدراسات بهدف متابعة أبحاثها الرائدة في هذا المجال. كانت أوراق البردي في السابق تستخدم لتدوين كل شيء: المعاملات التجارية والمراسلات الشخصية وغير ذلك. هذه البرديات تكتشف الآن بالآلاف مدفونة تحت الرمال وأماكن مقالب القمامة القديمة، لاسيما في مصر ودول أخرى في الشرق الأوسط. تقول الباحثة سايبستاين إن أوراق البردي غالبا ما يصعب قراءتها لتآكل أجزاء منها أو لأنها كتبت بحروف يصعب تهجيتها أو بلهجة محلية. « ولكن من يقدر على فك رموزها وقراءتها تنفتح أمامه نافذة فريدة على مناحي الحياة اليومية خلال حقبة الإسلام الأولى ». عِلم البرديات العربية ما يزال في مهده، ذلك أن جزءا بسيطا فقط من أصل مئات الآلاف من البرديات المتوفرة تم دراسته.  وعلى المسلمين أن يطمئنوا لأن الصورة التي تظهر ملامحها حتى الآن من دراسة سايبستاين، توافق بشكل كبير القراءة الإسلامية الرسمية. وبهذا تنأى سايبستاين بنفسها عن مجموعة صغيرة من زملائها الباحثين الذين يجادلون ويشككون في الوجود التاريخي لشخصية النبي محمد أصلا، وأن الفاتحين العرب لم يكونوا في واقع الأمر سوى شراذم غير منظمة من البدو تمكنت بمحض الصدفة من إخضاع نصف العالم المعروف آنذاك، وأن الإسلام اختُرع ولفق لاحقا في العراق بعد مرور مائتي سنة. « تظهر البرديات أن الفتوحات العربية خُطط لها في الواقع بعناية وأن العرب كانوا يرون أنفسهم فاتحين أصحاب رسالة دينية.  وتظهر أيضا أنهم كانوا يحملون معتقدات وممارسات دينية تحوي العناصر الرئيسية لما آمن به المسلمون في العصور اللاحقة  » وقد تأكد لدى الباحثة أنه بعد وفاة محمد بوقت وجيز كان الناس يحجون ويؤدون الزكاة. كما عثرت على بردية تعود للعام 725 دون عليها اسم محمد والإسلام. ومع ذلك تمثل نتائج الباحثة سايبستاين تهديدا محتملا للصورة الراسخة لدى بعض المسلمين في العصر الحاضر حول تاريخهم. فأوراق البردي تظهر على سبيل المثال أن الناس لم يكونوا يلاحظون تغيرا يذكر على واقع حياتهم المُعاش. « ففي مصر وسوريا على سبيل المثال، كان في البداية يتم فقط استبدال الأشخاص الذين يتحملون مناصب تنفيذية وقيادية كبرى، ليحل محلهم العرب. وقد استمر الأمر على ما هو عليه عدة قرون قبل أن يتسرب تأثير اللغة العربية والإسلام إلى حياة عموم الناس  » وتعارض أوراق البردي كذلك كثيرا من الأفكار السائدة عند المسلمين المعاصرين من أن النبي محمد جاء بنموذج إسلامي جاهز.  « على العكس، يبدو أن الإسلام كما هو معروف الآن، اتخذ سنين عدة قبل أن يتشكل تدريجيا …..هناك نقاشات مستفيضة حول: ما هو المقصود بالضبط من أن يكون المسلم مسلما  »  فقد عثرت الباحثة على بردية تدون ناقشات كانت تدور حول ما إذا كانت الزكاة ضريبة تجبيها الدولة، أم أنها تدفع على أساس طوعي. « ويبقى السؤال الكبير: ماذا كان يعني الإسلام بالنسبة للناس في العام 700؟ هل هو نفس الإسلام الذي نعرفه اليوم بأركانه الخمسة وهل يشبه موسم الحج آنذاك موسم الحج الحالي »؟

 

إذاعة هولندا العالمية

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

20 juin 2008

Home – Accueil   TUNISNEWS  8 ème année, N° 2950 du 20.06.2008 archives : www.tunisnews.net Liberté et Equité:Libération du militant des

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.