الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

29novembre03

Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
  4 ème année, N° 1288 du 29.11.2003
 archives : www.tunisnews.net

لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992 : نــداء من أجل إنقاذ حياة المحتجزين في غرف الموت في سجن برج العامري
حركة النهضة بتونس: إضرابات عن الطعام في السجون التونسية
قدس برس: تونس: تدهور الحالة الصحية لـ7 معتقلين سياسيين مضربين عن الطعام منذ أسابيع
الجمعيـة التونسيـة للنسـاء الديمقراطيـات: بيان تضامني مع نزيهة رجيبة "أم زياد"
الجمعيـة التونسيـة للنسـاء الديمقراطيـات: بيان تضامني مع راضية النصراوي
الحياة: وزراء خارجية "5 زائد 5" يركزون على الأمن والهجرة
إسلام أون لاين: ردود فعل غاضبة بتونس لمقتل ذكرى
الحياة: توقع "انفراج" في العلاقات الجزائرية - المغربية يؤدي الى اندفاعة جديدة لاتحاد المغرب العربي
حوار الشيخ راشد الغنوشي مع الصحوة نت - الحلقة الأخيرة
الوكالة الشيعية للأنباء: ماذا وراء مؤامرة النظام التونسي ضد حجاب المرأة المسلمة؟
الشيخ حامد بن عبدالله العلي : القرود الستـة وأوضاعنا السياسية !!
عبد الباري عطوان: مصر ومرض الرئيس مبارك


ALTT: Le prisonnier politique Abdellatif Bouhjila en danger de mort
ATFD: Solidarité avec Radhia Nasraoui
AFP: Nouveaux soutiens pour Radia Nasraoui à son 46ème jour de grève de la faim
Jalel Matri: Décès de Mouldi Neffati dans son exile forcé en Italie

Création d'une nouvelle ONG canado-tunisienne : Association des Tunisiens du Canada
Valeurs Actuelles: La Tunisie sans voile
Valeurs Actuelles: Tunisie - La modernité sans complexe
Valeurs Actuelles: L’Europe sans voile
Dehliz: Integrisme laic
Omar Khayyâm: Touche pas à ma ligne
Courriere della serra: Protagonista nel ruolo del titolo è Peter O’Toole

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992
 
نــــداء
 من أجل إنقاذ حياة المحتجزين في غرف الموت في سجن برج العامري

رغم مرور أكثر من ثلاثين يوما على دخولهم في إضراب عن الطعام يصر عدد من مساجين الرأي المعتقلين في سجن برج العامري على مواصلة إضرابهم احتجاجا على استمرار إستهدافهم للتنكيل ومطالبة بإطلاق سراحهم وللتذكير فلقد تعمدت الإدارة العامة للسجون بتونس أواخر شهر أكتوبر 2003 نقل كل من بوراوي مخلوف والحبيب اللوز وخالد الكواش ورضا السعيدي ومقداد العرباوي وعلي الحرابي ومحمد نجيب اللواتي وشكري بحرية (تم نقله يوم الاربعاء 2003/11/26 إلى سجن المسعدين و هو ما يزال بحالة إضراب عن الطعام  ) وعبد الحميد الجلاصي ولطفي السنوسي وعبد الله إدريسة من مراكز اعتقالهم بكل من سجون المهدية والهوارب و9 أفريل بتونس العاصمة والمسعدين إلى سجن برج العامري أين أودع كل واحد منهم بزنزانة إنفرادية هي أقرب للقبر منها إلى أي مكان آخر غرفة مستطيلة طولها متران وعرضها مترا ونصف تقريبا لا تتسع لأكثر من سرير خالية من حنفية المياه وغير مجهزة بمرحاض مغلقة من كل الجهات لا تطل عليها الشمس أبدا تكاد تكون مظلمة لولا نور خافت لمصباح معلق في الممر يتسرب من فتحة صغيرة في بابها… محرم على المدفون حيا فيها مطالعة الجرائد وقراءة الكتب ومتابعة برامج التلفزة ومسك ورقة أو قلم و الاتصال بأي شيء غير السجان… غرفة بل قل قبر لا يسمح للميت الحي فيها بالفسحة وحيدا إلا لفترة وجيزة لا تتجاوز الخمسة عشر دقيقة ولا يؤذن لساكنها بالإغتسال إلا مرة واحدة في الأسبوع ولبضعة دقائق فقط… غرفة بل قل قبر لا يحق للميت الحي فيها قضاء حاجته البشرية إلا مرة واحدة في اليوم كما لا يحق له التزود بما يلزمه من الماء في أواني بلاستيكية إلا عند الخروج لقضاء الحاجة أو الفسحة

ويدعم اعتماد إدارة السجون لمثل هذه الأساليب العجيبة لتعذيب مساجين الرأي من الإسلاميين خاصة والتردي الخطير لأوضاعهم المخاوف من وجود خطة مبيتة تهدف إلى تدميرهم بدنيا وعقليا للتخلص منهم خاصة بعدما ثبت إصابة العشرات بأمراض خبيثة ومستعصية ( السرطان، فيروس الكبد، السل، العجز الكلوي، الربو، السكري، ضغط الدم…..) وعاهات مستديمة وبعد وفاة الكثيرين في ظروف مريبة ( مولدي بن عمر، إسماعيل خميرة، الشاذلي بن حريز، عز الدين بن عائشة، عبد القادر الصويعي، سحنون الجوهري، عبد الوهاب بوصاع، الأخضر السديري، مبروك الزرن، الحبيب الردادي وعبد المجيد بن الطاهر…) في حين يرقد السجين لطفي العيدودي عضو المكتب التنفيذي لإتحاد العام التونسي للطلبة بين الحياة والموت في معهد الأعصاب بالرابطة منذ يوم 25/10/2003 كل ذلك في ظل تعنت إدارة السجون وإصرارها على خرق القوانين النافذة والإتفاقيات الدولية المصادق عليها بما يكشف بجلاء أن هناك في بلادنا من لم يعد يجد حرجا في ممارسة أشكال مستحدثة من التعذيب القاتل وتحويل الأحكام بالسجن الصادرة ضد بعض التونسيين إلى أحكام بالإعدام البطيء تنفذ على مراحل علنا وعلى مرأى ومسمع الجميع حتى تحولت السجون إلى ما يشبه المقابل أين يدفن البعض أحياءا بعد أن أضحى قضاء الحاجة البشرية إمتيازا عظيما على يقدر الكثيرون على التمتع به.

إن إمعان السلط المعنية في التعاطي مع مساجين الرأي خارج إطار القانون وإصرارها على التنكيل بهم وبعائلاتهم ومواجهة مطالبهم المشروعة باللامبالاة والمزيد من التضييقات رغم النداءات المتكررة الصادرة عن كل قوى المجتمع المدني والعديد من المنظمات والهيآت الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان والكثيرين من الخيرين من شركاء تونس من الأشقاء والأصدقاء ، إن إمعانها ذاك يضع الجميع داخل البلاد وخارجها أمام تحد خطير فما يتعرض له مساجين الرأي في تونس من ممارسات بدائية تهدد بجدية حقهم في الحياة لا يمثل وصمة عار في جبين مقترفيها فقط بل إساءة خطيرة لكل إنسان عاقل بما يؤكد أن كل تردد وتهاون في مواجهة تعنت الإدارة التونسية وإصرارها على عدم الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها الإقليمية والدولية لا يمكن أن يفهم إلا على أنه تزكية لسياسات خاطئة وظالمة وتعامل مع قضايا الحريات وحقوق الإنسان بمكاييل وموازين مختلفة حسب هوية الجلاد والضحية بما من شأنه أن ينمي الإحساس بالاضطهاد في أوساط قطاعات واسعة من المجتمع ويوفر أرضية خصبة للحقد والكراهية والضغينة المعطلة لكل تطور ونمو والمهددة لوحدة البلاد وأمنها و استقرارها.

إننا جميعا أمام تحد خطير بسبب الخطر الداهم الذي يهدد حياة أسرى غرف الموت في سجن برج العامري بعد أن مر على دخولهم في إضراب عن الطعام واحد وثلاثون يوما قضاها كل واحد منهم في عزلة تامة وفي غياب أية رعاية صحية رغم انهم مصابون بأمراض مزمنة تستوجب الرعاية المتواصلة الأمر الذي لن يزيد حالتهم إلا تدهورا وتعقيدا.

إننا جميعا أمام تحد خطير يفرض علينا التحرك الجاد قبل فوات الأوان حتى لا نندم حين لا ينفع الندم فالحق في الحياة حق أساسي ومقدس والمساس به و الاعتداء عليه أخطر من كل اعتداء والدفاع عن حق كل إنسان في الحياة أولى الأولويات على الإطلاق.

إن حياة معتقلي غرف الموت في سجن برج العامري في خطر وقد زاد إستهتار إدارة السجن الأوضاع تعقيدا وإن الرد  الوحيد على عنت السلطة هو الحزم الجماعي في رفض ممارساتها والنضال الجاد والحازم بكل الوسائل المشروعة من أجل وضع حد لها فورا وبدون تأخير.

وإننا في لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992 إذ نسجل بكل إعتزاز تجند الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان ومن المنظمات والهيئات ذات الصلة ومن شركاء تونس وأصدقائها مساندة للزميلة الأستاذة راضية النصراوي ولمحامين تونس وللنشطاء عموما وإذ نكبر دعمهم ومؤازرتهم للمساجين السياسيين ولعائلاتهم ولكل ضحايا القمع في بلادنا يهمنا أن نؤكل للجميع أننا على ثقة تامة من أن الأوضاع الخطيرة للمساجين السياسيين عموما ( الذين فرضت على الكثيرين منهم عزلة تامة لمدة فاقت الإثنى عشر عاما مثلما هو حال كل من حمادي الجبالي وزياد الدولاتلي والصادق شورو وعلي لعريض والصحبي عتيق وعلي الزواغي ومحمد العكروت والهادي الغالي وغيرهم …. والذين يرقد بعضهم بين الحياة والموت مثلما هو الشأن بالنسبة للطالب لطفي العيدودي ) ولمعتقلي غرف الموت في سجن برج العامري على وجه الخصوص ستلقى من الجميع جمعيات وهيئات وأحزاب وفعاليات الإهتمام والعناية اللازمين… إننا ونحن نرفض رفضا قاطعا التضييق على أي مواطن والمساس بحقه في التنقل والعمل والإتصال بكل حرية مهما كان إنتماءه السياسي وهويته البيديولوجية لا يمكن لنا إلا أن نرفض وبنفس الحزم والصرامة كل مساس بحق أي مواطن في الحياة وما يحصل في غرف العزلة في سجن برج العامري تهديد جدي وخطير لحياة المعتقلين ونداءنا للجميع في الداخل والخارج

نداءنا لكل الجمعيات والمنظمات والهيئات الوطنية الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب والإعتقال التعسفي.

نداءنا لكل المناضلات والمناضلين الصادقين ولكل النقابيين الشرفاء ولكل المواطنين الأحرار أن أنقذوا حياة معتقلي غرف الموت في سجن برج العامري المضربين عن الطعام منذ أواخر شهر أكتوبر 2003 بعد أن حرموا من أبسط الحقوق بما في ذلك حقهم في قضاء الحاجة البشرية متى إحتاجوا لذلك.

أنقذوا حياة بوراوي مخلوف والحبيب اللوز وخالد الكواش ورضا السعيدي ومقداد العرباوي وعلي الحرابي ومحمد نجيب اللواتي وشكري بحرية وعبد الحميد الجلاصي ولطفي السنوسي وعبد الله إدريسة قبل أن يلتحقوا بقائمة ضحايا التنكيل والإهمال المتعمد في السجون التونسية المأسوف عليهم من أمثال المرحوم المناضل سحنون الجوهري عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية لحقوق الإنسان سابقا ورفاقه المولدي بن عمر وإسماعيل خميرة وعبد الوهاب بوصاع والحبيب الردادي وغيرهم.
 
عن اللجنة
الأستاذ نور الدين البحيري
المحامي

 
حركة النهضة بتونس
إضرابات عن الطعام في السجون التونسية

 
بينما تجتهد السلطة في عملية صبغ البلاد بأبهى الأصبغ والزينة تهيئا لاستقبال كبار المسؤولين الغربيين "رعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان" ما تفتأ الأنباء تتسرب من قلاع الموت: السجون التونسية عن اضرابات عن الطعام يلجأ اليها حلا أخيرا سجناء رأي منسيون يصارع من بقي منهم على قيد الحياة بعد 13 سنة من التنكيل والتعذيب خطة الموت الصادرة ضده وتنفذ في دأب لا يفتر وأودت حتى الآن بحياة العشرات وتركت البقية في حالة إعاقات مزمنة بفعل التقتير عليهم في الغذاء والدواء وحتى الهواء.
ولا تفتأ السلطة الغاشمة تخترع وسائل التنكيل بالمئات من سجناء الراي لديها فقامت بنقل مجموعة منهم إلى سجن برج العامري السيء الصيت وسلطت عليهم عقوبات قاسية إضافة الى عقوبة السجن إذ حشر كل منهم في زنزانة لا تتجاوز مساحتها المتر الربع ومنعوا حتى من قضاء حاجتهم البشرية وهم السادة لطفي السنوسي ومحمد نجيب اللواتي وخالد الكواش وعبد الله دريسة وبوراوي مخلوف ورضا السعيدي ومقداد العرباوي فلم يجدوا سبيلا للاحتجاج غير تعريض حياتهم لمزيد من الخطر بالدخول في اضراب عن الطعام مضى عليه حتى الآن أربعين يوما...
وفي سجن قابس التحق بالامس جملة السجناء النهضويين في اضراب عن الطعام منهم السيد محمد علي بن رجب والسيد محمد عطية مطالبين بإطلاق سراحهم وفي الاقل تحسين ظروف سجنهم.
حركة النهضة إذ تشد على أيدي مناضليها الابطال الذين تتخذهم السلطة رهائن لإرواء عطشها إلى الانتقام والتنكيل وممارسة الابتزاز السياسي وأسرهم الصامدة من ورائهم تطالب السلطة التونسية بالكف عن هذه الممارسات والانتهاء عن عقلية الثأر والانتقام وضع حد لهذه المظلمة كما تدعو كل أنصار حقوق الانسان ومنظماتهم لتصعيد الضغط من أجل تحقيق هذا المطلب المفتاح والبداية لكل حل للازمة التونسية المتفاقمة.

28 نوفمبر 2003 الموافق 4 شوال 1424
الشيخ راشد الغنوشي

تونس: تدهور الحالة الصحية لـ7 معتقلين سياسيين مضربين عن الطعام منذ أسابيع
قدس برس
باريس - خدمة 
 
حذرت مصادر تونسية من تدهور الحالة الصحية لـ7 معتقلين سياسيين، مضربون عن الطعام، في أحد السجون التونسية منذ عدة أسابيع.
وقالت المصادر إن المعتقلين لطفي السنوسي ومحمد نجيب اللواتي وخالد الكواش وعبد الله دريسة وبوراوي مخلوف ورضا السعيدي ومقداد العرباوي، وهم من المعتقلين السياسيين، الصادرة في حقهم أحكام عالية بالسجن، منذ العام 1991، قد تدهورت حالتهم الصحية في السجون، بعد إضرابهم عن الطعام لمدة خمسة أسابيع متواصلة.
وقالت حركة النهضة التونسية المعارضة، التي ينتمي إليها المعتقلون المضربون عن الطعام، ومئات المعتقلين الآخرين في السجون التونسية منذ مطلع التسعينيات، إن المساجين السبعة أضربوا احتجاجا على ما يتعرضون له من تنكيل داخل سجن برج العامري (نحو 40 كلم جنوب غرب العاصمة تونس).
وتشن المحامية التونسية راضية النصراوي منذ أسابيع إضرابا عن الطعام، احتجاجا على مضايقة أجهزة الأمن التونسية لها في معيشتها، عبر التضييق على زبائنها والمتعاملين معها.
وتنكر السلطات التونسية وجود معتقلين سياسيين لديها، أو تسليط مضايقات على الناشطين السياسيين والمحامين المقربين من المعارضة، غير أن منظمات حقوقية محلية ودولية، منها منظمة العفو الدولية تتهم السلطات التونسية بانتهاك حقوق الناشطين السياسيين، كما تتهمها باضطهاد المعتقلين السياسيين. وتقول إن عشرات منهم ماتوا في ظروف غامضة أو جراء التعذيب ونقص الغذاء والدواء خلال العقد الماضي.
 
(المصدر: موقع نهضة نت بتاريخ 29 نوفمبر 2003)

Association de Lutte contre la Torture en Tunisie(ALTT)
Le prisonnier politique Abdellatif Bouhjila en danger de mort
 

Abdellatif Bouhjila a repris une grève ouvertre de la faim le mardi 18 Novembre 2003.Selon sa famille,il entend ainsi protester contre les conditions inhumaines de sa détention et contre l'escalade des mesures de harcèlement et de persécution dont il est victime de la part des autorités pénitentiaires de la prison civile de Tunis.En effet,celles--ci l'ont privé d'un lit et l'obligent à dormir par terre après l'avoir placé dernièrement dans une cellule "surpeuplée"de détenus de droit commun et enfumée,lui causant de graves problèmes respiratoires.Il a été également privé des médicaments prescrits pour son coeur lui causant ainsi de graves troubles cardiaques.

L'ALTT (Association de Lutte contre la Torture en Tunisie),qui constate une recrudescence alarmante des mesures arbitraires qui touchent l'ensemble des prisonniers tunisiens,condamne énergiquement le traitement inhumain infligé à Abdellatif Bouhjila et lance un appel urgent:

-pour sauver la vie de Bouhjila qui purge une peine de 11 ans de prison et qui a déjà totalisé au cours des 5 premières années de sa détention plusieurs mois de grève de la faim;

-pour lui garantir son droit aux soins médicaux nécessaires;

-pour activer les pressions des associations humanitaires tunisiennes et internationales en vue de sa libération.

Tunis le 28 Novembre 2003
Pour le Comité Directeur
Le Secrétaire Général
Chokri Latif
 
(Source: la liste de diffusion du Maghreb des droits de l´homme le 29-11-2003)

الجمعيـة التونسيـة للنسـاء الديمقراطيـات
تونس في 28 نوفمبر 2003
بيان تضامني مع نزيهة رجيبة "أم زياد"


إثر إعلامنا بالحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس ضد الصديقة أم زياد عضوة بالمجلس الوطني للحريات بتونس والقاضي بسجنها لمدة ثمانية أشهر مع تأجيل التنفيذ وبخطية مالية قدرها ألف ومائتي دينار وأمام مواصلة السلطة لحملات تشويه مناضلات ومناضلي حقوق الإنسان بتلفيق تهم واهية تهدف أساسا إلى مصادرة الحقوق الأساسية للمواطنات وللمواطنين وضرب الحريات وتهميش الحركة الديمقراطية نعبر عن :

§ رفضنا لهذه الممارسات المنافية لما نصت عليه القوانين المحلية والدولية.
§ تضامننا مع المناضلة والصحفية أم زياد ونطالب بإلغاء هذا الحكم الجائر وبالفك عن ملاحقتها وإيقاف التتبعات ضدها.

كما نؤكد على :
§ حق النساء في الممارسة الفعلية والكاملة لمواطنتهن ونضالهن المشروع لإرساء مجتمع تسوده العدالة والديمقراطية والمساواة.
§ ضرورة استقلالية القضاء كضمان للحريات الأساسية للمواطنات وللمواطنين.

عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
الرئيسة
هالة عبد الجواد
 
 

الجمعيـة التونسيـة للنسـاء الديمقراطيـات
ASSOCIATION TUNISIENNE DES FEMMES DEMOCRATES
Téléphone : 216 71 794 131 Fax : 216 71 799 225 Email : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تونس في 28 نوفمبر2003

بيان تضامني مع راضية النصراوي


تدخل راضية النصراوي المحامية ومناضلة حقوق الإنسان في يومها 45 من إضرابها عن الطعام مصممة بذلك على مواصلة الدفاع عن حقوقها وهي تطالب :

§ كمناضلة، بوضع حد للمراقبة البوليسية على محل سكناها وملاحقة أفراد عائلتها حد حرمانهم من عملهم وإخضاع مكالماتها الهاتفية للمراقبة المتواصلة.

§ كمحامية، بوضع حد للتعديات المتكررة على مكتبها بالخلع والسرقة واسترجاعها لملفاتها ولأجهزة مكتبها التي وقعت سرقتها و إيقاف الضغوطات المسلطة على حرفائها.

§ كمواطنة، باحترام حقها في الكرامة وفي السلامة وفي حريتها في التعبير والتنقل وفي إجراء تحقيق في كل الشكاوي التي تقدمت بها لدى المحاكم.

و الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تعبر عن كل تضامنها مع راضية النصراوي ومساندتها لها في مجمل مطالبها الشرعية وتعتبر أن تحركها هذا يتنزل في النضال من أجل احترام حقوق الإنسان.

وتعتبر الجمعية أن التجاءها للإضراب عن الطعام كوسيلة للتحرك إنما هو تعبير على الطريق المسدود الذي أرغمت عليه نتيجة صمت السلطة على مختلف مطالبها وعدم التحقيق في الشكاوي التي تقدمت بها ومواصلة تسليط مختلف أساليبها القمعية عليها.

ونحن، في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، نعتبر أن النضال ضد القمع يستوجب تجند كل القوى الديمقراطية، ونحن نناشد كل هذه القوى اليوم والتي عبرت عن تضامنها مع راضية النصراوي أن تضم صوتها إلى صوتنا حتى نقنع راضية النصراوي بأن أحسن مقاومة وأحسن رد على التجاهل والإنكار والاحتقار الرسمي لحقها في الحياة إنما هو في المحافظة على صحتها وطاقاتها لنواصل الانخراط معا في النضال من أجل الحريات ومن أجل الديمقراطية في بلادنا.

عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

الرئيسة

هالة عبد الجواد

ASSOCIATION TUNISIENNE DES FEMMES DEMOCRATES

Déclaration
Solidarité avec Radhia Nasraoui


L'avocate et militante des droits humains Radhia Nasraoui, à son 45ème jour de grève de la faim, est toujours déterminée à poursuivre son action pour la défense de ses droits :

En tant que militante, elle exige la levée du contrôle policier sur ses communications, sur ses déplacements et sur son domicile, l'arrêt des pressions sur les membres de sa famille allant jusqu'à la priver d'emploi.
En tant qu'avocate, elle réclame la cessation de toute violation de son cabinet et ainsi que la récupération des dossiers et matériels qui ont été dérobés lors des différentes incursions, la fin des intimidations sur ses clients.
En tant que citoyenne, elle demande le respect de sa dignité et de son intégrité, la liberté d'expression et de circulation, l'instruction des plaintes qu'elle a déposé auprès des tribunaux.

L'Association Tunisienne des Femmes Démocrates exprime son soutien à Radhia Nasraoui pour l'ensemble de ses revendications légitimes et considère que son action s'inscrit dans le combat global pour le respect des droits humains.

L'ATFD considère que le choix de la grève de la faim comme forme d'action témoigne de l'impasse dans laquelle l'ont acculé les autorités qui ont répondu par le mutisme et la poursuite des pratiques coercitives face à ses différentes plaintes et revendications.

L'ATFD juge que la lutte contre la répression nécessite la mobilisation de toutes les forces démocratiques et appelle celles-ci à se joindre à elle pour convaincre Radhia Nasraoui que la meilleure réponse aux dénégations et au mépris officiel de son droit à la vie est la préservation de sa santé et de ses énergies afin de continuer à s'investir ensemble dans le combat en faveur de la démocratie et des libertés.

P. Association Tunisienne des Femmes Démocrates

La Présidente

Héla Abdeljaoued
 
(Source:  le frum de TUNeZINE le 29-11-2003 16:07)
 
Nouveaux soutiens pour Radia Nasraoui à son 46ème jour de grève de la faim
 

TUNIS, 29 nov (AFP) - L'avocate Radia Nasraoui en grève de la faim depuis 46 jours a reçu samedi plusieurs personnalités étrangères venues soutenir son action pour réclamer la fin du harcèlement dont elle se dit l'objet ainsi que sa famille et ses clients.

Me Nasraoui, 49 ans, est actuellement sous perfusion permanente à son docimile de Tunis.

"Nous sommes très préoccupés et il est urgent que la situation se dénoue", a indiqué à l'AFP Nathalie Muller-Sorallier, venue avec une délégation française au chevet de l'avocate.

"Nous avons témoigné notre soutien à Radia Nasraoui dont le cas illustre les atteintes portées aux droits fondamentaux des avocats" en Tunisie, a déclaré Me Michel Pitron du barreau de Paris qui a regretté "l'impossibilité de contacts" avec les autorités à Tunis.

La délégation, qui a été reçue à l'ambassade de France, était mandatée par des barreaux de France, Avocats sans frontières France et Belgique, Amnesty international, le Réseau euro-méditerranéen des droits de l'Homme, la Fédération des droits de l'Homme (FIDH) et l'organisation mondiale contre la torture

L'avocate, qui a dédié son jour de grève de vendredi au droit au retour des "exilés tunisiens quelle que soit leur appartenance politique" a commencé son jeûne le 15 octobre, accusant les autorités de vouloir la réduire au silence en raison de sa défense des "prisonniers d'opinion" et de sa dénonciation de la torture.

Ces accusations ont été qualifiées d' "allégations dépourvues de tout fondement par les autorités tunisiennes.

"Elle reçoit tant à son domicile qu'à son cabinet, qui elle veut et se déplace librement à l'intérieur du pays et à l'étranger", ont-elles ajouté, affirmant qu'elle-même et sa famille "ne font pas l'objet de pressions ou de tracasseries".

En Tunisie, l'avocate a reçu samedi l'appui de l'Association des femmes démocrates (ATFD, féministe) qui affirme que la grève de Radia "témoigne de l'impasse dans laquelle l'ont placée les autorités par leur mutisme et la pousuite des pratiques coercitives".

Dans un communiqué, l'ATFD demande à l'avocate de suspendre la grève pour continuer son combat face "au mépris officiel de son droit à la vie".

Enfin, dans une lettre le penseur musulman et écrivain Mohamed Talbi interpelle le président français Jacques Chirac, attendu en visite d'Etat mercredi prochain à Tunis, sur la situation de Me Nasraoui.

Association des Tunisiens du Canada (ATC)

A/S : Monsieur Barrira Mohamed, Président ATF

Objet : Création d'une nouvelle ONG canado-tunisienne : Association des Tunisiens du Canada

Bonjour et Aid Mabrouk,

Nous sommes un groupe de personnes qui a pris l'initiative de créer une ONG canado-tunisienne. Cette dernière a pour mission d'aider la communauté tunisienne du Canada dans son auto-développement, la défense de leur droit, l'échange avec d'autres communautés tunisiennes de la diaspora et enfin participer à la reconstruction d'une tunisie plurielle.

Ces derniers temps la majorité des membres de notre communauté canado-tunisienne commencent à avoir marre de ce qui se passe en Tunisie. Nous ne pouvons pas rester les bras croisés pendant que notre pays laTunisie soit pris par une poignée de voyoux et des  criminels qui sont déguisés en politiciens ou en policiers qui soit disant recoivent l'ordre d'un groupe de mafieux résidant au palais de Carthage et au Ministère de l'Intérieur.

Nous suivons les événements en Tunisie avec tristesse et révolte mais le temps est arrivé d'agir. Nous avons crée une Association des Tunisiens du Canada qui a la même mission, les mêmes objectifs que votre association. Nous avons besoin d'assistance de votre part afin d'avancer plus rapidement. Nous voulons aussi coordonner nos actions et nos activités pour être plus efficace.

Nous croyons que les tunisiens de la diaspora peuvent jouer un rôle très important pour aider à la démocratisation de la Tunisie. La très grande  majorité des personnes composant notre groupe ont atteint l'âge de la sagesse et ayant une expérience respectable dans le militantisme, Nous avons vieilli mais nous n'avons jamais baissé les bras, seulement avec le temps nous sommes devenus plus patients, plus tolérants. Nous sommes des professionnels, des hommes d'affaires, industriels capables de planifier et de diriger... Nous avons assez de lire, d'entendre que notre pays (la Tunisie) est pris en otage par une nouvelle forme de mafia politico-financière. Nous sommes la génération de l'indépendance, nous avons milité pour libérer le pays du colonialisme, nous sommes prêts de reprendre du service pour le libérer de nouveau d'une autre forme de colonialisme. Nous ne voulons trahir nos enfants en croisant les bras pendant qu'eux ils vivent harceler, mépriser et malmener... 

Le Consulat de Tunisie à Montréal en complicité avec un Ambassadeur malade exerce un "soft" chantage sur plusieurs jeunes qui sont membres de notre  communauté, il utilise toujours la même stupide stratégie : " le chantage en cas de retour" et la démagogie du discours de longue de bois.  Ils rabachent à chaque occasion que la Tunisie est mieux que les autres.... tout est beau...  nous n'avons aucun problème.... Les gens qui critiquent la Tunisie sont des traitrent à la PATRI.... Voilà une petite image du lot de notre quotidienneté diplomatique et consulaire. Nous avons un Ambassadeur malade, un fou et un grand démagogue, un produit : "made Ministère de l'intérieur". Sa divise est divisé et faire peur.

Nous avons décidé de s'organiser pour nous protéger de ces "connards", de les dénoncer publiquement et médiatiquement,  chaque fois qu'ils commettent le moindre abus, nous avons décidé de les trainer devant la justice canadienne s'il le fallait, nous sommes aussi des canadiens, nous exigons du gouvernement canadien le droit des membres de notre communauté tuniso-canadienne de vivre en paix.

Nous avons besoin de votre coup de main afin de bâtir un réseau de solidarité inter-organisations tunisiennes dans divers pays.

En attendant votre réaction, veuillez agréer nos salutations fraternelles.

Notre plate forme minimale :

Pour une Tunisie juste, équitable et démocratique.

Pour l'abolition immédiat de la police politique et la réduction de moitié des effectifs de la police et de la gendarmerie.

Pour l'abolution pure et simple de l'Armée et le  renforcement de la Protection civile (Comme plusieurs pays : Costa Rica, etc...). On a prouvé aujourd'hui que l'armée est une organisation inopérante et d'aucune utilité à part participer à la repression de temps à autre de son propre peuple pacifique et sans arme. Nous dépensons des milliards de $ inutilement. L'Armée tunisienne est le plus grand propriétaire terrien en Tunisie, il possède des biens meubles et matériels collosaux. Des millions de DT en salaires à ne rien faire pendant que nous avons plus de 20% de nos jeunes sans emplois. Il faut abolir rapidement l'armée et  recycler  le corps militaire vers d'autres secteurs économiques viables.

Pour la libération et une indémnisation des prisonniers politiques.

Pour la respect de l'ancienne constitution et l'abolition de la présidence à vie et un pouvoir législatif, rotatif limité à deux mandats de cinq ans.

Pour la restitution immédiat  des biens de l'État spolés par le RCD (bureaux, bâtiments, biens, ressources humaines payés par l'État mais au service du Parti (RDC).

Pour l'abolition de l'Agence extérieure de communication et la libéralisation  de la presse,   l'ouverture immédiat  de l'espace tunisien aux médias communautaires et privés (radios libres, TV communautaires, etc...).

Pour des élections libres où chaque citoyen répondant aux critères internationaux d'éligibilité, ce dernier  a le droit de se présenter seul ou appuyer par une structure politique.

Pour des gouverneurs, délégués et chefs municipaux élus librement et démocratiquement par les citoyens des régions (démocratie directe). 

Pour un développement socio-économique durable et équitable.

Pour l'abolition immédiat et sans aucune condition de la torture et la condamnation au criminel des tortionnaires.

Voilà une simple plate forme minimale que les membres de notre groupe adhérent.

Porte parole de l'ATC

Abdo Maalaoui, MBA, co-fondateur et industriel

Montréal, Canada

Tél. : (514)526-0938

Cel. : (514) 602-4516

Fax : (514) 526-5157

e.Mail : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

(Source: La liste de diffusion TUNISIA2003 le 29-11-2003)


 
Décès de Mouldi Neffati dans son exile forcé en Italie
par: Jalel Matri

(Mouldi est ancien footballeur de l’Equipe du Stade Africain de Menzel Bourguiba)
 
Dieu est grand

Mouldi Neffati vient de décéder il y a quelques jours, à l’âge de 56 ans, en Italie où il était exilé depuis une vingtaine d’années.
 
C’était un exile forcé après une brillante carrière dans le monde du football des années 70, il était l’idole de tous les menzeliens et connu des tous les spectateurs des autres équipes en Tunisie par sa gentillesse, son habilité, sa vitesse et ses tirs de canon.
 
Il a laissé un bon souvenir dans le cœur des menzeliens et nous regrettons beaucoup sa disparition.
 
En effet, Mouldi Neffati a dû quitter la Tunisie car il risquait la prison pour un chèque sans provisions pour un montant de 8'000 dinars et c’est regrettable de la part des autorités tunisiennes et des dirigeants de Menzel Bourguiba qu’il n’y a jamais eu la volonté de régler cette situation.
 
Nous avons appris aussi la mort il y a trois mois de Ferid Hedhli (Dahha) que Mohammed Kilani le surnomme « Le Fer de Lance ».
Il a été l’attaquant le plus féroce, le plus redoutable, une véritable menace pour toutes les défenses, c’était un renard des surfaces. Sa carrière devait être avec les joueurs professionnels de 1978 s’il avait eu des conditions plus favorables de jouer avec des clubs d’élite.
Ferid Hedhli a laissé dans la mémoire des menzeliens un très grand souvenir, mais son destin a été le même que celui de Mouldi Neffati : oublié et rejeté par la société.
 
J’espère que les autorités et les dirigeants du Stade Africain de Menzel Bourguiba répareront leur oubli à l’égard de ces deux grands joueurs et garderont leur mémoire dans le cœur de la population de la région (exemple : organisation d’un match commémoratif en leur mémoire ou création d’une salle de sport à leur nom ou une rue).
 
Le 29 novembre 2003 à Genève 
 
Jalel Matri
Genève
e-mail : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

FLASH INFOS
 
 
Tunesien und Marokko im Kampf gegen Schleuserbanden

Voici en bas le programme d´une émission de la première chaine allemande pour le samedi prochain. Une partie sera consacrée à la Tunisie et le Maroc dans le combat contre les bandes de voyages clandestins.

Europamagazin Samstag, 29. November 2003, 16.30 - 17.00 Uhr im Ersten
[27.11.2003 - 16:33 Uhr]
   Baden-Baden (ots) - geplante Themen:

1. Griechische Offensive gegen Frauenhändler
2. Tunesien und Marokko im Kampf gegen Schleuserbanden
3. Frankreich droht Flüchtlingshelfern mit Gefängnis
4. Georgiens heimliche Umsturzhelfer aus Belgrad
5. Putins "gelenkte Demokratie"
6. Elchjagd in Schweden

Moderation: Johannes Georg Müller
 
Les appels de l’Aïd
Les communications téléphoniques sur les réseaux fixe et mobile de Tunisie Télécom ainsi que les messageries SMS ont atteint des pics à l’occasion de la fête de l’Aïd, a-t-on annoncé hier au service de presse de Tunisie Télécom.
Quinze millions d’appels ont été desservis sur le fixe, le mardi 25 novembre, contre dix millions de communications en 2002.
Côté téléphonie mobile, Tunisie Télécom a assuré le premier jour de l’Aïd cinquante millions d’appels contre 20 millions en 2002.
Enfin, six millions quatre cent mille messageries SMS ont également transité par les câbles de l’opérateur national de télécommunications.
Ce niveau record d’appels et de messageries est imputable, selon les mêmes sources, à l’augmentation du nombre d’abonnés qui est passé de 800.000 en 2002 à 1,3 million cette année.

(Source : www.lapresse.tn, le 28 novembre 2003)
 

La poule aux œufs d’or de la “ Caméra cachée ” ……. et de “ Chez Azaiez ”
 
La Caméra cachée de Raouf Kouka, diffusée tous les soirs de ramadan, a coûté dans son ensemble à l’ERTT 210.000 dinars.
Pour les quinze premiers jours seulement du mois saint, cette émission à elle seule a généré pas moins de 693.000 dinars de recettes publicitaires.
Les trente épisodes de la sitcom tunisienne écrite par notre confrère Hatem Belhadj a coûté à la télévision tunisienne 600.000 dinars. Outre le sponsoring des sept entreprises (qui ont présenté leurs produits durant les épisodes), la sitcom a généré 628.000 dinars de recettes publicitaires pour les quinze premiers jours de ramadan seulement.
Rappelons que durant la première quinzaine du mois saint, les recettes publicitaires de la télévision tunisienne ont été estimées par Sigma Conseil à 3.140.000 dinars.

 

(Source : Réalités N°935 du 27 novembre 2003)  

 

Pénurie de lait : Importation de nouvelles quantités

Afin de parer aux perturbations enregistrées dans le secteur du lait, de nouvelles quantités importées commencent à arriver en Tunisie. Depuis dimanche 23 novembre 2003, de nouvelles quantités de lait (500 mille litres) sont arrivées en Tunisie et c'est le "Magasin Général" qui a été chargé d'assurer la distribution du produit dans les différentes régions de la Tunisie. Au lendemain de l'Aïd, l'importation d'une quantité semblable à celle de Ramadan reste inévitable en vue de répondre à la demande en cette période de basse lactation spécifique aux saisons d'automne et d'hiver.

 

(Source: le portail Babelweb, d’aprés Le Quotidien du 28 novembre 2003)

 

Des députés tunisiens visitent le parlement du Benelux

A l'invitation de M Jean Marie Happart, président du parlement du Benelux (Belgique, Pays Bas et Luxembourg), une délégation parlementaire conduite par M. Mohamed Afif Chiboub, Premier vice-président de la Chambre des députés, a assisté à l'ouverture de la session ordinaire de ce parlement, tenue les 21 et 22 novembre, au Bruxelles. Le premier vice-président de la Chambre des députés a prononcé, à cette occasion, une allocution dans laquelle il a mis en relief la nécessité de renforcer le processus euro-méditerranéen, au service de la sécurité, de la stabilité et de la paix dans la région. Parlant ensuite de la situation au Moyen-Orient, il a souligné l'impératif de parvenir à une solution pacifique de la cause palestinienne et de garantir au peuple irakien le droit à l'autodétermination.

 

(Source: le portail Babelweb, d’aprés Le Temps du 28 novembre 2003)

 

Faculté des Sciences humaines de Tunis : Hommage au philosophe Adorno

A l’occasion du centenaire de la naissance du philosophe allemand Adorno et l’Ecole de Francfort, le Goethe Institut organise, en partenariat avec l’Institut français de coopération, un colloque les 5 et 6 décembre prochain, à la faculté des Sciences humaines et sociales de Tunis. L’ouverture du colloque sera assurée par Mélika Oulbani et le président de l’Université de Tunis. La première séance sera animée par M. Albrecht Wellmer (Université de Berlin) et Ridha Chennoufi, Au cours de la deuxième séance qui sera présidée par M. H’maïed Ben Aziza, on asistera à l’intervention de Patrick Savidan (Université de Paris).et Houcine Ben Slimane. La troisième séance aura lieu le samedi 6 décembre à partir de 9h00 et sera présidée par M. Fethi Triki. On note la présente de Marc Jimenez et Rachida Triki.

 

(Source: le portail Babelweb, d’aprés La Presse du 28 novembre 2003)


وزراء خارجية "5 زائد 5" يركزون على الأمن والهجرة

باريس - رندة تقي الدين     الحياة     2003/10/30
بدأ وزراء خارجية مجموعة "5 زائد 5" اجتماعاتهم أمس في قصر اسكليمون (ضاحية باريس) بهدف الإعداد للقمة الأولى التي تعقدها المجموعة في تونس في 6 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
وتضم المجموعة خمس دول اوروبية جنوبية هي اسبانيا وايطاليا والبرتغال ومالطا اضافة الى فرنسا، والدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، وهي المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا وتونس.
وأقام وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان الذي يرأس الاجتماعات، ويعاونه سكرتير الدولة للشؤون الخارجية رينو موزولبيه، مأدبة عشاء تكريماً لنظرائه الأعضاء في المجموعة.
وقال مصدر ديبلوماسي عربي لـ"الحياة" ان اجتماع اسكليمون سيركز على الإعداد لقمة المجموعة التي سيشارك فيها الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وأضاف انه ليس للمجموعة أي بعد مؤسساتي، موضحاً ان الرهان الفرنسي في هذا الاطار يقضي بحض دول المغرب باستمرار على التقارب من فرنسا، خصوصاً المغرب والجزائر وتونس، علماً أن الأولوية هي للمغرب والجزائر.
وأشار المصدر الى أن الخلفية الأوروبية لعمل هذه المجموعة، تنطلق من هاجس الأمن الأوروبي، اذ ان أوروبا المتوسطية، خصوصاً اسبانيا وفرنسا وايطاليا، لن تحل مشاكلها المتعلقة بالهجرة من الضفة الجنوبية للمتوسط الا من خلال توثيق العلاقات مع دول المغرب، وحضها على تحسين أوضـاعها الداخلية وتحقــيق المزيد من الديموقراطية.
على صعيد آخر، علمت "الحياة" من مصادر فرنسية مطلعة ان أحد أعضاء القيادة العسكرية النافذة في الجزائر أكد للجانب الفرنسي ان الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون حرة، وأن المؤسسة العسكرية لن تتدخل فيها وأنها مستعدة للقبول بمراقبين أجانب للاشراف على الانتخابات.
ورأت المصادر الديبلوماسية العربية ان مشكلة الصحراء الغربية لن تحل الا بين الجزائر والمغرب وليس باستفتاء ولا بحلول أخرى، وأن شيراك يساعد على تقارب البلدين لكنه لا يقوم بأي وساطة.
وذكرت ان هناك تطوراً في موقف المؤسسة العسكرية الجزائرية من موضوع الصحراء، اذ انها كانت تتناول هذا الموضوع وموضوع العلاقات مع المغرب بصوت واحد، والآن بات لديها صوتان في هذا الشأن.
وأضافت ان هناك معطيات جديدة في الجزائر لم تلمسها بعد الساحة المغربية، وأن الملك محمد السادس لديه ارادة قوية بتحسين العلاقات مع الجزائر لأن شرق المغرب بأكمله مرتبط اقتصادياً بالجزائر. وقالت ان التعاون والتعامل الأمني مستمر بين المغرب والجزائر على رغم اغلاق الحدود. ورأى ان الهدف غير المكتوب لقمة مجموعة "5"5" هو إرساء نهج استراتيجي للدول المجاورة لأوروبا.
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 29 نوفمبر 2003)


توقع "انفراج" في العلاقات الجزائرية - المغربية يؤدي الى اندفاعة جديدة لاتحاد المغرب العربي

الجزائر، باريس - محمد مقدم      الحياة     2003/10/29
توقع مصدر جزائري أن يلتقي الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة العاهل المغربي الملك محمد السادس على هامش قمة مجموعة "خمسة زائد خمسة" المقررة في تونس في مطلع كانون الاول (ديسمبر) المقبل. ورجح أن يؤدي اللقاء إلى "انفراج نوعي" في العلاقات الجزائرية - المغربية، لافتا الى ان بعض العواصم الكبرى، مثل فرنسا وواشنطن، تراهن على هذه القمة التي يحضرها ايضا الرئيس جاك شيراك، لإنعاش العلاقات المغاربية.
وتؤكد مصادر جزائرية ان "قمة مصالحة" لمجلس رئاسة إتحاد المغرب العربي ستعقد على هامش الاجتماع الاورو-متوسطي، في حال قررت كل الدول الأعضاء في الاتحاد (موريتانيا والمغرب والجزائر وليبيا وتونس) المشاركة على مستوى القمة في اجتماعات تونس. وكانت القمة المغاربية مقررة في الجزائر في حزيران (يونيو) 2002، لكنها ألغيت بطلب من ليبيا بعد يومين من الاجتماعات الوزارية التحضيرية، بعدما رفض الملك محمد السادس والرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد أحمد الطايع المشاركة فيها لأسباب مختلفة.
وأبلغ مصدر على صلة بالملف الجزائري - المغربي "الحياة" أن لقاء يجمع الرئيس بوتفليقة مع الملك محمد السادس "اصبح شبه مؤكد إذا لم يحدث طارئ في اللحظة الاخيرة"، مشيرا إلى أن الاجتماع "قد يكون بداية ديناميكية جديدة في المنطقة من شأنها أن تساعد على التكفل بالكثير من القضايا التي أضحت رهينة بسبب النزاع في الصحراء الغربية" الذي يعكر العلاقات بين الرباط والجزائر.
وكان الرئيس الجزائري إلتقى، من دون اعلان سابق الملك محمد السادس في 24 ايلول (سبتمبر) الماضي على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. واعلن، اثر اللقاء، إنشاء لجنة مشتركة جديدة تبحث في التهديدات الإرهابية التي تشهدها المنطقة المغاربية.
إلى ذلك يلتقي الوزراء المنتدبون للشؤون الخارجية لدول إلاتحاد المغاربي، اليوم الأربعاء، في الجزائر في "اجتماع تنسيقي" لتقويم مدى تقدم التحضيرات لقمة مجموعة "5 زائد 5". وذكرت الخارجية الجزائرية أن هذا الاجتماع سيضم الوزراء المنتدبين المكلفين ملف البناء المغاربي لـتقويم التحضيرات للقمة وتبادل وجهات النظر حول المسائل المدرجة في جدول أعمال اجتماع وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الأعضاء في مجموعة خمسة زائد خمسة الذي سيعقد في باريس.
وفي باريس قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية ميرفيه لادسوس ان وزير الخارجية دومينيك دوفيلبان وسكرتير الدولة للشؤون الخارجية رينو موزولييه سيرأسان اجتماعات مجموعة "5"5" في باريس اليوم، مشيراً الى أن اللقاء يمثل "منتدى غير رسمي للحوار السياسي، تعلق عليه فرنسا أهمية كبيرة".
وأشار لادسوس، رداً على سؤال، ان ليبيا ستتمثل في الاجتماع بنائب وزير خارجيتها مفتاح عثمان مهدي، رافضاً الربط بين غياب الوزير عبدالرحمن شلقم وتوقف المفاوضات على التعويضات الاضافية التي تطالب بها أسر ضحايا تفجير طائرة "يوتا" الجانب الليبي.
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 29 نوفمبر 2003)

ردود فعل غاضبة بتونس لمقتل ذكرى 

القاهرة – حمدي الحسيني - تونس - أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 29-11-2003 

29novembre03

رجال الإسعاف ينقلون جثتي الزوجين القاتل والمقتول

أثار مقتل الفنانة التونسية "ذكرى" على يد زوجها المصري الجمعة 28-11-2003 ردود فعل غاضبة في تونس؛ حيث تتمتع الراحلة بشعبية واسعة. وطلبت السلطات التونسية الكشف عن ملابسات المأساة بأسرع وقت وبشكل كامل فيما رفض مصدر مسئول بالخارجية المصرية وجود أي بعد سياسي للحادث.
فقد ذكرت وكالة الأنباء التونسية أن الرئيس زين العابدين بن على طلب من السلطات المصرية "الكشف عن ملابسات الجريمة في أسرع وقت وحفظ حقوق الضحية" كذلك.

وانتشر نبأ مقتلها كالنار في الهشيم، وبدأ الناس بالاتصال بوسائل الإعلام من جميع أرجاء تونس للاستفسار عن ظروف الحادث المأسوي الذي أصاب "ذكرى" التي كثيرا ما يطلق عليها في تونس "بنت الشعب".

وبثت وكالة الأنباء التونسية الحادث في صدر برقياتها، وأفردت الإذاعات الوطنية والمحلية في مناطق البلاد المختلفة تعليقات على "الحادث الأليم".

وقال رئيس تحرير أسبوعية "ليه زانونس" لطفي العماري: "إنها خسارة فادحة كانت بين الأفضل، إن لم تكن أفضل الأصوات في العالم العربي، ومن المؤسف أن تنتهي هكذا".

قاضٍ تونسي بالقاهرة

وتجري السلطات التونسية اتصالات مع القضاء المصري، ومن المتوقع أن يتوجه قاضٍ تونسي إلى القاهرة للمشاركة في التحقيقات.

وفي الشوارع أو المقاهي أو المكاتب يتساءل الناس بانفعال وغضب عن "هذا المصير السيئ" أو "عم ذهبت تبحث في مصر؟"، أو "هل سيعيدون جثمانها؟".

وأعادت الجريمة الحديث عن البدايات الصعبة للنجمة المتحدرة من أصول متواضعة، و"التضحيات" التي تكبدتها من أجل إظهار موهبتها في بلدها أولا، ومن ثم في ليبيا قبل أن تستقر في مصر.

ورفض مصدر مسئول في الخارجية المصرية التعليق على ما تردد بشأن مطالب الرئيس التونسي، خاصة أن الحادث المأسوي يدخل ضمن الجرائم الأسرية.

وأشار المصدر إلى أن الحادث ما زال قيد التحقيق أمام الجهات المختصة التي ستعلن ما تتوصل إليه من قرار وفقا لآلية التحقيق التقليدية، مشيرا إلى عدم وجود أي بعد سياسي للحادث الذي أدهش الجميع.

تفسير..

وأرجع معلقون الاهتمام الشعبي والرسمي التونسي الكبير بالمصير الذي لاقته ذكرى إلى ما هو معروف عن التونسيين من ولع وشغف بالفنون، وتقديرهم بشكل خاص لمطربيهم ومطرباتهم، مع عدم إغفال الطريقة المثيرة التي فقدت بها المطربة حياتها.

تكهنات

وقُتلت "ذكرى" فجر الجمعة في شقتها في حي الزمالك بوسط القاهرة، برصاص أطلقه عليها زوجها الثري "أيمن السويدي" قبل أن ينتحر إثر شجار حاد بينهما، كما نقلت الشرطة عن عاملين في المنزل اتهامه لها بالخيانة الزوجية.

وقُتل في الحادثة نفسها مدير أعمال الزوج عمرو حسن صبري الخولي وزوجته خديجة صلاح الدين التي كانت تدير أعمال ذكرى. والقتيل "عمرو" نجل مدير مكتب الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

وأصيبت الفنانة التونسية بخمس عشرة رصاصة أطلقت من رشاش ألماني من نوع "هكلر".

وقال مقربون من الزوجين: إن الخلافات بينهما قد تكون ناشئة عن رغبة السويدي في الانتقال للعيش مع زوجته بصورة دائمة، وإنها كانت ترفض ذلك.

وأرجعت مصادر أمنية الخلافات على ضوء أقوال خادمة ذكرى إلى "غيرة الزوج الشديدة وشكوكه في سلوكها".

لكن الملحن المصري "هاني مهنى" الذي اكتشف الفنانة ذكرى، وكان وراء إقامتها في مصر.. نفى هذه الاتهامات، مؤكدا لوكالة الأنباء الفرنسية أن "أيمن أحب ذكرى بطريقة جنونية وصلت به لدرجة الغيرة العمياء، وكان يريدها أن تنظم أعمالها بطريقة مغايرة بحيث تقوم بتسجيلاتها الغنائية صباحا".

وأضاف أن السويدي كان يريد أن "يمنعها من السفر للمشاركة في المهرجانات والاحتفالات القومية لبعض الدول العربية".

وكشفت التحقيقات التي تجريها نيابة قصر النيل عن أن ذكرى كانت متزوجة بعقد عرفي من رجل الأعمال الثري أيمن السويدي منذ 4 أشهر، ولم يتم توثيق الزواج بطريقة قانونية إلا قبل شهرين من الحادث المأساوي.

واستدعت النيابة العامة 50 شخصا بينهم فنانون مشهورون ورجال أعمال ممن كانوا على اتصال مباشر بالزوج والزوجة بهدف الوصول للدوافع الحقيقية للحادث والوصول إلى تفاصيل الليلة التي سبقت الحادث وأدت إلى هذه النهاية البشعة.

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قالت وداد الشقيقة الصغرى للفنانة ذكرى: إنها فوجئت بالحادث غير المتوقع من زوجها الذي كان شديد التعلق بها، ولم تكن هناك أي مؤشرات تدل على هذه النهاية المفجعة.

وتضيف وداد أن شقيقتها أبلغتها قبل عدة أيام من الحادث أنها تواجه بعض الخلافات مع رجل الأعمال بسبب رغبته في تفرغها الكامل له وتقليص أعمالها الفنية، وأنها سوف تحاول إقناعه بحرصها ألا يطغى عملها على حياتها الأسرية، وأنها كانت تأمل أن تعيش حياة أسرية طبيعية.

وأكدت شقيقة ذكرى أنها تجري مشاورات مع أفراد أسرتها للوصول لقرار بشأن مكان دفن جثمانها الذي ربما يكون في القاهرة بناء على رغبتها قبل رحيلها.

الجدير بالذكر أن وداد شقيقة ذكرى تقيم بصفة شبه دائمة في القاهرة منذ عدة سنوات بناء على رغبة شقيقتها الراحلة؛ حيث ساعدتها على استئجار محل لبيع الملابس الجاهزة في إحدى ضواحي العاصمة المصرية الراقية.

ومن جانبه قال رجل الأعمال عوني السويدي والد زوج الفنانة: إنه لا يعرف الحقيقة وراء الحادث، وإنه لا يستبعد أي شيء فيما يتعلق بقيام ابنه بارتكاب الحادث بما في ذلك احتمالات شكوك ابنه في سوء سلوك الفنانة الراحلة.

يُذكر أن رجل الأعمال أيمن السويدي مدين لعدد من البنوك المصرية بحوالي 140 مليون جنيه عبارة عن قروض لم يتم تسويتها؛ وهو ما دفع وزير الداخلية لإدراج اسمه ضمن الممنوعين من السفر؛ حيث أنفق معظم هذه الملايين على الزواج المتكرر من الفنانات المصريات والعربيات.

 
 

حوار الشيخ راشد الغنوشي مع الصحوة نت
الحلقة الأخيرة
 

خاص :
برئ تاريخ حضارة الإسلام من دون تاريخ الحضارات والديانات من وصمة التطهير العرقي والإبادة الدينية ولا تزال دار الإسلام تضم في جنباتها أقدم البيع اليهودية والكنائس المسيحية والمعابد البوذية بل حتى عباد الأوثان والأشجار، فقد اعترف الإسلام منذ البدء بحرية الاعتقاد ومنع الإكراه وأقام المعتقد على القناعة الشخصية والنية الخالصة واعتبر كل عمل لا يحمل أي قيمة دينية مهما بدا كذلك ما لم يبن على قناعة ذاتية لصاحبه.
هذه القضايا وغيرها يتناولها الاستاذ المفكر راشد الغنوشي في الحلقة الرابعة والاخيرة من من حواره الذي أتاحت "الصحوة نت" الفرصة لزوارها لإدارته مع واحد من كبار فقهاء الحركة الإسلامية المعاصرين، هو الشيخ راشد الغنوشي.
راشد اسم يتقدم كل تعريف، ولذا فإننا نعتبر هذا الحوار هديتنا للقراء في هذا الشهر الفضيل "شهر رمضان". أما كيف أجري، فقد تواصلنا أولا مع الأستاذ راشد الغنوشي، الذي فضل حوارا غير مباشر ليتاح له فرصة أفضل للإجابات طالما والحوار ذو طابع فكري، وخلال أكثر من عشرة أيام تلقينا أسئلة الجمهور الكريم عبر نافذة خاصة أعدت لذلك في منتدى الصحوة نت وأعدنا إرسالها للأستاذ الذي كان يجيب كل عدة أيام على جزء منها، ولعل هذا ما أكسبها خصوبة تنظيرية متميزة، قضى الأستاذ في سبيلها قرابة خمسين ساعة -كما قال لنا- ورغم أن المنتدى تضمن أسئلة من شخصيات محددة فان الحوار أعاد دمج الأسئلة عبر تصنيف يجمع القضايا المثارة في تناولة واحدة ولذا فإننا أعدنا صياغة الأسئلة التي تجدون نصها والشخصيات التي ارسلتها في نافذة حوار الغنوشي في منتدى الصحوة نت. ويسعنا باسم المفكر الأستاذ راشد أن نتلقى أي ملاحظات أو أسئلة إضافية على عناوين الموقع المختلفة. ولأسباب فنية ترتبط بالنشر في صحيفة الصحوة نشرت حلقته الأولى في 29 اكتوبر، والثانية في 2 نوفمبر فيما نشرت الثالثة في الخامس من اكتوبر ايضا.
ويمكنكم مناقشة الحوار في منتدى الصحوة نت
 
* كيف تقيمون الحركة الإسلامية في هذه المرحلة بشكل عام؟ وكيف هي بشكل خاص في تونس؟ وهل صحيح ما يزعم عن انتهاك لحقوق الإنسان وخاصة الدينية في تونس؟

- بصفة عامة لا يعدل الإسلام اليوم اعتقاد آخر في سرعة انتشاره وتنامي الأوبة إليه والالتزام بتعاليمه، سواء أكان ذلك وسط الأمة التي تنتسب إليه أم كان من طريق الاهتداء من بين المنتسبين إلى أمم أخرى.
لقد انهارت المشاريع التي تقدمت بدائل عن الإسلام ولم يبق لها من رصيد للبقاء غير الاعتماد المتزايد على العنف والغطرسة، مما لا يمكن أن يدوم طويلا، فالبشر مفطورون على الحرية فيبغضون كل دعوة ترهبهم وتخيفهم وتفرض نفسها عليهم بالقوة.
إن الحركة الإسلامية أعني جملة الجهود الفكرية والدعوية التي ينهض بها معتنقوا الإسلام للتعريف بتعاليمه ونشره، والاحتكام إلى تعاليمه وتوجيهاته في كل المستويات الفردية والأسرية والمجتمعية والدولية، باعتبار الإسلام عقيدة وشريعة اقتصادا وأخلاقا دنيا وآخرة روحا ومادة، إن الحركة الإسلامية في تقدم مضطرد، تتقدم تحت القصف رغم كل المعوقات والفتن إن لم تكن بسببها.
تكشف عن ذلك عدة مؤشرات منها صناديق الاقتراع في أي مجال، ومنها حملهم لأعز قضايا الأمة وبذلهم أعظم التضحيات من أجلها مثل قضية فلسطين حيث حملوا راياتها ببطولة وفدائية نادرتين بعد إن مالت جل الفصائل الأخرى إلى الاستسلام لاملاءات الهيمنة الأمريكية الصهيونية.
وعلى الصعيد الدولي لأول مرة في التاريخ تتحقق عالمية الإسلام في الواقع كما هو عالمي بالطبع.
إن حركة اكتشاف الإسلام والالتزام به في تقدم مضطرد، ولم تزده الحملات الصليبية المنظمة من أعدائه الحاقدين والتنكر له من أبنائه المفترضين الجاهلين غير قوة على قوته.
ويتصدر بنو اسرائيل وحلفاؤهم المحافظون المهوسون في الولايات المتحدة هذه الحملة.
إن تطرف العدوان الصهيوني على أهلنا في فلسطين وعلى الأمة كلها المدعوم من غير حدود من طرف العصابة الصهيونية الليكودية المتحكمة في الثور الأمريكي الهائج تقوده ذليلا لخدمة مصالحها وإن على حساب شعب أمريكا المغلوب على أمره، من أهم عوامل استفزاز طاقات الإسلام وتعبئتها، ما نمّى حركة التوبة للإسلام داخل الأمة والالتفاف المتزايد حول حملة المشروع الإسلامي وانجذاب المزيد من أحرار العالم إليه، من مثل المسيرات المليونية التي اندلعت في العواصم والمدن الغربية، احتجاجا على السياسات الأمريكية والصهيونية. وكانت تلك المسيرات العارمة ثمرة تعاون بين التيار الإسلامي والقوى المناهضة للعولمة وللحرب وجماعات أقصى اليسار ..الخ.
ولا تنفي مجالات التقدم والنمو في الحركة الإسلامية استمرار وجود مجالات هي في أمس الحاجة إلى التطوير والتقويم والمراجعة ولاسيما على صعيد الفكر السياسي مما يتعلق بفن إدارة الحوار وفض النزاعات سلميا داخل صفوف الأمة بما يحقق الوحدة مع الاعتراف بالتعدد ويوفر الطاقات لمواجهة الاحتلال والعدوان الدولي على أمتنا والأمم المستضعفة، والبحث وسط المخالفين في الدين عن أصدقاء وحلفاء نبرهم ونقسط اليهم ونتعاون ونتحالف معهم في مواجهة الهيمنة الإمبريالية على أمتنا والعالم، إذ ليس كل مخالف في الدين عدوا مستباح الدم وإنما هم المعتدون حتى وإن يكونوا مسلمين.
إن نظرية التغيير لا تزال في أمس الحاجة إلى ضبط وترشيد باعتبارها فرعا من فروع باب الاجتهاد أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو سلاح طالما استخدم في غير موضعه فأنتج كوارث عظمى لم يفد منها غير أعداء الإسلام والإنسانية، مثل كارثة 11سبتمبر وتوابعها وأشباهها، بما يقتضي بيانا وضبطا وترشيدا، وكذا موضوع المرأة: منزلتها؟ دورها؟ وكذا مسألة الفنون الجميلة ومجالات الترفيه وقيمة الجمال؟
هذا عن الحركة الإسلامية أما في تونس فقد مرت بمرحلة النشأة والتعريف في السبعينيات من القرن الشمسي المنصرم. ومنذ بداية الثمانينيات وحتى اليوم فرض عليها من طرف سلطة فردية دكتاتورية علمانية متطرفة الانخراط في صراع متواصل، مع أنه لم يكن للحركة الإسلامية من مطلب غير أن يخلى بينها وبين الناس أي حرية التعبير.
ولأن السلطة أعجز من أن تقدم خطابا يصمد في مواجهة خطاب الحركة الإسلامي المعاصر فلم يكن أمامها غير اللجوء إلى مزيد من العنف سبيلا لوقف تقدمها وللمحافظة على مصالح نخبة الحكم التي تحولت إلى جماعات مافيا. وهكذا كلما وهنت شرعية السلطة أي مدى قبولها من المحكومين كلما عوضت ذلك باللجوء إلى مزيد من العنف حتى غصت السجون بل تحولت البلاد الى سجن كبير يقمع فيه كل صوت حر، ويطارد فيه كل تعبير إسلامي.
لقد اكتفت الدولة من السياسة بقشور زائفة من الديمقراطية حيث تولى الحاكم الفرد سلطة افرز وتخير من يمن عليهم بالاعتراف بهم معارضين شكليين له بعد أن يحدد لهم بكل دقة حجمهم ودائرة نشاطهم ويحدد له كوطا في الانتخابات سلفا، ولا يتردد في منح نفسه في كل مناسبات إعادة انتخابه نسبة تفوق 99% بل هو اليوم قد طور الدستور ليلائم شهوته في رئاسة عمرية بعد إن استنفد الثلاث دورات التي كان قد حددها لنفسه يوم جاء الى الحكم منقلبا على سلفه سنة1987عائبا عليه رئاسته المؤبدة.ومن أجل تأبيد غياب الحركة الإسلامية المعارضة الرئيسية لم يكتف برفض الاعتراف بها مقابل اعترافه بالشيوعيين والاشتراكيين ..الخ ولا بشحن عشرات الآلاف من أبنائها في غيابات السجون مسلطا عليهم فنونا رهيبة من التنكيل والموت البطيء المبرمج بل قبل بالخطة التي أعدتها العناصر الشيوعية المتطرفة وسميت تجفيف الينابيع، يقصدون ينابيع الدين، واعتمدت أساسا إفراغ التعليم والإعلام والثقافة من كل مضمون إسلامي بناء على أنه ما دام الإسلام متغلغلا فاعلا في ثقافة المجتمع وقيمه فمهما تعرضت الحركة الإسلامية للاضطهاد فسرعان ما ستتجدد بما يجعل السبيل الوحيد لضمان عدم ظهورها مرة أخرى هو القضاء النهائي على جذور الإسلام في ثقافة وقيم المجتمع.
على هذا الأساس أعاد الشيوعيون مراجعة برامج التعليم فـ"طهروها" من كل ما له علاقة بنظم المجتمع الإسلامي كنظام الأسرة والحكم والاقتصاد والعلاقات الدولية والموقف من المذاهب الهدامة ومن فريضة الجهاد..الخ، كما صدرت تعليمات بإغلاق المصليات والمساجد في كل المؤسسات الاقتصادية والإدارية والتعليمية، وقصر فتح المساجد العامة على فترة أداء الصلاة المفروضة لتغلق مباشرة بعدها وحظرت فيها الدروس وأغلقت الكتاتيب لتعليم الصبية القرآن وحظر حظرا كاملا على النساء ارتداء الزي الشرعي فطردت آلاف الفتيات والموظفات من التعليم وسائر مجالات العمل بل يمزق الحجاب في الشارع وتقتاد حاملته إلى مراكز البوليس للتوقيع على تعهد بعدم العود. وتجاوز في أوج الحملة عدد المساجين الثلاثين ألفا أزهقت أرواح العشرات منهم صبرا أو برصاص البوليس خلال التظاهرات أو بالحرمان من الدواء والغذاء الكافي والهواء النقي.
إن محنة الإسلام في تونس في عهد "الاستقلال" لم يعرف لها تاريخ البلاد مثيلا ولاسيما خلال العشرية الحمراء الماضية والممتدة. وكان يمكن للبلاد أن تتحول إلى محرقة واسعة من الفتن لو لم يوفق الله حركة النهضة إلى مواجهة عنف السلطة ومخطط الشيوعيين بالصبر والمصابرة والتعقل ورفض الاستدراج في أي ظرف إلى حمأة العنف كما حدث في بلاد أخرى.
وهذا المنهج لم تمض عشرية حتى أخذ يوتي ثماره:
1- تعرى مخطط السلطة وانكشف أمرها للقاصي والداني: أن الأمر لا يتعلق بمواجهة حركة أصولية متطرفة وإرهابية انتصارا للديمقراطية وحقوق الإنسان كما زعمت وإنما الأمر يتعلق بمخطط أعدته وحلفاؤها الشيوعيون لمواجهة منافس سياسي عجزوا في انتخابات 1989عن مواجهته بكفاءة أمام صناديق الاقتراع -حيث كان الفوز للحركة الإسلامية بنسب عالية جدا- فلم يكتف الفاشلون في حزب السلطة وحلفائها الشيوعيين بتزييف النتائج بل عمدوا الى معاقبة الفائزين الإسلاميين بالاقصاء والاستئصال وتجفيف ينابيع التدين.
2- عجزت السلطة أن تقنع حتى حلفاءها من الدول الغربية فضلا عن المنظمات الحقوقية والقوى التحررية في الداخل والخارج بدعوى عنف النهضة وإرهابها المزعوم، وهو ما أتاح أمام مهاجري النهضة فرصا للإقامة والنمو في مختلف البلاد الغربية والدفاع عن قضيتهم العادلة. كما وفر فرصا للدعاية المضادة للسلطة وتسفيه دعاواها وتعريضها لموجات من النقد لسياساتها ونزع الغطاء عن جرائمها المقترفة ضد حقوق الإنسان.
3- انفرط عقد التحالف إلى حد بعيد بين السلطة والقوى العلمانية التي استدرجتها إلى جانبها بدعاوى التخويف من الخطر الأصولي وتطميعها بالمغانم المشتركة بعد إقصاء الخصم المشترك، إلا أنها انفردت بالغنيمة ولم تترد في صفع كل من طالب بنصيبه، وهو ما اتجه بالسلطة إلى العزلة وكثّر من عدد المتضررين من سياساتها في اتجاه التحالف ضدها بما وضعها على طريق العزلة في حين لمع حق النهضة وسطع نجمه والانتصار لمظلمتها حتى غدا مطلب العفو العام مطلبا وطنيا ومحل إجماع القوى الحقوقية في داخل البلاد وخارجها وكذا جل القوى السياسية، وتجاوز الأمر الجانب الإنساني إذ تحققت أقدار من الحوار السياسي والتعاون والتنسيق بين الإسلاميين وقوى ديمقراطية علمانية وطنية.
4- ساهمت الفضائيات في سقي أرض تونس الحبلى بالإسلام والعطشى إليه في تفجير صحوة إسلامية عارمة بلغت السنة الأخيرة أوجا لم تصله قط وذلك رغم أنف الدولة وحلفائها ومخططاتها حتى فشا التبرم والامتعاض من تطبيق سياسات الدولة المعادية للدين وسط أجهزة الدولة نفسها فغدا البوليس يستثقل مواصلة سياسة محاربة الزي الإسلامي-مثلا- إذ البوليس نفسه قد مسته الصحوة الدينية وعياله. وهو ما أوقع السلطة في حالة ذهول واضطراب لاسيما مع ما هو مستطير من أنباء مرض الرئيس. ومهما كان فالثابت أن تونس-وبلاد عربية كثيرة- تعيش نهايات مرحلة وتستشرف أخرى لم تتضح معالمها بعد. وأيا كانت فإنه ما يبدو مجال اختلاف -رغم بعض المكائد الخسيسة- أنه سيكون للإسلام والحرية موقع أفضل، والله أعلم
 
* رغم الحديث عن الحرية في الخطاب الإسلامي فان اختباره في موضوع العلاقة بالغرب وامريكا بالذات يظهر عدوانية كبيرة، وعلى قاعدة ان واجب المسلم هو الجهاد، وان الجهاد هو قتل المخالف معتقدا وحتى رأيا، ما هي وجهة نظر الحركة الإسلامية في التعامل مع الامريكان؟

- 1- الأصل في علاقة المسلمين بغير المسلمين هو السلم والتعاون والبر والقسط. قال تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين". وعلى ذلك الأساس قامت في أول مجتمع إسلامي أسسه وقاده صاحب الدعوة عليه السلام علاقات اشتراك في المواطنة حقوقا ووجبات حسب وثيقة دستورية هي أول من نوعها في العالم نظمت حياة إسلامية في مجتمع متعدد الديانات والأعراق فلم يقص أحد أو أبيد بسبب دينه أو عرقه. واستمرت المجتمعات الإسلامية عبر القرون المديدة واحات للتعدد الديني والعرقي في عدل وسماحة وإحسان وتعاون على ما فيه خير الجميع حتى أسهمت في صناعة الحضارة الإسلامية أقوام شتى. ولا تزال دار الإسلام تضم في جنباتها أقدم البيع اليهودية والكنائس المسيحية والمعابد البوذية بل حتى عباد الأوثان والأشجار لا يزالون يتمتعون بسماحة الإسلام. ولذلك برئ تاريخ حضارة الإسلام من دون تاريخ الحضارات والديانات من وصمة التطهير العرقي والابادة الدينية.

لقد اعترف الإسلام منذ البدء بحرية الاعتقاد ومنع الإكراه وأقام المعتقد على القناعة الشخصية والنية الخالصة واعتبر كل عمل لا يحمل أي قيمة دينية مهما بدا كذلك ما لم يبن على قناعة ذاتية لصاحبه.

ولذلك اعترف بتعددية مطلقة لا تقصي أحدا أسس عليها حضارته عدلا وسماحة إلا أنه ظل ينتظر الآخرين أن يبادلوه اعترافا وسماحة.
وعلى ما حققوا بعد ثورات دامية عبر قرون طويلة من تطور في اتجاه أفق سماحة الإسلام في خطوات مهمة محمودة إلا أنهم ما بلغوا شأو الإسلام فلا يزال النقاش محتدما في أعرق ساحات التطور الإنساني التحرري في فرنسا حول حق المسلمة في غطاء الرأس وهل يسمح لها بالجمع بينه وبين حقها في التعلم. وهو نقاش مطروح في كل الديمقراطيات الغربية -عدا السويد- وإن بدرجات من الحدة مختلفة. ناهيك بما انتهى اليه حال المسلمين في الغرب بعد أحداث سبتمبر المؤلمة من حالات عدوان وحصار يخشى أن تتكرر معها أحداث الابادة الجماعية التي حصلت في قلب أوروبا منذ سنوات قريبة في البوسنة وكوسوفا ومثلها تقع اليوم في الشيشان وفلسطين.

- السلم إذن هو الاصل ما لم يتعرض المسلمون للعدوان من غير المسلمين ففي هذه الحالة أذن الله لهم بحق الدفاع عن أنفسهم بما يدفع العدوان - فيما إذا لم يمكن دفع العدوان بأساليب أخرى أقل تكاليف من القتال، وهو في الإسلام كريه وغير مرغوب فيه لأن الاصل حفظ النفوس لا اتلافها، الأصل إبلاغها رسالة الإسلام وإنقاذها من النار وليس القضاء عليها. إذ الجهاد في الإسلام ليس هدفه بحال إجبار غير المسلم على الدخول في الإسلام فهذا محظور منهي عنه بعشرات النصوص القرآنية، وليس هدف الجهاد القضاء على الكفر مطلقا حتى لا يبقى من دين غير دين الإسلام كلا فالتعدد والاختلاف مقصودان في أصل الخلقة باقيان الى الأبد "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم". وحتى في حالة العدوان الذي لا يمكن دفعه إلا بقتال المعتدي وهو الحق الطبيعي الذي اعترفت به شرائع الارض والسماء، فالمسلمون يفرض عليهم دينهم احترام أخلاقيات القتال من مثل تجنب الإسراف في القتل فلا يقاتل إلا من يقاتل من دون الصبيان والعجز والمتفرغين للعبادة كما يجب تجنب إفساد الزروع وموارد الطبيعة.. قال تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين".
3- أين موقع الولايات المتحدة اليوم من أمة الإسلام؟ إنها للأسف في موقع العدوان على أمتنا في العراق فهي محتلة له خارج كل شرعية دولية أو دينية أو أخلاقية تأسيسا على تقارير مدسوسة عليها من طرف أجهزة صهيونية معادية لأمة الإسلام، لا يشك اليوم أحد في زيفها. وربما تكون هذه أول حرب في التاريخ تلفق أسبابها تلفيقا. وإلا فأين هي أسلحة الدمار الشامل المزعومة؟ قلبوا كل حجر في العراق فلم يضفروا بشيء. واليوم يدفع الشعب العراق الذي يزعمون أنهم جاؤوا لتخليصه من حكمه الدكتاتوري بعد أن فشلوا في إثبات مبررهم الأصلي. يدفع الشعب ثمن الاحتلال غاليا دمارا شاملا لبنيته التحتية وإزهاقا للأرواح وسفكا للدماء وتهديدا لنسيجه الاجتماعي والطائفي بالتمزق، ويدفع الجنود الامريكان المجلوبون من أسفل المجتمع الامريكي من السود والاسبانش يدفعون ثمنا غاليا حماقة مجموعات المصالح الصهيونية والبترولية وأرباب صناعة السلاح. إن الولايات المتحدة هي في موضع العدوان السافر على أمتنا في العراق العاري من كل غطاء قانوني أو أخلاقي ما يجعل مقاومتها على أرض العراق وعلى كل أرض من دار الإسلام احتلتها أو هي ستحتلها حقا مشروعا حتى تنتهي عن الاحتلال والعناد فتقبل الانسحاب على غرار كل المستعمرين السابقين.

4- الولايات المتحدة تمارس العدوان غير المباشر على أمة الإسلام من خلال مظاهرتها غير المحدودة للاحتلال الصهيوني لفلسطين. ولولا ذلك الدعم غير المحدود ما أمكن للعدوان الصهيوني أن يتواصل ولما تنامت في أمة العرب والمسلمين وبين أحرار العالم حتى داخل الولايات المتحدة نفسها مشاعر الكراهية للإدارة الأمريكية والعصابة الصهيومحافظين المهيمنة عليها. وهو ما يجعل مقاومة سياسة الولايات المتحدة في فلسطين حقا مشروعا ولكن بالوسائل المناسبة التي تكفل ولو بعد أمد تراجع الولايات المتحدة عن سياسات الظلم والعدوان التي تمارسها في فلسطين، وذلك عبر توعية الرأي العام داخل أمريكا وخارجها بفداحة ظلم تلك السياسات وتعبئة قوى الرأي العام في أمتنا وفي العالم لمقاطعة البضائع الأمريكية وكذلك تعبئة الرأي العام العربي والإسلامي والحر لممارسة كل أشكال الضغوط السياسية والدبلوماسية ضد لوبي الظلم والعدوان المتحكم في أعظم دولة في العالم وسوقها سوقا لممارسة إرهاب الدولة والسطو المسلح والعدوان السافر بما يسيء أيما إساءة إلى علاقات شعب أمريكي طيب مغيب عن حقائق سياسات دولته واختطافها من طرف عصابات وتسخيرها للظلم والعدوان على أنقاض ما حملته الوثائق الدستورية في ذلك البلد من معاني إنسانية وسوابق تحررية عظيمة.
5- أما ما يبدو أن بعض المجموعات الإسلامية الجهادية قد اعتمدته من استراتيجيات مقاومة للعدوان الامريكي السافر على أمتنا من مثل تفجير فنادق ومساكن تؤوي الآلاف من المواطنين الابرياء مسلمين وغير مسلمين وحتى على فرض التسليم بحسن نوايا أصحابه والمسلم محمول على حسن الظن به فإن مثل هذا القتل العشوائي لا يجد له مكانا في مبادئ الإسلام الذي يقيم المسؤولية على أساس شخصي "ولا تزر وازرة وزر أخرى" فلا مكان فيه للعقوبات الجماعية وأخذ أحد بجريرة آخر. ثم إنه من حيث المآلات والنتائج كان الإسلام وأهله بعد الضحايا وعوائلهم أكثر المتضررين. يقال أحيانا: الارهاب سلاح الضعفاء وليس ذلك صحيحا بل هو يزيدهم ضعفا بينما القوي يمكن أن يتستر على إرهابه.
لقد حولت تلك الأعمال الطائشة الإسلام وأهله ودوله ومؤسساته التعليمية والمالية والاغاثية وأقلياته رهائن في قفص الاتهام وتحت الضرب ومكنت مقابل ذلك كل القوى المعادية للإسلام أن تضربه على قوس واحدة "وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه" فصدرت قوانين الإرهاب تحاصر الأقليات الإسلامية والجماعات الإسلامية. وانظر كيف حمل العلمانيون في المغرب على إثر تلك الأعمال الطائشة الإجرامية في الدار البيضاء على الحركة الإسلامية مطالبين بحل حزب العدالة والتنمية ومرروا في البرلمان القوانين التي كانوا عاجزين عن تمريرها واضطرت الحركة الإسلامية وقد غدا رأسها مطلوبا أن تحجّم نفسها في الانتخابات القادمة لتلطيف الأجواء من حولها. آلا يكفي حوادث 11سبتمبر شؤما أنها قادت إلى سقوط دولتين إسلاميتين بمعدل دولة كل سنة تحت الاحتلال ومكنت الولايات المتحدة من نشر قواعدها على امتداد العالم وحولت رئيسا مشكوكا في رئاسته الى بطل قومي بينما تحولت الاقلية المسلمة هناك الى رهينة ملاحقة بالشك والاتهام ومعرضة للنقمة والاستئصال. وقديما قيل قد أعيت الحماقة من يداويها ويفعل الأحمق بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه. ولذلك لم يكن عجبا أن رأيت الجسم الرئيسي للحركة الإسلامية على امتداد العالم قد تصدى لهذه الأعمال التي جرت الويلات على الإسلام وأهله تشويها ومحاصرة وضربا منعا للإسلام أن يختطف من طرف مجموعات محدودة العدد ممتلئة حماسا واستعدادا لافتداء الإسلام بأرواحها انتقاماً من سياسات الولايات المتحدة وهي لعمري جديرة بالانتقام ولكن حسن النوايا لا يشفع لخطل الأعمال وخلوها من الرشد. فمثل تلك الأعمال لم ولن ترد عدوانا بل هي جديرة بإعطائه مزيدا من فرص التمدد والاستطالة والاستفحال وهو ما حدث. ولكن يقيننا في أن القوي المتين مالك الملك حافظ دينه وأمته يجعلنا مستبشرين بأن كيد الإدارة الأمريكية للإسلام وعدوانها المتكرر الذي تحول استراتيجية بتأثير متعصبة اليهود ومخرفة الإنجيليين، من ناحية وردود الفعل غير العاقلة من قبل بعض المسلمين لن تؤخر تطلعات أمتنا للنهوض وقد عبأت قواها صحوة إسلامية راشدة دفعا للعدوان وبسطا لرسالة الإسلام الداعية للحق والسلم والتعاون والتوحد على كل صعيد بما في ذلك شعوب الولايات المتحدة المقهورة.

وفي الحركة العالمية العارمة المضادة للعولمة أي للهيمنة الأمريكية الصهيونية والتي تخترق كل الشعوب والحضارات بما في ذلك الولايات المتحدة في ذلك مبشرات لقاء مع الصحوة الإسلامية كما حصل ذلك أوائل هذه السنة ونهايات سابقتها حيث اندلعت لأول مرة في التاريخ وعلى صعيد المعمور مسيرات مليونية احتجاجا على التحالف الصهيوني الامريكي وشنائعه وضروب إرهابه في فلسطين والعراق وافغانستان. وكان ذلك بتنسيق في أكثر من عاصمة بين الحركات المناهضة للعولمة وبين التيار الرئيسي تيار الوسطية والاعتدال في الحركة الإسلامية تبشيرا بتحالف دولي بين الإسلام قائدا للشعوب المستضعفة ضحية القهر والاستغلال العولمي الصهيوني الامريكي وبين كل الشعوب المقهورة داخل أمريكا وخارجها استجابة لنداء علوي عظيم "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" بمثل هذه الانواع من الجهاد السلمي يكون دفع العدوان غير المباشر للولايات المتحدة على الإسلام وأمته وعلى أحرار العالم. والله أعلم * كيف نستطيع نحن أعضاء الحركة الإسلامية أن نبقى بنفس النشاط والقوه والحماسة في ضل التدهور العام للامه والهزائم التي لحقت بها علما أن هنالك الكثير من الأعضاء قد بداء يدب فيهم الفتور واليأس؟

- أولا الأمة ليست في حالة تراجع وهزيمة بل في حالة صراع غير متكافئ تدافع عن دينها وأرضها وشرفها وتبلي في ذلك البلاء العظيم بينما أمم أخرى أكفأ في السلاح والتقدم الصناعي والاقتصادي استسلمت أو كادت أمام الإعصار الأمريكي الكاسح أو تجاه ما سبق من إعصار شيوعي.

إن مشهد المقاومة الباسلة في فلسطين يختصر معركة الأمة.. فحيث عجزت الجيوش في مواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية على الأمة فآلت إلى الاستسلام نرى القوى الشعبية تؤدي المهمة بكفاءة عالية وبصدور عارية مفعمة بالإيمان والشوق إلى الشهادة والفداء تحمل حجرا أو تحول الدم واللحم سلاحا تدميريا شاملا في مواجهة أفتك الأسلحة وأشرس الجيوش إلى حد إصابتها بحال من الإرباك والاضطراب والذهول قد يبلغ حد التساؤل عن مستقبل الكيان الغريب. أليس ذلك إبداعا عظيما وتعديلا خارقا لموازين القوى؟
ألم تعبر الهدنة المنهارة التي كان قد اضطر ذلك الكيان إلى القبول بها على مضض بداية مؤشر انتصار عظيم للمقاومة بقيادة الحركة الإسلامية بينما لم تقبل إسرائيل بمثلها مع أي كيان عربي رسمي، ألا يعيد ذلك الى الذاكرة ملحمة الإنتصار المدوي للمقاومة اللبنانية الباسلة والتي قادتها الحركة الإسلامية إذ خرج الجيش الذي لا يقهر مذعورا يتسلل رجاله كالفئران تحت جنح الظلام تاركين وراءهم أسلحتهم ومتخلين عن مواقعهم وعن عملائهم أيضا.

ولذلك نحن نرى أن ما يحدث في العراق ليس إلا مشهدا آخر يشهد مفارقة هامة جدا وجهها الأول يشهد على مدى هشاشة وخوار أنظمتنا في الدفاع عن الأمة في مواجهة الخارج مقابل بطشها غير المحدود بالداخل، بينما يشهد وجهها الآخر على مدى صلابة الأمة وعظمتها وثباتها وبلائها غير المحدود في مواجهة أشد الجيوش فتكا وعتوا.. ظهر ذلك في كل حروب الامة مع الغزاة، ما يسمح لنا بالقول بأن أمة بهذه المواصفات من الحيوية والتجدد والصمود والبطولة والسخاء غير المحدود في البذل والفداء والتضامن لا يمكن أن تكون في حالة تراجع بل هي في حالة صحو وصعود رغم حالة اللاتكافؤ في عالم المادة ولكنها قوة الروح تعدل الكفة وتصنع الامم وتعيد بناء الحضارات ويكفينا برهانا على الصحوة التي تمر بها الأمة ما حدث لها في حالات مماثلة تعرضت فيها للاحتلال الغربي المباشر، فاحتاجت غالبا لعشرات السنين حتى تفيق من هول الصدمة وتنجح في لملمة شتات نفسها والانتقال من حالة الاستسلام والذهول واليأس إلى حالة المقاومة والفعل كما هو حالها اليوم.

لقد بدأت المقاومة المسلحة في فلسطين على سبيل المثال 1965 بعد أكثر من عقد ونصف وبعد مدة أطول من ذلك في شمال إفريقيا بينما اندلعت المقاومة في العراق منذ الأيام الأولى للاحتلال بسبب حالة الصحو التي عليها الأمة والتي هي في حالة صعود وفوران كما أسلفنا القول، وهو ما أخطأت فيه الإدارة الأمريكية ولم تحسب له حسابا تحت تأثير غرور القوة والنفوذ المدر للجماعات الصهيونية في دوائر صنع القرار، ما أوقع أعظم دولة وأقوى الجيوش في أتون حرب لن تخرج منها إلا بهزيمة فادحة قد تضع النزوعات الإمبراطورية الأمريكية على طريق النهاية لتتحول أمريكا إلى دولة من بين الدول وليست الدولة المهيمنة وذلك على غرار ما فعلت المقاومة الإسلامية الأفغانية بالإمبراطورية الشيوعية التي تحولت إلى دولة روسية كسائر الدول الأخرى.

إن الفعالية التي أظهرتها المقاومة العراقية المتنوعة خلال أشهر معدودة ترجح هذا الاحتمال إن لم تقطع به، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.. صدق الله العظيم.
فضلا عن أن تصاعد المقاومة للهيمنة الأمريكية والصهيونية يمثل توجها عالميا يخترق كل الأمم والدول والأيديولوجيات. وحتى الدول العربية والإسلامية ذاتها فعلى ضعفها بسبب قلة التحامها بشعوبها فان الكثير منها لا يزال في حالة مقاومة للهيمنة الأمريكية الصهيونية ودعم مباشر أو غير مباشر للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق. وكون احتلال العراق تم خارج الشرعية الدولية بفضل مقاومة دبلوماسية شرسة قادتها دول أوروبية وأمريكية ودول أخرى من العالم الثالث شاهد على أن أمريكا ليست قدرا محتوما وأن مقاومتها لا تزال ممكنة حتى من داخل أمريكا نفسها وبمعية قواها التحررية التي لا تزال تمثل قاعدة أساسية من قواعد مقاومة العولمة أعني الدوائر المحدودة للهيمنة المتوقعة في مؤسسات السلاح والبترول والمصالح الصهيونية.

أما كيف يحافظ المسلم على معنوياته عالية فيتم باليقين في معية الله عز وجل وأنه ناصر دينه ولو بعد حين مزهق للباطل والظلم والجبروت والتأله لا محالة ... ثم الثقة بقدرات الأمة وعظمة عبقريتها وفعالية المقاومة الشعبية في مواجهة غطرسة الجيوش الخاوية من الإيمان بعدالة معاركها (ما هي الدوافع التي تشد الجندي الأمريكي اليوم إلى أرض العراق المشتعل طقسه حرارة والملتهب شعبه حماسة وتوقا للجهاد والفداء؟)… لا شيء بعد أن تطايرت شظايا الصورة الوردية التي رسمها الانتصار السريع بفضل السلاح البالغ أعظم وأدق صور التوجيه والتدمير والفعالية فلا يقهرّ!.. لقد نزل ذلك الجندي أرض العراق الحارقة ففقد سلاحه معظم تفوقه وامتلأت نفسه رعبا وخيبة أمل.
إن مما يحفظ للمؤمن معنويات عالية إيمانه بعدالة قضيته وإيمانه بمعية الله وموعوداته لعباده الصالحين كإيمانه بالمخزون المعنوي العظيم الذي عليه شعوبنا وتحفزها الفطري للمقاومة إننا نقاتل على أرضنا دفاعا عنها وعن ديننا وشرفنا. فالله معنا، وجنده في الأكوان معنا والعدالة معنا وأحرار العالم وشعوبه المستضعفة إلى جانبنا؟ فماذا يبقى بيد أعدائنا غير القوة العارية ونزوعات الهيمنة البغيضة التي لم تحفظ لإمبراطورية في التاريخ مكانا؟! لا عجب إذن من صمود وبلاء المقاومة في فلسطين والعراق وإنما العجب كل العجب ممن يسيء الظن بهذه الأمة ويستهين بمقاومتها الباسلة من تلك النخب المستسلمة والخائرة والمنهارة.

والعجب العجاب كذلك من سلوك دول عظمى مثل الولايات المتحدة ومن فشل جامعاتها التي تغص بعشرات الآلاف من المتخصصين في دراسة الإسلام والحضارة الإسلامية كيف غابت عنهم هزائم الصليبيين وخلفائهم الاستعماريين فورطت نفسها في صراع مفتوح مع مليار ونصف من المسلمين ومن ورائهم كل الشعوب التي تدين بالحرية وكرامة الإنسان والتي يتصاعد بشكل مذهل استياؤها من الغطرسة الأمريكية والصهيونية واقتران صورتيهما في العالم بالظلم والتجبر والاغتصاب؟ ولنا أن نتساءل في حيرة وارتياب عن سر بلوغ النفوذ الصهيوني إلى هذا الحد من التحكم في أعظم دولة والعبث بشرفها والتلاعب بمصالحها العليا على مذبح ذلك الكيان الطفيلى المصطنع ؟! ذلك هو ما يثير العجب حقا وليس كيف تقاوم أمة لم يبق أمامها من سبيل للبقاء والكرامة غير سبيل المقاومة!

إن الإعتصام بحبل الله فرادى وجماعات عبر الصلاة والتلاوة والذكر ولزوم الصحبة الطيبة ومجانبة المنكرات والحرص على الإصلاح الدائم للنفس وللمحيط والتعاون في ذلك مع أهل الخير وتجديد اليقين في موعودات الله وتكفّله تعالى بحفظ دينه ونصر عباده المؤمنين ولو بعد حين وذكر لقاءه وما أعده للصالحين والصالحات من نعيم مقيم والتبشير بالبشائر العاجلة التي تتوارد وتتضافر طلائعها مبشرة بفجر الإسلام وسطوع شمسه وظهوره على الدين كله وقيام دورته الحضارية الجديدة الموعودة والتي ستظل العالم بظلال عدل الله ورحمته وسماحته في ضمان سنته الثابتة في التعدد والتنوع والاختلاف في إطار وحدانيته الشاملة. ذلك بعض ما يحضرني أيها الاخ العزيز مما يحفظ على المؤمن توازنه النفسي ويقينه الراسخ في أن الله ناصر دينه ومعل كلمته ولو بعد حين "إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب".
 
* برأيك لماذا تصادر الحكومات أراء معارضيها رغم وقوف الشعب إلى جانبهم وهل سيظل قدر المعارضين هكذا؟ وما الوسيلة للخروج من هذه المعضلة؟ وما واجب الحركة الإسلامية اليوم وخاصة في ظل الوضع الدولي والواقع الداخلي؟

- لماذا تطارد الحكومات معارضيها رغم وقوف الشعب معهم؟!
بل هي تفعل ذلك لهذا السبب، ففي الأوضاع السوية للحكم الشوري أو الديمقراطي يستمد الحاكم سلطانه من القبول العام به فإذا فقد ذلك القبول فقد شرعيته لتنتقل الشرعية إلى الجهة البديلة المتمتعة بذلك القبول أما في أوضاع حكم الجبر والتسلط حيث القوة مصدر الشرعية يغدو تمتع شخص أو حزب بالقبول العام لدى الشعب سببا كافيا للفتك به حتى غدا ذلك معروفا لدرجة أنه في أحد مؤتمرات الحزب الحاكم في تونس حيث كان الصراع على أشده على الفوز بالمكان الثاني في الحزب باعتبار ذلك طريقا للفوز بمنصب رئاسة الوزراء ولخلافة الرئيس في حال وفاته، أراد أحد المنافسين الكيد للآخر والفتك به فأمر جماعته أن يهتفوا باسم منافسه وأن يرفعوه على الأعناق وأن ينادوا بانتخابه بالإجماع، لأنه يعلم أن كل ذلك من خصوصيات الرئيس، غير أن المنافس سرعان ما أدرك خطورة هذا الكيد فتصدى بقوة لهذه المؤامرة المدمرة.
إنه حتى داخل الحزب ذاته يعد ظهور زعامة شعبية لا مؤشرا على انتقال الزعامة داخل الحزب بل هي مؤشر على أن رؤوسا قد أينعت وحان قطافها ومن باب أولى أن تسري الآلية خارج الحزب الحاكم فحيث اضطرت أنظمة الحداثة المزيفة في مصر وتونس وأمثالها أن تقر بتعددية مصطنعة مجاراة لنسق العصر "موضة" فقد حرصت على استبعاد القوى السياسية الحقيقية التي يمكن أن تمثل منافسا كفئا للحزب الحاكم وأصرت على قصر الاعتراف على حزيبات بالغة الشحوبة والضعف لدرجة العجز عن منافسة الحكومة في أي دائرة من الدوائر ناهيك بها ضعفا أن تتطلع إلى المنافسة في مستوى الرئاسة. فتضطر الأحزاب الحاكمة -وقد استبعدت الأكفاء- إلى التفضل على الكيانات المصطنعة بعدد محدود من المقاعد تحدد سلفا، ارتفعت في تونس من 7 بالمائة من المقاعد حتى وصلت بعد أكثر من عقدين من تجربة التعددية إلى 20 بالمائة، بينما ظل الرئيس ينتخب أبدا بالرقم السحري الذي يعجز عن تحقيقه حتى الأنبياء والمرسلون عليهم السلام: 99.99، في حين ظلت السجون طوال تلك السنين كما كان حالها زمن الحزب الواحد مشحونة بالأحرار، ودواميس مظلمة تستباح فيها كل معاني الإنسانية والكرامة والدين والوطن.
أما السبيل للخلاص من هذه الأنظمة المتخلفة الشاذة عن منطق العصر والخلق والدين فهو العمل الجماهيري السلمي وتنظيم قوى الشعب عبر تقوية مؤسسات المجتمع المدني وتأسيس الجبهات الوطنية بين قوى المعارضة وتوطين النفس على طول النفس ومراكمة مكاسب التحرر صبرا ومصابرة ومرابطة واعتصاما بقيم الدين والحرية وتعميقها وتوسيعها في ثقافة الجماهير وحياتها اليومية الفردية والجماعية وعدم استعجال النتائج مع القبول بكل خطوة جادة في الإتجاه الصحيح صوب حياة الحرية والإسلام وحكم الشعوب لنفسها ووحدة صف الأمة والتمكين للجماهير من حقوقها في السلطة والثروة .. ومحاصرة الإستبداد والتضييق عليه وحرمانه من الشرعية وتعرية مخططاته لاسيما على صعيد خيانة قضايا الأمة الكبرى في الإستقلال والوحدة وتحرير فلسطين موقنين بأنه لا مستقبل للأوضاع الشاذة القائمة في عموم بلاد العروبة والإسلام وأن الظهير الدولي والميزان المائل ضد الأمة هو العامل الأول في استمرار انحطاطنا ومنها أوضاع التجزئة ... فكل خطوة صوب الحكم الديمقراطي بإشراك مزيد من قوى أمتنا من الشباب والنساء وأهل الريف والنقابات والمستضعفين عامة إشراكها في الثقافة والثروة والسلطة والقرار.. كل خطوة على طريق تجاوز مصيبة التشرذم والتجزئة نحو التعاون والتنسيق وتوحيد قوى المجتمعات المدنية في الوطن العربي والإسلامي..كل مسعى للتعاون والتنسيق مع القوى التحررية في العالم المناهضة للعولمة والصهينة.. تحريرا لفلسطين والعراق وتصديا لنزوعات الهيمنة هي خطوة على الطريق الصحيح نحو تحقيق موعودات الله ورسوله في الإنبعاث الجديد لحضارة الإسلام ومجد الإسلام وتحرير فلسطين.

 
* نحن نعلم ما يواجه الإسلام من كره وحقد ومحاولة تحويله إلى حركة إرهابية، كيف يمكن للإسلاميين أن يغيروا نظرة العالم في الإسلام؟
وباعتبارك احد كبار علماء الحركة الإسلامية في العالم وتسكن في أوربا فهل تضايق من قبل حكومات أمريكا وأوربا في ضل ما يمسى مكافحة الإرهاب كما تضايق الأنظمة العربية رعاياها؟

- التضييق قائم بالفعل ولاسيما بعد الحدث المشئوم الذي جد في الحادي عشر من شهر سبتمبر وتوابعه الكارثية وهو جزء من الضيق المسلط على الإسلام ودعاته ـ نسأل الرحمان الرحيم أن نكون منهم فيهون معها كل شيء إلا أن الثابت أن معظم الضيق الذي تتعرض له الأقليات المسلمة ودعاة الإسلام في الغرب راجعة أسبابه لكيد الجماعات الصهيونية ذات النفوذ الواسع في الغرب والتي ترى في نمو الإسلام وانتشاره في ديار الغرب خطرا عليها وخاصة على مستقبل نفوذها وسيطرتها بعد مئات السنين من الجهود المنظمة والدءوبة التي بذلتها الصهيونية من أجل إحكام سيطرتها على قطاع واسع من مؤسسات التأثير والقرار في الغرب وتسخيرها لصالح المشروع الصهيوني وقاعدته في إسرائيل ونيويورك، واستبد بها الغم والهم والغضب والخوف وهي ترى الإسلام يتسلل إلى هذه القلاع عبر جماعات مستضعفة من عملة وطلبة ولاجئين ويأخذ طريقه إلى المستقبل في نمو سريع ومذهل عبر تأسيس المساجد والمراكز والمدارس والمتاجر ليقطع خلال عقود قليلة ما قطعته الصهيونية في مئات السنين وأصبح يتطلع إلى بداية التأثير في القرار السياسي عبر التأثير في أصوات الناخبين فلا جرم أن تستدير الصهيونية بكل أدوات تدميرها إلى هذه الأقلية المسلمة المتنامية لتصب عليها جام غضبها وحقدها وتضربها على قوس واحدة لا تألو جهدا في ربطها بالإرهاب وبالخطر على كل كسب كافح الغرب عصورا طويلة من أجل تحصيله كالحرية والديمقراطية ومكانة المرأة وحرية الإبداع الفني والتعددية وتجريم اضطهاد اليهود.

إن تصوير الإسلام على أنه الخطر الداهم على كل هذه الانجازات هو ديدن الدوائر الصهيونية، غير أنها للاسف تتلقى باستمرار دعما لا ينفد من قبل بعض الحمقى المسلمين يعينها على أداء مهمتها في التسخين المستمر للمناخات من حول تلك الأقليات المستضعفة واستعداء لأهل البلاد الذين احتضونها فتستشعر خطرها على مستقبلهم وأنماط حياتهم فتتهيأ للبطش والعزل والاقصاء والمحاصرة وربما السحق والترحيل إذا تواصلت الحماقة من جهة والكيد من الجهة الأخرى والسلبية من المعنيين مباشرة.

أما الحكومات "الإسلامية" فهي الأخرى غير مقصرة في التحريض على مثلنا سواء كان ذلك عبر حكومات الحل الأمني في التعامل مع الحركة الإسلامية تلك التي رأت في الأقليات المسلمة في الغرب ظهيرا للدعوة الإسلامية في أقطار الإسلام ورئة قوية جديدة تتنفس منها وملجأ آمنا لبعض الدعاة فطفقوا يحرضون عليها دول الغرب مصطنعين لها الملفات الأمنية الزائفة لدرجة دس بعض عملائهم على بعض الدعاة لتوريطهم كما فعلوا مع الشيخ الضرير إذ دسوا عليه الضابط المترجم عماد سالم لتوريطه، إن حكومات الحل الأمني في التعامل مع الحركات الإسلامية ومنها تونس لم تدخر وسعا في استغلال جراحات الغرب مثل 11 سبتمبر لتعميقها وتوسيع الهوة بين الإسلام والغرب بتخويفه أكثر من الإسلام ودعاته وحركاته والحرص على رفض أي تميز في صفوف الإسلاميين بين المعتدل منهم والمتطرف فما منهم إلا الإرهابي أو مشروع إرهاب فلا محيد عن إدراجهم جميعا في قائمة الإرهاب!! ذلك ما تهدف اليه دول الحل الأمني سبيلا وحيدا في التعامل مع الحركة الإسلامية.
 
(المصدر: موقع نهضة نت بتاريخ 28 نوفمبر 2003)

 
La Tunisie sans voile


Regarder, montrer ses atouts, apprendre, ne pas se cacher derrière les tabous, affronter l’avenir sans masque… Pour réussir sa modernisation sans heurts, la Tunisie s’ouvre au monde.

Dieu m’a créée belle et je veux le montrer à tout le monde ! Ainsi parlait Aïcha, la nièce du prophète Mahomet qui refusait, il y a quatorze siècles déjà, de se dissimuler le visage. Ainsi parle encore aujourd’hui la Tunisie.
Belle, elle l’est. Par la grâce de la nature qui l’a parée de plages de sable fin, baignée d’une mer bleue, ornée d’oasis verdoyantes enchâssées dans des dunes blondes, nimbée d’un ciel limpide que plus de cinq millions de visiteurs du Nord viennent admirer chaque année.
Mais la beauté de la Tunisie a aussi été façonnée par les hommes et les femmes qui, depuis l’antique Carthage jusqu’à nos jours, ont posé sur son sol les fondations de la civilisation méditerranéenne.Tomber le voile est une tendance naturelle pour la Tunisie. Pas seulement pour découvrir le visage souriant de ses femmes, mais surtout pour s’ouvrir au monde et briser les tabous de l’obscurantisme, ferment de tous les fanatismes. Etre sans voile, c’est ouvrir les esprits au savoir, clé d’un avenir heureux, pacifique et prospère. C’est pouvoir porter son regard au loin afin d’avancer sans crainte sur le chemin de la modernité. C’est montrer au monde son ambition de le rendre meilleur en lui apportant la contribution de sa mémoire et de son intelligence, tout en s’inspirant des expériences venues d’ailleurs. Avec fierté bien sûr, mais aussi avec l’humilité d’une nation qui sait, pour avoir vu tant de peuples aborder ses rivages, que tous ont quelque chose à apporter mais qu’aucun ne peut prétendre au monopole de la vérité.
A quarante kilomètres de l’île de Pontallaria, la première île italienne face à ses côtes, à cent trente kilomètres de la Sicile, la Tunisie se sent méditerranéenne autant qu’africaine et aspire à rejoindre très vite l’espace de prospérité de l’Europe, sans pour autant renoncer à ses racines arabo-musulmanes. Etre sans voile, c’est aussi ne pas se dissimuler l’ampleur du défi : le choix d’une économie ouverte aux investissements étrangers lui apporte les emplois et les technologies nécessaires à son développement. L’option du libre-échange force à l’excellence sans laquelle il n’y a pas de compétitivité. Mais c’est aussi accepter de se mettre en concurrence avec les meilleurs au risque de perdre, sans lequel il n’y a pas de chance de gagner.
L’antique Didon, dont les amours légendaires avec Enée préfigurent déjà le partenariat euro-méditerranéen, venait de Phénicie, nation commerçante par excellence. On raconte que pour acheter une terre à un chef local qui la lui refusait, elle lui proposa de limiter ses ambitions territoriales à la surface qu’elle pourrait mesurer avec une peau de bœuf. Découpée en fines lanières, celle-ci lui permit de délimiter le périmètre de la future Carthage. Cette capacité à suppléer par l’intelligence le manque de ressources naturelles remonte ainsi aux origines les plus lointaines de la Tunisie d’aujourd’hui. Parce qu’elle ne s’est jamais voilé la face devant les difficultés qui l’attendaient.
(Source: Valeurs Actuelles n° 3496 paru le 28 Novembre 2003)
 

La modernité sans complexe

Sans renier ses racines, la Tunisie s’est forgée une nouvelle identité. La femme y a toute sa place. Un atout majeur pour s’insérer dans la mondialisation.

Le pire obstacle à l’évolution, c’est la peur. Et la peur naît de l’ignorance, martèle avec conviction Mhamed Hassine Fantar, professeur à l’université El-Manar à Tunis, titulaire de la chaire pour le dialogue des civilisations et des religions, patronnée par le président Ben Ali en personne. Un symbole de la volonté politique de lutte contre l’intolérance qui anime la Tunisie depuis son indépendance.
Quand d’autres pays de la région se crispent sur leur identité arabo-musulmane, la Tunisie, sans la renier, la relativise par rapport à d’autres époques glorieuses de son histoire. « Nous veillons à neutraliser ces tendances par l’éducation. Il faut permettre à l’homme de sortir de la prison de la culture par le savoir. Nous devons passer d’une identité sacrée à une identité
dynamique », explique Hassine Fantar.
« On ne peut plus penser identité, il faut penser monde », renchérit Mohamed Mahjoub, philosophe et directeur de l’Institut des sciences humaines qui précise : « Nous sommes en train de passer d’une identité subie à une identité négociée. »
Quelle est donc cette identité ? La Tunisie est une société de peuplement homogène issue d’un métissage culturel. Le caractère arabe de la population n’est guère contesté. Sa composante berbère est marginale, ce qui la distingue de l’Algérie et du Maroc. La religion d’Etat est l’islam bien qu’il existe une petite minorité juive, principalement à Djerba. « Mais, précise Hassine Fantar, l’arabité est considérée chez nous comme une culture, non comme une race. Nous sommes en train de récupérer notre histoire et nous ne surestimons pas la période arabo-musulmane. »
S’il est en effet un trait commun à toutes les élites tunisiennes que nous avons pu rencontrer, c’est de revendiquer l’intégralité de son passé. A commencer par Carthage. Carthage, c’est le siège de la présidence, le lieu et le nom de l’aéroport international de Tunis. Que Carthage ait été fondée par une femme bâtisseuse d’empire, Elissa ou Didon, n’est pas sans incidence sur l’image que les Tunisiens se font de leur pays.
Cela ne les empêche pas de se réclamer de Rome. « Nous sommes tous Romains, nous avons parlé latin pendant sept siècles », nous dit un historien qui rappelle que de nombreux Tunisiens furent sénateurs. Le passé romain permet d’invoquer saint Augustin qui enseigna à Carthage et de rappeler qu’à son époque, le christianisme était religion d’Etat en Tunisie. L’évocation de Rome conduit naturellement à l’identité africaine de la Tunisie. « Nous sommes l’ancienne Ifrica romaine. Nous avons donné son nom au continent », rappellent fièrement nos interlocuteurs.
Le passé illustre de Carthage et de Rome, le rôle joué par la Tunisie aux septième et huitième siècles dans la propagation de l’islam jusqu’aux rivages de l’Atlantique, tout cela permet aux Tunisiens de regarder avec un certain détachement la période coloniale. « Nous avons tous été conquérants et conquis », dit un professeur, résumant la sérénité de ses compatriotes.
De la fin du XIXe et de la première moitié du XXe siècle, les Tunisiens préfèrent retenir la période réformatrice de Kheireddine Pacha, fondateur vers 1860 du premier collège moderne, le collège Sadiki, dans lequel les enseignants français ont veillé à former une élite digne du glorieux passé, tout au long du protectorat. De ce brassage des cultures est née cette « identité négociée », dont parle Mohamed Mahoub qu’on pourrait définir avant tout comme méditerranéenne.
Ne croyons pas cependant que le métissage se traduise par un affadissement de l’identité. Même si Habib Bourguiba a été tenté par une laïcité pure et dure dans sa quête pour faire de la Tunisie un pays de citoyens libres, son successeur, le président Ben Ali, a compris que pour faire barrage à l’islamisme fanatique, il fallait éviter tout refoulement de la religion. La leçon de la révolution islamiste iranienne a été méditée en Tunisie.
L’islam est religion d’Etat. Tous les discours officiels sont prononcés au nom de Dieu, le Clément, le Miséricordieux. Le président a inauguré ce mois-ci à Carthage, en présence d’invités saoudiens, une mosquée face à la mer, à quelques centaines de mètres de la cathédrale Saint-Louis bâtie par les Français, aujourd’hui transformée en musée. C’est la première mosquée construite à Carthage depuis la conquête de l’islam.

Une lecture intelligente du Coran.

Cette volonté de porter très haut l’étendard de l’islam, comme on pouvait le lire dans la presse locale, s’accompagne du souci d’une lecture intelligente du Coran. C’est sur une interprétation très souple que repose le statut personnel de la femme.
« Vous pouvez avoir plusieurs femmes, dit le prophète Mahomet, à condition d’être juste et équitable avec chacune d’elles. Mais vous ne le serez jamais. » Voilà pourquoi la polygamie est interdite en Tunisie depuis Bourguiba et le divorce autorisé pour les femmes.
« Il faut distinguer ce qui est du ressort des normes, qui relève de la contingence historique, de ce qui relève des finalités du Coran », explique Iqbal Gharbi enseignante à l’université de théologie d’Ezzeytouna, dont la création remonte au XIe siècle, avant celle du Caire.
Sur la base de cette interprétation, les femmes peuvent pratiquer le planning familial et travailler. C’est aussi une lecture dynamique du Coran qui a conduit à interdire le port du voile dans les institutions publiques. Iqbal Gharbi assure que nulle part dans le Coran ne figure cette obligation vestimentaire et qu’il est juste fait mention d’une obligation de se couvrir la poitrine, de faire preuve de la plus élémentaire pudeur, rien de plus.
Depuis 1992, le statut de la femme a encore été amélioré : au devoir d’obéissance de la femme s’est substitué celui d’une réciproque bienveillance à l’intérieur du couple. Les époux peuvent choisir le régime matrimonial de la communauté, ce qui permet à la femme de conserver la moitié des biens du ménage en cas de décès de l’époux, alors que le Coran limite à un huitième la part de son époux à la moitié la part de ses frères qu’elle peut recevoir en héritage.
D’un rapport de soumission, le mariage est devenu un partenariat dans lequel l’épouse contribue, par son travail, à la constitution du patrimoine commun et participe aux charges financières du ménage.
Il existe encore des pesanteurs sociologiques. Mais la diffusion du savoir – toutes les filles sont maintenant scolarisées et plus de la moitié des étudiants sont des jeunes filles – est en train de changer le visage de la Tunisie. On trouve, certes, une majorité d’hommes en politique. Mais les femmes occupent de plus en plus des postes à responsabilité. L’ancien ambassadeur de la Tunisie était une femme. Magistrats, chefs d’entreprise, commandants de bord, toutes les professions s’ouvrent à elles, poussant irrésistiblement la Tunisie vers un mode de société qui se rapproche de l’Europe et s’éloigne de ses voisins du Maghreb. Cette libération de la femme, accompagnée d’un effort de scolarisation massif sans lequel elle serait restée purement formelle, est l’un des facteurs essentiels de l’entrée de la Tunisie dans la modernité. Le roi du Maroc, Mohamed VI, qui vient de décider de changer le statut personnel de la femme dans son pays avec près d’un demi-siècle de retard sur la Tunisie, l’a bien compris.
Faut-il craindre un “retour du refoulé” sous la forme d’un intégrisme religieux ? La Tunisie a une trop longue expérience de la tolérance pour qu’il soit facile aux fanatiques de reprendre la main. « Il est du droit naturel et du droit humain que chacun puisse adorer qui il veut », disait Tertullien au proconsul romain de Carthage, Scapula. Ce théologien carthaginois du début du IIIe siècle de notre ère volontiers évoqué par Mhamed Hassine Fantar, énonçait par avance la philosophie fondamentale de modération de la Tunisie d’aujourd’hui.
« Nous vivons une expérience passionnante où nous pouvons déjà faire le bilan d’acquis irréversibles », affirme Mohamed Mahjoub. Pour ce philosophe, la Tunisie ne reviendra pas sur le choix de la modernité, du progrès et des lumières. Il n’est plus pensable que la société puisse revenir sur ses pas, tant en ce qui concerne le statut de la femme que ses options en matière d’éducation. L’un des points forts de cette éducation est l’accent mis sur les langues étrangères, notamment le français, qui, pour les Tunisiens, n’est pas seulement le moyen de s’exprimer autrement mais aussi celui d’avoir directement accès à d’autres savoirs autrement fermés en raison du peu de traductions d’ouvrages modernes en arabe.
Cette ouverture sur des concepts étrangers peut permettre au monde arabe de renouer avec la période d’intense création intellectuelle qui a marqué sa civilisation lorsqu’elle véhiculait la pensée grecque oubliée en Europe. Dans cette quête intellectuelle de la modernité, la Tunisie agit en éclaireur.

(Source: Valeurs Actuelles n° 3496 paru le 28 Novembre 2003)


L'Éditorial
de François d'Orcival
L’Europe sans voile 

La Tunisie ne porte pas le voile. En plein débat français et européen sur l’islam et la laïcité, cela n’est pas neutre. La Tunisie se présente sans voile non seulement pour découvrir ses talents mais pour affirmer qu’elle a fait le choix de la modernité. Elle épouse son temps, revendique ses héritages historiques, de la présence romaine, ottomane ou française, sans rien renier de son identité ; elle envoie ses étudiants en France comme aux Etats-Unis pour faire le pari du développement. Quand Jean-Pierre Chevènement dit, dans le Parisien du 25 novembre, que « le voile est le symbole d’un statut inférieur de la femme », la Tunisie rappelle combien son statut de la condition féminine est ancien et toute la place qu’elle a offerte à la femme. Ce choix de société est bien un choix politique.
La question du voile, celle de la condition de la femme, déchire toute l’histoire de l’Islam. « En vertu de la charia et de la tradition, écrit le grand islamologue américain Bernard Lewis, trois catégories de personnes ne bénéficiaient pas du principe musulman général de l’égalité juridique et religieuse : les incroyants, les esclaves et les femmes… » Le premier à avoir fait de la condition de la femme un enjeu politique, c’est Mustafa Kemal Atatürk, le créateur de la Turquie moderne en 1923. L’un des fondateurs du mouvement Jeune Turc, généralissime de l’armée turque à moins de quarante ans, il ne cessait de lancer des appels à l’émancipation de la femme : « Notre tâche la plus urgente, répétait-il, est de rattraper le monde moderne. Cela ne pourra se faire si nous nous contentons de moderniser la moitié seulement de la population… » Il proclamait ainsi que la modernisation était inséparable de la libération de la femme. Un défi en terre d’islam.

Or sa révolution n’intervient pas à un moment banal de l’histoire du pays. Mustafa Kemal surgit des ruines de l’Empire ottoman, épuisé par l’usure des siècles et détruit par la Grande Guerre. Le pays avait le choix : tirer la leçon de la défaite en apprenant du vainqueur occidental les moyens du redressement ou pratiquer le retour sur soi par un fondamentalisme intégral. Kemal a emmené la Turquie vers la modernité, mais au prix d’une implacable dictature militaire pendant les quinze années de sa présidence, et bien au-delà.
Un siècle plus tôt, le sultan d’Istanbul était encore au faîte de sa gloire, mais une partie de ses territoires lui était disputée par une secte intégriste née au siècle précédent, les wahhabites. Ceux-ci venaient de s’emparer de La Mecque et de Médine, en Arabie ; ils avaient ravagé Kerbala, ville sainte chiite, située dans l’Irak actuel. Laurent Murawiec a retrouvé, dans les archives russes, pour son livre la Guerre d’après (Albin Michel), le récit de ce massacre, perpétré en 1802 : « Douze mille wahhabites se lancèrent soudain sur la mosquée de l’imam Husain… Ils mirent le feu partout et passèrent tout le monde au fil de l’épée. Les vieux, les femmes et les enfants, tous périrent sous le sabre des barbares… » Dix ans plus tard, en 1812, ce fut la revanche, le pacha du Caire envoya au sultan ottoman quatre mille oreilles coupées de guerriers wahhabites et leur chef, capturé, fut exécuté.
Les plaies sanglantes de l’Histoire sont enfouies dans la mémoire des peuples. Mais le wahhabisme, ennemi absolu de la modernité, a survécu. Il a vu s’effacer ou disparaître les empires, le russe, l’allemand et l’ottoman, le français, le britannique et le soviétique. Voici maintenant l’empire américain à son apogée. Le cheikh Adnan Ahmad Siyami, cité par Murawiec, déclare : « Il ne peut y avoir ni accord ni point de rencontre entre le peuple de l’islam et les peuples du Livre, juifs et chrétiens. »
Or s’il y a un empire du Livre, c’est bien cette Amérique dont le président prête serment sur la Bible, cet empire promoteur de la démocratie, des droits égaux
entre homme et femme, supporter de l’existence et de la liberté d’Israël, quand on sait que le cheikh Abdulrahman al-Sudais proclame encore, le 19 avril 2002, à la grande mosquée de La Mecque, que les juifs sont « la lie de l’espèce humaine », « les rats de la planète »…

Ainsi l’anathème est jeté sur tous ces pays qui bâtissent ou tentent de bâtir des ponts entre l’islam et les peuples du Livre. Les massacreurs de Kerbala se rappellent qu’ils eurent les oreilles coupées. La secte, qu’elle s’appelle Al-Qaïda ou autrement, envoie chez les “traîtres” ses “martyrs”, conducteurs d’avions, de camions ou de voitures suicide. Tous les symboles figurant “l’émanation de Satan” sont visés. La Tunisie est frappée à travers la synagogue de Djerba, l’une des plus anciennes du continent africain, puis ce sont des consulats, des ambassades, des lieux de vacances, américains ou britanniques, depuis Rabat jusqu’à Bali. Et voici maintenant la Turquie, deux fois attaquée en huit jours.
Chacun de ces pays paie son choix au prix fort. Ils méritent assistance et solidarité comme tout allié devant la menace. Si nous ne les défendions pas comme nous-mêmes contre l’intimidation par la terreur, nous n’aurions rien à répondre à M. Tariq Ramadan, le prêcheur islamiste, qui affirme déjà que « l’Europe est notre territoire et notre avenir », tout en demandant aux jeunes filles musulmanes de se voiler. La Tunisie ne portera pas le voile tant que l’Europe résistera.
 
(Source: Valeurs Actuelles n° 3496 paru le 28 Novembre 2003)

 
ماذا وراء مؤامرة النظام التونسي ضد حجاب المرأة المسلمة؟

المحرر السياسي

يبدو أن المتصدين لقيادة وحكم شعوب الأمة في الكثير من بلدان المنظومة الإسلامية، لم يتورعوا في الإيغال بالمساس بالعقيدة الإلهية المقدسة، والتطاول على المبادئ والقيم الحقة التي تتضمنها الشريعة المحمدية، والتعدي على التقاليد المعتبرة للشعوب، وهم في ذلك غير عابهين بما يمثله ذلك من انتهاك صارخ وتجاوز سافر لحرمة الثوابت والحقوق التي تقرها وتكفلها جميع الأديان السماوية والشرائع الإنسانية والمواثيق الدولية لبني البشر وبالذات ما يتصل منها بحق التدين والاعتقاد والرأي والحرية الشخصية وما إلى ذلك.
ويبدو عجيباً بل من المستغرب أن تنتهج وتسلك أنظمة حاكمة وجهات نصبت نفسها وصية على شعوب الأمة في بلدان كثيرة من العالم الإسلامي والعربي، هذا النهج التعسفي والسلوك الجائر المخالف لأحكام الله تعالى ونواهي شريعته المقدسة، فيما تدعي تلك انتسابها لعقيدة الإسلام وأمته العظمية.
أن التناقض العجيب بين مدعيات هذه الأنظمة والحكومات، ومنها النظام التونسي وبين تلك السياسات والممارسات المشينة التي تقدم عليها، ومنها قرار محاربة الحجاب والتضييق على المرأة في تونس بشتى السبل والمجالات، ولا ندري ما إذا كانت سلطة الرئيس زين العابدين بن علي تريد أن توهم المواطن والشعب التونسي بأنها تبغي عصرنه وتحديث المجتمع المسلم في تونس من خلال هذه التعديات والانتهاكات لأساسيات حقوق الإنسان، وهي ذاتها السلطة الوريثة لدكتاتورية بورقيبة الغابرة التي عجزت هي وسابقاتها من إلغاء الهوية الحقيقية والانتماء الأصيل لأبناء تونس للإسلام وعقيدته وقيمه النبيلة، ومن الأكيد أنها ستفشل كذلك فيما تبغيه اليوم من غايات وأغراض تتمنى عبرها نيل رضا العرب ودعم لوبي الثنائية الصليبية – الصهيونية العالمية وما تقدمه لها من أموال ومساعدات من أجل تحجيم النهضة الإسلامية وتطلعات الأمة المشروعة.
أن مسألة حجاب المرأة المسلمة هو من المسائل الحساسة والهامة التي لها تأثيرها النفسي والمعنوي البالغ في حياة الأمم وواقع المجتمعات الإنسانية، لا سيما في المرحلة المعاصرة الراهنة، وذلك لما لها من قيمة في النفس وإحساس بالعفة والستر والكرامة، إضافة إلى ما يُمثله الحجاب من ركيزة معنوية وأخلاقية وحالة متجذرة في البناء الاجتماعي للأمة المسلمة، ذلك أن القرآن الكريم أوجب على المرأة المؤمنة ارتداء الحجاب بنص الآية الشريفة (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن)، وفي مورد آخر نهى القرآن عن التبرج وسفور المرأة (ولا تتبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، ولم يكن هذا التركيز على وجوب الحجاب وضرورة التقيد بالالتزام به، إلا صيانة لقيمة الإنسان وجنس المرأة بالذات، ولضمان سلامة البناء الاجتماعي للأمة، ومن هنا كان للعامل الأخلاقي والتوجيه التربوي والتثفيف الرسالي أثره الكبير في خلق مجتمع واع ومتحضر قائم على أسس الإيمان والآداب والأخلاق الفاضلة، وبدون القيم والآداب والتقاليد المعتبرة، فإن المجتمع سينحدر نحو مستنقع الفساد والرذيلة وهاوية الانحلال، وصولاً إلى التفسخ والانهيار الكامل، وقد تنبهت القوى الاستعمارية والصهيونية الغاشمة التي استعمرت البلدان الإسلامية والعربية إلى هذا الأمر، ووجدته خير وسيلة وسبيل تنفذ منه لتحقيق أغراضها المشبوهة ومخططاتها العدوانية في استعباد وإذلال الأمة الإسلامية وهدم أركان وزعزعة انتماءها لعقيدتها وتمسكها بمبادئها، ولذا لجأت منذ قرن من الزمن إلى الترويج لمبدأ علمنه المجتمع وإشاعة التوجه العلماني والدعوة لفصل الدين عن السياسة، بذريعة التمدن والثقافة وإطلاق الحريات وتحرير المرأة من الظلم الاجتماعي النازل بحقها في المجتمعات الشرقية والإسلامية، وعلى هذا الأساس شرعت القوى التبشيرية الصليبية المدعومة من اللوبي الصهيوني العالمي إلى فتح حربها الشرسة ضد المبادئ والقيم الأخلاقية والاجتماعية للأمة المسلمة، مجندة لذلك كل أجهزتها ومؤسساتها ووسائل إعلامها ودعايتها، وأيضاً مجموعة الأحزاب والأنظمة السياسية المحسوبة على الإسلام والعروبة من تلك التي تربعت على كراسي الحكم وتسلطت على رقاب الشعوب خلافاً لإرادتها ورضاها، لتغدو فيما بعد أدوات عميلة للأجنبي ومعاول هدم للمجتمع المسلم، وهي في كل ذلك تجاهر بكل صلافة بعدائها للإسلام ومبادئه، وبتماديها في انتهاك الحرمات ومصادرة الحريات والحقوق الإنسانية، خدمة لأسياد الخارج من أرباب ارتزاقها وعمالتها، وعلى حساب عقيدة وكرامة شعوب الأمة، وإلا فكيف يُعقل أن تشرع حكومة محسوبة على دين الإسلام والانتماء العربي، كالنظام التوسني، في إصدار قرارات وتعليمات جائرة تقضي بمحاربة النساء المسلمات الملتزمات ومنعهن من ارتداء الحجاب في الإدارات العامة والمدارس والجامعات، واللجوء إلى شن حملات أمنية قاسية لتنفيذ ذلك، وهذا ما أثار نقمة واستياء قطاعات واسعة من أبناء الشعب المسلم التونسي ومنظماته وهيئاته المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، والتي لم تتباطأ في التصدي للمؤامرة الجديدة التي تبغيها سلطة الرئيس زين العابدين بن علي من وراء هجمتها السافرة ضد عقيدة الشعب التونسي وأصالة تاريخه الإسلامي العريق وكرامة المرأة التونسية المجاهدة.
 
(المصدر: موقع الوكالة الشيعية للأنباء )


INTEGRISME LAIC

Aïd Mabrouk à tous et particulièrement à l'équipe de Tunis News qui n'a cessé d'injecter, surtout aux tunisiens vivant dans le pays-prison qu'est la Tunisie, une bouffée d'air frais dans un paysage dépressif et débilitant géré par une horde d'opportunistes et d'incompétents entraînant le pays vers le gouffre.
Pour ces raisons, je ne pourrais être que reconnaissant à cette équipe qui nous gratifie, chaque jour, d'un tableau multicolore d'informations et analyses qui nous rappellent le bond qualitatif observé dans le paysage médiatique tunisien du début des années 80 (Errai, Réalités, le Mensuel, le Maghreb, le Phare, El Fajr..). Cet élan révélateur d'une démocratisation, certes relative, de notre société a été coupé, d'une façon rapide et frustrante, après une poignée d'années du fameux changement qui a complètement bousculé l'espoir de faire de la Tunisie, de par ses acquis et ses potentialités, un vecteur de liberté et de démocratie pour l'ensemble de la région.
Les illusions générées par le potentiel naissant, les déclarations officielles et le regroupement des différentes idéologies autour d'un programme de reconstruction du pays sur des bases plus adaptées au contexte universel, se sont vite estompées au début des années 90 avec la mascarade "sécuritaire" opérée, avec la complicité -explicite ou camouflée- d'une frange importante des groupes de tendance soit-disant démocratique.
L'acharnement du pouvoir contre les islamistes et l'emprisonnement des plusieurs milliers d'entre eux dans des conditions humiliantes pour les tunisiens de tous bords, ont été accueillis par un silence hypocrite et complice de l'opposition "démocratique". Cette opposition n'a réagi aux "excès de zèle" du pouvoir que lorsque ses éléments ont été touchés par les dérives des barbouzes de la dictature. Ils ont certainement vigoureusement réagi et ont tenté d'initier le problème des détenus islamistes dans leurs revendications. Mais cette implication reste timide et aléatoire et tout laisse à croire que cette classe "démocratique", à l'exception de quelques tendances, demeure intraitable sur le dossier des islamistes auxquels ils restent allergiques. En fait et comme l'a si bien souligné Dr Moncef Marzouki, aucune forme de démocratie à l'occidentale (laïque) ne peut être envisagée dans un pays fortement ancré dans la religion musulmane comme la Tunisie.
Je voudrais, enfin, attirer l'attention de Mr Balha Boujadi que ses innombrables interventions sur le port du voile islamique commencent à nous lasser et que "sa" démocratie n'est autre qu'un intégrisme laïc.

Cordialement.
DEHLIZ
Tunis

 
TOUCHE PAS A MA LIGNE!

"Chaque fois que j'appelle un téléphone sur écoutes en Tunisie je commence la conversation par cette phrase rituelle:je salue nos amis à l'écoute." C'est un journaliste tunisien, basé au Canada, qui parle. Mais ses interlocuteurs "branchés" devraient s'estimer heureux par rapport à ceux chez qui le téléphone reste muet. En Tunisie, le pays qui hébergera deuxième phase du Sommet Mondial des Sociétés de l'Information (SMSI) en 2005, l'information passe mal ou ne passe pas du tout.

Avoir le téléphone est un droit mais avoir la tonalité reste un privilège. Ceci me rappelle l'inscription gravée au-dessous des anciens appareils téléphoniques:"Milk al-dawla" (Propriété de l'Etat). Aujourd'hui c'est la tonalité qui est la propriété de l'Etat. Les Egyptiens ont un terme curieux pour désigner cette tonalité: "harara", chaleur. Ils n'ont pas tort. La géographie nous éloigne parfois l'un de l'autre, mais le téléphone est heureusement là pour maintenir la chaleur humaine.

Le 21 juillet 2003 le père de l'ex-prisonnier d'opinion Zouhaïr Yahyaoui, alias ettounsi, est décédé. Premier réflexe de la Police Politique? Couper les lignes téléphoniques de la famille Yahyaoui. La chaleur humaine n’a pas droit de cité dans ce grand commissariat qu’est devenue la Tunisie. Elle fait peur aux monstres qui se cachent derrière les murs blindés et les fenêtres grillagées du sinistre Ministère. Vous essayez de joindre ettounsi chez lui pour le féliciter de sa libération ? Pas la peine d’essayer. La ligne est gelée. Il ne faut pas accuser gratuitement Tunisie Télécoms, car c’est la Direction de la Sûreté de l’Etat, télécommandée à partir du bunker de Carthage, qui souffle le chaud et le froid dans notre réseau téléphonique.

Les organisations des droits de la personne vont-ils un jour reconnaître le droit à la tonalité ? Il est temps d’y penser. En attendant, je lance le slogan de la prochaine campagne : TOUCHE PAS A MA LIGNE !

Omar Khayyâm
 
(Source: le forum de TUNeZINE le 29-11-2003 18:17)


Ettounsi combat le chômage

Tunis- (TNA) - La source officielle anonyme autorisée ne l'a pas encore confirmée, mais l'information provient de l'intéressé lui-même. Zouhair Yahyaoui, alias ettounsi, a maintenant sa propre équipe de policiers politiques. "C'est un grand honneur que me fait Monsieur le ministre de l'intérieur. Je ne suis pas aussi important que ça!" a-t-il déclaré à la TNA. La nouvelle équipe d'ettounsi, composée à 100% de professionnels, veille à sa sécurité 24h/24H sept jours sur sept. Un envoyé spécial de France 2 lui a posé la question suivante:
- Etes-vous gêné par la présence de ces gorilles autrour de vous?
- Non, pas du tout, a-t-il rétorqué. J'ai contribué à la création de nouveaux emplois.
Et le journaliste français de commenter:" S'il y avait 10 000 ettounsi en Tunisie, le problème du chômage des jeunes serait résolu!"

Omar Khayyâm

(Source: le forum de TUNeZINE le 29-11-2003 15:22)

 
 
Protagonista nel ruolo del titolo è Peter O’Toole
«Augusto», fiction-kolossal della Rai
 
 
Il film, grande racconto popolare, apre la serie Rai sull'Impero Ci sono voluti due anni per costruire il set, in Tunisia
ROMA - Più di 60mila metri cubi di palazzi alti fino a 15 metri; più di 3mila metri quadri di studi di registrazione; oltre 10 mila costumi; nove settimane di riprese, ventuno versioni della sceneggiatura, sei produttori impegnati economicamente e un cast internazionale di 20 attori. «Augusto - Il primo imperatore», la fiction in due puntate (in onda su Raiuno in prima serata domenica e lunedì prossimi), dove si racconta la storia di Augusto dalla giovinezza all’ascesa al
29novembre03
Peter O’Toole è l'imperatore Augusto (Ansa)
potere, alla vecchiaia, è un’impresa faraonica.

I TEMPLI - Fra le colline vicine ad Hammamet, in Tunisia, è stata ricostruita l’antica Roma: i templi di Giulio Cesare e di Vesta, la Basilica Emilia, il palazzo del Senato, la strada della Suburra. «Abbiamo trovato una città di mattoni e l’abbiamo ricostruita di marmo», era uno dei memorabili slogan coniati da Augusto. «Abbiamo trovato dieci ettari edificabili e abbiamo ricostruito i Fori Imperiali», parafrasano oggi i realizzatori del kolossal costato 20 milioni di euro, di cui 5 sborsati da Rai Fiction-Lux Vide, in una coproduzione internazionale che coinvolge Francia, Germania, Spagna, Austria e Inghilterra.
Protagonista nel ruolo del titolo è Peter O’Toole; Charlotte Rampling è la moglie Livia; Vittoria Belvedere la figlia esiliata Giulia; Martina Stella (rivelazione del film L’ultimo bacio di Muccino) è Livia da giovane; Anna Valle, Cleopatra; Massimo Ghini, Marco Antonio; Valeria D’Obici, Azia.
La miniserie è il primo dei sei episodi del progetto «Imperium», dedicato ai grandi personaggi ed eventi della romanità classica. Seguiranno «Nerone», «Tito», «Marco Aurelio», «Costantino» e «La caduta dell’Impero».
Un progetto ambizioso, presentato ieri mattina in Campidoglio alla presenza del sindaco Walter Veltroni, che ha detto: «Sono felice
29novembre03
Charlotte Rampling è la moglie di augusto, Livia (Ansa)
che la Rai e la Lux abbiano scelto questa "vocazione". Lo dico non solo da sindaco, ma anche perché ritengo sia una scelta giusta per il servizio pubblico».

INCIDENTI - Ci sono voluti due anni, per realizzare il set, e non sono mancati gli incidenti. Il più grave si è verificato nell’ottobre 2002 quando, nel lavoro febbrile del cantiere aperto, una saldatrice appoggiata male ha scatenato un incendio. Nessun ferito, ma il Tempio dei Dioscuri con le sue 22 colonne è andato distrutto: in una settimana è stato ricostruito.
È orgoglioso il direttore di Rai Fiction Agostino Saccà: «È l’Impero che torna di attualità. I problemi che l’Impero aveva dovuto affrontare e risolvere sono gli stessi di oggi: il rapporto tra Occidente e Oriente, la globalizzazione». Interviene Matilde Bernabei della Lux: «È importante far vedere che la civiltà contemporanea è partita da Roma. Duemila anni fa, i romani hanno fatto delle leggi che ancora oggi sono alla base della giustizia nel mondo».

DIVULGAZIONE - Un’opera di divulgazione televisiva, che secondo Saccà catturerà l’attenzione del pubblico, nonostante la concorrenza Mediaset che ad «Augusto» opporrà «Distretto di polizia» su Canale 5. Dice: «Rimanendo fedeli alla storia, siamo riusciti a confezionare un grande racconto popolare, che descrive anche amori, intrighi, passioni e soprattutto il potere. Un impasto che dovrebbe funzionare».
È preoccupato Ghini, nel ruolo che fu di Richard Burton e di Marlon Brando: «Quando mi hanno proposto di impersonare Marco Antonio, mi sono tremate le gambe. È stata una grande occasione per recitare accanto attori internazionali, ma fra tutti quelli sul set, che venivano da tutte le parti del mondo, io ero l’unico nato a Roma davvero».

Emilia Costantini
 
(Source: www.corriere.it/ )
 

 
القرود الستـة وأوضاعنا السياسية !!

بقلم : الشيخ حامد بن عبدالله العلي


يُحكى أن خبيرا نفسيا ، أحضر ستة قرود ـ أجلّكم الله ـ ووضعها في قفص! وعلق في أعلى القفص حزمة موز، وضع تحتها سلما ، بعد مدة قصيرة وجد أن قردا ما من المجموعة اعتلى السلم محاولا الوصول إلى الموز، وما أن وضع يده على الموز، حتى أطلق رشاشا من الماء الساخن على القردة الخمسة الباقين وأرعبهم!!
بعد قليل حاول قرد آخر أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز، فكرر الخبير نفس العملية، ورش القردة الباقين بالماء الساخن ، ثم كرر العملية أكثر من مرة! بعد هنيهة وجد أنه ما أن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز حتى تمنعه المجموعة خوفا من الماء الساخن .
بعد ذلك أبعد الماء الساخن ، وأخرج قردا من الستة إلى خارج القفص، وضع مكانه قردا جديدا (السعدان مثلا ) لم يعاصر هذه التجربة ، ولم يشاهد رش الماء الساخن ، وسرعان ما سيذهب السعدان بطبيعة الحال إلى السلم لقطف الموز، وحينئذ هبت مجموعة القردة المرعوبة من الماء الساخن لمنعه ومهاجمته ، بعد أكثر من محاولة تعلم السعدان أنه إن حاول قطف الموز سينال عقوبة صارمة من باقي أفراد المجموعة!

بعد هذه المرحلة ، أخرج الخبير قردا آخر ممن عاصروا حوادث رش الماء الساخن ـ غير السعدان ـ وأدخل قردا جديدا عوضا عنه ، فوجد أن نفس المشهد السابق تكرر من جديد ، القرد الجديد يذهب إلى الموز، والقردة الباقية تنهال عليه ضربا لمنعه ، بما فيهم السعدان على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء، ولا يدري لماذا ضربوه في السابق .
كل ما في الأمر أنه تعلم أن لمس الموز يعني الضرب على يد المجموعة ، لذلك ستجده يشارك، وهو في غاية الحماس والانفعال بكيل الضربات للقرد الجديد وربما يعوض بذلك أيضا ما أصابه من الضرب عندما حلّ في القفص .
استمر الخبير بتكرار نفس التجربة ، أخرج قردا ممن عاصروا حوادث رش الماء الساخن، وضع قردا جديدا، فتكرر نفس الموقف ، كرر هذا الأمر إلى أن استبدلت كل المجموعة القديمة!
في النهاية وجد أن القردة مستمرة في ضرب على كل من يجرؤ على الاقتراب من السلم، لماذا؟ لا أحد منهم يدري!! لكن هذا ما وجدت المجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت!

المغزى من هذه القصة الطريفة لا يخفى على ذي لب ، كما لا تخفى مناسبتها لموضوع مقالنا هذا عندما يمعن فيه القارئ العزيز النظــر ، فالوضع الذي وصلت إليه شعوب الأمّة مع حكّامها ، يشبه ما في هذه القصة إلى حد كبير، ولعله من غير المستبعد أن يكون الحكّام قد طبقوا هذه التجربة مع شعوبهم المسكينة .
حتى لقد وصلت الشعوب إلى حالة سياسية من أعجب أوضاع التاريخ ، فثمة شعوب لا تعرف حقوقها ، ولا تريد أن تعرفها ، وتعاقب هي من يريد أن يعرفها فضلا عن المطالبة بها ، ثم جاءت أجيال إثــر أجيال ، لا تدري لماذا هي هكذا ؟!!
والعجيب الذي لا يكاد يصدق أن يتكبكب بعض المحسوبين على العلم الشرعي في ذلك "القفص" وتنجح فيهم التجربة نفسها ، فيبادرون بالزجر والتنفير من يطالب بحقوقه من الرعية أو حتى يسأل عنها ، ويتحدثون ـ دون أن يسألوا أنفسهم كيف صار أمرنا إلى هذا الحال ويعلمون تلاميذهم ما تعلموه من مشايخهم ولا يسأل أحد كيف ولماذا ؟ ـ يتحدثون دائما عن حقوق ولي الأمر ، وواجبات الرعية ، ويجيبون عن كل سؤال يخطر على البال في هذا المجال إلا سؤالين فهما على كل مسلم حرم محـــرم! :
أحدهمـا :
من هو ولي الأمر شرعا وحقا .
ما مدلول هذا الاسم الشرعي العظيم .
ومتى يستحقه مدّعيه ، ومتى يسلب منه .
وهل له من شروط ، وهل تنقضه نواقض ، أم هو بلا شروط ، ولا ينتقض البتة ؟!!

والأدهى والأمر ، أنك ترى بعض الذين يتكلمون عن شروط كلمة التوحيد ونواقضها فيسهبون ، ويجرون أحكام التكفير المنبثقة عن ذلك على آحاد الناس ، فلا يعذرونهم بجهلهم فيما لا يعذرون فيه بالجهل ، ويقومون في هذا المقام بالقسط بصرامة المؤمنين الموحدين .
فإذا وصل الأمر إلى السلطة التي ليس لمتوليها عندهم شروط ولا ينقض سلطته ناقض، فليس لأحد أن يسأله عما يفعل، بل ليس لأحد أن يسأل العلماء عما تفعله السلطة حتى لو هدمت أركان الدين ، وقوضت مبانيه ، وحولت البلاد والعباد إلى أداة بيد الأعداء ليمرروا مخططاتهم على أمتنا ، بأموالنا ، وأيدينا ، وأرضنا ، بل وبدمائنا .
وكأنك ترى شروط كلمة التوحيد ، ونواقضها ـ عند هؤلاء ـ يقفان عند باب السلطان ، فلا يدخلان إلا بعد تفتيش أمني يسمح بمرور ما يبرئ السلطان من تبعات ما يخالفهما !!
ولكأنك تسمعهم يقولون إن سأل سائل عن شروط من يتولى الأمر ، أو نواقض سلطته ، وليّ الأمر معلوم ، والإيمان به واجب ، والسؤال عن بدعة ، والكيف مجهول ، ثم يأمرون بك فتجــر برجلك !!
ولم يعلموا أن الإمام مالك الذي قال هذه القولة ، إنما قالها في حق ملك السموات والأرض ليزرع هيبة الله في قلوب العامة أن يسألوا عن ذاته وكيفية صفاته ، ثم جر الجنود السائل من رجله فأخرجوه من المسجد ، وأما السلطان فكان مالكٌ يقول رحمه الله :"والله ما دخلت على ملك من هؤلاء الملوك حتى أصل إليه ، إلا نزع الله هيبته من صدري". .
وقد نالته محنة من السلطة الجائرة بسبب أنه كان لا يرى بيعة المكره بشيء ، وكانوا يكرهون الناس على الحلف بالطلاق في بيعتهــم ، وذكر الذهبي في السير : " فغضب جعفر ـ يعني بن سليمان لما ولي المدينة ـ فدعا بمالك ، فاحتج عليه بما رفع إليه عنه ، فأمر بتجريده ، وضربه بالسياط ، وجبذت يده حتى انخلعت من كتفه ، وارتكب منه أمر عظيم ، فوالله ما زال مالك في رفعة وعلـــــو " قال الذهبي : هذه ثمرة المحنة المحمودة ، أنه ترفع العبد عند المؤمنين ) سير أعلام النبلاء 8/81

أما السؤال الثاني فهو :
هل للرعية من حقوق ، وما هي حقوقها ، وأين يقع منها حفظ الدين والعقيدة وهي أعظم الحقوق ، وكيف تدافع الرعية عن حقوقها ، وكيف تنتزعها ، هل لها جهات تجبر ولي الأمر على حفظ حقوق رعيته ، أم الرعية قطعان سائمة ، وأمواج بشرية هائمة ، واجبها أن تجعل "ولي الأمر" ، في رضا دائم ، وبال هانئ ناعم ، لا يكدر خاطره شيء ، ولا يلومه لائم.
هذا وأحسنهم طريقة الذي يمنحك حق "النصيحة السرية" ، الحق الأوحد والوحيد للرعية ، وما أدراك ما "النصيحة السرية" ؟! ثم ما أدراك ما هي ؟!
هي أن تبحث جاهدا ليلا في جنح الظلام ، عمن يمكنه من علماء الحكمة !! أن ينقذ عندما يصل إلى عتبة الباب العالي دين الإسلام ، فتسرّ إليه بما تخشى منه على عقيدة التوحيد من ظهور موالاة الكافرين ، وانتهاك أساس الدين ، وتقريب المنافقين ، وإبعاد المصلحين ، وإياك أن يعلم أحد بما تفعل ، فتقترف جريمة الخروج على ولي الأمر ، تلك الطامة الكبرى ، والمصيبة العظمى .
تبحث عمّن يمكنه أن يصل إلى باب السلطان ، فيدخل عليه بعد الإذن ، فيتقدم بالشكر والعرفان ، ثم يهمس في إذنه بعد مقدمة طويلة عن عظيم حقه ، ووفرة نعمه ، وأنه لم يقصّر في شيء ـ حاشا وكلا ـ ولكن ثمة أمر صغير ، وهو جد صغير بل حقير والله جد حقير ، فإن رأى ولي الأمر أن يوليه اهتمامه فهو به جدير ، ثم يهمس في إذنه بحق الرعية عليــه ، من حفظ دينهم ، وأنه أعظم ما وُكــل إليــه .
فينظر إليه السلطان شررا ، ويلمح إليه أنه أوشك أن يرتكب منكرا ، ويقتحم خطرا ، لكنه يبتسم ابتسامة المغضب فيقول : سننظر في هذا الأمر بما تقتضيه المصلحة ، فاخبروا الرعية بما يجب عليهم من مراعاة حقنا ، والسمع والطاعة ، والالتزام بالبيعة والجماعة .

فيتهلل وجه الفقيه الناصح الأمين حتى يكاد يطير فرحا ، ويخرج من عند السلطان مكبّرا مسبّحا ، ثم يجمع الفقهاء ، فيقول لهــم سرا في جنح الليل البهيم اللألْيـَل ! لقد وعدنا ولي الأمر خيرا ، وأن ينظر فيما تقتضيه المصلحة ، فيهـزّ الحاضرون من فقهاء الحكمة! الذين تحولوا إلى "جيش النصيحة السرية" ، جيش قيمته صفرية ، غير أنه صفر كبير جدا في واقعنـا السياسي ، يهزّون رؤوسهم ، ويرفعون أكف الضراعة أن يحفظ الله ولي الأمر لنا ، ويكلل جهوده بحفظ الدين بالنجاح ، ويبصره بما فيه الفلاح والصلاح .
والحاصل :
أن هذا الوضع السياسي المنتكس ، فنكّس ديننا وأمتنا معه إلى أسفل سافلين ، تمّكن من قلوب الناس ، حتى صاروا فيه مثل تلك القصة عن تجربة القرود ، وكأنه قد زرع في قلب كل فرد من الشعب المسكين ، شرطي أقرب إليه من حبل الوتين ، فهو يخاف أن يسأل حتى نفسه عن حقه، واستحكم هذا الأمر الخطير ، فشب عليه الصغير، وهرم عليه الكبير، وأصبح المعروف منكرا ، والمنكر معروفا ، وعرض للناس ـ حتــــى كثيـر من العلماء ـ من ذلك فساد في فطرهم ، وظلمة في قلوبهم ، وكدر في أفهامهم ، ومحق في عقولهم وعمتهم هذه الأمور ، وغلبت عليهم حتى لم يروها منكرا .
ولئن استمر بنا هذا الحال ، فستأتي دولة أخرى تطمس فيها كل معالم الدين ، باسم الدين ، وتقوم فيها البدع مقام السنن باسم إتباع السنة ، وتقوم شهوات النفس مقام العقل ، ودواعي الهوى مقام الرشد ، والضلال مقام الهدى ، والمنكر مقام المعروف ، والجهل مقام العلم ، والرياء مقام الإخلاص ، والباطل مقام الحق ، والكذب مقام الصدق ، والمداهنة مقام النصيحة ، والظلم مقام العدل .
فتصير الدولة والغلبة لهذه الأمور وأهلها هم المشار إليهم ، فتقشعر الأرض وتظلم السماء ، وينتشر الفساد في البر والبحر من ظلم الفجرة ، وتذهب البركات وتقل الخيرات ، وتتكدر الحياة من فسق الظلمة ، ويبكي ضوء النهار وظلمة الليل من الأعمال الخبيثة والأفعال الفظيعة ، ويشتكي الكرام الكاتبون ، والمعقبات إلى ربهم من كثرة الفواحش ، وغلبة المنكرات والقبائح، وهذا والله منذر بسيل عذاب قد انعقد غمامه ، ومؤذن بليل بلاء قد ادلهمّ ظلامه ، فاعزلوا عن طريق هذا السبيل بتوبة نصوح ، ما دامت التوبة ممكنة وبابها مفتوح ، وكأنكم بالباب وقد أغلق وبالرهن ، وقد غلق وبالجناح وقد علق ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبـــون-1-
والمطلوب اليوم :
جهادٌ عام يعيد تصحيح الأوضاع جذريا في هدى الشريعة المنزلة ، لا شريعة الزعماء المبدلة ، ولا العواطف والأهواء المرسلة .
فيقوم العلماء بدورهم بإعادة صياغة سلطة الدولة لتكون آلة لحفظ الشريعة ، وجهاد الأعداء بها ، كما هو أصل مشروعيتها في الإسلام ، فالدولة في هذا الدين لا قيمة لها ، إن لم يُقـم بها الدين القويــم ، والقائم عليها لاوزن له ، إن عدل بها عن هذا الأًصل العظيم ـ إقامة الدين ، وجهاد الأعداء به وعلى أساسه ـ وحولها إلى وسيلة لشهواته التي يهدم بها الدين ، ويضعها تحت تصرف الكافرين ، بل هو العدو نفسه ، بل هو أخطر من كل الأعداء.
ويجب أن تُنزع سلطة الحل والعقد من أن تكون بيد الاستبداد ، فتوضع في يد الأمّة يتقدمها أولو الأيدي والأبصار ، من أهل العلم والجهاد الأخيار ، وتُنزع سلطة القضاء فتستقل استقلالا تماما ، ويُجعل من يتولَّى السلطة في إطار يأطره على الحق أطرا ، ويُصاغ نظام الدولة صياغة ملزمة تمنع من يتولى السلطة أن يمكنه بحال من الأحوال ، الانحراف بالدولة عن هدفها الأسمى وسر وجودها ، وسبب مشروعيتها في دين الإسلام ، وهو إقامة الدين ، وتولي أمر كل المسلمين ، وجهاد الكافرين .

وهذه النهضة لن تنجح إلا إذا تيقن القائمـــون :
* أن أوضاع الأمة لن تصلح في ظل هذه الأنظمة لأنها بلا ريب أداة بيد الأعداء يهدمون بها الأمّة ، ويسخّرون حتى بعض علماء الشريعة ، ليخدّروا الشعوب باتباع المتشابه وتحريف نصوص الشريعة ، لتطويع الشعوب لعلوّ مناهج الكفر والكافرين باسم الدين .
* وأن أكثر ما يُسمّى بالقضايا السياسية قد غدت اليوم تناقض أصل التوحيد ، والولاء والبراء ، ووجوب جهاد الأعداء .
ومن ذلك الرضوخ لسلطة الكافرين تحت شعار القانون الدولي ، وميثاق الأمم المتحدة ، وتمكين الكفّار من صياغة دساتير الدول المسلمة ، وحقوق الإنسان المشتملة على السماح بالإلحاد والكفر ، والفحش والفحشاء ، والحرية الداعية إلى إقصاء الشريعة ، فكل هذه الاصطلاحات السياسية المعاصرة ، لها علاقة مباشرة بعقيدة التوحيد من أساسها ، وفي جعل أمرها بيد من يتولى السلطة ، يحكم فيها بهواه ، وينقاد لهيمنة الكافر إن أعطاه ما اشتهاه ، إعانة على هدم الدين ، والسكوت عن هذا الكفر المستبين ، بحجة ترك ولي الأمر يحكم في الأمور السياسية بما تقتضيه المصلحة ، يعني الاشتراك معه في هذه الجريمة ، فكيف بإضفاء الشرعية على أفعاله باسم الدين ؟!!
* وأن من أعظم الصد عن سبيل الله ، وابتغاءها عوجا ، أن يرى عامة المسلمين كفر الزعماء ونفاقهم وموالاتهم أعداء الأمــّة، وظلمهم للعباد ، وتمكينهم الكفار في البلاد، محميا من رجال الشريعة، قد ألبسوه لباس الحق والعدل، كما فعل رجال الكنيسة في أوربا مع الملوك والإقطاعيين، حتى صاح الثائرون اشنقوا آخر ملك إقطاعي بأمعاء آخر قسيس !!
* فالواجب أن ينحاز العلماء نائين بشريعة الله تعالى الآمرة بالعدل، المحرمة للظلم، الجامعة لكل صلاح وخير وفلاح، ينحازون متبرئين من الاستبداد وأهله، مظهرين النذير، جاهرين بالنكيـــــر .
* وأن الأمّة اليوم أحوج ما تكون إلى تمييز الحد الفاصل بين الإيمان والكفر ، وبين التوحيد والشرك ، وبين الحق والباطل ، وبين أولياءه وأعداءها ، فهذه أعظم مهمة للعلماء ، وإلى بيان الحق بيانــا لالبس فيه فهذا أوّل واجب على ورثة الأنبياء ، وأن الحكمة هي في أن يقوم العالم اليوم هذا المقام .
* وأن التغيير في الأمّة لم يكن قط إلا بتضحيات من رجال ، تقتحم الطريق اقتحام الأبطال ، وهــم في بادئ الأمر قلـّة ، غير أنهم يوزنون برسالة الحق الذي يحملونه ، وإنكارهم ذواتهم في سبيل تحقيقها ، ومواقف الصدق التي يجتازون فيها الامتحان ، لا بعددهم ، ولا بفصاحة ألسنتهم ، وتقعّرهم في الخطاب والبيان .
* وأن التغيير الجاد يبدأ بالكف عن إملاء حقوق الزعماء على الشعوب !! كيف وقد انتزعوا كل حق لهم في رقبة شعوبهم ، بخلعهم شريعة الله تعالى من رقابهم .
* وينطلق بتوعية الأمّة بما لها من حقوق ، وأنها يجب أن تنهض بحقها فتنتزعه انتزاعا ، وأعظم حقوقها هو انتصار شريعتها ، وجهاد أعداءها ، وحماية مقدساتها ، وأن يحكم فيها بالعدل ، ويُحمى حق كل مسلم في الأرض في إمامة عادلة يؤمر فيها بالمعروف وينهى فيها عن المنكر وتعز فيها الشريعة ، وينصب لواء الجهاد .
* ولا تنتظر حتى يتصدق عليها الزعماء بحقوقها ، فإنهم لم يفعلوا ، ولن يفعلوا ، لأنهم دُمى أقيمت بدور مرسوم لها ، ستؤديه إلى أن تنهي صلاحيتها ، ثم يستبدل غيرها بها ، فمن يستجدي منها حقا ، كمن يستجدي من أعداءه في الحرب نصرا !
* فإلى متى لاينحاز العلماء إلى أمتهم ، ويتقدمونها مطالبين بحقوقها المسلوبة ، ويعلنونها مدوية في وجه الطغاة المستبدين "امتازوا اليوم أيها المجرمون " ؟!
(1) بعض هذا العبارات القيمة مقتبسة من كلام ابن القيم في الفوائد.
 
(المصدر مجلة العصر الإلكترونية بتاريخ 28/11/2003)

مصر ومرض الرئيس مبارك

عبد الباري عطوان
يعتبر الحديث عن الرئيس حسني مبارك وصحته وخلافته من المواضيع المحرمة في الصحافة العربية، لان القاعدة المتبعة تقول ان الزعماء العرب فوق النقد، لانهم معصومون ، مثل الانبياء تماما، وربما الزعيم الوحيد الذي يشذ عن هذه القاعدة هو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
فالزعماء العرب لا يمرضون، ولا يخطئون، وهم في الغالب ديمقراطيون منتخبون بنسبة اصوات عالية جدا، ولذلك مطلوب من الشعب الطاعة المطلقة، والولاء الكامل، والا فتهمة الارهاب جاهزة، والمقاصل منصوبة، والسجون مفتوحة.
في الاسبوع الماضي انهار الرئيس مبارك، وهو يلقي خطابه امام مجلس الشعب المصري، وسقط مغشيا عليه، فحصلت حالة من الارتباك غير مسبوقة، ولجأ شيخ الازهر الي الدعاء والابتهال الي الخالق بصوت مسموع، وكأنه في مأتم، بينما اجهش وزير الاسكان في البكاء، وطالب احد النواب من الحزب الحاكم تلاوة القرآن الكريم.
الارتباك امتد الي المسؤولين في الدولة والاعلام الرسمي، فقد اصروا علي ان الرئيس سليم معافي، وان الامر لا يزيد عن زكام بسيط ، وبرروا سبب الاغماءة بأخذ الرئيس جرعات قوية من المضادات الحيوية. وهذه هي المرة الاولي التي نسمع فيها ان الزكام البسيط يحتاج الي مضادات حيوية قوية. ويبدو ان زكام الزعماء غير زكام المواطنين.
مصر مريضة سياسيا، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها. وهذا المرض السياسي انعكس علي كل اوجه الحياة فيها، وجعلها تمر في حال من الركود علي درجة خطيرة وغير مسبوقة، وجاءت الوعكة الصحية للرئيس لتسلط الاضواء علي فراغ سياسي يمــكن ان يــؤدي الي ازمــات متعــددة، وفوضي امنية واقتصادية لا يتمناها اي محب لمصر ولشعبها الطيب المعطاء.
مجلة النيوزويك التي تدخل مصر بحرية تامة، قالت في عددها الاخير ان الرئيس مبارك لم يعد يقوي علي التركيز في لقاءاته مع المسؤولين العرب والاجانب، ويسرح طوال الوقت، ومصر في ظل الظروف الحالية الحرجة التي تمر بها، والمنطقة بأسرها، بحاجة الي رئيس قوي يملك رؤية سياسية واقتصادية واضحة، وقادر علي استعادة دور بلاده، كقوة قائدة ورائدة في العلاقات الدولية.
مصير الرئاسة، ومعه مصير البلاد، لا يجب ان يترك لنزلات البرد وارتفاع الحرارة، والمضادات الحيوية، ولا بد من اغلاق باب التكهنات حول منصب نائب الرئيس باحكام شديد، ووضع حد لبورصة التكهنات حول المرشحين المحتملين، حفاظا علي امن البلاد واستقرارها.
لا بد من التخلي عن كل عمليات التزوير السياسي السابقة، فقد باتت مكشوفة ومفضوحة، ولا تقنع احدا. ولا بد ان يعطي الشعب المصري العريق الفرصة الكاملة، ليس فقط لاختيار الرئيس، وانما ايضا نائب الرئيس، في انتخابات حرة نزيهة، يتنافس فيها اكثر من مرشح، ووفق اطار دستوري واضح ومحترم من الجميع، ومسنود بقضاء مستقل.
الاسلوب القديم المتبع، اي ان يؤيد الشعب المرشح الذي يختاره الحزب الحاكم، ويبصم البرلمان، المشكوك في شرعيته، علي اختياره، هذا الاسلوب لم يعد مجديا، وعفا عليه الزمن.
لا احد يعترض ان يكون جمال مبارك هو خليفة والده، والرئيس المقبل لمصر، لكن شريطة ان يفوز بهذا المنصب في انتخابات حرة مباشرة، في ظل منافسة نزيهة مع مرشحين آخرين. وليس بناء علي استفتاء من طراز الخمس تسعات اياه ..
فالشعب المصري الذي يملك سبعة آلاف عام من التراث الحضاري، وسبق بريطانيا في اعطاء المرأة حق الترشيح في الانتخابات يستحق رئيسا منتخبا بطريقة ديمقراطية عصرية، لا رئيسا مفروضا عليه من فوق، وكأنه شعب قاصر.
ان مصر تعيش حاليا أجواء نهاية عهد ، والعهود في نهاياتها تكون دائما مفتوحة علي كل الاحتمالات، وخاصة احتمالات الفوضي والاضطراب. ولهذا لا بد من اخراج مصر من هذا النفق باقل قدر ممكن من الخسائر، واكبر قدر ممكن من المكاسب للشعب المصري وللأمة العربية بأسرها. فمرض مصر هو مرض للعرب جميعا، وتعافيها هو تعاف للعرب جميعا، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها او نكرانها.
الأمة العربية تعيش حال الانهيار الحالي بسبب مرض مصر السياسي وتخليها عن الزعامة، فالعراق محتل، وشارون يعربد في الارض المحتلة، والثروات العربية منهوبة، والانظمة غارقة في الديكتاتورية والفساد.
مصر قادت ثورات الأمة جميعا، وساهمت في تحرير معظم الدول العربية، بل ومعظم دول العالم الثالث. وعندما انكفأت علي نفسها، واختارت قيادتها العزلة عن محيطها، او القيام بادوار شكلية تجميلية، تفاقمت ازمات مصر، وتطاول بغاث البشر عليها، ووصل الامر بشارون الي درجة توجيه الاهانات اليها، والي زعمائها في وضح النهار.
فمثلما تصدت مصر للمغول والتتار والفرنسيين والانكليز في الماضي تستطيع ان تتصدي لهذه الهجمة الامريكية ـ الاسرائيلية ببسالة، فشعبها الابي لن يموت جوعا، ويستطيع الاستغناء عن دولارات المهانة والذل الامريكية.
الشعب المصري كان دائما في خندق قضايا الحق، ولا يزال، وقدم آلاف الشهداء نصرة للقضايا العربية، ووصلت بعثاته التعليمية الي ادغال افريقيا وصحاري آسيا. وهذا الشعب يستحق الديمقراطية والرخاء والاستقرار، مثلما يستحق قيادة تستعيد مكانة بلاده كرائدة علي الخريطة السياسية العربية والعالمية.
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 28 نوفمبر 2003)

Accueil


Mesure d'audience et statistiques
Classement des meilleurs sites, chat, sondage 29novembre03

 

قراءة 640 مرات