الجمعة، 25 يوليو 2008

Home – Accueil

TUNISNEWS
8 ème année,N°2985 du 25.07.2008
 archives :www.tunisnews.net 


عريضة: العودة حق واسترداده واجب

حــرية و إنـصاف : خالد بوجمعة و فوزي الصدقاوي و علي النفاتي رهن الايقاف

حــرية و إنـصاف :منع غزالة المحمدي من السفر

أحمد نجيب الشابي – المرشح الديمقراطي  للانتخابات الرئاسية لسنة 2009 :بلاغ صحفي

أحزاب مغاربية : بيــــان مشترك

الحياة :تونس: تعديل دستوري يجيز تعدّد الترشيحات للرئاسة
 

إذاعة هولندا العالمية : تونس .. من ينافس زين العابدين بن علي؟

جويل كامبانيا: صوت الاعتدال، ربما… لكنه – وعلى الرغم من ذلك – قمعي وغير متسامح!

كمال بن يونس: موعد الصباح: عيد الجمهــــــــــــــــورية

السبيل أونلاين: بمناسبة عيد الجمهورية : تظاهرة تدين سياسات السلطة وتدعو لتكريم الشهداء

مراد رقية:تعقيبا على التصفيات الجهوية لعضوية اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي

الصباح:في خليج تونس: الجيش الوطني يتولّى نجدة 12 بحّارا من الغرق

الصباح: في الهوارية : مدير بشركة في وكر لتعاطي البغاء السرّي

د. خــالد الطــراولي: أطفالنا فلذات أكبادنا : عمل اليوم والليلة (الحلقة الثالثـة)

توفيق المديني: المحكمة الجنائية الدولية بين القانون والسياسة

احميدة النيفر: الاستشــــراق والشرق الحائر

د. بشير موسي نافع:عبدالوهاب المسيري: شاهد النصف الثاني للقرن العشرين

القدس العربي:مواقع الانترنت الإسلامية مصيدة للشبان الفلسطينيين توقع بهم وتنقلهم إلى خلف القضبان

قدس برس: سياسي جزائري: الرقابة الدولية على الانتخاباتالرئاسية أولوية مطلقة

القدس العربي : بن كيران: مستعدون للبقاء 40 سنة بالمعارضة اذا لم تتوفر شروط المشاركةبالحكومة

الشرق الأوسط : تقارب محتمل بين الإسلاميين والاشتراكيين في المغرب

 

‘الشرق الأوسط’ : بن كيران: استقلت من المكتب التنفيذي لـ «التوحيد والإصلاح» تجنبا للخلط بين الدعوة والسياسة

القدس العربي: الاسلاميون الموريتانيون يعقدون المؤتمر الاول لحزبهم بعد سنوات من الشد والجذب مع السلطة

 محمد أبورمان:الصمت على ما حــــدث في صيدنايا!

الشرق الأوسط :اعتقال 26 متهماً في قضية مؤامرة قلب الحكم في تركيا


 

(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم وللصحفي سليم بوخذير وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- هشام بنور

22- منير غيث

23- بشير رمضان

24- فتحي العلج 

 

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- الصادق العكاري

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


 

« يحجر تغريب المواطن عن تراب الوطن أو منعه من العودة إليه »

الفصل 11 من الدستور التونسي

 

العودة حق واسترداده واجب

مثلما سجل تاريخ كفاحنا الوطني من أجل الإنعتاق من الاستعمار الفرنسي، إبعاد العديد من قادة النضال الوطني إلى خارج الوطن، سيدوّن التاريخ السياسي الحديث للبلاد عنوان المنفى في قاموس نضالنا الوطني، كمفردة تحيل على تشريد آلاف التونسيين.

وهي مظلمة لا تختزلها مشاعر الحنين إلى الوطن، بقدر ما يختصرها الشعور بأن مأساة الاستبداد السياسي مازالت  متواصلة في بلادنا.

إن حجم مأساة المساجين وثقلها الأخلاقي، جعل الجميع يلتف حولها كأولوية عبرت عن نفسها ضمن أداء ميداني مثابر، تداولت عليه مختلف الفعاليات الوطنية في الداخل والخارج، في حلقات مشرقة من النضال الوطني، واكبها بروز نسيج جمعياتي متعدد المواقع والأدوار في الداخل والخارج، نجح بتنوعه وحيويته و فاعليته، في استنصار رأي عام دولي مجمع على مساندة مطلب الإفراج عن مساجين الرأي بالبلاد. 

لقد ضغطت القوى الوطنية طيلة السنوات الماضية على جرح المنفى بوعي ومسؤولية وتقدير سليم، لصالح التركيز على مأساة المساجين. وكان للمهجر دور حاسم في التعريف بمعاناة المساجين حيث تجند المنفيون في معركة الدفاع عنهم بما تيسر لهم من إمكانيات وعلاقات في خط متكامل مع جهود الداخل. 

إن معركة إفراغ السجون التونسية من مساجين الرأي، ورد الاعتبار لهم بالتعويض المادي والأدبي، كانا وسيبقيان في سلم أولويات الأجندة الحقوقية والسياسية للحركة الوطنية. ونغتنم الفرصة لنجدّد التزامنا كمهجّرين بمواصلة الانخراط المباشر في تلك المعركة النبيلة.   

لقد اكتسبت القوى الوطنية المناضلة تقاليدها من تجربة النضال الحقوقي والسياسي بخصوص ملف المساجين، وراكمت خبرتها في إدارة  التنوع في صفوفها، وتبادل الأدوار بين مختلف فاعليها. ونقدر اليوم أن تلك الخبرة، بإمكانها أن تحقق إنجازات جديدة في حساب مكاسبنا الوطنية بالعمل على ملف المهجرين لتحقيق عودتهم في كنف العزة والكرامة خاصة وأن التسويات القليلة لعدد من الحالات الفردية كانت في أغلبها مشروطة وانتقائية ولم تخرج إلا باستثناءات قليلة عن دائرة المقايضة.    

وبناء على ما تقدم يقدّر الموقّعون على هذا البيان، أن الوقت قد حان للعمل الجماعي الجاد والمسؤول على ملف المهجرين التونسيين، المشتتين منذ قرابة العقدين أو أكثر على عشرات البلدان وفي جميع القارات.

وذلك ضمن الضوابط التالية:

1-  حق العودة للجميع دون استثناء، فسياسة التجاهل والابتزاز والإذلال التي درجت  السلطة على ممارستها في تعاطيها مع ملف المساجين، ثم وفي السنتين الأخيرتين في ملف المنفيين، هي سياسة مرفوضة من حيث المبدأ والمسار. 

2- عودة آمنة، تضمن الحق في التنقل و الإقامة دون تتبعات أمنية أو قضائية،   خاصة وأن أغلب القضايا التي حوكم فيها المهجّرون، قد سقطت بمفعول مبدأ التقادم.

3-  عودة كريمة، تضمن للمواطن حقه في ممارسة اختياراته العقائدية والسياسية، وحريته في مواصلة نضاله السلمي من أجل ما يراه مصلحة عامة، بكل الوسائل المشروعة التي يضمنها الدستور والقانون.

4- العودة على أرضية تلك الضوابط، وفي أفقها لن تتحقق إلا من خلال مسار نضالي متدرج، يتوسّل الأسهل والأنسب من أشكال النضال المتاحة، لتحقيق الأهداف وانجاز المطلوب.

وعلى أرضية تلك الضوابط  تداعى ثلة من الفعاليات المهجرية، للالتقاء  والتشاور والبحث في سبل وأدوات العمل المنهجي والمنظم، تحقيقا لمطلب عودتهم الآمنة والكريمة.

فأجمعوا على الآتي:

أولا : بعث تنسيقية مؤقتة تتكفل بتحسيس الرأي العام المهجري، بضرورة الانخراط في معركة استعادة حق العودة الآمنة والكريمة، وتعمل على تجميع كل المتضرّرين من محنة المنفى، الراغبين في ذلك،  في عمل موحّد ومنهجي من أجل التعريف بقضيتهم، وتحقيق مطلبهم.

ثانيا : تتكفل التنسيقية بالاتصال بالمساندين للمسعى، من أجل عقد مؤتمر تأسيسي لمنظمة وطنية لحق المهجّرين التونسيين في العودة وذلك في أقرب الآجال.

ثالثا :  العمل على حشد جميع الفعاليات الوطنية ،أفرادا ومؤسسات، وراء مطلب العودة كأولوية من أولويات نضالنا الوطني في مرحلته الراهنة. والاستفادة من شبكة علاقات المجموعة الوطنية بفعاليات المجتمع المدني العالمي، لتحسيسها بمأساة المنفى، والعمل معها ضمن ما يسمح به سقف التضامن الإنساني والدولي، من أجل قضيتنا العادلة.

إن محنة التهجير والمنفى قد طالت، ولا بدّ لنا من عمل موحّد ومنظّم وفاعل، دفاعا عن حقنا الدستوري المشروع في العودة إلى وطننا. عودة شريفة، في مستوى  شرف قضيتنا، ومسؤولة في حجم تضحياتنا من أجل حرية وكرامة وعزة شعبنا.

المهجر في 25 جويلية 2008                                                                                                                                                                                                                                                                              

                قائمة الموقعين                                                                                                      

الأسماء بحسب الترتيب  الأبجدي

سنة الخروج من تونس

بلد الإقامة

الاسم واللقب

 

كندا

إبراهيم السنوسي

1991

 فرنسا

أحمد العش

1991

فرنسا

احمد العمري

1990

بريطانيا

احمد قعلول

1991

فرنسا

آلاء بن سالم

 

فرنسا

الأخضر الوسلاتي

 

فرنسا

القناوي العماري

1991

فرنسا

بلال بن سالم

1990

السويد

تمام الأصبعي

1991

بريطانيا

جلال الورغي

1991

ألمانيا

الحبيب العماري

1991

كندا

الحبيب المرزوقي

1991

فرنسا

حسين الجزيري

1991

النرويج

خالد الجماعي

1991

السويد

خيرالدين خشلوف

1990

فرنسا

رضا إدريس

2003

فرنسا

رضا الرجيبي

1991

فرنسا

رياض الحجلاوي

1991

ألمانيا

رياض بوخشانة

1991

فرنسا

ساسي الحميدي

 

فرنسا

سامية بهلول

1991

فرنسا

سليم بن حميدان

1991

فرنسا

سمير الدريدي

1987

بريطانيا

سيد الفرجاني

 

فرنسا

سيف بن سالم

1991

فرنسا

الصادق عروبة

1992

فرنسا

الطاهر العبيدي

1991

فرنسا

الطاهر بوبحري

1991

فرنسا

عادل الحمزاوي

1991

فرنسا

عائشة الدوادي

 

سويسرا

عبد الرحمن الحامدي

1991

فرنسا

عبد الرؤوف الماجري

1990

كندا

عبد العزيز الجلاصي

1991

فرنسا

عبد العزيز شمام

1991

فرنسا

عبد القادر الونيسي

1991

فرنسا

عبد الوهاب الرياحي

 

كندا

عبدو المعلاوي

1991

فرنسا

عزالدين شمام

1991

فرنسا

عفيفة مخلوف

 

النرويج

علي سعيد

1990

بريطانيا

علي عرفة

1991

فرنسا

عماد الدائمي

1991

فرنسا

غفران بن سالم

1989

فرنسا

فتحي الفرخ

1992

قطر

فتحي الناعس

1991

بريطانيا

لطفي زيتون

1991

النرويج

الماطري عبود

1991

ألمانيا

محسن الجندوبي

1990

فرنسا

محسن الديبي

1991

فرنسا

محمد الطرابلسي

1991

فرنسا

محمد الكافي

1991

فرنسا

محمد بن سالم

1991

كندا

محمد زريق

1990

ألمانيا

محمد طنيش

 

سويسرا

محمد علي البدوي

1992

ألمانيا

مرسل الكسيبي

1991

فرنسا

معاذ بن سالم

1991

فرنسا

منجية بن عمر

1990

ألمانيا

المنذر عمار

 

سويسرا

المنصف العماري

1991

فرنسا

نور الدين ختروشي

 

النمسا

نورالدين بوفلغة

1991

ألمانيا

الهادي بريك

1991

فرنسا

هشام بشير

 

إعلام كلف المبادرون بباريس السيد نورالدين ختروشى بمهمة التنسيق بين المعنيين بالمبادرة وتشكيل تنسيقية موسعة وممثلة لخريطة تواجد المهجرين بالعالم مهمتها إدارة المرحلة الانتقالية وإعداد المؤتمر التأسيسي للمنظمة. وسنعلن عن قائمة أعضاء التنسيقية الموسعة في وقت لاحق. الرجاء إرسال توقيعاتكم وملاحظاتكم على العنوان التالي :   manfiyoun@gmail.com

http://www.manfiyoun.net

 


 

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 25/07/2008 الموافق لـ 22 رجب 1429

خالد بوجمعة و فوزي الصدقاوي و علي النفاتي رهن الايقاف

 

 
وقع اختطاف كل من المناضلين الحقوقيين خالد بوجمعة : عضو حرية و إنصاف فوزي الصدقاوي: عضو الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين علي النفاتي :  سجين سياسي سابق من طرف رئيس مركز منزل جميل  بولاية بنزرت كمال المنصوري و ذلك على الساعة السادسة و النصف من مساء اليوم الجمعة 25/07/2008 و قد وقع نقلهم الى مركز بوقطفة بمدينة بنزرت. و حين اعتصم مجموعة من مناضلي المجتمع المدني بحديقة بوقطفة و قع تعنيفهم و شتمهم بأسوأ الكلام البذيء  من طرف أعوان البوليس السياسي. و حرية و إنصاف إذ تدين هذا الاعتداء على الناشطين الحقوقيين في يوم ذكرى تأسيس الجمهورية فإنها تدعوا إلى إطلاق سراحهم فورا و وقف الاعتداءات عليهم. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 24/07/2008 الموافق لـ 21 رجب 1429

منع غزالة المحمدي من السفر

 

 
 منع البوليس السياسي صباح هذا اليوم الخميس  24/07/2008 الآنسة غزالة المحمدي المناضلة بالحزب الديمقراطي التقدمي جامعة قفصة من امتطاء الطائرة لحضور فعاليات المنتدى الاجتماعي ألمغاربي الذي سينعقد خلال  الأيام القادمة بالمغرب الأقصى و وقع حجز جواز سفرها إلى حين إقلاع الطائرة و لم يقع إرجاعه إليها و طلب منها الاتصال بمصلحة الجوازات التي بدورها و جهتها إلى مصلحة الحدود والأجانب التي أعلمتها بأن جواز سفرها لا يوجد لديها. و إذ نندد بالطرق التي يستعملها البوليس لحرمان المناضلين السياسيين من التنقل و من الحضور و المشاركة في المنتديات الدولية فإننا نشد على أيدي المناضلة غزالة المحمدي. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري

 

أحمد نجيب الشابي – المرشح الديمقراطي  للانتخابات الرئاسية لسنة 2009 بلاغ صحفي

صادق مجلس النواب يوم أمس، الخميس 24 جويلية 2008، على مشروع القانون الدستوري الخاص بالانتخابات الرئاسية لسنة 2009. وبموجب هذا القانون حصر مجلس النواب حق الترشح إلى الانتخابات الرئاسية القادمة في الأمناء العامين للأحزاب دون سواهم من قيادات الأحزاب الأخرى والشخصيات الوطنية المستقلة، مشترطا إلى ذلك أن يكون الأمناء العامون مضطلعين بمهامهم مدة لا تقل عن السنتين يوم تقديم الترشح. وجاء هذا القانون كردة فعل على قرار الحزب الديمقراطي التقدمي بترشيحي يوم 9 فيفري 2008 إلى هذه الانتخابات ويكون بذلك قد وضع شروطا على القياس الهدف منها إقصاء الترشحات التي يخشى الحكم منافستها ،وجدير بالتذكير أني توليت خطة الأمانة العامة للحزب لمدة طويلة وتخليت عنها منذ زهاء السنتين، إرساء لسنة التداول على رأس المؤسسات الحزبية. ويصادف إقرار هذا القانون الذكرى الحادية والخمسين لإعلان الجمهورية، في 25 جويلية 1957، التي لم يعرف منها التونسيون سوى الاسم. فالجمهورية فصل للسلطات وانتخابات حرة أو لا تكون،ولم تعرف البلاد منذ الاستقلال لا هذا الفصل ولا ذاك الانتخاب الحر. ولم يكترث مجلس النواب بالأصوات التي ارتفعت داخل البلاد وخارجها لتطالبه بفتح المجال أمام المشاركة الحرة والمنافسة المتكافئة، وأنكر على الأحزاب السياسية حقها في الاختيار الحر لمرشحيها إلى الانتخابات الرئاسية كما أوصد الباب في وجه كل ترشح جدي مستقل  مشترطا تزكيته من قبل أعضاء في هيئات لم تكن يوما منتخبة ولا تعددية، وفسح بالمقابل المجال واسعا  في وجه إدامة الرئاسة مدى الحياة والحكم الفردي ونظام الحزب الواحد. وبإقرار هذا القانون يرسل الحكم إلى البلاد رسالة بليغة مفادها أن لا نية له في فتح النظام السياسي وإصلاحه: فلا حرية في الترشح ولا استقلالية لسلطة الإشراف على الانتخابات ولا تقليص لحجم الدوائر الانتخابية أو لعدد مكاتب الاقتراع ولا تغيير لنظام الاقتراع على القائمات في دورة واحدة ولا تحرير للإعلام ولا توسيع لحرية الاجتماع والتنظيم ولا تنقية للمناخ السياسي بسن قانون للعفو العام وإنما المحافظة على الجمود السياسي والانغلاق والمعالجة الأمنية وعلى ترسانة القوانين الجائرة والسالبة للحريات، مع توسيع في دائرة الديكور بإضافة مقاعد نيابية لأحزاب الموالاة وفتح مجال المشاركة في انتخابات رئاسية تنتفي فيها أدنى شروط النزاهة والشفافية، بشرط التخلي عن القرار المستقل والقبول بالشروط التي يمليها الحكم، وهو الأمر الذي سبق للحزب الديمقراطي التقدمي أن أعلن رفضه له. وتأتي هذه الرسالة الانغلاقية في ظرف اجتماعي متوتر ينذر بالانفجار ويطرح بشدة ضرورة الانفتاح  على هيئات المجتمع المدني والقوى السياسية ودفع الحوار الجاد معها عوضا عن سياسة الاجتثاث والقبضة الأمنية التي تواجه بها السلطة خصومها السياسيين وممثلي حركات الاحتجاج الاجتماعي كما يجري الآن في مدن ولاية القصرين و الحوض المنجمي بولاية قفصة التي عاشت أحداثا دامية سقط أثناءها الأبرياء بالرصاص الحي وشرد أهلها واقتيد زعماؤها إلى المحاكمة بتهم مفتعلة. إن أول نتيجة لهذا القانون هي مصادرة حقي في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة و محاولة إقصائي من هذه المنافسة السياسية بعدما قرر الحزب الديمقراطي التقدمي  ترشيحي إلى تلك الانتخابات، بمشاركة عدد من الشخصيات الوطنية التي أمضت على « النداء الديمقراطي من أجل انتخابات حرة ونزيهة سنة 2009 ». وشعورا مني بالمسؤولية الوطنية أعلن عن رفضي لهذا القانون الجائر والمنافي للقيم  الجمهورية والمبادئ الدستورية و لكل المعايير الدولية ذات الصلة وأتمسك بحقي في الترشح إلى الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 وأناشد التونسيات والتونسيين جميعا أن يرفضوا هذا القانون ويطالبوا بإصلاح شامل للنظام الانتخابي بما يوفر حرية الترشح وتكافئ الفرص وحياد سلطة الإشراف ويضمن حرية التعبير والدعاية والاجتماع والتجمع ويكفل التعدد في التمثيل النيابي. وسأعود، في الأيام القليلة القادمة، إلى مؤسسات الحزب الديمقراطي التقدمي وإلى هيئة متابعة « النداء الديمقراطي من أجل انتخابات حرة ونزيهة سنة 2009 » لتدارس الوضع على ضوء هذا القانون الجائر وما يفترضه من خطوات لتعزيز العمل من أجل الإصلاح والتغيير في بلادنا . تونس في 25 جويلية 2008 أحمد نجيب الشابي المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية لسنة 2009
 


أحزاب المغاربية بــيــان

   

إن الأحزاب المغاربية الموقعة أدناه والحاضرة لأشغال المؤتمر الثاني لحزب النهج الديمقراطي تتوجه بالشكر للنهج على حسن الاستضافة وتثمن نجاح المؤتمر وتعتبره نجاحا لليسار باعتباره قوة سياسية تطمح لتحمل مسؤولية قيادة النضاال الوطني السياسي والاجتماعي. وتعلن التزامها بالعمل على توحيد الجهود والتقدم في بناء تحالف سياسي يساري مغاربي وتدعو كل الأطراف المعنية بذلك للمساهمة في هذا الانجاز. كما تعلن سعيها لقيادة النضال ضد الاستبداد السياسي وتحقيق ديمقراطية فعلية تمكّن الشعوب من ممارسة حقوقها السياسية وتجسيد سيادتها التامة في اختيار أنظمة حكمها ومن يسيّر شؤونها السياسية. وتعمل على تصدر النضالات الاجتماعية في مواجهة الفقر والغلاء والبطالة والتهميش وتردي الخدمات الاجتماعية وتسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية العادلة، ويعلنون في هذا الإطار مساندتهم التامة لنضالات جماهير الحوض المنجمي بمنطقة قفصة التونسية ومنطقة سيدي افني المغربية ويطالبون باطلاق سراح الموقوفين وإيقاف المحاكمات والاستجابة للمطالب المشروعة لجماهير هذه المناطق. كما يطالبون ببناء إقتصاد وطني مغاربي متكامل يستجيب لحاجات كادحي المنطقة وشعوبها. ويعملون على تصعيد النضال ضد الهيمنة الامبريالية في منطقة المغرب الكبير. وخاصة ضد مشروعي الشرق الأوسط الكبير الأمريكي، والمشروع الأوروبي المسمى بـ »الاتحاد من أجل المتوسط » وضد اتفاقات الشراكة المجحفة المعقودة مع الدول الامبريالية. ويعلنون رفضهم للاتفاقيات العسكرية مع الدول الامبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الساعية لبناء قواعد عسكرية في المنطقة، ويتصدون لسياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني ويعملون على تطوير السند الفعلي لنضالات الشعب الفلسطيني من أجل حقه في تقرير المصير والاستقلال والسيادة والعودة.  كما يعلنون مساندتهم للمقاومة الوطنية في العراق في نضالها لتحرير وطنها من الاحتلال الانجلوأمريكي وحلفائه وصيانة وحدة العراق الترابية والتصدي لنوازع الهيمنة الإقليمية عليه، ومقاومة الطائفية الساعية لتفتيت شعبه. كما يعملون على بناء مجتمعات مدنية حداثية متطورة وتقدمية و تحقيق المساواة التامة بين المواطنين بقطع النظر عن الجنس والإثنية والمعتقد ويتصدون لتوظيف المقدس في السياسة ويعملون على فصل الدين عن الدولة. إن الأحزاب الموقعة أدناه تعتبر نفسها جزءا من الحركة اليسارية التقدمية الأممية وهي تعمل على تدعيم روابط التعاون والتآزر بين الأحزاب اليسارية ومنظمات المجتمع المدني الديمقراطية التقدمية لمواجهة الامبريالية، والتصدي للاستغلال والنهب والاضطهاد والحروب العدوانية، وبناء الوحدة النضالية بين عمال العالم وشعوبه وأممه المضطهدة لتحقيق العدل والسلام والحرية في أرجاء العالم./.     الدار البيضاء ـ المغرب في 20/07/2008   المــمـضون: 1.حزب النهج الديمقراطي                                     المغرب 2.حزب العمل الوطني الديمقراطي                            تونس 3.حزب العمال الشيوعي التونسي                            تونس 4.الحركة من أجل الديمقراطية والاشتراكية                 الجزائر  


تونس: تعديل دستوري يجيز تعدّد الترشيحات للرئاسة

 

 
تونس – الحياة   صادق مجلس النواب التونسي أمس بالأكثرية على مشروع تعديل للدستور يُكرّس تعدّد الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في الخريف المقبل. وكان الحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديموقراطي) هو الوحيد المخوّل ترشيح أحد أعضائه للرئاسة بموجب الصيغة السابقة التي تضع شرطاً يتمثل بالحصول على ترشيح من ثلاثين نائباً أو رئيس بلدية. ولا يمكن لأي حزب أو شخصية مستقلة جمع هذا العدد من الترشيحات عدا «التجمع» الذي يشغل ثمانيين في المئة من المقاعد في مجلسي النواب والمستشارين. وسعياً الى رفع هذه العقبة، أحالت الحكومة إلى مجلس النواب قانوناً استثنائياً يُجيز لقادة أحزاب المعارضة الترشيح من دون الحصول على ثلاثين ترشيحاً. وبموجب التعديل أفسح مجال الترشيح أمام الأمناء العامين لأربعة أحزاب معارضة، لكنه اقصى شخصية سياسية بارزة هو الأمين العام السابق للحزب الديموقراطي التقدمي المحامي أحمد نجيب الشابي (64 عاماً) الذي اختاره المؤتمر العام للحزب مرشحه للانتخابات المقبلة. واعترض خمسة نواب فقط على القانون في القراءة الثانية أمس، والتي تمت بعد المصادقة الأولية في نيسان (ابريل)، علماً أن أي تعديل للدستور يستوجب عرضه على المجلس مرتين تفصل بينهما ثلاثة أشهر على الأقل. وكانت اللجنة المركزية لـ «التجمع الدستوري الديموقراطي» (الحاكم) اختارت في دورتها الأخيرة أواخر الأسبوع الماضي الرئيس زين العابدين بن علي مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة. واستصدر بن علي قانوناً استثنائياً من مجلس النواب عام 1999 لافساح المجال أمام ترشيح رئيسي حزبين ممثلين في البرلمان، هما محمد بلحاج عمر وعبدالرحمن التليلي، لمنافسته. أما في انتخابات عام 2004 فتم اللجوء لقانون استثنائي ثان أتاح لمرشحي ثلاثة أحزاب برلمانية منافسة الرئيس بن علي الذي حصد أكثر من 95 في المئة من الأصوات. ومن المقرر أن يُسمي المؤتمر العام الخامس لـ «التجمع» الذي يبدأ أعماله الأربعاء المقبل رسمياً بن علي مرشحه لولاية خامسة تستمر خمسة أعوام. واعتلى بن علي سدة الرئاسة عام 1987 بعد تنحية الرئيس السابق الحبيب بورقيبة.     (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 25 جويلية 2008)


تونس .. من ينافس زين العابدين بن علي؟

 

 
 تقرير: عبد العالي رقاد     صادق مجلس النواب في تونس أمس على مشروع لتعديل الدستور يفتح الباب أمام المعارضة في البلاد للترشح في الانتخابات الرئاسية، ولم يعارض هذا المشروع إلا خمسة نواب من أصل 189 نائبا طالبوا بإصلاح جذري لقانون الانتخابات يتيح للجميع الترشح للرئاسات.   ويعتبر التجمع الدستوري الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس زين العابدين بن علي هو الحزب الوحيد الذي يحق له تقديم مرشح للرئاسة طيلة الفترة السابقة بسبب الشرط التعجيزي الذي يلزم كل من يرغب في الترشح للرئاسة الحصول على تزكية من ثلاثين رئيس بلدية أو نائبا من البرلمان التونسي، وكان من المتعذر على أحزاب المعارضة التونسية أن تجمع ذلك العدد من التزكيات فيما يسهل على حزب الرئيس بن علي الحصول عليها لأنه يسيطر على ثمانين في المائة من مقاعد البرلمان ومجلس المستشارين.    تعديل دستوري استثنائي   يفتح التعديل الدستوري المذكور باب الترشح بصورة استثنائية للانتخابات المقرر إجراؤها عام 2009، إذ يلغي التعديل الحالي لقانون الانتخابات في تونس الشرط المتعلق بأن يكون المرشح ممثلا بمقعد واحد على الأقل في مجلس النواب، وبالإضافة إلى ذلك يمكن « أن يترشح لرئاسة الجمهورية المسئول الأول عن كل حزب سياسي رئيسا كان أو أمينا عاما أو أمينا أول لحزبه بشرط أن يكون المرشح قد وقع انتخابه لتلك المسؤولية منذ عامين على الأقل » حسب ما ورد في النص.   و بذلك يصبح بوسع الأحزاب المعارضة الثمانية في البلاد أن تشارك بمرشحين عنها في الانتخابات المقبلة. ويفسر هذا التعديل في تونس على أنه قطع للطريق أمام المحامي أحمد نجيب الشابي (60 سنة) الذي كان الحزب الديمقراطي التقدمي قد زكاه كمرشح للانتخابات القادمة في تونس لكنه لم يمض إلا فترة قصيرة في منصب الأمين العام لحزبه، إذ تخلى عنه نهاية 2006 لصالح مايا جريبي. وأعتبر الشابي أن التعديل الحالي يستهدف إقصاءه من المشاركة في الانتخابات.   و يصر الحزب الديمقراطي التقدمي، وهو حزب يساري قومي، على دخول الانتخابات وترشيح الشابي الذي يعمل محاميا ورئيس تحرير لصحيفة « الموقف » متحديا هذا التعديل الدستوري. وكان الشابي قام مطلع هذا العام بحملة غير رسمية في مناطق عدة من تونس من أجل توضيح موقفه السياسي وأسباب معارضته للتعديل المذكور. وقال أحمد نجيب الشابي في تصريح لوسائل الإعلام « ليس أمامنا الآن إلا الإصلاح السياسي أو الدخول في حالة من الفوضى، وفي هذا الوضع الذي يخيم عليه انغلاق المجال السياسي والإعلامي أمامنا إلا رفض مشروع التعديل الدستوري هذا. »   إحراج السلطة في تونس   وكان الشابي قد حرم من المشاركة في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2004 بسبب عدم تمثيله في البرلمان، إلا انه يتهم السلطة بتعمد إقصاءه بسبب قانون الانتخابات المغلق والذي لا يتيح للكل الحق في الترشيح. ولجأت السلطات في تلك الفترة إلى استصدار قانون استثنائي من مجلس النواب لإفساح المجال لثلاثة أحزاب ممثلة في البرلمان من دخول الانتخابات ومنافسة زين العابدين بن على، لكن هذا الأخير حصد 95 % من الأصوات حسب النتائج الرسمية للإنتخابات.   وقال خالد شوكات من مدير مركز تنمية الديمقراطية في الشرق الأوسط – لاهاي « إن مثل هذه التعديلات طفيفة وعادة ما تلجأ إليها السلطات التونسية من أجل تفصيل قانون الانتخابات على مقاسها مما يسمح لها بالتحكم في النتيجة الانتخابية، وما قام به الأستاذ أحمد نجيب الشابي يهدف إلى إحراج السلطة القائمة وإيصال صوت المعارضة  » .   وأضاف خالد شوكت أن نتيجة الانتخابات في تونس المقررة العام القادم « محسومة منذ الآن لصالح زين العابدين بن على، لأن النظام الحالي ليست له النية ولا القدرة على إحداث إصلاحات عميقة من أجل تغيير النظام السياسي وفتح المجال السياسي والإعلامي ». وأضاف شوكت أن عوامل كثيرة ساعدت على بقاء حالة الركود السياسي وسيطرة النظام الحالي ومصادرته للحريات في تونس، وألقى باللوم على المعارضة التونسية في الداخل والخارج بسبب تجزئها وعدم قرتها على العمل المنسق في مواجه النظام الحالي، وقال « إن السلطة نجحت في تبرير مواقفها في الداخل بالرغم من أن المعارضة التونسية من أنشط الحركات في البلدان العربية.   كانت اللجنة المركزية في التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في البلاد قد زكت منذ فترة ترشيح الرئيس زين العابدين بن علي(70 سنة) لفترة رئاسية خامسة. ومن المنتظر أن يعلن ترشيحه رسميا خلال مؤتمر التجمع الدستوري الديمقراطي المزمع عقده بين الثلاثين من يوليو تموز والثاني من من أغسطس آب القادم.   الشيخوخة   وكان الرئيس التونسي الحالي وصل إلى سدة الحكم عام 1987 بعد أن تسلم زمام السلطة في انقلاب سلمي من سلفه الرئيس السابق الحبيب بورقيبة الذي كان قد عجز عن مزاولة مهامة بسبب الشيخوخة. وكان بن على يشغل حينها منصب وزيرا للداخلية وتولى مناصب عليا في أجهزة الجيش في تونس.   و تلقي قضايا حقوق الإنسان في تونس بتأثيراتها على الساحة السياسية بسبب ما تسميه منظمات حقوقية عدة « بالخرق الدائم والمنظم لحقوق الإنسان ». وتتشكل المعارضة التونسية من ثمانية أحزاب معترف بها بموجب قانون الأحزاب السياسية بالإضافة إلى ثلاثة أحزاب يسارية محظورة لكنها تنشط في الخارج، ومنظمات حقوقية وقانونية أخرى ينشط فيها مثقفون وسياسيون تونسيون، أما التيار الإسلامي فتعتبر حركة النهضة أكبر ممثليه والتي يرأسها الناشط الإسلامي راشد الغنوشي الذي يعيش في منفاه بالمملكة المتحدة.     (المصدر: موقع إذاعة هولندا العالمية (http://arabic.rnw.nl/)  بتاريخ 25 جويلية 2008) 


 

صوت الاعتدال، ربما… لكنه – وعلى الرغم من ذلك – قمعي وغير متسامح!

بقلم جويل كامبانيا*   لم يكن نبأ زيارة النائبة الأمريكية بيتي ماك كولم مؤخرا إلى تونس من أهم عناوين الأخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام في ولاية مينيسوتا الأمركية. ولكن في تونس أشادت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة بزيارتها باعتبارها تمثل نجاحا بالنسبة للعلاقات الأمريكية التونسية، واستشهدت على ذلك بثناء عضوة الكونغرس على تونس بوصفها « صوت الحكمة والاعتدال في العالم ». تعد تونس دولة صديقة للولايات المتحدة، ولكنها أيضا دولة بوليسية غير متسامحة مع حرية التعبير وحرية الصحافة. وتصنف تونس باعتبارها الدولة الرائدة في العالم العربي في مجال سجن الصحفيين، إذ تستهدف بلا هوادة القلة الشجاعة من الأفراد الذين يحاولون أن يعبروا عن انتقادهم للحكومة بالسجن، ومراقبة الشرطة والاعتداءات العنيفة كان أمرا مخيبا للآمال ، أن ماك كولم لم تثر أيا من هذا خلال رحلتها. وقال بيل هاربر، رئيس فريق عمل عضوة الكونغرس « إن المقصد الأساسي من زيارتها هو الأمن، » موضحا أن تونس، بينما نتعاون مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، فقد عارضت إدارة بوش بشأن التدخل في العراق. وأضاف: « أنه في ذلك السياق وصفت ماك كولم القيادة التونسية بالمعتدلة والحكيمة ». الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، هو ديكتاتور ماسك بزمام السلطة لمدة 21 عاما. ولطالما رحبت حكومته بوفود الكونغرس الأميركي في العاصمة تونس المشمسة، حيث التقوا مع مسئولين رفيعي المستوى للضغط من أجل توثيق الروابط بين الولايات المتحدة وتونس. ولسوء الحظ ، فإن ماك كولم ليست أول مسئول أمريكي يبقى صامتا في العلن إزاء سجل تونس المروع فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية الصحافة ، ولا هي أول من يسمح للصحافة التونسية التي تسيطر عليها الدولة باستغلال زيارتها لأغراض دعائية. قبل وقت قصير من زيارة ماك كولم شاهدتُ بنفسي مثالا حيا للقمع في تونس بينما كنت على رأس بعثة لتقصي الحقائق لمدة 10 أيام أوفدتها لجنة حمايه الصحفيين. وهناك ، التقيت مع دلنده بوخذير، زوجة سليم بوخذير، الصحافي على شبكة الانترنت الذي كان يقضي فترة عقوبته بالسجن لمدة سنة بتهم ملفقه من بينها إهانة موظف عمومى. السبب الحقيقي لإلقاء بوخذير في السجن كان انتقاداته القاسية للرئيس بن علي وأسرته. فقد نشر بوخذير مقالات على شبكة الانترنت، وبالطبع فإن مثل هذه الانتقادات غير قابلة للنشر في الصحافة المطبوعة في البلاد التي يسودها النمط السوفييتي القمعي، وقد حوت هذه المقالات اتهامات للأسرة الحاكمة بممارسات مالية فاسدة. وحتى وقت الإفراج المبكر عنه يوم الاثنين الماضي، والذي لقي ترحيبا واسعا وأتى كنتيجة للحملة الدولية المكثفة التي شنتها العديد من الصحافيين الى جانب المنظمات المعنية بحرية الصحافة ، فقد ظل بوخدير يعاني من أوضاع شديدة القسوة في السجن، وشمل ذلك وضعه في زنزانة مكتظة بدون مياه جارية، وتعرضه أحيانا للتهديد والخطر من قبل زملاء الحبس. وقد تعرض للإصابة بمرض الجرب بسبب ظروف السجن غير الصحية. ومن خلال نظام المراقبة العلنية، فإن أعوان الشرطة السرية موجودون في كل مكان في تونس؛ اذ كثيرا ما تعرضت لدلنده بوخذير وأسرتها بالترهيب والتهديد. وعندما حاولتُ دون جدوى زيارة سليم بوخذير في سجنه، رأيت كيف أن عشرات من رجال الشرطة الذين يرتدون الملابس المدنية أخذوا يتتبعوني أنا ودلنده بشكل تهديدي عبر شوارع صفاقس، ثاني أكبر المدن التونسية، سواء سيرا على الأقدام أو في السيارات في استعراض واضح للقوة. في تونس، التعرض لمثل هذه المضايقات الفجة هو القاعدة بالنسبة للقلة القليلة من الصحفيين الشجعان المستقلين، الذين يضطرون إلى الكتابة على الانترنت أو في صحف معارضة محدودة التوزيع والتداول. هؤلاء الكتاب النقديون تم وضعهم تحت المراقبة، وتعرضوا للاعتداء من قبل رجال شرطة يرتدون الملابس المدنية، وكانت هواتفهم وخطوط شبكة الانترنت يتم قطعها، وكذا يتم منعهم من مغادرة البلاد. لقد فتنت تونس مؤيديها في الولايات المتحدة بنموها الاقتصادي القوي، ودعمها لحقوق المرأة والاستقرار السياسي العام. ولكن هذه المكاسب الملحوظة تأتي في ذات الوقت الذي حجبت فيه الدولة الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير. يذهب البعض إلى أن تونس هي من بين أفضل الدول العربية من حيث القدرة على التحول إلى الديمقراطية. تتفاخر تونس بكونها صاحبة أكبر طبقة متوسطة في المنطقة؛ وخلافا للعديد من جيرانها ، فليس لتونس أي تاريخ في العنف السياسي أو الطائفي. ولمساعدة تونس على الشروع في عملية الإصلاحات الديمقراطية، فإننا بحاجة إلى دعم التونسيين الشجعان الذين يخاطرون بسبل العيش خاصة فيما يتعلق بسعيهم الحثيث لتحقيق الحريات الأساسية. يمكن لماك كولم وزملائها في « تجمع تونس » من بين أعضاء الكنغرس الأمركي أن يستخدموا هذا المنتدى ليس فقط من أجل تعزيز العلاقات الثنائية، ولكن أيضا للمطالبة بدعم الإصلاحات الديمقراطية في تونس. ينبغي أن يبدأ هذا « التجمع » بالاعراب عن انزعاجه من الحالة المثيرة للقلق فيما يتعلق بحرية وسائل الإعلام والصحافة في تونس، والمضايقات الملتوية والرقابة التي تمارسها الحكومة ضد الصحفيين المستقلين. هذا الموقف من شأنه أن يساعد أيضا فى وضع الأمور في نصابها في تحديد الموقع الحقيقي الذي تقفه السيدة ماك كولم من تونس بحيث لا تدع وسائل الإعلام المملوكة للدولة التونسية تفعل ذلك نيابة عنها. *جويل كامبانيا هو كبير منسقي برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا بلجنة حماية الصحفيين CPJ. لجنة حماية الصحفيين هي منظمة مستقلة غير ربحية تتخذ من نيويورك مقرا لها ، تعمل على حماية حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم. لمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة www.cpj.org


 

موعد الصباح عيد الجمهورية

 

 
يكتبه: كمال بن يونس   قبل سنوات أعلمني معلم أن احدى تلميذاته سألته عن سبب تعطيل الدروس يوم 9 أفريل من كل عام فاعلمها ان الامر يتعلق باحياء ذكرى سقوط شهداء شبان يوم 9 أفريل 1938 كانوا يطالبون ببرلمان تونسي.. فلم تفهم التلميذة جواب المعلم وقالت له ببراءة: « يعيشهم الشهداء.. ربحنا منهم يوم راحة »؟؟  قصة هذه التلميذة البريئة تذكرني باسئلة غريبة اسمعها من حين لآخر من قبل عدد من الاطفال والشباب في المدارس والمعاهد والجامعات.. بعضهم يعلق على ترديد النشيد الوطني « حماة الحمى » (نشيد الثورة الوطنية سابقا)؟؟ والبعض الاخر علق على تسميات بعض الاعياد الوطنية والرموز الثقافية والسياسية التونسية حائرا.. أو ساخرا؟؟   وفي ذكرى الاحتفال بعيد الجمهورية تسمع من بعض « الصغار والكبار » تساؤلات وتعليقات.. تكشف أن تيارا عريضا من الجيل الجديد لا يفهم كثيرا مما يدور من حوله.. بل لا يكاد يولي اهتماما لبعض الاعياد الوطنية.. لاسباب عديدة؟؟   فما بالك اذا لم يقترن العيد الوطني (مثل عيد الجمهورية) بيوم اجازة مدرسية وجامعية.. لأنه يحل كل عام صيفا.. وملايين التلاميذ والطلبة بين الشواطئ ومواسم الأعراس والمقاهي.. وولائم « الدلاع والهندي المقشر»..؟؟   كيف ننقذ الشباب والاطفال من الثنائية التي يعيشوها؟   هل يمكن أن يقتنع فعلا بمميزات هويته الثقافية التونسية وبخصوصياته الوطنية؟   أسئلة قد تجد صدى لها في الاستشارة العامة حول التشغيل وفي سنة الحوار مع الشباب.. وقد سبق أن عنيت بها الدراسات والبحوث التي اعدها المرصد الوطني للشباب.. فلا بأس من التفكير فيها بهدوء.. واخذ العبرة من نتائجها.. حتى يبقى حب الوطن وقيم الجمهورية وعلم البلاد من اهم ما يجمع الـ10 ملايين تونسي وتونسية قولا وفعلا..   (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 25 جويلية 2008 )


بمناسبة عيد الجمهورية : تظاهرة تدين سياسات السلطة وتدعو لتكريم الشهداء

 

السبيل أونلاين – تونس بمناسبة عيد الجمهورية الذى يوافق 25 جويلية من كل سنة , نظمت اليوم الجمعة 25 جويلية 2008حركة 18 اكتوبر فرع بنزرت و مجموعة من المناضلين من مختلف طوائف المجتمع المدني تجمع امام مقر بلدية بنزرت وذلك على الساعة11 صباحا . وبحسب مصادرنا التى حظرت التظاهرة ووافتنا بالخبر مصحوبا بالصور , فقد رفعت التظاهرة شعارات ضد الرئاسة مدى الحياة و ارتفاع الاسعار و طالبت بتكريم الشهداء الذين شملتهم عملية التبادل الأخيرة .     (المصدر : السبيل أونلاين , بتاريخ 25 جويلية 2008)


تعقيبا على التصفيات الجهوية لعضوية اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي أي مستقبل لجامعة التجمع بقصرهلال بعد 20 جويلية2008؟؟؟

 

لقد عاشت مدينة قصرهلال   قبل حلول أجل 20 جويلية   2008 أعراسا تجمعيةمتعددة لم يكن الهدف منها فوز الديمقراطية برغم ارتباط هذا النعت بتسمية التجمع،ولكن هي ولائم اجتمعت فيها المناورات الانتخابية بتجميع وانفاق المال السياسي بسخاء بنوعيه العام المتوفر لدى الجامعة ،والخاص المتوفر لدى بقية المترشحين،فأقيمت الموائد وانتظمت الأذكار الدينية طورا  والحفلات الموسيقية طورا آخر.فطالما أن الرهان لم يكن فوز الديمقراطية لغيابها داخل التجمع وخارجه فان الرهان كان وبامتياز تصفية الحسابات بين الأجنحة المتعددة في صلب جامعة التجمع بقصرهلال التي تبين بأنهاتجمع شعب لا رابط بينها؟؟؟ وبرغم وصول عدد المرشحين الى خمس تفاوتت وبامتياز مستوياتهم الثقافية وكفاءاتهم المهنية وثباتهم على المبدأ داخل التجمع وخارجه بالنسبة لبعض محترفي السياحة السياسية،فان الصراع والتنافس تركز بين مرشحين اثنين،كان أحدهما المرشح الرسمي للجامعة تركزت حملته عبر مقرين اثنين هما دار المؤتمر،وكذلك قصرالموناليزا  ال للأفراح،بينما كان المرشح الثاني المتولي لخطة حركية في صلب الجامعة برغم مقاطعته لها مرشحا معارضا في صلب التجمع المحتكر من قبل القيادة الحالية التي أرادت أن تحدث الفراغ من حولها وبأن تكون الوكيل الحصري للتجمع داخل مدينة قصرهلال وهو ما لم ترضى به الأجنحة الأخرى مما أدى الى تعدد المرشحين؟؟؟ ولعل الرهان الأكبر في هذه التصفيات لم يكن الوصول الى التصفيات الجهوية ثم الوطنية بقدر ماكان تصفية حسابمع القيادة الحالية لجامعة التجمع التي أحرقت الأخضر واليابس واحتكرت السلطة والنفوذ واصدار صكوك التوبة،ودجّنت كل الهياكل والهيئات مما دفع التجمعيين على اختلاف مواصفاتهم،الصادقين،أوالمعارضين الى انجازامتحان ثقةأوامتحان سحب ثقة بعد تقديمها الأدلة العديدة على أنها أقلية في صلب موازين القوى التجمعي القائم على الساحة قبل الولائم الانتخابية وبعدها ،وحتى بعد انفاق المال السياسي لجامعة التجمع بسخاء وصولا الى كسب الأصوات وشراء الضمائر الثابتة والمتقلبة على السواء عبر مكاتب العلاقات العامة لمختلف المرشحين موالين ومعارضين ومن أنصار حماية الطبيعة المهددة بالانقراض داخل مدينة قصرهلال؟؟؟ وقد أثارت ملاحظة أحد الملاحظين المتابعين لهذهالأعراس التجمعية التي وظف فيها المال السياسي وشبكات الدعاية المدفوعة الأجر الضامنة للاصطفاف الانتخابي بالاضافة الى التحالفات الانتخابية مع الجامعات الأخرى ضمن ولاية المنستير،أثارت ملاحظة تقول أن تصفيات المنستير كانت فوزا ساحقا للمعارضة في صلب التجمع سخريتي اذ أن هذه المعارضة لا تعدو أن تكون الوجه الثاني للعملة المتداولة المقصية للقواعد العريضة تجمعية أو غير تجمعية،ونصرا لمكاتب العلاقات العامة أولشبكات المصالح عبر ولاية المنستير الساعية الى بلوغ أهدافها في تحقيق المصالح الخاصة والضيقة لا المصالح العامة ذلك أن الديمقراطية لم تولد بعد لا في صلب التجمع التفرق ولا خارجه؟؟؟ لقد أقامت هذه النصفيات بقطع النظر عن نتائجها هشاشة التجمع الدستوري الديمقراطي وتفرق منتسبيه مما أدى الى وجود عدة تيارات أوشلل منتاحرة حاقدة بامتياز على بعضها البعض لم تقدر جامعة قصرهلال على استيعابها،كما كرّست هذه المناسبة ظهورالمقاولين الانتخابيينالذين يرجع لهم الفضل في تحقيق فوز أو خسارة المرشحين لعضوية اللجنة المركزية مما جعلني أعتبر بأن العمل السياسي الذي تزامن هذه المرّة مع مواسم الزفاف أصبح يتأثر تأثرا كبيرا بهذه المناسبات السعيدة فيمتاز مثلها بالولائم والموائد والمدعوين والرشقة’من خلال التبرع للمرشحين لضمان التهافت المطلوب اطعاما للبطون وملأ للجيوب.ومثلما يقاس نجاح حفلات الزفاف بمستوى خدمة ورضى المدعوين أكلا وشربا وتفريجا عن النفس،فان مصداقية المرشح تقاس بمستوى توليمه ودفعه وقدرته على اطلاق الوعود دون ضرورة امضاء التزام معرف بالامضاء لمسانديه ولأبناء مدينته؟؟؟ فمن يكون الظافر في هذه المهرجانات الانتخابية الموزعة بين قصرالموناليزا ودار المؤتمر والمنازل الخاصة ،هل هم المرشحون رؤساء القائمات أم المقاولون الانتخابيون المبرهنون على حرفيتهم وقدرتهم على تجميع المال السياسي،أم المساندون الذين استغلوا هذه المناسبات والمهرجانات لمصلحتهم الخاصة قبل مصلحة المرشحين أنفسهم،لذلك نلاحظ أن البعض منهم التزم بحضور ممثلي هذه اللمّات لا من قبيل الاطلاع والتحليل وسبر الآراء،ولكن مت قبيل الاستفادة من المواعد والوعود والهبات العاجلة والآجلة ؟؟؟ وماذا سوف يكون مصير جامعة التجمع الدستوري بقصرهلال بعد كل هذه المهرجانات،وخاصة بعد انكسارها في هذه التصفيات،هل ستتمكن من مواصلة مهامها المقاطعة أصلا وهي التي تمثل أقلية عددية والحلقة الأضعف ضمن موازين القوى التجمعي،أم أنها سوف تدعو الى تنظيم انتخابات مبكرة قبل موعد 2010 بعد سحب البساط منها برغم مراوحة مواعيدا بين دار المؤتمر ذات القيمة الرمزية،وبين قصرالموناليزا الذي شهد فرار العروس من بين أيدي عريسها خلافا لما جرت بع العادة في سائر حفلات الزفاف الأخرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


في خليج تونس: الجيش الوطني يتولّى نجدة 12 بحّارا من الغرق

 

 
   ثمّن رئيس الجمهورية لدى اجتماعه أمس بالسيد كمال مرجان وزير الدفاع الوطني ما قام به الجيش الوطني مؤخرا حيث تولى نجدة 12 بحارا في أعماق البحر بواسطة روحية وانقاذ حياتهم. وفي سياق جهود للجيش الوطني في خدمة المجموعة الوطنية نشير إلى أنه بينما كان مركبا للصيد بالجر Chalutier متواجدا في خليج تونس يوم الثلاثاء الماضي تعرض محركه لعطب وأصبح مهدد بالتحطم على صخور شواطئ منطقة قربص خاصة وأن الرياح كانت آنذاك قوية جدا، وأصبحت حياة البحارة الاثني عشر على متنه في خطر فتدخلت في البداية البحرية الوطنية رفقة  الحرس الوطني.   ونظرا لرداءة الأحوال الجوية تم الاستنجاد بطائرة مروحية تابعة لجيش الطيران التي تمكنت من إنقاذ كامل طاقم المركب في المساء.   وظل المركب تحت المراقبة إلى غاية صباح اليوم الموالي ولم يصبه أذى نظرا لتحسّن الأحوال الجوية.   المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 25 جويلية 2008  

في الهوارية مدير بشركة في وكر لتعاطي البغاء السرّي

 

 
  أحضر أمام أنظار هيئة الدائرة الجناحية الصيفية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية متهمان بحالة إيقاف وهما كهل وامرأة في حين حضر متهمان آخران وهما مدير بشركة وامرأة بحالة سراح وقد وجهت إليهم تهم تعاطي البغاء السري والمشاركة في ذلك. وقد انطلقت الأبحاث في قضية الحال بتاريخ 11 جويلية 2008 إثر التحري من قبل أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنزل تميم في قضية موضوعها بيع الخمر خلسة الواقع تتبعها ضد أحد الأشخاص تم العثور معه على امرأة أكدت أنها على علاقة بهذا الأخير وقد قدمت إلى مدينة الهوارية صحبة قريبة زوجها للسهر مع رفيقها وصديقه وقد أكدت المرأة المذكورة تعودها على ممارسة الجنس مع رفيقها المذكور ولاحظت أنها تجهل طبيعة العلاقة التي تجمع قريبة زوجها مع صديق المتهم فتم تحرير محضر في الغرض موضوعه تعاطي البغاء السري.   وخلال استنطاق المتهمة الأولى من قبل أعوان الفرقة أفادت أنها تعرف المتهم الثاني منذ 4 أعوام وتعاشره معاشرة الأزواج وبتاريخ الواقعة اتصلت قريبة زوجها بصديقها المتهم الرابع واقترحت عليه السهر بمدينة الهوارية فحضر لنقلهما على متن سيارته بعد أن تزود بكمية من الخمر وتوجهوا الى الشاطئ وبوصولهم اتصل المتهم الرابع بالمتهم الثاني وطلب منه الحضور لمشاركتهم جلستهم فحضر في الحين حيث قاموا باحتساء الخمر سوية إلى أن باغتهم أعوان الأمن واقتادوهم إلى المركز وقد أنكر المتهمون تعاطيهم للبغاء السري.   وخلال جلسة المحاكمة رافع محاموا الدفاع وطلبوا البراءة لموكليهم لتجرد التهمة وغياب المقابل المادي في العملية.   وارتأت الهيئة تأجيل التصريح بالحكم إلى تاريخ قادم.   ف-الجلاصي   المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 25 جويلية 2008


 أطفالنا فلذات أكبادنا : عمل اليوم والليلة (الحلقة الثالثـة)

 

د. خــالد الطــراولي ktraouli@yahoo.fr نواصل في هذه الحلقة الثالثة، حديثنا الذي تجاذبنا أطرافه مع بعضنا في الأجزاء لسابقة، عبر تقديمنا للكتاب المتميّز “أولادنا من الطفولة إلى الشباب” للدكتور مأمون مبيّض. وكما خلصنا من قبل، فإننا نواصل هذا المشوار من خلال المنهجية التي رسمناها، وهي الاعتماد على محطات معينة ليسهل اللقاء، ونواكب مع بعض، أطوار هذه الرحلة الطيبة والتي تتخللها بعض التجارب الشخصية… المحطة الثانية : الجوانب المختلفة لنمو الطفل. 1. فكرة الولد عن نفسه : الكثير من تكوّن إحساس الفرد عن نفسه وذاته يأتيه من طريقة المعاملة التي ينتهجها الوالدان معه، فتكريمهما إياه هو تكريم للصورة التي سوف يكون عليها الولد لاحقا. فعوض أن تقول له إن أخطأ، إنك ولد قاس، قل له : لقد كان تصرفك مع أخيك قاسيا (ص48)، والبون شاسع بين العبارتين، فالخطأ في السلوك والتصرفات، وليس في تكوينه كإنسان! 2. نمو الشخصية : تساهم سلوكيات الأب والأم في تنمية شخصية الولد، وذلك بالتركيز على عامل الثقة والاحترام لحق المبادرة للطفل، مع المراقبة والتدخل الليّن، دون غلظة أو تشدّد، “نعم فهمت وجهة نظرك، ولكن فكّر معي ماذا سيحدث لو أن كذا… أو أن اختيارك جيّد، ويمكن أن تجربّه في مرة قادمة”(ص59)، فمن شأن هذا التعامل البسيط، تكوين شخصية الطفل، وزرع الثقة في نفسه، وإحساسه بكفاءته وقدرته. 3. نمو الذكاء : يُعرّف الذكاء عادة بأنه عبارة عن قدرة الإنسان على رؤية العلاقات بين الأشياء، واستعمال هذه العلاقات لحل المشكلات (ص101). وإذا استبعدنا الرأي الوراثي في المسألة، فإن تنمية ذكاء طفلك ممكن وبأقل الأثمان، عبر إعطائه الثقة في حل المشاكل العويصة، وقضاء بعض الوقت معه لإعانته في جهوده الدراسية أو الخارجية التي تعيقه بعض الشيء. وأنّ أخطائه وإن تعدّدت، فإن العيب ليس فيها، ولكن في عدم الاعتبار منها لتجاوز المذموم وترسيخ المحمود. وأزيد على رأي الدكتور أن تكوين الذكاء لدى الطفل يبنى أيضا في بعدين : أولا من خلال الاحترام والتنويه لكل عمل قام به الطفل ويريد شكرا أو امتنانا حتى وإن حمل بعض الهنات، وثانيا أن لا يجعل الأب أو الأم ذكائهم هو النهائي والأول وأن ما سواه من محاولات الأطفال ناقصة وضعيفة، بل يجب الاعتراف لدى الطفل في بعض الأحيان بأنه كان سباقا أو أننا لم نفكر نحن كما أحسن هو التفكير. 4. النمو الأخلاقي والديني : رغم صعوبة التجريد لدى الطفل، فإن كل الخطأ في عدم إعانته في التفريق بين الخطأ والصواب من جهة، والحلال والحرام من جهة أخرى، فإن تغطية كل أفعاله التي لا ترضينا، كالصخب ونظام البيت، على أنه حرام، يجعل الطفل يحمل مشاعر الذنب كلما أخطأ في الصغيرة والكبيرة. وهذا تثبيط له عند مراهقته وحتى فيما بعد. لذا وجب الشرح الميسر والهادئ للأمور الأخلاقية كالاعتداء والسرقة والكذب، كأن نبيّن مضارها على غيره وعلى نفسه لو أُصيب بها، وعواقبها المزعجة والغير اللائقة. ومن هنا وجب التعامل بلطف وإرساء هذه الخاصية لدى ولدك، والتي ستؤدي لاحقا إلى معالجة هادئة ورصينة لكل ما يعترضه في طريقه الطويل الممتلئ بمظاهر الحُسن والقُبح، وحالات الحسن والسيء، وهذه أولى ركائز النجاح. ولعل قضية النموذج كما أراها تطرح أيضا بكل صلابة في هذا الباب، فإن الطفل في كل مراحل نموه وهذه من ثمرات تجربتي في البيت، يبقى يبحث عن النموذج والقدوة لتقليدها وتبني خطواتها، وأي قطيعة بين النظر والممارسة تطيح بهذا النموذج في نفسية الطفل وتجعله مستقبلا لا يطمئن إلى واقعه ويتوقع منه السقوط. والنموذج أكثر حساسية في البناء الأخلاقي والديني لأنه أساس كل البناء الذي يعقبه، وأي خلل فيه يجعل كل البناء معتلا. 5. النمو الجنسي : تقف الثقافة الإسلامية موقفا وسطا في فهمها للجنس، بين إباحية بلا ضابط، وبين كبت متطرف للطبيعة الإنسانية “فالجنس في الحياة الإسلامية غريزة ودافع بشري وصفة إنسانية. غريزة تحكمها الأخلاق ويوازنها البعد الاجتماعي في النمو والتكيف” (ص119). لذا وجب أن يُربّى الطفل على عدم كره أو الاشمئزاز من أي جزء في جسمه، والتحلي بالحشمة والعفة وضبط النفس، كما يوحي بذلك الذوق السليم والأخلاق والدين. و يبدو لي أنه لا يجب التهرب من تفادي « حقائق الحياة » بل يجب إعطاء المعلومة مبسطة مفهومة في غلاف أخلاقي رفيع، مما يجعلك في نفس الوقت تبني الثقافة الجنسية للولد وتبني أخلاقه، فهذا الميدان حساس ولا شك ولا يجب نزع الحياء فيه ولذلك ارتأيت أن أربي الثقافة الجنسية للأولاد وتتكفل الأم بالبنات حتى تكون الصراحة أكثر تمكنا. وهي تربية تستند إلى النظر والسلوك، فالطفل يراقب ويبني، فلا سبيل إلى تثقيف أخلاقي جنسي رفيع وفي المقابل يكون النموذج الذي هو أنا والأم نستحل الكلام أو النظر أو الممارسة البذيئة أو المفضوحة. وهذه التربية حسب تجربتي مستديمة مع الطفل وهو يكبر، ككل ثقافة تربوية أخرى، ولذلك يجب تقبل الأسئلة حتى من قبل الابن المراهق حيث تبدأ العلاقة معه تنحى منحى الصحبة. وقد سعى الإسلام على المحافظة على هذه العلاقة المتوازنة في الثقافة الجنسية والنمو الجنسي لدى الطفل وهو ينمو، بحمايتها بضوابط جتى لا تصبح البيئة مثيرة جنسية وتجعل نموه مضطربا، فمنع ظهور الوالدين عراة، وابتعد عن جعل الأولاد ينامون مع بعض في لحاف واحد وكذلك البنات، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم « يفرق بين الأولاد في المضاجع لست سنوات » أي عندما يبلغون هذا السن. كما أثبت الإسلام ثقافة الاستئذان في هذا الباب على الصغير والكبير، حتى يعلم الطفل حدوده وضوابطه والخطوط الحمراء في أي موقع يوجد فيه، كل ذلك في إطار أخلاقي رفيع…وفي نصيحة الرسول الكريم لعبد الله بن عباس وهو صبيّ خير تعبير : “يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك…” ـ يتبـــع ـ 25 جويلية 2008 ملاحظـة  : يصدر قريبا للدكتور خالد الطراولي كتاب جديد بعنوان « حــدّث مواطن قــال.. » يمكن الحجز  بمراسلة هذا العنوان:   kitab_traouli@yahoo.fr   (المصدر : موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net بتاريخ25 جويلية 2008)


المحكمة الجنائية الدولية بين القانون والسياسة

 

 
توفيق المديني عندما يقرر القانون الدولي محاكمة دكتاتور ما في بلدان العالم الثالث، ارتكب جرائم ضد الإنسانية، وهي جرائم القتل والإبادة والتعذيب بطريقة منظمة، وعلى نطاق واسع، وهي جرائم دولية تنتهك أسمى القواعد القانونية في القانون الدولي، فإنه لا يفعل ذلك من أجل تلبية مصالح اقتصادية، أو مالية، أو دبلوماسية، أو سياسية، بل باسم القيم المشتركة للإنسانية، حيث أن للعالم بأسره المصلحة قانونا بمكافحة هذا النوع من الجرائم وملاحقة مرتكبيها. هذا من ناحية مبدئية، إذ لا يوجد أي إنسان خارج سلطة القانون، حتى لو كان حاكما. وقد أثارت مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بتهم ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور، والتي أصدرها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مارينو أوكامبو جدلا واسعا حول هذه المحكمة. فمن جهة، هناك الرئيس السوداني نفسه و أنصاره من الحكومة والحزب الحاكم وحتى قسم كبير من الرأي العام العربي والإسلامي يعتبرون أن اتهامات أوكامبو تفتقد إلى السند القانوني، إذ وصفها نائب الرئيس علي عثمان طه في مؤتمر صحافي بأنها «تعد استكمالا لهجوم متمردي» «حركة العدل والمساواة»على أم درمان في مايو الماضي، من أجل إطاحة حكم البشير، و تشجيع المتمردين في دارفور على مواصلة الحرب وإضعاف السلطة وإسقاطها» . وجهة النظر هذه تعتبر أن المحكمة الجنائية الدولية منحازة وغير شرعية، بل إن الغرض من إنشائها هو تبرير تدخل القوى العظمى في الشؤون الداخلية للدول في العالم الثالث، وممارسة الضغط عليها فيما يتعلق بمدى احترامها لحقوق الإنسان، والتستر على هذه القوى في الانفجارات الدموية التي تسببت في حصولها في العديد من المناطق في العالم. صراع قبلي وتنافس دولي أما وجهة النظر الغربية، وفي المناطق التي عانت مباشرة من ويلات الحرب الدائرة في إقليم دارفور، التي قفزت إلى مسرح الأحداث على الصعيد الدولي، بسبب اكتشاف النفط في الإقليم، والصراع التنافسي الذي تخوضه القوى العظمى في منطقة القرن الأفريقي، فقد رحب المسؤولون السياسيون الذين يقودون حركات التمرد المناوئة للحكومة السودانية والمدعومة غربيا وإسرائيليا، إضافة إلى قيادات الدول الغربية العظمى وأجهزة الإعلام التي جددت في هذه المناسبة تأييدها للمحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها أداة مميزة لتحقيق العدالة والمصالحة. لقد تحولت الحرب المستمرة منذ خمسة أعوام في إقليم دارفور بغرب السودان بين ميليشيات (الجنجاويد) التي تدعمها حكومة الخرطوم والحركات المتمردة التي رفضت اتفاق السلام الموقع في أبوجا، في أيار (مايو) 2006، إلى صراع دام مفتوح بين أطراف عديدة يهدد بتقويض أكبر جهود إغاثة إنسانية في العالم. فالميليشيات ومتمردون وجماعات منشقة على جماعات التمرد وقطاع طرق ونحو مايزيد على 70 قبيلة يتقاتلون على كل شيء؛ من السلطة إلى قطعان الماشية.. يدمرون القرى ويشردون مزيدا من الناس ويغتصبون موظفي الإغاثة ويخيفونهم لإبعادهم. ويقدر الخبراءالغربيون أن نحو 200 ألف شخص قتلوا وأن 2.5 مليون شخص نزحوا عن منازلهم منذ اندلاع الصراع في عام 2003 حين حمل متمردون السلاح ضد الخرطوم متهمين الحكومة بإهمال المنطقة، وتحوّلوا إلى لاجئين إن في داخل دارفور أو في تشاد المجاورة، إضافة إلى انتهاكات منظمة لحقوق الإنسان في معسكرات اللاجئين بدارفور تتحمل مسؤوليتها الميليشيات المدعومة حكومياً. إن أزمة السودان، مركبة في آن معا: في الشق الأول منها ،أزمة ديمقراطية، وفي الشق الثاني منها، أزمة هوية حادة. ومعالجة هذه الأزمة لوضع حلول جذرية ونهائية لتلك المشاكل التي أسلفنا الحديث عنها، يحتاج إلى بلورة مشروع مجتمعي جديد يركز على بناء دولة المواطنين التي يحتفظ كل سوداني فيها بجميع حقوقه، بغض النظر عن انتمائه الديني أو القبلي. فالنزاعات في دارفور، أو في الجنوب، إذا استمرت، ستقود حتما إلى تقسيم السودان. وليس أمام القوى السياسية السودانية وحركات التمرد بدارفور والحزب الحاكم سوى تبني الديمقراطية، أهدافا وممارسات، لإعادة الثقة داخل النسيج الاجتماعي، وبناء المواطنة على أساس التعددية، لاعلى أساس الانتماء القبلي الضيق. ليس من شك أن قرار المدعي العام أوكامبو بتوجيه مذكرة التوقيف ضد الرئيس عمر حسن البشير، لم توجه له بوصفه دكتاتورا، و إنما بوصفه مرتكبا لجرائم ضد الإنسانية. فالمحكمة الجنائية الدولية لا تعترف بالحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها حكام الدول، وهي الحصانة المبنية على القانون المعروف بقانون حصانة الدولة لعام1987. لا حصانة مطلقة غير أن هذه الحصانة التي يتمتع بها رؤساء الدول و الدبلوماسيون ليست حصانة مطلقة، ولا تشمل فئة خاصة من الجرائم هي على جانب من الأهمية، مثل جرائم ضد الإنسانية أو الجرائم الجماعية، التي لا حصانة لها، لأنها من الجرائم التي لها وضعها الخاص في القانون الدولي. و هناك قواعد في القانون الدولي لا يجوز التنصل منها، و تشمل هذه القواعد السامية منع الجرائم ضد الإنسانية. و للدول كافة الصلاحية في محاكمة المتهمين بمثل هذه الجرائم عملا بمبدأ الصلاحية الشاملة. إن الحاكم الذي يرتكب جرائم جماعية، أو جرائم ضد الإنسانية، ينتهك بذلك قواعد القانون الدولي، و بالتالي يخل بمسؤوليته إخلالا كبيرا حيال العالم بأسره، فإنه يصبح من حق العالم بأسره محاكمته. من هنا، فإن قواعد القانون الدولي هي التي تسود، وهي التي تعلو على المعاهدات الدولية مثل تلك المتعلقة بالحصانة الدبلوماسية. ازدهار ثقافة حقوق الإنسان إن القانون الدولي، ومنذ نهاية الحرب الباردة و سقوط الاتحاد السوفييتي، وفي ظل النسق المتسارع للعولمة الليبرالية الجديدة أو الليبرالية الأميركية التي تسود العالم، دخل هو أيضا في عصر العولمة القانونية، التي أسهمت في ازدهار ثقافة حقوق الإنسان، وسقوط الحواجز بين الدول، ولاسيما تلك الدول الشمولية التسلطية في العالم الثالث التي تعيق التطور نحو قيم إنسانية مشتركة يعتمدها مجتمع دولي يليق بهذه التسمية، كما تعوق تطبيق الآليات القانونية المرافقة لهذه القيم. و جاء إنشاء محكمة الجزاء الدولية ليحرر موضوع حقوق الإنسان من الذرائع و التبريرات الايديولوجية، والمعايير المزدوجة التي تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية. و أدرك العديد من حكام العالم الثالث أن العالم قد دخل في عصر إلغاء الدفاع «عن الحصانة المطلقة» التي كان يتمتع بها الدكتاتوريون، فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة باسم الدولة، و لهذا السبب بالذات أصبحوا يتشبثون بمراكزهم السلطوية مخافة من جزاء التاريخ الذي ينتظرهم. لقد فتح القانون الدولي إمكانية مشروطة لمحاكمة رؤساء الدول والمسؤولين السياسيين أثناء قيامهم بمهامهم، وخير دليل على ذلك قرار مجلس اللوردات الحاكم في لندن – فيما يخص جرائم الجنرال أوجستو بينوشيه- إضافة إلى النشاط الهائل للقضاة الأسبان وقرارات محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بشأن محاكمة ميلوسيفيتش. كما أن القانو ن الدولي دمر ذلك الدرع الذي كان يحصن الجرائم التي ترتكب تحت ذريعة الأسباب السياسية. كاتب من تونس ( المصدرصحيفة أوان(يومية كويتية) الجمعة, 25جويلية2008)


الاستشراق والشرق الحائر

 
احميدة النيفر (*) ما يُكتب عندنا إلى اليوم عن الاستشراق مُذهل بكل المقاييس.إنه لا يتجاوز في الغالب نوعا من الأحكام الإطلاقية التي تكرر ما قيل منذ ما يقاربالقرن عن خطل المستشرقين وإساءاتهم المتعمَّدة إلى الإسلام وإلى الرسول عليهالصلاة السلام وإلى حضارة الشرق كلّه. تَدعَّم هذا التوجه الاستهجاني في أدبياتناالعربية المعاصرة باستعمال عدد من الكتاب نعتاً تحقيرياً لمن لا يتفقون معهم منمفكرين وباحثين عرب ومسلمين بأنهم تلاميذ المستشرقين. هو نعت تصنيفي يراد به فيغالب الحالات إدانة المخالف بما يحاذي التجريم أو التخوين. وجهة المناهج التعليمية في الجامعات الإسلامية لا تختلف عنهذا الموقف المتحامل. هناك من جهة حرص على تأثيث المكتبات الجامعية بعناوين تتناولالاستشراق تناولا بعيدا عن المنهج العلمي الموضوعي. من جهة ثانية لا نجد فصلا دراسياعن الاستشراق في المنظومة التكوينية للطالب الجامعي إنما هي ردود ظرفية تأتي عادةعلى الموضوع استطرادا أو إيحاءً القصدُ منها في الغالب التشهير بالمستشرقين وبـ«جهلهم وتآمرهم». يحدث هذا رغم أنّ ما تناوله أعلام المستشرقين شديد الالتصاق بماتختصُّ به تلك المؤسسات من قضايا تاريخ القرآن الكريم ونشوء علم التفسير والحديثوالسيرة النبويين والفقه وأصوله وعلم الكلام والفِرَق والتصوّف، فضلا عن التاريخالسياسي والمؤسساتي للمسلمين. لسنا نرمي من هذا إلى تمجيد أعمال المستشرقين أو الإعلاء منشأنهم فقد وقع عدد منهم فعلا في أخطاء فادحة كما كانت لبعضهم مواقف طعن في الإسلاموفي أصالة رسالته. لكن مخاصمة الاستشراق على هذه الصورة خطيرة من وجوه: – إنها بهذا التعميم التبسيطي لظاهرة مركبة وقديمة وغيرمقتصرة في اهتمامها على الإسلام وحضارته حصريا إنما تجني جناية كبرى على أجيالالمتعلمين والباحثين من المسلمين. هي لا تُبصِّرهم بحقيقة ما كُتب عن تراثهم منقِبَل باحثين أجانب بذل بعضهم جهودا علمية ضخمة لتحقيقه ودراسته بعد إخراجه منمجاهل النسيان والإهمال. – أخطر ما في الموقف الدفاعي الذي يحتمي به كُتَّاب مسلمونمن أصحاب أيديولوجية الاستئثار بشرح التراث الديني أنه مُعرض بإصرار عن إيلاءمسألة المناهج أي اعتبار، لذلك فهو يصدر في مقاومته للمستشرقين القدامى والمعاصرينعن تجاهل كامل لما استجد من تطوّر في مناهج البحث المعتَمَدة لديهم اليوم مقارنةبما كان سائدا عند أجيالهم السابقة. – لا يقدِّر البعضُ فداحة خطر استخفافنا بالقضية المنهجيةوحقيقة ما انتهى إليه تطوّرها عند المستشرقين الجدد خاصة. هو استخفاف ذو نتائجكارثية في مستويات المعرفة والفكر بل والثقافة والدين لأننا بقدر ابتعادنا عنمستجدات العلوم الاجتماعية والألسنية والتاريخية إنما نزيد في عزلتنا عن العالمبما يفضي بنا إلى عدم تحيين فكرنا وثقافتنا وعجزنا عن معاصرة حقيقية. لا شك أن في الاستشراق موقفا من الشرق لكن فيه أيضا علماومناهج بحث تتطور. ذلك ما أكده إدوار سعيد، أحد الباحثين العرب المتميزين فياهتمامه بالمبحث الاستشراقي الذي عرّفه بأنه «شبكة معقدة من المعرفة والقوّة التيتعيد تكوين الشرق كموضوع تصفه وتنظّمه لامتلاكه والسيطرة عليه». هذا هو الواقع الموضوعي للآخر مع الشرق المهمَّش الذي لميحقق بعدُ وفاقا بين تياراته الفكرية والسياسية على ما يخرجه من تهميشه حيرة تقضالمضاجع. كيف يمكننا الحديث عن عالمية الإسلام ونحن ساخطون علىالعالَم يائسون منه؟! كيف تأَتّى لأمم أخرى أن تحقق نهضة حديثة في وقت وجيز؟ بماذا سنخرج على العالَم؟ وهل يمكن لنا أن نضيف ونحن لمنسهم في صناعة العلوم الإنسانية ولم نتمكّن من مناهجها القديمة والجديدة؟ هل هناك حلٌّ آخر سوى القبول بالتحدي الحضاري معرفياومنهجيا والنفاذ منهما ولو كان المسلك كـ «سَمّ الخِياط» من أجل الوصول إلى درجةالإضافة والنديّة؟ من دون هذا يظل عداؤنا الخطابي للمستشرقين وللآخر وللعالَمعموما من دون فاعلية تاريخية، إذ لن يخرجنا من غياهب حيرتنا الكبرى، ذلك أن أصحابهذا العداء شبيهون بسجناء الكهف في أسطورة أفلاطون. إنّهم ينتهون إلى وعي مُفوَّتيأسر أصحابه ويقيدهم فلا يدركون من واقع الحقيقة إلا ظلالا وشراذم لا صلة لهابحقيقة ما يجري خارج عالمهم. السؤال الأهم الذي نحتاج إلى الإجابة عنه في علاقتنا بالآخرعموما والاستشراق خصوصا هو: كيف نتحوّل من موضوع للعلم إلى مصدر للعلم؟ لا مناص لذلك من مغادرة هذا الوعي المفوَّت، الوعي المقطوععن اللحظة الحاضرة والذي يظن أصحابه أنهم يتمكّنون به من استعادة الماضي بينما هووعيٌ سَرابيٌّ يحسبه الظمآن ماءً. لعل أفضل مثال يمكن تقديمه لهذا الوضع العجيب والمفزع عنالوعي المُستقدَمِ من زمن آخر هو ما حدث منذ مدة قصيرة لكتاب «تاريخ القرآن» لأحدالمستشرقين الألمان. هذا كتابٌ لـ «تيودور نولدكه» (Theodor Nöeldeke) صادرٌ سنة 1860 ألّفه لمعالجة تاريخ نص القرآن الكريم،نشأةً وجمعاً وترتيباً ورواية. أعيدت صياغة الكتاب أكثر من مرة من قِبَل أكثر منباحث في الدراسات القرآنية الألمانية بعد وفاة المؤلف حتى ظهر كاملا بأجزائهالثلاثة عام 1937. ظل الكتاب غير مترجم إلى العربية إلى أن تولّت مؤسسة «أديناور»الألمانية دعم نقله إلى العربية وإصداره ببيروت سنة 2004. ما أدهش القائمين على الترجمة العربية أن نشر هذا الكتابالمؤلَّف منذ أكثر من ستين سنة والموجَّه إلى باحثين مختصين يتعذر اليوم توزيعه فيأكثر من بلد عربي بسبب رفض جهات رسمية دينية السماح بتداوله. المؤكد أن الكتاب لايتفق مع ما هو سائد لدى الباحثين المسلمين عن تاريخ علوم القرآن الكريم. هو يعالجالموضوع بمنهج تاريخي ينظر إلى النص القرآني على أنّه وثيقة من وثائق التاريخالإنساني معتمدا على منهج فيلولوجي لغوي مع اعتبار الأحداث التاريخية التي تشيرإليها بعض السور والآيات وربط بعضها ببعض قصد تشكيل قاعدة تاريخية يمكن اعتمادهالمزيد من معرفة معاني النص. هو المنهج ذاته الذي كان سائدا قديما والذي يعبّر فيهالمؤرخ ضمنيا عن فلسفته في الحياة. مثل هذا المنهج المشتغل على النصوص أساسا أصبحاليوم مهجورا، إذ انتهى إلى نتائج هزيلة علميا، إضافة إلى اصطباغه بنزعة أخلاقيةتضخم بعض الجزئيات وترفض اللجوء إلى مفهوم العلة كما يفعل عالم الطبيعيات. أسهم فيهذا التجاوز تطوّر مناهج العلوم الاجتماعية وعلوم الإناسة وفلسفة العلوم والمعالجةالتأويلية للنصوص بأدوات جديدة للتحليل لا صلة لها بالتحقيق والتدقيق اللغويينوالبحث عن جذور الكلمات كما كان الشأن عند «نولدكه» وزملائه. لماذا يُمنع تداول كتاب مثل كتاب «نولدكه» في بعض بلدانناالعربية؟! والحال أنّه كتاب للمتخصصين فقط فلن يؤثر في عقائد عموم المسلمين إضافةإلى أنّه غدا من جهة المنهجية المعتمدة وثيقةً تاريخيةً متجاوَزة. سيقول البعض إن دهشة الناشر الألماني لمنع تداول هذا النوعمن التآليف ضرب من المخاتلة وإن الغاية من نشر الكتاب خبيثة ترمي إلى نزع القدسيةعن القرآن الكريم. المرجَّح أن مانعي تداول هذا الكتاب غير معنيين بالخروج منالحيرة الكبرى لأنهم مُصِرٌّون على إبقاء سجناء كهف الأسطورة في قيودهم لا يرون حقيقةالموجودات خارج عالمهم. (*) كاتب تونسي (المصدر: صحيفة ‘العرب’ (يومية – قطر) الصادرة يوم 24جويلية 2008)  


عبدالوهاب المسيري: شاهد النصف الثاني للقرن العشرين

 

د. بشير موسي نافع (*) قبلوفاته بسنوات قليلة، نشر المفكر الإسلامي الجزائري مالك بن نبي مذكراته تحت عنوانشاهد نصف قرن . بن نبي، الذي ولد في مطلع القرن العشرين وتوفي في 1973، قصد بذلكالعنوان تسجيل شهادته علي مجريات عقود خمسة من القرن العشرين، عاشها واعياًبأحداثها ومشاركاً في بعضها، ومراقباً لتياراتها الفكرية والسياسية، بين الجزائروفرنسا ومصر. عبدالوهاب المسيري، الذي توفاه الله هذا الشهر عن سبعين عاماً، نشر هو الآخر بعضاً منمذكراته قبل سنوات قليلة. وإلي جانب قيمتها الأدبية الكبيرة، فإن مذكرات المسيريتقدم شهادته علي نصف قرن آخر، النصف الثاني من القرن العشرين، شاباً وكهلاً،طالباً ومناضلاً ومفكراً، شيوعياً وقومياً وإسلامياً، ومراقباً لأحوال عالمنا الذيعاشه بين مصر والولايات المتحدة، وتنقل بين مدنه وعواصمه، شرقاً وغرباً. وككلالشهود الكبار علي هذا العالم بالغ الاضطراب والاتصال والتعقيد، فسيكون من الخطأوالتبسيط تصنيف المسيري في خانة سياسية أو فكرية صغيرة. المساحة التي احتلهاالمسيري في خارطة العرب الفكرية المعاصرة هي بالتأكيد أكبر بكثير مما يظنه محبوهأو منتقدوه. ولدعبد الوهاب المسيري بمدينة دمنهور لأسرة تجارية وصناعية من طبقة ما بين الحربينالمصرية الوسطي. وبالرغم من أن الأسرة ستعاني من إجراءات التأميم الاشتراكية فيالعهد الناصري، فإن ذلك لم يرسب مرارة ما لدي المسيري، ولم يمنعه من العمل فيمؤسسة الدولة بعد عودته من دراساته العليا في الولايات المتحدة. وربما يمكن القولأن المسيري كان علي نحو ما نتاج العهد الناصري، ليس بالمعني السياسي للناصرية، بلبمعني التحولات الكبري التي صنعتها الجمهورية في البنية الاجتماعية المصرية. في العهدالجمهوري، كسرت هيمنة الارستقراطية المصرية وشرائح الطبقة الوسطي العليا عليمقدرات مصر السياسية والثقافية والاقتصادية، وفتحت أبواب معاهد التعليم الكبريلكافة شرائح الشعب المصري، وأصبح بإمكان حتي أبناء المدن والقري الطرفية والبعيدةأن يتلقوا أفضل تعليم متوفر في بلادهم، وأن يرسلوا في منح دراسية إلي أفضلالجامعات الغربية. هذا المناخ، مناخ تساوي المصريين في الفرص إن كان لدي أي منهمالاستعداد، كان الرافد الأول في تكوين المسيري. بيد أن ثمة رافداً آخر يتعلقبالمثابرة وقيم العمل الصارم. وقد رأيت عبد الوهاب المسيري يعمل علي مدي العقدينالماضيين بعزيمة يحسد عليها، باحثاً عن المصادر، مناقشاً، وكاتباً، ومحاضراً. وحتيعندما كان ينجز عملاً ما، لم يكف عن التدخل في أدق تفاصيل عملية النشر، الفني منهاوالشكلي. قبل أسابيع قليلة من وفاته، كنت أزوره وبعض الأصدقاء في منزله، وكان لايزال يعمل وعلامات الإجهاد بادية عليه، حتي أن د. هدي حجازي، رفيقة عمره، أعربتلنا بهدوء عن قلقها من انكبابه المستمر علي عمله. ولعلهذه الخلفية هي ما يثير القلق علي أوضاع مصر الحالية. فمنناحية، عاشت مصر خلال العقود القليلة الماضية تراجعاً مستمراً في مناخ تكافؤالفرص، بعد أن افترق التعليم المدرسي والتعليم الجامعي علي السواء إلي مجالينمنفصلين، أحدهما لعموم المصريين والآخر لأبناء الطبقات الميسورة والنافذة بكافةشرائحها. ولم تعد المثابرة والاجتهاد والعمل الصارم تكفي لتحقيق الطموحات؛ فتكلفةالتعليم الجيد تفوق قدرات الأغلبية الساحقة، ومنذ القضاء علي مؤسسة الوقف، تضاءلتقيم التكافل ومكافأة ذوي الاستعداد والمجتهدين. ومن ناحية أخري، تعاني مصر منتراجع حثيث في قيم العمل، بينما يسيطر علي البلاد مناخ ثقيل من السعي إلي الكسبالسريع، والثراء بلا جهد، وتحقيق أقصي الطموحات في أقصر زمن ممكن، بغض النظر عنالاستحقاق. تلقيالمسيري دراسته الجامعية في الإسكندرية، وفي كولومبيا ورتجرز بالولايات المتحدة.تخصصه الأولي كان في الأدب الإنكليزي، الذي ظل وفياً له حتي سنوات حياته الأخيرة.ولكن اهتماماته، كما إدوارد سعيد، سرعان ما اتسعت لتطال كبار القضايا التي تشغلعالمنا المعاصر، ليس فقط بفعل ثراء ثقافته ونزعته النقدية المستقلة وتجربتهالأكاديمية، ولكن أيضاً بتأثير مجالات عمله المتعددة، من الجامعة في مصر والسعوديةوالكويت، مركز الدراسات الاستراتيجية في الأهرام ومستشارية وزارة الإعلام، إلي وفدالجامعة العربية في الأمم المتحدة. وفي كل موقع احتله، كان يترك خلفه انطباعاًيصعب محوه، وينضم إلي حلقته مزيد من التلاميذ والمريدين. وربما كانت دراسته فيالولايات المتحدة وعمله كمستشار لوفد الجامعة العربية في الأمم المتحدة هو ما دفعهلحقل الدراسات الصهيونية. كتبالمسيري في مجالات النقد الأدبي، العربي والإنكليزي، وكتب نصوصاً هامة في الشعرالحديث والقصة، وحتي قصص الأطفال. ولكن إسهاماته الكبري كانت في دراسة اليهودوالصهيونية، في قراءته للعلمنة، وفي تحليله لإشكالية التحيز. وتعتبرموسوعته حول اليهود والصهيونية، التي أستهلكت زهاء العقدين من العمل، أبرز اضافةقدمت باللغة العربية في هذا المجال الشائك، الذي لا يتطلب جهداً بحثياً هائلاًومعرفة عميقة وواسعة وحسب، بل ويتطلب أيضاً قدراً هائلاً من الموضوعية والدقة،نظراً للصراع المحتدم علي فلسطين الذي يمس حياة العرب جميعاً. وبغض النظر عنالخدمة المعرفية الكبيرة التي قدمها المسيري في موسوعته للقارئ العربي، ينبغيالنظر إلي مفهوم الجماعة الوظيفية الذي استخدمه لتفسير علاقة الدولة العبريةبالقوي الإمبريالية الكبري، باعتباره إضافة ملموسة لحقل العلوم الاجتماعية. أثارالمفهوم/ المصطلح، عندما نشر المسيري عمله، جدلاً واسعاً في الأوساط العربية؛ ولكنسلسلة المقالات بالغة الأهمية التي نشرها الأكاديمي الإسرائيلي مائير فيريت تؤيدإلي حد كبير أطروحة المسيري، علي الأقل فيما يتعلق بلحظة ولادة المشروع الإسرائيليخلال سنوات الحرب العالمية الأولي. ومنالدراسات اليهودية والصهيونية، انتقل المسيري إلي دراسة العلمانية. وهنا أيضاًسرعان ما طرح مفهوم العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية . ولم تكن ردود الفعلعلي أعماله حول الفكرة ونمط الاجتماع العلمانيين أقل من تلك التي ولدها نموذجهالتفسيري للدولة العبرية. وإليجانب قراءته لظاهرة التحيز في العلوم الإنسانية والاجتماعية، لا يبدو أن جانباً منجوانب عمل المسيري أسيء فهمه كما أسيء فهم مقاربته للعلمانية، سواء من أولئك الذينوافقوه أو عارضوه، بحيث وضع هذا المفكر الحديث، ابن الميراث الإنساني الواسع، فيخانة الراديكاليين المسلمين الجدد، الذين أودي بهم الصعود الأصولي إلي الارتدادعلي الحداثة . وليس هذا بالطبع مجال الجدل حول رؤية المسيري للإسلام والعالمالحديث؛ ولكني أذكر نقاشاً بيننا حول الاجتماع السياسي الإسلامي التقليدي، وكيف أنالمسلمين ميزوا وظيفياً بين طبقة الحكم والجند، من ناحية، وطبقة العلماء، من ناحيةأخري؛ وقد أبدي اتفاقاً كاملاً مع هذه الرؤية للتجربة الإسلامية التاريخية. مشكلةالمسيري مع العلمانية، إن كان يمكن اختصارها في كلمات، تتعلق بالتشييء المتسارعللإنسان: الإنسان باعتباره سلعة، هدفاً للاستهلاك، ورقماً إحصائياً في الحروب. وليسثمة شك أن التطور البارز في رؤيته للإسلام خلال العقود الأخيرة من حياته كاننتاجاً لتطور رؤيته للمسار الراديكالي الذي أخذته الحداثة الغربية منذ نهاية القرنالتاسع عشر. بمعني، أن المسيري وجد في النهاية أن مسلم القرن العشرين بإمكانه أنيعيش الحياة الحديثة بدون أن يتخلي عن إيمانه، وأن الحفاظ علي منجزات الحداثة لايتطلب الاستسلام لقوي التشييء الإنساني وللتصور الحلولي المادي للعالم. فيمطلع حياته، وبالرغم من انتمائه لحزب معارض ممنوع، لم يكن مزاج المسيري سياسياًبالضرورة. وربما كانت نشاطاته اللاحقة لخدمة القضية العربية والمسألة الفلسطينيةأثناء وجوده في الولايات المتحدة أقرب إلي الشعور بالواجب منه إلي الرغبة في أنيكون نشطاً سياسياً. ولكنه في نهاية الستينات من عمره، وقد أصابه المرض، قبل أنيصبح أميناً عاماً لحركة كفاية، الهيئة المصرية المعارضة غير الحزبية. وقد أثارتخطوته تلك إشفاق بعض من أصدقائه، الذين وجدوا في انشغاله بتفاصيل السياسة المصريةإرهاقاً إضافياً، في وقت لم يعد لديه الكثير من الوقت، ودفعاً به إلي مربع سياسيمحدود، بينما هو يحسب في عداد حراس الضمير الوطني. ولكنه مضي في قراره بلا تردد،مساهماً في لقاءات كفاية التنظيمية وفي تجمعاتها ومظاهراتها الشعبية. وفيالمقابل لم تتردد أوساط الحكم (وهو الحامل لجائزة الدولة التقديرية) في إحديالتظاهرات الاحتجاجية عن اختطافه وزوجته، والإلقاء به في طريق مهجور خارج المدينة.البعض ممن علق علي انخراط المسيري في حركة المعارضة السياسية رأي في تلك الخطوةتصميماً علي كسر الجدار التقليدي بين المفكر والنشاط السياسي العملي. وهذا بلا شككان في حسبان المسيري؛ ولكن ما بدا واضحاً في أحاديثه المتكررة خلال السنواتالقليلة الماضية كان ما هو أكثر من ذلك: قلق عميق علي مستقبل مصر ودورها، قلقاستدعي منه خطوة أكثر وضوحاً وصراحة من الكتابة والتعليق العابر علي الشأن العام. بيدأن ما هو أبلغ وأكثر مدعاة للحزن في وداع المسيري هو الإنسان خلف هذه الإنجازاتجميعاً. كان عبد الوهاب المسيري إنساناً بكل ما يحمله المثال الإنساني من معني، ربأسرة وصديقاً ومعلماً. تري تعامله مع أبنائه وأحفاده فتصاب بالدهشة، وتري استقبالهلأصدقائه وتلاميذه فتصاب بدهشة أكبر. قبلسنتين، كنت وأسرتي في زيارة للقاهرة، وقد التقينا علي العشاء بدعوة منه ود. هدي.كان في تلك الفترة مشغولاً بتجميع أكبر عدد من النكات، تمهيداً لقراءة المحتويالسياسي والثقافي – الاجتماعي للنكتة المصرية. وقد جلست أشاهد المفكر الكبير،مدهوشاً، وهو يذكر لابني الصبي النكتة وراء الأخري، ويشرح له حمولاتها الدلالية،بصبر وأناة وجدية بالغة. بغياب عبد الوهاب المسيري، لن تعود القاهرة كما كانت. (*) كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث (المصدر: صحيفة ‘القدس العربي’ (يومية – لندن) الصادرةيوم 24 جويلية 2008)  


مواقع الانترنت الإسلامية مصيدة للشبان الفلسطينيين توقع بهم وتنقلهم إلى خلف القضبان

 

القدس- ا ف ب: باتت مواقع الانترنت الاسلامية مصيدة توقع الشبان الفلسطينين في قبضةقوات الامن الاسرائيلية التي ترسلهم الي غياهب السجون، وخصوصا شبان مدينة القدسوالعرب الاسرائيليون الذين لديهم اتجاهات اسلامية. وقالتالمحامية الاسرائيلية ليئا تسيمل لوكالة فرانس برس في الاونة الاخيرة حصلت حوادثكثيرة دخل خلالها شبان فلسطينيون الي مواقع اسلامية علي الانترنت وبعد فترة قصيرةاعتقلوا واتت المخابرات الاسرائيلية الي بيوتهم وضبطت كل ما كتب عبر الكومبيوتر . وتابعتتسيمل انا افترض ان تنظيمات سرية مثل الجهاد الاسلامي او غيرها تحافظ علي سريةعالية ولا تقيم علاقات او دردشة مع شبان عبر الانترنت، وان محاوري الشبانالفلسطينيين علي الطرف الاخر يطلبون منهم وبسرعة نشاطات متقدمة مثل تهريب انتحارياو توصيل حزام ناسف . واضافتان التعارف بينهم يتم خلال فترة قصيرة، ومن دون مقدمات تعارف اجتماعي، وليس هذافقط، فان المحاور يطلب منهم توسيع الدائرة فيسالهم :هل لديك اصدقاء لمشاركتهممعك؟، ابحث عن سائق ثم عن صاحب سيارة (…) ثم الي ان تتسع الدائرة ويصبحوا مجموعةكبيرة ودائما قبل العملية الكبيرة يقومون باعتقالهم . وتابعت المحامية انا اؤمن انالمخابرات تحاول عبر هذه الطريقة جذب شبان تعتبرهم (ارهابيين محتملين) وتقومباعتقالهم لسنوات طويلة . ووجهتالنيابة الاسرائيلية في الشهر الماضي لوائح اتهام ضد خمسة من المقدسيين من قريتيصور باهر وام طوبا وعلي راسهم مامون ابو طير الذي دخل الي احد المواقع الاسلامية،وهناك تعرف الي مجاهد جزائري عرفه علي مجاهد اخر من مدينة طولكرم وقام الاخيربتعريفه علي شخص من مدينة الخليل طلب منه نقل انتحاري وحزام ناسف وتنظيم اخرينللمساعدة تمهيدا للاعتداء علي اليهود . وقال ابو محمد من سرايا القدس الجناحالعسكري لحركة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس ان معظم ضباط المخابرات الاسرائيليةيتكلمون اللغة العربية بطلاقة ويدخلون الي الانترنت بمواقع وهمية وينتحلون اسماءمواقع تنظيمات فلسطينية واسلامية ومعروف ان الشبكة تخترقها المخابرات الاسرائيلية. واضاف ابو محمد ان ما يجري علي الانترنت فخ تنصبه المخابرات الاسرائيلية للشبانالفلسطينيين من القدس فيعرضون عليهم نشاطات واذا استجابوا، يلقي القبض عليهم .واوضح ان الفخ نفسه ينصب لعرب الداخل (العرب الاسرائيليون) حتي يكون ذلك مبررالطردهم من بلادهم بحجة انهم لا يريدون التعايش ويشكلون خطرا عليهم . وشددابو محمد نحن نعمل ميدانيا ولا نقوم بتجنيد عناصرنا عبر الانترنت . واعلن جهازالامن الداخلي الاسرائيلي، الشين بيت، الجمعة توقيف شخصين من العرب الاسرائيليينواربعة من سكان القدس الشرقية متهمين بمحاولة تكوين شبكة محلية لتنظيم القاعدة، تماعتقالهم خلال شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو). وبينالموقوفين ابراهيم الناشف (22 عاما) من بلدة الطيبة ومحمد نجم من الناصرة وهما منطلاب الجامعة العبرية في القدس. ويشتبه في قيام احدهم بتصوير ومراقبة مهبطالمروحيات في الحرم الجامعي في القدس خلال زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش فيكانون الثاني (يناير) الماضي، وذلك بهدف شن هجوم محتمل مستقبلا.وقال المحامي وليدزيد مصاروه محامي ابراهيم الناشف ان موكلي مثل غيره يدخل مواقع انترنت وافلام تجسدالعمليات الانتحارية، ولائحة اتهامه هي حيازة مواد دعائية تخص القاعدة، وهناكتهويل في الاخبار . واعتبرتالمحامية تسيمل ان النقاش تمحور في المحكمة حول المجموعة هل هم اعضاء قاعدة ام لا؟ فبمجرد ان اشخاصا يتحدثون مع بعضهم البعض عن ان ما يؤمنون به يجسد روح القاعدةيعتبرون عناصر في التنظيم الارهابي. واضافتان قضية الاعتداء علي بوش (كلام فارغ)، مجرد ان يقول احدهم مهبط الطائرة قريب يمكناطلاق النار عليه بسهولة، لا يعني انه خطط لاستهداف بوش . ويذكران اتهامات وجهت في التاسع من الشهر الحالي الي اثنين من الاسرائيليين العربواثنين من البدو دخلوا الي مواقع علي الانترنت للجهاد الاسلامي العالمي والي مواقعتدعو الي تدمير اسرائيل والي مواقع القاعدة وسلموا معلومات تمس امن الدولة. وقالالنائب العربي في الكنيست طلب الصانع للصحافيين اذا كانت التهم صحيحة فهي عملصبياني لشاب بعث بريدا الكترونيا وتلقي بريدا اليكترونيا محذرا من استغلال هذهالحادثة الفردية للتحريض علي العرب البدو في النقب وضد العرب في اسرائيل بشكل عام. (المصدر: صحيفة ‘القدس العربي’ (يومية – لندن) الصادرةيوم 24 جويلية 2008)


 سياسي جزائري: الرقابة الدولية على الانتخاباتالرئاسية أولوية مطلقة

 

الجزائرـ خدمة قدس برس أكد مصدر قيادي في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطيةفي الجزائر أن مسألة الرقابة الدولية على الانتخابات الرئاسية المقبلة تمثل أولويةمطلقة بالنسبة لهمن لتجنب تكرار عملية التزوير المسببة للفساد الإداري والمالي فيالبلاد. وأكد عضو البرلمان الجزائري عن حزب التجمع من أجل الثقافةوالديمقراطية الدكتور خندق محمد في تصريحات خاصة لـ ‘قدس برس’ أنالرقابة الدولية على الانتخابات الرئاسية تمثل الضمانة الأساسية لنزاهة الانتخاباتوالخطوة الأولى في طريق معالجة ظاهرة الفساد، وقال: ‘بالنسبة للتجمع من أجلالثقافة والديمقراطية فإن كل العمليات الانتخابية التي جرت في الجزائر تم تزويرها،وهو أمر جعل من كل مسؤول نجح عبر التزوير يعمل بالرشوة ويبقى مسؤولا ليس أمامالشعب وإنما أمام الشخص الذي زور له ذلك النجاح، ومن هنا نحن نطلب من الأممالمتحدة وكل الهيئات الدولية أن تجعل من الرقابة على الانتخابات الرئاسية فيالجزائر أولوية مطلقة وجوهرية’. وأشار خندق إلى أن رئيس حزب التجمع من أجل الثقافةوالديمقراطية سعيد سعدي سيجدد هذا الطلب من الأمم المتحدة ومن الإدارة الأمريكيةومن بريطانيا خلال زيارته المرتقبة للبلدين نهاية الشهر المقبل، وقال: ‘ليستهذه هي المرة الأولى التي نطلب فيها رقابة دولية على الانتخابات الرئاسية، فقدطلبنا ذلك مرات عديدة، وما سيقوم به رئيس التجمع خلال زيارته إلى أمريكا وبريطانيانهاية الشهر المقبل فقط التذكير بهذا المطلب، وأن يكون العدد أكثر كما وكيفا كيتتم مراقبة الانتخابات بشكل دقيق’، على حد تعبيره. (المصدر: وكالة صحيفة ‘الغد’ (يومية – الأردن) الصادرةيوم 19 جويلية 2008)  


بن كيران: مستعدون للبقاء 40 سنة بالمعارضة

اذا لم تتوفر شروط المشاركةبالحكومة

 

الرباطـ القدس العربي ـ من محمود معروف: اكد الامين العام الجديد لحزب العدالة والتنميةالاصولي المغربي المعارض انه مستعد للبقاء في المعارضة اذا كان ذلك لمصلحة البلادومصلحة الحزب. وكشفعبد الاله بن كيران الذي انتخب علي رأس حزب العدالة والتنمية في المؤتمر السادسالذي عقد نهاية الاسبوع الماضي عن عرض للمشاركة بالحكومة قدم مرتين للحزب، الاولي1998 حين كلف الزعيم الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي بتشكيل حكومة التناوب الاوليوالعرض الثاني سنة 2002 اثناء المشاورات لتشكيل الحكومة وقبل تكليف ادريس جطوبتشكيلها ورفض بن كيران ان يكشف عن الجهة التي قدمت العرض الثاني المشاركة. وقالبن كيران في ندوة صحافية ظهر امس الاربعاء بمقر الحزب بالرباط انه بخلاف اغلبيةقيادة الحزب، كان مع المشاركة في المرتين الاولي والثانية بهدف توضيح مواقف ورؤيالاسلاميين امام المواطنين ولا يبقون محكومين باحكام مسبقة يفرضها عليهم الاعلاماو الخصوم . واضافبن كيران انه بعد ملابسات تشكيل الحكومات لم يعد لديه ذلك الحماس للمشاركة الذيكان في العقد الماضي ، وانه مستعد للبقاء في المعارضة اربعين عاما اذا لم تتوفرشروط لمشاركة حقيقية في حكومة فاعلة . في الوقت نفسه فإنه مستعد للدفاع عنالمشاركة بالحكومة اذا كان ذلك لمصلحة البلاد ومصلحة الحزب. واعتبرتمختلف الاوساط انتخاب عبد الاله بن كيران مفاجأة من حزب العدالة والتنمية بعد انسادت اجواء بأن الدكتور سعد الدين العثماني الامين العام السابق سينتخب لولايةثانية. وكانبن كيران قد اكد ان الديموقراطية التي سادت انتخاب الأمين العام للحزب، خلالالمؤتمر الوطني الأخير، رغم الاجواء الخطيرة والحرجة التي مر بها المؤتمر، جاءتتجسيدا لاحترام القوانين والمساطر الانتخابية الداخلية للحزب. وأضافأن الديمقراطية تعد بالنسبة لحزبه أساس الوجود والانسجام ، معتبرا أن حزبه قد نجحفي هذا الامتحان . وحولالتحالفات التي يمكن للحزب ان يقيمها قال أن حزبه مستعد للتعامل مع الاحزاب الجادةوالحقيقية ، مؤكدا أن الحزب تربطه علاقة طيبة مع الجميع ويرفض أن يكون عدوا لأيأحد . (المصدر: صحيفة ‘القدس العربي’ (يومية – الأردن) الصادرةيوم 24 جويلية 2008)  


تقارب محتمل بين الإسلاميين والاشتراكيين في المغرب

              

 
محمد أعماري- الدوحة أكدالأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية المغربي المعارض عبد الإله بن كيرانأنه من الممكن أن يحدث تقارب مستقبلا بين حزبه وحزب الاتحاد الاشتراكي للقواتالشعبية المشارك في الحكومة الحالية، وهو أكبر الأحزاب اليسارية المغربية. وقالابن كيران في حديث هاتفي للجزيرة نت إن هنالك اتصالات بينه وبين أشخاص في الاتحادالاشتراكي ‘تثبت أن التوجه العام داخل هذا الحزب يتحول نحو بناء علاقات جيدةمع حزب العدالة والتنمية’. وأضاف’من جهتنا كنا دائما مستعدين للتعاون مع حزب الاتحاد الاشتراكي، خصوصا وأننانعرف أن الكثيرين من أعضائه وقيادييه لهم مواقف إيجابية من حزبنا، وما دام الأمركذلك فإن التعاون أو التحالف مع هذا الحزب أمر وارد وسيكون مرغوبا فيه’. صديق الملك وقدانتخب المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية يوم الأحد الماضي ابن كيران خلفا للأمين العام السابق الدكتور سعد الدين العثماني، وهو ما أحدث مفاجأة بعدماكان يتوقع الكثير من المراقبين أن يقود العثماني الحزب في ولاية ثانية. وجواباعلى سؤال حول ما إذا كان حزب العدالة والتنمية لا يخشى المواجهة مع ‘حركة لكلالديمقراطيين’ التي أسسها فؤاد عالي الهمة، وهو أحد أصدقاء الملك محمد السادسوأحد زملاء دراسته، قال ابن كيران ‘لا نخاف من أن يواجهنا أو يتحدانا أي أحد،وكل من تحدانا سنواجهه بما نستطيع وبما يناسب من التحدي’. وحولإعلان قياديين في هذه الحركة في عدة مناسبات عداءهم للعدالة والتنمية وسعيهمللتقليص من نفوذ الإسلاميين في الساحة السياسية بالمغرب، صرح ابن كيران ‘هذهالحركة عادتنا للأسف منذ أول يوم وبأسلوب خارج عن اللياقة السياسية، ونحن لا نريدأن نعتبر هذا إعلان حرب، لكننا لن نسكت عن أي استفزاز منهم، وسنواجهه بما نستطيعوبأقل الأضرار الممكنة’. وعنمدى إمكانية تأثر هذا الصراع بصداقة مؤسس هذه الحركة مع الملك، قال الأمين العامللعدالة والتنمية إن ‘المكانة التي يتمتع بها الملك من الناحية القانونيةوكذا الاعتبارية لا تمتد إلى غيره، وقصة صداقة عالي الهمة مع الملك نعرفها جيدا،لكن أصدقاء الملك ليسوا مقدسين، بل هم مواطنون عاديون يسري عليهم ما يسري علىغيرهم’. وأضاف’عالي الهمة نزل إلى ميدان السياسة ويجري عليه ما يجري على كل السياسيين، فإنسار معنا في اتجاه إيجابي وبناء، فسنسير معه في الاتجاه نفسه، وإن سار معنا فياتجاه العراك السياسي واستمرت حركته في التهجم علينا فلن ينتظروا منا إلا الردالحازم’. الأولويات القادمة وأوضحابن كيران أن أولويات حزبه في المرحلة المقبلة ستتجه للتركيز على الصف الداخلي كي’يكون الحزب أكثر نجاعة وأكثر انضباطا وجدية’ كما سيعمل على الإعدادالجيد للانتخابات المحلية التي ستجرى في 2009. وعنموضوع التغييرات الدستورية في اتجاه تقليص سلطات الملك وتوسيع صلاحيات الحكومةوالبرلمان، التي تبنى المؤتمر وثيقة بشأنها، قال ابن كيران ‘سنناقش مواقفنافي هذه القضية بروية وحكمة، وسننزل هذه المواقف في وقتها المناسب وبتوافق مع جلالةالملك’. وبخصوصإمكانية مشاركة حزبه في الحكومة بعد الحديث الذي برز منذ أشهر عن إمكانية إجراءتعديل على التشكيلة الحكومية التي يقودها حاليا زعيم حزب الاستقلال عباس الفاسي،يرى القيادي الإسلامي أنه ‘ليس هناك حديث جاد عن التعديل الحكومي في المغرب،مما يجعل الكلام عن مشاركتنا في الحكومة سابقا لأوانه’. لكنهأضاف قائلا ‘إذا حدث تعديل وتم تكليف شخصية مناسبة بتشكيل الحكومة، فإنناآنذاك سنناقش أي اقتراح أو دعوة ترد إلينا، ولا تملك الأمانة العامة وحدها البت فيهذا الموضوع، بل سنتداول فيه بمجلسنا الوطني (برلمان الحزب)’. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (قطر – الدوحة) بتاريخ 23 جويلية 2008)  


زعيم«العدالة والتنمية المغربي» قال إن حزبه لا يمانع في التحالف مع الاشتراكي أو تزعمامرأة للحزب  بن كيران: استقلت من المكتب التنفيذي لـ «التوحيد والإصلاح» تجنبا للخلط بين الدعوة والسياسة

 
الرباط: أحمد الأرقام أعرب عبد الاله بن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية المغربي المعارض، ذي المرجعيةالإسلامية، عن سعادته بتلقيه مكالمة هاتفية رقيقة من العاهل المغربي الملك محمدالسادس، هنأه فيها على انتخابه ونجاح المؤتمر الحزب. وأكدبن كيران، الذي كان يتحدث أمس، في مؤتمر صحافي بالرباط، أنه تلا رسالة الملك أمامأنظار أعضاء الأمانة العامة للحزب المنتخبة، ولقيت ترحيبا من لدنهم، باعتبارهارسالة إيجابية، تتضمن توجيهات سياسية منيرة. ونفىبن كيران أن تكون رسالة الملك محمد السادس الموجهة لحزبه، خارطة طريق، كما جاء فيبعض وسائل الإعلام المحلية، مشيرا إلى أن الأجهزة المسيرة للحزب، هي من تتخذالقرار النهائي في أي موضوع معروض عليها، مجددا التأكيد أن مضمون الرسالة جدإيجابي. وكشفبن كيران، عن عروض اقترحت على حزبه في مناسبتين قصد المشاركة في الحكومة، الأول فيعام 1998، على عهد حكومة عبد الرحمن اليوسفي، رغم أن حزبه لم يحقق آنذاك نتائجمهمة في الانتخابات، إذ حصل على 9 مقاعد، بينما في المرة الثانية وقع الاتصالبحزبه، من طرف مسؤول فضل عدم الكشف عن اسمه، وذلك قبل تنصيب حكومة إدريس جطو، عام2002، مذكرا أن حزبه حصل آنذاك على 42 مقعدا، لكن تغيرت المعادلة السياسيةبتفجيرات 16 مايو (ايار) 2003، ولم يعد أي مسؤول يتصل من أجل تقديم عرض للمشاركةفي الحكومة، على حد قوله. وأوضحبن كيران أنه كان شخصيا من دعاة المشاركة في الحكومة، للقطع مع الأفكار المسبقة،التي يتصورها البعض عن الحركة الإسلامية، وقصد إنهاء التوجس من الإسلاميين، مضيفاأن الحركة الإسلامية دخلت المعترك السياسي، وولجت البرلمان، ولم يبق لها سوىالحكومة، لتبرهن أن الهدف ليس سوى خدمة مصالح الشعب المغربي التواق إلى التنميةالمستدامة، وليس حرمانه من حريته الشخصية. وعبربن كيران، عن عدم رضاه من النتيجة الأخيرة التي حققها حزبه، إذ كان يتوقع الفوزبـ90 مقعدا في الانتخابات التشريعية لعام 2007، وفي الحد الأدنى على 70 مقعدا،بينما كانت النتيجة 46 مقعدا، معتبرا أن تدخلات حصلت للحد من فوز حزبه، حتى لايحتل المرتبة الأولى، مشيرا إلى أن الذين يضبطون إيقاع الانتخابات في المغرب، دونأن يسميهم، لا ينزعون منك كل شيء، كما لا يسمحون لك بالفوز بكل شيء. وقال بن كيرانإن أي سياسي مهما كان، لا يرفض عرضا وزاريا، والطموح الشخصي يبقى دائما حاضرا، لكنالاختلاف هو في كيفية تصريفه، وماذا ستقدم من خدمات لفائدة البلد؟ وليس ماذا ستحصلعليه من امتيازات، مؤكدا أنه لو فرض على الحزب البقاء في المعارضة مدة 40 عاما،حتى ولو تبوأ المراتب الأولى في الانتخابات، فإنه مستعد للدفاع عن الوطن من ذاتالموقع، وبنفس الحماس، لأنه أيسر موقع، وأسهل في مجال التنافس السياسي. مواضيعذات صلة بنكيران: لسنا من الذين يحسبون سنتيمترات قميص المرأة         وأعلنبن كيران، في معرض جوابه عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن تقديم استقالته من المكتبالتنفيذي لـ«حركة التوحيد والإصلاح» الإسلامية، التي تعد أهم رافد يزود الحزببالكوادر، حتى يترسخ السلوك السائد داخل الحزب والمبني على الفصل بين النشاطينالدعوي الذي تقوم به الحركة، والسياسي الذي يمارسه حزب العدالة والتنمية السياسي. وقالبن كيران «رغم أنني لا أخلط بين الأمرين، ولكن أميز بينهما، كون الدعوي يخدم الدينفي المجتمع، فإنني اتخذت قرارا صعبا على نفسي، بالاستقالة من المكتب التنفيذيلحركة التوحيد والاصلاح»، مضيفا أن حزبه ليس من دعاة من يحسب عدد السنتمترات التييجب أن تتوفر في القميص، الذي ترتديه المرأة حتى يقال إنه لباس محتشم. وأكدبن كيران، أن «العدالة والتنمية» لا يعد حزبا دينيا بل سياسيا، فهو يرشد الناس إلىشؤون دينهم، ولا يفرض عليهم الذهاب إلى المسجد، وهو نفس السلوك التي تقوم به وزارةالأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب، إذ تعمل على بناء المساجد، وتدعو الناس منخلال خطب الأئمة إلى أداء الصلاة. وأرجع بن كيران، تصويت المغاربة لصالح حزبه، لكونهيتوفر على كفاءات نزيهة قادرة على بذل المزيد من المجهودات، للمساهمة في حلالمشاكل العويصة التي تتخبط فيها البلاد، ومن اجل الدفاع عن المصالح الحيويةللمغرب في جميع المنتديات الدولية، وليس لأنه يرفع لواء المرجعية الإسلامية. وقالفي هذا الخصوص «والله سأصوت على امرأة تتنافس مع الآخرين، على منصب الأمين العاملحزبنا، ولا مانع عندي أن تصبح امرأة أمينا عاما للحزب، شريطة أن تتوفر فيها شروطالكفاءة في التسيير، والقدرة على التدبير». وبشأنموقف حزبه من عقد تحالفات مع أحزاب أخرى، ورأيه في جمعية «الحركة من أجل كل الديمقراطيين»،التي يتزعمها النائب فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق في الداخلية، أجاب بنكيران، بأنه ليس لدى حزبه مانع من عقد تحالف مع الأحزاب الديمقراطية، التي يعرفجميع المواطنين أنها ضحت بالغالي والنفيس، من اجل تطوير بالبلاد سياسيا واقتصاديا،بما فيها غريمه حزب الاتحاد الاشتراكي، رغم اختلاف المواقع السياسية والفكريةالقائمة بين الحزبين. (المصدر: صحيفة ‘الشرق الأوسط’ (يومية – لندن) الصادرةيوم 24 جويلية 2008)  


بحضور قيادات اسلامية من المغرب ومصر والسودان والسنغال الاسلاميون الموريتانيون يعقدون المؤتمر الاول لحزبهم بعد سنوات من الشد والجذب مع السلطة

 

 
نواكشوطـ القدس العربي من عبد الله ولد السيد: رغم أنه أقصي من الحكومة الموريتانيةالأخيرة بطلب من جنرالات الجيش، ورغم أن الغرب المهتم غير قابل باعتداله المعلن،يتحدي التيار الاسلامي الموريتاني ممثلا في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنميةالمعروف اختصارا بـ تواصل ، إكراهات الواقع ويعقد مؤتمره العام الأول اليوم الخميسبحضور قيادات إسلامية من عدة بلدان بينها المغرب ومصر والسودان والسنغال. وأكدتزينب بنت الخرشي رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر في توضيحات للصحافة أمس الاربعاءأن هذا المؤتمر الأول للتيار الاسلامي، سيدرس منظومة من الوثائق تحدد الشكلالمستقبلي للحزب وعمله وتوحد رؤاه ومواقفه ومن بين هذه الوثائق الرؤية الفكريةوالسياسية التي وصفتها بنت الخرشي بالواقعية والشاملة والعلمية. وأكدت بنت الخرشيأن المؤتمر سينظر كذلك في النظام الأساسي للحزب بما يضمن ترسيخا جادا للديمقراطيةالحزبية الداخلية من خلال تقييد مأمورية كل من رئيس الحزب والأمين العام ورئيسالمجلس الوطني بفترتين والنص علي اختيار وانتخاب رئيس الحزب من المؤتمرين مباشرةوالنص علي سرية الاقتراع. وفيمجال الإعلام أكدت زينب بنت الخرشي أنه سيتم إصدار نشرية خلال أيام المؤتمر تعكسصد المؤتمر والمؤتمرين وكذلك إقامة مركز إعلامي يوفر مادة صحافية للوسائطالإعلامية وربطا بشبكة الانترنت. وفيالمجال التنظيمي قالت بنت الخرشي إن عدد المؤتمرين منتخبون واستحقاقيون، يبلغ 550من جميع أنحاء البلاد ومن الجاليات في الخارج. وذكرت بنت الخرشي أن الدعوة لحضورالمؤتمر وجهت للعديد من الشخصيات العلمية والفكرية والسياسية من مختلف دول العالم. وكانحزب تواصل قد أنهي قبل أيام حملة تحسيس وانتساب نصبت خلالها الأقسام والاتحادياتفي 40 من أصل 53 مقاطعة إدارية تضمها موريتانيا كما تم تأسيس منظمتي النساءوالشباب مع انتخاب مندوبين المؤتمر داخليا وخارجيا. وتحدث محمد غلام ولد الحاجالشيخ رئيس المجلس الوطني لحزب تواصل قبل يومين أمام المجلس عن التطورات السياسيةالتي ينعقد المؤتمر الأول في ظلالها، فأوضح أن الحزب قرر الانضمام للحكومةالموريتانية المقالة بعد ملاحظة التوافق الكبير لبرنامج الرئيس سيدي محمد ولدالشيخ عبد الله مع إعلان السياسة العامة للحزب بنسبة تفوق الثمانين في المئة. وقالوبعد دفع الحكومة إلي الاستقالة بقينا ننتظر إيضاحات بشأن استقالتها، وأعلنا منموقعنا، تشبثنا بالمؤسسات الشرعية والدستورية وأننا لا نهدف إلي خلق أجواء منالتشاكس حفاظا علي الديمقراطية والسلم العام في البلد، مبتعدين عن صب النار علالزيت، محذرين من العودة إلي الوراء، ليقرر المكتب السياسي رفض محاولة حجب الثقةعن الحكومة مؤكدا تمسكه بالشرعية الدستورية . وأضافولد الحاج الشيخ قائلا: وقبل تشكيل الحكومة الجديدة عقدنا جملة من اللقاءات معالرئيس ووزيره الأول لبحث الأزمة وتأثيراتها علي الوطن بشكل عام والحزب بشكل خاص.وبعد تأكيدهما علي أهمية دور الحزب ومشاركته في البناء الوطني من خلال السلطة التنفيذية،وأن قناعتهما بهذا لم تتغير بل تتعمق وتتأكد مشيدين بأداء ممثليه وما تميزوا به مننشاط وجدية في العمل، افصح لنا الوزير الأول لاحقا عن اعتراض أغلبية الأغلبية عليتوسيع الحكومة لتشمل أحزاب المعارضة التقليدية . واضاف: بعد ذلك عقدنا مؤتمراصحافيا عبرنا فيه عن موقفنا المتوازن مستصحبين مواقفنا المبدئية، في أي موقع كنا،وحين أعلن عن تشكيلها دعونا إلي أن تتوجه نحو خدمة المواطن وحل مشاكله، وسنبقيننتظر أداءها وبرنامجها للحكم عليها . يذكرأنه قبل حوالي ستة عشر عاما من الآن، وبالتحديد عام 1992، تقدّم الإسلاميونالموريتانيون إلي وزارة الداخلية الموريتانية بأوراق حزب سياسي يحمل اسم حزبالأمّـة ، لكن ردّ الوزارة جاء سريعا، وهو رفض استلام أوراق الحزب ومنع الترخيص لهمسبقا. وفي عام 2004 سارع الإسلاميون بالتـنسيق مع مجموعات سياسية كانت تُـحالفهمفي الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي محمد خونا ولد هيدالة عام 2003، إلي تأسيسحزب سياسي تحت اسم حزب الملتقي الديمقراطي ، لكن السلطات رفضت الترخيص له أيضا،والحجة دائما هي أن الإسلاميين يشتركون فيه. وبعدانقلاب 3 آب/أغسطس عام 2005، الذي أطاح بنظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمدالطايع، سارع الإسلاميون إلي العودة إلي حلفائهم السابقين، وقدّموا أوراق حزبسياسي حديد تحت اسم التجمّـع من أجل موريتانيا ، لكن الرئيس المؤقت العقيد اعل ولدمحمد فال اعتبره حزبا إسلاميا غير قابل للتّـرخيص دستوريا، وأعلن بنفسه رفضالترخيص له، فجاء الرد من الإسلاميين حاسـما، وهو إعلان الانفصال عن حلفائهمالسابقين وتشكيل تكتـل سياسي خاص بهم تحت اسم الإصلاحيون الوسطيون . وخاضهذا التكتل الانتخابات البلدية والنيابية بلوائح مستقلة، حيث تمكن من الفوز بأربعبلديات من بلديات العاصمة نواكشوط، البالغ عددها تسع بلديات، كما فازوا بخمسةمقاعد في الجمعية الوطنية ومقاعد أخري في مجلس الشيوخ. وبعد الانتخابات الرئاسيةفي آذار/مارس الماضي وفوز الرئيس الحالي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بمنصب رئيسالجمهورية، بادر الإسلاميون إلي تأسيس حزب سياسي قدموا أوراقه إلي وزارة الداخلية،لكن الرد هذه المرة جاء بالإيجاب، فقد وافقت السلطات المنتَـخبة علي الترخيص للحزبالجديد. الحزبالجديد يحمِل اسم التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) ويتولي رئاسته النائبالبرلماني والقيادي في التيار الإسلامي محمد جميل ولد منصور. ويعدالتيار الإسلامي في موريتانيا امتدادا لفكر حركة الإخوان المسلمين، وهو أحدثالتيارات نشأة في الساحة السياسية الموريتانية التي تضم خليطا من التياراتالمتباينة من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار. وقدنشأ التيار الإسلامي في حقبة السبعينيات من القرن الماضي، في أوساط خريجي الجامعاتالقادمين من المشرق العربي . ولعبت عوامل من بينها الخارجي، مثل تنامي المدالإسلامي في العالم العربي وقيام الثورة الإيرانية، وعوامل داخلية منها تراجع المدالقومي واليساري بسبب الحملات الأمنية العنيفة التي استهدفت الشيوعيين، أثناء حكمالرئيس الأسبق المختار ولد داداه والناصريين والبعثيين، في الثمانينيات، بعد وصولالجيش للحكم.. لعبت دورا كبيرا في ولادة الاسلاميين في موريتانيا. وتتنازعالتيار اليوم توجهات فكرية متباينة، بيد أن مدرسة الاعتدال، التي يمثلها العالمالشاب الشيخ محمد الحسن ولد الددو -أحد أبرز قيادات التيار الإسلامي حاليا – هيالأقوي والمهيمنة علي الساحة الإسلامية في موريتانيا . وتتبنيالمدرسة ـ كما يقول قادتها ـ نهج الكفاح السياسي السلمي ومنهج الوسطية، وأكدقادتها ـ مرارا- نبذهم للعنف، كوسيلة لحسم الصراع مع السلطة. (المصدر: صحيفة ‘القدس العربي’ (يومية – لندن) الصادرةيوم 24 جويلية 2008)  


الصمت على ما حدث في صيدنايا!

 

 
بقلم: محمد أبورمان (*)  ثمةحالة من الصمت المطبق في الأوساط السياسية والإعلامية العربية عن أحداث سجنصيدنايا العسكري في شمال دمشق. وكأنّ هنالك فيتو ضمنيا وتواطؤا بين الحكوماتوالمعارضات على تجاهل أرواح الناس التي صعدت إلى السماء بينما كانت أجسادهم تغرقفي دمائهم. المفارقةالكبرى أنّ المعارضة الأردنية التي تقيم الدنيا ولا تُقعدها وتملأ الصحف اليوميةعند إضراب عدد من السجناء لم تنبس ببنت شفة عن أحداث صيدنايا، ولم تُصدر بياناًعرمرمياً من تلك البيانات الثورية التي توزعها هنا وهناك. ولم يعنِ وجود’ضحية’ أردني (مع حرص الخارجية الأردنية على عدم ربطه بالأحداث حرصاًعلى العلاقات الدبلوماسية!) شيئاً لقادة المعارضة و’الرأي العام’ طالماأنّه توفي في أحضان ‘القومية العربية’ وليس في سجون ودنس الصهاينة! هذاالمقال ليس ترصّداً بالمعارضة، كما سيسارع ‘من نعرفهم’ للحكم عليه، وليسدفاعاً عن موقف ضعيف متوقع لوزارة الخارجية الأردنية، لكنه احتجاج على هذهالازدواجية القاتلة لمعارضات وسياسيين وإعلاميين يُقدّمون الشعارات والأيديولوجياتوتسويق الأوهام، بينما الضحية هو الإنسان العربي الذي يصدق أي خطبة أو خطاب ويحتكملعاطفته الدينية والقومية. ولأننانحتاج إلى ‘الجمل المعترضة’ دوما في عالم التخوين والاتهام واغتيال رأيالآخر؛ فإنّ هذا لا ينفي واجب ومسؤولية المطالبة الدائمة بحماية حقوق الإنسان فيالأردن ورفض اي انتهاك لها كبيراً أو صغيراً. لكن المقارنة، في أحيانٍ كثيرة،مفيدة! بالعودةإلى ما حدث في سجن صيدنايا؛ فإنّ هنالك تضارباً كبيراً بين رواية الحكومة السورية،التي تتحدث عن تمرد صغير تمّ إخماده، وبين بيانات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسانالدولية التي تتحدث عن ‘مجزرة مروعة’ ارتكبت بحق السجناء الإسلاميين’المتهمين بالإرهاب والتطرف’. لكنما هو أمرّ وأسوأ أن تمر الأحداث في ظل حالة من الغموض الإعلامي والتجاهل السياسيوعدم السماح للجان ومنظمات حقوق الإنسان بالبحث والتحري، وربما لو كان الضحايا ‘ماشية’لكانوا قد حظيوا بتحقيق قضائي أكبر. بعضالأصدقاء السوريين يذكرون مؤشرات عديدة ومؤكدة على أنّ ما حدث بالفعل هو مقتلةكبرى بحق السجناء، تذكِّر بمذابح السجون والمعتقلات العربية خلال العقود السابقة،التي ذهب ضحيتها العشرات، وربما عدد كبير منهم كان مسجوناً بداعي’الشبهة’ فقط! فيذلك الوقت أيضاً لم يلتفت أحد إلى أولئك الذين أُهدِرت دماؤهم وسكبت على الأرضوزهقت أرواحهم بدم بارد، فقد كانوا في سجون الأبطال القوميين بينما النخب السياسيةوالإعلامية تتحدث عن البطل المخلّص، والشعار دوما ‘لا صوت يعلو فوق صوت المعركة’! المعركة!أي معركة تلك التي ستخوضها أنظمة استبدادية، أي وطن سيدافع عنه إنسان مجرد منإنسانيته أو مواطن مغترب في وطنه أو أكثرية مضطهدة تتربص بأقلية حاكمة تستعد في أيلحظة لعقد صفقة مع الخارج لتأمين السيادة القمعية على الداخل! إنّالمعركة الحقيقية هي معركة الإنسان.. حريته وحقوقه وكرامته وامتلاكه لإنسانيته، هيمعركة المواطنة والإصلاح الحقيقي.. هي معركة الحقوق الدستورية والسياسية، هي معركةاستعادة الوطن السليب من براثن الاستبداد والفساد. فليس الاحتلال هو احتلال أرض،بل احتلال عقول وقلوب ومصادرة ثروات وحريات الناس، وعلى هذا فأي بلدٍ عربي حرّ؟! إذاكانت هنالك أعداد كبيرة من ‘الأسرى’ سقطوا في جحيم صيدنايا؛ فإنّالمعارضات العربية ما تزال ‘أسيرة’ خطاب خشبي متهالك لم يتعلّم من الافالدروس خلال العقود السابقة!  أمّا الخارج؛ الغرب وحكوماته، فلا يعنيهم موضوعحقوق الإنسان والحريات العامة والإصلاح! فمدار المفاوضات والمساومات حول العلاقةمع إيران والموقف من إسرائيل. إذن؛على ميشيل كيلو وأكرم البني وفايز سارة وكافة معتقلي الرأي الحر الجريء ودعاةالإصلاح السياسي وقادة إعلان دمشق أن ينتظروا الفرج من الله، أو إحدى اللحظاتالرحمانية من الحكومة ما دام الداخل مغلقا والمواطن مرعوبا والخارج متواطئاوالمعارضة العربية في غيبوبة ‘النصر الإلهي’. بقيسؤال صغير؛ يا ترى هل ستحتفل الفضائيات العربية والقيادات السياسية بخروج هؤلاء منالسجون والمعتقلات، أم أنّ نضالهم وسنوات السجن الطويلة لا تعني شيئاً، فلا صوتيعلو فوق صوت ‘المعركة’. (*) كاتب أردني (المصدر: صحيفة ‘الغد’ (يومية – الأردن) الصادرة يوم 19جويلية 2008)  


تقرير برلماني حول قتل الصحافي دينك يوجه أصابع الاتهام إلى قوات الأمن اعتقال 26 متهماً في قضية مؤامرة قلب الحكم في تركيا

 

أنقرةـ لندن: «الشرق الأوسط» ألقتالشرطة التركية القبض على 26 متهماً أمس في ما يتعلق بتحقيق في مؤامرة مزعومةللإطاحة بالحكومة. وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية أن مداهماتأمنية في 5 محافظات أدت الى اعتقال 26 متهما على ذمة التحقيق لـ4 أيام. وتأتيمداهمات الشرطة في إطار العملية ضد تنظيم «ارجينيكون» القومي المتطرف الذي زادحالة عدم الاستقرار في تركيا وهز استقرار الأسواق المالية. ووجه الاتهام بالفعلالى 86 شخصا بالتورط في محاولة للقيام بانقلاب ضد حكومة رئيس الوزراء رجب طيبأردوغان التي يتهمها العلمانيون المتشددون بانتهاج سياسات إسلامية. وشنت الشرطةأمس مداهمات متزامنة في خمسة أقاليم من اسطنبول في الغرب الى بلدة الازيج في شرقتركيا. وأفادت محطة «سي إن إن ترك» التلفزيونية بأن بين المعتقلين صحافيا ومسؤولينكبارا أعضاء في حزب قومي صغير زعيمه رهن الاحتجاز. وأضافت أن الاعتقالات جاءتبأوامر من ممثلي الادعاء الذين يتعاملون مع قضية تنظيم ارجينيكون للاشتباه في سعيهللإطاحة بالحكومة. وتركزتالعملية في إقليم قونية بوسط تركيا حيث القي القبض على 13 متهما. وقالت وكالةأنباء «الأناضول» ان المعتقلين الباقين نقلوا أيضا الى قونية لاستجوابهم بعد تحقيقاستغرق عاما ونصف العام. وتم ضبط ثلاثة أسلحة نارية غير مرخصة وعدة وثائق وأجهزةكمبيوتر خلال المداهمات. وخلالالخمسين عاما الماضية أطاحت الانقلابات العسكرية بأربع حكومات منتخبة في تركيا.ويصف بعض خصوم الحكومة،التي تنفي أن لديها برنامجا إسلاميا سريا، قضية الانقلابالمثيرة للجدل بأنها للانتقام من تحركات قضائية لإغلاق حزب العدالة والتنميةالحاكم وحظر ممارسة أردوغان والرئيس عبد الله غل النشاط السياسي الحزبي. ووجه رئيسالادعاء في اسطنبول الاتهام الاسبوع الماضي في قضية تنظيم ارجينيكون التي تشملتشكيل جماعة ارهابية مسلحة ومحاولة الاطاحة بالحكومة بالقوة. ويجب ان تقرر محكمةفي اسطنبول بحلول 28 من الشهر الحالي ما اذا كانت ستقبل القضية. ومن بين المتهمينالستة والثمانين الذين شملتهم لائحة الاتهام رئيس حزب قومي صغير وصحافيون وضباط متقاعدونبالجيش. وفي وقت سابق من الشهر الحالي القي القبض على اثنين من كبار جنرالات الجيشالمتقاعدين ورجال أعمال بارزين وصحافيين جميعهم من منتقدي حزب «العدالة والتنمية»الحاكم ويجري إعداد لائحة اتهام اخرى لهم. وزادتهذه القضية من المخاوف السياسية في تركيا التي اثارتها قضية إغلاق «حزب العدالةوالتنمية». ويبدأ قضاة المحكمة الدستورية المداولات في القضية يوم 28 يوليوالحالي. وعلىصعيد آخر، اتهمت لجنة برلمانية تركية أمس قوات الامن بـ«الإهمال» لأنها لم تتحركبعد تلقي معلومات عن مخطط لاغتيال الصحافي الأرمني الأصل هرانت دينك لمنع وقوع هذهالجريمة العام الماضي. ووردتهذه الاتهامات في تقرير غير ملزم لمجموعة شكلت ضمن لجنة حقوق الإنسان في البرلمانوضع بعد تحقيقات استمرت تسعة اشهر. وأكد التقرير، الذي لم يذكر أسماء، أن قواتالشرطة والدرك «لم تجر تحقيقات كافية أو تأخذ بجدية» معلومات عن مخطط لاغتيالالصحافي. وأفاد التقرير بأن «دينك قتل (…) لأن السلطات لم تأخذ التدابير اللازمةنتيجة إهمال مسؤولين على كافة المستويات». ويشار الى أن دينك الذي كان يعمل علىالمصالحة بين الأتراك والأرمن قتل بالرصاص في 19 يناير (كانون الثاني) 2007 فياسطنبول أمام مقر صحيفته الأسبوعية الصادرة باللغتين التركية والأرمنية «آغوس».وقد اعترف قاتله أوغون سامست، وهو عاطل عن العمل في السابعة عشر من العمر، بجريمتهأمام إحدى محاكم اسطنبول. ولا تزال محاكمة سامست و18 متهما آخر مستمرة في اسطنبول.وبحسب البيان الاتهامي، تلقت الشرطة عام 2006 معلومات عن خطة لاغتيال دينك وضعت فيترابزون (شمال شرق) حيث يتحدر سامست. وحتى الآن اتهم أربعة من عناصر من الامنبالإهمال في إطار هذه القضية. وأقر اثنان منهم، وهما دركيان خلال جلسة استماع فيمارس (اذار) الماضي، بأنهما كانا على علم بمخطط الاغتيال وأنهما ابلغا قيادتهمابالأمر ولكنها لم تتخذ اية إجراءات لمنع وقوع الجريمة. (المصدر: صحيفة ‘الشرق الأوسط’ (يومية – لندن) الصادرةيوم 24 جويلية 2008)  

 

Home – Accueil الرئيسي

أعداد أخرى مُتاحة

30 octobre 2003

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1258 du 30.10.2003  archives : www.tunisnews.net الجمعية التونسية لمساندة المساجين السياسيين: السجين السياسي

+ لمعرفة المزيد

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.