الخميس، 19 فبراير 2009

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit

 

 

TUNISNEWS

8 ème année, N 3194 du 19 .02 .2009

 archives : www.tunisnews.net


د ب أ:تونسيون يشتبكون مع الشرطة الإيطالية بمركز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان : بيــــــــــــــــــــــــان

يو بي أي:هيئة حقوقية تونسية تعرب عن قلقها إزاء وضع المهاجرين التونسيين بإيطاليا

حــرية و إنـصاف:البوليس السياسي يحاصر منزل الصحفي المنفي عبد الله الزواري

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين : منتظر الزيدي أمام  » محكمة الجنايات « : محاكمة للإحتلال .. و وكلائه ..!!

محمد الهادي بن سعيد عضو المجلس الوطني لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين:دعوة :اعتصام للمطالبة بانعفاد المجلس الوطني

الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة قابس مكتب الشبـاب:بـــيــــان

الحزب الديمقراطي التقدمي جامعـة بــــنزرت : دعــــــــــــــوة

بشير الحامدي:أساتذة الجامعة التونسية ومهمة التنظّم خارج الإتحاد العام التونسي للشغل

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ :نشرة الكترونيّة عدد  90 – 19 فيفري 2009

زياد الهاني : أقسمت على انتصار الشمس »: بعد ستّ مدونات محجوبات، إليكم مدونتي السابعة

قدس برس : قيادي بحركة « النهضة » يرسم سيناريوهات المستقبل التونسي

موقع الشيخ راشد الغنوشي :كتاب  » مقاربات في العلمانية والمجتمع والمدني » للشيخ راشد الغنوشي

د.منصف المرزوقي : رحم الله أكبر أدباء العرب في هذا العصر

كلمة:شكوى ضد المستشار رضا الملولي بسبب ثمن مجلته المدعومة واستغلال نفوذه في توزيع

كلمة:المعهد الوطني للرصد الجوّي يبتزّ الطلبة

كلمة:غرفة العدول تطالب بالحــــــــــــــــــوار

كلمة:قفصة المعتمدية والبلدية برئيس واحد

يو بي أي:السلطات الأمنية التونسية تحبط محاولة للهجرة السرية اٍلى اٍيطاليا

الصباح:يعرض في السوق: برتقال أحمر قان يسبب إسهـالا وأوجـاعـا

الصباح : قفصة: لجنة جهوية لمعالجة العنف المدرسي

قدس برس :تونس الأخيرة متوسّطيا على المستوى السياحي

الصباح : آمال موسى : حراك سمعي وبصري

أ ش أ:صدور كتاب عن أبو القاسم الشابى في ذكراه المئوية

يو بي أي:التدخين يتسبب بوفاة 6850 شخصا سنويا في تونس

محمد شمام :كلمة الجمهور بمناسبة انتصار غزة (4) نتائج وثمرات أحداث غزة

احميدة النيفر:تونس العالِمة (1-2) بوحديبة، جعيط، الفرجاني.. وآخرون

كلمة:الدكتور المرزوقي « لكلمة: » ثلاث أطراف متواطئة في الحصار على غزة »

النفطي حولة :لا ديمقراطية في ظلّ الاحتلال

توفيق المديني:منظمة التحرير من المقدس الوطني الجامع إلى المقدس الديني النقيض

بشير موسى نافع:تصعيد جديد في العلاقات العربية-الإيرانية

جون هيوز :النهج الجديد تجاه إيران

فاضل عباس:صمـــــــــــــود سوريا

العفيف الأخضر :الإسلام ونظرية التطور: نقاش أم فتاوي؟

هبة رؤوف عزت:خلط للأوراق وتداخل للمعاييرالحركة الإسلامية وأزمة الأمومة والأبوة السياسية

جمال باروت  :محمود أمين العالم وسيد قطب

سيغولين رويال:ساركوزي والعودة إلى حلف شمال الأطلسي

الجزيرة.نت:كلينتون تعتبر إندونيسيا دليلا على تعايش الحداثة والإسلام


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


قائمة الموقعين على مبادرة حق العودة  http://www.manfiyoun.net/list.html الرجاء من المقتنعين بهذه المبادرة إرسال الاسم وبلد الإقامة وسنة الخروج من تونس على البريد الالكتروني للمبادرة:


تونسيون يشتبكون مع الشرطة الإيطالية بمركز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين

 
لامبيدوسا ( إيطاليا) 18 شباط/ فبراير ( د ب أ) – اشتبك  اليوم الأربعاء حوالي 100 مهاجر تونسي يحتجون على قرارات الإبعاد الصادرة بحقهم من جانب السلطات الإيطالية، مع الشرطة وأشعلوا حرائق في  أحد مركز احتجاز مهاجرين في جزيرة لامبيدوسا الواقعة أقصى جنوب إيطاليا. وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية ( أنسا) أن العديد من الأشخاص أصيب في أعمال الشغب ويتلقى البعض الرعاية الطبية بعدما استنشقوا دخان الحرائق. وذكرت الشرطة أن هدوءا نسبيا عاد بعد الظهر. ويوجد في جزيرة لامبيدوسا مركز احتجاز للمهاجرين  أصبح مكتظا في الآونة الأخيرة عقب قرار وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني بالسعي نحو إعادة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين على الفور بدلا من نقلهم إلى أماكن أخرى في إيطاليا. وشهدت الجزيرة الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط على بعد حوالي 113 كلم من تونس و حوالي 205 كلم من جزيرة صقلية في الآونة الأخيرة زيادة في عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى إيطاليا بشكل غير شرعي عبر البحر. واحتج سكان جزيرة لامبيدوسا بشكل متكرر ضد ما يقولون  إنه تحويل لجزيرتهم إلى معسكر احتجاز المهاجرين. وقال عمدة لامبيدوسا دينو دي روبيز عقب وقوع اشتباكات اليوم الأربعاء: « نحتاج تدخلا مباشرا من جانب رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني وإقالة ماروني من منصبه ». وأضاف  » يوجد خطر من وقوع كارثة تحدق بالمهاجرين والأشخاص الذين يعلمون في مركز الاحتجاز وبسكان الجزيرة ».   (المصدر: وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بتاريخ 18 فيفري 2009)


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان La Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme      تونس في 19  فيفري  2009   بيــــــــــــــــــــــــان   
 
تستمر معاناة المهاجرين السريين التونسيين في جزيرة « لمبدوزة » الإيطالية ،و تتكثف كل يوم أشكال التنكيل بهم من طرف سلطات الهجرة في هذه الجزيرة.فعلى اثر نشر أخبار صحفية تؤكد اتفاق السلطات الإيطالية مع نظيرتها التونسية على ترحيل أكثر من ألف مهاجر إلى تونس قام المهاجرون الموجودون بمركز  » التعرف والترحيل  » بهذه الجزيرة، والذي يظم أكثر من ألف مهاجر منهم قرابة التسعمائة تونسي ،قاموا بالتظاهر داخل وخارج المركز فاصطدموا بأعوان الأمن الإيطاليين الذي استعملوا درجات عالية من القسوة تجاه المحتجين على ظروف الإقامة بالمركز وعزم السلطات الإيطالية على ترحليهم بعد رحلات العذاب والموت التي تكبدوا ظروفها القاسية ليصلوا إلى حيث كانوا يعتقدون انه سينظر إليهم كبشر يستحقون حسن المعاملة ويحفظ حقهم في البحث عن مورد رزق. وقد اشتعل حريق في بعض أجزاء المركز نسبته السلطات الإيطالية إلى المتظاهرين.  وكان وزير الداخلية الإيطالي زار تونس منذ بضعة أسابيع للتباحث مع نظيره التونسي في موضوع الهجرة السرية إلى ايطاليا. ولئن لم يعلن في تونس عن نتائج تلك الزيارة فان الجانب الإيطالي أكد حصول اتفاق على ترحيل المهاجرين السريين التونسيين إلى بلدهم. والهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ  تعبر عن عميق انشغالها لأوضاع المهاجرين التونسيين وخاصة في جزيرة » لمبدوزة » – تطالب السلطات الإيطالية باحترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية كبشر والتقيد بمبادئ حقوق الإنسان ، – كما تطالب بمراجعة قرارات الترحيل التي اتخذت في حقهم في ظروف تميزت بغياب الحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة إذ لم يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم أمام القاضي الذي احضر لهم لإصدار تلك القرارات ولم يمكنوا من معرفة ما يدور حولهم لجهلهم باللغة الإيطالية. – تدعو الحكومة التونسية إلى تحمل مسؤولياتها في مؤازرة هؤلاء المواطنين والدفاع عن مصالحهم وعدم تسهيل إجراءات ترحيلهم. –  تدين بشدة الظروف اللاانسانية التي وضع فيها المهاجرون في » لمبدوزا » والتي وصفها رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي بأنها لا تليق حتى بالحيوان. –  تشيد بما يلقاه المهاجرون التونسيون من تعاطف من طرف سكان » لمبدوزا » ورئيس بلديتها وعدد كبير من الشخصيات السياسية والنقابية ونشطاء  المجتمع المدني وغيرهم ،هذا التعاطف الذي تواجهه الجهات الرسمية الإيطالية بخطاب يحث على الكراهية تجاه المهاجرين.      
 عن الهيئــة المديــرة       الرئيـــس  المختـار الطريفـي   21، نهج بودلير – العمران – 1005 تونس – الهاتف : 71.280596 – الفاكس : 71.892866 ltdhcongres6@yahoo.fr البريـــــد الإلكترونــي :


هيئة حقوقية تونسية تعرب عن قلقها إزاء وضع المهاجرين التونسيين بإيطاليا

 

 
تونس, تونس, 19 (UPI) — أعربت هيئة حقوقية تونسية اليوم الخميس عن قلقها إزاء وضع المهاجرين التونسيين بمركز الإيواء بجزيرة لامبيدوزا الإيطالية، الذي شهد أخيرا أحداثا وُصفت بأنها خطيرة. وقال رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس منصر الرويسي في بيان، إن هيئته « تتابع بإنشغال الأحداث التي وقعت في مركز الإيواء بجزيرة لامبيدوزا بإيطاليا، وإنعكاساتها على أوضاع التونسيين الموجودين هناك ». وتعتبر جزيرة « لامبيدوزا » الإيطالية، التي عادة ما يختارها المهاجرون غير الشرعيين، أقرب نقطة إلى الشواطئ التونسية لأنها تبعد عنها نحو 80 كم. وأشار الرويسي إلى أن الهيئة أبلغت السلطات الإيطالية المعنية أن وفداً منها يعتزم السفر إلى لامبيدوزا « للإطلاع عن كثب على أوضاع التونسيين المتواجدين بمراكز الإيواء ». وكان نحو 700 شخص من نزلاء مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين بالجزيرة تظاهروا في المركز إحتجاجا على الأوضاع التي يعيشونها. ونظم المهاجرون غير الشرعيين مسيرة جابت شوارع الجزيرة ووقفوا أمام مقر البلدية مردّدين شعارات تندّد بالأوضاع المزرية التي يعانيها المركز، وبإجراءات الترحيل الفوري للمهاجرين السريين، التي شرعت الحكومة الإيطالية بتنفيذها. وكان وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني وصف في تصريحات ما جرى في الجزيرة بـ »الإنتفاضة »، وأكد أن وزارته مصمّمة على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين. وكانت صحف إيطالية ذكرت في وقت سابق أن السلطات الأمنية الإيطالية نقلت 120 مهاجرا تونسياً غير شرعي جوّا على دفعتين في بداية الأسبوع الماضي من معتقل لامبيدوزا إلى العاصمة روما إستعدادا لترحيلهم إلى تونس ضمن إطار الاتفاقية الموقعة بين البلدين بهذا الشأن. وتقضي الإتفاقية التي وقعها في وقت سابق وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني مع نظيره التونسي رفيق بلحاج قاسم، بترحيل نحو 1200 مهاجر غير شرعي تونسي بينهم 500 خلال فبراير/شباط الجاري، وشهر مارس/آذار المقبل. وكان ماروني زار تونس في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، وأجرى محادثات مع نظيره التونسي حول السبل الكفيلة بالتصدي للهجرة غير الشرعية. وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية الثلاثاء الماضي أنها شرعت في ترحيل 107 مهاجرين تونسيين غير شرعيين كانوا وصلوا إلى السواحل الإيطالية في وقت سابق. وأشارت إلى أن نحو 31700 مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة وصلوا إلى لامبيدوزا خلال عام 2008 الماضي، أي بزيادة بنسبة 75% بالمقارنة مع عام 2007. Copyright 2009 by United Press International.
(المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 19 فيفري 2009 )  


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 24 صفر 1430 الموافق ل 19 فيفري 2009

البوليس السياسي يحاصر منزل الصحفي المنفي عبد الله الزواري

 
 
يخضع منزل الصحفي المنفي في وطنه السيد عبد الله الزواري الكائن بالخريبة بحاسي الجربي من معتمدية جرجيس ولاية مدنين إلى محاصرة أمنية منذ منتصف نهار اليوم الخميس 19 فيفري 2009 ، حيث يتواجد ثلاثة أعوان من البوليس السياسي بالقرب من المنزل فيما تتناوب سيارتان على المرور أمام المنزل المذكور و على متنهما أكثر من أربعة أعوان الأولى من نوع  » رينو كليو » يستقلها عادة رئيس مركز الشرطة و الثانية من نوع  »متسوبيشي » لرئيس فرقة الإرشاد.

و حرية و إنصاف

1) تندد بهذا الحصار الذي يتعرض له الصحفي المنفي في وطنه السيد عبد الله الزواري و تدعو إلى رفعه فورا. 2)تطالب بوضع حد لهذه المضايقات غير المبررة التي تستهدف الناشطين الحقوقيين و الإعلاميين. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري
 

 » لا للقمع الجبائي ضد الأستاذ عبد الوهاب معطر  »  » الحرية لجميع المساجين السياسيين  »    « الحرية للدكتور الصادق شورو » الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 19 فيفري 2009

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين الصحفي العراقي منتظر الزيدي ، أمام  » محكمة الجنايات المركزية  » : محاكمة للإحتلال .. و وكلائه ..!!

 

 
بدأ   » قضاء المنطقة الخضراء  » بالعراق المحتل اليوم الخميس19 فيفري 2009 النظر في قضية الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي السابق « جورج بوش » بحذائه في 14 ديسمبر ببغداد . و يحاكم الزيدي بتهمة « الاعتداء على رئيس دولة أجنبية أثناء زيارة رسمية  » بموجب الفصل 223 من القانون الجنائي، الأمر الذي يعرضه لعقوبة السجن من 5 إلى 15 عاما .. ! و قررت  » المحكمة الجنائية المركزية  » تأجيل النظر في قضيته حتى يوم الثاني عشر من الشهر المقبل في انتظار صدور قرار من  » محكمة التمييز الاتحادية  » بصدد الطعن الذي قدمه محاموه ضد قرار إحالته إلى القضاء . و فضلا عما أكدته هيئة الدفاع من تراكم الخروقات القانونية و تعرض الصحفي الأسير لأفظع الإعتداءات وممارسات التعذيب ، فإن الجمعية تعتبر هذه المحاكمة الصورية مجرد  محاولة لإعادة الإعتبار لـ « المقذوف بالحذاء  » ‘(الرئيس السابق للدولة المحتلة للعراق) و ترى في الإصرار على اعتقاله خروجا عن إجماع القوى الحية في العالم التي تعتبر ما قام به الزيدي مجرد تعبير عن موقف الملايين من رافضي الإحتلال و المناصرين للمقاومة بكل أشكالها ، كما تناشد الجمعية كل نقابات المحامين في العالم الإسهام في الدفاع عن الصحفي الأسير و المطالبة بمحاكمة جميع المتورطين في تعذيبه و انتهاك حقوقه المكفولة بالمواثيق الدولية . عن الجمعية لجنة متابعة المحاكمات السياسية


دعــــــــــــــــــــوة           
                          اعتصام في المقر المركزي لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين بتونس العاصمة يوم السبت 21 فيفري  2009 على الساعة 9,30 صباحا للمطالبة بانعقاد اجتماع المجلس الوطني للحركة و التسريع بيه و تعيينه في تونس العاصمة.  
الإمضاء: محمد الهادي بن سعيد  عضو المجلس الوطني  

الهاتف: 21189880


الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة قابس مكتب الشبـاب بـــيــــان
 
إنعقدت مؤخرا الهيئة الإدارية للمؤتمر التوحيدي و التي أقرت إنعقاد المؤتمر في 10، 11 و 12 أفريل 2009، و الذي يؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ الإتحاد العام لطلبة تونس بعد ركود دام سنين كثرت فيه الحسابات الضيقة التي طغت على صبغة العمل النقابي المستقل، و بناء على هذا التماشي يؤكد الشباب الديمقراطي التقدمي على مساندته للمؤتمر و دعمه لمسار التوحيد، كما سنعمل مع جميع مكونات العمل النقابي على إنجاحه و ندعو جميع الطلبة إلى المساهمة في المؤتمر للمحافظة على مبدأ تمثيلية و إستقلالية الإتحاد الذي يواجه عدّة ملفات معلقة من أهمها قضية الطلبة المطرودين و المحرومين من التسجيل الجامعي على خلفية أنشطتهم النقابية و الذي إنجر عنه دخول مجموعة من الطلبة في إضراب عن الطعام في مقر الإتحاد للمطالبة بحقهم المشروع في الدراسة، كما نذكر طلبة كلية العلوم بما تعرض له رفيقنا و زميلهم عبد السلام العريض من طرد و تتبعات عدلية على خلفية نضاله النقابي صلب الإتحاد و المحروم إلى حد اليوم من حقه في الترسيم الجامعي في كامل تراب الجمهورية رغم إقتصار عقوبة الطرد على كلية العلوم بقابس مع العلم أن جميع من طرد معه تمكن من الإلتحاق بمقاعد الدراسة. كما لا يفوتنا الإشارة لقضية الحوض المنجمي و ما إنجر عنها من حكم جائر الصادر ضد رفيقنا الصحفي رشيد العبداوي و بقية مساجين الحركة الإحتجاجية المشروعة في الحوض المنجمي و التي رفعت الصوت عاليا في وجه المحسوبية و الحيف الإجتماعي. مكتب الشباب الديمقراطي التقدمي بقابس المكلف بالشأن الطلابي حسام السلايمي


الحزب الديمقراطي التقدمي جامعـة بــــنزرت 40 نهـــج بلجيـكا- بنزرت دعــــــــــــــوة

 
تتشرف جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي بدعوتكم لحضور الندوة التي سيقدم خلالها الأستاذ عبد الوهاب معطر مداخلة بعنوان: النشاط السياسي والجمعياتي بتونس في أفق 2009 وذلك يوم السبت 21 فيفري 2009 على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال بمقر الجامعة. حضوركم إثراء للنقاش


أساتذة الجامعة التونسية ومهمة التنظّم خارج الإتحاد العام التونسي للشغل
 
ردُّ السيد المنصف الزاهي على الأساتذة الجامعيين بقوله [إلى ما عجبوش الحل يخرج من الإتحاد] أثناء إشرافه على التجمع الذي أقاموه يوم 31 جانفي الفائت للتعبير عن تمسكهم باستقلالية قرار قطاعهم ورفضهم مصادرة حقهم في التفاوض وفي إبرام الاتفاقيات التي تهم مطالبهم الخصوصية على إثر إمضاء وفد من جهاز البيروقراطية النقابية التنفيذي ممثلا في المنصف الزاهي نفسه مع علي بن رمضان ومحمد سعد لمحضر الجلسة الخاص بالزيادات الخصوصية لمدرسي التعليم العالي برغم رفض الجامعيين لهذه الزيادات على اعتبار أنها غير مجزية وهزيلة وهو موقف عبروا عنه في اللائحة التي صدرت عن مجلسهم القطاعي المنعقد يوم 29 ـ 11- 2008 ومعروف من قبل الجميع. ردُّ منصف الزاهي هذا وموقفه من دفاع الجامعيين عن استقلالية قرارهم القطاعي ورفضهم لممارسات الجهاز البيروقراطي للإتحاد العام التونسي للشغل لا يعكس في الحقيقة غير حجم الاستهانة والاستخفاف الذين أصبح يتعامل بهما هذا الجهاز مع قرارات الهياكل النقابية القطاعية المنظوية تحت لوائه وفي أي مستوى من الهيكلة. هي ليست المرة الأولى التي يدوس فيها الجهاز التنفيذي للبيروقراطية على الديمقراطية النقابية ويصادر فيها استقلالية القرار القطاعي وبالذات في قطاع التعليم العالي .ألم يسبق له أن أدخل هذا القطاع في أزمة تمثيل نقابي في السابق بممارسات مشابهة لما قام به الآن. ألم يسبق لهذا الجهاز أيضا أن أفشل قبل عامين نضالات قطاعي التعليم الابتدائي والثانوي بموافقة جراد على مقترح وزارة الإشراف دون الالتزام بموقف القطاعيين في ما يخص منحة بداية السنة الدراسية والذي كان دون مقترح رجال التعليم. ألم يفرض هذا الجهاز أيضا وتحديدا عن طريق منصف الزاهي وعلي بن رمضان وبتواطؤ من المكتبين التنفيذيين لنقابتي الابتدائي والثانوي على القطاعين تلك اتفاقيات المخزية سنة 2007 والتي جردت رجال التعليم من عديد المكاسب وأجهضت نضالاتهم وأدخلت القطاعين في وضع من الركود والفراغ النقابي مازال مستمرا إلى الآن. ردّ منصف الزاهي وهو المسؤول عن قسم الوظيفة العمومية في الإتحاد العام التونسي للشغل هو ردّ يشخص بفجاجة الأساليب والطرق التي أصبحت تعتمدها هذه العصابة المتنفذة في الإتحاد لانتهاك الحقوق النقابية ولضرب وتصفية كل محاولة للتمسك باستقلالية القرار وديمقراطية واستقلالية العمل النقابي. عصابة جراد وعلي بن رمضان ومنصف الزاهي ومحمد سعد وعبيد البريكي وبقية المجموعة المتنفذة لم يكتفوا بالتجريد وبإصدار المناشير التي تمنع الاجتماعات والتجمعات التي لا يوافق عليها الجهاز البيروقراطي. ولم يكتفوا برفض مطالب القطاعات في عقد إجتماعت هيئات قرارها [ هيئات إدارية ومجالس وطنية…الخ] ولم يكتفوا بإفراغ النضالات النقابية في كل القطاعات وعلى امتداد سنوات من محتواها وجرّ قيادات هذه القطاعات وخصوصا تلك المتمسكة بقرارات قواعدها تحت التهديد بالانقلاب عليها وبسيف لجنة النظام إلى إمضاء الإتفافقيات المفرغة من أي محتوى كما حدث مثلا مع نقابة التعليم الابتدائي سنة 2007. عصابة الجهاز البيروقراطي هذه لم يكفها أيضا الاصطفاف علنا وراء السلطة فيما يخص قضايا الشغل والتنمية والتعويض عن التدهور في المقدرة الشرائية للأجراء والمطالبة بالحريات والديمقراطية. لقد تجاوزت هذه العصابة الآن كل هذا إلى دعوة كل من يتمسك باستقلالية وديمقراطية القرار النقابي إلى الخروج من الإتحاد وكأن الإتحاد ملك لهذا الجهاز البيروقراطي الفاسد. كلام منصف الزاهي المردود عليه والذي يحيلنا إلى منطق لا نعرفه سائدا إلاّ لدى بعض الإداريين المتسلطين أو في حظيرة أصحاب المؤسسات الخاصة والأعراف الاستغلاليين والذين لهم باع في الدوس على كل القوانين والأعراف في تعاملهم مع العمال والنقابيين أسقط كل الأقنعة التي يتخفى وراءها هذا الجهاز العصابة الذي حول الإتحاد إلى شكل من أشكال الإدارة أو المؤسسة الخاصة التي يديرها ويسيرها بمثل ما يشاء. إن تجاوزات هذا الجهاز لم تعد خافية اليوم على النقابيين الديمقراطيين وعلى الرأي العام عموما. لقد بات الجميع على علم بعمق الأزمة التي يتخبط فيها الإتحاد العام التونسي للشغل تحت نفوذ هذه البيروقراطية الفاسدة المتمعشة من عائدات إنخراطات الشغالين هذه العائدات التي تبلغ المليارات سنويا والتي تتصرف فيها هذه العصابة كما يحلو لها و بلا أدنى رقابة. إن الوضع السائد اليوم في الإتحاد العام التونسي للشغل والمتمثل في إمعان البيروقراطية النقابية في انتهاك الحق النقابي وفي مصادرة حق النقابيين والقطاعات في تقرير حر لمواقفهم ومواقف نقاباتهم والمناورة على كل النضالات وإرباكها وإفشالها وتقييد حق التجمع وحق الإضراب واستقلالية القرار القطاعي بتلك البنود التي يتضمنها النظام الداخلي للإتحاد والمنشور 83 والتي تفرض ضرورة موافقة جهاز البيروقراطية التنفيذي على كل قرار مهما كان محتواه ومهما كانت الهيكلة التي أقرته لا يعني في الحقيقة وهو ما يجب أن يعيه كل نقابي غير تحول هذه البيروقراطية إلى أداة بيد الرأسماليين والدولة مهمتها إجبار الحركة النقابية على خنق مبرر وجودها. إن قيادة نقابية تماطل في الموافقة على عقد هيئات القرار في القطاعات وتعارض الإضرابات وتلغيها وتمنع التجمعات النقابية وتتبرأ من الإعتصامات وتفككها وتمضي الاتفاقيات باسم القطاعات دون موافقتها وتدعو النقابيين إلى القبول والتسليم بهذا الواقع أو الخروج من الإتحاد ليست قيادة قد قطعت كل روابطها بالعمال ولم تعد تمثلهم ولا تدافع عن مصالحهم فحسب لقد تحولت إلى مساهمة وشريك فعلي في ضرب الحق النقابي ومعادية معاداة سافرة للحريات وكل الحقوق النقابية. إن ما أقدم عليه الجهاز التنفيذي البيروقراطي في حق استقلالية قرار الأساتذة الجامعيين أعاد إلى السطح في الساحة النقابية الأساس في الأزمة التي يتخبط فيها العمل النقابي في الإتحاد العام التونسي للشغل والمستمرة منذ سنوات وهي مسألة طبيعة علاقة المكتب التنفيذي لإتحاد بالقطاعات النقابية المنظوية في هذه المنظمة وبطبيعة القوانين التي تنظم هذه العلاقة وبمدى احترامها [ أي القوانين ] لإستقلالية القرار القطاعي ولديمقراطية واستقلالية العمل النقابي عموما. الحقيقة أن ممارسات الجهاز التنفيذي للبيروقراطية النقابية واستهدافه لحق النقابيين والقطاعات في تقرير حرّ ومستقل لمواقفهم ومواقف نقاباتهم لم يأت من فراغ وهو ليس نتيجة انحراف وميول ذاتية تسلطية لعناصر هذه القيادة بقدر ما هو نابع من قوانين هذه المنظمة نفسها [ القانون الأساسي والنظام الداخلي ] واللذان أصبحا بمثابة السيف المسلول في وجه كل ممارسة حرة وديمقراطية ومستقلة. قوانين هذه المنظمة هي التي شرعت كل الممارسات المنافية لأبسط قواعد التعامل النقابي الديمقراطي وأتاحت لهذا للجهاز التنفيذي البيروقراطي التمادي والإمعان في انتهاك الحريات النقابية. ألا يعطي النظام الداخلي للإتحاد للمكتب التنفيذي المركزي صلاحيات مطلقة للتحكم في كل القرارات النقابية! ألا يمنح هذا النظام البيروقراطي المتخلف للمكتب التنفيذي الحق في الموافقة على كل دعوة لاجتماع الهيئات الإدارية القطاعية أو الجامعات النقابية لتكون لهذه الاجتماعات الصبغة القانونية! ألا يشترط نفس هذا النظام الداخلي أيضا وجوب إشراف أحد أعضاء المكتب التنفيذي على هذه الاجتماعات ووجوب موافقته على كل قرار يصدر عنها بما في ذلك قرار الإضراب! ألا يمكّن هذا النظام الداخلي أيضا الهيئة الإدارية الوطنية والمكتب التنفيذي الموسع من صلاحيات مطلقة في أخذ القرار وهما الهيئتان اللتان تعكس تركيبتهما حالة صارخة من اللاديموقراطية حيث تتساوى في هاتين الهيئتين حقوق أعضائهما في أخذ القرار برغم الفرق الشاسع في التمثيلية القاعدية لكل عضو إضافة إلى الغياب التام لأي ضبط لمهام أعضاء كل من الهيئتين فلا وجود لما يلزمهم بعدم تجاوز توصيات أو قرارات هياكلهم أو جهاتهم عند اتخاذ المواقف والقرارات. والأسوأ هو أن البيروقراطية أصبحت تلتجئ لهاتين الهيئتين في كل مرة تقرّر فيها التراجع في قرارات أو قوانين وقع إقرارها في مؤتمرات الإتحاد أو عندما تريد تمرير قوانين بيروقراطية جديدة أو للزج بالإتحاد في سياسات تعرف أنها محل معارضة أغلب منخرطيه ناهيك عن الدور الذي أصبحت تلعبه هاتان الهيئتان البيروقراطيان مع المكتب التنفيذي عمليا بصورة سرية أو علنية في التحكم في تاريخ انعقاد المؤتمر العام والمؤتمرات الجهورية وفي تاريخ تجديد الهياكل وفي كل عملية انتخابات لهياكل المنظمة لمزيد التحكم في تركيبة هذه الهياكل ولتمهيد الطريق للقائمات التي يرضى عنها الجهاز التنفيذي البيروقراطي.   هذه هي الأسس التي جعلت الجهاز التنفيذي للبيروقراطية النقابية متحكما مطلقا في كل القرارات النقابية ومكنته من سحب البساط من القطاعات والجهات وهو وضع خرب النضالات وتسبب في تراجع الوعي بأهمية النقابة والنضال النقابي لدى المنخرطين ولجم الهياكل الأساسية و الوسطى والقطاعية عن تفعيل قراراتها وحاد بالإتحاد عن الدور الذي كان من المفروض أن يلعبه. لذلك نقول أن مسألة الدفاع عن استقلالية القرار القطاعي وفي ظل الانتهاكات المتواصلة لقيادة الإتحاد لهذه الاستقلالية واستخفافها واستهانتها بالهياكل القطاعية وبقراراتها لهي المسألة الأهم التي كان من المفروض أن يوليها النقابيون في كل القطاعات أكبر اهتمامهم ويتجندوا للنضال من أجل فرضها لكن ولئن غاب وللأسف هذا الوعي عن نقابيينا وخصوصا في قطاعي التعليم الابتدائي والثانوي وهما القطاعان اللذان تعرضا أكثر من غيرهما لتسلط الجهاز الببيروقراطي في السنوات الأخيرة فإن وقفة نقابي التعليم العالي في الدفاع عن استقلالية قرارهم والتي جاءت لتقطع مع واقع التسليم والركون السائد في صفوف الهياكل القطاعية الأخرى لا يمكن إلاّ تثمينها ومساندتها باعتبار أنها الخطوة الضرورية والتي لابد منها. وقفة أساتذة التعليم العالي دفاعا عن استقلالية قرارهم ومعارضتهم الشديدة لتسلط جهاز البيروقراطية التنفيذي لعدم احترامه لقرارات مجلسهم القطاعي والذي أعتبر كما عبر عنه العديد منهم سواء يوم 31 جانفي في التجمع الذي أقاموه أو في كتاباتهم ومتابعاتهم الصحفية مسا بمصداقية الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي و استهانة بالقطاع وبكل المنتسبين إليه وقفة لا يجب أن ينحصر سقفها في مجرد الغضب على المكتب التنفيذي البيروقراطي ورفض الإجراء الذي أتاه والتنديد بتواطؤ الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي والتعبير عن هذا الغضب بخروج بعض النقابيين الجامعيين المعروفين بصفة فردية من الإتحاد برغم ما لهذه الحركة من رمزية. وقفة الدفاع عن القطاع وعن استقلالية قراره يجب أن تنبثق عنها مبادرة ملموسة لتنظم مستقل للجامعيين خارج الإتحاد العام التونسي للشغل. إنه المسار الوحيد الذي على الجامعيين اليوم النضال من أجل إرسائه لأنه من قبيل الوهم ومغالطة الذات الاعتقاد بأنه مازال هناك أمل في عمل نقابي مستقل وديمقراطي ومناضل من داخل الإتحاد العام التونسي للشغل في ظل سيطرة هذه البيروقراطية الفاسدة والمرتشية التي عششت داخله وأصبحت حارسا على الأجراء لصالح الدولة والأعراف والمستندة إلى قوانين بيروقراطية معادية لأبسط الحقوق والحريات النقابية . نقول هذا ونحن نعلم بمدى الصعوبات والعراقيل التي ستواجهها هذه المهمة إلا أن كل ذلك لا يجب أن يحط من عزم جامعيينا ونخبة نقابيينا في إرساء تنظيمهم النقابي المستقل لأننا على يقين من أنهم قادرون على خوض هذه المعركة ومواجهة التحديات مهما كانت ولعل ذلك يكون محفزا ودافعا لقطاعات أخرى مطروح عليها هي أيضا خوض معركة الاستقلالية والتنظم بشكل مستقل وأخص بالذكر هنا نقاباتي التعليم الابتدائي والثانوي . بشير الحامدي تونس في 18 فيفري 2009


حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

نشرة الكترونيّة عدد  90 – 19 فيفري 2009

 
21 فيفري 1848: كارل ماركس وفريديريك إنجلز ينشران بيان الحزب الشيوعي. يحتوي النصّ الذي ترجم إلى جلّ لغات العالم على أربعة فصول هي: برجوازيون وبروليتاريون، بروليتاريون وشيوعيون، الأدب الاشتراكي والشيوعي، وموقف الشيوعيين من مختلف أحزاب المعارضة. 18 فيفري 1980: رفع علم الكيان الصهيوني في القاهرة فوق مقرّ أوّل أول بعثة صهيونية في عاصمة عربية. توفي يوم 12 فيفري المفكّر الماركسي والناشط السياسي جورج لابيكا. ألّف لابيكا، وهو استاذ فخري في جامعة باريس X  وفي جامعة ننتار ورئيس شرفي للمركز الوطني للبحث العلمي واستاذ شرفي في جامعة الشعب في بيكين ورئيس شرفي لهيئة المراقب من أجل سلام حقيقي في الشرق الأوسط، عددا من الكتب نذكر منها « الديمقراطية والثورة » و »الكتاب الأسود للرأسمالية  » و « معجم الماركسية النقدي »… وحضر الرفيق خالد الفالح، الذي كان قد كان قد اجتمع معه صحبة عدد من قادة حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ قبل سنتين، مراسم دفنه يوم 16 فيفري. تونس، البنك القومي الفلاحي: حقّق المصرف السنة الفارطة أرقاما قياسيّة إذ بلغ ناتجه الخام 215 مليون دينار أي بارتفاع قدره 12,4 بالمائة بالنسبة لسنة 2007. وبلغت مرابيحه الـ34,6 مليون دينار أي بارتفاع قدره 23 بالمائة. كما ارتفعت قيمة ايداعات حرفاء المصرف في السنة الأخيرة بما مقداره 551 مليون دينار (15,2 بالمائة). تونس، صادرات: انخفضت نسبة الصادرات التونسية في شهر جانفي الفارط بنسبة 12,5 بالمائة.  وفسّر مسؤول في البنك المركزي هذا التراجع بانخفاض الثمن عند التصدير بنسبة 9,8 بالمائة. من جهة أخرى فإنّ أربعة أخماس الشركات التي لم تتمكن من تصدير منتجاتها تنتمي إلى قطاع النسيج فيما ينتمي الخمس المتبقي إلى القطاع الفلاحي. انخفاض الصادرات هو أحد مظاهر تباطؤ عملية الانتاج. تونس، في المرتبة 73: حاولت الحكومة التونسية القيام بعدد من « الاصلاحات » في السنة الفارطة لتسهيل عملية خلق المؤسسات، منها تخفيض العبء الجبائي وتبسيط عمليات الاستيراد والتصدير، لكنّها جاءت في المرتبة 73 من جملة 113 دولة قامت بنفس تلك التحويرات. عن دوينغ بيزنس. تونس، سعر الفائدة: خفّض البنك المركزي التونسي يوم الثلاثاء 17 فيفري سعر الفائدة الرئيسي بـ75 نقطة أساس (من 5,25 الى 4,5 بالمائة) مبرّرا ذلك بالتباطؤ الاقتصادي في الخارج وتراجع التضخم في الداخل. وذكر البنك في بيان « يأتي هذا الاجراء اثر انخفاض مؤشر الاسعار بحساب الانزلاق السنوي من 4,1 بالمائة في ديسمبر 2008 الى 3,5 بالمائة في 2009 والتواصل المنتظر لتقلص الضغوط التضخمية. » وأشار البنك أيضا الى تأثر الاقتصاد التونسي بالنمو الاقتصادي العالمي. (رويترز). فلسطين 48، محاكمات: مدّدت محكمة الصلح في مدينة الخضيرة اعتقال الرفيق سميح جبارين والأخ إبراهيم محاجنة حتى 23/2/09، وهما معتقلان على خلفية التصدي للإرهابي باروخ مارزل حين حاول دخول مدينة أم الفحم يوم انتخابات الكنيست.. وتتهم النيابة العامة الرفيق سميح جبارين « بعرقلة عمل الشرطة والاعتداء على أفرادها ». هذا وقد حضر المحاكمة العشرات من عائلتي المعتقلين وأصدقائهم وعدد كبير من رفاق حركة أبناء البلد وقادتها وفي مقدمتهم الرفيق الأمين العام محمد كناعنة – أبو أسعد-.  من بيان لحركة أبناء البلد 16فيفري.2009 غزة، قافلة « تحيا فلسطين »: انطلقت يوم السبت 14 فيفري 2009 من أمام مجلس العموم البريطاني، قافلة « تحيا فلسطين » التي ستقطع 8000 كيلومتر عبر فرنسا وإسبانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر لتدخل غزة من معبر رفح. القافلة التي تضمّ 110 شاحنة محمّلة بموادّ غذائية ومستلزمات طبية ستعبر الحدود المغربيّة الجزائرية المغلقة منذ 1994. ثقافة، الطيب صالح: توفي الأربعاء 18فيفري2009 الروائي السوداني الطيب صالح في لندن عن عمر يناهز الثمانين عاما ولد صالح بقرية كَرْمَكوْل شمال السوداون تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم في الخرطوم. مارس التدريس ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن، كما نال شهادة في الشؤون الدولية في إنكلترا، وشغل منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج من 1984 إلى 1989. من أهم مؤلفاته: عرس الزين رواية، موسم الهجرة إلى الشمال رواية، مريود، نخلة على الجدول، دومة ود حامد. ثقافة ومقاومة: رفضت الروائية الفلسطينية الدكتورة سحر خليفة تقاسم جائزة « سيمون دبوفوار » الفرنسية مع الكاتبة الإسرائيلية تسفيا جرين فيلد لعام 2009. وقالت خليفة إنها رفضت الجائزة لأن القبول يمثل نوعا من التطبيع باعتبار أن نصف الجائزة نصف اعتراف حسب تعبيرها. تعمل سحر خليفة الآن مديرة لمركز شؤون المرأة والأسرة في نابلس. روايتها الأولى (لم نعد جواري لكم) (1974) أحدثت صدى كبيرا بسبب دفاعها عن حرية المرأة. عن الف ياء. مهرجان أدبي، حظر: قرّر مهرجان دبي الأول للأدب العالمي منع الكاتبة بريطانية جيرالدين بيديل من المشاركة بسبب وجود شخصية مثلية في روايتها « الخليج بيننا ». وقد أبلغت مديرة المهرجان الكاتبة أنّ رفض مشاركتها في المهرجان يرجع إلى « الطابع الجدلي » لروايتها. وصرّحت الكاتبة « لا يمكن للإمارات أن تحظر الكتاب ثم تنتظر أن يؤخذ مهرجانها الأدبي بشكل جدي ». عن صحيفة التايمز البريطانية 16 فيفري2009 اسبانيا، والمهاجرون: نشرت وسائل الاعلام وثيقة داخلية صدرت بعد اجتماع عقده مسؤولون أمنيون في 12نوفمبر الماضي، حيث تمّ أمر مفوضيات الشرطة باعتقال ما لا يقل عن 35 مهاجرا غير شرعي في الأسبوع وفي كل دائرة. كما طلبت نفس الوثيقة من أعوان الشرطة التركيز على المهاجرين  من المغرب الأقصى مبرّرة ذلك بسهولة عمليات الترحيل برّا وانخفاض تكلفتها. غوادلوب، اضراب عام: تشهد جزيرة غوادلوب (البحر الكراييبي) اضرابا عاما انطلق منذ شهر. وعرفت مدينة بوانت ابيتر يوم السبت الفارط مظاهرات شارك فيها أكثر من 65 ألف شخص من مجموع 460 ألف ساكن في كامل الجزيرة. المضربون يطالبون بتحسين أحوالهم المادية وتوفير مواطن الشغل والتغطية الاجتماعية والصحيّة. وشهد أمس الاربعاء وقوع أوّل ضحية وهو نقابي توفي أثر إطلاق نار.
 
قائمة مراسلات حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ info@hezbelamal.org للاتصال بنا : aliradainfo-request@listas.nodo50.org الى SUBSCRIBE  للإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها  aliradainfo-request@listas.nodo50.org الى UNSUBSCRIBEلفسخ الإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها   http://www.hezbelamal.org/ موقع حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ  


أقسمت على انتصار الشمس »: بعد ستّ مدونات محجوبات، إليكم مدونتي السابعة

أحزان الحمائم البيض

ها هي الأرض تسود من اليبس و ها هي الحمائم البيض ترحل تمد أعناقها نحو الشمس و قد تصل و قد لا تصل مرت الأعصر بعد الأعصر نشفت بحار إنبسطت جبال تحت الزلزال… و تحت الإعصار تغير وجه القمر و مازال الشعراء الغاؤون يقولون ما لا يشعرون و يهيمون… في وادي الخبز و السكر لا تستلق… تململ في البيضة… حطم القشرة أزح عن صدرك هذي الصخرة و صفقٌ …. بجناحيك في الهواء الطلق… ها هي الحمائم تساقط تحت خيوط الشمس مجرحة مهيضة الأجنحة و ها هي ذي منتوفة الريش… برغم الزيف تعيش لا تقف… لا تشنق في منقارك الفكرة بلغ صوتك لا تخف واسلك المسالك الوعرة ها هي الحمائم البيض تعود تجتاز الليالي السود تعدت جدار اليأس و على جباهها غرر حمر… من نار الشمس مختار اللغماني: من ديوان »أقسمت على انتصار الشمس »؟ (المصدر: مدزنة زياد الهاني الإلكترونية بتاريخ 19 فيفري 2009 )  


قيادي بحركة « النهضة » يرسم سيناريوهات المستقبل التونسي القيادي بـ »النهضة » يرى أنّ مصلحة أمريكا محاورة ممثلي الشعوب لا العملاء الدولاتلي لـ »قدس برس »: ضرب القوى التونسية الفاعلة أو فرض إصلاحات في ولاية ابن علي الأخيرة

 
تونس – خدمة قدس برس   قال القيادي في حركة « النهضة » التونسية المعارضة، ذات التوجه الإسلامي، الدكتور زياد الدولاتلي، إنّه مع اقتراب التجديد للرئيس التونسي زين العابدين بن علي لولاية رئاسية خامسة، من المفترض دستورياً أن تكون الأخيرة؛ فإنه توجد عدة احتمالات لتغيّر سياسات الحكومة التونسية أو التداول على السلطة. ورأى الدولاتلي أنّ من تلك الاحتمالات سيناريو فترة نهاية العهد البورقيبي، أو سيناريو المرحلة الأخيرة من حكم الملك المغربي الراحل الحسن الثاني. واعتبر الدكتور الدولاتلي، في حديث خاص لوكالة « قدس برس »، أنّ الإسلاميين في تونس « خرجوا منتصرين » من محنتهم التي دامت أكثر من عشر سنوات تحت التعذيب والسجون والمنافي، لكنّ ذلك « لا ينفي وجود تحديات منهجية كبرى » تنتظرهم. وقال الدولاتلي إنّ على الأنظمة العربية الوعي بأنّ مرحلة الاعتماد على القوة قد انقضت، وأنّ انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما جاء نتيجة لفشل خيار القوة، وبالتالي فإنّ « مرحلة اعتماد الحكام العرب كشرطة » في المنطقة لصالح الولايات المتحدة « قد ولّت، ولذلك تجب المصالحة مع خيار المقاومة ومصلحة الشعوب، وإعطاء مصداقية لشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان »، وفق تقديره. وفي ما يتعلق بالملف الإسلامي في تونس؛ أكّد الدولاتلي أنّ النظام الحالي « تشقّه تناقضات في الموقف من التعامل مع ملف (حركة) النهضة، فمشكلة الملف الإسلامي ليست داخل الإسلاميين بل داخل السلطة ». واستنتج القيادي أنّ « الإسلاميين خرجوا منتصرين من محنتهم، وقد كان الهدف هو الاستئصال النهائي لحركة النهضة وتم الحكم عليهم بأقسى الأحكام. وبعد 15 سنة خرجوا متوحدين ومتمسّكين بمشروعهم وحقهم في الوجود. وكان الدكتور الصادق شورو رئيس حركة النهضة السابق رمز أكبر درجات الاضطهاد من تعذيب وظروف سجن قاسية قضى منها 14 سنة انفرادياً في ظروف وتعليمات مشددة، فإذا به يخرج معتزّا بمبادئه ثابتاً على برنامجه، وبالتالي كان رجلاً اجتمعت فيه شروط النصر، وهو ما لم تحتمله السلطات فأعادت سجنه ثلاثة أسابيع بعد الإفراج عنه »، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. أما بخصوص التحديات التي تواجه حركة « النهضة » في المرحلة الراهنة، فقد أجاب الدولاتلي بأنّ الإسلاميين مطلوب منهم المخاطبة ببرامج ولن يكون ذلك ناجحاً إلاّ بالفصل بين المبادئ والبرامج. وشرح القيادي « يجب الفصل بين الدعوي والسياسي، ففي شروط العضوية السياسية يمكن أن يكون غير المتديّن وغير المسلم عضواً بالحزب الإسلامي، أمّا دعويّا فالأمر يختلف، فوسائل الدعوة ليست هي ما يمكن تنزيله في البرنامج السياسي، فالمبادئ والعقيدة والقيم لها مجالها الدعوي في المجتمع، أمّا البرامج التي تستمدّ مرجعيتها من الإسلام وثقافة العصر وتأخذ بعين الاعتبار الظرف والإمكانيات؛ فهي ما يحتاج إلى برنامج سياسي ووسائل سياسية ». وقال الدولاتلي « أعتقد أيضاً أنّه أمام علمانية متطرفة في تونس؛ يحسن بالإسلاميين ذلك الفصل والتمييز ». وبشأن العلاقة بالقوى السياسية الموجودة؛ أشار زياد الدولاتلي إلى أنّ الجميع كان قد توحّد في مرحلة الاستعمار عندما كانت هناك مهمّة تاريخية هي إخراج المستعمر، « أمّا اليوم فهناك ما يمكن أن نسمّيه الحقبة الاستعمارية الأمريكية وما بعدها، صحيح أنّ الخطاب الإسلامي هو المحرك الأساسي في هذه الفترة لكنّه ليس الوحيد، فلا بدّ من توحّد كتلة تاريخية من أحل إرساء الديمقراطية وتكون فيها الحركة الإسلامية مع غيرها، وتشترك مع كل القوى الوطنية »، على حد تعبيره. وفي ما يتعلق بتوقعاته لمستقبل النظام السياسي في تونس؛ يرى الدكتور الدولاتلي أنّه على المدى القصير هناك ملفّان قائمان، ملف سياسي وملف اجتماعي، « فسياسياً ليس للحكم مشكلة لأنّ الأحزاب المعنيّة بهذا الملف عبّرت عن موقفها بالمشاركة في الانتخابات، وخاصة الحزب الديمقراطي التقدمي وحزب التكتل من أجل العمل والحريات. فهذا عرس انتخابي ستكون جميع الأطراف القانونية ممثلة فيه. ولكنّ مع الأسف يبدو أنّ السلطة ترى بحكم كونها الضامنة لمشاركة جميع الأطراف من مصلحتها إزالة كل ما يمكن أن يشوّش على هذا العرس، وتضيّق عليه من صحافيين ومستقلّين ومحاصرة الأحزاب في مقراتها، وضرب حرية الاجتماع وملاحقة الأحزاب وتخويف المناضلين، حتى لا يكونوا فاعلين في هذه الأطر لعزلهم عن الشعب، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وكل من يمكن له أن يراقب »، كما قال. وتابع القيادي « بالتالي؛ فمع موعد الانتخابات وحضور بعض الملاحظين الأجانب؛ سينقلون لا محالة شهادات عن أقلّية الأحزاب اقتراعيّاً، ومن الخطأ سياسياً أنّ المعارضة لم تشترط توفير شروط انتخابات من الآن، ولذلك من المتوقع أن يستمرّ وضع التضييق والملاحقات الحالي حتى حزيران (يونيو) المقبل ». ومضى الدكتور زياد الدولاتلي إلى القول « يُعدّ الملف الاجتماعي هو الملف الشاغل للحكومة التونسية التي تعرف جميع معطياته، خاصّة وأنّ الأزمة على أشدّها وأنّ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد يصبحان أيضاً عاجزين عن حلّ هذه المعضلة مستقبلاً ». ورأى القيادي المعارض أنّ « هذا الملف المقلق للسلطة (التونسية) جعلها تضرب بقوّة في منطقة المناجم بمحافظة قفصة (جنوبي تونس)، في محاولة لنشر الرعب لدى كلّ من يفكّر في التحرّك الاحتجاجي ولدى النقابيّين، وهذا ما يفسّر الأحكام بالسجن القاسية في محافظة قفصة مؤخراً »، وفق وصفه. أما بخصوص خيارات التداول على الحكم المطروحة في تونس مستقبلاً؛ فقد توقّع القيادي بحركة « النهضة » عدة احتمالات، « أوّلها ما يمكن أن يسمّى سيناريو العهد البورقيبي، ففي نهايته تم ضرب كل القوى التي كان من الممكن أن يكون لها تأثير عند حدوث أي تغيير في الحكم، فقد ضُرب الاتحاد العام التونسي للشغل عن طريق الوزير الأسبق محمد مزالي، وضُربت الحركة الإسلامية أمنيّاً، وهو ما أحدث في ذلك الوقت احتقاناً داخلياً كبيراً مع ضعف القوى المدنيّة الموجودة، ممّا جعل من سيمسك بالسلطة يظهر في صورة المنقذ ». وتابع الدولاتلي أنّ ذلك جرى « مع ملاحظة كون المعارضة التونسية قبل وصول ابن علي للحكم سنة 1987 كانت خلافاتها فيما بينها ضعيفة، وعندما مسك بزمام السلطة قام بضربها جميعا بقوّة، وربّما قد يتكرر هذا في صورة تغيّر رأس الحكم بعد سنوات »، حسب توقعاته. وثاني السيناريوهات التي يتوقعها القيادي « هو ما تم في الفترة الأخيرة من حكم الملك الراحل الحسن الثاني في المغرب. لقد أقدم الحسن الثاني عندما رأى أنّ وليّ عهده غير قادر على المسك بالسلطة على القيام بإصلاحات هامّة، فأدمج اليسار، القوة السياسية الأولى الفاعلة، وبدأ في تطبيق سياسات إصلاحية أزاحت قوّة ضغط كبيرة، ووجد الملك محمد السادس أريحيّة في تأطير الساحة المغربية عند استلامه العرش ». وعلّق زياد الدولاتلي على ذلك بالقول إنه « في جميع الأحوال أنا لا أعتبر المغرب نموذجاً، لكنّي ألاحظ أنّ الإصلاحات استقطبت القوى الفاعلة، وجعلت السلطة تحافظ على الاستقرار وعلى موقعها. لكنّي أتوقّع أن يكون السيناريو التونسي قبل حصول أي تداول على السلطة؛ أن يكون إمّا ضرب القوى الفاعلة أو فرض إصلاحات في ولاية الرئيس ابن علي الأخيرة المقبلة حتى نهاية سنة 2014 ». واستدرك الدولاتلي « ربّما تقدم السلطات على المناورة بإدماج تيار إسلامي ممثّل، جزء من حركة النهضة، بما يضمن حدّاً أدنى من التنفيس، ويمنع التحالفات الكبرى مثل جبهة 18 أكتوبر للحقوق والحريات مثلاً. كما أرجّح أن يشجّع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية السيناريو الأخير لأنّ الأوّل لا يحافظ على مصالحهم »، على حد قوله. أمّا مسؤولية المعارضة إزاء هذا الاحتمال، طبقاً لتقديرات القيادي، « فهو هل ستقرأ الدرس الموريتاني جيّداً وتسعى لإيجاد جبهة سياسية تلتقي حول برنامج الانتقال الديمقراطي، وتكون لها خياراتها وبرامجها الواقعية البديل وقادرة على الحصول على موقف إيجابي منها دولياً؟. وقتها يكون السيناريو الموريتاني وارداً، تكون به الجبهة موجودة ميدانياً وقادرة على فرض نفسها. وإذا تطوّر عمل الجبهة السياسية سيكون برنامجها الانتقال الديمقراطي، وإذا وقع التغيير من داخل السلطة سيضغط هذا البديل ويكون قادراً ميدانياً على تأطير الفراغ »، حسب استنتاجاته. وعن تأثير متغيرات الوضع الدولي على تونس، وخاصة انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما؛ أكّد الدولاتلي أنّ « خيار القوة قد فشل في العالم مقابل استعادة خيار المقاومة ثقة الشعوب من أجل الانتصار على الآلة الغربية المتوحّدة. حيث أصبح دعم المقاومة في تصاعد مستمرّ ويجد تعبئة ودعماً شعبيّين في العالم العربي والإسلامي، وحتى في الغرب. وكان انتخاب أوباما هو نتيجة هذا التطوّر، ولذلك نجده يرفع شعار التزاوج بين المصلحة المشتركة والحوار والقوة بدل الحرب الصليبية. وقد كان التعويل الكلي على القوة لا يترك مجالاً للتفكير في التنازل والتعامل مع أطراف مخالفة، بل كان يحتاج فقط تعزيز تلك القوة ». ونبّه الدولاتلي إلى أنّه « حتى تحافظ أمريكا على هيمنتها؛ يجب عليها التخلّي عن القوّة مطلقاً، والتحاور مع الممثلين الحقيقيين للشعوب، بتقديم تنازلات لهم، مقابل حفاظها على امتيازاتها ومصالحها في المنطقة لا التحاور مع عملاء »، وفق تعبيره. وأضاف القيادي في حركة « النهضة » أنّ « أوباما أعطى إطاراً للحوار والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل، والإسلاميون مستعدون للتفاعل الإيجابي لكن على شرط مصداقية شعار حقوق الإنسان والديمقراطية وأن يكون الحوار مع الممثلين الحقيقيين للشعوب ». ورأى الدولاتلي أنّ « هناك خيارين أمام الحكام العرب، فمرحلة حاجة الولايات المتحدة لهم كشرطة انقضت، إمّا أن يفهموا ويدخلوا إصلاحات حقيقية أو يكونوا خارج الفعل السياسي »، حسب تحذيره. وشدّد الدولاتلي على أنّ الحاجة دولياً للإصلاح في المنطقة ملحّة، « خاصّة وأنّ ثقة الشعوب في المقاومة تزداد طالما أنّ آلات الحسم العسكري المتوفرة لدى الخصم لم تقهر إرادة الشعوب. وكما أنّ الشعوب المستعمرة تقاوم بالسلاح فإنّ الشعوب الخاضعة للاستبداد والفساد ستقاوم بشكل سلمي، وستكون هناك تضحيات ». لكنّ القيادي حذّر من كون ثقة الشباب في المقاومة تزداد يوماً بعد يوم، ممّا يجعل روح المقاومة في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال تجعل الشباب يلتجئ للاعتماد على العنف. وخلص الدولاتلي إلى القول « قد أثبتت التجربة أنّ الشعوب التي حُكمت بالحديد والنار كانت منبتاً لجذور العنف، وذلك ما يثير هواجس الغرب ويدفع للتدخل لتغيير الواقع نحو الإصلاح بعد أن فقد مصداقيته في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان. هذا إضافة إلى كون المصلحة تقتضي وجود استقرار ومقدرة شرائية تدفع مؤشرات التنمية وتنعش الأسواق الخارجية »، طبقاً لرؤيته.  
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ  19 فيفري 2009 )


كتاب  » مقاربات في العلمانية والمجتمع والمدني »

للشيخ راشد الغنوشي

 
على الرابط التالي:  موقع الشيخ راشد الغنوشي      http://www.ghannoushi.net/index.php?option=com_content&view=article&id=193:muqarabat-fi-alilmaniya-walmujtama-almadani&catid=32:books&Itemid=41     مرحبا بكم في موقع الشيخ راشد الغنوشي www.ghannoushi.net والسلام عليكم ورحمة الله  مع تحيات ادارة الموقع

 


رحم الله أكبر أدباء العرب في هذا العصر

 
د.منصف المرزوقي إذن رحل الطيب صالح نهائيا إلى المثوى الأخير بعد أن عاش منفيا في هذا العالم طيلة حياة كاملة . لكنه من النوع الذي لا يرحل إلا وهو تارك ظلاّ هائلا ورائه وليس كالبعض الذي يرحل بعد صخب كبير فلا يترك في هذه الدنيا إلا ما يترك الفارّ من آثار على الرمل بعد هبوب الريح.    هذا الظلّ الذي سيصاحب الغياب هو لرجل ظلمته الأقدار عندما حكمت عليه أن يعيش ويموت بعيدا عن قرى الطين لأقصى الشمال السوداني النائمة على ضفاف النهر الخالد، هذه القرى السودانية الفقيرة التي دخلت وجدان ومخيال كل القرّاء العرب وغير العرب من خلال « عرس الزين » و »مريود » وكافة أعماله الأخرى الأقل شهرة. وهذا رجل ظلمته الأقدار عندما منعت في التسعينات الدكتاتورية الدينية السودانية كتابه الشهير  » موسم الهجرة إلى الشمال » لأنها لم تكن تتحمل أن يتحدث عن حب « بت مجذوب » للخمر » وحب  » ود الرايس » للجنس وتمرّد حسنة على زواج لم ترضى به وقتلها ليلة الزفاف لرجل كان يظن أنه يحق له اغتصابها بعد أن قرأ شيخ مأجور بعض الآيات…البشر العاديين في مواجهة البشر الخياليين الذين تحبهم كل الدكتاتوريات.    كم كتب عن هذا الكتاب الذي لا يترك جانبا إلا لمدة قصيرة من الزمان ثم يعود إليه المرء بشغف متعاظم وفيه كل ما يحب الذواقة المغرم بالنصوص …الأسلوب الذي يأسر …اللغة التي تسحر…القصة التي تشدّ انتباهك وأنت كالطفل الذي تروي له جدته مغامرة لا سبيل للنوم قبل معرفة نهايتها. والنهاية كما يعرف قرّاء الرواية حزينة، فالبطل مصطفى سعيد يغرق في النيل لا بقرار من النهر لكن بقرار منه أي أنه يموت منتحرا وهل ثمة علامة أكبر على فشل مشروع حياة من الانتحار؟ سبب آخر لكره الدكتاتورية الدينية لهذا الكتاب ولمؤلفه الذي ستحتفي بقدوم جثمانه في محاولة بائسة لتفويض من حاربت.  لكن الموضوع الحقيقي هو لماذا انتحر مصطفى سعيد ، هذا الظل الآخر للطيب صالح، وكل بطل من أبطال الأديب كما هو معروف جزء من ذاته تجرب عليه الكتابة نوعا من الوجود؟  هل لأنه لم يتحمّل برودة أمه السودانية-.أمه السودان – وعدم اكتراثها الكبير لا بمجيئه ولا برحيله ؟ هل لأنه لم يتحمّل اجتثاثه من تربته وزرعه في مناخ جد غريب ؟ هل لأنه لم يتحمل صورته في أعين أهل الشمال الذي نزح إليهم غازيا ومغزوّا؟ هل لأنه اكتشف فراغ الجنس بلا حبّ ؟ هل لأنه وجد أمه في شخص الانجليزية العجوز مسز روبنسون ولم يتحمل ألا تكون أمه الحقيقية ولا أن تسخر منه الأقدار لتجعله ابنا لغير الأم التي يجب ؟ هل لأنه أصيب بنوع من صداع الروح وهو ينظر طول الوقت للجنوب بعيون شمالية وللشمال بعيون الجنوب فأصابه هذا  » الحول » بنوع من الجنون شفاءه الوحيد الموت ؟ هل لأنه لم يتحمل الصورة الحقيقية للذين الذين حنّ إليهم طوال غربته الحزينة ولما عاد إليهم اكتشف أنهم ليسوا إلا بشرا يتخبطون في كل المآسي التافهة التي نصنع منها نسيج قصصنا ؟ هل لأنه قتل داخله كل ما يحبّ ليتمكن من عيش بائس في سجن بحجم عالم كأنما خلق لغيره هو الأجنبي المزمن والغريب الأزلي؟ الأهم من كل هذه الأسئلة سرّ حمله معه الطيب صالح : هل صفى الرجل كامل حساباته مع نفسه بتصفيته لمصطفى سعيد أم بقي طول حياته حاملا الحداد على نفسه واليوم نحن لا نفعل سوى مواصلة الحداد عليه وعلى أنفسنا ؟ وآنذاك ماذا يجب أن نفعل لنولد كلنا من جديد ؟  رحم الله رجلا تدين له أجيال من عشاق القراءة بأحلى ساعاتها …رحم الله أستاذ كتاب هذا العصر العربي الذي يوصف بالرداءة ظلما والحال أنه أعطى لنا مثل هذا العملاق
 

 


شكوى ضد المستشار رضا الملولي بسبب

ثمن مجلته المدعومة واستغلال نفوذه في توزيع

 

نشرة لطفي حيدوري    يعتزم الشاعر ساسي جبيل تقديم شكوى إلى منظمة الدفاع عن المستهلك ضد رضا الملولي بعد إصداره مجلة شهرية حدد ثمنها بخمسة دنانير. في خطوة أولى قبل اللجوء إلى القضاء في صورة عدم اتخاذ القرار اللازم. واعتبر جبيل أنّ المجلة لا تستحق أكثر من دينار واحد لأنّ معظم موادّها سبق تقديمها في مناسبات ثقافية قام الملولي بجمعها ووضع عليها ثمنا مشطّا لا يتناسب مع الطاقة الشرائية للتونسي في الوقت الذي لا يتجاوز فيه ثمن المجلات الثقافية في تونس ثلاثة دنانير على الأقصى،  هذا إضافة إلى كون مجلة رؤى المذكورة تتمتّع بدعم من المال العمومي سيقوم صاحبها باستغلال نفوذه كعضو بمجلس المستشارين لتوزيعها عبر الاشتراكات على مؤسسات حكومية كوزارة الثقافة ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي. وذلك مثلما استغلّ نفوذه للحصول على ترخيص إصدارها وبيع مؤلفاته السابقة. ويسعى جبيل إلى أن يحول دون أن تقتني تلك الوزارات لنسخ صحيفة الملولي. وتشكك بعض الوجوه الثقافية في مدى جدّية صاحب الشكوى المعروف هو أيضا بقربه من الدوائر الحاكمة ولوجود خلافات شخصية بينه وبين المستشار الملولي في علاقة باتحاد الكتاب التونسيين.
(المصدر: مجلة « كلمة » (أليكترونية محجوبة في تونس) بتاريخ 18 فيفري 2009)  

المعهد الوطني للرصد الجوّي يبتزّ الطلبة

 

 
 
نشرة في النشرة الاخبارية   تعرّض طالب تونسي يعكف على إعداد رسالة دكتوراه حول التساقطات في تونس إلى الابتزاز من قبل مسؤولين بـ »المعهد الوطني للرصد الجوّي ». وطلب مسؤولون بالمعهد المذكور مبلغ 15 ألف دينار من الطالب نظير بعض المعلومات و الأرقام التي قد تساعده في إعداد رسالته. وزعم مسؤولو معهد الرصد الجوّي أنّهم يبيعون عادة تلك المعلومات إلى شركات البحوث الفلاحيّة بمبالغ خياليّة. وواضح من ابتزاز مسؤولي المعهد الذي يدّعي أنه مؤسسة وطنية غير ربحيّة مدى احترام السلطات و تجشيعها للباحثين الشبان في المجال العلمي.  ويبدو أنّ المنحة الهزيلة التي تُسلم للطالب التونسي وبمعايير غير شفافة ،ومعاناته المستمرّة في السكن و النقل والتشغيل لا تكفيه،حتى يتعرّض للابتزاز أثناء إعداده لبحوثه الجامعيّة.
(المصدر: مجلة « كلمة » (أليكترونية محجوبة في تونس) بتاريخ 18 فيفري 2009)
 

غرفة العدول تطالب بالحوار

 

نشرة وائل لندلسي  طلبت غرفة العدول المنفذين بتونس من إدارة الجباية فتح حوار مع « الهيئة الوطنية للعدول المنفذين » لإيجاد الحلول المناسبة لتيسير الانخراط التلقائي في المنظومة الجبائية خاصة في ما يتعلق بطريقة احتساب قاعدة الأداء. وذكر العدول المنفذون في لائحة أصدروها انه « تمّ التدارس والتباحث في الوضعية التي أصبحت تؤرق وتقلق عدول التنفيذ وتؤثر على السير العادي لمكاتبهم من جرّاء المراقبات الجبائية والتوظيفات الجزافية المتكررة والمتلاحقة التي شملت العديد من مكاتب العدول المنفذين والتي لا تستند إلى أيّ منطق واقعي وقانوني ». وبيّن العدول المنفذون أنّ » هذه الوضعية وهذا الإجراء الخاص بالمراقبة الجبائية يبرز التغافل عن خصوصيّات عمل العدل المنفذ في احتساب قاعدة الأداء الخاضع لها » ، معبّرين عن استيائهم العميق من الإجراءات المتخذة ضدهم في شأن المراجعات الجبائية الأولية والمعمقة.  وذكرت تقارير صحفيّة أنّ عددا من مكاتب عدول التنفيذ – أمام هذه الوضعية – قد تضطر إلى التقليص من عدد الكتبة والأعوان العاملين بها ،خاصة وأن تلك المكاتب تمت مطالبتها بدفع مبالغ مالية كبيرة في الوقت الذي يدعو فيه عدول التنفيذ إلى مراجعة الأجور والمصاريف.  
(المصدر: مجلة « كلمة » (أليكترونية محجوبة في تونس) بتاريخ 18 فيفري 2009)  


قفصة المعتمدية والبلدية برئيس واحد

 

 
 
نشرة الهادي الرداوي   منذ أن تم الاعلان على حل المجلس البلدي بقفصة المدينة قبل6 أشهر تقريبا وتسليم مهام رئاسة البلدية الى معتمد قفصة الجنوبية وهو يرأس إلى الآن البلدية بالتوازي مع مهامه كمعتمد. والسؤال الذي يبقى مطروح هل يمكن لمعتمد قفصة الجنوبية التوفيق بين المهمتين خاصة مع رئاسة بلدية في حجم قفصة المدينة. والجدير بالذكر ان حل المجلس البلدي جاء على خلفية تجاوزات وقع اكتشافها على اثر عملية تفقد قامت بها المصالح المعنية ومن أهم التجاوزات الحاصلة هي التلاعب المسجل في المساحات الخضراء التي كانت موجودة فقط على مثال التهيئة العمرانية  أما على ارض الواقع فقد كانت بنايات جاهزة.  وقد تم تكليف المعتمد برئاسة البلدية بالتوازي مع عديد التعيينات التي مست اغلب المصالح الادارية والحزبية مع اندلاع مواجهات الحوض المنجمي (المصدر: مجلة « كلمة » (أليكترونية محجوبة في تونس) بتاريخ 18 فيفري 2009)  


السلطات الأمنية التونسية تحبط محاولة للهجرة السرية اٍلى اٍيطاليا
 
تونس, تونس, 19 (UPI) — أحبطت السلطات الأمنية التونسية محاولة جديدة للهجرة السرية إنطلاقاً من شواطئ البلاد الى السواحل الجنوبية الاٍيطالية، واعتقلت خلال العملية 11 شاباً تونسياً. وذكرت صحيفة « الشروق » التونسية اليوم الخميس أن العملية التي نفذها الحرس البحري التونسي، تمّت قبالة سواحل جزيرة قرقنة من محافظة صفاقس الواقعة على بعد 270 كم جنوب شرق تونس العاصمة. وأضافت الصحيفة أن السلطات الأمنية تمكنت من إعتقال 11 شاباً، بالإضافة إلى حجز قارب صيد صغير مجهّز بمحرّك، كانوا يعتزمون استخدامه في رحلتهم. يشار إلى أن محاولات الهجرة غير الشرعية بإتجاه السواحل الاٍيطالية إنطلاقاً من الشواطئ التونسية التي يبلغ طولها 1300 كم، عادة ما تتزايد خلال الصيف على الرغم من الإجراءات الأمنية المشدّدة التي اتّخذتها السلطات التونسية.
 United Press International.
(المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 19 فيفري 2009 )


يعرض في السوق: برتقال أحمر قان يسبب إسهـالا وأوجـاعـا من أين جاء هذا البرتقال وهل لونه طبيعي.. أم هو نتيجة عقاقير أضيفت له؟

 
تونس ـ الصباح   يتسع قطاع القوارص في تونس لانتاج أنواع عديدة من البرتقال قد لا نستطيع التفريق إلا بين البعض منها الذي عهدناه منذ القدم مثل « المادلينة » و »الطمسن » و »المالطي ». لكن يبدو أن قائمة أنواع البرتقال المنتج في تونس طويلة وتحتوي أنواعا عديدة لا يدركها إلا أصحاب الاختصاص أو الفلاحون المنتجون لهذه القوارص. خلال هذا الموسم، وتحديدا في الفترة الاخيرة عرض في السوق، وبشكل واسع كالمعتاد نوع البرتقال المعد للعصير، وهذا النوع معروف لدى المواطن، ويقع الاقبال عليه بشكل كبير، وذلك لفوائده المتعددة مثل مقاومة أنواع الزكام، ولما يحتويه أيضا من فيتامينات يعرفها القاصي والداني، إلى جانب نكهته القيمة. ويعتبر هذا النوع من البرتقال الاكثر تداولا في السوق، وربما يأتي في المرتبة الاولى على مستوى الاستهلاك الواسع له نظرا لاسعاره التي تكون دوما في متناول الجميع. كما يحتل هذا البرتقال والعصير المستخرج منه موقعا بارزا داخل الفضاءات الترفيهية والمقاهي، ويمثل الطلب عليه نسبة مرتفعة على امتداد موسم الشتاء، كما يتواصل الطلب عليه إلى غاية بداية فصل الصيف. وفي العموم تعرف تونس بإنتاجها لانواع جيدة من البرتقال، وتحتل صادراتها من القوارص مكانة بارزة في عديد الاسواق العالمية. كما أن قطاع القوارص وإنتاجها قد يأتي في مرتبة ثالثة بعد زيت الزيتون والتمور، ويمثل أحد ابرز أنواع الانتاج الفلاحي في البلاد.   نوع أحمر من برتقال العصير يظهر لأول مرة في السوق إذا كان نوع البرتقال المعد للعصير معروفا في كامل أنحاء البلاد، ويقبل عليه الجميع بشكل واسع، دون ريبة أو خشية منه، بل على العكس فإن الجميع يدرك قيمته الغذائية والصحية، ويتزودون منه بكميات هامة على امتداد موسم القوارص، فإن موسم هذه السنة قد ظهر خلاله نوع من برتقال العصير الاحمر القاني، والذي لم يكن معروفا في السوق. والثابت أنه ليس من فصيلة نوع برتقال  » الشروبو » الذي يعرف بشيء من الحمرة عند نضجه، لكن هذا البرتقال كما تبرزه الصورة أحمر قان حتى على مستولى القشرة الخارجية. فما هو نوع هذا البرتقال، وهل يمثل فصيلة جديدة وغير معروفة في تونس؟ هل هو نتاج لتلاقح بين أشجار القوارص؟ ماذا عن قيمته الغذائية؟   عصير هذا البرتقال يسبب إسهالا وأوجاعا في الجوف العديد من المواطنين أقبلوا على هذا النوع من البرتقال على أنه من أنواع البرتقال العادي أو الجيد، أو ربما لميزته بهذا اللون الاحمر الذي يشبه التفاح، والذي لم يكن معروفا أو متداولا على مستوى السوق. وقد روج له البعض من الباعة على أنه مشروب « سان فالنتان » الذي يوزع في عيد الحب التي تم الاحتفاء به أخيرا. لكن يبدو أن هذا البرتقال، وجملة ما روج حوله قد خيب آمال المقبلين عليه، حيث بدا أن شرب عصيره يتسبب في إسهال حاد في الجوف، علاوة على الاوجاع التي تصيب شاربه حد التقيؤ. ولعلنا في هذا الجانب نتساءل حول هذا النوع من البرتقال الذي يظهر لاول مرة في السوق حسب ما أفادنا به بعض المواطنين. فهل هو نوع جديد من البرتقال ينتج لاول مرة في البلاد؟ هل لان لونه طبيعي أم أنه نتاج لتزويد شجرته بمواد ملونة؟ ثم وفوق كل هذا هل خضع طرحه في السوق إلى تحاليل في مخبر سوق الجملة؟ وهل للسلط الصحية علم بترويجه وفكرة في مكوناته وسلامته؟   ماذا قال معهد التغذية حول هذا النوع من البرتقال؟ السيد خالد زروق المختص في التحاليل التي تجرى على أنواع الاغذية والغلال والخضروات بمعهد التغذية بتونس، أفادنا بعدم إجراء تحاليل على هذا النوع من البرتقال لحد الان، لكنه في الان نفسه لم يستبعد أن يكون هذا البرتقال، وفي اطار حملة ترويج له قد أضيفت له عملية تلوين حمراء أثناء الري لتضفي عليه نوع من الجاذبية للمستهلك، وذلك كما يحصل مع بعض أنواع الخضروات كالفلفل مثلا. وأكد لنا أن مصالح المعهد ستتولى الاهتمام بهذا الموضوع ومتابعته، وذلك عبر القيام بتحاليل لهذا النوع من البرتقال. وسوف يتم التأكد مما أذا كان هذا اللون طبيعيا أم لا، علاوة علــى إبراز تركيبتـــه وأسباب الاسهال والاوجاع التي تنتج عنه.   علي الزايدي   (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 19 فيفري 2009)


قفصة: لجنة جهوية لمعالجة العنف المدرسي
 
عاشت قفصة في الفترة الاخيرة على وقع جملة من الاحداث الخطيرة كان مسرحها هذه المرة الوسط المدرسي، وتبقى جريمة القتل غير المسبوقة التي وقعت وسط ساحة اكبر معهد في قفصة اهم واخطر هذه الاحداث ليس في قفصة فقط بل في كامل البلاد على اعتبار انها اول مرة في تونس تقع جريمة قتل داخل مؤسسة تربوية، وقد انجر عن هذه الجريمة تداعيات خطيرة تمثلت في حدوث عدد من حالات محاولات انتحار في صفوف التلاميذ فقد تم تسجيل حالتي محاولة انتحار في احد المعاهد وسط مدينة قفصة حالة لتلميذة خارجية تناولت دواء والدتها والحالة الثانية لتلميذة داخلية تناولت مبيد فئران، كما تم تسجيل حالة انتحار لتلميذة في القطار واخرى رمت نفسها من علو في ام العرائس وكلها في الاسبوعين الاخيرين من هذا الشهر واثر جريمة القتل المذكورة، اخر هذه الاحداث حالة اخرى لا تقل خطورة وغرابة وهي حادثة دخول معتوه الاسبوع المنقضي الى ساحة مدرسة ابتدائية والاعتداء على اربعة تلاميذ احدهم بحالة الخطر بواسطة قضيب حديدي حاد حتى تم السيطرة عليه وايقافه. وخلفت هذه الحوادث الخطيرة حالة استنفار داخل جميع الاوساط في قفصة، وفي هذا الاطار تكونت لجنة يقظة جهوية لمتابعة هذه الاحداث لتشخيص مظاهر العنف والسلوك غير السوي ولاستنباط الحلول والاسراع باخذ القرارات المناسبة والتشاور مع كل المتدخلين بما فيهم اطار الاشراف الاداري والبيداغوجي والاساتذة والاولياء والسلط الجهوية والجمعيات ذات العلاقة. وتم في اطار هذه اللجنة وضع خطة تدخل عاجلة ترتكز على العناصر التالية: ـ تدخل عاجل وسريع وتكثيف حصص الاصغاء والارشاد في المؤسسات التي شهدت حالات عنف وبالفعل اصبح الاصغاء يوميا في 3 معاهد وسط قفصة وتم وضع خط مفتوح على ذمة التلاميذ والمتدخلين كامل اليوم ـ انجاز وحدات تكوينية موجهة الى اطار الاشراف البيداغوجي والتربوي حول اساليب التعامل التربوي مع المراهق في الوسط المدرسي والوساطة وفض النزاعات بالوسط المدرسي الاصغاء والارشاد ويتكفل السادة المرشدون في الاعلام والتوجيه باعدادها وانجازها وذلك في غضون شهر تتكفل الادارة الجهوية بتحديد المعنيين بالتكوين وتوفير المستلزمات. ـ الاعداد لندوة جهوية بالتعاون مع منظمة التربية والاسرة سيكون موضوعها «المدرسة والاسرة معا من اجل جودة التربية» يتم فيها تدارس ظاهرة العنف والسلوك الحضاري ودور منظمة التربية والاسرة في معاضدة مجهودات المدرسة في دعم السلوك الحضاري، وتدعيم التواصل بين مختلف الاطراف المتدخلة في المؤسسة التربوية (مربون، اولياء، تلاميذ..) وعقد شراكة مع بعض السلط الجهوية لمعالجة بعض اوجه السلوكات العنيفة.   كما تم وضع خطة تدخل على المدى البعيد تتمثل في:   العمل التربوي التوعوي وذلك بتنظيم حوارات بمختلف المؤسسات التربوية حول مشكل السلوك الحضاري. ـ عقد ايام مفتوحة بالمؤسسات التربوية موضوعها المواطنة والعيش معا ـ ارساء نواد ثقافية بمختلف المؤسسات ودعوتها لانجاز انشطة ثقافية وفنية في علاقة بموضوع العنف المدرسي (مسرح، غناء، رسوم…)   العمل النفسي الاجتماعي ـ دعم تكوين المتدخلين في مكاتب الاصغاء والارشاد في مجال التعرف على التلاميذ ذوي الصعوبات السلوكية وطرق التدخل لحمايتهم من الجنوح. ـ الاستعانة بالمختصين في علم النفس والطب النفسي لمتابعة بعض الحالات التي تظهر عليها بوادر الاضطرابات السلوكية (فشل مدرسي، غيابات، عنف…) ـ انجاز دراسات ميدانية حول ظاهرة الاخفاق المدرسي وعلاقتها بالاضطرابات السلوكية ويؤمنها المرشدون في الاعلام والتوجيه المدرسي بالتعاون مع هياكل وزارة الشؤون الاجتماعية. ـ دعم الشراكة بين المؤسسات المدرسية والمحيط بما يحويه من جمعيات وسلط جهوية.   رياض بدري   (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 19 فيفري 2009)


تونس الأخيرة متوسّطيا على المستوى السياحي
 
تونس – خدمة قدس برس   سجّل الموسم السياحي لسنة 2008 في تونس نتائج اعتبرت قياسية على جميع المستويات، محققا رقما  تجاوز لأول مرة سبعة ملايين سائح، وارتفاع عدد الليالي الفندقية مقارنة بسنة 2007، مع تسجيل استعادة أسواق تقليدية ضعف عدد وافديها من السواح، في السنوات الماضية، مثل السوق الألمانية والسوق البريطانية. وقد حققت المداخيل السياحية ارتفاعا بنسبة 9.1 في المائة بقيمة 3.35 مليون دينارا تونسيا نحو (2.3 مليون دولار). ومجمل هذه الأرقام تطمئن الحكومة التونسية على أنّ قطاع السياحة لم يتأثّر حتى نهاية موسم العام المنقضي بالأزمة المالية العالمية. لكنّ تصريحات رسمية أبدت تخوّفا من الموسم السياحي 2009 خاصة مع استمرار الأزمة العالمية، وتسجيل بطء نسبي لدى الوكالات السياحية في حجوزات السفر في الفترة الأخيرة مقارنة بالسنوات المنصرمة. من جهة أخرى تشير أرقام مقارنة إلى أنّ تونس في المرتبة الأخيرة على مستوى الدول المتشاطئة للبحر الأبيض المتوسط، من حيث مداخيل الإقامة الفندقية بـ (354 دولارا) للسائح الواحد. وذلك مقابل 974 دولارا تحققها تركيا و950 دولارا للمغرب و830 دولارا لمصر. ويرجع بعض الخبراء هذا الفارق الكبير إلى فقدان تونس لتنوّع المنتوج التونسي، واستقطابها أساسا للطبقة المتوسّطة في البلدان الأوروبية، يضاف ذلك إلى الصعوبات المالية التي يعاني منها المستثمرون في القطاع السياحي التونسي.  

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ  19 فيفري 2009)


آمال موسى قهـــــــــوة الخميــــــس حراك سمعي وبصري
 
بقلم: آمال موسى   شهد الاعلام السمعي البصري ببلادنا في الاونة الاخيرة نوعا من الحراك الايجابي والمثمر، مما قلص من كم الانتقادات التي كانت تُطلق كتابة وحتى في كواليس الاصحاب والعائلة والمجتمع بشكل عام.واللافت أن الحراك لم يقتصر على الاعلام الخاص بل شمل أيضا قناة « تونس7″وقناة « 21 » ومختلف الاذاعات الوطنية.وهو حراك اتخذ صبغة اجتماعية وترفيهية وخدماتية بالاساس الشيء الذي جعل نتائجه تظهر بسرعة من خلال استقطاب المشاهد التونسي بوصفه مواطنا لديه مشاكل متعددة الابعاد تمس ماهو اجتماعي واقتصادي ونفسي وعائلي وقانوني وغير ذلك.ونقصد بهذه الملاحظة باقة البرامج التي تزامن بثها تقريبا مع بعضها البعض وهي « الحق معاك »و »عندي ما نقلك » و »احناهاكة » وأيضا برنامجي « متابعات « والمنتدى ». فالغالب على مضامين هذه البرامج الروح الجديدة والمستوى المقبول من الاحتراف من حيث جودة الصورة والقدرة النسبية على شد فئات معينة من المتفرجين سواء من خلال ملامسة اهتماماتهم وشواغلهم ومشاكلهم أومن خلال التأثير فيهم عاطفيا أو الترفيه عنهم بشكل موفق أكثر من ذي قبل. ولا شك في أن ظهور هذه البرامج دفعة واحدة هو ليس وليد الصدفة، بقدر ماهو استجابة لحاجة أكيدة، فرضها الاعلام السمعي البصري الخاص. فالصراحة تقتضي منا الاعتراف بدور إذاعة موزاييك وقناة حنبعل: الاولى رغم ما شكلته من مفاجأة عند الكثيرين بل وحتى صدمة، فإنها إذاعة اتسمت بقدر من الجرأة وبطرح بعض ماهو مسكوت عنه فنيا واجتماعيا وشكلت متنفسا إضافيا إلى جانب الاذاعات الوطنية للفنان والمستمع التونسيان، خاصة في البرامج المباشرة حيث الحوارات الساخنة والجريئة على غرار « موزايك شو »و »الفوروم ». آما قناة حنبعل التي « أسست » لخطاب الجرأة المتقدمة وحققت نسب مشاهدة عالية، فإليها يرجع فضل المبادرة التي انطلقت رياضيا بشكل ناجح ومختلف ثم فنيا ببرنامج « زوم على الثقافة » و »هذا أنا »، إلى أن تعمقت في ماهو اجتماعي من خلال « المسامح كريم » و »دائرة الضوء » و »الرابعة » ومؤخرا »عن حسن نية » وهي برامج قدم بعضها للقناة الجدية اللازمة على مستوى المضامين ومشاغل المواطن، التي كانت تعوزها بعض الشيء. وبالتالي فإن تحلي « حنبعل  » بالجرأة والحفر في بعض اهتمامات المواطن التونسي، قد خلق نوعا من المنافسة الايجابية بين الاعلام السمعي البصري العام والخاص. وهي منافسة تصب لصالح تطور إعلامنا شكلا ومضمونا واحترافا ولصالح المواطن التونسي. ولكن هل يعني هذا أن الشوط الذي تحقق هو كل ما ينقص المشهد الاعلامي السمعي البصري في تونس؟ الإجابة بالتأكيد لا. فنحن نتحدث عن حراك مبدئي نسبي لافت للانتباه واستطاع أن يقيم جزء من المصالحة بين التونسي وقنواته الوطنية بشقيها العام والخاص. ومن النقائص أن المستوى الصحفي لبعض البرامج يحتاج إلى تأطير ومعرفة أكثر بتقنيات الاشكال الصحفية.ذلك أن الاحتراف لا يمس المستوى الفني للصورة التلفزيونية والايقاع السريع وغير الممل للصورة فقط، بل يشمل في المقام الاول طبيعة الاسئلة وجديتها وأهميتها وذلك كحصانة لا بد منها ضد الثرثرة والكلام الذي يعكس فراغا ما. إن استناد البرامج الاجتماعية إلى آليات الحوار والتحاور والحفر في مناطق نفسية واجتماعية لحالات اجتماعية متعددة، من المهم أن يوظف لتقديم مادة هامة على المستوى الانساني والاجتماعي والفردي المسكوت عنه. من جهة أخرى، نعتقد أن هذا الحراك على مستوى البرامج الرياضية والاجتماعية والفنية، من الضروري أن يُردف بحراك يخص البرامج السياسية ويقوم على الحوار والجدل والموضوعية المثمرة حتى نتعرف إلى مجتمعنا من مختلف فئاته ونخبه وحساسياته خصوصا أن الحراك السمعي البصري الذي نعيشه وما سنعيشه يُعد ساعدا حقيقيا من سواعد التنمية التي لا تستطيع أن تتقدم إلا في ظل إعلام ينمو ويرتقي ويكون العيون لا العين الواحدة التي تسير ببصرها وبصيرتها قاطرة التنمية في بلادنا.   amelmoussa@yahoo.fr   (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 19 فيفري 2009)


صدور كتاب عن أبو القاسم الشابى في ذكراه المئوية
 
تونس في 19 فبراير/ أ ش أ/  بمناسبة الاحتفال بمئوية شاعر تونس الخالد أبو القاسم الشابي وضعت سلسلة /كتاب الحرية/ بين يدي قرائها هذه الأيام أول نص كتب للتعريف بهذا الشاعر الكبير ونشر سنة 1952 وهو من تأليف الأستاذ أبو القاسم محمد كرو مضاف اليه مدخل بقلم المؤلف حرره في فيفرى 2009. الكتاب يحمل عنوان  » الشابي حياته شعره » وقد جاء في حوالي120 صفحة من الحجم المتوسط ويحمل الغلاف صورة للشابي في السابعة عشر من عمره وتشتمل الصفحات الأولى على مقتطف من خطاب الرئيس زين العابدين بن علي بتاريخ 27 أكتوبر 1989 يبرز العناية التي يوليها سيادته للمبدعين وأهل الفكر في تونس وكذلك حرصه على تكريم الراحلين منهم وفي مقدمتهم الشاعر الكبير أبو القاسم الشابي. ونوه الأستاذ أبو القاسم محمد كرو في مدخل بعنوان / الرئيس زين العابدين بن علي وأبو القاسم الشابي/ بالإجراءات الرئاسية المتمثلة في إدراج أبيات من قصيدة الشابي الفريدة / إرادة الحياة/ في ختام النشيد الرسمي لتونس في عهد التغيير وإصدار البنك المركزي لعملة ورقية مزينة بصورة الشابي وإقرار الاحتفال سنة 2009 بمرور مائة سنة على مولد الشاعر. كتاب « الشابي حياته شعره »يحتوى على مجموعة من الفصول تكشف عن تفاصيل حياة الشابي وهمومه الإبداعية ضمن سياق البيئة التي عاش فيها وهذه الفصول هي / الحياة الثقافية لمحات من الماضي / و / النهضة الحاضرة / و / حياة الشاعر/ و /البيئة الاجتماعية/ و /الأدب المهجري وأثره في شاعرية الشابي / و / تصوير وتعبير / و/زواج وحب/ و/مؤلفات الشابي/. وأكد الأستاذ ابو القاسم محمد كرو في الخاتمة على حمل الشابي للواء التجديد في الأدب مشيدا بتضحياته الجمة وبعبقريته الباهرة ولد أبو القاسم الشابي في شهر مارس من سنة 1909 ببلدة الشابية إحدى ضواحي مدينة توزر. وفي سنة 1921 وهو بعد في بداية الثانية عشرة من عمره أرسله والده إلى العاصمة التونسية لدراسة العلوم الدينية واللغوية في الزيتونة وعلى اثر تخرجه من الزيتونة التحق بكلية الحقوق التونسية وتخرج منها سنة 1930 وخلال السنوات الثلاث الاخيرة من دراسته بذل الشابي نشاطا ادبيا واجتماعيا كبيرا توفي في 9 اكتوبر 1934 ولم يكن قد بلغ السادسة والعشرين عاما من مؤلفات/ الخيال الشعري عند العرب/ محاضرة ألقاها الشابي بقاعة الخلدونية بالعاصمة وديوان / أغاني الحياة/ و/ يوميات الشابي/.   (المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) بتاريخ 19 فيفري 2009)


التدخين يتسبب بوفاة 6850 شخصا سنويا في تونس
 
تونس, تونس, 19 (UPI) — أظهرت بيانات إحصائية رسمية أن التدخين في تونس يعصف بحياة 6850 شخصاً سنوياً. ووفقا لهذه البيانات، التي نشرتها اليوم الخميس صحيفة » الصباح » التونسية المستقلة، فإن نسبة المدخنين في تونس من الكهول وصلت إلى ،35%، بينما بلغت نسبة المدخنين من الشبان في سن المراهقة 12.8%. ولمواجهة هذا الوضع الخطير، أعلنت تونس قبل أربعة أيام، أن عام 2009 سيكون عام مكافحة التدخين من خلال تكثيف برامج التوعية وتدعيم عيادات المساعدة على الإقلاع عن التدخين في المستشفيات العامة. كما رسمت الأطراف المعنية بمواجهة هذه الآفة، خطة وطنية بهدف خفض نسبة المدخنين تونس إلى 10% خلال السنوات الخمس المقبلة. وتنص هذه الخطة على الحزم في تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة، وتكثيف حملات المراقبة وإشراك عديد الوزارات و الأطراف في تنفيذ هذه الخطة. وتعتبر تونس من أوائل الدول العربية التي سنّت قانونا عام 1998 للوقاية من مخاطر التدخين، وهو يحظر التدخين في الأماكن العامة، كما يحظر الدعاية للسجائر.  United Press International.
(المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 19 فيفري)


السبيل أونلاين – آراء وتحليلات كلمة الجمهور بمناسبة انتصار غزة (4) نتائج وثمرات أحداث غزة
 
بعد إعلان الحرب على غزة، وبعد انكشاف التواطئ المفضوح المُطْبق عليها من كل جانب، وبعد أن بدأت تصبّّ الحمم الاستئصالية من كل صوب، ما كان أحد ينتظر أن يشهد شيئا اسمه مشهد النصر ، ولا أن يسمع شيئا اسمه خطاب النصر ، إلا أن تحصل آية من عند الله سبحانه. وقد حصلت بالفعل والحمد لله . لقد تحقق النصر وخطب زعيم الأمة – حسب تعبير بعض إخواننا – خطاب النصر. وتبع ذلك كلمات المشاركين في هذا النصر من هيئات وحركات وأفراد، فأين كلمة الجمهور العربي والإسلامي الذي هب هبة غير معهودة وشارك مشاركة لم يسبق مثيلها ؟ وهل من المعقول أن يَغِيب أو يُغيّب عن هذه المناسبة ؟ إنه عندما يتحقق النصر في وضع كوضع غزة ، لا يصح أن يتقدم أحد في الكلام عن الذين حقق الله النصر على أيديهم، وهم ولا شك أهل غزة ، ثم جمهور الأمة الذي ناصرهم . وكانت على هذا الخطاب تعليقات كثيرة ، سواء من طرف الصحفيين والمحللين ، أو خاصة من الجمهور القارئ والمستمع كما يمكن أن نراه في موقع الجزيرة نت وموقع إسلام أونلاين .. وبقراءتي للكثير منها ، رأيت أن كلمة هذا الجمهور ، هي في جماعها وخلاصتها. فعكفت على قدر منها (175) مما ورد في موقع الجزيرة نت لاستخلاص هذه الكلمة . وبالنظر لطبيعة الجمهور فليس في كلمته تنميق الهيئات والحركات والنخب، ولا حساباتهم وتعقيداتهم، بل تغلب عليها البراءة والتلقائية والفطرة . ولذلك فمع بساطة لغتها وتعبيراتها فهي أصدق تعبيرا عن الحقيقة ، وأكثرها مباشرة ، وأقربها تعبيرا على الرأي العام الشعبي الذي من المفروض أن تعبر عليه الجهات التي تمثله وتتكلم باسمه. وكان استخلاص هذه الكلمة بعد تصنيف تعليقات الجمهور وفق مضمونها ، تصنيفا مُدمَجا ومركَّبا ، مع ما يقتضيه هذا التصنيف والإدماج والتركيب من تصرف في الصياغة والترتيب . وقد سبق تقديم الحلقة التمهيدية لهذه الكلمة ، ثم حلقتها الأولى التي تناولت تهنئة جمهور الأمة بانتصار غزة ، ثم حلقتها الثانية التي تناولت هموم الجمهور بما بعد أحداث غزة ، ثم حلقتها الثالثة التي تناولت ما ضربه لنا أبناء حماس وأهل غزة وقادتها من الأمثال الرائعة في سلوكهم وإيمانهم وصمودهم وجهادهم . وهذه الآن حلقتها الرابعة التي سنتناول فيها نتائج وثمرات أحداث غزة ، من غير إهمال لوجهة نظر المخالفين ، وذلك في الفقرات التالية: 1- النتائج والثمرات من وجهة نظرنا نحن الجمهور المناصر. 2- النتائج والثمرات من وجهة نظر القلة المعارضة لنا. 3- ردودنا على معارضينا. أولا : النتائج والثمرات من وجهة نظرنا نحن الجمهور المناصر لقد كانت لأحداث غزة – بفضل الله – نتائج وثمرات كبيرة ، نحن نراها – كما يتبادر للذهن منها في هذه الكلمة المستعجلة – كما يلي: 1 – لقد كانت مكاسب كبيرة من حيث لم يحتسب أحد الحمد لله … لقد صدق الله القائل (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) . هذا وعد الله تبارك وتعالى وقد تحقق، ولا يزايد في ذلك عاقل..لقد صدق الله وعده ونصر اهلنا في غزة.. فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين .. ولكن المنافقين لا يعلمون .. لقد استعصيتم على عدوكم بصبركم وإيمانكم .. ورفعتم رؤوسنا واعدتم للامة بعد طول انتظار كرامتها، ولقنتم العالم دروسا لا تنسى . لقدكان نصرا من عند الله كبيرا بالصمود اكثر من 22 يوما ضد اقوى رابع جيش في العالم، ونحمد الله على التفاف الامة حول المقاومة ، وبلوغ قضيتها إلى عموم الناس ، وتمسكها بالثوابت والارض والمقدسات . لقد انتصرت غزه وانكسرت اسرئيل وخاب المتخاذلون…لقد كان نصر ثبات واستعصاء ، أجراه الله – بتوفيقه ورحمته – على أيديكم ضد أعداء الله والانسانيه ، فهل عرفت اسرائيل وحلفاؤها ان الله حق، وأن الله مولانا ولا مولى لهم؟ وهل يأتي يوم يكون النصر فيه نصر تحرير؟ وكان هذا النصر شرفا كبيرا للأمة الاسلامية، فأعزكم الله يا اسماعيل هنية ويا حماس ويا أهل غزة. لقد اعدتم المجد للامه واعدتم الكرامه للشعب الفلسطيني . فنسأل الله ان يرحم الشهداء الابرار، وان تتوالى اللعنات على المفسدين في الارض حتى يكون النصر النهائي . 2 – النصر غير مرهون بعدد ولا عتاد بل هو من عند الله الله اكبر..الله اكبر..الله اكبر… إن انتصار المؤمنين على قلة عدتهم وعددهم.. ووانهزام الطغيان الغاشم على كثرة عدده وعدته ، لهو برهان ساطع ان القوة لله وحده وليس لكثرة العدد وقوة العتاد ولا للاسلحة الفتاكة .. إنه بما رأينا و عايشنا أدركنا أن المقاومة إذا اعتصمت بربها لن تهزم من قلة عدد أو عتاد ، ولن تضرها قوى الارض ولو اجتمعت .. فهنيئا للصامدين المجاهدين.. الله اكبر الله اكبر ، هذا وعد الله تعالى ، وهذه سننه فى كونه ، ولا احد يقدر ان يردّ ما اراده سبحانه. الله وحده هو الذى نصركم يا أهل غزة ، وهو الذي خذل الصهاينة ومن والاهم وساندهم ، فاستمسكوا به وحده ، رجاء أن يحرر ارضنا ويرد لنا اقصانا . الله أكبر ، لقد نصر الله عباده الصالحين ، وهزم بهم اعداءه الكافرين ، وحقق لهم وعده أنهم إن آمنوا وجاهدوا وصبروا فإنهم منصورون بإذنه تعالى . . بفضل الله العلي العظيم وبدعاء إخوانكم الملاييين في العالم صبرتم وانتصرتم على العدو الغاشم بالرغم من الفرق الهائل في الاسلحة والمعدات، لان سلاحكم الأساسي كان هو الايمان فبارك الله فيكم وفي جهادكم. اخونا الرئيس إسماعيل هنية حق لنا ان نفخر ونفاخر بانك الرئيس وبلا منازع ، ونحمد الله تعالي ان رايناكم تتلون علينا بيانات النصر لا بيانات الخنوع والهزيمة ، وتذكروا دائما قوله تعالى: (اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ). اعزكم الله ووفقكم وسدد على طريق الخير خطاكم . اما المتخاذلون فإنهم (لو خرجوا ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم) (وفيكم سماعون لهم). تقبل الله الشهداء وعافى الله الجرحى ورزقكم خيري الدنيا والآخرة، وبارك الله فيكم وبارك لكم . واعلموا ان غزة ما كانت لتهزم لأن قيادتها وسكانها كانوا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، فكيف لا يصدقهم الله وعده ؟ كان الجيش الصهيوني ينتظر انهيار غزة كانهيار بغداد عند هجوم الأمريكان ، ولكن وجد ناسا غير الناس وقيادة غير القيادة، ناسا وقيادة أجرى الله على ايديهم النصر بتوفيق منه ومدده ورحمته. لقد كانت معركة ذكّرت بمعركة الاحزاب ورجّت الكثير من المسلمات وأبانت الكثير من الحقائق. 3 – يكون النصر لأهل الإيمان بعد تمثل الإسلام وبذل الجهد والاعتصام بالله لقد أيدكم الله بنصره بعد أن تمثلتم قيم الإيمان وبذلتم جهدكم واعتصمتم به وتوكلتم عليه وصبرتم وصابرتم ورابطتم، وآمنتم بيقين أن الله مولى أهل الإيمان وأنه لا مولى لأهل الكفر. فأعزكم الله كما رفعتم رؤوسنا، وأعدتم الكرامه للشعب الفلسطيني . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مشارف المسجد الاقصي عندما اتجه اليه ليستلم مفاتيحه(( نحن قوم أعزنا الله بالاســـــــلام فإذا أردنا العزة بغيره أذلنا الله )) 4 – لقد أيقظت أحداث غزة الغافلين هذا العدوان الإسرائيلي أيقظ الكثير من الغافلين – خاصة من العرب والمسلمين – على حقيقة الصهاينة ، وعلى العديد من حقائق الغيب والإيمان . ان ما أجراه الله على يد أهل غزة – في ثلاثة اسابيع من الصمود امام الة الحرب الاسرائيلية بدون مقومات الصمود بمنطق الحساب – ينبغي ان يجعلنا نراجع حساباتنا… لقد كانت معركة ذكرت بمعركة الاحزاب رجت الكثير من المسلمات وأبانت الكثير من الحقائق. ثانيا : النتائج والثمرات من وجهة نظر القلة المعارضة لنا إن التعليقات المعارضة هي تسعة سنوردها متمايزة عن بعضها البعض مع تحسين صياغتها عند الاقتضاء ، وترتيبها الترتيب الأفضل لها ، وإزالة التعبيرات المثيرة للعداء والتفرق ، وهي التالية: 1. لا حول ولا قوة الا بالله….الاخ اسماعيل هنية عن أي انتصار تتحدث وغزة اليوم أشبه ما تكون بمنطقة أشباح ..! 2. انتصار ام انكسار…اذهبوا و اسالوا عائلات الضحايا الابرياء…المسؤولون دائما يتحدثون على البطولات الوهمية لانهم مختبؤون و محصنون!!!! 3. عفوا سيدي رئيس حكومة حماس…كفانا بطولات وهمية. 4. أي انتصار هذا الذي يتحدث عنه هذا الرجل الذي فقد المنطق منذ سنوات؟؟؟!!! 5. ماذا عن القتلى؟؟؟؟ لا أقول الا الله المستعان ، واذا كنت تسمي هذا نصرا فمبروك عليك النصر. اللهم ارحم شهداءنا . (وبأسلوب تهكمي) تحياتى بالنصر للسيد اسماعيل هنيه بقتل 13 إسرائيليا وإصابه 130 !!!!!! وعزائى له فى استشهاد 1300 شهيد ، وأكثر من 5000 جريح ، وتدمير غزه (تقدر الخسائر بمليار ونصف؟) ، وانشقاق الصف العربي !!! يا قائد يا كبير ؟!؟!؟! 6. نعم هذا هو النصر على طريقة العرب ، نفس النصر الذي حققه حسونة في جنوب لبنان .. بعد 1300 قتيل و5000 جريح وتدمير غزة يقولون نصر، عن أي نصر تتكلمون .. يا أمة ضحكت من جهلها الامم . 7. لا شك ان قرار وقف العمل بالهدنة منذ البداية كان قرارا خاطئا ، ولكن وبعد اشتداد المجازر الاسرائيلية لم يعد هذا القرار هو مدار البحث. ان انتهاء الحرب دون إلحاق اضرار فادحة بالعدو وفتح المعابر فورا وملاحقة مجرمي الحرب ، بدون هذه الشروط لا يعد ما حصل انتصارا بل انكسارا. ان سعيكم للم الشمل الفلسطيني في هذا الوقت يعتبر طوق نجاة لعباس ومبارك فلا تقدّموا هذه الخدمة لاسرائيل. 8. ما حدث هو مجزرة وليس نصرا يا اخ هنية ..انتم كمن حصل على لعبة ومستعد لتمزيقها بدل مشاركة الاخرين بها ..الرجاء، نريد انتخابات مبكرة لنقول لك كفى ..لقد جربناكم ….انتم تصلحون للحكم في « تارابورا » وليس للشعب الفلسطيني الحر. 9. بعد كل هذا العدد من الشهداء والجرحى والدمار للبنية التحتية لغزة، ناهيك عن الصدمات النفسية والاجماعية التي طالت كافة الشرائح الاجتماعية.. بعد كل هذا لم يقم طرفا النزاع (فتح وحماس) باللجوء إلى حل خلافاتهم، فليتركونا جميعا، وأدعو إلى ثورة جماهيرية ضدهما للتخلص منهما. ثالثا : ردودنا على معارضينا وكانت على هذه التعليقات ردود مباشرة أكثر منها عددا ، وبعد إدماج بعضها مِلت إلى إيراد بقيتها متمايزة . وقد راعيت فيها هي أيضا ما راعيته في التعليقات ذاتها من زاوية الصياغة والترتيب والإزالة. وهذه الردود هي: 1. قد يقول البعض: أي انتصار هذا مع 1300 شهيد واكثر من 5000 جريح ودمار هائل؟ والجواب: اي وربي انه انتصار وآية من آيات الله رغم المأساة ، ان مجرد ثبات المقاومة 23 يوما هو انتصار في حد ذاته . 2. للذين يتكلمون عن خسائر الأرواح أقول لهم : اذهبوا واقرأوا القرآن ، واعلموا أن الموت بأجل لا يقدمه ولا يؤخره شيء، والذين استشهدوا لو بقوْا في مضاجعهم بعيدا عن القصف لجاءهم الموت في أجله . 3. اقول للذين لا يروق لهم النصر الذي حققه المجاهدون في فلسطين ، يا ترى ما هو مفهوم النصر عندكم؟ وكيف يقاس ؟ ان النصر يقاس بمدى تحقيق الاهداف التي من اجلها قامت الحرب وليس بحجم الخسائر البشرية والمادية مع انها عزيزة ، فهل حقق العدو أي من اهدافه ؟ طبعا لا ، ولذلك يحق للاخ هنية ان يبشر بالنصر ، وانه لنصر اكبر من نصر حزب الله . 4. إلى من يعد القتلى والجرحى من الطرفين ، ويُقيّم النصر بذلك أقول لهم: انتصرنا ليس بالقتل وليس بعدد القتلى والجرحى من الإسرائيليين ، عسكريين أو مدنيين ، بل بمنعهم من اختراق صفوفنا لإجبارنا على الاستسلام ، وبمنعهم من السيطرة على أرضنا ، رغم طول حصارهم لنا وضعف عدتنا وعتادنا ، ورغم تخاذل المتخاذلين ووقوف الكثير منهم موقف الشامتين . نحن لا نعد قتلاهم نصراً ، ولكننا أوقفنا إبادة جماعية ، وتهجيرا لمليون ونصف من أهل غزة . كان يمكن أن يحصل ذلك مثلما حصل في البوسنة والهرسك ومثلما حصل في 48 لو استسلمنا أو تراجعنا . 5. الاخوان الذين قالوا ان هذه مجزرة ، ألا انتبهوا إلى اسمائهم التي يُسمّون بها ، فإسم « ماجدة » من المجد وإسم « خالد » من الخلود ؛ وهذه من صفات المجاهدين في سبيل الله, الذين يطلبون النصر او الشهادة, ولا نصر من دون شهداء . المجد والخلود للشهداء, والمغفرة والهداية لمن يتباكى قاعدا في بيته على شهداء اختارهم الله في جناته الخالدة. اللهم احشر شهداء غزة جميعا مع الأنبياء والصالحين ، واحشر قادة اسرائيل و من والاهم في جهنم خاسئين. 6. نحمد الله على سلامة الدين والأخلاق ، والشهادة مطلب كل مؤمن ؛ اما الاموال والممتلكات فهي من متاع الدنيا الملازمة للأرض الفانية. ومن يريد أن يشوش على المجاهدين هذا النصر العظيم، فلا يتكلم عن الشهداء لانهم عند الله احياء يرزقون . 7. إنه بفضل الله وكرمه علينا انتصرنا والله ، ولست اجامل رغم افتقارنا للاسلحة ، وما عندنا منه لا يقارن مع ما بحوزة العدو . وهل حققوا شيئا غير قتل المدنيين والابرياء ؟ تبّا لهم ولمن اعانهم على هذه الغطرسة الوحشية .. 8. نعم لقد انتصر مجاهدو هذه الامه على اتعس واشقى خلق الله (اليهود ومن عاونهم)، وهو نصر لا شك فيه رغم الجراح . . وأما عن الدمار والشهداء فإن للانتصارات العظمى تضحيات كبيرة، والنصر هنا هو لكل الامه. 9. إن تحرير الأرض لا يكون إلا بالتضحيات الكبيرة وما دام هناك امهات ينجبن الرجال فنسأل الله العوض … 10. غزة هنية، والصيام، والرنتيسي، وياسين ، والام الفلسطينية الصبورة ، والطفل الفلسطيني المجاهد …. هي سلسلة من التضحيات ، والتضحيات ستتواصل حتى النصر باذن الله ، وما النصر الا من عند الله . ووالله مهما كانت الخسائر ومهما كان عمق الجرح فقد انتصرتم يا ابناء غزة . انتصرتم على كل المستويات الانسانية والاخلاقية والقتالية، والصهاينة ومن معهم خسروا .. رغم انف قواهم جميعا….. 11. لو ان العرب جاهدوا في 48 أو 67 أو في غيرها عُشر جهاد المقاومة و أهل غزة الأخير لكنا الآن نصلي في المسجد الاقصى … واقول لكل من يحاول ان يقلل من الحجم العظيم لهذا الانتصار ويتكلم عن عدد الشهداء وعن حجم الدمار الذي حصل … إن اهل غزة لم يشتكوا ولم يهنوا ولم يستسلموا … فهل من المعقول أن يكون من غيرهم القاعدين . خاتمة : إن النتائج والثمرات هي في جملتها واضحة ، وقد أردنا – وهو مطلوب شرعا وعقلا – أن نعطي المخالفين حقهم ، وأن يبلُغ رأيهم ولا يُغمَر ويضيع في الموقف الغالب المهيمن . وأدنى فوائد هذه الآراء المعارضة أنها تزيد رأي الجمهور وضوحا ، وأهم منه وهو أنهم يريدون – بلا شك – أن يعبّروا على زاوية نظرلا ينبغي أن يغيب مقصودها، ولا أن تضيع فائدتها . ولا يتحقق ذلك إلا مع حسن الفهم والتفهم لهذه الآراء المخالفة ما بدا على أصحابها الصدق ، وأمر البواطن ليس من شأننا بل من شأن الله ، ولا خوف منه إذا أوكلناه إليه سبحانه. وما توفيقي إلا بالله. كتبه : محمد شمام

(السبيل أونلاين – آراء وتحليلات العـ93ــدد 19 فيفري 2009)


تونس العالِمة (1-2) بوحديبة، جعيط، الفرجاني.. وآخرون

 
احميدة النيفر
عند استعراض ما ينشره الباحثون التونسيون من أعمال علمية وفكرية في السنوات الأخيرة تشدّك عناية غالبيتهم بقضية أصبحت مركزية لديهم هي: الإسلام، حضارة وفكراً وعقيدة. قد يبدو هذا الأمر طارئاً لمن لا يتابع التاريخ العلمي والثقافي للبلاد التونسية منذ عهود، خاصة لدى من ظن أن الهمّ المعرفي ليست له جذور ممتدة في المنطقة المغاربية. ذلك ما عمل على التنبيه إليه أحد علماء تونس، الشيخ المختار بن محمود سنة 1937 في المجلة الزيتونية، في مقال بحث فيه هذا الخلل القديم عنونه بـ «اهتمام تونس بكل ما يقع في الشرق وجهل الشرق بكل ما يقع في تونس». في الاتجاه ذاته حدد المصلح المغربي علال الفاسي طبيعة ولاء المغرب للعروبة حين كتب: «إنّ المغرب العربي رغم ارتضائه للإسلام ديناً والعروبة لغة، ظلّ معتدّاً بوجوده الخاص ناشداً مكانه تحت شمس العروبة غير راضٍ أن يكون في مؤخرة القافلة العربيّة أو بعيداً عن مركز القيادة فيها». لهذا فإن ما يظهر من تآليف علمية هذه الأيام لباحثين مغاربة معاصرين ينبغي أن يوضع أولاً ضمن هذه السُنَّة الثقافية التي ظلت حية، والتي وإن خَفَتَ أثرها فترة، فإنها تبدو اليوم مبوأة للفعل بصورة أوضح. حين ينشر محمد عابد الجابري مثلا كتابيه: «مدخل إلى القرآن الكريم» و «فهم القرآن الحكيم» فإنّه يكون بذلك مجسّداً لفاعلية تلك الشخصية الحضارية التي نبّه إليها الفاسي وابن محمود. كذلك فإن ما يقوم على إنجازه حاليا المفكر التونسي أبويعرب المرزوقي من معالجة فلسفية متميزة لمجال الدراسات القرآنية سعياً لتحديد «استراتيجية القرآن التوحيدية»، هو الآخر استمرار للسُنّة ذاتها المبدعة. تلك السنّة التي رسّخ صرحها علماء من أشهرهم في هذا القطر صاحب «التحرير والتنوير» و «مقاصد الشريعة الإسلامية»، محمد الطاهر بن عاشور. لذا كان لزاماً أن نسأل: ما هي مشاغل تونس العالِمة اليوم بعد أن تحررت من عقدة تحكّمت لفترة من الزمن كانت تعتبر أن التفكير والتأليف الجادّين لا يمكن أن يكونا بالعربية؟ اختار عبدالوهاب بوحديبة، أحد أبرز الباحثين التونسيين في علم الاجتماع الديني ورئيس بيت الحكمة، في كتابه «الإنسان في الإسلام» الصادر سنة 2007 معالجة قضية عقدية أساسية هي خلافة الإنسان كما عرضها القرآن الكريم لكن بعدّة معرفية حديثة، هي علم الإناسة (الأنثروبولوجيا). قبل ذلك بسنة أصدر المؤرخ والمفكر هشام جعيط كتاب «الفتنة الكبرى» ترجم به مؤلَّفه الشهير الصادر بالفرنسية سنة 1989. هذا الكتاب الجديد تدعيمٌ لرفض المؤرخ مقولتي موت الثقافة الكلاسيكية والقطع مع الإسلام التاريخي. ذلك كان أيضاً أحد أبرز مقاصد جعيط في أحدث ما نشر عن «تاريخيّة الدعوة المحمدية في مكة» سنة 2006 بعد كتابه «أزمة الثقافة الإسلامية» سنة 2001 وقبله «الوحي والقرآن والنبوّة»، وهي أعمال يجمعها خيار واحد: نحن أحق الناس بدراسة حضارتنا. في المجال ذاته لكن بتوجّه مختلف نشر محمد الشريف الفرجاني، الباحث المختص في الفكر السياسي سنة 2008 كتاب «السياسي والديني في المجال الإسلامي» قدّم فيه قراءة نقدية للطروحات المختلفة المتعلّقة بطبيعة الدولة في الإسلام بقصد التوصل إلى بنية النظريات السياسية التي أطّرت مواقف المسلمين وفكرهم عبر التاريخ. إلى جانب هؤلاء نشرت باحثات معروفات أعمالاً تلتقي في الحرص على إعادة العلاقة التاريخية والفكرية والاجتماعية بالإسلام بقراءة نقدية، لكن من زوايا مختلفة وبأدوات متباينة. من ذلك ما أصدرته سنة 2008 الجامعية ألفت يوسف في كتابين أولهما «ناقصات عقل ودين» والثاني «حيرة مسلمة» تناولت فيهما قضايا اعتبرتها من «المسكوت عنه» الذي يحيّرها مع عدد من المسلمين والمسلمات. هي ترى أن تلك الحيرة ليست ذات منحى سلبي لذلك فهي لا تتهيّب من إثارة القضايا الشائكة. غايتها تجاوز حالة التمزق بين «ما في القرآن والسنة من انفتاح وإمكانات تأويلية متعددة من جهة، وما يقدمه التفسير الفقهي قديما وحديثا من قراءات منغلقة». سعيُ آمال موسى في «بورقيبة والمسألة الدينية»، الصادر سنة 2006 كان مناقشة مقولة علمانية مؤسس الجمهورية التونسية، بالكشف عن سمات التوتر والتواصل بين النسق الديني والنسق السياسي في خطابه. هي في ذلك لا تختلف عن عمل الكاتب والصحافي لطفي حجي مؤلف «بورقيبة والإسلام: الإمامة والزعامة» من حيث الاهتمام بأثر الإسلام في حركات التحرر الوطني في البلاد المغاربية خصوصاً. غير أن حرص الشاعرة والصحافية في تحليلها للتمشي التحديثي لبورقيبة انتهى إلى أن الأولوية عنده كانت تجاوزَ الهياكل التقليدية للمجتمع التونسي قصد إرساء بنى معرفية حديثة، وأن ذلك كان العامل الأهم من أي ولاء لأيديولوجية معادية للإسلام لديه. أمّا لطيفة الأخضر، أستاذة التاريخ في الجامعة التونسية والمناضلة التقدمية ومؤلفة «الإسلام الطرقي» فإنها تعتبر أن إقصاء الفكر الديني من المجتمعات الإسلامية المعاصرة ليس إلا «تعبيراً عن عقل يساري، أظهر عجزه في فهم العلاقة بين الكوني والمحلي». ما يميز كتابها الجديد «امرأة الإجماع» الصادر سنة 2003 هو اندراجه فيما يعرف بحفريات المعرفة التي تقيم ربطاً وثيقاً بين المواقف الاجتماعية الحضارية كمسألة المرأة وبين الجذور المعرفية التي تمدّ تلك المواقف بطاقة لا تنفد من الفعل والتأثير. أطروحة «امرأة الإجماع» تبين أن أخطر أنواع الظلم في علاقة الجنسين في التاريخ الإسلامي يحتاج إلى مواجهة ناجعة بالكشف عن جذوره الفكرية وعن القواعد والآليات التي يعتمدها داخل البناء المعرفي الخاص. إلى جانب هؤلاء تنبغي الإشارة إلى أعمال عبدالمجيد الشرفي ومحمد الطالبي. كان للأوّل كتابان، أحدهما «في الشأن الديني: دراسات في الأديان المقارنة» صادر سنة 2005 (بمعية الطالبي والنيفر والحداد والسعفي) بينما الثاني منشور بالفرنسية سنة 2008 بعنوان «الفكر الإسلامي، القطيعة والوفاء»، حدّد به ما كان شرع فيه من قبل خاصة في «الإسلام بين الرسالة والتاريخ» من ضرورة تحديث الفكر العربي الإسلامي باستعمال مناهج بحثية حديثة. أما المؤرخ والمفكر محمد الطالبي فمن أحدث إصداراته كتابه: «ليطمئن قلبي» الصادر سنة 2007 أثار به جدلاً واسعاً لما تناوله من مسائل الإيمان والمعاصَرة، ولمواقفه التي اعتبرها البعض «تكفيرية» لرموز التحديث التونسي والمغاربي، هذا فضلاً عن مواقفه من الكنيسة التي يعتبرها معادية للإسلام. برزت إلى جانب هذا عناوين أخرى: مثل «القرآن والتشريع» للصادق بلعيد سنة 2004 و «ميثاق نجد: نشأة الوهابية وتطوّرها» لحمادي الرديسي الصادر بالفرنسية سنة 2006 والجاهز للنشر بالعربية، و «مُتخيَّل النصوص المقدّسة في التراث العربي» لحمادي المسعودي، و «إسلام المتكلمين» لمحمد بوهلال سنة 2007، وأخيراً «قراءة جديدة للفتنة الكبرى» للمختار العبيدي سنة 2008. الدلالة الأولى لهذا الغيض من فيض تونس العالِمة هو انبثاقه إثر أحداث 11 سبتمبر 2001. هو يأتي، من جهة ثانية ورغم اختلاف مشارب أصحابه من مبدعي المعرفة الجديدة، تجسيداً لتلك السُنَّة الثقافية العريقة. هو ثالثاً يشي بمعنى حضاري- سياسي يعتمد الكتابَ أداةً فاعلة تدعم رهان التعددية في كل مجتمع يتوق إلى التحرر ومزيد التمدّن. في السياق التونسي فإن هذا المعنى يكتسي صبغة خاصة، لأن فيه استعادة المثقف لوظيفته الأصلية التي تجعله أقدر على مناقشة خيارات النخب الحاكمة بفضل وعيه النقدي الذي يتيح تصوّراً مغايراً للمستقبل.   (المصدر: جريدة العرب (يومية – قطر) بتاريخ 19 فيفري2009)


الدكتور المرزوقي « لكلمة: » ثلاث أطراف متواطئة في الحصار على غزة »
نشرة صابر التونسي
أعلن الكيان الصهيوني عن وقف إطلاق النار في حربه الأخيرة التي شنها على قطاع غرة التي اعتبرها كثير من الخبراء والمراقبين والحقوقيين جريمة إبادة ضد الإنسانية لا تقل بشاعة عن المحرقة النازية. وقد عُدّ مرتكبو هذه الجريمة مجرمي حرب وجب محاكمتهم من أجل جريمتهم البشعة التي راح ضحيتها ما يزيد عن 1300 شخص معظمهم من النساء والأطفال وأكثر من 5 آلاف جريح ومآت الآلاف من المشردين. ورغم بشاعة هذه الجريمة التي استعملت فيها شتى أنواع الأسلحة المحرمة دوليا بغطاء غربي رسمي وطواطؤ إعلامي شارك في الجريمة وضلل الناس عن اتخاذ الموقف الصحيح ومساندة الضحايا والإحتجاج على الدعم الغربي اللامحدود للكيان الغاصب. يتحدثون الآن عن دعم أوربي لإعادة إعمار غزة بـ 41 مليون يورو، فإنه يحق لنا أن نبلغ الأوربيين بأنه كان أولى بهم أن يمنعوا الدمار قبل أن يتحدثوا عن إعادة الإعمار، لقد شارك  الغرب في المذبحة دعما وسكوتا وسيذكر له التاريخ ذلك.  الكيان الغاصب يعلن الهدنة ثم يكون أول من يخرقها، ويعلن وقف اطلاق النار ثم يستمر في تصيد الأهداف وبث الرعب بين العزل، يستمر إلى يوم الناس هذا في قصف جنوب القطاع بدعوى السعي لتدمير الأنفاق ويمنع في نفس الوقت مرور الدواء والغذاء عبر المعابر، ويفشل المفاوضات ويربط قضية الجندي الأسير شاليت بمسألة فتح المعابر، ولكن كل ذلك منه غير مستغرب. حول الحرب على غزة ومواصلة إسرائيل لعدوانها وحول استمرار الحصار الخانق على القطاع ذكر الدكتور المنصف المرزوقي، الكاتب التونسي و الرئيس الشرفي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، في حوار مع كلمة، أن هناك ثلاث أطراف متواطئة أو متحالفة في الحصار على غزة بدأ بـ « إسرائيل » التى تسعى لكسر شوكة المقاومة، وثنى بالنظام المصري الذي وصفه بأنه أخبث لاعب في المنطقة ثم ختم بسلطة عباس المشجعة والمساندة للحصار وإن بطريقة غير مباشرة كما ذكر. فالنستمع اليه: http://www.kalimatunisie.com/ar/14/80/317/# (المصدر: مجلة « كلمة » (أليكترونية محجوبة في تونس) بتاريخ 18 فيفري 2009)  


لا ديمقراطية في ظلّ الاحتلال

 

 
بقلم : النفطي حولة تتهاطل علينا في هذه الايام الاخبار من كل حدب و صوب في جميع الفضائيات و الصحف و المجلات و الإذاعات مهللة بما يسمى نشر الديمقراطية في العراق فهل نسي هؤلاء أن من أول المبادئ  الديمقراطية هو حرية الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها ؟ فهل من الديمفراطية أن تحتل العراق و تسلب إرادة شعبنا بالقوة العسكرية المباشرة بأحدث الأسلحة فتكا ودمارا ؟ فكيف يكون من اتى بالديمقراطية على ظهور الدبابات ليحتل بلدا آمنا مستقلا ديمقراطيا و مشروعه ديمقراطي ؟ فمتى كان المحتلون مغتصبوا حق الشعوب و الأمم  في تقرير مصيرها يؤمنون بالديمقراطية ويتبنونها ؟ فهل نسيت  وسائل الاعلام أو تناست وهي تطبل صباح مساء لتنقل إلينا الحملات الانتخابية المزعومة و ما يسمى بالقوائم المتنافسة بين المترشحين أن العراق بلد محتل؟ و من هذا المنطلق فإن الاولوية للقوى الوطنية العراقية تكون للتحرر الوطني من نير الاستعمار الامريكي,فهل أصبح الأمريكيون بين عشية و ضحاها ديمقراطيين الى حد النخاع حتى يعلموا الشعب العراقي العظيم الذي نهل من شريعة حمورابي والحضارة البابلية  وحضارة مابين النهرين  والحضارة العربية الاسلامية التي علمت الانسان في العصور الغابرة و المعاصرة  التشريعات السياسية وأنظمة و أساليب الحكم الديمقراطية ؟ فشعبنا العربي في العراق الذي يفتخر بحضارة أمته العربية التي علمته التعايش في ظل الاختلاف و التنوع مع المحافظة على سيادته و استقلاله,لا يمكن ان يقبل باي حال من الاحوال ان تعلمه امريكا زعيمة الارهاب الدولي  الديمقراطية و قيم حقوق الانسان. ان العمل على نشر الدعاية المضخمة عبر وسائل الاعلام  لما يجري  في الساحة السياسية في العراق بين الاحزاب المتنافسة تلك الاحزاب التي رضي عنها المحتل الامريكي لا تحجب عنا واقع الاحتلال المرير الذي يعاني منه شعبنا الأمرين حيث عاش جحيم ديمقراطية أمريكا في سجن أبو غريب  وفي مجازر الفلوجة  والأنبار والموصل أين أمطرت الديمقراطية الأمريكية بالقنابل العنقودية والفسفورية المحرمة دوليا . وكما يقول فقهاء القانون:كل ما بني على باطل فهو باطل ، وهي قاعدة قانونية .فينتج عن ذلك ان ما بني على الاحتلال من تشريعات و احزاب و مؤسسات كلها باطلة لانها لا تخدم الا مصالح المحتل و المتواطئين معه من جلبيين و كرريين و سيستانيين و هلم جرّ .هل نسيت وسائل الاعلام أو تناست قانون بربيمر الحاكم الامريكي السابق في العراق المحتل الذي قام بالعديد من التشريعات و سن القوانين التي تنسجم مع اهداف المحتل الامريكي في ضرب الهوية العربية للعراق فيما يسمى بالدستور الجديد الذي يشرع للطائفية و تقسيم البلاد و تمزيقه فيما بات يعرف بنظام الفيدراليات . فنحن ان ننسى فلا ننسى قرار امريكا الاحادي الجانب بمعية بريطانيا يوم 2 مارس 2003 التي قررت فيه غزو العراق ظلما و عدوانا ضد ارادة المجتمع الدولي . فهل ننسى غزو العراق المستقل والعضو في الأمم المتحدة و ننشغل باستعراض الصور الملونة و الديكورالسياسي الذي يحرص المحتل الامريكي على اخراجه ليوهمنا بانه فعلا حريصا على نشر ثقافة الديمقراطية و حقوق الانسان .فنحن لا ننسى جريمة العصر في عهد ادارة بوش المسيحية المتصهينة التي نالت من استقلال الشعوب و سيادتها في العراق و افغانستان و كيف قامت بالعديد من المجازر  و المذابح و الابادة الجماعية باسم نشر ثقافة الديمقراطية و حقوق الانسان . و القانون التاريخي علمنا انه لا يمكن لمغتصبي الحقوق ان يكونوا ديمقراطيين و بالتالي فالمشهد الذي نراه في العراق هذه الايام هو مشهد  يزور الحقائق و التاريخ مهما استعملت وسائل الاعلام من مساحيق لتجميله ولعبت علىبهرج الديكور السياسي . فالاستعمار هو استعمار مهما تلونت مشاريعه و تعددت اساليبه من اجل ذلك قلنا انه لا ديمقراطية في ظل الاحتلال. 
    

ناشط نقابي  وحقوقي –بتاريخ 19:- فيفري 2009  
 
 
 

الدكتور عبد المطلب صديق المحترم ثلاث صفحات 7/2/2009

منظمة التحرير من المقدس الوطني الجامع إلى المقدس الديني النقيض

 
توفيق المديني ما أن انتهت الحرب الإسرائيلية العدوانية على غزة ، حتى بدأت تداعياتها تظهر على صعيد المشهد السياسي الفلسطيني، إذ تفجر الصراع القديم – الجديد بين الحركة الإسلامية الجهادية الفلسطينية و منظمة التحرير الفلسطينية. ولعل أهم إشكالية التي كانت تواجه الفصائل الفلسطينية الثمانية المقيمة في دمشق ، التي تعارض لأسباب مختلفة، ومن مواقع مختلفة، ولأهداف مختلفة السلطة الفلسطينية ،هي إعادة بناء وحدة منظمة التحرير الفلسطينية في مقدمتها. فقد ألقت الدعوة التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى تشكيل «مرجعية وطنية جديدة »للشعب الفلسطيني بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية بظلها على المشهد السياسي الفلسطيني، إذ أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا الصدد «أن تصريحات مشعل حول إنشاء مرجعية جديدة بدل منظمة التحرير الفلسطينية هو لعب في الوقت الضائع فعندما يتحدث عن إنشاء منظمة، فإنه يريد تدمير صرح عمره 44 عاماً» في إشارة إلى منظمة التحرير الفلسطينية.وتابع أن هذا الصرح «معترف به من العرب والمسلمين والعالم و120 دولة معترفة بمنظمة التحرير وإذا أراد أن يهدم هذا المعبد لن يستطيع لأن أحداً لن يكون معه لا من شعبنا ولا من غيره». ولابد من التأكيد إن إعادة وحدة المنظمة على أسس جديدة، وفقاً للحقائق السياسية والتاريخية الجديدة، إنما هي بعض مظاهر الأزمة القاتلة التي تعاني منها الحركة الوطنية الفلسطينية، والتي هي جزء لا يتجزأ من أزمة حركة التحرر العربية، بسبب الاختلاف بين فصائلها على طبيعة المشروع الصهيوني من جهة، وعلى علاقة المشروع الصهيوني والحركة الصهيونية العالمية بالامبريالية العالمية، التي انتقل مركزها من أوروبا الغربية إلى الولايات المتحدة الأميركية عقب نهاية الحرب العالمية الثانية من جهة ثانية، وحول زرع أوهام بإمكانية تسوية مع الكيان الصهيوني على ضوء الالتزام ببرامج فلسطينية مرحلية تقود إلى استقلال وطني فلسطيني، في حين أن الأمة العربية تفقد استقلالها من جهة ثالثة. مما لاشك فيه أنه إذا كانت الفصائل الفلسطينية الثمانية تواصل مشاوراتها  في دمشق من أجل تشكيل المرجعية الفلسطينية الموازية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من دون أن يتخذ قرار نهائي بشأنها بعد، وأن هناك دورا مقترحا على فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» في إطار هذه المرجعية، التي قد يكون رئيسها، فإن طريق إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية مازالت تعترضه عقبات عديدة، بسبب وجود تباينات جوهرية بين الاتجاهات الثلاثة في هذا الصدد. فالاتجاه الأول، الذي تتبناه الجبهتان الديموقراطية والشعبية يدعو إلى إقامة «جبهة وطنية عريضة تضم كل القوى والشخصيات المعارضة لنهج السلطة »، من دون أن تعني قيام قيادة بديلة للمنظمة «فالجبهتان مازالتا متمسكتين بالمنظمة في شكلها الحالي..وأكد مصدر مسؤول في «الجبهة الديموقراطية» فى بيان صدر فى دمشق يوم الخميس الماضي أن تلك الدعوة «تقطع الطريق على الدعوات لحوار وطني شامل ينهي الانقسام ويستعيد الوحدة الداخلية»، محذرة فى الوقت ذاته من أن الدعوات تلك «نذر باستمرار الانقسام وتكريسه، الأمر الذي يفتح الباب للعبث بشرعية التمثيل الفلسطيني ويعرض المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني لمخاطر حقيقية، كما تضعف حركة الالتفاف الشعبي والدولي حول القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة لشعب فلسطين». الاتجاه الثاني هو اتجاه السلطة  الذي يدعو إلى احترام الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل و منظمة التحرير الفلسطينية ، ويعتبر أن «إعلان مشعل يسقط سائر الإدعاءات والحرص الكاذب على الحوار الوطني، ويكشف الأهداف الحقيقية والدفينة التي تضمرها حركة حماس تاريخياً للانقضاض على تمثيل شعبنا ووضعه في خدمة مشاريع عابرة للقار» . الاتجاه الثالث وتتبناه حركة المقاومة الإسلامية حماس، التي تعتبر أنها صاحبة مشروع استراتيجي طويل المدى يقوم على إعادة تشكيل الحركة الوطنية الفلسطينية لانها تعتبر أن المنظمة هي السلطة ، فضلاً عن أنها لا تعترف بالميثاق الوطني. فإعادة بناء وحدة م.ت.ف. هي في حقيقتها دون المستوى المطلوب لمعالجة أزمة الساحة الفلسطينية، لأن م.ت.ف.كظاهرة لم تعد تؤدي الوظائف المأمول بها منذ أن وقعت اتفاق أوسلو مع إسرائيل ، وأصبحت وظيفتها الفعلية قاصرة على مباشرة مهمات تخدم فئة السلطة بعينها. ويمكن القول إنها فقدت وظيفتها الجوهرية، بعدما أثبتت عقم مسلكها ونهجها السياسيين، وفشلها في الدعوة إلى مشروع وطني قادر وفاعل، فلقد ظلت بلا أهداف واضحة محددة، وبدون استراتيجية دقيقة ومتكاملة تضبط حركتها وتحدد اتجاهها وتفرض خيارات لا جدال فيها. والفصائل الفلسطينية الثمانية على اختلاف اتجاهاتها السياسية، وتبايناتها الإيديولوجية لها مصلحة في هذا التحرك لإنقاذ الوضع الفلسطيني، غير أن البعض يرى في استعادة وحدة م.ت.ف. المدخل والهدف، بينما يخشى البعض الآخر أن يكون في هذه الوحدة كميناً لتدميره وترى «حماس»نفسها الأستاذ وترفض الفكرة من أساسها، وتعتبر نفسها أنها الفصيل المقاوم والقائد. وفي الواقع، فإن حركة «حماس» تعتقد أن بالإمكان الخروج من الأزمة حسب قياساتها الخاصة، مع أن الأمر عكس ذلك تماماً، فطبيعة وجوهر الأزمة في الساحة الفلسطينية تفرض مساحات أعرض وأطول لجهة إنقاذ الوضع الفلسطيني، تتسع للقوى الديموقراطية والقومية و الإسلامية . ولأن مسألة إنقاذ الوضع الفلسطيني من الأخطار المحدقة به، يصون القضية الفلسطينية المنزرعة في صلب معركة إنجاز التحرر القومي، وبناء الوحدة، والديموقراطية، والتقدم في العالم العربي، تتطلب التحرر من سيادة سياسة إطفاء الحرائق التي تنحصر في تسوية الخلافات. وتتطلب أيضاً من الفصائل الفلسطينية وضع تجربة المقاومة الفلسطينية على مشرحة التحليل والتقييم النقدي، وإغناء القوى الديموقراطية والقومية العربية بمساهمات فكرية تستقطب اهتمامات المثقفين والديموقراطيين العرب، وتمهد لمساهمتهم في وضع أسس المشروع العربي النهضوي المناهض للمشروع الصهيوني. وانطلاقاً من هذا، فإن الدعوة إلى إعادة بناء مرجعية وطنية فلسطينية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، دعوة قاصرة وعاجزة عن اقتحام واقع جديد لإحداث تغيرات جوهرية في الواقع الفلسطيني، مالم تفرض إطاراً استراتيجياً جديداً لابد منه، هذا الإطار الاستراتيجي يرتكز إلى تأكيد العلاقة العضوية التي تربط المقاومة الفلسطينية مع مقتضيات السعي لبناء المقاومة على الصعيدين القومي والإسلامي، الأمر الذي يفرض صراحة خيارات الجبهة القومية المتحدة على الصعيد القومي العربي، والجبهة الإسلامية المساندة على الصعيد الإسلامي، لإعادة بناء مفهوم المقاومة من الطراز الجديد في المجتمع العربي على قاعدة حفر خط المقاومة المسلح بالعقل السياسي الحديث والمنطق القادر على ربط قضية فلسطين بالمسألة القومية الديموقراطية، وحقوق الإنسان، وربط الاستقلال الوطني بمقاومة المشروع الامبريالي ـ الصهيوني، وعلى وضع قضية فلسطين في سيرورة المشروع العربي النهضوي الديموقراطي من أجل التحرير، والوحدة، والتقدم، والديموقراطية. ولأن أية سياسات أو تكتيكات تسقط هذا التطلع الاستراتيجي القومي، أو تستبدله، فأدنى منه أو أعلى منه ليست سوى ممارسة لتكيف مع ما هو مطروح، وهي قائمة على وهم التمسك بسلطةأفرزتها اتفاقيات أوسلو  . فالذي يريد إسقاط منظمة التحرير الفلسطينية عليه أن يسقط العقل السياسي العربي والفلسطيني الانهزامي جملة وتفصيلاً بتلاونية اليسارية واليمينية، الذي وضع المقدمات والأسباب الإيديولوجية والسياسية والتنظيمية التي أنتجت هذه المنظمة العاجزة. فالخراب الأصلي هو في العقل السياسي ذاته، وفي ما تمخض عنه. ذلك العقل من رؤى وتصورات وبرامج كانت تحكم الممارسات الواقعية التي قادت إلى ردم خنادق الاشتباك مع العدو القومي، حيث يستمد هذا العقل مقومات وجوده من بلايا الأمة العربية: التجزئة، الاستبداد، التأخر التاريخي، التكيف مع «العولمة» الرأسمالية الجديدة.و لا نعتقد أن الفصائل الفلسطينية الثمانية هذه تختلف  كليا أو جزئيا عن هذا العقل السياسي الفلسطيني المأزوم إن ضرورة التأكيد على أولوية الاستراتيجي لا تعني بأي حال من الأحوال تجاهل الاعتبارات التكتيكية الحاضرة، والتي تفوض نفسها. والتخلي عن الممارسة التكتيكية المستندة إلى الإطار الاستراتيجي، وإحلال التكتيك فقط، إنما هو موقف غير مسؤول يعرض القضية والشعب الفلسطيني لمخاطر الإبادة بكل معاني الكلمة. على نقيض تراجع «المقدس الوطني» في المقاومة الفلسطينية، برز المقدس الديني في الجهاد من أجل التحرير. وتعتقد الحركات الإسلامية التي تبوأت مركز الريادة في المقاومة الفلسطينية، أنه لا يستطيع أي حاكم أوأي قائد مهزوم أن يضع المقاومة ببساطة في بورصة السياسة ويفرط فيها على طاولة المفاوضات، فالمشكلة بدأت عندما استبعد المقدس الديني، وعندما استبعد الجانب العقائدي، بما يحمله من مخزون روحي تعبوي، في استمرار المقاومة. . وعندما لم يتم تداول هذه الأداة،الكفاح المسلح، من منظور الدين وضمن مفهوم الحكم الشرعي الذي هوفي صلب عقيدة الأمة وانتمائها، وضع الكفاح المسلح لقمة سائغة للناس ليرفعه مَن يرفعه ويشطبه مَن يشطبه. في الانتفاضة الأولى برز دور الحركة الإسلامية الفلسطينية ممثلاً في حركتي الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» التي تأسست بعد انطلاقة الانتفاضة. لقد قطفت الحركة الإسلامية من الانتفاضة ثمار التحول الشعبي العارم في المنطقة، وفي الساحة الفلسطينية نحوالإسلام، إلا أنها لم تستطع أن تطرح برنامجاً إسلامياً ثورياً يستوعب طاقات الشعب وقواه، ولم تقدم خطة شاملة لتحويل الانتفاضة إلى حالة نهوض شاملة تواصل للتحرير. لقد كان هجوم خيار التسوية والاستسلام كاسحاً وتعرضت حركتا «الجهاد» و«حماس» لأذى كبير بعد أوسلو،لكن تمسكهما بخيار المقاومة وعدم انخراطهما في لعبة التسوية بأي شكل من الأشكال، هوالذي أمنّ للشعب الفلسطيني مخرجاً من ورطة التسوية، عندما وصلت إلى طريق مسدود في قمة كامب ديفيد الثانية، عشية الانتفاضةالثانية .و لولا وجود تيار في الشعب الفلسطيني رفع شعار «المقاومة هي الحل» لما استطاعت حركة فتح أن تجد لها منفذاً تخرج منه لتؤسس «كتائب شهداء الأقصى» وتعود إلى الكفاح المسلح كما لوكانت في الستينيات. . صحيح أن الكفاح المسلح ليس هوالخيار الرسمي المعلن لفتح اليوم، لكن مجرد ممارسته والقول بمشروعيته بعد أوسلوتطور كبير لا يمكن إغفاله. هنا تعتقد الحركة الإسلامية في فلسطين أن الوصول للدولة عن طريق المفاوضات والرهان على أميركا وكسب تأييدها وتأييد الرأي العام الغربي لإقامة الدولة الفلسطينية، تكذبه الوقائع التاريخية وتدحضه. فالأمم المتحدة منذ قرار التقسيم عام 1947 أقرت بقيام دولة عربية فلسطينية إلى جوار دولة يهودية، وقد كررت التأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة في أكثر من مناسبة خاصة عام 1980 و1988 لكن، هل استطاعت الشرعية الدولية التي يتحدثون عنها زحزحة موقف «إسرائيل» قيد أنملة؟ وحدها المقاومة هي التي أوقعت «إسرائيل» في المأزق وأشعرتها بالخطر، وصرخ رابين تحت ضربات الحجارة ونار الانتفاضة، إلى أن جاءت قيادة المنظمة وأطفأت هذه النار وأخرجت «إسرائيل » من المأزق في عملية التفاف على نضال الشعب وتضحياته. هذا يؤكد حقيقة واحدة أن «إسرائيل» لا تفهم إلا لغة القوة، ووحدها المقاومة هي التي أجبرت «إسرائيل» على التفكير في الهروب من غزة ومناطق الكثافة السكانية من الضفة. فالذين يعتقدون أن المساومة لا المقاومة هي طريق الدولة يسبحون ضد التيار وضد قوانين هذا الصراع مع المشروع الصهيوني.


تصعيد جديد في العلاقات العربية-الإيرانية

 
بشير موسى نافع
خلال الأسبوعين التاليين لنهاية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، شهدت العلاقات العربية-الإيرانية مستوى جديداً من التوتر. أحد أسباب هذا التوتر كان التصريح الذي أطلقته شخصية إيرانية كبيرة حول البحرين، وهو التصريح الذي أثار عدداً من التصريحات العربية المضادة، وتفسيراً إيرانياً متأخراً. العودة المتكررة إلى تاريخ علاقة البحرين بإيران هي في الأغلب مؤشر على أسباب أعمق للتوتر، وليست بالضرورة السبب المباشر أو الوحيد له. في الوقت نفسه كان وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، ومستشار المرشد الأعلى، علي أكبر ولايتي، يزوران العراق، بينما أعلن في طهران أن الشيخ رفسنجاني سيتبعهما قريباً في زيارة لافتة للجارة العربية المرهقة بالاحتلال. من وجهة نظر بعض العرب، على الأقل، العرب المعتدلين كما باتوا يعرفون، لم تكن الأسابيع الأخيرة في العلاقات العربية-الإيرانية مصدراً للارتياح. خلال الحرب على قطاع غزة، وقفت طهران بوضوح لا يحتمل الشك إلى جانب قوى المقاومة الفلسطينية وأهالي القطاع. في نهاية الحرب، توجه قادة حماس والجهاد إلى طهران في زيارتين متتاليتين، توكيداً للشراكة الإيرانية في صمود قطاع غزة وأهله. في المقابل، اتسم موقف العرب المعتدلين من الحرب بالارتباك، وأثار الكثير من التساؤلات لدى الرأي العام العربي. رافق اندلاع الحرب تصريحات لمسؤولين عرب توجه اللوم لحماس وقوى المقاومة، ثم دارت عجلة الحرب الدموية وعواصم عربية ترفض عقد قمة عربية عاجلة، وتوقف إطلاق النار والحصار العربي على قطاع غزة في مكانه. وبينما يؤكد الإيرانيون، بين مرحلة وأخرى، على نفوذهم واسع النطاق في العراق، لم يكن غريباً أن ترى كتلة الاعتدال العربية في الحرب تعزيزاً للنفوذ الإيراني في الساحة الفلسطينية. ومهما كان تفسير التصريحات الإيرانية بخصوص البحرين، فإن هذه التصريحات ذكّرت من جديد بحساسية منطقة الخليج في خارطة العلاقات العربية-الإيرانية. موقف العرب المعتدلين من إيران تجلى في لقاء أبوظبي، الذي نظم على عجل، وضم وزراء خارجية وإعلام دول الكتلة العربية المعتدلة. وليس صحيحاً أن اللقاء تمحور حول الشأن الفلسطيني، أو أنه مجرد لقاء أولي في سلسلة لقاءات عربية. الحقيقة أن محور اللقاء كان حول الموقف من إيران، وأن خلفيته المباشرة تمثلت في خشية العرب المعتدلين من اتساع نطاق النفوذ الإيراني في المنطقة العربية. وقد بدا في أجواء اللقاء أن هناك جهداً عربياً لاستيعاب تصاعد العداء العربي الشعبي للدولة العبرية، وتوجيه بوصلة العداء لإيران، وما يمثله مشروعها النووي من «تهديد للمصالح العربية». مثل هذه السياسة لا يمكن أن تُرى باعتبارها مجرد مماحكة بين دول متجاورة، لم تكن العلاقات بينها دائماً علاقات صحية، ولكنها أقرب إلى إعلان حرب، ولا بد أن تُرى في سياق السياسة الأميركية تجاه إيران، والتي لا يبدو أنها في طريقها لتغيير جوهري في عهد إدارة أوباما. وعد أوباما خلال الحملة الانتخابية بفتح مسار تفاوض مباشر مع إيران، ولكن تصريحات الرئيس وعدد من مسؤولي إدارته تشير بوضوح إلى أن الهدف الأميركي من هذه المفاوضات لا يزال الهدف نفسه لإدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن: إيقاف البرنامج النووي الإيراني في صورته الحالية. إن كان هذا الهدف سيشكل المرجعية الاستراتيجية لسياسة إدارة أوباما تجاه إيران، وواجه بالتالي رفض القيادة الإيرانية التخلي عن تخصيب اليورانيوم، فإن المنطقة تمضي نحو حرب أخرى. في حال وصلت الأمور إلى الحرب، فإن تواطؤ أو دعم بعض العرب لضربة موجهة ضد إيران سيشكل خطراً على المصالح العربية، لا يقل، إن لم يزد عن خسارة النفوذ الإقليمي التي مني بها معسكر الاعتدال العربي خلال السنوات الأخيرة. إن عقد الأميركيون والإسرائيليون العزم في النهاية على توجيه ضربة ما للمنشآت والمؤسسات الإيرانية النووية والعسكرية، فلن تتجاوز هذه الضربة سلسلة من الغارات الجوية. بعد العراق وأفغانستان، لن يجرؤ أحد على خوض معركة برية في إيران. ومهما بلغت حدة الضربة الجوية، فإن النظام الإيراني يستطيع استيعابها. وما أن تغادر الطائرات الأجنبية سماء المنطقة، سيكون على الجوار الإقليمي التعامل مع العواقب. إيران، بالطبع، تعدت حدود نفوذها الطبيعي في العراق، وبين حين وآخر، تصدر عن دوائرها مؤشرات على أطماع توسعية في الخليج. في هذين الملفين، بالتأكيد، ثمة مصلحة عربية جمعية للتوصل إلى تفاهم مع إيران. ولكن الدور الإيراني في لبنان وفلسطين سيبقى محل جدل، ربما ليس فقط لأن السياسة الإيرانية في لبنان وفلسطين تجد صدى شعبياً عربياً واسعاً، ولكن أيضاً لأن الموقف العربي الرسمي من القضيتين منقسم على نفسه أصلاً. فكيف يمكن إذن أن يتعامل العرب مع المسألة الإيرانية، بدون أن يتحملوا أعباء ومخاطر المشاركة أو التواطؤ في حرب أخرى في المنطقة؟ المسألة الأولى التي ينبغي التذكير بها هي أن إيران شريك تاريخي وجغرافي قديم، وفي حين مرت الإمبراطوريات الغربية بهذا الإقليم منذ القرن التاسع عشر وغادرت، فإن إيران ستبقى شريكاً إلى أمد طويل قادم. في مراحل سابقة، وجدت العواصم العربية المعتدلة، من القاهرة إلى الرياض، صيغة مرضية للتفاهم مع إيران الشاه، بل وللتحالف. أما وقد أصبحت إيران أكثر توكيداً على المشترك الإسلامي بما لا يقارن، فلا بد أن يكون التفاهم أسهل وأقرب منالاً. ولكن ثمة وجها آخر لهذا الملف لا بد أن يرى، حتى في صورته البراغماتية البحتة، فقد تعرضت إيران لدرجات متفاوتة من الحصار الدولي خلال العقود الثلاثة الماضية، ورغم ذلك، فإن نظام الجمهورية الإسلامية يتمتع بدعم ليس صغيراً من الشعب الإيراني، وقد استطاع المضي قدماً في تطوير برنامجه النووي، إضافة إلى تطوير برنامج تسلح صاروخي، سمح مؤخراً بإطلاق قمر صناعي إيراني مُصنَّع ذاتياً إلى الفضاء. إيران هي أحد أكبر منتجي الغاز في العالم، وهي منتج رئيس للنفط، وقد أقامت مؤسسة عسكرية هائلة. مثل هذه الدولة في الجوار العربي لا يمكن تجاهلها، لا يمكن التفكير فيها من مجرد باب التعويل على الحليف الأميركي. الوسيلة الوحيدة للتعامل العربي مع الملف الإيراني هي تلك التي يمكن أن تتبلور من مصالحة عربية حقيقية وجادة، ليس بالضرورة على أساس الاتفاق على كل القضايا محل التدافع والانقسام. وبتبلور مصالحة وتفاهم عربيين، يمكن التحرك نحو بناء إجماع عربي حول قضايا الخلاف مع إيران، أو على بعض منها على الأقل. وعندها، وعندها فقط، يمكن أن يبدأ تفاوض عربي-إيراني جاد وذو معنى، تلعب تركيا دور الشريك أو العامل المساعد فيه. ولكن من الضروري، على أية حال، أن نتذكر أن إيران لا تحركها رغبة مجردة في تعظيم القوة الذاتية وحسب، بل المخاوف أيضاً. وإن كان من السائغ أن يطلب العرب إجابات واضحة على بعض من الأسئلة، وتطمينات تتعلق بأسئلة أخرى، فإن من حق إيران أن تطالب من جهتها بتطمينات كافية لتهدئة هذه المخاوف. هذا، أو أن تترك المنطقة مجالاً مفتوحاً للقوى الخارجية، ليس فقط لتحديد جدول الأولويات، ولكن أيضاً لدفع شعوبها جميعاً إلى مزيد من الحروب والدمار.   bmnafi@yahoo.co.uk   (المصدر: جريدة العرب (يومية – قطر) بتاريخ 19 فيفري 2009)


النهج الجديد تجاه إيران
 
جون هيوز   في الثلاثين سنة الماضية، فكرت الولايات المتحدة بتغيير النظام، والعمل العسكري، والاحتواء كسياسات مختلفة تجاه إيران. ولم تثبت فعالية أي منها. والآن يتجه باراك أوباما لمحاولة التفاهم. وفي مقابلة أجريت معه تعهد بـ »نهج جديد ». لكننا لا يجب ان نكون متفائلين كثيرا بشأن ذلك. لن يشرب الرئيس باراك اوباما الشاي قريبا في طهران مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي يجب أن يتعهد بالالتزام بعدم مساعدة الإرهابيين، والتخلي عن برنامجه للاسلحة النووية، والاعتراف بإسرائيل. إذا ما وقف رموز السياسة صفا واحدا، فإن ما يمكن ان نراه هو بداية اتفاق دبلوماسي منخفض المستوى نسبيا، وربما بداية لموقع للدبلوماسية الأميركية في طهران، وبعض التبادلات الثقافية والرياضية بين الشعبين. على أوباما ان يتذكر، كما كتب الخبير في شؤون الشرق الأوسط فؤاد عجمي، بأن الإيرانيين المؤيدين للحكم الديني هم « سلالة بارعة وماهرة ». وعليه أن ينتبه للتحذيرات التي ذكرها تقرير صدر عن معهد بروكينغز للعلاقات الخارجية بأن « عملية إشراك إيران ستكون طويلة ومرهقة وخاضعة للتغير في التحركات الإيرانية الداخلية » ولا تستثني « التوتر أو حتى الأزمة ». في سعيها لتأسيس امبراطوريتها في الشرق الأوسط، تتدخل إيران في كل موقع رئيسي للمشاكل في المنطقة. فهي تقدم النصيحة لسوريا، وتمول حماس وحزب الله، وتسيطر على العراق، وتهدد إسرائيل، ويمكنها، إذا ارادت، أن تكون مفيدة في أفغانستان. من يعتقد ان حديث الولايات المتحدة مع أعدائها هو بدعة، يجب أن يتذكر أن الرئيس بوش بدأ حوارا منخفض المستوى اصلا مع إيران. فرجال الدولة المحنكون يعرفون متى وأين يبدأون المفاوضات الصعبة. فهم لا يجعلون رؤسائهم يتواجهون ونظرائهم الأجانب إلا إذا كان هناك توقعات معقولة من اللياقة والتقدم. وقبل أن يكون هناك أي تلميح لعقد اجتماعات على المستوى الرئاسي، على اوباما أن يسعى لرفع مستوى الحوار من خلال بعض مبعوثيه الأقوياء. من المفترض أن تكون وزيرة الخارجية، هيلاري كلنتون، التي حذرت ذات مرة بأن الولايات المتحدة قد تمحو إيران من الوجود إذا ما هاجمت إسرائيل بالأسلحة النووية. وهناك روبرت غيتس، وزير الدفاع، الذي استخدم كلمات قاسية حيال تدخل إيران في العراق، لكنه المصلحة الدبلوماسية « والقوة الناعمة » تأتي قبل العمل العسكري. هناك وليام بيرنز، وهو شخصية رئيسية في المفاوضات الصعبة حول نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية الشيوعية. ومن المتوقع أن تعيده السيدة كلنتون كنائب لوزيرة الخارجية. ومن المتوقع ان يتسلم دينيس روس، خبير شؤون الشرق الأوسط منذ فترة طويلة، حقيبة إيران. ولا أحد من هؤلاء رائد في مجال التهدئة. إدراك جاهزية إيران للتفاوض هو مثل العودة « إلى البازار الإيراني ». لكن الرئيس محمود أحمدي نجاد قد أرسل لأوباما رسالة تهنئة استثنائية عند انتخابه. هناك مؤشرات قلق سياسي في إيران. وانخفاض أسعار النفط قد ألحق الفوضى بالاقتصاد. من المقرر إجراء الانتخابات في حزيران، ومحمد خاتمي، الإصلاحي الذي خدم لفترتين كرئيس، يهدد بالتحرك ضد محمود أحمدي نجاد. بالنسبة لطهران، قد يكون هذا وقت اختبار الإدارة الجديدة والثمن الذي ستدفعه لإيران أكثر تعاونا. وقد يرغب الإيرانيون بمعرفة ما هي بالضبط التفاهمات السرية، إذا كان هناك أي منها، الطويلة المدى التي قد تكون حول الوجود العسكري الأميركي في العراق. ربما كانوا يرغبون بمناقشة ماهية « التحرك السري » الذي تقوم به الولايات المتحدة لتخريب برنامج الأسلحة النووية الخاص بإيران. وكما جاء في تقرير صدر في صحيفة النيويورك تايمز، فقد أخبر السيد بوش الإسرائيليين عن ذلك التحرك السري عندما رفض تزويد إسرائيل بالمواد الضرورية لهجوم جوي ضد المنشآت النووية الإيرانية. يمكن أن يعرض أوباما رفع العقوبات الحالية. ويمكن أن إلغاء تجميد الموجودات الإيرانية. وقد يكون هناك عروض بالتعاون الاقتصادي. وقد يكون هناك اعتراف دبلوماسي وتبادل ثقافي ورياضي. فقد كانت الولايات المتحدة قد قبلت بفريق كرة السلة الإيراني في دورة الألعاب العام الماضي. وقد تشجع واشنطن الاوركسترا الأميركية الرئيسية على زيارة طهران. وفي المقابل سيجري الترحيب بالفنانين الإيرانيين في الولايات المتحدة. لقد قاد أوباما حملته الانتخابية على خطة « التغيير ». وربما يكون الآن هو وقت رؤية ما إذا كان هناك أي تغيير في علاقات الولايات المتحدة مع الدولة التي تمتلك قدرة واسعة بقدرتها على نشر الحرب أو السلام في الشرق الأوسط.   (المصدر: جريدة « كريستيان ساينس مونيتور (الولايات المتحدة))

 


صمود سوريا
 
بقلم: فاضل عباس إضاءات نقلاً عن الأيام البحرينية لقد كان للموقف السوري دور كبير في هزيمة السياسية الخارجية الأمريكية السابقة والتي تمثلت في استخدام القوة العسكرية لتغيير الأنظمة التي لا تتفق مع موقف الإدارة الأمريكية ويمكن القراءة بوضوح انتصار سوريا في الحرب الباردة السابقة بين إدارة بوش والقيادة السورية والتي تمثلت في فشل المخططات الأمريكية للمنطقة والتي تعتمد بشكل اساسى على تغيير الأنظمة والخارطة الجغرافية لبعض الدول العربية . ويمكن التأكيد هنا على أن سوريا قد فهمت ما كانت تسعى إليه الإدارة الأمريكية السابقة ونواياها العدوانية اتجاه العديد من دول المنطقة وفى مقدمتهم سوريا ولذلك فان سوريا قد اتبعت سياسة أرهقت إدارة بوش وأفشلت مخططاته في المنطقة: أولا : ففي الملف العراقي لقد عملت سوريا على تكريس الهزيمة الأمريكية هناك عبر دعم المقاومة العراقية وعدم الخضوع إلى الضغوط الأمريكية التي كان هدفها هو الخروج من المستنقع العراقي واتى هذا الموقف السوري كقراءة مستقبلية لنوايا الإدارة الأمريكية السابقة في العدوان على سوريا بعد تغيير النظام العراقي وهو الموقف الذي لم يفهمه نظام صدام حسين بعد غزو أفغانستان . ثانياً : وفى الملف اللبناني لم تستطع الإدارة الأمريكية السابقة استدراج سوريا إلى صراع عسكري مباشر داخل لبنان  بل عملت سوريا على سحب قواتها من لبنان بعد إن بداية المؤشرات توحي بوجود نوايا لاستغلال لبنان للعدوان على سوريا ومحاصراتها بالتحالف بين الإدارة الأمريكية وبعد الأحزاب اللبنانية ، ولذلك فان المحاولة الثانية جاءات بعد العدوان الاسرائيلى على حزب الله في  تموز ( عدوان تموز ) وكان هدفه الأول هو القضاء على المقاومة اللبنانية التي تمثل خط الدفاع الأول عن خط الممانعة بقيادة سوريا ولكن هذا العدوان فشل في تحقيق أهدافه كما فشل قبل ذلك المحاولات الداخلية لسحب سلاح المقاومة بعد حسم المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله لتسلح القوى المتحالفة مع الإدارة الأمريكية ومن ضمنها تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي فكانت الهزيمة العسكرية لتلك القوى في 7 أيار قد قضت على جميع الآمال في احتمال قدرة هذا الفريق على سحب سلاح حزب الله ومن ثم إضعاف سوريا . ثالثاً : كما لم تنجح محاولات الإدارة الأمريكية السابقة في فرض العزلة على سوريا فوجود أكثر خيوط اللعبة السياسية في المنطقة بيد سوريا ومن ضمنها الملف العراقي والمقاومة الفلسطينية واللبنانية واللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والحدود الكبيرة بين سوريا والعراق كل ذلك حطم هذه العزلة وهى الخطوة التي فهما الرئيس الفرنسي ساركوزى مبكراً عندما أعاد العلاقات مع سوريا وقام بزيارة سوريا رغم الانتقادات الأمريكية والفريق الموالى لها في لبنان ثم سار الاتحاد الاوروبى على خطى باريس وكسر المقاطعة . رابعاً : لم تنجح محاولات لملمة المعارضة السورية وحتى انشقاق نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام وانضمامه إلى المعارضة لم ينتشل هذه المعارضة من وضعها الضعيف والمربك ، هذا بالإضافة إلى إن عناصر المعارضة السوري لا تتمتع باى تأييد شعبي داخل سوريا وخصوصاً الأخوان المسلمين ذوى التاريخ الدموي في قتل السوريين ولذلك فهذه معارضة لا يمكنها تحقيق شيء من مطالب الإدارة الأمريكية . خامساً : قوة الدبلوماسية السورية والتي تمثلت في التحركات داخل أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية وقد نجحت سوريا في الكشف عن العديد من شهود الزور الذي جاء بهم ملس المحقق الدولي في قضية اغتيال الحريري وتم عرض ذلك على شاشات التلفزيون وهو ما اضعف مصداقية لجنة التحقيق ومحاولات تسخيرها لمحاصرة سوريا أو العدوان عليها . سادساً : نجاح القوى الفلسطينية المناهضة للمشروع الامريكى  في تغيير قواعد العمل داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة ومن ضمن ذلك سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وهو ما شكل تراجع لقدرة الإدارة الأمريكية السابقة في وقف النفوذ السوري أو القدرة على عزلها عربياً أو دولياً وأكد على دورها الرئيسي في الصراع العربي – الاسرائيلى وفى مقدمة ذلك القضية الفلسطينية . لقد استطاعت سوريا أن تفهم نوايا إدارة بوش العدوانية اتجاهها وقادت معه حرباً باردة استطاعت من خلالها أن تحقق انتصار على مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كان محور عمل إدارة بوش وهو ما ساهم بنسبة كبيره في سقوط الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس والانتخابات الرئاسية وفوز اوباما .
 
(المصدر: صحيفة « الأيام » (يومية – البحرين) الصادرة يوم 19 فيفري2009)

الإسلام ونظرية التطور: نقاش أم فتاوي؟

 
 
العفيف الأخضر   حقق الإسلام في القرون الوسطى اختراقا نادرا في تاريخه على يد « إخوان الصفاء وخلان الوفاء » الشيعة وعبد الرحمن  بن خلدون السني الأشعري. طرحوا جميعا حدسا عبقريا قريبا من فرضيات وحقائق نظرية التطور المعاصرة. عندما أكدوا جميعا على وحدة أصل الكائنات « الجماد والنبات والحيوان ». سيضيف لهم المتصوفة حدسا ثانيا في الاتجاه ذاته هو « وحدة الوجود » أي وحدة أصل كل موجود في الوجود. وحدة الخالق والمخلوق… وحدة الكون والكائنات. هذا الحدس الوحدوي هو اليوم حقيقة فيزيائية وبايلوجية. لنستمع الى Michel Serres فيلسوف ومؤرخ العلوم: « دماغي كما هو اليوم، تشريحيا، مع فصوصه الجينية. ظهر منذ حوالي 3 مليون سنة. تحته، يوجد دماغ زواحفي (= نسبة إلى الزواحف) أكثر قدما يعود الى 150 او 300 مليون سنة. جهازي الخلوي يعود تاريخه إلى 1 أو 2 مليار سنة. الجُسيْمات Mollécules التي تكوّن  جسمي تعود إلى 3 مليار سنة، أما الذرّات التي تكوّن هذه الجُسيْمات فتعود إلى 15 مليار سنة (= تاريخ بداية تكوّن الكون إثر الانفجار الكبير). هذا هو عمري » يقول مؤرخ العلوم الفرنسي. وحدة الوجود، صاغتها الفيزياء الفلكية المعاصرة في هذه المعادلة: « ليس الكون إلا تجميعا للذرّات والجُسيْمات » ولا شيء غير ذلك حتى إشعارا آخر!: أصغر مكونات الذرّة، الجزيئات »، تكوّن الذرّة، ومن الذرة تتكوّن الجُسيْمات، ومن الجسيمات تتكون المجرات التي تكون الكوسموس. تركيب الذرة وما تناسل منها واحد وحيد   جميع الموجودات. كل منا، كما قال ميشيل سار، يحمل ذات الذرة التي رافقت ميلاد الكون منذ 15 مليار سنة. بالمناسبة ما زال له، على ذمة الفيزياء الفلكية، 15 مليار سنة أخرى كي يتلاشى. قال لي الفيزيائي الفلكي عضو أكاديمية العلوم ورئيس اتحاد العقلانيين Evry Schatseman   سنة 1996: « الفرضية التي يفكر الفيزيائيون الفلكيون بالعمل بها هي الشروع منذ الآن في إعداد معادلات رياضية تُعيد سيناريو الانفجار  الكبير لحظة تحلّل الكون ». قلتُ له ممازحا: انتظروا قليلا حتى تبرهن البشرية عن جدارتها باستحقاق العود ثانية إلى الحياة… عندما تَعِدُ بأن لا تُعيد تمثيل مسرحيتها الدموية! إخوان الصفاء وابن خلدون وابن عربي لم يتركوا أولادا ولا أحفادا. تركوا أشباه فقهاء ممزقين بين قناعاتهم الدينية « العلمية » البالية وحقائق علوم عصرهم التي عجزوا عن هضمها كعجزهم عن دحضها. وهو ما يعطي البلبلة السائدة بين صفوفهم. في 1998 اصدر الداعية الإسلامي الشهير عبد الصبور شاهين كتابه: « أبي آدم بين الأسطورة والحقيقة ». يقسم فيه « الخليقة » أي الكائنات البشرية إلى نوعين، البشر والأناسي. من هم البشر؟ « البشر »، يقول، « خلقهم الله قبل آدم، لا عقل لهم ولا سمع ولا بصر ولا إدراك؛ هم خلق ممسوخ (…) خلقهم من تراب وماء ».  وهم همج لم يرسل الله فيهم رسولا، لم يكونوا من أهل التكليف الإلهي، فهم لا يؤمنون بالله، ولم يكلفهم الله بتطبيق أوامره ونواهيه. لماذا لم يكونوا  من أهل التكليف؟ » يجيب الداعية الإسلامي: لأنهم « كانوا مجرد مشروع الهي تحت التنشئة (= تحت التكوين) ينتقلون من طور إلى طور أرقى في طريق الترقي والكمال. نقطة الكمال التي سيتطورون إلهيا عبر ملايين السنين، وتحت العناية الإلهية، هي الإنسان ». من هو الإنسان؟ : هو « المخلوق من ماء أو علق أو نطفة ، أي من أبوين ». الإنسان هو آدم المنحدر من سلالة البشر ليكون أبا لسلالة الإنسان: « آدم بشر +  تسويه (صنعه الله، في أحسن صورة) + نفخ الله فيه من روحه »، بعد أن « عاش البشر همجا ملايين السنين فمر بالمراحل التي أنضجت عقله وأكسبته اللغة والكلام (= الطور الذي) يكون فيه المجتمع أصبح لا ينقصه لكي تكون الحضارة الا الدين. فكان آدم المصطفى ». متى انتخب الله آدم؟ يجيب الداعية « بعد أن انقرض البشر الهمج » لا شك أنه كان يعني القرود العُليا أو أشباه البشر.. خصم د. شاهين د. عبد العظيم المطعني اتهمه في كتابه « أبي آدم بين الخيال الجامح.. والتأويل المرفوض » (مكتبة وهبة، القاهرة 1999) بأن ما يقوله « هو ما تقوله نظرية النشوء والارتقاء الداروينية ». وهي تهمة كاذبة. نظرية التطور تقول ما يقوله العلم الذي لا مكان  فيه لشطحات الخيال الفقهي (انظر: كيف تطور القرد إلى إنسان). لكن لا شك أن د. شاهين حاول، كداعية إسلامي، قراءة قصة الخلق البابلية – السومرية – التوراتية في القرآن قراءة داروينية. لكن بعد اختزاله الداروينية إلى فقه إسلامي كاريكاتوري. لكن نواياه حسنة بل في منتهى النبل. لماذا؟ لنستمع إليه يعترف بصدق: « هدف كتابي هو فض الاشتباك وحل التناقض بين القرآن والعلم » اعتراف داعية إسلامي من قامة عبدالصبور شاهين بوجود « تناقض بين القرآن والعلم » بل وأيضا « اشتباك » ينسف نسفا خرافة الإعجاز العلمي في القرآن التي تجعل المسلمين بعد كل « مؤتمر سنوي » أكثر هذيانا. نقطة انطلاق هذيان الأمة الديني هو بالضبط اكتشافها المذهل يوميا تقريبا لـ »التناقض بين القرآن والعلم » الذي حاول د. شاهين حلّه بكتابه « أبي آدم… » لقد راعه أن يرى أمته « ممزقة بين تصديق « كلام الله » وتصديق كلام العلم المناقض له. هذا التمزق هو الذي أسقطها في الهذيان الذي نعاين تجلياته في أقوال وأعمال نُخَب الأمة وجمهورها في كل مكان تقريبا. لكن حبل الحيل الفقهية، كحبل الكذب، قصير. د. شاهين والدكتور محمد شحرور، الذي أنجز في السنوات 1980 قراءة مشابهة  « داروينية » هي أيضا للقرآن ميّز فيها كما فعل شاهين، بين « البشر » أي أشباه البشر  Hominidés – بلغة نظرية التطور – والإنسان. أي، الإنسان العاقل  homo Sapiens- بلغة نظرية التطور أيضا – كان جديرا بهما أن يتخليا عن « الحيل الفقهية| عملا بنصيحة ابن الوردي: « إنما الحيلة في ترك الحيل » ليعترفا بلا شعور بالذنب بما اعترف به حَبر الفاتيكان العظيم، جان بول الثاني، عندما قال « نظرية التطور أكثر من فرضية ». بل هي اليوم علوم دقيقة تدرس في جميع جامعات العالم، باستثناء جامعات – جوامع أرض الإسلام. ويجري على ضوئها الباحثون والعلماء والتجارب العلمية في مختبرات العالم المتمدن. ولا يُضير القرآن، كما قالت بنت الشاطئ والشيخ متولي الشعراوي، أن يكون، كالكتاب المقدس، في تناقض مع العلم، فهو كما قالا: « ليس كتاب علم بل كتاب أحكام دينية ». وهكذا يُحل  فعلا « التناقض بين القرآن والعلم » لأن القرآن والعلم ينتميان إلى حقلين ابيستمولوجيين لا يجمعهما طريق. العلم قائم على التسليم بعد التجريب العلمي والقرآن قائم على التسليم بلا أدنى حاجة إلى إجراء تجريب علمي. الله والآخرة والحشر والنشر والجنة والنار… لا سبيل إلى إجراء تجارب علمية عليهم للتأكد من حقيقتهم العلمية. إذ لا يمكن بحال إدخالهم إلى المختبرات العلمية ولا التحقق من صحة فرضياتهم أو عدمها بالمعادلات الرياضية، علما بأن التجربة العلمية والرياضيات هما برهان الحقيقة العلمية، أنما هم حقائق اعتقادية بصدقها المؤمنون بها ويعطون بها معنى لحياتهم بعد الموت. فهل شاهين وشحرور.. فاعلان؟ أرجو ذلك.   (المصدر: موقع إيلاف (بريطانيا) بتاريخ 18 فيفري 2009)

 

خلط للأوراق وتداخل للمعايير

الحركة الإسلامية وأزمة الأمومة والأبوة السياسية

 
هبة رؤوف عزت (*)   كان رسول الله (ص) عبر سيرته يعلم الناس الكرامة ويفهمهم أن الولايات مسئوليات، وأن من أخطأ لابد من تقويمه لأن الأمر يتعلق بمصالح العباد، وفي كتاب الله ربط بين العمل والجزاء، ومستويات التعزير والعقوبة التي كان كثير منها معنوي كالإقصاء والمقاطعة المعنوية من الجماعة أو سقوط الشهادة -أي الأهلية أمام القضاء – أبداً. وحين وقف رجل يسأل عمر الخطاب عن ردائه الطويل من أين له هذا وقد كان نصيب كل رجل ثوباً بالكاد يكفيه وعمر طويل القامة استدعى عمر ابنه فقال إنه أهدى والده نصيبه كي يجبر قصره.لم يقل أحد يومها أن السؤال في العلن منكر وكان الأولى الستر وملاطفة عمر بسؤال بين الرجل وبينه. القاعدة أن العمل في المجال العام وأمور الولايات العامة لا مجال فيها لتحكيم قيم التراحم الأسري والستر على الأفراد في زلاتهم الشخصية. مادام المرء قد تصدر فعليه أن يقبل التقويم في العلن.من هنا يستفز المرء استخدام لغة الأبوة والأمومة في المجال السياسي، ولن أتعرض للقادة والحكام لأن الكلام في هذا يطول، لكني سأنصرف إلى التعليق على الحركات، وخاصة الإسلامية منها. جاءني السؤال من صديقة تأسى وتتعجب قائلة: لماذا يخرج «أبناء» الحركة على الحركة «الأم» في كثير من المجتمعات العربية. اللافت أن تلك الحركات تنتقد النظر للحاكم من منظور أبوي وترفع شعار الدستورية والحرية في أحيان كثيرة.كان ردي إن استخدام الأمومة والبنوة في وصف أبناء الحركة مدخل خاطئ، فهؤلاء ليسوا أبناءً لحركة هي أسرة ومجموعة تراحمية تضامنية، هؤلاء مواطنون قرروا أن هذا «الحزب» هو حزبهم وساندوه سياسياً وتبنوا أطروحاته، لذلك فإن المشكلات التي تثور من حقهم في النقد لا ينبغي النظر لها بمعيار «العقوق» وإلا درنا في دوائر تخرجنا من معايير العدالة السياسية لمجال آخر لا ينفع الناس في أمور سياستهم البتة.وكان الرد عندي أن خروج الناس على الحركة السياسية له أسباب، ويتخذ أشكالاً متنوعة، فنجد في الحركة الإسلامية مثلاً:   أولاً: ظاهرة انشقاق الحركات، أو الموقف الحاد الذي تتخذه بعض الحركات الإسلامية الحديثة أو الأحدث من الحركات الأقدم تاريخاً، ويكون السبب في الغالب رغبتها في التوجه الأكثر غلواً، فتزعم أن الحركات الأقدم تساهلت في أمور أو تتهمها بالمهادنة للأنظمة نتيجة طول الاضطهاد والملاحقة، فتأخذ التشدد نهجاً وتهاجم الحركة الأم. هكذا فعلت الجماعات الإسلامية في مصر في مواجهة الإخوان وذهب بعضها مثل جماعة التكفير والهجرة لأقصى حد في العداء. وقد تكون هذه الحركات بالعكس حديثة وتريد أن تصف الحركة الأم بالجمود وتخاطب الجمهور بأنها أكثر «اعتدالاً» وبالتالي تكيل للحركة الأم الاتهامات وتبرر الانشقاق بأسباب مثل ضيق الأفق وعدم الإنصات للرأي المخالف وهيمنة الأجيال القديمة على التنظيم وعدم تداول السلطة وغياب الشورى وغلبة السرية والغموض على طريقة اختيار السياسات والضرب عرض الحائط بالقواعد ورأي الشباب.أي أن الحركة قد تتهم من فريقين، أصحاب الغلو والإفراط وأصحاب التخفف والترخص بالمعنيين الفقهي والسياسي.   ثانياً: ظاهرة الأصوات التي تبرز من داخل الحركة، تتخذ مواقف مخالفة للمواقف الرسمية للحركة لكنها لا تحمل عصاها وتغادر، بل يظل هؤلاء الأفراد في الداخل لكن يشكلون فريقاً أو لوبياً ينتقد علناً طريقة إدارة الأمور، ويكون هذا الفريق من الجيل الأصغر، أو من أصحاب الخبرة المختلفة مثل تيار العمل النقابي الذي طور خبرات ثم زادت خبرته في العمل البرلماني فهو أكثر استعداداً للتفاوض في قضايا بعينها مع التيارات السياسية الأخرى وأكثر استعداداً للوصول لحلول توافقية، وقد يكون جيل الوسط أو جيلاً أقدم، لكن مازال يعاني من هيمنة الحرس القديم على التنظيم وحديثه باسم الجماعة واعتبار كل محاولات اللين للتيار المذكور اجتهادات شخصية لا تحسب على الحركة، بما يخلق درجة من الشللية داخل التنظيم.   ثالثاً: حالة وجود أفراد أو أصوات منفردة نشأت وترعرعت داخل الحركة الإسلامية ثم فضلت الاستقلال لتتحرر من عبء الانتماء التنظيمي سواءً العبء الأمني أو عبء الوقت والإدارة، وهذه تحبذ العمل المنفرد الحر وتلوم على التنظيم ضعف التجديد وبطء الحركة وتجنح للحركة في المجال الثقافي والدعوي أو المجال المدني والحقوقي. هي وفية لما نهلته من رؤية وضعتها على طريق الإسلام كمنهج حياة لكنها تركت فكرة التنظيم والمَأسسة وراءها وتتحرك بدوافع نبيلة ومخلصة لكنها تميل إلى الحرية التنظيمية والعمل في مجموعات أصغر بحرية أكبر أو العمل الفردي. لكن الطريف هو أن الحركة الأكبر والأقدم تظل تنظر لنفسها باعتبارها «الأم» ، وتتهم كل مخالف في أي اتجاه وبأي صورة بالـ«عقوق»… ونظل نسمع عن التضحيات التي قدمتها الأجيال الأكبر وكأنها كانت للقبيلة والعشيرة والجماعة ولم تكن لله. السؤال عن سبب «عقوق» الأبناء مدخل مضلل لفهم وتحليل الساحة السياسية والإسلامية، وكأنه سوء خلق وخيانة من طرفهم والرد عندي مجدداً هو من تراث عمر بن الخطاب لمن جاء يشكو عقوق ابنه فلما سمع مقال الابن في أبيه نظر للرجل وقال له لقد عققته قبل أن يعقك وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك.   ما مظاهر العقوق الأصلي من طرف الحركة الأم؟ – مصادرة حق الأبناء في الرأي والحركة والمشورة. – عدم انتقاء المنضمين للحركة بشكل جيد، فهناك حرص على الكم (لخدمة الحشد والتعبئة وخاصة في الساحة السياسية) وتغاض كثير عن النوع والكيف في خلق المنضمين للحركة، فإذا حدثت مشكلة تجد سلوكاً معيباً وعدم التحلي بروح الاختلاف والنيل من تاريخ الحركة وأحياناً التناوش والتنابز بالألقاب، وهذه ما تجنيه حركة تتبنى كل من هب ودب وتعتبره ابناً لها من دون أن تتخير وتنتقي. – عدم وجود ثقافة قبول التنوع داخل الحركة والسير على نهج الطاعة العمياء وليس الشورى المبصرة وذلك بدعوى حماية التنظيم والضغط الأمني وخلافه، وهو ما قد يبقي البعض فترة لكنه لن يبقيهم صامتين للأبد. – التخاصم حين يترك الناس الحركة واتهامهم من قبل «الأم» بالخيانة وأحياناً بالعمالة وأحياناً بالجهل وتراه ثالثة بالتفسخ والانحراف وعدم الصبر وعدم ملازمة الذين آمنوا، والتخلي عن الجهاد وعدم الاستعصام بالجماعة، فتكسب العداوات بدلاً من استثمار العشرة الطيبة في بناء الجسور واعتبار كل من أقام بالبيت ولو لفترة أخاً عزيزاً وشريكاً ونصيراً محتملاً. هذه «الأم» التي تطالب الناس بوفاء أهل الأرحام ولا تدرك أنها حركة اجتماعية وسياسية وليست دعوة نبوية أو معصومة تحتاج لتغيير عقلها والأخذ بالمثل الذي يقول: «إن كبر ابنك صاحبه»، لأنها أحياناً تستدعي العقوق استدعاءً وتستنفر الناس له استنفاراً بطريقتها في إدارة أمورها وشئون الناس! والله أعلم. ———————— (*) كاتبة وباحثة مصرية   (المصدر: موقع إسلام أون لاين (مصر) بتاريخ 18 فيفري 2009)


محمود أمين العالم وسيد قطب

 
جمال باروت 
في تاريخ دفاتر الماركسية في الفكر العربي الحديث في القرن العشرين سيبقى للمفكر المصري الراحل محمود أمين العالم مكانته المهابة، فلم يأت العالم إلى الماركسية من بوابات النقابات أو الصراع الاجتماعي والوطني، وإن كان ذلك كله سينصهر عميقاً في ممارسته العملية، ومواقفه من القضايا والاتجاهات، بل أتى إليها على وجه التحديد من باب الفلسفة. كان العالم الشاب، كما قال لي أكثر من مرة، قد بدأ مسحوراً بالاتجاهات الوجودية و»الشخصانية»، وتشرب مراجعها الفلسفية بشكل عميق، ولكن ما هو فلسفة في هذا التشرب قاده إلى الماركسية، ولهذا كانت جذوة النقدية كبيرة جداً عند العالم، حتى حين كان يبدو في لحظات كثيرة شديد «المعتقدية»، فلابدَّ لخلفية الفلسفة أن تتعارض وتتناقض مع خلفية الاعتقاد.. الفلسفة تساؤل ومشكلات، بينما الاعتقاد «تمامية» وإيمان. بينما لم يأت سيد قطب إلى الإسلامية من بوابة التعليم التقليدي والمشيخي والدولة الإسلامية والحنين إلى الخلافة «الضائعة»، بل من بوابة الأدب وثقافة الاتجاهات الشعرية الجديدة، والتحرر الوطني، وجاء التزام قطب بجماعة الإخوان المسلمين متأخراً بالنسبة إلى جيله، فهو لم يتلق قط تربية إخوانية، وكان يبدو على مستوى الأصول الإخوانية «وافداً» أكثر مما هو «أصيل»، لكن الجماعة كانت يومئذ عباءة مليونية استيعابية للاتجاهات، وتختزن طاقات شابة هائلة للتغيير والفعل، وكان ذلك في أصل تصميم البنا لها، بحيث يجد كل من لديه نزعات بلشفية أو صوفية أو فلسفية أو وطنية أو دستورية أو فقهية أو إنشائية أو تغييرية أو إصلاحية مكاناً له فيها. كانت الأربعينيات المصرية العصر الذهبي لحركات الشباب الراديكالية، وفي هذا العصر خلافاً لما هو شائع كان التلاقي بين الحركات اليسارية المصرية والإخوان، ولاسيما في الجامعة، من الأمور السياسية اليومية، وفي هذا المناخ كانت جماعة الإخوان ذات قدرة استيعابية هائلة للشباب. بهذه الطريقة أقسم كل من جمال عبد الناصر الشاب وخالد محيي الدين الشاب في «الغرفة المظلمة» على طاعة «المرشد» في «المنشط والمكره»، وحين شق الموقف من عبد الناصر بعد قيام حركة 23 يوليو 1952 في شكل حركة عسكرية، الإخوانَ إلى ما يمكن وصفه بإخوان «ناصريين»، بمعنى أنهم قريبون من جناح عبد الناصر وليس بمعنى الاتجاه الإيديولوجي اللاحق لما سيطلق عليه اسم الناصرية، وإخوان يدينون بالبيعة للمرشد الثاني حسن الهضيبي انحاز قطب إلى «الشرعية» في الجماعة تحت عنوان رفض المعاهدة وقطع مفاوضات الجلاء. حاولت كتلة عبد الناصر في الجماعة أن تنقل الصراع إلى سوريا، وتمكنت بالفعل من التسبب في أول انشقاق في جماعة الإخوان المسلمين فيها. كان لاهوتي التحرير ومهندس انقلاب الأحرار في اليمن في عام 1948 الذي قتل فيه الإمام يحيى، والذي يشبه في وجوه عديدة صورة جمال الدين الأفغاني، وهو الجزائري الفضيل الورتلاني، من أبرز مناصري عبد الناصر ومحازبيه، فقد كان الورتلاني -مثل الأفغاني- يؤمن بالتغيير السريع عن طريق ضربة الانقلابات. هكذا ترك قطب مكتبه في قيادة الجيش وتوارى تحت الأرض لإسقاط المعاهدة، وبات مسؤولاً عن المنشورات، بينما كانت المساجد أماكن أساسية للاجتماع بين الشيوعيين والإخوان، لم يكن اللقاء بين العالم وقطب في تلك الأيام مفاجئاً، لقد تم هذا اللقاء على وجه التحديد من خلال الاصطفاف بين الشيوعيين والإخوانيين الملتزمين بمرجعية الهضيبي، كان الإخوان منشقين بشكل عنيف، وكان قطب لا يتردد في وصفه أنصار عبد الناصر منهم بـ «الخونة»، كان سيد قطب على وجه التحديد ممثل الجماعة في هذه الجبهة كما كان العالم ممثل الحزب الشيوعي المصري، كان عمر الجبهة نفسها قصيراً لأن «حادثة المنشية» في عام 1954 قلبت موازين القوى والاتجاهات جذرياً، ولكن تاريخها كان مديداً، وكان فيه بعض مؤرخي اليسار المصري من أبناء الفعل في تلك الأيام يتحدثون دون ارتباك عن جناح يساري في الإخوان المسلمين، وفي التجربة القصيرة لهذه الجبهة انتسجت علاقة ودية وقريبة بين قطب الراديكالي تجاه سلطة الضباط ورفض المعاهدة وبين العالم الذي وضعت الأقدار انخراطه في الفعل في لحظة التغيير الكبرى في المجتمع المصري، ولدت حاكمية قطب يومئذٍ، وكان مضمونها «مساواتياً» وراديكالياً في الصراع ضد التسلط والديكتاتورية والظلم والاستعمار، لكن ما كان لها مطلقاً في كتاباته أي مضامين تجهيلية وتكفيرية لا للأمة ولا للدولة، في مرحلة السجن اكتسبت الحاكمية هذه المضامين، وهذا تمييز شديد الأهمية في تطور قطب قلما يلاحظ في الدراسات العربية. وكما هي التجربة المرة، فبعد فترة من اللحظة التي ودع فيها عبد الناصر سيد قطب في غياهب السجون قام عبد الناصر بتمزيق المعاهدة إرباً. لحظة العالم وقطب تعبر عن مقاربة أخرى، وهو أن التلاقي كان وجهاً آخر للصراع بين اليساريين والشيوعيين، وكانت تجربة العالم وقطب في هذه اللحظة هي تجربة مفكرَيْن انخرطا في عملية التغيير، وهذه التجربة تشير إلى الجوانب المعتّم عليها في سردية تاريخنا الحديث، وما أكثر العتمات والمسكوت عنه فيه.   (المصدر: جريدة العرب (يومية – قطر) بتاريخ 19 فيفري 2009)


ساركوزي والعودة إلى حلف شمال الأطلسي
 
سيغولين رويال (*)   إن كانت الانتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة قد صالحت أميركا مع نفسها، فقد صالحت تلك الانتخابات أيضا الولايات المتحدة مع باقي دول العالم. لقد قرر أوباما، وبكل شجاعة، تجميد الرؤية الإمبراطورية لأميركا واستبدالها بالحوار البناء والاستماع للآخر. توجه أميركي جديد قلب الكثير من المعطيات في التعامل مع الدولة العظمى.وبعودة فرنسا إلى البنية العسكرية في حلف شمال الأطلسي، فإن ساركوزي قد ناقض المنطق، واقترف خطأ كان من الممكن تلافيه لو فهمنا حقيقة الدور الأميركي الجديد. قرار إنسحاب فرنسا من الحلف، الذي جاء في عهد الرئيس الأميركي السابق، لم يكن قرارا مرتبطا بالسياسيين، بل مرتبط بسيادة فرنسا وأوروبا عموما.لكن العودة بهذه الطريقة من شأنها أن تترك انطباعا لا جدال فيه أن ساركوزي قد ناقض المنطق السياسي في ثلاثة محاور: الطريقة التي تطورت بها الأحداث السياسية في العالم، والدور الجديد لفرنسا وأوروبا في تلك العلاقات، وحقيقة الضمانات المطلوبة لتحقيق الأمن الجماعي الأوروبي.سقط جدار برلين قبل نحو عشرين سنة، وسقطت معه اعتبارات دولية كثيرة. واختلفت الملامح السياسية للعالم، ملامح جعلت من الصين والبرازيل والهند مثلا، قوى عظمى وفق معطيات جديدة. الصراعات والتهديدات التقليدية تحولت إلى حروب أهلية ومواجهات استراتيجية معقدة. كما ظهر مؤخرا نوع من الإرهاب الدولي الذي لا يعرف الحدود، مثلما تغيرت ملامح الحرب الباردة خاصة في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.وللتصدي لكل ذلك، يواجه حلف شمال الأطلسي هو الآخر تهديدات تتعلق بهوية الحلف وطبيعة واجباته. فقد تحول الحلف إلى منظمة عسكرية معنية فقط بالتعامل مع آثار الحرب الباردة وتداعياتها، وهي نتيجة طبيعية للسياسة التي يتبعها الدول الأعضاء في الحلف.البعض يعتبر الحلف الذراع العسكرية للغرب، دون الاستفادة من الروابط الأخرى التي تجمع الدول الأعضاء في الحلف. وبدلا من إعلان العودة الفرنسية القريبة إلى القيادة العسكرية للحزب، كان الأجدر بساركوزي أن يهتم أكثر بالأبعاد السياسية للمهمات الجديدة المفترضة للحلف تحت المظلة الأميركية.كان من الممكن أن يتم استغلال عودة فرنسا إلى الحلف لتقوية النفوذ السياسي الفرنسي والأوروبي عموما في داخل الحلف كبداية، ثم تدريجيا على الرقعة الدولية، أوروبا التي نريد لها أن تكون أكثر قوة وأكثر استقلالية في الدفاع عن نفسها. كان لزاما على ساركوزي أن يفرض شروطا أخرى تقوي على أقل تقدير الحضور الأوروبي في قلب قيادة الحلف.الإمكانات المادية والبشرية التي ستوضع في خدمة الحلف كان من الممكن أن تعود بفائدة أكبر وأعم فيما لو تم تسخيرها لخدمة الأهداف السياسية لأوروبا. كيف يمكن لنا أن ندعو لأن تكون أوروبا أكثر قوة واستقلال وهي مرتبطة بحلف يستنفذ الكثير من قوتها المادية والبشرية؟، وهنا أيضا نجد تناقضا كبيرا آخر بالنسبة لساركوزي في التمييز بين مصالح الحلف.. ومصالح أوروبا.تحتاج كل من فرنسا وأوروبا في وقتنا الحالي إلى رؤية جديدة تقوم على نشر السلام والديمقراطية في العالم. تلك المبادئ، التي أسس عليها آباؤنا وأجدادنا بالأمس أوروبا التي تعيش فيها اليوم، ليست قيما بالية وشعارات تستهلك في الخطابات، بل يجب أن تكون منهجا للتعامل. فأوروبا لم ولن تستمد قوتها من السلاح والتدخل العسكري فقط.أوروبا القوية، والتي نريد لها أن تكون أقوى، لا تعتمد فحسب على الخيارات العسكرية لفرض الهيمنة والسيطرة، بل هي قوة تقوم على احترام الشعوب ونشر مبادئ العدالة والديمقراطية في العالم أجمع. تلك هي أوروبا التي تحتاجها الولايات المتحدة والعالم.. على حد سواء. (*) رئيسة الحزب الاشتراكي لمنطقة بواتو شارنت، والمرشحة السابقة للرئاسة الفرنسية   (المصدر: جريدة لوموند (يومية – فرنسا) بتاريخ 18 فيفري 2009)


كلينتون تعتبر إندونيسيا دليلا على تعايش الحداثة والإسلام
 
أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بإندونيسيا التي كانت ضمن أول جولة خارجية لها بعد توليها مهام منصبها، واعتبرت أنها تمثل دليلا على تعايش ما سمتها الحداثة والإسلام. وقالت كلينتون التي وصلت جاكرتا الأربعاء في زيارة تستمر 24 ساعة، إنها تريد تعميق التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب إضافة إلى الأمن وتغير المناخ. واختارت الوزيرة الأميركية أن تشمل أولى جولاتها الخارجية زيارة إندونسيا التي تعد أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، كما أنها الدولة التي قضى فيها الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما أربع سنوات في صباه. واعتبرت أن العلاقات مع إندونيسيا هامة لجهود الولايات المتحدة من أجل إصلاح علاقاتها مع العالم الإسلامي، كما اعتبرت أن إندونيسيا أظهرت أنه يمكن الجمع بين الإسلام والديمقراطية. وزارت كلينتون مقر رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم عشرة أعضاء، في إشارة إلى اهتمام بلادها بالمنطقة. كما التقت نظيرها الإندونيسي حسن ويرايودا الذي اعتبر أن بلاده شاركت الولايات المتحدة « فرحتها »  بانتخاب أوباما الذي كانت والدته قد تزوجت إندونيسيا بعد والد أوباما الكيني. ترحاب وتظاهر

ورغم أن زيارة كلينتون حظيت بترحاب رسمي فإن عشرات الطلاب المسلمين نظموا مظاهرة وهم يهتفون « الله أكبر » عند قصر الرئاسة بجاكرتا وألقى بعضهم بالأحذية على صورة لكلينتون. ونشرت الشرطة الإندونيسية نحو 2800 ضابط في العاصمة لتأمين زيارة كلينتون التي جاءت ضمن جولة تستمر أسبوعا بدأت في اليابان وتشمل كذلك كوريا الجنوبية والصين. وتلتقي كيلنتون اليوم الخميس الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو الذي يسعى للبقاء في منصبه لفترة ثانية هذا العام. كما تهدف الزيارة إلى إظهار التزام الرئيس أوباما بوعده بانتهاج مدخل جديد في السياسة الخارجية، علما بأن الولايات المتحدة ثاني أكبر مستورد للمنتجات الإندونيسية. من جانبه قال وزير الخارجية الإندونيسي إنه ناقش مع كلينتون إقامة شراكة شاملة بين البلدين لتشمل مجالات التجارة والاستثمار فضلا عن الأمن والتعليم والصحة والتغير المناخي.  
(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 19 فيفري 2009)

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.