السبت، 28 فبراير 2009

TUNISNEWS

8 ème année, N 3203 du 28 .02 .2009

 archives : www.tunisnews.net


حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:تواصل إستهداف الأستاذ عبد الوهاب معطرجلسة 28 فيفري2009

الشباب الديمقراطي التقدمي اللجنة الوطنية لمساندة المناضل رشيد عبداوي: بلاغ إضراب جوع تضامني

اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي:إعــــــــــــــــــــــــــــــلام

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع القيروان :بيان

عدنان الحسناوى:خبر عاجل

عن لجنة مساندة الأستاذ عبد الوهاب معطر:لا للقمع بالجباية

رويترز: القبض على صحفي تونسي بريطاني في السودان  

قدس برس : تونس: أنباء عن قرار بوقف برنامج نقاط على الحروف في قناة حنبعل

سجين رأي سابق:الى السيد رئيس الوزراء

مراسلة موقع الشيخ راشد الغنوشي:مواعيد بث برنامج تأملات في الدين والسياسة

تحقيقات الصباح: كتاتيب اليوم قطاع يتأنّث.. محيط يتغيّر.. برامج تتطوّر.. و«عصا المدّب» تندثر

الصباح:مسؤول بوزارة الشؤون الدينية: إقبال متزايد للعنصر النسائي وإصلاحات متواصلة للنهوض بالقطاع

بحري العرفاوي  :   المثقفون الخائِضُون!!

محمد شمام:هل انتهت أحداث غزة ؟ (1)

كونا  : نقابيون يطالبون بمواجهة التحديات التي تعصف بالحركة العمالية العربية

د.رفيق عبد السلام: الوسطية مفهوم يتحرك على أرض مأزومة

خديجة عليموسى:الوجديون يودعون قافلة غالوي بالشعارات والجزائريون يستقبلونها بالموسيقى

ا ف ب : قافلة المساعدات الانسانية البريطانية لغزة تغادر تونس متجهة الى ليبيا

ميدل ايست  :ليبيا تستقبل قافلة تحيا غزة بالأحضان

شباب ليبيا100 : سيارة لقافلة ليبية ستلتحم بقافلة « خط الحياة » باتجاه غزة

شينخوا   :ارتفاع عدد الشركات الأجنبية والأهلية في ليبيا

شينخوا  :ليبيا ترفض الإدعاءات والمزاعم في تقرير الخارجية الأمريكية حول ممارسات حقوق الإنسان في العالم

الشعب المصرية  :مقتل 9 من حراس الأمن برصاص إسلاميين بالجزائر

الجزيرة نت  :أميركا والعرب : مسار التطور التاريخي للعلاقة


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


قائمة الموقعين على مبادرة حق العودة  http://www.manfiyoun.net/list.html الرجاء من المقتنعين بهذه المبادرة إرسال الاسم وبلد الإقامة وسنة الخروج من تونس على البريد الالكتروني للمبادرة:


أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 05 ربيع الأول 1430 الموافق ل 28 فيفري 2009

أخبار الحريات في تونس

1)    سندس الرياحي تتعرض للمضايقة و التهديد: تنقل صباح اليوم السبت 28 فيفري 2008 عدد من أعوان البوليس السياسي إلى منزل عائلة الآنسة سندس الرياحي بمدينة سليمان و بلغوها تنبيها بعدم ارتداء الحجاب و أمروها بالتقليل من الخروج من البيت و وجهوا لها تهديدا بانتظار الأسوأ في صورة عدم الامتثال للأوامر في المستقبل. 2)    محمد ضيف الله يرزح تحت مظلمة المراقبة الإدارية: يتعرض سجين الرأي السابق السيد محمد ضيف الله إلى مظلمة كبيرة تتمثل في تعسف أعوان البوليس السياسي بمدينة بنقردان في تطبيق حكم المراقبة الإدارية الصادر ضده كعقوبة تكميلية، فبعد أن كان يتم في السابق اعتقاله لفترات تتراوح بين الأسبوع و العشرة أيام و الخمسة عشر يوما يتم إخضاعه خلالها للبحث و الاستجواب عمد أعوان البوليس السياسي المكلفين بملفه ( و نذكر من بينهم المدعو كمال و المدعو عثمان ) إلى إبقائه في الانتظار حين حضوره بالمركز للإمضاء مدة طويلة تتراوح بين الثلاث و الخمس ساعات و في بعض الأحيان لا يمكنونه من الإمضاء و يطلبون منه الحضور في المساء مما تسبب في تعطيل حياته المهنية و الاجتماعية. و السيد محمد ضيف الله هو سجين ٍرأي سابق قضى بالسجن مدة ثلاثة أعوام من أجل تهم لها علاقة بقانون 10/12/2003 اللادستوري و خرج منه منذ سبعة أشهر و هو الآن يخضع للمضايقات و التجاوزات اليومية بسبب تعسف أعوان البوليس السياسي في تطبيق الحكم التكميلي الصادر عن المحكمة و المتعلق بالمراقبة الادارية مدة خمس سنوات. و قد امتنع السيد محمد ضيف الله عن إعلام المنظمات الحقوقية بما يتعرض له من تعسف و ظلم طيلة كل هذه الفترة خشية تعرضه لردود فعل أشد من قبل أعوان البوليس السياسي ، إلا أنه مع تزايد حدة هذا التعسف و توسع دائرته ليشمل أفراد عائلته حيث تم حرمان شقيقه من حقه المكفول له دستوريا و قانونيا في الحصول على جواز سفر كما تم حجز عدد من الكتب التي تعود لأفراد العائلة و ذلك بعد تفتيش البيت.  3)    السيد المهدي خوجة تحت مقصلة المراقبة الإدارية رغم انتهاء مدة الحكم: لا يزال السجين السياسي السابق السيد مهدي خوجة أصيل مدينة منزل بوزلفة يخضع لمقصلة المراقبة الإدارية رغم انتهاء مدة الحكم الصادر ضده، فبعد قضاء ستة أعوام بالسجن منذ سنة 1997 إلى سنة 2003 خضع السيد مهدي خوجة لسجن المراقبة الإدارية إلى حين انتهاء مفعولها سنة 2008، و بعد انقضاء مدة الحكم كاتب وزارة الداخلية طالبا إنهاء إجراء الإمضاء إلا أن أعوان البوليس السياسي أجبروه على الإمضاء يوميا في مخالفة صريحة للقانون. و السيد مهدي خوجة يناشد الجمعيات و المنظمات الحقوقية في الداخل و الخارج للتدخل من أجل وقف هذه المظلمة المسلطة عليه و على عائلته و وضع حد لهذه التجاوزات. 4)    حملة جديدة ضد المحجبات في مدينة سليمان: في إطار حملة جديدة على المحجبات قام أعوان الشرطة يوم الجمعة 28 فيفري 2009 باعتراض عدد كبير منهن بشوارع مدينة سليمان و بالأماكن العامة كالسوق و المحطة و طالبوهن بالاستظهار ببطاقات التعريف و تسجيل معلومات عنهن. 5)    حملة جديدة بنابل ضد الشباب المتدين: قام يوم الجمعة 27 فيفري 2009 أعوان البوليس السياسي بمدينة نابل بحملة جديدة تستهدف الشباب المتدين ، فقد تم إثر صلاة الجمعة اعتراض عدد من الشبان و حجز بطاقات تعريفهم و دعوتهم للحضور إلى مركز شرطة واد سوحيل بنابل. 6)    منع التلاميذ من الصلاة بمعهد 7 نوفمبر بمدينة الكريب: منع مدير معهد 7 نوفمبر بمدينة الكريب ولاية سليانة المدعو عز الدين ملاسين يوم الخميس 26 فيفري 2009 بالاستعانة بالقيم المدعو عمار بن سعيد و القيمة المدعوة حنان بعشوق التلامذة من أداء فريضة الصلاة جماعة أو فرادى بالمعهد المذكور كما منعوا التلميذات المحجبات من دخول المعهد ، و اضطر التلامذة للصلاة بالغابة المجاورة للمعهد فتعرضوا للاعتقال من قبل الشرطة. 7)    قافلة  » تحيا فلسطين  » تغادر الأراضي التونسية تحت الزغاريد و الهتافات الشعبية: غادرت قافلة  » تحيا فلسطين  » الأراضي التونسية منتصف نهار اليوم السبت 28 فيفري 2009 في اتجاه غزة عبر الأراضي الليبية و المصرية ، بعد أن باتت ليلتها البارحة بمنطقة الشوشة ( 10 كلم قبل معبر رأس جدير ) ، و قد سجلت هذه المرحلة الأخيرة من رحلة القافلة داخل التراب التونسي تعلق شعب تونس الأصيل بقضيته المركزية و تضامنه مع الشعب الفلسطيني في غزة و إكباره لما قدمه المشاركون في القافلة من مجهودات و تضحيات كبيرة من أجل قضيته العادلة فأكرموا وفادة عناصر القافلة بما لديهم من شيم الضيافة و أخلاق الحفاوة و تمثل ذلك في تمكن أحرار بنقردان من الالتحام بالقافلة و إطعام عناصرها و تقديم الهدايا لهم و لأهل غزة الصامدين و توديعهم تحت الهتافات و الزغاريد.   عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


لا للقمع الجبائي ضد الأستاذ عبد الوهاب معطر “ الحرية لجميع المساجين السياسيين“   “الحرية للدكتور الصادق شورو“ الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 28 فيفري 2009

تواصل إستهداف الأستاذ عبد الوهاب معطر جلسة 28 فيفري2009

 

إنعقدت  اليوم السبت 28 فيفري 2009 الدائرة الجناحية ا للمحكمة الإبتدائية بصفاقس  للنظر في القضية عدد 988 المتعلقة باعتراض الأستاذ عبد الوهاب معطر على الحكم الغيابي الصادر ضده بخطية جبائية  غير مسبوقة في شططها  من أجل  » عدم مسك الدفتر المؤشر عليه  » موضوع المحضر المحرر ضده سنة 2006 من طرف إدارة الجباية بصفاقس . وقد أعلم عديد المحامين نيابتهم عن زميلائهم من بينهم الأساتذة بشير الصيد و عبد الستار بن موسى و عبد الرزاق الكيلاني و سعيدة العكرمي و أحمد فرج الله و مكرم التركي و ذكريات معطرو كلثوم بدر الدين و شوقي الطبيب و محمد عبو و محمد مختار الجلالي و نجيب الحسني و الهاشمي جغام و أخرين. و بعد قبول الإعتراض شكلا وبالتحرير عليه  أفاد الأستاذ عبد الوهاب معطرالمحكمة أن المحضر الواقع تتبعه لأجله هو محضر باطل شكلا و مضمونا و أن إدارة الجباية بصفاقس قد إفتعلته في نطاق استهدافها له لأسباب لا علاقة لها بالجباية من ذلك أنها لم تطلب منه هذا الدفتر و لم تعاين مسكه أو عدم مسكه له و قامت بتحرير المحضر في غيابه و دون إعلامه، وطلب الأساتذة الحاضرون تأخيرالقضية  لإعداد الدفاع  فاُخرت لجلسة يوم 28 مارس2009. هذا و قد حضرت إدارة الجباية بالجلسة و أدلت بتقرير طلبت فيه الحكم طبق طلباتها. و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين التي أدانت في مناسبات سابقة إستخدام السلطة لإدارة الأداءات  قصد معاقبة النشطاء الحقوقيين والسياسيين فإنها تجدد تحذيرها من مخاطر الانزلاق في هذا الإتجاه، وتهيب بالقضاء عدم الانخراط  في هذا النهج لما فيه ذلك من تبعات خطيرة على مؤسسات الدولة وحقوق المواطنين، كما تدعو المنظمات والهيأت الحقوقية المحلية والدولية مواصلة إسنادها للأستاذ معطر في مظلمته هذه. الهيئة المديرة للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين  


الشباب الديمقراطي التقدمي اللجنة الوطنية لمساندة المناضل رشيد عبداوي

بلاغ إضراب جوع تضامني

تونس في 28 فيفري 2009  

قرّرت مجموعة من الشباب الديمقراطي التقدّمي في مختلف جهات البلاد الدّخول في إضراب جوع تضامني بيوم واحد مساندة لرفيقهم المعتقل سجين الرأي و الصحفي بجريدة الموقف رشيد عبداوي وذلك يوم الأحد 1 مارس 2009 بمقر جريدة الموقف و كافة مقرات الحزب الديمقراطي التقدمي بالجهات. فمع تزايد وتيرة الاعتداءات التي تستهدف الشباب الديمقراطي التقدمي في عدد من جهات البلاد الذين هبوا نصرة لرفيقهم المعتقل على خلفية نشاطاته الصحفية و السياسية صلب حزب و صحيفة قانونيّين. ومع تمسك السلطات بعدم إطلاق سراح الموقوفين على خلفية احتجاجات الحوض المنجمي السلمية ، و تمسكها بالحلول الأمنية و القضائية لحل المشاكل الاجتماعية. ومع ما يتعرّض له السجناء من اعتداءات و ظروف سجنية  تفتقر لأبسط مقومات حقوق الإنسان، فإن اللجنة الوطنية لمساندة المناضل رشيد عبداوي  والشباب الديمقراطي التقدمي ، يهيبان بكل الأحرار في تونس مساندة هذه الحركة  الاحتجاجية بزيارة المضربين في مقرات الحزب الديمقراطي للمطالبة بـ: *إطلاق سراح كافة سجناء الحوض المنجمي و المعتقلين السياسيين و من بينهم الرفيق رشيد عبداوي. *تحسين الظروف السجنيّة الحالية السيئة و احترام كرامة المناضلين المسجونين والالتزام بالاتفاقات و المعاهدات الدولية التي وقّعت عليها الحكومة في مجال حقوق الإنسان. *وقف الاعتداءات على الشباب الديمقراطي التقدّمي و مضايقته و محاسبة الواقفين وراء تعنيف عدد من رفاقنا وهرسلتهم في مختلف جهات البلاد. *تحييد الأمن والقضاء عن الخلافات السياسية و إعادة مراجعة طرق التعامل مع الملف الاجتماعي بفتح حوار وطني شامل يضم كل المعنيين، بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية عبر الحد من البطالة وإقرار مبدأ تكافؤ الفرص أمام المواطنين خصوصا أمام الشباب المعطّل. المضربون: رشاد شوشان/شاهين السافي/غسان الرقيقي/عبد الله الطاهري/معز الباي/ معز الجماعي/هيثم الجماعي/حسام السلايمي/صالح مخلبي/فتحي سليم/رفيقة جلالي/عبد السلام العريض/محمد الحبيب المستيري/صابر السحباني/وسيم السكراني /غزالة محمدي/رشاد محمدي/المولدي الزوابي/حنان القرمازي/نزار بن حسن/وسام الصغير /إسماعيل المدنيني/محمد حمادي/عبد الوهاب الزيدي/محمود الغزلاني/نادية القروي/منجي صالح /خلدون العلوي/زيد سواري / فاتن معيوفة /فاتن خليفة / صهيب مبروك / صابر عبداوي/أيمن فولي/وائل بوزيان / سهام علوي /دلال خذيري / ضحى زروقي/رابح تباسي/نبيل قسومي/محمد بوزيد/ لسعد بوعزيز/أسامة بن عمر/محمد أمين عياشي/نافع راشد/سليم الحداد/محمد أنور براهم/حسان يونس… عن اللجنة منسقها العام نزار بن حسن


اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي 28-2-2009 إعــــــــــــــــــــــــــــــلام    

دعت فروع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بكل من سوسة والمنستير والمهدية والقيروان إلى ندوة مشتركة بمقر الحزب الديمقراطي التقدمي بسوسة اليوم 28 فيفري 2009 ، وذلك مساندة لمسجوني الحوض ألمنجمي وتعريفا بقضيتهم  العادلة ، من اجل الحق في الشغل وفي التنمية الجهوية.  الا ان قوات الامن، التي طوقت مدينة سوسة ،منعت النشطاء النقابيين والحقوقيين وهيئات  الفروع  من التنقل حتى خارج مدنهم الأصلية.  فقد منع السيد سالم حداد من مغادرة مقر سكناه في زرمدين، و السيد المنجي بن صالح من مغادرة المكنين والسيد عبد الرحمان الهذيلي من مغادرة قصيبة المديوني والسيد رشيد الشملي من مغادرة المنستير. كما منع أعضاء فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان  من مغادرة المدينة. إلى ذلك فان النشطاء  النقابيين والسياسيين في سوسة ، ومنهم هيئة فرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ، منعوا من الالتحاق بمقر الندوة، وحوصر المقر ولم يسمح إلا لأعضاء الحزب الديمقراطي التقدمي بالحضور. اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي التي تقدر مواقف فروع الرابطة وجامعة سوسة للحزب الديمقراطي التقدمي لاهتمامهم بهذه القضية العادلة، تعبر عن عميق استيائها من هذا الأسلوب الأمني في التعامل مع النشطاء وتعتبر أن مصادرة حقوق المواطنين في التنقل والتضامن السلمي والاجتماع من قبل قوات الأمن – التي كثيرا ما تكررت خاصة في الفترة الأخيرة – تمثل تجاوزا خطيرا لكل القوانين ولن تساهم إلا في مزيد تعقيد العلاقة بين السلطة ومكونات المجتمع المدني. عن اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي مسعود الرمضاني وعبد الرحمان الهذيلي  

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع القيروان   24 فيفري 2009 بيان
اتصل العديد من متساكني منطقة أولاد خلف التابعة لمعتمدية حفوز ، ولاية القيروان، بفرعنا وأفادونا انه منذ سنوات تمكنوا من بناء مساكن عصرية  -رغم تواضع دخلهم -على أراضيهم الفلاحية قبل أن تنتصب مقاطع للحجارة بجوارهم ، وتتسبب في أضرار جسيمة لهم و لمنازلهم وفلاحتهم. وقد عاين فرعنا الارتجاج الذي أصاب المنازل، ناهيك عن الغبار الذي غطى الطبيعة والأشجار والجبال و كذلك التلوث الصوتي الناتج عن الاستعمال المكثف للمفرقعات.  كما أن عمال المقاطع ، واغلبهم من سكان المنطقة ،يفتقرون لمتطلبات السلامة الأساسية أثناء عملهم  ويشتكي البعض منهم من الآم بالعين والأذن والرئة ، وهي أمراض مرتبطة –على الأرجح –     بظروف عملهم القاسية . وبما أن هؤلاء المواطنين قد أصبحوا مهددين في حياتهم وفلاحتهم وسكنهم وعملهم ، فان فرعنا يدعو السلطات المحلية و الجهوية لحمل أصحاب المقاطع على احترام حق المتساكنين في الحياة السليمة  والكف عن الإضرار الخطيرة التي ألحقوها بالبيئة  والالتزام بقوانين الشغل التي تؤكد على وجوب حماية العمال أثناء عملهم.
عن هيئة فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان مسعود الرمضاني  

 

خبر عاجل
 
الإتحاد العام لطلبة تونس قرر الإنخراط رسميا  مع المنظمات غير الحكومية التي تعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان مع الأمم المتحدة
عدنان الحسناوى


لا للقمع بالجباية

 » لجنة مساندة الأستاذ عبد الوهاب معطر » الأستاذ معطر في دائرة الإستهداف

 
مثل اليوم السبت 28 فيفري 2009 الأستاذ عبد الوهاب معطر أمام الدائرة الجناحية الإدارية للمحكمة الإبتدائية بصفاقس في القضبة عدد 988 للإعتراض على الحكم الغيابي الصادر ضده بخطية جبائية في غاية الشطط  ( 10250,000د ) بناءا على المحضر الذي حررته ضده إدارة الجباية بصفاقس في نوفمبر 2006 من أجل  » عدم مسك دفترمؤشر علبه  » وهو دفتر لا يمسكه عموم المحامين الذين يمسكون عوضه دفتر القضايا , وقد أعلم عديد المحامين نيابتهم عن زميلهم ومن بينهم الأساتذة العميد بشير الصيد و العميد السابق عبد الستار بن موسى و رئيس فرع المحامين بتونس عبد الرزاق الكيلاني و أمينة مال الهيئة الوطنية للمحامين سعيدة العكرمي و كل من الأساتذة أحمد فرج الله و مكرم التركي و ذكريات معطرو ليلى بن دبة و شوقي الطبيب و محمد عبو و محمد مختار الجلالي وغيرهم . وقد صرح الأستاذ عبد الوهاب معطرللمحكمة التي ترأسها القاضي السيد حاتم خماخم أن إدارة الجباية بصفاقس تتعمد إستهدافه من ذلك أنها لم تطلب منه هذا الدفتر و لم تعاين مسكه له من عدمه و قامت بتحرير محضر في غيابه و دون إعلامه وفي مخالفات عديدة للإجراءات القانونية . وقد حضرت إدارة الجباية – و على غير عادتها – بالجلسة و أدلت بتقرير كما طلب محامو الأستاذ معطر التأخير لإعداد الدفاع  فأخرت القضية لجلسة يوم 28 مارس القادم . وإن لجنة مساندة الأستاذ عبد الوهاب معطر إذ تعتبر أن هذه القضية الجناحية ليست إلا حلقة من سلسلة  الإستهداف  الجبائي المسلط على  الأستاذ معطر بدون وجه حق بسبب نشاطه الحقوقي و السياسي  فإنها تعتبر أن  الأمر يهم كافة المحامين و تدعوهم  للتجند  للدفاع عن زميلهم في القضية الحالية عدد 988  و كذلك في القضية الجناحية المنشورة لنفس السبب  بمحكمة إستئناف صفاقس و المعينة ليوم  3 مارس 2009 .  تونس في 28 فيفري 2008 عن لجنة مساندة الأستاذ عبد الوهاب معطر المنسق الأستاذ محمد عبو

السودان: القبض على صحفي تونسي بريطاني في السودان

  

 
الخرطوم (رويترز)  قالت سلطات سودانية اليوم السبت إن الشرطة السودانية القت القبض على صحفي يحمل الجنسيتين التونسية والبريطانية لخرقه قواعد الهجرة وممارسة نشاطات لا تشملها مهمته. وقال متحدث باسم أجهزة الامن السودانية إن الصحفي زهير لطيف دخل السودان بشكل شرعي لكنه انتهك فيما بعد قواعد الهجرة. وأضاف أن لطيف مارس نشاطات لا تشملها مهمته لكنه رفض ذكر تفاصيل ولم يحدد وقت إلقاء القبض عليه. وقال المتحدث إن السلطات السودانية تبحث توجيه اتهامات إلى لطيف أو ترحيله وإنها قد تتخذ قرارا في غضون الايام القليلة المقبلة. ولم يذكر تفاصيل أخرى عن لطيف ولم يتسن الحصول على تعليق من السفارة البريطانية. وكان السودان طرد صحفيا مصريا كنديا في فبراير شباط لتناوله أزمة إقليم دارفور السوداني وصناعة الاسلحة. ويضمن الدستور السوداني حرية الصحافة لكن الصحفيين السودانيين يشكون بشكل منتظم من الرقابة والقبض على صحفيين ومصادرة صحف.  (المصدر: وكالة رويتزللأنباء بتاريخ 28 فيفري 2009 )


تونس: أنباء عن قرار بوقف برنامج نقاط على الحروف في قناة حنبعل

 
تونس ـ خدمة قدس برس ذكر مصدر إعلامي مطلع في تونس أن جهات نافذة في الحكومة تعمل باتجاه تقليم أظافر المحاولات المحتشمة التي بدأت تظهر لدى بعض الإعلاميين في الانفتاح على مختلف الشرائح السياسية التونسية  ومناقشة بعض الملفات التي ظلت طيلة السنوات الماضية محظورة وأوضح المصدر التونسي الذي تحدث لـ قدس برس وطلب الاحتفاظ باسمه أن قرارا قد تم اتخاذه من لدن الجهات المسؤولة على الإعلام في تونس بإيقاف برنامج نقاط على الحروف في قناة حنبعل الخاصة، الذي استضاف في حلقاته الأولى شخصيات تعتبر في التصنيف السياسي التونسي من المغضوب عليها، وهي إما ذات ميول يسارية صرفة أو سبق لها أن انتمت أو نشطت ضمن حركة النهضة الإسلامية المحظورة، وأعاد قضية العلاقة بالإسلاميين إلى السطح وينظر مراقبون سياسيون لتطورات المشهد الإعلامي والسياسي في عام يستعد فيه حزب التجمع الدستوري الديمقراطي والتونسيون عامة لخوض الانتخابات الرئاسية، على أن الساحة الإعلامية لم تتهيأ بما فيه الكفاية لمواجهة استحقاق انتخابي يحتاج إلى كثير من الجرأة والشجاعة الإعلامية المنافسة في الداخل قبل الخارج، وأن رفض الحوار مع الإسلاميين أو حول قضاياهم في الإعلام التونسي لم يعد مجديا ولا مقنعا للنخب السياسية التي تسمهع لآرائهم عبر الفضائيات العربية ووسائل الاتصال الدولية الأخرى   وكان إعلاميون وكتاب رأي تونسيون استبشروا في الآونة الأخيرة خيرا بظهور بعض القنوات التلفزيونية الخاصة وجرأتها في طرح بعض الموضوعات الفنية والرياضية والثقافية عامة للنقاش قبل أن تظهر بعض البرامج الفكرية التي تخرج عن السائد وتطرح القضايا الفكرية بعيدا عن الهاجس الأمني الذي طبع الإعلام طيلة العقود الماضية من أجل التأسيس لخيار إعلامي جديد وجاد، لكن طبيعة الطرح الإعلامي الذي ضاق صدره بموقع كلمة الذي تديره الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين وببعض مراسلي قناة الحوار التونسية، ووصل أخيرا إلى ببرنامج نقاط على الحروف في قناة حنبعل الخاصة الذي لم يخرج عن المألوف، أعاد العجلة إلى الوراء، وحجّم من طموح الانفتاح الإعلامي والسياسي عشية الانتخابات الرئاسية  
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ   28 فيفري 2009 )


الى السيد رئيس الوزراء

 
لن اطيل عليكم، و سأسوق لكم في كلمات مقترحي هذا الذي يتنزل في اطار حبي لهذا الوطن ودفاعا عن المآت من اصحاب الشهائد  العاطلين عن العمل لقد كانت و لازالت ظاهرة الرشوة تنخر العديد من قطاعات الوظيفة العمومية (شرطة.حرس.صفقات عمومية.ديوانة.ادارة البيئة.بلدية.ادارة التعليم.بنك الاسكان.الوكالة العقارية للسكنى.ادارة النقل البري.رخص السياقة…..) ان العديد من المرتشين داخل الوظيفة العمومية يضعون في جيوبهم بما معدله 150د يوميا غير اننا لا نسمع بعقوبات تردعهم، فثروتهم تزداد يوما بعد يوم و ينعمون برغد العيش بالمال الحرام وفوق ذلك يتقاضون راتبا شهريا الذي ينسونه في أغلب الأحيان في المقابل لايزال الآلاف من اصحاب الشهائد ينتظرون دورهم في الحصول على وظيفة، لكن رد الإدارة يتمثل في عدم وجود وظائف شاغرة من منظوري البسيط كمواطن, نحن قادرين على حل مشكلتين في نفس الوقت تسريح المرتشي( و يحمد ربي الي ما دخلش للحبس) وانتداب مكانو شاب  نقولولو الي الدولة عطاتك فرصة ما تضيعهاش ما نعرش آش قولك سيدي رئيس الوزراء لحقيقة, ما سمعنا عليك كان الخير دمتم خير ذخر لهذا الوطن سجين رأي سابق
 

مراسلة موقع الشيخ راشد الغنوشي www.ghannoushi.net 

مواعيد بث برنامج تأملات في الدين والسياسة

 
يشارك الشيخ راشد الغنوشي في برنامج تأملات في الدين والسياسية على قناة الحوار اللندنية،  ويمكن متابعة حلقة هذا الأسبوع في المواعيد التالية:  الأحد الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش، السابعة بتوقيتتونس  الأحد الساعة الحادية عشر مساء بتوقيت غرينتش، الثانية عشر بتوقيت تونس الإثنين الساعة الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش، السادسة بتوقيت تونس الإثنين الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش، الثانية بتوقيت تونس كما يمكن متابعة الحلقة على الرابط التالي: http://alhiwar.tv/ar/modules.php?name=Live   تقرير مصور لمشاركة الشيخ راشد الغنوشي في مؤتمر الرابطة الإسلامية في السويد شارك الشيخ راشد الغنوشي في المؤتمر الثامن والعشرون للرابطة الاسلامية في السويد الذي أقيم في استوكهولم أيام 26- 27- 28 ديسمبر 2008 تحت شعار  » وقفة مع الذات » وفيما يلي تقرير مصور لمشاركة الشيخ في هذا المؤتمر   http://www.ghannoushi.net/index.php?option=com_content&view=article&id=225:swedenghannoushirabita&catid=36:news&Itemid=53      تقرير مصور لزيارة الشيخ راشد الغنوشي الى الهند   بدأت زيارة الشيخ راشد الغنوشي إلى الهند يوم 22 فيفري 2008 بدعوة  من طرف الجماعة الاسلامية في الهند لحضور تخرج دفعة من طلاب الجامعة الاسلامية ب »كيرلا ».وفيما يلي تقرير مصور لنشاط الشيخ خلال هذه الزيارة   http://www.ghannoushi.net/index.php?option=com_content&view=article&id=224:indiapictureghannoushi&catid=36:news&Itemid=53      حلقة  » نصر غزة دروس وعبر » من برنامج تأملات في الدين والسياسة   يمكن متابعة حلقة  » نصر غزة … دروس وعبر »  ( 6 أجزاء) من برنامج تأملات في الدين والسياسة على الروابط التالية:   http://www.youtube.com/watch?v=nJZ8ILkZzB4&feature=related   http://www.youtube.com/watch?v=KrSv2i1cpQI&feature=related   http://www.youtube.com/watch?v=nJZ8ILkZzB4&feature=related   http://www.youtube.com/watch?v=9-XHQGA55p0&feature=related   http://www.youtube.com/watch?v=xioLPQ68E6U&feature=related   http://www.youtube.com/watch?v=w2fleNcZNG8&feature=related     مرحبا بكم في موقع الشيخ راشد الغنوشي www.ghannoushi.net والسلام عليكم ورحمة الله  مع تحيات ادارة الموقع


تحقيقات الصباح: كتاتيب اليوم قطاع يتأنّث.. محيط يتغيّر.. برامج تتطوّر.. و«عصا المدّب» تندثر

 
تونس ـ الصباح: … عودة قوية للكتاب في المشهد التربوي ما قبل المدرسي ودور بارز استعاد مكانته صلب هذه المؤسسة لدى الاسر التونسية التي اضحى اقبالها متزايدا على هذه الفضاءات التربوية لترسيم اطفالها بها بعد الاصلاحات البيداغوجية والمنهجية الحديثة التي ادخلت على القطاع دون المس من رسالته الاساسية وابعادها النبيلة في تلقين الطفل وتدريبه على تعاليم دينه السمحاء وتنشئته على الاداب الاسلامية.. اقبال عززته الاحاطة المتكاملة التي تحظى بها هذه الفضاءات على مستوى توفر ظروف التأطير الجيد للاطفال وكذلك على مستوى الاحاطة باطارات الاشراف عليها من مؤدبين ومؤدبات.. نعم مؤدبات وليس في الامر خطأ او لبس بعد ان اقتحمت نون النسوة القطاع بامتياز واصبح عددهن يضاهي الثلث من مجموع الاطارات المشرفة خلال السنوات الاخيرة.. اقتحام المرأة ويبدو انه عن جدراة لهذا النشاط اثار فضولنا وحرك فينا بعض التساؤلات حول قدرة ستي المؤدبة على النجاح في مجال ظل حكرا على الرجال الى سنوات قليلة خلت.. وكيفية توفقها في اختراق جدار الصورة النمطية الملتصقة بذهن الاولياء حول الكتّاب وائتمان «سيدي المدب» على اطفالهم.. فاذا بهم يباغتون بحضور المرأة في مكان لم يألفوها به تضطلع بنفس الرسالة التربوية التي تؤمنها الكتاتيب التي يشرف عليها معشر المؤدبين. .. عن هذا الحضور اللافت والصورة الجديدة شكلا ومحتوى لهذه الفضاءات التربوية وعودتها البارزة صلب المنظومة التربوية في مرحلة الطفولة المبكرة نخصص محور تحقيقنا الذي حملنا الى عدد من الكتاتيب ذات الاشراف النسائي بالعاصمة وضواحيها ورصد جوهر الاصلاحات المدرجة على نظام التربية بها.. مع رصد لمتابعة وزارة الشؤون الدينية للقطاع ولاطاراته التربوية.. تحقيق: منية اليوسفي بمحيط جامع صاحب الطابع بالحلفاوين انتصب الكُتّاب الذي تشرف عليه «سَتي منية»، كتاب قطع تقريبا مع الصورة الموروثة عن كتاتيب أيام زمان، حيث أثثت مقاعد كتلك المتواجدة بالمدارس الابتدائية معظم أركان القاعة الفسيحة نسبيا والمضيئة بشكل جيد وقد انغمس اطفال بميدعاتهم الوردية والزرقاء في الكتابة على لوحاتهم الخشبية ينتمون لفوج التحضيري، فيما ازدان الكُتّاب بلوحات وصور ومعلقات على جدرانه لا تختلف عن أية قاعة درس عادية وقد توسط جهاز حاسوب مكتب السيدة المؤدبة التي كانت بدورها ترتدي ميدعة بيضاء وتتعامل بكل لطف مع «أطفالها».. سألتها مداعبة: أين «عصا المدّب» الطويلة التي طالما التصق حضورها بمثل هذا الفضاء، كأني بالكمبيوتر يعوضها؟ وجاء رد السيدة منية حسان حرم لملوم مستنكرا بأدب الجانب الاول من الملاحظة.. منبهة الى أن زمن العصا ولى وانتهى، والتعامل العنيف مع الطفل تجاوزته الاحداث وينهى عنه علم النفس التربوي ومنظومة حقوق الطفل.. مؤكدة أهمية التعامل السليم والاستقطاب الذكي والسلوك الرصين مع الطفل لتيسير عملية التلقي والتقبل لحصص التأطير والتدريب على حفظ القرآن والاحاديث النبوية والأناشيد الهادفة والتدرب على مختلف البرامج والمواد الحديثة بما يحقق التكامل بين مقومات التربية الدينية والمدنية.. وييسر ادماج ونجاح الطفل في محيطه الدراسي والاجتماعي مستقبلا.. أما عن حضور الكمبيوتر الذي يبدو حسب ما بلغنا من بيانات أنه أصبح حاضرا بعديد الكتاتيب، فقد اشارت محدثتنا الى  أن الاعلامية مجال لا يقتصر على مرحلة معينة أو مؤسسة تربوية دون اخرى وبالنظر الى عدد الاطفال بالفوج الواحد يتم العمل على احكام استغلاله حسب الوقت والعدد مفيدة بأنها تلقت تكوينا سريعا لمدة شهر للتدرب على استعماله. مهنة قريبة إلى القلب وعن اختيارها لهذا الميدان الرجالي بالاساس، تقول منية «كنت من بين المترشحات لأول دورة تدريسية سنة 2004 نظمتها وزارة الشؤون الدينية لتكوين الاطارات الراغبة في الاشراف على الكتاتيب.. وبعد التحصل على الأستاذية في العلوم الاسلامية سنة 1995 وطول فترة البطالة التي تخللتها فترات عمل وتدريس متقطعة اخترت الالتحاق بهذه المهنة القريبة جدا الى قلبي باعتبار حبي لميدان التدريس، كما أنها ليست بعيدة عن الاختصاص التعليمي…». وأضافت بأنها تعد المرأة الاولى التي دخلت هذا القطاع في مستوى العاصمة وهي تشجع غيرها على اقتحامه، معبرة عن اعتزازها واحترامها لهذه المهنة ورسالتها النبيلة. وبخصوص ردة فعل الأولياء عند أولى أيام ممارستها للعمل كمؤدبة منذ نحو ثماني سنوات أوضحت بأن «الاستغراب كان جليا لوجودي داخل الكُتّاب، حتى أن هناك من ظن أني متواجدة لتقديم دروس تدارك، لكن بعد فترة وجيزة زال وقع المفاجأة وتزايد عدد المقبلين من الأولياء لترسيم أبنائهم حتى أني اليوم صرت اعتذر عن قبول مرسمين جدد لعدم توفر مقاعد شاغرة، وهذا ما يجعلني في حرج ازاء إلحاح الأولياء ورغبتهم القوية بإلحاق أبنائهم بالكُتّاب..». عودة قوية وباستفسارها عن سر الرجوع القوي للاسرة التونسية لمؤسسة الكُتّاب، بينت محدثتنا أن الثقة المتزايدة في المردود التربوي والتأطيري للأطفال في سن 4 و5 سنوات وتلمس النتائج الايجابية لذلك في مرحلة التعليم الابتدائي تكمن وراء هذه العودة والاقبال المكثف.. خاصة ـ والكلام لها ـ أن مناهج التربية تطورت وأصبحت تجمع الى جانب البرامج والمواد التعليمية الدينية التي تختص بها الكتاتيب برامج تربوية تعود الى وزارة التربية تقننها مناهج وأساليب تبليغ بيداغوجية ثم تلقي تكوينا مستفيضا حولها خلال الدورات التدريبية والتكوينية التي تنظمها وزارة الشؤون الدينية وتدعمها عمليات الرسكلة الدورية التي يخضع لها الناشطون في القطاع تحت اشراف وتوجيه مختصين في علم النفس وبيداغوجيين. جيل جديد صادف حضورنا بكُتاب «ستي منية» تواجد أحد الوعاظ الدينيين، وباستفساره عن سبب هذا الحضور، اشار السيد شطورو العامري الى أن دور الواعظ المتابعة للنشاط داخل الكُتّاب بصفة دورية ولظروف سير الدرس والتوجيه والارشاد. وعن تقييمه لأداء العنصر النسائي داخل الكتاتيب بين أن اقبال المرأة على القطاع توجه تدعمه وزارة الشؤون الدينية وقد أفرزت التجربة مستويات جادة تعكس تمكن المرأة كما الرجل من اتقان عملية الاحاطة بالاطفال وتنشئتهم تنشئة سليمة ومتوازنة في جمعها البعد التربوي الديني والتربية على المناهج البيداغوجية الحديثة، مثنيا على الثقافة العامة الثرية والجيدة لجيل المؤدبين والمؤدبات دون تميز بين الجنسين. الكمبيوتر قادم على بعد كيلومترات من جامع صاحب الطابع وتحديدا بضاحية المرسى بجامع الرحمان قمنا بزيارة الى كُتّاب «ستي حبيبة»، هذه المرة لم يختلف في ديكور فضائه وترصيف مقاعده وزي أطفاله ولوازم الدراسة وهيئة المؤدبة.. عن الفضاء الأول باستثناء غياب الكمبيوتر التي تنوي السيدة حبيبة القديدي برمجته في مرحلة لاحقة، وعلى غرار زميلتها، اقتحمت حبيبة القطاع خلال السنة التربوية 2001ـ2002 وهي متحصلة على الاجازة منذ سنة 1993 وتابعت دراستها الجامعية بالمرحلة الثالثة ورغم توفر فرصة العمل في مجالات اخرى اختارت محدثتنا مواصلة المشوار في هذه المهنة التي أحبتها لقربها من قطاع التعليم وارتيادها للعمل مع الاطفال ومحاكاتها اليومية لهم.. وتعتبر السيدة القديدي مهنة الاشراف على التعليم بالكُتّاب مهنة نبيلة ما انفكت تحظى باحترام الأولياء وقد أثبتت فيها المرأة ذاتها ولم تعد ذلك العنصر الدخيل على القطاع كما كان يعتقد الأولياء في بدايات التجربة، بل تغيرت النظرة من التعجب الى الاعجاب، خصوصا أن معاينة الولي للنتائج المسجلة في المرحلة الابتدائية كان حافزا لغيره من الأولياء لتمكين أبنائهم من الاستفادة من الكُتّاب وما يقدمه من خدمات تأطيرية وتربوية للصغار في سن ما قبل الدراسة.. ومن تدريب على حفظ القرآن والاحاديث النبوية والنطق السليم للأحرف الى جانب البرامج التعليمية الحديثة وتنمية قدراتهم الحسية والحركية في اطار من التواصل بين الأصالة والحداثة… وقد كانت محدثتنا فخورة بتذكيرنا بالجائزة التي تحصل عليها كُتابها سنة 2003 في مجال الرسم في اطار مسابقة وطنية انتظمت في الغرض.. ورغم قضاء السيدة حبيبة ثماني سنوات في الميدان فإنها تؤكد أن المجال متجدد والعمل فيه مريح ومفيد بعيدا عن الروتين والرتابة المملة.    «سَتي المؤدبة باهية» وبخصوص نظرة الاولياء لتأنيث القطاع ودخول المرأة لم تنكر أن البدايات كانت عصية نوعا ما جراء نظرة الاحتراز والاستغراب التي كانت سائدة ثم تطور رد الفعل الى اعجاب واحترام وقبول بحضور الجنس اللطيف بالكُتّاب.. وبينما كنا نتداول في هذه النقطة قدمت احدى السيدات لتسلم حفيدتها فاغتنمنا فرصة تواجدها لسؤالها عن انطباعاتها حول تواجد المؤدبات بدل المؤدبين في عدد من الكتاتيب، وعن نتائج هذا الحضور من خلال ما توفر لدى الاطفال من مكتسبات.. في معرض ردها بدت الحاجة فاطمة خمار منبهرة بهذه التجربة وقد أعربت عن ارتياحها لهذا الحضور وارتياح حفيدتها وتعلقها بـ«ستي حبيبة» وملامسة نتائج هذا التفاعل من خلال سلوكها في البيت وشغفها بترديد ما تتعلمه في الكُتّاب، واصفة هذا الفضاء بأنه يجمع بين التربية والاخلاق، خاتمة بقولها «والله الكُتّاب باهي ووجود المرأة فيه حاجة باهية ياسر».. نظرة جديدة هكذا اذن تغير الفضاء ومعه تغيرت النظرة اليه وللعاملين فيه بعد أن أصبحت رسالة الكُتّاب التربوية متناغمة مع المنظومة التربوية ككل وتحولت الكتاتيب الى أحد مكونات مؤسسات احتضان الطفولة، فيما ينشأ الطفل على قيم الآداب الاسلامية مع الانفتاح على المحيط التربوي الحديث.. (المصدر: جريدة الصباح ( يومية تونس ) بتاريخ 28 فيفري 2009  )

مسؤول بوزارة الشؤون الدينية: إقبال متزايد للعنصر النسائي وإصلاحات متواصلة للنهوض بالقطاع

 
للوقوف على أبرز الاصلاحات التي أدرجت على قطاع الكتاتيب ورصد فعلها المباشر في تطوير رسالتها التربوية وحصر الأهداف المنشودة من برامج التطوير والتفعيل الايجابي لهذه المؤسسة شكلا ومضمونا واطارا جمعنا لقاء بمدير المعالم والاطارات بوزارة الشؤون الدينية السيد محمد بالقايد الذي قدم بيانات ضافية حول القطاع الذي يعد حاليا 1051 كتابا مع امل بلوغ 1100 موفى 2009 وهو ما جعل الحصيلة متجاوزة للتقديرات علما بان العدد كان في حدود 834 كتّابا سنة 2005 وقد تطورت نسبة التغطية للاطفال بشكل ملحوظ لتبلغ 25 الف طفل يؤمون هذه المؤسسة. وحول دخول العنصر النسائي للقطاع قال محدثنا «انه دخول من الباب الكبير حيث تناهز نسبة الاناث ثلث الاطارات ويوجد حاليا 304 مؤدبات من مجموع1051 مؤدب يعدهم القطاع ما يعادل نسبة 29% وقد كانت النسبة في حدود 12% سنة 2005 بتكليف 106 مؤدبات بهذه المهمة من مجموع 834 مؤدبا.. وكانت بداية التسعينات منطلقا لاقتحام العنصر النسائي لهذا النشاط باحتشام لكن حضورهن سرعان ما تطور وتزايد بعد ان عبرت المرأة عن رغبتها في اقتحام هذا الميدان وقد اثبتت جدارة وكفاءة عالية تضاهي مستوى زميلها الرجل. ويعكس اقبالها المتزايد وحضورها المكثف بالدورات التدريبية التي تنظمها الوزارة ارادة قوية من حاملات الشهائد العليا في ولوج هذا القطاع الذي قال عنه «ان الجهود المبذولة منذ سنة 2001 لاصلاحه وتطويره اعطت اكلها وغيرت من النظرة السائدة سيما وان الخطة الاصلاحية شملت الجوانب المادية المحددة لظروف العمل داخل الفضاء وفق مقاييس محددة حتى تستجيب فضاءات الكتاتيب التابعة لاشراف وزارة التربية للشروط المطلوبة على مستوى المقر بما يضمن المحيط التربوي السليم لروادها. الجانب الثاني الذي استهدفته الخطة يتعلق بالمضمون بترسيخ مقومات تنشئة الطفل على المبادئ والقيم الاسلامية وتعزيزها بتربية توقظ احساسه وتنمي ملكاته الذهنية والوجدانية من خلال وضع برامج تعليمية تم التعاون والتنسيق حولها مع وزارة التربية والطفولة الصحة. احاطة بالمؤدبين اما المحور الثالث الذي ارتكزت عليها الاصلاحات فقد شمل الاطار التربوي والارتقاء بالمستوى البيداغوجي والمعرفي للمؤدبين من خلال ارساء برامج تاهيل ورسكلة للناشطين واقرار شروط جديدة للمترشحين الجدد ومنها حصر الحد الأدنى التعليمي بالباكالوريا مع ضرورة حفظ الاربعة احزاب الأخيرة من القرآن الكريم وضمن السن القصوى للترشح بــ50 سنة مع اجادة اللغة العربية وحسن السلوك وقد تميزت عمليات الانتدابات الاخيرة بالتركيز على حاملي الشهائد العليا بما يمثل اضافة جديدة للقطاع وقد انطلقت اول دورة تكوينية نظمتها الوزارة بالتعاون مع وزارة التشغيل وتمويل من صندوق 21-21 سنة 2001 وستبلغ يوم 2 مارس 2009 دورتها التاسعة وقد تقدم لها 31 مترشحا وتهدف هذه الدورات تمتين ودعم تكوين المرشحين من خريجي جامعة الزيتونة وتاهيلهم لهذه المهمة التربوية وتأطيرهم من قبل مختصين في علم النفس التربوي واساتذة جامعيين واطارات صحية.. حدد المعلوم الشهري بــ15 دينارا عن كل طفل على أن لا يتجاوز العدد الجملي للاطفال 35 طفلا بالفوج الواحد كحد اقصى وقد ادرجت في الأشهر الأخيرة حوافز مالية جديدة للاطار التربوي المشرف على الكتاتيب باقرار زيادة بــ45 دينار لحاملي الاستاذية في العلوم الاسلامية تنضاف للمنحة المعتمدة والمقدر بــ132.500 فيما بلغت قيمة الزيادة 10 دنانير لبقية المؤدبين العاملين.  هذا وتوفر وزارة الشؤون الدينية المحل المحتضن للكتّاب وتتولى المجالس الجهوية توفير التجهيزات وتعود معاليم التدريس للاطار التربوي وشدد السيد محمد بالقايد على اهمية متابعة هذه الاطارات ومساندتها في عملها واحكام الاحاطة التاطيرية لها بما يعزز عطاءها ويحسن من مردود العملية التربوية داخل الكتاتيب.    (المصدر: جريدة الصباح ( يومية تونس ) بتاريخ 28 فيفري 2009)


                                             

المثقفون الخائِضُون!!                                               ……………………..
 
1: الثقافة الشاهدة ………………… لم يكن النطقُ الأول للإنسان إلا « فيضًا للذات » … فيض الألم والشوق والمحبة والأوجاع والأسئلة والأفكار… كانت المفردات صياغة لغوية لمنتجات العقل ودفقات الروح … لم يكن المقولُ يُحْملُ إلا على محمولهِ ولا يُؤوّلُ إلا في سياق فهم الذات القائلة… « تكلم حتى أراكَ » يقولُ من يُدركُ أن اللغة مشحونة بتجليات الحياة وأن الكلامَ مُهجة ٌوقامة.ٌ..عيسى يتكلمُ في المهدِ على عجل يختزل المسافة الزمنية بين عبث الطفولة ومسؤولية الراشدين… لا وقت للخوض في اللامعنى ولا يليق تمريغ مفردات الحياة في اللغوِ.. »في البدْءِ كانت الكلمة » يقول الإنجيلُ . والقرآنُ يقولُ »ألم ترَ كيفَ ضربَ اللهُ مثلا كلمة ً طيبة ً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابتٌ وفرْعُها في السّماءِ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربهاَ…. » وفي الحديث الشريف : ».. ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ». الثقافة حالة من التأنق المدني  يمارسها العاقلون إذ يتخذون مسافة متقدمة من « الحيوان « … يأكلون ويتناسلون كما هو… وتجري عليهم قوانينُ الطبيعة كما هوَ.. ولكنهم يظلون عقلاءَ يَعُونَ ذواتِهم ويحددون طرائق تصريف غرائزهم … يقالُ »الإنسانُ حيوانٌ عاقل » وأقولُ « الحيوانُ إنسانٌ غيرُ عاقل »… ما معنى أن أكون إنسانا؟ ما معنى أن أكون موجودا؟ ما معنى أن أكون مسؤولا؟ وما معنى أن أكون فاعلا في التاريخ وشاهدًا على الناسِ؟ … هذه الأسئلة  أجوبتها ليست في النصوص الجميلة والمقالات البديعة، إنما في الممارسات المسؤولة وفي استقامة القامة وفي المواقف الشجاعة المتبصرة وفي التفكير الحيّ وفي التعبير الرّسَالي … تلك وظيفة التعبيرات الثقافية المتنوعة إذ ْ تترقى بالكائن البشري من الحالة الطبيعية الغرائزية إلى الهوية الإنسانية المبدعة . 2: الخَوْضُ الثقافي: …………………. « … وَكنا نخوضُ مع الخائضين » قال الذين لم يُحْسِنوا طوال حياتهم صُنعًا يُجازون عليه وكانوا من الخاسِرين… »الخوضُ » شاغلٌ للعقل عن القضايا الحقيقية ومضيعة للوقت وإلهاءٌ للناس عن مشاغل عصرهم  وعن نداءات الحياة العميقة في أعماقهم وفي نبضات الوجود.   2 يُجيدُ مُتكلمُونَ كثيرون الكلامَ في اللاشيء واللامعنى!! هُم مُتعلمون يتقنون تصريفَ الحِبر والإبحار في مواقع عديدة ويخوضون لا يضبطهم وقتٌ ولا تحكمهم فنونُ آداءٍ أو قيمٌ معيارية.ٌ.. يحتذون العقلانية ويَعْلقون بالحداثة وينطحون ظلمة ً لا يرونها إلا هُمْ ويلعنون من يُزايِدُ عليهم في « الثورة » أو يسبقهم إلى مطلع النهار!! يبتدعونَ بِدَعًا ينسبُونها إلى رهطٍ من صُنعهم ثمّ يخوضون في « البدعِ » يتهمون بها من لا علمَ لهم بها أصلا… يُصدّق بعضُ الطيبينَ أن أولائكَ على خطإ فيُجادلونهم بالتي هي أحسنُ ويصطبرون عليهم ويُجاملونهم قليلا ويتجاوزون ويُقرّون بمعقولية بعضِ ما لا يُعقلُ بحثا عن مفصل للإلتقاء وعن نقطة ارتكاز لتركيز المعاني المشتركة والأهداف الجامعة… مُثقفون كأعمدة الدخان يصنعهم النافخون في الهشيم يستعجلون التعالي ويُجيدُون الإيهامَ بالتلاشي أمامَ هباتِ النسيم ثم لا يلبثون أنْ يستجمعُوا ذواتِهم ويُعاودُون التعالي والإنتشاء.. يُجهِدُ الناهضون أنفسهم في مُجادلة الخائضين يُحسنون بهم ظنا ويأملون. « الخائضون » يستمدون قيمة دورهم من وُجود من يجادلهم بما حَسُن أو بما خشنَ!! حين يدعي مهزومٌ أن الإنهزام وجهة نظرٍ ، ينتابُهُ وهْمُ الإنتصار  إذ ْ يجدُ من يُجادلهُ بأدبِ حوارٍ وعقلانية بالغة… أو حين يثيرُ زاعمون مزاعم لا وُجودَ لها في الماضي ولا في الحاضر، يشعرون بالإنتشاء ويتوهمون كونهم طرفا في الصراع الفكري الدائر بين الدوائر!! يسأل الخائضون مثلا عن….. يُجيبُ الناهضون ب…….. !! لا جوابَ للخائضين سوى الصمت حفظا للعقل وتوفيرًا للوقت وتنقية ً لمساحات التفكير من التلويث والتشويش…. يَحتاجُ المعطوبُون علاجًا لا حِجاجًا… لا يبحثُ أولائك عن فكرة إنما عن نشوة يُبرّدون بها عُقدًا نفسية ً … لا يجدُون حرجا في تجريح أو تشليط أو هتكٍ أو فتكٍ…. لا يرون عُلُوّ قامة ولا رفعة هِمة ولا عزة أمّة !!! يستبيحون ما لا يُباحُ ويجرئون حتى على مُقدسٍ!!          دعْهُ يخوضُ وانْصرفْ          لا وقتَ عندكَ للقـرفْ فكرْ بأمْرِ نـــــــــاهِضٍ           ذاك المُعَطّبُ مُرْتجفْ يُبْدي النعُومةَ َ خَــادعًا            ثمّ يُكشــــرُ في صَلفْ هوَ خانعٌ وَمُوَجّــــــــهٌ             رَخْوٌ عَييٌّ مُــرْتخِفْ 
 
بحري العرفاوي                                                              28:02:2009  

السبيل أونلاين – آراء وتحليلات

هل انتهت أحداث غزة ؟ (1)

كتبه : محمد شمام  
 
لم تنته أحداث غزة بل بدأ شوطها الثاني هل إعلان هنية الانتصار بغزة هو إعلان عن انتهاء القضية ؟ لقد كانت فرحة عظيمة ولا شك ولكن لم نستطع الفرح، لأن أهل غزة بما أصابهم لا يستطيعون الفرح بل الكثير منهم الآن هو يتألم . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فإن القضية لم تنته ولكنها قد بدأت. لقد كان هذا واضحا في خطاب هنية ، وأيضا في كلمة الجمهور بمناسبة النصر، بل إن من أهم ما برز في هذه الكلمة أنها خصصت حلقة كاملة (الحلقة الثانية) لهموم الجمهور بما بعد أحداث غزة ، مع وعي وتخوف كبيرين بحجم المكائد ، وتطلع وشوق كبيرين أيضا إلى الآمال والبشائر. إنه بمجرد إعلان إسرائيل إيقاف النار، و بمجرد ما بان تبعا لذلك فشلها في تحقيق أهدافها ، حتى ثار عند الجمهور وعند النخب وجميع المناصرين سؤال « ماذا بعد غزة؟ » وثارت عندهم هموم عديدة متعلقة بذلك . إن كلا من هنية والجمهور يقولان أن القضية لم تنته بل قد بدأت ، وبالمعنى العاجل (القريب) فإنها دخلت شوطها الثاني . هذا هو موضوع هذه الحلقة الذي سنتقصّد تعبيرات هؤلاء المناصرين المهمومين فيه من خلال ما كتبوه ، والذي سنتناوله في الفقرات التالية: 1. هنية يبيّن مساريْ الشوط الثاني وقضاياه 2. العدوان لم ينته وندعو لاستمرار الفعاليات لرفع الحصار 3. المقاومة الفلسطينية تحذر من حرب سياسية بعد فشل العدوان 4. المقاومة ومواجهة الفصل الثاني من الحرب 5. قراءة حسنين هيكل لما بعد أحداث غزة 6. الجميع على وضوح وفي معركة حاسمة 7. غزة لا منجى لها في الشوط الثاني – كما كان الشأن في الشوط الأول – إلا بالله 8. خاتمة : واصل دعاءك لغزة (1) هنية يبين مساريْ الشوط الثاني وقضاياه : قال هنية في خطابه الأول بعد 17 يوما من بداية الأحداث: إننا هنا على أرض غزة الأبية ، على أرض فلسطين ، نواجه هذا العدوان بمسارين: المسار السياسي الدبلوماسي الذي سيأخذ مداه . نحن نتحرك على هذا المسار، ونتعاطى ونتعامل إيجابياً مع أية مبادرة من شأنها أن توقف العدوان فوراً عن شعبنا ، وأن ينسحب الاحتلال الصهيوني من قطاع غزة ، وأن تمهّد لإعادة فتح المعابر ورفع الحصار كلياً عن أهلنا في قطاع غزة. نحن نتعامل بمسؤولية، نتعامل بانفتاح، نتعامل بإيجابية مع كل مبادرة يمكن أن توقف هذا العدوان ، وأن تحقن دماء أبناء شعبنا الفلسطيني. والمسار الثاني الذي نواجه به هذا العدوان هو ثباتنا ومقاومتنا لهذا المحتل البغيض، هو التصدي لهذا العدوان حتى يندحر المحتل عن أرضنا وحتى تتوقف هذه الغزوة الظالمة. إنه مسار على الأرض بالثبات وبالصمود وبالمقاومة وبالصبر وبالتكافل وبالتضامن وبالثقة بالنصر . كان ذلك كلام هنية قبل أن تنتهي الأحداث . ولأن المحنة استمرت فالمساران استمرا ، بل وطُرحت بحدة – بوقف إطلاق النار- قضايا عاجلة ضمّنها هنية في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة النصر ؛ حيث وعد بتقديم معونات عاجلة لكل الأسر الفلسطينية المتضرِّرة، والعمل على إعادة إعمار ما دمَّره الاحتلال . وشدَّد في خطابه على أهمية فتح المعابر، ورفع الحصار، وعدم السماح مجدَّدًا إلى تعرض الشعب الفلسطيني – الذي قدَّم مثل هذه التضحيات العظيمة – إلى مآسي الحصار البغيض ؛ وطالب أيضا بإرسال لجان تحقيق دولية للتحقيق في جرائم الاحتلال، وتقديم قادة العدوِّ إلى محاكم الجنايات الدولية. (2) العدوان لم ينته وندعو لاستمرار الفعاليات لرفع الحصار: وفي هذا السياق أكد المتحدث باسم « حركة حماس » سامي ابو زهري أن العدوان الذى شنته « إسرائيل » على قطاع غزة لم ينته بعد، واعتبر استمرار الحصار دليلا ملموسا على استمراره ، وعبّر عن ذلك بقوله: « نحن نعتبر أن المعركة الأخيرة مع إسرائيل لم تنته بعد لأن الحصار لا يزال قائما والمعابر مازالت مغلقة، ومازالت طائرات الاحتلال تغطي سماء غزة…، ولازالت البوارج الإسرائيلية تشارك في الحصار البحري، ومن هنا فإن الحرب لم تنته، ولذلك فإننا ندعو الشعوب العربية إلى استمرار التفاعل معنا حتى رفع الحصار وفتح المعابر وفي مقدمتها معبر رفح بغض النظر عمن يغلقه ، وضمان البدء في إعادة إعمار غزة »…. وأضاف بأن « حماس » ترى الآن أن الأولوية المطلقة هي لمعالجة آثار العدوان وفتح المعابر وفي مقدمتها معبر رفح وبدء دخول المساعدات وعمليات الاعمار لغزة، لأنه لا يعقل أن يجري الحديث عن حوار بين حركتي « فتح » و »حماس » بينما الناس يبيتون في العراء ولا يجدون أبسط مقتضيات الحياة الإنسانية” . (السبيل أونلاين -21-01-2009) (3) المقاومة الفلسطينية تحذر من حرب سياسية بعد فشل العدوان: وفي نفس الوقت وفي نفس السياق : حذر قياديون في تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية من العاصمة السورية من خطورة المرحلة التالية لوقف إطلاق النار على إنجاز المقاومة ونجاحها في إفشال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وذلك عبر مساعي إسرائيل لتعويض فشلها الميداني بالبحث عن انتصارات سياسية مدعومة بقوى أوروبية وإقليمية. وقال أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد إن حربا سياسية بدأت قبل أن تتوقف العمليات العسكرية بهدف إجهاض الانتصار المعمّد بدماء أكثر من 1300 شهيد في غزة. ووصف عبد المجيد في حديث للجزيرة نت الضغوط السياسية على المقاومة بأنها أكثر خطورة من غارات الطائرات، لافتا الانتباه إلى مشاركة الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية والعربية في محاولة منع المقاومة من قطف ثمن انتصارها سياسيا وشلها عبر ما يخطط لحرمانها من حقها في التسلح وإبقاء الوضع على حاله فيما يتصل بالمعابر. (الجزيرة – 21.01.2009) (4) المقاومة ومواجهة الفصل الثاني من الحرب : إن العالم – بعد ثلاثة اسابيع على انتهاء العدوان الاسرائيلي على غزة – يبدو أكثر اهتماما بسباق التحالفات والابتزازات والمساومات الجارية لتشكيل الحكومة الاسرائيلية المقبلة من اهتمامه بالازمة الانسانية في غزة . وهي أزمة تزداد عمقا واستنزافا لجهود الاهالي وامكانياتهم المحدودة لتوفير لقمة العيش اليومي والبحث عن بقية سقف بين الانقاض يلجؤون اليه ، اتقاءا للبرد وسيول الامطار التي داهمتهم الى خيامهم وابت الا ان تعيد تشريدهم مجددا. (آسيا العتروس – تونس نيوز عن جريدة « الصباح » التونسية الصادرة يوم 15 فيفري 2009) لقد سكتت مدافع الدبابات الصهيونية ، وتوقفت القنابل الفسفورية عن الانهمار على رؤوس السكان الآمنين في غزة، وأعلنت المقاومة الفلسطينية انتصارها في هذه الجولة من المعارك مع الصهاينة …. وهذا السكوت وهذا التوقف وهذا الإعلان لا يعني أن المقاومة من أهلنا في غزة قد توقفت بل إنها قد برزت في أشكال أخرى ثقافية وإعلامية واجتماعية وسياسية واقتصادية . والمطلوب أن لا تقتصر على أهلنا في غزة بل تشمل كل أبناء الأمة العربية الإسلامية ، مع أهمية تبادل التجارب و الخبرات فيما بينهم وفي جميع المجالات. (موقع طلبة تونس بتاريخ 25 جانفي 2009- حمزة المورالي – طالب – تونس) الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لم تنته إذن ، إنها تتحول من حرب عسكرية إلى حرب اقتصادية ودبلوماسية وأمنية. والسؤال الذي يطرح هو: اذا كانت حماس وفصائل المقاومة الأخرى قد نجحت بالصمود والقتال الميداني الجسور في احباط الحملة الإسرائيلية العسكرية.. فكيف وبأية وسيلة أو وسائل يتسنى لها مواجهة الحرب الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية؟ (زهير سراي – السبيل أونلاين – 27-1-2009) إن الشوط الثاني إذن لا يقل خطورة على سابقه، وقد تتغير فيه النتائج العسكرية بل وقد تنقلب بالكامل. إن الجهود الكبيرة التي قدّمت – ورغم أنها لم تبلغ مستوى الحدث – فهي لا تعدو كونها جهود إغاثة ونجدة من خطر مهول ؛ وبذلك فهي لا تحل أصل المشكل، بل مثل هذه المخاطر العسكرية الهمجية يمكن أن تعاود في أي لحظة. إن أهل غزة – بمنطق الأسباب الظاهرة – هم تحت التهديد المباشر والدائم لإسرائيل ، وتهديد المنتظم الدولي والصهيوني الغربي وأيضا العربي المعادي لهم، يتحكمون حتى في مائهم وشرابهم وأكلهم ومعاشهم ، لو لا ما رأيناه وشهدناه وتعلمناه أنهم تحت رحمة الله الذي له ملك السماوات والأرض وبيده مقاليد الأمور ورقاب العالمين، ما بقوا لاجئين إليه. (5) قراءة حسنين هيكل لما بعد أحداث غزة: 1 – الساحة العربية في مستوى الأنظمة لم تعد فيها أي نسبة من الممانعة والمقاومة ، وهي مفتوحة لمن يريد أن يعمل. إن النظام العربي قد انهار، ويعيش الفراغ ، وهو مفتوح للفاعلين ، فكان مثلا فعل قطر وقبل ذلك دخول الأتراك والإيرانيين. هذه قناعة حاصلة لدى اليهود والأمريكان والغربيين عموما ؛ ولذلك فإنهم – في المرحلة القادمة – لن يعطوا قيمة للأنظمة العربية ، بل سيمضون فيما يريدون ، ولا داعي بالنسبة إليهم لإضاعة الوقت معها في الأخذ والعطاء. 2 – ولأن هذه قناعة أمريكية ، ولأن الرئيس الجديد مشغول بقضايا أخرى كبيرة، فإنه ليس فقط لن يضيع وقته مع الأنظمة العربية ، بل هو في حاجة إلى تعاون دولي (أروبا) في قضايا الشرق الأوسط ، بما يعني أن الفلسطينيين والعرب سيجدون أنفسهم في مواجهة الحلف الأطلسي. 3 – إن العملية في غزة لم تنته ، وتنتظر إسرائيل وينتظر أولياؤها فعلا مرتدا على حماس ، من جراء حجم المأساة التي ارتكبوها ، والتي ستوفر لهم – حسب أمانيهم – ظرفا مناسبا للعمل على إزاحة حماس خاصة والمقاومة عامة ، من خلال الإغاثة والإعمار وعلى يد الحلف الأطلسي . نحن مقبلون إذن على مرحلة صعبة جدا تستهدف إزاحة حماس بكل الوسائل : بآثار القوة التي استعملت ، وبالمساومة بالإغاثة والإعمار ، و بالصورة المشرقة للرئيس الجديد…. 4 – وفي الجملة لسنا في المرحلة القادمة أمام حوار ، بل أمام إجراءات فرض أمر واقع على حماس وعلى المقاومة وعلى الأنظمة العربية ، وذلك عن طريق الإعمار والتهدئة والوجه المشرق لرئيس أمريكا… وعلى يد الحلف الأطلسي . (6) الجميع فيه على وضوح وفي معركة حاسمة : إن ما تطلبه إسرائيل والقوى الأميريكية والغربية هو الاستسلام الكامل والامتثال لسياساتهم، ولهذا لم يعد هناك خيار إلا خيار الاستسلام والطواعية أو المقاومة التي تعني الإقدام على التضحية بالدنيا وبالحياة. ولقد اختارت السلطة الفلسطينية ومن والاها الخيار الأول واختارت حماس ومن معها من المقاومة الخيار الثاني. إن الطرفين الآن هما على وضوح في الأمر، وأصبح الحديث بالمكشوف . وإذا كان موقف الاستعمار- وهنا هو إسرائيل – هو بطبيعته استئصالي لأي مقاومة، فما انضاف إليه في هذه المرحلة هو تحول القوى الأمريكية وأكثر الأنظمة العربية إليه. وبالنظر للصفة الإسلامية لحماس فرفضها كمقاومة هو استئصالي مضاعف ، فكم سيتضاعف هذا الرفض مع وجودها الآن في السلطة ومستقلة بها ؟ (7) غزة لا منجى لها في الشوط الثاني – كما كان الشأن في الشوط الأول – إلا بالله: إن غزة لا يمكنها أن تكتفي ذاتيا حتى في غذائها وأكلها وشربها ، فما بالك بعد التدمير. وبالنظر لجغرافيتها وموقعها ونوعية المحيطين بها، فإنها في نفس الوقت هي بمثابة السجن الذي يمكن إحكام غلقه بالكامل حتى من السماء والأرض. بل إن الأمر أشد من ذلك ، فإن هذا السجن غير المكتفي ذاتيا في معيشته والمدمر هو أيضا مزروع بشبكة عملاء خطيرة وصلت خدماتها في أثناء الحرب إلى من يكيدون لأهلها من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإسرائيل ، ويمكن أن يستمر بعض ذلك في المستقبل. هذه هي الأوضاع والظروف التي تجد المقاومة نفسها فيه، وهي بمنطق الأسباب ليس أمامها أي منفذ وأي أفق إلا بالله. إن هذه المقاومة ستجد نفسها أمام انغلاق وأوضاع وظروف لا تختلف عما عرفته وعاشته في الشوط الأول العسكري ، ولذلك فلا حول ولا منجى لها إلا بالله. وقد أمدها الله ونصرها في الشوط الأول، والرجاء فيه أن يمدها وينجيها وينصرها في هذه المرة أيضا. إن المطلوب أن ندرك هذه الحقيقة ، وأن نحس الفقر إلي الله ، ونجدّ في التوجه إليه وحسن الظن فيه. فهل نفلح أن نجدَّ في هذا الشوط الثاني جِدّنا في الشوط الأول ، فلعل الله أن يفتح علينا بالنصر في هذه المرة كما فتح علينا في المرة الأولى ، فنثبّت ما أعلنه إسماعيل هنية وقتها من « أننا أمام انتصار تاريخي وإستراتيجي وإلهي رباني »، ومن أنه ليس انتصارًا لفصيل أو حزب أو منطقة، بل هو انتصارٌ شعبيٌّ، شارك فيه كافة أبناء الشعب الفلسطيني، وانتصارٌ أمميٌّ حيث احتضنه أبناء الأمة على مدار أيام العدوان، وانتصارٌ إنسانيٌّ وقف معه كل الأحرار في العالم. (8) خاتمة : واصل الدعاء لغزة وتبعا لكل ما سبق فإن تراجع أنصار غزة عما كانوا عليه أثناء الحرب أمر مخيف وعلى رأسها العاء والتوجه إلى الله . كتب في ذلك أحد إخواننا فقال: لماذا توقف دعاؤك لغزة؟؟؟؟؟ أحزنني وآلمني توقف أئمة المساجد عن الدعاء والقنوت لغزة في الصلوات . حتى الزملاء الذين كنت أسمعهم كل صباح يدعون لأهل غزة توقفوا الآن . هل لأن اسرائيل أوقفت القصف؟ أما علموا أن غزة الآن في أمس الحاجة للدعاء . فبماذا ندعوا لهم ؟؟؟ 1. ندعوا الله لهم بأن يطعم جائعهم . 2. ندعوا الله لهم بأن يعوضهم ما فقدوا من بيوتهم ويرزقهم بيوتاً تحميهم من شدة البرد وتؤمنهم من شدة الخوف . 3. ندعوا الله لهم بأن يحميهم من الآثار السامة المتبقية بالجو من الحرب . 4. ندعوا الله بأن يشفي جرحاهم . 5. وأخيرا ندعوا الله بأن يرحم موتانا وموتاهم ويصبرهم على فقدهم . هذا ما عبر عليه أخونا . ولاشك أن الأمر أوسع من الدعاء الميسر للجميع ، بل هو شامل لكل الجوانب ، والمأمول أن يبدع أهل غزة والجمهور العربي والإسلامي في الشوط الثاني – وبما يناسب هذا الشوط – إبداعهم في الشوط الأول. وما التوفيق والنصر إلا من الله . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. (السبيل أونلاين – آراء وتحليلات العـ95ــدد 28 فيفري 2009 )


نقابيون يطالبون بمواجهة التحديات التي تعصف بالحركة العمالية العربية

 

 عمان – من جانبه قال ممثل المنطقة العربية في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للخدمات العامة قاسم عفية ل(كونا) ان الحركة العمالية العربية تواجه تحديات ابرزها العولمة وتأثيراتها على الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية لشعوب العالم والمنطقة العربية. واشار الى ان موضوع الديمقراطية والعمل النقابي واستقلاليته علن الجانب الرسمي يشكل تحديا اخر للحركة العمالية العربية ويعرقل العمل موضحا « ان الحركة العمالية العربية لم تستطع تحقيق الديمقراطية داخليا كما انها لم تستطع ان تخرج من تأثير السلطة ». ودعا عفية الذي يشغل منصب رئيس نقابة العاملين في الصحة في تونس الى الدفاع عن استقلالية العمل الديمقراطي والالتزام بالقوانين الدستورية والدفاع عن استقلالية النقابات مضيفا ان العمل النقابي « يشكل رافعة هامة في عملية التنمية ». بدوره قال المدرب في الاتحاد الدولي للخدمات علي الحديد ان الوضع الاقتصادي العالمي وكيفية المحافظة على مكتسبات الطبقة العاملة واستمرارية بقاء العمال في مواقع العمل هي ابرز التحديات التي تواجه الحركة العمالية والنقابية العربية في المرحلة الحالية. واضاف ان الازمة الاقتصادية العالمية ستوقف منشآت اقتصادية على امتداد العالم وستطال العالم العربي. وعن رؤيته للحل يقول الحديد الذي يشغل منصب امين سر نقابة العاملين في الكهرباء في الاردن ان المستوى الرسمي العربي والنقابات مطالبون بالتحرك لايجاد السبل الكفيلة بالمحافظة على حقوق العمال في مواقع عملهم. وحث النقابات العمالية العربية على التواصل مع منظمات اصحاب العمل للخروج من الازمة باقل الخسائر وتحقيق مصالح الطرفين. يذكر ان 35 نقابيا من ثماني دول عربية من بينها الكويت بدأوا يوم الخميس الماضي نقاشا يختتم اليوم للبحث في اوضاع الحركة العمالية العربية وسبل النهوض بدور النقابات العمالية في هذا المجال. يذكر ان تداعيات الازمة المالية العالمية بدأت في الظهور في الربع الاخير من العام الماضي بدخول مؤسسات عالمية في حالة ركود اضطرت على اثرها الى تقليص اعمالها وتسريح جزء من موظفيها وهو الامر الذي طال المؤسسات الاقتصادية العربية وامتدت اثاره حتى الى المؤسسات غير المرتبطة بالازمة في حالة وصفها الاقتصاديون « بالاثر النفسي للازمة ».    (المصدر: وكالة الأنباء الكويتية ( كونا ) بتاريخ 28 فيفري 2009)   


د.رفيق عبد السلام: الوسطية مفهوم يتحرك على أرض مأزومة

 

حوار – مصطفى عاشور   د. رفيق عبد السلام أثناء الحوار هل أصبحت كلمة وسطية مثل جحر كبير تختفي فيه قوى كثيرة كل بحسب حساباته ورهاناته الخاصة، ولذلك يجب الحرص اليوم على إقامة الحد الفاصل بين الوسطية وبين التحلل.. وكلما زادت مساحة عطاءات المفهوم، زادت محاولات الاختطاف والتشويه، فما تم مع الوسطية تم مع غيرها. هكذا انطلقت إضاءات الباحث الدكتور رفيق عبد السلام -المحاضر بجامعة وستمنستر والباحث بمركز الجزيرة للدراسات- حول الوسطية التي لا تفهم إلا في ضوء الإسلام الذي غير من معنى الديني بأن صيّره دنيويا وغير من معنى الدنيوي بأن جعل له أعماقا روحية. فالعديد من الحقائق في هذا الدرس المعرفي الذي يقدمه رفيق عبد السلام تستحق النظر وتوضح حقيقة هي اتساع المساحة الدلالية للوسطية.. ولهذا السبب اتسع الجدل. حقيقة متعالية * ما هي الدلالات الحضارية والاجتماعية والسياسية للوسطية داخل الاجتماع الإسلامي العام..؟ – الوسطية تعني في بعد من أبعادها الأساسية الابتعاد عن الشطط والغلو سواء في النظر أو السلوك لدى الأفراد والجماعات والهيئات، بما يستجيب لمقتضيات الفطرة السوية ومتطلبات الاجتماع السياسي السليم. والوسط يعني في إحدى دلالاته الابتعاد عن المواقف الطرفية التي تنأى بصاحبها يمنة أو يسرة، وهو إلى جانب ذلك يدل على العدل؛ إذ يقال فلان من أوسط قومه، وإنه لواسطة قومه، ووسط قومه، أي من خيارهم وأهل الحسب منهم.  أما إذا تناولنا الوسطية بدلالتها الاجتماعية والسياسية العامة فهي تحيل إلى الهوية المؤسسة للأمة الإسلامية الموصوفة في القرآن الكريم بالأمة الوسط، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) البقرة/143، ووسطية الأمة، وكذا خيريتها، مقترنة بإرادة الشهادة على الناس والتواصل مع الآخرين وليس بالانكفاء والانعزال وإدارة الظهر للعالم. الإسلام في جوهره دين وسطي لا بمعنى أنه يأخذ الأمور من أوسطها بحساب رياضي بسيط، ولكن بمعنى أنه يتزين بفضائل الاعتدال والسماحة في التفكير وسعة النظر، وفي السلوك والعمل، وكذا الابتعاد عن الغلو والتطرف والشطط المهلك للأفراد والجماعات. الإسلام دين وسط وأمته الحاملة للرسالة هي أمة وسط؛ لأنه يستجيب لنداء الفطرة وأصالة الكينونة الإنسانية، وهذا ما يمنح هذا الدين جدارة خاتمية الأديان والهيمنة عليها، وما منح أمته مشروعية الشهادة على العالم بميزان القسط والعدل. لقد جاء الإسلام مناديا بالعودة إلى صفاء الحنفية الإبراهيمية، ومجاوزة الخلل الذي أصاب اليهودية بتحول الدين التوحيدي إلى دين قومي حصري في خدمة شعب الله المختار، حيث يحزن الله بحزنه ويفرح بفرحه، أو لك أن تقول هنا المبالغة في دهرنة الدين وتحويله إلى مجرد وعاء للتعبير عن مصالح ومطامح فئوية حصرية، كما جاء الإسلام لتجاوز الشطط الذي حل بالمسيحية بسبب الجنوح نحو الرهبنة المتعالية ومطلق الصفاء الروحي على حساب مطالب الحياة الدنيوية، وإن كان ذلك لم يحل دون إخضاع المسيحية لرهانات دنيوية وسياسية واسعة. الإسلام في جوهره دين توحيدي ليس بمعنى أنه ينفي تعدد الآلهة والأرباب فحسب بل هو إلى جانب ذلك توحيدي في نظرته للوجود والذات الإنسانية، رؤيته للديني والدنيوي، لصلة الروحي بالحسي، الفردي بالجماعي. بل إن الإسلام غير من معنى الديني بأن صيّره دنيويا وغير من معنى الدنيوي بأن جعل له أعماقا روحية وأبعادا غيبية.. فكل ما هو ديني وعلى نحو ما يبن ذلك فيلسوف الإسلام الكبير محمد إقبال هو دين وحقيقة روحية متعالية إذا نظرت إليه من زاوية، وهو حقيقة دنيوية ومتعينة إذا نظرت إليه من زاوية أخرى. لقد جعل الإسلام من أكثر التعبيرات الدنيوية والحسية مثل الممارسة الجنسية ضربا من العبادة والقربى إلى الله إذا مورست في إطار العلاقة الزوجية السليمة، وجعل من أكثر أشكال العبادة والتبتل حضورا في العالم وشهادة على الخلائق. الإسلام دين ينشد النجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة بمواجهة الباطل والحمل عليه باتخاذ أدوات السلطة الدنيوية، ولا ينشد الخلاص الزهدي والروحي من خلال الهروب إلى العالم الآخر، ولعل التعبير البليغ التي قدمها المفكر أبو يعرب المرزوقي تلخص في هذه المعادلة: « القوة من دون حق عمياء والحقيقة من دون قوة عرجاء ». عطاءات المفهوم * كلما زادت مساحة عطاءات المفهوم، زادت محاولات الاختطاف والتشويه، وهو ما تم مع الوسطية ومع غيرها.. فكيف نفهم حالة الاجتياح التي مورست ضد الوسطية؟ – كل المفاهيم الكبرى تتعرض بشكل أو بآخر لعمليات توظيف وتشويه وانتحال سواء كان ذلك بشكل واعٍ أو غير واعٍ، ومن هذه الجهة أو تلك، بما يخدم أغراضها وأهواءها، وهذا ليس حالة خاصة بمفهوم الوسطية. المفاهيم وحتى العقائد حينما تتحول من بطون الكتب والمدونات وتغدو تيارات اجتماعية وسياسية بلحمها وعظمها تتحرك على الأرض تتجاذبها الأهواء والمصالح وضغوطات الواقع، فينضب بين أتباعها، وبطول الأمد، معين القيم الموجهة والأفكار الملهمة، وتتحول إلى مجرد أشكال باهتة، وأدوات ذرائعية لتبرير الراهن، ويزداد الأمر تعقيدا حينما تتم مأسسة الأفكار والمثل داخل جهاز حصري، سواء كان ذلك دولة أو تنظيما، فيغلب عندها منطق الجهاز على رحابة الفكرة، ويحل إجلال الأشخاص على تعظيم المبادئ والمثل. إن ما يعطي مشروعية الإصلاح في الإسلام هو مثل هذا التباعد بين نداء المثل وضغوطات الواقع، وبين تطلعات الأجيال المؤسسة والأجيال اللاحقة، بما أن الحقيقة الدينية تذوي في النفوس ويتراخى أثرها في حياة الأفراد والجماعات والأمم بتقادم الأجيال، وطغيان سلطان الموروث والعادة، وغلبة الأهواء والمصالح؛ لذا كان من اللازم أن تترى فيهم دورات الإصلاح والتجديد تعيد ربط الدين بنبض القلوب، ووصل ما انقطع من مثله بوتيرة الحياة المتقلبة. ولكن يبدو لي أن ما يعصم فكرة الوسطية اليوم، مثلما عصم الإسلام بالأمس واليوم من آفة التحريف والتوظيف جانبين اثنين: أولا: أنه لا توجد كنيسة حصرية في الإسلام يمكنها أن تستولي على الدين أو تحرف معانيه على النحو الذي ترغب فيه أو يعن لها، بل إن معاني الإسلام وقيمه تظل مبثوثة في عقول الناس وصدورهم، مثلما هي مسطورة فيما يتلونه من كتاب الله بين أيديهم بلا واسطة أو وصاية أو إدعاء عصمة من أحد، بما يجعل السواد الأعظم من المسلمين قادرين على تمييز الخيط الأبيض من الأسود، وما يدخل في دائرة الوسطية المحمودة وما يدخل في دائرة الإفراط أو التفريط، وما هو أصيل ومحمود من الوسطية وما هو توظيف وانتحال وتلاعب بهذا المفهوم. ثانيا: أن رموز تيار الوسطية ومنظريها الرئيسيين وعلى رأسهم الشيخ العلامة يوسف القرضاوي ما زالت بوصلتهم سليمة في ضبط هذا المفهوم والذب عن حدوده من آفتي الإفراط والتفريط، أي وضع الخطوط الفاصلة بين مدرسة الوسطية وتيارات التشدد والغلو من جهة، وكذا تيارات التفلت والتحايل التي تريد أن تستخدم عنوان الوسطية لخدمة أغراضها وأهوائها الخاصة من جهة أخرى؛ ولذلك ليس غريبا أن تجد الكثير من السهام تصوب اليوم للشيخ القرضاوي ومدرسة الاعتدال والوسطية من مواقع كثيرة، مثلما وجهت من قبل للشيخ المرحوم محمد الغزالي. * لكن التبرم من الاتساع الدلالي للوسطية جعل المفهوم يتحرك على أرض مأزومة.. لماذا ينظر البعض إلى الوسطية وكأنها مصطلح سيئ السمعة؟    دكتور رفيق عبد السلام – كلمة الوسطية سيئة السمعة أولا عند من يكرهون الاعتدال والاتزان في الفكر والممارسة ويجنحون نحو التشدد أو التطرف لما اعتراهم ويعتريهم من تشوه في النفوس والعقول، أما البعض الآخر، وقد يكون محقا من بعض الوجوه، فقد بات يتبرم من كلمة وسطية لما خالطها من توظيف وتبرير لأوضاع منحرفة من قبيل ركوب مركب الاحتلال وحتى التعاون معه تحت دعوى الاعتدال والوسطية، فضلا عن دخول بعض الحكومات بأجندتها وحساباتها، وبأموالها ورجالاتها على الخط تحت دعاوى نشر الوسطية وثقافة الوسطية. فعلا لقد أصبحت كلمة وسطية مثل جحر كبير تختفي فيه قوى كثيرة كل بحسب حساباته ورهاناته الخاصة؛ ولذلك يجب الحرص اليوم على إقامة الحد الفاصل بين الوسطية وبين التحلل، بقدر الحرص على تمييزها عن تيارات التشدد والتطرف، حتى لا تتحول الوسطية إلى ذريعة لتمرير كل شيء وتسويغ كل موقف وتبرير كل حال. وعلى الجهة الأخرى ترى بعض المجموعات والنخب في الوسطية عقبة كأداء أمام التحايل على الدين واستخدامه بحسب أهوائها تحت دعاوى التجديد والإصلاح وما شابه ذلك، والبعض الآخر يكره الوسطية والوسطيين؛ لأنهم يزلزلون مواقعه ويفككون أسلحته مقابل تيار التطرف الذي يسهل له الأمور ويمهد له أرض المعركة بوعي أو من دون وعي. نحن نعلم أن بعض القوى الكارهة للمشروع الإسلامي تريد أن تدير رحى الدولة على أجسام وأرواح خصومها بحجة مواجهة التطرف، وهي تجد فعلا في جماعات العنف الأهوج وتيارات التشدد من الغفلة وحتى السذاجة السياسية ما يبرر ذلك، وقديما قيل يفعل الجاهل بنفسه ما يفعل العدو بعدوه، بيد أن هذه القوى تواجه بعقبة من تيارات الوسطية المتسلحة بحسن التقدير ورجاحة البصر البصيرة بما يحول دون بلوغ مراميها وتحقيق أهدافها، وهذا هو مبرر حملها الشديد على التيارات الوسطية. الوسطية استحقاق * في الرؤية القرآنية ربط بين الوسطية والشهادة على الناس، والفقهاء قديما حولوا ربما لسياقات تاريخية رؤية العالم إلى مدارات وخطوط للقتال العاجل أو الآجل.. ألم يئن للذين فقهوا تأصيل الشهادة بعيدًا عن عبء الموروث لصالح رحابة النص؟ – في السياق القرآني يوجد ربط بن الوسطية والشهادة على الناس؛ لأن الوسطية هي في أصلها سبب وعلة الشهادة على الخلق، ومن يفقد خصلة الوسطية والاتزان يفتقد مبرر الشهادة والقوامة على الناس من حوله. الأمة الإسلامية فعلا هي أمة الخير والخيرية، بيد أنها ليست تحديدا جوهريا ثابتا ولا تنال أحقيتها لرفعة عرقية أو جينية بل هي تنال مثل هذه الرفعة بمقدار حمل مسئولية الرسالة الكونية والامتداد العالمي، وخيرتها تظل مشروطة بتحمل مسئوليتها الكونية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {‏كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران‏:‏ 110‏)‏‏)‏. إنها أمة مفتوحة ومشرعة الأبواب والجنبات لمن يريد أن يدخل في طائلتها وتحت ظلالها، وليست نحلة منغلقة على نفسها، الأمة جعلت في أصلها التكويني للخروج إلى العالمين، أو بتعريف بعض فقهاء الشافعية أمة دعوة ممتدة إلى ما حولها من أمة الاستجابة. لذلك يبدو لي أن فكرة تشطير العالم إلى دار إسلام ودار حرب لا تستقيم أصلا مع معاني الكونية المفتوحة والجامعة التي نادى بها الإسلام ولا مع وحدة المصير البشري، وربما يعود ذلك إلى تأثير الفقه الروماني الذي كان يقوم على تقسيم العالم إلى أمة الرومان وجموع البرابرة من حولها، وربما يعود أيضا لطبيعة العلاقات الدولية التي كانت تقوم على حد السيف والعدوان، وقد انعس ذلك بشكل أو بآخر في الفقه السياسي الإسلامي التقليدي تقسيما للدور والأديان، ومهما كانت أسباب ذلك فإن هذا المفهوم لم يعد له من مقومات الاستمرار أصلا، وأغلب مفكري الإسلام اليوم ينحون هذا المنحى. إن من علامات الإعجاز فعلا في هذا الدين أن خاطب عرب الجزيرة العربية في صحاريهم وفيافيهم بنداء العالمية والكونية في وقت كان العرب متمركزين حول حدود القبيلة وسل السيوف في وجوه بعضهم ولا يفقهون شيئا مما يجري حولهم، بله ما يجري في العالم، خاطبهم بنداء يا أيها الناس، ويا أيها الذين آمنوا، ولم ينادهم باسم القبائل أو العشائر والبطون. إنه لا يمكن القيام بواجب الشهادة على الناس ونحن نتحدث بلغة الطوائف والمذاهب والعشائر، أو بالجنوح نحو الغلو والتطرف والتعسير؛ لأن النفوس السوية تأنف عادة الانسياق نحو المواقف الطرفية وتميل تلقائيا نحو الاعتدال والاتزان الوسطي، أي إلى من يستجيب لدواعي الفطرة السليمة والحاجات الأصيلة عندهم، قد تجتمع قلة من الأفراد، وتحمل نفسها حملا على التعسير وتضييق رحمة الله، ولكن مثل هذا التوجه لا يوحد الجماعات ولا يبني الأمم، بله جمع البشرية قاطبة. بل أقول إن جماعات التشدد والتطرف غالبا ما تنهشها الصراعات الداخلية، ويأكل بعضها بعضا مثل النار الموقدة التي تأتي على الأخضر واليابس، فأهل التشدد والتطرف يتقنون الحذف والقضم، ولا يحسنون الجمع وتوليف العقول والقلوب. الإلحاق والتوبيخ * هل تستقيم الشهادة التي تم حصرها في القراءات النقدية لحركة الآخر، بتوهم أن الشهادة هي إلحاق الاكتشافات العلمية للقرآن أو توبيخ أي محاولة ربما لا تنسجم مع رؤيتنا.. بين تلك الثنائية كيف تتحرر الشهادة، وتنجز نفسها فعلا ومنهجا خلقه القرآن؟ – إن الوسطية مرتبطة بمعنى الشهادة على الناس والشهادة لا يمكن تحقيقها إلا بمعرفة أحوال الأمم وأوضاع العالم من حولنا، وحمل هموم الإنسانية والتفاعل مع أشواقها وحاجاتها وليس في الانعزال والاستسلام للوساوس والمخاوف، ومن لا دراية له بأحوال العالم وأوضاع الأمم، ولا إرادة له في الفهم والتواص لا يمتلك مقومات الشهادة على الخلق. إن إحدى وجوه القصور الكبرى التي تطبع فكرنا الإسلامي اليوم تتمثل في الانحسار داخل حدود محلية بالغة الضيق وكأنه يناجي نفسه ولا يخاطب غيره، هذا إلى جانب غلبة الحيطة والحذر وطغيان الشعور بتهديد الهوية؛ إذ يخيل للكثير أن بيضة الإسلام مهددة في الصميم، ومن ثم لا مناص إلا في التحصّن خلف قلاع المحافظة والجمود، والإعراض عن كل جديد ومفيد بحجة حماية الهوية من والانفراط والتحلل. يجب أن نطرد هذه الوساوس من رؤوسنا ونقتنع بأن الإسلام بخير وعافية وهو بات اليوم أصلب عودًا مما كان عليه في القرون المنصرمة، بل إن الإسلام وعلى نحو ما تسجل ذلك تقارير الغربيين قبل غيرهم هو من أكثر الديانات انتشارا في العالم، وتقدم في مواقع وقارات من العالم ما كان له حضور فيها أصلا في زمن سيادته وعزه، برغم تصرم أوضاع المسلمين وضعفهم في مجالات القوة والاقتدار العسكري اليوم، ولعله من حكم الله في الكون أن يجعل للضعيف بأسا وقوة. صحيح أن الرقعة الإسلامية ما زالت تدور فيها رحى حروب الأمريكان الساخنة والباردة من العراق إلى أفغانستان، ومن فلسطين والصومال وغيره، ومع ذلك هذا لن يغير كثيرا من وجهة التاريخ واتجاه المستقبل.  الحقيقة أن الهيمنة الغربية مهما صاحبها من مظاهر جبروت القوة تتجه في خطها البياني نحو التراجع التدريجي مثلما يتحسس عالم الإسلام طريقه نحو الصحو والنهوض، وإذ تجمعت الشروط التاريخية لنهوض أمة من الأمم فلن يحول دونها كثرة الشد والضغط ومحاولات التعويق والخنق، وإذا ظهرت أمارات الهرم على أمة من الأمم فلن ينفعها مزيد التمحّض للقوة العارية وتكشير الأنياب على نحو ما يرشدنا بذلك العلامة ابن خلدون. صحيح أن الغرب اليوم ليس في وضع المتهالك المترنح، وكذلك أوضاع العالم الإسلامي ليست على ما يرام، بل كثيرا ما تبعث على الضيق وحتى اليأس، ولكن نحن نتحدث هنا عن وجهة عامة وروح غالبة يمكن التقاطها خلف ما يجري على السطح الخارجي وما يمور به من أحداث. لقد ضمرت الطاقة الدافعة للحداثة الغربية بسبب ما أتى عليها من مطارق النقد الجذري التي هزت جذورها من القواعد، كما تبددت الكثير من المبشرات الكبرى لهذه الحداثة في جلب مزيد من الرخاء والتقدم ونشر الحرية، ومن المفترض أن يكون الفكر الإسلامي اليوم أكثر توازنا وسعة أفق في هضم الحداثة والهيمنة عليها باتجاه تصويب أخطائها وتخليقها بروح الإسلام ضمن أفق العالمية والكونية. فعلا لم تعد هذه الحداثة الغربية التي أتتنا محمولة على ظهور الدبابات والبوارج الحربية تثير فينا اليوم مظاهر البهتة والخوف أو حتى الانبهار والانسحاق على نحو ما كان عليه الأمر مع أجدادنا المفجوعين بهول الاجتياحات الغربية في مطلع القرن التاسع عشر مثلا، بيد أن النخب الإسلامية ما زالت مضطربة في أمرها، وغير واثقة من نفسها في الخروج إلى العالمين والشهادة على الخلق. ولعلنا اليوم في أمس الحاجة إلى تجديد الثقة في النفس، وقدح زناد الفكر والاجتهاد الحي في قضايا ديننا وعصرنا، بعيدا عن آفتي التقليد الجامد والاستنساخ البليد للأجداد وللآخرين، وفتح دروب جديدة في الفكر والعمل. الوسطية المقاطعة * هل ترون في تقاطع الوسطية مع بعض مفردات المشروعات الغربية في المنطقة وخاصة المشروع الأمريكي مدعاة للتخلي عن بعض مقولاتها ومواقفها؟ – لا أرى في الجوهر تقاطعا بين المشاريع الغربية في المنطقة ومشروع الوسطية وإن بدا شيء من ذلك في ظاهر الأمر، بل إن الفكر الوسطي يمثل العقبة الرئيسية أمام امتداد المشروعات الغربية التوسعية في المنطقة؛ لأنه الأقدر على فهم آليات السيطرة بوجهيها الصلب والناعم، وكذا مواجهة التحديات التي يفرضها العصر بروح تأسيسية وبنائية تستطيع التقاط حاجات الواقع وسلم الأولويات، بدل النزوعات العدمية التي تطبع تيارات التشدد والتطرف التي لا تستطيع أن تذهب بعيدا عما يطفو على السطح من أعراض مضللة. قد يخيل لهذه الجماعات أن القيام ببعض العمليات العنفية الطائشة هنا أو هناك، وإهدار دم الأبرياء في هذه العاصمة الغربية أو تلك، جدير بأن يقلب الأمور رأسا على عقب ويغير توازنات القوة التي استقرت لقرون متتالية، ولا تفهم أن مسار نهوض الأمم خط طويل المدى ويستغرق أجيالا متتالية مثلما تستغرق حالة تراجع الأمم أجيالا وأزمانا طويلة، بل إن هذه التيارات العنفية عند التحقيق يتبين أنها ليست إلا عرضا من أعراض التأزم التي يعانيها الاجتماع السياسي الحديث، وهي أشبه ما يكون بالإجابات المشوهة والخاطئة على أوضاع مأزومة في أصلها، أي هي استسلام لنوازع العاطفة وتنفيس مشاعر الغضب والنقمة منها إلى تحكيم العقل وحسن تقدير مآلات الأمور. أنا مقتنع بأن ديناميكية الواقع أصلب وأمتن بكثير من المخططات الباردة والإستراتيجيات الكبرى التي تسطر في المكاتب، وهذا ما يجعل من القوى الاجتماعية والسياسية الوسطية قادرة على الالتفاف على المشاريع الغربية وتصريفها في الوجهة التي لا يتوقعها ولا يرغب فيها صانعو السياسات الغربيين أنفسهم. خذ مثلا مشروع الإصلاحات والدمقرطة الذي روجت له الإدارة الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وجعلته عنوانا لحروبها المفتوحة في المنطقة، فقد تمكنت القوى الإسلامية والوطنية في مصر وفلسطين ولبنان مثلا من التقاط مشروع الإصلاحات الأمريكي، وأعادت توجيهه في وجهة أخرى غير تلك التي خطط لها، فكان نتيجة ذلك أن اضطر الأمريكان إلى ابتلاع غصتهم وإغلاق ملفات الإصلاح جملة، ومنه العودة إلى المربع الأول الذي ألفوه جدا، أي العودة إلى أسس سياستهم التقليدية في المنطقة والقائمة على ضمان الأمن والاستقرار وحماية إسرائيل وضمان تدفق النفط على أي اعتبار آخر. المشاريع السياسية لا تحكمها الاعتبارات النظرية فقط بل إن للحامل السياسي والاجتماعي النصيب الأوفر في تحديد مساراتها ووجهتها العامة، ويبدو لي اليوم أن مشكلة الغربيين تعود أساسا إلى كون القوى التي يعولون عليها ويثقون فيها ضعيفة الامتداد مهتزة الشرعية والأركان بما يجعلها عاجزة من أن تكون رافعات حقيقية لهم على أرض الواقع. وأخلص من كل ذلك إلى القول بأن الوسطية ليست موقفا ضعيفا ومهتزا كما يحلو للبعض أن يصورها بل هي موقف صلب بمضاء العزم وقوة الإرادة المصحوبة بإبصار العقل بحيث يثبت الإنسان في المواقف والمواقع التي تتطلب ثباتا، ويتخلق بالمرونة والملاينة والسماحة وسعة الصدر في المواقع التي تقتضي ذلك. إن الأوضاع المتفجرة التي يمور بها عالم الإسلام اليوم كثيرا ما تكون مشوهة للوعي ومربكة للفعل، بل تدفع دفعا نحو افتقاد التوازن والدخول في متاهات الفوضى تنفيسا للعواطف وتصريفا للأهواء بدل تحكيم تحكم ميزان العقل والحكمة، ولك أن تقول هنا تشويه بنيات النفوس ومكامن الوعي، خصوصا عند قطاعات الشباب، الأمر الذي يفرض أعباء كبيرة على الفكر الوسطي في مواجهة هذه الضغوطات والتشبث بروح الوسطية والاعتدال وسط هذه الأمواج العاتية ومناطق الضغط الكثيرة والمتأتية من كل حدب وصوب. وسطيون ولكن.. * هل الوسطية موقف ورؤية واحدة؟ أم من الممكن أن تكون هناك وسطيات داخل الرؤية الإسلامية؟ – يجب أن نحكم على الأمور بمآلاتها على الأرض، وليس بما يدعيه هذا الشخص أو ذاك، أو بما تقوله هذه الجهة أو تلك عن نفسها وعن غيرها. كثيرا ما يميل الأفراد والجماعات إلى تخير الموقع الأمثل لهم سواء كان ذلك بحق أو على سبيل التوهم، كأن يضع نفسه في موقع الوسطي ويدمغ الآخرين بالتطرف، بيد أن الذي يمتلك جدارة إطلاق الحكم وتصنيف الرجال والجماعات هو الضمير الجمعي للناس ومدى قبولهم أو إعراضهم لما يطرح عليهم من أفكار، وهذا هو أحد المعاني المتضمنة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تجتمع أمتي على ضلالة). التطرف ليس موقعا ثابت الخطوط ومحدد العناوين دائما وكذا هو الأمر بالنسبة للوسطية والوسطيين، بل هما يأخذان وجوها وتعبيرات مختلفة، بل إن التطرف والتشدد يمكن أن يتسرب إلى هيئات وجماعات كثيرة بما في ذلك المعروفة بالاعتدال، ولذلك لا بد من امتلاك الحصانة الفكرية السياسية الكافية التي تحول دون امتداد هذه الآفة، خاصة في ظل هذه الظروف المأزومة في العالم الإسلامي والتي تدفع دفعا باتجاه فقدان خصلتي الاعتدال والتوازن. من الوسطية والاعتدال أن توضع الأشياء في مواضعها وتعمل الوسائل بحسب الأوضاع والأحوال والحاجات، وبهذا المعنى أقول يجب أن يكون الإنسان سلفيا إذا قصد بالسلفية هنا التشبث بالأصول والثوابت وإعمال النظر الحر والاجتهاد المتبصر في النصوص بعيدا عن آفة تقليد الأولين والآخرين وبعيدا عن الجداليات الكلامية الغيبية، ويجب أن يكون المرء إخوانيا إذا قصد بذلك مدرسة البنا الداعية إلى إحياء بواعث العمل ومحفزات النهوض الحضاري الشامل، ويجب أن يكون جهاديا حينما يواجه غائلة العدوان والاجتياح الظالم لتحرير الأرض وحماية العرض، أما من هو المتشدد فهو إجمالا من يعجز عن تأسيس الوفاقات العامة، وينهك الجسم الإسلامي بمزيد من الصراعات والتمزقات. * هل للوسطية ملامح وسمات ومعايير من الممكن رصدها وقياس مدى الانحراف أو الاقتراب منها؟ – إن مقياس الحكم على الوسطي من عدمه لا يقوم على صنع قالب جاهز، ولا باصطناع مسطرة تقيس الأحجام والأشكال بالسننتمترات والملليميترات، بل الوسطية هي روح وثقافة عامة ووجهة في التفكير وتقليب الأمور مثلما هو أمر التطرف والتشدد، ومع ذلك أقول إن هنالك جملة من المؤشرات أو العلامات الدالة يمكن أن يقاس المرء أو الجماعات والهيئات العامة على ضوئها قربا أو نأيا عن الوسطية، من ذلك: -إن الوسطي هو الذي يوازن بين الخير والشر، وبين مقادير الحق والباطل، وبين المصالح والمفاسد ليرجح بينها، ويدفع باتجاه تغليب كفة الأولى على الثانية، فالوسطي بحق هو الذي يتحلى بروح النسبية والقدرة على إبصار تعدد الألوان والأشكال والتقاط التفاصيل والابتعاد عن الإطلاق في الفكر والعمل. -الوسطي هو الذي يوازن بين الثوابت والمتغيرات، فلا يرى الأمور بعين النسبية السائبة المطلقة ولا بعين محنطة وجامدة، أي الوسطي فعلا هو الذي يدرك الحاجة إلى التطور والتجدد، بقدر الحاجة إلى الاعتصام بالثوابت التي هي أساس حماية النوع الإنساني وتحصين الكرامة الإنسانية. -الوسطي هو الذي يقوم على جبر الكسور ورأب التصدعات، بدل تعميق الصراعات والمنازعات، وهو الذي يرتب سلم الأولويات فيغلب الأهم على المهم، أي يغلب الإنساني على الخصوصي، والأمة على الطائفة والمذهب، والأوطان على الأحزاب والجماعات. -الوسطي هو الذي يتحلى بالوعي التاريخي الثاقب، بحيث تكون عينه الأولى على النصوص والأخرى على الواقع، من موقع الاقتناع بأن حاجة المسلم في تمعن النصوص توازي حاجته إلى تحسس الأرض التي يقف عليه وفهم الواقع وموازين القوة التي يتحرك ضمنها. إن أوضاع العالم الإسلامي المتفجرة اليوم وما يطحنه من أزمات داخلية وخارجية تستدعي ضرورة التحلي بهذه الخصال التي ذكرناها أعلاه قطعا لدابر الفتنة والتطرف وإشاعة لثقافة السماحة والتعدد بين المسلمين.

(المصدر: موقع إسلام أونلاين.نت (الدوحة – القاهرة) بتاريخ 16 فيفري 2009)

 

الوجديون يودعون قافلة غالوي بالشعارات والجزائريون يستقبلونها بالموسيقى
 
على إيقاع شعارات منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، ودع سكان مدينة وجدة، صباح أول أمس السبت، قافلة «خط الحياة غزة» التي استقبلها الجزائريون بالمركز الحدودي زوج بغال بالموسيقى التي عزفتها الفرقة النحاسية، والتي كانت أصداؤها تصل إلى الجانب المغربي. ومنع رجال الأمن المغاربة المصورين الصحافيين من الولوج إلى المركز الحدودي قصد التقاط صور للقافلة وهي تجتاز الحدود المغربية. وقبل أن يعبر الحدود، أكد صباح المختار، نائب رئيس القافلة ، لـ«المساء» أن مرور الحافلة عبر الحدود المغربية الجزائرية له دلالة تاريخية تتجلى في أن مطلب الجميع هو أن تبقى هذه الحدود مفتوحة إلى الأبد من أجل تجسيد وحدة مغاربية حقيقية. ونفى المختار ما تردد من أنباء حول تأخر الجزائر في استقبال القافلة، موضحا أن سائقي القافلة هم الذين تأخروا في المجيء بسبب الإرهاق الذي أصابهم نظرا لطول مسافة الرحلة. واستقبل سكان مدينة وجدة القافلة استقبالا حافلا، إذ خرج العديد من الشباب والأطفال، على طول الطريق التي مرت منها القافلة، حاملين الأعلام الفلسطينية وملوحين بالكوفيات ، كما نظم مهرجان خطابي أمام قصر البلدية، مساء يوم الجمعة، هتف فيه الحاضرون باسم غالوي رغم غيابه، ورددوا شعار «توني بلير يا ملعون غالوي في العيون». واعتذر صباح المختار، في كلمة له بالمهرجان، عن غياب النائب البريطاني بسبب التزامات برلمانية دفعته إلى العودة إلى بريطانيا على أن يلتحق بالقافلة بعد يومين. كما اعتذر بصفته مواطنا بريطانيا عن أعمال حكومته البريطانية التي وصفها بـ«المجرمة» والخائنة للمبادئ والتقاليد بعد أن اتفقت مع الصهاينة على ارتكاب مجازر في غزة. ومن جانبه، وصف أحمد وايحمان المشاركين في القافلة بـ«الفاتحين»، لكونهم عبروا الحدود بين المغرب والجزائر، مستنكرا استمرار إغلاقها لما يسببه ذلك من معاناة إنسانية للشعبين. وقال وايحمان، في كلمة له باسم مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني وفعاليات المؤتمرات القومية الثلاث، «التقينا جزائريين بالمؤتمر القومي العربي يبكون مأساة استمرار إغلاق الحدود». ومن جهته أكد رباح أبو رموز، مستشار قانوني للحافلة، أن الكرم المغربي تجاوز الحدود، حيث وفرت لهم جميع أسباب الراحة بعد أن عانوا طيلة عبورهم لأوروبا من تناول الوجبات الخفيفة داخل الشاحنات. وقال رموز لـ«المساء» إن القافلة حظيت باستقبال حار أيضا من لدن الجزائريين والذين نادوا بفتح الحدود بين البلدين الجارين. وعلى شرف القافلة أقام المجلس العلمي بمدينة وجدة بدعم من المحسنين حفل عشاء بقاعة النخيل بالمدينة، وقد ألقى مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس، كلمة أشار فيها إلى أن رحلة البريطانيين في اتجاه غزة تمثل الصداقة بين الشعوب لأنها مرت بالعديد من الدول إلى جانب أنها تناصر المظلومين. واعتبر بنحمزة أن القافلة فرصة لاكتشاف قدر التعاطف الذي يكنه الشعب المغربي اتجاه الفلسطينيين المعتدى عليهم من لدن الصهاينة، مبرزا أن الاعتداء على غزة هو اعتداء على الأمة بكاملها. وإلى جانب مساهمة المجلس العلمي، تكلف النائب البرلماني الاستقلالي عمر احجيرة، بأداء فاتورة أحد الفنادق الذي استقبل البريطانيين، بينما أمضى بعض المشاركين في القافلة الليلة بمقر حركة التوحيد والإصلاح بوجدة، حسب ما أكده عضو باللجنة التنظيمية. وتضم القافلة حوالي 15 مغربيا يحملون الجنسية البريطانية، وفق ما أكده نائب رئيس القافلة، من بينهم مودة بيهي، وهي أصغر المشاركين سنا، وتنحدر من مدينة مكناس. مودة (14 سنة)، أصرت على أن تشارك في القافلة رفقة والده وأخويها، بعد أن حصلت على رخصة مدتها شهر من المدرسة التي تتابع فيها دراستها، لتتضامن مع أطفال غزة. تحكي هذه الطفلة لـ«المساء» بحماس كيف أنها أخبرت أطفال لندن أنها ستمثلهم في القافلة وستخبر أطفال غزة أن أقرانهم البريطانيين يتألمون لحالهم ومتأثرون بمأساتهم ويتمنون أن يأتي يوم ينعمون فيه بحياة أفضل. ومن بين المشاركين في القافلة الإعلامية البريطانية إيفون ريدلي، التي كانت حركة «طالبان» اعتقلتها بأفغانستان في أكتوبر 2001، والتي أكدت أن هذه هي المرة الثانية التي تزور فيها غزة، إذ سبق أن زارت غزة خلال شهر غشت الماضي ضمن القارب الذي استأجرته «حركة تحرير غزة». وعبرت ريدلي، التي قادت حملة جمع تبرعات مالية لصالح القافلة عبر مختلف وسائل الإعلام في بريطانيا، عن ألمها لفقدانها أحد أصدقائها الفلسطينيين خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، حسب ما صرحت به لـ«المساء». يذكر أن القافلة تضم حوالي300 بريطاني، وأزيد من مائة عربة محملة بمساعدات إنسانية، انطلقت في 14 من الشهر الجاري من لندن، عبر فرنسا وبلجيكا وإسبانيا والمغرب والجزائر، وستكمل رحلتها نحو تونس وليبيا ومصر وصولا إلى غزة.
 
خديجة عليموسى

قافلة المساعدات الانسانية البريطانية لغزة تغادر تونس متجهة الى ليبيا

 

تونس (ا ف ب) – غادرت قافلة « شريان الحياة لغزة » التي انطلقت من بريطانيا وتضم 120 شاحنة محملة بمساعدات انسانية مخصصة لسكان غزة صباح السبت الاراضي التونسية في اتجاه ليبيا وفق ما افادت وكالة الانباء التونسية الحكومية.   واوضحت الوكالة ان « القافلة عبرت صباح السبت النقطة الحدودية راس الجدير من معتمدية بن قردان علي الحدود التونسية الليبية في اطار رحلتها الى قطاع غزة ».   وكانت القافلة التي يقودها النائب جورج غالاوي عضو مجلس العموم البريطاني قد انطلقت من لندن حاملة ما تزيد قيمته عن مليون جنيه استرليني (11.1 مليون يورو) من المساعدات الانسانية في 14 شباط/فبراير متوجهة الى غزة ووصلت الى تونس في 25 من الشهر نفسه.   وعبرت القافلة التي يبلغ طولها 1,5 كلم في طريقها بلجيكا وفرنسا واسبانيا والمغرب والجزائر قبل وصولها الى تونس ومنها الى ليبيا ثم الى مصر وصولا الى غزة عن طريق معبر رفح.   (المصدر: وكالة فرنس برس (ا ف ب) بتاريخ 28 فيفري 2009)    

ليبيا تستقبل قافلة تحيا غزة بالأحضان

 

جمع غفير من فعاليات مجتمع الأهلي الليبي تحتفي بوصول قافلة مساندة مسلمي بريطانيا لغزة إلى الحدود مع تونس.   ميدل ايست اونلاين طرابلس – من علي شعيب وصلت قافلة مساندة مسلمي بريطانيا لغزة إلى ليبيا السبت وكان في استقبالها جمع غفير من فعاليات مجتمع الأهلي الليبي عند المدخل الحدودي مع تونس. وستدعم مؤسسة القذافي القافلة بنحو 100 شاحنة تحمل 25 ألف طن مساعدات من ليبيين وسيحتفى بها في المدن الليبية التي ستعبرها. وكان نائب رئيس القافلة البريطانية « تحيا غزة » وصل إلى ليبيا الجمعة واستقبله في مطار طرابلس الدولي المدير الإعلامي لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية. وعبر نائب رئيس القافلة صباح المختار في مؤتمر صحفي بالمطار عن اعتزازه لارتباط هذه القافلة بمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية لنقل المساعدات إلى أبناء الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة. وقال « نشعر بالفخر والإعتزاز لأننا سنرتبط بشركائنا في هذه المحاولة وهي مؤسسة القذافي الدولية وذلك لأخذ المساعدات لإخواننا في غزة في هذه القافلة التي تحركت من بريطانيا، وهي قافلة بريطانية طولها 1.5 كيلومتر وفيها نحو مائة شاحنة ومتطوعون في حدود 250 شخصاً، وتقطع من لندن 8 آلاف كلم ». وأضاف « ونحن سعداء بدخولنا الأراضي الليبية هذه الدولة التي لها دائماً موقف مشرف في القضايا الوطنية والعربية وقضايا التحرر ». وأكد انه « بعد القصف الإجرامي على غزة وقتل الأطفال والنساء والشيوخ، جرت مظاهرات يومية أمام السفارة الإسرائيلية تطالب بوقف العدوان وطرد هذه السفارة، وقد طالب النائب البريطاني جورج غالاوي الشعب البريطاني بتقديم العون لغزة، وهذه التبرعات والمتطوعون جميعا من الشعب البريطاني ». وتابع « ونحن هنا لدينا هدف واحد، فنحن كأفراد في المجتمع الإنساني ذاهبون لتقديم معونة لأخواننا في غزة ». من جهته أوضح المدير الإعلامي بمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية أن المؤسسة ستساهم في هذه القافلة بسيارتي إسعاف وسيارة مطافئ وأكثر من 70 شاحنة جاهزة ستضاف للمساعدات الإنسانية التي قدمتها المؤسسة منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة. وكانت القافلة بدأت رحلتها من لندن قبل نحو أسبوعين متوجهة الى قطاع غزة، على ما اعلنت متحدثة باسم منظمي القافلة. وقالت المتحدثة « بدأنا اخيرا مسارنا والجميع يبدي استعدادا جيدا جدا وهناك اجواء من الحماسة تخيم على القافلة حتى وان كنا جميعا متعبين جدا لان تنظيم الامر تطلب الكثير من الجهد ». والقافلة التي تنقل ما تزيد قيمته عن مليون جنيه استرليني (1.11 مليون يورو) من المساعدات الانسانية، ستقطع ثمانية آلاف كلم عبر بلجيكا وفرنسا واسبانيا ثم المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر ليدخل قطاع غزة عبر معبر رفح في الاول من مارس/آذار. وسيتناوب مئات المتطوعين على قيادة العربات التي تنقل خصوصا 12 سيارة اسعاف ومركبا وكميات كبيرة من الادوية والمعدات والملابس والاغطية والهدايا المخصصة للاطفال. وكشف النائب البريطاني جورج غالاوي الذي سيكون في مقدمة القافلة، ان هذه الحملة تمثل « اهم قافلة عربات بريطانية عبر شمال افريقيا منذ (بينار) مونتغومري » المارشال البريطاني الذي هزم القوات الالمانية بقيادة رومل في موقعة العلمين في نوفمبر/تشرين الثاني 1942. وفاق نجاح حملة المساعدات لقطاع غزة ما كان يرجوه المنظمون بفضل دعم الجمعيات الاسلامية وتحالف « اوقفوا الحرب » الذي نظم تظاهرات شبه يومية خلال الهجوم الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة. وتنادى المئات من البريطانيين لاغاثة غزة تحت شعار « فيفا بالستينا » (تحيا فلسطين) في قافلة مكونة من أكثر من مائة شاحنة تتقدمها سيارة اطفاء تبرعت بها نقابة عمال الاطفاء البريطانية وسيارات اسعاف تبرعت بها نقابة عمال الصحة (من تبرعات اعضائها) وتبرع الناس العاديين بالمال والشاحنات والحمولة الانسانية. ويقود الشاحنات سائقون تبرعوا بوقتهم وقبلوا ان يقودوها من بريطانيا الى غزة وقبلوا تحمل معاناة السفر السريع والصعب في تسع دول دون اجر وقد اخذوا اجازات ورخص من اعمالهم المعتادة.   (المصدر: موقع ميدل إيست أون لاين بتاريخ 28 فيفري 2009)  

100 سيارة لقافلة ليبية ستلتحم بقافلة « خط الحياة » باتجاه غزة

 

أكد، محمد الحداد، مدير الجمعية العربية البريطانية وممثل جمعية القذافي العالمية للأعمال الخيرية ببريطانيا أن هناك 100 سيارة في قافلة ليبية ستلتحق بقافلة « خط الحياة من بريطانيا إلى غزة »، ليصبح مجموع السيارات حوالي 210 سيارة متجهة نحو عزة، وأفاد أن جمعية القذافي التي يرأسها، سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي حضرت كل المؤونة اللازمة من أكل وملبس لتأمين راحة القافلة القادمة من بريطانيا إلى غاية خروجها من التراب الليبي، مشيرا إلى سعي الجمعية في نقل ما لا يقل عن 60 جريحا، خلال العدوان على غزة، بمساعدة جهاز الإنقاذ والطوارئ الليبي. وكشف المتحدث قي لقاء مع « الشروق اليومي » على متن سيارته خلال سير القافلة من تبسة إلى المركز الحدودي بوشبكة، عن استعدادات سابقة للجمعية، قبل أسبوعين، لإرسال قافلة الإغاثة، مضيفا أن الجهود توحدت بعد الاتصال ببريطانيا التي منحت تسمية سابقة للقافلة وهي « رسالة حب من الشعب البريطاني إلى غزة »، وذلك لكون تاريخ الانطلاق كان يوم عيد الحب. وقال الحداد « جمع الله الشمل بين القافلتين لتتوحد تحت راية خط الحياة من بريطانيا إلى غزة »، مضيفا أن نصف القافلة الأولى سيلتحق من طرابلس غرب ليبيا، والنصف الثاني من مدينة بنغازي، ليصبح مجموع سيارات الأعمال الخيرية 100 سيارة، موضحا أن هناك حوالي 4700 جمعية خيرية ستشارك تحت راية جمعية القذافي. وأفاد الحداد أن أول استقبال للقافلة البريطانية سيكون بمعبر رأس جدير، صبح اليوم، أين ستقوم الجمعية بتسهيل كل إجراءات التأشيرات، مذكرا بصعوبة العملية، حيث أن بريطانيا تشدد على منح الليبيين التأشيرات مما دفع السلطات الليبية إلى المعاملة السياسية بالمثل تجاه الرعايا البريطانيين، مما يعتبر أن ذات العملية، لأول مرة، تحصل في التاريخ بجهود خاصة من رئيس الجمعية نجل الرئيس، وهو الأمر نفسه بالجزائر، حيث أننا لقينا الكثير من الترحيب في قلوب الشعب الجزائري، ونثمن موقف السلطات التي قامت بفتح حدودها مع المغرب لمرور القافلة. وعليه، أكد ممثل الجمعية الخيرية الليبية أن الجزائر ستكون مثالا في ترحابها، تقتبس منه ليبيا، خلال نزول القافلة، موضحا أن « وفد « فيفا بالستينا » ستكون حركته في ليبيا بطيئة مثل الجزائر بمعدل 350 كلم في اليوم، ويحتمل قضاء 5 أيام لقطع 1900 كلم، والخروج من مساعد مع الحدود المصرية ». الحداد: نهنئ شعب المليون شهيد على رحابة صدره و »الشروق » على التغطية الإعلامية وعبر الحداد عن شكره للسلطات الجزائرية، التي ساهمت في حل مشكل مرور القافلة في الحدود مع المغرب، وخص بالذكر رئيس الجمهورية، وقال أن « ذات الشعور يحمله كل أعضاء القافلة، ونشكر أيضا جهود رجال الدرك والأمن الوطنيين، الذين سهروا على تأمين الطريق وتعاونهم المستمر معنا وسهرهم على راحة أفراد القافلة من رجال ونساء وشيوخ، وأهنئ شعب المليون شهيد على رحابة صدره وضيافته لهذه القافلة التاريخية »، مضيفا « ولا يفوتني شكر جريدة « الشروق » على ضمان التغطية الإعلامية للقافلة منذ تواجدها بالجزائر إلى غاية مغادرتها التراب الجزائري ».    (المصدر: موقع شباب ليبيا بتاريخ 28 فيفري 2009)   

ارتفاع عدد الشركات الأجنبية والأهلية في ليبيا

 

تونس 28 فبراير 2009(شينخوا) ارتفع عدد الفروع والمكاتب التي  فتحتها الشركات الأجنبية في ليبيا إلى 817 فرعا و80 مكتبا ، فيما  ارتفع عدد الشركات المحلية إلى 37216 شركة في خطوة تستهدف تشجيع  القطاع الخاص لخلق موارد دخل جديدة بديلة عن النفط .      وذكرت اللجنة الشعبية العامة الليبية للاقتصاد والتجارة  والاستثمار في تقرير لها نشر اليوم (السبت) أن عدد الشركات الأجنبية  في ليبيا ارتفع إلى 817 فرعا و80 مكتبا ، مشيرة إلى ارتفاع الشركات  المحلية والتشاركيات التي تم تأسيسها إلى 37216 تشاركية وشركة.      وقال التقرير إن هذه الشركات والتشاركيات تنشط في المجالات  الخدمية والصناعية والاستيراد ، حيث بلغ عددها في المجال الخدمي  23750 شركة ، وفي المجال الصناعي 5774 ، وفي الاستيراد 7692.     وتستهدف هذه العملية تشجيع القطاع الأهلي وتوسيع قاعدة الملكية  الجماعية في خطوة لخلق موارد دخل جديدة بديلة عن النفط الذي تعتمد  عليه ليبيا حاليا ، والذي تعتبره ثروة قابلة للنضوب.     وفي إطار الحرص على استمرار السياسة الاقتصادية الاجتماعية يجرى  العمل على الدفع بقطاعات جديدة لتحقيق الدخل مثل قطاع السياحة الواعد ، ودخول عالم التجارة الدولية من خلال إنشاء مناطق للتجارة الحرة ،  إلى جانب زيادة الإنتاجية من خلال توسيع قاعدة الملكية وإعادة هيكلة  الشركات العامة لتمكينها من أن تصبح مؤسسات قادرة على المنافسة  والمساهمة في تحقيق الرفاهية.    (المصدر: وكالة انباء شينخوا بتاريخ 28 فيفري 2009)  

ليبيا ترفض الإدعاءات والمزاعم في تقرير الخارجية
الأمريكية حول ممارسات حقوق الإنسان في العالم

 

تونس – شباب ليبيا -(شينخوا) : رفضت ليبيا بكل قوة الإدعاءات والمزاعم التي وردت في تقرير الخارجية الأمريكية حول ممارسات حقوق  الإنسان في العالم 2008 . جاء ذلك فى بيان اصدرته اللجنة الشعبية العامة الليبية للاتصال  الخارجي والتعاون الدولي الليلة الماضية حول صدور ما يسمى  » تقرير  وزارة الخارجية الأمريكية حول ممارسات حقوق الإنسان في العالم 2008  » ونشرته الصحف الليبية اليوم (السبت.( وجاء فى البيان ان التقرير الامريكى تضمن مزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان في أكثر من 190 دولة ، في محاولة للتدخل في الشؤون  الداخلية لتلك الدول لخدمة أهداف وأغراض سياسية مبيتة ، في تجاهل  كامل لما يجري على أراضي أمريكا وما ترتكبه على أراضي الغير من  تعديات على حقوق الإنسان والشعوب وهو ما يعد ممارسة أخرى لإزدواجية  المعايير . وقال البيان إن ليبيا العظمى ترفض بكل قوة الإدعاءات والمزاعم  التي وردت في هذا التقرير سيء السمعة من إدارة أعطت للعالم  » أبوغريب  » و »غوانتنامو » ومئات الآلاف من الضحايا المدنيين في العراق  وأفغانستان .  واضاف البيان ان ليبيا تعتبر أن الجهة التي أصدرت التقرير لا  تملك الأهلية ولا الشرعية ولا المصداقية لتنصب من نفسها راعيا لحقوق  الإنسان في العالم .    واشار البيان الى أن ليبيا ترفض ايضا التعليقات الزائفة المبنية  على معلومات خاطئة ومجترة ومكررة ومنافية لما يجري على أرض الواقع ،  حيث يقوم الشعب الليبي بتقرير مصيره من خلال ممارسة الديمقراطية  المباشرة.  ودعت ليبيا فى البيان الإدارة الأمريكية الجديدة إلى انتهاج  مقاربة موضوعية مختلفة وشاملة حول هذه المسألة وغيرها ، وأن تراعي  الخصوصيات والقيم الثقافية والتاريخية والاقتصادية للشعوب والأمم  الأخرى وأن تبتعد عن التحيز والإنتقائية وتنتهج الحوار البناء  والصريح، واحترام اختيارات الشعوب الأخرى في الحرية والاستقلال  والسيادة وعدم الارتهان للغير وتدعو إلى أن تولي أهمية كبرى لتحسين  أوضاع حقوق الإنسان على الأراضي الأمريكية ، وأن ترفع الظلم والغبن  الواقع من أمريكا على شعوب أخرى شباب ليبيا .   (المصدر: وكالة انباء شينخوا بتاريخ 28 فيفري 2009)   

مقتل 9 من حراس الأمن برصاص إسلاميين بالجزائر

 

قال شهود ووسائل إعلام إن تسعة من حراس الأمن قتلوا في هجوم شنه إسلاميون على منشأة خاصة بالغاز شرقي الجزائر العاصمة. ووقع الهجوم في منطقة القبايل الجبلية حيث تقاتل قوات الأمن الجزائرية جناح تنظيم القاعدة في منطقة المغرب العربي. وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن عدد من الهجمات في البلاد في الأعوام الأخيرة. والهجوم الذي وقع على مسافة 120 كيلومترا من الجزائر العاصمة هو أكثر دموية منذ ستة شهور ويأتي في سياق تصاعد أعمال العنف بعد فترة هدوء نسبي. وأدى انفجار قنبلتين مزروعتين على الطريق الى مقتل سبعة أشخاص قرب حدود الجزائر مع تونس في 12 فبراير بعد ساعات من اعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عزمه الترشح لفترة رئاسة ثالثة. وبعد ذلك بأيام قالت صحيفة جزائرية ان اسلاميين قتلوا ثمانية جنود في هجومين منفصلين. وأسفر الهجوم عن اصابة شخصين في زيامة المنصورية في ولاية جيجل الساحلية. وقالت صحيفة الوطن على موقعها على الانترنت ان القتال نشب حينما أطلقت قذيفة مورتر على مقر قيادة أمني قبل أن يتعرض المقر لهجوم شنه عدد كبير من « الارهابيين ». وأضافت أن الحرس يعملون في موقع بناء تديره شركة اس.بي.ايه.اس بموجب عقد مع شركة الغاز الحكومية سونيل غاز وأضافت الصحيفة ان اثنين آخرين أصيبا بجروح. ويقول موقع سونيل غاز على الانترنت ان شركة اس.بي.ايه.اس تقدم الخدمات الأمنية لمواقع شركة الغاز وخدمات البنية الأساسية في مختلف أرجاء الجزائر. وقال مسئول من وزارة الخارجية الايطالية ان هجوما وقع بالقرب من موقع في الجزائر يعمل به مهندسون من شركة استالدي الايطالية. وقال مصدر من شركة استالدي في روما إن العاملين بشركته لم يتعرضوا لاي إصابات.   (المصدر: جريدة الشعب (مصر )بتاريخ 28 فيفري 2009)  

أميركا والعرب: مسار التطور التاريخي للعلاقة *إعداد/ قسم الدراسات والبحوث

 

تميز المنحنى البياني للتطور التاريخي لعلاقة الولايات المتحدة الأميركية مع الدول العربية بالصعود الدائم من اختيار مبدأ العزلة وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى إلى محاولة فرض الهيمنة الأميركية على المنطقة، وصولا إلى ضمان مصالحها الحيوية فيها. وقد شهدت هذه العلاقة ثلاث مراحل رئيسية: • المرحلة الأولى من القرن التاسع عشر إلى الحرب العالمية الثانية. • المرحلة الثانية من الحرب العالمية الثانية إلى نهاية الحرب الباردة. • المرحلة الثالثة وبدأت مع إرهاصات انهيار الاتحاد السوفياتي ولاتزال مستمرة إلى الآن. وقد أدت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إلى منعطفات جديدة في طبيعة هذه العلاقة، مازالت تداعياتها لم تستكمل بعد.   العلاقات في المرحلة الأولى تأخر ظهور الولايات المتحدة على مسرح السياسات العالمية حتى نهاية القرن الثامن عشر، واتخذت مع بداية تفاعلاتها الدولية سياسة حذرة تمثلت باختيار مبدأ العزلة وما أطلق عليه بمبدأ مورنو (1823)، وقد ساعدها على هذه السياسة موقعها الجغرافي البعيد نسبيا عن التنافس بين الدول الكبرى والصراعات الدولية القائمة آنذاك. كما تمكنت خلال تلك الفترة من الاهتمام بالبناء الداخلي وتعزيز عناصر القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية. واتسم النشاط الأميركي في المنطقة العربية في القرن التاسع عشر بالاهتمام بقضايا بعيدة عن ميادين التنافس السياسي، وكان أبرز هذه الاهتمامات الإرساليات التنصيرية التي ارتبطت بشكل أساسي بنشاط الكنائس. يلي ذلك النشاط الاقتصادي، إذ نالت واشنطن عدة امتيازات اقتصادية من الدولة العثمانية بما في ذلك مد سكك الحديد والتنقيب عن الثروات المعدنية. مع نهاية الحرب العالمية الأولى وزوال الدولة العثمانية ومسارعة الدول الاستعمارية إلى تقاسم ميراثها، ظهرت مبادئ الرئيس ولسن واستهوت العرب الذين كانوا يحاولون الفكاك من الخطط الاستعمارية. لكن الجهود العربية في ضمان انحياز القوة الناشئة الجديدة (الولايات المتحدة) إلى جانب قضاياهم باءت بالفشل، وعجزت الوفود العربية بما في ذلك وفد سعد زغلول في الوصول إلى تطبيق تلك المبادئ على المنطقة العربية. ولم تشارك الولايات المتحدة في تقاسم تركة الدولة العثمانية من الدول العربية، واكتفت بأدوار تنصيرية وثقافية واقتصادية تمثل البعد التنصيري بالإرساليات المدعومة من جانب الحكومة والكنائس. أما البعد الثقافي فقد تمثل في عمليات البحث والتنقيب عن الآثار، بيد أن البعد الأخطر والذي لعب دورا رئيسا –ولا يزال– هو البعد الاقتصادي، بالإضافة إلى حرص الولايات المتحدة على إقامة علاقات دبلوماسية مع عدد من حكومات المنطقة. وكان من أبرز النشاطات الاقتصادية بين الحربين العالميتين حصول الولايات المتحدة على امتيازات بشأن استثمار النفط (من خلال معاهدة عام 1924). ولم تكن هذه الاستثمارات من الوجهة القانونية تابعة لوزارة الخارجية، وإنما لمؤسسات وشركات مستقلة. وبخصوص القضية الفلسطينية فقد استطاعت بريطانيا ربط الحكومة الأميركية بوعد بلفور، حيث صدر قرار عن رئيس مجلس الشيوخ الأميركي في مايو/ أيار 1922 لمصلحة الوعد. وبموجب معاهدة « الأنجلوأميركية  » (3 ديسمبر/ كانون الأول 1924) فقد تمتع المواطنون الأميركيون بحقوق إنشاء مختلف المؤسسات والجمعيات التعليمية والخيرية والدينية في فلسطين، وتمكنت بموجب هذه المعاهدة المنظمات الصهيونية الأميركية من العمل والنشاط لصالح الوطن القومي لليهود في فلسطين. ورغم بناء الولايات المتحدة سياستها الخارجية –حتى إعلان الحرب العالمية الثانية– على أساس حماية حقوقها التجارية ومصالح رعاياها، مع تجنب التورط السياسي في منطقة نفوذ أوروبي مباشر، فإن إعلان روزفلت (18 فبراير/ شباط 1943) بأن « السعودية أصبحت من الآن فصاعدا ذات ضرورة حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية » شكّل نقطة تحول جديدة في هذه السياسة وساهم في زيادة الاهتمام الأميركي في المنطقة، وبالتحديد محاولة زيادة النفوذ داخل منطقة الخليج العربي خاصة في المملكة العربية السعودية. وقد بدا واضحا مع إرهاصات نهاية الحرب العالمية الثانية أن التنافس بين بريطانيا وأميركا على المصالح الاقتصادية في الشرق الأوسط وخاصة حقول النفط، وصل إلى درجة متقدمة. وتجلى هذا التنافس عبر المفاوضات بين البلدين عام 1944، إذ أكدت الولايات المتحدة أن لها مصالح اقتصادية وإستراتيجية في نفط السعودية كما هو الحال بالنسبة لمصالح بريطانيا في نفط إيران.   العلاقات في الحرب الباردة أدت الحرب العالمية الثانية إلى تلاشي النظام الدولي السابق وظهور نظام دولي جديد سمي بالحرب الباردة، فقد خرجت الدول الكبرى السابقة منهكة متعبة من هذه الحرب تسعى إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب. وظهرت قوتان جديدتان تحمل كل واحدة منهما مشروعا أيدولوجيا مناقضا لمشروع الأخرى وتمتلكان أسلحة تدميرية فائقة وتدخلان في سباق للتسلح ولبناء الأحلاف المؤيدة. فقد بدأ الاتحاد السوفياتي بقيادة العالم الشيوعي، في حين بدأت أميركا بقيادة العالم الغربي. وظهرت سياسات وإستراتيجيات جديدة في العلاقات والتفاعلات الدولية مثل: سياسة الردع، ونظرية الدومينو، وإستراتيجية الاحتواء. أما في المشهد السياسي العربي فقد بدأت الدول العربية بالحصول على الاستقلال السياسي بالتدريج منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وأخذت الدول القطرية الجديدة تسعى لبناء وجودها ودورها السياسي. كما بدأت الولايات المتحدة على الفور مع إرهاصات نهاية الحرب الثانية بملء الفراغ الناجم عن أفول القوة العسكرية البريطانية في المنطقة. وقد تركز الاهتمام الأساسي للولايات المتحدة في مواجهة الخطر السوفياتي، حيث أعلن ترومان في مارس/ آذار 1947 أن أميركا ستضطلع من الآن بالتدخل المباشر ليس في أوروبا الغربية فحسب، بل وكذلك في شرقي البحر المتوسط والشرق الأدنى بهدف تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية للدول والحكومات المعارضة للأيدولوجية والسياسات السوفياتية. وبدأت أميركا مباشرة بناء الأحلاف الدفاعية في المنطقة -أو ما سمي بمواضعات القوة– لمنع ومحاصرة المد الشيوعي واحتوائه، وسعى وزير الخارجية الأميركية دالاس إلى ربط الدول العربية بأحلاف تابعة لبلاده، وحاول إنشاء حلف بغداد إلا أنه لم يكتب له النجاح لمعارضة غالبية الدول العربية له وعدم تقبل النظام الإقليمي العربي له آنذاك. وفي الخمسينات بدأ المد القومي بالانتشار وظهرت شخصية جمال عبد الناصر التي شكلت علامة بارزة في طبيعة العلاقة الأميركية–العربية. ففي البداية حاول عبد الناصر الحصول على الدعم الأميركي لمصلحة القضايا العربية، لكنه وجد اختلافا في التوجهات فاتجه إلى الاتحاد السوفياتي وأعلن تأميم قناة السويس مما سبب العدوان الثلاثي عام 1957، وتدخلت أميركا لصالح انسحاب الدول الثلاث من الأراضي المصرية. غير أن الموقف الأميركي كان منحازا لصالح إسرائيل في حرب 1967، وساهمت هذه الحرب في تعزيز وتوكيد التحالف الأمريكي–الإسرائيلي. وخرجت الدول العربية من الحرب وقد فقدت كل فلسطين وجزءا من أراضيها، في حين خرجت إسرائيل منتصرة زاهية. وصرح جونسون وزير الخارجية الأميركية آنذاك يوم 19 يونيو/ حزيران 1967 بأن إسرائيل غير ملزمة بإعادة الأراضي التي احتلتها عام 1967. أما في حرب رمضان عام 1973 فقد زاد الخلاف العربي الأميركي إلى مستوى متقدم، حيث قامت الولايات المتحدة بعمل جسر جوي لمساندة إسرائيل في الحرب. وفي المقابل استخدم العرب لأول مرة سلاح النفط في المعركة، وتم الربط بشكل أساسي بين المصالح الأميركية والغربية في النفط العربي وبين الصراع العربي الإسرائيلي. وبينما هدد كيسنجر بأنه لن يسمح باستخدام سلاح النفط في الصراع، رد وزير النفط السعودي ووزراء عرب آخرون أنهم على استعداد لتفجير منابع النفط إذا كانت هناك محاولة أميركية للسيطرة عليها. ومع نهاية حرب رمضان انشغلت الولايات المتحدة في خطط السلام ونجحت بالفعل في دفع مصر وإسرائيل إلى التوقيع على معاهدة كامب ديفد، مما تسبب في خروج مصر من الصف العربي بعد قرار الدول العربية عزلها ونقل مقر جامعة الدول العربية إلى تونس. وساهمت سياسة الرئيس الأميركي كارتر في الانفتاح السياسي ومهادنة الاتحاد السوفياتي وتشجيع ما سمي بالأنظمة المعتدلة في المنطقة، إلا أنه ومع نهاية السبعينات وبداية الثمانينات حدثت تغيرات جديدة في المنطقة العربية، حيث سقط نظام شاه إيران وكان يعتبر أحد الأعمدة الأميركية في المنطقة، وأيضا التدخل السوفياتي في أفغانستان، الأمر الذي حدا بالرئيس ريغان إلى إعلان الحرب الدينية ضد الإلحاد الشيوعي، ومساعدة الدول العربية والجماعات الإسلامية في حربها ضد السوفيات في أفغانستان مما أرهق القوة السوفياتية. تلا ذلك إرهاصات انهيار الاتحاد السوفياتي في نهاية الثمانينات وظهور بوادر هيمنة أميركية في العالم، وقد كانت حرب الخليج الثانية أبرز معالم التحول وانهيار النظام الدولي القديم. الهيمنة الأميركية بعد الحرب الباردة شهدت بداية التسعينات من القرن المنصرم انهيار الاتحاد السوفياتي وزوال ما يسمى بالمعسكر الشيوعي وتداعي النظام العالمي القائم على الثنائية القطبية، وانفراد الولايات المتحدة بالنفوذ في منطقة الشرق الأوسط. وقد أظهرت حرب الخليج الثانية أن الولايات المتحدة هي الدولة القادرة على توظيف مجلس الأمن والمؤسسات الدولية لصالح أهدافها، وهي القوة القادرة على تجييش العالم ضد أعدائها، واستطاعت أميركا من خلال حرب الخليج الوصول إلى منابع النفط وضمان استمرارية تدفقه دون خوف من استخدامه كسلاح من قوى أخرى. لقد بدا واضحا أن الولايات المتحدة أعادت تعريف مصالحها الحيوية في المنطقة ومصادر التهديد ووضع السيناريوهات التي تنسجم مع مصالحها، فقد كانت سياسة الاحتواء للنفوذ الشيوعي أحد أهم أهداف السياسة الخارجية السابقة في المنطقة، أما بعد حرب الخليج الثانية فقد ربطت سياسة الاحتواء بكل من إيران والعراق « الاحتواء المزدوج ». وبالإضافة إلى ضمان أمن إسرائيل والنفط، عملت واشنطن على وضع دول المنطقة على طاولة المفاوضات. ودخلت الدول العربية مؤتمر مدريد برعاية أميركية حقيقية ورعاية روسية رمزية، وأسفر مؤتمر السلام عن توقيع كل من منظمة التحرير الفلسطينية والأردن اتفاقيات سلمية على التوالي مع إسرائيل عامي 1993 و1994. وبدأت أوساط سياسية عديدة تتحدث عن الشرق الأوسط الجديد، وعن السلام والمشاريع الاقتصادية في المنطقة. بيد أن مفاوضات الحل النهائي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تعثرت، ولم تفلح الخطط الأميركية في إرغام الطرف الفلسطيني على مزيد من التنازلات. واشتعلت الانتفاضة مرة أخرى عام 2000، وخرج الشارع العربي يعلن سخطه على الانحياز الأميركي للطرف الإسرائيلي. وبدا واضحا أن الأنظمة التي تسميها الولايات المتحدة بالمعتدلة « محرجة » أمام شعوبها، الأمر الذي أدى في المحصلة إلى انسداد أفق المشروع الأميركي في المنطقة. وظهرت في نفس الوقت أزمة النظام الإقليمي العربي وانقسامه بشكل كبير بين دول تدعو إلى إلغاء اتفاقيات السلام (سوريا)، ودول تدعو إلى فتح باب الجهاد (اليمن والعراق)، ودول تدعو إلى مبادرات سلمية جديدة وإخراج عملية السلام من مأزقها (السعودية، مصر، الأردن)، ودول تستجدي الولايات المتحدة لوقف المذابح الإسرائيلية. وظهرت دعوات عربية شعبية وفلسطينية جديدة للعودة إلى سلاح النفط لإجبار الولايات المتحدة على أداء دور محايد والقبول بوجود قوات دولية لحماية الفلسطينيين، إلا أن المشهد السياسي انحصر في جرائم ومذابح إسرائيلية بحق الفلسطينيين وضوء أخضر أميركي وحالة من العجز العربي الواضح. في ضوء هذا المشهد جاءت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول التي غيرت وجه التفاعلات والعلاقات الدولية وحركت العالم، فأصبحت الولايات المتحدة في صراع مكشوف ومباشر مع الحركات الإسلامية الجهادية التي حولت الإسلام السياسي من عدو مفترض يتحدث عنه المنظرون الإستراتيجيون الأميركيون إلى عدو حقيقي تواجهه أميركا عسكريا في أفغانستان وأمنيا وإعلاميا واقتصاديا خارج أفغانستان. وأعلنت الولايات المتحدة الحرب على حركات الجهاد باسم الحرب على الإرهاب، وبادرت الدول العربية شبه الحليفة إلى تأييد الحملة الأميركية، وكذلك الدول العربية الأخرى (دول الشمال الأفريقي) حتى الدول المارقة (كما يصفها المنظرون الأميركان) –باستثناء العراق– قدمت معلومات ومساعدات أمنية للأميركان (سوريا والسودان)، لتظهر أميركا بعد هجمات سبتمبر/ أيلول مصممة على تنفيذ إرادتها على دول العالم الأخرى. وما أن انتهت أميركا من أفغانستان حتى توجهت صوب العراق متحججة تارة بعدم قبوله بعودة المفتشين، وتارة أخرى بامتلاكه أسلحة الدمار، وتارة ثالثة بتعاونه مع تنظيم القاعدة، في حين مازالت حليفتها إسرائيل تضرب الفلسطينيين بعنف، والنظام العربي يقف مكبلا أمام هذا المشهد الإقليمي القلق، وحالة من الإحباط تسود الشارع العربي. وبلا شك فإن الضربة المحتملة للعراق والمشهد الفلسطيني من أهم محددات العلاقة المستقبلية بين أميركا والعرب، إضافة إلى التصورات الإستراتيجية الأميركية الموضوعة للمنطقة العربية، وقد يتضمن ذلك تغير خارطة الجغرافيا السياسية. ـــــــــــــــــــ * الجزيرة نت. المصادر 1- خيرية قاسمية، السياسة الأميركية والعرب، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 1982. 2- إسماعيل صبري مقلد، الإستراتيجية والسياسة الدولية.. المفاهيم والحقائق الدولية، مؤسسة الأبحاث العربية، 1979. 3- امتطاء النمر، مجموعة من الباحثين، ترجمة مركز الإمارات للدراسات والبحوث، 2000. 4- شبلي تلحمي، السياسة الأميركية في الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي، مركز الإمارات للدراسات والبحوث، ط1، 1997. 5- مراد بطل الشيشاني، أحداث 11 سبتمبر وأثرها على المجتمعات العربية والحركات الإسلامية، بحث غير منشور.   (المصدر: الجزيرة نت (الدوحة – قطر )بتاريخ 28 فيفري 2009) 

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.