الاثنين، 15 أغسطس 2011

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

11ème année, N°4064 du 15.08.2011  

archives :www.tunisnew .net


تونس نيوز تعانق قراءها من جديد

يسر أسرة تونس نيوز أن تعلم قراءها الكرام استئناف العمل عبر موقعها مع تأمين وصول المراسلات الإلكترونية كالمعتاد
منتظرين من قرائنا الأعزاء التواصل معنا عبر المقالات والأخبار المرسلة للنشر متمنين التوفيق والسداد في باقي مشوارنا الإعلامي أسرة تونس نيوز


الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق اﻹنسـان:المؤتمر الوطني السادس:فتح باب الترشح لعضوية الهيئة المديرة حــرية و إنـصاف:بيـــــــــــــــــــــــــان

حــرية و إنـصاف: بيان توضيحي

أصدرت فروع منظمة حرية وإنصاف بكل من نابل وبنزرت وسوسة البلاغ التالي

مجموعة من أعوان وزارة البيئة:هل يتم الإعداد لعملية هروب جديدة

التونسية:ما حكاية القائمة الاسمية لمحامين عثر عليها في قصر قرطاج؟

الشروق:«النهضة» ـ مورو:قطيعـــــــة.. أم منــــــاورة ؟

بيان المجلس الوطني لحزب العمال الشيوعي التونسي (13 و14 أوت 2011):من أجل وحدة الشعب وقواه الثورية ضد القوى المعادية للثورة

التونسية:وزير العدل:هروب « سيدة العقربي » حالة شاذة تحفظ ولا يقاس عليها والزوبعة حول حركة القضاة حق اريد بها باطل

الصباح:نهاية التسجيل العادي وفتح الباب للتسجيل الاستثنائي إلى غاية 12 أكتوبر

المصدر:تحوير9 فصول من المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي

قالت إنها ستناضل من أجل حل الحكومة الانتقالية..أحزاب تعلن عن إحداث «مجلس للإنقاذ الوطني»

المحامي التونسي عبد الستار المسعودي لـ«الصباح»:المحاكمة ستكشف رموز الفساد في مصر.. عكس ما يجري في تونس

عماد الدائمي:وقفة ثالوث الالتفاف

نصرالدين السويلمي:إفراجات وترقيات وتلاعب بالثورة.. نتيجة لفوبيا النهضة.. وجريمة إحباط القصبة 3 ..

زياد الهاني:إضراب عمال النقل والثورة المضادة؟

د . عارف عزيزي:مؤامرة الإختراق الأجنبي ..تحت مباركة حكومة الخيانة

د.خالد الطراولي:الثورة في الميزان الأخلاقي..مشاهد الأمل

يسري الساحلي:الشعب يريد تمديد التوقيت الصيفي

علـي مطـيـر:الـتحرّش السيّـاسـي !!

أ. أمّ البراء:عدلت فأمنت فنمت

رشيد خشانة: »التسرّع في محاكمات الرؤساء قد يحوِّلها إلى أعمال انتقامية »

د. فيصل القاسم:أي شعب يثق بوعود الحكام المحاصرين بالثورات لا يلوم إلا نفسه.

محمد شريف:الربيع العربي يُـسـهـم في إعادة النظر في مفهوم « الحق في السلام »


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


تابعوا جديدأخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141


 
يسر أسرة تونس نيوز أن تعلم قراءها الكرام استئناف العمل عبر موقعها مع تأمين وصول المراسلات الإلكترونية كالمعتاد
منتظرين من قرائنا الأعزاء التواصل معنا عبر المقالات والأخبار المرسلة للنشر متمنين التوفيق والسداد في باقي مشوارنا الإعلامي أسرة تونس نيوز


الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق اﻹنسـان تونس في 4 أوت 2011

المؤتمر الوطني السادس 09-10-11 سبتمبر 2011 فتح باب الترشح لعضوية الهيئة المديرة


تعلم الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق اﻹنسان أنه تقرر عقد المؤتمر الوطني السادس للرابطة أيام 09 و 10 و 11 سبتمبر2011. و على الراغبين في الترشح لعضوية الهيئة المديرة التي سيتم إنتخابها خلال هذا المؤتمر توجيه مطالب ترشحهم برسالة مضمونة الوصول مع اﻹعلام بالبلوغ إلى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق اﻹنسان 21 نهج بودلير – العمران – 1005 تونس، كما يمكن تسليم مطالب الترشح إلى كتابة الرابطة مقابل وصل في ذلك، على أن يتم الترشح في أجل لا يتجاوز يوم اﻹربعاء 24 أوت 2011. عن الهيئة المديرة
الرئيــس المختـار الطريفي

<


حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس البريد الإلكتروني: liberte_equite@yahoo.fr
بيـــــــــــــــــــــــــان

نظرا لتعذر الجمع بين مسؤولية رئيس لمنظمة حرية وانصاف ورئيس لحزب الحركة التونسية للعمل المغاربي قدم الاستاذ محمد النوري استقالته من مهمة رئاسة منظمة حريةو انصاف واقترح تعيين الاستاذة ايمان الطريقي وتداول الحاضرون حول موضوع اعادة توزيع المهام . قدمت الاستاذة ايمان الطريقي ترشحها لمنصب رئاسة المنظمة وقدم السيد حاتم الفقيه ترشحه لمنصب كاتب عام وصادق اعضاء المكتب التنفيذي الحاضرون بالاجماع على تعيين السيدة ايمان الطريقي رئيسا للمنظمة والسيد حاتم الفقيه كاتبا عاما والاستاذ محمد النوري رئيسا شرفيا للمنظمة مع ابقاء عضويتهم في المنظمة الى حين انعقاد المؤتمر في ابانه وبذلك اصبح المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وانصاف يتكون من الاعضاء :
الاستاذ محمد النوري :رئيس شرفي الاستاذة ايمان الطريقي : رئيسة المنظمة السيد حاتم الفقيه : كاتب عام الاستاذ عبد الرؤوف العيادي :عضو الاستاذ مختار العيدودي : عضو االسيد محمد القلوي: عضو السيد عبد الكريم الهاروني: عضو السيد زياد بن سعيد: عضو السيدة زينب الشبلي: عضوة السيدة جميلة عياد : عضوة الاستاذة نجاة العبيدي : عضوة الامضاء: رئيسة منظمة حرية وانصاف الاستاذة ايمان الطريقي

<


حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس البريد الإلكتروني: liberte_equite@yahoo.fr تونس في 06/09/1432 الموافق ل 06/08/2011 بيان توضيحي

يواصل الانقلابيون داخل المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وإنصاف مؤامرتهم من خلال ما صدر عن الرئيسة المزعومة (الأستاذة إيمان الطريقي) من حقها هي فقط، بصفتها  »رئيس المنظمة »، الدعوة إلى جلسة عامة، والادعاء كذلك برفت عضوين من المكتب التنفيذي لأسباب  »خطيرة ». لذا وجب التوضيح ورد الأمور إلى نصابها: 1) تأكيد استقالة الأستاذ محمد النوري عن رئاسة المنظمة لتعذر الجمع بين المسؤولية السياسية (كرئيس لحزب الحركة التونسية من أجل العمل المغاربي) وبين رئاسة المنظمة. 2) بقاء منصب رئاسة المنظمة شاغرا لعدم اجتماع المكتب التنفيذي وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للمنظمة. 3) إن اجتماع بعض أعضاء المكتب التنفيذي بتاريخ 30 جويلية 2011، والذي تمت فيه إعادة توزيع المهام، اجتماع غير قانوني لم يتوفر فيه النصاب (حضور 6 من 13) وقراراته لاغية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد تم الاحتيال فيه لتحقيق النصاب (7/13) من خلال استعمال تفويض منتهية صلاحيته صادر عن الأستاذ عبد الرؤوف العيادي عضو المكتب التنفيذي لفائدة السيدة زينب الشبلي كان سلمه للمعنية بالأمر للحضور نيابة عنه في اجتماع سابق. وبمراجعة الأستاذ عبد الرؤوف العيادي في هذا التفويض صرح بأنه لم يعط تفويضا جديدا للسيدة زينب الشبلي خاصة فيما يتعلق بالقرارات الخطيرة التي اتخذت من قبل الأستاذة إيمان الطريقي وأنه غير موافق على هذه القرارات. 4) أما بخصوص رفت عضوين من المكتب التنفيذي للمنظمة لأسباب  »خطيرة » في إشارة للسيدين حمزة حمزة وعمر القرايدي، فوفق القانون الأساسي للمنظمة الذي ينص في الفصل 16 على أنه  » يفقد صفة العضوية من الجمعية كل أ)-من قدم استقالته ووجهها في ظرف مضمون الوصول إلى رئيس الجمعية ب)– من قررت الهيئة المديرة رفته من أجل اقترافه غلطة فادحة غير أن هذا الرفت لا يقرر إلا بعد أن تستدعي الهيئة المديرة المعني بالأمر وتحدد له أجلا للإدلاء ببياناته وإذا تأخر هذا عن الإدلاء فللهيئة المديرة الحق في اتخاذ قرارها بالرفت ». وبالرجوع للحيثيات فإنه لم يتم إعلام العضوين بالطرق التي يضبطها القانون، كما لم يتم إعلامهما ب »الغلطة الفادحة » المبينة في نص القانون والتي عبرت عنها الرئيسة المزعومة ب »الأسباب الخطيرة ». وللتوضيح فإن العضوين المؤسسين للمنظمة المهندس حمزة حمزة المكلف بالعلاقة مع المنظمات في الداخل والسيد عمر القرايدي المكلف بملف الإعلام لا زالا يؤديان مهامهما كعضوين من أعضاء المكتب التنفيذي إلى حين عقد الجلسة العامة. 5) أما بالنسبة للرئيسة المزعومة والتي تدعي بمناسبة وبغير مناسبة أنها عضو مؤسس للمنظمة فالحقيقة أنها ليست من المؤسسين وأنها التحقت بالمنظمة في آخر جلسة عامة، وأن المكتب التنفيذي للمنظمة غض الطرف عنها عندما غابت بدون مبرر عن اجتماعات المكتب دون إعلام لأعضائه لمدة تجاوزت الثلاثة أشهر، في حين أن البند العاشر من بنود المكتب التنفيذي بالنظام الداخلي ينص على أن  »أي غياب لعضو المكتب التنفيذي غير مبرر ثلاث مرات متتالية يعتبر متخليا عن عضويته في المكتب ويقع تعويضه حسب الفصل (المكتب التنفيذي 4) بعد إعلامه رسميا. 6) كُلفت الرئيسة المزعومة في السابق بالعلاقة مع المنظمات في الخارج ومنذ تكليفها بهذه المهمة لم تنجز فيها أي شيء بل كانت عنصر إرباك دائم داخل المكتب التنفيذي. 7) إن المكتب التنفيذي الذي ترأسه الأستاذة إيمان الطريقي لا يمثل منظمة حرية وإنصاف، وقد تقرر بالتشاور مع الأعضاء المؤسسين دعوتهم لاجتماع عاجل يتم فيه ضبط تاريخ الجلسة العامة بعد أن يتم تركيز آخر الفروع الجهوية. عن منظمة حرية وإنصاف المكلف بملف الإعلام السيد عمر القرايدي

<


حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة البريد الإلكتروني: liberte_equite@yahoo.fr تونس في 09/09/1432 الموافق ل 09/08/2011

أصدرت فروع منظمة حرية وإنصاف بكل من نابل وبنزرت وسوسة البلاغ التالي بــــــــــــــــــلاغ

تفاجأ أعضاء المكاتب الجهوية المذكورة أسفل البلاغ لمنظمة حرية وإنصاف بالقرارات والتحويرات الجديدة في المكتب التنفيذي للمنظمة. وبعد الإطلاع على النظام الداخلي والتفحص في مضمونه والتدبر في محتوى القانون الأساسي تبين لنا أن ما حدث: 1) فيه خرق صارخ للقانون الداخلي: – حيث اجتمع المكتب التنفيذي بحضور اقل من نصف أعضائه في جلسة غير عادية واتخذ قرارات جوهرية أهمها قبول استقالة رئيس المنظمة ورفت عضوين من المكتب التنفيذي وتغيير مهام أدى إلى تعيين رئيس جديد وكاتب عام جديد . – وحيث أن هذه الجلسة لا يمكن اعتبارها إلا اجتماعا خارقا للعادة نظرا لان الاجتماع لا يندرج ضمن الاجتماعات الدورية للمكتب التنفيذي نظرا لخطورة القرارات المتخذة. – وحيث نص الفصل 15 من القانون الأساسي انه « يمكن للهيئة المديرة بطلب من ثلثي أعضائها أن تعقد اجتماعا خارقا للعادة  » فانه يتبين مما سبق أن الدعوة لهذا الاجتماع كانت على خلاف الصيغ القانونية المقررة مما يعني بطلانها وبطلان نتائجها إذ أن ما بني على باطل فهو باطل. 2) وبالتالي فإننا نعتبر أن الأستاذ محمد النوري هو الرئيس الشرعي للمنظمة إلى حين تقديم استقالته بطريقة قانونية وفي حالة تمسكه بالاستقالة فان النظام الداخلي ينص انه : » إذا أصبحت خطة رئيس المنظمة شاغرة في حالة ظرف قاهر فإن الكاتب العام هو المخول للدعوة لانعقاد المكتب التنفيذي . » كما ينص النظام الداخلي أنه في حالة حصول شغور في المكتب التنفيذي لأي سبب من الأسباب يقع سده باعتماد نتائج انتخابات الجلسة العامة حسب ترتيب الأصوات. 3) أما بخصوص رفت عضوين من المكتب التنفيذي للمنظمة لأسباب  »خطيرة » في إشارة للسيدين حمزة حمزة وعمر القرايدي، فوفق القانون الأساسي للمنظمة الذي ينص أنه  » يفقد صفة العضوية من الجمعية كل أ)-من قدم استقالته ووجهها في ظرف مضمون الوصول إلى رئيس الجمعية ب)– من قررت الهيئة المديرة رفته من أجل اقترافه غلطة فادحة غير أن هذا الرفت لا يقرر إلا بعد أن تستدعي الهيئة المديرة المعني بالأمر وتحدد له أجلا للإدلاء ببياناته وإذا تأخر هذا عن الإدلاء فللهيئة المديرة الحق في اتخاذ قرارها بالرفت ». و حيث أن المكتب التنفيذي لم يلتزم بهذه الإجراءات فان قرار الرفت يعتبر لاغيا. 4) وإذ ينص النظام الداخلي على أن هيكلة المنظمة تتكون من جلسة عامة ومكتب تنفيذي وتنعقد الجلسة العامة بدعوة من رئيس المنظمة أو من نصف أعضائها قبل تاريخ انعقادها بـــ 15 يوما على الأقل. و تكون الجلسة العامة قانونية وذلك بحضور نسبة 50 % زائد واحد و إذا تعذر ذلك يقع عقدها في مدة لا تتجاوز الشهر بمن حضر. وعليه فقد قرر أعضاء المكاتب الجهوية لمنظمة حرية وإنصاف بكل من نابل وبنزرت وسوسة ما يلي : • عدم الاعتراف بالقرارات الأخيرة الصادرة عن المكتب التنفيذي. • الدعوة لتحديد موعد لجلسة عامة للمنظمة في ظرف 10 أيام ابتداء من اليوم الثلاثاء 9 أوت 2011 • أن لا يتجاوز موعد عقد المؤتمر شهر سبتمبر . • إعداد تنسيقية للتحضير للجلسة العامة في أحسن الظروف : تكون مستقلة ومتكونة من الفروع. عن:السيد المبروك :رئيس فرع نابل خالد بوجمعة :رئيس فرع بنزرت صالح هاشم :رئيس فرع سوسة

<



رغم إستشراء الفساد في وزارة البيئة عبر ربع قرن كاملة ، فإن صمت رهيبا يلف المكان و الأحداث مما جعل موظفي الوزارة ينتظرون وهم شبه متأكدين خبرا جديدا يتعلق بهروب أحد الرموز الفساد في العهد السابق وهو وزير البيئة السابق المدعو نذير حمادة خاصة أن هذا الشخص أحيط بتكتم غريب إنطلق بعدم إدراج إسمه ضمن قائمة الممنوعين من السفر بالرغم من علم الداني والقاصي بمدى ضلوع هذا الأخير في وعمليات إهدار للمال العام من خلال قضاء شؤون وملذات الرئيس المخلوع وعائلته، وتمويل التجمع المنحل بكل سخاء وتمويل فروعه ومكاتبه الجهوية وحملاته الإنتخابية وإسداء صفقات لشركات تتبعه هو وعائلته وصنوف شتى من الفساد.  
الإمضاء  
مجموعة من أعوان وزارة البيئة

<



علمت التونسية وان الفرع الجهوي للمحامين بتونس قد وجه يوم امس عدل تنفيذ الى مقر لجنة تقصي الحقائق للفساد والرشوة لمطالبة هذه الاخيرة بمدّ الفرع بالقائمة الاسمية للمحامين التي تمّ العثور عليها بالقصر الجمهوري والتي تؤكد تعاملهم مع الرئيس المخلوع.. وكان الفرع الجهوي للمحامين قد استصدر في وقت سابق اذنا على عريضة من لدن رئيس المحكمة الابتدائية بتونس يأذن للجنة تقصي الحقائق للفساد والرشوة بتسليم نسخة من الوثيقة الاسمية للمحامين لرئيس الفرع الاستاذ نجيب بن يوسف قصد القيام بالاجراءات التأدبية ضدهم. ويجدر الذكر ان عريضة امضى عليها اكثر من مائتي محامي تطالب بمحاسبة رموز الفساد داخل قطاع المحاماة قد تم توجيهها منذ اشهر الى عميد المحامين الاستاذ عبد الرزاق الكيلاني (المصدر: موقع التونسية الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 14 أوت 2011)

<



قالت مصادر مطّلعة لـ»الشروق» أنّ الوجه الإسلامي المعروف عبد الفتاح مورو شرع مؤخّرا في إعداد قائمات انتخابية للمجلس الوطني التأسيسي ،أشارت نفس المصادر إلى أنّ هذه القائمات المستقلّة ستكون في أغلب الدوائر الانتخابية وسيكون من بين رموزها عدد من الشخصيّات المستقلّة البارزة التي أمضت في فترة سابقة على بيان المستقلّين وهم من توجّهات سياسيّة وفكريّة متعدّدة ومختلفة وهدفهم مثلما أعلنوه في بيانهم المذكور هو التنمية الاقتصادية والبشريّة وإنجاح الانتقال الديمقراطي في بلادنا.
ومن أبرز الوجوه التي شاركت مورو في الإمضاء على البيان المذكور ومن المتّجه أن يكون عدد منها إلى جانبه في هذا الاختيار الانتخابي المستقل ، نجد السادة مصطفى الفيلالي وحمّودة بن سلامة وصلاح الدين الجورشي ورضوان المصمودي وحسين التريكي والبشير بن سلامة وعبد الجليل التميمي وعبد اللطيف الفراتي وبن عيسى الدمني ، وقد توّج هذا البيان «بيان المستقلين» باقتراح جملة من التوصيات من بينها التمسك بتاريخ 23 أكتوبر 2011، موعدا لانتخابات المجلس التأسيسي، مع اعتباره موعدا نهائيا لا يحق لأحد تجاوزه لأي سبب كان وإرجاء البت في القرارات الحاسمة، من جانب الهيئات الاستشارية إلى انتخاب المجلس التأسيسي المخول لذلك شرعا، واعتبار أن ما يصدر عن هذه الهيئات المؤقتة لا يلزم الشعب ولا يرتهن المستقبل ويبقى رهين الحالة الاستثنائية ما قبل الانتخابات القادمة والإقرار بأن الترشّح لعضويّة المجلس الوطني التأسيسي حق مشروع لكلّ مواطن ومواطنة ولا شرعية للإقصاء من هذا الحق إلا بقرار من القضاء، بإستثناء قلّة تقلّدت مسؤوليات عليا في الحكومة والتجمّع خلال السنوات العشر الماضية.
بالإضافة إلى التأكيد مجددا بأن مقومات الهوية العربيّة الإسلاميّة للبلاد التونسية من دين ولغة وتراث وحضارة قضية محسومة، لا تحتمل الجدل ولا تدعو للمراجعة والمطالبة بتعزيز تركيبة الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات لضمان تمثيل أهمّ التيّارات الفكريّة وشفافية العمليّة الإنتخابيّة وأن تسند مهمة رئاسة لجانها الجهوية إلى أسمى قاض في الدائرة الانتخابية وأن يعهد للمحكمة الإدارية مهمّة الفصل في النزاعات والطعون المتعلقة بالانتخابات مع إخضاع الانتخابات إلى مراقبة دوليّة وأمميّة بالإضافة إلى مراقبة المجتمع المدني وتشريك عدول الإشهاد والتنفيذ ، السعي نحو إخراج البلاد من أجواء الفترة المؤقتة المهيمنة على الحياة العامة وعلى أجهزة الدولة، وذلك عن طريق إقرار روزنامة مضبوطة لمواعيد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في أعقاب تاريخ انتخابات المجلس التأسيسي، وانتصاب الأجهزة الدائمة للدولة في أجل أقصاه 25 جويلية 2012 والتعبير عن انشغالنا لغياب التوازن في تعامل وسائل الإعلام السمعية والمرئية مع مختلف الأطراف السياسية والفكرية، ونطالبها بملازمة الحياد عن كل أشكال الإقصاء والتوظيف والانتقاء، واعتماد الإنارة عوض الإثارة .
يُذكر أنّ هذا لإعلان جاء ليؤكّد صحّة ما أعلنهُ مورو مؤخّرا من أنّه لا توجد بينه و حركة النهضة أيّة صلة حزبيّة أو تنظيميّة كما أنّ توجّه مورو للانتخابات بصفة مستقلة يُفنّد ما راج منذ فترة من أنّ الرجل سيتولى قيادة الحملة الانتخابية لحركة النهضة للمجلس التأسيسي.
فهل أنّ اختيار مورو «القائمة المستقلة» هو إعلان للقطيعة التنظيمية مع حركة النهضة أم أنّ النقاشات قد تمّ تأجيلها إلى فترة ما بعد الانتخابات المقبلة والتي ستشهد على وجه الخصوص انعقاد المؤتمر الوطني الأوّل لحركة النهضة بعد ثورة 14 جانفي ( شهر ديسمبر)؟.  
العديد من الملاحظين والمتتبعين للشأن السياسي تقبلوا قرار السيد مورو بدهشة كبيرة اعتبارا لما يجمعه من علاقات وطيدة مع رئيس حركة «النهضة» السيد راشد الغنوشي ورأوا في هذا القرار مجرد مناورة هدفها الظاهر الايهام باختلاف جوهري بين الزعيمين التاريخيين للحركة الاسلامية لكن النهاية هي توسيع قاعدتها وحصد أكبر المقاعد لها بالمجلس التأسيسي المقبل.
(المصدر: جريدة « الشروق  » (يومية – تونس) الصادرة يوم 14 أوت 2011)

<


بيان المجلس الوطني لحزب العمال الشيوعي التونسي (13 و14 أوت 2011) :

من أجل وحدة الشعب وقواه الثورية ضد القوى المعادية للثورة


تمرّ ثورة الشعب التونسي بمرحلة دقيقة من مراحل تطورها، فبعد أن نجحت الجماهير الثائرة في إجبار الدكتاتور على الفرار وفرض تعليق العمل بدستور 1959 والدعوة إلى انتخاب مجلس تأسيسي يسنّ دستورا جديدا وحل مجلس النواب والمستشارين الصوريين و »حل التجمع الدستوري » والبوليس السياسي، عادت القوى المعادية للثورة إلى تنظيم صفوفها من جديد مستفيدة من تواصل سيطرتها على عديد أجهزة الدولة في المركز والجهات من حكومة وقضاء وأمن وإعلام وإدارة… ومستغلة فرصة تراجع الحركة الشعبية نتيجة « الانفلاتات الأمنية » المبرمØ �ة وإذكاء النعرات والصراعات الجانبية (الجهوية، العروشية، العقائدية…) والحملات الإعلامية والأمنية الرامية إلى ضرب وتشويه التحركات الاحتجاجية وكذلك تشتت القوى السياسية والاجتماعية والمدنية المنحازة للثورة.
وقد تكثفت في الآونة الأخيرة المؤشرات الدالّة على أن القوى الرجعية تقدمت بشكل واضح في مسار الالتفاف على الثورة وتتمثل خاصة في التواطؤ الواضح من الحكومة في تسهيل إفلات من أجرموا في حق الشعب من المحاسبة والعقاب وتسترها على العناصر الفاسدة في القضاء والإدارة والإعلام والأجهزة الأمنية بل وترقيتها وتعيينها في مناصب عليا، وكذلك في تكثيف عمل البوليس السياسي بنفس وجوه ونفس أساليب عهد بن علي من اعتقالات تعسفية وتعذيب واعتداءات جسدية ومعنوية ومراقبة وتنصّت. ومن جهة أخرى تعمل بقايا « التجمّع » المنحلّ والأحزاب الجديدة المتفرّعة عنه على التك تل وتوحيد صفوفها للانقضاض على الثورة والعودة إلى الصدارة عبر مؤسسات الثورة وشعاراتها ومن غير المستبعد إذا تواصلت الأمور على حالها تمكنها من الدخول إلى المجلس التأسيسي بنسبة هامة خاصة وأنها تتمتع بإمكانيات مالية وسياسية هامة جرّاء ارتباطها بأوساط المال، وتواصل وضع يدها على أموال « التجمّع » والمواقع التي كان يحتلها في أجهزة الدولة. ولم تعد أزلام « التجمّع » هذه تعمل في الخفاء بل أصبحت تتحرّك بشكل سافر ووقح مستعملة الميليشيات المنظمة للاعتداء على المناضلين وجماهير الشعب.
وفي سياق آخر، شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعا هائلا في الأسعار وخاصة أسعار الموادّ الغذائية الأساسية في عام « صابة  » استثنائية ممّا انعكس بشكل سافر على الأوضاع المعيشية للطبقات والفئات الشعبية وحتى المتوسّطة. ولم تتخذ الحكومة إجراءات جدية وملموسة لحماية المقدرة الشرائية لهذه الفئات وتحسين ظروف عيشها والتصدي لأعداء الشعب من محتكرين وسماسرة، بل تواصل حملاتها العدائية تجاه أيّ تحرّك شعبي أو عمّالي احتجاجي أو مطلبي وتجاه النقابات هادفة من وراء ذلك إلى تحميل الطبقات والفئات الشعبية وحدها كلفة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الفاشلة وØ �لظالمة التي انتهجها بن علي والتي تواصل الحكومة المؤقتة اتباعها في حين تقدّم إلى الأقلية الميسورة والدوائر الرأسمالية المحلية والأجنبية كلّ التطمينات والامتيازات لمواصلة نهب ثروات البلاد واستغلال شعبها وكادحيها.
إن الشعب التونسي لم يثر من أجل إسقاط بن علي والطرابلسية فقط ليعوّضوا بعصابة جديدة بل من أجل تقويض أركان النظام الدكتاتوري بالكامل وإقامة نظام ديمقراطي على أنقاضه يحقق للشعب حريته ويحفظ له حقوقه. كما أنّ الشعب لم يقم بالثورة من أجل الحرية السياسية فقط بل من أجل تفكيك النظام الاجتماعي القائم على الاستغلال الفاحش والتقفير والتهميش والتمييز الاجتماعي والجهوي بهدف إقامة نظام اقتصادي واجتماعي جديد يحقق للتونسيات والتونسيين العدالة والكرامة ويوفر لهم شروط الانعتاق والتحرر الوطني والاجتماعي والنهضة الشاملة.
إن حماية ثورة الشعب والمضيّ بها إلى استكمال جميع أهدافها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوطنية والثقافية تفرض على جماهير الشعب وقواه الثورية والديمقراطية مزيدا من اليقظة ومواصلة التعبئة وخوض التحركات الميدانية السلمية بكل الأشكال المتاحة من أجل محاصرة قوى الثورة المضادة والتصدّي لمخططاتها الرامية إلى الالتفاف على المكاسب التي حققتها الجماهير الثائرة من أجل تعميق المكاسب التي حققها الشعب وتعزيزها بأخرى جديدة وكذلك من أجل كشف ما تقوم به بعض القوى، التي كانت في المعارضة قبل 14 جانفي وارتدّت عن الثورة، من مناورات تسعى إلى ال انقضاض على السلطة مستعملة نفس أساليب نظام بن علي بما في ذلك التذيّل للقوى والدوائر الأجنبية الاستعمارية والرجعية وكذلك شراء الذمم عن طريق المال السياسي الذي يتراكم دون معرفة مصادره. إن هدف هذه القوى لا يتجاوز ترميم نظام بن علي والحفاظ على أجهزته وعلى قاعدته الاقتصادية والاجتماعية وعلاقاته وسياسته الخارجية.
إن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي تمثل استحقاقا أساسيا في هذه المرحلة إذ يمكن لهذه الانتخابات أن تكون محطة لدفع المسار الثوري إذا تمكنت جماهير الشعب وقواه الثورية والديمقراطية والتقدمية من عزل القوى المعادية للثورة وغلق الباب أمام تسللها إلى المجلس التأسيسي وانتخاب مجلس يعكس الإرادة الشعبية ويعمل على استكمال مهام الثورة.
إن تحديات المرحلة الحالية تفرض على القوى المنحازة للثورة من أحزاب وتيارات سياسية ومنظمات وجمعيات اجتماعية ومدنية ومستقلين ومثقفين ومبدعين وشباب ونساء، تكتيل جهودها من أجل التصدّي لمخططات الثورة المضادة والأطراف السائرة في ركابها والمهادنة لها وتأطير جماهير الشعب المتحفزة لمواصلة النضال من أجل حماية ثورتها واستكمال مسارها. إن المجلس الوطني لحزب العمال الشيوعي التونسي يتوجه بنداء إلى هذه القوى قصد تكثيف المشاورات بينها والالتقاء على برنامج موحّد سياسي واقتصادي واجتماعي منسجم مع إرادة شعبنا ونابع من أهداف ثورته من أجل التقدم في تحقيقها ومن أجل المواجهة المشتركة لاستحقاق المجلس التأسيسي حتى يترجم إرادة الشعب التونسي وطموحاته.
إن الظرف يقتضي منّا جميعا تحمّل مسؤولياتنا التاريخية تجاه نضالات شعبنا وتضحياته ودماء شهدائه حتى يتمكن من الانتصار النهائي على نظام الاستبداد والاضطهاد ومن بناء النظام الديمقراطي الشعبي المنشود الذي يكرس الحرية والمساواة والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية. إن حزب العمال يدعو القوى المتمسكة بالثورة إلى عقد ندوة وطنية في أقرب الآجال لاتخاذ الإجراءات التي يتطلبها الوضع ولمواجهة تكتل القوى الرجعية بتكتل للقوى الثورية والديمقراطية في جبهة صلبة ومناضلة.
 
حزب العمال الشيوعي التونسي تونس في 14 أوت 2011
 
عن البديل عاجل

<



قال وزير العدل لزهر القروي الشابي ان هروب السيدة العقربي التي تعد احدى رموز النظام السابق « حالة شاذة تحفظ ولا يقاس عليه » مؤكدا ان وكيل الجمهورية المكلف بالملف ورغم قيامه بواجباته لم يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب بما يكفل منعها من السفر. كما اكد ان جميع رموز النظام السابق الذين هم محل تتبع قضائي صدرت بشانهم قرارات تحجير سفر. واوضح في لقاء خص به التلفزة الوطنية (1) يوم الجمعة انه قد تم فتح تحقيق اداري حول موضوع السيدة العقربي تبين من خلاله ان مساعد وكيل الجمهورية اعاد الملف لوكيل الجمهورية يوم 21 جويلية المنقضي إلا ان هذا الأخير تركه إلى يوم 3 اوت الجاري وهو ما « رايت فيه تراخيا » في اتخاذ القرار المناسب بالسرعة المطلوبة لذا تم ابعاده من مهامه وتسميته قاض في محكمة تعقيب. وبخصوص الافراج عن كل من وزير العدل الأسبق البشير التكاري وكذلك وزير النقل قبل اعادته إلى السجن قال وزير العدل ان غالبية رجال الأعمال ووزراء النظام السابق تتعلق بهم قضايا مالية وهي قضايا معقدة تستدعي اختبارات مؤكدا انها قضايا جارية وبنسق حثيث وقد صدرت احكام في 12 قضية منها اخرها قضيتان احداهما تهم الآثار وتتعلق برئيس بلدية تونس السابق ومن معه. وحول ما يروج من انتقادات لعدم وجود نية حقيقية لتطهير القضاء اكد لزهر القروي الشابي ان الحلقة التي كانت تخدم النظام السابق اعفيت من مهامها وشطبت نهائيا من السلك كما تم اصدار 45 مذكرة قضائية تم بموجبها الحط من رتب اصحابها من مستوى المراتب الأولى للنفوذ إلى مراتب ثانية.واضاف بالقول « لقد كاتبت منذ اكثر من شهرين كل من جمعية القضاة التونسيين ونقابة القضاة وطلبت منهم مدي بقائمة رموز الفساد الا انني ما زلت انتظر ». وشدد على انه خلافا لما يشاع فان اغلبية القضاة متفانين في العمل والفوائد التي يتقاضونها من الدولة هي دون ما يقومون به من جهد. وحول ما اثارته الحركة الاخيرة للقضاة من ردود فعل غاضبة ورافضة لنتائج هذه الحركة خاصة من جمعية القضاة ونقابة القضاة افاد وزير العدل انه خلافا لما ادعته كل من الجمعية والنقابة فان اللجنة المكلفة بذلك والمتكونة من اربع شخصيات كبرى تقابلت مع هذين الهيكلين 3 مرات واتفقت معهم على المبادئ التي يجب ات تجري وفقها الحركة. وفي سياق متصل اوضح وزير العدل ان القضاء المستقل يتطلب آليات تستوجبها العدالة الانتقالية وما تقتضيه من محاسبة للمذنب وحماية للبريئ مشيرا إلى ان الوزارة قد سلمت لكل من جمعية القضاة ونقابة القضاة منذ اكثر من شهرين مشروعا لاحداث مجلس اعلى للقضاء مستقل وكل اعضائه منتخبين (ما عدا الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ) الا ان الوزارة ما زالت لم تتلق اي رد في هذا الشأن. ولاحظ بخصوص بطء النيابة العمومية في اصدار نتائج التحقيقات ان كثرة الملفات الواردة بالمئات عليها،ومنها قضايا واردة من لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة تولد احيانا عدم اخذ القرار في الوقت المناسب مضيفا ان النيابة العمومية تتولى البحث في 85 بالمائة من 315 قضية جنائية تتعلق بالقتل والجرح خلال الثورة . واكد وزير العدل ان المساعي حثيثة لجلب رموز النظام السابق الفارين وان الأنتربول ساع للقبض عليهم مبينا ان بطاقات الجلب الصادرة بشأنهم موضوعة على الركن الأحمر (اي القبض مباشرة ). وأكد السيد لزهر القروي الشابي على ان الجهود مبذولة من اجل تكريس ما نادت به الثورة في ارساء دولة القانون والحرية ورفع المظالم وانصاف صاحب الحق مبينا ان تونس اختارت نهج الانصاف التام وضمان كافة الحقوق خلافا لخيار المحاكم الاستثنائية الذي من مساوئه عدم التطبيق الكلي للقوانين اي التقليص من الضمانات. واوضح ان القضاء العسكري التونسي وترسيخا لهذا الخيار كون محاكم استئناف بعد ان كان مقتصرا فقط على الابتدائي. (المصدر: موقع التونسية الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 2011)

<



يسدل اليوم على الساعة الرابعة مساء الستار على مرحلة مهمة في عمر العملية الانتخابية وهي التسجيل في القائمات الانتخابية.. وناهز عدد من بادروا بتسجيل أسمائهم للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي إلى حدود صباح أمس نحو 3 ملايين و429 و722 ناخبا.. وتتوقع مصادر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن يصل الرقم اليوم إلى 4 ملايين أو يتجاوز ذلك بقليل.. وفي لقاء بعدد من المواطنين أمس في بلدية باردو بالعاصمة وكانوا بصدد التسجيل.. فسروا لـ « الصباح » سبب تأخرهم عن تسجيل أنفسهم في القائمات الانتخابية بعدم توفر الوقت الكافي لإجراء هذه العملية.. وقالوا إن مشاغلهم المهنية صرفتهم خلال المدة الماضية عن المبادرة بالتسجيل.. وقد استغلوا عطلة عيد المرأة أمس للقيام بهذا الواجب.. ومن جهتها أكدت المكلفة بالتسجيل أن الإقبال على التسجيل أمس كان أفضل بكثير من الأيام الماضية.. وبعد انتهاء فترة التسجيل العادي، ستنطلق عملية التسجيل الاستثنائي مباشرة مساء اليوم لتتواصل إلى غاية 12 أكتوبر القادم. وستنظم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم الثلاثاء القادم ندوة صحفية لتسليط الأضواء على هذه العملية وتقديم تفاصيل عن بقية المراحل. وفي تقييم لمرحلة التسجيل تفيد مصادر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن هذه المرحلة كانت صعبة وشاقة ومليئة بالعراقيل.. وتتمثل أبرز الصعوبات في عمليات تركيز مقرات جهوية للهيئة والبحث عن العاملين في الفروع من بين الذين يجب أن تتوفر فيهم شروط الاستقلالية والحياد وعدم الانتماء للتجمع المنحل.. ولعل الطريف في التجربة التونسية وفق ما بينته نفس المصادر هو انها اختلفت كليا عن تجارب الدول التي عرفت انتقالا ديمقراطيا.. فهذه الأخيرة كانت تكون هيئات تشرف على انتخاباتها سواء من بين القضاة أو من بين الشخصيات المستقلة التي تحظى بإجماع.. لكن هيئة الانتخابات في تونس كانت مزيجا من الاختصاصات.. وساهم التفاعل بين أعضائها على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم في خلق إدارة انتخابية فريدة من نوعها في العالم. وأضافت المصادر نفسها: « رغم الصعوبات المادية والتقنية وعدم تعاون السلط الجهوية، تمكنت الهيئة من تركيز الهيئة المركزية وهيئات فرعية في 27 دائرة انتخابية.. وتمكنت من الشروع في التسجيل في الموعد رغم أن بعض الأطراف خاصة الاجنبية شككت في امكانية انطلاق التسجيل يوم 11 جويلية.. كما تمكنت من تحسيس الشعب بأهمية التسجيل في الانتخابات لتسهيل المهمة على أنفسهم يوم الاقتراع.. وثبت أن قرارها كان صائبا من الناحية التقنية في تأجيل الانتخابات إلى يوم 23 جويلية رغم رفض الحكومة والكثير من الاحزاب هذا التأجيل ».. وفيما يتعلق بالشبان خريجي الجامعات الذين انتدبتهم الهيئة وكلفتهم بالقيام بعمليات التسجيل.. فخلافا لما يتردد في بعض الأوساط من أن الهيئة ستشغلهم، نفت مصادرنا هذا الأمر وقالت إن الهيئة ليست وزارة تشغيل.. وبينت أنه سيقع التخلي عن هؤلاء الشبان يوم 15 أوت باستثناء عدد قليل منهم تحتاج الهيئة إلى خدماتهم في مرحلة لاحقة. توفيرالصناديق وعن سؤال يتعلق باستعدادات الهيئة لتأمين عملية الاقتراع أكدت مصادرنا ان الهيئة قررت الاسراع في اعداد بعض النصوص القانونية التي تنقح المرسوم الانتخابي وتوفير العدة ليوم الاقتراع.. إذ يجب توفير 10 آلاف صندوق اقتراع وآلاف الخلوات.. وقد وردت على الهيئة نماذج من عدد من الصناعيين التونسيين لكنها لم تكن في المستوى لأنها لا تستجيب للمعايير الدولية.. فالصناديق يجب أن تكون شفافة بكيفية يظهر محتواها وتفتح من مكان واحد وهو ما يحول دون جميع محاولات التدليس.. وترى الهيئة ضرورة اقتناء قالب صندوق الاقتراع من الخارج وتصنيعه في تونس لاستعماله في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وجميع الانتخابات القادمة.. وإذا تعذر تصنيعها في تونس هناك نية لتوريد هذه الصناديق من الخارج. الملاحظون.. وورقات الاقتراع وتواصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النظر في ملفات الملاحظين الذين ستعتمدهم خلال الانتخابات وشرعت في إعداد الشارات الخاصة بهم. كما أعدت نموذجا لورقة الاقتراع.. وسيجد الناخب أمامه يوم 23 أكتوبر، وبعد الادلاء ببطاقة التعريف الوطنية والتثبت من اسمه ولقبه وعنوانه وعدد بطاقة التعريف الوطنية وتاريخ اصدارها، ورقة تصويت واحدة تجمع كل القائمات المترشحة ليصوت وهو داخل الخلوة بوضع علامة (x) أمام القائمة التي سيختارها.. وسيتم اجراء قرعة بين القائمات المترشحة لاختيار الرموز.. ويذكر أن هذه الرموز لم تتحدد بعد وهناك نية لكي تكون أرقاما. وعبر عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن أمله في تحسن المناخ السياسي للبلاد لأن ذلك سيساعد على انجاز الانتخابات على الوجه المطلوب.. وقال إن لجان حماية الاحياء التي أبدت استماتة كبيرة في حماية الثورة والتصدي للقناصين عليها أن تخرج يوم الانتخابات وان ترابط لحماية صناديق الاقتراع.
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 14 أوت 2011)

<



 
أصدر رئيس الجمهورية المؤقت مرسوما صدر بالعدد 58 من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 5 أوت 2011 يتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي . وجاء بالفصل الأول من هذا المرسوم إلغاء أحكام الفصول 3 و28 و29 و47 و55 والفقرة الأولى من الفصل 60 والفصول 61 و72 و74 مـن المرسـوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 والمتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي وتعوض بالأحكام التالية : الفصل 3 (جديد) يمارس الناخب حق الاقتراع بواسطة بطاقة التعريف الوطنية. ويرخص بصفة استثنائية للناخبين المقيمين بالخارج في الاقتراع بواسطة جواز السفر . وتضبط الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إجراءات التسجيل لممارسة هذا الحق والإعلام بها . الفصل 28(جديد) يمكن سحب الترشحات في أجل أقصاه ثمانية وأربعين ساعة قبل انطلاق موعد الحملة الانتخابية. ويسجل الإعلام بالسحب وفق نفس إجراءات التصاريح بالترشح، ويتمّ إعلام رئيس القائمة أو عند الاقتضاء أحد أعضائها فورا بأي انسحاب من القائمة . ويمكن تعويض المنسحب من القائمة بمترشح آخر في أجل لا يتجاوز أربعة وعشرين ساعة من الإعلام بالانسحاب . إذا توفي مترشح بعد مضي الأجل المقرّر لتاريخ سحب الترشحات يمكن تعويضه بشخص آخر. ويجب إعلام الهيئة الفرعية للانتخابات بهوية المترشح في أجل أقصاه عشرة أيام قبل يوم الاقتراع . وفي جميع الحالات يجب مراعاة أحكام الفصل 16 من هذا المرسوم . الفصل 29 (جديد) يُرفع الطعن في قرار رفض ترسيم قائمة بمقتضى عريضة كتابية يسلمها رئيس القائمة أو من يمثله إلى كتابة المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا وذلك في أجل لا يتجاوز الأربعة أيام من تاريخ الرفض. وتبت المحكمة في الطعن خلال خمسة أيام من تاريخ تعهدها بالنظر في القضية وفق الإجراءات المنصوص عليها بالفصل 14 من هذا المرسوم . وتختصّ المحكمة الابتدائية بتونس بالنظر في الطعن في قرارات الهيئات الفرعية بالبعثة الديبلوماسية أو القنصلية القاضية برفض ترسيم قائمة . ويتم استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية في أجل أقصاه يومان من تاريخ الإعلام بها أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية . وعلى الطرف الراغب في ممارسة الطعن بالاستئناف أن يوجه إلى خصمه إعلاما بالطعن بواسطة عدل تنفيذ مع نظير من عريضة الطعن ومؤيداتها . ويرفع الطعن بالاستئناف بمقتضى عريضة كتابية يسلمها رئيس القائمة أو من يمثله أو رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات أو من يمثله إلى كتابة المحكمة دون وجوب الاستعانة بمحام وتكون معلّلة ومشفوعة بالمؤيدات وبمحضر الإعلام بالطعن . وعلى كتابة المحكمة الإدارية ترسيم العريضة وإحالتها فورا إلى الرئيس الأول الذي يتولى تعيينها حالا لدى إحدى الدوائر الاستئنافية . ويعين رئيس الدائرة المتعهّدة بالقضية جلسة مرافعة في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ ترسيم العريضة واستدعاء الأطراف بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا لتقديم ملحوظاتهم . وتتولى الدائرة المتعهّدة بالقضية صرف القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم في أجل قدره يوم واحد من تاريخ جلسة المرافعة. ولها أن تأذن بالتنفيذ على المسودّة . وتعلم المحكمة الأطراف بالحكم بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا في أجل أقصاه يومان من تاريخ التصريح به . ويكون حكم الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الإدارية باتّا ولا يقبل أي وجه من أوجه الطعن ولو بالتعقيب . وفي صورة عدم البتّ في الآجال المنصوص عليها في هذا الفصل من قبل الدائرة الاستئنافية للمحكمة الإدارية تعدّ القائمة الانتخابية التي تمّ رفض مطلب ترسيمها مرسّمة آليا . الفصل 47 (جديد) تتولى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مراقبة احترام هذه القواعد، وتتلقّى الطعون المتعلقة بعدم احترامها. وتتّخذ عند الاقتضاء الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع حدّ فوري لكل التجاوزات قبل نهاية الحملة الانتخابية. وتتولى إعلام الأطراف المعنية بتلك الإجراءات والتدابير في أجل قدره يوم واحد من تاريخ اتخاذها . ويمكن الطعن في القرارات التي تتّخذها الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات عملا بأحكام الفقرة المتقدمة أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية . وعلى الطرف الراغب في ممارسة الطعن بالاستئناف أن يوجه إلى خصمه إعلاما بالطعن بواسطة عدل تنفيذ مع نظير من عريضة الطعن ومؤيداتها . وترفع عريضة الاستئناف بمقتضى عريضة كتابية يسلمها رئيس القائمة أو الممثل القانوني للمؤسسة الإعلامية المعنية أو من يمثلهما إلى كتابة المحكمة في أجل أقصاه يومان من تاريخ الإعلام بالقرار المطعون فيه دون وجوب الاستعانة بمحام. وتكون العريضة معلّلة ومشفوعة بالمؤيدات وبنسخة من محضر الإعلام بالطعن . وتتولى كتابة المحكمة الإدارية ترسيم العريضة وإحالتها فورا إلى الرئيس الأول الذي يتولى تعيينها حالا لدى إحدى الدوائر الاستئنافية . ويتولى رئيس الدائرة المتعهّدة بالقضية تعيين جلسة مرافعة في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ ترسيم العريضة واستدعاء الأطراف بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا لتقديم ملحوظاتهم . وتتولى الدائرة المتعهّدة بالقضية صرف القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم في أجل ثلاثة أيام من تاريخ جلسة المرافعة. ولها أن تأذن بالتنفيذ على المسودّة . وتعلم المحكمة الأطراف بالحكم بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا في أجل قدره يومان من تاريخ التصريح به . ويكون حكم الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الإدارية باتّا ولا يقبل أي وجه من أوجه الطعن ولو بالتعقيب . الفصل 55 (جديد) يجب أن يحضر بالمكتب كامل أوقات الاقتراع عضوان على الأقل من أعضاء المكتب . لكل قائمة الحق في تعيين ممثلين للحضور بمكاتب الاقتراع. ويمكن للهيئة أن تعتمد ملاحظين لمتابعة سير الانتخابات. وتسهر الهيئات الفرعية على تنظيم حضور الممثلين والملاحظين بالتنسيق مع رؤساء مكاتب الاقتراع . يحجّر على أعضاء مكتب الاقتراع حمل شارات تدلّ على الانتماء السياسي، وينسحب هذا التحجير على ممثلي القائمات ويسهر رئيس المكتب على احترام هذا التحجير . يتم قبول مطالب اعتماد ممثلي القائمات والملاحظين لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أجل أقصاه 15 يوما قبل يوم الاقتراع. ويسلم وصل في ذلك من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات . ويعيّن ممثلو القائمات من بين الناخبين المسجلين بقائمات الناخبين . ويمكن للممثلين تدوين ملحوظاتهم حول سير عملية الاقتراع ضمن مذكرة ترفق وجوبا بمحضر عمليات الاقتراع . ويتم التنصيص بهذا المحضر على ذلك وعلى عدم حضور الممثلين بمكتب الاقتراع أو مغادرتهم له . الفصل 60 (فقرة أولى جديدة) يدلي الناخب عند دخوله قاعة الاقتراع ببطاقة التعريف الوطنية أو بجواز السفر بالنسبة إلى المقيمين بالخارج، عند الاقتضاء. ويقع التثبّت من اسم الناخب ولقبه وعنوانه وعدد بطاقة تعريفه الوطنية أو جواز سفره وتاريخ الإصدار . الفصل 61(جديد) التصويت شخصي، ويحجر التصويت بالوكالة . وتتخذ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التدابير الضرورية لتمكين الناخبين المعوقين من ممارسة حقهم في الاقتراع في ظروف ملائمة . الفصل 72 (جديد) يمكن الطعن أمام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية في النتائج الأولية للانتخابات في أجل قدره يومان من تاريخ الإعلان عنها . وعلى الطرف الراغب في ممارسة الطعن في النتائج الأولية للانتخابات أن يوجه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إعلاما بالطعن بواسطة عدل تنفيذ مع نظير من عريضة الطعن ومؤيداتها . ويرفع الطعن وجوبا من قبل رئيس القائمة أو من يمثله في خصوص النتائج الأولية المصرح بها بالدائرة الانتخابية المرسم بها وذلك بواسطة محام مرسّم لدى التعقيب وتكون العريضة معلّلة ومشفوعة بالمؤيدات وبنسخة من محضر الإعلام بالطعن . وعلى كتابة المحكمة الإدارية ترسيم العريضة وإحالتها فورا إلى الرئيس الأول الذي يتولى تعيينها حالا لدى الجلسة العامة . ويعين الرئيس الأول جلسة مرافعة في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ تقديم الطعن واستدعاء الأطراف بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا لتقديم ملحوظاتهم . وتتولى الجلسة العامة حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ جلسة المرافعة. ولها أن تأذن بالتنفيذ على المسودّة وتعلم المحكمة الأطراف بالحكم بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا في أجل أقصاه يومان من تاريخ التصريح به . يكون قرار الجلسة العامة للمحكمة الإدارية باتا ولا يقبل أي وجه من أوجه الطعن . الفصل 74 (جديد) يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار كل شخص ينتحل اسما أو صفة أو يدلي بتصريحات أو شهائد مدلّسة أو يخفي حالة حرمان نصّ عليها القانون أو يتقدّم للاقتراع بأكثر من مكتب . أما الفصـــــل الثاني من نفس المرسوم فقد أضاف فقرة رابعة إلى الفصل 59 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 والمتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي على النحو التالي : الفصل 59 (فقرة رابعة) يجب أن لا يفوق عدد الأوراق الزائدة 10% من عدد الناخبين في مكتب الاقتراع الواحد . في حين ألغى الفصـــــل الثالث أحكام الجملة الأخيرة من الفقرة الأولى من الفصل 7 والجملة الأخيرة مــن الفقرة الثانية مــن الفصل 9 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 والمتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي . وتعوّض عبارة « ممثلي المترشّحين أو نوابهم » الواردة في الفصلين 57 و59 بعبارة « ممثلي القائمات » وعبارة « ممثلين عن المترشّحين أو نوّابهم » الواردة بالفصل 66 بعبارة « ممثلين عن القائمات »، كما تلغى عبارة « أو نوابهم » من الفصل 62 من نفس المرسوم .  
(المصدر: موقع المصدرالإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 13 أوت2011)

<


قالت إنها ستناضل من أجل حل الحكومة الانتقالية.. أحزاب تعلن عن إحداث «مجلس للإنقاذ الوطني»

أعلن كل من الحزب اللبرالي المغاربي، وحزب اليسار الحديث، والحزب الشعبي للحرية والتقدم عن انشاء « مجلس الأحزاب للإنقاذ الوطني ». وقال قادة الأحزاب الثلاثة الذين عقدوا لقاء صحفيا أمس بمقر الحزب اللبرالي المغاربي بالعاصمة أن المجلس مفتوح على احزاب أخرى ووضع لنفسه تحقيق ثلاثة اهداف وردت في بيان اصدره المجلس المنبثق عن الأحزاب الثلاثة من ابرزها « النضال من أجل قيام حكومة انقاذ وطني ». وسيعمل المجلس ايضا على « تبني اهداف الثورة مثل التصدي للثورة المضادة، وتبني الوضعيات الاجتماعية والاقتصادية لعائلات الشهداء وضحايا الأحداث التي واكبت الثورة والنضال من أجل العناية والنهوض بها والأخذ بيدها. » وقالت الأحزاب الممضية على البيان إنها ستسعى إلى حل الحكومة الحالية الانتقالية والعمل على تأسيس حكومة انقاذ وطني بمشروع واضح كفيل بتحقيق الانتقال الديمقراطي يتولى رد الاعتبار للشهداء وعائلاتهم وتتبع المتسببين في القتل والنهب واتخاذ اجراءات فورية للتشغيل وتفكيك جهاز البوليس السياسي وتأهيل المنظومة الأمنية وتطهير القضاء واجتثاث الفساد وتمويل المصاريف العمومية عبر استرجاع اموال الفساد… وعلل فيصل الزمني المسؤول الأول عن حزب اليسار الحديث قرار الأحزاب الثلاثة تشكيل مجلس انقاذ وطني مفتوح ليضم أحزابا اخرى بعد بلوغ عملية الالتفاف على الثورة من قبل فلول الحزب السابق المنحل ومن وصفهم بالانتهازيين والمستثمرين السياسيين مرحلة خطيرة تنبئ بوقوع كارثة. مضيفا أن هيئة تحقيق اهداف الثورة تحولت إلى تبرير الالتفاف على الثورة وانتقلت الحكومة من انتقالية تمهد لمرحلة ديمقراطية إلى حكومة تؤسس للاستمرارية مع التصرف بشكل لا يوحي بأنها انتقالية بل يؤكد انها دائمة. وقال : » هناك توجه لتركيز مشروع غير معلن يهدف إلى استمرارية الحكومة الحالية ». وبين الزمني ان الوضع الحالي في البلاد ينذر بالانهيار حسب تعبيره من ذلك انهيار المنظومة الأمنية وغياب كل مشروع جدي للعدالة الانتقالية وضبط شروط للمصالحة الوطنية، وتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد بما ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية في المستقبل القريب، وغياب العناية بعائلات الشهداء وضحايا الأحداث التي واكبت الثورة، فضلا عن غياب المؤسسات الدستورية الشرعية. وقال الزمني إن التمديد في آجال التسجيل في انتخابات المجلس التأسيسي تمهد لفشل تنظيم الانتخابات في أجلها على حد تعبيره. وأشار إلى أن مجلس الانقاذ مفتوح فقط للأحزاب باستثناء من لم تتلوث يده بالفساد او بقمع الشعب، مفيدا أن الاتصالات جارية مع عدة أحزاب أخرى عبرت عن رغبتها في الانضمام إلى مجلس الانقاذ الوطني. واتهم جلول عزونة المسؤول الأول عن الحزب الشعبي للحرية والتقدم هيئة تحقيق اهداف الثورة بإضاعة وقت ثمين للثورة التونسية، منبها إلى وجود خطر حقيقي يتهدد الثورة وهو عودة التجمعيين عبر عدة اشكال خاصة من خلال التنظم في عدة احزاب وصفها بالفقاقيع متعددة الأسماء ذات توجه واحد. ونفى عزونة وجود تناقض بين الدعوة إلى حل الحكومة الحالية والذهاب إلى انتخابات أكتوبر المقبل. حسب قوله.  
رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 14 أوت 2011)

<



اتفاق غير معلن بين المجلس العسكري والمتهم على طريقة المحاكمة!! ـ ينطلق غدا الفصل الثاني من محاكمة الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك… فهل سيتم إحضاره الى قاعة الجلسة ويمثل في قفص الاتهام مثل ما وقع في الجلسة الأولى؟… وهل سيكون على سرير طبي (نقالة) كما تم في المرة السابقة.؟ ام سيمثل واقفا في قفص الاتهام امام المحكمة كغيره من المتهمين؟.. في هذا الشأن يقول الأستاذ عبد الستار المسعودي المحامي التونسي الوحيد الذي حضر محاكمة مبارك يوم 3 أوت الجاري، كملاحظ: «أكاد أجزم ان الرئيس المصري السابق لن يحضر جلسة الغد، ولا الجلسات اللاحقة، وسيتم اصدار الإحكام ضده حضوريا اعتباريا».. وأسال محدثي، هنا: «ولكن هل يعتبر ذلك قانونيا ـ ام ان في الأمر حضورا للسياسة، ومراعاة «للقامة الرئاسية» لرئيس سابق لأكبر دولة عربية؟.. ـ محاكمة مبارك مسرحية مرتبة بأحكام تفوح منها بوضوح الحنكة السياسية، والقضائية… وقد راعى «مخرجوها» القامة السياسية للمتهم، باعتباره رئيس مصر، ام الدنيا، على مدى أكثر من 30 سنة.. وقد كان مبارك في البداية رافضا بصورة قطعية حضور محاكمته ووقوفه في قفص الاتهام، وغير مستوعب للأمر، وهو احد أحفاد فرعون.. وهنا اضطر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى تهديده، مؤكدا له ان عدم حضوره سيدفع شباب الثورة إلى اقتحام المستشفى الدولي الذي «يقيم» به في شرم الشيخ لاجتثاثه وإعدامه شعبويا.. وحتى لا تقع الكارثة تم الاتفاق مع مبارك على سيناريو محكم، يتمثل في مثوله في قفص الاتهام أمام المحكمة على سرير طبي (نقالة) في أول ظهور له أثناء محاكمته، ثم بعد ذلك فهو غير مطالب بالحضور في الجلسات اللاحقة، ذلك هو الاتفاق غير المعلن بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومبارك.. حسب رأيك.. هل سيتم الحكم بالإعدام على مبارك مثل ما يطالب الشارع المصري؟ ـ انطلاقا من محاوراتي ونقاشاتي مع بعض القضاة، ورجال قانون مصريين، يصعب الحكم على مبارك بالإعدام… وسيقع القضاء عليه بحكم سالب للحرية، فقط ( !!) هل يمكن المقارنة بين محاكمة المخلوعين بن علي ومبارك وهل ستكشف المحاكمتان مورطين آخرين؟ ـ محاكمة مبارك ستبيح للقضاء المصري استدعاء اي شخص محل شبهة، وذلك بطلب من محاميي المتهمين، ومحاميي المتضررين… وقد طلب الأستاذ فريد الديب، محامي الرئيس المصري السابق سماع بينة (شهود) تضم 1600 شخص، وقد قدم للمحكمة قائمة اسمية في هؤلاء الشهود اغلبهم ينتمون الى قوات الأمن بمختلف أصنافها. كما ان محاكمة مبارك ستكشف رموز الفساد في مصر بطريقة فاضحة وعلنية وهو ما لم يتيسر انجازه في تونس، سواء عند إجراء الأبحاث الأولية، او الاستقراءات التحقيقية، بالرغم من ورود العديد من الأسماء التي تعاملت مع الرئيس السابق بن علي في خصوص الأموال المستولى عليها، وخاصة المدعو توفيق بكار محافظ البنك المركزي السابق، والذي اعتبره قرار ختم البحث متهما رئيسيا، مع بن علي وزوجته حيث ورد اسم توفيق بكار بالأول وعلى رأس قائمة المتهمين قبل أن ينتهي قاضي التحقيق الى حفظ التهم في حقه.. وقد كان بالإمكان للدائرة الجنائية التي انتصبت لمقاضاة الرئيس التونسي السابق وزوجته بتاريخ 20/6/2011 في القضية الأولى، ان تغوص في الأبحاث فتأذن بسماع الشهود الذين تضمنهم قرار دائرة الاتهام، من ممثل الخزينة بالبنك المركزي، الذي سبق له ان أشرف على تغيير العملة وكذلك سماع ممثلي البنوك التونسية الذين مكنوا بن علي من حزائم مالية بالعملة التونسية وبالعملات الأجنبية. عمار النميري (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 14 أوت 2011)

<


وقفة ثالوث الالتفاف

عماد الدائمي


ظن التونسيون أن حكم العائلات المتنفذة لبلادنا وتسلّطها على حاضر تونس ومستقبلها ولّى وانتهى إلى الأبد بفرار « الطرابلسية » ومحاكمة من علق منهم في شباك الثورة، ولكن يبدو أن هذا الظن بدأ ينتابه تدريجيا بعض التشكيك والتنسيب على إثر المؤشرات المتواترة على ازدياد نفوذ أسرة « بن عاشور » « البِلديّة » سليلة العلم والقضاء والجاه، عبر هيمنة أبناء شيخ الإسلام العلامة الفاضل بن عاشور الثلاثة: عياض ورافع وسناء على مؤسسات صنع القرار المؤقتة لتونس الثورة وسعيهم المحموم لاحتكار ريادة المرحلة الانتقالية وصياغة المشروع المجتمعي الجديد لتونس المستقبل. ففي الوقت الذي يصول فيه عياض ويجول في « الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي » مستفردا بالقرار بعد أن استفرد باختيار أعضاء لجنته من الحداثيين والتقدميين والتطبيعيين والديمقراطيات وغيرهم، وفي الوقت الذي يسيطر فيه رافع على قرارات الوزير الأول وخيارات الحكومة الانتقالية، مستغلا موقعه لإدارة المناورات ضد إرادة الشعب وضد « المجلس التأسيسي »، ها هي شقيقتهما سناء، مقاولة المجتمع المدني المتخصصة في اصطياد التمويل الأجنبي مرّة باسم دعم مكتسبات المرأة ومرة باسم مقاومة التطرف، تعلن منذ أيام تأسيسها لمرصد للإعلام التونسي قبل وأثناء وبعد الانتخابات بتمويل خارجي طبعا. وهكذا تجمّعت السلطتين التنفيذية والتشريعية المؤقتتين لتونس الثورة وسلطة الإعلام في أيدي « أبناء العلاّمة » الثلاثة، أو ثالوث الالتفاف، الذين لم يُعرف عنهم مشاركة في مسار الثورة ولم يُصَب أي منهم بأذى طيلة عهد الدكتاتورية، بل ظلوا بدرجات متفاوتة جزء من منظومة 7 نوفمبر حتى آخر رمق. صحيح أن « أبناء العلاّمة » ليس لديهم ماض إجرامي ولا مؤهلات مافيوزية ك »الطرابلسية »، وصحيح أيضا أن أحدا لا يتوقع منهم سرقة لثروات البلاد ونهبا لآثارها كما فعلت ليلى وأخواتها، ولكن الخشية كل الخشية أن تُترك لهذا الثالوث وحلفائه من « حزب السلطة » الفرصة لوأد مسيرة ثورتنا وسرقة مستقبل وطننا..

<



نصرالدين السويلمي- تونس – أون مغاربية –
 
بعض النخب الجادّة على قلتها وبعض المناضلين الفاعلين على ندرتهم وقعوا في فخ الحسابات الضيّقة والوساوس السياسية القاتلة عندما ثبطوا اعتصام المصير وشككوا في القصبة « 3 » وخذلوها بتعلّة شبهة ضلوع الإسلاميين والنهضة تحديدا في دعم هذه التحركات بقوة، وربما تبنيها أصلا، لقد سقط هؤلاء في مستنقع البغض ورضوا أن يتآمروا على ساحة النضال المتقدمة وخطوط الدفاع المتبقية والثابتة في وجه فلول الردّة وحكومتي الشمس والظلّ على حدّ السواء.
بتحالف بعض النخب التي كانت تعتبر جادّة مع تلك التي احترفت التآمر وأتقنت التلوّن والتقلّب وضربهم لرمزية القصبة وتعويم دورها وتقزيمه تكون هذه النخب قد التأم شملها على هدم آخر الحصون التي تحتمي بها الثورة من الردّة، فالتشكيك في نوايا شباب القصبة ومحاولة تشويه نضالهم وتقزيم عطائهم يعدّ عملية قتل موصوفة لروح المبادرة التي وإن لم يضطلع بها الشباب أصحاب الهمم العالية والحركية الدائبة فلن تضطلع بها ماركات النضال المتآكلة المنتهية الصلاحية ولا سماسرة الجمعيات الأهلية والمدنية، إن أولئك المتعاقدين مع الفشل والإفشال الذين استجابوا لخطة الإعلام اللائكي وجمعياته الملحقة وانخرطوا في إحباط القصبة ثلاثة انتهوا اليوم إلى حقيقة مرّة مفادها أنّ شباب المواقع الإجتماعية الذين تنادوا إلى القصبة « 3 » كانوا أكثر ذكاء وأقدر على قراءة الأحداث بشكل استباقي من نخب هرمة تتلذذ بعداء النهضة ولو على حساب الثورة وشهدائها وثوارها الأحرار، وحتى إن كان هذا العداء مصدره شبهات نمت وترعرعت بين أحضان الحقد المقدّس، فبعد قمع القصبة « 3 » بتحريض من بؤر الإعلام اللائكي وبتزكية من أدعياء النضال اطمأنت الحكومة الإنتقالية ومراكز القوى النافذة وشرعت في تفريغ الثورة من محتواها فنفذّت سلسلة من الإفراجات المستفزة لمشاعر ضحايا القمع والفساد وشهداء الثورة بل مستفزة للشعب بأسره ثم وفي إخراج ركيك قدمت مسرحية القضاة وترقياتهم المثيرة للسخرية، تزامن كل هذا مع خروج سيدة العقربي عبر مطار تونس قرطاج الدولي وفي وضح النهار معزّزة مكرّمة وهي من هي في عالم الفساد فهي من تمثل راس حربة للجنرال الفار يفكك بها الجمعيات المستقلة ويروض بها ساحة العمل الاهلي ، وقد كانت السلطات قبل المؤامرة على القصبة تعمد إلى تسريب حرفائها من عائلة المخلوع والمخلوعة وأعوانهما في كامل الحيطة وفي الليل الدامس وعبر الحدود الترابية، واليوم لم تعد الحكومة الإنتقالية تجتهد في تبرير تجاوزاتها ولم تعد تتفنن في طمس بصماتها إنّما أصبحت تبرر الطامة الكبرى بجملة أو جملتين ثم تمرّ غير عابئة بأحد، وأتفه ما قامت به هو ذلك التبرير الذي ساقته في خصوص هروب العقربي حيث ادعت عدم معرفتها بذلك واوعزت الأمر إلى خلل في الترتيبات، هذا وقد خرجت العقربي من مطار تونس قرطاج وما أدراك ما مطار تونس قرطاج المصاب بتخمة أمنية حيث أنّ عامل تونسي في حظائر ميلانو تحوم حوله شبهة بسيطة تصل معلوماته وسيرة حياته كاملة حال إقلاع الباخرة من الميناء وربما قبل ذلك بكثير، هذا الأسطول الأمني الذي يلتقط المعلومات عن حفيد للاجئ سياسي قادم إلى وطنه ويثخنه بالأسئلة يريد لنا أن نقتنع بأنّ العقربي حين مرّت عليه كانوا قد غشيهم النعاس هكذا قضاء وقدر .
الجريمة هنا ليست في هذا الجهاز الذي حدد ولائه ولا في الحكومة الإنتقالية التي حددت خياراتها إنّما في الحداثيين الذين قدموا رقاب شباب القصبة قربانا لحقدهم على النهضة ثم هم اليوم يتدافعون مع النساء الديمقراطيات في قلب العاصمة من أجل المساواة في الإرث ولو كانت لهم عقول لعرفوا أنّ الإرث يأتي من الأملاك والأملاك كان شباب القصبة يضغط من أجل استردادها حين امتدت لهم أيادي الغدر الآثمة. لا ندري إن كان الشباب المشرف على جمعة العودة قد علم ومضى أم أنّه جهل بأنّ شركاء الوطن من الحداثيين واللائكيين وفي عرفهم الحداثي المنقح على الأجندات الشقراء يوم الجمعة هو يوم مغضوب عليه ومن اختاروه لتحركاتهم هم الضالين!!!..
مصدر الخبر : الحـــــو ا ر نــــــــــــــت

<



بقلم: زياد الهاني لمصلحة من يتم التنكيد على المواطن وتنغيص عيشه؟ لمصلحة من يتم تعطيل مصالحه وزيادة همّه؟ ألا يكفي ما يعانيه المواطن من تدهور مقدرته الشرائية أمام ارتفاع الاسعار بسبب مضاربات المضاربين والتراخي المريب لأجهزة الضبط والرقابة الاقتصادية، حتى يقع شل تنقلاته وتقييد حركته وسط حرارة خانقة تزامنت مع واجبات صوم الشهر الفضيل؟ للشهادة نقول ان اتحاد عمال تونس، هذه المنظمة النقابية الجديدة التي اسسها اسماعيل السحباني الأمين العام السابق للاتحاد العام التونسي للشغل نجح بشكل كبير في دفع عديد المواطنين للكفر بالثورة وتداعياتها.مواطنون حلموا بتغيير جذري في حياتهم نحو الافضل بعد الاطاحة بالاستبداد ورموز الفساد لكن مرارة الواقع بعد 14 جانفي سفهت احلامهم وألقت بهم في مربع السخط. مئات المواطنين الذين ضاقت بهم السبل يوم الثلاثاء بسبب اضراب عمال شركة نقل تونس احتشدوا في ساحة الباساج بالعاصمة وقاموا بمنع حركة المرور في الشوارع المجاورة تعبيرا منهم عن غضبهم من التضحية بمصالحهم واتخاذهم كرهائن في معركة تعددت حسابات موقديها.قد يكون عمال النقل محقين في مطالبهم الاجتماعية، لكن هل اختاروا التوقيت المناسب والاداة المناسبة لطرح هذه المطالب؟ كل الأجراء التونسيين يعانون الامّرين والحيف بسبب ضعف أجورهم وتحملهم جزءا كبيرا من العبء الضريبي الذي يتهرب منه من هو أكثر منهم دخلا وبحبوحة ومن ضمنهم العديد من باعة الشعارات الوطنية. صحيح ان الزيادة الاخيرة المقررة في الأجور واعتماد قسط السنة الاخيرة من المفاوضات الاجتماعية السابقة لا يلبي المطامح والاحتياجات لكنها تبقى مقبولة بل وحتى استثنائية في ظل الاوضاع التي تشهدها بلادنا. فلماذا التصعيد اذن؟ للشهادة ايضا نقول ان الاتحاد العام التونسي للشغل منظمتنا الوطنية العريقة التي حاربت الاستعمار وساهمت في بناء الدولة الوطنية واحتضنت الأجيال المتعاقبة من العاملين بالفكر والساعد بذلت كل جهدها لتغليب العقل والتوصل الى اتفاق يمنع الاضراب ويقطع الطريق امام الاضرار بمصالح الناس وزيادة الاحتقان وتعكير الوضع الاجتماعي. لكن ارادة التسلط التي فرضتها فرضا سواعد مفتولة من خارج قطاع النقل كانت هي الاقوى. قرار الاضراب ليس قرارا اعتباطيا بل يستوجب توفر مجموعة من الشروط واحترام قواعد اجرائية ضبطتها مجلة الشغل حتى يكون قانونيا فهل احترم اتحاد السحباني هذه القواعد؟ ثم ماذا عن حالة الطوارئ التي تمنع من الناحية القانونية كل اضراب او صد عن العمل وتوجب عقابا بالسجن في صورة المخالفة؟ النص القانوني للطوارىء قائم وساري المفعول لكنه للأسف ظل حبرا على الورق في ظل عدم وجود ارادة سياسية او يد وطنية قوية وامينة تقوم بتطبيقه حفاظا على مصالح الوطن والمواطنين ومنعا لانهيار الدولة وما يجلبه من خراب.تعفين الوضع العام في البلاد وتعقيد ظروف عيش المواطن الى درجة اللا احتمال ودفعه للسخط والانفجار وصولا للمقارنة بين عهدين اصبح يبحث عن تقييم ايهما اخف ضررا عليه، والكفر بالثورة لا يمكن الا ان يدخل في اطار الثورة المضادة التي يسعى من خلالها اصحاب المصالح المرتبطة بالفساد والاستبداد لجعل المواطن يحن الى قيده السابق بعد ان دوخته تداعيات الحرية بسبب الفوضى العارمة الناتجة عن تآمر المتآمرين وشطحات المتهافتين. فهل سيتحمل أصحاب القرار السياسي مسؤوليتهم في الدفاع عن حرمة القانون وهيبة الدولة وهي هيبة لا تعني موقع الحاكم بقدر ما تعني القدرة على الدفاع عن المحكوم؟ هل ستتدخل النيابة العمومية لتطبيق القانون وملاحقة المتجاوزين المتلاعبين بمصالح الوطن؟ الكل يتحمل مسؤوليته في واجب الدفاع عن كيان الدولة وحماية المواطنين. جريدة الصحافة، الجمعة 12 أوت 2011

<



كل يوم تفاجئنا الحكومة الإنتقالية والهيئات الرديفة لها بجديد في مسلسل الإلتفاف على الثورة ، بما لا يدع مجال للشك في أن التجمع عائد و الفساد عائد و الهيمنة الأجنبية عائدة ، والثورة في ذمة الله . إخوتي ثوار وأحرار تونس وصل هوان أمرنا إلى حد أصبحت الأجهزة التابعة للمخابرات الغربية ( الأروبية و الأمريكية منها بالخصوص ) ترتع في بلادنا في وضح النهار ، وتنفذ مشاريعها على مرء من الجميع ، و متحدية لعزة وأنفة و كرامة أبناء الوطن . ففي أحد أيام مدينة سيدي بوزيد الحزينة و المكلومة أعلمني صديق بأن السيدة :مهيبه شاكر الناشطة في المجال الجمعياتي إتصلت به و وجهت له الدعوة للحضور يوم 31/07/2011 لندوه مهمة بنزل السايح بمدينتنا . فوجهت شخصيا الدعوة للكثير من ناشطي العمل السياسي و الجمعياتي للحضور . في صبيحة يوم الأحد 31/07/2011 و أمام النزل فوجئت شخصيا بالحضور الغفير لشباب تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة و الخمسة والعشرون سنة وقلة من الكهول أمثالي . أما المفاجة فكانت في قاعة الندوات و تمثلت في وجود لافته كتب عليها  » ندوة حول التواصل لفائدة المجتمع الدني  » ويتوسطها شعار و إختصار لإسم  » الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية « . فتذكرت ما قرأته منذ أيام عن هذه المنظمة التابعة للمخابرات المركزية الأمريكية ، و التي ألخص أدوارها في ما يلي: 1 – التغلغل داخل مؤسسات المجتمع المدني . 2 – إستقطاب الناشطين للعمل لصالح المخابرات المركزية الأمريكية . 3 – التأمر على المصالح الوطنية . 4 – التدخل في الشؤون الداخلية . 5 – التجسس الأقتصادي والعسكري والأمني . 6 – العمل على : – محاربة ما تسميه  » السلفية و التطرف الديني  » . – عدم معدات السامية . – الولاء و الخدمة للمصالح الأمريكية و الصهيونية . بعد الترحاب والتحية لتلبية الدعوة ، إنطلقت السيدة المتدخلة ، و من دون أن تقدم نفسها و لا من أرسلها إلينا ، في عرض قائمة من الإغراءات للناشطين في العمل الجمعياتي من قبيل : 1 التمويل . 2 التأطير . 3 التكوين …… عند هذا الحد و بعد أن إتضح أمرها ، وقفت وقطعت عليها كلامها سائلا ..سيدتي من أنت ؟ من هي الجهة التي ستمول وتكون ؟ ثم أضفت ..إنها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الوجه الثاني للمخابرات المركزية الأمريكية . وبعد تأييد كلامي من بعض الشباب الحاضرين قال الجميع : يجب أن ننسحب . وبينما كنا نناقش ثنائيا ما دار من حديث ، فر نعم فر المشبوهون وكانوا رجلان وإمرأة على المنصة وإمرأتان و رجل في الإستقبال و تركوا خلفهم لافتتهم التي نزعها الشباب و إستأذنتهم في الإحتفاض بها. هذه حكاية إختراق من إختراقات منبع الثورات ، وطن باعه من نصبوا أنفسهم متممون لمسار الثورة ، ثورة أخترقت وديست شعاراتها وأجهض مسارها بتصميم من حكومة عميلة جاءت لتنفيذ أجندات الإستعمار و الإمبريالية و الصهيونية . فمتى ننهض لإستكمال طريق التحقيق الكامل لأهداف ثورتنا عبر إسقاط الحكومة العميلة، وإيجاد هيئة لتطهير الإدارة وكل المنظمات الوطنية من الخونة والفاسدين. د . عارف عزيزي ..طبيب صحة عمومية . الجوال :21698605195 سيدي بوزيد في : 10/08/ 2011

<



د.خالد الطراولي* ktraouli@yahoo.fr هل يمكن أن نرسم صورة لهذه الثورة غير بعدها السياسي والاقتصادي؟ أم أننا عاجزون عن بلورة مفهوم آخر للثورة غير منحى المصالح والمطالب والحقوق..؟ هل يمكن أن يرتفع الحس الثوري ويلمس في صعوده مناطق الأخلاق والقيم، ليحمل الجميع في مساره الصاعد نحو الأحسن والأفضل، ويسطر بقلمه الرفيع مشهدا حاضرا ومستقبلا سليمين، ناجعين تحملهما منظومة أخلاق وقيم حازمة وحاسمة. إن الثورة ولا شك طيّ لصفحة ماض سيء وحزين، وفتح أخرى بكل صور الحسن والجمال والأمل، ومن هذه المشاهد الحية والمعبّرة أن للثورة بعدا منسيا أو مغيبا، ولعله يمثل أساس الثورة الناجحة والمستديمة، ويشكل ضمانة كبرى لصلاح مسار الثورة وحماية لها من الالتفاف والسقوط.
إن البعد الأخلاقي والقيمي يمثل هذا الجانب المنسي أو المهمش من الثورة والذي يشكل النواة الصلبة وجوهر الانتقال الديمقراطي السليم ورسوّ سفينته بنجاح. ولا يمكن لثورة أن تتواصل وتدوم وتبقى نبرتها عالية دون هذا المدّ الأخلاقي والقيمي، لأن الثورة تشكل النواة الأولى في المشروع المجتمعي المنتظر وتمثل الارهاصات الأولى لبناء المرحلة الجديدة. وغياب البعد الأخلاقي للثورة هو ولادة مشروع ميت أو هو الدخول في البناء على رجل واحدة أو بجسد مشوّه أو يعيش الموت السريري.
إن مشاهد وصورا حزينة ترج الواقع السياسي التونسي وتدفع به نحو المجهول أساسها يرتكز على منحى السياسوية الضيقة ولغة المصالح الفئوية والحزبية والعروشية والطموحات الشخصية المتفاوتة والنرجسية المتعالية والأنا المتضخم والأجندات الداخلية والخارجية والحسابات السياسية على حساب المجموعة والجماعة والوطن أحيانا.
لم تصنع النخبة التونسية الحدث، وإن كان تراكم بعض الأفعال والتنظيرات مساهما عن قرب في اندلاع هذه الثورة المباركة، ولكن غابت اللحظة الثورية عن الالمام وغاب معها موعد اللحظة الصفر في تحديدها، وتابعت النخبة مسار الحركة الثورية ونالت منها كثيرا من المنفعة والفائدة… كانت محظورة فنالت التأشيرة، كانت مكممة فأصبحت مطلقة، كانت مقوقعة ومنسيّة فأصبحت تصول وتجول تحت الأضواء الكاشفة ومن منبر إلى منبر.. رحلة بكل ألوان الطيف، شابها في البعض منها بعض الدخن…نداءات متواصلة عن الديمقراطية والحرية والنظام السياسي وانتخابات التأسيسي، وجولات إعلامية مترفهة تتحدث إلى مواطن حالم آمل، ليس في بيته دقيق!!!
وسلطة إشراف تحمل ساعة مؤقتة، تنتهج نهجا أو أنهجا وممارسات، بعضها غريب وبعضها عجيب، انفلات أمني في البلاد دوافعه الظاهرة فروقات عروشية، وأصابع خلف الستار تدير اللعبة بحكمة ومن خلال أجندة بدأت تظهر ملامحها، حالة غليان صامت تدفعه أحوال معيشية صعبة، وأمن مضطرب، واضرابات واعتصامات تشكل في بعضها حالة الغريق الذي يتعلق حتى بأعواد الشجر للنجاة…
النخبة، سلطة ومعارضة في واد والشعب في واد..ليست السلطة منزل استجمام وراحة وسفرات مكوكية ووعود باهتة وركوب على الأحداث، وليست المعارضة وقوفا وراء الباب في انتظار خلو المكان للانقضاض عليه وتوزيع الحقائب الجديدة… السلطة مسؤولية والمعارضة مسؤولية، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته! والنخبة حمالة مشروع أخلاقي وقيمي وهي النموذج والقدوة، وهي الخادمة للقوم وإن كانت السيد والمعلم، هي المثال الحي في حراكها وممارستها قبل التنظير والتفكير، في إثبات البعد الأخلاقي والقيمي في مسار التغيير وفي هذه الفترة الانتقالية الحساسة بالأساس.
إن العمل الوفاقي وغلبة مصلحة الوطن والشفافية على أكثر من باب وحالة، والالتقاء مع مطالب الشعب والالتصاق بهمومه ومعايشة ظروفه والإحساس الحقيقي بوضعيته، وتركيز جوانب التضامن والتعاون والإيثار، هي نقطة بداية البناء السليم في ظل هذا الإطار المتواتر والدافع للمجهول.
إن هذا الشعب الأبيّ سطر ولا يزال آيات وصورا تكتب بماء الذهب وتدفع النخبة إلى تصحيح مسارها وإعلان ثورة داخلية في ممارستها وحراكها، ومن هذه الرسائل المرمية في الساحة السياسية والتي لا تحمل عنوانا، ولكنها تحمل مضمونا أخلاقيا وقيميا رفيعا، وتدفع إلى الأمل وعدم الاحباط،ما تسطره كل يوم وليلة أسر وعائلات وأفراد تونسيون في جنوب البلاد، وهم يتضامنون مع إخوتهم الليبيين…مشاهد تقشعر لها الجلود حبا واحتراما، مشاهد يجثو التاريخ على ركبتيه تعجبا واستغرابا…
أسر تترك منازلها أو تتقاسمها رغم الظروف المادية الصعبة والمناخ الصحراوي، مع أسر وأطفال ليبيين…شباب يرضى المبيت خارج المنزل حتى يحترم الأسر الضيفة ولا يحرجونها ولا يخدشون حياء الأخوات الليبيات وبناتهن…جاليات مهاجرة تونسية تعود من بلاد الغربة في رحلة العطلة السنوية حاملة معها هدايا خاصة للضيوف الجدد زيادة على هدايا الأهل والأقارب، مع عناق ومصافحات صادقة ودموع، وكأنه لقاء الأحباب بعد غياب…200 زيجة تقريبا بين شباب الجنوب وبناتنا في ليبيا الشقيقة، تأكيدا على هذا الرباط الأبدي بين شعبين اختلطت بينهما الدماء والأنساب!!!
هذه تونس الأخلاق والقيم، هذه ثورة الكرامة والتعاون والتضامن، أتى بها أناس عاديون لما طرقت الحرية بابهم، هذه مشاهد الأخلاق الرفيعة والقيم النبيلة التي يحملها « التونسي الجديد » وهو يسعى إلى كتابة تاريخ جديد ومسار جديد، شعاره « التونسي للتونسي رحمة » سواء كان من العامة أو من النخبة، والتونسي لغيره عون وسند، لأنه إنسان قبل أن يحمل بطاقة التاريخ والجغرافيا، ولأنه مسلم يحمل رسالة أخلاق وقيم، رسالة أمن وسلام، وتعاون ووئام.
*رئيس حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي. www.liqaa.net أوت 2011

<



و ليس الشعب وحده من يريد ذلك و لكن المصلحة العليا للوطن تقتضي ذلك أيضا…نحن الآن أمام تحديات كبرى تستوجب قدرا كبيرا من الليونة و القطع مع الحلول التقليدية البالية و الأساليب المحافظة. تونس اليوم بحاجة إلى تدابير مستعجلة تمكّنها من تجاوز المصاعب التي خلّفها تراجع مداخيل القطاع السياحي بسبب الإضطراب الأمني الذي أعقب قيام الثورة التونسية و تزامن حلول شهر رمضان المعظّم مع شهر أوت الذي يمثل مع شهر جويلية ذروة الموسم السياحي في تونس.
أولا لا يجب أن نتباكى على الوضع القائم و المشاكل التي تستتبعه..نحن لا يجب علينا أن نقيم الدنيا نحيبا على الثورة لأنه إذا كانت تونس خسرت بعض المليارات في الوقت الراهن فإنها قد كسبت المستقبل ( بشرط توفر الإرادة) و لأن الثورة التونسية وضعت حدا لذلك النزيف الذي تسببت فيه عائلة المافيا الحاكمة فالأمور لا تبدو إذن قاتمة بالشكل الذي يصوّره البعض..أما بالنسبة للأمر الثاني فمرحبا برمضان في شهر أوت وفي غير أوت وفي أي شهر حلّ فيه ركابه…إن السؤال الحقيقي هو كيف يمكننا إيجاد حلّ لإنقاذ الموسم السياحي بسهولة و لا يكلّف الدولة مليما؟ الأمر بسيط إن تزامن شهر رمضان مع شهر أوت يتسبب في ركود السياحة التونسية خلال هذه الفترة إذن ليس علينا في هذه الحالة سوى القيام بعملية تعديل بسيطة تجعل من شهر سبتمبر إمتدادا لفصل الصيف و ذلك من خلال تمديد العمل بالتوقيت الصيفي.
لا يخفى على أحد أن العمل بنظام الحصة الواحدة يساهم بشكل كبير في توفير الوقت للمواطنين للترويح عن النفس و التنزه و الإستهلاك أو بعبارة أخرى تنشيط السياحة الداخلية التي يجب أن نراهن عليها لتعويض الخسائر الناتجة عن نقص عدد السياح الوافدين و خاصة الجزائريين منهم حيث أضحت تونس السوق التقليدية للأشقاء من الجزائر.إن تواصل العمل بالتوقيت الصيفي سيجعل من سبتمبر شهرا سياحيا بإمتياز و سيعوّض إلى حد ما الركود الحاصل في شهر أوت خاصة إذا علمنا أن نسبة كبيرة من المقبلين على الزواج حددت تاريخ الزفاف خلال شهر سبتمبر وهو ما سيساهم في خلق حركية إقتصادية معتبرة.
إن تمديد التوقيت الصيفي هو تمديد في فصل الصيف و تمديد في الفصل السياحي و تمديد في حركية السياحة الداخلية و إزاء الظروف التي تعرفها تونس فإن حلا كهذا يعتبر أسلم طريقة لمعالجة الآثار السلبية التي طبعت هذا الموسم السياحي.
إني آمل أن يجد هذا المقترح آذانا صاغية من قبل المسؤولين إعلاءا لمصلحة الوطن..هو في الأخير حلّ وقتي في إنتظار تخليص سياحتنا من عقدة « الأشهر و الأيام » فلا تعتبر عندي سياحة تلك التي تقوم على بحر و شمس في حين أن البلد يتوفّر على مخزون سياحي و ثقافي هائل و ليس بلدا سياحيا ذلك الذي يمتد موسمه السياحي على شهرين فقط « جويلية و أوت ». يسري الساحلي laurentb201@yahoo.fr

<



لقـد أصبـح الوضـع في تونـس لا يحـتمـل مزيـد الأزمـات و الهـزّات ، و لكن يبـدو أنّ بعـض السّـاسة غيـر معـنيـين بذلك بل إخـتاروا المضـيّ قدما في إثـارة النّـعرات و إحيـاء كلّ أسـباب الفـتن و التفـرقـة و النّـبش في كلّ ما يثـير العـداء و الإنقـسام و العـداوة ، عوض الإلتـقاء حول كلمـة سواء و البـحث في كلّ ما من شأنـه أن يوحّـد كلّ الحـساسيـات و الأطـياف السيـاسيّـة و العرقـيّـة من أجـل بنـاء غد أفـضل لتونـس و لأجيـالنا القـادمـة ، فهذا السيّـد عبـد الكريـم الهـاروني يفتـتح ندوة وطنـيّـة شبـابيّـة لحركـة النّـهضة بإشارات إلى نوع خـاصّ من التشرذم التي تنهـك الجـسد الإسلامـي منـذ قرون ، فهـل من الجـدوى إثـارتـها و التّـذكيـر بهـا في حفـل شبابيّ ضـخم ؟ فمتى كنّـا نقـرن الصّـلاة عـلى حبيـبنـا صلـّـى الله عليـه و سلـمّ بالصّـلاة عـلى إحـدى أمّـهات المؤمنيـن و لو كـانت العفـيفة الشريفـة عائشـة ؟ و ما مغزى رفـع المصحـف الشريـف في إجتـماع سيـاسيّ ينظـمّـه حـزب سيـاسيّ كـما يؤكـدّون ؟ فمـقدّسـاتنـا فـوق العـمل الحـزبي و فوق الأحـزاب و فـوق الجميـع مهـما كانـت إنتـماء اتـهم ٠ و ما مغـزى التـرحّـم عـلى شهـداء الحـركـة اليوسفـيّـة ؟ و هو بذلـك يريـد أن ينفـي الإستـشهـاد عن باقـي شهـداء الحـركة الوطنيـة بل إختـزل شهداء الوطـن في الحـركة اليوسفـيّـة و الإسلامييـن و الحقوقييـن الذين لقـوا حتـفهم متاجهـلا شهـداء معارك التـحريـر و الشهـداء اليـسارييـن و غـيرهـم من مـات في سبـيل الحـريّـة و الإنعـتاق و إنّ ما أتـاه هو تشكـيك في تاريـخ البـلاد و في نضـالات رجالاتهـا ، فحـتّـى تاريـخنـا مهـدّد !!
و هذا كذلك الأسـتاذ البشيـر الصيّـد يطـلّ علـينـا عـبر تسجـيل لينـصّـب نفـسه مدافـعا عن اليوسفـيين ، مطالـبا بفتح ملـّـف إغتـيال الزّعـيم صالح بن يوسـف موجّـها التّـهمة مـباشرة إلى الرّئيـس الحبيـب بورڨيـبة ، كـما يطـالب بالكشـف عن مجـازر ما يعرف بصـباط الظـلام التي قامـت بهـا ميليشيـات بورڨيـبة عـلى حدّ قولـه ٠ فهـل هذه المطالـب متأكـدّة الآن في هذا الظّـرف الذي تمرّ بـه بلادنـا ، هل توجيـه الإدانـة إلى زيـد أو عمـر و يحلّ مشكـلة البطالـة و يطعـم الجـوعـى و المساكـين و يخفّـف آلام عوائل الشهداء و المصابيـن ٠
و يبـدو من خـلال تزامـن التصريحـين أنّ هنـاك تنسيـقا في المواقـف و التحرّكـات و هي لا تعـدو أن تكـون سوى أولـى ثمـار التـحالف الذي تـمّ الإعـلان عـنه و قد جاءت الثمـرة الأولى و للأسـف حنظـلا ، فالغـاية سياسويّـة بدرجـة أولـى بعدما سجّـل من تصـاعد التعاطـف الشعبـي مع الفـكر البورڨيـبي و الإلتـفـاف حولـه ، كان لابدّ لهؤلاء من خطــّـة تـزرع فتـنة في صفـوف الدّستـورييـن عـامّـة و تشتـيتـهم أكـثر و أفـضل وسيلـة هـي إحـياء النّـعرة اليوسفـيّـة ٠٠٠ فحـذار من هذا المخطّـط الدّنـيء و القـذر !! و هو أفـضع أنواع  » الـتحرّش السيّـاسـي  » ٠ عــلــي مــطــيــر

<



أ. أمّ البراء/ باريس حدّثتني صديقة لي عمّا بدر من زوجها أخيرا .. انتبهت إلى خيانته لها عبر علاقة ربطته بامرأة ثانية في الخفاء .. فقالت : ( عشت ما يناهز الثّلاثين عاما مع زوجي تربطني به آصرة الإيمان قبل رباط الزّواج ، و كنت آمنة رغم صعوبة الحياة .. و رأيت زوجي شيئا فشيئا يشدّه النّمط الغربيّ، البرّاق في ظاهره، المتسيّب في حقيقته، إذ لا معنى فيه للعهد و لا للرّقيّ الخُلُقي. الغاية تبرّر الوسيلة، و الأنا تعلو كلّ القيم و المبادئ، رغم ما يُتشدّق به ـ فيه ـ من أسماء جميلة : حرّية.. عدالة .. أخوّة … و لكن هذه الأسماء ، بقيت أسماء لم ترتق إلى عالم المبادئ و الالتزام بالمبادئ .. وهكذا دبّ الشّكّ القاتل في حياتي ، فالّذي يخون اليوم يمكن أن يخون غدا ، و الّذي ينسى الله يمكن أن ينسى كلّ شيء ، كلّ عهد. و فقدت الشّعور بالأمن …). فكّرت فيما قالت صديقتي .. ووجدتني أحلّق في سماء من الخواطر و الأفكار.. و رأيتني أنطلق من قصّتها مع زوجها و الشّعور بالأمن لدى الأفراد ، إلى التّفكير في أمن المجتمعات و ما تعيشه البلاد الغربيّة و الشّرقيّة اليوم .. قصّة هذه الصّديقة نموذج حيّ لغياب الأمن في الحياة المعاصرة ..على مستوى الفرد ، الأسرة، المجتمعات و الدّول… ووجدتني ألحظ حقيقة شامخة لا نجاة لنا إلاّ بها. حقيقة الإيمان و الرّجوع إلى مصدر قوّة الأفراد و الجماعات ، إلى منبع الأمن ذاته،إلى خالق الكون . فحياة الأفراد و الجماعات و الإنسانيّة كلّها رهينة هذا الرّجوع .. أسرة هذه الصّديقة عرفت الأمن لارتباطها بحقيقة الإيمان، وفقدته لبعدها عن هذا المنبع . أجيال حائرة الأسر في الغرب ، أغلبها ، إن لم أقل جميعها فقدت هذا الشّعور الرّاقي بالأمن ، لانفلاتها و تنكّرها لمبدإ الإيمان . و الّذي يعيش في البلاد الغربيّة يعرف معرفة جيّدة المعاناة الّتي تعيشها المرأة في هذا الجانب و في جوانب عدّة ، رغم ما تعلنه أبواق الإعلام من حديث عن حرّية المرأة! أيّة حرّية هذه الّتي تسمح بسجن المرأة في بوتقة الخيانة الّتي تغصّ بها حياتها! الرّجل يرتع من امرأة إلى أخرى و ينجب من هذه و تلك بدون قيد قانون ، بل برعاية القانون و تشجيعة، و لا حقوق محفوظة لا للزّوجة و لا للأبناء. في ظلّ هذا التّسيب الغادر.. كم من امرأة تجد نفسها رغما عنها تحمل مسؤوليّة أبناء لا أبا لهم، بل و لآباء مختلفين.. لا نفقة لهم و لا ودّ و لا حبّ يظلّهم و يرعاهم. أقانونهم أفضل أم حكم الله العادل الّذي يحفظ المرأة من نزوات الرّجل و تهوّره !؟ أيّ أمن يعيشه أطفال يربّون بدون حضور أب في بيتهم !؟ و أيّ رعاية !؟ و لعلّ هذا الواقع يفسّر رجوع المرأة في الغرب اليوم إلى الإيمان، و ظاهرة إسلام الكثيرين هناك . نعمة الإيمان و الهداية نعمة جليلة لا يعرف جلالها إلاّ من عاش مرارة الجاهليّة و ذاق ويلاتها ثمّ عرف نور الهداية . ..و أجيال آمنة الإيمان يهذّب الحياة و يرشدها إلى الخير و التّقدّم، فيصل بها إلى شاطئ الحقّ و العدل، هذا الشّاطئ الّذي رسا عنده عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فأمن ونام بلا حرس أو قوّة جيش، وهو يرأس دولة ممتدّة الأطراف .. فتردّدت عبر الأجيال هذه العبارة الخالدة : ( عدلت فأمنت فنمت )، وبقي صداها يذكّر الإنسانيّة جيلا بعد جيل بحقيقة الإيمان و ما يوجبه من سعادة ، و يذكّرنا جميعا بقوله سبحانه و تعالى: ( مَن عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينّه حياة طيّبة ) (النّحل/97 ) . فالعيشة الرّضيّة تتوافر فيها عناصر الارتقاء الرّوحيّ و المادّيّ لترتفع قــُوَى الإنسان المعنويّة و ترتبط بمصدر الخير و الحافظ من الشّرّ.. فيعرف هذا الإنسان الصّغير السّابح في الكون الكبير، الممتدّ في الزّمان و المكان، معنى الأمن . أما آن لنا أن نشعر بالعزّة في ارتباطنا و انتمائنا لهويّة إسلاميّة ، كلّما عاشها أصحابها كما أرادها لهم ربّهم، عاشوا معنى الأمن!؟ الأجيال الأولى للإسلام،نتاج التّربيّة النّبويّة ، هي المثال الحيّ لحقيقة الإيمان ،أمِنت، فما احتاجت إلى ارتياد المحاكم و اللّجوء إلى الحدود إلاّ نادرا.. الفقير عاش آمنا لأنّه أعطي حقّ الزّكاة .. المرأة عاشت آمنة لأنّه حُفِظ لها حقّ العيش الكريم.. الأسرة آمنة بحفظ حقّ كلِّ فرد فيها و قيامها على مبدإ الودّ و التّوازن.. المجتمع حُفِظ مِنَ السّقوط و عاش الرّقِيّ فأنتج حضارة .. و حُفِظ فيه حقّ الكافر والمؤمن في المُواطنة ، حقّ الفقير و الغنيّ.. فغاب في مجتمع الخليفة عمر بن عبدالعزيز الفقر، إلى درجة فاضت فيه أموال الزّكاة على المحتاجين، و غابت فيه المغالطة و السّرقة .. و امتلأت البلاد أمنا.. و هيمنت حضارة راقية … فماذا عن واقع مجتمعاتنا اليوم!؟ أين أمن المجتمعات اليوم !؟ أ هو في البلاد الّتي تسمّى متحضّرة.. و لا أرى لها حضارة إذ لا أمن فيها،لا على المستوى الفرديّ و لا على المستوى الجماعي . أهو في بلادنا!؟ ما عرفت أمنا فيها لا قبل الثّورة، وإن بدا ذلك في الظّاهر، لما عاشته من قهر الطّاغوت،ولا بعد الثّورة.. لا أمن بدون إيمان لن نعرف الأمن الحقيقيّ إلاّ برجوعنا للأصل القويم وللتّشريع الحكيم الّذي أساسه قوله تعالى( لكم دينكم و لي دين) ـ الكافرون/الآية6 ـ . نظام يضمن للجميع العيش الكريم في الدّنيا .. ولمن أراد في الآخرة .. نظام يرفعنا فوق الأنا والحزبيّة الضّيّقة الّتي تشغل نفسها بضرب الآخر المخالف لها ، وكثيرا ما يكون هذا الانشغال للحصول على المصلحة الخاصّة، و ليس لحساب البلاد. فمهما كان اسم الحزب أو محتوى المنهج المقترح لتسيير البلاد،ـ وإن صرّح أصحابه أنّ مرجعيّتهم إسلاميّة،وإن صدقواـ فلا ينفع قول بدون عمل أو خلط عمل صالح بغيره . فكما عاشت الأمّة الأمن في بدايتها عبر تمسّكها بتربية نبيّها الكريم قولا وفعلا، فلن تعرف الأمن في حاضرها إلاّ بالعودة إلى أصلها، ذلك المنهاج الرّاقي الّذي يدوس على الأنا و يرتفع إلى العروة الوُثقى الّتي لا انفصام لها . و المقصود بالأصل هنا الجوهر الإيمانيّ الثّابت وليست المظاهر الجزئيّة في القول و الفعل و الشّكل، فلا قيمة للشّكل إن لم يكن انعكاسا للجوهر الثّابت، و لا فائدة من الجزئيّ إن لم يخدم الكُلّيّ. ثمّ إنّ هذه المظاهر مع حقيقة تناسقها و الجوهرالثّابت، قد تختلف عبر الزّمان و المكان و تقدّم البشريّة وتطوّرها . حتميّة الوعي السّياسي و تربية الشّعوب إقالة الطّاغوت وطرده من الحكم جزء من الحلّ للرّقيّ بالبلاد، إلاّ أنّ الحلّ الشّامل لن يتمّ إلاّ بتعميق تربية أصيلة قوامها الخلق الكريم و الوعي بما يدور في السّاحة الوطنيّة و الدّوليّة. أما آن لنا أن نذكر بقلوبنا و أقوالنا و أعمالنا قول خير قدوة لنا ( إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ) . فلنبدأ بخلق التّعاون ، تعاون الإنسان مع أخيه الإنسان ، هذا التّعاون الّذي عاشته البلاد أثناء الثّورة في كلّ حيّ،بعيدا عن كلّ الخلافات الفكريّة الّتي هي ـ في الواقع ـ نتاج لفعل الاستعمار الفكريّ . . في زمن غير بعيد قضت قوى الهيمنة على الخلافة العثمانيّة، و تحت عنوان ( فرّق تسد) كانت الخطوة الأولى لتغييب مفهوم الأمّة .. و قسِّمت البلاد إلى دُوَيْلات تسهل السّيطرة عليها . و الخطوة الثّانية سحبت هذه القوى قوّتها العسكريّة و نصّبت مكانها حكومات عميلة تخدمها في بلادنا. أمّا الخطوة الثّالثة فهي ما نحن فيه اليوم من محاولات لركوب غضب الشّعوب والسّعي لتغييب الأمن في أوطاننا. فنفس هذه القوى هي ذاتها الفاعلة اليوم في ليبيا و سوريا و اليمن ، وهي الّتي تريد أن تفعل في تونس و مصر .. مُستخدمة للوصول إلى غاياتها كلّ الوسائل ، فمرّة تعمد إلى القوّة العسكريّة وأخرى إلى الاستعمار الفكري و كثيرا ما تلجأ إلى التّعتيم الإعلامي و التّشويه … وفي ذات الوقت ترفع شعارات مسانِدة لحرّية الشّعوب في تقرير المصير! وقوى الهيمنة تعلم جيّدا قيمة الإيمان و حقيقة ما في الهدي ، و لكنّها اختارت أن تعيش لدنياها ، ولذلك فهي لا تخاف في الله إلاّ و لا ذمّة، مع كونها تعترف بالجزء من الهدي الّذي يخدم طمعها، وترى فيه استنقاذا للأزمات الّتي تعجّ بها بلادها. فنراها تعمد إلى تدريس الاقتصاد الإسلامي في مدارسها العليا ، بعد أن عاشت فشل القانون الرّبوي. وبدأت ترجع في الميدان الطّبّيّ إلى الهدي النّبويّ. و بدأت صيحات الإنذار من خطر التّفكّك الأسريّ ، و الرّجوع إلى الاهتمام بالأسرة كما تنصّ على ذلك تعاليم ديننا. فما العمل؟ نعم للثّورة على الظّلم.. ولكن ماذا بعد الثّورة!؟ و أين الوعي بما يتّم في السّاحة!؟ في القرية الصّغيرة الّتي هي العالم ،هل نحن حقيقة أصحاب القرار في كلّ شيء!؟ لا بدّ لنا من الاستقامة على آصرة الإيمان، ولنبدأ باللّقاء على آصرة التّعاون الإنسانيّ لبناء فضاء يمكن لكلّ منّا فيه اختيار أو تقديم المنهج الّذي يراه مُحقّقا للأمن و الرّقيّ.. و لا يكون فيه مجال للتّناحر .. و لا يكون فيه ضرب الآخر وسيلة لفرض الخيارات.فلا سياسة بدون أخلاق، ولا فلاح، و لا أمن.. وأوّل خطوات الاستقامة تربية أنفسنا على الخلق الرّفيع والتّحلّي به ونحن نمارس العمل السّياسيّ، فنهدم بذلك الرّأي الشّائع (إذا حضرت السّياسة غابت الأخلاق). و لنستحضر قول الإمام الشّافعي رضي اللّه عنه (رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصّواب). لعلّنا بهذا نسّد الطّريق على كلّ مُعتَد، فيتحقّق الأمن.. باريس 30جويلية2011-07-30 أ. أمّ البــراء

<



بقلم : رشيد خشانة – تونس- swissinfo.ch طرحت الثورات العربية موضوعا كان مُحرَّما، ليس في العصر الحديث فحسب، وإنما في التاريخ العربي بأسْـره، وهو محاكمة الرؤساء (أو الملوك). كان مجرّد التفكير في الإطاحة بهِـم، يُـعتبر جريمة ثقيلة يُعاقب المرْء على تصوّرها في الخيال، بالسجن عشرات السنين، إن لم ينل الإعدام. أما اليوم، فباتت الساحات والشوارع والقُـرى تعُـجُّ بالمظاهرات والاعتصامات، للمطالبة بتنحِـية الرؤساء وملاحقتهم قضائيا. وأتى مُـثول الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك ونجليْـه، جمال وعلاء، أمام المحكمة مؤخَّـرا، ليُـكرِّس نُـقطة فارقة في تاريخ العرب، وربما العالم، وقبله حوكِـم زين العابدين بن علي في تونس.. ولكن غيابيا. من هُنا، تبدو العلاقة مُركبة ومُعقَّـدة بين السياسي والقانوني، وحاولت الدكتورة منى كريّم الدريدي، التي تُعتبر رائدة هذا التخصّص الدقيق في القانون الجزائي، أن تُـميز الخيط الأبيض من الأسود في العلاقة المُخاتلة بين السياسة والقانون من خلال دفاعها عن أطروحتها الجامعية بامتياز في سنة 2005، إلا أن طبيعة هذا الموضوع المُحرّم جعلت الناس يتحاشوْن الخوْض فيه في الماضي، باعتباره أخطر من الكُـفر، إلى أن أطلقت الثورات العربية الألسِـنة من عِـقالها. في ضوء محاكمتَـيْ مبارك وبن علي، تقرأ لنا الدكتورة منى في هذا الحوار الخاص آليات محاكمات الرؤساء وحدودها القانونية والسياسية على السواء، بأسلوبها السهل الممتنع. swissinfo.ch: هل أن محاكمات الرؤساء سياسة أم قانون؟
د. منى كريّم الدريدي: تكتسي مسؤولية رئيس الدولة دائما طابَـعا سياسيا، حتى في الظروف العادية، بسبب طبيعة منصبه ونوعية الهيئة المكلفة بمحاكمته. فهي لا تتألف من قُـضاة فقط، وهذا يعني أنها ذات طابع سياسي. أما الجرائم، فلا يُحدِّد القانون الجنائي مضمونها، وإنما يغلُـب عليها الطابَـع السياسي أيضا. مثلا، بالنسبة لجريمة الخيانة العُـظمى، نلاحظ أن الدستور في التجربة التونسية، لم يُحدِّد مسؤولية لرئيس الدولة، وإنما منحه حصانة مُـطلقة لا تشمل الأعمال التي قام بها خلال أدائه لمهامِّـه وحسب، وإنما حتى قبل وصوله إلى سُـدّة الحُـكم، وتستمر تلك الحصانة بعد خروجه من السلطة، ما يجعل اضطلاعه بالمنصب لا تترتب عليه أية مسؤولية قانونية. باختصار يمكن القول أن غياب تعريف الجرائم بشكل دقيق، هو الذي يجعل المسؤولية تكتسي طابعا سياسيا. لكن، هذه المسؤولية طُـرحت في التعديل الذي أدخِـل على الدستور خلال استفتاء 2002؟
د. منى كريّم الدريدي: لم تُطرح تماما، سواء قبل 2002 أم بعدها. ما نلاحظه، هو غياب تام للمسؤولية في الدستور التونسي، قبل ذلك الإستفتاء وبعده. بالمقابل، طُرح هذا الأمر في مشروع دستور 1958 الذي ذكر حالة اقتراف رئيس الدولة لبعض الجرائم، إلا أنه قُـبر في المداولات ولم يُبصِـر النور بعد ذلك. لكن إذا ما جاز ربما تبرير التقصي من المسؤولية للرئيس الأول الحبيب بورقيبة، فهو غير جائز لخلَـفه زين العابدين بن علي. تقصدين من زاوية سياسية؟
د. منى كريّم الدريدي: طبعا، ولذلك نلاحظ أن هناك انعِـداما للمسؤولية في كل الأنظمة السياسية. فتحميل المسؤولية لرؤساء الدول، تكون عادة استثناءً وتأتي في صيغة « إلا إذا قام.. ». أليست هذه « ثغْـرة » يمكن الإنطلاق منها للقيام بالمحاسبة؟
د. منى كريّم الدريدي: الاستثناء هنا يكتسي طابَـعا سياسيا، إذ لا ينُـص عليه قانون، وإنما يُعرف من خلال وسيلة المحاسبة، وهي البرلمان (والبرلمانات هيئات سياسية) ومن خلال العقوبة، وهي العزل من المنصب، أي أن ما تتَّـسم به هذه المحاسبة، هو كونها سياسية، سواء في الظروف العادية أم في ظروف استثنائية، مثل الانقلابات أو الثورات. كيف يُـمكن أن لا تتَّـسم بطابَـع سياسي؟
د. منى كريّم الدريدي: يجب احترام الإجراءات المُتَّـبعة في مُـقاضاة الأشخاص الماديِّـين، حتى إن كانت طبيعة الوظائف الموكلة للمتَّـهم من شأنها تعقيد المسؤولية. فاحترام الإجراءات العادية، ومنها ضمان حقوق الدفاع، وكذلك طبيعة الهيكل المكلف بالمحاكمة ونوعية الأحكام، كلها عناصر تجعلنا نتفادى أن تكون المحاكمة انتقامية، ولابد من الحذَر، خاصة من التسرّع، سواء في الإتهام أم في إصدار الأحكام. لكن، مثل هذه المحاكمات مرتبِـطة في غالبية الأحيان بمطالبات شعبية مُـلحّة؟
د. منى كريّم الدريدي: التسرّع ليس حلاّ، بل يجب تفادِيه، لأنه يمكن أن يُعتَـبر انتقاما ويؤدّي إلى عدم احترام الإجراءات. ماذا يمكن أن ينجرّ عن الطَّعن في الإجراءات؟
د. منى كريّم الدريدي: قد يؤدّي طعْـن المتَّـهم أو الرأي العام الدولي في الإجراءات، إلى رفض تسليمه عندما يكون مُـقيما خارج البلد. هل يمكن القول أن السعودية لم تُسلِّـم بن علي لهذه الأسباب؟
د. منى كريّم الدريدي: لا يوجد تسرّع في محاكمة بن علي، لأن الجرائم واضحة ومحامو الدِّفاع طلبوا التأجيل، لكننا نعلَـم من الناحية الواقعية، أن ترحيله صعب بالإعتماد على الوسائل القانونية. هل يُوفِّـر الدستور المصري مرتَـكزات أفضل لمحاسبة رئيس الدولة؟
د. منى كريّم الدريدي: يُقرّ الدستور المصري بمسؤولية رئيس الدولة في حالة الخيانة العظمى، على خلاف الدستور التونسي، الذي يُعتبر الوحيد في العالم، الذي يمنح حصانة تامة لرئيس الدولة، ولذا، لو عقدنا مقارنة بين الدستوريْـن، لاتَّـضح لنا، أولاً، أن المسؤولية مذكورة في الدستور المصري، وثانيا، أن حسني مبارك موجود داخل مصر، بينما بن علي لاجئ خارج تونس، مما يُعقِّـد الإجراءات، لأن قرار تسليمه، هو قرار سِـيادي يخضع لإرادة السلطات السعودية، والمفاوضات السياسية هي وحدها التي يمكن أن تُفضي إلى تسليمه لتونس. لكن السعودية غير مُجبَـرة، من وجهة النظر القانونية، على تسليمه، لأن اتِّـفاق التعاون القضائي الذي تم التوقيع عليه في الرياض سنة 1985، تم التصديق عليه من قِـبل السلطات التونسية، ولم تُصادِق عليه السلطات السعودية. تعرّضت الدساتير في البلدان الديمقراطية لمسؤولية الرؤساء، ماذا أقر الدستور الفرنسي على سبيل المثال والمقارنة؟
د. منى كريّم الدريدي: أقر دستور 1959 الفرنسي، جريمة الخيانة العظمى، لكن جرت مراجعتها في 2007 فحُذِفت تماما. وقرر المجلس الدستوري لدى مصادقته على معاهدة روما، الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية في عهد جاك شيراك، أن الرئيس لا يُحاكَـم أثناء فترته الرئاسية، مما يعني أنه جرى تمتيع رئيس الدولة بحصانة وقتية، تشمل الأفعال التي لها علاقة بالمهام الرئاسية وكذلك الخارجة عن المهام الرئاسية، والمقصود بذلك، المهام التي قام بها شيراك على رأس بلدية باريس. فالحصانة وقتية إذن، غير أن الدستور التونسي لم يُقِـر ذلك بصورة صريحة. فهو لم يُبيِّـن الأفعال التي يمكِـن مساءلة رئيس الدولة عنها، والمشكل هنا، أن كل عمل يقوم به رئيس الدولة أثناء الفترة الرئاسية، يمكن أن يُعتَـبر متَّـصلا بالمهام الرئاسية. في ليبيا، كيف يمكن ملاحقة الرئيس، بينما ليس هناك رئيس في النظام الجماهيري؟
د. منى كريّم الدريدي: ليبيا حالة خاصة من هذه الزاوية، لعدم وجود دستور أصلا. فالمرجعية القانونية لمساءلة العقيد معمر القذافي منعدِمة تماما، وهنا يبقى المنفَـذ الوحيد هو المحكمة الجنائية الدولية. أما في داخل ليبيا، فالمحاكمة غير ممكنة، إلا إذا حوكِـم كمواطن عادي. لكن القذافي هو عمليا رئيس الدولة؟
د. منى كريّم الدريدي: صحيح، يُعتبر فعليا رئيس الدولة منذ 1969 ويمكن أن يُحاسَـب بهذه الصفة، لكن لا شيء قانونيا يسمح بمحاكمته، إلا عندما يُغادر السلطة ويُصبح مواطنا عاديا، أما الآن، فلا يمكن محاكمته في ليبيا. من هنا يبدو أمامنا خيارين لا ثالث لهما، فإما مثوله أمام المحكمة كمواطن بعد مغادرته للسلطة بأي شكل من الأشكال أو مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية. ولابد هنا من توضيح أن ليبيا لم تُصادِق على معاهدة روما لإحداث تلك المحكمة، وبالتالي، فالمحاكمة غير ممكنة من هذه الزاوية. مع ذلك يوجد منفذ أو معبَـر قانوني، يتمثَّـل إما في إمكانية أن يُـطلق المدّعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية بطاقة اعتقال دولية في حقّ القذافي أو أن يعتبر مجلس الأمن الدولي أن الجرائم التي اقترفها القذافي تُهدِّد الأمن والسلم الدولييْـن. ففي الحالة الأولى، هناك حدود للجوء إلى بطاقة الاعتقال، لأنها تتوقَّـف على تسليم القذافي من قِـبل السلطات الليبية. وقد صدرت حتى الآن ثلاث بطاقات، واحدة ضده والثانية ضد نجله سيف الإسلام والثالثة ضدّ مدير الاستخبارات عبد الله السنوسي. أما الحدود في السيناريو الثاني، فتتعلق بشرط توفر الإجماع في أي قرار قد يتخذه مجلس الأمن من أجل اعتبار جرائم القذافي تشكل تهديدا للأمن والسلام الدولييْـن، إذ لا مجال لاستخدام حقّ النقض في هذا الصدد. ما تعليقك على تأثير السياسة على القانون في هذه المسائل الكبرى؟
د. منى كريّم الدريدي: تحديد مسؤولية رئيس الدولة، مرتبط بالظروف السياسية، إن كانت ملائمة أم لا. ففي العلاقات الدولية، لا يكفي القانون وحده، لأن مصالح القوى العُـظمى قد تطغى أحيانا. فعندما شعرت الولايات المتحدة مثلاً أن مصالِـحها مُهدّدة، سارعت إلى إطلاق مسار المحاكمة في حقّ الرئيس السوداني عمر البشير أو الرئيس الصربي ميلوسيفيتش أو معمر القذافي. وفي حالات أخرى، عندما لا يكون الرِّهان كبيرا، تتجاهل الأمر أو تغُـضّ الطَّـرف عن المسؤول عن الجرائم. فمثلا تونس، لا تشكل رِهانا كبيرا للدول العظمى، ولذلك، لا نرى ضغوطا دولية على السعودية لترحيل بن علي وتسليمه للمحكمة، خاصة أنه خدَم تلك القوى الكُـبرى لدى فترة حكمه. رشيد خشانة – تونس- swissinfo.ch
(المصدر: موقع « سويس إنفو »(سويسرا) بتاريخ 13 اوت 2011)

<



د. فيصل القاسم
 
• أكثر ما يسيء للحكام العرب المحاصرين بانتفاضات شعبية ليس فقط تعاملهم الفاشي والوحشي مع المحتجين، بل أيضا المتحدثون والمدافعون عن هؤلاء الزعماء في وسائل الإعلام وخاصة في الإنترنت، إذ يبدو أولئك المدافعون وكأنهم مجرد ثلة من الرداحين والبلطجية والسفهاء والساقطين، مما جعل أحدهم يعلق قائلاً: إذا أردت أن تكون تافهاً فما عليك إلا أن تتكلم باسم نظام عربي يترنح. ألم يجد الحكام غير أولئك السفلة للدفاع عنهم وتبييض سمعتهم؟ أم أنها طنجرة « ولاقت غطاها »؟ الطيور على أشكالها تقع على كل حال. • إذا أردت أن تعرف كيف يفكر الطغاة العرب المحاصرون بالثورات المباركة، فما عليك إلا أن تشاهد وتستمع إلى اللهجة التي يتحدث بها مؤيدوهم والمنافحون عنهم على شاشات التلفزيون، فهي لهجة إرهابية تخوينية تكفيرية شوارعية ساقطة ضد كل المنتفضين الأحرار. وهذا المؤيد من ذاك الزعيم. ويحدثونك عن عالم عربي جديد. عيش يا كديش حتى يطلع الحشيش! • إذا أردت أن تستشرف المستقبل بعد الثورات فيما لو بقي بعض الطغاة في مناصبهم، فما عليك إلا أن تتابع وسائل إعلامهم الآن، فهي تنبؤ بمستقبل جهنمي، وكأنها مصابة بداء الكلب، بدليل أنها غاية في التطرف والتجييش والسقوط الأخلاقي والمهني والسياسي والتحريض والكذب والتلفيق والإرهاب. إن المكتوب يقرأ من عنوانه، فلو كان هناك نية صادقة للانتقال من عصر الطغيان إلى عصر المواطنة لكانت لغة وسائل إعلام الطغاة مختلفة ومتسامحة، لكنها مسعورة إلى أبعد الحدود. أجارنا الله من سعارها! • أكبر دليل على أن الحكام المحاصرين بالثورات سينتقمون من الشعوب شر انتقام، فيما لو بقوا في مناصبهم تلك اللهجة التي يتحدث بها أعوانهم وكلابهم عبر الإنترنت، فهم يمارسون أبشع أنواع البلطجة والسفاهة والإرهاب الإلكتروني بحق كل من ينبس ببنت شفة ضد الحكام. الرسالة تقرأ من عنوانها. وكان الله في عون الشعوب فيما لو فشلت ثوراتها، لا شك أنها ستترحم على قمع أيام زمان، فهو قمع خمس نجوم بالمقارنة مع القمع والإرهاب القادمين! • وعود الحكام العرب المحاصرين بالثورات لشعوبهم: سنصدر مجموعة كبيرة من التشريعات والقوانين العصرية الجديدة في كل المجالات بشرط وحيد ألا تطبقوها. هذا ما يحصل فعلا. فما فائدة الإصلاحات الجديدة إذا كان البوليس وكلاب الصيد الأخرى تستطيع أن تعطلها دفعة واحدة لأتفه الأسباب؟ بالمناسبة كان الشاعر العراقي الراحل عبد الوهاب البياتي أول من أطلق لقب « كلاب الصيد » على أجهزة الأمن العربية. • أي شعب يثق بوعود الحكام المحاصرين بالثورات لا يلوم إلا نفسه عندما يجد حاله لاحقا تحت النعال والبساطير الثقيلة. لا يثق بهؤلاء الطواغيت غير المغفلين. • إذا لا سمح الله سامحت الشعوب من سامها سوء التعذيب والاضطهاد والقمع والسحق والمحق وتركته جاثماً فوق صدورها بعد كل جرائمه النازية بحقها، فهي يجب ألا تلوم إلا نفسها. لا أدري لماذا تردد الشعوب الحديث الشريف: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، ثم تترك نفس الحاكم يلدغها ويقتلها المرة تلو الأخرى؟ • عجيب أمر بعض الحكام، فبدلا من أن يظهروا بأنهم حكام لكل فئات الشعب، يبدون وكأنهم قادة عصابات بدليل أنهم يحابون المؤيدين ويعادون المعارضين بطريقة مسعورة. أما في الدول التي تحترم نفسها فيؤكد الزعماء بأنهم في خدمة الجميع بمن فيهم الذين يعارضونهم والذين لم يصوتوا لهم. إن أول تصريح لرئيس الوزراء التركي بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة أنه رئيس وزراء كل الأتراك وليس فقط أتباع حزبه، أي على عكس الحكام العرب الذين يعتبرون معارضيهم مهلوسين وجرذان ومخربين ومندسين. وكم تعجبت عندما سمعت أن حاكماً عربياً وعد أبناء إحدى المناطق بنقل مشروعات اقتصادية كبيرة إلى منطقتهم من منطقة ثارت عليه بعد أن تهدأ الأمور، وذلك تكريماً للساكتين وانتقاماً من الثائرين. هل هذه عقلية رجال دولة أم رجال عصابات؟ • في الدول التي تحترم نفسها المعارضة جزء لا يتجزأ من النظام بموجب الدساتير، أما في بلادنا فما زالت المعارضة جريمة لا تغتفر. • سيصبح الحكام العرب المترنحون تحت وقع الثورات والذين يعدون شعوبهم الثائرة بالمن والسلوى، سيصبحون مصلحين فقط عندما يتحول الذئب إلى نباتي (فجيتيريان). من المستحيل أن يتحول الوحش إلى حمل. • لو كان الحكام المحاصرون بالثورات صادقين فعلاً في مسعاهم للنزول عند مطالب الشعوب لما لجأوا إلى أفظع الأساليب النازية والفاشية والهمجية والوحشية لقمع الانتفاضات الشعبية. من يصدق وعودهم وهم يبطشون وينكلون بالشعوب على الطريقة الهتلرية؟ المستقبل سيكون جهنمياً. أبشروا بمزيد من الفظائع التي يشيب لها الولدان بحق الشعوب إذا فشلت الثورات. للعلم فقط فإن قمع الناس وقت السلم والتنكيل بهم سهل جدا في ظل غياب الاحتجاج الشعبي. • سمعت أن السلطات تلقي القبض على بعض قادة ومنظمي الثورة في مصر والتحقيق معهم. وهذا يحدث في بلد انتصرت فيه الثورة انتصاراً عظيماً، فما الذي سيحدث يا ترى في البلدان التي قد تفشل فيها الثورات لا سمح الله؟ لدينا عشرات الأمثلة من التاريخ الحديث على الوعود التي أطلقها بعض الحكام ثم حنثوا بها بعد أسابيع. وبالتالي من يصدق وعود الحكام الآن كمن يحفر قبره بيديه. والحمار فقط يسقط في نفس الحفرة مرتين. والثورة كالدراجة إذا توقفت سقطت كما يقول جيفارا. • أصعب لحظات الديكتاتور عندما يضطر للاستجابة لبعض مطالب الجماهير. كان الله في عون طغاتنا وهم يتجرعون سم الإصلاح الاضطراري.  
(المصدر: صحيفة « السبيل » (يومية – الأردن) الصادرة يوم 14 أوت2011)

<



بقلم : محمد شريف – جنيف- swissinfo.ch تعكف اللجنة الإستشارية لحقوق الإنسان هذه الأيام في جنيف على مراجعة مفهوم « الحق في السلام »، بهدف تقديم اقتراح إعلان إلى مجلس حقوق الإنسان قد يتحوّل تاليا إلى معاهدة دولية.
في الأثناء، أسهمت تداعيات الثورات العربية الجارية في تصلب النقاش ما بين الداعين إلى التمسك بالتعريف التقليدي المتداول، أي « حق الشعوب في السلام » والمطالبين بالتركيز على « حق الفرد في السلام » قبل كل شيء. ومع أن القرار الصادر في عام 1984 عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة والقاضي بالبحث في الحق في السلام قد تحدث بالخصوص عن « حق الشعوب في السلام »، فإن الملفت للإنتباه في نقاش اللجنة الإستشارية لحقوق الإنسان في جلستها السابعة المنعقدة في جنيف يوم 8 أغسطس 2011، تطرقه بإسهاب إلى « حق الفرد في السلام ». ومثلما جاء في مداخلات عدد من الخبراء في اللجنة، كان لمطالب الجماهير التي خرجت في الشوارع العربية منذ موفى السنة الماضية، تأثير في إبراز الحاجة إلى التركيز على حق الفرد في السلام في شتى المجالات، كحق التظاهر والحق في التعبير والرأي وما شابه ذلك، وهو ما أشار إليه مُقرر لجنة صياغة الإعلان الألماني كريستوف هاينس حيث قال: « لقد ركز فريق العمل أيضا على حق الفرد في السلام، وفي ذلك تمييز واضح يعكس بشكل جيّد الوضع الحالي، وهو ما لم يُشِـر إليه مشروع الإعلان الصادر في عام 1984 ». وبالعودة إلى مشروع الإعلان المرحلي، يعثر المرء في مقدمته أيضا على أن « مشروع الإعلان الذي اعتمد من قبل الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة قبل 25 عاما، كان يشير إلى حق الشعوب في السلام ويشدِّد بقوة على البُـعد الجماعي، ولكن تم فيما بعد إدخال مفهوم « حق الإنسان في السلام »، وهو المفهوم الذي أصبح أكثر ملاءمة، نظرا لكون الحقوق الفردية قد عُـزّزت فيما بعد تدريجيا ». حق الفرد إلى جانب حق الشعوب
ينص مشروع الإعلان المرحلي الذي تقترحه اللجنة الإستشارية على مجلس حقوق الإنسان فيما يتعلق بالحق في السلام، من بين ما ينص عليه في مادته الأولى، على أن « للشعوب والأفراد حقا إنسانيا في السلام، وهو حق عالمي وغير قابل للتجزئة، وحق مترابط مع باقي الحقوق ». وبعد أن ذكّـر بواجب الدول في فض النزاعات بالطرق السلمية والحفاظ على السِّـلم والأمن الدولييْـن، تطرق مشروع الإعلان في المادة الثانية إلى الحق في الأمن الإنساني، مشددا على حق الفرد في هذا المجال، وبالأخص « حق كل فرد في أن يكون محميا من جرائم الإبادة وجرائم الحرب ومن استخدام القوة في انتهاك للقانون الدولي ولعميات التطهير العرقي ولجرائم ضد الإنسانية ». ويذهب مشروع الإعلان في فقرته الثالثة من البند الثاني إلى حد اقتراح « إذا كانت دول غير قادرة على تجنب حدوث مثل هذه الجرائم في حدود صلاحياتها، فعليها توجيه دعوة للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للقيام بتلك المسؤولية، طبقا لما ينصّ عليه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي »، وهو ما يُعرف بـ « الحق في الحماية ». أما في الفقرة السادسة، فيوضح مشروع الإعلان الخاص بالحق في السلام بأن « من حق أي فرد أن يطالب حكومته بالتطبيق الفِـعلي لمعايير القانون الدولي، بما في ذلك معايير حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي » . وفي الفقرة الثامنة من البند الثاني، ينص مشروع الإعلان على أن « من حق أي فرد أن تكون قواته العسكرية والميزانية المخصصة لها، مُسيّرة بطريقة ديمقراطية وأن يكون هناك نقاش مفتوح حول السياسات الأمنية وحول ميزانية الدفاع والأمن، وأن يُحاسب أصحاب القرار أمام مؤسسات رقابة ديمقراطية ». وخصّص مشروع الإعلان الخاص بالحق في السلام مادته الرابعة لـ « دعوة الدول للدخول في مسار شفّـاف وجادّ لمراقبة بيع الأسلحة والقضاء على الإتجار غير المشروع بالأسلحة. ودعوة الدول للدخول في مسار جماعي لنزع السلاح وبمراقبة دولية وفي حدود زمنية معقولة ». وفي المادة الخامسة، تطرق مشروع الإعلان إلى قضية المعترضين على أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير، فيما دعت المادة السادسة الدول إلى التوقف عن إسناد مهام دفاعية إلى شركات أمنية خاصة. ترحيب واعتراضات
أعضاء فريق الصياغة أبدوا قدرا كبيرا من التحمّـس لمشروعهم ودافعوا عنه، على غرار رئيسته المصرية منى ذوالفقار، التي ذكّرت بما حدث في بلادها وقالت: « إن الحق في السلام والحق في التعبير السلمي، من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الفرد كمواطن، الى جانب تمتع الشعب » بها. في المقابل، تساءل خبراء آخرون على غرار الباكستاني أحمد بلال صوفي، الذي قال: « هل ينوي مشروع الإعلان المقترح تقنين العلاقة بين الدول أم علاقة الدولة مع الفرد »، وحذّر من أن يؤدي ذلك إلى « خلق تداخل بين الآليات المقترحة وآليات موجودة سلفا ». على مستوى الدول الأعضاء، هناك مَـن رحّـب بالفكرة ووعد بدعم مشروع الإعلان، مثل بوليفيا أو كوستاريكا، التي ذهبت الى حدّ مطالبة أعضاء اللجنة بـ « التحلي بجُـرأة المبالغة في المطالب »، كالدعوة للحد من النفقات العسكرية، وقال ممثلها: « في الوقت الذي نشاهد فيه دول القرن الإفريقي تعاني من المجاعة، نلاحظ أن ميزانيات الدفاع لم تتوقف عن التضخم ». على العكس من ذلك، هناك دول عارضت المشروع في مجمله، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، إذ عبرت ممثلتها عن « الأسف لكون اللجنة تعمل على بلورة مشروع قانوني بالنسبة لقانون غير معترف به »، ونصحت أعضاء اللجنة بـ « تخصيص جهودهم للبحث في أطُـر وآليات قانونية معترف بها ». وما بين رافض ومُرحّـب، هنالك المتردِّدون، مثل كوبا التي طالبت بـ « ضرورة توضيح مفهوم الحق في الحماية » وحذرت من « سوء استغلاله من قِـبل البعض »، وقد وجد موقفها دعما من طرف الجزائر وباكستان. وإذا كان النقاش المضيق على مستوى خبراء اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان، قد أثار كل هذا الجدل والإعتراضات، فإن ما ينتظر مشروع إعلان الحق في السلام لدى عرضه أمام ممثلي الدول في مجلس حقوق الإنسان قد يكون أشد. أخيرا، وبعد هذا التقرير المرحلي، يُـنتظَـر الآن أن تنكبّ اللجنة الإستشارية على إعداد تقرير نهائي سيُـرفع إلى مجلس حقوق الإنسان في سياق دورته العشرين. محمد شريف – جنيف- swissinfo.ch (المصدر: موقع « سويس إنفو »(سويسرا) بتاريخ 10 اوت 2011)

<

 

أعداد أخرى مُتاحة

8 octobre 2005

Accueil TUNISNEWS 6 ème année, N° 1966 du 08.10.2005  archives : www.tunisnews.net الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: بــــلاغ الجمعية التونسية

+ لمعرفة المزيد

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.