الثلاثاء، 14 يوليو 2009

TUNISNEWS

9 ème année, N 3339 du 14 .07.2009

 archives : www.tunisnews.net


حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس(13)

 السيد محمد عبو يرفع شكاية بحق أسامة الرمضاني المدير العام لوكالة الاتصال الخارجي وعبد العزيز الجريدي

حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس(14)

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية :تضامنا مع الصحفي المولدي الزوابي

كلمة:البوليس السياسي يلاحق الزميل المولدي الزوابي

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية :اخبار نقابية السياسية:مجموعة المكتب التنفيذي الموسّع تشرع في الإعداد للمؤتمر الاستثنائي و التنفيذي يُـحدّد21 جويلية لسد الشغور

قدس برس:قضية الضابطين تثير جدلا حقوقي: تبرئة متهمين بالإرهاب بينهم ضابطين دليلا على بطلان معظم قضايا الإرهاب

إيلاف:مراسلون بلا حدود تستنكر حكما ضد جامعية تونسية

كلمة:منع نقابي من المشاركة في المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل بباجة

عمر الخيّام:النّفّاية تُلقي بنفسها في النِّفاية

الشروق:ديوان المناجم: تفاصيل اتفاق الزيادات في الأجور والمنح

بدر السلام الطرابلسي:عاملات تنظيف المحطات بتونس: نسعى للبقاء على قيد الحياة

الصباح:تهمّ ربع مليون مهاجر:خدمات ديوانية جديدة لتسهيل الاجراءات واختزال الآجال

عبدالحميد العداسي:إجابة عن سؤال

رياض حجلاوي:متى ينقشع هذا الخداع

شاهد التونسي:بورقيبية (شوكات)… والصعود إلى الهاوية!!

د.منصف المرزوقي:الوجدان العربي بين مخاطر الجمود وإغراء الحركة

احميدة النيفر:الإسلام في فرنسا: التاريخ حين تعاد صياغته (1 من 2)

توفيق المديني:الصين في مواجهة انتفاضة المسلمين الإيغوريين

فهمي هويدي:منسيون ومعذبون في الصين

إيمان عبد المنعم:في تصعيد يؤشر لرفض وزارة الداخلية مبادرة الإخوان بالتحاور مع الحكومة القاهرة:اعتقال قيادي بالإخوان

علي عبدالعال: »التوريث ».. ملف شائك واقتراب سلفي حذر

منظمة التحرير تصف تصريحاته بـ »الهستيرية » وتطالبه بـ »الاعتذار »هجوم فتحاوي على القدومي بعد اتهامه عباس ودحلان

القدس العربي:تنفيذية منظمة التحرير تتوعد بإجراءات عقابية ضد فاروق القدومي 

عاطف دغلس:قيادات بفتح ترفض تزكية عباس

الشروق: ليبرمـــــــان: عباس غير شرعي… ويمثل نصف الشعب الفلسطيني فقط!

العرب:قائد حاملة الطائرات الأميركية إيزنهاورالبحرية الجزائرية والأميركية تخوضان معركة مشتركة ضد الإرهاب


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


التقارير الشهرية لمنظمة « حرية وإنصاف » حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس  جانفي 2009:https://www.tunisnews.net/17fevrier09a.htm         فيفري 2009:https://www.tunisnews.net/15Mars09a.htm  مارس 2009:https://www.tunisnews.net/08avril09a.htm            أفريل 2009:https://www.tunisnews.net/15Mai09a.htm ماي 2009:https://www.tunisnews.net/15Juin09a.htm


أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف
33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 20 رجب 1430 الموافق ل 13 جويلية 2009

أخبار الحريات في تونس


1)    منع سجين الرأي محمود التونكتي من الزيارة وحرمانه من القفة: منعت إدارة سجن مرناق اليوم الاثنين 13 جويلية 2009 السيدة زهرة التونكتي من زيارة شقيقها سجين الرأي محمود التونكتي وحرمته من القفة دون تقديم أي مبرر لهذا المنع، وقد حاولت شقيقته مرارا وتكرارا الحصول على سبب لهذا المنع إلا أن إدارة السجن المذكور رفضت مدها بأية معلومة عن شقيقها في مخالفة صريحة لقانون السجون. علما بأن سجين الراي محمود التونكتي يعاني منذ تسليمه من بلغاريا لتونس من هرسلة يومية بمختلف السجون التي اعتقل بها في إطار سياسة تشف و تنكيل ممنهجة تعتمدها المصالح السجنية ضده دون أدنى مراعاة لوضعه الصحي المتدهور خاصة وأنه مصاب بداء السكري وقد ذكرت شقيقته أن نسبة السكر لديه تجاوزت الأربع غرامات ونصف. 2)    حسني اليفرني من جديد بالسجن المضيق: يتواصل اعتقال سجين الرأي حسني بن عبد المجيد اليفرني بالسجن المضيق بسجن برج الرومي لعشر أيام أخر، بعد أن قضى عقوبة سابقة من أجل احتجاجه على حرمانه من السرير الذي قضى فيه أكثر من عامين حيث تم جبره على النوم على الأرض، وقد أكدت عائلته منعها من الزيارة بسبب عقوبته بالسجن المضيق. علما بأن سجين الرأي حسني اليفرني يقضي حكما بالسجن مدة 12 عاما من أجل تهم لها علاقة بقانون الإرهاب اللادستوري. 3)    اعتقال السيد عزوز صالح: اعتقل ثلاثة من أعوان البوليس السياسي السيد عزوز بن منصف بن دربالة صالح عصر يوم الاثنين 6 جويلية 2009 من منزله الكائن بحجارية بالنفيضة، كما تم حجز حاسوبه الخاص وعدد من الكتب الدينية التي وجدوها بالمنزل المذكور، ولا تزال عائلته تجهل سبب ومكان اعتقاله. 4) الإفراج عن الناشط الحقوقي السيد عادل غريب: أفرج أعوان البوليس السياسي التابعين لمنطقة الشرطة بنابل منتصف نهار اليوم الاثنين 13 جويلية 2009 عن الناشط الحقوقي السيد عادل غريب عضو منظمة حرية وإنصاف بعد أن اعتقله فجر هذا اليوم. 5)    منع السيد جميل الشبيهي من الحصول على جواز سفر: منع السيد جميل بن الصادق بن بلقاسم الشبيهي ( مهندس كهرباء آلية) من الحصول على جواز سفر رغم تقدمه بطلب في الغرض لمركز شرطة بنقردان بولاية مدنين منذ جوان 2008 ، علما بأن السيد جميل الشبيهي هو شقيق سجين الرأي السابق الشاب عبد الحكيم الشبيهي (سنة ثالثة فيزياء ) الذي قضى حكما بالسجن مدة عامين (من نوفمبر 2006 إلى نوفمبر 2008) والذي يخضع لحكم تكميلي بالمراقبة الإدارية ويتردد يوميا على مخفر الشرطة للإمضاء. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري  


الأستـــاذ عبد الـرؤوف العيـادي المحامي لدى التعقيب 47 نهج البمباشي البجاوي تونس النيابة عن: السيد محمد عبو المعين محل مخابرته بمكتب محاميه الأستاذ عبد الرؤوف العيادي. الضــد: 1- السيد عبد العزيز الجريدي مدير جريدة الحدث عنوانه بنهج يوغسلافيا –تونس. 2- السيد أسامة الرمضاني المدير العام لوكالة الاتصال الخارجي
عنوانه نهج جون جوريس تونس. 3- كل من سيكشف عنه البحث من موظفي وزارة الداخلية. شكايـــــة

المعروض على جناب السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ما يلي: حيث نشر المشتكى به الأول بجريدة الحدث التي يديرها بالصفحة 3 من عدد 24 جوان 2009 مقالا بعنوان  » الفضيحة –محمد عبو يغازل الشواذ !! « . وحيث ورد بالمقال المذكور أن المنوب شارك يوم 13 جوان 2009 في مدينة بوردو الفرنسية في مظاهرة للشاذين والشاذات جنسيا وهي مسيرة سنوية ينظمها اللوطيون والسحاقيات والمتضامنون والمتضامنات معهم. وحيث تساءل كاتب المقال إن كان المنوب يريد كسب ود بعض أصدقائه من اللوطيين أو صديقاته من السحاقيات من أعضاء المنظمات الفرنسية كما ذكر ما يلي: « هل أراد عبو… إن بعض الظن إثم… أن يثبت لأصدقائه الأجانب من المتفتحين جدا أن مشكلته هي مع الجنس اللطيف وليس مع أبناء الجنس الخشن؟ » وحيث أنه من المرجح أن المشتكى به الأول لم ينشر هذا الخبر الكاذب ولم ينزل لهذا المستوى المتردي من تلقاء نفسه ضرورة أن المنوب لم يتعرض له أثناء لقاءاته الصحفية أو في إطار الجمعيات الفرنسية أو اللقاءات الرسمية التي أجراها في رحلته وإنما تعرض بالنقد للنظام القائم ولغياب سلطة القانون في البلادى وهو أمر لا يمسه مباشرة. وحيث أن المشتكى به الثاني يدير الوكالة التونسية للاتصال الخارجي المنظمة بمقتضى قانون 7 أوت 1990 والتي أسند لها منشور الوزير الأول عدد 1 المؤرخ في 3 جانفي 1991 صلاحية توزيع الاعلانات الاشهارية العمومية على الصحف. وحيث أن المذكور معروف باستغلال سلطته لاغداق الاشهارات على الصحف التي تقوم بدور تشويه معارضي النظام القائم ومنها صحيفة المشتكى به الأول التي تمتعت في العدد الوارد به المقال المعني بالأمر بعدد كبير من الاشهارات بما يدفع الاعتقاد بكونه المشارك بالتحريض على الثلب طبقا للفصول 50 و 53 من مجلة الصحافة و 32 فقرة 1 من المجلة الجزائية. وحيث أنه من المرجح أن المشتكى بهم الثالثين قد حرضوا بدورهم مدير الجريدة على نشر المقال المذكور مادين إياه بمعلومات بعضها صحيح عن تنقلات المنوب بفرنسا ومنها سفره لبوردو لالقاء كلمة حول وضع الحريات في تونس بدعوى من منظمة العفو الدولية بمقر بلدية المدينة والجواب على اسئلة المتدخلين، بما يجعلهم بدورهم مشاركين بالتحريض وهم الذين يقفون وراء المواقع المختصة في الثلب والمساس بالإعراض لتشويه المعارضين. وحيث ينص الفصل 50 من م.ص على أنه  » يعتبر ثلبا كل ادعاء أو نسبة شيء بصورة علنية من شأنه أن ينال من شرف أو اعتبار شخص أو هيئة رسمية. وإعلان ذلك الادعاء أو تلك النسبة بصورة مباشرة أو بواسطة النقل يعاقب مرتكبه حتى ولو وقع ذلك في صيغة الاحتمال… » وحيث وإن كان لا بد من الإقرار بان مفهوم الشرف نسبي ويختلف من إطار مكاني وزماني إلى آخر فإنه لا بد من الإشارة إلى أن المشاركة في مسيرة للمثليين يمكن أن لا تمس بشرف واعتبار من يعيش في المجتمع الفرنسي مثلا حيث يشتهر بعض رجال السياسة هناك بالمثلية الجنسية دون أن ينقص ذلك من اعتبراهم خلافا لبلادنا التي يعاني فيها بعض المسؤولين السياسيين الأمرين من جراء سريان إشاعة مثليتهم الجنسية بين أفراد الشعب. وحيث إن لم يكن المنوب مسؤولا سياسيا فهو بالإضافة لكونه من الخواص الذين يحمي المشرع شرفهم واعتبارهم طبقا للفصل 53 من م.ص، معارض يعمل على كسب احترام وتقدير المواطنين حتى يقنعهم بمشروع الديمقراطية بتونس بما يجعل نسبة أمر المشاركة في مسيرة للمثليين والإيحاء بعلاقة محتملة معهم تضر باعتباره في المجتمع بالنظر لحالة القيم السائدة زمانا ومكانا. وحتى إن لم يكن للجريدة المعنية مصداقية تذكر فإن ما ورد فيها قد ينطلي على بعض ضعاف النفوس أو الجهلة وهم جزء من المجتمع بما يؤكد قيام ركن المساس بالشرف والاعتبار إضافة إلى قيام ركن الإشهار. وحيث وان لم ينص المشرع على إمكانية إثبات موضوع الثلب في جريمة الفصل 53 من م.ص، فان تغليب الحق في الإعلام يفرض تمكين الخصم من تقديم ما له من أدلة على صحة الواقعة، الشيء الذي يجعلنا من الآن نستند إلى شهادة المحامية الشرفية في عمادة بوردو الأستاذة  » بريجيت أزيما  » التي تشهد بكون المنوب قد وصل مدينة بوردو يوم 13/06/2009 في قطار الساعة الواحدة ظهرا وأنها استقبلته بالمحطة وأخذته بسيارتها إلى منزلها لتناول الغداء مع زوجها وبعض مناضلي « أمنيستي  » وأنه قد بقي بالمنزل لحدود الساعة السادسة تاريخ التحول لقاعة الاجتماعات ببلدية بوردو لإلقاء كلمة حول وضع الحريات والإجابة على تساؤلات الحاضرين و أنه قد اصطحبها بعد ذلك صحبة زوجها لمطعم بالمدينة لتناول العشاء مع بعض المناضلين وذلك إلى حدود منتصف الليل تاريخ العودة إلى المنزل الذي غادره صباحا صحبتها نحو محطة القطار الذي امتطاه على الساعة العاشرة صباحا نحو باريس. وحيث أن المشتكى بهم يعولون على ما جرى به العمل من امتناع عن النظر في الشكايات وإنكار العدالة مثلما ثبت في حالات مشابهة. وحيث نلتمس منكم وبالنظر لوجود حملة مدبرة لتشويه سمعة المعارضين والمنتقدين إعلاء كلمة القانون والبحث في الموضوع في آجال معقولة وإحالة المشتكى بهم على القضاء لمحاكمتهم من أجل ثلب الخواص طبق الفصول 50 و 53 و 68 من م.ص والمشاركة في ذلك طبقا للفقرة الأولى من الفصل 32 من م.ج. وللجناب سديد النظر  


أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 21 رجب 1430 الموافق ل 14 جويلية 2009

أخبار الحريات في تونس


1)فرقة أمنية متنقلة بولاية نابل مهمتها مضايقة الشبان المتدينين: لوحظ في الأيام الأخيرة بولاية نابل وجود فرقة أمنية متنقلة على متن سيارة بيضاء اللون من نوع ألفا روميو تحمل الرقم 9628 تونس137 تقوم بمضايقة الشبان المتدينين، فقد تمت مضايقة الشبان وليد السويسي وبلال الرايس و شادي بوزويتة وعثمان وعادل غريب ورابح المشرقي و أيوب وفتحي الذين أخضع البعض منهم للاستجواب وحررت في شأن البعض الآخر بطاقة ارشادات على عين المكان و منهم من حجزت بطاقة تعريفه مثل الشابين مقداد الحتيري وأيمن مطير ومنهم من تم اعتقاله لساعات ثم أفرج عنه. 2)البوليس السياسي يقوم بدوريات في الأسواق تستهدف المحجبات والملتحين: عاد أعوان البوليس السياسي بولاية نابل إلى القيام بدوريات راجلة في الأسواق تستهدف الشبان الملتحين والفتيات المحجبات، فقد قامت يوم الأربعاء 8 جويلية 2009 بالسوق الأسبوعي بالمعمورة دورية راجلة باعتراض الشبان الملتحين والفتيات المحجبات وأجبرتهم على الإمضاء على التزام يقضي بحلق اللحية بالنسبة للشبان ونزع الحجاب بالنسبة للفتيات. ونفس الشيء تم بالسوق الأسبوعي بمدينة نابل حيث تمت مضايقة الملتحين والمحجبات بنفس الأسلوب في اعتداء صارخ على الحريات الشخصية للمواطنين وفي مخالفة صريحة للقانون والدستور. 3)اعتقال مجموعة جديدة من جماعة الدعوة والتبليغ بجهة نابل: تم يوم الأربعاء 8 جويلية 2009 بجهة نابل اعتقال مجموعة جديدة من المنتمين إلى جماعة الدعوة والتبليغ نذكر من بينهم السادة لطفي الربوي وبومعيزة ومحمد بالحاج وأحمد خلف ولطفي عيسى صحبة شخص سادس واقتيادهم إلى منطقة شرطة الصفصاف ، ودام التحقيق معهم حوالي الثلاث ساعات قبل أن يفرج عنهم. علما بأنه وقع في السابق اعتقال عديد المنتمين إلى جماعة الدعوة والتبليغ وإلى الصوفية رغم تأكيد الحركتين على نبذ العمل السياسي وعدم الخوض فيه.    عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية البريد الالكتروني marced.nakabi@gmail.com : تونس في 14 / 07 / 2009 تضامنا مع الصحفي المولدي الزوابي  


اتصل بالمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية الصحفي المولدي الزوابي وأعلمنا انه تعرض إلى ملاحقة بوليسية لصيقة يوم  أمس 13 / 07 / 2009 أثناء تغطيته وقائع الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بباجة , علما انها ليست المرة الأولى التي يخضع فيها إلى المراقبة الأمنية في مدينة باجة حيث وصلت في مرات سابقة إلى حد مرافقته إلى مقر عيادة طبية والى مقر البلدية والى مقر المحكمة الابتدائية وحتى إلى المقاهي  وهو ما يتسبب في إحداث حرج وتوتر للصحفي ومرافقيه . إن المرصد يأسف على وقوع هذه المضايقات والتجاوزات الأمنية  ويعتبرها انتهاكا خطيرا لحرية العمل الصحفي ويعبر عن تضامنه المطلق  مع الصحفي المولدي الزوابي ويأمل أن يجد نداءه كل أشكال الدعم والمساندة من كافة التشكيلات النقابية وكل منظمات المجتمع المدني للتصدي لهذه التجاوزات والمضايقات وحتى يمارس عمله بكل حرية ودون ملاحقة بوليسية. جميعا من اجل التصدي للانتهاكات ضد العمال والنقابيين. جميعا من اجل فرض الحقوق والحريات النقابية. المرصد فضاء نقابي ديمقراطي مستقل وهو مفتوح امام جميع النقابيين بدون استثناء ويمكن التواصل مع المرصد على العنوان الالكتروني التالي : http://marced.maktoobblog.com                                    عن المرصد المنسق محمد العيادي  


البوليس السياسي يلاحق الزميل المولدي الزوابي


 
 sihem
خضع يوم امس الاثنين 13 جويلية الجاري الزميل المولدي الزوابي الى مراقبة بوليسية لصيقة. وذلك اثر توجهه إلى تغطية أشغال المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل بباجة، فبمجرد وصوله وجد عدد من عناصر البوليس السياسي في انتظاره، وقاموا ملاحقته. وقد اشتدت الملاحقة اثر خروجه من دار الاتحاد حيث تمت محاصرته إلى حد الاستماع إلى الحوارات التي أجراها مع عدد من الوجوه النقابية في الشارع. وواصل عناصر البوليس الذين تجاوز عددهم السبعة ملاحقته حيثما تنقل في المدينة الى حين مغادرته. هذا وقد اعلم زميلنا الزوابي رئيس فرع الرابطة بباجة الدكتور زهير بن يوسف بما لحقه من انتهاك لحقوقه .مذكرا بانها ليست المرة الاولى، فمنذ ما يفوق الخمسة اشهر يخضع زميلنا الى مراقبة لصيقة كلما تنقل إلى مدينة باجة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 13 جويلية 2009)


المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية البريد الالكتروني  marced.nakabi@gmail.com : تونس في 13 / 07 / 2009 اخبار نقابية  

 –  جربة : توتر في النقابة الأساسية لوكالات الأسفار أصدرت  النقابة الأساسيّة لوكالات الأسفار بجزيرة جربة بيانا حول وضعيّات العملة الموقوفين بشركة السّفير للرحلات بسبب مطالبتهم بتصحيح أجورهم طبق الاتّفاقيّة المشتركة ومستحقّات أخرى مدرجة بمحاضر جلسات. ومن أهم ما ورد في هذا البيان : بعد إمضاء ثلاثة محاضر جلسات وآخرها بمقرّ معتمدية حومة السّوق جربة، أجل الطرف النقابي الإضراب الذي كان مقرّرا إلى يوم 10-11-12 جويلية 2009،فما راعنا إلا وإدارة الشركة تدعو العمّال المحتجّين وهم: لطفي كرير، نبيل عزيز، محسن الصيّاح، نور الدّين كازوزة، ماهر عجالة، إلياس بكري، محمد علي الفرشيشي للمثول أمام مجلس التأديب لتوبيخهم وتهديدهم بملاحقتهم بطرق مختلفة، كما تطاول المدير العام والذي أمضى محاضر الجلسات السّابقة على كلّ الهياكل النقابيّة متناسيا التزاماته. وقد انتهى البيان إلى تحذير جميع الأطراف الاجتماعية من هذا السلوك الإداري غير المسؤول وما قد يسبّبه من انعكاسات سلبيّة على المناخ الاجتماعي داخل القطاع السّياحي، ودعا البيان في النهاية جميع الأطراف إلى حثّ الإدارة على احترام قانون الشّغل وقبول مبدأ الحوار البنّاء .   –   قطاع الاسمنت  :إضراب في الأفق مازلت المفاوضات الاجتماعية تراوح مكانها في كل من مصنع الاسمنت بأم الكليل بالكاف ومصنع الاسمنت بقابس ولهذا ورغم انجاز عمال المصنعين لتحركات احتجاجية بهدف تحريك المفاوضات أخرها حمل الشارة الحمراء في مصنع ام الكليل بتاريخ 30 / 06 / 2009  والإضراب مع التوقف عن الإنتاج في مصنع قابس بتاريخ  02 / 07 / 2009  تواصل تصلب إدارة المصنعين مع رفض مطالب العمال في زيادات مناسبة  ومعقولة  ولهذا قد يدخل عمال المصنعين في إضراب يوم 21 جويلية 2009 باجة : منع النقابي عبد الحق العبيدي من حضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي منع اليوم 13 /07 / 2009 حراس الاتحاد الجهوي للشغل بباجة النقابي عبد الحق العبيدي عضو سابق في النقابة الأساسية للصحة بباجة من حضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي للشغل رغم انه يحمل استدعاء رسمي للحضور وهو ما اثار استياءا كبيرا لدى عديد نقابيي الجهة. المرصد فضاء نقابي ديمقراطي  مستقل مفتوح امام جميع النقابيين بدون استثناء ويمكن التواصل مع المرصد على العنوان الالكتروني التالي : http://marced.maktoobblog.com                      عن المرصد المنسق محمد العيادي


الأوضاع داخل نقابة الصحافيين التونسيّين:

مجموعة المكتب التنفيذي الموسّع تشرع في الإعداد للمؤتمر الاستثنائي والمكتب التنفيذي يُـحدّد يوم 21 جويلية لملاحظة الشغور

 


تتسارع الأحداث في ما يخصّ الوضع داخل النقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيّين ، ويبدو من خلال تواتر البيانات أنّ حالة من الانقسام الحقيقي تهدّد الجسم الصحفي التونسي على علاقة بموعد وترتيبات المؤتمر الاستثنائي الّذي أصبح ضرورة قانونيّة بعد تثبيت ومُعاينة الاستقالة الرابعة من المكتب التنفيذي المنتخب من المؤتمر التأسيسي للنقابة . وعبّر أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع الّذين التحق بهم الأعضاء الأربعة المستقيلون من المكتب التنفيذي ( رجب، الشابي، الغنوشي، السمعلي) عن الشروع العملي والفعلي في وضع ترتيبات المؤتمر الاستثنائي الّذي سبق أن عيّنوا موعده في بيان سابق (15 أوت القادم). إلى ذلك دعا المكتب التنفيذي في بيان أمضاه رئيس النقابة ناجي البغوري إلى اجتماع للمكتب التنفيذي الموسّع يوم 21 جويلية لملاحظة الشغور الحاصل في تركيبة المكتب وبحث مسألة المؤتمر الاستثنائي. وتواترت على شبكة « فايس بوك » الاجتماعيّة دعوات تُطالب بتفادي تأبيد حالة الانقسام الحالية والبحث عن توافقات تضمن عقد المؤتمر الاستثنائي بصفة موحّدة وجماعيّة. يُذكر أنّ حالة خلافيّة اندلعت داخل هياكل النقابة عشية إعلان المكتب التنفيذي عن تقرير الحريات الصحفيّة لسنة 2008 وتواصلت التداعيات والّتي انتهت إلى استقالات من المكتب التنفيذي وانفتاح الأبواب أمام موعد انتخابي استثنائي لتصعيد مكتب تنفيذي جديد، وبرغم الدعوات للمصالحة بين شقي الخلاف والّتي كان من ابرز الداعين إليها  إلى أعضاء في مكتب الفيدرالية الدولية للصحافيين « الـ فيج » فإنّ الخلاف لم ينته بل وتباعدت وجهات النظر إلى حدود ما آلت إليه الأوضاع حاليّا والّتي تذهب على الأرجح إلى الإعلان عن عقد مؤتمرين استثنائيين بموعدين مختلفين.  لقراءة آخر بيانات المكتب التنفيذي:www.assyassyia-tn.com/index.php  
وفي ما يلي بيان أعضاء المكتب التنفيذي الموسّع: نحن أعضاء المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المجتمعون اليوم 13 جويلية 2009 بدعوة من ثلثي الأعضاء: نعلم زملاءنا الصحفيين والرأي العام، انه أمام إصرار من بقي من أعضاء المكتب التنفيذي المنحل على مواصلة الاستخفاف بمصالح زملائنا الصحفيين والأهداف التي بعثت من أجلها النقابة وقانونها الأساسي وهياكلها الشرعية خاصة المكتب التنفيذي الموسع ـ باعتباره يتمتع بسلطة اتخاذ القرارات بعد المؤتمر وفقا لأحكام الفصل 16 من القانون الأساسي ـ وذلك بعدم المشاركة في اجتماعاته (بتاريخ 13 و30 جوان و6 جويلية 2009) وعدم الاستجابة لقراراته، بما فيها قرار تكليف المكتب التنفيذي المنحلّ بالإعداد للمؤتمر الاستثنائي المقرر يوم 15 أوت 2009 مثلما ينصّ على ذلك القانون الأساسي، وهو تصرف يعبّر عن عدم النضج والوعي بالمسؤولية تجاه الصحفيين. وأمام الوضعية الحرجة والشلل العام الذي تردّت فيه النقابة، وحرصا منّا على الاضطلاع بواجبنا في إنقاذ نقابتنا وتحقيق تطلعات زملائنا الصحفيين المادية والمعنوية باتخاذ الإجراءات الشرعية والضرورية العاجلة قررنا ما يلي: أولا: تكوين «لجنة الإعداد للمؤتمر الاستثنائي». ثانيا: اعتبار عملية إسناد الانخراطات بالنقابة لسنة 2009 غير قانونية، لما شابها من خروقات وتجاوزات وإحالة النظر فيها إلى المكتب التنفيذي الذي سيفرزه المؤتمر الاستثنائي وهيآت الفروع وفقا لأحكام الفصل 9 من القانون الأساسي. مع العلم ان ما بقي من أعضاء ضمن المكتب التنفيذي المنحلّ فقد كل الصلاحيات سواء فيما يتعلق بإسناد الانخراطات او النظر في الطعون. ثالثا: فتح باب الترشحات لعضوية المكتب التنفيذي الذي سينبثق عن المؤتمر الاستثنائي بداية من 15 جويلية 2009، على أن يغلق باب الترشحات يوم 25 جويلية 2009، وفقا لأحكام الفصل 33 من القانون الأساسي. رابعا: شروط الترشح لعضوية المكتب التنفيذي خلال المؤتمر الاستثنائي: ـ انخراط المؤتمر التأسيسي للنقابة ـ انخراط سنة 2008 بالنقابة ـ أقدمية في المهنة لمدة 5 سنوات. وإذ نؤكد حرصنا على التمسّك بشرعية الاحتكام الى القانون الأساسي وهياكل النقابة والصندوق الانتخابي وميثاق شرف المهنة، فإننا نجدد دعوتنا الى كافة الزميلات والزملاء الى الالتفاف حول نقابتهم كممثل شرعي لهم وضامن لوحدتهم في نضالهم من أجل الارتقاء بمكانتهم والحفاظ على استقلاليتهم. عاشت نضالات الصحافيين عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الحبيب الميساوي الحبيب الشابي محمد سامي الكشو بشير الطنباري رشيدة الغريبي سلاف حمداني جمال الدين كرماوي عبد الكريم الجوّادي توفيق العبيدي محمد بن صالح سنية العطار عادل السمعلي عفيف الفريقي محمد حميدة كمال بن يونس نجم الدين العكاري لطفي التواتي سارة الخطاب روضة ركّاز سفيان رجب سميرة الغنوشي (المصدر: موقع السياسية الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 14 جويلية  2009)  

الثلاثاء 14 تموز (يوليو) 2009 م قضية الضابطين المفرج عنهما تثير جدلا حقوقي:

تبرئة متهمين بالإرهاب بينهم ضابطين دليلا على بطلان معظم قضايا الإرهاب


تونس- خدمة قدس برس أفرج القضاء التونسي عن تسعة أشخاص بينهم عسكريان برتبة ملازم اعتقلوا منتصف شهر حزيران (يونيو) الماضي بتهمة تكوين مجموعة جهادية، وتم إحالتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب وأودعوا سجن الإيقاف. وكان قد نقل عن أحد المحامين النائبين في هذه القضية أنّ المجموعة خططت لسرقة أسلحة من ثكنة عسكرية ببنزرت (60 كم شمال العاصمة تونس) وقتل ضباط أمريكيين عند زيارتهم تونس في إطار مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين، غير أنّ السلطات التونسية سارعت إلى تكذيب ما جاء على لسان المحامي سمير بن عمر وتم يوم الجمعة (10/7) إطلاق سراح بقية المجموعة من السجن. بل اتهم مصدر قضائي بن عمر بتحريف المعطيات الواردة بملف التحقيق، ونسبة أفعال ليس لها سند في ملف القضية إلى أشخاص لم يكلفوه بنيابتهم. وقد أفرج عن المجموعة دون حفظ التتبع ضدّهم في انتظار قرار مكتب الاتهام كما لا يزال خمسة من المتهمين بحالة فرار. وفي تطوّر لاحق طالب النائب العام بمحكمة تونس رئيس فرع نقابة المحامين بتونس بإحالة الأستاذ سمير بن عمر على مجلس التأديب من أجل « مخالفة الواجبات المهنيّة »، معتبرا تصريحاته الصحفية إفشاء لسرّ التحقيق ومخالفة لقرينة البراءة. وهو الأمر الذي اعتبره أحد المحامين دليلا على نهج التلفيق والتركيب الذي ما فتئت تلجأ إليه السلطة في مثل هذه الملفات، على حدّ عبارته. وقال المحامي عبد الرؤوف العيادي في تصريح خاص لوكالة « قدس برس » إنّه من الغريب أن تقوم السلطات القضائية باستبعاد قرينة البراءة في ملف هذه القضية وتحيل المتهمين بمقتضى فصول « الجرائم الإرهابية » وتودعهم بالسجن، ثم تتحدث هي نفسها عن التمسك بقرينة البراءة وتطلق سراحهم. وأضاف العيادي أنّ تصريح المحامي النائب في هذه القضية لا علاقة له بإفشاء سرّ التحقيق ذلك أنّه لم يروّج لأيّ وثيقة من أوراق ملف القضيّة وإنّما هو تحدّث عن موضوع إحالة استندت إلى وقائع جاءت في صيغة العموم، ويبدو أنّ السلطة قد تورّطت في هذا الملفّ المفتعل وهي تعلم أسباب افتعاله وتركيبه وقد اعتادت من قبل على استعمال مثل هذه الملفات الأمنية والقضائية خدمة لأغراضها السياسية وخاصة علاقتها بالغرب الداعم لها، حسب رأيه. ولا يستبعد رؤوف العيادي أن تكون السلطات سعت لإنهاء هذا الموضوع قبل افتضاحه دوليّا وذلك بعد أن تورطت في ملف مركّب من قبل البوليس السياسي، وربّما، حسب توقعاته يكون الأمريكيون قد طلبوا الاطلاع على هذا الملف أو المشاركة في التحقيق مثلما حصل مع الألمان في حادثة تفجير المعبد اليهودي بجربة عام 2002. وأكّد العيادي أنّ ما جرى من تراجع هو خوف من الرقابة وهو دليل على أنّ كل الملفات في قضايا « الإرهاب » باطلة وقائمة على التدليس وحرمان الرأي العام من الاطلاع على الحقيقة. من جهة أخرى دافع عضو بنقابة المحامين فضل عدم ذكر اسمه، على زميله سمير بن عمر معتبرا أنّه هو الذي عجّل عبر تصريحاته الصحفية بفضح الملف وإطلاق سراح المتهمين. وذكر هذا المحامي في تصريح لـ »قدس برس » أنّه تأكّد بالفعل اعتقال ضابطين برتبة ملازم من الجيش الوطني يعملان بالقاعدة الجوية ببنزرت ضمن مجموعة من الشبان شكّلوا حسب زعم السلطات الأمنية مجموعة جهادية خططت للعمل تحت اسم « الجماعة السلفية للدعوة والقتال بتونس » وتسعى لتشكيل خلايا داخل البلاد ونسب إليهم عند استنطاقهم تهم خطيرة بينها التخطيط للاستيلاء على أسلحة واستغلالها للسيطرة على مدينة بنزرت وتعطيل أجهزة تقنيّة عسكرية والإعداد لمهاجمة عسكريين أجانب عند زيارتهم لثكنات بنزرت في إطار مهام مشتركة.  
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 14 جويلية 2009) http://www.qudspress.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=65026&NrIssue=1&NrSection=3  

مراسلون بلا حدود تستنكر حكما ضد جامعية تونسية


GMT 0:00:00 2009 الثلائاء 14 يوليو يو بي آي تونس:  استنكرت منظمة « مراسلون بلا حدود » الحكم الذي أصدرته المحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة ضد الأستاذة الجامعية التونسية المتقاعدة خديجة عرفاوي والذي يقضي بسجنها لمدة ثمانية أشهر نافذة بتهمة ترويج إشاعة على موقع فيسبوك. وإعتبرت « مراسلون بلا حدود » في بيان وزعته الإثنين، أن إدانة خديجة العرفاوي (69 عاما) بالتهمة الموجهة إليها « لا أساس لها من الصحة ». كما أشارت إلى أن العرفاوي تصبح بذلك « مجرّد كبش محرقة للسلطات »، وطالبت السلطات التونسية « بإسقاط التهم الموجهة ضدها على الفور ». وبرزت القضية الشهر الماضي عندما اجتاحت البلاد شائعة تحذر الاباء من أن أبناءهم عرضة للخطف من أمام المدارس، ما أثار في حينه هلع العديد من المواطنين. وأمام استفحال إنتشار هذه الشائعة ، إضطر وزير الداخلية التونسي رفيق بلحاج قاسم لعقد مؤتمر صحافي لنفي الشائعة ، كما تطرق إلى الموضوع وزير العدل التونسي بشير التكاري، الذي أكد اكتشاف مصدر الشائعة،وقال إن من قامت بترويجها ستحاكم أمام القاضي. وبعد ذلك أعلنت السلطات التونسية عن اعتقال العرفاوي،ووجهت لها تهمة نشر وتوزيع وعرض نشرات أجنبية المصدر على العموم من شأنها تعكير صفو الأمن العام في البلاد. وحوكمت العرفاوي بموجب هذه التهمة في السابع والعشرين من الشهر الماضي،حيث صدر بحقها حكم بقضي بسجنها لمدة ثمانية أشهر نافذة،وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها التي يحاكم فيها شخص في تونس على جريمة مكانها إفتراضي هو شبكة الانترنت. وإعترفت العرفاوي بما نُسب إليها ،وقالت أمام القاضي إنها بثت على موقع فيسبوك رسالة تحذر أولياء الأمور من خطف أطفالهم،لكنها استدركت بأنها لم تكن لديها أي نية إجرامية أو قصد للإساءة أو الترويج لجريمة. وأوضحت في حينه أنها تلقت الخبر من صديقة لها تقيم في فرنسا، فأرسلتها إلى معارفها مثلما ترسل لهم الزهور والأشعار التي ترد إليها على الفيسبوك. غير أن منية العابد محامية العرفاوي ،إستغربت الحكم الصادر ضد موكلتها، ووصفته بالقاسي بالنظر إلى نوعية الجريمة التي ينتفي فيها عنصر القصد، وأشارت إلى أنها عازمة على الطعن في الحكم. يشار إلى أن أكثر من 400 ألف تونسي يتصفحون يوميا موقع فيسبوك الذي سبق للسلطات التونسية أن أغلقته أمام مستخدميه منذ أشهر قبل أن يتدخل الرئيس زين العابدين بن علي ويأمر بإعادة فتحه. (المصدر : موقع « إيلاف » نقلا عن وكالة « يو.بي.أي. » بتاريخ الثلاثاء 14 جويلية – تموز 2009 )  الرابط :  http://www.elaph.com/Web/Politics/2009/7/460702.htm  

منع نقابي من المشاركة في المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل بباجة


 sihem رغم حصوله على دعوة رسمية لحضور أشغال المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل بباجة و الذي دارت أشغاله صباح يوم أمس الإثنين 13 جويلية بدار الاتحاد بالجهة، منعت لجنة التثبت في الدعوات التي أحكمت مراقبتها لباب دار الاتحاد النقابي عبد الحق العبيدي الكاتب العام للنقابة الأساسية للصحة بباجة. ووجه العبيدي أصابع الاتهام إلى الكاتب العام الجهوي للاتحاد السيد محمد بن يحيى وقال عبد الحق ان المنع جاء بإيعاز من بن يحيى وذلك لمنعه من ممارسة حقه في الكشف عن جملة من الخروقات والتجاوزات التي ارتكبت في حقه وفي حق الاتحاد. وكان الاتحاد قد أصدر في وقت سابق قرارا يقضي بتجميد نشاط العبيدي لمدة سنتين انتهت في شهر مارس الماضي. وقد تعرض العبيدي الى جملة من المحاكمات والعقوبات واخراجه من مسكنه، وذلك نكاية فيه بسبب عمله النقابي المستقل كما صرح. النقابي عبد الحق العبيدي: وتستمعون إلى حوار أجراه مراسل راديو كلمة مع (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 13 جويلية 2009)  

النّفّاية تُلقي بنفسها في النِّفاية


تونس ـ وكالة تونيزين الأنباء ـ نافاهوكي نافوني باحث و مخترع يابانيّ مغمور في بلاده مشهور في تونس بسبب برمجيّة باعها للنّظام التّونسي منذ بضع سنين ؛ البرمجيّة التي سمّاها مخترعها النّفّـاية لها قدرة عجيبة على نفي كلّ النّصوص التي تُكلّف بمعالجتها ؛ و قد وفّرت على النّظام آلاف الدّنانير بسبب سرعتها و براعتها الّلغوية٠ إذْ ما إن يُصدِر المنفيّون بلاغا عن وضعيّتم في المنفى حتّى تصدر النّفّاية بلاغا مضادا يقول  » ننفي نفيا قطعيّا وجود منفيّين تونسيّين يعيشون في المنافي » و ما إن يُنشر بيان يقول لقد صادرت السّلطات التّونسيّة الصّحيفة الفلانيّة حتّى ترُدّ عليه النّفّـاية في سرعة البرق قائلة لم تصادر السّلطات التّونسية الصّحيفة الفلانيّة و هكذا دواليك٠العيب الوحيد لهذه البرمجيّة هو فقدانها للرّوح الفكاهيّة؛ فقد نفت آليّا و بغباء تصريحا لأحد معارضي النّظام الدّكتور أحمد بوعزّي قال فيه إنّ النّفّاية اختراخ عظيم سيدخل التّاريخ. ردّ النّفّاية الحينيّ لا يحتاج إلى تعليق: » إنّ النّفّاية ليست اختراعا عظيما و ستُرمى في نِفايات التّاريخ » عمر الخيّام  

ديوان المناجم: تفاصيل اتفاق الزيادات في الأجور والمنح


* تونس (الشروق) تمّ التوصل الى إمضاء اتفاق يهمّ الزيادة في أجور عمال وأعوان وإطارات الديوان الوطني للمناجم وذلك على امتداد سنوات 2008 و2009 و2010. وقد أمضى على الاتفاق كل من المولدي الجندوبي عضو المركزية النقابية وصالح بلعايبة عن الجامعة العامة للمناجم وعبد الباقي منصوري المدير العام لديوان المناجم وتضمن الاتفاق عددا من الجوانب الترتيبية إضافة الى الجوانب المالية. الشروق تنشر تفاصيل الاتفاق.. * متابعة سفيان الأسود تفاصيل الاتفاق البند الأول: تمنح لكل أعوان الديوان الوطني للمناجم والخاضعين للنظام الأساسي الخاص زيادة في الأجور على امتداد ثلاث سنوات ابتداء من غرة جوان 2008 على أساس معدل 45.280 دينارا للعوان الواحد في الشهر. وتصرف الزيادة المشار إليها أعلاه حسب المنوال التالي: ـ يخصّص مبلغ 43.364 دينارا كمعدل للعون الواحد في الشهر للزيادة العامة في الأجور لكل أعوان الديوان الوطني للمناجم خلال الفترة 2008 ـ 2010 (الملحق المصاحب عدد 1). ـ يُخصّص مبلغ 1.916 دينار كمعدل للعون الواحد في الشهر وهو ما يعادل 4.576 دنانير لـ: * الترفيع في المنحة الوظيفية بمقدار 8.000 دنانير في الشهر وفي السنة على امتداد ثلاث سنوات ابتداء من غرة جوان 2008. * تعميم منحة الخطر لتشمل الأعوان الفنيين والمساعدين الفنيين الذين لا يتمتعون بها حاليا وعددهم 20 عونا (مبلغ جملي 640 دينارا في السنة) وذلك على امتداد ثلاث سنوات ابتداء من غرة جوان 2008. * احتساب منحة التصرف في قاعدة احتساب منحة الانتاج والشهر الثالث عشر لكافة الأصناف الادارية على امتداد ثلاث سنوات ابتداء من غرة جوان 2008. البند الثاني: في إطار تطهير الاشكاليات التطبيقية لبعض المنح التي تشمل بعض الأعوان دون غيرهم، يقع: ـ تطهير وضعية منحة الداموس وذلك بتبويب قسط من هذه المنحة يقدّر بـ8د لمنحة الخطر ودمج ما تبقى منها في الأجر الأساسي بدون انعكاس مالي. ـ دمج بعض المنح الخصوصية لعدد من أعوان الديوان في الأجر الأساسي دون انعكاس مالي. البند الثالث: يخصّص مبلغ 10800 دينار لكافة أعوان الديوان ويقع توزيعه سنويا في الجانب الاجتماعي بمناسبة كل عيد الفطر ابتداء من سنة 2009 وذلك بالتساوي بين جميع الأعوان. البند الرابع: يلتزم الطرف الممضي أسفله ممثل الأعوان بعدم المطالبة بأي زيادة في الأجور خلال فترة تطبيق هذا الاتفاق (من غرة جوان 2008 الى 31 ماي 2010). (المصدر: النشرة الإلكترونية لجريدة الشروق التونسية يوم  الاربعاء 14 جويلية 2009)  

عاملات تنظيف المحطات بتونس: نسعى للبقاء على قيد الحياة


السبت 4 يوليو بدر السلام الطرابلسي
 
بدر السلام الطرابلسي من تونس: التاسعة ونصف مساءا، ساعة الذروة بالنسبة لعاملات النظافة بمحطات المترو الخفيف بتونس العاصمة. التقيناهم بمحطة باب سعدون في تلك الأوقات حيث كان العمل على أشده:أرضية مبتلة، خراطيم المياه في كل مكان، بقية باقية من الفضلات منتشرة في بعض الزوايا..أعقاب السجائر..أكياس البلاستيكية.. بعض التذاكر المنتهية الصلاحية…مع وجود بعض المسافرين الذين يكاد يخلو بهم المكان بسبب عطلة عيد الاستقلال الوطني..  » في الأعياد والمناسبات الوطنية لا نرتاح أبدا ونعمل بلا انقطاع..وحتى يوم عيد الاستقلال الذي ناضل آباءنا وأجدادنا من أجل تحقيقه لا نتمتع فيه بالراحة.. » هكذا تحدث ثالث المنظفتين عز الدين.ق بحرقة شديدة بعدما استفسرناه عن مزاولتهم للعمل في مثل هذه المناسبة الوطنية.. إجابات زميلاتاه كذلك جاءت مندفعة ومتتالية بعدما استفسرناهما عن ظروف عملهما الليلية وقيمة الأجور والمنح و الضمانات الاجتماعية وساعات العمل وغيرها..وكأن إجابتهما حاضرة مسبقا، ما لا نميل إليه لعدم إعلامهم بزيارتنا لهم، أو أن قساوة الظروف الشغلية في شركة المناولة التي يعملن بها جعلت كلاما كثيرا يتراكم عندنهم و يلفظ من خلال أسئلتنا وهذا الأقرب للواقع.. *تحيل في دفع الأجور.. لم يعد خافيا على احد تدني أجور العاملين بشركات المناولة بصفة عامة (حراسة، نقل، حظائر..) ومناولات التنظيف بصفة الخاصة وفي هذا السياق تفيدنا الخالة « سيدة »، إحدى العاملات المنظفات في المحطة بأنها تتحصل على مائة وثمانين دينارا شهريا مثلها مثل باقي زميلتها وتضيف وقد علت مسحة من الشحوب والألم وجهها « .. لا أفكّر لا في الترقية ولا حتى في وسائل المتعة البسيطة وإنما أسعى فقط لتوفير ما يبقيني وعائلتي على قيد الحياة.. »، علمنا وأن المقاول صاحب شركة المناولة يتقاضى على كل عاملة 580 دينار كما جاء في الاتفاق النهائي الذي عقده مع وزارة النقل حسب ما أفادتنا به العاملات حينها.. إلى ذلك، وخلافا لما يتمتع به الشغالون من منح على الإنتاج ومكافآت وعطل بالوظيفة العمومية و الخاصة (في جانب هام منها ) فإن عاملات النظافة بالمحطات لا يتمتعن بشيء منها، ويوضح لنا عز الدين هذه النقطة بقوله  » أشتغل منذ اثني عشر شهرا أو أكثر بهذه المهنة ولم أتحصل على يوم راحة واحد، حتى الأعياد والمناسبات مجبرين على العمل فيها دون هوادة.. ». كما يعلمنا في ذات الإطار وهو يتم تجميع خرطوم المياه بعد أن أتم « تسييق » أرضية المحطة وأرصفتها بأنه  » إلي يوم الناس هذا لم نتحصل على منحة الإنتاج أو تأمين ضد الأمراض أو حق التداوي أو أي تعويض من أي نوع على الرغم من عملنا الليلي في برد الشتاء كما ترون.. » كما قال أيضا أنه لا يطالب بالكثير فيما يخص الأجر..فقط 250 دينار كما يقول قانون الشغل..منحة إنتاج..التمتع بالعطل كباقي الأجراء.. « اضرب القطّوسة تتربّى العروسة »! « نبدأ العمل منذ الساعة السابعة مساءا وننهيه في حدود الرابعة صباحا دون أدنى فترة استراحة.. » هذا ما أفادتنا به « ياسمين »، ثانية ثلاثة عاملي النظافة الموزعين على المحطة، ياسمين امرأة مطلقة تعمل في التنظيف منذ 28 سنة ملأ البؤس ملامح وجهها والوهن جسدها حتى أنها كانت تعتمد على المكنسة وهي تجيبنا على تساؤلاتنا.. » نعمل في ظروف قاسية..وتمر علينا مختلف فصول السنة بتقلباتها دون أن نتحصل على بدلات وسترات حامية من تغيرات الطقس..فالشتاء يمر بأمطاره وبرده و(سرده) ولا يمكننا صاحب الشركة من معاطف بلاستيكية واقية من الأمطار ولا أحذية « بوطات » واقية من برك الماء والطين.. »وتضيف  » كم من أفجار مرت علينا ببردها و »سردها » ونحن نترنح في أسمالنا التي تراها علينا »..وترى أن من  » يتجرّأ باش يتكلّم يكون مصيرو الطرد و الإذلال و الاهانة والشتم قدام الخدامة الكل كيف ما يقول المثل « اضرب القطّوسة تتربّى العروسة »! هذا وتخبرنا محدثتنا عن بعض المشاكل التي تعترضها في العمل وخصوصا آخر الليل حيث تتعرض في أحيان قليلة إلى بعض « المعاكسة » أو « القلق » من أحد السكارى إلا أن أنها تعرف جيدا كيف تنهي الأمر بحنكة وهنا تطرفنا بحكمتها حيث تقول « السكير في بعض الأحيان يتفهم حالي وينسحب..وعرفي لا يريد تفهمي وسماع مطالبي..أتمنى أن يفعل ذلك في المستقبل القريب.. » *لو يحترم القانون بثغراته..!! الأكيد أن تطبيق قانون الشغل المنظمة لهذه المهن هو الكفيل بحل الخلافات والتجاوزات القانونية في حق عاملات التنظيف إلا أن واقع الحال أثبت أن شركات المناولة تتعامل مع القانون على أساس أنه حبر على ورق الأمر الذي أكده لنا السيد منجي عبد الرحيم كاتب عام جامعة المهن المختلفة حيث أفادنا بأنه لو يحترم القانون بثغراته فلن تقع العديد من المآسي لهذه الفئة من الشغيلة مشيرا للمنشور عدد 35 والمؤرخ في 30 جويلية 1999 والصادر عن الوزارة الأولى حول المناولة في الإدارة والمنشآت والمؤسسات العمومية وكذلك المنشور عدد 22 والمؤرخ في 28 أوت 2003 حول نفس الموضوع حيث وضح لنا بأنه لم يقع الالتزام من قبل أصحاب شركات المناولة بضرورة تأمين العمّال وضمان سلامتهم. هذا و للإحاطة أكثر بهذا الموضوع، اتصلنا بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وبالتحديد بجامعة الخدمات لنتعرف على موقف الأعراف من هذه القضية لكننا لم يتسنى لنا ذلك. عموما، تبقى مسألة تسوية ملفات عاملات التنظيف رهينة إرادة جماعية بين مختلف أطراف القضية للوصول إلى اتفاقات تنهي حالة الاحتقان والغضب بين صفوف العاملات وذلك بتفعيل القوانين المنظمة لهذه المهنة والتزام المشغلين بها لضمان كرامة العاملة وحسن سير الخدمة في المؤسسات المستفيدة والتي تعتبر ضلعا أساسيا في مثلث التسوية الاجتماعية لهذا الملف. *كاتب عام جامعة المهن والخدمات: هنالك تواطىء بين المؤسسات المستفيدة والشركات المشغلة. أفادنا السيد منجي الرحيم كاتب عام جامعة المهن المختلفة في الحوار الذي أجريناه معه حول ملف عاملات التنظيف في المحطات بأن « هنالك تحيل واستغلال وتواطؤ بين المؤسسات المستفيدة والشركات المشغلة.. » ويوضح لنا أكثر هذه النقطة بقوله بان المؤسسات المستفيدة من اليد العاملة هذه لا تعير أهمية عند تعاقدها مع شركات المناولة لقانون التغطية الاجتماعية والترسيم والمنح للعملة والذي من المفروض أن يضمنها مقاولي شركات المناولة قبل إبرام أي اتفاق مع الشركات الأخرى..ويذكر في هذا الإطار مثالا يتعلق بعاملات النظافة بمستشفى شارل نيكول حيث يعملن منذ اثني عشرة سنة بالمستشفى المذكور 12 سنة ولم يتحصلن على تغطية اجتماعية، ولا حتى علاج مجاني بالرغم من أنهن يعملن بمستشفى عمومي..!  ويبين السيد منجي عبد الرحيم بأنه لو يحترم القانون بما فيه من ثغرات فإن العديد من المآسي للعاملات لن تقع في المستقبل وسيوضع حد للاستغلال الرهيب للعاملات والفوضى العارمة التي تسم القطاع وغياب الحوار والتنظيم.. وعن برنامج تحرك النقابة العملي بخصوص هذا الملف أكد كاتب عام جامعة المهن المختلفة على عزمهم التصدي للتحيل وكل أساليب السمسرة التي يأتيها غالبية أصحاب شركات المناولة.. وعبر في ذات الإطار عن ثقته في نظامنا القانوني والمؤسساتي حتى يأخذ بعين الاعتبار هذا الملف على غرار كل التشريعات و القوانين الأخرى.. كما أفرد السيد عبد الرحيم حيزا هاما من حديثه عن ملف الأجور إذ ذكر لنا بان العقود المبرمة مع العاملات والعملة في قطاع المناولة مع الشركات المشغلة تضمن لهم أجرا لا يقل عن مائتين وخمسين دينارا، طبعا بعد أن يأخذ صاحب الشركة ما يساويها أو أكثر من ذلك في غالب الأحيان، وبالرغم من هذا الاتفاق الهزيل فإن هذا الأخير لا يلتزم بالرقم المحدد للأجر ويدفع لهن « تحت الحيط » مائة وثلاثين أو مائة وثمانين دينار..كل واحد فيهم حسب مزاجه الاحتيالي.. ويرى كاتب عام الجامعة أن الحاجة والبطالة تدفع بهؤلاء العملة بالقبول بهذه الأجور الهزيلة وبغياب حقوقهم الاجتماعية في المؤسسات التي يعملون بها، خاصة وأن فئة هامة منهم ذات مستوى علمي بسيط ومتدني، ولا تجدن مشغلا آخر يقبل بهن على هذه الوضعية الاجتماعية والتعليمية. (المصدر: موقع إيلاف الالكتروني من لندن بتاريخ 04 جويلية 2009) الرابط: http://www.elaph.com/Web/Reports/2009/7/457413.htm

تهمّ ربع مليون مهاجر: 

خدمات ديوانية جديدة لتسهيل الاجراءات واختزال الآجال


تونس ـ الصباح « حوالي ربع مليون مهاجر تونسي وتونسية يعودون كل صائفة إلى تونس عبر البوابات البحرية والبرية والجوية.. غالبيتهم الساحقة من أوروبا الغربية.. ويصطحبون حوالي 90 ألف سيارة وشاحنة.. وهو ما يستوجب تحركات استثنائية مكثفة من قبل المصالح القمرقية والامنية خلال أشهر الصيف.. » حسب السيد نجيب جبير مدير إدارة التونسيين بالخارج.. الذي نوه خلال حوار مع « الصباح » بتصنيف مصالح القمارق الديوانية التونسية الاولى افريقيا والثالثة عربيا وفي المرتبة 30 من بين 121 دولة مصنفة.. السيد جبير أورد في حديثه لـ«الصباح» أن مختلف مصالح الادارة العامة للديوانة ـ برئاسة السيد سليمان ورق ـ في حالة « استنفار نسبي لتحسين ظروف عودة مئات الآلاف من المهاجرين والمهاجرات.. قبل العودة الى تونس وخلال الرحلة وأثناء الاقامة بتونس ثم خلال الرجوع الى بلدان الاقامة في الخارج.. « وفي هذا السياق فقد تقررت سلسلة من الاصلاحات من بينها احداث موقع « واب » عصري جديد لتسهيل بعض الخدمات التي تقدم للعائدين الى ارض الوطن للسياحة او بنية الاستثمار واقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة.. وهو www.douane.gov.tn وعن طريق هذا الموقع يمكن للمهاجرين العائدين أن يجدوا المعلومات التي تهمهم عن تونس وعن قانون القمارق (مجلة الديوانة الجديدة) وعن كل الامتيازات التي تمنح للتونسين والتونسيات العائدين بصفة وقتية أو نهائية.. ومن بينها الامتيازات الخاصة بالسيارات والشاحنات وتجهيزات تاسيس المؤسسة الاستثمارية الجديدة (مثل الناقلات والرافعات بالنسبة لمؤسسات البناء..).. كما يفسر الموقع الالكتروني الجديد حقائق عديدة قد يجهلها العائدون وكثيرمن ممثلي القنصليات الذين يفتقرون الى ثقافة قانونية وقمرقية (أو لم يطلعوا على مجلة الديوانة الجديدة).. ومن بين تلك الحقائق ما يهم الامتيازات التي تمنح لكل من الزوج والزوجة على انفراد في صورة التفكير في احداث مشروع عند العودة المؤقتة ـ او النهائية ـ الى تونس. يضاف الى كل هذا أن بعض الخدمات التي تقدمها الديوانة مباشرة يمكن تعويضها بمراسلة بالبريد الالكتروني الى المصالح القمرقية قبل العودة.. مثل تعمير مطبوعة (عبر النات) في البضائع التي سيصطحبها المسافر معه.. وتختزل عملية المراقبة في تونس في المقارنة بين ما تضمنته الوثيقة الالكترونية والسيارة.. عوض اضاعة وقت طويل في التثبت في المعطيات الفنية الخاصة بالسيارة وهويتها والبضائع.. الاجراءات الديوانية على متن السفن وتسهيلا لمصالح المسافرين فان المصالح القمرقية ـ على غرار أعوان الامن ومصالح شرطة ادارة الجوازات والحدود في وزارة الداخلية ـ أصبحت تقوم بالاجراءات الديوانية على متن السفن.. أي خلال الـ20 ساعة التي يقضيها المسافرون بين الموانئ الاوروبية والتونسية.. ربحا للوقت وحرصا على راحة المسافر ».. وقد انطلقت هذه العملية على ظهر السفن منذ مدة بالنسبة للسفن التونسية والفرنسية.. ويجري التفاوض حاليا مع السلطات الايطالية.. تمهيدا لاجرائها على متن السفن الايطالية أيضا.. بحكم العدد الهائل من المسافرين الذين يعودون عبر الموانئ الايطالية وعلى متن سفن تجارية ايطالية.. من حلق الوادي ورادس إلى العاصمة لكن كيف يمكن تفسير ما يشكو منه بعض التونسيين والتونسيات من طول إجراءات المراقبة في ميناءي حلق الوادي ورادس للسيارات والشاحنات والبضائع الموردة في شكل حاويات؟ وما صحة ما يتردد في بعض الاوساط الشعبية عن « البيروقراطية » في بعض المصالح القمرقية.. خاصة عندما يتعلق الامر بتوريد حاويات؟ وهل لا يوجد بون كبير بين الخطاب والممارسة؟ ردا عن هذه التساؤلات أورد العقيد  جبير في حديثه لـ«الصباح» أن « كل مصالح القمارق مجندة لضمان استقبال حسن للمهاجرين العائدين وضمان عودتهم الى بلدان اقامتهم في اخر العطلة في ظروف طيبة.. ويمكن للمهاجرأن يسهل ظروف عودته من خلال احترامه القانون التونسي.. والاجراءات الخاصة بالتوريد.. من ذلك التمييز بين مواد الاستهلاك التي قد يجلبها معه.. والمواد التجارية أو الصناعية التي قد تستوجب ترخيصا خاصا.. كما قد يطالب موردها برسوم اضافية ».. مكاتب استقبال خاصة بالمهاجرين وأوضح العقيد جبيرأن في مقرالادراة العامة للديوانة في شارع صدربعل في تونس.. وبقية مكاتب الديوانة في العاصمة وفي الجهات خلايا وشخصيات مهمتها الرئيسية تحسين ظروف استقبال المهاجرين العائدين.. وتسهيل الخدمات التي يستحقون لها.. سواء كانوا سياحا أو من بين الراغبين في احداث مشاريع صغيرة ومتوسطة.. او الاستثمار في مشاريع أهم تستوجب رؤوس اموال كبيرة..  و ذكرمخاطبنا أن الديوانة تضع على ذمة المهاجرين مطبوعات ومطويات بالجملة تقدم اجابات مفصلة عن كل تساؤلاتهم.. فضلا عن كونها فتحت لهم مكاتب انصات وتوجيه وارشاد خاصة في العاصمة وفي الجهات.. تشجيع الاستثمار والتصدير وماذا عن مسؤولية مصالح الديوانة عن « العقبات » التي تعرقل النهوض بالصادرات والحركة التجارية عموما بسبب « طول الاجراءات التي تسبق خروج السلع الموردة أو المصدرة من الميناء »؟. ردا على هذا التساؤل قدم العقيد ماهر خراط ـ عن الادارة العامة للديوانة في ندوة صحفية صباح السبت الماضي بمقر وزارة التجارة توضيحات عديدة حول الاجراءات الحكومية والادارية الجديدة لتخفيف آجال التصريح الديواني وآجال خروج البضاعة من الميناءفي الاتجاهين.. وأعلن العقيد الخراط عن الاصلاحات التي أدخلت على نظام عمل مصالح القمارق منذ مرحلة ما قبل وصول البضاعة الى مابعد وصولها واستلام صاحبها لها.. وأورد أن آجال خروج البضاعة اختزلت في النصف الاول من العام الحالي  » بشكل ملموس » وبعد تغييرات جريئة.. وتبسيط حقيقي للاجراءات الادارية والقمرقية وعمليات الرقابة.. دعما للاسثتمار وللحركة التجارية من كل المنافذ البحرية والجوية والبرية. كمال بن يونس (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 14 جويلية 2009)  

إجابة عن سؤال

عبدالحميد العداسي قد يتأذّى بعضهم – وهو يقرأ – من تكرار الكتابة عن/في موضوع واحد، دون أن ينظر أو يبحث في تكرّر وقوع الأمر موضوع إعادة الكتابة فيه وتكرارها… إن حصل هذا؛ فليتأذّوا ولا حرج!… فليس من يقرأ عن المصائب كمن يُصاب بها ويعايشها أو كمن يحسّ بها ويكتب عنها…   ويكفي الآدمي النظر في مشهد أسرة الهمّامي (وهي للذكر لا للحصر) كي يدرك حجم الظلم المقترف في حقّهم وشدّة قبح الفعل وقباحة الفاعل الذي سلّط عليهم: فالعائلة – كما العائلات التونسية والعربيّة في فصل الصيف – قد أعدّت عدّة مراسم زواج ابنتهم، فاستدعت أطرافها لحضور الفرح وإتمام الفرحة فكان منها رضوان القادم من قطر (وقطر بها قناة مكّنت في الآونة الأخيرة بعض المهجّرين التونسيين من إبلاغ طرف من أصواتهم)، غير أنّ البوليس التونسي – وهو المسؤول على الأمن والأمان – قد أحال بيت العرس إلى بيت تُتقبّل فيه التعازي للصبر على المصيبة!: مصيبة أنّ العائلة تونسية…، ومصيبة أنّ أبناءها صالحون منتجون منمّون للإقتصاد التونسي بما يجلبونه من عملات صعبة…، ومصيبة أنّهم محافظون على أصولهم ودينهم ومظاهر رجولتهم بإعفاء لحاهم ومظاهر عفّتهم بستر نسائهم (ربّما فأنا لا أعرفهم)…، ومصيبة أنّ في تونس تغيير غيّر دون أن يقرأ أو يفقه قول الله تعالى: « إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ »، وقد فهمها المسلمون بأنّه سبحانه وتعالى لا يزيل نعمه وآلاءه وعافيته عن النّاس إلاّ إذا فشا فيهم الظلم؛ فظلم بعضهم بعضا وطغى بعضهم على بعض!…      وقد سأل البوليس أو بعض المتنفّذين في تونس – إن صحّ الخبر (كي لا أتّهم بترويج الأخبار الزائفة) – المهندس الميكانيكي رضوان الهمّامي عن « … أسماء أصدقائه ومن يخالط ويخابر، وحول لحيته لماذا يحلقها في تونس ويعتقها في قطر..؟ »، وهي أسئلة – وإن رأيناها استخبارية سافلة وهي كذلك سافلة – دورية روتينية قد لا يدرك « أهمّيتها » إلاّ من اعتقد أنّ الحياةَ كرسيٌّ أو لا تكون وأنّ الكرسيَّ سطوةٌ أو لا يكون… وبالرّجوع إلى السؤال فإنّ الإجابة عنه – نيابة عن رضوان وعن كلّ التونسيين الذين لا يستطيعون التعبير لعدم تمكينهم منه بسيطة، ومنطوقها أن ليس لأحد الحق في معرفة أسماء أصدقائي إلاّ إذا رغبت أنا شخصيا أو رغب الأصدقاء في ذلك، فأسماؤهم وذواتهم محرّمة على القوّادة والفاسدين والساديين، وأسماؤهم لا تتداول إلاّ من أجل تحقيق مصلحة لا تتحقّق إلاّ بالتعارف والترابط، أو من أجل درء مفسدة لا يتأكّد درؤها إلاّ بمشاركتهم…، بل لقد نظرت فرأيت كثرة السؤال عمّن لا أعرف ضربا من اللؤم بل الحمق واستزادة من الوزر، والله سبحانه وتعالى يقول: « وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا »… وأمّا لماذا تُحلق اللحية في تونس وتعتق أو تعفى في قطر فلأنّ قطر بلاد العتق وتونس بلاد الحلق والإلجام والكبت والتخويف وسوء الظنّ بالنّاس المستقيمين، وإلاّ ففي تونس لحى شيوعية وأخرى كافرة تعبد الشيطان لا يُعبأ لها ولا يُسأل حاملها عنها ولا عن مسارب القمّل فيها!.. فاللحية المستهدفة إذًا هي اللحية التي تسبّح بحمد ربّها أو هي اللحية التي تأسّى صاحبها بمحمّد صلّى الله عليه وسلّم، وأمّا من تأسّى بميّت قلب أو بسيّء نفس من رموز العصر الفاقد للتمييز فلا أحد يسائله أو يغالبه أو يقهره أو يحوّل عرسه إلى مأتم!…   أنظروا – إن كان لديكم بقية نظر – فقد حرمتم بفعلتكم هذه العائلة المستعدّة للفرحة فرحتها فيا ويلكم، وقد أضفتم كارها أو أكثر لسلوككم فيا سوء مآلكم، وقد أهنتم إطارا من إطارات البلاد التونسية (مهندس ميكانيكي) فيا لؤمكم، وقد حرمتم الدورة الإقتصادية من مواطن شغل فيا قصر نظركم، وقد أظهرتم حقدكم علينا ونحن منكم فيا سواد طويتكم؟!… ولكنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم واصل نصحه للغلام يعلّمه تلكم الكلمات (والغلام هو عبدالله بن عبّاس رضي الله عنهما): « واعلم أنّ الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلاّ بشيء كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلاّ بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف »…  

متى ينقشع هذا الخداع

رياض حجلاوي الأحداث السّياسية والاجتماعية التي عرفتها في الأيام والأسابيع الأخيرة عديد البلدان العربية والإسلامية على غاية من الأهمّية. فإنها تؤشّر على أعراض التململ وتؤكّد صعوبة طريق النّهوض. فمن نواكشوط إلى عدن ومن الخرطوم إلى طهران تواجه الجماهير العربية الإسلامية عوائق التّحول الديمقراطي وتُبدي الكثير من التصميم والإصرار على أخذ زمام المبادرة وتحدّي العراقيل وهي لا تُفوّت فرصة لإظهار عدم الرّضا وإبداء الاحتجاج علّها تهتدي إلى فتح آفاق جديدة لأجيال خاب انتظارها من نُخبها وحاكميها وأحيانا النقمة العارمة على ما آلت إليه الأوضاع، فالفقراء والشباب والنساء ضحايا الاستبداد والفساد والخداع والتزييف غير مستعدّين لأن يدفعوا وحدهم ضريبة خيارات لم يشاركوا في صياغتها ولم تُراعِ مطامحهم وحاجاتهم وشواغلهم، إنهم غير مستعدين لأن يسيروا معصوبي الأعين. أما في تونس فان سمة الخداع هي السمة التي ترسم المشهد السياسي فالسلطة الحاكمة بدأت تزين الشوارع بصور « بطل التغير » قبل اشهر عديدة من الانتخابات. أما تعاملها مع المخالفين فهو القمع والهرسلة وكلها تدخل في باب المنع. أما واقع البلاد فهو يناقض » شعار التغيير » فملف الحركة الإسلامية لا يزال التعامل معه امنيا رغم فضاعة نتائج هذا الأسلوب. فقائمة الذين قضوا بسبب التعذيب أو سوء المعاملة أو الإهمال الصحي داخل السجن وخارجه تجاوزت الستين شخصا. حيث انتهجت السلطة تجاههم سياسة انتقامية أثناء وجودهم بالسجون، فقد تعمّدت التنكيل بهم وإذلالهم وسوء معاملتهم وسلّطت عليهم شتى صنوف التعذيب والقمع والإرهاب، كما تعمّدت الإهمال الصحي تجاههم وتباطأت في علاجهم مما ضاعف من تدهور أوضاعهم. ثم عمدت إلى انتهاج سياسة التجويع ضدهم بعد مغادرتهم السجن مما ضاعف من معاناتهم والى اليوم. ولا يزال من مخلفات هذا الملف عميد سجناء الحرية الدكتور الصادق شورو يقبع في السجن لمدة هي الأطول في تاريخ تونس القديم والحديث. كذلك لا يزال من مخلفات هذا الملف المئات من المهجرين الممنوعين من دخول تونس في كنف الأمان والحرية. أما ملف الحريات بصفقة عامة فهو الاسوا في تاريخ تونس منذ عقود فالأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية تتعرض إلى القمع الممنهج مما أعاقها عن أداء الدور المنوط بها من تاطير وتثقيف للشعب والدفاع عنه. ملف الإعلام يشهد انتكاسة رغم التطور العالمي للاعلام من فضائيات ووووو. الملف الاجتماعي ضحاياه لا يزالون في السجون رغم أنهم لم يقترفوا جرما وحاولوا تبني قضايا المهمشين وتفاوضوا مع السلطة لعدة اشهر. لا أريد أن يحسب علي أنني ذكرت إلا المساوئ فإذا كان من إنجاز على مستوى اقتصادي أو بنى تحتية فإنني لا اشك في قدرة التونسيين على الإبداع والنهضة ولكنني أناقش أسلوب الحكم الذي تركز على الاستبداد والخداع. وان تونس اليوم وهي قادمة على انتخابات رئاسية وتشريعية إذا لم يفهم أهل الحكم أننا أمام استحقاقات حقيقية في الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي فان هذه الانتخابات لن تكون لها أي نتائج ايجابية.  

بورقيبية (شوكات)… والصعود إلى الهاوية!!

أقر منذ البداية أنني لست ممن حُـببت إليهم هواية الرد والرد المضاد وما أشبه ذلك من مساجلات شائعة. ولكن قد يُـسْـتفَـز المرء أحيانا فيأتي شيئا لا يريده. ومن هذه الاستفزازات التي قُـدر لي أن أواجهها ما سمعته من تحليل لفترة تاريخية مهمة من تاريخ تونس المعاصر، قيلت أثناء ندوة تلفزيونية شارك فيها عدد من التونسيين عبر قناة المستقلة التلفزيونية يومي السبت والأحد 11 و12/7/2009م الماضيين. ومع أنني أفدت من كثير مما ورد من مداخلات خلال الندوة، إلا أنه استفزتني تدخلات لأحد المشتركين في الندوة، وأعني به السيد خالد شوكات؛ وذلك لعدة أسباب؛ منها: محاولته المستميتة لإلباس كلامه لبوس البحث العلمي، وعند التأمل تجده لا يعدو أن يكون خواطر، توهمها المذكور وافترضها، محاولا أن يلتمس لها الأدلة والوقائع. وبدل أن يتتبع الأحداث والوقائع ليستنتج منها الحقائق، تراه ينطلق من افتراضات وقناعات ثم يبحث عما يدعم هذه القناعت، فإن لم يجد توهم أشياء وصدق نفسه، باحثا عن أدلة سرعان ما يبدو تهافتها. إضافة إلى ما تلظه على الرجل من وثوقية زائدة على الحد، وغياب لأي درجة من النسبية المحتملة للصدق والخطأ في كلامه وادعاءاته. ولبيان ذلك أقول: إن هم السيد شوكات، كما بدا لي من خلال هذه الندوة، ومن خلال بعض المناسبات القليلة السابقة التي تسنى لي فيها الاستماع إليه أو قراءة بعض ما يكتب، إن همه البارز، كما بدا لي إبراز الرئيس السابق لتونس (الحبيب بورقيبة) في صورة الزعيم الفذ الذي لم يجد الزمان بمثله في تونس وربما في غيرها، فهو – عند السيد شوكات- رمز للعقلانية وبعد النظر والرؤية الصائبة والتضحية وغير ذلك من الخصال التي لم تجتمع لأحد من قبله بحسب ما يفهم من كلامه. وعندما تتمكن هذه القناعة من نفس (شوكات) يغدو كل ما قيل ويقال عن الرئيس السابق، مجرد مؤامرات حاكها الإعلام المشرقي – كما ذكر ذلك صراحة خلال الندوة المذكورة- من أناس موتورين لم يجلبوا لأوطانهم إلا المصائب والويلات. كما يغدو كل تصرف يعارض هذه القناعة التي تشربها قلب السيد (شوكات) قابلا للتأويل والتماس الأعذار. ولعل من أمثلة ذلك ما ظهر خلال الندوة مما صرح به باقي المشتركين، وأعني كلا من الدكتور الذوادي والدكتور الهيلة، عندما ركزا في مداخلتهما على الموقف السلبي، بل المعادي لبورقيبة من جامعة علمية عريقة بحجم المؤسسة الزيتونة ورجالها، حيث لم يأل بورقيبة جهدا في خرابها ومحو أثرها. ولما ووجه (شوكات) بأدلة تاريخية ثابتة عن هذا التوجه لبورقيبة، هدته نباهته إلى ادعاء أن الموقف السلبي لبورقيبة من الزيتونيين – إن وجد- فقد كان بسبب انضمام الزيتونيين إلى الشق المعارض لبورقيبة في الحزب عند انقسامه، فكان من الطبيعي – بحسب تحليله- أن يكون موقف بورقيبة سلبيا من هؤلاء الذين عارضوه، بل لقد كان كرم بورقيبة كبيرا مع رجال الزيتونة حيث عينهم في مؤسسات الدولة الوليدة (التعليم، والحرس الوطني).  وكنت أظن أن هذه المعلومة التي أدلى بها (شوكات) معلومة علمية توصل إليها بعد البحث والتقصي، لكنني فوجئت أنه حار جوابا عندما فند الدكتور الهيلة هذا الادعاء، مبينا أن الزيتونيين كانوا عماد الحزب الجديد الذي تزعمه بورقيبة بعد الانقسام التاريخي، ومع ذلك سعى بورقيبة بكل السبل لتهميس الزيتونيين وأقصاهم عن مواقع التأثير المهمة في البلاد (وزراء، كتاب دولة، ولاة، سفراء…)، وأكد ذلك أيضا الدكتور الذوادي. فعجبت من الرجل وجرأته على الادعاء، وصدق ما وصفه به الدكتور الذوادي عندما صرح بأن ما يقوله (شوكات) لا يعدو أن يكون وهماً، والغريب أن هذا الأخير لم يرد على هذه المقولة الخطيرة بأي رد. أمر آخر بدا لي واضحا من مداخلات (شوكات) تمثل في سعيه المستميت في كل مناسبة لنعت زملائه السابقين – وأعني الإسلاميين- بأسوإ النعوت وأقضعها، بل نعتهم خلال الندوة المنوه عنها بأنهم (بلوى)، وأنهم (أصل كل شر) في البلاد، وكأني بـ(شوكات) يختصر أزمات تونس وربما العالم القريب منها والبعيد في ظهور هذه الفئة، التي نعتها بأنها تعيش خارج التاريخ، وأزرى باهتماماتها وطرحها وفهمها للواقع وتعاملها معه. وقد استغربت من رجل يدعي أن له صلة بالبحث والطرح العلمي أن يصدر منه هذه النوع من التحليل، لما يوحي به من سطحية وسذاجة، لا تنم إلا على عقلية (تصفية الحسابات)، وإذا كان ما يدعيه شوكات صحيحا فها هم الإسلاميون مغيّـبون عن واقع البلاد منذ مدة لا تقل عن عقدين من الزمن، فهل وجدت مشاكل البلاد طريقها للحل؟ أم زادت تعقيداً وتنوعاً؟  ويبدو – كما ألمحت في تعقيب سابق(نشر بموقع الحوار بعد تمنع مدير قناة المستقلة من قراءته لأسباب مجهولة)- أن السيد (شوكات) يرى أن الطريق للبراءة من تجربته السابقة التي جمعته بالإسلاميين، تمر حتما – كما يوحي به مسلكه- عبر التشهير بهؤلاء، وكيل التهمة تلوى الأخرى لهم، حتى يصدق الناس أنه استقل عنهم. ولا يهم بعد ذلك أن يكون ما يدعيه صحيحا أو لا. وحسبك بذلك روحا علمية خالصة! ومما له صلة بهذا الأمر مفاجأتي بسؤال طرحه عليه أحد المشتركين في الندوة، وأعني به (السيد بسيس)، ووعد (شوكات) بالرد ثم لم يفعل، حيث لفت (برهان بسيس) نظر (شوكات) إلى أن هؤلاء الإسلاميين الذين يقول عنهم (شوكات) بأنهم يعيشون خارج التاريخ، وبأنهم بضاعة غريبة على المجتمع التونسي!، لم يردوا على البلاد من المريخ، وأنهم من خريجي المدارس الحديثة التي أنشأها ملهمه بورقيبة، فكيف لهذه المنارات التي أخذت بلب (شوكات) أن تخرج مثل هؤلاء المعتوهين، كما يعتقد هو؟ فأين الخلل إذن؟ ولعل هذه النماذج – وغيرها كثير – تشي بسذاجة تفكير هذا الرجل، وتهافت طرحه، وبأن ما يجتهد لرسمه لنفسه من صورة الباحث الموضوعي، لا تعدو أن تكون دعوى عريضة تفتقد لأدنى درجات المصداقية. بقي أن أشير إلى تلك النكتة التي كررها شوكات في هذه الندوة، وربما في مناسبات أخرى، حاول من خلالها أن يوحي بتدين ملهمه (بورقيبة)، وأن تجربته – كما يدعي- مختلفة عن الكمالية المعادية للدين! هذه النكتة التي أوردها مزهوا مفادها أن بورقيبة عين السيد (أحمد القديدي) رئيسا لتحرير جريدة العمل، لأنه ذكّـر بورقيبة بآية في إحدى المناسبات. فكانت هذه الحادثة سببا لتعيينه في ذلك المنصب. وهي نكتة –  إضافة إلى دلالتها على سذاجة في التحليل السياسي لمن يقتنع بها- يحاول (شوكات) من خلالها أن يذكرنا بأن ملهمه (بورقيبة) كان يترسم خطى سلف الأمة من أمثال الحسن البصري وعمر بن عبدالعزيز والفضيل بن عياض وغيرهم من الرموز التاريخية المعروفة، فأي تزوير هذا الذي يستميت شوكات لإقناعنا به، وأن ينبه الأجيال التونسية الجديدة إليه؟. والحقيقة أن المقال سيطول لو حاولت التعليق على مداخلات (شوكات) بالتفصيل، وأغلب كلامه بحاجة إلى تحليل ورد، ولكن حسبي بعض الإشارات السابقة. ولعل من الاستنتاجات البارزة أن أقول: إن من يبتعد عن القصد، فيبالغ في الحب، ويعلي من شأن بعض الأشخاص إلى حد التقديس، لا شك أنه يبالغ في البغض كذلك. وإذا حظي (بورقيبة) بالتقديس عند (شوكات) فقد نالت أشواك بغضه المجنون زملاءه السابقين الذين ضاقت بكثير منهم أرض بلادهم، ومن اضطر منهم للمرابطة فيها فمعاناته متجددة بتجدد الأيام والليالي. وإذا كان لي من دعوة أخص بها السيد شوكات، وانا لا أشك في تعلقه بملهمه بورقيبة، فإني أسأل الله تعالى أن يمن عليه بأن يحشره مع من أحب، آمين. والله الهادي إلى سواء السبيل. شاهد التونسي – المشرق العربي 14/7/2009م. 

الوجدان العربي بين مخاطر الجمود وإغراء الحركة

الثلثاء 14 تموز (يوليو) 2009


د.منصف المرزوقي
ما لا ننتبه له أننا نعيش نقاشا جماعيا جبارا لم تعرف له الأمة مثيلا طوال تاريخها، وذلك بفضل تنامي الوعي والتعليم والتكنولوجيا.  » ما يثبته التاريخ أنه إذا مارست قوى المحافظة ضغطا مفرطا يهدد حاجة المجتمع للحركة، فإن السد يدمر عاجلا أو آجلا بما يلزم من العنف  » ومع هذا لا أحد يعرف بالضبط توزع المشاعر والمواقف داخل الوجدان العربي بخصوص كبرى القضايا الحساسة الخلافية مثل الدين والسلطان والجنس والتاريخ والتراث أو العلاقة بين السنة والشيعة. كل هذا لغياب عنصرين أساسيين: الحرية السياسية والعقائدية والأبحاث العلمية المسنودة بالإحصائيات القادرة على سبر ومقارنة آراء عينات ممثلة منتقاة بدقة تعكس مواقف المجموعات الكبرى مثل الأجيال والطبقات أو جناحي الوطن المشرق والمغرب. كل ما نحصل عليه عبر المناظرات التلفزيونية أو ما يكتب على الإنترنت أو في الصحف هو مادة خام صعبة التعميم، فليس الصراخ في الحوارات الساخنة أو عدد التعليقات على موضوع ما، دليلا على التوزيع الحقيقي للمواقف عند الجمهور. جزء من هذه المادة الخام موجود في مدونات ونقاشات الفضاء الافتراضي، ومنها تعليقات قراء الجزيرة نت التي تبدو أحيانا أثرى بالمعلومات من المقالات التي تعقب عليها. لا غرابة أن يهتم كاتب هذه السطور بالردود على مقالته في الجزيرة « وهل لنا نحن أيضا تاريخ مفبرك » لاعتقاده أن في ألفاظها ومدلولاتها (كما وردت أيضا في التعقيب على مقالة ’’في الخلافات السنية الشيعية’’ للشيخ حمزة منصور) ملامح « المناطق » الكبرى لهذا الوجدان العربي المبهم التي تشكل محور اهتمامه منذ سنين. ماذا نجد فيها وما الذي يمكن أن نتعلم منها؟ هناك أولا تعليقات تتهم الكاتب (وغدا مثل البارحة أي كاتب آخر يغرد خارج السرب) بالمراهقة الفكرية.. بالردة.. بالقدح في الإسلام وأمته وبإلقاء الشبهات كما يقوم مستشرق متمرس.. « بالاعتداء على ذاكرة الشعوب وهو جرم ». بجانب الهجوم الشخصي هناك هجوم أعنف على أفكار وصفت « بالجرأة علي أسس الأمة والتبجح بالموضوعية والجبن التام أمام الأعداء » و »بأنها حمل أبواق من دمروا الإسلام.. وأنها هجوم على الإسلام وتشكيك في ثوابته ». ومحاولة تفتيت تاريخنا لنزع إيمان الأمة بذاتها وجعلها تركض وراء بقية الأمم سعياً وراء الدنيا.. » و »تشكيك في الأصول سيوصلنا إلى التشكيك في الدين بذاته ». مع التذكير بأن « غيرنا يتباهي بأوهام في حين نحول أمجادنا إلى وهم، أهكذا تبنى الأمة بهدم أسسها باسم الموضوعية؟ » اللافت للانتباه في هذه الردود (60) ما تظهره من حساسية مفرطة وسرعة اختزال الموضوع والانزلاق إلى التهم الخطيرة. فقد اختزلت مفهوم التاريخ في التاريخ الإسلامي ثم في الإسلام، لكن الإسلام ليس التاريخ الإسلامي وللعرب تاريخ قبل الإسلام. أضف لهذا أن التاريخ الإسلامي نفسه هو رواية تاريخ الأمة من زاوية إسلامية.. إن هناك رواية له من وجهة نظر ماركسية أو مسيحية.. إن هناك تاريخا للإسلام في أوروبا وفي إندونيسيا وفي الهند مختلف عن تاريخه عندنا.. إن هناك تاريخا بالغ الأهمية مثل تاريخ الزراعة والتجارة والنقل والفن، بل هناك تاريخ للطبخ واللباس، وهي أيضا فصول هامة لا نعرف عنها الكثير، وقد استأثرت بلبّ المؤرخين قصص خصومات الشعوب والأديان والدول. والخلاصة أننا أمام مواقف متشنجة ترفض بقوة كل مراجعة للتاريخ المتناقل، لذلك يمكن وصفها بالمحافظة دون أن نضع في هذا الوصف أي حكم معياري. وفي الطرف المقابل (46 ردا) هناك مواقف تنادي « بتحريك المياه الآسنة » و »خرق أحد عناصر التابو العربي المتخلف » وتؤكد أنه « لا يوجد تاريخ لأمة إلا وقد حصل فيه شيء من التزييف ». وأن « العرب أمة تعيش في الماضي، تتشدق ببطولات لا وجود لها وتعيش أوهاما نسجها خيالها ». وأنه لا بد من « التفكير في تاريخنا وتنقيته من الشوائب والأخطاء لنقطع الطريق على أعدائنا من استغلال هذه الشروخ ». إنها مواقف تتسم بقبول ما يرفضه المحافظون بقوة أي شرعية وحتى ضرورة مراجعة الأسس للتمكن من صلابتها. لذلك يجوز وصفها بالمتفتحة أو التقدمية أو الحركية دون أن نضع في هذا الأوصاف أي حكم معياري. أخيرا هناك المواقف المحايدة (عشرة ردود) ويذكر أصحابها أن مناقشة التاريخ بما هو جزء من المقدسات ليس بدعة وأنه يجب قبول عملية « إزالة الشوائب عنه شريطة أن يكون الجدل على مستوى المفكرين والعلماء وليس على مستوى رجل الشارع والفضائيات ». * مرة أخرى لا تعكس هذه المواقف إلا رأي قراء الجزيرة نت الذين ناقشوا المقالة وليس رأي كل من قرؤوها فما بالك بكل العرب. يبقى رغم هذا التحفظ المنهجي الهام أننا أمام ردود فعل حادة وقطعية وعلى طرفي نقيض تعطينا فكرة عن كبرى « المناطق » للوجدان المجهول وعما يتلاطم داخله من مشاعر ملتهبة وأفكار لا يخالجها الشك. كأن هناك منطقة واسعة منه مستنفرة للدفاع عن الصور النمطية القديمة سواء للتاريخ أو للدين أو للسلطة والتحذير من أي مساس بها واعتبار الاقتراب منها جريمة لا تغتفر.  » إذا كان التاريخ مدرسة الماضي التي يجب استغلالها لمزيد من فهم الحاضر والتحكم في المستقبل، فإنه لا بد للمحافظين والتقدميين العرب من الإنصات لأوامره الصامتة  » قد يكون الحافز الأساسي الخوف كما عبر عنه أحد المناقشين بوضوح « أليس اكتشاف الحقيقة (عن تاريخنا) في هذا الظرف سيقضي على البقية الباقية من الرمق؟ أليست الحقيقة رفاهية للأصحاء والأقوياء؟ ». على الطرف الآخر يبدو وكأن الوجدان مل صراخ المحافظين وتهديداتهم بل وينزع لاستفزاز الخائفين المخوفين، وهو ما نستشفه بوضوح من قول أحد المناقشين « إذا كنتم واثقين من أن التاريخ العربي ليس مزورا أو محرّفا أو كتبه أحد مؤرخي السلاطين المنافقين فلماذا الخوف من مناقشة هذا الأمر على طرق التحليل العلمي الحديثة التي أثبتت صحتها؟ ». في هذا المستوى الذي يكشف عنه المتفتحون والمحايدون يبدو الوجدان مقر العزم على مراجعة أقدس المقدسات وتحمل تبعات وحتى آلام العملية، ثقة منه بأن هذا هو المدخل السليم لحل قضايانا. * ورغم ما يبدو من تناقض مطلق بين الموقفين فإنه يمكن اكتشاف ثلاثة قواسم مشتركة على الأقل، ثمة أولا حدة الرفض المتبادل، كأنك تشتم التأهب للتنكيل بخصم يعتبر إما مرتدا أو كافرا أو مهددا لثوابت الأمة، وإما مخدوعا ومتخلفا فكريا في أحسن الأحوال وفي أسوئها عميل سلطة باغية. هناك أيضا القناعة أن الطرف الآخر ليس جزءا مهيكلا، ثابتا شرعيا وضروريا للمجتمع وإنما شائبة طارئة وخطر يجب تطويقه وحتى القضاء عليه. المشكلة أنه لا أحد من المفكرين المتفتحين قادر على أن يفسر لنا لماذا لم يمكن في أي زمان وأي مكان التخلص من المحافظين رغم « تخلفهم » و »جهلهم » ونزوعهم للإبقاء على أنظمة سياسية فاسدة وظالمة. نفس الشيء عن المحافظين حيث لا يفسرون لنا لماذا صاحبت أفكار « الردة » و »الكفر » و »التطاول على المقدسات » و »الخروج على الثوابت » كل التاريخ الإسلامي الذي يعتقدونه وحدة صماء وهو عكس ذلك. من الطريف تصور الفتاوى ضد ابن رشد وابن خلدون والرازي والحلاج وأبو نواس وابن المقفع أو المعري لو نشرت اليوم آراؤهم تحت أسماء مستعارة. وعلى كل حال بالفتاوى وبدونها، هؤلاء الجهابذة وكل من ساروا على دربهم على مر العصور ليسوا شائبة أو خللا وإنما يشكلون بالنسبة لثقافتنا ما يشكله تيار Gulf Stream بالنسبة للمحيط الأطلسي، أي نهر دافئ وسط محيط بارد ينتمي إليه وإن اختلفت تركيبته عن تركيبة جل الماء. ويبقى القانون الذي يجهله أو يتجاهله الطرفان أنه في المجتمع كما في الطبيعة، لا قدرة لتيار على إلغاء المحيط الذي يتحرك داخله كما أنه لا قدرة للمحيط على إغراق ما هو جزء من أعماقه. * السؤال الخطير: لماذا يوجد توجهان متناقضان داخل نفس المجتمع، ومن ثم هذا النزاع الذي لا ينتهي وهذا الشرخ المؤلم داخل الوجدان الجماعي؟ لنتصور مجتمعا تسود فيه حرية بلا حدود وحركية لا تتوقف وقبول تام بكل جديد. سيشهد مثل هذا المجتمع انقلابات متواصلة في تصريف شؤون العقيدة والجنس والسلطة، مما يعني أنه سيكون غارقا في الفوضى حيث لا بناء إلا على حد أدنى من الاستقرار. شيء كهذا غير محتمل لذلك يجب أن تكون هناك ثوابت. لكن لنتصور مجتمعا تتوقف فيه الحركة تماما وينتصر فيه الاستقرار المطلق. مثل هذا المجتمع سيتوقف عن النمو ليصبح غير متأقلم مع واقع يتحرك باستمرار من حوله وداخله وفي عالم من قوانينه الصارمة أن من لا يتجدد يضعف ثم ينقرض.  » التسامح لا يعني القبول على مضض بالطرف الآخر، وإنما الاعتراف به كشريك في عملية معقدة تستوجب أحيانا تحالف الخصوم  » معنى هذا أن المجتمع -هذا الكائن الحي الذكي- مطالب لبقائه بتصريف حاجتين متناقضتين، تثبيت المتحرك وتحريك الثابت. ولتحقيق هذا الهدف الإستراتيجي نراه يوكل لجزء منه بمهمة الدفاع عن الثوابت ولجزء آخر بمهمة تحريكها، كما يوكل للمهنيين بالوظائف الضرورية لحياته كل حسب اختصاصه. ما يثبته التاريخ أنه إذا مارست قوى المحافظة ضغطا مفرطا يهدد حاجة المجتمع للحركة، فإن السد يدمر عاجلا أو آجلا بما يلزم من العنف. كم من ثورات وقعت بسبب تجاهل هذا القانون. يثبت التاريخ أيضا أنه إذا هددت حركية أفلتت من عقالها حاجة المجتمع للاستقرار فإن نفس العنف يعود لتثبيت ما حركه في ظروف وأماكن أخرى.. كل هذا إلى لحظة الوصول لتوازن ما. إذا تمعنا جيدا في تجربة الشعب الإيراني أو الكمبودي أو الروسي في القرن الماضي نكتشف قاعدة أخرى للتاريخ، الإفراط في عنف التثبيت أو التحريك يؤدي إلى نتائج عكسية. أحسن مثال على ذلك الكنيسة الكاثوليكية التي بالغت في التعنت والفساد في القرون الوسطى وكسر كل قوى التجديد، فقوت الكنائس البروتستانتية التي بنت أقوى الدول الخارجة عن سطوة الكاثوليكية. وفي الاتجاه الآخر بالغت ثورة الخمير الحمر في استعمال العنف لكسر كل قوى المحافظة فخربت مجتمعا عاد بعد دورة دموية رهيبة محكوما بالمحافظين. التحدّي الضخم، ألا توجد إمكانية لتصريف الحاجتين المتناقضتين دون اللجوء إلى إراقة الدماء. ما يعلمه التاريخ أن الأمر ممكن حيث نجحت المجتمعات الإسكندنافية في تحريك الثابت وتثبيت المتحرك طيلة القرنين الأخيرين دون عنف. لا غرابة أن نجدها اليوم على رأس قائمة البلدان المتطورة المتمتعة بالسلام والرخاء وقدر كبير من العدالة والحرية . للأسف ثمة شروط ما أبعدنا عنها. يكتشف المتمعن في تاريخ المعجزة الإسكندنافية أنه خلافا لوضعنا لم تسلط على هذه المجتمعات الضغوط الداخلية الخارقة التي نعرفها كحجم التفاوت الطبقي، أو الضغوط الخارجية الخارقة كالاستعمار والصهيونية والإمبريالية، وكلها حالات موضوعية تدفع للتطرف في الاتجاهين. لكن الثابت أن للعامل الإنساني دورا لا يستهان به حيث لم يكن للمحافظين الإسكندنافيين أي علاقة بالمحافظين السعوديين ولا للتقدميين منهم أي علاقة بالتقدميين الخمير الحمر. نستشف أهمية هذا العنصر من خلال تجربة تاريخية جرت تحت أعيننا حيث رأينا ما يمكن أن ينتجه تحالف محافظ ذكي مثل دوكلارك وثوري ومتوازن مثل مانديلا في منع غرق جنوب أفريقيا في الدم. إذا كان التاريخ مدرسة الماضي التي يجب استغلالها لمزيد من فهم الحاضر والتحكم في المستقبل، فإنه لا بد للمحافظين والتقدميين العرب من الإنصات لأوامره الصامتة.  لا تفريط ولا إفراط في القيام بالمهمّة التي كلّفتم بها وإلا فالنتيجة ستكون عكس ما تريدون.  لا يجرب المجتمع إلا على نفسه وكمية الآلام التي يتحملها بإفراط هذا الطرف أو ذاك، نفسها وإن توزعت بصفة مختلفة على ضحايا هم دوما منه وإليه.  المجتمع بحاجة لكل مكوناته، والتسامح لا يعني القبول على مضض بالطرف الآخر وإنما الاعتراف به كشريك في عملية معقدة تستوجب أحيانا تحالف الخصوم. ويوم تتغلغل مثل هذه القناعات فلن يصبح الوجدان العربي مشروخا معذبا بالحقد والخوف وإنما مركز فكر هادئ ومسؤول قادر على الفعل وليس كما هو حالنا اليوم على رد الفعل فقط.  
(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 14 جويلية 2009)  

الإسلام في فرنسا: التاريخ حين تعاد صياغته (1 من 2)

احميدة النيفر (*) على هامش الخلاف الذي شق النخب الغربية منذ ما يزيد على عقد من الزمن حول حتمية صدام الثقافات أو وحدة التاريخ الإنساني نشب في فرنسا خلاف فكري وحضاري عن الجذور الثقافية لأوروبا. يؤكد جانب من النخب أن أوروبا لا تدين في تلك الجذور لغير العنصرين الثقافيين المؤسسين: اليوناني اللاتيني واليهودي المسيحي في حين يسعى عدد آخر من الباحثين متصدياً لهذه المقولة لنبش الذاكرة بحثاً عن «الميراث المنسي» الخاص بالإسلام في تلك الجذور. تتجاوز مظاهر هذا الخلاف حدود فرنسا لتشمل أقطاراً أوروبية مختلفة، مخترقة المؤسسات البحثية الفرنسية المتخصصة لتشمل مجال الإعلام والنشر والسياسة ولتتجلى خاصة بمناسبة الخوض في قضايا خلافية من قبيل بناء المساجد وارتفاع المآذن ومسائل اللباس المميز والإجراءات القانونية المتعلقة ببعض عادات المسلمين وما يتصل بتكوينهم الديني ورؤيتهم الثقافية. من ذلك ما ثار أخيرا في النمسا من جدل نشأ عن رسالة دكتوراه أثبت فيها صاحبها التوجهات الفكرية لعدد من الأساتذة الذين يدرّسون الإسلام في النمسا. ما سجله الباحث، وهو نمساوي مسلم، أن %22 من جملة 400 مدرس مكلفين بتدريس الإسلام لـ40 ألف تلميذ نمساوي يرفضون النظام الديمقراطي لتناقضه مع الإسلام. من نتائج الرسالة أن %29 من الأساتذة الذين وقع استجوابهم يعتبرون أن اندماج المسلم في المجتمع النمساوي أمر مستحيل لأنه يهدد هويته الدينية في حين يرى %28 تناقضا صارخا بين الولاء الإسلامي والمواطنة الأوروبية. كانت هذه الرسالة إيذانا بقيام عاصفة أجج أوارها إعلاميون وسياسيون، ما دفع وزير التعليم النمساوي لأن يوقع مع الجماعة المسلمة اتفاقاً ينصّ على أن تتولى الدولة مراقبة التعليم الديني في مستوى التكوين والبرمجة والتأطير. لم تنجُ المملكة المتحدة، رغم خصوصيتها الانفتاحية على مختلف الطوائف غير الأوروبية، من هذا الذي يسميه البعض «التحدّي الإسلامي اليومي» وهم يصفون الحجاب الإسلامي الذي رفضته إحدى الجامعات البريطانية والذي دفع توني بلير، رئيس الوزراء السابق، لأن يصرح بأن الحجاب علامة عزل تثير انزعاج كل الذين لا ينتمون إلى الجماعة المسلمة. يضيف بعض العلمانيين الإنجليز أن تغطية المرأة وحمايتها تقليد شائع في غالب الحضارات البشرية والثقافات الدينية، إلا أن النساء الغربيات رفضنه وتخلصن منه. لا يكتسي وضع المسلمين في ألمانيا حدة خاصة؛ ذلك أن أحدث الدراسات تؤكد أن الـ4 ملايين مسلم الذين يعيشون في ألمانيا لا يجدون صعوبة في الاندماج ضمن النسيج الوطني رغم بعض الممارسات العنصرية المحدودة. ما يكشف عنه التقرير الصادر عن المؤتمر المنعقد الشهر الماضي والمتعلق بوضع الإسلام في ألمانيا لا يثير أي مخاوف من الجانب الإسلامي. من ذلك أن نصف المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا تحصلوا على الجنسية وأن نسبة عالية من نسائهم (%70) لا يرتدين الحجاب ومثل ذلك بالنسبة إلى الأولياء الذين يوافقون على ارتياد بناتهم دروس السباحة والتربية الجنسية في المعاهد. إلى جانب ذلك فقد عبّر %76 من المسلمين الألمان المستجوبين عن الحاجة إلى إنشاء دروس لتعليم إسلامي في المدارس الألمانية على غرار ما هو متاح للكاثوليك والبروتستانت واليهود. إزاء هذه الأمثلة فإن الوضع الفرنسي يظل أشد إثارة للانتباه لأسباب، أهمها: العنصر البشري المعاصر: رغم عدم توافر إحصاءات رسمية دقيقة فإن المرجَّح أن عدد المسلمين في فرنسا اليوم يفوق 5 ملايين نسمة بينما عدد المسلمين في كامل أوروبا الغربية يبلغ 15 مليوناً على أقل تقدير وهذا ما يجعل فرنسا أول بلد أوروبي مسلم عدديا. العنصر التاريخي القديم: تواصل الحضور الإسلامي في فرنسا في مرحلة أولى مع الفاتحين القادمين من إسبانيا المسلمة ولم يتوقف تأثيره رغم الهزيمة الحربية التي أوقعها شارل مارتيل سنة 732 بجيش المسلمين في بلاط الشهداء. لقد تمكنت جالية مسلمة أن تستقر محافظة على عاداتها وطريقة عيشها في مناطق من الجنوب الفرنسي مثل مدن تولوز ونربون ومونبلييه بل تجاوزت ذلك وسط الشمال الفرنسي. الحضور الحديث: عرف العصر الحديث موجات متتالية من حضور المسلمين انطلق بتحول واضح خلال الحرب العالمية الأولى؛ إذ وقع تهجير إجباري من مختلف أقطار المغرب للعمل في الصناعة والفلاحة لسد الفراغ الحاصل من توجيه الفرنسيين للقتال بالجبهة إضافة إلى من تم تجنيدهم من المغاربة. بلغ عدد المهجرين للعمل بفرنسا آنذاك 132.000 ثم تزايدت هذه الكثافة المهاجرة من المغرب العربي وبلدان غرب إفريقيا نتيجة حاجة الصناعيين الفرنسيين ليد عاملة في خمسينيات القرن العشرين وستينياته من أجل تجديد نفسها والتأقلم مع معطيات اقتصاد جديد وتركيز البنية الأساسية الناقصة. شمل هذا الاستيعاب للمهاجرين مناطق مختلفة من فرنسا كالشمال والشرق والوسط مع تحوّل في طبيعة المهاجرين المسلمين الذين انتقلوا مع عائلاتهم لاستقرار نهائي لا عودة بعده إلى مواطنهم الأصلية. الفاعلية الثقافية والدينية: كانت النخب السياسية الفرنسية في القرن الـ19 وبدايات الـ20 تعتبر نفسها مسؤولة عن بلاد ذات أغلبية مسلمة استولت عليها وجعلتها نتيجة ذلك تصف نفسها بأنها «إمبراطورية إسلامية». هذا الوضع ركز تقليدا ثقافيا ودينيا قديما منذ أيامِ الثورة الفرنسية وإعلان ميثاق حقوق الإنسان يفتحُ أبوابه للأجانب في حركة مثاقفة وصهر اجتماعي وحضاري يندر أن نجد له مثيلا في بلد أوروبي آخر. لقد كانت فرنسا من البلاد القليلة القائلة بـ «حق الأرض» الذي يمنح الجنسية لكل من يولد على الأرض الفرنسية خلافا لــ «حق الدم» الذي يضيق بالأجنبي محاصرة وتهميشاً. ذلك ما أدخل في التكوين الفرنسي العرقي والثقافي عبر العصور موجات كثيرة من المهاجرين، صهرهم في بوتقته واعتبر ذلك مفخرة فرنسية تعتز بعظمائها من ذوي الأصول الوافدة الذين نبغوا في مجالات السياسة والعلم والثقافة والاقتصاد والرياضة. أكثر من ذلك فقد عرف الفرنسيون تقليدا رديفا لهذه الفاعلية جسّده من اعتنق منهم الإسلام فكوّن تيارا متميّزا بتربية روحية وكتابات معاصرة ورؤى فكرية تحيل على أقطاب التصوّف من قبيل الشيخ العلوي المستغانمي والشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي. اليوم ونتيجة لاعتبارات سياسوية خاصة بدأ التقليد الانفتاحي الفرنسي في التراجع. رفع مثلا شعار: «هل نترك الإسلام يدخل المدرسة؟» بمناسبة مناقشة قانون السماح بارتداء الحجاب الإسلامي في معاهد التعليم العمومي سنة 2004 ثم كانت المزايدة اليمينية المتطرفة التي اعتبرت أن «القضية لا تهم إلا بقدر ما هي مؤشر لوقوع فرنسا تحت الاستعمار العربي». في نفس هذا التوجه المخالف لتقليد التثاقف نشر مؤرخ فرنسي السنة الماضية كتابا أثار ضجة علمية وإعلامية نتيجة تقليله من أهمّية تأثير المسلمين الإيجابي على أوروبا المسيحية في القرون الوسطى. ما يهدف إليه كتاب «أرسطو في جبل سان ميشال» هو شطب الأثر الحاسم للمسلمين في النهضة الأوروبية واعتبار أن المسيرة الأوروبية لا صلة لها بالعالم الإسلامي. ما يقض مضاجع رجال هذا التوجه هو أن فرنسا التي ظلت تعتبر قديماً «البنت البكر للكنيسة المسيحية» قد تحررت من تلك التبعية عن طريق الثورة والعلمانية لكنها تجد اليوم نفسها مرغمة على مراجعات صعبة نتيجة الحضور الإسلامي المتزايد والضاغط. لمواجهة هذه المخاوف يجيب إيريك جوفروا (Eric Geoffroy)، أحد أشهر الأساتذة الفرنسيين الذين اعتنقوا الإسلام بأننا نعيش ظهور ثقافة إسلامية أوروبية من نوع جديد لها عوائق عدَّة. هذه الثقافة الناشئة تمثل، رغم ذلك، أملا جديدا لأوروبا وعاملا للصحوة والحرية الداخلية لكونها فرصة تاريخية للتوجه نحو ما هو جوهري إذا هي تمثلت عبقرية الإسلام في تكيفه مع سياقات الزمان والمكان المختلفة فصيغت بنسق ملائم للعصر يتجاوز به المسلم قلق الحضارة الميكانيكية وضياع المعالم فيها. (*) كاتب من تونس (المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 9 جويلية 2009)  

الصين في مواجهة انتفاضة المسلمين الإيغوريين


توفيق المديني في الفكر السياسي الحديث، أصبحت الصين قوة عظمى صاعدة سوف تكون وحدها القادرة على منافسة الولايات المتحدة الأميركية في حدود العام 2025 ، أو على أبعد تقدير ، في العام 2050، حسب رأي الخبراء الغربيين، لكن يجب الاعتراف أن الدولة الصينية،و أكثر الحزب الشيوعي الحاكم، الذي يستعد للاحتفال بمرور 60 سنة على انتصاره و استلامه السلطة في عام 1949،  ويرغب في تقديم صورة بلد مستقر ومزدهر وموحد وراء قيادته،قد أظهرا في   مواجهة الانتفاضتين في التيبيت وشينجيانغ، الطبيعة الشمولية والقمعية الدموية للنظام الصيني ، وهو ما يضعه في مصاف أنظمة بلدان العالم الثالث المتخلفة، لا في مصاف الارتقاء إلى دولة عظمى تشكل الديمقراطية و دولة القانون أحد أعمدة قوتها السياسية و الأخلاقية . وكانت أورمتشي عاصمة  إقليم شينــجيانغ  الذي يقع شــمال غربي الصين عاشت أسبوعا من الصراعات  العرقية الدموية بين  الإيغو ريين المسلمين  والهان  الصينيين ، أسفرت عن سقوط 184 قتيلا حسب الرواية الرسمية الصينية ، فيما تحدثت زعيمــة «المؤتمــر الاويغوري العالمي» في المنفى ربيعة قـــدير عن سقــوط 400 قتيلاًمن أبناء الطائفة المسلمة الناطقة بالتركية، واعتقال خــمسة آلاف منهم. ويمثل إقليم شينجيانغ، أو «تركستان الشرقية» حسب التسمية التي يطلقها الناشطون الإيغور  وكذلك الأدبيات التركية على الإقليم المذكور، للسلطات المركزية في بيجين  «الحدود الجديدة» التي ثبتوها  منذ أن سيطرت الصين  نهائيا على الإقليم في سنة 1876، وبدأت  تمارس سياسة انصهار شاملة ضد الإيغوريين. وتعتبر منطقة الإيغور ، منطقة متميزة  بتاريخها و ثقافتها عن باقي الامبراطورية الصينية، إذ إن شعبها ينتمي إلى قومية الإيغور ، وهم أجداد الأتراك. والأويغورية هي اللغة الأم لكل الأتراك. وهذا ما يجعل الروابط الثقافية بين تركيا وشينجيانغ قوية جدا. الصراعات العرقية الأخيرة في إقليم شينجيانغ الصيني ذي الغالبية المسلمة تذكرنا أيضا بالصراعات العرقية التي جرت في لاسا عاصمة إقليم التيبت في مارس 2008، حين طارد شبان تيبيتيون شبان آخرين من الهان ، في ظل تنامي الشعورباضطهادهويتهم الثقافية وممارستهم الدينية. وإذا كانت قومية الهان تشكل القومية الأكبر في الصين، إذ إنها تمثل 90 في المئة من عدد سكان الامبراطورية البالغ عددهم 1،3 مليار نسمة، فإنه بالمقابل يوجد في الصين حوالي 56 أقلية قومية أخرى ..ورأت ساره ماكدوال، المحللة في مؤسسة «آي اتش اس غلوبال انسايت» أن الصدامات تقلق جداً بيجين، ولاسيما على صعيد احتمال امتدادها إلى أقليات أخرى لديها هواجس الأويغور نفسها. وكانت العلاقات بين قومية الإيغورالمسلمة المتأثرة بالحركة الصوفية المنتشرة في آسيا الوسطى ، وبين  قومية الهان متوترة منذ عقود من الزمن. فالصينيون من قومية الهان ، جاؤوا إلى إقليم شينجيانغ ، ضمن استراتيجية تشجعها الحكومة المركزية في بيجين ، بهدف تغيير الهوية الديموغرافية للإقليم ، الذي يبلغ عدد سكانه من الإيغوريين 8 ملايين نسمة. وأصبح الصينيون الهان يشكلون الأغلبية من سكان المدن ، و لاسيما في العاصمة أورمتشي التي يبلغ عدد سكانها  مليوني نسمة ، ثلثيهما من الهان، إذارتفعت نسبتهم في شينجيانغ من 6 في المئة العام 1949 الى اكثر من 40 في المئة اليوم في سنة 2009.وهذا ماجعل الإيغوريون يشعرون أنهم تحولوا إلى أقلية داخل إقليمهم ، في ظل  الهجرة المكثقة للصينيين من الهان ، الذين يحتقرون الثقافة  و اللغة الإيغورية. و في  العالم كله ، يسمى هذا النمط من الممارسة ، احتلالاً. ويقول الباحث التركي المختص بشؤون الأويغور والأستاذ في جامعة عدنان مندريس، سلجوق تشولاق اوغلو، أن إقليم شينجيانغ نال حكما ذاتيا في العام 1955، لكن الحقوق الثقافية كانت تتعرض لمزيد من التضييق، حتى ان اللوحات التي تكتب باللغة الأويغورية بالحروف العربية، تكاد تندثر لتراجع استخدامها بسبب الضغوط الحكومية. بل ان الأويغوريين بدأوا يميلون للتعلم في المدارس الصينية لكي تتاح لهم فرصة الحصول على عمل. ويضيف تشولاق اوغلو ان رجال الاعمال الاويغوريين اشتكوا الى الرئيس التركي عبدالله غول وضعهم المزري واعتبار الصين لهم مواطنين من الدرجة الثانية، مشيرا الى ان وضع الأويغوريين اليوم أسوأ مما كان عليه في العام 2000.(صحيفة السفير10/7/2009). وتركز السلطات المركزية في الصين على إقليم شينجيانغ بوصفه إقليماً غنياً جداً بالنفط ، و ينتج ثلث الانتاج الوطني من الغاز، بينما يحوي على 40 في المئة من موارد البلاد من الفحم الحجري، إضافة إلى المواد الأولية الأخرى التي تحتاجها الثورة الصناعية الصينية.. ويزيد موقع إقليم شينجيانغ الجغرافي من أهميته الإستراتيجية،أنه يقع  على حدود ست دول، هي أفغانستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان ومنغوليا وروسيا، خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز والنفط من آسيا الوسطى الى المناطق الصينية الصناعية. وفي شينجيانغ أيضا مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المستصلحة التي يعمل فيها أكثر من 2,2 مليون شخص معظمهم من الهان. وهذه المزارع الحكومية تسيطر على حوالى ثلاثة ملايين هكتار من الأراضي التي تستخدم معظمها لزراعة القطن، فيما يسيطر الأويغور على مليوني هكتار بحسب التقديرات. ويقول في هذا الصدد،  مدير «مركز الدراسات الفرنسية حول الصين المعاصرة» في هونغ كونغ، جان بيار اوشيه، انه «شعور يثبته الواقع». مضيفاًأنه منذ ثمانينات القرن الماضي، شهد إقليم شينجيانغ وتيرة تنموية متسارعة تقوم على «اقتصاد المدن والخدمات والطاقة» في حين تبقى «إثنية الاويغور المسلمة الناطقة بالتركية منزوية في الأرياف تعتمد على الزراعة». ويقول  إن «هذا الامر يترجم بتفاوت في العائدات وفي الإفادة من ثمار التنمية والخدمات العامة مثل التعليم». وكان الفارق في الإيرادات السنوية بين سكان المدن والقرى يصل في العام 2007 الى ثلاثة إضعاف: 10300 يوان (الف يورو) لكل فرد يعيش في المدن (لمعدل وطني يقدر بحوالى 13800)، في مقابل اقل من 3200 يوان لكل فرد يعيش في القرى (معدل وطني يقدر بـ4140). الا ان وتيرة الاستثمارات العامة تسارعت منذ ان أطلقت بكين في 1999-2000 حملة «تنمية الغرب» الذي كان مهمشا في ظل النمو الصيني الكبير. ويشعر الإيغوريون بالغبن التاريخي ، لأنهم لم يستفيدوا شيئا من فوائد هذه الثروة التي يزخر بها إقليمهم ، نظرا لوجود توزيع غير عادل لفوائد التنمية، أولا. ولأنهم ، باتوا يضيقون ضرعا من جراء سيطرة قومية الهان التي أصبح الحزب الشيوعي يمجدها كإيديولوجيا مهيمنة علّها تشد عرى وحدة الصين بعد انفراط اللحمة الشيوعية،ثانيا. وهذا ما جعل الأقليات في الصين تنتفض ضد هيمنة قومية الهان هذه الساعية إلى القضاء على التنوع الإنساني و الثقافي،  دفاعاً عن هويتها الثقافية و الدينية ، و الإقرار بحقوقها. وتحتاج الصين إلى معالجة عقلانية هادئة و ديمقراطية لموضوع أقلياتها، و لا سيما تلك التي تقع على حدودها الغربية ، مثل أقليتي الإيغوريين والتيبت، اللتين تشكلان  التحديات الأكثر خطورة بالنسبة إليها، فيما تسود توترات مناطق أخرى مثل منغوليا الداخلية في الشمال والتي تتمتع بحكم ذاتي أيضاً. كاتب من تونس   (المصدر:صحيفة أوان (يومية – كويتية) ،رأي، بتاريخ 14جويلية 2009 )  


منسيون ومعذبون في الصين

فهمي هويدي لا شيء إيجابي في أحداث الصين الأخيرة، سوى أنها ذكرتنا بعذابات ملايين المسلمين المنسيين في أنحاء المعمورة، الذين لم يعودوا يجدون أحدا يعنى بأمرهم. 1  » كان المسلمون في شنغيانغ يشكون من التضييق عليهم في العبادة ومنعهم من الحج. كما كانوا يشكون من حرمانهم من الوظائف الحكومية وتفضيل الصينيين من عرق الهان عليهم  » لم أفاجأ كثيرا بانفجار غضب المسلمين في شنغيانغ، ذلك أنني أحد الذين عرفوا معاناة الإيغوريين منذ أن زرت بلادهم قبل ربع قرن، ووقفت على آثار الذل والقهر والفقر في حياتهم. وقتذاك نشرت عنهم عدة استطلاعات في مجلة العربي طورتها في وقت لاحق وصدرت ضمن سلسلة عالم المعرفة بالكويت في كتاب عنوانه الإسلام في الصين. كانت تلك الزيارة بداية علاقة لم تنقطع مع الإيغوريين، سواء في باكستان المجاورة، أو في تركيا التي لا يزالون يعتبرون أن ثمة نسبا يربطهم بها، رغم أن بلادهم صارت شنغيانغ (المقاطعة الجديدة) بعد شطب الاسم الأصلي وحظره، بحيث لم يعد أحد يجرؤ على أن يذكر اسم تركستان الشرقية الذي كان معترفا به قبل أن تبتلعها الصين في أواخر القرن التاسع عشر. هذه العلاقة وفرت لي بشكل شبه منتظم كما من المعلومات، اعتمدت عليها في كتابة مقالات عدة، نشرت في العقدين الأخيرين في الصحف العربية، خصوصا مجلة المجلة التي كانت تصدر من لندن. وكان رجاء الإيغوريين المقيمين في باكستان بالذات، أن لا أشير إلى أسمائهم، لأن ذلك يعرضهم للخطر حين يذهبون إلى بلادهم بين الحين والآخر، وهو ما قدرته واستوعبته، بعد درس قاسٍ وبليغ تلقيته من تجربة مماثلة مررت بها في وقت سابق، حين زرت الاتحاد السوفياتي وكتبت عن أوضاع المسلمين هناك، وكان أحد مصادري شاب من النشطاء لم أذكر اسمه، ولكن أحد رفاقه وشى به. وعلمت فيما بعد أنه حوكم وأعدم. وهى الواقعة التي ما زالت تشعرني بالحزن حتى الآن. حيث لم أعرف بالضبط ما إذا كانت لقاءاته معي هي تهمته الوحيدة، أم أن هناك اتهامات أخرى نسبت إليه. أول إشارة فتحت عيناي على حقيقة معاناة المسلمين الإيغور وقعت في اليوم الأول من وصولي إلى عاصمتهم أورومشى، إذ سألت عن فرق التوقيت لكي أضبط ساعتي، وفوجئت بأن كثيرين هناك ضبطوا ساعاتهم على توقيت باكستان لا الصين. وهو ما أثار فضولي، لأنني طوال الوقت ظللت أتحرى إجابة السؤال، لماذا يعتبر الإيغوريون أنهم جزء من العالم الذي تمثله باكستان، وليسوا جزءا من البلد الذي يعيشون في رحابه منذ نحو 150 عاما؟ 2 كنت قد حملت معي من الكويت حقيبة ملأتها بالمصاحف متوسطة الحجم، بعدما أدركت من زيارة سابقة للاتحاد السوفياتي وقتذاك أن المصحف هو أثمن هدية يمكن أن يقدمها القادم من العالم العربي أو الإسلامي إلى من يصادفه من أبناء البلاد الشيوعية. لاحظت في شنغيانغ أن المساجد التي زرتها لم تكن بها مصاحف. وكل ما شاهدته هناك كان بعض الأواني الخزفية التي كتبت عليها بحروف عربية عبارات مثل « لا إله إلا الله » و »محمد رسول الله » و »الله أكبر ». ولا أنسى منظر أحد الأئمة حين قدمت إليه نسخة من المصحف، فظل يقبله وهو يبكي، ولا مشهد الشاب الذي جاءني ذات مرة ليتوسل إلي أن أعطيه مصحفا لكي يقدمه مهرا لمحبوبته التي ينوى الزواج منها. التواصل مع الناس كان مستحيلا، ليس فقط بسبب اللغة، ولكن أيضا لأن الصينيين ممنوعون من الحديث للأجانب. والحصول على المعلومات كان صعبا للغاية. ولم ينقذني من المشكلة سوى اثنين من الإيغور. أحدهما عمل في السعودية والثاني كان أبوه قد درس في الأزهر، ويعرف بعض الكلمات العربية المكسرة. ذهبت إلى صلاة الجمعة في المسجد الكبير بأورومشى، ولاحظت أن أغلب المصلين يرتدون الثياب البيضاء وأغطية الرؤوس من ذات اللون، لكن الواحد منهم يؤدي الحركات من ركوع وسجود وهو صامت تماما، وقيل لي إن أغلبهم لا يعرف كلمة واحدة من القرآن، وإنهم يعتبرون الجمعة يوم عيد، فيتطهرون ويستحمون ويرتدون الثياب البيضاء، ويتعطرون قبل ذهابهم إلى المسجد، ثم يصطفون ويؤدون الحركات بكل خشوع دون أي كلام. وأذكر أنني قلت وقتذاك أن هؤلاء أكثر ورعا من كثيرين يحفظون الكلام. لكن صلواتهم تخلو من أي أثر للخشوع. كنت أعرف أن الإسلام وصل إلى الصين في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان عن طريقين، الأول طريق البر الذي عرف لاحقا باسم طريق الحرير، وكان الفرس هم الذين أوصلوا الإسلام إلى مناطق الشمال، ومن بينها تركستان الشرقية، ولذلك فإن الكلمات الفارسية تستخدم في المصطلحات الدينية (الصلاة عندهم تسمى « نماز » والوضوء وظوء). الطريق الثاني عبر البحر، وقد سلكه التجار العرب الذين جاؤوا من حضرموت ومناطق جنوب اليمن، وأوصلوا الإسلام إلى الجزر الإندونيسية وكانتون في جنوب الصين، وقد شاهدت بعضا من مقابر أولئك العرب الذين كتبت على شواهدها آيات القرآن الكريم. وقتذاك كان المسلمون في شنغيانغ يشكون من التضييق عليهم في العبادة ومنعهم من الحج. كما كانوا يشكون من حرمانهم من الوظائف الحكومية وتفضيل الصينيين من عرق « الهان » عليهم. وهؤلاء الأخيرون أصبحوا يتحكمون في كل شيء. هم أصحاب السلطة وأصحاب القرار. في الوقت ذاته فإنهم كانوا يعبرون عن القلق الشديد إزاء استمرار تلاعب الحكومة بالتركيبة السكانية للإقليم. إذ في الوقت الذي كانت تستقدم فيه أعدادا كبيرة من الهان من أنحاء الصين، فإنها كانت تقوم بتهجير الإيغور من مقاطعتهم إلى المدن الصينية الأخرى. وهو ما أدى في الوقت الحاضر إلى تراجع نسبة المسلمين الإيغور في شنغيانغ، إذ وصلت نسبتهم إلى 60٪ فقط من السكان بعد أن كانوا يمثلون 90٪. 3  » لم تكن هذه بداية غضب سكان الإقليم الأصليين، ولكنها كانت حلقة في سلسلة الصدامات التي لم تتوقف منذ أن اجتاحت الصين تركستان الشرقية في عام 1933 وضمتها رسميا في عام 1949  » لم تتوقف السلطات الصينية عن محاولة تذويب المسلمين الإيغوريين في المحيط الصيني الكبير وطمس هويتهم. آية ذلك مثلا أنها قررت منذ سنتين نقل مائة ألف فتاة إيغورية من غير المتزوجات (أعمارهن ما بين 15 و25 سنة) وتوزيعهن على مناطق مختلفة خارج شنغيانغ. الفتيات كن يجبرن على السفر، دون أن تعلم أسرهن شيئا عن مصيرهن، وكان ذلك من أسباب ارتفاع نسبة الاحتقان ومضاعفة مخزون الغضب بينهم. وفي الأسبوع الأخير من شهر يونيو/حزيران الماضي قام العمال الإيغور بتمرد في مصنع للألعاب مقام قرب مدينة شنغهاي في جنوب البلاد، وهؤلاء عددهم سبعمائة شخص، كانوا قد هجروا إلى مناطق « كونغدوغ » التي أقيم المصنع بها. وقد أعلنوا تمردهم لسببين، الأول أن أجورهم لم تصرف منذ شهرين، والثاني أن إدارة المصنع رفضت أن تخصص مساكن تؤوي المتزوجين منهم، التمرد أخذ شكل الإضراب عن العمل. لكن رد الفعل من جانب إدارة المصنع كان عنيفا. إذ تجمعت أعداد كبيرة من العمال الآخرين الذين ينتمون إلى أغلبية الهان (قدر عددهم بخمسة آلاف) واقتحموا مكان تجمعهم « لتأديبهم »، واشتبك معهم الإيغوريون الغاضبون. وحسب شهود عيان فإن الاشتباك استمر من التاسعة مساء إلى الخامسة في صباح اليوم التالي، حين تدخلت الشرطة وفضته. البيان الرسمي ذكر أن اثنين من الإيغوريين قتلا، ولكن الإيغوريين أصروا على أن الذين قتلوا من شبابهم يتراوح عددهم بين خمسين ومائة، أما الذين تم اعتقالهم أو فقدوا فقد قدر عددهم بالمئات. المهم أن هذه الأخبار حين وصلت إلى شنغيانغ، فإن أهالي العمال بدؤوا يسألون عن أبنائهم وبناتهم الذين لم يعرف مصيرهم. وحين مر أسبوع واثنان دون أن يتلقوا جوابا، فإنهم خرجوا في مظاهرة سلمية رفعت فيها صور المفقودين، وحين تصدت لهم جموع الهان ورجال الشرطة حدث الصدام الدموي الذي قال البيان الرسمي إن ضحاياه كانوا 150 من الإيغوريين، في حين ذكرت تقديرات الطرف الآخر أن عدد القتلى يزيد على أربعمائة منهم. لم تكن هذه بداية غضب سكان الإقليم الأصليين، ولكنها كانت حلقة في سلسلة الصدامات التي لم تتوقف منذ أن اجتاحت الصين تركستان الشرقية في عام 1933 وضمتها رسميا في عام 1949. وظلت كل انتفاضة للإيغوريين تقابل بقمع شديد بدعوى أنهم انفصاليون تارة وإرهابيون أخيرا، حتى قيل إن ضحايا القمع الصيني قدر عددهم بمليون مسلم ومسلمة. الانتفاضة هذه المرة كانت أكبر من سابقاتها، الأمر الذي اضطر الرئيس الصيني إلى قطع اجتماعاته في قمة روما والعودة سريعا إلى بكين لاحتواء الموقف المتدهور في شنغيانغ. إذ من الواضح أن المسلمين هناك ضاقوا ذرعا بإذلالهم وحرمانهم من تولي الوظائف الرسمية، ومنعهم من صوم رمضان وأداء فريضة الحج ومصادرة جوازات سفر كل الإيغوريين لعدم تمكينهم من الحج إلا عبر الوفود التي تنظمها الحكومة، وتشترط أن يودع الراغب في الحج ما يعادل ستة آلاف يورو لدى الحكومة (وهو ما يعني إفقار أسرته)، وأن تتراوح سنه ما بين خمسين وسبعين سنة. 4  » مأساة شعب الإيغور أنهم يعيشون في قبضة دولة كبرى ظلت متماسكة عبر التاريخ.. وأن بلادهم شاسعة وغنية.. وأنهم مسلمون، ينتمون إلى أمة منبوذة في العالم، وتمثلها أنظمة لاهية ومهزومة سياسيا وحضاريا  » مأساة شعب الإيغور (الكلمة في اللغة القديمة تعني المتحد أو المتحالف لأنهم كانوا في الأصل عدة قبائل ائتلفت فيما بينها) تكمن في ثلاثة أمور، الأول أنهم يعيشون في قبضة دولة كبرى ظلت متماسكة عبر التاريخ، لم تتعرض للتفكك كما حدث مع الاتحاد السوفياتي مثلا. الثاني أن بلادهم الشاسعة (1.6 مليون كيلو متر مربع تمثل خمس مساحة الصين وثلاثة أضعاف بلد مثل فرنسا) تتمتع بوفرة ثرواتها الطبيعية. إذ يقدر احتياطي النفط لديها بنحو ثمانية مليارات طن، ويجري في الوقت الحاضر استخراج 5 ملايين طن منه كل يوم. هذا إلى جانب أنها تنتج ستمائة مليون طن من الفحم الحجري. وبها ستة مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم، إضافة إلى وجود معادن أخرى على رأسها الذهب، والأمر الثالث أنهم مسلمون، ينتمون إلى أمة منبوذة في العالم، وتمثلها أنظمة لاهية ومهزومة سياسيا وحضاريا. هم ليسوا مثل البوذيين في التبت الذين يتعاطف العالم مع قضيتهم. ولا مثل كاثوليك إيريان الغربية الذين وقفت الدول الكبرى مع استقلالهم عن إندونيسيا. ولا وجه لمقارنتهم باليهود الذين واجهوا مشكلة في أوروبا فقررت الدول المهيمنة حلها عن طريق تمكينهم من اقتلاع شعب فلسطين وإقامة دولة لهم على أرضهم. استطرادا من هذه النقطة -وللعلم فقط- فان حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية في العام الماضي 2008 وصل إلى 133 مليار دولار. وهذا الرقم يزيد سنويا بمعدل 40٪، وللعلم أيضا فإنه في الوقت الذي كان فيه مسلمو الإيغور يسحقون كانت 1100 شركة صينية تقيم المعرض الثالث لمنتجاتها في دبي. للعلم كذلك قال لي أحد المسلمين الصينيين الذين يجيدون العربية إنه يكلف بمصاحبة وفود الحج الرسمية التي تزور الدول العربية بعد أداء الفريضة، وتلتقي بقادتها ومسؤوليها. وقد فجع صاحبنا لأنه أثناء تلك اللقاءات فإن أحدا من القادة العرب لم يحاول أن يسأل الوفود التي رافقها عن أحوال المسلمين في الصين، الذين تقدرهم المصادر التركية بستين مليون نصفهم من الإيغور.
(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 14 جويلية 2009)  


في تصعيد يؤشر لرفض وزارة الداخلية مبادرة الإخوان بالتحاور مع الحكومة القاهرة.. اعتقال قيادي بالإخوان واتهام 4 إماراتيين


– إيمان عبد المنعم القاهرة- وجهت نيابة أمن الدولة العليا المصرية، الإثنين، تهمة غسيل الأموال إلى القيادي بجماعة الإخوان المسلمين ورجل الأعمال أحمد عباس، بعد إلقاء القبض عليه وهو في طريقه وأسرته لقضاء إجازة الصيف بالإسكندرية؛ وذلك في إطار ما يعرف بقضية « التنظيم الدولي » للإخوان، بحسب ما صرح به محامي المتهمين بالقضية لـ »إسلام أون لاين ». ويأتي هذا الاتهام في نفس اليوم الذي شن فيه وزير الداخلية، حبيب العادلي، هجوما شديدا على الإخوان أمام الرئيس محمد حسني مبارك ونظيره السوداني عمر البشير خلال الاحتفال بتخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة، والذي فسره خبراء بأنه « إشارة إلى رفض الداخلية مبادرة إخوانية بالتحاور مع الحكومة لتهدئة الموقف، ومؤشر على إمكانية إحالة ملف القضية إلى القضاء العسكري ». وبالإضافة إلى تهمة غسيل الأموال، وجهت السلطات الأمنية لعباس تهمة « تلقي أموال من جهات خارجية لتمويل نشاط الجماعة، والانضمام لجماعة محظورة أسست خلافا للقوانين والقواعد »، وهي التهم التي نفاها عباس الذي سبق اعتقاله قبل أقل من شهرين ضمن 13 من قيادات الإخوان، إلا أنه حصل على قرار إفراج في مايو الماضي. كما وجهت النيابة تهمة « تمويل جماعة محظورة » لأربعة إماراتيين قدموا إلى مصر نهاية العام الماضي لإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وجمع تبرعات لشراء سيارة إسعاف للقطاع، ليصل بذلك عدد المتهمين فيما بات يعرف إعلاميا بقضية « التنظيم الدولي » إلى 36 متهما، بحسب ما صرح به عبد المنعم عبد المقصود محامي الجماعة لـ »إسلام أون لاين »، لافتا إلى أن ملف القضية « ما زال مفتوحا ليضم كل يوم قياديا جديدا ». وسبق أن ذكرت صحيفة « الأهرام » الحكومية نقلا عن مصادر أمنية أن مذكرة تحريات أمن الدولة في القضية « باتت تضم 50 قياديا من الإخوان داخل مصر وخارجها، من بينهم 3 أعضاء من مكتب الإرشاد هم: جمعة أمين عبد العزيز، وأسامة نصر، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال، منهم: عصام الحداد، واثنان من الكويت، والداعية وجدي غنيم، والدكتور جمال عبد السلام مدير لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب، وعدد من نواب الإخوان بالبرلمان ». ويواجه المتهمون تهم « غسيل الأموال المتحصل عليها من تمويل الإرهاب، والانضمام لجماعة محظورة الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة عن عملها، وتعطيل أحكام الدستور »، إضافة إلى « حيازة مطبوعات وأوراق تروج لفكر الجماعة ». وفيما يخص الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح تقدم محاميه الخاص، مختار نوح، ببلاغ إلى النائب العام للإفراج الفوري عنه؛ استنادا للحصانة الدولية التي يتمتع بها كأمين عام لاتحاد الأطباء العرب، أحد مؤسسات ولجان جامعة الدول العربية. وكان أبو الفتوح -والمحبوس على ذمة القضية رقم 404 لسنة 2009 أمن دولة عليا- قد تم نقله أمس الإثنين إلى مستشفى القصر العيني بالقاهرة بعد تدهور حالته الصحية؛ حيث يعاني من قصور في مركز التنفس بالمخ؛ وهو ما يجعله يعيش على جهاز تنفس صناعي. وبدأت قضية « التنظيم الدولي » في مايو الماضي باعتقال 13 من قيادات الجماعة، على رأسهم عضو مكتب الإرشاد أسامة نصر الدين، والذين جرى الإفراج عنهم في يونيو؛ « لأن النيابة لم تجد تهما حقيقية تقاضيهم بها »، بحسب القيادي الإخواني د.عصام العريان. محكمة عسكرية وتعليقا على الهجوم الشديد الذي شنه العادلي، أمس أمام الرئيسين مبارك، والبشير، قالت جماعة الإخوان: « إنه (الهجوم) دعوة للرئيس للتصديق على قرار بإحالة قضية التنظيم الدولي إلى القضاء العسكري خلال الأيام المقبلة »، بحسب ما نقلته صحيفة « المصري اليوم » الخاصة عمن قالت إنه قيادي في الجماعة، اليوم الثلاثاء 14-7-2009. ومما جاء في هجوم العادلي قوله: « لا زالوا على مسارهم الضال المضلل، وبدعوى مناصرة قضية أو أخرى يمارسون انتهاكات سافرة من جرائم غسيل الأموال، وإدارة أنشطة سرية، وتحريض على انتهاك القانون، وجمع أموال بدعوى الإغاثة من أجل تمويل ذلك المخطط »، في إشارة إلى الإخوان دون التصريح باسمهم. وانتقد محمد مهدي عاكف، المرشد العام للجماعة من جانبه الهجوم، واصفا إياه بأنه « ليس له أساس من الصحة »، رافضا الرد عليه بهجوم مماثل: « لا يصح أن أتبادل الهجوم مع الوزير على صفحات الجرائد؛ لأن ذلك ليس من طبع الإخوان ». وفي رأي الدكتور عمار علي حسن، الخبير في شئون التيارات الإسلامية، فإن هجوم وزير الداخلية على جماعة الإخوان المسلمين « جاء لسببين: أولهما: أن الإخوان مستهدفون بشكل دائم ومستمر من قبل النظام الحاكم، ما دام أن الجماعة تطرح نفسها بديلا للنظام في حكم مصر، أما السبب الآخر فهو محاولة من جانب وزير الداخلية لإسكات الأصوات التي ارتفعت مؤخرًا من داخل قيادات الوطني لفتح صفحة جديدة مع الإخوان ». وقال في تصريح لـ »المصري اليوم »: « إن العادلي يريد توصيل رسالة إلى قيادات الوطني الراغبة في تهدئة العلاقة ما بين الوطني والإخوان مفادها أنه لا هدنة ولا سلامة مع الإخوان ». وكان أعضاء في الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب وجَّهوا دعوة مفتوحة للحوار مع النظام المصري، طالبوا فيها « عقلاء » الحزب الوطني الحاكم، أو ما يعرف بـ »التيار الإصلاحي » في الحزب بالتدخل بين الإخوان والحكومة لتهدئة الموقف. وقال عاكف لصحيفة « الشروق » المصرية الخاصة أمس الإثنين: إن « مبدأ الحوار هو مبدأ عام عند الجماعة في مخاطبتها لكل المختلفين معها ». وفي تصريح سابق لـ »إسلام أون لاين.نت » قال محمد حبيب، النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان: إن لغة الخطاب التي استخدمها وزير الداخلية المصرية « ليست بجديدة، وإنما نسمعها من حين لآخر، خاصة حينما تكون هناك استحقاقات انتخابية وما شابه؛ لتشويه صورة الإخوان.. وبشكل عام هذا تعبير وانعكاس للأفق السياسي المسدود الذي نواجهه ». (المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 14جويلية  2009)  

« 

التوريث ».. ملف شائك واقتراب سلفي حذر


علي عبدالعال لم يقف السلفيون كثيرا أمام قضية « التوريث »، ولا حتى باعتبارها جدلية شاغلة للرأي العام المصري ينبغي أن يدلوا فيها بدلوهم كإحدى القوى الموجودة على الساحة، وربما يعود ذلك إلى موقفهم التقليدي القائم على الإعراض عن الخوض في جزئيات السياسة والاكتفاء ببيان الأحكام الشرعية العامة المتعلقة بها، أو إلى توجههم الرافض للمنظومة الكلية التي يقوم عليها الحكم الحالي في البلاد، باعتباره حكما علمانيا استبداديا، يتحاكم إلى القانون الوضعي، فضلا عن كونه مجافيا للشريعة الإسلامية التي لا يقر السلفيون نظام حكم غيرها. ففي مقاله « السياسة ما نأتي منها وما نذر »، يوضح عبد المنعم الشحات، مساحة تناول السياسة في الخطاب السلفي المعاصر، بالقول: « الدعوة السلفية (…) ترى أن الخوض في جزئيات (السياسة) (…) هو نوع من تضييع الأعمار والأوقات وانصراف عن واجب الوقت من (التصفية والتربية) إلى أمور هي أشبه بأحاديث السمر، بيد أن أحاديث السمر يقطع بها الليل وهذه الأحاديث يقطع بها العمر »، ثم يستدرك الداعية السلفي السكندري نافيا خلو الخطاب السلفي من السياسة فـ »الخطاب السلفي يتناول السياسة الشرعية من جهة التأصيل العلمي العقدي، الذي يعرف عند السياسيين بالأيديولوجيا ». وقد خلا « صوت السلف » -الموقع شبه الرسمي للدعوة السلفية في الإسكندرية- من أي تعرض لهذه القضية، وعلى الرغم من أن موقع « الفتح » الذي يشرف عليه الشيخ سعيد عبد العظيم قد احتوى مقالا وحيدا له عن « التوريث »، فإنه لم يخرج عن الخط السلفي العام تجاه هذه الجدلية، ففي مقاله « حكم التوريث (أو توريث الحكم) » ينتقد عبد العظيم الخائضين في هذه القضية، « سواء المعارضين للتوريث والمؤيدين له » لأنهم « يتكلمون بلسان الديمقراطية، وينددون ما يسمى بالديكتاتورية، ولا يكاد واحد من هؤلاء يطرح حكم الشريعة في هذه المسألة »، فالذي يعنيه فقط هو « حكم الشريعة » متحاشيا الدخول في مهاترات العامة حول شخص « جمال مبارك » أو إن كان يحق للرئيس أن يورث حكم البلاد لنجله أم لا؛ حيث يشدد الشيخ سعيد وبلا مراوغة على أن ما يشغل السلفيين ليس « الاسم والرسم، وسواء كان السن ثلاثين أو أربعين، وسيحكمنا دورة أو عشرين دورة »، إذ « لا اعتراض أن يحكم الابن بعد أبيه، وإنما الاعتراض على الانحراف بالبلاد والعباد عن منهج الله، قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ}(يوسف:40 »). ولما أراد الداعية السلفي الشهير أن يتناول في مقاله الشروط التي ينبغي أن يقوم عليها الحكم والإمامة في الإسلام، اكتفى بنقل ما وضعه « العلماء والمفسرون » القدامى، الذين نصوا على أن يكون الحاكم « ممن يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين، مجتهدا لا يحتاج إلى غيره في الاستفتاء في الحوادث »، و »أن يكون عدلا؛ لأنه لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق »، ثم يضيف مستشهدا، و »الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد قال الجمهور: إنه تنفسخ إمامته، ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم؛ لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق »، بل « ويجب عليه أن يخلع نفسه إذا وجد في نفسه نقصا يؤثر في الإمامة »، فإن الإمام هو وكيل الأمة ونائب عنها. السلفيون والمحددات الشرعية ويشدد أصحاب المنهج السلفي على أن تنصيب الحاكم لا يتم إلا باشتراط الحكم بما أنزل الله، فالحاكم لا ينبغي أن يبايع إلا على ذلك، ولا يجوز للأمة أن تنصب حاكما ليحكمها بشرعٍ غير شرع الله، وإن فعلت ذلك كانت آثمة، ففي كتابه « حقيقة التوحيد » يقول الشيخ محمد حسان: إن « من مقتضيات كلمة التوحيد أن يكون الحكم لله.. وأن يصاغ النظام الاقتصادي كله وفق معايير الإسلام.. وأن يكون المنهج التربوي والتعليمي والإعلامي والفكري والحضاري والأخلاقي والسلوكي منبثقا من الإسلام ». فالمسألة عند السلفيين شرعية في الأساس، بمعنى أنهم مقيدون بما يجوز ولا يجوز في حكم الشرع، كما أنهم يتحفظون كثيرا تجاه الخوض في قضايا ذات حساسية خاصة كـ »التوريث » ولا يرون طائلا يرجى من ورائها، خاصة إذا كان تناولها يعني إقحامهم فيما يمكن تحاشيه وقد تترتب عليه نتائج هم في غنى عنها. وإذا كان السلفيون يؤكدون على مبدأ « مراعاة المصالح » تبقى الأولوية لديهم ممثلة في الحفاظ على « مسيرة الدعوة »؛ لأنها الغاية، وإنما « السياسة » هي فقط إحدى وسائل استمرار الدعوة إلى الله، يقول الشيخ ياسر برهامي: « والسلفيون (…) لهم مواقفهم الواضحة في عامة قضايا الأمة مؤصلة بالتأصيل الشرعي الإيماني كمسألة الحكم، ووجوب الخلافة، وشروط الإمامة، وصفات أهل الحل والعقد »، لكنهم « يقيسون الأمر بموازين شرعية بعيدا عن قياسات غيرهم ممن يزعمون الفهم والإدراك السياسي ». فتوى تثير الجدل وإذا كان هذا هو الموقف السلفي المعروف من جدلية التوريث المثارة الآن في مصر، والذي مثلته « مدرسة الإسكندرية » التي يُعِدّها متابعون من أهم المدارس السلفية وأكثرها نضجا في المنطقة العربية، بما عرف من أدبياتها ونتاجها الفكري من رغبة في الاشتباك مع القضايا والإشكالات الفكرية والسياسية المستحدثة، فقد شذ عن هذا الموقف أحد الأصوات المحسوبة على السلفيين في مصر، وهو الشيخ محمود لطفي عامر، رئيس جمعية « أنصار السنة » في دمنهور، حينما أفتى بعدم مخالفة « التوريث » لأحكام الإسلام، وتحدى أي عالم شرعي يخطئ ما ذكر، قائلا: « إننا نتعامل مع واقع كما فعل الصحابة أنفسهم لدرء فتنة الصراع »، مضيفا: « إن ورث مبارك ابنه فقد ورث من هو خير منه قبل ذلك »، ثم طالب المعارضين له بأن يأتوا بنص شرعي خلاف ذلك، وتابع: « فإن تولاها جمال مبارك فإننا معاشر السلفيين سنسمع له ونطيع في المعروف »؛ حيث أراد الرجل أن يختم كلامه وكأنه يتكلم باسم السلفيين في جواز توريث حكم البلاد.    وهي الفتوى التي أحدثت ضجة كبيرة لدى الأوساط الدينية والسياسية في مصر، نظرا لما قاله لطفي عامر من أن كلامه ينصب على موقف « السلفيين »؛ حيث تلقفت وسائل الإعلام الفتوى مرددة أن « السلفية » تفتي بجواز توريث جمال مبارك حكم مصر. موقف أنصار السنة لكن بالنظر في تفاصيل وأبعاد تصريحات رئيس فرع جمعية « أنصار السنة » في دمنهور يتبين أن القول بأن « السلفية تفتي بجواز التوريث » لم يكن دقيقا، خاصة أن الجماعة التي ينتمي إليها والتي تملك صحيفة رسمية (مجلة التوحيد) ناطقة باسمها، ولها لجنة كبيرة للفتوى، لم تتبن الفتوى رسميا، ولم تنل قبول أي من شيوخها وعلمائها، بل قد نفت الجماعة رسميا نسبة الفتوى إليها، مؤكدة أن لا علاقة لها بها.. وخلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة نفى الدكتور جمال المراكبي -الرئيس السابق لأنصار السنة- في تصريح صحفي أن تكون الجماعة قد بايعت الرئيس مبارك -مرشح الحزب الوطني- مؤكدا أن الجماعة سيكون لها موقف صارم وستتخذ الإجراءات اللازمة ضد فرعها في دمنهور الذي نشر لافتات آنذاك تؤيد الرئيس مبارك بوصفه « أميرا للمؤمنين »، معتبرة أن باقي المرشحين -من أحزاب الوفد والغد- آثمون وخارجون عن الطاعة. جاء ذلك بعد أن قام لطفي عامر بمبادرة شخصية منه خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة بمبايعة الرئيس مبارك، ولم يكتف بذلك حتى نشر لافتات بميادين عامة تدعو إلى البيعة بكونه (مبارك) أمير المؤمنين في مصر، لكن الشيخ المراكبي قال: إن ما ارتكبه فرع دمنهور عمل انفرادي لا يعبر عن منهج الجماعة. ومن ثم فإن نسبة الفتوى إلى « أنصار السنة » أمر لا يصح، فضلا عن نسبتها إلى التيار السلفي في مصر، وهو ما أقر به لطفي عامر فيما بعد، ففي رد له على انتقادات صوبتها نحوه صحيفة « صوت الأمة » بعددها بتاريخ 3 – 3 – 2008م، أوضح أنه: « لم يصدر عن جماعة أنصار السنة بدمنهور أي بيان (…) ولا دخل للمركز العام بالقاهرة فيما نُسب إليه »، مضيفا: « وإنما غاية ما حدث أنني دونت فهمي لمسألة التوريث في إحدى كتبي المطبوعة تحت عنوان (المقالات السلفية في مسائل عصرية) فقام أحد كتاب جريدة (النبأ) بعرض ما كتبته في الكتاب على طريقته الصحفية التهكمية ». وضمن تصريحات أقر فيها بأن الفتوى جاءت بمبادرة شخصية منه لا دخل للجمعية فيها، قال: إن « أنصار السنّة بدمنهور لم تعط صكا لأحد لأنها لا تملكه أصلا (…)، وإنما أنا مسئول عن كلامي الذي صدر مني بمبادرة فردية لا يُسأل عنها أحد من أنصار السنّة لا في دمنهور ولا في القاهرة ». وفيما يشبه التراجع بعد هجوم شديد شنته ضده صحف مستقلة ومعارضة، قال عامر: « حينما قلت بجواز توريث الحكم لنجل الرئيس مبارك فواضح جدا أنني قلت جائز ولم أقل واجب أو فرض أو حتى مندوب ». وفي مقال له بعنوان « كيفية اختيار الحاكم المسلم » تناول د. جمال المراكبي الشروط الواجب تحققها في من يصلح لتولى هذه المسئولية الكبيرة، ثم ينتقل لأبعد من ذلك؛ حيث يحمل الأمة جمعاء المسئولية تجاه هذا الاختيار، قائلا: « من المعلوم بداهة أن منصب الرئيس هو أعلى وأجل منصب في الدولة الإسلامية، لذا كان حتما على المسلمين أن يدققوا ويمعنوا فيمن يتولى هذا المنصب الخطير، فيختاروا أصلح الناس لتولي هذا المنصب، وإلا كانوا مقصرين »، ثم يورد الحديث المرفوع: « من ولي من أمر المسلمين شيئا، فولى رجلا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ».فالمسلمون جميعا -بوجه عام- وأهل الحل والعقد منهم خاصة، مسئولون عن تولية أصلح الناس وأقواهم على تحمل عبء هذه الأمانة دون أي تهاون أو تقصير، وإلا وقعوا تحت طائلة العقاب والوعيد المذكور. (المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 14  جويلية 2009)  

 

منظمة التحرير تصف تصريحاته بـ »الهستيرية » وتطالبه بـ »الاعتذار » هجوم فتحاوي على القدومي بعد اتهامه عباس ودحلان

 


وكالات – إسلام أون لاين.نت اتهمت اللجنة المركزية لحركة فتح، أمين سرها المقيم في الخارج، فاروق القدومي، بمحاولة « الانشقاق والتحريض » لإفشال المؤتمر العام السادس للحركة، على خلفية اتهامه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتورط في مخطط لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالسم، فيما وصفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تصريحات القدومي بـ »الهستيرية ». وأدانت اللجنة المركزية في بيان لها مساء الإثنين من رام الله، « ما قام به الأخ أبو اللطف (القدومي) من عقد مؤتمر صحفي في عمان، تهجم به على الحركة والرئيس محمود عباس وطرحه على الصحفيين محضر اجتماع وصفه بأنه فلسطيني إسرائيلي أمريكي ». وأكدت عدم صحة المحضر المزعوم قائلة: « يدرك كل ذي بصيرة أن المحضر مفبرك ومليء بالتناقضات والأكاذيب، كما أنه يثير الفتنة ويوقع المجتمع الفلسطيني في ثارات نحن في غنى عنها ». وكان القدومي قال في مؤتمر صحفي مصغر بالعاصمة الأردنية عمان الأحد إن عرفات أودع لديه قبل وفاته محضرا لاجتماع سري جمع عباس والمسئول السابق في الأمن الوقائي الفلسطيني محمد دحلان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون وضباط من الاستخبارات الأمريكية، وتم التخطيط فيه لاغتيال عرفات وقيادات أخرى من فصائل المقاومة الفلسطينية، كما وزع القدومي أيضا بيانا يتهم فيه الرئيس الفلسطيني « بالاستبداد » في « تصرفاته الانفرادية » و »اقتناص ألقاب » عرفات. وأشارت اللجنة المركزية إلى أنها اجتمعت أكثر من مرة خلال الشهر الماضي، وأن « الأصول التنظيمية والحركية تقضي أن يطرح ما لديه من ادعاءات على اللجنة المركزية أو أن يرسلها إلى المجلس الثوري ». وقالت اللجنة المركزية إن « النظام الداخلي للحركة يحظر أن يقدم عضو في اللجنة المركزية مادةً لأعداء الحركة كي يستمروا في استهدافها، كما أن النظام الداخلي للحركة يعتبر ما فعله القدومي محاولة انشقاق وتحريضا لإفشال المؤتمر العام السادس للحركة ». « تصريحات هيسترية » وفي السياق ذاته، طالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القدومي بالتراجع والاعتذار العلني عن تصريحاته التي وجهها ضد الرئيس محمود عباس. وقالت اللجنة في تصريح صدر عنها اليوم الثلاثاء: « في إطار سعي السيد فاروق القدومي لتعطيل انعقاد مؤتمر حركة فتح السادس، قام بالإدلاء بتصريحات هستيرية لبعض مراسلي الصحف خلال زيارته إلى العاصمة الأردنية عمان قبل يومين ». وأضافت: « قد احتوت هذه التصريحات على مزاعم ضد رئيس اللجنة التنفيذية لـ(م.ت.ف) وإخوة آخرين، لا تعدو كونها من اختراع خيال مريض ولمسئول فقد كل مقومات الاتزان السياسي والنفسي، خاصة الاتهامات بالتآمر على حياة زعيمها الراحل القائد الكبير الشهيد ياسر عرفات ». وتابعت: « لو كان عند القدومي -كما يقول- وثائق صحيحة بشأن مثل تلك الاتهامات الخطيرة، لكان من الأجدر به أن يكشفها قبل 5 سنوات عندما زعم أنه حصل عليها، ولكنه يخترع هذه الاتهامات المريضة الخطيرة لكي يستعمل آخر طلقة في جعبته من أجل إفشال انعقاد مؤتمر فتح ». وطالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القدومي بـ »التراجع والاعتذار العلني عن مثل هذه الأقوال التي تصب في خدمة خطط أعداء شعبنا والمتآمرين على وحدته والساعين لتكريس الانقسام في صفوفه، وذلك حرصًا على آخر ما تبقى للسيد القدومي من رصيد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وخاصة أن من يسيء إلى تاريخنا ونضالنا ويحاول تصويره أمام شعبنا وأجياله الجديدة وكأنه سلسلة من المؤامرات والتواطؤ وغيرها من الخرافات، إنما يسيء إلى نفسه وإلى تاريخه، ودوره فقط ». وأضافت إنها سوف تدرس في أول اجتماع لها هذا « السلوك غير المسبوق من قبل السيد القدومي لاتخاذ الإجراءات السياسية والتنظيمية وكذلك القانونية بحقه، حيث لا يمكن السكوت عن مثل هذه المزاعم التي صدرت عنه ». (المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 14 جويلية 2009)  

تنفيذية منظمة التحرير تتوعد بإجراءات عقابية ضد فاروق القدومي

رام الله- توعدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء باتخاذ إجراءات عقابية بحق رئيس الدائرة السياسية في المنظمة فاروق القدومي على خلفية اتهاماته للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت اللجنة في بيان صحفي لها إنها ستدرس في أول اجتماع لها السلوك غير المسبوق من قبل السيد القدومي لاتخاذ الإجراءات السياسية والتنظيمية وكذلك القانونية بحقه، مضيفةً أنه لا يمكن السكوت عن مثل هذه المزاعم التي صدرت عنه. ووصفت اللجنة تصريحات القدومي التي اتهم فيها الرئيس عباس بالتواطؤ مع إسرائيل لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقيادات من المقاومة الفلسطينية بـ(الهستيرية). وقالت إن هذه التصريحات لا تعدو كونها من اختراع خيال مريض ولمسؤول فقد كل مقومات الاتزان السياسي والنفسي خاصة الاتهامات بالتآمر على حياة زعيمها الراحل القائد الكبير الشهيد ياسر عرفات. وتابعت: لو كان عند القدومي- كما يقول- وثائق صحيحة بشأن مثل تلك الاتهامات الخطيرة، لكان من الأجدر به أن يكشفها قبل خمس سنوات عندما زعم أنه حصل عليها ولكنه يخترع هذه الاتهامات المريضة الخطيرة لكي يستعمل آخر طلقة في جعبته من أجل إفشال انعقاد مؤتمر فتح. وكان القدومي يتحدث في لقاء مع صحفيين مساء السبت الماضي عندما شن هجوما على الرئيس الفلسطيني والقيادي في فتح محمد دحلان واتهمهما بأنهما شاركا في مؤامرة لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وعدد من قيادات حركة حماس. وعرض القدومي في تصريحاته محضر اجتماع فلسطيني- إسرائيلي-أمريكي خطط لقتل عرفات مسموما، واغتيال قادة لحماس والتخطيط لتصفية آخرين. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية ? لندن) الصادرة يوم  14 جويلية 2009)  


قيادات بفتح ترفض تزكية عباس


عاطف دغلس-نابلس رفضت قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) دعوة إعادة تزكية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأربعة من أعضاء اللجنة المركزية لقيادة الحركة في المؤتمر العام السادس المقرر عقده أوائل أغسطس/آب القادم بدعوى أنهم قيادة تاريخية لا يجوز إخضاعهم للانتخاب الحر المباشر. وهاجم القيادي البارز في الحركة حسام خضر هذه الدعوات، واعتبر أن من دعا لها شخص مجهول الهوية ولم يعلن اسمه خوفا وخجلا « لأن الفكرة سيئة وغير مقبولة لدى الغالبية العظمى من أبناء فتح ». وقال خضر للجزيرة نت إن الفكرة تتعارض مع روح النظام الأساسي والمفاهيم الديمقراطية، وإن تمريرها أمر خطير جدا يمكن أن يؤدي إلى الإبقاء على الحرس القديم الذي قاد فتح من هزيمة إلى هزائم وأصبح واقعها يرثى له، « بفضل لا مبالاة ولا مسؤولية هؤلاء مجتمعين ». ودعا إلى احترام القانون والنظام الأساسي داخل الحركة والذي ينص على انتخاب كافة أعضاء اللجنة المركزية بالاقتراع السري الحر المباشر « بعيدا عن النفاق الذي ضاعت بسببه الحركة »، مؤكدا أن انتخاب الرئيس الراحل ياسر عرفات بالتصفيق أمر يجب عدم العودة إليه تحت أي ظرف كان. نزوح ومحاكمة وأكد خضر أنه لا يتنبأ بحدوث انقسام في فتح أيا كانت التحضيرات للمؤتمر أو نتائجه، حتى لو أن هذا المؤتمر قرر الانتقال بفتح من حركة تحرر وطني إلى حزب سياسي أو أدى إلى شطب الكفاح المسلح، أو حق شعبنا الفلسطيني في المقاومة كأحد الخيارات المطروحة. وأضاف « لا أعتقد أن انقساما سيكون، وإنما سيكون ترحيل جماعي لعدد كبير من هذا الكادر ». وتوقع خضر حدوث نزوح جماعي في الحركة « تماما مثل بداية الانتفاضة » بسبب عدم تلبية الحركة لمطالبهم، وبالتالي سيتركونها إما ليكونوا مستقلين أو ليمارسوا انتماءهم الوطني ونشاطهم السياسي على نحو آخر، « وذلك بالتحاقهم بالتيارات الإسلامية أو غيرها من التيارات الوطنية ». ودعا خضر إلى عدم فتح المجال أمام أي تعيين أو تزكية، مشيرا إلى أن توجها جديدا لدى قيادات وكادر الحركة يرى بضرورة إخضاع جميع المؤسسات القيادية في الحركة للانتخابات. وأشار إلى أنه لا يجوز الحديث عن تزكية في ظل التطور الديمقراطي، كما أنه يتعارض مع روح النظام الأساسي، « علاوة عن أن المطروحة أسماؤهم للتزكية لم يحرروا الأقصى، بل يجب أن يُقدموا لمحكمة حركية بسبب تضييع الحركة وقهر كادرها والتفريط في ثوابتها وأخلاقها ». وأوضح أن الضمانة الوحيدة التي ستحول دون العمل بمبدأ التزكية هي رفض الرئيس عباس لها وأن لا يكون أحد فوق الانتخاب، ووعي الكادر بضرورة ممارسة العملية الديمقراطية على أصولها. رفض مطلق من جهتها نقلت فدوى البرغوثي زوجة القيادي مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، رفضه لدعوة اختيار أعضاء المركزية بفتح بالتزكية. وقالت للجزيرة نت إن مروان يرى أن يتم انتخاب كل أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لفتح بطريقة الانتخابات، ليعطى أبناء الحركة فرصة كي يقرروا من سيقودهم في المرحلة القادمة. وأوضحت أن مروان سيكون في المواقع المنتخب فيها وأنه يرفض التعيين لنفسه، ويرى أن الشعب يجب أن يقرر أعضاء الحركة، وأن تكون القاعدة هي التي تنتخبه، « وهذا طبعا قوة للقيادة أن تكون منتخبة من القاعدة ». ورأت أن الأحاديث عن انقسام أو انشقاق داخل الحركة -بسبب التزكية أو غيرها- إنما هو تخويف من أجل عدم عقد المؤتمر، « وبالنهاية فتح جزء من الشعب الفلسطيني ولا يكون إلا الذي تقرره ». وقالت « حدود معرفتي أنه لن يكون هناك تزكية لأحد، وأن الجميع سيخضع للانتخابات، والجميع سيحترم ما تقرره قائمة حركة فتح ». وكانت صحيفة القدس الفلسطينية قد نقلت في وقت سابق على لسان من وصفته بمسؤول كبير أن محاولات تبذل لإضافة عدد من القادة التاريخيين في فتح وهم فاروق القدومي وأبو ماهر غنيم وسليم الزعنون أبو الأديب وأحمد قريع إضافة إلى محمود عباس بالتزكية دون حضورهم الاقتراع. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 14 جويلية 2009)  


ليبرمـــــــان: عباس غير شرعي… ويمثل نصف الشعب الفلسطيني فقط!

* القدس المحتلة ـ (وكالات): شنّ وزير الخارجية الاسرائىلي أفيغدور ليبرمان هجوما عنيفا على رئىس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووصفه بأنه غير شرعي معتبرا ان الضفة الغربية تحكمها اليوم ما اسماها فتح لاند فيما ان غزة محكومة مما أسماها حماستان على حد تعبيره.. وجاء كلام ليبرمان ردّا على تصريحات لعباس أول أمس قال فيها إنه لو كان مكان رئيس الوزراء الاسرائىلي بنيامين نتنياهو لما عيّن ليبرمان وزيرا للخارجية وإنما رئيسة حزب كاديما وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني. تهجّم وقال ليبرمان في مقابلة أجرتها معه الاذاعة الاسرائىلية العامة أمس ان أبا مازن ليس شرعيا. وأضاف: ان مطلبه بوقف البناء في المستوطنات هو مجرد تعبير عن ضائقته وانعدام قدرته. وتابع: كلما تدهورت صلاحيات أبي مازن الشرعية يتصاعد سقف التوقعات ويتصلب الرجل في مواقفه… فما هو مصدر صلاحيات أبي مازن اليوم نحن وقعنا اتفاقا مع السلطة الفلسطينية التي تمثل جميع الفلسطينيين… واليوم يوجد فتح لاند في الضفة الغربية وحماستان في غزة… ومن يمثل هو بالضبط… نصف الشعب في أفضل الأحوال، حسب قوله. وتأتي تهجمات ليبرمان هذه غداة دعوة نتنياهو لعباس والزعماء العرب الى اللقاء معه ودفع المفاوضات بين الفلسطينيين والعرب والاسرائىليين.. وتطرّق ليبرمان في هذا الصدد الى مسألة تعيين الناشط في حزب اسرائىل بيتنا والمقرّب منه شاؤول كميسا سفيرا لاسرائىل في مصر رغم وجود معارضة داخل وزارة الخارجية الاسرائىلية وتقديرات بأن تعيينا كهذا سيلحق ضررا بالغا بالعلاقات الاسرائىلية المصرية. شرطة أفكار وقال ليبرمان توجد أفكار وأصبحت هناك انتقادات للأفكار… وأنا اقترح ان تطوّر هذه النظرية.. وألا تكتفي بالانتقادات فقط… وإنما علينا ان نقيم شرطة أفكار أيضا. ونقلت صحيفة هآرتس امس عن تقرير داخلي تم إعداده في وزارة الخارجية ووضعه على طاولة ليبرمان ان تعيين كميسا سيؤدي الى أزمة سياسية بين اسرائىل ومصر وأن القاهرة لن توافق على قبول أوراق اعتماده خصوصا بسبب قربه من ليبرمان الذي تقاطعه مصر وبسبب كون كميسا ضابطا سابقا في الجيش الاسرائىلي.. وحول كميسا قال ليبرمان أعتقد ان شخصا كان ضابطا في المخابرات العسكرية وأحد أفضل الضباط في الجيش وشارك في مهمات سياسية كمبعوث من قبل الحكومة وكان مندوب الجيش في رومانيا وأوكرانيا هو شخص شرعي بالتأكيد… وليس بإمكان أحد رفض ترشيحه فقط لأنه عضو في اسرائىل بيتنا
(المصدر: النشرة الإلكترونية لجريدة الشروق التونسية يوم  الاربعاء 14 جويلية 2009)  

 

قائد حاملة الطائرات الأميركية إيزنهاور البحرية الجزائرية والأميركية تخوضان معركة مشتركة ضد الإرهاب


الجزائر – حسين بوجمعة  أكد قائد حاملة الطائرات الأميركية – يو أس أس دوايت د. إيزنهاور-، العميد (جنرال) – كورت وتيد -، أن القوات الجزائرية والأميركية، لهما نفس الهدف المتمثل في الحفاظ على الاستقرار والأمن ومكافحة الإرهاب. وأوضح القائد العسكري في تصريح لمجموعة من الصحافيين زاروا البارجة البحرية رفقة قائد القوات البحرية الجزائرية، وتابعوا بعض الاستعراضات للمقاتلة أف 18، أمس الأول، أن القوات البحرية الجزائرية ونظيرتها الأميركية لهما نفس المعركة ونفس الأهداف، مشيرا لوجود تاريخ كبير حافل بالتعاون بين القوات البحرية الجزائرية والأميركية، والذي يعود إلى حوالي 180 سنة خلت. وأضاف أن بلاده تتعاون في ميدان تبادل المعلومات والعمليات الخاصة بالأمن البحري مع البلدان المتوسطية، لا سيما منها الجزائر. وقال جنرال المارينز الأميركي، أن مهمة حاملة الطائرات الأميركية التي يقودها تتمثل في السهر على الأمن البحري لجميع الشعوب المعنية بالاستعمال المشروع للبحار من خلال مساعدة عسكرية بحرية للبحث والإنقاذ، والمساعدات الإنسانية مثلما كانت عليه الحال في إندونيسيا لما تعرضت للتسونامي. وأضاف يقول: إن %70 من سكان العالم يعيشون على ضفاف البحر أو المحيط، مما يحتم السهر على أمن هذه المناطق. مشيرا إلى أن حاملة الطائرات الأميركية التي يبلغ عمرها 32 سنة والمتواجدة بالمياه الدولية للبحر المتوسط، تتجه نحو الولايات المتحدة الأميركية قادمة من منطقة الخليج. حيث تستخدم طائراتها لدعم قوات التحالف في أفغانستان في إطار إعادة الأمن إلى هذا البلد. وأوضح الضابط الأميركي، أن حاملة الطائرات يو أس أس إيزنهاور، التي تقدر مدة حياتها بـ 50 سنة قد تم تجديدها بعد 20 سنة من شروعها في الخدمة، وهي مصفحة مضادة لهجمات الصواريخ. ويعمل عليها حوالي 4500 شخص منهم %10 يتم تغييرهم كل شهر. كما أنها تزن 99000 طن وتتحمل ثقل 61 طائرة عسكرية على سطحها الذي تبلغ مساحته 18.5 كلم مربع. كما يمكنها أن ترصد وتراقب طائرة على بعد 16 كلم، وتتوفر الولايات المتحدة على 11 حاملة طائرات مثلها. (المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 14 جويلية  2009)

 

 
 

 

Home – Accueil الرئيسية

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.