الأربعاء، 22 يونيو 2011

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit


في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNWS 11ème année, N°40467 du 22.06.2011  

archives : www.tunisnews.net


كلمة:السفير السعودي ينفي تصريحات حول استعداد المملكة تسليم المخلوع

القدس العربي:محامي لبناني: بن علي مستعد لحضور محاكمته

رويترز:تونس تطمح لنمو 6% في 2012

كلمة:البنك الدولي يمنح الحكومة قرض بقيمة 500 مليون دينار

كلمة:ألمانيا تمنح تونس ومصر 150 مليون يورو

هيئة أولياء مركز أمستردام: يحدث في هولندا:السفير يحجز الشهادات المدرسيّة

حزب الإصلاح والتنمية انتخاب هيئة جامعة القيروان

الصباح:حمة الهمامي يعلن عن موعد أول مؤتمر علني لحزب العمال إحياء جبهة 14 جانفي وارد

بيان حزب تونس الخضراء حـول « سيمينير » كتابة الدولة للبيئة بتاريخ 21/06/2011

الشيخ:راشد الغنوشي:حركة النهضة في الذكرى الثلاثين

نورالدين المباركي:محاكمة بن علي فصل آخر من الالتفاف على الثورة

يسري الساحلي:و صدق زين العابدين بن علي…

عـلـي مطـير:الحـنيـن العثمـاني

تايمز:محاكمة بن علي الصورية سابقة سيئة

منير شفيق في حوار خاص مع « بناء نيوز »:الثورات العربية فعلت ما عجزت عنه النخب

الجزيرة.نت:توقع انفراج سياسي وصالح يعتمر

سويس انفو:ربيع الثورات العربية يُـثير المخاوف في صفوف النُّـخبة الإسرائيلية


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديدأخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141

 


السفير السعودي ينفي تصريحات حول استعداد المملكة تسليم المخلوع


 

نفى السفير السعودي في الجزائر في جلسة على هامش الأسبوع الثقافي في مدينة تلمسان الجزائرية ما ورد في جريدة الفجر الجزائرية عن عزم السلطات السعودية تسليم الرئيس التونسي المخلوع إلى سلطات بلاده. وقال إن السعودية تحترم إرادة الشعوب في تقرير مصيرها و حقها في الاختيار و لا تريد أن تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة. و أكد أن وجود بن علي في السعودية كان بمقتضى إجارة المستجير و هو من التقاليد الإسلامية و أن السعودية أجارت بن علي. كما قال « إن الجريدة التي أوردت الخبر دأبت على شتم حكام المملكة ورموزها و إن السفارة أرسلت تعقيبا للجريدة المذكورة ».  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 22 جوان2011)


 

محامي لبناني: بن علي مستعد لحضور محاكمته

2011-06-22 الجزائر- (ا ف ب): قال اكرم عازوري المحامي اللبناني للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، إن الأخير مستعد للعودة إلى تونس لحضور محاكمته « اذا توفرت ضمانات المحاكمة العادلة »، كما أفادت صحيفة جزائرية. وقال اكرم عازوري في مقابلة مع صحيفة الشروق الجزائرية « قرار الحضور أو عدمه قرار شخصي للرئيس بن علي (..) وأعتقد أنه إذا توفرت ضمانات المحاكمة العادلة سيحضر ويمثل امام العدالة التونسية ». وبرر المحامي اللبناني عدم حضوره جلسة محاكمة بن علي غيابيا بعدم منحه التأشيرة لدخول تونس كما ان « نقيب المحامين التونسيين لم يأذن لي بالمرافعة لأني لست تونسيا، ولست مسجلا بنقابة المحامين التونسيين » كما قال. وأعلنت محكمة تونسية الاثنين الحكم غيابيا على كل من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي بالسجن 35 عاما وغرامات بقيمة 45 مليون يورو، بعد ادانتهما باختلاس أموال عامة. وكان المحامي الفرنسي لزين العابدين بن علي جون ايف لوبورن أكد في تصريح لوكالة فرانس برس انه لا يرى في المحاكمة سوى « عملية تصفية سياسية » و »مهزلة قضائية ». وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان بن علي ينوي العودة الى تونس لمواجهة القضاء، قال المحامي جان ايف لي بورني « بالتاكيد لا ». ونفى بن علي عبر بيان وزعه المحامي اللبناني يوم المحاكمة كل التهم المنسوبة اليه. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن)الصادرة يوم 22 جوان 2011)


 

تونس تطمح لنمو 6% في 2012


بعد نمو لن يتجاوز 1% في 2011 حسب التوقعات الرسمية، كشف وزير المالية التونسي جلول عياد أن بلاده تطمح لتحقيق نمو اقتصادي بـ6% في العام المقبل. وأضاف في تصريح، على هامش مشاركته في منتدى بنيويورك، أنه يسعى لتنويع مصادر النمو الاقتصادي عوض التعويل على عائدات السياحة. وأوضح جلول أنه منكب على إعادة هيكلة لوائح وقوانين القطاع المصرفي، مضيفا أن من الأهداف الإستراتيجية حاليا رفع مكانة القطاع التكنولوجي لتنتقل من 25% إلى 50% من إجمالي المنتجات المصدرة. وقال المسؤول الحكومي، الذي كان يشغل من قبل منصبا بارزا في البنك المغربي للتجارة الخارجية، إنه تفاجأ عند عودته لتونس -بعد 23 عاما من الغياب- بغياب صناديق استثمارية ضخمة في بلاده. ولهذا قال خلال اجتماع لحكومة الباجي قايد السبسي السبت الماضي إنه سيقدم خططا لإنشاء صندوقين استثماريين كبيرين لتنشيط عجلة الاقتصاد، بحيث سيركز الأول على تمويل مشاريع البنى التحتية والثاني يعمل بتشارك مع القطاع الخاص للنهوض بالاستثمار في تونس. وضمن أولويات سياسة وزارته، أشار جلول إلى أن المطلوب هو تحقيق انسجام في المنظومة الضريبية، حيث لا تتحمل شركات التصدير الأجنبية سوى قدر يسير من الأعباء الضريبية، بينما تساهم الشركات التونسية بنسبة 30%. قرض دولي من جانب آخر، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي أمس على منح تونس قرضا بقيمة 250 مليون دولار، يسدد على مدى 30 سنة مع إعفاء من دفع الأقساط للسنوات الخمس الأولى. وقال البنك في موقعه الإلكتروني إن القرض يرمي لدعم البرنامج الانتقالي للحكومة التونسية من خلال تقليص مخاطر وقوع المزيد من التراجع الاقتصادي. وسيمول القرض برامج الشفافية والمحاسبة في أجهزة الحكومة وخلق المزيد من الوظائف للتونسيين، ويعتبر القرض جزءا من قرض دولي يساهم فيه البنك الأفريقي للتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسات دولية أخرى. المصدر:رويترز (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 22 جوان 2011)


 

البنك الدولي يمنح الحكومة قرض بقيمة 500 مليون دينار

وافق البنك الدولي أمس الثلاثاء على منح الحكومة التونسية المؤقتة قرضا بقيمة 500 مليون دولار في إطار مساعدة تونس لتحقيق عملية الانتقال الديمقراطي. و يهدف هذا القرض، حسب ما ورد في بيان للبنك الدولي، إلى « مساعدة النمو الاقتصادي وزيادة الفرص الاقتصادية والاجتماعية للتونسيين ». وأقر البنك الدولي هذا القرض للحكومة التونسية المؤقتة لدعمها في الجهود التي تبذلها لتعزيز الشفافية والمسؤولية والمصداقية  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 22 جوان2011)


 

ألمانيا تمنح تونس ومصر 150 مليون يورو

أكد مدير مركز المعلومات الألماني و إدارة الإعلام بالسفارة الألمانية بالقاهرة أن ألمانيا تدعم بقوة عملية الانتقال الديمقراطي و تراهن على نجاحها في تونس ومصر . و صرّح بأن ألمانيا ستوفر لهما 150 مليون يورو حتى عام2013 فضلا عن التعاون القائم في المجال التنموي. وأكد أن ألمانيا ستدعم البلدين في كل المحافل من اجل المساعدة على عملية التحول الديمقراطي. وأضاف أنه من الضروري أن لا تغرق الدول العربية في الاضطرابات، مؤكدا أن الاستقرار لن يتحقق عن طريق العنف بل يتحقق عن طريق الحوار، وتنفيذ الإصلاحات  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 22 جوان2011)

يحدث في هولندا :

السفير يحجز الشهادات المدرسيّة

 


نحن هيئة أولياء مركز أمستردام لتدريس اللغة العربية والثقافة التونسيّة لأبناء التونسيين المقيمين بهولندا نودّ إبلاغ الرأي العام في تونس بملابسات ما حصل مؤخّرا بمناسبة اختتام السنة الدراسية 2010/2011 .
في البداية، لا بدّ من التذكير بأنّ هذا المركز الذي تمّ بعثه منذ سنة 1994 من قبل مجموعة من الأولياء المتطوّعين الذين لمسوا الحاجة الملحّة لأبناء الجالية لتعلّم لغة بلدهم الأمّ والتعرّف على ثقافته بقي طيلة هذه المدّة بعيدا عن التسييس عموما وعن هيمنة التجمّع الدستوري الديمقراطي خصوصا والذي حاول استمالته بشتى الطرق الترغيبية منها والترهيبيّة .
وبناء على مبدإ عدم التّسييس نجح المركز في القيام بالرسالة التي بعث من أجلها بالتّعاون طبعا مع جميع السّادة السّفراء الذين تعاقبوا على هولندا، وتمثّل هذا التّعاون بالأساس في وضع معلّم يوما في الأسبوع على ذمة المركز وتقديم الشهادات للتلاميذ في نهاية كلّ سنة دراسيّة.
ورغم الصعوبات العديدة خاصة الماديّة منها تمكّن هذا المركز من الصّمود طيلة هذه السّنوات غير أنّ هذه السنة كانت استثنائيّة على جميع المستويات وجوبه الأولياء بعقلية خلنا أنّها اندثرت مع فرار الرئيس المخلوع وأنّ الثورة قد غيّرت ولو القليل من نظرة المسؤولين في السفارة إلى الجالية باعتبارهم أولا وأخيرا في خدمتها وليس العكس .
إذ شهدت السنة الدراسية الحالية تعثّرا وتململا في صفوف أولياء التلاميذ نظرا إلى الغيابات المتكرّرة والمطولة احيانا للمعلّم المكلّف بإعطاء الدروس فضلا عن عدم رضاهم على طريقته في التّعامل سواء مع التلاميذ أو مع الأولياء فما كان من هيئة الأولياء إلا أن وجّهت رسالة في الغرض إلى سعادة السفير عباس محسن وإلى القنصل المكلّف بالشؤون الاجتماعية مصطفى الزيري غير انّ هذه الرّسالة يبدو أنّها ضاعت في زحمة التقارير الواردة على سعادته أو أنها مسألة غير جديرة بالاهتمام وبقيت دون إجابة .
وبعد مكالمات هاتفية مضنية مع السيد الزيري تمّ في منتصف السنة الدراسية تغيير المعلم خاصّة أنّ المركز أصبح مهدّدا بالغلق نظرا لنفور التلاميذ والأولياء من الدروس التي يقدمها المعلم موضوع الشكوى .
ونظرا إلى الوضع الجديد الذي تعيشه بلادنا بعد الثورة المباركة وتجنّبا لما قد ينجم عن حضور السيد عباس محسن حفل نهاية السنة الدراسية باعتباره كان عضوا في اللجنة المركزية للتجمّع المنحلّ كما كان مدافعا عن النظام البائد خاصة من خلال انسحابه من الجمعية الدولية لرؤساء البلديات الفرنكوفونيين احتجاجا على تصريحات رئيس الجمعية السيد برتران دى لانوى بخصوص وضع حقوق الإنسان في تونس قبل الثورة، عبّرت مجموعة من الأولياء عن عدم رغبتها في حضوره هذا الاحتفال وتمّ إبلاغ السيّد الزيري بذلك بطريقة وديّة وحضاريّة .
فما كان من  » سعادته  » إلاّ أن فاجأ الجميع بردّة فعل استاء لها الجميع وذكّرتهم بعقلية وسلوكيات خلنا أنها قبرت مع المخلوع فهل من حقّ سعادته أن يحجز الشهادات ويمنعها عن التلاميذ وكأنه بذلك يعاقبهم على رأي أو موقف اتّخذه أولياؤهم ؟ وهل بهذه العقلية يمكن أن نؤسس لعلاقة جديدة بين السفير والجالية، علاقة تقطع مع أساليب الماضي وتقوم على مبدإ الاحترام المتبادل ؟ أليس من شأن هذه التصرّفات التي لا تعطي أيّ وزن لجاليتنا أن تزيد في توتير العلاقة بين الطرفين وربّما تتّجه نحو تصعيد قد لا تحمد عقباه ؟
إنّ هيئة الأولياء إذ تعبّر عن خيبة أمل كبيرة فإنها تدعو سعادته ومن معه في السفارة إلى مراجعة مواقفهم ونظرتهم المتعالية وعلاقتهم بالجالية التونسيّة بهولندا فهذه الأخيرة ليست فقط مصدرا للعملة الصعبة حينا أو أداة للتسييس أحيانا أخرى بل هي أناس تغرّبوا عن وطنهم وطالما كانو خير سفراء له ومن هذا المنطلق ينبغي أن تكون العلاقة في مستوى أعلى يرتقي إلى مستوى الثقة والاحترام المتبادلين باعتبار السفارة أوّلا وأخيرا في خدمة مصالح الجالية لا تعطيلها والتقريب بين التونسيين لا التفريق بينهم وبهذه العقلية فقط يمكن لسعادته أن يحافظ على هيبته في أوساط الجالية فالهيبة لا يمكن تأسيسها على الإطلاق على علاقة عمودية قوامها التعالي فهيبة السفارة وهيبة سعادته من هيبة الجالية وقد حان الوقت ليعيد البعض حساباته ومواقفه وسلوكياته لأن من لا يواكب مبادئ الثورة مهما كان مستواه هو بالضرورة يسبح ضد التيار ومصيره طبعا معروف . الإمضاء
هيئة أولياء مركز أمستردام لتدريس اللغة العربية والثقافة التونسيّة لأبناء التونسيين المقيمين بهولندا

حزب الإصلاح والتنمية انتخاب هيئة جامعة القيروان

أشرف الأمين العام لحزب الإصلاح و التنمية الأستاذ محمد القوماني على افتتاح مقر لجامعة القيروان بالقرقبية، 14 نهج علي البلهوان ،و ترأس به اجتماعا حزبيا انتخب خلاله المنخرطون هيئة للجامعة من خمسة أعضاء وهم : 1. حسين الميغري : كاتب عام 2. محمد الصحبي العلويني : كاتب عام مساعد 3. محمد البريكي : مكلف بالتنظيم 4. جمال الدين المستيري : أمين مال 5. محمد المثناني : مكلف بالإعلام

 

حمة الهمامي يعلن عن موعد أول مؤتمر علني لحزب العمال

إحياء جبهة 14 جانفي وارد


أعلن الناطق الرسمي لحزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي أمس أن الحزب يستعد لعقد اول مؤتمرعلني له ايام 22 و23 و24 جويلية ومن المقرر أن يتم النظر في عدد من المسائل السياسية العالقة ذات الصلة بالوضع العام في تونس. وقال الهمامي خلال ندوة صحفية له بالمقر الاجتماعي للحزب بالعاصمة أن المؤتمر سيناقش عدة قضايا منها تقييم الثورة وضبط البرنامج المرحلي للحزب وتقييم مسيرة  » العمال « طيلة الـــ25 سنة الماضية بالاضافة إلى تقييم الثورات العربية والوضع العالمي الراهن إلى جانب مراجعة القوانين الاساسية للحزب. ونفى عضو المكتب السياسي للحزب عبد المؤمن بالعانس أن يكون الحزب قرر التخلي عن عبارة  » الشيوعي  » من التسمية الاصلية للحزب كما استبعد عبد المؤمن أن يتم التخلي عن الشعار الاساسي لحزب العمال (المطرقة والمنجل ) مؤكدا في ذات السياق على أن الامر يبقى بيد المؤتمر الذي من حقه أن يناقش كل المسائل بشكل ديمقراطي وحر. ومن جانبه دعا عضو المكتب السياسي للحزب محمد مزام إلى ضرورة تكاتف كل الجهود لانجاح الاستحقاق الانتخابي والعمل في اطار كامل من الشفافية ومن استقلال الاعلام العمومي والقضاء والإدارة التونسية. وبين مزام انه من المهم اليوم التاكيد على احترام القوانين المنظمة للحياة السياسية سيما منها مسالة التمويل حتى لا يقع المس من اهمية الانتخابات القادمة والاعتماد على المال السياسي الذي من شانه أن يساهم في تزوير ارادة الشعب والتاثير على سيرورة الانتخابات وبالتالي تعويض تزوير صناديق الاقتراع من قبل الإدارة بالمال السياسي الذي ينشط بشكل مكثف. انتخابات التاسيسي..والتمويل في معرض حديثه اقترح الناطق الرسمي باسم الحزب حمة الهمامي أن يكون الفائز بانتخابات التأسيسي متطوعا لخدمة البلاد وذلك قصد القطع مع الأساليب القديمة التي يعتمدها بن علي مع إمكانية حصول عضو المجلس على معلوم التنقل والإقامة لا غير. واضاف الهمامي أن ما دعا له حزب العمال بتاجيل موعد انتخابات المجلس التاسيسي يندرج في اطار الحرص على أن يتمتع كل حزب في التعريف بذاته اولا وضبط الاطر الملائمة لانتخابات تعددية حقيقية وشفافة لاول مرة في البلاد ثانيا. واعتبر الهمامي أن دعوته تلك انطلقت من خلال دراسة موضوعية ومقارنة علمية بالتجارب الديمقراطية الاخرى ولم تكن من باب المزايدة السياسية او المصلحة الحزبية الضيقة كما روجت عدة جهات. وحول مسالة التمويل دعا الهمامي إلى ضرورة ضبط مدونة سلوك يلتزم من خلالها الاحزاب باحترام كل الشروط ما قبل الانتخابات كالحملة الانتخابية وتمويل الاحزاب. محاكمة بن علي.. التطبيع ولم يخف حزب العمال موقفه من محاكمة الرئيس المخلوع التي جرت اول امس حيث اعتبر ناطقه الرسمي حمة الهمامي انه يخشى أن تكون المحاكمة مجرد مسرحية لامتصاص غضب الشارع التونسي معتبرا أن من بين القضاة من كان ضمن قضاة بن علي , طالبا بمزيد من الضغوطات على النظام السعودي لجلب بن علي. وفيما يتعلق بقضية التطبيع قال الهمامي أن من الاشياء التي اضرت البلاد في فترة حكم بن علي هي  » التطبيع مع الكيان الصهيوني لذلك نعتبر أن الثورة رفعت شعار الكرامة الذي نرى فيه من الضروري تجريم التطبيع والتنصيص عليه من خلال الدستور. جبهة 14جانفي.. القطب الحداثي اكد الهمامي أن الحزب مع العمل الجبهوي شرط أن يستند إلى قاعدة عمل مشترك تقوم على احترام اهداف الثورة. وبين الهمامي أن جبهة 14 جانفي شهدت تراجعا مذهلا نتيجة التحاق بعض الاطراف المكونة للجبهة بالهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة موضحا أن الحزب يعمل على اعادة احياء وتنشيط الجبهة من جديد. اما بخصوص القطب الحداثي فقد اعتبر المتحدث أن الحزب اوقف النقاش مع الاطراف المكونة له ومن الصعب الالتحاق به على ارضية فيها من المبادئ العامة غير المرتبطة بواقع الحياة اليومية للتونسيين كما لم يتحرج الهمامي بالقول « نحن لا نشارك في جبهة كردة فعل سياسية على حزب آخر ». خليل الحناشي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس)الصادرة يوم 22 جوان 2011)
 

بيان حزب تونس الخضراء

حـول « سيمينير » كتابة الدولة للبيئة بتاريخ 21/06/2011  



لقد تم استدعائنا لحضور هذا الملتقى البيئي الأول الذي تنظمه كتابة الدولة للبيئة وعزمنا على المشاركة لأول مرة كحزب سياسي يعمل من أجل حماية البيئة والانسان والتنمية المستدامة قبل وبعد ثورة 14 جانفي 2011. غير أنه لاحظنا منذ انطلاق الندوة أن اللجنة المسيرة لهذا الملتقى تتعدى ما هو غير لائق بعملنا وتوجهاتنا وخلنا أننا مازلنا في العهد البائـــــد. 1-/ لقد تم تقديم كل التدخلات باللغة الفرنسية عوضا عن اللغة الوطنية 2-/ غياب كاتب الدولة وتجاهل حضورنا السياسي وتم التركيز على الحضور الجمعياتي دون غيره. 3-/ إعتبارا من أن ما وقع في 14 جانفي 2011 هو » حدث »  » Evènement  » كما جاء على لسان المدير العام لوكالة حماية البيئة فلقد وقع تجاهل كل نضالات المواطنين والأطراف السياسية والجمعياتية والفساد البيئي وإهدار المال العام 4-/ إن طريقة تناول القضايا البيئية والتنمية المستدامة هي أكبر من العروض الأكاديمية العامة والباهتة والعمل البيرقراطي لكتابة الدولة ووكالة حماية البيئة 5-/ نطالب من الحكومة المؤقتة عاجلا الاهتمام بقضايا البيئة وارجاع وزارة البيئة وتشريك حزب تونس الخضراء في كل الملفات العامة وتغيير كل المسؤولين السابقين الذين يهدفون إلى التغطية عن الفساد المالي والبيئي في هذه الوزارة ومحاسبتهم. أخير قررنا الانسحاب فورا من هذه الندوة احتجاجا على الأسلوب البيرقراطي للمسؤولين في كتابة الدولة للبيئة و وكالة حماية البيئة . المنسق العام حزب « تونس الخضراء  » عبد القادر الزيتوني  


 
حركة النهضة في الذكرى الثلاثين

راشد الغنوشي توطئة: من كان يخطر بباله أن يحصل ما حصل في 14يناير/ كانون الثاني، والأسابيع التي مهدت له والتحولات التي جرت وتجري؟ أن يقود احتراق البوعزيزي رحمه الله إلى لهيب ثوري يجتاح البلاد التونسية من أقصاها إلى أقصاها حتى يستقر الحريق في العاصمة فيقوض ملك الطاغية وعصابة المافيا الملتفة حوله وجهازه القمعي وأداته الحزبية فلا يجدون سبيلا غير الهروب الذليل، بما فتح أبواب السجون ومعابر الحدود أمام عودة أشد معارضيه إلى الساحة تهتف باسمهم عشرات ومئات الآلاف وترتفع رايات أحزابهم، بينما توصد أوكار حزبه المتعفن ويلاحق رموزه بجرائم النهب والقتل، ويمتد اللهب المقدس ثورة عربية وإنسانية؟ إنه لمن دواعي الثناء على الله عز وجل بما هو له أهل من الحمد والشكر أن يأتي على أبناء حركة الاتجاه الإسلامي سلف النهضة، حين من الدهر بعد ثورة يناير المباركة وليس من بين قيادييها وأعضائها سجين ولا مشرد، وتكون هذه أول ذكرى نحتفي فيها علنا ومجتمعين وذلك بعد ثلاثين سنة من تأسيسها في 6/6/1981، استقبلت خلالها المعتقلات ما لا يقل عن ثلاثين ألفا، وزّعت عليهم المحاكم الظالمة آلاف الأعوام من الأحكام بالسجن، هي ضروب من الموت البطيء، آتت أكلها في الإجهاز على ما لا يقل عن مائة وخمسين منهم، فارضة القهر والتنكيل والمحاصرة والطرد من الشغل على مئات الآلاف من عوائلهم وأصدقائهم، وعلى عدة آلاف التشرد في أكثر من خمسين دولة في العالم في أوسع هجرة وأشرس هجمة على حركة عرفها تاريخ البلاد. وهاهي الحركة النهضة مثل طائر الفينيق تنتفض من تحت الرماد تملأ الساحات وتستقبلها الجماهير بفيض عارم من الحب والولاء آلافا مؤلفة، حيثما حلت في أرجاء البلاد، فارضة نفسها معطى أساسيا في تاريخ تونس الحديثة وحاضرها، رفضا لسياسات تهميش الإسلام والعروبة المعتمدة من دولة الاستقلال وتأكيدا لهما في أي مشروع تنموي مستقبلي جاد للبلاد، وذلك ضمن تعددية سياسية لا تبدو المسافة فيها بين الحركة الإسلامية وبين أقرب الأحزاب إليها قابلة لأن تعبر. فعلى قدر البذل يأتي العطاء وزيادة تليق بالكريم، {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}. فما العبرة والرسائل؟  
1- أصالة العقائد وما ارتبط بها من مشاريع مجتمعية وعبث الطغيان:
لقد استنفد الرئيسان المخلوعان كل الإمكانات القمعية للدولة الحديثة مستعينين بأوسع قطاعات « الحداثة » من أجل سلخ البلاد من هويتها الإسلامية العربية وربطها بما وراء البحار، متدرعين بواجهة براقة زائفة من الحداثة لتسويغ سياسات الاستبداد والفساد، فكانت الهجمة الأولى صبيحة الاستقلال على الإسلام والعروبة عقائد وشعائر وقيما ومؤسسات ورموزا، فما مضى غير عقد ونصف عقد على انطلاق الهجمة حتى تنبه المجتمع للخطر الماحق الذي يهدد كيانه، فكان ميلاد الحركة الإسلامية في بداية السبعينيات استجابة لطلب شعبي عميق وواسع على الهوية المهددة وعلى الكرامة والعدل المستباحين. ورغم سلسلة المواجهات المتلاحقة ضد التيار الإسلامي فقد استمر صعوده وتغلغله في أعماق المجتمع عبر الآلام المبرحة التي سلطت على أتباعه وأقاربهم منذ سنة 1981 (500 سجين بينهم القيادة التاريخية) وبلغ القمع مستوى أعلى سنة1987 حيث أنضجت الحركة التغيير خلال مسيرات استمرت طيلة ثمانية أشهر كانت من إرهاصات ثورة 14 يناير، اضطرت إلى الكمون في انتظار تآكل الصف المعادي، حتى كانت الثورة المباركة التي أزاحت السد من طريق التيار الإسلامي الذي أوقفه بالقوة المتوحشة إثر انتخابات 1989 التي حسمت نتائجها القوة الغاشمة حرمانا للإسلاميين من فوزهم المحقق، فانطلق التيار متدفقا، بما له دلالة واضحة على أن العقائد والأفكار وما يرتبط بها من مشاريع مجتمعية تنافح على العدل والحرية هي أصلب من هراوات الطغاة ومخابراتهم وجملة مكايداتهم مهما تلقت من دعم خارجي. فقد عجزت بعد أزيد من نصف قرن من كيد الدولة الحديثة الدؤوب عن اقتلاع تونس من تربتها الطبيعية العربية الإسلامية لمصلحة استبدالها بتربة غريبة عنها, وأثبت شعب تونس تمسكه المطلق بهويته وتأبِّيه عن محاولات السلخ والتفكيك والتدمير. ومشهد المساجد المزدحمة حتى درجة الفيضان في الشوارع والساحات وتزايد الإقبال على البرامج الدينية والأزياء الإسلامية.. والتضخم الكبير للقاءات التي تعقدها النهضة على امتداد البلاد.. شواهد على شدة ارتباط المجتمع التونسي بهويته وما ارتبط بها من مشروع مجتمعي تحرري، فماذا جنت الحملات المتلاحقة على الحركة، غير الخيبة وسوء السمعة بل والدمار الشامل؟ فهل يعي ورثتهم هذه الحقائق، ويكفون عن عقلية الوصاية والقمع والتسلط ووسوسة الانقلاب على إرادة الشعب بدل الاحتكام إليها والقبول بتونس للجميع على حد سواء؟  
2- دعوة إلى الالتزام بنهج الوفاق:
على مشارف انتخابات المجلس التأسيسي اندفعت قوى سياسية وأيديولوجية منافسة للنهضة إلى انتهاج سبيل الكيد للمنافسين والسعي إلى تهميشهم ولو بالتنكر عن نهج الوفاق المصدر الأساسي للشرعية في هذه المرحلة, ومن ذلك تعمّد إغراق الهيئة الوطنية لحماية الثورة بكتلة ضخمة من الأعضاء تحت مسمَى « شخصيات وطنية »بما يشبه عملية إنزال عسكري انقلابي على الثورة, بما قاد إلى اختلال التوازن داخل الهيئة, وما أفرزته من لجنة عليا للانتخابات ذات لون أيديولوجي واحد كاسح، فلم تتردد في النكوص -بشكل مفاجئ ودون تشاور مع مصدر شرعية اللجنة ولا مع الحكومة-على الوعد بإجراء الانتخابات في الأجل الذي حدد بوفاق، وهو ما فجر قنبلة زلزلت التوازنات السياسية والأمنية الهشة بما لم يبق أمام عدة قوى سياسية وشخصيات غير التعبير عن غضبها ورفضها لهذا النهج المتعالي من الهيئة واللجنة الذي انتهجته في تنكب سافر عن نهج الوفاق الأساس الوحيد للشرعية وللقرار في غياب الشرعية الانتخابية. ورغم القرار المنفرد بتأخير الانتخابات مع ما يفتحه ذلك من احتمالات الانخرام، ورغم التذرع بالصعوبات الفنية لتسويغ التأخير فالأمل المتبقي ألا يقع النكوص مرة أخرى على الموعد الجديد لانتخاب مجلس تأسيسي ظل الشعب يوالي التضحيات منذ ثلاثة أرباع قرن من أجل إرسائه.  
3- رهان دائم على الائتلاف:  
إن النهضة لا يحملها وزنها الشعبي المعتبر ولا ما يمارسه البعض من تنكب عن نهج الوفاق والزج بالبلاد في المجهول.. عما التزمت به من نهج الوفاق والتعويل على منوال ائتلافي إن في مستوى الانتخابات أو في مستوى الحكم البديل باعتباره النهج الأقوم لمواجهة التحديات التي تعترض تونس الثورة, والتي يعسر معها على أي طرف –مهما بلغت قوته الشعبية- أن يواجه تلك التحديات منفردا. إن ما كانت قد أقدمت عليه النهضة من تعليق مؤقت لعضويتها في الهيئة الوطنية رسالة احتجاج على إرادة التحكم والحياد عن نهج الوفاق، ودعوة إلى الالتزام به أساسا لكل شرعية في المرحلة الانتقالية، وتحميل للحائدين مسؤولية حالة الارتباك النفسي والاجتماعي والأمني التي أشاعها التأجيل، وذلك في أوضاع هشة.  
4- استمرار الفزاعة الإسلامية بعد رحيل المخلوع:  
من المفارقات أن ترث بعض الأطراف السياسية والإعلامية، الصناعة التي أدمن عليها المخلوع أعني الاستخدام المكثف والدؤوب للفزاعة الإسلامية مستخدمين سلاح التخويف والتهويل والتلويح ليل نهار بهذه الفزاعة. لماذا يستمرون في الحملات الإعلامية ربطا للإسلام حينا وللنهضة غالبا بالخطر على الحرية وحقوق الإنسان وعلى الفنون وعلى الاقتصاد ولا سيما على المرأة؟ هل قدر النخبة السياسية التونسية أن تجعل رزقها محاولات متكررة يائسة لإغراق الشعب في ما يشبه أجواء الحرب الباردة؟ لقد أكدت النهضة وتؤكد مجددا فيما يتعلق بعلاقة الدولة بالدين التزامها بمقومات الدولة المدنية الديمقراطية التي لا سند لشرعيتها غير ما تستمده من قبول شعبي تفصح عنه صناديق الاقتراع عبر انتخابات تعددية نزيهة. كما أكدت قاعدة المواطنة والمساواة بين الجنسين أساسا لتوزيع الحقوق والواجبات كتأكيدها لمبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. أكدت النهضة ذلك منذ سنة 1988 في الميثاق الوطني وتوسعت في تأكيده في الوثائق التي توصلت اليها مع شركائها في حركة18 أكتوبر/ تشرين الأول، وأكدته في ما لا يكاد يحصى من تصريحات. ولم تعترض بل وافقت على قاعدة المناصفة في المجلس التأسيسي. إن مما يبعث على التفاؤل بمستقبل تونس وجود أرضية واسعة وصلبة مشتركة بين أوسع التكوينات السياسية التونسية إقرارا بالهوية العربية الإسلامية وبمقومات النظام الديمقراطي والعدالة الاجتماعية، بما يوفر حظوظا كبيرة للنجاح وللمشاركة في صناعة المستقبل.
5- غير راضية عن بطء الحكومة:

 

سواء أتعلق الأمر بمعالجة تدهور الأوضاع الأمنية، التي لا شك في علاقتها بالحزب المنحل لإرباك الأوضاع، أم تعلق بتدهور الخدمات العامة وتفشي البطالة؟ أم تعلق بملاحقة رموز الفساد والقمع؟ فلا الأموال المنهوبة استردت ولا رموز الفساد والاستبداد حوكمت, ولا مؤسسة القضاء تطهرت. لماذا النيابة العمومية تبدو نائمة هذه المرة؟
6- راية تونس تهدي الحائرين وتهز عروش الظالمين ولكن:

 

إن ثورة 14 ينايرالمباركة رفعت راية تونس خفاقة في كل شارع يلهج بالحرية ملهمة للشعوب المقهورة وصفة الشفاء من داء الدكتاتورية العضال، بما مثل أعظم أحداث عصرنا، إذ أدخلت الثورة شعبنا إلى التاريخ وحتى للجغرافيا، وهي بصدد فعل ذلك في أكثر من شعب عربي والبقية تتحفز للانتفاض على طغاتها. ومع هذه المكانة العليا التي اكتسبتها تونس فشلت الحكومات المتوالية في توظيف هذا الرأسمال الرمزي العظيم، لم تبد الحكومة المؤقتة أي تفاعل مع هذه الثورات التي ألهمتها ثورتنا ولا ادخرت عندها رصيدا للمستقبل.
7- رقيّ شعبي في التعامل مع الشقيقة ليبيا:

 

حوالي ربع مليون ليبي وفدوا إلى بلدهم تونس فأحلهم شعب تونس وخصوصا في الجنوب في قلوبهم، وشاركوهم مساكنهم محققين وصف القرآن في الصالحين {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}.
8-غير مرتاحين للتلويح بمسارات جديدة:

 

أخذت الآونة الأخيرة أصوات ترتفع في مجال الإعلام والسياسة تلوح بمسارات أخرى غير الاتجاه إلى انتخاب مجلس تأسيسي من مثل المضيّ قدما إلى تعديلات دستورية ودعوة الشعب للاستفتاء عليها ثم انتخاب رئيس جمهورية بما قد يعنيه ذلك من تحويل هيئة حماية الثورة برلمانا بديلا!! نحن نحذر من كل محاولات الالتفاف على الثورة. ولكننا واثقون في عبقرية شعبنا وفي وعي وقدرات شبابنا حراس الثورة، واثقون بأنه سيضع حدا لتلاعب النخب في يوم غير بعيد إذا هي أمعنت السير على نهج التلاعب.
9- النهضة مشروع اجتماعي اقتصادي:

 

(سنعلن عنه قريبا إن شاء الله)، مشروع يطلق طاقات الإبداع ويحفظ روابط الأخوة الوطنية ويصون البيئة واستقلال البلاد ويوفر الضرورات الحيوية لكل مواطن وحقوقه وحرياته الأساسية، على اعتبار أن المشكل الاقتصادي الاجتماعي ولا سيما مشكل البطالة وتدهور الخدمات العامة في مقدمة التحديات التي تواجه الثورة، بما يكون معه الواجب الديني والوطني وبالخصوص في هذه المرحلة الانتقالية تجنّد الجميع من أجل تنشيط آلة الإنتاج ومنع اقتصادنا من أن ينهار مما لا يحقق غير أهداف أعداء الثورة. صحيح أن القوة الشرائية لعامة المواطنين ضعيفة والأجور زهيدة، ولكن الأولوية في هذه المرحلة لتشغيل العاطلين وليس للزيادات. في الأخير إذ نحيّي شهداء ثورتنا المباركة وأجيال الشهداء الذين عبدوا الطريق أمامها من كل الاتجاهات وبالخصوص شهداء الحركة الإسلامية وعوائلهم القلاع الصامدة، نحيي حراس الثورة المباركة بكل اتجاهاتهم، ونحن واثقون من أن الله سبحانه الذي حفظ بلادنا وحركتنا مما كاد الكائدون.. فكانت هذه الثورة المباركة.. وأشرقت الشمس, سيحفظ بفضله ثم بجهد عباده الصالحين دماء شهدائها حتى تهتز أرض الخضراء عدلا وكرامة وحرية ونماء {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 22 جوان 2011)  

محاكمة بن علي فصل آخر من الالتفاف على الثورة

بقلم نورالدين المباركي إذا كان علينا أن نشبّه محاكمة الرئيس المخلوع أول أمس الاثنين فإننا سنشبّهها بما حصل مساء 14 جانفي 2011 حين ظهر السيد محمد الغنوشي على شاشة التلفزة يُعلن توليه رئاسة الدولة استنادا إلى الفصل 56 من دستور 1959. جوهر ما فكّر فيه السيد محمد الغنوشي و المجموعة المحيطة به وقتها أن الثورة التي انطلقت يوم 17 ديسمبر 2010 هدفها إسقاط بن علي فقط أما المنظومة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي حكمت البلاد نحو ربع قرن فيجب أن تتواصل مع إدخال بعض التعديلات و الإصلاحات عليها. لذلك وُصفت تلك الخطوة أنها التفاف على الثورة ومحاولة لإجهاض مسار ثوري تشكل ميدانيا وسياسيا. كذلك الشأن بالنسبة لمحاكمة الرئيس المخلوع التي انتظر أبناء الشعب في سيدي بوزيد والقصرين والحوض المنجمي و الأحياء الفقيرة في المدن الكبرى أن تكون محاكمة تستهدف بالأساس منظومة سياسية و اقتصادية واجتماعية وثقافية تم من خلالها تسيير البلاد ولم تخلّف إلا التفقير والتفاوت الجهوي والفساد وكبت الحريات العامة والفردية ..لكنها تحولت إلى محاكمة في قضية حق عام لا تختلف عن محاكمة أي مسؤول إداري .وكأن هناك من مازال يدفع للمحافظة على المنظومة ذاتها ويحميها من أي محاكمة. إن محاكمة الرئيس المخلوع لا يمكن أن تكون مفصولة عن الشعارات التي رفعها الشعب أيام الثورة ولا يمكن أن تكون في مسار غير مسار التغيير الذي انطلقت فيه البلاد. من الشعارات المركزية التي رُفعت في الثورة شعار  » التشغيل استحقاق يا عصابة السرّاق » وهو شعار بمثابة اتهام صريح لنظام الرئيس المخلوع في خياراته التنموية والاقتصادية وما بلغه من فساد .وكان من المفروض أن يمثل قاعدة محاكمة الرئيس المخلوع استجابة لتلك الحناجر التي رفعته طويلا .لكن محاكمة أول أمس حادت عنه وأهملته . ومن الشعارات التي رفعت أيام الثورة أيضا  » الشعب يريد إسقاط النظام » وليس « الشعب يريد إسقاط بن علي « .إسقاط النظام السياسي والاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي الذي حكم به بن علي .وهو شعار كان أيضا من المفروض أن يكون قاعدة أساسية في المحاكمة ..غير أن هناك من يريد أن لا يسقط النظام . ومن المفارقات انه في الوقت الذي يُحاكم فيه بن علي في قضايا حق عام ..كان هو يدافع عن نظامه و عن « المكاسب التي حققها للبلاد  » في فترة حكمه .كان يدافع عن خياراته .ظهر ذلك من خلال الرسالة التي نشرها محاميه اللبناني و التي خصص جزء هاما منها لما أنجز في عهده..لأنه كان يعتقد انه سيحاكم في ذلك الاتجاه . إن محاكمة الرئيس بن علي بالطريقة التي تمت بها أول أمس لا يمكن أن تكون إلا محاولة جديدة للالتفاف على الثورة شأنها شأن محاولة السيد محمد الغنوشي تولي منصب رئاسة الدولة. http://www.alwatan-udu.com/?p=995

و صدق زين العابدين بن علي…

 


قد يبدو هذا غريبا و عجيبا و لكن نعم صدق الرجل في ما قاله..قد تجتمع كل الرذائل في هذا الشخص الذي حكم تونس بقبضة أمنية طوال عقدين..قد يكون سارقا و ناهبا و فاسدا و غير ذلك و لكن زين العابدين بن علي نطق بالصدق مرّتين و إنه لمن باب الأمانة أن لا نبخس الناس أشياءهم و أن نعيد لقيصر ما لقيصر و لزين العابدين ما لزين العابدين (ولو أنه لا فرق بينهما).
الشباب هو الحل و ليس المشكل:
في سنة 2008 خرج علينا الرئيس المخلوع بخطاب أكّد فيه أن الشباب هو الحلّ و ليس المشكل. يومها سخرت المعارضة التونسية بكل أطيافها من بن علي و إستهزأ الجميع بما قاله الرئيس الذي يعيش في برجه العاجي بعيدا عن الواقع و عن هموم الشعب. تعالت الأصوات حينها بالإستنكار تارة و السخرية تارة أخرى و سرعان ما برزت على السطح ردود من قبيل أنه إذا كان الشباب هو الحل فأين المشكل و كيف يكون الشباب وهو المشكل هو في نفس الوقت الحل و غير ذلك من التعليقات التي أجمعت على أن الشباب هو المشكل و ليس الحلّ كما ذهب إلى ذلك بن علي. في سنة 2011 و في اليوم الرابع عشر من الشهر الأول عرفنا جميعا صدق المخلوع في كلامه… الشباب كان بالفعل الحلّ للمشاكل التي نخرت البلاد كالسوس من فساد و إستبداد و قمع و إهانة و سلب للكرامة و المواطنة… المشكل لم يكن فقط الشباب التونسي و لكن كان تونس بأسرها و هي ترزح تحت نير إستعباد ذوي القربى (وهو أشدّ مرارة)..المشكل كان الإستبداد و الفساد الذي أهلك البلاد و جعل الناس فيها أشبه بعبيد في مزرعة يملكها كبار الإقطاعيين و ليسوا مواطنين في دولة تحفظ حقوقهم و كرامتهم…كان هذا المشكل و كان الحل بيد الشباب الذي إنتفض غضبا في سبيل الحرية و الكرامة…و كان اليوم التاريخي 14 جانفي شاهدا على أن الشباب كان و سيكون دائما الحلّ و ليس المشكل كما قال بن علي ( و لكن أكيد و حتما ليس كما فهم و أراد بن علي).
2011 سنة رفع التحديات:
كان بن علي هو أول من رفع هذا الشعار و كان أول من طبّقه هو الشعب التونسي الذي رفع الرئيس عن كرسيه و رفع التحديات عاليا نحو تخليص تونس من ديكتاتورية 7″ نوفمبر » و بناء دولة حديثة ديمقراطية عصرية تسع جميع الأطياف..كانت سنة 2011 هي سنة رفع التحديات و لكن ليس لنظام بن علي بل للشعب التونسي الذي شبع كلاما لا يسمن و لا يغني من جوع و عزم على رفع تحدياته الخاصة وإذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر…ظن بن علي و مستشاروه (ما أكثرهم قبل الثورة و ما أقلهم بعدها) أن التحديات التي سترفع في 2011ستنحصر في محاولة التمديد للرئيس المخلوع و لكن حسبتم يا « بني نوفمبر » شيئا فجاءكم الذي لم تحسبوه..و ما لم تحسب له « الجماعة الحاكمة » حسابا هو أن الشعب الذي كان سيرفع التحديات إذا به يرفع من نادى برفع التحديات و يرفع نظامه الفاشل و يرفع الإستبداد و الغشاوة عن هذه البلاد و يرفع رأسه عاليا بعد أن طأطأه لعشرين سنة أو يزيد و يرفع التحديات الحقيقية و هي الإنتقال بتونس من محور الإستبداد إلى واحة الحرية و من دولة الفساد إلى دولة العدل. و هكذا صدق زين العابدين بن علي مرة ثانية..صدق طبعا كلامه فقط لأن نيّته أكيد كانت غير ما يريده أبناء الشعب و ما تقتضيه مصلحة الوطن…صدق الرئيس في ما قال و صدق و نجح الشعب في ما فعل..و التاريخ لسوء حظّ المخلوع لا يحفظ الأقوال و لكن الأفعال.  
يسري الساحلي laurentb201@yahoo.fr  


الحـنيـن العثمـاني  

الإمبـراطوريـات لا تمـوت ، قد تضـعف وقد تنهار و تنتصر عليها أحيانا إرادة الشعوب إلاّ أنّها حين تتوفر الظروف الموضوعيّـة لتعود فإنّها تفعل ، و لا تتوان في ذلك لأنّ عقليّة السيّـطرة و الهيمنة لن تمّحي لدى هذه الإمبراطوريات ، و يبقى الحنين إلى العظمـة نائما لديها إلى حين فما يحدث في المنطقة العربيّـة اليوم يؤكّـد هذا الحنيـن النّـائم ، فقد إستغلـّت النّـزعة الإستعماريّة الظروف الإقليميّـة و الدّوليّـة بالمنطـقة لتعيد تأسيس نفسها من جديـد كإمبراطوريّـة إستعماريّـة ، فالتدّخـل التّـركي السّـافر في الشأن السّـوري و في الشأن التّونسـي يقيم الدّليل على إستفاقة المارد ، الإمبراطوريّـة العثمانيّـة ، فتصريـح أردوغان الذي مفاده إمهال سوريا أسبوعا من أجل إصلاحات قبل التدخّـل الأجنبـيّ ، يدخل في هذا الإطار ، فهو يشرّع للتدخّـل الأجنبي في دولة جوار ٠ كما أنّ زيارته لتونس المزمع القيام بها خلال شهر جويلـية القادم تدخل كذلك في إطار الرّغبـة التركـيّـة الجامحـة في لعـب دور و في ضمـان تواجـد في المنطقة بل في محاولـة وضع اليد على المنطقـة العربيّـة ، و للأسـف تجد هذه القوى و غيرها من يعبّـد لها الطريـق للهيمنـة و السيطـرة و وضع اليد ، فمثلما هناك أطراف تحنّ إلى المستعمـر الفرنسي دون خجل ، هناك أطراف أخرى تحنّ كذلك إلى الفترة العثمانيّـة بنفس الحماسة أو أكثر ٠ فمنطقتنا اليوم فريسـة لأطماع القوى العالميّـة المهيمنة و الإتجاه يسير نحو تقسيمها حسب هذه القوى التي تمثّـلها ثلاثة أقطاب : قطب أمريكي و قطب أوروبي و قطب فارسي تركي ، و كلّ قطب يسعى عبر قوى داخليّـة لتثبيـت وجوده و وضع قدم ، فالقطب الأمريكـي يسعى هذه الأيّـام كذلك و بنفس طريقة القطب التركي إلى التواجد ، فهاهو  » جون ماكـين  » يعود في ظرف زمني قصيـر مرفوقـا بوفد من رجال الأعمـال الأمريكيـيـن و الذّي يضـمّ كبرى المؤسّسـات العالميّـة و هذا التسابق المحموم نحو المنطقـة سينعكس حتما على مجريات الإستحقاقات الإنتخابيّة الدّاخليّة ، فلماذا إختار أردوغان زيارة حركة النّهضـة بالذّات ؟ و لعلّ الرّكن الأساسي في زيارته و الفقرة المهمّة فيها هي هذه الزّيارة ، و هي تحتاج إلى طرح العديد من الأسئلة ، منها ماهو سياديّ بالأساس ٠ عـلـي مطـير  


 
محاكمة بن علي الصورية سابقة سيئة

كتبت صحيفة تايمز البريطانية أن المحاكمة الصورية لدكتاتور تونس المخلوع تشكل سابقة سيئة. وقالت إن تونس أصبحت هذا الأسبوع أول بلد في الربيع العربي يحاكم طاغيته السابق غيابيا بعد خمسة أشهر من الثورة. حيث بدأت المحاكمة يوم الاثنين وانتهت في اليوم نفسه بالحكم عليه وعلى زوجته بالسجن 35 عاما بتهمة اختلاس الأموال العامة. نعم لقد ترأس بن علي نظاما مستبدا وكان له سجل كئيب في الفساد وحقوق الإنسان وربما يُحاكم مستقبلا بتهم أخرى قد تصل إلى 90 تهمة وهو بالتأكيد مذنب بشيء ما، لكن الأمر قد يستحق بعض التأمل وهو أن محاكمة صدام حسين من قبل الحكومة العراقية المؤقتة، التي لم تكن نفسها نموذجا للعملية القانونية الواجبة، استغرقت وقتا أكثر قليلا من سنة. أما محاكمة بن علي فقد استغرقت ست ساعات وتمت غيابيا حيث كان المتهم في المنفى في السعودية. ورغم وجود محاميين يمثلانه، أحدهما في بيروت والآخر في فرنسا، فإنه لا أحد منهما قدم دليلا نيابة عن الطاغية السابق. وبدلا من ذلك مثله محامون عينتهم المحكمة ولم يكن بينهم وبينه أي اتصال ورفضت المحكمة طلبهم التأجيل من أجل إعداد الدفاع. وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية الحالية لتونس لديها أسبابها لهذه المحاكمة الصورية. فتونس لا تزال تعتبر نجاحا مشرقا للربيع العربي، لكن الحكومة الجديدة ورثت بهدوء رئيس وزراء ووزير داخلية ووزير دفاع ووزير خارجية من نظام بن علي. وتحت ضغط من الإصلاحيين يحرص الحرس القديم على إظهار أن تقدما يتم إحرازه. لكن ليست هذه هي الطريقة المثلى. فالمحاكمة الصورية السياسية، لأسباب الدعاية والملاءمة، تعتبر سلوكا منافيا للربيع العربي. ومع أن بن علي لا يستحق شفقة أحد فإن التونسيين يستحقون أفضل من ذلك بكثير. وبعد 21 سنة من مصلحة الدولة والشعب أن يريا النظام وقد تمت محاسبته كما ينبغي. وبدون الشفافية تكون الديمقراطية شيئا زائفا، كما أن المعذبين والمسلوبين بالإضافة إلى أسر المقتولين والمختفين كلهم لديهم مصلحة في أن تأخذ العدالة مجراها، بدلا من تزييفها. وقالت تايمز إن هذه المحاكمة مقدمة لمحاكمات قادمة، وحسني مبارك سيكون التالي. ومن المهم أن يرى مئات الآلاف الذين تظاهروا في ميدان التحرير وأسر مئات القتلى حكومة جديدة تتعامل باحترام أكبر لسيادة القانون من تلك التي حاربوا من أجل إزالتها. وحتى إن كانت هناك رغبة قليلة في المصالحة يجب أن تكون هناك حقيقة. وختمت الصحيفة بأنه إذا نجا العقيد القذافي من حملة الناتو الموجهة لإزالته فسيحاكم بلا شك. وربما يحاكم أسد سوريا أيضا. ولن تكون المحاكمات الشعبية حينئذ إحراجا فقط ولكن أيضا خيانة لأولئك الذين يقفون ضدهم. المصدر:تايمز (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 22 جوان 2011)  

الثورات العربية فعلت ما عجزت عنه النخب

منير شفيق في حوار خاص مع « بناء نيوز »
الثورات خلقت موازين قوى جديدة قد تقلب المعادلة مع الكيان الصهيوني لا يحق للإدارة الأمريكية ان تعطينا دروسا في الديمقراطية خاص بناء نيوز حاوره في تونس – محمد الحمروني حمل الكاتب والمفكر العربي منير شفيق بشدة على النخب العربية، واتهمها بانها تريد ديمقراطية على الطريقة الأمريكية، وفي نفس سياق منظومة الاستبداد للانظمة البائدة. وشدد على ان الثورة عبرت عما في اعماق الشعوب والمجتمعات العربية وعكست ما تزخر به من قوة وتوق الى الحرية. وقال شفيق في حوار خص به وكالة « بناء نيوز » ان امريكا والدول الغربية عموما تريد اختراق وايقاف زخم الثورات العربية، معتبرا انه لا « يحق لهيلاري كلنتون أو لأوباما أن يعطونا دروسا في الديمقراطية، وهم الذين حموا وتعاملوا وتحالفوا واشتغلوا ليلا نهارا مع الأنظمة البائدة ». وعن التأثيرات المحتملة للثروات العربية على الصراع العربي الاسرائيلي قال شفيق إن المأمول أن تكمل هذه الثورات الطريق وان تتحالف مع قوى الممانعة والمقاومة ضد الكيان الصهيوني وعندئذ يصبح لدينا استراتيجية جديدة في مواجهة العدو الاسرائيلي. ومنير شفيق من مواليد مدينة القدس عام 1936م، ولجأ إلى القدس الشرقية بعد النكبة. انخرط مبكرا في الحزب الشيوعي الأردني، وأمضى عشر سنوات في السجون الأردنية. وفي الفترة ما بين أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، ظهرت بداية خلافه مع الحزب الشيوعي الأردني. وكان الشيوعيون في فلسطين يعملون تحت اسم « عصبة التحرير الوطني » التي انقسمت بعد النكبة إلى حزبين شيوعيين أردني وفلسطيني. وفي عام 1966م تمكن شفيق من مغادرة الأردن عبر سوريا إلى لبنان، حيث عمل في الترجمة. ومنها غادر إلى الكويت، وأمضى هناك سبعة أشهر انضم خلالها إلى حركة « فتح ». تنقل شفيق بين عدد من الدول وعاش العديد من التجارب وهو الان واحد من اكبر المفكرين والكتاب العرب علاوة على كونه من ابرز دارسي المستقبليات في وطننا العربي. وهذا نص الحوار، – من خلال مسيرتكم الحافلة بالتجارب، واعتبارا لكونكم مفكرا وخبيرا استراتيجيا، وانتم اضافة الى ذلك ابن الثورة الفلسطينية .. كيف ترون مستقبل الثورات العربية ؟ الثورات العربية حلم كبير، حلم اسقط رموز وانظمة كانت تشكل حالة استباحة وانتهاك لمقدرات الامة. هذه الثورات ازالت صخرة كانت تربض على صدر الأمة تمنعها من أن تتنفس وأن تتحرك وأن تراعي مصالحها. النقطة الثانية هذه الثورات تمت من خلال مبادرات شبابية شعبية مستقلة وعفوية ايضا. وبهذه الطريقة أعادت الثورة للشعب دوره ووجوده في الساحة السياسية. كانت الساحة السياسية في السابق تغيّب الشعب وكان الميدان السياسي متروك للأنظمة فقط وللمعارضات بأقدار متفاوتة من الأحجام. كان الحكام مستهترين بوجود الشعب لذلك اوغلوا في النهب والسرقات والفسق والفجور وكل ألوان الموبقات ولم يتصوروا يوما أن يقف هذا الشعب ويضغط على خناقهم ويلوي ذراعهم. ولذلك ارى ان المستقبل مرهون بالمحافظة على الظاهرة الشبابية الشعبية وبقائها في الشارع وفي الميدان لتعبر عن نفسها بأشكال مختلفة. هذا في حد ذاته سيبث اقدارا هامة من الحيوية في جسد الأمة، وسيحدث نهضة كبيرة. واعتقد اننا لو حافظنا على هذا الزخم سيكون أمام هذه الثورات مستقبل زاهر. – لو اردنا المقارنة بين الثورات العربية والثورات التي حصلت في الغرب خاصة الثورة الفرنسية التي بدأت من صالونات الثقافة والنوادي الثقافية قبل ان تصبح ثورة سياسية، ألا ترى ان ما يحصل عندنا هو العكس إذ بدأت الثورات سياسية؟ وهل يمكن ان يتحول هذا الفعل الثوري الى ثقافة؟ أنا من الذين تابعوا الثورات وكتبوا عنها، بما في ذلك الثورات المسلحة. وبعد كل هذه الدراسة والمتابعة لتاريخ الثورات استطيع القول ليس من السهل ان تجد قانونا رابطا بين الثورات. لأن العالم لم يشهد فقط الثورة الفرنسية، وهي نموذج مهم، ولكن هناك نماذج اخرى مثل الثورة الروسية، والثورة التي ادت الى وحدة ألمانيا أو وحدة ايطاليا، و هناك ايضا الثورات البريطانية المتعددة مثل ثورة « كرمواي ». وعلى غرار الثورات التي شهدها العالم الغربي، شهد الشرق من اقصاه ادناه ثورات هو ايضا ثورات مثل الثورة الصينية والثورة الهندية، وحتى البلاد العربية شهدت في الخمسينات من القرن الماضي ثورات أحدثت تغييرا كبيرا في المشهد العام للمنطقة. ولكن الثورات التي وقعت في الماضي تختلف في بعض النواحي الأساسية عن الثورات الحالية وعن موازين القوى التي تسود العالم والوضع الاقليمي والعربي. وبالتالي ليس ضروريا، حتى نفهم هذه الثورات، ان نجد لها قوالب جاهزة ندخلها فيها سواء كانت الثورة الفرنسية او قالب الثورة البولشيفية او ثورة اخرى. وحتى الثورات العربية السابقة لم تعد تصلح كقوالب بإمكانها مساعدتنا على فهم ما يجري الان في منطقتنا. وكل واحدة من هذه الثورات لها ميزات وطابعا خاصا وليس هناك صورة نمطية لكل الثورات. لذلك فالمقارنة ليست ضرورية، علما واني اعتبر أن الجانب السياسي في الثورات العربية سواء كانت في تونس او في مصر كان الأقل بروزا وتحريكا رغم أنه كان الأهم. فهذه الثورات ركزت كثير على التنديد بالاستبداد والفساد ولم تركز مثلا على العمالة وعلى التبعية. ركزت على الظلم الاقتصادي والفوضى وطالبت بالعدالة، ولم تركز على اسقاط النظام الرأس مالي العالمي ولا على اسقاط العولمة ولا النضال ولا التحرر منهم. لذلك انا لا أعتقد أن هذه ثورات كانت سياسية، بل كانت أقرب ما تكون الى الثورة من اجل نيل الحرية والكرامة واستعادة هيبة الشعب والدخول في مرحلة من مراحل الديمقراطية، وفي الوقت نفسه كانت تتضمن مطالب سياسية واضحة. – ألا توجد خشية على هذه الثورات من الشعبوية إذا لم تتحول إلى ثقافة وفكر؟ ليس هناك خوف من الشعب، بل هناك خوف من اللاشعبوية، خوف من أن تسطو النخب السياسية والثقافة والفكرية على الثورة. أنا في الحقيقة أحترم رأي الشعب أكثر مما أحترم رأي النخب وأنا أرى أن رأي الشعب مستمد من الداخل من الاعماق وجزء كبير من مقولات هذه النخب سطحي ويقوم على فرض الأفكار على الواقع، بينما الفكر الشعبي بعموميته وأنا درسته جيدا أقرب للواقعية وللمصالح الفعلية ولذلك أنا إذا كنت اريد أن أستقي أفكارا أو ان أتعلم فأني أتعلم من عفوية الشعب أكثر مما أتعلم من النخب. – هناك من يرى ان هذه الثورات مجرد حراك سطحي ولا تعكس تغييرا في العمق بالنسبة لمجتمعاتنا، يعني تغيرا في اليات وطرق التفكير وفي سلم القيم الفردية والجماعية وفي النظرة الى الانا والى الاخر بل والى العالم ايضا الخ … ما رايك ؟ على العكس تماما، انا أرى أن هذه الثورات أخرجت ما كان في اعماق المجتمع إلى السطح وأبعدت ما كان على طافيا من زبد السطح. هذه الثورات أخرجت ما كان كامنا في الأعماق لعشرات السنين وعرت ما كان مسيطرا على السطح من أنظمة ودحرت إلى الخلف كثير من أفكار النخب. الان هناك من يريد ان تعود الاوضاع الى ما كانت عليه، اي ان يعود ما كان كامنا الى الأعماق من جديد، هناك انظمة تريد استعادة السيطرة على السطح للأنظمة وتريد اعادة إنتاج نفسها بصيغ ومقولات جديدة، وهناك نخب لفضها الشارع تريد اعادة فرض أفكارها وتصوراتها على الشعب من جديد. – هل يمكن ان يفسر كلامك هذا ما نراه من محاولات بعض القوى الارتداد بالثورة في تونس ومصر الى ما قبل سقوط نظامي مبارك وابن علي؟ الأكيد ان هناك قوى انهارت، فالقوى الثقافية مثلا سقطت مقولاتها. وحتى الذين كانوا يطالبون بالديمقراطية لم يفكر أحد منهم أو أغلبهم في أن تحدث ديمقراطية من خلال ثورة شعبية تسقط النظام وتتحدى قوى الأمن وتسقط جبروت الأمن وتفرض ديمقراطية بالإرادة الشعبية. الكل كان يريد ديمقراطية .. ولكن في نفس سياق النظام الاستبدادي، وإطار الهيمنة الأمريكية، لكن احدا لم يفكر في الثورة كطريق للديمقراطية. وأنا لا أرى شيئا مناقضا للعقلانية أو للفكر أو.. مثل الثقافة المُقوْلبة الآتية من الخارج والمجهزة سابقا والتي تريد أن تفرض نفسها على الواقع. – تحدثت في أحد مقالاتك الصادرة بالجزيرة نت عن الموقف الأمريكي والغربي من الثورات العربية، وقلت ان هذا الثورات ازعجت هذه القوى، وقلت ايضا « أظن أننا في وضع عربي يجب أن يتحرر من الغرب  » ولكن ما نراه اليوم هو دعم أمريكي وغربي للثورات العربية، بل ان البعض بات يربط نجاح هذه الثورات بدعم الغرب لها؟ أنا لا أراه دعما، أنا أراه احتيالا على الثورات. فأمريكا في الحقيقة كانت تدعم الأنظمة السابقة وهذه الأنظمة هي صنيعة أمريكا، ولا يحق لهيلاري كلنتون أو لأوباما أن يعطونا دروس في الديمقراطية، وهم الذين حموا وتعاملوا وتحالفوا واشتغلوا ليلا نهار مع الأنظمة البائدة. فهل هناك علاقة أقوى من علاقة حسني مبارك بأمريكا؟ وهو الذي ضبط برنامجه السياسي وفق ما هو مطلوب أمريكيا، سواء من خلال الاعتراف بالكيان الصهيوني أو قضية التسوية والتنازلات ومقاومة المقاومة الفلسطينية وطعنها من الخلف مقابل رعاية محمود عباس ونظام السلطة الفلسطينية في رام الله. ونفس الشيء يقال على ابن علي، فهؤلاء الحكام كانوا كلهم صناعة أمريكية، بل ان الفساد الذي مارسه بن علي وعائلته وكذا حسني مبارك وأمثالهما، هذا الفساد هو سياسة أمريكية وأوروبية، بدليل أن الاموال المنهوبة تذهب الى بنوكهم وشركاتهم. الجميع متفقون على ان الغرب هو من وقف الى جانب هذه الانظمة، ولكننا نراه اليوم يقف الى جانب الثوار في ليبيا ولولا تدخل الغرب لكانت بنغازي اليوم مستباحة تماما من طرف كتائب العقيد؟ كان يمكن للشعب الليبي أن ينجز الثورة، لكن القذافي كان سيجهز على الثورة بدعم عربي ودولي، وهو تلقى ولازال دعما عربيا ودوليا. ثانيا التدخل الأمريكي لم ينقذ الثورة، وهو لم يحم عمليا الا بنغازي فقط، وفي هذه النقطة تحديدا لعب الفرنسيون دورا أساسيا. وبغض النظر عن بعض التفاصيل اعتقد ان أمريكا ومن ورائها حلف شمال الأطلسي انما ذهبت إلى ليبيا لمصادرة الثورة أولا، ووضع حد لها ولاختراقها والتأثير على المجلس الوطني الانتقالي. لذلك فانت ترى تواصل ذبح الليبيين الى الان رغم ما يقال عن التدخل الاطلسي. ولا يجب ان ننسى انه لما بدأ التدخل الأمريكي كان هناك 3 بوارج للقذافي تقصف مسراطة من البحر، وهذه البوارج كانت على بعد اقل من خمس دقائق عن حاملات الطائرات الاطلسية، بل ان هذه الطائرات كانت تحلق فوقها، ورغم ذلك بقيت هذه البوارج تقصف الليبيين لمدة شهرين قبل ان يقوم الاطلسي بقصفها. – هل يعني هذا ان هناك خشية من اختراق أمريكي للثورات العربية؟ أكيد ولكن هذا لا ينبع لا من الإرادة الأمريكية ولا من قدرتها فهي ضعيفة، ان مخاطر الاختراق مصدرها الوحيد القوى الداخلية التي تستقوى بأمريكا. فأمريكا لم تعد لها مكانة كالسابق، وجورج بوش ذهب بجيوشه إلى العراق وأخذ معه من يريد من المعارضة العراقية ورغم ذلك لم يحقق النصر الذي اراد. واعتقد ان الامر هذه المرة مختلف تماما في ليبيا لأن امريكا أصبحت ضعيفة بعد أن هزمت في أفغانستان وبعد ان هزم الكيان الصهيوني في لبنان. – من خلال ما جرى في ذكرى النكبة من هجوم شعبي على إسرائيل، هل تعتقدون أنه بالإمكان تحرير فلسطين بثورة شعبية قد لا تكون مسلحة؟ وكيف ترون مستقبل الوجود الإسرائيل بعد الثورات العربية؟
الثورات العربية فتحت آفاقا جديدة من خلال محاصرة الكيان الصهيوني، وإنهاض الشعوب للمشاركة في القضية الفلسطينية. وأضعفت في المقابل القوى التي كانت مناصرة للكيان وهي أمريكا وحلفاؤها في المنطقة. وبالتالي أصبح الكيان الآن في مأزق أشد، ولكن المأمول أن تكمل هذه الثورات الطريق وان تتحالف مع قوى الممانعة والمقاومة ضد الكيان الصهيوني وعندئذ يصبح لدينا استراتيجية جديدة ضد هذا العدو. وهي استراتيجية تتآلف فيها قوى مقاومة والانتفاضات الشعبية والزحف من الخارج إلى الداخل.
اما الجزء الثاني من هذه الاستراتيجية فيتطلب أن تعود الثورات الشعبية العربية لتعتبر قضية فلسطين قضيتها الاولى ولتلعب دورا مباشرا فيها. ويجب ان لا تسمح الثورة في تونس ومصر بتكرار مواقف ابن علي ومبارك الذين كانا يرددان « نرضى بما يرضى به الفلسطينيون »، حتى لو باع الفلسطينيون ارضهم، لذلك فان المطلوب اليوم ان ترفع الشعوب العربية كلها شعارا واحدا « نحن نريد تحرير فلسطين ».


 

توقع انفراج سياسي وصالح يعتمر


توقع الأمين العام للجنة الحوار الوطني حميد الأحمر التوصل إلى انفراج لتحقيق حل سياسي لأزمة اليمن، في وقت تحدثت مصادر عن قيام الرئيس علي عبد الله صالح بأداء مناسك العمرة تمهيدا لعودته إلى بلاده قريبا. وقال الأحمر في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز الصادرة اليوم الأربعاء إنه التقى نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي للمرة الأولى أمس الثلاثاء في اجتماع حضره أيضاً اللواء المنشق علي محسن الأحمر يمكن أن يمهّد الطريق للأول لتولي الرئاسة في الأسابيع المقبلة. وأضاف الأحمر أن نائب الرئيس يدرك تماماً خطورة الوضع، وأبلغه خلال الاجتماع أن اليمن ليس شركة عائلية أو مزرعة خاصة، وأنه كلما طال الانتظار كلما صار الوضع أسوأ. وتوقع إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة توافق وطني، وتعيين هادي كرئيس مؤقت حتى الانتخابات الوطنية، كونه أفضل شخص لقيادة اليمن في هذا الوقت العصيب. واشتكى الأحمر من أن الولايات المتحدة لم تكن راغبة في تكثيف الضغوط على الرئيس صالح خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى فقدان حرية الحركة في محاربة تنظيم القاعدة في اليمن. وقال إن واشنطن تعتقد أن مصالحها الأمنية يمكن ضمانها فقط من خلال علاقاتها الشخصية مع بعض الناس كونها قلقة من التعامل مع الدولة أو المؤسسات. وأكد أنه سيعمل على ضمان علاقات دولية جيدة من خلال إقامة المؤسسات وتحسين الأوضاع الاقتصادية بما يضمن الأمن للجميع، مؤكدا أن الحوار مع القبائل التي تؤوي عناصر القاعدة أفضل من التعامل معها بسرية. مظاهرات بتعز من جانب آخر جدد أبناء محافظة تعز عزمهم على تصعيد الفعل الثوري حتى الحسم النهائي. وطالبوا في مسيرة شارك فيها مئات الآلاف بسرعة تشكيل مجلس انتقالي وإنهاء عسكرة مدينتهم وإيقاف القصف العشوائي والمستمر من قبل من وصفوهم بفلول الحرس الجمهوري. وشدد المتظاهرون على إقالة مدير الأمن العام عبد الله قيران واتهموه بإحياء النعرات العصبية والمناطقية من خلال استقدامه مجاميع قبلية مسلحة من عمران ورداع وخولان لإحداث فتنة في المحافظة. ونقل مراسل الجزيرة نت بتعز عبد القوي العزاني أن المتظاهرين رفعوا لافتات وشعارات منددة بالموقف السعودي الداعم لبقايا نظام صالح. وكان الحرس الجمهوري قد جدد قصفه لساحة الحرية والأحياء المجاورة لها ليلة أمس بعد هدوء استمر ثلاثة أيام. عمرة لصالح من جهة أخرى أعلنت صحيفة يمنية أن الرئيس علي عبد الله صالح سيتوجه اليوم الأربعاء إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، مشيرة إلى استعدادات شعبية في اليمن لاستقباله قريباً. وقالت أسبوعية الوحدة الرسمية إن صالح سيتوجه لأداء مناسك العمرة، قادما من الرياض التي تلقى العلاج فيها لأكثر من أسبوعين، إثر إصابته في قصف استهدف مسجد الرئاسة اليمنية في الثالث من يونيو/حزيران الجاري. وأكدت الصحيفة أن « تأدية الرئيس صالح لمناسك العمرة يأتي بعد أن منّ الله عليه بالشفاء ». وأشارت إلى استعدادات رسمية وشعبية في اليمن للاحتفال بعودته سالما من السعودية، على حد قولها. من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند -في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة الثلاثاء- إن واشنطن ليست على بينة بأن صالح يخطط للعودة إلى اليمن، لكنها جددت التأكيد على المطلب الأميركي المتمثل بتوقيع المبادرة الخليجية. وتقوم الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي بمساع حثيثة لنقل السلطة إلى نائب صالح الفريق عبد ربه منصور هادي كرئيس مؤقت لليمن خلال شهرين تتم بعدها الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 22 جوان 2011)


 

ربيع الثورات العربية يُـثير المخاوف في صفوف النُّـخبة الإسرائيلية

بقلم : محمد ماضي – واشنطن- swissinfo.ch قبل أسابيع قليلة، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي التقليل من شأن ربيع الثورات العربية، بإصراره أمام الكونغرس الأمريكي مؤخرا على طرح السلام على الفلسطينيين بالشروط الإسرائيلية. وقد توجه نتنياهو بالخطاب إلى النواب الأمريكيين في واشنطن وكأن شيئا لم يحدث في المنطقة على مدى الأشهر الستة المنقضية ومتجاهلا أن الثورات العربية هـزت بعدُ الأسس التي يقوم عليها سلام إسرائيل الهَـش الذي أقامته مع حكام مُـوالين للولايات المتحدة، وليس مع شعوبهم. وسعيا منه لإلقاء نظرة أعمق على صدى الثورات العربية لدى النخبة الإسرائيلية، استضاف مركز الحوار العربي في منطقة واشنطن الكبرى خبيريْـن فلسطينيين يعمَـلان في جامعة حَـيْـفا، هما الدكتور أسعد غانم، أستاذ العلوم السياسية والدكتور نهاد علي، أستاذ علم الإجتماع لتقييم ردّ الفعل الحقيقي داخل النخبة والمجتمع الإسرائيليين. إعادة ترتيب الأوراق وفي بداية الندوة، أوضح الدكتور أسعد غانم أن الإسرائيليين بشكْـل عام والنخبة الإسرائيلية بشكل خاص، يُـدركون أن ثورات الربيع العربي ستتمخَّـض عن أوضاع غيْـر مُـواتية ستتطلب إعادة ترتيب الأوراق الإسرائيلية، في ظلِّ انتهاء عهْـد الإعتماد على حكَّـام عرب، لتسهيل حصول إسرائيل على وضْـع إستراتيجي متميِّـز، وتتمنَّـى النُّـخب الإسرائيلية أن لا تنجَـح الثورات العربية، خاصة في مصر، في التحوُّل السِّـلمي إلى الديمقراطية، لأن نجاح التحوُّل الديمقراطي، سيقتَـضي أن يعبِّـر النظام الجديد عن شعبه. ولا يخفى على النُّـخبة الإسرائيلية أن الشارع العربي، سواء في مصر أو سوريا أو اليمن أو الجزائر أو في أي بلد عربي مناصر لحقوق الفلسطينيين ومعادٍ لتعنُّـت إسرائيل ومواصلتها حِـرمان الشعب الفلسطيني، من حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه. وفي هذا السياق، قال الدكتور أسعد غانم: « تخشى النُّـخبة الإسرائيلية من أن السنوات القادمة ستشهَـد إجبارا من الجماهير العربية للنُّـخب الحاكمة في الأنظمة العربية الجديدة، التي ستتمخَّـض عنها عملية التحوّل الديمقراطي بعد الثورة، على اتِّـخاذ مواقف حاسِـمة لمُـناصرة حقوق الشعب الفلسطيني واتِّـخاذ مواقف أكثر تشدُّدا إزاء المُمارسات الإسرائيلية والدَّعم الأمريكي لها ». على العكس من ذلك، اختلف الدكتور نهاد علي، أستاذ عِـلم الاجتماع بجامعة حَـيْـفا، مع هذا التحليل وأعرب عن اعتقاده بأن النُّـخبة الإسرائيلية لم تتفهَّـم بعدُ حقيقة ما يُـمكن أن تتركه ثورات الربيع العربي من تغيُّـرات إستراتيجية، رغم مسارعة اليساريِّـين الإسرائيليين إلى تنبيه النُّـخبة الحاكمة في إسرائيل، إلى ضرورة استخدام التحوّل نحو الديمقراطية في العالم العربي في الدخول في سلام حقيقي على أساس حلّ الدولتيْـن، وقال الدكتور نهاد علي: « أجريْـت بحثا عِـلميا لقِـياس صدى الثورات العربية على النُّـخب الإسرائيلية، وفوجِـئت بأن الغالبية العُـظمى من تلك النخب لا زالت تعيش وهْـم أن ما كان في الماضي، هو ما سيكون في المستقبل وتُـراهن على أن ثورات الربيع العربي، لن تنجح في التحوُّل نحو الديمقراطية ». ومع ذلك، يرى الدكتور نهاد علي أن الهروب من مواجهة الحقيقة، يعود إلى خوْف النُّـخب الإسرائيلية من تغيّـر وزْن الشارع العربي في توجيه القرار العربي الرّسمي وبروز حقيقة أن الولايات المتحدة يُـمكن أن تتخلَّـى عن أقرب حلفائها في العالم العربي، تحت الضغط الشعبي العربي. كما أن نجاح التحول الديمقراطي، سيحرم إسرائيل من التذرُّع بحجَّـة أنها « الديمقراطية الوحيدة » في الشرق الأوسط. كامب ديفيد على المحك وشرح الدكتور أسعد غانم، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حيفا، كيْـف أن أكبر مخاوِف النُّـخبة الإسرائيلية حاليا، هو أن تُـسفر الانتخابات في مصر عن صعود قوى سياسية لا ترغب في الإلتزام بمعاهدة كامب ديفيد كما هي، وأن تُـحاول إعادة النظر في الشروط المجحفة بحق مصر أو تراجع مدى الالتزام المتبادل، خاصة مع ظهور مؤشِّـرات أوَّلِـية لتغيَّـرات غيْـر مواتية في سياسة مصر الخارجية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، تمثلت في الانفتاح على الفلسطينيين واحتِـضان جهود المصالحة الفلسطينية وفتح المعابِـر وإنهاء الحصار على غزّة، بالإضافة إلى المطالب المتصاعدة بإعادة التفاوض حول تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل. ويتفق الدكتور نهاد علي مع هذا الطرح ويقول: « تشعر النخبة الإسرائيلية بقلَـق عميق من سلسلة التغيُّـرات في السياسة الخارجية المصرية بعد إسقاط نظام مبارك، الذي كان يوصَـف بأنه كنْـز إستراتيجي لإسرائيل، ولذلك تُـركِّـز تلك النخب على التردُّد على العواصم الأوروبية وعلى واشنطن، للحصول على تطمينات بأن الغرب سيسعى لدى مصر ما بعد الثورة للإبقاء على التِـزامها بمُـعاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل، وبما أن المجلس العسكري الحاكم كان الوحيد الذي أكَّـد مثل ذلك الالتزام، فإن النخبة الإسرائيلية تفضِّـل استمرار حُـكم المجلس العسكري، لخِـشيتها ممَّـا يُـمكن أن تأتي به صناديق الاقتراع بحلول نهاية العام الحالي ». هل يتعلم الإسرائيليون درْس الربيع العربي؟ طرحتswissinfo.ch السؤال على الخبيريْـن الفلسطينيين فقال الدكتور أسعد غانم: « للأسف، لم يتعلَّـم الإسرائيليون الدَّرس ولم يستوعِـبوا حتى الآن ما تعنِـيه ثورات الربيع العربي من النواحي الإستراتيجية، وظلُّـوا عازفين عن طرح أي تصوُّر واقعي لتسوية الصراع مع الفلسطينيين، مما سيزيد تعقيد الوضع الإستراتيجي لإسرائيل وتُـصبح عُـرضة للتَّـهديد، ليس بسبب التحوُّلات الديمقراطية في العالم العربي، وإنما بسبب الإصرار على تجاهُـل تغيُّـر الواقِـع المُـحيط بإسرائيل والإصرار على مُـواصلة سياساتها القديمة. » ويرى الدكتور أسعد غانم، أن الثورات العربية ستُـعزِّز مفهوم النِّـضال الشعبي الفلسطيني، ليتحوَّل إلى شكل من أشكال النضال غيْـر المسلَّـح وغيْـر العنيف، للخروج بالقضية الفلسطينية من النَّـفق المُـظلم وإجبار إسرائيل على التعامل المُـنصف مع مظالم ما حدث في عام 1948 ووقْـف ممارسات هدْم البيوت ومصادرة الأراضي الفلسطينية. وخلُص الدكتور غانم إلى أن الدَّرس الذي سيستفيد الفلسطينيون منه في أعقاب ثورات الربيع العربي، هو كسْـر حاجِـز الخوف من العُـنف الإسرائيلي وضرورة أن تكون القيادة الفلسطينية ممثَّـلة لكل الشعب الفلسطيني وأن تُـنتَـخب بشكل ديمقراطي. أما الدكتور نهاد علي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة حيفا فقال: « إن النخب الإسرائيلية لا زالت تعتقِـد بأنه سيكون بإمكان نظام بشار الأسد قمْـع الانتفاضة الشعبية السورية وسيكون بإمكان نظام العقيد القذافي الحفاظ على بقائه في السلطة في ليبيا » وأضاف أنه « لا يوجد إسرائيلي واحد يُـساند إسقاط النظام السوري، رغم القمع الوحشي للشعب السوري.فالنخبة الإسرائيلية تُـدرك أن وصول حكومات مُـنتخَـبة إلى الحُـكم في مصر وسوريا وفي العالم العربي ككل، سيكون في غيْـر صالح إسرائيل. لذلك، تحلُـم النخب الإسرائيلية بأفُـول الربيع العربي، دون أن يسفر عن تحوّلات ديمقراطية حقيقية، خاصة في دمشق والقاهرة، لكي تواصل إسرائيل طرْح تصوُّراتها الخاصة بالسلام على الطريقة الإسرائيلية ». أما بالنسبة لتأثير ثورات الربيع العربي على مفهوم النضال الفلسطيني، خاصة لدى حركة حماس في ضوء المصالحة الفلسطينية التي طال انتظارها وكانت من أولى ثمراتها، فيرى الدكتور نهاد علي أنه من خلال دراساته للحركات الإسلامية الفلسطينية، يمكنه التأكيد على أن حركة حماس لن تقبل مُـطلَـقا بالشروط التي قبلت بها حركة فتح، لأن أرض فلسطين بالنسبة لحماس، هي أرض وقْـف إسلامي لا يجوز التصرُّف في أي جزء منها، وبالتالي، يدرك اليمين الإسرائيلي أن رُسوخ الفِـكر الأيديولوجي الإسلامي لدى أنصار حركة حماس، يُـسفر عن قناعة لا تتزعْـزَع بأن إسرائيل ستظل جِـسما غريبا مزروعا بالقوة في الجَـسد الفلسطيني، وأن مقاومته لابد أن تستمِـر، وشجَّـع حركة حماس على ذلك صمود حزب الله في حرب عام 2006 ضد كل ما أمكن لإسرائيل استخدامه من تِـرسانتها المدجَّـجة بالسلاح والتكنولوجيا. وذهب الدكتور نهاد علي إلى أن « الثورات الشعبية العربية في مصر وتونس واليمن وسوريا وليبيا، عززت مفهوم النضال لدى الفلسطينيين، خاصة حركة حماس التي باتت تعتقِـد بأن الصمود والنِّـضال، سيُـسفران في نهاية المطاف، عن تقصير عُـمر دولة إسرائيل ». (المصدر: موقع « سويس انفو » (سويسرا) بتاريخ 22 جوان2011)

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.