الجمعة، 28 أكتوبر 2011

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit

11 ème année, N°4138 du 28.10.2011
archives : www.tunisnews.net


كلمة:منح جائزة  » ساخروف  » للشهيد البوعزيزي و نشطاء اخرون للربيع العربي

الصباح:القضاء استمع أمس للمتضررين:12 شخصا يقاضون القنزوعي وإطارات أمنية في قضية تعذيب

الصباح:أعمارهم تتراوح بين 16 و25 سنة:اختفاء 500 « حارق » تونسي في إيطاليا منذ أشهر

بناء نيوز:محكمة الاستئناف تفرج مؤقتا عن البغدادي المحمودي

كلمة:سيارة مجهولة تصيب جنديين تونسيين على الحدود الليبية

فرنس24:استمرار المشاورات للاتفاق على مناصب المرحلة الانتقالية الثانية في تونس

الشروق:النهضة ترشح «سعاد عبد الرحيم» رئيسة للمجلس التأسيسي ؟

وات:مصطفى بن جعفر: تولي رئاسة الدولة المؤقتة امر غير مطروح داخل الحزب

وات:تونس: رئيس قائمة « العريضة الشعبية » يعترض على تولي اسلامي رئاسة الوزراء

د. أحمد الصغيّر بوعزّي:طعن في نتائج انتخابات دائرة منوبة

كلمة:استياء من تدخل ساركوزي في الشؤون الداخلية

بناء نيوز:السفير الأمريكي في تونس يهنئ الشعب التونسي و يؤكد على تعامل إدارته مع الحكومة القادمة

أحمد الصغير:مقترحات حول بعض المبادئ و القواعد الدستورية التي يجب أن ينص عليها الدستور التونسي الجديد.

جلال الأخضر:من اجل بناء جبهة تقدمية عريضة موحدة في تونس

مراد رقيّة:الهيئة العليا غير المستقلة للانتخابات وبناتها الفرعية تكرّس الصمت عن التجاوزات »المباركة » وتشرعن المراودة الانتخابية؟؟

بناء نيوز:النهضة .. الفوز واستحقاقاته

الحبيب أبو وليد المكني:نجاح قوائم العريضة الشعبية .. محاولة في الفهم

صلاح الدين الجورشي:المفاجآت الستة للإنتخابات التونسية

محمد الحمروني:اختيار التونسيين وصدمة الحداثيين

عبدالحميد العدّاسي:اعملوا آل تونس شكرا

مسعود الكواش:حديث في السياسة:من أنتم…؟

د. مصطفى يوسف اللداوي:تونس تستعيد نهضتها

لمى خاطر:تونس إذ تنحاز للإسلام !

زهير قصيباتي:الغنوشي حاكماً

الصباح:تخوف اسرائيلي من فوز حركة النهضة

أصدقاء الإنسان الدولية للرئيس السوري: أين المدونة الشابة طل الملوحي؟

الشروق:سيف الإسلام القذافي ينتظر طائرة لتسليم نفسه


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


تابعواجديد أخبارتونس نيوزعلى الفايسبوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141



اسقاط قائمة العريضة الشعبية بكل من الدوائر التالية تطاوين صفاقس 1 القصرين سيدي بوزيد

جندوبة

دائرة فرنسا 2 والنتائج المصرح بها من طرف الهيئة العليا للإنتخابات النهضة: 90 مقعد – 41.47 % المؤتمر: 30 – 13.82% … العريضة الشعبية: 19 – 8.75% التكتل: 19 – 8.75% الديموقراطي التقدمي: 17 – 7.83% القطب: 5 – 2.3% المبادرة:5 2.3% آافاق: 4 – 1.8% الديموقراطيين الاشتراكيين:2 – 0.92% الوطد: 2 – 0.92% البقية: 24 مقعدا تتوزع بشكل فردي على عدد من الأحزاب والقوائم المستقلة



أعلن البرلمان الأوروبي اليوم منح جائزة  » ساخروف » لحرية الفكر إلى شهيد الثورة التونسية محمد البوعزيزي إضافة لأربعة آخرون من نشطاء الربيع العربي . و الفائزون هم الناشطة المصرية  » أسماء محفوظ » و الناشط الليبي المعارض احمد الزبير و المحامية السورية  » رزان زيتونة  » و رسام الكاريكاتور السوري  » علي فرزات » . و قد تم اختيار الفائزين بإجماع من رؤساء مختلف المجموعات السياسية ، فيما سيعلن رئيس البرلمان الأوروبي  » يرزي بوزيك  » رسميا أسماء الفائزين مساء اليوم و أمام النواب المجتمعين في جلسة موسعة في ستراسبورغ . و ستوجه الدعوة للفائزين أو من يمثلهم لتسلم الجوائز خلال شهر ديسمبر القادم . (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<


القضاء استمع أمس للمتضررين 12 شخصا يقاضون القنزوعي وإطارات أمنية في قضية تعذيب


باشرامس قاضي التحقيق بالمكتب الثالث بالمحكمة الابتدائية بتونس1 ابحاثه في قضية تعذيب مرفوعة ضد محمد علي القنزوعي وعدد من اعوان وزارة الداخلية. وحضر لدى قاضي التحقيق شاكيان بينهم الحقوقي جلال الزغلامي بن بريك ورافقهما الاستاذ محمد الهادي العبيدي. وجاء في الشكاية التي تقدم بها عدد من المحامين في حق 12 شخصا ان الشاكين يشغلون مراكز مرموقة في المجتمع من بينهم الكاتب الصحفي والمحامي والطبيب والناشط الحقوقي ووقفوا معارضين لنظام المخلوع وجهروا بمواقفهم ضد حكمه فتمت محاصرتهم والتضييق عليهم واستهداف ارزاقهم وقمعهم. وجاء ايضا بالشكاية ان الشاكين مورست عليهم ابشع انواع التعذيب وتم التنكيل بهم وطالبوا بفتح تحقيق حول ارتكاب المشتكى بهم جرائم تعذيب ومحاولة قتل. خليل.ل (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 أكتوبر 2011)

<


أعمارهم تتراوح بين 16 و25 سنة اختفاء 500 « حارق » تونسي في إيطاليا منذ أشهر


فجرت مؤخرا مواطنة تونسية في الثالثة والخمسين من عمرها تقيم بإيطاليا مفاجأة من الوزن الثقيل عندما اعتبرت أن 500″حارق » تونسي تتراوح أعمارهم بين 16 سنة و25 سنة في عداد المفقودين منذ عدة أشهر إثر وصولهم إلى سواحل جزيرة لمبدوزا. ونقلت وسائل الإعلام الإيطالية عن هذه المواطنة التونسية التي تحمل لقب »كريّم » أن 500 تونسي أعمارهم بين 16 و25 سنة وصلوا على متن أربعة مراكب في شهر مارس الفارط إلى جزيرة لمبدوزا فيما مات بعض أصدقائهم في غرق مركب يوم 14 من ذات الشهر، مضيفة أن » أمهاتهم وعائلاتهم شاهدتهم على شاشة التلفاز لدى وصولهم إلى إيطاليا فحاولت الاتصال بهم هاتفيا ولكن دون جدوى، لذلك اتصلوا بـ(AMNESTY) للتوسط لدى السلطات الإيطالية ومعرفة مصير هؤلاء الأطفال والشبان » « وعندما علمت بالموضوع »-تتابع هذه المواطنة التونسية في سياق حديثها لوسائل الإعلام التونسية- » لم أدر ظهري للقضية بل قررت رفقة أحد أعضاء جمعية خيرية ببارما الاتصال بوكلاء الجمهورية هنا بإيطاليا والقنصلية التونسية لطب مساعدتهم في البحث عن المفقودين » مشيرة « لا أستطيع البقاء مكتوفة اليدين امام هذه الحالة الإنسانية.. لإيماني بضرورة التضامن في مثل هذه الحالات.. لا أستطيع النوم قبل العثور على هؤلاء الأطفال.. لست أدري إن كانوا قدموا هويات مزيفة في المعتقلات.. كذلك لا أقدر على الذهاب بمفردي إلى هناك(المعتقلات) ولا بد من حضور من يمثل بلدي تونس ». يذكر أن السلط القضائية الإيطالية عينت محاميا للتنسيق مع هذه المواطنة التونسية للبحث عن المفقودين التونسيين التي تحصلت على صور وهويات وتواريخ ميلاد البعض منهم، وقد بادرت بالبحث بين جنوة وميلانو في انتظار أن تكشف السر الكامن وراء اختفاء مئات »الحارقين » التونسيين في إيطاليا إثر الوصول إليها خلسة على متن مراكب الموت. صابر المكشر (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 أكتوبر 2011)

<



تونس- بناء نيوز- رمزي أفضال قررت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة اليوم الإفراج بشكل مؤقت عن البغدادي المحمودي، آخر رئيس حكومة في عهد القذافي، وتأجيل البت في طلب يتعلق بتسليمه إلى ليبيا كانت قد تقدمت به السلطات الليبية الجديدة. ويشار إلى أن البغدادي المحمودي هو في سجن المرناقية منذ عدة أسابيع بانتظار انتهاء السلطات التونسية من دراسة ملف كانت تقدمت به السلطات الليبية الجديدة يتضمن طلبا لتسليمه لمحاكمته في ليبيا. وكانت السلطات التونسية اعتقلت المحمودي (68 عاما) في 22 سبتمبر الماضي في بلدة تمغزة من ولاية توزر ، بينما كان يعتزم مغادرة تونس باتجاه الجزائر على متن سيارة رباعية الدفع بصحبة 3 أشخاص آخرين.
(المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<



قال مصدر مطلع في وزارة الدفاع الوطني اليوم أن سيارة رباعية الدفع ودون لوحة منجمية أصابت جنديين أثناء هروبها من دورية تابعة للجيش التونسي بمنطقة رمادة في الجنوب التونسي في ساعة متأخرة من ليلة أمس، حيث لم تمتثل لأمر التوقف، وافاد أن الجنديين أصيبا بجروح غير خطيرة وأن حالتهما مستقرة. وقال السيد هيكل بوزويتة المكلف بالإعلام في وزارة الدفاع الوطني أن السيارة لاذت بالفرار إلى قرية « أوني » الحدودية بعد أن أطلق عليها الجنود طلقات نارية لم تصبها، ولم يتمكن الجيش من معرفة هوية ركاب السيارة إلى الآن.
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<



تونس (ا ف ب) – مع وضوح المشهد السياسي الجديد وتاكد تقدم اسلاميي حزب النهضة تتواصل الخميس في تونس حتى قبل الاعلان عن النتائج النهائية لانتخابات الاحد التاريخية، المشاورات داخل القوى السياسية وفي ما بينها للاتفاق على قواعد المرحلة الانتقالية الثانية بعد الثورة وتوزيع ابرز مناصبها. وبعد الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات وانقضاء اجل الطعون الذي حدد بعشرة ايام، سيدعو الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع المجلس التاسيسي المنتخب الى الاجتماع. ويتولى المجلس التاسيسي اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام مؤقت لادارة الدولة كما يعين رئيسا مؤقتا جديدا محل المبزع الذي كان اعلن نهاية الاسبوع الماضي انسحابه من العمل السياسي. وبعد ذلك، يكلف الرئيس الموقت الجديد من تتفق عليه الاغلبية في المجلس بتشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية بعد الاطاحة بنظام بن علي. وقال زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي الاربعاء ان مختلف الاجراءات التي تلي الانتخابات وصولا الى تشكيل الحكومة الانتقالية « يجب ان تتم في اقصر وقت ممكن لا يزيد عن شهر ». ولم تكشف النهضة حتى الان عن مرشحها المفضل لرئاسة المجلس التاسيسي او رئاسة الجمهورية وسمت في المقابل مرشحها لرئاسة الحكومة الانتقالية وهو امينها العام حمادي الجبالي (62 عاما) وهو من سوسة بمنطقة الساحل التونسي التي كانت اعطت تونس رئيسيها الوحيدين منذ استقلالها سنة 1956 الحبيب بورقيبة (المنستير) وزين العابدين بن علي (سوسة). واشارت مصادر اعلامية الخميس الى ان النهضة تريد تعيين سعاد عبد الرحيم رئيسة قامتها في دائرة تونس-2 وهي سيدة اعمال غير محجبة تملك حضورا قويا. وقد تحدث النهضة مفاجأة بتعيين امراة في اعلى منصب سيادي في الدولة ما يسهم في تبديد مخاوف يثيرها خصومها بشان تهديد الاسلاميين للحريات وخصوصا حرية المراة. غير ان النهضة لم تؤكد ذلك. ويتولى المجلس التاسيسي مراقبة السلطات التنفيذية والتشريع بالاضافة الى مهمته الرئيسية المتمثلة في وضع دستور « الجمهورية الثانية » في تاريخ تونس ليحل محل دستور 1959. وبالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية فان الجبالي اشار الى ثلاثة اسماء هم المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي) الذي يبدو انه اصبح القوة السياسية الثانية في البلاد ومصطفى بن جعفر زعيم حزب التكتل من اجل العمل والحريات (يسار، قريب من الحزب الاشتراكي الفرنسي) المعارض الشرس لبن علي والباجي قائد السبسي الذي تولى رئاسة الحكومة الانتقالية الاولى منذ شباط/فبراير الماضي. ويتردد ايضا اسم احمد المستيري المعارض التاريخي للحبيب بورقيبة والذي كان عضوا في المجلس التاسيسي الاول سنة 1956. وكان الغنوشي اكتفى الاربعاء بالقول ردا على سؤال من يراه لمنصب رئيس الجمهورية، « شخص ناضل ضد الدكتاتورية » دون ان يحدد اي اسم. ويدعو حزب النهضة الى تشكيل « حكومة ائتلاف وطني » ويؤيده في ذلك حزب المؤتمر من اجل الجمهورية. في المقابل يدعو حزب التكتل الى « حكومة مصلحة وطنية » مع استبعاد « الاحزاب التي تعاملت مع بن علي » في حين يدعو حزب التجديد (الشيوعي سابقا) الى « حكومة كفاءات وطنية من خارج الاحزاب ». واكد كل من حزب النهضة والمؤتمر والتكتل بداية المشاروات بينهم في ما سيصبح في حال اتفاقهم كتلة الاغلبية في المجلس التاسيسي. غير ان الجميع يحرص على توسيع المشاورات لتشمل احزابا اخرى سواء ممثلة او غير ممثلة داخل المجلس التاسيسي. في الاثناء ما زالت « مفاجأة » حلول قوائم « العريضة الشعبية » بزعامة الهاشمي الحامدي التي كانت شبه غائبة ميدانيا خلال الحملة الانتخابية، في الموقع الثالث خلف المؤتمر من اجل الجمهورية والنهضة، تتفاعل. ورفض حمادي الجبالي الامين العام للنهضة الدخول في اي حوارات مع الحامدي حول المرحلة الانتقالية الثانية ما اثار تنديد هذا الاخير الذي قال عبر قناته « المستقلة » التي تبث من لندن انه لن يعود الى تونس « ما دام يحكمها الجبالي » وذلك خشية وقوع « فتنة » و « زحف جماهير سيدي بوزيد وفقراء الارياف على العاصمة ». واثارت شخصية الحامدي وامكاناته المادية الشكوك ويشتبه الكثير من السياسيين التونسيين في وقوف حزب التجمع الدستوري الديمقراطي (حزب بن علي الحاكم سابقا) وراءه. ولم تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حتى الان نتائج دائرة سيدي بوزيد ويتوقع ان تعلن مساء الخميس ضمن النتائج النهائية. وقال مصدر قريب من الهيئة انه قد يتم الغاء اربعة قوائم « للعريضة الشعبية » بسبب مشاكل تمويل. وفي انتظار انجلاء غبار المعارك الانتخابية بدات النقاشات حول الدستور الجديد تتفاعل بين النخب وفي المنابر الاعلامية. واكد الجبالي ان النهضة لا تسعى لفرض دستور يلغي الحريات مثل حرية المعتقد والحريات الفردية وقوانين المراة ومكانتها في المجتمع. ويوالي الاسلاميون التصريحات المطمئة بشان التزامات الدولة التونسية وللمستثمرين وخصوصا في قطاع السياحة الحيوي الذي يمثل 7 بالمئة من اجمال الناتج المحلي. وتؤيد النهضة النظام البرلماني.
(المصدر:موقع فرنس24 العربي(باريس-فرنسا) بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<



 
علمت «الشروق» ان حركة النهضة تعتزم ترشيح السيدة سعاد عبد الرحيم رئيسة قائمة الحركة بتونس 2 رئيسة للمجلس التأسيسي باعتبار ان سعاد عبد الرحيم غير متحجبة وهي لديها مستوى تكويني عال .. (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 أكتوبر 2011)

<



تونس /وات/ أكد رئيس حزب التكتل من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر ان مسالة توليه رئاسة الدولة المؤقتة امر غير مطروح داخل الحزب ولم تتم مناقشته بالمرة. واضاف ان الموضوع الذي يناقش الان وبصفة عاجلة مع المكتب السياسي للحزب وقواعده هو الدخول في الحكومة المؤقتة من عدمه. واوضح بن جعفر في تصريح ل »وات » ان قبول مسؤولية تشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة في مرحلة هامة من البناء الديمقراطي للجمهورية الثانية يفترض توفير الضمانات اللازمة لتأدية هذا الواجب الوطني تجاه شعب وضع ثقته ومصيره بين ايدي اطراف سياسية اختارها لتمثله داخل المجلس الوطني التاسيسي. واوضح ان حزبه في حالة تفاوض مع كل الاطراف الممثلة في هذا الهيكل المنتخب للوصول الى قرار يخدم مصلحة البلاد. وكان حمادي الجبالي امين عام حركة النهضة صرح صباح يوم الاربعاء لوات ان بن جعفر هو احد مرشحي الحركة لرئاسة الدولة. (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 27 أوت 2011)

<



قال الحامدي ليلة الأربعاء الخميس مخاطبا أنصاره في تونس عبر قناة « المستقلة » الفضائية التي تبث من لندن إنه لن يعود إلى بلاده التي غادرها منذ 25 عاما إلى « المنفى » (بريطانيا) « إن أصبح الجبالي رئيسا للوزراء في الحكومة القادمة ». تونس – ، د ب أ -الوسط التونسية: أبدى التونسي المقيم في العاصمة البريطانية لندن هاشمي الحامدي اعتراضه على تولي حمادي الجبالي أمين عام « حركة النهضة » الإسلامية رئاسة الوزراء في أول حكومة للبلاد عقب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي. يقود الحامدي قائمة « العريضة الشعبية من أجل الحرية والعدالة والتنمية » المستقلة التي يقول مراقبون إنها كانت « مفاجأة » انتخابات المجلس التأسيسي التي أجريت يوم الأحد الماضي. وقال الحامدي ليلة الأربعاء الخميس مخاطبا أنصاره في تونس عبر قناة « المستقلة » الفضائية التي تبث من لندن إنه لن يعود إلى بلاده التي غادرها منذ 25 عاما إلى « المنفى » (بريطانيا) « إن أصبح الجبالي رئيسا للوزراء في الحكومة القادمة ». وذكر أنه كان يعتزم العودة إلى تونس بعد انتهاء الانتخابات لكنه عدل عن ذلك بعد أن أعلنت حركة النهضة أمس الأربعاء ترشيح حمادي الجبالي لرئاسة الحكومة المقبلة التي سيشكلها المجلس الوطني التأسيسي. وأضاف الهاشمي الحامدي أنه يخشى على نفسه من الجبالي. واقترح الحامدي في وقت سبق على حركة النهضة الدخول معه في تحالف في المجلس الوطني التأسيسي إلا أن النهضة رفضت ذلك بشدة دون تبيان الأسباب. وسبق للحامدي الانتماء في الثمانينيات إلى حركة النهضة قبل أن ينسلخ عنها ويهاجر إلى لندن التي أسس فيها قناة « المستقلة » الفضائية. حذر الحامدي الذي ينحدر من محافظة سيدي بوزيد (وسط تونس) من حدوث « فتنة » أو « حركات احتجاجية ضد (حركة) النهضة » في حال تولي الجبالي رئاسة الوزراء. وهدد بشكل غير مباشر بأن أنصاره في تونس على استعداد « للزحف على الجبالي » وأن محافظة سيدي بوزيد التي كانت مهد الثورة التونسية، قد « تثور مرة أخرى على الحكومة المركزية ». ويقول معارضون إن قائمة « العريضة الشعبية من أجل الحرية والعدالة والتنمية » المستقلة هي امتداد لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي (الحاكم في عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي) والذي وقع حله بأمر قضائي في مارس (آذار) الماضي. (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 27 أوت 2011)

<



تقدّم الدكتور أحمد الصغيّر بوعزّي رئيس قائمة الحزب الديمقراطي التقدّمي بدائرة منوبة بعريضة للمحكمة الإدارية للطعن في نتائج الانتخابات ولإسقاط قائمة الحزب الدستوري الجديد المترشحة بدائرة منوبة تحت عدد 33 والتي يترأسها السيد عبد الرزاق خلولي والتي حصلت على عدد من الأصوات يساوي 5837 ممّا مكّنها من الحصول على مقعد في المجلس التأسيسي واتضح اليوم أن رئيسها المذكور كان من بين كوادر التجمع الدستوري الديمقراطي حيث شغل منصب رئيس شعبة خالد ابن الوليد في دوار هيشر لسنوات عديدة ثم ارتقى إلى عضو في الجامعة التجمّعية بمنوبة سنة 2009 وأطرد منها بعد مثوله في نفس السنة أمام لجنة نظام التجمّع.
وتشمل قائمة الحزب الدستوري الجديد من جهة أخرى في المرتبة الثالثة السيد أسامة مالك الذي ثبت بأن اسمه موجود ضمن قائمة المناشدين تحت عدد 361 من دفتر المناشدة لولاية منوبة. وقد حصلت قائمة الحزب الدستوري الجديد على أغلبية أصواتها نتيجة وجودها على يمين قائمة حركة النهضة في ورقة الانتخاب مستفيدة بذلك من خطإ الناخبين الذين يصوتون للنهضة بوضع علامة في المربع الذي يوجد على يمين اسم الحركة عوض وضعها على يساره.
وقد علّل الدكتور بوعزّي طعنه بكون عضوين من بين أعضاء قائمة الحزب الدستوري الجديد قد خالفا الفصل 15 من المرسوم 35/2011 الذي يحرمهما من الترشّح، متهما إياهما بأنهما أخفيا ذلك عند تقديم ترشّحهما للهيأة الفرعية المستقلة للانتخابات بمنوبة وبالتالي فقد ارتكبا جريمة انتخابية بحسب الفصل 74 من المرسوم المذكور، وحيث أن ما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي فإن وجود السيد عبد الرزاق خلولي ضمن الفائزين غير قانوني لفقدانه حق الترشّح إذ لا يمكن منطقيا لمن ليس له الحق في الترشّح أن يفوز في الانتخابات.
ويرى الدكتور بوعزّي أن هدف المرسوم المنظم لهذه الانتخابات هو القطع مع الماضي وإقصاء كل من شارك في ترسيخ الاستبداد في تونس طيلة العقدين الماضيين، وأن تمكين القائمة المطعون في مشاركتها من مقعد في المجلس التأسيسي يخالف روح المرسوم. وطالب بالحكم ببطلان اعتماد قائمة الحزب الدستوري الجديد في هذه الانتخابات لمخالفتها الفصول 15 و74 من المرسوم 35 المذكور أعلاه وإسقاط أعضاء القائمة من بين الفائزين بمقعد وإسناد المقعد للقائمة التي تأتي مباشرة بعدها في ترتيب الفائزين بالأصوات وإسناد المقعد السابع للقائمة الموالية في الترتيب وهي قائمة الحزب الديمقراطي التقدّمي التي حصلت على 4251 صوتا. د. أحمد الصغيّر بوعزّي رئيس قائمة الحزب الديمقراطي التقدّمي بدائرة منوبة

<



قال الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي امس خلال اجتماع مجلس الوزراء ان فرنسا ستكون متيقظة بشأن احترام حقوق الانسان ومبادئ الديمقراطية في تونس حسبما نقلته الناطقة الرسمية باسم الحكومة الفرنسية فاليري باكريس. و قالت باكريس ان فرنسا ستكون متيقظة بشان احترام حقوق الانسان و المبادئ الديمقراطية لا سيما التنوع الثقافي و الديني و المساواة بين الرجال و النساء. و قال ساركوزي ان فرنسا واوروبا سيلعبان دورا رئيسيا من اجل مرافقة تونس في مسارها نحو الديمقراطية مبينا انهما سيضطلعان بكامل مسؤوليتهما في هذا المجال.
و كان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه امس الاربعاء قال ان المساعدة التي ستقدمها مجموعة الثمانية ستكون مرتبطة بمدى احترام مبادئ الديمقراطية. وقال وزير الخارجية الفرنسي بان بلاده ستقوم و مجموعة دوفيل بمساعدة تونس في حال ما قال انه عدم تجاوز الخطوط الحمراء معتبرا انه من المشروع اشتراط ذلك.
واوضح ان احترام التداول الديمقراطي على السلطة وحقوق الانسان والمساواة بين الرجل والمراة يعد جانبا من هذه الخطوط الحمراء مبينا بخصوص المساواة بين الجنسين انه  » يعتبر المجتمع التونسي متطورا جدا وسيكون من المؤسف بالفعل ان يتراجع الى الوراء و كان عدد من المراقبين السياسيسن عبروا لراديو كلمة عن استيائهم من الموقف الفرنسي مؤكدين انه تدخل غير مشروع في الشؤون الداخلية و تصرف لا يرتقى الا ان يكون ذا خلفية استعلائية و استعمارية. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<



تونس – بناء نيوز. هنأ السفير الأمريكي في تونس غوردن غراي الشعب التونسي على نجاح أول عرس انتخابي ديمقراطي، معبّرا عن إعجابه بكل التونسيين الذين أبهروا العالم على حدّ تعبيره بوقارهم وعزمهم اللامتناهيين، فـ « قد أقاموا الدليل على إمكانية تحقيق تحوّل نزيه وسليم وديمقراطي في هذه المنطقة، كما ذكرونا بالأسباب التي تجعل مستقبل هذا البلد وشعبه ساطعا ومضيئا ».
كما هنأ الهيئةَ العليا المستقلة للانتخابات على العمل الجبار الذي قامت به على مدى أشهر عديدة لضمان انتخابات نزيهة وشفافة. وأشاد بدور الجيش وقوات الأمن لسلوكم المتميز في يوم لم يسجل أي حادث عنف. كما قال إن الولايات المتحدة الأميركية تأمل في التعاون مع المجلس التأسيسي ومع الشعب التونسي خلال الفترة القادمة من التحوّل التاريخي الذي تعيشه البلاد. « وفي الوقت الذي سيعكف فيه المجلس على صياغة دستور جديد، كلنا ثقة أنه سيستمع إلى مواقف مختلف الأطياف التي انتخبته لضمان صياغة دستور يستجيب لتطلعات كل التونسيين ليُثمر حكومة مسؤولة تحترم حقوقهم الإنسانية الشاملة ».
وذكر أن شعب الولايات المتحدة الأميركية معجب بالإنجاز التونسي الشديد ويعبّر عن احترامه الصادق لطوق التونسيين نحو الحرية ولجهودهم اللامتناهية لتحقيق ما أتت من أجله الثورة التونسية.
(المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<



ادراكا منا لتحديات المرحلة القادمة التي تعيشها تونس الجديدة بكل فخر، خصوصا فيما يتعلق بوضع دستور جديد ديمقراطي للبلاد يؤسس لدولة الحق و القانون و يحمي حقوق الانسان و يضع حدا لتعسف الدولة بشكل يجعل منها، أي الدولة، حامية للمواطن و ليست قاهرة له، رأينا أن نسهم في تقديم بعض المقترحات المتعلقة بالمبادئ و القواعد والاحكام الدستورية التي نرى أنه من الضروري أن يتضمنها الدستور التونسي الجديد ان شاء الله تعالى، و ذلك من أجل تحيق أهداف الثورة التي على رأسها تحقيق الحرية، و الكرامة، و العدالة الاجتماعية، و محاربة جميع أشكال الفساد و الظلم. و قد استعنا في تقديم هذه المقترحات بمفاهيم و مبادئ القانون الدولي لحقوق الانسان، و كذلك بما تضمنته بعض الدساتير في بعض البلدان المتقدمة، خصوصا الدستور الفدرالي السويسري، و الدستور الفلندي التي نعتقد أنها من أكثر الدساتير تطورا و انسجاما مع حقوق الانسان. علما و أن هذه المقترحات تتركز حول بعض الجوانب المتعلقة بحماية حقوق الانسان و الحريات الاساسية، دون تنظيم السلطات داخل الدولة. الديباجة: سم الله الرحمان الرحيم[1]، نحن ممثلو الشعب التونسي، المجتمعون في المجلس القومي التأسيسي نعلن أن الشعب التونسي الذي تخلص من براثن الاستبداد و القمع و الظلم و القهر، مصمم على العيش المشترك في كنف المحافظة على الوحدة الوطنية و وفقا لقواعد الديمقراطية و حقوق الانسان و مبادئنا العربية و الاسلامية بشكل يقطع نهائيا مع منظمومة الاستبداد و الدكتاتورية الى الابد تحت أي مسمى سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو ديني أو ثقافي او غيره. الأحكام العامة – تونس دولة حرة ، مستقلة ، ذات سيادة، لا تتجزأ. – الإسلام[2] دين الدولة، و هو مصدر من مصادر التشريع فيها. – العربية هي اللغة الوطنية و الرسمية. – النظام السياسي في تونس هو جوهوري برلماني – الجمهورية التونسية جزء من المغرب العربي الكبير، و هي تنتمي الى الامة العربيية والاسلامية، و هي تعمل على تحقيثق وحدة المغرب العربي، و تعزيز التعاون والتضامن و التكامل بين اقطار الامة العربية و الاسلامية. المبادئ التي تحكم أنشطة الدولة دور القانون – يعتبرالقانون أساس كل أنشطة الدولة و هو الذي يحدد مجالاتها – يجب أن يكون نشاط للدولة موجه لتحقيق المصلحة العامة و يجب أن يكون ذلك النشاط متناسب مع الهدف الذي يرجى تحقيقه. – يجب على أجهزة الدولة و على جميع الهيآت العامة و الخاصة و على جميع الأفراد التصرف وفقا لما تقتضيه قاعد حسن النية. – يجب احترام كرامة الإنسان وحمايتها. المساواة – جميع البشر متساوون أمام القانون – يمنع التمييز على أساس العرق، أوالأصل ،أو الجنس، أو العمر، أ واللغة، أوالوضع الاجتماعي، أ ونمط الحيا، أو على أساس الاعتقادات الدينية أو الفلسفية أو السياسية. كما يمنع التمييز من أجل عاهة بدنية أو عقلية أو نفسية. – الرجال والنساء متساوون في الحقوق على مستوى القانون و الممارسة، ولا سيما فيما يتعلق بالاسرة و التعليم والعمل. – يتمتع الرجال والنساء باجور متساوية على عمل ذي قيمة مساوية. تعمل الدولة على القضاء على جميع اشكال التمييزضد الأشخاص ذوي الاعاقة – توفير الحماية ضد التعسف في استعمال السلطة و احترام مبدأ حسن النية، فللكل فرد الحق في أن يعامل من قبل أجهزة الدولة من دون تعسف و وفقا لقواعد حسن النية الحق في الحياة والحرية الشخصية – كل إنسان الحق في الحياة. تمنع عقوبة الإعدام. – لكل إنسان الحق في الحرية الشخصية ، كما يجب احترام الحرمة المادية والنفسية وحرية الحركة لكل فرد. – يمنع ممارسة التعذيب و كافة المعاملات القاسية أو اللاإنسانية أو التي من شأنها أن تمس بكرامة الانسان. حماية الأطفال والشباب – يتمتع الأطفال والشباب بحماية خاصة من أجل سلامتهم و تشجيع تنميتهم البدنية والنفسية بشكل سليم. – يمكن للاطفال ممارسة حقوقهم بمجرد أن يكوناوقادرين على التمييز. الحق في تلقي المساعدة و العون في حالات الشدة لكل فرد يعيش في ضائقة وغير قادر على القيام باعالة نفسه الحق في تلقي العون والمساعدة و الحصول على الوسائل اللازمة من أجل التمتع بعيشة تليق بكرامة الإنسان. حماية الخصوصية كل فرد الحق في احترام حياته الخاصة والعائلية، و حرمة مسكنه، و سرية المراسلات والعلاقات التي يقيمها بواسطة البريد أوالاتصالات السلكية واللاسلكية. – لكل فرد الحق في الحماية ضد إساءة استخدام البيانات التي تخصه. الحق في الزواج والأسرة – يضمن الحق في الزواج والأسرة – تعمل الدولة على تشجيع الزواج بشكل يحفظ النمو المتكامل للناشئة و الشباب و يحفظ المجتمع و يحمي الاسرة. حرية الضمير والمعتقد – يضمن حرية الضمير والمعتقد. – لكل فرد الحق في اختيار دينه بكل حرية و دون أي اكراه، كما يضمن التمتع بحق الممارسة الدينية بشكل فردي أو جماعي داخل المجتمع. – لكل فرد فرد الحق في الانضمام إلى أي جماعة دينية يريدها كما يضمن الحق في الحصول على التعليم الديني. – لا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي جماعة دينية، أو أداء عمل ديني، أو اتباع تعاليم دينية معينة. حرية التعبير والمعلومات – يضمن حرية الرأي وحرية الاعلام. – لكل فرد الحق في أن يكون له رأي، و لكل فرد الحق في حرية التعبير عن آرائه ونشرها بحرية. حرية وسائل الإعلام – تضمن حرية الصحافة والإذاعة والتلفزيون ، فضلا عن الأشكال الأخرى للبث وانتاج المعلومات و اللاتصالات السلكية واللاسلكية الوطنية. – تمنع الرقابة. الضمانات المتعلقة بالإجراءات القضائية – لكل فرد مطلوب أمام القضاء الحق في محاكمة عادلة أمام محمكمة منتصبة بحكم القانون، مختصة، مستقلة و محايدة. – تمنع المحاكم الاستثنائية – تكون الجلسات علنية، الا اذا اقتضى القانون خلاف ذلك. – من حق كل فرد مطلوب في دعوى قضائية في أن يستمع له. – من حق كل شخص لا يملك الموارد الكافية تلقي المساعدة القانونية المجانية، بما في ذلك مساعدة محام مجانا، اذا اقتضت المحفاظة على حقوقه ذلك. – لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا على النحو المنصوص عليه في القانون -ل كل شخص حرم من حريته الحق في ابلاغ ذويه و أقاربه على الفور – لكل شخص رهن الحبس الاحتياطي الحق في المثول دون إبطاء أمام قاض يحكم باستمرار الحبس أو الإفراج عنه. كما له الحق في أن يحاكم في غضون فترة زمنية معقولة. الاهداف اجتماعية تسعى الدولة ضمن ما توفر لها من موارد الى تحقيق الاهداف التالية: – استفادة الجميع من الضمان الاجتماعي – استفادة الجميع من الرعاية الصحية اللازمة – حق كل شخص قادر على العمل في الحصول على عمل مناسب لإعالة نفسه – ضمان حق كل اسرة في الحصول على السكن اللائق – تعمل الدولة على اتخاذ كل ما يلزم من تدابير لضمان حماية الاسرة والاطفال والشباب. – تمتع كل شخص بالحق في الغذاء – ضمان الحق في الصحة و تلقي الادوية – الحق في التعليم – الحق في الحصول على المعلومات و في التثقيف و التدريب بما شأنه أن ييسر التمتع بالحقوق المدنية و السياسية و كذلك الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية، و الحقوق البيئية. الأحكام المتعلقة بالعمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية – تقوم سياسات الدولة المتعلقة بالعمل على مبدأ المساواة الذي هو حق من حقوق الانسان الاساسية وشرط رئيسي لتحقيق الديموقراطية في المجتمع – تهدف أنشطة الدولة في مجال العمل الى تحقيق العدالة اجتماعية، والقضاء على الفقر، وتحقيق النمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة بشكل يحفظ كارمة المواطن والمجموعة الوطنية. – تعمل الدولة على نشر و تعزيز المبادئ والحقوق الاساسية المتعلقة بالعمل وفقا للمعايير الدولية الجاي بها العمل. – تعمل الدولة على تعزيز الحوار الاجتماعي و المفاوضات الاجتماعية بين جميع الاطراف الاجتماعية، و ضمان حماية الحرية النقابية و التنظم النقابي للعمال ولأصحاب العمل ، بحرية وبدون أي تمييز، لتعزيز مصالحهم والدفاع عنها. – يجب القضاء على جميع اشكال العمل الجبري او الالزامي – وجوب القضاء على عمل الاطفال – القضاء على التمييز في العمل و الاستخدام – اعتماد سياسة وطنية تقوم على وضع برامج فعالة من أجل تعزيز تكافؤ الفرص في العمل بين جميع المواطنين و تحقيق المساواة في مجالة العمالة بكافة ابعادها وفقا للمعايير الدولية للعمل – القضاء على جميع أشكال التمييز في العمل على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل – العمل على تعزيز الفرص لجميع المواطنين رجالا ونساء من أجل ضمان الحصول على عمل لائق يضمن الحصول على دخل مناسب في كنف الحرية والانصاف والأمان والكرامة الانسانية – الغاء أي تمييز في القانون و في الممارسة فيما يتعلق بالاجور بين الرجال والنساء، ووجوب دفع أجور متساوية عن عمل ذي قيمة مساوية لكل العمال بصرف النظر عن الجنس. أحمد الصغير، خبير في حقوق الانسان، رئيس منظمة اورو- مينا للتثقيف و التدريب في مجال حقوق الانسان، جنيف.ahmed-seghaier@hotmail.com [1] يستهل الدستور الفدرالي السويسري بعبارة  » باسم الله القوي » [2] تنص المادة 2 من دستور النرويج على أن الديانة الانجيلية اللوثرية هي الدين الرسمي للدولة. كما تنص المادة 4 من نفس الدستور على أن الملك يجب أن يكون انجيليا لوثريا، كما يترتب عليه حماية الدين و المحافظة عليه.

<



أفضت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي جرت يوم 23 أكتوبر في تونس إلى تشكل خارطة سياسية جديدة بقيادة حزب النهضة الإسلامي الذي تحصل على حوالي 40 في المائة من أصوات الناخبين فيما آلت المرتبة الثانية لحليفه حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ( وسطي ) بحوالي 15 في المائة والمرتبة الرابعة لحليفه الثاني التكتل الديمقراطي من اجل العمل و الحريات ( عضو الاشتراكية الدولية ) المتحصل على حوالي 12 في المائة من الأصوات ليتمكن الثالوث من الأغلبية لزعامة المجلس التأسيسي لصياغة الدستور و تكوين الحكومة و تسيير دواليب الدولة للمرحلة الانتقالية المقبلة . مع العلم أن المرتبة الثالثة و بصورة مفاجئة آلت إلى قائمات مستقلة تحت عنوان  » العريضة الشعبية  » يحركها الإعلامي المقيم بلندن الهاشمي الحامدي ( عضو قديم في حركة الاتجاه الإسلامي ) .
و يبدو من خلال القراءة الموضوعية للمعطيات المتوفرة أن الخاسر الأكبر اثر هذه الانتخابات هي القوى التقدمية اليسارية الحداثية التي انكسر و تراجع حجمها و موقعها أمام تقدم التيار المحافظ الإسلامي . و تعود الأسباب في نظري إلى عدة عناصر موضوعية تهم المحيط العام في تونس مع التركيز المفرط على قضية الهوية و العروبة و الإسلام و كأنهما معرضين للتهديد و الذوبان و أسباب ( اقتصادية و اجتماعية و حضارية و سياسية إضافة إلى عامل الاستبداد و القمع و الفساد السابق و أخرى ذاتية و تتعلق بالتيار الديمقراطي التقدمي الحداثي نفسه ) ثم إلى تداعيات المحيط العربي و الإسلامي و إسقاطاته علي تونس مثل نجاح تجربة تركيا و إغراءاتها .
اعتقد في هذا الإطار أن أمام القوى التقدمية فرصة لتدارك الوضع و الاستعداد للاستحقاق الانتخابي البرلماني المقبل و ذلك على نحو إعداد إستراتيجية شعارها بناء جبهة تقدمية عريضة موحدة لمواجهة التيار المحافظ .
و هنا أود التوجه للأخوين احمد نجيب الشابي مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي واحمد إبراهيم الأمين الأول لحركة التجديد المشرف على القطب الديمقراطي برسالة مفادها ترك الحساسيات جانبا بين الطرفين و الانخراط في عمل مشترك يضم كل الإطراف الراغبة في ذلك لاسيما التقدمية الحداثية لتشكيل الجبهة التقدمية الموحدة .
و انه في تقديري يمكن بكل تواضع و إصرار خلال سنة بروز هذه الجبهة أمام الرأي العام التي يمكن انطلاقتها عبر اجتماعات مفتوحة في القريب العاجل و بإشراف دوري مرة لكل فريق لاستخلاص العبر و تحليل المعطيات ثم تتمخض مجموعة عمل لإعداد مرجعيات و أدبيات و برامج سياسية و اقتصادية و اجتماعية .
الإضافة المرجوة هو الاقتداء بتجربة اليسار الفرنسي و خاصة الحزب الاشتراكي من خلال إجراء المناظرات السياسية بين المرشحين للمسؤوليات و المناصب في انتخابات تمهيدية تكون مفتوحة للجميع و يشارك في الاختيار عبر الاقتراع كل مواطن ناخب مع دفع معلوم رمزي .
و أتصور التحاق عديد التشكيلات السياسية الصغيرة و المتوسطة التقدمية الديمقراطية بالمشروع نظرا للرهان الموكول لهذا التحالف الاستراتيجيفي مواجهة المشروع المحافظ للتيار الإسلامي خاصة و أن تونس تبدو ذاهبة نحو نوع من الاستقطاب بين جناحين على غرار المثالين الأمريكي و البريطاني ( الجمهوري و المحافظ من ناحية و الديمقراطي و العمال من ناحية أخرى ) ما يستدعي بناء جبهة ديمقراطية تقدمية حداثية عتيدة قادرة على رفع التحدي لكسب المعركة السياسية بعيدا على الاستخفاف و الارتجال و كل أنواع الانقسام و الغرور و الأنانية و الحسابات الضيقة .
فالحزب الديمقراطي التقدمي و القطب الحداثي لهما مسؤولية تاريخية لتجاوز كل المعوقات و الاستماع لبقية الأحزاب و تشريكها لتحقيق الهدف المتعلق برؤية تونس ملتحمة بكوكبة الدول الديمقراطية المتمسكة بالقيم الكونية .
في جانب آخر من الموضوع اعتبر أن حركة الديمقراطيين الاشتراكيين الحزب العريق بين أفراد عائلة وسط اليسار كتيار ديمقراطي اجتماعي قد استوعبت الدرس بعد حالت الانقسام و التشرذم لذلك قدرها هو توحيد صفوفها لتتمكن من القيام بدورها في دعم المواطنة و التوجهات التقدمية الحداثية مع بقية القوى التي تلتقي معها حول المشروع و تحاورها .
اليوم نعتبر أن هناك نداء الواجب ينادينا حتى لا تختل موازين القوى أكثر و يضيع هدف الدولة المدنية و الحداثة الذي انطلق في ثورة 14 جانفي المجيدة بعزيمة الشباب .
جلال الأخضر إطار بحركة الديمقراطيين الاشتراكيين

<



مراد رقيّة
 
في محدودية النتائج التي تحصلت عليها القائمات المستقلة « حقيقة » والمستقلة »الواجهة » فان تجربة خوض الحملة الانتخابية لدورة أكتوبر2011 قد فتحت أعيننا عن عديد الأمراض والأوبئة والمظاهر السلبية التي انتابت الهيئة العليا التي ولدت من رحم الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والأصح »الالتفاف على الثورة » فنشأت منذ البداية معدة للاختراق وللالتفاف عليها عبر تكريس عدم مساواة الفرقاء الانتخابييين وعدم اخضاعهم لذات المعاملة ولذات الضوابط.
يفترض في الهيئة العليا وفي بناتها الفرعية أن تلتزم الحياد الانتخابي باعتبارها الحكم والفيصل منذ انطلاق الحملة في تسجيل وردع المخالفات الخفيفة والخطيرة على السواء وفي الرد عليها في حينها ودون تلكأ بكل حزم ودون تردد ولكن الذي حصل هو العكس تماما ولعل هذه الوضعية تذكرني بما اطلعت عليه خلال بحوثي التاريخية وعبر دفاتر عدول الاشهاد عند معاينة مخالفات الاعتداء بالفاحشة لدى اعتماد لفظة « التدرب » والمقصود بها مراودة المتهم للضحية وصولا الى ارتكاب المحظور بأنواعه؟؟؟
ولو ركزت على أوضاع الهيئة الفرعية بالمنستير التي ترجع اليها قائمتي بالنظر فانها ولعلها لم تكن الوحيدة عبر الهيئات الفرعية التي لم تفعّل جهازها الرقابي المركزي والمحلي في رصد كل المخالفات على الأرض المتراوحة بين توزيع المال الانتخابي على نطاق واسع وهدايا عيد الاضحى واعتماد المراودة الانتخابية عبر أنحاء الولاية ترويجا لمنافع دنيوية وأخروية على السواء فتحولت الحملة الانتخابية أو « حملة الترويج السياسي » ومنذ بداياتها الى »سوق ودلّال » وظفت فيه الأموال وتنادى له السماسرة والوسطاء القدامى والجدد وفعّلت شبكات العلاقات والماكينات السابقة وخاصة منها »الماكينة التجمعية التي تعتبر المنتصر الحقيقي من خلال هذه الحملة والتي أكدت بدون أي مجال للشك بأن التجمع الدستوري لم يتضرر الا على الورق من قرار حلّه؟؟؟
وكانت الهيئة العليا وبناتها الفرعية تعلنان كلما رفعت اليهما قائمة في التجاوزات أن المطلوب هو القيام ب »معاينة عدلية » بمشاركة الراشي والمرتشي لضبط المخالفات واعطائها البعد القضائي اللازم وهو ما يعتبر كما يعلم الجميع ضحكا أكيدا على الشوارب والذقون لاستحالة القيام بذلك؟؟؟
ولم يكن الفرقاء السياسيون وحدهم مصدر التجاوزات بأنواعها مراودة لصيقة ورشوة نقدية وعينية بل أن الهيئة العليا وفروعها أيضا من خلال التلاعب بشعارات القائمات واعتماد شعارات لم يعلم حتى أصحابها بتغييرها قبل انطلاق العملية الانتخابية مما زاد المشهد لبسا وضبابية ولعل عزاءهما وراء ذلك أن الأمر تعلق بقائمات صغرى ،أو قائمات فقيرة غير متنفذة وموظفة لشبكات يخشى من غضبها أي قائمات من الوزن الثقيل الموظفة لصكوك التوبة ولهدايا شراء الذمم المعلنة منها والخفية؟؟؟
ولعل من المفارقات العجيبة الغريبة والتي ألقت بظلالها على صدقية وشفافية الحملة الانتخابية أن الهيئة العليا كانت تمرر وطيلة الحملة عبر وسائل الاعلام الوطنية والجهوية ومضة اعلامية مفادها أن الأميين والمرضى لهم الحق في الاستعانة بمرافق من أفراد عائلاتهم يساعدهم في أداء الواجب الانتخابي،وقد تبين من خلال محادثتي مع زميلة لي كانت رئيسة مكتب بسوسة،وكذلك من خلال محاورة بعض الناخبين أ، هذه القاعدة لم تحترم ولم يمكّن الناخبون الأميون من التعبير عن رأيهم ذلك أنهم أنزلوا مطبوعات غير مؤشر عيها،واما أختير لهم نيابة عنهم،فهل هذه هي الديمقراطية التي تبشرون بها والتي استشهد من أجلها الشباب التونسي؟؟؟
سؤال أخير موجه الى الهيئة العليا غير المستقلة للانتخابات وبناتها الفرعية طالما أنكم عودتمونا منذ تقديم الترشحات على امضاء كل شيء اظفاء لشرعية ضرورية ولازمة فلماذا لم تدع الهيئات الفرعية وقبل اغلاق محاضر جلساتها النهائية المعتمدة للنتائج التي تعكس فاعلية المراودة بأنواعها وجدارة الشبكات القديمة والجديدة،لم تدع رؤساء القائمات الى امضاء هذه المحاضر التي تأ×ر صدورها لأسباب غير معروفة وغير معلنة،فهل أصبحت الآن وبعد كل ما حصل من تجاوزات واختراقات غير مبررة وغير منظور فيها في غنى عن اظفاء الشرعية الللازمة على هذه النتائج؟؟؟

<



رضا العجمي – سويسرا
فازت النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي وأعلن الشعب أنّه لم يصدّق تخريف بن علي عنها وملايين أطنان الورق المحبّر في سبّها وشتم رجالها منذ عشرات السنين، فازت النهضة ويحقّ لها أن تفخر بالوسام الذي كللها به الشعب والتاج الذي ألبسها إياه بعد عسر طال وهم عضال
كما فاز معها المؤتمر من أجل الجمهوريّة وما يجمع الحزبين كونهما كانا حاملين للواء النضال الحقيقي والذود باستماته بطوليّة على حقّ الشعب التونسي في الكرامة والحريّة. شعر الشعب بأنّ هذه القوى الحيّة داخله لم تخنه ولم تتنازل قيد أنملة عن مصالحه الجوهريّة واحترمت كيانه ودينه وعروبته ومقدساته وثقافته فحفظ لها ذلك وعبّر لها عن الودّ والقبول في أوّل انتخابات حرّة تجريها تونس.
وفي المقابل عاقب الشعب بشدّة التيارات السياسيّة التي رضيت بالتمثيل الكرطوني في عهد بن علي والتي غنمت من الدكتاتورية كما غنم حزب التجمع وأكثر من ذلك جاهرت تلك التيارات بعداتها السافر لهويته ودينه واسلامه وقراءته بل وسخرت حتى من ربّه وفي أوقات شتّى رأى الشعب كيف عمد هذا التيار إلى الاستقواء بمال فرنسا واعلامها وثقافتها عليه… فكرهها وعبّر عن ذلك الكره في هذه الانتخابات. لقد آن اذن لهذه القوى من قبلها الشعب ومن لفظها أن تفهم ما يريد وتحترم ما يريد وما أراد.
في خضم هذا الحدث الحاسم في حياة تونس أقول بأنّ عمر التجربة الديمقراطيّة قصير في بلدنا وأنّ النهضة الفائز الأوّل في الانتخابات لا بدّ أن تفهم طبيعة اللحظة وتتخلّص بلا رجعة من كثير من شوائب المرحلة الماضية إذ أنّها حزبا أولا في البلاد وأقوى الأحزاب الممثلّة للتيار الاسلامي وهو ما يستوجب منها نظرة فاحصة لما حولها فعدد لا يحصى من كوادر الحزب كانوا قد تركوه منذ التسعينات لخلافات مع سياساته أو قياداته وآن الأوان لأن يتسعّ الحزب لهم ولأفكارهم وانتقاداتهم.
إذ ذلك أولى من تشتيت القطب الاسلامي إلى عشرات الأحزاب وما في ذلك من مضرّة على الساحة الحزبيّة والسياسيّة التونسيّة كما أنّه قد آن الأوان لهذه الطاقات الواعدة التى تركت المركب بأن تعود إليه من جديد وفرض أن يكون متسعا للجميع ولو اختلفت أراءهم.
أمّا بالنسبة للتيار الحداثي فقد آن الأوان أن يفهم بأنّ معاداة هويّة الشعب والقرآن لن يزيدهم منّهم إلا بعدا وأنّ الاسلام ولغته من شأنهما أن يجعلا الشأن الاسلامي من اختصاص أحزاب دون غيرها مما يدخلنا في متاهات الحروب العقيديّة والاصطفافيّة ويجرّد الرأي من صفته الانسانيّة القاصرة ويلبسه لبوسا قدسيّة يصعب معها التعامل السوي.
إنّ التونسيين جميعا إنّما صوتّوا بإحساسهم الذي لا يخطئ على اعتبار ان هذا الحزب أو ذاك أقرب إليه من هذا التيّار أو ذاك وأنّ همومه الحقيقيّة تعكسها مرأة النهضة والمؤتمر تليها في المراتب التالية احزاب اخرى. وقد تتغير الامور ان اخطات النهضة حساباتها وظنّت أنّها تقدر على التكبّر على من رفعها أو تقصّي جزءا من أبنائها لكونهم مخالفين في الرأي لمن يشرف على أطرها اليوم، وقد تتأكدّ مكانتها إذ تخلقّت بخلق الاسلام في التواضع والصدق والتفاني في خدمة الشعب فيتكرّر السيناريو التركي في أرض ابن خلدون. (المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<



الحبيب أبو وليد المكني benalim17@yahoofr تمكنت القوائم المستقلة لتيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية التي تعمل لحساب الدكتور الهاشمي الحامدي صاحب قناة « المستقلة » من حصد عدد كبير من المقاعد في انتخابات المجلس التأسيسي و حققت بذلك مفاجأة الموسم الانتخابي..جعلت النخبة التونسية تحار في أمرها وتقدم تفاسير متضاربة و لعل المقاربة التي يقدمها هذا المقال ستكون مساهمة تنير بعض جوانب الموضوع لأنه قد يكون توفر لصاحبها من الوقت ما لم يتوفر لغيره الذين استغرقتهم الحملة الانتخابية أكثر مما استغرقته .. ــ1ــ أفكار رائجة في تفسير الظاهرة بسبب تأثير المفاجأة الغير منتظرة و لكل انتخابات مفاجآتها التي ينتجها المناخ المسيطر فيها فيحدد الأفكار السائدة و الإنتظارات العامة و المناهج الغالبة في التحليل .. أصيبت نخبنا السياسية بمختلف توجهاتها بالصدمة و هي تتابع النتائج و خاصة تفوق القائمة في دائرة سيدي بوزيد التي اختارتها حركة النهضة ، الفائز الأكبر لانطلاق حملتها الانتخابية ،بينما فشلت قائمات أخرى كنا نظن أنها استكملت استعداداتها و استوفت شروط النجاح . تأثير الصدمة خاصة في الأوساط التي كان حظها من النجاح محدودا أطلق العنان لردود فعل غاضبة وتشنجات مفهومة و مواقف عدائية و تسجيل طعون يرى أصحابها أنها جدية لا نملك إلا أن ننتظر رأي القضاء فيها . تتلخص هذه الأفكار في اتهام أنصار العريضة باعتماد خطاب شعبوي يقدم وعودا خيالية وغير قابلة للتطبيق مما يعني بوجه من الوجوه مغالطة الناخبين و الاستهانة بذكائهم . و استفادة هذه القوائم من رواسب العروشية التي جعلت الناخبين في دائرة سيدي بوزيد موطن الهاشمي الحامدي و امتداداتهم في الساحل و بقيه الدوائر يصوتون لهم ..و انصبت على صاحب العريضة تصفه بأقذع الأوصاف و تقدمه على أنه الدكتاتور القادم من وراء البحار, ليجدد حكم صديقه بن علي ، ثم دخلت أسماء ذات مصداقية كبيرة على الخط مثل المناضلة سهام بن سدرين و الأستاذ محمد عبو و الصحفي سمير الوافي و غيرهم فتحدثت عن تورط الحامدي في قضية فساد كشفت أن من مصادر تمويل قناته وكالة الاتصال الخارجي الدعائية في عهد بن علي , و زادت على ذلك أنه مدعوم بشكل خفي من التجمعيين الذي رأوا فيه واجهة مقبولة و منقذا لهم بعد سقوط سلطانهم فأبرموا معه صفقة بموجبها يتعهد لهم باستعادة نفوذهم و يعدونه بتولي الرئاسة التي يحلم بها منذ زمان مقابل تقديم التمويل اللازم لحملته و الترويج لقائماته في صفوف بقايا التجمع في المدن و الأرياف … ــ 2ــ محاولة في الفهم ..
بعيدا عن كل هذا الضجيج نحسب أن نجاح هذه القوائم في حصد ذلك العدد الكبير من المقاعد هو ظاهرة جديرة باهتمام الباحثين و لعله من قبيل استكمال البحوث المرتبطة بالثورة التونسية تناول هذه الظاهرة و كشف خباياها و لا يزعم صاحب المقال أنه سيفعل ذلك ، حسبه تقديم أفكار قد تساعد على إنارة السبيل ..
على عكس قطاع واسع من النخب السياسية التي لا زالت تعيش تحت وقع الصدمة , أزعم أنه لم تفاجئني النتائج التي حصلت عليها تلك القوائم بل أنني كنت أخشى أن تكون نتائجها أحسن ,,لأنه في كل المجتمعات نجد شرائح ليس من الممكن تقدير حجمها تستهويها مثل هذه الشعارات و كنت أتابع السيد الهاشمي وهو يشحد همم أعضاء تلك القوائم و يركز على مضمون العريضة ذات النقاط القليلة و الواضحة فيبين للمستمعين أنه الوحيد الذي تسهل محاسبته لأنه يعد بتحقيق مكاسب يسميها ثورية و يربطها بأجل معين  » غرة نوفمبر » ..و من خلال ذلك يمكن للمشاهد أن يرصد سير حملته الانتخابية و أثرها في الواقع .و أزعم أن التسعين دقيقة التي خصصت لهذه القوائم في القناة الوطنية و التي كان مضمونها محل استهجان النخب التونسية قد أفادت تلك القوائم كأحسن ما يكون لأنها تتردد بنفس الوعود فتستوعبها تلك النوعية من الناخبين ..و ليس في ذلك غرابة فيكفي أن ندرس العمليات الإنتخابية التي تجري في الدول الأوروبية العريقة في الديمقراطية والنسب التي تحصل عليها الأحزاب اليمينية الشعبوية لنكتشف هذه الحقيقة ..
لذلك لا تقنعني التفاسير الذي ترجع الأمر إلى الصفقات الخفية التي لا أنفيها مطلقا و لكن أحسب أنها تتغذى من الهواجس التي تنتشر بين التونسيين الذين يبحثون عن قوة التجمع ، ذلك الحزب العملاق الذي سيطر على مقدرات البلاد و شعبها أزيد من خمسين سنة .و لا يقتنعون أن هذه القوة قد وهنت ثم تبعثرت .بين عشرات الأحزاب التي حاولت نيل قسطها في هذه الانتخابات ففشلت و لا أظن أن التجمعيين سيتركون حزب الوطن و المبادرة و آفاق و الدستوري الجديد ووو… و يبحثون لهم عن بديل في قائمات العريضة الشعبية للهاشمي الحامدي .. و دون إطالة لا يتحملها الظرف . أشير إلى تلك الطوابير التي وقفت على أبواب مراكز المعتمديات و الولايات التونسية أسابيع طويلة مباشرة بعد الثورة للحصول على بضعة دنانير و قليل من المواد الغذائية فباستطاعتنا أن نجد فيها جزئيا ، تفسيرا لنجاح قوائم العريضة الشعبية .. ــ 3ــ في الأخير هي ظاهرة مرضية و حتى نكون منصفين تجدر الإشارة إلى أن مواصفات الخطاب الشعبوي تكاد تكون مبثوثة في الخطاب الانتخابي لكافة القوائم لأن الجميع كان يخشى من قوة تأثير تلك الشعارات الشعبوية على الناس ..و الفرق الجوهري بينها و بين العريضة الشعبية أننا هنا أمام تركز خطير لأنه سيؤدي إلى إفساد العملية من أساسها و الأمر يتعلق بكتابة دستور البلاد وهو عمل نخبوي بامتياز , و ليس من المعقول أبدا رغم احترامنا للعامل و الفلاح و التاجر الصغير و كل أصحاب المهن الشريفة الذين هم آباؤنا و إخواننا الذين نضعهم فوق رؤوسنا .. أن نهمش النخب المناضلة و المسيسة و جموع الكفاءات التونسية الأخرى و نوكل مثل هذه المهمة الصعبة لغير أهلها ..ولعل ذلك ما يبرر شعور النخب بالصدمة و يجعل من الموقف الواجب اتخاذه من ممثلي العريضة الشعبية في المجلس التأسيسي معضلة أربكت الجميع وجعلت حركة النهضة نفسها و هي الخصم الأكبر لكل إقصاء تشعر بالحرج الشديد وهي تمارس الخطاب الداعي لتشريك الجميع في نحت مستقبل تونس و ترفض التعامل مع نحو 30 نائب في المجلس التأسيس … يبقى أنه حتى يقول القضاء كلمته في هذه الظاهرة أحسب أن الموقف الأسلم هو القبول بحكم الصندوق لندعم سلطته في المستقبل و لا نضعف مبدأ الاحتكام إليه ثم نحتدي في التعامل مع ظاهرة قوائم العريضة بالديمقراطيات التي سبقتنا في النمسا و فرنسا و هولندا و غيرها فنقوم بتهميشها.
و لعل الهاشمي الحامدي قد نسي التفكير في هذا المآل في غمرة حماسه لنفسه و شدة غروره الذي يصور له أنه سيثبت لحركة النهضة أنه خسارة كبيرة لها فيسقط في التبشير بخطاب فاشستي معروف قد ينجح في الانتخابات لكنه لا يرسي الديمقراطيات وفي لحظة تاريخية ثورية تهفو إلى معانقة الكرامة و الحرية و تنبذ حتى ، نسيم الدكتاتورية … انتهى

<



بقلم : صلاح الدين الجورشي – تونس- swissinfo.ch  
 
بعد أن فاجأ التونسيون أنفسهم والعالم بإقبال غيْـر مسبوق في تاريخ الإنتخابات بتونس والعالم العربي على صناديق الاقتراع يوم الأحد 23 أكتوبر، جاءت النتائج حبْـلى بالمفاجآت والتحديات، ممّـا جعل تونس تتصدّر مرة أخرى نشرات أخبار وتعاليق مُـختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية. فما الجديد يا ترى؟ يجري الحديث منذ إغلاق مكاتب الاقتراع عن حصول تجاوزات هنا وهناك. هذا ما أكّـده ممثلو الأحزاب والقائمات المستقلّـة في الكثير من الدوائر. وتجري الاستعدادات حاليا من قبل مختلف الجهات المحلية والدولية التي راقبت الانتخابات التونسية، لإصدار تقاريرها النهائية، لكن يبدو أن الملاحظات الأولية والطعون المقدّمة من قِـبل البعض على أهميتها، لا ترتقي إلى درجة الطّـعن في مصداقية ونزاهة العملية الإنتخابية برمّـتها. هذا ما أشار إليها الكثير من الملاحظين الأجانب، وهو ما يفسِّـر أيضا تأكيد معظم قادة الأحزاب الخاسرة أو التي أصيبت بانتكاسة، بأنهم يقبلون النتائج وينحنون أمام إرادة التونسيين. كما أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أثبتت حياديتها وأسهمت في إنجاح أول انتخابات ديمقراطية في العالم العربي، يتم تنظيمها بعيدا عن كواليس وزارات الداخلية. مع ذلك فإن التقييم النهائي الذي سيقوم به مختلف المراقبين المحليين والأجانب، سيشكل قاعدة هامة للإرتقاء بمستوى الممارسة الإنتخابية في تونس مستقبلا. مفاجآت متعدِّدة
في الواقع، تعدّدت المفاجآت في الانتخابات التونسية بشكل أضفى عليها مزيدا من الأهمية والحيوية. وأولى هذه المفاجآت، النسبة العالية التي حصلت عليها حركة النهضة ذات التوجهات الإسلامية. فالجميع كان يعتقد بأن هذه الحركة ستتصدّر بقية الأحزاب، لكن الحجْـم المُـرتقب كان مقدّرا في حدود 25% وربما ثلاثين، غير أن النسبة التي كشفت عنها الصناديق كادت تقترب من النصف، وهو ما فاجأ الذين وضعوا القانون الإنتخابي الخاص بهذه الإنتخابات، حين اعتقدوا بأنه كان كافيا للحيلولة دون أن يهيْـمن أي طرف حِـزبي على المجلس. هذه المفاجأة أربكت البورصة، التي لم تستعد حيوتها النسبية، إلا بعد أن وجهت قيادة حركة النهضة رسالة طمأنة للأطراف الدولية. أما المفاجأة الأخرى، فقد تمثلت في التراجع الدّرامي للحزب الديمقراطي التقدّمي، الذي كانت عمليات سبْـر الآراء تضعه في المرتبة الثانية بعد حركة النهضة، إلا أن مكانته قد اهتزّت بشكل ملحوظ، مما جعله ينزل بقوة إلى المرتبة الرابعة وربما الخامسة في الترتيب، الأمر الذي سيدفع بقيادته وقواعده إلى التفكير ملِـيا في أسباب هذه النكسة. وفي المقابل مالت الرياح لصالح حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي احتلّ المرتبة الثانية، بعد أن كان يُـنظر إليه كحزب صغير. ولا شك في أن موقِـعه الحالي يمكِّـنه من لعب دوْر المفاوض من موقع مريح، وقد يصبح هو حلقة الوصل بين حركة النهضة وعدد من الأطراف المعارضة داخل المجلس التأسيسي. المفاجأة الثالثة، التي لم تكن واردة في كل الحسابات، تخصّ قائمات (العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية)، التي يقودها السيد الهاشمي الحامدي من لندن عبْـر قناته التلفزيونية « المستقلة » والتي احتلت المرتبة الثالثة. فالجميع يتساءل: كيف تمكّـن هذا الطرف من أن يحصد كل هذه المقاعد وأن يتمكن من تهميش حركة النهضة في دائرة سيدي بوزيد مثلا؟ وإذا كان ذلك قد يكون مفهوما، انطلاقا من عوامل جهوية وقبلية، فكيف يُفسّـر الأمر في مناطق أخرى، مثل مدن المنستير وباجة وسوسة وغيرها. لا شك في أن العامل الجهوي له دور في ذلك، لكن الخطاب الشعبوي، الذي اعتمده الحامدي، والوعود التي غازل بها ذوي الدخل المحدود والمناطق النائية، قد ساعدت على تحويله إلى « القوة الثانية » بالمجلس التأسيسي. هذا الأمر، دفع البعض إلى العمل على إسقاط قائمات العريضة الشعبية، بحجّـة أن الحامدي خالف القانون واستمر في محاولة التأثير على التونسيين عبْـر « المستقلة » طيلة أيام الحملة الانتخابية. المفاجأة الرابعة، تمثّـلت في السقوط المُـدوِّي لحركات اليسار والقِـوى الحداثية عموما، وبالأخص أحزاب أقصى اليسار، التي وجدت نفسها أقلية ضئيلة جدا داخل المجلس الـتأسيسي. هذه القوى مدعُـوّة اليوم إلى القيام بجرْد حساب، لتحديد أسباب عجْـزها عن منافسة خصْـمها التاريخي، الممثل في حركة النهضة، إلى جانب عدم قُـدرتها على إقناع التونسيين بخطابها السياسي والأيديولوجي، وذلك بالرّغم من مجال الحرية الواسع التي تمتّـعت به طيلة الأشهر الماضية. الإنحسار شمِـل أيضا النقابيين الذين شاركوا في الإنتخابات، سواء في قائمات مستقلة أو ضمن الأحزاب التي وُلِـدت من رحِـم الإتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية الرئيسية في البلاد) على أيْـدي كوادر نقابية معروفة. فالإتحاد الذي كان يُـقرَأ له حساب في مختلف المحطات والذي كان حاضرا بقوة بعد 14 يناير، اختفت آثاره تماما في هذا الحدث المفصلي الذي شهدته تونس، حيث لن يكون للنقابيين أي دور في المجلس التأسيسي الثاني، خلافا لدورهم المِـحوري الذي لعِـبوه بالمجلس الأول (التأم من 1956 إلى 1959). مجلس تأسيسي مُـغلق
أخيرا، عجَـز المستقلون عن إقناع الناخبين بالدور الذي كان يُـفترض أن يقوموا به في صياغة الدستور الجديد، مثلما فعل نظراؤهم في تجارب أخرى عديدة. واستوى في ذلك المستقلون من مختلف التيارات والاتجاهات، بمَـن فهم أعضاء (التحالف الديمقراطي المستقل) الذي تشكَّـل حول المحامي الشيخ عبد الفتاح مورو، الذي قرّر أن يخوض الإنتخابات بشكل مستقِـل عن حركة النهضة. فالحركة التي أسسها، قدّمت عليه السيدة سعاد عبد الرحيم، التي تمّ اختيارها لمنافسته في دائرة تونس 2، رغم كونها غير محجّـبة وليست عضوا بالحركة، وتلك هي حسابات السياسة التي تختلف في أحيان كثيرة عن أي معطيات أخرى. وبالرغم من أن حظوظ الائتلاف كانت واعدة، على الأقل في حدود بعض الدوائر، إلا أن الإستراتيجية الإنتخابية التي تبنَّـتها حركة النهضة، إلى جانب ضعف الإمكانيات البشرية والمالية للمنافسين، شكَّـلا عقبة أمام فُـرص الوصول إلى مجلس تأسيسي متنوّع يستفيد من خِـبرات الكثير من الكفاءات الوطنية. فكانت النتيجة، قيام مجلس مُـغلق تتحكّـم في مصيره الأحزاب فقط. تشكيك، مرارة، خوف.. وخطوة نحو الديمقراطية
الآن، يشعر التونسيون بأنهم قد دخلوا مرحلة جديدة ومثيرة، ستقودها وجوه وقِـوى سياسية مختلفة، كانت مهمشة من قبل. فالإسلاميون نقلتهم الإنتخابات من المعتقلات والملاجِـئ ومواقع الظل إلى مواقع المسؤولية والسلطة والنفوذ. لن يكونوا وحدهم بطبيعة الحال، حيث أكّـدوا بأنهم سيتعاونون مع البقية، لكنهم إن تنازلوا عن رئاسة الجمهورية لغيرهم (الباجي قايد السبسي أو أحمد المستيري أو مصطفى بن جعفر)، فإنهم يعتبرون بأن من حقِّـهم التمسّـك برئاسة الحكومة التي رشحوا لها المهندس حمادي الجبالي، الأمين العام لحركة النهضة. وبقطع النظر عن نتائج المفاوضات، التي انطلقت مبكّـرا من أجل التوصل إلىتشكيل حكومة ائتلافية، فالمؤكّـد أن تونس قد بدأت تشقّ طريقها نحو الخُـطوة الأولى من بناء نظام ديمقراطي، رغم تشكيك البعض وشعور آخرين بالمرارة والخوف. صلاح الدين الجورشي – تونس- swissinfo.ch (المصدر: موقع « سويس إنفو »(سويسرا) بتاريخ 27 أكتوبر 2011)

<



تونس – محمد الحمروني بين ليلة وضحاها تحوّل هذا الشعب التونسي العظيم، الذي وقف العالم بأكمله مشدوها أمام الانجاز التاريخي الذي حققه يوم الرابع عشر من جانفي، تحول الى جاهل ومتخلف في نظر بعض النخب واشباه المثقفين في بلادنا. وبلغت الوقاحة بالبعض من هؤلاء الى حدّ وصف هذا الشعب العظيم بـــ(البهيم) – أي الحمار باللهجة العامية التونسية – كما جاء على بعض صفحات الفايس بوك.
واللافت أن هذه الاتهامات، غير المقبولة بالمرة، صدرت عن أطراف لطالما صدّعت رؤوسنا بشعارات الديمقراطية والحداثة والتقدمية. وكثيرا ما هاجمت خصومها واتهمتهم بالتعصّب والانغلاق وعدم التسامح ورفض قبول الاخر
واذا بهذه الاطراف نفسها تنسى اليوم تلك الشعارات وتتنكر لكل قيم الديمقراطية التي رفعتها، وتلقي بكل دعاوى الانفتاح والتسامح التي طالما بشّرت بها عرض الحائط، وتستل كل سكاكينها وتوجه كل سهامها المسمومة الى هذا الشعب، لا لشيء الا لأنه قرر واختار بكل حرية.
هذه الأطراف التي كثيرا ما طالبت خصومها بالتسامح وقبول الاخر، من أقليات عرقية وفكرية، وشواذ وغيرهم، لم تقبل خيار الاغلبية، بل شنت عليها حربا شعواء واتهمتها بأبشع الاتهامات. ويأتي ذلك في وقت شهد العالم كله لهذا الشعب بعظمة الانجاز التاريخي الذي حققه يوم 23 اكتوبر يوم انتخابات المجلس التأسيسي.
ويأتي ذلك ايضا في الوقت الذي احتضن فيه هذا الشعب العظيم، هذه الفئات رغم كونها شاذة، والشاذ يحفظ ولا يقاس عليه، ورغم مناصبتها العداء له منذ بزوغ فجر الدولة الوطنية غداة الاستقلال، عبر استهدافها لمقومات هويته، وخدمتها لأجندات اجنبية معلومة.
وتعكس هذه الهجمة على الشعب التونسي مدى الصدمة وخيبة الامل التي اصيبت بها هذه الاطراف، وهي خيبة امل كبيرة، كبر الهوة التي تفصل هؤلاء عن مجتمعهم.
.. بعد صدور النتائج الأولية للانتخابات تناقلت وسائل الاعلام صورا لمجموعة من الأنفار أمام قصر المؤتمرات بالعاصمة كانت تحتج على نتيجة الانتخابات، وكانت الصدمة بادية بوضوح على وجوه هؤلاء. ولكن صحفيّة من بين المحتجين شدت اليها الانتباه، لأنها كانت في حالة انهيار تام، وكانت تتحدث الى وسائل الاعلام وتقول وهي تبكي: كيف يختار الشعب التونسي هؤلاء؟ وتقصد بهؤلاء حركة النهضة. سؤال يعكس في الظاهر رفضا لهذا الاختيار، ولكنه في العمق، يعكس عدم فهم لهذا الشعب وهذا المجتمع، لذلك، جاء هذا السؤال، استنكاريا في ظاهره، استفهاميا في اعماقه.
انه سؤال يعكس في العمق ازمة هذه النخب، وغربتها عن مجتمعها، وهي ليست غربة وجودية، او ايديولوجية، او سياسية فقط بل هي غربة معرفية تتعلق بجهل هؤلاء بشعبهم وبأهلهم، جهلهم بالأفكار والقيم التي تحرّك هذا الشعب وترسم له محددات الاتجاه.
ان هؤلاء الذين يقضون من الأوقات في منتجعات أوروبا وفنادق باريس ومغازاتها أكثر مما يقضونه في بلدهم، ليسو في عزلة عن بيئتهم فقط بل هم في قطيعة تامة معها. ولعل هذا ما يفسر صدمتهم العنيفة، ولكنه يفسّر قبل ذلك الأخطاء الفادحة التي ارتكبوها خلال الفترة التي سبقت الانتخابات، والتي صبّت في مصلحة خصومهم السياسيين.
إن الهجمة التي شنتها هذه الاطراف ضد هوية هذا الشعب، بدعم وتخطيط واضحين من مراكز نفوذ، ومراكز بحث ودراسات أجنبية، أدّت الى ردة فعل عكسية.
هذه الهجمة أعادت المقدّس الذي حاولت القوى التي تدعي الحداثة والتقدمية اقصاءه من المشهد الى قلب الفعل السياسي. وكان لفيلم برسبوليس ومن قبله فيلم « لاربي لاسيدي » نتائج عكسية، لأنها وببساطة انحرفت بالمعركة السياسية التي كان يفترض ان تدور حول البرامج السياسية والحلول للمعضلات الاقتصادية والاجتماعية، الى معركة حول « الهوية » وهي معركة خاسرة بالتأكيد بالنسبة للتقدميين والحداثيين. وهنا قد نجد بعض من الاجابة عن سؤال الصحفية، في شقه الاستفهامي « كيف يختار الشعب التونسي هؤلاء ».
وعندما ننظر الى نتائج الانتخابات، نجد أن الاطراف التي لم تستهدف الهوية في عناصرها المختلفة هي التي فازت، بينما خسرت اخرى رغم انها كانت مرشحة للفوز، وكأن الشعب أراد من خلال ذلك معاقبتها على المواقف التى اتخذتها والتى اعتبرت معادية للهوية.
فالحزب الديمقراطي التقدمي مثلا، دفع ثمن تصريحات زعيمه الأستاذ أحمد نجيب الشابي المتعلقة بالحجاب ومواقفه من عرض فيلم برسبوليس، وهي المواقف التي تسترت بحرية التعبير لتنحاز إلى مواقف معادية ومستهدفة للهوية.
وكان واضحا ان الشعب التونسي هب يوم 23 اكتوبر للدفاع عن هويته بعد أن شعر أنها أصبحت مهددة أو في خطر.
قبل الانتخابات تصدرت بعض الوجوه المشهد الاعلامي وصالت وجالت على شاشات التلفزة، التي فُتحت لها دون سواها، لتؤكد ان الانتخابات ستبين لنا هل أن الشعب التونسي مع التقدمية والحداثة أم أنه يريد العودة الى الوراء؟
وهؤلاء يلجؤون الى استعمال هذه العبارة المنمقة تجنبا لطرح السؤال بطريقة صحيحة وهي: هل أن الشعب التونسي ما زال متمسّكا بهويته العربية الاسلامية؟ أم أن تلك الرابطة التي تشده بهويته ضعفت او تآكلت بفعل عمليات « التجريف الثقافي » والمسخ الحضاري الذي تعرض لها طيلة 50 سنة؟ يعني ان التصويت سيكون، وعلى حد تعبير اصدقائنا من الحداثيين، على المشروع المجتمعي الذي تطرحه مختلف الاطراف المترشحة للمجلس التأسيسي.
وبعد صدور النتائج مباشرة، تراجع هؤلاء عن هذا الطرح، وبدأوا يروجون لفكرة جديدة تقول ان الشعب لم يصوت لمشروع مجتمعي محدد، بل ان اختياره كان قائما على جملة من الاسباب من بينها الوعود السخية التي تقدمت بها حركة النهضة.
وعلى اي حال فان هذا التراجع لن يغير من الحقيقة شيئا وهي أن الشعب صوت لوعود نعم ولكنه اولا وقبل كل شيء لخيار حضاري كامل يرى انه يمثله.
 
لقد كنت ولا أزال على قناعة تامة بان بورقيبة كان من اعتى اعداء الهوية العربية الاسلامية، وانه كان اشد حقدا على هذه الهوية من المتطرفين العلمانيين. وكان بورقيبة يحمل نفس المشروع المجتمعي لهؤلاء وكان يعمل على سلخ تونس عن محيطها العربي الاسلامي والحاقها حضاريا بالغرب وبفرنسا الاستعمارية على وجه التحديد.
ولكن بورقيبة لم يتصادم مع « الهوية » وداور وناور من اجل تحقيق اهدافه دون ان يعلن عداءه الدفين لهذه الهوية بل انه كان يفعل العكس، اي حاول دائما الظهور بمظهر الذي يعمل من داخل « النسق » الاسلامي، في محاولة لتطويره.
كان بورقيبةّ يعرف المجتمع التونسي جيدا، ويدرك ان اي صدام مع هذه الهوية لن تكون في صالحه، لأنه كان يدرك ان هذا الشعب شديد التمسك بهويته ودينه واسلامه. ولعل ردات العنيفة التى واجهها بورقيبة خلال محاولته المس ببعض اركان الدين الاسلامي عبر الدعوة الى الافطار في رمضان، لعلها كانت كافية لتلقنه الدرس الذي لن ينساه ابدا وهي ان الاسلام خط احمر.
والمطلوب اليوم من هذه النخب ان تعيد قراءتها لحقيقة التوازنات التي تحكم المشهد التونسي، حتى تدرك حقيقة حجمها، ولا تغتر بتلك الصورة التي كانت مرسومة لها زمن الاستبداد، حين كانت تلك النخب متمترسة بجهاز الدولة.
وعليها ان تقوم بمراجعات جذرية حتى تستطيع اعادة بناء العلاقة التي تربطها بالمجتمع، على اسس سليمة، وحتى لا تصدم مرة اخرى برفض الشعب لها.
والخشية كبيرة من عدم قدرة هذه الاطراف على القيام بهكذا مهمة لأنها بنت « عقيدتها » السياسية على معاداة هوية هذا الشعب ورهنت قرارها للخارج.
اضافة الى ذلك وفي انتظار ان تنجز هذه المهمة، ان كانت لدى هذه الاطراف القدرة والشجاعة على القيام بالمراجعات اللازمة، لا بد من وقف فوري للهجمة التي يتعرض لها الشعب التونسي، وللاتهامات بالجهل والامية واتباع النوازع الحيوانية التي باتت تكال له على الهواء مباشرة.
ولا بد من تجريم هذا الفعل، لأنه من غير المقبول ان يعمد أيّا كان على اهانة شعب بأكمله مهما كانت المبررات، وعلى الحكومة الحالية، ان تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال. عن الكاتب

<



كثير من المؤمنين – والمؤمنون هذه السنة بحال أحسن بكثير من السنة التي انقضت – قد أعدّوا العدّة لاستقبال العشر الأوّل من ذي الحجّة الحرام، تلك العشر التي جاء في آخرها أفضل أيام السنة (يوم النّحر)، مذكّرا بمشهد فريد امتزج فيه الطاعة والتسليم والبرّ والفداء والتضحيّة والفداء والتصديق… تسليم لله تعالى، طاعة الله والوالدين، برّ الوالدين، تضحيّة بالولد وتضحية بالنّفس، تصديق لله وللنّبيّ، فداء بالذِّبح العظيم من قبل الكبير الغنيّ المتعال الذي لم يسأل عباده غير التسليم والتصديق: « فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ »… يوم تنحر فيه الأضحيات ويُضحّى فيه بالنّفائس إرغاما للنّفس وتسليما للشارع الكريم… يوم أو أيام أكل وشرب وتكبير وتهليل وتزاور وصلة رحم وبرّ وتغييب للفوارق بين فئات المجتمع وإشاعة فرحة وإظهار ترابط المسلمين وإبداء معنى الجسد الواحد الذي تحدّث عنه الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم ضاربا به مثلا… وفي مثل هذه الأيّام من كلّ سنة، جرت العادة أن تُشد الأحزمة وتتكاتف الجهود وتتكثّف من أجل توفير أضحيّة لعائلةٍ في تونس سُجن عائلها أو ضُيّقت عليها سبل رزقها. وقد دأب الخيّرون على ذلك حتّى كانت لأعناق الأهل في البلاد عادة، فهي تشرئبّ في مثل هذه الأيّام متطلّعة إلى آت يفدي صبرها وعدم قدرتها بخروف يفرح به الأبناء وتجتمع عليه الأسرة في العيد تبعد به شعور الاغتراب في بلد الآباء والأجداد… وقد خشيت أن لا تشهد السنة الحالية ما شهدته السنوات المنقضية وأردت التنبيه أو جلب الانتباه إلى ذلك… الحقيقة أنّ توفير الخروف في السنوات المنقضية لم يكن بالنسبة للبعض إن لم أقل للكلّ أمرا ميسورا وإنّما كانت هناك حوافز تخدمه منها على وجه الخصوص شعور النّاس بحاجة أهلنا في الدّاخل إلى هذا الخروف الذي قد لا تقف وظيفته عند سنّية الأضحية بل تأخذ بأمور اجتماعيّة أخرى غاية في الدقّة والأهميّة إلى درجة تُنسي الأخ في الخارج تفكيره هو في إقامة هذه السنّة المؤكّدة ممّا قد يحدث بالبيت نوعا من التململ، فالنفس لم ترق بعد إلى الإيثار الكامل وإن بلغت منه مستوى أو مقدارا يؤسّس للتحابب والتآزر والفداء!… ومنها غياب البديل، وهو عامل مهمّ أفضي إلى تحمّل المسؤوليّة بصفة عينيّة، فذا كان أحد غيرك لا يوفّر هذا الخروف فاحرص أنت على أن توفّره!… ومنها الشعور بتفاوت الحالات، فليس الحرّ كالسجين وليس المطلق كالمكبّل وليس المطّلع على الحال كالذي تُروَى له عنها القصص، فأهلنا في تونس – وقد نُكبوا – لن يفهموا من عدم توفير لهم ما يفقدون إلّا نسيانا لهم أو تقصيرا في حقوقهم علينا، فالنظرة إلى الخارج وما فيه دفعت بالكثير من الأشقّاء إلى ركوب البحر وإغراق النفس فيه وحسبنا الله ونعم الوكيل!… هذه الحوافر قد ضمرت هذه السنة كلّها أو جلّها، وذلك بمفعول ما صارت إليه البلاد بفضل الله تعالى من فتح وحريّة وترابط بين النّاس وتواصل… فلعلّ مَن في الخارج تردّد هذه السنة في التداين (أن يكون عليه دين) – كما كان البعض يفعل -، أو لعلّه حدّث نفسه بذبح الأضحيّة هذه السنة كما النّاس في كثير من البلاد تفعل، أو لعلّه نظر فرأى أناسا خارج تونس يمرّون بظروف أكثر قسوة من ظروف تونس فخطر له توجيه الأضحية إليهم كما كان من قبل مع أهله في تونس يفعل!… أقول هذا وقد وُجدتُ في طريق يمرّ منها كثيرا البؤساء والمحتاجون – وهم يحسبون أنّي أستطيع نجدتهم أو خدمتهم -، فأطّلع منهم على حالهم حتّى تسوء عندي حالي، فأنا لا أملك درهما ولا دينارا ولا أبخس من ذلك. ولعلّ من صاحبني قد صدقّني!… وقد شكوت لربّي قوّة ما ابتليت به، إذ لا شيء عندي أكبر من أن تُبتلى بعدم القدرة على فعل الخير وأنت تنشده!… وإنّما كتبت هذه الخواطر على أعتاب العيد تنبيها لأهل الدثور، ودعوة إلى أبناء قومي ولا سيّما من أبناء الحركة الإسلاميّة أن تآزروا في هذا العيد!… اجعلوا إن شئتم أضحياتكم تذبح في الساحات وتشوى هناك في الساحات وتؤكل… تنازلوا عن الثلث فلا تدّخروه… ترفّعواعن السفهاء فلا تلقوا لتعليقاتهم بالا… اجعلوا فقيركم يلتحف برداء غنيّكم حتّى لا يُميَّز بين غنيّكم وفقيركم… كونوا عباد الله إخوانا… والله من وراء القصد وكلّ عام والمسلمون بخير وعافية وستر. عبدالحميد العدّاسي الدّنمارك في 27 أكتوبر 2011

<



أنتم أبناء هذا الشعب الذين فشلوا في اول انتخابات نزيهة وشفافة بشهادة الملاحظين الأجانب من العرب والاوروبيين وغيرهم من بلاد العجم.. أنتم أبناء هذا الشعب الذين لم تعترفوا بفشلكم وترفضون نتائج هذه الانتخابات وما أفرزه الصندوق الذي احتكمتم اليه وقبلتم بدخول هذه اللعبة لعبة الديمقراطية التي من أبسط أبجدياتها ان يقر الخاسر بخسارته ويهنئ الفائز. أنتم أبناء هذا الشعب الذين مازلتم تحتجون على خياراته وارادته وكأنكم أوصياء عليه قبل الثورة وقبل الانتخابات وبعدها.. أنتم أبناء هذا الشعب الذين تندبون حظكم العاثر وتواصلون البكاء و«النحيب» على فشلكم الذريع مقابل انتصار خصومكم الكاسح.. أنتم أبناء هذا الشعب الذي تتهمونه بالجهل والتخلف لأنه أعرض عنكم واختار غيركم فلا فائدة من العبارات التي تنم فعلا عن التخلف عن الشعب والحداثة مثل «كم احترمك يا صندوق وكم أحتقر ما أفرزته» والعيب فيكم وليس في الشعب. أنتم أبناء هذا الشعب الذين يجب ان يتحلوا بالشجاعة وان ينحنوا لارادة الشعب واختياراته مثلما فعل السيد نجيب الشابي والسيدة مية الجريبي لانها تلك هي الديمقراطية، أنتم أبناء هذا الشعب الذين تنادون بالحداثة والديمقراطية ولا تمارسونها لأنكم تريدون في حقيقة الأمر ديمقراطية على مقاسكم وعلى مزاجكم. أنتم أبناء هذا الشعب الذين تدعون الحداثة والتقدمية والوعي والثقافة وتنكرونها على عامة أبناء هذا الشعب وكأنهم شعب «بدون» او من الدرجة الثانية, أنتم أبناء هذا الشعب الذين كشفت نتائج هذه الانتخابات تكبركم وبعدكم الكبير عن الشعب وتطاولكم عليه اذ تحولت الشتائم والاتهامات من النهضة قبل الانتخابات الى الشعب بأكمله بعد الانتخابات.. أنتم أبناء هذا الشعب الذين كشفت الانتخابات حجمكم الحقيقي وثقلكم الانتخابي المتمثل في «أقلية نخبوية» جعلت الشعب يرفع في وجوهكم كلمة « ديقاج » ولكن بكل ديمقراطية انتخابية بعد ان رفعها في وجه الديكتاتور… أنتم أبناء هذا الشعب الذي أصبح يتساءل عن مصداقية حداثيتكم وتقدميتكم كلما شاهد أحدكم على المنابر الاعلامية المختلفة التي احتكرتموها طيلة الفترة الماضية يقدم خطابا اقصائيا نخبويا . أنتم أبناء هذا الشعب الذين سيلفظكم مرة أخرى في الجولات الانتخابية القادمة ان واصلتم على نفس النهج والمسار.. فلا تسبحوا ضد التيار وكونوا ابناء بررة لهذا الشعب…. مسعود الكواش جريدة الصحافة

<



د. مصطفى يوسف اللداوي  
كما كانت تونس أولى بشائر الربيع العربي الذي أعاد للشعوب العربية حيويتها وشبابها وقوتها وفعلها المؤثر وقرارها المستقل، وأشعرها بعزة العرب وكرامة المواطن، وأعادها إلى حضن العروبة النابض، ومعين الإسلام الذي لا ينضب، وجعل من تونس الخضراء قبلة العالم العربي، ومحط أنظار وإعجاب الباحثين عن الحرية، والمتطلعين إلى الكرامة، والساعين إلى الثورة التي تستعيد الحقوق، وتصد الظلم، وتضع حداً للتسلط والاعتداء والدكتاتورية، وتعلم الحكام أن الإنسان مهما أستعبد فسيستعيد حريته، ومهما أهين فسيغدو عزيزاً، ومهما ظلم فسيأتي يومٌ يرتفع عنه السوط، وتتكسر الأغلال التي تقيد يديه، وتعيق حركته، وتكبل إرادته، وتجعل منه عبداً مملوكاً لا يقدر على شئ، وسيعلم الحكام أنهم مهما استطاعوا أن يعلوا أسوار السجون والمعتقلات فسيأتي يومٌ تتحطم فيه الأسوار، وتنكسر القضبان، ويجتاحها الثوار ليخرج منها كل الأحرار، ولا يكون فيها لمثلهم بعد اليوم مكان، وسيأتي اليوم الذي يصدح فيه الرجال بأصواتهم التي طال خفوتها، واستعصى خروجها، وأصابتها البحة حيناً والخرس أحياناً، ليكون لهم رأيٌ يسمع، ومشاركة مقدرة، ومساهمة محمودة، وسيعود إلى الأوطان كل المبعدين والمطرودين والخائفين والممنوعين، إذ لا إقصاء ولا إبعاد، ولا تهديد ولا ترهيب، ولن تكون قوائم منع، ولا مذكرات جلب، ولا إشارات على الحدود والمعابر بالمنع أو الاعتقال أو بالمراجعة للسؤال والتحقيق بكل ما فيها من إهانةٍ وإساءة.
اليوم تونس الخضراء تلبس ثوبها القشيب، وتغني أعذب النشيد، وتباهي القريب والبعيد، وتقبض بيدها على مستقبلها العتيد، تعتز بتجربتها، وتفخر بثورتها، وتحرص على الحفاظ على منجزاتها، والتمسك بمكتسباتها، فلا عودة إلى الوراء، ولا تطلع إلى الماضي، ولا سلبية في الحياة السياسية، ولا انكفاء في الحياة الاجتماعية، وإنما مشاركة فاعلة في كل مناحي الحياة، فقد خاض التونسيون أولى تجاربهم الانتخابية الحرة منذ الاستقلال، ووضعوا في صناديق زجاجية أصواتهم وأراءهم دون خوفٍ من عقاب، أو قلقٍ من تزوير، أو توجسٍ من غضب الأجهزة الأمنية المراقبة، إذ لم يدخل غرفة التصويت معهم أحد، ولم تعد لهم أوراقٌ معروفةٌ نتائجها من قبل، ولم يتعرض أيٌ منهم لتهديدٍ أو ترويع، ولم تشترَ أصواتهم، ولم يدفع لهم أحدٌ مالاً أو وعوداً ثمناً لها، ولم يكونوا يتوقعون النتائج مسبقاً، بفوزِ زعيمٍ أو قائد، فقد رحل المزيفون، وهرب الظالمون، وغاب الدكتاتوريون، ولم يعد في بلادهم زعيمٌ قائد ولا رئيسٌ خالد، فالمواطن التونسي هو القائد والمؤسس للدولة المدنية الحضرية التونسية الجديدة، فقد بناها بدمه، ورفع أسوارها من حياة أبنائه، وأعلى بنيانها بتضحيات رجاله، فحق لأهل تونس اليوم أن يفخروا بما حققته بلادهم.
لم يكن الرئيس التونسي الهارب وجلاوزة أمنه وأركان حكمه وسكان قصره يظنون يوماً أن من طردوهم خارج البلاد، وعلقوا شبابهم على أعواد المشانق، وزجوا بخيرتهم في السجون والمعتقلات، وضيقوا عليهم سبل العيش والحياة، فلم يتركوا لهم متنفساً في بلادهم الخضراء، ولا مكاناً للعيش في أرضهم الطيبة فهجروهم في مناحي الأرض واتجاهاتها الأربعة، فسكنوا المنافي، وعاشوا في بلادٍ شتى ودولٍ قصية، وهم يتطلعون بعيون الأمل إلى وطنهم العزيز، يبكون عليه بحسرةٍ وألم وهم يرون أن حفنةً قليلة ممن لا يعرفون حباً للأوطان، ولا يتقنون معنى الاخلاص له، والصدق معه، والوفاء لأهله وشعبه، يسيطرون على الوطن بكل مقدراته، يسرقون خيراته، وينهبون أمواله، ويوزعون ثرواته، ويتحكمون في كل شئٍ فيه، يعطون الغريب، ويمنحون الأجنبي، ويغدقون على الأقارب والأصدقاء، في الوقت الذي يحرمون فيه أصحاب الحق وسكان الأرض من كل خيرات بلادهم، فلم يعد في البلاد وظيفة لمتخرجٍ ولا عمل لرب بيت، أو مهنة لصاحب شهادة، فقد أجبرهم حكام تونس على أن يقضوا عمرهم ويفنوا شبابهم في البحث عن لقمةِ عيشٍ لا تتوفر، وكسرة خبزٍ لا تتحقق، وحريةٍ بعيدةٍ المنال، وكرامةٍ دونها أهوالٌ وأهوال، اليوم يعود الغيارى إلى تونس، رؤوسهم مرفوعة، وقاماتهم ممشوقة، واصواتهم عالية، والثقة فيهم كبيرة.
اليوم تونس الخضراء تستعيد أهلها، وتحتضن أبناءها، وتشعرهم بدفئها وحنينها، تعطيهم من فيض خيراتها، وتمنحهم من بركات رزقها، ترفع الرأس بهم، وتباهي الخلق بوجودهم، فقد عاد إليها المبعدون، وسكنها الغائبون، وعاد إليها من كانت تنتظرهم المشانق، وتحن إليهم المعتقلات وزنازينها الضيقة، وتعج بهم كل البلاد إلا وطنهم، ولكن أهل تونس الذين غيبهم ظلم حاكمهم، وأعمى بأهوائه على بصائرهم، فغشى عيونهم، وأسكت ألسنتهم، وختم على قلوبهم وأسماعهم، فأجبرهم على ألا يروا غيره، وألا يصوتوا لأحدٍ سواه، وألا يتوقعوا الخير إلا من يديه، وألا ينتظروا فيض الخير إلا من لطفه، ولا قطر السماء إلا من حبه، وألا يؤمنوا بالنهضة إلا التي يرسم معالمها، ويحدد خطوطها، ويبين ملامحها، فلا نهضة إلا على يديه، ولا عمران إلا بأمره، ولا تطور إلا بعلمه، ولا بناء إلا بتوجيهاته، ولا رفعة إلا بإرادته، فنهضة تونس الخضراء هي ما يرى، وتنويرها ما يعتقد، وسموها ما يخطط، فلا نهضة في البلاد إلا التي يقررها، ولا نهضة يعرفها التونسيون ويخططون لها إلا نهضته، فلا نهضة في تونس تنافسه، ولا نهضة تفضح عيوبه، وتكشف مخازيه وتميط اللثام عن جرائمه، ولا نهضة تنهض بالبلاد بصدق، وترتقي بالمواطنين بحق، وتعمل لهم بإخلاص، وتقدم من أجلهم بلا ثمن.
اليوم يستعيد التونسيون نهضتهم، ويصوتون لحركة النهضة رغم محاولات النظام السابق تشويه صورتها والإساءة إليها، ولكنها بقيت الصورة الأنقى لنهضة تونس، والوجه الأجمل لأهل تونس، والجهد الأصدق لشعب تونس، اليوم ينتخبونها برئيسها الذي يعرفوه، وأمينها العام الذي خبروا مواقفه، وعرفوا منهجه، ومرشحيها الذين قدموا بعضاً من عمرهم من أجل نهضة تونس واستعادتها عصريةً ديمقراطيةً حرة، التونسيون يصوتون لها اليوم بلا خوفٍ أو تردد، يمنحنونها أصواتهم، ويولونها ثقتهم، ويعطونها الولاء الذي كانوا يتطلعون إليه، يضعون البلاد أمانةً بين أيديهم، وكلهم ثقة أن رجالها سيكونون خير من يحمل الأمانة، وأصدق من يقود الدولة، ويتوقعون منها الخير لتونس، والرخاء للبلاد، والحرية للمواطنين، فهنيئاً لتونس حريتها ونهضتها، وهنيئاً للنهضة عودتها ومكانتها، والقيمة الأجل التي قدرها الله لها بين أهلها وفي حضن شعبها.


لمى خاطر
ما زلت أذكرُ رسالة وصلتني من إعلامية تونسية لامعة تعقيباً على مقال لي حول المرأة التونسية وقانون الأحوال الشخصية كتبته عقب الثورة التونسية، وكان مما قالته في رسالتها: (إن إسلاميي تونس لا وجود لهم، وإن كانوا موجودين فنحن متبرعون لكم بهم!)، إضافة لتعقيبات أخرى مهاجمة وصلتني من علمانيين تونسيين تنكر ما جاء في المقال الذي كانت تقوم فكرته على إبراز التناقض في التعاطي العلماني مع قانون الأحوال الشخصية في تونس، وتمسكهم به رغم أنه من مخلفات العهد البائد شأنه شأن مجمل الدستور التونسي!. ولم يكن عسيراً على المتابعين ملاحظة أن الشراسة التي يتسم بها العلمانيون أو من يسمون أنفسهم بـ (حداثيي) تونس هي إفراز وأثر مباشر للعلمانية الفاقعة التي كان ينتهجها نظام ابن علي ومن قبله بورقيبة، والذي كان نظامه يحارب الإسلام كفكر وسلوك قبل أن يحارب تجلياته المتمثلة بالأحزاب الإسلامية كحزب النهضة وحزب التحرير، وهذا بطبيعة الحال يغاير نهج بقية أو معظم الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي التي لم تكن تجرؤ على إعلان حرب سافرة على الإسلام كدين، بل تركز على محاربة التنظيمات الإسلامية، وتعطي في المقابل مساحة معقولة للنشاط الديني غير المسيّس. وبناء على ذلك، كانت توقعات كثيرين بأن تونس (معقل العلمانية) في العالم العربي بلا منازع، لا يمكن أن تفرز انتخاباتها تقدّم حزب حركة النهضة ذي الخلفية الإسلامية، لأن المجتمع التونسي ما زال حديث عهد بتقاليد العلمانية الصارخة، وليس سهلاً أن يدير ظهره لها مرة واحدة. لكنّ المفاجأة كانت بانحياز غالبية المجتمع التونسي نحو حزب إسلامي، رغم كل ما ناله من تشويه على مرّ العقود التي سبقت الثورة، ثم بعدها، من قبل بقايا العلمانية ومنكري الدين والذين يمتلكون أبواقاً ومنابر إعلامية، مع جرأة تصل حدّ الوقاحة في التهجم على كل ما هو إسلامي، لدرجة يخيّل فيها للمتابع عن بعد أنهم أصحاب القدم الأثقل والحضور الأوسع داخل تونس، فيما هم في الحقيقة مجرد طبول فارغة لم يتبق منها غير صوتها، بينما رصيدها الشعبي يتآكل ويضمحل بصورة مضطردة. علمانيو تونس مثلهم مثل كل علمانيي العرب، يدّعون الحداثة وهم أبعد ما يكون عنها، ويتخذون الديمقراطية شعاراً وهم أول من يتنكر لها إن لم ترق لمزاجهم، وينادون بضرورة الاحتكام إلى خيار الشعب ثم لا يتورعون عن اتهامه بالجهل والتخلف إن أعطى الإسلاميين ثقته وانحاز لهم، ويطالبون بالحريات ويدّعون تقديسها فيما هم يمارسون عملية إقصاء فكري رهيب تجاه الإسلاميين، ويحاولون إلزامهم بالتنكر لذاتهم والتخلي عن برامجهم والنزول عند رغبات العلمانيين والاتجار ببضاعتهم الكاسدة!. ولستُ أجدُ هنا ما يدفعني لمجاملة هذه العينة من البشر، ولا لتقدير فكرها، ما دامت هي نفسها تمارس الإقصاء وإنكار الآخر بصورة سافرة. وليس أدلّ على ذلك من سلوك العلمانيين على اختلاف تلاوينهم في مجتمعات الربيع العربي، وكيفية إدارتهم حربهم على الإسلاميين، رغم كل ما يصدر عن الآخِرين من إشارات التطمين والتواضع والتي تصل في كثير من الأحيان حدّ المبالغة المستفزة في استرضاء العلمانيين، ومنها تلك الإشارات التي تجتهد حركة النهضة في إطلاقها نحو خصومها على الساحة التونسية، رغم أن الشعب ركل أولئك الخصوم وسدّد لهم صفعة كان عليهم أن يعتبروا منها جيداً. ندرك أنّ للمجتمع التونسي خصوصيته التي تتطلب من حزب النهضة انفتاحاً واسعاً وصبراً على مجالدة غلاة العلمانية هناك، غير أنه في المقابل ينبغي على الجميع أن يتذكروا أن الشعب التونسي لم يصوّت للنهضة نكاية في الحزب الحاكم، بل انتخبها في ظلّ تعددية فكرية كانت متاحة أمامه لاختيار ما يشاء منها بمحض إرادته، وأياً كان العامل الأساسي لانتخاب النهضة نهجها السياسي أم توق للروح الدينية التي حُرم منها المجتمع، فإن أيّ عامل لا يحمل أية مواساة للتيارات العلمانية هناك. وبدلاً من أن تنشغل بالضغط على حركة النهضة للنزول عند رغبات العلمانية، ينبغي على هذه الأحزاب أن تراجع فكرها وخطابها وأداءها، وستكتشف أن تَحسّن فرصها باستعادة ثقة جزء من الجمهور مرهون بتخليها عن غلوها وتطرفها، وإقرارها بالقيم الإسلامية مكوناً أساسياً من مكونات شخصية الفرد والمجتمع ونظام الحكم. وإلا فعليها أن تترقب المزيد من فصول الخسارة القادمة، ولن تجد حينها من يتأسف عليها أو يواسي فشلها!. http://www.felesteen.ps/details/25788/تونس-إذ-تنحاز-للإسلام-.htm

<



زهير قصيباتي
 
يتنحى علي صالح، لا يتنحى، مزيد من القتل في اليمن. يقترب الحوار في سورية، أي حوار وأي إصلاح بمقصلة الدم؟
في تونس وأي من عواصم الربيع، النقيض الطبيعي لنهج الإقصاء والتسلط، والذي هبّ الربيع العربي لإطاحته، هو الحوار والمشاركة والعدالة. ولأن تونس سبّاقة في إشعال جذوة الثورة، باتت بعد أول انتخابات الربيع، أمام الاختبار الحاسم: لم يعد يجدي التذرّع بفلول نظام بائد، ولا الخوف من نيات الإسلاميين للتنصل من عبء المشاركة في إنشاء مؤسسات الدولة المدنية لمجتمع طبيعي.
بعد الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس التأسيسي الذي سيكون حاضنة للدستور الجديد، بدا «حزب النهضة» الفائز بالمرتبة الأولى، مطمئناً إلى عبور زعيمه راشد الغنوشي الطريق الى «الأردوغانية» (نسبة الى أردوغان) التونسية، لإظهار عقلانية في الانفتاح على وقائع البلد، وعلى رفض شرائح واسعة من الشباب الذين خطوا طريق الثورة، التزمت في فهم العقيدة وتطبيقها.
بعد رسائل تطمينات إلى نيات إسلاميي «النهضة»، بدءاً من احترام حقوق المرأة، مروراً بعدم فرض قيود على سياحة تدرّ نصيباً بارزاً من الدخل التونسي، أعطى الغنوشي مثالاً آخر على اقتدائه بتجربة «حزب العدالة والتنمية» التركي (بزعامة رجب طيب أردوغان)، فبادر إلى تشجيع سوق الأسهم «لتنويع الاقتصاد»… وكان مد يده لشراكة ائتلاف يقود المرحلة الانتقالية الثانية، في ما يناقض بالكامل تجربة إسلاميي «حماس» في قطاع غزة الذين توسلوا السلاح لفرض سلطتهم، بثمن باهظ.
وإن كان «نهضويو» تونس في بداية طريق ممارسة السلطة وصنع القرار السياسي، فهم ايضاً اختارهم الناخبون مثلما اختيرت «حماس» بصناديق الاقتراع. الحزب عاد إلى الواجهة بعد الثورة والمنفى، الحركة قفزت إلى «المجهول» بانقلاب. لكن ما بات محسوماً، ويفرّق بينهما بالتأكيد، هو إدراك الغنوشي مغزى رسالة الناخب التونسي الذي عانى عقوداً من القبضة الأمنية الغليظة ذات الوجه السياحي «الناعم»، المغلّف بملامح علمانية.

لا تفويض مطلقاً لأي حزب أو تيار في تونس. لتفادي استنساخه شمولية «حديثة» تتحكم برئتي الشارع تدريجاً، لتوغل في حفر خنادق الاستئثار مجدداً، متسترة بصناديق الاقتراع. وإن كان أبلغ تعبير ما قاله زعيم حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» منصف المرزوقي عن رفضه «دولة علمانية متطرفة مثل فرنسا، وديكتاتورية إسلامية إيرانية متطرفة»، ورفضه اعتبار «حزب النهضة» طالبان تونس، فالمحك لكل الأحزاب – ومعظمها وُلِد من رحم الثورة – هو قبول المشاركة والحلول الوسط والاعتدال في طلب «الانتصارات». بافتراض ادعت «النهضة» حقاً ناجزاً بإدارة دفة التشريع والحكم منفردة، أو تلاعبت بالاقتراع لجني هذا الهدف، لجازت ثورة ثانية على إقصاء برامج الأحزاب الأخرى وشرائح اجتماعية تعارض تطلعات الغنوشي. لكن السؤال في المقابل، يتناول شرعية أي مقاطعة لائتلاف يتزعمه، في المجلس التأسيسي، بذريعة رفض أفكاره، فيعود الجميع إلى المربع الأسود: عزل ومقاطعة وتخوين وتكفير، وانقسام في الشارع قد يجهض الثورة.
لا يخالف زعيم «النهضة» مفهوم الغرب الذي يساند ثورات العرب، للديموقراطية، إذ يعتبر أن من حق حزبه الفائز بالغالبية تشكيل الحكومة، ولو «نال نصيبه بروح من التنازل والإيثار»، وتحالَفَ مع الشيوعيين. وقد يكون بين التونسيين وأحزابهم الوليدة من يتوجس كذلك من تطلّع راشد الغنوشي ربما إلى رئاسة «الجمهورية الثانية»، لكنه في كل الأحوال أمام جدلية ديموقراطية الاقتراع، نقبلها إذا لاءمت ما نريد، ونرفضها إذا مالت الى كفة الغير.
لعل بعض أبناء «ثورة الياسمين» يرون في حماسة «حزب النهضة» لتشكيل الحكومة، ما يكشف «نيّات» الإسلاميين وتطلعاتهم الفعلية، رغم وداعة احتكامهم الى الانتخابات. وبين المصريين الذين اقتربوا ايضاً من اختبار الاقتراع، كثيرون ما زالوا يشككون في نيات «الاخوان المسلمين»، رغم تخليهم عن الشعارات الدينية. ستتجدد الجدلية ذاتها إن فازوا بحصة مميزة من كعكة البرلمان، والأهم من صعود نموذج «الأردوغانية» في المنطقة، ان واشنطن سارعت باكراً إلى الجهر باستعدادها للتعامل مع حكومات إسلامية، ولشراكة معها، وأن باريس رفضت «شيطنة» هذه الحكومات. ربيع العرب، صيفاً وخريفاً، ما زال في بدايته، فاختبار الشراكة في الحكم عسير، وطريقه ليس معبّداً حتماً بالياسمين. (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 27 أكتوبر 2011)

<



ابدت الصحف العبرية الصادرة امس من مخاوفه من ان يؤدي انتصار حركة النهضة بانتخابات المجلس التاسيبسي الى تطبيق الشريعة الاسلامية في تونس بعد ان كانت و لعقود طويلة دولة علمانية. و عبر عدد من المحللين الاسرائليين من مخاوفهم من تنقل عدوى فوز الاسلاميين من تونس الى مصر في الانتخابات القادمة. و عبرت صحيفة « اسرائيل اليوم » عن خشيتها من فرض الشريعة الاسلامية في المنطقة و قالت ان قادة الغرب الذين اشادوا بالنموذج التونسي ووصفوه بانه تطور ايجابي من شانه ان يجلب الحريات و الديمقراطية للشرق الاوسط نسوا ان هذا النموذج سوف يقود المنطقة الى تطبيق الشريعة الاسلامية خصوصا بعد فوز النهضة في الانتخابات وقال بعض المحللين « الإسرائيليين لجريدة هارتس » أن ما يجري في تونس ليس له تأثير مباشر على « إسرائيل »، بعكس مصر وسوريا، لكنهم استدركوا بالقول: « ما يخيفنا أن ما يجري في تونس سيكون له انعكاس مباشر بالضرورة على ما سيجري من انتخابات في مصر، ومن هنا تنبع مخاوفنا ».  
من جهة اخرى هنأ رئيس المعبد الكبير في العاصمة التونسية » الحاخام بنيامين خطاب » حركة النهضة بفوزها في انتخابات المجلس التاسيسي مؤكدا على عدم وجود اية مشكلات بينهم و بين القادة الاسلاميين في تونس. وكان الوزير الاول في حكومة حماس اسماعيل هنية هنأ زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي على انتصار الثورة في تونس. واشاد هنية » بالتحول الديمقراطي الذي حصل في تونس معتبرا ان هذه التغييرات ستعمل لصالح القضية الفلسطينية.  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 أكتوبر 2011)

<


بمناسبة مرور 22 شهراً على اعتقالها وإخفائها أصدقاء الإنسان الدولية للرئيس السوري: أين المدونة الشابة طل الملوحي؟


بمناسبة مرور 22 شهراً على اعتقالها وإخفائها من قبل السلطات السورية، وجهت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية سؤالاً بسيطاً للرئيس السوري مضمونه، أين الشابة طل الملوحي؟
وترى المنظمة أن السلطات السورية على المحك ويجب أن تقدم معلومات عن المدونة التي قامت باعتقالها منذ 22 شهراً، ولم يُعرف بعد مكان احتجازها ولم يُسمح لذويها منذ ذلك الحين بزيارتها سوى مرة واحدة بتاريخ 30/9/2010، وتعتقد « أصدقاء الإنسان » أن عدم الرد على تساؤلات قطاع واسع من الشعب السوري والمنظمات الحقوقية حول العالم، والإمتناع عن تقديم معلومات للرأي العام عن حالة ومكان الشابة السورية طل بنت دوسر الملوحي (20 عاماً)، لا يمكن تبريره بأي حال وفي أي من الظروف، إلا إذا كانت السلطات السورية قد أقدمت على انتهاك شديد بحق الملوحي في السجن ولا تستطيع الإعلان عن ذلك.
واعتبرت المنظمة التي تتخذ من فيينا مقراً لها، أن فشل السلطات السورية باحترام حقوق المدونة، نموذج واضح عن أعمال الإنتهاكات التي تُمارس بحق السجينات والسجناء في السجون السورية، وعدم اهتمامها بتأمين الحقوق الأساسية لهم.
وكانت السلطات السورية قد قامت باستدعاء المدونة طل الملوحي في 27/12/2009، وتم اعتقالها من قبل جهاز أمن الدولة، وحضر بعد ذلك مجموعة من الضباط وأفراد الأمن إلى المنزل الذي تقطنه المدونة؛ والتي كانت حينها طالبة في الثانوية العامة، وصادرت جهاز الحاسوب وأدوات الكتابة الخاصة بها. وقد احتُجزت في مكان مجهول ولم يتمكن أهلها من زيارتها ولم يُسمح لها بتوكيل محام يترافع عنها. وقد أُعلن في دمشق بتاريخ 14/2/2011؛ وبشكل غير رسمي، أن محكمة أمن الدولة العليا عقدت جلسة سرية، وأصدرت حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق الناشطة السورية طل الملوحي، بتهمة افشاء معلومات لدولة أجنبية.
وقد عبرت المجموعة الحقوقية عن قلقها البالغ على حياة المدونة، وطالبت السلطات السورية بالكشف عن مصيرها وإطلاق سراحها وتمكينها من العودة لعائلتها وممارستها لنشاطها بكل حرية، وأكدت أن المعاملة المشينة لآلاف السجناء وتعذيبهم وقتلهم وحالات الإختفاء القسري في مراكز الإحتجاز والتحقيق التابعة للسلطات الأمنية السورية، والتي تجري فيها بشكل منتظم منذ عقود مضت وحتى اليوم، تثير لديها مخاوف حقيقية من احتمال تعرض طل الملوحي للإساءة والتعذيب.
يذكر أن الملوحي ستبلغ بعد أيام قلائل العشرين من عمرها، وهي من مواليد الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1991، وهي حفيدة محمد ضيا الملوحي، الذي شغل منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب في عهد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد.
فيينا، 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2011

<



أكد مصدر من المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم أن سيف الإسلام الابن الهارب للزعيم الليبي الراحل معمر ألقذافي طلب طائرة لنقله خارج الصحراء الليبية حتى يتمكن من تسليم نفسه إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي. وأفاد المصدر أن سيف الإسلام لم يغادر ليبيا وان شخصية بارزة من الطوارق في الصحراء الليبية تأويه. وتعرف الطوارق في ليبيا بمجموعة من البدو تسكن منطقة صحراوية شاسعة بين ليبيا والجزائر ومالي والنيجر كان يمولهم سيف الإسلام في الماضي ومثلت المنطقة مسارا لفرار آخرين من أسرته. ويذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أمري اعتقال بحق كل من سيف الإسلام ألقذافي و الرئيس السابق للمخابرات الليبية عبد الله السنوسي بحيث يواجهان اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية للطريقة التي واجها بها الانتفاضة الليبية. (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 أكتوبر 2011)

<

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.