الخميس، 27 يناير 2011

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS 10ème année, N°3901 du 27.01.2011  

archives : www.tunisnews.net


الصباح:حكومة جديدة بدعم من اتحاد الشغل هل هو الانفراج؟

رويترز:حكومة الغنوشي تستبعد أنصار بن علي وتونسيون يطالبون باسقاطها

حمدة معمر:إعلان للديمقراطيين ولأنصار الثورة وللرأي العام
والي قابس يسلم المرصد وصل إيداع  بخصوص مطلب الترخيص

قدماء الاتحاد العام التونسي للطلبة:ألم يحن الوقت لرفع المظلمة عن الاتحاد العام التونسي للطلبة (UGTE)؟

اللقـــاء الإصلاحــي الديمقراطــي:لمــاذا هذا التعنت، لماذا هذا الإعراض؟

الحزب الديمقراطي التقدمي:نــــــــــــــــــــداء

الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة سوسة:بلاغ إعلامي

بيان المجلس المركزي لحركة التجديد

نص الرسالة التي وجهها اليوم الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي إلى سيادة رئيس مجلس النواب القائم بمهام رئيس الجمهورية

الإتحـــــــــاد الجهوي للشغل بجندوبة:بــلاغ

تأسيس منتدى بن خلدون للثقافة والتنمية

حـزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ:للـذود عـن ثـورة شعـب وشبـاب تونـس

الجزيرة.نت:أمنستي تدعو تونس للقطع مع الماضي

القدس العربي:صاحب معهد تونسي يدعو سهى عرفات لمقاضاة الرئيس المخلوع وزوجته

أ ف ب:تضييق الخناق في كندا على بلحسن الطرابلسي شقيق زوجة الرئيس التونسي المخلوع

الصباح:شملتهم 4 قضايا تحقيق:القائمة الاسمية للموقوفين والفارين من المورطين مع الرئيس المخلوع

سويس انفو:في وقت قياسي.. سويسرا تتوصل بطلب تونسي للمساعدة القضائية

هند الهاروني:يا من تروّجوا لتخويف التونسيين من كلمات مثل « الفراغ، الفوضى ،دكتاتورية الشعب أو غيرها » للبقاء بشكل ما…

خالد شوكات:الثورة التونسية..بلا مثال يحتذى

الامجد الباجي:افق الثورة الديمقراطية في تونس

تيسيـر العبيدي:انكسر القيدُ في تونس، إنـما الليل لم يـنجلِ بـعد….

سويس انفو:هل يمكن ان تتحول السويس الى سيدي بوزيد مصر؟

بيان اتحاد المثقفين العرب بشأن الثورة المصرية

عبد الحليم قنديل:أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر

إبراهيم قويدر: »فوبيا » الثورة الشعبية

د. بشير نافع:تونس:المخاض الصعب لولادة الجمهورية الثانية

عبد الباري عطوان:حلفاء امريكا يستعدون للرحيل

صالح شكري:التعتيم الثقافي والإعلامي


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس  نوفمبر 2010


إعلان للديمقراطيين ولأنصار الثورة وللرأي العام حمدة معمر

حكومة جديدة بدعم من اتحاد الشغل هل هو الانفراج؟


أخيرا وبعد طول مخاض وأخذ ورد وانقسامات تم الاتفاق مساء أمس على حكومة مؤقتة برئاسة محمد الغنوشي استجابت لما كان قد دعا إليه اتحاد الشغل بعد اجتماع هيئته الإدارية ساعة ونيف قبل الإعلان عن التشكيلة إذ اشترط الحفاظ على وجهين فقط من الحكومة المنحلة هما عفيف شلبي والنوري الجويني اللذان كانا ينتميان الى التجمع الدستوري الديموقراطي ولهما مقعدان باللجنة المركزية.

ومن هذا المنطلق اوليت حقيبة وزارة الشؤون الخارجية لكاتب الدولة المعين في التشكيلة الأولى السيد احمد ونيس في حين آلت وزارة الدفاع للسيد عبد الكريم الزبيدي الذي شغل سابقا خطة وزيرا للصحة (على ما نظن) في حين تم تكليف القاضي فرحات الراجحي لحقيبة وزارة الداخلية والقاضي الراجحي مشهود له بنزاهته واستقامته وكان يشغل خطة وكيل عام لدى محكمة الاستئناف بنابل ثم ببنزرت ليسمى فيما بعد رئيس دائرة جنائية بمحكمة الاستئناف.

في المقابل سجل التخلي عن 12 وزيرا أربعة منهم غادروا لم يتسلموا مهامهم وهم د. مصطفى بن جعفر الذي سمي على رأس وزارة الصحة وحسين الديماسي وزير الشؤون الاجتماعية وزهير المظفر (الوظيفة العمومية) ومنصر الرويسي وزير التكوين المهني.. وسجلت استقالة وزير الخارجية كمال مرجان قبل الاعلان عن التشكيلة الجديدة في حين غيبت الحكومة الجديدة كل من رضا قريرة وزير الدفاع واحمد فريعة وزير الداخلية ومحمد جغام وزير التجارة والسياحة والحبيب مبارك وزير الفلاحة ورضا شلغوم وزير المالية ومفيدة التلاتلي وزيرة الثقافة وصلاح الدين مالوش وزير النقل والتجهيز وعبد الجليل البدوي الوزير لدى الوزير الاول كما غيبت الحكومة الجديدة كل كتاب الدولة المعنيون وفق البلاغ الرسمي وماجاء على لسان الوزير الاول.   التركيبة الجديدة لحكومة الوحدة الوطنية   تم مساء أمس الخميس الإعلان عن تركيبة جديدة لحكومة الوحدة الوطنية التي أصبحت على النحو التالي: الوزير الأول محمد الغنوشي ـ وزير الشؤون الخارجية احمد ونيس ـ وزير العدل الأزهر القروي الشابي ـ وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي ـ وزير الداخلية فرحات الراجحي ـ وزير الشؤون الدينية العروسي الميزوري ـ وزير التنمية الجهوية والمحلية احمد نجيب الشابي ـ وزير التعليم العالي والبحث العلمي احمد ابراهيم ـ وزيرة الصحة العمومية حبيبة الزاهي ـ وزير التجارة والسياحة مهدي حواص ـ وزير التربية الطيب البكوش ـ وزير الشؤون الاجتماعية محمد الناصر ـ وزير الفلاحة والبيئة مختار الجلالي ـ وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد النوري الجويني ـ وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد عفيف الشلبي ـ وزير لدى الوزير الأول مكلف بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والتنسيق مع الوزارات المعنية إلياس الجويني ـ وزير المالية جلول عياد ـ وزير الثقافة عز الدين باش شاوش ـ وزيرة شؤون المرأة ليليا العبيدي ـ وزير النقل والتجهيز ياسين ابراهيم ـ وزير التكوين المهني والتشغيل سعيد العايدي ـ وزير الشباب والرياضة محمد علولو (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 28 جانفي  2011)  


حكومة الغنوشي تستبعد أنصار بن علي وتونسيون يطالبون باسقاطها


تونس (رويترز) – استبعدت حكومة تونس أنصار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في خطوة حظيت بدعم الاتحاد العام التونسي للشغل وقد تساعد على نزع فتيل احتجاجات ألهمت شعوبا في منطقة الشرق الاوسط. وقال رئيس الوزراء محمد الغنوشي الذي كان يشغل نفس المنصب في عهد بن علي انه سيجري استبعاد 12 وزيرا من أعضاء حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم السابق ومن بينهم وزراء الداخلية والدفاع والخارجية. وذكر الغنوشي في كلمة أن حكومته مؤقتة وانتقالية وأنها ستبقى حتى تكمل مهمتها في مرحلة الانتقال الى الديمقراطية. وأجبرت احتجاجات عنيفة على الفساد والقمع والفقر رئيس تونس على الفرار الى السعودية يوم 14 يناير كانون الثاني بعد حكم استمر 23 عاما. لكن غضب التونسيين استمر لبقاء أنصار للرئيس السابق في حكومة انتقالية يرأسها الغنوشي. وبعد كلمة الغنوشي التي نقلها التلفزيون ردد محتجون بالشوارع « الشعب يريد اسقاط الحكومة » واعتصموا أمام مكتبه مطالبينه بالاستقالة. وقال محمد فاضل أحد المشاركين في الاحتجاجات « نحن نرفض الغنوشي تماما واندهشنا لرؤيته يعلن الحكومة… هو لم يحارب الفساد أيام بن علي ولذلك فهو شريك في الجريمة. » لكن استبعاد أنصار بن علي يزيد من شرعية الحكومة الانتقالية التي كافحت لفرض النظام بعد فرار بن علي. واحتشد الالاف في وقت سابق يوم الخميس في شارع بورقيبة الرئيسي في العاصمة تونس مطالبين باستقالة الحكومة. واجتاز المحتجون صفوف الشرطة التي أحاطت بمكتب الغنوشي حيث تعهد مئات المتظاهرين بالاعتصام لحين استقالة الحكومة. وقال الغنوشي إن من سيحلون محل الوزراء المستبعدين في الحكومة أشخاص يتمتعون بالكفاءة والخبرة. ووعد بأن تقود الحكومة الجديدة التي تم الاتفاق عليها بعد محادثات مع كل الاحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني البلاد الى أن يتم اجراء أول انتخابات حرة. وقال مصدر في الاتحاد العام التونسي للشغل لرويترز ان الاتحاد لن ينضم الى الحكومة لكنه سينظر في التعديل الجديد. وألهمت الاحتجاجات في تونس عربا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث يعاني الناس في العديد من دول المنطقة من نفس مستويات المعيشة المتدنية والحكم الشمولي. وقالت وكالة الانباء التونسية الرسمية ان الحكومة المؤقتة بدأت في تعويض أسر القتلى والجرحى الذين سقطوا في الاحتجاجات. من طارق عمارة ولين نويهض

(المصدر: وكالة  رويترز للأنباءبتاريخ 28 جانفي 2011)


أعلم كافة الأصدقاء الفايسبوكيين و المناضلين من أجل إيصال ثورتنا إلى بر الأمان، وكافة منظمات المجتمع المدني الديمقراطية والمستقلة على أنه وقع إعلامي اليوم من قبل أحد المحامين العاملين بالقيروان يتحمل مسؤولية رئاسة إحدى دوائر بلدية القيروان على أن قضية عدلية نشرت ضدي اليوم من قبل أحد زملائه المحامين يتحمل مسؤولية الناطق الرسمي باسم كبرى الجمعيات الرياضية بالقيروان. بدعوى القذف العلني، وأن له شهود في ذلك. وأعلمني أني مطلوب غدا للحضور إن كرها أو طوعا في قصر العدالة لمقابلة وكيل الجمهورية لتلقي أسئلته حول هذه الدعوى الموجهة ضدي، وطلب مني المحامي رئيس إحدى دوائر بلدية القيروان أن « أتصالح » و »أفض الإشكال » مع المحامي الناطق باسم كبرى الجمعيات الرياضية بالقيروان. وأريد هنا أن أصرح للجميع أني لن أذهب لقصر العدالة إلا بمقتضى إستدعاء رسمي للمثول أمام وكيل الجمهورية بالقيروان أو غيره من رجال التحقيق والسلطة القضائية بالقيروان، وإني أنكر تماما تفوهي بأي لفظ فيه قذف أو ثلب لأي كان. كما أنكر معرفتي لهذا الشخص لا من قريب ولا من بعيد. وأعتبر أنها وسائل وطرق مشبوهة للتضليل والتمويه والتعمية وتلهية الديمقراطيين في قضايا جانبية. وأعلم جميع الديمقراطيين والوطنيين أنه ليس مطروح لدي التصالح مع أي كان رفع ضدي قضية مختلقة من أولها إلى آخرها. كما أعلن عن استعدادي للمثول أمام أي من رجال القضاء المخولين للإنصات لي بمقتضى القوانين السارية المفعول لحد اليوم.، ولن أحضر لدى القضاء إلا بمقتضى دعوة رسمية وأدعو جميع من يعمل لفائدة إنجاح الثورة وكافة المناضلين الديمقراطيين بإعلام الجميع بحيثيات هاته الحادثة التي كنت عرضة لها باطلا بسبب نشاطي لفائدة الثورة ولفائدة الديمقراطية والكلمة الحرة وحقوق الإنسان في وطني. عاش التونسيون الأحرار. عاشت ثورتنا الشعبية الديمقراطية والوطنية. عاشت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي أتحمل إلى اليوم شرف مسؤولية عضوية هيئتها بالقيروان: نائب رئيس الهيئة. عاشت منظماتنا وأحزابنا الديمفراطية والتقدمية. عاشت الكلمة الحرة. عاش المثقفون والأكاديميون والكتاب الأحرار. لنكن جميعا صفا واحدا لإنقاذ ثورتنا من كل المتآمرين وكل المتلاعبين بالعقول عاشت تونس الجديدة عاشت تونس الثورة المتحررة من فلول نظام الطغيان والإستبداد حمدة معمر   القيروان — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux  

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية البريد الالكتروني marced.nakabi@gmail.com : تونس في 27 /01 / 2011

والي قابس يسلم المرصد وصل إيداع  بخصوص مطلب الترخيص


تسلم اليوم 27 /01 / 2011 الأخ  محمد العيادي  وصل  إيداع من ولاية قابس  يخص    مطلب تأسيس  جمعية المرصد التونسي  للحقوق والحريات النقابية  وذلك بعد رفض تواصل لسنوات  ويستغل أعضاء  المرصد هذه المناسبة   للتعبير  عن تقديرهم وإكبارهم لكل نضالات  أبناء  وبنات شعبنا  لأنه بفضل  تلك  والتضحيات  أصبحت بعض الأحلام حقيقة ومنها حلم تأسيس  جمعيات ومنظمات  مجتمع مدني بكل حرية  .
لقد وقع رفض  مطلبنا في السابق عديد المرات دون  توضيح أسباب الرفض  ورغم إننا التجأنا في الأخير إلى إرسال ملف مطلب الترخيص  عبر البريد المضمون الوصول  إلا أن الملف  تبخر بقدرة قادر  ولم نعثر له عن أي اثر سواء في مقر الولاية او مقر البريد  وهو ما فرض علينا تقديم مطلب جديد يوم السبت الفارط 22 /01 / 2011  ويسعدنا ان نعلم كل الإخوة  والأصدقاء والنقابيين  انه في ظرف 3 أشهر  وإذا لم يتلقى المرصد قرار بالرفض من  وزير الداخلية  ا والي قابس يصبح وجودنا قانونيا .
إن المرصد وفي هذه الظرفية الحساسة  يأمل من كافة الحساسيات السياسية  والفعاليات النقابية   ومكونات المجتمع المدني التونسي  مزيدا من اللحمة  والتنسيق  ورفض كل أشكال  الإقصاء   للحفاظ على مكاسب انتفاضتنا وترسيخها  منعا لكل ردة  أو التفاف  على  تلك المكاسب  آو تراجع عنها  .
عن المرصد المنسق محمد العيادي — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux
 


ألم يحن الوقت لرفع المظلمة عن الاتحاد العام التونسي للطلبة (UGTE)؟


 نحن المناضلين السابقين في الاتحاد العام التونسي للطلبة، المنظمة الطلاّبية التي كانت تؤطّر غالبية الطلاب التونسيين منذ تأسيسها سنة 1985 إلى زمن حلِّها يوم 8 جويلية 1991 بتوظيف جائر للقضاء، نترحم على شهدائنا الأبطال الأبرار خلال ثورة شعبنا المجيدة وعلى رأسهم شهيد الكرامة والعدالة الاجتماعية محمد البوعزيزي، كما نترحم على شهداء تونس زمن القمع الرهيب الذي قاده الطاغية زين العابدين بن علي وحلفاؤه، وفي مقدمتهم شهيدا الحركة الطلابية والاتحاد العام التونسي للطلبة الأخوان لطفي العيدودي عضو المكتب التنفيذي الثالث وعارف العلوي عضو المكتب التنفيذي الرابع.

 وإذ نحيّي جماهير شعبنا البطل وثورته ونحتسب لله وللوطن معاناة مناضلينا طيلة عقدين من الزمن، من حرمان من الحق في الدراسة والشغل، ·        وإذ نحيي صمود أجيال من شباب الحركة الطلابية أمام العسف والقهر؛ ·        وإذ نذكّر بمعاناة آلاف الطلبة طوال فترة حكم النظام البائد على خلفية انتماءاتهم السياسية وانخراطهم في منظمتنا الطلابية؛ ·        وإذ نحيّي جيشنا الوطني على دفاعه عن الوطن وانحيازه لأبناء شعبه برفض إطلاق النار على المتظاهرين، ونقف إجلالا أمام أرواح الشهداء من جنودنا البواسل الذين سقطوا في ميدان الشرف دفاعا عن الوطن والشعب. ·        وإذ نهنئ جماهير الطلاب التونسيين بمختلف أجيالهم بحلّ جهاز الأمن الجامعي، ونزفّ هذا الخبر إلى روحي الأخوين الشهيدين عدنان بن سعيد وأحمد العمري اللذين سقطا برصاص هذا الجهاز القعمي على ميدان المركب الجامعي بتونس يوم 8 ماي 1991 ونطالب باعتماد يوم 8 ماي من كل سنة يوما وطنيا للطالب الشهيد.
فإننا نطالب بــ :
1 – إرساء آليات العدالة الانتقالية بتكوين لجنة وطنية للحقيقة والإنصاف تحقق في الجرائم التي ارتكبت في حق الحركة الطلابية ومن بينها مظلمة حلّ منظمتنا « الاتحاد العام التونسي للطلبة » وسجن قادتها ومناضليها ومنتسبيها وتهجيرهم، وتصفية بعضهم، وتكون مهام هذه اللجنة كشف الحقيقة وإصدار تقرير يؤرخ لتلك الحقبة السوداء. 2 – ردّ الاعتبار للاتحاد العام التونسي للطلبة. 3- فسح المجال أمام الطلاب الذين يختارون إعادة إحياء منظمة الاتحاد العام التونسي للطلبة للنشاط الحرّ في رحاب الجامعات التونسية. 4 – رفع الوصاية عن الجامعة، وإقرار استقلاليتها الأكاديمية، واعتماد الانتخابات في اختيار كافة الهياكل المسيرة. 5 – فسح المجال أمام الجامعة للقيام بدورها في صياغة مجتمع المواطنة والعدالة الاجتماعية بما يمكنها من أخذ مكانها الريادي في المجتمع. 6- نعلن عن عزمنا تأسيس رابطة قدماء الاتحاد العام التونسي للطلبة 
        عاشت تونس حرّة مستقلة، عاشت ثورة الشعب مظفرة، المجد والخلود للشهداء الأبرار         عاشت الجامعة التونسية منارة للعلم والمعرفة والحرية        عن قياديين ومناضلين سابقين في الاتحاد العام التونسي للطلبة( UGTE)         ————————————————————– –         للاتصال : الهاتف 95715496 ، yaminafree@gmail.com  


اللقـــاء الإصلاحــي الديمقراطــي www.liqaa.net بسم الله الرحمان الرحيم

لمــاذا هذا التعنت، لماذا هذا الإعراض؟


تواصل الثورة التونسية خط مصيرها على رمال متحركة، ويتواصل التجاذب بين أطراف المجتمع المدني والحكومة القائمة والشعب، جماهير تمسكت بثورتها وعملت جاهدة على التواجد بالشارع، حيث تعلمت أنه مكسبها الراقي، وأين سجلت بدمائها الزكية ملحمة تاريخية تكتب بحروف من ذهب.
جماهير تنادي بوعي عدم قبولها بأنصاف الحلول، تريد لثورتها أن تنزل على أرض طيبة لا تشوبها شائبة، تصرخ عاليا بتكوين حكومة انتقالية وطنية لتصريف الأعمال بوجوه جديدة ومستقلة، وعلى الطرف المقابل حكومة تريد مواصلة مشوار بناء العهد الجديد بالبعض من حرس العهد القديم…
إننا نتساءل حائرين، لماذا هذا التعنت، والجميع يتحدث الآن حكومة وشعبا عن الثورة ومكاسبها، حتى من التحق بها في غفلة من أهلها أو هكذا يرى.
لماذا هذا التشبث بالحقيبة والمنزلة العالية والكل يدعو إلى احترام دم الشهيد ويحيّ ثورة الشعب ويثمن دوره وتضحياته؟
لماذا هذه الاستماتة على هذه القراءة للأحداث مع الدعوة لاحترام إرادة الشعب، في حين أن هذا الشعب يريد حكومة من صلبه تعبر عن طموحاته وآماله وأحلامه؟ أليس من الأولوية القصوى عدم إضاعة وقت الثورة في تجاذبات نتصورها لا تتناسب مع طلبات اللحظة وتحدياتها المستعجلة والخطيرة!
أليس وقت الثورة ثمين، أليس دم الشهيد أثمن، أليست هذه الجموع محقة في مطالبها وهي ترى وجوها تذكرها في كل لحظة بحقبة سوداء بغيضة من تاريخ تونس المجيد؟ أليس من المعقول والمقبول هو التعبير عن هذه المرحلة الجديدة برجال جدد وخطاب جديد وممارسة جديدة؟
أليس من واجبنا الوطني ومسؤوليتنا الأخلاقية والقيمية المرور سريعا إلى البرامج والخطط وتحديد مهام هذه المرحلة العصيبة والحاسمة بنزعة توافقية مع أصحاب الشأن الأول، جماهير تونس المناضلة؟ ما يضير الجميع إن كانت تونس فوق الجميع حقيقة، فوق الطموحات الشخصية المشروعة، أو الحسابات السياسية الواعية والمنضبطة، أن نستجيب لنداء أبنائها، والشارع أكبر معبر لذلك ولا شك؟ إننا لا نفهم حقيقة هذا التعنت عن الإنصات لنبض الشارع، وإننا رغم الاحترام الكلي لاجتهادات وقراءات المعارضة المتواجدة في هذه الحكومة الانتقالية، فإننا نرى أن هذه الصيغة الحالية لا تحمل ضمانات اللحظة ولا المستقبل، وأنها لا تستجيب لمطالب الشارع الداعية بكل وضوح إلى طي صفحة الماضي كلية  بصورها ورجالها وخطابها ومدوناتها ورافضة لكل منحى ترقيعي أو ارجائي.
/الخميس 27 يناير جانفي 2011/ 22 صفر 1432 عن اللقاء الاصلاحي الديمقراطي المنسق العام د.خــالد الطـراولي  

الحزب الديمقراطي التقدمي 10، نهج ايف نوهال- تونس 71332194 نــــــــــــــــــــداء

تحت شعار « وفاءا لدماء الشهداء » و »وفاءا لروح وأهداف ثورة شعبنا العظيم »، يدعو الحزب الديمقراطي التقدمي إلى تجمع شبابي شعبي، وذلك بقبّة المنزه يوم السبت 29 جانفي 2011 علي الساعة الواحدة بعد الزوال. يفتتح الاجتماع بحصة ثقافية ينشطها الفنان المعروف باسم « الجنرال » وثلة من شباب الرّاب، ثم يليها مهرجان سياسي يحضره قيادة الحزب تتقدمها الأمينة العامة ميّة الجريبي وعديد الشخصيات السياسية الوطنية. لتأكيد العزم على مواصلة الثورة الديمقراطية التونسية والعمل على تحقيق مطالب شعبنا والقطع نهائيا مع نظام الفساد والظلم والاستبداد، ولدفع الإجراءات العاجلة ضد الحيف الذي سلط على الفئات والجهات الأكثر تضررا من سياسات العهد البائد، وللتعبير عن الوفاء لروح الشهداء وتأكيد الالتزام بشعارات ثورة شعبنا العظيم والتصدي لكل محاولات إحداث الفراغ و الدفع إلى الانخرام الأمني والتناحر بين التونسيين إجهاضا لما حملته من آمال وآفاق نحو تونس الجديدة …نحو تونس الديمقراطية . –         لنرفع عاليا راية تونس ديمقراطية –         لنرفع عاليا شعار إنجاح المرحلة الانتقالية وتكريس إرادة الشعب من اجل الحرية والعدل والكرامة
 


الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة سوسة بلاغ إعلامي  

تعلم جامعة سوسة للحزب الديمقراطي التقدمي عموم المواطنين بالجهة أن مقرها الكائن بنهج الأخت  » جوزفين التروكادرو  » سوسة مفتوح بصفة يومية من الساعة التاسعة صباحا و حتى الساعة  الرابعة مساءا و ذلك للتفاعل مع  مواطني الجهة حول الوضع السياسي العام الذي تشهده البلاد بعد الثورة المباركة  و تقديم مقاربة الحزب لمشاركته في الحكومة المؤقتة  و تلقي شكاوي المواطنين من المظالم التي تعرضوا إليها زمن حكم الرئيس المخلوع . عن الجامعة الكاتبة العامة نهلة بن خليفة   

بيان المجلس المركزي لحركة التجديد


أولا – تؤكد الحركة على ضرورة التجند للحفاظ على مكاسب الثورة التي أطاحت بنظام الاستبداد والفساد والتي سقاها الشعب بدمائه الزكية وقادها شبابه بكل شجاعة ودون وصاية، وهي تناشد كافة أفراد الشعب وكافة تنظيماته السياسية والاجتماعية التي لم تتورط مع النظام السابق للعمل على رفع كل القيود والعقبات التي من شأنها أن تكبّل نشاط الحكومة المؤقتة. وهي تدعو إلى مراجعة تركيبة هذه الحكومة الانتقالية في اتجاه تأكيد القطيعة الواضحة مع النظام البائد، وتدعيم مصداقيتها لتتمكن من القضاء سريعا على مواقع الشد إلى الوراء ومراكز النفوذ والقرار التي خلفها على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي وفي قطاعات حيوية وحسّاسة، ومن تطبيق الإجراءات العاجلة والملحة والإصلاحات المنشودة. وحركة التجديد التي وقفت دائما ولا تزال إلى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل ودافعت عن حرية نشاطه واستقلالية قراره، تدعو المنظمة الشغيلة إلى المساهمة الناجعة في دعم المسار الديمقراطي وتوفير الضمانات التي تمكّن الدولة من تحقيق أهداف الثورة وتجسيم تطلعات المواطنين إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
ثانيا – وإذ ترحب حركة التجديد بكل المبادرات الرامية إلى الخروج سريعا من المأزق السياسي الذي تسعى عديد الأطراف والجهات إلى الإبقاء عليه، فهي تؤكد تمسكها بآليات الانتقال الديمقراطي التي وقع إقرارها ومنها بالخصوص بعث لجنتي التقصي في التجاوزات الأمنية وملف الفساد والرشوة، ولجنة الإصلاح السياسي التي ستتولى بلورة معالم الإصلاح الديمقراطي المنشود بمشاركة كل مكونات المجتمع المدني والسياسي بدون استثناء وبكل شفافية في إطار التوافق الوطني وتحت مراقبة الشعب لتأمين الانتقال السلمي ودون رجعة من نظام الاستبداد والقهر إلى نظام ديمقراطي ينعم فيه الشعب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ويقول فيه كلمته في انتخابات حرة، نزيهة وشفافة.
ثالثا – على اثر الإضراب المفتوح الذي دعا إليه مكتب النقابة العامة للتعليم الأساسي وكذلك الإضراب الذي أعلنه مكتب النقابة العامة للتعليم الثانوي، فإن حركة التجديد، إذ تعبّـر عن تقديرها وتثمينها للدور الذي قام به العاملون في حقل التربية والتعليم، بجميع أصنافهم، في مساندة الحركة الاجتماعية وفي السعي لحماية ثورة الشعب من مخاطر الانتكاس، فهي تعبّـر عن انشغالها العميق لما قد تؤول إليه الأوضاع من تدهور خطير، في الوقت الذي تحتاج فيه بلادنا إلى إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير الخدمات الحيويّة للمواطنين وتمكين المؤسسات العمومية والخاصة من النشاط العادي، كما تؤكد الحركة ثقتها الكاملة في الأسرة التربوية بنسائها ورجالها وفي قدرتها على ضمان المصالح الأساسية لأبنائنا التلاميذ، وتدعوها إلى ممارسة حقها أولا في التعبير عن مواقفها السياسية والوطنية في صيغ بناءة والالتحام بمشاغل الشعب في هذه الفترة الحاسمة التي ستحدد مستقبل بلادنا ومصير ثورتها السلمية. 
رابعا – تدعو حركة التجديد الحكومة الانتقالية إلى الإسراع بإجراء التشاورات اللازمة مع كافة مكونات المجتمع المدني والسياسي من أجل التوافق على تشكيل هيئة عليا للإعلام تتمتع بالاستقلالية التامة عن الحكومة وكافة الأطراف السياسية باعتبار مؤسسة الإعلام الوطنية مرفقا عموميا في خدمة قضايا الشعب يعكس مشاغله وتطلعاته، ومفتوحا لكل المواطنين بدون استثناء.
تونس في 24 جانفي 2011 عن حركة التجديد جنيدي عبد الجواد


نص الرسالة التي وجهها اليوم الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي إلى سيادة رئيس مجلس النواب القائم بمهام رئيس الجمهورية


تحية واحتراما،   وجه الأمين العام للحزب الأستاذ احمد إينوبلي اليوم الخميس رسالة إلى السيد فؤاد المبزع رئيس الدولة المؤقت فيما ما يلي نصها:   يشرفني أن أرفع إليكم تحية التقدير باسمي الخاص وباسم مناضلي حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ملتمسا من سيادتكم تفعيل أحكام الفصل 41 من الدستور لضمان استمرار الدولة والسير العادي للسلط العمومية الدستورية وحماية المؤسسات الإدارية من التسيب والفوضى وذلك بالاستجابة لمطالب الشعب واستحقاقات ثورته المجيدة من خلال إعادة تشكيل حكومة إنقاذ وطني تحظى بتأييد الشعب وقواه السياسية والمدنية تؤمّن استقلال الوطن وسيادة قراره وتتحمل أعباء تسيير دواليب الدولة بتوجيه منكم وفق ما يقتضيه الدستور للمرور نحو مرحلة الاستقرار النهائي.   سيادة الرئيس،   إن مسؤوليتكم الدستورية والوطنية تحتم عليكم الخروج من حالة الصمت واتخاذ القرارات الشجاعة والجريئة التي من شأنها حماية الوطن والدولة وتحصين أركانها وحماية ثورة الشعب من محاولات الالتفاف عليها من الداخل والخارج إنها مسؤوليتكم التاريخية عليكم تحملها والنهوض بأعبائها لإنقاذ الوطن وحماية مكاسبه ونظامه الجمهوري وإنهاء حالة الانقسام في صفوف الشعب التي لا قدّر الله أن بقيت متواصلة ستؤدي إلى حالة من الفوضى في المؤسسات يصعب تداركها أو تجاوز آثارها.   سيادة الرئيس،   مرة أخرى أناشدكم باسم الوطن وباسم شهداء التحرير وباسم شهداء الثورة أن تتدخلوا عاجلا لإيقاف حالة التدهور والإرباك لمؤسسات الدولة وحماية الشعب ومصالحه وذلك بإنهاء مهام الحكومة الحالية وتعيين حكومة إنقاذ وطني تحمي مؤسسات الدولة وتحمي الشعب وتحصن ثورته المباركة التي من شأنها أن تخط ملامح عصر جديد لشعب تونس الذي أراد حياة الحرية والكرامة.   هذا ولكم مني فائق الاحترام والتقدير وأسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير الوطن والشعب.   والســـــــــلام     الأمين العام أحمد إينوبلي  


الإتحــــــــــــــاد العام التونسي للشغل الإتحـــــــــاد الجهوي للشغل بجندوبة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جندوبة في 24/01/2011 بــلاغ  

ان الإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وبعد تدارسه للوضع على مستوى قطرنا وحرصا منه على مواصلة انتفاضة شعبنا حتى تحقيق أهدافها كاملة والتزاما بقرار الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل بتاريخ 21 جانفي 2011 والداعي الى الإستمرار في خوض النضالات المشروعة سواء بالإضراب أو بالتظاهر السلمي حتى اعادة تشكيل الحكومة وفق الشروط التي ضبطها الإتحاد العام التونسي للشغل والتي تستجيب الى شرائح كافة الأطياف السياسية وعموم الشعب يسجل ما يلي : 1)    اجلاله للشهداء الذين سقطوا خلال انتفاضة شعبنا دفاعا عن الحرية والكرامة الوطنية 2)    إلتزامه بمطلب شعبنا المتمثل في إسقاط الحكومة الحالية بإعتبارها إمتدادا لنظام الدكتاتور بن علي . 3)    تمسكنا بحل التجمع الدستوري الديمقراطي بإعتباره المسؤول على الفساد والإفساد والقمع  والإرهاب ونهب الخيرات والرشوة … 4)    مطالبته بحكومة وطنية مؤقتة من المكونات الأساسية السياسية والفكرية التقدمية يسثنى منها اعداء شعبنا من التجمع الدستوري وكل الذين شاركوا في الحكومات السابقة وأمام رفض الحكومة اللاشرعية الإستجابة لمطالب شعبنا بكل فئاته وانخراطا منا في النضال من أجل حل الحكومة الحالية وكل هياكل النظام البائد وانتخاب مجلس تأسيسي لصياغة الدستور الجديد للبلاد يلغي كل القوانين الرجعية المجسدة للدكتاتورية والفساد والإستبداد. فإنه يدعو كافة عمال وعاملات جهة جندوبة الى إضراب عام جهوي  بكل القطاعات بكامل ولاية جندوبة وذلك كامل يوم الإربعاء 26 جانفي 2011 .  ــ عاشت نضالات شعبنا من أجل الحرية والكرامة الوطنية                                                                                 عن المكتب التنفيذي                                                                                     الكاتب العام                                                                                سليـــــــم التيساوي

 


بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم تأسيس منتدى بن خلدون للثقافة والتنمية  


انعقدت بباريس يوم 11 ديسمبر 2010 الندوة التأسيسية لمنتدى بن خلدون للثقافة والتنمية بحضور مجموعة من التونسيات والتونسيين المقيمين بالخارج من العاملين والناشطين في اختصاصات عديدة في مجالات الفكر والثقافة والاقتصاد. وجاءت هذه الندوة تتويجا لسلسلة من اللقاءات التحضيرية توسعت مع كل جلسة في حضورها وفي حجم ونوعية القضايا التي وقعت مناقشتها لتتفق المجموعة في الأخير على تأسيس منتدى بن خلدون للثقافة والتنمية كمؤسسة فكرية وثقافية دولية غير حكومية وغير ربحية تنطلق من ثوابت الهوية الإسلامية والانتماء العربي لتونس، تعنى بتجميع الخبرات والقدرات والكفاءات التونسية في الداخل والخارج والاستفادة منها في مجابهة التحديات الثقافية والتربوية والاجتماعية والاقتصادية من أجل مستقبل أفضل وتنمية مستدامة. أما عن الانطلاق الفعلي لعمل المنتدى، فقد اتفق المؤسسون على أن يكون ذلك خلال شهر مارس القادم بعد استكمال كل الترتيبات الإدارية التي ستقوم عليها هيئة مديرة مؤقتة متكونة من ستّة أعضاء هم الدكتور عبد المجيد النجار، الأساتذة منذر عمار، إبراهيم بالكيلاني، الطاهر القلعي، رضا إدريس وجمال الطاهر. أما عن مشاريع المنتدى، فقد قررت الندوة البداية بإطلاق موقع « العمران » الذي سيكون واجهة وبوابة المنتدى  كما سيعمل المنتدى على تأسيس فروع له في كل من تونس، باريس وجينيف. للاتصال: جمال الطاهر منذر عمار Mountada.kd@googlemail.com  


للـذود عـن ثـورة شعـب وشبـاب تونـس


بينما تتواصل ثورة شعب وشباب تونس من أقصى البلاد إلى أقصاها.
بينما تكنس الثورة رموز النظام البائد من ولاة ومعتمدين وعمد ورؤساء منظمات وجمعيات ومن عناصر فاسدة من شتى القطاعات الإدارية والأمنية والاقتصادية والثقافية. بينما تتواصل المطالبة بسقوط حكومة الغنوشي وبحلّ التجمّع الدستوري.
ويهمّ حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ أن يؤكد :
* الاستجابة بصورة فورية للمطالب والتطلعات المشروعة للطبقات والفئات الشعبية الفقيرة والمحرومة التي كانت في طليعة هذه الثورة كمطالب الجهات الداخلية المهمّشة في التنمية والرّفاه. ** ضرورة حلّ الحكومة الحالية وهي تضمّ أعضاء خدموا الرئيس المخلوع وتستروا عن جرائمه وطبقوا سياساته اللاوطنية واللاشعبية وتشكيل حكومة وطنية مدنية مؤقتة مهمتها تصريف الأعمال والإعداد لانتخابات المجلس التأسيسي.
في خضمّ كل ذلك يؤكد حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ أنّ أي حلّ يجب أن يستند على النقاط التالية :
1 الأخذ بالاعتبار قوى الثورة التي انطلقت من سيدي بوزيد وعمّت كافة أنحاء البلاد والتي وصلت طلائعها إلى قصر الحكومة بالقصبة يوم الأحد 23 جانفي ضمن قافلة التحرير.
2 الاعتراف باللجان المدنية والشعبية التي تشكلت في عديد المدن والأحياء وخاضت نضالات بطولية ضدّ عصابات النظام البائد ورموزه.
3 تثمين دور الاتحاد العام التونسي للشغل الذي وضع منذ الوهلة الأولى مقراته وإمكانياته على ذمّة الحركة الثورية وكذلك دور الجمعيات المناضلة كرابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين وجمعية القضاة ونقابة الصحافيين وجمعية النساء الديموقراطيات.
4 القطع النهائي والجذري مع رموز النظام البائد والانخراط في اتجاه مساءلتهم واسترجاع الأموال والممتلكات التي استحوذوا عليها وإعادة الاعتبار لضحاياهم وتعويض الأضرار التي حصلت لهم. وهو ما يستدعي الإسراع في تشكيل اللجان الثلاثة خاصة للتحقيق في الفساد وفي مسؤولية إطلاق الرصاص الحيّ، كما يستدعي الإسراع في كشف أسماء الموقوفين والإسراع في التحقيق معهم والإسراع في تقديم الملفات القانونية لاسترجاع الأموال والممتلكات الموجودة خارج حدود البلاد.
5 ضمان استقلالية القرار الوطني والذود عن المصلحة الوطنية وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ورفض مطالب الاتحاد الأوروبي بخصوص تحرير المبادلات الفلاحية والخدمات.
6 مشاركة كل الأحزاب والجمعيات والمجموعات المناضلة بدون إقصاء على أرضية العمل السياسي المدني. تـونس في 26  جانفي 2011 حـزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ www.hezbelamal.org info@hezbelamal.org


أمنستي تدعو تونس للقطع مع الماضي


دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) السلطات التونسية إلى القطع مع إرث عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وإجراء « إصلاحات جوهرية » في جهازي الأمن والقضاء. وقال كلاوديو كوردوني، كبير مديري برنامج الأبحاث والبرامج الإقليمية في المنظمة، « إن هذه لحظة حاسمة لـتونس « ، وإن « التونسيين يستحقون تغييرا حقيقيا، وليس تجميليا ». وأضاف كوردوني -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن « أمام الذين يتبوؤون السلطة الآن فرصة غير مسبوقة لإجراء إصلاحات أساسية ودائمة، وللقطيعة مع إرث انتهاكات دام عقودا على يدي بن علي ». أول خطوة وتأتي هذه الدعوة في وقت تستمر فيه الاحتجاجات الشعبية الداعية في عدد من المدن التونسية إلى رحيل الحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد فرار الرئيس المخلوع يوم 14 من الشهر الجاري إلى المملكة العربية السعودية، إثر مظاهرات شعبية في أنحاء البلاد استمرت أربعة أسابيع سقط فيها عشرات القتلى ومئات الجرحى. ورحبت المنظمة بتعهد الحكومة التونسية الجديدة بإطلاق جميع السجناء السياسيين، مشيرة إلى أن « التغيير يتطلب القيام بإجراءات أخرى ملحة وبعيدة الأثر ». وقالت أمنستي إن أول خطوة يجب على السلطات التونسية القيام بها هي « أن تبادر فورا إلى ضبط قوات الأمن، التي طالما قامت بمضايقة المواطنين التونسيين العاديين وقمعهم، وإخضاعها للمساءلة بموجب القانون ». شجب التعذيب ودعت المنظمة الحكومة التونسية إلى شجب التعذيب علنا والتحرك بسرعة للقضاء عليه وتقديم من يأمرون به أو يرتكبونه أو يحاولون التغطية عليه إلى القضاء. كما دعتها إلى إلغاء جميع القوانين التي تجرم الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات، والكف عن مضايقة السجناء السياسيين السابقين، بما في ذلك إلغاء القيود التي تمنعهم من السفر إلى خارج البلاد. وطالبت بمنح الاستقلالية والأمان الوظيفي للقضاة « كي يتمكنوا من توفير الحماية للتونسيين »، وكي « يثق التونسيون بأن نظام العدالة سيعاملهم بشكل عادل ونزيه ». وقالت المنظمة إنه ينبغي التصدي بشكل عاجل وملح للأسباب الجذرية للاحتجاجات الراهنة، وذلك بوضع حد للتمييز وإساءة استغلال السلطة، وغياب المساواة في الحصول على الخدمات العامة الأساسية. وأكدت على ضرورة إجراء « تحقيق كامل في انتهاكات حقوق الإنسان التي استمرت عقدين من الزمن، بما فيها الأحداث التي وقعت في الأسابيع الأخيرة، وذلك لإحقاق الحقيقة والعدالة والإنصاف للتونسيين ».    

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 27 جانفي 2011)


صاحب معهد تونسي يدعو سهى عرفات لمقاضاة الرئيس المخلوع وزوجته

الانتربول يصدر مذكرات اعتقال دولية بحق بن علي و6 من أقاربه


2011-01-26 تونس ـ ‘االقدس العربي’ من سليم بوخذير: أكدت الشرطة الدولية (الانتربول) امس الأربعاء أنها أصدرت أمر ملاحقة دولية لتحديد مكان تواجد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي واعتقاله بالإضافة إلى 6 من أقاربه بطلب من السلطات التونسية. وأصدر الانتربول بياناً أكد فيه أن مكتبه في تونس أصدر أمر ملاحقة دولية يتضمن أسماء بن علي و6 من أقاربه وعممه على الدول الـ187 الأعضاء، ويشمل الطلب البحث وتحديد أماكن تواجد المطلوبين وإلقاء القبض عليهم احتياطياً لإعادتهم إلى تونس. وكان وزير العدل التونسي الأزهر القروي الشابي قال في وقت سابق امس ان السلطات القضائية أصدرت مذكرات توقيف دولية بحق بن علي وزوجته ليلى طرابلسي وعدد من أفراد عائلته . وفي تونس انضم إلى الادعاء العام، صاحب معهد تعليم عال معروف في تونس اتهم بن علي بابتزازه لما كان رئيسا، داعيا أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل، سهى عرفات، بدورها إلى مقاضاة بن علي وزوجته السيدة ليلى الطرابلسي. وفي تصريح خص به ‘القدس العربي’ مساء أمس الأربعاء، قال محمد بوعبدلي: ‘نعم سأرفع دعوى ضد بن علي وزوجته بتهمة ابتزازي ومنعي من العمل وإلحاق الأذى بي’. واشتهر اسم محمد بوعبدلي سنة 2007 في وسائل الإعلام عندما اتهم سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل، هي وزوجة الرئيس التونسي المخلوع ليلى الطرابلسي، بأنهما كانتا وراء قرار وزارة التعليم في تونس بإغلاق معهد ‘باستور’ الذي أنشأه، إثر إنشائهما لمعهد موازٍ سمي معهد قرطاج. ويطبق المعهد المقصود برامج التعليم العالي الفرنسية. لكن عند إنشاء معهد قرطاج فيما بعد على يد زوجة الرئيس التونسي المخلوع تمّ سحب اسم شريكتها سهى عرفات منه وسحب الجنسية التونسية منها إثر خلافها معها. وإثر ذلك أوضحت أرملة الزعيم الفلسطيني أنها بريئة من الضغوطات التي مورست على بوعبدلي. وقال بوعبدلي أمس ‘لقد سبق لبن علي أن أراد ابتزازي في لقاء خاص معه عام 2002 حين اشترط، لمنحي ترخيص كلية للصيدلة أردت إنشاءها، أن أدفع له نصف رأسمالي مع نصف ايرادات الكلية’. وأضاف ‘رفضت بشدة فاستهدفني عقابه بعد ذلك’. وتابع: ‘لقد عانيت الكثير بعد غلق معهدي الثانوي وجامعتي وهي مظلمة تورط فيه وزراء التربية والتعليم العالي بهدف قطع رزقي. واليوم لن أتردد في رفع دعوى ضد بن علي وزوجته وضد الوزراء السابقين’. وبوعبدلي هو رجل أعمال استثمر في التعليم فأنشأ مدرسة خاصة راقية بقلب العاصمة تدرس البرامج الفرنسية، وكانت حكرا على أبناء صفوة المجتمع وأثريائه، بمن في ذلك إحدى بنات الرئيس المخلوع. وقال بوعبدلي متحدثا لـ’القدس العربي’ إنه علم بعد ذلك أن سهى عرفات هي نفسها كانت ضحية لليلى الطرابلسي التي انتزعت منها أموالا وافرة قبل طردها من تونس إلى مالطا وسحب الجنسية منها بعد ذلك وتحديدا في آب/أغسطس 2007.  

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 01 جانفي 2011)


تضييق الخناق في كندا على بلحسن الطرابلسي شقيق زوجة الرئيس التونسي المخلوع


اكدت وسائل اعلام كندية الاربعاء ان احد ابرز افراد عائلة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، شقيق زوجته بلحسن الطرابلسي، فر الى كندا لكن مذكرة الجلب الدولية التي اصدرتها تونس بحقه قد تدفع باوتاوا الى ترحيله.
وافادت صحيفتا « لا برس » و »غلوب اند ميل » وقناة « ال سي ان » الاخبارية، ان بلحسن الطرابلسي الشقيق الاكبر لليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع، وصل مع زوجته وابنائه الاربعة ومربيتهم الخميس الماضي الى مونتريال على متن طائرة خاصة.
ووردت هذه المعلومات في اليوم الذي اصدرت فيه تونس مذكرة جلب دولية بحق بن علي وزوجته -المتواجدين حاليا في السعودية- وستة افراد من عائلتيهما احدهم بلحسن الطرابلسي. وحتى الان تلزم اوتاوا صمتا حذرا مشيرة الى ان مذكرة التوقيف قد ارسلت الى كافة الدول الاعضاء في الانتربول، في حين اعلنت الشرطة الفدرالية في بيان ان المذكرة التونسية « لا تشكل مذكرة توقيف بحسب القانون الكندي ».
وقد تحدثت الحكومة الكندية نهاية الاسبوع الماضي عن وصول افراد من عائلة بن علي الى اراضيها مؤكدة انهم غير مرحب بهم على اراضيها.
الا ان اوتاوا رفضت كشف هوياتهم، موضحة انهم يتمتعون بتأشيرات « اقامة دائمة » في كندا الامر الذي سمح بدخولهم ومنحهم العديد من الحقوق.
وافادت « ال.سي.ان » ان بلحسن الطرابلسي (47 سنة) الذي كان يبث الرعب في تونس، حل مع عائلته في فندق قصر فودروي الفخم على ضفاف بحيرة غرب جزيرة مونتريال. ومن حينها تلقى زيارة افراد من الجاليتين التونسية واللبنانية المحليتين، على ما افادت القناة الاخبارية استنادا الى مصدرين.
واضافت انه تعين على كامل افراد العائلة التوجه الاثنين الى مكتب سلطات الهجرة، دون توضيح فحوى ذلك اللقاء. واكدت « لا برس » و »غلوب اند ميل » ان اوتاوا تنوي الغاء الاقامة الدائمة التي حصل عليها بلحسن الطرابلسي في كندا خلال التسعينيات، ولذلك يبدو انها تستند الى كون الطرابلسي حصل على الاقامة بتوفيره معلومات كاذبة او انه لم يقم في كندا المدة الكافية.  
وبسحبها الاقامة الدائمة قد تتمكن كندا من ترحيل عائلة بلحسن الطرابلسي سريعا بناء على اجراء تسليم لا سيما وان اتفاقيات تعاون قضائي تربط اوتاوا بتونس.
وكان بلحسن الطرابلسي من رجال الاعمال النافذين في نظام بن علي، وفي برقية سربها موقع ويكيليكس كتبت سفارة الولايات المتحدة في تونس في حزيران/يونيو 2008 انه « معروف عنه انه متورط في الفساد على نطاق واسع وفي اجراء تعديلات في مصرف تونس ومصادرة ممتلكات وانتزاع رشاوى ».
وعددت تلك البرقية لائحة ممتلكات العضو الابرز في عائلة الطرابلسي ما بين شركة جوية وفنادق ومحطة اذاعة ومصنع لتجميع السيارات وشركة للتطوير العقاري… ولم يكن بلحسن الطرابلسي الوحيد في عائلة بن علي المرتبط بمونتريال حيث ان زوج ابنة بن علي صخر الماطري ايضا يملك فيلا في حي وستمونت الراقي اشتراها قبل سنتين مقابل 2,5 مليون دولار كندي (1,8 مليون يورو).
وتبين من تحقيق اجرته فرانس برس محليا ان لا احد يقيم حاليا في المنزل الذي تجري حاليا اعمال ترميم في جزء منه.
(المصدر: وكالة فرانس برس أ ف ب بتاريخ 26 جانفي 2011)

 

شملتهم 4 قضايا تحقيق القائمة الاسمية للموقوفين والفارين من المورطين مع الرئيس المخلوع  


بلغ عدد القضايا المنشورة لدى قضاة التحقيق ضد أفراد عائلة بن علي وأصهاره والمقربين منهم أربعة قضايا. حسب ما كشفه وزير العدل. وتشمل القضية الأولى 6 متهمين كلهم بحالة ايقاف وجهت إليهم تهم التآمر على أمن الدولة الداخلي وارتكاب الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح واثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي على معنى فصول 68 و69 و72 من المجلة الجنائية. والموقوفون هم علي السرياطي، محمد علي السماعلي، مروان البنوري، الناصر الشنيتي، محمد المنجي بلحاج الشاذلي، محمد بن محمد محسن الدريدي. وجلهم من سلك الأمن الرئاسي.   القضية الثانية   تتعلق القضية الثانية تهمة اقتناء اشياء حسية منقولة وحقوق عقارية موجودة بالخارج ووضعت تحت نظام آخر من العملات كانت قبل ذلك مرسمة بحساب مفتوح بالخارج، ومسك وتصدير عملة أجنبية بصفة غير قانونية حسب مجلة الديوانة ومجلة الصرف، وتشمل الرئيس السابق وزوجته، وبلحسن الطرابلسي وهم بحالة فرار، والمنصف الطرابلسي وهو بحالة ايقاف، مراد الطرابلسي (بحالة ايقاف)، عماد الطرابلسي (بحالة ايقاف)، محمد الناصر الطرابلسي (بحالة ايقاف)، محمد العادل الطرابلسي (بحالة فرار)، معز بن المنصف الطرابلسي (بحالة فرار)، حسام الطرابلسي (موقوف في قضية أخرى) جليلة الطرابلسي (موقوفة في قضية أخرى) سميرة الطرابلسي (بحالة ايقاف)، محمد صخر الماطري (في حالة فرار).   القضية الثالثة   وتتعلق التهم في القضية الثالثة، في محاولة تصدير دون اعلام وترخيص من البنك المركزي بعملة اجنبية والمشاركة بذلك طبق مجلة الديوانة والصرف والتجارة الخارجية على معنى الفصول 32 و57 من المجلة الجنائية، وتشمل التحقيق فيها 25 متهما هم: محمد المحجوب، اسلام المحجوب، أميرة المحجوب، ريم المحجوب، أسماء المحجوب، صدري الطبربي، الحبيب المزابي، جليلة الطرابلسي، سميرة الطرابلسي محمد عماد الطرابلسي، أسامة الطرابلسي، منصف الطرابلسي، محمد مراد الطرابلسي، لمياء الطرابلسي، محمد المنتصر المحرزي، نور المحرزي، ناجية جريدية، سفيان بن علي، احمد ناصف، ليليا ناصف، ايناس العلمي، عبد السلام شروندي، فخر الدين محمد، عبد الله الهرابي، كريم بن السيد أحمد. وبين السيد لزهر الشابي أن الموقوفين متحفظ عليهم على ذمة التحقيق، مع العلم أن القضية الثالثة يوجد فيها شابان تترواح اعمارهما بين 16 و17 عاما وبالتالي يعتبرون من الأحداث سيتم احالتهم على قاضي الأحداث، وهما نور المحرزي، وكريم بن السيد أحمد.   القضية الرابعة   في القضية الرابعة تم توجيه تهم ضد 9 أشخاص ثمانية منهم بحالة فرار، وهم مراد الطرابلسي (في حالة ايقاف)، بلحسن الطرابلسي، نعيمة بن علي، حياة بن علي، مهدي لطيف، محمد صخر الماطري، مهدي بن علي، الياس بن تيجاني بن علي، عماد لطيف (جميعهم في حالة فرار) وتتمثل التهم المنسوبة اليهم فهي ادخال اسلحة وذخيرة للبلاد التونسية وحملها ومسكها والاتجار فيها فيها دون رخصة طبق الفصول 2و3، و5، و14 و15 و18 و20 و21 من القانون عدد 31 لسنة 1960.   بطاقات جلب وانابات دولية   وأكد الشابي أنه تم توجيه بطاقات جلب دولية ضد الفارين لإرجاعهم والتحقيق معهم، علما انه اضافة الى بطاقات الجلب صدرت عدة انابات داخلية وخارجية لجميع الدول لمطالبتها بالحجز على أملاك المتهمين وحساباتهم الجارية حتى يقول القضاء كلمته فيها. وشدد على أنه حين يتم اصدار بطاقة جلب دولية لا يستثنى منها احد، على اعتبار أن الانتربول يتولى توزيع بطاقات الجلب على مراكزه الموجودة في جميع الدول لتنفيذها وذلك على أساس المعاملة بالمثل. كما صدرت ضد الموقوفين بطاقات جلب دولية وانابات عدلية داخل تونس والخارج لتجميد اموال وعقارات الى ان يقول القضاء كلمته فيها. علما أن جميع القضايا ما تزال جارية وقد يلحق بالموقوفين والمتهمين أشخاص جدد علما أن وزير العدل المؤقت أكد على أنه يتم معاملة المتهمين وفق مبدأ « المتهم بريء حتى تثبت ادانته. »   698 شخصا رهن الايقاف   كما تم احالة عدد من الأشخاص على التحقيق هاجموا مواطنين عزل في الليل وقاموا بالحاق الضرر والتخريب في الممتلكات العامة والخاصة وبلغ عدد الموقوفين 698 متهما دون اعتبار من هم في حالة فرار صدرت ضدهم بطاقات جلب. علما أنه تم بعد التحري اطلاق سراح 133 شخصا 31 منهم لم تثبت ضدهم اية تهمة، والبقية هم في حالة سراح شرطي إلى حين استكمال التحقيقات في شأنهم. حسب ما كشفه وزير العدل الذي أشار أيضا إلى أن عون التراتيب التي صفعت المرحوم الشهيد محمد البوعزيزي هي الآن في حالة ايقاف.   ملف العربي نصرة   وفي ما يتعلق بملف العربي نصرة صاحب قناة « حنبعل » قال الوزير أنها « مجرد وشايات ثبت عدم جديتها » مضيفا قوله « حفظت التهمة وأطلق سراحه ولم تكن التهمة الموجهة كما قيل اتهام بالخيانة العظمى، بل فقط تهمة « التحريض ونشر أخبار زائفة ». كما نفى الشابي وجود قضايا في الوقت الراهن ضد أسماء أخرى لكنه اوضح أن القضاء يمكن ان يتعهد بالتحقيق بمن يحال عليه من متهمين. مفيدا ان الإقامة الجبرية هو قرار اداري لا دخل للقضاء فيه، واذا تبين تورط بعض المسؤولين والوزراء السابقين الذين تم وضعهم رهن الإقامة الجبرية في قضايا فساد أو تخريب أو تهديد لأمن البلاد سيحالون على القضاء.
رفيق بن عبد الله
 (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 جانفي2011)  


 

في وقت قياسي.. سويسرا تتوصل بطلب تونسي للمساعدة القضائية


بقلم :  محمد شريف – جنيف- swissinfo.ch أعلنت الحكومة الفدرالية أنها توصلت بطلب من نظيرتها التونسية لتقديم المساعدة القضائية في شكوى استعادة الأموال والممتلكات المهربة من قبل الرئيس المخلوع بن علي وعائلته والمقربين منه. وفي أعقاب صدور احتجاجات من بعض الأشخاص الواردة أسماؤهم في القائمة السويسرية، أشارت برن إلى أن المسألة « محط مراجعة ». يبدو أن بلورة عملية المساعدة القضائية بين سويسرا وتونس لاستعادة أموال وممتلكات الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعائلته ومن هم من المقربين منه، تسير بخطى حثيثة.   فقد أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية بعد اجتماع وزيرة الخارجية ورئيسة الكنفدرالية السويسرية ميشلين كالمي ري بنظرائها في الحكومة  يوم الأربعاء 26 يناير بأن « تونس تقدمت يوم الثلاثاء (25 يناير 2011) بطلب مساعدة قضائية فيما يتعلق بهذه الممتلكات ».   وتأتي هذه الخطوة التونسية الرسمية بعد إقدام سويسرا في الأسبوع الماضي على فرض حجز على الأموال المودعة في سويسرا وعلى الممتلكات التي تعود للرئيس التونسي وعائلته والمقربين منه الذين شملتهم قائمة تضم أكثر من أربعين شخصا. أموال هامة ولكن « اقل مما كنا نتوقع » وبخصوص حجم الأموال المودعة من قبل الرئيس التونسي المخلوع وأفراد عائلته في سويسرا فلم يفصح الناطق باسم الخارجية  السويسرية عن أية أرقام محددة، مكتفيا بالإشارة الى أنه « لا جدوى من ذكر ارقام في الوقت الحالي نظرا للتغير المستمر في قائمة هذه الممتلكات »، لكنه أضاف أن « حجم هذه الأموال مهم ولكن ليس بالقدر الذي كنا نخشى أن يكون عليه ». وكانت وزيرة الخارجية ورئيسة الكنفدرالية قد أوضحت الأسبوع الماضي أن « حجم الأموال التونسية المودعة في البنوك السويسرية حسب إحصائيات البنك الوطني للعام 2009  تبلغ إجمالا 621 مليون فرنك سويسري ولكننا لا نعرف مالكيها بالضبط ». أما فيما يخص الممتلكات فقد تم الحديث في بعض وسائل الإعلام عن طائرة من طراز فالكون 900 متواجدة في مطار جنيف للصيانة وعن بناية أو بنايتين في قلب مدينة جنيف، وأخرى في كانتون فريبورغ لكن الناطق باسم الحكومة اكتفى بالإشارة إلى أن « العدالة في جنيف تحقق في الموضوع ». وبموجب المرسوم الذي أصدرته الحكومة السويسرية في الأسبوع الماضي بخصوص فرض حجز على أموال وممتلكات الشخصيات الواردة في القائمة (انظر الرابط المرافق للنص)، يتوجب على كل المؤسسات المالية العاملة على التراب السويسري الإبلاغ بما لديها من أموال لتلك الشخصيات. كما يتطلب الأمر تجميد نقل ملكية أي ممتلكات (مهما كان صنفها) تابعة لهذه الشخصيات الواردة في القائمة ولمدة ثلاثة أعوام. احتجاجات لبعض من وردت أسماؤهم في القائمة في سياق متصل، أكد الناطق باسم الحكومة السويسرية اندري سيمونازي أن « وزارة الخارجية تلقت طلبين بخصوص معلومات غير دقيقة، وطلبات من شخصيات تطالب بسحب اسمها من القائمة. وهذا كله محل دراسة في الوقت الحالي ».   وأوضح السيد سيمونازي أن الملحق المتضمن لقائمة الأشخاص والمؤسسات المعنية بعملية الحجز « سيكون عرضة للتغيير المستمر في المستقبل ». وكانت عائلات ممن ورد ذكر أسمائها في القائمة المرفقة لهذا المقال قد أصدرت بيانات، نشرت في عدة مواقع تونسية، تحتج فيها على ذكر أسمائها ضمن قائمة المقربين من بن علي وعائلته. فقد أشارت عائلة قيقة مثلا إلى أنها « أصيبت بالصدمة لتواجد اسمها ضمن القائمة ولربطها بعائلة رئيس النظام السابق بن علي ». وصرح قيس قيقة أيضا أنه « شرع في اتخاذ الإجراءات من أجل متابعة قضائية في حق وزارة الخارجية السويسرية ». من جهتها، أعربت عائلة بن جمعة عن « رفضها ومعارضتها للادعاءات  الكاذبة وغير الصحيحة »، وطالبت الحكومة الفدرالية « بضرورة تقديم الأدلة من أجل إظهار الحقيقة الواضحة »، كما نفت « أي صلة لها بعائلة الرئيس المخلوع »، وطالبت عائلة بن جمعة الحكومة السويسرية « بتحكيم العقل » من أجل حذف اسمها من القائمة. أخيرا، أعرب كريم بن يدر عن « الإستغراب  » لورود اسمه وأسماء شركائه ضمن هذه القائمة التي أعدتها الحكومة الفدرالية بعد أيام قليلة من سقوط نظام بن علي. كما نفى أن تكون له « أية علاقة تجارية مع الرئيس السابق أو مع أفراد عائلته »، وأكد أنه وشركاؤه « يحتفظون بما يخوله لهم القانون من أجل اتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على مصالحهم ». (المصدر: موقع « سويس انفو » (سويسرا) بتاريخ 27 جانفي 2011)


يا من تروّجوا لتخويف التونسيين من كلمات مثل « الفراغ، الفوضى ،دكتاتورية الشعب أو غيرها » للبقاء بشكل ما…


بقلم هند الهاروني من تونس الحرة بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين تونس في 27 جانفي 2011-22 صفر 1432 -نريد حكومة إنقاذ وطني حقيقية لا تشرف عليها « الحكومة المؤقتة »- الحكومة التي يريدها الشعب التونسي هي حكومة تحاسب الحكومة المتورطة مع بن علي. ما الدكتاتورية إلا الإصرار المفرط على فرض »الحكومة المؤقتة » نفسها على إرادة الشعب .
و للإعلام المحلي دوره في ترجمة ذلك  منذ الإطاحة بزعيمها المخلوع بطريقة مباشرة و غير مباشرة و الحكومة المؤقتة هي السبب في مآل الأحداث و ليس الشعب .
الشعب يريد أن يحضى بتمثيل حقيقي و نزيه لإرادته بمعنى القطع التام مع بقايا الدكتاتور الذي لم يختره الشعب و لم يختر حكومته و لا برلمانه أو غيره من الهيئات وفق انتخابات حرة و نزيهة. الشعب يريد حكومة إنقاذ وطني تتوافق مع إرادته و بديهة ؛لا تتدخل فيها « الحكومة المؤقتة » التي يريد إسقاطها لا يكتفي بتغيير وجوه من داخلها. قال رسولنا الكريم و حبيبنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم : « من غشنا فليس منا » أي أن النبي حذر من الغش وتوعد فاعله.
كانت أمي السيدة رحمها الله  تذكرنا دائما بحكمة هي مثل تونسي يقول :  » إذا بنيت ابني الساس شغل ملا و قوة و إذا عرفت أعرف الناس أهل الفضل و المروة ». الدكتاتورية لا تنتج ديمقراطية.
وجوه مستقلة تماما لرجال ثقات لا صلة لهم بحزب بن علي و منظومته تكوّن جمعية تأسيسية لقيام دستور جديد للبلاد.
لا نقبل كتونسيين و تونسيات متحررين  أن تتدخل في تقرير مصيرنا حكومات أخرى كأمريكا أو فرنسا أو مصر أو ليبيا أو أية دولة كانت فضلا عن الهيكل البوليسي بجميع اختصاصاته على رأسه البوليس السياسي التابع للرئيس المنتهي للتجمع الدستوري الديمقراطي الذي يجب أن يحل حقيقة و الذي نؤكد على أننا لن نتنازل عن محاكمة عادلة و شفافة لجميع المتورطين منهم في جرائم في حقنا و في حق شعبنا لا فقط سرقة الممتلكات و الأرزاق بل القتل و التعذيب و السجون ظلما لعقود و لجرائم ضد الإنسانية و يكون ذلك عن طريق رجال قانون ثقات نزهاء و مستقلين يعينهم الشعب الرافض « للحكومة المؤقتة » و هي من انتاج نظام الرئيس المخلوع بن علي.
-كما لا نقبل فرض القبول ب »الحكومة المؤقتة »– -يكفي ما عانينا من رئيس مرجعيته في السيطرة على الشعب هي الجيش و البوليس –-نريد مدنيين مستقلين-
-الجيش دوره هو حماية الثورة من العدوان و قد أظهر تفاعلا إيجابيا مع شعبنا خلال « تغول الملثمين القناصة المسلحين هدية الطاغية بن علي و رئيس حرسه « السرياطي » لقتل الشعب التونسي و ترويعه . في الوقت نفسه فإن الالتفاف علي هذه الثورة المباركة عن طريق أمر « الحكومة المؤقتة » بتفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع و الضرب الذي تتعرض إليه شعبنا على مرآى الجيش و مسمعه فإن الرعب أحدثته « الحكومة المؤقتة » و بما أن الجنرال رشيد عمار قد قال للمتظاهرين بأن الرعب يولد الدكتاتورية فهذا يؤكد استمرار الدكتاتورية بوجود هذه « الحكومة » التي لا يخفى على الجيش التونسي سياستها القمعية منذ عهد زعيمها الدكتاتور الهارب من الشعب التونسي الحر و من العدالة . كما أن حماية الجيش للشعب لا تعني تقلده الحكم في البلاد-. كما أن الجيش الحالي هو نفسه زمن الطاغية بن علي.
 الفراغ في إصرار « الحكومة المؤقتة » على مواصلة إحداثه فالبديل و هو التنظيف موجود على الساحة التونسية.
الذي يدعو إلى الفراغ هو « الحكومة المؤقتة »التي لم تستجب لإرادة الشعب و تواصل عرقلة الثورة و قد بدأنا نستمع إلى ما يقوم به مليشيات التجمع الدستوري من محاولة شراء همم المتظاهرين و المتساكنين بالمال و البنات و غيرها من الأساليب القذرة مثل الشهادة التي قامت قناة الحوار لندن النزيهة مشكورة ببثها صوتا و صورة مساء يوم 26.1.2011  في برنامج الرأي الحر. و نقلا عن الجزيرة نت :
« حذر رئيس أركان الجيش البري في تونس الجنرال رشيد عمار من الفراغ السياسي. وقال عمار -وهو يخاطب متظاهرين- إن هناك قوى تدعو إلى الفراغ، وإن الفراغ يولد الرعب والرعب يولد الدكتاتورية. و أوضح الجنرال عمار أن الفترة الانتقالية يجب ألا تزيد عن ستة أشهر لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب التونسي. » ما يتطلع إليه الشعب التونسي هو حل « الحكومة المؤقتة » و الشعب قالها لكم صراحة فكيف يتحقق ما يتطلع إليه الشعب في ظل دستور يجب تغييره حتى يستجيب لتطلعات الشعب التونسي لا أن يبقي على « تطلعات من بقوا بعد هروب من غيّر الدستور على مقاسه » ؟؟.
لا تكفي استقالة من هم في الحكومة المؤقتة من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي أو تغيير أشخاص من حقيبة وزارية إلى أخرى بل بحل هذه الحكومة  و محاسبة أعضائها على مسؤولياتهم منذ خدمتهم للرئيس المخلوع لأنه نظام قام بمظالم كثيرة و انتهاكات لحقوق الإنسان و غيرها من الجرائم و هو في وضع المحاسبة من قبل الشعب لا « قيادة حكومة مؤقتة » أو الإشراف على تحويرات وزارية من قبلها أو دعوة معارضين إلى الانخراط فيها و محاولة « الطمانة »ب »انتظار « انتخابات في غضون اشهر قليلة » في ظل امتداد لحكومة بن علي.
ليس مقبولا اتصال السيد محمد الغنوشي بالطاغية بن علي في المملكة العربية السعودية و التواصل معه هاتفيا كما أعلن بنفسه و تجاذب أطراف الحديث معه … و قد انتفضنا جميعا لنتحرر من طغيانه و الثورة ماتزال في أوجها بل وعلى قدم و ساق.. .
الوزير الأول هو  المسؤول الأول بعد رئيس الجمهورية سواء في العشر سنوات الأولى و هو وزير الاقتصاد أو العشر سنوات التالية كوزير أول لبن علي فلا يقل أنه كان فقط يتخصص في الجانب الاقتصادي فحسب و مع ذلك فإن الاقتصاد الذي تضرر من جراء النهب المشط و الرخص التي كان يتمتع بها بن علي و زوجته و عائلته و كثيرون من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي أثبت بأنه لا ديمقراطي بل يكرس مصلحة الدكتاتورية هو تحت مسؤوليته، تلك الأملاك و الممتلكات التي تعود إلى ملك الشعب و الدولة هي أموال الشعب لا يعقل أن لا يكون أيضا الوزير الأول على دراية بهذا الأمر فالمواطنون التونسيون جميعهم على علم بهذه الحقيقية .
و هذا مثال :
كان  مجلس الذهب العالمي قد أعلن  أن 1,5 طن من الذهب ناقصة في خزينة بنك تونس المركزي بالرغم من نفي البنك المركزي التونسي لسرقة ليلى بن علي لهذه الكمية وقد ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية والقناة الأولى في التلفزيون الفرنسي أن عائلة بن علي هربت من تونس ومعها طن ونصف طن من الذهب.
محمد الغنوشي يتحدث على أساس أنه وزير أول مختار من الشعب التونسي و هذا غير صحيح هو معين من قبل بن علي و كان ملازما له و مايزال كما قال هو بنفسه إذ أنه اعترف باتصاله ببن علي أي أن العملية هي عملية تشاور و تقارير ترفع « إذ قال محمد الغنوشي ما مفاده انه أطلعه على ما آلت إليه الأوضاع –ما هذا؟ و هل هو لا يعرف ما آلت إليه الأوضاع و هو المتسبب فيها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟ هو هارب و انتهى و مطلوب للمحاكمة للجرائم التي اقترفها في حق بلادنا و شعبنا و بأدوات من حكومته. ليس للسيد محمد الغنوشي أن يتصل به لا حق له في ذلك و هذا من علامات تواصل عملية محاولة الإنقلاب على تحرر شعبنا.
لا نقبل بتمدد في أنفاس نظام الإرهاب و الجريمة المنظمة ، نظام بن علي البوليسي التجمع الدستوري الديمقراطي  الذي أذاق شعبنا ويلات القهر و التعذيب طيلة 23 سنة و بقائه جاثما على قلوب التونسيين لمدة نصف قرن.
إذا كان كما  » تردد » بأن السيد محمد الغنوشي كان « خائفا » من بن علي و الآن و قد ذهب بن علي نهائيا فلماذا لا يعتذر للشعب التونسي و يتحمل مسؤوليته أمامه بخصوص طيلة فترة تقلده لمنصبه في ظل ذالك النظام و يحترم حق الشعب التونسي في تأسيس حكومة الإنقاذ التي هي ثمار الثورة ثورة التحرر من الطاغية و الطغيان و إرساء الديمقراطية الحقيقية في ظل الحكومة التي يختارها هذا الشعب الذي انتفض عليه و على « حكومته المؤقتة »؟ و هذا ما معنى : الشعب يحكم. فالأمر لا يتعلق بفرض هذه التركيبة على أنها مؤقتة و انتظار « انتخابات » بعد بضعة أشهر و أية انتخابات بوجودهم … . بن علي قال »غلطوني » و محمد الغنوشي قال ما مفاده « ما كانش على علم بما كان  بن علي يتخذ من مواقف وغيرها » … . شعبنا حر و يفهم كل صغيرة و كبيرة.
هنالك محاولة من قبل بقايا أركان الدكتاتورية  لضرب استمرار المظاهرات الجماهيرية السلمية و هي حقها المشروع في التعبير السلمي عن مطالبها و قد أثبتت الثورة منذ اندلاعها على هذه الخاصية التي احترمها العالم بأسره فإن أية محاولة لتعكير الأجواء و الاعتداء بالعنف فمصدرها معروف و هي من مصلحتها التسويق « للحكومة المؤقتة » و ليست الجماهير المتظاهرة و التي ترفع شعار « الشعب يريد إسقاط الحكومة » حتى أن رجال البوليس قد منعوا تدفق الغذاء للمعتصمين في القصبة أمام مقر وزارة الحكومة و معظمهم قد أتوا من مناطق نائية كالجنوب و الوسط التونسي. الدستور مضى مع من سطّره على قياسه و لذلك وجب اعتماد مجلس تأسيسي متكون من شخصيات يشهد لها شعبنا بتاريخها النظيف و بكفاءتها و قدرتها على تمثيل شعبنا تمثيلا يتجاوب مع مطالبه في الحق في الحرية و العدالة و الشفافية و اختيار من يريد لا من يراد(مع رفع الياء) أن يفرض وصايته عليه و يتمسك بنظام قد ظلمه عن طريق « حكومة مؤقتة ». 
ليس صحيح أن ما يريد فرضه السيد محمد الغنوشي و معه « حكومته المؤقتة » هو حرصه على تجنب ما يسمى « الفراغ » و إلا فهم يوهموننا بما يسمونه « الفراغ » ؟؟؟ الفراغ الحقيقي هو وليد الفراغ السابق لمدة 23 سنة لأنه لم يكن الشعب قد اختار ممثليه من رئيس الدولة إلى غيره من المؤسسات و لم تكن إرادة الشعب هي المحترمة.
إلى من يدعي في هذه « الحكومة المؤقتة » التي يرفضها أحرار الثورة دون من يقبلوا محاولة الالتفاف عليها أو تشويه المتظاهرين في الشارع ليخلقوا نوعا من الفوضى لتشويه مصداقية هذه الثورة و ذلك بصفة غير مباشرة كتواجد مندسين يحدثون الفوضى و يسعون إلى تأجيج الأوضاع بين رجال الشرطة و المتظاهرين أي مع الابقاء على الإطراء على الثورة أو في الإعلام المحلي لمحاولة فرض هذه « الحكومة المؤقتة » بخطاب موجه مع محاولة التأثير على المواطنين كي يسأموا  من الثورة و يسارعون إلى مصالح حياتهم اليومية أي في ظل استمرار « حكومة مؤقتة مفروضة » و قد أرسلوا من « تظاهروا » لحماية « حكومتهم المؤقتة » و لكن المتظاهرين الرافضين لهذه الحكومة هم أكبر عددا ما شاء الله لأنهم صوت الثورة و الحرية و الحق و الوعي. كما أنهم أصبحوا في إعلامهم المحلي و هي حقيقتهم منذ عهد الطاغية بن علي يجملون صورته و صورة حزبهم المخلوع مجددا … و هكذا سرعان ما « عادت ريمة لعادتها القديمة ». هؤلاء الناس لم يتعلموا من ثورة الشعب في خلع الدكتاتور الذي كان يبدو لهم أمرا مستحيلا لأنهم ظنوا أن الشعب محدود الإرادة مقارنة بمن هو في الكرسي.
 و إن كان الضيوف المستديمين في هذا الإعلام هم من بعض الوزراء في هذه « الحكومة المؤقتة’ أو من شخصيات أخرى و حتى و لو كانت لتقول رأيها المخالف فليس مسموح  لجميع الشخصيات بطبيعة الحال و المقتنعين اقتناعا تاما لا لبس فيه بقول حقيقة وجوب رحيل هذه « الحكومة المؤقتة » و حتى لمداخلات مواطنين عاديين. أي « عبروا عن رأيكم و لكن الرأي الموجه هو « فرض الحكومة المؤقتة ». أعيد و أذكر بأن البديل موجود و هو الذي يطرحه الشعب و القوى السياسية المعارضة و من المجتمع المدني و اتحاد الشغل و غيرهم لكن من يقصي هذا البديل هو « الحكومة المؤقتة » لأنها تعمل على قدم و ساق للبقاء و هي التي رفضها الشعب منذ أول يوم للثورة و أعلن ذلك صراحة.
« نظام » الطاغية الهارب في تونس نظام بوليسي و سارق للممتلكات الشعبية و للحرية الفردية و العامة و مساند للصهيونية 100 بال 100″ بشهادة من « قياداتها » يجب محاكمته هو و حكومته و حزبه و حله نهائيا إلى جانب كل متورط من عائلته و عائلة زوجته و أقاربهما و معارفهما وفق جهاز قضائي مستقل حقيقة تأسسه إرادة الشعب التونسي الحر و الأصوات الحرة في البلاد من المجتمع الحقوقي و المدني النزيه لا الذي يهرول للحصول على كراسي في حكومة يراد فبركتها لتمكين الطاغية بن علي من « أمل » له و لحزبه في الامتداد و هو الذي جهز للشعب التونسي بمعية رجال أمنه عصابات ملثمة إرهابية من بوليسه الخاص و غيره من الأجهزة البوليسية ليقوموا بجريمة ترويع و إبادة للشعب التونسي حتى يتسنى له السيطرة مرة أخرى على البلاد التي يعتبرها ضيعته الخاصة أو أن يطالبه الشعب بالعودة « لتحقيق الأمن ».
هذا هو بن علي إما يسجن معارضيه و يعذبهم في مخافر وزراة الدخلية و غيرها من مراكز التعذيب أو أن يقتل الشعب في الشوارع و في بيوتهم إنها الدكتاتورية بمعنى البقاء لشخص واحد على حساب شعب بأكمله.
الشكل في تنصيب « الحكومة المؤقتة » يساوي ديكورا جديدا : الوزارات الثقيلة للبلاد استحوذ عليها التجمع الدستوري الديمقراطي حزب بن علي. قيل إن معارضة الموالاة للحكومة السابقة و التي يطلق عليها أيضا « الديكور » قد استبعدت و لكنها في حقيقة الأمر قد وقعت محاولة تعويضها في هذه « الحكومة المؤقتة » ببعض الشخصيات من الوسط الحقوقي و من معارضة معترف بها من قبل نظام بن علي كالحزب الديمقراطي التقدمي و حزب التجديد وهو الحزب الشيوعي و قد أسندت لهما تباعا وزارة التنمية  و وزارة التعليم العالي و البحث العلمي (في دولة دستورها يقول « دينها الإسلام ») أما حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات فقد دخل هذه الحكومة المؤقتة ثم انسحب منها » أما المعارضة المقصاة من قبل بن علي فهي لم تشارك في هذه الحكومة و بطبيعة الحال . قمع بن علي و من معه لعقود من الزمن و دماء شهدائنا و جرحانا لن تذهب سدى.
المملكة العربية السعودية قبلت بوجود الطاغية على أراضيها و هي تعلم جيدا حربه على الإسلام و على الحجاب و سياسته في تجفيف المنابع » و غيرها من الجرائم ضد الإنسانية. و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته./انتهى.  


الثورة التونسية..بلا مثال يحتذى

خالد شوكات* تونس مجبرة على أن تشق طريقها الثوري بنفسها، إذ لا يوجد في محيطها المغاربي والعربي الإسلامي نموذج تقيس عليه، أو مثال يمكن لأهل الثورة الاستفادة منه سواء لحل القضايا العالقة أو لتفادي الأخطاء الممكنة، ولهذا يبدو التخبط والصراع السائد منذ 14 يناير 2011، حالا منطقيا لا يعود فقط إلى تناقض المصالح والرؤى والبرامج بين القوى الفاعلة على الساحة، إنما كذلك لما أشير إليه من غياب السيرة الهادية.
مآل الثورات الشعبية خلال التاريخين الحديث والمعاصر مختلف، وعددها قياسا إلى عدد الدول ليست كثيرة، فالثورة الفرنسية التي اندلعت سنة 1789، لم تنتج نظاما ديمقراطيا حقيقيا إلا بعد مائة عام أو يزيد، و الثورة الروسية البولشيفية لسنة 1917 قادت إلى قيام نظام سياسي هو الأكثر انغلاقا وشمولية وقهرا للمواطنين في العالم، أما الثورة الإيرانية لسنة 1979 فقد أفضت إلى إقامة أول دولة ثيوقراطية في العصر الراهن، و لايعتقد أن هذه الثورات جميعها يمكن أن تساعد التونسيين على تحقيق شعاراتهم في الحرية والكرامة والديمقراطية.
ثمة في المحيط المتوسطي لتونس نماذج ثورية خاصة، تبعتها حالات انتقال ديمقراطي متميزة، لكن دولها تظل على أية حال في وضع متأخر في لائحة الدول الديمقراطية الغربية، و هذه الدول هي اسبانيا والبرتغال واليونان التي التحقت جميعها بنادي الأنظمة الديمقراطية أواخر السبيعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي، بعد تخلصها من نير أنظمة ديكتاتورية عتية، إما عبر موت الديكتاتور كما الأمر بالنسبة لإسبانيا، أو عبر مزيج من الانتفاضات العسكرية والمدنية على غرار الحالتين البرتغالية واليونانية.
و تتسم هذه الدول الأوربية جميعها، على الرغم من تشابه المستوى المعيشي لمواطنيها مع التونسيين ساعة الانتقال إلى الديمقراطية، فهذه الدول كانت آخر دول أوربا الغربية التي ظلت خارج النادي الديمقراطي، وقد وجد ديمقراطيوها سندا كبيرا من قبل أشقائهم في الغرب، فضلا عن كونها دولا قومية وعلمانية، لا وجود لإشكالية الهوية فيها، و لا خلاف بين قواها السياسية حول مرجعية المجتمع و الدولة أو كيفية التعامل مع النظام الذي ساد في المراحل السابقة.
و في أواخر الثمانينات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، شهدت دول أوربا الشرقية التي كانت تسير في ركاب المنظومة السوفياتية، حالات ثورية فككت خلالها الأنظمة الشيوعية لتحل محلها أنظمة تعددية ديمقراطية، غير أن ما ميز هذه الثورات هو الإشراف الغربي عليها من جهة، بالإضافة إلى حدوثها مجتمعة أو متواترة في التاريخ والجغرافيا، مما جعل بعضها يرفد بعضا، وبعضها يقيس على بعض، ولم تنجح الأنظمة الجديدة في أوربا الغربية في تحقيق آمال شعوبها في قدر من الاستقرار والرفاهية، إلا عندما قرر الاتحاد الأوربي ضمها إليه، و تنفيذ خطة استثمارية انقاذية على أراضيها، لم تشهد لها أوربا مثيلا منذ خطة مارشال الأمريكية التي ساعدت الحلفاء الأوربيين بعد الحرب العالمية الثانية، لتعيد بناء نفسها وتقف في وجه المارد الشيوعي المتحفز آنئذ.
و في مطلع القرن الحادي والعشرين، عرفت دول سوفياتية سابقة موجات احتجاجية شعبية، عرفت تحت مصطلح « الثورات البرتقالية »، بدأت في أوكرانيا، و انتقلت إلى جورجيا، قبل أن تضرب مؤخرا في وسط آسيا، وتحديدا في قرغيزيا، حيث تمكن الثوار من طرد حاكم طاغ، لكن مآلات هذه الثورات لم تستقر على حال بعد، ففي حين عرفت أوكرانيا تداولا على السلطة مع بقاء الأزمة الاقتصادية محتدمة، استبد قائد الثورة الجورجية ساكاشفيلي بالسلطة ليقيم بدوره نظاما استبداديا، أشد ربما من ذلك الذي أقامه سلفه شيفرنادزه، و تبقى الاحتمالات في قرغيزيا مفتوحة إلى اليوم على الاحتمالات كافة، بما في ذلك احتمال تفكك الدولة من أصلها.
و يفضل بعض خبراء الانتقال الديمقراطي أن يستهدي التونسيون بنماذج من أمريكا اللاتينية، حيث يبدو الواقع الاجتماعي والاقتصادي والمستوى المعيشي الأقرب نظريا إلى تونس، خصوصا مع وجود كنيسة كاثوليكية قوية وتيار محافظ مشدود إلى القيم الدينية المسيحية، يشبه في معالمه الكبرى وجود تيار إسلامي قوي في الساحة التونسية، غير أن المثال الأمريكي اللاتيني يظل في رأيي مختلفا، سواء من جهة وجود تحولات سياسية متزامنة في أمريكا اللاتينية تسند بعضها بعضا، أو عدم وجود أنظمة ملكية أو أي تباين صارخ بين دول المنطقة على مستوى الدخل القومي ومستوى معيشة السكان، أو كذلك من جهة وجود تيار يساري ديمقراطي مستعد للتوافق و التشارك مع القوى البورجوازية واليمينية المؤمنة بالديمقراطية.
و ثمة إلى جانب هذه الحالات، حالات ثورية أخرى، تمكنت فيها شعوب من طرد حكام شموليين أو طغاة وديكتاتوريين، مثلما جرى في الفلبين التي طرد شعبها ماركوس أو هايتي التي فر منها دوفالييه خوفا من سخط مواطنيه عليه، لكن الشعبين الفليبيني والهايتيي لم يظفرا رغم إقامة أنظمة ديمقراطية أو شبه ديمقراطية، بحياة أفضل بعد التغيير، إلى حد الآن على الأقل.
لقد تفجرت الثورة التونسية، رغم حديث الكثير عن وجود ممهدات و تراكمات على مر السنين، بشكل مفاجئ، و هي ثورة بلا رأس أو قيادة أو برنامج انتقال محدد على الرغم من وضوح وصراحة شعاراتها المرفوعة عند الثوار، و ستكون مجبرة بالتالي على خلق نموذجها الخاص بها في صناعة المصير و تحقيق الأهداف، ومن هنا فقد ثار الجدل و ما يزال بين السياسيين و قادة المجتمع المدني والنقابات حول الصيغة التي يجب أن تأخذها المرحلة الانتقالية.
كما تثور أسئلة حادة في وجه الثورة التونسية، تجاه الموقف من دول الجوار المحكومة بأنظمة غير ديمقراطية، و ما إذا كانت هذه الثورة ستكون الحلقة الأولى في سلسلة ثورات مشابهة ستجتاح العالم العربي و تنهي مرحلة الأنظمة الشمولية والمهترئة الحاكمة فيه، أم أنها ستخضع لشروط هجوم مضاد ستقوده هذه الأنظمة وستفرض من خلاله على تونس وضعا دفاعيا، كما هو شأن الحالة العراقية، على الرغم من اختلاف طبيعة الحدثين وطريقة إنهاء حكمي الرئيسين صدام وبن علي، بين التدخل العسكري الخارجي و الانتفاضة الشعبية الداخلية.
و يظل السؤال الأكثر إحراجا و إلحاحا وخطورة، الذي تواجهه الثورة التونسية، هو سؤال النظام السياسي البديل، والآليات التي سيجري اعتمادها في الإجابة عليه، ففي تونس لم تتمكن النخب السياسية والثقافية على الرغم من مرور ما يزيد عن نصف قرن من الاستقلال، من الاتفاق في الحدود الدنيا على حل عقد ثنائيات مزمنة من قبيل الإسلام والعلمانية، و الوطنية والقومية، و الهوية والحداثة، و الاشتراكية والرأسمالية..إلخ.
هناك في تونس اليوم اتفاق عام أو شبه إجماع على أن يكون النظام البديل هو نظام يحقق للتونسيين أشواقهم في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية الجهوية المتوازنة، لكن اختلافات كثيرة لا تحصى ستظهر لهم كمارد وهم يتجهون أكثر فأكثر نحو التفاصيل..والشياطين عادة ما تكمن في التفاصيل..أرجو أن تنتصر الملائكة في أرض الخضراء حتى لا تتحول إلى سوداء مثلما عيرها أو ربما تمنى لها بعض جيرانها الطرزانيين..
* كاتب تونسي     


افق الثورة الديمقراطية في تونس لدينا طريقتين لمعالجة مستقبل الثورة الديمقراطية في تونس.

لدينا طريقتين لمعالجة مستقبل الثورة الديمقراطية في تونس.  
اما ان عن طريق الانقضاض على السلطة كما سارع اليه نجيب الشابي واحمد بن براهيم وزمرة ما بقي من نظام بن علي .املين ان يجودوا علينا بالاصلاحات وجرعات القرارات الجريئة وبقبقة الانجازات والتعهدات بالانجازات.وان يلحوا علينا بالعودة الى الكد والعمل وان نترك السياسة لاهل السياسة حتى يسلبوننا كما فعل بن على من حقنا المشروع في سياسة مدينتنا. واما ان تطرح العنوانين الكبرى التي كانت خلف نظام الحكم جملة وتفصيلا وانتهت الى تازمه وان تعالج كل مظاهر الاعوجاج التي رافقته.داخل اطر شعبية وتنظيمات نشرف عليها ونساهم في كتابة نصوصها كما تفعل كل الامم المتحضرة التي تصوغ عقدها الاجتماعي في كامل الشفافية.
الحل الاول جربناه ونعرفه منذ منذ56.
انه حل الانقلاب على الشرعية داخل غلاف من الشرعية فارغ المحتوى.ادى بنا على مدى مرحلتين الى نظام حكم استبدادي فردي لا فائدة من ذكر عيوبه.نجيب الشابي الذي سارع الى استثمار ماضيه النضالي مباشرة صبيحة 14جانفي هو مشروع لبورقيبة اخر او بن علي اخر خصوصا ونحن نعرف الرجل من خلال ادارته الحديدية لحزبه على مدي ثلاثة عقود. ثم على من يهمه الامر ان يفهم ان البلاد لن تقبل بهذا الحل الذي يعتبر ان الساحل التونسي هو الذي يستوجب ان تبقى بيده اوراق توزيع السلطة. السيناريو القديم المستدحث والذي يقوم على تصفية تدريجية للقوى الوسطى داخل اطار الحزب الدستوري ومن خارجه امر صار شبه مستحيل.
لقد راينا بورقيبة يستعمل اناسا مثل احمد نجيب الشابي او حطام هذا الحزب الشيوعي لتنفيذ خطة للاطاحة بكل القوى البديلة عنه.واستعملها ايضا ابنه الردئ بن علي الى حد الزعاف.وانتهى بنا الامر دائما الى هذا الزقاق.وهذا الزقاق هذه المرة خطير على الكل.ليس لان هناك قوى متربصة بنا كما يدعون وهي في الحقيقة فزاعة وهمية .بل لاننا واعتقد ان هذا جديد علينا ولم يعرفه لا تاريخنا القديم ولا الحديث نحن نتجه الى حرب اهلية.
يجب ان تستعمل الكلمات في مكانها.الرصاص الذي صوب في صدور المواطنين هذه المرة صوب من قبل نظام اختفى على مدى نصف قرن داخل دكاكين الساحل التونسي. ليس بن علي وحده مورط في قتل الناس في تالة والقصرين وسيدي بوزيد والرديف والمكناسي وغيرها من المدن والقرى الداخلية.
ذاك الرصاص الذي اطلقه البوليس كان يحمي تدفق المليارت التي تحصل عليها مدن الساحل التونسي وتختفي فيها اليوم مجددا بعض من بقايا عصابات مؤتمر قصر هلال 1934 والذين لا يزالوا يديرون شؤون البلاد كما كانوا يديرونها في السابق على انها ملكهم وانهم اسيادها ولن يتركوا احدا يستولي على حقهم في ابتزازها.
هؤلاء الذين لا تختفي خطبهم في مجالسهم الضيقة والذين فوجئوا بعصابة الطرابلسية اللذين جهزهم عقيد ليبيا للانتقام منهم ومن رفضهم مقترح الوحدة. هؤلاء الذين يقفون اليوم خلف تعنت هذه الحكومة التي يريد الشعب تقويضها ويواصلون استعمال علاقاتهم الاجنبية لاقناع العالم بانهم وحدهم قادرين على اخراج البلاد من الازمة. بفضل هذا التعنت ورفض حل هذه الحكومة واستبدالها بمجلس شعبي وفاقي يعيد خلط الاوراق التي كانت قائمة على اسس جهوية وايداعها الى المجتمع المدني الذي لا يطالب الا بوحدة الصف خلف مفهوم الوطن للجميع.
هذا التعنت الى اين سيقودنا؟
سيقودنا الى مزيد اصطدام الدولة على المجتمع.النصف مليار الذي وضفته هذه الحكومة لرشوة الجهات الداخلية لن تحل المشكل السياسي من جذوره.سياخذ الناس النقود وسيضعونها وقودا لتجديد النقمة على هذا الاحتكار الفاسد للسلطة والذي لم يتوقف يوما عن ممارسة عهره السياسي.
سيقودنا الى تجذير الاحتجاجات.وتجذير المطالب وهناك اطراف سياسية جاهزة لابتلاع الغضب مهما كان غليانه وبامكانها توظيفه احسن توظيف . وهذا حقهم حتى لايقال اننا لم نستوعب الدرس .واننا نعود دائما كالفراشة الى النار التي تحرقنا.
القضية ليست في بقاء هذه المجموعة التي كانت سندا للفساد وانما فيما تعد له.وهذا امر لا يخفى على احد. لقد بتنا نعرفهم تقريبا ماذا سيفعلون كما لو انه شريط مسجل نعيد الاستماع اليه حتى حفضناه. هل رايتم الغنوشي وهو يطبل للثورة ويبكي؟هل رايتم هذا البغي وهذا العهر؟هذا يسمونه السطو على السلطة.انه التقدم في اتجاه التسلط كما فعل بن على في87.الفرق الوحيد ان بن علي كتب بيانه وقراه.هذه المرة الغنوشي كان يقرا من بيان الشعب.وفي عقلية هؤلاء هذه مشاكل شكلية لا قيمة لها.
لقد لخص بن علي ثقافة هؤلاء.كان رجلا افاكا كاذبا فاسدا سارقا
منقلبا انانيا الى النخاع .لقد مثل لوحده صورة عن جوهر نظام بورقيبة الفاشي الفاسد. دناءة هؤلاء الناس وحقارتهم لا تخفى على احد. مقولتهم عن السلطة مهما كان الثمن دمر روح بلادنا.واهانها.انهم هناك بعد سنوات اعدوا فيها اسرة الفجر للزين كي يبطش بالبلد ولا شئ يتحرك فيهم لا قشعريرة ندم ولا وجه فيه قطرة ماء.
اخلاقيا بقاء هؤلاء هو خطر على اجيالنا القادمة.وعلى الروح العظيمة التي صنعت منها بلادنا. منذ سنوات كنت اتساءل عما هو حزب الدستور كما وضعه بورقيبة. وكتبت هنا على تونس نيوز مقالات حاولت ان اقترب من هذه الظاهرة التي انتصبت في حياتنا كمرض مزمن. وبقيت دائما على يقين اني لم اتوصل الى فهم ماهو حزب الدستور.
ولكني اليوم فهمت ماهية هذا الحزب .علينا ان نعرف انه عوض ان نسال ما هو حزب الدستور علينا نسال من هم الدساترة؟ الدساترة هم كل ما تساقط من مجتمعنا.انهم جموع الانتهازيين الذين لا دين لهم ولا مبدا ولا عقيدة. حطام بشر هم على استعداد لتقديم اجسادهم للاستعمال كمنشفة لتنظيف الارض مقابل كرسي او موقع او مكانة حتى وان كانت مخلوطة بالذل.وهذا ما عاشوه على مدى 23سنة مع بن علي وهذا ما يريدوننا ان نعيشه معهم.
لهذا السبب عاش هذا الحزب وعشش وهو لا يزال كذلك ويريد ان يعيش على انقاض ابناءنا الذين حصدهم الرصاص.
لا يوجد حل يسمونه الانقضاض على السلطة. عليهم ان يفهموا اسباب كرهنا لهم.واحتقارنا لهم.هذه مسالة عليهم ان يقدروها حق قدرها وان الناس في كل مكان تهتف برحيل هذا الحزب ومن فيه . ويمكنهم ان يستلهموا من بن على تقنيات صم الاذان والمضي ولكن الى اين؟ انظروا حولكم .لقد انتهى زمنكم.الغرب يموت .ويتساقط ولن ياتيكم منه الى نعيق الموت. مصر تسقط بين ايادي شعبها العظيم.والامريكان يخرجون من العراق ومن لبنان واسرائيل تعصر كالدملة التي سنفقاها وننهيها.
انتم لا تقرؤون ما بدات تقراه الاجيال الجديدة رغم كل التعتيم والتجهيل التي مارستموه تجاهها حتى تبقونهم بعيدا عن السياسة.لقد انتهى زمنكم .زمن القنص والنهب وتدمير العقد الاجتماعي انتهى. ما ترونه في الشارع اليوم من احتجاج هو استعداد لتجديد المعركة .اعدكم بذلك. لان الناس تعرف انه لا ويجد مستقبل للبلاد وانتم تسيرونها من جديد.رفضكم الخروج هو نوع من احراق النفس في الشارع.انتم تعدون البلاد الى الاحتراق من جديد.وسيحترق الجميع. اخرجوا واتركوا الناس تعيد البناء.لن يكون لكم بعد اليوم مكان بيننا
. الامجد الباجي
 


انكسر القيدُ في تونس، إنـما الليل لم يـنجلِ بـعد….


تبدو كلمات النشيد المؤثر « لـحن الـحياة » للشاعر التونسي الرائع أبو القاسم الشابي، قد أثـمرت حالة شعبية نادرة في تونس، وامتدت صداها لتشعل نـفوس كثيـرة تستـعد للإنـعتاق من الظلم والقهر والاستبداد في بعض دول عالمنا العربي. هذا البذار الشريف من الكلمات كسّر قيد الاستبداد في تونس، إنـما لم يـجلِ ليلـها بـعد… ولكن مـما لا شك فيه أن انبلاج الفجر ما يزال في بدايتـه، فـغسق الانتـفاضة لم يكتمل فصوله بـعد، والأمل كبيـر بالشعب الذي أراد الـحياة، حياة الأحرار، وحياة العزّ. كل متتبع للشؤون التونسية، يـعلم جيداً أن عملية إنـقاذ تونس تقع بالدرجة الأولى على عاتق رجال الدولة، ومؤسساتـها الناظمة لشؤون الشعب التونسي، وبالدرجة الثانية، على تشكيلة حكومية انتـقالية ترسيخ مفهوم الإدارة، وبلورتـه بعمليات تؤدي إلى قيام المـجتمع العادل، العصري والقادر على جـمع الشمل الوطني بـعد هروب الطاغية بن علي. تبدو الـحكومة الـحالية المؤقتة وكأنّـها لا علاقة لـها بالمصلحة العامة، فهي تردد مبادئ الإصلاح والتـغييـر ترديداً ببغايا، وتطلق شعارات شكلية دون هدف، ومعظم وزراءها من فئة سياسية اجتماعية ترى في الـحكومة القائـمة تـجسيداً لمصالـحها، وتـعبيـراً عن نظرتـها السياسية إلى بقية الأطراف السياسية، الاجتماعية والفكرية المتشكلة منها بنية المجتمع التونسي، وقد جاؤوا إلى الـحكومة ليحتكروا الـحصص السياسية، الإدارية، التربوية، الاقتصادية، الإعلامية، الأمنية والعسكرية، وهذا يـعني أن تونس، بالرغم من انتـفاضتها المباركة، أنـجبت رموز النظام السابق وبأس هذا الإنـجاب. منذ اندلاع الانتـفاضة حصلت عدة مواجهات بين رجال الشرطة والمنتفضين أدت إلى سقوط عشرات القتلى ومئات الـجرحى، أعادت إلى ذاكرة التونسيين مشاهد الرعب والمظالم والسجون وخنق الـحريات، وغص البؤس والشقاء. والإجراءات التي اتـخذتـها الـحكومة الـحالية بـحق رموز الفساد من مذكرات توقيف، اعتقالات، ووضع بعض الشخصيّات الأمنية قيد الإقامة الـجبـرية، استقالات، وحل حزب التـجمع الـحاكم سابقاً, وتغييـر في مـحافظي الولايات والسلك الدبلوماسي، لا تـخدم التونسيين، وتشبه إلى حدٍ كبيـر عوائد بعض القبائل البـربرية في مـجاهل الأمازون بإعداد الفرائس البشرية بينما تونس اليوم  بـحاجة إلى حكومة انتـقالية قادرة على التصدّي لعقلية الانـحراف والفساد، وإلى سلطة قضائية مستقلة قادرة على إصدار الأحكام العادلة بـحق المـخالفين والفاسدين. المنتفضون مـختلفون تبعاً لقناعتهم السياسية والفلسفية، بينهم المتدين والملحد، اليمني واليساري، الاشتراكي والقومي، العلماني والمـحافظ، إنـهم أحرار في خيارتـهم السياسية وتوجهاتـهم الفكرية. إلا أنـهم متوحّدون في وطنيتهم، وفي القضاء على بقايا الطاغية الـهارب بن علي، لذا، يتابعون جهادهم في جـميع المدن التونسية لأنـهم يعتقدون أن الـحكومة الـحالية ليست مؤهلة بتكويناتـها البشرية، ومؤسساتـها الرثة من حـمل وإنـجاز مشاريع وطنية ذات طابع تـحديثي جذري، وأنـها ما تزال تـملك قوة خفيّة في ضخ الأزمات واستـعادتـها بطريقة أشد فظاظة مـما سبق. لا شك أن الانتـفاضة المدنيّة المباركة ساعدت كثيـراً برفع معنويات الشعب الروحية، ويـخشى فـعلها إذ ما قررت استـخدام القوة العسكرية لـحسم الأمور، وقد سبق وتـمت المصافـحات، وتبادل القبلات والورود بين أفراد من المنتفضين وأفراد من الـجيش التونسي الباسل تعاهدوا خلالـها أمام الله والشعب والإعلام على أن يكونوا يداً واحدةً في خدمة وطنـهم الذي تربوا معاً على أرضه، وتـحت سـمائه. وقد أكد قائد الـجيش على أنّـه  » حامي العباد والبلاد والثورة » وبالفعل لقد وافقت قوات الـجيش بين أعمالـها وأقوال قائدها، وتصرفاتـها الميدانية على درجة مشكورة، وهي تسعى جاهدة مع المنتفضين للوصول إلى إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة. هناك قاعدة تقول باستـحالة  تـحقيق نصر لانتـفاضة مدنيّة دون دعم قوات مسلـحة لـها، باعتبار أن هذه القوات تـمتلك الوسائل العسكرية ومشروعية استـعمالـها لـحفظ الأمن العام، وللدفاع عن مكتسبات الانتـفاضة وحـماية الوطن. تًـرى، هل تستـعمل القوات المسلـحة في الـجيش التونسي سلاحها بأخلاق وإبداع في وجه المتلاعبين بـمصيـر التوانسة، ووضع حدّاً لعبث العابثين بكرامة الشعب وحقوقه؟ا… وهل للمنتـفضين برامـج تغييـرية، علميّة، تقدمية وعصرية، تـجذب أبطال القوات المسلـحة للـتعاون معهم لحسم الأمور؟ا…  من يدري؟… إنـما برأيي المتواضع، كل مـحاولة إصلاح جذرية تقوم بـها فئات مدنيّة في بلد غيـر ديـمقراطي مثل تونس بـحاجة إلى قوات مسلحة تساندها لتـحسم الأمور، يـجب أن لا نـخدع أنفسنا، لا بد من فرض النظام بالقوة المسلحة، وإلا سنكون مـجرد حالمين، وتاريـخ البلاد الديـمقراطية كلـها لجأت إلى استـعمال القوة المسلحة لفرض الأمن العام، ولفتـح المـجال أمام المـخـتصين لإقامة النظام الـجديد. فهل يلجأ التونسيون إلى قاعدة تعتمد على التـعاون الوثيق بين القوات المدنيّة في الانتفاضة وبين القوات المسلحة في الـجيش  لتـحقيق النصر وتوفيـر الأسباب التي تؤدي إلى عمران البلاد؟ا… من يدري ؟ا…     الشعب التونسي عوّدنا على المفاجآت المدهشة ….   باريس تيسيـر العبيدي            


27 يناير 2011 – آخر تحديث – 7:01

هل يمكن ان تتحول السويس الى سيدي بوزيد مصر؟


التعليق على الصورة: هل يمكن ان تتحول السويس الى سيدي بوزيد مصر؟ (reuters_tickers) السويس (مصر) (رويترز) – تمجد لوحات الموزاييك التي تجمل الطريق الى السويس انجاز مصر في حرب 1973 مع اسرائيل لكن اللافتات المحطمة على مسافة قريبة والزجاج المتناثر واللوحات الممزقة تظل شاهدا على صراع أحدث بكثير. ووثبت المدينة الساحلية الى مركز الاحداث التي يشاهدها العالم من خلال اشتباكات بين قوات الامن والمحتجين المطالبين برحيل الرئيس المصري حسني مبارك الذي كان قائدا للقوات الجوية المصرية في الحرب ويحكم مصر منذ 30 عاما. وشهدت العاصمة القاهرة هدوء صباح يوم الخميس لكن شهود عيان قالوا ان شرطة السويس أطلقت الرصاص المطاطي واستخدمت مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين. وبدأ ناشطون على الانترنت في اطلاق اسم سيدي بوزيد على السويس في اشارة الى المدينة التونسية التي بدأت فيها الاحتجاجات التي اطاحت في النهاية بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي قبل 13 يوما. ويقول سكان السويس انهم يعانون من كثير من المشاكل التي تحدث عنهاا المحتجون في تونس مثل ارتفاع نسبة البطالة وزيادة الاسعار وفساد المسؤولين وانتشار التعذيب وقالوا انهم استلهموا الانتفاضة التونسية. ومثلما هو الحال في تونس تقف صورة كبيرة للرئيس على مدخل المدينة وفيها يبدو وجه مبارك بشوشا وهو يمد ذراعيه نحو شعبه. وقال محمد فهيم (29 عاما) الذي يعمل في مصنع للزجاج بينما يقف الى جوار هيكل سيارة قال انها احرقت في الاحتجاجات « حكومتنا دكتاتورية. دكتاتورية تماما… من حقنا نختار حكومتنا بنفسنا. عشنا 29 عاما أي عمري كله بدون أن نقدر على اختيار رئيس. » واضاف وهو يفرك جبهته التي تساقط الشعر عنها « انا اصلعيت ومبارك ما زال مبارك. » وتجمع حوالي 20 شخصا حوله وبدأوا في الهتاف بمطالبهم. وقالت سيدة عرفت نفسها بأنها مسيحية « مش لاقيين العيش. » وتجمع المئات امام مشرحة في السويس يوم الاربعاء مطالبين بجثة شخص من ثلاثة أشخاص قتلوا في الاشتباكات الاولى التي وقعت يوم الثلاثاء. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وطاردت المحتجين في الشوارع. وبعد حلول الليل اشعل المحتجون النار في بناية حكومية في السويس وحاولوا احراق مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وأطفئت النيران قبل أن تلتهم المباني. وزادت الحكومة من اجراءاتها الامنية لحماية المباني الرئيسية وأمرت باغلاق المحال التجارية بعد تقارير عن وقوع اعمال نهب. وملاحظة الفساد الحكومي أكثر وضوحا في المدن المطلة على قناة السويس وهي مصدر رئيسي من مصادر الدخل القومي المصري. ويعي سكان السويس جيدا حجم مليارات الدولارات التي تدرها القناة على مصر سنويا ويشكو كثيرون منهم من أن هذه الاموال لا تترجم الى مدارس افضل او فرص عمل أكثر. وشهدت السويس ثلاث حروب ضد اسرائيل وأهلها يعرفون أيضا حجم المساعدات العسكرية التي تحصل عليها مصر من الولايات المتحدة والتي تعتبر داعما مهما لحكومة مبارك. وصرخ رجل عمره 65 عاما يقول « الشباب مش لاقي شغل. » بينما هتفت فتاة محجبة عمرها 18 عاما « الشركات ما عندهاش شغل لينا. » ووقف رجل وهو يحاول تهدئة الناس حتى يتمكن مراسل رويترز من كتابة الشكاوى. وقال منير سلامة اسماعيل (50 عاما) العاطل عن العمل « المشكلة الاساسية للشعب مشكلة اجتماعية من الدرجة الاولى والحل هو تغيير النظام والاختيار يبقى للشعب. » وذكر عديد من السكان ان الشركات في المدينة تفضل توظيف موظفين من محافطات أخرى. وقال كمال حسن (40 عاما) المحامي في المدينة « في السويس عندنا اليوم شركات بترول وعندنا مصانع وعندنا جمرك وعندنا قناة السويس. ورغم هذا كله هناك بطالة رهيبة في السويس. » وجلس رجل في الخامسة والخمسين طلب عدم الكشف عن هويته في المطعم الذي يديره في وسط المدينة. وقال انه ولد في السويس عام 1956 وهو العام الذي وقعت فيه حرب السويس التي شنتها فرنسا وبريطانيا واسرائيل على مصر. ورفع الرجل عبوة فارغة من طلقات الغاز المسيل للدموع التقطها من الاحتجاجات الاخيرة من على مكتبه وقال وهو يبتسم « أمريكية ». « الامريكان والاسرائيليون خبراء في التدمير. » وقال ان الكثيرين وصلوا الى الذروة في نوفمبر تشرين الثاني عندما حقق الحزب الوطني الديمقراطي انتصارا كاسحا في الانتخابات البرلمانية استنكرته جماعات حقوقية ومعارضة وقالت انها مزورة بشكل واضح وهو ما نفته الحكومة. وقال « الناس يختنقون. » من ألكسندر جاديش وصلة هذا المقال http://www.swissinfo.ch/ara/detail/content.html?cid=29354174  


بيان اتحاد المثقفين العرب بشأن الثورة المصرية


إن اتحاد المثقفين العرب إذ يتابع ثورة الأحرار والحرائر في أرض الكنانة، فإنه: يؤكد على أن المثقفين العرب يقفون في الخندق الأول مع الشقيق الأكبر ومع تطلعات الشعب المصري في التحرر والاستقلال، يحيي الشعب المصري البطل وشبابه وكافة شرائحه وأحزابه ونقاباته واتحاداته وجمعياته وجامعاته على انتفاضتهم الكبرى على الصنم الأكبر، يترحم على أرواح الشهداء والجرحى الذين سقطوا بيد قوات الأمن التعيسة، يؤكد أن الدماء الزكية التي تسيل الآن هي فاتورة التطهير والتحرير، يدعو إلى محاكمة رجال الأمن الذين تلطخت أيديهم بدماء المصريين الطاهرة، يدعو الجيش المصري وأحرار الأجهزة الأمنية لدعم الثورة المصرية ونيل شرف المشاركة فيها، يؤكد على أن استمرار المظاهرات لأسبوع فقط كفيل بإرسال الفرعون في بث حي ومباشر إلى حسينية زين العابدين بن علي الذي ينتظره على أحر من الجمر، يؤكد على أن الشعب المصري سينتصر. حرر في الوطن العربي في زمن الثورة هذا اليوم الخميس 27 يناير، 2011

 


أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر


وهو لا يعرف قيمتها ولا أقدارها ولا جغرافيتها ولا تاريخها ولا ما ملكت ولا ما أعطت وحول بلدا هائل الوزن بحجم مصر الي عزبة بالحجم العائلي أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر وهو الذي لا يملك من الرئاسة مؤهلاتها فلا فوائض عقل ولا زاد من بصيرة ولا حسن بالسياسة ولا شرعية حتي بالخطأ أو بالباطل فلا هو ديكتاتور ذو رؤية ولا هو منتخب ديموقراطيا بل هي الصلافة المحض وتناحة الروح وجلافة اللغة والتصريحات المفرطة في الغياب الذاهل علي طريقة البتاع ده أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر وهو لا يخلص لدم ولا يستذكر نسبا لأمة ويتصرف كموظف أرشيف أو كأمين مخزن زاغت مفاتيحه جاءت به الصدفة إلي رأس بلد كان تاج الرأس وانتهي به الي بلد بالصدفة انتهي بنا الي مقلب نفايات وبواقي فساتين وبقايا صور وأكواب مهشمة وتراب يثقل القلب وجعلنا نشعر بالخجل من اسم مصر فقد حول علونا خفضا ونزل بنا من حالق الي الفالق فلا مكانة ولا دور ولا كرامة من أصله ولا فرصة للمقارنة إلا مع دول من نوع جيبوتي و الصومال و بوركينا فاسو ففقرنا من مهانتهم نكاد لا يرانا أحد كما لا يراهم أحد وقد يكون لهم عذرهم ولنا العذر بالرئيس الذي هو انكي من العذر بالجهل أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في بلد الإكسلانسات أو رئيس لشركة طيران وانتهي بالبلد الي مزاد البيع في سوق الإكسلانسات أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر فهو يستحق ان يُحاكم لا ان يحكم ان يفزع لا ان يفزعنا ان يعزل لا ان يسأل ان تذهب ريحه لا ان يذهب باسم مصر لها المجد في العالمين نعم يا مبارك أشعر بالعار لانك الرئيس أشعر بالقرف أشعر كأني أريد ان أتقيأك
د / عبد الحليم قنديل جريدة الكرامة  


« فوبيا » الثورة الشعبية

بقلم: إبراهيم قويدر WWW.DRIBRAHIMGUIDER.COM   إن الانتفاضة الشعبية التونسية نورٌ حرك الأمل عند شعوب الأمة العربية، ورفعت همم المناضلين من أجل الحرية، نعم إن الانتفاضة في تونس شعبية مائة في المائة لم يصنعها العسكر، ولم تصنعها الأحزاب المعارضة في الداخل، ولا حركات المعارضة في الخارج، بل صنعتها إرادة أفراد الشعب المظلوم المغبون، هذا الشعب- أينما كان- هو جموع الناس البسطاء، الذين ليسوا من أعضاء الحزب الحاكم، ولا من أعضاء الحركات السياسية التابعة له، وأيضًا ليسوا من رجال الأمن الحامي النظام، ولا من رجال المخابرات. ففي أي مجتمع من المجتمعات لا تصل نسبة هؤلاء 30% من إجمالي أفراد أي مجتمع، في أكثر الدول بطشًا وتنكيلاً بشعوبها، وتظل نسبة الـ70% من السكان هم المواطنون الأغلبية، الذين يعانون الفقر والجهل والمرض، ويشاهدون بأمّ أعينهم نهب ثرواتهم وخيراتهم.
هؤلاء ليس لهم مصلحة سياسية، ولا يطمعون في الجلوس على كراسي السلطة، ولا يرغبون إلا في إحقاق الحق، وأن يعيشوا في وطنهم أحرارًا كرامًا؛ ينعمون بما يكفي حاجاتهم الأساسية من خيرات الوطن، وأن يتحقق لهم العدل والمساواة، فهم مع أي فرد أو جماعة تحرص على تنفيذ هذه الرؤى والأهداف الحقوقية النبيلة.
من ينظر إلى مكونات الانتفاضة الشعبية في تونس، يجد أنها كانت من هؤلاء، وبطبيعة الحال فقد كان للاتحاد التونسي للشغل وقياداته دور أساسي في تنظيم وتوجيه هذه الانتفاضة، باعتباره أقرب التنظيمات للشعب، وأكثرها إحساسًا بمعاناته، وأنا شخصيًّا أعرفهم معرفة جيدة، فكان دائمًا لهم رأيهم المستقل المنحاز للعمال والشغِّيلة ضد كل الممارسات الخاطئة التي يقوم بها أصحاب الأعمال- أو (الأعراف)، كما يسمونهم في تونس- حتى لو كانت هذه الممارسات وراءها وزير أو حكومة أو حزب حاكم، أو حتى قصر الرئاسة.
وأتذكر في أحد المؤتمرات العامة للاتحاد العام التونسي للشغل حضرتُ ضيفًا، وألقيت كلمة في الافتتاح، ووجهت في البداية التحية إلى رئيس تونس، وبمجرد أن بدأت بذكر الاسم عمَّ القاعة هتافٌ من قِبَل كل الأعضاء: « الاتحاد مستقل.. مستقل »، مما جعلني أستدرك الأمر، وأقول: « أنا احترم استقلالية الاتحاد، وأعلم أنكم مستقلون، وأنتم نموذج لاتحادات العمال العربية، ومعكم لبنان؛ ولكن واجبي الرسمي يحتم عليّ في خطاب مثل هذا أن أوجه في بدايته التحية لتونس رئيسًا وحكومة وشعبًا ».
وشهادة للتاريخ، فإن الاتحاد العمالي الوحيد في الوطن العربي الذي كان- وما زال- يمثل إرادة عماله، وتنتخب قياداته بحرية وديمقراطية، ولا يتبع السلطة التشريعية، أو التنفيذية- هو الاتحاد العام للشغل في تونس، ثم يأتي بعده من حيث الاستقلالية الاتحاد العام للعمال في لبنان، غير أنه يقع في مطب التأثر بالوضع الطائفي في لبنان؛ وفقًا لانتماءات قياداته الطائفية والحزبية.
إذن، فالثورة الشعبية التي انطلقت في الرابع عشر من شهر يناير عام 2011م رفَع شُعلتَها كل المحتاجين: كل الناس البسطاء، وبالتالي فقد كان التخوُّف من أن تُسرق الثورة بعد انتصارها، عندما ظهرت الأحزاب المعارضة في وسائل الإعلام تريد أن تساهم في هذه الثورة، فمنهم من هو صادق، ومنهم من يريد أن يكون له موطئ قدم في العهد الجديد.  
والتخوف الثاني هو: محاولات القيام بثورة مضادة، وهذا تخوف وارد؛ لكن الأيام بدأت تظهر لنا أن الشعب الذي خرج مازال جاهزًا ويراقب الوضع، ومازال على استعداد للخروج إلى الشارع للدفاع عن ثورته ضد أية محاولة لسرقتها.
ونصيحتي هنا للأحزاب المعارضة في الداخل والخارج: اتركوا الشعب يواصل مسيرته الثورية، ولكم يوم الفصل في الانتخابات الحرة أن تقدموا برامجكم وتوجهاتكم ومرشحيكم، وحتمًا فإن هذا الشعب الواعي سيختار الأفضل بعين بصيرة متأنية علمتها التجارب ما ينفعها وما يضرها، ولن يضحك عليها أي مستغل مرة أخرى تحت أي شعار من الشعارات المزيفة.
هذه المقدمة كان لا بد منها للوصول إلى لبّ الموضوع، وهو انعكاسات الثورة الشعبية في تونس على المنطقة، حيث ظهرت بوضوح « فوبيا الثورة الشعبية »، وبدأت أنظمتنا العربية في إعادة النظر في ارتفاع الأسعار، ودعم السلع التموينية، وتخفيض أسعار المواد الضرورية، وصدرت في كثير من الأنظمة تعليمات مشددة لرجال الأمن بحسن التعامل مع الناس وعدم استفزاز المواطنين، وبدأت على قدم وساق الاجتماعات الأمنية والاقتصادية من أجل حل مشاكل الناس، والشباب منهم خاصة، وتقديم التسهيلات والقروض وحل مشاكل البطالة.. وبلغت قمتها في القمة الاقتصادية  في الايام القليلة الماضية بشرم الشيخ ،التي أعلنت عن إنشاء صندوق لدعم وإقراض الشباب في المشروعات الصغيرة.
وأتذكر هنا واقعة- لابد لي أن أذكرها- أننا كنا في منظمة العمل العربية في عام 2002 قد وضعنا أيدينا على أن مشكلة البطالة في الوطن العربي تحتاج إلى تعاون كبير بين الدول العربية من أجل حلها، ولذلك وضعنا مشروعًا بعنوان « المشروع الفنى العربي لتشغيل الشباب »، وكان هذا المشروع يستهدف إنشاء شبكة معلومات في كل الدول العربية يتم ربطها بمقر المنظمة، ويتم من خلالها تقديم كافة البيانات المتعلقة بالباحثين عن العمل في الدول العربية، وكذلك احتياجات الدول العربية الأخرى المستوردة للعمالة والتنسيق في تشغيل الباحثين وفقًا لاحتياجات السوق العربي أو القيام بتدريبهم من قبل دولهم؛ لكي يكونوا قادرين على العمل في المهن المعروضة في الدول العربية التي تستورد العمالة من الخارج، وكانت موازنة هذا المشروع مليونًا وثمانمائة ألف دولار.
وقمت شخصيًّا بشرح المشروع ووضعت خطته، وسلمت ملفه لعدد من القادة العرب مباشر،ة كما أرسلته إلى الباقي منهم بالطرق الرسمية، كما أنه كان قد تم عرضه قبل ذلك على وزراء العمل العرب، وعلى لجنة تنسيق العمل العربي المشترك، وتمت الموافقة عليه. ورغم المتابعة الدائمة لإنجاح هذا المشروع، والتنبيه المستمر على أهميته وخطورته؛ إلا أنني خرجت من المنظمة في عام 2007م، ولم يصلنا دولارٌ واحد؛ لكن وصلنا ردٌّ واحدٌ من حكومة دولة الإمارات، أفادونا فيه أنهم يدرسون الموضوع!
بطبيعة الحال، فإن « فوبيا » الثورة الشعبية حولت بقدرة قادر المليون وثمانمائة ألف إلى مليارين.
ومع ذلك فأنا أتمنى أن تسند الجامعة العربية هذا الصندوق إلى يدٍ أمينة؛ لكي لا يحدث له ما حدث لبعض صناديق المشروعات التي سرقها من كُلف بإدارتها، الأمر جدُّ مهمّ؛ لأن هذا الصندوق يمكن له أن يمول الصناديق الوطنية في الدول الفقيرة بالوطن العربي المهتمة بقضايا إقراض الشباب.
وعمومًا، فإن « فوبيا » الثورة الشعبية حسنةٌ منَّ الله بها علينا، وسخر لنا شعب تونس الأبيّ لأن يكون الوسيلة؛ لأنني أعتقد أن الخوف من ثورة شعبية، جعلت- وستجعل- كل الأنظمة تراجع أنفسها، وتحارب الفساد وإهدار المال العام، والتوجه نحو الحريات وصون كرامة المواطن. لكن هل ستنتقل العدوى؟!
كثير من المحللين والكتاب السياسيين يرون أنها بداية لانتفاضات شعبية ستحدث في الدول العربية، وحتى الأنظمة العربية أصبحت- كما أشرت- تقوم بالإجراءات الكفيلة بتطعيم نفسها وتخدير شعبها؛ لكي لا تنتقل العدوى.
ومن الناحية الموضوعية، فالمجتمعات العربية تختلف عن بعضها البعض من حيث البناء الاجتماعي، ومن حيث البناء والتنظيم الرسمي لكل بلد، والشكل السياسي، ومساحة الحريات الخاصة بالرأي تختلف- هي الأخرى- من دولة إلى أخرى، ولذلك فإن شكل الانتفاضة الشعبية حتمًا سيختلف محركوه من مكان إلى آخر، وما حدث في تونس- باعتباره نموذجًا للثورة الشعبية- ليس بالضرورة أن يحدث في أقطار أخرى بنفس شكل النموذج التونسي؛ لكن التغيير آتٍ لا محالة؛ لأن دأب الناس وديدنهم ينزعون إلى التغيير، ومن خلال التاريخ الإنساني فإن لكل طاغية نهاية.
على أية حال، إن إدراك الأنظمة الرسمية العربية أهميةَ القضايا الاجتماعية: البطالة، الزواج، السكن، ولقمة العيش. هي من الأساسيات التي تشعل فتيل الثورة الشعبية، وخاصة إذا التقت مع: إهمال مطالب الناس وعدم احترام آدميتهم، وانتشار الفساد ونهب الأموال، وظهور الغنى الفاحش، وانتشار الواسطة والمحسوبية، وقصر الرفاهية الاجتماعية على فئة بعينها أو قبيلة بعينها أو جهة بعينها. فمجموع هذه العوامل السياسية تحركها في الأساس وتفجرها العوامل الاجتماعية؛ لأن الإنسان من الممكن أن يتسامح  في خطأ حدث له، أو ظلم في المعاملة وقع عليه من رجال النظام؛ لكن الأمر عندما يصل إلى لقمة العيش والمساس بمستقبل الأبناء والأسرة وحياتها الكريمة من: مسكن لائق، وتعليم متطور، ورعاية صحية فاعلة، فإنه لن يسكت، ولن يتحمل، وسيخرج ثائرًا إلى الشارع ليضيء لنفسه شمعةً تطيح بعصور الظلام والاستبداد والقهر.
فعلى كل من يرتعدون الآن من « فوبيا » الثورة الشعبية أن يعوا جيدًا أنه لا جدوى من التقليل من خطورة هذه « الفوبيا »، إلا بإحقاق الحق وإلغاء التمييز، وأن يكون الناس سواسية في كافة الحقوق، وإشراك أفراد المجتمع في تقرير مصيرهم بحرية تامة ونزاهة تامة، وإلا فإن « الثورة الشعبيه » التي تخافون منها الآن ستلتهمكم نارها غدًا.
i_guider@hotmail.com i_guider@yaho.com  


حلفاء امريكا يستعدون للرحيل


عبد الباري عطوان   من المؤكد ان اكثر دولتين تراقبان الاوضاع في الشرق الاوسط بهلع شديد هما الولايات المتحدة واسرائيل، فنيران الاحتجاجات بدأت تلتهم اطراف ثوب دول محور الاعتدال، الواحدة تلو الاخرى، بصورة تهدد انظمة الحكم الدكتاتورية المعروفة بالدوران في فلك السياسة الخارجية الامريكية، والالتزام المطلق بانجاح جميع مشاريع هيمنتها في المنطقة. ثلاث دول تقف على اعتاب عملية تغيير جذرية يمكن ان تطيح بأنظمة كانت تمثل احد ابرز عناوين الاستقرار في المنطقة، هي مصر واليمن ولبنان، وكل واحدة منها تشكل اهمية خاصة، بل حاجة استراتيجية مهمة بالنسبة الى الولايات المتحدة الامريكية. فمصر تشكل بوليصة التأمين الاساسية فيما يتعلق بتوفير الامن والاستمرارية لاسرائيل وقيادة مشاريع التطبيع العربية معها، ومحاربة كل انواع التطرف السياسي والاسلامي المناهض لوجودها. واليمن يعتبر حجر الزاوية في الحرب الامريكية ضد تنظيم ‘القاعدة’ وابعاده عن منابع النفط واحتياطاته، اما لبنان فيعتبر رأس الحربة المتقدم لمحور الممانعة، والطموح الجيوسياسي والعسكري الايراني في المنطقة. واللافت ان هذا المثلث ‘الامريكي الهوى’ يشهد حاليا مظاهرات احتجاج صاخبة تطالب بالتغيير، واطاحة الانظمة الحاكمة، بالطريقة نفسها التي اطاح بها الشعب التونسي نظاما دكتاتوريا بوليسيا، اعتقد الكثيرون في الغرب خاصة انه راسخ الجذور، ومن الصعب، ان لم يكن من المستحيل اقتلاعه من خلال ثورة شعبية. الولايات المتحدة قائدة العالم الغربي الحر تجد نفسها حاليا في موقف حرج للغاية، وبات ما تبقى من مصداقية ادعاءاتها حول مساندة الديمقراطية والحريات على المحك. وبات عليها ان تختار بين الاستمرار في مساندة انظمة اعتقدت انها عماد الاستقرار، او تبني او عدم ممانعة ثورات شعبية تريد التغيير وانهاء عهود الفساد والقمع وتكميم الافواه، والتغول في انتهاك حقوق الانسان. تظل مصر هي حجر الزاوية بالنسبة الى السياسة الامريكية في المنطقة، وانهيار النظام يعني انهيار هذه السياسة التي استمرت طوال الثلاثين عاما الماضية وفق مخططات البيت الابيض. فالتغيير في مصر سيؤدي الى تغيير وجه المنطقة، وعودة واشنطن الى المربع الاول من جديد، اي ما قبل انحراف الرئيس الراحل انور السادات عن سياسات سلفه جمال عبد الناصر، ونقل البندقية من الكتف الروسي الى نظيره الامريكي، وتبني السلام مع اسرائيل كخيار استراتيجي. ردود الفعل الامريكية والاوروبية تجاه ما يجري في مصر على وجه الخصوص تتسم بالارتباك وعدم الوضوح، لان اصحاب القرار فوجئوا بالانتفاضات الشعبية ووتيرتها المتسارعة، فالمتحدث باسم البيت الابيض قال ان مصر حليف مهم بالنسبة الى بلاده، في سياق رده على سؤال عما اذا كانت حكومته ما زالت تؤيد نظام الرئيس مبارك، بينما اكتفى الاوروبيون بمسك العصا من الوسط، اي التأييد الخجول لمطالب المحتجين بالديمقراطية وحقوق الانسان واطلاق الحريات، والمطالبة في الوقت نفسه بالهدوء وضبط النفس. فالغرب لا يريد خسارة الحكام الجدد في حال نجاحهم في الوصول الى قصور الرئاسة، او التخلي بشكل كامل عن القدامى في الوقت نفسه، وهي معادلة انتهازية قد تعطي نتائج عكسية تماما. ‘ ‘ ‘ النظام ‘الامريكي’ في لبنان سقط بتكليف السيد نجيب ميقاتي مرشح المعارضة بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، وفقد ‘ليبراليته’ عندما اطلق انصاره في الشوارع لارتكاب احداث عنف واغلاق الطرقات وحرق العجلات، احتجاجا على هذا التكليف وانتصارا لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري. اعمال العنف هذه قوبلت بالصمت في واشنطن واوروبا وعواصم وإعلام دول محور الاعتدال العربي، او ما تبقى منها، ولو كان انصار المعارضة هم الذين نزلوا الى الشوارع لقامت القيامة ولم تقعد. النظام المصري يترنح ويتشبث بأسباب البقاء بأظافره وأسنانه، معتمدا على ما يقرب من مليون رجل أمن اشرف على تسمينهم طوال السنوات الماضية من اجل هذه اللحظة الحاسمة، ولكن عجلة التغيير عندما تبدأ في الدوران من الصعب ايقافها، والمسألة مسألة وقت. فرأس هذا النظام مريض ومتقدم في السن، وبطانته موغلة في الفساد ونهب المال العام، والغالبية الساحقة من شعبه تحت خط الفقر (اقل من دولارين في اليوم). استخدام النظام ورقة الاخوان المسلمين لاستجداء تعاطف الغرب من خلال اثارة مخاوفه فقدت مفعولها، كما ان اللجوء الى كبح الحريات، ومنع وسائل الاتصال الحديثة مثل ‘التويتر’ وحجب بعض المواقع ثبت عدم جدواها، فقد جربها النظام التونسي في محاولة يائسة لانقاذ نفسه ومنع الثورة ولكن سياسات الحجب هذه اعطت نتائج عكسية وزادت الاوضاع تدهوراً. الشعب المصري صبور، ومتسامح جداً، ولكنه شعب يتمتع بدرجة كبيرة من الكرامة وعزة النفس، واذا انتهكت كرامته فان الثورة الجامحة هي الرد الفوري مثلما هو حادث حاليا. المفاجأة ليست ان يثور الشعب المصري، وينزل الى الشوارع في مظاهرات غضب، وانما في كونه تأخر عن ذلك طوال هذه السنوات في مواجهة نظام أذل بلاده، وحولها الى دولة متسولة فاقدة الدور والتأثير، وناطور لحماية الامن الاسرائيلي، ووكيلٍ لسلام مغشوش بل ومهين في المنطقة. القبضة الحديدية لم تمنع نظام الرئيس التونسي من السقوط، والنفاق الاعلامي لم يهدئ من روع الثائرين، والاعتراف بفساد البطانة وممارستها كل انواع التضليل والخداع لم يقنع الشعب التونسي بصدق نوايا رئيسه. الاوضاع في تونس افضل كثيرا من نظيرتها في مصر، معدلات البطالة اقل من النصف والدخل السنوي للمواطن التونسي يصل الى ثلاثة آلاف دولار، وهو افضل من معدل دخل المواطن الليبي الذي تعوم بلاده على بحيرة نفطية، الاختلاف الوحيد هو في اعطاء النظام المصري مساحة للتنفيس الاعلامي، نعترف بانها نجحت في تأجيل الانفجار بضعة اعوام فقط، وهو ما لم يفعله النظام التونسي، وهذا من حسن حظ شعبه، ومن اسباب تعجيل ثورته. الانتفاضة المصرية قد تهدأ قليلاً، او تستمر في الاشتعال والتمدد في مختلف انحاء البلاد، وهذا التكهن هو الاكثر ترجيـــحاً، ولكن الامر المؤكــــد ان العد التـــنازلي لسقــــوط النظام قد بدأ، والجدل سيتركز حول مدى تسارع وتيرته، والمدة التي سيستغرقها. ‘ ‘ ‘ ربما تتقبل الولايات المتحدة قدرها، وتقرر التعايش مع المتغيرات الزاحفة الى المنطقة، ولكن سيكون من الصعب على اسرائيل ان لا تصاب بالهلع، فحالة الرخاء والاستقرار والعجرفة التي عاشتها طوال الثلاثين عاما الماضية، بات مصيرها مرتبطا بايدي المنتفضين المصريين، وما يمكن ان نجزم به هو ان سنواتها السمان توشك على الانتهاء لتبدأ سنواتها العجاف، فهي محاصرة بانتفاضة ‘ديمقراطية’ مثقلة بالصواريخ (40 الف صاروخ وقيادة تتمنى الشهادة) وثورة شعبية تملك ارثا حضاريا يمتد لسبعة آلاف عام، وسلطة فلسطينية فقدت مصداقيتها، وحكومة اردنية في طريقها الى الانهيار ان لم تكن قد انهارت عمليا. خيارات الرئيس مبارك محدودة للغاية، وليس امامه في واقع الامر إلا خيار واحد، وهو تسليم البلد الى الجيش، والرحيل بهدوء على طريقة الملك فاروق، حقنا للدماء وتقليصا لخسائر الشعب المصري، فالمملكة العربية السعودية لن تغلق ابوابها في وجهه، كما انها لن تسلمه للسلطة المصرية القادمة، ببساطة لانها ليست دولة قانون، مضافا الى انه لم يبق الكثير من عمر الرئيس مبارك ونحن نتمنى له، صادقين، طول العمر في اي منفى آمن يختاره. نقول السعودية لان اجواءها افضل من نظيرتها البريطانية، ويمكن ان توفر له منتجعا مشابها لمنتجعه المفـضــل في شـــرم الشيخ، فهي تطل على البحر الاحمر ايضا. عبد الباري عطوان  
(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 26 جانفي 2011)  


التعتيم الثقافي والإعلامي

اعتمد النظام المخلوع على العديد من المغالطات والتعتيم، جعلت المشهد الثقافي يعيش التكلس والجمود الفكري والفكري بعينه وانسداد الأفق، جعلت المواطنين يعزفون عن أي إنتاج أدبي أو فكري ولا يحضرون شبه الندوات التي تنظمها المندوبيات الجهوية للثقافة التي وقع نهب أموالها من طرف العديد من المقاولين في الحقل الثقافي أمثال كمال عمران (وزير الثماني والأربعين ساعة) والمنصف الجزار (المكلف بتصفية مؤسسة بوعبدلي)، ومحمد الكحلاوي (لصّ اللصوص في الحقل الثقافي والمعترف بلصوصيته) ومحمد الماي (اللقيط الباحث عن والديه والتحصل على الباكالوريا فقط ويدعي أنه أكاديمي لأنه كان مسنودا من عبد الوهاب عبد الله ومحمد عزيز بن عاشور وعبد الرؤوف الباسطي والحاصل من والي بنزرت على أرض للبناء بالكورنيش) والشويعران المنصف المزغني وعبد السلام لصيلع الممجدان بمناسبة وغير مناسبة لخصال السابع من نوفمبر وغيرهم كثير لأنّ القائمة طويلة.
إذن اعتمد النظام البائد على عديد من الوجوه، قلبت بسرعة الفيستة وأرادت أن تركب موجة التغيير، وهي الكلمة لاكها، مع كلمة التحول، النظام المخلوع طيلة 23 سنة، دون أن يحقق فعلا التغيير المنشود، فأرادت هذه الوجوه أن تبحث عن عذرية جديدة. اعتمد عليهم بن علي لكي يموّهوا على المواطنين بأنّ هنالك حراك ثقافي، مستعملا عدة أساليب نقتصر على ذكر ثلاث منها.
تقع رشوة هؤلاء الأشباه المثقفين بتوسيمهم وتمكينهم من جوائز لا يستحقونها في اليوم الثقافي الهزيل من كل سنة، جزاء خدماتهم ولغتهم الخشبية المستعملة في كل الميادين. ولو تصفحنا قائمات الموسمين والحاصلين على جوائز، باستثناء بعض الوجوه التي لم يفتكروها إلا مرة واحدة، للاحظنا بأنها نفس الوجوه، من محمد إدريس، وفاضل الجزيري (الذي حصل على مليار ونصف مليار لإنجاز فيلم عن ثلاثينات القرن الماضي شوّه به تاريخ تونس) إلى الأكاديمي المزيف محمد الماي، صاحب شهادة الباكالوريا من أطفال بورقيبة ورضا الملولي، وهو المخلب الذي استعمل لضرب الرابطة التونسية لحقوق الإنسان صحبة المحامي المرتزق الشاذلي بن يونس، فوقعت مجازاته بتعيينه في مجلس المستشارين وعندما أراد زملاؤه عن طريق القرعة التخلص منه كتب رسالة بدمه (نعم بدمهعلى الطريقة الصدامية) حتى يمنّ عليه زابا بإرجاعه. ولكي يسبح له، نشر في مجلته « رؤى » حديثا لكبيرة اللصوص مقدما إياها بالمفكرة التي لها رؤية استشرافية، وهنالك أيضا محمد المحجوب، الذي شبه خطب بن علي بكتابات هيدغار، وعز الدين العمري، البعثي الأصل، والذي قارن بن علي أيضا بالفيلسوف كانت، مروجا هذه الفكرة بصفاقة على أمواج الإذاعة الثقافية، بحكم أنه مدير لها. والكلّ يعر أيضا يعرفون الدور الذي لعبتها الكثير من الأسماء.
وممن قبل رشوة النظام السابق، نذكر بوبكر الصغير، صاحب مجلة « الملاحظ » التي تفننت في شتم وثلب المثقفين والجامعيين عن طريق اللقيط الماي، لأنهما لم يذوقا طعم النجاح الجامعي والدراسي. ومقابل هذه الخدمة المقررة من طرف عبد الوهاب عبد الله لتقزيم المثقفين حصل بوبكر الصغير على مطبعة بقروض بلا ضمانات. وكذلك الأمر بالنسبة للكلب المسعور عبد العزيز الجريدي الذي شنّ حملات تشويه لسمعة سهام بن سدرين وخميس الشماري، متناسيا هو بدوره الحديث عن شذوذه الجنسي عندما كان طالبا. وسق على منوالهما برهان بسيس، وليس المجال هنا للحديث عنه بحكم أنه معروف في تونس وفي الفضائيات أنه، مثل المازري الحداد من المدافعين الراغبين في الإبقاء على ورقة التوت في محاولة لستر المكشوف، ولكن هذا الأخير حاول تدارك أمره بالإدعاء أنه وقعت مغالطته.
أما كبار المرتشين، نذكر حسين فنطر، المرشح للحصول على جائزة نوبل في التزلف، الذي استعمل « كرسي بن علي » (وكان من الأجدر أن يبعث كرسي بورقيبة لما لهذا الرجل العظيم من أبعاد فكرية لا يمتلك المخلوع ذرة منها)، استعمله فنطر لمآرب سياسوية حتى يتقرب من المنظمات الصهيونية، وذلك بالمشاركة في دعوة الصهيوني المعروف سارج كارسفالد لكي يحدثنا عن المحرقة الهتليرية وكأننا مساهمين فيها، ومكنه أيضا من إبرام اتفاقية للحصول على نسخ من الأرشيف الوطني ودفتر خانة لتحديد ممتلكات اليهود ولمقايضتها مقابل بناء مستوطنات في فلسطين. وقام مع ابنه الذي وضعه مكانه في معهد التراث بالتمويه بدعوى اكتشاف قبور يهودية في قليبية وهو افتراء على التاريخ. وإن وجد فنطر في الزعيم بورقيبة شخصية يوغرطة حتى يؤلف كتابا عن هذا الأخير، فإنه لم يجد أي شخصية تاريخية تتناسب مع زابا، وبالتالي نقترح عليه تأليف كتاب بعنوان « السارق المخلوع » ويوفر لنا، إن كان مؤرخا نزيها، معلومات صحيحة، قد يكفر بذلك عن ذنبه.
أمّا محمد مواعدة الملقب بالعقعق….، فحدث ولا حرج. فقد تفنن في التزلف فارضا على الإعلام وحتى على حزبه المعارض صوريا صورة تريد أن تجعل من زابا الشمس التي لا تغيب عن البلاد ليلا ونهارا. ومقبل هذه الخدمات لم يحصل إلا على سيارة فخمة من صخر الماطري. ولمجازاته أيضا وقع تعيينه المنظم لمائوية مصطفى خريف، مخصصين له ميزانية مهولة، اقتسمها مع محمد الماي بدعوى نشر مؤلفات الشاعر المذكور في ستة أجزاء بحروف غليظة، ولا ندري مآل هذه الأجزاء التي لم ينشر منها سوى جزء واحد لم تقم وزارة الثقافة بتوزيعه لما يحتوي عليه من أخطاء، بحكم أن المشرف على الطبع هما الجاهل محمد الماي والشويعر منصف المزغني. وبالمناسبة، على وزارة الثقافة أن تتثبت في أمر هذه الميزانية وكيف صرفت.
وهنالك أيضا الروائي المزيف ـــ لأن كل كتاباته من لأقلام غيره بأجرة ــ ألا وهو أحمد السالمي، الذي كتب الكتب، إضافة للمقالات، التي تمجد بن علي. من ذلك كتاب ‘الربان والسفينة » الذي قدمه بالإهداء التالي: « أقدّم هذا الجهد إلى روح المرحومة « حليمة » التي أهدت تونس ابنها « الزين ». يا للتزلف ولم يكتف أحمد السالمي بهذا الكتاب، بل أردفه بآخر، وبثالث عن « ليلي الطرابلسي » التي جعل منها زعيمة. وعلى كلّ، إن حصل محمد مواعدة على سيارة، فقد وقع مجازاته، بعد أن كان المندوب الثقافي لتونس في طرابلس، لكن يصبح قنصلا عاما في طرابلس، مع وعد بتعيينه سفيرا في إحدى الدول العربية. وهو الذي زكى صلاح الدين بوجاه لكي يصبح مكانه على رأس المركز الثقافي التونسي بطرابلس مكافأة له لأنه هو الذي كتب له هذه الكتب. أضف إلى هؤلاء الدكتور أحمد الحذيري، مدير الإذاعة الثقافية سابقا ومدير جريدة الحرية، الذي كتب في صبيحة 14 جانفي، وهو العدد الذي لم يوزع، افتتاحية وصف فيها خطاب الرئيس المخلوع ليوم 12 جانفي بأنه تغيير جذري داخل التغيير وترجمة للحكمة القيادية. ونسج على منواله الشاذ ساسي جبيل في نفس العدد من الحرية بعنوان « عززت مناخ الاستقرار ودحضت حسابات المغرضين وشرذمة المناوئين » قائلا: كانت قرارات تاريخية تلك التي أعلنتها الحكومة التونسية أول أمس (أي 12 جانفي) وهي تصحيحية بالأساس باعتبار أنّ الحراك الاجتماعي الذي شهدته بلادنا في الأيام الأخيرة كان الشرارة التي جرّكت بعض المناوئين لتونس واستقرارها وأمنها وهو ما استغله بعض الصائدين في الماء العكر ممّا حوّل خضراءنا إلى ساحة للفوضى ما كان لها أن تقع لو لم يجد بعض الذين لم يفهموا بعد جوهر التغيير في العمق ومساره الحقيقي الذي رسمه صانع التغيير منذ تحول السابع من نوفمبر… ». فالمسكين ساسي جبيل يعرف جيدا أنّ جوهر التغيير اعتمد على اللصوصية حتى في الميدان الفكري. ألم يقع توسيم زعيم السراق محمد الكحلاوي، الذي استنسخ كتابا بأكمله، وذلك رغم احتجاج العديد من المثقفين. ذلك لأن السرقة أصبحت مشرعة، بل أكثر من ذلك ظلت الجرائد فاتحة أعمدتها لهذا اللص الذي لم يستح. 
ومن المرتشين في الحقل الإعلامي أيضا فيصل البعطوط الذي كان كتب في بن علي مقالا بعنوان في تصريف فعل الحب، وأراد قبل نجاح الثورة مقالا يسب فيها الولايات المتحدة لأنها ساندت الشارع التونسي وأبدت نقدها لاستعمال السلاح الحي ضدّ المتظاهرين. وكأنما البعطوط يقول في مقاله للأمريكيين ما دخلكم. مع العلم أن البعطوط، تزوج سنة 1986 من إحدى قريبات محمد الصياح، معتقدا أنّ هذا الأخير سيخلف بورقيبة ولكن عندما آل الأمر لزابا هاجر إلى الخليج، ليعود فيما بعد لخدمة ركاب صخر الماطري. وهنالك كمال بن يونس الذي تلوّن مع كلّ التيارات السياسية من نهضوية إلى تجمعية، لكي يمتهن الدفاع عن زمرة السراق. ومقالاته في الصباح لدليل على ذلك.
ومن بين المرتشين، البطل في قلبان الفيستة وخلع السروال، ألا وهو الهاشمي الحمدي، أصيل سيدي بوزيد وصاحب الفضائية المستقلة الذي كان يهاتف زابا بعد أن حصل منه لأهله على ضيعة… ومن زمرة المرتشين أيضا المفتي عثمان بطيخ الذي خرج لنا ببيان قدّمه على أنه قتوى قال فيه بأنّ الذي صلوا صلاة الجنازة على الشهيد محمد بوعزيزي بأنهم ليسوا من الفضلاء، وربما من الكفرة وأشاد باللص الكبير. وهنالك أيضا الشيخ؟ المشفر، إمام مسجد العادين، هذا الجاهل لشؤون الدين والذي أصبح يفتي في جريدة الصباح وفي إذاعة الزيتونة. والملاحظ أن مسجد العابدين وقعت إقامته على أرض مغتصبة من أصحابها، وشرعا لا تجوز الصلاة في جامع أقيم على أرضا مغتصبة، وبالتالي على كل من صلى فيه أن يعيد صلواته في جوامع أخرى، إلا إذا ما وقع إطلاق اسم محمد بوعزيزي على هذا الجامع، لعلى الله يقبل توبتهم وصلاتهم.   
إضافة إلى هذا الارتشاء من قبل السلطة البائدة والأوسمة لحثالة المثقفين، قامت السلطة أيضا، بإيعاز من جدانوف الصحافة عبد الوهاب عبد الله، فقد وقع استعمال وكالة الاتصال الخارجي وأموال الدولة لتلميع صورة بن علي. فكثير من المرتزقة الأجانب وقعت مكافئتهم على كتب كتبوها وطبعوها في بلدانهم ثم اشترتها الوكالة بأسعار خيالية لكي تقبع في مخازنها. وبالتالي ليس من الغريب أن يقوم مدير الوكالة المنجي الزيدي، المنشط الثقافي، بإتلاف العديد من الوثائق مثلما لاحظته التلفزة الوطنية. فإضافة إلى كتب الإيطالي لومباردو، هنالك مهندسة الديكور جهان عاصم، التي طبعت في مصر كتاب « تونس بن علي بعيون مصرية »، ونسج على منوالها محمد إبراهيم بكتاب  » بن علي رجل الإصلاح والانجاز « . لقد قام الاثنان بطبع هذه الكتب في مصر وبيعها للوكالة، ومن الواجب التقصي في قيمة هذه الاقتناءات. ومن ناحية أخرى، هنالك ما كتبته السورية حميدة نعنع، التي مدحت كل الدكتاتوريين العرب، منهم صدام حسيين، الذي نعتته بالغالي ابن الغالي، وحصلت على ذلك 75000 دولار وشقة وترخيص لمجلة « الوفاق العربي » التي لا تُباع بل تشتريها وكالة الاتصال الخارجي، ويشرف على هذه المجلة المرتزقين الكبيرين خيرة الشيباني وزوجها الهاشمي الجمني.
هذه بعض ملامح الصورة الثقافية والإعلامية في تونس قبل 14 جانفي المجيد. لم نذكرهم للمحاسبة، فهنالك محاسبة لجنة الفساد، ولكن سيحاسبهم التاريخ باعتبارهم من الزواحف. ولنا ملفات أخرى.   صالح شكري  

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.