الثلاثاء، 17 يناير 2012

11 ème année,N°4219 du 17.01.2012
archives : www.tunisnews.net


ماجل بلعبّاس: مجموعات إجرامية تهدد حياة المهندس عبد الحميد الوحيشي بسبب تصريح لجريدة الضمير

حرية وانصاف:بيان

الرابطــــة التونسيـــة للدفـــاع عن حقـــوق الإنســان:بيـــان

تنسيقية هيئات أنصار الاتحاد العام التونسي للطلبة:بيـــــــان

الإئتلاف الوطني التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام:بـلاغ صـفي

كلمة:تحركات احتجاجية بعدد من المدن التونسية للمطالبة بالتشغيل

كلمة:أحد القادة الأمنيين يحمل المنصف العجيمي مسؤولية قتل المتظاهرين

الصباح:رغم أنه لا يعرف سبب ايقافه 16 يوما:سامي سيكسالم رفض الاغراءات مقابل سرد أحداث 14 جانفي

سمير الطرهوني لـ »الأسبوعي »: »أخفيت بعض الحقائق المتعلقة بالغنوشي والطرابلسية خشية على البلاد »

وزير الخارجية الالماني يعتبر ان الاسلاميين المعتدلين لا يمثلون فكرا رجعيا معاديا

منية العرفاوي:الديبلوماسية الشعبية

كلمة:64 في المائة من التونسيين يثقون في مستقبل تونس

مستثمر « حول وجهة » مشروع من المغرب إلى بلادنا..أراد إنقاذ الأرياف « المظلمة » فاصطدم بالأداءات الديوانية!

اتفاقيات ومشاريع منتظرة :برامج ضخمة .. وسعي لإعادة رسكلة الديون مع الأوروبيين

نور الــدين عـاشــور:خواطر حول الثورة

يسري الساحلي:الأمان و الثورة

الاخضر الوسلاتيحَبيبَتي الخضْــــرَاء

الجزيرة.نت:واشنطن تتفادى التصعيد مع طهران


عاجل إلى: – السيد رئيس الحكومة

السيد وزير الداخلية السيد وزير الدفاع السيد والي القصرين

ماجل بلعبّاس: مجموعات إجرامية تهدد حياة المهندس عبد الحميد الوحيشي بسبب تصريح لجريدة الضمير


حاولت مجموعة من الخارجين على القانون من المدفوعين من قوى يسارية معلومة، إضرام النار في منزل المهندس عبد الحميد الحويشي بمدينة ماجل بلعباس بعد أن رفض الاستجابة لطلبهم المتمثل في إخلاءالمنزل. وكانت هذه المجموعة حاصرت يوم أمس منزل الحويشي ورشقته بالحجارة وهددته باقتحام منزله، وذلك رغم اتصاله بكل الجهات الرسمية بالجهة (أمنية وسياسية)، لكن هذه الجهات للأسف وبدل توفير الحماية، نصحت الحويشي بالاستجابة لطلب المعتدين. ورغم إبلاغ مؤسستنا كل الجهات الأمنية والسياسية تفاصيل هذا العمل الإجرامي الذي يهدد حياة مواطن، ورغم اتصال المسؤولين من أعلى مستوى بالقائمين على الجهة ومطالبتهم بتوفيرالحماية للسيد الوحيشي، فإنّ الأوضاع ظلت على حالها، مما شجع هذه العصابة المجرمةعلى تكرار استهدافها لمنزله، وبلغ الأمر حد محاولة إضرام النار في المنزل، لولا تدخل المواطنين الذين هبوا لنجدة المهندس الوحيشي. وللتذكير فإنّ سبب الهجوم الذي تعرض له هذا المواطن، وهو رئيس جمعية تنموية بالجهة أسّسها بعد 14جانفي، هو التصريح الصحفي الذي أدلى به إلى جريدة الضمير الصادرة بتاريخ 12 جانفي الجاري وتحدث فيه عن قيام مجموعات يسارية متطرفة بإرهاب المواطنين في ماجل بلعبّاس في محاولة منها لفرض العصيان المدني، وذلك بإجبار المواطنين على غلق محالهم التجارية. وبناء عليه لا يسعنا إلاّ:
1- تنديدناالشديد بهذا الاستهداف، وشجبنا الكامل له، واعتبارنا أنّ ما يجري في ماجل بالعباسلا يختلف عن ممارسات عنصرية بل نوع من التطهير على خلفية سياسية. 2- نحمّل الجهات الأمنية والإدارية بالجهة المسؤوليةالكاملة عن حياة السيد الوحيشي، ونطالبها بتوفير الحماية الكاملة له، وفق ما يمليهعليها واجبها في حماية أمن وسلامة المواطنين. 3- نؤكد أنّ ما يتعرض المهندس الوحيشي يأتي علىخلفية تصريح صحفي، بما يعني أن الجهات المعتدية تريد تكميم الأفواه، وهي تعاديحرية الصحافة وحرية الرأي والإعلام التي تتشدق بالدفاع عنها. 4- وبناء على ما سبق نؤكد أنّ الجهات التي تهاجماليوم السيد الوحيشي، وترتكب هذه الأفعال الإجرامية معلومة لدى الجهات الأمنية، ولابد من وقفها ومنع أذاها عن المواطنين، لا بل محاسبتها على تهديدها لحياةالمواطنين. 5- نستغرب شديد الاستغراب صمت وسائل الاعلام،والهياكل التي تدعي الدفاع عن حرية الصحافة عن هذا الإجرام الأرعن الذي تقوم به أطرافباتت معلومة للقاصي والداني في عدة جهات، خدمة لأجندات حزبية ضيقة. عن صحيفة الضمير رئيس التحرير محمد الحمروني


حرية وانصاف المكتب الجهوي بنابل نابل في 16/01/2012 بيان


على إثـر اتصال عدد من متفــقدي الشغل بنابل بمـقرمنظمتنا والمبين أسماؤهم كالـــتالي: (محمد بنعبد الله ، محمد بالحاجعلي ، منية الحمامي ، شادية فارس ، أمال شعبان )، تلقينا تصريحات مـفادها ــ أنّ المناخ الاجتماعي بقسم تفــقديّة الشّغل والمصالحة بنابل يشهد توتّرا ملــحوظا منذ اقتحام مئاتا لعمال بتاريخ 26/01/2011 لمقرّ الإدارة رافـعين شـعارات تندّد بممارسات رئيسالقسم وتطالب بإنهاء الفساد الإداري وتطهيرها من رموز النظام السابق، مؤكّدين أنّـهمقاموا على اثر ذلــك برفع عريضة في الغرض وجّهت إلى جملة من المصالح الإدارية والــوزاريةالمـختصة (الإدارة العامة لتفقدية الشغل ووزارة الشؤون الاجتماعية والإدارةالجهويّة للشؤون الاجتماعية بنابل والولاية…) مطالبين فيها بإنهاء مهام المعنيبالأمر على رأس هذه المؤسّسة ، إلّا أنّ هذا المطـلب جوبـه بالـمماطلة والتســويفرغــم إقرار المســؤولين بمختلف مراكزهم بالتجاوزات الحاصلة وعــلم بعضـهم المسبـقبحجم المـلف المـطروح باعـتبار تعـدّد الشّــكايات في شخص المذكور . ــ وبدخولنا في بعضالتفاصيل مع المتفقّدين المذكورين أعلاه ،أكدوا لنا أنّ عمليّة التواصل مع المسؤولالأوّل عن هذه الإدارة أصبحت شبه معدومة خاصة بعد تلقى البعـــض منهم لتهديداتمجهولة المصدر وتعمّــد بعـــض الجهات إقحام عمال المؤسّسات كـطرف في النزاعباستعمال أسلوب التّحريش والتّحريض ضدّهم، ــ كما أكّد المــتدخّلونأنّه وخلال فترة رئاسة المعني بالأمر للجمعية التّونسـية لمتفقّدي الشّغل ، شهدتعدة جهات ( ومنطقة نابل بالخصوص) بــيعا مكثّفا ومشبوها لنشــريّة خاصة بمتفــقديالشّغل بأسعار مشطّة ومتفاوتة ، من طرف أشخاص منتحلين لصفة « متفقّد شغل » معربين في الآن نفسه أنهم مكلفون بالمهمة من قبلالمتفقّد الجهويّ، عارضين على المؤسّسات تســـهيلات إدارية تارة وملوحـــين تارة أخرى » بزيارات تفقّد رسميّة « ، الأمر الذي مثل حجرة عثرة أمام اضـطلاع المتفــقدينبمهام المراقبة الميدانية، وخــلق مناخا متــوترا ومهـــزوزا مــع أصحاب المؤسّساتوالعملة على حدّ سواء ومسّ من مصداقية العمل اليومي. ــ كما نقل لنا المعنيونامتعاض وشكوك العديد من الأطراف حول إدارة جــملة مـــن الملفات المهنية على غراراللّجنة الجهويّة لمراقبة الطرد التي يديرهارئيس قسم تفقدية الشغل بنابل. وبعد وقوف المكتبالجهويّ لمنظّمة حرية وإنصاف بنابل على حيثيات الملف وإطّلاعه على جملة الوثائقالمؤيّدة، أولا : يدعو السّلطالجهويّة والمركزيّة إلى ايلاء هذا الملف العناية الكاملة للكشف عن مصير مبالغمالية طائلة وقع جمعها بطرق ملتوية ومشبوهة، ثانيا : يطالب بفتحتحقيق إداري سريع وجدّي فيما يتعلق بالتجاوزات الإداريّة واتخاذ القرارات اللازمةفي شأنها . ثالثا : يدعو الهــيئةالحالـيّة للجمعــيّة التّونسيّة لمتفـقّدي الشّغــل إلى مــتابعة ملف بيع النــشريّةوكشف من يقف وراءه لرد الاعــتبار لمتفقدي الشغل عموما ومتفــقدي جهة نابل خصوصا.  
عن المكتب الجهوي لمنظمة حرية وانصاف بنابل


 

الرابطــــة التونسيـــة للدفـــاع عن حقـــوق الإنســان Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme تونس في 13 جانفي 2012 بيـــان


تحيي الرّابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان اليوم السّبت 14 جانفي2012، مع بقيّة مكونات المجتمع المدني والسيّاسي وكافة فئات الشعب التونسي الذكرى الأولى لثورة الحريّة و الكرامة و العدالة الاجتماعية وبمناسبة هذه الذكرى تتقدم الرابطة بتحية إجلال و إكرام إلى أرواح الشهداء و إلى الجرحى وكافة المناضلين الذين ساهموا في تحقيق الثورة. تؤكد الرابطة على أن التضحيات و النضالات التي راكمتها الأجيال هي التي أدت إلى تحقيق مكاسب من بينها إطلاق الحريات و إنجاز الإنتخابات و إنضمام الدولة التونسية إلى المحكمة الجنائية الدولية والمصادقة على المعاهدات و الإتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان، و رفع القيود عن العمل الجمعياتي والسياسي مما مكننا من إنجاز مؤتمرنا السادس بعد ما يزيد عن عقد من القمع و المحاصرة والإضطهاد. والرابطة إذ تعبر عن انشغالها من عدم استكمال إنجاز أهداف الثورة و المتمثلة أساسا في الإنتقال الفعلي نحو الديمقراطية و إرساء العدالة الانتقالية وإصلاح المؤسسات الإعلامية و القضائية و الأمنية وفقا للمعايير الدولية و تحقيق العدالة الاجتماعية بين الجهات و الفئات، فهي تسجل باستغراب و قلق بوادر الالتفاف على أهداف الثورة المتجسمة في التضييق على الحريات والإعتداء على الصحافيين و الأساتذة الطلبة والمواطنين و كذلك تنامي مظاهر التطرف و العنف المادي و اللفظي دون أية محاسبة. وفي هذه المرحلة الإنتقالية و الرابطة تتطلع مع كافة مكونات المجتمع إلى إرساء مؤسسات دستورية ديمقراطية فإنها تنبه من خطورة الخلط بين الأحزاب ومؤسسات الدّولة وتطالب بالحياد التّام للإدارة و تجدد تمسكها بإصدار دستور مكرّس لدولة مدنية ديمقراطية و ضامن لكافة الحريات العامة والفردية و حقوق الإنسان السياسية و المدنية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و البيئية. كما تدعو الرابطة كافة القوى الديمقراطية و المدنية بالبلاد للعمل سويا على إستكمال أهداف الثورة وفاءا لدماء الشهداء وتحقيقا لمطالب الشعب في الحرية و الديمقراطية و الكرامة و العدالة الإجتماعية. عن الهيئة المديرة الرئيــــس عبد الستــار بن موســى


 

بسم الله الرحمان الرحيم تنسيقية هيئات أنصار الاتحاد العام التونسي للطلبة اجتماع هيئات الأنصار تونس في 15 جانفي 2012 بيـــــــان

نحن ممثلي هيئات أنصار الاتحاد العام التونسي للطلبة المجتمعون اليوم الأحد 15 جانفي 2012 بتونس العاصمة، إذ نحيي ثورة شعبنا المجيدة في ذكراها الأولى ونترحم على شهداء ثورة الكرامة والعدالة الاجتماعية ( 17 ديسمبر 2010 – 14 جانفي 2011 ) وعلى أرواح كافة شهداء الحرية خلال العهد الدكتاتوري المظلم وخاصة شهداء حركتنا الطلابية. وإذ نسجّل أن اجتماعنا هذا يشكل نقلة نوعية في مسار استرجاع حقّ الاتحاد العام التونسي للطلبة في النشاط في الجامعة بعد المظلمة التي تعرض لها سنة 1991 على يد الطاغية الهارب، ونثمن عاليا ما تحقّق من نشاط ميداني لمناضلي الاتحاد في ترسيخ وجود الاتحاد في الفضاء الجامعي وفي الدفاع عن مصالح الطلبة وذلك منذ انطلاق هذا المسار خلال اعتصام القصبة 2 ، وخاصة منذ بداية هذه السنة الجامعية. وبعد تدارس آخر المستجدات في الساحة الجامعية سيما تواصل تدهور أوضاع الطلبة المادية والمعنوية وأعمال العنف المعزولة التي تقوم بها بعض الأطراف الإقصائية تجاه مناضلينا واستمرار معاناة الطلبة المادية والبيداغوجية فإننا نعبّر عن: 1 – تمسّكنا بحقنا في النشاط القانوني كمنظمة نقابية مسؤولة ومطالبتنا السلطات المنتخبة ديمقراطيا بتحمل مسؤولياتها في تصفية تركة بن علي في الجامعة ومطالبتنا رئيس الجمهورية السيد محمد المنصف المرزوقي باتخاذ قرار عاجل بإلغاء الحكم القضائي الجائر الصادر قي حق منظمتنا، الاتحاد العام التونسي للطلبة، يوم 8 جويلية 1991. 2 – دعوتنا وزارة الإشراف إلى التدخل لعاجل لفض المشاكل المادية التي يعاني منها الطالب ومراجعة منظومة « إمد » وفتح حوار وطني حول مشاكل التعليم العالي تشارك فيه كل الأطراف. 3 – إدانتنا للعنف في الساحة الجامعية مهما كان مأتاه والتزامنا بما جاء في الميثاق الجامعي الصادر عن منظمتنا سنة 1986 من آليات لتنظيم التعايش السلمي المتحضر بين مختلف الفاعلين في الفضاء الجامعي، ودعوتنا كافة الأطراف في الجامعة إلى احترام مبادئ التعامل الديمقراطي فيما بينها تجسيما لأهداف ثورتنا في الحرية والديمقراطية والتنوّع والتعدّد. 4 – دعوتنا كافة المسؤولين الجامعين إلى التعامل النزيه مع كافة الأطراف الطلابية والتخلي عن أساليب العهد البائد في التعامل مع النشطات الطلابية، وتذكيرهم بأن شعبنا والشباب منه بصفة خاصة قد دفع غاليا ثمن الحرية، سيما حرية العمل النقابي والسياسي في الجامعة، وتعبيرنا عن احترامنا الشديد لكافة المسرؤولين الجامعيين والتزامنا بمبادئ الحرية المسؤولة. 5 – مساندتنا حق الطالبات المنتقبات في الدراسة وحق الطلبة في فضاءات لممارسة شعائرهم الدينية وهي الفضاءات التي أغلقها الطاغية منذ بداية التسعينات، ومطالبتنا الجميع بتحييد هذه القضايا عن التوظيف السياسي. ونعاهد جماهير حركتنا الطلابية على مواصلة النضال من أجل تحقيق طموحات الطلاب في حياة جامعية كريمة ونعلم زملاءنا الطلبة والرأي العام الوطني بما يلي: 1 – قرارنا المشاركة في انتخابات المجالس العلمية القادمة ودعوتنا كافة زملائنا إلى مساندة قائمات الاتحاد العام التونسي للطلبة التي ستتقدم لدفاع عن مصالح الطلبة المادية والمعنوية . 2 – توافقنا على التركيبة التالية لتنسيقية هيئات أنصار الاتحاد العام التونسي للطلبة: محمد أيمن الشايب (المعهد العالي للدراسات التكنولوجية الكاف: منسق عام راشد الكحلاني (كلية العلوم يتونس) ، ناطق رسمي تقوى الدلاجي ( كلية الطب بتونس)، عضو ماهر الجمازي (كلية العلوم الانساينة والاجتماعية بتونس (9 أفريل))، عضو وئام حسني (دار المعلمين العليا بالقرجاني تونس) ، عضو نضال العرفاوي ( كلية العلوم ببنزرت )، عضو عن الشمال والشمال الغربي قيس البعزوزي( كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة )، عضو عن الوسط خالد الضاوي (المعهد العالي لإدارة المؤسسات بقفصة) ، عضو عن الجنوب عاش الاتحاد العام التونسي للطلبة موحدا ومناضلا ومستقلا عاشت الجامعة التونسية منارة للعلم والمعرفة والحرية محمد الهادي فتحي، جامعة الزيتونة محمد أيمن الشايب، المعهد العالي للدراسات التكنولوجية الكاف خليل الطرابلسي ، المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بجندوبة وائل الدريدي، المعهد العالي للدراسات التكنولوجية برادس حسام الحاج الطيب، المعهد العالي للعلوم الإنسانية ابن شرف محمد عطاء الله، المدرسة العليا للتجارة بمنوبة شعيب بنبوبكر، المعهد التحضيري للدراسات الأدبية والعلوم الإنسانية بالقرجاني تونس عبد القادر الشرشاري ، دار المعلمين العليا بالقرجاني تونس حازم بن سالم، المدرسة العليا للعلوم والتقنيات بتونس حامد الدريدي، المعهد العالي للدراسات الهندسية بنابل صابر اليحياوي ، المعهد العالي للغات بتونس محمد شوقي طرشي، كلية العلوم يتونس أنيس المزوغي ، كلية الحقوق والعلوم السياسية بالمنار أحمد البيولي، كلية العلوم ببنزرت أنور بوخشيم، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان محمد الغنودي، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة ياسين بالحي، المعهد العالي لتكنولوجيا البيئة والعمران والبنيان الهادي الحريزي ، معهد الصحافة وعلوم الإخبار خالد الضاوي ، المعهد العالي لإدارة المؤسسات بقفصة صابر حمدي، المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية بتونس محمد الطيب المكي، المعهد العالي للدراسات الهندسية بتونس محمد أمين فرايجية، المعهد العالي للإعلامية بالمهدية زينب خنيسي، المعهد العالي للفنون الجميلة بنابل ضياء الدين الحرباوي، المدرسة العليا للتكنولوجيا والإعلامية بالشرقية تونس زينب الكافي ، المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات مروى عطية، المدرسة العليا لعلوم تقنيات الصحة تونس سمية العرنوني، المعهد العالي للإعلامية عامر الحاجي ، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس (9 أفريل) عن الحاضرين محمد أيمن الشايب المنسق العام


 

الإئتلاف الوطني التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام تونس في16 جانفي 2012 بـلاغ صـفي


بمناسبةإصدار رئيس الدولة عفوا خاصًّا على عدد منالمساجين وتحويل عقوبة الإعدام بالنسبةإلى عدد آخر إلى عقوبة سجن مؤبّدة، فإنّ الإئتلاف الوطنيالتونسي لإلغاء عقوبة الإعدام يُثمّن هذهالخطوة الإنسانية ويأمل أن تتكرّر مثل هذهالخطوات الإيجابية في سبيل نشر ثقافة التسامحوإحترام القيم الإنسانية النبيلة ويتمنىأيضا أن تواصل السلط التونسية خطواتها فيإتّجاه إلغاء عقوبة الإعدام، هذه العقوبة المشينةواللاإنسانية. إنتهى./. ——————————– -1- منظمةالعفو الدولية الفرع التونسي -2- الرابطةالتونسية للدفاع عن حقوق الإنسان -3- المعهدالعربي لحقوق الإنسان -4-الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات -5-جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية -6-النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين -7- الجامعةالتونسية لنوادي السينما -8- الجامعةالعامة التونسية للشغل -9- الجمعيةالتونسية للمحامين الشبان -10- جمعيةالوعي السياسي -11- الجمعيةالتونسية لتأهيل المساجين ومتابعة السجون -12- المنظمةالتونسية لمناهضة التعذيب -13- المجلس الوطنيللحريات بتونس


تحركات احتجاجية بعدد من المدن التونسية للمطالبة بالتشغيل


تشهد عدة مناطق من البلاد تحركات احتجاجية ذات طابع اجتماعي حيث طالب المحتجون بحقهم في التشغيل والتنمية وفي بنية أساسية محترمة. وكانت كل من ولايات جندوبة وسليانة والكاف و قفصة مسرحا لهذه التحركات ،حيث تصاعدت وتيرة الاحتجاجات التي وصلت ،في معتمدية ساقية سيدي يوسف الحدودية التابعة لولاية الكاف ،إلى التهديد بغلق الطريق المؤدية إلى الجزائر من قبل عدد من عمال الحظائر الذين يعتصمون بمقر المعتمدية المذكورة منذ يوم امس للمطالبة بالترسيم والزيادة في الاجور . ففي ولاية سليانة، توسعت رقعة الاحتجاجات والإضرابات لتشمل جل المناطق والمعتمديات، حيث يتواصل الإضراب العام بمدينتي مكثر والروحية الذي انطلق منذ أيام، كما التحقت بهما منذ صباح اليوم منطقتا برويس وكسرى التين أعلن متساكنوها اليوم العصيان المدني ودخلت المدينة في إضراب عام، كما تم إغلاق الطرقات المؤدية للمدينة. وتحتج هذه المناطق على ما قالوا أنه تهميش للمنطقة وللولاية ككل من طرف الحكومات المتعاقبة والإعلام. ويطالب الأهالي المحتجين بتحقيق التنمية للمنطقة وتوفير مناطق شغل لشباب المنطقة الذي لطالما عانى البطالة والفقر والتهميش. وفي نفس السياق، تشهد مدن جندوبة احتجاجات مشابهة، حيث تم قطع الطرقات في منطقة الفرنانة الرابطة بمدينة عين دراهم وتم اقتحام مقر المعتمدية وإضرام النار بأحد مكاتبها. وفي مدينة جندوبة، تم إغلاق احد الطرقات وتم اقتحام مقر الولاية في الوقت الذي يجتمع فيه داخلها عدد من أعضاء المجلس التأسيسي الممثلين للجهة بممثلين عن السلطات الجهوية. أما في غار الدماء، أغلق التجار محلاتهم اليوم احتجاجا على انعدام الأمن بالمنطقة، ويأتي ذلك على خلفية المواجهات الليلية التي شهدتها المدينة خلال اليومين الماضيين، بين شباب الجهة وقوات الأمن واُطلق أثناءها الرصاص في الهواء. ولقد تم أثناءها نهب المحلات التجارية التابعة لأحد الوجوه السياسية الذي يتهمه الأهالي بمحاباة النظام السابق ووقوفه ضد المتظاهرين في 13 جانفي الماضي. وفي مدينة الرديف التابعة لولاية قفصة فقد اعلنت نقابتي التعليم الاساسي والثانوي عشية اليوم عن دخولها في اضراب عام عن الدروس يتواصل حتى يوم غد تضامنا مع عملة الغابات المعتصمين بادارة الغابات والذين يضربون عن الطعام منذ 9 أيام ويطالبون بتسوية وضعياتهم المهنية. وللإشارة فان وتيرة الاحتجاجات تصاعدت بشكل ملحوظ في عدد من المناطق الداخلية تزامنا مع الذكرى الأولى للثورة التونسية وفي وقت سجل فيه الاقتصاد التونسي تعافيا ملحوظا خاصة بعد الحديث عن عودة الاستثمارات وبعد توقيع اتفاقية هبة من الاتحاد الأوروبي تبلغ 40 مليار دينار ستخصص لبرنامج التنمية والتشغيل بالمناطق الداخلية وتكون فيها الاولوية للولايات المذكورة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونيةبتاريخ 16 جانفي 2012)


أحد القادة الأمنيين يحمل المنصف العجيمي مسؤولية قتل المتظاهرين


تواصل النظر في قضية شهداء تالة والقصرين وتاجروين والقيروان بالاستماع إلى الشهود واستنطاق المتهمين.وفي تصريح لراديو كلمة أفاد الأستاذ خالد الكريشي وهو من بين المحامين القائمين بالحق الشخصي أن آمر الفوج البشير بالرطيبي « فجر قنبلة بقوله ان المنصف العجيمي هو المسؤول الأول عن قتل وجرح المتظاهرين بتالة والقصرين » وأضاف انه أطلق النار بنفسه على احد المحتجين وارداه قتيلا ».

واضافة الى عدة شهود من المدن المذكورة تم الاستماع الى شهادة الوزير الأول السابق محمد الغنوشي الذي نفى صلته بالأحداث كما تم استنطاق وزير الداخلية السابق رفيق الحاج قاسم الذي نفى بدوره ما نسب اليه وأكد أن الرئيس السابق هو من أمر بقتل المتظاهرين.
يذكر ان السيد المنصف العجيمي تمت تسميته مؤخرا ملحقا بديوان السيد وزير الداخلية بعد ان شغل الى حدود يوم 11 جانفي منصب مدير عام لوحدات التدخل و هي الخطوة التي اثارت انتقاد بعض نقابات الامن فيما رحبت بها غالبية القوى الوطنية (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 16 جانفي 2012)


 

رغم أنه لا يعرف سبب ايقافه 16 يوما سامي سيكسالم رفض الاغراءات مقابل سرد أحداث 14 جانفي


بعد معرفة جزء كبير من الحقيقة حول ما حدث يوم 14 جانفي والأيام التي تلته بقي سؤال واحد يبحث عن اجابة وهو من كان وراء ايقاف سامي سيكسالم (المدير العام) للأمن الرئاسي) لمدة 16 يوما والحال أنه كان وراء القطع مع نظام بن علي وقضى على كل امكانية لعودته. سامي سيكسالم ذاك العقيد الذي تحمل مسؤولية تاريخية واتصل بمحمد الغنوشي وفؤاد المبزع وعبد الله القلال وفتحي عبد الناظر.. كما كان ارسال كلمة محمد الغنوشي الى التلفزة لبثها مخاطرة أخرى، وكانت أكبر مخاطرة انه رفض تولي عبد الله القلال الرئاسة لانه غير محبوب من قبل المواطنين خاصة أنه سبق له تولي وزارة الداخلية والمخاطرة الاخرى أنه علق الهاتف في أذن «المخلوع» عندما كان يتصل من الطائرة. قضى سامي سيكسالم 16 يوما في الايقاف ولم يكن يعرف السبب منذ أول يوم لايقافه الى يوم خروجه بعد أن تحركت عائلته واتصلت بوزارة الداخلية وطالبت بكشف الحقيقة لانها لم تكن تعرف شيئا عن ابنها الذي اختفى فجأة عن الانظار وقد حضر أمام الوزارة الى جانب العائلة بعض الحقوقيين وقنوات أجنبية لكن وزارة فرحات الراجحي آنذاك تعهدت باطلاق سراحه. مصير مجهول من جهته أكد لنا سامي سيكسالم في لقاءات سابقة أنه عند ايقافه كان يرجح احدى الفرضيتين الاولى أن «المخلوع» قد عاد وسينتقم منه شر انتقام (باعتباره كان معزولا في سجن انفرادي) أو أعيد خلط الاوراق وتولى عبد الله القلال الرئاسة بموجب الفصل 57 من الدستور، وحتى في هذه الحال سيواجه مصيرا مجهولا، لكن لاشيء تغير وبقي الحال على ما هو عليه وتم تسريحه وهو لا يعرف الى اليوم من كان وراء ايقافه ولا أيضا سبب ذلك. النية الحسنة والطاغية وفي اتصال بسامي سيكسالم المدير العام للأمن الرئاسي قال لـ« الأسبوعي» :«فعلا لا أعرف الى اليوم سر ايقافي ولا أيضا من كان وراء ذلك، ورغم كل شيء كنت وطنيا الى حد النخاع وفكرت في مصلحة البلاد وتصرفت بكل تلقائية ولأن نيتي كانت حسنة فقد أنقذنا البلاد من الطاغية وقطعنا عليه سبل العودة لننعم اليوم بالديمقراطية. إغراءات وحول عدم ظهوره في وسائل الاعلام لسرد ما حصل يوم 14 جانفي حتى خلال الذكرى الاولى للثورة قال سيكسالم :«لقد عرضت علي وزارة الاشراف منذ فترة الامر وفضلت التزام الصمت لاني أولا واحد ممن أنقذوا البلاد ولست المنقذ الأوحد، لذلك أحيي سمير الطرهوني وكل من انضم اليه مساء 14 جانفي في المطار لأنه هو الآخر قام بانجاز كبير كما اشكر الأمن الرئاسي الذي وقف الى جانبي في تلك اللحظات العسيرة يوم 14 جانفي وساندني وتحمل الضغط المسلط عليه وفكر في استقرار البلاد وأمنها وساعدني على دعوة الغنوشي والمبزع والقلال وأمّن تمرير الكلمة التي قطعت علاقة البلاد بالرئيس الهارب..زيادة عن كل ذلك لقد رفضت اغراءات قنوات أجنبية من شأنها أن تؤمن مستقبل أحفاد أحفادي مقابل سردي لتطورات يوم 14 جانفي وما حدث داخل القصر الرئاسي لا لشيء الا لأن الحرية التي تحققت للبلاد لا يضاهيها أي ثمن وأيضا لاني ساهمت بطريقتي المتواضعة في هذه الحرية التي ضحّى من أجلها عديدون بدمائهم وصحتهم وسلامتهم والمهم لدي حتى اليوم أن تبقى بلادنا بخير..». عبد الوهاب. ح.ع  

(المصدر: « الصباح الأسبوعي »(أسبوعية – تونس) بتاريخ 16 جانفي 2012)


سمير الطرهوني لـ »الأسبوعي »: « أخفيت بعض الحقائق المتعلقة بالغنوشي والطرابلسية خشية على البلاد »


في الوقت الذي يفترض فيه أن نكرّم بعض الأبطال الذين ساهموا في انجاح الثورة والقطع مع الاستبداد تواترت في الفترة الاخيرة تصريحات النفي والتكذيب والردود ولعل التصريح التلفزي للوزير الأول الأسبق محمد الغنوشي كان بمثابة القنبلة المدوية خاصة عندما نفى علمه بإيقاف الطرابلسية عن طريق سمير الطرهوني وجماعته وبقية العناصر الأساسية المختصة التي انضمت اليه عندما كان متواجدا بمطار تونس قرطاج. تركت الأمر لقلم التحقيق وقد استغرب عديدون هذا النفي والادلاء بالتصريح في مثل هذا الوقت بالذات بما في ذلك سمير الطرهوني الذي اضطر الى كشف المزيد من الحقائق حيث قال لـ« الأسبوعي» :«أعتقد أني قمت بواجبي أولا كما أنه خوفا على البلاد لم أذكر بعض التفاصيل عما حدث لي مع الوزير الأول الأسبق محمد الغنوشي خلال الندوة الصحافية بمقر الوزارة الأولى منذ أشهر حتى لا أزيد الوضع حدّة وتوترا خاصة أنه في تلك الفترة كانت الأجواء مضطربة وقلت بيني وبين نفسي إن وصل قلم التحقيق الى محمد الغنوشي سيكتشف بعض الحقائق الاخرى وأما أنا احتراما لسن هذا الرجل فلم أسرد كل التفاصيل رغم أنه آنذاك قد غادر الوزارة الأولى..». حكاية غزوة وبخصوص اتصاله الهاتفي بمحمد الغنوشي ليستشيره حول أمر غزوة أبنة «المخلوع» مساء 14 جانفي التي كانت تستعد للهروب قال سمير الطرهوني: «غزوة لم تكن موجودة في مطار تونس قرطاج ولم أخاطب محمد الغنوشي البتة بشأنها وكل ما حدث أن الوزير الأول الاسبق اتصل بي بعد القائه لكلمة في التلفزة تولى بموجبها رئاسة البلاد حسب الفصل 56 من الدستور وتم ذلك بواسطة هاتف عدنان الحطاب من الحرس الرئاسي الذي كان الى جانبه واتصل على رقم العربي الاكحل الذي مرّر لي المكالمة ورغم أنه تولى الرئاسة مؤقتا فقد قال لي كنت مع سيادته (ويقصد بذلك المخلوع) وقال لي ماذا فعلت عائلة زوجته حتى يقع ايقافها ومنعها من السفر وطلب مني اطلاق سراح الموجودين فكانت صدمتي كبيرة..». الطرابلسية «وسيادتو» ويبدو من خلال كلام سمير الطرهوني الرئيس الحالي لفرقة مكافحة الارهاب أن هناك تخطيطا لعودة بن علي فعندما يتحدث الوزير الأول الأسبق عن «سيادته» يظهر أنه حتى بعد «خلع بن علي كان للرئيس الهارب تأثيره علي المحيطين به حتى أن محمد الغنوشي طلب اطلاق سراح الطرابلسية الموقوفين بالمطار . ويقول سمير الطرهوني في هذا السياق:«… محمد الغنوشي عندما نبهوه الى أن «غزوة» (ابنة المخلوع من الزوجة الأولى) لم تكن بين الموجودين في المطار استدرك وقال ان هناك من انتحل صفته وتكلم باسمه لكن انا لدي الدليل وهما الشاهدان عدنان الحطاب والعربي الأكحل اللذين دار كل شيء على مرأي ومسمع منهما والمهم أننا تصرفنا بحنكة وسلمنا الطرابلسية للجيش الوطني.. وطلبنا من كل من يهمه أمر هؤلاء أن يتصل برشيد عمار فنحن أنجزنا مهمتنا الوطنية وتركنا شأنهم للجهات المعنية..» الرئاسة! وقال سمير الطرهوني في حديثه لـ«الأسبوعي» أنه خاطر بنفسه وبجماعته وكل من انضم اليه من طلائع الأمن عندما عمد الى ايقاف الطرابلسية ولم يكن يتوقع أن يقع تكذيبه لانه لم يسيء إلى أحد في تصريحاته مؤكدا ذلك بالقول:« لقد سألني الوزير الأول الأسبق إن كنت أنوي رئاسة البلاد أو لدى من هو مؤهل لهذه المهمة فأكدت له أني أخدم الوطن وأطبق تعليمات رؤسائنا بمن فيهم هو ولم أفكر قط في هذه المسألة فهدفي كان ايقاف هذه العصابة التي احترقت بسببها البلاد.. وعندما تأكد من صدق كلامي قال لي فلنترك الموقوفين في حال سبيلهم خاصة أن «سيادته» طلب ذلك..». عبد الوهاب.ج.ح (المصدر: « الصباح الأسبوعي »(أسبوعية – تونس) بتاريخ 16 جانفي 2012)


وزير الداخلية يؤكد على ضرورة تحييد المؤسسات الامنية و القضائية و العسكرية


أكد وزير الداخلية السيد علي العريض اليوم أثناء زيارته إلى الإدارة العامة للحرس الوطني في العوينة على أن الأمن و القضاء و الجيش الوطني من أكثر المؤسسات التي يجب ان تكون محايدة مبينا أن الشعب التونسي يطالب بمصالحة حقيقية مع الأمن. و أكد على أن المؤسسة الأمنية و العسكرية و القضائية يجب أن تكون بعيدة عن التجاذبات السياسية و الإعلامية.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونيةبتاريخ 10 جانفي 2012)


 

وزير الخارجية الالماني يعتبر ان الاسلاميين المعتدلين لا يمثلون فكرا رجعيا معاديا


وزير الخارجية الألمانية « فيستر فيلله » في مقال نشرته اليوم صحيفة « فرانكفورتر »الألمانية أن ثلاثة مخاطر تهدد الربيع العربي وهو استقواء الأنظمة المسقطة للأوتوقراطية من جديد و الفشل الاقتصادي المحتمل و الذي سيؤدي حسب رأيه إلى تصعيد التوترات الاجتماعية فيما يتمثل الخطر الثالث في اختراق الحركات المتطرفة الأصولية الاسلاموية للحراك الديمقراطي و الانقلاب عليه حسب قوله. و قال وزير الخارجية الألماني ان على الحكومة الألمانية و الاتحاد الأوروبي دعم التحول في شمال إفريقيا و العالم العربي لأنه بالإمكان فتح الأسواق بشكل اكبر عبر تكثيف الاستثمارات و الشراكات التعليمية. و على الصعيد السياسي رأى « فيستر فيلله  » انه يجب الدفع إلى إرساء المؤسسات و العمليات الديمقراطية إلى جانب المشاركة و التعدد. و اعتبر وزير الخارجية الألماني أن الإسلام السياسي ليس متساويا مع الاسلاموية المتطرفة و التوجه الإسلامي لا يمثل في حد ذاته فكرا رجعيا معاديا للحداثة و الديمقراطية و الحرية وأكد على أن الأحزاب الإسلامية في تونس و المغرب و الفائزة بالانتخابات الأخيرة هي أحزاب إسلامية ذات توجه إسلامي معتدل. و اعتبر أن هذه الأحزاب الوسطية و المعتدلة المستلهمة من القيم الإسلامية والتقاليد الوطنية هي التي تملك اكبر فرصة في الوقت الحاضر للتطور لكي تصبح على المدى الطويل أحزابا شعبية قادرة على الحكم و الاستمرار فيه. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونيةبتاريخ 16 جانفي 2012)
 
 


« الديبلوماسية الشعبية »

بقلم منية العرفاوي – أثارت تصريحات الشيخ راشد الغنوشي الأخيرة في أحد البرامج التلفزية ردود فعل تراوحت بين الاستحسان والشجب.. وكان زعيم حركة النهضة «علّل» زياراته الخارجية واستقباله «رسميا» من طرف الدول التي استضافته -رغم أنه لا يتقلّد منصبا رسميا في الدولة- بكون ذلك يتنزّل في خانة ما أسماه «بالديبلوماسية الشعبية» التي لا تتعارض مع الديبلوماسية الرسمية التي تقودها عادة الحكومات.. وكان من الممكن أن لا تثار أية تحفّظات حول هذه الزيارات بالنظر لمكانة الغنوشي في العالمين الإسلامي والعربي أوّلا كزعيم لحركة شكّلت «الحدث» منذ الثمانينات لاعتبارات عدة منها القمع السلطوي الذي مورس ضدّها وأفضى إلى تهجير قياداتها وعلى رأسها زعيمها راشد الغنوشي بالإضافة إلى كون وصول هذه الحركة الإسلامية لسدة الحكم في مهد الثورات العربية قد يكون بداية المنعطف التاريخي لخارطة جيوسياسية جديدة قد تساهم في إرساء نمط جديد من الحكم في البلدان الإسلامية. إلا أن التجاذبات التي أثارتها حقيبة الخارجية بين أحزاب الترويكا وشدّت انتباه الرأي العام الذي «تفاجأ» بتولي صهر الغنوشي رفيق عبد السلام وزارة الخارجية كصانع لديبوماسية ما بعد الثورة وهو قرار اعتبره البعض إعادة «إنتاج» لسياسية المحاباة التي عانى منها التونسيون طويلا.. جعل وزارة الخارجية محل أنظار في الداخل والخارج.. ولئن كنّا مع إعطاء الفرصة لوزير الخارجية الجديد لإثبات «أحقيته» بالمنصب الذي «قدّر» له، إلاّ أنه إلى اليوم لم نر أيّ تحرّك ديبلوماسي في الخارج لوزير الخارجية الجديد، عكس زعيم حركة النهضة الناشط دوليا بعد جملة من الزيارات والتي استهلها بزيارة واشنطن شجب من خلالها التشويه الذي شاب الإسلام على أيدي الإرهابيين كما أثنى على الموقف الأمريكي الايجابي من الثورات العربية.. لكن زيارته «القطرية» هي التي أثارت عددا من التأويلات لتوقيتها أولا، وكذلك للتعتيم الإعلامي الذي رافقها رغم أن زعيم حركة النهضة قد حظي باستقبال رسمي من قبل أمير قطر، وقد ذهبت آراء إلى كون حركة النهضة تسعى للاستئناس بالرأي القطري في إدارة شؤون البلاد التي تهيمن على مفاصل صنع القرار السياسي فيها. ناهيك وأن قطر أصبح ينظر إليها كبلد «يتحدّى» حجمه الجغرافي ليلعب أدوارا سياسية وإستراتيجية محورية خاصّة في شمال إفريقيا وشعوبها الثائرة والتي دعمتها قطر «بسخاء» ملكي طرح أكثر من استفهام. ويذكر أن الديبلوماسية الشعبية التي تبناها راشد الغنوشي «كمبرّر» لمساعيه النبيلة في النهوض بالبلاد والتي نادى بترسيخها في كل المجالات الثقافية والفنية والإعلامية وأكّد أن لا شيء يمنع من أن يكون كل مواطن تونسي من موقعه سفيرا لبلاده وهذا كله نتقبله ونقبله.. غير أن مصطلح الديبلوماسية الشعبية أو السياسة الناعمة هي «اختراع» أمريكي بامتياز كان الهدف منه تلميع صورة أمريكا في الخارج بعد احتلالها للعراق وأفغانستان وتنامي مشاعر الكره لهذا الكيان المحتل بحيث كانت مطابخ الحكام في العالم الإسلامي والعربي تبادل الأمريكان مشاعر الحبّ والوئام و كان الشارع العربي والإسلامي يندّد بسياسة الأمريكان ويناصبهم المقت والعداء الشديد. لذلك سعت الولايات المتحدة إلى تركيز ما يسمّى بقواعد الديبلوماسية الشعبية التي «تنجز» بعيدا عن الرسميات وتقودها شخصيات مدنية فاعلة فكريا وثقافيا… لكن هل تحتاج تونس فعلا إلى ديبلوماسية شعبية بمعزل عن ديبلوماسيتها الرسمية؟ ولم تتأخر إلى اليوم الخارجية التونسية في التعبير عن ذاتها وعن الدولة للخارج وبصفة رسمية؟ (المصدر: « الصباح الأسبوعي »(أسبوعية – تونس) بتاريخ 16 جانفي 2012)


64 في المائة من التونسيين يثقون في مستقبل تونس


اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس و أجراه المنتدى الأكاديمي للعلوم الاجتماعية في الفترة الفاصلة بين الثالث و السابع من جانفي و شمل 2200 تونسي أعمارهم فوق الثمانية عشر سنة أن نسبة 64 بالمائة من التونسيين لهم ثقة في مستقبل تونس و تتوزع النسبة بين 40 في المائة لهم ثقة متوسطة في المستقبل و24 في المائة من التونسيين لهم ثقة قوية فيه و لا تزيد من لهم ثقة قوية في عودة الاستقرار الأمني عن 19 في المائة. كما اظهر الاستطلاع أن 36 في المائة من المستوجبين لهم ثقة قوية في حمادي الجبالي و ترتفع النسبة الى 57 في المائة بشأن المنصف المرزوقي و 47 في المائة بخصوص السيد مصطفى بن جعفر. كما كشف الاستبيان ان 42 في المائة من الذين صوتوا للتكتل ينوون انتخابه من جديد فيما عبرت ال58 في المائة الباقية ان لن تصوت للتكتل في الانتخابات القادمة . اما بالنسبة لحركة النهضة فما زالت تحظى حسب الاستبيان بثقة الفئة المستجوبة بالرغم من الهزات الاجتماعية التي تلت تسييرها للحكومة.و جاء في الاستبيان ان 42 في المائة من المستجوبين سيصوتون لنفس الأحزاب السياسية في حين ما زال 47 في المائة لا يعرفون لمن سيصوتون ورفض 20 في المائة التصويت في الانتخابات المقبلة رغم أنهم صوتوا في انتخابات المجلس التأسيسي كما ان 10 في المائة لم يصوتوا في الانتخابات الماضية سيصوتون لفائدة حركة النهضة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونيةبتاريخ 16 جانفي 2012)


 

مستثمر « حول وجهة » مشروع من المغرب إلى بلادنا.. أراد إنقاذ الأرياف « المظلمة » فاصطدم بالأداءات الديوانية!


الطاقة البديلة الطاقة الشمسية التي تستثمرها البلدان الغربية منذ عقود لتوليد الكهرباء، هي محور مشاريع اقتصادية متعددة حملتها رياح الثورة ودعمت حضورها في الشهور الأخيرة مع تشجيع تونس للاستثمار في المجال عبر آليات متعددة. وقد أقدم المستثمر الشاب بلال الطازني على استقدام الشركة الفرنسية « إيليوس ستراتيجيا » المختصة في الطاقة الشمسية التي فتحت منذ شهور قليلة فرع شركتها بتونس لترسم أهدافا يبقى أهمها تشغيل 250 شابا وشابة في اختصاصات تكنولوجية مختلفة وتتصل بعالم توليد الطاقة الكهربائية عبر الطاقة الشمسية. إلى جانب رسم الشركة لعملية توسع مدروس نحو بلدان المغرب العربي ولكن في خطوات لاحقة ستدرس فيها إمكانية التوسع من تونس نحو كل هذه البلدان علما وأن صاحب المشروع كان قد وجد في البداية صعوبة في إقناع الشركة الأم بالاستثمار في تونس، بدلا عن المغرب. التقليص في الأداءات هذا المشروع وجد لوهلة التشجيع من قبل الوكالة الوطنية للطاقة ومن قبلها الدولة التي تشجع عبر ما تمنحه من تسهيلات للاستثمار، غير أن الحلم لم يصل الى ذروة تألقه كما يعبر المستثمر بلال الطازني بنفسه، إذ في الوقت الذي لا تفرض فيه بلدان مغاربية شقيقة أداءات جمركية على المواد المستوردة لعملية تركيب المعدات التي ستحول الطاقة الشمسية الى كهربائية والتي وفي ظرف خمس سنوات من الاستخدام بالنسبة لطالبيها تصبح ملكه، تفرض على هذه المعدات في تونس أداءات جمركية بنسبة 10 بالمائة وهو ما قد يسهم في تعطل عمليات التزويد في أوقات الذروة لهذه الشركات وغيرها من الشركات الراغبة في الاستثمار في هذا الظرف الحساس، والذي غادرت فيه 120 شركة أجنبية بلدنا. «إيليوس ستراتيجيا» تطمح الى أكثر من هذا?-حسب ما عبر عنه صاحب المشروع بنفسه?- إذ قال «لقد كانت لنا اتصالات مكثفة مع مسؤولين من وزارتي الفلاحة والتنمية الجهوية لتفعيل وجود مولدات الكهرباء من هذا الصنف في الأرياف والجبال التي يصعب فيها تثبيت مولدات الكهرباء العادية، وسنضمن بذلك وبتكاليف أقل بنسبة 50 بالمائة تعميم الكهرباء للمناطق النائية أو لتلك المناطق الفلاحية التي تحتاج الى ضخ المياه للسقي عبر الطاقة الشمسية». منية (المصدر: « الصباح الأسبوعي »(أسبوعية – تونس) بتاريخ 16 جانفي 2012)


اتفاقيات ومشاريع منتظرة برامج ضخمة .. وسعي لإعادة رسكلة الديون مع الأوروبيين


أكد رضا السعيدي الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة المكلف بالملف الاقتصادي لـ »الأسبوعي » ان من بين اهم المشاريع الضخمة التي تم توقيعها مع الجانب القطري مشروع مصفاة الصخيرة (وهو مشروع قديم معطل). كما شدد على انه سيفتح آفاقا جديدة بخصوص قطاع الطاقة في إطار الشراكة مع الجزائر وليبيا حيث ستصبح تونس في ربط مباشر مع المواقع النفطية في هذين البلدين. أما عن الطاقة التشغيلية فقد أكد محدثنا انه سيوفر 2500 موطن شغل في مرحلة أولى. صندوق في الغرض ومن بين المشاريع الأخرى التي تم الاتفاق في شأنها مع الجانب القطري مشروعا بن غياضة بالمهدية والديار القطرية بتوزر، وهما مشروعان عقاريان سياحيان. وبخصوص السكن الاجتماعي الذي تم التحادث بشأنه والذي سيتم في اطار التعاون مع المنظمات والمؤسسات الخيرية التي تعنى ببرامج السكن الاجتماعي، في هذا الاطار اكد الوزير ان تونس قدمت تفاصيل تعنى بطلباتها واحتياجاتها في هذا الشان للجانب الآخر ومن المنتظر ان يتم انشاء صندوق في هذا الغرض. قروض أخرى علمت «الأسبوعي» انه من بين الحلول التي لجأت اليها الحكومة لتحسين ميزان الدفوعات الخارجية ولتقليص نسبة العجز الذي سيصل الى 6%، قال رضا السعيدي ان القروض الميسرة ستكون من بين الحلول على غرار القرض ذي 500 مليون دولار. كما وجدت حكومة الجبالي في دفع الدول الأخرى والمؤسسات الاقتصادية الكبرى لوضع ودائع مالية في البنوك التونسية حلا آخرا للنهوض بالاقتصاد التونسي. اتفاقيات واكد الوزير ان تونس ستوسع من علاقاتها بالعديد من الدول الآسيوية والخليجية والأوروبية التي تشهد اقتصادياتها صعوبات جمة وهو ما سيؤثر سلبا على تونس. وقال بان الحكومة ستوسع مبادلاتها التجارية مع دول أخرى. كما انها تعكف حاليا على الاعداد لاتفاقيات مع الطرف الاوروبي من اجل اعادة رسكلة الديون وتوجيهها نحو الاستثمارات على غرار ما انتهجته المانيا مؤخرا. وشدد رضا السعيدي على ان هناك اتفاقيات اقتصادية مع اطراف عربية وأوروبية منتظرة ستكون مسبوقة بزيارة لحمادي الجبالي الى العديد من العواصم الاوروبية وغيرها من المحطات الخليجية. واختتم الوزير مؤكدا على ان الميزانية غير قادرة لوحدها على مجابهة الصعوبات و المشاكل التي تمر بها بلادنا، مؤكدا على ضرورة توسيع العلاقات والاعتماد على الاقتراض الميسر. جمال الفرشيشي صفاقس اعتصام باعة الأحذية واعتصام مضاد للباعة المتجولين انتظمت الاسبوع المنقضي وقفة احتجاجية نفذها صانعو الأحذية بصفاقس، أصحاب القطاع يعدّون بالآلاف وتعيش منه مئات العائلات خلال العشريتين الماضيّتين ولكنّ عددهم تضاءل في الآونة الأخيرة بسبب البضائع المهرّبة والموازية والمورّدة من الصّين بطرق شرعية وغير شرعية ممّا جعل بضاعتهم تعيش كسادا مستفحلا يتفاقم يوما بعد يوم، وقد احتجّ هؤلاء على وجود عشرات الحاويات التي تنتظر الإفراج عنها من قبل مصالح القمارق، وهي بضائع على حدّ قولهم مورّدة من قبل شركات أفسدت الاقتصاد التونسي في عهد المخلوع، في مقابل ذلك نظمت مجموعة من الأشخاص حركة احتجاجية مضادّة لإجبار العديد من أصحاب المغازات المتخصّصة في بيع الأحذية، بالقوّة أي بمنطق قانون الغاب على إغلاق محلاّتهم كردّ فعل على وقفتهم الاحتجاجية. قطاع الأحذية قطاع منسي، ويعيش الفوضى والاحتكار من قبل البعض ممّا أثّر على الحركة الاقتصادية في المدينة في هذا المستوى، فهو قطاع ينتظر العناية والاهتمام والتنظيم وذلك لن يكون إلاّ بالدراسة والتقنين. محمد القبي بعد تحالف آفاق والتقدمي والجمهوري اجتماعات لتوضيح التوجهات بعد الإعلان عن انصهار احزاب التقدمي الديمقراطي وآفاق تونس والحزب الجمهوري بالاضافة الى عدد من المستقلين في تحالف سياسي من المنتظر ان يتسع التحالف في القريب العاجل في ظل النقاشات المتواصلة بين هذه الاحزاب واطراف سياسية اخرى. وفي هذا الصدد علمت «الأسبوعي» ان لجانا مشتركة سيتم تكوينها للتحضير للمؤتمر المرتقب. ولتوضيح الخطوط العريضة لهذا التحالف فان اجتماعات عامة في العديد من الجهات ستلتئم مستقبلا ولعل اقربها يوم 22 جانفي الجاري بصفاقس، يليها اجتماع بتونس يوم 3 فيفري. الفرشيشي بين العمال الشيوعي وبعض الأحزاب تحالفات حصلت وأخرى في طور المشاورات على غرار العديد من الاطراف السياسية التي اختارت الانصهار في تحالف واحد فقد ارتأى حزب العمال الشيوعي عدة احزاب تتمثل اساسا في حزب البعث واحزاب النضال التقدمي والحزب الشعبي للحرية والتقدم والوطنيين الديمقراطيين. وقد اكد القيادي في العمال الشيوعي محمد مزام لـ«الأسبوعي» ان المشاورات لا تزال متواصلة مع أطراف اخرى قصد ضمها للتحالف. جمال الجمع بين العضوية في التأسيسي والحقيبة الوزارية للقانون منطقه وللمعارضة موقفها.. ! كانت مسألة الجمع بين عضوية المجلس الوطني التاسيسي وحقيبة وزارية محل جدال ونقاش كبيرين بين نواب الاغلبية والمعارضة. ورغم المصادقة على القانون المنظم للسلط العمومية وتحفظ المعارضة عن التصويت في العديد من الفصول فقد طرحت هذه النقطة وكغيرها من العديد من النقاط الخلافية تساؤلات عديدة لعل أهمها الدور الجديد «للوزير النائب» في التاسيسي ومدى إثرائه للحوار داخل المجلس وعن إمكانية تعويضهم ان تسنى ذلك. وهل يعد ذلك من بين الثغرات القانونية؟ وبحثا عن توضيحات لهذه الأسئلة وغيرها سألت «الأسبوعي» عددا من الشخصيات السياسية فكانت آراؤهم وانطباعاتهم متباينة. ليس للتصويت فقط.. ترى مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي والعضو بالمجلس التاسيسي ان وظيفة النائب ليست فقط للتصويت بقدر ماهي لبناء مواقف واثراء نقاشات يراد منها المساهمة في مشاريع قوانين تتماشى وانتظارات الشارع التونسي. وتقول في هذا الصدد: «يجمع المجلس التاسيسي بين وظيفتي التشريع والتأسيس وهو يستدعي الفصل بين عمل الحكومة خاصة وزراؤها نواب المجلس وعمل المجلس وأعضائه الذين لا يقتصر دورهم على التصويت فقط بل لإثراء نقاشات لصياغة قوانين وفصول تستجيب لمتطلبات المرحلة». وتضيف محدثتنا: «نطالب كمعارضة بالفصل بين عضوية النائب ومهمته كوزير في الحكومة لأننا نعتبر ان المجلس مجالا للنقاش المعمق وتلاقح الافكار والمواقف في حين أن مهام الوزير ومشاغله لا تسمح له بالمشاركة في النقاشات». تخلّ عن وظيفة بدورها تؤكد حفيظة شقير الأستاذة الجامعية في القانون الدستوري إمكانية جمع النائب في التاسيسي بين عضويته والحقيبة الوزارية المسندة اليه. كما ان النظام البرلماني الذي يقوم عليه نظامنا وهو تعويض رئيسي الجمهورية والحكومة فيما يمكن محافظة الوزراء على الخطتين، حيث تقول: «منطقيا من الضروري ان يكتفي الوزير بمهامه كعضو في الحكومة ويطبق برنامجا واضحا مراقبا من طرف المجلس التأسيسي. كما ان تعويضه سيكون أمرا ضروريا عبر ملاحقه في جمع عدد الاصوات إبان الانتخابات». ان المهمة المنوطة بعهدة الحكومة ووزرائها والتي تستدعي توفر التركيز التام والعمل المتواصل والجدي من قبل كل الوزراء -الذين تحمل طاولاتهم ملفات كثيرة تستدعي بعضها تدخلا عاجلا? سيجعل من دورهم داخل المجلس مقتصرا على التصويت في حين ان التاسيسي يتطلب حضور جميع الأعضاء لمناقشة دستور ينتظره كل تونسي. الفرشيشي (المصدر: « الصباح الأسبوعي »(أسبوعية – تونس) بتاريخ 16 جانفي 2012)


 

واشنطن تتفادى التصعيد مع طهران


في تبرير مختلف لقرار تأجيل المناورات الأميركية الإسرائيلية المشتركة، أكد مسؤولون إسرائيليون أن التأجيل جاء حرصا من الولايات المتحدة على عدم التصعيد بين إيران والمجتمع الدولي. فقد نقلت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء اليوم الاثنين عن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية -طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم- قولهم إن مناورات التحدي الصارم 12 المقررة بين إسرائيل والولايات المتحدة لن تجري قبل النصف الثاني من العام الجاري، وذلك حرصا من الإدارة الأميركية على عدم تصعيد الوضع المتأزم أصلا مع إيران في هذه المرحلة. وكان من المفترض إجراء المناورات الإسرائيلية الأميركية المشتركة في أبريل/نيسان المقبل بهدف تطوير التعاون والتنسيق الدفاعي بين البلدين واختبار أنظمة الدفاع الجوي المخصصة لاعتراض الصواريخ الموجهة لإسرائيل من مناطق بعيدة مثل إيران. تناقض اللافت للنظر في تصريحات المسؤولين العسكريين الإسرائيليين لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء أنها تتناقض مع تأكيدات مسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة قالوا فيها إن قرار التأجيل لم يتخذ لأسباب تتعلق بتهدئة الأجواء المأزومة مع طهران، بينما ألمحت مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن قرار التأجيل جاء لأسباب مالية بحتة للتخفيف من الضغوط على الميزانية. وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز للأنباء الأحد عن مسؤول أميركي رفضه الربط بين قرار التأجيل وحرص واشنطن على عدم تصعيد الموقف مع الجمهورية الإسلامية، فيما أشار مسؤول إسرائيلي إلى ما أسماه « مشكلات لوجستية » كانت وراء قرار التأجيل. أوباما (يمين) مستقبلا رئيس الوزراء الإسرائيلي في مايو/أيار الماضي (الفرنسية) من جانبه، قلل الكابتن جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون ) من أهمية هذا التأجيل قائلا إن تأجيل المناورات الروتينية أمر عادي في جميع الجيوش العالمية. وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد الشهر الماضي أن مناورات (التحدي الصارم 12) مبرمجة مسبقا ولا علاقة لها بالتوتر الحالي بشأن البرنامج النووي الايراني ، لكن قرار تأجيلها يأتي في مرحلة يبدو فيها ان هناك اختلافا بين البلدين بشان الملف الإيراني. خيبة أمل وأعرب الوزير الاسرائيلي المكلف بالشؤون الإستراتيجية موشي يعالون الأحد عن خيبة أمله لتردد الإدارة الاميركية إزاء تشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي، مشيرا إلى أن « فرنسا وبريطانيا تفهمان ضرورة تشديد العقوبات خصوصا ضد البنك المركزي الايراني، ومجلس الشيوخ الأميركي أيضا يؤيد ذلك، لكن الحكومة الأميركية مترددة وتخشى من ارتفاع سعر برميل النفط في عام انتخابي ». وردا على احتمال شن إسرائيل هجوما عسكريا على إيران، قال يعالون -وهو قائد أركان سابق ومن المتشددين في حزب الليكود اليميني الحاكم- إن الخيار العسكري يجب ان يبقى الخيار الأخير. وكانت مصادر إعلامية دولية تحدثت في الآونة الأخيرة عن مخاوف أميركية من عملية عسكرية اسرائيلية محتملة ضد المنشآت النووية الايرانية، ومنها صحيفة « وول ستريت جورنال » التي قالت الجمعة إن واشنطن قلقة من أن إسرائيل تستعد -رغم الاعتراضات- لعمل عسكري ضد ايران ووضعت خطة طارئة للحفاظ على مؤسساتها في المنطقة. وقالت الصحيفة إن الرئيس باراك أوباما ووزير الدفاع ليون بانيتا ومسؤولين آخرين نقلوا رسائل خاصة إلى الإسرائيليين تحذرهم من عواقب مثل هذا الهجوم. وتصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران في الأسابيع الماضية بعد أن وقع الرئيس أوباما مشروع قانون عشية العام الجديد يقضي بحظر نفطي على إيران التي ردت على ذلك بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز ، وهو ما عدته واشنطن تهديدا لا يمكن السكوت عنه.
 

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 16 جانفي 2012)


خواطر حول الثورة


بقلــم نور الــدين عـاشــور –
 
احتفلنا بالذكرى الأولى للثورة طيلة أيام يكاد عددها يناهز الشهر، أمعنا في الاحتفال، بل وصل الأمر إلى تعدد في تواريخ الثورة، فأصبح في بعض الجهات تاريخ معين وفي بقية المناطق تاريخ آخر لنقل رسميا، لكن في الأثناء كدنا ننسى الرابط الحقيقي بين الثورة والواقع، بين الثورة والحاضر، وبين الثورة والمستقبل. إنه الحبل السريّ الذي لا يتعين قطعه، ولكن في نفس الوقت ينبغي أن يوفق الارتباط به بين عدة مسائل قصد التكامل، أولها منطق الثورة ومنطق الدولة وسيرورة التاريخ لأن هذا الأخير لا يتوقف عند ثورة وقد ثبت ذلك تاريخيا. فمن الخطر البقاء أسرى لمنطق الثورة وقد خبرنا ذلك طيلة العام الماضي في ظل سياق يغلب عليه منطق المطلبية والاعتصام والمطالبة بالحل السريع وهو ما جعل هيبة الدولة تتراجع داخليا وخارجيا، ومن الخطر أيضا محاولة الاستهانة بمنطق الدولة لأن الثورة جمعت بين التونسيين في فترة زمنية محددة وفي سياق تاريخي معين، أما الدولة فتجمعهم إلى الأبد إذا ما تمّ لها توفير أسباب الديمومة. المهم أن تتحرر الثورة من التجاذبات في شتى أشكالها وتجلياتها سواء كانت سياسية أو إيديولوجية أو جهوية أو طبقية لفتح آفاق جديدة لها وتحريرها من صبغتها الآنية وتحويلها إلى حافز (stimulant ) دائم التواجد لكي ننجح في الإجابة عن سؤال لا يقل أهمية عن الثورة في حدّ ذاتها وهو: «ماذا سنفعل بالثورة»؟ ومع مرور الوقت: «ماذا فعلنا بها»؟ حتى لا نجد يوما أنفسنا أمام سؤال من فصيلة: «ماذا فعلت بنا الثورة»؟ حينها تنقلب المعطيات ويفتح المجال أمام الشك والتشكيك.

ولكي نحسن الاستفادة من الثورة تعالوا نتعلم -بكل تواضع رغم أن العالم يشهد لنا ولثورتنا- من ثورات الآخرين أو بعبارة أخرى من الثورات السابقة حتى ندرك الفوارق ونعي دروسها؟ وهنا نطرح سؤالا مركبا: ماذا فعلوا بثوراتهم وماذا فعلت بهم؟
لا بد من الإشارة إلى أن ثورتين فقط في التاريخ الحديث أثمرتا بمرور الوقت نجاحا، أولا على الصعيد المؤسساتي للدولة والنظام السياسي، وثانيا على الصعيد الحضاري، وهما الثورة الأمريكية (1775- 1783) والثورة الفرنسية 1789، فيما انقلبت بقية الثورات على شعوبها، سواء سرقت منها أو أنتجت أنظمة شمولية وديكتاتورية على الأصعدة الإيديولجية أو السياسية والاجتماعية.
الثورة الأمريكية كانت تهدف إلى التحرر من الاستعمار الأنقليزي وبناء دولة مستقلة ترتكز على جملة من المبادئ مثل الحرية الفردية والديمقراطية، أما الثورة الفرنسية فقد مهد لها الفلاسفة وكانت ترمي إلى القضاء على الإقطاع والمساواة وإعطاء مفهوم جديد للمواطنة.
ورغم الخيبات طيلة حوالي عشر سنوات في الثورة الفرنسية وعودة الحكم الفردي إلا أنه تم تجاوز الوضع والتأسيس لنظام جمهوري مستقرّ أما بالنسبة للولايات المتحدة فباستثناء قوس الحرب الأهلية (1861 -1865 ) حيث أراد الجنوبيون الانفصال لرفضهم إلغاء العبودية فإن النظام السياسي النابع من الثورة لم يشهد هزات أو تراجعات.
فقد عرف الفرنسيون كيف يحددون أهدافهم وكذلك فعل الأمريكيون وجميعهم تيقن من أن القوة تكمن في الوحدة وهو ما جعل أمريكا تخوض حربا ضدّ الانفصال ودفع بالفرنسيين إلى محاولة التمسك بمستعمراتهم رغم تنافي ذلك مع روح ثورتهم.
ولو نظرنا إلى بقية الثورات الروسية والصينية والكوبية والفييتنامية وثورة 23 جويلية في مصر والثورة الجزائرية والرومانية سنجد أن السؤال الأقرب إلى سياقاتها ونتائجها يتمثل في: «ماذا فعلت تلك الثورات بالشعوب»؟
النتائج في مجملها غير إيجابية لأن الثورات حادت عن أهدافها المعلنة بفعل عدّة عوامل بل إن الدرس المستفاد، هو أنه لا يكفي قلب الأوضاع والتخلص من الأنظمة، بل نجاح الثورة يقاس بما تحققه من حريات ورقيّ اجتماعي وفكريّ.
كثيرة هي الثورات التي أعادت إنتاج الديكتاتورية وأثمرت عبادة الفرد والحكم الفرديّ والتحكم في مصائر الناس وكبت الحريات إلى غير ذلك من الآفات وبالتالي تقتضي الحكمة الاستفادة من الآخرين، ليس فقط من تجاربهم بل من معاناتهم ونضالاتهم.
أما في تونس وما دمنا في أول الطريق فلا بدّ من الحذر حتى لا تتخذ الثورة مسارات أخرى مغايرة لمسار الشعب ولطموحاته إلى الكرامة ويبقى المجال مفتوحا للبحث في أوجه السبل لتحقيق الكرامة. الثورة هي مثل الزراعة تبدأ بقلب التربة ثم الزرع وأخيرا الحصاد، لكن لا بد من أن تكون كل المراحل مقترنة بالمتابعة والمراقبة والعناية والملاحظة خصوصا أن مجمل العملية الانتاجية تتطلب مناخا مواتيا وإلا يكون الفشل في مرحلة ما، وبالتالي لا يمكن أن تكون سمة المناخ المناسب سوى الاعتدال.. هكذا تعلمنا من الطبيعة وهكذا يتعين أن نتعامل مع الثورة.
وإذ نجحنا في مرحلة انتقالية تمّ فيها تنظيم أول انتخابات تعددية وشفافة فإننا مطالبون بإحداث تقدم نوعيّ في الثورة بتحويلها من ثورة ذات بعد واحد، إلى ثورة متعددة الأبعاد، وهنا تأتي أهمية الاستفادة من الثورات الأخرى وتحديدا من دروسها.
لنبدأ من إيجاد صلة متواصلة بين منطق الثورة ودور الدولة عبر الممارسة الديمقراطية والحسّ المدني وإعادة الاعتبار للمواطنة حقوقا وواجبات.. نهتم بـ»المعذبين» في المناطق المحرومة والمهمشة.. نبني أسسا ديمقراطية دائمة لا تتلون بلون الأحزاب والأطياف السياسية على اعتبار أن الحكومات تمضي في حال سبيلها، ولا تبقى إلا الدولة، ولا يبقى إلا الوطن. (المصدر: « الصباح الأسبوعي » (أسبوعية – تونس) بتاريخ 16 جانفي 2012)  


الأمان و الثورة


 

اليوم هو 17 جانفي…في مثل هذا اليوم من السنة الفارطة كانت قد مرت ثلاثة أيام على هروب زين « المخلوعين »بن علي نحو « المهلكة « السعودية..لماذا هرب بن علي؟ الجواب سهل و بسيط لأنه لص و سارق و أنت حين تمسك سارقا في بيتك فهو لن يرجوك أن تسلّمه لمحكمة عادلة و نزيهة و لن يطلب منك العفو و السماح و يعيد لك ما سلبه منك و لكنه بكل بساطة سيفرّ و يهرب حاملا معه ما خف حمله و غلا ثمنه تماما مثلما فعل بن علي و زوجته و ما أفلح قوم ولّوا أمرهم مستبدّ ( و مستبدّة). يوم 17 جانفي 2011 كانت تونس تعاني من إنفلات أمني رهيب و من فوضى مرعبة و كان الناس في الشوارع لا للإحتفال بسقوط النظام « البوليسوقراطي » و هروب الطاغية الجبان و لكن لحماية أنفسهم و ممتلكاتهم. نتذكر جميعا الحرائق في السجون و هروب المساجين و إنتشار الشائعات و عمليات النهب للمغازات و الفضاءات التجارية و حكاية القناصة و فلول النظام السابق المسلحة التي كانت تبث الرعب و الخوف…يضاف إلى كل هذا تخبط سياسي واضح من قبل المعارضة التي ما عادت تدرك يمينا من شمال و الغباء السياسي الشديد لمحمد الغنوشي الذي زاد من حالة الإحتقان و الغضب و السخط الشعبي. كل هذا كان حاضرا يوم 17جانفي 2011…يومها كنت ترى الناس حاملين هراوات و سكاكين و أسلحة يحرسون أحيائهم و مدنهم و ممتلكاتهم في مشهد مؤثر لتضامن شعب أبى إلا أن يحمي نفسه بنفسه بعد تراجع قوات حفظ الأمن العام إلى الثكنات. كانت الكلمة الغائبة هي الأمان و هي نعمة من نعم الله التي لا ندرك قيمتها إلا حينما نفقدها.لعل تركيز القرآن على مفهوم الأمن أو الأمان يعطينا فكرة جلية عن قيمته و مركزيته في عملية البناء الحضاري.يقول الله تعالى : « الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف » و هذه الآية تختزل الدور الحيوي للدولة بإعتبارها هي من تقوم بدور خلافة الله في أرضه و تعميرها بعد أن تعاقد الناس على تفويض أمورهم إليها (الإستخلاف حسب إعتقادي يقوم على أمرين الأول هو تعمير الكون و هذا عهد به للدولة بإعتبار أن الإنسان كفرد غير قادر على هذه المهمة العويصة فكان أن إستنبط فكرة الدولة و الأمر الثاني هو عبادة الله التي تعتبر من خالص مهام الإنسان مثلما ينصّ على ذلك المفهوم الكلاسيكي للإستخلاف) .إن توفير الطعام كي لا يجوع أحد و توفير الأمن كي لا يخاف و لا يروّع أحد (طبيعي أن يكون المسكن مندرجا ضمن عنصر الأمن) هو بمثابة تهيئة كل الظروف للإنسان ليؤدي وظيفته في هذه الحياة كل ميسّر لما خلق له. في آية أخرى نجد « ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع و الخوف » و نرى هنا بوضوح أن الأمان و الإطمئنان يسبقان الرزق و رغد العيش لأن الحياة لا تستقيم دون أمان مهما توفّرت أسباب الثروة و يكفي أن ننظر هنا إلى دول مثل نيجيريا التي ترقد على مخزون نفطي هائل و لكن الإضطرابات و الصراعات تحول بينها و بين الإزدهار و النماء و أيضا العراق التي تحول التفجيرات و الإعتداءات (و الحكام الجدد) دون عودتها إلى الصدارة و إلى موقع يليق بالبصرة و بغداد و الموصل.أخيرا نرى أن الله عاقب هذه القرى الكافرة بنعمه بأن أذاقها لباس الخوف و طالما كان هناك خوف فهناك حتما جوع وهو ربط لا تخفى دلالاته بين عنصرين هامين و متشابكين التنمية و الأمان. بالعودة إلى تونس أعتقد أن تلك الليالي الباردة من شتاء 17 جانفي 2011 و إن جسدت تلاحم الشعب و أنه وقت الأزمات تصير المدن قرى و القرى أحياءا و الأحياء بيوتا فإن توفر الأمان أمر ضروري إذا أردنا أن نحقق أهداف الثورة و لعل أول و أهم و أبرز هدف للثورة حسب رأيي هو أن نمنع حدوث ثورة ثانية حتى لا نضطر إلى أن نعيش تلك الأيام المرعبة (و إن كانت لذيذة). إن قيام الثورة التونسية كان من أجل الكرامة و الحرية و من أجل التشغيل و التنمية العادلة و من أجل إنهاء حكم العصابة العائلية و جور النظام و إستبداد السلطة..من أجل حرية التعبير و من أجل العدالة..كل هذه المطالب يجب أن نعيشها الآن واقعا في بلدنا أيا كان الحاكم و مهما كانت خلفياته..لا يجب أن نعيش في تونس ثورة ثانية و لا يجب أن يتسلل الظلم و الجور من النافذة بعد أن طردناه من الباب و لا يجب أن يعود الإستبداد بحلة جديدة مهما كانت براقة. الثورة ليست أمرا هينا و ليست فسحة أو تمضية للوقت..الثورة هي دموع و إعتقالات و دماء و شهداء و رصاص و حرق و سجون و إعتداءات و عنف…إن ثورة تونس يجب أن تكون درسا نتعظ به جميعا و نحاول قدر الإمكان أن نتجنب الوقوع في نفس الهفوات من جديد..إن هدفنا و طموحنا هو أن ننهض و أن نكون في الريادة و ليس قدرنا أن نخرج من ثورة لندخل في أخرى لأن هذا يستحيل عبثا لا جدوى منه لأن الثورة قد تعيد الكرامة المسلوبة و الحقوق المنهوبة لكنها لا تحقق التنمية و الإزدهار لأن ذلك يحتاج عديد العوامل و ليس فقط هبة شعبية. إن الثورة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق التقدم الحضاري و هي تصحيح للمسار الخاطئ الذي سارت فيه أمتنا من قبل و لكن هذه الخطوة يجب أن تتبعها خطوات و أولها أن لا نسمح بتراكم جديد لثورة أخرى و أن نحافظ على مكتسبات الثورة الأولى من حرية و ديمقراطية و أن نجتث الإستبداد من نفوسنا قبل أن ننزعه من نظامنا السياسي. كل هذا – و ليس كثرة أعداد أعوان الشرطة -كفيل أن يحقق لنا الأمان وهو المطلب الأساسي لتحقيق التنمية فحيث شاع الخوف شاع الفقر و حيث شاع الفقر شاع التطرف و الإنحراف ولا تقدم و لا كرامة و لا مجد لأمة تعيش التدهور و الإنحطاط. إن دعوة إبراهيم الخالدة »رب إجعل هذا بلدا آمنا » تختزل في ثناياها كل أسباب التفوق الحضاري للأمم و أولها أن يعيش الناس بأمان و في أمان فلا خوف من الجهل و لا المرض و لا الفقر و لا التعصّب و لا فضل لفرد على فرد و لا لشعب على شعب إلا بالعمل و هي الفريضة الثانية على المسلمين بعد العلم و هذا بعيد عما نراه اليوم من إعتصامات عشوائية و أحيانا لأسباب تافهة و تعطيل لسير العمل و لدواليب الحياة الإقتصادية وهو ما يجعلنا كمن « يخربون بيوتهم بأيديهم ». في المقابل لا يعني الأمان أن يسود صمت القبور أو أن يقمع الرأي المخالف بحجة الحفاظ على السلم الإجتماعي كما كان يحصل في عهد بن علي. لا يوجد أمان مطلقا في بلد يسود فيه رأي واحد و حزب واحد و إنما هي نار تحت الرماد و ثورة إلى حين و إنتفاضة تنتظر أوانها و هدوء وهمي يخفي وراءه ما يخفي. يجب أن يدرك الجميع أن الإنسان مجبول على مناصرة الحق فإذا لم نفسح له المجال ليعبر بلسانه و يصحح الأخطاء فسيستعمل حينها الأيادي و يومها تكون الكارثة.كن يساريا أو كن إسلاميا أو كن ما تشاء و قل ما تشاء و أفعل ما تريد و لكن في إطار إحترام الدولة و إحترام بقية المواطنين و هذه هي المواطنة. لقد ضربنا المثل و نحن نهدم بينان الإستبداد و علينا الآن أن نضرب المثل و نحن نبني الدولة المدنية الديمقراطية التي تقوم على ثلاث الأمان و العدل و الحرية و التي من دون أي واحدة من هذه الثلاث نستطيع أن نجزم من الآن أن هذا البنيان و إن طال الزمان….آيل للسقوط. يسري الساحلي yosri1909@yahoo.fr


هذه القصيدة وقعت فيها بعض التّغييرات وقد لحّنها وسام مقني وغناء ملاك عبد مولاه ومحمّد علي شبيل حَبيبَتي الخضْــــرَاء


الاخضر الوسلاتي
 
لِحَبيبَتِي الخَضْرَاءِ أنْظُمُ بَاقَـــــةً وَتَحِيَّتِي لِشَبَــــــــابِهَا إكْبَـــــــــارُ إنِّي رَسَمْتُكِ بالحُــــرُوفِ قَصِيدَةً فَمِنَ الحُــرُوفِ تَفَتَّحَتْ أزْهَـــــارُ وَقَلائِدِي قدْ أنْجَبَتْهَا مِحْنَــــــــــةٌ فَمِنَ المَآسِي تُولَدُ الأشْعَـــــــــــارُ وَلَقَدْ نَقَشْتُكِ في فُــــــؤَادِي وَرْدَةً فأتَى الرَّبِيعُ وَغَرَّدَتْ أطْيَــــــــــارُ مِنْ أرْضِكِ الخَضْـرَاءِ هَبَّتْ نِسْمَةٌ فَتَطيَّبَتْ بِعُطُورِهَا الأمْصَــــــــــارُ بالأمْسِ جَفَّتْ فالحَيَاةُ مَرِيــــــــرَةٌ وَمَصَــــــائِبٌ هَطَّـــــالَةٌ وَمَــــرَارُ واليَوْمَ شَمْسٌ أشْرَقَتْ بِضِيَـــائِهَا وَتَفَجَّرَتْ مِنْ صُلْبِهَا الأنْهَــــــــارُ بِدَمِ الشَّهِيــــدِ تَحَقَّقَتْ ثَـــــــوْرَاتُنَا وتَوَالَدَ الشُّهَــــــدَاءُ والثُّــــــــوَّارُ سَالَتْ دُمُوعُ الأُمّهَـــــــاتِ لِتَرْتَوِي مِنْ فَيْضِهَا الآفَاقُ والأقْطَـــــــــارُ دَمْعُ الأُمُومَةِ في لَيَالِي القَهْرِ تَدْعُو في خُشُــــــــــوعٍ إنَّهُ القَهَّــــــــارُ صَمَدَ السَّجِينُ بِسِجْنِــــــهِ في عِزَّةٍ لَمْ يَثْنِهِ عَنْ حَقِّــــهِ الأشْـــــــــرَارُ تِلْكَ الزَّنَـــــازِنُ طُهِّرَتْ بِدِمَــــــائِنَا نُقِشَتْ عَلَى جُدْرَانِهَا آثَـــــــــــــارُ وَسِيَاطُهُمْ تَهْوِي عَلَى أجْسَـــــادِنَا أمَلٌ لِكُلِّ السَّـــــــــائِرِينَ يُنَـــــــارُ أمْرَاضُنَـــــــا قدْ خَلَّفَتْهَا مِحْنَــــــــــةٌ مَوْتٌ بَطِيءٌ مُؤْلِمٌ وَضِـــــــــــرَارُ وتَغَرَّبَ الأحْبَـــــــابُ عَنْ أوْطانِهِمْ بالأرْضِ مَنْأى لِلْغَريبِ سِتَــــــــارُ ضــاقَتْ وَضاقَ الكُلُّ في أرْجَائِهَا مِنْ بَعْدِ جَدْبٍ تَنْزِلُ الأمْطـــــــــارُ هَلْ لي بأرْضِكَ بُقْعَةٌ يَا مَوْطنـــــــي فَلَقَدْ تَعِبْتُ وَهَدَّني الإبْحـــــــــارُ إنَّ امْتِلاءَ الكَأْسِ يَرْقُبُ قَطْـــــرَةً فَيَسِيلُ نَهْرٌ جَــــــارِفٌ جَــــــرَّارُ في كُلِّ شِبْرٍ مِنْ بِــــــلادِي ثَوْرَةٌ فَعَوَاصِفٌ هَيَّـــــــاجَةٌ وَبِحَــــــــارُ مَنْ كَانَ يَحْسِبُ ثَوْرَةً في مَوْطِنِي والظُّلْمُ في أرْجَــــــــائِهِ يَنْهَــــــارُ والشَّمْسُ تُشْرِقُ بَعْدَ طُولِ غِيَابِهَا وَتَشِعُّ في خَضْرَائِنَا الأنْــــــــــوَارُ يَا ثَوْرَةَ الخَضْـــــرَاءِ أنْتِ نَمُوذَجٌ وَعَلَى سَبِيلِكِ تُقْتَفَى الآثَـــــــــــارُ مِصْرٌ وَلِبْيَــــــــا قَدْ تَكَسَّـرَ قَيْدُهُمْ وَتَسَعَّرَتْ في أرْضِ سُرْيَا النَّـــــارُ يَمَـــــــنٌ يَمُوج لِكَيْ يُحَقِّق نَصْرَهُ وَبِرَكْبِهِمْ تَتَلاحَـــــقُ الأمْصـــــــارُ يَـــــــا قُدْسُ دَوْرُكِ قَدْ أتى فَتَهَيَّئي فالنَّصْرُ آتٍ هَكَذا الأقْـــــــــــــدارُ وَطَنِــي نَسِيمُكَ قدْ أقَضَّ مَضَاجِعًا فَتَهَدَّمَتْ بِهُبُوبِهِ الأسْـــــــــــــوَارُ عَلَمٌ يُرُفْرِفُ فِي سَمَائِكَ عَالِيًـــــــا كَفَنُ الشَّهِيدِ مُضَرَّجًا وَدِثَــــــــــارُ نَجْمٌ يُحِيطُ بِهِ الهِـــــــــــلالُ تَرَبَّعَا في هَالَةٍ بَيْضَاءَ يَغْمُرُهَا احْمِــرَارُ تَاءٌ فَوَاوٌ لَيِّنٌ والنّـُــــــونُ بَعْدَهُمَا وَسِيــــــــنٌ سَيْفُهُ بَتَّـــــــــــــــــارُ هَا قدْ رَجَعْنَا كَيْ نَـــــــرَاكَ مُجَدَّدًا بَعْدَ الغِيَـــــابِ تَعَانَقَ الأحْــــــــرَارُ والحَقُّ عَـــــادَ لِأهْلِــــــهِ في عِزَّةٍ والظَّالِمُونَ مِنَ العَزِيزَةِ غــــــارُوا وَالثَّائِرُونَ عَلــى طريقك قدْ مَشَوْا هِيَ سُنَّـــــةٌ قدْ سَنَّها الثُّــــــــــوَّارُ مارس 2011 باريس

أعداد أخرى مُتاحة

2 mars 2004

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1382 du 02.03.2004  archives : www.tunisnews.net المجلس الوطني للحريات بتونس: بـلاغ الرابطة التونسية للدفاع

+ لمعرفة المزيد

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.