الأربعاء، 16 مارس 2011

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS 10ème année, N°3949 du 16.03.2011  

archives : www.tunisnews.net


كلمة:تأجيل النظر في قضية الصحفي المولدي الزوابي

الصباح:أحداث المتلوي حجز 16 بندقية صيد.. أسلحة بيضاء.. والبحث قد يشمل وجها نقابيا

كلمة:مقتل خريج جامعة بمدينة بوسالم في ظروف غامضة

يو بي أي:عشرات التونسيين يتظاهرون في العاصمة للتنديد بزيارة هيلاري كلينتون

كلمة:محامون يرفعون دعاوى ضد محمد الغنوشي ومحمد فريعة

كلمة:حـزب « الوطن » يشرع في الاتصال بالتجمعيين لتكوين هياكل وكراء مقرات

الصباح:إعلام 11 مطلب اذاعة و6 مطالب تلفزة…

الصباح:قائمة أعضاء مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي

الصباح:ما تنفرد «الصباح» بنشره مشروع قانون خاص بنظام انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي

رسالة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي رقم [51]:ويتواصل الإقصاء مع الهيئة العليا للإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي

حــركة الشــعب: بيـــــــــــــــــــان

حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي:بــــيـــــان

جمعية أهل البيت الثقافية تونس:بيـــــان

العربي القاسمي:الثّورة يحميها الثّوار: الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة … إلى أين؟

فتحي خزندار:هيئة تحقيق الثورة أم مجلس للنواب المنحل

زياد الهاني:عاش من عرف قدره يا سي الباجي

رويترز:الجزائر تقدم مساعدات مالية لتونس بقيمة 100 مليون دولار

الصباح:خطر يحدق بأبنائنا.. والحجب لا يعني التضييق على الحريات 5 مواقع إباحية تحتل أولى المراتب من حيث عدد الزيارات في تونس

يسري الساحلي:الأعداء الحقيقيون للشعب التونسي

عبدالحميد العدّاسي:التمثيل بالعِرض التونسي

أ ف ب:وفاة المطرب التونسي احمد حمزة صاحب اغنية « جاري يا حمودة »

فرنس 24:الكاميروني صامويل إيتو يشيد بثورات شعوب تونس ومصر وليبيا

محمد كريشان:الارتباك الامريكي مع ليبيا

عبدالباري عطوان:الخليج والصراع المذهبي الزاحف سعد محيو:احتمال امتداد ثورات المواطنة العربية إلى منطقة الخليج لا زال قائما

الجزيرة نت:المواقف الإيرانية من الثورات العربية

د.محمد مورو:تداعيات سقوط أمن الدولة

ياسر الزعاترة:نحو قيادة موحدة للفلسطينيين في الداخل والخارج

الجزيرة نت:مجلس الأمن يبحث الحظر الجوي إيطاليا تدعو لقمة دولية بشأن ليبيا

القدس العربي:القذافي يوجه انتقادات عنيفة لفرنسا وبريطانيا بسبب موقفهما من أحداث ليبيا

القدس العربي:مصر تعلن عن كشف أول شبكة تجسس إسرائيلية منذ الاطاحة بمبارك


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس  نوفمبر 2010

 https://www.tunisnews.net/30Decembre10a.

 


 

تأجيل النظر في قضية الصحفي المولدي الزوابي


حرر من قبل التحرير في الثلاثاء, 15. مارس 2011 أجلت محكمة الاستئناف بالكاف النظر في القضية التي يعرض فيها المولدي الزوابي من أجل تهم الإعتداء بالعنف على أحد عناصر الحزب الحاكم سابقا وذلك ليوم 19 أفريل 2011 للإطلاع على الملف وإعداد وسائل الدفاع. وكنا في نشرات سابقة تعرضنا للقضية بتفاصيلها وأطوارها وذكرنا أن الزوابي أعتدي عليه ثم أصبح جانيا. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 15 مارس 2011)

 


أحداث المتلوي حجز 16 بندقية صيد.. أسلحة بيضاء.. والبحث قد يشمل وجها نقابيا


تعهدت الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية بالعاصمة بالبحث في ملابسات واسباب الاحداث الاخيرة التي جدت بالمتلوي وذلك بمقتضى انابة عدلية من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقفصة.
وعلمت الصباح انه احيل اول امس، بحالة ايقاف، 4 اشخاص على الادارة المذكورة لبحثهم من اجل التحريض على احداث الشغب وبث الفوضى وحث المواطنين على تبادل العنف فيما بينهم، والتراشق بالحجارة والزجاجات الحارقة، مما أدى الى وفاة شخصين وجرح أكثر من 20 آخرين.. شهود ومكافحات
كما يتم حاليا بحث الموقوفين الاربعة من اجل تهم اخرى تتمثل أساسا في التآمر ضد أمن الدولة الداخلي والقتل والسلب بالتراب التونسي على مقتضى احكام الفصلين 68 و72 من المجلة الجنائية.
وفي اطار الابحاث العادلة والشفافة، ومن اجل الوقوف على الاسباب الحقيقية لاحداث المتلوي، سيتم سماع بعض الشهود، كما سيتم اجراء المكافحات اللازمة في هذه القضية مع الاشارة الى انه تم حجز 16 بندقية صيد وعديد الاسلحة البيضاء وهراوات..
وأما الموقوفون الاربعة الذين يتم البحث معهم الان من طرف اعوان الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية بالعاصمة بينهم اثنان يشتغلان بشركة فسفاط قفصة، احدهما بخطة مهندس مساعد، والثالث مقاول طرقات، والرابع مسؤول بالمندوبية الجهوية للشباب والرياضة بقفصة وعضو في البرلمان.. ويبدو حسب مصادرنا ان الشبهات في هذه القضية، مازالت تحوم حول احد النقابيين المعروفين بالجهة، وقد يقع سماعه قريبا..
احداث دامية
والجدير بالذكر ان مدينة المتلوي شهدت يوم الخميس 10 مارس الجاري احداث شغب وعنف انطلقت حوالي الساعة العاشرة صباحا امام مقر شركة فسفاط قفصة، تمثلت في التراشق بالحجارة بين مجموعات من متساكني الجهة، بلغت حدّ رمي الزجاجات الحارقة فيما بينهم، واستعمال بنادق صيد من قبل البعض مما اسفر عن اصابة 5 اشخاص بجروح متفاوتة.. وقد تواصلت هذه الاحداث الى حدود الساعة الخامسة مساء من ذات اليوم رغم تدخل اعوان الشرطة والحرس الوطني بالمكان، واطلاق الرصاص في الهواء من قبل وحدات الجيش الوطني في محاولة لتفريق المتشابكين وتهدئة الاوضاع. وفي صباح اليوم الموالي، الجمعة 11 مارس الجاري، عاودت مجموعات من متساكني مدينة المتلوي، يزيد عددهم عن ألف شخص، اعمال الشغب والعنف والتراشق بالحجارة والزجاجات الحارقة، واستعمال بنادق الصيد.
وقد اسفرت هذه الاحداث عن اصابة اكثر من 20 شخصا بجروح متفاوتة ووفاة فتاة وشاب، جراء اصابتهما بعيارات نارية كما اصيب ضابط في الجيش الوطني بجروح نتيجة طلق ناري من بندقية صيد، وتم نقله الى المستشفى الجهوي بقفصة، اضافة الى تعمد احدهم محاولة اضرام النار في شاحنة عسكرية برمي زجاجة حارقة..
كما يجدر التذكير ان هذه الاحداث وقعت، اثر بلاغ كاذب تم تداوله، يروج الى تقسيم نسب الانتدابات بشركة فسفاط قفصة بمناجم المتلوي، بين العروش، رغم دحض هذه المزاعم والاكاذيب وتأكيد السلط الرسمية ان الانتدابات لا تتم الا في اطار القانون. عمار النميري (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 16 مارس 2011)


مقتل خريج جامعة بمدينة بوسالم في ظروف غامضة


حرر من قبل المولدي الزوابي في الإربعاء, 16. مارس 2011 قال شهود عيان بأن شابا في الخامسة والعشرين من عمره متحصل على شهادة الأستاذية في العلوم الفيزيائية يدعى رضا منجلي أصيل قرية بلطة معتمدية بلطة بوعوّان قتل بعد ظهر يوم الثلاثاء 15 مارس الجاري أمام مقر البريد بمدينة بوسالم.
وحسب الرواية المتداولة أمام مركز البريد فإن الشاب المقتول قدم من قريته للاستفسار عن راتبه الشهري باعتباره يدرّس بإحدى المدارس في برنامج تعليم الكبار وبمجرد وصوله إلى مركز البريد داهمه شاب وانهال عليه ضربا ثم وجه له عدة طعنات بواسطة سكين في أماكن مختلفة من جسده أدت إلى وفاته بمجرد وصوله إلى المستشفى الجهوي بجندوبة كما علمنا أن القاتل فرّ هاربا.
وحسب شهود عيان فإن الوجه الذي شوهد وهو يطعن الهالك غير مألوف وأن قوات الأمن لم تتمكن من القبض عليه. وفي ذات السياق علمنا أن النيابة العمومية فتحت بحثا للتحقيق في القضية.
وطلبت عرض الجثة على الطبيب الشرعي بمستشفى شارل نيكول. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 16 مارس 2011)

 


عشرات التونسيين يتظاهرون في العاصمة للتنديد بزيارة هيلاري كلينتون


تونس, تونس, 16 (UPI) — تظاهر عشرات التونسيين بعد ظهر اليوم الأربعاء بوسط تونس العاصمة، للتنديد بزيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المرتقبة الى البلاد.
وجاب المشاركون في هذه التظاهرة و هي الثانية من نوعها بوسط العاصمة والثالثة في تونس ،شارع الحبيب بورقيبة رافعين شعارات معادية لأميركا ولدورها في المنطقة العربية ، ولكلينتون.
ويُنتظر أن تصل كلينتون مساء اليوم إلى تونس في زيارة هي الأولى منذ سقوط نظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي ،وفراره إلى السعودية في الرابع عشر من يناير/كانون الثاني الماضي.
وكان شارع الحبيب بورقيبة بوسط تونس العاصمة شهد أمس تظاهرة شارك فيها العشرات من التونسيين رفعوا خلالها لافتات وشعارات من قبيل »هيلاري ديغاج »Dégage »(إرحلي)،و »لا للوجود العسكري الأميركي في تونس ».
كما شهدت مدينة بئر الحفي بمحافظة سيدي بوزيد (265 كيلومترا جنوب تونس العاصمة) أمس تظاهرة مماثلة شارك فيها المئات من الشباب ،للتنديد بزيارة كلينتون لتونس.
ورفع المشاركون في هذه التظاهرة التي دعت إليها اللجنة المحلية لحماية الثورة،شعارات رافضة لهذه الزيارة منها »كلينتون إطلعي برا…تونس أرضي حرة »، و »شوفوا إرهاب الأميركان أبو غريب هو البرهان ».
وكان عدد من المدونين أطلقوا على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك،حملة للتنديد بزيارة كلينتون لتونس ومصر،ودعوا إلى تنظيم تظاهرة احتجاجية ساعة وصولها إلى تونس.
يذكر أن عددا من الأحزاب والشخصيات القومية التونسية كانت قد حذرت في وقت سابق من زيارة كلينتون لتونس،ودعت الحكومة التونسية المؤقتة إلى رفض أي طلب محتمل من أميركا لإستخدام الأراضي التونسية لتوجيه ضربة محتملة لليبيا. (المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 16 مارس 2011)


محامون يرفعون دعاوى ضد محمد الغنوشي ومحمد فريعة


حرر من قبل التحرير في الثلاثاء, 15. مارس 2011 تقدم يوم الاثنين عددا من المحامين بشكاية إلى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد الوزير الأول السابق السيد محمد الغنوشي وقد اتهموه حسب ما جاء في عريضة الدعوى بالتورط في صفقات مشبوهة في ميدان خوصصة المؤسسات الاقتصادية و التجارية التي عرفت نسقا سريعا في عهد الرئيس المخلوع و شملت 194 مؤسسة. من جهة أخرى تقدم عدد من المحامين بشكاية جزائية ضد وزير الداخلية السابق وأمين عام حزب الوطن محمد فريعة إلى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس وذلك من أجل تهمة القتل العمد، إبان توليه وزارة الداخلية قبل14 جانفي. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 15 مارس 2011)

حـزب « الوطن » يشرع في الاتصال بالتجمعيين لتكوين هياكل وكراء مقرات


حرر من قبل التحرير في الثلاثاء, 15. مارس 2011 أفادت مصادر عليمة أن حزب الوطن الذي تم الترخيص له يوم تم النطق بالحكم القاضي بحل الحزب الحاكم سابقا، والذي يرأسه أحمد فريعة وزير الداخلية السابق شرع في الاتصال الفعلي بالتجمعييـن القدامى في الجهات وذلك لتنظيم هياكله وكراء مقرات جهويـة في مراكز المحافظات كخطوة أولى ثم بقية المناطق والنواحي كمرحلة ثانية. وحسب ذات المصادر فإن المسؤولين الذين أوكلت لهم مهام الإتصال وبعث الهياكل هم ممن تولوا مسؤوليات كبيرة في صفوف التجمع الدستوري الديمقراطي – المنحل ابتدائيا – على غرار عبد السلام المحسنـي رئيس مدير عام سابق وأحد القناصل الذين عملوا مع النظام السابق، وقد تكفل بتنظيم هياكل الحزب في ولاية جندوبــة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 15 مارس 2011)

إعلام 11 مطلب اذاعة و6 مطالب تلفزة…


علمت « الصباح » أن الهيئة الوطنية المستقلة لاصلاح الاعلام والاتصال شرعت في النظر في دفعة أولى من مطالب إحداث قنوات اذاعية وتلفزية لإبداء الراي فيها. وقال السيد ناجي البغوري عضو الهيئة ورئيس نقابة الصحفيين التونسيين في تصريح خص به « الصباح » أن الهيئة نظرت بداية الأسبوع الجاري في 11 مطلبا لإحداث اذاعة، و6 مطالب احداث تلفزة، احيلت للهيئة من قبل الوزارة الأولى لإبداء الراي في شانها. علما أن الهيئة غير مخولة لإبداء الراي في مطالب احداث الصحف حسب الأمر المنظم لعمل الهيئة، وتعود مسألة النظر في مطالب احداث صحف ونشريات ودوريات إلى وزارة الداخلية عملا بالفصل 13 من مجلة الصحافة التي قدمت وصلا في 18 طلبا في هذا الشأن إلى حدود الأسبوع الماضي. ومنذ صدور الأمر المنظم لعمل الهيئة التي عين على راسها السيد كمال العبيدي، ومقرها حاليا بالمجلس الأعلى للاتصال سابقا، وجهت انتقادات إلى الهيئة منها ما تعلق باحترازات على تعيين بعض أعضاء الهيئة على اعتبار أن عملية اختيارهم لم تتم قبل مشاروات واسعة بأهل المهنة، ولم تكن مبنية على عنصري الكفاءة والتمثيلية.. كما عبر عدد من الإعلاميين والمهنيين عن اعتقادهم بأن أحسن طريقة لاختيار اعضاء الهيئة هو اعتماد طريقة الانتخاب وان يتم الترشح لعضوية الهيأة حسب شروط معينة يتم التوافق في شأنها وتأخذ بعين الاعتبار الأقدمية في المهنة وتمثيلية القطاع والكفاءة المهنية والاحترافية والعلمية للمترشح. ومعلوم أن السيد كمال العبيدي الذي عين رئيسا للهيئة الوطنية المستقلة لاصلاح الاعلام والاتصال حاصل على ديبلوم الدراسات المعمقة في علوم الاتصال بجامعة باريس الثانية وفصل عن العمل من وكالة تونس إفريقيا للأنباء مرتين الأولى بسبب رفضه المشاركة في الحملة الإعلامية الرسمية ضد اتحاد الشغل قبل أحداث 26 جانفي 1978، والثانية سنة 1994 حين منع من العمل الصحفي كمراسل لصحف أجنبية لأسباب تتعلق بعداء النظام السابق لحرية الصحافة. وللعبيدي تجربة ثرية في المجال الحقوقي اكتسبها من خلال نشاطه صلب عدد من المنظمات الدولية الحقوقية مثل منظمة العفو الدولية، والشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير. وتضم تركيبة الهيئة الوطنية المستقلة لإصلاح الإعلام والاتصال حاليا 6 اعضاء هم ناجي البغوري، رئيس نقابة الصحفيين، والعربي شويخة، ورضا الكافي، وهشام السنوسي، وكلثوم كنو، ولينا بن مهني. علما ان الأمر المنظم لعمل الهيئة ينص على امكانية ان تتكون الهيئة من 8 اعضاء. وستولى الهيئة القيام بمهمة محدودة في الزمن من ابرز اهدافها تقديم مقترحات وتوصيات بشان تطوير الاداء الاعلامي والنهوض بواقع القطاع واحداث هيئات تعديلية لتسوية ما قد يطرأ من مشاكل بين المؤسسات الاعلامية والراي العام دون اللجوء الى المحاكم. وستقوم في مرحلة اولى بتقييم واقع الاعلام والصحافة والاستئناس بتجارب مقارنة كتلك التي مكنت عديد البلدان من طي صفحة الماضي وارساء اعلام حر مستقل على غرار اسبانيا واليونان ودول اوروبا الشرقية والشيلي والارجنتين… علما أن المقترحات والتوصيات التي سيتم التقدم بها بعد التشاور ستحال على انظار عدد من الاطراف من بينها الحكومة والبرلمان، كما سيتم اعلام الجهات المعنية والراي العام بحصيلة التقييم. ومن مهام الهيئة ابداء الراي بشان المطالب المقدمة لاحداث قنوات اذاعية وتلفزية في انتظار صدور قانون خاص للغرض ينص على كراس شروط ومقاييس مضبوطة لمنح هذه التراخيص. وكان السيد كمال العبيدي قد صرح أن عمل الهيئة سيتكامل مع عمل لجنة حماية الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي التي يدخل في مجال اختصاصها صياغة مشاريع قوانين ذات صلة بالحياة السياسية كقانون الاحزاب والجمعيات والصحافة والمجلة الانتخابية.  
رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 16 مارس 2011)

قائمة أعضاء مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي


في ما يلي القائمة الكاملة لاعضاء المجلس مثلما وردت في وثيقة صادرة عن الهيئة: ممثلون عن الاحزاب السياسية 1 ـ حركة الديمقراطيين الاشتراكيين أحمد الخصخوصي 2 ـ حركة التجديد سمير الطيب 3 ـ الحزب الديمقراطي التقدمي منجي اللوز 4 ـ التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات مولدي الرياحي 5 ـ حركة النهضة نور الدين البحيري 6 ـ الحزب الاشتراكي اليساري البشير العبيدي 7 ـ حزب العمل الوطني الديمقراطي محمد جمور 8 ـ حزب تونس الخضراء عبد القادر الزيتوني 9 ـ حزب الاصلاح والتنمية محمد القوماني 10 ـ حركة الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد 11 ـ حركة الوحدويين الاحرار بشير البجاوي 12 ـ المؤتمر من اجل الجمهورية سمير بن عمر ممثلو الهيئات والمنظمات والجمعيات ومكونات المجتمع المدني 1 ـ الاتحاد العام التونسي للشغل منصف اليعقوبي ورضا بوزريبة 2 ـ الهيئة الوطنية للمحامين سعيدة العكرمي 3 ـ جمعية القضاة التونسيين احمد الرحموني 4 ـ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان مختار الطريفي 5 ـ الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات سناء بن عاشور 6 ـ جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية راضية بالحاج زكري 7 ـ العمادة الوطنية للاطباء محمد نجيب الشعبوني 8 ـ المجلس الوطني للحريات بتونس عمر المستيري 9 ـ الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين سمير ديلو 10 ـ جمعية حرية وانصاف محمد النوري 11 ـ نقابة الصحافيين التونسيين نجيبة الحمروني 12 ـ نقابة الاطباء الاخصائيين للممارسة الحرة فوزي الشرفي 13 ـ حركة تحديث الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية قيس السلامي 14 ـ منظمات المهاجرين كمال الجندوبي ومحمد لخضر لالة 15 ـ الجمعية الوطنية لغرف عدول الاشهاد عماد عميرة شخصيات وطنية 1مصطفى الفيلالي 2العياشي الهمامي 3جليلة بكار 4انور بن قدور 5محمد البصيري بوعبدلي 6فرحات القمرتي 7منير قراجة 8منجي بن عثمان 9 محمد الصغير اولاد احمد 10ابراهيم بودربالة 11عبد العزيز المزوغي 12عبد الستار بن موسى 13عبد الجليل بوراوي 14منصف وناس 15عبد الحميد الارقش 16سفيان بالحاج محمد 17هادية جراد 18علي المحجوبي 19مختار اليحياوي 20عبد المجيد الشرفي 21محمود الذوادي 22محمد بوزغيبة 23سامي الجربي 24نورة البورصالي 25درة محفوظ 26خديجة الشريف 27زينب فرحات 28لزهر العكرمي 29هالة عبد الجواد 30محسن مرزوق 31لطيفة لخضر 32حسين الديماسي 33منجي ميلاد 34عدنان الحاجي 35سمير الرابحي 36سامية البكري 37علياء الشريف 38احلام بالحاج 39كلثوم كنو 40جلبار نقاش 41مصطفى التليلي 42سوفي بسيس (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 16 مارس 2011)

ما تنفرد «الصباح» بنشره مشروع قانون خاص بنظام انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي


في خضم الجدل القانوني والدستوري القائم بين الفاعلين السياسيين والنخب القانونية وفقهاء القانون الدستوري، حول القانون الانتخابي الخاص بانتخاب « المجلس الوطني التأسيسي »، المقرر في الرابع والعشرين من جويلية القادم، أعدّت مجموعة من فقهاء القانون الدستوري، مشروع نص في هذا السياق، يضع تصورا لكيفية إجراء الانتخابات المقبلة، والنظام الانتخابي الممكن اعتماده خلال انتخابات المجلس التأسيسي، في ضوء المناقشات المطروحة حاليا بخصوص نظام القائمات أو نظام الأفراد، أو اعتماد الطريقة النسبية أو غيرها من الأنظمة المعتمدة في العالم.. ويطرح المشروع الجديد، الذي حصلت « الصباح » على نسخة منه، وتنفرد بالتالي بنشره، صيغة الاقتراع على الأفراد، التي يرى واضعو هذا النص، أنها الأنسب لتونس في هذه المرحلة، والأكثر جدوى وتمثيلية للتونسيين بعد ثورتهم التي لم تقدها زعامات أو أحزاب، ومن ثم من اللازم الاستناد إلى نظام اقتراع يعيد السيادة للشعب التونسي.. الجدير بالذكر، أن هذا النص، أعده السادة قيس سعيد، أستاذ القانون الدستوري في الجامعة التونسية، وأحد المتخصصين في النظام الانتخابي، والصادق بلعيد الأستاذ والفقيه الدستوري وصاجب مؤلفات وكتابات عديدة في هذا السياق، إلى جانب هيكل بن محفوظ، الجامعي المتخصص بدوره في القانون الدستوري.. وفيما يلي النص الكامل لمشروع القانون، بديباجته التي تعكس المسوغات الأساسية للمشروع الذي يطرحه أصحابه للنقاش والجدل بين النخب التونسية.  ديباجة لا شكّ أنّ أهمّ نصّ قانوني ينتظره الجميع اليوم، بعد الإعلان عن القطع النهائي مع دستور 1 جوان 1959 هو النصّ المتعلق بتحديد نظام انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية فهو الذي سيحدّد عدد أعضاء هذا المجلس، وهو الذي سيكون له بالغ الأثر على تركيبته، وهو الذي سيكون المنطلق لوضع الدستور الجديد. ومن بين أهم المسائل المطروحة اليوم مسألة تحديد طريقة الاقتراع. وإذا كان هناك نوع من الاتّفاق في الفقه الدستوري على عدم وجود طريقة اقتراع واحدة خالية من المساوئ، فإنه من المؤكد اليوم تمكين الشعب صاحب السيادة من إمكانيات أوسع في الترشح ومن إمكانيات أرحب في الاختيار. ولا يمكن أن يتحقق مثل هذا الاختيار إلا باعتماد طريقة الاقتراع على الأفراد. فبإمكان المستقلين الترشح إلى جانب مرشحي الأحزاب، وبإمكان الناخبين اختيار نوّابهم في الجمعية الوطنية التأسيسية بدون أن يكونوا بالضرورة مرشحين عن الأحزاب. إن الثورة التونسية لم يقدها أي حزب، بل قام بها الشعب دون قيادة أو زعامة، فمن حقه أن يختار مرشحيه وأن يختار نوّابه دون ان يكونوا بالضرورة مرشحين عن أحزاب أو حركات سياسية. ثم إن تونس لم تعرف منذ انتخاب أعضاء المجلس القومي التأسيسي إلى غاية آخر انتخابات لأعضاء مجلس النواب سوى الاقتراع على القائمات وهو ما أدى إما إلى احتكار كامل من قبل الحزب الحاكم لكلّ المقاعد وإما لهيمنة مطلقة لنفس الحزب وتخصيص بعض المقاعد لعدد من الأحزاب كما تخصص المقاعد أحيانا لضيوف في قاعات عرض أو لمعاقين داخل بعض وسائل النقل. كما ان الاقتراع على القائمات، في ظل الأوضاع القائمة في تونس سيؤدي فضلا عن إقصاء المستقلين إلى تحالفات لن تظهر حقيقتها إلا حين يظهر النواب الجدد بألوان مختلفة في البداية ولكن تحت عباءة واحدة بعد أن تقاطعت المصالح. ومن أهم المسائل المطروحة كذلك تحييد الإدارة عن كل العمليات الانتخابية، ففي حيادها ضمان لنزاهة الانتخابات، ولا يمكن ان يتحقق هذا الحياد بصفة حقيقية إلا حين توضع الانتخابات تحت إشراف هيئة عليا وحين يقوم القضاء بدوره كاملا في مختلف العمليات الانتخابية بدءا بالترسيم في القائمات وصولا إلى الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات. ولا يمكن أن تكون هذه الانتخابات تجسيدا فعليا لإرادة الشعب التونسي دون تشريك كامل للناخبين التونسيين المقيمين بالخارج، فأي إقصاء لهم هو إقصاء لحوالي عشرة بالمائة من الناخبين، لذلك لا بدّ من إيجاد صيغة تمكنهم من المشاركة الحقيقية في هذه الانتخابات سواء في مستوى الترشح أو في مستوى اختيار المترشحين. هذه هي الأسس والمبادئ التي تم الانطلاق واعتمادها في وضع هذا المشروع. علما أن هذا المشروع لا يحتوي كل التفاصيل ولكنه يتضمن جملة من المبادئ الأساسية التي تبقى في كل الأحوال قابلة للنقاش. مشروع مرسوم عدد … لسنة 2011 مؤرخ في …. 2011 يتعلق بتحديد نظام انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية. – مبادئ أساسية – إنّ القائم بمهامّ رئيس الجمهوريّة بصفة مؤقّتة ، بعد الاطلاع على………………………………………………… يصدر المرسوم الآتي نصه : الفصل 1 :  يحدّد هذا المرسوم نظام انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية. الباب الأول : أحكام عامة الفصل 2 : الانتخاب عام وحر ومباشر وسري الفصل 3 : يتمتع بحق الانتخاب جميع التونسيين والتونسيات البالغين من العمر ثمانية عشر عاما كاملة والمتمتعين بالجنسية التونسية. الفصل 4 : لا يجوز الترسيم بالقائمات الانتخابية : 1- للأشخاص المحكوم عليهم نهائيا بأكثر من ثلاثة أشهر سجنا أو بعقوبة أشد. 2- للأشخاص المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة مالية من أجل مخالفة تشريع الشركات أو من أجل مخالفة التشريع المتعلق بالصرف أو الديوانة. 3- للأشخاص الذين هم محل تتبع قضائي من أجل جرائم أو جنح أو مخالفات منصوص عليها في القانون التونسي. 4 – للمفلسين الذين لم يستردوا حقوقهم. 5- للمعتوهين المقيمين بالمؤسسات الاستشفائية المختصة. 6- للأشخاص الذين هم في حالة حجر. 7- للعسكريين الذين هم تحت السلاح. 8-لقوات الأمن الداخلي كما وقع تعريفها بالفصل الرابع من القانون الأساسي عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 والمتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي. الفصل 5 : لا تمنع من الترسيم بالقائمات الانتخابية الأحكام الصادرة بتسليط عقوبة عن جنحة خطأ شرط ألا يكون المحكوم عليه ارتكب في آن واحد جنحة الفرار. الفصل 6 : يمكن لكل مواطن لم يقع ترسيمه رغم طلبه أو لكل ناخب تم التشطيب على اسمه أن يتقدم بشكاية ترسل بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ إلى رئيس اللجنة الجهوية التابعة للهيئة القضائية للانتخابات التأسيسية خلال أجل لا يتجاوز السبعة أيام من تعليق القائمات الانتخابية. الفصل 7 : يمكن الترسيم بالقائمات الانتخابية بعد صدور أمر دعوة الناخبين لإجراء الانتخابات وذلك بالنسبة إلى : 1/موظفي وعملة الدولة والجماعات العمومية المحلية والمؤسسات العمومية وأزواجهم في صورة نقلتهم نقلة وجوبية أو إحالتهم على التقاعد. 2/العسكريين واعوان قوات الأمن الداخلي في صورة فقدانهم لهذه الصفة 3/الأشخاص الذين تتوفر فيهم شروط السن القانونية بعد آجال الترسيم 4/الأشخاص الذين رفع عنهم الحجر5/الأشخاص الذين صدر لفائدتهم حكم بات يقضي بترسيمهم بالقائمات الانتخابية. الفصل 8 : لا يجوز لأي ناخب الترسيم بأكثر من قائمة انتخابية. الفصل 9 : يجب على الناخب الذي تم ترسيمه بأكثر من قائمة انتخابية أن يطلب التشطيب على اسمه في القائمة أو القائمات التي لا يريد ترسيمه بها. الفصل 10: لا يجوز للناخب التصويت في دائرة انتخابية إلا إذا كان مرسّما في القائمة الانتخابية لتلك الدائرة. الفصل 11: تشتمل القائمة الانتخابية لكل بلدية ولكل عمادة في منطقة غير بلدية على : 1/الناخبين المولودين بالبلدية أو بالعمادة.2/الناخبين الذين يوجد مقرهم الأصلي بالبلدية أو بالعمادة.3/الناخبين الذين وفوا لعامين متتالين قبل الترسيم بالقائمة بما عليهم من أداء أو ضريبة عن أملاك كائنة بالبلدية أو بالعمادة. 4/الناخبين الذين يمارسون مهنة ما بالدائرة البلدية أو بالعمادة وأعلنوا عن رغبتهم في التمتع بحقهم الانتخابي بأحدهما ولم يكونوا مقيمين بها. 5/الناخبين الذين يدلون بعقود الزواج ويطلبون تسجيل أسمائهم بنفس القائمة المسجلة بها أسماء أزواجهم. الفصل 12: لكل مواطن الحق في أن يطلب من رئيس البلدية أو من العمدة في المناطق غير البلدية ترسيمه بقائمة انتخابية إذا توفرت فيه شروط الناخب الواردة في هذا المرسوم. الفصل 13: تحمل مصاريف إعداد القائمات الانتخابية على ميزانية الدولة. الباب الثاني : الترشح الفصل 14: لا يمكن للناخب الترشح لعضوية الجمعية الوطنية التأسيسية ما لم تتوفر فيه الشروط التالية : 1/أن يكون بالغا من العمر خمسا وعشرين عاما كاملة على الأقل يوم تقديم ترشحه. 2/أن يكون مولودا لأب تونسي أو أم تونسية. الفصل15 : لا يمكن للأشخاص الآتي ذكرهم الترشح لعضوية الجمعية الوطنية التأسيسية : 1/الولاة  2/القضاة 3/المعتمدون والكتاب العامون للولايات والكتاب العامون للبلديات والعمد 4/كل من شغل مهمة نيابية في الهياكل الدستورية السابقة أو في المجالس الوطنية أو الجهوية أو المحلية خلال العشر سنوات الماضية. الفصل16 : على المترشح في دائرة انتخابية أن يقدم مطلبا في الترشح يتضمن الاسم واللقب واسم الأب ولقبه واسم الام ولقبها وتاريخ الولادة ومكانها والعنوان والمهنة وعدد بطاقة التعريف الوطنية. الفصل17 : يقدم مطلب الترشح إلى اللجنة الجهوية التابعة للهيئة العليا للانتخابات التأسيسية في نظيرين اثنين على ورق عادي بداية من يوم 20 جوان 2011 إلى غاية يوم 30 جوان 2011 . يبقى نظير من المطلب بمقر اللجنة الجهوية التابعة للهيئة العليا للانتخابات التأسيسية ويوجه النظير الثاني حالا  للهيئة العليا ويسلم لمقدم الترشح وصل وقتي. يسلم الوصل النهائي في اجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ إيداع مطلب الترشح. الفصل18 : لا يمكن لأي ناخب تقديم مطلب في الترشح في أكثر من دائرة انتخابية الفصل19 : لا يمكن سحب الترشح بعد انتهاء الأجل المحدد لتقديم الترشحات ويسجّل الإعلام بالسحب مثل تقديم مطلب الترشح. الفصل 20:  تعلق الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية أسماء المترشحين   يوم 04 جويلية 2011. الباب الثالث  : الدّعاية الفصل 21: .الاجتماعات العمومية الانتخابية حرّة. الفصل 22 : تضبط الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية نظاما خاصا بالدعاية. الباب الرابع : النظام الانتخابي الفصل 23: تحدّد الدّوائر الإنتخابية بالنسبة الى كامل تراب الجمهورية بأمر تقترحه الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية وعلى أساس مقعد واحد بالنسبة إلى كل ستين  ألف ساكن (60.000)، ويسند مقعد إضافي إذا أفضت العملية إلى بقية تفوق نصف القاعدة السكانية المذكورة. وتضاف عدد من المقاعد لتمثيل الناخبين التونسيين المقيمين بالخارج باعتماد نفس القاعدة السكانية. الفصل 24 : يقع انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية  بالاقتراع على الأفراد وفي دورة انتخابية واحدة وعند الاقتضاء في دورة انتخابية ثانية. في الدورة الأولى، يختار الناخبون مترشحا واحدا من المترشحين في الدائرة الانتخابية المسجلة فيها أسماؤهم، ويفوز بالمقعد المسند لتلك الدائرة الانتخابية المترشح الذي أحرز على الأغلبية المطلقة للأصوات. إذا لم يتحصّل أي مترشح على الأغلبية المطلقة في الدورة الأولى ، تنظم دورة انتخابية ثانية يشارك فيها  المترشحان الأول والثاني  اللذان أحرزا على أكثرية الأصوات في الدورة الأولى ، ويسند المقعد المتنافس عليه إلى المترشح الذي أحرز على أكثرية الأصوات؛ وفي صورة تساوي الأصوات، يسند المقعد إلى المترشح الأكبر سنا. الفصل 25: تحدد الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية نظاما خاصا لفرز نتائج التصويت والإعلان عنها. الباب الخامس : أحكام خاصة بالناخبين والمترشحين التونسيين المقيمين بالخارج الفصل 26 : للتونسيين المقيمين بالخارج الحق في الترشّح لانتخابات أعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية . الفصل27 : يقع انتخاب المترشحين عن التونسيين المقيمين بالخارج من بين المترشحين الذين يقدمون ترشحاتهم أمام الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية. يختار الناخبون التونسيون المقيمون بالخارج أيام الاقتراع أسماء المترشحين من القائمة المخصصة لهم. الفصل 28: يقع الإعلان عن فوز المترشحين الذين تحصلوا على أكثرية الأصوات. الفصل 29: تحدد أيام الاقتراع بالنسبة إلى التونسيين المقيمين بالخارج بأمر بناءا على رأي الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية. الفصل30 : يفوز المترشحون الذين تحصلوا على أكثرية الأصوات، وفي صورة التعادل بين مترشحين اثنين أو أكثر يقع الإعلان عن فوز المترشح الأكبر سنا. الفصل31  :لا تعتبر القائمة التي تحتوى على عدد من المترشحين يفوق عدد المقاعد المخصصة للتونسيين بالخارج. الباب السادس : الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية الفصل 32: تحدث بمقتضى هذا المرسوم هيئة عمومية مستقلة تسمى « الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية  » (‘الهيئة العليا’). الفصل 33:الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية هي هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي.  تتولى الهيئة العليا الإشراف على تنظيم العمليات الانتخابية لغرض إجراء انتخابات حرّة ونزيهة وشفافة. الفصل 34: تتولى الهيئة العليا إعداد مختلف العمليات الانتخابية  وتنظيمها والإشراف عليها . ولهذا الغرض تسهر أساسا على :1/ وضع القواعد والأسس المعتمدة في العمليات الانتخابية وتطبيق القانون الانتخابي للجمعية الوطنية التأسيسية وضمان تنفيذها. 2/ إعداد وتنظيم وتنفيذ العملية الانتخابية وفرز الأصوات والتصريح بالنتائج. 3/ ترسيم الناخبين بسجل وطني للناخبين، تتولى الهيئة العليا  مسكه وتحيينه. الفصل 35: تتألف الهيئة العليا من تسعة أعضاء من ذوي الخبرة والاستقلالية،  ويقع تعيينهم بأمر على النحو الآتي :  – ثلاثة رؤساء دوائر من دائرة المحاسبات والمحكمة الإدارية ومحكمة التعقيب. – ثلاثة أساتذة جامعيين معروفين بالاختصاص في مجال الانتخابات. – ثلاث شخصيات من المجتمع المدني مشهود لهم بالنزاهة والاستقلالية. الفصل 36: يتمتع أعضاء الهيئة العليا بالحماية القانونية بما يضمن لهم القيام بمهامهم بكل حرية واستقلالية ولا يمكن تتبعهم قضائيا من أجل هذه المهام، وعلى كافة السلطات العمومية التعامل مع الهيئة العليا  وتقديم التسهيلات الضرورية لها. الفصل 37: تكون للهيئة العليا ميزانية مستقلة . تتولى الهيئة العليا إعداد تقرير مالي بعد انتهاء العملية الانتخابية يقع نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وتسلم نسخة منه لدائرة المحاسبات. الفصل 38: تحدث الهيئة العليا لجانا جهوية فرعية في كل مركز ولاية تساعدها على القيام بمهامها ويقع ضبط تركيبتها وصلاحياتها ونظام عملها بقرار من الهيئة العليا، و تخضع اللجان الجهوية الفرعية لسلطتها المباشرة . الفصل 39: للهيئة العليا التعاون المباشر مع الإدارات المركزية والجهوية والمحلية ويمكن لها أن تطلب من كافة السلط العمومية تمكينها من القيام بمهمتها في مختلف أطوارها ومدها بالوثائق بكل أنواعها وبتوفير المقرات والتجهيزات والموارد البشرية اللازمة لإنجاز العملية الانتخابية في أحسن الظروف. الفصل 40: للهيئة العليا إصدار القرارات والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا المرسوم. وتصدر الهيئة العليا قراراتها في شكل قرارات ترتيبية أو فردية تعلّق بمقرّات عملها وتنشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وفي عدد كاف من الصحف اليومية. تكون قرارات الهيئة العليا نافذة المفعول بمجرّد نشرها أو بإبلاغها للمعنيين بالأمر. الفصل 41: تحال الطعون في قرارات الهيئة العليا على الهيئة القضائية للانتخابات التأسيسية طبقا للأحكام المنصوص عليها بهذا المرسوم. الفصل 42 : تصدر الهيئة العليا للانتخابات التأسيسية تقريرا وطنيا ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. الباب السابع : الهيئة القضائية للانتخابات التأسيسية الفصل 43: تحدث بمقتضى هذا المرسوم هيئة عمومية مستقلة تدعى  » الهيئة القضائية للانتخابات التأسيسية »(‘الهيئة القضائية’). الفصل  44:  الهيئة القضائية للانتخابات التأسيسية هي هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي. الفصل 45 : تتولى الهيئة القضائية البتّ في كل النزاعات المتعلقة بالانتخابات التأسيسية . على الهيئة القضائية أن تحيل أي قضية جزائية إلى السلطات المختصة. الفصل 46 :  ترفع كلّ الطعون المتعلقة بمختلف العمليات الانتخابية أمام الهيئة  القضائية. الفصل 47 : قرارات الهيئة القضائية نهائية وغير قابلة للطعن بأي شكل من الأشكال. تنشر قرارات الهيئة القضائية في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية. الفصل 48:  تتكون الهيئة القضائية من تسعة أعضاء يقع تعيينهم بأمر على النحو التالي: عضوان من بين قضاة المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات. وعضوان من بين قضاة محكمة التعقيب. وعضوان من بين الأساتذة الجامعيين من ذوي الخبرة في المجال الانتخابي. وثلاثة أعضاء من بين الشخصيات المستقلة. الفصل  49: تحدث  الهيئة القضائية هيئات جهوية فرعية تساعدها في القيام بمهامها. وتضبط تركيبة الهيئات الجهوية بقرار من الهيئة القضائية. الفصل 50:  تتولى الهيئة القضائية وضع نظامها الداخلي عند أول اجتماع لها. الفصل 51:  تتولى الهيئة  القضائية عند تشكيلها وضع إجراءات الطعن أمامها في قرارات وأعمال الهيئات والهياكل المشرفة على العملية الانتخابية، مع مراعاة أحكام هذا المرسوم والأحكام الواردة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية وبمجلة الإجراءات الجزائية. الفصل 52: تصدر الهيئة القضائية تقريرا حول نتائج الانتخابات ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. الباب الثامن : أحكام جزائية الفصل 53: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة واحدة أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد عن خمسمائة دينار أو بكلتا العقوبتين وبتحجير الترشح لكل أصناف الانتخابات لمدة سنة واحدة كل من تعمّد التأثير على إرادة الناخبين بالقوة أو على حرية الانتخابات أو إعاقة العمليات الانتخابية بأي صورة من الصور. الفصل 54: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات وبتحجير الترشح لمدة سنتين كل مرشح يقدم من خلال قيامه بالدعاية الانتخابية هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو غير ذلك من المنافع أو يعد بتقديمها لشخص طبيعي أو معنوي سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو بواسطة غيره . الفصل 55: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد عن ألف دينار أو بكلتا العقوبتين، كل عضو من أعضاء الهيئات المعنية بتنظيم وإعداد الجداول الانتخابية أو تنقيحها أو إجراء عمليات الاقتراع أو الفرز أو إحصاء الأصوات أو أي من الموظفين والأشخاص المعهود إليهم الإشراف على هذه العمليات بموجب أحكام هذا المرسوم. يعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل كل شخص قام بتزوير أي عملية انتخابية أو بأي فعل من شأنه الإخلال بحرية العمليات الانتخابية أو بنزاهتها بأي صورة من الصور. وكل محاولة موجبة للعقاب.  صالح عطية (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 16 مارس 2011)
 

رسالة اللقاء رقم [51]

ويتواصل الإقصاء مع الهيئة العليا للإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي


د.خــالد الطراولي ktraouli@yahoo.fr هل مكتوب علينا أن يتواصل مسلسل الإقصاء والتهميش في تونس ما بعد الثورة؟ هل أصبح الإقصاء صفة ملازمة للمشهد السياسي الجديد؟ هل أصبحت السياسة « ذراعك يا علاف » تفتح أبوابها قسرا أو اختيارا لمن له باع طويل في الإنشاء والصياح والعويل؟ هل أصبحت السياسة منطقة محظورة لا تطأها إلا أقدام باركت لبعضها البعض من اليسار واليمين؟ هل أصبحت الهيئة العليا للإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي جنة لا يسعد برأيتها إلا من له صك غفران أو أتى بورقة رضاء وقبول؟
نطرح هذه الأسئلة ونحن نلمس عن قرب تكوين هذه الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ونرى مكوناتها، لتتواصل منهجية الاستثناء والتهميش والإقصاء في المشهد التونسي…بدأت الحكاية مع ما سمي بمجلس حماية الثورة، والذي أسأل اليوم عن حاله، حيث تم استبعادنا منه بتعلات كثيرة بعدما طلبوا منا الحضور ثم دخلوا القاعة وتركونا ننتظر، الوجوه لعلها تغيرت والتقى الحاكم والمعارضة على نفس صيغ التعامل، نظروا إلينا مجددا من عليائهم، البعض من صومعته آخرون من صروحهم ليرونا صغارا فانتفضنا وعبرنا عن رفضنا لهذا الإقصاء وكتبنا « أيها المجلس لحماية الثورة هل بدأ الإقصاء » لكن لم ينتبه أحد، بقي الكل في نشوتهم، استندوا إلى شرعيات أبحث إلى اليوم عن مغزاها وعن حقيقتها، بناها البعض على التاريخ، والآخرون على الصمت، وآخرون على الحشو، والبعض الآخر على نسيان الشعوب، ظنوا أن هذه الشرعيات التي كتبوها على سيرهم الذاتية تعطيهم الحق ليولوا من يشاءون ويرفضون من يشاءون…
ومر مجلس حماية الثورة ولعلنا نحمد الله أننا لم نحسب عليه لأني لا زلت أتساءل أين هو وكيف حاله وهل تخلى عنه أصحابه؟ لأن نفس المجموعة وزيادة أو تكاد انتقلت إلى الهيئة الجديدة ليواصل رسم الخيمة الجديدة وأوتادها وملحقيها على أنغام التهميش والإقصاء!!!
لست أدري على أي أساس وقع اختيار الأحزاب والجمعيات والشخصيات المستقلة؟؟؟
هل على أساس الوطنية؟ فلا أظن أن من تواجد داخل الهيئة أكثر منا وطنية، فقد هُجِّرنا ووقع نفينا ورفضنا الخنوع ولم نساوم الاستبداد وبقينا نقاوم بأقلامنا وأصواتنا حبا في هذا الوطن، كان « اللقاء الإصلاحي الديمقراطي » الذي أنتمي إليه عنوانا بارزا في المشهد السياسي ما قبل الثورة ولو من وراء البحار وكتاباته وتصوراته شاهد على ذلك…
هل وقع اختيار الأحزاب على أساس الشرعية، وأي شرعية؟ أهي شرعية السجن والمنافي؟، فمنا المنفيون والمسجونون،  أهي شرعية النضال وعدم « قلب الفيستة »؟ نحمد الله أننا لم نترقب هذه اللحظة التاريخية لنناضل حتى يقال مناضل، آثارنا تدل علينا، فاللقاء الإصلاحي الديمقراطي تأسس سنة 2005 وظل يواكب همّ الوطن ولو من بعيد حيث فرضت عليه المنافي والمَهَاجر…
هل هي الشرعية الثورية؟ والحمد لله أن هذه الثورة ليست ملكا لأحد، لا لحزب ولا لفرد، لقد غابت النخبة وصنع الشعب الحدث، بل كانت النخبة في واد والثورة في واد، وفاجأ البوعزيزي وأترابه، من هذا الجيل المبارك، الجميع…
هل هي شرعية الشعب؟ الشعب التونسي لم يقرر بعد، وصناديق الاقتراع لم تفتح بعد، فكيف نعرف الثقل والموازين؟ أم هو التاريخ يعود من جديد وقد نسى الكثيرون أن شعبية الأمس ليست شعبية اليوم، وأن الشعب التونسي اليوم أصبح أكثر وعيا وفهما للتاريخ والحاضر والمستقبل. لقد رأينا من الأحزاب من يتكون من هيئة التأسيس فقط، في أفراد محددين، ولم نسمع بحزبهم أو جماعتهم قبل الثورة، ومن المستقلين من لم نره أو نسمع به من قبل حين كانت الكلمة من نار، ومع ذلك لا نطعن في أحد ولكننا نقول لمن ينظر إلينا من عليائه ولم ينظر إلى حجمه، أن كل صغير سوف يكبر، وكل مريض دون الموت سوف يشفى، وكل غائب سوف يعود، أو كما قالت العجوز العربية.
إن مرارة ما نحسها ونتألم لها ونحن نرى عقلية الإقصاء والتهميش تسود الحاكم والمحكوم، نجدها عند البعض من النخبة السياسية التونسية حاكمة أو معارضة، وهي صورة لا تنبأ بخير، فالاستبداد الذي قاومناه كان يحمل عنوان الإقصاء والاستفراد، وإن خوفنا اليوم يتجدد حيث لم تمح الثورة هذه العقلية ولم تنحّ هذه الثقافة السياسية السائدة، ثقافة الإقصاء والتهميش. فأين بقية الأحزاب المعترف بها وغير المعترف بها وقد اقتصرت الهيئة على 12 حزبا و17 هيئة مدنية و42 شخصية تونسية، أين ممثلو المعتصمين في القصبة؟، أين شباب الثورة؟ أين المهجر ومنظماته وأفراده، من وقف حين كان الوقوف من نار، أين الشعب التونسي؟ هل وقع تمثيله الكلي في أخطر وأهم إطار فيما بعد الثورة؟
إن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي ومن تعرض مثله لهذا الإقصاء لن يأخذ شرعيته إلا من هذا الشعب الأبي وشبابه الميامين، لن يأخذ مصداقيته إلا من فعله ومساهمته وإضافته، خاصة وأنه يستند في مشروعه السياسي والحضاري إلى جوهرية البعد الأخلاقي والقيمي، ومن هذا المنطلق سيظل وفيا لمبادئه، ومصلحة تونس فوق الجميع، وسيكون صندوق الاقتراع هو الفيصل ونتمنى أن لا يكون الإقصاء شعارا من جديد أيام الحملة الانتخابية وما بعدها. إنا ندعو مجددا أصحاب الشأن في تونس إلى إعادة الاعتبار إلى كل مكونات المجتمع المدني وإلى مراجعة تكوين هذه الهيئة حتى تجمع بكل أمانة ومصداقية كل الطيف التونسي أفرادا ومجموعات، مستقلين ومتحزبين، خارجا وداخلا، حتى تعبر عن تمثيلية سليمة وحقيقية للشعب التونسي.
(المصدر: موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net)


حــركة الشــعب حرية إشتراكية وحدة *********** بسم الله الرحمان الرحيم  بيـــــــــــــــــــان تونس في : 15/03/2011  

  إن حركة الشعب وبعد إستعراضها للمستجدات الأخيرة داخل القطر ،وبعد إطلاعها على المرسوم عدد 6 لسنة 2011 الصادر في 18 فيفري 2011 والمتعلق بإحداث « الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديموقراطي « ،وبعد إطلاعها على تركيبة الهيئة المعلن عنها يوم 14 مارس 2011 فإنها :
1/  تعبر عن  إستنكارها  لإستبعاد أغلب مكونات المجتمع المدني والسياسي من أحزاب وجمعيات ومنظمات وجهات ممن شارك في الثورة وساندها. 2/ تعرب عن إستغرابها الشديد للطريقة المستعجلة والمنفردة التي تم فيها الإعلان عن الهيئة وتركيبتها وصلاحياتها وتوقيتها الذي تزامن مع الإعلان عن تعيين معتمدين « تجمعيين » ومنح تراخيص قانونية لأحزاب سياسية ناشئة من رحم الحزب المنحل التجمع الدستوري الديموقراطي.
3/ تعلن رفضها  « للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي » بالنظر إلى صلاحياتها وطريقة تشكيلها وتركيبتها التي لم يشارك بعضها في الثورة ولم يساندها بل وقف إلى جانب النظام البائد قولا وفعلا .
4/ تعتبر أن الإعلان عن هذه الهيئة  في هذا الظرف بالذات هو إلتفاف صارخ  على المجلس الوطني لحماية الثورة بتركيبته وصبغته التقريرية  وتدعو حركة الشعب  مكونات المجلس ممن شارك في « الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديموقراطي  » إلى الإنسحاب منها وإستكمال تركيبته بممثلي المجالس الجهوية لحماية الثورة إنسجاما مع ثوابت ثورة شعبنا العربي في تونس ومواصلة النضال دفاعا عن مكتسباتها.
·       المجد والخلود لشهداءنا الأبرار. ·       عاشت ثورة شعبنا العربي في تونس من أجل الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية. ·       عاش نضال جماهير أمتنا العربية من أجل دولة الحرية والإشتراكية والوحدة.   حركة الشعب/ تونس  

حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي  بــــيـــــان  


إن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي وانطلاقا من مواقفه القومية الثابتة وانخراطه المبدئي في خيار المقاومة والممانعة وانتصاره لوحدة الأمة العربية في مواجهة مشاريع التفتيت والهيمنة يعلن:   1.إدانته التامة للموقف المخزي الذي اتخذته جامعة الدول العربية إزاء الوضع في ليبيا وهرولتها نحو تشريع التدخل الأجنبي في دولة عربية عضوة في الجامعة، وهذا يذكرنا بمواقفها القديمة من التدخل الأجنبي في العراق متناسية ما انجر عنه من دخول الأمة في مسلسل من الانهيار هدد أمنها القومي وجعلها عرضة لكل مشاريع التقسيم والتفتيت والاستعمار والنهب.
2.دعوته شعبنا في عموم الوطن العربي إلى رفض سياسة جامعة الدول العربية إزاء قضايا الأمة والتفكير الجاد في مشروع بديل يترجم خيارات الشعب العربي في العزة والكرامة.
3.استنكاره للسياسة الفرنسية إزاء ليبيا المصرة على التدخل العسكري وهي سياسة تعبر عن هروب إلى الأمام أمام الفشل المتكرر للدبلوماسية الفرنسية.
4.يجدد الاتحاد الديمقراطي الوحدوي دعوته بمطالبة فرنسا بالاعتذار والتعويض عن عهود الاستعمار بمناسبة إحياء ذكرى الاستقلال ويدعو شعبنا في المغرب العربي إلى إطلاق مبادرة جماعية تطالب فرنسا بالاعتذار والتعويض عن الحقبة الاستعمارية وتجديد الروابط النضالية المشتركة من أجل فضاء قادر على العيش في ظل التكتلات الكبرى التي يعرفها عالم اليوم.
5.يحيي شعبنا العربي في البحرين الذي استطاع أن يخط بدماء شهدائه وصمود أبطاله ملحمة نضالية أربكت الأنظمة المهترئة في الخليج العربي ويسجل في الآن نفسه تضامنه المبدئي مع ثورة شعبنا في البحرين ووحدته الوطنية التي سفهت أحلام المراهنين على استثمار الورقة الطائفية ويدين عسكرة البحرين لمواجهة شعب أعزل تحرك وانتفض سلميا للمطالبة بالتغيير والإصلاح.
6.تنديده بسياسة مجلس التعاون الخليجي في فرض حصار على ثورة البحرين بلغ حد التدخل العسكري وتوظيف « درع الجزيرة » في قمع شعبنا في حين كانت وظيفته الطبيعية حماية أمن الخليج من التدخل الأجنبي خاصة وان الأرض العربية في شبه الجزيرة تعج بالقواعد الأمريكية وبؤر الاستخبارات الصهيونية.   الأمين العام احمد الاينوبلي  

 جمعية أهل البيت الثقافية تونس بيـــــان

بـسمه تعالــــى  
تتعرض منطقتنا العربية الى تحولات عميقة جراء الثور ة  العربية المباركة التي انطلقت من تونس الخضراء وبدأت بشائر التغيير وتقرير المصير تلوح في سمائنا وتزرع الأمل في أرضنا .
مثلت الثورة الشعبية في تونس مثالا للتحدي والارادة الشعبية لعموم شعوب العالم المستضعفة ، واستطاعت انتزاع حقوق المحرومين وأعادت لهم حريتهم وكرامتهم .
اليوم تخوض شعوب عربية أخرى تحديات كبرى أمام دكتاتوريات كرسها  الاستعمار على أرضهم خصوصا في ليبيا و اليمن و البحرين . ان العنف الذي تستعمله هذه العائلات المجرمة دليل على  ضعفها وتسلطها وعدم شرعيتها،  ويعطي الحق لهذه الشعوب لاسترداد حريتها وكرامتها .
ما يفعله القذافي وأبناؤه في ليبيا من قتل وتدمير واستعمال الطائرات والدبابات والمدافع لقتل الأبرياء من أبناء شعبنا في ليبيا وتحت  مرئ و مسمع كل دول العالم لهو وصمة عار على جبين الانسانية قاطبة ،ودليل فاضح على تواطئ الدول الاستكبارية وضعف ان لم يكن غياب الارادة العربية لايقاف هذه المجازر و الابادة الجماعية التي يمارسها النظام الليبي .
تحية الى شعبنا المسلم في ليبيا والى كل المجاهدين الثوار الذين يقاتلون من أجل كرامتهم وعرضهم وشرفهم ويعملون  لاستعادة قرارهم الوطني الذي احتكره القذافي وعائلته على امتداد أكثر من أربعة عقود ، ان أبناء شيخ شهداء الشمال الافريقي السيد عمر المختارقدس سره لن يتراجعو ا حتى تحقيق النصر و اقامة حكومتهم الوطنية بمشاركة كل أبناء شعب ليبيا المسلم .
اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن بستجيب القدر ، شعار رفعته ثورة تونس فأسقطت به تجمع الفاسدين وعصابة السراق الفاسقين وتلقفته أرض الكنانة فسقط فرعون مصر واسترجع المصريون حريتهم ، كذلك اليوم يفعل أهلنا في البحرين ويخرجون رجالا ونساءا ، شبابا وشيوخا منادين الشعب يريد اسقاط النظام و يحتشدون منذ أسابيع في دوار الؤلؤة  متحدين عصابات عائلة اغتصبت حكمهم واستعانت بعصابات آل سعود لقتل شباب وأبناء البحرين الأعزاء. ان ماتقوم به عصابات الاجرام السعودية والاماراتية و القطرية  من تدخل فاضح لمساندة العائلة الحاكمة في البحرين تحت عنوان الاتفاقيات الأمنية لهو دليل خوف هذه العائلات التي نصبها الاستعمار البريطاني والأمريكي من ثورة أهلنا في الخليج والجزيرة العربية لاسترداد حقهم في تقرير المصير .
اننا ندين كل تدخل أجنبي على أرضنا العربية ومهما كانت الأسباب ونقف مع أهلنا في ليبيا واليمن والبحرين وندعوا الى نبذ العنف وايقاف المجازر والمذابح في حق الأبرياء والاستجابة الى المطالب الشرعية واعادة السلطة الى أبناء الشعب وحقن دماء المسلمين . العزة والمجد لشهداء ثورتنا العربية الكبرى والذلة والعار لعملاء الاستعمار .
 جمعية أهل البيت الثقافية تونس السيد عماد الدين الحمروني سيدي بوزيد في : 15/03/2011  

الثّورة يحميها الثّوار: الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة … إلى أين؟


« الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي » … اسم كبير وأمانة أكبر ولكن مع الأسف الشّديد « حاميها حراميها » كان الأجدر بالسّاسة أولي الأمر وبمن آلت له مسؤولية هذه اللّجنة أن يتحلّوا بالإنصاف والوطنية ويحترموا مسؤولياتهم و مكانتهم العلمية التي جلبت لهم هذه المسؤولية ويتخلّصوا من الحسابات السّياسية ومن القيود الإيديولوجيته الضّيقة ويراعوا مصلحة الوطن ويحترموا الثّورة ودماء الشّهداء الّذين سقطوا من أجل الحرّية ولكنّ يبدو أنّ شيئا من ذلك لم يحصل وها هم يطلعون علينا بتركيبة أقلّ ما يقال فيها أنّها تحوي « الميتة … والمنخنقة والموقوذة والمتردّية و النّطيحة والعرجاء … وما لا يرجى منها خير » إلاّ ما رحم ربّك مع الإحترام والتّقدير لكلّ الكفاءات الوطنية الموجودة في هذه التّشكيلة.
إنّها سياسة التّعويم يستغفل بها السّاسة و »الخبير القانوني » الشّعب التّونسي وطلائعه الثّائرة … يخادعون الله والّذين آمنوا وما يخدعون إلاّ أنفسهم وما يشعرون.
المتعفّنون إيديولوجيا يكرّون من كلّ حدب وصوب وبكلّ الطّرق والوسائل على هويّتنا العربية الإسلامية كيأجوج ومأجوج يبغون الفساد في الأرض ولن يتمكّنوا من ذلك وسنقاومهم ونقارعهم ونقاضيهم إلى صندوق الإقتراع حيث الحَكَم هو الشّعب العربي المسلم وحيث الحُكم لا استئناف فيه ولا تعقيب وأقول هذا الكلام في هذا المقام لأنّ كلّ القصد من هذه التّركيبة هو تمرير قوانين ووضع دستور للبلاد يتمّ التّصويت عليه في هيئة تكونت بخلفية إقصائية سقيمة وغير مسؤولة بُرمجت الغلبة فيها لخصوم الهوية العربية الإسلامية للشّعب التّونسي.
إنّ الثّورة يحميها الثّوار و »الغلابا » الّذين ضحّوا من أجلها وعلّقوا عليها كلّ آمالهم وجعلوا من الشّعب التّونسي مضرب الأمثال ومدرسة في التّحرّر والإنعتاق لكلّ الشّعوب وليس بضع نفر منسلخين عن هويّتهم متنكّرين لدينهم إمّا نكرة لم نعرف لهم بلاء ولم نسمع لهم ركزا في ساحات النّضال ضدّ الظّلم والفساد وإمّا أبشع من ذلك كلّه أبواقا ناعقة لدعم النّظام الهالك وربّما التّشريع له وشرعنة ممارساته وعدم استنكارها عليه.
بصفتي مهاجر أو مهجّر أسأل السّاسة المعنيّين بالأمر والسّيد رئيس هذه الهيئة عن آلية اختيارهم لممثّل عن « مواطنينا في الخارج »؟ لم نستشر ولم ننتخب وتمّ التّعامل معنا على أساس أنّنا مواطنون قُصّر من درجة ثانية أو ثالثة وعُيّن ممثّل للمهجر شخص لم يعرف له بلاء إلاّ في دعم النّظام الهالك والتّطبيل له وتزكية ممارساته القمعية وفساده و إجرامه في حق البلاد والعباد، فماذا يرجى من مثل هؤلاء غير الغدر والكولسة الخبيثة.
لقد استعصت حركة النّهضة على آلة القمع والإرهاب للنّظام البائد ورغم ما أصاب تنظيمها ومقدّراتها وهياكلها طيلة أكثر من عقدين من الزّمن إلاّ أنّها ظلّت فكرة متوثّبة في عقول النّاس وروحا تسري في وجدانهم وكيانهم وهي اليوم تعود تملأ السّمع والبصر أفيطمع هذا أو ذاك من السّاسة أو رجال القانون أن يضحك عليها بألاعيب ومناورات سياسية أو بشطحات قانونية لا وطنية ولسان الحال يقول: ما لم يدرك بالعنف قد يدرك بالمكر والكيد!!! هيهات هيهات، حركة النّهضة غالية في البورصة السّياسية،غالية بتناسقها وانسجامها مع هويّة الشّعب التّونسي العربية الإسلامية وسعيها لمصلحته في الدّنيا والآخرة، وغالية بوضوح الرّؤية عندها وعدم تذبذبها حيث خصمها الأساس هو الإستبداد والفقر والفساد وليس هذا الطّرف السّياسي أو ذاك،وغالية بما قدّمته من تضحيات جسام في سبيل الحرّية والعدالة والتّنمية، تضحيات يشيب لها الولدان سيكشف عنها المستقبل القريب. والمطلوب إذا إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه وإنزال كلّ طرف منزلته الّتي تليق به وعدم تسوية حركة باتّساع حركة النّهضة تحوي العديد من الشّخصيات الوطنية والآلاف من المناضلين والمناضلات بشخصية وطنية واحدة أو بجمعية يعدّ أعضاءها على أصابع اليد فهذا استهبال وضحك على الذّقون لن نقبله ولن نسكت عليه مع احترام كلّ الشّخصيات الوطنية وكلّ جمعيات وقوى المجتمع المدني والسّياسي.
الدّعوة ملحّة إذا إلى قوّى الثّورة الحيّة أن تنتبه إلى ما يحاك ضدّ مكاسب الثّورة ومحاولة الإلتفاف عليها ومصادرتها وبذل كلّ الجهد من أجل تغيير تركيبة هذه اللّجنة حتّى تكون لجنة ممثّلة للقوّى الحيّة في البلاد أحسن وأعدل تمثيل وحسب ما لديّ من معلومات فإنّ فرنسا الإستعمارية مازالت وستظلّ تلعب في كواليس السياسة التّونسية وتقدّم وتؤخّر وترفع وتضع فالحذر الحذر يا شباب الثّورة ولعلّ العهد سيتجدّد قريبا مع ساحة القصبة وعلى القوّى السّياسية الوطنية أن تقول كلمتها في تركيبة هذه الهيئة الّتي تكتسب أهمّيته من حيث أنّها ستضع أسس المستقبل السّياسي للبلاد.
كلمة أخيرة: إنّ الفرق شاسع بين المسلم المفرّط في واجباته الدّينية غير المنكر لها والّذي قد يصل إلى حدّ ارتكاب الكبائر وبين الّذي يعتنق عقيدة المعاداة للدّين وينذر حياته وجهده لمحاربة اللّه ورسوله والّذين آمنوا … فالأوّل يظلّ مسلما و إن عصى و أسرف و أمّا الثّاني … فاسألوا الفقاء ومن تثقون فيهم من أهل الذّكر.   العربي القاسمي / نوشاتيل ـ سويسرا في 16.03.2011  

هيئة تحقيق الثورة أم مجلس للنواب المنحل

وقع الإعلان يوم 14 مارس الماضي عن أعضاء « الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي » وعددهم 71 عضوا. وبالتأمل في القائمة لاحظنا أنهم في أغلبهم من ذوي التوجه الواحد، مما يمكن القول بأن هذه الهيئة لا تختلف في تركيبتها في شيء عن مجلس النواب المنحل.  وما يدلّ على ذلك:
1- ورد في القائمة 12 اسما يمثلون أحزابا سياسية. واللافت في النظر أن هذه الأحزاب بعضها قديم وبعضها ظهر بعد 14 جانفي، كُدّست الواحد بجانب الآخر دون مراعاة لطبيعة برامجها ومدى إشعاعها وحضورها في الساحة السياسية والثقافية في البلاد، فضلا عن أن بعض ممثليها تجول وتلوّن مع كل الأحزاب. فمحمد القوماني على سبيل المثال كان من أتباع النهضة أيام كانت اتجاها إسلاميا، ثم انتقل إلى اليسار الإسلامي ومنه إلى الحزب الديمقراطي التقدمي ونجده اليوم يمثل حزبا اسمه حزب الإصلاح والتنمية. وكذا الحال بالنسبة للديمقراطيين الاشتراكيين الذين انقسموا إلى شطرين بعد أن غادرهم مصطفى بن جعفر وثلاثتهم يعودون إلى أصول تاريخية وفكرية واحدة تنتسب إلى الحزب الاشتراكي الدستوري وإن حدث اختلاف بينهم اليوم فليس خلافا في المنهج والرؤى بل هو اختلاف في المواقع وترتيب الأولويات. لهذا السبب بالذات نعتبر أن جل ممثلي الأحزاب السياسية المذكورة في القائمة، إنما هم ممثلون لأحزاب لم تثبت وجودها وتميزها على الساحة، مما يؤهلها لتمثيل تيار فكري أو ثقافي أو سياسي.
2- أما الجمعيات، فقد وقع تعيين 15 ممثلا لجمعيات مختلفة لا ندري على أي أساس وقع اختيارها. فجمعية القضاة ما كلن من المفروض أن تكون موجودة لأنها تمثل السلطة القضائية التي يجب أن تكون محايدة إزاء كل ما هو سياسي، خصوصا إذا وضعنا في الاعتبار أنها السلطة التي تفصل في النزاعات والإشكالات التي قد تطرؤ لاحقا. فما العمل اليوم يا ترى لو تقدم أحد المواطنين بقضية عدلية تخص تركيبة الهيئة أو مهامها أو تمثيلها. فهل يصح أن يكون القضاء حكما وخصما في نفس الوقت. والذي نودّ التأكيد عليه أنّ القاضي بحكم وظيفته والحياد الذي يشترطه منه مجتمعه من المحبذ أن ينأى بنفسه عن كل ما يمكن أن يؤدي إلى الخصومات خصوصا منها السياسية. ففي ظرفنا الحالي والأوراق جميعها مختلطة علينا أن نساعد على المحافظة على استقلالية قضائنا وهيبة مؤسساته حتى لا يكون هدفا ومطمعا في نفس الوقت.
أما باقي الهيئات، فلا ملحوظة تخصها جميعها. ذلك أن قياداتها وقع انتخابها قبل 14 جانفي، أي أنها وُلدت في ظرف سياسي حكمته توازنات معينة. فقيادة اتحاد الشغل ساندت بن علي طيلة العشريتين الماضيتين وارتبطت عضويا به في تحالفات من شأنها أن تدفعنا إلى عدم الثقة بها وعدم ائتمانها على الثورة. اما ما حدث في الجهات قبل 14 جانفي فإنما يعود أساسا إلى الضغط الشعبي ولم يكن أمام قيادة الاتحاد إلا الرضوخ إليها والاستجابة إلى ضغوط الاتحادات الجهوية ولم يكن أمام المكتب التنفيذي إلا الانصياع لطلبات المنخرطين. وأكبر دليل على ما قلنا من تخاذل جراد وجماعته أن جريدة « الشعب » ليوم 15 جانفي صدرت موشاة في الصفحة الثانية بصورة فيها المخلوع الفار إلى جدّة وجراد المخلوع المستقبلي إن شاء الله.
أما رابطة حقوق الإنسان وإن لم تعقد مؤتمرها فهي معذورة لأنها كانت مستهدفة من طرف النظام البائد. فتحية لمختار الطريفي ورفاقه الذين حافظوا على هيكل الرابطة وندعوهم اليوم إلى فتح أبواب الانخراط والاستعداد لعقد المؤتمر الذي سيفرز قيادة تترجم رغبات شباب 14 جانفي.
وفيما يخص بقية الجمعيات، فلا ندري ما الداعي إلى إدراج البعض منها كالجمعية الوطنية لغرف عدول الإشهاد. ألا يكفي وجود هيئة المحامين وأساتذة القانون. كما أننا تعجبنا لوجود جمعية النساء الديمقراطيات، وكأنها الممثلة الوحيدة للنساء، مع الملاحظ أنها جمعية اقتصر نشاطها فقط على الدعوة إلى المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى في ظرف لم يترك فيه الطرابلسية أي شيء يمكن أن يورث.
3- أما الشخصيات الوطنية المدعوة إلى هذه الهيئة، فالأمر عجيب حقا. إذ أننا لم نتلمس أي مقياس يبرر اختيار الشخاص الذين ذكروا. فهل أن مجرد الإمضاء على عريضة أو المشاركة في إضراب جوع يرفع من قدر المرء ويؤهله لوصفه بالشخصية. وهل أنّ انتخاب شخص ما على رأس جمعية يجعل منها شخصية وطنية. وهل أن كتابة قصيد من الشعر كاف هو الآخر للاختيار؟
ومن الجدير بالملاحظة أن بعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في القائمة اتخذوا مواقف ضدّ مصالح الأمة وخاصموها بالقدح في ذاتيتها وضرب وحدتها. وفيما يلي بعض الأسماء من هؤلاء.
* عبد المجيد الشرفي: ونحيل القارئ إلى ما كتبه كلّ من محمد الطالبي ولطفي اليوسفي وأنس الشابي لمعرفة حقيقة ما يدعو إليه، علما بأن وجوده في هذه الهيئة يعود إلى صداقته لرئيسها المعجب به. فقد ذكر عبد الرزاق الحمامي في أطروحته « الفكر الإسلامي في تونس 1956-1987 » بالصفحة 617 نقلا عن عياض ابن عاشور قوله: « وقد أطلق عليه عياض ابن عاشور في أشغال مائدة مستديرة ببيت الحكمة بقرطاج بشأن هذا الحياد أنه (أي عبد المجيد الشرفي) كائن من كوكب آخر Extra-terrestre عند تعامله مع النصوص ». وفعلا، فعبد المجيد الشرفي من كوكب آخر لا علاقة له بتونس الأعماق. وتجدر الملاحظة أيضا أنّ عبد المجيد الشرفي من أبرز المساهمين والمنظرين في منتدى الفكر السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي، حيث يلقي المحاضرات لتكوين التجمعيين، ومن بين هذه المحاضرات واحدة عن « المؤسسة الدينية في الإسلام » صدرت عن التجمع في 1993. فهل أن تعيينه في هذه الهيئة يُقصد به إعادة التجمع، مما يذكرنا بالمثل الشعبي « خرجوه من الباب، دخل من الخوخة »؟
* عبد الحميد لرقش: هذا الشخص لم يتورع عن الإشادة بإسرائيل والدعوة إلى التطبيع معها. وقد شارك في ندوات تونسية – إسرائيلية متعددة في باريس وتل أبيب، وألقى في إحداها، محاضرة عن القايد نسيم شمامة « معتبرا إياه، من رجالات الإصلاح والنهضة في تونس، وقد فضله على خير الدين باشا »، مثلما أوردته مجلة « حقائق » في جانفي 2001 (عدد 783-784). ثم لا ننسى ما يقوم به هذا الأستاذ من هرسلة لطالبات المرحلة الثالثة في كلية منوبة سواء منهن الفتيات أو المحصنات. ورغم ما قامت به واحدة منهن من تشك لوزارة التعليم العالي، فإنّ هذه الأخيرة لم تبت في الأمر. فكيف يمكن لهذه الهيئة قبوله في صفوفها معتبرة إياه شخصية وطنية، والحال أن هنالك قضية عدلية مرفوعة في شأنه بسبب الهرسلة.
* المنجي بن عثمان: لقد وقع ذكر الاسم خلوا من اسم الأب أو الصفة أو الوظائف التي تحمّلها. غير أنّ هذا الاسم يذكرنا بمدير ديوان الطاهر بلخوجة، الشهير بالطاهر بوب. فهل سيكون المنجي بن عثمان المتحدث غير الرسمي للطاهر بلخوجة؟
* محمد بوزغيبة: وهو تلميذ وزير الشؤون الدينية السابق بوبكر الخزوري، المعروف بوزير التلوث الصوتي. عليه درس طيلة سنوات متعددة في الجامعة الزيتونية، كما كان من أهمّ أحد أعوانه بها وقد كافأه على ذلك بأن منحه شهادة الدكتوراه التي نشرت مؤخرا وقد احتوت من الأخطاء العلمية والشناعات اللغوية ما تشيب لها الولدان، علما بأنّ بوزغيبة لم يفارق أستاذه وهو وزير. وبعد نجاح الثورة طلع علينا بمقال نشره في جريدة « الشروق » دعا فيه إلى تغيير في الخطب الجمعية والحال أنه كان من صناعها ومشاركا في اللجان الراجعة بالنظر إلى وزير التلوث الصوتي.
* لزهر العكرمي: تصدر في القنوات الفضائية وفي الجرائد بالتنظير للثورة وتقديم النصائح والحال أنه كان مكلفا بمهمة في ديوان وزير العدل الأسبق الشاذلي النفاتي، الذي رفعت في شأنه قضايا عدلية.
* كما اشتملت الهيئة على أسماء العديد من النسوة المنتسبات علنا أو سرا إلى جمعية النساء الديمقراطيات التي انحصر نشاطها كما قلنا في الدعوة إلى المساواة في الإرث، فهل ستتجه أعمال هذه الهيئة نحو هذا التوجه، معلنة من الوهلة الأولى التنصل من الصفة العربية الإسلامية لهويتنا؟ وما نخلص إليه أن هذه الهيئة بتركيبتها الحالية لا تستجيب لأهداف الثورة، إذ يشترك معظم أفرادها في:
أولا، الإيمان باللائكية على النمط الفرنسي، دون افهم لهذا النمط ولا آلياته.
ثانيا، مخاصمة هوية الأمة ولغتها، علما بأننا لم نتناول هذا الجانب بالنقد التفصيلي، وهو ما سنقوم به لاحقا اعتمادا على نصوص هؤلاء. ثالثا، اللتفاف على مطالب الثورة وذلك بالانحراف بها من سياقها إلى سياقات أخرى نخبوية تدل على غربة تعيشها هذه النخب التي أتت من كوكب آخر.   فتحي خزندار    


عاش من عرف قدره يا سي الباجي

ليس من الهيّن على أيّ مواطن أن يشدّ الرحال مع بروز خيوط الفجر الأولى إلى مقر المسؤول، لينتظره هناك مع تباشير الصباح، عسى يبسط عليه مشكلته ويترجى منه لفتة ودعما يخرجه من ضيقه ويفرّج كربته.
العاملون في مؤسسة « كاكتوس » من صحفيين وتقنيين وعملة لم يشذوا عن هذه القاعدة وهم يقصدون ساحة الحكومة بالقصبة آملين النصرة بعد أن ضاقت بهم السبل ووراء كل واحد منهم أسرة يعيلها ولم يعد يجد ما يسدّ به الرمق. أيّ ذنب لهؤلاء إذ عملوا أجراء تنتهك اغلب حقوقهم في مؤسسة كان يملكها بلحسن الطرابلسي في بلد يعدّ العاطلون فيه وأساسا أصحاب الشهادات العليا بمئات الآلاف ؟
منذ الصباح الباكر احتشدوا أمام مقر الوزارة الأولى وهم يهتفون « يا حكومة إتبنّانا ـ كاكتوس ملكي آنا ».
كانت رسالتهم واضحة : هذه المؤسسة بالنسبة لهم هي مصدر رزقهم الوحيد. وهم يطلبون من حكومة بلادهم أن تفعل ما في وسعها لإنقاذ مورد عيشهم في وقت عزّت فيه مواقع العمل.
وأخيرا وفي حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا حلّ موكب «الأب المنتظر» وتطلّع الجميع إلى كلمة منه تعيد فيهم الأمل خاصة وأن الرجل لم يتجاهل وجودهم وأقبل عليهم سائلا عن حاجتهم. ولمّا عرف السبب بماذا أجاب معاليه هؤلاء المغلوبين على أمرهم ؟
« شبيكم ما تكلّمتوش قبل وقت اللّي كانوا يسرقوا؟ توّه تلّكمتوا »!!؟ مؤكدا قوله بإشارة من يده قبل أن ينهي حديثه لمخاطبيه « فهمتكم »؟ هذا الكلام صدر عن السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة. فهل يجوزمثل هذا القول في مثل ذاك المقام ؟ وأنا بدوري أسأل السيد قائد السبسي : وأين كنت أنت وأعضاء حكومتك الموقرة قبل أن تقذف بكم رياح الثورة ودماء الشهداء إلى مواقعكم حيث أنتم ؟ « شبيكم ما تكلّمتوش قبل وقت اللّي كانوا يدمّروا في البلاد وينهبوا فيها؟ توّه تكلّمتوا!؟ ».
لقد قبلنا هذه الحكومة المؤقتة بكل عللها تقديرا منّا لمصلحة البلاد ولحاجتها للاستقرار وإعداد الانتخابات المصيرية التي ينتظرها التونسيون جميعا وضحوا من أجلها بالغالي والنفيس. وعلى أهل هذه الحكومة أن يعرفوا حق قدرهم. قديما قالوا « عاش من عرف قدره ».  
زياد الهاني افتتاحية جريدة « الصحافة » ليوم الأربعاء 16 مارس 2011


الجزائر تقدم مساعدات مالية لتونس بقيمة 100 مليون دولار


تونس (رويترز) – قالت وكالة تونس افريقيا للانباء الرسمية يوم الاربعاء ان الجزائر قدمت لتونس مساعدات مالية بقيمة 100 مليون دولار لدعم الاقتصاد بعد احتجاجات واسعة اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير كانون الثاني. واضافت ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعلن عن تقديم المساعدات في ختام اول زيارة خارجية للباجي قايد السبسي رئيس الوزراء التونسي المؤقت. وتتضمن المساعدات هبة بقيمة 10 ملايين دولار وقروضا ميسرة بقيمة 40 مليون دولار و50 مليون دولار وديعة في البنك المركزي التونسي. وهذه اول مساعدات عربية تقدم للحكومة الانتقالية في تونس منذ الاطاحة ببن علي. وتسعى تونس الى حشد جهودها لاعادة بناء اقتصادها الذي تضرر بشكل كبير بعد احتجاجات واضرابات بدأت في ديسمبر كانون الاول من العام الماضي ولم تتوقف الا مطلع الشهر الحالي. واعلن الاتحاد الاوروبي وعدة بلدان اوروبية اعتزامهم تقديم مساعدات لتونس لدعم الانتقال الديمقراطي في البلاد  

(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 16 مارس2011)


خطر يحدق بأبنائنا.. والحجب لا يعني التضييق على الحريات 5 مواقع إباحية تحتل أولى المراتب من حيث عدد الزيارات في تونس


بعد سنوات من الحجب و »الصنصرة » والتضييق على الحريات عبر إغلاق المواقع الالكترونية ومتابعة المدونين تحت غطاء « منع المواقع الإباحية والإرهابية »، جاءت ثورة 14  جانفي لتفتح الباب أمام الحريات وخاصة منها حرية الرأي والتعبير وتم  رفع الحجب والرقابة على جميع مواقع الأنترنات دون استثناء بما في ذلك  المواقع الإباحية. هذا « الانفتاح » استغله بعض القاصرين وحتى الكهول للدخول إلى المواقع الإباحية وسبب إحراجا كبيرا للعائلات وخاصة منها التي تعودت على ترك الحرية لأبنائها للإبحار عبر المواقع الالكترونية على أساس أن هذه المواقع مراقبة.وحسب إحصائيات الهياكل المسؤولة فانه ومنذ رفع الرقابة وبعد 45 يوما عن ذلك، تم تسجيل احتلال خمسة مواقع إباحية لمواقع متقدمة ضمن  أفضل 100 موقع من حيث الزيارات في تونس حيث يحتل أحدها المرتبة  47 !!! مصدر من كتابة الدولة لتكنولوجيات الاتصال أفادنا أن المبدأ هو الحرية وأن القضاء هو الجهة الوحيدة التي تحدد إن كان هذا الموقع مخالفا للقانون أم غير مخالف سواء كان اباحيا أو إرهابيا أو يحثا على الكراهية والتناحر… وأضاف أن المصالح الفنية التابعة لكتابة الدولة أو للوكالة التونسية للانترنات لا تقوم بحجب أي موقع إلا إذا أذنت النيابة العمومية بذلك. رغم أن القانون في هذه المسالة لا زال غير واضح ورغم أن الآراء تختلف بين مؤيد لوجود قانون ينظم سير الانترنات وبين رافض لهذا القانون على أساس ان ذلك يعد تضييقا للحريات وضابطا جديدا أمام الحريات. وبخصوص من يمكنه رفع قضية والمطالبة بإغلاق بعض المواقع أجابنا مصدر قضائي أن القضية ترفع من قبل من يرى نفسه متضررا أي بإمكان أي مواطن أن يرفع الأمر للقضاء وكذلك من قبل الجمعيات والمنظمات الخاصة بالمستهلك أو الخاصة بالطفولة. وحول احتمالات تحميل مزود خدمات الانترنات مسؤولية حجب بعض المواقع ذكر مصدر كتابة الدولة لتكنولوجيات الاتصال أن بإمكان الحريف أن يطلب عند التوقيع على العقد  مع المزود حجب المواقع التي يراها لا تتناسب مع وضعه العائلي والاجتماعي والعقائدي كما يمكن لمستعمل الانترنات نفسه استعمال خيار « الحماية الأبوية ». وعموما لا تعد هذه الرقابة مسا من الحريات وكان لا بد على الهيئات المسؤولة وقبل رفع الرقابة كليا عن جميع المواقع أن تبادر إلى القيام بحملات وقائية وتوعوية قبل  رفع الرقابة على المواقع الإباحية وكان لا بد كذلك من التعريف بالبرمجيات  الخاصة بالوقاية لحماية القاصرين وتقديم الطرق الممكنة للأولياء للتحكم في تصفح أطفالهم للشبكة. وبخصوص هذه المسالة ذكر السيد نوفل الفريخة مدير بالوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية لـ »الصباح » أن الوكالة لا تتدخل في مسالة الرقابة وحجب المواقع بل فقط في مسالة الحماية من القرصنة وغير ذلك. وبخصوص إمكانيات فرض رقابة على بعض المواقع الإباحية أفادت مصادرنا أن  آليات المراقبة العائلية متوفرة وذلك عبر برمجيات توزع مجانا في أقراص مغناطيسبة  كما يمكن تحميل هذه البرمجيات مباشرة عبر الانترنات.وتحتوي هذه البرمجيات على مراقبة قبلية أي إغلاق لعدد من المواقع بصفة آلية أو المراقبة البعدية أي إمكانية التعرف على المواقع التي تم الدخول إليها من قبل القاصرين. وأفاد أن الحاسوب إذا أصيب بفيروس يمكن معالجته لكن إذا أصيب الطفل بفيروس المواقع الإباحية فان لا إمكانية لمعالجته وإصلاحه وتلك الطامة الكبرى. وأضاف أن الوكالة تحاول توفير البرمجيات الحامية للطفل بصفة مجانية على عكس دول أخرى توفر هذه البرمجيات بمقابل.وقال ان مشكل المواقع الممنوعة يمكن ان بكون اخطر خلال السنتين القادمتين باتساع رقعة الأطفال المالكين لهواتف ذكية من الجيل الثالث وبالتالي لن تبقى وسائل المراقبة الحالية مجدية. وأضاف السيد الفريخة ان الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية تعمل حاليا وبشكل أعمق على حماية الطفل من المخاطر الممكنة لشبكة الأنترنات وذلك من خلال السعي إلى تحقيق جملة من الأهداف الكبرى من ذلك نشر الوعي لدى الطفل بإمكانية التعرّض إلى مخاطر عند استعمال شبكة الأنترنات. السعي إلى أن يكون الوليّ (الأمّ أو الأب) المرجع الأساسي للطفل عند التعرّض إلى مضمون مزعج أو غير أخلاقي (رسالة أو صورة) عبر شبكة الأنترنات. والعمل على نشر الوعي لدى الطفل بخطورة الإدلاء بمعطيات خاصّة عند التحاور عبر شبكة الأنترنات مثل الإدلاء بعنوان المنزل أو المدرسة أو بمواعيد التنقلات الشخصية. هذا الى جانب التشجيع على إرساء وتعزيز مبدإ الحوار داخل الأسرة وذلك بين الولي والطفل والتعريف بقواعد الإستعمال الرشيد لشبكة الأنترنات داخل الأسرة والتشجيع على تنمية قدرات الأولياء على الإحاطة بإبحار أبنائهم على الشبكة.  سـفـيـان رجـب (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 16 مارس 2011)

الأعداء الحقيقيون للشعب التونسي

مباشرة بعد اليوم التاريخي 14 جانفي 2011 الذي كتب بالدماء التي هي أغلى من الذهب, مباشرة بعد هذا اليوم قفزت إلى الضوء كلمات مثل « أعداء الثورة » و « سرقة الثورة » التي عوّضت كلمات تقاربها شكلا و مضمونا  » الحاقدين على نجاحات تونس » و « المغرضين الذين غاضتهم نجاحات تونس » أي بعبارة أوضح إنتقلنا من أعداء النجاح ( حسب الرؤية النوفمبرية لمفهوم النجاح)  إلى أعداء الثورة التي هي تعتبر أيضا نجاحا و لكن هذه المرة للشعب و ليس للرئيس. لن نتحدث عن الأعداء « المغرضين و المناوئين » زمن بن علي فقد كنوا معروفين لجهاز أمن الدولة ( أو ما كان يعرف بهذا الإسم) « بيت بيت و فرد فرد » كما أن أؤلئك المغرضين صاروا بعد الثورة (مثلما كانوا قبلها بالنسبة لي) وطنيين يدعون إلى التلفيزيون الوطني و تتسابق إليهم الصحف و المجلات..فمن هم أعداء الشعب التونسي إذن؟ هل هم فلول التجمع الذي شتّت القضاء شمله أخيرا؟ جماعات من أعوان أمن « الدولة » الذين رفضوا أن يتحوّلوا إلى أعوان أمن » الثورة و المواطن »؟ هل هم بعض المخابرات الأجنبية التي تحشر أنفها في أمورنا؟ هل هم الراكبون على الثورة بعد أن كانوا راكبين على « التحوّل »؟ بكل تواضع أقول أن التونسيين لا يعتبرون لا هذا و لا ذاك كعدوّ (طبعا مع إستكارهم لما حصل من تجاوزات خلال 23 سنة من الحكم الديكتاتوري)  و إنما يضعون في حسابهم قائمة أخرى من الأعداء. التونسي ( وأنا أتحدّث عن التونسي العادي) لا يعادي التجمع الدستوري الديمقراطي و لا غيره لأنه ببساطة لا يفقه من أمور الأحزاب إلا اللمم, قد تثور ثائرة التونسي من أجل الترجي أو الإفريقي و قد يتعصّب من أجل النجم الساحلي أو النادي الصفاقسي أما أن يغضب من أجل حزب ما فما أبعدنا عن هذا و قد يقلب الله من حال إلى حال في غمضة عين و إتباهها و لكن ليس هذا محلّه فالظواهر الإجتماعية ليست أمورا أتوماتيكية و العقليات لا تغيّرها بكن فيكون و الغريب هنا أن النفور من الأحزاب و الابتعاد عن النشاط الحزبي هو أحد أبرز ما يجمع الشباب في تونس قبل الثورة و بعدها. بالنسبة لجهاز أمن الدولة فهو جهاز يتحرك من وراء حجاب و بالتالي فالمواطن العادي البعيد عن هموم السياسة لا يعرف مدى إجرام هذا الجهاز بل قد يجهل حتى وجوده فالكل عنده « بوليس » أو « حاكم » و من هنا أتفهّم اللخبطة التي حصلت لدى بعض الناس حين كان النشطاء السياسيون ينادون بحل جهاز أمن الدولة و محاسبته و كانت الصورة الماثلة أمام المواطن العادي حينها صورة رجل أمن فقط. بالنسبة للتدخل الأجنبي فهو موضوع متداخل و معقّد سيقودنا إلى جدل بيزنطي حول دور الماسونية و اليهودية و فرنسا و أمريكا و أنا شخصيا أتجنّب الخوض فيه. إذا لم يكن كل الذين سبق ذكرهم هم أعداء المواطن العادي ( مع إحترازي على هذه الكلمة فهل هناك مواطن عادي و مواطن غير عادي؟) فمن هم أعدائنا الحقيقيون إذن؟ حسب رأيي الأعداء الحقيقيون للمواطن الآن هم: العدو الأول هي فاتورة إستهلاك الكهرباء التي » تكهرب » العلاقة بين الأزواج و تجعل الحياة الزوجية في حالك الظلام رغم وجود النور الكهربائي, تتسبب هذه الفاتورة التي تنزل كالصاعقة في برود العلاقات و توتير الأجواء و ربما هي المتسبب الرئيسي في عدد كبير من حالات الطلاق في تونس (التي بالمناسبة تقترب من عدد حالات الزواج). هذه الفاتورة يقال أن أنشتياين نفسه يعجز عن فكّ طلاسمها ولولا أنني إنسان وطني لطالبت بلجنة تقصي « عدّاد » دولية حيث أن فاتورة إستهلاكي الشخصي دائما ما تتجاوز فاتورة إستهلاك الملعب الأولمبي بالمنزه. العدو الثاني هي فاتورة إستهلاك الماء التي تسمّم العلاقات بين الأزواج بطريقة يستحيل معها إعادة « المياه » إلى مجاريها. هذه الفاتورة مبهمة كسابقتها و تحتاج إلى علماء و معاجم ليفسّروا لنا هذه الفاتورة الصغيرة في حجمها و الكافية لوحدها « بتجفيف » كل مدخولك الشهري. العدوّ الثالث هي فاتورة الإتصالات التي تنجح دائما و بإمتياز في قطع الإتصالات  الودية بين الأزواج و العائلات فتميل الوجوه عند رؤيتها للإصفرار و الوجوم و يقع تبادل الاتهامات فالزوج يتهم زوجته بالحديث المطوّل هاتفيا مع والدتها و هي تتهمه بالحديث المطول مع أصحابه و هلّم جراّ. هذه الفاتورة طريفة حيث أن فيها كلمة تاريخية معبّرة « أتاوة » و أكيد أن مهندس هذه الفكرة وضع في إعتباره أمرا واحدا حين ما أشار إلى خازن بيت مال « التليكوم » بفرضها علينا: المزج بين التاريخ و الحاضر أو بين زمن الهاتف و زمن الإتاوة. العدوّ الرابع هو السوق. كلنا يذهب إلى السوق و لكن قليل منا من يشتري فنحن نقف طوابير أمام الباعة لا لنقايض و نشتري و لكن لنتفرّج على البضاعة و لنتفرّس في وجوه الذين يشترون ونتساءل  بحرقة سرا « منين يجيبوا في الفلوس؟ ». العدوّ الخامس هو السكن فأنت في تونس لا تخرج من صنفين أما الأول فيحلم ببناء مسكن و ليست كل الأحلام تصبح حقيقة و أما الثاني فهو يملك بالفعل منزلا و لكن ربما يتوفاه الله و هو لم يسدد بعد ما عليه من ديون للبنوك. لا أظن أن الحكومة الإنتقالية ستنتقل بنا من حال إلى حال مع تواصل غلاء أسعار مواد البناء و إقتراب أجر البنّاء من أجر المهندس. العدوّ السادس هو القروض و جميعنا يذكر « جناح باتام » في أحد السجون التونسية الذي كان مخصصا لمن عجزوا عن دفع ديونهم لهذه الشركة التي أفلست بدورها. القرض في حياة التونسي أشبه بالفرض في حياة المسلم فأكيد أن نسبة الذين لم يقترضوا من البنوك أو من غيرها في تونس نسبة قليلة جدا جدا و الحقيقة أنك تستلذّ دائما الحصول على أموال القروض و لكن سرعان ما ينتابك الملل و يطول عليك الأمد عند خلاصه. القروض هي أسر و سجن و لكن بطريقة عصرية  و عبودية و لكن بالتقسيط المملّ و كل التونسيين يرغبون في فكّ رقابهم من هذا الأخطبوط الذي قلب حياتهم جحيما و لئن يسّر لهم الرفاهية و الكماليات فقد أصابهم نفسيا بالقلق و الخوف و الإكتئاب. هذه حسب رأيي المتواضع قائمة أولية في أعداء الشعب التونسي, العدوّ ليس مصيره دائما أن يقصى أو يقتل, قمة الحكمة أن ينقلب العدوّ صديقا..هل تستطيع حكومتنا الجديدة ذلك؟ يسري الساحلي  

التمثيل بالعِرض التونسي

أدرجت أختنا هند الهاروني مقاطع لتقطيع قميص كوثر بودرّاجة على الهواء مباشرة أمام كاميرات نسمة… وقد لامس التقطيع – كما يمكن للمشاهد رؤية ذلك على الفايس بوك أو غيره من المواقع – مواقع حسّاسة جدّا من الجزء الأعلى من البدن كان التجرّؤ عليها من قبل المقصّ وماسكه بتشجيع وتوجيه ورغبة جامحة من الحضور الشاذّ ومن حرص قناة نسمة وباعثيها على تناول أعراض المؤمنين وتجرئة النّاس عليها لا سيّما في هذا المفصل الزمني الدّقيق الذي تمرّ به بلادنا العزيزة والذي يخشى فيه النّاس غير الأسوياء من الإسلام وأهله وقد بوّأهم (أهل الإسلام) الله بفضله ثمّ بفضل نضال الصادقين مبوّأ لم يكونوا يحلمون به ولا كان أعداء الإسلام يرونهم فيه حتّى في الأحلام… حرب معلنة من كارهي الدين والمتديّنين يُلحظ في القول من خلال تصريحاهم ومن خلال مثل هذه البرامج الفاضحة الخارجة عن الهويّة المسيئة إليها وفي الإصمات حيث بُذِل الجهد واضحا في عدم إحضار زموز الإسلاميين والإسلاميين عموما في البرامج المباشرة عبر وسائل الإعلام القوميّة والخاصّة وإبقائهم بعيدين عن كلّ الشؤون التي تقع مناقشتها على موائد الثورة…   أحسب أنّ ما وصلنا إليه في تونس في عهد التغيير كان بسببين هامّين اثنين، أوّلهما سادية النّظام السائد وثانيهما مشاركة مجموعات ساقطة سموّا أنفسهم « نخبا ثقافية » أو وجوها وطنية، أساءت كثيرا إلى البلاد وخاصّة لما تعلّق بالأخلاق والعادات والتقاليد ناهيك بالدين والتديّن، ولقد بات اليوم بعدما قالت الثورة المجيدة كلمتها في تونس التصدّي لكلّ من يسيء إلى تونس سواء على مستوى الحكم أو على مستوى الثقافة أو مستوى السلوك العام في الشارع… والقول هنا لا يُركَبُ عليه على أنّه إنذار بمصادرة الحرّيات – كما قد يهبّ بعض التافهين إلى العويل – ولكنّه دعوة إلى العودة إلى الذات التونسية العربيّة المسلمة وتوقير القيمة فيها والتمسّك بالفضيلة التي كانت عليها قبل غزونا من طرف الأنذال دعاة الرّذيلة والظلم… أرى أنّه لا يمكن السكوت أبدا على مثل هذا الصنيع الوضيع البشع يُقتَرف على الهواء مباشرة ويدخل علينا بيوتاتنا دون استئذان، فمن أراد الفاحشة وهو لها معاقر فلا أقلّ من أن يختبأ خاسئا خانسا ذليلا ولا يُرينا عورات فعله، فإنّ من يرى منه ذلك وجب عليه التغيير بالكلمة أو بغيرها… أرى أنّه لا بدّ من الوقوف سدّا منيعا أمام ترذيل المجتمع التونسي أو الزجّ به في عالم الدّعارة كما يريد « التقدّميون »، فإنّ المقصّ الذي لعب بجرأة نادرة غير مسبوقة في قميص كوثر لمُعينٌ صاحبه على اللعب دون زاجر في جسد حاملته متى شاء وأين شاء وكيفما شاء!… ولوالد ووالدة هذه الدمية المتهالكة أقول تذكّرا قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ]، ولبنات تونس أجمعين أقول: تمنّعن بأنفسكنّ وكنّ رجالَ تونس الذين يتدرّب على أيديهم ذكورٌ مائعين أنساهم التغيير وأذياله معاني الرّجولة والغيرة على الشرف والحرمات، فباتوا أسرى غرائزهم وشهوات الشهوانيين فيهم!..   عبدالحميد العدّاسي الدّنمارك في 16 فيفري 2011       

وفاة المطرب التونسي احمد حمزة صاحب اغنية « جاري يا حمودة »

ا ف ب – تونس (ا ف ب) – غيب الموت الثلاثاء المطرب التونسي احمد حمزة صاحب اغنية « جاري يا حمودة » التي تعد اشهر اغنية تونسية في العالم العربي وذلك عن عمر ناهز 81 عاما, على ما اعلنت وكالة الانباء الرسمية الاربعاء. ويعتبر المطرب والملحن احمد حمزة « فنان الأصالة الشعبية التونسية » واول سفير الاغنية التونسية في المنطقة العربية وفي اوروبا والولايات المتحدة. واشتهر حمزة بأداء الأغاني ذات الطابع الشعبي التي لقيت استحسان الجمهور الذي لا يزال يرددها في عديد الحفلات من بينها اغنيته الاولى « ارجع يا عمي يهديك » و »شهلولة » و »حب الخندودة » و »هي هي مولات الخلة الخمرية ». كذلك لقيت اغنيته الفلكلورية « جاري يا حمودة » انتشارا واسعا في العالم العربي ورددها عدد كبير من الفنانين العرب من ضمنهم البنانية لورا خليل والمصري حميد الشاعري ورينا الكويتة. ودرس الراحل في المدرسة الفرنسية التونسية في صفاقس, حيث ولد في 14 كانون الاول/ديسمبر 1932. وهو يتحدر من عائلة فنية اذ كان والده يغني المالوف التونسي ويعزف على آلة « البيانو » التقليدية. وبدأ حمزة مسيرته الفنية باحياء حفلات الزواج والختان كما تألق في اداء اغاني الفنان فريد الأطرش, ومحمد فوزي وذلك بالتوازي مع تعلم الموسيقى في مدرسة الموسيقى العصرية. التقى احمد حمزة الفنان الكبير محمد عبد الوهاب العام 1958 في مصر حيث سجل اغاني لإذاعة الشرق الأوسط وصوت العرب قبل ان ينضم الى المجموعة الصوتية التابعة لمحطة الإذاعة التونسية.
 
(المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بتاريخ 16 مارس 2011)

في تصريحات سياسية غير معهودة من نجم إنترميلان الإيطالي الكاميروني صامويل إيتو يشيد بثورات شعوب تونس ومصر وليبيا  


دبي – آيات عبدالله أعلن المهاجم الكاميروني صامويل إيتو عن تأييده لثورات الشعوب العربية في تونس، مصر وليبيا، مشيراً إلى أن هذه الثورات حققت نجاحاً كبيراً برحيل الأنظمة الحاكمة الفاشلة. وقال إيتو في تصريحات صحافية لصحيفة « الكوريري ديلي سبورت » الإيطالية الأربعاء 16-3-2011 أنه وبصفته ممثلاً للأفارقة في قارة أوروبا، يعتبر أن ما حدث في تلك البلدان المذكورة حق طبيعي لها لأنها تستغيث من أجل نيل الحرية والديمقراطية. وطالب مهاجم إنترميلان الايطالي في تصريحاته السياسية غير المعهودة أنه يجب أن تأتي أنظمة حاكمة جديدة أفضل من السابقة وألا تتولى حكم هذه البلاد نخبة جديدة تمثل انعكاساً للماضي أو ربما أسوأ منه. ورفض إيتو أي تدخل من قوى خارجية قد تتحكم في بلاد إفريقيا، حسب وصفه، مؤكداً أن إفريقيا تعيش في أجواء صعبة، وأنه يتوجب على الحكومات الإفريقية إصلاح أمور شعوبها في أسرع وقت. وفي موضوع متصل ولكن رياضي، شن إيتو هجوماً لاذعاً على وسائل الإعلام الإيطالية ووصفها بأنها « غريبة الأطوار »، مضيفاً أن إيطاليا بلد غريب جداً لأنها تصعب الأمور على نفسها. وقارن إيتو بما حدث مع ماريو بالوتيلي لاعب إنتر السابق ومانشستر سيتي الحالي في الموسم الماضي، وثلاثية إنترميلان التاريخية، قائلاً: « في الموسم الماضي حقق الإنتر الثلاثية في لحظات تاريخية، لكن الصحف الإيطالية تحدثت أكثر عن مشاكل بالوتيلي عوضاً عن الألقاب التي فاز بها الإنتر معه ». يذكر أن إيتو كان نجم الشباك في مباراة إنترميلان وبايرن ميونيخ الثلاثاء، والتي انتهت لمصلحة الفريق الإيطالي 3/2، حيث سجل هدف وصنع آخر، ليتأهل بفضلها الإنتر لربع نهائي دوري أبطال أوروبا. (المصدر: موقع فرنس 24 (باريس–فرنسا) بتاريخ 16 مارس 2011)
 

الارتباك الامريكي مع ليبيا


محمد كريشان 2011-03-15 الثورات العربية لا تأتي فرادى هذه الأيام، وكذلك مصائب الدبلوماسية الأمريكية في التعاطي معها. آخرها مع ليبيا فواشنطن تبدو مرتبكة ومواقفها بخصوص استمرار قمع العقيد القذافي لشعبه ملتبسة. وقد شكل هذا الموضوع مادة سجال كبيرة بين السياسيين والمحللين الأمريكيين من ذلك أن مايكل سينغ المدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الامريكي يرى أن الولايات المتحدة تخلت عن قيادة العالم الحر ولم تعد في صدارته، وأن مصداقيتها على الصعيد الدولي تعرضت إلى لطمة مؤذية، حيث لا تزال واشنطن تقف موقف المتفرج على ما يجري في ليبيا بالرغم من تصريحاتها القوية. ويضيف سينغ في مقابلة مع إحدى شبكات التلفزيون الأمريكية أن بلاده لم تصل إلى حيث يجب أن تكون في مواقف كهذه، بل إنها لم تكن من بين القوى التي تقف إلى جانب القرار الذي تعمل كل من فرنسا وبريطانيا على استصداره داخل مجلس الأمن الدولي. هذا الأمر يعزز المخاوف التي تساور أوساطا أمريكية كثيرة من أن الولايات المتحدة بدأت تسحب نفسها من الشرق الأوسط، وهي سياسة ستزيد جرأة تلك الأطراف المناوئة لها في أماكن أخرى في المنطقة مثل إيران، كما يقول سينغ. هذه الآراء النقدية الجريئة تدخل في سياق ما يراه بعض المحللين من أن أمريكا الآن تواجه أسوأ وضع من نوعه، لأن الرئيس أوباما من جهة كان قد دعا القذافي إلى التنحي عن السلطة ومغادرة البلد ومن جهة أخرى لم يفعل شيئا بهذا الاتجاه سوى فرض بعض العقوبات التي لا يمكن سوى أن تعطي مفعولا على المدى البعيد. هذا التردد الأمريكي أو حتى التراخي يرجعه البعض إلى أن واشنطن متخوفة من هوية هؤلاء المسلحين الذين يقاتلون كتائب القذافي ولا تستبعد أن يكون من بينهم عناصر من السلفية الجهادية التي سبق لها أن كانت في سجون القذافي أو ممن عاد إلى البلاد من مناطق عربية ملتهبة. ومع ذلك، فهذا الالتباس لم يمنع محللين آخرين من القول إن هؤلاء المقاتلين لن يكونوا بديلا أسوأ من نظام العقيد. وحتى دون معضلة هوية المقاتلين الثوار في ليبيا، فإن واشنطن ما كان يعوزها أصلا الارتباك الذي طبع التعامل الأمريكي مع ثورات كل من تونس ومصر وما يشهده الآن اليمن والبحرين. من الممكن تفهم حرص الإدارة الأمريكية على تجنب أي تورط عسكري جديد في بلد مسلم بعد التجارب المريرة في أفغانستان والعراق ولكن من الصعب فهم هذه الحماسة الضعيفة لفرض منطقة حظر جوي على ليبيا مقارنة بما تبديه دول حليفة لها مثل فرنسا وبريطانيا. ولعل ما يشفع قليلا للأمريكيين أن إدارتهم تواجه في ليبيا حالة غير مسبوقة في البلاد العربية فهي فضلا عن دخول السلاح فيها عنصرا جديدا لا تبدو آفاق المواجهة واضحة. في لحظة ما بدا للأمريكيين إصرار التونسيين على إسقاط بن علي وإصرار المصريين على تنحي مبارك إصرارا لا يلين وغير قابل للمساومة فاختارت واشنطن في الوقت المناسب إجمالا أن تصطف إلى جانب شعبي البلدين لكن الأمر مختلف في الحالة الليبية: كر وفر يصعب جدا معه لأي كان أن يجزم مطمئنا لمن ستكون فيه الغلبة. و مع أن القذافي الابن لم يتردد في إشهار تلك الكلمة المعروفة من حرفين في وجه الولايات المتحدة، ومع أن والده الذي يقول أن لا منصب له سوى المنصب الاعتباري كقائد ومرجعية يهدد الأمريكيين بأنه قد يتحالف مع بن لادن ويعلن الجهاد ضدها وهو الذي كان قبل أيام يحذرها من القاعدة ويبتزها بها، فإن واشنطن ما زالت لم تحزم أمرها بالكامل وكأنها بصدد انتظار شيء ما نجهله. ويوم تقرر فعلا وقطعيا أن تختار موقعها وتحدد خطوتها المقبلة فربما يكون الوقت قد صار متأخرا وغير قابل للتدارك ساعتها. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 15 مارس 2011)
 

الخليج والصراع المذهبي الزاحف


عبد الباري عطوان 2011-03-15 تلجأ الانظمة الحاكمة، جمهورية كانت او ملكية، لطلب المساعدة العسكرية في حالات محدودة جداً، وكملاذ اخير، حفاظاً على سمعتها، او سيادتها، او هيبتها امام شعوبها، من بينها تعرضها لغزو خارجي يريد اطاحتها من سدة الحكم، او لمصلحة جهة أخرى، او لاحتلالها بالكامل.
الكويت استعانت بالولايات المتحدة الامريكية وقواتها العسكرية الضاربة مرتين، الاولى عندما تعرضت ناقلاتها النفطية لهجمات ايرانية في مطلع الثمانينات من القرن الماضي بسبب دعمها للعراق في حربه ضد ايران، والثانية عندما احتلتها قوات عراقية في صيف عام 1990.
ومن هنا فإن طلب البحرين من دول الخليج التي ترتبط معها في منظومة مجلس التعاون الخليجي لا يستقيم مع هذا المنطق، وان كنا نعارض اي تدخل اجنبي، سلمياً كان او عسكرياً في الشؤون العربية، ونرحب في الوقت نفسه بالحلول العربية لكل مشاكلنا مهما تعقدت، لشكوكنا في الاجندات الخارجية والنوايا غير الطيبة الكامنة خلفها.
البحرين لم تتعرض لغزو خارجي حتى تستعين بقوات درع الجزيرة التي لم نسمع بها طوال العشرين عاماً الماضية، ولم نر اي مشاركة لها في اي ازمة خليجية، وكانت مشاركتها في حرب ‘تحرير’ الكويت رمزية، وكل ما سمعناه، او قرأنا عنه، انها ظلت دائماً موضع خلاف بين دول المجلس حول عددها وكيفية تسليحها، مما أدى الى حالة جمود في نموها، ودخولها مرحلة النسيان.
الازمة في البحرين داخلية، والاحتجاجات فيها ذات طابع سلمي صرف، وهي احتجاجات ترفع مطالب مشروعة في المساواة والعدالة، والاصلاح السياسي في اطار النظام الحاكم، ولم يستعن المحتجون بأي قوى خارجية، اقليمية او دولية، للتدخل لحمايتهم في مواجهة قمع قوات الامن، وشاهدنا اعداداً كبيرة من المتظاهرين وقد قتلوا او جرحوا برصاص هذه القوات.
قد يجادل البعض بان هؤلاء من ابناء الطائفة الشيعية، وان قطاعاً منهم، رفع صور الامام الخميني اثناء المظاهرات للتدليل على ولائهم لايران، وهذا كله صحيح، ولكن اذا كان قطاع من هؤلاء له مظلمة ما، فإن من واجبنا ان نستمع اليهم، وان نحاورهم، وان نتفهم مطالبهم وان نقدم حلولا لها. ألم يرفع خليجيون ‘اقحاح’، سنة وشيعة، صور الرئيس الامريكي جورج بوش، بل ألم يطلق بعضهم اسمه على مواليده تيمناً وولاء وعرفاناً بالجميل لانه انتصر للكويتيين واخرج القوات العراقية الغازية من بلادهم؟
فهل تراجع هؤلاء او ندموا عندما اقدم الرئيس بوش الابن على احتلال العراق وقتل مليونا من ابنائه، ويتيم اربعة ملايين طفل، وبذر بذور المحاصصة الطائفية في البلاد وسلم الحكم بالكامل للميليشيات الشيعية؟ ‘ ‘ ‘ لم نكن طائفيين ابداً ولن نكون، ومثلما نعارض تدخل دول خليجية في الازمة البحرينية على ارضية طائفية بغيضة، فاننا سنعارض اي تدخل ايراني وفق الاعتبارات نفسها في المقابل، فنحن نطالب بالمساواة والعدالة، وترسيخ اسس المجتمع المدني، وحكم القانون.
ارسال قوات سعودية واماراتية وكويتية وقطرية الى البحرين لن يحل المشكلة، بل سيؤدي الى تعقيدها، وتفريــخ مشاكل اخرى اكثر خطورة، من بينها هز استقرار منطقة الخليج، وتهديد هويتها العربية، وتفتيت وحدتها الوطنية.
استدعاء ايران لسفيري البحرين والسعودية في طهران للاحتجاج على دخول هذه القوات الخليجية الى البحرين امر مدان ومستهجن ايضا، لانه ليس من حق ايران تنصيب نفسها المدافع عن العرب الشيعة في البحرين، الذين صوتوا عام 1971 من اجل الاستقلال وعدم الانضمام اليها، في استفتاء حر ليثبتوا بذلك انتماءهم العربي، وليقدموه على مذهبهم الشيعي.
فاذا كان من حق ايران تنصيب نفسها مدافعا عن الشيعة العرب، فان من حق العرب السنة، او الاتراك السنة، ووفق المنظور نفسه حماية السنة الايرانيين، او الشيعة العرب في منطقة الاحواز ايضا.
دول الخليج، والمملكة العربية السعودية بالــــذات، تسرعت في اتخاذ قرار التدخل وارسال قوات عسكرية الى البحرين، حتى لو جــــاء ذلك من زاويــــة اظهار اكبر قدر ممكن من التضامن مع الاسرة الحاكمة فيها. فقد كان من الاجدى حث هذه الاسرة على ضبط النفس، والتحلي بالصبر، والدخول في حوار جدي مع ابناء شعبها، والتجاوب مع مطالبه المشروعة، وعدم أخذ الغالبية الساحقة من المتظاهرين بجريرة فئة صغيرة تنطلق من خلفيات طائفية طابعها الحقد على الآخر.
نفهم ولا نتفهم، لو ان القوات الخليجية التي ارسلت الى البحرين، كانت ذات طابع امني، ومتخصصة في مواجهة اعمال الشغب، ولكن ان تكون قوات نظامية عسكرية فهذا امر يكشف عن قصور في ادارة الازمات، والرؤية الاستراتيجية الواعية والمتبصرة بالاخطار.
الكثير من الخبراء الاستراتيجيين في الغرب يفسرون اقدام المملكة العربية السعودية على المبادرة بارسال الف جندي الى البحرين على انه خطوة ‘استباقية’ لمنع وصول الاحتجاجات الى المنطقة الشرقية ومدنها مثل القطيف والهفوف والدمام، حيث تتمركز الاقلية الشيعية، وهذا تفسير فيه وجهة نظر قد تبدو صائبة، ولكن الحكومة السعودية تتصرف مثل الذي يطلق النار على قدمه، لان هذه الخطوة قد تشعل فتيل الاحتجاجات، وبصورة اقوى في اوساط هؤلاء، وتفتح الابواب امام تدخل اطراف خارجية. ‘ ‘ ‘ الهروب من الاصلاحات السياسية التي يطالب بها معظم ابناء الخليج، سنة وشيعة، اسوة بزملائهم العرب الآخرين في الدول العربية الاخرى، بتفجير خلافات مذهبية، واذكاء نيران الفتنة الطائفية توجه خطير جدا، وربما يعطي نتائج عكسية تماما.
الاصطفاف المذهبي الذي تعمل بعض حكومات دول الخليج على تكثيفه وتعميق جذوره، مدعومة بارصدة مالية هائلة، وعلاقات دولية راسخة خاصة مع القوى الغربية، ربما تكون خطرة في الاطاحة بانظمتها اكبر من خطر التجاوب مع مطالب الاصلاح الشعبي المتنامية.
نعلم جيدا ان بعض الحكومات الخليجية تكابر، وترفض تقديم اي اصلاحات لمواطنيها تحت ذريعة انها ترفض سياسات لي الذراع، او التنازل تحت ضغوط المظاهرات، ولكن هذه المكابرة لن تفيد اذا ما انفجر الصراع المذهبي في المنطقة، واضطرت بعض الجهات المتطرفة، بدعم خارجي للجوء الى سلاح العنف والارهاب، وهناك مخزون هائل من الخبرات في هذا المجال في اكثر من مكان في دول المنطقة والعراق ولبنان احداها.
كان بامكان حكومة البحرين امتصاص هذا الاحتقان، او الجزء الاكبر منه، بالتجاوب مع بعض مطالب المحتجين بتغيير رئيس الوزراء، وتعديل الدستور مثلما فعلت مصر، ومثلما وعد السلطان قابوس، ولكنه العناد الذي سيدمر المنطقة ويهز استقرارها، ويجرها الى حروب اهلية طائفية يعلم الله متى ستتوقف، وكم من الارواح ستزهق فيها.
حكومات دول الخليج وخاصة السعودية تباهت على العرب ‘الثوريين’ الآخرين بمدى حكمتها وتعقلها ورباطة جأشها، والتعاطي مع الازمات بواقعية، ونخشى ان يكون تعاطيها مع ازمة البحرين خروجا عن هذه الثوابت. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 15 مارس 2011)
 

احتمال امتداد ثورات المواطنة العربية إلى منطقة الخليج لا زال قائما


أيْـن موقِـع دول الخليج العربي من ثورات المواطنة، التي تجتاح المنطقة العربية هذه الأيام؟ اللازمة التي تكرّرت بعد ثورتي تونس ومصر، وهي أن هذا البلد أو ذاك ليس تونس أو مصر، تُـعاد هي نفسها الآن في منطقة الخليج. فأرباب الأنظمة فيها يقولون إن الظروف الاقتصادية والمعيشية التي كانت السّـبب الرئيسي لإشعال فتيل الثورات في تونس ثم مصر ثم اليمن وليبيا، غير موجودة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث المواطنون فيها مضمونون، صحِـياً وتعليمياً واجتماعياً، من المهْـد إلى اللَّـحد، وحيث الأسَـر الحاكمة تحظى بشرعية تاريخية، لأنها هي التي أسّـست الدول القائمة حاليا.   هذه الحجج تملك شيئاً من الحقيقة، لكن ليس كل الحقيقة. وما يجري الآن من ثورة حقيقية في البحرين وانتفاضات شعبية في عُـمان وتمخّـضات مدنية في مملكتَـي آل سعود وآل الصُّـباح، يشي بأن وراء الأكَـمَـة ما وراءها.   ومع ذلك، من الخطإ الإطلالة على دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية وقطر وعُمان والكويت والبحرين ودولة الإمارات) على أنها كُـتلة واحدة في العلاقة مع هذه الثورات، على رغم التشابه الكبير في تراكيبها، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.   وعلى سبيل المثال، لا أحد ينتظر ثورة شوارع في قطر، التي لا يناهز عدد سكانها الأصليين المائتي ألف نسمة، على رغم وجود أقلية فيها مُمتعِـضة من السلطة المُـطلقة التي تملكها أسْـرة آل ثاني.   وفي الإمارات، ليس ثمّـة سخط البتّـة بين صفوف المواطنين فيها، بسبب العطايا السخية التي تقدِّمها الدولة لهم. الأمران الوحيدان المتوقّـعان هنا، هو أن يتِـم حِـراك من بعض المثقّـفين للمطالبة بتوسيع عملية التمثيل السياسي، ربما عبْـر تفعيلٍ أكبرَ للمجلس الوطني الإتحادي (البرلمان) وأن تحصل الإمارات الشمالية الفقيرة على معُـونات أوسع من السلطة الإتحادية في أبوظبي. هذا يتركنا مع الدول الأربع الأخرى المتبقِّـية في المجلس. فماذا يمكن أن نتوقع فيها؟ عُـمان تتمخَّـض
نبدأ بعُمان. هذه الدولة، التي يبلُـغ عدد سكانها الأصليين نحو مليون ونصف المليون نسمة، تتمتع بوضعية تاريخية خاصة في منطقة الخليج. فهي، أولاً، دولة الأباضيين (الخوارج الذين شقّـوا عصا الطاعة على الخليفة علي ومعاوية معاً) الوحيدة في العالم، حيث 75% من سكانها أباضيون، وهي، ثانياً، بَـنَـت بدءاً من عام 1690 بقيادة الإمام سيف بن سلطان، إمبراطورية مدّت سيطرتها إلى زنجبار والساحل الشرقي الإفريقي، وصولاً إلى موزمبيق، وهي أخيراً، شهِـدت ثورة يسارية في جبال ظفار جنوبي عُـمان استمرت من عام 1962 حتى عام 1975 ولم تتوقّـف إلا بعد أن تدخّـلت القوات العسكرية لشاه إيران آنذاك لقمْـعها.   كل هذه المعطيات الغنية تجعل أي حدَث داخلي في عُـمان، حدثاً تاريخياً بامتياز، وهذا بالطبع ينطبق على المظاهرات التي شهدتها البلاد في كلٍ من صُحار ومسقط، والتي شهدت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى.   مطالب المتظاهرين لم تقتصر على توفير الوظائف (السلطان قابوس تعهّـد بتوفير 50 ألف وظيفة) ولا رفع الأجور (تم رفعها بالفعل من 140 ريالاً شهرياً – 520 دولارا – إلى 200 ريال)، بل طال أيضاً المطالبة بتحديد ولاية الوزراء لمنع الفساد وتشكيل الحكومة من مجلس الشورى (البرلمان) المنتخب، وليس بقرار سلطاني.   هذه الحركة الإحتجاجية التي بدأت في أواخر فبراير الماضي، لا تزال محدودة، وهي لم تتمدّد لتشكِّـل تحدياً للسلطان قابوس، لأنه منذ أن عزل أباه عام 1970 واستلم السلطة، عمد إلى إحداث ثورة تحديثية في الإدارة والبُـنى التحتية والنُـمو الاقتصادي، في بلد حرَمه الإمام السابق من أي خدمات صحية أو تعليمية أو فُـرص اقتصادية.   بيْـد أن هذه الانجازات باتت الآن في ذاكرة الجيل القديم. أما الجيل الجديد، فهو يطالب بما هو أكثر من ذلك: المشاركة السياسية الحقيقية والإشراف على مآل ثروات البلاد النفطية وغيرها، هذا على الرغم من أن عُـمان لا تُـنتج سوى نحو 800 ألف برميل نفط في اليوم. الكويت والبحرين
ومن عُـمان إلى الكويت، هذه الدولة تميّـزت هي الأخرى بأنها الوحيدة التي تشكّـلت بميثاق تاريخي بين تجّـارها وبين آل الصُّـباح، وليس بالحرب أو العنف، وهذا ما سمح لها على مدى القرون الثلاثة الماضية بتطوير ديمقراطية نِـسبية خاصة بها وبوجود برلمان قوي يحُـد بقدْر الإمكان من السلطة المُـطلقة للأمير.   هذه المعطيات التاريخية توفّـر للكويت فرصة تاريخية فريدة لكي تكون الأولى في منطقة الخليج، التي تنتقل نحو المَـلكية الدستورية، مستفيدة من الثورات المدنية الرّاهنة في المنطقة العربية.   حتى الآن، لا تزال الحركة المطلبية قصْـراً على فئة « البِـدون » (نحو 200 ألف نسمة)، أي أولئك الذين يعيشون منذ أمَـدٍ طويل في البلاد، من دون أن يُمنحوا حقّ الجنسية. لكن الأمر قد يتغيّـر بعد حين، إذا ما اتَّـفقت القِـوى الإسلامية (الإخوان المسلمون والسلفيون) والليبراليون والقوى الشيعية (25% من السكان)، على برنامج عمل مشترك للضّـغط من أجل إصلاحات دستورية، إذ حينها، ستشرق أول شمس مَـلكية دستورية في الخليج العربي.   أما البحرين، فإن ثورتها العارمة الرّاهنة، وعلى رغم أن المعارضة فيها أثبتت وجودها وباتت تتحدّى بقوّة الأسْـرة الحاكمة، إلا أنه سيكون عليها تقنين مصالحها الإصلاحية، إذا ما أرادت النجاح لسببيْـن: الأول، الإنشطار الطائفي السُـنّي – الشيعي، الذي تستثمره الأسْـرة الحاكمة حتى الثَّـمالة. والثاني، استعداد السعودية وباقي أعضاء مجلس التعاون لـ « القتال »، إذا ما تطلّـب الأمر، لمنع سقوط آل خليفة من السلطة (وهو ما حدث فعلا يوم 14 مارس 2011). بل تطورت الأمور يوم الثلاثاء 15 مارس إلى الإعلان عن فرض حالة الطواريء في البلاد على نحو فوري ولمدة ثلاثة أشهر. وجاء في بيان تلي بالتلفزيون أن الملك كلف قائد قوات الدفاع باتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية سلامة البلاد والمواطنين. مملكة السعوديين
ماذا الآن عن مملكة السعوديين؟ إنها « بيضة القبان » في كل ما سيجري في منطقة الخليج.   فهذه الدولة العملاقة جغرافياً، تشكّـل 70% من سكان الخليج و88% من إجمالي مساحته. كما أنها الدولة التي تحتوي على أكبر احتياطي نفطي في العالم، ما دفع إلى وضعها ضِـمن مجموعة العشرين، التي حلّت مكان مجموعة الثمان الكبار في حُـكم العالم، وبالتالي، فإن أي تغيير في المملكة سيقلِـب الأوضاع رأساً على عقِـب في كل المنطقة.   لكن، هل مثل هذا التغيير وارد؟ أجل أو على الأقل مُـعطيات التغيير واردة: طَـبقة وسطى قوية، بطالة تُقدّر بـ 20% ومليون مواطن تعلَّـموا في الغرب وملايين أخرى منغمِـسة تماماً في أدوات الثورة التكنولوجية الحديثة من فايس بوك وتويتر ويوتيوب وغيرها، وأخيراً، فساد وقمع.   النظام السعودي حظَـر قبل أيام القيام بأي تظاهرات مطلبية، متذرِّعاً بأن التعبير عن الرأي على هذا النحو، هو بمثابة « خروج عن الإسلام والشريعة ». بيْـد أن الدعوات لا تزال مستمرّة على الفايس بوك للتظاهر ولاستكمال التحركات الاحتجاجية، وإن محدودة، التي بدأت هذا الشهر في كلٍ من جدة والرياض والمنطقة الشرقية.   بيْـد أن معظم المحلليين يتَّـفقون على القول أن اندِلاع الإنتفاضة في المملكة (لو حصل)، قد يؤدّي سريعاً إلى تفكُّـكها إلى ثلاث مناطق أو حتى دول: منطقة نجَـَـد الصحراوية التي تشكّـل المعقَـل الرئيسي للوهابيين والأسْـرة السعودية، ومنطقة الحِـجاز المدينية الغنِـية بالتاريخ الحضاري، خاصة في جدة، والمنطقة الشرقية الشيعية.   وفي حال حدث ذلك، فستتحقّـق حينها « نبُـوءة » مجلة القوات المسلحة الأمريكية، بأن المملكة ستُـصبح ثلاث مملكات، مضافا إليها « دولة مكة المستقلة »، التي ستُـصبح « فاتيكان » العالم الإسلامي، إلا بالطبع إذا ما أنقذ فريق الشبّـان في الأسرة المالكة السعودية، التي يبلغ تعدادها 6 آلاف أمير، الموقف وانحازوا قبل فوات الأوان إلى برامج إصلاحية ودستورية.   هل أجبنا على سؤالنا الأولي حول احتمال امتداد ثورات المواطنة العربية إلى منطقة الخليج العربي؟ نعتقد ذلك، وهو ردّ جاء بـ « نعم » كبيرة. سعد محيو – بيروت
 

(المصدر: موقع « سويس إنفو »(سويسرا)  بتاريخ 16 مارس 2011)


المواقف الإيرانية من الثورات العربية


اتسمت المواقف الإيرانية الرسمية إزاء حركات الاحتجاج في الدول العربية بالتدرج والتفاوت حسب علاقة إيران باي من هذه الدول، حيث تعاملت مع بعضها بحذر، وأيدت أخرى بقوة، ورفضت الاحتجاجات في بلد مثل العراق واعتبرتها من المحرمات. وبعد أن كانت إيران قد عبرت عن تأييد حذر لثورتي تونس ومصر في بدايتهما، تحول هذا الموقف إلى التأييد الصريح  لثورة البلدين بعد نجاحهما، وتبدي طهران تأييدا ضمنيا لثورة الليبيين ضد معمر القذافي ورفضت في الوقت نفسه أي تدخل عسكري غربي في ليبيا.  لكن إيران لم تخف تأييدها لمطالب المحتجين الشيعة في البحرين ورفضها لأي تدخل في هذا البلد من قبل جيرانه الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، كما أيد البرلمان الإيراني الاحتجاجات اليمنية المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، لكن هذا النظام اعتبر الاحتجاجات في العراق خطأ وأصدر فتوى بتحريمها. وفيما يلي رصد لتطور المواقف الإيرانية من الثورات العربية الراهنة: تونس ومصر: تحفظت إيران في التعليق على الثورة التونسية عند بدئها، وتغير الموقف الإيراني إلى تأييد معلن عقب فرار زين العابدين بن علي إلى السعودية، وعبر غالبية النواب في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) عن دعمهم لثورة الشعب التونسي. وجاء في بيان وقعه 228 من النواب الـ290 أن « برلمان الأمة الإيرانية يدعم بثبات الحركة الثورية للشعب التونسي الشجاع ويتمنى له التوفيق »، وأضاف البيان أن « صرخة الحرية التي أطلقها الشعب التونسي أنهت مرحلة الطغيان ووضعت ابتسامة على وجه هذا الشعب المضطهد ». وقال النواب أن سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي جاء « نتيجة النضال التاريخي للشعب ضد الاضطهاد من جهة وعدم اكتراث النظام لحاجات الشعب من جهة أخرى ». وكررت إيران تأييدها الحذر مع الثورة المصرية في بدايتها وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أوائل فبراير/شباط الماضي إن بلاده تتابع عن كثب الأحداث الجارية في مصر. واكتفى بالقول إن بلاده تتوقع من السلطات هناك الإصغاء لصوت الشعب، وتلبية مطالبه المشروعة وعدم لجوء قوات الأمن والشرطة إلى العنف في التعامل مع الانتفاضة الشعبية التي تحولت إلى ثورة. ومع اشتداد حدة الاحتجاجات المصرية قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الثورة التونسية والانتفاضة في مصر ضد حكم الرئيس حسني مبارك تمثلان « صحوة إسلامية » تشبه ثورة إيران. وحذر في كلمة بذكرى انتصارات الثورة الإيرانية في الحادي عشر من فبراير/شباط الماضي « قوى الاستكبار من التدخل في شؤون مصر وتونس »، ودعا هذه القوى لترك شعوب المنطقة تختار ما تقرره بنفسها. ومع تواصل مظاهرات المصريين اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن انتفاضة مصر وتونس ستكون إيذانا بهزيمة منكرة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وأكد أن الولايات المتحدة هي أول من سيدير ظهره لحلفائها أمثال الرئيس المصري حسني مبارك. وقال خامنئي في خطبة الجمعة بطهران « إذا تمكن المحتجون من المضي قدما فإن السياسات الأميركية في المنطقة ستمنى بهزيمة منكرة »، ودعا شعبي مصر وتونس إلى الالتفاف حول دينهم والتصدي للغرب. وقال إن « الشعب المصري الحكيم وذا الخلفية المسلمة المشرقة موجود في الساحة حالياً، وينبغي توخي الحذر كي لا يحرف العدو الحركة الشعبية هناك، ويوصل فرداً منتمياً للنظام الفرعوني المصري إلى السلطة ». ليبيا: حذرت إيران الغرب من أي تدخل عسكري في ليبيا، معتبرة أن الدول الغربية لا يتعين عليها أن تستفيد من الحركة الشعبية في ليبيا لتحويل البلاد إلى قاعدة عسكرية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست إن بلاده « تدين أي نوع من العنف ضد الشعب الليبي وتأمل أن يحاول الحكام غير المحبوبين لدى شعوبهم تبني أساليب تمنع بلدانهم من التمزق وشعوبهم من الاقتتال ». وأشار إلى أن تلك القضايا لا يتعين أن تقدم مبررا « لتدخل عسكري من قبل دول أخرى ». مؤكدا أن الدول الغربية لا يتعين أن تستفيد من وجود الشعب في الساحة السياسية لتحويل الدول إلى قواعد عسكرية’. البحرين: حذر رئيس البرلمان الإيراني من أن إرسال قوات عسكرية من الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة إلى البحرين سيجعلهم « يواجهون غضب الشعب البحريني ». واعتبر لاريجاني في كلمة أمام مجلس الشورى أن زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى البحرين و »المواقف الضبابية للدول الأوروبية تكشف السلوك الحقيقي لأميركا والغرب ». وحذر لاريجاني حكام المنطقة من أن « تدخلهم العسكري بتوجيه من أميركا لن يمر دون أن يدفعوا الثمن ». من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبراست « إن وجود قوات أجنبية والتدخل في شؤون البحرين الداخلية غير مقبول وسيزيد الأمر تعقيدا ». العراق في التاسع من مارس/آذار الجاري أصدر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي عبر وكيله في العراق المرجع الديني محمد مهدي الأصفي فتوي تحرم تظاهر العراقيين ضد الحكومة العراقية الحالية برئاسة نوري المالكي. وقال خامنئي في هذه الفتوى إن التظاهر لا يجوز ضد النظام القائم في العراق وإن المسيرات التي جرت في بغداد ومدن عراقية أخرى تعد إضعافا للنظام وليست إصلاحا أو نقدا بناء. اليمن عبرت إيران عن تأييدها للمظاهرات الاحتجاجية في اليمن، وأصدر 252 نائبا في مجلس الشورى الإيراني في 15 مارس/آذار الجاري بيانا « لدعم انتفاضات الشعوب في اليمن إلى جانب البحرين وليبيا ودعوا قوات الجيش والشرطة في هذه البلدان لتحمل مسؤولياتها التاريخية ودعم شعوبها المظلومة واتخاذ الخطوة النهائية لإسقاط الحكام الجناة ».             (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 16 مارس 2011)


تداعيات سقوط أمن الدولة

د.محمد مورو  
لعلَّ أروع أيام الثورة بحق كان يومي 5 مارس و6 مارس 2011، واللَّذين نجحت فيهما الثوار في حصار مباني أمن الدولة، ثم اقتحامهم بالتعاون مع الجيش أو بدون تعاون، ومن ثَمَّ تسليم مقارّ أمن الدولة في مختلف أنحاء مصر، ونهاية أمن الدولة نهاية كانت حتميَّة وطبيعيَّة، وبصراحة شديدة فإنه بدون ذلك لم تكن الثورة تعدُّ ثورةً كاملة، بل كان استمرار هذا الجهاز الملعون بمثابة قنبلة مزمنة، ستنفجر في وجه الثورة ذات يوم، وتدخل مصر في دوامة جديدة كبيرة لا يعلم إلا الله متى تنتهي.
لعلَّنا لا نبالغ حين نقول أن جهاز أمن الدولة كان جهازًا فاسدًا وظالمًا ولكنه أيضًا كان فاشلًا، كان فاشلًا حين لم يتوقع اندلاع الثورة، ولعلَّ هذا في حد ذاته كان كفيلًا بسقوطه، ولعلَّ هذا كان أيضًا من رحمة الله بمصر، أن هذا الجهاز الجبار كان قد ترهَّل وتورَّط في الفساد ولم يعرفْ ماذا يحدث في الشارع، واكتفى بالجلد والتعذيب والاعتقال ومطاردة المعارضين، وكان فاشلًا حين قام رجاله بحرق وفرْم الأوراق، فتصاعد الدخان وفضح نفسه، وضبط متلبسًا بارتكاب جريمة إخفاء مستندات رسميَّة!! وهي جريمة يعاقب عليها القانون المصري.
نحمد اللهَ على غباء هذا الجهاز الرهيب، ولعلَّ ذلك كان من رحمة الله بمصر، إلا أن علينا أن نضع بعض النقاط على الحروف: – من ناحية فإن محاولة حرق وفرم الأوراق يعني أن هناك جرائم كبرى أراد رجال الجهاز التستُّر عليها، ومن ثم يجب محاسبة كل أعضاء الجهاز في كل المقرَّات التي تَمَّ فيها هذا، والدليل سهل، وهو الأوراق المفرومة والمحروقة.
– إنني لا أتفق مع الرأي القائل بوضع نوع من السريَّة على الأوراق الباقية، بل يجب كشفها وعرضها على الرأي العام، ولا يعني هذا أن نصدق كل ما فيها، ولكن الشفافية هنا أفضل من السرية، منعًا للإشاعات والقيل والقال، لأن تلك الوثائق لو كشفت عملاء الجهاز مثلًا في الجهاز القضائي أو الصحفي أو المسئولين كبارًا وصغارًا، فهذا يساعد في تطهير صفوف تلك المؤسَّسات، ولعلَّ من يرى أن ما جاء بها ملفق اللجوء للقضاء المصري العادل.
– إنَّ من المهمّ معرفة ما هو أكثر، فمثلًا هناك وثائق تكشف عملاء أمريكا أو إيران أو الغرب أو الشرق والتي كان يتابعها هذا الجهاز، ومرةً أخرى أقول إن كشفها يعني بتر هؤلاء، ومن كان منهم مظلومًا فليلجأْ إلى القضاء ويحصل على التعويض المناسب.
– إن الكشف عن أن الجهاز كان به غرف للتعذيب وزنازين تحت الأرض، وأدوات تعذيب، وغيرها من الأمور التي نشرتها الصحف الحكوميَّة والمستقلَّة والحزبية، يعني أن رئيس الجمهورية السابق، ورئيس مجلس الوزراء السابق ومن قبله وكذا كل المسئولين بحكم وظائفهم مثل وزراء الداخلية ووزراء آخرين ورؤساء مؤسسات تشريعية أو قضائية أو رقابية يجب أن يحاكموا بتهمة التستر على التعذيب أو دعمه وتشجيعه، ومن ثَم إفساد الحياة السياسية والاجتماعية لمصر لمدة طويلة جدًّا، وهذه هي المحاكمة الأكثر خطورة، فهي قضية أخطر من قضية تهريب الأموال أو سرقة الأراضي أو غيرها من أشكال الفساد الذي فاح رائحته، وبديهي أن معرفة هؤلاء المسئولين بوجود جهاز يقوم بالتعذيب في مصر وسكوتهم على ذلك يعد جريمة كبرى، وإن كان هؤلاء لا يعرفون – وهو ما لا يصدقه أحد – جريمة أكبر، خاصَّة إذا علمنا حسب ما هو منشور في جريدة رسميَّة، أن أحد مقرات هذا الجهاز – وبديهي غير هذا المقرّ – كان به مقبرة لدفن مَن يموت تحت التعذيب، أي أن التعذيب كان وحشيًّا لدرجة الوصول إلى درجة موت المواطن المعتقل تحت التعذيب!! – من الغريب أن الولايات المتحدة الأمريكيَّة، أرسلت أحد مسئوليها إلى مصر لمناشدة المسئولين فيها بإخفاء ما يخصُّ الولايات المتحدة الأمريكيَّة في جرائم هذا الجهاز، ربما للتستُّر على عملاء الولايات المتحدة في مصر، أو التستر على حالات التعذيب التي تمت لحساب الولايات المتحدة في مصر، وهي جرائم يمكن أن تتسبَّب في محاكمة المسئولين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة الأمريكيَّة أو خارجها.
(المصدر: موقع البشير للأخبار بتاريخ 16 مارس 2011)


نحو قيادة موحدة للفلسطينيين في الداخل والخارج

ياسر الزعاترة
لعلنا بهذا المقال نبتعد قليلا عن بؤرة الاهتمام الشعبي العربي، لكن فلسطين تبقى عنوان الصراع ومهوى أفئدة أبناء الأمة، كما أن فكرة هذا المقال تبدو أكثر قابلية للتنفيذ في ضوء التطورات العربية المتوالية من تونس إلى مصر إلى ليبيا واليمن وما سيتبعها.
في سياق محاولاتها الرامية إلى استيعاب الزلزال المصري وتداعياته على الوضع الفلسطيني، لم يتوقف رئيس السلطة الوطنية محمود عباس عند تغيير الحكومة (بنفس الرئيس بالطبع) من أجل لملمة الوضع الداخلي الفتحاوي الذي طالما شكا من تهميشه من قبل سلام فياض، ولا عند الدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة من أجل إثبات شرعيته وإيمانه بأن الشعب (في الضفة والقطاع طبعا) يريده ولا يفكر في تفجير انتفاضة في وجهه، بل أضاف إلى ذلك أيضا الدعوة إلى انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني الذي تطاول عليه العمر، وهو بالطبع البرلمان الخاص بمنظمة التحرير التي ورثها (أعني عباس) مع عناصر تركة ياسر عرفات الأخرى (السلطة وحركة فتح).
من الصعب بالطبع فصل هذه الملفات عن تداعيات نشر الوثائق الخاصة بالتفاوض، بدليل استقالة أو إقالة رئيس دائرة المفاوضات الذي اعترف بمسؤوليته عن تسرب الوثائق، في أول اعتراف صريح وواضح بصحتها بعد أسابيع من المراوحة بين الإثبات والإنكار، وبين القول إنها تعرضت لتحريف من قبل الجزيرة.
نقول ذلك لأن نشر الوثائق كان فضيحة من العيار الثقيل رغم أنها لم تضف جديدا بالنسبة للمعنيين بالملف الفلسطيني، والسبب أن جمهور حركة فتح كان يعيش حالة إنكار (بعضه لا يزال) لما ورد فيها من حقائق، مصرا على ترديد ما يقوله زعماؤه من أنهم يتمسكون بالثوابت الفلسطينية المعروفة (ليس من بينها بالطبع 78% من أرض فلسطين التاريخية).
ومع أن عباس نفسه عاد واعترف بعدم إمكانية إجراء الانتخابات، مستندا -على ما يبدو- إلى ثقة شعبية يعتقد أنه حصل عليها إثر إصراره على عرض مشروع إدانة الاستيطان على مجلس الأمن رغم ضغوط واشنطن التي اضطرت إلى استخدام « الفيتو » ضد المشروع المتبنى عربيا.
رغم ذلك فإنه لا أحد من المراقبين المنصفين قرأ في الخطوات المشار إليها أي تعديل يذكر في المسار السياسي الذي تختطه السلطة، بما في ذلك دعواتها الجديدة للمصالحة، وصولا إلى التلويح بأخذ ملاحظات حركة حماس على الورقة المصرية في الاعتبار.
والأسباب واضحة كل الوضوح، في مقدمتها أن هؤلاء الذين يعيشون على المعونات الخارجية التي لا تتدفق إلا بإذن الاحتلال، ويتحركون ببطاقات « في.آي.بي » التي يمنحها لهم، هؤلاء ليس لديهم سوى مسار سياسي واحد، حتى لو تضمن القدرة على رفض تقديم كامل التنازلات التي يريدها الإسرائيليون.
إن أي مصالحة يتحدثون عنها، وأي مسار سياسي يمضون فيه، لن يغادر مربع الوفاء لشروط السلطة والبرنامج الذي أنشئت من أجله، والمطلوب تبعا لذلك هو جرُّ حماس إلى ذات المربع عبر صيغة انتخابات ليس مسموحا أن تفضي بأي حال إلى نتيجة كتلك التي أفضت إليها انتخابات 2006.
وبعد ذلك تتواصل اللعبة القائمة حاليا ممثلة في برنامج التنسيق الأمني الذي يشرف عليه الجنرال مايكل مولر (خليفة كيث دايتون)، والذي ينقل صلاحيات الأمن إلى السلطة في المدن الفلسطينية تباعا، وصولا إلى دولة الجدار الأمني التي ستسمى مؤقتة لن تلبث أن تتحول إلى دائمة ذات نزاع حدودي مع جارتها، ربما مع بعض التعديلات الطفيفة، وإذا أبدع القوم وتوصلوا إلى اتفاق فيمكن عرضه على الناس في الضفة والقطاع من خلال استفتاء، الله وحده يعلم كيف سيجرى من أجل ضمان نتيجته لصالح الاتفاق.
يحدث ذلك رغم دخول قادة السلطة في ورطة كبيرة بعد الذي جرى في مصر، لكنهم قوم لا ييأسون. ولعلهم يحاولون تجنب الأسوأ عبر مناوراتهم تلك، وهم عموما يدركون أن انتخابات رئاسية وتشريعية لن تكون مقنعة (بفرض أن تكون ممكنة) في ظل الانقسام، أما انتخابات المجلس الوطني فهي حكاية أخرى. نتذكر أن هذا الملف كان جزءا من التوافق الذي تم بين الفصائل فيما عرف باتفاق القاهرة 2005، لكن « جماعة رام الله » ما لبثوا أن ألقوا به في سلة المهملات، ولولا التطورات المصرية لما تذكروه على هذا النحو العابر، وهو نسخ الآن بعد تجاوز الانتخابات الأخرى لعدم الإمكانية التي لم يكونوا يجهلونها عندما أعلنوا نيتهم إجراءها.
والأصل بالطبع أن تأتي انتخابات المجلس الوطني في سياق إعادة تشكيل منظمة التحرير لتمثل سائر الفلسطينيين في الداخل والخارج، وينص الاتفاق (اتفاق القاهرة) على إجراء الانتخابات بين الفلسطينيين حيثما تيسر ذلك، وتعيين الأعضاء بالتوافق بين الفصائل من خلال آليات معينة في حال تعذر إجراء الانتخابات في بعض الدول.
والحق أن قضية انتخابات المجلس الوطني ينبغي أن تكون شأنا خاصا لا صلة له بأي ملف آخر، ذلك أن التحدي الأهم الذي يواجهه الفلسطينيون اليوم هو المتمثل في وجود قيادة موحدة تمثلهم حق التمثيل وتنطق باسمهم في سائر المحافل، والأهم تحدد مسارهم السياسي، لا سيما بعدما ثبت أن السلطة لا تمثل الفلسطينيين، وهي حتى لا تمثل فلسطينيي الداخل.
وقد تأكد لجميع المنصفين أنها سلطة صممت لخدمة الاحتلال، وأنه ما لم تؤد انتخاباتها التشريعية والرئاسية إلى فوز الطرف الوفي لالتزاماتها في حماية أمن الاحتلال ورفض المقاومة والقبول بتسويات مشوهة أو المكوث في حالة مراوحة تخدم المحتلين، ما لم يحدث ذلك فسيجري الانقلاب على أي نتيجة أخرى كما حصل بعد فوز حماس.
السلطة في الضفة والقطاع يمكن أن تدار بالتوافق على نحو يجعلها سلطة إدارية لا تصطدم بالمقاومة إذا أمكن ذلك، أو تحل بناءً على توافق عام، وعموما يمكن تأجيل أمر التعامل معها إلى ما بعد حسم نتيجة القيادة الفلسطينية في الداخل والخارج، بمعنى أن تكون الانتخابات في الداخل للمجلس الوطني وحده (يمكن اعتبار الفائزين هم أعضاء المجلس التشريعي في حال الإبقاء على السلطة ومنحهم انتخاب الرئيس).
وهنا يمكن لحماس أن تقبل بإجراء تلك الانتخابات في ظل عدم الحاجة للمصالحة قبلها، اللهم إلا إذا أعلن « جماعة رام الله » يأسهم من برنامج التفاوض، وإمكانية قبولهم بمسار آخر للشعب الفلسطيني يؤدي إلى مصالحة شاملة.
اليوم، وبعد التطورات الأخيرة في مصر، وتبعا لها عموم العالم العربي، ينبغي أن نعود إلى قضية القيادة الموحدة للشعب الفلسطيني بصرف النظر عن وضع السلطة التي يمكن التفكير لاحقا في إعادة النظر في طبيعة دورها، والهدف هو انتخاب قيادة فلسطينية تمثل الداخل والخارج وتقرر مسار الشعب الفلسطيني بشكل عام وليس في الضفة والقطاع فقط.
وفي ظني أن بالإمكان الضغط على كثير من الدول التي تؤوي اللاجئين الفلسطينيين بحيث تقبل بإجراء انتخابات في أوساطهم، لا سيما أن أكثرها معني بإثبات جديته في الحرص على حق العودة ورفض التوطين، مع أن سلطة رام الله هي التي ينبغي عليها أن تثبت ذلك بعدما كشفت وثائق التفاوض تضحيتها الكاملة بملف اللاجئين عبر تسولها إعادة مائة ألف منهم، بينما لم يوافق أولمرت إلا على خمسة آلاف، قبل أن تخبرهم تسيبي ليفني أن ذلك رأيه الشخصي، مضيفة بكل غطرسة وعنجهية أن عدد من سيعودون من اللاجئين هو صفر.
الملف الفلسطيني اليوم دخل منعطفا جديدا لا يمكن معه استخدام ذات البضاعة القديمة، وإذا لم يفهم القوم ذلك، فسيكونون هم أيضا جزءا من تلك البضاعة التي لا بد من تغييرها لإطلاق المرحلة الجديدة، وعنوانُها المقاومة ورفض المفاوضات العبثية ذات النتائج المعروفة.
(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 16 مارس 2011)


مجلس الأمن يبحث الحظر الجوي إيطاليا تدعو لقمة دولية بشأن ليبيا


دعا وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني إلى عقد قمة أوروبية عربية أفريقية الأسبوع المقبل، لبحث الخطوات الواجب اتخاذها من أجل مواجهة الموقف في ليبيا، بينما يبحث مجلس الأمن اليوم مشروع قرار يدعو لفرض حظر جوي فوق الأراضي الليبية. واستبعد فراتيني أي تدخل عسكري في ليبيا، وقال في جلسة لمجلس الشيوخ في البرلمان الإيطالي إن أي تدخل عسكري في ليبيا لن يكون قابلا للتنفيذ. مشروع قرار في غضون ذلك يبحث مجلس الأمن اليوم مشروع قرار مقدم من بريطانيا ولبنان، يدعو إلى فرض منطقة حظر جوي فوق الأراضي الليبية. وقال مراسل الجزيرة في نيويورك ناصر الحسيني إن مشروع القرار مكون من بندين، الأول اقترحه مندوب لبنان ممثل المجموعة العربية في مجلس الأمن وبريطانيا ويدعو إلى فرض حظر جوي فوق ليبيا، والثاني يتضمن سلسلة إجراءات لتشديد العقوبات التي كان قد فرضها مجلس الأمن على نظام العقيد معمر القذافي. وأضاف المراسل أنه في مقابل المطالبين بفرض حظر فوري على ليبيا وهم بريطانيا وفرنسا ولبنان هناك دول إما تعارض الفكرة أو تعدها غير فعالة وتمثل هذا الطرف الولايات المتحدة والصين، وروسيا وألمانيا. وأشار إلى أن هذه الدول لديها تحفظات بشأن تساؤلات تنتظر الإجابة عليها بشأن حجم المشاركة العربية في الحظر وهل سيتم إشراك الطيارين العرب في القصف إذا كان هناك قصف والدول التي ستطبق هذا الحظر الجوي. وأوضح أن المجلس سيعقد جلسة مغلقة اليوم بشأن هذه التساؤلات وغيرها قبل إجراء التصويت على مشروع القرار في اليومين المقبلين. استعداد عربي في السياق قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه اليوم إن عددا من الدول العربية مستعد للمشاركة بشكل فعال في عملية عسكرية في ليبيا. وأضاف جوبيه في مدونته على شبكة الإنترنت أن الوقت لم يعد متأخرا بالنسبة للمجتمع الدولي للتدخل، معتبرا أن التهديد باستخدام القوة ضد العقيد معمر القذافي هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يوقفه. وكان وزراء خارجية مجموعة الثماني أخفقوا في ختام اجتماعهم بباريس في الاتفاق على الدعوة إلى فرض منطقة للحظر الجوي على ليبيا مكتفين بتحذير القذافي من عواقب وخيمة إذا لم يحترم حقوق شعبه. ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي من مجموعة الثماني بعد المحادثات أن « الأميركيين يتحركون باتجاه مجلس الأمن الدولي ويريد الروس المزيد من التفاصيل حول منطقة حظر الطيران وهم حذرون، أما الألمان فيرفضون الفكرة تماما ». في إطار آخر أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها تتفهم الحاجة الملحة لفرض حظر جوي على ليبيا, ولكن ذلك يجب أن يكون بقرار دولي, وأضافت كلينتون أن هنالك حوارا مع الدول الصناعية الثماني ومع الجامعة العربية حول هذا الأمر. كما أضافت في مؤتمر صحفي أثناء زيارتها للقاهرة أن بلادها تسعى للتوصل إلى سبل لدعم الثوار في ليبيا وزيادة المساعدات الإنسانية للمواطنين.            (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 16 مارس 2011)

القذافي يوجه انتقادات عنيفة لفرنسا وبريطانيا بسبب موقفهما من أحداث ليبيا


2011-03-16 طرابلس- وجه العقيد الليبي معمر القذافي انتقادات عنيفة لفرنسا وبريطانيا بسبب موقفهما من الأحداث التي تشهدها ليبيا، وقال إن فرنسا نسيت هزيمتها المنكرة في الجزائر وفي فيتنام وفي كل مكان وراحت ترفع عقيرتها مرة ثانية. وأضاف إن « جثث الفرنسيين مازالت موجودة في صحراء الجزائر بالآلاف… حتى بريطانيا التي انتهت وأصبحت أثرا بعد عين، ترفع عقيرتها ولسانها وتقول إنها هي أيضا تريد أن تهجم على ليبيا ». وتساءل القذافي في لقاء له بالفاعليات الشعبية والشبابية والنسائية بمقر إقامته بباب العزيزية بطرابلس ليل الثلاثاء الأربعاء: « كيف تهجم على ليبيا وبأي حق ؟! هل الحدود مشتركة بيننا وبينك؟! هل أنت وصي علينا ؟! ». وتسائل: « هل الديكتاتوريات الرأسمالية وصية على الشعب الليبي حتى تتحدث عنه ؟! يجب على هذه الديكتاتوريات الرأسمالية، أن تخجل عندما تتكلم عن الديمقراطية وعن حق الشعوب، فهي أبعد ما تكون عن الديمقراطية ». وأضاف إن « العقلية الشيطانية المجرمة التي دمرت العالم في حروب سابقة مازالت موجودة وستدمر العالم مرة أخرى، ولا فائدة منها إلا بالتصدي لها بكل قوة فهي تخاف ولا تخجل ». وأكد القذافي أنه لا يمكن ترك النفط، تحت تصرف « العصابات » أو جهة غير مسؤولة قادمة من الخارج، حتى تسلمه فيما بعد للدول الاستعمارية. وقال: « لقد جاء الاستعمار بشياطين ظلام مرضى عليهم الخزي والعار ليقوضوا السلام والهدوء في بلادنا وليأخذوا رزق أولادنا، بترولنا من يدنا.. فرنسا راحت ترفع رأسها وتقول إنها ستضرب ليبيا، هل ليبيا عزيبة (تصغير عزبة) ». وأكد الزعيم الليبي أنه مصمم على « سحق الأعداء » والحفاظ على وحدة ليبيا،مع تقدم القوات الليبية على الأرض في مواجهة قوات المعارضة في الشرق. وقال القذافي: « نحن مصممون على أن نسحق الأعداء. إذا كانت هذه مؤامرة خارجية سنسحقها وإن كانت داخلية سنسحقها،إذا كانت زندقة أو دروشة سنسحقها وسنهزمها ونحن قابلون التحدي وسنحرر ليبيا شبرا شبرا ». وأضاف: « نحن مصممون على هزيمة هذه المؤامرة الاستعمارية.. الاستعمار سيهزم،وفرنسا ستهزم،وأمريكا ستهزم،وبريطانيا ستهزم،وسينتصر الشعب الليبي،وستنتصر الحرية ». وأكد القذافي أن « البترول حياتنا. سنقاتل من أجل بترولنا حتى لو يفنى الشعب الليبي كله. هذا هو حياتنا لا يمكن أن ندع الموانىء محل عبث غير مسؤول. لا بد أن تكون تحت سيطرة الشعب الليبي بالكامل. لا يمكن أن نتركه (النفط) لعصابات تسلمه لدول استعمارية. لن نقبل بالاستهتار بمقدرات الشعب الليبي ». وقال: « نحن مصممون على وحدة ليبيا، وحدة ليبيا دونها الموت ». وحول الجامعة العربية التي طلبت فرض حظر جوي على ليبيا، قال القذافي إن « الجامعة العربية انتهت. لا يوجد شىء اسمه جامعة عربية ». وأضاف قائلا: « العالم استغل الأحداث. استغلوها وقالوا الآلاف ماتت ولم يمت سوى 150 إلى 200″. وكرر اتهامه للمعارضة بقوله : »الثوار شوية جرذان ودراويش وكلاب ضالة. ظلمونا في بلدنا الآمن أولاد الحرام. أرادوا أن يحرمونا من ثروتنا ويحرموا أولادنا من العيش في سلام. ونحن قبلنا التحدي ». (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 16 مارس 2011)


مصر تعلن عن كشف أول شبكة تجسس إسرائيلية منذ الاطاحة بمبارك


2011-03-16 القاهرة- ذكرت وسائل اعلام مصرية الأربعاء أن مصر كشفت عن شبكة تجسس إسرائيلية هي الأولى التي يتم الاعلان عنها منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك الشهر الماضي. ونقلت صحف الاخبار والاهرام والجمهورية عن مصادر مسؤولة ان النيابة تجري تحقيقات مع شبكة تجسس إسرائيلية كبيرة تم القبض علي أعضائها منذ عدة أيام. وقالت الصحف إن الشبكة تضم متهما مصريا وإسرائيليين هاربين. وكانت قناة دريم الخاصة قد ذكرت أن من بين المتهمين أجنبيا كان يحاول جمع معلومات عن تحركات الجيش أثناء التظاهرات التي صاحبت الثورة في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط الماضيين. وذكرت الصحف الثلاث أن الشبكة كانت تسعى إلى « الإضرار بالمصالح القومية للبلاد. »وأن النيابة ستعلن كافة التفاصيل عقب انتهاء التحقيقات. وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها اكتشاف شبكة تجسس منذ الاعلان العام الماضي عن شبكة تضم مصريا وإسرائليين كانت تسعى لتجنيد عملاء لاختراق قطاع الاتصالات المصري وكذلك جمع معلومات عن أشخاص يمكن تجنيدهم للعمل مع المخابرات الإسرائيلية في سوريا ولبنان. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 16 مارس 2011)

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.