الجمعة، 19 يناير 2007

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2433 du 19.01.2007
 archives : www.tunisnews.net


المجلس الوطني للحريات بتونس:الحكم على زياد الغضبان بـ11 سنة سجنامحاكمة غير عادلة وتزكية لجريمة تعذيب الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: بلاغ أ ف ب : تونس تنفي قيامها بحملة اعتقالات واسعة سليم بوخذير: الحكومة تنفي قيامها بحملة إعتقالات في البلاد ، و أحكام بالسجن بين عامين و 11 عام اليوم الخميس ارنا : رئيس جمهوريه تونس يؤ‌كد على ضرورة تعزيز العلاقات مع إيران الأيام السودانية: البرلمان السوداني يعترض على اتفاقية تعاون أمنى مع تونس أخبار تونس:الرئيس بن علي يجتمع بوزير الداخلية والتنمية المحلية… صوت الشعب، :أحداث حمام الشط – سليمان: فشل الاستبداد في توفير الأمن والاستقرار عبد الرحمان الحامدي: الحقيقة الغائبة أو للأذكياء فقط!! سفيان الشورابي : تونس : جريدة « مواطنون » الإخبارية ممنوعة من التوزيع نور الدين الورتتاني : بيـــان توضيحي إلى جريدة الشروق د. حسين باردي: إلى « أصحاب الكرامات الصغير » في هيئة 18 أكتوبر بباريس: هذا موجز أسباب خروجي من هيئتكم عمار الراشدي: هل جن العرب؟؟ صــابر : لا أمن.. فى جمهورية البوليس محمد العروسي الهاني: ذكرى 18 جانفي 1952: عيد الثورة المجيد لن يمحى من ذاكرتنا الوطنية الحياة : تونس: الفرنسيون أول المستثمرين الأجانب والإماراتيون والكويتيون يتصدرون العرب الشرق الأوسط: صغير تونسي يقتل نفسه شنقا عباس:حكم المخالفين للشيعة، مطلبك مشروع يا أخي محمد عبد الحفيظ عباس:يا هاشمي، أهكذا تعرّف النواصب، مرجعياتك ليسوا من رأيك، بالصورة والصوت الهاشمي بن علي: حقائق تفرض نفسها بالحجة والدليل


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).


المجلس الوطني للحريات بـتونس     تونس في 18 جانفي 2007

الحكم على زياد الغضبان بـ11 سنة سجنا محاكمة غير عادلة وتزكية لجريمة تعذيب

 أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة تونس الابتدائية يوم 18 جانفي 2007 برئاسة عبد الرزاق بن منا في القضيّة عدد 11686/2 حكمها ضد ثلاثة متهمين بارتكاب جرائم إرهابية قضى حضوريا في حق زياد الغضبان (26 سنة، طالب) بالسجن مدة 11 عاما وغيابيّا في حق كلّ من كريم المسوسي (26 سنة) وشعيب الوافي (21 سنة) بالسجن مدة عامين مع إخضاعهم للمراقبة الإدارية لمدة عشرة أعوام وجميعهم كانوا قد أوقفوا منذ جوان 2005. وقد أنكر المتهم زياد الغضبان أثناء استنطاقه خلال الجلسة ما نسب إليه من « الانضمام إلى تنظيم إرهابي وتلقّي تدريبات بالخارج والدعوة إلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي ». وبرّر تحوّله إلى الجزائر بسعيه لمواصلة دراسته الجامعية. كما أوضح المحامون النائبون بطلان محاضر سماعه بعد ثبوت تعرضه للتعذيب الوحشي الذي خلّف له آثارا واضحة بركبتيه تمثلت في جروح وتقيّح طالب المحامون بمعاينتها في طور التحقيق إلاّ أنّ حاكم التحقيق المتعهد رفض آنذاك القيام بما توجبه عليه المادة 14 من مجلة الإجراءات الجزائية بمعاينة الأمر وإعلام النيابة العمومية به. وكان زياد الغضبان قد روى لمحاميه الأستاذ عبد الرؤوف العيادي في سجن إيقافه في جوان 2005 ما مارسه عليه من تعذيب أعوان فرقة أمن الدولة بالمبنى المحاذي لوزارة الداخليّة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، إذ تمّ حرمانه من النوم طيلة ليلة كاملة، ثم تمّ تعريته تماما من لباسه وعلّق بآلة البلانكو (وهي آلة يستعملها عادة المكانيكيون في رفع محركات السيارات) من سياقه وجعل وعاء من البلاستيك به ماء بعد أن أذيب فيه قرص كتب عليه don’t use in USA، وتولّى الأعوان المباشرون للتعذيب تغطيس رأسه من فينة إلى أخرى في ذلك الوعاء إلى أن يشعر بالاختناق. كما تم صعقه عدّة مرات بشحنات من الكهرباء في مواقع حساسة من بدنه. وأضاف كذلك أنّ الموظفين المباشرين للتعذيب كانوا يتنادون بأسماء مستعارة مثل « فيلة » و »الشمقمق » و »الحاج » علما وأنّ من أشرف على استنطاقه يدعى رفيق الخياري حسبما جاء بمحضر سماعه المحرّر في 17 /06/2006. ويوم التحقيق الموافق لـ25 جوان 2005 رفض عميد قضاة التحقيق « عمر منصور » طلب معاينة آثار الجروح والتقيّح الموجدة على جسد المتهم ورفض إعلام النيابة العموميّة لتتبع مقترفي جريمة التعذيب. وفي مقابل ذلك رفض محامياه الإمضاء على محضر الاستنطاق وانسحبا من المكتب دون إمضاء المحضر كما لم يمض المتهم زياد الغضبان على محضر الاستنطاق وهو الأمر المنصوص عليه في محضر استنطاقه. (أنظر بيان المجلس الوطني للحريات في 29 جوان 2005).   والمجلس الوطني للحريات يسجّل غياب كافة شروط المحاكمة العادلة لوجود عديد المخالفات وهي : –      تزييف وقائع التحقيق : فقد تضمّن قرار الإحالة الصادر عن دائرة الاتهام أنّ المتهم زياد الغضبان صادق على ما سبق أن صدر منه من تصريحات لدى بوليس أمن الدولة وهو أمر مخالف لحقيقة ما هو مثبت بملف القضية إذ لم يتمّ سماع المتهم لدى التحقيق في خصوص التهم المنسوبة إليه بعد رفضه الإمضاء على محاضر سماعه وكذلك امتناع المحامين الذين حضرا جلسة الاستنطاق عن إمضاء المحضر المذكور. –      لم تستجب المحكمة لطلب الدفاع عرض زياد الغضبان على الفحص الطبّي كما عمدت المحكمة إلى مقاطعة الدفاع أثناء ترافعه محاولة منها لتوجيه المرافعات وعدم السماح له بعرض دفوعاته في خصوص الانتهاكات الخطيرة التي شابت الإجراءات وكذلك عدم دستورية قانون الإحالة الذي جاء مخالفا لعدة اتفاقيات صادقت عليها الدولة التونسية. –      أصدرت المحكمة حكما غيابيا في حق المتهمين كريم المسوسي وشعيب الوافي دون وجود إنابة لمحام بالنسبة إلى الحالتين المذكورتين بما يعدّ مخالفة لأحكام الفصل 141 من قانون الإجراءات الجزائي الذي يوجب إنابة المحامي في المادة الجنائية.   ويعتبر المجلس أنّ الحكم الذي صدر في حق زياد الغضبان قد قام بتزكية جريمة تعذيب وهو ما يجعل الحكم باطلا لجميع الأسباب المذكورة. عن المجلس الناطقة الرسمية سهام بن سدرين


أطلقوا سراح الأستاذ محمد عبو أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

33 شارع المختار عطية تونس 1001 الهاتف /الفاكس:71354984 Email: aispptunisie@yahoo.fr 19/01/7200

بلاغ
 
قضت الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي عبد الرزاق بن منى يوم الخميس 18 جانفي 2007 على كل من السادة زياد الغضبان  بحالة إيقاف و كريم المسوسي و غيث الوافي بحالة سراح بإحدى عشر عاما سجنا نافذة و عشر سنوات مراقبة إدارية بالنسبة للأول      و سنتان نافذتان بالنسبة للثاني و الثالث طبق فصول القانون عدد 75 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003. رئيس الجمعية الأستاذ محمد النوري


حزب العمل الوطني الديمقراطي

بــيــان

عـاشت البلاد بين يومي 23 ديسمبر 2006 و3 جانفي 2007 على وقع مواجهات مسلحة كانت مناطق من تونس الجنوبية وأجزاء من ولاية نابل مسرحا لها. وقد واجهت خلالها قوات نظامية من الجيش والأمن مجموعة من المسلحين المنتمين للجماعات السلفية.

واكتفت السلطة وطوال تلك الفترة بإصدار بيانين مقتضبين لم يلبيا حاجة المواطنين لمعرفة ما يقع في بلادهم خاصة وهم يشاهدون ضخامة الإجراءات الأمنية الدالة على خطورة الأحداث وهو ما فتح الباب واسعا أمام التأويلات والإشاعات واضطر الناس إلى متابعة مصادر الأخبار الخارجية للوقوف على جلية الأمر.

إن الشح والحذر الذين توختهما السلطة قد تكون لهما مبررات أمنية واقتصادية ولكنه لم يكن مجديا سياسيا ذلك أن الإعلام الرسمي لم يقنع المواطنين بصحة الرواية المقدمة لهم بخصوص هوية المجموعة الإرهابية أو عددها وعدتها وأهدافها وطريقة تسللها إلى بلادنا الخ…

إن المسلك الذي انتهجته السلطة في التعامل مع الحدث طوال مدة وقوعه عكس مرة أخرى وللأسف إصرارها على استبعاد المواطنين التونسيين من مواجهة واحد من أخطر الأحداث التي عرفتها تونس خلال العقود الأربعة الأخيرة ويتمثل في مواجهة عسكرية بين مجموعة سياسية متطرفة إرهابية ومغامرة تحمل مشروعا مجتمعيا رجعيا والسلطة القائمة.

ولم تقف هذه الأخيرة عند هذا الحد بل إنها أصرت على إقصاء المواطنين والأحزاب السياسية والنسيج الجمعياتي من حقهم جميعا في معرفة ما جرى. إذ تولى وزير الداخلية تقديم عرض حول ما شهدته البلاد من أحداث أمام إطارات الحزب الحاكم التجمع الدستوري الديمقراطي خلال اجتماع انعقد يوم 12/01/2007 متجاهلا بذلك كل الأصوات الشريفة التي نادت بحق كل التونسيين في حق الاطلاع على ما عاشه بلدهم من أحداث خطيرة.

إن هذا التصرف من جانب السلطة يؤكد عزمها المتواصل على تهميش كافة الأحزاب والعائلات السياسية والمنظمات المهنية والجمعيات الأهلية من الحياة العامة أولا وعلى تكريس نظام الحزب الواحد ثانيا وتداخل الحزب الحاكم وهياكل الدولة ثالثا. وهي ثوابت وخيارات أكدت الأحداث عقمها وفشلها وسلبيتها وآثارها المدمرة على المجتمع والبلاد.

إن حزب العمل الوطني الديمقراطي، من موقع مسؤوليته وحبه للوطن ومن تشبّثه بمكتسبات شعبنا نساء ورجالا على محدوديتها يعلن أن تونس والتونسيين ليسوا في حاجة لمجموعة سياسية سليلة ـ طالبان ـ وـ القاعدة ـ تكفرهم وتستبيح دماءهم وهي على استعداد لتفعل معهم ما فعلته هذه الفرق الظلامية في كل البلدان التي سيطرت عليها كليا أو جزئيا من اغتيال للأحرار والتقدميين (رجالا ونساء) من نقابيين وسياسيين وحقوقيين ومثقفين، وتحيل النساء إلى عهود ما قبل القروسطية، وتدفع بشبابها إلى الانتحار وقتل الآخرين من عناصر القوات النظامية والمواطنين الأبرياء.

إن حزب العمل الوطني الديمقراطي يؤكد رفضه القطعي للإرهاب السياسي لأنه كان دائما ولا يزال ذريعة لقيام النظم الاستبدادية وازدياد انغلاقها و تكلسها أولا ولأنه كان مبررا للعدوان العسكري الذي تمارسه القوى الهيمنية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الكيان الصهيوني ضد الأمم والشعوب ولسياسة التدخل التي تنتهجها حكومة جورج بوش الابن النازية الجديدة في شؤون البلدان لدعم الأنظمة الفاقدة للشرعية الشعبية أو لتقديم حلول سياسية مغلوطة ورجعية لشعوبها ثانيا ولأنه يساهم في تمزيق الأوطان والشعوب والأمم وتأخرها ثالثا.

ويؤكد حزب العمل الوطني الديمقراطي مع ذلك أن بروز المجموعات السياسية الإرهابية الموغلة في الرجعية والموظفة للدين مرجعية ومنطلقا وتبريرا وهدفا لنشاطها التخريبي وانتشارها بين الشباب تلك الشريحة الاجتماعية التي من المفروض أن تكون أمل الشعب وحاملة لمستقبله المشرق، هو نتاج للعوامل الأساسية والمتضافرة التالية:

1.     عجز الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنتهجة من قبل السلطة على توفير الشغل للجميع وخاصة للشباب وحاملي الشهادات العليا منه بالخصوص.

2.     انتشار مظاهر الحيف والإقصاء الاجتماعي وتفاقم الفوارق بين الطبقات والفئات الشعبية من جهة والأقلية الميسورة من جهة أخرى وتفقير الفئات الاجتماعية الوسطى نتيجة اختيارات اقتصادية واجتماعية مملاة من الدوائر الاستعمارية وتفشي مظاهر الفساد.

3.     عدم قدرة السياسة التربوية على تكوين جيل من الشباب المتعلم والحامل للفكر العقلاني والنير وقيم الحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة ونبذ التعصب والانغلاق مهما كان نوعه وتعزيز مرتكزات الهوية الوطنية المنفتحة على معاني الحرية والتقدم.

4.     التضييق على الحريات العامة والفردية وغياب الفضاءات التي تمكن المواطنين وخاصة الشباب من ممارسة حق التعبير وحرية الاعلام والتفكير والانتاج الفكري والإبداع الثقافي.

5.     رفض الإعتراف بالتنظيمات اليسارية التقدمية ومنها حزب العمل الوطني الديمقراطي التي دافعت طوال عقود من الزمن على قيم العدالة والمساواة والحرية وتقدم الشعوب والأمم في تقرير مصيرها وانتهاج سياسة مستقلة ورفض تدخل القوى العظمى في شؤون الدول ورفض نزعتها الهيمنية والعدوانية.  

6.     السياسة العدوانية والتي تنتهجها قوى الاستعمار وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني تجاه العراق وفلسطين ولبنان وعدم إدانة هذه السياسة من قبل الأنظمة العربية إدانة واضحة وعدم مساندة هذه الأنظمة للقوى الوطنية المناضلة من أجل التحرر والانعتاق الاجتماعي في هذه البلدان بل صمتها المطبق أحيانا على الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني في الأراضي العربية المحتلة.

7.     منع الاتحاد العام لطلبة تونس ومناضليه من القيام بدوره التأطيري للشباب الطالبي، وملاحقتهم إما بالطرد من المؤسسات الجامعية أو بالمحاكمات الاعتباطية.

8.      التضييق على أنشطة الجمعيات التقدمية والديمقراطية الهادفة لتأطير النسوة والشرائح الاجتماعية المستهدفة بالإقصاء والتهميش، وتقليص مساحات الابداع الفكري والثقافي الناشرة لقيم الاستنارة والتقدم والعقلانية والحداثة والمدنية.

إن هذه العوامل هي المتسببة في الإحباط الذي بدأ يتفشى بين شباب تونس ذلك الإحباط الذي دفع بعدد منهم نحو الهجرة الشرعية أو السرية وإلى الانغلاق والتعصب والسقوط في شباك المجرمين من مروّجي المخدرات والانضمام للجماعات الإسلاموية والمتطرفة والإرهابية. وهي أشكال مختلفة  » للانتحار المادي » والمعنوي وهدر لطاقات بلادنا في أوكد الحاجة لها، ونتج عن ذلك عزوف أغلبية الشباب عن العمل السياسي و الجمعياتي وعن الاهتمام بالشأن العام.

إن حزب العمل الوطني الديمقراطي إذ يعتبر أن شعبنا وشبابنا لجديرين بمستقبل أفضل وغد مشرق، يطالب بمراجعة عميقة للسياسات المتبعة من قبل السلطة في جميع الميادين الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية . وهذه المراجعة لن يكتب لها النجاح إذا كانت أحادية الجانب ومسقطة ولا تأخذ بعين الاعتبار آراء ومقترحات مختلف الأحزاب السياسية والمنظمات والنقابات والجمعيات في إطار حوار وطني جدي ومسؤول. وحزب العمل الوطني الديمقراطي يرى أنه من أوكد  الإجراءات الواجب اتخاذها هو إطلاق الحريات العامة والفردية حالا والاعتراف به وبكل الأحزاب ذات الأسس المدنية وتحرير الاعلام من كافة القيود والتضييقات وتمكين الصحف الحرة ومن ضمنها صحيفة الإرادة من الصدور وسن قانون العفو العام ووضع حد للتضييقات على الأحزاب والجمعيات والمنظمات لتقوم بدورها ومهامها.

حزب العمل الوطني الديمقراطي

تونس في 15/01/2007

 

 


 

تونس تنفي قيامها بحملة اعتقالات واسعة

 

تونس – أ ف ب – نفت السلطات التونسية الاربعاء ان تكون « شنت حملة اعتقالات واسعة » في البلاد على خلفية الاحداث الدامية التى وقفت وراءها « مجموعة ارهابية سلفية » في نهاية السنة الماضية ومطلع الشهر الحالي في الضاحية الجنوبية للعاصمة.

وكانت منظمات حقوقية تونسية ومعارضون دانوا « التجاء بعض التونسيين الى العنف »، وعبروا عن قلقهم البالغ من مواصلة حملة الاعتقالات داخل العديد من المدن التونسية خصوصا المتاخمة للحدود الجزائرية.

واوضح مصدر رسمي « ان لا وجود في تونس لحملات اعتقال ولا لاعتقالات خارج نطاق القانون ».

واضاف « في الوقت الذي تواصل فيه مصالح الامن الابحاث والتحريات اللازمة بشان المجموعة الارهابية التي اميط عنها اللثام مؤخرا، من غير المعقول ان تطلق تخمينات لا اخلاقية وغير دقيقة ».

وكانت الرابطة التونسية لحقوق الانسان والمجلس الوطني للحريات (غير معترف به) افادا « ان اجهزة امن اعتقلت في الاونة الاخيرة العشرات ممن تصفهم بـ’المشتبه فيهم' ».

واضافا « ان الاعتقالات شملت اغلب المدن التونسية من الشمال الى الجنوب مرورا بالوسط فالمناطق الحدودية مع الجزائر ».

وطالت الحملة خصوصا مدن الكاف والقصرين وققصة وسيدي بوزيد غرب البلاد، على ما افاد الحزب الديموقراطي التقدمي (معترف به).

واضاف الحزب « ان بعض الشبان المصلين تم اعتقالهم في بنزرت عند خروجهم من المساجد ».

وكانت السلطات التونسية اعلنت قبلا ان مجموعة « ارهابية سلفية » تسللت من الجزائر وتتكون اساسا من تونسيين تقف وراء الاحداث الدامية التي وقعت في منطقة سليمان على بعد 40 كلم جنوب العاصمة بين 23 كانون الاول/ديسمبر والثالث من كانون الثاني/يناير الحالي.

وادت المواجهات المسلحة الى « مقتل اثنين من قوات الامن وجرح ثلاثة اخرين في حين قتل 12 شخصا من افراد المجموعة واعتقل البقية وعددهم 15 ».

وقضى زعيم المجموعة « السلفية » الذي يدعى لسعد ساسي وهو معاون امن تونسي سابق متأثرا بجروح اصيب بها في الاشتباك.

وسبق ان تبنى تنظيم القاعدة الهجوم الانتحاري الدموي عام 2002 على معبد يهودي بمنتجع جربة السياحي التونسي ما اسفر عن مقتل 21 سائحا من بينهم 14 المانيا.

وفي موازاة ذلك، اكد وزير الداخلية الجزائرى نورالدين زهروني « ان مصالح الامن الجزائرية تقوم بتنسيق امني رفيع المستوى مع نظيراتها التونسية لتحديد هوية العناصر الجزائرية التي شاركت في الاحداث الاخيرة ».

يذكر ان السلطات الجزائرية القت القبض ليل الخميس الجمعة على تونسيين اعترفا بمحاولتهما الالتحاق بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال بمنطقة مفتاح جنوبي العاصمة الجزائرية.

واعلن وزير الداخلية التونسي رفيق الحاج قاسم ان قوى الامن ضبطت مع عناصر المجموعة « رسوما موقعية لبعض السفارات الاجنبية، كما تم حجز وثائق تتضمن اسماء بعض الدبلوماسيين الاجانب المقيمين بتونس لم يكشف عن هويتهم وكمية من المتفجرات من صنع تقليدى محلي »

وفي السياق نفسه، اعتقل الامن التونسي شخصين اعترفا بانهما توليا نشر بيان على الانترنت ادعيا فيه خوض اشتباكات دامية مع اجهزة الامن التونسية نهاية العام

وكان تنظيم « شباب التوحيد والجهاد بتونس » غير المعروف تبنى في بيان اصدره في السادس من كانون الثاني/يناير مسؤوليته عن تلك المواجهات.

(المصدر: موقع ميدل إيست أونلاين بتاريخ 18 جانفي 2007 نقلا عن وكالة الصحافة الفرنسية)

الرابط: http://www.middle-east-online.com/?id=44384

 

تونس: الحكومة تنفي قيامها بحملة إعتقالات في البلاد ، و أحكام بالسجن بين عامين و 11 عام اليوم الخميس

 
 تونس – سليم بوخذير أصدرت القضاء في تونس اليوم الخميس 18 جانفي – كانون الثاني 2007 أحكاما بالسجن تتراوح بين عامين و 11 عاما على متهمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب .  و حكم القاضي عبد الرزاق بن منا ظهر اليوم غيايبا بسجن المتهمين كريم المسوسي (27 سنة ) و شعيب الوافي (32 سنة) سنتين بتهمة « الإعداد للسفر إلى العراق للإنخراط في المقاومة » ، فيما حكم حضوريا بسجن زياد الغضبان(27 سنة طالب) بتهمة « الإنتماء إلى تنظيم إرهابي » .   و كانت المحكمة رفضت طلبا تقدّم به الدفاع في حق المتهم الغضبان بعرضه على الفحص الطبي لمعاينة ما وصفه الدفاع بتعرّض المتهم للتعذيب في مخافر الإستجوب بوزارة الداخلية .   و وصف الدفاع الحكم الذي ناله الغضبان ب « الجائر » ، و قال عبد الرؤوف العيادي محامي المتهم ل « القلم الحرّ » إنّ « القضية برُمّتها تستند إلى تهمة الإنتماء إلى تنظيم إرهابي لكن في كلّ أوراق القضية لا نعثر على إشارة لهذا التنظيم و لا إلى إسمه و مقرّه و علاقة منوّبي به » ، حسب تعبيره .  و كان المتهم الغضبان قد أنكر ما نُسب إليه .  و إنتقد الدفاع أيضا الحكمين الصادرين ضدّ المتهمين الوافي و المسوسي ، و وصف المحامي العيادي الحكمين ب « الباطلين قانونا » قائلا « القاونون ينصّ على شرط إنابة محام في المادّة الجنائية حتّى في الأحكام الغيابية الأمر الذي لم يتوفّر في حالة المتهميْن و هو ما يعدّ بُطلانا مطلقا و خرقا للقواعد الإجرائية الأساسية على معنى أحكام الماة 199 من مُدوّنة الإجراءات الجزائية » .  و سنّت تونس قانون مكافحة الإرهاب في أعقاب إعتداءات الحادي عشر من سبتمبر- أيلول2001 على مركز التجارة العالمي ، و بدأ العمل بمُقتضاه في ديسمبر – كانون الأوّل 2003  .   و كان وزير الداخلية التونسي رفيق الحاج قاسم  قال في ندوة لحزب « التجمع الدستوري الديمقراطي » الحاكم الجمعة 12 جانفي 2007 ، إنّ السلطات الأمنية خاضت إشتباكات مُسلّحة في الفترة الفاصلة من 23 ديسمبر2006- كانون الأوّل و 3 جانفي- كانون الثاني 2007 بالضواحي الشمالية لمحافظة نابل (50كلم جنوب العاصمة) مع مجموعة « سلفية جهادية » تسرّبت إلى تونس من الجزائر ، متابعا أنّ « السلطات إعتقلت 15 منهم و قتلت 12 آخرين »  .   لكن إلى غاية تحرير هذا التقرير لم تصدر أي توضيحات من السلطات التونسية عن موعد تقديم المعتقلين إلى المحاكمة و لا عن مصير جثث من ماتوا في العمليات سواء من المسلحين أو من أعوان الأمن .   فيما نفى اليوم الخميس مصدر حكومي تونسي في تصريح لوكالة « فرانس براس » للأنباء ما كانت ذكرته مؤخّرا بيانات متطابقة لكلّ من المجلس التونسي للدفاع عن الحريات و الجمعية الدولية مساندة المساجين السياسيين و الرابطة  التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و جمعية مناهظة التعذيب  عن أنّ « السلطات قامت في عديد محافظات البلاد بإعتقالات واسعة إثر إنتهاء العمليات في صفوف مرتادي المساجد »، مُنبّهة « إلى تعرّض الموقوفين إلى التعذيب و إلى عدم الخلط بين ممارسي العنف و ممارسة المواطنين لعقائدهم  » ، حسب تعبير هذه المنظمات   . المصدر : مُدوّنة « القلم الحرّ » بتاريخ الخميس 18 جانفي 2007 . الرابط : http://alkalamalhor.maktoobblog.com/?post=188975


قال إنها تحول السودان لأداة لمعاونة دول الكبت

البرلمان السوداني يعترض على اتفاقية تعاون أمنى مع تونس

 

وقفت الأغلبية الساحقة من نواب البرلمان أمام التصديق على إتفاق تعاون بين وزارة الداخلية بالسودان ووزارة الداخلية بتونس في المجال الأمني لسنة 2007م والمؤلفة من أربعة فصول و(17) مادة ، وأعاد البرلمان الاتفاقية مرة أخرى إلى لجنة الدفاع والأمن لاخضاعها لمزيد من الدراسة بعد توجيه إنتقادات لاذعة للاتفاقية.

وأكد النائب البرلماني عن كتلة التجمع فاروق ابوعيسى على ان الاتفاقية تسعى لتحويل حكومة السودان إلى أداة طيعة في مساعدة الدول على كبت مواطنيها وطالب البرلمان بإسقاطها

وقال ابوعيسى لدى مداولته في تقرير لجنة الدفاع والأمن حول مشروع قانون بالتصديق عن اتفاق تعاون بين وزارتي الداخلية السودانية والتونسية في المجال الأمني (نحن مع التعاون الدولي لكن في جانب الخير وإرساء دعائم القضاء المستقل) وأضاف (أنا مطمئن على أن ضمير المجلس لن يسمح بتمرير تلك الاتفاقية).

وتحفظ النائب البرلماني عن كتلة الأحزاب الشمالية احمد داؤود على ايراد كلمة (جريمة) مضمنة في القانون وأشار إلى وجود دول تعتبر ممارسة الديمقراطية نوعاً من الجريمة.

وفي السياق طالب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني د. غازي صلاح الدين بإخضاع الاتفاقية لمزيد من الدراسة للاطمئنان ولتوضيح بعض بنودها.

 وفي السياق طالب النائب البرلماني عن كتلة الحركة الشعبية احمد أتون بإسقاط الاتفاقية وقال إن قانون الأمن الوطني يعتبر سيفا مسلطا على مواطني وقيادات دارفور بالداخل والاتفاقيات الأمنية تطاردهم في دول المهجر؟

وفي ذات المنحى إختصر النائب البرلماني عن كتلة المؤتمر الوطني مساعد النوير إعتراضه على الاتفاقية في أنها تُوقع مع جمهورية تونس دون إبداء الأسباب وان الاتفاقية تهدف لإقامة قانون منظم وفعال بين الدولتين في مجال الأمن الداخلي ومكافحة الجريمة.

(المصدر: صحيفة الأيام السودانية الصادرة يوم 18 جانفي 2007)

الرابط: http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147505641&bk=1

 


 

رئيس جمهوريه تونس يؤ‌كد على ضرورة تعزيز العلاقات مع إيران

الجزائر /  ۱۹ كانون‌الثاني/ يناير/ ارنا اكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي امس الخميس خلال استقباله سفير ايران الجديد » محمد تقي مؤ‌يد  » الذي سلمه اوراق اعتماده علي ضروره تعزيز العلاقات بين البلدين. وابلغ زين العابدين بن علي في هذا اللقاء تحياته الحاره الي نظيره الايراني مؤ‌كدا علي رغبه بلاده لتعزيز التعاون مع الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه . ووصل سفير ايران في تونس امس الخميس الي مقر عمله واجتمع الي وزير خارجيه هذا البلد « صلاح‌ الدين جمالي  » وقدم له نسخه من اوراق اعتماده . (المصدر: وكالة إرنا الإيرانية الرسمية بتاريخ 19 جانفي 2007) الرابط: http://www.irna.ir/ar/news/view/menu-261/0701196322114328.htm


اتفاق تونسي – ايراني

 
وقعت تونس وايران منذ يومين اتفاقا تجاريا تفاضليا، يهدف الى تعزيز التعاون التجاري بين البلدين وتنويعه. وينص هذا الاتفاق بالخصوص على التخفيض في حجم الرسوم القمرقية بالنسبة لقائمتين من السلع التونسية والايرانية… وكان السيد منذر الزنايدي وزير التجارة والصناعات التقليدية، قد تولى توقيع هذا الاتفاق صحبة نظيره الايراني الثلاثاء في طهران..   موارد طبيعية وضعت وزارة الفلاحة والموارد المائية خطة لهذا العام تهدف للحفاظ على الموارد الطبيعية. وتشمل هذه الخطة خاصة اعادة التشجير الغابي والرعوي على مساحة تقارب الـــ15320 هكتارا وتطوير المناطق الرعوية على مساحة 11740 هكتارا وتهيئة السدود. وترتكز كذلك على المحافظة وصيانة اشغال التهيئة على مساحة 35200 هكتار.   (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 19 جانفي 2007)


غدا (أي يوم السبت 20 جانفي 2007) حلول رأس السنة الهجرية 1428  

اتصلنا من سماحة مفتي الجمهورية الشيخ كمال الدين جعيط بالبلاغ التالي:

 
  «عملا بالأمر الجمهوري عدد 727 لسنة 1988 القاضي بإثبات الاشهر القمرية بالرؤية مع الاستئناس بالحساب. فقد قامت اللجان الجهوية المكلفة برصد الهلال بمهامها على أحسن وجه في كامل تراب الجمهورية، وقد شاركها أهل الخبرة والعدول من الأئمة، وغيرهم من المواطنين في كل مركز ولاية من ولايات الجمهورية التونسية.   ولم تثبت رؤية الهلال بعد غروب شمس يوم الخميس 29 ذي الحجة 1427هـ/ 18 جانفي 2007، لذا فان اليوم الجمعة 19 جانفي 2007 هو تمام الثلاثين لشهر ذي الحجة 1427هـ ويوم السبت 20 جانفي 2007 هو الفاتح من شهر محرم للعام الهجري الجديد 1428.   وبهذه المناسبة السعيدة، نرفع الى سيادة رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي آيات التهاني، وأبلغ مشاعر الأمنيات، داعين الله العلي القدير أن يعيد عليه أمثال هذه المناسبات الدينية المباركة، بمتتابع التأييد وموصول السعادة، وعلى الشعب التونسي بمزيد الازدهار والرخاء وعلى كافة الشعوب الاسلامية بما يحقق وحدتها وتقدمها.   وكل عام وأنتم بخير».   (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 19 جانفي 2007)


الرئيس بن علي يجتمع بوزير الداخلية والتنمية المحلية نحو مزيد تفعيل دور الجهات في دفع جهود التشغيل والاستثمار

 
  اجتمع الرئيس زين العابدين بن علي الجمعة بالسيد رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية والتنمية المحلية الذي قدم للرئيس بن علي تقريرا حول نشاط هياكل الوزارة وبرامجها في الفترة القادمة .   واطلع رئيس الدولة بهذه المناسبة على مشروع جدول أعمال الندوة الدورية لولاة الجمهورية التي أذن سيادته بانعقادها يومي 11 و 12 فيفري 2007 ، مؤكدا بالخصوص على أهمية مزيد تفعيل دور الجهات في دفع جهود التشغيل والاستثمار بما يعزز مسيرة التنمية وخلق موارد الرزق .   كما أذن الرئيس بن علي بأن تلتئم الندوة الوطنية للبلديات يوم 2 مارس 2007 مجددا الحرص على متابعة تنفيذ مختلف البرامج والمشاريع وتعزيز إسهام النسيج الجمعياتي في العمل البلدي من أجل تطوير نوعية حياة المواطنين وضمان جودتها تجسيما للخيارات والأهداف المرسومة في هذا المجال .   وكانت الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب التي تنعقد بتونس يومي 30 31 جانفي الجاري محل اهتمام رئيس الجمهورية الذي أكد أهمية هذه اللقاءات في دفع جهود التعاون والتكامل بما يدعم مقومات العمل الأمني العربي المشترك .   (المصدر: موقع « أخبار تونس » الرسمي بتاريخ 19 جانفي 2007)


رئيس الجمهورية يتلقى برقية من المشاركين في الجلسة العلمية حول الزكاة وإمكانيات توظيفها لفائدة التنمية

 
 تلقى الرئيس زين العابدين بن علي برقية من أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى ومن الأساتذة والشيوخ المشاركين في الجلسة العلمية التي انتظمت حول مفهوم الزكاة والحكمة من تشريعها وإمكانيات توظيفها لفائدة التنمية الشاملة ثمنوا فيها عاليا جهود سيادة الرئيس الخيرة ورؤيته النيرة لرفع راية الإسلام وحفظ شعائره ومقدساته وإكرام علمائه .   كما ثمنوا مبادرات رئيس الدولة التي رسخت التكافل الاجتماعي وجعلت التضامن قيمة مركزية في مشروع سيادته الحضاري .   وأشادوا بالرؤية الاجتهادية التنويرية لسيادة الرئيس التي تقوم على الجمع بين التأصيل ومرتكزاته والتحديث ومقتضياته .   وشدد أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى والأستاذة والشيوخ المشاركون في هذه الجلسة العلمية رفضهم القطعي لمنهج الانغلاق والتحجر والتطرف وكل أشكال العنف مستنكرين كل الأعمال التي من شأنها الإساءة للوطن ومناعته ومؤكدين التزامهم بالقيم النيرة والمبادئ الخيرة التي تميز الدين الإسلامي الحنيف .   وعبر المشاركون في هذه الندوة في ختام البرقية عن مناشدتهم سيادة الرئيس الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2009 لمواصلة قيادة المسيرة الموفقة لتونس وتعزيز مكاسبها ودعم إشعاعها وضمان المستقبل الواعد لأجيالها .   (المصدر: موقع « أخبار تونس » الرسمي بتاريخ 19 جانفي 2007)

إفتتاحية « صوت الشعب »

أحداث حمام الشط – سليمان: فشل الاستبداد في توفير الأمن والاستقرار

 
 بعد حوالي ثلاثة أسابيع من التعتيم الإعلامي والمغالطات حول ما جرى من اشتباكات مسلحة بالضاحية الجنوبية للعاصمة ومدينة سليمان في الفترة الفاصلة بين 23 ديسمبر 2006 و3 جانفي 2007 قدم وزير الداخلية يوم الجمعة 12 جانفي 2007، لا في ندوة صحفية موجهة إلى الرأي العام وإنما في اجتماع مخصص لإطارات الحزب الحاكم، بعض المعطيات حول تلك الاشتباكات، لم يأت فيها بجديد. فقد أكد أن الاشتباكات أسفرت عن 12 قتيلا و15 موقوفا في صفوف المجموعة المسلحة وقتيلين وثلاثة جرحى في صفوف أعوان الأمن. وأقر في النهاية أن المجموعة المعنية تنتمي إلى « التيار السلفي » وليست كما سُرّب في البداية « عصابة مخدرات »، وأنها متكونة من تونسيين وموريتاني واحد وأن عدد الذين تسربوا من الجزائر لا يتجاوز الـ6 أفراد بينما البقية من المقيمين في تونس. واكتفى الوزير، في خصوص أهداف المجموعة بذكر أنه عثر لديها على رسوم لمواقع سفارات أجنبية وعلى قائمة في أسماء شخصيات « ديبلوماسية ». وزعم في النهاية أن الأمن كان يتعقب آثار المجموعة المتسللة من الجزائر ويراقب اتصالاتها ولما تعرف على كامل خيوطها هاجمها.   انتهاك حقّ المواطنين في إعلام صحيح، وإقصائهم من الشأن العام   وما من شك في أن التعتيم الإعلامي الذي مارسته السلطة في علاقة بهذه الأحداث الخطيرة يبين مرة أخرى مدى استهتارها بحق المواطنين في إعلام صحيح. كما أن توجه وزير الداخلية إلى إطارات الحزب الحاكم وليس إلى الرأي العام الوطني يبين أن عقلية « الحزب الواحد » و »الحزب الدولة » هي التي لا تزال رغم كل الخطب الرنانة، تسيطر على سلوك بن علي ووزرائه، وهي عقلية استبدادية تعتبر أن تونس ملك لـ »التجمع » وأن من لا ينتمي إليه « خارج عن الصف » وليست له حقوق ولا هو معني بمصير البلاد.   أما المعطيات التي قدمت عن الأحداث فهي محدودة ولا تجيب عن كافة التساؤلات التي يتطارحها المواطنون بل إن بعضها وخاصة ما يتعلق بأهداف المجموعة ومخططاتها وتفطن البوليس إليها منذ البداية وملاحقتها قد لا يخلو من فبركة ومبالغة، أولا لتخويف « الحلفاء الغربيين » وإشعارهم بأنهم مستهدفون واستبعاد الحديث عن أهداف أخرى وخاصة المنشآت السياحية لما في ذلك من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد. وثانيا: للتغطية على ضعف الأجهزة الأمنية المنشغلة أساسا وبشكل دائم بملاحقة نشطاء ونشيطات الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية التي تناضل بصورة سلمية من أجل الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.   الأحداث الأخطر منذ 1980   ومهما يكن من أمر التعتيم الإعلامي الرسمي والمغالطات فإن الأحداث الأخيرة هي الأخطر في تونس منذ أحداث قفصة 1980، بل يمكن القول إن خطورتها تتجاوز سابقتها بكثير. فعملية قفصة مثلت حالة معزولة، انتهت باعتقال المجموعة التي نفذتها والتي كانت تتركب من عناصر قومية غاضبة على نظام بورقيبة الذي أوغل في الاستبداد والقمع. أما المجموعة المسلحة الحالية فهي حسب كل المؤشرات فرع من تيار دولي يتمتع بإمكانيات مالية وعسكرية (سلاح، تدريب..) هامة. وهذا التيار الدولي هو ما أصبح يسمى منذ مدة في الإعلام الغربي بتيار « السلفية الجهادية » في إشارة إلى أفكاره الدينية الأصولية المتطرفة من ناحية واعتماده أسلوب العنف المسلح لتحقيق أهدافه من ناحية ثانية. ولا يعني إيقاف مجموعة نهاية الظاهرة، لأن تكوين مجموعات جديدة من الأمور الواردة، بالنظر إلى المناخ الدولي والإقليمي والمحلي الذي يساعد على اعتناق عدد كبير من الشبان التونسيين الأفكار والمواقف السلفية وإلى وجود تنظيم أو شبكة دولية، لها تواجد بعد في المنطقة، قادرة على احتضانهم وتدريبهم وتسليحهم.   أوضاع خارجية وداخلية مساعدة   إن جرائم الامبريالية الأمريكية والإنجليزية في العراق وجرائم الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان وجرائم الكيان الصهيوني المدعوم من الإدارة الأمريكية في فلسطين ولبنان والتدخل الامبريالي الغربي، المباشر أو بواسطة، في السودان والصومال، والحملات الإيديولوجية العنصرية ضد الإسلام والمسلمين، كلها عوامل تستفز الشباب التونسي كما تستفز غيره من شباب البلدان العربية والإسلامية الرازح تحت كلكل أنظمة مستبدة، عميلة وفاسدة.   وإلى جانب هذه العوامل الخارجية، يجد الشباب التونسي نفسه في الداخل ضحية للبطالة والتهميش والحرمان، في الوقت الذي تتكدس فيه الثروات بين أيدي أقلية مافيوزية ليس لها من علاقة بالوطن غير النهب. كما يجد نفسه ضحية لقمع غاشم وحرمان من أبسط الحقوق السياسية شأنه شأن بقية الفئات الشعبية. يضاف إلى ذلك ما يعانيه الشباب أيضا من خواء روحي وفراغ فكري جراء التصحر الثقافي و »تطهير » البرامج الدراسية من كل ما يمكن أن يطور لديه الروح النقدية وملكة التمييز والقدرة على بلورة موقف مستقل وكذلك جراء الأزمة القيمية التي تنخر المجتمع. هذه العوامل الخارجية والداخلية المتظافرة، دفعت وتدفع جزءا من الشباب التونسي الذي يتمتع في الغالب بمستوى تعليمي جامعي، والذي يبحث عن « هوية » وله رغبة في الانخراط في حركة التصدي للمظالم التي تتعرض لها الشعوب العربية والإسلامية، في أحضان التيارات السلفية التي يروج لها ولأفكارها عبر قنوات فضائية ومواقع للأنترنيت وكتب ونشريات…   تيار جهادي « خارجي » وتيار جهادي « داخلي »   وإذا كان البعض من هؤلاء الشباب، على غرار الموقوفين منذ مدة في السجون التونسية بمقتضى « قانون مقاومة الإرهاب » سيء الصيت، قد اختار التوجه إلى العراق وفلسطين لمقاومة الاحتلال الامبريالي الصهيوني، وهو أمر إيجابي، في حدود [1] أنه ينخرط في حركة مقاومة وطنية ويساعد على دحر الاحتلال وإفشال مخططاته، فإن البعض الآخر، وهو يمثل على ما يبدو اتجاها ثانيا، توجه إلى الداخل التونسي ليرفع السلاح في وجه النظام القائم أو يضرب مصالح أجنبية في تونس أو مؤسسات وقطاعات إستراتيجية.   إن هذا التوجه الثاني يمثل نقلة في سلوك التيار السلفي بل وفي إستراتيجية الشبكة السلفية الدولية التي أصبح لها تواجد في المنطقة وتحاول الانغراس في كل قطر من الأقطار المغاربية وتنظيم أنشطتها فيه انطلاقا من الداخل. وتعتبر تونس إلى حد الأحداث الأخيرة البلد الذي لم ينطلق فيه بعد النشاط المسلح لهذه الشبكة، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن عملية جربة في سنة 2002، نفذها تونسي يعيش في الخارج وجندته « القاعدة » لتنفيذها. وتعتبر « جماعة الدعوة والقتال » الجزائرية الجماعة الأكثر تنظيما وتمرسا من بين الجماعات السلفية المغاربية وهي المؤهلة لتشكيل محور هذه الجماعات لفترة من الزمن تؤطرها وتدربها على القتال.   أسلوب مُضِرّ وفاشل   ولا يمكن التفكير لحظة واحدة في أن الأسلوب الذي تنتهجه هذه الأقليات المسلحة والأفكار الدينية المتطرفة التي تحملها من شأنهما أن يقدم قضية الشعب التونسي خطوة واحدة. فسواء كانت هذه الأقليات تنوي توجيه سلاحها إلى نظام بن علي ومؤسساته أو تنوي ضرب أهداف مدنية، فإنها ستغرق البلاد في ظلام دامس وتعطي للدكتاتورية التي تحكمنا ذرائع أخرى لمزيد ضرب الحريات والتضييق على الشعب التونسي باسم « مقاومة الإرهاب ».   لقد بينت التجارب في مصر والمغرب والجزائر وغيرها من البلدان العربية والإسلامية، أن هذه الأقليات المسلحة ليس لها برنامج لتغيير أوضاع البلدان التي « تنشط » فيها، نحو الأفضل، وإنما هي تتحرك على قاعدة أفكار متطرفة قائمة على تكفير الآخرين وتشويه طبيعة التناقضات في المجتمع. وتطول أعمالها الإرهابية المدنيين الأبرياء. وتستغل هذه الأنظمة تلك الأعمال لتشديد القبضة الأمنية على مجتمعاتها وخنق الحريات فيها خدمة لمصالح الأقليات الطبقية التي تسندها.   ولا يصح هذا الحكم على الأقليات المسلحة ذات النزعة الدينية المتطرفة فقط، بل يصح تاريخيا كذلك على تجارب الأقليات المسلحة ذات النزعة اليسارية المتطرفة التي شهدتها بلدان أوروبية وأمريكية لاتينية (« الألوية الحمراء » بإيطاليا، « بادرماينهوف » بألمانيا، و »العمل المباشر » بفرنسا، و »التوبوماروس » بالأوروغواي إلخ…). فهذه الجماعات بقيت معزولة عزلة تامة عن الطبقات الكادحة التي تزعم خدمتها وفي النهاية تحللت وقتل قادتها أو زج بهم في السجن ليقضوا فيه بقية حياتهم. وقد تبين أيضا أن هذه الجماعات كانت على العموم مخترقة من طرف المخابرات. ووظفت الحكومات البورجوازية أعمالها لوضع تشريعات زجرية واتخاذ إجراءات قمعية ضد الشغالين والثوريين الحقيقيين.   لا تواطؤ مع الدكتاتورية ولا تسامح مع الإرهاب   لذلك فإن إدانة نظام بن علي باعتباره مسؤولا عن تدهور الأوضاع في تونس وخلق التربة المناسبة لظهور التطرف السلفي وتفاقمه، لا تعني بأي شكل من الأشكال تبرير أعمال الجماعات السلفية المسلحة. والعكس بالعكس. فالتباين مع هذه الجماعات وإدانة ما تخطط له أو ترتكبه من أعمال وإرهاب لا يعني أيضا وبأي شكل من الأشكال التواطؤ مع ذلك النظام.   إن ما من تجربة بينت أن أيا من الأقليات المسلحة الإرهابية تمكنت من إحداث تغيير في أي مجتمع من المجتمعات بل إنها كانت في الغالب كارثة على مجتمعاتها مساهمة في تعزيز معسكر الرجعية فيها. كما أنه ما من تجربة بينت أن نظاما من الأنظمة الرجعية والدكتاتورية بما في ذلك في البلدان العربية دفعها ظهور مثل تلك الأقليات الإرهابية إلى مراجعة سياساتها واختياراتها وإلى معالجة جذور الإرهاب ودوافعه معالجة إيجابية تسمح بمحاصرته وإنقاذ الشباب من ناره خدمة لمصالح الشعب والبلاد، بل على العكس من ذلك فإنها وظفت العنف الإرهابي لتشديد قبضتها البوليسية والعسكرية على المجتمع.   وفي كل الحالات فإن أي قوة سياسية جادة لا يمكنها أن تلازم موقف المتفرج أو الحياد حيال الصراعات المسلحة بين نظام الحكم وبين مجموعات مسلحة لما لتلك الصراعات من انعكاسات سلبية مباشرة على وضع الشعب والبلاد عامة…   طريق آخر للتغيير   إن للشباب التونسي طريقا آخر للتغيير غير طريق العنف والإرهاب، طريقا مضمون النتائج له وللشعب والوطن، وهو طريق الانخراط بكثافة وقوة في النضال الديمقراطي، الوطني، الشعبي، المعادي للامبريالية والاستعمار من أجل وضع حد للاستبداد والاستغلال الفاحش والفساد والعمالة وإقامة جمهورية ديمقراطية، شعبية بحق، عصرية وتقدمية. وهذا لا يمكن أن يتم لا على أساس أفكار تكفيرية متطرفة و ظلامية، ولا على أساس ممارسة العنف الأعمى الذي لا يستثني المدنيين إن لم يكونوا ضحيته الأساسية، بل على أساس فكر ثوري، نير، وديمقراطي وبرنامج قادر على تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية والكرامة الوطنية وممارسة نضالية جماهيرية ينخرط فيها الملايين من الناس وتكون قادرة على قلب موازين القوى وفرض التغيير وإنهاء نظام الاستبداد.   وهنا تأتي مسؤولية القوى الثورية الديمقراطية والتقدمية، أحزابا سياسية وجمعيات مدنية ونقابات ومثقفين ومبدعين في تخطى الحواجز التي تضعها الدكتاتورية بينهم وبين الشباب خاصة (والشعب عامة) لنشر الوعي في صفوفه وتنظيمه وتوجيه طاقاته الجبارة نحو التغيير الإيجابي وتعبئته حول أهداف ملموسة سياسية واجتماعية وثقافية، مرحلية وإستراتيجية، حتى لا يضطر قطاع منه وليس أي قطاع بل هو قطاع من الشباب الذي يتمتع بمستوى تعليمي رفيع، إلى الانخراط في تيارات ومشاريع مدمرة له وللبلاد.   ما يُطرح مباشرة   إن هذا الأفق العام لا ينبغي أن ينسينا ما يطرح علينا مباشرة للتصدي لاستتباعات الأحداث الأخيرة. فمن واجبنا التنبيه إلى ما يمكن أن يقوم به نظام بن علي من توظيف لهذه الأحداث لتشديد قبضته الأمنية على المجتمع. لقد تعامل هذا النظام مع ما جد من أحداث تعاملا أمنيا صرفا. ومن الواضح أنه يريد حصرها في هذا الإطار وغلق الباب أمام أي نقاش جدي حولها حتى لا تثار مسؤوليته فيها. إن هذا السلوك يدعو كل القوى الديمقراطية والتقدمية إلى توظيف هذه الأحداث لإبراز فشل سياسة القبضة الأمنية في تحقيق الأمن والاستقرار وكذلك لإبـراز دور الاستبداد والاستغلال الفاحش والفساد والتبعية في تغذية العنف والإرهاب. ومن الضروري التأكيد على أن إمعان النظام في هذا النهج سيؤدي بالبلاد إلى مآسي وكوارث جديدة وأن الخلاص يكمن في وضع حدّ للاستبداد وإطلاق الحريات وإخلاء السجون من المساجين السياسيين وسن العفو التشريعي العام وإشاعة الديمقراطية وتوفير أسباب العيش الكريم للشباب وعموم أفراد الشعب وصيانة استقلال البلاد وتحريرها من التبعية.   لا للخلط ولا لتوسيع حملة الاعتقالات   وإلى ذلك فمن الضروري التصدي إلى توسيع السلطة حملة الاعتقالات في صفوف الشباب تحت غطاء « مقاومة الإرهاب ». كما ينبغي رفض كل خلط بين أفراد المجموعة المسلحة ومئات الشبان القابعين بالسجون منذ مدة بسبب رغبتهم في /أو/ محاولتهم الالتحاق بالمقاومة في العراق وفلسطين، وكل خلط أيضا بينهم وبين التيارات « الإسلامية » التي تعارض العنف والإرهاب ووضعهما في نفس الخانة بهدف مزيد ضرب حرية التعبير والتنظيم. وينبغي أيضا رفض كل محاولة لتوظيف الأحداث الأخيرة لشن حملة على منتقدي سياسة نظام بن علي واختياراته وتخوينهم أو اتهامهم بـ »التواطؤ مع الإرهاب » وهو أسلوب أصبح تقليدا في بلادنا منذ مطلع التسعينات.   وفي نفس الإطار يجب التصدي لانتهاك الحريات وحقوق الإنسان وخصوصا لما جرى ويجري منذ انطلاق الأحداث الأخيرة من مداهمات للمنازل وترويع للعائلات واختطاف للأشخاص وحجزهم بأماكن مجهولة وعودة مكثفة إلى ممارسة التعذيب والتضييق على حرية التنقل إلخ.   ولا يمكن لأي ديمقراطي حقيقي أن لا يطالب، بالنسبة إلى الموقوفين في الاشتباكات المسلحة الأخيرة بضرورة احترام حرمتهم الجسدية وحقهم في محاكمة عادلة وهو ما لا يضمنه قانون مقاومة الإرهاب الذي نددت به كل القوى الديمقراطية وطالبت بإلغائه، وبحق عائلاتهم في عدم التعرض لأي ضغوط أو تنكيل. أما بالنسبة إلى القتلى من أفراد هذه المجموعة فالقانون والأخلاق يقضيان أن تسلم السلطات جثثهم إلى عائلاتهم وتمكنها من دفنهم في ظروف لائقة لا تحت جنح الظلام وتحت إشراف قوات البوليس.   وختاما… فإن الأحداث الأخيرة أبرزت من جديد أن أوضاع البلاد تسير من سيء إلى أسوأ. كما أبرزت أنه إذا لم تتحمل الأحزاب والجمعيات والمنظمات والهيئات الديمقراطية مسؤوليتها في مواجهة هذه الأوضاع ولم تقدم بدائل واضحة وعميقة لما يتخبط فيه المجتمع من مشاكل ويواجهه من تحديات وبالتالي البروز في الواقع كقوة تغيير حقيقية قادرة على التعبئة والعمل فإن المستقبل لن يكون على الوجه الذي نرتضيه لشعبنا وبلدنا.   [1] نقول في « حدود » لأنّ هذا التيار لا يحمل في الحقيقة مشروعا سياسيا لبناء مجتمع ديمقراطي وتقدمي محصّن عبر سيادة شعبية من الانتكاسات ومن خطر العودة تحت جبروت الهيمنة   (المصدر: صوت الشعب، اللسان المركزي لحزب العمال الشيوعي التونسي، سلسلة جديدة، العــدد 252، 17 جانفي 2007 – طبعة إلكترونية)
 


 

الحقيقة الغائبة أو للأذكياء فقط!!

عبد الرحمان الحامدي إن المتتبع  لما نقلته الصحف التونسية حول تصريحات وزير الداخلية يوم الجمعة 12 جانفي 2007  تعليقا على المواجهات الأخيرة بين مجموعة من الشباب وقوات الأمن الوطني وفرق من الجيش التونسي يجد نفسه مضطرا إلى طرح إستفهامات حول مصداقية ما ورد في تناوله للموضوع في دار التجمع الدستوري الديمقراطي بالعاصمة  خاصة إذا ربطنا تلك التصريحات بما نقلته صحف عالمية عبر وسائلها الخاصة في تقصي الحقائق حول الموضوع؛ وتزداد الحاجة إلى طرح الإستفهامات إلحاحا إذا ما قارنا تصريحات الوزير تلك بالتسريبات الأولى للصحف التونسية حول الموضوع عبر’’الناطقين غير الرسميين’’ أو عبر ما أسمته الصحف التونسية  ب’’ مصادر وثيقة الإطلاع؛؛  أو عبر البيانات الأولى  لوزارة الداخلية. كل من تابع الأحداث يذكر ما نشرته صحيفة ليبيراسيون بتاريخ 4 جانفي حول الطريقة التي تم بها الكشف عن المجموعة المسلحة إثر تلقي رجال الأمن معلومات عن كمية كبيرة من الخبز يبيعها صاحب حانوت مواد غذائية لم يتعود على بيعها إلا في مناسبات معلومة كالأعراس وغيرها مما جعله يتساؤل عن الأمر ويتحدث بذلك إلى أصدقاء له   حتى سقط الخبر في’’ آذان  لا تنام.’’! كما  قد يذكر كلكم تلك الرواية الثانية التي تحدثت عن إشتباه دورية أمنية بسيارة مدنية رفضت الإمتثال لأوامرها بالوقوف فكانت المطاردة ثم الإستنجاد بقوات أخرى بعد إطلاق النار على الدورية. أما ما ورد في تصريحات وزير الداخلية فقد جاء محكما  ومعدا بطريقة تعطي الإنطباع بأن النية إتجهت إلى القطع النهائي مع كل الروايات السابقة حول الموضوع غثها وسمينها صحيحها  وخاطئها  فورد من بين ما نقلته الصحف التونسية عن  تصريحاته ما يلي: ’’ إن الأجهزة الأمنية رصدت هذه المجموعة منذ دخولها تونس و فضلت متابعة حركاتها وتحركات عناصرها قبل الدخول معها في مواجهة مسلحة  وإلقاء القبض على بعض أفرادها’’ وورد أيضا’’وقد كانت المصالح الأمنية تعرف هؤلاء الأشخاص وأسماءهم وإنتماءاتهم السلفية والإرهابية وخيرت عندما دخلوا التراب التونسي ترصدهم لغاية التعرف على بقية أعضاء المجموعة في تونس وعلى أغراضهم و صلاتهم المحتملة بعناصر أخرى وأوضح الوزير أنه بمتابعة هذه المجموعة من قبل مصالح الأمن سجل إلتحاق أشخاص آخرين بها وهؤلاء معروفون أيضا لدى مصالح الأمن وهم بدورهم محل متابعة و قد بلغ عدد هذه العناصر المنظمة 21 لتصبح المجموعة تضم 27 نفرا’’ و يضيف: ’’ و عندما تمركزت المجموعة متفرقة في منطقة قريبة من قرنبالية وبعدما تبين لمصالح الأمن من خلال ما توفر لديها من معطيات وإرشادات أن المجموعة إكتملت من حيث العدد وأنها ستشرع في تنفيذ أعمالها الإجرامية وقعت محاصرتها بالتعاون مع وحدات من الدفاع الوطني ثم تمت مهاجمتها في أماكن تمركزها بداية من 23 ديسمبر 2006 إلى غاية 3 جانفي الجاري تاريخ إنتهاء العملية بشكل تام’’  تونس نيوز 13 جانفي  2007 لقد تعمدت نقل جزءا مهما من هذه التصريحات بهدف تمكين القارئ من متابعة ما سأبديه من ملاحظات وإستفهامات حول هذه الرواية الرسمية لما حدث في بلدي. أولا: يبدو لي من خلال التأمل المركز في فيما وراء  تصريحات الوزير وثنايا كلامه  أن طريقة عرض  مراحل الرواية الرسمية لما حدث تم إستلهامه  من سيناريوات الأفلام والمسلسلات  البوليسية التي ليس فيها suspense أو تشويق  فوردت  باردة   باهتة   لا طعم لها  بل و ممجوجة   تذكرنا بسيناريوات أفلام الجريمة  المصرية  في الخمسينات من القرن الماضي حيث أن لا شيء يغيب البتة عن أعين وأذن البوليس وأن كل شيء يسير وفقا لعلم مسبق بكل شيء  و مخطط له بعناية فائقة ومذهلة  وأن أمثال هذه السيناريوات بهذا الشكل الإستعراضي و الممسرح لقدرات البوليس المطلقة في الإحاطة بالحقير والجليل مما يحدث في تونس وخارج حدودها  إحاطة تامة  لا تترك مجالا للمفاجآت غير السارة( و لم لا السارة كذالك)  في كل ما يخص أمن المواطن والوطن   بما يذكرنا كذلك  بقدرات بطل أفلام الأطفال الصغار  سوبرمان الذي أوتي من علم مسبق بالأمور ومن القوة  مايمكنه بإستمرار من التدخل في الوقت المناسب  وإحباط مخططات المعتدين   و لم لا    غلق ملفات الأحداث الخطيرة نهائيا  لأن سوبر مان هذا مغرم بذلك أشد الغرام  ويعشق  العودة فرحا مسرورا سالما غانما إلى بيته ليركن للراحة الأبدية  دون إنتظار الجديد لأن علمه بما سيحدث وقدراته الفريدة والمطلقة  تمكنانه من كشف  الجديد قبل حدوثه  والتصدي له بحزم المقتدر على كل شيء!!! تلك هي إذا الصورة     التي بدا لي أن   خطاب وزير الداخلية  يريد ترويجها عن الكيفية التي وقع بها كشف المجموعة والتصدي لها!!! و عليه فإنني أقترح على مخرجي بعض الأفلام الفاشلة في بلدي ولم لا في العالم أن يتنافسوا على جائزة إخراج فيلم  مقتبس من سيناريو وزير الداخلية التونسي( زاد الله مخيلته إبداعا و تألقا) على أن نترك عنوان الفيلم لإختيار المخرجين ليروا أيها الأنسب  لهذا السيناريو أما الجائزة فسأتركها مفاجأة لأفشل إخراج وأتعسه!!! أقول هذا الكلام من باب الكوميديا السوداء والفذلكة الرمادية   التي أحتمي بها حتى لا ينفجر لي عرق في رأسي  وأتوفى من فرط الهم  والغم الذي ركبني و أنا أطالع بكثير من الفخر والإعتزاز هذه الرواية التي أحسست فيها أن وزيرنا وحامي أمننا  بلغ درجة لا حدود لها في إحترام عقول التوانسة بحيث يستحق أن أقترح وضع إسم سيادته  في مدونة غينتس لإحترام عقول البشر في الألفية الثانية للميلاد. كيف لا والصورة التي يرغب في تسويقها عن وزارته  و رجالها صورة تفوق الخيال في قدرة أبطالها  الخرافية على الإحاطة بكافة  تطورات الأحداث الأخيرة  من ألفها يائها  وهو مايفوق طاقة بني  آدم مهما أوتي من الخبرة والذكاء و الفعالية!!! و تتمثل هذه القدرات الخارقة التي روج لها  وزير الداخلية بصلف ما بعده صلف وعلى الطريقة التجمعية فيما يلي: ( وصبركم علي أيها القراء الكرام لأني أعلم أن فيكم من لا يطيق قراءة المقالات المطولة!!) أولا: رصد هذه المجموعة أثناء إختراقها لحدود البلاد قادمة من الجزائر( وهذا جيد!) ثانيا: معرفة هؤلاء الأشخاص وأسماءهم  وإنتماءاتهم السلفية الإرهابية (وهذا حسن!) ثالثا قال الوزير’’ وقع تسجيل إلتحاق مجموعة أخرى بالمجموعة القادمة من الجزائر وهم كذلك معروفة أسماؤهم لدى مصالح الأمن’’( و هذا قريب من الحسن!) رابعا: العلم المسبق بعد رصد تحركات المجموعة  في مختلف المراحل بالعدد وهو  27 (لاحظوا أن هذا المجموع فيه رقم7!)( وهذا متوسط!) خامسا: يقول الوزير’’ وبعدما تبين لمصالح الأمن من خلال ماتوفر لديها من معطيات وإرشادات أن المجموعة إكتملت من حيث العدد وأنها ستشرع في تنفيذ أعمالها الإجرامية  وقعت محاصرتها بالتعاون مع و حدات من الدفاع الوطني ثم تمت مهاجمتها في أماكن تمركزها بداية من 23 ديسمبر 2006 إلى غاية 3 جانفي الجاري تاريخ إنتهاء العملية بشكل تام’’ (دون المتوسط ؛ فيه حشو كثير وعليه بمزيد العمل و الإجتهاد)  وما كتبته من تعاليق  جاء  نقلا عن ملاحظات أساتذتنا الأفاضل عند وضع ملاحظاتهم التقييمية لعمل الإنشاء و التعبير في مدارس بلدي تونس. فأي عقل بربكم تريده أن يصدق أن العملية تمت بهذا الشكل الناجح مائة بالمائة وبهذه القدرة الرهيبة على إحتواء مراحلها مرحلة مرحلة  ودون غفلة حتى أنني خلت أن الوزير سيحدثنا عن تفاصيل ما أكلته المجموعة المسلحة وما شربته  وما وضعته من عطور مستوردة من مكة المكرمة أو من أفغانستان وهل كانت  عناصرها تستعمل لتنظيف أسنانها أعواد الآراك أم معجون الأسنان  إلى آخر معزوفة  التصريح المهزلة!! فبالعودة إلى بيان الداخلية الأول والثاني وإلى روايات الناطقين غير الرسميين عن مصادرهم الموثوقة و جهاتهم الرسمية  ألاحظ  تناقض المعلومات الرسمية  و تخبطا  في التعاطي مع الأحداث  تحت ضغط الشائعات وروايات الإعلام العالمي   بدءا بالتسمية  والعدد  والإنتماء وأماكن المواجهات مما يؤكد لدي وعبر التحليل الهادئ  أن السلطة فعلا بوغتت بوجود هذه المجموعة وبتسلحها  وبقدرتها على الصمود  و التنقل في أماكن مختلفة ولمدة ليست بالقصيرة قياسا لخطورة الحدث  منذ تاريخ 23 ديسمبر06 إلى حدود 3 جانفي 2007  أمام دولة بأكملها تملك من وسائل البطش ما يؤهلها لقمع أي إنتفاضة في سويعات !! فضلا عن كل ذلك   فكم من مرة إعتذرت السلطة على لسان مرتزقة الإعلام فيها  عن إعطاء تفاصيل بحجة  إستكمال التحقيق مما يؤكد فرضية تفاجئها فعلا بالأحداث  إضافة إلى رغبتها في التعتيم لتخرج لنا  في النهاية   وبعد صبر أيوب   بهذا السيناريو المهزلة  والذي يبدو لي أنه جزء بسيط من الحقيقة  لتحفظ به ماء الوجه بعد أن كادت أن تدمر الأحداث الأخيرة  أسطورة تونس واحة الأمن والأمان التي  نسجت السلطة في بلدي خيوطها  وتضاريسها  من دموع الثكالى  والأيتام  و عذابات المسجونين وإستغاثات المضطهدات  و المضطهدين  وأنين المغتربين و المغتربات  لتجعل من البلاد بلدا آمنا ولكنه على فوهة بركان غضب لا ندري متى يتنفس  و ينفجر ويبقى الإستخفاف  بعقل المواطن التونسي هو السمة الأكثر بروزا في خطاب  وزير الداخلية  عبر إسناد صفات  الرجل الخارق للعادة لرجال مخابراته  دون إعلامنا في الحقيقة   عن مصادر تسلح المجموعة  و كيفية دخول السلاح للبلد  وأماكن إخفائه طيلة الأشهر التي سبقت المواجهات و أماكن تدربها التي سمعنا أنها تمت في الغابات المحيطة بمنطقة سليمان.مما يجعلني أميل إلى تصديق إحدى الروايتين اللتين صدرت بهما هذا المقال نظرا لقربهما من الواقع ومنطق الأمور!! و عملا بالمثل التونسي (إلي يسرق يغلب إلي يحاحي)!! و لعل الرسائل التي أرادت السلطة تبليغها  عبر هذه التصريحات سبعة  والتي برأيي يريد بها و زير الداخلية ضرب سبعة عصافير بحجر واحد هي كالتالي : أولا: الإيحاء وبالخصوص للعالم الديمقراطي أن نظام حقوق الإنسان في تونس ما فتئ وبتوجيه من سيادته  يعمل بتلك المقولة المنصفة( المتهم بريء حتى تثبت إدانته) وعليه وحرصا على صون الحقوق و تجنب الظلم( لأنه ظلمات يوم القيامة)  فإن أجهزتنا الأمنية على  عادة  أجهزة الدول الديمقراطية لا تحكم على النوايا   بل تترصد الجناة  بصبر المحقق والباحث العادل حتى تأخذهم بجريرتهم وجرمهم أوبلغة القانون   لا توقف مواطنا حتى تتوفر فيه أركان الجريمة   و هو ما تزعم السلطة أنها  فعلته  مع هذه المجموعة  رغم كونها إرهابية سلفية خطيرة كما تقول!! فتركتها تخترق حدودنا قادمة من الجزائر !  و تركت بقية المجموعة الثانية  تلتحق بها وربما  سمحت للجميع بالتدرب لأشهر في جبل بوقرنين على إستعمال السلاح  و تركتها تتحرك بحرية  وتركتها تخطط براحتها و قبل أن تمر هذه العصابة  إلى تنفيذ مخططها  الرهيب ألقت عليها القبض!!!  (هكذا!!)أو: Mon oeil كما يقول  ناطقو لغة فولتير! كان يمكن أن يكون الأمر صحيحا  لو لم يحدث ما حدث من مواجهات دموية     فنصدق رواية الوزير    إذ أن سنة  إستباق الأمورلدى المسؤولين الأمنيين في تونس  هوالذي كان يمكن لولا الفشل الذريع هذه المرة  أن تجنب وقوع هذه المواجهات    فقد جرت العادة في بلدي  أن  أي معلومة  تشتم منها السلطة ( وعلى  طريقتها)   رائحة الإرهاب  حتى تأتي الأوامر بالإيقاف الفوري والتحقيق الحازم فلو كانت السلطة فعلا على علم ببداية تحرك المجموعة  وبدخولها من القطر الجزائري بالذات مع علمها كما تزعم بأسماء عناصرها وبإنتماءاتهم السلفية الإرهابية   لما صبرت( كما هي عادتها  في التحوط لكل شيء)  حتى يحدث ما حدث عملا (وهذا ما أثبتته التجارب الحاصلة مع المعارضة طيلة عقدين  من الزمن) بتلك المقولة الظالمة (المتهم  متهم حتى تثبت براءته!!  ) فتحول الأمر إلى مواجهات في أماكن مختلفة من العاصمة و بعض أحوازها  ولمدة ليست بالقصيرة   يؤكد أن الأمر فعلا تجاوز السلطة وخرج من أيدي مخابراتها وهو برأيي ما يفند  مزاعمها  في الإحاطة بأطوار الرواية  من ألفها إلى يائها !!! أما  المبدأ الحقوقي القائل ’’ المتهم  بريء حتى تثبت إدانته’’  والتي تريد السلطة أن توحي  لنا به في تعاطيها  مع عناصر المجموعة التي تزعم بأنها تعلم أنها سلفية إرهابية     فمصداقية تمسكها بهذا المبدأ تتمثل في تطبيقه بإخلاص نادر!! ولمدة عقدين من الزمن مع أنصار حركة النهضة  والمعارضة الديمقراطية  والصحفيين و مدافعي حقوق الإنسان وبعض الجمعيات المدنية  وأخيرا وليس آخرا مجموعات الشباب المتدين قبل المواجهات الأخيرة في إطار حرب نظامنا  على ما يسمى بالإرهاب  و في إطار الحرب الإستباقية للإبقاء على تونس واحة أمن وأمان بالمفهوم النوفمبري!!! ’’ فالقانون هو الفيصل كما يريد الوزير إقناعنا’’!! سواء فيما تعلق بأدلة الجريمة وتوفر أركانها أو في مدة الإيقاف التحفظي أو في إحترام الحرمة الجسدية للموقوفين أوفي إستقلالية القضاء وشفافية سير التحقيقات وذلك بفضل حرص سيده على أن يأخذ العدل مجراه على  حد تعبيراللغة المتخشبة لإعلامنا النزيه  والحر!!!! ثانيا: الإيحاء للأمريكان بالخصوص ( والتي كان لتونس شرف الإنخراط التلقائي والأوتوماتيكي بفضل حكمة سيادته في أجندتها  للتصدي للإرهاب) بأن لا خوف على تونس من أن تصبح في يوم ما الحلقة الأضعف في جدار التصدي له  وهي التي على إستعداد   ووفاء لهذا الخيار  أن تسجن نصف الشعب التونسي إذا إشتمت منه رائحة التعاطف مع’’ الإرهابيين’’ و لو عن بعد  أي عبر الإنترنت على سبيل المثال لا الحصر   و ما مجموعة شباب  جرجيس (مدينة جنوب شرقي القطر التونسي) الذين حوكموا بسبب دخولهم مواقع محرمة تونسيا  إلا دليل  بسيط على ذلك ثالثا:  رسالة إلى الشعب التونسي : ( شد في مشومك ليجيك ما أشوم ) وهو ما يفسر تجدد الدعوة إلى إعادة إنتخاب سيادته فور إنتهاء الوزير من تصريحاته في دار الحزب الحاكم بالعاصمة  بإعتبار سيادته الوحيد  والفريد  القادر على حماية البلاد والعباد من التطرف والإرهاب عبر التعاطي الأمني مع كل شيء وسلوك البنديتيزم**** الذي بدأ يفرخ ’’إرهابا’’  أوعبرتجفيف منابع التدين الذي فرخ’’ تطرفا في الدين’’ وعليه فليس هناك أفضل في تونس كافة   من سيادته لحماية الحمى  و الدين وإلا فإن نشر الديمقراطية في تونسنا سيكون سببا في سيطرة الفكر الماضوي والرجعي  وعودة البلاد قرونا إلى الوراء  وعلى الشعب أن يفهم أن ديمقراطية العصا لمن عصا هي الكفيلة وحدها بحماية العباد والبلاد  ولا حل آخر غير بقاء الأمور على حالها برعاية عباقرة صانعي السابع من نوفمبر وواقعيتهم الفذة!! رابعا: رسالة إلى المعارضة  : حذار من أن يصل بكم شعور الإحباط  من جراء مانذيقكم إياه ليلا نهارا من قمع و تهميش  إلى التفكير في حسم الخلاف السياسي  بالسلاح فيصيبكم ما أصاب هذه المجموعة السلفية الإرهابية المجنونة التي تطاولت على أولياء نعمتها (عفوا  أولياء قمعها)  فحملت السلاح ضدهم إلا أنها لم تفلح  فرجالنا بالمرصاد التام لكم ولهم   ولهم تلك القدرات  الخارقة  التي أسوقها لكم بكل أمانة( أنا وزير أمن تونس  العهد السعيد)   وهي قدرة بموجبها يتم الإطلاع على نواياكم  و برامجكم إن كانت تتبنى الإرهاب أم لا    كوسيلة للإحتجاج    فيتم حينئذ القضاء عليكم في الإبان وبفعالية واكتفوا بدور الكلاب التي تنبح على القافلة وهي تمر    وإن كان ذلك في الأصل يزعجنا  و يؤرقنا   .لكننا  نكتفي من جهتنا بمداعبتكم فقط  وذلك عبر ترويعكم وتعنيفكم وإهانتكم مع سماحنا لكم بحق الحياة و البقاء!! خامسا:  رسالة إلى حامي الحمى و الدين :  نحن تربية يديك وثمرة من ثمار شجرتك الكريمة المباركة و فرع من فروعها   إ نتصرنا الأخير بالضربة القاضية على المجموعة السلفية الإرهابية   وهذا من وحي نجاحك و نصرك المبين على حركة النهضة  وعلى معارضيك   لاخوف عليك وعلى تونس بعد اليوم!  إهتم أنت بالإنشغال بمرضك  و بمتابعة أخبار أصهارك الذين أطلقت أيديهم  في البلاد  وجنيت قلة النوم  بسببهم  وإهتم بمتابعة أخبار الصراعات من أجل خلافتك   و واصل على بركة الله و بتوفيق منه  ترصد من قال فيك كلاما  جرح شعورك  أوأثار غضب سيادتك إثأر على عادة الكرام لشخصك    ممن إستنقص من هيبتك و شكك  في دكتوراك الفخرية التي حصلت عليها من جامعات أوروبا بقوله( إنك باك موان تروا )** ( و أعني به المارق! حمة الهمامي)  أو نقد سياستك الخارجية  بمقارنتك برئيس الكيان الصهيوني آرييل شارون( وأعني به المتهور!  محمد عبو)  (عجل الله فرجه هذه من عندي و ليست من عند الوزير)  أومن تجرأ على منافستك شخصيا في الإنتخابات  دون رضاك (و أعني به المشاكس!  المنصف المرزوقي)   و تحسس مسدسك إذا ذكر أمامك إسم( الإرهابي! راشد الغنوشي)  وإخرب بيت العلاني صاحب شركة باتام لأن أجهزة التنصت على المكالمات الخاصة أبلغتك في يوم ما أن الرجل نعتك( بالبهيم). فحري برئيس دولة أن يهتم بكل ذلك  وهي من عظائم الأمورالتي لا ينبغي السكوت عليها ففيها تهديد لإستقرارالبلاد وأمنها   وسجن أصحابها عدل   وهذا من أولويات السياسة    فلك من الهموم مايكفي ونحن أحسن من ينوب عنك في مواجهة الإرهاب وظاهرة التدين وقمع المعارضة  ومتابعة مشاريع التنمية  بوليسيا  في مختلف المجالات  نم  قرير العين  و ضع في بطنك بطيخة صيفي وأترك لنا الباقي فنحن له أهل وبه جديرون!! لذلك ولغيره نستحق من سيادتكم لفتة كريمة تبقي بها على مناصبنا بعد الذي حدث في تونس و نعدك بمزيد من سفك الماء وبمضاعفة عدد ضحايا التعذيب! سادسا: رسالة إلى إعلام المعارضة   والصحافة العالمية:  ظهر الحق وزهق الباطل وقلنا الكلمة الفصل وليخرس الشامتون  والمغرضون الذين يريدون بالبلاد سوءا  وها  هو كشفنا للحقيقة يسفه أحلامهم المغرضة  ويكذب إختلاقات الصحافة الأجنبية المدعومة من دوائر مشبوهة  تريد المس من سمعة البلاد وأمنها  وإستقرارها   وتقويض المعجزة الإقتصادية بضرب مصالحنا وضرب السياحة والإستثمارات الأجنبية  فلا يوجد في تونس إرهاب أصلا   وإن وجد فهو القاسم المشترك مع أكبر الديمقراطيات في العالم وهو دليل على أن بلدنا ينتمي لهذه الديمقراطيات التي أكل الحسد شراذم ممن ليس لهم ضمير من الخونة  والمرتزقة في محاولة يائسة لحرمان التونسيين من نعمة الإستقرار والأمن وحقوق الإنسان والديمقراطية والرفاهية!!! سابعا : في الحقيقة وقف بي القلم عند  حد هذا الرقم العقبة   على مثال القائل( وقف حمار الشيخ عند العقبة)   فلم أجد ما أضيفه لإتمام الحديث عن العصفور السابع الذي أراد الوزير  ضربه بتصريحه هذا   والظاهر أن رقم سبعة  نحس علي  وأعترف بأنه غلبني و عطل حركة التفكير في ذهني  وأوقفها!! ولا أظن غير صانعه قادر عليه لأنه صانع أمجاده في بلدي تونس!! هذه خلاصة ما جادت به قريحة مشاكس و’’ جلطام تونسي’’ *** يكره الحمقى والأغبياء و الكذابين ويتمنى أن يخلص الله منهم البلاد  والعباد وأن لا يبلونا  الله بهم من جديد !! والسلام عليكم!! (*) لاجئ بسويسرا abder58@hotmail.com (*)Mon œil  إستعارة فرنسية تستعمل مع الإشارة بالسبابة إلى العين  للتعبير عن عدم تصديق الشخص لما يقال له. (**) باك موان تروا : لغير العارفين باللغة الفرنسية معناه بكالوريا ناقص ثلاثة  بالفلاقي ( سنة رابعة تعليم ثانوي). (***) الجلطام في اللهجة التونسية: هو الذي يبحث عن المشاكل بإستمرار(ربي يهديه)! (****) البنديتيزم (le banditisme) هو شغل العصابات في بلد القانون و المؤسسات عبر الإلتجاء لميليشيات الحزب الحاكم و منحرفي الحق العم والعاهرات للتصدي لأحرار البلد والمعارضات »!


 

تونس : جريدة « مواطنون » الإخبارية ممنوعة من التوزيع

سفيان الشورابي (*) للأسبوع الثاني على التوالي، و بنفس الأسلوب و الطريقة، تُحرم أسبوعية  » مواطنون » الإخبارية، السياسية الجامعة من التوزيع في الأكشاك و في الأسواق بتونس العاصمة. فعلى إثر مجهودات كبيرة قامت بها أسرة التحرير من أجل إصدار الصحيفة في شكل أنيق و بمضمون مختلف عن السائد، في مواجهة ظرف يتسم بالإنحباس السياسي و الإعلامي الشامل، تتعرض الصحيفة التي يصدرها حزب « التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات » إلى محاصرة ذكية وخبيثة. حيث بلغنا و عاين البعض منا على عين المكان، قيام مجهولين في زي مدني، بجمع جميع أعداد الصحيفة المعروضة للبيع في الأكشاك فور وصولها إليها، بدون أي حق. وفي إتصال بشركتي التوزيع سوتبرس و دسبرس، أفادتانا بأن عملية توزيع الجريدة تمّت على أحسن وجه في غالبية أكشاك العاصمة التي تتعامل معهما. وهو ما يعني وجود أياد خفية، تعمل على المحافظة على مأساوية المشهد الإعلامي القائم إلى اليوم، رغم الدعوات الملحة من جميع المصادر من أجل تحرير هذا القطاع. و إذ راهن مثل مرتكبي هذه المناهج القذرة على التأثير على إستقلالية الخط التحريري للجريدة والضغط عليها ماديا، وهي المحرومة إلى جانب جريدة « الموقف » من الدعم العمومي المصون قانونيا، فإن صحافيّي الجريدة و مسئوليها، ليؤكدون بأن الكلمة الصادقة و المعلومة الحرة و الإنحياز لمشاغل الموطنين الحقيقية، هي الكفيلة لوحدها بمواجهة مثل هذه الصعوبات و العراقيل، و تواصل صدور « مواطنون ». (*) عضو هيئة التحرير في جريدة « مواطنون ». (المصدر: صحيفة « الوسط التونسية » بتاريخ 19 جانفي 2007)
 

الكاتب العام للنقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين  بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل : بيان توضيحي
نابل في 19/01/2007

بيـــان توضيحي إلى جريدة الشروق

                 إثر الضجة التي أثارها بعض المتنفذين داخل المكتب التنفيذي للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، بعد نشركم بتاريخ 19 جانفي 2007 لنص العريضة التي قدّمت لكم نسخة منها، أود نشر التوضيح الآتي :
1)    إنني فعلا المسؤول عن صياغة ونشر نص العريضة على أساس مواقفي الثابتة من أزمة قطاع التعليم العالي وعلى أساس المقترحات التي تبلورت في اجتماع المدرسين الباحثين بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل بتاريخ 05/12/2006 بغية إيجاد حل حقيقي لازمة قطاع التعليم، 2)    إنني أول من قام بإمضائه واقتراحه على أطراف الأزمة التي أمضته (الكاتب العام للنقابة العامة للأساتذة والأساتذة المحاضرين، الكاتب العام للهيئة المؤقتة للمدرسين التكنولوجيين، الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، السيد أحمد المعروفي ممثل التيار النقابي المستقل، ومجموعة من النقابات والنيابات الأساسية المنتمية للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي). وقد كانت مبادرتي مبنية على أساس أن إمضاء الأطراف التي رفعت قضايا ضد الإتحاد العام التونسي للشغل وتعهدها بسحبها كفيل بإيجاد حل توفيقي وديمقراطي يفكك عوامل الأزمة ويسحب البساط من تحت المراهنين على تأبيدها ويمكّن القطاع من الجلوس الجدي على طاولة المفاوضات للحصول على مطالبه، 3)    إن سحب السيد ناجي الغربي (الكاتب العام للنقابة العامة للأساتذة والأساتذة المحاضرين) لإمضائه بعد يومين من توقيعه جعلني بدوري أسحب إمضائي رغم تواصل الإمضاء على العريضة من طرف الجامعيين وذلك لفقدان شرط من الشروط التي بنيت عليها مبادرتي (سحب كل القضايا)، 4)    إنني لا أنتمي لا إلى الأطراف التي هي في حالة خصومة مع الإتحاد العام التونسي للشغل ولا إلى التيار النقابي المستقل، وعليه فإن التقائي معهم في نفس المبادرة لا ينبع إلا من الرغبة في الدفاع عن مصالح القطاع.                  الإمضــــــــاء              نور الدين الورتتاني                    الكاتب العام للنقابة الأساسية للأساتذة الباحثين الجامعيين
    كلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل 

 


إلى « أصحاب الكرامات الصغيرة[1] » في هيئة 18 أكتوبر بباريس

هذا موجز أسباب خروجي من هيئتكم

لكل امرىء من موطن سكناه ما تعود و عادتي الكتابة باللغة الفرنسية، لكن هذه المرة سأحاول من جديد التعبير بلغة الضاد ليس فقط لأن الأغلبية الساحقة من قراء « تونس نيوز » يعتمدون لغتنا العربية الجميلة و إنما أيضا لأنني لا أجيد التهكم و السخرية (…) إلا بلغة فولتير و أنا لا أود في الوقت الحاضر –على الأقل- اللجوء إلى هذا الأسلوب. لذلك أرجو من السيدات و السادة القراء مسبقا أن يغفروا لي أخطائي اللغوية و أن يتحلوا تجاهي بروح التسامح. الغريب في هيئة 18 أكتوبر »الصغيرة » أنها منعدمة الوجود إلا داخل أذهان أصحابها. و لنتفق منذ البداية عن معنى الوجود : المقصود منه هو الفعل السياسي و الحضور على الساحة الباريسية عبر الاجتماعات و التجمعات و النشاطات و المبادرات المتعلقة –على الأقل- بالأهداف الثلاثة التي انبنت عليها الحركة الآم بداخل البلاد ؛ أي حرية الاجتماع و إنشاء الجمعيات و حرية التعبير و الصحافة و سن العفو التشريعي العام. إن هذا التعريف حصري و « متواضع جدا » باعتباره لا يشترط في الوجود إياه أن يكون على سبيل المثال متميزا أو مبتكرا أو خلاقا أو ما شئت من الصفات الإيجابية الأخرى التي بشرت بها الجماعة في وقت ما… إلا أنه حتى بهذا المعنى « السميكي » (نسبة إلى الآجر الأدنى المضمون) لم توفق الهيئة الصغيرة في ترجمة الفرازيولوجيا التي ازدانت بها اجتماعاتها التحضيرية على أرض الواقع و لم تنجح و لو قيد أنملة في نقل الوعود الجوفاء من حيز الأقوال إلى عالم الأفعال. إنني شخصيا فكرت عديد المرات في الانسحاب من هذا الإطار الذي خيب آمال الكثيرين من الديمقراطيين و المناضلين الوطنيين الصادقين… لأسباب عديدة جدا لا داعي للخوض فيها هنا. و لكن هذه المرة قررت بشكل حاسم القطع رسميا مع الهيئة الباريسية القزمية التي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك عجزها الكامل و المطلق على أداء أبسط الأدوار في المعركة الديمقراطية الراهنة. إن هكذا هيئة يكاد ينحصر دورها « و تحركاتها » في « الإحتفاء » بقدوم (أو مرور) بعض رموز الحركة الأم إلى باريس من حين لآخر، لا ينتظر منها الشيء الكبير… إن مآخذنا كثيرة و لكن سنكتفي بذكر ثلاثة أسباب رئيسية تحدو بنا إلى الخروج من هذا الإطار الفارغ و البحث خارجه عن أساليب و أشكال نضالية فعلية… أما السبب الأول فهو حالة الاحتضار الذي تعيشه الهيئة… منذ تكوينها (عمرها عام و نيف)، فبالرغم من النوايا الطيبة التي تضمنها النص التأسيسي و الذي يكاد يكون الشيء الايجابي الوحيد في العملية كلها (ربما لأن محرره لا ينتمي لأي من الأحزاب المعنية…) فإنه لم يقع الالتزام بالتعهدات التي احتوتها هذه الوثيقة، و المسؤولية ترجع بالأساس إلى الأطراف السياسية المتمتعة نسبيا بشيء من التمثيلية على الساحة الباريسية و التي لم تنخرط بالحد الأدنى من الجدية في تفعيل الهيئة و تكريس و جودها ميدانيا… أو على الأقل –و في ذلك أضعف الإيمان- ضمان و جودها بالقوة على شبكة الانترنيت. غياب النشاطات و عزوف الأحزاب و الحركات و الجمعيات المكونة لهذا الائتلاف الهلامي لا يمكن تفسيره فقط بالافتقار للجدية و إنما أيضا (و لربما أساسا) بالحسابات الحزبية الضيقة التي لا زالت تحكم اللافعل سياسي لهؤلاء و أولئك… حسبنا هذه « الإيحاءات » … و اللبيب من الإشارة يفهم…. اللهم إلا إذا حبذ البعض أن نخوض في التفاصيل… الدافع الثاني يتعلق بانعدام النقاش الذي وَعَدَنا به المؤسسون للهيئة إياها. فالكل يعلم عدم تحمس الأطراف التي « تزن » (نظريا) أثقل من غيرها داخل البلاد تمقارعة الحجة بالحجة في ما يتعلق بالخلافات المفصلية التي لا زالت تفرق بين العائلات الفلسفية و الفكرية في هذه المعادلة الهشة و ذلك بتعلة أن « الايديولوجيا » أمر مضر بالوحدة و النقاش (حول تلك المسائل) من شأنه أن يعمق الخلافات… الخ. يقول عبد الرحمان الكواكبي في طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد : « يجب قبل مقاومة الاستبداد تهيئة ماذا يستبدل به الاستبداد » (ص 140 طبعة دار النفائس) السبب الثالث و الأخير يتمثل في طريقة التسيير المتخلفة التي انتهجها « القائمون » على هذه الهيئة الشبيهة بمحار بدر شاكر السياب… كل طرف يتواكل موضوعيا على الآخر، أما الغير منتمين (على الأقل ظاهريا) فمنهم من استحال بوق دعاية لحركة النهضة تحت غطاء الدفاع عن التعددية و مقاومة الاقصاء، الخ. و لكن ذلك لم و لن يفيده شيئا في استعادة الشهرة التليدة (…..) ؛ و منهم من هو صادق في انخراطه و لكن وجد نفسه في وضعية تسلل نظرا لكسل البقية المتعمد …. إن طريقة التسيير المقصودة هنا تتعلق بالانكفاء على الذات و التقوقع حول مجموعة صغيرة جدا من الأشخاص الذين لا يمثلون شيئا يذكر على الساحة الأمر الذي آل إلى عزلة الجماعة و فشل التجربة إجمالا. فالنية اتجهت في البداية إلى الانفتاح على كل الناس و العمل مع الجميع. و لكن إذا ما تركنا جانبا الدغمائيين و الاستئصاليين المفضوحين كما المتسترين، فان « الهيئة » فشلت فشلا ذريعا في استجلاب الديمقراطيين الذين يقاسمونها جل ما ورد في وثيقتها التأسيسية… و باختصار شديد فان هيئة باريس لم تتوافر على الحد الأدنى من الانسجام الداخلي (مثل هيئة ألمانيا) الكفيل بإطالة « أمل حياتها » ولا هي انعتقت من وصاية أهل الحل و العقد بتونس الذين همشوا أنفسهم بطريقة جد منهجية و أعاقوا بالتبعية الحركية (المفترضة بطبيعة الحال) التي بشر بها الباريسيون … ثم بقوا عند حدود التبشير…. هذه فقط بعض الأسباب (و ليست كلها) التي أقنعتني بعدم جدوى البقاء في هيئة 18 أكتوبر بباريس التي طال احتضارها… والتي ينبغي حسب رأيي التجرؤ على قبرها و إستخلاص دروس فشلها فالمرور إلى المرحلة المقبلة… شخصيا (و أعوذ بالله من كلمة أنا كما نقول في عاميتنا الجميلة) سأتولى صحبة مجموعة من الأصدقاء و المفكرين و المبدعين بعث مجلة تحمل اسم « جدل » تعنى خصيصا بمناقشة أطروحات الذين لديهم بعضا من الأطروحات و خاصة التمايزات و الخلافات المفصلية المتعلقة بشروط التعايش السلمي بين كل التونسيين….  

[1] العبارة الأصلية لأم زياد أطال الله في عمرها و عمر قلمها د. حسين باردي محامي بمحكمة الاستئناف بباريس


هل جن العرب؟؟

ماذا يجري في العالم العربي و الإسلامي؟؟ نساء و أطفال و شيوخ يذبحون يوميا…سيارات مفخخة….أحياء و قرى و مدن تهدم على رؤوس أصحابها… ميليشيات تنهب و تخطف و تنتهك الأعراض و تقتل  بشبهة و بدون شبهة… ماذا حصل للإنسان العربي؟؟ لماذا هذا الانحدار؟؟ لكاذا هذا السقوط؟؟ تحركات عربية… مواقف مائعة… باهتة… مريبة… حوادث رهيبة تجتاح العالم العربي شرقا و غربا…كل لحظة نعيش على وقع مصيبة جديدة…؟ هل شحت القيم؟؟ هل خارت الهمم؟؟ هل جن العرب؟؟ هل فقد الأمل و حل الألم؟؟؟ منذ ولدنا و نحن نحمل قضيتنا الأم بين أضلعنا، نموت و نحيى من أجلها، نكتب القصائد و ننشد الأغنيات و نتلو الفاتحة على شهدائنا… و ما راعنا إلا و الإخوة الفلسطينيون يوجهون فوهات بنادقهم- على قلتها – لصدور بعضهم بعضا و يسيل الدم الفلسطيني بيد الفلسطيني….هذا زعيم يقتل بالسم، و هذا وزير تحبك له عملية اغتيال… يا إخوتنا في فلسطين علمتمونا الشموخ و الإباء كما علمتمونا دروسا نادرة في التعايش و  التضامن و التآزر      و في احتكامكم لصندوق الاقتراع فكنتم المثال… صفحات ناصعة كتبتموها بدماء شهدائكم و دموع أراملكم        و مصابرة أسراكم… فكنتم النور الذي يضيء ظلامنا الدامس و الأمل الذي يبدد اليأس من حولنا و الدواء الذي يزيل آلامنا و يزيح أوجاعنا…لكن اقتتالكم لن يزيدنا إلا أوجاعا على اوجاعنا و يأسا على يأسنا .. أما إخواننا في العراق- نعم إخواننا شئنا أم أبينا- فقد ذبحونا يوم العيد من الوريد إلى الوريد، و مرغوا كراتنا في الوحل… ما هذا السقوط؟؟؟ حتى الاحتلال الفاشي في ليبيا تعامل مع شيخ المجاهدين عمر المختار بكل احترام، و لم يمنع قتاله المحتلين الجنرال الإيطالي من أن يحيي عدوه تحية عسكرية بعد تنفيذ حكم الإعدام فيه و لم يرقص حول جثمانه و لم يظهر أي شماتة به… ز هذا منديلا العظيم قاد المعارضة في بلاده بكل شجاعة و صلابة وشرف فنال ما نال من التعذيب و التنكيل هو و شعبه، لكنه عندما انقلب ظهر المجن و رفعه شعبه إلى سشدة الحكم لم ينتقم من جلاديه و لم يسفك دماءهم فرفع ذلك من قدره و نال إعحاب أعدائه قبل أصدقائه… ماذا دهى الإنسان العربي؟؟ هل أصبح مشلولا يتآكل من الداخل ليحطم ما عرف به من قيم و مثل في تاريخه الطويل؟؟ تشاتم و تسابب على صفحات الجرائد و الفضائيات  تقاتل في الساحات العامة و الأسواق و أمام المساجد           و الجسينيات…. و الأمريكان يناورون.. و يبتزون الجميع… و يقدمون لنا دروسا في التعامل الحضاري          و التسامح و العفو… حقيقة إن التشاؤم يكاد يجرف المرء و تغرقه الكآبة و يقتله الإحباط، لكنه عندما يتذكر الأحرار  المنبثين في الأرض و الطيبين و الشرفاء الذين يعملون صبح مساء من أجل رفعة الإنسان و كرامته بل و إنسانيته تهون عليه المصائب التي ما تنفك تثقل كاهله و ترهقه… إن البشرية مرت بعصور مظلمة كثيرة، و بقدر ما تزداد الظلمة بقدر ما يكون ذلك مؤذنا بانبلاج فجر جديد…    و أن العالم الذي تقوده الآن الولايات المتحدة  بمثابة كائن يسير على رجل واحدة، لذلك فإنها لن تذهب بعيدا،      و سيستعيد هذا العالم عافيته…    عمار الراشدي مناضل في صفوف الحزب الديمقراطي التقدمي


 

لا أمن.. فى جمهورية البوليس

عبر أحد المنتسبين للأجهزة البوليس التونسى عدم إستعداده للدفاع عن النظام التونسى لغياب الحافز المادى والمعنوى لذلك فالأجر متواضع والتدريب ضعيف والعجز أمام إحتكاك مسلح حصل إضافة إلى غياب عقيدة لدى رجال الأمن تحفزهم فى أي مواجهة مسلحة لأنهم لا يدافعون عن الوطن وإنما يدافعون عن عوائل النظام التونسى الممثلة فى جماعات الجنرال وعائلة الطرابلسية اللذان ملكا البلاد وحولوها إلى عقار خاص ,كما عبر الشرطى عن رأي يقاسم فيه رجل الشارع التونسي فى العداء لأمريكا وحبه لدينه والبوح بالعداء المتأصل لدى حكام تونس للإسلام وشعائره فشعيرة الصلاة مثلا تهمة لرجل أمن يستحق عليها الطرد من الوظيفة بل والملاحقة…لقد عبر رجل الأمن صاحب الرسالة عن تذمر قد يقاسمه فيه بعض زملائه داخل جهاز الشرطة الذى وضف لخدمة بقاء الرئيس والحزب فى سدة الحكم ولترويع المواطنين سواءا المعارضين أو حتى الذين لم يشتغلوا بالسياسة وما دفعنى للتعليق على الرسالة هى الرسالة الأخرى التى وردت فى نشرية تونس نيوز لأحد أعوان النظام التونسى أو( وزارة الداخلية التونسية) والذى إدعى أن المواطن الشرطى لا يستحق الزى الذى يلبسه ولا شعار البوليس الذى ضُحي من أجله من أجل أن يكون لهم أمن ولائه للوطن أي تونس وهذا ما يكذبه الواقع فمنذ متى كان البوليس التونسى ولائه للوطن لا النظام الرسمى والذى أصبح الوطن هو وهو الوطن فليقلب هذا الشخص التاريخ القريب لبوليس بن على وحاضره ليرى أنه تحول إلى عصابة للقمع والتنكيل والتعذيب وحرس لأمن الحكم والحاكم لا أمن الوطن والمواطن , لا بل أداة للرعب والهمجية وإستباحة الأعراض والممتلكات و حيواتهم ولم يبقى لهذا الجهاز المتغول إلا أن يراقب دورات البدن وأجهزته …لا يبحث الرجل عمن يدفع له أكثر ولا عبر عن ذلك ولكن الملكية ليست للملك وحده, أما تضحية رجال البوليس فلم نرها إلا فى المسلسلات التى تبثها القناة الرسمية والتى ليست حتى من إنتاج تونسى فى الأغلب الأعم..إن البوليس الذى تتحدث عنه لم يضحى من أجل الوطن ولكنه يضحى من أجل الحاكم الذى يستعمله عصا ضد بنى وطنه , إننا نعرف البوليس التونسى جيدا وإن المرء ليعجب من أين خرجت وكيف تربت تلك الفلول والتى يعرفها كل تونسى وقع إعتقاله على أيدى أولائك الهمج أنا أتقدم بإستغرابى فرجل الأمن صاحب الرسالة دق جرس الإنذار لأباطرة الداخلية التونسية التى تحولت إلى مرتعا لثقافة مفلسة مفرداتها القمع والتعذيب والهرسلة والقتل والتعذيب والتشريد وكل الممارسات القميئة التى ترتكبها عصابات البوليس فى حق المواطنين التونسيين وإن رجل الأمن صاحب الرسالة ليس المثال الوحيد بين زملائه فى جهاز الشرطة ولكن مع الأسف هؤلاء هم الإستثناء فى هذه الماكينة التى سحقت الوطن والمواطن وجلبت لهما محنة سوداء ما زلنا نعيش آثارها إلى اليوم وما تزال مستمرة إذا إلتزم رجل الأمن بالقانون العادل فى معاملة المواطن ولم يكن عصى بيد الحاكم لترهيب مواطنيه فعندها نتحدث عن الولاء للوطن أما أن يكون هذا الجهاز ماكينة تسحق المواطن من دون تعقيب لا من قانون ولا من قيم فلا حديث إذن عن الولاء للوطن وإنما ولائها للحاكم وملكه , ولن يستقيم الظل والعود أعوج لقد عايشت تجربة وقعت أمامى فى إحدى المطارات العربية أخذت منى الدهشة مأخذها لأننى قارنت بين ما يحصل أمامى وبين المشهد نفسه لو وقع فى مطار تونسى , فقد حدث أن أحد المواطنين العرب تجاوز حاجزا فى المطار معد لتفتيش الأغراض والأشخاص فطلب منه العون المكلف بالتفتيش وباحترام أن يترك حقيبته ويعود أدراجه للمرور من الفتحة المعدة للكشف الألكترونى على الأشخاص فما كان من ذلك المواطن الشاب إلا أن رمى بجواز سفره بغضب شديد فوق حقيبته وعاد ليمر من الفتحة ذات التفتيش الألكترونى فاستقبله عون الأمن مجددا ببشاشة وتواضع غير مؤلوفين وخاطبه , إننى لم أقصد إزعاجك بل على العكس , إن ما أفعله هو لصالح أمنك الشخصى وكل المسافرين , أرجوا أن تتفهم ذلك ..الحقيقة أننى شرعت أتصور حال ذلك المواطن العربى وهو فى مطار تونسى وأنه أمام عون للبوليس , فماذا يا ترى سيحدث له ؟ .. كنت على وشك أن أكتب لكم ما تصورته يحدث ولكننى خيرت أن تضعوا أنتم تصورات لذلك , وما هو أكيد هو أن كل الخيارات واردة ما عدى واحد فقط هو أن يعامل ذلك المواطن العربى بأدب وإحترام كما رأيته يعامل أمامى  وما زلت أحتفظ بشجونى…وحسبنا الله فى من ظلم    صــابر : سويســـرا


المنستير في: 18/01/2007 بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أفضل المرسلين

الرسالة 192 على موقع الأنترنت تونس نيوز
بقلم محمد العروسي الهاني مناضل دستوري رئيس شعبة الصحافة الحزبية سابقا

ذكرى 18 جانفي 1952 عيد الثورة المجيد لن يمحى من ذاكرتنا الوطنية


 

يحي المناضلون الدستوريون في كامل أنحاء البلاد الذكرى 55 لإندلاع الثورة الوطنية المباركة يوم 18 جانفي 1952 بعد أن هيّأ لها الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله، كل أسباب النجاح في الربع الساعة الأخير وإعتبرها المعركة الحاسمة والأخيرة وسماها بمعركة الربع الساعة الأخيرة وفعلا كانت المعركة الحاسمة والأخيرة والفاصلة والفاعلة والنهائية بالنسبة لتحرير الوطن والحصول على الإستقلال الداخلي يوم 03 جوان 1955 بعد عودة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة يوم غرة جوان 1955 إلى أرض الوطن حاملا لواء النصر وبشائر الإستقلال وقد شرع الزعيم الحبيب بورقيبة بعد عودته عام 1949 من الشرق مصر بعد أن قام بها 4 أعوام كاملة من 26 مارس 1945 إلى سبتمبر 1949 تاريخ عودته إلى تونس مجددا طريقة الإتصال المباشر بالشعب والجولات المارطونية بالمناضلين والوطنيين في كامل أنحاء البلاد شرحا وموضحا الطريقة الإستراتيجية الجديدة لتهيئة المعركة الحاسمة والإعتماد على شعبه وتغذية الروح الوطنية والنضالية والإعداد للمعركة الأخيرة لمجابهة الإستعمار الفرنسي بعد رفضها لمذكرة 15 ديسمبر 1951. وقد كشرت فرنسا على أنيابها وضربت عرض الحائط كل المطالب الوطنية المشروعة والمعقولة وعندما أدرك الزعيم نوايا الإستعمار الفرنسي ومخططاتهم التوسعية ونواياهم وفهم ألاعيبهم توكل على الله تعالى وإعتمد على ذكاء شعبه الوفي وراح يجوب البلاد شرقا وغربا جنوبا وشمالا متصلا بكل المناضلين مسديا لهم نصائحه وتوجيهاته وتعليماته وأوامره لتهيئة المعركة الحاسمة وجمع السلاح والعتاد وإختيار الرجال الخلص للمقاومة والدخول في معركة لا يعلم نهايتها إلا الله تعالى… وقد وجد كل الإصغاء والتفاهم والطاعة من شعبه الوفي وهب يوم 18 جانفي 1952 الرجل الواحد ملبيا نداء الواجب الوطني ونداء زعيمه الأوحد للمشاركة في المعركة واشتد الحماس وبلغ ذروته حينما علم الشعب التونسي والمناضلون الدستوريون في الساحل والشمال والجنوب والوسط بإعتقال زعيمهم فجر يوم 18/01/1952 من مقر سكناه بمعقل الزعيم بتونس وحينما علم الجميع بخبر إعتقال القائد الزعيم الحبيب بورقيبة من طرف السلطات الفرنسية وقوات البوليس فجر يوم 18/01/1952 وهو في فراشه طريح الفراش وفي حالة صحية دقيقة وهو يعاني المرض والألم أدرك الشعب التونسي حقد السلطات الفرنسية وبطشها وظلمها وغضب المناضلون وصعدوا إلى الجبال مرددين نشيد الثورة المباركة نموت نموت ويحي الوطن .. وفدا لتونس وحبنا في زعيمها وقائدها الأوحد صعد خيرة أبناء الحزب للجبال وعمت المقاومة كل المدن التونسية والقرى والمداشر والأرياف وعم الوعي الوطني وشارك الجميع سواء بالمقاومة والنفس والنفيس والعتاد والسلاح والمال والمؤونة والسكن وغير ذلك واستمرت المقاومة من 18/01/1952 إلى يوم 19/11/1954 تاريخ معركة برقو الشهيرة حتى جاء منداس فرانس رئيس الحكومة الفرنسية يوم 31/07/1954 إلى تونس وأعلن أمام الباي بصراحة ووضوح عند نية فرنسا وإعترافها القانوني بإستقلال تونس الداخلي الإستقلال الذي مهد للإستقلال التام.

وعاد الزعيم الحبيب بورقيبة إلى أرض الوطن يوم 01/06/1955 حاملا لواء النصر المبين وبشاير الإستقلال والحرية والسيادة وكان يوم غرة جوان 1955 يوما مشهودا ويوما تاريخيا عظيما لم تعرفه تونس من قبل وإستقبل الشعب زعيمه الفذ وقائده المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة إستقبال الأبطال ولم تعرف تونس في تاريخها يوم مشهودا  مثل يوم 01/06/1955. وبعد يومين تم إمضاء وثيقة الإستقلال الداخلي يوم 03/06/1955 وفي أقل من 09 أشهر فقط تم الإعلان على الإستقلال التام يوم 20/03/1956 وشكل الزعيم بورقيبة أول حكومة وطنية يوم 14/04/1956 وإحتفظ الزعيم بورقيبة إلى جانب رئاسة الحكومة الإستقلالية بحقيبتي الخارجية والدفاع الوطني.

وفي 26/03/1956، جرت أول إنتخابات حرة ديمقراطية لإنتخاب المجلس التشريعي المجلس التأسسي الأول وأسندت رئاسة للزعيم الحبيب بورقيبة وفي 25/07/1957 إجتمع المجلس التأسسي في يوم مشهود وأعلن نواب الشعب التونسي إلغاء النظام الملكي وإعلان النظام الجمهوري وإنتخب المجلس بالإجماع الزعيم الحبيب بورقيبة رئيسا للجمهورية التونسية ومهما شرحنا الرهانات التي أقدم عليها الزعيم الراحل بورقيبة والنجاحات التي حققها لفائدة شعبه ووطنه لا نحصي هذه الرهانات ولا نفي لذكرها وحصرها وإعدادها وحتى المجلدات لا تكفي لذكرها وإعدادها نظرا لغزارتها وكما قال الرئيس زين العابدين بن علي في بيان السابع من نوفمبر 1987: قال إن التضحيات الجسام التي أقدم عليها الرئيس الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية صحبة رجال بررة لا تحصى ولا تعد. وفعلا هي غزيرة ولا تحصى ولا تعد ويعود الفضل فيها إلى المعركة الحاسمة وشرارة إندلاع الثورة المباركة 18/01/1952 التي تجاهلناها وطمسنا تاريخها وتذكرت اليوم كلمة قالها المناضل محمد بكور صهر الزعيم الهادي شاكر رحمه الله قال يوم 18/01/2002 في الذكرى الخمسين للذكرى قال علمنا بورقيبة كيف نعتمد على أنفسنا لجمع السلاح للمقاومة الوطنية ودحض المحتل وإسترجاع السيادة المسلوبة. وشتان بين جمع السلاح لمقاومة الخصم والإحتلال الفرنسي بروح وطنية وبين جلب السلاح من الخارج اليوم للفتنة والتخريب والإرهاب ضد مكاسب الوطن ومكاسب الإستقلال ومكاسب العهد الجديد في إطار التواصل والإرث الوطني ولا عاش في تونس من خانها ولا عاش في تونس من ليس من جندها. قال الله تعالى:

«  أن ينصركم الله فلا غالب لكم«  صدق الله العظيم.  

محمد العروسي الهاني

مناضل دستوري


تونس: الفرنسيون أول المستثمرين الأجانب والإماراتيون والكويتيون يتصدرون العرب

تونس – سميرة الصدفي     أظهرت إحصاءات أعلنها رئيس غرفة التجارة والصناعة التونسية – الفرنسية فؤاد الإخوة أمس ان الاستثمارات الفرنسية في تونس زادت 44 في المئة خلال السنة الماضية مقارنة بـ 2005. وأفاد الإخوة بأن فرص العمل التي أمنتها المصانع المنشأة باستثمارات فرنسية ارتفعت 70 في المئة السنة الماضية مقارنة بالسنة التي سبقتها. وأظهرت الإحصاءات ان الفرنسيين حافظوا على المركز الأول بين مزودي السوق التونسية عام 2006، إذ استأثروا بأكثر من 23 في المئة من السوق، وأتوا في المرتبة الأولى أيضاً بين زبائن تونس التجاريين إذ اشتروا 33 في المئة من الصادرات التونسية. وتوقع الإخوة مزيداً من إقبال المستثمرين الفرنسيين على إقامة مشاريع صناعية وخدمية في تونس خلال السنة الحالية. واحتل المستثمرون الإماراتيون المرتبة الأولى بين المستثمرين العرب في تونس السنة الماضية، متقدمين للمرة الأولى على الكويتيين. وأفادت مجلة «الاقتصادي المغاربي» التونسية المتخصصة في عددها الصادر أمس بأن الاستثمارات الإماراتية تدفقت على البلد بكثافة غير معهودة وشملت قطاعات منوعة في مقدمها العقار والاتصالات والسياحة. وتمثلت النقلة النوعية في مسار الاستثمار الإماراتي في تونس بشراء شركة «دبي القابضة» 35 في المئة من رأس مال شركة «اتصالات تونس». وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي استقبل مطلع الشهر الجاري رئيس مجموعة «داماك» الاستثمارية الإماراتية حسين السجواني الذي عرض المشاريع التي يمكن لمجموعته الاستثمار فيها في البلاد. كذلك تعمل مجموعة «أبو خاطر» الإماراتية على إقامة مدينة رياضية على ضفاف بحيرة تونس الشمالية باستثمارات تبلغ خمسة بلايين دولار، وتضم مجمعات رياضية وسياحية وترفيهية. وأعلنت مجموعة «إعمار» العقارية الإماراتية أنها ستباشر إقامة مشروع سياحي كبير في مدينة هرقلة شمال منتجع سوسة الساحلي باستثمارات قدرت بـ 1.880 بليون دولار. وأظهرت إحصاءات رسمية ان قطاع المنسوجات استقطب استثمارات قدرت بـ 160 مليون دينار (130 مليون دولار) في السنة الماضية أي بزيادة 36 في المئة مقارنة بـ 2005، بعدما توقع المحللون ان يتراجع بسبب المنافسة الشديدة للمنسوجات الآسيوية في الأسواق الأوروبية. غير أن القطاع لم يؤمن وظائف جديدة ما دل على تزايد الاعتماد على التقنيات المتطورة بدلاً من زيادة عدد العاملين في المصانع. من جهة أخرى، أعلن مصدر رسمي ان تونس وإيران وقعتا أول من أمس في طهران اتفاقاً تجارياً تفضيلياً لتطوير المبادلات التجارية بين البلدين وتنويعها، ينص على خفض الرسوم الجمركية بالنسبة إلى قائمتين من السلع التونسية والإيرانية. ووقع الاتفاق وزير التجارة والصناعات التقليدية التونسي منذر الزنايدي ووزير التجارة الإيراني مسعود مير كاظمي. كما بحث الوزيران السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وتفعيل دور القطاع الخاص لتطوير المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة. (المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 19 جانفي 2007)


حاول أن «يلعب» مشهد إعدام صدام

صغير تونسي يقتل نفسه شنقا

تونس ـ ا.ف.ب: لقيَّ طفل تونسي مصرعه شنقا، بينما كان يحاول تقليد مشهد اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والذي نقلته العديد من الشبكات التلفزيونية في العالم. وذكرت صحيفة «الشروق» أمس (الخميس) ان فتى في الثانية عشرة من العمر شنق نفسه بواسطة حبل معلق بشجرة أمام منزله في مدينة قفصة جنوب تونس. وعثرت الأم في الصباح على جثة طفلها، وهو تلميذ بإحدى المدارس الاعدادية، في قفصة، تتدلى من حبل مربوط بعقدة مشابهة لتلك التي ظهرت على شاشات التلفزيون اثناء اعدام صدام حسين. وأشارت الصحيفة الى «ان الأم لم تتحمل المشهد فأغميَّ عليها». ورجحت الصحيفة أن يكون الطفل تأثر بصور إعدام صدام حسين بعد أن شاهدها على الانترنت. وقد فتح تحقيق في الحادث. وكان الرئيس العراقي السابق قد اعدم شنقا في 30 ديسمبر (كانون الاول) الماضي. وبث تلفزيون «العراقية» الرسمي بعدها شريطا اول يظهر الدقائق الاخيرة من حياة صدام، غير ان شريطا آخر صور خلسة بواسطة هاتف جوال بث في اليوم التالي على الانترنت ونقلت التلفزيونات عبر العالم مشاهد منه صورت عملية الاعدام. (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 19 جانفي 2007)
 

ملاحظة من هيئة التحرير:

بهذه المقالات، تقرر هيئة تحرير تونس نيوز ختم هذه السجالات على صفحات النشرية حيث نعتقد أننا أتحنا من خلال العدد الكبير من المقالات المطولة التي نشرت على مدى الأيام الأخيرة الفرصة للمهتمين بهذه النوعية من السجالات وللسادة القراء جميعا للقيام بإطلالة على هذا الملف وبالتعرف على بعض ما فيه من إشكالات وتناقضات ورؤى.

هدفنا كان – كالعادة – تعريف مشتركي وقراء تونس نيوز والتونسيين عموما بظاهرة موجودة في بلادهم وبفتح باب الحوار والسجال حولها في إطار الإحترام المتبادل. لكن الخلافات بين الشيعة والسنة لا يمكن  أن تستوعبها نشريتنا

 

حكم المخالفين للشيعة، مطلبك مشروع يا أخي محمد عبد الحفيظ

محمد عبد الحفيظ، 17 جانفي، تونس نيوز

الثانية قولك:  » عقيدة راسخة عند هذا الفريق, تقول أن المذاهب المخالفة للإمامية الإثني عشرية باطلة » يرده افتقار هذا القول إلى دليل واضح فهلا قدمت لنا نص فتوى أو مقولة مثبتة في أحد المصادر أو الكتابات كما يقتضيه البحث العلمي الذي  تدعو صراحة إلى تبنيه ولم تلتزم به

مطلبك مشروع يا أخي. كان يجب على الأخ عبد الحميد الحمدي أن يقدّم أدلة من مثل

جاء في تفسير علي بن إبراهيم في قوله : { ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة } ، فإنه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المعزا ، عن أبي عبد الله (ع) قال : من ادّعى أنه إمامٌ وليس بإمام ، قلت : وإن كان علوياً فاطمياً ؟.. قال : وإن كان علوياً فاطمياً . ص176، تفسير القمي ص579، على هذا يستند الشيعة الإمامية لتكفير الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

و »ومما عدّ من ضروريات دين الإمامية استحلال المتعة، وحج التمتع، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية »، ص:90ـ91 الاعتقادات للمجلسي

ويُعْلِمنا المجلسي بتسمية يُطلقها الإثنى عشرية على مخالفيهم من الزيدية والواقفة فيقول تعليقاً على إحدى روايات هذا الباب: « كانوا –يعني الأئمة أو شيعتهم– يسمونهم وأضرابهم من فرق الشيعة سوى الفرقة المحقة (الكلاب الممطورة) لسراية خبثهم إلى من يقرب منهم »، 48/267 بحار الأنوار

وعن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله، عليه السلام، قال: سمعته يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماماً من الله، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيباً

يقول شيخ المحدّثيهن (علي بن بابويه القمي الملقب بالصدوق) في رسالته (الاعتقادات) ما نصه: « اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام، أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد، صلى الله عليه وآله »، ص 103 الاعتقادات للمجلسي

ويقول يوسف البحراني في موسوعته (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة): « ليت شعري أي فرق بين من كفر بالله، سبحانه وتعالى، ورسوله وبين من كفر بالأئمة، عليهم السلام، مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين »، 18/153 الحدائق الناضرة

ويقول المجلسي في موسوعته الحديثية (بحار الأنوار) (23/390): « اعلم أنّ إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلّدون في النار »ء

وقال المفيد (محمد بن محمد العكبري ) «كل أهل البدع كفار» كما في مرآة العقول (1/72 ـ 73)، وعقد المجلسي بابًا بعنوان: «باب كفر المخالفين والنصاب»، 72/131 بحار الأنوار

وقال المفيد في أوائل المقالات في المذاهب المختارات، مكتبة الداوري، قم إيران،  (ص:15): «لا تجوز الصلاة على المخالف لجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة إلا للتقية، فإن فعل» يعني صلى عليه تقية «لعنه بعد الرابعة».ء

وقال في بحار الأنوار (37/34): «كتبنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة»ء 

في كتاب الأنوار النعمانية ج 2 ص 307  » ومن هذا يقوى قول السيد المرتضى وابن إدريس قدس الله روحيهما ، وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم ، نظرا إلى إطلاق الكفـر والشرك عليهم في الكتاب والسنة، فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق ، ولأنك قد تحققت أن أكثرهم نواصب بهذا المعنى ». اضغط على الرابط لترى الصفحة كاملة من هذا المرجع الأخير، مصورة كما هي

http://www.fnoor.com/images/fn0886.jpg

copier/coller dans le champ d’entrée du fureteur (Internet Explorer par exemple) si la clique ne marche pas.

 

عباس

 

يا هاشمي، أهكذا تعرّف النواصب، مرجعياتك ليسوا من رأيك، بالصورة والصوت

 

الهاشمي بن علي، 16 جانفي، تونس نيوز

على أساس من هذا فإنه ليس المقصود بالنواصب عموم أهل السنة ولا حتى الكثير الكثيرة منهم بل هي قلة طغت في أحيان من التاريخ وبعض لبس لبوس العلم وناصب آل محمد العداء إما بالقتل أو بالتشويه بل إن البعض ممن اشتهر بين الناس علمه لم يترك فضيلة لعلي أو فاطمة أو حسن او حسين عليهم سلام الله إلا سعى في تفنيدها ولو رويت من أقوى الطرق بينما نجده يغض النظر عن مناقب بالعشرات ويعدها صحيحا وهي لم ترد إلا من ضعيف الروايات. فكيف نصف الرجل وقد دلت أفعاله على طويته تجاه العترة الشريفة

هل أصدّقك وأكذّب أذنيّ

http://www.fnoor.com/media/fn107.ram

copier/coller dans le champ d’entrée du fureteur (Internet Explorer par exemple) si la clique ne marche pas.

وهل من بين هؤلاء، القلة التي طغت، أبو حنيفة وأمثاله وأتباعه، الذين باعترافكم لا يناصبون العداء لأهل البيت، بل يكنون لهم المودة

هل أصدّقك وأكذّب عينيّ، اضغط على الرابط لترى الصفحة كاملة مع المرجع

اقرؤوا معي : « ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد … الثاني في جواز قتلهم وإستباحة أموالهم ، قد عرفت أن أكثر الأصحاب ذكروا للناصبي ذلك المعنى الخاص في باب الطهارات والنجاسات ، وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الأحكام …قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حـلال الدم، ولكـن اتقِ؛ فـإن قـدرت أن تقـلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكـيلا يُشـهد علـيك فافـعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال: خـذه ما قدرت عليه« . وهذا الأثر أورده الصدوق فـي (علل الشرائع ص 601)، وأورده الحر العاملي فـي (وســائل الشـيـعـة ـ 18/463) والجـزائري فـي (الأنوار النعمانية ـ 2/307). اضغط على الرابط لترى الصفحة كاملة من هذا المرجع الأخير، مصورة كما هي

http://www.fnoor.com/images/fn0886.jpg

http://www.haqeeqa.com/viewfilegallery.aspx?id=12

عباس

 


 

لتعارفوا(4)

حقائق تفرض نفسها بالحجة والدليل

HACHEMIB2007@YAHOO.FR

بلغ النقاش في قضايا الاختلاف المذهبي على صفحات تونس نيوز مرحلة نحسب أنه من الأفضل للجميع أن يحافظ على مراميه النزيهة وأن يبعده عن كل ما يمكن أن يحيد به عن هدفه الأصيل وهو التعارف في كنف الاحترام المتبادل.

و أحسبني قد التزمت في كل مراحل النقاش بأدب الحوار جريا على السنن النبوية الطاهرة في هذا المقام. ولقد سعيت قدر ما أستطيع أن أتجنب الوقوع في ردود الأفعال وحرصت على أن لا تأخذني العزة بالإثم عندما تكون انتقادات الطرف المقابل تتأسس على حق موجود فاعترفت دون وجل أنه في التراث الشيعي المدون نصوص يجب ضربها عرض الحائط ليس من باب مجاملة إخواننا السنة  ولكن حفظا لكرامة الإسلام وامتثالا لهديه الذي

يحثنا على الخلق الكريم وتجنب أعراض الناس والابتعاد عن توجيه الكلام الجارح لمن له منزلة عند الغير ممن يخالفنا الرأي.

كما لم أنكر أن في المدونات الشيعية كما لا يستهان  به (نفس الحال عند السنة) من الروايات الضعيفة والموضوعة التي سامح الله من أثبتها في بطون الكتب جاء أغلبها على يد إخباريين يقوم منهجهم على الحشو والتفاخر بتضخم المجلدات وكثرتها. وقلت إن جميع المسلمين اليوم معنيون بإعادة النظر في مدونتهم لتنقيتها من أحاديث ضعيفة وأخرى مدسوسة إسرائيلية ونصرانية ليست من منهج الإسلام ولا من توجيه العقل في شيء.

ولعله من باب الإخلاص والنزاهة أن يستغل أي طرف هذه الدعوة استغلالا مذهبيا رخيصا فيصور الشيعة وكتبهم لوحدها المعنية بذلك، فالواقع والبحث المنصف يؤكد أن المدونة التراثية تزخر لدى الجميع بما ينبغي إعادة النظر فيه.

ولقد أسفني أن بعض الإخوة سقط في هذا المطب وجعل يثير نقاط لا تصب إلا في خانة التشويه المتعمد، فتراه يحشد نصوصا واهية ليست من ثوابتنا ولاهي مقبولة عندنا وإن رواها من سبق وحدثتكم عنهم، وأشرت بوضوح إلا أن أيا من كتب الشيعة لم يسلم من النقد الشديد الذي أتى على ألاف الروايات فجعلها هباء منثورا، وقلت للإخوة إن قضايا العقائد لا تأخذ من طريق أخبار الآحاد الظنية وهذا كاف في بابه ليغلق الحديث في قضايا من مثل تحريف القرآن.

غير أن المخالفين سامحهم الله أصروا على تقديم مزيد من النصوص وتكثيرها حتى تبدو كطوفان لا راد بعده للشبهة في مدرسة أهل البيت، ربما فات أحبتي المخالفين أن عندهم مثل أو ما يفوق ما ساقوه ولو واصلنا في نفس هذا المسار لما كفت نشرة تونس نيوز لتستوعب كل النصوص.

إنني في هذا المقام المعول عندي هو نباهة المخالفين و وعي القارئ  بأن ذهنية التشاحن المذهبي هي التي تقف وراء مسعى التشويه وركونه عند التفكير الرصين على أنه ليس معقولا أن يكون المرء مسلما ثم يقول بتحريف القرآن أو يقول إن جبريل أخطأ حمل الرسالة إلى غير وجهتها الصحيحة.

هذه أمور ينبغي تجاوزها وإغلاق الباب دونها وتجاهل الشواذ من الذين قد يتبنونها والتركيز على المراجع الثقات الكثر والغالبية الساحقة التي تقول بعقائد الإسلام الصحيحة.

و أسفت أيضا لبعض المواضيع التي أثيرت فنزلت بالحوار إلى درك أسفل قد يتركنا أضحوكة عند المتابعين،

فقد عن لأحدهم أن يسأل عن فتوى منسوبة للإمام الخميني عن نكاح الرضيعة..ونسي أنه بوسع أي كان أن يسوق من فقه السنة القديم والحديث أدهى و أنكى مما أنكره..وهل فاته أن نفس الطريقة في التشويه تتبع عند خصوم الإسلام في تناول شخصية الرسول عليه وعلى آله السلام فيصورونه بناء على نصوص سنية شبقا ولوعا بالنساء ويذكرون ليل نهار قصة زواجه من بنت التسع سنين وهكذا من قضايا كان يمكن لمثل من ساق فتوى الخميني أن يطرحها كسؤال المستفهم، ولن يفوتنا عندها أنه إنما يريد التشويه باجتزاء هذه القضية لتصبح عنوانا لشخصية غيرت وجه التاريخ في منعرج من منعرجاته.

وأنا وللمرة الأخيرة أوجه نداء للإخوة جميعا بأن نتجنب هذه الأمور التي ليست من صميم البحث في شيء والتي لا يراد منها سوى التشويش على المطالب الرئيسية التي نحن بصددها، وأتوجه بخطاب لمن ساق السؤال ولمن يشير ولو بطرف خفي إلى قضايا قادحة في الأعراض إلى أنه في حال واصلوا في هذا الطريق فهناك ملفات كاملة تثبت بما لا يقبل الرد وجود نصوص تفيض  بمثل ما يبدو أمامه شبهة فتوى الرضيعة مجرد نكتة عابرة لا وزن لها…أفترض أنكم تعرفون جيدا ما أقصد وأفترض أنكم مطلعون على ما أقول فرجاء دعونا نحافظ على مستوى راق للنقاش بعيد عن الأسطر الطائفية التي تريد تشويه الآخرين بكل ثمن.

وبالعود على ما كان قد سبق نشره من نصوص المخالفين أشير إلى أن تعدد المقالات وأصحابها وسوقهم الإثارات متنوعة بين عقيدة وفقه وتاريخ، جعل مهمة الرد والتوضيح صعبة ولذلك انتحيت منهجيا أسلوبا ركزت فيه على الأمهات التي تعود إليها التفاصيل فتصلح منهجا للحكم في كل ما قد يطرح من نفس نوع الفكرة أو السؤال أو الشبهة.

فعندما نقول إنه ليس عند الشيعة كتابا يلتزمون صحة كل ما فيه من المرويات، فذلك يعني أنه من الطبيعي أن تجد ألاف الروايات المروية عندهم لكنها لاتزن عندهم شيئا في مقام الاستدلال.

وعندما نقول إن أخبار الآحاد لا تصلح دليلا في العقائد، فكل رواية لم تبلغ التواتر تبقى في محلها الأول مجرد رواية. 

وعندما نقول إن كل ما نرويه سنة معروض على محكم الكتاب وصريح العقل فإن وافقهما قبلناه وغن خالفهما تركناه حتى وإن كان المروي صحيح السند اللهم أن نجد تأويلا للمتن ويتوافق والمعلوم من الدين والعقل بالضرورة.

وعندما نقول إنه ليس معصوما عندنا إلا النبي والإمام فإن في هذا رأيا صريحا بان أي مرجع أو إمام مهما علا قدره يبقى تحت النقد وبالتالي لا تغرنا كلمات المديح للكتاب والكتب فتلك عادة تقليدية ليس لها من قيمة عند النقد العلمي النزيه.

فوجب في تقديري على ضوء ما قدمناه أخذ هذه الجوانب وغيرها بعين الاعتبار وإلا سيتحول النقاش على صيحة في واد غير ذي زرع.

ولكي تكون الفائدة ناجعة واضحة أرى من الأنسب أن أفصل القول فيما ساقه الإخوة من نقاط رددت على بعضها وقلت إن المقام يقصر عن تناول بعضها الآخر ولذا سيلاحظ القارئ الكريم أن النصوص لا تسير دائما في نفس السياق لأنني سأجيب على ما طرح نقطة نقطة، كي يتأسس ويأتي أكله الطيب إنشاء الله.

لأبدأ بقضية فتوى الرضيعة كي لا نعود لمثلها أبدا وأشير بداية أن الإمام الخميني ليس شيخ تكية أو إماما مغمورا أو أحد كتبة الكتب الصفراء حتى نسعى لإلصاق مثل هذه التفاهات به.

هذا الرجل قاد ثورة زلزلت العالم ذات يوم وتحدى قوة إقليمية وصفت بشرطي الخليج يوما ما، ووقف في وجه أمريكا التي ترتعد لها فرائص الحكومات والأحزاب. وبالتالي إنه لمن الإسفاف أن ننزل بمقاربة هذه الشخصية إلى هذا المستوى.

وأشير إلى أن من يقف وراء هذه المحاولات المنحطة إنما هو الخط السعودي الوهابي الذي نذر نفسه ومنذ اليوم الأول لتشويه الثورة وكال لها من الافتراءات ما لا حصر له. هل تذكرون ما قيل من أن الخميني يريد تدمير الكعبة مرة، وأخرى أنه يريد نقلها إلى قم. وهل سمعتم بما قيل يوما إن الإمام حاول تفجير المسجد النبوي وهكذا من ترهات جعلت أصحابها أضحوكة العالم.

ذاك مسلسل أكدت أن الهدف منه ليس تبيانا لحقيقة أو تنوير لعقل..الهدف منه بوضوح حرب نفسية تشويهية لطائفة من الأمة بالنيل من رموزها. تقوم هذه الحرب المعلنة على حشر الشيعة في زاوية التشويه وتحويلهم إلى مرمى للأكاذيب كي يحال دون تأثيرهم في الناس  أو نشر ما يعتقدون انه تصورات صحيحة عن مذهبهم قد تقنع من يخالفهم الرأي بصحتها.

هذا في رأيي ما يفسر مثلا الفزاعة المصطنعة مؤخرا والتي كان حطبها هو التحذير من مد شيعي رهيب في سوريا والسودان وكالعادة تصدى مشايخ الوهابية للمهمة العظيمة التي يؤلبون فيها الأمة على الأمة ولقد قالوها صراحة إن الشيعة أخطر على المسلمين من اليهود والنصارى.

إذا هاكم الجواب على هذه الفرية ولتكن الإجابة عارا على كل الكاذبين الذين ينتظرهم حساب الله الذي أمرنا بالإحسان لغير المسلمين فكيف بتشويه بني ديننا ممن قلتم سادتي إنهم من أهل القبلة:

الإمام الخميني والرضيعة

أوردت الفتوى بهذا النص في عدد من المواقع: الخميني يبيح التمتع بالبنت الرضيعة :

يقول الخميني في كتابه تحرير الوسيلة ص241 مسالة رقم 12 ( وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة  ! و النص الكامل في كتاب تحرير الوسيلة وهو مجموع فتاوى الإمام رحمة الله عليه:

تحرير الوسيلة في ج 2 ص 216 وهي على النحو التالي : مسألة 12 – لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواماً أكان النكاح أو منقطعاً ، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى … الخ . وهنا ملاحظات : أولاً : الفتوى ليس في باب المتعة إنما هي في باب النكاح عموماً . ثانيا : الفتوى ليست في صدد إباحة التمتع أو عدم إباحته ، وإنما بصدد بيان لواحق الزواج بالزوجة الصغيرة وهل يجوز وطؤها أم لا ، فالجواب لا يجوز قبل إكمال التسع كما هو واضح .. هناك سؤال ثاني يسأل إذن يجوز الاستمتاعات غير الوطء ، الجواب نعم . ثالثاً : بيان حد الصغر ، أجاب بأن لا حد للصغيرة في الزواج حتى الرضيعة . رابعاً : لو عبث بها لما دون الإفضاء – وهو اتحاد الموضعين – هل عليه حد أو غرامة ؟!. الجواب : لا حد عليه ولا غرامة .. ولكن عليه إثم شرعي . خامساً : أراد أن يؤكد بأن هذه الأحكام هي لعموم النكاح بكل صوره فقال : دواماً كان النكاح أم منقطعاً ، وهنا نقول : 1 – تبيّن كذب وتحريف مثير الإشكال حين صورها بأنها في « المتعة » وأنه يجيز التمتع بالصغيرة !. 2 – أوردها مورد الشتم والحقيقة إن هذه الفتوى مما أجمع عليه المسلمون ، وإني أتحدى أي فقيه أن يقول أن هذه الفتوى خلاف الفقه بكل المذاهب .. فعلى صعيد المذاهب الأربعة يرون بالتسليم واليقين أن رسول الله فعل ذلك بالسيدة عائشة فتزوجها بنت ست سنوات ودخل بها بعد بلوغها التاسعة ، وهذا يكشف عن جواز الزواج من الصغيرة غير البالغة وعدم جواز وطئها قبل التاسعة ، وباقي الاستمتاعات مسكوت عنها ينطبق عليها عموم حقه في زوجته والأصل عدم التحريم فيما لا نص عليه . 3 – يُشم من شتمه للفتوى رائحة اليهود والنصارى في شتمهم لرسول الله ص بتجويز الزواج من الصغيرة ، ورد هذا الاعتداء ليس تكليفنا فقط و إنما هو تكليف كل مسلم يدافع عن إسلامه ونبيّه أمام هذه الهجمة غير المنطقية  4 – فهذا الحكم عند جميع المسلمين من المسلّمات .. وللاختصار نورد بعض النصوص الفقهية من كتب أهل السنة – لأنه يتشدق بهم – ولا أستقصي لعدم الحاجة فهو من المسلمات الفقهية عند جميع المسلمين . المبسوط ، للإمام السر خسي : المجلد الثامن ، الجزء 15 ، كتاب الإيجارات . (ولكن عرضية الوجود بكون العين منتفعاً بها تكفي لانعقاد العقد ، كما لو « تزوج رضيعة » صح النكاح( فهذا نص صريح بجواز الزواج من رضيعة وحلية تعلق الاستمتاع بالمنفعة إذ لا معنى لعروض المنفعة على العين المعقود عليها غير الانتفاع بشكل من الأشكال . وما تقول فيمن عنده زوجة رضيعة أرضعتها زوجته الكبيرة ؟؟ المبسوط، الإصدار للإمام السر خسي : المجلد العاشر(الجزء 19) ، كتاب تفسير التحريم بالنسب ، باب نكاح الشبهة : قال ولو أن رجلًا له امرأتان إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة وللكبيرة لبن من غيره ولم يدخل بها « فأرضعت الكبيرة الصغيرة » بانتا منه بغير طلاق لأنهما صارتا أماً وبنتاً وذلك ينافي النكاح ابتداء وبقاء والفرقة بمثل هذا السبب تكون بغير طلاق . أقول : ما سيقول حينما يجد حقيقة وهي افتراض أن الصغيرة ثيب أو حامل في الفقه السني وهل تكون ثيباً أو حاملاً إلا بما يلزم ؟؟!! وهل يكون حمل من دون رواج بالبواعث النفسية والجسدية ليتقرب البلوغ البيولوجي ؟!! أم لكم عقول لا تفكرون بها ؟!! أقرأ : الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري : الجزء الرابع ، مباحث العدة ، مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل : – « عدة الزوجة الصغيرة الحامل » – عدة الحبلى بوطء الشبهة – أو … . المبسوط، الإصدار للإمام السر خسي : المجلد الثاني، (الجزء 4) ، كتاب النكاح. وقوله : ( والثيب تشاور ) دليل على أنه لا يكتفي بسكوت الثيب فإن المشاورة على ميزان المفاعلة ، ولا يحصل ذلك إلا بالنطق من الجانبين و بظاهره يستدل الشافعي على أن « الثيب الصغيرة » لا يزوجها أحد حتى تبلغ فتشاور ، ولكنا نقول هذا اللفظ يتناول ثيباً تكون من أهل المشاورة ، والصغيرة ليست بأهل المشاورة فلا يتناولها الحديث. المبسوط للإمام السر خسي : المجلد التاسع الجزء (17) ، كتاب الدعـوى ، باب الولادة والشهادة عليها : قال : (( رجل طلق « امرأته الصغيرة ومات عنها فجاءت بولد » فهذا على ثلاثة أوجه : إما أن تدعي الحبل أو تقر بانقضاء العدة أو كانت ساكتة فإن ادعت حبلاً ثم جاءت بالولد لأقل من سنتين منذ مات الزوج أو فارقها ثبت النسب من الزوج )) .. ثم إذا كان قد اطلع صاحبنا على الفقه كان لابد أن يعرف بأن في كتب الفقه السنية أن الصغيرة لا عورة لها فما الذي يضير من النظر إليها وغيره في غير الزواج حتى يضير في الزواج بناءاً على مبانيهم . فليقـرأ : فتح الباري ، شرح صحيح البخاري ، للإمام ابن حجر العسقلاني : المجلد التاسع ، كِتَاب النِّكَاحِ ، باب النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ . وقال أيضاً : في الاحتجاج بهذا الحديث للترجمة نظر ، لأن عائشة « كانت إذ ذاك في سن الطفولة فلا عورة فيها البتة » ، ولكن يستأنس به في الجملة في أن النظر إلى المرأة قبل العقد فيه مصلحة ترجع إلى العقد . المبسوط، الإصدار للإمام السر خسي : المجلد الخامس (الجزء 10) ، كتاب الاستحسان . وجدت الكلمات في الفصل : وهذا فيما إذا كانت في حد الشهوة فإن كانت صغيرة لا يشتهى مثلها فلا بأس بالنظر إليها « ومن مسها » لأنه ليس لبدنها حكم العورة ولا في النظر والمس معنى خوف الفتنة . وهل الصغيرة إذا فعلت الزنا تكون زانية ليقرأ صاحبنا وليجيبنا بأيهما أهم الزواج من الصغيرة أم الزنا بالصغيرة ولا يعد زنى ؟؟! المبسوط، الإصدار للإمام السر خسي : المجلد الخامس (الجزء 9) ، كتاب الحدود ، باب الشهادة في القذف : وقوله زنيت وأنت صغيرة محال شرعاً ؛ « لأن فعل الصغيرة لا يكون زناً شرعاً . ألا ترى أنها لا تأثم به » . وهل وطء الصغيرة في نهار الصائم يوجب الكفارة ؟؟!! اقرأ يا صاحبي ألفهيم : الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري : الجزء الأول ، كتاب الصيام ، ما يوجب القضاء والكفارة : وأما وطء البهيمة والميت والصغيرة التي لا تشتهي فإنه لا يوجب الكفارة ويوجب القضاء بالإنزال. فالبين إذا من هذه القضايا وهذا قولي الفصل فيها وهو قول منهجي يخرج الجميع سنة وشيعة من حرج هذا التراث الذي ليس السيئ فيه نصوص الفتاوى وحسب وإنما ما تستبطنه من رؤية دونية للمرأة حيث تلوح في هذه النصوص مجرد أداة للمتعة وشيئا نصدر فيه أحكامنا كما لو كانت لعبة للمتعة لا غير.

المعطى المنهجي والمفصلي يتعلق بعمل الفقهاء عامة، فهم سنة وشيعة يجيبون على كثير من الأقضية ولو كان بعض تلك الأقضية مجرد افتراضات وتخيلات أو حتى أمورا مشنعة كان ينبغي في الأصل تجنبها.

فمثلا يمكن لي أن اسأل أي فقيه ما حكم وطء البهيمة وهي مسألة مقرفة مقززة لكنها ممكنة الحدوث وبالتالي لابد لها من جواب. وينبري الفقيه باحثا عن إجابة عادة ما تتأثر بالمسلك التقليدي في الإجابة عن مثل هذه القضايا.

يقوم هذا المسلك على البحث عن النص الذي غالبا ما يفهم غيابه على أنه محمل للإباحة، وهنا مكمن لخطاء يجب وضعها في إطارها الصحيح فهي في نهاية المطاف اجتهادات لنا أن نرفضها لأنها ليست من قطعي الديانة وهي تعبر عن مزاج صاحبها العلمي في النظر لبعض القضايا وكثيرا ما يكون هذا المزاج تجريديا ينسى البعد الإنساني سواء لجهة من يطرح السؤال أو من هو موضوع للسؤال نفسه.

وفي كل الأحوال فإن نص الإمام في فتواه واضح في أنه لا يصح نكاح الرضيعة وأن ما دون ذلك هو في باب الفرض الذي يعتبر تفريعا على الأصل والأصل هو الحرمة…فهل يتقي ربه من اعتمد هذا النص للتشويه.

 وليرى ماذا جنت يداه عندما أثاره فأثار الغبار عن تراث شيعي سني رديء في التعامل مع قضية المرأة ومسائل الجنس وقد حان الوقت ليعلو وصوت خط تنويري ينظر لهذه القضايا بعين مختلفة ووفق قواعد جديدة تحفظ حقوق الله وحقوق الإنسان في إصدار أحكام تحسب فيما بعد على الإسلام.

قضية التحريف في القرآن

نعتقد أن هذه القضية أخذت ما تستحق من البحث وقد أوردنا من عشرات الاستشهادات والإحالات إلى عناوين الكتب والأقوال ما ليس عليه من مزيد، لكن المخالف المعاند أبى إلا أن يكابر ويعبر عن حيرة مصطنعة بين أن يسلم بالشواهد الكثيرة ويتفهم أن هناك في كل قاعدة شواذ لا عبرة بهم ومن علينا بوصلة صوتية للشيخ علي الكوراني يقول فيها إن بعض علماء الشيعة واصفا إياهم بالقلة يقولون إن في القرآن أشياء منقوصة وقد مر بكم أنني أثبتت وصلة لكتاب الفرقان وهو لكاتب سني يقول إن القرآن زيد فيه وأنقص ومع ذلك أجبت أنا قبل المخالف وقلت إنه شاذ لا يقاس عليه و لا يمثل رأيه السنة في شيء..فللقارئ أن يقارن بين العقليتين في التعامل مع هذه القضية.

وللأخ الذي أعطانا الوصلة نرد التحية بمثلها وبأحسن منها ونهديه بدرنا وصلات لكتاب المصاحف للسجستاني  الزاخر بدلائل التحريف ونترك له أن يخرجنا من هذه الدوامة المفتعلة:

التحريف في كتاب السجستاني

http://www.ansarweb.net/artman2/publish/63/article_255.php

وأيضا  نفس الكتاب على هذا الرابط:

http://www.ansarweb.net/artman2/publish/63/article_229.php

في كتاب مجمع الزوائد للهيثمي

http://www.ansarweb.net/artman2/publish/63/article_230.php

وأقول مجددا  ليس هناك مسلم يعتقد أن القرآن محرف سواء كان سنيا أو شيعيا، هذا أساس عظيم لوحدة المسلمين لا ينبغي المس منه أو تحويله على كرة تهم نتقاذفها فأرجو أن لا نعود مجددا لهذه القضية بل على العكس ليكن القرآن حجة لكل منا على الآخر فهو الأساس المشترك لحوارنا.

ثم مجددا أسأل ذوي العقول: يا سادة مادمتم تروننا نقول بتحريف القرآن فكيف تعتبروننا من أهل القبلة؟

وهل إذا كنتم متأكدين من قولنا بالتحريف تفتون بكفرنا وبأننا حلال لسيوفكم أم ماذا؟

حديث الثقلين

قال المخالف بوضع بعض الروايات وضعف أخرى ونقل لنا أقوالا انتقاها من بعض علماء الرجال بما يوهم القارئ أنها لا تصلح دليلا . وسارع فرحا ببضاعته إلى القول إن هذا هو نهج الشيعة وهو اعتماد الأحاديث الموضوعة أو الضعيفة ولي عنق الصحيح منها وحملها على غير معناها الصحيح.

ولكي لا تتكدس الروايات فسنشرع نتناولها واحدة واحدة للتثبت في أمرها ونطلب من القارئ صبرا لما سيقرؤه من بحث قد يطيح بمسلمات تربى عليها وتعلي من شأن أحاديث لفها التعتيم زمنا طويلا مما يسمح له بطرح السؤال عن خلفية هذا التعتيم من قوم يدعون حب آل محمد!!!

ولنبدأ بحديث الثقلين حيث اشتهر بين الناس بفعل كتب وخطب علماء أهل السنة حديث تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تظلوا  من بعدي لن تظلوا كتاب الله وسنتي.

والمعروف أن هذا الحديث سار في الأمصار وفي الكتب وتحول إلى أصل عظيم ابتنيت عليه نظرة أصولية بل وعقائدية تعتبر من دعائم المباحث الأصولية فقها ومعتقدا لدى العامة (أهل السنة).

من حقنا بكل بساطة أن نسأل ما قيمة هذا الحديث في مقاييس علم الرجال وهل صح عن النبي هذا القول.

وهل الصحيح من وصية النبي التمسك بالكتاب والسنة أم الوصية بالكتاب و بالعترة الطاهرة؟

وليس خافيا فيما أظن قيمة تبعات الإجابة في مثل هذا المقام.

ليعلم القارئ الكريم أنه ليس لرواية ( كتاب الله وسنتي ) سند صحيح قط ، فكل الطرق التي وردت بها هذه الرّواية ضعيفة ، ونحن سنستعرض طرقها ونبين جهة الضعف في سندها .

الطريق الأول :   قال الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين : ( حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس  » وأخبرني  » إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا ابن أبي أويس حدثني أبي عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله (ص) خطب الناس في حجة الوداع فقال : قد يئس الشيطان بأن يعبد بأرضكم ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا ، يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة نبيه … الرواية ) (1) .

ورواه البيهقي في السنن الكبرى فقال : ( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا ابن أبي أويس ، ثنا أبي ، عن ثور بن يزيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس … الخ ) (2) .

وسند البيهقي هو نفسه سند الحاكم النيسابوري وهذا السند ساقط ففيه إسماعيل بن عبد الله ابن أبي أويس وأبوه وهما ضعيفان يسرقان الحديث ، قال يحيى بن معين : ( أبو أويس وابنه ضعيفان ) (3) ، وقال : ( ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث ) (4) ، وقال عن الابن : ( مخلط يكذب ليس بشيء ) (5) ، وقال : ( إسماعيل بن أبي أويس لا يساوي فلسين ) (6) ، وقال النسائي : ( ضعيف ) (7) وقال مرة : ( ليس بثقة ) (8) ، وقال النضر بن سلمه المروزي : ( هو كذاب ) (9) ، وقال الدار قطني : ( لا أختاره في الصحيح ) (10) وقال أبو القاسم اللالكائي : ( بالغ النسائي في الكلام عليه إلى أن يؤدي إلى تركه ، ولعله بان له ما لم يبن لغيره ، لأن كلام هؤلاء كلهم يؤول إلى أنّه ضعيف ) (11) ، وقال ابن عدي : ( روى عن خاله أحاديث لا يتابع عليها أحد ) (12) ، وقد اعترف على نفسه بوضع الحديث فكان يقول : ( ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء بينهم ) (13) .

وقال علي بن المديني عن الأب : ( كان عند أصحابنا ضعيفاً ) (14) ، وقال النسائي : ( ليس بالقوي ) (15) ، وقال أبو حاتم : ( يكتب حديثه ولا يحتج به وليس بالقوي ) (16) .

وفي السند عكرمة مولى ابن عباس وقد اتهموه بالكذب على ابن عباس ، يقول سعيد بن المسيب لغلامه  » برد  » : ( يا برد إياك وأن تكذب عليّ كما يكذب عكرمة على ابن عباس ) (17) ، وقد قيّده علي بن عبد الله بن عباس على باب الكنيف ! ولمّا قيل له عن سبب ذلك ؟ قال : ( إنه يكذب على أبي ) (18) ، وقد كذبه سعيد بن جبير وابن سيرين وغيرهما (19) .

الطريق الثاني : قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين : ( أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنبأ محمد بن عيسى بن السكن الواسطي ، ثنا داود بن عمر الضبي ، ثنا صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة ( رض ) قال : قال رسول الله (ص)   : ( إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ، كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) (20) .

ورواه البيهقي في السنن الكبرى فقال : ( أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ، أنبأ أبو أحمد حمزة بن العباس ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، أنبأ العباس بن الهيثم ، ثنا صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة … الرواية ) (21) .

ورواه ابن عدي في الكامل قال : ( أنا أبو يعلى ، ثنا داود بن عمرو الضبي ، ثنا صالح بن موسى الطلحي ، ثنا عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة … الرواية ) (22) .

ورواه الدار قطني في سننه قال : ( حدثنا أبو بكر الشافعي ، نا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع ، نا داود بن عمرو ، نا صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة … الرواية ) (23) .

ورواه العقيلي في ضعفائه قال : ( حدثنا موسى بن إسحاق حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة … الرواية ) (24) .

وسند هذه الطريق في مختلف المصادر المذكورة ينتهي إلى صالح بن موسى الطلحي بنفس باقي السند ، وهذا السند ساقط أيضاً لوجود صالح الطلحي فيه وهو ضعيف واه متروك الحديث ليس بشيء ، قال الذهبي : ( واهٍ ) (25) ، وقال في ميزان الاعتدال : ( ضعيف ) (26) ، وقال في سير أعلام النبلاء   : ( ليس بحجة ) (27) ، وقال النسائي : ( متروك الحديث ) (28) ، وقال مرة : ( لا يكتب حديثه ، ضعيف ) (29) ، وقال ابن حجر : ( متروك ) (30) ، وقال ابن معين : ( ليس بثقة ) (31) ، وقال مرة : ( ليس حديثه بشيء ) (32) ، وقال أبو نعيم الأصفهاني : ( يروي المناكير عن عبد الملك بن عمير وغيره متروك ) (33) ، وقال البخاري : ( منكر الحديث ) (34) ، وقال العقيلي بعد أن روى رواية هو في طريقها : ( لا يتابع عليه ولا على شيء من حديثه ) (35) ، قال ابن حبّان : ( كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج به ) (36) ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ( سألت أبي عن صالح بن موسى الطلحي فقال : ضعيف الحديث ، منكر الحديث جداً ، كثير المناكير عن الثقات ، قلت : يكتب حديثه ؟ قال : ليس يعجبني حديثه ) (37) .

الطريق الثالث : قال ابن حبان : ( حدثنا أحمد بن سعيد قال : ثنا عبد الواحد قال : ثنا هشام عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (ص) : لقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب وسنة نبيه ) (38) .

وهذا الطريق سنده ضعيف ، ففيه ( هشام بن سلمان المجاشعي ) قال عنه ابن حيان : ( منكر الحديث جداً ينفرد عن الثقات بالمناكير الكثيرة وعن الضعفاء بالأشياء المقلوبة على قلة روايته ، لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق فكيف إذا انفرد ) (39) ، وذكر ابن حجر في لسان الميزان أنّ موسى بن إسماعيل ألمنقري ضعفه (40) .

وفيه ( يزيد بن أبان الرقاشي ) قال عنه النسائي : ( متروك ) (41) ، وقال الذهبي ضعيف (42) ، ومثله قال ابن حجر (43) ، وكان شعبة يتكلم فيه (44) ، وقال شعبة : ( لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن يزيد ) (45) ،   وقال عبد الله بن إدريس : ( سمعت شعبة يقول لأن أزني أحب إليّ من أن أروي عنه يزيد وأبان ) (46) ، وقال ابن سعد : ( كان ضعيفاً قدرياً ) (47) ، قال ابن معين : ( ليس حديثه بشيء ) (48) ، وقال مرة : ( ضعيف ) (49) وضعفه الدار قطني والبرقاني (50) .

الطريق الرابع : ما في كتاب الموطأ لمالك : ( وحدثني عن مالك أنّه بلغه أنّ رسول الله (ص) قال : ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما مسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه ) ( موطأ مالك 2/899 ) .

وهذا الطريق ضعيف ، فهو خبر مرفوع لا سند له ، فلا يعلم من هو الذي أبلغ مالك به وعمّن أخذه .

وعليه فإن كل طرق هذا الخبر ضعيفة ، وإن ورد في غير المصادر التي أشرنا إليها فهو إمّا من طريق ابن أبي أويس وأبيه أو من طريق صالح بن موسى الطلحي أوأنه مرفوع لا سند له .

أما حديث ( كتاب الله وعترتي )

فهو حديث صحيح له طرق عديدة صحيحة وحسنة ، وقد صححه علماء أهل السنة ، وأذكر هنا بعض   طرقه الصحيحة وأسماء جملة من العلماء من أهل السنة ممن صححه :

فمن طرقه الصحيحة ما رواه الطبراني في المعجم الكبير قال : ( حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال حدثنا عمرو بن عون الواسطي ، قال : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله (ص) :  » إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض  » ) (51) .

ورجال سند هذا الطريق كلهم من الثقات عند أهل السنة ، فـ ( علي بن عبد العزيز ) هو الحافظ البغوي ، الثقة المأمون (52) ، و ( عمرو بن عون الواسطي ) هو أبو عثمان السلمي البزار الحافظ الثبت الثقة ، من رجال البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبي داود ، (53) ، و ( خالد بن عبد الله ) هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي الحافظ الثقة الثبت ، أخرج له الجميع (54) ، و ( الحسن بن عبيد الله ) هو الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة ثقة فاضل ، أخرج له الجميع عدا البخاري (55 ) ، و ( أبو الضحى ) هو مسلم بن صبيح الهمداني العطار ، ثقة فاضل من رجال الجميع (56) .

وقال الطبراني : ( حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن أبي الضحى ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله (ص) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) (57) .

ورجال سند هذا الطريق كلهم من الثقاة عند أهل السنة فـ ( معاذ بن المثنى ) ثقة متقن (58) ، و( علي بن المديني ) هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المعروف بابن المديني ، أحد الحفاظ الإثبات أمير المؤمنين في الحديث (59) ، و ( جرير بن عبد الحميد ) هو جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي ، ثقة من رجال الجميع (60) ، والحسن بن عبيد الله وأبو الضحى مرّ الكلام عنهما .

وقال الطبراني : ( حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة ، قال : لقيت زيد بن أرقم داخلاً على المختار أو خارجاً ، قال : قلت حديثاً بلغني عنك سمعت رسول الله (ص) يقول : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ؟ قال : نعم ) (61) .

ورجال سند هذه الرواية ثقاة ، فـ ( علي بن عبد العزيز ) هو البغوي وقد سبق الكلام عنه ، و ( أبو غسان مالك بن إسماعيل ) ثقة متقن ، أخرج له الجميع (62) ، و ( إسرائيل ) هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، ثقة أخرج له الجميع (63) ، و ( عثمان بن المغيرة ) ثقة أخرج له الجماعة عدا مسلم بن الحجاج (64) ، وعلي بن ربيعة ثقة من رجال الجميع (65) .

قال مسلم بن الحجاج في صحيحه : ( حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعاً ، عن ابن علية ، قال زهير : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً رأيت رسول الله (ص) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (ص) ، قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله (ص) فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله (ص) يوماً فينا خطيباً بماءٍ يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟! قال نساؤه من أهل بيته ؟ (66) ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم ) (67) .

ولا شك في صحة سند هذه الرّواية لأنها مخرّجة في صحيح مسلم .

وقال النسائي : ( أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثني يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت و إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فأنظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله   صلى الله عليه وسلم   فقال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ) (68) .

قال الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري : ( إسناده صحيح إن نجا من تدليس حبيب بن أبي ثابت)

أقول : إذا كانت عنعنة حبيب بن أبي ثابت قادحة في سند هذه الرّواية لأنّه مدلّس ، فهي أيضاً قادحة في رواياته التي رواها من طريقه البخاري ومسلم ، فإن له في صحيح البخاري ستة عشر رواية ، صرّح بالسماع في سبع منها وعنعن في تسع ، وله في مسلم خمسة عشر رواية صرّح بالسماع في خمس منها وعنعن في عشر ، فيلزم كل من صحح رواياته في صحيحي البخاري ومسلم أن يصحح هذه الرّواية ، ولذلك صححه الذهبي وارتضى تصحيحه ابن كثير ، قال ابن كثير : ( وقد روى النسائي في سننه عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال لما رجع رسول الله من حجة الوداع ونزل غدير حم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت اني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله فقال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ) قال ابن كثير : ( تفرد به النسائي من هذا الوجه ، قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح ) (69)  .

وفوق كل هذا فالحديث صحيح ثابت من طرق أخرى فلا تضر في صحته وثبوته عنعنة حبيب بن أبي ثابت .

وقال الحاكم النيسابوري : ( حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم ألحنظلي ببغداد ، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثنا يحيى بن حماد ، وحدثني أبو بكر محمد بن بالويه ، وأبو بكر أحمد بن جعفر البزار قالا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن حماد وحدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، حدثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ، حدثنا خلف بن سالم المخرمي ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان الأعمش قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمن فقال : كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال من كنت مولاه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وذكر الحديث بطوله ) قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه … ) (70) .

أّما من صحح حديث الثقلين بلفظ ( كتاب الله وعترتي ) من علماء أهل السنة فهم كثر ، فقد مرّ أنّ مسلم بن الحجاج أخرجه في صحيحه فهو صحيح عنده وعند كل من يقول بصحة صحيحه ، ومرّ تصحيح الحاكم النيسابوري للحديث ، وأيضاً تصحيح الذهبي له ، كما ارتضى ابن كثير تصحيح الذهبي فلم يعترض عليه ، بل إنه صرّح بصحة الحديث في تفسيره فقال : ( وقد ثبت في الصحيح أنّ رسول الله (ص) قال في خطبته بغدير خم : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) (71) .

وصححه ابن حجر العسقلاني في كتابه  » المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية  » في باب فضائل الإمام علي عليه السلام ، عن علي قال : ( إن النبي (ص) حضر الشجرة بخم ، ثم خرج آخذاً بيد علي فقال : ألستم تشهدون أن الله ربكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه ، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم وأهل بيتي ) قال : ( وهذا إسناد صحيح ) (72) .

وقال بصحته ابن جرير الطبري ، نقل تصحيحه له المتقي الهندي في كنز العمال فقال : ( عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب أن النبي (ص) قال : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله ، سبب بيد الله ، وسبب بأيديكم ، وأهل بيتي ) قال المتقي الهندي : ( ابن جرير وصححه ) (73) .

وصححه أيضاً ابن حجر الهيتمي في كتابه الصواعق المحرقة فقال : ( ومن ثم صح أنه (ص) قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي ) (74) .

وقال في نفس المصدر : ( وفي رواية صحيحة : إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي . زاد الطبراني : إني سألت لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم … ) (75) .

وصححه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ، قال : ( وعن علي بن أبي طالب أن النبي (ص) حضر الشجرة بخم ، ثم خرج آخذاً بيد علي فقال : ألستم تشهدون أن الله ربكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم وأن الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه ، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم وأهل بيتي ) قال البوصيري : ( رواه إسحاق بسند صحيح ) (76) .

وصححه محمد بن إسحاق   وارتضى تصحيحه الأزهري فقال الأزهري : ( روى شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله (ص) : إني تارك فيكم الثقلين خلفي كتاب الله وعترتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) ثم قال الأزهري : ( قال محمد بن إسحاق : وهذا حديث حسن صحيح ) (77) .

وصححه برهان الدين الحلبي فقال : ( فقال (ص) : أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وفي لفظ الطبراني : فقال : يا أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلاّ نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وأني مسئول وإنكم مسئولون فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا .

فقال (ص) : أليس تشهدون أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وأن جنته حق وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث بعد الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى ، نشهد بذلك .

قال : اللهم اشهد … الحديث : ثم حض على التمسك بكتاب الله ووصى بأهل بيته ، فقال : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وقال في حق علي كرم الله وجهه لما كرر عليهم : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ ثلاثاً ، وهم يجيبونه (ص) بالتصديق والاعتراف ، ورفع (ص) يد علي كرم الله وجهه وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه ، وأخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار …

وهذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان ، ولا إلتفات لمن قدح في صحته كأبي داود وأبي حاتم ، وقول بعضهم أن زيادة : اللهم وال من والاه … إلى آخره موضوعة مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيراً منها ) (78) .

وصححه الشيخ سليمان القندوزي الحنفي قال : ( ومن ثمة صح أنه صلى الله عليه وآله   قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي ) (79) .

وحكم الهيثمي في مجمع الزوائد بوثاقة رجال أحد أسانيد الطبراني للحديث فقال : ( وعن زيد بن ثابت عن رسول الله (ص) قال : إني تركت فيكم خليفتين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) .

ثم قال : ( رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات ) (80) .

وحكم على إسناد آخر للحديث نقله من طريق أحمد بأنه جيد   فقال : ( عن زيد بن ثابت قال رسول الله (ص)   : إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله عزّ وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) ثم قال : ( رواه أحمد وإسناده جيد ) (81) .

وحكم السمهودي على أحد طرق الحديث من رواية الطبراني في كتابه المعجم الكبير بوثاقة رجاله فقال : ( وأخرجه الطبراني في الكبير برجال ثقات ، ولفظه : إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله عزّ وجل وأهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) (82) .

وصححه جمال الدين ألقاسمي فقال : ( وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله (ص) قال في خطبته : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي ، وأنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) (83) .

وأثبت صدور الحديث من النبي صلى الله عليه وآله محمود شكري الألوسي في كتابه مختصر التحفة فقال : ( وههنا فوائد جليلة لها مناسبة مع هذا المقام ، وهي أن رسول الله (ص) قال : إني تارك فيكم الثقلين فإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وهذا الحديث ثابت عند الفريقين أهل السنة والشيعة ) (84) .

وصححه الشيخ حسن بن علي السقاف في كتابه  » صحيح صفة صلاة النبي  » فقال : ( ففي سنن الترمذي : 5/663 برقم : 3788 قال رسول الله صلى الله عليه وآله   : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ثم قال السقاف : ( وهو صحيح ) (85) .

وصححه الشيخ حسين أسد ، قال الدارمي في سننه : ( حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا أبو حيان عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله (ص) يوماً خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إنما انا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربي فأجيبه وأني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث عليه ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات ) فقال الشيخ حسين أسد : ( إسناده صحيح ) (86) .

وصححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه صحيح سنن الترمذي فقال ناقلاً عن الترمذي : ( حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا زيد بن الحسن هو الأنماطي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال    رأيت رسول الله (ص)   في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) ثم قال الألباني   : ( صحيح  » المشكاة  » 6143 ، التحقيق الثاني ) (87) .

وروى عن الترمذي أنه قال : ( حدثنا علي بن المنذر كوفي حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما قالا قال رسول الله (ص) : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ثم قال الألباني معلقاً على هذا الحديث : ( صحيح ،   المشكاة : 6144 ، الروض النضير : 977 – 978 ، الصحيحة 4/356 – 357 ) .

وصححه في كتابه صحيح الجامع الصغير فقال : ( إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) (صحيح ) ( حم ، طب ، عن زيد بن ثابت ) (88) .

وصححه في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة (89) .

وهذا الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ، وعلى حسب قوله بخصوص مسنده فإن هذا الحديث معتبر عنده ، فقد قال عن مسنده : ( إنّ هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفاً ، فما اختلف فيه المسلمون من حيث رسول الله (ص) فارجعوا إليه فإن كان فيه وإلاّ فليس بحجة )

وحديث الثقلين بلفظ كتاب الله وعترتي   رواه أحمد في مسنده ، ولا يمكن لأحمد أن يحكم بحجية روايات مسنده إلاّ إذا كان يراها ثابتة صحيحة ، وعليه فالحديث عند أحمد معتبر وحجة .

فثبت ولله الحمد أن حديث الثقلين بلفظ ( وسنتي ) أو ( وسنة نبيه ) حديث ضعيف ، بل حكم الشيخ حسن بن علي السقاف بوضعه فقال في كتابه صحيح شرح العقيدة الطحاوية : ( وأمّا حديث : تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب بعدي أبداً كتاب الله وسنتي ، الذي يردده الناس فيما بينهم ويقوله الخطباء على المنابر فحديث موضوع مكذوب وضعه الأمويون وأتباعهم ليصرفوا الناس عن هذا الحديث الصحيح في العترة ، فانتبه جيداً ! وقد ذكرت جميع طرقه وبينت ما في أسانيده من الكذابين والوضاعين في آخر كتابي صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله ص 289 فارجع إليه إن شئت التوسع ) (90) ، كما أثبتنا أيضاً صحة حديث الثقلين بلفظ ( كتاب الله وعترتي ) أو ( كتاب الله وأهل بيتي ) ، فهو حديث صحيح ثابت متواتر مقطوع صدوره عنه صلى الله عليه وآله .

والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .

______________________________

(1) المستدرك على الصحيحين 1/171 رواية رقم : 318 .

(2) السنن الكبرى للبيهقي 10/114 رواية رقم : 20123 .

(3) تهذيب الكمال 1/240 ، تهذيب التهذيب 1/197 .

(4) تهذيب الكمال 1/240 ، الضعفاء والمتروكين 1/117 ، تهذيب التهذيب 1/197 .

(5) تهذيب الكمال 1/240 ، تهذيب التهذيب 1/197 .

(6) تهذيب التهذيب 1/198 .

(7) تهذيب الكمال 1/240 ، الضعفاء والمتروكين 1/117 ، سير أعلام النبلاء 9/120 .

(8) تهذيب الكمال 1/240 ، تهذيب التهذيب 1/197 ، سير أعلام النبلاء 9/121 .

(9) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/117 ، تهذيب التهذيب 1/197 .

(10) تهذيب التهذيب 1/198 ، سير أعلام النبلاء 9/121 .

(11) تهذيب الكمال 1/290 ، تهذيب التهذيب 1/197 .

(12) تهذيب التهذيب 1/197 ، سير أعلام النبلاء 9/121 .

(13) تهذيب التهذيب 1/198 ، سير أعلام النبلاء 9/121 .

(14) تهذيب الكمال 15/168 .

(15) تهذيب الكمال 15/168 .

(16) تهذيب الكمال 15/168 .

(17) تهذيب التهذيب 7/238 ، تهذيب الكمال 7/213 .

(18) تهذيب التهذيب 7/238 ، تهذيب الكمال 7/213 .

(19) تهذيب التهذيب 7/238 ، تهذيب الكمال 7/213- 214 .

(20) المستدرك على الصحيحين 1/172 رواية رقم : 319 .

(21) سنن البيهقي الكبرى 10/114 رواية رقم : 20124 .

(22) الكامل في الضعفاء 4/69 .

(23) سنن الدارقطني 4/245 رواية رقم : 149 .

(24) ضعفاء العقيلي 2/250 .

(25) من له رواية في الكتب الستة صفحة 499 .

(26) ميزان الاعتدال 2/301 .

(27) سير أعلام النبلاء 8/180 .

(28) الضعفاء والمتروكين صفحة 194 ، الكامل في الضعفاء لابن عدي 4/68 ، تهذيب الكمال 13/97 ، سير أعلام النبلاء 8/181 .

(29) تهذيب الكمال 13/96 .

(30) تقريب التهذيب 1/423 .

(31) تهذيب الكمال 13/96 .

(32) تاريخ ابن معين صفحة 166 .

(33) الضعفاء للأصفهاني صفحة 93 .

(34) الكامل لابن عدي 4/68 ، التاريخ الكبير 4/291 ، التاريخ الصغير 2/182 ، الضعفاء الكبير صفحة 62 ، سير أعلام النبلاء 8/181 .

(35) ضعفاء العقيلي 2/203 .

(36) المجروحين 1/369 .

(37) الجرح والتعديل 4/415 ، تهذيب الكمال 13/97 .

(38) طبقات المحدثين 4/67 .

(39) المجروحين 3/89 .

(40) لسان الميزان 6/194 .

(41) الضعفاء للنسائي صفحة 110 .

(42) الكاشف 2/380 .

(43) تقريب التهذيب 1/599 .

(44) التاريخ الكبير 8/320 ، تهذيب التهذيب 11/271 ، تهذيب الكمال 32/66 .

(45) تهذيب التهذيب 11/271 ، تهذيب الكمال 32/66 .

(46) تهذيب التهذيب 11/271 ، تهذيب الكمال 32/66 .

(47) تهذيب التهذيب 11/271 .

(48)   تهذيب التهذيب 11/271 ، تهذيب الكمال 32/66 .

(49) تهذيب التهذيب 11/271 ، تهذيب الكمال 32/66 ، الجرح والتعديل 9/252 .

(50) تهذيب التهذيب 11/271 ، تهذيب الكمال 32/66 .

(51) المعجم الكبير للطبراني 5/169 رواية رقم : 4980 .

(52) انظر ترجمته في لسان الميزان 4/241 رقم الترجمة : 648 .

(53) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 2/426 رقم الترجمة : 434 .

(54) انظر ترجمته في تقريب التهذيب 1/189 رقم الترجمة : 1647 ، تذكرة الحفاظ 1/259 رقم الترجمة 246 .

(55) انظر ترجمته في تقريب التهذيب 1/162 رقم الترجمة 1254 ، تهذيب الكمال 6/199 رقم الترجمة 1242 .

(56) انظر ترجمته في تقريب التهذيب 1/530 رقم الترجمة 6632 ، تهذيب الكمال 27/520 رقم الترمجمة 5931 ,

(57) المعجم الكبير للطبراني 5/170 رواية رقم : 4981 ، ورواه من طريق جرير بن عبد بن الحميد بنفس باقي السند الفسوي في المعرفة والتاريخ 1/295   فقال : ( حدثنا يحيى قال : حدثنا جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال قال النبي   صلى الله عليه وسلم   ك إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) ويحيى شيخ الفسوي هو الإمام الحافظ يحيى بن يحيى بن بكير التميمي المنقري النيسابوري أبو زكريا ، ثقة من رجال البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، وعليه فسند الفسوي صحيح ، ورواه من طريق جرير أيضاً الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين 3/160 رواية رقم : 4711 فقال : ( حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن مصلح الفقيه بالري ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا يحيى بن المغيرة السعدي ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الحسن بن عبد الله النخعي ، عن مسلم بن صبيح ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : ( على شرط البخاري ومسلم ) .

(58) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 13/527 ، تاريخ بغداد 13/136 .

(59) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 9/339 رقم الترجمة 1819 ، تذكرة الحفاظ 2/428 رقم الترجمة : 436 .

(60)   انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 2/65 رقم الترجمة 116 ، تهذيب الكمال 4/540 رقم الترجمة 918 ، تذكرة الحفاظ 1/271 رقم الترجمة 257 .

(61) المعجم الكبير للطبراني 5/186 رواية رقم : 5040 ، ورواه من طريق إسرائيل يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ   1/295 قال : ( حدثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا سرائيل عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة قال لقيت زيد بن أرقم وهو يريد الدخول على المختار فقلت له بلغني عنك حديث ا قال ما هو قلت أسمعت النبي   صلى الله عليه وسلم   يقول إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي قال نعم ) وعبيد الله بن موسى شيخ الفسوي هو عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام أبو محمد العبسي الكوفي ، ثقة من رجال الجميع .

(62) انظر ترجمته في تهذيب الكمال 27/86 رواية رقم : 5727 ، تذكرة الحفاظ 1/402 رقم الترجمة 404 ، تقريب التهذيب 1/516 رواية رقم : 6424 .

(63) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 1/214 رقم الترجمة 201 ، تهذيب الكمال 2/515 رقم الترجمة 402 ، تقريب التهذيب 1/104 رقم الترجمة 401 .

(64) انظر ترجمته في تهذيب الكمال 19/497 رقم الترجمة 3864 ، تقريب التهذيب 1/387 رقم الترجمة 4520 .

(65) انظر ترجمته في تقريب التهذيب 1/401 رقم الترجمة 4733 ، تهذيب الكمال 20/431 رقم الترجمة 4068 .

(66) هذا استفهام استنكاري ، بدليل أن زيد بن أرقم نفى في رواية أخرى رواها مسلم أن تكون نساؤه صلى الله عليه وآله من أهل بيته ففي صحيح مسلم 4/1874 ( … فقلنا من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ) .

(67) صحيح مسلم 4/1783 رواية رقم : 2408 .

(68) خصائص الإمام علي للنسائي ، تحقيق الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري صفحة 84 – 85 رواية رقم : 76 .

(69) البداية والنهاية 5/209 .

(70) المستدرك على الصحيحين 3/118 رواية رقم : 4576 .

(71) تفسير ابن كثير 4/122 .

(72) المطالب العالية 4/65 برقم : 3972 .

(73) كنز العمال 1/379 حديث رقم : 1650 .

(74) الصواعق المحرقة 2/428 .

(75) الصواعق المحرقة 2/439 .

(76) إتحاف الخيرة المهرة 9/279 .

(77) تهذيب اللغة 2/264 .

(78) السيرة الحلبية صفحة 336 .

(79) ينابيع المودة صفحة 295 . ( طبعة إسلامبول ) .

(80) مجمع الزوائد 1/170 .

(81) مجمع الزوائد 9/256 .

(82) جواهر العقدين صفحة 236 .

(83) محاسن التأويل 14/307 .

(84) مختصر التحفة صفحة 52 .

(85) صحيح صفة صلاة النبي صفحة 29 .

(86) سنن الدارمي 2/524 حديث رقم : 3316 .

(87) صحيح سنن الترمذي 3/542 حديث رقم : 3786 .

(88) صحيح الجامع الصغير 1/842 حديث رقم : 2457 .

(89) سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/355 .

(90) صحيح شرح العقيدة الطحاوية هامش صفحة 654 .

وأختم اليوم بجواب مفتي مصر الدكتور علي جمعة أورد في كتابه – الدين والحياة – مجموعة من الأسئلة التي وردته و أجاب عليها ، منها السؤال التالي وهو في الصفحة 162  من الطبعة الثالثة .

السؤال : (( الحديث الذي يقول : ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ) ، هل فيه رواية ( كتاب الله و عترتي أهل بيتي ) ؟

الجواب : (( الوارد في الكتب السبعة بلفظ  ( كتاب الله وعترة أهل بيتي ) ، ولكن عند الدارقطني والحاكم والبيهقي لفظ ( كتاب الله وسنتي )

هذا نور آل محمد يا معاشر المسلمين الذي لا يرتبط بتشيع أو تسنن حتى يتحول إلى موضوع للمشاحنات المذهبية فأين نحن من مقاماتهم ومن حبهم ومن الاقتداء بهم كحجة لله علينا وعلى كل المسلمين كما كان جدهم نبي الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

 اللّهم هذا نور آل محمد الذي تجاهلوه وعتموا عليه..اجعل إظهاره في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.


Home – Accueil الرئيسية

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.