الاثنين، 30 مايو 2011

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNWS 11ème année, N°4024 du 30 . 05 . 2011  

archives : www.tunisnews.net


وات:المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي يرد على الحملة الموجهة ضد الأعوان

كلمة:انقاذ مركب محمل بالمهاجرين السريين إلى إيطاليا

كلمة:ثلاثون عسكريا ليبيا يسلمون أنفسهم للسلطات التونسية

كلمة:اجتماع في تونس بين مسؤولين برطانيين سابقين ووزير الخارجة الليبي

كلمة:استعدادات تربوية وأمنية لإجراء الإمتحانات في قفصة

الصباح:السياحة:نسبة تراجع بـ43%.. وسوسة وجربة وياسمين الحمامات أهم الوجهات…

حزب اليسـار الحديث : توضيح موقف

هذه القائمة ستترشح للمؤتمر الثاني للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين

حــركة الشــعب الوحدوية التقدمية:بــــــــــــلاغ إعــــــلامي

الاينوبلي في الحمامات: ثوابتنا الوطنية و القومية جعلتنا نصمد أمام محاولات التشويه و التشكيك

تدشين المقر الاجتماعي لحركة اللقاء

حركة اللقــاء الإصلاحي الديمقراطي:نحو مجلس لقيادة الثورة وتعزيزه بالأحزاب والمؤسسة العسكرية

الصباح:بن جعفر يتمسك بموقفه.. والتجديد لا يرى داعيا للاعتذار

سليم بوخذير:قيادي في ‘الديمقراطي التقدمي’ يتهم الحزب بأنه أصبح ‘مرتعا لـبقايا’ نظام بن علي

نور الدين عاشور:في غياب الحوار كان نصيبنا «طبخة الحصى»

د.خالد الطراولي:حتى لا يتنفس الإسلاميون من رئة واحدة [تعقيب]

يسري الساحلي:رسالتي إلى محمد جغام

د. نورالدين بوفلغة:كلمات من وحي المتغيرات وايحاء المتطلبات

زياد الهاني:مجرّد رأي قم للمعلم وفّه التبجيلا..

مركز الجزيرة للدراسات:الإنتخابات في تونس: صـراع على كسب الوقـت

جان هارفي:تحليل من وكالة رويترز:الثورة التونسية تواجه معضلة نقص الخبرة الاقتصادية

محرز الماجري:ماذا في أحدث مسح ميداني حول التشغيل والبطالة في تونس؟

عبدالحميد العدّاسي:المادّة الخصبة للتشريع « المتطرّف » في الدنمارك أو أعوان حزب الشعب

رضا المشرقي :ايطاليا: هزيمة حزب برلوسكوني في الانتخابات المحلية

الجزيرة نت:زوما بطرابلس لبحث خروج القذافي

الجزيرة نت:التي لها ست سنوات الرياض: لن يتم التجديد للعمالة الوافدة


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديد أخبار تونسنيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141



تونس (وات) على إثر الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي يوم الجمعة الماضي اصدرت وزارة الداخلية أمس الاحد البلاغ التالي: « على إثر الحملة المغرضة وما تم تداوله مؤخرا على عدد من أعمدة الصحف والمواقع الالكترونية من أخبار ومواقف طالت عددا من إطارات وأعوان وزارة الداخلية بأسمائهم إضافة الى تناول مواضيع تمس بأمن بلادنا القومي فإن الوزارة تؤكد على ما يلي: إن وزارة الداخلية تقوم بمهامها وفقا لمقتضيات القانون وهي كباقي مؤسسات الدولة يقع على عاتقها واجب حماية ثورة شعبنا المجيدة وتأمين عملية الانتقال الديمقراطي ببلادنا في أحسن الظروف. تعمل في ظل الوضع الانتقالي الحالي على حماية الارواح والممتلكات والسهر على إنجاح مختلف المحطات الهامة التي سيكون لها تأثير على مستقبل بلادنا وفقا لمقتضيات القانون ولذلك فإن موظفيها المكلفين بهذه المهام يتمتعون كباقي موظفي الدولة بالحماية القانونية أثناء مباشرتهم لمهامهم. إن الوزارة إذ تؤمن إيمانا عميقا بحرية الصحافة والتعبير فإنها تذكّر مختلف وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة بأهمية الالتزام بمبادىء وأخلاقيات العمل الصحفي الذي يقتضي بالضرورة التأكد من صدقية الأخبار والمعلومات خاصة منها المتعلقة بالأعراض وبأمن البلاد قبل نشرها وعدم التسرع في الانسياق وراء تلك الأخبار و ذلك تماشيا مع الدور الحقيقي لوسائل الإعلام المتمثل في كشف الحقائق دون أن تكون واجهة للتشهير أو الثلب أو وسيلة لتصفية الحسابات الخاصة. إن وزارة الداخلية إذ تؤكد استعدادها للتعاون مع مختلف وسائل الاعلام طبقا لمقتضيات القانون من أجل إنارة الرأي العام وكشف الحقائق فإنها تحتفظ بحقها أمام ما يطال أفراد قوات الأمن الداخلي من ادعاءات وما يعرّض أمن بلادنا القومي للمخاطر في اتخاذ الاجراءات والتدابير التي يكفلها القانون ». (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 30 ماي 2011)



أعلنت السلطات الايطالية أمس الأحد عن إنقاذ مركب يحمل 347 مهاجرا سريا في ساعة متأخرة من ليلة السبت، وذكرت أن من بين المهاجرين 200 تونسيا.
وأعلنت وكالة الأنباء الايطالية أن قوات خفر السواحل الايطالية تمكنت من إنقاذ أحد القوارب المحملة بالمهاجرين التونسيين بعد أن كاد يغرق حسب الوكالة.
من جهة أخرى عادت السلطات الفرنسية لمراقبة حدودها مع إيطاليا ومراقبة حركة التنقل بين البلدين لمنع دخول المهاجرين التونسيين. وقد شهدت العلاقات بين فرنسا وإيطاليا مؤخرا توترا حول موضوع المهاجرين السريين وكيفية التعامل معهم.
 
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 30 ماي 2011)

<



ذكرت تقارير إعلامية أمس الأحد أن ثلاثين عسكريا من عناصر إحدى الكتائب المسلحة للزعيم الليبي معمر القذافي وصلوا إلى ميناء الكتف على الحدود التونسية الليبية على متن زورق، ويعتقد أن أفراد الكتيبة قرروا الانشقاق بعد نفاذ مؤونتهم وذخيرتهم. . وقد سلم المنشقون أنفسهم للسلطات التونسية وتجري مفاوضات انضمامهم للثوار الليبيين حسب أحد التقارير الصحفية  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 30 ماي 2011)

<



نقلت وكالة روترز للأنباء أن اجتماعا عقد بين وزير بريطاني سابق ووزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي يوم السبت في العاصمة التونسية. من جهتها نفت الحكومة البريطانية إجراء أي اتصال مع مسؤولين موالين للقذافي وأضاف مصدر روترز الذي حضر الإجتماع أن اللورد « ديفيد تريفجارن » الذي كان وزير دولة في الثمانينات ويرأس حاليا مجلس الأعمال الليبي البريطاني ـ وهو منظمة غير حكومية ـ التقى بوزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي في تونس يوم السبت. وأكد « أوليفر مايلز » وهو سفير سابق لدى ليبيا ونائب رئيس المجلس أن الاجتماع عقد، دون تفويض من الحكومة أو المجلس. وفي تعليقها على الاجتماع قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية « لا يشارك ممثلون من حكومة جلالة الملكة أو وسطاء في المفاوضات مع النظام الليبي بشأن وقف لاطلاق النار، موقفنا واضح، القذافي يجب أن يرحل كي يستطيع الشعب الليبي ان يحدد مستقبله ». ولم يصدر تعليق من الجانب الليبي عن الإجتماع.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 30 ماي 2011)

<



انهت الادارة الفرعية للامتحانات والتقييم بالمندوبية الجهوية للتربية بقفصة كافة الإجراءات الخاصة باجراء امتحان شهادة الباكلوريا لدورة جوان 2011 وامتحان شهادتي ختم التعليم الأساسي العام ومناظرة الدخول إلى المدارس الاعدادية. وبلغ عدد المترشحين لامتحان الباكلوريا 6204 منهم 5234 بالتعليم العمومي و725 بالتعليم الخاص و245 مترشحا بصفة فردية وقد تم توزيع المترشحين على 26 مركز امتحان موزعين على كافة معتمديات الولاية. وعلمت كلمة أن 9 تلاميذ من ذوي الإحتياجات الخاصة ـ بعضها متعلق بالبصر وأخرى بالحركة ـ يتمتعون باجراءات استثنائية تتمثل في تخصيص قاعة لكل منهم. كما أنهت السلطات الخاصة استعدادتها لضمان الظروف الأمنية الملائمة لأجتياز امتحانات الباكلوريا بالتنسيق بين جميع الوحدات الأمنية.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 30 ماي 2011)

<



شكل البحث في إيجاد حلول جذرية للنهوض بالقطاع السياحي الهاجس الأساسي لكل الأطراف المتداخلة في القطاع السياحي خصوصا بعد التراجع المسجل الذي عرفته بعد الثورة ولانقاذ ما يمكن انقاذه أطلقت العديد من الحملات الترويجية للوجهة السياحية في تونس… « الأسبوعي » اتصلت بالاطراف المعنية بالقطاع السياحي وذلك بغية معرفة الطرق التي سيقع اعتمادها لانقاذ الموسم السياحي الحالي فكان ما يلي…  
تراجع بين مصدر مسؤول بوزارة السياحة أن القطاع السياحي خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الجارية سجل تراجعا في عدد الوافدين سواء من السوق الاوروبية أو العربية بحوالي 43 % إضافة إلى التراجع الكبير على مستوى نشاط النزل وقد ساهم تقلص الحجوزات والغاء المتعهدين للرحلات في تأزم القطاع، هذا وقد بلغت المداخيل السياحية لهذه السنة خلال الأشهر الثلاثة الأولى لسنة 2011 ، 303.4 مليون دينار مقابل 532.1 مليون دينار لسنة 2010 في حين بلغت الليالي المقضاة 1.858.662 ليلة مقابل 4.316.075 في الموسم الفارط. كما أشار نفس المصدر أن كل من سوسة وجربة وياسمين الحمامات ونابل والمنستير هي الوجهات السياحية التي شهدت اقبالا أكثر من غيرها على مستوى الحجوزات في النزل. وأضاف نفس المصدر أن القطاع تضرر بصفة أكبر من السوق الليبية التي كانت تعد السوق السياحية الأولى من حيث عدد الوافدين ونظرا للأحداث الاخيرة التي يعيشها هذا البلد الشقيق فقد تقلص عدد الوافدين لتتغير الوجهة الى استقطاب السياح الجزائريين بما أن السوق الجزائرية تحتل المرتبة الثانية لذا فان كل المساعي حثيثة لجلب أكثر ما يمكن من السياح الجزائريين ولعل مشاركة تونس في الدورة الثانية عشرة للصالون الدولي للسياحة والأسفار الجزائري من 18 إلى 22 ماي الذي أقيم بالجزائر تعتبر خطوة هامة حيث تم ترويج حملة كبيرة لتشجيع السياح على القدوم إلى تونس خصوصا وأن السوق العربية كانت مهمشة في السابق لذا فالوزارة بصدد إنقاذ ما يمكن انقاذه من الموسم السياحي الحالي بالعمل على وضع استراتيجية واضحة المعالم لاستقطاب السياح الجزائريين من خلال حملة ترويجية تهدف إلى حفز اكبر عدد ممكن منهم على زيارة تونس وهي خطوة اولى ستأخذ بعين الاعتبار انتظارات وخصوصيات السائح الجزائري في ما يتعلق بالأسعار وأنماط الايواء حيث ستنطلق مع غرة جوان حملة ستبث بكل وسائل الاعلام الجزائرية سواء المسموعة أو المرئية أو المكتوبة إضافة إلى الانترنات. في نفس السياق تقوم العديد من وكالات الأسفار الجزائرية اليوم بزيارات استطلاعية لكل من طبرقة وياسمين الحمامات والتي ستتواصل إلى غاية 5 جوان وذلك بغية معاينة المنتوج السياحي التونسي. كما أكد مصدرنا أنه وجب على كل الاطراف المتداخلة في القطاع السياحي التضامن فيما بينها لتقديم منتوج في ثوب جديد يليق بتونس الجديدة بعد 14 جانفي ولتكون تونس الوجهة المفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم.  
المعدل العام للانخفاض وصل 50% أشار الطاهر السايحي (رئيس جامعة وكالات الأسفار) أن المعدل العام للانخفاض بلغ 50 % مقارنة بالموسم الفارط من نفس الفترة مع اختلاف طفيف شمل بعض الاسواق حيث تراوح بين 45% و65 % في المقابل صرح السايحي أنه يتمنى أن يتم المراهنة على السياحة الداخلية كأحسن ما يكون خصوصا وأن العديد من وكالات الأسفار قد وضعت أسعارا معقولة لفائدة التونسيين لقضاء إجازاتهم الصيفية في افضل الظروف. سعيدة الميساوي (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 30 ماي 2011)

<



يعلن حزب اليســــار الحديث أن التصريحات المدلى بهـا من طرف عضو الحزب السيــــد فريـــد الامـام و المسجلة عليه باذاعة موزاييك هي تعبر عنه موقف شخصى له داخل فى اطـار اجتهـاده الصرف و لا يعبر عن موقف الحزب كمـا أن السيد الامـام قد تم تكليفه ليمثل الحزب فى بعض المداخلات حصريـا. و لم يقع تكليفه بتمثيل الحزب فى اذاعة الموزاييك و قد حضر فيهـا كضيف يساهم برأيه فقط و لذلك فان الحزب يعتبر أن مـا صدر عن السيد الامـام هو موقف سيتــــم تدارسه داخل الحزب لكنه لا يمثل موقف الحزب كمـا أن الحـــزب و الى حد السـاعة لم يطرح اطـلاقـا اللجوء الى الاستفتـاء كبديل عن انتخاب المجلس التأسيسي و لم يطرح أي اتصـال بدولة أجنبية من أجل التعاون الفنى أو غيره و و نحن نعتبر أن كلام السيد الامـام فى هـذا لاالمنحى لا يلزمه الا هو . رئيس اليســار الحديث الاستـاذ فيصل الزمنــى

<



عبد الرزاق الطبيب ( التلفزة الوطنية) فطين حفصية ( التلفزة الوطنية ) سفيان الشورابي ( الأخبار اللبنانية) نورالدين المباركي ( الوطن)

<


حــركة الشــعب الوحدوية التقدمية حرية * وحدة*عدالة إجتماعية ********** الحمد الله وحده تونس في : 29 ماي 2011 بــــــــــــلاغ إعــــــلامي

على إثر إستكمالها للإجراءات القانونية لتوحيد القوميين في تونس الذي أصبح قانونا بعد أن تم واقعا وحصولها على قرار وزير الداخلية المؤرخ في 19 ماي 2011 والصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 24 ماي 2011 عقدت حركة الشعب الوحدوية التقدمية بمقرها المركزي بنهج جمال عبد الناصرعدد 26 تونس العاصمة مجلسها القطري الأول والمتركب من أعضاء المكتب السياسي الوطني المؤقت (15 عضوا) وممثل عن كل ولاية من ولايات القطر (24 عضو) ،وبعد نقاش معمق ومستفيض في كل المستجدات القطرية أكد المجلس القطري للحركة على مايلي : 1/ إرتياحه لما تحقق من هيكلة داخلية شملت مختلف جهات القطر من شماله لجنوبه ومن غربه لشرقه وفتح مقرات الحركة ،وتم برمجة جملة من الإجتماعات العامة للحركة في المستقبل ( باجة،تطاوين ،الحامة ،صفاقس ،سليانة ،قفصة ،القيروان ). 2/ تثبيت وإقرار موقف الحركة من المشاركة الفاعلة في إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي بكل الدوائر الإنتخابية ومهما كان التاريخ مع التأكيد على ضرورة توفر جملة من الشروط لضمان إجراء إنتخابات ديموقراطية ونزيهة وشفافة طبق المعايير الدولية (،الشرط القانوني ، الشرط الإعلامي،الشرط الأمني،شرط المال السياسي ،الشرط الفني اللوجستي). 3/ مصادقته على مشروع الهيكلة الإدارية والمالية المؤقت للحركة إلى حين إنعقاد مؤتمرها. 4/ إدانته الشديدة لإستمرار سياسة التعتيم الإعلامي الرسمي على نشاط الحركة والتضييق على القوميين وإقصائهم وتغييبهم من المشهد الإعلامي الرسمي وتحتفظ الحركة بحقها في إستعمال جميع الأشكال المشروعة قانونا للتصدي لهذه السياسة غير المشروعة إذا إستمر حرمان الحركة من حقها في الإعلام الرسمي. عن المجلس القطري لحركة الشعب الوحدوية التقدميةالناصر خشيني نابل تونس

<



نظم حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي مساء السبت 28 ماي اجتماعا عاما بمدينة الحمامات حضره المئات من أنصار و مناضلي الحزب وأشرف عليه الأمين العام الأستاذ أحمد الاينوبلي الذي أكد في بداية كلمته على أن الثوابت الوطنية والقومية للحزب التي ميزت خطه السياسي و أداءه طيلة السنوات الأخيرة هي التي جعلت الحزب يصمد أمام كافة حملات التشكيك و التشويه التي تعمد إليها عديد الأطراف عن قصد. وقال إن أدبيات الحزب و مواقفه و بياناته موجودة ومنشورة وبإمكان أن أي كان أن يطلع عليها ليقف على حقيقة هي أن حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي لم يتخل يوما عن وقوفه إلى جانب أبناء الشعب والدفاع عن مصالحهم كما انه لم يتردد لحظة واحدة في مساندة ثورة شعبنا العربي في تونس منذ انطلاقها يوم 17 ديسمبر 2010 والبيانات التي أصدرها الحزب وقتها خير دليل على ذلك . وأضاف أن العديد لا يقرؤون و لا يتابعون و يسمحون لأنفسهم بإصدار التقييمات و التشويهات و الاتهامات كيف ما جاء . وقال الأستاذ احمد الاينوبلي إن حزب الاتحاد الديمقراطي لم يلتفت كثيرا إلى هذه الاتهامات و ركز على مواصلة نشاطه و البحث في آليات الارتقاء بأداء الحزب مع متطلبات المرحلة فعمد مباشرة إلى عقد مؤتمره الوطني احتراما لهياكل الحزب و لتكون القيادة التي ستقود المرحلة الجديدة قيادة شرعية و منتخبة و بذلك يكون حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي قد أعطى الدرس للجميع درس الديمقراطية و الشرعية . واستعرض الامين العام للحزب أهم نقاط برنامج الحزب خلال المدة القادمة:
§ جمهورية مدنية مستقلة القرار الوطني تصون هويتها العربية الإسلامية وهو بذلك ينتصر لدولة حداثية ذات دين ويناهض الدولة الدينية إيمانا منه بأن « الدين لله والوطن للجميع ». § إرساء نظام سياسي يقوم على التفريق والتوازن بين السلط بما يجعل الحكومة مسؤولة مسؤولية كاملة أمام البرلمان. § قضاء مستقل وسلطة قضائية كاملة السلطات. § من أجل محكمة دستورية تراقب دستورية القوانين. § إعلام وطني حرّ بناء وفعال لا رقابة عليه. § تكريس الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في كل أبعادها. § ثقافة وطنية تصون الهوية العربية الإسلامية ملتزمة بقضايا الشعب. § التوازن بين الجهات والتكافؤ بين الفئات. § قطاع عام قوي ومنتج يمثل قاطرة للتنمية الفعلية يدار بأساليب عصرية محصن من البيروقراطية والمحسوبية والفساد. § التوقف عن التفويت وخصخصة مؤسسات القطاع العام وضرورة استرجاع ما فوت منها لإقامة شراكة مع القطاع الخاص الوطني. § مراجعة وإصلاح النظام الجبائي بما يضمن العدالة بين الفئات الاجتماعية. § اعتبار الإفاء بالجباية عنصر مواطنة وإعادة النظر في النظام الجبائي التقديري لصالح النظام الجبائي الحقيقي. § فسح المجال أمام استثمار الرأس المال الوطني لدعم المجهود التنموي للقطاع العام والحط من نسبة الجباية على الشركات المنتجة. § إصدار قانون إطاري لإرساء منظومة الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص على أن لا تتجاوز نسبة مشاركة الدولة 20% من رأس مال الشراكة مع التزام الدولة بتوفير ضمان قروض الاستثمار للشريك من القطاع الخاص. § تنمية المناطق الداخلية الأقل نمو من خلال قطاع عام منتج واعتماد الشراكة بين القطاعين العام والخاص بكثافة وفي كل القطاعات. § الاعتماد على الاتفاقيات الثنائية بين الدول لجلب الاستثمار المنتج وتجنب قدر الإمكان المؤسسات المالية العالمية كالبنك الدولي مثلا. § بعث صندوق استثمار يمول مشاريع الشباب من خرجي الجامعات والحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغرى المنتجة. § توفير الدولة لضمانات خلاص قروض الاستثمار للشباب من خريجي الجامعات وغيرهم. § تركيز اللامركزية وتمكين الإدارات الجهوية من صلاحيات كاملة في مجال التنمية على ضوء مخطط عام § عصرنة الإدارة وتطوير هياكلها وإرساء رقابة ناجعة تحول دون البيروقراطية وظاهرة الرشوة والمحسوبية. § مراجعة شاملة للنظام التربوي التونسي بدءا بتعميق الفهم لمظاهر مشكلاته وأسبابها وانعكاساتها وانتهاء بإيجاد الحلول الضامنة للخروج به من أزمته. § إرساء منظومة تشريعية وإجرائية لدعم اللغة العربة في التعليم والإدارة ومختلف مجالات الحياة. § بعث صندوق وطني يسند للعاطلين عن العمل منح يمول من الأداء على الثروة واقتطاع من الأجور – يكفل الكرامة للعاطل عن العمل إلى حين توفير الشغل له. § إعادة توزيع الثروة الوطنية على أساس التوازن بين الجهات والعدل بين الفئات الاجتماعية. § إعادة النظر في اتفاقيات الشراكة غير المتوازنة والانخراط في منظومات اقتصادية ثنائية وإقليمية عادلة.

<



افتتحت حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي مقرها الاجتماعي الجديد بتونسالعاصمة بمنطقة البلفيدار وتحويله من بنزرت وقد وقع حفل التدشين بحضور بعض الأصدقاء وتحت إشراف الدكتور خالد الطراولي مؤسس الحركة وأعضاء الهيئة

<


حركة اللقــاء الإصلاحي الديمقراطي بسم الله الرحمان الرحيم

نحو مجلس لقيادة الثورة وتعزيزه بالأحزاب والمؤسسة العسكرية

يتأكد مع مرور الساعات منحى تأخير موعد انتخابات المجلس التأسيسي، ورغم الضبابية والتجاذب التي عولج بها هذا الملف في مستوى الحكومة والهيئة المستقلة، والتضارب في مستوى التصريحات، فإن البلاد تبدو قادمة على تواصل فترة انتقالية حساسة تفوق الأربعة أشهر، وتستدعي كثيرا من التحصينات، وجانبا مهما من المسؤولية الوطنية، وكثيرا من الوعي بحساسية هذه المرحلة، والعمل الجماعي والحوار بين الأطراف والمكونات، وتكاثف كل الأطراف من كل المواقع والحساسيات حتى يمر الوطن إلى ضفة السلامة. من هذا المنطلق ومن زاوية وطنية خالصة تدعو حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي إلى ما يلي :
1/ إن المشهد السياسي التونسي يزداد مع الأيام تنوعا وتعددا في مستوى مكوناته، ويزداد معه ثراء المجتمع المدني تنظيمات وهيئات، وهذا يستدعي حراكا جديدا وإضافة نوعية وهامة لتعزيز تحريك مجلس حماية الثورة من جديد وتحويله إلى مجلس قيادة الثورة حيث تصبح الحكومة الحالية أو حكومة جديدة يعينها المجلس، تحت إشرافه مباشرة.
2/ إلحاق ما تبقى من الأحزاب الجديدة والجمعيات والتعزيز بوجوه مستقلة حتى نلامس التوازن المنشود بين كل الأطياف والذي لا يزال غير متحقق حيث غلبت الانتقائية في بعض المناحي والاستثناءات.
3/ تعزيز المجلس بالمؤسسة العسكرية احتراما لدورها في الثورة استيتابا للأمن ومحافظة على استقلالية البلاد ومكاسبها وراحة مواطنيها، والعمل على تشريكها المباشر كطرف من بين الأطراف في حماية الثورة وتحقيق أهدافها، خاصة وأن هذه الفترة الممتدة لأكثر من أربعة اشهر تتطلب تظافر جهود كل الأطراف وبكل حزم لإنجاحها، وقضية الأمن مصيرية في هذا الباب.
د.خالد الطراولي / حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي / www.liqaa.net
تونس في 30 ماي 2011

<



قال جنيدي عبد الجواد عضو امانة حركة التجديد التي شاركت في حكومتي محمد الغنوشي الاولى والثانية – في برنامج تلفزي حواري مباشر مساء الاثنين الماضي على القناة الوطنية الاولى: « ان جريدة اسبوعية نشرت تصريحا لمصطفى بن جعفر امين عام التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات في صفحتيها الاولى والثانية رفقة صورته بالالوان وكتبت عنوانا بالبنط العريض « قولته فيه كلام ما قالوش وردته يطالب كل من شارك في حكومتي الغنوشي بالاعتذار للشعب التونسي ».. وبهذا التصريح اشار عبد الجواد ضمنيا الى جريدة « الاسبوعي » لانها الوحيدة التي نشرت تصريحات بن جعفر في الصفحتين الاولى والثانية بالالوان وصدرت المقال المتعلق بالتصريح المشار اليه بعنوان « بن جعفر يحذر الاحزاب التابعة لبن علي ويطالب المشاركين في حكومتي الغنوشي بالإعتذار ». وفي اتصال هاتفي جمعه بـ « الاسبوعي » ظهر السبت الماضي، عبر مصطفى بن جعفر الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات، عن تمسكه بصحة ما نشر على اعمدة الاسبوعي نافيا ان تكون تصريحاته قد تعرضت للتشويه او تحويل وجهتها. وجدد بن جعفر تمسكه بمطالبة كل الاحزاب والشخصيات التي شاركت في الحكومتين الانتقاليتين الاولى والثانية بالاعتذار للتونسيين معتبرا ان حكومتي الغنوشي بمختلف مكوناتها ساهمت في دفع البلاد الى التردي والفوضى. وأضاف قائلا: « احمل حكومتي الغنوشي الاولى والثانية المسؤولية كاملة في ضياع وقت ثمين كان من الممكن استثماره في انجاح الثورة، واكرر ذات تصريحاتي التي نشرت على اعمدة « الاسبوعي » الاسبوع الماضي خصوصا في الظرف الحالي الذي اضطررنا فيه الى تأجيل الانتخابات.. واقول ان المسؤولية جماعية لكل الذين تحملوا مسؤوليات في حكومتي الغنوشي ووجب ان يعتذروا للشعب التونسي». واضاف مصطفى بن جعفر ردا على ما صرح به عبد الجواد في البرنامج التلفزي المباشر مساء الاثنين الماضي قائلا «لو تمكنت من التدخل في الحوار هاتفيا لاجبته.. وكان خليل الزاوية ممثل الحزب في الحصة التلفزية قد شدد على تحميل حكومتي الغنوشي المسؤولية كاملة في ما آلت اليه اوضاع البلاد». من جانبه وردا عن اسئلة « الاسبوعي » قال جنيدي عبد الجواد في مكالمة هاتفية بعد اعلامه بتمسك بن جعفر بما نشرناه «لا يحق للصحيفة ان تنسب هذا الكلام لبن جعفر لانه لا يمكن ان يصدر عنه مثل هذا الكلام خصوصا وانه كان على وشك المشاركة في حكومتي الغنوشي وكان قبل مبدأ الدخول فيهما رفقة حركة التجديد والديمقراطي التقدمي وخليل الزاوية لم يكذّب ما قلته في البرنامج بل وافقني على ما ذهبت اليه». واردف جنيدي «بن جعفر حر في ما يقول ونحن في حركة التجديد لا مجال لدينا للاعتذار للشعب او لبن جعفر باعتبارنا دخلنا الحكومتين بفكر ثوري واحدثنا تغييرات جذرية وانجازات في قطاع التعليم العالي ابرزها اقرار انتخاب المسؤولين في المؤسسات الجامعية ». الحبيب وذان (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 30 ماي 2011)

<



سليم بوخذير
تونس ـ ‘القدس العربي’ – وجه أحد القياديين المحليين للحزب الديمقراطي التقدمي بتونس اتهامات خطيرة لقيادته المركزية، وأعلن استقالته أمس الأحد، محذرا من ‘خطر على حيادية’ قناة ‘الجزيرة’ القطرية بسبب وجود أحد قياديي الحزب على رأس نشرتها المغاربية، كما قال.
وفي تصريحات لـ’القدس العربي’ امس الأحد (29 ماي 2011) ، قال محمود الغزلاني الأمين العام المحلي للحزب الديمقراطي التقدمي بمحافظة سيدي بوزيد (وسط) ‘أخشى ما أخشاه أن يتحول حزبنا إلى حزب التجمع الحاكم السابق بشكل آخر’.
وفي بيان استقالته الصادر أمس الأحد قال الغزلاني، وهو سجين سياسي سابق، إنه استقال بسبب ما قال إنها ‘محاباة’ من مؤسس الحزب أحمد نحيب الشابي لبعض أفراد أسرته وتمكينهم من مهام قيادية بالحزب ‘دون أن تكون لهم كفاءة ودون استشارة مناضلي الحزب’.
واتهم قيادات حزبه بـ’المشاركة في حكومة إلتفاف على الثورة’ في إشارة لتولي مؤسس الحزب (نجيب الشابي) مهام وزير التنمية المحلية في حكومة محمد الغنوشي غداة الثورة. وقال الغزلاني إن حزبه صار ‘مرتعا ليقايا النظام البائد وللبورجوازية الداعية إلى إجهاض مسار الثورة’ بحسب تعبيره.
وأضاف: ‘هناك عديد الأمثلة الدالة على ذلك بينها الملصقات الإشهارية المعلقة بالشوارع التي تحمل صورة الشابي و(القيادية) مية الجريبي التي تذكرنا بصورة أليمة عاشها الشعب التونسي سنوات هي صورة الرئيس المخلوع وزوجته ليلى’.
وفي تصريحاته لـ’القدس العربي’، اتهم الغزلاني نجيب الشابي بـ’ربط صلة برجال أعمال من بقايا الحزب الحاكم السابق بدل المطالبة بمحاسبة أصحاب المال من الحزب المطاح به’، على حد قوله. ودعا الغزلاني إلى ‘التصدي لمثل هذه المشاريع التي من شأنها إعادة انتاج الإستبداد’، واصفا الأمينة العامة للحزب مية الجريبي بأنها ‘أمينة عامة صورية’.
وكانت السلطات التونسية أعادت اعتقال الغزلاني في 11 كانون الثاني/يناير 2011 بعد الإفراج عنه يوم 31 آب/أغطسس 2010، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها إلى قناة ‘فرانس 24’ زمن الثورة التونسية انتقد فيها النظام السابق. لكنه قضى 24 ساعة فقط خلف القضبان قبل الإفراج عنه مجددا.
والغزلاني هو الأمين العام لفرع الحزب الديمقراطي التقدمي بمحافظة سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، منذ سنوات، فضلا عن عضويته في الجنة المركزية للحزب. من جهة أخرى حذر الغزلاني في مقابلته مع ‘القدس العربي’ أمس الأحد مما قال إنه ‘خطر على حيادية’ قناة ‘الجزيرة’ بسبب تكليف أحد قياديي الحزب البارزين بالإشراف على نشرة ‘الحصاد المغاربي’. وقال الغزلاني ان إدارة ‘الجزيرة’ كلفت رشيد خشانة بنشرة ‘الحصاد المغاربي’ في القناة، وهو في الآن نفسه الأمين العام المساعد للحزب الديمقراطي التقدمي، حسب قوله. واضاف ‘في اعتقادي هذا فيه تهديد لحيادية القناة التي نجلّها ونحبها في تغطيتها للشأن التونسي وللإنتخابات القادمة، فكيف يكون المشرف على النشرة قيادي بحزب هو طرف رئيسي في هذه الإنتخابات؟’.  
 
(المصدر: « القدس العربي » (يومية – لندن) بتاريخ 30 ماي 2011)

<



بقلم نور الدين عاشور
 
ما أعلن عنه المكلف بالاتصال لدى الوزير الأول من أن باب التفاوض والتحاور مفتوح لإنجاح أهم موعد انتخابي منذ استقلال تونس يثلج الصدر لأننا أصبحنا بعد خراب مالطا- ندرك أن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي
« أهم موعد انتخابي منذ الاستقلال » والعبارة لنفس المسؤول ولم نسمعها من قبل من جانب أي طرف كان حكومة أو أحزابا أو هيئات بمختلف مستوياتها.
كما يثلج التصريح الصدر لأنه يتحدث عن تفاوض وحوار وهو أيضا يعد اكتشافا بما يؤكد أن منذ 14 جانفي لم يكن هناك بالفعل حوار بين الأطراف المعنية وكل ما في الأمر أن الحكومة تسيّر الأعمال والأحزاب تبحث لنفسها عن طريق ولكل منها أهدافه الآنية والمستقبلية فيما تقمصت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة دور الحكم في معمعة الركوب على الثورة.
بصراحة لو كنا جميعنا- ندرك ونعي أن الانتخابات أهم موعد انتخابي منذ 1956 ولو كنا جميعنا- خضعنا لمنطق الحوار والتشاور الجدّيين لما وقعنا في مأزق حتى أصبحنا عاجزين عن الخروج من وضع لا نحسد عليه ..فكيف -بعد أكثر من نصف قرن من الاستقلال- نعجز عن الإعداد لانتخابات؟ وكيف سمحت نخبنا وطبقتنا السياسية باستسهال الأمر حتى صدمنا الواقع لنكتشف أن إجراء الانتخابات يتطلب الإعداد لوقت أطول وبالتالي يستحسن تأجيلها؟
وبدون تحميل أي طرف مسؤولية المأزق الذي أصبح الخروج منه يتطلب موعدا توافقيا لا بد من الإشارة إلى أن ما حصل منذ البداية كان بمثابة تخدير للحواس..فبمجرد التيقن من عدم القدرة على إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها في ظرف ستين يوما وهو ما كان ربما- تتفاداه بعض الأطراف السياسية على اعتبار عدم جاهزيتها..جاء تحديد موعد 24 جويلية بمثابة الإعلان عن انطلاق السباق نحو مقاعد المجلس التأسيسي وبكل بساطة تم ترك مسألة الإعداد للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة فحصل ما حصل إذ ضاع الوقت في النقاشات وانعدم الحوار.
نعم لقد ظل الحوار مفقودا طيلة الفترة الماضية..كنا نغالط أنفسنا بأن هناك حوارا يجري حول أهم موعد انتخابي منذ الاستقلال..لكن كل شيء كان حاضرا إلا الحوار.. بل من سوء الحظ تأكد- بما لا يدع مجالا للشك- أننا لا نحسن الحوار في الشأن الوطني وهذا لا يمنع بعض الأطراف السياسية من إتقانه كلما كان يخدم مصالحها الضيقة..نعم نحن لا نحسن الحوار ولا نتقن أساليبه والنتيجة واضحة للعيان..أهدرنا الوقت لأننا فقدنا منذ عقود طويلة مفهوم الوقت بمعناه الضيق ومفهوم الزمن بمعناه العام.
كنا نتصور أن موعد 24 جويلية ما زال بعيدا لذلك واصل كل طرف نشاطه اليومي بصورة عادية ليتم في آخر المطاف تحميل الهيئة المستقلة للانتخابات المسؤولية عن اقتراحها التأجيل وعن تمسكها بموقفها بينما المسألة أعمق والمسؤولية أشمل ويتحملها بالتساوي رئيس الجمهورية المؤقت والحكومة المؤقتة والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والأحزاب سواء كانت في الهيئة أو خارجها.
والعنصر المفقود بين هؤلاء جميعا بالتأكيد هو الحوار..فمن الخطإ الاعتقاد أن هناك تقسيما للعمل بين جميع تلك الأطراف التي يفترض أن تعتبر بل تكون متدخلة في الإعداد للانتخابات..كان كل طرف يبدو وكأن المسألة لا تعنيه مباشرة وإنما «الآخر» الذي اتضح في نهاية المطاف أنه الهيئة المستقلة للانتخابات.
ولأن الحوار كان منعدما وصلنا إلى مأزق وهي حالة فريدة حتى في تاريخ الشعوب والثورات..فالامتعاض الذي قابل به العديد من التونسيين اقتراح تأجيل الانتخابات لا يعود فحسب إلى التخوف من التأجيل لكن من الصدمة ..والصدمة هنا تكشف عن أن الأمور بخلاف ما كنا نعتقد لم تكن تسير كما يرام.
غياب الحوار أو تغييبه يتطلب انكباب الباحثين من علماء اجتماع وسياسة ونفس على المسألة لأنها لا تبشّر بخير بالنظر إلى ما تطمح له البلاد من تعدّدية فعلية.
إذا كانت عملية الإعداد للانتخابات بمثابة «طبخة الحصى» فكيف سيكون الإعداد للدستور الجديد في سياق الحوار الحاضر الغائب؟ … نخبنا وطبقتنا السياسية تملك وحدها الجواب..كما يكونون سيكون الدستور وأكثر من ذلك مستقبل البلاد.. (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 30 ماي 2011)

<



د.خالد الطراولي ktraouli@yahoo.fr هناك من الكتابات والأطروحات التي تنعش الذاكرة وتستدعي الوعي وتساهم في الدفع والبناء، من هذا الصنف تظهر كتابة الأستاذ المهدي بن حميدة في نصه الأخير والذي أريد التعقيب عليه في رؤوس أقلام راجيا أن لا أبخس الفكرة وصاحبها حقها ولا المتابع وقته ومتابعته. إن الطور الحالي للزمن الثوري والمشهد السياسي الذي تعيشه تونس يجعل الحليم والسياسي حيران، فمناطق الضباب ورمادية المسار وتضارب الأقوال والأفعال والتدافع غير البريء أحيانا يدفع إلى كثير من الوعي بمستلزمات اللحظة واستراتيجية المسار. من هذا المنطلق تدخل على الخط علاقة الاسلاميين التونسيين بالمشهد العام ومدى نجاعتهم في تجاوز التحديات ووعيهم بكل قطع الفسيفساء المتحركة داخل الإطار. 1/ الواقع والواقعية والتاريخ يفرضون حقيقة ميدانية ملموسة رغم تحفظاتنا ونصائحنا التي نوردها في ورقات أخرى، أن حركة النهضة هي المهيمن على الساحة الإسلامية عددا وعدة. 2/ المشهد السياسي يفرض واقعا جديدا داخل الإطار السياسي ذي المرجعية المدنية الإسلامية وهو تعدد التمثيلية وانتهاء التفرد والأحادية، وهي حالة إثراء للمشهد عموما ولأصحاب هذه المرجعية خصوصا، إذا توفرت الإضافة والتميز، وحركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي التي أنتمي إليها بنت وجودها في هذا الباب على التركيز على المنحى الأخلاقي والقيمي في بلورة البديل السياسي والاقتصادي والثقافي منذ أن تأسست سنة 2005. 3/ اللحظة التاريخية تفرض حقيقة لا حياء منها ولا خوف ولا إحباط، أن هذه الأحزاب المدنية الصغيرة ذات المرجعية الإسلامية التحقت بالمشهد السياسي حديثا في مستوى الرخصة والتشكل و تسعى للتعبير عن وجودها وتميزها ولو باحتشام أحيانا. 4/ وفرة الأحزاب لا تعني تخمة العائلات الفكرية، فالمشهد السياسي قائم على مجموعات تنطلق أو ترجع [من المرجعية] أو تلتقي على مجموعة مبادئ وأسس وأهداف تتقارب وتتوافق أو تنصهر. فلا نأتي بجديد إن عددنا العائلات الفكرية بالإسلامية والقومية واليسارية والليبرالية، ومهما تبرأ البعض من هذه المسميات فإن شريط التقارب وخطوط الطول والعرض تلتقي اختيارا أو اضطرارا مع خطوط هذه العائلات. 4/ هذا التشخيص يولد نتيجة طبيعية وكلمة سواء أن التقارب والتحالف والانصهار بوابة مفتوحة على حسن التفاعل وجدوى التفعيل والنجاعة في الطرح والجمع، من أجل أن يصل المشروع المدني وإن كان على حساب العناوين! 5/ إن الإسلاميين التونسيين اليوم يعيشون واقعا جديدا بما يحمله من تحديات اللحظة وتجاذبات المسار، مما يتطلب وعيا وعلما ودراية بفن الكر والفر السياسي في إطار من القيم والأخلاق والعمل المدني والتي لا تطوّع المبدأ ولا تلغي المصلحة، ومن مبادئنا اليوم العمل في نطاق جماعي مع تعدد العناوين، ومن مصلحتنا اليوم، توحد الرؤيا الاستراتيجية والعمل في نطاق حلف مفتوح. 6/ هذا التحالف الذي يبقى مفتوحا لا يحمل يافطة أيديولوجية ولكنه من باب « الأقربون أولى بالمعروف » ولذلك يمكن لمن يشاطر الفكرة والهدف [وهي مجموعة مبادئ مدنية مواطنية وإن وَجَدَت في المرجعية أسسا ومنطلقا] يمكن له أن يلتحق ويشكل مع الجميع هذه الجبهة الوطنية المدنية.
إن تونس هي المنطلق وهي الهدف، وإن المواطن هو المنطلق وهو الهدف، ولا يمكن لهذا الوطن العزيز أن يتجاوز هذه الفترة الانتقالية دون وعي تام بمتطلباتها وعزم وإرادة مسؤولة على العمل الرصين والجماعي داخل تحالفات أو أسر سياسية في إطار منظومة من الأخلاق والقيم حتى نبني تونس الحرة والديمقراطية لكل التونسيين مهما شرقت أو غربت سفنهم وآفاقهم. * مؤسس حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net ماي 2011

<



أتوجه إليك بهذه الكلمات لعلها تجد آذانا صاغية منك فتفهمها و تفهمنا و تريحنا و تريح نفسك…كلمات ربما سبق بها قلمي و لكنها أكيد تختمر في أذهان العديد ممن عرفوا « محمد جغام ». أخاطبك اليوم و مازالت لم توجه إليك أي تهمة و لكن هذا لا يعني إقرارا مني ببراءة ساحتك فربما تكشف الأيام غير هذا و على كل فالأمر بيد القضاء المستقل و النزيه و بيد لجنة تقصي الحقائق التي من المفروض أن تحقق مع كل من تقلّد وظائف سامية في عهد الرئيس المخلوع و أنت منهم و أولهم و أبرزهم يا عضو الديوان السياسي و عضو اللجنة المركزية في الحزب المخلوع (هل هناك أعلى من هذه المناصب؟) حتى لا أطيل عليكم سأبدأ مما كان يجب أن أختم به فأقول أتمنى منك أن تنسحب من حزب الوطن…قدّم استقالتك منه و أعلنها على الملأ أنك لم تعد تنتمي إليه.. ليس هذا أمرا بل هو رجاء وهو ليس إستجداء و لكنها رغبة صادقة في أن لا تزج بنفسك في أتون حرب خاسرة.
الإنخراط في أي حزب حق لأي مواطن..أنا لا أنكر هذا الحق عليك و لكن عديد الأسباب تجعلني كغيري أتمنى أن تسارع إلى الإستقالة من حزب الوطن هذا :
– أولا: لقد تقلدت مسؤوليات كبيرة في الدولة في العهد السابق من وزارة الداخلية إلى الدفاع مرورا بالسياحة بل راجت أخبار في وقت ما أنك أنت الخليفة المنتظر لزين العابدين بن علي..هذه الفترة و خاصة أثناء تحملك مسؤولية وزارة « القمع الداخلي » شهدت انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان و إنتشار الفساد و التعذيب و القمع و الظلم وهو ما يجعلك بطريقة مباشرة طرفا مشاركا أو على الأقل متواطئا (بصمته). هذه الفترة غير الزاهية من تاريخ تونس لم تطو بعد في إنتظار محاسبة المسؤولين و أنت منهم.
– ثانيا: نعرف جميعا أنك لقيت بعض متاعب خاصة مع زوجة الرئيس لكن مهما كان حجم هذه المتاعب فهي لا ترقى لتجعل منك مناضلا شرسا من أجل الحرية..كنت وزير الداخلية في عهد القمع و الإضطهاد و الترهيب و لم نرك تحرك ساكنا ولو بكلمة.. أيضا و هذا الأهم لم نسمع منك طيلة أكثر من 25 يوما من الثورة التي إجتاحت تونس من شمالها إلى جنوبها كلمة تدين القمع و لم نرك تتخذ موقفا مشرّفا يحسب لك ..صمتت ظنا منك كغيرك من أركان النظام أنها سحابة صيف عابرة فوق سماء هذه الديكتاتورية… الغريب أننا وجدناك ليلة 14 جانفي تقفز إلى منصب وزير السياحة في أول حكومة ما بعد الثورة..لفظك الشعب و من معك في هذه الحكومة لأنك بكل بساطة جزء من نظام « السابع من نوفمبر » و قطعة من المشهد الأسود الذي شوّه صورة تونس طيلة عقدين من الزمن… كنا ننتظر شهادتك على « العصر الأسود البنفسجي » تفضح فيها سلوك بن علي و زوجته و وزراء الفساد في حكوماته لكنك آثرت الصمت من جديد و لم تقل كلمة سوء لا في رئيسك المباشر السابق زين العابدين بن علي و لا في زملائك الوزراء السابقين..عوض ذلك هرولت إلى تأسيس حزب جديد نحن بصراحة لسنا في حاجة إليه.
– ثالثا: إنتهى التجمع الدستوري الديمقراطي..إنتهى إلى الأبد و لا نريد نسخا مشوهة منه…لا حزب الوطن و لا المبادرة و لا غيره..هذه رغبة الشعب التي أعلنها صريحة خلال الإنتفاضة « يسقط حزب الدستور يسقط جلاد الشعب »..و إحترام إرادة الشعب من إحترام النفس.
– رابعا: إنخراطك مع السيد أحمد فريعة وزير الداخلية الأسبق يجعل من حزب الوطن أشبه « بنادي قدماء وزارة الداخلية » و لا أستبعد أن ينضم إليكم عبد الله القلال (بعد تبرئة ساحته إن تواصلت المهزلة التي نعيشها الآن) و الحبيب الصيد ( بعد خروجه من الوزارة) و رفيق الحاج قاسم ( بعد خروجه من السجن)..
– رابعا لا يشترط لكي تخدم تونس أن تتقلد المسؤولية الأسمى في الدولة..يمكن أن تفيد بلدك من خارج دهاليز السياسة عن طريق الجمعيات أو المؤسسات أو غيرها…إذا كنت حقا تعمل من أجل مصلحة تونس فأترك السياسة لأهلها و بادر إلى تأسيس جمعية أو شركة ذلك خير لك و أحسن تأويلا.
نحن نعيش عصرا جديدا يحتاج دماء جديدة و وجوها جديدة… أما أنتم فشكر الله سعيكم و تفانيكم في خدمة « تونس » أو بالأصح « رئيس تونس » (السابق)…لكن حان وقت الرحيل.. يسري الساحلي laurentb201@yahoo.fr

<


بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على الهادي المنير؟

كلمات من وحي المتغيرات وايحاء المتطلبات

كتبها د. نورالدين بوفلغة فيينا 30 ماي 2011  
 
قبل فوات الاوان:
دون ما شك وريبة زائدين عن الحد, فان الوضع التونسي أصبح يسير تحت النفق, نفق يعلم الله وحده عن مآلاته ونهاياته… لكننا وان تعلمنا دوما أن نكون متفائلين وايجابيين مهما اسود المشهد, واحلولك الظلام امام ناظرينا, لا بد من رؤية المشهد بواقعية شفافة غير مستورة المعالم… فأحسن المتفائلين اليوم مدعو الى ان يجلس مع نفسه ليقلب الامر يمنة ويسرة, ولينظر الى أين تسير القافلة… باختصار شديد ان العلامات والايحاءات الموجودة على الساحة السياسية, تؤكد أن ترويض الشارع بالمخدر أصبح يؤتي نتائجه لصالح من وضعه… ان الملهيات الصارفة عن الشأن العام اكثر من أن تحصى فهاهنا الامتحانات دخلت مرحلتها الحاسمة, ومعلوم قيمة ومكانة النجاح عند العائلة التونسية باعتبارها المتنفس الواقعي العملي الوحيد اللذي مازال فيه الناس سواء امام الامتحان وان اختلفت درجاتهم امام اسناد المهنة عند التخرج… وهاهناك الوضع الاقليمي واعني به التعسر في المخاض الليبي, يلقي بدلالاته السلبية على الارض التونسية معنويا وماديا, اذ ان الانكسارات المتتالية امام صخرة الكتائب تؤبد الوضع وتنتكس معه لذة النصر, اما ماديا فان العائلة التونسية تلمس بواقعية, التاثير غير الايجابي للنازحين اللذين يطرقون أبوابنا المفتوحة كما صدورنا للزائرين, مع الاعتراف بدقة الوضع, لشعب خرج للتو من ثورة أنهكت كاهله بكل التعبيرات المادية, قلة فرص العمل, الانكماش أمام الاستثمار ولو في مشاريع صغرى, تخلف عجلة الانتاج الى مستويات لم تكن معهودة لدى التونسي من قبل, تراجع في الاداء باتجاه جني ثمار الثورة النموذج والمثال سيما في الانطلاقة و التتويج البدئي… ماهي نقاط تركيز المنظار و المجهر؟ – ليت وعسى ولعل الحراك السياسي في تونس ياخذ بعين الاعتبار المتغيرات على المشهد الممزوج أصلا بزنجبيل الثورة ودماء الشهداء الزكية, مع المرارة التي لا تنسى من حنضل تجربة غير بعيدة اطلقت صبيحة السابع من نوفمبر 1987 … – ربما ولعل ويا حبذا يعي القادة السياسيون الجدد على الساحة القدامى في خلفية الاطار, ان اللوحة لم يجف حبرها بعد, وانها مازالت قابلة لاوان شتى تغير الصورة الحالية بنسبة لا يستهان بها….خاصة وان السياسيين الاقدمين في الساحة المغيبين الى حين عن الفعل في المشهد و الاطار, مصرون على ان يكون الطعم واختيار المقبلات والمحسنات والمشهيات من تصميم الرسامين اللذين كانوا في الميدان… – ان راس الامر اليوم في الصناعة السياسية, يترنح في طلب جرعة من الزمن يثبت بها أهليته لتصدر المقام العالي, ولو على حساب وعود قطعت بالامس القريب, مما يوحي للقاصي والداني بعودة ولو بطيئة لوعود لم تنجز عشناها قبل نيف وعشرين سنة… – ان الامر يستاهل ان نقرأه من المتغيرات التي ستاتي على الساحة في الاشهر القليلة المقبلة, – اقبال شهر رمضان المعظم وانشغال الناس بمستلزماته وادواته الكلاسيكية, يليها العيد السعيد على اهله ان شاء الله , ثم نفس قصير فالعودة المدرسية, ثم اقتحام سنة ادارية جديدة بآمالاها وآلامها… لا شك ان تصبخه معه الانتخابات شيئا ثانويا, فيما يحتله من مساحة مشاغل التونسي امام عظمة المتطلبات اليومية امام ناظريه, – كل ذلك والمشهد الليبي لا قدر الله لم يحسم او حسم على غير ما نشتهي ونحب ابان هذه المتغيرات, او دخول لا عبين جدد قد يجنحون بالصورة جنوحا غير مرغوب فيه… – كما ان المشهد الدولي بدورة قد يصبح قابل لربع حل او نصف حل في اليمن او سوريا, لا بل حتى في مصر… على تفاوت درجات الفعل وردة الفعل في كل ساحة… ماذا نريد وبماذا نقبل؟
لعل وعسى وربما نطيل حلمنا بالثورة ونظل نحلم ونحلم بالزواج بعروس الديموقراطية, ثم ارسال فستان الزفاف للدول المجاورة لتوسيع دائرة الاحتفال والانتشاء…
لاكن لا نغفل افتراضية الكابوس وان كان كابوس القيلولة او الغفوة الصغيرة او سنة من النوم, لان المثل الدارج يقول: الي يحسب وحدو يفضلوا…. او الآخر العزوز هازها الواد وتقول العام صابة,,,,
ان ما نريده كثير كثير ممزوج باحلام عسلية قد تكون مثالية أحيانا كمثالية مدينة افلاطون, تبغي عدلا كمعر بن الخطاب, وتقوى كتقوى ابي بكر الصديق, فهل نحن جيل هؤلاء الجهابذة, هل نحن صحابة؟ هل نحن الاغريق وتوقهم الى الحرية المشاعة؟؟؟
او ندور في فلك فيه ظلمة 23 سنة تحتاج الى نفس طويل جدا حتى نبددها, امهاتنا -جزاهن الله عنا كل خير-حملن وولدن جيلا صنع على عين من الهارب بن علي, فهل نتخلص بسرعة من تلك العقليات والسيناريوهات والاخطبوطات؟
ام علينا بقبول الواقعية في التعامل مع كل ما سبق؟
وهذا يعني توقع لمطبات هوائية قد يعلن عنها قائد المسيرة بين الحين والآخر, قد تؤدي ببعضنا الى الغثيان, او الدوخان, او حتى النزول من المركوب الذي يمتطيه… وهذا يوحي بتوقع لطريقة محفوفة بالاسلاك الشائكة, تصل أحيان الى الالغام المنفجرة بصفة فجائية… نعم علينا ان نسترخي شيئا ما ونستلقي على الظهور ولو لحين, لمراجعة ماذا نريد وماذا نقبل؟ ان مهرجانات التحشيد والتعريف والتصريح بطول الذراع ما يجب ان تكون خبزنا اليومي, اذ ان الانعكاف على المتغيرات أولى من الجري في المستنقعات… ان ما يخيف قائد الدفة التي بيدها ولو توافقيا زمام القافلة, هو ظهور بديل قد يذهب بالقافقلة الى اتجاه مخالف للقائد والزعيم القادم أصلا من الارشيف…
فهل نستبق الامر؟ وهل نعي الدرس؟ قبل أن نندم ولات حين مندم, ام اننا نقول مع من قال الصيف ضيعت اللبن؟ مازلت متفائلا لكن مع …الواقعية…  
د. نورالدين بوفلغة النمسا عنوان الجسد, تونس عنوان القلب…

<


مجرّد رأي قم للمعلم وفّه التبجيلا..

بقلم : زياد الهاني بعيدا عن صخب الجدل السياسي ورقصات بعض البهلوانيين السياسيين والركض المحموم لقطاعات عديدة نحو مراكمة المكاسب ولو من خلال السطو على مجالات قطاعات منافسة في ما يشبه الانتصاب الفوضوي في الطريق العام والاستيلاء غير الشرعي على املاك الغير وصولا الى الاعتصامات غير المبررة وقطع الطرق تعمل الاسرة التربوية في جدّ وصمت وتبذل التضحيات من اجل انقاذ الموسم الدراسي رأفة منها بأبنائنا وبناتها وحنوا عليهم والتزاما منها بعدم اضاعة عام من اعمارهم ومن عمر الوطن ومن رصيد الثورة التي جاءت لتبني وتعلي البناء. قم للمعلم وفّّـــه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا… هكذا تحدث أمير الشعراء أحمد شوقي عن المعلمين وجعلهم في مرتبة الرسل وهم بها جديرون وهكذا نتحدث اليوم عن الاسرة التربوية بكل مكوناتها التدريسية والادارية. لقد كانت هذه الاسرة وفي مقدمتها نقابة التعليم الثانوي في طليعة قوى الدفع الثوري التي أنجحت ثورة تونس انتصارا لارادة الشعب في الحرية والكرامة. ورغم الشوائب التي طالت عددا عن التحركات المحدودة بعد 14 جانفي والتي دفعت لها بعض الاطراف السياسية في نقابات التعليمكالإضرابات المطالبة باقالة حكومة السيد محمد الغنوشي والدفع بأبنائنا الى مقاطعة الدروس والنزول الى الشوارع وهو ما استهجنه التونسيون وأدانوه بقطع النظر عن مصدره واعتبروه سلوكا منفلتا ومرفوضا، كاد يعصف بالثقة في جهازنا التربوي ودوره السامي، الاّ أن الوضع سرعان ما عاد الى طبيعته وعاد المربون الكرام الى العمل في اطار رسالتهم الخالدة : رسالة التربية والتعليم والتنشئة الفاضلة التي تجعل من أبنائنا دعائم لعزة تونس ومناعتها وحريتها. أنا مدين لكلّ من علّمني وأستثمر هذه المناسبة لأعبّر عن امتناني ووفائي لكل من رباني ودرّسني وتقديري واجلالي كالتونسيين جميعا لكل من نذر حياته لتعليم أبنائنا وتربيتهم وعاملهم كأبنائه. لقد استثمرت تونس منذ الاستقلال في تعليم ابنائها واعتبرتهم رأسمالها وكانت محقة في ذلك. فثورة تونس صنعها شباب متعلم جسّد ارادة الحياة وجعل العالم بأسره يردد مع أبي القاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيــــب القـدر ولا بـــــــدّ للّـيل أن ينجلـي ولا بــــدّ للقيــد أن ينكســر.

<



مركز الجزيرة للدراسات
أخيرا قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التابعة لهيئة الدفاع عن الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، تأجيل موعد انتخابات المجلس التأسيسي التي من المفترض تنظيمها يوم 24 يوليو/تموز، إلى يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول من السنة الجارية، لأسباب تقنية ولوجستية على ما يقول رئيس الهيئة العليا، كمال الجندوبي. ورغم أن حكومة الباجي قايد السبسي عبرت في البداية عن التزامها بالموعد المحدد، إلا أن موقفها لا يبدو قاطعا ونهائيا على نحو ما عبرت عن ذلك تصريحات رئيس الوزراء على هامش اجتماع الثمانية، ما يجعل من إمكانية التأجيل أمر وارد، وإن كان من المحتمل أن ينتهي الوضع إلى موعد وفاقي ما بين التاريخ الأصلي، والتاريخ المقترح من طرف الهيئة العليا. أما الأحزاب السياسية فقد تفاوتت مواقفها من قرار الهيئة. رفضت النهضة والحزب الديمقراطي التقدمي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية التأجيل، في حين وافقت الأحزاب اليسارية، وفي مقدمتها حزب التجديد وحزب العمال الشيوعي، على مبدأ التأجيل الذي كانت تدعو له أصلا.
اليساريون وفزاعة الإسلاميين
التجاذب حول موعد إجراء الانتخابات في تونس، والذي يبدو شكليا وجزئيا في ظاهره، ليس في الحقيقة إلا جزءا من مشهد سياسي أوسع، يتسم في صورته العامة بالاستقطاب والتجاذب على رهانات انتخاب المجلس التأسيسي القادم، الذي من المفترض أن يضع دستورا جديدا للبلاد ويقيم مرتكزات النظام السياسي الوليد في مرحلة ما بعد الثورة.
ورغم أن خطوط هذا الاستقطاب تبدو كثيرة ومتعددة الجبهات، إلا أنها تتكثف اليوم في الصراع بين المجموعات اليسارية التي تهيمن على تركيبة هيئة حماية الثورة، ولها امتدادات في المجتمع المدني والأحزاب السياسية من جهة، وبين التيار الإسلامي، ممثلا في حركة النهضة، التي تتمتع بحضور متزايد في الشارع التونسي، وترجّح جل استطلاعات الرأي تقدمها في نيل أصوات الناخبين.
ويندرج هذه المشهد في سياق أوسع، فتونس تعيش منذ رحيل بن علي حالة استقطاب بين نظام قديم ومتراجع، ولكنه مازال يمتلك الكثير من مقومات الاستمرار بهيئاته وأشخاصه، وبين نظام جديد هو بصدد التشكل، ولكنه لا يمتلك غير شرعية الثورة وزخم الشارع. وتعكس حكومة المرحلة الانتقالية بقيادة الباجي قايد السبسي هذا المشهد السياسي بكل تناقضاته وتعقيداته. فهي من جهة أولى اضطرت، تحت الضغط الشعبي، إلى أن تأخذ مسافة من عهد بن علي المخلوع، ويبدو ذلك جليا سواء من خلال إقدامها على قرار حل التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يمثل أهم مرتكز لنظام بن علي بعد الأجهزة الأمنية الضاربة، أو من خلال الإعلان عن حل البوليس السياسي، ثم تعقب رموز العهد السابق والمتورطين في التعذيب من داخل وزارة الداخلية، ولكنها من جهة أخرى تبدو حريصة على ضبط إيقاع عملية التغيير والحيلولة دون ذهابها بعيدا، ومن ذلك إعادة « نشر » رجالات العهد السابق في مواقعهم الجديدة سواء، كوزراء أو محافظين أو مدراء شركات ومؤسسات، وعودة البوليس بقوة إلى الشارع بعد إعادة بناء الأجهزة الأمنية، والسعي الحثيث إلى إحياء الميراث البورقيبي، بما في ذلك إعادة الاعتبار لمقولة هيبة الدولة التي تعد إحدى أهم مفردات ذلك العهد.
ما ذكره وزير الخارجية المقال فرحات الراجحي من وجود قوى خفية تدير الوضع التونسي ليس إلا إشارة إلى أطراف نافذة تتكون من رجال أعمال، وصفوة العاصمة (البلدية) وفريقا من وزراء سابقين، هم اليوم يشاركون في إدارة دفة الحكم، من وراء ستار، إلى جانب الباجي قايد السبسي. كما أن هنالك نخبة من خريجي المدرسة القومية للإدارة، التي تمثل العصب الأساسي للبيروقراطية التونسية منذ عقود طويلة، وفق التقاليد الفرنسية المعروفة، لا تزال تمسك بالمفاصل الحيوية للدولة، ولم تتأثر كثيرا بالتقلبات السياسية الراهنة. ومن بين الأسماء التي يشير إليها المراقبون، الهادي البكوش وكمال لطيف ومصطفى كمال النابلي وحامد القروي وغيرهم. كما أن هناك شخصيات فرنسية رسمية وغير رسمية من أصل تونسي تتمتع هي الأخرى بنفوذ قوي داخل دوائر القرار السياسي التونسي، ومن ذلك بيار للوش سكرتير الدولة للتجارة الخارجية الفرنسي، وهو من أصل تونسي، والمخرج السينمائي ورجل الأعمال المعروف طارق بن عمار ابن شقيقة وسيلة بن عمار زوجة الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، وغيرهما. إستراتيجية تقوية القوى الصغرى
ما يعقد الوضع السياسي التونسي الراهن، هو أنه لا توجد قوة حقيقية بمقدورها ملأ الفراغ السياسي الذي تركه حل الحزب الحاكم، تكون قادرة على الوقوف الندي في وجه الإسلاميين. ثمة جهود حثيثة يبذلها حزب نجيب الشابي (الحزب الديمقراطي التقدمي) لاستمالة القاعدة الانتخابية للحزب الحاكم المنحل، خصوصا في العاصمة ومدن الساحل، ولكن لا توجد مؤشرات قوية تدل على أنه سيكون مركز الجذب الوحيد بالنسبة للتجمعيين، أو أنه سيكون منافسا جديا للإسلاميين. ولذلك، هناك مخاوف تنتاب جزءا من الطبقة السياسية، في الحكم والمعارضة، وخصوصا ذات التوجهات اليسارية، من أن تتمخض الانتخابات القادمة عن تمثيل قوي للإسلاميين في المجلس التأسيسي، وقد وقع التحسب لذلك من خلال سن قانون انتخابي يجعل من الصعب على أي قوة نيل أغلبية راجحة في المجلس، ويعطي حظوظا أوفر للقوى الصغرى وفق نظام البقايا. كما حرصت القوى اليسارية التي تهيمن على هيئة حماية الثورة، الدفع بما سمي وثيقة العهد الجمهوري إلى أجندة الهيئة، وذهب بعض الأعضاء إلى المطالبة بجعل هذه الوثيقة فوق الدستور ورهينة بيد الجيش، في محاولة لتقييد أيدي القوى القادمة إلى المجلس التأسيسي. ولذلك يبدو مطلب تأجيل الانتخابات لا يتعلق بالجوانب الفنية واللوجستية فحسب، بقدر ما يتعلق بإرادة ربح مزيد من الوقت وتفعيل تكتيكات مواجهة الإسلاميين في الأشهر القادمة. على أن حكومة الباجي قايد السبسي، ويشاركها الجيش في ذلك، باتت مقتنعة بأن الاستحقاق الانتخابي، وبغض النظر عن النتائج التي سيسفر عنها، مسألة ضرورية للخروج من حالة الفراغ والاضطراب التي تطبع المرحلة الانتقالية الراهنة، وهي أكثر من ذلك تخشى من أن التمادي في التأجيل أو تعطيل الانتخابات من شأنه أن يعرض البلد إلى مخاطر جمة، بما في ذلك احتمال انهيار الدولة أصلا. فالمواجهات التي وقعت في الأسبوع الماضي في مدينة الروحية (من محافظة سليانة) مع مجموعات من القاعدة، قيل أنها تسللت من الحدود الليبية، وأودت بحياة ثلاثة من العساكر التونسيين، ثم عودة موجات الاحتجاج في العديد من المدن التونسية (بنزرت، تطاوين، سليانة)، بموازاة انفجار المطالب الاجتماعية بصورة غير مسبوقة، ثم تزايد أعباء البطالة والأزمة الاقتصادية، كلها تؤشر على أن البلد لم يدرك بعد مرحلة الهدوء والاستقرار. كما أن الضغط الذي تتعرض له تونس من الجوار الليبي سواء بسبب امتداد الصراع إلى داخل الحدود الجنوبية التونسية نفسها (مدينة ذهيبة الحدودية) أو بسبب تدفق عشرات آلاف اللاجئين، إلى جانب احتمال تدخلات جزائرية، كلها تزيد تعقيد الوضع الأمني التونسي، مثلما تستدعي الحاجة إلى تأسيس شرعية سياسية جديدة في مرحلة ما بعد رحيل بن علي.
إلى أين تتجه الأوضاع؟
إن الحراك السياسي الذي تعيشه تونس والذي تختلط فيه المطالب السياسية، بأجواء الاضطراب والانفلات الأمني، تمثل جزءا من المناخ السياسي العام الذي يطبع البلد في مرحلة الثورة، وليس هناك ما يشير إلى أن هذه الديناميكية مع ما يرافقها من تداعيات أمنية واقتصادية مكلفة، ستتوقف في الآماد القريبة. كما أن إرادة احتواء الثورة وكبح جماح عملية التغيير ستظل قائمة، سواء بناء على حسابات نخب الحكم، أو استجابة لضغوطات الجوار الإقليمي أو مطالب القوى الدولية، ولكن زخم الشارع، مصحوبا بحالة اليقظة الشعبية، وخصوصا بين قطاعات الشباب، وعودة الأحزاب بقوة إلى الساحة، قد أحدثت في مجملها نوعا من التوازن المفقود مع النظام القائم، بما يجعل من الصعب جدا العودة إلى التقاليد التسلطية السابقة، ومع ذلك يظل الوضع السياسي التونسي متأثرا إلى حد كبير بمناخ الثورات العربية والوجهة التي ستأخذها، وخصوصا بما يجري في ليبيا ومصر.
الأرجح أنه كلما اقتربت الساحة السياسية التونسية من موعد الانتخابات، كلما ازدادت حدة التوتر وتصاعدت وتيرة المناكفات السياسية، إلا أن خيار الانفتاح السياسي قد فرض نفسه ولم يعد من الممكن توقف عملية التغيير، وعليه من المستبعد أن تشهد تونس تكرارا دراميا للسيناريو الجزائري مجددا. فعلى الصعيد الداخلي، ساهم فتح خط تواصل بين المؤسسة العسكرية وقيادات النهضة، خصوصا بعد تصريحات الراجحي المفاجئة، فضلا عن مد الصلات بحكومة السبسي، في تهدئة الأجواء السياسية. أما على الصعيد الخارجي، فإن الحقائق الجديدة التي فرضتها الثورات العربية قد دفعت القوى الدولية هي الأخرى إلى القبول الاضطراري بوجود الإسلاميين طرفا نشيطا في المعادلة الجديدة. فقد باتت هذه القوى تغلب اليوم إستراتيجية المسايرة والاحتواء التدريجي على خيار المواجهة أو النفي.
الولايات المتحدة الأمريكية لا تجد غضاضة في التعامل مع حكومة يشارك فيها، أو حتى يقودها إسلاميون في تونس، خاصة وأن هذا الخيار يبدو غير مكلف كثيرا، في بلد يدخل ضمن دائرة النفوذ الفرنسي تقليديا، فضلا عن كونه صغير الحجم ولا يتموضع ضمن خط الصراع الساخن مع إسرائيل. الفرنسيون بدورهم بدؤوا يدركون أنه لا يمكن تغييب الإسلاميين عن المعادلة الجديدة، بالنظر إلى أنهم قد خسروا كثيرا جراء إسنادهم القوي لبن علي إلى غاية سقوطه. من المؤكد أن الفرنسيين لن يتخلوا عن دعم حلفائهم في الساحة التونسية والعمل على إضعاف الإسلاميين، إلا أنهم في كل الأحوال لن يرفعوا الفيتو في وجه مشاركة الإسلاميين. ضمن هذه السياقات، توضع تصريحات وزير الخارجية آلان جوبيه الأخيرة التي أثنى خلالها على حركة النهضة. وحتى عساكر الجزائر المتوجسين مما يجري في تونس باتوا اليوم أكثر ميلا للتعامل البراغماتي مع الوضع الناشئ في تونس، خصوصا مع اهتزاز وضع الحليف الليبي.
(المصدر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر) بتاريخ 28 ماي 2011) الرابط:http://www.aljazeera.net/NR/exeres/72C9C84F-79EF-4D73-83CF-A9A3799DD023.htm

<


تحليل من وكالة رويترز: الثورة التونسية تواجه معضلة نقص الخبرة الاقتصادية


من جان هارفي
تونس (رويترز) – مازالت اثار الجداريات الثورية قائمة بالقرب من مكتب رئيس الوزراء التونسي لكن في حي بلفيدير لم يكن صالح البقال مبتهجا ازاء التوقعات الاقتصادية لبلاده في فترة ما بعد الاضطرابات. يقول صالح وهو يقوم بتلبية طلبات الزبائن بتقديم المشروبات والسجائر « الامن مشكلة والعمل ضعيف .. لا نثق في الحكومة المؤقتة … هي عديمة الخبرة تماما. » ألهم التونسيون عندما أطاحوا بالزعيم المستبد زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني الانتفاضات الاخرى في أنحاء العالم العربي وحظيت تلك الدولة الصغيرة في شمال أفريقيا باشادة من جانب زعماء الغرب باعتبارها منارة للديمقراطية.
لكن الثورة لم تحرز مثل هذا الانتصار في مجال الاقتصاد اذ تسببت الاضرابات وأعمال العنف في تراجع الانتاج. ويتخوف المستثمرون من أن الديمقراطية الفتية في تونس حاليا وان كانت تشوبها الفوضى لن تساعد في تحقيق زعامة اقتصادية قوية.
وتقول ليز مارتينز وهي خبيرة اقتصادية كبيرة لدى اتش.اس.بي.سي « تونس كانت مبهمة لسنوات كثيرة جدا ولدينا فكرة ضعيفة جدا عما سيحدث من الناحية السياسية قياسا الى مصر على سبيل المثال. » وقالت « ما يرغب المستثمرون في رؤيته هو وجود برلمان مفوض يقوم بسن قوانين صارمة ويجري اصلاحات قوية. هناك عدد كبير من الاحزاب الجديدة عديمة الخبرة تتصارع فيما بينها من أجل مصلحتها الخاصة. » وأضافت « اذا نظرت الى الديمقراطيات الجديدة كالعراق ستجد في الغالب أن هناك شللا في المجلس التشريعي نظرا لان الاحزاب كلها جديدة وليس لديها خبرة في الحكم. المستثمرون يفضلون أن يروا حكومة قوية تستطيع سن تشريعات جديدة وتجري اصلاحات اقتصادية. »
ويعرب الكثير من خبراء الاقتصاد عن تفاؤلهم بأنه اذا أحسنت الحكومة الجديدة استغلال أصول مثل بنيتها الاساسية المتطورة بشكل جيد وموقعها القريب من أوروبا واستغلال القوة العاملة المتعلمة فانه يمكن لتونس أن تكون واحدة من قصص النجاح في شمال افريقيا.
لكنها مهمة ثقيلة على عاتق السياسيين الذين يكافحون من أجل تشكيل ادارة جديدة ولاسيما بالنسبة لاولئك الذين يفتقرون الى الخبرة في الشئون المالية العالمية. ويعد المديرون الاقتصاديون المخضرمون في الظروف الحالية سلعة نادرة لان غالبية الذين خدموا في عهد بن علي قد تشوهت سمعتهم كما أن المجموعة الجديدة من السياسيين الذين يناضلون لتولي مقاليد الحكم لم يشغلوا أبدا أي منصب حكومي.
ومعظم قادة الاحزاب الرئيسية في السياسة التونسية هم من الاكاديميين والناشطين والمحامين لا من خبراء الاقتصاد.
ويقول أحد الاقتصاديين « تعرفت على مصريين وشعوب أخرى من شمال افريقيا لكن لا يمكنني القول انني قابلت تحديدا تونسيين في صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي. »
ويستعد حوالي سبعين حزبا سياسيا للتنافس في أول انتخابات تونسية بعد الثورة لتشكيل المجلس التأسيسي لوضع الدستور. وسيحدد المجلس شكل الحكومة الجديدة والمدى الزمني لاجراء مزيد من الانتخابات.
ولم يتأكد بعد موعد اجراء الانتخابات اذ تقول الحكومة انها ستجري يوم الرابع والعشرين من يوليو تموز بينما يقول مسؤولون في اللجنة المستقلة للانتخابات ان ذلك الموعد لا يترك هامشا زمنيا كافيا وان الانتخابات ستجرى في السادس عشر من أكتوبر تشرين أول.
ومن المنتظر على نطاق واسع أن يحرز حزب النهضة الاسلامي الذي يتزعمه راشد الغنوشي (69 عاما) نتائج طيبة في الانتخابات كما يتمتع الحزب التقدمي الديمقراطي بزعامة المحامي نجيب الشابي بشعبية هو الاخر.
وأيا كان من سيفوز بالانتخابات فانه سيتعرض لضغوط من أجل تعزيز عملية الاستقرار بشكل سريع. ومن المتوقع أن يعاني الاقتصاد التونسي بالفعل من تباطوء النمو هذا العام ليصل الى واحد الى اثنين بالمئة فقط وفقا لتوقعات محلية مقارنة بحوالي أربعة بالمئة العام الماضي.
وفي ظل المناخ الثوري السائد في الاونة الاخيرة لم يتحدث السياسيون الا أقل القليل عن خططهم طويلة الاجل للنمو.
وقال جان بابتيست جالوبين من شركة كنترول ريسكس الاستشارية « النهضة الذي يحتل حاليا أفضل مركز في الانتخابات القادمة يتسم بالغموض الشديد ازاء السياسة الاقتصادية ». وقال « أمينه العام يقول مرارا ان الاقتصاد هو قضية ملحة من حيث معالجة قضايا التوظيف وقضايا تكاليف المعيشة لكن سياسة الحزب الاقتصادية على المدى الطويل أقل وضوحا. »
وقال فيليب دوبا بانتاناكس من ستاندرد تشارترد ان السياسيين سيدركون تماما مدى أهمية تحقيق الاستقرار الاقتصادي اذ أن مبادرات الحكومة المؤقتة للتصدي للمشاكل الاجتماعية الطارئة مثل دفع مبلغ شهري بقيمة 130 دولارا للخريجين الباحثين عن وظيفة من المتوقع أن تبلغ تكلفتها 2.1 مليار دولار.
وبغية تمويل ذلك الانفاق طلبت الحكومة مساعدة من البنك الدولي بقرض يبلغ 1.5 مليار دولار على الاقل و500 مليون دولار من البنك الافريقي للتنمية و100 مليون دولار من فرنسا. لكن ذلك ليس حلا للاجل الطويل.
وقال جاكوب كولستر المدير الاقليمي لمنطقة شمال افريقيا لدى البنك الافريقي للتنمية « في الاجل القصير جدا .. من ثلاثة الى ستة الى تسعة أشهر .. يمكن أن تقوم الحكومة التونسية بشكل رئيسي بأمرين من أجل توفير تمويل خارجي.
« الامر الاول هو أن تطلب منحا وقروضا. والثاني هو أن تستعيد الثقة في تونس بحيث يعود المستثمرون الاجانب ويبدأون في الاستثمار في تونس. » وسيكون وجود قيادة قوية مع تركيزها على النمو عنصرا مهما في تحقيق ذلك.
وينظر الى محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى كمال النابلي على نطاق واسع بأنه الشخص الذي يعتمد عليه في الاقتصاد. وسيأمل أصحاب المتاجر والمستثمرون على حد سواء أن تتمخض الانتخابات عن مزيد من الكفاءات.
(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 29 ماي 2011)

<



محرز الماجري قام المعهد الوطني للإحصاء بإنجاز المسح الوطني حول التشغيل لسنة 2010 الذي شمل عينة تعد قرابة 138700 أسرة ممّثلة لكامل الأسر بالجهات وموزعة على 6500 مقاطعة من كلّ الولايات بمدنها وقراها وأريافها . وانطلقت الأشغال الميدانية لهذا المسح يوم 08 أفريل 2010 وتواصلت إلى حدود 30 جوان من نفس السنة .
ويهدف هذا المسح إلى تقدير مدى تطور أهم الخصائص الديموغرافية والتربوية للسكان وكذلك المؤشرات المتعّلقة بالتشغيل وخاصة منها عدد النشيطين والطلبات الإضافية للشغل وعدد المشتغلين وخصائصهم وعدد إحداثات الشغل وخصائص العاطلين عن العمل ونسبة البطالة . كما يهدف المسح إلى تقدير مدى تطور المؤشرات المتعلقة بخصائص الأسر وظروف عيشها .
وتتضمن هذه الوثيقة أهم نتائج المسح التي بوبت إلى أربعة أجزاء حيث يتعّلق الجزءان الأولان منها بالخصائص الديموغرافية والخصائص التربوية للسكان . أما الجزء الثالث فهو يتعّلق بالخصائص الاقتصادية للسكان ومن بينهم النشيطين والمشتغلين والعاطلين عن العمل في حين يتعّلق الجزء الرابع بالأسر وظروف عيشها (وقد سيق وأن نشرناها على الموقع في الأسبوع الفارط).
وقد تمت مقارنة هذه النتائج مع نتائج المسوح الوطنية حول السكان والتشغيل لسنوات 2005 و 2006و 2007 و 2008 و 2009 ونتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2004 فيما يتعّلق بالخصائص الديموغرافية والتربوية للسكان وظروف عيش الأسر .
أما عن الخصائص الاقتصادية للسكان فقد تمت مقارنتها بمثيلاتها المستخرجة من مسوح السكان والتشغيل بداية من سنة 2005 وهي السنة الأولى التي اعتمد خلالها المعهد مبدأ احتساب نسبة البطالة من بين النشيطين من الشريحة العمرية  » 15 سنة فما فوق  » على غرار ما تقوم به عدة بلدان .
كما تجدر الإشارة في هذا المجال إلى أن المعهد يعتمد على أغلب مفاهيم مكتب العمل الدولي عند تحديد العاطلين عن العمل باشتراط عدم الاشتغال خلال الأسبوع السابق ليوم الاستجواب والبحث عن شغل خلال الشهر السابق لذلك اليوم والتفرغ للعمل خلال الأسبوعين المواليين لنفس يوم الاستجواب. وإنطلاقا من سنة 2010 أدرج المعهد الاعتماد الكّلي لهذه المفاهيم بإضافة شرط القيام بإجراءات فعلية للبحث عن شغل عند التعريف بالعاطل عن العمل . وبناءا على هذه المنهجية المحينة والمطابقة تماما لمعايير مكتب العمل الدولي تم تعديل سلسلة البيانات والمؤشرات السنوية حول التشغيل والبطالة بداية من سنة 2005 إلى سنة 2010.
وأظهر المسح أن عدد العاطلين عن العمل من الفئة العمرية 15 سنة فما فوق في منتصف شهر ماي 2010 يُقدّر ب 419.8 ألف ويتوزع عدد العاطلين عن العمل من نفس الفئة العمرية خلال السنة الفارطة إلى 300.3 ألف من الرجال و191.5 ألف من النساء وتكوم بذلك نسبة البطالة 10.9% للرجال و18.9% للنساء.
أما البطالة حسب المستوى التعليمي قد أفرز المسح أن هيكلة البطالة حسب المستوى التعليمي في تغيّر ملحوظ بالمقارنة نع نتائج مسح سنة 2009 حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل من مستوى تعليم عال خلال الفترة 2009-2010 ليبلغ 157.3 ألف سنة 2010 مقابل 139.4 ألف سنة 2009 وذلك نظرا لتزايد عدد المتخرجين سنويا من الجامعات وفي ما يخص نسبة البطالة حسب المستوى التعليمي فقد بيّنت نتائج المسح لسنة 2010 أن فئة النشيطين من مستوى التعليم العالي تسجّل أعلى نسبة بطالة بنسبة 22.9% وتليها فئتا النشيطين من مستوى التعليم الثانوي والتعليم الابتدائي بنسبة تقدّر على التوالي ب 13.7% و9.2%.
وتجدر الملاحظة من جهة أخرى أن عدد العاطلين عن العمل من بين حاملي الشهادات العليا يُقدّر ب 139 ألف عاطل في ماي 2010 منهم 57.9 ألف تقني سامي و22.9 ألف مجاز في الحقوق والاقتصاد والتصرف و21.1 ألف مجاز في الإنسانيات وقرابة 10 آلاف لديهم شهادات عليا (طبيب، مهندس، شهادة الماجستير…) ويتوزع هؤلاء العاطلين من حاملي الشهادات العليا على 53.3 ألف رجل و85.7 ألف امرأة أو فتاة. وعلى صعيد آخر تُبيّن نتائج مسح سنة 2010 المتعلّقة بتوزيع العاطلين عن العمل حسب الفئة العمرية أن 69.7% من مجموع العاطلين عن العمل هم شبان لا تفوق أعمارهم 30 سنة على غرار ما تم تسجيله تقريبا خلال سنة 2009.
 
وأفرزت ذات النتائج المتعلقة بمدة البطالة أن عدد العاطلين عن العمل منذ أقل من سنة يبلغ 319.4 ألف ممثلا بذلك 66.1% من مجموع العاطلين أما عدد العاطلين عن العمل لمدة تتراوح بين السنة والسنتين فيقدر العدد ب 102 ألف وبنسبة 21.1% من المجموع في حين أن عدد العاطلين عن العمل لمدة تفوق 3 سنوات لا يتعدى 27.5ألف ويمثل 5.7% فقط من المجموع.
ويقدر العدد الجملي للسكان في سن النشاط (الفئة العمرية 15 سنة فما فوق) ب 8038.2 ألف في منتصف شهر ماي 2010 مقابل 7931.9 ألف سنة 2009 مسجلا بذلك زيادة تبلغ 106.3 ألف شخص بين سنتي 2009 و2010 أي بزيادة تقدر بنسبة 1.61% في حين لا تتعدى نسبة النمو لمجموع السكان خلال نفس الفترة 1.06%.
ويتوزع السكان النشيطون حسب الجنس خلال سنة 2010 وباعتماد المنهجية الجديدة إلى 2758.2 ألف رجل و1011 ألف امرأة وهو ما يمثل على التوالي 73.2% و26.8% من مجموع النشيطين، وبالمقارنة مع نتائج المسح السابق لسنة 2009 فإن عدد الطلبات الإضافية للشغل يبلغ 63.1 ألف للذكور و16.9 ألف للإناث.
وأظهرت نتائج المسح الخاصة بتوزيع المشتغلين حسب قطاع النشاط الاقتصادي خلال سنة 2010 أن قطاع الصناعات المعملية سجّل زيادة هامة في عدد المشتغلين تقدر ب 33.5 ألف موطن شغل بعد التقلص الهام المسجل خلال سنة 2009 كم سجل قطاع البناء والشغال العامة زيادة تقدر ب 27.3 ألف وكذلك قطاع الخدمات 21.4 ألف موطن شغل في حين تراجع عدد المشتغلين في القطاع الفلاحي ب 3.1 ألف موطن شغل. (المصدر: موقع « المصدر » (تونس) بتاريخ 30 ماي 2011) الرابط: www.almasdar.tn

<



أوّلا لا بدّ أن أبدأ مقالتي هذه بتجديد شكري للسلطات الدّنماركيّة والمملكة الدّنماركيّة على وجه العموم التي قبلتني ذات يوم من أفريل 2003 وعائلتي كلاجئين سياسيين بها، وذلك بعد أن عجزت البلاد العربيّة والإسلاميّة عن فعل ذلك، بسبب وجودها (البلاد) تحت طائلة الباطل والظلم والديكتاتوريّة التي لم تعكس لا إسلاما ولا حتّى عصر جاهليّة؛ فقد كان العرب أهل جوار وكرم عزّ في ذلك الوقت مثيلهما… وقد كانت الدنمارك قبل مجيئنا إليها درّة في العِقد الاسكاندنافي تسبق رؤيتها الأخبارُ المتحدّثة عن المسرّات فيها والعيش الرغد الهنيئ فيها والتناغم الفريد بين النّاس أصليين ومهاجرين فيها… بل لقد حدّثني أحد السابقين القادمين منذ عقود إلى الدنمارك بأنّ الوافد إلى الدّنمارك قد كان محلّ تنافس بين أهل البلاد كلّهم يريد الاستئثار به لنفسه يتعرّف عليه ويبدع في تكريمه وإكرامه… ثمّ سرعان ما تغيّرت الظروف بتغيّر الأنفس والنظرة حتّى بات هذا القادم « غولا » يهدّد السلم والانسجام الاجتماعيين، وباتت الدنمارك باهتة الألوان سيّئة السمعة كالحة الوجه عسير فيها العيش… والحقيقة أنّ هذا التغيّر أو هذا التحوّل قد جاء قرين تولّي شؤون البلاد مجموعة سياسيّة مالت إلى اليمين أو هي تطرّفت فيه حتّى فقدت توازنها أو هي أفقدت البلاد توازنها… غير أنّ هذه المجموعة لم تنطلق من فراغ لإقناع النّاخب الدّنماركي بها وبصوابيّة توجّهاتها، وإنّما كان في الوافدين وخاصّة منهم المحسوبين على الإسلام – وكلّ المتردّية والنّطيحة وما أكل السبع يُحسب للأسف على الإسلام – من ساعد بلسانه أو بيده أو بسلوكه ومردوده المتطرّفين على التطرّف حتّى كدنا نُرمَى بالجنب إذ ما عاد لنا في البلاد مكان بالجنب… ولعلّي في هذه العجالة أعدّد بعض العوامل السيّئة التي أظهرتنا ضمن غير المرغوب فيهم في بلد خسر ذات يوم أكثر من ربع مساحته بسبب التعصّب للرّأي… 1 – سياسيون غيرُ مخلصين: أولى هذه العوامل هو بروز طبقة سياسية فاقدة للقيمة الذاتية منعدمة التواصل مع تاريخها وأصولها ومع الهويّة؛ اتّخذت من الوافدين وسيلة للتقرّب الرّخيص من أهل القرار في الدّنمارك… وقد ساعد هذه الطبقة على هذا التصرّف والسلوك رغبةُ بعض أهل الدّنمارك أو غيرها من البلاد القويّة في اتّخاذ العملاء واستعمالهم كمساعدين على فهم ما لم يُفهم عندهم؛ لا سيّما ممّا له اتّصال بلإسلام والمسلمين… وقد ازدادت هذه الطبقة الوافدة انحدارا خاصّة في الأوقات التي ينتظر فيها منهم الصمود للدّفاع عن الذات من أجل التعايش الإيجابي البنّاء. وقد بلغ الانحدار دركاته الدنيا في حادثة الرّسومات المسيئة للرّسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم، إذ لو كان للمسلمين السابقين في الدّنمارك موقف موحّد أبيّ لما ظهرنا في الدّنمارك منقسمين « بشعين » يزهد في صحبتنا عبّاد حرّية التعبير ممّن لا يتقنون الوقوف عند حسن التعبير… 2 – « معاقون » غيرُ معاقين: « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ »، شعار رفعه سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كان يمكن به اقتحام السوق والميادين والقلوب في الدّنمارك، ليحوز المسلم على الاحترام الجمّ والتقدير المشرّف، ولكنّ بعضا من الوافدين المتقدّمين – غفر الله لهم – ركنوا إلى البطالة والنوم واللعب والرّاحة القاتلة وهم يرون أنّ المردود المالي لدى القاعد غير مختلف كثيرا عن العامل، وهم بذلك قد غفلوا عن قيمة العمل والعبادة المترتّبة عنه، إذ « ما أكل العبدُ طعاما أحب إلى الله من كد يده ومَن بات كالا من عمله بات مغفورا له »… بل لقد استسهل البعض من النّاس الكذب – والمؤمن لا يكذب أبدا – فأقنع الأطبّاء، وقد كانوا يقبلون كلامهم مسلّما، بعدم القدرة على العمل؛ ليحصلوا بعد ذلك منهم على التقاعد الذي سوف يستفيدون هم منه ثمّ يستعمله المشرّع الدّنماركي المتطرّف اليوم لمحاصرة أصحاب الأسقام المسترسلة والسقوط المستمرّ؛ فلا يعيرونهم أهمّية ولا يستمعون لتأوّهاتهم ولا يسمعون أنّاتهم في غياب كامل لإنسانيّةٍ كثيرا ما سمعنا عنها في بلاد الدّنمارك التاريخيّة!… 3 – أبناءُ الشوارع: أكثر أبناء الشوارع ونزلاء السجون هم من أبناء الوافدين وخاصّة العرب منهم والمسلمين… وأبناء الشوارع هم من قلّ حياؤهم وعظم إجرامهم وانعدم تعليمهم وتعاظم تقليدهم للتّافهين… تعرفهم بسراويلاتهم النّازلة أسفل عوراتهم (وهم بكثرة العورات قد حجبوا عوراتهم) وبحلقهم في آذانهم وبمشيتهم الغريبة المزعجة وبصخبهم وهرجهم ومرجهم وبلغتهم المنحرفة وبإصرارهم على المواقف المتخلّفة جدّا التي لا تجعل الدّنماركي أو الوافد المستقيم يقوى على عدم لعنها ولعنهم!… والغريب أنّ أكبر مستفيد من هؤلاء ومن تواجدهم هو المشرّع اليميني المتطرّف، والأغرب من ذلك هو أنّ أكثر من أعان على نموّ هذا الصنف من الوافدين هو المشرّع نفسه، فقد منع بالقوانين الآباء والأمّهات من تربيّة أبنائهم أو هو جرّأ الأبناء على الخروج على أوليائهم، ثمّ بات بعد ذلك يحاسب الأولياء بما يقترف أبناؤهم… وليس الإجرام والقتل في الشارع وعلى قارعة الطريق هو حكر على الصغار، بل لقد حاز الكبار من الوافدين على القسط الأكبر منه. وقد كان يمكن للمشرّع أو للسلطة الدّنماركيّة ترحيل هؤلاء المجرمين قبل اللجوء إلى صياغة القوانين المجحفة الظالمة اللاإنسانية، ولكنّهم لم يفعلوا للحاجّة الملحّة إليهم فهم وإن فسدوا قد باتوا مادّة خصبة لتمرير تشريعاتهم ومشاريع قوانينهم!… تلك كانت بعض العوامل التي لو اجتنبها الوافدون لغنموا الاحترام ولو أنصف في معالجتها الدنماركيون لاجتنبوا ظلم الضعفاء من الأبرياء ولالتقى الجميع في عَقد اجتماعي يحرّض على التحابب والتعايش الإيجابي، وبالتالي رؤية الدّنمارك كما كانت جنّة من جنان الدنيا يطيب الاستظلال بظلالها ويُعشق أكلها الطيّب!… فهلاّ انكبّ الجميع على التدارك فإنّ الحبّ بين النّاس أحبّ أن يعمّ!… عبدالحميد العدّاسي الدّنمارك في 30 مايو 2011

<



تلقى سلفيوا برلوسكوني او الكفلياري (الجواد) كما يحب أن يناديه أنصاره هزيمة كبيرة عندما خسر أكبر محافظات ايطاليا و خاصة العاصمة الاقتصادية ميلانو (مسقط رأسه) بعد أن خسر في الدور الأول محافظات بولونيا و رافينا.
فبالرغم من تهديده بأن ميلانو ستصبح امارة اسلامية في صورة فوز اليسار و ستمتلئ بالغجر الا أن الشعب الايطالي لم يعي ذلك اهتماما حتى وصل به الحد أن وصف من يصوت لليسار بأنه ليس لديه عقل. غير أن انتخابات الأحد 29 ماي جاءت بما لا يهوى برلوسكوني فقد فاز مرشح اليسار لمحافظة ميلانو جوليانو بيزابيا بأكثر من 55 % في حين اكتفت مرشحة اليمين الوزيرة السابقة ليتيزيا موراتي بأقل 45 % و التي اعترفت، منذ أيام، أن حملتها الانتخابية لم تكن موفقة في البداية على أن تتداركها في الاعادة و قد شاركت في برنامج « وجه لوجه » الذي بث على قناة السكاي و التي قاطعه منافسها بيزابيا احتجاجا على تصريحات برلوسكوني.
كما خسر برلوسكوني محافظة نابولي و كالياري بصردينيا في جولة الاعادة حين فاز كل من ماسيمو زادا (58,60 %) و لويجي ماجستري (64,70 %) اضافة الى محافظات ترياستي و روفيقو و كوسانسا. و لم تشفع لبرلوسكوني الحملة الاعلامية التي زلزلت ايطاليا في الأيام التي سبقت اعادة الاقتراع حين استغل القنوات الخاصة و العامة للتخويف من اليسار و مهاجمته بل انقلب ذلك ضده فقد تكبدت هذه القنوات عقوبات مالية بسبب ما اعتبر استغلال وسائل الاعلام للدعاية الانتخابية في حين سجّل برلوسكوني في سجل قائمة المحقق معهم و التي سيدعى خلال الأيام القادمة للمثول أمام حاكم التحقيق بروما هو و المدير العام لنشرة الأخبار الأولى و الثانية للقناة الأولى و الثانية بتهمة استغلال النفوذ.
و ينتظر أن تكون الأيام القادمة جد عصيبة على برلوسكوني قد تعصف بحكومته التي تعيش أسو أيامها حيث لم يبقى في تحالفها سوى رابطة الشمال و التي دائما ما تغير مواقفها اثر كل انتخابات. فهل تجني تصريحات برلوسكوني الاستعراضية على حكومته الهشة؟ هذا ما سنعرفه بعد أن يستلم المحافظين الجدد مهامهم…  
رضا المشرقي – ايطالي

<



وصل رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما إلى العاصمة الليبية طرابلس لإجراء محادثات مع العقيد معمر القذافي وصفها مسؤولون بأنها ستركز على إستراتيجية خروج الأخير من ليبيا. وكان في استقبال زوما بمطار طرابلس رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي ووزير الخارجية عبد العاطي العبيدي، ولم يحضر القذافي الذي لم يُشاهد في العلن منذ أن عرض التلفزيون الليبي لقطات له يوم 11 مايو/أيار خلال اجتماع قال إنه مع زعماء قبائل. وقال مسؤولون في مكتب زوما إن المحادثات ستتركز على « إستراتيجية لخروج القذافي من ليبيا ». وأشار المصدر نفسه إلى أن جنوب أفريقيا وتركيا تعملان في إطار مشروعٍ في هذا الشأن. وفي بنغازي قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل إن المجلس يرحب بأي مبادرة تتضمن تنحي العقيد معمر القذافي عن السلطة. وأضاف عبد الجليل أنه لم تعد للقذافي أي شرعية للحكم في ليبيا. وهذه هي ثاني زيارة يقوم بها زوما إلى ليبيا منذ بداية الصراع لمحاولة التوصل ضمن جهود للاتحاد الأفريقي إلى وقف لإطلاق النار، ولم تحقق زيارة زوما السابقة نجاحا يذكر حيث رفض القذافي التخلي عن السلطة، بينما قالت المعارضة إن رحيل القذافي شرط مسبق لأي اتفاق هدنة.  
نهاية وشيكة وفي السياق ذاته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) إن حكم القذافي يقترب من النهاية، مؤكدا أن الحلف أحرز تقدما ملحوظا في ليبيا ويحقق أهدافه هناك، وأضاف أن الناتو « أضعف بشكل كبير قدرات القذافي لقتل شعبه ». واعتبر أندرس فوغ راسموسن أن « الحكم الإرهابي للقذافي يقترب من النهاية، وأصبح معزولا بشكل كبير في الداخل والخارج، حتى المقربون منه يرحلون أو ينشقون أو يتخلون عنه ». ويشن الحلف حملة جوية على أهداف في ليبيا بتفويض من الأمم المتحدة يسمح باستخدام القوة لمنع قوات القذافي من قتل المدنيين. وكان وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أعلن الأحد أن القذافي سيتنحى عن منصبه في نهاية المطاف، وقال إن الغارات الجوية التي تشنها مقاتلات الناتو في ليبيا لا تستهدفه شخصيا، في حين تمسك المجلس الوطني الانتقالي بضرورة رحيل القذافي. وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن عشرات الناس قتلوا على أيدي قوات القذافي التي شنت حملة صارمة على المحتجين قبل بدء الحملة العسكرية، وتوفي المئات أيضا منذ ذلك الحين نتيجة لحصار القوات الحكومية لمدينة مصراتة الواقعة تحت سيطرة المعارضين. من جهة أخرى قال وزير الخارجية الفرنسي الأسبق والمحامي رولان دوما خلال زيارة يقوم بها إلى طرابلس، إنه يستعد لرفع دعاوى قضائية نيابة عن الضحايا المدنيين الليبيين ضد الدول المشاركة في قصف أهداف ليبية ضمن عملية حلف الناتو العسكرية الحالية. وأوضح دوما أنه شاهد في طرابلس عددا من الضحايا المدنيين لغارات الناتو، وأشار إلى أنه مستعد للمرافعة عن العقيد الليبي معمر القذافي أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا وجهت له المحكمة اتهامات بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 30 ماي 2011)

<


التي لها ست سنوات الرياض: لن يتم التجديد للعمالة الوافدة


أعلن وزير العمل السعودي عادل فقيه أنه لن يتم التجديد للعمالة الوافدة التي لها ست سنوات في المملكة، مشيرا إلى أن التحويلات السنوية للعمالة الأجنبية تبلغ 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار). ولم يوضح وزير العمل الذي كان يتحدث خلال لقائه رجال الأعمال في غرفة جدة متى سيبدأ تطبيق ذلك، وما إذا كان يشمل كل العمالة أم ينطبق على مهام معينة. وأكد الوزير السعودي في كلمته أن لدى المملكة نحو نصف مليون سعودي عاطل عن العمل. وبين أن في السعودية نحو ثمانية ملايين أجنبي منهم ستة ملايين يعملون في القطاع الخاص، لافتا إلى أن 90% من العاملين في القطاع الخاص غير سعوديين. وذكر فقيه أن معدل البطالة في صفوف السعوديين يبلغ حاليا 10.5%، منها 28% إناث، وأن 40% من حجم البطالة من خريجي الثانوية العامة. ونفى ما تردد بأن الوزارة تعمل على إيقاف تأشيرات استقدام العمالة الأجنبية، وقال « هذا غير صحيح، ما نريده هو توظيف السعوديين أبناء البلد ». وفي إطار إجراءات لتحسين الأوضاع في المملكة، شرعت السعودية قبل أيام في العمل بسلم رواتب جديدة لموظفي الدولة يقضي بالزيادة في الحد الأدنى للأجور ليبلغ ثلاثة آلاف ريال (800 دولار). ويقضي القرار باعتماد 18 سلما وجدولا لرواتب الموظفين، وإقرار بدل غلاء معيشة بنسبة 15% من الراتب الأساسي. كما تقرر صرف إعانات بطالة شهرية للسعوديين الباحثين عن العمل، وبناء 500 ألف مسكن جديد بتكلفة قدرها 250 مليار ريال (66.66 مليار دولار)، زيادة على إحداث 20 ألف وظيفة جديدة في وزارة الداخلية. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 30 ماي 2011)

<

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.