الأحد، 28 أكتوبر 2007

Home – Accueil

 

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2746 du 28.11.2007
 archives : www.tunisnews.net
 

 


الجمعية الدولية لمسانـدةالمساجين السياسيين: الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تصدر مرة اخرى احكاما قاسية الجمعية الدولية لمسانـدةالمساجين السياسيين: بيان حرّية و إنصاف:اعتقال مجموعة جديدة بالزهروني حرّية و إنصاف: فتحي الورغي في المستشفى حرّية و إنصاف:خالد العيوني يضرب عن الطعام من جديد حرّية و إنصاف:بلغتنا من السيد عبد الرؤوف بن رحومة الرسالة التالية … حرّية و إنصاف:بلغتنا من الكاتب العام لجامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بسوسة السيد الحبيب الشايب المراسلة التالية … حرّية و إنصاف:إيقاف المهدي عزوز تكوين لجنة مساندة للصحفي سليم بوخذير هيئة 18 اكتوبر للحقوق و الحريات: بيان مساندة للصحفي التونسي سليم بوخدير رابطة الشباب القومي العربي:بيـان الطلبة كريم الصّيفي و نزار حبوبي: بيان صــابر:الطالب كريم الصفي يتعرض إلى إعتداء بالعنف الشديد يوميـّات إضراب الجوع: اليوم الثامن لإضراب ندى عمري: مالذي يـحدث   في المبيـت الجا معي العمـ3ــران يو بي أي:حزب تونسي معارض يستنكر مشاركة تونس في مؤتمر أنابوليس يو بي أي :بن علي يدعو إلى تفعيل ديناميكية السلام التي أطلقت في أنابوليس يو بي أي: رئيس السلطة الفلسطينية يزور تونس غداً يو بي أي: صندوق النقد الدولي يدعو الدول المغاربية إلى تطوير بنيتها الأساسية السجين السياسي المسرح المهندس علي شنيتر في ضيافة الحوار.نت صلاح الدين الجورشي: حزب إسلامي في تونس..؟ جدل قديم يتجدد! د. محمد الهاشمي الحامدي: إلى أهلي وإخوتي في تونس , لا يخدعنّكم الاستئصاليون المتطرفون المعادون للديمقراطية تعليق الشيخ راشد الغنوشي على مقال الد. منصف المرزوقي  »  تونس : للخروج من الضباب والحلقات المفرغة  » سليم الزواوي :تونس في مؤشر اللحاق بالأمم المتقدمة: الممكن و الممتنع مرسل الكسيبي:في تونس  : مالم يقله ابن المقفع في حصان سيدي بوزيد ! عامر عياد: خنيس : شطحات عمدتنا تتواصل عادل القادري :مسيرة المغاربيات نحو المساواة حول النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الصحفي المنجي الخضراوي لمواطنون: لهم شتاؤهم ولنا الربيع!!!! محمد العروسي الهاني :الوطنية الحق تولد مع الإنسان ولا تهدى من طرف انسان

 

 


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

 


أسماء السادة مساجين حركة النهضة الذين لا تزال معاناتهم متواصلة منذ ما يقارب العقدين

نسأل الله لهم ولجميع مساجين الرأي في تونس فرجا عاجلا قريبا

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4- نورالدين العرباوي

5- عبدالكريم بعلوش

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبدالنبئ بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

11- كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14- محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش

16- وحيد السرايري

17- بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

21- رضا عيسى

22- الصادق العكاري

23- هشام بنور

24 – منير غيث

25 –   بشير رمضان

 


إعـــــلام موقع السبيل أونلاين نت على الشبكة قريبا  » وعلى الله قصد السبيل …” (النحل 9) مرحبــــا بكـــــم السبيل أونلاين نت www.assabilonline.net الموقع تحت الإنشاء وسيقع إفتتاحه رسميا إن شاء الله يوم الأحد 09.12.2007 إدارة موقع السبيل أونلاين نت www.assabilonline.net


الجمعية الدولية لمسانـدةالمسـاجيـن السياسيين اطلقوا سراح كافة المساجين السياسيين الحرية للصحفي عبدالله الزواري المنفي في وطنه 43 نهج الجزيرة تونس  تونس في 28 نوفمبر 2007

الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تصدر مرة اخرى احكاما قاسية

 

أصدرت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي محرز الهمامي بجلستها المنعقدة يوم 24 نوفمبر 2007 بمناسبة النظر في القضية عدد 11432  حكما قضى  بسجن كل :  الطاهر البوزيدي ( مولود في 28/4/1982 طالب ) و شعيب الجمني ( مولود في 20/11/1984 طالب) و منير شريط مدة ستة سنوات.  كسجن كل من  غيث بن بلقاسم بن عباس مكي  (مولود في 1/9/1979  طالب مرحلة ثالثة بكلية الحقوق بسوسة) و زياد بن جمعة بن محمد الفقراوي ( مولود في 28/8/1979   عامــــــــــل يومي ) و عز الدين بن القناوي بن محمد عبد اللاوي  ( مولود في 1/1/1975  عامل بمحطة غسل السيارات ) و وجدي المزوغي ( مولود في 16/1/1982 طالب ) و نـــزار حســــني ( مولود في 22/3/1983 عاطل عن العمل ) و  بلال المزوغي  ( مولود في 23/7/1980 تاجر) وهيثم الفقراوي وفيصل اللافي مدة اثنى عشر سنة وضعهم جميعا تحت المراقبة الادارية وذلك من اجل اتهامهم بارتكاب الجرائم المنصوص عليها وعلى عقابها بالفصول 12 و 13 و14 و18 و19 من قانون مكافحة الارهاب . علما ان قضية الحال انطلقت منذ شهر افريل 2005 اثر ايقاف اعوان ادارة امن الدولة لمجموعة من شباب وقد اشتكى المتهمون امام المحكمة من طول مدة الاحتفاظ بهم دون علم اهلهم ومن تعرضهم للتعذيب النفسي والجسدي ومن حرمانهم من حقهم في اختيار من يدافع عنهم امام التحقيق الذي تم لبعضهم ليلا . وقد اشتكى اغلب المتهمين من التعرض للتعذيب واكد زياد الفقراوي انه اصيب بسبب ماتعرض له في اماكن حساسة من بدنه  بقصور كلوي وقد احتج المتهمون ولسان الدفاع على رفض تسجيل المحكمة لتصريحات المتهمين في  خصوص هذا. وقد حضر كل من الاساتذة عبدالفتاح مورو وسمبر بن عمر وشكري بلعيد عبدالرؤوف العيادي و نورالدين البحيري وراضبة النصراوي وفوزي بن مراد  وقد منعت المحكمة الاستاذة راضية النصراوي من مواصلة الترافع . و الجمعية الدولية لمساندة للمساجين السياسيين إذ تسجل خطورة التجاوزات المرتكبة في قضية الحال بحثا وتحقيقا وجلسة كخطورة ما حصل بمناسبة النظر فيها من تعد على حق الدفاع وعلى المحامين  تؤكد ان ذلك يعد مساسا لا لبس فيه بحق المواطنين في محاكمة عادلة طبق احكام الدستور التونسي والمواثيق الدولية و هي تدعو الى وضع حد لمثل هذه التجاوزات وانصاف المتهمين واطلاق سراحهم ووضع حد لاحتجازهم على خلاف احكام القانون . عن الجمعية الرئيس الاستاذة سعيدة العكرمي


الجمعية الدولية لمساندةالمسـاجين السياسيين اطلقوا سراح كافة المساجين السياسيين الحرية للصحفي عبدالله الزواري المنفي في وطنه 43 نهج الجزيرة تونس  تونس في 28 نوفمبر 2007
* علمت الجمعية أن السجين السياسي السابق البشير خلفي المسرح منذ شهر جويلية 2007 مازال يتعرض إلى شتى أنواع التضييق كحرمانه من بطاقة تعريف وطنية وعدم تمكينه من أرقام مناشير التفتيش الصادرة ضده من المصالح الأمنية منذ بداية التسعينات مما جعله  عرضة للإيقافات المتواصلة بدون موجب ، علما أن السيد البشير خلفي  إتصل بوكالة الجمهورية  و ارسل عدة مكاتب الى السيد وزير الداخلية وكل المصالح المعنية لكنه  لم يتلق أي رد في الغرض . * علمت الجمعية أن السجين السياسي بوراوي مخلوف المعتقل بسجن المنستير قد دخل في إضراب عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحه  ووضع حد لمعاناته وعائلته علما وأن السجين بوراوي مخلوف حوكم في القضية عدد 76110 والصادر فيها حكم عن المحكمة العسكرية الدائمة في 28/8/1992 * علمت الجمعية ان السجين السياسي خالد العيوني  المعتقل بالسجن المدني بالهوارب من ولاية القيروان تنفيذا لعقوبة سالبة للحرية قد دخل في اضراب عن الطعام منذ 20 نوفمبر 2007 احتجاجا على ظروف الاقامة السيئة و حرمانه من العلاج و المطالبة باطلاق سراحه. * تعلم الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين أن الحالة الصحية للسجين السياسي حسين الغضبان المعتقل منذ أكثر من خمسة عشر عاما بسجن الناظور من ولاية بنزرت قد تدهورت بشكل خطير وذلك بسبب معاناته الدائمة من مرض  » الفدة  »  وتذكر عائلة السجين السياسي حسين الغضبان  البالغ من العمر ثلاثة وأربعون سنة أن سوء الأوضاع في السجن والرطوبة وإنعدام العناية الصحية عكر حالته وقد واجهت الإدارة طالبته بتوفير الأدوية الضرورية باللامبالاة .والجمعية إذ تنبه إلى خطورة وضعية السجين السياسي حسين الغضبان تطالب الإدارة إلى تمكينه من العلاج اللازم لمثل حالته وتحملها مسؤولية ما ينجر عن تقصيرها المتعمد من أضرار وتدعو إلى وضع حد لمعاناته التي طالت أكثر من اللزوم وذلك بإطلاق سراحه في أقرب الآجال . عن الجمعية الرئيس الاستاذة سعيدة العكرمي


 

الجمعية الدولية لمسانـدةالمساجين السياسيين اطلقوا سراح كافة المساجين السياسيين الحرية للصحفي عبدالله الزواري المنفي في وطنه 43 نهج الجزيرة تونس       تونس في 27 نوفمبر 2007

الجمعية الدولية لمسانـدةالمساجين السياسيين بيان

مثل السيد الأسعد الجوهري المناضل الحقوقي وعضو الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين يوم 26/11/2007 أمام الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بمنوبة للنظر في القضية عدد 633 وهي موضوع منشور تفتيش حول سيارة على ملك زوجته ، علما وأن هاته السيارة موضوع ثلاثة قضايا دبرت للسيد الأسعد الجوهري في إطار التضييق عليه وعلى عائلته وعرقلة تحركاته . والجمعية تطالب بتسوية وضعية السيد الأسعد الجوهري وتمكينه من بطاقة  هوية والتي لم يحصل عليها منذ خروجه من السجن سنة 1998 والكف عن هرسلته وإيقاف كل الإعتداءات المسلطة عليه . تعلم الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين  أن محكمة ناحية ساقية الزيت من ولاية صفاقس قررت بجلسة يوم  27/11/2007 تأخير النظر في القضية عـــدد 26632 المحال بمناسبتها الصحفي سليم بوخدير بحالة إيقاف من أجل إتهامه بإرتكاب جرائم الاعتداء على الاخلاق الحميدة إلى يـــــــــــوم 4 ديسمبر 2007  ومن المعلوم أن أعوان الأمن  بمنطقة ساقية الزيت تعمدوا إيقاف السيد سليم بوخدير وإعتقاله لما كان في طريقه إلى تونس العاصمة عل متن سيارة نقل عمومي . والجمعية تعبر عن مساندتها للسيد سليم بوخدير وتضامنها معه وتعتبر أن إيقافه وإحالته على القضاء ورفض طلب الإفراج عنه جزء من حملة الهرسلة  المستمرة التي يتعرض لها نشطاء المجتمع المدني وتدعو إلى إطلاق سراحه وإيقاف التتبعات الجارية ضده . عن الجمعية الرئيس الاستادة سعيدة العكرمي

 


حرّية و إنصاف سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي 33 نهج المختار عطية تونس 1001 الهاتف/الفاكس : 71.340.860 Email :liberté_équité@yahoo.fr *** تونس في 28 نوفمبر 2007

اعتقال مجموعة جديدة بالزهروني

 
وقع اعتقال مجموعة من الشباب المتدين و ذلك يوم الأحد 25/11/2007 على الساعة التاسعة ليلا في منطقة الزهروني و هم السادة : – حبيب بن محمد أصيل زغوان مجاز في الاقتصاد و التصرف – سمير فضلوني  أصيل منطقة بنزرت مجاز في الاقتصاد و التصرف – إلياس شيخ روحه أصيل منطقة صفاقس ماجستير في المحاسبة – محمد أمين نصيبي أصيل منطقة سيدي بوزيد طالب سنة ثانية تعليم عالي – عصام  طالب و حرية و إنصاف : 1) تدين تواصل الاعتقالات في صفوف الشباب المتدين . 2)  تستنكر الطرق غير القانونية المعتمدة أثناء الاعتقال. 3) تطالب بإعلام عائلات الموقوفين واحترام الاجراءات القانونية خلال مراحل البحث . عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

حرّية و إنصاف سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي 33 نهج المختار عطية تونس 1001 الهاتف/الفاكس : 71.340.860 Email :liberté_équité@yahoo.fr ***

تونس في28 نوفمبر 2007 فتحي الورغي في المستشفى

 
أدخل السجين السياسي السابق السيد فتحي الورغي إلى مستشفى الرابطة يوم الجمعة 23 نوفمبر 2007  لإجراء فحوصات على إثر نوبة قلبية ألمت به نتيجة للضغط النفسي الذي يعيشه بعد رفض كلية 9 أفريل بتونس لطلب إعادة إدماجه الذي تقدم به لرئيس الجامعة لمواصلة تعليمه العالي . و يعاني السيد فتحي الورغي من عدم انتظام كبير في دقات القلب و خاصة عند النوم لتبلغ أحيانا  160 دقة ثم تنزل فجأة إلى 35 دقة. و تجدر الاشارة إلى أنه يتلقى علاجا يتمثل في حقن Héparine التي تساعد على عدم تخثر الدم. و حرية و إنصاف : 1) تطالب بإعادة إدماج السيد فتحي الورغي و ترسيمه بالجامعة لمواصلة تعليمه العالي 2) تحمل السلطة مسؤولية تدهور حالته الصحية الناتجة عن الضغوطات النفسية المتواصلة. 3) تتمنى له الشفاء العاجل . عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

حرّية و إنصاف سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي 33 نهج المختار عطية تونس 1001 الهاتف/الفاكس : 71.340.860 Email :liberté_équité@yahoo.fr ***

تونس في  نوفمبر 2007 خالد العيوني يضرب عن الطعام من جديد

 
دخل سجين الرأي السيد خالد العيوني المعتقل حاليا بسجن الهوارب بداية من يوم الأربعاء 21/11/2007 في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على الظروف القاسية التي يعيشها           و المضايقات و الاستفزازات المتكررة والمختلفة التي يتعرض لها و للمطالبة بتحسين وضعيته في انتظار إطلاق سراحه . و قد أخبرتنا السيدة فطيمة بوراوي والدة السجين أنها زارته يوم الثلاثاء 27/11/2007 بالسجن المذكور فوجدته عاجزا عن المشي و يتكلم بصعوبة و أكدت على أن الزيارة لم تتجاوز الخمس دقائق و كل ما فهمته منه هو أنه مضرب حتى الموت أو تحقيق مطالبه و من بين الوضعيات التي يحتج عليها سجين الرأي السيد خالد العيوني حشره مع سجناء الحق العام في غرفة شديدة الاكتظاظ تنعدم فيها أبسط ظروف الاقامة العادية و هو يشتكي على وجه الخصوص من التدخين المفرط لسجناء الحق العام و من الضجيج المتواصل طيلة اليوم والليل و خصوصا من الكلام البذيء و سب الجلالة. و حرية و إنصاف : 1) تستنكر الانتهاكات التي يتعرض لها سجين الرأي السيد خالد العيوني و التي تصل إلى حد تعذيبه و التنكيل به دون وجه حق. 2) تندد بالمضايقات التي تتعرض لها عائلة السجين المذكور من طرف الأعوان المكلفين أثناء الزيارة. 3) تدين الإهمال الصحي و سوء التغذية و ظروف الاعتقال القاسية. 4) تحمل السلطة مسؤولية ما يمكن أن يصيبه نتيجة لهذا الاضراب. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

حرّية و إنصاف سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي 33 نهج المختار عطية تونس 1001 الهاتف/الفاكس : 71.340.860 Email :liberté_équité@yahoo.fr *** تونس في 28 نوفمبر 2007

بلغتنا من السيد عبد الرؤوف بن رحومة الرسالة التالية :

 
بسم الله الرحمان الرحيم الاسم و اللقب:    عبد الرؤوف بن رحومة بينما كنت متجها رفقة بعض أفراد العائلة و الاصدقاء الذين لا يتجاوز سنهم 17سنة لمشاهدة مقابلة في كرة القدم بالملعب الأولمبي برادس تم اعتراض سيارتنا التي كنت أنا أقودها من طرف دورية لحرس المرور بقرمبالية   وكنت أحمل معي راكبا زيادة على المرخص به فقام الملازم رياض بن عمر بإجراءاته القانونية و المتمثلة في محضر ولكن تطورت الأمور نحو الأسوإ وذلك بإنزال الركاب بالقوة وأمرهم بتدبر أمرهم وأمري أنا بأخذ السيا رة الى المأوى البلدي فتوسلت اليه أنا وأصحابي بإرجاع السيارة لنا لأننا لا نعرف الطريق ولا نستطيع مواصلة السير على الأقدام كما أمرنا فما كان منه الا أن سب أمهاتنا وسب الجلالة وهددني بالضرب مستعملا عصاه(ماتراك) وأرغم 3 أفراد من 9 على الامضاء على ورقة مجهولة المحتوى ولما تدخلت طالبا منه الاطلاع على محتوى الورقة ومخبرا اياه بأن افتكاك السيارة يعتبر تجاوزا اعتدى علي لفظيا وأخبرني بأنه هو الرب الحاكم ثم اصطحبني الى فرقة مقاومة الارهاب بقرمبالية أين أخضعت الى استجواب و الى الامضاء على التزام بسبب لحيتي. وبعد ذلك أجبرت على حمل السيارة الى المستودع البلدي الذي يوجد خارج البلدة و في منطقة نائية وتركني رغم توسلي اليه بإرجاعي الى المدينة وذلك لبعد المكان من ناحية و للالتحاق بأصدقائي من ناحية أخرى. وأخيرا فأبعث اليكم بهذه الرسالة كي تعينونني على تتبع هذا الشخص قضائيا وادانته اعلاميا ….. والسلام و حرية و إنصاف : 1) تدين استغلال أعوان المرور لنفوذهم و سلطتهم و عدم التقيد بالقانون 2) تطالب بفتح تحقيق في مثل هذا التجاوز و إنصاف السيد عبد الرؤوف بن رحومة.  
عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

حرّية و إنصاف سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي 33 نهج المختار عطية تونس 1001 الهاتف/الفاكس : 71.340.860 Email :liberté_équité@yahoo.fr *** تونس في 28 نوفمبر 2007

بلغتنا من الكاتب العام لجامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بسوسة السيد الحبيب الشايب المراسلة التالية :

 
 » تم يوم الاثنين 27/11/2007 اعتقال المناضلين رمزي بوقرة ونافع راشد عضوي مكتب الشباب بسوسة للحزب الديمقراطي التقدمي وتعرض رياض الحوار عضو اللجنة المركزية للحزب لاعتداء بالعنف الشديد اثناء مساندتهم لاعتصام وقع بوسط سوسة احتجاجاعلى مقتل الشاب محمد عبد العزيز صايا على يد عون شرطة النجدة .و في وقت لاحق بلغت تهديدات الى كل من منسق مكتب الشباب حسان يونس والى امين بوكرعضومكتب الشباب.كما تعرض ليلا نافع راشد لاعتداء بالعنف امام منزل الفقيدمن طرف مجهولين ». و حرية و إنصاف : 1) تدين الاعتداء الذي تعرض له شباب الحزب الديمقراطي التقدمي أثناء الاحتجاج على مقتل أحد الشباب بسوسة. 2) تطالب بفتح تحقيق في حادثة مقتل الشاب محمد عبد العزيز صايا و معاقبة من تثبت إدانته بالجرم المذكور حتى و لو كان من أعوان الأمن. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

حرّية و إنصاف سارعوا إلى إنقاذ حياة السجين السياسي السابق أحمد البوعزيزي 33 نهج المختار عطية تونس 1001 الهاتف/الفاكس : 71.340.860 Email :liberté_équité@yahoo.fr *** تونس في 28 نوفمبر 2007

إيقاف المهدي عزوز

 
وقع عشية هذا اليوم الأربعاء 28/11/2007 إيقاف السجين السياسي السابق السيد المهدي عزوز من قبل دورية للشرطة بمنطقة منوبة عندما كان يقود سيارته من أجل التثبت من هويته و أحيل على ذمة المحكمة الابتدائية بتونس و لا نعرف إلى حد هذه اللحظة سبب إيقافه. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

لجنة مساندة الزميل سليم بوخذير

 

على اثر اعتقال الزميل سليم بوخذير يوم الاثنين 26 نوفمبر الجاري و إحالته على محكمة الناحية بدائرة ساقية الزيت بمدينة صفاقس التي أجلت النظر في قضيته إلى يوم 4 ديسمبر المقبل و أبقته بحالة إيقاف رافضة مطلب المحامين بالإفراج عنه،  نعلن نحن الصحفيين الممضين أسفله ما يلي – المطالبة بالإفراج الفوري عن زميلنا سليم بوخذير.   – تكوين لجنة مساندة الزميل سليم بوخذير .التي تبقى مفتوحة أمام كل الزملاء الراغبين في الالتحاق بها.   إمضاءات أولية: لطفي حجي- محمود الذوادي – محمد معالي – كمال العبيدي – سهام بن سدرين  أم زياد( نزبهة رجيبة) – لطفي الحيدوري – سامي نصر- رشيد خشانة محمد الحمروني – محسن المزليني- سمير ساسي –  الصحبي صمارة – توفيق العياشي – الهادي يحمد – بسام بونني – نبيل ريحاني – غسان بن خليفة  

 

هيئة 18 اكتوبر للحقوق و الحريات   تونس في 27 نوفمبر 2007 بيــــــــان
 
أجلت محكمة الناحية بمدينة صفاقس النظر في قضية الصحفي سليم بوخذير إلى يوم 4 ديسمبر المقبل و قررت الإبقاء علية في حالة إيقاف رافضة بذلك الاستجابة لطلب المحامين بالإفراج عنه. و كانت قوات الأمن اعتقلت سليم بوخذير أمس الاثنين 26 نوفمبر 2006 بمدينة صفاقس بينما كان في طريق العودة إلى تونس العاصمة ووجهت له تهم هضم جانب موظف عمومي، و الاعتداء على الأخلاق الحميدة ،و عدم الاستظهار ببطاقة  التعريف الوطنية عند الطلب.   ان هيأة 18 أكتوبر للحقوق و الحريات و بعد متابعتها لتطورات قضية سليم بوخذير تعبر عن:    – إدانتها لهذا الإجراء التعسفي  الجديد ضد الصحفي سليم بوخذير و تعتبره جزءا من المضايقات التي يتعرض لها في الفترة الأخيرة و التي قادته الشهر الماضي إلى الإضراب عن الطعام للمطالبة بحقه في جواز السفر.   – اعتبارها ما حصل لبوخذير مؤشر خطير على نهج الانغلاق الذي اختارته السلطة تجاه الإعلاميين و النشطاء الحقوقيين و المعارضين باعتبار أن المحاكمة الجديدة تأتي عقابا لبوخذير على كتابته و مواقفه حتى و إن غلفت بغلاف الأخلاق الحميدة.   – دعوتها إلى الإفراج الفوري عن سليم بوخذير و الكف عن متابعة المواطنين من اجل أفكارهم و كتاباتهم و مواقفهم السياسية.   هيئة 18 اكتوبر للحقوق و الحريات


رابطة الشباب القومي العربي

هوية عربية – ثقافة تقدمية – وحدة قومية بيـان

 
تتابع رابطة الشباب القومي العربي ببالغ القلق تواصل صمت سلطة الاشراف تجاه مطالب الأساتذة المضربين عن الطعام نتيجة طردهم عمدا وهو ما يعرض صحتهم الى الخطر وينذر بعواقب وخيمة على مستقبل الرفاق والاخوة المضربين محمد المومني، علي الجلولي ومعز الزغلامي.وعليه فان رابطة الشباب القومي العربي تعلن عن: – مساندتها المطلقة للأساتذة المضربين ولمطالبهم المشروعة وهي الحق في العمل واحترام حقهم في النشاط النقابي الذي يضمنهما دستور البلاد. –  استنكارها لتواصل تعنت سلطة الاشراف وتجاهلها لمطالب المضربين واستخفافها بما يمكن أن ينتج عن الاضراب. – تهيب بمختلف الأطراف من أحزاب سياسية ومنظمات وطنية نقابية وحقوقية وسائر مكونات المجتمع المدني للوقوف في صف الأساتذة المضربين ومع كافة المظلومين في القطر التونسي. عاشت نضالات الحركة النقابية عاشت الأمة عاش الوطن المنسق العام عبد الرحمان الدريدي


 بيان  
نحن الطلبة كريم الصّيفي و نزار حبوبي المرسمان بكلية العلوم بتونس تعرضنا يوم الاربعاء  28 أكتوبر 2007 للاعتداء بالعنف الشديد داخل حرم الكلية من طرف ما يسمى بالنقابيون الرادكاليون أحد الأطراف المكونة للاتحاد لطلبة تونس (UGET)       وهو ما خلف لنا أضرار شديدة حيث أصيب الطالب كريم الصيفي بجرح عميق على مستوى الرأس مما استوجب نقله الى مستشفى شارنيكول لرتق جرحه (سبعة غرز) كما تعرض الطالب نزار حبوبي الى اصابات على مستوى الساقين و اليدين مما استوجب نقله الى مستشفى القصاب . و ما راعنا الا أن عميد كلية العلوم تعاطى معنا بكل سلبية الى درجة انه رفض التوقيع على وثيقة تحمل   .(Prise en charge)   مصاريف العلاج  حتى بقي جرح  الطالب كريم الصيفي ينزف لقرابة الساعة وهو ما نعتبره اخلال بالمسؤوليات من طرف الادارة علما أن المعتدين علينا لا ينتسبون الى الكلية حيث استعملوا عصا حديدية لتعنيفنا  مما أدى الى جروح بليغة .


 

الطالب كريم الصفي يتعرض إلى إعتداء بالعنف الشديد

 
تعرض كريم الصيفي الطالب بكلية العلوم بتونس سنة أولى علوم فيزيائية وعلى الساعة الحادية عشر ( الساعة 11 ) من صباح اليوم إلى إعتداء بالعنف الشديد من طرف مجموعة من الإتحاد العام لطلبة تونس أثناء إدارته لحلقة نقاش عام في ساحة الكلية مما إستدعى نقله على جناح السرعة إلى المستشفى . فقد وقع شج رأسه بآلة حديدة خلفت له جرحا غائرا مما تسبب له في نزيف خارجي . هذا وإن الطلبة المستقلون ما فتئوا يتعرضون إلى إستفزازات وتحرشات من قبل أعضاء الإتحاد العام لطلبة تونس صــابر : سويســرا 


يومــــيـّـــــات إضـــــــــراب الجــــــوع

اليوم الثامن لإضراب الجوع  : 27  نوفمبر 2007

يواصل المضربون عن الطعام صمودهم البطولي في يوم جوعهم الثامن وقد توافد على مقرّ الإضراب المآت من المساندات والمساندين، نذكر منهم :

       الأخ المنصف اليعقوبي الأمين العام المساعد الذي جدد مساندته للمضربين.

       وفد من أساتذة طبرقة نقلوا مشاعر التعاطف والمساندة من عموم القاعدة الأستاذية بطبرقة وجندوبة إلى المضربين ومطلبهم العادل في العودة الفورية إلى سالف عملهم.

       ثم جاء للمساندة والمؤازرة وفد من عمال المغازة العامة الذين يخوضون منذ مدة نضالا مريرا ضد الخوصصة والاعتداء على الحق النقابي، وقد تقدم الوفد الأخ محمد البكوش الكاتب العام للنقابة الأساسية وممثلي عديد الجهات.

       وفي حركة معبّرة ومؤثرة تحوّل العشرات من عمال وكالة التبغ والوقيد إلى مقرّ الإضراب على إثر اجتماع عام عقدوه بدار الاتحاد وتقدم هذا الوفد العمالي الأخ الكاتب العام للنقابة الأساسية للوكالة والإخوة الشاذلي البعزاوي الكاتب العام لجامعة المالية و توفيق التواتي الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس، وقد أكدوا جميعا التفافهم غير المشروط حول هذه الحركة النضالية الجريئة. هذا وقد أمضى عمال وكالة التبغ والوقيد عشرات العرائض التضامنية مع المضربين عن الطعام.

       وزارهم أيضا السيد محمد بوعود الصحفي في جريدة « الوحدة ».

       بقيادة الأستاذ أحمد بن إبراهيم زار وفد من قيادة « حركة التجديد » عبّر خلاله الأمين العام الأول للحركة عن تضامنه الكامل مع المضربين ومع مطلبهم الشرعي الواضح، وأعلم المضربين عن الطعام بمراسلته وزير التربية والتكوين يدعوه فيها باسم الحركة إلى التراجع عن القرار الجائر ضدهم ورفع المظلمة عنهم.

       كما أعادت السيدة مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي الزيارة للاطمئنان على المضربين وأعلمتهم أن حزبها سينظم يوما تضامنيا معهم يوم الثلاثاء 04 ديسمبر 2007 على الساعة السادسة مساء.

       لم يتخلف مناضلو اتحاد حاملي الشهادات العليا المعطلين عن العمل والاتحاد العام لطلبة تونس عن التواتر المكثف على مقرّ الإضراب، هذا وقدّم مناضلو كلية منوبة حركة رمزية جميلة تمثلت في حمل شريط ورقي طويل كتبت عيه كلمات مساندة من طلبة الكلية.

الحالة الصحية

زار المضربين عدد من الأطباء المتطوعين للاطمئنان على صحة المضربين التي لازالت طيبة عموما رغم نقص الوزن وظهور علامات الإجهاد على وجوههم وتظل معنوياتهم مرتفعة وثقتهم في المساندات كبيرة.

النقابة العامة تدعو للإضراب العام

دعت النقابة العامة للتعليم الثانوي في بلاغ عموم الأساتذة إلى التوقف عن العمل يوم الجمعة 30 نوفمبر 2007 بكافة المعاهد الثانوية والمدارس الإعدادية والتقنية احتجاجا على وزارة التربية والتكوين إزاء ملف الأساتذة المطرودين المضربين عن الطعام، ولوّحت النقابة العامة في بلاغها باتخاذ أشكال نضالية تصعيدية في صورة عدم إرجاع المطرودين إلى عملهم.

البرقيات والرسائل

تلقى المضربون عن الطعام مجموعة من الرسائل والبرقيات صادرة عن :

       النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بتطاوين تعلم أنها كوّنت لجنة جهوية للمساندة تتكوّن من 10 أساتذة.

       إبراهيم العشلي صحفي من السودان يؤكد تعاطفه الكبير مع المضربين ومطلبهم.

        المجلس الجهوي للتعليم الثانوي بالقيروان يوجه برقية مساندة إلى المضربين وأخرى إلى وزير التربية والتكوين تنديدا بسياسة الصمت والتشفي ونهج الطرد التعسفي.

       يرقية مساندة صادرة عن المجلس الجهوي للتعليم الثانوي بالمهدية الذي عبّر عن تضامن الجهة مع إضراب الأساتذة المعاونين وحمّل وزارة التربية والتكوين مسؤولية توتر الأوضاع الاجتماعية.

       ندوة الأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية العالمية التي أرسلت بيان مساندة ممضى من طرف 12 حزبا من كل القارات يؤكدون مساندتهم للمضربين وتجندهم للتعريف بالقضية لدى الرأي العام في بلدانهم.

المكالمات الهاتفية

تلقى المضربون عن الطعام عديد الاتصالات الهاتفية من الداخل والخارج لتأكيد المساندة والاطمئنان على الصحة.

الصحف تكتب ….

       كتبت جريدة « الإعلان » ليوم الثلاثاء 27/11/2007 مقالا حول تطوّرات الإضراب وأشارت فيه إلى إصرار المضرين أن لا حلّ لإضرابهم إلا بعودتهم للعمل.

       كما كتبت جريدة « الوحدة » عن الإضراب في إطار تغطيتها للندوة الصحفية التي عقدتها النقابة العامة للتعليم الثانوي يوم 21/11/2007.

       نشر النقابي بشير الحامدي مقالا على شبكة الإنترنت يدعو فيه إلى اعتبار معركة المطرودين معركة نقابية وطنية.

       كما نشر الأستاذ النفطي حولة مقالا على شبكة الإنترنت يحيي فيه « أسود القطاع » الذين يخوضون معركة كرامة نيابة عن القطاع وعن شباب تونس.

لوحظ تواجد أمني مكثف حول مقرّ الإضراب حين توافد عمال « القمرق » والمغازة العامة للمساندة خاصة.

لجنة الإعلام والاتصال

للمساندة :

 216.71.337.667 Fax :  

profexclu@yahoo.fr  e-mail :

synd_tunis@hotmail.com      


الأساتذة المضربون عن الطعام بتونس

الجوع لرد الجوع

 

للاطلاع على تفاصيل المظلمة يمكن الدخول على الرابط:

http://moumni.maktoobblog.com/

للمساندة يرجى الاتصال على:

e- mail

profexclu@yahoo.fr

فاكس النقابة العامة للتعليم الثانوي :

71337667

امضاء العريضة على الموقع التالي:

http://www.thepetitionsite.com/67/petition-to

-protest-the-firing-of-three-tunisian-teatchers

هـــــــــاتف:

محمد مومني:98990003

علي الجلولي:21460918

معز الزغلامي:95373577


 مالذي يـحدث   في المـبـيـت الجـا معي العمـ3ــران

 
مازالت طالبات المبيت الجـــــامعي العمــــــ3ـــران  ينتظرن أن تتجاوز إدارة المبيت المشاكل المتعددة من قطع مستمر و لفترات طويلة في اليوم للكهرباء في الغرف وهو ما يعطل شحن الهواتف الجوالة وخاصّة أجهزة الحواسيت المحمولة  أو غيرها. علما أنّ غالتية الطالبات يدرسن في شعب الإعلامية و يمثل الحاسوب ركيزة مختلف المواد. أمّا الأدواش فهي اللأخري معطلة فالماء الدافئ غير متوفر سوى لثلاثة أيام في الأسبوع بمعدل أريعة ساعات في اليوم علما أن المبيت يضم ألف طالبة مقيمة بإستمرار وهو ما ينجرّ عنه زحام شديد أمام الأدواش مما يدفع بعضهنّ إلى الإستحمام بالماء البارد بما يمثله ذلك من خطر شديد على صحتّهن. كما تعاني طالبات بعض الأجزاء الجامعية والذين يقطنون هذا المبيت  من عدم توفر الحافلات الخاصّة بالشكل الكافي أو عدم وجودها أصلا رغم توفر أكثر من العدد الازم من الطالبات لتسيير حافلة بين الجزء الجامعي و المبيت وأمام هذه الوضعية اتصلت الطالبات بمديرة الإيواء الجامعي بديوان الخدمات الجامعية وبمديرة المبيت المذكور لكنهم رفضوا الإستجابة لمطلبهن    بالإعتماد على حجج واهية تخفي رغبة حقيقية في إمتهان الطلبة و عدم المبالاة بمطالبهم الملحة أو غيرها في ظل عدم وجود نقابات قوية وفاعلة داخل المرافق الجامعية.  ندى عمري  


حزب تونسي معارض يستنكر مشاركة تونس في مؤتمر أنابوليس

 
تونس / 28 نوفمبر-تشرين الثاني / يو بي أي: استنكر الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي المعارض مشاركة تونس إلى جانب 15 دولة عربية في مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط. واعتبر الحزب الديمقراطي التقدمي (حزب معارض معترف به) في بيان حمل توقيع أمينته العامة ميّة الجريبي تلقت يونايتد برس أنترناشونال اليوم الأربعاء نسخة منه،أن مؤتمر أنابوليس « لم يحظ بإجماع الفلسطينيين ولم يستند إلى المرجعيات الدولية الدنيا ». وشارك في مؤتمر أنابوليس بولاية ميريلاند الذي افتتحه أمس الرئيس الأمريكي جورج بوش،وزراء خارجية ومندوبون من 16 دولة عربية، بينها تونس وسورية والسعودية،إلى جانب إسرائيل ،وذلك لبحث استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. واتهم الحزب التونسي المعارض الدول العربية المشاركة في هذا المؤتمر بأنها « تبحث عن شرعية خارجية بعدما أخفقت في كسب الشرعية الداخلية بسبب عجزها الديمقراطي وفشلها في تحقيق التنمية والرفاه لشعوبها ». ووصف مشاركة هذه الدول في المؤتمر بأنها »مجانية،ولا يمكن أن يستفيد منها سوى الطرف الصهيوني لتعميق تطبيع العلاقات مع العرب وتحويل التطبيع الخفي إلى تطبيع علني ورسمي ». كما اتهم في بيانه الفريق الفلسطيني المفاوض (الذي سبق أن صادق على اتفاقات أوسلو) بإعطاء صك جديد للإحتلال،وجدد دعمه للقوى الفلسطينية التي تتمسك بمقاومة الإحتلال. وبحسب الحزب التونسي،فإن مؤتمر أنابوليس ليس سوى » محاولة جديدة للإلتفاف على الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني،بإسم البحث عن صيغة لإقامة دولة فلسطينية داخل حدود حرب 1967″. وتوقع فشل هذا المؤتمر لأنه » وضع القدس خارج إطار التفاوض وأنكر الحق الأساسي للشعب الفلسطيني المُشرد في العودة إلى وطنه، رغم القرارات الدولية التي أقرت بهذا الحق، بما فيها القرار الأممي رقم 191″. وأسفر مؤتمر أنابوليس الذي عقد أمس عن اتفاق بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس،ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت حول بدء مفاوضات الوضع النهائي لوضع حد لنزاع إستمر أكثر من 60 عاما. وستشمل هذه المفاوضات جملة من القضايا الأساسية مننها وضع القدس ومصير أكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني والمستوطنات الإسرائيلية، وكذلك تقاسم موارد المياه والحدود. وينتظر أن تجتمع اللجنة المعنية بهذه المفاوضات التي تضم وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس وفد المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع للمرة الأولى في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

 

بن علي يدعو إلى تفعيل ديناميكية السلام التي أطلقت في أنابوليس

 
تونس / 28 نوفمبر-تشرين الثاني / يو بي أي: أعرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن أمله في أن تتضافر جهود الجميع لمزيد من تفعيل ديناميكية السلام التي أطلقت في مؤتمر أنابوليسن بالولايات المتحدة، تعزيزا لمقومات الأمن والاستقرار في المنطقة . وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتّفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس خلال مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسطن على البدء في مفاوضات من أجل التوصل إلى معاهدة سلام تقود إلى دولة فلسطينية قبل نهاية العام المقبل. وناشد الرئيس التونسي في رسالة وجهها إلى المجموعة الدولية لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف غدا الخميس، المجموعة الدولية وبخاصة الأطراف الفاعلة واللجنة الرباعية، مواصلة جهودها لإنجاح عملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية، والمرجعيات العربية والدولية ذات الصلة بما يمكن من تحقيق سلام عادل وشامل ودائم لفائدة كافة شعوب المنطقة. كما أهاب في رسالته، التي نشر نصها اليوم الأربعاء، بمنظمة الأمم المتحدة وخاصة اللجنة الدولية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف ،أن تواصل جهودها من أجل تجسيم الحقوق الوطنية الفلسطينية على أرض الواقع حتي ينعم هذا الشعب الفلسطيني بالحرية والكرامة علي غرار باقي شعوب العالم. وجدد بن علي التأكيد على دعم بلاده الثابت والمبدئي للقضية العادلة للشعب الفلسطيني،ووقوفها إلى جانبه في نضاله المشروع من أجل استرجاع حقوقه الوطنية وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة. وكان ممثلون عن 16 دولة عربية، بينها سوريا والسعودية، وإسرائيل بمشاركة مسؤولين من دول ومنظمات دولية، اجتمعوا في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية برعاية الرئيس جورج بوش من أجل استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خصوصاً.

رئيس السلطة الفلسطينية يزور تونس غداً

 
تونس / 28 نوفمبر-تشرين الثاني / يو بي أي: يبدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس غداً الخميس زيارة رسمية إلى تونس يجري خلالها محادثات مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. وقال سفير فلسطين لدى تونس سلمان الهرفي اليوم الأربعاء ليونايتبرس إنترناشونال إن هذه الزيارة ستستغرق يومين، يجري خلالها عباس محادثات مكثفة مع نظيره التونسي وعدد من كبار المسؤولين في البلاد. وسيطلع عباس القيادة التونسية على نتائج إجتماع أنابوليس الذي إتّفق خلاله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت على البدء في مفاوضات من أجل التوصل إلى معاهدة سلام تقود إلى دولة فلسطينية قبل نهاية العام المقبل. كما ينتظر أن يشارك محمود عباس خلال هذه الزيارة في تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني سينظمها الحزب الحاكم في تونس « التجمع الدستوري الديمقراطي »، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف غدا الخميس. إلى ذلك، سيجتمع الرئيس الفلسطيني خلال تواجده في تونس مع عدد من القيادات الفلسطينية بتونس منها محمد غنيم « أبو ماهر » رئيس دائرة التعبئة والتنظيم لحركة فتح، ومحمد جهاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومحمد عفانة « أبو المعتصم »، قائد هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني، إلى جانب عدد كبير من كوادر منظمة التحرير المقيمين بتونس. وسيتم خلال هذا الاجتماع استعراض آخر التطورات والمستجدات على الساحة الفلسطينية، ومناقشة الجهود المبذولة باتجاه ترميم البيت الفلسطيني الداخلي لتحقيق الوحدة الوطنية، إلى جانب بحث الوضع التنظيمي لحركة فتح، والجهود الجارية لعقد مؤتمرها الذي تأجل عقده كثيرا. وتعود الزيارة السابقة للرئيس الفلسطيني إلى تونس إلى آب/أغسطس من العام 2006. يشار إلى أن الوجود الفلسطيني في تونس تقلص كثيرا منذ العام 1982، حيث بات يقتصر اليوم على نحو 200 فرد يعملون في الدائرة السياسية برئاسة فاروق القدومي، ودائرة العائدين، وهيئة أركان الجيش الفلسطيني، ومكتب ياسر عرفات، ودائرة التعبئة والتنظيم لحركة « فتح »، بالإضافة إلى نحو 470 طالبا.


صندوق النقد الدولي يدعو الدول المغاربية إلى تطوير بنيتها الأساسية

تونس / 28 نوفمبر-تشرين الثاني / يو بي أي: دعا صندوق النقد الدولي دول اتحاد المغرب العربي، الذي يضم تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا، إلى تطوير بنيتها الأساسية في مجالي النقل الإعلام والاتصال. وقال موريلو بورتوغال المدير العام المساعد لصندوق النقد الدولي في كلمة افتتح بها مساء اليوم الأربعاء في تونس أعمال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى بشأن دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاندماج المغاربي، إن هذه الدول مدعوة أيضا إلى ملاءمة تشريعاتها وقوانينها لجهة تسهيل الإجراءات الإدارية، إلى جانب إزالة الحواجز الجمركية بهدف دعم القدرة التنافسية لمؤسساتها. وبحسب موريلو بورتوغال، فإنه يتعين على الدول المغاربية الخمس العمل من أجل استقطاب المزيد من الاستثمارات، بالإضافة إلى دعم وتنمية التجارة البينية بينها، لاسيما وأنها لم تتجاوز 3% فقط من إجمالي حجم تجارتها الخارجية. ومن جهته، اعتبر توفيق بكار محافظ البنك المركزي التونسي أن الضغوطات الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية في الأسواق الدولية، وتقلبات سعر الصرف « تستدعي من الدول المغاربية تكثيف التعاون والتنسيق فيما بينها للرفع من قدرة اقتصادياتها على مجابهة تداعيات هذه التطورات ». وأضاف أن دول المغرب العربي مطالبة أيضا بتطوير نسق النمو، ودفع المبادرة واستقطاب المزيد من الاستثمارات للاستجابة للحاجة الملحة لخلق المزيد من فرص العمل. ولاحظ في كلمة ألقاها خلال هذا المنتدى، أن نسب الاستثمار في دول المغرب العربي أقل من النسب التي تشهدها غالبية الدول الصاعدة ودول أوروبا الوسطى، حيث لا تتجاوز 24% من الناتج المحلي الإجمالي. وينظم المنتدى، الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في الدول المغاربية الخمس، وعدد من مندوبي بعض المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، صندوق النقد الدولي بالتعاون مع البنك المركزي التونسي. ويتضمن برنامج هذا المنتدى الذي ستتواصل أعماله على مدى يومين، بحث ومناقشة الآليات الكفيلة بتحقيق الاندماج المغاربي، وتعميق التفكير بشأن الاستراتيجيات والمبادرات والإجراءات التي يتعين وضعها لدفع بناء التكتل المغاربي، وتفعيل دور القطاع الخاص. يشار إلى أن المنطقة المغاربية تزخر بموارد طبيعية كبيرة، حيث تحتوي على 2.5 % من الاٍحتياطي العالمي للنفط، و4 % من اٍحتياطي الغاز الطبيعي، وأكثر 50 % من احتياطي الفوسفات، بالإضافة إلى إمكانات زراعية كبيرة، وسوق استهلاكية هائلة تقدّر بنحو 80 مليون مستهلك. ومع ذلك، يعاني إتحاد المغرب العربي، الذي تتولى ليبيا حاليا رئاسته الدورية، من الشلل والجمود، حيث فشل قادته في عقد قمة منذ العام 1994، بسبب تزايد الخلافات السياسية والأمنية بين دوله. وانعكست حالة الشلل هذه على حجم التّجارة البينية بين دوله، حيث تشير البيانات الإحصائية إلى أنها لم تتجاوز بعد نسبة 4 % من الحجم الإجمالي لمبادلات دول المغرب العربي مع باقي دول العالم، كما أن حصة المنطقة المغاربية من الاستثمارات العالمية لم تتجاوز نسبة 2 % من إجمالي الاٍستثمارات في العالم.


السجين السياسي المسرح المهندس علي شنيتر في ضيافة الحوار.نت

من هو القيادي الإسلامي علي شنيتر ؟

 ـــ

من مواليد الثاني من فبراير شباط 1959 ببوغراره ( ولاية مدنين بالجمهورية التونسية ).

ـــ متزوج وأب لصابرين التي ولدت بعد إعتقاله في عام 1991.

ـــ مهندس معماري متخرج من الجامعة التونسية.

ـــ إشتغل مهندسا معماريا في تونس قبل إعتقاله.

ـــ عضو بالجمعية التونسية للمعماريين.

ـــ من قيادات ومؤسسي حركة النهضة ( الجماعة الإسلامية ثم الإتجاه الإسلامي سابقا ).

ـــ إعتقل في فجر عام 1983 ضمن الهجمة على القيادة الطلابية بالجامعة التونسية ولبث في السجن عاما كاملا.

ـــ إعتقل عام 1991 ضمن أكبر حملة إستئصال تشنها الدولة ضد الحركة الإسلامية بعد حملتي 1981 و1987.

ـــ أطلق سراحه بمناسبة عشرينية 7 نوفمبر بعدما قضى في السجن أزيد من 16 عاما.

نص الحوار :الحوار.نت : مهندس علي ــ فريق الحوار.نت يجدد لك التحية بمناسبة إطلاق سراحك من السجن.

المهندس شنيتر : شكرا لكم على تجديد التهنئة.

الحوار.نت : كيف كان شعورك وأنت تغادر السجن بعد حوالي 17 عاما من الإعتقال؟

المهندس شنيتر : السؤال ذاته طرحه علينا أحد حراس السجن عندما أمرنا بجمع أدباشنا ولكن بقي سؤالا دون جواب مني ومن لدن من خرج معي من الغرفة ذاتها : الأخوان الكريمان الهاروني ولطفي السنوسي فلم يتجاوز الشعور هنا شعورنا ونحن ننتقل من غرفة في السجن إلى أخرى ربما بسبب تبلد الشعور في السجن أو الإلف له ومما زاد الشعور حزنا ومرارة أنه وقع النداء علينا نحن الثلاثة بينما وقع تجاهل الإخوة الآخرين الذين معنا في الغرفة ذاتها. شعور لم تخالطه الفرحة بل شابه الأسف إلى درجة أني قلت للحارس : لو قلت لي الآن لتبق أنت في السجن ويخرج مكانك أحد إخوانك الآخرين لما ترددت لحظة واحدة.

الحوار.نت : كيف وجدت العائلة والناس والبلاد بعد غياب دام هذه المدة الطويلة؟

المهندس شنيتر : مازلت أكتشف الدنيا من حولي وأتحسس رغم أن أمورا كثيرة تغيرت منها وجود الإعلامية وتأثيرات الثورة الإعلامية الهادرة تعمر كل مكان وقد كان يصلنا عنها في السجن شيء ولكن ليس من رأى كمن سمع كما تقول العرب أما في عالم الإنسان فقد تزوج من كان أعزب ورزق بالحفدة من لم يكن له ذلك.

 الحوار.نت : أذكر لي على السريع ثلاثة مشاهد إنطبعت في الذهن لفرط قوتها.

 المهندس شنيتر : لا بل أذكر لك خمسين واحدة تلو الأخرى ولم ثلاثة فحسب؟

 الحوار.نت : المجال الآن لا يسمح بأكثر من ذلك وربما نعود إليه في حوار لاحق لإستكمال ما عندك.

 المهندس شنيتر :

 المهشد الأول : عندما تم إعتقالي عام 1991 إستقبلت بمشهد التعذيب التالي : وضع رأسي في إناء ماء كبير حتى شربت منه غصبا عني في شهر رمضان المعظم كميات كبيرة.في الحقيقة لا فائدة من ذكر وجبات التعذيب التي لا تحصى لأمرين أولهما لأن فيها مشاهد تعذيب مؤلمة جدا لا يتحملها كثير من قرائكم الكرام لفرط بشاعتها وتركيزها على مناطق حساسة في الجسم وثانيهما لأن التوجه إلى المستقبل أفضل من لوك الماضي.

 الحوار.نت : هذا صحيح ولكن الناس يريدون معرفة الحقيقة التاريخية كما هي إذ قد تكون مشاهد التعذيب التي تتحدثون عنها على مدى 17 عاما من السجن أوهاما من نسيج خيالاتكم.

المهندس شنيتر:المشهد الثاني : رأسي هذا لو شهد الآن لقال بأنه تلقى أكثر من 400 ضربة بالتويو الأحمر الشديد ( أنبوب ماء ) في حين يتسلى الجلاد بذلك ضاحكا يقول في إستهزاء  » ما أصح رأسك كأنه خابية  » ( إناء فخاري ضخم يعد سابقا لتخزين بعض المواد الغذائية). أما عندما يضربني على ساقي عند التعليق على الطريقة الشهيرة المعروفة ب » الروتي  » فإنه يسخر قائلا  » ما أصح ساقيك كأنه تأكل لحم الجمل « .

مشهد ثالث : كنت في شهر أوت ( أغسطس ) من عام 94 بسجن برج الرومي في إضراب عن الطعام وأرفض إستقبال القفة وزيارة العائلة ضمن كفاحنا من أجل إطلاق سراحنا أو تحسين أوضاعنا المعيشية داخل السجن. جاء يومها مدير السجن بلحسن الكيلاني طالبا مني كتابة ورقة تشهد بأني في إضراب جوع فرفضت وكان ينوي من ذلك بطبيعة الحال تعذيبي حتى الموت بعد إخلاء ذمته من كل مسؤولية جنائية إذ يكفيه القول بأن الجوع هو الذي قتلني وعندها أمر أحد أعوانه بكتابه الورقة نيابة عني وبإسمي فرفضت الإمضاء فما كان منه إلا أن أمر أعوانه بإجباري على الإمضاء بالقوة ولم يتمكنوا من ذلك ولله الحمد سوى عن طريق إجباري على الإمضاء ببصمة الإبهام الذي وضعوه قسرا عني فوق الورقة ناسين أني لست أميا لا أقرأ ولا أكتب حتى ألجأ إلى الإمضاء بتلك الطريقة وتم لي ما أردت بفضل الله وحده إذ واصلت إضرابي عن الطعام ورفض إستقبال القفة وزيارة العائلة.

 الحوار.نت : هل للمهندس علي مراجعات نقدية في السجن أو تقويمات محددة لتجربته السابقة؟

المهندس شنيتر : المراجعات والمحاسبات ليست خاصة بالسجين في الحقيقة بل هي مطلوبة لكل إنسان فردا وجماعة وهي عملية مستمرة لو تخلى عنها الإنسان أخطأ سيره وعندي محاولات للفهم والتعديل والتقويم ولكن لا يحسن التفصيل فيها الآن وربما تحين مناسبتها.

 الحوار.نت : هل من دروس ثمينة وعبر عظيمة من مدرسة يوسف عليه السلام بعد هذه المدة الطويلة؟

المهندس شنيتر : هي كثيرة لا تحصى منها أن قدر الرحمان سبحانه ماض لا محيد عنه فقد يريد الإنسان في مرات كثيرة الإبتعاد عن شيء يرى فيه خطرا وضرا ولكن يتبين بعد مروره بأنه كان مصلحة تامة ومنها كذلك أن صمود عائلاتنا كان صمودا بطوليا حقا ويمتاز عن صمودنا نحن بتعدد وجوهه صبرا على تحديات جبهات كثيرة مادية ومعنوية بينما كان عملنا نحن في السجن هو أمر واحد : الصبر ولا شيء غير الصبر.

الحوار.نت : كيف هي أحوال السجناء من خلفكم ماديا ومعنويا؟

المهندس شنيتر : أما صحيا فإنه رديئة جدا فرضا البوكادي مثلا يشكو من قصور كلوي حاد جدا يستدعي فحصا سريعا ومتخصصا وكل تأخر في معالجته يعرضه إلى الخضوع إلى تصفية الدم يوميا على مدى ساعات طويلة لما بقي له من الحياة وأجلها عند ربك وحده سبحانه ولا بد من ممارسة أقصى ضغط ممكن ضد إدارة السجن ومن وراءها لفعل ذلك قبل فوات الأوان أو إطلاق سراحه ليتولى هو بنفسه معالجة نفسه أما الدكتور الصادق شورو فإن الإرهاق باد على وجهه رغم أنه صبور جدا ليس من النوع الذي يطالب بالمعالجة ومقابلة الطبيب لأي سبب كان ولا من النوع الذي تسمع منه الشكوى وأحسن مثال لقياس درجة الإهمال الصحي في السجون التونسية هو السجين النقاش الذي دخل السجن معنا وعمره دون عشرين سنة فهو اليوم يعاني من أمراض كثيرة معقدة خاصة في ركبتيه.أما معنويا فإن كل السجناء من خلفنا على أتم حال كأن الواحد منهم لم يقض في السجن أكثر من ستة أشهر فحسب وهذا هو المكسب العظيم الذي تحقق لإخواننا جميعا بفضله وحده سبحانه إذ كان مخطط الإدارة هو القضاء على الإرادة المعنوية لهم بعد مسلسل إذلال رهيب وتعريضهم لمدة سجن مطولة ولكن إنقلب السحر على الساحر كما يقال.

 الحوار.نت : حدثنا عن حفظ القرآن الكريم في السجن.

المهندس شنيتر : حفظ القرآن في السجن نعمة ربانية خالصة رغم أنه ليس كل واحد منا أتيح له ذلك ولم يتم ذلك في وقت واحد إذ تعرضنا في فترات كثيرة إلى سحب المصاحف منا وفي أحيان أخرى أرجعت إلينا ولكن الذي كان وقعه علينا وقوع الصاعقة هو إلقاء القرآن الكريم في المزابل والدوس والركل بالأقدام ولم يكن ليوازي ذلك من شيء في نزوله علينا نزول الصاعقة سوى منعنا من صلاة الصبح قبل الشروق أي قبل فتح  » الصنطرة  » بالتعبير المعهود هناك أي المركز وكان ذلك خاصة عام 1996 وحاولوا تعميم ذلك في كل السجون فنجحوا في أماكن وفشلوا في أماكن أخرى والحرب معهم داخل السجن من أجل حرية العبادة سجال لا ينقطع لها أنين وأكرم به من تحد صارخ ضد الدين نفسه دون أدنى مواربة.أمر آخر تعرض فيه الدين للإهانة البليغة تمثل في محو كلمات البسملة ( بسم الله الرحمان الرحيم ) من الرسائل التي نرسلها إلى أهالينا وكذلك من الرسائل التي ترسل إلينا من لدنهم لأن الرسائل كما هو معلوم تقرأ من لدن إدارة السجن قبل تسليمها إلينا ولك أن تسأل نفسك أي أثر تجده في نفسك عندما تعثر على كلمة  » الله  » سبحانه مشطوب عليها بقلم أحمر كأنها كلمة لا تليق بهذه البلاد ولا بسجونها. أمر آخر أختم به لضيق مجالكم وهو سب الجلالة إذ لا تكاد تظفر بحارس واحد من حراس السجن الذين يعدون بالمئات والآلاف ممن تداولوا علينا في مختلف سجون البلاد التونسية .. لا يدنس فمه بسب الله الرحمان الرحيم سبحانه وهو أمر مقرف جدا يؤذينا أيما إيذاء كما أنه أمر يدخل ضمن خطة الإدارة لترويضنا على التفصي من الإلتزام الإسلامي إذ ربما يفكرون أنه يمكن للواحد منا أن يستمرئ سب الجلالة ( فضلا عن أقذع كلام قبيح يمكن أن يتصوره إنسان يعيش فوق الأرض ) لمجرد سماع ذلك يوميا على مدى عشرين عاما من السجن مثلا. والحقيقة أن سماعنا لسب الرحمان الرحيم سبحانه كان يزيد إيماننا بالله رسوخا وثقتنا في عملنا الذي من أجله سجنا صوابا. بكلمة واحدة أقول : عملة السجان التونسي هي : سب الجلالة بأقذع الكلمات وبصوت عال مسموع في وجه كل سجين وبدون أدنى سبب. هذه شهادة لا يكتمها سجين تونسي واحد سواء كان من سجناء الحق العام أو من سجناء الرأي والسجناء السياسيين.أليست كل تلك المظاهر حربا شعواء على الدين وليس على المتدينين فحسب؟ أليست حربا ضد كل تونسي وتونسية؟

 الحوار.نت : ما هو مشروعك الخاص بك بعد الخروج من السجن؟

المهندس شنتير : أنا كما تعلم مهندس معماري كنت أشتغل بمكتبي الخاص ولست موظفا حكوميا وسأحاول إن شاء الله تعالى إستيعاب التطورات في هذا المجال ثم أفتح مكتبي من جديد متوكلا على الله وحده سبحانه في طلب رزقي فهو حق لي وواجب علي.

الحوار.نت : وما هو مشروعكم العام بوصفكم مساجين من قيادات ومؤسسي حركة النهضة؟

 المهندس شنيتر : مشروعنا هو دوما واحد لا يتغير وهو الجهاد على درب الحرية لكل الناس إذ لولا غياب الحرية لما دخلنا السجن ولن نزال نطالب ونعمل من أجل حرية التنظم لكل أحد وحرية الكلمة لكل أحد وحرية إسترداد الحقوق لكل سجين ومسرح ومهجر ومظلوم في هذه البلاد.

الحوار.نت : كيف تفسر لنا طول بقائكم في السجن كل هذه المدة مع أنكم تمثلون الإعتدال والوسطية بشهادة كثير من الناس حتى من خصومكم أحيانا؟

المهندس شنيتر : هذا سؤال يجب أن يوجه إلى السلطة إذ أن طرحه علي لن يزيدني يقينا في إعتدال منهجنا فكرا وممارسة بل هو أمر إخترناه إختيارا حرا فإذا شهد بذلك المراقبون والمختصون في دراسة الحركات الإسلامية قبل عقود وهو ما وقع مرات كثيرة فإن توجيه السؤال إلى السلطة يصبح أمرا محتوما.

 الحوار.نت : نحن نريد تفسيرا من عندك أنت.

المهندس شنيتر : التفسير الوحيد هو : تصلب السلطة وجهلها أو تجاهلها للإضافة النوعية الكبيرة التي كان يمكن للحركة الإسلامية في تونس أن توطد بها ثوابت البلاد وأركانها من خلق وحرية وكرامة وعدل ورخاء تحت سقف رعاية التعدد.

الحوار.نت : هل سمعتم بصحوة ثانية جديدة نشأت بعدكم؟

المهندس شنيتر : تناهت إلينا بعض أخبارها ومعلوم أن العودة إلى التدين ظاهرة عالمية ليست خاصة ببلادنا ولكن الذي أكسبها بعض الخصوصيات في بلادنا هو شراسة الحملة ضد كل مظاهر التدين دون قصر تلك الحملة على الحركة الإسلامية.

الحوار.نت : هل سمعتم بأحداث سليمان في ديسمبر الفارط ( كانون الأول 06)؟

المهندس شنيتر : سمعنا بالخبر دون تمكننا من التطرق إلى تفاصيله التي قد تكون أهم من الحدث نفسه وفي كل الأحوال فإني أضم صوتي إلى المطالبين بإطلاق سراح الشباب الإسلامي الذي وقع إعتقاله على خلفية تلك الحادثة سيما أنهم تعرضوا إلى تعذيب لا يطاق.

 الحوار.نت : وماذا عن هيئة 18 أكتوبر؟

 المهندس شنيتر : كل تحالف بين التيارات التونسية يضم الإسلاميين والعلمانيين هو طريق صحيح دون شك كلما كان ذلك على قاعدة الحرية للجميع. من أثمن القواعد التي يجب أن نخرج بها هي أن هذا العصر يفرض على كل صادق غيور على بلاده وأمته أن ينظر فيما يشترك فيه مع غيره وألا يكون نظره إلى ما يميزه عن غيره إلا لإثبات نفسه وأنه لا سبيل إلى بناء المستقبل والتأثير فيه إلا بالجماعة والعمل الجماعي فلا يقدر حزب لوحده أو تنظيم لوحده على ذلك فلا بد إذن من البحث عن المشتركات لتقوية الصف الداخلي.

الحوار.نت : هل نزل عليك خبر مفرح على مدى فترة السجن الطويلة؟

المهندس شنيتر : أخبار كثيرة مفرحة في الحقيقة ربما كان أولها ميلاد إبنتي الوحيدة صابرين بعد ثمانية أشهر من إعتقالي عام 1991.

الحوار.نت : كيف وجدتها بعد ما ولدت بعدك وقضت طفولتها بعدك وشبت بعدك وعاشت ردحا من الزمن في غيابك؟

المهندس شنيتر : وجدتها على درجة من الوعي كبيرة تفهم الأمور فهما متوازنا لا شطط فيه وهو أمر مهم جدا وأفرحني جدا وقد لمست أثر ذلك في كل أبناء المساجين في الحقيقة ممن عرفت حتى الآن فبارك الله في الأمهات والعائلات اللائي حفظن لنا فلذات أكبادنا على هذا المستوى الراقي من التفكير الإسلامي السليم.

الحوار.نت : كلمات أخيرة للسلطة وللمعارضة وللصحوة وللحركة ولمن أردت؟

المهندس شنيتر : السلطة : عليها مراجعة نهجها في التعامل مع الظاهرة الإسلامية بصفة عامة وحركة النهضة بصفة خاصة في إتجاه توسيع مجال الحريات.

 المعارضة : بعض أطرافها جادة في تخليص البلاد والأمة والإنسانية من براثن الإستبداد الأعمى أما بعضها الآخر فإنه أسير حسابات حزبية ضيقة وشخصية تؤثر عدد مقاعدها الزهيد جدا في البرلمان على مصالح الناس. أقول لها : لا بأس من خسارة بعض مقاعد برلمانية لحساب أرباح كثيرة خارج البرلمان.

الحركة : لابد من مواصلة البحث عما يجمعها مع غيرها سواء كان في المعارضة أو خارج المعارضة أو كان في السلطة أو خارج السلطة خدمة للبلاد كما أسمح لنفسي بالقول بأن وجود الحركة داخل البلاد خير من وجودها خارجها إلا إذا كان تصلب السلطة إلى حدود بعيدة جدا يحول دون تحقق ذلك ولو بالتدريج ذاك هو فهمي الأولي التلقائي ولكن غياب المعطيات عني يحول دوني ودون القراءة الصحيحة للأمور. أرى أن مصلحة السلطة نفسها أن تكون الحركة داخل البلاد لا خارجها.

الصحوة : عليها محاولة القرب من فهم الإسلام من مصادره الأصلية العليا دون شطط وردود أفعال فحتى لو كان الواقع ضاغطا وهو كذلك في الحقيقة فإنه ليس لها المبادرة برد الفعل لئلا يصدر منها مالا تحمد عقباه ولتكن الصحوة على أتم الوعي بأنها هي نفسها رد فعل على واقع سيء جدا.

فرسان الحرية : تحية شكر وإكبار بأعرض خط ممكن لكل فرسان الحرية من منظمات وجمعيات وأحزاب وشخصيات تونسية وغير تونسية ممن عمل على التنديد بالتعذيب الذي تعرضنا له وممن طالب بالعفو التشريعي العام وممن كافح لتكون السجون خالية من سجناء الرأي والمساجين السياسيين وممن ناضل على درب الحرية لكل الناس في التنظم والتعبير والكلمة والصحافة.

كلمة أخيرة إلى والدي العزيز: الذي كان أكبر ضحية من ضحايا سجني فهو طريح الفراش منذ سنوات طويلة لا يقدر لا على الكلام ولا على البصر ولا على الحركة ولو كان في صحة عادية بمثل ما عليه كثير من أقرانه لما توجهت له بهذه الكلمة ولكن بسبب حرقته علي وتململه لما أصابني فقد كل مقومات حياته البدنية تقريبا فهو رجل ساهم في الحركة الوطنية في الأربعينيات والخمسينيات لتحرير البلاد من المحتل ثم يرحل المحتل ليخلفه من يواصل حملة القمع ولكن بغطاء وطني تونسي.

الحوار.نت : شكرا جزيلا لك مهندس علي شنتير على ما أوليتنا به من حوار صريح مجددين لك التهنئة بمناسبة خروجك من السجن سائلين لك المولى الكريم ولي النعمة الأكبر سبحانه خيري الدنيا والآخرة

(المصدر : موقع  « الحوار.نت » بتاريخ 28 نوفمبر 2007)
 

 

حزب إسلامي في تونس..؟ جدل قديم يتجدد!

 

فجأة، عاد الحديث في تونس هذه الأيام إلى التساؤل حول احتمالات الاعتراف بحزب سياسي، ذي خلفية دينية ومدى مشروعية ذلك من الناحيتين، القانونية والسياسية. واللافت للنظر، أن سبب هذه « الزوبعة الإعلامية » لا يرجع هذه المرة إلى حركة النهضة، التي عادت إلى الساحة من مداخل متعدّدة وهي تنوي أن تستأنف حملتها من أجل الاعتراف بها بعد أن يتم إطلاق سراح بقية سجنائها وعودة مغتربيها، وإنما تعود الضجة إلى خبر سرّبته مصادر، قيل بأنها مطّـلعة أو رسمية. هذا البالون الذي أطلِـق في سماء الساحة السياسية، أثار مخاوف البعض وأحدث الاضطراب في صفوف آخرين. فالعلمانيون الراديكاليون تخوّفوا من أن يكون الخبر صحيحا وأن يؤشر على احتمال أن يكثِّـف النظام من حجم الصّـبغة الإسلامية على خطابه وتوجّـهاته الثقافية والسياسية، في حين أن كوادِر النهضة فاجأهم هذا التحوّل المحتمل وتخوّف الكثير منهم، من أن تشكل هذه الخطوة – إن صحّـت – مناورة لا تخلو من ذكاء ستزيد من وضع عراقيل إضافية أمام رغبتهم في الحصول على الاعتراف القانوني. عندما تولى الرئيس بن علي السلطة يوم 7 نوفمبر 1987، أسّـس شرعيته في البداية على عدد من المنطلقات السياسية والأيديولوجية، وقد استحضر في هذا السياق تجربة الرئيس الأول للجمهورية التونسية الحبيب بورقيبة، الذي أخفق في مسألتين رئيسيتين، حسب اعتقاد الكثيرين. تعلقت المسألة الأولى بالتعددية الحزبية، التي كان يرى فيها عامل تهديد وتخريب للوحدة الوطنية، ولهذا ارتكز بيان 7 نوفمبر على التبشير بالحريات السياسية، كما عمل الرئيس بن علي منذ اليوم الأول، على إظهار حالة من الانفتاح الواسع على الأحزاب وقيادات المعارضة، وبالأخص على حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة السيد أحمد المستيري، رئيسها السابق ومؤسسها، وبذلك، تم استيعاب صدمة الانتقال الفجئي للسلطة، وشعرت عموم النخبة بأن مطالب الإصلاح السياسي، التي رفعت منذ أواسط السبعينات، قد تأخذ طريقها نحو التنفيذ. أما المسألة الثانية، فقد لخّـصها شعار رفع في تلك المرحلة وهو « المصالحة بين الدِّين والدولة »، الذي تضمن إيحاء بأنه قبل ذلك التاريخ كانت الدولة والدِّين في حالة خِـصام. وقد انقسمت النخبة بسبب ذلك الشعار إلى شطرين، قسم مع وآخر ضدّ، حيث دار صِـراع فكري وسياسي اتسم بحيوية نادراً ما عرفت البلاد مثلها، أما القيادة السياسية، فقد سارعت إلى اتِّـخاذ عدد من الخطوات والقرارات، ذات الطابع الرمزي، تفاعل معها بشكل إيجابي عموم التونسيين. مواجهة بين الدِّين والتدَيُّـن فأول زيارة قام بها الرئيس بن علي إلى خارج البلاد، كانت للسعودية، وذلك لأداء العُـمرة، وقد راجت يومها صورة له وهو يقبِّـل الحجر الأسود، كما كان كثير الاستشهاد بالآيات القرآنية في كل خطبه الرسمية، وقرر بث الآذان في وسائل الإعلام السمعية والبصرية وأعاد الاعتبار لإسم الزيتونة، حين حوّل كلية الشريعة وأصول الدِّين إلى جامعة، كما نفذ عديد الاقتراحات التي قُـدّمت له والخاصة بإنشاء مجلس إسلامي أعلى وإحداث وزارة للشؤون الدينية، إلى جانب حِـزمة من إجراءات أثارت مخاوف الأوساط العلمانية، التي لم يتردّد شق منها في إصدار نصوص وعرائض تنتقد هذه التوجه الإسلامي للسلطة وتمارس ضغوطا شديدة، مما دفع بالرئيس بن علي إلى الإعلان في أكثر من مناسبة بأنه لن يتخلّـى عن المكاسب التي تحقّـقت في عهد الرئيس بورقيبة. كان الرئيس بن علي يظُـن بأن هذا التوجّـه سيكسبه تأييد الإسلاميين، إلى جانب تعاطف عموم التونسيين، لكن بالرغم من ذلك، قامت السياسة بتعميق الفجوة بينه وبين حركة النهضة، مما أدّى إلى اندلاع صراع وجود انتهى إلى المواجهة الشاملة بين الطرفين. في هذه المحطة بالذات، كان يتوقّـع أن تكتفي السلطة بالمعالجة الأمنية والقضائية، لكن عنصرا جديدا نجح البعض في إقحامه في المعركة السياسية، وهو عنصر أيديولوجي غريب عن المكوِّنات الثقافية للرئيس بن علي. لقد تمكن التيار الاستئصالي من وضع خطّـة عُـرِفت بخطة « تجفيف المنابع »، وظنّ رموز هذا التيار بأن تنفيذها سيشكِّـل حلا سِـحريا للتخلّـص نهائيا من ظاهرة الإسلام السياسي، لكن ذلك أدّى عَـمليا إلى حصول انزلاق خطير، تمثّـل في الخلط بين الإسلامي المناهض للسلطة وبين المتدَيِّـن. فالالتزام بالصلاة في أوقاتها وامتلاك مصحف أو كتاب ديني ووجود علامة السجود على جِـباه الشبّـان، قد اعتُـبرت في تلك المرحلة العصِـيبة، قرائن على الانتماء لتيار « إرهابي »، وهو سلوك أمني أدانته المنظمات الحقوقية التونسية بوضوح في العديد من بياناتها. ولا شك في أن ذلك التوجّـه قد أضرّ كثيرا بصورة النظام التونسي في العالم العربي والإسلامي، حيث كشَـف ذلك السّـلوك عن جهل كبير لدى مَـن ورّطوا السلطة في تلك السياسة بالأسباب العميقة، الكامنة وراء نشأة الظواهر الثقافية والدينية وتطورها، إلى جانب كونها قد وضعت السلطة أحيانا وكأنها في حالة مواجهة ضدّ الدِّين والتدَيُّـن.   صخر الماطري، صاحب إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم   الخطاب الهواياتي يمكن القول إن ما يجري في السنوات الأخيرة، هو محاولة من قِـبل النظام لإعادة ترميم شرعيته الدِّينية، التي تضرّرت خلال مرحلة التسعينات وبداية الألفية الجديدة. يأتي في هذا السياق، طبع نسخة متميزة من القرآن الكريم وبناء جامع ضخم وجميل على إحدى هِـضاب ضاحية قرطاج، في مقابل الكاتدرائية التي تحوّلت إلى متحف ومركز ثقافي. كما قام الرئيس بن علي بأداء الحجّ مصحوبا بأفراد أسرته وهنّ متحجّـبات، ثم جاءت الخطوة التي أحدثت رجّـة غير مسبوقة بإطلاق إذاعة القرآن الكريـــم التي تحمــل اسـم « الزيتونة »، والتي يملكها صِـهر الرئيس بن علي رجل الأعمال المتديِّـن (صخر الماطري) والقريب منه كثيرا، هذه الإذاعة، التي وإن بدَت بعض برامجها سطحية وفقيرة معرفيا، إلا أنها نجحت في أن تُـحقق اختراقا واسعا لمُـختلف الفئات الاجتماعية، وقد كشف هذا الإقبال الجماهيري غير المتوقّـع عن وجود حاجة عميقة لدى قِـطاعات واسعة من التونسيين، بعد أن تهاوى الخطاب الدِّيني الرسمي إلى أدنى مستوياته. ولم يقف تأييد إنشاء هذه الإذاعة عند حدود عدد من الأحزاب السياسية المعترف بها التي باركت ذلك، وإنما شمل أيضا رئيس حركة النهضة المحظورة السيد راشد الغنوشي، الذي خصّص للحدث بيانا سياسيا، اضطر بسببه أن يدخل في سِـجال مع مَـن رأى فيه من داخل الحركة وخارجها، مغازلة مشفّـرة للنظام. تحصل عملية الترميم هذه في سياق اجتماعي وثقافي متغيِّـر، يتّـسم بتعدّد مؤشرات العودة إلى التدَيُّـن الشعبي وتصاعد شعور الهوية أو ما يسمِّـيه البعض بالخطاب الهوياتي. ويُـعتبر إقبال النساء على ارتداء الحجاب بأنماطه المختلفة، من أكثر المؤشرات التي حيّـرت النخبة العِـلمانية إلى جانب أجهزة الأمن والتيار المتشدد داخل الحزب الحاكم. وقد جاء الحُـكم الذي أصدرته قاضية بالمحكمة الإدارية لصالح أستاذة تمّ إيقافها عن العمل من قِـبل وزير التربية بسبب ارتدائها، لما يُـسمى في تونس بالزي الطائفي، وتنصيص الحُـكم على أن منشور 102 مُـخالف للدستور، لينقض مرة أخرى الأساس القانوني والدستوري الذي استندت عليه السلطة في محاربتها لهذا النمط من اللباس. ولا شك أيضا في أن وسائل الإعلام الفرنسية لم تتعوّد أن يؤكّـد لها مسؤول تونسي في مستوى رئيس الدولة بأنه متديِّـن وأنه ملتزم بأداء طقوسه وأن له في مقر إقامته مصلّـى للقيام بذلك (راجع الحديث الذي أدلى به الرئيس بن علي إلى مجلة لوفيغارو ماغازين يوم 9 نوفمبر 2007). بالون اختبار في هذا السياق، يتنزّل الجدل الدائر حاليا في تونس حول احتمال الاعتراف بحزب ديني. وبالرغم من أن الأمر لم تؤكِّـده أية جهة رسمية وقامت كل الأسماء التي رشحها البعض لمثل هذا الدور، بنفي علاقتها بالموضوع بما في ذلك السيدان كمال عمران (أستاذ جامعي) وصلاح الدين المستاوي (نائب سابق وعضو في اللجنة المركزية للحزب الحاكم)، إلا أن الخبر أحدث ولا يزال رجّـة إعلامية. وإذ تبدو المسألة حتى الآن أقرب إلى بالون اختبار، إلا أن الصحفي برهان بسيس اعتبر في تصريح لسويس أنفو أن الأخبار التي راجت « ليس لها أي مستندات حقيقية »، وذهب إلى حد القول بأن « بعض الأطراف أرادت من هذه التسريبات أن تدفع نحو إعادة الخوض في مسألة الحزب الدِّيني، خاصة وأن هذه الأطراف وجدت نفسها أقرب إلى اليتم السياسي في ظِـل غياب حزب من هذا القبيل »، وأكد بسيس على أن « الباحثين عن مظلّـة هم مَـن يقفون وراء العودة إلى مثل هذا النقاش ». لكن رغم هذا النفي والاتهام، يُـقر برهان بسيس بأن النقاش الدائر حول مسألة الحزب الدِّيني يشكِّـل في حدِّ ذاته « حالة ضرورية لتقديم رُؤية واضحة لتوزيع المواقع والمواقف والأدوار داخل الساحة السياسية التونسية، هذا الوضوح الذي افتقد منذ خفوت نِـقاش شبيه عرفته البلاد طيلة سنتين بعد تغيير 7 نوفمبر، رغم اختلاف الظروف والسياقات »، حسب قوله. « لا دُخـان بدون نـار » رغم هذا التّـكذيب، هناك من يعتقد بأنه « لا دُخـان بدون نـار » وأنه إذا كان البعض من داخل أركان الحُـكم قد وردت في خاطره هذه الفكرة، فإن ذلك سيعكِـس بالفعل بداية مهمّـة في تغيير أسلوب التعاطي الرسمي مع الحالة الإسلامية في تونس. وقد تم الرّبط بين طرح هذا الاحتمال وبين التّـمهيد الجاري للاعتراف بإحدى مجموعات أقصى اليسار، التي يقودها السيد محمد الكيلاني، أحد مؤسسي حزب العمال الشيوعي التونسي (محظور)، قبل أن ينشق في منتصف التسعينات ويؤسّـس تيارا يساريا جديدا. وبقطع النظر عن خلفيات ودوافع الاعتراف بهذه المجموعة دون سواها، فقد اعتبر البعض ذلك من شأنه أن يحرج السلطة، التي ستبدو في مظهر الانحياز السياسي والأيديولوجي إلى القوى المناهضة للإسلاميين، مع تجاهُـل الحاجة السياسية التي يفرِضها اتِّـساع قاعدة الأوساط الدينية المحافظة في تونس، والتي لا تتماهى بالضرورة مع حركة النهضة، وهي أوساط لا يوجد حاليا أي حزب أو هيكل مدني مستعِـد لاحتضانها أو التعبير عن تطلّـعاتها. يُـميِّـز بسيس بين موقف السلطة الرافض لوجود حزب ديني وبين الموقف العقائدي الاستئصالي. فالموقف الأول، « اختبر التجربة وأعطاها فرصتها، لكن أصحاب المشروع (يقصد حركة النهضة)، خيّـبوا الظن ولم يستغلوا اليَـد الممدودة للاختبار واعتقدوا خطأ في ضُـعف النظام وارتباكِـه، وها هم الآن يكرّرون خطأ نفس الحساب »، وهو يرى أيضا أن تلبية الحاجة المُـشار إليها أعلاه، من مسؤولية الأحزاب والجمعيات المدنية، وليس بفتح الفضاءات لتسريب أطروحة الحزب الدِّيني « الذي سيتحوّل إلى مشكل في حدّ ذاته »، مشيرا إلى تجارب يراها خاطئة وتقليدية « من مصر السادات إلى تونس البورقيبية ». لكن بسؤاله عن الحالتين، الجزائرية والمغربية، خاصة وأن النظام التونسي تربطه علاقــــة جيــــدة بحركــــة مجتمع السلم (حمس) الجزائرية، التي يشارك رئيسها باستمرار في فعاليات السابع من نوفمبر، ذكّـر بسيس أن « ما يُـسمى بحركة النهضة لم تُـبدِ مُـرونة مع الحُـكم، كما فعل حزب العدالة والتنمية المغربي مع الملكية أو حركة حمس مع مؤسسة الرئاسة في الجزائر »، وأضاف « مشكلة هذه الحركة تكمُـن في أن قرارها قد بقي محتكرا ضِـمن الدائرة التنظيمية المتوتِّـرة والمحكومة بميراث عميق في عدائه لمرجعيات الحُـكم في تونس ». لم يُـشر برهان بسيس إلى أي حزب أو هيكل مدني مستعد حاليا لاحتضان الكثير من الإسلاميين الذين لهم رغبة في الانتماء السياسي، سواء أكانوا ممّـن مروا بحركة النهضة أم لا، وفي ذلك تكمُـن المشكلة، إذ بقطع النظر عن المواجهة التي دارت بين السلطة وحركة النهضة في مطلع التسعينات، فإن المشهد التونسي أصبح مختلفا كثيرا عمّـا كان عليه في تلك المرحلة. فهناك الكثيرون ممّـن وُلِـدوا بعد تلك الأزمة ولا يعلمون عنها شيئا، وهناك من انفصلوا عن حركة النهضة بعد تقييمات أعلنوها، وهناك من يرغبون في خوض تجربة مختلفة بثقافة سياسية مغايرة، كما أن مِـن هؤلاء مَـن هم على استعداد لكي يؤسسوا علاقة أكثر انفتاحا وتفاعلا مع الحكم القائم. وفي واقع الأمر، فهؤلاء هم الذين يبحثون عن صيغة سياسية، وليست حركة النهضة التي تعتبر نفسها مقصودة بما تعتبره « مناورة جديدة »، ولعل هذا المعطى هو الذي سيجعل النِّـقاشات حول صيغة الحزب الدِّيني المُـحتمل، مرشحة للاستمرار رغم كل التكذيبات التي صدرت إلى حد الآن. تونس – صلاح الدين الجورشي
(المصدر : موقع سويس انفو  بتاريخ 28 نوفمبر 2007)


 

إلى أهلي وإخوتي في تونس: لا يخدعنّكم الاستئصاليون المتطرفون المعادون للديمقراطية

 
بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي لاحظت مثل كثير من التونسيين أن هناك سعيا حثيثا وجليا من أقلية صغيرة جدا من الاستئصاليين المتشددين المعادين للديمقراطية لتيئيس عموم التونسيين من إمكانية تطور التجربة الديمقراطية التونسية لتستوعب المزيد من العائلات الفكرية والسياسية في إطار القانون. رأيي الخاص أن هؤلاء الناس يحاولون السطو على سياسة الدولة التونسية، وإظهار الحزب الحاكم في صورة فريق ايديولوجي متعصب متطرف، وإفراغ الكثير من وعود الرئيس زين العابدين بن علي من محتواها. لذلك فإنني أنصح كل التونسيين الراغبين في الإنخراط في دائرة العمل السياسي القانوني، من يساريين وإسلاميين وليبراليين ولائكيين وأنصار للبيئة وغيرهم، ألا ييأسوا، وألا ينخدعوا بخطاب الاستئصاليين المتشددين المعادين للديمقراطية فيحسبوا أنه القول الفصل للسلطات التونسية في شأنهم، وأن يصبروا الصبر الجميل، وأن يتجنبوا خيار التصعيد والمواجهة مع حكومة الرئيس بن علي، لأن هدف الاستئصاليين المتشددين المعادين للديمقراطية هو إيجاد مثل هذه المعارك لعرض خدماتهم المجانية على رئيس الدولة وإشعال المزيد من نيران الفتن والفرقة بين التونسيين. وأقترح أن تكون الخطوة الأولى في استراتيجية التعامل مع المكر السيء للاستئصاليين المتشددين المعادين للديمقراطية، هي الرد عليهم بكثير من الرسائل الوفاقية الواضحة، القاطعة في التزامها بالهوية العربية الإسلامية لتونس، وبالخيار الديمقراطي الذي لا يقصي أي تونسي، وهي الرسائل التي وجهها الرئيس زين العابدين بن علي لشعبه في عيد الاستقلال الماضي، وعيد الجمهورية، وفي الذكرى العشرين لتحول السابع من نوفمبر. وهذه نماذج منها. من خطاب 20 مارس 2007 إن مراهنتنا على الديمقراطية واعتبارها من الخيارات الأساسية الراسخة في مشروعنا الإصلاحي إنما ينبعان من حرصنا على أن تكون إرادة الشعب دائما هي العليا، وعلى تمكين كل أفراده رجالا ونساء من مقومات الكرامة والمواطنة الكاملة في كنف العدل والمساواة، مما أتاح للجميع فرص المساهمة في دفع مسيرة بلادنا نحو المستقبل * * * ولما كانت المرأة التونسية اليوم شريكة فاعلة في الأسرة والمجتمع، ومساواتها مع الرجل في كل الميادين أمرا محسوما لا جدال حوله ولا تراجع فيه، فإنها مدعوة لأن تكون في مقدمة القوى الدافعة إلى المستقبل وإلى تأسيس نموذج تونسي للحداثة الحقيقية القائمة على مواكبة العصر والرسوخ في مقومات هويتنا التونسية، العربية الإسلامية، وعلى ما ميز شعبنا طوال تاريخه المجيد من وسطية واعتدال وتفتح، شعبنا الذي كان دوما جسر تواصل وحوار وتفاهم مع غيره من الشعوب والحضارات والثقافات . * * * إن تونس وأمجادها أمانة بين أيدينا. وهي أمانة مقدسة تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، ويتقاسم مسؤولية تحملها جميع أبنائها وبناتها، لا فرق بينهم إلا بقدر ما يقدمونه من تضحيات في سبيلها، وما ينجزونه من جليل الأعمال لأجلها . من خطاب 25 جويلية 2007 إن إقامة الجمهورية على مبدإ التعددية خيار جوهري من خيارات التغيير. ويعني ذلك تعدد الأحزاب والتنظيمات الشعبية والجمعيات ومختلف مكونات المجتمع المدني. كما يعني التعددية الفكرية والاختلاف في الرأي والاجتهاد. وإن إدراج مبدإ التعددية في الدستور من شروط ترسيخ الديمقراطية، فلا مجال للحزب الواحد أو للرأي الواحد. * * * وإن للأحزاب السياسية ومختلف مكونات المجتمع المدني دورا أساسيا في تنمية الحس المدني لدى الشباب وترسيخ قيم الجمهورية لديه. كما أن تربية الناشئة على قيم الجمهورية ومبادئها مسؤولية مشتركة بين مؤسسات التربية والتعليم والتكوين والتنظيمات السياسية والاجتماعية، ومختلف فضاءات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، التي من دورها جميعا ترسيخ مبادئ الجمهورية وقيمها وتجذير ثقافة المساواة والعدالة والتضامن والتسامح. كما أن من صميم دورها تربية الأجيال على ممارسة حقوقها والاضطلاع بواجباتها ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح ونبذ كل أشكال التطرف والتعصب. من خطاب 7 نوفمبر 2007 نؤكد للجميع عزمنا الراسخ على مواصلة الارتقاء بمنظومة الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية ومزيد تطوير آلياتها وممارستها، إيمانا منا بأن تونس للجميع، يملي علينا حبها واجب الولاء لها والتضحية من أجلها ويعطي كل تونسي وتونسية حق المشاركة في بناء مصيرها. إن طموحنا لتونس طموح كبير، يغذيه تاريخنا العريق وتلاقح الحضارات على هذه الأرض الطيبة التي أنجبت القائد حنبعل والقديس سانت أوغستان والإمام سحنون والعلامة ابن خلدون والمصلح خير الدين والزعيم الحبيب بورقيبة، هذه الأرض التي منها انتشر الدين الإسلامي فعم ربوع المغرب العربي الكبير وجنوب الصحراء والأندلس وتخوم أوروبا. * * * لا مجال للإقصاء والتهميش ولا مجال لبقاء أي كان، متخلفا عن مسيرة النماء والتقدم، كما لا مجال لأن تبقى منطقة واحدة ببلادنا معزولة عن حركية التنمية في الريف كانت أو في المدينة، وفي الشمال كانت أو في الجنوب؛ فالجمهورية التونسية وحدة جغرافية متماسكة تجمع بين كل التونسيين والتونسيات في نسيج متين من التمازج والتكامل والتوافق والتآزر قل نظيره شرقا وغربا. ومن حق كل أبناء تونس وبناتها، أن يشاركوا في دعم حاضر بلادهم وبناء مستقبلها وأن ينعموا بخيراتها ويجنوا ثمار نموها وازدهارها. إن طموحنا لتونس طموح كبير، يقوم على الوفاق دعامة للاستقرار السياسي، وعلى الحوار قاعدة للسلم الاجتماعي، في ظل دولة القانون والمؤسسات واحترام مبادئ حقوق الإنسان، وتكريس قيم الحرية والمساواة والعدالة. وسيبقى القانون الفيصل بين الجميع، فلا مجال للظلم والتجاوزات ولا مجال لاستغلال النفوذ. كما أنه لا مجال للرأي الواحد والفكر الواحد واللون الواحد، ولا مجال للاستقالة عن المشاركة لأن تونس في حاجة إلى جهود كل أبنائها وبناتها.


 
 

 

تعليق الشيخ راشد الغنوشي على مقال الد. منصف المرزوقي  »  تونس : للخروج من الضباب والحلقات المفرغة « 

 
 راشد الغنوشي
السلام عليكم تتفق أو تختلف مع الدكتور المرزوقي ولكن لا أحد صادقا يمكن أن يخدش في شجاعته وثبات موقفه في الالتزام بقيم الحرية وحقوق الانسان وحربه الشرسة على الدكتاتوريات حيثما كانت. وفي تونس أنا شهيد أنه كان من بين القلةالقليلة في صفوف النخبة التونسية التي لم تتواطأ مع الدكتاتورية في عنفوان حربها الاسئصالية على الاسلاميين والاسلام،يوم أن كان على راس الرابطة وكان مطلوبا منها في الاقل غض الطرف عما تقترفه أجهزة القمع من استئصال، باركه القطاع الاوسع من النخبة. ولأن المرزوقي رفض في إباء وبطولة أداء شهادة الزور والتّياسة، فقد دفع الثمن غاليا ولا يزال، مؤثرا أداءواجبه باعتباره مناضلا حقوقيا أصيلا وفارسا من فرسان الحرية، فاضحا حيثما كان سياسات سلطة بوليسية متوحشة قدمت لها الاوضاع الدولية والنخبة المحلية الغطاء للتخلص من الخصم السياسي والفكري الرئيسي . كما أنه لم يدخر وسعا من خلال خطابه الاعلامي والفكري وحضوره في المحافل الدولية- رغم اعتزازه بعلمانيته- في تسفيه دعاوى السلطة في رميها النهضويين بالعنف والارهاب، شاهدا على سلميتهم وديمقراطيتهم.فمن الظلم للحقيقة ولأنفسنا- اتفقنا مع هذا الفارس الشجاع أم اختلفنا – رميه بالضلوع ولو للحظة في التواطئ على الحرية وحقوق الانسان ومظلمة النهضة. بل إن في عنق كل نهضوي وكل غيور على قيم الحرية والعروبة والاسلام، دينا لهذا الفارس المغوار، أقله استشعار العرفان إزاءه.وفي القرآن الكريم تأكيد لهذا المبدأ »وهل جزاء الاحسان إلا الاحسان »/الرحمن/ كما في الحديث النبوي » لا يشكر الله من لا يشكر الناس ».والدكتور المرزوقي الى ذلك أديب كبير، ولا تكاد تجد عند استعراضك للخطابات السياسية التونسية السائدة اليوم خطابا أبلغ وأصدق من خطابه في توصيف الواقع التونسي المهين وسبيل التعامل معه.إن الله عز وجل لا يرضى منا بأقل من الانصاف إذا نحن عجزنا عن تسنّم مرتقى الإحسان.
 
(المصدر : موقع صحيفة « وطن » بتاريخ 25 نوفمبر 2007)


 

تونس في مؤشر اللحاق بالأمم المتقدمة: الممكن و الممتنع

 
ضعيفة هي الدراسات المستقبلية فيما يتعلق بأوضاع بلادنا على مدى عشرية قادمة، وكل المتاح من المقاربات لا يستفاد منها أي معرفة دقيقة سوى الإغراق في الوعود الوردية و الأحلام شبه المستحيلة أو الارتداد باتجاه الرؤية الرمادية و المجترة للتوقعات الأكثر سوءا و تشاؤما. مع أن الأمر لا يتطلب قراءة لفناجين الغيب أو استشارة وطنية لكبار العرافين و المنجمين، بقدرما يفترض وعيا عميقا بمقولة « غدا يبدأ الآن » أي استشراف المستقبل القريب بالارتكاز على أرضية الواقع بكل ما ينطوي عليه من إمكانات و فرص و من محاذير و مصاعب، فالاستيعاب المعرفي لمعطيات الحاضر هو المقدمة الصحيحة لبناء توقعات و خطط أكثر قربا من الصواب. لا شك أن المسألة في جزء منها معرفية، فخذ أحزاب المعارضة على سبيل المثال مازالت تشكو إلى حد كبير من ضعف الوعي الاستراتيجي ومن غياب فادح للتخطيط المستقبلي فكثيرا ما تعوض فقرها المعرفي بالشعار المتخم. فالكل ينادي بالتحول الديمقراطي و العدالة الاجتماعية و تحصين القرار الوطني و الإفلات من قفص التبعية الاقتصادية فضلا عن المطالبة بالمحافظة عن الهوية الثقافية من خطر التنميط الحضاري الذي يهددها من العولمة الجارفة، و لكن كيف السبيل لتحقيق كل ذلك مع انه ليس هناك دولة في العالم قد أنجزت كل هذه الأهداف مجتمعة بما في ذلك الدول العظمى ما هي أولويات المرحلة التي نعيش أو على رأي احد الكتاب بماذا نبدأ؟ هذه الأسئلة و سواها ذات الطابع الاستراتيجي و الأفق المستقبلي من المطلوب إعمال الفكر فيها و تقديم الأجوبة الملائمة لها. لعل من ابرز الأسئلة المطروحة راهنا قضية اللحاق بركب الدول المتقدمة. فتونس باتت معنية بهذا الاستحقاق خصوصا بعد التقدم الملحوظ الذي أحرزته في عديد الجوانب و المجالات وفي مقدمتها المجال الاقتصادي الذي بلغ نسبة 5 بالمائة في النسق التنموي على امتداد سنوات متواصلة، كل ذلك في إطار سياق إدارة ناجعة للموارد البشرية كتعويض ناجح عن افتقار بلادنا للثروات الطبيعية. لا شك أن للمعارضة دورا مهما على هذا الصعيد، وذلك بتقديم المقترحات المفيدة من زاوية سد الثغرات و استكمال النقائص البادية في منوال التنمية، و لعل الإضافة المنتظرة من الأحزاب السياسية إنما تكمن في التأكيد الدائم على أن اللحاق بالأمم المتقدمة لا ينبغي أن يختزل في البعد الاقتصادي أو في مستوى اندماجنا في دورة الرأسمال العالمي، فاللحاق المطلوب إنما يتعين أيضا في المستوى السياسي و الاجتماعي و الثقافي، باعتبار ما تتطلبه التنمية المتوازنة من تلازم بين مختلف الأبعاد، فالتطور الديمقراطي إطار وسند للديناميكية الاقتصادية المراقبة اجتماعيا وسياسيا و إعلاميا حتى يكون مجهود التنمية خادما للمصلحة العامة و لكل فئات المجتمع وجهاته، و ليس حكرا على فئة ضيقة تراكم المكتسبات و الانجازات لصالحها و إن ادعت التكلم باسم الجميع. على العموم ليس هناك نموذجا جاهزا نعمل على اللحاق به حتى في البلدان المتقدة التي لا تخلو تجاربها من زوايا مظلمة نراها بادية للعيان في التفاوت الطبقي و في الاستغلال الامبريالي الفاحش للدول الضعيفة. لهذا السبب وغيره من المطلوب التفكير في ابتكار نموذج في اللحاق يراعي إمكانيات البلاد وخصوصية ثقافتها في تزاوج خلاق ومبدع مع مقتضيات الاستفادة القصوى من نجاحات الآخرين عبر استيعاب نقدي لعناصر القوة وتفادي مظاهر الضعف وأسباب الفشل. سليم الزواوي
 

في تونس  : مالم يقله ابن المقفع في حصان سيدي بوزيد !

 
مرسل الكسيبي*:
في القرن الثاني أو الثالث للهجرة وبينما كانت بلاد العرب تعيش حقبتها الذهبية نهوضا علميا وطفرة في علوم الترجمة والنقل عن حضارة فارس واليونان , برز على الساحة الأدبية العربية ابن المقفع الذي خط كتابه الشهير كليلة ودمنة مضمنا اياه قصصا وحكايات كان أبطالها ورموزها من الحيوانات الناطقة التي روت على لسان الكاتب روايات تعج بالدلالات السياسية المحكمة … لجأ ابن المقفع الى هذا الأسلوب المرمز بعدما عجز على مايبدو عن ايصال نقده اللاذع لأداء سلاطين وأمراء الدولة العباسية بالطريق المباشر الذي عرف به رجال الصحافة والاعلام أو فرسان القانون أو رجالات السياسية في الدولة الحديثة أو الدولة المعاصرة … واذا كان من الثابت تاريخيا أن طريق أوربا الحديثة نحو الاعلام الحر قد بدأ مع مناهضة ملوك ال ستيوارت في القرن السادس عشر حين أخذ الى المقصلة أربع صحفيين قالوا في الظلم مالم يقله على الملأ أحد من ذي قبل .., فان ذلك يعني أن قاطرة الاصلاح السياسي والمأسسة والدمقرطة لم تبدأ أوربيا كما هو مشاع مع اندلاع الثورة الفرنسية بل انها كانت أعرق من ذلك بمايناهز القرنين .. أما عربيا فان قصص ابن المقفع تشير الى أن التململ الأدبي والسياسي والنقد المكتوب أو النقد الشفهي في بلاطات الطبقة الحاكمة أو محيطها الجغرافي هي أرسخ زمانا وأوسع مكانا , غير أن أكلها كان محدودا ولم نجن من ورائه الى حد هذا اليوم غير قصص من الألم أو اصلاحات سياسية محدودة تحتاج الى كثير عناء عند الرصد العلمي والأكاديمي المتخصص . واذا كان المقام لايتسع في مثل هذا المقال لتوصيف جدوى النقد الاعلامي والسياسي والأدبي فوق الخارطة العربية , الا أنه تكفي الاشارة الى أن نهايات ابن المقفع كانت دليلا قاطعا على أثر الكلمة في الجمهور المضطهد أو في الرعاع المهمش , وهو ماجعل البعض من المؤرخين يرجح نهاية غير سعيدة لواضع كتاب كليلة ودمنة … أما في التاريخ العربي المعاصر فلدينا مثال ناجي العلي الذي استطاع بريشته الكاريكاتيرية أن يخلد ملحمة حنظلة الذي وقف على الدوام ساخرا وصامدا في وجه ألوان عدة من الحيف والظلم والجبروت , وهو ماجعل نهاية صاحبه المبدع والفنان والماسك بهموم الوطن لاتختلف عن نهايات صاحب كليلة ودمنة … في قطر عربي شقيق ليس له من الرصيد الحقوقي والسياسي مايجعله يمارس حسابات على طرائق الدول الغربية المتحضرة , رأينا نهاية مأساوية للصحفي ضيف الغزال الذي بترت أصابعه ومثل به بعد أن قتل على أيادي قيل أنها مجهولة … وفي خضم الفوضى الأهلية والطائفية رأينا مصيرا شبه مماثل لمراسلة قناتي الجزيرة والعربية السيدة أطوار بهجت , حين امتدت لها أيادي الغدر بطريقة متوحشة عبرت عن هوية القاتلين … لو قدر لنا اليوم في مثل هذه الأجواء الأعرابية الباعثة على القلق والمتصدية لصدق وعدالة الكلمة في الدفاع عن المظلومين , لو قدر لنا من جديد أن نطلب من ابن المقفع الكتابة بروح رمزية عن مصير سياسي مجهول ينتظر بعض بلداننا أمام تفشي اساليب القمع لأصحاب الرأي المخالف أو لاصحاب الأقلام الحرة أو لدعاة التطوير والاصلاح والتنمية السياسية والاجتماعية العادلة , فاننا لن نجد خيرا من قصة الحصان الذي قتل صاحبه قبل أيام بجهة سيدي بوزيد التونسية احتجاجا على مالقيه من تعذيب وجلد هيستيري … لنتأمل فيما كتبت وكالة الأنباء الألمانية عن قصة هذا الحصان التونسي الذي خرج عن طور التحكم في مشاعر الاعتدال وتحمل الظلم ففعل فعلة ابن ادم الأولى : « في حادثة تهم مربي الخيول قتل حصان غاضب مزارعا تونسيا بمحافظة سيدي بوزيد /350 كلم وسط غرب العاصمة تونس انتقاما من إمعان الأخير في جلده خلال استخدامه في أعمال فلاحية. وذكرت صحف محلية أمس أن الحصان الذي نفد صبره بعد أن تعرض لجلد مبرح أصيب بحالة من الهستيريا وهاجم المزارع ورفسه بحوافره إلى أن أزهق روحه. ولم تفلح مساعي مزارعين لتخليص زميلهم من حوافر الحصان الهائج الذي احتجزته المصالح البيطرية بالمدينة تحسبا من بطشه بآخرين  » الخبر الانف لايحتاج الى كثير من التفسير وهو في تقديرنا البسيط يصور مايولده أسلوب العنف الأهوج والقمع من ردات فعل غير محسوبة تصدر عن الضحية , ولنا أن نقول عندما نتأمل في مضمون هذا الخبر بأنه « كفى لنا بالدواب واعظا وبحصان سيدي بوزيد رادعا وعبرة … » لنتفق جميعا كما كتبنا مرارا وتكرارا ونعيد ذلك للمرة الألف بأن العنف مهما كان مصدره ليس وسيلة مثالية أو أخلاقية في فض النزاعات أو الخلافات أو في فرض الواجبات أو المطالبة بالحقوق , وهو مايعني أن مخالفة هذا القانون الأخلاقي والتعاقدي بين البشر المتحضرين قد تؤدي لاسمح الله الى ردات فعل تخرج عن طور التحمل الانساني وهو مايفسر على مدار التاريخ جملة من الثورات البشرية لعل أشهرها الفرنسية ونظيرتها البلشفية وليس اخرها الثورة البرتقالية … نقول هذا الكلام من باب التأمل في مصائر الظلم والقهر والتسلط الذي قد تتحمله الشعوب لردح زمني ما أمام كبح قوى الاعتدال والتوسط والعقلنة , غير أن زمام المبادرة قد يخرج من تحت سيطرة هذه القوى في ظل تعنت مراكز الظلم واستخفاف مدبري عوامل الجور , وهو مايتيح الفرصة واسعة لتبني أطروحات الراديكاليين والابحار في بريقية مايروجون له من شعارات ومن ثمة افلات الأمور من لوحات السيطرة والتحكم العقلاني . أكتب هذه الكلمات بكثير من المرارة وأنا أتابع بصفتي كاتبا واعلاميا تونسيا الأخبار والبيانات والمواقف الصادرة عن مكونات المجتمع المدني في بلدي , حيث أن تتالي قصص الاعتقالات والمحاكمات على خلفية الموقف الفكري أو السياسي أو النشاط الاعلامي لن يكون له من أثر غير تعميق حالة الاحتقان وتوسيع دائرة الغضب الاجتماعي , وهو مايعني أن ردود الأفعال التي يحتمل انبثاقها لاقدر الله من بين ظهراني المجتمع قد تخرج عن دوائر الاعتدال والتوسط الذين طالما نادينا بهما حتى وصل الأمر ببعض المعارضين الى اتهامنا بالسذاجة والتواطئ !!! أترك للقارئ في النهاية فرصة التأمل في أبعاد ونتائج الظلم من خلال التمعن في قصة حصان سيدي بوزيد ليحكم على مسيرتنا بعدها ان كان فيها مثقال ذرة من سذاجة أو تواطؤ  !    

(*) كاتب واعلامي تونسي

 

(المصدر: صحيفة « الوسط التونسية » (اليكترونية – ألمانيا) بتاريخ  28  نوفمبر 2007)


 

 

حول النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين
الصحفي المنجي الخضراوي لمواطنون:
لهم شتاؤهم ولنا الربيع!!!!
خروقات قانونيّة بالجملة وارتجال عند التفاصيل…
 
الصحفي المنجي الخضراوي هو ممّن لا يفوّتون الفرصة البتّة لتسجيل موقف وإبداء الرأي وربّما اتّخاذ تحرّك تمليه الظروف. يجمع الكلّ على قدرته الخطابيّة وأيضًا الإجماع قائم بخصوص ثقافته القانونيّة المتميّزة، حين مثّل ولا يزال أحد القلائل القادرين على التدقيق في أشدّ التفاصيل خصوصيّة ليثبت اعتمادًا على المراجع ما يريد قوله…
من ثمّة تأتي أهميّة هذا اللقاء، سواء لتقديم ما يمكن أن نرى فيه استشارة قانونيّة بالمعنى الحقيقي للكلمة، أو كذلك موقفه ممّا جدّ…
 
بعد الذي جدّ بمقرّ الجمعيّة يوم 24 أكتوبر وبأحد النزل يوم 26 أكتوبر، وما تقرّر آنذاك من حلّ للجمعيّة وتكوين للنقابة، ما هي قراءتك للمستجدات وأيضًا الرأي الذي تحمله عن النتائج الحاصلة؟
عودًا إلى التاريخ، وجب القول أنّنا فوجئنا ككلّ الزملاء، بالاجتماع الذي تداعى إليه بعض الزملاء من الصحفيين يوم 24 أكتوبر الفارط، وبعضهم لم يحبّر مقالا منذ أكثر من عشر سنوات وآخرون لم يتخطّوا باب الجمعيّة منذ سنين، وقد قرّرنا حضور هذا الاجتماع بمعيّة العديد من الزملاء ممّن نشهد لهم بالصدق والنزاهة، بغية التصدّي والوقوف في وجه بعث مشروع نقابة داخل جمعيّة الصحفيين التونسيين، ممّا يعني بكلّ وضوح إحداث شرخ في صلب المهنة ووضعها في حالة تعدّد هياكل. أخبرنا يومها الزميل الهاشمي نويرة أنّ لديه مشروع تأسيس نقّابة، وقد جاء رفضنا مبدئيّا وقطعيّا على اعتبار أنّ هذا المشروع يأتي على خلفيّة ما كان مقرّرًا ليوم 28 أكتوبر بتأسيس نقّابة الصحفيين التونسيين في صلب الإتّحاد العامّ التونسي للشغل، التي وجب القول أنّنا شاركنا في جهود تأسيسها، وسعينا لبعثها على أسس ديمقراطيّة وأن تكون نضاليّة وممثّلة للعاملين في القطاع. تعرضنا أثناء مسيرة التأسيس لعديد الضغوطات الخارجيّة والداخليّة وقد كان آخرها موقف القيادة النقّابيّة الذي فاجأنا بكلّ معاني الكلمة، حين تمّ حرمان الزملاء العاملين في وكالات الأنباء وفي القنوات الأجنبيّة من حقّ الترشّح.
رفضنا هذا الإقصاء من باب التضامن وقد كان همّنا هو الهمّ الذي حملته أجيال من الصحفيين وهو التوجّه بخطى ثابتة نحو تكوين إتّحاد الصحفيين التونسيين، أساسًا من خلال تكوين نقّابة، خاصّة وأنّ جمعيّة الصحفيين التونسيين قد استوفت شروط تطوّرها التاريخي. كنّا ولا نزال مع مبدأ تكوين نقّابة، لكنّ السؤال كان قائمًا بخصوص السبل الكفيلة بقيام هذا المشروع.
رجوعًا إلى يوم 24 أكتوبر، أقول أنّنا قمنا بالدفاع عن موقفنا بعدم جواز تكوين نقّابة يومها في غياب الصحفيين أو هو بالأحرى تغييبهم من الفعل المشبوه في ركن مظلم، وقد كان الإصرار من قبل المجموعة المناهضة لصيغة هذا المشروع بالرفض أوّلا وبوجوب اعتماد شرعيّة القاعدة حصرًا عند اتّخاذ مثل هذه القرارات التاريخيّة، وتمّ تحت الضغط والإصرار دفع الموقف إلى المناداة باجتماع عام ليوم 26 أكتوبر، وجب القول أنّ الحضور فيه كان تاريخيّا من حيث عدد الزملاء.
بداية الاجتماع حملت لنا رغبة البعض في تقسيم هذه المهنة، التي لا يتجاوز عدد ممارسيها 600 صحفي، وبالتالي فهي لا تحتمل التقسيم أو وجود أكثر من هيكل واحد، والحال أنّنا كنّا حينها أمام احتمال أو بالأحرى خطر وجود 3 هياكل، نقّابة في صلب الجمعيّة ونقّابة الصحفيين التونسيين، دون الحديث عن الانقلاب الذي حصل في صلب مشروع صندوق التآزر الذي نرجو أن تتوفّر الفرصة للحديث عنه بالتفصيل والإسهاب.
الاجتماع جدّ في قاعة باردو بنزل الهناء الدولي، التي من الغريب أو هي الصدفة، أنها شهدت في السابق محاولة في صفّ مهنة المحاماة، وشهدت يومها رغبة أقليّة صحفيّة حاولت الهدف ذاته. العمق الصحفي عبّر في وضوح وجلاء ودون أدنى غموض عن تمسكّه وإصراره على تكوين النقّابة شريطة حلّ الجمعيّة أوّلا، وأن تكون هذه النقّابة ممثّلة لكافّة الزملاء بمن فيهم بطبيعة الحال من تمّ إقصاؤهم من قبل المركزيّة النقّابيّة. بعد شدّ وجذب وإصرار العمق الصحفي من خلال التصويت، تمّ التوصّل إلى نقاط ثلاث هي، الإعلان عن تأسيس النقّابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين، واعتبارها وريثًا لرصيد جمعيّة الصحفيين التونسيين والتزاماتها على المستويين الدّاخلي والخارجي، وثالثًا تكليف الهيئة المديرة للجمعيّة بمتابعة إجراءات التأسيس وحلّ الجمعيّة.
 
معروف عنك ثقافة عميقة بالأمور القانونيّة وكذلك دراية واسعة وإلمام عميق، كيف تنظر إلى ما نتج عن يوم 26 من تصرّفات، وأيضًا ما هي الثغرات ومواطن الضعف وحالات الإخلال التي لاحظتها بعد هذا اليوم؟
تمّ الاتّفاق يوم 26 أكتوبر 2007 كما أعلنت وكما هو معلوم على النقاط الثلاث المذكورة وعلى تكوين لجنتين، أولى تتابع تأسيس النقّابة وثانية تنسّق مع المكتب بغية القيام بإجراءات حلّ الجمعيّة وفق ما ينصّ عليه قانونها الأساسي. المفاجأة الأولى جاءت من خلال رغبة المجموعة المتنفّذة في التملّص من هذا المشروع بتأجيل أوّل اجتماع، وثانيا القفز فوق الصحفيين ومحاولة الفعل في تفرّد داخل السياق التأسيسي، وأيضًا الانقلاب على مبدأ تكوين اللّجان. أعلنوا عن هيئة تأسيسيّة للقيام بالإجراءات القانونيّة في علاقة بتقديم ملفّ هذه النقّابة إلى ولاية تونس، وقد أعربنا بمعيّة مجموعة من الزملاء عن رغبة المشاركة في هذه الهيئة التأسيسيّة وأيضًا نادينا بضرورة فتح الباب أمام كلّ من أراد من الصحفيين أن يكون ضمنها. في خلاف لكلّ الأعراف ومبادئ المشاركة، شاهدنا تنصيب هيئة تأسيسيّة، وقاموا إثر ذلك بإجراء بعض التعديلات الجزئيّة على قانون جمعيّة الصحفيين التونسيين واعتبروه قانونا أساسيّا للنقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين.
هذه العمليّة تمّت في تسرّع وارتجال، ومن دلائل ذلك أنّنا نجد في الفصل الثالث ذكر لتعبير الهيئة المديرة التي تدير هذه النقّابة، في حين أنّ الفصل الخامس يشير إلى المكتب التنفيذي. الوقوف عند كلّ حالات التناقض تستلزم وقتًا يطول، نذكر أشدّها خطورة الفصل 45 الذي ورد في باب الأحكام الانتقاليّة، الذي يرى أنّ نوّاب المؤتمر التأسيسي للنقّابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين هم أعضاء الجمعيّة الحاملين لانخراط 2007 بالجمعيّة، ثمّ نرى في الفقرة الموالية «يمكن خلال المؤتمر التأسيسي للنقّابة الوطنيّة وبصفة استثنائيّة أن يترشّح لعضويّة المكتب التنفيذي الأعضاء العاملون بجمعيّة الصحفيين التونسيين الحاملون لانخراط 2007، والذين لهم 10 سنوات أقدميّة على الأقلّ في المهنة». كنّا نتحدث عن معيار التوريث، ليصبح المعيار ليس الانخراط داخل الجمعيّة ـ الذي من الممكن طرحه للنقاش ـ بل أقدميّة 10 سنوات مهنة. ممّا يعني أنّ شروط الترشّح ليست بيد الهيكل بل بيد المؤجّر.
 
عفوًا، هذه النقطة تأتي على قدر كبير من الغموض وبالتالي الخطورة، ما معنى الأقدميّة ضمن موضوع الحال؟ هل بمعنى عقد العمل أم من خلال توفير دليل مادي قد يتوفّر لدى العاملين في الصحافة المكتوبة، ولا يتوفّر للعاملين في المجال السمعي البصري؟
من الواجب طرح السؤال على من يدّعون أنّهم هيئة تأسيسيّة. كيف لي أن أناضل ضمن هيكل وأثبت شروط ترشّحي من خارج هذا الهيكل. المنطق يقول بأنّ الترشّح يتمّ في هذه الحالة على أساس الانخراط. كذلك تمّ إقصاء ما يزيد عن 70 في المائة من الصحفيين من خلال عقدة العشر سنوات. إضافة إلى أنّ بعض من وضعوا هذا الشرط الإقصائي هم من حملة البطاقات حصرًا ولم نشاهد لهم أعمالا منذ عشرة سنوات، وفوق ذلك هم من أصحاب الوضعيات المريحة دون عناء أو تعب.
هناك تناقض آخر في الفصل 35 من القانون الأساسي، الذي ينصّ على وجوب أن يكون المترشّح لعضويّة المكتب التنفيذي حاملا لخمس بطاقات انخراط متتالية كعضو عامل آخرها في سنة المؤتمر. عند حلول مؤتمر سنة 2011 لن تزيد عدد الانخراطات لدى كلّ الصحفيين بدون استثناء عن ثلاثة على اعتبار أنّ فترة النيابة مقدّرة بثلاث سنوات، ممّا يعني أنّ لا أحد يملك الأهليّة القانونيّة للترشّح… ممّا يعني لدينا أنّ هذه الجماعة جاءت لضرب تكوين نقابي آخر ولضرب مراكمات نضاليّة.
نحن نريد نقّابة ديمقراطيّة ومناضلة، لا إقصاء فيها، ونعتقد أنّ فرض مثل هذه الشروط يأتي دليلا على  انقلابيّة هذه الأقليّة التي تريد التأسيس لمشروع شرفاء جدد، نحن نريد أن ننزههم وعليهم فتح باب المشاركة الواسعة أمام كلّ الزملاء من مختلف الطيف العمري، وكافة الطاقات وكافة الخبرات، دون إقصاء، لأنّ لا أحد يعتقد أنّ هذه الجماعة تمثّل خلاصة ذكاء الصحفيين. هناك من الزملاء من يملكون الأقدميّة لكنهم كانوا السبب في حصول مآس، هؤلاء الذين تفاوضوا باسم الصحفيين وفرّطوا ـ أثناء الإمضاء على الاتّفاقيات المشتركة ـ في  مكاسب ضحّى من أجلها القطاع بأكمله.
 
هل يحقّ لهذه الجماعة إصدار الفتاوى، وما هو مصير هذه الفتاوى؟
أوّلا هذه الهيئة التأسيسيّة هي منصبّة، ولا يحقّ لأعضائها من باب العرف والأخلاق وما جرت به العادة الترشّح، خاصّة وقد كان الإجماع يوم 26 على عدم ترشّح الهيئة التأسيسيّة. هم قاموا بتهيئة الأرضيّة والسياق وشروط اللعبة وقواعدها ومن بعدها يدّعون أهليّة دخول المنافسة. وما أخطر أنّهم يحدّثوننا ويتصرّفون عن هذا القانون الأساسي في صيغة المطلق والمقدّس، والحال أنّه لا يعدو أن يكون سوى مشروعًا يتطلّب موافقة عموم الصحفيين من خلال مؤتمر عام… يمكن نظريّا أن نرى بمعيّة هذا المشروع عشرات المشاريع الأخرى.
 
كلمة الختام؟
لهم شتاؤهم ولنا الربيع!!!!
حاوره نصر الدّين بن حديد
المصدر  » جريدة مواطنون » 28 نوفمبر 2007

 

 


 

بسم الله الرحمن الرحيم خنيس : شطحات عمدتنا تتواصل
 
بقلم : عامر عياد ما زلنا نعيش في مدينتنا على وقع أحداث المسلسل المثير « شطحات عمدة » و ما زالت حلقاته تستقطب اهتمامات و انشغالات الناس اليومية خصوصا أمام النجاح الباهر لشخصية البطل الذي تقمص دور العمدة الصعيدي بامتياز ..فهو الكل في الكل ، لا يعبأ إلا بمصالحه و مصالح عائلته، و لا قانون يعلو على قانونه الخاص. و تسود حالة من الاستياء الشعبي لموقف السلط الجهوية و المحلية التي تتهامس سرا وتندد داخل المكاتب المغلقة بتصرفات البطل دون التجرؤ على مواجهته و مجابهته و محاسبته بما ثبت انه تجاوز للقانون و استهتار بقيم المجموعة حتى لا تعلو سلطة فوق سلطة القانون. وبعد حلقات رمضان المثيرة التي خففت على سكان المدينة من مشقة شهر الصيام إلى جانب سلسة « شوفلي حل »..ما زال المسلسل يقوم بدوره في التخفيف من آلام المواطنين بعد غصرات رمضان و عيد الفطر و العودة المدرسية ثم النقص في مادة الحليب.هذا و قد شهدت الحلقات الأخيرة تطورات مهمة على صعيد استغلال العمدة لنفوذه و تماديه في الاستهتار بوظيفته فبعد الانتهاك الصارخ لحرمة المساجد و أهانته المستمرة لامتها و القائمين عليها و سعيه لتركيز و سعيه لتركيز محطة للهاتف الجوال فوق منزله ذي الطابقين ثم تسجيل ابنته الطالبة في قائمة المحتاجين لمساعدة الاتحاد الوطني للتضامن رغم حالته المادية الميسورة..بعد كل هذا طرق مسامعنا احتجاج أمين مال لجنة صيانة احد الجوامع في المدينة الذي رفض مد المعتدية الراجعة للنظر بالكشوف المالية على اعتبار أن والد العمدة وهو مؤذن بالجامع المذكور يستغل منتوج حديقة الجامع منذ ما يقارب السبع سنوات لحساب » العائلة »دون مد أمين المال بتعويض ما تم استغلاله و يتمثل المحصول في ثمار ستة أعواد زيتون إضافة إلى أشجار مثمرة من مشمش و أجاص و تين …  و حسب تقرير أمين المال المذكور و المرفوع إلى السلطة الجهوية فان والد العمدة اعتدى على المنظف بطريقة وحشية حيث انهال عليه ضربا بعكازه حتى انكسرت على ظهر المسكين، ولما أراد المتضرر رفع الأمر إلى السلطة الأمنية تدخل بطل المسلسل ليهدده بالطرد من عمله أن فعل ذلك فما كان من المسكين إلا آن رفع شكواه لمن إليه الشكوى.. و رغم الصمت الذي التجأ إليه المسكين أبى السيد العمدة إلا أن يجازيه على طريقته الخاصة فسعى لسحب المنحة العمرية  منه  و التي عادة ما تمنح للمعوزين و المحتاجين مما تسبب في إصابة المنظف بجلطة كادت تؤدي بحياته إلا أنها في الأخير أجبرته على الصمت الدائم و النظر فقط بعينيه لغرائب الزمان. و من جهة أخرى ما زال المواطنون يتناقلون همسا أخبارا عن تسريب كميات من المياه المعدنية و التمور الجيدة التي تبرع بها المصلون خلال شهر الصيام قصد تفريقها عند حلول وقت الإفطار. هذه بعض لقطات المسلسل التي تتواصل حلقاته أمام اندهاش المواطنين من صمت المسؤولين محليين وجهويين رغم علمهم بالموضوع..و لن نعتبر هذا تقصيرا آو تهاونا  في تطبيق القانون لا سمح الله انما نعتبره قطعا مسامة  في التمديد من حلقات المسلسل ليكون شبيها بالمسلسلات المكسيكية تخفيفا لآلامنا وتلطيفا لأوجاعنا و مساعدة على صروف  وأعباء الحياة…. 


مسيرة المغاربيات نحو المساواة

 
نظمت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بدعم من مؤسسة فردريش ايبرت يومي 24 و 25 نوفمبر الجاري بأحد فنادق العاصمة ندوة مغاربية حول: مسيرة المغاربيات نحو المساواة. وتأتي هذه الندوة كحلقة في مسيرة بدأت إقليميا سنة 2005  حيث نظمت لأول مرة بالمغرب الأقصى بمناسبة انعقاد المنتدى الاجتماعي المغاربي. وقد تم خلال اليوم الأول تقديم عدة مداخلات من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، تمحورت حول ديناميات النضالات النسوية والحركات الاجتماعية في البلدان المغاربية و مجالات العمل لتدعيم دورالنساء كفعاليات سياسية.  وكان من بين المداخلات، العرض الذي قدمته الأستاذة درة محفوظ  لنتائج الدراسة الهامة التي أنجزتها مؤخرا مجموعة 95 (مغرب مساواة، التي تضم العديد من المنظمات النسوية والحقوقية والنقابية) حول مدى التزام التونسيات والتونسيين بقيم المساواة. وقامت هذه الدراسة التونسية التي شارك في إنجازها مع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية والاتحاد العام التونسي للشغل، على سبر آراء لعينة من 1500 شخص. وتناولت ستة محاور هي إدراك الأدوار الاجتماعية للرجال والنساء والآراء حول العلاقات الاجتماعية بين الرجال والنساء والمواقف إزاء عمل النساء والمشاركة في الشأن العام والمساواة في العلاقات العائلية والزوجية والعنف الأسري. وقد بينت المعطيات الإحصائية، التي وفرتها هذه الدراسة التي تأخر إنجازها لصعوبات ميدانية، تذبذبا وترددا واضحا في الإجابات حول عدد من المحاور، مثل السؤال المتعلق بترتيب دور المرأة الاجتماعي وبعمل المرأة كسبب للبطالة و سهولة حصولها على عمل، والتوفيق بين العمل وشؤون المنزل وطاعة المرأة لزوجها وكذلك العنف المسلط على النساء ومبرراته وذرائعه (بما فيها التربوية) سواء كبنت (24 بالمائة)  أو كأخت (51 بالمائة وهي النسبة الأعلى ضمن ضحايا العنف من النساء) أو كزوجة (17 بالمائة)، وبالنسبة إلى العنف الزوجي، أجاب ثلثا المستجوبين أنه لا حق للرجل في ضرب زوجته، بينما كانت إجابة 23 بالمائة بنعم في بعض الحالات، وذهب 8 بالمائة منهم إلى حد الإجابة بنعم في جميع الحالات. أما فيما يتعلق بالمشاركة في الشأن العام والتصويت لفائدة المرأة المترشحة فقد لوحظ فارق شاسع بين الإجابات المعلنة (80 بالمائة يقبلون التصويت للمرأة) والممارسة العملية مثلما هو الحال بالنسبة إلى المسؤوليات النقابية التي تغيب فيها المرأة التونسية كليا عن بعض الهياكل المركزية، كما بدأ التردد جليا في المسألة المتعلقة بمدى قبول المساواة بين الجنسين في الميراث إذا ما تم سن قانون في الغرض ( نعم 14 بالمائة، ربما 40 بالمائة، لا 46 بالمائة) وإن كان التفاوت ملموسا   في نسبة الموافقة بين المستجوبين والمستجوبات حول نوايا قسمة الإرث بالتساوي بين الأبناء والبنات (نعم  40 بالمائة رجال ، 63 بالمائة نساء ).  أما أسباب طلب الطلاق المقبولة فمالت أرقامها الأكبر  باتجاه الخيانة وعدم التفاهم (الانسجام الجنسي؟) أكثر من ضرب المرأة (العديد من النساء ما زلن يصبرن على هذه الظاهرة أو يقبلنها كأمر واقع)  أومن منعها عن العمل. وقد بينت الدراسة أن المستوى التعليمي يمثل عاملا مهما في تطور وعي المرأة بدورها في الأسرة والمجتمع.  ومن الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من هذه الدراسة أن التقارب (غير المرضي) بين رؤية المرأة والرجل للعديد من الإشكاليات التي تهم المرأة، يؤكد  أن  النساء التونسيات ما زلن يحملن بنسبة معتبرة أفكارا ونظرة ضد أنفسهن في إطار معايير تقليدية متوارثة، وهو ما يفرض مزيد العمل الجمعياتي والتربوي والتثقيفي والإعلامي في صفوف النساء ولا سيما في التجمعات الصغرى (الريفية)، لأن مخاطر النكوص والتراجع تبقى قائمة.  في حين أبرزت بعض الأرقام الأخرى الواردة في الدراسة مؤشرات مؤكدة للتقدم الحاصل في مواقف المجتمع التونسي من بعض المواضيع مثل حق المرأة في طلب الطلاق (97 بالمائة نعم)، كما أظهرت الدراسة أن نسبة كبيرة من الرجال (80 بالمائة) والنساء (85 بالمائة)  في تونس يقبلون تقاسم اتخاذ القرار داخل الأسرة. بقية مداخلات اليوم الأول قدمتها السيدة بلقيس مشري (من تونس) حول التهديدات والمقاومات المتعلقة بالمسيرة نحو المساواة وركزت فيها على أهمية موضوع اللائكية وحرية التعبير المصادر، والسيدة مليكة رمون (من الجزائر) حول آفاق الديمقراطية والمواطنة والمساواة ونبهت خلالها إلى الدور المتنامي والحضور الفاعل لبعض الحركات المعادية للمساواة بين الجنسين في المنتديات الاجتماعية (الإقليمية والعالمية) وغيرها من الملتقيات التي استغلتها كمنابر مستفيدة من قوتها التنظيمية والمادية بالمقارنة مع ضعف الجمعيات النسوية  لتشتيت الأصوات التقدمية والتشويش عليها والعمل على انقسامها، مشيرة إلى المساومات التي تعمد إليها السلطة أحيانا مع الإسلاميين على ظهر المرأة، مقابل غياب استراتيجية إقليمية حول المساواة. وتمحورت مداخلة السيدة نجاة رازي ( من المغرب) حول التجربة المغربية من وجهة نظر الجمعية المغربية لحقوق النساء و استعرضت فيها بعض محطات الترافع من أجل إقرار وحماية حقوق النساء ( تغيير مدونة الأحوال الشخصية، تغيير القوانين التمييزية: الجنائي، الشغل…، تجريم التحرش الجنسي، مناهضة كل أشكال العنف المسلط على النساء، تعديل قانون الجنسية، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مراكز استقبال النساء ضحايا العنف، التطور النسبي للحقوق السياسية…)، أما مداخلة السيدة اميناتو بنت مختار ( من موريتانيا) حول التجربة الموريتانية من وجهة نظر جمعية النساء ربات الأسر فقد بينت أن القوانين الموريتانية ما زالت تكرّس التمييز بين الجنسين (مثل عدم إمكانية دخول المرأة الموريتانية في سلك القضاء) إلى جانب عدم تطبيق العديد منها (مثل نسبة العشرين بالمائة من النساء في الشأن العام، وضبط  تعدد الزوجات وفق شروط لا يتم احترامها في الواقع…) رغم بعض مؤشرات التطور النسبي مثل إصدار مدونة جديدة للأحوال الشخصية فيها نقائص ولكنها تصدر للمرة الأولى في البلاد، وانخراط عدد لا بأس به من النساء الموريتانيات في النقابات ( 6 آلاف نقابية). وتمحورت مداخلات السيدة وريدة شواقي (من الجزائر) حول دور الجمعيات النسائية في الحياة السياسية بالجزائر، والسيدة لوسيل دوماس (من المغرب) حول  النساء والعولمة. وخصص اليوم الثاني من الندوة  لأعمال الورشات التي توزعت حول عدة محاور: العنف، والحقوق الجنسية والإنجابية،  والفقر والحقوق الاجتماعية الاقتصاية، والمواطنة والمساواة في العائلة، والحق في السكن، والشباب، وورشة الفن والثقافة البديلة التي تضمنت عرض أشرطة وثائقية نسائية ومناقشتها. كما تم خلال الندوة توزيع نسخ من دليل الإنصات والتوجيه للنساء ضحايا العنف، الذي  أعدته لجنة مكافحة العنف المسلط على النساء للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في إطار مشروع مساواة. هذا وقد اختتمت فعاليات  الندوة بإعداد بيان ختامي (سنعود إليه لاحقا) لتأكيد مواصلة مسيرة المغاربيات نحو المساواة.
عادل القادري
 


 


 

 بسم الله الرحمان الرحيم                                                       تونس في 2007/11/28 والصلاة والسلام على أفضل المرسلين                                         بقلم محمد العروسي الهاني الرسالة رقم 349                                                             مناضل وطني وكاتب في الشأن العربي والوطني موقع تونس نيوز                                                              رئيس شعبة الصحافة الحزبية سابقا
 

الحلقة 2 : في الصميم وضع النقاط على الحروف الوطنية الحق تولد مع الإنسان ولا تهدى من طرف انسان

 
تحدثت في الحلقة الاولى على صفات الوطنية وحب الوطن وثوابت القيم الإسلامية والعدل في الإسلام واليوم أواصل الحديث حول مفهوم الوطنية المتأججة والمتأصلة في الإنسان منذ نشأته وولادته فالطفل يلد علىالفطرة كما قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والحديث معروف وواضح..والأبوين هما المدرسة الاولى في غرس الإيمان والسلوك الحسن والقيم الأخلاقية في الطفل وتهذيب سلوكه والحرص على تربيته التربية الدينية والاخلاقية والوطنية والسلوكية حتى ينشأ على الإيمان وحب الخير والتمسك بثوابت الدين الإسلامي والعادات الطيبة والسليمة وحب الوطن وحب الناس وحب القرية التي ولد فيها ثم الجهة التي ينتمي إليها والولايةالتي يرجع لها بالنظر ترابيا ثم وطنه الام كوحدة جغرافيا ثم الوطن الأوسع والأرحب الوطن العربي الإسلامي ويزداد تعلقا بهذه القيم الخالدة عندما يبلغ سن الرابعة ويحمله والده إلى الكتاب لحفظ كلام الله القرآن الكريم ويصقل مواهبه السيد المؤدب الموهوب المعلم الاول والأب الروحي بعد الأب والام وبعدها يذهب إلى المدرسة لينهل من العلم والمعرفة ويزداد تألقا في العلم وحب الوطن والمنظمات الشبابية السليمة ومدرسة الكشافة الإسلامية تحتضنه لدعم وصقل مواهبه وبذلك ينشأ على حب الله وحب الدين الإسلامي وحب الوطن انطلاقا من قريته هذه هي نشأته الوطنية الأولى والبنية الإسلامية لا يعطيها مسؤول ولا يهديها انسان ولا يحلكم لها أو عليها مواطن أو مسؤول أو يحكم عليها أو لها إعلامي جديد لا يتصف بهذه الصفات التي ذكرتها ولم يعرف الكتاب والقرآن والوطنية والكشافة والعمل الخيري والنشاط الشبابي والثقافي والتطوع من أجل الغير طيلة عقود واليوم يصبح هذا الإعلامي أو الصاعد في سلم المسؤولية اليوم أو الذي يفهم الوطنية من خلال مصالحه وأهدافه وفوائده وما يريده ويبتغيه هؤلاء أصبحوا يحكمون على الوطنية حسبما تفرضه أذواقهم ومصالحهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية أو الحفاظ على مكاسبهم المادية والشخصية ومع الأسف هؤلاء أحيانا يجدون وسائل الإعلام تردّد نغماتهم وأصواتهم وهم يمثلون الإعتدال والمواقف السليمة…ولم يخطوا أبدا وهم على صواب على الأطلاق وأقوالهم هامة وأعمالهم لا تناقش وهم دوما على حق وعلى صواب..والقول ما قالت حذام فصدقوها إن القول ما قالت حذام…أما الآخرين فهم غير وطنيين انطلاقا كلامهم غير صحيح …وأفعالهم غيرمرضية وتصرفاتهم شاذة…وأهدافهم غير واضحة وكلامهم كلام ألسنة خبيثة…وتاريخهم مظلم…وربما حتى علمهم ومستواهم غير شرعي ….ووطنيتهم مشكوك فيها…هذا هو عصرنا الحاضر وإعلامنا العصري المتطور يستطيع المشرف عليه أو القائم على توظيفه وتطويعه إليه أن يقول للأسود هذا لون أبيض ساطع…وهذا العصر لم نعرفه سابقا حتى في الخلاف البورقيبي واليوسفي لم يقل أحدهم للآخر أنت غير وطني نعم هناك خلاف سياسي على الزعامة لكن دون تخوين أو خروج على المألوف…أما اليوم إذا خالفك أحدا في الرأي والتصور والطريق الموصل إلى الهدف وهذا طبيعي بين البشر لكن دون القطيعة أن نصدر أحكاما قاسية بأن فلان غير وطني فالوطنية كما أسلفت في مقالي الأول قاسم مشترك بين الجميع فكل قادة الأحزاب هم من تونس ومن الوطن الأمم وهم وطنيون لا يستطيع أحد الحكم عليهم بجرة قلم..نعم نختلف في الرأي وفي الطرق الموصلة للهدف دون تخوين ودون تهجم ودون نعوت ودون تجريح ودون شتم من قال من تهاجمه اليوم يصبح غدا فاعل…ومن قال الذي تهاجمه اليوم يتصالح غدا مع صاحب القرار…ومن قال إن الذي هاجمته يكون عند الله مقبولا ومحمودا عند الله إذا فلنتقي الله في عباده. ولنترك الناس أحرار في أفكارهم وتصريحاتهم مادمنا نقول لا نحاكم انسان من أجل أفكاره لماذا نحاكم ونشتم الدكتور محمد الهاشمي الحامدي مدير قناة المسقلة عندما يقول كلام لا يتماشى مع أسلوبنا أو شتم الدكتور مصطفى بن جعفر الذي يدلي بحديث يراه مفيدا لوطنه كان علينا أن نردّ عليه بأسلوب حضاري وحوار نزيه واحترام. ومسك الختام أريد أن أشير إلى حادثة حصلت لي عام 1992 في حمام الشط حضرت مداولات مؤتمر شعبة دستورية تابعة للتجمع الدستوري الديمقراطي الذي أنتمي إليه وشاركت في الحوار وتحدثت في مواضيع متنوعة منها العناية ببيوت الله وطالبت بتخصيص مبلغ مالي لانجاز صومعة الجامع الحديث عمر بن عبد العزيز بحمام الشط وأعطيت امثلة صريحة حول العناية بالقاعات المغطاة وفي رده على التدخلات أجاب الأخ ابراهيم الفرضي رئيس المؤتمر من تلاميذ شعبة الصاحفة الحزرية عام 1977 عندما كنت رئيسها وأخذت بيده ومكنته من المشاركة في إحدى لجان الندوة الوطنية للصحافة الحزبية نوفمبر 1977 وقال في رده لولا أعرف وطنية أخونا الهاني لقلت هل هو منا أو من….وبدون تعليق…فهمت الامر وفي 1993/03/10 وجهت رسالة لسيادة الرئيس أشرت فيها إلى عدة نقاط هامة منها بناء الصومعة بحمام الشط فما كان من الرئيس إلا أن وافق على ما جاء في الرسالة وأعلن عن انجازات هامة يوم 1993/03/23 في المجلس الوزاري المخصص لولاية بن عروس منها تبرع سيادته بمبلغ هام من ماله الخاص لفائدة بناء الصومعة وشتانا بين رد الفريضي وقرار الرئيس التاريخي هذا هو الفرق الواضح….قال الله تعالى : » ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب » صدق الله العظيم. محمد العروسي الهاني كــاتــب وطنــي في الشأن التونسي و العربي هـ : 22 022 354  

 


Home – Accueil الرئيسية

أعداد أخرى مُتاحة

13 février 2004

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1364 du 13.02.2004  archives : www.tunisnews.net قوات الأمن تعزل منطقة الإذاعة والتلفزة التونسية وتمنع

+ لمعرفة المزيد

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.