×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 387
الخميس, 31 آذار/مارس 2005 12:23

العدد 1776 بتاريخ 31 مارس 2005

 

5 ème année, N° 1776 du 31.03.2005
 archives : www.tunisnews.net
 
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان : أخبار سريعة31 مارس 2005
قدس برس: دعوة شارون لزيارة تونس فجرت التحالف بين الحكومة واتحاد العمال
الحزب الديمقراطي التقدمي: رســالة الحـزب
الاستاذ نورالدين البحيري : قضية الاستاذ محمد عبو - من الاختطاف و الاعتداء على المحامين و عميدهم  الى محاولة انهاء دور القضاء و شطب المحاماة
عبد الله الزواري: حكمة الأقدار
أم زياد: زهيري أنا...
سليمة مفتاح: مغرب عربي بدون مساجين سياسيين - الحرية السياسية مدخل إلى الديمقراطية
القدس العربي: الموساد الاسرائيلي شارك الفرنسيين في حربهم علي المقاومة الجزائرية اثناء الاحتلال

Ligue Tunisienne pour la défense des droits de l’Homme : Infos express 31  Mars 2005
Vérité-Action: Procès des internautes de l’Ariana Une énième violation des droits de la défense
Vérité-Action: Appel urgent pour la libération immédiate de Me Mohammed Abbou
LDH et le  CRLDHT : Solidarité  avec  Mohamed, Zaid et Rim KSILA pour exiger leur droit  à un passeport tunisien
AP: Tunisie: l'avocate Radhia Nasraoui dénonce un «déni de justice»
Salima Meftah: La honte d’être...Journaliste !
Le Quotidien d'Oran:  Le mossad a combattu le FLN
Houcine Ghali: les proprietés de l'emir du Koweit en Suisse

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

 

أخبار سريعة31 مارس 2005

 

نشرة اخبارية الكترونية

21 نهج بودلار العمران تونس

الهاتف 0021671894145

الفاكس 0021671892866

 

البريد الالكتروني ltdh.tunisie @laposte.net 

 

**************************************

 

 

نظرت المحكمة الإبتدائية بتونس يوم 17 مارس 2005 في القضية المتعلقة بالطالبين فاطمة الجويني ورفيق النايلي الموقوفين إثر الإضراب العام الطلابي الذي دعا له الإتحاد العام لطلبة تونس والتحركات المرافقة له يوم 10 مارس 2005   احتجاجا على دعوة شارون لزيارة تونس وقد قضت المحكمة بسجن الطالبة فاطمة الجويني (متزوجة، رابعة أنقليزية  - كلية الآداب بمنوبة) بـ 10 أشهر سجنا مع تأجيل التنفيذ وبسجن الطالب رفيق النايلي (18 سنة – أولى صحافة – معهد الصحافة وعلوم الأخبار) بـ8 أشهر سجنا مع تأجيل التنفيذ ويبلغ عدد الطلبة الذين صدرت ضدهم أحكام ضد التحركات الإحتجاجية على زيارة شارون لتونس 14 طالبا.

 

 

**************************************

 

 

علمت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أن السيد حمادي بن عبد الملك ( سجين رأي    مواليد 1943  أب ل5 أبناء أوقف في 1992 و صدر ضده حكمان في 1995 و 1996 ب 25 و 21 سنة سجنا  حاليا نزيل  بسجن المسعدين بسوسة تحتى عدد 1465 ) دخل في اضراب عن الطعام منذ يوم 27 مارس 2005 و حسب عائلته فهو مصاب بعدة أمراض  ومنها ضغط دم حاد و منذ نقله الى سجن المسعدين في أوت 2004 فانه محروم من المتابعة الطبية و من جهة أخرى فان ادارة السجن حرمته من المراسلات مع عائلته و من زيارة بعض افراد عائلته  وقد دخل في اضراب عن الطعام للمطالبة بحقه في مراسلة عائلته  وحقه في تلقي  زيارة زوجة ابنه في ظروف زيارة عادية و دون مضايقات  و تلقي القفة بصورة طبيعية .

 

 

************************************ *  

 

حاولت مجموعة من العناصر المنتمية للتجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم) وميليشياته اقتحام المقر المركزي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنع المجلس الوطني من الإنعقاد يوم 20 مارس 2005صباحا وذلك باستعمال القوة ومحاولة خلع باب المقر وتهشيمه ولم تكف هذه المجموعة عن شغبها ومحاولتها إلا بعد وقت طويل اتصل خلاله رئيس الرابطة بالسيد وزير الداخلية .

 

**********************************  

 

رفضت السلط الجهوية بالمنستير تمكين التكتل الديموقراطي من أجل العمل و الحريات و حركة التجديد من قاعة عمومية لتنظيم ندوة حول البيئة يوم 28 مارس 2005 كما رفضت السلط الجهوية بصفاقس تمكين الحزب الديمقراطي التقدمي و  التكتل الديموقراطي من أجل العمل و الحريات و حركة التجديد من قاعة عمومية لتنظيم ندوة حول نفس الموضوع يوم 3 أفريل 2005.

 

*************************************

 

تنظم  الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان يومي 8 و 9 أفريل2005 ندوة حول آليات حماية نشطاء حقوق الانسان و يتظمن البرنامج محاضرة للسيدة هينة الجيلاني ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بنشطاء حقوق الانسان .

 

************************************

 

ينظم مرصد حماية نشطاء حقوق الانسان ( المكون من الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان و المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب ) بالاشتراك مع بمقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان  ندوة صحفية يوم 14 أفريل 2005 بمقر الرابطة 21 نهج بودلير –العمران –تونس  يتم خلالها تقديم تقرير المرصد لسنة 2005 .

 

************************************

 

بمناسبة اليوم العلمي لحرية الصحافة ( 3 ماي ) تنظم  تنظم  الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان و المجلس الوطني للحريات بتونس و الجمعيات المستقلة تظاهرة انخراط المجتمع المدني في تونس في ارضية القمة العالمية لمجتمع المعلومات و ذلك يومي 6 و 7 ماي 2005 بمقر الرابطة 21 نهج بودلير – العمران – تونس.

 

***********************************

 

اصدر المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في دورته المنعقدة يوم 20 مارس 2005 توصية  بعقد المؤتمر السادس للرابطة أيام 9 و10 و11 سبتمبر 2005

 

***********************************

 

الرابطــــة التونسيــــة للدفــــاع عن حقـــــوق الإنســــان

 

تونس في 29 مارس 2005

 

بيــــــــــــان

 

رفضت المصالح القنصلية  بالسفارة التونسية بباريس يوم 26 فيفري 2005  تمكين الطالب محمد قسيلة ابن السيد خميس قسيلة الكاتب العام للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من تجديد جواز سفره مما يمنعه من القدوم إلى تونس يوم 11 أفريل 2005 للقيام بتربص في إطار المسار الدراسي الذي يتابعه بإحدى الجامعات الفرنسية .   وهذا  القرار  التعسفي يستهدف حرمانه من الحصول على شهادة ختم دراسته بمنعه من إتمام هذا التربص.

   و قد سبق أن رفضت السلط القنصلية قبل ذلك تمكين شقيقيه ريم و زيـــــــــــد ( 14 و 17 سنة ) ووالدهم السيد خميس قسيلة من جوازات سفرهم و هو أمر له انعكاسات خطيرة تهدد تسوية الوضعية القانونية لإقامة السيد قسيلة و أبنائه في الهجرة . 

إن الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تعتبر أن حرمان السيد خميس قسيلة و أبنائه من وثائق هويتهم الوطنية شكل من النـــــفي و الإبعاد و العقوبة الجماعية و انتهاك خطير لحقهم الطبيعي في التنقل بحرية فهي تندد بشدة بهذه الممارسات التعسفية و تطالب بتمكينهم فورا من جوازات سفرهم و رفع التضييقات عنهم  وتعبر للسيد خميس قسيلة عن تضامنها معه ومع عائلته  .

 

عن الهئة المديرة

الرئيس

المختار الطريفي

 

*************************************

 

 

الرابطــــة التونسيــــة للدفــــاع عن حقـــــوق الإنســــان

 

تونس في 20 مارس 2005

 

لائحـــة الحريــات

 

إن المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المنعقد بالمقر المركزي يوم 20مارس2005، وبعد معاينة أعضائه لمحاولات الإعتداء التي تعرض لها مقر الرابطة وأعضاء المجلس الوطني طيلة اليوم من طرف مجموعة من ميليشات الحزب الحاكم الذين حاولوا عديد المرات اقتحام المقر ومنع المجلس الوطني من الإنعقاد، فإنهم يدينون بشدة هذا الإعتداء ويشجبون العودة إلى أسلوب الميليشات ويوصي أعضاء المجلس الوطني الهيئة المديرة باتخاذ التدابير التي نص عليها القانون الأساسي والنظام الداخلي تجاه كل منخرط يثبت تورطه في الإعتداء الذي حصل .

 

 إن المجلس الوطني وبعد استعراضه لوضع الحريات بالبلاد في الفترة الأخيرة – والذي سبق للهيئة المديرة ولعدد هام من  هيئات الفروع أن أصدرت بيانات بشأنه – والمتسم أساسا بانتهاك صارخ للحريات الفردية والعامة بما يبعث على الإنشغال الكبير. فقد تواصل الإنتهاك لحرية الرأي والتعبير والإجتماع والتظاهر والتنظم والتنقل والإتصال والحق في الشغل والإضراب. كما تواصل الإعتداء على الحرمة الجسدية والإيقافات المخالفة للقانون بشكل فض.و منذ الإعلان عن استدعاء مجرم الحرب شارون لزيارة تونس تصاعد نسق الإنتهاكات فتم منع التحركات التي حصلت في عديد القطاعات والمدن فتم قمعها بشكل وحشي مع ما صاحب ذلك من إيقاف وتعذيب لعديد من المناضلات والمناضلين تلتها المحاكمات الاعتباطية التي نتجت عنها أحكام جائرة.

 

وأمام تنامي الحركة الإحتجاجية على دعوة الحكومة  المجرم أريال شارون لزيارة تونس، منع تجمع تنادى له النقابيون أمام مقر الإتحاد العام التونسي للشغل إضافة إلى منع الأحزاب والجمعيات والمنظمات الديمقراطية من عقد اجتماع إحتجاجي ببورصة الشغل بتونس العاصمة يوم الجمعة 4 مارس 2005. كما قمعت المسيرات التي دعت لها الفعاليات الوطنية من أحزاب وجمعيات ومنظمات في العديد من الجهات والتي ساهم فيها الطلاب بشكل فعال ومن أهم تجليات القمع :

- اختطاف الأستاذ المحامي محمد عبو إثر نشره على شبكة الإنترنت يوم 28 فيفري 2005 لرأي يتعلق بزيارة شارون.

- الإعتداء على المحامين و منعهم من القيام بحق الدفاع بلغ حد تسليط العنف الجسدي  على عميدهم الأستاذ عبد الستار بن موسى، وفي الغرض أصدرت جمعية القضاة التونسيين بيانا نددت فيه بما حصل من اعتداء على حق الدفاع.

 

و يتواصل اعتقال مئات المساجين السياسيين في ظروف لاإنسانية بمختلف السجون التونسية ومنهم العشرات في عزلة تامة منذ سنوات وفي وضع يتسم بغياب الضروريات الأساسية للحياة والإهمال الصحي مما نتج عنه عديد الأمراض المزمنة التي كان بالإمكان تفاديها وعديد الوفيات إضافة إلى سوء المعاملة تجاه هؤلاء المساجين وعائلاتهم كالترحيل من سجن إلى آخر بدون إعلام وتسليط العقوبات عليهم في خرق تام لقانون السجون.

كما يستمر إيقاف الشقيقين جلال ونجيب الزغلامي إثر تلفيق قضايا حق عام ضدهما وإجراء محاكمة غير عادلة والتنكيل بعائلاتهما.

و يتواصل إيقاف شباب جرجيس في نفس الظروف إثر محاكمة غير عادلة بعد تعذيبهم من طرف أعوان الأمن رغم تعدد الأصوات المطالبة بإطلاق سراحهم لأنهم حوكموا من أجل إبحارهم في مواقع الإنترنت.

كما يتواصل إيقاف مجموعة أريانة بسبب محاولة التحاقهم بصفوف المقاومة الفلسطينية في نفس الظروف إثر محاكمة غير عادلة.

وتتواصل المراقبة الإدارية ضد العديد من المساجين السياسيين المسرحين بشكل مخالف للقانون إذ يجبر هؤلاء على الحضور اليومي بمراكز الأمن أو في شكل إبعاد كما هو الشأن بالنسبة للصحفي عبد الله الزواري.

ولا زالت بلادنا تشهد حالة من التعتيم الإعلامي ومحاصرة الإعلاميين في تحد صارخ للحق في الإعلام والتعبير.

 

كما يتواصل الإعتداء على الحريات الفردية كحرمان العديد من المواطنين من جوازات سفرهم بقرار من السلط الإدارية بصفة غير قانونية وكالتضييق على حق المواطنين في حرية اختيار اللباس  كما تتواصل مضايقة ومحاصرة نشطاء حقوق الإنسان ونذكر على سبيل المثال ما يتعرض له الدكتور عبد المجيد المسلمي عضو هيئة فرع سوسة للرابطة بتلفيق قضية عدلية ضده انطلاقا من شكاية صادرة عن أحد عناصر الحزب الحاكم.

 

وتمعن السلطة في حرمان العديد من الجمعيات والأحزاب من حقها في التنظم الذي ضمنه الدستور التونسي وكافة المواثيق الدولية التي أمضت عليها الدولة التونسية إذ بلغ الأمر رفض قبول ملفات تقدمت بها لمكاتب الضبط الإداري التابع للسلطة جمعيات وأحزاب إضافة إلى التضييقات والحد من نشاط حتى الجمعيات والأحزاب المعترف بها قانونيا بكل الوسائل وأهمها الجهاز القضائي إذ بلغ عدد القضايا المتعلقة بالرابطة خلال السنوات الأخيرة الأربعة عشر.

كما تواصل انتهاك الحقوق الإقتصادية والإجتماعية بوتيرة متصاعدة تمثلت أساسا في غلق المؤسسات والطرد الجماعي للعاملات والعمال وعدم تمكينهم من مستحقاتهم المالية حتى التي صدرت في شأنها أحكام قضائية ، وهذا ما أفضى إلى بروز ظاهرة الإعتصامات وإضرابات الجوع دفاعا عن الحق في الشغل والعيش الكريم. وفي نفس الوقت يبرز تقصير السلطة عند الكوارث الطبيعية كما كان ذلك بمناسبة تساقط الثلوج بعين دراهم وانقطاع حركة المرور نحو المدينة. فقد كانت الإغاثة شبه منعدمة ولم تقم السلط المعنية بما يجب لإسعاف المواطنين بشكل مرضي رغم النداءات الصادرة عن فرعنا بجندوبة ومنظمات أخرى.

إن المجلس الوطني :

أولا : يدين بأقصى شدة الإعتداء الخطير الذي تعرض له عميد المحامين ومجمل هيئة الدفاع ويعبر عن تضامنه مع العميد بن موسى ومجلس الهيئة وكل قطاع المحاماة ويجدد تضامنه مع الأستاذ محمد عبو ويدعو إلى إطلاق سراحه فورا وحفظ جميع التهم الموجهة إليه والكف عن مضايقته ومضايقة عائلته. ويطالب باتخاذ جميع الإجراءات لتوضيح ملابسات الإعتداء على المحاماة سواء يوم 02 أو يوم 16 مارس ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الإعتداءات، ويطالب مرة أخرى السلطة برفع يدها عن القضاء وعدم استخدامه في تصفية الحسابات السياسية واستعماله كوسيلة للإنتقام من خصومها ويجدد مساندته لجمعية القضاة التونسيين في مطالبتها باستقلال القضاء ويشيد بموقفها الأخير دفاعا عن استقلال المحاماة.

ثانيا : يطالب بإيقاف التتبعات العدلية القائمة ضد الطلبة وكل الذين تمت إحالتهم أمام القضاء على إثر التحركات الأخيرة ضد الدعوة الموجهة لشارون لزيارة بلادنا، ويدين العنف الوحشي الذي استهدف العديد من المناضلات والمناضلين ويعبر عن تضامنه مع ضحايا القمع البوليسي ومطالبته بتتبع كل من ساهم فيه أمرا وتنفيذا.

ثالثا : يدعو السلطات إلى احترام المواثيق الدولية التي أمضت عليها الدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان وفي مقدمتها حق التعبير والتنظم والإجتماع والتظاهر والتنقل والإتصال واللباس والشغل.

رابعا : يطالب بإيقاف العمل بإجراءات المراقبة الإدارية وبإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين وعودة المغتربين مهما كانت اتجاهاتهم الفكرية والسياسية ونخص بالذكر منهم الأخ خميس قسيلة الكاتب العام للرابطة الذي حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة عشرة سنوات في محاكمة غير عادلة والأخ كمال الجندوبي رئيس لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس ورئيس الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان المحروم تعسفيا من جواز سفره وإصدار عفو تشريعي عام.

   عن المجلس الوطني 

الرئيس

   المختار الطريفي

                

**************************************

 

 

 

الرابطــــة التونسيــــة للدفــــاع عن حقـــــوق الإنســــان

 

 تونس في 20 مارس 2005

 

بيــان المجلس الوطني حول زيارة شارون

 

تدارس أعضاء المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المجتمعين بالمقر المركزي للرابطة يوم الأحد 20 مارس 2005 قرار الحكومة التونسية المتعلق بدعوة مجرم الحرب أريال شارون لزيارة تونس بمناسبة انعقاد الجزء الثاني من قمة المعلومات في نوفمبر 2005.

يؤكد أعضاء المجلس الوطني أن هذه الدعوة تمثل استهتارا بمشاعر الشعب التونسي الذي تعرض للإعتداءات الفظيعة على أيدي مجرم الحرب أريال شارون وغيره من القادة الإسرائليين سواء سنة 1985 عند قصف حمام الشط مما أدى إلى استشهاد عدد هام من التونسيين والفلسطينيين، أو عند انتهاك حرمة التراب التونسي مرة أخرى واغتيال الشهيدين أبو جهاد وأبو إياد 1988، كما أن هذه الدعوة تضرب عرش الحائط مجهودات المجتمع المدني التونسي والدولي الذي يعمل إلى جانب كل القوى الإنسانية في العالم لفرض محاكمة شارون كمجرم حرب.

لــذا فإن أعضاء المجلس الوطني للرابطة يطالبون الحكومة التونسية بالتخلي عن هذه الدعوة وعدم استقبال شارون على أرض تونس ويلحون على ضرورة التصدي لهذه الزيارة باعتبارها محاولة للالتفاف على المطالب الديمقراطية الداخلية الملحة.ويؤكدون على:

 

1-    تكثيف التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية الرافضة لهذه الدعوة وعقد الإجتماعات بمقرات الفروع لحشد المنخرطين للتصدي لهذه الزيارة وكافة أشكال التطبيع.

 

2-    أن هذه الزيارة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسيء للعلاقات التاريخية بين الشعبين التونسي والفلسطيني.

 

3-    مواصلة الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني حتى استرجاع أرضه وعودة أبنائه اللاجئين وبناء دولته الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

4-    التنسيق مع المنظمات الأهلية العربية والمنظمات الدولية للتصدي لهذه الزيارة وكشف أبعادها.

 

5-    يتوجهون إلى القمة العربية التي ستنعقد بالجزائر يومي 22 و23 مارس الجاري بضرورة رفض التطبيع ودعم الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

   عن المجلس الوطني 

الرئيس

   المختار الطريفي

 
 
 

Ligue Tunisienne pour la défense des droits de l’Homme

Infos express31  Mars 2005

e.bulletin

LTDH 21 Rue Baudelaire El Omrane Tunis

Tel 00216718941456

Fax 0021671892866

E.mail ltdh.tunisie @la poste .net  

 

 

*************************************

 

Le tribunal de 1ere instance de Tunis a examiné le 17 mars 2005 l’affaire des 2 étudiants Fatma jouini et Rafik Naili arrêtés le 10 mars 2005 à la suite de la grève générale à laquelle a appelé l’union général des étudiants de Tunisie en protestation à l’invitation de Sharon par le gouvernement tunisien , le tribunal a condamné Mme Fatma Jouini ( mariée , etudiante en 4 eme année à la fac des lettre de la Manouba ) à 10 mois de prison avec sursis et Rafik Naili ( 18 ans , etudian en 1ere année à l’institut dec la presse et des sciences de l’information) à 8 mois de prison avec sursis .

 

***********************************

 

La LTDH a été informée que Mr Hamadi Ben Abdelmalek ( detenu d’opinion, né en 1943 , pere de 5 enfants arrete en 1992 condamné en 1995 et en 1996 à 25 ans et à 21 ans de prison ferme , actuellemnent à la prison de messadine àau gouvernerat de sousse ) entamne une greve de la faim depuis le 27 mars 2005 selon sa famillle il est atteint de plusieurs maladies dont l’hyper tension aigu et depuis son transfert à la prison d’el messadine en aout 2005 il est privé du suivi medical , d’autre part il est interdit de correspondance avec sa famille et de visites de certains membres de sa famille .

 

*************************************  

 

Un groupe de membres du RCD ( parti au pouvoir ) a essayé d’investir le local de la ligue tunisienne pour la défense des droits de l’homme e t d’empêcher par la force la tenue du conseil national de la Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme  le 20 mars 2005 ces membres ont essayés d’entrer par effraction en détruisant la porte et n’ont cessé leurs tentatives qu’après une longue période durant laquelle le président de la LTDH a contacter le ministre de l’intérieur pour² » demander de mettre fin à ces agissements.

 

***********************************  

Les autorités régionales du gouvernerat de Monastir ont empêché le Forum démocratique pour le travail et les libertés et le mouvement Ettajdid de bénéficier d’un espace publique pour organier une conférence sur l’environnement  et ce le 28 mars 2005de même  Les autorités régionales du gouvernerat de Sfax ont refusé d’autorise au Parti démocratique progressiste et au FDTL et au mouvement ettajdid de beneficiert d’un espace publique pour organiser une conférence sur le même thème le 3 avril 2005.

 

************************************

 

La ligue Tunisienne pour la defense des droits de l’Homme organise avec la  FIDH les 8 et 9 avril 2005 au siegev de la LTDH un seminaire sur «  Les mecanismes de protection des defenseurs des droits de l’Homme » .le programme comprend une conférence de Mme Hina Jilani , la representanta du SG de l’ONUchargée des defenseurs des droits de l’Homme.

 

 

*************************************

 

Lobservatoire pour la protection des defenseur des droits de l’Homme (programme de la FIDH et de l’OMCT)organise avec la Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme une conférence de presse le14 avril 2005 au siege de la LTDH21 rue baudelaire el Omrane Tunis lors de laquelle sera presenté le Rapport de l’observatoire 2005.

 

************************************

 

A l’ocsion de la journée mondiale de la liberte  de la presse ( 3 mai ) La ligue Tunisienne pour la defense des droits de l’Homme, le conseil national pour les libertés en Tunisie et les associtions independantes organisent une manifestation sur l’adhesion de la societe civile tunisienne à la plate forme du SMSI les 6 et 7 mai 2005 au local de la LTDH 21 Rue Baudelaire El OMrane Tunis.

 

**************************************

Le conseil national de la LTDH a adopté au cours de sa session tenue le 20 mars 2005 une recommandation pour la tenue du 6eme congres de la ligue les 9-10-11septembre 2005.

 

**************************************

 

Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme

TUNIS le 29 mars 2005

 

Déclaration

(traduite de l’arabe)

 

Les autorités consulaires tunisiennes à Paris ont refusé, le 26 Fevrier 2005, de renouveler le passeport de l’étudiant Mohammed ksila, fils de M. Khemais ksila , Secrétaire Général de la Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme.

Cette décision l’empêche de pouvoir rentrer en Tunisie pour accomplir à partir du 11 Avril un stage dans le cadre du cursus universitaire qu’il poursuit dans une université française et dont dépend la délivrance de son diplôme.

 Les autorités consulaires avaient déjà refusé de délivrer les passeports de M.Khemais Ksila et de ses enfants Rim et Zaid(14 et 17 ans).Ces derniers risquent ainsi de rencontrer d’inextricables entraves à la régularisation de leur séjour en France.

Le Comité Directeur de la Ligue Tunisienne pour la Défense des droits considère que la privation de la famille Ksila de leurs pièces d’identité nationale est une forme de bannissement et de punition collective et une grave atteinte à leur droit à la libre circulation.

Il dénonce fermement ces pratiques arbitraires et demande que la famille Ksila soit immédiatement rétablie dans ses droits et que cesse l’acharnement dont elle fait l’objet.

 

Le Comité Directeur exprime toute sa solidarité avec M.Ksila et sa famille

Pour le Comité Directeur

Le Président

Mokhtar TRIFI           


 

Ceci est le texte d'un appel qui a été envoyé aux organisations internationales et aux avocats suisses

 

Vérité-Action

 

Appel urgent

pour la libération immédiate de Me Mohammed Abbou

 

 

Le 2 mars 2005, la police politique a enlevé Me Mohamed Abbou, militant des droits de l’homme, membre de l’association internationale de soutien aux prisonniers politiques en Tunisie (AISPP) et du CNLT.

 

Me Abbou est accusé par le régime tunisien de diffusion de fausses nouvelles. L’accusation se base sur un article publié par Me Abbou sur Internet depuis des mois, comparant ce qui s’est passé à la prison d’Abou Gharib en Iraq à ce qui s’est passé et se passe  encore dans les prisons tunisiennes.

 

Le pays organisateur de la deuxième phase du SMSI, s’attaque de la sorte à la liberté d’__expression, ce qui constitue une violation grave des droits de la personne en Tunisie et des avocats en particulier.

 

Après son kidnapping, Me Abbou est transféré à la prison du Kef, loin de sa famille, comme c’est la coutume en Tunisie avec les prisonniers d’opinion. Un moyen pour faire pression sur le prisonnier et sanctionner sa famille.

 

En outre, dès son transfert à la prison du Kef, Maître Abbou a été séparé des autres prisonniers. Il est interdit de communiquer avec les autres détenus et privé de la promenade quotidienne et de ses droits les plus élémentaires.

 

Le corps des avocats s’est mobilisé pour défendre leur collègue. Le 16 mars, le jour où Me Abbou devrait être différé devant le juge d’instruction, Me Abdessttar Ben Moussa, le bâtonnier s’est présenté en compagnie de quatre membres du Comité de l’ordre des avocats au bureau du juge d’instruction, pour présenter la liste de plus de 200 avocats qui se sont portés volontaires pour défendre Me Abbou. Ce dernier l’a violenté et l’a renvoyé du bureau, surveillé par des agents de police empêchant le reste de la délégation d’y pénétrer.

 

Les avocats ont immédiatement réagi à cette atteinte très grave et sans précédent au corps des avocats au sein même du palais de justice. L’ordre des juges s’est aligné sur les mêmes constations des avocats. Il faut noter que le palais de justice de Tunis a été encerclé depuis l’arrestation de Me Abbou.

 

Partant de ces événements alarmants qui visent à faire du cas de Me Abbou un exemple d’intimidation, Vérité-Action considère que Me Abbou fait l’objet d’une détention arbitraire et appelle :

  1. A sa libération immédiate et sans conditions
  2. A cesser tout harcèlement vis-à-vis des avocats tunisiens, l’un des derniers bastions de défense de la société tunisienne envers un régime qui veut tout contrôler
A cesser tous les actes d’intimidation à l’encontre des défenseurs des droits de l’homme. Rappelons que la semaine dernière Me Mohamed Ennouri président de l’AISPP a été suivi à maintes reprises et a failli faire un accident de circulation lorsque accompagné de son fils, il s’est vu poussé par une voiture de policiers en civil qui le suivait à l’extérieur de la route Les ONGs internationales de défenses des droits de l’homme et les associations de défense des avocats, les barreaux et les bâtonniers à faire pression sur le régime tunisien pour libérer l’avocat militant Me Mohamed Abbou dans les brefs délais.

Fribourg, le 30 mars 2005

 

Pour Vérité-Action

Safwa Aïssa, Présidente

Source : www.verite-action.org

 


 

 

     Vérité-Action

 

Procès des internautes de l’Ariana

Une énième violation des droits de la défense

 

La chambre criminelle de la cour d’appel de Tunis a renvoyé au 06/04/2005 l’affaire des internautes de l’Ariana.

 

L’audience a vu éclater un incident entre la défense (formée par Me Abderraouf Ayadi , Me Semir Dilou , Me Anouar Ouled Ali , Me Hatem Dahness ) et le juge.

 

L’un des inculpés ( M. Hichem Saadi ) a été  - selon les dires de son codétenu, M. Kamel Ben Rejeb – emmené au tribunal sur une civière suite a une hémorragie, mais le juge a insisté à inscrire dans le  P.V  que « l’inculpé a refusé de comparaître devant la cour.

 

Ce n’est que devant l’insistance de la défense que le juge a finalement décidé d’ajourner l’audience pour permettre à la défense de s’enquérir de l’état de santé de M. Hichem Saadi. Il a toutefois refusé d’accéder à la demande de la défense de faire examiner  le malade  par un médecin désigné par la Cour.

 

Vérité-Action tient à saluer les avocats tunisiens pour leur courage et leur détermination face à un appareil judiciaire qui bafoue les droits les plus élémentaires des inculpés.

 

Elle lance un appel pour exiger qu’un procès équitable soit assuré afin que toute la lumière soit jeté sur cette affaire.

 

Fribourg le 31 mars 2005

Pour Vérité-Action

Service de l’information

 
 
 
APPEL A LA SOLIDARITE
 
L’acharnement des autorités tunisiennes
contre les trois enfants de Fatma et Khémais KSILA, privés de passeport.
 
 
La Ligue de droits de l’Homme (LDH) et le Comité pour le respect des libertés et des droits de l’homme en Tunisie (CRLDHT) vous appellent à exprimer votre solidarité agissante en accompagnant Mohamed, Zaid et Rim KSILA au Consulat de Tunisie à Paris pour exiger leur droit fondamental à un passeport tunisien.
 
Les services consulaires tunisiens à Paris refusent depuis le 18 février 2005, le renouvellement des passeports de Rim, Zaid et Mohamed ainsi que celui de leur père.
 
Cette privation arbitraire et illégale s’abat particulièrement sur le fils aîné Mohamed qui risque dans l’immédiat d’en subir de graves conséquences et cela depuis que  les autorités consulaires lui ont signifié leur refus  d’octroi d’un nouveau passeport le samedi 26 mars 2005 ;
 
Mohamed, 21 ans, étudiant à l’institut universitaire de technologie de Paris XIII, est appelé à effectuer un stage dans une société française basée en Tunisie à partir du 11 avril 2005 et cela afin de valider son diplôme de fin d’études en DUT en Génie Mécanique et Productique.
 
Mohamed risque dans l’immédiat la non validation de son diplôme et, à très court terme, son séjour régulier en France puisque le renouvellement de sa carte de séjour étudiant est conditionné par la validité de son passeport qui prend fin le 07 juin 2005
 
La LDH et le  CRLDHT qui ont dénoncé avec vigueur, et depuis des années, la politique de punition collective exercée par le régime tunisien contre les enfants et les proches des opposants politiques et des défenseurs des Droits de l’Homme en Tunisie, attirent votre attention sur les risques imminents et dramatiques qu’encourt Mohamed, le fils aîné de Fatma et Khémais KSILA.
 
Espérant votre présence afin de se retrouver nombreux aux côtés de la famille KSILA devant le Consulat de Tunisie à Paris :
·        Pour revendiquer la délivrance sans délai d’un nouveau passeport à Mohamed ainsi qu’à son frère, sa sœur et son père.
·        Pour  dénoncer cet arbitraire du régime tunisien qui fait de l’octroi du passeport un outil de chantage contre des centaines d’opposants politiques et des défenseurs des Droits de l’Homme tunisiens, leurs enfants et proches.
 
RDV MARDI 5 AVRIL 2005 à 11H30 devant le Consulat de TUNISIE à Paris
au : 17, Rue de Lubeck 75016 Paris
Métro : ligne n°9- station: Iéna
 
Tunisie: l'avocate Radhia Nasraoui dénonce un «déni de justice»

AP 31 mars 2005  20:51
TUNIS (AP) - L'avocate et militante des droits de l'Homme, Radhia Nasraoui, a dénoncé jeudi le refus qui lui a été opposé par le parquet de Tunis pour le dépôt d'une plainte à la suite d'une agression début mars lors d'une manifestation.
Elle affirme avoir été victime d'une agression début mars lors d'une manifestation de protestation contre l'invitation adressée par le gouvernement tunisien au Premier ministre israélien. Ariel Sharon a été invité à se rendre en Tunisie à l'occasion du sommet mondial sur la société de l'information (SMSI) dont la deuxième phase est prévue en novembre prochain à Tunis.
Dans un communiqué transmis à l'Associated Press, Me Nasraoui précise que sa plainte visait le ministre tunisien de l'Intérieur, Rafik Haj Kacem et le directeur général de la sûreté nationale, le général Hédi Ben Hassine.
»Le parquet a simplement refusé de recevoir la plainte, arguant qu'il n'est pas admis d'attaquer en justice des responsables de ce rang», a-t-elle ajouté dans le communiqué. Elle a noté que des avocats membres du Conseil de l'ordre l'accompagnaient dans sa démarche et ont pu constater ce «déni de justice».
La manifestation avait été réprimée par les forces de l'ordre. Selon l'opposition, plusieurs personnes avaient été blessées, dont l'avocate qui avait été admise dans une clinique de Tunis pour des blessures à la tête et à l'oeil droit.

Connexion de la Tunisie au réseau international de communication «Sea-Me-We 4»
 

AP | 30.03.05 | 19:50

BIZERTE, Tunisie (AP) -- La Tunisie sera bientôt connectée au réseau international de communication sous-marin «Sea-Me-We 4», qui va jusqu'au Sud-Est asiatique en passant par l'Europe et le Proche-Orient.
Les travaux de connexion ont été lancés mercredi par le ministre tunisien des Technologies de la Communication, Montassar Ouaïli.
Il s'agit de la pose d'un câble sous-marin en fibres optiques qui s'étend de la plage de Sidi Salem, à Bizerte, port situé à 60km au nord de Tunis, jusqu'au large de la ville italienne de Palerme, sur une longueur de 102 kilomètres. De là, il sera connecté au câble principal qui relie la France, à partir de Marseille, jusqu'à Singapour, via Alexandrie (Egypte) et le Golfe.
Long de 18.500km environ, ce câble doit relier 14 pays dont la Tunisie, l'Algérie, la France, l'Italie, l'Egypte, l'Arabie saoudite, les Emirats arabes unis, le Pakistan, l'Inde, le Sri Lanka, le Bangladesh, la Malaisie, l'Indonésie et Singapour.
A l'exception du tronçon terrestre situé en Egypte, entre Alexandrie et le Caire sur une distance de près de 400km, les trois autres segments du câble en question passent sous la mer Méditerranée, la mer Rouge et l'océan Indien.
Seize opérateurs participent à ce projet grandiose, dont Tunisie-Télécom (public), qui contribue à son financement à hauteur de 30 millions de dollars américains, sur un coût global de 600 millions de dollars.
«Sea-Me-We 4» qui sera opérationnel fin octobre 2005, permettra une capacité supplémentaire de connexion de l'ordre de 1,28 tbit par seconde, soit dix fois la capacité actuelle.
A travers cette liaison, la Tunisie entend doubler la couverture téléphonique et la capacité de connexion au réseau Internet en vue de l'étendre à toutes les régions du pays.
Après Genève, la deuxième phase du sommet mondial sur la société de l'information (SMSI) est prévue en novembre prochain à Tunis. AP
 
 

BREVES

 

Tensions vives entre l’UGTT et le gouvernement.

Les autorités publiques ont fait savoir à la centrale syndicale qu’il n’y aura pas de négociations salariales tant que l’UGTT n’est pas revenue sur sa position concernant l’invitation de sharon. Le bureau exécutif, réuni le 26 mars en l’absence de son secrétaire général hospitalisé, a publié le 28 mars un communiqué au ton inhabituellement ferme et où la centrale « regrette profondément le blocage des négociations sectorielles »  alors que l’accord cadre a été solennellement signé avec l’UTICA en présence du premier ministre le 10 mars et un calendrier précis adopté pour les secteurs. Dans ce communiqué, la centrale exprime ses craintes que ce durcissement de la part du gouvernement « ne porte atteinte à la sérénité du climat social et à la crédibilité des négociations » et faisant allusion à sa position concernant l’invitation de Sharon « réaffirme son attachement à son indépendance et à ses positions de principe »!

 

 Abdessalem Jrad opéré

Abdessalem Jrad, le SG de l’UGTT a subi le 27 mars un pontage coronarien. On croit savoir que les autorités avaient formulé le désir de retarder de quelques mois cette intervention chirurgicale afin de préparer son intérim à la tête de l’UGTT en cette période de tension sociale. Mais ce n’était pas l’avis des médecins qui ont privilégié la santé de leur patient sur les priorités politiques. Nous lui souhaitons un prompt rétablissement.

 

 Les avocats mobilisés pour leur confrère Abbou

Près d’un mois est passé depuis l’arrestation arbitraire de maitre Abbou le 1er mars. Le comité de soutien constitué en sa faveur compte organiser une série d’initiatives en début avril dont le calendrier sera établi dans la réunion qui se tiendra au COA le 29 mars. Rappelons que maître Abbou a été arrêté au lendemain de la publication sur Internet d'un article dans lequel il avait critiqué l'invitation en Tunisie d'Ariel Sharon. Il est accusé de "diffamation de l'institution judiciaire", "diffusion au public d'écrits de nature à troubler l'ordre public" et "incitation à la rébellion". Ces accusations visent en fait un autre texte publié par Me Abbou en août 2004 et qui évoque la situation des prisons tunisiennes comparées à celles d'Abu Ghraieb. Pas moins de huit cent quinze avocats (815) se sont constitués pour le défendre et son cas a ému l’ensemble de la société civile qui s’est mobilisée pour exiger sa libération. Il a été transféré à la prison du Kef (à 170 Km de Tunis) de façon illégale alors que son mandat de dépôt mentionnait la prison civile de Tunis. Maitre Abbou n’a toujours pas été entendu pas le juge d’instruction Faouzi Sassi, en charge de l’affaire, qui a dérogé aux obligations dues à sa charge en agressant le bâtonnier et que les avocats ont décidé de boycotter pour cette raison, exigeant que le ministère public confie l’affaire à un autre juge d’instruction. Les avocats ne sont toujours pas autorisés à rendre visite à leur collègue. Sa femme a réussi à le voir après plusieurs jours et lui a trouvé un excellent moral, malgré les conditions de détention.

 

Délégation du COA en tournée européenne

Une délégation du Conseil de l’ordre des avocats composée de maître Mohamed Jmour et maitre Abderrazak Kilani s’est déplacée du 21 au 24 mars à Paris, Bruxelles et Genève où elle a rencontré les différents barreaux français, belge et suisse. Elle a également fait des séances de travail à Bruxelles avec des représentants du parlement européen, de la commission européenne et avec Avocats sans frontières (ASF). A Genève elle a rencontré les membres de la Commission internationale des juristes (CIJ) et la Commission des droits de l’homme aux Nations Unies. La délégation a fait part des préoccupations du barreau tunisien quant à la dérive policière actuelle qui met en dysfonction les institutions judiciaires. Les attaques perpétrées contre le barreau ces derniers temps révèlent la gravité de la situation. « Si les symboles institutionnels de la république ne sont plus respectés, que dire du traitement réservé au simple citoyen » s’est interrogée la délégation, qui a sollicité la solidarité de ses confrères européens dans cette épreuve.

 

L’AMT, association non grata

L’association des magistrats tunisiens (AMT) a convoqué son Conseil national en fin mars dans la ville du Kef. Ce geste a provoqué la colère du ministère de la justice qui l’a perçu comme un acte de solidarité avec maître Abbou, détenu arbitrairement à la prison du Kef. Le ministère est en train d'agiter la menace de faire renverser le bureau actuel en convoquant un congrès extraordinaire de l’association. Rappelons que le bureau actuel de l’AMT n’a toujours pas été reçu par le ministère de tutelle depuis son élection, contrairement au bureau de l’association des jeunes avocats – passé aux mains du parti au pouvoir- qui a été accueilli dès le lendemain de son élection pour "harmonie de position avec le ministère de la justice"!.

 

Menaces ouvertes sur le Conseil de l’ordre

L’ancien bâtonnier, Abdelwahab El Bahi, connu pour être dans le cercle rapproché de Carthage, est venu transmettre au barreau un message présidentiel lors de la comparution de maître Abbou devant le juge d’instruction le 16 mars. Il a rapporté en substance que le président Ben Ali serait dans un cas de légitime défense puisqu’il a été atteint dans son honneur par l’article de maître Abbou et que si le Conseil de l’ordre continuait à soutenir cet avocat, il n’est pas exclu de recourir à la dissolution du Conseil de l’ordre, comme cela s’est passé en Egypte!

 

 La vie de Bouhjila en danger

Abdellatif Bouhjila, condamné à 11 ans de prison pour appartenance à association non reconnue et arrêté depuis 1998 est à nouveau en grève de la faim. Il a été mis en isolement dans une cellule étroite, sans TV ni journaux depuis le début de l’année, en infraction aux règles de détention. Il est privé de soins alors qu’il souffre d’insuffisance rénale et de troubles de la respiration. Dès qu’il avait entamé cette grève, sa famille n’a pas été autorisée à le voir depuis le 15 février. Sa famille qui le sait de santé fragile, craint sérieusement pour sa vie.

 

 

Le PDP censure le CNLT

Sami Nasr, sociologue spécialiste des prisons, membre actif du CNLT où il exerce la fonction de chercheur permanent, a été chargé de présenter une intervention au nom du CNLT lors de la conférence sur « un Maghreb sans prisonniers politiques » organisée le 19 mars à l’hotel El Mechtel par le PDP en association avec le FDTL, le CPR et le PCOT et où les associations étaient invitées à prendre la parole. Le SG du PDP s’est opposé à ce que Sami Nasr prenne la parole sous prétexte qu’il était « fonctionnaire » ! Il a fallu une intervention énergique et non autorisée de Om Zied qui a parlé au nom du CNLT et présenté l’action du CNLT concernant l’Amnistie générale. On se demande si le même argument aurait été opposé au directeur exécutif de l’Institut arabe des droits de l’homme s’il avait daigné prendre la parole dans une agora opposante. De toutes façons, la qualité de « fonctionnaire » de Sami Nasr, qui est par ailleurs un militant dévoué à la cause des droits humains qui a consenti des sacrifices énormes au prix de sa carrière et de sa sécurité personnelle, n’a pas été un obstacle lorsqu’il s’était agi pour le PDP de l’inviter à présenter à deux reprises une conférence sur la situation des prisons dans le local du PDP. Le SG du PDP serait-il investi du rôle de tuteur de la société civile qui l’habilite à désigner qui est autorisé ou non à parler au nom de son association ?

 

Salles publiques ou privées sous contrôle de la police

El Téâtro, espace culturel privé, a eu à subir un rappel à l’ordre concernant son autonomie de gestion. La direction avait loué sa grande salle aux partis de l’opposition qui devaient y tenir la conférence sur l’amnistie générale. C’est par une sommation par huissier notaire que la direction du CTKD, propriétaire des locaux, a menacé de résilier son contrat rappelant le caractère « culturel »  des activités d’El Téâtro.

 

Au même instant, le directeur de l’Abou Nawas Mechtel, contigu de l’espace El Téatro, contactait les organisateurs pour leur offrir une salle, à un tarif moins cher, pour tenir leur réunion. Alors que dix jours plus tôt, il signifiait par écrit la non disponibilité de ses salles pour cette même activité après avoir signé auparavant un contrat de location d’une salle!

 

Moralité, ce n’est pas aux commerciaux mais à la police  de décider de la disponibilité des salles privées comme des publiques !

 

 

Tension entre l’ID et le quatuor

Une réunion groupant les partis politiques et les représentants de la société civile avait eu lieu au domicile de Khemies Chamari en début février. L’une des décisions prise à cette rencontre a été d’organiser une initiative à l’occasion du 20 mars et une commission s'est mise à pied d'oeuvre pour travailler sur ce sujet formée entre autres de Ayachi Hammami, Hamma Hammami, Hichem Gribaa et Mongi Ellouz.

 

Cette commission a appris par la presse que les quatre partis (PDP, FDTL, CPR, POCT) organisaient une initiative sur le même sujet et à la même date alors qu’ils sont partie prenantes de la commission. C’est la raison pour laquelle Ayachi Hammami, porte parole de l’Initiative démocratique  a refusé de participer à la conférence du 19 mars en tant qu’invité, considérant les méthodes pour le moins « peu unitaires  et peu loyales» . Il est à noter que l’ID, le PDP et le FDTL sont par ailleurs engagés dans un front pour les municipales qui doivent se dérouler le 8 mai 2005

 

 

Une délégation du parlement européen à Tunis en avril

La délégation Maghreb du Parlement européen se rendra au mois d'avril en Libye et en Tunisie. C’est le 20 avril qu’elle sera en Tunisie où elle rencontrera les officiels et des représentants de la société civile.

 

 

Harcèlement policier des avocats dissidents

Le scénario est devenu classique, des policiers en civil font le siège du cabinet et dissuadent les clients de recourir aux services des avocats engagés dans le combat pour les droits humains. Mais là le harcèlement a atteint des proportions plus graves. Hassen Ben Salah El Fazii vient de communiquer à son avocat maître Hédi Manai, une lettre dûment signée où il lui fait part du harcèlement qu'il vient de subir de la part de Ridha Al Khammassi, chef de poste de la garde nationale de Ghardimaou (NO à la frontière algérienne) pour l'inciter à renoncer à son avocat et retirer l'affaire qu'il lui avait confié. Le chef de poste évoque à l'appui de son interférence une circulaire du Ministre de la justice affirmant que les affaires plaidées par maître Manai sont vouées à être perdues à cause de ses activités opposantes.  Depuis son élection à la tête du CNLT en 2001, maitre Manai et maitre Said Mechichi qui partage son étude ont vu un siège régulier de leur cabinet par la police politique qui dissuade les clients de les choisir. Le cabinet qui était un grand cabinet de Jendouba a vu son activité réduite comme peau de chagrin.

 

 préparées par SBS

 

(Source: Kalima N° 34 mis en ligne le 29 mars 2005)

 


 

Réflexions en marge de l’Assemblée générale de l’AJT

La honte d’être...Journaliste !

 

Par Salima Meftah

 

 (1)

    Comment pourrait-on  gérer la  honte qui nous saisit subitement lorsqu’on annonce appartenir à la famille journalistique ? Ce sentiment s’est accentué en participant à l’une  des rencontres de l'Association des Journalistes Tunisiens (AJT), précisément à l’assemblée générale ordinaire tenue le 25 mars courant. C’est mon dilemme à moi journaliste tunisienne mais c’est aussi  une réplique à ce que m'a rapporté une consoeur qui disait avoir honte chaque matin de se regarder dans son miroir; que chaque matin en arrivant à son bureau elle devient mélancolique et se demande qu’est ce qu’elle est venue foutre là. Ne pensez-vous pas qu’on a touché le fond du gouffre disait-elle?  Y a-t-il plus bas que le niveau qu’on a atteint? Qu'attendez-vous encore pour réagir ?

 

Qui l’entendra?  La moitié des présents étaient venus pour réciter un discours prêt-à-porter condamnant « ceux qui, selon eux, essaient de créer la fissure au sein du bureau à cause de trois déclarations qu’ils ont publiées sur Internet ».

 

Ils accusent les "trois indépendants" de prendre l’initiative de renouer avec la société civile, une démarche condamnée d’avance si l'on en croit ces rétrogrades. Leurs discours célèbrent la stagnation, ils ne se contentent pas d’être inertes mais ils veulent que toute la caravane les suive.  J’était pleine d’illusions pensant que les vents de changement vont souffler, que certains vont avoir honte de l’attitude opportuniste qui les anime et qu’ils vont aspirer à ce que leur profession, qui concurrençait dans le temps celle des avocats et des ingénieurs, soit réhabilitée; qu’ils soient reconsidérés aux yeux de leurs concitoyens. Hélas certains tiennent à garder le statu quo et, plus que tout, à conserver les avantages qui leurs sont accordés aux dépens de leurs collègues, même s’ils sont moins qualifiés professionnellement que ceux qu’ils condamnent à cause de leur aspiration à la liberté d’_expression.

 

(2)

 

s'il vous arrive, en passant dans la rue votre, d'arborer votre carte professionnelle avouant être journaliste, vous pourrez mesurer à quel point les gens dédaignent cette profession chez nous. Un sursaut de conscience est le mieux indiqué pour sauver votre honneur. On vous considère comme la cinquième roue du pouvoir qui exploite, sans scrupules, vos connaissances, vos bonnes relations et peut être vos capacités à raconter des fables, parce que c’est ce que vous êtes vous êtes en train de faire. Vous qui essayez d’embellir ce qui est de nature laid et de le légitimer. Je vois comment vous opérez, vous commencez par esquisser dans votre esprit le schéma de l’Etat virtuel (c’est ce qu’on a toujours appelé l’utopie, Thomas More vous apprendrait beaucoup la dessus autant qu'Al Farabi et pourquoi pas Marx) vous lui appliquez toutes les vertus  non pas pour divertir vos concitoyens, vous vous en fichez complètement, mais vos fables sont destinées à un public étranger pour les induire en erreur, vous qui êtes supposé éclairer votre peuple. Faire croire que notre pays est en train de réaliser des miracles est un crime contre un peuple parce que tout ce qui l’entoure est faux. Il vous suffit d’entamer une petite balade dans les quartiers de notre capitale pour réaliser à quel point  le mensonge est laid et combien est dégradante la condition humaine.

 

(3)

 

Un courant à l’intérieur du corps journalistique  essaie de rectifier les choses, il essaie de propulser les membres de l’AJT, sinon les trois indépendants, à être au diapason de l’actualité tunisienne et de prendre une certaine distance vis–à vis de l’autorité qui les mènent par le bout du nez .Certains, il faut le dire, font des efforts pour avancer, mais on voit très bien qu’ils sont pieds et poings et liés. Ils donnent à penser qu’ils ne peuvent respirer que s’ils ont des consignes pour le faire. Ces pauvres ne peuvent prendre d’initiatives sinon gare à eux .Ceux là ne peuvent rien pour les journalistes qui les ont élu bon gré mal gré parce que selon des conventions dont on ne sait de quelle période ils sont « acquis » les listes officielles doivent fournir le plus de candidat pour pouvoir en cas de pratique de vote faire que « la démocratie » du pouvoir la remporte toujours. Un pouvoir qui ne manifeste aucune pitié et laisse croupir dans la misère ou sous l’humiliation le journaliste  qui manifeste une velléité de rébellion. Vous n’avez pas d’autres choix vous êtes de toute façon  sous l’œil vigilant d’un certain maître qui réside au palais qui autre fois était journaliste et est affecté pour arrondir les angles et museler tous ceux qui ont la gueule trop grande. Il faut dire que durant plus d’une décennie il a fait son travail à ravir et il a dépassé tous les espoirs. Les journalistes croupissent en 90% des cas sous la misère. Ils ne la relèguent derrière eux que s’ils manifestent une obéissance totale sinon ils sont exclus de la bénédiction d’être marionnette sans pouvoir ni libre arbitre.

 

(4)

 

Beaucoup de respect je porte pour M. Moncef El Mouadhen pour la témérité dont il a fait preuve, il était exaspéré de la passivité du bureau actuel et de celui qui l’a précédé. J’ai cru savoir qu’il est sur le point de prendre sa retraite mais qu’il était un jour membre de cette même association. Les journalistes alors agissaient selon leur bonne consciences .Ils étaient tellement solidaires et avaient tellement confiance en eux qu’ils négociaient avec tout le monde à pied d’égalité quelque soit la valeur de leurs adversaire. Ils leur est arrivé de sortir d’une rencontre avec une premier ministre parce ils contestaient la manière dont il a qualifié l’un de leurs confrères et ils ne sont retournés à la salle qu’après avoir reçu des excuses en bonne et due forme .Ah !comme on regrette ce bon vieux temps ! Le jours ,où lorsqu’un journaliste est lésé, il reçoit la solidarité de toute la société civile puisque le journaliste y étaient un membre actif .C’est pourquoi la stratégie de le rabaisser a réussi le jours où il a perdu la confiance de la société civile. Lorsque un des leurs est mis à la porte tout les membres du bureau se mobilisaient pour leurs confrères jusqu'à gain de cause quitte à siéger pendant des heures pour rencontrer le patron et réimposer leur confrère .Il s’adressaient aux patrons ,aux ministre …en égal et ne font pas comme aujourd’hui : attendre que la charité leurs soit parvenu de M le président qui « est trop bon pour les journalistes »ou la bonne volonté de ses auxiliaires qui n’ont que du dédain, je le redis , pour les journalistes.

 

 (5)

 

M Tahar Swayah pardonnez-nous notre ingratitude vous qui étiez l’un des meilleurs journalistes de « Essabah ». Aujourd’hui on vous regarde impuissamment sans pouvoir remédier à votre mal provoqué par votre fidélité à ce métier et votre aspiration à l’honorer. Espérons qu’on n’arrivera pas à cette limite. On a peur de subir votre sort si on persiste à pratiquer ce métier de malheur. Vous payez la facture d’une destinée que vous avez choisie alors que vos bourreaux continuent à amasser l’argent impunément. Le sort ne vous a pas choisi spécifiquement il y a beaucoup d’autres qui subissent en silence ce que vous vous avez enduré en plein jour. Même si selon des enquêtes scientifiques (nos collègues l’ont soutenu): les journalistes en Tunisie sont la catégorie la plus exposée aux crises cardiaques, au diabète, à l'hypertension artérielle et de troubles psychiatriques. Des enquêtes parallèles peuvent démontrer le contraire bien sûr s’ils sont menés par « des psychiatres consciencieux ».

 

(Source: Kalima N° 34 mis en ligne le 29 mars 2005)

 
 
دعوة شارون لزيارة تونس فجرت التحالف بين الحكومة واتحاد العمال


تونس - خدمة قدس برس
قالت مصادر في الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، إن العلاقة بين الاتحاد والحكومة تشهد توترا كبيرا منذ مطالبة الاتحاد الحكومة بالتراجع عن دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل شارون لزيارة تونس، بمناسبة قمة المعلومات الدولية، المقرر عقدها في تشرين ثاني (نوفمبر) القادم.

وتعتبر الحكومة اتحاد العمال شريكا فاعلا وحليفا استراتيجيا، ولكن موقف الاتحاد الأخير من دعوة شارون لزيارة تونس، فجّر هذا التحالف. وأكدت المصادر أن أطرافا حكومية مارست ضغوطا كبيرة على عبد السلام جراد، الأمين العام لاتحاد العمال، من أجل التراجع عن هذا الموقف، ولكن جراد امتنع عن ذلك.

وتزامن هذا التوتر مع التوعك الصحي الذي ألم بالمسؤول الأول في اتحاد العمال، وخضوعه لعملية جراحية على القلب. في وقت قرر فيه المكتب التنفيذي في بيان رسمي تعيين الهادي الغضباني أمينا عاما بالنيابة، وهو ما فجّر صراعات داخلية بين أعضاء المكتب التنفيذي، كما دعا بعضهم إلى إقالة جراد لأسباب صحية. وتؤكد الأصوات الداعية إلى إقالة الأمين العام للمنظمة أن الحكومة لم تعد تثق به، وأنه لم يعد يسيطر على النقابات القطاعية، التي تمردت وقامت بإضرابات عن العمل، وأصدرت بيانات شديدة اللهجة ضدّ الحكومة.

وتخشى الأوساط النقابية من تداعيات هذا التوتر والصراع الداخلي على السلم الاجتماعي، خاصة وأن المفاوضات الاجتماعية، التي تدور بين الحكومة والاتحاد توقفت منذ الإعلان عن دعوة شارون. وأصدر المكتب التنفيذي للاتحاد بيانا وقعه الأمين العام بالنيابة الهادي الغضباني، وحصلت "قدس برس" على نسخة منه، اعتبر فيه تعطيل المفاوضات الاجتماعية غير مبرر.

وقال البيان إن الاتحاد "يعبّر عن أسفه الشديد لتعطّل انطلاقة المفاوضات الاجتماعية، على الرغم من توقيع الاتفاق الإطاري مع الاتحاد العام التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية منذ 10 (آذار) مار س 2005 بإشراف السيد الوزير الأوّل، وبحضور عدد من أعضاء الحكومة، وعلى الرغم من ضبط رزنامة الجلسات التفاوضية القطاعية، وتحديد مواعيد انطلاقها يوم 15 (آذار) مارس 2005. ويعتبر المكتب التنفيذي أن هذا التعطيل غير المبرر يتنافى وتقاليد الحوار الاجتماعي، الذي أصبح من الأسس، التي يرتكز عليها استقرار البلاد ومسار التنمية بها".

كما أكد بيان الاتحاد تشبثه بمواقفه المبدئية الثابتة وباستقلالية قراره النقابي، ودعا بقية الأطراف الاجتماعية إلى الانطلاق الفوري للمفاوضات. يذكر أن الأمين العام السابق لاتحاد العمال إسماعيل السحباني أقيل من منصبه، بعد اتهامه بالفساد، واختلاس أموال عمومية، وتولى عبد السلام جراد خلافته، ثم انتخب لاحقا في مؤتمر جربة أمينا عاما للمنظمة النقابية.

 (المصدر: وكالة قدس برس بتاريخ 31مارس2005)

رســالة الحـزب

نشرية داخلية يصدرها مكتب التنظيم بالحزب الديمقراطي التقدمي

العدد الأول – أفريل 2005

الحزب الديمقراطي التقدمي
10 نهج آف نوال – تونس
الهاتف: 71.332171

تنديد

أصدر الحزب الديمقراطي التقدمي بيانا استنكر فيه الإجراء التعسفي الذي طال موقع الحزب على شبكة الانترنت و اعتبره ضربا سافرا لحرية الصحافة و النشر و التعبير و انتهاكا جديدا للقانون بمنع حزب معترف به من حقه في امتلاك موقع الكتروني يبث أخباره و يعرف بمواقفه و يغطي أحداث الساحة الوطنية. عنوان الموقع: www.pdpinfo.org

دعوة

تدعو اللجنة التنظيمية للحزب الديمقراطي التقدمي كافة المناضلين في الجهات إلى تمكينها من أخبارهم و أنشطتهم المختلفة داخل الحزب و خارجه من أجل تضمينها في النشرية الداخلية و تعميمها.

جهد مشكور

ساهم عضو المكتب السياسي الأخ هشام بوعتور في إنجاح الندوة المغاربية "من أجل مغرب عربي بلا مساجين سياسيين" بفضل الجهد الكبير الذي بذله في الاتصال المباشر بأمناء الأحزاب المغاربية بالمغرب و الجزائر في وقت قياسي جدا مما أمن مشاركتهم الفاعلة.

جلسة حوار

نظم سفير فرنسا و بعض مساعديه مأدبة غداء دعا لها الأمين العام أحمد نجيب الشابي و أعضاء المكتب السياسي رشيد خشانة و مية الجريبي و فتحي التوزري و قد تخللها حوار صريح حول مواقف الحزب الديمقراطي التقدمي في القضايا الوطنية و الدولية.

الأمين العام يحاضر في المغرب

ببادرة من "اتحاد الشباب المغاربي" ينتظم بالرباط في الأسبوع القادم ملتقى "أورو-مغاربي" حول إشكالية الديمقراطية في المنطقة.

ملتقى شبابي

تعقد هيئة التنسيق الوطني للشباب الديمقراطي التقدمي ملتقى شبابيا يوم الأحد 3 أفريل 2005 . تتخل أشغال هذا الملتقى مداخلتان سيلقيهما الأخ عصام الشابي عضو المكتب السياسي حول تاريخ الحزب وأهم المحطات النضالية التي مر بها وأيضا برنامجه السياسي الحالي، أما المداخلة الثانية فسيلقيها الأخ غسان بن خليفة عضو اللجنة المركزية حول نشاط الشباب الديمقراطي التقدمي وآفاق تطويره .

وتأمل هيئة التنسيق الوطني المنبثقة حديثا من المجلس الوطني الأخير أن توحد خطاب وحركة الشباب الديمقراطي التقدمي على المستوى الوطني.

انتخابات بلدية

مثلما هو معلوم و على ضوء توصيات المجلس الوطني قررت اللجنة المركزية أن يشارك الحزب في الانتخابات البلدية القادمة في إطار جبهة ديمقراطية واسعة. و قد تكونت لجنة وطنية تضم، علاوة على عدد من الوجوه المستقلة، كلا من: الحزب الديمقراطي التقدمي

التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات

المبادرة الديمقراطية

حزب العمل الوطني الديمقراطي.

و قد عقدت اللجنة سلسلة من اللقاءات حددت خلالها إمكانيات كل طرف و خلصت إلى ضبط الدوائر البلدية التي يمكن أن يقدم فيها الائتلاف قائماته.

واتفق على أن تخاض هذه الانتخابات باسم "التحالف الديمقراطي من أجل المواطنة" و أن تحمل كل القائمات لونا موحدا على أن يترك لمناضلي الجهات هامش القرار في ما يخص تركيبة القائمات و رئاستها و في ما يخص تحديد المحاور الخصوصية لشعاراتها. و الإخوة و الأخوات أعضاء الحزب في كل الجهات مدعوون للسعي الدؤوب للمساهمة في تشكيل القائمات و التنسيق مع اللجنة الحزبية المكلفة بالإشراف على هذه المهمة و المتكونة من الإخوة أعضاء المكتب السياسي:
-  منجي اللوز: 95318917

-  
عبد المجيد الحواشي: 21 305 244
-  
مولدي الفاهم: 22 459492

ووجه المنظمون الدعوة إلى الأخ الأمين العام لإلقاء محاضرتين في هذا الإطار. تتمحور الأولى حول الديمقراطية و العلاقات الأوروبية-المغاربية فيما تدرس الثانية قضية الديمقراطية في مسار البناء المغاربي. و سيستغل الأخ نجيب هذه المناسبة للالتقاء بالأحزاب المغربية و التباحث معهم في فكرة بعث مِؤتمر مغاربي يشكل إطارا لتنسيق الجهود و تظافرها في سبيل بناء الديمقراطية وتحقيق الاندماج المغاربي

تمثيل نقابي

سعيا إلى التعريف بمناضلي الحزب المتحملين لمسؤوليات نقابية أو جمعياتية نورد في ما يلي قائمة اسمية لنقابيي الحزب في إقليم تونس:
-  المولدي الفاهم: كاتب عام مساعد بديوان الحبوب
-  منذر بالرحومة و عماد بالأصفر: عضوان بنقابة ديوان الحبوب بتونس
-  فوزي عباس: كاتب عام نقابة أساسية بديوان الحبوب ببن عروس
-  محمد الوحيشي: عضو نقابة أساسية للتعليم الأساسي ببن عروس
-  علي الجوهري: كاتب عام نقابة أساسية بالسنيت
-  جيلاني العبدللي: عضو نقابة أساسية للتعليم الثانوي بالمحمدية و في هدا الإطار تطلب لجنة التنظيم من مناضلي الحزب في كل الجهات مدها بأنشطتهم و مسؤولياتهم الجمعياتية و النقايبة.

عدم سماع الدعوى

على إثر مثوله أمام القضاء يوم الأربعاء 23 مارس 2005 و بعد الاستماع للمحامين الذين تجندوا للدفاع عنه قضت محكمة قفصة بعدم سماع الدعوى في حق الطالب مناضل الحزب الديمقراطي التقدمي

في الاجتماع الأسبوعي للجنة المتابعة للمكتب السياسي تدارست هيئة المتابعة للمكتب السياسي في اجتماعها الدوري المحاور و المحطات النضالية التالية:

الحملة الوطنية من أجل إفشال زيارة شارون

كلف الأخ عصام الشابي بالإشراف على فريق عمل حزبي لتنظيم التحركات الهادفة لإفشال زيارة مجرم الحرب شارون إلى بلادنا و لتعبئة الطاقات من أجل إنجاح المسيرة الوطنية المزمع تنظيمها يوم 8 أفريل بالعاصمة للاحتجاج على هذه الدعوة. و وقع الاتفاق على دعوة الأطراف المشاركة في اللجنة الوطنية لرفض الزيارة لاجتماع تنسيقي بمقر الحزب الديمقراطي التقدمي يوم الثلاثاء 29 مارس 2005.

ملف العفو العام

سجلت الهيئة نجاح الندوة المغاربية "مغرب عربي بلا مساجين سياسيين" رغم الضغوطات و العراقيل التي وضعتها السلطة لإفشالها و التي لم تقف حد الضغط على أصحاب الفضاءات الخاصة الذين اتصلنا بهم لاكتراء قاعة لعقد الاجتماع بل طالت حتى الأحزاب المغاربية التي تلقت "نصائح" بعدم المشاركة في هذه الندوة "المغضوب عليها". و أكدت الهيئة على ضرورة مواصلة الجهود لتفعيل القرارات التي اتخذت في إطار الحملة التي أطلقها حزبنا من أجل العفو التشريعي العام و التي تمثل الندوة المغاربية حلقة من حلقاتها. و قد كلفت الأخت مية الجريبي بمتابعة هذا الملف و بتقديم تقرير في التحركات و الأنشطة المزمع تنظيمها في هدا الإطار

إحياء "اليوم العالمي لحرية الصحافة"

يشكل النضال من أجل حرية التعبير و من أجل صحافة حرة و متعددة أحد المحاور التي وضعها الحزب في أولوية مهامه للسنة السياسية الحالية. و قد تدارست هيئة المتابعة في اجتماعها الأخير مختلف التحركات الممكن تنظيمها في إطار هذه الحملة التي سيشكل الاحتفال بيوم حرية الصحافة (3 ماي) إحدى محطاتها الهامة. و كلفت الهيئة الأخ محمد القوماني بالإشراف على هذا الملف و بالتحضير العملي لإحياء يوم 3 ماي.

و عضو مجلسه الوطني الأخ الحبيب المستيري و الذي كانت وجهت له تهم الإضرار بأملاك الغير و الاعتداء على موظف أثناء آدائه مهامه. وتأتي هذه المحاكمة على خلفية المظاهرات الطلابية التي انطلقت بالجهة احتجاجا على دعوة مجرم الحرب شارون.

قائمات إقليم تونس

أشرفت اللجنة المكلفة بالانتخابات على اجتماع لمناضلي إقليم تونس يوم الجمعة 25 مارس 2005 خصص لرصد الإمكانيات البشرية للحزب الديمقراطي و جرد القائمات الأولية للمترشحين. و قد وقع الاتفاق على التركيز على ضبط قائمات في مستوى: تونس المدينة و المروج و بن عروس و حمام الشط و أريانة و حمام الأنف و المحمدية - فوشانة

استدعاء

وقع استدعاء عضو اللجنة المركزية الطالب غسان بن خليفة من طرف مركز شرطة حمام الشط أين تم استنطاقه و دعوته للإمضاء على التزام بعدم تكرار القيام بأعمال من شأنها أن تهدد الأمن العام و تعرض أملاك الغير للخطر لكن مناضل الحزب الديمقراطي التقدمي رفض بصفة قطعية الإمضاء على هذا الالتزام.

حمدا على السلامة

تعرض الأخ علي الجوهري عضو إقليم تونس و مسؤول الشباب الديمقراطي التقدمي إلى حادث سير أليم كاد يودي بحياته . فحمدا على السلامة و شفاء عاجلا لأخينا حتى يعود لسالف نشاطه و يستعيد حيويته.

الانتخابات البلدية استمعت الهيئة لتقرير قدمه مسؤول لجنة الانتخابات حول تقدم العمل في اللجنة الائتلافية الوطنية و حول الإمكانيات الفعلية للتحالف في مختلف الدوائر. و كلف الأخوان منجي اللوز و المولدي الفاهم بالإشراف على اجتماعات جهوية حول الموضوع في كل من جامعات الحزب بالساحل و القيروان و قفصة و القصرين

محاكمة سياسية

يتعرض الأخ عبد المجيد المسلمي عضو هيئة جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بسوسة إلى محاكمة كيدية نتيجة دعوى قضائية مفتعلة تقدمت بها رئيسة الشعبة الدستورية بالصندوق الوطني للتقاعد و الحيطة الاجتماعية بسوسة مدعية أنها تعاني مضاعفات نتيجة عملية جراحية و عدم تمكينها من الخدمات الصحية اللازمة و هي دعوى تفتقر إلى المعطيات الداعمة و تعد دليلا إضافيا على أن المحاكمة سياسية باعتبار أن مدعية الضرر و زوجها و محاميها ذو مسؤوليات سياسية في صلب التجمع الدستوري و أن الأخ المسلمي يتحمل مسؤوليات بالحزب الديمقراطي التقدمي و هو أيضا كاتب عام للنقابة الجهوية للأطباء و الصيادلة الجامعيين و كاتب عام مساعد للنقابة العامة للأطباء و الصيادلة الجامعيين و عضو هيئة فرع سوسة لرابطة حقوق الإنسان.

لجنة تنظيمية

حرصا على دعم إشعاع الحزب و انفتاحه على الطاقات النضالية في مختلف الجهات و سعيا لمعالجة النقائص و الهنات التي مازالت تعيق العمل الداخلي و تحول دون التطور الحزبي المنشود و دون النجاعة المطلوبة أقرت اللجنة المركزية الأخيرة بعث لجنة للتنظيم تتكون من الأخت مية الجريبي. عضوة المكتب السياسي و. و الإخوان عبد الكريم الهمامي .و. نور الدين بن خوذ عضوي اللجنة المركزية ورياض البرهومي و. الجيلاني العبدللي: عضوي إقليم تونس و قد ضبطت هذه اللجنة المهام التالية للانشغال عليها: ضبط الانخراطات /الإعلام الداخلي / التحضير للاجتماعات الداخلية المركزية و متابعتها المتابعات الجهوية / التوثيق الحزبي. و في هذا الإطار تدعو اللجنة كافة المناضلين إلى إحداث عنوان بريد الكتروني لتسهيل التواصل و خلق ديناميكية بين الهياكل و المركز.

 (المصدر: موقع  الحزب الديمقراطي التقدمي بتاريخ 30مارس2005)

 

قضية الاستاذ محمد عبو

من الاختطاف و الاعتداء على المحامين و عميدهم

الى محاولة انهاء دور القضاء و شطب المحاماة

 

الاستاذ نورالدين البحيري المحامي

 

         فوجىء المحامون صبيحة يوم 02 مارس 2005 بخبر اختطاف زميلهم الاستاذ محمد عبو المحامي لدى الاستئناف بتونس و العضو السابق في  الهيئة المديرة لجمعية المحامين الشبان و عضو المكتب التنفيذي لمركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة و العضو المؤسس للجمعية الدولية لمساندة المسـاجين السياسيين و المجلس الوطني للحريات حيث علموا ان عددا من اعوان الامن بالزي المدني تعمدوا في حدود الساعة العاشرة ليلا من مساء يوم غرة مارس اعتراض سبيله لما كان متواجدا على متن سيارته باحدى ضواحي العاصمة و انزاله منها عنوة و اقتياده الى مكان مجهول و الاستحواذ على السيارة و لو لا ان الاعوان المذكورين او بعضهم قاموا قبل العثور على الزميل الاستاذ عبو بايقاف الزميل الاستاذ عماد المنصوري و التحري معه قبل اخلاء سبيله ظنا منهم انه المقصود بالاختطاف لما تمكن احد من معرفة هوية المختطفين بمثل تلك السرعة و لبقي مصير الزميل المختطف مجهولا لمدة قد تطول او تقصر .

  و يذكر الاستاذ المنصوري المحامي بتونس انه ولما كان في طريقه للعودة الى منزله بضاحية مقرين على متن سيارة على ملك الاستاذ محمد عبو تعمدت سيارة مجهولة سد الطريق امامه لينزل منها عدد من الشبان احاطوا بسيارته من كل الجهات و حاصروها و حاولوا ارغامه بالقوة و تحت التهديد بالنزول منها و مرافقتهم ظنا منهم انه الاستاذ عبو و لما اتضح لهم بعد مراجعة اوراق الهوية خطأ ما وقعوا فيه تركوه بالمكان للبحث عن زميله الذي سبق و أن اتجه الى منزله لايصال قارورة "أوكسجين " كان اشتراها لحاجة والده المريض لذلك ( والد الاستاذ عبو طريح الفراش منذ مدة بسبب اصابته بجلطة دماغية أعاقته عن الحركة و جعلته في حاجة إلى التنفس الاصطناعي ) . ويظهر أنهم تمكنوا حوالي الساعة العاشرة ليلا من إختطافه و الاستحواذ على سيارته واستعمالها و حال حضور البعض من الزملاء أعضاء الهيئة الوطنية و الفرع الجهوي للمحامين بتونس صبيحة يوم 02 مارس 2005  بادر الاساتذة عبد الرزاق كيلاني و محمد نجيب بن يوسف و شوقي الطبيب ويسر الشابي ومحمد جمورو ريم الشابي و عامر المحرزي بالاتصال بالسيدين المدعي العام لدى محكمة الاستئناف و وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس فنفى كل واحد منهما علمه بالحادثة أو بوجود أي تتبع ضد الاستاذ عبو مهما كان نوعه و سببه و حال التحاق السيد العميد بمكتبه بمقر الهيئة حوالي الساعة العاشرة و النصف صباحا اتصل هاتفيا بمكتب السيد وزير العدل فوعده مخاطبه بالاتصال به بعد التثبت من الأمر و في الوقت الذي كان فيه السيد العميد و أعضاء الهيئة و رئيس فــرع تونس و أعضاؤه و عدد كبير من الزميلات و الزملاء ينتظرون رد الوزارة سرب أحد أعوان البوليس السياسي المباشرين بقصر العدالة أن الاستاذ عبو موقوف على ذمة مكتب التحقيق الثاني بالمحكمة الابتدائية بتونس فتم الاتصال بقاضي التحقيق المذكور الذي نفى أي علم له بالموضوع مؤكدا أنه لم يتعهد بأي ملف يتعلق بالأستاذ عبو . و حوالي الساعة الواحدة و النصف تقريبا من بعد ظهر يوم 02 مارس 2005 أعلم السيد العميد الحضور بأنه تم إشعاره بأن الزميل عبو أوقف على ذمة مكتب التحقيق الثاني الذي عهد له بالبحث في القضية المرسمة تحت عدد 98347 و باتصاله بمكتب التحقيق المذكور أكد قاضي التحقيق تعهده بالملف و عين موعدا لإحضار الزميل و استنطاقه على الساعة الثالثة بعد الزوال و عند مطالبته بتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على أوراق الملف تمسك بأنه خال من أية ورقة أو وثيقة باستثناء قرار الإنابة المضمن تحت عدد 29 و المؤرخ في 28/02/2005 و صورة من مقال كتبه الأستاذ عبو بتاريخ 25/08/2005 بعنوان "أبو غريب العراق و أبو غرائب تونس"   و حوالي الساعة الثالثة و النصف تم إعلام المحامين أن الإستنطاق تأجل الى الساعة الخامسة و النصف , و في الموعد المذكور لم يقع إحضار الأستاذ عبو و لم يقم قاضي التحقيق باستنطاقه بل حضر عشرات الأعوان بالزي المدني ليتولوا الاعتداء على المحامين و السيطرة على قصر العدالة وتعطيل السير العادي للقضاء .و ليتم بعد ذلك الاعلان عن تأجيل استنطاق الزميل الى يوم 16 مارس . و بعد منع المحامين من الزيارة تم نقل الاستاذ عبو الى سجن الكاف حيث فرضت عليه العزلة المقنعة و ما إن أفاق البعض من صدمة ما حصل يوم 2 مارس حتى جاءت أخبار الاعتداء على السيد عميد المحامين داخل مكتب التحقيق الثاني ماديا و بالقول ليكتشف الجميع خطورة ما استهدف المحامين في مسلسل اولى حلقاته اختطاف الاستاذ محمد عبو و آخرها الى حد هذه الساعة الاعتداء بالعنف على السيد عميد المحامين داخل أحد مكاتب التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس في خرق مفضوح لأبسط حقوق الانسان و لأحكام الفصول 10و11و13و13 مكرر و16 و 20 و 49 و 51 و 57 و 68 و 72 و 78 و 80 و 81 و 82 و 85 و 154 و 155 من مجلة الاجراءات الجزائية و الفصلين 45 و 47 من القانون عدد 87 سنة 1989 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة و الفصلين 72 و 78 من مجلة الصحافة .

 

I ) الأستاذ عبو مختطف على خلاف أحكام القوانين النافذة :

تعرض الاستاذ محمد عبو مساء يوم 1 مارس 2005 الى عملية تحويل وجهة ليلا و من عدة أنفار حيث تعمد عدد ممن يجهل هويتهم اعتراض سبيله و اقتياده رغما عن إرادته إلى مكان مجهول دون الإستظهار له بإذن قضائي يبرر أفعالهم و دون ان يكلفوا أنفسهم حتى عناء إعلام عائلته أو السيد رئيس فرع تونس للمحامين أو وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بذلك ، الأمر الذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الاستاذ عبو كان ضحية عملية اختطاف دون إذن القضاء من طرف أعوان البوليس السياسي الذين قاموا في ساعة متأخرة من الليل باحتجازه في أحد المحلات الكائنة بجهة القرجاني أين قضى ليلته في ظروف لا إنسانية بعد أن استولوا على سيارته و ذلك في تعد واضح على أحكام الفصلين 10 و 11 من مجلة الاجراءات الجزائية و الفصل 45 من القانون عدد 87 لسنة 1989 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة .

 

 أ ) في خرق الفصول 10 و 154 و155 من م . إ . ج

 ضبط المشرع التونسي صلب الفصل 10 المذكور على سبيل الحصر من يباشر وظائف الضابطة العدلية تحت إشراف المدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف كل في حدود منطقته . و يتضح بمراجعة كل فقرات الفصل المذكور أن أعوان البوليس السياسي و إدارة أمن الدولة ليسوا من ضمن من خول لهم المشرع مباشرة وظائف الضابطة العدلية بما يحول دونهم و دون القيام بأي عمل من أعمال البحث و التحقيق . فأعوان البوليس السياسي فاقدون لصفة الضابطة العدلية و لا يحق لهم تبعا لذلك اجراء أي عمل من الأعمال التي خص بها المشرع أعوان الضابطة العدلية دون غيرهم علما و أن الكثير من المحامين و شراح القانون في بلادنا تمسكوا منذ سنة 1987 و بعد إلغاء محكمة أمن الدولة بموجب القانون عدد 75 لسنة 1987 المؤرخ في 29/12/1987 ببطلان جميع الأعمال المجراة من طرف أعوان إدارة أمن الدولة لفقدانهم لصفة الضابطة العدلية و لأنهم حسب القانون عدد 17 لسنة 1968 المؤرخ في 02/07/1968 مساعدون للوكيل العام للجمهورية الذي أعطاه المشرع بمقتضى القانون المذكور حق إثارة الدعوى العمومية أمام محكمة أمن الدولة وكان من الطبيعي جدا أن ينتهي دور أعوان إدارة أمن الدولة بحل المحكمة المذكورة و إلغاء الوكالة العامة التي أسند لهم دور مساعدتها ( يراجع في هذا التقرير الصادر عن الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992 ,بتاريخ غرة جانفي 2005 الصفحة 21 و ما يليها ) علما و أن المشرع التونسي اقتضى صلب الفصلين 154 و155 من مجلة الاجراءات الجزائية أن المحاضر و التقارير التي يحررها مأمورو الضابطة العدلية ….لا تكون معتمدة إلا إذا ضمن بها محررها ما سمعه أو شاهده أثناء مباشرته لوظيفته في مادة اختصاصه مما يكشف أن افتقاد محرر التقارير و المحاضر للصفة التي تخول له إجراءها تفقد تلك الأعمال كل حجية قانونية و يجعلها باطلة . الأمر الذي ينتهي بنا بالضرورة إلى القول بأن احتجاز الاستاذ الزميل محمد عبو في ساعة متأخرة من مساء يوم 01/3/2005 من طرف أعوان البوليس السياسي الفاقدين لصفة  الضابطة العدلية عملية اختطاف على خلاف أحكام القانون و ذلك بصريح أحكام الفصل 10 من م.إ.ج و ما جاء في البيانات الصادرة عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين و عن الهيئة الوطنية للمحامين بتاريخ 02 مارس 2005 حيث أكد القضاة و المحامون أن أعوان الأمن بالزي المدني ( أعوان البوليس السياسي ) الذين حضروا بكثافة في ذلك اليوم و منعوا المحامين من ممارسة واجبهم في الدفاع عن منوبهم  هم أعوان من غير الشرطة العدلية .

  و قد تم اختطاف الاستاذ عبو دون إذن القضاء و دون علمه و المشرع و إن اقتضى أن أعوان الضابطة العدلية مساعدون لوكيل الجمهورية و أعطى لبعضهم في حالات التلبس ما له من سلط أوجب عليهم إعلامه حالا بما قاموا كما حرم عليهم في ما عدا ذلك اجراء أي عمل من أعمال التحقيق ما لم يكونوا مأذونين باجرائه بإذن كتابي . و هو ما لم يتم في قضية الحال إذ نفي السيدان المدعي العام لدى محكمة الاستئناف و وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس حال الاتصال بهما من طرف اعضاء الهيئة الوطنية للمحامين و اعضاء هيئة الفرع الجهوي أي علم لهما بموضوع احتجاز الاستاذ عبو كما نفيا ان يكون أي واحد منهما على دراية بخلفيات الاحتجاز و مبرراته و لا احد يمكنه ان يشكك في صدق النفي المذكور اذ لا شيء يجبرهما على ذلك كما انه ليس هناك ما يدفعهما للتظاهر بجهل الحقيقة اذا ما كانا على علم بها و لم يكن يضرهما في شيء اعلام الهيئة الوطنية و هيئة الفرع بان الزميل موضوع تتبع لاتهامه بارتكاب جريمة ما .

  و الغريب في الامر ان الاستاذ عبو لم يقع ضبطه متلبسا بجناية او جنحة و لا هو كان بحالة فرار أو موضوع بطاقة جلب من اية جهة قضائية حتى يضطر اعوان البوليس السياسي الى تحويل وجهته في ساعة متاخرة من الليل بعد مطاردة مثيرة لاحد اصدقائه و لسائل ان يتساءل ما الذي يدفع اعوانا من المفترض ان يكونوا مكلفين بحماية الناس و ممتلكاتهم بقطع الطريق على بعض المواطنين ليلا و اختطافهم و ترهيبهم ؟. و ما الذي يدفع المدعي العام لدى محكمة الاستئناف و وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية و قاضي التحقيق بالمكتب الثاني الى نفي أي علم لهما بموضوع احتجاز عبو و خطفه و الحال ان المقال الذي تاسس عليه الاتهام صدر قبل اكثر من ستة اشهر من تاريخ الاختطاف ( 25 اوت 2004) و ان المكتوب المزعوم الذي تاسست عليه ما سمي بالانابة العدلية يعود الى يوم 06/09/2004 .

  ولنا ان نتساءل كذلك اذا كان للسيدين المدعي العام و وكيل الجمهورية ان يتسترا على اختطاف احد المواطنين و الحال انه من حق عائلته ان تكون على بينة من امره خاصة و ان المختطف محام ؟.

 

 ب ) ماذا بقي من الفصل 45 من القانون عدد 87 لسنة 1989 ؟ :

  اقتضى المشرع التونسي صلب الفصل 45 من القانون عدد 87 لسنة 1989 المنظم لمهنة المحاماة انه حتى في صورة التلبس فان استنطاق المحامي يبقى من اختصاص القاضي المتعهد بالموضوع دون غيره كما اقتضى اعلام رئيس الفرع الجهوي للمحامين بالاتهام و هو ما يؤكد حقيقتين هامتين اولهما ان المحامي ( على خلاف بقية المواطنين )لا يجوز بحثه و لا استنطاقه ( حتى في حالة التلبس ) الا من طرف القاضي المتعهد بالموضوع و لا يجوز مطلقا بحثه و استنطاقه من طرف اعوان الضابطة العدلية . و ثانيتهما انه على النيابة العمومية اعلام رئيس الفرع الجهوي بكل اتهام يوجه ضد محام حال توجيه ذلك الاتهام .

  و قد جرى العمل في المحاكم منذ صدور قانون 1987 على احترام تلك الاجراءات خاصة في ما يتعلق بالاعلام حتى و ان لم ترتكب الجنحة او الجناية المنسوبة للمحامي اثناء القيام باعمال مهنته او بمناسبتها هذا لو افترضنا جدلا ان ما يمكن ان يحرره المحامون من مقالات او ما يمكن ان يعبروا عنه من آراء و مواقف حول بعض القضايا الحقوقية او المسائل القانونية  او الاوضاع الانسانية الناجمة عن تنفيذ بعض الاحكام ضد منوبيهم لا علاقة لها بالمهنة او بممارستها و ذلك بترك النظر عن الوسيلة المستعملة للاصداع بذلك الراي او الموقف و التي يمكن ان تكون نشرية لهيئة المحامين داخل البلاد او خارجها او مجلة لجمعية حقوقية او انسانية او جريدة يومية او اجتماعا وطنيا او دوليا عاما او مهنيا خاصا بالمحامين او غير ذلك من وسائل التعبير المعتمدة …

  و لكن هذا المنحى في فهم احكام الفصل 45 من القانون المنظم لمهنة المحاماة

 ( الذي يضيق من فهم ما عناه المشرع بـ : " أثناء مباشرة مهنته أو بمناسبتها " ) يتناقض مع مبادىء المحاماة و احكام الفصلين الاول و الثاني من ذلك القانون و يتصادم مع مقتضيات الواقع .

 و هو يتناقض مع مبادىء المحاماة باعتبارها مدافعة عن الحقوق و الحريات العامة و الخاصة حتى اضحى الدفاع عن حقوق الانسان و القضايا العادلة و النضال من اجل سيادة القانون من اوكد واجبات المحامين كما يتناقض ذلك الفهم القاصر لاحكام الفصل 45 مع احكام الفصل الاول من قانون المحاماة الذي نص صراحة على ان المحامي يساعد على اقامة العدل ولا يمكن تصور المساعدة على اقامة العدل في اروقة المحاكم فقط بل في كل الفضاءات دفاعا عن علوية الدستور و القانون و استقلال القضاء و المحاماة و رفضا للظلم و لكل مساس بحقوق الناس مهما كان مصدرها و سببها كما يتناقض ذلك الفهم مع احكام الفصل 2 من نفس القانون والذي جاء ناصا على ان  " المحامي ينوب الاشخاص و يساعدهم و يدافع عنهم لدى جميع الهيئات القضائية و الادارية و التاديبية " . و مساعدة الاشخاص و الدفاع عنهم ليست محصورة في الترافع من وراء المكان المخصص للمحامين فقط بل هو دفاع عنهم امام كل الهيئات بما في ذلك الادارية و بكل السبل المتاحة بما يضمن دفاعا مشــرفا و جديا على حقوقهم و مصالحهم .

و لنفترض جدلا ان محاميا حرر مقالا يعلق فيه على حكم صدر ضد منوبه او ضد احد المواطنين من غير منوبيه في مجلة تصدرها هيئة المحامين او حرر مقالا ينتقد فيه قانونا  رأى فيه تعديا على احكام الدستور و خرقا لمقتضيات الاعلان العالمي لحقوق الانسان هل يمكن اعتبار ذلك عملا لا علاقة له بمهنة المحاماة  ؟  حتما لا   لما سبق بيانه و لان ذلك يتناقض مع مقتضيات الواقع حيث ان النشاط العلمي و الفكري بما هو سعي لتعميق الحوار حول المسائل القانونية المطروحة في المجتمع و تطوير القواعد القانونية بما يستجيب لطموحات المواطنين و آمالهم و بما هو محاولة للدفاع عن العدل و الحريات و سيادة القانون ورفض التعدي على احكام الدستور و المساس باستقلالية القضاء و المحاماة وبما هو سعي للمطالبة بحسن تطبيق القوانين و رفض التجاوزات و التشهير بها أضحى من صميم عمل المـحامي و من اهم واجباته نحو منوبيه و شعبه و امته و يشهد على ذلك ما يحرره المحامون و رجال القانون عموما تحليلا لبعض القوانين او تعميقا او نقدا لها و لان حصر دور المحامي في استقبال الحرفاء و تجميع اوراق الملفات و تبويبها و الترافع امام المحاكم كتابة او مشا فهة  وأدا  للمحاماة و اجبارا للمحامين على التخلي عن دورهم في المساعدة على اقامة العدل و حكما على القوانين بالجمود و الركود .

و اذا علمنا ان الاستاذ عبو لم يتعرض في مقاله موضوع التتبع لغير الاوضاع في السجون التونسية و لم يتجاوز حد بيان خطورتها و ما فيها من خرق لاحكام الدستور و القانون و تعد على حقوق السجين بوصفه مواطنا و بشرا مطالبا بوضع حد للتجاوزات  و حق المساجين السياسيين الذين من ضمنهم بعض منوبيه و هو حق يضمنه له دستور البلاد الذي ضمن للجميع حرية التفكير و التعبـيركما انه واجب بصفته مواطنا و بصفته محاميا مدافعا عن حقوق الانسان و الحريات و مساعدا على اقامة العدل و ما كتبه لا يمكن فهمه الا على انه جزء مما عليه و على كل محام مؤمن بمبادىء المحاماة و متمسك بقيمها و ثوابتها تقديمه لمنوبيه و غيرهم سواء كانوا داخل السجون او خارجها الامر الذي يؤكد بصفة لا جدال فيها ان الاستاذ محمد عبو مختطف منذ ساعة متاخرة من مساء يوم 1 مارس 2005 على خلفية مقال حرره بتاريخ يوم 25 اوت 2005 بعنوان "ابو غريب العراق و ابو غرائب تونس " تعرض خلاله الى الاوضاع الماساوية التي يواجهها المساجين السياسيون بالسجون التونسية و الذين من ضمنهم بعض منوبيه.

  و ان لم نكن الوحيدين الذين انتهوا الى ان الاستاذ عبو مختطف منذ مساء يوم 01 مارس 2005 على خلاف احكام القانون بل سبقنا الى ذلك كثيرون ( مجلس الهيئة الوطنية للمحامين و هيئتا فرعي تونس و سوسة و مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و لجنة المحامين النائبين امام المحكمة العسكرية صائفة 1992 و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان و المنظمة العربية للمحامين الشبان  و غيرها من المنظمات الوطنية و الدولية ) فاننا نرى من خلال تحليلنا المتواضع ان الاستاذ عبو مخطوف على خلفية مقال حرره بمناسبة قيامه بواجبه المهني و الوطني.

 و في حين انتظر الكثيرون علاج آثار الاختطاف باحضار الزميل امام القضاء ممثلا في قاضي التحقيق بالمكتب الثاني بالمحكمة الابتدائية بتونس مساء يوم 02 مارس2005 اصر المشرفون على ادارة  الاوضاع في قصر العدالة يومها على مزيد خرق احكام القانون و اتخذوا من الزميل رهينة و اودعوه السجن في تعد مفضوح على احكام الفصول 13 و 13 مكرر و 20 و 49 و 51 و 57 و 78 من مجلة الاجراءات الجزائية .

 

II ) الاستاذ عبو رهينة ام سجين ؟

عندما يودع الأستاذ عبو السجن بعد اختطافه دون اذن القضاء و على خلاف احكام القوانين النافذة و دون ان يتوفر في الملف ما يفيد اثارة الدعوى العمومية من طرف النيابة و لا ما يبرر الانابة من طرف قاضي تحقيق لم يكتف بالتخلي عن كل صلوحياته لاعوان البوليس السياسي بل تجاوز ذلك لاصدار قرارات الاحتفاظ في سابقة لم يعرف لها القضاء التونسي مثيلا   لا يمكننا ان نقول اقل من ان الاستاذ عبو رهينة لا سجين .

 

 

أ ) من عهد لقاضي التحقيق الثاني بملف الاستاذ عبو ؟

  اقتضى الفصل 20 من م إ ج ان  "النيابة العمومية تثير الدعوى العمومية و تمارسها " كما اقتضى الفصلان 49 و 51 من نفس المجلة انه ' اذا كان بالمحكمة عدة حكام تحقيق فان وكيل الجمهورية يعين لكل قضية الحاكم المكلف بالبحث فيها بمقتضى قرار في اجراء بحث ".  

و من المعلوم ان السيد قاضي التحقيق بالمكتب الثاني تمسك حال الاتصال به يـوم 02 مارس 2005 من طرف السيد عميد المحامين بان الملف الذي بين يديه خال من كل وثيقة ما عدى ورقة معنونة بـ  " انابة" و المقال الذي حرره الاستاذ عبو تحت عنوان "ابو غريب العراق و ابو غرائب تونس" .

            جاء في ما سمي تجاوزا بـ " إنابة " انه عهد الى السيد قاضي التحقيق بالمكتب الثاني بالبحث في القضية عدد 98347 و ذلك دون بيان من عهد لقاضي التحقيق بالبحث و متى ؟؟ كما جاء الملف ( حسبما تمسك به قاضي التحقيق ) خاليا من قرار في اجراء بحث و الارجح عدم وجود القرار المذكور و عدم اتخاذه من طرف النيابة اصلا اذ لو كان الامر على خلاف ذلك لاشار  اليه قاضي التحقيق صلب ما سماه " انابة "  مثلما اشار  الى المكتوب الذي زعم ان الابحاث انطلقت بموجبه . اما اذا كان هناك قرار في فتح بحث عهد بمقتضاه للسيد قاضي التحقيق بالبحث في القضية فان رفض قاضي التحقيق تمكين عميد المحامين من نســخة منه و اصراره على ان الملف الذي بين يديه خال من مثل تلك الوثيقة الهامة و الاساسية يتجاوز كونه خرقا مفضوحا لاحكام الفصل 72 من م إ ج  ( الفقرة الرابعة ) ليكون حجة على عدم حياد قاضي التحقيق و انحيازه ضد المظنون فيه و ضد الدفاع حيث اعطى المشرع صلب الفصل المذكور المحامي حق الاطلاع على اجراءات التحقيق قبل تاريخ كل استنطاق بيوم و قرار فتح البحث من الاجراءات الاساسية في الملـف و التي لا يجوز لقاضي التحقيق التعهد بالبحث في الملف في غيابه اذ لا شيء يخول له التعهد بناء على مكتوب صادر عن احدى الفرق الامنية كما انه لا شيء يخول له التعهد بملف خال من الوثائق الاجرائية الاساسية و التي لا يجوز مطلقا بصريح احكام مجلة الاجراءات الجزائية لقاضي التحقيق اجراء أي عمل من الاعمال المنوطة بعهدته في غيابها . و من غرائب هذا الملف ان السيد قاضي التحقيق لم يكتف باصدار انابة عدلية لاجراء الابحاث في قضية لا وجود في ملفها لما يفيد صدور قرار من النيابة العمومية في الاذن له باجراء بحث و في ظل غياب الوثائق المثبتة لسلامة التعهد و الاجراءات بل تجاوز ذلك الى التخلي عن كل صلاحياته الى اعوان البوليس السياسي و الى الاذن لهم بما هو خارج عن نطاق اختصاصه في خرق جلي لاحكام الفصول 13 و 13 مكرر و 57 و 78 من م إ ج .

 

ب ) في خرق احكام الفصول 13 و 13 مكرر و 57 و 78 من م إ ج :

لا خلاف في ان المشرع التونسي و ان خول لقاضي التحقيق المتعهد بالبحث في ملف طبق القانون ان ينيب بعض ماموري الضابطة العدلية المباشرين في دائرته لاجراء بعض الاعمال التي من خصائص وظيفته بواسطة قرار يوجهه الى وكيل الجمهورية بقصد تنفيذه فانه وضع شروطا لتحقيق ذلك اولها ان اصدار الانابة رهين تعذر اجراء بعض الابحاث على قاضي التحقيق المتعهد بالملف و ثانيها وجوب ان تكون الاعمال المطلوب انجازها بموجب الانابة محددة و مضبوطة بدقـة و ثالثها ان تكون الاعمال المطلوب من الباحث المناب انجازها مما يجوز اصدار الانابة فيها ذلك انه لايجوز مطلقا لقاضي التحقيق تخويل غيره اصدار البطاقات القضائية نيابة عنه كما لا يجوز له الاذن بالاحتفاظ بذي الشبهة لان الاحتفاظ بالمظنون فيهم ليست من اختصاصه .

   و انه لمن الثابت انه لا انابة دون توفر شرط التعذر و لا تعذر دون مباشرة قاضي التحقيق للبحث في القضية فلا يجوز قانونا اعطاء انابة قبل اجراء أي عمل من اعمال البحث و التحقيق كما انه لا يجوز ان تكون الانابة عامة و مطلقة لان مثل تلك الانابات لن تؤدي الا الى تخلي قاضي التحقيق عن كامل صلوحياته الى اعوان الضابطة العدلية و شطب مؤسسة التحقيق على خلاف احكام م إ ج فقد جعل المشرع من الانابة العدلية استثناء للقاعدة الاصلية و القاضية باجراء قاضي التحقيق المتعهد اعمال البحث بنفسه كما وضع قيودا بما يضمن حماية مصالح المتهم الشرعية و بما يحول دون هيمنة البوليس على سير الابحاث و انهاء دور القضاء و شطبه و لكن السيد قاضي التحقيق بالمكتب الثاني لم يكتف بامضاء ورقة سماها انابة بتاريخ 28/2/2005 تخلى فيها عن كل صلاحياته لرئيس الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية قبل ان يباشر أي عمل من اعمال البحث في الملف بل تجاوز ذلك الى اعطاء اذن لرئيس الفرقة المذكورة بالاحتفاظ بالاستاذ عبو و الحال ان المشرع اقتضى صراحة انه لماموري الضابطة العدلية المبينين بالعددين 3 و 4 من الفصل 10 من م إ ج وحدهم في الحالات التي تقتضيها ضرورة البحث الاحتفاظ بذي الشبهة بشرط اعلام وكيل الجمهورية بذلك طبق احكام الفصلين 13 و 13 مكرر من نفس المجلة على ان يتخلوا عن القضية و يقوموا بتسليم ذي الشبهة حالا الى وكيل الجمهورية او مساعده او حاكم التحقيق بمجرد تولي احدهم مباشرة  الاعمال فيها ( الفصل 16 من م إ ج ) و بناء على ذلك فانه لا حق مطلقا لقاضي التحقيق في الاذن بالاحتفاظ بالمظنون فيه. و على قاضي التحقيق اذا كان ذو الشبهة بحالة سراح استدعاءه كتابة لاستنطاقه ( الفصل 68 من م إ ج ) و له اذا لم يحضر بعد استدعائه طبق القانون او كان في حالة من الاحوال المبينة بالفصل 85 من م إ ج ان يصدر ضده بطاقة جلب ( الفصل 78 من م إج ) كما يمكنه الاذن  بايقافه تحفظيا في حالات محددة صلب الفصل المشار اليه اعلاه .

             ان الاحتفاظ غير الايقاف التحفظي و لكل منهما شروطه و آجاله و سبل تنفيذه و لكن يظهر ان البعض اختلطت عليهم السبل فاوقعتهم العجلة و التسرع في مآزق اجرائية الى حد اصطناع يوم اضافي في تاريخ الانسانية فاصبح هناك في شهر سبتمبر واحد و ثلاثون يوما و تفسير ذلك لايكمن في خطإ مادي تسرب لنص الانابة بل في رغبة من امسك باوراق الملف في العثور على مدخل يتمكن من خلاله من ترسيم القضية بالدفاتر المعدة لذلك في تاريخ سابق و تكفي مراجعة بسيطة لدفتر ضبط التحقيق للتاكد من ذلك .

 

III ) من اختطاف الاستاذ عبو الى الاعتداء على المحامين :

  كشف الاعتداء الذي استهدف له المحامون مساء يوم 2 مارس 2005 وكذا الاعتداء الذي تعرض له عميد الهيئة الوطنية للمحامين يوم 16 مارس 2005 اصرار البعض على التعدي على حقوق الدفاع و تعطيل سير العدالة و القضاء .

 

أ ) في خرق احكام الفصول 70 و 72 و 79 و 80 و 81 و 82 من م إ ج

   في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه تمكينهم من حضور استنطاق زميلهم استهدف المحامون الحاضرون امام مكتب التحقيق الثاني بقصر العدالة بتونس مساء يـــــــوم 2 مارس 2002 الى الاعتداء بالعنف من طرف عدد كبير من اعوان البوليس السياسي الذين حاصروا قصر العدالة و اغلقوا المسالك المؤدية الى مكتب التحقيق مما الحق بعدد من المحاميات و المحامين اضرارا متفاوتة وحال دونهم ودون القيام واجبهم المهني الامر الذي اعتبره المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين في بيان 2 مارس 2005  "اعتداء على الحرمة المعنوية للمحكمة و مساسا باعتبار السلطة القضائية و تعديا على حق الدفاع و تجاوزا للاحترام الواجب للمحامين " والحال ان المشرع اقتضى صلب الفصل 72 من م إ ج انه لا يستنطق ذو الشبهة الا بمحضر محاميه ما لم يعدل عن ذلك صراحة او يتخلف المحامي رغم استدعائه كما يجب قبل تاريخ الاستنطاق بيوم و هو ما لم يحصل في قضية الحال . و اذا كان السيد قاضي التحقيق برر رفضه تمكين المحامين في شخص عميدهم الاستاذ عبد الستار بن موسى من الاطلاع على الاجراءات لخلو الملف الذي بين يديه من كل وثيقة غير ورقتي الانابة و المقال موضوع التتبع  فانه لا شيء يبرر اعتداء البوليس السياسي على المحاميبن و على زوجة الاستاذ عبو كما انه لا شيء يبرر منع الزميل المحتجز في السجن من الاتصال باغلب محامييه طبق احكام الفصل 70 من م إ ج الذي اقتضى انه لا يجوز مطلقا منع المحامي من الاتصال بالمظنون فيه .

  ان ايداع الاستاذ عبو في السجن المدني بتونس في مرحلة اولى و نقله بعد ذلك الى سجن الكاف الذي يبعد عن محل سكناه و مقر محكمة تونس اكثر من مائة و سبعين كيلو مترا و الذي يقع خارج دائرة مرجع النظر الترابي لقاضي التحقيق المتعهد ظاهريا بالملف  تم  قبل استنطاقه و سماع اقواله بحضور من ينوبه من المحامين الذين حال اعتداء اعوان البوليس دونهم و دون القيام بواجبهم في الدفاع عنه كما حال اعوان السجون دونهم و دون القيام بواجبهم في الاتصال به و اطلاعه على اوراق ملفه كل ذلك على خلاف احكام الفصول 80 و 81 و 82 من مجلة الاجراءات الجزائية .

 

ب ) من الاعتداء على المحامين الى الاعتداء على عميدهم :

ليس غريبا ان تكون نهاية الفصل الاول من مسلسل انطلق باختطاف محام ليلا و تحويل وجهته عنوة على خلفية مقال حول الاوضاع في السجون مر على تحريره اكثر من ستة اشهر كاملة  الإعتداء على السيد عميد المحامين بالسب و الضـــرب . و اذا كان ما سمي تعسفا  بـ " الانابة "من قبيل المفتحات فان ما تعرض له السيد عميد المحامين مساء يوم 16/3/2002 بمكتب التحقيق الثاني من اهانة و اعتداء لفظي و مادي فظيعين (الى حد ان السيد العميد صرح في الندوة الصحفية التي عقدها  انه يستحي من ذكر ما سمعه من كلام لبذاءته ) و هو بصدد مباشرة مهامه كمحام و كعميد للمحامين   يعتبر حلقة في هذا المسلسل الرهيب .

ان الذين لم يتورعوا عن اختطاف الزميل محمد عبو و احتجازه دون تمكينه من رد التهم الموجهة ضده وهي التهم المنصوص عليها و على عقابها بالفصول 42 و44 و 49 و 51 و 68 و 72 من مجلة الصحافه و الفصل 121 من المجلة الجنائية على خلفية مقال صدر بتاريخ 25 اوت 2004 لن يتورعوا عن الحيلولة دون المحامين ودون القيام بواجبهم و لا عن الاعتداء المادي و اللفظي على المحامين و عمــــيدهم و اعضاء  هياكلهم المنتخبة و تعطيل سير القضاء و عمل المحاكم لان الذين نسوا او تناسوا قبل صياغة و رقن ما سمي بـ "انابة " ان الدعوى العمومية المتولدة عن الجنايات و الجنح او المخالفات المنصوص عليها بمجلة الصحافة تسقط كلها بمضي ثلاثة اشهر من تاريخ وقوعها او من آخر عمل اجرائي للتتبعات مستعدون لتناسي ان المحامين يساهمون في اقامة العدل و ان كل اعتداء عليهم يعد  مساسا بالشروط الدنيا للمحاكمة العادلة و بالسير العادي للقضاء و استقلاليته و ان كل تعد على عميدهم و على اعضاء مجلس الهيئة الوطنية و مجالس الفروع بالقول او الاشارة او التهديد او الضرب يقع تحت طائلة القانون الجزائي على معنى احكام الفصل 47 من قانون المحاماة و الفصول 82 و 125 و 126 و 127 من المجلة الجنائية .

 ان ما حصل منذ اختطاف الاستاذ عبو المحامي و الناشط الحقوقي مساء يوم 01 مارس 2005 يتجاوز حدود احتجاز محام على خلاف احكام القانون و بدون اذن القضاء المختص بالنظر في قضيته و المساس بالحرمة الجسدية للمحامين و عميدهم و منعهم من القيام بواجبهم الى ما اعتبره القضاة التونسيون في بيان 02 مارس 2005 اعتداءا مباشرا على الحرمة المعنوية للمحكمة و مساسا باعتبار السلطة القضائية بما من شانه التاثير سلبا على اداء الوظيفة القضائية و على الضمانات المستوجبة للمتقاضين و هو ما وضع المحامين و هياكلهم امام خيار واحد لا بديل عنه المطالبة بوضع حد  لاحتجاز الاستاذ عبو على خلاف احكام القانون و اطلاق سراحه فورا و رد الاعتبار للمحاماة و وضع حد لكل ما من شانه المس باعتبار السلطة القضائية و احترام استقلاليتها و تحرير المحاكم من سلطة البوليس السياسي .

 

 

الاستاذ

نورالدين البحيري المحامي .

عضو لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو

          


 
 

حكمة الأقدار

 

بقلم: عبد الله الزواري

 

في اليوم الرابع من جوان 2002 كنت استعد لمغادرة السجن المدني بتونس بعد قضاء ما يزيد عن 11 سنة  التي تولى النطق بها القاضي البشير كدوس لم تعجز الإدارات المختلفة عن ابتكار أقسى التراتيب و أشنعها التي لا غاية منها و لا هدف إلا كسر إرادة السجين السياسي أو سجين الرأي و جعل مدة سجنه جحيما لا يطاق في فضاء خصص للإذلال و الإهانة، لا قوانين تنظمه، و لا أخلاق تحكمه، و لا قيم إنسانية تضبطه، و لا إرادة البتة للرقي به و إصلاحه... 

 

    في نفس ذلك اليوم كانت دهاليز وزارة الداخلية تستقبل شابا آخر، آلمه واقع شعبه فلم يخلد إلى الأرض و لم يركن للذين استعبدوا الناس بعدما ولدتهم أمهاتهم أحرارا، و لم يدع  المكارم بل رحل في بغيتها، و لم ترهبه القوانين القمعية المختلفة التي سنت لتحول دون الكلمة الأمينة الحرة و دون حق المواطن في إعلام نزيه و شفاف، فآلى على نفسه أن يقدم لبني شعبه إعلاما آخر مغايرا لما ألفه الناس طيلة ما يناهز نصف قرن من انفراد الطغمة الحاكمة بجميع السلطات ...

 

    كنت استعد لتنفس هواء أقل تلوثا و التخلص من التدخين السلبي المفروض علي و التمتع بشربة ماء بارد في قيظ الصيف الذي لاحت بشائره أو نذائره، و تذوق وجبة غذائية متوازنة، و التخلص من أهم مسببات السكري و ارتفاع ضغط الدم و أقصد ذلك التعتيم/ الاستلاب السياسي و الثقافي و النقابي و الاجتماعي  الذي آلت الصحف الرسمية و شبيهتها على نفسها بنشره،كنت استعد للتخلص من ذلك النظام الصارم الذي أوجبته الإقامة علي مثل توفيت الإيواء إلى الفراش و التردد على الكنيف و ارتداء ما يروق لي من اللباس و من استعمال شفرة حلاقة غير صدئة...

 

    و في نفس ذلك اليوم كانت رحلة العذاب و المعاناة و الإهانة و القهر قد أزفت ساعتها لشاب آخر، رحلة المعاناة غير المبررة، بل رحلة إنسانية الإنسان و وطنيته، رحلة حب الوطن و التفاني في خدمته، رحلة نحت مجتمع آ خر غير مجتمع القهر و التسلط و بناء ثقافة أخرى، ثقافة التنوع و التعايش و الاعتراف بالآخر كما هو لا كما يراد له،  بناء ثقافة أخرى غير ثقافة " ما أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد"...

 

    في الوقت الذي استرجع فيه هامشا من الحرية يفقد شاب آخر ذلك الهامش... أكتب على سجوننا أن لا تخلو من مساجين الرأي و المساجين السياسيين عموما؟ أكتب عيها أن لا يخلو منها مكان حتى يعمره سجين آخر؟ أكتب علينا أن ندفع ضريبة حبنا لوطننا و هيامنا به سجونا و منافي و دموعا و آلاما عوض أن ندفعها بناء و تشييدا و عطاء و مساهمة في إعلاء شأنه و ذودا عن حياضه؟...

 

     وفي صبيحة اليوم السادس من جوان كنت أحتضن رفاق الدرب متجاوزا الأبواب السبعة التي تحول بين السجنين بابا إثر باب متسائلا عن إمكانية استيعاب المتغيرات التي جدت على مختلف المستويات الخاصة و العامة بدءا بالعائلي فالمهني      و انتهاء بالسياسي   محدثا بل حاملا النفس على سرعة التخلص من كل تلك العادات السيئة التي ترسخت منذ سنوات في واقع سجني  تتبرأ التعاسة و الفظاعة و البؤس  منه و ساعيا إلى استعادة كل تلك العادات الحسنة و النبيلة التي يفرض على السجين الانسلاخ منها بمجرد دفعه وراء الباب الرئيسي للسجن.

 

و في نفس اليوم كان زهير بين أيدي جلاديه "يروضونه" و "يلاطفونه" بطريقتهم التي لا يحسنون غيرها من أجل الظفر بالمفتاح الذي يسمح لهم التحكم و التصرف في موقع أرّقهم طويلا و كشف الكثير من عوراتهم تمكن زهير عبره من إطلاق ملكة النقد اللاذع و الساخر لديه  و هم الذين كفروا بالإعلام الحر و لم يتعودوا سماع كلمة دون أن تكيف و تعقم...

 

     و تمضي الأيام... و أحاول جاهدا التعرف على الواقع التونسي الجديد، و أطرق أبواب الإنترنت ومع إني لم أفاجأ  بانعدام المواقع التونسية المعارضة بل المحايدة التي يمكن أن تقدم إعلاما جادا و مغايرا يقبل عليه التونسي وهو الذي طلــــق "تونس 7" ثلاثا كما هجر الإعلام المكتوب إلا إذا كان من هواة التنجيم و العرافة و القدود المليحة فأني وجدت في موقــــع " مراسلون بلا حدود" الذي طالته يد الرقابة الآن، البعض من ضالتي، وعبر صفحاته تعرفت على زهير اليحيـاوي  و موقعه "تونيزين"، و بالتالي لم أقرأ له أي شيء، ثم كانت زيارات خاله القاضي مختار اليحياوي فرصة للتعرف على العائلة عموما و شذرات عن زهير....

 

    و تلتقي الإرادتان  مع منتصف شهر جانفي2003، و قد أخضعت منذ شهر وقتها إلى سياسة المراقبة اللصيقة و الحرمان من الانتقال إلى العاصمة للالتقاء ببعض أفراد عائلتي المقيمين هناك، و أحزم أمري للدخول في إضراب عن الطعام، لكني أتراجع عن ذلك لأن زهير و حمادي الجبالي يدخلان في إضراب دام ما يزيد عن شهر، و لا مجال إذا للتشويش على إضرابهما، بل الواجب السياسي و الأخلاقي يقتضيان الوقوف معهما و مساندتهما و لا أقل  في ذلك من إيصال صوتهما و التشهير بالمضايقات المسلطة عليهما و بالظروف القاسية التي يعيشان فيها...

 

    و تكررت إضرابات زهير، و مع كل إضراب إلا و تعاودني تلك المشاعر الأليمة و يمثل أمامي ذلك الواقع البائس وراء القضبان... شباب في مقتبل العمر و في أوج سنين العطاء يجبرون عل خوض إضرابات الجوع التي تنخر الأبدان و تهد الكيان و تحطم الأعصاب، لا أقول لأشياء بسيطة، إنما لمقاومة إرادة التسلط و القهر في سجوننا التي تنزع عن السجين إنسانيته و كرامته و عزة نفسه و حياءه و تحرمه من أبسط الحقوق التي لا يتجرؤون على إنكارها جهرا بل يدعون كذبا     و بهتانا احترامها و الدفاع عنها بينما هم في الواقع ينتهكونها و يخرقونها في كل لحظة على مسمع ومرآى من الجميع حتى غدت قاعدة في التعامل بل لا أبالغ إذا قلت إن تلك التجاوزات كانت مفتاح الارتقاء في السلم الوظيفي و نيل رضا المسؤولين...سجناء يضربون من أجل أداء الصلاة في وقتها، و آخرون يضربون من أجل تمكينهم من العلاج، و آخرون يضربون من أجل أن لا تلوث الأطعمة التي تجلبها لهم عائلاتهم عند تفتيشها، و آخرون يضربون من أجل عدم تمكينهم من الرسائل الموجهة إليهم من ذويهم بعد فترة انتظار تتجاوز الشهر و الشهرين، و لا أتحدث عن العقوبات الكيدية التي اشتهر بها بعضهم...

 

    تكررت إضرابات زهير، و مع كل إضراب يزداد انشغالي بقدر ما يزداد إكباري لإرادة التحدي و المقاومة لديه، يزداد انشغالي لأني على يقين من أن هذه الإضرابات لا تمر دون أن تخلف أضرارا ما و إن بقيت كامنة حينا من الدهر، كما أن إرادة التحدي و المقاومة و الإصرار على مواجهة الظلم و الظالمين من القيم التي سخرت لها إمكانيات هائلة من أجل طمسها و خبوّ توهجها فإذا برزت على هذا الشكل فإن صاحبها جدير بالتقدير و الاحترام خصوصا إذا كان ذلك في مواجهة مباشرة مع الذين جعل لهم غاية واحدة هي كسر هذه الإرادة....

 

    و يخرج زهير من السجن، أما أنا فقد عدت إليه، و أجد نفسي أخوض إضرابات أخرى عن الطعام، و ما أشبه اليوم بالبارحة، و تمر أيام السجن ثقيلة كئيبة ثقل الطغاة و المستكبرين و مثل كآبة وجوههم المسودة حيفا و جورا... و أغادر السجن... و تتواصل إقامتي الجبرية أو بالأحرى نفيي إلى الجنوب التونسي، و أسعى وقتها إلى الاتصال بزهير، فيعتذر إلي على عدم مبادرته بمكالمتي، ثم يسترسل في الحديث عمن تركهم وراءه من سجناء الرأي، و ذلك ديدن السجناء الذين تعمل الإدارة كل ما في وسعها لتفصلهم عن بعضهم عندما يتلاقون... ثم نصحني الأستاذ معطر بالاستنجاد بخدمات زهير في مجال الانترت، و خاطبته ممهدا:" لا شك أنك من أول من يعلم حاجة الإنسان إلى الاتصال بغيره و قد اكتويت بلهيب العزلة في السجن و الحصار المضروب على السجناء هناك؟" فذكر الجرائد التي يسمح بها يوما لتمنع يوما آخر و ضحالة برامج التلفزة...و حيلولة الإدارة دون اتصال المساجين ببعضهم بعضا و الرقابة المشددة على الزيارة و إكبارهم كل من يساعد على كسر ذلك الطوق الحديدي المضروب حولهم بتقديم خبر عن البلد خلت منه ما يتوفر لديهم من الصحف... فقلت:

 

-" أنا في تلك الحالة التي ذكرت و أحسب أنك قادر على فك هذا الحصار المضروب حولي"... 

 

-" و كيف ذلك؟"

 

- " بزيارتي"

 

ودون تردد عبر عن استعداده مباشرة لزيارتي في اليوم نفسه، و حينذاك طلبت منه أن يستعد لذلك مع رجاء التنسيق مع الأستاذ معطر ليعلم ما أريد تحديدا...

 

و لم تتأخر الإجابة كثيرا...

 

و كان اللقاء ذات يوم جمعة مساء،  وصل منفاي القسري رفقة الأستاذ معطر، كان حرصه أشد مني على مباشرة ما جاء من أجله، و كانت المحاولة الأولى و الثانية و الثالثة و الرابعة...... و العاشرة.... و العشرين..... و انتصف الليل  و دخلنا هزيعه الأخير ثم كان قراره الحاسم:

 

-" إنك ممنوع من الإبحار على الشبكة...

 

-"لماذا و كيف؟"

 

-" إن الذي نفاك في هذا المكان بعيدا عن عائلتك و أطفالك مئات الكيلومترات قرر كذلك أن يحرمك من الانترنت، فهل تراه قرر نفيك بعيدا عن الحراك السياسي و الاجتماعي ليمكنك من الإبحار عبر أسرع وسيلة اتصال و أكبر بنك للمعلومات، أما كيف فإن تجربتي الطويلة مع الانترنت و خبرتي مع الصنصرة تسمح لي بالقول  أني لم أر قط في العاصمة تدفقا للإرساليات ينزل تحت 37 kilobites/seconde بل أنا في البيت أتوقف عن العمل بمجرد أن ينزل التدفق تحت 40. أما أنت يا صاحبي فإن معدل التدفق بين 4 و 9 و هذا يعني استحالة الارتباط بالشبكة و الإبحار في النهاية."

 

قال كلماته الأخيرة و قد انتصب واقفا ثم توجه إلى أحد الفرش الثلاثة، تمدد، زفر زفرة طويلة، التفت إلى الحائط، و استسلم إلى النوم دون أن يحيينا و كأنه على يقين من أننا سنلتقي فجر الغد بل مطلع شمس  اليوم نفسه، علا شخير خفيف آنس ما تبقى من سهرتنا تلك الليلة...

 

استيقظنا من النوم، و لا أدري أتبادلنا التحية قبل أن يقترح علي ضرورة اتصاله ببعض المرتبطين بالشبكة أم بعده، و كان له شيئا مما أراد، إذ ذهبنا إلى المدينة و هناك توجه إلى محل عمومي للانترنت و سأل بعض المبحرين الذين لهم دراية بالموضوع و كانت إجاباتهم تتراوح بين 15 و 25 و قلما تصل إلى 30، و عندها حور قراره الذي صرح به البارحة:

 

" ضعف تدفق الإرساليات عقوبة جماعية مسلطة على متساكني جرجيس بسببك هذا ما بلغه تفكيري و ما أدت إليه المعطيات المتوفرة الآن، و لا أستبعد أن تكون قضية شبان جرجيس نتيجة عرضية لهذه العقوبة...."

 

و في مساء نفس اليوم أطلق زهير العنان لآلة التصوير الرقميةhp التي لديه حيث اختطف من المناظر و الصور الكثير: في الطريق، في السوق البلدي...و لحظة الاحتكاك مع أعوان الأمن و تهديد أحد المسؤولين له بإدخاله السجن أجاب بشيء من اللامبالاة الممزوجة بكثير من التحدي: " حبس (زعبع) هزني ليه ما نخافش منو".

 

انتهت الزيارة، و في طريق عودتهم شمالا كنت أهتف إليهم للاطمئنان... ثم كان أول من أشار على موقعه "تونيزين" إلى الإضراب الذي قد أخوضه ( وقد كان ذلك فعلا) احتجاجا على نفيي إلى أقصى الجنوب التونسي و التفريق بيني و بين عائلتي و أطفالي المقيمين في العاصمة.. و تواترت بعد ذلك مكالماتنا للاطمئنان و الاستفسار و تبادل الأخبار...

 

كانت نقاط الالتقاء كثيرة، بل كانت أكثر مما كان ينتظر هو، وهو ما صرح لي به، أما أنا فكنت أرى تلك النقاط ستزداد يوما بعد يوم، و كل شيء يبشر بذلك... رحابة صدر و سعة أفق و استنكاف عن الحسابات الضيقة التي ابتلي بها أهل السياسة فحرمت البلاد قبل المعارضة من خير كثير...

 

و ذات يوم أحد زوالا كان الأسعد الجوهري أول من أعلمني نعيه...

 

و الآن قد تحبر مئات الأوراق و تدبج المقالات و تكتب الأشعار لكن ما غنى كل ذلك إن لم نكرم زهير بالسير على خطاه: تحد للظلم و الطغيان و انحياز جلي للمظلومين و نشر كلمة أمينة قد لا تعجب الكثير و لا تدر مالا، بل قد تؤدي إلى غياهب السجون و المنافي لكنها ترضي الضمير... 

 

(المصدر: مجلة كلمة، العدد 34 - نُـشـر على الإنترنت بتاريخ 29 مارس 2005)


زهيري أنا...

 

بقلم أم زياد

 

أشعر بأن ما يمكن أن أكتبه عن هذا الشاب الذي عبر حياتنا بسرعة الشهاب لايمكن أن يكون إلاّ شخصيّا وخارجا عن النمطيّة والتنميط مثل شخصيته وعلى قدر محبّتي له.

 

لن أحبّر تأبينا كلاسيكيّا لزهير اليحياوي أنسب إليه ما فيه وما ليس فيه. بل سأحاول أن أنقل بعض الانطباعات عن "التونسي" كما عرفته من خلال بعض مادار بيننا من حوارات قليلة... وربّما يكون في ذلك رغبة لاواعية منّي في تمديد عمره القصير وفي ذلك بالتأكيد رغبة واعية في التعريف بزهير الإنسان كما رأيته.

 

كان لقائي الأوّل بـ"التونسي متاع تونيزين" لمّا ذهبت إلى بيته لأسلّم عليه يوم خروجه من السجن.

 

-       أنت زهير اليحياوي ؟

 

-       وأنت أم زياد ؟

 

-       أنت مصيبة يازهير... أنت سخطة بالعجالي

 

-       بعض ممّا عندك يامدام

 

تناظرنا في دهشة وسلّمنا بحرارة.

 

قلت لزهير مازحة جادّة :" هل تعرف أنّي ساندتك دون أن أطّلع على الكثير من كتاباتك نظرا لجهلي المدقع بالأنترنيت؟". ولم يبدُ على وجه زهير أدنى استياء من "تجاهلي" "لنضالاته" بل سمعته يعدني بأنّه سيعلّمني كلّ شيء عن تقنيات "الواب". ولم يعلّمني زهير أي شيء من هذه التقنيات لأنّي لم أحرص على استنجازه وعده... كنت أظن الوقت مايزال متسعل ولم أحسب لثانية واحدة أنّ وقت زهير سيكون بهذا الضيق والقصر...

 

الحق أنّي وجدت بعض الصعوبة في الملاءمة بين شخصية هذا الشاب بميلها إلى الصمت والانزواء وبين ماقرأته من نصوصه ذات القنابل الكلامية والقذائف النقدية الساخرة حتى أنّه ساورني في أوّل معرفتي "بالتونسي" ظنّ آثم بأنّ النصوص المنسوبة إليه كُتبت بقلم آخر وأنّه مجرد معير لاسمه. وقد اعترفت لزهير بذلك ذات مرة معتذرة له عن إصابتي بعدوى الشك والتشكيك المتفشيين في "الميكروكوزم" وبكوني أنتمي – أحببت أم كرهته- إلى أمّة قلّما تقدّر التواضع وكثيرا ما تقع في فخاخ الأدعياء والمجعجعين. لم يغضب زهير من اعترافي بل ضحك واكتفى بالقول "بالعكس" ولم أسأله عن معنى هذا "العكس" بل احترمت تحفظّه... واحترمت بصفة خاصّة تواضع هذا الفتى الذي يكتب ليقول لاليقال عنه...

 

كانت ندوة جينيف التحضيرية لقمة مجتمع المعلومات مناسبة ثمينة للقائي بزهير مطوّلا وهذا وجه من وجوه مأساتنا في تونس حيث تكثر الهموم وينشغل كلّ بهمّه ويعزّ اللقاء. ولاأراني أبالغ إذا قلت إنّ زهير اليحياوي عاش خلال هذه الندوة آخر أيامه النضالية الجميلة حيث كان محطّ عناية الجميع ومحاطا بعائلته النضالية المحبّة له.

 

كان لي من لقاء زهير في هذه الندوة نصيب محترم إن لم أقل كبير تدعّم فيه ما بيننا من علاقة مليئة بالاحترام المتبادل والتواطؤ الماكر بين كاتبين خارجين عن النصّ، بين عجوز ثائرة وشاب تونسيّ "مْتيقرْ" (أي غاضب بلغة زهير) من الوضع التونسي البائس ومن قلّة الثوّار في صفوف شيوخ النضال.

 

لقد جلسنا مع بعضنا مطوّلا في أحد مقاهي قصر الأمم نتبارى على الرماية بالنكت والنقد اللاذع نرمي به أنفسنا والشق المقابل لنا... ونخطط لمشروع تعاون بيننا أبى له موت زهير المفاجئ أن يتمّ.

 

يسألني زهير وعيناه تلمعان زهوا وتخابثا :

 

-       سمعتش آش عملتلهم في مطار تونس قرطاج ؟

 

فأجبته بالنفي كاذبة لأستدرجه إلى رواية القصّة وأستمتع بها وأحبّه أكثر من أجلها.

 

-       رجعت من فرنسا وجبت معايا ألف وسبعة ميات أورو، عشر مرّات قد المبلغ اللي حاكموك على خاطرو. وفي المطار بديت نصيح : هاني دخّلت 1700 أورو عشر مرّات قد اللي حاكمتو عليهم أم زياد.

 

غمرني حنان فيّاض تجاه هذا الابن الذي لم ألده وتذكّرت أنّ بعض أهلي وأصدقائي لم يرضوا عن "تعريضي نفسي" لهذه القضيّة التي يشير إليها زهير فلم أملك إلاّ أن أقول متأثّرة.

 

-       ماأحلاك يازهير... يعيشك

 

ولم يعش زهير. وفقدت وفقد كثيرون غيري هذا الشاب الذي يساند كلّ من يراه مظلوما ولو كان ذلك بدخوله في مواجهة مع كبار القوم من المناضلين أنفسهم. ودعوني أعتقد أنّ حميّة زهير في مساندة المظلومين تظهر بصفة خاصّة مع نساء الأوساط النضالية اللاتي كثيرا مايعمد بعض ديكة "الميكروكوزم" إلى نقرهنّ بلا سبب مقنع سوى أنّ الذكور يخافون منهنّ على "برستيجهم" الفحوليّ ويفزعون من إمكانية احتلالهنّ للصفوف الأمامية.

 

كان زهير نسويّا بلا شعارات ولاتوظيف سياسي انتهازيّ، يحبّ المرأة ويقدّرها. وقد فهمت بمناسبة موته طرفا من جذور هذا الموقف السليم من المرأة لمّا سمعت والدته الأخت خديجة تقول وهي تبكي زهيرها إنّه كان متعلّقا بها تلّقا كبيرا ومقدّرا لها ولقيتها في حياته حتى أنه كان "يهدّدها" بأنه لن يقدر على العيش بعدها يوما واحدا... تتأوّه أم زهير وتقول "صحّة ليه" وهي تقصد أنّه نجا من معاناة ألم فراقها وترك لها معاناة آلام فراقه.

 

ذات صباح، ونحن في جينيف، كنت أجلس مع زهير في مقهى كبير بقصر الأمم وحول الطاولة المحاذية لنا تحلّق مبعوثو "زعبع" إلى الندوة. كان ينظر إليهم في فضول ساخر وكنت أدير لهم ظهري وفجأة نبّهني زهير سائلا :

 

-       ظاهر فيها مدام "بلعيش" متغششة عليك برشة، آش عملتلها ؟

 

فسألته بدوري : باش عرفت اللي هي متغششة عليّ. فأجاب : تقحرلك وعينها ما تهبطهمشي منك. فقلت له : سيبك منها هذيكا خلقها ربّي تقحر لخلقه. فضحك وأضاف : "كي البومة".

 

مبعوثو "زعبع" كانوا عديدين في ندوة جينيف وحريصين على الاستماع إلى كلّ ما نقوله في الجلسات ليبادروا بتكذيبه. وقد خصّوا زهير اليحياوي بنصيب الأسد من أكاذيبهم وكان ذلك طبيعيّا نظرا إلى الاهتمام الذي حطي به صاحب "تونيزين" في هذه الندوة. وقد نعتوا زهيرا بأبشع النعوت. وقالوا إنّه سجين حق عامّ وناشر أخبار زائفة إلخ... والغريب أنّ زهير لم يكن يأبه بما يقولون ولاطلب الكلمة للردّ عليهم. وقد عاتبته على ذلك فأجابني بأنّه غير معنيّ بالردّ على هؤلاء لأنّ مشكلته ليست معهم.

 

مشكلة التونسي" كانت مع رأس الديكتاتورية وليس هؤلاء إلاّ مجرد قطع صغيرة في "ماكينة" الاستبداد التي آل زهير على نفسه أن يقاومها. ويبدو لي أنّه لخص القضيّة تلخيصا موفّقا لمّا أطلق على موقعه ذلك الاسم "تونيزين" الذي يختزل الصراع بين تونس أو التونسي والزين.

 

كان زهير في كتاباته ومواقفه حريصا كل الحرص على أن لايخرج الصراع عن مجراه وكان أكثر مايثيره تنافر المناضلين فيما بينهم وهو ما كان يخرجه عن طوره ويدفعه إلى التجريح حتى في من يحبّهم ويحترمهم. وقد حدث أن "عاركته" بسبب حدّة بعض نصوصه فتقبّل خصامي مبتسما وأجابني مثل الطفل الحبيب العنيد "اللي ما يستويش روحو نعطيه الحسّ". وقد يسأل سائل باسم ماذا كان زهير يعطي نفسه الحق في تأديب كبار الحومة. وهل كان يرى لنفسه سلطة وزعامة تخوّل له أن "يعطيهم الحسّ"؟ والجواب بكلّ بساطة هو أنّ ذلك الشاب المتواضع والكاره للسلطة وللزعامة كان يتصرّف باسم "التونسي" الذي اتخذ منه لقبا والذي يرى من حقه وواجبه محاسبة كلّ من يضطلعون بالشأن الوطني سواء أكانوا في السلطة أو في المعارضة ومحاسبة المعارضة تحديدا متى رآها تحيد بالصراع مع الدكتاتورية عن خطّه وتغرق في صراعات هامشية تقوّي جانب النظام.

 

سألت زهيرا مرة وأنا أعابثه :"منين جيتنا يا ولد ؟ قدّم لنا أوراق اعتمادك وتاريخك النضالي... أنت تعرف اللي "الميكركوزم" ديما يطالب الداخلين الجدد بـCV ... وفي هاالمسألة بالذات "الميكروكوزم" مايسامحشي. فضحك وقال لي : ماعنديش CV. فقلت له ملحّة : زيد فركس في ماضيك تلقاشي حويجة... راهم حتى هذي يعملوها الزعماء الجدد حتى "زعبع" حاول في الأوّل باش يخلق لروحو بطولة في التاريخ الوطني وفي أحداث الساقية بالتحديد ومن بعد كي شافها ماخطفتش صرف النظر. فضحك زهير كثيرا وجعل يصطنع التذكّر ثم فاجأني بشيء طريف : لقد كان زهير يرسم منذ أيام الدراسة رسوما كاريكاتورية يتقابل فيها بطلان "الحلّوف والسنقرة" ويتحاوران حوارات نقدية حول مواضيع مختلفة. انقضضت على الفكرة وصحت : تعال نحيي هذه الرسوم يا زهير ونجعلها ركنا قارا في "كلمة" أنت ترسم وأنا أكتب الحوار. فتحمّس زهير للفكرة.

 

رسم زهير على ورقة كانت أمامنا "الحلوف والسنقرة" واقترحت عليه شخصية ثالثة هي "زعبع" فرسم لي "زعبع" ثم أودع الورقة حتى إمضاءه والتاريخ... لقد قدم لي هدية ممضاة قبل أن يموت بقليل... وتواعدنا على البدء في العمل حال رجوعنا من جينيف ووعدت العزيز زهير بأن نشرع في العمل في بيتي بعد أن نأكل كسكسا تاريخيّا أعدّه له. ويكون فاتحة عهدنا الجديد واحتفالا بدخولي في مغامرة كتابيّة لم تكن تخطر على بالي قط... لم يأت زهير إلى بيتي ولم أعد له الكسكسي الموعود وأبى الموت إلاّ أن يحرمني من شريكي الجديد الذي أحزنني موته كما لم يحزنّي قط رحيل إنسان ليس من عائلتي.

 

كانت آخر مرة اتصل بي فيها زهير مكالمتان هاتفيتان :

 

-       الأولى بعد المظاهرة المجهضة احتجاجا على زيارة شارون، عبّر لي فيها عن انشغاله بصحتي وسألني فيها عن مخلفات العنف البوليسي. فطمأنته إلى أنها إصابة خفّافي" بكتفي اليمنى. ولم يرض زهير عن تقليلي من قيمة الإصابة وأشاع تفاصيل إصابتي على الأنترنيت ووضع معها رقم هاتفي فتلقيت نتيجة لذلك مكالمات هاتفية من كثير من بلدان العالم تعبّر لي عن تضامن أصحابها معي مشكورين... كانت لزهير فكرة عن العدل والمساواة بين المناضلين يبدو لي أنّي كنت أفهمها جيدا... لقد كان يريد لهم جميعا أن يكرّموا وأن يلقوا اهتمامامتساويا لا أن يذكر بعضهم وينسى بعضهم الآخر... كم كان هذا الولد طوباويّا !!

 

-       الثانية كانت قبل موته بأيام إذ اتصل بي ليطلب رقم هاتف سامية زوجة محمد عبّو الذي كان قد اعتقل وذلك حتى يعطيه للمتضامنين معها ومع أطفالها... قلت لزهير يومها :"يجب أن تأتي إلى البيت فقال لي :"لن أعرف الوصول إلى العنوان". فقلت له :" لاتهتمّ عندما تقرّر المجيء اتصل بي هاتفيّا وسيأتي أحد ليأخذك بالسيارة. قال زهير :باهي. وانتهت المكالمة.

 

كنت أنوي أن أبعث لاستقباله أقرب أبنائي إلى عالمي النضالي وأكثرهم ولعا بنصوص زهير التي كان يقرأها ويوزّعها على أصدقائه... ولكنّ ابني هذا لم يستقبل زهيرا بل ذهب لتوديعه إلى مثواه الأخير وذرف دمعة عزيزة.

 

وسائل الإعلام الكبيرة في العالم أخبرت عن موته وطرف من سيرته ولم تخبر كلّها عن موت المسعدي الذي فارقنا قبل زهير بمدة رغم أن المسعدي كان علما من أعلام الأدب في تونس وفي العالم... وماذلك إلا لما مثّله زهير اليحياوي من اضطلاع فعلي بمسؤولية الحياة ومن صراع نبيل مع حدودها وعراقيلها من أجل حياة إنسانية كريمة ومشرفة.

 

هذا هو زهيري كما أراه. ولكنّه يبقى أوّلا وقبل كلّ شيء زهير أمّه الأخت المحترمة خديجة اليحياوي وزهير أخويه شكري ووليد وأخواته سميرة وفتّاحة ونجيبة وكلثوم وليلى وجدّته لأمّه التي بكته بحرارة وأبكت عليه الحاضرين في مأتمه.

 

أشهد أنّي قلّما رأيت في حياتي عائلة تتقبّل موت عزيز بمثل ذلك الحزن الهادئ بقدر ماهو عميق الذي رأيته عند آل اليحياوي في تقبل مصابهم بزهير. لقد شيّع نساء آل اليحياوي ابنهنّ بالزغاريد وذلك كان منهنّ نعم التحدّي لقطعان البوليس التي أرسلها "زعبع" خلف نعش التونسي ليطارده حيّا وميتا... ولكنّ الأيّام حبلى لايدري أحد ما تلد أيامه... ويذكر الجميع في أيّ ظروف دفن "موبوتو".

 

(المصدر: مجلة كلمة، العدد 34 - نُـشـر على الإنترنت بتاريخ 29 مارس 2005)

 

 

مغرب عربي بدون مساجين سياسيين

الحرية السياسية مدخل إلى الديمقراطية

بقلم سليمة مفتاح

 

بعد قرابة 50 سنة من استقلال دول المغرب العربي الذي شهدت شعوبه تضحيات كبيرة من أجل الحصول على حريتها وتحقيق الكرامة والتنمية لا تزال أوضاع حقوق الإنسان تشهد سكونية ما عدا بعض المبادرات تحصل هنا أو هناك والتي لا ترتقي إلى درجة ما تأمله الشعوب في المنطقة. وفي مبادرة للنهوض بهذه الوضعية وتحت عنوان" مغرب عربي بدون مساجين سياسيّين"، انعقدت يوم السبت 19 مارس الجاري ندوة نظمتها أربعة أحزاب سياسية: الحزب الديمقراطي التقدمي، حزب المؤتمر من اجل الجمهورية، التكتل من أجل العمل والحريات وحزب العمال الشيوعي التونسي. وقد حضر ممثلون عن الأحزاب المغاربية حزب العدالة والتنمية وتكتل اليسار الاشتراكي الموحد و حركة البديل الحضاري (المغرب) وجبهة القوى الاشتراكية (الجزائر).

 

    وتأتي خطوة عقد هذه الندوة غير المسبوقة في إطار التحركات التي تسعى إليها المعارضة من أجل إخلاء السجون من المساجين السياسيين وسجناء الرأي، خاصة بعد مبادرتي الحكومتين المغربية والجزائرية من أجل العفو التشريعي العام وإصلاح الأوضاع التي نتجت عن معاناة المخالفين في الرأي وأهاليهم بتعويض المتضررين والمبعدين. وقد أدار الجلسة الافتتاحية السيد عبد اللطيف عبيد الذي اعتبر أنّ الندوة تتنزّل في إطار العمل من أجل الدفاع عن هموم عريضة لشعوبنا العربية التي تشترك في نفس أنواع المعاناة من مغربها إلى مشرقها.

 

    وقد تداول على الكلمة كل من مصطفى الرميد، نبيلة منيب و مصطفى المعتصم من المغرب والسيد أحمد باطاش من الجزائر والسيد أحمد نجيب الشابي عن الحزب الديمقراطي التقدمي والسيد عبد الرؤوف العيادي نائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والسيد مصطفى بن جعفر الأمين العام للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والسيد حمة الهمامي رئيس حزب العمال الشيوعي التونسي كما تداول على الكلمة عديد الوجوه السياسية والحقوقية التونسية.

 

التجربة المغربية   

 

اعتبر السيد الرميد عن حزب العدالة والتنمية أن التخلص من آفة سجين الرأي المخالف يجعل شعوبنا تنصرف إلى تحقيق التنمية خاصّة في إطار سيادة ليبرالية متوحشة. كما أنّ هذا العمل يتنزل في إطار ضمان الحقوق للأجيال القادمة، "إذ أنّ الدولة التي لا تضمن انتخابات حرة ونزيهة وحرية تعبير فإنها تمارس الاعتقال السياسي وتهميش الشعوب" مؤكدا أنّ الاعتقال السياسي لا يتمّ زواله إلا بديمقراطية تضمن للجميع حقوقهم وأنظمة تضمن وجود مؤسسات تنتخب انتخابا نزيها. وقد اشترك المتدخلون المغاربة بسرد حيثيات التجربة المغربية التي اعتبروا أنها تطورت منذ بداية التسعينات. أمّا عن عمل لجنة الإنصاف والمصالحة فقد بدا منذ 1994 وحتى 2003 تم خلالها الإفراج عن الكثير من المعتقلين السياسيين. وقد تخللت تلك الفترة تطورات حقوقية تراجعت بعد إصدار قوانين الإرهاب سنة 2003. وهذا ما يدل على أن التجربة لا تزال هشة وتستحق دعما من الفاعلين السياسيين. أما السيدة نبيلة منيب من اليسار الاشتراكي الموحد فقد رأت أنّ هذا اللقاء يمثل فرصة لتدارس والتفكير في ضمانات سياسية وقانونية حتى لا يتكرر انتهاك حقوق الإنسان في المغرب العربي، مبيّنة أنّه في بداية التسعينات عرف المغرب نوعا من الانفراج وتحققت إنجازات في الحقوق المدنية رغم أنها لم ترتق إلى طموحات الحركات الديمقراطية، غير أنّه ومنذ أحداث ماي 2003(تفجيرات الدار البيضاء) وقع تراجع في مسالة الحريات ناتج عن ضغوط داخلية وخارجية.

 

أما فيما يخص ملف الانتهاكات الجسمية فأكدت أنّه لا يوجد مجلس استشاري لحقوق الإنسان يعمل على طيّ هذا الملف بتجريم الجناة وتبرئة المظلومين.ولكن بعد تدخل الملك تم تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة في يناير2004.

 

أكدت السيدة نبيلة منيف أنّه تم التجاوب مع خلق هذه الهيئة "فنحن نطالب بحوار حتى يتدخل الفاعلون والمثقفون وتقبلنا مجيء هذه الهيئة المتكونة من حقوقيين جلهم من المساجين السياسيين السابقين". ويتابع عمل اللجنة من طرف الحركة الحقوقية بالاقتراحات والنقد البناء في حق 22000 انتهاكات جسيمة في حق أفراد وأحزاب وجهات مثل جهة الريف في المغرب... غير أن من سلبيات هذه التجربة كما قيمها أصحابها انه لم يذكر أسماء الجلادين مما ضمن لهؤلاء الإفلات من المحاسبة.كما أن التجربة اختزلت في الاعتقال التعسفي ولم تصنف فيها الانتهاكات من جسمية إلى النفي أو القتل والاختطاف ونهب المحاصيل والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية...

 

ومن ردود أفعال الحركة الحقوقية ضد هذا التمشي الذي اعتبروه غير مكتمل أنّها قامت بجلسات استماع موازية استدعت فيها ضحايا تحدثوا عن كل معاناتهم مع ذكر أسماء الجلادين. مما يؤاخذ كذلك على هذا التمشي هو توخى المصالحة بدل المساءلة لمعاقبة الجناة، كما لم يعط لعمل اللجنة إلا بضعة شهور فاشتغلت على 20000 حالة ولم تتمكن من الدخول في التفاصيل وذلك من أجل طي الملف بسرعة. كذلك أحصت الحركة الحقوقية ما يوازي 600 حالة من الاختفاء والوفاة مع استمرار للانتهاكات الجسيمة وهي لا زالت مستمرة وتطال مواطنين صحراويين وحقوقيين وإسلاميين...

 

وتستنكر الحركة الحقوقية في المغرب تمادي السلطة في عدم توفير البديل وفي استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مما سهل المأمورية لبقاء المسؤولين عن الانتهاكات في مواقعهم بينما من المطلوب عزلهم كخطوة أولى لتأسيس الثقة.كما تحدثت الحركات الحقوقية في المغرب عن ضرورة التعامل مع التجربة على أساس أنها قابلة للتطور للسير نحو دولة الحق و القانون وحقوق الإنسان. وتحقيق العدالة الانتقالية (انتقال بدون ضرر ومن أجل المصالحة). فالإفلات من العقاب له معنى واحد وهو انه لا يمكن إرساء الأسس الصحيحة للديمقراطية بدون معالجة الهيئة للانتهاكات الجسيمة مع ضرورة توفير قضاء مستقل...وهذا لن يتأتى إلا بوضع ضمانات دستورية ومؤسساتية كي لا يتكرر ما حصل.وهذا يتم عبر نقاط أساسية: ضمان دستور ديمقراطي يسمح بتداول حقيقي على السلطة من اجل وصول سلمي للسلطة، إصلاح الأحزاب، فتح حوار وطني في القضايا التي تهم مستقبل الأجيال و ضرورة إطلاق جميع مساجين الرأي والسياسيين والتوقف فورا عن الفساد العام واعتماد مبدأ العدالة الاجتماعية والديمقراطية.

 

أما مداخلة مصطفى المعتصم عن البديل الحضاري بالمغرب فقد تمحورت حول الحديث عن الوظيفة الحقيقية للدولة التي كانت تمثل حلم الشعوب العربية إبان التخلص من الاستعمار والتضحيات الجسيمة التي قدمتها الشعوب من اجل ذلك.فقد كانت تحمل آمال هذه الشعوب بالحرية والتخلص من الذل والتبعية.غير أن غياب وضبابية المشروع الذي تحمله النخب غير الكفؤة أدى إلى فشل في تحقيق الوعود بالرغم من التضحيات التي بذلت.وعوض أن تجيب على تساؤلات شعوبها و تطلعها إلى الديمقراطية والتنمية والوحدة المغاربية والعربية والتشغيل...راحت تواجه بعنف كل من تسول له نفسه معارضتها وساعدت السياقات الإقليمية (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة) والصراعات البينية(المغرب والجزائر...) وإطلاق يد الأنظمة على شعوبها والتضييق عليهم أصبحت الدولة القطرية في مواجهة الأمة. ومع انهيار الاتحاد السوفيتي هبت ريح التغيير على العالم اجمع وأدت إلى تحول العديد من الأنظمة الشمولية إلى الديمقراطية.في المغرب الأقصى حصل بعض الأمل بالانتقال من القمع إلى التفتح واخذ خطوات لتحقيق الانفراج السياسي في أفق ديمقراطي.

 

من المآخذ التي يلاحظها السيد مصطفى المعتصم على هيئة المصالحة في المغرب هي أنها لو تكشف الحقيقة كاملة ولم تكشف عن مصير المفقودين وتسليم رفات الموتى إلى أهلهم.ومن المآخذ الأخرى التوجه الذي اتخذه المغرب بعد أحداث سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة لدعم مجهود محاربة الإرهاب الدولي إذ أن الاعتقالات توسعت بشكل رهيب خصوصا بعد أحداث ماي 2003 في الدار البيضاء وقد اعترف الملك المغربي لأحدى الصحف الأسبانية انه تمت انتهاكات جسيمة أثناء معالجة السلطات الأمنية لمخلفات هذه الأحداث.غير أن من مزايا إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة هي أنها تعتبر سابقة في الوطن العربي والإسلامي في أفق تصالح المغرب مع ماضيه ومع ذاته.كذلك مست الإصلاحات حقوق المراة والطفل والأسرة واللغة الامازيغية وحرية الصحافة وهي خطوات مهمة لفتح مجال الحريات.غير أن القوانين المخالفة لهذا المنحى تتركز أساسا حول قانون الإرهاب وقانون الأحزاب.وقد أمل السيد المعتصم أن تكون هذه التجربة بداية نهاية القمع السياسي وتقديم ضمانات حقوقية لعدم تكرار ما حصل."نريدها ضمانات حقيقية فيربى النشا على أساس مبادئ حقوق الإنسان وضمانات سياسية بالانخراط في الإصلاحات وضمانات دستورية تضمن التداول السلمي على السلطة.فمستقبل منطقتنا حسب السيد المعتصم سيتحدد من خلال المصالحة الوطنية والوحدة بين مختلف مكونات مجتمعنا بعيدا عن منزلقات العنف والتفرقة والتشرذم فالعفو العام الذي حصل سنة 1994، وبالرغم من كل الملاحظات، نعتبر أنها التجربة الأولى من نوعها لإنصاف الضحايا عبر اعتذار رسمي من الدولة غير أن حصول تجاوزات في معالجة السلفية الجهادية أساء إلى التجربة.فالشطط في استعمال السلطة والمس من حقوق الإنسان فالمهم أن ينجح الانتقال إلى الديمقراطية كي تتدعم الوحدة الوطنية.

 

التجربة الجزائرية

 

أما السيد احمد باطاش عن جبهة القوى الاشتراكية في الجزائر فقد اعتبر أن الشعوب المغاربية دفعت ضريبة غالية من اجل الاستقلال ولكن صودرت هذه التضحيات منذ اللحظة الأولى فغيبت الشعوب وفرضت الخيارات التربوية والثقافية ونصبت أنظمة عسكرية وغيبت الفعاليات الديمقراطية فحتى الدستور فرض على الشعوب بالقهر وقد طالب في كلمته بتمكين الشعب الجزائري من تقرير مصيره إذ أن كل رئيس يحكم الجزائر يضع دستورا على مقاسه ابتداء من بن بلة إلى بومدين إلى بن جديد إلى زروال إلى بوتفليقة.. فالمطلوب هو دساتير توضع من ممثلي الشعب تحترم مبدأ الشرعية (كل القوانين تنبثق عن الشعب ) ومبدأ المشروعية (أن تكون كل التصرفات موافقة للقانون).

 

ما يميز النظام الجزائري حسب السيد باطاش هو انه كان قائم على أساس الحكم شمولي وعلى أساس الحزب الواحد.فمساجين الرأي يوجدون فيه بكثرة ومحكمة امن الدولة تحاصر الجميع وتسوقهم إلى سجونها.حصل بعد سنة 1982 انفتاح ظرفي انتهى في جوان 1991 وتبعه انقلاب عسكري في 1992وايقاف المسار دفعت بعده الجزائر قرابة200.000 قتيل ومليونين غادروا منازلهم للجوء إلى ضواحي المدن في ظروف لاانسانية.وإقرار حالة الطوارئ السائد إلى اليوم (مثل ما وقع في مصر بعد مقتل السادات )فحالة الطوارئ وسيلة يستعملها الخطاب الرسمي لمحاربة ما يسمى بالإرهاب ولكنه في الحقيقة لمحاربة الحريات.فهذا القانون هو سبب تدني أوضاع الحريات في الجزائر ( ابتداء من التعرض إلى التيار الإسلامي ولم يستثني أحدا ولا جبهة القوى الاشتراكية حيث تم حل كل المجالس المنتخبة التابعة لها في منطقة القبائل.. كما تعرض طلبة وصحفيون إلى الاعتقالات والسجون ) كذلك يوجد بالجزائر 20.000 مفقود اختفوا اختفاء قصري وهذا يعتبر جريمة ضد الإنسانية.اما فيما يخص دعوة الحكومة مؤخرا إلى العفو الشامل فقد اعتبر السيد باطاش انه لا يوجد عفو بالنسبة إلى مساجين الرأي وإنما إطلاق سراح.

 

  التجربة التونسية

 

طالب أحمد نجيب الشابي عن الحزب الديمقراطي التقدمي بالمصالحة القائمة على تقصي الحقائق خصوصا وأن الحكومة التونسية ترفض الاعتراف بوجود مساجين سياسيين مع ما لهؤلاء من حق في الحرية والعودة والاندماج في الحياة السياسية والاجتماعية خصوصا وقد مر على الاستقلال قرابة خمسين عاما. وقد بيّن السيد الشابي أنّ تسلط القمع تركز على الحركة الإسلامية فالمطالبة بالعفو يعد حسب قوله" خدمة نقدمها لأبناء بلدنا من هذه الحركة فدوافعها ليست فقط إنسانية إذ أن وظيفة القمع الأساسية كانت لدفع المواطن إلى الانكماش والانكفاء وعدم المشاركة في الحياة السياسية، فكيف للتونسي أن يجاهر برأيه أو يؤازر القوائم المعارضة للحكومة خصوصا وأنّ كل من يتجرأ على العمل السياسي يواجه بالسجن والتهجير والتعذيب"... فالسيد الشابي يدعو إلى فتح حقبة جديدة خصوصا وأنّ عامل الخوف تقهقر في بلدنا بفضل النضال الذي خاضه الحقوقيون والمساجين وبفضل التكنولوجيا (الانترنت والفضائيات) حيث تعرف المجتمع على أبنائه المطالبين بالحرية. وبعد أن استرجع المجتمع شيئا من عافيته وحين وقف القضاة يطالبون باحترام استقلاليتهم..".فنحن معنيون بالإصلاح في بلدنا الذي تعود تقاليد الإصلاح فيه إلى خير الدين باشا وعبد العزيز الثعالبي والتغيير الإصلاحي شامل أو لا يكون. ويطالب السيد الشابي بمراجعة كل القوانين التي تمنح وزير الداخلية سلطة تقديرية كما يطالب بحياد الإدارة في الحياة السياسية بجميع أوجهها. ويرى أن طرح قضية المساجين السياسيين والعفو العام يعد مدخل للإصلاح الشامل.

 

أما السيد عبد الرؤوف العيادي نائب رئيس حزب المؤتمر فقد اعتبر أن الحديث عن المساجين يدخل في إطار الحديث عن ضحايا سلطة كانت نشأتها خاطئة خصوصا وأنّ القيمة الوحيدة التي تحكمها هي قيمة البقاء ومن هنا جاء تجريم العمل السياسي وذلك بافتعال محاكمات وإجراء متابعات خارج القانون وتصفية حساب مع الخصوم. فالسلطة لا تقبل التداول وتريد البقاء مدى الحياة ."نحن بصدد معالجة ضحايا البوليس السياسي الذي استباح سلامتهم الجسدية بجميع معانيها وافتعال محاكمات لليمين واليسار. مبينا أن هذه السلطة ما كان لها أن تفعل ما فعلت لولا تواطؤ جزء من النخبة لتبرير ما أقدمت عليه من جرائمها مما تسبب في حصول انهيار معنوي داخل المجتمع حين يتم مثلا وصف الأشياء بعكسها" مما يعتبر مشاركة في الجريمة. ما كان أيضا هذا ليتم لولا مشاركة خارجية باسم الاستقرار في البحر المتوسط وقدمت القروض والمساعدات والاستثمارات...فلا وجود لوطن بدون مواطنة ولا لسلطة بدون شرعية و محكومة بهواجس البقاء أكثر من أي اعتبار آخر.

 

أما السيد مصطفى بن جعفر اعتبر أن التنكيل الذي تعرضت له النهضة ليس لأنّها إرهابية بل لأنّ السلطة اعتبرت أنّها منافس جدي لها في الساحة السياسية. أما التغيير الديمقراطي فيعني "دستور جديد منبثق عن مجلس تأسيسي ممثل". كما اعتبر أنّ فشل الاتحاد المغاربي ناتج عن فشل الحكام.

 

السيد حمة الهمامي الناطق باسم حزب العمال الشيوعي التونسي اعتبر أن وجود مساجين سياسيين يمثل التعبيرة المكثفة والمركزة عن الحالة السياسية المتردية في أوطاننا بعد  50 سنة من إعلان "الاستقلالات" في المغرب العربي الكبير.معتبرا انه منذ اليوم الأول لوصول هذه الأنظمة إلى الحكم ملأت السجون بالمناضلين. هذه الأنظمة جرّمت حرية الرأي والنضال الاجتماعي بدون نسيان الذين قضوا نحبهم اثر الخطف أو الاغتيال. معتبرا أن هذه الأنظمة غدرت بشعوبها وبتضحياتهم إذ أن طرد الاستعمار كان مرتبطا برغبتها في الحرية ونيل استقلالها. فأقطارنا بصدد التحول إلى مستعمرات اقتصادية ومالية من نمط جديد وحكوماتنا تنفذ الاملاءات فتسرق الثروات وتبذرها من غير مصلحة. أما نصيب شعوبنا فهو نسب الفقر والبطالة والتهميش والأمية العالية مما يدفع بشبابنا إلى الهجرة والموت.فخلافا لطموحات الشعوب هذه الأنظمة بثت الفرقة بين الشعوب واستعملتهم وقودا في صراعاتها الطبقية .مطالبا بسراح جميع المساجين حتى أولئك المجهولين وامسكوا خلال الانتفاضات الشعبية في بلادنا والتي لا زال الكثير منهم يرزح داخل السجون تحت طائلة النسيان.

 

السيد خميس الشماري أشار إلى أن "الخصوصية التونسية تمثلت في أنه بعد العهد البورقيبي ازداد وضع الحريات سوءا خصوصا وأنّ الدولة ترفض الاعتراف بوجود مساجين سياسيين. فسجين الرأي هو الشخص الذي حكم عليه بالباطل من اجل أفكاره وعمله السياسي ففي تونس يوجد  550 مساجين رأي جلهم من الإسلاميين، مما يدفع إلى المطالبة بالحقيقة والعدالة وإجراء إصلاحات خصوصا وأن العديد من هؤلاء المساجين يشنّون إضرابات الجوع داخل السجن دون أن يتم الالتفات إلى مطالبهم".

 

اعتبر السيد البشير الصيد العميد السابق لهيئة المحامين أن الحكومة التي تقمع الشعب هي حكومة إرهابية كما طالب بإطلاق سراح الحريات والديمقراطية معتبرا أن السلطة نفسها لابد من إطلاق سراحها.

 

اما السيد مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فقد أشار إلى أن الرابطة تعمل بالتعاون مع فعاليات المجتمع المدني من اجل إخلاء السجون من مساجين الرأي" فالعفو العام الذي تطالب به هذه الفعاليات "لا يعني أننا نطلب الغفران لأناس مذنبين فالعفو يعني إرجاع الحقوق لأصحابها إذ أن قدماء المساجين بالآلف ممن أطلق سراحهم لا زالوا يعانون الأمرّين ولم يتمتعوا بالحقوق السياسية ولا المدنية ولا حتى الحق في الحياة بشكل طبيعي(الحقوق الدنيا غير متوفرة ) ما تطالب به الرابطة هو العمل على محاكمة الجلادين".

 

. وكان تدخل السيدة نزيهة رجيبة عن المجلس الوطني للحريات داعما للمواقف السابقة معتبرة أنّ نشأة المجلس في أواسط التسعينات ارتبط بمصير السجناء السياسيين مثمنة عمل الأحزاب المجتمعة والتي تتمتع بالمصداقية في أخذ المسالة على عاتقها. أمّا السيد محدد النوري رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن المساجين السياسيين اعتبر  أن مئات المساجين يعانون من الحرمان من ابسط الحقوق التي ضمنها الميثاق الدولي لحقوق الإنسان .فالكثير منهم يعانون ولعديد السنوات من السجن الانفرادي والكثير يعاني من أمراض مستعصية ومن عاهات مستديمة والكثير منهم يموت بسرعة بعد خروجه من السجن لأبسط مراض يصاب به.مؤكدا على أن السجناء ليسوا في حاجة إلى العفو وإنما إلى حقهم في الحرية وحق عائلاتهم في الأكل.

 

أما راضية النصراوي عن الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب اعتبرت أن التعذيب المسلط على السجناء من الهموم الناتجة عن كون الجلادين لم يتعرضوا سوى في الحالات النادرة إلى المحاكمة ولم يسلط عليهم العقاب الرادع وقد تعرضت إلى مختلف فنون التي تمارس ضد المساجين التعليق على شكل دجاجة، الاغتصاب، الجلد..

 

(المصدر: مجلة كلمة، العدد 34 - نُـشـر على الإنترنت بتاريخ 29 مارس 2005)

 

جاسوس يهودي يروي فصولا من مهامه في قسنطينة

الموساد الاسرائيلي شارك الفرنسيين في حربهم علي المقاومة الجزائرية اثناء الاحتلال

 

باريس ـ القدس العربي من شوقي أمين:

ساهمت المخابرات الاسرائيلية، الموساد ، ابان الحرب التحريرية الجزائرية في احباط مخططات جبهة التحرير الوطني، التنظيم الثوري الجزائري الذي خاض مقاومة شديدة ضد الاستعمار الفرنسي.

هذا ما نشرته صحيفة معاريف الاسرائيلية بمناسبة تنظيم مؤتمر يهود مدينة قسنطينة الجزائرية الذي تدوم أشغاله الي غاية 3 نيسان/أبريل المقبل بتل ابيب.

تفاصيل هذا الخبر نشره الموقع الالكتروني الفرنسي بروش أوريون أنفو (أخبار الشرق الأوسط) الذي نقل شهادة أفراهام برازيليا (78 سنة) الذي قرر البوح بسر دفين رافقه طيلة حياته ويتعلق بعمله كجاسوس للموساد بالتعاون مع سلطات الاحتلال الفرنسية.

وكان عمر برازيليا 29 سنة عندما أوفده الموساد الي الأراضي الجزائرية ترافقه زوجته لترتب عمليات استخباراتية وتنظيم خلايا عمل لمواجهة المقاومة الجزائرية. ولمداراة نشاطه كجاسوس لصالح استخبارات بلاده امتهن التعليم في مدرسة من مدارس قسنطينة.

ونقلت بروس أوريون أنفو عن برازيليا احدي مغامراته التجسسية التي كان ينسق فيها مع مسؤوله المباشر وقتئذ ويدعي شلومو هافيليو بينما كان في مهمة دائمة في العاصمة الفرنسية باريس عام 1956.

وتقضي تلك المهمة بتدريب وتسليح شبان يهود من مدينة قسنطينة (شرق الجزائر) لمواجهة مخططات الثوار الجزائريين الذين تبنوا استراتيجية حرب المدن، وكان يجب افشال مخططاتهم.

وينتمي شلومو وبرازيليا الي الوحدة 131 للاستعلامات التابعة للجيش الاسرائيلي في مصر. وقامت تلك الوحدة بتنظيم خلايا مماثلة لتلك التي اقمتها في الجزائر، وكان الهدف منها ضرب استقرار نظام جمال عبد الناصر بتسليح وتدريب اليهود المصريين علي أرض مصر.

ومنيت احدي محاولات التشويش علي نظام ناصر، وكانت تحمل شفرة العملية الوسخة بالفشل، حسب رواية الجاسوس برازيليا.

وكان الجواسيس الذين كان برازيليا واحدا منهم، ينتمون الي ما كان يسمي اختصارا الموساد ، وبالعبرية ميتسادة ، أي المكلفون بالعمليات الخاصة، وهو يشبه تقريبا نفس العمل الذي تقوم به المخابرات الاسرائيلية الحديثة فيما أصبح يسمي بلغة الاستعلامات قسم البحث المسؤول علي تفتيت المعلومات وتوزيعها في خاناتها الملائمة للوصول في نهاية المطاف الي تقديم قراءة ملائمة تفيد مخططات وبرامج الدولة العبرية في حربها التوسعية، وتكييف سياستها الدولية خاصة مع الدول العربية وفق المعلومات التي تملكها ازاء هذه الدولة أو تلك.

ولتنفيذ البرامج الاستخباراتية في العالم، قسّم الموساد العالم الي 15 منطقة جغرافية، وكانت دول المغرب العربي ضمن هذه المناطق وتضم الجزائر وتونس والمغرب. واحتلت هذه المنطقة الحيوية المرتبة الأولي في اهتمامات الموساد، خاصة وأن اسرائيل أرادت اطلاق مشروع التطبيع بين تونس والمغرب بعدما تبين لها وجود قابلية لدي الدولتين، أوعلي الأقل الشروع في تبديد فكرة معادة اسرائيل في المنطقة.

ويروي الجاسوس برازيليا، فصلا مهما من أيامه الجزائرية. يقول ان حدسه اوحي له بتاريخ 12 أيار/مايو 1956 بأن عناصر جيش التحرير الجزائري ـ تحت تنظيم حزب جبهة التحرير الوطني ـ بصدد تحضير عملية عسكرية كبيرة، فكان أن أمر أفراد خليته بمدينة قسنطينة بالتسلح بمسدسات والتجول في شكل كتائب عسكرية بشارع فرنسا الذي كان يعتبر المفصل الرئيسي للحي اليهودي بقسنطينة.

ويذكر برازيليا أنه في منتصف النهار دوي انفجار عنيف في شارع فرنسا بعدما رمي عربي ، أي جزائري، بقنبلة يدوية داخل مقهي. وبعد لحظات عن الانفجار تجمع كل أفراد خليته، وكان الهلع وصراخ النساء يغمر، لكن في ذروة الهلع كانت سيدة تشير الي الشارع الضيق الذي فر من خلاله الارهابي ، التسمية التي كانت تطلق علي ثوار جبهة الحرير الوطني. ويذكر برازيليا أن أعضاء خليته القوا القبض علي الجاني وأردوه قتيلا بسرعة البرق.

ويتابع الجاسوس برازيليا معتزا بما فعل: لقد توجسنا خيفة من أن يقوم العرب بعمل انتقامي ضد الحي اليهودي، فاعدنا توزيع خلايانا علي أربع منافذ استراتيجية لمدخل الحي. كان بعض اليهود مسلحين بتصريح من السلطات الفرنسية، ودون انتظار وكما كان متوقعا، انهالت طلقات الرصاص علي الحي اليهودي وقرر اليهود المسلحون الانتقام لأنفسهم بتنفيذ عمليات عسكرية ضد أحياء المسلمين . ولكن برازيليا يستدرك انه أعطي أوامر صارمة بتجنب أي عملية من شأنها أن تفرز أوضاعا وخيمة لا تحمد عقباها.

ويذكر الجاسوس أنه بعث برسالة مشفرة الي قيادة أركان الموساد في أوروبا تقول لقد هاجم رجالنا مقاهي عربية مجاورة وألحقوا بها خسائر معتبرة .

وكان عمل الجواسيس الاسرائيليين بالتعاون مع السكان اليهود يتركز علي الحاق الأذي بشكل مستمر بالثوار الجزائريين، وافشال كل أشكال المقاومة الجزائرية. بل كانوا ينوبون الجيش الفرنسي فــــي أحيائهم.

وفي هذا الشأن يؤكد برازيليا أن ضباطا وجنودا في الجيش الفرنسي كانوا تحت قيادة خلايا تابعة للموساد الاسرائيلي.

وقالت مصادر مطلعة ان بقية رواية الجاسوس الاسرائيلي ستسرد لاحقا علي مسامع كثير من المدعوين جاؤوا من مختلف أصقاع العالم للمشاركة في مؤتمر يهود قسنطينة. وقد أحيا الفنان الفرنسي أنريكو ماسياس (من يهود الجزائر) حفلا غنائيا ادي فيه أغاني المألوف، وهو طبع غنائي أندلسي اشتهرت به مدينة قسنطينة، بحضور ممثلة عن الحكومة الفرنسية نيكول غيدج التي تشغل منصب سكرتيرة برتبة وزيرة لحقوق الضحايا وهي أيضا من مواليد قسنطينة.

كما يشارك علي هامش الحفل مارك زربيب أحد الشخصيات المشهورة الذي يقف وراء تنظيم شبكات يهود الجزائر الذي يصل عددهم الي 50 ألف عضو، حسب مصادر متطابقة.

وتجدر الاشارة الي أن مؤتمر يهود قسنطينة يكتسي أهمية بالغة لدي السلطات الاسرائيلية، ولقد وضع منظمو المؤتمر تحت تصرف المشاركين طائرة خاصة من باريس نحو تل أبيب. كما أن الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف سيحضر جوانب من المؤتمر.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 30 مارس 2005)

 

 

 LE MOSSAD A COMBATTU LE FLN

 Les services secrets israéliens étaient à Constantine

 

 Le Mossad a été réellement impliqué durant la guerre d’indépendance, contre le FLN. C’est ce que révèle le quotidien israélien «Maariv», à l’occasion du rassemblement mondial des juifs originaires de Constantine qui se tiendra à Jérusalem, cette semaine.

 MOUNIR B.

                     

A 78 ans, l’agent Avraham Barzilai a décidé de parler de son passé d’agent du Mossad, en Algérie.  Précisément à Constantine ou, à 29 ans, il avait été envoyé par les services secrets israéliens, en compagnie de sa femme, afin de monter des cellules opérationnelles pour faire la guerre à l’ALN, sous la couverture d’un modeste enseignant d’hébreu. L’histoire est rapportée par le quotidien «Maariv», reprise par le site «Proche-Orient Infos» et a été publiée à l’occasion du plus grand rassemblement, jamais organisé en Israël, des juifs sépharades de Constantine, emmené par le chanteur Enrico Macias.

                              Ce que racontent l’agent Barzilai et son responsable direct, Shlomo Havilio, en poste en 1956 à Paris, sont les détails d’une opé- ration des services du Mossad qui ont entraîné et armé des cellules composées de jeunes juifs de Constantine pour faire la guerre à l’ALN. Les deux agents, qui avaient déjà servi dans l’unité 131 des services de renseignements de l’armée israélienne en Egypte, avaient déjà monté des cellules similaires pour déstabiliser le gouvernement de Nasser en armant des juifs égyptiens, lors d’une opération ratée, connue sous le nom de code de «la sale affaire».

                              Ces agents, plus connus dans le jargon du Mossad comme étant des «Metsada» (chargé des opérations spéciales), faisaient partie, comme les agents israéliens actuels de «la division de la Recherche », responsable de l’interprétation des renseignements. Selon le découpage du Mossad en 15 zones géographiques, le Maghreb (Maroc, Algérie, Tunisie), occupe une place prédominante surtout depuis qu’Israël s’est mis dans l’idée de relancer la normalisation avec Rabat et Tunis.

                              Ainsi, le journal «Maariv» rapporte le récit de cet agent en revenant sur un épisode qui s’est déroulé le 12 mai 1956: «Barzilaï a le pressentiment que le FLN va commettre un attentat. Il donne donc l’ordre aux membres de sa cellule de s’armer de pistolets et de patrouiller, rue de France, l’artère principale du quartier juif de Constantine. ہ midi, une très forte explosion secoue la rue: un Arabe a jeté une grenade à l’intérieur d’un café. Les jeunes de la cellule de Barzilaï arrivent sur place très rapidement. Des femmes juives crient. L’une d’elle désigne du doigt la ruelle vers laquelle le terroriste s’est enfui». «Les jeunes juifs de ma cellule l’ont rattrapé et l’ont abattu». Les aveux de cet agent du Mossad se poursuivent, intacts et cyniques: «Nous craignions que les Arabes ne viennent se venger contre le quartier juif. Nous avons alors déployé quatre autres cellules sur des points stratégiques, à l’entrée du quartier juif. Certains juifs portaient des armes, avec l’autorisation des autorités françaises. Très rapidement les coups de feu ont commencé à fuser de toutes parts. Et les juifs armés, furieux après l’attentat, ont commencé à se diriger vers le quartier musulman. J’ai donné l’ordre à nos hommes de prendre le contrôle de la situation et d’éviter tout débordement aux conséquences dramatiques», raconte Barzilai. Pour ces espions, la traque des militants du FLN était permanente. Elle se substituait dans les quartiers juifs à celle de l’armée française. Cet agent du Mossad confie d’ailleurs que des soldats français étaient «dirigés» par ces cellules du Mossad. Il écrira, après cette affaire dans un message codé envoyé au quartier général du Mossad en Europe: «Nos hommes ont pénétré dans des cafés arabes voisins et leur ont causé des pertes sérieuses».

                              Le reste de ce récit sera divulgué lors de cette semaine à l’occasion du rassemblement de Jérusalem auquel prendra part Enrico Macias qui doit donner un concert de Malouf et la ministre du gouvernement Raffarin, Mme Nicole Guedj, secrétaire d’Etat aux droits des victimes, originaire également de Constantine. Durant ce séminaire, plusieurs personnalités juives algériennes interviendront dont le professeur Benjamin Stora qui animera une conférence sur «la résistance et l’exode des juifs» de Constantine ou le professeur Marc Zerbib, connu pour être un des organisateurs des réseaux des juifs algériens établis en Israël et estimé à 50.000 membres par différentes sources.

                              Ce rassemblement auquel les juifs de Constantine accordent une importance particulière, avec avion spécial depuis Paris et même la présence du Président israélien, Moshe Katzav aux travaux, permettra, certainement, de faire la part des choses sur le traitement accordé aux juifs constantinois par les Algériens surtout sous le règne vichyste. Reste à savoir si les aveux lourds de sens des agents du Mossad sont le premier mea culpa à l’adresse des Algériens.

 

 

Le Quotidien d'Oran

 

Samedi 26 mars 2005

 

LES PROPRIETES DE L'EMIR DU KOWEIT EN SUISSE

 

 

C'est en 1958 que le cheikh Jaber Al- Ahmad Al-Sabah, émir du Koweit âgé aujourd'hui de 77 ans, a acheté sa première propriété à Bevais, dans le canton de Neuchatel, en Suisse. En 1986, c'est à dire 9 ans après son accession au pouvoir, il fit construire une nouvelle demeure encore plus vaste et plus luxueuse que la première, ainsi qu'une dépendance, sur le même terrain de sa première villa. Aujourd'hui, l'architecte hèlvétique, Alain Gassmannm, a été chargé par le chef du gouvernement kowetien des travaux consistant à la construction de deux bâtiments réservés au personnel, d'une cuisine ultramoderne et à l'aménagement souterrain de garages pour ses nombreuses véhicules de luxe.

Uniquement pour ces travaux "secondaires", l'émir du Koweit déboursera trois millions de dinars. Imaginez alors le coût de l'ensemble de sa propriété! La bagatelle de 50 millions de dinars!

 

Victime d'une grave hémorragie cérébrale à fin 2001, Cheikh Jaber Al Sabah a dépensé cette énorme somme d'argent pour cette luxeuse résidence avec un immense parc pour ne l'occuper que très rarement. Depuis 1987, il n'est venu en Suisse que l'année dernière pour n'y passer, avec sa suite qui occupe les palaces 5 étoiles de la région de Neuchatel, que trois semaines.

Il s'agit donc simplement d'énormes dépenses pour une résidence secondaire permettant d'étaler le prestige du chef de la famille d'Al Sabah qui n'en finit pas de piller la richesse du Koweit pour l'investir à l'étranger et acquérir des propriétés d'un luxe insultant. Car, à part, la proprité de Bevais (Neuchatel), d'autres princes et membres de la famille règnante du Koweit possèdent des villas et autres propriétés à Cologny (Genève), à Montreux (Lausanne), à Divonne, à Chens/sur Léman et à Messery (France proche de Genève), ainsi que de superbes chalets dans les stations de ski huppées de la Suisse, telles Montana Cran, Davos, Gstad...

 

Ainsi va le monde arabe. Une infime minorité pille ses richesses et une large majorité vit difficielement, en subissant, en plus, la répression, l'injustice et l'arbitraire.

 

Houcine Ghali


 

 

31mars05

 

Weboscope Mesure d'audience, statistiques, ROI
Classement des meilleurs sites, chat, sondage

 

قراءة 152 مرات آخر تعديل على الإثنين, 16 أيار 2016 10:23