Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /customers/1/6/a/tunisnews.net/httpd.www/libraries/cms/application/cms.php on line 470 30avril02
طباعة
الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

30avril02

Accueil

 

 

 
هذا هو الفصل 41 ( فقرة 2 ) من دستور الجمهورية التونسية المقترح للقرن الحادي والعشرين
يتمتع رئيس الجمهورية أثناء ممارسة مهامه بحصانة قضائية، كما ينتفع بهذه الحصانة القضائية بعد إنتهاء مباشرته لمهامه بالنسبة للأفعال التي قام بها بمناسبة أدائه لمهامه
Voici le second paragraphe qui sera ajouté à l’article 41 de la constitution tunisienne en ce début du 21éme siècle :
« le président de la république jouit d’une immunité de juridiction durant l’exercice de ses fonctions. Il en bénéficie de cette immunité à la fin de son mandat pour les faits accomplis à l’occasion de l’exercice de ses fonctions »
 
TUNISNEWS
3ème année, N° 712 du 30.04.2002
Pour consulter les archives de notre liste, cliquez ici: : http://site.voila.fr/archivtn
LES TITRES DE CE JOUR:
 
 
AFP: "Pas d'impunité pour l'attentat à la liberté de culte" (ministre)
AP: Le pèlerinage de La Ghriba est une victoire contre l'obscurantisme, selon le ministre tunisien du Tourisme
La Presse: Tunisie–Union européenne, Convention de financement du programme d’ajustement structurel
Dr Moncef marzouki: Lettre à mes amis français
Kaws el-Karama: Invitation a une rencontre internationale le 1er 2 et 3 Mai 2002 à Tunis
Les Editions L¹Harmattan: Invitation à un débat autour de la publication :“La Tunisie de Ben Ali : la société contre le regime”,
FTCR: Manifestons le 1er mai - Faisons barrage à la haine par notre vote pour le candidat républicain le 5 mai
AP: Explosion d'AZF: deux publications jugées en diffamation
Reuters: NATO's Robertson seeks greater Mediterranean ties
المجلس الوطني للحريات بتونس: بلاغ
الشرق الأوسط : إيطاليا تطلب من البوسنة تسليمها تونسيا تتهمه بمحاولة اغتيال البابا
مختار اليحياوي : أبعاد الأزمة الدستورية في تونس مقاربة أولية على ضوء الاستفتاء
ماهر عبدالجليل: حين تتجاور غريزتا الحب والقتل - موت مبكر لشباب متميز يضاعف من حيرة التوانسة
الشرق ألأوسط : مسؤولون مغاربيون يؤكدون أن قمة اتحاد دول المغرب العربي ستنعقد في الجزائر يومي 21 و22 يونيو
 
Virus contre Tunisnews:
 
Chers amis et lecteurs,
comme vous l'avez constaté, un mail contenant un virus (peu nocif, heureusement) vous est malheureusement parvenu via notre adresse. Cet incident n'est que le milliéme de ce que notre adresse subit tous les jours comme attaques. Nous vous présentons nos excuses pour tout dérangement et tenons à vous assurer que nous avons déjà pris les mesures nécessaires pour que cet incident ne se répéte pas.
 
D'ailleurs, nous avons été touchés par l'intervention rapide et sincére de notre ami ETTOUNSI sur le forum de TUNeZINE:

C'est vraiment deguelasse

Virus W32.Klez.gen@mm trouvé. Le Fichier n'a PAS été nettoyé.

Quelqu'un vient d'utiliser le mail de TUNISNEWS : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. pour envoyer des virus !
Je n'aime pas accuser les gens à tort mais ZABA est le seul bénéficiaire de cette manoeuvre de bas étage.
Remarque : Notre confiance en nos amis de TUNISNEWS ne sera jamais ébranlée par ces mafieux.

 

Merci à Ettounsi et à vous tous

L'équipe de Tunisnews

 
CANULAR !!!
 
Suite à la publication dans notre mail d’hier d’une mise en garde concernant un certain virus, nous avons reçu  le courrier suivant de  nos lecteurs.
Nous les remercions vivement.
 
1- Voici le texte du message de M. « Decepticus » :
Faites attention avant de vous faire l'écho de tels canulars :
jdbgmgr.exe  n'est probablement pas un virus! voir
http://www.stiller.com/jdbgmgr.htm
 
Encore une fois, ne vous laissez pas attraper par de telles rumeurs. Une petite vérification s'impose toujours.
 
Decepticus.

2- Mail de M. tounsi2003
 
Alerte au virus parue dans votre edition du 29 avril
 
Sans pour autant le confirmer (j'en appelle aux professionnels), mais je pense que l'alerte au virus parue dans votre edition du 29 avril est inutile.
Lisez ce qui suit:
Hoax Warnings
NAME: jdbgmgr.exe virus hoax (traduction: ce virus est un leurre)
In April 2002 there appeared a hoax message concerning a new virus that was reportedly discovered in Windows utility JDBGMGR.EXE. The jdbgmgr is a standard windows component that is found in every windows installation, it is used as Java debugger manager in Microsoft Java runtime engine. We checked several versions of this utility from Windows installations and found nothing malicious in them.
Please ignore this hoax or anything similar warning about jdbgmgr.exe and don't pass it on.
If you have deleted JDBGMGR.EXE from your system, it can be restored by installing updated version of
Microsft Virtual Machine or Internet Explorer.
Please note that some e-mail worms (for example, Magistr) might sometimes send an infected JDBGMGR.EXE in an e-mail attachment, but this infection is caused by Magistr not JDBGMGR by itself. So the bottom line is, if you receive JDBGMGR.EXE or any other windows component by email, it is most probably a file infected by a virus. If you find JDBGMGR.EXE from your system directory, it is most probably a clean file.
 
 3-Mail de M.  Noka

AssalamuAleikumwaRahmatuAllah,

The warning you delievered in today's mail is definitly fake. It was obviously intended to damage operating systems of folks. This file is a part of windows and is not virus. You may check this link to test:

http://vil.nai.com/vil/content/v_99436.htm

I appreciate your intension, but it is worthwhile to be more vigilent, as this may bring harm to all of ours. Please act accordingly to warn again, before more people will be cheeted by this.

Cheers,

4-Mail de Y. Azzouz

Concernant l'alerte au virus émise hier je vous signale que c'est un canular et voici la preuve

http://www.sophos.fr/virusinfo/hoaxes/jdbgmgr.html

 
المجلس الوطني للحريات بتونس
 تونس في 30 أفريل 2002

بلاغ

عزل محمد علي القنزوعي

أجرت السلطة يوم السبت 27 أفريل 2002 تعديلا جزئيا شمل بالأساس وزارة الداخلية و كتابة الدولة للأمن الوطني و قد أعفي بموجبه محمد علي القنزوعي من مهامه على رأس كتابة الدولة للأمن الوطني التي تم حذفها كخطة وزارية. علما و أنّ اسمه اقترن بما عانته البلاد على مدى أكثر من عشرية من قمع أعمى و إرهاب الدولة المتواصل. و هو يتحمل بصورة مباشرة مسؤولية أعمال التعذيب التي مارسها البوليس السياسي ضد المعارضين و المواطنين العاديين بعد أن تحولت مخافر البوليس و الحرس الوطني في عهده إلى محلات لممارسة شتى أنواع التعذيب كما تم الانتقام من عدة عائلات بصورة جماعية و تم أخذ بعض أفرادها رهينة لدى البوليس الذي لم يتورع عن ارتكاب عدة جرائم ضد نشطاء حقوق الإنسان و المحامين و المعارضين على حد سوى بالاعتداء على ذاتهم (بافتعال أشرطة قصد التيل من شرفهم إثارة الحملات الإعلامية لتشويه سمعتهم الإعتداء بالعنف الشديد التهديد بالقتل إلخ) أو على أموالهم ( سرقة سيارات، تهشيمها، اقتحام مكاتب و خلعها سرقة معدات إلخ ) و قد تم ذلك دون أن يلحقهم إي تتبع أو إجراء يهدف إلى تطبيق القانون عليهم.

و قد سبق للمجلس أن أدرج أسم القنزوعي ضمن قائمة الجلادين الذين مارسوا التعذيب و طالب بمحاكمته. علما أن القنزوعي هو محل تتبع من أجل ممارسة التعذيب بالبلاد الفرنسية على إثر تقديم شكوى ضده من طرف ستة من ضحاياه.

منع اتعقاد جلسة موسعة لأعضاء المجلس الوطني للحريات

على إثر قرار المجلس بالدعوة إلى انعقاد جلسة عامة لأعضائه يوم الجمعة 26 أفريل الجاري بادر البوليس السياسي بسد المنافذ المؤدية إلى نهج عبد الوهاب بمعقل الزعيم حيث يوجد مقر المجلس قصد منع أعضائه من بلوغ المقر المذكور. و قد تعمّد البوليس استعمال القوة لمنع الدكتور محمد الطالبي من دخول المقر. و قد رفض البوليس الإدلاء بما يثبت صفته و لا بما يبرر المنع من الدخول بعد أن طالبه بذلك

كل من الدكتور الطالبي و الأستاذ المختار العرباوي الذين احتجا عن هذه الممارسات اللا شرعية و توجه الدكتور الطالبي إليهم بالقول : إذا كنت قد خالفت القانون فهيا بنا إلى مركز البوليس لتحرير محضر في الموضوع حتى أتعرف على نوع المخالفة و على هويتكم. إلا أنهم رفضوا مما يقوم حجة على عدم شرعية ممارسات البوليس.

و تقيم هذه الحادثة الدليل مرة أخرى على أن السلطة تشتغل خارج الشرعية و تنتهك حق المواطن في الاجتماع و التنظم.

  • سيناريو جديد في شريط افتعال القضايا العدلية

سبق للسلطة أن انتهجت أسلوب افتعال القضايا و تركيبها قصد الكيد للمناضلين الحقوقيين و المعارضين و اشغالهم عن القيام بمهامهم النضالية كما حصل للأستاذ محمد نجيب الحسني و محمد مواعدة 'رئيس حركة الديمقراطيين ) و خميس قسيلة (كاتب عام الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان). أما السيناريو الجديد فقد وضعته السلطة للأستاذ محمد النوري عضو المجلس و رئيس اللجنة الدولية للتضامن مع سجناء الرأي و ذلك بأن عمدت النيابة العمومية إلى إحالته صحبة زوجته المحامية الأستاذة هادية النوري على التحقيق بالمكتب الثالث عشر من أجل "ارتكاب جريمة التدليس مسك و استعمال مدلس" علما و أن التتبع انطلق إثر تشكي شقيقة الأستاذة من أجل عدم قبول إجراء مقاسمة على مخلف والديهما و لم يكن الأستاذ النوري في أي وقت ما طرفا في هذا النزاع المدني كما أن المشتكية لم تثر قضية "التدليس" في شكواها. هذا و يذكر أن النيابة العمومية في شخص الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس لم تتولى إعلام الفرع الجهوي للمحامين بتونس بهذا التتبع مثلما يقتضيه القانون المنظم لمهنة المحاماة.

  • توظيف القضاء لمنع ممارسة الصلاحيات القانونية

تنظر محكمة الاستئناف بتونس يوم 7 ماي القادم في الطعن الذي تقدم به عدد من عناصر حزب السلطة قصد إبطال قرار الهيئة الوطنية للمحامين في الإضراب و الذي نفذ يوم 7 فيفري 2002 و ذلك بإيعاز من وزارة العدل التي صرحت على لسان الوزير بأن الهيئة قد خرجت على الشرعية بقرارها في الإضراب و ذلك خلال الندوة الصحفية التي عقدها يوم 4 فيفري 2002. و بما أنّ الإضراب قد تم تنفيذه و بنجاح كبير جدا فإن الغاية من إبطال قرار الإضراب هي حشر القضاء و توظيفه حتى يصدر فتوى تعتمد مستقبلا لانكار حق الهيئة في اتخاذ قرار الإضراب و بالتالي حرمانها من أداة نضالية و من حق كرسه دستور البلاد. و ما يؤكد هذا التوجه في النيل من الصلاحيات القانونية للهيئة هو إصرار المبادرين بهذه القضية على مواصلة الإجراءات المتعلقة بها بالرغم من صدور بيان عن الهيئة الوطنية للمحامين مؤرخ في 19 أفريل 2002 تضمن قرارها بعدم تتبع المخالفين لقرار الإضراب في مسعى منها لسد كل ذرييعة و لسحب البساط تحت أقدام السلطة التي تسعى إلى توظيف القضية و إحداث انقسام داخل قطاع المحاماة.

  • صدور قرار بالعقوبة من أجل ارتداء الخمار

بعد مرور عدة أسابيع على إحالة أستاذة التعليم التقني سعيدة العدالي على مجلس التأديب من أجل "ارتداء الزي الطائفي" طبق المنشور 108 صدر قرار عن وزير التربية بإيقافها عن العمل لمدة 3 أشهر و حرمانها من المرتب. علما أن هذا المنشور الصادر سنة 1981 إنما جاء ليوضح "تعليمات المجاهد الأكبر" و ليس ليشرح كيفية تطبيق القانون مثلما هو متعارف عليه عادة.

و قد تولى عدد من المحامين – و من ضمنهم الأستاذ عبد الرؤوف العيادي الكاتب العام للمجلس - الدفاع عن الأستاذة المذكورة بعد أن رفعوا طعنا في إبطال المنشور المذكور أمام المحكمة الإدارية ملاحظين انعدام موجب الإحالة لانتفاء الخطأ التأديبي باعتبار أنّ اختيار الزي يندرج ضمن حرية الفرد طالما أنه لم يصدر عنها ما من شأنه إدخال الفوضى صلب المعهد.

و يعتبر المجلس أن لا وجود لأي أساس قانوني يبرر العمل بهذا المنشور و يطلب احترام حق الفرد في اختيار زيه.

الناطقة باسم المجلس

سهام بن سدرين

 
إيطاليا تطلب من البوسنة تسليمها تونسيا تتهمه بمحاولة اغتيال البابا

 

30avril02

سراييفو: عبد الباقي خليفة
طلبت السلطات الايطالية من الحكومة البوسنية تسليمها مواطناً تونسياً حاصلاً على الجنسية البوسنية يدعى كمال بن علي قضى عقوبة بالسجن مدتها سبع سنوات لادانته بقتل مصري يدعى هشام ذياب.
وكانت اجهزة الأمن المصرية قد أرسلت بيانات الى وزارة العدل البوسنية تفيد بأن القتيل انتحل اسم هشام ذياب الذي يعيش في صحة جيدة بمصر.
وجاء في الطلب الايطالي ان التونسي متهم بمحاولة اغتيال البابا.

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط ليوم 30 أفريل 2002)

 
Explosion à Djerba Suite

 

AFP, le 29.04.2002 à 23h04

"Pas d'impunité pour l'attentat à la liberté de culte" (ministre)

DJERBA (Tunisie), 29 avr (AFP) - Le ministre tunisien du Tourisme Mondher Zenaïdi a affirmé lundi que son pays ne laissera personne attenter impunément à la liberté de culte, dans un discours au pèlerinage annuel juif à la synagogue de la Ghriba, sur l'île de Djerba (sud).

M. Zenaidi, qui assistait lundi soir au premier jour du pèlerinage, a vivement condamné l'attentat meurtrier perpétré le 11 avril devant la plus ancienne synagogue d'Afrique.

"Cela a été un choc extrêmement douleureux, un acte abominable", a-t-il déploré en renouvelant ses condoléances et sa compassion aux familles des victimes, des touristes allemands pour la plupart.

Le ministre tunisien a qualifié l'organisation du pèlerinage juif à la Ghriba de "victoire contre l'obscurantisme et le fanatisme", avant d'affirmer le souci de son pays de protéger la liberté de culte.

"Chacun vit sa foi comme il l'entend (...) chacun célèbre son culte en toute liberté", a-t-il déclaré devant les fidèles et invités du pèlerinage.

"Nous voici ensemble dans ce lieu de spiritualité et foi pour proclamer d'une même voix la mise en échec de tous les projets que peuvent inspirer l'obscurantisme et le fanatisme", a-t-il ajouté.

Le bilan de l'explosion d'un camion renvendiquée au nom d'un groupe proche du réseau Al Qaïda, s'est encore alourdi lundi avec la mort de deux blessés allemands pour s'élever à 18 morts, dont 13 touristes allemands. Les autres autres victimes sont trois Tunisiens, un Franco-tunisien et un Français.

Deux Allemandes âgées de 22 et 39 ans, grièvement blessées par l'explosion ont succombé lundi à leurs blessures dans un hôpital de Berlin, un autre ressortissant allemand âgé de 40 ans, se trouvant dans un état critique.

AFP


 
Associated Press, le 29.04.2002 à 21h17
 
Le pèlerinage de La Ghriba est une victoire contre l'obscurantisme, selon le ministre tunisien du Tourisme
 
DJERBA (AP) -- Le ministre tunisien du Tourisme Mondher Zénaïdi a estimé lundi à Djerba que le pèlerinage de La Ghriba, la plus vieille synagogue d'Afrique, édifiée il y a 2.500 ans sur l'île tunisienne, constituait une victoire contre l'obscurantisme et le fanatisme.
"Nous sommes venus dans ce haut lieu de spiritualité et de ferveur, proclamer d'une même voix la mise en échec de tous les projets que peuvent inspirer l'obscurantisme et le fanatisme", a-t-il lancé au milieu des fidèles juifs dont les rites annuels se poursuivent pendant deux jours.
L'attentat perpétré près de cette synagogue le 11 avril a fait, selon un dernier bilan 18 morts, dont 13 touristes allemands, trois Tunisiens, un Français et un Franco-tunisien. Mondher Zénaïdi a qualifié cet attentat de "choc extrêmement douloureux" et d'"acte abominable" avant de renouveler ses "condoléances attristées" aux familles endeuillées. Il a affirmé qu'en Tunisie, "chacun vit sa foi exactement comme il l'entend et célèbre son culte en toute liberté". "Nos concitoyens juifs savent que l'Etat tunisien ne laissera personne porter impunément atteinte à cette liberté de culte qu'il reconnaît comme un droit imprescriptible", a-t-il ajouté.

Associated Press

In wake of terror attack, turnout lighter than usual for pilgrimage to historic Tunisian synagogue
 

Associated Press, le 29.04.2002 à 19h56

 
By BOUAZZA BEN BOUAZZA, Associated Press Writer
 
DJERBA, Tunisia (AP) _ Hundreds of Jews from around the world trekked to this Tunisian resort island Monday for an annual pilgrimage to a historic synagogue, but the mood was mournful this year, just two weeks after a terrorist attack left 18 people dead.
Turnout for the two-day festival starting Monday at the Ghriba synagogue appeared to be far lighter than in most years. The Lag B'Omer pilgrimage usually draws thousands of visitors.
Tunisian Tourism Minister Mondher Zenaidi, who came to the synagogue to pay respects, said the pilgrimage to Djerba represents a victory over forces of fanaticism. "Our Jewish citizens know that the Tunisian state will not allow anyone to attack with impunity the freedom of religion, which is regarded as an inalienable right," Zenaidi said.
On April 11, a truck exploded at the entrance of the synagogue, immediately killing 16 people, including 11 German tourists. Two more German tourists died Monday of their injuries.
Last week, the government acknowledged that the blast was an attack, carried out by a Tunisian citizen, Nizar Naouar, and an accomplice. Zenaidi on Monday called the attack "an abominable act." Perez Trabelsi, the synagogue's president, said the explosion was a heavy blow to Djerba's community of about 1,200 Jews. But he added, "No matter how many faithful come, the pilgrimage will take place, as usual." His son, Rene Trabelsi, a travel agent who now lives in Paris, said the terror attack posed "a challenge" to Djerba _ but that he had booked at least two flights full of travelers from France for the pilgrimage. However, he acknowledged that many had changed their plans following the attacks.
The Jewish community of Djerba, a tradition-bound enclave in this North African nation, isn't what it used to be. A thriving community of more than 100,000 Jews in Tunisia has dwindled to about 2,000 _ roughly half of them on the island. About 9.7 million people live in Tunisia. Ghriba, built in the 1920s, is believed to sit on the site of Africa's oldest synagogue _ one believed to have been
built about 2,500 years ago.
According to tradition, the first Jews came to Djerba in biblical times, bringing a stone from the ancient temple of Jerusalem that was destroyed by the Babylonians in 586 B.C.
The stone is kept in a grotto at Djerba's synagogue.
Associated Press
 

Schröder: German government will find those responsible for Djerba explosion
 
 
last update: 29.04.2002


Chancellor Gerhard Schröder has promised a full investigation into the terrorist attack on the Isle of Djerba in which a number of people were killed and others severely injured. In a policy statement made in the German Bundestag on April 25 Schröder said: "The German government will do everything it can to ensure a full investigation of this horrible crime and to see to it that the perpetrators and those who were behind them are punished." He added that the government would continue to undertake every possible effort to counteract violence and terror directed against innocent civilians.
Schröder expressed his deeply felt condolences to the families of the victims and wished the injured a rapid and full recovery.

A day earlier the cabinet approved Schröder's suggestion to establish a fund to provide compensation to the victims of terrorist attacks. The fund will be endowed with ten million euros and will be used to provide compensation to persons in need as a result of being the innocent victims of terrorist attacks. It is to be used now to help victims of the attack on Djerba or their families.

Schily: the explosion on the island of Djerba was a terrorist attack

In a statement made on April 22, at the end of a two-day visit to Tunisia, Interior Minister Otto Schily said he was 100 percent certain that the explosion that took place on the island of Djerba was a terrorist attack.

After a meeting with the Tunisian President, Zine el Abidine Ben Ali, Schily made the following announcement: "Based on what we know to date it is our conviction, and this conviction has now become certainty, that what was involved here was a terrorist attack." Schily reported that in his conversations with the Tunisian government he had been given details on events surrounding the explosion that were of interest. "The fact that we are now certain that it was a terrorist attack is based on information gained from material evidence," Schily said. This involves the container that was mounted on the exploded vehicle, the substance that had been in the container, and the circumstances surrounding the explosion.

Following his return to Germany the evening of April 22 Schily reported in an interview on the ARD evening news program "Tagesthemen" that the German and Tunisian governments had agreed to create a joint task force for the purpose of exchanging information on the case. There are a number of hypotheses as to who carried out the attack and who else may have been involved. "For the time being this concerns two persons who were in Tunisia [at the time of the explosion]. The extent to which there is evidence that will lead us to other countries remains to be seen." In an interview with the ZDF news program "heute journal" Schily said one arrest had been made. Schily asked that there be no public discussion of the details of the case so as not to endanger the investigation.

Schily flew to Tunisia on April 21 to get additional information on the attack carried out on the island of Djerba. He laid flowers at the scene of the crime, the El Ghriba synagogue. A number of German tourists were killed or seriously injured as a result of the blast there on April 11.

Schily was accompanied to Tunisia by Federal Supreme Court Prosecutor Kay Nehm, Federal Office of Criminal Investigation Vice President Bernhard Falk, and Federal Office for Protection of the Constitution Vice President Klaus-Dieter Fritsche.

All the evidence suggested it was an attack

In a report to the cabinet on April 17 regarding the status of the investigation into the incident Schily noted that all the circumstantial evidence, accounts given by witnesses, and physical evidence collected by crime lab experts at the scene of the explosion pointed in the direction of a deliberate attack. There was no evidence to support the theory that it was an accident. Seven specialists from the Federal Office of Criminal Investigation are assisting the Tunisian authorities in the investigation. The question remains as to whether the crime was committed by one person working alone or by a group of persons. On an evening news program Schily said: "We are looking at all the options, including connections to Al-Qaida."

The Tunisian government is now also investigating in all possible directions and has backed away from the theory that it was an accident.

Schily referred to press reports intended to create the impression that German security authorities had been warned in advance as absurd and irresponsible. (Interior Ministry press release in response to a report published in the tabloid "Bild")

The Foreign Office has established a hotline for information to family members. The number is: 030/5000-0.

For statements by persons who witnessed the explosion the Federal Office of Criminal Investigation has provided the following number: 02225/8922042.

(http://eng.bundesregierung.de/top/dokumente/Artikel/ix_76205.htm?template=single&id=76205_4317&script=1&ixepf=_76205_4317)


(Info publiée par ETTOUNSI sur le forum de Tunezine)

 
Tunisie–Union européenne
Convention de financement du programme d’ajustement structurel

• Près de 105 MD pour renforcer la compétitivité de l’économie tunisienne

MM. Fethi Merdassi, ministre de la Coopération internationale et de l’Investissement extérieur, et Robert Houliston, chef de la délégation de la Commission européenne, ont signé, hier, au siège du ministère, et en présence de M. Hammouda Hamdi, secrétaire d’Etat auprès du ministre de la Coopération internationale, la convention de financement du programme Facilité d’ajustement structurel III (FAS III).

La contribution financière de l’Union européenne s’élève à 80 millions d’euros (environ 105 millions de dinars) sous forme de don.

Le déboursement de ce don, qui s’effectuera en tranches, est lié à un certain nombre de mesures de réforme.

L’objectif de ce programme est de renforcer le degré de compétitivité de l’économie tunisienne, dans le contexte de son intégration dans les marchés mondiaux et de la préparation à la mise en place de la zone de libre-échange prévue par l’accord d’association signé entre la République Tunisienne et l’Union européenne.

La FAS III s’inscrit dans le cadre du soutien continu apporté par l’Union européenne aux efforts de modernisation économique et sociale entrepris par la Tunisie. Depuis la signature de l’accord d’association, l’Union européenne a renforcé son appui aux réformes structurelles à travers la mise en œuvre, entre 1996 et 1998, de la Facilité d’ajustement structurel I (FAS I), et de la FAS II entre 1999 et 2001.

Ces deux opérations, d’un montant total de 180 millions d’euros, ainsi que la nouvelle opération FAS III, ont été engagées en collaboration avec la Banque mondiale (BM) et la Banque africaine de développement (BAD).

La FAS III a également pour but l’amélioration de l’environnement de l’entreprise privée, la modernisation du cadre législatif, l’organisation institutionnelle du secteur des télécommunications et la poursuite de la réforme du secteur financier.

M. Merdassi s’est félicité, à cette occasion, de l’excellence des relations de coopération entre la Tunisie et l’Union européenne, soulignant que la Tunisie entre dans une nouvelle étape de réformes et de réalisation de nouveaux projets ambitieux dans le cadre du Xe Plan de développement 2002-2006, ce qui nécessite, a-t-il dit, un redéploiement d’efforts comptant sur nos propres moyens et sur nos partenaires, notamment l’Union européenne.

Pour sa part, M. Houliston a exprimé sa satisfaction du niveau et de la qualité de la coopération entre la Tunisie et son institution et la disposition de la Commission européenne à œuvrer davantage en vue de renforcer ce partenariat et de le hisser à des niveaux plus élevés et plus diversifiés, ajoutant que la Tunisie constitue pour l’Union européenne un partenaire fiable et fidèle qui mérite d’être soutenu dans cette nouvelle phase de réformes suite aux succès réalisés en matière de développement intégral.

(Source: www.lapresse.tn)

 
Lettre à mes amis français

Moncef marzouki

Lors d’une des dernières manifestations qui ont sillonné Paris , j’ai été frappé par une pancarte qui disait ‘’ le droit d’asile c’est ce qui reste quand tous les autres ont été confisqués’’.

Celui dont je bénéficie depuis quelques mois en France m’intime l’obligation de réserve dans ce qui semble être une affaire franco- française .

Mais comment se taire devant de tels enjeux , surtout quand ils dépassent largement les frontières de la France .

Comme tous les immigrés , exilés ou Français d’origine ‘’douteuse’’ , j’ai été blessé par le score du front national .

J’ai eu aussi une pensée attristée pour mes deux filles nées et vivant ici .

Décidément elles n’ont pas de chance . voilà qu’elles pourraient revivre dans le pays de leur mère le cauchemar qu’elles ont fui dans le pays de leur père .

Mais j’ai été aussi surpris par la surprise de mes amis Français .

Venant d’une zone du monde qu’on dirait infestée par la dictature comme on dit d’autres régions qu’elles sont infestées par le paludisme ,j’ai fini par en connaître tous les visages . . Intégriste Islamiste comme au Soudan , nationaliste comme en Syrie ou en Irak, démocratique et droithomienne comme en Tunisie ( eh oui), la dictature est toujours la folie d’un homme , le crime organisé d’un entourage , la déchéance d’un peuple .

Pour l’avoir combattu si longtemps en tant que républicain, démocrate , laïc et universaliste j’ai appris à la débusquer sous tous ses accoutrements , subodoré tous ses frémissements quand elle n’est encore qu’une vague menace.

C’est ce frémissement que j’ai ressenti comme tant d’autres ce soir ou tout a basculé par l’annonce de la présence du front national au second tour des élections présidentielles.

J’ai surtout appris à mesurer ce qu’il y a de fragile , de complexe et de miraculeux dans la démocratie.

Comme la santé  elle est ce bien inestimable , dont la maintien nécessite une vigilance constante car elle peut s’étioler , s’affaiblir et finir par n’être qu’un agréable regret.

Il n’en demeure pas moins que le sursaut , notamment de la jeunesse , montre bien que le peuple français a encore beaucoup de vie démocratique devant lui .

La santé ne consiste pas dans le fait de ne pas tomber malade mais dans celui de pouvoir rétablir rapidement l'équilibre un instant menacé.

En ce sens , l’équilibre sera rétabli au second tour , et la France pourra croire que ce ne fût qu’une mauvaise fièvre passagère.

Moi aussi j’ai demandé –pour ne pas dire supplié - mes filles de voter pour Jacques Chirac et de plus sans états d’âme, pour participer au rétablissement de l’équilibre .

Mais à quoi servirait de faire barrage à Lepen si c’est pour laisse passer le Lepénisme  même rampant ?

Outre le grand coup de barre à droite qui viendrait répondre au soi disant message du premier tour , nous démocrates du sud redoutons surtout de voir M Chirac renforcer son appui constant à la dictature dans les pays du sud et notamment en Tunisie.

Or s’il y a , de notre point de vue , une leçon à tirer du cataclysme qui vient de frapper la France , c’est justement le danger d’une telle politique.

Regardez de quoi se nourrit l’extrême droite, non seulement en France , mais dans tout L’Occident .

Immigration et terrorisme international sont ses deux principaux chevaux de bataille . Mais qu’est ce qui fournit et entretient ces deux sources de l’instabilité sinon la misère , la corruption et la répression dans les pays du sud ?

M Chirac et les hommes politiques occidentaux qui jouent la carte des régimes forts dans les pays du sud pour les protéger de l’Intégrisme et du terrorisme prennent les pyromanes pour les pompiers .

La mondialisation n’a pas mis que l’argent et les financiers en réseau . Elle a rendu la Démocratie une et indivisible.

Menacée partout , elle ne peut survivre à long terme dans le nord que si elle s’implante durablement dans le sud . Affaiblie dans le sud elle sera très gravement fragilisée dans le Nord par importation du sud des facteurs favorisant son déclin.

C’est ce lien organique entre le destin du sud et celui du nord qui vient d’être démontré par les élections françaises.

M Chirac entendra-t-il aussi ce message et changera-t-il de politique lui que l’histoire a mis en charge de défendre la démocratie ? .

Comprendra-t-il enfin que les premières lignes de défense de cette démocratie française dont on voit à quel point elle est menacée , passent par Tunis , Alger , Rabat , Nouakchott ou Abidjan ?

C’est le devoir de toute la société civile et la classe politique française d’inclure plus que jamais cette donnée dans son plan de combat pour sauver ‘’sa’’ démocratie , sachant qu’elle est aussi la nôtre .

 

أبعاد الأزمة الدستورية في تونس

مقاربة أولية على ضوء الاستفتاء

 

بقلم: مختار اليحياوي

زكى مجلس النواب يوم 2 أفريل 2002 "مشروع قانون دستوري يتعلق بتعديل بعض أحكام الدستور" و قد شمل المشروع 38 فصلا بإلغاء 21 فصلا و تعديل 17 فصلا 7 منها بالنقصان و 10 بالزيادة و توزعت التعديلات على الأربعة أبواب المتعلقة بالأحكام العامة و السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و المجلس الدستوري والتي تستأثر لوحدها بسبعة وستون فصلا من جملة فصول الدستور الثمانية والسبعون أي ما يقابل 87 بالمائة منه.

و يعتبر هذا التحوير الرابع عشر منذ إصدار الدستور في 1 جوان 1959 والتاسع منذ 7 نوفمبر 1987 بما يجعل الدستور أكثر نصوصنا التشريعية تبدلا وتعرضا للتغيير.

و تضمنت المذكرة التوضيحية المتعلقة بشرح أسباب التعديل الدستوري التأكيد على : "رد الاعتبار لسيادة الشعب و للنظام الجمهوري و إعلان قيام دولة القانون و المؤسسات و إرساء حقوق الإنسان في النص و الممارسة." و توزعت حول أربعة أبواب تمحورت حول :

تعزيز حقوق الإنسان و تفعيل ضماناتها و مزيد تجذير الولاء لتونس.

توسيع مجال التمثيل بإحداث غرفة ثانية.

تطوير نظام الانتخابات الرئاسية.

توسيع اختصاص المجلس الدستوري و تدعيم حياد أعضائه و استقلاليتهم.

و يخرج المتأمل في المشروع بانطباع أولي بالسخافة و خيبة الأمل فهو نص خشبي موغل في التناقض مع حقيقة المضامين التي يدعي أنه يكرسها بما يدفع أي حقوقي يحترم نزاهته العلمية إلى الترفع حتى عن مجرد الجدل الجدي في شأنه.

لذلك فإننا سنقف من خلال هذه المقاربة على توضيح تناقض الأهداف المعلنة للمشرع مع المرامي الحقيقية التي يشرع لها سواء من حيث انتهاكه لسيادة الشعب و تقويضه لأسس النظام الجمهوري وإعلانه لنهاية دولة القانون و المؤسسات أو ما بقي منها و تعميق انتهاك حقوق الإنسان في النص و الممارسة.

و لا تقل درجة تناقض النص مع مضامينه عن تناقض عناوين أبوابه مع المحتوى الحقيقي للنصوص المتعلقة بها وهو ما يفسر الحيرة الحقيقية التي انتابت جميع الحقوقيين بعد اطلاعهم عليه بما يشكله من معضلة إبستيمولوجية في تحديد معجم خاص لخطاب السلطة يقوم على قراءة تعتمد نقيض المعاني المتداولة للعبارات المستعملة مما جعل أكثر من طرف يندد بعقلية الإست بلاه التي ارتدت إليها السلطة في تعاملها مع المجتمع .

وهذه العقلية القائمة على الوصاية و الاحتقار و التي درج الخطاب الرسمي ووسائل الإعلام على التعامل بها مع الفئات الشعبية هي نقسها التي ينضح بها هذا النص الموجه لمجلس النواب المحاصر أمنيا منذ بلوغه إليه و الأحزاب الممنوعة عن مجرد التعبير عن رأي نقدي بواسطة صحفها وهيئاتها القانونية فضلا عن مختلف الحقوقيين و المثقفين و مختلف الملاحظين الرسميين و الإعلاميين الأجانب بما يؤكد وقوع السلطة في حد ذاتها ضحية منطق الخديعة والتمويه "  the full fulloing théory" إلى درجة تبعث على السخرية و الازدراء.

إن محاولة استجلاء حقيقة هذه المضامين بحاجة للتوضيح من خلال عرض الخلفية الأزمة الدستورية التي دفعت إلى هذا التعديل (1) و حقيقة المطالب التي استقطبت المجتمع المدني في المدة السابقة(2).

خلفية الأزمة الدستورية

رغم وجود ستة أحزاب معارضة قانونية - بمعنى معترف بها من طرف السلطة- بقي الحزب الحاكم مهيمنا على الحياة السياسية بالبلاد التونسية بشكل مطلق منذ الاستقلال حائلا دون تمكينها من النشاط الطبيعي و العمل المستقل في إطار الأهداف و المبادئ المؤسسة لها مما حال دون تواجدها الفعلي بمجلس النواب ومختلف الهيئات التمثيلية المحلية و الجهوية و الوطنية مما كرس منطق الاحتكار والحزب الواحد ووظف إفشالها للتدليل على عدم جدواها ومنع تواجد غيرها و تدعيم منطق التسلط و الاستبداد.

وقد نتج هذا الوضع عن اعتماد سياسة تصادر مختلف الحريات العامة من حق في التنظيم و الاجتماع و التظاهر ومن حرية إبداء الرأي و حرية صحافة و إعلام مما شل حركتها و منعها من التواصل داخل مجتمعها.

و يعزز هذه المعيقات مجموعة ضخمة من القيود على الحريات الخاصة و التي تطال أساسا مختلف منخرطيها وكل من يجرئ على الانخراط فيها أو مجرد الاهتمام بالشأن العام خارج أطر النظام إلى حد بلغ تجريم العمل السياسي و الجمعياتي المستقل و تحويله بحكم القانون إلى جرائم حق عام مهينة من قبيل الانخراط في عصابة مفسدين بالنسبة للتنظيم و ترويج أخبار زائفة بالنسبة لحق التعبير و إحداث الهرج و التشويش و الإخلال بالأمن العام بالنسبة للتظاهر يسهر على تصريفها قضاء أعمى متواطئ كتمت أنفاس الحياة فيه منذ أمد بعيد.

و تعزز هذه القيود ممارسات مروعة عن طريق الملاحقة المتواصلة و المداهمات و الإعتقالات التعسفية و ممارسة التعذيب و المراقبة الإدارية وتحديد الإقامة و المنع من السفر و مراقبة جميع الاتصالات إلى حد السطو على المراسلات و قطع خطوط الهاتف و تعطيل شبكة الإنترنت .

كما تتعرض الحقوق الفردية الأخرى إلى ممارسات مشينة تصل إلى حد الإقصاء عن العمل والمنع من الوظائف والخدمات العامة و الاعتداء على الأملاك الخاصة و تتخذ أحيانا قالب العقوبات الجماعية تطال علاقات الرحم و المتعاطفين لقطع أواصر التآزر و تركيع كل المخالفين تحت وطأة المعاناة اليومية المهينة و الفقر المادي و القهر المعنوي.

و تزخر مختلف تقارير منضمات الدفاع عن حقوق الإنسان و الحريات العامة في الداخل و الخارج بمختلف العينات الموثقة لهذه الحالات كما تبرز التقارير الصادرة عن هياكل الأمم المتحدة و المجموعة الأوروبية والخارجية الأمريكية القمع المأساوي الذي يتعرض له الشعب التونسي في مصنفات قلما فاقه في حجمها غيره من الشعوب.

وحكمت هذه الأوضاع على مختلف الأحزاب والجمعيات و النقابات المستقلة التي أتيحت لها فرصة التواجد القانوني لأسباب تاريخية أو ظرفية سابقة بالبقاء في حالة من الكمون و التهميش القسري حفاظا على ذات وجودها مما أضر بمصداقيتها و أفقدت المواطنين الثقة في فعاليتها مما زاد في تعميق عزلتها و سهل من اختراقها لتصفية مختلف الرموز التي حاولت الصمود داخل أطرها كما حصل لحركة الديموقراطيين الاشتراكيين و الاتحاد العام التونسي للشغل و جمعية القضاة الشبان و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و الاتحاد العام التونسي للطلبة و بدرجة أقل مختلف التنظيمات الأخرى دون استثناء.

إن ما طال هذه الشريحة من تنظيمات المجتمع المدني لا يقارن من قريب أو بعيد مع سياسة الاضطهاد المنضم و الإقصاء الذي تواجهه كل مكونات المجتمع المدني المحرومة من الاعتراف الرسمي بتواجدها سواء كانت سياسية أو حقوقية أو مجرد جمعيات تنشط أو تحاول النشاط المستقل في مجالات العمل الاجتماعي و الثقافي.

فقد تعرضت حركة النهضة ومختلف الخلايا التنظيمية التي نشأت في سياقها إلى عملية إبادة منضمة لم يشهد لها تاريخ البلاد التونسية مثيلا حتى في أحلك فترات الاستعمار بتوظيف حادثة اعتداء مريبة على مقر أحد خلايا الحزب الحاكم لوصمها بالإرهاب و تأليب البلاد ضدها لتمرير حملة قمع طالت مئات الآلاف من المواطنين منذ أكثر من عشر سنين ذاق عشرات الآلاف منهم السجون و التغريب و لازال المئات رهن المعتقلات والسجون و خلفت لنا سجلا حالكا من الوفيات المشبوهة خلال فترات البحث أو قضاء العقوبات.

كما يتعرض حزب العمال الشيوعي التونسي إلى أطول عملية اضطهاد منذ أكثر من ثلاثين عاما لا تزال تطال أهم رموزه و قيادته بالمطاردات و المحاكمات حيث تحول رئيسه المعتقل السيد حمة الهمامي إلى رمز للنضال من أجل حرية العمل السياسي في العالم اليوم.

وبنفس سياسة المحاصرة و الإقصاء يجابه حزب التكتل من أجل العمل و الحريات و حزب المؤتمر من أجل الجمهورية و المجلس الوطني للحريات و مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة و التجمع من أجل بديل عالمي للتنمية إلى شتى أنواع المضايقة و الملاحقة و التنكيل و لا يدينون بحريتهم إلا إلى ضغط التعاطف الوطني و الدولي.

إن هذه السياسة القمعية المنضمة التي تفرض على بلادنا حالة حصار غير معلنة منذ 12 سنة ما كان لها أن تبلغ هذه القسوة والعنجهية الظالمة التي عجزت في جموحها حتى عن مجرد الانسجام في أطر الشرعية الزائفة للقوانين التعسفية المقيدة والمصادرة للحريات التي سنتها السلطة بنفسها لنفسها في خرق للدستور و أبسط مبادئ العدالة لتتحول إلى خرق فاضح أعمى لا يتقيد بأدنى المقومات الشكلية للشرعية و القانون لو كانت السلطة في يد حزب سياسي كما هو متعارف عليه بين الأحزاب في العالم أجمع.

ذلك أن الجهاز الذي يطلق عليه اليوم "التجمع الدستوري الديموقراطي" و الذي تمارس السلطة باسمه قد التبس بأجهزة الدولة و التصق بها مكرسا لعقلية تعتمد الوصاية الواشية على خلفية انتهازية منحطة تعتمد ابتزاز المناصب و الامتيازات عن طريق المتاجرة بالولاء و المزايدة في الوطنية و التبعية العمياء في نسق متقدم تحكمه الرداءة وانتقاء الأغبياء    système de sélection des médiocres » « بما يخلق مناخا خانقا من التوجس و الريبة لا يمكن أن يجد فيه متنفسا إلا أصحاب الأطماع و النوايا الخبيثة الذين انحطت السياسة في قيمهم إلى حضيض المناورة و المؤامرات لعزل وإحباط كل أصحاب العزائم الصادقة و القيم النبيلة و المبادئ الراسخة حتى حكم على واقعنا بالرداءة في مدنيّة متأصلة تعبث بها حفنة من اللصوص المتكالبة التي لا تعرف حدا لإشباع نهمها من السطوة و النهب وقادرة على التشكل في أية لحظة في هيئة مليشيات مروعة لشعبنا حكمت عليه بالإنتظارية و الانقهار.

هذا الجهاز المريض هو الداء الجاثم على قدرنا جميعا اليوم و هو الذي أفرغ مختلف مؤسساتنا وأفقدها نبض الحياة و لغة العصر وهو الذي يقوض اليوم آخر مقومات مواطنتنا و أسس جمهوريتنا.

 

محاور إجماع المجتمع المدني

تتمحور المطالب الرئيسية التي تلقى إجماعا وطنيا عاما حول مقاومة استبداد السلطة الحاكمة و وضع حد لانتهاكها لقيم المواطنة و الحقوق الدستورية المشروعة لكل التونسيين و تسخيرها للقانون لتصفية المؤسسات وتجريم المخالفين و القضاء على مختلف أشكال التصدي و المعارضة وذلك عن طريق الدعوة إلى :

- العفو التشريعي العام و إطلاق الحريات العامة

حرية الصحافة و الإعلام

استقلال القضاء

حياد الإدارة و فصل الحزب عن الدولة

إقرار الآليات الكفيلة بضمان التداول الديموقراطي على السلطة.

سوف لن ندخل في مضامين هذه الأهداف و ترابطها و تفا ظلها لأنها موضوع مشاغل مجتمعنا بأسره وحلمه الراسخ منذ قرن و نصف وهي تراث إبداعات عظماء تونس وعباقرتها من رجال دولة وآداب وفنون و شهداء و مناضلون

إننا نرمي إلى قراءة مشروع تعديل الدستور من خلال المشاغل الوطنية الحقيقية لإبراز منطق المؤامرة و الغضب الذي ينبض من جميع فصوله و مراميه الحقيقية.

إن النظام الاستبدادي الوصائي الحاقد الذي آلت إليه حركة نوفمبر 1987 و الذي جعله يتناقض مع كل أهدافه المعلنة في بيان 7 نوفمبر قد حكم عليه بالتراجع عن آخر وعوده المتمثلة في إسقاط مبدأ الرئاسة مدى الحياة و القبول ضمنا بمبدأ التداول على السلطة و الإقرار بمبدأ سيادة الشعب المؤسسة لنظامنا الجمهوري. و كان التحوير الذي ادخل على الفصل 39 من الدستور مباشرة بعد عزل الرئيس السابق الحبيب بورقيبة و الذي حدد المدة القصوى لتولي رئاسة الجمهورية بثلاث دورات التحدي الأخير في اختبار صدق نوايا السلطة و احترامها للشرعية.

إلا أن الحملة التي أطلقها الحزب الحاكم منذ بداية الصائفة الماضية للمناداة بتحديد انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي سنة 2004 للمرة الرابعة قد بددت جميع الشكوك حول الأهداف الحقيقية للنظام وهو يبشر بجمهورية الغد و يروج للبرنامج المستقبلي للرئيس بن علي. و لم يعد أحد يشك في عجزه عن القبول بالمنافسة الشريفة على السلطة منذ تحوير الفصل 76 من الدستور في 27/10/1997 و تمكينه من إدخال الاستفتاء.

إلا إن ما جاء به مشروع التحوير المعروض حاليا على مجلس النواب و لاحقا على الاستفتاء العام لم يكتفي بمجرد تحوير تقني يمكنه من البقاء في رئاسة الجمهورية لدورة رابعة و إنما جاء مفوضا لأسس النظام الجمهوري عن طريق إرساء حكم فردي مطلق غير مقيد بالقانون يخون أي اختلاف في الرأي و تمسك بالشرعية عن طريق إفراغ مختلف مؤسسات الدولة من جوهر وظائفها و توظيفها لفائدة رئيس الجمهورية و خدمة لتوفير ولاء زائف لسلطته المطلقة بما يجعله استخفاف بطموحات الشعب التونسي و استبلاه له يشكل اعتداءا على كرامته و انقلاب على الشرعية المؤسسة للقانون بشكل عام و تحويله لمجرد حجة للحاكم على المحكوم يطوح بنا بعيدا.. بعيدا.. بعيدا في عصور مظلمة اعتقدنا أن عهدها قد ولى و انقضى.

تفويض أسس النظام الجمهوري

يؤسس الدستور التونسي الصادر في 1/6/1959 لنظام جمهوري قائم على ديمقراطية أساسها سيادة الشعب و قوامها نظام سياسي مستقر يرتكز على قاعدة تفريق السلط.

إن إسقاط مشروع التحوير الدستوري في الظروف السياسية و الاجتماعية التي سبق أن تعرضنا إليها و دون أدنى استشارة وطنية حول مضامينه من طرف السلطة و مهما كان محتواه لا يمكن أن يشكل إلا انتهاكا لسيادة الشعب و تكريسا لمبدأ الوصاية الفوقية المحتقرة لأدنى مقومات المواطنة.

ذلك أن غياب الديمقراطية من واقعنا لا يمكن أن يحول دون الاعتراف بحق الجميع في المداولة و الوعي بمختلف التعديلات المدخلة على نظامنا السياسي على ضوء المعطيات الحقيقية التي تدفع إليها. إن مصادرة هذا الحق الدستوري الأولى من طرف سلطة تواجه انتقادات عنيفة من اجل ممارسات و خروق موضوع إجماع وطني و دولي وأكدتها مختلف الهيئات الدولية العالمية النزيهة و المحايدة لا يمكن أن يشكل سوى انقلاب على الشرعية و خرق سافر للدستور وقيم الجمهورية.

كما أن توطئة الدستور المعبرة عن المنطلقات الحقيقية والفلسفة التي قام عليها النظام السياسي لا يمكن تجاوزها لتكريس ممارسات خاطئة تقوض أسس الجمهورية ذاتها. ذلك أن هيمنة السلطة التنفيذية على غيرها منذ الاستقلال مهما كانت دواعي لا يعدو كونه انتهاكا لمبدأ فصل السلط المؤسس لنظامنا بما يجعل منها خرقا للدستور في حد ذاتها يفرض منطق الإصلاح الرجوع عنها لا الإيغال في تعميقها . وعوض أن يأتي التحوير بتعزيز مبدأ فصل السلط عن طريق إقامة علاقة متوازنة بين مختلف سلط الدولة انسجاما مع مبدأ الحكم الحكيم"La bonne gouvernance " بما يتيح لكل منها استقلالها و وسائل الدفاع عن اختصاصاتها جاء التحوير مكرسا للشمولية و زاد من إفراغها من جوهر وظائفها لحساب رئاسة الجمهورية بما يبرز تجافيه مع منطق فكر المؤسسات بنضرة عقيمة بالية تقوم على شخصنه السلطة و تعلق مصير الشعوب على نزوات الأشخاص و لا يمكن أن تؤسس لأي تقدم أو عدالة أو مواطنة.

ويبرز هذا الاحتكار في اغتصاب بعض اختصاصات السلطة التشريعية و تقييد ما بقي لها منها إلى درجة جعلت منها سابقة فريدة في العالم المعاصر. فقد جاء في الفصل 28 جديد من المشروع : " لا تكون مشاريع القوانين المقدمة من طرف أعضاء مجلس النواب مقبولة إذا كان إقرارها يؤدي إلى تخفيض الموارد العامة أو إلى إضافة أعباء أو مصاريف جديدة .

وتنطبق هذه الأحكام على التعديلات المدخلة على مشاريع القوانين."

و تشكل هذه الاستثناءات إفراغا فعليا للعمل التشريعي من محتواه وقلبا للأدوار بين مؤسسات الدولة يجعل من السلطة التنفيذية "رئيس الدولة" المتصرف الوحيد في تقرير موارد الدولة و مصاريفها إضافة إلى سلطة الصرف التي تمنحه له صفته التنفيذية دون مراجعة من أحد بتقرير مبدأ عدم المسائلة وهو يعود بنا إلى نموذج من التصرف البدائي لم يعد مقبولا حتى في أبسط المؤسسات الخاصة فضلا عن بناء مستقبل لدولة تطمح إلى التطور و الرقي فالمشروع يكرسه كمتصرف وحيد في موارد الدولة دون إمكانية الاعتراض على مشيئته أو تعديلها أو اقتراح غيرها من طرف السلطة التشريعية واختزل دور البرلمان في تزكية مشاريع رئيس الدولة أو المزايدة عليها كما نبه لذلك أحمد التليلي منذ سنة 1965 ولكن بحكم الدستور هذه المرة.إ

إن غرابة هذا المنحى تكمن في مصادرة أول القيم المبدئية المؤسسة للعمل البرلماني في تاريخ الإنسانية و التي تجعل منه باعتباره ممثل الشعب المتصرف نيابة عنه في موارده و المراقب لالتزام السلطة التنفيذية بمقرراته و إلا فما جدوى الميزانية و إهدار الطاقات في الحسابات التي تحددها في النهاية إرادة واحدة لا رقيب عليها و لا حسيب. وهو ما يحدث لخبطة ي مفهوم التشريع ذاته و يحوله إلى مجرد تكريس لإرادة عليا تعلن أننا ندق أبواب عصر الطاعة و الخضوع .

و جاء الفصل 32 جديد من المشروع بتكريس هذا الارتداد بمنح رئيس الجمهورية صلاحية المصادقة على المعاهدات بحيث ألغى تماما نظر السلطة التشريعية على قسم هام من صميم اختصاصاتها و أصبح رئيس الجمهورية يبرم ويصادق ويقرر الإعلان أو عدم الإعلان عن المعاهدات التي تهم الدولة بكاملها . وهي ظاهرة لئن بدت في سياق بعض التقنيات الدستورية في الدول الديموقراطية المتطورة وسيلة نجاعة قد تشكل خطورة قصوى و كارثة في نظام لا يعرف أي تحديد للسلطة.

كما أن إحداث غرفة ثانية أطلق عليها مجلس المستشارين على ضوء ما ترسب من تاريخ مجلس النواب وعجزه عن ممارسة اختصاصاته بكل استقلالية يزيد في تعميق أزمة السلطة التشريعية في بلادنا ويكرس عجزها خاصة وأن المجلس الجديد يعتمد لأول مرة طريقة التعيين في اختيار أعضائه وهو ما يناقض مبدأ سيادة الشعب و اختصاصه المطلق في انتخاب ممثليه و هو ما من شأنه أن يعمق ظاهرة الولاء و المحسوبية و التملق في التنافس على المناصب و يكرس الصبغة الشكلية للسلطة التشريعية و إفراغها نهائيا من صميم محتواها .

 كما تألق هذا المشروع بإهماله التعرض للسلطة القضائية و تكريس الواقع الراهن على أوضاعها رغم اتساع و إلحاح الحركة المطالبة بإصلاحها و تمكينها من مقوماتها كسلطة مستقلة تتوفر على الضمانات الضرورية للقائمين بها بما يؤكد الإصرار على النهج القائم على توظيفها لتجريم العمل السياسي و تصفية المعارضين للسلطة القائمة وجعلها السند المشرّع للاستبداد و الانفراد بالسلطة و رفض مبدأ التداول.

و خلافا لما جاءت به مذكرة شرح الأسباب بخصوص المجلس الدستوري فان الاختصاصات التي يمنحها له مشروع التحوير لا تتعدى البحث عن إعطاء شرعية لهيئة شكلية معينة في جميع أعضائها من طرف واحد هو رئيس الجمهورية بطريقة لا تكفل لهم أي استقلالية أو ضمان استقرار في وظائفهم بما يكرس تبعيتهم للسلطة المتحكمة في مصيرهم على أساس الولاء و على حساب الأمانة للشرعية و للقيم الدستورية المؤسسة لنظامنا الدستوري و تعد إجازتهم لهذا المشروع برهانا ساطعا على منطق التواطئ الذي ميز مسيرته منذ إحداثه و عينة عن الدور المنتظر منه.

إن تخصيص هذا المجلس بالنظر في المطابقة الدستورية لمشاريع القوانين قبل عرضها و جعل رأيه ملزما لجميع السلطات يشكل مصادرة مسبقة لحق السلطة التشريعية في النضر في مطابقة المشاريع المعروضة عليها للدستور و مصادرة لحق السلطة القضائية في النضر في مصادقة القوانين التي تتولى تنفيذها للدستور

إن مختلف هذه الملاحظات تبرز بجلاء تناقض مشروع التحوير الدستوري مع المبادئ المؤسسة للنظام الجمهوري سواء من حيث انتهاكها لمبدأ سيادة الشعب إن إلغائها لمبدأ فصل السلط أو وضعها للسلطة المتحكمة في كل الاختصاصات خارج نطاق المسائلة و المسؤولية بما يجعل منه تفويضا للجمهورية في حد ذاتها و إرساء للحكم الفردي المطلق المقيت.

 

 

تكريس الحكم المطلق و انتهاك دولة القانون و المؤسسات

تقوم دولة القانون و المؤسسات على أساس ممارسة السلطة في إطار المسؤولية حيث يتنزل المبدأ القائل بأن السلطة توقف السلطة في تحديد اختصاصات مختلف السلط و ترابطها بما يجعل منها رقيبة على الشرعية ضد استبداد أي منها و خروجها عن إطارها. و تعتبر السلطة التنفيذية محرك النظام السياسي و مقياس نجاعته و شرعيته لذلك فإنها مقيدة بنوعين من المسؤولية :

- مسؤولية سياسية أمام البرلمان تتيح له إيقاف تجاوزاتها أو إقصائها

- مسؤولية جزائية أمام السلطة القضائية تمنعها من غرور النفوذ للسطو على مكاسب المجتمع و ثرواته.

و يتنزل مشروع التعديل الدستوري المعروض على مجلس النواب من هذا المنطلق كحالة فريدة نادرة في الدساتير المعاصرة تضع رئيس الدولة خارج إطار أي مسؤولية سياسة أو قضائية و تمنحه بحكم الدستور حصانة مطلقة لم يعرفها حكامنا منذ 1861 تاريخ سن أول دستور عرفته تونس

بحيث أن اعتراض مجلس النواب على المشاريع المعروضة من طرف رئيس الجمهورية عن طريق الحكومة عن طريق لائحة اللوم الموجهة للحكومة – التي يقتصر دورها على تطبيق السياسة التي يحددها رئيس الدولة - يعطي رئيس الجمهورية الحق في إقالة الحكومة و في صورة تكررها يتسلط العقاب على مجلس النواب نفسه الذي يتسبب في حل نفسه عوض أن يؤدي ذلك إلى استقالة رئيس الجمهورية كما يجري به العمل في كل الدساتير المعاصرة بحيث اصبح رئيس الجمهورية معفيا من أي مسؤولية سياسية مهما كانت المعارضة لسياسته.

لكن الظاهرة الأكثر غرابة جاءت في الفقرة الثانية المضافة للفصل 41 من الدستور: " يتمتع رئيس الجمهورية أثناء ممارسة لمهامه بحصانة قضائية كما ينتفع بهذه الحصانة القضائية بعد انتهاء مباشرته لمهامه بالنسبة للأفعال التي قام بها بمناسبة أدائه لمهامه. "بحيث تكرس هذه الفقرة لأول مرة في تاريخنا عن طريق نص دستوري مبدأ عدم المسائلة المطلقة و الخروج تماما عن القانون و هي حالة من الشذوذ و الخطورة بحيث لا تستحق مزيد التعليق سوى ما قاله الدكتور منصف المرزوقي :" كاد المريب أن يقول خذوني. "

إن خروج مشروع التحوير "الجوهري" عن مبدأ دولة القانون و المؤسسات و إرسائه لركائز الحكم الفردي قد عبرت عليه المذكرة التوضيحية " بمزيد تجذير الولاء لتونس" مع اختزال معنى تونس في القيم التي يحملها النظام القائم عليها و الكاتم لأنفاسنا منذ نصف قرن من الحكم المطلق غير المفيد بأي قانون.

إن منطقا بهذا الإجحاف و الكليانية لا يمكن أن يندرج في إطار الحرية و الديمقراطية و لا يمكن له أن يؤسس للحقوق و الحريات لأنه نقيضها و يتموقع في أقصي الطرف المجابه لها. لذلك فهو عاجز عن الانسجام الذاتي دون تأسيس ركائز جديدة تدعم فوقيته و تسلطه و إجحافه

وهو ما نجده في الفقرة الأولى المضافة للفصل 15 من الدستور : " كل مواطن واجب حماية البلاد و المحا فضة على استقلالها و سيادتها و سلامة تراب الوطن" و التي تضاف لما تضمنه الفصل المذكور من عبارات مختزلة بليغة "الدفاع عن حوزة الوطن واجب مقدس على كل مواطن" فماذا ترمي هذه الفقرة لإضافته و لمن صيغت و ما الهدف منها؟

إننا نرى في هذه الفقرة اخطر ما جاء به الدستور لتشريع التخوين ووضع منطق السلطة في معيار القانون لكبت كل صوت معارض حر و التشريع للمعاداة للوطن لكل من يعتقد في أن المبادئ الإنسانية كونية تستقطب اهتمام أحرار العالم بأسرها أينما كان موقع انتهاكها و هي محاولة للتجديف عكس التيار في عالم يسعى إلى تجريم ظاهرة الاستبداد على مستوى العالم بأسره و إقامة محكمة الجزاء الدولية لكل من ينتهكون حقوق شعوبهم و يعتدون على مكاسب دولهم و يضعون أنفسهم بفصل قوة الاضطهاد و التجبر فوق القانون و غريب علينا أن نعود إلى هذه الوصفات البالية التي لم تصمد معها إحدى اكبر القوى العظمى في العالم فضلا عن مختلف الدول الفاشية و النازية و الاستبدادية في تاريخ الإنسانية .
إنما يبرز ذلك قوة الدوافع المؤسسة للانقلاب على الشرعية المؤسسة للقانون و ابتذال مفاهيم العدالة و المساواة في سن التشريعات في ضل الاستبداد بما حولها إلى مجرد حجة للحاكم على المحكوم لامضاء إرادته و قهر مقاومة معارضيه

و كذاك تتخذ المظالم منطقا عذبا لتخفي سوءة الآراب

إننا لم نرغب في تقديم دراسة علمية متخصصة حول تحوير الدستور اعتبارا لأن ما حصل لم يتعدى التلفيق لتكريس واقع آل إلى ما هو عليه الآن منذ زمن بعيد و استعملت نفس الأدوات التي أدت له لدعمه بمنطق التشريع فجاء بيانا فاضحا لإنخرام النظام في أجهزة شكلية خاوية لا تتعدى أن تكون صدى لخطاب معتل عاجزا حتى عن إقناع ذاته فكان إعلانا لخروجه من التاريخ و ارتداده في فكره و منهجه اكتفينا بإبراز أهم معالم مشروعه المهزوم.

فأين هي من أحلامنا حماة الحمى وهو يشرع لاستعبادنا إن برنامجه المستقبلي و جمهورية الغد التي يبشر بها هذا النص لن تحتاج إلى 5 سنوات كما طمع أو10 سنوات كما فضحه جشعه و استقر عليه لتحقيقها و ستضل أبدا جمهوريتنا لغد لن يحل أبدا ما دمنا لم نملي شروطها و عبثا سنضل نتوسل لعفو عام عن ذنب لم نقترفه و مدانون لمجرد أننا مختلفون و مقصيون لمجرد غير متملقين صاغرين.

نحن نقرأ منطق هذا الدستور في "طبائع الاستبداد" و منطق من شرعوه في عمى طموحاتهم الأنانية للاندحار إلى الجحيم في العمالة والتملق و التناقض مع أبسط القيم و المبادئ مرضاة للأمير على نهج "ماكيافيلي" نحن نقرأ منطق أولئك المذعورين للاستفتاء على إمضاء صكوك استرقاقهم في نظراتهم الخائبة الذليلة و صمتهم المهين في سيكولوجية المقهورين وكتب المعذبين في الأرض لفرانس فانون أو طه حسين : صورة المستعمر ستنتهي بهم للرق أو الانتفاضة على هذا الواقع المهين كما يحصل في فلسطين.. كما حصل عندنا منذ سنين.

يقول الدكتور الصادق شعبان أن هذا التحوير يؤسس لنمط جديد من الديموقراطية أطلق عليه Démocratie de proximité وهي حقيقة ديموقراطية لصيقة التصاق عقلية الوصاية بمنطق حكامنا .فهي ديموقراطية المن على العجز و المعتوهين و اللقطاء و المتاجرة بمناطق الذل- الظل - ديموقراطية إحياء عقلية المسكنة واستغلال بؤس المسحوقين.

نحن لا نحتاج لدحض هذا المنطق الخبيث الماكر لنقع في منطق الصعاليك وعتاة المجرمين ممن تعتريهم لحظات كرم يروج لها من تستروا بسطوتهم ليخلقوا لهم هالة بين العامة يبررون بها خضوعهم الأعمى لمشيئتهم لتنفيذ أخس نزواتهم لأننا لا نتقن منطق العصابات.

إنما نتساءل عن منطق التعامل مع القوى الحية و الصاعدة المتشبعين بقيم و تطلعات الألفية الثالثة على أي قاعدة سيكون و ما هي الأرضية المتبقية للتعامل السلمي داخل المجتمع.

إن الإرادة التي فرضت هذا التحوير لم تترك مجالا للجدل حوله أو للشك في تمريره و لا تعني مصادقة مجلس النواب أو الاستفتاء شيئا حول تحققه لأنه لا يتعدى تكريس واقع قائم باستغلال نفس الأدوات التي أدت لقيامه فهو لا يضيف للشرعية شيئا باعتبارها شرعية قوة جامدة لا يخالطها أي منطق أو قانون.

ثم ما هي الحاجة لحسم مسألة التداول على السلطة قبل موعدها سنة2004 و الحال أن نفس الأدوات التي مكنت من نسبة إذعان تجاوزت 99 بالمائة لا زالت قائمة و لاشيء يهدد استتبابها في الأجل المنظور؟

ثم ماذا بقي من جدوى للعملية الانتخابية في حد ذاتها بعد هذا التحوير؟ و أي تداول يمكن أن نتحدث عنه اليوم فأي رئيس سيقع انتخابه سيجد نفسه بنفس السلطات و متحكم في كل السلطات دون أن يطاله القانون.

لذلك لا يمكن الحديث عن هذا التحوير خارج إطار الأزمة الدستورية.

خلفية الأزمة الدستورية

من التجني تحميل التضام الحالي مسؤولية الأزمة الدستورية التي وصلت إليها بلادنا فقد كان طموح مجتمعنا للحداثة أقوى من تمسكه بقيم الديموقراطية و أسس النظام الجمهوري.

و قد تكررت هذه الحالة في تاريخنا المعاصر أكثر من مرة. فقد كان خير الدين مهندس دستور 1857 وهو أول دستور في التاريخ الحديث في محيطنا العربي الإفريقي و كانت قناعة ابن أبي الضياف بضرورة تقييد الحكم بالقانون لا تقل في وعيها وعمقها أقل مما نحن عليه الآن. ولكن دستور1857 لم يعمر وسرعان ما نقلب عليه البايات و أصبح خير الدين وزيرا أكبر دون أن يحرك ساكنا لإحيائه. بل أنه انغمس في بناء أسس مشروع الدولة الحديثة أكثر من اهتمامه بضبط قواعد نظام الحكم.

إن فشل خير الدين وعزلته و نهايته الحزينة لخير عبرة لمن يعتقد اليوم أنه بتحمله مسؤولية تاريخية فوق مستوى غيره من البشر يندفع في تغليب عوامل الجدوى على متطلبات المنهج في العمل السياسي .

إن ارتقاء و نضج و تميز نخبنا لا يضاهيه في تاريخنا سوى سرعة اندحارها وسقوطها المدوي بانفصالها عن واقعها و عن شعبها و عن الظرف التاريخي الذي تعيشه.

لا أحد يشك في أن خير الدين كان بصدد بناء مشروع تونس الحديثة و لكن الاستعمار كان يعد مشروعه الخاص و يتحسس المنافذ التي سيدخلها منه فكانت معاهدة الحماية سنة1881 ستار الاستعمار الذي سيفرضه عليها على مدى 75 سنة.

إننا اليوم في عصر لا تقل فيه عربدة و تطاول الدول العظمى عما كانت عليه في ذلك العهد و محيطنا العربي و الإسلامي و الإفريقي لا يقل ضعفا و تشتتا عما كان عليه في ذلك الوقت لذلك فإنه لا مناص أمامنا من خيار المراهنة و هو خيار لا يتعلق بمجرة التجديد للرئيس الحالي أم لا وإنما يتعدى ذلك وستمتد آثاره على مدى المستقبل و لعدة أجيال أخرى.

لذلك فإن دخول هذه المرحلة بتعميق الأزمة الدستورية الداخلية و ما ينجر عنها من تعميق القطيعة الداخلية بين القوى الفاعلة في المجتمع ربما كان الخيار الأسوأ الذي لن تحمد عواقبه. هذا في اعتقادنا ما يجب أن يسود نظرتنا للمستقبل.

كان الاستقرار السياسي عاملا أساسيا في بناء تونس اليوم و لقد كانت المؤسسة الاستبدادية التي أتاحت هذا الاستقرار سواء في عهد الحبيب بورقيبة أو في الفترة اللاحقة تستمد مشروعيتها التاريخية من منطق المرحلة إلى حد ما. فتونس اليوم رغم الأخطاء و بوادر الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية تبشر بكل عومل النهضة و الارتقاء نهائيا من دوامة العالم الثالث وهو تطلع مشروع لا يمكن أن يكون محل جدل على الأقل من حيث المقاييس الاقتصادية و الاجتماعية.

إلا أننا إذا رجعنا للمقاييس السياسية فإننا سنجد الصورة عكس ذلك تماما. فمؤسساتنا شكلية مقيدة ترتع فيها البيروقراطية دون حسيب أو رقيب و سلطتنا مهترئة الشرعية من جراء نصف قرن من الممارسة الأحادية المطلقة عاجزة عن إفراز خطاب يواجه منطق العصر تكاد تنفصل تماما عن القوى الصاعدة لا تتمكن حتى من استقطاب كل ما يلزم لتجديد ذاتها تحاول إخفاء جميع نواقصها خلف جهاز رهيب من التسلط و القمع يكرس كل صور الفساد في مستوى متصاعد خطير.

يقف على نقيضها نسيج مشتت من "الحزيبات" و الجمعيات تنخرها الاختلافات و تراكم الإحباطات من شدة القمع وما عانته من الويلات و هواجس الاختراقات . انقطعت أواصر الثقة فيما بينها و مع المؤسسات الرسمية للدولة فلم يبقى أمامها سوى اعتماد خطاب تشهير و فضح للممارسات يتناوبها القمع و السجون أو الانزواء و الركون بحيث يحكم عليها في كل الأحوال بالإقصاء عن التواصل داخل المجتمع و يحول دونها و التطلع للإرتقاء إلى بدائل مشروعة عن الأوضاع القائمة.

هذا المأزق الذي تعرفه تونس اليوم و الذي جاء بتكريسه التحوير الدستوري بملائمة حقيقة أوضاع مختلف المؤسسات مع واقع الاستبداد يعد قبل كل شيء إعلان يأس عن إدراك الحل.

ذلك أن التحدي الحقيقي الذي نواجهه يتمحور أساسا حول وجهتين : الارتقاء بالدولة نحو الديموقراطية أو التراجع بها نحو الشمولية و الاستبداد؟

و يبدو أن الفكرة التي سادت لدى الأوساط المتحكمة قد تفاعلت سلبا بضيق صبر المعارضة و غياب القواسم المشتركة معها للمراهنة على تأجيل التعامل الديموقراطي مع عناصر الاختلاف لحساب تقوية النزعة التحكمية المسيطرة لمرحلة أخرى.

و لعل مما يزيد من نزعة الهروب إلى الأمام التي اعتمدتها السلطة إحساسها بتآكل شرعيتها على امتداد أكثر من 46 عاما في الحكم بما يجعلها عاجزة عن القبول بتحكيم المجتمع في انتخابات حقيقية محايدة و القبول بنتيجة اختياراته خاصة و أن الفترة السابقة كما بينا لم تتح إمكانية بروز نخب مهيأة لتولي السلطة مما يسد الباب أمام أي شرعية انتخابية في الأجل المنظور حسب المنطق السائد.

هذا الواقع تجمع عليه جميع الأحزاب و المنضمات و النقابات المناهضة للسلطة أو المتوافقة معها كما يدركه جانب هام داخل مختلف الإطارات الماسكة بالسلطة اليوم و يمثل الوجه الحقيقي للأزمة التي تعيشها بلادنا منذ سنين ولعل من بوادر الشفاء الوصول إلى معرفة أصل الداء.

ذلك أن فصل الحزب الحاكم عن الدولة مسألة أساسية لم تعد تحتمل الانتظار و لابد للدولة أن ترتقي في تعاملها مع مختلف المؤسسات السياسية على قدم المساواة بقصد تطويرها باعتبارها مكاسب أساسية تمثل مصلحة عامة لا بد منها للوصول إلى مجتمع ديموقراطي تعددي قائم على الحرية و الاختيار و الإقلاع عن زيف الوفاق ومنطق النظام و توظيف كل مقومات الدولة للبقاء في السلطة و اضطهاد كل مخالف و التعامل الأمني المهين مع المجتمع بكل ما يحمله من قمع و إرهاب و شراء للذمم وبذر للفساد و المحسوبية و التبعية الطامعة.

إن فصل الحزب عن الدولة سيساهم في تحقيق هدف ثاني لا يقل شأنا في تطوير أسس النظام الجمهوري في واقعنا وهو تحقيق حياد الإدارة و إعادة مختلف المؤسسات للاضطلاع بدورها حسبما يضبطه القانون و تحمل مسؤولياتها دون وصاية أو توظيف من أحد و إخضاعها لآليات المراقبة اللازمة لجدواها بما يخلصها مما ران عليها من ممارسات بيروقراطية عقيمة و محسوبية و فساد. وهي أيضا خطوة متقدمة ستخلق ديناميكية جديدة في مجتمعنا و تعوده على التعامل نع المؤسسات بمنطق جديد ينمي فيه مقومات المواطنة و احترام القانون.

إن هذا النسق هو وحده الكفيل بفتح الباب أمام إصلاح القضاء تكريسا لدولة القانون والمؤسسات. فاستقلال القضاء و ترقية أدائه كما سبق أن تناولناه يضل الركيزة الأساسية اللازمة لبناء الديموقراطية في واقعنا و الضمانة الضرورية لحماية مختلف الحقوق و الحريات العامة و الخاصة و لن يتحقق هذا كما كنا مدركين لذلك منذ البداية إلا في إطار إصلاح شامل يرتقي بالدولة ذاتها إلى مستوى أعلى تتحقق لها فيه كل مقومات الحكم الحكيم. "La bonne gouvernance "

طبيعة القوى الفاعلة في معاداة التحول الديموقراطي

كل هذه المستحقات مدركة منذ أمد بعيد و إلى حد كبير الآن في أوساط السلطة و لدى المعارضة و يستشعرها المجتمع من معاناته اليومية إلى حد كبير. فما السبب الذي يحول دون طرحها وتناولها من مختلف جوانبها.

لا شك أن حرية الإعلام تمثل مدخلا أساسيا لأي تحول ديموقراطي. و الإعلام في تونس اليوم بلغ درجة من الضبط و الرقابة و الانتقاء إلى حد أنه تحول إلى ميدان غائم تحكمه قواعد غريبة و تسيطر عليه المخابرات حتى تحول إلى جهاز تكييف اجتماعي و من أهم وسائل التحكم في يد السلطة اليوم و أخطرها عليها و من الوهم ترقب مبادرة تطلق حرية الإعلام و الصحافة و التعبير عن الرأي فشأنه شأن جميع وسائل الضبط التي تمسك بها السلطة مثل الإدارة و القضاء و الحزب و القوة العامة يتوقف إصلاحه على نضرة إصلاحية شاملة لا يبدو أنها من الأولويات المطروحة على الرز نامة اليوم.

لذلك لابد لوعي هذه الإشكالية من معرفة القوى الفاعلة و المسيطرة داخل النظام الحاكم اليوم لفرز قوى الجذب إلى الوراء و القوى الدافعة للإصلاح و تبين أسباب تغلب قوى الجذب و الصدى الباهت لقوى الإصلاح.

من السهل تبين معالم المنظومة التملكية التي تحكم منطق السلطة اليوم. فالسلطة لم تعد هدفا في حد ذاتها كما كانت في عهد الرئيس السابق الذي يمثل المرحلة الأولى من الاستقلال. وإنما أصبحت السلطة أداة التحكم في حسم التنافس على تحقيق المصالح الخاصة لما تتيحه من امتيازات و قدرة تملكية تطلق أيدي الماسكين بها في جميع الميادين تحت خلفية الخوصصة و تشجيع المبادرة الخاصة و التفويت في أملاك الدولة في غياب ضوابط و آليات تتيح توزيع ثمرة المجهود الإنمائي المثقل على حساب كامل المجموعة الوطنية بصفة عادلة و شفافة تضمن عدم استئثار أقلية نافذة في السلطة و تواطئها على احتكار جميع الثروات.

إن السلطة في غياب الوعي الكافي بتوفير هذه الأرضية لا يمكن إلا أن تتحول إلى اعتماد مفتوح اعتماد مفتوح لتوظيف التابعين و تشغيل الأعوان بما يتجه إلى بناء شبكات تأثير منتشرة في جميع الميادين همها قضاء المصالح و تسهيل التجاوزات في قضاء المصالح بحسب ما يتيحه نفوذها و موازين القوى بينها بما يتحول إلى سيطرة مطلقة و خرق سافر للقوانين لا تجد الدولة إلا الإذعان لها بما يحولها إلى مجرد ستار لعملية نهب منضم على حساب بقية الفئات الاجتماعية يعطي عملية النهب شرعية مزيفة لا تلبث أن تتحول إلى عنف منضم يشرع الاستبداد السياسي و ما هو في الحقيقة إلا تكريس لاستبداد اقتصادي قائم على عملية نهب غير مشروع و ما ترتب عنه من اختلال سريع للتوازن داخل المجتمع.

و هكذا تتحول السلطة إلى اعتماد مفتوح لانتهاب البنوك بدون أي ضمانات أو احترام للضوابط و القوانين.

و هي الطريق للمحاصة في المشاريع و مراكمة الأسهم و السندات لمجرد تسهيل الإجراءات.

و هي أيضا التي تعطي النفوذ لكل التجاوزات من اختراق الجمارك و تحييد الجباية و الأداءات وتسويغ كل المغالطات بحيث تتحول كل هذه المؤسسات إلى خادمة طيعة في أيدي بعض الوجاهات.

و السلطة أخيرا وسيلة لتصفية الحسابات و تعطيل أعمال كل المنافسين و قد تصل إلى حد السطو على الأرزاق عندما تتحول قراءة القوانين إلى توسل لإرضاء أصحاب الجاه و النافذين.

إن المنظومة التملكية لا تقتصر على الهيمنة على كل المنافع و الامتيازات بل أنها تبتز البرجوازية الوطنية ابتزاز العصابات و ترغمها على الشراكة و دفع العمولات و لا تترك لها سوى سبل التواطؤ للبقاء و تجنب تبديد ثرواتها و تعطيل أعمالها و انتهابها من طرف مؤسسات ظالمة بالخطايا و الغرامات و القضايا و الفوائض و الأداءات لا يوازي إجحافها معها سوى تنصلها من القيام بدورها مع غيرها ممن تعجز أن تطالها أيديها لسطوة من يحميها.

إن هذه المنظومة لا تكتفي بالسعي إلى تملك مختلف الموجودات حيث تتحول الثروة الوطنية في منظورها إلى ثروة ذاتية بقدر ما تتيحه قدرة استيعابها من مراكمة الأراضي و العقارات و عقود الوساطة و السمسرة بحسب أهمية العمولات بحيث تتحول العطاءات العامة إلى منافسة في المزايدة في العمولات و في التقرب من حواشي الماسكين بسلطة البت في القرارات إن الانطباع الواهم بحركية اقتصادية الناجم عن هذه العمليات لا يلبث أن ينكشف في طبيعته باعتباره قائما على تحويلات اجتماعية لفائدة أقلية لا تحمل عقلية تنموية قادرة على إنجاح المشاريع الاقتصادية بقدر ما يحكمها من نزعات تملكية بدائية متوحشة.

و يتم تمويل هذه الديناميكية الخادعة عن طريق القروض العمومية التي تغدقها الدولة لفائدة مخصوصيها دون غيرهم حتى أن الاقتراض العمومي من الأسواق المالية العالمية ينحرف عن خلفيته التنموية ليتحول لمجرد انتهازية في المغالاة في استدرار التحويلات الأجنبية و الاستئثار بها على حساب ارتهان المقدرات الوطنية على مدى عقود يعرف المتسببين فيها أنهم لن يقوموا بتسديدها.

هذه النزعة التملكية الاحتكارية ذات الأفق الاقتصادي الضيق هي القوة الجديدة التي تحكم على السياسة منطقها و توظف الدولة لخدمتها و تشكل الآن بطانة العصر.

إن توظيف الدولة من طرف هذه البطانة التملكية المستبدة لا يندرج في بناء الدولة الوطنية المنيعة بقدر ما يأتي انقلابا عليها ضمانا لعدم المحاسبة و تكريسا لانتهاك القانون بما يعد تملكا صارخا بالدولة ذاتها و إفراغا لمختلف مؤسساتها من حقيقة وظائفها و تحجيما لها عن القدرة على الاضطلاع بمسؤولياتها و ذلك باختزالها في بعض الأعوان التابعين المطوعين لخدمة الأهداف التملكية للمنظومة المسيطرة عليهم.

إن دور السلطة اليوم في قوتها القسرية قد اختزل في ضبط الطبقات الشعبية و تطويعهم للقبول بوضعية الانسحاق و الدونية بترتيب العلاقات الهرمية على قواعد تسلطية رادعة لا تتيح إلا التملق و التوسل و الطاعة العمياء للأهواء و قبول بنزوات الإهانة و الإقصاء بما يربي على الاستقالة و الرياء بحيث يشكل جهاز الدولة في حد ذاته مجرد انتهازية ثانوية تسهر على حماية الوصاية التملكية العليا على مختلف نواحي الحياة.

و يتسم دور الدولة مع طرفي المنظومة بعلاقة مزدوجة و متناقضة.

فبقدر خضوعها و طاعتها و خدمتها للحد العلوي تشدد سطوتها وبطشها و نقمتها على الحد السفلي بحيث أنها بقدر ما تتعامل خادمة صاغرة مأمورة مع القوى الطاغية عليها يشتد استكبارها و سطوتها وصدها للمحيدين و تحكمهم بعلاقات بوليسية قمعية تنضح بمظاهر التنكيل و الاحتقار للكرامة البشرية بحيث تسيمهم الاضطهاد و الابتزاز و تفرض عليهم علاقات تمتهن كرامتهم بما يدمر القيم الأخلاقية المؤسسة للمواطنة في استقلاليتها و علويتها في أي منظومة جمهورية قائمة على مبدأي المساواة و الحرية.

إن الدولة بمختلف مؤسساتها لم تعد تحتل مركز القيادة العليا المشرفة على المشروع المجتمعي الذي بشر به دستور الاستقلال بل أنها فقدت موقعها كهيكل علوي للمجتمع”  Superstructure de la société » و أنزلت إلى مرتبة وسطية من طرف قوة طاغية أقامت عرشها عليها و هو ما أنتج في عالمنا اليوم ظاهرة الجمهوريات الملكية الهجينة و التي حولت المؤسسات الدستورية إلى أجهزة قمعية مرتزقة في انتهاك مريع لكل قيم الشرعية.

إن الجمهورية اليوم رهينة باعتها بيروقراطية منحرفة جائعة رضيت بموقع الدونية تحاول التنظير للارتداد على قيم المساواة وفرض منطقها بالعنف و التسلط و لا تحمل في عنفها و تسلطها سوى مزيدا من العنف و التسلط لأن النزعة التملكية التي تحكمها تتجاوز الأشياء و تطال الإنسان في أسمى مقومات إنسانيته لما يمثله تحديها من انتهاك لأبسط القيم و استهتار بالتاريخ يمكن التعبير عنه بالعبودية العصرية التي تقوم فيها دولة الظالمين بدور الوصية.

 

المختار اليحياوي

رئيس مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة

30 أفريل 2002

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 
Kaws el-Karama

 

Revue  politique d'opposition paraissant en Tunisie

Populaire - Démocratique - Anti-Impérialiste

avec le soutien du

CSLCPT

Comité de Soutien aux Luttes Civiles et Politiques en Tunisie

membre du Rassemblement Arabe de Résistance à la Globalisation

Contact: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

VOUS INVITE A LA RENCONTRE INTERNATIONALE des 1er 2 et 3 Mai 2002 à Tunis

"Palestine, Coeur de la Résistance

La Construction des Résistances Sociales et Politiques de l'Argentine à la Tunisie

Parmi les thèmes des journées, tables-rondes et ateliers:

- Hommage à la Lutte du Peuple Palestinien et Perspectives du Mouvement Populaire de Soutien à la Palestine

- Resistance et création artistique

- Lutte contre la dictature, globalisation, mouvement social

- Situation et perspectives du mouvement syndical

- La Gauche, Présent et Avenir

des Militant(e)s de Palestine

des représentant(e)s du Comité populaire de soutien à l'Intifadha (Egypte)

du Parti Socialiste des Travailleurs (Algérie)

Ahlem Belhaj (militante féministe, syndicaliste); Sami Tahri (syndicaliste) ; Nasser Aouini (syndicaliste étudiant); Ahmed Kalaï (Bureau Directeur de la Ligue Tunisienne des Droits de l'Homme LTDH); Jalloul Azzouna (Ligue Tunisienne des Ecrivains Libres); Kamel Zoghbani (Romancier); Fethi Dbak (syndicaliste); Sami Souihli (Kaws el-Karama, syndicaliste); Jilani Hammami (syndicaliste) ; Mohammed Amami (Kaws el-Karama, syndicaliste);

et par Daniel Bensaïd ( écrivain et philosophe, Comité International Contre la Guerre, France), Omeyya Seddik ( CSLCPT membre du Rassemblement Arabe de Résistance à la Globalisation ; Mouvement de l'Immigration et des Banlieues MIB)

Avec des interventions musicales : Ridha Shmak

Récitals de poésie: Noureddine Shmengui

Performances artistiques : Hatem Becheikh

Avec la participation de nombreux militants et militantes asociatifs, syndicaux et politiques

CONTACT: 00 216 98 828 715 ou 00 216 98 226 798

 
Invitation à un débat à Paris:

 

Les débats de L’Harmattan

Salle Chaptal - 4 place Saint Germain des Prés - 75006 Paris
Mardi 14 mai 2002 à 18h00
Les Editions L¹Harmattan vous invitent à un débat autour de leur dernière publication :
“La Tunisie de Ben Ali : la société contre le regime”, paru dans la collection les Cahiers de Confluences avec
Olfa Lamloum, Bernard Ravenel (membres du comité de rédaction de la revue Confluences Méditerranée)
Moncef Marzouki, Donatella Rovera et Raouf Saïdi
 
Communiqué de la FTCR

 

DEBOUT POUR UNE VERITABLE RESISTANCE CITOYENNE
Manifestons le 1er mai
Faisons barrage à la haine par notre vote pour le candidat républicain le 5 mai


No Pasaran. Le Front de la Haine ne doit pas passer.
La F.T.C.R (Fédération des Tunisiens pour une Citoyenneté des deux Rives) appelle tous les citoyens à manifester le 1er mai pour dire ensemble et avec force notre rejet total de la présence du leader d’extrême droite au 2ème  tour des élections présidentielles.
Il faut que le 5 mai par un vote clair et massif pour le représentant républicain faire barrage à Jean Marie LE PEN, Président du Front National, parti fasciste, raciste, xénophobe et antisémite.
Face à ce séisme politique, impensable hier, aujourd’hui un cauchemar, évitons qu’il ne devienne réalité demain.
Il faut sauver la République. Demain viendra le temps de l’analyse.
Exprimons avec force notre attachement à la démocratie, à l’égalité des droits et à la justice sociale. Faisons barrage à l’intolérance et à la haine. Envoyons un message clair à ceux qui ont voulu jouer avec le feux, et qui ont fait du thème de l’insécurité (entendez souvent les jeunes des banlieues et ceux issus de l’immigration), presque le seul débat dominant lors du premier tour de la campagne présidentielle. L’absence de politique fait le lit du lepénisme et de l’extrême droite.
Il faut plus que jamais une véritable refonte, sincère et sereine de la question de l’immigration et des immigrés en France. Faisons du 3ème tour, un temps fort pour la mobilisation sociale.
Parce qu’on ne perd que les batailles que l’on ne mène pas nous exigeons plus que jamais de celui qui va être élu le 5 mai :
-    La régularisation de tous les sans papiers,
-    Une véritable politique d’asile,
-    Le droit au regroupement familial,
-    L’abolition de la double peine,
-    L’abrogation des Lois Chevènement-Pasqua,
-    Le droit de vote et d’éligibilité des résidents non communautaires,


Paris, le 28 avril 2002

 
حين تتجاور غريزتا الحب والقتل
موت مبكر لشباب متميز يضاعف من حيرة التوانسة

 

بقلم: ماهر عبدالجليل

فجأة سرت اشاعة موت (منير) الطالب التونسي في سنته الأولى الجامعية. اختلطت الحقيقة بالخيال ووقفت الشرطة كالعادة في قفص الاتهام... التفتت الأنظار الى الحي الجامعي ومبيت الطلاب. استنفر الملتزمون سياسياً ونقابياً وأعلنوا الطوارئ, تلبّدت سماء ذلك السبت الموافق في 13 نيسان (ابريل) بالغيوم وعمت حال من الحزن والغم عيون الطلاب, حبست المدينة أنفاسها ولعنت في سرِّها ذلك الرقم رمز الشؤوم والبؤس...

يا موتهم القاسي...
كانت القيروان منارة الإسلام في أفريقيا وعاصمة الأغالبة تنشد فرحاً احتفاء بربيعها الثقافي الموسمي... كانت تستعد للارتواء في حالة عشق من شعر محمود درويش وأغنيات الحب والسلام والأطفال لمرسيل خليفة, فصادر الغول فرحها السنوي وعلقت الحالة في الشرق الأوسط لقاء شبيبتها ومثقفيها برموز الكلمة الحرة وشرفاء الأغنيات.
هناك, غير بعيد من المدينة, وعلى مسافة أربعة كيلومترات تحديداً, انتصبت كلية الآداب, تشدو اشاعة حب السؤال وتنسيب الأشياء, حيث لا شيء مطلقاً سوى ما ينطق به خمس مرات في اليوم مؤذن الجامع الكبير, مسجد عقبة بن نافع. أو هكذا سعى أساتذتها في حواراتهم اليومية مع طلابها منذ لحظات التأسيس في بداية الثمانينات من القرن الماضي.
مات (منير) في ربيع القيروان وريعان الشباب. لم تقتله رصاصة طائشة كما قيل ولا عارض صحي طارئ أو فرحة عارمة, لم يخرج في تظاهرة ولم يتأبط قنبلة. مات (منير) في لحظة طيش أو لنقل جنون عابر بسكين زميل له استقرت في موقع قاتل من بطنه. كانت الضربة قاسية في حجم وطأة الخيانة وحرقة نار الغيرة عندما تستبد بالشباب في بداية مسيرته للنهل من الثمار الأنثوي. كتبت الشرطة في محضر التحقيق ان (منير) كان على علاقة عاطفية حميمة مع (ن). منير طالب في سنته الأولى وينحدر من مدينة منزل بوزيان في محافظة سيدي بوزيد. المشتبه به في درجة متقدمة من التخرج والشهادة الجامعية من محافظة قفصة. يوم الواقعة وفي حدود الساعة الخامسة والنصف قال شهود عيان ان المشتبه به حاول معاكسة (ن) وقدم لها سيجارة, امتنعت (ن) واستنجدت بحبيبها, فتطاير الشر من جميع حواسه وانطلقت المعركة بالسباب اللفظي ثم العنف الجسدي بين منير والمشتبه به ثم توسعت لتشمل أبناء الفريقين من قبيلتي سيدي بوزيد وقفصة بعد طلب التعزيزات, ليسقط منير متوجعاً من آلام حادة على مستوى البطن وعلى رغم الاسعافات الأولية في المبيت ثم في المستشفى الجامعي (الأغالبة), فارق الحياة ووقع التحفظ على المشتبه به في انتظار استكمال التحقيق وأقفل المحضر في تاريخه. توقيع ضابط المناوبة...
ربما بدا المشهد روتينياً في غمرة الموت المتبادل التي أصابت العالم في بداية الألفية الثالثة والارتفاع الجنوني لمعدلات غريزة القتل يومياً في الأرياف والمدائن الشهيدة منها والضحية... ولكنه يحيلنا على حرقة الأسئلة ووخز ما تبقى من الضمير الأخلاقي. كيف (تنتج) كليتا الآداب بتونس العاصمة ومحافظة القيروان (قتيلين) في أقل من شهر, بالأمس انتحر سالم طالب الفلسفة واليوم مات منير بضربة قاتلة من زميله. من القاتل ومن المقتول? وإذا أضفنا الى ذلك الحكم بالسجن بقية العمر الذي أصدرته محكمة الجنايات بالعاصمة التونسية في الأسبوع نفسه على الطالب (ع) الذي طعن حبيبته ثلاث طعنات قاتلة في الشهر الأخير من عام 2000 بكلية الآداب في محافظة منوبة بعد ان اكتشف خيانتها, يلح تساؤل محير ومخيف: كيف يمكن لتلك الحال من الحب العارم التي أصابت كل المعاهد والجامعات التونسية في عقد التسعينات حتى أضحت الايديولوجيا الأكثر شعبية في صفوف طلاب ذلك العقد ان تبلغ قمة مأساتها بإنتاج موتى وسجناء وعائلات ثكلى? سيقول الرسميون ان ما حدث حوادث عابرة لا تهدد الاستقرار وأنهم سيكثفون الاحاطة والعناية النفسية بطلاب الحداثة التونسية, سيسارع الملتزمون بمهاجمة موجة الميوعة والابتذال التي كرسها النظام لمحاربة الأفكار, سينبري علماء النفس والاجتماع في أبراجهم العالية لتحليل ظاهرة العنف وارتباطاتها بالثقافة الرأسمالية... ثم يعود الجميع الى تفاصيل حياتهم اليومية ويهرعون الى مهادج حبيباتهم وللضحايا رب كريم.
لم أفهم تحديداً تلك العلاقة بين الحب الكبير والموت صغيراً في حياة التوانسة, فشواهد عدة تحيلنا على الدهشة في بلاد أغاني الحياة وشاعرها الفذ أبي القاسم الشابي, فشاعر القرن مات في سن تكون فيه الحياة مفتوحة على أبواب اللانهاية, خمسة وعشرون عاماً. محمد علي الحامي رائد العمل النقابي والعمالي مات في حادث سير في المملكة العربية السعودية التي هاجر اليها لاجئاً ولم يتجاوز عتبة الثلاثين, زعيم الشباب علي البلهوان ورائد حركة الشبيبة الوطنية لم يكن أفضل حالاً من سابقيه. وروى شهود عيان أحياء أنه أصيب بسكتة قلبية بعد ان قسى عليه بورقيبة بكلمات جارحة, أفضل رأس حربة محمد علي عقيد والهادي بلرخيصة ماتا على العشب الأخضر بعد ان أشعبهما التوانسة حباً, نجيب الخطاب أبرز وجه تلفزيوني عرفه الشعب التونسي توقف قلبه قبل ان يبلغ أشده. محمد الصغير أولاد أحمد شاعر الحب والنضال والألفية الجديدة أصدر كتابه الأخير يحمل عنواناً مثيراً (الوصية) بعد ان سقط مغشياً عليه في شارع الحبيب بورقيبة ولم يلتفت اليه أحد. وهو الذي أنتج لهم سلامهم الشعبي بقصيدة (أحب البلاد, كما لا يحب البلاد أحد, صباحاً ومساء وقبل الصباح وبعد المساء ويوم الأحد...).
يقول التوانسة لمن مات صغيراً بأن (ربي يحبو), وتشهد جنازات الشبان في العاصمة التونسية طقوساً خاصة وعادة ما تحظى بحراسة أمنية مشددة خوفاً من حالات الهستيريا التي تصيب الشبيبة وهم يهتفون (رحمن يا رحمن هذا عبدك قاصد فضلك...). يداعب الآباء أطفالهم في المهد قائلين: (سوف آتي لأمشمشك ونأكلك), وتردد الصبايا للفتيان كلمات (نحبك ونموت عليك). وعادة ما يصفن الفتى الجميل بقولهن (يقتل, يقتل, يقتل) هكذا لثلاث مرات بــلا زيادة أو نقصان. يفتخر الشبيبة في ما بينهم (بأنه أكل عندها أو أكلها) بمعنى نام عندهــا وقضى أوقاتاً جميلة في الحب بين أحضانها. وشبه أهم عالم في اللسانيات الدكتور صالــح الفرماوي الحب التونســي في شهية لحم الخروف. ويعد كتابه (اللحمة الحيّة) من أهم كـتب اللسانيات المحلية... يبدو ان الخيط الرهيف ما بين غريزة الحب والحياة وغريزة القتل لا حدود لها في الفضاء التونسي ممارسة وتنظيراً...
مات منير في لحظة حب مجنونة وقبله سالم طالب الفلسفة خوفاً من الفشل وتعلقاً بالنجاح والحياة, قبلهما ودع عبدالوهاب طالب الشريعة وعلوم الدين والحياة في زنزانته بالمعتقل في نهاية آذار (مارس) الماضي بعد اضراب عن الطعام قالت أوساط النشطاء في حقوق الإنسان أنه استمر أكثر من شهرين ونصف الشهر. وقبل شهور عدة على نهاية محكوميته التي استمرت 12 عاماً بعد تورطه في قضايا التشدد, ولو كان من أهل اليسار لتفهمنا آلية نضاله واضرابه ولكن كيف يدافع أهل اليمين عن فكرتهم في ظل وجود نص واضح يحرم ذلك (لا ترموا بأيديكم الى التهلكة)... لنشهد قمة المأساة في ربيع تونس القاتل بموت نزار بن محمد نوار في انفجار بيعة اليهود في مدينة جربة, نزار ابن الـ24 ربيعاً, والعامل في القطاع السياحي, الفتى المهاجر الى مدينة ليون الفرنسية يختار الموت ويكتب وصيته مسبقاً يوم 5 تموز (يوليو) معلناً جيل جديد يحب الممات أكثر من حرصه على الحياة?!!
هناك شيء غلط, أليس كذلك?

(نقلا عن صحيفة الحياة ليوم 30 أفريل 2002)

 
OPINION

Ce n'est qu'une histoire de jours.....Pour que les tunisiens finissent avec le régime despotique de ZABA & Co

PAR : Ivan le Terrible

11 jours pour reconnaître que l'explosion arrivée devant la Synagogue de Djerba est bien un attentat et non pas un accident,
15 jours pour limoger le Ministre de l'Intérieur, Abdallah Kaâbi, et le secrétaire d'Etat chargé de la Sûreté nationale, Mohamed Ali Ganzoui, tortionnaire notoire connu sous le nom de GUNZoui, et admettre leur incompétence dans la gestion de l'événement du 11 avril,

N jours pour remercier le Ministre d'Etat conseiller spécial auprès du Président de la République Abdelaziz Ben Dhia et le Ministre délégué auprès du Premier ministre chargé des Droits de l'Homme, de la Communication, des Relations avec la Chambre des députés et de la propagande Slaheddine Maâoui suite à l'échec cuisant du référendum sur la réforme de la Constitution du 26 mai après qu'un million de tunisiens sont descendus dans la rue et ont suivi une grève générale,

N+L jours pour congédier le Ministre de la Justice Béchir Tekkari pour toutes les morts des prisonniers politiques survenues dans les prisons tunisiennes,
N+M jours pour renvoyer le Ministre du Tourisme, des Loisirs et de l'Artisanat Mondher Zenaidi conséquence d'une saison touristique catastrophique sous l'effet des attentats des 11 septembre et avril et à l'appel au boycott lancé par l'opposition tunisiennes qui a été bien suivi par les opinions publics internationale,

N+N jours pour écarter le Premier Ministre Mohamed Ghannouchi et son gouvernement sous la pression d'un peuple pillé, surendetté, au chômage voulant retrouver sa conscience et sa dignité,

et enfin N+O jours, sous une pression populaire de plus en plus forte, pour que ZABA, abandonné par les gouvernements européens, prenne la fuite laissant derrière lui un pays ruiné.

Le jour même ZABA est arrêté à l'aéroport de Bruxelles résultat d'un mandat d'arrêt international délivré contre lui suite aux plaintes déposées par les victimes du régime despotique et leur famille.

Ce n'est qu'une histoire de jours.....Pour que les tunisiens finissent avec le régime despotique de ZABA & Co avant la date butoir de 2004.

(Article publié sur le forum Tunezine le 30 avril 2002)

 
Explosion d'AZF: deux publications jugées en diffamation

lundi 29 avril 2002, 21h28

TOULOUSE (AP) - Le procureur du tribunal correctionnel de Toulouse a requis lundi la condamnation des directeurs de publication et de plusieurs journalistes du Figaro et de Valeurs Actuelles, jugés pour "diffamation" et "divulgation de fausse nouvelle" pour des articles qui évoquaient l'hypothèse d'un attentat islamiste après l'explosion de l'usine AZF.

Le procureur n'a toutefois pas mentionné de peine, la laissant à l'appréciation du président. Le jugement a été mis en délibéré au 24 juin.

Après avoir refusé les exceptions en nullité soulevées par les avocats de la défense, le tribunal a souhaité immédiatement aborder l'affaire sur le fond.

Trois journalistes et les deux directeurs de publication du quotidien "Le Figaro" et de l'hebdomadaire "Valeurs Actuelles" comparaissaient pour ces chefs d'accusation à la suite de la publication, début octobre 2001, de plusieurs articles qui évoquaient la thèse de l'attentat comme cause de l'explosion de l'usine AZF à Toulouse le 21 septembre (30 morts).

Reprenant des éléments d'un rapport provenant des Renseignements généraux, mais démentis par une enquête postérieure, les journalistes citaient nommément un manutentionnaire intérimaire de 35 ans, français d'origine tunisienne, décédé pendant l'explosion, qui aurait été soupçonné d'appartenir à un réseau islamiste, notamment parce qu'il portait plusieurs couches de sous-vêtements.

La famille et la concubine de la victime, Hassan Jandoubi, avaient alors porté plainte en diffamation, tout comme l'imam d'une mosquée de la banlieue toulousaine. Plainte complétée par le parquet de Toulouse qui ajoutait l'accusation de "divulgation et publication de fausse nouvelle". AP

 
مسؤولون مغاربيون يؤكدون أن قمة اتحاد دول المغرب العربي ستنعقد في الجزائر يومي 21 و22 يونيو

 

30avril02
فالنسيا: منصف السليمي
شدد مسؤولون مغاربيون تحدثوا أخيرا لـ«الشرق الأوسط» في فالنسيا على هامش مشاركتهم في المؤتمر الأوروبي المتوسطي، على انعقاد القمة المغاربية المقبلة في الجزائر، وأكدوا أنها ستلتئم يومي 21 و22 يونيو (حزيران) المقبل، وذلك رغم تجدد الخلاف بين الجزائر والمغرب حول ملف الصحراء. وأعرب لحبيب بولعراس أمين عام اتحاد المغرب العربي عن تفاؤله بامكانية تجاوز الصعوبات التي واجهت الاتحاد طيلة السنوات الماضية. وأكد أنه تلقى خلال جولته الأخيرة بين العواصم المغاربية الخمس تأكيدات من قادة الدول الخمس بعقد لقاء القمة المقبلة في الجزائر، وأن اجتماعا لمجلس وزراء خارجية دول الاتحاد سيعقد قريبا للاعداد للقمة التي ينتظر أن تركز أجندتها حول اصلاح مؤسسات الاتحاد، واتخاذ قرارات تصب في اتجاه تكييف وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين دول الاتحاد. وأشار بولعراس الى أهمية العامل الاقتصادي في مسلسل التقارب والاندماج المغاربي، موضحا أن التزامات الدول المغاربية بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتوقيعها في هذا الصدد على اتفاقيات لاقامة منطقة تبادل حر ، تحتم قيام منطقة تبادل حر مغاربية قبل موعد 2010، مضيفا أن مصير الاقتصاديات المغاربية مهدد اذا لم يتم الاسراع بتحقيق الاندماج المغاربي. ومن جهته، قال الطيب الفاسي الفهري، كاتب الدولة (وزير الدولة) المغربي للشؤون الخارجية، لـ«الشرق الأوسط» ان المغرب الحريص على احترام المصالح والاعتبارات السيادية العليا لكل بلد مغاربي، ملتزم بمسار الاندماج وسيشارك في القمة المغاربية المقبلة بالجزائر.
ورحب الفاسي الفهري بانضمام الجزائر الى مجموعة أغادير التي تضم المغرب وتونس ومصر والأردن، التي قال عنها انها مفتوحة لكل الدول العربية المتوسطية التي تتوصل الى توقيع اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا الى أن الجزائر حضرت على مستوى وزير خارجيتها في مايو (أيار) من العام الماضي حفل مراسم توقيع اعلان انشاء منطقة تبادل حر بين الدول العربية المتوسطية الأربع.
وأبرز المسوؤل المغربي أن الجزائر مرحب بها في هذه المجموعة التي تحركت كتكتل اقليمي خلال مؤتمر فالنسيا وتعامل معها الجانب الأوروبي على هذا الأساس.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أكد في فالنسيا اثر توقيع بلاده اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي أن الجزائر ستحتضن القمة المغاربية المقبلة في موعدها المقرر.
واعتبر بوتفليقة أن انعقاد القمة المغاربية أسابيع قليلة بعد توقيع الجزائر اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي أمر له أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل المنطقة المغاربية كسوق واعدة بالنسبة لأوروبا.

(نقلا عن الشرق ألأوسط ليوم 30 أفريل 2002)

 
NATO's Robertson seeks greater Mediterranean ties

 

 Reuters, le 29.04.2002 à 13:36:27

By Dominic Evans

LONDON, April 29 (Reuters) - NATO Secretary-General George Robertson said on Monday the 19-member alliance should step up military cooperation across the Mediterranean to guard against instability from its southern flank.

Robertson said NATO's dialogue with seven North African and Middle East states had become the sidelined "step-child" of higher profile efforts to reach out to central and eastern Europe after the end of the Cold War.

"The (Mediterranean) dialogue must be enriched by more military cooperation in areas where we have a common interest," Robertson told a defence seminar in London.

"This cooperation should emulate -- though not imitate -- our experience gathered in the Partnership for Peace," he said referring to NATO's programme to draw ex-communist countries into closer cooperation.

Robertson said the threats of instability, terrorism and weapons proliferation meant the countries of the southern and eastern Mediterranean were key to NATO's security.

Europe's dependence on a stable southern fringe was highlighted by the fact that two-thirds of its oil and natural gas imports also pass through the Mediterranean.

"Many crises that have affected NATO have in one way or another originated in or around the Mediterranean," Robertson said. "The Mediterranean region is thus a legitimate part of NATO's area of security interest."

Because of the ongoing Israeli-Palestinian fighting and other unresolved conflicts, the region was also "particularly prone" to terrorism, Robertson said.

"Without a coherent strategy to combat terrorism, neither NATO allies nor their Mediterranean neighbours can be secure."

NATO launched its Mediterranean dialogue eight years ago and is now in talks with seven nations -- Algeria, Morocco, Mauritania, Egypt, Tunisia, Jordan and Israel.

But Robertson said the talks remained more "an exercise in confidence-building than a true partnership".

Along with greater military cooperation, he called for more political engagement and said NATO should be more responsive to its neighbours' needs. It should also avoid imposing a uniform agenda on partners who had different needs and ambitions.

Britain's junior Foreign Office minister, Ben Bradshaw, said even modest joint programmes would yield results.

"We should set aside for now the fact that there is no agreement on the big political questions and focus instead on the pragmatic projects where we can move quickly to work together," Bradshaw told the seminar.

"Military reform, counter-terrorism training, improving the ability of NATO and dialogue partner forces to work together on peacekeeping operations, introducing best practice in military budgeting, the potential list is a long one," he said.

REUTERS

 
TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l'aide précieuse de l'association :
Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen)
Box 62 127 22
Skنrholmen  Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308   
Fax:(46) 8 464 83 21  
e-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 


MSN Photos est le moyen le plus simple de partager et d'imprimer vos photos : Cliquez ici.

Yahoo! Groups Sponsor

To Subscribe please send an email to: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 
To Unsubscribe please send an email to: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 
Site des archives complétes de la liste de diffusion TUNISNEWS: http://site.voila.fr/archivtn




L'utilisation du service Yahoo! Groupes est soumise à l'acceptation des Conditions d'utilisation et de la Charte sur la vie privée.

Accueil

قراءة 751 مرات