الأربعاء، 6 يوليو 2011

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS 11ème année, N°4061du 06.07.2011  

archives : www.tunisnew .net


كلمة:الأستاذ « احمد بن حسانة » يقدم شكاية ضد نادية الفاني

الشروق:محـــام يقاضــي الدكتـور محمــــد الطالبــــي

الشروق:خاص: قائمة أعضاء الهيئات الفرعية للانتخابات

الصباح:المبادرة من أجل الجمهورية تبلغ 44 حزبا:دعوة إلى « إحداث مجلس وطني للأحزاب ».. وإلى استفتاء

الصباح::التحالف الوطني للسلم والنماء يدعو إلى حماية حرية العمل السياسي

الشروق:جغام يرد على مجموعة الستة: أنا الأمين العام… وقريبا أول مؤتمر للحزب

د أ ب:توقع وزير الخارجية التونسي أن تسفر الانتخابات المرتقبة في تونس عن تشكيل ائتلاف بين الأحزاب، مستبعدا سيناريو اكتساح حزب النهضة الإسلامي للإنتخابات.

القطب الديمقراطي الحداثي:بلاغ صحفي

جامعة قابس للاتحاد الديمقراطي الوحدوي:بلاغ صحفي

بيان حزب الخضر للتقدّم حول الوضع البيئي الراهن

وات:تونس:نشطاء إذاعيون يهددون بمقاضاة هيئة إصلاح الإعلام والاتصال

الشروق:الفســـــاد المالـــــي في التلفزة التونسيـة

كلمة:الصحفي « مبروك الخذيري » يستقيل من صحيفة « الخبير » بسبب مقال عن كمال لطيّف

مراد رقيّة/رئيس جامعة سوسة يتحدى القانون والمنطق بتنصيب مجلس علمي أعرج بكلية الآداب بسوسة

محمد شمام:نحو توحيد التونسيين وترشيد اختلافاتهم(2)


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديدأخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141



تونس «الشروق»
خطوة مهمة قطعت أمس في اتجاه تفعيل حوار جدي للخروج بهيئة الثورة من مأزقها.
فقد احتضنت أمس مكتبة المحامين جلسة وصفها حاضرون بها بالجدية جدا بحثت سبل الخروج بهيئة تحقيق أهداف الثورة من أزمتها الراهنة.
وتميّزت الجلسة التي رأسها عميد المحامين وكانت بمبادرة من القاضي مختار اليحياوي، تميّزت بحضور أطراف سياسية عديدة منها حركة التجديد وحركة النهضة والحزب الاشتراكي اليساري والمؤتمر من أجل الجمهورية وحزب الطليعة والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ولوحظ غياب أحمد الرحموني وممثلين عن الحزب الديمقراطي التقدمي.
كما شهدت الجلسة مشاركة ممثل عن اتحاد الشغل (منصف اليعقوبي) ورئيس رابطة حقوق الإنسان مختار الطريفي وخديجة الشريف عن جمعية النساء الديمقراطيات إلى جانب عدنان منصر عن مجموعة الـ13. واللافت في هذه الجلسة التحاق كل من عياض بن عاشور رئيس الهيئة ونائبته لطيفة الأخضر وهو ما يعدّ تعاطيا إيجابيا وتفاعلا بنّاء يؤشر لإمكانية الوصول إلى خطوط توافق جديدة تعيد للهيئة انسجامها وتدفعها إلى التقدّم في ما بقي من أعمالها.

وذكرت مصادر حضرت الاجتماع أن الحوار دار في جو من الصراحة والوضوح في اتجاه إيجاد صيغ توافقية (جدية وفاعلة) لإثناء المنسحبين وضمان عودتهم إلى الهيئة. وقالت نفس المصادر إن المجتمعين قد اتفقوا على العودة للاجتماع خلال الأسبوع القادم من أجل إنضاج مختلف المقترحات والاراء التي تم تبادلها أمس… فهل توفق هذه المبادرة بهيئة تحقيق أهداف الثورة إلى تجاوز أزمتها الراهنة؟ (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)


تقدم أمس الثلاثاء الأستاذ احمد بن حسانة بشكاية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة ضد نادية الفاني مخرجة فيلم  » لا ربي و لا سيدي  » الذي اثار جدلا وموجة من الاحتجاجات مؤخرا . و قال بن حسانة في تصريح خاص لكلمة اليوم إن تقديمها الشكاية ضد الفاني مردّه تعمدها اختيار عنوان الفيلم الذي أساء للمقدسات مؤكدا رفضه في ألان نفسه لموجة العنف التي قادها البعض . جدير بالذكر أن المحامي أحمد بن حسّانة تقدّم بقضيّة سابقا ضدّ الوكالة التونسية للانترنت من أجل حجب المواقع الإباحية، لم يفصل فيها القضاء نهائيّا بعد. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية -تونس)، بتاريخ 6 جويلية 2011)

<



علمت «الشروق» أن أحد المحامين رفع شكاية إلى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس في القذف العلني وهتك شرف إنسان والاعتداء على الأخلاق الحميدة ضد الدكتور محمد الطالبي الرئيس المؤقت لبيت الحكمة على خلفية تصريحاته على موجات إذاعة شمس «آف آم».. وقد جاء في هذه العريضة التي حصلت «الشروق» على نسخة منها بتوقيع الأستاذ مراد الرحماني أنّه «في إطار برنامج إذاعي بث يوم الأربعاء الموافق للتاسع والعشرين من شهر جوان 2011 على إذاعة شمس «آف آم» صدر عن المشتكى به ـ والمقصود هنا الدكتور محمد الطالبي ـ ألفاظ نابية إذ تعمّد وصف أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها بأوصاف مخلّة بالآداب وخادشة للحياء مستفزا بذلك مشاعر الشعب التونسي المسلم…
وهو ما اعتبره الشاكي في العريضة مكونا لجريمتي التجاهر بما ينافي الحياء مناط الفصل 226 من المجلة الجزائية وهتك شرف الإنسان وعرضه مناط الفصل 245 من نفس المجلة مشيرا في ذات الوقت الأستاذ في هذه العريضة إلى أن المشرّع التونسي لم يشترط لقيام جريمة القذف أن يكون المتضرّر من الأحياء.
وطالب الأستاذ مراد الرحماني في هذه العريضة من السيد وكيل الجمهورية فتح بحث في الموضوع وإحالة المشتكى به من أجل جريمتي القذف العلني والتجاهر بما ينافي الحياء مناط الفصلين 226 و245 من المجلة الجزائية واتخاذ ما يراه صالحا قانونا… محسن بن أحمد
(المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<



باشرت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بداية هذا الأسبوع تركيز هيئات الفروع المستقلة للانتخابات على مختلف الدوائر الانتخابية. «الشروق» تنفرد بنشر قائمة أعضاء الهيئات الفرعية المستقلة للانتخابات علما وان الاسم الوارد في أول كل قائمة هو رئيس للهيئة الفرعية والثاني هو الكاتب العام والبقية أعضاء. دائرة تونس 1 عبد الجواد الحرازي، ابراهيم الميساوي، فاطمة قويدر، محمد الحبيب الخضراوي، صفي الدين الحاج، سامي بوعوينة، منجي بن مهنة، أمشيري محمد الحسين، أكتم زعق، عفاف مبارك، رياض بن حميدة، واصف المصمودي، زهير الحسني، محمد حمدي كريم. دائرة تونس 2 عقبة الهاشمي، سهام بوعجيلة، سمية عبد الرحمان، إيناس حراث، أحمد القاضي، كريم بن رمضان، معز زنايدي، المبروك عبد العظيم، العماري السلامي، طارق المحضاوي، محمد صالح الكافي، بشير العلوي، خدامي كوكي، وليد بنور. دائرة مدنين: مراد الودرني، عمار دعباك، علي بوقارص، مسعود خضر، هند العايب، العروسي الورشفاني، قيس رويس، صلاح الدين مزلوط، عبد العزيز الهوش، البشير الخليفي، هاجر الفطناسي، مهدي زقروبة، مختار مراد، عمر ضيف الله. دائرة بن عروس عبد الكريم راجح، رضوان محفوظي، رشيد العرفاوي، نجلاء ابراهيم، عائدة بن مذكور، نور الدين سرغيني، ليلى الحداد، محمد الخامس، رشيد محمدي، نور الدين العمدوني، خالد العامري، محمد الفاضل رواشد، صالح الرياحي، ليلى القيزاني. دائرة نابل 1 عبد الحميد الأمين، شوقي الحلفاوي، لغمان بن عطية، محمد يامارن، فاتن بالحاج علي، محمد العربي الفيلالي، مراد الغزي متصور قارة هلال، انتظار بالطيب، عادل بوقرة، محمد نابي، فيصل الصدادي، أحمد أنيس القرقني عادل القعلول. دائرة تطاوين حسين اليحياوي، علي الشملالي، صلاح الدين سعد الله، علي بن منصور، مبروك العابدي، مبروك العزري، أسامة التزغدانيم، أحمد كعيب، محمد فتحي المسعي، محسن الشيباني محمد الناصر تايب، مدحت المحضي، حياة السالمي نور الدين مقبلي. دائرة قابس حسين الجربي، مبروكة الزيدي، جمال الدين بوفارس، فيصل الوحيشي، عبد المطلب ودرني، عبد الله مارثي، محمد لسعد المشري، عبد الهادي الجمل، كمال التوجاني، منى حتيرة، عبد العزيز حمودة بلقاسم الوحيشي، محمد بن عثمان، شرف الدين جمعة. سيدي بوزيد النصري بودربالة، عبد الستار الخليفي، بوجمعة مشي، علي الزارعي، الكامل الصالح، وليدا لزواري، محمد التليلي منصري، سماح البراهمي، نصيب خليفي، علي المحمدي، لطفي تليلي، نعيمة البريكي الهرابي، حمادي حامدي، نور الدين رابحي. دائرة صفاقس1 لطفي الحبيب، أنيس الطريقي، محمد الحمزاوي، عبد الواحد مكني، محمد الغندور، أنور التلي، عادل القماطي، مصطفى التركي، حنان الزياني، محمد قطاطه، ثامر دمق، منذر عبيد، أيمن الكشو، زبير الوحيشي. دائرة صفاقس2 حاتم المزيو، مهذب الشواشي، محمد أنور السعداوي، وليد بن جديدية، حنان بن حليمة بللعج ـ محمود شبشوب، نبيل بوشجمة، سليم بسباس، كمال الحلواني، هدى الكسيبي، شفيق قدورة صلاح الدين كمون، فتحية العوادني، عبد القادر حشاد. دائرة أريانة منيرة بنت احمد فنيش حرم محفوظ، محمد رازي محمد عباس، فطين بن الحسين المغربي، عويشة بنت محمود بن حسين حرم بن الطاهر، عبد الستار بن الطاهر السليطي، مصطفى بن محمد الهمامي، كريم بن البرني بن رمان، عبد الستار بن صادق رجب، ايمان نورة عزوزي، درّة بنت عبد الوهاب محمد، نوفل الشابي، نجوى الملولي قطاطة، سنية بن عمر، أنيس عبيد. دائرة منوبة بسام الطريفي، محمد الحبيب حواس، سوسن السلامي، نوفل المدوري، المنصف الشطي، زهرة الرويسي، حسان غانم، رشيد الهاشمي، محمد الحزامي، جمال اليحياوي، الهاشمي الشرميطي، سفيان بن عبيد، لطفي الاحمر، علي العويني. دائرة نابل 2 رضوان الزرزري، حمد الجملي، بن تركية جمال عبد الناصر، فتحي فرحاني، يوسف وصلي، حمزة الفيل، عدنان نويرة، عبد القادر جلال الفوّال، محمد علي الهاني، عبد القادر بن سويسي، لطفي المداني، سليم الشرعي، ايمان حديدان، علي الصندلي. دائرة بنزرت شكيب عياد، رضا القوطالي، محسن جزيري، نادية الكافي، يسرى بن حسين، المنجي السحباني، كمال القروي، فاطمة السعيداني، سمير لشهب، علياء سعدي، نصيرة شمالي، سارة غانمي، علي تغرويت، فوزي منير النفوسي. دائرة قفصة علي محمد، بلقاسم مبروكي، محمد شريف، النافع هيشري، ليلى خالدي، مصطفى سدايرية، سمير فطوم، زهير اليحياوي، بدرالدين زغلاني. فريد القروي، ابراهيم سودي، الاسعد قداحي، المعز الزيدي، حسن التباسي. دائرة توزر محمد علي جموعي، شكري الذويبي، مكرم اللموشي، معز ڤيدارة، علي جلوة، وليد المانسة، هشام حمادي، عامر عثماني، ناجي السعيدي، خالد العقبي، سمير الخزامي، حمزة العثماني، ابراهيم الرويسي، منصف رمال. دائرة القصرين لطفي بن جدو، رانية مباركي، عادل قسومي، عبد الصمد سعيداوي، سعاد تليلي، نصيري عبد الحكيم، زينة محمدي، سلمى عباسي، عادل الحمزاوي، رضا الحاجي، البشير الفريضي، عماد الهرماسي، عاطف حليم، عبد الباسط الهرماسي. دائرة قبلي رضا بن علي الوحيشي، مبارك بن ضو بوكارة، عبد الحكيم مباركي، محمد أنور بن حسن بن بلقاسم، الحبيب بن علي بن محمد بنحمد، الهادي بن محمد بن علي جليلة، علي بن المكّي بن محمد بالكيلاني، احمد بن الدقاشي بن محمد احمد، علي بن سالم، رشاد بن محمد الطاهر بن علي الزمزاري، نجيب بن صالح الرحال، المولدي المرزوقي الجماعي، الصادق بن علي بن احمد بن الطيب، كمال بشطولة. (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<


دعوة إلى « إحداث مجلس وطني للأحزاب ».. وإلى استفتاء


جددت الأحزاب المؤلفة لـ « المبادرة من أجل الجمهورية »، دعوتها إلى إحداث مجلس وطني للأحزاب السياسية « للحوار والتشاور لاختصار مرحلة الانتقال الديمقراطي وتحصينها من كل المخاطر وقررت تكوين هيئة اتصال بالأحزاب السياسية للغرض ». ودعت الأحزاب المشاركة رئيس الجمهورية المؤقت والحكومة المؤقتة إلى تبني مشروع استفتاء شعبي على شكل النظام السياسي » نظام جمهوري رئاسي أونظام جمهوري برلماني أونظام جمهوري تأليفي تونسي » وأيضا في المدة الضرورية لاستكمال صياغة الدستور ستة أشهر أوسنة على أقصى تقدير في المجلس الوطني التأسيسي. وشارك 44 حزبا سياسيا في هذا الاجتماع الذي أنتظم أمس، بالمقر المركزي لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي. وقد أكد عدد من المتدخلين تخوفهم من ما اعتبروه « تجميعا للسلط لدى هيئة واحدة لأن التفريق السليم بين السلط هو الضامن الأساسي لانجاز النظام الديمقراطي كهدف تاريخي »، كما اشتكى عدد من الحاضرين من التهميش والإقصاء وما اعتبروه ظواهر اجتماعية مربكة لا تخدم تونس حاضرا ومستقبلا، وانتقد آخرون الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، وأكد محمد صالح الحيدري رئيس حزب العدل والتنمية أن المبادرة »ايجابية لتعويض الهيئة العليا ». مشروع وأكد عدد من المشاركين على « إجراء الاستفتاء بالتوازي مع انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي يوم 23 أكتوبر2011″ و »العمل على مواصلة اضطلاع رئيس الجمهورية المؤقت والوزير الأول للحكومة المؤقتة بمهامهم الوطنية إلى حين انتخاب سلطة تنفيذية شرعية عبر الاحتكام إلى إرادة الشعب دون سواها دعما لاستقرار والانتقال السلس للسلطة والفصل السليم بين السلط ». وأكد أحمد الاينوبلي أمين عام الحزب الديمقراطي الوحدوي على أن المبادرة من أجل الجمهورية « يجب أن تكون مدنية وحداثية » (لا عسكرية ولا بوليسية ولا دينية) ولكنها أيضا « حاضنة للهوية العربية الإسلامية ». وانتقد أمين عام الديمقراطي الوحدوي من ناحية أخرى، الحكومة الحالية معتبرا إياها وليدة « الضرورة » وأكد أنه ليس لها أي حق في إقصاء أي كان واعتبر شكري الغضاب أمين عام حزب العدالة والمساواة أن « الحكومة نصبت نفسها لتحكم البلاد وبقاؤها مرتبط بعدم إقصاء الأحزاب ». « مغازلة » واعتبر أحمد الاينوبلي أن الأحزاب التي تأسست بعد 14 جانفي « هي أكثر نضالية من الجميع فهي ولدت من رحم الثورة »، ويأتي ذلك بعد أن نددت عديد من الأحزاب الحاضرة بإقصاءها وخاصة تلك التي تعتبر وريثة للتجمع أوتضم أسماء تجمعية. واقترح الاينوبلي إجراء اجتماع عام يضم مختلف الأحزاب المشاركة في المبادرة وتدعى فيه مختلف الأحزاب الأخرى للالتفاف حول المبادرة. من ناحية أخرى شدد الاينوبلي على أن البلاد لا تريد إسلاما على الطريقة التركية، وقال « على تركيا إن أرادت أن تدربنا على الإسلام أن تنزع العلم الإسرائيلي من أراضيها وتقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني ». تجمعيون من ناحية أخرى أكد تيار الغد أن حزبه يرفض الفصل 15 من القانون الانتخابي، وأنه يشارك في هذه المبادرة لأن عددا كبيرا من الأحزاب تعرض للإقصاء بعد 14 جانفي . ويذكر أن الاجتماع التأم بحضور كل من طارق بن مبارك وهو عضو مجلس النواب لثلاث نيابات متتالية عن التجمع الدستوري الديمقراطي، كما حضرته عزيزة حتيرة التي شغلت عدة مناصب في عهد النظام السابق. ونفى عدد من المشاركين أية علاقة لهم بالتجمع الدستوري الديمقراطي الحزب المنحل، مشددين على ضرورة القطع مع ممارسات النظام البائد، وعدم اقصاء أحد من العملية السياسية، في حين اعتبر آخرون أن « إقصاء الأحزاب يعد من ممارسات نظام بن علي »، ونوع من عودة الدكتاتورية. ركوب على الثورة ! وكان عبد الرؤوف البعزاوي أمين عام حزب الحداثة متشنجا إلى درجة أنه بدأ بالصراخ و تدخل في أكثر من مرة أثناء مداخلات عدد من زملائه، وأخطأ عند توليه الكلمة وقال حرفيا  » جميع الأحزاب بما فيهم نحن نحاول أن نركب على الثورة ». من ناحية أخرى أكد عامر الجريدي القيادي بحزب حركة مواطنون « كلنا راكبون على الثورة » وذلك ردا منه على الاتهامات الموجهة للأحزاب الجديدة خاصة والتي يعتبرها العديدون راكبة على الثورة. في المقابل تساءل عدد آخر من ممثلي الأحزاب الحاضرة على فحوى وجدوى الحديث على « الركوب على الثورة » خاصة أن مختلف الأحزاب أكدت أنها لم تكن فاعلة أثناء اندلاعها. تبرؤ وأكد منجي الخماسي أمين عام حزب الخضر للتقدم لـ »الصباح » على هامش هذا اللقاء، أنه من مؤسسي هذه المبادرة، واعتبر أن ملاحقته قضائيا على خلفية حصوله على مبلغ قدره 50 ألف دينارا أيام حكم بن علي « مسألة أخذت مجراها و ننتظر حكم القضاء فيها ». كما تبرأ الخماسي من الكتاب الذي كتبه حول انجازات بن علي ل20 سنة، وقال « هو ليس كتابا فلم يعرض للنشر، إنما كان وثيقة داخلية تناولت الجوانب الايجابية والسلبية لأيام حكم بن علي ». أيمن الزمالي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<


أخبار الأحزاب

التحالف الوطني للسلم والنماء يدعو إلى حماية حرية العمل السياسي جاء في بيان عن التحالف الوطني للسلم والنماء ما يلي:


«عمدت مجموعات خاصة متنوعة التركيبة يوم الاحد 03 جويلية إلى استعمال القوة ورمي الحجارة وتهديد الحضور إلى منع اجتماع لحزب العمال الشيوعي التونسي كان مبرمجا انعقاده على الساعة الخامسة بالقاعة المغطاة بحي التضامن بالعاصمة، وأن التحالف الوطني للسلم والنماء يؤكد في هذا المجال على:
ـ رفضه الاستنكاري الشديد لمثل هذه الممارسات التي تسيء إلى العمل الديمقراطي وشروط التعايش السياسي المشترك والى أهداف ثورة الكرامة. ـ دعوته إلى كل الفعاليات السياسية والمدنية إلى إدانة هذه الأعمال المرفوضة والى الوقوف صفا واحدا من أجل عزل مرتكبيها. ـ دعوة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حفظ الأمن وحماية حرية العمل السياسي على أساس مبدئي يتفق ومقتضيات الثورة ودون تمييز أو حسابات أو خفايا.
ـ التأكيد على استمرارية دعمنا المبدئي واللامحدود للحريات والحق في النشاط السياسي وعزمنا على المساهمة في التصدي لكل من يحاول عرقلة ربيع الثورة التونسية».
في الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء
يعرب حزب الحركة الديمقراطية للاصلاح والبناء عن أسفه للأحداث المؤلمة التي حلت بمدينة المرسى وبالسجن المدني بولاية القصرين. كما يدعو الحزب الجهات المسؤولة لفتح بحث جدي واتخاذ إجراءات صارمة لعدم تكرار مثل هذه المآسي إن كانت مفتعلة وملازمة اليقظة والحذر. كما يدعو الحزب جميع الأحزاب وكافة مكونات وأطياف المجتمع المدني إلى تكثيف اللقاءات التوعوية فالمواطن التونسي أغلى من أن تهدر دماؤه في ممارسات فوضوية غير واعية. ويعتزم حزب الحركة الديمقراطية للاصلاح والبناء تنظيم لقاء حواري بين جميع الأحزاب وكافة مكونات وأطياف المجتمع المدني من أجل الاسهام في تهدئة الأوضاع ولخلق جو من الوفاق الجماعي لإيجاد حلول آنية لبعض المشاغل الوطنية على جميع المستويات ولتهيئة أحسن الظروف لبلوغ تاريخ الانتخابات في مناخ توافقي طيب.
فعلى الراغبين في هذا اللقاء الاتصال على الرقم 98595714 مع الملاحظ أن الموعد سيتم تحديده لاحقا بعد التشاور مع جميع الراغبين في الانضمام لهذا اللقاء.
رئيسة الحزب السيدة آمنة منصور القروي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<



تونس «الشروق»:
نفى السيد محمد جغام أمين عام حزب «الوطن» ما ورد أمس في بعض وسائل الاعلام من تصريحات منسوبة الى السيد محمد بشير محلة يؤكد فيها توليه الآمانة العامة للحزب خلفا له.
وأضاف «جغام» في تصريح خاص لـ«الشروق» انه يأسف لهذه التصريحات التي تمس من مصداقية الحزب في وقت خطا فيه خطوات وبدأ يبرز على الساحة السياسية.
وفي روايته لتسلسل الأحداث داخل حزب «الوطن» قال الأمين العام انه «بعد استقالة السيد أحمد فريعة ولأسباب شخصية ورغم تمسكه بها وعدم تراجعه عنها فإن ستة من أعضاء الهيئة التأسيسية من المقربين من فريعة عقدوا اجتماعا غير قانوني اذ لم يتوفر فيه النصاب القانوني (باعتبار أن الهيئة التأسيسية تضم 13 عضوا بعد استقالة فريعة) وقد رفعنا قضية عدلية لابطال مفعول هذه الجلسات وكل القرارات الناتجة عنها».
وأضاف جغام أنه مازال أمينا عاما للحزب وأن التحوير المعلن عنه في المسؤوليات لا قيمة له.
وأعلن الأمين العام أن الأيام الفارطة شهدت عقد اجتماع برؤساء المكاتب الجهوية (17) وتمت الدعوة الى عقد المؤتمر الأول للحزب قبل نهاية الشهر الحالي على أن يتم قبل ذلك انتخاب هيئات كل المكاتب الجهوية والمحلية والفروع (أكثر من 100 هيكل بما في ذلك ثلاثة فروع في المهجر في انتظار تعزيزها).
وقال جغام إن مجموعة الستة بامكانها تقديم ترشحاتها الى المؤتمر القادم وأن الصندوق سيكون الفيصل أما اذا اختارت الغياب فإنها ستضح نفسها خارج هياكل الحزب. نجم الدين العكاري
(المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<


عن تشكيل ائتلاف بين الأحزاب، مستبعدا سيناريو اكتساح حزب النهضة الإسلامي للإنتخابات.


د أ ب
 
قلل وزير الخارجية التونسي محمد المولدي الكافي من مخاوف من اكتساح الإسلاميين للإنتخابات المرتقبة في تونس ومن مخاطر تنامي التطرف في البلاد، وقال الكافي انه لا يتوقع ان يحكم بلاده حزب واحد بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة. واضاف الكافي عقب لقائه بنظيره الألماني غيدو فيسترفيله اليوم الاثنين (04 يوليو/تموز) في برلين ان حكومة ائتلافية ستكون النتيجة المرجحة للانتخابات التي ستجرى في 23 اكتوبر/تشرين الاول. وأوضح أنه »حتى في حالة حصولهم(حزب النهضة الإسلامي) على 18 إلى 20 في المائة (من الأصوات)، فسيكون عليهم تشكيل تحالف والعمل مع أحزاب أخرى ». وقال الكافي في مؤتمر صحافي في برلين « لذلك اعتقد انه اليوم لن يمكن حزب واحد سواء يساريا او يمينيا ان يدير تونس أو يشكل حكومة. وربما سيصوت 80 في المائة من السكان – وهذا مجرد تصور- اما ليسار الوسط او للوسط او ليمين الوسط. لذلك آمل ان تكون ديمقراطية الغد في أيدي الاشخاص المعتدلين المتسامحين المنفتحين. » وسئل الوزير التونسي إن كان يخشى من تزايد تهديد الاسلاميين المتطرفين بعد الاطاحة برئيس البلاد زين العابدين بن علي في يناير كانون الاول الماضي فقال الكافي « لو سألتموني ذلك السؤال قبل 30 عاما في الثمانينات لكنت اجبتكم: نعم نحن خائفون ..سنكون خائفين من التهديد الاسلامي. لكن اليوم نحن في عام 2011…في بداية القرن 21 وانا اعتقد ان الاسلاميين اما ان يتكيفوا مع العالم المعاصر ويتبنوا قيم الديمقراطية والحرية والتداول او لن يكون امامهم من خيار إلا الاختفاء. » ومن جهته أكد فيستر فيله ان المانيا ستقف بجانب تونس الى أن تنتخب حكومة جديدة وستواصل دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين. واضاف « سنواصل تأييد فتح اكبر للأسواق أمام منتجات دول شمال افريقيا التي مهدت الساحة للديمقراطية. هناك اهتمام مشترك بالارباح المكتسبة من الديمقراطية. انا مقنع بأن تونس تتجه نحو مستقبل ديمقراطي وجيد. المانيا ستدعم تونس على طول الطريق. » وإثر المؤتمر الصحافي حضرالكافي وفيسترفيله معرضا في مقر وزارة الخارجية الالمانية عرضت خلاله صور من الثورة التونسية. وتعد زيارة وزير الخارجية التونسي ألأولى من نوعها يقوم بها لألمانيا منذ ثورة الرابع عشر من يناير/كانون الثاني الماضي. *المصدر : دويتشه فاله استنادا الى وكالات – 04.07.2011 مراجعة: حسن زنيند

<



تعمل القوى الرجعيّة على إشعال الفتنة بين فئات الشعب التونسي بالعنف والترهيب، قصد إخماد الأصوات المخالفة لها من مفكرين ومبدعين. ولقد قامت ثورتنا من أجل إرساء الحرية التي هي كل لا يتجزأ، ويحق لكل التونسيين ممارستها في معتقداتهم وتفكيرهم وتعبيرهم. وحتى نتصدّى لأعداء الحرية ونعبّر عن رفضنا للخضوع لترهيبهم، ندعو مختلف الشرائح التونسية، نساء ورجالا، أحزابا ومنظمات، لمسيرة سلمية صامتة، وبلباس أبيض وأحمر، للتعبير عن تشبثنا بحرية التونسيين، وذلك يوم الخميس 7 جويلية على الساعة السادسة مساء بشارع محمد الخامس انطلاقا من ساحة باستور. فالخوف عدو الحرية، والتعصب لن يمرّ في تونس الثورة. القطب الديمقراطي الحداثي جمعية لمّ الشمل حركة التجديد الحزب الاشتراكي اليساري حزب الوفاق الجمهوري حزب المواطنة والعدالة طريق الوسط آفاق تونس المبادرة المواطنية 18:00 – 20:00 يوم الخميس 7 جويلية لشارع محمد الخامس انطلاقا من ساحة باس

<


بلاغ صحفي

تنظم جامعة قابس للاتحاد الديمقراطي الوحدوي غدا الخميس 7 جويلية مسيرة شعبية رفضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني و المحاولات السافرة للتدخل الأجنبي لمصادرة الثورات العربية و دّّلك على الساعة 6 مساء . الانطلاق من أمام مقر فرع الاتحاد الديمقراطي الوحدوي- شارع محمد على قابس. دائرة الإعلام والاتصال

<



يتابع حزب الخضر للتقدّم بكلّ اهتمام وانشغال مختلف الملفّات والمسائل البيئيّة المطروحة على الساحة الوطنيّة خاصّة منذ إلغاء وزارة البيئة والتنمية المستدامة وإدماجها مع وزارة الفلاحة وتهميش صلاحيّاتها ومجالات تدخّلها كهيكل منفصل ومستقلّ يسهر على حماية البيئة والمحيط وعلى النهوض بسياسة التنمية المستدامة التي كانت بلادنا سبّاقة في تبنّيها.
ومن منطلق الإيمان بالقيمة الكبرى للمجال البيئي وأهميّة ومحوريّة تطويره والإرتقاء به إلى درجة فارضة وضروريّة نظير حتميّة الترابط والتكامل بين التقدّم والرقيّ وبين التواصل مع البيئة في مختلف المجالات الحيويّة فإنّ حزب الخضر للتقدّم يؤكّد على ما يلي : أنّ التواصل بين مكوّنات المجتمع المدني من أحزاب ومنظّمات وشخصيّات وهياكل حكوميّة لمزيد التوعية والتحسيس والدراسة والتخطيط لأهميّة الشأن البيئي بإمكانها مزيد التحفيز على النجاح في هذا المضمار درء لكلّ المخاطر المحدّقة ببيئتنا ومحيطنا ومستقبل أجيالنا. وإنّ الدعوة ومشاركة حزب الخضر للتقدّم في الملفّات والندوات واللّقاءات البيئيّة بقدر ما يجد عندنا الترحيب فإنّه يكرّس الإضافة النوعيّة والتميز الذي ننشد في فعل سياسي وفكري لكلّ فيه نصيب ويؤسّس للمسار الصحيح لحركة الإصلاح ما بعد 14 جانفي 2011 وخدمة للمواطن المتضرّر من مخلّفات شتّى أنواع التلوّث بمختلف مصادره وانعكاساته الخطيرة والمتفاقمة التي تشكو منها العديد من الجهات الدّاخليّة ومن أبرزها قابس وصفاقس وبنزرت وقفصة وزغوان وتطاوين وبن عروس ومدنين وجزيرتي جربة وقرقنة وغيرها من الجهات الساحليّة.
ولا يفوت حزب الخضر للتقدّم التأكيد على ضرورة اعتماد أسس الديمقراطيّة التشاركيّة والدعوة لتنظيم حوار وطني حول الوضع البيئي بتونس والحرص على التشريك الفعلي للمواطن في صنع القرار والأخذ بعين الإعتبار مقترحاته ومعرفته بالخصوصيّات الجهويّة في المجالات البيئيّة والتنموية عن طريق العديد من الآليات الحديثة وتوفير بنك معلومات مفتوح للجميع يعكس الواقع الايكولوجي الحقيقي في تونس لينكبّ الجميع في معالجة النقاط السوداء وأماكن الداء أينما وجدت وكلّما طرأت.
يلاحظ حزب الخضر للتقدّم بأسف شديد ومثلما نبّهنا لذلك في بيان أصدرناه منذ 18 جانفي 2011 أنّ الحكومات المتعاقبة كانت ولا تزال بصدد الإخلال بالالتزامات الماليّة والأدبيّة البيئيّة مع شركائنا ومع المؤسّسات العالميّة العاملة في المجال البيئي خاصّة منها الأطراف الألمانيّة واليابانيّة والكوريّة والتي طالما ساندت المنظومة البيئيّة التونسيّة مساهمة بذلك في توفير أرباح تناهز 170 مليار سنويّا بما يساعد في دعم سداد قسط مهمّ من الديون التي تثقل كاهل الدولة.
ويحثّ حزب الخضر للتقدّم الأطراف المسؤولة على العمل من أجل المحافظة على استقلاليّة المصالح البيئيّة والسهر على مواصلة تنفيذ البرامج في هذا الصدد والتي سبق التخطيط لها والالتزام ببنود الاتّفاقيات الدوليّة والوطنيّة في هذا المضمار كما يؤكّد حزب الخضر للتقدّم على ضرورة العمل للانتفاع والاستفادة من آليات التمويل التي تمنحها مختلف الصناديق الدوليّة من أجل دعم المشاريع البيئيّة المتعلّقة بسوق الكربون والبرامج الهادفة إلى التأقلم مع التغيّرات المناخيّة وترشيد استهلاك الموارد المائيّة وإرساء مقوّمات التنمية المستدامة.
يسجّل حزب الخضر للتقدّم بأسف شديد تباطؤ السلطات في تحقيق الحقوق البيئيّة المكفولة للمواطن التونسي وحمايته من التلوّث والتدهور الايكولوجي الذي بات يهدّد حياتنا اليوميّة وذلك على مستوى العديد من المناطق والولايات التونسيّة الداخليّة والساحليّة ويلحّ حزبنا على ضرورة تشخيص ومعالجة الاعتداءات البيئيّة التي سبقت وتلت تاريخ 14 جانفي 2011 والسهر على إحكام استغلال المنظومات البيئيّة وتثمين المخزون الإيكولوجي وحماية الموارد الطبيعيّة في تونس.
يثمّن حزب الخضر للتقدّم مبادرة « من أجل دستور يضمن الحقّ في تنمية مستدامة » التي قام بها مجموعة من الخبراء وأصحاب الاختصاص التونسيّين مساهمة منهم في انجاح عمليّة الانتقال الديمقراطي ومن أجل دستور يؤسّس لمشروع مجتمعي حديث يضمن للأجيال الحاضرة والمستقبليّة حقّها في تنمية عادلة ومستدامة.
إيمانا منّا بدور الإعلام الوطني البيئي في الحفاظ على المحيط ونشر مفهوم التنمية المستدامة من خلال التعريف بالقضايا الإيكولوجيّة الملحّة والرصد المبكّر لأيّ خلل بيئي وتوعية الرأي العام والدفع إلى اتّخاذ الإجراءات والقرارات الصائبة، يدعو حزب الخضر للتقدّم السلطات البيئيّة المعنيّة إلى تكثيف التبادل المعرفي بين المشرفين على المصالح البيئيّة ووسائل الإعلام المكتوبة والمرئيّة والمسموعة وتوخّي مبدأ الشفافيّة والموضوعيّة في تمكين رجالات الإعلام والصحافة من المعلومة البيئيّة الصحيحة والدقيقة من أجل مساعدتهم في الترجمة الموضوعيّة والصادقة للخبر ولحقيقة الوضع البيئي إلى جانب رفع مستوى الوعي البيئي لدى كافّة الفئات الإجتماعيّة والشرائح العمريّة ودفع المواطن التونسي إلى التفاعل الإيجابي مع بيئته وتنمية الشعور لديه بالمسؤوليّة حيال محيطه وتوجيهه لانتهاج سلوك قويم تجاه البيئة.
ينبّه حزب الخضر للتقدّم لخطورة تزايد وتيرة حرائق الغابات المدمّرة على غرار غابة قمرت وغابة جبل بوقرنين بمدينة حمام-الأنف وذلك لأسباب عدّة لا سيما ارتفاع درجات حرارة الطقس الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيّرات المناخيّة أو الأخطاء البشريّة ( بنسبة 95% لأسباب مفتعلة عند احراق الأعشاب الضارة والجافّة في أكوام أو الإهمال الغير متعمّد) ويوصي الحزب بضرورة إتّخاذ التدابير اللازمة واتّباع طرق الوقاية الكفيلة لتعبئة الكفاءات وخبراء الإطفاء وتجنّب الحرائق أو إخمادها في أوقات قياسيّة، ويؤكّد حزب الخضر في هذا المضمار على ضرورة السهر على الحفاظ على موروثنا البيئي والغابي معتبرين أنّ الغابات عموما تلعب دورا مصيريّا في امتصاص ثاني اكسيد الكربون وتخفيف من التلوّث الهوائي هذا إلى جانب فوائدها الاقتصاديّة والبيئيّة وأنّ الغابات المتوسطيّة من أهمّ الحاضنات للتنوّع البيولوجي العالمي وموطنا لأكثر من 10% من الأصناف النباتيّة.
يوصي حزب الخضر للتقدّم كتابة الدولة المكلّفة بالبيئة إلى التشاور مع كافّة الأطراف البيئيّة الوطنيّة والإعداد الملائم واللازم لأشغال مؤتمر الأطراف العالمي حول تغيّر المناخ (كوب 17COP 17-) الذي سينعقد بمدينة دوربان الجنوب الإفريقية من 28 نوفمبر إلى 9 ديسمبر 2011 ويحثّها والوفد المكلّف بتمثيل تونس خلال هذا الإجتماع المصيريّ على العمل على مناصرة موقف دول الجنوب والدفاع عنه إنطلاقا من مبدأ أنّ الدول العربيّة والإفريقيّة هي الأكثر عرضة لإنعكاسات الاحتباس الحراري وإذ نطالب في هذا السياق بالتحضير المجدي والتشاور مع المفاوضين الأفارقة والعرب لإنجاح المحادثات التحضيريّة للمؤتمر إلى جانب السهر على تفعيل آليات نقل التكنولوجيا على دعم صندوق التنمية الإفريقي الأخضر عبر وضع تعهّدات ماليّة واضحة كجزأ من الصندوق الأخضر العالمي. هذا ويأمل حزب الخضر للتقدّم أنّ تراجع الدول المصنّعة والمتسبّبة في الوضع الكارثي للمناخ العالمي مواقفها البيئيّة الجشعة وتقرّ بمسؤوليّاتها التاريخيّة في تراكم الكربون خلال الـ150 سنة الأخيرة، مع التقيّد « الزاميّا » بتخفيض مستوى انبعاثاتها لثاني أكسيد الكربون مع حلول سنة 2012 أي تاريخ انتهاء العمل ببروتوكول كيوتو. وإذ يذّكر حزب الخضر للتقدّم أنّه من أولويّات الفترة الإنتقاليّة التي تمرّ بها تونس منذ 6 أشهر مواصلة دعم الحقّ في بيئة سليمة لكافّة أبناء بلادنا والحقّ في الحياة في كنف الأسس البيئيّة بما يحتّم مطالبتنا بصياغة مادّة دستوريّة بيئيّة تضمن حقّ المواطن التونسي أينما كان في نظام إيكولوجي سليم وبيئة نظيفة تقوم على إدراج مبادئ التصرّف المستدام والديمقراطي للمياه وكلّ موروثنا الطبيعي إلى جانب حمايته من كافّة أشكال التلوّث ومن المخاطر المحدّقة والمتواترة التي تهدّد حياته وصحّته ووطنه.
حزب الخضر للتقدّم عن/ المكتب السياسي الأمين العام منجي الخماسي

<



تونس-وات- انتقدت النقابة التونسية للإذاعات الحرّة التوصيات التي تقدمت بها (مؤخرا) الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال التي يترأسها الإعلامي كمال العبيدي إلى الوزارة الأولى لمنح تراخيص لإثني عشر إذاعة جديدة. وتتكون قائمة الإذاعات الفائزة بتوصية الهيئة من: أوليس آف.آم (مدنين)، واحة آف.آم. ـ (قابس)، صوت المناجم (قفصة)، راديو الكرامة (سيدي بوزيد)، شعانبي آف.آم. (الڤصرين)، صبرا آف.آم. ( القيروان)، كاپ آف.آم. (الوطن القبلي)، راديو كلمة (تونس الكبرى)، راديو 6 (تونس الكبرى)، كيف آف.آم. ( تونس الكبرى)، إبتسامة آف.آم. ( تونس الكبرى)، أوكسيجين آف.آم. ( بنزرت). وقد هددت النقابة، التي تأسست عام 2005 على يد مجموعة من النشطاء ورفضت مطالبهم لإحداث إذاعاتهم الخاصّة، باللجوء للقضاء لإبطال توصيات الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال. واستنكر أعضاء النقابة في بيان لهم ما اعتبروه إقصاء من حقهم في البث الإذاعي رغم تقديم مطالبهم في الآجال القانونية، قائلين إنّ « الهيئة أعطت حقوقا لمن هو غير مؤهل وحجبتها عمن يستحق ». ويتهم أعضاء النقابة الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال بالمحاباة والمحسوبية في إسناد توصياتها للحكومة لمنح موافقتها والترخيص لإذاعات خاصة من المتوقع أن ترى النور في الفترة المقبلة. كما أعابوا على الهيئة عدم احترامها للمقاييس التي ضبطتها لاسيما فيما يتعلق بآخر الآجال لتسلم المطالب، في إشارة واضحة إلى تقبلها مطلبا متأخرا عن الأجل المحدد من إذاعة « راديو كلمة »، والتي كانت ضمن الإذاعات التي أوصت الهيئة بمنحها ترخيصا. وانتقد أعضاء النقابة قرار الهيئة بقبول الأمر الواقع والإبقاء على الإذاعات الخاصة التي تمّ منحها في عهد الرئيس السابق تراخيص للبث الإذاعي بالاعتماد على القرابة والمحسوبية. ويتكون أعضاء النقابة والذين أمضوا على هذا البيان من: صالح الفورتي : إذاعة « الأف أم الحرة » 1987 سمير جراي : إذاعة « الجزيرة أف أم » 2008 محمد العيادي : إذاعة « سنابل أف أم » 2009 خالد الوسلاتي: « اذاعة مجردة أف أم » 2002 رشيد خشانة: إذاعة « شراع أف أم » 2004 أحمد بوعزي: إذاعة « نوميديا أف أم » 2005 وكالة تونس افريقيا للأنباء – 5 جويلية 2011

<



أصدرت دائرة المحاسبات ملاحظاتها الأولية للمهمة الرقابية المتعلقة بمؤسسة التلفزة التونسية في السنوات الأخيرة…وضم التقرير الذي حصلت «الشروق» على نسخة منه تفاصيل عن التجاوزات المالية والإدارية التي حصلت في التلفزة الوطنية.
تكلف المقر الجديد للتلفزة التونسية 72 مليون دينار وتم شراء تجهيزات بـ25 مليون دينار واذا اضفنا قرابة 50 مليون دينار ميزانية التصرف السنوية فإن هذه المبالغ الطائلة كان بالإمكان ان تحسن من صورة التلفزة التونسية ..لكننا لم نر اي نتيجة ..ويفسر التقرير هذا بغياب المراقبة والهيكلة الواضحة للتلفزة التونسية
موظفون خارج الخدمة
«تبين شغور عديد الهياكل المنظمة للمجال التفزي لعدة سنوات وغياب التوجهات الكبرى للتفزة التونسية «ويبرز التقرير في الفصل الأول ان التلفزة تشتغل بطريقة عشوائية دون اي تخطيط او مراقبة ومن المضحكات ان «الإدارة المالية تراقب الميزانية وتنفذها» اي انها تراقب نفسها بنفسها ..فهل يمكن ان نتفطن لحدوث تجاوزات وابرز التقرير ان عديد الموظفين مسجلون دون ان يشتغلوا فهناك مدير بقي يتحصل على اجر لمدة 8 سنوات دون ان يقوم بأي عمل يذكر وان هناك مذيعون يحصلون على اجرة من التلفزة ويشتغلون في مؤسسات اعلامية منافسة اما المتعاونون الخارجيون فيتم انتدابهم دون الإذن من مدير المؤسسة بل انهم يشتغلون ويحصلون على اجورهم دون علم الإدارة ودون ان يسجلوا بالمنظومة الإعلامية اكثر من هذا فإنه تم صرف اكثر من 500 الف دينار كمنح الساعات الإضافية للأعوان دون ان يثبت احد انه وقعت ساعات اضافية اذ ان الموظفون يحصلون على ساعات اضافية اثناء عملهم الرئيسي فبرنامج نسمة صباح مثلا حصل العاملون به على 252 الف دينار ساعات اضافية وهم يمارسون عملهم الرسمي دون اعتبار المتعاقدين
سرقة التجهيزات
تطرق تقرير دائرة المحاسبات الى موضوع خطير وهو التجهيزات التلفزية «اذ لم يتم اعداد جرد كامل لممتلكات مؤسسة التلفزة رغم اهميتها من زمن تصوير ونقل وبث تلفزي ..واضافة الى عمليات السرقة التي تمت واختفاء التجهيزات فان التلفزة تضطر لكراء تجهيزات هي تملك مثلها وهو مايعتبر تبذيرا للأموال في 16 افريل 2010 تم افتقاد تجهيزات اضاءة بعد اخر حلقة من بيتن المعاهد نظرا لأن التقني غادر الإستوديو دون ان يفكك الأجهزة وبين خبير فرنسي سنة 2009 ان ستوديو 900 داخل التلفزة شهدا نقصا كبيرا في المعدات فأين اختفت ومن اخرجها من مقر التلفزة ؟ اتلاف الذاكرة اطلق التقرير صيحة فزع بسبب ارشيف التلفزة حيث ان اكثر من 200 الف فيلم تحفظ في ظروف صعبة تجعلها عرضة للإتلاف كما انه تتم اعارة الأصول وليس النسخ ومن سنة 1993 الى سنة 2009 تم الإخلال بعملية 5312 اعارة بما يعني ان هناك من يأخذ الأفلام دون ان يعيدها ودون اي رقابة او محاسبة وهو مايعني ان الأرشيف البصري في خطر كبير وحسب تقرير اعده المعهد الوطني للأرشيف بفرنسا سنة 2004 فإن 39 بالمائة من التسجيلات في حاجة إلى تدخل سريع وحالة الأرشيف تم وصفها بالمفزعة اذ وقع اتلاف 20 بالمائة من المحامل وهو مايعتبر اهدارا لذاكرة البلاد وسنة 2005 تم رصد 4 مليون دينار لرقمنة الأرشيف وخرج المبلغ دون ان يحدث اي شيء
فضائح الإشهار
يعود انخفاض العائدات الإشهارية في مؤسسة التلفزة الى منافسة القنوات الخاصة وكذلك الى لا الغموض الذي يحيط بعملية الإشهار في التلفزة اذ اثبتت دراسة عينة ان الإشهار في التلفزة يمر دون مراقبة او تأشيرات من مسؤول عن البث او مسؤول عن البرمجة وهو ما يعني ان الومضات تمر دون حساب وان التلفزة تمرر ومضات اشهارية دون مراقبة ودون تقارير واضحة ولا يتم بث الومضات حسب تقارير الشاشة وهو ماجعل المجال مفتوحا امام التجاوزات كما تحملت التلفزة خطايا بآلاف الدنانير بسبب عدم بثها الومضات المتفق عليها وهو مايسبب هروب الحرفاء كما ان الغاء وتغيير اوقات البرامج ساهم في هروب المستشهرين الى قنوات منافسة ..حيث ان عديد المستشهرين جاؤوا للإستشهار في التلفزة لكنهم هربوا بسبب سوء المعاملة والإهمال وهو ماسبب خسائر بالمليارات للتلفزة اما الإستشهار فيتم دون اتفاقات.
حقيقة عقود «البارترينق»
نظرا لغياب مواردها المالية تعاملت التلفزة بطريقة المقايضة (البارترينق )مع عديد المؤسسات ولكن اغلب المعاملات كانت دون اتفاقات واضحة ولا يتم تسجيل المعاملات بمحاسب المؤسسة وغابت الفواتير مثلا عن مسلسل «ولد الطليانة» وبرنامج الخير والبركة اما العقود الغريبة فهي مع شركة فؤاد انطون للإنتاج حيث تبث هذه الشركة مسلسلات وتتمتع بمساحات اشهارية اثناء بث المسلسلات وحتى بعد بثها بستة اشهر (كما وجد في العقد)حيث ان بث المسلسل ينتهي ولا تنتهي بث الومضات اكثر من هذا يبث المسلسل في قناة 21 ولكن الومضات الإشهارية تعطى في قناة تونس 7 وفي اوقات الذروة ..وفاقت قيمة المساحات المتبادلة 3 مليون دينار سنويا مع هذه الشركة اما المقايضة مقابل خدمات فلوحظ تجاوزات كبيرة من طرف الخطوط التونسية (برنامج نوار عشية وتونس بيت العرب)اذ تحصلوا على جميع الومضات ولم يقدموا العدد المتفق عليه من التذاكر او تم الإتفاق ايضا مع شركة للمياه المعدنية بتزويدهم بالقوارير مقابل ومضات ثم لم يتم احترام الإتفاق وللتلفزة مستحقات كثيرة بذمة وكالات الإشهار لم تسع للحصول عليها بلغت قيمتها 500 الف دينار منها 250 الف دينار تقريبا بذمة شركة قروي اند قروي.
نفقات زائدة وصفقات مشبوهة
تكتري التلفزة معدات للتصوير بأكثر من مليون دينار سنويا ومن الغريب ان هذا المبلغ يمكنها من شراء هذه المعدات لكنها تكتفي بكراءها ..كما ان عدم وجود جرد صحيح للتجهيزات يجعل التلفزة تكتري تجهيزات موجودة مثلها تماما في مقر التلفزة دون استعمال ومن ناحية مضمون البرامج قال تقرير المحاسبين ان التلفزة لا تهتم بنسب المشاهدة وان تقتني برامج فاشلة وليس لها اي اثر ابداعي مثل برامج صحتنا واعطيني وذنك وقهيوة عربي ونجوم في الذاكرة واطباق نبيلة وصفو المقال وحكاية من رواية وغيرها
برنامج صحتنا مثلا انجز مع شركة المكشر للإنتاج بكلفة تجاوزت المليار و300 الف دينار وهو حسب التقرير لا يتجاوز الـ200 الف دينار وكان بإمكان التلفزة انتاجه مجانا بهبة من صندوق التأمين على المرض ..وتم انجاز برنامج نجوم في الذاكرة بأرشيف التلفزة لكنه بيع للتلفزة بقرابة 300 الف دينار وتم برمجة برنامج كوجينتنا بأكثر من 600 الف دينار رغم ان برنامج مماثل في السنة الفارطة لم يتجاوز 60 الف دينار اي عشر هذا المبلغ
مليارات في مهب الريح
يقول التقرير ان التلفزة لم تستفد من مقرها الجديد بل واتلفت عديد التجهيزات وتم احداث استوديو افتراضي بـ5 مليارات ولكن لم يتم استعماله كما انه توفرت تجهيزات الإكساء التلفزي ولكن التلفزة تصرف اكثر من مليون و200 الف دينار على الإكساء ..
هذا قليل من كثير من التجاوزات التي حفل بها التقرير الخاص بلجنة المحاسبين في التلفزة والذي لم يجد على حد علمنا اي صدى او رغبة حقيقية في الإصلاح حيث علمنا ان مشروع اعادة برنامج كوجينتنا بنفس طريقة المقايضة مطروح على مكتب مدير التلفزة (لدينا نسخة منه )رغم ان اللجنة اكدت على عدم شرعية هذا العقد فهل من فائدة لتقرير قد يذهب ادراج الرياح مراد الدلاجي

(المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<



استقال الصحفي « بعد أن طالبته الإدارة بتقديم اعتذار لكمال اللطيف على خلفية الرؤية النقدية للحوار الذي أجراه اللطيف مع جريدة Leaders . وقال الخذيري لراديو كلمة أنه مقتنع بالقراءة النقدية التي نشرت على أعمدة الخبير ليوم الثلاثاء 05 جويلية 2011 ولن يتراجع عن أي كلمة وردت في المقال. وورد في جريدة « الخبير » اليوم مقال تحت عنوان « إثر مقال الأمس عن كمال اللطيف: هذه حقيقة ما حدث وحقيقة استقالة كاتب المقال » كتوضيح تنصّلت فيه إدارة التحرير مما ورد في مقال الزميل « الخذيري » مشيرة أن المقال الذي غطّى صفحتين كاملتين من العدد الفارط لم يتمّ عرضه على رئيس التحرير، كما نقلت عن مصدر لم تذكره جملة من المعطيات بهدف تلميع صورة كمال اللطيف، أو على حدّ تعبير الجريدة لإنصافه حتّى لا يحمل عليها صورة سلبيّة. وورد في نفس العدد في بلاغ مستقلّ أن فريق الجريدة يتقدم بالتهاني إلى زميلهم « مبروك الخذيري » لانتقاله للعمل بمؤسسة إعلامية أخرى دون الإشارة إلى أسباب استقالته. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية -تونس)، بتاريخ 6 جويلية 2011)

<



برغم صدور قرار حل التجمع الدستوري الديمقراطي فان حقيقة سلطة القرار في أكثر من مستوى ومن قطاع حيوي وطني وجهوي ومحلي لا تزال بيد ممثلي العهد البائد برضى الرئيسين المؤقتين ومباركتهما وخاصة بمباركة الأحزاب والهيئات والمجتمع المدني المركز خاصة هذه الأيام على التربية المدنية والتحسيسية لضحايا النظام السابق؟؟؟ ولعل من المفارقات العجيبة الغريبة في هذا المجال أن كلية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة تعرضت بين يوم الخميس30جوان ويوم الثلاثاء5جويلية2011 الى عملية »قرصنة انتخابية » تمثلت في مخالفة القانون الصريح عبر منشور1989 المنقح في سنة1993 والمنصص على وجوب تقديم قائمات بعشرة مرشحين،النصف للصنف »أ » والنصف الآخر للصنف »ب »،وهدذه المخالفة جاءت من رئيس الجامعة الذي يفترض فيه حماية القانون والسهر على تطبيقه حيث اكتفى بتنصيب ثمانية فقط وحتى سبعة على اعتبار تحمل أحد المرشحين لخطة العمادة؟؟؟؟ ان التجمع الدستوري الديمقراطي مباشرة أو عبر انتقال أتباعه لبعض التنظيمات الأخرى مثل التجديد لا زال يحكم حتى بعد14جانفي2011 مستغلا حالة الفوضى والميوعة والتردد السابقة لمرحلة23 أكتوبر2011 ليحكم بأحكامه،وليفرض سلطة الأمر الواقع الرديء بمخالفة القانون وتركيز أنصاره المعلنين والمتخفين على حد سواء؟؟؟؟ واذا قارننا ما وقع مثلا في كلية9أفريل1938 التي نجحت فيها قائمة الأستاذ كريديس المكونة من عشرة مرشحين بغالبية أصوات في حين يفرض علينا بكليتنا على مرأى ومسمع من وزارة الاشراف المؤقتة أن نخضع لهذه المهزلة المغلفة قانونيا واستعراضيا بحضور رئيس الجامعة وهو رئيس شعبة التجمع لأساتذة التعليم العالي بسوسة حيث اكتملت فصول الواقعة بحضورة يوم الثلاثاء5جويلية على الساعة الواحدة بعد الظهر لتنصيب هذا المجلس العلمي الأعرج وهو مزيج من التجديد الحداثي والهيئة العليا العاشورية والانتهازيين المشحونين انتظارا للارتقاء المنشود؟؟؟ انه الرجوع الى العهد البائد من الباب الواسع وليس من الشباك بخطى حثيثة،في وضح النهار بكل صفاقة ودون مساحيق وبمباركة الجامعيين الانتفاعيين والانتهازيين المنظرين زورا وبهتانا لتونس الكرامة والحرية والحداثة ومحاربة الرداءة التي أصبحوا الضامن الأكبر والأكيد لرتلها المشؤوم

<


نحو توحيد التونسيين وترشيد اختلافاتهم(2)

ربيع الثورات وعاصفة المرجعيات (الإسلامية والعلمانية) نحو تحكيم إرادة الشعب حقا بين ولادة الاستبداد وتحكيم الإرادة الشعبية


تقوم المقارنة بين أنظمة الحكم على المضامين لا العناوين، ولا يوجد حاكم مستبد يصف نفسه بالاستبداد، وعنصر المقارنة الحاسم هو « التعبير عن الإرادة الشعبية »، ما بين تغييب بعيد المدى وتقييد جزئي وتطبيق واسع النطاق.
إن الاختلاف حول مرجعية الحكم هو النقطة المحورية التي تنبثق عنها أشكال « الصراع »، ممّا نشهده عبر جولات جديدة تواكب ربيع الثورات العربية، سواء في ذلك الثورات التي انتهت مراحلها الأولى بإسقاط القديم وبدأ العمل على إنشاء الجديد، كما يحدث في تونس ومصر، أو الثورات التي تصنعها الشعوب وتواجه « المعارضة التقليدية » خلالها –وليس صناع الثورة أنفسهم- جولات اختلاف مبكرة في إطارها، بصدد شكل الحكم ومرجعيته، كما يحدث في اليمن وسوريا.
هنا بالذات تظهر بذور « الاستبداد » الأولى، رغم حديث الجميع عن إنهاء عهود الاستبداد، فمقولة « ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد » تسري على كل فريق من أطراف الصراع أو الخلاف، وإن لم ينطق بها لسانه أو يتحدث قلمه.
هنا يبدأ تجاوز « الحَكَم »، الإرادة الشعبية، ومن شواهده نوعية الحديث الحالي عن المرجعيتين الإسلامية والعلمانية . فجميع ذلك يرتبط بالواقع « الآني » للطرف المعني نفسه، حتى أصبح الاحتكام إلى الإرادة الشعبية مقيدا به، وباختيار ما يمكن طرحه أو لا ينبغي طرحه، ولا علاقة لذلك بأصل المبدأ ولا حتى بالحجج المطروحة، بل بدرجة شعبية هذا الفريق « الآن »، أو بدرجة تنظيمه « الآن »، أو باستشراف اللحظة الآنية لتقدير احتمالات نجاح ما يريد هو أو عدم نجاحه عندما يكون موضع الاختبار الفعلي عبر تحكيم الإرادة الشعبية.
إن في هذه الممارسات المواكبة لربيع الثورات العربية خطرا كبيرا، فهدف الثورات هو ترسيخ سيادة الشعب بعد تقييدها طويلا بسيادة رؤى الحاكم وأهوائه، بينما يستبدل المختلفون تقييدا بتقييد، والتقييد الجديد هو ما يتمثل في أن كل فريق يريد ربط الرجوع إلى الإرادة الشعبية بإطار ما وشروط ما يحددها هو، وإن لم يقل ذلك بصورة مباشرة، والمقصود: إطار مرجعيته هو، على حساب إطار مرجعية الطرف الآخر.
يمكن أن تحمل هذه الممارسات عنوان بناء الديمقراطية، أو الحكم الشوري، وعنوان ترسيخ الحقوق والحريات، وعنوان الالتزام بشرعية ثورية، أو استمرار شرعية دستورية.. سيان، فمكمن الخطر من وراء هذه العناوين المتداولة على نطاق واسع هو المحور الذي تدور حوله الأطروحات المرتبطة بها، وتنطوي جميعا على قسط كبير من البذور ذاتها التي « بدأ » بها ترسيخ الاستبداد الذي تثور الشعوب عليه، والذي بدأ بوعود ومغريات وعناوين وشعارات، تبخرت وبقي الاستبداد. وجوب حسم الخلاف الآن لن تقطف الشعوب والأقطار والأنظمة، متفرقة ومجتمعة، ثمار ربيع الثورات العربية، حيث اندلعت الثورات، كما لن تستفيد منه أنظمة أخرى مرشحة لمواجهة الثورات أيضا، ما لم يتم حسم هذا الخلاف أو الصراع الآن، ولا يمكن أن يحسم بصورة قويمة إلا بالتوافق على تحكيم الإرادة الشعبية الآن، على صعيد اختيار المرجعية، واختيار شكل الحكم وسلطاته.. على السواء، وكل تأخير يساهم في تثبيت معطيات جديدة لنشوء الاستبداد بثوب جديد.
وليس خافيا أن النسبة الأعظم من أطراف الصراع الحالي تنتسب إلى ما يوصف بالمعارضة التقليدية، وبتعبير أصح : هي أطراف الصراع التاريخي القريب بين المرجعيتين الإسلامية والعلمانية، ثم تتفاوت بعد ذلك درجات تفاعلها مع ضغوط « جيل الثورة » على « مجرى الصراع، وليس القصد هنا هو الشبيبة فقط، بل هو جيل الشبيبة والجماهير الشعبية التي تحرّكت وراء القيادات الشبابية، ولم تتحرّك بدرجة مشابهة وراء أطراف المعارضة التقليدية على مدى عدة عقود سابقة.
لهذا أيضا تعود النسبة الأعظم من الأطروحات الصادرة عن أطراف الصراع الدائر إلى المعين الذي كان كل طرف يستمد منه تصوراته وأنشطته وممارساته قبل ربيع الثورات العربية، وهنا يكمن قدر لا يستهان به من الفصام النكد بين تلك الأطروحات وربيع الثورة نفسه، مهما بلغ تأكيد الارتباط به، فحقيقة الارتباط تضمحل بقدر العودة بالأطروحات إلى ما كان قبل الثورات وأطال عبر العقود الماضية أمد الصراع دون نتيجة، ويعود خطرها إلى اعتبار مقولة « ما عندي أفضل مما عند الآخر وأضمن لقيام حكم قويم » هي « الإطار » الذي « يُسمح » للشعب أن يتحرك فيه، عندما يُعطى الأولوية على تحكيم إرادة الشعب وخياره الواعي الحر النزيه.
بتعبير آخر: يجب أن يحسم تحكيم إرادة الشعب لبناء حكم قويم بين تشبث العلمانيين بمرجعيتهم والإسلاميين بمرجعيتهم سيان، ما صفة الحكم الذي يتحدثون عنه جميعا، فقد بدأ الاستبداد الذي تتساقط هياكله الآن بداية مشابهة، ولئن بدأ عهد « ربيع الثورات » على هذا النحو فسيوصل إلى الاستبداد آجلا أو عاجلا، وإن اختلف الشكل والأسلوب. إرادة الشعب في اختيار المرجعية لم يعد يوجد إشكال كبير –وندع جانبا المعاندين استبدادا- بشأن الاحتكام إلى الإرادة الشعبية عبر صناديق الاقتراع لانتخاب السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولكن الإشكال الأخطر ما زال قائما عبر التشكيك في الاحتكام إلى الإرادة الشعبية في تثبيت المرجعية التي لا غنى عنها، فالجميع يعلم باستحالة الازدواجية المرجعية في دولة واحدة، لأن المرجعية مناط تثبيت ضوابط منظومة القيم في أي مجتمع، والإطار الضروري لآليات تحكيم الإرادة الشعبية وفعاليتها على صعيد اختيار السلطتين التشريعية والتنفيذية.
لا يخفى الخطر الكبير على مستقبل ربيع الثورات العربية، الكامن في محاولات أجنبية لإجهاضها، ولكن الشعوب التي أسقطت الاستبداد المحلي المدعوم أجنبيا، قادرة –بإذن الله- على متابعة المسيرة لمواجهة مخاطر الهيمنة الأجنبية القديمة المتواصلة المتجددة، ولكن الخطر الأكبر « داخليّ »، ومحوره الأهم هو السؤال الفاصل بصدد تقييد الإرادة الشعبية مسبقا عبر تثبيت مرجعية طرف دون آخر إطارا لها، وهذا ما يجب حسمه الآن، وإلا اتجهت التطورات القادمة نحو تغييب الإرادة الشعبية تدريجيا لحساب بذور استبدادية جديدة.
الفارق الجوهري والأهم بين حكم قويم وحكم استبدادي أن مرجعية الأول هي المرجعية التي يختارها الشعب، ومرجعية الثاني هي الاستبداد نفسه، على كل صعيد، حتى من حيث القيم الجمالية، فالحسن منها هو ما يخدم سيطرته وبقاءه، والقبيح هو ما يرى فيه خطرا على سيطرته وبقائه.
فمن يتشبث الآن خلال ربيع الثورات العربية بفرض مرجعيته دون الاحتكام إلى الإرادة الشعبية بصددها، ينزلق من حيث يريد أو لا يريد إلى طريق صناعة الاستبداد، وإن زعم إدانته والحيلولة دونه. تحليل عناصر الخلاف بين المتفق عليه والمختلف فيه : لا يمكن تجاوز الخلاف على المرجعية عبر تجاهل جوهر الخلاف وتصوير الالتقاء على عنوان متفرع عنها كافيا، كعنوان الديمقراطية، إنما يمكن تحليل عناصر الخلاف بين ما هو متفق عليه وما هو مختلف فيه . فما هي القواسم المشتركة بين المرجعيتين المطروحتين في الخلاف القائم؟ ليصبح طرح هذه القواسم على الإرادة الشعبية موضع اتفاق لا خلاف.. ومن ذلك على سبيل المثال دون الحصر الكرامة الإنسانية والحريات الأساسية وسيادة القضاء، فهي وأمثالها ما ينبغي اعتباره ثوابت مشتركة في أي دستور فلا تقبل التعديل أو التعطيل أو الإلغاء مطلقا.
وما هي نقاط الاختلاف بين المرجعيتين ليكون الاحتكام إلى الإرادة الشعبية بصددها هو الطريق للانتقال من مخاض ربيع الثورات العربية إلى حصيلته المرجوة؟ ومن ذلك ما يمثل « ضوابط للتشريعات القانونية » وفق قاعدة الحيلولة دون تعدي فرد أو أقلية أو غالبية على حقوق « الآخر » وحرياته. ضمان وبقوة القنون حق وجود الطرف الأضعف وبكل حقوقه : هنا ينبغي تثبيت أمر أساسي: لا يتجسد جوهر المفاضلة بين ضوابط مرجعية وأخرى في « سعة » نطاق ميزات مضمونة لصالح من ينطلق من المرجعية ذاتها، بل يتجسد في « سعة » نطاق الفسحة التي تدعها تلك الضوابط لأصحاب المرجعية الأخرى التي لا تحظى بتأييد غالبية شعبية، بحيث لا يفقدون حقهم في تمثيل مرجعيتهم ومواصلة الدعوة إليها بالحجة والإقناع.وهذه المفاضلة هي التي توصل إلى كسب التأييد أو عدم كسبه في الاحتكام إلى الإرادة الشعبية.
ولعل ممّا يقرّب هذا المعنى للأذهان –من منطلق علماني مرجعي- مضمون الكلمة المنسوبة إلى فيلسوف التنوير الفرنسي فولتيير: « أرفض رأيك ولكنني على استعداد للموت دفاعا عن حقك في التعبير عنه ». ولعل مما يقرّب هذا المعنى نفسه للأذهان –من منطلق إسلامي مرجعي- أنّه في منظومة الحقوق والحريات لا يخاطب الإسلام الطرف الضعيف الذي لا يملك القوة الكافية كي « ينتزعها انتزاعا »، بل يخاطب المجتمع والدولة بلغة التشريع والتقنين الملزم لتأمين تلك الحقوق والحريات دوما لصالح الطرف الأضعف. (المصدر: موقع الجزيرة.نت/ بتاريخ 30 جوان 2011 / أفكار نبيل شبيب بتصرف) (ترتيب وتنسيق محمد شمام / عن العمل الشعبي الأهلي والمدني)

<


باحث في علم الاجتماع: حالة إحباط عميقة تسود شرائح من المجتمع .. والعقاب يوم الانتخابات


ما نعيشه اليوم من تخمة سياسية .. سيؤدي إلى قطيعة بين السياسيين والمجتمع بعد الثورة تحول الاهتمام بالشأن السياسي إلى أولوية في خطاب واهتمامات التونسي يتابعه في الصحف والتلفزات المحلية والأجنبية ومواقع الانترنيت إلى درجة تشبه الإدمان وهذا أمر مفهوم إذا ربطناه بحجم الحرمان من الجدل السياسي لمدة عقود ولتفاؤل التونسيين بعد الثورة بمشهد سياسي يليق بثورتهم.
وبالنظر إلى كثافة المتابعة والزخم الإعلامي الذي يتعرض له التونسيون وبالنظر إلى تعقد النقاش السياسي ودخوله في تفاصيل وجزئيات مملة زيادة عن عدم وضوح الرؤية السياسية وضبابيتها وهو ما جعل الشأن السياسي يصبح من عوامل التوتر والقلق النفسي لدى المواطن يحرمه من ممارسة حياته بشكل طبيعي.
كما أن وسائل الإعلام ساهمت بشكل كبير في هذه التخمة السياسية لدى التونسي فجعلته يعيش حالة من التوتروالخوف والاضطراب النفسي جراء الحديث المتواصل في السياسة.
هذه التخمة السياسية والضغط السياسي الذي يعيشه التونسي يوميا الاكيد أن تكون له تبعات نفسية لن تمحي لسنوات.
« الصباح » اتصلت بطارق بن الحاج محمد باحث في علم الاجتماع والذي أكد أن التونسي مريض من جراء السياسة بعد الثورة فمن وجهة نظر تاريخية هناك علاقة ريبة وشك وعدم مصالحة بين التونسي والسياسة نظرا لإرث الإقصاء الذي امتد على أكثر من 50 سنة والذي منع التونسيين من مناقشة الشأن العام والمشاركة السياسية بدعوى أن السياسة شأنا نخبويا.
لكن بعد الثورة عاد الشغف والاهتمام بالشأن العام بعد عقود من الإقصاء والتصحر وضعف المشاركة واعتقد الجميع أننا إزاء تقاليد سياسية جديدة ومرحلة جديدة من العمل والتخاطب السياسي لطي صفحة الاستبداد والدعاية السياسية الجوفاء والرغبة المرضية في الحكم والتحكم والسلطة والتسلط.
مشهد سياسي مريب
لقد فسح المجال للتراخيص والعمل الحزبي لعشرات الأحزاب وفتح معهم المجال للنقاش السياسي بين الأحزاب والشخصيات السياسية، فأفاق التونسيون على حقائق قديمة ولكن بوجوه وأسماء جديدة وكأن الأمر ليس سوى تغير في الأدوار، فقد صدم التونسي بـمشهد سياسي مرتبك ومريب :
-أحزاب لا تهتم بالثورة والثوارإلا من باب الدعاية الحزبية الانتخابية وهي في أغلبها غير منتشرة اجتماعيا وشعبيا وجهويا (أحزاب افتراضية تقوم على النخبوية أو الفئوية أو الجهوية أو القرابة العائلية أو علاقات الصداقة الشخصية…) – عدد كبير من الأحزاب القديمة والحديثة تدعي عداءها لماضي الاستبداد لكنها تتعامل مع التونسي بنفس آليات العمل والتخاطب التي سادت لأكثر من نصف قرن عبر التعبئة والترغيب والترهيب والتضليل والوعود وبيع الأوهام والإعانات الاجتماعية المشروطة… وهي كلها أدوات ثار التونسي من أجل القطع معها – جل الأحزاب ليست ديمقراطية حتى في داخلها إلى جانب الخطاب والسجال السياسي بين الفرقاء السياسيين من الضحالة والضعف والإسفاف بمكان بحيث أنه لا يرتقي في أغلبه إلى انتظارات من ثار ورجل الشارع، فما بالك بالمثقفين المستقلين و »فئة الطبقة الوسطى فكريا » أحست فئة واسعة من المواطنين أن آخرأولويات عدد كبير من الأحزاب هي مسألة الانتقال الديمقراطي وإنجاح الثورة فظهرت في المشهد وكأنها لا تنتظر سوى الانقضاض على كرسي الحكم وليس على بقايا الدكتاتورية والفساد وفهم التونسي أنه وراء الشعارات السياسية المرفوعة من طرف بعض الأحزاب يختفي فقر كبير في الأفكار والبرامج الاقتصادية والاجتماعية (فالتشغيل والتنمية الجهوية والتوازن الجهوي… هي شعارات يرفعها الجميع لكن لم يقل لنا أحد آليات التطبيق وضمانات الالتزام بها في المستقبل).
حالة إحباط
وكنتيجة لكل هذا هناك حالة إحباط عميقة تسود شرائح واسعة من المجتمع، فما يحدث في المشهد السياسي من ارتجال وصراعات وخطابات وإقصاء للآخر وتهميش وتخوين له يشعر التونسي أنه لم يغادر المربع الأول الذي كان فيه قبل الثورة فقد تغيرت الوجوه وتعددت الأدوات والتضليل واحد كما ساد إحساس لدى البعض أن النخب السياسية كانت وما زالت عبئا على مجتمعها وقواه الحية وأنها كالعادة جزء من المشكل الاجتماعي والوطني وليس جزء من الحل فأداءها وخطابها لم يرتق إلى ما رافق الثورة من روح وقيم المواطنة والوطنية.ويضيف السيد طارق بن الحاج محمد أن السيناريوهات المحتملة فيمكن أن تكون القطيعة بين السياسيين والمجتمع بأسره مما يفتح مشهدا مفتوحا عن المجهول يمكن أن يهدد مسار الانتقال الديمقراطي وخاصة عزوف عن المشاركة السياسية انخراطا وانتخابا وهذا ما سيؤدي إلى مشاركة ضعيفة في الانتخابات تؤدي إلى مجلس تأسيسي عليل وغير ممثل وبالتالي تنقصه الجرأة في اتخاذ القرارات الحاسمة كذلك سلوك انتخابي عقابي يقترع فيه الناس نكاية بالطبقة السياسية أقصى اليمين أو اليسار أو بقايا التجمع لعقاب بقية الأحزاب التي فوتت على نفسها وعلى مجتمعها اللحظة التاريخية للثورة أو كذلك مقاطعة الانتخابات إدانة للمشهد السياسي برمته.
لمياء الشريف (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<



بقلم : سامويل جابير – لوزان- swissinfo.ch على غرار آلاف الشبان التونسيين، شدّ مهدي وصحبي وطارق الرحال إلى أوروبا بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي. وفي لوزان، إحدى محطات مسيرة تأخذهم نحو المجهول، التقينا بهؤلاء الغرقى الذين يتمسكون بأمل خافت.. بحثا عن مُستقبل أفضل. في مركز الرعاية النهارية « بوفريس » بلوزان، يتأمّل حوالي 15 مهاجرا المُنـَشِّطة إيستيل كونتي-كارلين، وهي جاثمة تحت طاولة في محاولة لإصلاح الإتصال المتعذر بشبكة الإنترنت. كــُلهم رجال، ومعظم شباب، ومن بينهم ثلاثة تونسيين: مهدي (24 عاما)، صحبي (25) وطارق (23). تصفــّح الشبكة يظل وسيلتهم الوحيدة لـ « قتل الوقت »، وربما إقامة اتصالات تتيح لهم رؤية أوضح لأفق هذا المنفى الذي يبدو مُبهما أكثر فأكثر… يُكرّر الثلاثي بانسجام نفس القصة المعهودة: « نحن نريد إيجاد عمل لتحسين ظروف حياتنا وحياة عائلاتنا في تونس ». ولكن مهدي حريص منذ البداية على الإشارة إلى أن « كل شخص له حكايته الخاصة ». شعره المُمَلس والمُسطح بإتقان على رأسه، وعيناه الشفافتان، وبشرته الشاحبة، سماتٌ جسدية لا توحي بالضرورة بأصله (الشمال إفريقي) وقد تُنقذه من دوريات المُراقبة. ولكن في ظل غياب وجهة حقيقية والإفتقار للمال، تتراكم خيبات الأمل منذ ثلاثة أشهر في « أوروبا القلعة » (أو المُحصّنة). تذكرة ذهاب فقط إلى لامبيدوزا كان مهدي، الحامل لشهادة في الميكانيك والصيانة الصناعية، موظفا لمدة تسعة أشهر في السنة لدى شركة متخصصة في صناعة الألواح الشراعية تتخذ من جنيف مقرا لها. وعلى مشارف الصحراء، على بعد 280 كيلومترا عن مدينة سيدي بوزيد، مسقط رأسه ومنبع الثورة التونسية، كان يتقاضى مهدي راتبا شهريا لا يتجاوز 200 فــرنكا سويسريا يعتبره الشاب مبلغا « غير كاف لعيش حياة كريمة في تونس ». وعندما سقط النظام يوم 14 يناير الماضي تحت ضغط الشارع، وفُتحت الحدود فجأة، ألقى بنفسه في لُجج المغامرة بحيث استقل، مثلما فعل 20000 من مواطنيه، قاربا باتجاه جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الواقعة بين تونس ومالطا. أما سعر تذكرة الذهاب من دون إياب فلا تقل عن 2000 دينار تونسي، أي قرابة 1300 فرنك سويسري. حصل مهدي في إيطاليا على تصريح إقامة مؤقت، ولكن من دون أن تكون له شبكة اتصالات ومن دون عمل، وبعد الإضطرار إلى النوم في الحدائق والمخازن المهجورة في مدينة بريشا Brescia، قرر مواصلة مسيرته نحو فرنسا التي لم يلبث فيها غير يومين اثنين. وبعد إعادته إلى إيطاليا، بحث الرجل الشاب عن مخرج طوارئ آخر. « الكابوس » الفرنسي ذات ليلة، شاهد بالصدفة تقريرا تلفزيونيا يقدم حالة المهاجرين التونسيين الوافدين على المناطق الحدودة مع كانتون التيتشينو السويسري المجاور لإيطاليا. « قال لي تونسيون إن سويسرا بلد جيد، الوحيد الذي يمكن فيه الحصول على اللجوء ». يوم 23 مايو، قصد مركز التسجيل بكياسو حيث بدأ إجراءات الحصول على حق اللجوء، وحصل على تصريح مؤقت (من صنف N)، ثم نــُقل إلى لوزان حيث يجد صعوبة في احتواء غضبه ونفاذ صبره. ويدرك مهدي أن فرص حصوله على حق اللجوء في سويسرا منعدمة تقريبا بما أنه يُصنف ضمن « المهاجرين الاقتصاديين ». ولكنه يرفض الاستسلام: « على أي حال، أنا لا أريد العودة إلى تونس! ». التفكير في العودة إلى تونس مُستبعد تماما أيضا بالنسبة لصحبي، أكبر الشبان الثلاثة سنا: « لم يتحسن الوضع منذ سقوط بن علي، تعم الفوضى في البلاد، ولم يعد لدي أي شيء هناك. ورشتي لإصلاح الهواتف النقالة في تونس العاصمة تعرضت للنهب بعد أحداث الشغب في يناير الماضي ». ورغم عدم حصوله على جواز مرور من إيطاليا، حاول الشاب الوصول إلى فرنسا. لكن رحلته الاستكشافية انتهت بقضاء عشرة أيام في سجن بمدينة ليون. « كابوس! » على حد وصفه. صحبي وطارق، ابن عم مهدي الذي قدم طلب لجوء في مركز التسجيل بفالورب بكانتون فو بعد ثلاثة أشهر من التجوال في حدائق تولوز، يحتفظان بذكرى سيئة للغاية عن زيارتهما لفرنسا: « هنالك الكثير من الممارسات العنصرية ودوريات المراقبة الشرطية. ولكن في سويسرا، يمكننا التجول بهدوء أكثر ». قلق وتذمر وإذا كان التجوال بدون هدف أقل عرضة للقمع على ما يبدو في سويسرا، فـإنه يظل مصدر قلـق أكيد بالنسبة لصحبي: « أنا شاب أتمتع بصحة جيدة ومستعد للعمل مقابل أيّ أجر كان. وعدم القيام بأي شيء طيلة اليوم يصيبني بالكرب إلى درجة الشعور بالمرض ». إيستيل كونتي-كارلين التي تجس يوميا نبض مزاج هؤلاء الشباب العاطل عن العمل تضيف: « لديهم الانطباع بأنهم يحظون باستقبال أفضل هنا مقارنة مع فرنسا وإيطاليا. في البداية، يكون لديهم أمل كبير، ولكن سرعان ما يدركون بأن الوضع هنا صعب أيضا، مما يؤدي إلى الشعور بضغوط إضافية ». وعندما يقترن بعاملي الإكتظاظ والتوترات الإثنية، يُــحدث الركود بالضرورة بعض المشاكل. وقد أبلغت مؤخرا السلطات المعنية باللجوء في الكانتونات، لاسيما في سويسرا الغربية وفي التيتشينو، غضبها إلى سلطات الكنفدرالية مطالبة إياها بتسريع الإجراءات وبطرد « اللاجئين الاقتصاديين » بصورة أسرع. ولا تنكر إيستيل كونتي-كارلين أن بعض التجاوزات يمكن أن تحدث بفعل تأثير الكحول المُمتزج بشعور الإنتماء إلى مجموعة، لكنها تضيف أن « هؤلاء الشباب، بشكل عام، يتمتعون بتربية وبقيم قوية. وهم حريصون جدا على السمعة المرتبطة بهم، خاصة في وسائل الإعلام ». ويشاطر وجهة النظر هذه جلال الماطري الذي يدير قاعة بلياردو في حي « باكي » بجنيف، الذي يعتبر معقلا حقيقيا للجالية التونسية في المدينة المطلة على بُحيرة ليمان ويقول: « إنهم في الغالب شبان غادروا الأحياء الشعبية في منطقة الجنوب التونسي التي أهملها نظام بن علي من الناحية الاقتصادية، وذهبوا في مغامرة إلى أوروبا. لقد تلقوا تربية صارمة، وليسوا من المتعودين على ارتكاب الجنح الصغيرة ». الصمود أمام المجهول ولا تصمد أسطورة « الإلدورادو » السويسري طويلا أمام الوقائع، بحيث يشدد الماطري على أنهم « يدركون بسرعة بأن الحياة مُكلفة في سويسرا وأنه من الصعب العثور على عمل. معظمهم يواصلون الرحلة في فرنسا حيث يتوفرون على شبكة معارف أهم وحيث تتوفر إمكانيات أكبر للعمل الأسود (غير المشروع) ». وإذا كانت حركات الهجرة الثانوية داخل منطقة شنغن تميل إلى الإرتفاع، فإن جلال الماطري يتوقع عودة الوضع إلى طبيعته في غضون الأشهر المقبلة: « إن عدد المرشحين للهجرة من نقطة الإنطلاق لا يزداد ندرة فحسب، بل إن عدد العائدين إلى البلاد في ارتفاع مضطرد ». ولكن مهدي وصحبي وطارق لا يرون لحياتهم مخرجا آخر غير الصمود أمام المجهول، مُستعينين بطاقة اليأس التي تلازمهم وبتلك اللامبالاة التي تُــميز بداية المُغامرات. فهم لا زالوا يؤمنون بحظوظهم ويقولون: « ننتظر التمكن من انتهاز فرصتنا. وعلى أية حال، ليس لدينا خيار آخر ». سامويل جابير – لوزان- swissinfo.ch (ترجمته من الفرنسية وعالجته: إصلاح بخات)

<



بقلم توفيق بن رمضان
 
لماذا حكمنا الطغاة لأكثر من خمسة عقود؟ و هل يتحمّلون المسؤولية لما حصل لوحدهم أم الشّعب يتحمّلها معهم؟ و هل كان حتميّا أن نمرّ بنظام كلياني بعد الاستقلال؟
وهل كان حتميّا أن نمرّ بنظام كلياني بعد الاستقلال؟ و المسؤولية الكبرى لما حصل منذ الاستقلال إلى يومنا هذا هل يتحمّلها بورقيبة و نظامه أم أطياف أخري مثل النّظام الدّولي الذي تسيطر عليه الدول الغربية و بالنسبة لتونس المستعمر القديم فرنسا؟ و هل الشّعب التونسي يتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية؟ و هل فوّت علينا بن علي فرصة الانعتاق و النهوض عندما تنكّر لمحتويات بيان 7 نوفمبر؟ و هل هو المسؤول لوحده على الانتكاسة أم النظام و كوادر الحزب و التدخل الدولي في الشؤون الوطنية وبعض الأطراف السياسية من المعارضة؟ و هل الرّجال الذين حكموا مع بورقيبة و أوصلونا لحافة الهاوية في الأيّام الأخيرة من نظامه يتحمّلون الجزء الأكبر من الدّمار و الكارثة التي نعيشها في هاته الأيام و نراهم اليوم يعودون إلى القمّة و هم من تسبّبوا في الانسداد السياسي بالأمس القريب؟ و هل انقلاب 7 نوفمبر كان الهدف منه إنقاذ البلاد أم إنقاذ النظام و رجاله و هل المرورإلى الفصل 57 كان في الإطار نفسه؟ و هل يمكن اعتبار تونس و شعبها و الشعوب العربية عموما ضحايا التآمر الداخلي و الخارجي؟ و هل النّخبة تتعامل بصدق وإخلاص من أجل تحقيق الانتقال الديمقراطي و الإصلاح السياسي أم أنّ التآمر متواصل على أشدّه؟
إنها متاهات من الأسئلة التي تتطلّب التحليل و التعمّق في الإجابة عليها و التّقييم و التّمحيص حتّى لا نعيد نفس الأخطاء و نبقى ندور في حلقة مفرغة تأتي على الأخضر و اليابس و تضيّع علينا وقتا ثمينا وطاقات و إمكانات نحن في أشدّ الحاجة إليها اليوم.
صحيح سقط الدّكتاتور و لكن لم يسقط نظامه. فرموزه مازات تحكم و تتحكّم. و أداؤها مازال يغلب عليه التّذبذب و المراوغة و المماطلة و الغموض فهم « يقيسون البحر بسمارة » ويرقبون بانتباه و ريبة ردود أفعال الشّعب. و كلّما اشتدّت عليهم الضغوطات و كثرت الطلبات يقدّمون تنازلات أو بعض أكباش الفدى علّهم يخرجون من الورطة التي وقعوا فيها بأقل الخسائر و الأضرار، و هذا منتظر منهم. فبعد 55 سنة من القيادة و الحكم لا يمكنهم التّنازل عن هذا الأمر بسهولة. و للأمانة إن المواطنين و النخب التي انضمّت للحزب المنحل لا يمكن وضعهم كلهم في كيس واحد. فمنهم الطيب و الغث و الخبيث و النزيه. فهم مواطنون تونسيون نبتوا من تراب هذا الوطن و لم نستوردهم من الخارج و حديث الرسول واضح و جلي «كيف ما تكونوا يولّى عليكم» فالمطلوب من أجل تحقيق الإصلاح تغيير العقليات و ليس الاكتفاء بتغيير الأشخاص. أما الحكم الذي استبدّ بالبلاد و العباد طيلة أكثر من خمسة عقود لم يترك المجال للعمل و البروز و المشاركة في الشأن العام إلا لمن انخرط في حزبه، و كان الانضمام إما تملّقا أو خوفا أو من أجل الابتزاز وتحقيق المصالح الشخصية على حساب المصلحة العليا للوطن أو دوسا للآخرين، و كل من خرج عن الصفّ و التحق بصفوف أحزاب المعارضة دون استثناء «المتصادمة و المعتدلة» رغم أنّها معترف بها و تعمل في إطار قانوني كان الإقصاء و التهميش من نصيبه. فمناضلوها كانوا يتعرضون لأصناف عدّة من الضغوطات والمضايقات و الحرمان و المكائد و السحق و التحطيم لا لشيء إلا بسبب القرار الخطير و المصيري الذي اتخذوه و الذي له تبعات كارثيّة على حياتهم و مستقبل أبنائهم وهو أنهم ارتكبوا جرم الانتماء لأحزاب المعارضة. فالمشرفون في الإدارة والحزب في الجهات لم يكونوا يفرّقون في التعامل مع مناضلي المعارضة اليوم الصاعدين الجدد على ركح السياسة. و من المؤكد أنّ بعضهم كان من المطبّلين و المتواطئين أو أقل ما يكون من المتفرّجين يصنّفون الأحزاب«موالاة و معارضة جدّيةّ» و يظلموننا و يتجنّون علينا رغم أننا قاسينا الأمرين من التجمعيين. فالموالاة لا يستفيد منها إلا الأمناء العامون و بعض المقربين منهم و ليس كل المنتمين إلى الحزب. و هذا معلوم من طرف الشعب و ثابت و مؤكّد. أمّا نحن، المناضلين الصادقين، في أحزاب المعارضة كنّا نجد أنفسنا بين نارين « بين مطرقة السلطة و سندان الأمناء العامين»، أي بين ضغوطات و ممارسات منتسبي الحزب الحاكم و نفاق و غدر و ممارسات الإقصاء داخل أحزابنا حتى لا نزاحمهم على المواقع المتقدمة. أما عن استقطاب المواطنين أو إقناعهم بالانضمام لأحزاب المعارضة لم يكن بالأمر الهين و كان شبه مستحيل. فالكل كان مرعوبا و خائفا من المشاركة السياسية عكس ما نشاهده من تكالب على تأسيس أحزاب و انخراط فيها هذه الأيام.
و المطلوب المؤكد اليوم و بعد الثورة المعجزة من عند الله و التي لا دخل لأي طرف سياسي في اندلاعها و قيادتها هو الحاجة الأكيدة والملحة إلى تشخيص و تقييم المرحلة الممتدّة من الاستقلال إلى آخر يوم من نظام بن علي و الوقوف على الأسباب التي مكّنت الطغاة من السيطرة و الاستبداد حتى لا نعيد نفس الأخطاء و نسلّم الوطن لمستبدّ جديد. و يجب إخضاع كل من تجاوز و ظلم و تعدّى على حقوق الغير للمحاكمة العادلة من أجل استرداد الحقوق و إنصاف الناس و خاصة عدم التغاضي عما اقترفوه من تجاوزات و ظلم و إجرام في حق الشعب التونسي. و من أراد العفو و الصفح فله ذلك. فلا فائدة في التسويف والمماطلة و التمثيل على الشعوب. فكل ما حصل و يحصل سببه الإفلات من العقاب. و إن تمادينا على هذا النهج من عدم المحاسبة و العقاب فسنعود إلى الفوضى و الدمار من جديد و لن يرتدع المجرمون الظالمون. فالعقاب و المحاسبة عبرة للمتجاوزين و المعتدين على حرمة الوطن وحقوق الغير. و ليكن شعارنا ولاء خالصا لتونس و ليس للأشخاص. ولنجعل تونس و القانون فوق الجميع.
*ناشط سياسي و برلماني سابق
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<



بقلم بحري العرفاوي
 
تشترك الأحزاب السياسية في التأكيد على مبدأ الديمقراطية بما هي «سلطة الشعب» عن طريق صناديق الاقتراع…وفي كل محطة انتخابية في البلدان المتخلفة نجد «الفائزين» يتحدثون عن «عرس الديمقراطية» وانتصار إرادة الشعب في حين يتحدث «الخاسرون» عن خيبة أمل وفشل التجربة وعن تلاعب بالصناديق…أكاد أجزم بأن كل انتخابات هي زائفة وأن كل سلطة تنتج عن صناديق الاقتراع هي سلطة غير شرعية حتى وإن كانت قانونية شكلا…فإذا كان «الانتخاب» هو الإجراء العملي لتحقيق الديمقراطية بما هي سلطة الشعب وجب النظر أولا في معنى الانتخاب وفي مدى تحققه.
الانتخاب من فعل نخبَ وهو استخراج لب الشيء، انتخب فعل يفيد قيام الفاعل بالفعل لنفسه بمعنى انتقى واستخرج النخبة. والنخبة هي أفضل ما في الكل وهي البعض من الكل. ومن أجل اختيار البعض من الكل يجب معرفة الكل…فإذا كان الشعب هو الذي ينتخب ممثليه أو حاكمه من بين عدة مترشحين وجب أن يكون قادرا على الإلمام بالبرامج السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية التي على أساسها تترشح القوى السياسية. فيفاضل بينها بحسب ما تقتضيه المصلحة وتستدعيه المرحلة… وهذا يتطلب درجة من الوعي والمعرفة وقدرة على المقارنة والمفاضلة وقدرا من الصدق والجرأة والموضوعية…ولنا أن نتأمل واقع «الانتخابات» في المجتمعات التي ترتفع فيها نسبة «الأمية السياسية» وتضعف فيها معاني «المواطنة»…وترتبط فيها الأعناق بالأرزاق وتحتكم إلى قاعدة: من يملك قوتَك يملك أن يقودك ومن يُطعمك يُلجمك…لنا أن نتأمل الطقوس الباهتة في أوهام الانتخابات داخل تلك المجتمعات حيث تندفع طوابير العامة باتجاه صناديق الإقتراع لأداء «الواجب القانوني» ـ وليس الواجب الوطني والمواطني ـ موجهة بتوصيات أو وعود أو حمية قبلية أو خوف أو طمع…وللذين يجهلون القراءة أن يتذكروا الرموز والصور حتى لا تقع أيديهم على غير ما أُوصُوا به.
فهل يمكن الاعتدادُ ب»الأغلبية» لتحقيق الديمقراطية؟ إن الأغلبية هي دائما «العامة» وإن القول برأي الأغلبية هو قول مخادع. فالعامة لا تملك رؤية أو فكرا نقديا بقدر ما تتوفر على استعدادات للترويض وقابلية للتوجيه والإخضاع…وتكفي حملة إعلامية مكثفة لفترة قصيرة حتى تدار أعناق العامة نحو وجهة لا تدرك عاقبتها ولا تبصر علاماتها. وهكذا دائما تحسم المعارك الإنتخابية وتقام «أعراس الديمقراطية»…وتظل النخب تصارع سرابا وتناطح وهما.
إن الخضوع لآلية «الانتخاب» دون توفر شروطها يستدعي القبول بشرعية سلطة «الأغلبية» أي سلطة «العامة» مع ما في ذلك من مخاطر استثمار أنظمة حكم لـ»شعبيتها» في التضييق على النخبة ومحاربة الفكر ومقاومة منابت الوعي… وهذا ما يفسر السهولة المطلقة التي تتصدى بها «الأنظمة الشعبية» لمخالفيها. فلا تكلف نفسها عناء مواجهة فكرية وإنما تكتفي بوصمهم بنعوت منفرة ومختزلة تجد رواجها لدى العامة من : جنس الخيانة والتآمر والشرذمة …إضافة إلى ما تستعمله بعض الأنظمة «الثورية» أو «الدينية» من اتهام بمعاداة «الثورة» أو «الدين» وتلك من التهم القاتلة…وبقدر ما تستميت سلطة في الدفاع عن «الثورة» أو «الوطن» أو «الدين» بقدر ما تُميت مخالفيها فترتفع شعبيتها عند العامة…إنها إرادة الشعب ،إنها الديمقراطية لها «أنيابٌ» ـ يقول الغالبون ـ
هل يمكن أن تنتهي آلية الانتخاب في ظل الأمية السياسية إلى إقامة أنظمة استبدادية ؟ فتخضع بموجبها النخبة إلى العامة وتتضخم السلطة حتى تبتلع الدولة؟
سيظل قدر النخبة الاصطدام بالوعي الإسمنتي المسلح الذي أرسته الأنظمة الشعبية إذ حافظت لقرون على الأغلبية. فغلبت الشعار على الأفكار وأفرغت المبنى من المعنى وأغرقت العقول في الفراغ…ستظل النخبة تخسر كل معاركها ما لم تستنفر طاقاتها لخوض معركة المفاهيم والأفكار والقيم الحياتية حتى نرتقي بمفهوم «المواطنة» من مجرد إقامة مكانية إلى معاني الإنماء والحقوق وواجب المشاركة في تصريف الشأن العام بوعي وكفاءة ومسؤولية…فـ»المواطنة» ليست مجرد حق تقره القوانين أو تمن به سلطة ولكنها «واجب» لا بمعنى الإلزام وإنما بمعنى شرطية «الوجود» و»الحياة» حتى لا يكون الفرد مجرد رقم في التعداد السكاني أو مجرد كائن مفعول به في لعبة السياسة وهواية السلطة.

إنه لعقوق للوطن أن لا يتحمل المثقفون رسالتهم التاريخية في بناء معاني «المواطنة» وفي بيان الاختلاف بين «العامة» و»الشعب». فلا يكون الشعب حالة كمية أو جمعا بشريا تقتطع أغلبيته بالمخاتلة والحملات الإعلامية لإكساب سلطة ما مشروعية ديمقراطية…الشعب إرادة جامحة وانتماء مشترك وخيار واع ورقابة مُتبصّرة لسلوك سلطة منتخبة وفق برامج ووعود والتزامات. *شاعر وكاتب (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 جويلية 2011)

<



كشف الناطق باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم أمس الثلاثاء – خلال ندوة صحفية عقدها في الميناء البحري بطرابلس – أن حكومة طرابلس حجزت فجر الاثنين كمية من الأسلحة القطرية بأحد شواطئ منطقة الجنزور الواقعة على بعد 27 كلم غربي العاصمة الليبية. وقال الناطق الرسمي إن كمية الأسلحة تتكون من 100 رشاش اف ام وصناديق ذخيرة. وحسب المسؤول الليبي فإن استلام الحمولة تم من قبل زورقين تسلّماها من باخرة تونسية تحمل العلم التونسي، كانت تحت حماية قوات الناتو. فيما نفى مصدر عسكري تونسي مطّلع لراديو كلمة اتهامات الجانب الليبي مؤكدا موقف تونس المحايد من النزاع الليبي. وقال المصدر العسكري إنه من المنتظر أن تتكون لجنة تحقيق لمعرفة حقيقة ما حصل وحقيقة ما أعلن عنه الجانب الليبي. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية -تونس)، بتاريخ 6 جويلية 2011)

<

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.