الاثنين، 9 يناير 2012

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit

11 ème année, N°4211 du 09.01.2012
archives : www.tunisnews.net


الصباح :حوار « اللغات » في جلسة ساخنة لـ »التأسيسي »:التصويت بـ »نعم » و »لا » في نفس الوقت.. الصباح :إسماعيل هنية في سيدي بوزيد:إشادة بدور الثورة في تحرير تونس وبقية الشعوب العربية من الدكتاتورية
القدس العربي :إذاعة تونسية: رئيس وزراء تونس يعاني من متاعب في القلب الصباح :سمير ديلو في ندوة صحفية:نحن مع حق التظاهر والاحتجاج وسياسة الحكومة لا تستهدف الإعلام
مركز تونس لحرّية الصّحافة :بيان الصباح :بيان الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام:عودة لأسلوب الرقابة والتقييد والاملاءات السياسية
بناء نيوز:رأي. الصحفيون والوقفة الاحتجاجية ليوم 9 جانفي 2012 : في ترتيب التناقضات وفهم الأولويات..
الصباح :إعلاميون يدعون إلى تضمين الدستور التعددية الإعلامية والحق في الإعلام وحرية التعبير
بناء نيوز:جمعية القضاة تبحث تركيبة الهيئة الوقتية للقضاء
الشروق:باعتبارهما وريثين لابنهما المتوفى : تعيين مؤتمن عدلي على أملاك المنصف الطرابلسي وزوجته بناء نيوز:خمسون مليون دينار لإنجاز البنية التحتية لمشروع مرفأ تونس المالي
الشروق:قارورة الغاز تباع بـ 20 دينارا : حرب الرقابة على السماسرة متواصلة

الصباح :خاص ـ أغرب قضية تعذيب في عهد المخلوع:كمال المطماطي الميت الحي منذ 20 سنة!؟

الشروق:سجون بن علي ما تزال مفتوحة، ووزارة العدل تنام في بحبوحة

الصباح :العميد البشير الصيد في منتدى الثورة:انتخاب شوقي الطبيب عميدا للمحامين لسد الشغور المفاجئ.. صحيح الشروق:الأسبوع كما رآه : حمّة الهمّامـــي الصباح :الخبراء المحاسبون يقترحون رفع السر البنكي لتمكين المراقبة الجبائية من متابعة التهرب الجبائيّ

الصحافة:كيف تتحول المنظومة الجبائية من مصدر فساد إلى حافز للاستثمار

القدس العربي:سانا: الاسطول الروسي يرسو في القاعدة البحرية بطرطوس


 

Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديد أخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/tunisnews.journalelechtronique?ref=tn_tnmn

http://www.facebook.com/Tunisnews.net


حوار « اللغات » في جلسة ساخنة لـ »التأسيسي »

التصويت بـ »نعم » و »لا » في نفس الوقت..  

  مداخلة بالفرنسية بين الاستنكار والتبرير.. وحشر الدين والعروبة في الجدل ـ جلسة صباحية ساخنة ميزت أشغال المجلس الوطني التأسيسي أمس أثناء استئناف عملية التصويت على الفصول الخلافية لنظامه الداخلي، حيث بدت التعاليق متناثرة هنا وهناك ومن كتلة إلى أخرى لتتدخل كعادتها السيدة محرزية العبيدي نائبة رئيس المجلس للتقريب بين المواقف والحسم في التدخلات والمقاطعات وان كانت في عدد منها منطقية باعتبارها صبت في المطالبة بأكثر توضيحات حول العديد من المفاهيم والمصطلحات التقنية التي شكلت حاجزا لتحديد موقف بعض النواب. فالجلسة الصباحية بدأت في حدود الساعة العاشرة صباحا بحضور 143 نائبا، فكان العدد يتأرجح بتأرجح النواب بين الجلوس أو مغادرة القاعة من حين إلى آخر، فشكل ذلك موضع جدل بينهم وبين نائبة رئيس المجلس لتحديد عدد المصوتين سواء بالقبول أو الرفض أو التحفظ على الأصوات ليشكك بعض النواب من جهة أخرى في صحة تعداد الأيادي المرفوعة ليصل النقاش إلى حد التشكيك في نوايا وخيارات النواب لتصويت البعض منهم بالتوازي بالرفض والقبول على بعض الفصول وهو ما جعل رئيسة الجلسة تذكر الأعضاء أنهم المسؤولون الأولون عن اختياراتهم وأنهم يمثلون الشعب بهذه القاعة. وبالتالي وفي نفس السياق كانت رئيسة الجلسة تذكر بعدد الحاضرين قبل الشروع في التصويت على أي فصل، وهنا مربط الفرس وموضع « اشتعال الأجواء » بين النواب اثر تدخل النائبة كريمة سويد عند إشارتها بإصبعها لأحد النواب بأنه صوت مرتين على نفس الفصل وهو الفصل 62 من النظام الداخلي لتتدخل رئيسة الجلسة من جديد لتعيب عليها « الإشارة بالإصبع لأحد زملائها » وهو ما لا يليق بهيبة المجلس وأعضائه على حد تعبيرها. وان كانت الحركة تلقائية من قبل النائبة كريمة سويد التي بادرت بإعادة أخذ الكلمة للتوضيح إلا أن المسألة تجاوزت الحدود « المعقولة في جلسة عامة تبث على المباشر على « القناة الوطنية 2 » اثر تحدثها باللغة الفرنسية (لكونها من التونسيين المقيمين بالخارج) لتجد جدار صدّ من زميلها عمر الشتيوي ليحيد بالجلسة إلى مسار آخر لقوله بأن تونس دولة عربية دينها الإسلام أفسح على إثرها المجال لتبادل الشتائم والاتهامات بالعنصرية والتعنت والإصرار على المواقف من الجهتين إلى جانب تعاليق بقية الأعضاء الذين عابوا على الطرفين وخاصة على النائب عمر الشتيوي إدراج مسألة الدين والعروبة في النقاش مما أثار حفيظة العديد منهم، إلا أن العديد منهم تدخلوا لتهدئة الأجواء وكان للنساء حضورهن لتهدئة زميلتهن لإرضائها لأنها تعاني من صعوبة الحديث باللغة العربية الفصحى باعتبارها من الجيل الثاني من المقيمين بالخارج فإمكانياتها لا تتجاوز القدرة على الحديث باللهجة العامية التونسية حتى أنها عند تلفظها بمصطلح « عنصري » لم تكن تعي معناها الدقيق. وتجدر الإشارة أن جملة من الشعارات واللافتات قد رفعت بالمجلس ووضعت أمام الأعضاء بعضها ينادي بعدم التطبيع مع اسرئيل والبعض الآخر رفع شعار « القضية الفلسطينية، القضية المركزية للحركة الإسلامية » وآخرون وضعوا أمامهم لافتات كتب عليها « 1 أكتوبر 1985 امتزاج الدم الفلسطيني والتونسي في الغارة الصهيونية على حمام الشط » وضفة أخرى من المجلس رفع شعار « القدس عاصمة الدولة الفلسطينية » وشعار « حلّ » ومرده تكوين صفحة على الفايسبوك خاصة بالمجلس الوطني التأسيسي لتمكين الجميع من التفاعل مع أعضائه وأشغاله. إيمان عبد اللطيف (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

إسماعيل هنية في سيدي بوزيد إشادة بدور الثورة في تحرير تونس وبقية الشعوب العربية من الدكتاتورية


وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور جماهيري كبير ألقى رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بمناسبة الزيارة التي أداها مساء أمس إلى مدينة سيدي بوزيد كلمة مطولة أشاد فيها بالدور البطولي لثورة الحرية والكرامة في إسقاط آلهة الطغيان والاستبداد… وهي التي أعلنت ميلاد فجر جديد لا ظلم فيه ولا تهميش يؤسس لبناء دولة المواطنة الحقيقية التي تحترم فيها كافة الحقوق والحريات العامة والفردية وتؤدى فيها أيضا الواجبات على ركائز العدالة والمساواة » ودعا جميع الأطراف والعزائم الصادقة للانخراط الإيجابي والمساهمة الفعالة في إنجاح المسار الانتقالي لتونس الجديدة خاصة بعد توفق التحالفات الحزبية في تعزيز أواصل الشراكة في ادارة دواليب الدولة. وحذّر المناضل السياسي لحركة حماس الشعب التونسي من المؤامرات الخارجية التي تحاك ضده لمعاقبته على اختياره الصائب كما عوقبت فلسطين على خلفية إزاحته للفكرة المضللة والمغلوطة « بأنّ العرب مجموعة من الهمج والرعاع لا يستحقون الحرية والديمقراطية » كما أنّ الثورة التونسية رسخت اعتقادا جديدا وعلّمت الشعوب الأخرى دروسا بليغة في الحضارة والرقي والتمدن بصناعتهم لثورة غير مسبوقة في التاريخ كانت منطلقا لربيع عربي تفتحت أزهاره في أرض عطشى تحمل في طياتها العديد من الأسرار والمفاجئات. وأكد إسماعيل هنية على أنّه « لا تراجع عن القضية ولا تنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين التي لن يعترف شعبها بإسرائيل مهما كان الثمن وسيمضي في طريق المقاومة والجهاد وهو خياره الإستراتيجي الوحيد لتحرير فلسطين واستعادة القدس الشريف بعد فشل المفاوضات المشروطة على مدار عقدين من الزمن والتي شجعت حسب قوله بعض الدول العربية على فتح قنصليات وملاحق ومكاتب اقتصادية على خلفية هذا التفاوض الذي وصفه « بالخيانة العظمى وبأنّه مخز ولعين ». عبد الجليل الجلالي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

إذاعة تونسية: رئيس وزراء تونس يعاني من متاعب في القلب


2012-01-08 تونس- (د ب أ): كشف مصدر إعلامي أن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية المؤقتة (62 عاما) وأمين عام حركة النهضة الإسلامية نقل الجمعة إلى مصحة لأمراض القلب والشرايين في العاصمة تونس بسبب « متاعب في القلب ». وقالت إذاعة (إكسبرس إف إم) التونسية الخاصة الأحد نقلا عن مصدر طبي أن الجبالي غادر المصحة بعد أن ركب له الأطباء آلة لقياس نبضات القلب لازمته 48 ساعة. وأضافت أن رئيس الحكومة عاد في ساعة مبكرة الأحد إلى المصحة وأن نتائج التحاليل والفحوصات الطبية أظهرت أنه « لا يعاني من أي مرض خطير ». ويذكر أن الجبالي قضى أكثر من 16 عاما في السجن منها 10 سنوات في زنزانة انفرادية من أجل انتمائه إلى حركة النهضة الإسلامية التي اتهمها نظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي بمحاولة قلب نظام الحكم بالقوة مطلع التسعينات. وخرج الجبالي من السجن في 2006 بموجب « عفو رئاسي » من بن علي. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 08 جانفي  2012)

سمير ديلو في ندوة صحفية نحن مع حق التظاهر والاحتجاج وسياسة الحكومة لا تستهدف الإعلام


اعتبر سمير ديلو الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية أن توقيف الحراك الاجتماعي والاحتجاجات والاعتصامات التي ما انفكت تتصاعد يكمن في التوفيق بين ثلاثة مبادئ وهي… حق التظاهر، واحترام المصلحة الاقتصادية الوطنية، ومبادئ حقوق الانسان عند اتخاذ الحكومة اجراءات في الغرض مهما كانت. ورأى خلال ندوة صحفية عقدها أمس بمقر الوزارة الأولى أن جميع الأطراف من حكومة ومجتمع مدني وقوى سياسية مطالبة بالتفكير في الطريقة المثلى للجمع بين تلك المبادئ دون أن تتناقض أو يلغي أحدها الآخر. وأشار إلى أن الحكومة لن تسمح بأن تقف في موقف الضعيف أو تتباطأ في اتخاذ القرارات المصيرية. وقال في هذا الصدد أن السنة الماضية شهدت 513 اعتصاما او اضرابا عن العمل أغلبها عشوائي نظرا أن 160 فقط منها كانت قانونية. وأفاد أن تعطل عجلة الاقتصاد الوطني تسبب في انخفاض الاحتياطي من العملة الصعبة بما يعادل 147 يوما من التوريد وقدرت خسائر عملية حرق وتدمير ونهب المؤسسات الاقتصادية بـ2.5 مليار دولار وهو ما يوازي كلفة احداث 100 ألف موطن شغل، دون اعتبار لاعتصامات الحوض المنجمي التي أدت الى انخفاض ارباح الشركة بـ600 مليون دينار خلال سنة عرفت ارتفاع في أسعار المنتوجات الفسفاطية. وألمح الناطق الرسمي باسم الحكومة في أكثر من مرة خلال حديثه الى تواجد قوى سياسية تحاول افشال الحكومة وتعطيل عملها وقال: » ليس من أهدافنا متابعة هذه الأطراف قضائيا ولكن نرى أن من مهمة الجميع التعاون من أجل كشفها… »  
احداث كلية منوبة   وحول ما عرفته كلية الآداب بمنوبة منذ يوم 28 نوفمبر الماضي اعترف سمير ديلو أن الحكومة كانت أمام ضغوطات عديدة تتلخص في ثنائية الحق في اللباس من ناحية وحق الكليات في تسيير حرمها بما تراه من مصلحة بيداغوجية والتزام الحكومة بحقوق الانسان، وذكر في السياق أن المعتصمين قد نصبوا خيمة أمام مقر العمادة وهم مصرون على مواصلة اعتصامهم… كما بين في اجابته عن سؤال » الصباح  » بخصوص الإجراءات العملية التي تنوي الحكومة اتخاذها للحسم في ملف معتصمي كلية الآداب منوبة حتى لا تتكرر الظاهرة مرة ثانية، أن ايجاد حلول جذرية للمشكلة أمر ضروري غير أن الحكومة لها توجه عام يقضي أولوية حل اشكال تعطيل سير الدروس مبدئيا.   شهداء وجرحى الثورة   أفاد وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية أن من أولويات الحكومة النظر في ملف مصابي وشهداء الثورة وأشار الى أن هؤلاء لهم الحق في أن توفي المجموعة الوطنية بالتزاماتها، وذكر أن الدولة قامت بتكوين لجنة جمعت جميع الجهات المعنية في الحكومة وستقوم أوليا بصرف قسط ثاني من التعويضات مواز للقسط الأول ثم سيتم عرض المصابين على لجنة لتحديد نسبة السقوط لتحديد قيمة التعويض والجراية، مذكرا بقرار المجلس الوزاري الأخير اسناد بطاقة (ولن تكون بطاقة معاق) تخول مجانية العلاج والتنقل والتمتع بالتنفيل في الوظيفة العمومية. وسيتم التنصيص على طبيعة رد الاعتبار المعنوي لمصابي وشهداء الثورة في مرسوم يصدر لاحقا. وأكد ديلو لـ »الصباح » أنه لن تتم مراجعة قائمة المعوض لهم من مصابين كما لن يقع مراجعة المرسوم الخاص بالتعويضات لفائدة مصابي وعائلات شهداء الثورة الذي اصدرته الحكومة المتخلية، رغم انه كشف ان الحكومة الجديدة المنتخبة قد وجدت اجراءات متناقضة في المرسوم حسب تأكيده، قد تكون الحكومة السابقة اتخذتها تحت الضغط. لكنه قال « هذا لا يجب ان يفسح المجال لبعض الممارسات التي يراد بها الضغط على الحكومة للحصول على مستحقات غير مستحقة. »   الاعلام وزيارة هنية   من المواضيع التي فرضت نفسها في لقاء الاعلاميين بالناطق الرسمي باسم الحكومة هي زيارة اسماعيل هنية التي أثارت عديد التحفظات واعتبرها البعض خطأ ديبلوماسيا. كما تساءل بعض الصحفيين عما إذا كانت الحكومة تريد بعث رسالة من خلال دعوة هنية إلى تونس؟..أما ديلو فقال « لا نعتقد أننا أخطأنا واسماعيل هنية تم استدعاؤه من قبل رئيس الحكومة ونحن نتعامل مع طرف فلسطيني لا يعد حزبا ولا تآلفا واستدعاؤه لا يجب أن يثير أي جدل.. » وبالنسبة للسياسات الخارجية فاكتفى بالقول أن مراجعة السياسات الخارجية والعلاقات بين الدول يحدد لها توقيت وأطر.. وقال : » المراجعات في السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية يعلن عنها في الأساليب المناسبة والتوقيت المناسب لكننا لسنا بصدد ذلك ».   رفض لوصف المؤقت   وردا على تساؤل في نفس الموضوع بشأن السبب في استدعاء رئيس حكومة مقالة، قال ديلو عبارة  » مقالة » عبارة سياسية مثل عبارة « مؤقتة » في شريط الأنباء على القناة الوطنية الأولى لتوصيف الحكومة الحالية والحال أنها حكومة منتخبة، وقال مستنكرا : » نحن كلنا مؤقتون وانتم الصحفيون ايضا مؤقتون وحتى اذا استمرت الحكومة لخمس سنوات فهي مؤقتة.. » ولاحظ وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية أن الاصرار عل لفظ المؤقت لوصف الحكومة يعتبر « من باب الاستنقاص فعلا ».. أما بالنسبة للإعلام أجاب الناطق الرسمي باسم الحكومة ردا على سؤال « الصباح » بشأن فتح الحكومة في تصريحاتها الأخيرة لواجهة صراعات مجانية خاسرة مع الإعلام عواقبها لن تكون ايجابية، قوله : » لا يتم التعامل مع الاعلام بمنطق الربح او الخسارة بل وفق أسس مبدئية ترفض مبدأ التصيّد ». مذكرا أن سياسة الحكومة لا تستهدف الاعلام ورأى أن من حق مسؤول الحكومة نقد الإعلاميين وما يصدر في وسائل الاعلام الذي فيها كثير من الفوضى والأخطاء حسب رايه. كما نفى ان يكون قد صدر عنه انه وصف الاعلام الوطني ب »الصبياني »، وقال إن الكثير مما يكتب الآن في بعض وسائل الإعلام غير صحيح. وأقر ديلو أنه لا يمكن قيام ديمقراطية دون اعلام حر وأن الحكومة ترفض الاعتداءات الحاصلة على الاعلاميين. وأكد أن سياسة الحكومة لا تستهدف الإعلام لكن من مصلحة الانتقال الديمقراطي ان يكون الإعلام حرا، وقال : » من واجب الصحفيين ان يمارسوا النقد لكن من واجبهم ايضا ان يقبلوا النقد. »  
ريم سوودي ـ رفيق بن عبد الله

(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

بيان تونس في 7 جانفي 2012

 تلقّى مركز تونس لحرّية الصّحافة ببالغ الإنشغال نبأ التعيينات الجديدة التي أعلنتها الحكومة مساء اليوم السبت 7 جانفي 2012 ، بعديد المؤسسات الإعلاميّة العموميّة ،وقد ضمّت التعيينات على سبيل الذكر لا الحصر :  محمد نجيب الورغي رئيسا مديرا عامًّا لدار « لابراس » وهو نفس المدير الذي كان يرأس إدارة صحيفة الحزب الحاكم السابق المنحلّ وعُرف بولائه الشديد للنظام البائد وبكتاباته المُلمِّعة لصورة الدكتاتور الفارّ.  كما ضمّت التعيينات:  الصادق بوعبان مديرًا للقناة الوطنيّة الأولى وكأنّ التاريخ يُعيد نفسه ذلك أنّه نفسه  كان محلّ ثقة النظام البائد لسنوات حيث عيّنه مديرا لقناة « 7 » البنفسجيّة ، وضمّت أيضا تعيين عدنان خذر مهندس الحملة الإنتخابية للدكتاتور المخلوع في إنتخابات 2009 ، مديرا عامّا لقنوات التلفزيون .  وفيما يعبّر عن إستغرابه البالغ لهذه التعيينات التي تُحاكي تعيينات العهد البائد وتأتي فيما كان ينتظر التونسيون فتحًا حقيقيًّا لملفّات الفساد بالمؤسسات الإعلامية وتطهيرها من رموز النظام البائد ،  فإنّ مركز تونس لحرية الصحافة :  – يرفع إستنكاره التامّ لهذه التعيينات التي تنمّ في ما تنمّ عن رغبة غير مقبولة في إعادة إنتاج المشهد الإعلامي نفسه الذي كان قائمًا قبل 14 جانفي والذي لم يُكرّس غير الزيف وإستبلاه الشعب التونسي .  – يُطالب بالتراجع الفوري عن هذه التعيينات غير المقبولة وبفتح صفحات التحقيق في ملفّات الفساد في القطاع ويُجدّد مطلبه الرئيسي بتطهير القطاع من بقايا بن علي في الإعلام العمومي والخاص. – يعتبر هذه التعيينات تتناقض مع الشعارات التي رفعها من إنتخبهم الشعب التونسي والمتمثّلة في أنّ الإعلام العمومي هو مرفق عام والصحافة سلطة رابعة ولذلك لا يجوز تعيين بقايا النظام الذي قمع الشعب على رأس مؤسساته .   عن مركز تونس لحرية الصحافة :  الرئيس محمود الذوّادي  

بيان الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام عودة لأسلوب الرقابة والتقييد والاملاءات السياسية


فوجئت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال بالتعيينات الصادرة عن رئاسة الحكومة أمس السبت 7 جانفي 2012، وقد شملت المؤسسات التالية: – وكالة تونس إفريقيا للأنباء – الشركة الجديدة للطباعة والصحافة والنشر ( la presse والصحافة) – مؤسسة التلفزة التونسية بقناتيها الأولى والثانية. وتستغرب الهيئة أن يتم اتخاذ مثل هذه القرارات في اتجاه معاكس لما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية والوعود التي قطعها رئيس الحكومة على نفسه بالالتزام بالمعايير الدولية في هذا المجال. إن ما يبعث على المزيد من الاستغراب ويبرر ما أبداه العديد من المدافعين عن استقلالية الإعلام العمومي من تخوف هو أن هذه القرارات لم تتوقــــــف عند المناصب الإدارية فحسب بل طالت أقسام التحرير مـما يشكل عودة إلى أسلوب الرقابة والتقييد والإملاءات السياسية. وتعبر الهيئة عن عميق استيائها من هذه القرارات التي تم اتخاذها في غياب التشاور مع الأطراف المعنية وهو ما يتناقض مع مسار الانتقال من إعلام حكومي موجه إلى إعلام عمومي ديمقراطي، تعددي ومستقل. كما يعد هذا التمشي الذي اعتمدته الحكومة في اتخاذ قراراتها خطوة إلى الوراء في وقت تسعى فيه الهياكل المهنية والهيئات المختصة في الإعلام إلى تقديم تصورات وتوصيات تتعلق بالمعايير الدولية الضامنة لاستقلال المؤسسات الإعلامية عن السلطة التنفيذية.
 
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)


رأي. الصحفيون والوقفة الاحتجاجية ليوم 9 جانفي 2012 : في ترتيب التناقضات وفهم الأولويات.. وحتى لا نكون حطبا لمعارك غيرنا


  بقلم: عادل الثابتي – صحفي تونسي حرّ       يستعد الصحفيون لتنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين 9 جانفي 2012 أمام قصر الحكومة بالقصبة. وجاء في نص الدعوة التي أصدرتها النقابة أن هذه الوقفة تأتي في إطار الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير ودعت النقابة منظمات أخرى للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية. وبالنظر إلى نقاشات دارت بين مجموعة من الصحفيين في تفاعل مع نص النداء الذي أمضى عليه إلى حد الآن أكثر من 130 صحفيا من بينهم غالبية أعضاء النقابة فإن فكرة الوقفة الاحتجاجية كان موضوعها مشاغل القطاع الحقيقية أكثر من الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير في مواجهة الحكومة. وكان مكانها محددا أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي . أما وقد تغير موضوع ومكان الوقفة الاحتجاجية ووقع تبنيها من قبل مكتب النقابة وهو الجهة الشرعية الوحيدة التي تمثل إرادة الصحفيين فإنه يهمني كصحفي حامل لكل اشتراكات النقابة منذ تأسيسها إلى حدّ الآن أن أبدي الملاحظات التالية: – إن التناقض الرئيسي الذي يهم قطاع الإعلام والصحفيين بالخصوص اليوم ليس مع الحكومة وإنما مع تركة الاستبداد في القطاع ومع المتحكمين في الوضع المادي والمعنوي للصحفيين وخاصة أصحاب المؤسسات الخاصة الذين يستغلون الصحفيين وخاصة الشبان منهم. – إن تناقض مجتمعنا الرئيسي في خصوص الإعلام في هذه المرحلة الدقيقة من الانتقال الديمقراطي هي مع التقاليد النوفمبرية في الإعلام ومع رموزها وليس مع أي جهة أخرى. – إن حرية التعبير تواجه مخاطر ليس من الجهات الرسمية بصفة أساسية – وإن كانت هذه الجهات لا تحسن التعامل مع القطاع – بل من اللوبيات الغامضة التي تتحكم في المشهد الإعلامي والتي من أوكد مهمات الصحفيين كشفها. كما أن هذه المخاطر تتأتى من إعادة رموز الفساد في القطاع الإعلامي في العهد السابق التموقعَ من جديد وفتح وسائل إعلام جديدة. – إن تحسين أوضاع الصحفيين تهم بالأساس الصحفيين أنفسهم وفي ضوء الأوضاع الحالية والتجاذبات السياسية تعتبر دعوة جميع الأطراف والمنظمات إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية تشويشا على المطالب الحقيقية للصحفيين وفرصة لتعويم قضايا الصحفيين في أتون صراعات سياسية لا تخفى على عاقل. وبناء على هذه المعطيات فإننا نرى أنه كان من الأجدر بالنسبة لقيادتنا النقابية أن تدعو لهذا التحرك الصحفيين فقط، وأن توضح المطالب حتى لا يقع الزج بالقطاع في صراعات ليست خافية على أحد وخاصة نحن الإعلاميين. وكصحفي يعمل في ظروف صعبة في القطاع الخاص فإنني أوجه دعوة إلى كافة الصحفيين إلى جعل مطالبنا المهنية فوق كل المطالب حتى لا نسقط في تضخيم قضية حرية التعبير في علاقة بالحكومة التي لم تستقر بعد ونهمّش قضايانا الحقيقية. وحتى لا ندفع فاتورة التجاذبات السياسية أدعو كل الصحفيين إلى حمل بطاقة الاشتراك في النقابة على الصدور يوم الوقفة الاحتجاجية. لسنا في معركة مع الحكومة بقدر ما نحن في معركة مع تركة الدكتاتور في قطاع الإعلام، تركة ثقيلة على مستوى أوضاعنا المادية وعلى مستوى المضمون الإعلامي الذي يصاغ الآن في البلاد. لنتمسك بالمطالب التي وردت في ندائنا المعنون بـ « متى يحقق الإعلام التونسي ثورته » والذي أمضيناه تحت شعار « صحفيون من أجل تحقيق أهداف الثورة
 
(المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ  08  جانفي  2012)

سلموا مذكرة إلى المجلس التأسيسي

إعلاميون يدعون إلى تضمين الدستور التعددية الإعلامية والحق في الإعلام وحرية التعبير


في مسعى لتثبيت مكانة الإعلام في أولويات المرحلة الانتقالية وتضمين الدستور الحق في الإعلام وحرية التعبير والنقد ضمن الحريات الأساسية، وضمان التعددية في الإعلام، واقرار آليات قانونية لحماية الصحفي اثناء ادائه لعمله والوصول إلى مصدر الخبر دون قيود.. بادر 17 إعلاميا وحقوقيا ممن تحملوا مسؤوليات سابقا بجمعية الصحفيين التونسيين او كانوا أعضاء فيها في فترات مختلفة، بتسليم مذكرة إلى أعضاء المجلس الوطني التأسيسي. وتضمنت المذكرة على وجه الخصوص طلب إجراءات لعل أبرزها تخصيص المجلس لجلسة من أجل تدارس مشاغل الصحافيين لضمان الحق في الإعلام، وتكريس استقلالية القطاع كسلطة رابعة.. في ما يلي النص الكامل للمذكرة: « اليوم وتونس تقبل بعد انتخاب المجلس الوطني التأسيسي على مرحلة اعادة تأسيس النظام السياسي فإنه من المتأكد إيلاء الإعلام المكانة التي هو بها جدير كسلطة رابعة تضطلع بدورها في مراقبة السلط وانارة الراي العام للقطع نهائيا مع النظام الاستبدادي. وقد أفرز ذلك النظام تفشي الفساد والمحسوبية واختلال التوازن بين الجهات والتهميش الملحوظ لفئات واسعة من الشعب التونسي، وصولا إلى انتهاك سيادة الدستور والمنظومة القانونية وحرمة المؤسسات.. فقد كان القطاع الإعلامي على مدار عقود طويلة وخاصة خلال العقدين الأخيرين مكبلا، مما جعله أداة في خدمة السلطة التي وظفتها في الداخل والخارج عبر آليات وأجهزة يقوم عليها متنفذون لتضليل الرأي العام وضرب كل رأي مخالف إلى حدّ وصل فيه الأمر إلى هتك أعراض الناشطين الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين، وملاحقة عدد كبير من الصحافيين وقطع أرزاقهم. ولتجاوز سلبيات الماضي وتأسيسا لمرحلة جديدة قوامها إعلام حرّ وتعددي وشفاف، يساهم في تحصين المجتمع ضدّ شتى التجاوزات ويتلاءم مع المعايير الدولية، يتحتم اتخاذ الإجراءات التالية: – تخصيص المجلس الوطني التأسيسي لجلسة في القريب العاجل للإنصات إلى مشاغل الصحافيين من أجل ضمان الحق في الإعلام وتدارس الخطوات العاجلة الواجب اتخاذها لتكريس استقلالية القطاع كسلطة رابعة لا يستقيم البناء الديمقراطي بدونها. على مستوى الإصلاح الدستوري * ضمان التعددية في مجال الإعلام والحيلولة دون هيمنـــــــة حزب أو كتلة حزبية أو حكومية على وسائل الإعلام العمومية. * إدراج حرية التعبير والنقد والرأي المخالف ضمن الحريات الأساسية في الدستور ومنع المشرع من تقييد هذا المبدإ. * تضمين الدستور الحق في الإعلام والحصول على المعلومات من مصادر عمومية او خاصة والحق في نشرها على أوسع نطاق بدون عرقلة من السلط او ضغط من مجموعات سياسية أو اقتصادية. على مستوى الآليات: * إرساء آليات قانونية لحماية الصحفي أثناء أدائه لمهامه وضمان الوصول إلى مصادر الخبر والاحتفاظ بسرية المصادر وإبداء الراي بكامل الحرية، طبقا لقواعد المهنة وأخلاقياتها المضمنة في ميثاق الشرف الذي وضعه الصحفيون منذ سنة 1983 وحالت السلطة وحلفاؤها دون تطبيقه. * ضمان الشفافية في تسيير المؤسسات الإعلامية وتكريس الحوكمة الرشيدة داخلها ومحاسبة كل الذين أسسوا للمنظومة الدعائية وشرعوا لمنهج المغالطة والتضليل وأساؤوا التصرف في الموارد البشرية والمادية للمؤسسات الإعلامية العموميـــــة. الإمضاءات: رشيدة النيفر، مختار الطريفي، المولدي الحبشي، محمد علي الطوزي، المعز بن سعيد، كمال العبيدي، رندة العليبي، المنوبي المروكي، حميدة بن صالح، سهام بن سدرين، بشير وردة، فوزية المزي، ناجي البغوري، محمد كريشان، لطفي حجّي، رشيد خشانة، صلاح الدين الجورشي. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)


جمعية القضاة تبحث تركيبة الهيئة الوقتية للقضاء


08/01/2012    تونس- بناء نيوز. تطرق المجلس الوطني الأول لجمعية القضاة الذي انعقد اليوم بالعاصمة إلى تركيبة « الهيئة الوقتية »، الّتي ستحل محلّ المجلس الأعلى للقضاء وإلى طريقة انتخابها. وكذلك كيفية صياغة مشروع هذه الهيئة ومن ثم تقديم المشروع إلى المجلس التأسيسي. واهتم المجلس الوطني للجمعية بمتابعة التوصيات الصادرة عن المؤتمر ومتابعة ملفات الإصلاح القضائي وتطهير سلك القضاء. (المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ  08  جانفي  2012)

باعتبارهما وريثين لابنهما المتوفى : تعيين مؤتمن عدلي على أملاك المنصف الطرابلسي وزوجته


تونس ـ (الشروق) قضت احدى الدوائر الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بتونس بتعيين مؤتمن عدلي على كافة أملاك المنصف الطرابلسي وزوجته يمينة السويعي بصفتهما وارثين لابنهما المتوفى طارق الطرابلسي. وقد سبق للمحكمة ان عيّنت مؤتمنا عدليا على كافة أملاك المدعى عليهما المنقولة والعقارية الا ان المكلف العام بنزاعات الدولة وفي حق الدولة التونسية جدد طلبه بتوسيع مهام نفس المؤتمن العدلي ليشمل ممتلكات ابنهما طارق الطرابلسي حيث تبين انه متوفى وانهما الوريثان. كما شملت القائمة الملحقة بالمرسوم عدد 13 لسنة 2011 المتعلقة بمصادرة أموال الرئيس السابق وممتلكاته وأصهاره وأقاربه اسم المدعو طارق الطرابلسي. وخشية من تبديد الأموال التي شملتها ذمم المطلوبين وتهريبها خاصة وان هناك شبهة كبرى مفادها أن مأتاها سلب أموال المجموعة واستغلال علاقة القرابة بليلى الطرابلسي تمسك المكلف العام بضرورة تسمية مؤتمن عدلي على أملاك المدعى عليهما. ايمان بن عزيزة  
(المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)


خمسون مليون دينار لإنجاز البنية التحتية لمشروع مرفأ تونس المالي


تونس – بناء نيوز. أعلن بيت التمويل الخليجي، بنك الاستثمار الإسلامي الذي يتخذ من مملكة البحرين مقراً له، اليوم الأحد 8 جانفي 2012 في بيان له بدء عملية تأهيل المقاولين الرئيسين لمشروع مرفأ تونس المالي، وذلك في أعقاب إعلان الحكومة التونسية دعمها للمشروع وذلك بتخصيص مبلغ 50 مليون دينار تونسي لاستكمال أعمال البنية التحتية الرئيسية والإستراتيجية للمشروع والمتمثلة في إنشاء الطرق والشوارع الرئيسية المؤدية إلى المرفأ المالي. هذا وتم اعتماد المخطط الرئيسي للمشروع من قبل الحكومة التونسية للتنفيذ بمنطقة رواد من ولاية أريانة وهي إحدى المناطق الحيوية في تونس. واستكمالا للجوانب التجارية التي ينطوي عليها المشروع، سيتم في إطار مخططه الرئيسي إنشاء مجموعة متنوعة من الوحدات التجارية والسكنية والمنشآت الترفيهية التي ستشمل مرفأ بحرياً ومجمعاً سكنيا يضم مجموعة من الفلل الفاخرة بالإضافة إلى ملعب صولجان (غولف) يضم 18 حفرة لاستضافة البطولات. منارة في اقتصاديات المنطقة تجدر الإشارة إلى أنّ مرفأ تونس المالي أول مركز مالي للوحدات المصرفية الخارجية في منطقة شمال إفريقيا، ومن المتوقع أن يشكل نقطة تحول في اقتصاديات المنطقة، كما يتوقع أن يؤثر بشكل إيجابي على اقتصاد تونس بمساعدة البلاد على التحول إلى مركز مالي محوري ومتطور ومن ثم جذب استثمارات أجنبية وإقليمية كبيرة وخلق العديد من فرص العمل، بحسب المشروع. وفي إشارة إلى مصاعب تجميد المشروع في نهايات حكم النظام السابق في تونس،عبر هشام الريس، رئيس الاستثمار ببيت التمويل الخليجي  عن ارتياحه للخطوة الجديدة بالقول « نحن سعداء أن نرى أن عجلة التطوير قد دارت من جديد بالرغم من تأخر هذا المشروع نوعا ما عن جدوله الزمني، هذا ونحن الآن على أهبة الاستعداد للبدء في طرح مناقصة البنية التحتية للمشروع بمجرد قيام الحكومة التونسية بإعطائنا الضوء الأخضر ». وأضاف: « نسعى أيضا في الوقت الحالي إلى إبرام شراكات مع مؤسسات مرموقة لتطوير عناصر المشروع كافة وتحفيز إستثمارات العملاء، كما نتطلع إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في المشروع ليكتمل بالصورة التي ترضي كافة الأطراف ». وذكرت تقارير أن الميزانية المخصصة من الحكومة التونسية للمشروع والبالغ قيمتها 50 مليون دينار تونسي ستغطي جميع أعمال البنية التحتية مثل الطرقات والشوارع المؤدية إلى المشروع وفقا للمخطط الرئيسي، وسوف تشمل مكونات مشروع مرفأ تونس المالي ضاحية للمال والأعمال ومرفأ بحريا وشاطئا للاستجمام بالإضافة إلى المحلات التجارية وملعب غولف ومدارس دولية.  
(المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ  08  جانفي  2012)  


قارورة الغاز تباع بـ 20 دينارا : حرب الرقابة على السماسرة متواصلة


تونس ـ الشروق نجح اعوان المراقبة الاقتصادية بالإدارة الجهوية للتجارة بجندوبة مؤخرا بالتعاون مع قوات الحرس الوطني بغار الدماء في وضع حد لنشاط تاجر عمد في المدة الأخيرة الى التلاعب بتجارة قوارير الغاز. الموزع المذكور مارس نشاطه في المدة الاخيرة بطريقة مخالفة للقانون عبر الاحتكار والمضاربة بالأسعار، مستغلا حاجة الناس الشديدة لهذه المادة بسبب ارتفاع برودة الطقس . وقد أدى ذلك إلى رفع سعر القارورة الواحدة من الغاز بجهة غار الدماء إلى 20 دينارا ، ووجد المواطنون أنفسهم مضطرين لدفع هذا السعر حتى لا يغيب الغاز عن منازلهم . وعلمت «الشروق» أنه بعد بلوغ تذمرات المواطنين إلى السلط المعنية ، تحول فريق من المراقبة الاقتصادية إلى الجهة لإجراء معاينة ميدانية فاتضح له ان المزود الوحيد لقوارير الغاز المعتمد من الشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل» بجهة غار الدماء ليس في حالة نشاط وان المخزن التابع له والمعد لخزن قوارير الغاز قصد إعادة توزيعها على التجار مغلق . وقد تعذر على فريق المراقبة لقاءه او الاتصال به هاتفيا للتنسيق معه حول تزويد الجهة بالغاز، حيث كان هاتفه مغلقا . وعلى الفور تم اعلام ادارة السلامة بوزارة الصناعة بخطورة المسألة وتداعياتها على المواطن، والمطالبة بفتح تحقيق في الغرض لمعرفة ان كان هذا الموزع المعتمد يقف وراء ما حصل من مضاربات في أسعار قوارير الغاز . وعلمنا ان شركة «عجيل» قررت فورا ايقاف نشاط هذا الموزع المعتمد لديها بجهة غار الدماء مؤقتا إلى أن يأتي ما يخالف ذلك . كما قررت من جهة أخرى تكليف موزعها المعتمد بجهة بوسالم استثنائيا لتغطية منطقة غار الدماء بالغاز انطلاقا من يوم 5 جانفي الجاري في انتظار تعيين او اختيار مؤسسة أخرى بالجهة تتوفر لديها مقومات النشاط التجاري بما يستجيب لخصوصيات القطاع . وذكرت مصادر مطلعة أن جهة غار الدماء تزودت بكميات كبيرة من قوارير الغاز في اليومين الأخيرين وهو ما مكن من تفادي كل النقائص الحاصلة في الفترة الاخيرة . ومن جهة أخرى ، من المنتظر ان يقع تشكيل فريق عمل مشترك بين ادارة السلامة بوزارة الصناعة والمراقبة الاقتصادية وشركة «عجيل» لمزيد النظر في هذه المسألة ولضمان حسن تزويد بعض الجهات بهذه المادة الحساسة . فاضل الطياشي (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)  


خاص ـ أغرب قضية تعذيب في عهد المخلوع

كمال المطماطي الميت الحي منذ 20 سنة!؟


سؤال للبوليس السياسي: أين أخفيتم جثة الشهيد؟ ـ أطلق نظام المخلوع منذ بداية تسعينات القرن الماضي جهاز أمن الدولة أو »البوليس السياسي » لتعقب المنتسبين للتيار السياسي الديني في تلك الفترة ومطاردتهم وتعذيبهم في إطار خطة ممنهجة لاستئصال قياديي ومنخرطي حركة الاتجاه الإسلامي وحتى المتعاطفين معها وهو ما خلف ضحايا بالجملة بينهم من مات تحت التعذيب في دهاليز وزارة الداخلية أو في المقرات الأمنية وبينهم من مات في السجون أو خارجها بسبب الإهمال. وقد نشرت جمعية حرية وإنصاف في وقت سابق قائمة لعدد من ضحايا القمع البوليسي للنظام البائد وهم عبد الرؤوف العريبي(قتل يوم 11 ماي 1991 في دهاليز وزارة الداخلية) وفتحي الخياري (قتل يوم 5 أوت 1991 في زنزانات بوشوشة) وفيصل بركات(قتل يوم 8 أكتوبر 1991 بمركز الحرس الوطني بنابل ثم ألقيت جثته في الطريق العام بأحواز مسقط رأسه منزل بوزلفة للتضليل) ورشيد الشماخي(قتل يوم 24 أكتوبر 1991 بمركز الحرس الوطني بنابل) وعامر دقاش(قتل 11 جوان 1991 بدهاليز وزارة الداخلية) وعبد العزيز المحواشي(قتل يوم 30 أفريل 1991 بدهاليز وزارة الداخلية)  عبد الواحد عبيدلي(قتل يوم 30 جوان 1991 بمنطقة الأمن بسوسة) وفتحي الوحيشي(قتل يوم 26 نوفمبر 1996 بقابس) وكمال المطماطي(قتل يوم 8 أكتوبر 1991 بمنطقة الأمن بقابس دون أن تسلم جثته لعائلته) ولطفي قلاع(قتل يوم 6 مارس 1994 بمنطقة الأمن بجربة مباشرة إثر عودته من فرنسا) ومبروك الزمزمي (قتل في شهر فيفري 1991) ونور الدين العلايمي( قتل يوم 10 سبتمبر 1991) وإسماعيل خميرة(10/11/1994) وعزالدين بن عائشة(15/02/1994) والشاذلي بن حريز (1994) ورضا البقجاوي توفي (1994) وسحنون الجوهري(25/01/1995) وجميل وردة (1997) ومبروك الزرن (6/5/1997) وعبد القادر الصويعي (1995)، كما توفي إثر إضرابات عن الطعام في السجون كل من علي المزوغي(1997) ورضا الخميري(1997) وعبد الوهاب بوصاع(2002) فيما توفي تحت التعذيب بالسجن المدني 9 أفريل بتونس المولدي بن عمر(جانفي 1992).   تعذيب إلى حد الموت أو.. الجنون   التعذيب الذي مارسه « بوليس » المخلوع بكل وحشية أدى إلى إصابة البعض من المساجين السياسيين بالاختلال الذهني والاضطراب النفسي اللذين قادا بعضهم إلى الانتحار على غرار محمد علي فداي(ألقى بنفسه من أعلى سور القصبة ببنزرت سنة 1997 )وعبد الرزاق بربرية(انتحر شنقا بمحل سكناه ببنزرت سنة 1997) ولطفي العميري الذي حرم بالقوة من اجتياز امتحان دراسي (انتحر شنقا في ضيعة فلاحية بسيدي الظاهر من ولاية نابل سنة 1997)، كما أدى الإهمال ومخلفات التعذيب إلى وفاة عدد آخر من مساجين الرأي جلهم من التيار الإسلامي… « الصباح » تواصل في عدد اليوم تسليط الضوء على ملف التعذيب الذي مورس على عدد كبير من قياديي حركة الاتجاه الإسلامي من خلال التطرق إلى القضية الأغرب ضمن قائمة هذه القضايا والمتعلقة بمصرع الشهيد كمال المطماطي في مكاتب منطقة الشرطة بقابس يوم 8 أكتوبر 1991 ودفنه في مكان ظل مجهولا إلى اليوم.   الميت الحي   فما تتفرد به  قضية كمال المطماطي دون غيره  من ضحايا التعذيب هو أن  النظام البائد استكثر عليه حتى الموت، إذ وبعد مضي أكثر من عشرين عاما لا يزال كمال المطماطي حيا يرزق في دفاتر الحالة المدنية وأرملته السيدة لطيفة المطماطي مازالت متزوجة(حرم كمال المطماطي ) وبقية الورثة مازالت تواجههم مشاكل قانونية عديدة خاصة بعد وفاة والد كمال وابنه وعجز الجميع عن استخراج مضمون وفاة له في ظل اختفاء جثته.   اختطاف وتعذيب وحشي   عن الجريمة التي استهدفت زوجها، عادت بنا السيدة لطيفة المطماطي إلى يوم الاثنين 7 أكتوبر 1991 لتقول: » في ذلك اليوم استقل المرحوم كمال دراجته الهوائية وتوجه إلى عمله بفرع الشّركة التّونسيّة للكهرباء والغاز بقابس، ولكن في حدود الساعة الثانية بعد الزوال قدم عونان من فرقة الإرشاد واعتقلاه وحاولا اقتياده إلى مقر منطقة الشرطة بقابس غير أنه قاومهما وأبدى تعنتا وتمردا لذلك توقفا على قارعة الطريق واستنجدا بسائق سياّرة أجرة قام بمساعدتهما على السيطرة على كمال والاعتداء عليه بالعنف بكل وحشية إلى أن أصيب في مؤخّرة رأسه وهو ما أفسح لهما المجال لنقله إلى منطقة الشرطة بقابس لمواصلة تعذيبه حتى الموت ».   موت أمام 70 موقوفا   وأضافت محدثتنا: »لا أدري من عذبه وكيف داخل مكاتب تلك المنطقة الأمنية ولكن المعروف هو أن كل الموقوفين من المنتمين للاتجاه الإسلامي في تلك الفترة كانت تمارس عليهم أكثر أساليب التعذيب وحشية، على غرار التعليق على شاكلة »الروتي » وإدخال العصي في الشرج والضرب المبرح بالهراوات على كل أنحاء الجسم  وهو ما تسبب في إصابة كمال في الرأس إصابة بليغة أدت إلى وفاته في حدود الساعة الثانية من بعد زوال يوم 8 أكتوبر 1991 وهو ما أكده ما لا يقل عن السبعين موقوفا من التيار الإسلامي الذين كان يحتفظ بهم حينها بمنطقة الشرطة ».   طبيب يؤكد   وقالت زوجة كمال: »في تلك الفترة كان أحد الأطباء موقوفا بالمقر الأمني فاستنجد به الأعوان لفحص زوجي فأكد لهم أنه فارق الحياة فهددوه وتوعدوه إن كشف السر.. ليسود صمت رهيب داخل منطقة الشرطة فوجئ له بقية الموقوفين بما أنهم اعتادوا سماع صراخ المعذَبين(بفتح الذاء) وآهاتهم وصياح المعذِبين(بكسر الذاء) وهم يمارسون »تسلية » من نوع خاص جدا ». وأضافت: »وباستفسار الموقوفين عن سر هذا الصمت المخيم على المكان علموا أن كمال المطماطي فارق الحياة أثناء التعذيب في مكتب محاذ لمكتب رئيس المنطقة كما عاين عدد منهم جثته ».   الجثة مفقودة   تواصل زوجة كمال سرد معاناتها فقالت: »لقد توجهت يوم 8 أكتوبر 1991 رفقة والد زوجي إلى منطقة الشرطة للاستفسار عن كمال غير أن الأعوان نفوا اعتقاله أو وجوده في المنطقة، وصادف حينها وجودي بالقرب من مكتب الحجابة فلمحت اسم زوجي على قائمة الموقوفين بملف خاص فاستفسرت العون عن سر وجود اسمه بالملف مادام غير موقوف فاضطرب ثم سرعان ما أغلق الملف ونفى وجود زوجي وأطردني من المكتب »(تصمت محدثتنا بعض الوقت) ثم تتساءل: » لماذا ينكرون مقتله؟ لماذا؟ فكل الأدلة والشهود يؤكدون ان البوليس السياسي اختطفه وقتله تحت التعذيب فما الفائدة من التضليل؟ ».   رحلة البحث عن الجثة   زوجة كمال وكل الأقارب ظلوا يبحثون طوال سنين عن الجثة.. عن مكان دفنها ولكن دون جدوى فكل المسؤولين الأمنيين أنكروا معرفتهم بمصير كمال وكأن أرضا ابتلعته، وهنا تقول والدته المسنة: » لقد توفي والد كمال وكان كل أمله هو أن يتمكن في يوم ما من مواراة جثمان فلذة كبده الثرى، والتحق به حفيده(ابن كمال ويدعى عثمان) إثر حادث مرور وهو الذي عاش مصدوما بسبب هذه الواقعة المأسوية ». وأضافت الأم الملتاعة: » لقد اتصلت عام 1992 برئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي أسست في عهد المخلوع للبحث في قضايا الموت تحت التعذيب وأعلمته بمقتل ابني تحت التعذيب الوحشي بمنطقة الشرطة بقابس فوعدني بالتحقيق في مقتله إلا أنه لم يتمكن من الحصول على أية معلومة في ظل التعتيم الذي مارسه أعوان الأمن حتى أنه صارحني في النهاية بالحقيقة وقال لي »لا معلومات عنه » وواصلت بحثي داخل السجون فتحولت إلى سجن برج الرومي ومنه إلى الناظور وسجن صفاقس و9 أفريل بالعاصمة ولكن دون جدوى كما اتصلت بوزارة الداخلية عدة مرات وقلت لهم حرفيا » أرحموني.. بلولي ريقي وكان موش موجود موش مشكل المهم أعطيوهولنا ميت » ولكن لا إجابة ، ونفس المصر لقيته محاولاتنا مع القضاء ومع رئاسة الجمهورية حتى يئست وآمنت بأن ابني استشهد واقتنعت بعدم وجود مزار له ولو لفترة إلى أن يأتي ما يخالف ذلك، وها أن الثورة أتت ونحن في انتظار كشف حقيقة موت ابني ولغز جثته المفقودة ».   قضية عدلية   يذكر أن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقابس أحال ملف قضية مصرع كمال المطماطي واختفاء جثته على أحد قضاة التحقيق الذي باشر البحث فيها، وفي هذا الإطار استمع لأقوال زوجة الضحية والطبيب الذي أكد وفاة كمال بمقر منطقة الشرطة في انتظار استدعاء أربعة شهود كانوا عاينوا وقائع القضية بمنطقة الشرطة، وأكيد ان الأيام القادمة ستكشف لغز العشرين سنة وسر الجثة المفقودة، وهنا تقول زوجة الضحية: » نطالب اليوم بالكشف عن حقيقة موت زوجي ومكان دفن جثمانه والحصول على كل حقوقه فقد نفد صبرنا من التعتيم والتجاهل وآن الأوان اليوم للقضاء المستقل أن يتحمل مسؤولياته ». صابر المكشر  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

سجون بن علي ما تزال مفتوحة، ووزارة العدل تنام في بحبوحة


خلدون الخويلدي كشفت الثورة المباركة فساد العهد البائد الذي شمل كل المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وأصبح بعدها معروفا لدى القاصي والداني ما كان يشخصه المناضلون السياسيون والحقوقيون. كان مطلب العفو التشريعي العام أول استحقاق لاسترداد الحقوق المدنية والسياسية للآلاف من التونسيين والتونسيات الذين ذاقوا الويلات من فترة حكم ارتكزت على الترهيب البوليسي المدعوم بالظلم القضائي والقهر الإجتماعي. بينما كانت الملاحقات الامنية تطال النشطاء السياسيين كانت التتبعات الجبائية وراء كل من لم يسر في ركب نظام عصابة السراق وكان القضاء المأجور والمرتشي يمثل العصا الغليظة لكل من يشق صف الطاعة والولاء أو لا يظهر اسمه في قوائم المناشدين . بعد سنة من قيام الثورة وبينما لا يزال مطلب تفعيل قانون العفو التشريعي العام أحد الشعارات الحية والمرفوعة رغم ما تحقق من عودة المهجرين وإطلاق سراح المساجين السياسيين في حين لم ينتبه أحد الى أن هناك مظلومين ومضطهدين بل ومساجين من صنف آخر لم يشملهم العفو العام وهم ضحايا الفساد المالي والاقتصادي لزبانية المخلوع. لا يزال هؤلاء التونسيون يئنون الآن في زنزانات بن علي رغم انتصار الثورة وقيام الانتخابات وانتصاب مؤسسات الدولة الجديدة.!!! لم ينصف الرئيس المنصف هؤلاء بعد !. هؤلاء المساجين هم من ألبسهم النظام البائد قضايا مالية واقتصادية بغية ابتزازهم فسلط عليهم أزلامه أمثال القاضي لطفي الداوس الذي شغل منصب مدير ديوان وزير العدل السابق والقاضي محرز الهمامي شهر « بوقا » عميد المحاكمات التي تسترعي الإهتمام المباشر لساكن قصر قرطاج والمافيا الاقتصادية المقربة منه . ورغم أن المحكمة الابتدائية بتونس قررت في صيف 2011 تجميد المكاسب المنقولة والحسابات البنكية والعقارات التابعة للقاضيين قبل ان يقع الحط من درجاتهما ورفتهما من سلك القضاء فإن لا أحد حتى الآن التفت الى ضحاياهما أونادى بإبطال أو مراجعة الاحكام التي أصدراها. فمتى تنتبه حكومة الثورة الى أن العديد من مظالم النظام السابق المباشرة لم تسوّ بعد بل إن بعض ضحايا بن علي لا يزالون قابعين في سجون الثورة الى الآن.؟ المثال الصارخ لذلك هو مجموعة من الصيادلة أتهموا بشراء وترويج أدوية كان مدير مصحة أعوان الداخلية بالمرسى- وسكريتيرته المقربون من ليلى الطرابلسي يستولون عليها من الصيدلية المركزية. فعوقب الصيادلة بالسجن النافذ بينما المسؤولون الحقيقيون أحرار طلقاء-  هؤلاء الدكاترة في الصيدلة هم: د.محمد بن عون الله صيدلي ببنقردان وهو يقضي الآن عقوبة بأربع سنوات في سجن حربوب يمدنين قضية 15328 محكمة الاستئناف بتاريخ 9 جويلية  2010 .كان حكم عليه بسنتين سجنا مع تأجيل التنفيذ إبتدائيا ثم تضاعفت في الاستئناف بعد رجوع القضية من التعقيب بتدخل من القصر وذلك لرفضه للإبتزاز ودفع الرشاوى. وكان القاضي هو المطرود من القضاء محرز الهمامي سيء السمعة. 2- الدكتور.الزمزمي صيدلي في بوزيان حكم علية بثمان سنوات سجنا يقضيها في سجن قفصة وقد عرضت قضيتة على صفحات جريدة الفجر بتاريخ 3 أوت 2011. 3- ومعهما آخرون حوكموا في نفس التهم الملفقة لابتزازهم ماديا. فهل يستحق هؤلاء لفتة من رئيس الدولة زميلهم الدكتور في الطب أو من الحكومة الجديدة وخاصة من وزارة العدل التي يعود اليها هذا الملف وعلى رأسها السيد الوزير المحامي (الذي يعرف خبايا القضاء والقضاة الذين حكموا في القضية حق المعرفة) نور الدين البحيري سواء بإخلاء سبيلهم أو على الأقل ضمان إعادة محاكمة عادلة لهم، خاصة وأن العفو الروتيني في المناسبات الوطنية قد لا يشملهم لأنهم لم يستوفوا بعد نصف المدة.؟ وما مصلحة المجتمع من مواصلة معاقبة مجموعة من الكوادر العليا بأحكام جائرة كان أولى أن يشاركوا بجهدهم وكفاءاتهم العالية في إعادة بناء الوطن الخراب؟ فمن يغلق سجون بن علي وزنزاناته بعد سنة من انتصارالثورة بخروج من يئن داخلها ويطوي ملف المظالم بتحقيق العدالة والحرية كي ينام مطمئنا إن عدل إذا حكم؟.  لمواجهة ائتلاف الترويكا : السبسـي على رأس كتلـة «الحـزب الوطنـي»!؟ بات لجوء الاحزاب السياسية الناشئة بعد الثورة بطفرتها الكثيفة الى التوحد والتكتل تحت لواء جبهات مسلك الانقاذ من الانقراض والسقوط في دهاليز النسيان. أكبر هذه الجبهات بعد ائتلاف الترويكا (النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات) قد يتم الكشف عنه خلال الأسابيع المقبلة. وقد فضّل قادة الأحزاب الساعية سرا الى التوحّد تحت سقف حزب واحد إحاطة مفاوضاتهم ونقاشاتهم بالكتمان رغبة منهم في تجنيب مبادرتهم منزلقات الفشل التي قد تودي بها الى الاجهاض المبكّر قبل الولادة. ورغم مساعي التكتّم الشديد، فإن ما رشح من معطيات يؤكد أن الكتلة التي تشهد مخاضها الأخير ستكون خماسية الأضلع بما أنها تضم خمسة أحزاب هي حزب المستقبل التحرّري المنهج والاتحاد الشعبي الجمهوري الاشتراكي المنهج والمرجعية وحزب الوطن البورقيبي التوجّه والحزب الاصلاحي الدستوري الوسطي المنهج والحركة التقدمية التونسية الماركسية المرجعيية. مغازلة السبسي ويقطع قادة هذه الأحزاب هذه الأيام خطوة جديدة في التفاوض مع السيد الباجي قايد السبسي الوزير الأول السابق الذي عُرف بخطه البورقيبي الدستوري من أجل تسليمه مقاليد قيادة هذه الجبهة التي ستتحول الى حزب موحد قد يطلق عليه اسم «الحزب الوطني» دلالة على التزام قادته بخدمة مصلحة الوطن بمرجعيات بورقيبية اصلاحية وبمنهج وسطي ينأى بهذا الكيان السياسي عن النزعات اليمينية واليسارية. وتشير بعض المصادر القريبة من دائرة المفاوضات الى أن الباجي قايد السبسي لم يمانع مبدئيا في تولّي قيادة هذا الحزب بل وقد وجد فيه ما يرضي فتنته بالعمل السياسي وبقاءه في دائرة الضوء، غير أن المحادثات مع قايد السبسي استلزمت بعض الشروط، فالرجل يحبّذ أن تكون عودته الى الساحة السياسية الوطنية مضمونة النجاح وتقيه عواقب العثرات السياسية التي قد تنهي مساره السياسي دون رجعة. رجل الدولة ويبدو أن المحادثات بين الخماسي الحزبي والباجي قايد السبسي كانت محكومة بشيء من البراغماتية وكلاهما سيحقق مبتغاه بلا شكّ، فالباجي سيضمن لنفسه مكانا في مشهد سياسي جديد أحكمت الترويكا قبضتها عليه ولن يضطرّ للتقاعد السياسي المبكر لاسيما وهو القائل في حديث صحفي له مع الصحيفة الأمريكية واشنطن بوست «ان السياسي لا تنتهي رحلته بتقاعد مبكّر أو بمجرد مغادرته مواقع السلطة بل بالموت وحده». أما قادة الاحزاب الخمسة فيدفعهم لجوئهم الى الاستعانة بخدمات هذا السياسي المخضرم سمعته السياسية الجيّدة التي منحتها له العشرة أشهر التي قضّاها على رأس الحكومة المستقيلة وأداؤه السياسي المرضي والصداقات التي أضافها الى رصيده خلال زياراته الى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبعض بلدان الاتحاد الأوروبي والدول الغربية. ويتطلع «الحزب الوطني» المنتظر الاعلان قريبا عن نشوئه برئاسة الباجي قايد السبسي الى خوض الانتخابات التشريعية بقائمات انتخابية موحدة وربما الانتخابات الرئاسية وترشيح رجلهم الاول (الباجي قايد السبسي) لهذه الانتخابات مدفوعين بما لهذا الرجل من «كاريزما» سياسية جعلت منه رجل دولة تضعه في المربع الاول. مبادرة مفتوحة غير ان هذا الكيان السياسي لن يكون منغلقا او مقتصرا على الأحزاب الخمسة، بل سيكون مفتوحا لمن أراد من قادة الأحزاب الوسطية والدستورية والتحررية الانضمام اليه. وتشير معطيات مؤكدة ان الاحتمال قائم في التحاق الحزب الديمقراطي التقدمي وآفاق تونس بهذا الكيان. ويستند المؤكدون لهذا الاحتمال الى معطى هام وهو ان مساعي تشكيل حزب كنفدرالي بين الديمقراطي التقدمي وآفاق تونس وحركة التجديد قد يواجهها الفشل وتسقط في مستنقع التشرذم من جديد لعدم توفر شروط التوحد والائتلاف وبداية احتدام الجدل حول زعامة «الحزب الكنفدرالي». ترويكا بمنهج ميكيافيلي ويقول بعض المحللين السياسيين ان بروز كتلة حزبية قوية ومتماسكة ليس بالأمر المستحيل، فالكتل الحزبية لم تعد مشروطة بتقارب الايديولوجيات او المرجعيات الفكرية والسياسية بقدر ما هي محكومة بأهداف وغايات انتخابية ولا أدلّ على هذا من نموذج ترويكا النهضة والمؤتمر والتكتل التي وحدتها غاية واحدة وهي تقاسم حقائب الحكومة ورئاسة المجلس الوطني التأسيسي ورئاسة الجمهورية رغم التناقض الصارخ بين مرجعياتها الايديولوجية فالنهضة ليست غير حركة إسلامية دينية المنشأ والمنهج والمؤتمر من اجل الجمهورية ليس غير كيان سياسي علماني لا تتوافق مع مبادئه مع الدين وصعود أمينه العام كان بفضل نظام أكبر البواقي وحزب التكتل من أجل العمل والحريات دخل التحالف الثلاثي بمرجعيات يسارية اشتراكية. غير ان الطريقة «الميكيافيلية» التي وحدت بين احزاب الائتلاف او ما تنعت بالترويكا بدأت تفقد بريقها وتماسكها مع نشوء خلافات داخل حزب المؤتمر وحزب التكتل فظهرت الانقسامات بين أعضاء المكاتب السياسية بمجرد فوز المنصف المرزوقي برئاسة الجمهورية ومصطفى بن جعفر برئاسة المجلس التأسيسي. وقال بعض السياسيين إن تماسك ائتلاف الترويكا رهين نجاح قادة هذه الاحزاب في أدائهم السياسي، غير أن التصاق الأحزاب الثلاثة بالدولة قد يعجّل بنسف هذا الائتلاف فالعثرات التي ترتكبها الحكومة أو رئيس الجمهورية المؤقت تسهم بلا شك في فكّ هذا الارتباط «الميكيافيلي» وفقدان مواقع النفوذ داخل الساحة السياسية. خارج دائرة هذه التكتلات، تعدّ أحزاب كثيرة نشأت بعد الثورة أنفاسها الأخيرة فلم يتبقّ لها غير مقرّات شبه خالية بعد أن فقدت قدرتها على الاشعاع والتواصل مع الشارع التونسي الذي تغيّر هو الآخر مزاجه السياسي ولم يعد مأخوذا بالتطلع لمعرفة أخبار الأحزاب السياسية. كما فقدت جلّ الأحزاب السياسية الناشئة بريقها وقدرتها على النشاط بكثافة بسبب غياب التمويل وعدم وضوح برامجها السياسية أو افتقارها أصلا لبرامج سياسية وتقديم البدائل الاصلاحية للقضايا والاشكاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقد تتوارى هذه الأحزاب في ظل هذه الظروف خلف ستائر النسيان والانسحاب من الساحة السياسية المحكومة بنظام التكتلات والجبهات والائتلافات التي تخطط للتداول على السلطة وتغري أصحاب المال والأعمال بالاحتفاء بها وضخها بالمؤونة المالية اللازمة. (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

العميد البشير الصيد في منتدى الثورة انتخاب شوقي الطبيب عميدا للمحامين لسد الشغور المفاجئ.. صحيح  


اتحاد الشغل مدرسة حقيقية للنضال وعليه أن يبقى معارضا ولا ينخرط في السلطة ـ « إن انتخاب الأستاذ شوقي الطبيب عميدا للمحامين.. صحيح ».. هذا ما أكد عليه الأستاذ البشير الصّيد العميد السابق للمحامين أمس عند حضوره للمرّة الثانية على منبر مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات في منتدى الثورة. وقال : »أتمنى ألا تقع تجاذبات شديدة بين المحامين حول انتخاب العميد لأنها تضر بالقطاع والحريات.. فهناك من فتح جدلا هل أن انتخابات الأستاذ شوقي الطبيب قانونية أم لا باعتباره لم يتمم بعد عشر سنوات في التعقيب، وأرجو أن ينتهي الجدل حول هذه المسألة في أقرب وقت وأدعو الزملاء المحامين للوفاق على هذا الانتخاب ليتمم شوقي الطبيب المدة المتبقية ولمن يريد القيام بطعن فله ذلك والأمر يندرج في إطار حرية الرأي ».. وأجاب أنه أميل عند تفسير النص المتعلق بحدوث شغور مفاجئ اثناء الدورة الانتخابية الى ان انتخاب الأستاذ شوقي الطبيب أو غيره لسد شغور مفاجئ هو انتخاب صحيح لان النص القانوني المتعلق بهذه الحالة الاستثنائية لم يحدد شروطا وهو يختلف عن النص المتعلق بالانتخاب لدورة كاملة. وبين أن المطلوب من العميد شوقي الطبيب الآن هو أن يمارس المهام المناطة بعهدته حتى لا تتعطل هذه المهمة. وعن سؤال يتعلق بسبب رفضه المشاركة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أجاب بأنه يعرف أنه سيكون من الصعب على من سينجح في الانتخابات أن يحقق اضافة ويستجيب لمتطلبات الشعب، ولاحظ أن الحملة الانتخابية كانت خاطئة فقد كانت كما لو أنها انتخابات برلمانية فيها الكثير من الوعود.. وعبّر عن خشيته من أن تعاد الثورة من جديد لأنه سيكون من الصعب على الناجحين في الانتخابات تلبية الوعود التي قدموها للشعب في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للبلاد. وقال: « إنه لا يمكن أن يتحقق الانتقال الديمقراطي المنشود في تونس إلا بوجود كتلتين: واحدة تحكم والأخرى تعارض وعلى من في الحكم الاعتراف بالمعارضة، وعلى المعارضة الاعتراف بمن في الحكم.. ويجب أن تكون المعارضة موضوعية وبهدف البناء لا أن تزيد في الطين بلة ».. اضطهاد  وتحدّث الأستاذ البشير الصّيد في هذا المنتدى الذي حضره عدد من الجامعيين والمثقفين عن الاضطهاد الذي تعرّض له طيلة عهدي الزعيم الحبيب بورقيبة والمخلوع زين العابدين بن علي..  وبين أنه عانى أكثر من35 سنة من  تسليط المراقبة الأمنية اللصيقة عليه، وعلى عائلته  وحرفائه، وحتى على السياسيين والحقوقيين الذين كانوا يتصلون به. وقال: « كما خلع البوليس السياسي مكتبي عديد المرات، وكان في كل مرّة يستولي على كتبي ووثائقي وملفاتي..  وتعرضت للسجن في عدّة مناسبات.. ولفقت لي تهم مختلفة أهمها محاولة الانقلاب على بن علي وبلغت المدة التي قضيتها مسجونا سبع سنوات ونصف تعرضت خلالها في مناسبات متعددة للتنكيل والتعذيب والتجويع والضرب في الزنزانة الانفرادية لأنني كنت أرفض في كل مرة تحية السجانين.. كما حجّر عليا السفر مدة 18سنة ولم أسترجع جوازي إلا بعد نجاحي في مجلس الهيئة الوطنية للمحامين.. وتعرضت مطولا لحملات إعلامية تشويهية خاصة عندما ترشّحت لهيئة المحامين ».. وتحدّث الصيد مطوّلا عن نضالاته السياسية واستماتته في الدفاع عن التيار القومي منذ مرحلة الشباب المبكّر وأكّد أنه سيواصل هذا النضال إلى آخر رمق في حياته رغم حملات التشويه التي طالته وتطاله وستطاله حتى من القوميين أنفسهم.. وقدّم تفاصيل عن نشاطه صلب التّجمع القومي العربي، ثم التّجمع الوحدوي الديمقراطي وحركة الوحدويين الناصريين والحركة الوحدوية التقدمية التي استقال منها بعد تأسيسها. وبين أن التجمع القومي العربي تعرض لعديد المضايقات والصعوبات ثم تم تغيير اسمه بعد سنوات ليصبح التجمع الوحدوي الديمقراطي استجابة لفحوى قانون الأحزاب لسنة 1988 الذي منع استعمال كلمات توحي بالقومية أولها صبغة دينية.. ثم تحدث عن « ملابسات سطو » عبد الرحمان التليلي على هذا الحزب وتحويله إلى الاتحاد الديمقراطي الوحدوي « الذي لم يكن إلا جهازا مخابراتيا كوّنه زين العابدين بن علي لتطويق القوميين وتكسير شوكتهم ».. وأكد أن نظام بن علي اشتهر بخلق الرموز المزيفة وغرسها لتكون موازية للرموز الحقيقية ومتطفلة عليها.. وأضاف أن بن علي نفسه سرق اسم التجمع وأكد أن التجمع الوحدوي الديمقراطي هو السبّاق في استعمال لفظة التجمع في تونس.. وقال الأستاذ البشير الصيد: « رغم حصول التجمع الوحدوي الديمقراطي على التأشيرة فقد تم الزج بي في السجن وتعرضت لمحاولة اغتيال من قبل مجموعة ملثمة مسلحة بالسكاكين اقتحمت عليّ مكتبي ذات مساء وشوهت جسدي وهربت بعد أن تركتني أسبح في بركة من الدماء ورددت على مسامعي كلمات : » أنضمّ إلى عبد الرحمان التليلي أو أترك السياسة » ثم لفّقت لي قضية كبيرة تتمثل في محاولة الانقلاب على بن علي وحكم عليّ من اجلها بخمس سنوات ونصف سجنا قضيت منها أكثر من أربع سنوات قبل الافراج عني ».. وأضاف : »بعد تجربة التجمع الوحدوي الديمقراطي اسسنا حركة الوحدويين الناصريين التي تألفت من العديد من القوميين.. وكان الهدف من تغيير اسم الحزب الرغبة في ان يتقدم النضال القومي والقومية هنا بمعنى الوطنية الحقيقية »..   انفجار   وبعد الثورة حصل انفجار كبير في احداث الأحزاب.. فاندفع القوميون على حد تعبير الأستاذ البشير الصيد في تأسيس الأحزاب وكان الأجدر بهم ان يتوحدوا في حزب واحد قوي ونفس الشيء ينطبق على اليساريين.. وسيكون من المؤسف جدا أن تخسر البلاد توجها قوميا قويا وتوجها يساريا قويا..  وبين أنه حصل اختلاف في وجهات النظر بين القوميين فهناك من يقول بالإبقاء على الحركة وهناك من يرغب في التغيير.. وأضاف: » لقد سعيت للتوحيد وانتهينا لتأسيس الحركة الوحدوية التقدمية وأسسنا فروعا في الولايات وعديد المعتمديات لكن للأسف الشديد وأقولها بمرارة كبيرة تبين لي أن هذا التوحيد كان ملغوما فهناك قلة كانت لها اجندات أخرى.. ووجدت نفسي رغما عني،  ورغم أنني على رأس الحركة، لم استطع بسبب وجود اختراقات ولعدة أسباب أخرى ان اخدم الاتجاه القومي في هذه الحركة فاستقلت منها ».. وتحدّث العميد البشير الصيد عن نضاله الجمعياتي صلب العديد من المنظمات على غرار جمعية القضاة الشبان وجمعية المحامين الشبان.. كما كان عضوا بالمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب لدورتين ومؤسس لهيئة مناهضة القمع بباريس ومؤسس وعضو بمنظمة العدالة الدولية وعميد المحامين في دورتين ورئيس عدة لجان دافعت عن عديد المسؤولين والمناضلين ومؤسس ورئيس للمنظمة الوطنية لمناهضة التطبيع في تونس وغيرها.. كما تحدّث الصّيد عن التّصفيات التي تعرض لها القوميون وخاصة منهم اليوسفيين في « صبّاط الظلام »..   الاستقواء بالأجنبي   وكرّر الصيد تأكيده على ما ذكره في الحلقة الماضية لمنتدى الثورة من أن ما حدث في ليبيا ويحدث الآن في سوريا ليس بثورة وإنما مؤامرة، وحذّر من مغبة الاستقواء بالأجنبي وقال إن الاستعانة بأطراف أجنبية لإسقاط أنظمة الحكم غير مقبول مهما كانت الأسباب.. وفسر أن الشعوب العربية يمكنها مقاومة الأنظمة المستبدة بنفسها وإن لم تستطع تغيير شيء فعليها ان تصبر وتكرر المحاولة لكن يجب عليها أن لا تستعين البتّة بأطراف خارجية.. وقال إن العقيد معمر القذافي مات شهيدا ولم يكن من المقبول التنكيل به بمثل تلك الطريقة.. وعن القضايا السياسية وقضايا الرأي التي دافع عنها بيّن أنها عديدة ومتنوّعة، ومن بينها محاكمة قفصة وأكد أن ما نشر عنها في الإعلام ولائحة الحكم ووثائق البحث كلها كانت مدلّسة. ومن القضايا الأخرى قضية لوكربي وقال إن التهم فيها كانت ملفقة والأحكام الصادرة على المتهمين كانت ظالمة لأن الأدلة كانت واهية.  وقال متحدثا عن اتحاد الشغل إنه « المدرسة الوحيدة العريقة في النضال واعتقد ان دوره يجب ان يستمر والا ينخرط في السلطة وأن يبقى معارضا بمعنى الانتقاد ولفت النظر والمعارضة النزيهة الموضوعية التي تهدف الى البناء لا الى الهدم ». سعيدة بوهلال (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

الأسبوع كما رآه : حمّة الهمّامـــي لم يمرّ الأسبوع المنقضي دون تأثير في «أجندة» حمّة الهمامي السياسية.


وقع الزيارات المتتالية لشخصيات عربية ودولية الى تونس، خلال الاسبوع جعلت الأمين العام لحزب العمال الشيوعي التونسي يدلي بدلوه، ويستقرئ الأحداث على طريقته ومن خلال زاوية الفعل السياسي لحزبه. اعتصام كليّة الآداب بمنّوبة انتهى وحلّ… في غفلة من الاحداث الصاخبة، والتوقّعات المتشائمة… أكرم هنية في تونس ـ لأوّل مرة ـ وقد سبقه ليبرمان الذي قد يكون فكّر في إلقاء الفلسطينيين في الصحراء يوما، لأن اسرائيل أسرع الى قلبه دوما… ما الحكاية؟ وكيف يمكن استقراؤها؟ الحوض المنجمي يحيي الذكرى الرابعة، لاندلاع احتجاجات قفصة ـ الفسفاط، وسط احياء للذكرى الاولى لثورة تونس… فكيف يمكن تقييم ما يحدث خلال الاسبوع المنقضي؟ حمّة الهمامي، يستقرئ الأسبوع، أحداثا ثلاثة، اخترنا أن تكون كذلك، نظرا لأهميتها من جهة وكذلك انطلاقا من تأثيرها في المحيط السياسي الوطني والعربي والدولي… التقينا حمّة الهمامي، الذي ظلّ وحزبه، معارضا من عهد بورقيبة الى عهد «الترويكا» (النهضة والتكتل والمؤتمر) مرورا بحكم بن علي… هو يرى الاسبوع المنقضي كما يلي… اعتصام منوبة أعتقد أن حادثة منّوبة (الاعتصام الذي حصل في الجامعة) طالت، وكان من المفروض حلّها منذ البداية بشكل واضح، نحن نعتبر أن كل امرأة تونسية حرّة في لباسها… ولا يمكن ان تكره بأي شكل من الأشكال على ارتداء لباس أو زيّ معيّن، وبعبارة أخرى، فإذا كان ثمّة من النساء من تريد ارتداء النقاب فهي حرّة حتى وإن كنا نحن، من الناحية الفلسفية والاجتماعية لا نتّفق مع النقاب، ولكن حريّة لباس النقاب تقف عند حدّ معين، وأقصد أنه عندما تتوجّه منقّبة الى قاعة الدرس او قاعة الامتحان أو الى مصلحة إدارية يتطلب منها الكشف عن وجهها لمعرفة هويتها، فلا يمكن رفض ذلك بحجّة العقيدة أو القناعة، فوجه الانسان يمثّل هويته وشخصيته ومن هذه الزاوية، نحن أعطينا الحق في حادثة منّوبة كما في حادثة سوسة، للعميد وللأساتذة، هذا من ناحية، ومن أخرى، فنحن أدنّا العنف الذي استعملته بعض المجموعات يقال إنها سلفية، سواء كان في سوسة أو في منوبة، لفرض موقف معيّن بالقوّة، وقد أدّى ذلك، بالنسبة لحادثة منوبة الى حرمان الطلبة من مواصلة دراستهم لمدّة أسابيع، دون أن تحرّك السلط ساكنا، وما زادنا انشغالا هو تصريحات بعض رموز الائتلاف الحاكم الذين حاولوا التقليل من أهمية الحادثة، في الوقت الذي رأيناهم ينددون باعتصامات واحتجاجات ذات طابع اجتماعي، ويتوعدون القائمين بها، ويتهمون باطلا أطرافا سياسية يسارية بالوقوف وراءها. وفي نهاية الامر لم تتحرك السلطات الا بعد ان اعتصم المئات من الأساتذة والطلبة والعملة أمام وزارة التعليم العالي، بدعوة من النقابة الأساسية لكلية الآداب بمنوبة ولكن تحركها جاء لقمع هؤلاء المحتجين بعنف… وإهانتهم وإهانة الاعلاميين، وهو ما اثار استنكار الرأي العام ومعظم القوى السياسية والمدنية وقتها تدخلت السلطات وأنهت اعتصام منوبة بيُسر كبير.. وهو ما جعلنا نتساءل لماذا لم يقع هذا التدخل منذ البداية حتى لا يخسر الطلبة وقتا كبيرا على حساب دراستهم… ولكن نهاية حادثة منوبة (كلية الآداب…) لا تعني ان المشكلة سُوّيت نهائيا، فلابد من حسم المسألة بوضوح… والفصل بين حرية اللباس وبين مقتضيات الدراسة والامتحانات وقضاء بعض الشؤون الادارية : فهل يُعقل مثلا، أن تتقدم امرأة الى شبّاك بريدي لتسلم أموال دون كشف وجهها؟ هذه الحادثة حصلت منذ أسابيع في جهة زغوان. أما الجانب الآخر من المسألة، والمتعلق بالنقاب في حد ذاته، هل هو فريضة أم لا، فهذا موضوع مثله مثل موضوع الحجاب، يناقش بأسلحة فكرية وفكرية فقط بعيدا عن منطق التكفير وغيره… وأخيرا وليس آخرا فإن حادثة منوبة ينبغي النظر اليها في اطار أعم، يهم ما تشهده البلاد من تحركات لبعض الجماعات التي يقال انها سلفية والتي تسعى الى فرض وصايتها على ضمائر التونسيات والتونسيين وعلى عقولهم وتصرفاتهم. ونحن نعتبر ان ما تأتيه هذه الجماعات مناف لما أراده الشعب التونسي من ثورته، فالشعب ثار ضد الاستبداد، وغالبيته لا تريد بأي شكل من الاشكال تعويض استبداد باستبداد مهما كان الغطاء، وانما هي تريد الحرية والمساواة والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية. الحوض المنجمي وإحياء ذكرى الثورة في القصرين عندما انطلقت انتفاضة الحوض المنجمي يوم 5 جانفي 2008، كان حزب العمال قد رأى فيها منعرجا جديدا لتطور الأوضاع في تونس، فتلك الانتفاضة التي دامت أشهرا بيّنت بشكل واضح إصرار أهالي المنطقة على الدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية ورفضهم لحياة المهانة والغبن التي حكم بها عليهم نظام بن علي الدكتاتوري. فالناس، في الحوض المنجمي، انتفضوا ضد البطالة والفقر والتهميش والاضطهاد، وعبّروا نساء ورجالا وشبابا عن رغبة في التغيير، وقدموا شهادات عظيمة في النبل والشجاعة، وروح التضحية. فقد كان القمع الوحشي الذي مارسه نظام بن علي عليهم يدفعهم الى المزيد من النقاش وسقوط العديد من الشهداء واعتقال رموز الانتفاضة وغيرهم من نشطائها، لم يثن أهالي الحوض المنجمي عن مواصلة الاحتجاج والنضال ولو في ظروف قاسية للغاية. وقد فتحت انتفاضة الحوض المنجمي الباب لتحرّكات شعبية عديدة هيّأت كلها لثورة 17 ديسمبر 14 جانفي 2011، ولذلك اعتبر حزب العمال، وما يزال انتفاضة الحوض المنجمي، الشرارة التي هيّأت للثورة لاحقا، مع العلم أن حزب العمال ساهم بشكل مباشر، في تلك الانتفاضة وغطاها إعلاميا على أحسن وجه وهو ما أدى الى اعتقال العديد من مناضليه وأنصاره في المنطقة. ونحن إذ نحيي هذه الأيام الذكرى الرابعة لانتفاضة الحوض المنجمي فلا بدّ لنا من تأكيد استمرار وقوفنا الى جانب أهالي الحوض المنجمي الذين لم ينالوا حقوقهم الى اليوم، ومازالوا عرضة للفقر والتهميش والاضطهاد، شأنهم شأن غالبية الشعب التونسي التي ثارت ضد الاستبداد، كما أننا نستغلّ هذه المناسبة لتأكيد أن شهداء الحوض المنجمي هم من شهداء تونس، وأنه لا بدّ من فتح تحقيق في كل ما تعرّض له الأهالي من قمع وتنكيل ونهب للأرزاق والممتلكات وذلك لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المجرمين الذين قاموا بتلك الأعمال والتعويض لكل المتضرّرين ماديا ومعنويا، دون أن ننسى حاجة الجهة مثلها مثل كامل أنحاء البلاد الى سياسة اقتصادية واجتماعية جديدة تكرّس أهداف الثورة وتستجيب لأهداف الشعب ومطامحه. الديبلوماسية التونسية تعدّدت الزيارات خلال هذا الأسبوع الى تونس، قامت بها شخصيات سياسية غربية وعربية. فبالنسبة للجانب الغربي، فقد جاءت هذه الزيارات من عضو الكنغرس الأمريكي ليبرمان المعروف بتصهينه وعدائه السافر للعرب وللمسلمين. ونحن نتساءل لماذا جاء هذا الشخص الى تونس، وفي كل الحالات فلسنا سُذجا ليذهب في اعتقادنا أنه يحمل خيرا لبلادنا وشعبنا، فالمؤكد أنه جاء لمصلحة أمريكية أو اسرائيلية ما… قد تكون لها علاقة بالشعب الفلسطيني وقضيته. كما قد تكون لها علاقة بأجوارنا… وفي كل الحالات، فنحن ننبّه الائتلاف الحاكم الى ضرورة الشفافية في السياسة الخارجية لأن العهد الذي كانت فيه تونس تقوم فيه بدور المناول في القضية الفلسطينية والقضايا العربية قد انتهى، ونفس الأسئة تطرح على زيارة «جوبيه» التي جاءت على اثر زيارة المسؤول الأمريكي، فهل عادت المنافسة التقليدية على بلادنا بين الطرفين الأمريكي والأوروبي، إذا أخذنا بعين الاعتبار زيارة مسؤولين ألمان وايطاليين، أم أن الأمر يتعلق بجسّ نبض الائتلاف الحاكم الجديد (جايين يشوفو جوّ الحكام الجدد في تونس قالها حمّة بالدّارجة). أما بخصوص اسماعيل هنيّة فهو مرحّب به في تونس، باعتباره يمثل احدى فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية التي تواجه الكيان الصهيوني، ولكن كان بودّنا أن تأخذ هذه الزيارة طابعا أكثر رسمية حتى لا تظهر أنها زيارة من مسؤول في حماس الى حركة النهضة. كما أنه كان بودّنا أن تحاط هذه الزيارة بالشفافية الكاملة، لأن الناس في تونس يتساءلون إن لم يكن لهذه الزيارة علاقة «بفالس» Valse الزيارات الأمريكية ـ الأوروبية. ونحن نستغل هذه المناسبة للتساؤل عمّن يمثل السلطة في تونس: هل هي المؤسسات الرسمية أم رئيس حركة النهضة (السيد راشد الغنوشي) الذي ليست له أية مسؤولية رسمية في هياكل الدولة. ولكننا أصبحنا نراه يتحرك كما لو أنه المسؤول الأول للبلاد، دون أن ينفي ذلك حقّه في التحرك كمسؤول حزبي، لكن بين الأمرين بون شاسع، فنحن في بلاد نريد أن تكون لها مؤسسات لا يعلو عليها أي شخص من خارجها. فاطمة بن عبد الله الكراي  
(المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

الخبراء المحاسبون يقترحون رفع السر البنكي لتمكين المراقبة الجبائية من متابعة التهرب الجبائيّ


قدمت مجموعة من الخبراء المحاسبين أمس في اختتام ملتقى نظمته جمعية الخبراء المحاسبين الشبان مقترحات تتعلق بقانون المالية لسنة 2012 أبرزها إحداث إطار قانوني ينظم التمويل الإسلامي خاصة وان قانون المالية اقتصر على إحداث نظام جبائي للصيرفة الإسلامية دون التطرق الى الجوانب التشريعية. وتعلقت مختلف المقترحات بالتفكير في اعتماد الأداء على القيمة المضافة ذات الصبغة الاجتماعية ومزيد إصلاح جباية المؤسسات بتمكينها من الطرح الكلي للمدخرات والخسائر دون تقييدها بزمن محدد اضافة الى التفكير في اعتماد الاداء على القيمة المضافة ذي الصبغة الاجتماعية كما هو جار به العمل عالميا وهو ما سيساهم في التخفيض في مساهمات المؤسسات في الضمان الاجتماعي مقابل الترفيع في الاداء على القيمة المضافة. وطالب الخبير المحاسب، فائز الشويخ في مداخلته أن يتضمن القانون التكميلي المنتظر صدوره في الأشهر القليلة المقبلة آليات لإصلاح المنظومة الجبائية لإحداث عدالة جبائية. وفي قراءة مقتضبة لقانون المالية، أفاد الشويخ أن أبرز ما جاء فيه من مقاييس هي تلك المتعلقة بتيسير طرق استخلاص الضريبة على التونسيين غير المقيمين بتونس وإرساء تسبقة من فائض الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات دون مراقبة مسبقة إضافة الى إرساء نظام جبائي خاص للتمويل الإسلامي وإرساء إجراءات ظرفية لفائدة مؤسسات القرض ومواصلة العفو الجبائي بعنوان خطايا التأخير المستوجبة على التصاريح الجبائية. وأضاف المتحدث « ندعو الى رفع السرّ البنكي من أجل تمكين مصالح المراقبة الجبائية من متابعة التهرب الجبائي ».   قانون بين حكومتين   ومن جانبه يرى نبيل عبد اللطيف أحد مؤسسي جمعية الخبراء المحاسبين الشبان أن قانون المالية لسنة 2012 ولد في ظروف استثنائية وبين حكومتين الأولى أعدته والثانية تسلمته لتطبيقه وعليه « يبقى قانون المالية التكميلي الذي سيعرض في الأشهر القليلة المقبلة ضرورة ملحة ». وفي حديثه عن الجمعية، أفاد عبد اللطيف أن دورها هو إصدار لوائح تحتوي على توجهات الجمعية بالإضافة إلى توجهات السنة المحاسبية المقبلة، إضافة الى إعداد كتاب أبيض يضم جملة من النقاط أبرزها العناية بالخبراء من المنتصبين الجدد بمكاتب صغيرة دون ان تكون لهم أرضية مالية هامة. وأشار أنيس الوهايبي خبير محاسب الى ان الجمعية تكونت مؤخرا مع صدور القانون الجديد المنظم للجمعيات وهي تهدف الى تدعيم عمل هيئة الخبراء المحاسبين وذلك عبر الإحاطة بالخبراء المحاسبين الشبان، وتضمّ الجمعية 200 منخرط من مجموع 800 خبير محاسب في البلاد. ومن المنتظر ان تشهد الجمعية انتخابات المكتب الجديد الذي سيضم خبراء محاسبين شبانا خاصة وان الجمعية لا تمنح العضوية إلا للخبراء المحاسبين الذين لا تتعدّى سنهم 45 سنة ومن يتجاوز السن المحددة فيعتبر عضوا مساندا بالجمعية. جهاد الكلبوسي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 08  جانفي  2012)

إصلاحها ضمن أولويات الحكومة كيف تتحول المنظومة الجبائية من مصدر فساد إلى حافز للاستثمار؟


الصحافة الاقتصادية: يعتبر إصلاح المنظومة الجبائية والديوانية من أولويات الحكومة الجديدة نظرا لما لها من أثر كبير على تشجيع الاستثمار وخلق مواطن الشغل. وبعد أن كانت الجباية مصدرا للاستثراء وابتزاز أصحاب الأعمال خلال السنوات السابقة من المنتظر أن تتحول منظومة الجباية والديوانة إلى رافد للتنمية وعاملا مساعدا على جلب المستثمرين خاصة الأجانب. في هذا الإطار يهدف مشروع قانون الجباية الجديد إلى تبسيط الإجراءات الجبائية والديوانية وتخفيف الأعباء الجبائية على المستثمرين والمواطنين لمزيد تنشيط الاقتصاد وتحفيز الفاعلين الأقتصاديين على دفع الضرائب.  وخلال اللقاء الذي عقد هذا الاسبوع بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بين عدد من المسؤولين بوزارة المالية وعدد من رجال الأعمال ،أكد الجميع على استعدادهم للتعاون والتنسيق من أجل انجاح هذه الاجراءت الجديدة مما سيمكن من دعم موارد الدولة واطلاق عجلات الاستثمار. وكانت وزارة المالية قد شرعت منذ شهر أوت الماضي في أعداد مشروع لإصلاح المنظومة الجبائية والديوانية بالتعاون مع البنك العالمي والبنك الإفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية. كما شارك في وضع هذا المشروع كل الأطراف المتعاملة مع الإدارة الجبائية والديوانية (محاسبين، مستشارين في الجباية،وسطاء في الديوانة وفاعلين اقتصاديين…) بهدف رصد الإشكاليات وصياغة مقترحات لمراجعة القوانين الحالية والقيام بالتنقيحات اللازمة لتخفيف الإجراءات المفروضة. ومن المرتقب أن تنتهي وزارة المالية من قبول التوصيات والمقترحات خلال هذه الإستشارة الوطنية مع الفاعلين الاقتصاديين والمتعاملين حول إصلاح الإدارة الضريبية نهاية شهر فيفري المقبل. وستقوم وزارة المالية بعد ذلك برفع التوصيات إلى الحكومة المؤقتة لاتخاذ القرارات اللازمة لتنقيح الإطار القانوني المنظم للمعاملات الجبائية والديوانية في تونس.  وكانت المداخيل الجبائية المرتقبة لسنة 2012 قد قدرت بـ 13970 مليون دينار وتأخذ هذه التقديرات بعين الاعتبار الانعكاس المالي للإجراءات المزمع إدراجها في مشروع قانون المالية لهذه السنة . وتفضي هذه التقديرات إلى نسبة ضغط جبائي جملي في حدود 19.5 %  . وتتراجع هذه النسبة إلى مستوى 18 % دون اعتبار الجباية البترولية.وحسب تقديرات مشروع الميزانية ستبلغ الأداءات المباشرة ضمن هذا باب الموارد الجبائية 6012 مليون دينار بزيادة بنسبة 11 % بالمقارنة مع نتائج سنة 2011 و التي من المفروض أنها بلغت 5417 مليون دينار كما ستمرّ الأداءات غير المباشرة من 7305 مليون دينار لسنة 2011 إلى 7958 مليون دينار في مشروع الميزانية لسنة 2012. شكري بن منصور (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 11  جانفي  2012)

تأسيس حزب إسلامي بليبيا


خالد المهير-بنغازي أسس علماء دين ليبيون حزب « الإصلاح والتنمية » بعد أقل من أسبوع على إعلان المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلغاء قوانين تجريم الحزبية في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، وقال أعضاء مؤسسون إن الحزب يستعد لخوض أول انتخابات مقبلة.   وأعلنت اللجنة التأسيسية السبت عن الحزب في بنغازي، وقالت إنه حزب سياسي تنموي مستقل يسعى للنهوض بالدولة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق معايير وثوابت الشريعة الإسلامية.   ويسعى الحزب إلى عدة أهداف، أبرزها تحقيق الإصلاح السياسي وإطلاق الحريات وتفعيل حرية إنشاء الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني « بما لا يتعارض مع القيم الإسلامية »، وتوفير الحياة الكريمة للمواطن وتأمين الاحتياجات والخدمات الأساسية، والاهتمام بالشباب وحل مشاكله وإبراز دور المرأة وتعزيز الأمن القومي.   التزام بالشريعة وأكد بيان صادر عن الاجتماع أنه يلتزم بأحكام الشريعة، ويقبل كل الآراء المخالفة ويتعامل معها، وأنه حزب يخضع للقوانين، ويعد الوسطية أساسا في تعاملاته الشرعية، مدافعا عن استقلاليته وعدم تبعيته لأي أجندة خارجية. وقال الأمين العام لهيئة علماء ليبيا -رئيس الحزب المؤقت- في تصريح للجزيرة نت إن العلماء لديهم الرغبة الكبيرة في دخول المعترك السياسي والمشاركة السياسية الفاعلة. وأكد خالد الورشفاني أن  شريحة واسعة من العلماء في الفقه والشريعة تنادوا لإطلاق حزب يهدف إلى « الحكم بشرع الله »، وأضاف أن مرحلة الثورة انتهت، والآن بدأت مرحلة بناء الدولة. ولم يخف الورشفاني رغبتهم في الوصول إلى السلطة مستقبلا، قائلا إنه لا يذيع سرا إذا قال إنهم على اتصال برقعة كبيرة من الشارع في مختلف مدن ليبيا، مشيرا إلى أن الأعضاء لديهم القدرة على حشد الأنصار في الشرق والغرب الليبي.   وأوضح الورشفاني في حديثه أن الفقه السياسي أو ما يسمى « السياسة الشرعية » تبيح اتخاذ كل الوسائل المشروعة لتحقيق مقاصد الشريعة من العدل والمساواة والحرية المنضبطة، مؤكدا أنه لا أحد ضد استئناف الحياة الإسلامية بليبيا.   « لسنا إخوانا » من جهته، نفى العضو البارز أحمد بعيو انتماء الحزب إلى جماعة الإخوان المسلمين أو السلفية أو الجهاد، وقال للجزيرة نت إن ديدن الحزب الجديد خدمة الإسلام والشعب الليبي، رافضا التعامل مع أي تكتلات سياسية تنافي الشريعة، في إشارة إلى التوجهات الليبرالية والعلمانية، قائلا إن أهم ما يميز حزبهم عدم الانتماء إلى جهة داخلية أو خارجية.   واستبعد الداعية الإسلامي عز الدين شلاك في تصريح للجزيرة نت دخولهم في معارك سياسية أو عملية سياسية مبكرة، مؤكدا أن سياسة الحزب هي من أجل خدمة الأهداف التنموية والإرشادية المستقبلية.   لكن العضو المؤسس عبد الناصر بالخير قال للجزيرة نت إن الحزب يستعد لخوض أول انتخابات تشهدها البلاد في الفترة المقبلة، وليس لديهم مانع من الدخول في تكتلات أو عقد تحالفات مع مختلف القوى السياسية الليبية.            (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 08 جانفي  2012)

سانا: الاسطول الروسي يرسو في القاعدة البحرية بطرطوس


2012-01-08 دمشق- (ا ف ب): اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) أن اسطولا روسيا رسا ليل السبت الأحد في القاعدة البحرية في طرطوس. ونقلت الوكالة عن العقيد البحري الروسي ياكوشين فلاديمير اناتوليفيتش رئيس الوفد العسكري الذي يزور طرطوس تأكيده « متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين روسيا وسوريا ». واضاف ان « وصول السفن البحرية إلى سوريا هو لتقريب المسافات بين البلدين ولتعزيز أواصر العلاقة والصداقة التي تجمع بينهما ». واضافت سانا ان « قادة السفن البحرية الروسية التابعة للاسطول الروسي الراسي على شاطئ محافظة طرطوس اكدوا تضامنهم مع الشعب السوري قيادة وشعبا » وشددوا على ان « روسيا بلد صديق لسوريا وعلاقتها مع سوريا تاريخية وقوية ». ومن جهته، اشار عاطف النداف محافظ طرطوس إلى « موقف روسيا المشرف ووقوفها الى جانب الشعب السوري ». وذكرت صحيفة الوطن السورية الواسعة الانتشار الثلاثاء، ان اسطولا روسيا تقوده حاملة الطائرات الاميرال كوزينتسوف سيرسو في قاعدة طرطوس البحرية في سوريا في الايام المقبلة. واضافت الصحيفة القريبة من السلطة ان « حاملة الطائرات الروسية الاميرال كوزينتسوف ستصل في الايام المقبلة الى المياه الاقليمية السورية على ان تبقى فيها ستة ايام ». واكدت الوطن أن الاسطول الروسي يضم « طائرات سوخوي 33 وميغ 29 وطائرات عمودية من نوع كا-27 (المضادة للغواصات) ومنظومات من الصواريخ المختلفة المضادة للطائرات والسفن الحربية والغواصات ». وذكرت الصحيفة ان المجموعة المواكبة لحاملة الطائرات تتألف « من السفينة الاميرال تشابانينكو المضادة الغواصات (…) وسفينة المساعدة نيقولاي تشكير والناقلات سيرغي اوسيبوف وفيازما وكاما ». ولروسيا قاعدة بحرية وسعتها في الفترة الاخيرة في طرطوس (وسط غرب). وترفض روسيا رفضا قاطعا اي تدخل في الازمة السورية واستخدمت حق النقض في تشرين الاول/ اكتوبر ضد مشروع قرار في مجلس الامن ينص على امكانية فرض حظر على تسليم الاسلحة الى سوريا التي تعد روسيا ابرز مزوديها منذ الحقبة السوفياتية. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 08 جانفي  2012)

 

أعداد أخرى مُتاحة

الأحد، 1 يونيو 2008

Home – Accueil – TUNISNEWS 8 ème année, N° 2931  du 01.05.2008  archives : www.tunisnews.net   المؤتمر من أجل الجمهـــــــــــــــــــــــــــــــــورية: بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

+ لمعرفة المزيد

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.