السبت، 9 أكتوبر 2010

Home – Accueil

TUNISNEWS

10ème année, N°3791 du 09 .10 .2010  

 archives : www.tunisnews.net

الحرية لسجين

 العشريتين الدكتور الصادق شورو

وللصحفي الفاهم بوكدوس

ولضحايا قانون الإرهاب


حــرية و إنـصاف:سجين الرأي السابق محمد الرحيمي يعلن الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام

زهير مخلوف:نشاط حقوقي ميداني بمناسبة إحياء الذكرى 19 لوفاة فيصل بركات تحت التعذيب

كلمة:بعد غياب، فرع 18 أكتوبر بباريس يناقش قضية التمديد والتوريث

كلمة:المكنين: قطع صلاة الجمعة بسبب خطبة اعتبرت تطبيعيّة

معز الباي:الديبلوماسية الدولية على خطّ حصول تونس على مرتبة الشريك المتقدّم

مراسلة خاصة:مشادة كلامية بين سفير فلسطين وأحد التونسيين

كلمة:القبض على مركبين مصريين في المياه التونسيّة واحتجاز طاقمهما

كلمة:اهالي النواصرية يحتجون والسلط تدعوهم للتجند ضد مشوهي صورة البلاد في الخارج

رامي جغام :حمام سوسة  المجلس البلدي …تسخير للمال العام في غير أغراضه

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع قليبية/قربة:مِمّن سنردّها؟

طارق الوسلاتي:حركة النقل : نتائج الدورة الثالثة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

المرصد التونسي:وقفات احتجاجية في التعليم الثانوي بسيدي بوزيد

الصباح:هل تصبح تونس ميناء لسلع المتوسط؟..خط بحري سريع بين تونس ومرسيليا بداية من جانفي

الصباح:جراد يؤكد:لا نحترف السياسة.. ونرفض الوصاية على الشغيلة

الصباح:لكبح جماح أسعار اللحوم إلغاء معاليم ديوانية والتخفيض في أخرى

من الذاكرة الوطنية اضطرابات مارس 68 تعجل بطي صفحة التعاضد

شبح الجفاف متواصل أولوية مطلقة لتأمين مياه الشرب.. وللفلاحة سيناريوهات تدارك

السبيل أونلاين:صور من مخيم قافلة شريان الحياة خمسة وفعالياته

محمد المرواني:جمهور التراجي و الامن المصري

الوطن:بحري العرفاوي:في معركة الهويّة والسيادة

الوطن:صالح عطية:إعلامنا .. والإعلام الجديد

الوطن:المولدي الشاوش:… ومن النشاز التطبيع مع الكيان الصهيوني

الوطن:الدكتور غالب الفريجات:نعم ليوم وطني ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني

الوطن:الدكتور رفيق عبد السلام: اللغة ليست بعيدة عن حالة التراجع الفرنسي عالميا (1-2)

نبيل نايلي:وحدها صناعة الهولوكوست عصية على الكساد!

عبد الباري عطوان:قمة سرت.. تخبط وافلاس

الجزيرة نت:إخوان مصر يشاركون بالانتخابات

غارديان:أتراك يطالبون بمحاكمة إسرائيل دوليا

كريستيان ساينس مونيتور:المسلمون الفرنسيون تحت المجهر


Pourafficherlescaractèresarabes suivreladémarchesuivan : Affichage / Codage / ArabeWindows)Toread arabictext click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

أوت 2010

https://www.tunisnews.net/20Septembre10a.htm


الحرية لسجين العشريتين الدكتور الصادق شورو الحرية لكل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 29 شوال 1431 الموافق ل 08 أكتوبر 2010 بسبب الاضطهاد المستمر والحرمان من حق التنقل والشغل سجين الرأي السابق محمد الرحيمي يعلن الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام


قرر سجين الرأي السابق الشاب محمد الرحيمي القاطن بمدينة المنستير الدخول غدا السبت 9 أكتوبر 2010 في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على الاضطهاد اليومي الذي يتعرض له من قبل البوليس السياسي الذين يحرمه من حقه في التنقل والعمل بدعوى أنه يخضع لحكم المراقبة الإدارية كعقوبة تكميلية.

علما بأن الشاب محمد الرحيمي الذي غادر السجن منذ 3 أشهر بعد قضاء 5 سنوات كاملة تعرض إثر الإفراج عنه إلى اضطهاد مستمر من قبل أعوان البوليس السياسي تمثل في المتابعة والتضييق والتهديد وصل حد الاعتداء عليه بالعنف الشديد مما تسبب له في ثقب طبلة الأذن والفقد الجزئي للسمع.

وفي الآونة الأخيرة تم منعه من التنقل إلى مدينة طبلبة التي تبعد 18 كلم أين سيشتغل مع صهره في سوق الحوت رغم أن حكم المراقبة الإدارية الذي تتعسف الإدارة في تطبيقه لا يستوجب طلب الإذن للتنقل وإنما مجرد الإعلام فقط، وتم تهديده بالتنكيل به إن هو غادر مدينة المنستير إلى أي جهة. وقد تنقلت محاميته الأستاذة إيمان الطريقي عضو المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وإنصاف إلى مدينة المنستير واتصلت بمنطقة الشرطة في محاولة منها لوضع حد لهذه التضييقات المخالفة للقانون التي يتعرض لها منوبها ولكن دون جدوى، حيث أصر أعوان البوليس السياسي على منع الشاب محمد الحكيمي من التنقل والشغل.

وقد رفضت الأستاذة إيمان الطريقي التي التحقت بها السيدة جميلة عياد عضو المكتب التنفيذي للمنظمة مغادرة منطقة الشرطة حتى تصطحب معها الشاب محمد الرحيمي الذي تم إبقاؤه بمكتب من مكاتب المنطقة المذكورة، وبعد ساعة ونصف تقريبا جيء به إليها ليستشيرها بخصوص الالتزام الذي حاولوا إجباره على إمضائه والقاضي بعدم مغادرته لمدينة المنستير إلا بعد الإذن له بثمان وأربعين ساعة، وهو ما رفضته الأستاذة، ثم أفرج عنه بعد نصف ساعة من ذلك.

وحرية وإنصاف

1) تدين كل أشكال التعسف في تطبيق أحكام المراقبة الإدارية كما تدين حرمان سجين الرأي السابق محمد الرحيمي من حقه في التنقل والشغل وتطالب بتمكينه من كل الحقوق التي تضمنها له المواثيق الدولية.

2) تدعو السلطة إلى وضع حد لسياسة التنكيل بشريحة المساجين السياسيين ومساجين الرأي السابقين وتمكينهم من جميع حقوقهم المدنية والسياسية وتسهيل اندماجهم في المجتمع وإلغاء كل العراقيل التي تعيق عودتهم ووضع حد لسياسة الانتقام والتشفي التي تمارس على العديد منهم.

عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


نشاط حقوقي ميداني بمناسبة إحياء الذكرى 19 لوفاة فيصل بركات تحت التعذيب


بدعوة من المرصد الجهوي للرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان بنابل تمكّن لأوّل مرّة جمع من نشطاء حقوق الانسان في تونس هذا اليوم الجمعة 08 أكتوبر 2010 على الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر من القيام بوقفة في مقبرة منزل بوزلفة لإحياء الذكرى التاسعة عشر (19) لوفاة فيصل بركات تحت التعذيب بمركز الحرس و التفتيش بنابل ، ونذكر منهم// شيخ المناضلين وعميد المقاومين الأستاذ علي بن سالم عن فرع رابطة حقوق الإنسان ببنزرت ، ولطفي البعيلي منسق المرصد الجهوي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بنابل ، ومنذر الشارني عن الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب ، والصحفي البارز لطفي حجّي ، والناشط الحقوقي عضو منظمة العفو الدولية فوزي قارعلي ، والناشط الحقوقي رئيس برلمان تونس الافتراضي  زهير مخلوف  والناشط الحقوقي والسياسي خالد بوجمعة ، والسجين السياسي السابق علي النفاتي ، والناشط الحقوقي والسياسي ياسين البجاوي ، والأستاذ نبيل اللبّاسي عضو برلمان تونس الافتراضي ، وعديد النشطاء الآخرين من متساكني الجهة  .

وقد أكد الحاضرون على ضرورة استجابة الدولة التونسية لمطالب اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب وأنّ  التلكؤ في إتمام مجرى الأبحاث لاستخراج الرفاة هو دليل إدانة ضدها على وفاة بركات تحت التعذيب ، وزادوا بأن عدم اجراء الأبحاث التي دعت إليها اللجنة المكلّفة من طرف رئيس الجمهورية بإشراف السيد رشيد ادريس في ما يخص وفاة فيصل بركات هو دليل اضافي على وفاته تحت التعذيب ، معتبرين أن عدم سماع الشهود الذين عاينوا الوفاة تحت التعذيب وعدم تكليف هيئة قضائية مستقلة في هذا الصدد يقيم الدليل قاطعا على حصول هذه الجريمة النكراء . واعتبروا  الوقفة شكلا من اشكال الاحتجاج مطالبين بإنصاف القتيل وجبر الضرر لعائلته ومعاقبة الجناة المتورطين في تعذيبه .

وقد عبّرت والدته عن قناعتها التامة بمقتل ابنها تحت التعذيب وطالبت بإظهار الحقيقة ومعاقبة الجناة. 

 وصاحبت مجموعة من النشطاء  يقودهم عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان السيد لطفي البعيلي  والدة  فيصل بركات إلى منزلها للتخفيف من أوجاعها وآلامها مؤكّدين لها عزم هيئات المجتمع المدني مواصلة الطريق على درب كشف الحقيقة. نشير إلى أنّ هذه القضيّة التي حسمت فيها اللجنة الدوليّة لمناهضة التعذيب وأكّدت حصول وفاة  بركات تحت التعذيب بسبب رفض السلطة الاستجابة لمطلب استخراج الجثّة منذ أكثر من 10 سنوات .  وقد وقع إعادة فتح ملفّ البحث فيها مرّة أخرى في المحكمة الابتدائيّة بقرنباليّة التابعة لولاية نابل وتحصّلت على رقم جديد هو  27227/1 لدى حاكم التحقيق الأول ، من أجل دحض فرضية حادث المرور والتي زعمت السلطة أن فيصل بركات قد توفي من جرائه ، وقد استندت العائلة في ذلك إلى الفصلين 12 و13 من اتفاقية مناهضة التعذيب التي أمضت عليها تونس في شهر جويلية سنة 1988 والتي تقضى بالتحرك الفوري وفتح تحقيق جدي كل ما ظهرت أسباب معقولة تدفع إلى الاعتقاد أن فعلا أو عملا تعذيبيا قد وقع ، وقد استجابت الحكومة التونسية لمطلب لجنة مناهضة التعذيب بجينيف وقبلت بإعادة فتح ملف التحقيق من جديد.

الناشط الحقوقي  زهير مخلوف

ولمزيد الإحاطة والإلمام بموضوع وفاة فيصل بركات تحت التعذيب  إليكم هذه الروابط

http://www.facebook.com/video/video.php?v=131812866870959&saved  http://www.facebook.com/#!/video/video.php?v=1225068516836 http://www.facebook.com/#!/video/video.php?v=1068969423670 http://www.facebook.com/#!/video/video.php?v=1061826245095 http://www.assabilonline.net/images//faysalbaret3.jpg http://www.assabilonline.net/images//faysalbaret4.jpg http://www.youtube.com/watch?v=kGK_wn9EUa4  

 


بعد غياب، فرع 18 أكتوبر بباريس يناقش قضية التمديد والتوريث


حرر من قبل كلمة – باريس في الجمعة, 08. أكتوبر 2010 اجتمع فرع باريس لهيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات يوم الخميس 7 أكتوبر الجاري بعد غياب دام أكثر من ثلاثة أشهر.

وتضمّن جدول الأعمال برنامج عمل المرحلة القريبة القادمة وتنسيق الجهود المشتركة للاستحقاقات المرحلية التي تنتظره.

وهي حسب المجتمعين قضية التمديد أو التوريث التي ينادي بها أنصار السلطة في تونس، والحوار الداخلي بين الأطراف المختلفة المكونة للهيئة لإيجاد أرضية مشتركة حول القضايا الإستراتيجية التي تهم البلاد.

وقد خلص الاجتماع إلى اختيار لجنة متابعة لتحركات الفترة المقبلة بعد إقرار برمجة جملة من الفعاليات. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 08 أكتوبر 2010)


المكنين: قطع صلاة الجمعة بسبب خطبة اعتبرت تطبيعيّة


حرر من قبل التحرير في الجمعة, 08. أكتوبر 2010 احتج مصلون يوم الجمعة 8 أكتوبر الجاري على خطبة ألقاها احد الأئمة بمدينة المكنين وقاطعوا الخطبة بالهتاف لغزة وفلسطين بعد أن تبنى الإمام الخطيب أثناء إلقاءه خطبة الجمعة موقفا يحلّ زيارة القدس والصلاة في الأقصى في ظل وجود الاحتلال الصهيوني. وتحولت الخطبة إلى مظاهرة تنديد بالاحتلال واستنكار لجميع أشكال التطبيع. يذكر أن تونس شهدت خلال شهر أوت الماضي حملة احتجاج واستنكار غير مسبوقة ضد كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي اثر الكشف عن زيارة لفنانين تونسيين أحيوا حفلا فنيا في الأراضي المحتلة ونادى أحدهم بحياة مجرم الحرب « بنيامين نتنياهو ». (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 08 أكتوبر 2010)

 


الديبلوماسية الدولية على خطّ حصول تونس على مرتبة الشريك المتقدّم


حرر من قبل معز الباي في الجمعة, 08. أكتوبر 2010 قال الرئيس التونسي بن علي أن علاقات تونس مع الاتحاد الأوروبي تؤسس اليوم لمرتبة الشريك « المتقدم » و أن بلاده حريصة على توسيع وترسيخ علاقاتها مع بلدان الحوض الشمالي للمتوسط.

وأكّد لدى تلقّيه لأوراق اعتماد عدد من السفراء في تونس من بينهم السفير الإيطالي الجديد السيد بييترو بيناسي على توقه لتعميق العلاقات مع بلدان الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

وكانت الجولة الجديدة من المفاوضات من أجل حصول تونس على مرتبة الشريك المتقدّم مع الاتحاد الأوروبي قد انطلقت يوم 27 سبتمبر الماضي، في ظرف اتسعت فيه الانتقادات الأوروبية والدولية لانتهاكات حقوق الإنسان ولتردّي الوضع السياسي والديمقراطي في تونس، خاصّة بعد أن أصدرت الحكومة قانونا جديدا لتخوين وتكميم أفواه المدافعين عن حقوق الإنسان في حالة انتقادهم لسياسات الحكم لدى الهيئات الدولية، تحت ما أسمي بقانون الأمن الاقتصادي والذي اعتمد تنقيح الفصل 61 مكرر من المجلّة الجزائية، وذلك ردّا منها على النشاط الذي قام به عدد من نشطاء حقوق الإنسان التونسيين لدى الهيئات الدولية للتعريف بانتهاكات حقوق الإنسان في تونس.

من جهة أخرى، عبّر رئيس السلك الديبلوماسي البريطاني والوكيل الدائم لوزارة الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط والكومنولث السيد سايمون فريزر في حديث أدلى به لجريدة الصباح التونسية المقرّبة من السلطة عن دعم بلاده لتونس في مفاوضاتها للحصول على مرتبة الشريك المتقدّم، لتلتحق بذلك الحكومة البريطانية لنظيراتها الفرنسية والإيطالية والبلجيكية والإسبانية في مساندتها لتونس في سعيها للحصول على مرتبة الشريك المتقدّم مع الاتحاد الأوروبي التي سبقتها إليها الشقيقة المغرب بعد أن استجابت إلى شروط الاتحاد المتعلّقة بجملة من الإصلاحات السياسية والحقوقية.

جدير بالذّكر أن تونس تقدّمت في 18 مارس الماضي بطلب إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على هذه المرتبة، وكانت تونس أول دولة من الحوض الجنوبي للمتوسّط تمضي اتفاقية شراكة مع الاتحاد سنة 1995 دخلت حيّز التنفيذ سنة 1998 وأن حجم المبادلات بين تونس والاتحاد الأوروبي يبلغ ما يقارب 70 بالمائة من حجم الاقتصاد التونسي، وهو ما تراهن عليه الحكومة لكسب صفة الشريك المتقدّم في حين كان صندوق النقد الدّولي قد انتقد مؤخرا هذا الارتهان الواضح للاقتصاد التونسي لنظيره الأوروبي محذّرا من عواقب هذا الارتهان، وهو ما أشرنا له في تقرير سابق. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 08 أكتوبر 2010)


مشادة كلامية بين سفير فلسطين وأحد التونسيين


هكذا تكون الصراحة والشجاعة في التعبير عن الموقف من طرف أحد المناضلين التونسيين

وما هكذا تكون اللياقة واحترام الآخر والتمثيل الدبلوماسي يا سيادة سفير سلطة عباس وليس كل فلسطين

 

شاهد الرابط http://www.youtube.com/watch?v=7hv2AyZIEao

 


القبض على مركبين مصريين في المياه التونسيّة واحتجاز طاقمهما


حرر من قبل التحرير في الجمعة, 08. أكتوبر 2010 قامت قوات الحرس البحري يوم الجمعة 8 أكتوبر الجاري بإيقاف سفينتي صيد مصريّتين بتهمة الصيد في المياه الإقليمية وذلك على مستوى النقطة 5 قبالة شواطئ جزيرة قرقنة.

وقد أفادت مصادرنا أنه وقع الاحتفاظ بطاقم السفينتين في ميناء صفاقس تحت الحراسة.

مرجّحة أن يكون عدد البحّارة المحتجزين متراوحا بين 28 و35 بحّارا.

وكانت تونس قد أوقفت في وقت سابق سفينة مصرية متهمة بالصيد في المياه الإقليمية واحتفظت بطاقمها المتكوّن من 15 صيّادا يوم 7 أوت الماضي قبل تدخّل السلطات المصريّة لإطلاق سراحهم. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 08 أكتوبر 2010)


اهالي النواصرية يحتجون والسلط تدعوهم للتجند ضد مشوهي صورة البلاد في الخارج


حرر من قبل التحرير في الجمعة, 08. أكتوبر 2010 قال عدد من شهود العيان أن ثمانية مواطنين قاطنين بقرية النواصرية من معتمدية بلطة بوعوان اعتصموا بمقر معتمدية المكان يوم الثلاثاء 5 أكتوبر الجاري احتجاجا على تجاهل السلطة لمطلبهم الرئيسي المتمثل في توفير الماء الصالح للشراب.

وصرح البعض منهم لراديو كلمة أنه تم فك الاعتصام بعد أن تدخل المعتمد وعبر عن استعداده للاجتماع بهم.

وفي الاجتماع الذي حضره أحد أعضاء اللجنة المركزية للحزب الحاكم والكاتب العام لجامعة الحزب بالجهة حوّل المعتمد الاجتماع من الحديث عن ضرورة توفير الماء لأهالي القرية إلى دعوة الأهالي للتصدّي لمن وصفهم بالمشوهين لصورة تونس في الخارج.

جدير بالذكر أن أهالي القرية سبق وأن أدلوا بتصريحات لوسائل إعلامية من بينها راديو كلمة عبروا فيها عن تنديدهم واستيائهم الشديد من تجاهل السلط لمطالبهم متهمين بعض الأطراف بالفساد خاصة بعد أن توقف مشروع إيصال الماء الصالح للشراب لمساكنهم بسبب ملوحته. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 08 أكتوبر 2010)


حمام سوسة  المجلس البلدي …تسخير للمال العام في غير أغراضه


رصدت مجموعة من مواطني مدينة حمام سوسة ليلة غرة سبتمبر الماضي على الساعة 12 و 15 دقيقة تحديدا شاحنة بلدية حمام سوسة نوع  » سمي رمورك  » زرقاء اللون أمام حضيرة بناء تابعة للمدعو  » الشاذلي اللطيف  » صهر المسؤول عن المستودع البلدي المدعو  » وسيم القلي  » الواقعة بنهج السلام ( نهج الكرارط سابقا ) و هي تحمل فواضل بناء و يقودها سائق البلدية المدعو  » خالد عبيد  » فتم إعلام رئيس البلدية بذلك الذي طالب بدوره توضيحا من الكاتب العام الذي صرح أنه و طبقا لما لديه من وثائق فإن الشاحنة المذكورة كان لا بد لها أن تكون في ذلك التاريخ و التوقيت بالمستودع البلدي و ليست لديه أية وثيقة تثبت تكليف هذه الشاحنة و سائقها بأية مهمة .

و باستدعاء سائق الشاحنة و استجوابه أنكر أن يكون على علم بذلك . و أما المسؤول عن المستودع فقد أنكر بدوره ذلك و اعتبر أن البلاغ هو مؤامرة كيدية ضده باعتبار أن الشاحنة المرصودة ليست على ملك بلدية حمام سوسة و إنما على ملك وزارة التجهيز . و بالاتصال بالإدارة الفرعية للتجهيز و الإسكان بحمام سوسة تبين أن هذه الإدارة لا تملك شاحنة من هذا النوع فتم الاتصال بالإدارة الجهوية فتبين أن لديها شاحنتان من هذا النوع لا توجد بينهما واحدة زرقاء اللون ليتأكد أن الشاحنة المعنية هي على ملك بلدية حمام سوسة و تم تسخيرها من قبل المسؤول عن المستودع لنقل فواضل البناء الخاصة بصهره سالف الذكر . و اعتقد الجميع أن بذلك تكون الحقيقة قد بانت و انتظر عمال البلدية و موظفوها أن يأخذ القانون مجراه لكنهم فوجؤوا بغلق الملف نهائيا ليبقوا في حيرة من أمرهم حول طريقة تعاطي رئيس البلدية الجديد مع هذا الموضوع و هو الذي وعدهم في أول اجتماع بهم بضرب و معاقبة كل من تسول له نفسه المس بالملك البلدي … حيرة تكشفت أسرارها في إحدى مقاهي سهلول حينما صرح  » وسيم القلي  » لأصدقائه و هو مزهو بنفسه و يدخن شيشته المعتادة أنه في منأى من العقاب و المحاسبة مادام حسب تعبيره  » الأخ وليد المهيري عضو اللجنة المركزية موجودا  » . هذا و قد سرح بعض من نقل الخبر لرئيس البلدية أنهم يتعرضون لهرسلة مستمرة و تهديدات مباشرة و غير مباشرة بفصلهم عن العمل إن هم واصلوا طرح الموضوع و الحديث فيه .

و غير بعيد عن هذا الإطار فقد لاحظ الأسبوع المنقضي كل من مر بطريق الشاطئ حمام سوسة تكفل عدد هام من عمال البلدية بتنظيف الأرض الغير مبنية الواقعة على هذا الطريق و قد ذهب في اعتقاد بعضهم أن البلدية قد انطلقت في تنفيذ حملة نظافة جزئية في هذه المنطقة الحساسة . و في مساء ذات اليوم نفسه شوهد فريق الإنارة العمومية التابع للبلدية يركز الفوانيس و معالم الزينة على هذه الأرض و بالسؤال عن السبب تبين أن المدعو  » قاسم منصور  » و هو عضو مجلس بلدي سابق و وجه تجمعي و جمعياتي معروف طلب من البلدية ذلك لإقامة حفل زفاف على هذه الأرض باعتبارها موجودة قبالة منزله .

تلك عينات تجعلنا في قلب الحدث و تكشف لنا صورة واضحة و جلية لا تشوبها شائبة عن تسخير الامكانات البلدية لخدمة المصالح و الأغراض الشخصية و الذاتية البحتة و عن تلاعب و تساهل المجلس البلدي الحالي بالمال العام و تسخيره في غير أغراضه و أهدافه . رامي جغام  حمام سوسة


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان( في السنة الـ33من وجودها القانوني) فرع قليبية/قربة( في السنة الخامسة من الحصار البوليسي الظالم وغير القانوني المضروب عليه) مِمّن سنردّها؟


هذا الكلام الذي نسوقه لكم، هذه المرة،لم نقله نحن، رغم أننا نتحمس له ونساند ما يحتويه من حق ، نتبناه ونساند أصحابه ونقف معهم في رفع أصواتنا به عاليا، محاولة منا ومن أصحابه إستنهاض الهمم ولإيقاظ الضمائر، لنصرة إخواننا المستضعفين، (وهم القوة، المخَدّرة، والتي ينبغي لها أن تبرز فعالياتها القوية في كل حراك تغييري، ثوري،) ونقصد بهم رجال الطبقة الشغيلة ونساءها، ليس على معنى ماذهب إليه الشاعر آدم فتحي: » هاذي غْنايا لِيهم » بل هذا كلامهم ننقله كما جاء على لسان أحدهم واسمه » عبد الرزاق المشرقي » المضطَهَد في عمله، والمضروب في رزقه ورزق عياله، بعدما تم الحطّ من درجته وسلّمه وأجره. ألم يقل شعبنا التونسي: » إللِّي عامِلْكْ على قوْتِكْ عاملك على موتك »؟. فلْنستمعْ إلى السيدعبد الرزاق المشرقي( وصفة السيد هذه مضحكة لعبد الرزاق وإخوانه، لأنها سيادة ورقية ميتة، لا صلة لها بواقع حياته) يقول:لو كانت مصيبتي، والضربة على رأسي، من الإدارة المشغّلة لي لهان الأمر، لكن ما العمل إذا كانت ضربتي ممن كنت أحتمي بهم ويحتمو بي في النقابة، واكتشفت أنهم يتمعشون من النقابة ولا صلة لهم بها إلاّ أنهم وجدوها  » الثدي الذي يرضعونه، وصاروا أعرافا يستغلون عمالهم وبعثوامن وضعهم الذي تسلقوا إليه، المشاريع المربحة( مقهى وغيره) والأرصدة البنكية المعتبرة، وليس غريبا منهم أن يقفوا مع الأعراف ضد العمال، وهذا ما حدث لي مع أعضاء في الإتحاد الجهوي للشغل بنابل، وعلى رأسهم السيد كمال البلعي، ولكم أن تسألوا عنه وعن أملاكه وأمواله وعلاقاته وأفعاله. وهذا الفريق تألب ضدي وكتب تقاريره المورِّطة لي والمدينة، حيث بتقاريرهم الكيدية، نزل أجري إلى النصف ونزلت درجتي وسُلّمي الوظيفي فتحولت من قابضٍ إلى عامل مجرد من المكاسب التي تحصلت عليها من أقدميتي وشغلي، فشكوت حالي إلى الأخ عبد السلام جراد الذي تدخل بحسه الأبوي ، وأرجعني إلى العمل، تحت عنوان  » فترة إنتقالية » أعود إثرها إلى سالف حالتي ووضغي المهني، لكن هذه الفترة طالت أكثر من اللازم، وطال معها احتياجي وانسداد أبواب الأمل في وجهي، وبحّ صوتي وحفيت أقدامي، وتداعت قواي. وبما أنني أملك جسدي فإني أقدّمه دفاعا عن حقوقي، ولذلك أدخل بداية من اليوم(09 أكتوبر 2010في لإضراب عن الطعام أنا وعائلتي بمقر الإتحاد المحلي للشغل بسليمان، حتى تعود إلي حقوقي، ويعود إلي اعتباري لأني بريء من كل التهم التي أُلصِقت بي . وقد التجأت إلى حماية الأخ الأمين العام لمنظمتنا الشغيلة الإتحاد العام التونسي للشغل. وها أنا أنتظر تدخله الإنساني لإنصافي وحلّ قضيتي. إه. وقد أطلعنا الأخ عبد الرزاق على ملفه، وطلب منا، كرابطة، مكاتبة الأخ الأمين العام للإتحاد وكاتبناه في الغرض، ودكّرناه بأننا لا نتدخل في شؤون الإتحاد، وهو المظلة التي تحمي كل الشغالين وتدافع عنهم، ولهذا كان مكتوبنا المشار إليه ما هو إلاّ لفتة إنسانية لا غير ونحن منظمة إنسانية ولسنا نقابة ولا محكمة. نرجو أن يتفهم الإخوة في الإتحاد موقفنا هذا، كما نرجو من الأمين العام للمنظمة الشغيلة أن ينقذ حياة الأخ عبد الرزاق المشرقي، ويكون عمله هذا من صلب مهمته الوطنية والإنسانية والنقابية، خاصة وأن النقابي يقف دائما مع أخيه النقابي ويتضامن معه في السراء والضراء، ولا يجوز له بأي حال من الأحوال أن يكيد لأخيه العامل ويقف ضده مع الإدارة. فلْترجع البسمة إلى أطفال المشرقي ويرجع أبوهم إلى سالف وضعه ودرجته وأجره. ولكل من تدخل، ويتدخل، بالخير والصلاح، الإحترام والتقدير، ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا، ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا. قليبية قي 09 أكتوبر2010 رئيس الفرع عبد القادر الدردوري — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertéssyndicaux


حركة النقل : نتائج الدورة الثالثة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


كيف لا تعلم أن نتائج الدورة الثالة لحركة النقل قد صدرت اليوم الجمعة 08 /10 2010 ؟ هو سؤال طرحه زميل لي بالمعهد بحكم أنني عضو نقابة أساسية . أجبته بكل بساطة لا توجد دورة ثالثة لحركة النقل .تبسم وقال نعم و الدليل زميلتنا أستاذة العربية فلانة .إتصلت بالزميلة للإستفسار فأعلمتني وهي بدورها مندهشة ان الإدارة الجهوية أعلمتها رسميا بأن الوزارة قد إستجابت لمطلبها في النقلة الذي كانت قد تقدمت به في أواخر السنة الدراسية المنصرمة. كما أكدت لي ذلك عندما إستظهرت لي بالمراسلة التي إستلمتها من المدير الجهوي المساعد والتي تعلمها بأن تتوجه إلى دائرة تونس2. ( المراسلة صادرة بتاريخ 06 /10 /2010 )تساءلت الزميلة بدورها قائلة كيف تمت نقلتي الآن و لم أتحصل عليها لا في الدورة الأولى و لا في الدورة الثانية لحركة النقل؟ أيضا أكدت لي الزميلة أنها ترفض نقلتها بهذا الشكل وفي هذا التوقيت فهي قد إستقرت بالسكن إضافة إلى أنها حامل و على وشك الولادة و بالتالي فهي غير قادرة صحيا على التنقل إلى تونس ومكابدة البحث من جديد عن سكن و على تحمل كل متطلبات النقلة.في هذا الإطار نتساءل نحن كأساتذة وكطرف نقابي ونتوجه بالسؤال إلى لوزارتنا. أما كفاكم إرتجالا؟ أما كفاكم تلاعبا؟ كيف تمت نقلة هذه الزميلة الآن ؟ هل تم ذلك في إطار دورة (ثالثة )لا يعلمها الأساتذة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟أليست هذة النقلة هي أكبر دليل على مدى تلاعب أطراف معينة في الوزارة بالحركة الرسمية للنقل. أم أن الوزارة وبكل عفوية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لم تتفطن إلى الشغور الحاصل بدائرة تونس 2 إلا بعد مضي حوالي الشهر عن بداية السنة الدراسية. أم أن واقع الحال يقول أنها شغورات وليست شغورا واحدا قد أخفيت و لم تدرج أثناء الحركة لتتكرم بها وزارتنا الآن على بعض زملائنا طبقا لمعايير معينة………أسئلة عديدة يطرحها الأساتذة. لكن الأكيد أن إجابات وزارتنا عليها ستكون على شاكلة التوضيحات التي (متعنا) بها ممثل الوزارة الذي ظهر في برنامج : في دائرة الضوء : على قناة حنبعل طارق الوسلاتي عضو نقابة اساسية – التعليم الثانوي — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertéssyndicaux

 


وقفات احتجاجية في التعليم الثانوي بسيدي بوزيد


 نفذ يوم  امس الجمعة 8/ 10 / 2010  اساتذة  المدرسة الاعدادية بوزيان  بسيدي بزيد وقفة احتجاجية  بعد اقدام مدير المؤسسة على توزيع  مكرة  صادرة عن وزارة التربية  تدعو اساتذة التربية المدنية  والتشيكلية  الى  تخصيص  حصص من الدرس  للتعريف  بموكب تحية العلم  في صيغتها الجديدة.

  اما  في المعهد الثانوي بالاسودة  فقد نفذ  الاساتذة  وقفة احتجاجية  رفضا  واحتجاجا على قرار المدير طرد تلميذ بتعلة التشويش اثناء تحية العلم — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertéssyndicaux

 


هل تصبح تونس ميناء لسلع المتوسط؟ ..خط بحري سريع بين تونس ومرسيليا بداية من جانفي


في إطار الحد من جولان الشاحنات الثقيلة وتسهيل عملية إيصال السلع،انطلقت بين دول حوض المتوسط عمليات الربط البحري السريع لنقل البضائع عبر خطوط بحرية قارة ومضبوطة. ومن بين هذه الخطوط يوجد الخط السريع الذي سيربط تونس بمرسيليا بداية من شهر جانفي القادم. وقد انطلق المشروع المتوسطي الخاص بالنقل البحري السريع بخطان بحريين يربطان تركيا بفرنسا الأول يربط اسطنبول بطولون والذي انطلق العمل به منذ أفريل الماضي، والثاني اسطنبول بمرسيليا وقد افتتح منذ نهاية جويلية. ويذكر ان هذين الخطين سيعوضان جولان أكثر من 20 ألف شاحنة في السنة بين البلدين.

وانطلق العمل منذ 16 سبتمبر الماضي بخط بحري سريع يربط فرنسا باسبانيا وبالتحديد موانئ نانت وخيخون مرورا بسان نازير. وبالإضافة إلى خط تونس مرسيليا الذي سيرى النور بداية السنة القادمة،سيتم افتتاح خط جديد يربط لوهافر – فيغو – الجزيرة الخضراء (اسبانيا) وذلك خلال شهر جويلية 2011 وهناك خطوط ربط أخرى قيد الدرس.

ويهدف هذا المشروع إلى تفريغ الطرق الرئيسية التي تستخدمها شاحنات السّلع الثقيلة داخل أوروبا ومن أوروبا إلى دول جنوب المتوسط في محاولة لخفض انبعاثات الغازات في أوروبا.

ويذكر أنه وفي إطار المشاورات بين دول اتفاقية أغادير لتطوير شبكة النقل بين دول الاتفاقية وبينها وبين الاتحاد الأوروبي وبتوصية من لجنة وزراء التجارة الخارجية تتواصل اليوم دراسة سيناريو لشبكة نقل بين بلدان أغادير وبينهم دول الاتحاد الأوروبي ومن ابرز ما فيها ضرورة تجميع سلع المنطقة في ميناء واحد ومنه تنطلق السلع إلى محطاتها باعتبار أن ميناء واحد يجمع جميع السلع قبل توزيعها سيخفف أعباء ومصاريف النقل على الجميع وسيزيد في المردودية ويحقق سيولة أفضل للسلع..ويرى بعض الخبراء ممن يتولون الدراسة أن تونس تعد المكان الأفضل لتكون الميناء المتوسطي للسلع ونقطة تجميع البضائع الاورومتوسطية.

سفيان رجب (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 09 أكتوبر 2010)


جراد يؤكد لا نحترف السياسة.. ونرفض الوصاية على الشغيلة


قال الأمين العام لاتحاد الشغل السيد عبد السلام جراد أمس لدى افتتاحه لأشغال الملتقى المغاربي الدولي الثالث للشباب النقابي الملتئم بمدينة سوسة «إن علاقتنا مع الحكومة تقوم على الاحترام وباعتبارها طرفا لا بد أن تعمل على تلبية مطالب العمال ودعم مكاسبهم المادية والمعنية»، مشددا في ذات السياق «على أن الاتحاد منظمة وطنية وليست حرفية وهي ترفض احترام العمل السياسي صلبها». ودعا الأمين العام المسؤولين النقابيين إلى التحلي بما أسماه «الوعي والنضج السياسي الذي يساعد على فهم الأوضاع». واعتبر جراد أن تركيبة الاتحاد تجعله «مجتمعا مدنيا فهو يدعو إلى احترام الحريات العامة والفردية وحقوق الإنسان واحترام الرأي الآخر». وأكد جراد خلال كلمة على أنه لا يمكن لأية منظمة نقابية أن تتواصل دون تسيير ديمقراطي لهياكلها والشفافية في التعامل بين منظوريها. وعن جهة أخرى أوضح الأمين العام أنه «لا وصاية على المنظمة من جهة كانت وتبقى مرجعيتها الوحيدة هم العمال والهياكل النقابية صاحبة القرار دون سواهم». مبينا أن الاتحاد شريك فاعل في الحياة الاجتماعية ويهتم للشأن الوطني باعتبار وطنية المنظمة». وطالب الأمين العام للاتحاد من الشباب العامل بضرورة التشبع بالقيم النبيلة التي انبنت عليها الحركة النقابية» مبرزا أهمية التضامن النقابي المغاربي والعربي والإقليمي والدولي باعتباره الفضاء الأمثل لتلاقح الأراء والأفكار ودعم الحوار بين الحضارات وتأكيد سبل الفكر التضامني الذي لن ينبني إلا على أسس ديمقراطية وإقناع بأن العمل النقابي هو نكران للذات. وتطرق السيد عبد السلام جراد لدى افتتاحه لأشغال الملتقى إلى ضرورة «إيجاد النقد داخل المنظمة على شرط أن يكون في اتجاه البناء الدافع لتقدم الاتحاد ودعم مسيرته النضالية». خليل الحناشي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 09 أكتوبر 2010)


لكبح جماح أسعار اللحوم إلغاء معاليم ديوانية والتخفيض في أخرى


بعد ارتفاع غير مسبوق لأسعار اللحوم الحمراء والدواجن في السوق التونسية بدأت قبل شهر رمضان وتواصلت حتى يومنا هذا، وفي إجراء يهدف إلى تعديل السوق وتوفير كميات اضافية من اللحوم الحمراء والبيضاء أصدرت وزارة المالية أمرا مؤرخا في 28 سبتمبر المنقضي يقضي بالتخفيض في المعاليم الديوانية الموظفة على توريد لحوم الديك الرومي ولحوم الدجاج المجمدة، وايقاف العمل بالمعاليم الديوانية المستجوبة عند توريد لحوم الضأن المبردة والمجمدة ولحوم الأبقار وذلك إلى غاية نهاية ديسمبر المقبل. ويأتي قرار تخفيض المعاليم الديوانية وتوقيف العمل بها لتوريد اللحوم الحمراء والبيضاء المجمدة قبل ستة اسابيع تقريبا من حلول عيد الإضحى. وفي وقت تشهد فيه الأسعار منحى تصاعديا لعدة أسباب رغم تفاوتها من منطقة لأخرى. ورغم ان وزارة التجارة كانت قد أصدرت منذ أكثر من شهر بلاغا يقضي بتحديد سعر اللحوم الحمراء بـ 12.500 دينارا للكيلوغرام الواحد بدلا من الأسعار السائدة والتي تتراوح ما بين 13 و15 دينارا للكيلو غرام إلا أنها ظلت في ارتفاع. ويرجع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في المدة الأخيرة التي سبقت بقليل شهر رمضان وتواصلت إلى ما بعد رمضان إلى عوامل ظرفية حسب مصادر من أهل المهنة، وتتمثل بالخصوص في ارتفاع التكلفة على مستوى انتاج لحوم الأبقار بعد ارتفاع أسعار الأعلاف على المستوى العالمي، وارتباط الفترة المنقضية بفترة الولادات بالنسبة للحوم الضأن والتي عادة ما تكون في أواخر فصل الخريف وحتى فصل الشتاء، ما يعني أن المتوفرات من لحوم الأغنام يكون أقل من فترة توفّر الانتاج وهو ما يؤثر على عملية العرض والطلب ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار. كما يفسر ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى ارتفاع الطلب عليها خاصة خلال رمضان، مما اجبر المستهلكين على التوجه إلى اللحوم البيضاء التي شهدت بدورها ارتفاعا في أسعارها. وينص الأمر على التخفيض إلى 10% في نسبة المعاليم الديوانية المستوجبة من تعريفة المعاليم الديوانية عند توريد لحوم الديك الرومي المجمدة في حدود حصة جملية تقدر بـ 2000 طن. والتخفيض إلى 10% في نسبة المعاليم الديوانية المستوجبة من تعريفة المعاليم الديوانية عند توريد لحوم الدجاج وذلك في حدود حصة جملية تقدر بـ 1300 طن. كما تم ايقاف العمل بالمعاليم الديوانية وبالمعلوم المستوجب على توريد لحوم الضأن المجمدة المدرجة من تعريفة المعاليم في حدود حصة جملية تقدر بـ 1300 طن. وعلى توريد لحوم الضأن المبردة في حدود حصة جملية تقدر بـ 100 طن. يوقف العمل بالمعلوم المستوجب على لحوم الأبقار من تعريفة المعاليم الديوانية والموردة من طرف الأشخاص المرخص لهم من قبل المصالح المعنية لوزارة التجارة والصناعات التقليدية وذلك في حدود حصة جملية تقدر بـ 3000 طن. رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 09 أكتوبر 2010)


من الذاكرة الوطنية اضطرابات مارس 68 تعجل بطي صفحة التعاضد


تزامن تولي أحمد بن صالح كاتب الدولة للتخطيط والاقتصاد الوطني حقيبة التربية القومية مع تصاعد الاضطرابات الطلابية في مارس 1968، فوجد نفسه في مواجهة مباشرة وأمام جبهة أخرى في وقت كانت فيه البلاد على وشك طيّ صفحة التعاضد. في افتتاح الندوة القومية للطلبة الدستوريين يوم 5 أوت 1968 بمدينة المنستير دعا أحمد بن صالح كاتب الدولة للتربية القومية إلى «إعادة تنظيم الجامعة التونسية قصد إدماجها في صلب الحياة التونسية للقضاء على كل أسباب التخريب والتشويش والقطيعة» ملاحظا أن الاضطرابات تعود إلى «العمل التخريبي الذي تقوم به عناصر بعيدة عن الوطن وفئة قليلة من الأساتذة والطلبة قصد مسخ الحياة الطالبية في البلاد وأن هذه المحاولة إنما ترمي إلى قطع صلة الرحم بين الطلبة والشعب وإن قلوب هذه العناصر المفسدة بها مرض يجعلها لا ترضى عن أي عمل مهما كانت نجاعته وسموّ غايته فتراها تنتقد الاصلاحات وهي تجهل حقيقة الواقع التونسي بأكمله». وأضاف بن صالح أن «هذه النفسية مبنية على رغبة الهروب من الجهاد ومن عناء البناء والتشييد فترى أصحابها يتشبّثون بمبادىء غريبة عن شخصيتنا فيعتمدون عليها ليزرعوا في الأرض الفساد لذلك نلاحظ أن عملهم التخريبي تضاعف كلما سجّلت تونس نجاحا جديدا في معركتها، إنه لا يمكن التسامح مع هذه الأقلية السّائرة في طريق القطيعة مع الشعب ومع مستقبل تونس، لذلك نحن عاقدون العزم على مقاومتها حتى آخر عنصر منها تونسيا كان أم أجنبيا ومهما كانت قيمته». الانتخابات الطلابية وواصل بن صالح قائلا: ويجب على كل المناضلين، طلبة كانوا أم إطارات أم عملة أن يكونوا يدا واحدة للقضاء على هذا النوع من الجراثيم المتنكّرة لنضال الأمّة» معرّجا على ما كان يعتمل في منظمة الطلبة الدستوريين من تفاعلات مع الأوضاع العامة في البلاد في تلك الفترة التي بدأ فيها الحزب نفسه يراجع باحتشام سياسة التعاضد، وقال «إلى جانب هذه العصابة من المخرّبين يجب القضاء على بعض المخلّفات الناتجة عن تسرّب عناصرها في الأوساط الطلابية ومن هذه المخلّفات انشغال الطلبة بأمور ثانوية تنسيهم جوهر الأمور فتراهم يضيعون أوقاتهم الثمينة في مسائل جزئية مثل تنظيم الانتخابات في منظمة الطلبة ظنا منهم أن تلك هي الديمقراطية، بينما يجب أن يعلم كل طالب دستوري أنه على قدر ما له من امكانية الحوار المتسع داخل الحزب على قدر ما عليه من الانسجام مع كل عناصر الحزب، وأن الحزب الاشتراكي الدستوري الذي تحمل مسؤولية معركة الحرية ثم معركة الحياة له الحق في الاشراف على كل الأمور. وقد أعلناها صراحة، أن الجامعة التونسية في خدمة الأمة، وبما أن الحزب كان دوما في خدمة الشعب، فإن الجامعة ستكون في خدمة الحزب وان تخليص الجامعة من العناصر المخربة ومن مخلفات مركباتها من شأنه أن يمهد السبيل لفض كل المشاكل». اضطرابات مارس 68 تزامن اشراف بن صالح على ندوة الطلبة الدستوريين مع نشر بيانات الرأي العام حول اضطرابات مارس 1968 أو «الحقيقة عن الفتنة في الجامعة» وجاء في تلك البيانات «أميط اللثام عن فئة الشيوعيين وفئة «برسبكتيف» ذات النزعة التروتسكية والموالية للصين وفئة البعثيين. وتتألف فئة الشيوعيين من نفايات الحزب الشيوعي المنحل. ففي جانفي 1963 وقع تحريم كل نشاط على الحزب الشيوعي التونسي، وهو حزب لا وجود له بمقتضى قانون 7 نوفمبر 1959 المتعلق بالجمعيات، ولكن غُض عليه الطرف عمليا وقد أُغلقت محلاته وتوقفت عن الصدور صحيفتاه «الطليعة» و«تريبون دوبروقري». ونشاط هذا الحزب الذي خفت بعض الوقت وقع استئنافه في صورتين، الأولى بواسطة جماعة الطليعة الشيوعيين التونسيين الذين نشروا منذ جانفي 1963 صحيفة «إسبوار» (الأمل) بالفرنسية اتبعوها في جانفي 1968 بنشرية باللغة العربية «الطريق» التي أشارت الى بروزها مجلة «جون أفريك» بتاريخ 12 فيفروي 1938. والثانية عن طريق جماعة الشيوعيين التونسيين الذين عملوا بواسطة النشريات والخطب والمقالات الصحفية التي يكتبها خاصة محمد حرمل، على إبقاء وإعادة تكوينه، فالطلبة الشيوعيون التونسيون أصدروا أربعة أصناف من النشريات، صحيفة شهرية «اسبوار» باللغة الفرنسية ابتداء من جانفي 1963، وكانت أول الأمر مطبوعة بالمطبعة الحجرية، ثم أصبحت تطبع في فرنسا، وصحيفة «الطريق» بالعربية ابتداء من جانفي 1968 ونشرية تنتقد الاشتراكية الدستورية في جوان 1963 ومناشير موزعة في باريس وتونس يعلنون فيها أنهم ينتمون الى جماعة الدراسات والعمل الاشتراكي». محمد علي الحباشي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 09 أكتوبر 2010)


شبح الجفاف متواصل أولوية مطلقة لتأمين مياه الشرب.. وللفلاحة سيناريوهات تدارك


يشكل الانشغال بالوضع المائي الضاغط والصعب هذا الموسم هاجسا يزداد حدة كلما تمادى استفحال شبح الجفاف وجفت ينابيع التكهنات المتفائلة للرصد الجوي على مدى الأيام القادمة. في ظل هذا الوضع الباعث على القلق على خلفية ترجيح فرضية معايشة موسم آخر من الجفاف مع ما يطرحه من تداعيات على حاجيات الاستهلاك تفيد الأصداء الصادرة عن وزارة الفلاحة المؤتمنة على حسن التصرف في الموارد المائية في كل الأحوال والوضعيات المستجدة بأنّ الوضع رغم ضغوطاته على مستوى الإيرادات كما المخزون المائي تحت السيطرة ويتم التصرف فيما يتوفر من موارد بكل حرص على حسن استغلال كل قطرة ماء وتثمين الكميات الموزعة لفائدة القطاع الفلاحي وفقا لسيناريوهات يتم تكييفها وفق تطورات الوضع المناخي و التقدم في المواسم الزراعية على أن تبقى الأولوية المطلقة لتلبية حاجيات مياه الشرب وبالنوعية الجيدة حسب مصادر مختصة بالوزارة مشيرة في هذا السياق أنّه خلافا لسنة 2008لم يسجل المشهد المائي تذمرات تذكر على صعيد النوعية ولم تصل الوزارة تشكيات من هذا القبيل هذه الصائفة كما ورد على لسان السيد فتحي اللبدي مدير عام التوازنات المائية. وفي ذات الخط المطمئن أعلن السيد ناصر الزهري مدير عام السدود والأشغال المائية الكبرى أن لغة الأرقام تعكس القدرة على تلبية طلبات مياه الشرب بعيدا عن أي دافع للتقسيط. ويأتي هذا الإقرار رغم الضغط الحاصل على مستوى المخزون الجملي بالسدود البالغ إلى حدود الأسبوع الفارط 1123مليون م3 مقابل 1470م3 بفارق نقص يعادل 347مليون م3ويبلغ المخزون الاستراتيجي القابل للتحويل 230مليون م3بكل من سد بربرة و سيدي البراق ويتم اللجوء إليه في حال تواصل نقص الأمطار وتبعا لقراءة محدثنا للأرقام المسجلة تلوح المتوفرات من الموارد كافية لتغطية الطلبات لكن ذلك لا يحجب ضرورة ترشيد السلوكيات الاستهلاكية في مختلف المجالات وهو ما توقف عنده بإطناب الأستاذ اللبدي الذي كان شديد الوثوق في القدرة على التعامل مع الوضع الراهن بما يفرزه من تحديات بكل نجاعة وحنكة على اعتبار أن تونس مدرسة مائية على حد تعبيره- لها من الخبرة والكفاءة في تعبئة مواردها وإحكام التصرف فيها رغم تباين المناخات التي تختزلها في رقعة جغرافية محدودة ما نأى بها سابقا عن الأزمات المائية بحكم إدارتها الرشيدة لفترات شح الأمطار ورؤيتها الاستباقية في التعاطي مع أسوء الوضعيات والسيناريوهات المناخيةالمحتملة.. ولأن مثل هذا الانطباع المشحون إيجابية لا يمكن أن يكون مطلقا فقد نبه المتحدث بدوره إلى ضرورة الاستعمال الرشيد للموارد المتوفرة مشيرا إلى أن التعاطي مع المسألة المائية هذه السنة يعتمد الحرص على ضمان أوفر نسبة من التعبئة للثروة المائية في إطار منظومة مندمجة ومتكاملة تنصهر بها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية حتى يكون الاستغلال ناجعا ورشيدا ومستديما مع العمل بمبدأ الإنصاف والعدالة في تأمين المورد لكافة الاستعمالات و إقرار الاقتصاد في الماء عنصرا محوريا في هذه المنظومة سواء بالنسبة لمياه الشرب أو الري. وفي هذا السياق المتصل بمياه الري وإزاء حدة تصاعد وطأة الجفاف على مجالات الإنتاج الفلاحي هذا الموسم توخت وزارة الفلاحة والموارد المائية لأول مرة حسب تصريحات مصادرنا طريقة تعامل جديدة تعتمد بلورة سيناريوهات تأخذ بالاعتبار العنصر الزمني وتطورات الأوضاع المناخية والتقدم في المواسم الفلاحية إلى جانب الانطلاق من الضيعة وتشخيص حاجيات الفلاح من مياه الري قصد ضمان حاجيات الأسواق من الإنتاج على اعتبار توفير المنتجات الأساسية من الأولويات المطلوب تأمينها إلى جانب مياه الشرب. واعتمدت السيناريوهات في تنفيذها خطة مرحلية انطلقت الاولى في شهر مارس2010 واستمرت إلى موفى أوت تم خلالها تأمين الحاجيات من مياه الري عبر التخفيض من الكميات المعتاد توزيعها وتوجيه الفلاح وإرشاده إلى أفضل طرق الاستغلال للمحافظة على ذات المحاصيل. واستهدف السيناريو الثاني تأمين حاجيات الموسم الفلاحي الجديد 2010-2011ويغطي الفترة الممتدة من موفى أوت إلى موفى ديسمبر يعتمد نفس توجهات المخطط الأول في عقلنة التصرف في مياه الري مع الحرص على المحافظة على مستوى الإنتاج العادي. وبالتقدم في المواسم تتسع رقعة السيناريوهات المطروحة لكنها لا تقف عند حد النظرة الاستشرافية الضيقة أو القصيرة المدى حسب فتحي اللبدي بل تتجاوزها إلى دراسات متوسطة وبعيدة المدى هدفها ضمان التوازنات المائية إلى ما بعد 2030 و2050. ولمجابهة الطلبات الراهنة والمستقبلية يعد إحداث المنشآت المائية الكبرى مثل السدود من أوكد البرامج والمشاريع لتحسين نسبة التعبئة والتصرف في المخزونات المائية بكل أريحية وفي هذا الإطار أورد السيد ناصر الزهري مدير عام إدارة السدود بيانات حول المشاريع المنتهية أشغالها موفى السنة الجارية وتلك المبرمج احداثها على مدى الثلاث سنوات القادمة. وينتظر بالنسبة لهذه السنة الانتهاء من انجاز مجموعة سدود ببنزرت وهي « القمقوم و الزياتين والحركة » ستمكن ثلاثتها من الرفع في نسبة التعبئة العامة إلى 91%بدل 89% حاليا وفي جندوبة يتوقع استكمال انجاز سدي الكبير والمولى. وإلى حدود 2014ينتظر انجاز مجموعة هامة من السدود بالكاف وبنزرت وقفصة ستمكن من الترفيع في نسبة التغطية إلى أكثر من 94%. هذا وتتواصل مشاريع الربط بين السدود بهدف تأمين التحكم في مياهها وتعديل مخزونها عبر نقل الموارد المائية من السدود الممتلئة إلى المهددة بالنضوب والمستنزفة كما هو الحال صائفة 2010 التي شهدت ربط سد البراق بسد سجنان وربط هذا الأخير بقنال مجردة. منية اليوسفي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 09 أكتوبر 2010)

 


صور من مخيم قافلة شريان الحياة خمسة وفعالياته


السبيل أونلاين – اللاذقية + صور

شهدت مدينة اللاذقية السورية يوم الجمعة 08 أكتوبر 2010 مسيرات حاشدة شارك فيها عدد كبير جدا من اعضاء قافلة « شريان الحياة خمسة » وسكان مخيم العائدين و أيضا بعض قيادات حركة حماس مثل الشيخ محمد نزال و قد خرجت المسيرة اثر صلاة الجمعة من جامع فلسطين بالمخيم وجابت بعض شوارع المدينة ، وقد انضم اليها العديد من الاهالي ، وطالبت المسيرة السلطات المصرية بفتح معبر رفح و السماح لقوافل المساعدات بالمرور الى قطاع غزة المحاصر .

كما شهد مركز طلائع البعث عدة فعاليات منها ندوة للشيخ محمد نزال و بعض الانشطة الثقافية والاستعراضية وتلاوة للقرآن الكريم من قبل تلاميذ المدارس السورية ، بالإصافة الى ملتقيات تعارف بين مختلف الوفود العربية و الاسياوية والعالمية ، وتخللت السهرة حفل غنائي ملتزم تضمن مجمموعة كبيرة من الأناشيد و المواويل الملتزمة والثورية .

صور من مدينة الاذقية مرفقة بالتعليقات :

http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-7-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-6-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-8-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-9-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-5-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-4-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-3-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-2-9102010.jpg http://www.assabilonline.net/images/M_images/zied-convoi-1-9102010.jpg

(من مبعوث السبيل أونلاين في قابلة شريان الحياة خمسة – محمد زياد بن سعيد)

(المصدر : السبيل أونلاين (محجوب في تونس) ، بتاريخ 09 أكتوبر 2010)

 


جمهور التراجي و الامن المصري


محمد المرواني في البداية أريد أن أوضح شيء ما إني أدين العنف بكل أشكاله و احبد الهدوء والرصانة في التعامل مع الأشياء لا التسرع و التهور بدعوة الحفاظ على الأمن العام.

لقد شاهدنا مباراة الترجي الرياضي التونسي و الأهلي المصري و رأينا مشاهد مؤسفة و مدانة سلفا 8 أشخاص من جمهور الترجي من بين 4 ألاف متفرج يشعلون الشماريخ و هذا رقم ضئيل جدا و لا يمثل في شيء أغلبية الجمهور و لكن كيف تعاملت أجهزة الأمن المصري مع هؤلاء برشهم بالغاز المسيل للدموع ظنا منها أنها بذلك تستطيع السيطرة علي قاذفي الشماريخ و لكن حصلت المواجهة من كلا الطرفين فما ضر لو أن الأمن المصري التقط صورا لهؤلاء الثمانية من أحباء الترجي كي يستطيع التعرف عليهم بعد المباراة و إيقافهم و يتم ترحيلهم مع منعهم من دخول الأراضي المصرية لسنوات عوض أن يصبوا الزيت على النار و تصبح حربا في المدارج يذهب ضحيتها الأبرياء فلا يجوز أن نعاقب ألاف علي شغب 8 أشخاص فمن مشمولات رجال الأمن الهدوء و الحكمة و التصرف بعقلانية حتى انتهاء المباراة لا أن ترمي بنفسها وسط الجماهير ولكن الأمن المصري كباقي أجهزة الأمن العربية لا تعرف سوى لغة القوة والغاز المسيل للدموع والاعتقال والتنكيل بالآخر في كافة الميادين سوى الرياضية أو السياسية أن الأعمال التي أتت بها فئة قليلة من أبناء الترجي الرياضي التونسي ليست بدعة جديدة في عالم الرياضة فالعديد من الجماهير الغربية و العربية قامت بالعديد من أعمال الشغب داخل الميدان و خارجه أخرها ما تعرضت له حافلة المنتخب الجزائري في مصر بالذات أخيرا أطالب السلطات التونسية بالوقوف مع أبنائها المسجونين في مصر فهؤلاء مواطنون تونسيون أحببنا أو كرهنا فلا يجوز أن نتبرأ منهم و نتركهم لوحدهم بالرغم و أن الكثير من الموقوفين أبرياء.

و لنا في حادثة محاولة اختطاف الأطفال الصغار من النيجر علي أيدي مواطنين فرنسيين مثالا حيا فبالرغم من فضاعت الجريمة التي اقترفوها في حق الطفولة إلا أن الدولة الفرنسية لم تتبرأ منهم وزد علي دلك فان الرئيس ساركوزي الذي انتخبه الشعب ليحمي مصالحه و يدافع عنه سافر إلي التشاد لمقابلة رئيسه في محاولة منه لترحيل مواطنيه رغم فداحة الجريمة وهي خطف الأطفال لا رمي الشماريخ و الكراسي.


في معركة الهويّة والسيادة.


بقلم: بحري العرفاوي     الهزائم تبدأ من هزيمة الذات، هزيمة الإرادة والوعي والأمل، وإن الحرب التي تدار ضدنا اليوم ليست مجرد حرب عسكرية أو اقتصادية فحسب ولكنها موجهة بالأساس إلى منبتنا الحضاري وعمق ذاتنا واتقاد وعينا وتوهج إرادتنا وأملنا،إنها حرب شاملة ممنهجة ومنظمة ومرتبة ولا بد أن تكون المواجهة معها منظمة أيضا وممنهجة وشاملة . وليس معنى هذا الدخول في صدام حضاري مع الآخر وإنما بمعنى الإستنفار الحضاري للقدرة على التفاعل مع الوافد تفاعلا مخصبا وحافظا لملامح هويتنا دون عقد أو خوف من هذا التفاعل، فثراء حضارتنا يؤهلها للانشراح على الحضارات الأخرى والإبداعات الإنسانية ولا تخرج من كل تواصل إلا أكثر ثراء وقوة واندفاعا، هذه الحضارة التي تدفق نبع بداياتها  في صحراء الجزيرة القاحلة لم تنطو على ذاتها وإنما تجرأت بكل ثقة ووعي واقتدار على الإنشراح إلى تنظيمات وفنون وفلسفات أمم أخرى من رومان وفرس وصينيين لتصهر هذه الإبداعات على اختلاف مصادرها في رؤية متناسقة متجددة تخاطب « الإنسان » غاية وأداة في رحلة إبداع المعاني وصنع الحياة.

على مثقفي أمتنا التجند لمواجهة حملة الإبادة التي تتهددنا وجودا ومصيرا، مبنى ومعنى… وإذا كنا فعلا متخلفين تقنيا واقتصاديا وعسكريا فإنه ليس قدرا محتوما أن تكتب علينا الغلبة والمذلة إلى الأبد فللتاريخ قوانينه وللحضارات آلياتها وللريادة شروطها وللسقوط أسبابه وهنا نسأل سؤالا محوريا: هل فقدت أمتنا كل عوامل البقاء والحياة والتحرر؟ ولا يمكن الإجابة عن هذا السؤال إلا ضمن رؤية مستقبلية ووعي بحركة التاريخ وفهم للظواهر العالمية ـ لا على مستوى النظم السياسية فقط وإنما أساسا على مستوى الفكر والعقائد وحركات الشوارع .

التاريخ أشبه ما يكون بمختبر تجارب تتفاعل فيه الوقائع والأحداث لتنتهي إلى نتائج ،وكما في الظواهر الطبيعية يمكننا أيضا في الظواهر الإجتماعية والتاريخية ربط النتائج بالأسباب. وإذا لم ننظر في واقعنا نظرة عميقة تنفذ إلى جذور مأساتنا وتقف على أسباب ضعفنا وانحلالنا فسنظل يتامى الحضارة والتاريخ نبكي على الأطلال ونلعن من شردنا ونتمنى على الله الأماني ومن تحتنا أرض تضيق وتضيق… ومن فوقنا سماء يمزقها شواظ من نار. يسألنا الغزاة : لماذا تكرهوننا؟ ونسألهم :لماذا تحتقروننا؟ ويجيبوننا قبل أن نجيبهم.

يزعمون بأننا لم نرق بعد إلى منزلة « الإنسان » لكوننا مازلنا لا نحترم هذا الكائن الذي تقدسه كل الشرائع والدساتير،مازلنا لا نلتزم القانون ولا نحترم العقل ولا نجد الفارق بين الإختلاف والإقتتال إلا في سوء الظن. مازلنا نصنع المجرمين ثم نعاقبهم ولا نجد حرجا في لعن المبدعين أحياء وتكريمهم إذا ماتوا وعيا وحسرة.

مازلنا نقدس رموزا من الأحياء والأموات نقدم إليهم القرابين ونشيد لهم التماثيل في الساحات العامة وعلى الأعناق وفي العقول والأرواح،مازلنا نردد أسطورة القائد الملهم والزعيم الأوحد والعالم العلامة والملك المعظم … ونمزج حليب الأمهات بسائل الخنوع والتردد والعجز… مازلنا نخضع لأدمغة مركزية تنتج المعارف والفتاوى والفنون والقوانين وحتى الكذب المعلب المعد للتصدير والمنافسة في الأسواق العالمية.

يقول الغزاة بأن مأساتنا تكمن في تصلب شراييننا السياسية وفي قرحة الثقافة وتخثر الأوعية الإقتصادية واضطراب الخطاب الديني وعسر هضم المختلف.

يقترحون علينا وصفة معقدة للعلاج الداخلي تحت عنوان « الحرية » غير أنهم لا يرون فينا تأهلا ذاتيا للتجاوب مع هذا الدواء فيرجئون العلاج إلى أجله.

ثم يقدمون وصفة واضحة وصريحة للعلاج الخارجي تدعو إلى الإسترخاء التام وتسليم كل الأعضاء للتدليك والتفكيك لإزالة النتوءات والتورم العضلي وتجاعيد الوجوه الغاضبة بهدف إعادة تشكيل خارطة الجسد العربي الإسلامي وفق مقاييس جمالية مستساغة دوليا وقابلة للتعديل المستمر.

لماذا يقول الغزاة بأننا لسنا مؤهلين للعلاج داخليا بوصفة « الحرية؟ يزعمون كوننا لا نحسن التعاطي معها فقد نستعملها في غير مواضعها وفي غير أوقاتها وقد نبالغ في تعاطيها فتتحول إلى إدمان، ويزعمون بأننا مازلنا لا نفرق بين الحرية والفوضى بين الإختلاف والإقتتال بين التعبير والتشهير … ولذلك لابد ـ يقولون ـ من أن يكون العلاج سريريا وتحت عناية مركزة وبإشراف دولي بقيادات عسكرية وشبه مدنية.

لماذا يلعن المنهزمون المنتصرين دائما؟ لماذا يلعن المغلوب غالبه؟ أليس الضعفاء هم دائما سبب الحروب إذ يُغرون الأقوياء بالإعتداء عليهم؟ هل من جدوى في لعن الظلمة ألف مرة دون عزم على إضاءة شمعة واحدة ؟ (المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 158بتاريخ 8 أكتوبر 2010)


إعلامنا .. والإعلام الجديد


بقلم : صالح عطية   كشفت الأحداث الأخيرة التي تخللت مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، خاصة فيما يتعلق بأعمال العنف التي تم توريط عدد من التونسيين فيها، عن وجود مشكل حقيقي في إعلامنا الوطني، يتمثل في سوء إدارته لبعض الملفات، أو الأزمات، إذا صح أن نسمي ما حصل في مدارج « ستاد القاهرة » بـ « الأزمة »..

فمن النادر جدا أن يتحول الضحية والمظلوم إلى مجرم وظالم، إلا إذا كان ثمة إستراتيجية مدروسة تستطيع أن تقلب الحقائق، وأن تستبدل الأدوار والمواقع بكيفية عجيبة ومثيرة.. وهذا بالضبط ما فعله الإعلام المصري في تعامله مع الأحداث التي جدت الأحد المنقضي بالقاهرة..

فقد كالت الصحافة المصرية للمشجعين « التوانسة » ما يجعلهم يستحقون أقسى أنواع العقاب الممكنة، واستخدمت استراتيجية انطلت، بكل أسف، على إعلامنا والقائمين عليه..

·البداية كانت بمخرج المباراة، المصري، الذي عمد أثناء النقل المباشر، إلى إبراز صور المشجعين التونسيين وهم بصدد إلقاء الكراسي، وتعنيف أحد أعوان الحماية المدنية، مخفيا الأحداث التي تسببت في ذلك أصلا، أي استخدام الأمن المصري للغاز ضد التونسيين، واستعمال خراطيم المياه لتفريقهم، إلى جانب تعنيفهم بشكل شديد مثلما أوضحت ذلك قناة حنبعل وقناة تونس 7 بشكل لا غبار عليه..

·اختزلت الصحافة المصرية أحداث العنف في ضرب المشجعين التونسيين بعض أعوان الأمن، وسارعت إلى نشر أسمائهم على أعمدة الصحف بغاية تثبيت التهمة عليهم، وجعلهم « مجرمين » بالقوة..

·طفقت بعض الصحف المصرية تنتقد بشدة المشجعين التونسيين، وتحملهم مسؤولية ما حصل، بل ذهب بعضها إلى حدّ المطالبة بتعويضات على الخسائر التي طالت الملعب..

·تحركت الصحافة المصرية من جهة أخرى، في اتجاه نقد حكم المباراة، واعتبرت تعيينه خطأ، وكأنها كانت تريد القول أن ما حصل من أعمال شغب، إنما يتحمل مسؤوليتها الحكم الليبي، كل ذلك من أجل استبعاد أي شبهة عن أعوان الأمن المصريين، الذين ألحقوا الأذى بالمشجعين التونسيين.. في مقابل ذلك، « سقط » الإعلام التونسي وبعض الهياكل الرياضية في هذا « الفخ ».. حيث سارعت جامعة كرة القدم، ومن بعدها الهيئة المديرة للترجي، إلى شجب أعمال العنف التي مارسها التونسيون، قبل أن يتثبتوا من حقيقة الأوضاع والأحداث..

ليس هذا فحسب، بل إن إعلاميينا تأثروا بالخطاب الإعلامي المصري « المسموم »، وأطلقوا نعوتا لأولئك القابعين في مراكز الإيقاف المصرية، من خلال القول إنهم « شرذمة ضالة »، و »فئة شاذة »، بل إن أحد الإعلاميين المقيم في باريس، نعتهم بـ « هوليغنز »، بلا أي تحفظ..

وربط بعض الإعلاميين بين تلك الأحداث، وعمليات إلقاء الشماريخ في الملعب، واصفا هؤلاء بـ « المصدرين » للشماريخ، وبان ذلك عار على تونس وعلى المشجعين التونسيين.. وهلم جرا..

بل إن تغني بعض المشجعين التونسيين بالنشيد الوطني، عندما أحسوا بنوع من الظلم يسلط عليهم، وهم يرون البعض من أقرانهم يضربون ويعنفون، اعتبره البعض من « الإعلاميين » بكونه غير مقبول، وبأن النشيد الوطني بريء من هذه الأفعال..

وهكذا « بلع » الإعلاميون التونسيون « حربوشة » المصريين قبل أن ينجلي جزء من الحقيقة..

ولا شك أن هذا النوع والشكل من الأداء التونسي مع الأحداث الأخيرة التي جدت بالقاهرة، يعكس إفلاسا حقيقيا في كيفية تعاطينا مع مشكلات من هذا القبيل.. فسياسة الحرص على عدم تأزم العلاقة مع مصر، وإن كانت أولوية لا خلاف عليها ولا نقاش بشأنها، إلا إنها لا ينبغي أن تتحول إلى عائق أمام تعاطينا الحر والموضوعي والشفاف مع أحداث نحن طرف مظلوم فيها بكل المقاييس..

إن سياسة « غمس الرأس في التراب »، كما تفعل النعامة حتى لا نرى ما ينبغي أن نراه، لن تجدي نفعا اليوم، في عصر يلعب فيه الإعلام رقما أساسيا في معادلة السياسة والعلاقات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي..

فهل تكون أحداث القاهرة الأخيرة، درسا لإعلامنا الذي برهن مرة أخرى، أنه لم يدخل عصر الإعلام الحديث بعد، خصوصا على مستوى الممارسة المهنية، أو لنقل « الخبث المهني »؟ (المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 158بتاريخ 8 أكتوبر 2010)


… ومن النشاز التطبيع مع الكيان الصهيوني


المولدي الشاوش   عند شرح كلمة نشز ومشتقاتها المختلفة في عديد القواميس العربية على اختلافها نجد لها تفاسير مختلفة ومتباينة (…) من ذلك ما جاء في القاموس النفيس للأستاذ خليفة التليسي ط تونس نَشَزَ بالقوم في الخصومة نشوزا نهض بهم للخصومة .

هذا ما أمكن الوصول إليه لاستخراج أهم المضامين والمعاني والدلالات من هذه الكلمة وما توحيه من عديد الشروح في هذا القاموس أو ذاك .

ومن كل هذه المنطلقات اللغوية ندرك أن النشاز من الناس، هم شريحة لا يستقر لهم قرار في الوجود الإنساني، لأنهم يعتبرون أنفسهم فوق الجميع تطاولا ومكابرة ، وأفكارهم لا يضاهيها أي فكر في الحياة عنادا وصلفا ، بينهما هم لا يقدمون بديلا يقربنا إلى اعتناق درب التقدم والحداثة المثلى وبناء الذات ، بل لا يدفعون من رصيدهم الفكري البائس للمجتمع إلا الانتقادات، التي لا تبني بل لا تساهم الا في تقويض ما بنته السواعد والعقول، من بناء مادي ومعنوي، يساهم في رقي العباد والبلاد، وإبعاد شبح الفاقة والتصحر الفكريين، فهم ينتقدون الأفراد والجماعات، وجميع المؤسسات والمنظمات الشعبية هنا وهناك، ولا يشاركون ولا يباركون أي عمل ايجابي، حتى اللصيق بهم، والذي يستظلون بظلاله في القرية والمدينة وحتى الأرياف، التي غزتها آثار التنمية والمدنية، ونال كل فرد نصيبه منها، ان قليلا أو كثيرا، إلا أن هؤلاء الرهط لا يعترفون بذلك، بل ربما لا أغالي ان قلت : قد ينكرون سطوع الشمس في الظهر الأحمر إن عنّ لهم ذلك،  لأن قلوبهم مقفلة موصدة عن كل جميل بديع ينشر الدفء  والجمال، و يوسع فسحة من حياة الناس الخاصة والعامة . ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرجعون .) سورة البقرة الآية 18.

فهذه الشريحة المريضة من الناس، منهم الجاهل الذي لا يحسن القراءة والكتابة، ومنهم المتعلم، ومنهم أنصاف المتعلمين، وكلهم يدّعون في العلم فلسفة، لِتغلّب الأنانية المفرطة على عقولهم القاصرة، فأعمت بصيرتهم وأبصارهم ، وجعلتهم لا يرون شيئا في الحياة جميلا، بل يمارسون إلا ما ينكره الناس وتقبّحه كل الشرائع على الأرض . إذ لا تهدأ نفوسهم إلا مع السلب والاستلاب، وكل ما يوتر وينشر القتامة بين الناس، بينما الجميع يريدون الحياة ضاحكة جميلة، لكن لا ننكر أن هناك الحسن وهناك القبيح، وتبقى الثنائية ثابتة في هذا الوجود إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

إلا أن هؤلاء النشاز الذين اتخذوا شعارهم الرفض لكل عمل يقوم به الغير حتى ولو كان ايجابيا، وهذا شذوذ لا حد له ، أورثهم بؤسا ثقافيا وحضاريا، لعدم الاعتراف بالآخر في مركز اليمين، أو اليسار، أو الوسط، بحيث لا تجدهم في الساحة من اجل العمل والإضافة والترميم، لما يمكن إصلاحه من شتى العناصر التي تساهم في رقي المجتمع وازدهاره، بل لا تسمع منهم إلا التمسك بقول واحد، ورأي واحد، يلوكونه لوكا، بعبارات سمجة ومحفوظة عن ظهر قلب، يرددونه في كل المناسبات باسم الحرية التي يحمّلونها ما لا تطيق، وكأن الله خلقهم أوصياء على جميع الشرائح في البلاد، وما ذلك إلا تعبير منهم عن محاولة انتشال ذواتهم القذرة المحطمة، من حالة العجز وخواء العطاء الذي هم فيه، وإظهار أنفسهم بمظهر العظمة التي هم خلو منها، واتخذوا ديدنهم الوحيد ( خالف تعرف ) وغاب عن أذهانهم المريضة، أن المواطن أصبح واعيا، لا تنطلي عليه مثل هذه الخزعبلات التي عفا عنها الزمن، وصارت بضاعة غير نافقة في المجتمعات المتطلعة إلى النهوض من كبوتها .

إذ مثل هؤلاء الرهط كثيرا ما نسمع أقوالهم في المجالس الخاصة والعامة، أو نقرأ كتاباتهم في الصحف والمجلات، الكل يتغنى بالانتقاد اللاذع إن صح التعبير لهذا الطرف أو ذاك، ولا تسلم منهم أية شريحة من الشرائح الاجتماعية التي لها نشاط بارز للعيان، إذ هؤلاء النفرلا يعملون ولا يتركون غيرهم يعمل، وهم يحسبون أنفسهم يحسنون صنعا، بينما هم على عتبات الوهن يخالفون الأخلاق الكريمة والسجايا النبيلة،  بخطابهم القولي الذي لا خير فيه. بينما نحن نتوق إلى الأفعال المنتجة والبانية، التي تصل بنا إلى الإمساك بمفاتيح التقدم التي أضعناها منذ قرون، ونحن في أشد الحاجة إليها لتسير حياتنا إلى الأفضل .

 فهؤلاء النشاز ضررهم ليس مقتصرا على أنفسهم، بل يغزو الأفراد والجماعات، عند خطابهم مع هذا أو ذاك ، إذ لهم دربة وحنكة في حبك السلبيات والمؤامرات التي لا ترقى بنا والتي قد يقبلها البعض، ويقصيها الكثير ورغم ذلك يشعرون بنخوة لا حد لها بينما هم من سفلة القوم، لأن خطابهم ادعائي لا ينبني على قواعد وأسس علمية، بل هو مفرغ من حقائق الفعل المنتج الذي نحن في حاجة إلى حضوره في ساحاتنا الوطنية للتواصل معه .

إن مثل هؤلاء يعطلون سيرنا الموفق وطنيا وقوميا ، والأجدر بهذه الشريحة الشاذة أن يراجعوا أنفسهم ويلازموا حدودهم ودون مساس بالمتفق عليه في كل الاتجاهات خاصة : قيمنا التي لا يختلف عليها اثنان، إذ لا تشفع لهم الثقافة الجديدة التي تنشرها الامبريالية العالمية والصهيونية تحت عنوان ثقافة التسامح، والتي قبلناها من جانب واحد في زمن العولمة المتأمركة والزاحفة على الأمة العربية، ونحن منها في سبات لا نبدى ولا نعيد.

أو ليس التطبيع مع الكيان الصهيوني نشازا من خلال ما يسمى بمشروع « علاء الدين » أو « المؤتمر الدولي للجغرافيين بتونس؟  » والذي تفاعل معه العديد من الفرنكفونيين القدامى والجدد، اللهم إن هذا نشاز لا نرضاه كوطنيين عرب، لأن هؤلاء القوم يعلمون جيدا ما مارسته وتمارسه الصهيونية في فلسطين من جرائم في حق الأطفال والنساء والشيوخ والعجز يندى لها الجبين الإنساني حياء في كل مكان ، وهذا ما جعل أصحاب الضمائر الحية من مختلف قارات الكون يهرعون للنجدة أفرادا وجماعات لكسر الحصار المغولي الجائر عن غزة السجينة الجريحة لسنوات عديدة، والعرب في سكون ولا ردود ايجابية على هذا الصلف الصهيوني العنيف، والذي تجاوز الحد في قتل الأبرياء والمتضامنين فوق سطح البحر المتوسط على مرأى ومسمع من الغرب المتشدق بالعدالة وحقوق الإنسان !!!

أما آن لهذه المعادلة الخاطئة ان تفكك رموزها ؟

بعد هذا القهر والكبت الذي لازمنا طويلا وحبسنا في قوالب جديدة تحاصرنا وتمنعنا من رفض ما نحن فيه  لسبب أو لآخر، أهذا تخاذل أم ماذا ؟ ! ومن النشاز الفاضح تنكر البعض لهويتهم العربية الإسلامية انجذابا منهم إلى الثقافات الأخرى باسم الحداثة والتحديث وكأنهم بهذا الانجذاب السلبي والخالي من الفعل سوف يصلون إلى مبتغاهم، بل لا يزيدهم ذلك إلا اغترابا وغيابا عن الواقع المعيش، الذي يدعونا إلى مضاعفة الأخذ بأسباب التقدم الحقيقي ودون توتر واضطراب مع هويتنا التي لا دخل لها في رصيد بنوك التقدم والتأخر بل العيب كامن فينا  – نعيب زماننا والعيب فينا (…)    شكرا للأستاذ صالح عطية عن تعليقه في جريدة الوطن قائلا : ( ليست هذه حرية رأي كما يريد أدعياء الحريات ان يوهمونا بذلك لأن منطق الحرية لا يكون له معنى عندما يتعلق الأمر بالأعداء  » السفاحين  » وأبشع أنواع الاحتلال الذي عرفه العصر الحديث ممثلا في « اسرائيل » والحركة الصهيونية التي تثوي خلفها ، وناتنياهو احد رموزها وعناوينها السياسية والعسكرية البارزة ) (…) أبعد هذا كلام ! (المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 158بتاريخ 8 أكتوبر 2010)


نعم ليوم وطني ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني


الدكتور غالب الفريجات

دعا حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي في تونس (قومي عربي معارض)، الى جعل الاول من تشرين الاول من كل سنة، والذي يصادف تاريخ الغارة الصهيونية على منظمة التحرير عام (1985)، في مدينة حمام الشط جنوب العاصمة التونسية، وخلفت (70) شهيدا بين تونسيين وفلسطينيين  » يوما وطنيا لمقاومة التطبيع مع دولة العدو الصهيوني « .

حري بالدول العربية جميعها اقامة يوم وطني في كل قطر عربي، لمقاومة اي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، والعمل على احياء مكتب المقاطعة العربية في دمشق، وجدير بالذكر ان اكثر الدول المعنية بمنع تسلل الصهاينة الى العبث في الجبهة الداخلية، هي تلك الدول التي اقامت مع هذا الكيان الغاصب ما يسمى بمعاهدات السلام، وبشكل خاص الاردن الذي فتح ابوابه على مصراعيه للتطبيع، حيث انه بات مشبعا في التغلغل الصهيوني، من حيث تصدير الخضار والفواكه، والعديد من صناعات  » اسرائيل  » التي تغزو السوق الاردني، الى جانب ان الاردن الرسمي بات مندفعا للتطبيع، على الرغم من انعكاساته السلبية على المجتمع الاردني، فمن غير المعقول السكوت لذوي النفوس المريضة، ممن يقوم بالتجارة مع العدو، خاصة وان كثيرا من ممارسات التطبيع هذه تعود على المواطن بالضرر، كما حصل في كثير من البذور النباتية التي تفسد الارض، وتجعل منها غير صالحة للزراعة.

التطبيع في الاردن اكثر جوانبه رسمية، اي تقوم الحكومة بالتعامل معه، ونرى ان وزير الزراعة السابق، قد قام بالسماح لأكثر من الفي سلعة صهيونية بالدخول الى الاسواق الاردنية بدون جمارك، ولم يحصل هذا مع قطر عربي شقيق، وكأن العلاقة بين الاردن و « اسرائيل  » باتت علاقة وحدوية على الصعيد الاقتصادي، وان المستفيد الاول من هذه العلاقات التطبيعية هو الكيان الصهيوني، على الرغم من ان هذا الكيان لا يحترم اي نوع من انواع الاتفاقيات، او المعاهددات معه، ففي الجانب التعليمي والتربوي قام الاردن بحذف كل ما يتعارض مع اتفاقية وادي عربة في المناهج والكتب المدرسية، في حين ان كتب ومناهج « اسرائيل  » مشبعة بالحقد والكراهية على العرب، والعمل على تشويه تاريخهم الوطني والقومي، والعمل على حشو عقول اطفال المدارس بالخزعبلات والاكاذيب عن العرب.

على الرغم ان للتطبيع مع العدو الصهيوني مخاطره الوخيمة، الا اننا نرى السياسات العربية سادرة في غيها، فقد حولت الصراع مع  » اسرائيل  » من صراع وجود الى صراع حدود، وباتت تتعامل مع دولة الاغتصاب كدولة من دول المنطقة، وهو ما يتنافى تماما مع وجود هذا العدو وطبيعة تكوينه، بالاضافة الى ان السياسات العربية باتت لا تعير ما يدور على ارض فلسطين، من سياسات عدوانية صهيونية في حق ابناء فلسطين، على امتداد الارض الفلسطينية أي اهتمام  وكأن ما يجري يدور في عالم آخر لا يعنيها.

قد يدعي البعض ان دولة كالاردن ليس في مقدورها ان لاتقيم معاهدة وادي عربة، من خلال الضغوط المفروضة عليه، وخاصة بعد ان قام الجانب الفلسطيني في منظمة التحرير بتوقيع اتفاقية اوسلو، ولكن ذلك لا يعني الارتماء في احضان السياسات الصهيونية، ومن الممكن ان يتم التعامل في ضوء هذه الاتفاقية المفروضة على الاردن مع دولة العدو الصهيوني، كما هو التعامل مع قبرص، كدولة من دول المنطقة، الى ان تحين ساعة الخلاص من الضغوط المفروضة، وان هناك ثوابت وطنية وقومية لا يجوز ان تتجاوزها العلاقة مع الطرف الآخر، الى جانب ان تعطى الحرية الكاملة للشعب بمقاومة التطبيع، والوقوف في وجه ممارسات المطبعين، لان دور هؤلاء التخريبي يمس الوطن والمواطنين، وينعكس عليهم بالضرر الفادح، ويجعل من هؤلاء بمثابة الطابور الخامس، الذي يعمل لصالح اعداء الوطن والامة.

التطبيع جريمة في حق المطبعين على الصعيدين الرسمي والشعبي، ولابد من مقاومته بشتى الطرق، وبكل الوسائل، وفي يوم التوقيع على اتفاقية وادي عربة، لابد من يوم وطني ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، تحييه المنظمات الشعبية والجماهيرية في عموم القطر الاردني، وعلى اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومقاومة التطبيع في الاردن، ان تعمل على اقرار مثل هذا اليوم، من خلال احزاب المعارضة والنقابات المهنية والشخصيات الوطنية المشاركة في هذه اللجنة، وعلى اللجنة التنفيذية واللجان الفرعية والمهنية، ان تعد برامج خاصة بهذا اليوم، تكشف فيه مخاطر التطبيع، وفداحة انعكاسات اتفاقية وادي عربة على الوطن والمجتمع.

تبرير التطبيع خيانة بكل المعايير والمقاييس، وتتحطم امامه كل الذرائع والمبررات، خاصة وان العدو الصهيوني يستهدفنا في وحدتنا ومستقبل ابنائنا، ويسعى جاهدا للسيطرة علينا وعلى مقدراتنا، وتشريد اهلنا من ديارهم، ولا يجوز التعامل معه الا من خلال المقاومة، الوسيلة الوحيدة لاعادة حقوقنا المغتصبة في كامل التراب الوطني الفلسطيني، والكيان الصهيوني جسم غريب في الوطن العربي، ولابد من ازالة هذا الجسم حتى تعود فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر   المصدر:شبكة البصرة

(المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 158بتاريخ 8 أكتوبر 2010)

 


رفيق عبد السلام: اللغة ليست بعيدة عن حالة التراجع الفرنسي عالميا (1-2)


حوار: مصطفى عاشور   الدكتور رفيق عبد السلام باحث تونسي في العلوم السياسية، حاصل على الدكتوراه في السياسة والعلاقات الدولية في جامعة وسيمنستر ببريطانية سنة 2003م، وعمل بها باحثا مساعدا، وعمل  باحثا زائرا بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، وباحثا متفرغا بمركز الجزيرة للدراسات، له عدد من الكتب المنشورة، منها « في العلمانية والدين والعلمانية: المفاهيم والسياقات » و « الولايات المتحدة بين القوة الصلبة والقوة الناعمة ».

وفي هذا الجزء من الحوار يتحدث رفيق عن موقع اللغة في المشروع السياسي والثقافي الفرنسي؛ وكيف أن اللغة الفرنسية في ظل هذا المشروع تحولت إلى ما يشبه « الأيديولوجية »، وأن هناك علاقة ترابط كبيرة بين تراجع اللغة الفرنسية والتراجع الذي شهده الدور الفرنسي في العالم.

وأكد رفيق في هذا الجزء من الحوار أن أي نهضة علمية حقيقة هي في جوهرها منتوج ثقافي مرتبط ببعد لغوي واضح؛ فإذا ضعفت اللغة انعكس ضعفها في مؤسسات الدولة ومجالها العام.

وأشار رفيق إلى أن فرنسا في تراجعها الملحوظ في إطار الإستراتيجية العالمية باتت  تعطي أولوية للثقافة واللغة؛ وهذا الاهتمام أوجد قدرا غير قليل من التوترات الهوياتية الفرنسية، انعكس في علاقة فرنسا بمجالات متعددة منها الموقف من المهاجرين خاصة المسلمين.   *يقول المفكر المغربي « بلقزيز »: « حدَث أن كان للفرنسية تاريخ لغوي وثقافي مجيد.. لكن البقاء لله » هل ترون أن الثقافة الفرنسية واللغة الفرنسية في حالة تراجع عالميا..بل وحتى داخل فرنسا نفسها؟   **هذه حقيقة لا يمكن نُكرانها، بل بات يقرها الفرنسيون قبل غيرهم، ومن ذلك الجدل الصاخب الذي لا يتوقف في فرنسا حول وضع الهُوية، وفي مقدم ذلك  اللغة الفرنسية نفسها في ظل زحف اللغة الإنجليزية، جنبا إلى جنب مع تزايد حركة الهجرة والتداخل بين الثقافات واللغات وأنماط الحياة التي فرضت نفسها في مختلف الدول الغربية، بما في ذلك فرنسا.   كلنا يعرف أن وضع اللغة ليس معزولا عن توازنات القوة على الأرض من قدرات عسكرية واقتصادية ونفوذ سياسي وغير ذلك، ولا توجد لغة قوية وأخرى ضعيفة في حد ذاتها، بل تتفاوت اللغات من جهة ما تتمتع به من عناية أهلها، وهي تعبر عن طبيعة أحوالهم قوة أو ضعفا، صعودا أو نزولا.. خذ مثلا اللغة الصينية التي تشهد اليوم تمددا غير مسبوق خصوصا على مستوى المحيط الإقليمي الصيني، توازيا مع انتشار ما يسمى بالقوة الناعمة الصينية، وهي إلى وقت قريب كان يصنفها البعض ضمن ما يسمى باللغات المنحطة، لا لشيء إلا لأن الصين في طريقها اليوم  إلى أن تتحول إلى قوة عالمية هائلة.   وهنا يمكن القول إن الفرنسية تراجعت إلى حد كبير، توازيا مع تراجع النفوذ الدولي لفرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، واضطرارها إلى تفكيك مستعمراتها السابقة في المغرب العربي وأفريقيا وغيرها. وقد حاول الفرنسيون الاستعاضة عن تراجع حضورهم العسكري ونفوذهم السياسي بالتركيز أكثر على ما يعرف بالقوة الناعمة التي يأتي على رأسها نشر اللغة والثقافة، ومزيد « الاستثمار » في  نخب المستعمرات السابقة، على أمل أن تكون رأس القاطرة في حماية المشروع الفرنسي المتراجع أو تثبيت ما بقي منه على الأقل.   إلا أنه حتى على هذا الصعيد لم يعد بمقدور الفرنسيين احتكار الساحة الثقافية لهم دون غيرهم، بما في ذلك مواقعهم التقليدية،حيث دخلت عليهم اللغة والثقافة الأنجلوسكسونية من كل جانب، قبل أن نتحدث هنا عن مجالاتهم الحيوية الواقعة خارج فرنسا، بما دفع الفرنسيين إلى الاستنجاد بسلطة  القانون لحماية الفرنسية المتراجعة في الفضاء العام وسائر مجالات الاستخدام من هذه الهجمة.

ولعل هذا ما يفسر هواجس الفرنسيين المتزايدة إزاء موضوع الهوية، وإن كان ذلك يأخذ عناوين مختلفة من حين إلى آخر. من معارك اللغة إلى قضايا الاندماج والهجرة، ومن المساجد والحجاب والنقاب إلى قوانين سحب الجنسية وغيرها. وليس من قبيل التجني القول بأن فرنسا اليوم تعد  أمة قلقة على حاضرها ومستقبلها، وهو ما يزيد في توترها وانغلاقها، وما ساركوزي- برؤيته اليمينية الضائقة تجاه العرب والمسلمين والمهاجرين من عرب وغجر وأفارقة وغيرهم، وبمعاركه الداخلية التي لا تنتهي- إلا تعبيرة سياسية من تعبيرات التأزم الفرنسي الكثيرة.   أما في الرقعة العربية، وخصوصا في المغرب العربي، وإلى حد ما في مصر وبلاد الشام اللتين لم تخلوَا بدورهما من حضور فرنكفوني نسبي، فقد أضحت اللغة العربية رغم ما تتعرض له من تهميش متعمد في كثير من الأحيان في وضع أقوى من اللغة الفرنسية.   وقد ساهمت سياسات التعريب على تعثرها، ثم انتشار وسائل الإعلام المكتوبة وثورة الفضائيات العربية، في نشر اللغة العربية على حساب اللغة الفرنسية التي كانت إلى وقت قريب تتسيد المشهد الإعلامي والثقافي في بعض الأقطار العربية، وخاصة في المغرب العربي. طبعا هذا لا يعني أن أوضاع اللغة العربية على ما يُرام أو ليس ما في الأمر ما يدعو إلى الضجر والفزع، ولكن نتحدث عن الوضع هنا مقارنة بواقع اللغة الفرنسية المتراجعة.   اللغة.. والسياسة   * هل انعكس التراجع في المكانة الفرنسية في مجال السياسة العالمية على أوضاع اللغة والثقافة الفرنسية؟ وهل ترون ثمة ارتباطا بين السياسة والثقافة في التحرك الفرنسي عالميا؟   ** لا شك في ذلك، فمكانة اللغة لا تستند فقط  على قدراتها الذاتية، بل هي انعكاس على نحو أو آخر للتوزنات على الأرض مثلما ذكرنا سابقا، الإنجليزية باتت اليوم تتصدر المشهد الثقافي والاقتصادي والسياسي العالمي ليس لأنها أكثر ثراء أو تقدما بالضرورة من الفرنسية أو الألمانية التي كتب بها كبار فلاسفة العصر؛ بل لأن الإنجليز ومن بعدهم الورثة الأمريكان أضحوا أكثر قوة وسيطرة على مقدرات النظام الدولي في مجالات التجارة والأعمال والصناعة جنبا إلى جنب مع انتشارهم العسكري.

لا يمكن تصور قوة هوليود مثلا التي تعد إحدى العلامات الدالة على قوة التأثير الأمريكي على صعيد ما يسمى بالثقافة الشعبية واتجاهات الجمهور، بمعزل عن مقدار الضخ المالي والدعائي الهائلين المرتبطين بدورهما بالقدرات الأمريكية العملاقة العابرة للقارات والمحيطات.   طبعا هذا الترابط العضوي بين الثقافي والعسكري والسياسي ليس القانون الحتمي والدائم، ولكنه مع ذلك يظل هو القانون الغالب.. فقد تمكن الأوروبيون مثلا في القرن الرابع الميلادي  من استيعاب القبائل الجرمانية الغازية والتي كانت أشد مضاء وقوة منهم، كما تمكن المسلمون في القرن الثالث عشر من ترويض الغزاة التتار وأسلمتهم تدريجيا رغم قوة اندفاعهم وأسهم العسكري،كما أن اللغة الإيطالية قد حافظت على بعض وهجها في أوساط النخبة الثقافية الأوروبية إلى نهايات القرن التاسع عشر تقريبا رغم ضعف إيطاليا.   اللغة العربية نفسها وبحكم ارتباطها بالدين تظل محل جاذبية خاصة بين النخب والجمهور في العالم الإسلامي رغم ضعف العرب ووهن عزمهم.  ولكن مع ذلك تظل القاعدة الخلدونية التي تقول بأن المغلوب يميل إلى الاقتداء بالغالب هي الأكثر رجحانا في مسار العلاقة بين الأمم والحضارات.    ومن المؤكد أن حرص فرنسا على حماية الفرنكفونية سواء في مستعمراتها السابقة  أو في غيرها من المناطق الأخرى، يعكس إصرارها على تحصين ما بقي لها من مناطق نفوذ ومصالح، في ظل زحف الهيمنة الأمريكية وطغيان اللغة الإنجليزية، وذلك بحكم الترابط الوثيق بين السياسة والثقافة في نظام الهيمنة العالمي.   * ألا ترون أن حالة التراجع في اللغة الفرنسية عالميا تعود في بعض مفرداتها إلى طبيعة وموضوع اللغة في المشروع الفرنسي، والذي أضفى « هالة أيديولوجية » على مكون اللغة في المشروع الثقافي الفرنسي؟   ** لا شك أن اللغة لها سلطتها الخاصة وتأثيرها الملموس سواء على صعيد الأفراد أو النسيج المجتمعي، وهي ليست مجرد أداة للتعبير كما يتصور البعض. اللغة نفسها نظام ومنطق ورؤية للعالم، ونحن نفكر على النحو الذي نتكلم به على يقول الفيلسوف الفرنسي للاند، والمجتمع الذي تضطرب لغته تهتز  مؤسساته الحيوية وروابطه العامة، بل لك أن تقول هنا إن اللغة تعكس نمط أو أنماط حياة المجتمعات على ما يذكر الفيلسوف النمساوي فيتجنشتاين؛ ولذلك يمكن قراءة مسار هذه المجتمعات وخزان ذاكرتها ووعيها الجمعي من خلال وعاء اللغة نفسها.

اللغة ليست مجرد إشارات دالة على الأشياء والمعاني الخارجية، بل هي نفسها الوجه الآخر لهذه الأشياء أو المدلولات، أي هي نفسها رؤية وفلسفة للوجود والعالم. الطفل حينما يتعلم الأشياء ويتحسس المحيط من حوله لا يعبر إليه إلا بتوسط وعاء اللغة، إلى الحد الذي لا تنفصل عنده الأشياء عن الكلمات.

فأنت حينما تقرأ وتكتب باللغة الفرنسية فإنك حتما تفكر وتتمثل العالم بوجهة فرنسية، وحينما تتكلم وتقرأ بالعربية تمر إلى العالم عبر المخزون الثقافي والدلالي العربي الإسلامي.

هذه حقائق بديهية يعرفها حتى طلاب المعاهد الثانوية، ولكن للأسف لا يفهمها صناع القرار  والساسة العرب أو هم لا يريدون فهمها.    هذا ما يفسر المكانة التي تشغلها اللغة والثقافة في اهتمامات الدول الكبرى وسياساتها، أو ما بات يُعرف اليوم باستخدام السلطة الذكية والناعمة التي تعتبر اللغة والثقافة من أهم أدواتها، والتي تفوق في كثير من الأحيان قوة الجيوش والبوارج الحربية.

في الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا في أواخر حقبة المحافظين الجدد، برز نقاش على نطاق واسع حول أهمية استخدام القوة الناعمة والدبلوماسية العامة عبر نشر اللغة والثقافة والأحلام الأمريكية بديلا عن المبالغة في استخدام القوة العسكرية بالغة الكلفة والمجازفة. بل إن ديفيد جوزيف ناي الذي يعد أول من صك هذا المصطلح في تسعينيات القرن الماضي تناوله ضمن آليات الهيمنة والسيطرة الدولية.   طبعا هذه حالة تشمل كل الدول الكبرى تقريبا، ولكن ما يميز الفرنسيين أنهم حولوا اللغة والثقافة إلى ما يشبه العقيدة الصارمة في سياستهم الخارجية، ومن ذلك سعيهم الحثيث إلى فرض لغتهم وأنماط حياتهم على الآخرين رغبا ورهبا.   لا توجد في العالم مثلا رابطة سياسية تقوم على أساس اللغة والثقافة نظير الرابطة الفرنكفونية. الإنجليز لديهم رابطة الكومنويلث التي تضم المستعمرات البريطانية السابقة في أفريقيا وآسيا. كما أن بريطانيا، شأنها في ذلك شأن كل القوى الإمبريالية، تعرف جيدا دور اللغة والثقافة في حماية مصالحها فيما وراء البحار والمحيطات، لكن مع ذلك يظل الكومنويلث رابطة سياسية واقتصادية بالأساس، وبالتابعية تأتي الثقافية. في حين أن الفرنسيين قد جعلوا من اللغة والثقافة الرافعة الأساسية التي تقوم عليها المصالح التجارية والعسكرية والنفوذ السياسي وكل شيء، حتى غدا نشر الفرنكفونية وحمايتها ما أمكن إحدى المهام الرئيسية لوزراء الخارجية الفرنسيين وهم يجوبون العالم والبلدان.

لا شك أن للغة موليير جمالية ومسحة فنية رفيعة لا يمكن إنكارها، وربما يصح هذا على اللغة الألمانية التي تتسم بالضبط والصرامة والتي بقيت لغة محلية نتيجة حرمان الألمان من نفوذ عالمي في الحرب العالمية الأولى، ثم هزيمتهم وكسر شوكتهم في الحرب العالمية الثانية، ولكن هذا لا يعطي الفرنسية ميزة خاصة على بقية لغات الأمم.   المشكلة الكبرى أن فرنسا تحاول أن تجعل من لغتها أم اللغات، وتريد أن تقنعنا أن سبيل ولوج بوابة الحداثة واكتساب التقدم لا  يمر إلا عبر لغتها وثقافتها هي دون غيرها. هذا في الوقت الذي نرى الكتاب والبحاثة الفرنسيين أنفسهم قبل غيرهم يهجرون لغة موليير لصالح لغة شكسبير. ويبقى علينا نحن العرب- والمغاربة على وجه الخصوص- دون غيرنا من خلق الله حراسة المعبد الفرنسي المتداعي  إلى أبد الآبدين بذريعة أن الفرنسية لغة العلم والحداثة والتقدم. والحقيقة أنني لم أر مقولة عنصرية أكثر من هذه المقولة التي تريد أن تجعل من لغات أو ثقافات محددة أرفع شأنا ومكانة من غيرها، وكأن لسان حالها يقول بأن هناك ثقافات ولغات منحطة وأخرى أكثر سموا ورفعة.   فرنسا ومن موقع شعورها العميق بتراجع دورها وذهاب ريحها تحاول أن تستعيض عن السياسي بإعطاء دور أكثر للثقافي واللغوي، وهكذ تحولت الفرنكفونية، أي نشر اللغة والثقافة الفرنسية،  مهمة إستراتيجية في مجال السياسة الخارجية الفرنسية، وهي أكثر من ذلك لا تتردد عن ممارسة كل أشكال الضغط على الدول الإفريقية والمغاربية للحفاظ على موقع خاص ومتميز للغة الفرنسية وعدم مزاحمتها من طرف لغات أخرى.   ويؤسفني أن أقول هنا إننا نحن العرب لم ندرك بعدُ أهمية اللغة وخطورتها في حياة الأمم والحضارات. لقد حبانا الله بلغة تتلهف ملايين الشعوب الإسلامية إلى تعلمها وحتى التخاطب بها، في حين لا نكاد نعطي أي عناية أو وزن للغتنا العربية، حتى في أقطارنا قبل أن نتحدث هنا عن نشرها في الرقعة الإسلامية، أو ما بعدها.   الحقيقة المرة أننا أكثر أمم العالم عبثا وتفريطا في لغتنا تحت ادعاءات العالمية والكونية الكاذبة. لم أر أمة من الأمم تستخف بلغتها وتهون من قدرها قدر ما رأيته في العالم العربي، حتى مقارنة بدول الجوار الإسلامي قبل أن أتحدث عن الدول الكبرى. أنت تذهب إلى تركيا وتفاجأ كيف جعل الأتراك من التركية الحديثة التي لا يزيد عمرها عن ثمانية عقود من الزمن اللغة الوحيدة تقريبا في مجال التعليم والثقافة والإدارة وكل شيء، بل تذهل حينما ترى حجم الترجمة التي يعتكف الأتراك على إنجازها من كل اللغات الكبرى تقريبا.

ولك أن تقول نفس الشيء عن الجار الإيراني الذي جعل من الفارسية اللغة المهيمنة في التعليم والإدارة والصناعات العسكرية والمدنية، وكل مجالات الاستخدام، من غير أن تنتابه عقدة نقص إزاء الآخرين.   أنا لا أقلل من أهمية اكتساب لغات أجنبية وحذقها، فهذا أمر بات ضرورة حيوية لثراء وتجدد اللغة القومية نفسها، والأمم التي لا تترجم وتنفتح على اللغات الأخرى تحكم على نفسها بالجمود بل ربما الموت، ولكنّ ثمة فرقا كبيرا بين اكتساب لغات أخرى لإثراء اللغة الأم وتوسيع آفاقها وبين الزهد في اللغة الأصلية وإحلال لغات أجنبية محلها. هذا الأمر  أشبه ما يكون بإقدام المرء على الانتحار الذاتي.    ولست مبالغا إذا قلت هنا إن ما يسمى بالإخفاق الحداثي العربي هو في جوهره إخفاق لغوي أولا وقبل كل شيء، إذا ما فهمنا اللغة في دلالتها العامة ووظيفتها الواسعة. الأمم لا يمكنها أن تنجز نهضة علمية أو حضارية عامة دون أن تعتمد على لغتها القومية الجامعة وتعمل على نشرها على أوسع نطاق ممكن، هذا هو السبيل الوحيد لنقل العلوم والمعارف إلى أوسع قطاعات ممكنة من المجتمع، بدل قصرها على جيوب من النخب المعزولة التي ترطن عادة  لغات أجنبية بما يجعل وضعها أشبه ما يكون بالمستوطنات الثقافية المنغلقة.   النهضة العلمية هي في جوهرها نشر منتوج المعرفة على أوسع دائرة ممكنة من المجتمع، بحيث يتحول ما هو نخبوي إلى عام وشعبي، ولا يكون ذلك إلا بتوسل لغة قومية جامعة.    وعليه أقول إن القيام بمشروع تعريب جاد وإشاعة استخدام العربية يعني في بُعد من أبعاده الأساسية نقل المعرفة و »تبيئتها » في النسيج الثقافي والاجتماعي العربي، ومن ثَم وضع العرب على طريق النهوض العلمي والانفتاح الفكري.من لم يدرك هذه الحقائق التي تكاد ترتقي إلى مستوى البديهيات لا يعرف شيئا من أبجديات النهوض والتقدم، أما أولئك  الذين يدعون وجود لغات أجنبية هي لغات « التقدم » والعلوم دون غيرها، فهم في الحقيقة أول من يكرس وضع التخلف وحمايته. http://www.islamonline.net/ar/IOLStudies_C/1278407018192/1278406720653/IOLStudies_C (المصدر: موقع إسلام أونلاين نت (الدوحة – القاهرة) بتاريخ 9 أكتوبر2010)


وحدها صناعة الهولوكوست عصية على الكساد!


نبيل نايلي* حتى الأشجار « الأيقونة » تسقط و إن عمّرت ما يزيد عن 160 سنة ! وحدها صناعة الهولوكوست (بالإذن من نورمان فنكلشتاين)، عصية على هذا القانون الطبيعي، كلّما خبا بريقها عاد القائمون عليها من منظّرين ومؤرّخين وأباطرة إعلام ودعاية ودبابات فكر وعلماء نفس و روائيين ومخرجين سينمائيين، وكل هذه الترسانة الجهنّمية التي تعمل بتناغم ودون كلل منذ سفر التكوين، تخليدا للجرم « المتفرّد بذاته في التاريخ » ، وايثارا للجناة بدور الضحية بامتياز، ونحتا لعقدة ذنب تُورّث جيلا فجيل، واستثمارا مبتزّا، جشعا، مبرّرا لأشنع المجازر وأفضعها، وإن اختلفت الأساليب والأدوات. نسرد فقط حادثتين لم تسقطهما الذاكرة بعد، بفعل طوفان الأحداث و لوثة الأخبار المعلّبة، ونستهلّ ذلك بحادثة سرقة بسيطة لقطعة من الفولاذ، لا يزيد طولها الخمسة أمتار، خُطّت عليها عبارة « العمل يحرر »Arbeit macht frei« ، كانت موضوعة على مدخل معتقل اوشفيتز النازي في ألمانيا، خرج على إثرها رئيس بولونيا مستنكرا، عازما العثور عليها بأقصى سرعة، متعهدا محاسبة الجناة،  ليتم العثور عليها فعلا بعد أيام قليلة وتُعاد إلى مكانها وسط عويل ونحيب محترفي اللطم، وتعالي أصوات الإدانة أمثال رافائيل إسرائيل، رئيس رابطة أولاد المعتقلين اليهود على يد النازية، في فرنسا الذي صرّح : « المعتدون أرادوا تدمير التاريخ ، وإعادة النازية  » ! والناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية، نائبا عاما عن حاملي عقدة الذنب الأزلية المتوعّد:  » يجب  إلقاء الضوء على الحادثة والتعويض بسرعة لموقع اوشفيتز، وألمانيا  تؤكد من جديد على مسؤوليتها إزاء  اليهود وحماية اوشفيتز » ! من صرخ منّا استنكارا لتدنيس الحرم الإبراهيمي أو النبش  المحموم على « الأسطورة » الذي يكاد يهدّ القدس الشريف من أساسه، أو ما حلّ بالمواقع  الأثرية الفلسطينية والعراقية؟

الحادثة الثانية لا تقلّ سريالية عن الأولى وتتعلّق بما سمّته وسائل الإعلام « شجرة آن فرنك » تناغما مع كتاب »يوميات آن فرانك »،Journal d’ AnneFrank، المراهقة النمساوية التي سيقت وأهلها، يوم الرابع من أوت سنة 1944، بعد وشاية أحدهم، إلى معتقل في بيرجن بيرسن، Bergen-Belsen، بشمال ألمانيا حيث قضت سنة 1945. والشجرة التي تكرّر ذكرها بكتاب، مطعون في صدقيته تاريخيا وفنيا، هي شجرة كستناء حوّلتها الدعاية الصهيونية إلى أيقونة، فتمّ قصّ بعض أغصانها، بعد أن شاخت،  بغية زرعها في أكثر من مكان بالعالم: 12 غصنا منها كانوا حصة أمريكا الشمالية ! و غصن آخر زُرع بمونتريال. ولم يفت صنّاع الهولوكوست أن ينال « شرف » الاستزراع حديقة البيت الأبيض هي الأخرى، لتكتمل الدائرة. الصهاينة يفعلون ذلك، لإدراكهم أن الوجه الدميم لاستيطانهم وانتهاكاتهم الشنيعة لأبسط المواثيق والمعاهدات وكل ما يقترفونه بحق أبناء فلسطين قد ظهر للعيان رغم التعتيم والتضليل والنفاق الدولي. ولعلّه بات من المعلوم سعي بعض الصهاينة إلى التحذير من مغبة المضي في نفس السياسات الرعناء خوفا على الكيان من حصار وعزلة عالميين يكادان يعصفان بالمشروع برمّته، عزلة نفكّها، للأسف، بأيدينا سواء بصمتنا الرسمي الآثم، أو بقصر نفسنا النضالي الشعبي الخاذل، أو من خلال ممارسة خطيئة جلسات « استحضار » سلام وئد منذ لحظة الاغتصاب الأولى وإصرار « مازوشي » لاستكمال مسلسل مفاوضات طحن الماء !

الصهاينة إذ يسبرون غور استطلاعات الرأي التي باتت تعتبرهم خطرا على السلم العالمي، وإذ يطّلعون بكل دهشة على تصريحات متجاسرة لبعض المسؤولين والساسة والعسكريين الأمريكيين منهم والأوروبيين، تتحدّث لأول مرّة عن الكيان لا كحليف بل كعبء ستراتيجي وأخلاقي، وإذ يرقبون، لا حول لهم ولا قوة، تنامي  ظهور هيئات ولجان وجمعيات غير حكومية، شقّت عصى الطاعة، واستعصى عليهم اختراقها وبالتالي حرفها عن نهجها أو شراء ذمم مُعدّي تقاريرها ودراساتها الموضوعية التي ما فتئت تُجرّم كيانهم وتفضح ممارساته، خصوصا بعد تجاوزهم كل الخطوط الحمر وإحراجهم المتكرّر للولايات المتحدة الأمريكية ومن تعلّق بتلابيبها من الأتباع الأوروبيين، ومن ثمة استنفاذ لما تبقّى لهم من رأس مال « حصانتهم » الأخلاقية التي تشرّع لهم أبشع مشروع استيطاني إحلالي عرفته البشرية، وإدراكهم أن الأجيال الجديدة لم تعد تحتمل وزر ما اقترفه الأجداد بحق من قضى من يهود الشتات بفعل جرائم النازية، حتى أن بعضهم بات لا يتورّع عن الحديث عم « عملية ابتزاز زادت عن حدّها »، كل هذا يضاف له عقدة خوف المُغتصب وإن توارى خلف مظلّة نووية، يجعل الصهاينة يوظّفون كل الأحداث الجسيمة منها والتافهة، الصحيحة والمُختلقة، لإعادة ترميم سمعة اهتزّت وإحياء ذاكرة ضعفت وشحذ لعزائم وهنت، وحرص على تحقيق الأهداف التالية:

– دفع الولايات المتحدة وأوروبا إلى الإسراع في التعبير عن تحمل مسؤولياتهما وذلك ما يترجم بشقين : الدعم السياسي والأمني والعسكري، غير المشروط ، والتعويضات المالية التي لا تعرف سطحا معينا،

-رفع الكيان إلى مرتبة من لا يخطئ، وإن فعل، فرغما عنه، سواء بتعلّة الدفاع عن النفس أو الوجود في مواجهة « أغيار معادين للسامية، متعطّشين للدم اليهودي »، في استغلال لأكبر مغالطة وخلط بين اليهودية والصهيونية، بغية التضليل والتعمية ، والتأسيس لنظام الكيل بمكيالين، بحيث لا تتم مساءلة الكيان وفق القوانين والمعايير الدولية المتفق عليها،

– شحذ همم من سئموا لغة الابتزاز الصهيوني الذي لا يعرف حدودا، والذين ذاقوا ذرعا بدفع تعويضات يقتطعونها من قوتهم اليومي، تُمنح للصهاينة على شكل غواصات نووية وطائرات أف 35، والحال أن دافعي الضرائب أحوج ما يكونون للعون خصوصا في ظل الأزمة الحالية،  – إعادة خلق التوازن الذي اختل بفعل شناعة جرائم الكيان واستكباره (تقرير غولدستون المفزع، و فضيحة اغتيال المبحوح…)، من خلال التلويح ببعبع عودة النازية لان ذلك ما يخشاه الرأي العام الأوروبي ويخجل منه في آن، ويعيد اللحمة والإلتفاف حول المشروع الصهيوني من جديد.

– استغلال هذا المناخ من أجل فرض يهودية الدولة وتنفيذ لاءات نتنياهو أمرا واقعا، حتى بات مجرّد تمديد القرار القاضي بتعليق زحف الاستيطان، يقايضه زعيم الولايات الأمريكية ذليلا متملّقا بحزمة حوافز تشمل تزويد الكيان بأحدث الوسائل القتالية والإلتزام غير المشروط بأمنه، ثمّ التعهد بإحباط أية محاولة عربية لطرح قضية الدولة الفلسطينية على مجلس الأمن الدولي، ومنع الفلسطينيين من إعادة طرح مسألة المستوطنات بشكل منفصل عن المفاوضات المباشرة بحيث يحسم مصير المستوطنات في إطار التصفية لا التسوية كما يسوّق لنا.

-إعادة الأوروبيين إلى خانة المذنب المُطالب أبدا بالتكفير، حشدا للدعم خصوصا والمشروع النووي الإيراني بعد الخلاص من المارد العراقي، بات يقضّ مضاجعهم.

– خلق التأييد الدولي الضروري لتمرير كل المشاريع الصهيونية: اغتصاب الأرض، تهويد القدس، الخلاص ممن ظلّ صامدا من الفلسطينيين بإكراههم على الرحيل ومنع عودتهم وتنفيذ برنامج الترانسفير الموعود.

– الإعداد لحروب بالوكالة يقوم بها ما يسمّى زورا بالمجتمع الدولي، ممّن سلّموا زمام أمورهم لزبانية الحركة العالمية الصهيونية، وصاروا يدها التي تبطش بها.

صناعة الهولوكوست التي لا تعرف الكساد، وإن استندت على الأباطيل وتزييف للوعي واغتصاب للتاريخ والجغرافيا، تحقّق النصر تلو النصر لنظلّ نحن أعجز عن أن ندافع عن أنبل القضايا وأعدلها، و لا يتحجّجنّ أحدنا بقوّة اللوبي الصهيوني، فذلك استصغار للذات وتسفيه لدماء الشهداء، ونسف لكل امكانات هذه الأمة العظيمة.

هل يحتاج هذا الأوباما الصارخ صباح مساء: « اسمعوا جيداً.. إذا كنتم تنتظرون من أميركا أن تبتعد عن إسرائيل فأنتم واهمون واهمون. إن التزامنا والتزامي أنا شخصياً بأمن إسرائيل لا يقبل نقاشاً… إن « اليهود وراء نجاحي في شيكاغو.. إن لهم دوراً مركزياً في هذا النجاح.. لهذا يتهمني السود بأنني أقرب إلى اليهود مني إلى السود »، إلى شجرة كستناء تزرع في حديقة بيتهم الأبيض لتذكيره بعذابات النازية؟

ترى كم من زيتونة فلسطينية مضمّخة بالدم، سنغرس نحن، وكم من نخلة عراقية سنستزرع، ليصحو هذا الغرب الغارق في عقدة ذنبه حتى الأخمص، ويستمع العالم لفصول الحقيقة المعمّدة بعبق التاريخ لا بهرج الدعاية الزائف؟ *باحث في الفكر الستراتيجي، جامعة باريس. نشر هذا المقال بالقدس العربي: 08/10/2010 http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\08qpt14.htm&arc=data\2010\10\10-08\08qpt14.htm

 


قمة سرت.. تخبط وافلاس


عبد الباري عطوان 2010-10-08 قبل عقود، وعندما كنا اطفالا، تداولنا طرفة اثارت ضحكاتنا البريئة، مفادها ان رجلا يدعى سمير الحمار، ظل يعاني طويلا من كنيته هذه، ولمز وغمز اقرانه بسببها، فطفح به الكيل، وقرر ان يغير اسمه، وعندما نجح في مهمته هذه سأله رفاقه عن اسمه الجديد فقال بثقة انه سامر الحمار.

لا اعرف لماذا تذكرت هذه الطرفة وانا اطالع أهم القضايا المطروحة على جدول اعمال القمة العربية الاستثنائية في مدينة سرت التي من المقرر ان تلتئم اليوم السبت، وخاصة الاولى المتعلقة بتغيير اسم الجامعة العربية الى ‘اتحاد’ الدول العربية، والثانية التي تقترح انشاء تكتل اقليمي جديد يضم جميع الدول العربية ودول الجوار اي كلا من تركيا وايران (بعض العرب اقترح انضمام اسرائيل ايضا).

مشكلة الجامعة العربية، ومنذ تأسيسها قبل سبعين عاما تقريبا، لم تكن مطلقا محصورة في اسمها. وانما في انظمة الحكم العربية الاعضاء فيها، وطبيعة حكوماتها وزعاماتها، وفي النظام الداخلي للجامعة نفسها والعاملين فيها، والامناء العامين الذين تربعوا على عرشها، بحيث اصبحت هذه الجامعة عنوانا لعقم النظام الرسمي العربي، وصورة مصغرة عن امراضه المستعصية على العلاج. ولذلك فان حصر مسألة اصلاح هذه المؤسسة البيروقراطية المتعفنة الهرمة، في تغيير اسمها هو محاولة يائسة جديدة للاستخفاف بعقولنا، والتعاطي مع المواطن العربي وكأنه قطيع من الاغنام.

اصلاح الجامعة مستحيل في غياب اصلاح شامل وجذري للنظام العربي، فالغالبية الساحقة من التكتلات الاقليمية العالمية الاخرى تطورت وفرضت نفسها، وافادت دولها ومصالح شعوبها، لانها تمثل دولا ديمقراطية، ولذلك ليس صدفة ان المنظمة الاقليمية الوحيدة التي لم تتطور فقط بل تراجعت هي الجامعة العربية، لانها تمثل حكومات هي الاكثر فسادا وتخلفا وقمعا وديكتاتورية في العالم بأسره، ولان امينها العام يأتي من رحم هذه الحكومات ومن اجل احد هدفين ليس لهما علاقة بالعمل العربي المشترك او قضايا الامة، الاول توفير تقاعد مريح له ماديا ومعنويا حيث الرواتب وبدلات السفر الضخمة. اما الثاني فإبعاده عن دائرة المنافسة على الزعامة، وتسهيل عملية التوريث، مثلما هو حال الامين العام الحالي السيد عمرو موسى.

اعمل في الصحافة منذ ثلاثة عقود، وفي مطبوعات عربية متعددة قبل ‘القدس العربي’، واجزم بأنني لم اتلق دراسة عربية واحدة ذات قيمة اعدتها الجامعة، او اقسامها، بل لا ابالغ اذا قلت انه لم يصلني بيان واحد من اقسامها المتعددة، او حتى مكاتبها في الخارج ذات الميزانيات الضخمة بما في ذلك مكتبها في لندن الذي لا اعرف اسم مديره. بينما تصلنا آلاف الرسائل الاليكترونية من مختلف المؤسسات العالمية والعربية الاخرى. فماذا يفعل هذا الجيش العرمرم من الموظفين اذن؟

وما يثير الغيظ، غيظنا نحن على الاقل، كثرة الاستدلال هذه الايام، في غمرة الحديث عن الاصلاح، بالاتحاد الاوروبي، ومقارنة الجامعة به، وامكانية تحويلها الى منظمة اقليمية على نمطه او افضل منه، بحكم اللغة واواصر القربى والثقافة والتاريخ المشترك للدول الاعضاء.

الاتحاد الاوروبي يمثل دولا نسبة الامية فيها دون الصفر وابرز الاسس التي قام عليها هي الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير والقضاء العادل المستقل، والشفافية والمحاسبة المطلقتان، والمساواة في الوظائف وفرص العمل، والتوزيع العادل للثروة، والتكافل الاجتماعي، والرقابة البرلمانية الشرسة، والتعددية السياسية، والاعلام الحر الجريء، وهذه القيم، مجتمعة او منفردة، غير موجودة في معظم، او كل، قواميس الدول العربية الاعضاء في الجامعة.

* * *

الجامعة العربية لا يمكن ان تلحق بالاتحاد الاوروبي او تقترب من ظله عبر قطار تغيير الاسم، والذين يعتقدون ذلك، ويبشرون به، يتصرفون وكأنهم جاءوا من كوكب آخر، او انهم لم يقرأوا تجربة الاتحاد الاوروبي، ويتعرفوا على الاسباب التي ادت الى قيامه، والقيم التي تحكمه، واذا كانوا قد قرأوا فانهم لم يفهموا، وان فهموا فانهم في ظل تقديمهم مصالحهم الوظيفية على مصالح الامة، قرروا الصمت ومجاراة عمليات التضليل التي تسود حياتنا السياسية والمجتمعية.

احد المبادئ المهمة التي قام عليها الاتحاد الاوروبي هو التكافل بين الشعوب، ومساندة الغني للفقير، اذا ابدى استعداده للالتزام بشروط العضوية المذكورة آنفا، فالدول المؤسسة، وقبل تغيير الاسم اي (السوق الاوروبية المشتركة) مثل المانيا وبريطانيا وفرنسا قدمت مئات المليارات من الدولارات في صيغة مساعدات وقروض واستثمارات للنهوض بالدول الاوروبية الفقيرة المرشحة للعضوية مثل اسبانيا والبرتغال واليونان، وتعزيز اقتصاداتها، وتحسين الظروف المعيشية لمواطنيها. فهل الدول العربية الغنية مستعدة ان تفعل الشيء نفسه، او تخصص سبعة في المئة من انتاجها القومي كمساعدات للدول الفقيرة مثلما تفعل دول مثل السويد والنرويج؟

الملياردير الامريكي بيل غيتس صاحب شركة مايكروسوفت العملاقة الذي يقضي معظم وقته وزوجته في متابعة المشاريع الخيرية في افريقيا وآسيا، خصص 35 مليار دولار من ثروته الشخصية لمساعدة الفقراء في العالم. وفوجئت بان تبرع هذا الرجل وحده يزيد بخمسة مليارات دولار عما قدمته المملكة العربية السعودية (مشكورة) من مساعدات خارجية على مدى عشرين عاما وفق ما جاء في بيان رسمي صدر قبل اسبوعين ونشر في الصحف السعودية.

وربما يفيد في هذه العجالة ان نذكّر بعشرات المليارديرات الذين قرروا التبرع بنصف ثرواتهم لاعمال الخير، بمبادرة من غيتس وزميله بافيت، ولم يكن من بينهم ملياردير عربي واحد، رغم ان معظم هؤلاء كونوا هذه الثروات من سرقة المال العام، والمشاركة في صفقات مريبة وغير قانونية، نقولها والمرارة في حلوقنا.

الحقيقة المؤلمة، والفاضحة، التي يعرفها الجميع ويتجاهلونها، تتلخص في ان وزن وقيمة الحكومات العربية التي تنضوي تحت مظلة الجامعة تقترب من الصفر في معادلات القوى العالمية، وانفاق مئات المليارات من الدولارات على شراء صفقات اسلحة لا يغير من هذه الحقيقة، لان السلاح المشترى ليس للاستخدام، وإن استخدم فليس في المكان الصحيح، وغالبا في خدمة حروب تخدم المصالح الامريكية وليس العربية. واتحدى ان يثبت اي شخص ان طائرة واحدة من صنع امريكي استخدمت في الحروب ضد اسرائيل.

السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يطرح السيد عمرو موسى تشكيل تكتل يضم الدول العربية الى جانب تركيا وايران في ظل حال الهوان الرسمي العربي الراهن، في وقت تنفق فيه دول الخليج العربية مبلغ 123 مليار دولار على شراء طائرات ومعدات عسكرية امريكية متطورة استعدادا للمشاركة في اي حرب تشنها امريكا لتدمير المنشآت النووية والبنى التحتية الايرانية؟

هناك مثل يقول ‘مجنون يحكي وعاقل يسمع’ فهل من الممكن تشكيل هذا التحالف مع ايران في وقت تقرع فيه انظمة عربية واعلامية طبول الحرب ضد ايران، وتشارك بحماس منقطع النظير في تطبيق العقوبات الدولية المفروضة عليها بتحريض امريكي؟ ثم لماذا تنضم تركيا الديمقراطية التي تحتل المرتبة السادسة عشرة على قائمة اقوى الاقتصادات في العالم، وتجري مناورات مشتركة مع الصين وايران الى مثل هذا التكتل المسيطر عليه امريكيا؟

* * *

هذه المقترحات ‘البهلوانية’ حول اصلاح الجامعة واقامة تكتل دول الجوار العربي، تذكرنا باقتراحات مماثلة مثل البرلمان العربي، ومفوضيات الاعلام والسياسة والتعليم، التي لم تنجح الا في زيادة عدد الكادر الوظيفي في الجامعة، وتوظيف بعض الوزراء السابقين او ابنائهم. هذه المقترحات الموضوعة على جدول اعمال قمة سرت هي قنابل دخان الهدف منها اخفاء عورات النظام الرسمي العربي، واستمرار عمليات التضليل، والايحاء بان مؤسسة القمة العربية ما زالت حية ترزق وتتخذ القرارات.

في ظل هذا التدهور المهين لمكانة النظام الرسمي العربي، لا نستغرب رفض وزراء خارجية دول افريقية اضافة فقرة في البيان الختامي للقمة العربية الافريقية، التي ستعقد بعد القمة العربية، تدين الاستيطان الاسرائيلي صراحة، وقبولهم لاحقا، وبعد استجداءات، بصيغة وسط عمومية. فالدول الافريقية تدرك هزالة الوضع العربي وضعفه، وكيف خذلت الدول العربية ليبيا اثناء حصارها، وتخذل الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة. وهي لا تريد التضحية بعلاقاتها مع اسرائيل في وقت يطبّع معظم العرب علاقاتهم معها في السر او العلن.

عندما كانت الحكومات العربية، او معظمها، تتصرف بمسؤولية، وتعمل بجدية من اجل خدمة قضاياها، والالتقاء مع الآخرين على قاعدة المصالح المشتركة في مواجهة الظلم والاستكبار الغربي، وتتخذ مواقف شجاعة ورجولية، كان العالم يحترمها، ويقف الى جانبها في المحافل الدولية، ولكن عندما توظف امكانياتها واراضيها في خدمة حروب امريكا وتوفر الوظائف للعاطلين الامريكيين من خلال صفقات اسلحة، ونسبة البطالة في اوساط الشباب العربي تزيد عن الثمانين في المئة، فان فشل الطروحات العربية في الامم المتحدة او هيئة الطاقة الذرية، او المجلس العالمي لحقوق الانسان من الامور الطبيعية. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 09 أكتوبر 2010)


إخوان مصر يشاركون بالانتخابات


محمود جمعة-القاهرة

قررت جماعة الإخوان المسلمين رسميا المشاركة في انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) المقرر إجراؤها نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ودعت المصريين إلى الإقبال بكثافة على التصويت، كما تعهدت بالعمل مع كل القوى السياسية « لفضح أي تزوير محتمل ». ولم تعلن الجماعة عدد مرشحيها للانتخابات، لكن المرشد العام للإخوان محمد بديع قال في مؤتمر صحفي إن الرأي يتجه إلى المشاركة بنحو 30% من إجمالي عدد مقاعد المجلس البالغة 518 مقعدا، حيث تجري الانتخابات على 444 مقعدا، إضافة إلى انتخاب 64 مقعدا لحصة المرأة، ويعين رئيس الجمهورية عشرة أعضاء. وأضاف بديع أن قرار المشاركة ونسبتها « اتخذ بناء على استطلاع آراء مجالس شورى الإخوان بالمحافظات ومكاتبها الإدارية، التي وافقت جميعها على المشاركة، وكذلك ذوو الرأي والفكر، وبعد أن عرض الأمر على مجلس الشورى العام ».

دعوات للمقاطعة وشهدت الأيام الماضية تصاعدا للأصوات الإخوانية المنادية بمقاطعة الانتخابات بسبب غياب ضمانات نزاهتها وعدم خضوعها للإشراف القضائي، وشهدت منتديات تابعة لشباب الجماعة مطالبات متكررة لقادة الإخوان بعدم المشاركة، كما أصدر عدد من قيادات الجماعة بيانا قبل يومين دعوا فيه إلى مقاطعة الانتخابات. وحصل الإخوان على 88 مقعدا أي ما يعادل 20% من البرلمان في الانتخابات الماضية عام 2005 التي أشرف عليها القضاء، لكن المراقبين يعتقدون أن حظوظ الإخوان في انتخابات 2010 ستكون أقل بكثير، خاصة بعد تصريحات الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف والعديد من قيادات الحزب بأن الإخوان لن يحصلوا على نفس النسبة السابقة في الانتخابات المقبلة. وأوضح بديع في المؤتمر الصحفي السبت أن « الإخوان في كل محافظة سيقومون بإعلان تفاصيل المرشحين وأعدادهم، والدوائر التي سيدخلون الانتخابات بها، وفقا لظروفهم المحلية »، مشيرا إلى أنه سيعلن عن الرقم النهائي لعدد المرشحين بعد مرحلة الطعون. ودافع مرشد الإخوان عن قرار المشاركة الذي يتوقع أن يوتر العلاقات مع حلفائهم في الجمعية الوطنية للتغيير التي يقودها الدكتور محمد البرادعي، وقال بديع « إن قرار المشاركة جاء للتصدي للفاسدين والمفسدين، وعدم ترك الساحة السياسية مجالا خصبا لهم دون حسيب ولا رقيب، ولإعلاء قيمة الإيجابية في المجتمع، وضرورة ممارسة الشعب لحقوقه الدستورية والقانونية ».

كشف التزوير وحذر بديع من تناحر القوى السياسية على خلفية الانتخابات وتشتيت جهودها، « حتى لا تترك الساحة أمام المزورين ليتلاعبوا بالانتخابات »، كما دعا المؤسسات الأهلية والهيئات والأحزاب والمستقلين إلى « التصدي للتزوير والمزورين بكل الوسائل السلمية المتاحة حماية لإرادة الأمة ». ووفقا للمهندس علي عبد الفتاح، القيادي بالإخوان فإن الجماعة قررت خوض الانتخابات بنسبة 30% لكي تترك المجال للقوى السياسية الأخرى للتنافس على بقية المقاعد ولإعطاء فرصة للتنسيق مع تلك القوى. ويعتقد عبد الفتاح أن مشاركة الجماعة في الانتخابات سوف تفضح الممارسات غير الديمقراطية للنظام الحاكم وتفضح عمليات التزوير التي ينوي القيام بها، « حيث سنطلع الشعب على وسائل التزوير التي ستتبع من اللجوء للبلطجية أو منع المرشحين من الوصول إلى مقار الانتخابات ». واعتبر عبد الفتاح في تصريحه للجزيرة نت أن عدم مشاركة الجماعة في الانتخابات لا تصب في مصلحة الشعب، كما أن النظام غير الديمقراطي لن يتحرج من عدم مشاركة القوى السياسية في أي استحقاقات دستورية ومنها العملية الانتخابية، مضيفا أن « عدم مشاركة القوى في الانتخابات تسعد النظام أيما سعادة ». وشدد على أن جماعته ستخوض الانتخابات تحت شعار « الإسلام هو الحل »، رغم تهديدات اللجنة العليا للانتخابات بمنع استخدام شعارات دينية في الانتخابات. وأضاف القيادي في الجماعة أن شعار « الإسلام هو الحل » ليس شعارا دينيا أو طائفيا، بل هو شعار دستوري وقانوني حيث ينص الدستور على أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 09 أكتوبر 2010)


أتراك يطالبون بمحاكمة إسرائيل دوليا


طالب الضحايا الأتراك في أسطول الحرية، الذي اعتدت عليه القوات الإسرائيلية في مايو/أيار الماضي بينما كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة أفراد القوة الإسرائيلية المعتدية. وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الضحايا الأتراك تقدموا بطلب رسمي للتحقيق في القضية. وأضافت أن محامين يمثلون المواطنين الأتراك الذين جرحوا أو قتلوا عندما هاجمت إسرائيل الأسطول وجهوا رسالة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، زعموا فيها وجود حجة « دامغة » تستوجب مقاضاة إسرائيل. ونقلت الصحيفة عن رمضان أريترك -أحد الشركاء في مكتب المدعي القانوني الذي يمثل الضحايا الأتراك ومنظمة آي إتش إتش لحقوق الإنسان- القول إن الهجوم على الأسطول وقع في المياه الدولية، وهو ما يعد انتهاكا مباشرا لبنود عديدة في القانون الدولي والقانون الجنائي والقانون الدولي العام. وتابع قائلا « يجب محاكمة قوات الدفاع الإسرائيلية على الجرائم التي ارتكبتها، والمحكمة الجنائية الدولية هي السلطة الوحيدة القادرة على ذلك ». وأشارت الصحيفة إلى أن الضغوط تتزايد على إسرائيل بعد صدور تقرير الأمم المتحدة الذي اتهم بانتهاك القانون الدولي في الحادثة، التي أودت بحياة تسعة نشطاء أتراك. ويقول محامو الضحايا إن مشاركة تركيا في سفينة مرمرة التي كانت ضمن الأسطول الذي كان يرفع علم جزر القمر أثناء إبحاره يمنح المحكمة الدولية سلطة الاختصاص للنظر في القضية. المصدر:غارديان (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 09 أكتوبر 2010)


المسلمون الفرنسيون تحت المجهر


كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن كثيرا من المسلمين الفرنسيين يشعرون بأنهم مستهدفون بازدياد وسط مخاوف إرهاب متنامية وما يعده البعض إجراءات مناوئة للمسلمين مثل حظر النقاب في الأماكن العامة. وقالت الصحيفة إن كثيرا من المهاجرين الأفارقة هم من الجيل الثاني الذين أتوا إلى فرنسا في موجة الهجرة الكبيرة التي كانت في ستينيات القرن الماضي. وهذا الجيل ولد في فرنسا ويتحدث الفرنسية ويحمل الجنسية الفرنسية تماما مثل المواطنين القدامى. ويشتكي أحد المسلمين الذي هاجر والداه من مالي إلى فرنسا من كثرة التفتيشات الأمنية للمسلمين وتداول شائعات جديدة عن مسلحين مسلمين واعتقالات هنا وهناك والتسرع في وصم الجميع بنفس الوصمة: الإرهاب. وأشارت الصحيفة إلى أنه في العقدين الماضيين نما عدد المسلمين الذين يعيشون في أوروبا الغربية بثبات وزاد من أقل من عشرة ملايين عام 1990 إلى ما يقارب 17 مليون عام 2010. وفي الوقت الذي تحظر فيه الحكومة الفرنسية الإحصاءات الرسمية المبنية على العرق أو الدين يشير مركز بيو للأبحاث إلى أن هناك 3.6 ملايين مسلم في فرنسا، وهو أكبر عدد للمسلمين في أوروبا بعد ألمانيا التي يوجد فيها 4.1 ملايين مسلم. لكن النسبة المئوية للمسلمين في فرنسا (5.7% من مجموع السكان) أكبر من ألمانيا (5%) أو من آي مكان آخر في أوروبا تقريبا. وفي فرنسا، كما هو الحال في أي مكان من أوروبا، تكون العلاقات مشحونة بين المسلمين ومجموع السكان غير المسلمين. وقالت الصحيفة إن المحكمة الدستورية الفرنسية أقرت الخميس الماضي قانونا يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وصارت بذلك أول دولة أوروبية تفرض محليا مثل هذا الإجراء. وتدرس كل من إسبانيا وبلجيكا حظرا مشابها. ويمنع هذا القانون المثير للجدل المتوقع سريانه في الربيع القادم ارتداء النقاب في أي مكان عام، ومن يخالف ذلك سيواجه غرامة قدرها 150 يورو وأولئك الذين يجبرون النساء على ارتداء النقاب سيغرمون 30 ألف يورو والسجن لمدة عام. وفي دراسة استقصائية في وقت سابق من هذا العام وجد مركز بيو البحثي أن الفرنسيين يؤيدون الحظر بهامش أكثر من 4% إلى 1%. لكن العلاقات لم تكن أكثر تعقيدا مما هي عليه الآن في ظل المخاوف الأمنية الملاحظة. ونوهت الصحيفة إلى استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب مؤخرا سأل عامة الناس في الولايات المتحدة عما إذا كانوا يعتقدون أن المسلمين الذين يعيشون في فرنسا موالون للبلد، ورد بالإيجاب ما بين 35% و40% فقط. وعندما سئل المسلمون الباريسيون هذا السؤال قال 73% إنهم يرون المسلمين موالين لفرنسا. المصدر:كريستيان ساينس مونيتور

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 09 أكتوبر 2010)

 

Home – Accueil الرئيسية

 

أعداد أخرى مُتاحة

28 avril 2004

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1439 du 28.04.2004  archives : www.tunisnews.net الصحافة: دور الخطاب الديني في نشر قيم الإعتدال

+ لمعرفة المزيد

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.