×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 387
السبت, 31 أيار 2003 21:21

العدد 1107 بتاريخ 31 ماي 2003

 

  4 ème année, N° 1107 du 31.05.2003
 archives : www.tunisnews.net
 LES TITRES DE CE JOUR:
 
Rencontre Aix: Suite-  Réaction de La Colombe
Hourriya/Liberté: L'arme de la parole contre la logique de violence
Tustex News :Analyse Hebdomadaire de la Bourse de Tunis
M. Mohamed Tamarzist: Plainte contre M. Trabelsi Hedi
Le Monde :L'aveu américain
Le Monde: Pour Paul Wolfowitz, la présence d'armes de destruction massive en Irak n'était qu'un prétexte
Abd Al Bari Atwan: Une fin prématurée pour la feuille de route
Réalités: Habib Boularès parle de l’Irak, du Monde arabe, du Maghreb et des attentats terroristes
 
 
المجلس الوطني للحريات بـتونس: السلطة التونسية تشن حملة جديدة على الحجاب
المجلس الوطني للحريات بـتونس: بوليس المطار يواصل التضييق على الأحرار
صــالح كــركــر: حول لـقاء بــعض أطــراف المعارضة بديــــر "آكس ـ لا ـ بوم"
رشيد خشانة:  قمة "5 + 5" مرهونة بتجاوز الخلافات المغاربية
إيلاف: تونسية تتوج في فرنسا ملكة جمال شمال افريقيا
قدس برس : مصدر: ضغوط أجنبية منعت بث حلقات عمرو خالد في الفضائيات
القدس العربي: سي ان بي سي عربية تبدأ بثها من دبي غدا
الحياة   :ازدياد الجدل على مستقبل "العدالة والتنمية" 
القدس العربي: محمد ضريف: العدالة والتنمية المغربي لم يستفد من درس العدالة والتنمية التركي.. السلطة وظفت تيار السلفية من أجل التضييق علي التيار الاسلامي
الشرق الأوسط :معركة قانونية تثير جدلا في أميركا حول منقبة ترفض كشف وجهها في صورة رخصة القيادة
د. عبدالوهاب الافندي:ثقافة السلام علي الطريقة الاسرائيلية
الوطن السعودية : واشنطن تذرعت بأسلحة الدمار للقضاء على التطرف الديني في العراق
السفير البيروتية: عراق ما بعد صدام: احتلال واهم يتربع في القصور
الشرق الأوسط:أحدث تقرير: 550 ألف مريض بالإيدز في العالم العربي
القدس العربي :جديد المخرج التونسي المنصف السويسي: مسرحية سيدي بنادم، وجها وقفا : استنطاق عمق اللحظة الراهنة
المجلس الوطني للحريات بـتونس

تونس في 30ماي 2003
 

السلطة التونسية تشن حملة جديدة على الحجاب
 

علم المجلس الوطني للحريات بتونس أن العديد من المعاهد العليا و الكليات التجأت إلى منع الطالبات اللاتي يرتدين الحجاب من دخول المؤسسات التعليمية في الفترة التي بدأت فيها امتحانات آخر السنة و ذلك تطبيقا لجملة من المناشير الصادرة عن وزارة التعليم العالي و البحث العلمي تحت عدد 70 الصادر بتاريخ 27 ديسمبر 2002 عن الصادق شعبان.
حيث تمت الإحالة  على مجلس التأديب كل من:

-       عواطف السليتي طالبة سنة أولى بالمدرسة العليا للتجارة ، انعقد مجلس التأديب يوم 10 ماي 2003 و أخر إلى أجل غير مسمى.

-        نادية المسلمي طلبة سنة رابعة بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية و التكنولوجية ، انعقد مجلس التأديب يوم 21 ماي 2003 و حضر معها كل من الأستاذين سعيدة العكرمي و أنور أولاد علي و طالبا التأخير، ورغم ذلك أصدر مجلس التأديب قرارا بالطرد لمدة سبعة أيام.

-        بسمة الطالبي طالبة بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية و التكنولوجية، انعقد مجلس التأديب يوم 21 ماي 2003 و حضر معها الأستاذان العكرمي وأنور أولاد علي، و سلط عليها عقابا درجة أولى تمثل في إنذار.
كما علم المجلس أنه تم اخراج الطالبة بسمة الغرّي سنة ثانية انقليزية المعهد العالي للعلوم الإنسانية  بابن شرف من قاعة الامتحانات بعد أن افتك منها بطاقة طالبة و ذلك يوم 16 ماي 2003 و يوم 19 ماي 2003 من طرف الكاتب العام محي الدين مناعي الذي لم يشترط عليها مجرد نزع غطاء الرأس بل أيضا سترتهاveste ، و حضر معها يوم 21 ماي 2003 إلى إدارة الكلية كل من الأستاذ عبد الرؤوف العيادي عضو هيئة المحامين و الأستاذ سمير بن عمر و الأستاذة سعيدة العكرمي عضو المجلس لتمكينها من اجتياز الامتحان و فعلا كان الأمر كذلك.

      إنّ المجلس الوطني للحريات بتونس... تدخل السلطة  الغير المشروع في حريات الناس الفردية معتبرا اللباس شأن شخصي و لا يحق لأي طرف من الأطراف في تحديده للناس رجالا كانوا أو نساءا.
   و يطالب السلطة بالكف عن تعسفها على النساء المرتديات للحجاب واحترام حقوقهن و حرياتهن الشخصية.

 
عن المجلس:
الناطق الرسمي :
أ.محمد نجيب حسني
 
المجلس الوطني للحريات بـتونس

تونس في 30 ماي 2003
 
بوليس المطار يواصل التضييق على الأحرار
 

   علم المجلس الوطني للحريات بتونس أن السيد محمد علي البدوي عضو المجلس الوطني للحريات بتونس تم منعه يوم الجمعة 23 ماي 2003  حوالي الساعة منتصف النهار والنصف من مغادرة البلاد التونسية للمشاركة في ندوة المعارضة التونسية بمرسيليا من طرف البوليس السياسي التونسي، الذي تعلل بوجود قرار منع صادر ضده  من طرف محكمة قبلي بالجنوب التونسي حسب ادعائه  دون أن يقدم فيه أي وثيقة رسمية أو ما يشير إلى المنع المذكور.
  و تعد عملية المنع إحدى الوسائل المعتمدة من طرف البوليس السياسي التونسي للتضييق على نشطاء حقوق الإنسان، كما حصل خاصة مع أعضاء المجلس مثل السادة، سهام بن سدرين و  صدري الخياري و توفيق بن بريك و المنصف المرزوقي...
    و عند العودة إلى تونس بعد المشاركة في الندوة المذكورة، تعرض الأستاذ عبد الرؤوف العيادي الكاتب العام السابق للمجلس الوطني للحريات بتونس و عضو الهيئة الوطنية للمحامين و نائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية إلى مضايقات سلطها عليه البوليس السياسي بمطار تونس قرطاج الذي حاول إخضاعه لى التفتيش الجسدي و أمام رفضه لهذا الإجراء الاستثنائي الموجه إلى شخصه و صفته باعتباره من مناضلي الحريات بتونس وقع تعطيله مدة أكثر من ساعة تم خلالها سرقة بعض وثائقه.
     إنّ المجلس الوطني للحريات بتونس يعبّر عن سخطه إزاء تواصل مضايقة نشطاء حقوق الإنسان، و يطالب باحترام حقوقهم و حرياتهم و الكف عن هاته الممارسات المنافية للقانون.
 
عن المجلس
الناطق الرسمي :
أ.محمد نجيب حسني
 
 
 
RENCONTRES AIX : Le débat continue
 

حول لـقاء بــعض أطــراف المعارضة بديـــــر "آكس ـ لا ـ بوم"

 

بقلم: صـــالح كـــركــــر

 

 

 

لم يعـد يجدي التستر و تغـييب الحقائق على الشعـب، و لا المجاملات و لا الشعارات الرنانة الفارغة بنية مواصلة التمويه على الشعـب و استبلاله. لقد جد الجد و آن الأوان نلتزم بسرد الحقائق للشعب كما هي فعلا مهما كانت مرة، و المصارحة الجادة من طرف الجميع إلى الجميع.

 

 

 

في ما يخص هذا اللقاء الأخير الذي حصل في دير "آكس ـ لا ـ بوم" بجنوب فرنسا، بين بعـض أطراف المعارضة التقليدية الهزيلة و بعـض الجمعـيات المغـيبة عن كل المعـطيات التي تهم هذا اللقاء، فيجدر بنا أن نبدأ الأمور من أولها.

 

 

 

منذ ما يقرب من السنة كنت قد استقبلت بالنزل الذي أقيم فيه بمدينة "ديني" بالجنوب الفرنسي ما يقرب من ثلاثين شخصا من مناضلي حقوق الإنسان الفرنسيين و التونسيين في زيارة مساندة لي. و أثناء اللقاء قدمت للزوار ملخصا لآخر التطورات السياسية في تونس، ثم دار حوار بعـد ذلك قدمت خلاله مقترحا يتمثل في ضرورة السعي إلى تنظيم لقاء بين مختلف أطراف المعارضة و القوى الحية بالبلاد على أن يتم اللقاء بفرنسا لأن النظام الدكتاتوري لا يسمح بعـقده داخل البلاد، شريطة أن يكون اللقاء تونسيا محضا من كل الجوانب حتى لا يتهم من طرف الشعـب و السلطة في نفس الوقت بالعـمالة للخارج.

 

 

 

بعـد عدة أشهر من ذلك اللقاء بلغـت أن لجنة شكلت للإعداد لذلك اللقاء المقترح، معظم أعضائها من الفرنسيين على رأسهم الأصتاذان بونوا هوبار و زوجته كلودي و السيد فانسون جيسار الباحث في المسألة الإسلامية على وجه الخصوص في تونس. و بقيت اللجنة تجتمع لمدة طويلة مرة في الأسبوع. ثم بلغـت ذات يوم قائمة في المزمع دعوتهم إلى اللقاء مكونة من حوالي خمسة و أربعـين شخصا بنسبة 76 بالمائة منهم من اليسار التونسي و لم أكن من بين أفراد القائمة، و قيل لي أيضا إن اللجنة أعدت جدول أعـمال اللقاء، و قررت أن أعضاءها سيحضرون اللقاء إلى جانب المدعـووين.

 

 

 

فشعـرت أن اللقاء لم تعـده المعارضة التونسية و إنما أعـد لها، و أن إعداده كان موجها للغاية إلى جانب اليسار في تونس، و بذلك لم تبق له أية علاقة بالمقترح الوطني الذي كنت قد اقترحته في البداية. و نتيجة لذلك قمت بتحرير العـديد من المقالات التوضيحية و التحليلية حول الموضوع و للتشهير بالانحراف الذي طرأ عى طبيعة اللقاء، وبالشبهات التي أصبحت تحيط به، نشرتها كلها على الأنترنات، بنية تنبيه مختلف القوى الوطنية لخطورة هذا اللقاء بسبب افتقاره للبعـد الوطني و لاحيازه و انتقائيته الموجهة.

 

 

 

فأحدثت تلك المقالات ارتباكا كبيرا في أعـمال لجنة الإعـداد، فأدخلوا تحويرا كبيرا على قائمة المشاركين في اتجاه التخفيف من حضور اليسار، كما قررت اللجنة أن تتخلى عـن حضورها في أعـمال اللقاء بسبب أن معـظم أعضائها من الفرنسيين. كما وطدت صلتها بالسيد شكري الحمروني !!! عن طريق صديقه الحميم السيد فانسون جيسار!!! بغاية إضفاء الصبغة الوطنية على أعـمالها.

 

 

 

من جهة أخرى طلب مني الأستاذان هوبار أن يقوما لي بزيارة في مقـر إقامتي بالنزل بغاية شرح بعـض المسائل فقبلت الزيارة قائلا إنني لا أرفض أبدا زيارة كل من يريد زيارتي. و فعلا تمت الزيارة، و أوضح لي الأستاذان أن مقترح اللقاء هو مقترحي في البداية فلماذا أنا اعترض عليه الآن. فبينت لهما أن مقترحي يختلف تماما مع ما حصل بالفعـل. كما بينا لي أن عدم دعوتي إلى اللقاء يعـود إلى سببين، أولهما أنني في إقامة جبرية لا يحق لي قانونيا أن أغادر مكان إقامتي الجبرية. أما السبب الثاني فيعـود حسب قولهم إلى كون حضوري لو وجهت لي الدعـوة للحضور سيتسبب في رفض حركة النهضة الحضور في اللقاء و كذلك بعـض الأطراف الأخرى.

 

 

 

فأجبتهما بما يلي:

 

 

 

أولا ـ لم أطلب من أحد أن أحضر اللقاء، و اعتراضي عليه هو أرقى من أن يكون لاعتبارات شخصية.

 

 

 

ثانيا ـ مسألة إقامتي الجبرية هي مسألة لا تهمني إلا أنا والإدارة الفرنسية التي تسلط علي هذه المظلمة منذ عشر سنوات، ولجنة إعداد اللقاء ليست مكلفة من طرف أي كان بتطبيق  القانون علي من هذا الجانب و لا دخل لها في هذه المسألة مطلقا، خاصة و أنها قدمت الدعوة للعديد من المعارضين التونسيين بالداخل وهي تعلم أن النظام الدكتاتوري سيمنعهم من السفر.

 

 

 

ثالثا ـ الواجب يقتضي دعوة كل من تجب دعـوتهم بكل تجرد و موضوعـية، و الذي يرفض الدعوة بسبب عدم موافقته على حضور زيد أو عـمر في اللقاء فما عليه إلا أن يتحمل مسؤوليته. و أنتم رفضتم دعوتي و دعوتم حركة النهضة فهذا انحياز على حسابي للنهضة في غير محله من ناحية، و هل طلبت من أحد مثل هذا الشرط ضد النهضة؟ و من ناحية أخرى من أدراكم أن النهضة تتمتع سياسيا بتمثيل على الساحة أوسع مما أتمتع به أنا و تياري الفكري والسياسي؟

 

 

 

رابعا ـ و الأهم من كل ذلك أن لجنة الإعداد بتركبتها تلك لا يحق لها أن تنظر في مثل هذه المسائل مطلقا و لا هي من اختصاصاتها.

 

 

 

و منذ نشري لمقالاتي النقدية لهذا اللقاء على الأنترنات أصبحت المسألة من جهة لجنة التحضير للقاء و السيد شكري الحمروني مسألة تحدي و أغراض شخصية و إصرار على الباطل بعـقد هذا اللقاء كلف الأمر ما كلف، بدل من الاعتراف بالخطأ و الرجوع إلى الحق بإلغاء ما حصل خلال المسار الخاطئ و وضع الأمور من جديد في المسار الصحيح من جهة الإعداد لهذا اللقاء.

 

 

 

كيف كان يجب أن تحصل المسألة ؟

 

 

 

كان من الصواب لو شكلت، بعـد تشاور واسع بين المعنيين بالأمر، لجنة الإعداد من بين التونسيين الممثلين لأهم الاتجاهات السياسية بالبلاد بصحبة شخص أو إثنين من الفرنسيين ليعـينا على بعـض المسائل اللوجستيكية فحسب. ثم تقوم هذه اللجنة بالاعداد للقاء من كل الجوانب مع العـودة دائما لكل الأطراف المشاركة التي لا يجب استثناء أي طرف منها للتشاور معهم في كل ما تنجزه.

 

 

 

و الأهم من كل ذلك، كان يجب توضيح هدف أو أهداف اللقاء و تكليف كل طرف مشارك بإعداد ورقة في ذلك، لعرضها لأيام اللقاء، على أن يعـطى الوقت الكافي لإعداد الورقات، لا أقل من ثلاثة أشهر، ثم تجمع الورقات من قبل لجنة الاعداد المعـروفة و المطمأن إلى نزاهتها من طرف الجميع و المصادق عليها من طرف الجميع أيضا، ثم توزع الملفات كاملة على كل المشاركين، مع أخذ العهود اللازمة عليهم للحفاظ على سرية الملف و كل ما يتعلق باللقاء من طرف كل طرف مشارك، ليحضروا إلى اللقاء و هم على علم تام بما سيحصل خلاله. كم يجب على لجنة الإعداد أن تضع ورقة في كل المتطلبات المادية للقاء و كيفية و مصادر توفيرها، تنشر قبيل اللقاء أو بعـده مباشرة. إبعادا للشبوهات و اثباتا للشفافية التامة.

 

 

 

هذا هو الحد الأدنى المنهجي و العـملي لتحقيق لقاء وطني للمعارضة التونسية، لقاء يتصف بالتجرد من كل المصالح و الاعتبارات الشخصية الجانبية، و يتصف بالموضوعية و الحياد و الشفافية المادية، أي من جهة الجوانب المالية اللازمة للقاء، و كذلك الشفافية المعـنوية، أي من جهة الإخلاص و صدق السريرة و نبذ الخيانات و التعامل مع العـدو خلسة.

 

 

 

و بالمناسبة أعلن للرأي العام التونسي أنه بحوزتي معلومات محرجة للغاية ضد مجموعة من الأشخاص ممن هيؤوا أو شاركوا في اللقاء، لم يحن الوقت بعـد إلى أن أضعها على الطاولة. و أعد الشعـب التونسي بأنني سأضعها على الطاولة متى حان الوقت لذلك إن لم تضع هي نفسها بنفسها على الطاولة. و كما قال السيد شكري الحمروني سيحتفض التاريخ باسم لقاء دير آكس لا بوم، لكن مع الأسف الشديد كلقاء الخيانة الذي افتضح أمره... و لا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

 

 

 

ماذا احترم لقاء دير آكس ـ لا ـ بوم من هذه الشروط الضرورية للقاء سليم ؟

 

 

 

لم تحترم لجنة الاعداد للقاء دير آكس ـ لا ـ بوم شيئا من هذه الشروط الأساسية التي أسلفنا سردها. و نحن نتساءل من شكل لجنة الإعداد؟ ومن استشير في تشكيلها قبل تشكيلها؟ بل قام اللقاء عمدا و بسابقية إضمار على نقيض هذه الشروط الأساسية تماما شكلا و محتوى. إن هذا اللقاء كان طعـما مسموما دسته بعـض المصالح عـبر البعـض من أعـوانها للمعارضة التونسية و للشعـب التونسي، و المؤسف أن الحيلة انطلت على بعـض الأبرياء ذوي النوايا الحسنة من مثل السيد المنصف المرزوقي و الأساتذة محمد النوري و نجيب الحسني و سمير بن عـمر... و السيد علي بن سالم و خالد بن مبارك و مجموعة أخرى من الأشخاص الطيبين الثقاة.

 

 

 

ماذا سينتج عـن لقاء دير آكس ـ لا ـ بوم ؟

 

 

 

إيجبيا، لا شيء. سلبيا، احباط جديد، مثل الذي نتج عن الوفاق الديمقراطي بين الأحزاب الأربعة، و ما نتج عن لقاء 12 ماي 2002 بتونس، و لقاء 18 ماي 2002 بباريس. تتوالى اللقاءات، الواحد بعـد الآخر، متشابهة لا جدوى لها. وكيف تريد من هذه اللقاءات أن تثمر و تتطور بالبلاد و العـباد و الإخلاص غائب و النوايا الحسنة غائبة معه. و كيف تريد من مثل هذه اللقاءات أن تثمر و غابية المشاركين فيها، كل واحد منهم له حساباته الخاصة و مخططاته الخاصة للإطاحة بهذا و ذاك من بين خصومه.

 

 

 

هذا ليطيح بمنصف المرزوقي و يرث حزبه، و هذه لتطيح بالمرزوقي ثم ببن جعـفر من بعـده، لتبرز كزعـيمة في البلاد قد تفرضها القوى الخارجية على رأس الشعـب التونسي في يوم من الأيام تنكيلا بهذا الشعـب و انتقاما منه و إذلالا له . و ذلك متناقضا مع قناعاته، يبالغ في التودد لحركة النهضة طامعا في مساندة قواعدها، معـتبرا إياها جسم ضخم بلا رأس يريد الاستفادة من جسمه!!!

 

 

 

و من أدراه أن الوضع لم يتغـير جذريا بعـد عـما كان عليه من قبل، فهذا الجسم الضخم أصبح له رأس أضخم صعـب المراس و محنك التدبير. وهذا اليسار المتطرف لا يزال ينفث نار حقده و كيده ضد اليمين. و هذا الأخير مصاب بمركب النقص و عقدة الإعتراف يلهث وراء اليسار طالبا لوده طامعا في التقارب و التحالف معه...

 

 

 

ما هو البديل عن سلسلة هذه اللقاءات الفاشلة التي لم تولد إلا الاحباط لدى أصجابها و لدى البعـض من الشعـب ممن لا يزالون يثقون في هذا النوع من المعارضة وفر لقاءاتها الفاشلة؟

 

 

 

عوضا عن هذه اللقاءات الفاشلة، نقترح انفتاح كل أطراف المعارضة بعـضها على البعـض الأخر عـبر سلسلة من اللقاءات القصيرة التلقائية و الميسرة و الحرة، كل مرة ينظمها هذا أو ذلك الطرف أو الجمعـية لمناقشة موضوع هام، ذات الاهتمام الجماعي يدعى إليه كل الناس و يكون الدخول إليه حرا. و يمكن لهذه اللقاءات أن تأخذ شكل الندوات الحرة المفتوحة، حتى يتعمق التعارف تدريجيا بين أطراف المعارضة و يألف بعـضهم بعـضا في غير مناورات و لا صراعات سياسية.

 

 

 

كما يمكن تنظيم ندوات حوار، كل مرة بين مجموعة من أطراف المعارضة، على النات، و تدعوا إلى تلك الندوات أطراف محايدة. و يمكن أن تدعى إلى الحوار أطراف متقاربة تارة، و أطراف متناقذة مرة أخرى، من أجل تدريب الناس على الاتقاء و الاعتراف بالآخر مهما كانت الرؤى و القناعات متناقضة.                  

 

 

 

كما نجدد مقترحنا بهذه المناسبة بتشكيل جبهة وطنية للعـمل المشترك بين الأطراف المتقاربة في الرؤى و المواقف والمستعـدة لذلك. و نحن مقتنعـون بأن الوقت قد حان لذلك في البلاد، و أن إنجاز هذا المقترح هو الذي سيحول مجرى المعـطى السياسي في البلاد و يدفع إلى بلورة بديل حقيقي في الرامج و الرجال.

 

 

 

صـــالح كـــركــــر

 

31 مــــــــــاي 2003 

 

 

 


Le 30 mai 2003 à 23h00, « la Colombe » a demandé à TUNISNEWS de publier la totalité de ses interventions sur le forum TUNeZINE concernant la rencontre d’Aix.
A ce moment là, on avait  déjà bouclé le mail du 30.05.2003  qui ne contenait que l’une de ses interventions sur le forum. Vue l’importance cruciale du débat en cours et la richesse des contributions, nous les publions :
 
Réaction de "La Colombe"

 
Titre: Encore des precisions sur la rencontre: IMPORTANT
Date: Date: 30-05-2003 00:08
Auteur: La Colombe
Texte:
Je viens de lire le numero de TUNISNEWS et la reaction d'un des leaders de l'opposition Mr Marzouki. Je trouve qu'il a ete clair parce que je savais de quoi il parlait. Une chose qui me preocupe et qui pourrait preocuper tout tunisien c'est le manque de transparence aussi bien que dans la preparation de la rencontre que dans les declarations emanant de cette rencontre. D'abord, on a limite les invitations a des courants traditionnels qui nous ont habitue par leurs querelles qui avaient longtemps evineme leurs relations. Cela ne nous interesse pas pour autant, le jeu democratqiue fera le necessaire. Mais a dire que nous avons invite toutes les composantes de l'opposition la c''est vraiment une exageration. Au contraire, l'exclusion d'une large partie de l'opposition a ete premeditee et voulue. Notez bien que la fleche aujourd'hui est dirigee par les principaux courants existants contre ceux naissants et a juste titre ceux rayonnant par une vision plus moderne s'adapatant a ce monde libre. Et je peux considerer que vous avez fait un pas en avant mais vous devez le savoir vous avez viole beaucoup de regles de travail democratique. Voyez-vous vous avez decide par vous meme quels sont les opposants et quels sont les representatnts de la societe civite. Le voyez-vous juste ce choix? Et ce qui est plus dangereux c'est que les points saillants qui ont jailli de cette rencontre n'appartiennent pas a cette frange de l'opposition mais ils sont les miens a 90%. Drole d'elistisme! Ou sont-elles cette justice et cette democratie? Moi je ne regrette pas d'avoir fourni des efforts pour marquer ce tournant historique de notre pays mais je regrette le jeu des coulisses qui tentent par tous les moyens de nous rendre des suiveurs en nous infligeant une autre forme d'exclusion alors que nous sommes des acteurs. Il est regrettable qu'on voudrait batir une democratie de la sorte basee sur le manque de transparence et sur l'exclusion. Quelle difference y aurait-il en demandant a quelqu'un de se deplacer de Tunis ou de se deplacer d'un autre pays meme lointain? Pour moi, nous sommes tous des tunisiens concernes par le combat pacifique contre la dictature de laquelle nous avons tous souffert de son injustice et de sa methode repressive et antidemocratique. Aujourd'hui, le defi est de taille. Combien aimeriez-vous qu'on ferme les yeux sur les petites choses qui deviendront avec le temps derangeantes pour une democratie que l'on voudrait permanente et durable dans notre pays? Jouons tous egal a egal et mettons l'avenir de notre pays en premier lieu...
La Colombe
©Tous droits reserves

Titre: Remarque: j\'etais genereux en citant 90%. Je dirais plus meme!!(End)
Date: Date: 30-05-2003 02:40
Auteur: La Colombe
Texte:
/

Titre: A Monsieur Mr Marzouki: IMPORTANT!!
Date: Date: 30-05-2003 03:30
Auteur: La Colombe
Texte:
J'ai remarque que vous insistez trop sur ce Contrat Social. Dans une periode de transition, Il n'y a ni socialisme ni communisme ni syndicalisme ni isalmisme et ni LIBERALISME qui fait peur a la majorite de l'"elite". Alors que viendrait-il faire ce contrat social? Priere monsieur a la place du contrat social remettre le vrai nom: LA CHARTE car se refererant a la charte des libertes et des droits de l'homme, elle demeure et elle restera universelle...Appartenir a ce monde, c'est accepter l'universalite des principes fondamentaux du respect des libertes et des droits humains. Voila en fait ma remarque que je trouve assez pertinenete. Cher Monsieur, je trouve qu'il important de garder le nom original. Priere passer cette information aux "elites" de l'opposition.
Respectueusement!!
La Colombe
©Tous droits reserves

Titre: Ah bon, Monsieur Marzouki a dit Tout ça !!!
Date: Date: 30-05-2003 08:00
Auteur: salah karker
Texte:
Chers amis, excusez-moi de mon ignorance, je n'ai pas encore lu ce qu'a dit Monsieur Marzouki. S'il a bien dit tout ce que nous a rapporté notre ami La Colombe, eh bien c'est scandaleux. Monsieur Marzouki doit t'avoir certainement, quelque chose d'important qui ne va pas. Alors s'il a rassemblé toute l'opposition au Couvent d'Aix-La-Baume, alors d'où vient toute cette contestation ??? Ou bien nous sommes tous cet homme, nous tous ZABA. Oui ZABA lui aussi dit qu'il n'y a pas opposition dans le pays, il n'y a pas de prisonniers politique, il n'y a pas de torture, il n'y a pas de bafouement des droit de l'homme, il n'y a pas de main mise sur la justice, il n'y a pas de corruption. Bref sa république est l'idéale et la meilleure. Allons Monsieur Marzouki, l'erreur est humaine certes, mais lorsqu'elle arrive à cette taille, ça devient autre chose...

Monsieur Marzouki, un homme aussi démocrate que vous ne doit se permettre d'ignorer un monde fou, très large je veux dire, il risque d'être taxé de non sérieux et d'absence de crédibilité, pour le minimum des choses.

Monsieur Marzouki, avec tous mes respects, vous vous n'êtes rassemblé au couvent d'aixe la baume qu'avec la fausse opposition à quelques exceptions près bien sûr. Votre situation est déjà assez délicate comme vous le savez très bien à l'intérieur de vous-même. Tachez au moins de ne pas la compliquer davantage.

Titre: Re: Ah bon, Monsieur Marzouki a dit Tout ça !!!
Date: Date: 30-05-2003 13:15
Auteur: La Colombe
Texte:
Bonjour Salah.
Je vous remercie pour votre intervention. Oui, vous pouvez dire que j'etais victime d'une arnaquereie politique.Moi, je ne suis pas d'accord de la maniere dont les evenements se sont produits. Il n'y a pas de doute que l'opposition a sa large majorite n'etait pas presente mais choisie selon les gouts. Le pire c'est qu'on regrette seulement que ceux qui sont choisis et qui se sont abstenus de se presenter a cette rencontre. Ce qui est insultatnt et humiliant, c'est qu'on continue a nous ignorer comme si on n'exsite pas. Pourtant nous sommes a l'origine de tous ces efforts de rassemblement. Depuis 3 ans, je fermais les yeux sur beaucoup d'anomalies dont j'etais le premier vise pour etre exclu. Or, je me battais pour que tout tunisien soit represente. Quand j'ai vu les divisions et j'ai vu l'absence d'assise et de projet, j'ai propose des solutions. Et voila que le scenario se repete, on m'ecarte a la douce reduisant ainsi le cercle aux personnes preferees ... Il est malheureux qu'on est rendu a parler ouvertement sur des choses qui ne devraient jamais jamais se produire s'il y a justice, respect d'autrui et croyance a la vraie democratie. Mon combat est pour ne pas revivre l'injustice et la souffrance que la dictature m'a infligees et que je ne souhaite a aucun citoyen. J'etais content de trouver une opposition qui pourrait changer les choses pour democratiser notre pays et le liberer pacifiquement du joug de la dictature. Mais attention! je ne souhaite jamais appuyer ni soutenir une opposition exclusionniste. Alors oeuvons ensemble pour qu'une nouvelle dictature ne voit pas le jour au pays!!
La Colombe
©Tous droits rseserves

Titre: Rencontre d\'Aix et inetrventions sur RT: Important!!
Date: Date: 29-05-2003 02:07
Auteur: La Colombe
Texte:
Quand j'ai entendu parler de cette reunion d'Aix, la premiere remarque que j'ai faite c'etait le choix des participants. Apres lecture des interventions sur RT, j'ai compris que la rencontre n'est qu'une preuve que nos opposants dans leur majorite sont loin de comprendre les principes fondamentaux de la democratie. On a l'impression qu'on voulait limiter le champ de l'action des opposants aux seuls SEIGNEURS dits elites. La question est: que pourrait-on identifier comme elite? Si l'elite est celle qu'on venait de presenter comme portant a la defense de mes interets, je prefere personnellement garder mes reserves sur elle que de m'attacher a elle. Cette elite qui ne comprend pas encore c'est quoi le respect de l'autre, c'est quoi la justice et c'est quoi la democratie, comment irait-elle proceder pour democratiser le pays?
Pour ceux qui ne le savent pas: je suis tenu a mettre les choses en clair. L'organisation de la Conference aussi bien que le choix eventuel de ses themes a meme la maniere que devrait se derouler sont partis de moi par courrier et par telephone a l'automne 2001. Il est malheureux et malsain que des personnes recuperent les efforts des autres sans meme les consulter, ne parlant meme pas d'une invitation. Ce qui explique que les reelles motivations derriere cette rencontre chez certains participants ne sont pas du tout la preparation de lancement du process de demcoratisation au pays. Cela n'est qu'une infime partie de tout un processu de recuperation injuste. Vouloir democratiser la Tunisie ne signifie pas faire rouler les tunisiens et leur dire que la democratie est dans ses poches, c'est plutot faire participer une large partie de la societe civile. Nous ne pouvons pas continuer a nous taire devant les calculs reduits de ceux qui s'aventurent pour s'autopraclamer cette lutte a eux seuls. Aujourd'hui tous les tunisiens sont concernes.Je comprends bien que l'exclusion a ete voulue. Cela est du probablement a une autre forme d'etouffement qu'on voudrait nous faire subir pour je ne sais pas quelle raison amour du pouvoir, jalousie, manque de respect envers ses citoyens.... Personnllement, je ne me fie jamais a ce genre de comportement. Soit que vous vous efforceriez a changer votre mentalite avant de proner la defense de la democratisation de la Tunisie soit que vous accepteriez que vous avez voulu par vous meme avorter tout demarche de democratisation au pays. Je donne plus raison a l'intervenant sur RT qui vous a taxe d'hypocrise et d'egoisme. C'est a vous de choisir le chemin que vous conviendrait!!!
La Colombe
©Tous droits reserves
 
 
 
Réaction de Tarek Ibn Zied
 
Et c\'est parti...
 
Ce matin, j'étais heureux de lire l'intervention de Chokri Hamrouni. Voilà une déclaration pleine de sens, de responsabilité et d'humilité.

La dernière rencontre d'Aix, tout le monde le sait maintenant, était un baromètre pour jauger l'état de l'opposition. Tout n'a pas été parfait ! mais qu'est-ce qui peut l'être dans une société qui a été laminée par une dictature idiote.

Il est venu le temps où tout le monde doiot prendre ses responsabiltés et aller de l'avant. Tout le monde a critiqué, tout le monde a donné son point de vue et même les participants à la rencontre ont fait l'analyse objective du travail qui a été accompli durant ce WE là. Tout le monde a retenu les leçons. Et tout le monde est d'accord sur l'avenir de l'espace démocartique en Tunisie.

Alors il est venu le temps d'enterrer les hâches de guerre et commencer un travail constructif. Il est venu le temps de travailler tous ensemble pour un projet de société (appelez le comme vous voulez) qui sortira la tunisie des ténébres. Il est venu le temps de débattre intelligement. Un débat d'idées et non de personnes. Un débat démocartique où si on veut donner son point de vue, on doit accepter la critique car nul ne détient la vérité absolue. Un échange démocratique qui permet le dialogue, la critique, l'enrichissement pour enfin esquisser les contours d'un projet profitable pour tous. Mais pour cela il faut accepter qu'on soit critiquer et surtout il faut accepter l'avis de l'autre même si on ne le partage pas. C'est cela aussi faire de la politique, être tolérant, diplomate et constructif. Il faut faire passer l'intérêt national sur les ambitions personnelles. La Tunisie a besoin d'une équipe qui travaille la main dans la main plutôt que des individus qui se marquent pour le sprint final vers le trône.

Chokri Hamrouni a fait un pas important. Il en faut d'autres. C'est de la responsabilité de tout le monde maintenant de laisser les querelles et les défauts d'antan derrière soi et de tendre la main vers l'autre. Il est venu le temps où chacun doit faire des concessions à ses dépens pour le bien de toute la communauté.

Pour moi, pour des raisons de clarification et de cohérence, il serait plus judicieux de séparer le militantisme humanitaire des projets politiques. On l'a vu à Aix, ça pose plus de problèmes que ça en résoud. Chacun doit faire son travail avec les compétences qui sont les siennes. Mais ceci n'empêche pas de travailler de concert. Rien n'interdit un travail collaboratif et complémentaire entre des résistants qui militeraient pour les droits humains et les libertés individuelles et des politiques qui travailleraient sur un projet de société qui garantit le respect de ces droits et un avenir politique, économique et social pour la Tunisie.

A vous la balle chèrs opposants, ne nous decevez pas. On compte sur vous.
 
TIZ 
 
31-05-2003 11:06
 
Hourriya/Liberté
C/o ATMF – 10 rue Affre. 75018 Paris
Email : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
URL : http//www.maghreb-ddh.sgdg.org
 
L'arme de la parole contre la logique de violence
Les journalistes victimes de la répression au Maghreb
 
 

Paris, le 30 mai 2003
 
Dans les pays du Maghreb, comme un peu partout dans le monde, des gouvernements prennent prétexte de la lutte contre le terrorisme pour faire passer des lois sécuritaires, arrêter et torturer en toute impunité, mettre les libertés entre parenthèses, et en premier lieu la liberté d'opinion qui est le fondement de la démocratie et de toutes les autres libertés. Les journalistes paient un lourd tribut à cette logique de la violence et de la vengeance.

Trois d'entre eux ont été condamnés pour avoir usé de l'arme de l'humour et de la satire. En Tunisie, Zouhair Yahyaoui, fondateur et animateur du site Internet TUNeZINE consacré aux libertés fondamentales en Tunisie, était condamné le 11 juillet 2002 à deux ans de prison ferme par la Cour d'appel de Tunis.
 
En Algérie, le 20 mai dernier, Ali Dilem, caricaturiste du quotidien Liberté, a été condamné par le tribunal d'Alger à six mois de prison avec sursis et à une amende de 20 000 dinars. Enfin, au Maroc, le 21 mai, le tribunal de première instance de Rabat a condamné, pour « outrage au roi », Ali Lmrabet, à quatre ans de prison ferme et 20 000 dirhams (environ 2000 euros) d’amende. Les hebdomadaires Demain Magazine et Doumane ont également été interdits.

Aujourd'hui, Zouhair Yahyaoui en Tunisie, et Ali Lmrabet, au Maroc, sont en grève de la faim. Le premier, déjà très affaibli par deux grèves précédentes, a entamé le 15 mai dernier une troisième grève parce qu'il refuse de céder face aux persécutions et aux traitements discriminatoires qui tentent, vainement, de briser sa fierté d'homme libre.
Le second a été immédiatement incarcéré à l'issue de son procès, alors qu'il était en grève de la faim depuis 16 jours, pour faire valoir ses droits. Son état s'étant gravement détérioré, il a été transféré d'urgence, le 26 mai dernier, à l'hôpital Avicenne à Rabat.

Quand un pouvoir a peur de la satire, quand la liberté d'expression est muselée et que ceux qui la défendent mettent leur vie en danger, un barrage tombe face à la logique de la violence et aux cycles de la vengeance. Pour avoir usé de l'arme de la parole et s'être opposé à l'obscurantisme islamiste comme à l'autoritarisme du pouvoir politique algérien, Tahar Djaout, journaliste et écrivain, est mort, assassiné il y a dix ans déjà, le 26 mai 1993.

Alors, il est urgent de crier haut et fort pour réclamer la libération de Zouhair Yahyaoui et Ali Lmrabet, pour la levée des sanctions qui pèsent sur eux comme sur Ali Dilem, pour la libération de tous ceux qui sont en prison pour avoir osé parler.
 
(Source : communiqué publié par Mme Marguerite Rollinde (عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.) sur la liste Maghreb des Droits de l’Homme le 30 mai 2003 à 16:46:17 )
 
 
 
 

 L'Homme d'affaire Mohamed Tamarzist et les "Intouchables"

 

L'industriel djerbien rend publiques ses plaintes contre les entrepreneurs ripoux, protégés par les juges corrompus, de la justice pourrie  

 

(Message aimablement transmis par l'Homme d'Affaire M. Mohamed Tamarzist)

 

Abdel Wahab Hani

Voici ci-joint la plainte que j'ai déposé contre Hédi TRABELSI, rédigée par Maître Fayçal TRIKIT, en septembre 1994, auprès du Procureur de la République de l'époque Mohamed Salah BEN AYED, actuellement Inspecteur Général des magistrats avec rang de Secrétaire d'Etat, en présence de Fethi MIMOUNI, magistrat de la présidente, qui était Juge d'Instruction du 3e Bureau, et actuellement Directeur Général de la Police Judiciaire.

 

Cette plainte devait être adresser "aux Services Spéciaux" (Al Massalah Al Mokhtassah) selon le Procureur.

 

Le dénouement de cette affaire, sans suite à ce jour, fut que l'avocat a été emprisonné durant 2 mois pour faux puis relaxer aux conditions connues de Taamoul Maa Assolta. Et moi, la victime condamnée à 6 mois de prison ferme pour vol, fomenté de toute pièce, et spoliée de mes commerces et biens estimés à 70 millions d'euros, avec l'impunité totale à Hédi TRABELSI.

 

 

 

 

 

Louanges à Dieu,                                                             Tunis, le 30 septembre 1994

 

 

 

                                               A l’attention  de Mr. le procureur de la république

 

                                               Auprès du tribunal de première instance de Tunis

 

 

 

Objet : A propos de menaces et de racket

 

 

 

Monsieur,

 

 

 

Je vous adresse la présente en vue de porter à votre bienveillante connaissance ce qui suit:

 

 

 

Incapable de me rembourser l'argent que je lui avais prêté, M. TRABELSI Hédi, l'un de mes clients me proposa soit de me donner en garantie des marchandises qu'il avait été incapable d'écouler ou de me les vendre, se disant par la même occasion prêt à travailler en tant que représentant commercial de la société que je dirigeai,

 

 

 

Cependant après avoir pris livraison des marchandises proposées et conclu avec le susnommé un contrat de représentation en vertu duquel il devait vendre des marchandises qui lui ont été confiées, il refusa de nous remettre le prix total de vente des marchandises que nous lui avions confiée.

 

 

 

Après une longue attente, au cours de laquelle je lui ai adressé une injonction de paiement, je fus dans l'obligation de déposer une plainte à son encontre auprès du Procureur de la République à Tunis le 7/4/1994 sous le n° 87729/5. Mais, dans une tentative d'éluder les conséquences de ses actes, il porta des actions reconventionnelles fondées sur des assertions fausses, à mon encontre et à l'encontre de mon entreprise.

 

 

 

Suite à l'intervention de certaines parties, nous avons fini par organiser des réunions de travail auxquelles de nombreuses personnes ont assisté. Durant ces réunions, nous avons arrêté les comptes de toutes nos activités communes et en avons consigné les résultats dans un rapport officiel. Par la même occasion il a été décidé que chacun de nous récupère son argent et bénéficie de ses autres droits. Ce fut chose faite.

 

 

 

Mais qu'elle ne fût ma surprise de voir M. TRABELSl peu de temps après, me demander de l’aider financièrement et de lui donner des marchandises à crédit.

 

 

 

Je lui ai alors demandé de m'accorder du temps pour y réfléchir vu que j'étais très occupé.

 

En réalité, j'étais profondément convaincu qu'il ne réglerait jamais la marchandise qu'il me réclamait vu que ses conditions matérielles ne le lui permettaient pas.

 

 

 

Devant mon refus, il proféra à mon encontre des menaces expresses et d'autres indirectes.

 

En effet, il m'a affirmé entretenir de très bons rapports avec des responsables de haut niveau, non seulement au sein des institutions judiciaires mais aussi au sein de gouvernement et du parti. N'ayant pas cédé à ses menaces, Mr TRABELSI décida alors de relancer une action qu'il avait préalablement intentée à mon encontre et à l'encontre de mon entreprise.

 

 

 

C'est dans ce cadre que je fus arrêté de manière abusive et illégale en pleine voie publique pour être transporté aux bureaux du service de l'information judiciaire à Séjoumi. Ceci était contraire à la loi. En effet, une convocation régulière aurait dû m'être adressée au préalable. Par ailleurs, les Agents qui m’ont interrogé avaient un comportement anormal à mon égard.

 

 

 

Mais ceci n'a pas suffi à Mr TRABELSI qui a, de connivence avec un certain BOUHDIDA Abdelwaheb avec qui j'avais des différends  monté de toutes pièces de histoires in crédibles pour justifier les plaintes qu'ils ont intentées à mon encontre dans le but de nuire à ma réputation et de me faire passer, aux yeux de l'opinion pub1ique, pour une personne à problèmes.

 

 

 

Mais leur tentative fut vouée à l'échec. En effet, leur complot et tentative de racket,

 

Dont j'étais victime, furent dévoilés au grand jour. Cela ne les a pas empêchés de me menacer qu'ils ne retireraient pas leurs fausses plaintes et qu'ils se feraient appuyer par des hauts responsables, à moins que je ne leur remette l’argent réclamé.

 

 

 

En réalité, Mr TRABELSI n'arrêtait pas de se vanter des liens qu'il prétendait entretenir avec de hautes personnalités dont il citait les noms alléguant être en de très bons termes avec elles et qu'il lui arrivait souvent de leur envoyer cadeaux, fruits, travaux, services etc.….

 

 

 

Et il continue toujours à menacer de me jeter en prison si je n'obtempère pas et lui donne les 30.000 dinars qu'il me réclame!

 

 

 

Monsieur,

 

 

 

Ma confiance en la justice de notre pays, en ses hommes et en les responsables de notre gouvernement et ceux du parti reste inébranlable en dépit  de toutes ces menaces. Et c'est pour me protéger de ces tentatives de racket, dont j'ignore l'instigateur, que j'ai décidé de porter l'affaire par devant votre bienveillance pour que justice me soit rendue et qu'une fin soit mise à ces pratiques immorales qui ne peuvent qu’entacher l'image de notre société et nuire à l'ère du changement. Ce serait ouvrir les portes aux mauvaises langues pour

 

Mettre en doute l'honnêteté de nos dirigeants, ce que je ne saurai tolérer. D'où la nécessité de mettre fin à ces menaces et à ces pratiques immorales pour que règne lois et justice.

 

 

 

Monsieur,

 

 

 

Ma réussite et l'épanouissement de mes affaires ne justifient pas de tels

 

Comportements. En effet, j'estime que mon argent doit servir au développement

 

De l’économie de notre pays, à consolider tous les efforts et autres projets de

 

Modernisation de notre cher pays et non pas à faire l'objet de racket de la part de

 

Personnes de petites mœurs qui tentent de se couvrir par de prétendues et

 

Hypothétiques relations qui les lieraient à des responsables du pays.

 

 

 

Espérant que ma requête saura bénéficier de votre bienveillante attention, et comptant sur votre sollicitude pour mettre fin à ces actes indignes, veuillez agréer, Monsieur, l'expression de mon respect le plus profond,

 

 

 

Requérant : TAMARZIT Mohamed

 

Adresse: 45 rue Ali Dargouth, 6ème étage, appt. 41 / Tunis / Tunisie

 

 
 
OPINION
 
"Tsar Boris" a envoyé à TUNISNEWS le message suivant:
 

Cet apres-midi du 30 mai 2003, le dictateur tunisien Zine El Abidine Ben Ali a  encore diffusé dans le forum TUNeZINE annoceant la mort de l'un de ses forumiers, un certain Zitouna.

Avec force details, l'Etat Tunisien a même inventé un nom fantaisiste se terminant  par "Marzouki" je crois et moult details : il serait mort dans un accident de la route,  entre Hambourg et Goettingen en Allemagne du Nord...

Et le Message a été posté dans le forum TUNeZINE, ce qui a été suivi par l'_expression unanime de la tristesse des forumiers alors présents.

Un seul, moi-même Tsar Boris, a douté de la véracité de ce message, tout en  faisant mes condoléances car en Tunisie on ne sait jamais.

Puis, quelques minutes plus tard, la modératrice du forum, Sophie, a annoncé que  le message était faux et qu'elle venait de parler au fameux Zitouna au téléphone.

Tout est faux.

En Tunisie on vit dans un pays ou tout est faux : on annonce la mort d'une  personne qui est en vie, la non existence d'une autre qui est vraiment morte  (Maher Osmani). L'Etat tunisien ment en permanence, diffuse des fausses  nouvelles, des rumeurs, dans le but de nuire à ses propres citoyens.

Même les femmes ne sont pas épargnées, la seul qui tire son épingle du jeu étant  Mme Neila Charchour Hachicha (si vous ne la connaissez pas encore, par contre
elle vous connait bien car elle travaille de concert avec la police tunisienne), en se lançant à corps perdu dans la collaboration avec ce régime. Son parti politique est
financé en grande partie par sa famille qui travaille à l'étranger, par divers dons de personnes proches du RCD.

On annonce donc aujourd'hui la mort d'un jeune tunisien de Hambourg...

Qui y croit? (on ne sait jamais)

Vous avez doute de l'existence de Maher Osmani, peut-être douterez-vous de la  réalité de ce message qui a été enleve de ce forum... Je l'ai person nellement vu et  lu mais n'ai pas eu le temps de le copier... Qui me croit? Qui croit que l'Etat Tunisien soit capable de faire une chose pareille?

Conclusion : l'Etat Tunisien est degueulasse. Il fait des choses horribles sur Internet. Imaginez que cela vous arrive à vous, vous vous sentirez comment?

L?Etat tunisien est mauvais. Ses agents sont des lâches. Le chef de l'Etat Tunisien est un Minus. C'est dit. Un fumier de dictateur. La Tunisie n'est pas un pays developpé. La Tunisie n'est pas démocratique. Les flics tunisiens qui viennent chaque jour spammer le forum TUNeZINE sont des e..., des fils de p.., .... bref des tunisiens de Ben Ali.

Tsar Boris,
Le 30 mai 2003.

Il y a des centaines d'abonnés qui vont lire cela, j'espère qu'ils comprendront le sentiment des Tunisiens et le sens des agissements du regime de mauvais aloi, que Zine El Abidine Ben Ali n'est pas seulement mauvais, il faut le chasser de la tête de l 'Etat.
 
 
 
FLASH INFOS
 
 
Mondial 2010 : La Tunisie officiellement candidate
31/05/2003-- La Tunisie s'est portée officiellement candidate à l'organisation de la Coupe du monde de football 2010, annonce la Fédération tunisienne de football (Fft) dans un communiqué rendu public samedi.
La candidature tunisienne, annoncée dans les délais fixés au 31 mai 2003, a été entérinée par la Fédération internationale de football (Fifa), ajoute le communiqué
 
(Source : www.infotunisie.com )
 

Un enfant s'empare d'un bus et tue deux passants
Un enfant âgé de neuf ans s'est introduit hier matin dans un bus garé à la station du Passage à Tunis. Après avoir mis en marche le moteur, l'enfant a démarré en direction de la sortie de la station.
Rapidement, il perdit le contrôle du véhicule qui percuta de plein fouet dans un premier temps quelques poteaux avant de se diriger vers les passagers qui attendaient leurs bus respectifs. Dans la mêlée, deux hommes ont trouvé la mort sur le coup tandis que deux autres furent blessés grièvement.
Aussitôt informés, les agents de la police se sont rendus sur les lieux pour constater les faits. D'importants moyens de secours ont été déployés pour venir en aide aux victimes. L'enfant, quanta lui, a pris la fuite. Son arrestation ne saurait tarder.
 
(Source : Le Quotidien du 31 mai 2003, d’après le portail babelweb)
 
Le chiffre du jour : 30.628
Les exportations de la Tunisie en dattes ont atteint près de 30.628 tonnes durant la campagne 2002-2003, enregistrant ainsi un accroissement de 1.170 tonne par rapport à la campagne précédente Quant aux recettes, elles ont enregistré une croissance de 13% passant de 63.940.000 à 72.340.000 dinars.
 
(Source : Le Quotidien du 31 mai 2003, d’après le portail babelweb)
 
 
Tunisiana : Les tarifs revues à la baisse
Une panoplie d'offres spéciales, de nouveaux services et de réduction des prix de communication en faveur des clients du second opérateur GSM a été annoncée, hier, par M. Jean Pierre Roeland, D.G. de Tunisiana au cours d'un point de presse.
Les réductions des tarifs opérées par Tunisiana dans le souci de relever le défi de la concurrence face à «l'opérateur historique» concernent aussi bien le service prépayé que celui post-payé et entreront en vigueur à partir du 1er juin prochain.
Toutes les minutes de communication seront dorénavant facturées par palier de 12 secondes. Le palier coûtera 45 millimes tandis que la minute coûtera 225 millimes pour les communications nationales. Quant aux messages SMS, leur coûtera de l'ordre de 60 millimes par message.
 
(Source : Le Temps du 31 mai 2003, d’après le portail babelweb)
 
Ridha Mzab pdg de la société de la société Tourgueness
Le conseil d'administration de la Société touristique Sousse Center Boujaâfar a nommé M. Ridha Mzab pdg de la société. M. Ridha Mzab avait auparavant dirigé pendant de longues années l'hôtel Méridien Africa, avant de prendre la tête de la Société Tourgueness.
 
(Source : La Presse du 31 mai 2003, d’après le portail babelweb)
 
FTCC : 71ème session du court métrage
La Fédération tunisienne des ciné-clubs (FTCC) s'active depuis quelques jours à préparer la 71 session des Journées internationales du court métrage. Cette session, qui se tiendra probablement à la fin de l'été à Bizerte, verra la participation d'un bon nombre de pays et connaîtra des hommages à des festivals internationaux similaires.
 
(Source : La Presse du 31 mai 2003, d’après le portail babelweb)

Analyse Hebdomadaire de la Bourse de Tunis

 

Semaine au 30 mai 2003.

 

 

 

Titre

 

Plus fortes hausses

 

Titre

 

Plus fortes baisses

 

Titre

 

Les titres les plus dynamiques

 

%

 

Cours

 

%

 

Cours

 

Quantité

 

Volume

 

STS

 

17,50

 

11,750

 

STIL

 

-5,56

 

1,020

 

SOTETEL

 

9.365

 

440 740

 

SPDIT

 

6,01

 

15,350

 

STIP

 

-4,96

 

7,520

 

SFBT

 

6.887

 

305 623

 

BS

 

4,25

 

9,070

 

AMS

 

-3,23

 

3,000

 

SOMOCER

 

13.637

 

294 785

 

El MAZRAA

 

2,95

 

6,280

 

TUNINVEST

 

-2,77

 

8,070

 

TUNISAIR

 

29.963

 

187 314

 

Loin de la performance historique du mois d'avril, matérialisée par un rebond de 13,46% de l'indice de capitalisation, le marché a terminé le mois de mai sur une note de stabilité. En effet, le TUNINDEX est resté sur un repli mensuel de 2,15% à 1155,77 points, alors que le volume des échanges a tracé un mouvement baissier témoignant d'un sentiment d'attentisme et de confusion. D'ailleurs, le volume de transactions de la semaine n'a pu totaliser que 2,2MDT, soit une glissade de plus de 50% par rapport à la semaine dernière. Côté économie, l'euro a touché mardi un pic face au dollar à un niveau de 1,1933 avant de terminer la semaine sur des mouvements de prise de bénéfices. Ceci dit, l'impact positif de cette donne sur les activités export en Tunisie ne devrait pas cacher le risque que l'éventuelle reprise de la croissance économique de nos principaux partenaires européens soit compromise.

Côté actualité, la Direction Générale de la Privatisation au sein du Premier Ministère se propose de faire appel à une banque d'affaires en vue de l'assister dans l'opération de cession des participations publiques au capital de la Banque du Sud - BS. Il est à noter que ces participations se limitent à 33,54% du capital de la BS, ce qui laisse présager qu'il n'y aura pas de prime de contrôle conséquente à payer pour le cas de la BS. Ceci dit, le titre a terminé la semaine juste au-dessus de la barre des 9 DT à 9,070 DT, soit un léger rebond de 4,25% et ce malgré une glissade de 2,57% en fin de semaine. D'un autre côté, la baisse notable du retour sur fonds propres des banques (ROE), qui est tombé à une moyenne sectorielle tournant autour de 7,4% en 2002 comparé à 11,7% en 2001 et 11,9% en 2000, a donné un coup de frein à la liquidité sur la plupart des lignes bancaires. En effet, le bancaire qui ne s'est accaparé que 25% du volume des échanges hebdomadaire, est resté sur une tendance légèrement haussière entachée toutefois de quelques comportements irréguliers en fin de semaine.

SOTETEL (-0,42% à 47,200 DT : 9.365 titres) qui n'a pas pris trop d'amplitude dans ses mouvements tout au long de la semaine, a été le titre le plus dynamique avec près de 20% du volume des échanges hebdomadaire. En effet, l'Assemblée Générale Ordinaire de la société, tenue le lundi 26 mai 2003, a décidé la distribution d'un dividende de 2,500 DT par action, au titre de l'exercice 2002, à compter du 16 juin 2003. Cette générosité au niveau de la politique de distribution signale plutôt les bonnes perspectives futures de la société comme l'a expliqué M. H ZITOUN - le P-D.G de la SOTETEL -. En outre, l'AGE a approuvé l'augmentation de capital de la société par attribution gratuite d'une (1) action nouvelle pour 5 anciennes détenues. Le détachement du droit d'attribution afférent à ladite augmentation s'effectuera le 1er juillet 2003, alors que la jouissance en dividende des actions nouvelles gratuites a été ramenée du 01 juillet 2003 au 1er janvier 2003.

A l'image du mouvement global du marché, TUNISAIR (-1,16% à 5,980 DT : 29.963 titres) a pu clore vendredi sur une note de stabilité juste au-dessus de la barre symbolique des 6 DT. En effet, TUNISAIR qui a bénéficié en 2002 de l'évolution favorable de la parité euro/dollar, semble être bien servie par les dernières donnes sur le marché des changes. En effet, le comportement actuel de l'euro ne fait que consolider les recettes de la compagnie aérienne. D'un autre côté, la réunion d'information avec les analystes financiers de la place, a permis d'annoncer - outre les résultats 2002 - les six grands axes du plan de restructuration de la compagnie. En effet, la compagnie nationale (1) a commencé l'externalisation des activités annexes à son cour de métier, (2) la diminution de ses effectifs afin de s'aligner sur les moyennes internationales, (3) l'élaboration d'une stratégie commerciale dont on verra les résultats au début de l'année 2004, (4) la diminution de l'enveloppe d'investissement sur la période 2003-2006 de 222MDT à 80MDT, et ce, par la renonciation d'achat de deux avions ainsi que la cession de quelques terrains et participations et enfin (4) la maîtrise de ses charges d'exploitation.

Sur le Hors-Cote, STS a tenu la tête du palmarès des plus fortes hausses avec un rebond hebdomadaire de 17,50% à 11,750 DT, et ce, suite à une série de 3 réservations à la hausse successives. En effet, STS a publié un résultat net au 31/12/2002 bénéficiaire de 2MDT contre un déficit de 5,8MDT au 31/12/2001. Ceci dit, le chiffre d'affaires de la société est restée quasi-stable au niveau des 60MDT alors que le total des produits d'exploitation a connu une progression de 18,80% à 65,8MDT grâce notamment à une variation positive des stocks et des produits finis et des encours.

 

 

 

(Source : Tustex News N°:181, site : http://www.tustex.com.tn )

 
 
قمة "5 + 5" مرهونة بتجاوز الخلافات المغاربية
 

تونس - رشيد خشانة    
 
ظاهرياً لا توجد علاقة بين قمة بلدان الحوض الغربي للمتوسط المعروفة بـ"حوار 5+5" والتي تستضيفها تونس نهاية السنة الجارية وزيارة كل من وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر والرئيس التركي احمد نجدت سيزر لتونس اخيراً.
 
لكن كلاً من فيشر وسيزر أشارا في تصريحاتهما الى القمة المرتقبة بوصفها رافداً لتنشيط مسار برشلونة الاورومتوسطي، وشجعا على المضي في هذا المسعى. ومن هذه الزاوية يمكن النظر الى الجهود المبذولة لتطوير "حوار 5+5" على انها محاولة للالتفاف على العثرات المتكررة للمسار الاورومتوسطي الذي كان مرآة انعكست فيها تجاذبات الصراع العربي - الاسرائيلي، مما أدى الى تفجير اطار الحوار السياسي في ندوات وزارية عدة، بينها فاليتا العام 1997، ومرسيليا العام 2000 وفالنسيا (اسبانيا) العام الماضي.
 
ومن اهم عناصر القوة في "حوار 5+5" كونه يضم بلدانا متجانسة نسبياً، ليس بينها صراع طويل وشائك من نوع الحروب التي اندلعت بين اسرائيل والبلدان العربية. ولكن تفجر قضية "لوكربي" وفرض عقوبات دولية على ليبيا العام 1992 سدد ضربة قوية لمسار الحوار الذي انطلق من روما العام 1990 على مستوى وزراء الخارجية. ولم تتسن معاودته سوى بعد تعليق تلك العقوبات في نهاية التسعينات، اذ عقد وزراء الخارجية اجتماعات دورية للبحث في تطوير التنسيق والتعاون في المسائل المشتركة، وفي مقدمها الهجرة غير المشروعة ومكافحة الارهاب وتكثيف التعاون الاقتصادي الاقليمي.
 
الا ان الحملة الاميركية الاخيرة على العراق القت مجدداً موجة من البرود على العلاقات بين بلدان الضفتين بسبب معارضة البلدان المغاربية للحرب، فيما ساندها كل من اسبانيا وايطاليا والبرتغال.
 
رئاسة ايطالية
 
مع ذلك تقول مصادر مطلعة ان العلاقات بين العواصم الثلاث والبلدان المغاربية عادت الى مجاريها واستؤنف البحث في استكمال الاستعدادات لقمة "5+5". وفي هذا الاطار حظي موضوع القمة بقسم معهم من المحادثات التي اجراها اخيراً وزير الخارجية التونسي حبيب بن يحيى في مدريد مع نظيرته آنا بلاسيو ورئيس الحكومة خوسيه ماريا اثنار.
 
ويعلق التونسيون آمالاً كبيرة على تولي ايطاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي اعتباراً من مطلع تموز (يوليو) المقبل، كونه سيساعد في اعطاء دفعة اوروبية للجهود التي يبذلونها لعقد "5+5". كذلك افادت مصادر مطلعة ان تونس تنسق مع باريس في الاتجاه نفسه خصوصاً بعدما استضافت مدينة سان مكسيم الفرنسية الشهر الماضي اجتماعاً لوزراء خارجية بلدان مجموعة "5+5".
 
وكان وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية رينو موسيليي اكد خلال زيارته الاخيرة لتونس ان حكومته تجري مشاروات مع شركائها الاوروبيين وكذلك مع العواصم المغاربية تهدف الى تنشيط الشراكة الاورومتوسطية والاعداد لقمة "5+5". ويقول الفرنسيون انهم جعلوا من العلاقات مع البلدان المغاربية احدى الأولويات المهمة في سياستهم الخارجية. وفي هذا الاطار زار الرئيس شيراك الجزائر، وهو يعد لزيارة كل من تونس والمغرب قبل نهاية العام الجاري.
 
الا ان المصاعب في طريق قمة بلدان الحوض الغربي للمتوسط تأتي اساساً من الخلافات المغاربية - المغاربية التي شلت الاتحاد المغاربي منذ ثمانية اعوام. ويبدو ان المشاكل المطروحة بين الجانبين الاوروبي والمغاربي، وفي مقدمها مكافحة الهجرة غير المشروعة وتحسين اوضاع المهاجرين القانونيين من ابناء الجاليات المغاربية في كل من اسبانيا وفرنسا وايطاليا، قابلة للتسوية او في الاقل لحلول وسطى وقتية في اطار القمة المرتقبة، على عكس النزاع بين المغرب والجزائر في شأن الصحراء الغربية الذي ما زال يلقي بظلاله الكثيفة على مجموعة "5+5" ويحول دون تكريس علاقات طبيعية بين البلدين، اسوة بالعلاقات القائمة بين البلدان الاوروبية والتي توجد بينها ايضاً خلافات سياسية طفت على السطح لمناسبة الحرب الاخيرة على العراق.
 
اتصالات مغاربية
 
لكن مصادر تونسية اكدت ان اتصالات مكثفة تجري حالياً مع كل من الرباط والجزائر لفصل موضوع الصحراء عن مسار "5+5". واستدلت في هذا السياق بالزيارة التي قام بها وزير الخارجية المغربي السيد محمد بن عيسى لتونس الشهر الماضي والتي وضع خلالها المسؤولين التونسيين في اجواء زيارتي كل من الوزير الجزائري عبدالعزيز بلخادم والوزيرة الاسبانية آنا بالاسيو للمغرب. كذلك استأثر الاعداد لقمة "5+5" بجانب مهم من محادثات بلخادم الذي زار تونس قبل ايام.
 
ويقول التونسيون انهم ماضون في الاستعدادات للقمة ويشيرون في هذا الاطار الى الاجتماعات الوزارية القطاعية واجتماعات الخبراء التي عقدت في تونس على مدى الشهور الماضية، وأهمها اجتماع وزراء العمل الذي ركز على ايجاد حلول لقضايا الهجرة بالتعاون مع "المنظمة الدولية للهجرة".
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 31 ماي 2003)
 

تونسية تتوج في فرنسا ملكة جمال شمال افريقيا

 

بقلم: رولا نصر

 

 

 

بيروت- إيلاف: جرت في العاصمة الفرنسية باريس مسابقة لاختيار ملكة جمال شمال افريقيا، وهي مسابقة تنظم منذ عدة سنوات، تشترك خلالها مهاجرات الى فرنسا من دول المغرب العربي وشمال افريقيا. جرت المسابقة في في صالون فيافي الكائن بعاصمة الجمال و الموضة باريس برعاية مؤسسات ثقافية وسياحية، تبارت خلالها 20 فتاة امام حشد من الشخصيات الديبلوماسية من دول المغرب العربي فضلاً عن ممثلي وسائل الإعلام. ولقد فازت باللقب التونسية سندس غريبي البالغة من العمر 21 عاماً وهي طالبة في علوم الاتصال. ونالت لقب الوصيفة الأولى سامية بالعايب (19 عاماً) أيضاً من تونسن وهي طالبة باكالوريا في حين فازت الجزائرية امال سفري 21 سنة بلقب وصيفة ثانية، وهي تعدَ حالياً لماجستير في اللغات الاجنبية التطبيقية بجامعة باريس .
تخلل حفل التتويج مقطوعات فنية بمشاركة مجموعات موسيقية فرنسية ومغربية وجزائرية.

 

 

 

(المصدر: موقع إيلاف ليوم السبت 31 مايو 2003 الساعة 12:09 )

 

 

  

مصدر: ضغوط أجنبية منعت بث حلقات عمرو خالد في الفضائيات

 

الرياض - خدمة قدس برس

 

 

 

تحدث مصدر صحافي سعودي عن ضغوط خارجية مورست على قنوات فضائية عربية لثنيها عن بث حلقات للداعية الإسلامي ذائع الصيت عمرو خالد. فقد قالت صحيفة "الوطن" السعودية إنها علمت من ما وصفتها بأنها "مصادر مسؤولة داخل راديو وشبكة تلفزيون العرب" أنّ الداعية الإسلامي عمرو خالد تم منعه من الظهور على الفضائيات العربية، بضغوط مورست على مسؤولي قناة "اقرأ" الشقيقة لقنوات "إيه آر تي".

 

كما تحدثت الصحيفة نقلاً عن مصادرها عن ضغوط أخرى مورست على المؤسسة اللبنانية للإرسال "إل بي سي" لمنع بث حلقاته.

 

ونقلت الصحيفة عن المصادر ذاتها توضيحها بأنّ هناك "عناصر أجنبية وراء القرار" بعدما أذاعت "اقرأ" حلقات الداعية عمرو خالد أثناء الحرب الأمريكية ضد العراق، والتي أكد فيها الدور المطلوب تجاه الأمريكيين وفضح ممارساتهم.

 

وكان عمرو خالد يقدم برنامج "حتى يغيروا ما بأنفسهم" الذي يتحدث عن أمهات المؤمنين وصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، إلى جانب برنامج "ونلقى الأحبة". وقوبلت برامج الداعية الشاب بمتابعة منقطعة النظير بالنسبة لمشاهدي الفضائيات العربية عبر السنوات القليلة الماضية التي بثت فيها.

 

 

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 31 ماي 2003)

 

 

 
سي ان بي سي عربية تبدأ بثها من دبي غدا

دبي ـ القدس العربي من جمال المجايدة:

تبدأ اول قناة اقليمية اخبارية باللغة العربية في الشرق الاوسط بثها يوم الاحد من مدينة دبي للاعلام، وستكون مهمتها التغطية المتعمقة والمتواصلة للاحداث الاقتصادية وعلاقات التطورات السياسية المحلية والدولية بالاقتصاد، حيث تملك القناة مؤسسة الشرق الاوسط للاخبار الاقتصادية (ميدل ايست بزنس نيوز) بموجب ترخيص واتفاق مع سي ان بي سي العالمية.

تبلغ تكلفة القناة الجديدة حوالي 50 مليون دولار امريكي، وقال الدكتور وليد الكردي رئيس تحرير الاخبار المسؤول بالقناة ان انطلاقة سي ان بي سي عربية ستكون حدثا علي درجة عالية من الاهمية في مجال البث التلفزيوني الفضائي في منطقة الشرق الاوسط، حيث ستسد القناة ثغرة في الجوانب المعلوماتية لمشاهدي القنوات التلفزيونية الفضائية .

وقال الكردي من خلال التركيز علي الجوانب المالية والمواضيع الاقتصادية للاحداث الاقليمية وتأثيراتها علي حياة الناس اليومية في المنطقة، نهدف الي توفير المنبر الملائم للنقاش المتواصل علي مستوي الوطن العربي حول العولمة والعمل والمهن وفرص الاستثمار ومستوياتها المعيشية وتطوير البني التحتية والعديد من المواضيع الاخري، انها اول قناة من نوعها تلبي الاحتياجات الاعلامية للمشاهد العادي ولرجال الاعمال والمستثمرين علي حد سواء، عبر تقديم التحليلات الضرورية للاخبار وتأثيرات الاحداث السياسية الجارية علي حياتنا.

واشار د. الكردي ان هذا المشروع انشئ لسد ثغرة كبيرة وهي انه مازالت عمليات البث التلفزيوني محصورة علي الاخبار السياسية ولا يوجد اهتمام لهموم المواطن العربي الاقتصادية، فان انشاء مثل هذه القناة ستكون فهم جديد للاحداث الاقتصادية والسياسية والتطورات الصناعية والتجارية.

وقال سيتم فتح مكاتب للقناة في العديد من الدول العربية والاوروبية مثل جده، القاهرة، بيروت، الرياض، المنامة، الدوحة وفلسطين، بالاضافة الي وجود شبكة متميزة من المراسلين العرب والاجانب في كافة انحاء العالم لتقديم خدمة متميزة للمشاهد العربي، حيث ان الامكانيات المتوفرة في المنطقة ستدعمها شبكة المراسلين التي تصل اخبارها الي اكثر من 200 مليون منزل حول العالم ..
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 31 ماي 2003)
 
 
ازدياد الجدل على مستقبل "العدالة والتنمية"
 

الرباط - الحياة    
 
زاد الجدل في شأن مستقبل حزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي الممثل في البرلمان، في ضوء تداعيات الهجمات الانتحارية في الدار البيضاء واتهام أوساط يسارية وحكومية تيارات إسلامية بالمغالاة والتطرف، "مما أفسح في المجال أمام تنامي العنف". لكن مصادر في الحزب أكدت أنها لم تتلق ما يفيد إمكان حظرها عن العمل المشروع، مشيرة إلى أن عدم مشاركتها في مسيرة الدار البيضاء الأحد الماضي للتنديد بالإرهاب كان بسبب مخاوف من استغلال الحدث لإثارة البلبلة.
 
وافسح خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس ليل الخميس - الجمعة لجهة اتهام بعض الأوساط بممارسة "المعارضة المنهجية لتوجهات السلطة العامة واساءة استخدام حرية الرأي"، وتأكيده "عدم التساهل في مواجهة من يستغلون الديموقراطية للنيل من سلطة الدولة، أو من يروجون أفكاراً تشكل تربة خصبة لزرع الانغلاق والتزمت والفتنة"، في المجال أمام ظهور اجتهادات تتعلق بمصير الحزب الإسلامي الذي كان حاز على أكثر من 40 مقعداً في الانتخابات الاشتراعيةالاخيرة.
 
وفي حين كشف قيادي بارز في "العدالة والتنمية" تلقيه اشارات من المراجع الرسمية تؤكد دعم العمل السياسي المشروع، فُسّر كلام زعيم الحزب الدكتور عبدالكريم الخطيب عن بعض الشخصيات المنتمية إلى الحزب، كما في حال الدكتور أحمد الريسوني ورئيس الكتلة النيابية مصطفى الرميد، اللذين اتهمهما بـ"الغباء والتجاوزات الكلامية"، بأنه محاولة لاحتواء الموقف، خصوصاً أنه جاء بعد تصويت الكتلة الإسلامية لمصلحة مشروع محاربة الإرهاب في البرلمان بعدما كانت تعارضه إلى جانب تنظيمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان.
 
وعزا قيادي في "العدالة والتنمية" تصعيد الهجمات ضد حزبه، بأن "لها دوافع انتخابية" ولا ترتبط بالموقف من الهجمات الإرهابية التي دانها الحزب بشدة. وقال إن هذه الحملات زادت حدتها اثر الانتخابات الاشتراعية الأخيرة. واتهم جهات متنفذة داخل الحكومة بأنها تسعى إلى استغلال الإرهابيين لأهداف سياسية.
 
ونفى وزير الإعلام (الاتصال) المغربي نبيل بن عبدالله أول من أمس إمكان أن تتأثر مواعيد الانتخابات البلدية المقبلة بالهجمات الأخيرة، وقال إن الحكومة ملتزمة احترام الآجال القانونية والدستورية للانتخابات. إلا أنه رأى أن تصريحات الشيخ محمد الفيزاري، المتعلقة بمواقف حزب الاتحاد الاشتراكي الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبدالرحمن اليوسفي "منبوذة ومرفوضة". ونظمت صحيفة "الاتحاد" الناطقة باسم هذا الحزب أمس وقفة احتجاج ضد تلك التصريحات التي فتحت السلطات القضائية على اثرها تحقيقاً مع الفيزاري.
 
إلى ذلك، أعادت مصادر سياسية التأكيد أن حزب العدالة والتنمية بصدد معاودة ترتيب أوضاعه الداخلية. ورأت في أحداث تيار "اليقظة والفضيلة" الذي يتزعمه النائب محمد خليدي، قبل أسابيع خطوة انفتاح يتبناه اتجاه أكثر اعتدالاً يدعمه الخطيب.
 
واتهم النائب سعدالدين القمان، نائب زعيم "العدالة"، مسؤولين في الحكومة، خصوصاً وزير العدل عمرو بوزوبع، بتحريف المناقشة لدى استخدامه مفهوم الأحزاب الدينية في المغرب. وقال أمس: "كلامه غير مسؤول ولا ينبني على أساس قانوني أو سياسي". ورأى أن حزبه ليس دينياً، و"لم يقل أبداً انه حزب ديني". وأكد أن الانتقادات التي يتعرض لها عكست مقدار الهلع والفزع الذي يشعر به هؤلاء ازاء الانتخابات البلدية المقبلة.
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 31 ماي 2003)
 
 
 
القدس العربي تحاور باحثا في الحركات الاسلامية عن مغرب ما بعد تفجيرات الدار البيضاء
محمد ضريف: العدالة والتنمية المغربي لم يستفد من درس العدالة والتنمية التركي.. السلطة وظفت تيار السلفية من أجل التضييق علي التيار الاسلامي

 

الرباط ـ القدس العربي ـ من منتصر حمادة:

قال الباحث السياسي المغربي محمد ضريف ان السلطات المغربية تتحمل مسؤولية امتداد تيار السلفية الجهادية لأنها وظفته من أجل مواجهة التيار الإسلامي.

وقال ضريف في حوار مع القدس العربي ان الحملة التي تشهدها وسائل الاعلام المغربية موجهة ضد حزب العدالة والتنمية لأسباب انتخابية، مضيفا منذ حصول الحزب علي نتائج لا بأس بها في اقتراع 27 ايلول (سبتمبر) 2002، ارتفعت أصوات تحذر من خطورته ..

وفي الحوار يتحدث ضريف عن التغيّرات التي ستفرضها تفجيرات الدار البيضاء علي السلوك السياسي بالمغرب.
هل يمكن توقع تأثيرات كبيرة تمس النسق السياسي بالمغرب علي ضوء تفجيرات الدار البيضاء؟

من الأكيد أنها نقلتنا إلي مرحلة جديدة، وأعتقد أن مغرب ما قبل 16 آيار (مايو) ليس مغرب ما بعد، وأقصد هنا تلك الوسائل التي يمكن أن تلجأ إليها المعارضة، بحيث أن المعارضة في المغرب، كما عهدنا ذلك وسواء كانت سياسية أم دينية، كانت تعارض سلميا، مع لجوء استثنائي للعنف.
 
ولكننا اليوم يمكننا الجزم بأن المغرب انتقل إلي مرحلة أخري، وتقتضي هذه المرحلة إعادة تدبير الوسائل في التعاطي مع هذه المستجدات، بدليل الحديث عن كون المغرب قريب من الحالة الجزائرية. ولكن إذا نظرنا لهذه الزاوية من خلفية فتح الباب أمام التيار الاستئصالي، أي الابتعاد عن الثوابت القائمة علي سياسة التوافق التي ميزت التعاطي المغربي مع الشأن السياسي، والإشكال أن التيار الاستئصالي يمكن أن يستفز الآخرين.
 
كما أنه يحاول خلط الأوراق لحسابات سياسية ضيقة، وأؤكد أن الذين قاموا بتفجيرات 16 آيار (مايو) لا علاقة لهم بالتيار الإسلامي في المغرب الذي كان ضد العنف، وحتي إذا كان هناك عنف في فترة ما، فقد كان عرضيا. العنف كإيديولوجية لا تتبناه الحركات الإسلامية في المغرب، وذلك بشهادة السلطات العمومية التي تنسب التفجيرات لـ السلفية الجهادية ، والتيار السلفي عموما كان مناهضا لاستمرار التيار الإسلامي. وأعتقد أن السلطات العمومية تتحمل مسؤولية امتداد هذا التيار لأنها وظفته من أجل مواجهة التيار الإسلامي.

وماذا عن التعاطي الرسمي مع الحركات الإسلامية؟ هل نتوقع الكثير من المستجدات؟

الحركة الإسلامية لا علاقة لها بما وقع في تلك الاعتداءات. ثم هناك تيار سلفي متشدد موجود في المغرب ليس كتنظيم ولكن كتصور أو إيديولوجية، كانت تتم الدعوة له في المساجد من خلال أشرطة وكتابات الفيزازي وأبو حفص وحسن الكتاني وعبد الكريم الشاذلي وغيرهم. هذا واقع أفرزه دعاة يعتبرون أنفسهم يقومون بواجبهم الديني ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نربطهم بتنظيمات.

الحديث عن تيار السلفية الجهادية بالمغرب يتطلب التمييز بين مستويين: مستوي الدعاية أو الدعوة لهذا الفكر من خلال الفيزازي وأبو حفص. وبالطبع نجد أتباعا لهؤلاء، ولكن هذا تقليد وقديم في التاريخ الإسلامي، فلكل شيخ أو عالم أتباع، ولكن التبعية ليست ذات بعد تنظيمي وإنما فكري بالدرجة الأولي، ولذلك لا يعتبرون أنفسهم جزءاً من الحركة الإسلامية، ولكن جزءاً من الحركة العلمية.

المستوي الثاني مرتبط ببعض الأتباع الحركيين الذين تأثروا بالفكر السلفي الجهادي ليس بالضرورة عن طريق الدعاة المغاربة، وإنما عن طريق الأشرطة والكثير من وسائل الاتصال الحديثة، وخاصة من خلال ما يصدر عن رموز السلفية الجهادية في الخارج، كأبي قتادة مثلا.

حاول هؤلاء نقل تصوراتهم للفكر السلفي الجهادية إلي أرض الواقع. بمعني أرادوا أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر من منظورهم الخاص، فأسسوا تنظيمات أو مجموعات صغيرة جدا، أو مجموعات جنينية لا ترقي إلي درجة التنظيم، مثل جماعة زكريا الميلودي المسماة الصراط المستقيم والتي لا يمكن أن تكون تنظيما، أو مجموعة يوسف فكري المتأثر بالسلفية الجهادية ولكن لا علاقة إطلاقا بتيار التكفير والهجرة، لأن هذا التيار موجود كفكر في المغرب ولكن ليس كتنظيم، وإنما أشخاص متأثرون بالفكر التكفيري.

ولا أعتقد شخصيا أن مجموعة زكريا الميلودي أو يوسف فكري يمكن أن تقوم بعمليات الدار البيضاء، وأري أن بعض العناصر السلفية استقطبت بالفعل من أجل تنفيذ هذه العمليات.

الخلط بين التيارات الإسلامية

ثمة خلط سياسي وإعلامي قائم ضد الإسلاميين، وهذا بالرغم من إدانة جميع الفعاليات الإسلامية للأحداث. هل هناك تفسير؟

عندما تقع مثل هذه الأحداث، عادة ما تحضر بعض الحسابات المتناقضة. فكل طرف يسعي إلي استغلال الحدث لصالحه. لا أعتقد أن المستهدف بالدرجة الأولي كل تيارات الحركة الإسلامية، ولا أعتقد أن هذه الحملة موجهة ضد جماعة العدل والإحسان مثلا.

الحملة موجهة ضد حزب العدالة والتنمية بالأساس لأسباب انتخابية، فمنذ حصول الحزب علي نتائج لا بأس بها في اقتراع 27 ايلول (سبتمبر) 2002، ارتفعت أصوات تهدد أو تحذر من خطورة الحزب، وكانت هناك دعوات من بعض الاستئصاليين، ممن يشددون أو يعتقدون أنه كان من الخطأ الترخيص لمثل هذه الاحزاب، بل واعتبر هذا الترخيص خطأ محسوبا علي العهد القديم.

هناك خلط للأوراق وحسابات معينة، وأري أن بعض قياديي حركة التوحيد والإصلاح وليس حزب العدالة والتنمية ، ارتكبوا أخطاء سياسية، ففي لحظة من اللحظات، أصبحت بوصلة المعارضة في الحزب تدور في فلك المرجعية الإسلامية للحركة.

أكيد أن الحزب يربط نفسه بالمرجعية الإسلامية، ولكن ينبغي أن تراعي بعض التوازنات داخل المجتمع، مادامت هناك قوانين تنظم العمل السياسي، وهناك أيضا اعتبارات وأعراف سياسية. المبالغة في اعتبار حزب العدالة والتنمية حزبا إسلاميا كان خطأ، بمعني أن إسلاميي الحزب كان عليهم إدراك معطي هام، وهو أنهم يشتغلون داخل فضاء يمنع قيام أحزاب إسلامية.
 
وكان خطاب السلطة واضحا في هذا الصدد، فقد تحدث ادريس البصري وزير الداخلية الأسبق، بشكل واضح علي أنه لن يسمح بوجود حزب إسلامي في المغرب، وحتي في إطار العهد الجديد، ادلي أحمد الميداوي بنفس التصريح، ولا ننسي أنه في صيف 2002، تقدمت جماعة البديل الحضاري بطلب تأسيس حزب البديل الحضاري ورُفض الطلب كما كان متوقعا.
 
بمعني أن المبالغة في ترويج خطاب يقدم حزب العدالة والتنمية حزب إسلامي، يحسب ضد قيادات حركة التوحيد والإصلاح . وأعتقد أن عبد الكريم الخطيب حاول تدارك هذه المسألة عندما سئل عن أحقية وصف الحزب الإسلامي، فكان رده أنه حزب مسلم، واعتبر وصف العدالة والتنمية بالحزب الإسلامي قدح في حقه، كما جاء في حوار له مع يومية أوجوردوي لوماروك ..

العدالة والتنمية المغربي لم يستفد من درس العدالة والتنمية التركي الذي، وإن حقق اكتساحا إسلاميا في الانتخابات لا علاقة بما حققه العدالة والتنمية في المغرب، لم يعتبر حزبا إسلاميا كما صرح بذلك رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة. وهو بذلك يعبر عن عقلية تعرف معني الانخراط في العمل السياسي.
هناك تيارات استئصالية تبحث عن ملفات الحزب القديمة، من خلال اتهامه بتكفير اليسار عبر عبد الباري الزمزمي.
نحن نناهض التيار التكفيري، ولكن التيار الاستئصالي يحاول تقديم حركة التوحيد و الإصلاح ، حزب يمارس التكفير من خلال عدة وقائع.

كيف تقيم المستجدات التي تعصف بـ العدالة والتنمية خلال الآونة الأخيرة، من الإعلان عن تأسيس حركة اليقظة والفضيلة ، تشكيك أحمد الريسوني، بصفته رئيس حركة التوحيد والإصلاح بإمارة المؤمنين، رد عبد الكريم الخطيب، متهما إياه بـ الغباء .. الخ؟

محطة 19 نيسان (أبريل) 2003، التي تميزت بتأسيس حركة اليقظة والفضيلة كانت محطة أساسية، حاول من خلالها عبد الكريم الخطيب بعث رسائل واضحة لقيادة حركة التوحيد والإصلاح . فقد كان هناك اتفاق منذ البداية بأن يلتحق أعضاء الحركة بالحزب كأفراد وليس كحركة، وبالتالي ينبغي أن تبتعد الحركة عن هذا الخطاب، حسب مبادرة الخطيب، أي الخطاب الذي يقدم حزب العدالة والتنمية كواجهة سياسية لحركة التوحيد والإصلاح .

لقد حاول الخطيب إعادة التوازنات داخل الحزب، من أجل تذكير قيادات التوحيد والإصلاح بالاتفاق المبدئي المبرم بين الطرفين. أي أن التحاق إسلاميي التوحيد والإصلاح بالحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، كان يهدف إلي خدمة الحزب وليس العكس، أي أن يخدم الحزب مصالح الحركة الإسلامية!

الإشكال الآخر، ذلك الذي فجره الخطيب، هو أن القرارات الأساسية التي تتخذ داخل العدالة والتنمية كانت تتخذ داخل حركة التوحيد والإصلاح . وأصبح ـ مثلا ـ الحديث عن النتائج التي حققها الحزب في اقتراع 27 ايلول (سبتمبر) 2002، غير مرتبطة بنجاح حزب العدالة والتنمية ، ولكن نتائج إيجابية حققتها التوحيد والإصلاح .

كيف نقرأ ردود فعل عبد الكريم الخطيب علي ضجة الريسوني حول إمارة المؤمنين؟

لا ينبغي أن يفهم ما يقوله الخطيب علي أساس أنه رد فعل علي تفجيرات الدار البيضاء، لأن موقف الخطيب من مستجدات الحزب بدأت تتضح قبل تاريخ التفجيرات، وبالذات مع الإعلان عن تأسيس حركة اليقظة والفضيلة ، حيث كانت هناك إشارات ورسائل واضحة تم توجيهها في الاجتماع التأسيسي لحركة اليقظة والفضيلة ..

موقف الخطيب من ضجة الريسوني حول إمارة المؤمنين، يبقي موقفا واضحا، وهكذا كانت مواقف الخطيب دوما، كما هو الحال مع تعقيبه علي حوار الشيخ عبد السلام ياسين مع جريدة إلبايس الإسبانية.

أما فيما يتعلق بالمستجدات التي قد تعصف بالحزب بعد هذه الزوبعات، فإنها تصب في احتمالين اثنين: إما فك الارتباط بين جناح الريسوني وجناح الخطيب، وإما أن يعلن الخطيب بصفته الأمين العام للحزب، عن عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، هذا إذا كانت الانتخابات ستنظم أصلا.
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 31 ماي 2003)
 
 
معركة قانونية تثير جدلا في أميركا حول منقبة ترفض كشف وجهها في صورة رخصة القيادة

اورلاندو(فلوريدا): جون داهلبرغ (*)

بإصرارها على ألا تظهر سوى عينيها الخضراوين للعالم الخارجي من خلال النقاب الأسود الذي ترتديه أصبحت سلطانة فريمان على حين غرة موضوعا مثيرا للجدل على المستوى الوطني في أميركا.

وتبلغ سلطانة التي اعتنقت الإسلام الخامسة والثلاثين من عمرها وقدمت شكوى قانونية ضد ولاية فلوريدا لرفض السلطات المختصة منحها رخصة قيادة سوق إذا لم تقبل بأن تُلتقط لها صورة بوجه مكشوف. وبالنسبة لفريمان فإن أخذ الولاية إلى المحكمة هو دفاع عن حقها للالتزام بما تراه أمرا إلهيا عليها الالتزام به. وقالت سلطانة من وراء نقاب سميك: «أنا أتحجب طاعة لله» لكنها أضافت أنها بحاجة أيضا للقيادة. واضافت سلطانة: «أنا لا أستطيع أن أشتري حتى حفاظات للأطفال حينما ينقص عددها في البيت». وولدت سلطانة طفلا قبل ستة أشهر، ولديها أيضا طفل آخر عمره سنتان من زوجها الحالي.

وقال مسؤولو الولاية إن طلب فريمان يتعارض مع التفويض الممنوح لهم كي يحموا الجمهور ضمن المناخ الأمني المتشدد الذي أعقب هجمات 11 سبتمبر (ايلول) الارهابية. وأي إجازة سوق تظهر عيني حاملها لا تمتلك أي قيمة اذا استُخدمت الإجازة لغرض التعريف به.

وقال تشارلي كريست المدعي العام لولاية فلوريدا في مقابلة أجريت معه إن «الحجة المستندة إلى اوليات الحس السليم العام هي لصالحنا وهذه تكمن في كوننا نريد ولنا الحق في ذلك كولاية اضافة إلى أن واجبنا الدستوري يقتضي ضمان تحقق الهدوء... إنه أمر مهم بالنسبة للشخص الذي يقدم بطاقة هوية شخصية أن يكون هو صاحبها».

وتم تقديم الحجج يوم أول من أمس في محاكمة بدون محلفين وقالت القا ضية جانيت ثورب إنها ستبت بالقضية في الأسبوع المقبل. وعُرضت المحاكمة على التلفزيون.

من جانبه قال هوارد ماركس محامي سلطانة فريمان الذي وظفه اتحاد الحريات المدنية الأميركية لصالحها: «بدلا من احترام قيمها الدينية حولتها الولاية إلى كبش فداء لما يسمى بالحرب على الإرهاب... كأن عرقلة امرأة عن القيادة لنقل أطفالها إلى الطبيب أو للذهاب إلى الدكان سيجعلنا في وضع أكثر أمنا».

وبعد انتقالها بفترة قصيرة إلى فلوريدا من مدينة ديكاتور حصلت فريمان على إجازة قيادة مع صورتها بالحجاب الكامل. ووفق ما ذكره المسؤولون كانت فريدمان قد حصلت على إجازة سوق من ولاية الينويس تظهر فيها واضعة على رأسها نقابا أسود.

ثم جاءت هجمات 11 سبتمبر 2001 واكتشاف أن المختطفين التسعة عشر كانوا قد حصلوا على رخص قيادة من فلوريدا. بعد ذلك طلبت دائرة سلامة الطرق الرئيسية والسيارات من فريمان ان تبدل صورتها على الرخصة بأخرى يكون وجهها فيها مكشوفا أو صورة فوتوغرافية رقمية لها».

وقال بوب سانشيز عن هذه الدائرة: «أنا لم أسمع بأي استثناء جرى للقواعد العامة». أما المدعي العام كريست فقال إن المسؤولين متفهمون جدا لإيمان فريمان وهم طلبوا من كل الرجال الموجودين في مكتب إصدار الرخص لكي يتم تصويرها من قبل امرأة موظفة في المكتب. وأضاف كريست: «نحن نحترم كثيرا جميع الأديان، ونحن عرضنا أن نأخذ صورتها بحيث تكون منعزلة عن الآخرين».

وقامت ولاية فلوريدا بجلب خالد أبو الفضل استاذ القانون في جامعة كاليفورنيا المتخصص بالشريعة الإسلامية ليقدم شهادته يوم الأربعاء الماضي وقال البروفسور أبو الفضل في المحكمة إنه قد تكون هناك أوقات تضطر النساء الملتزمات بالتعاليم الإسلامية فيها أن يقبلن بكشف وجوههن نتيجة للضرورة.

لكن أكاديميا مسلما آخر من جامعة وسط فلوريدا وقف إلى جانب المحامي ماركس حيث قال في شهادته يوم الأربعاء الماضي إن تأويل فريمان الدقيق للتعاليم الدينية يعني أن عليها أن تبقي الحجاب دائما إلا في حالات تعرضها للخطر.

وما عقّد القضية هو غياب أي معيار في الثياب التي يمكن اعتبارها مقياسا لملابس النساء المسلمات. وقالت الدكتورة ليلى المراياتي الطبيبة من لوس أنجليس إن هناك «عددا صغيرا جدا من النساء المسلمات اللواتي يعتقدن بضرورة النقاب... هناك درجات مختلفة من الاحتشام ولا يمكن للمرء أن يقول إن هناك طريقة واحدة صحيحة وغيرها خاطئة».

وذُكر في الشهادات أيضا أن البلدان التي فيها أغلبية مسلمة تطلب من النساء أن يأخذن صورا بدون تغطية للرأس لغرض الوثائق المتعلقة بالهوية الشخصية. ففي باكستان «تقتضي رخصة القيادة وجود شخصية عليها»، حسبما قال محمد صادق رئيس البعثة الدبلوماسية في سفارة باكستان بواشنطن عبر مقابلة هاتفية أجريت معه. بل حتى بالنسبة للنساء المتوجهات للحج إلى السعودية يُطلب منهن أي يضعهن صورة لكل منهن في جوازات السفر يظهر ملامح وجوههن حسبما قال صادق. لكن بالنسبة لفريمان التي تعد نفسها جزءا من فرع يؤول الإسلام بطريقة سلفية متطرفة فإن أهم شيء هو الكيفية التي تؤول فيها واجباتها الدينية.

(*) خدمة «لوس أنجليس تايمز» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط»
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 31 ماي 2003)
 
ثقافة السلام علي الطريقة الاسرائيلية
 

بقلم: د. عبدالوهاب الافندي

في آذار (مارس) الماضي نشرت لي صحيفة الديللي ستار اللبنانية مقالة بعنوان شمعون بيريس: نعي سياسي ، تناولت فيها المصير المظلم الذي حاق بحزب العمل الاسرائيلي وزعيمه الابرز شمعون بيريس. ملخص المقالة هو الاشارة الي ان ما يسمي بالجناح المعتدل في الطيف السياسي الاسرائيلي دمر نفسه بنفسه لانه كان يصر علي منافسة اليمين في تطرفه، ويخشي ان يقول الحقيقة للناخب الاسرائيلي، ويتجنب مصارحة الاسرائيليين بحقيقة ان الكيان الاسرائيلي عاجز عن الاستمرار بدون مصالحة مع محيطه العربي تقوم علي تنازلات حقيقية. واذا كان رئيس حزب العمل الاسبق بنيامين بن اليعازر قد اتهم الناخب الاسرائيلي بالشيزوفرينيا، فان زعماء حزب العمل يعتبرون افضل نموذج لانفصام الشخصية هذا، خاصة بعد تحالفهم المخزي مع شارون.

المؤسسة الاسرائيلية لم تتأخر في التصدي لهذا المقال، حيث سارع احدهم بارسال رد مطول نشرته الصحيفة في نفس الاسبوع. لم ألتفت للرد المذكور ولا اكاد اذكر منه كلمة واحدة لانه كان كله حشوا بلا موضوع. ولكن استوقفني قبل ايام تعليق مطول آخر علي المقال ورد في موقع اسرائيلي علي الانترنت. الملفت في الموقع المذكور انه خصص لمهمة تدريب طلاب المدارس الاسرائيلية علي التصدي لـ الحملات المعادية ، اي انه بمعني آخر موقع لحشو عقول النشء بالدعاية السياسية علي الطريقة السوفييتية القديمة.

وفي اطار هذا التدريب كلف احد طلاب المدارس الثانوية بنشر تحليل نقدي للمقال المذكور. بدأ الطلب بشن هجوم عنيف علي سورية ولبنان لتأخرهما عن توقيع اتفاقيات سلام مع اسرائيل، ثم ثني بالقول بأن السبب في هذا هو الدعاية المسمومة التي تبثها اجهزة الاعلام، وابرزها مقالي سالف الذكر!

عقب الطلب الهمام بعد ذلك بتخطئة تصنيفي لبيريس بانه معتدل ولرابين باليمينية، وهي تصنيفات لم اتبرع بها، وهاجم مطالبتي اسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقيات اوسلو قائلا ان الفلسطينيين لم يلتزموا من جانبهم. ودافع عن بيريس بقوله ان ما فعله بيريس بالتعاون مع شارون كان لمصلحة بلده اسرائيل.

ولكن اكثر ما اغضب الطالب المجتهد كان وصفي شمعون بيريس بأنه مجرم حرب. وكان النص الذي استخدمته هو تحديدا كما يلي: لعل بيريس بدوره مذنب بارتكاب جرائم حرب. فلا احد يمكنه البقاء علي قمة الهرم السياسي الاسرائيلي لتلك الفترة الطويلة ويبقي في نفس الوقت بريئا من مثل هذه الجرائم: كل تلك الغزوات وعمليات اغتصاب الاراضي والتعذيب وتدمير الممتلكات العشوائي والمجازر والاغتيالات وقتل اسري الحرب وخرق الاتفاقيات الدولية. حتي المتفرج علي مثل هذه الاعمال يشعر بالاثم ..

تعليق الطالب اقتصر علي القول بأنني لم اورد اي ادلة علي ارتكاب بيريس لجرائم حرب، ولكنه عاد فتدارك نفسه قائلا انني ذكرت مجزرة قانا، وهي بحسب عرفه لم تكن جريمة لان مقاتلي حزب الله استخدموا المدنيين كدروع بشرية!
بالطبع لم اكن اتوقع من طالب ثانوي ان يكون مؤهلا للرد باقتدار علي مقالة لكاتب محترف، ولكن المقالة التحليلية للطالب المذكور لا بد انها روجت من قبل القائمين علي موقع الانترنت وبرنامج التدريب المذكور، ونشرت بفخر من قبلهم كنموذج يحتذي لبقية الطلبة الطامحين الي المجد الاعلامي والسياسي في دولة اسرائيل الديمقراطية الكبري.

علي ان اهمية هذه المقالة لا تنبع في محتواها او كاتبها، بل من كونها تمثل خطوة مهمة في تنشئة الاجيال القادمة في اسرائيل، وتشكيل عقول قادة الاعلام والعمل السياسي في الدولة العبرية. وهذا التدريب يتم علي ما يبدو اما بغسل عقول هؤلاء النشء وحشوها بالترهات، او بتدريبهم علي الكذب المتعمد. وكلا الامرين يمثل كارثة لاسرائيل قبل ان يكون وبالا علي اعدائها.

كيف مثلا يلقن الطالب ان حزب الله هو الذي تسبب في مجزرة قانا التي وقعت داخل حرم تشرف عليه الامم المتحدة؟ وكيف يصدق في اسرائيل وهي دولة قامت علي الغصب والعدوان ان زعماءها ابرياء من كل اثم؟ وكيف تسمم عقول النشء بحيث تصنف ما يصدر عن كتاب لا علاقة لهم بسورية او لبنان علي انه دعاية سورية؟ وكيف يأتي سلام من اجيال تنشأ علي اعتبار ان كل الفلسطينيين ارهابيون وان شارون بطل سلام؟

الاسرائيليون ومن ورائهم كثير من المسؤولين الذين شنوا حملة عنيفة علي العرب تطالبهم بتغيير المناهج الدراسية لابعاد كل ما من شأنه خلق الكراهية لاسرائيل، حتي تتم ثقافة السلام ويتم التآلف بين العرب وابناء عمومتهم من بني يعقوب، ولكن يبدو ان الاسرائيليين هم في هذا الامر علي مذهب عمرو بن العاص الذي طالب رفيقه في التحكيم أبا موسي الاشعري بأن يخلع صاحبه عليا ثم اعلن علي الملأ انه لا يخلع صاحبه معاوية بل يثبته في امارته. فالاسرائيليون علي ما يبدو يطلبون من العرب ان يعمموا ثقافة التآلف والتقارب، بينما يعكفون هم علي تسميم عقول طلابهم بكل ما هو مضلل وخاطئ من المعلومات.

ولكن لعلنا نظلم الاسرائيليين، فهم غير مصابين بالشيزوفرينيا كما اتهمهم بن اليعازر جورا وعدوانا، ذلك ان مطلبهم متناسق مع نفسه. فهم يريدوننا ان نمارس الكذب والتضليل علي ناشئتنا بتعليمهم ان اسرائيل دولة سلام لم تغتصب ارضا ولم تشرد شعبا، وهي ارحم من الفلسطينيين بانفسهم، مقابل ان يمارسوا هم ايضا التضليل في حق ناشئتهم. وهل هناك عدل وانصاف اكثر من هذا؟

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 31 ماي 2003)
 
 

أمريكا تسعى لدفن ملف أسلحة العراق

هشام سليمان - وحدة الاستماع والمتابعة -

شاحنات عراقية زعمت أمريكا أنها معامل لم يعثر فيها على شيء

ما بين الحملة الإعلامية الأنجلو أمريكية التي سبقت غزو العراق واحتلال العراق فعليا، شهدت تصريحات القادة الأمريكيين والبريطانيين تراجعًا منظمًا وتناقضًا صارخًا في الوقت نفسه حول حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل، وذلك بعد فشل قوات الاحتلال في إثبات صدق مزاعم واشنطن ولندن التي تفيد امتلاك العراق لأسلحة بيولوجية وكيماوية محظورة، والتي كانت الذريعة الكبرى للغزو.

وأدت الضغوط التي مارسها الرأي العام الدولي والمحلي الذي يتلهف لرؤية الدليل العملي أو "جسم الجريمة" الذي من أجله تم تبرير الحرب على العراق.. إلى صدور تصريحات هوّنت من مسألة عدم العثور على هذه الأسلحة المحظورة.. بل وتسعى إلى دفن هذه المسألة.

فبعد سلسلة من الإخفاقات المتكررة لقوات الاحتلال في العثور على أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية في العراق تعرضت الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية لانتقادات لاذعة، وصلت إلى حد اتهامهما بشن حرب لأغراض أخرى غير المعلنة، فيما طالب البعض بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي دفعت هؤلاء الساسة لاتخاذ القرار بشن تلك الحرب.

ودفعت هذه الضغوط والمطالب والاتهامات إلى تبدل اللهجة المفرطة في الثقة لهؤلاء القادة التي كانت تؤكد امتلاك العراق لأسلحة الدمار، والتي تجلت مثلا في تصريح نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في 26-8-2002 بأنه "ما من شك أن صدام حسين يمتلك الآن أسلحة دمار شامل"، ورئيسه جورج بوش الذي قال بلغة الواثق في ذلك الوقت: "إن العراق يطور ويوسع من منشآته التي استخدمها من قبل في إنتاج الأسلحة البيولوجية"، وذلك في 12-9-2002؛ أي قبل شن الحرب أيضا.

آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض استلهم نفس طريقة رئيسه بوش، وقال (في 2-12-2002): "نحن نعلم حقيقة.. وهي أنه يوجد أسلحة هناك"، يقصد أسلحة دمار شامل في العراق، وكان الرئيس بوش أكثر تحديدا وهو يقول (في 28-1-2003): "إن مسئولي الاستخبارات لدينا قدروا أن صدام حسين لديه مواد خام لإنتاج ما يعادل 500 طن من غازات السارين والخردل والأعصاب وفي إكس".

وسعى جاهدا وزير الخارجية كولن باول من خلال العرض المدعم بصور وتسجيلات، والذي قدمه لمجلس الأمن في نهاية فبراير 2003.. إلى إقناع قادة وممثلي الدول الأعضاء في المجلس، وكذلك في كل العالم الذي كان يتابع وقائع الجلسة عبر شاشات التلفاز بحيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل.

وتبددت الثقة

هذه التصريحات والمواقف الجازمة التي قطعت الشك باليقين تحولت في نهاية المطاف إلى تصريحات غامضة مطاطة، مثل التي صدرت عن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد عندما قال في 27-3-2003 (أي بعد بدء الغزو بأسبوع): "ربما كان لديهم الوقت لتدميرها" قبل الحرب، في معرض حديثه عن أسلحة الدمار الشامل لدى العراق.

وإمعانا في السعي إلى التهوين من قيمة هذه القضية باعتبارها السبب الرئيسي الذي دفع القوات الغازية لشن الحرب على العراق صرح في 28-5-2003 نائبه بول ولفويتز -وهو الذي كان من أشد صقور البنتاجون حماسة لشنها- أنه "لأسباب بيروقراطية اتفقنا على قضية واحدة، وهي أسلحة الدمار الشامل كتبرير لغزو العراق" كعنوان رئيسي يبرر الحرب.

وبعد 7 أسابيع من نهاية الحرب بيّن ولفويتز أنها الذريعة الفضلى التي يمكن "أن يتفق عليها كل شخص"، كما أماط اللثام عن سبب آخر "مهم جدا.. لم يسترعِ انتباه أحد" -على حد قوله-، ويتمثل في أن الإطاحة بنظام صدام حسين تسمح للولايات المتحدة بسحب قواتها من السعودية.

وقال ولفويتز: "إن مجرد إزالة هذا العبء عن السعوديين سيفتح الباب" أمام شرق أوسط أكثر سلما.

وبين التصريحات التي سبقت الحرب والتصريحات التي تلتها، هناك جملة من التصريحات المتضاربة؛ ففيما حدد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع مواقع المخازن التي تحوي هذه الأسلحة المحظورة؛ حيث قال في الأيام الأولى من الحرب (22-3-2003): "نعرف أين هي الآن.. إنها في المناطق التي حول تكريت والعراق".. فإن تكرار السؤال المزعج للإدارة الأمريكية دون إجابة شافية دفع مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس إلى إبداء مشاعر الغضب، وهي تصرح (في 12-5-2003) أن المسئولين الأمريكيين لم يتوقعوا أبدا "نحن ذاهبون لنفتح الجراجات لنجد" أسلحة الدمار الشامل.

ومنذ احتلال العراق وحتى الآن زار خبراء الغزو حوالي 320 موقعا مشبوها، ولم يعثروا على شيء، ورجعت اللجان المشكّلة للعثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق بخفَّيْ حنين.

وبعد هذا الفشل أعلن مسئولون أمريكيون الجمعة 30-5-2003 أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيقومون الأسبوع المقبل بمحاولات جديدة للبحث عنها عبر إرسال 1300 شخص إضافي إلى المنطقة، منهم عدد من المحللين والمتخصصين في مجال الاستخبارات، بجانب أكثر من 200 شخص ينفذون هذه العمليات في الوقت الراهن.

وبقيت الحقيقة تتجلى في أن معظم المحاولات التي حاول فيها المسئولون الأمريكيون تهدئة الرأيين العالمي والمحلي، ومطالبتهم بالتحلي بالصبر ريثما يتم العثور على الأسلحة المحظورة في العراق، مبررين ذلك بقدرة النظام العراقي السابق الفائقة على "إخفاء" أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته.. قد باءت بالفشل.

ولندن تحاول

وحاول من جانبه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعم موقف واشنطن؛ حيث قام في البداية بعرض "ملف أسلحة الدمار العراقية" أمام البرلمان البريطاني قبيل الحرب كوثيقة تثبت حيازة النظام العراقي لأسلحة الدمار الشامل، وبدا مهتاجا.

وبعد عودته من زيارة جنوده في الكويت وجنوب العراق، قال بلير في 30-5-2003: "إذا ذهبتم للعراق، وتكلمتم مع الناس هناك، ورأيتم الحرية التي هم فيها.. فسوف تدركون أننا كنا بالتأكيد على حق"، في غزو العراق (في محاولة واضحة للتقليل من مسألة عدم العثور على أسلحة دمار).

وسبقه على نفس المنوال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي صرح عقب الحرب مباشرة في النصف الثاني من شهر إبريل بعد سقوط النظام البعثي العراقي.. "أن العثور على أسلحة الدمار الشامل ليس ضروريا!".

(المصدر: إسلام أون لاين.نت/ 31-5-2003 )
 

واشنطن تذرعت بأسلحة الدمار للقضاء على التطرف الديني في العراق
ضبط صور خلاعية قد يؤجج الغضب العراقي ضد الأمريكيين

 

بروكسل : فكرية أحمد

 

كشف مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع عن وجود تحركات تقوم بها الطوائف الدينية في العراق لقيادة حرب جهاد ومواجهة ضد القوات الأمريكية والبريطانية، حيث تعتمد على إثارة الغضب العراقي بسبب الممارسات الأمريكية.

 

وأكد المصدر أن قادة الطوائف الدينية حصلوا على صور خلاعية تمثل ممارسة أمريكيين للشذوذ أمام أسرى عراقيين، إلى جانب صور لعمليات جنسية مع عراقيين وفتيات عراقيات قاصرات، وقد حصلوا عليها من أحد معامل طباعة الأفلام في العراق، والتي كانت تقوم بطباعة صور الحرب بأوامر من القوات الأمريكية لإدراجها في الأرشيف الأمريكي لحرب العراق، وأن هذه الصور باعها المعمل سراً بمبالغ كبيرة، بعد أن تم اكتشافها صدفة بين مجموعات الصور التي تم التقاطها من قبل فرق التصوير العسكري الأمريكي.

 

وتقوم جهات دينية بتوزيع هذه الصور بتكرار طباعتها على فصائل الشعب العراقي.

 

وكشف المصدر عن تسرب تقرير سري أمريكي يعترف فيه قادة عسكريون أمريكيون بأن قرار الحرب على العراق لم يكن بسبب البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق، بل لمحاربة الإرهاب والتشدد الديني الذي تعتقد أمريكا أنه كان يعشش في العراق عبر عناصر "القاعدة" والعناصر المتطرفة.

 

وأكد المصدر الأوروبي أن أمريكا على الرغم من رغبتها في التدليل على وجود أسلحة دمار شامل ستظل متمسكة إعلاميا بأنها في طريقها للعثور عليها، كما أنها ستحاول طرح أية أدلة تشير إلى وجود صلات بين "القاعدة" وصدام حسين .

 

 

 

(المصدر: صحيفة الوطن السعودية الصادرة يوم 31 ماي 2003)

 

 

 

 
L'éditorial du Monde
L'aveu américain
 

Il s'agit donc, sans doute, du plus grand mensonge d'Etat de ces dernières années. D'une campagne de manipulation menée probablement en toute connaissance des choses, en tout cas malgré toutes les indications contraires, pour faire croire aux opinions publiques mondiales que l'Irak détenait et fabriquait des armes de destruction massive. Saddam Hussein, dictateur numéro un sur l'axe du Mal, menaçait la sécurité de ses voisins, des Etats-Unis, du monde entier, grâce à cet armement terrible qu'il pouvait soit utiliser lui-même, soit, hypothèse pire encore, fournir à Al-Qaida. Détruire ces armes qu'il parvenait à cacher aux inspecteurs de l'ONU depuis dix ans justifiait qu'on en vienne à lancer une guerre préventive contre lui.
 
Donald Rumsfeld, le ministre de la défense américain, a déclaré, mardi, qu'il était possible que les Irakiens aient "décidé de [les] détruire avant le conflit". C'est un aveu. Plus exactement le début de l'aveu du fait que les autorités américaines et britanniques ont déclenché en mars la guerre en Irak pour "détruire" ces armes alors qu'elles avaient acquis la quasi-certitude que lesdites armes n'existaient plus à cette date.
 
L'Irak avait de telles armes en 1991. Mais une longue campagne d'inspection et de destruction menée sous l'égide de l'ONU va considérablement réduire son arsenal. Saddam Hussein en détenait-il encore, cachées quelque part ? Sans doute. Mais le scénario le plus probable, que l'on peut maintenant reconstituer, est que l'Irak a détruit ce qu'il lui restait d'armes dès novembre 2002, lorsque l'ONU a voté la résolution 1441 qui autorisa le retour des équipes d'inspection internationales à Bagdad. D'où l'impossibilité pour ces inspecteurs de trouver des armes.
 
Contre ceux, comme Paris, Berlin et Moscou, qui disaient qu'il fallait poursuivre ces inspections, car elles étaient efficaces, Washington et Londres ont alors brandi des "documents" en guise de preuves que l'Irak se jouait des équipes de l'ONU et que la guerre était inévitable. L'Amérique a mobilisé tous ses moyens d'espionnage mais, faute de parvenir à trouver une preuve irréfutable, elle a publié des informations partielles, tronquées, suspectes. Bref, elle bluffait.
 
Au cours de la guerre, aucune arme de destruction massive ne fut utilisée par l'Irak. Sept semaines après la fin du conflit, les équipes américaines chargées de chercher - on devrait dire trouver - un "smoking gun" demeurent bredouilles. George W. Bush et Tony Blair ont de plus en plus de mal à prétendre qu'ils restent "persuadés" de l'existence de ces armes. La vérité, qu'ils connaissaient, apparaît aujourd'hui : la guerre a été déclenchée non pour détruire ces armes mais pour changer le régime de Bagdad et commencer à remodeler le Proche-Orient. Les armes n'ont servi que de prétexte.
 
Robin Cook, ancien ministre britannique, qui a démissionné contre la guerre, réclame une enquête parlementaire. Face à ce mensonge d'Etat, la démocratie exige que l'opinion mondiale sache toute la vérité.
 
(ARTICLE PARU DANS L'EDITION DU JOURNAL « LE MONDE » DATEE LE 30.05.03)
 
 
Pour Paul Wolfowitz, la présence d'armes de destruction massive en Irak n'était qu'un prétexte
 

Les propos du numéro deux du Pentagone alimentent la polémique sur les mobiles de la guerre. En Grande-Bretagne, Tony Blair doit faire face à une fronde dans les rangs travaillistes.
Les responsables américains et britanniques tentent de minimiser la question de la présence, ou non, d'armes de destruction massive (ADM) en Irak, alors que, dans les deux pays, la polémique enfle sur cette question qui a été un motif important du déclenchement de la guerre par Washington et Londres.
 
Outre-Manche, le débat a pris de l'ampleur au moment où le premier ministre, Tony Blair, inspectait, jeudi 29 mai, ses troupes à Bassora.
 
C'est Robin Cook, l'ancien ministre travailliste des relations avec le Parlement, démissionnaire en mars, qui a lancé l'attaque contre M. Blair en exigeant une commission d'enquête parlementaire. "On nous a dit, a-t-il expliqué, que Saddam avait des armes prêtes à être utilisées dans les 45 minutes. Cela fait maintenant 45 jours que la guerre est finie et nous n'avons toujours rien découvert".
 
"Il est désormais clair que Saddam n'avait rien qui aurait pu lui permettre de nous attaquer le premier", a estimé M. Cook, qui en a profité pour dénoncer le fait que "la guerre contre Bagdad a été vendue sur la base de ce qui a été décrit comme une attaque préventive".
 
Ces critiques contre M. Blair ont été relayées par Tony Benn, un ancien ministre travailliste, considéré comme une figure historique de la gauche britannique, qui avait rendu visite à Saddam Hussein, à Bagdad, avant les combats. "Je crois, a-t-il déclaré, que le premier ministre nous a menti, encore et encore, et que cela entraînera des dégâts à long terme pour la démocratie. Si on ne peut pas croire ce que disent des ministres, c'est tout le processus démocratique qui est en péril".
 
Devant ses troupes, à Bassora, M. Blair s'est contenté, pour l'instant, de répliquer : "Je suis conscient qu'il y a eu beaucoup de réticences dans le pays au sujet de la sagesse de ma décision de passer à l'action. Mais je peux vous garantir une chose, c'est qu'il n'y a aucune contestation de votre professionnalisme, de votre courage et votre dévouement en Grande-Bretagne".
 
Aux Etats-Unis, le secrétaire américain à la défense, Donald Rumsfeld, a démenti que les Etats-Unis aient envahi l'Irak "sous un faux prétexte". Deux jours avant cette déclaration, il avait expliqué qu'"il était possible que l'Irak ait détruit ses armements chimiques et biologiques avant la guerre". Ce changement par rapport aux propos officiels avait déclenché une vive polémique, notamment dans la presse d'outre-Atlantique.
 
"UN PEU DE TEMPS"
 
"Nous pensions et nous pensons toujours, a tenu à réaffirmer le chef du Pentagone, que les Irakiens possèdent - ont possédé - des armes biochimiques et qu'ils disposaient d'un programme de développement d'armes nucléaires, mais ils n'avaient pas ces armes". Le secrétaire à la défense a démenti que cet arsenal d'ADM n'ait pas été trouvé "parce qu'il n'y est pas". "Nous pensons qu'il y est et que cela va prendre un peu de temps", a-t-il ajouté, après avoir rappelé la découverte de laboratoires mobiles dont les services américains affirment qu'ils étaient probablement prévus et équipées pour fabriquer des armes biologiques.
 
Outre son propre tir, Donald Rumsfeld a surtout rectifié celui de son numéro deux au Pentagone, Paul Wolfowitz. Ce dernier a expliqué, dans un entretien au magazine Vanity Fair sur "Le cercle pensant de Bush",que la décision des Etats-Unis de mettre en avant la menace des ADM, pour justifier une attaque de l'Irak, a été prise "pour des raisons bureaucratiques". Autrement dit, des considérations administratives qui engageraient l'ensemble des responsables à Washington.
 
"Nous nous sommes entendus sur une question, les armes de destruction massive, parce que c'était la seule raison sur laquelle tout le monde pouvait tomber d'accord", a affirmé M. Wolfowitz. Il y aurait eu une autre raison, "passée presque inaperçue, mais importante" : le renversement de Saddam Hussein permettait aux Etats-Unis de retirer leurs troupes stationnées en Arabie saoudite, une présence qui constitue l'un des principaux griefs du réseau terroriste Al-Qaida.
 
"Le simple fait d'enlever ce fardeau des Saoudiens va en soi ouvrir la porte à un Proche-Orient plus pacifique", a confié le secrétaire adjoint à la défense. Il s'agit de "confidences étonnantes", relèvent des responsables de la revue, qui consacrent une longue étude à "la junte intellectuelle des faucons néoconservateurs" autour de M. Rumsfeld. –

 
(AFP, Reuters.)
 



Les laboratoires mobiles : "la preuve"
 

Selon une analyse commune de l'Agence centrale de renseignement (CIA) et de l'Agence de renseignement de la défense (DIA), rendue publique sur Internet à Washington, les deux semi-remorques laboratoires, découverts en avril et mai en Irak par les troupes de la coalition, ont "pour objectif logique et probable" la production d'armes chimiques et biologiques, même s'ils peuvent avoir d'autres utilisations. Les deux services de renseignement considèrent que ces camions représentent "la preuve la plus solide que l'Irak cachait un programme d'armes biochimiques", tout en reconnaissant qu'il s'agit peut-être de prototypes conçus en 2002 et 2003.
 
Pour autant, la CIA et la DIA admettent n'avoir détecté aucune trace d'un produit mortel dans les deux laboratoires mobiles qu'elles ont passés au peigne fin. Selon leurs analyses, il se pourrait que chaque camion soit en mesure de brasser suffisamment de microbes pour fabriquer 1 à 2 kilogrammes d'agents toxiques par mois. "De quoi tuer des milliers de personnes", selon un responsable. - (AFP, Reuters.)
 
(ARTICLE PARU DANS L'EDITION DU JOURNAL « LE MONDE » DATEE LE 31.05.03)
 

Al Quds Al Arabi, 30 mai 2003, Editorial traduit

Une fin prématurée pour la feuille de route

 

Abd Al Bari Atwan

Quelques heures avant une rencontre avec son homologue palestinien Mahmoud Abbas (Abou Mazen) qui doit discuter des modalités d’application de la feuille de route, le premier ministre israélien, Ariel Sharon, a annoncé dans un discours populaire prononcé à l’occasion de l’occupation de Jésuralem-Est, qu’il ne renoncera jamais à la ville sainte et ce, dans n’importe quelle négociation ou règlement et que la ville unifiée restera, à jamais, comme la capitale éternelle de l’Etat hébreu.

 

Il convient ici de rappeler que le conseil des ministres israélien, réuni la semaine dernière, a adopté une " acceptation conditionnée " de la feuille de route et qu’il a décidé, lors de la même réunion, la non reconnaissance du droit de retour aux réfugiés palestiniens.

 

On attirera également l’attention sur le fait que la feuille de route comprend trois (sic) étapes. La première consiste en la démilitarisation de toutes les factions de la résistance et la fin de l’Intifada. La seconde étant le gel des colonies et la troisième la reconnaissance d’un Etat Palestinien provisoire qui s’étend sur 40% de la Cisjordanie et de Gaza. La quatrième étape est le début des négociations sur les questions fondamentales que sont Jérusalem, les réfugiés et les colonies.

 

M. Sharon, " l’homme de paix " tel que décrit par le président américain Georges Bush, a d’ores et déjà effacé la quatrième étape, avant que la première ne commence, en s’agrippant à Jérusalem comme capitale unifiée et en excluant le droit en retour, de toutes futures négociations.

 

La question est de savoir de quoi est-ce qu’Abou Mazen a bien pu discuter avec lui pendant la rencontre qu’ils ont tenu ensemble à Jérusalem occupée, tard dans la soirée d’hier et quels sont les résultats qui ressortiront de ces réunions d’autant plus que Sharon a préludé cette rencontre en autorisant la construction de deux nouvelles colonies hier à Jérusalem-Est, à côté du village d’Abou Dis, lieu de naissance d’Abou Ala, président du Conseil Législatif Palestinien et un des plus proches partisans d’Abou Mazen et du processus de négociations.

 

Les Israéliens eux mêmes doutent des intentions de Sharon vis-à-vis la feuille de route et insistent sur le fait qu’il cherche à gagner du temps et à atténuer les pressions américaines, car il sait très bien que l’année prochaine est l’année des élections présidentielles américaines et que le président Georges Bush ne répétera pas l’erreur de son père, en croisant le fer avec Sharon, car ceci lui ferait perdre les voix et l’influence des juifs américains et qu’il perdrait ainsi l’occasion de gagner un second mandat.

 

Seuls les " réalistes " palestiniens voient le contraire. Ils parient sur Sharon, essayent d’améliorer son image dans le monde et couvrent les crimes qu’il commet quotidiennement dans les territoires occupés. L’un de ces derniers étant une incursion à Naplouse, la destruction d’une mosquée à Jenine et l’assassinat d’un des cadres du Hamas à Khan Younès.

 

La partie palestinienne a accepté la feuille de route sans conditions, sans revenir aux institutions légitimes palestiniennes et sans l’organisation d’un référendum à propos d’elle.

 

Pour connaître le danger que représente cette feuille pour l’avenir palestinien, nous rappelons les réalités suivantes, sans commentaire :

 

 

Premièrement, le plan de partage (décision numéro 182 de l’ONU) a donné aux palestiniens plus de 47% de la Palestine historique.

 

 

Deuxièmement : Les accords d’Oslo ont ramené cette proportion à 22%.

 

 

Troisièmement : le plan de Barak non accepté par les Palestiniens – ce qui leur vaut encore aujourd’hui différents blâmes de la part de la presse occidentale, pour ne pas avoir su saisir cette chance en or ! - a donné aux Palestiniens 80% des 22% prévus à Oslo. Donc, il reste aux Palestiniens à peu près 17,6%.

 

 

Quatrièmement : La feuille de route a adopté textuellement l’acceptation de Sharon de négocier pour donner aux Palestiniens 42% de la Cisjordanie et l’édification d’un Etat provisoire dessus, ce qui signifie que cet Etat va naître sur seulement 7,39% des 22% décidées dans les accords D’Oslo.

 

 

Très sommairement et en laissant de côté ces taux et ces chiffres, l’Etat Palestinien provisoire sera édifié, selon la feuille de route, sur 7% de la Palestine historique et sans aucune garantie qu’il devienne un jour un Etat permanent aux frontières clairement définies.

 

On remarque également que cet Etat ne pourra naître qu’en renonçant au droit au retour, en reconnaissant Jérusalem comme capitale unifiée et éternelle de l’Etat hébreu. Même le démantèlement des colonies n’est pas garanti.

 

 

Les américains disent généralement qu’ils sont les gardiens de la démocratie et des droits de l’Homme, qu’ils acceptent les choix des peuples libres quels qu’ils soient. Hier, un sondage de la Société d’Entraide Internationale sur les droits de l’Homme (?), a confirmé que 95% des réfugiés palestiniens qui vivent dans le camps dans le nord de Gaza (remarquez qu’il ne s’agit pas des réfugiés au Liban, en Syrie ou en Jordanie) tiennent au droit au retour et refusent les compensations ou l’installation. Ils ont demandé le retour dans leurs villes et villages et le droit à des compensations dû aux souffrances qu’ils endurent depuis plus de cinquante ans.

 

Le même sondage précise que 84% des sondés refusent l’idée de la création d’un Etat Palestinien si le prix devait être le renoncement au droit de retour. Et, plus significatif encore, 87% disent que personne, quelque soit son rang, n’a le droit de renoncer à ce Droit.

 

Nous dédions ces chiffres à M. Abou Abbas (Abou Mazen) et aux membres de son gouvernement. Peut être qu’ils comprendront clairement leur signification avant la rencontre au sommet à Akaba avec le président américain Georges Bush

 

 

Traduit par : Taïeb Moalla, Coalition Québec/Palestine,

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Les remarques en gras contenues dans le texte sont du traducteur.

 
 
عراق ما بعد صدام: احتلال واهم يتربع في القصور

<<السفير>> / في الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي، وبعد احتلال بغداد من قبل القوات الغازية البويهية، كتب مجنون إلى صاحبه: <<باسم الله الرحمن الرحيم، حفظك الله وأبقاك، اكتب إليك ودجلة تطغى وسفن الموصل ها هي، وما يزداد الصبيان إلا شرا ولا الحجارة إلا كثرة. فإياك والمرق فإنه شر طعام في الدنيا ولا تبت إلا وعند رأسك حجر أو حجران. فان الأخبر يقول: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة>>.

1- حول الجبهة التي تشكلت مؤخراً:
 
تداعت مجموعة من السياسيين المحترفين من مختلف القوى الحزبية التقليدية والذين كانوا سابقاً في الإطار الوطني المعارض لسلطة صدام حسين السابقة، إلى اجتماع موسع في إحدى المدن العراقية، وقد توصلوا إلى عقد صيغة تنظيمية تضمّ عناصر عديدة انتخبت بشكل ديموقراطي وحدد لها مهام سياسية مباشرة وبعض المهام الخاصة لاحقاً. وتم الاتفاق على اسم <<جبهة التوحيد لتحرير العراق>> بأنه الإطار العام للنشاط السياسي اليومي. ومن السطور التي تضمنها البيان الأول التأسيسي لهذه الجبهة، يمكن الاستشفاف بأنها ذات إطار وطني وقومي وديني عريض، تعلن أن مهمتها المباشرة هو النضال من اجل رحيل الاحتلال بكل <<الوسائل المناسبة السياسية والعسكرية>>.

وبرغم من أن هذه الجبهة حمّلت <<النظام السابق مسؤولية ما آلت إليه أوضاع العراق من احتلال وتدمير وخراب وخيانة وهروب من ساحة المعركة الحقيقية> >، لكنها ركزت على الواجبات الوطنية الملحة وركزت على <<نبذ الطائفية والحذر من شركها المقيت>> وثمنت <<الدور البطولي للمجاهدين العرب والمسلمين الذين جاءوا للعراق للدفاع عن شعبنا>>.

كما استنكر البيان <<تصرفات بعض العراقيين الذين دفعتهم قوات الاحتلال والاستخبارات الصهيونية إلى احتلال مساكن الإخوة الفلسطينيين اللاجئين في العراق>>.

2- هل تعود الملكية؟!:
 
في الأيام الأخيرة بدأت تتصاعد مجددا الدعوات الخافتة سابقا إلى عودة الملكية وأخذت تنال حظوة بعض القيادات الفعالة والمؤثرة منها الشيخ الدكتور احمد الكبيسي رئيس الجبهة الوطنية الإسلامية الموحدة في العراق. وهذا الداعية النشيط تدعمه دوائر خليجية معينة وهو يطرح برنامجا عقلانيا مستنيرا ويرفض الحكم الإسلامي المباشر ويؤكد على أهمية الوحدة المذهبية بوجه الاحتلال، طالبا من الأخير إنجاز العديد من المهمات وعلى رأسها ترميم ما هدمه في البلد والرحيل بعد ذلك فوراً.
ويشرف الدكتور الكبيسي على جريدة (الساعة) الواسعة الانتشار والتي لها صلة خاصة مع المصور الصحافي أديب شعبان، سكرتير منظمة المصورين العرب وكان مقربا من عدي صدام حسين. أما صلة الوصل بين الداعية الكبيسي والحركة الملكية الدستورية فهو السيد فيصل القره غولي من أبناء إحدى العائلات البغدادية المعروفة. وتمّ التنسيق مع العديد من شيوخ القبائل والزعامات المحلية من أجل إقامة استقبال خاص للشريف علي بن الحسين المنتظر عودته غدا إلى العراق. ويهتم الشيخ الكبيسي بأن يكون الاستقبال في مدينة الاعظمية مقر مرقد الإمام الأعظم أبو حنيفة النعماني. علماً بأن هذه المدينة قاومت الاحتلال الأميركي ببطولة فريدة ويفصلها جسر من التفاهم والتنسيق مع مدينة الكاظمية مركز التحرك الوطني للبيت الخالصي الإسلامي الشيعي المعروف. وتشير معلومات بأن الشيخ الكبيسي أيضا ينسق مع الدكتور عدنان الباجه جي، رئيس التجمع العراقي للديموقراطيين المستقلين.
وهناك ميل جماهيري للالتفاف حول هذه المحاور المعتدلة في سلوكها السياسي والواضحة في مناهضتها للاحتلال مع إصرارها على هويتها العراقية العربية المتميزة.
والباجه جي، وهو سليل عائلة بصرية وطنية كانت من أعمدة العهد الملكي السابق، يختلف كلياً عن رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي الذي انهارت أسهمه مؤخراً بعدما نزعت أسنانه وقلّمت أظفاره وتم إبعاد العشرات من ازلامه من النشاط العلني في بغداد بعد فضيحة السرقات المالية وبالتنسيق والتواطؤ مع الحاكم السابق اليهودي جاي غارنر.

3 - هروب القيادات الكردية إلى الشمال:
 
بعد سلسلة من الحوادث المفصلية والإجراءات الاستثنائية الهامة انسحبت القيادات الكردية الرئيسية (مسعود برزاني وجلال طالباني ...) إلى الشمال متمترسة في المدن المركزية اربيل والسليمانية. ومن الجلي أن الأسباب الموجبة لذلك تتلخص في أولاً، الإنذار الذي وجهته قيادة بريمر الجديدة والقاضي بتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة لكل الميليشيات المسلحة . وبرغم من أن بريمر أعطى يوم 14 6 آخر يوم للتسليم وأشار إلى أن البشمركة مستثنون من الإجراء لأنهم تعاونوا مع الاحتلال، فإن الخوف من هذه الخطوة الأميركية ذكرت القيادات الكردية باللعب الازدواجية التي دأبت الإدارات الأميركية المتلاحقة على ممارستها ولاسيما وان هذه المخاوف عززتها إجراءات عملية أخرى.
ثانياً، أكملت القوات الأميركية الخاصة على احتلال كافة الممرات والمعابر بين العراق وإيران وتركيا. وهذه السيطرة الجديدة لا تعني التطويق العسكري فقط وإنما الحصار الاقتصادي أيضا وحرمان القوات البرزانية من جمارك معبر الخليل مع تركيا، والقوات الطالبانية أيضاً من تجارة التهريب مع إيران بعد احتلال القوات الأميركية لمناطق حرير وحاج عمران، المنفذ المهم للطالباني مع إيران.
ثالثاً، تتصاعد حدة الاحتقانات السياسية في الموصل ضد التصرفات الفاشية والعنصرية لحزب برزاني وكذلك أسلوب الاغتيالات والتصفيات الجسدية والسرقات والنهب الذي تمارسه القيادات الطالبانية على البيوت التركمانية والعربية في كركوك. وتساعدهم في ذلك القوات الأميركية الخاصة في هذه التصرفات الدموية الفاشية وخاصة ضد العشائر العربية في منطقة الحويجة القريبة من كركوك، والتي تدعى الآن بقبائل الهنود الحمر من قبل قوات الاحتلال الأميركية. مع العلم إن المعلومات القاطعة تشير إلى أن القوات الطالبانية، عندما دخلت مدينة كركوك وبالتنسيق مع القوات الأميركية بعد مفاوضات استسلام الفيلق الأول، قد استولت على كامل تجهيزات هذا الفيلق والتي تشمل عداد 3 4 فرق عسكرية مزوّدة بالدبابات الحديثة من طراز <<ت 72>> مع مدافع ميدان وراجمات صواريخ ومقاومات طائرات وآليات ومجنزرات وذخيرة بآلاف الأطنان. وقد تمّ نقلها عبر الحدود إلى إيران حيث بيعت بأسعار ز هيدة لا تصدّق. فقد بيعت دبابة <<ت72>> بمبلغ يتراوح بين 10 15 ألف دولار بينما سعرها الأصلي يتجاوز الملايين من الدولارات.

4- تفتت القيادات الشيعية ونذر الصراع المقبلة:
 
بعدما كانت القيادات الشيعية تعيش في حالة نسبية من الوحدة الخارجية في مواجهة النظام السابق، تصدّعت هذه الوحدة تحت ضربات الاحتلال العسكري والفراغ السياسي بعد سقوط النظام المدوّي وفشل القيادات الشيعية في استرجاع الشارع العراقي إلى مسؤوليتها السياسية والوطنية. وتؤكد بعض الأوساط المقربة من القيادات الشيعية الميدانية بان آفاق الصراع الحالي قد تتجه إلى انحدارات مدمّرة ما لم يتم ملاحقتها بجدية وإخلاص. ويزيد الطين بلة أن المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني (73 عاماً) قد قرر مغادرة العراق إلى إيران تحت شعار زيارة العتبات المقدسة هناك والذهاب إلى مسقط رأسه في مدين ة مشهد.
ومن الطبيعي أن يفسر الجميع هذه الزيارة بكون المرجعية عموماً، والسيستاني خصوصا، يتعرّضون إلى ضغوط هائلة لا طاقة لهم على تحملها في ظل الاحتلال القائم وتأثيراته السياسية والمعشية والعسكرية. وينظر الكل إلى أن الفراغ الديني والمذهبي والسياسي الذي ستتركه هذه المغادرة من شأنه زيادة الاحتدام في صفوف الشيعة وتصاعد الخلافات إلى حدود لا تعرف عواقبها أبدا. كما أن رجوع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية محمد باقر الحكيم إلى العراق وبالذات إلى النجف وطغيان الممارسات الذاتية لدى كوادره وأنصاره كفيل بصبّ زيت التنافس السياسي على نيران الصراعات الدينية والشخصية.
إن انهيار الدولة والإدارات المدنية والشكوى الصارخة للناس وصلف الاحتلال وإصراره على الحلول التعسفية من جانب وفشل القيادات الشيعية للوصول إلى الحد الأدنى من التفاهم السياسي حول البرنامج المباشر للنشاط والعمل، كل ذلك أدى إلى المزيد من التفتت والتدهور السياسي والديني.
وإذا أخذنا بالاعتبار الموقف المتعنت والمتعالي لمجموعة الشهيد (محمد محمد صادق الصدر) والذي يمكن تبريره من بعض الزوايا، فإن الشارع الشيعي يغلي بالمزيد من الإرهاصات والاستنزافات والأوهام والآمال الحبيسة في الصدور لعشرات السنين من الظلم والاستبداد.
وبرغم أن صعود بعض القيادات الصدرية الشابة، وفي بغداد تحديداً، ومنها الشيخ كاظم العبادي، قد أعطى الأمل والاندفاع إلى الجماهير الشيعية الفقيرة في المناطق المدقعة (مدينة الصدر والشعلة والشعب)، ألا أن فقدان البوصلة السياسية له دور هام في زيادة التخبط والدوران.
وكذلك نجد أن <<التناقضات>> المرسومة بدقة في تصريحات أو سلوكيات محمد باقر الحكيم المصرّ على أن يكون دوره دينياً، وبين تصريحات أركان أخيه عبد العزيز، وسلوكياتهم، المتفاهمة مع أركان الاحتلال العسكرية والسياسية، لها وظيفة إضافية في عرقلة وحدة المجتمع الشيعي ووضع العقبات الكأداء أمام المشاريع العديدة للوحدة الوطنية والسياسية والدينية على أسس جديدة وفي ضوء نتائج الاحتلال الوخيمة.
وثالثة الأثافي تأتي من أهم الأحزاب الشيعية السياسية، حزب الدعوة، والذي يكابد تشظيا لا علاج له على المستويات السياسية والمناطقية. ففي البصرة، يسيطر المجاهد ابو عقيل على مقدرات الحزب الجماهيرية، وفي الناصرية يبرز الشيخ محمد باقر الناصري على أنه القائد السياسي بلا منازع، وفي أروقة التحالفات في نادي الصيد وغيرها من المباني الحكومية التي تم الاستيلاء عليها ينشط عز الدين سليم بكونه الأقرب إلى الصيغة التي تم الاعتماد عليها في لندن وصلاح الدين. لكن الواجهة الفعلية للجسم الأساسي للحزب الدكتور إبراهيم الجعفري، هو عمليا الذي ينال الحظوة حاليا، وقد أكد اعتداله من خلال الرسالة التي بعثها إلى الدول المجاورة للعراق والتي يتعهّد فيها المضي من اجل إنجاز وتأليف حكومة تكنوقراط محلية بدل الاحتلال الأجنبي ومعطيا الانطباع بكونه اقل الاتجاهات الشيعية السياسية آنياً انغلاقاً أو تعصبا ً.

5- البعث، إعادة مبرمجة أم عودة جادة:
 
تشير كل المعلومات وبدقة إلى أن البعث يعيد تنظيم صفوفه في جبهات عديدة سرية كانت أم علنية. وتعكس هذه العودة حالة من الصراحة في بعض الميادين والغموض المغلق في مضامير أخرى. والذي يدعم هذه التكهنات هو أن الرئيس الأميركي جورج بوش بنفسه قد دعا في 16 أيار الحالي إلى اجتماع عاجل لمناقشة ودراسة أوضاع البعث السياسية والميدانية.
وقد رصدت الأوساط الشعبية نوعين من النشاط البعثي الجديد في داخل العراق. الأول، اخذ طابعاً سياسياً محضاً وتحت اسم <<العودة>>، وهو ع نوان يقال إن صدام حسين كان قد اختاره في حالة المنعطفات والمفاجآت. أما العنوان الثاني، فهو يحمل سمات عسكرية وذات طابع عملياتي. إن <<وحدة الطلائع>>، التي يعتقد بأنها الجناح العسكري للتنظيم الجديد، تدعي بأنها وراء الكثير من العمليات العسكرية الفردية والمعزولة، ضد قوات الاحتلال الأجنبية.
لكن هناك أخباراً أخرى لا تعاني من الدقة تعتقد بأن المئات من الكوادر القديمة، التي كانت موضوعة في خانة التقاعد، قد بادرت إلى لمّ الشمل في إطار خاص من العمل التنظيمي والسياسي، تأخذ قسماته المناطقية من بيئته السابقة ومجرى المجابهة اليومية التي فرضتها قرارات بريمر في إعلان حلّ الحزب وتصفية تنظيماته والتأليب عليه بالعزل والاغتيالات من اجل الحد من نشاطه المعادي للاحتلال.
ويتردّد في بعض الأوساط، على الأرجح في الخارج، أن بعض العناصر المركزية على الصعد القطرية والقومية تجد نفسها مضطرة إلى تشكيل بعض المحاور، حيث أكد البيان القومي الأخير للحزب هذه التوجهات. بيد أن هذه القيادات تشترك في سمات موحّدة أهمها خلافاتها القديمة مع صدام حسين وقناعاتها السياسية بان الحزب لا تزال له تلك الوظيفة الاجتماعية والمكانة السياسية. ومن الأسماء والرموز التي يتم تداولها في أوساط الناس، نعيم حداد، وهو شخصية شيعية جنوبية معتدلة ومسالمة وكان له دور مركزي في الجبهة الوطنية في السبعينات وبالتحالف مع الحزب الديموقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي العراقي السوفياتي.
كما أن أسماء قيادية منشقة قديما مثل منذر الونداوي وصفاء الفلكي وصباح المدني ينظر إليها بثقة وحذر في أزمة الحزب الراهنة ومحنته السياسية وفشله الذريع في الحكم في السنوات الماضية.

6- في الختام:
 
لا بد من التنويه إلى حالة التدهور المستمر في الأوضاع العامة والخاصة للبلاد والعباد، وسلطات الاحتلال مرتبكة في مجمل سلوكياتها والقيادة الرسمية منها تقبع في أحد قصور صدام السابقة حيث قامت بتحصينه بالحواجز الدفاعية والتي يقوم ضباطها بتقديم بيانات بالصورة والصوت باستخدام برنامج باور بوينت عن <<الوضع الأمني والعسكري>> ليس لها علاقة بحقيقة ما يجري في الشارع أو بما يعاني منه سكان العاصمة من فوضى وغياب للقانون.

وبرغم شدة الإجراءات الصارمة التي اتخذها مؤخرا بريمر فان انقطاع التيار الكهربائي وانهيار الاتصالات التلفونية وعمليات السطو المسلح وازدهار السوق السوداء ونشوب الحرائق من وقت لآخر كل ذلك يؤشر إلى شيء واحد: فشل الاحتلال في معالجة الأزمة وتوهّم الإدارة الأميركية وتصورها بنجاحها في إدارة الأزمة حيث يتم تغيير البدائل كل يوم ومن دون هدف واضح سوى خطتهم البائسة في إدارة دولة جعلوها تنهار بالقوة وتمّ فصل رأسها عن الجسد الشعبي والاجتماعي وعلى الطريقة الصدامية المعروفة.
 
(المصدر: صحيفة السفير البيروتية الصادرة يوم 30 ماي 2003)
 
 
 

Habib Boularès parle de l’Irak, du Monde arabe, du Maghreb et des attentats terroristes

 

Zyed Krichen
 


Le Secrétaire général de l’Union du Maghreb Arabe n’est pas seulement un fin limier de la politique tunisienne et ensuite maghrébine. C’est aussi un intellectuel et un grand

journaliste. Depuis plus de cinquante ans, Habib Boularès est de tous les combats
de son époque : national, politique et culturel.

C’est en sa double qualité d’homme politique engagé dans les affaires de la cité et d’intellectuel éclairé que Habib Boularès nous parle des maux et des espoirs des “Mondes arabes” en général et du Maghreb en particulier.




Que vous inspire l’Irak aujourd’hui ?

L’Irak m’inspire évidemment des sentiments mêlés, de tristesse mais aussi d’espoir ; que cela puisse s’arranger pour les Irakiens, et pour la reconstruction de l’Irak, non seulement sur le plan matériel mais aussi pour sa reconstruction morale ; qu’ils puissent surmonter une épreuve qu’ils ont traversée depuis trente ans et qui se termine de cette manière-là par l’occupation d’une armée étrangère, quelles que soient les justifications qui sont avancées.

Certains pensent que, ce qui est arrivé à l’Irak, c’est ce qu’on appelait —il y a longtemps de cela— la “colonisabilité” d’un pays… Si c’était le cas, quels sont, selon vous, les critères de cette “colonisabilité” aujourd’hui ?

Je ne crois pas beaucoup à la théorie de la “colonisabilité”, parce que pour qu’un pays soit colonisé, il faut une continuité, je ne crois pas que ce soit le cas. Ensuite, que veut dire “colonisable” ? Est-ce qu’on veut se référer à la territorialité, ou à une situation de dégradation économique, ou d’incapacité de se défendre… ?

Il y a beaucoup de choses dans ce vocable ; je trouve que cette notion est une explication facile ; je ne dis pas qu’elle est totalement fausse, mais c’est une explication trop facile. Selon quels critères de comparaison : l’impuissance, la puissance, l’économie, la structure politique… ?

Ce qui est arrivé à l’Irak n’est pas arrivé à cause de ce pays seul, à cause de son seul comportement. Il y avait aussi la stratégie internationale, l’élément pétrole… Et si l’on privilégiait le pétrole ce serait à ce moment-là une malédiction pour un pays de posséder des ressources pétrolières qui le rendraient convoité. Dans ce cas, on évacue l’aspect politique et tout le reste. Autant dire que je ne crois pas à la théorie de “colonisabilité” en tant qu’explication.

Selon vous, si l’Irak était un pays démocratique ou relativement ouvert, est-ce que cette guerre aurait été concevable ?

Très possible, sauf que s’il avait été un pays démocratique, cela aurait supposé une liberté d’expression, c’est-à-dire une compétition des idées à l’intérieur de l’Irak, donc il y aurait un jeu diplomatique, politique, qui aurait évité la guerre. Donc l’Irak aurait pu éviter cette guerre.

Mais là nous nous concentrons sur l’Irak comme si la guerre était une issue fatale ; non, l’Irak a été envahi par la décision du plus grand pays du monde, du plus puissant, qui dit avoir une alliance avec trente autres pays. Et comme l’a rappelé quelqu’un, il y a quand même 180 pays membres des Nations Unies. Il s’agit donc d’une minorité en termes arithmétiques.

Pour évoquer l’affaire irakienne, il faut parler de tout à la fois ; on ne peut pas parler uniquement de la possibilité de l’Irak de s’exposer à l’invasion, sinon nous resterons nécessairement bloqués dans notre vision. Il s’agit donc de regarder l’ensemble de la question : l’Irak, le pays qui l’a envahi, pourquoi il l’a envahi, dans quelles conditions il l’a fait, ce qui m’amènerait à parler de l’avis de l’ONU et de la légalité internationale, mais aussi de la situation géographique de l’Irak, laquelle connaît des problèmes donnés qui ont une répercussion directe sur la situation de l’Irak avant, pendant et après la guerre.

Il faut sortir de ce type d’explication et ne pas se laisser piéger par cette approche, qui est d’ailleurs celle des envahisseurs, c’est-à-dire focaliser l’attention uniquement sur les défauts du régime irakien —et Dieu sait qu’il y en avait !— pour expliquer ce qui est arrivé, comme si la guerre avait été faite par des anges envoyés par Dieu pour punir un grand pécheur qui s’appelle l’Irak, ou son régime, ou Saddam Hussein.

C’est dans une situation beaucoup plus large, beaucoup plus complexe, que se situe l’Irak. On me dira alors : pourquoi l’Irak a-t-il été choisi pour être envahi et non pas ses voisins ? Dans ce cas, on peut dire que l’Irak a pu se laisser entraîner jusqu’à cette situation. Mais il faut échapper au piège qui consiste à nous bloquer sur, en quelque sorte, le côté “punissabilité” de l’Irak.

Ce qui est arrivé à l’Irak, est-ce le système paroxystique d’une nouvelle défaite du Monde arabe ou la faillite du système de solidarité arabe, symbolisé par la Ligue des Etats arabes ?

Pour moi, le commencement de la sagesse, c’est de ne plus dire le “Monde arabe”, de nous gargariser avec ce mot unitaire qui apaise notre angoisse, nos consciences, mais plutôt nous interroger sur la situation dans nos pays : quels sont les moyens dont disposent nos pays, quel est le chemin choisi par nos pays pour se développer, est-ce que les politiques culturelles sont bonnes ou non ? Faisons le bilan pour l’ensemble des pays arabes, et quand on trouve qu’il y a une politique qui n’est pas bonne, posons-nous la question : y a-t-il une possibilité dans cet ensemble des pays arabes de pouvoir la corriger ?

La Ligue Arabe n’a jamais eu les moyens, ni dans sa charte, ni dans ses structures, de pouvoir corriger quelque politique que ce soit de quelque pays arabe que ce soit, même si tous les autres sont convaincus que c’est une mauvaise politique, qui ne mène à rien. Tout simplement parce que l’Organisation a été fondée sur la base de l’indépendance de ses Etats membres et de la non-ingérence dans les affaires intérieures des pays membres ; et qu’en plus les décisions doivent être prises par consensus. A partir de ce moment-là, vous ne pouvez plus corriger quoi que ce soit. Dans ces conditions, pourquoi dire que le Monde arabe a failli ? Non, dites plutôt que la politique de tel pays a failli sur tel plan.

Mais dans l’ensemble, nous avons failli dans la mesure où n’avions pas la possibilité de corriger cette politique ou de la changer. Alors, si on veut faire un autre avenir, eh bien, essayons de nous doter de structures qui nous permettront de le faire.

Donc, pour moi, ce n’est pas la faillite du Monde arabe, c’est la faillite d’une structure, d’un choix ; et je veux dire par là, pour être complet, que ce quelque chose est rattrapable, à condition de changer le choix de base, et par conséquent la démarche. Et là, on va s’apercevoir très vite qu’on ne peut pas faire l’union entre les 22 aujourd’hui, plutôt entre 5, 4, 2 ou entre les gens d’une même région : mais je vois très mal comment on peut faire l’union entre 22 à la fois.

Il ne faut pas continuer à nous bercer de rêves, et surtout ne pas laisser l’opinion publique croire que le rêve est réalisable…

Est-ce que les structures sous-régionale, telles que l’UMA et le Conseil de Coopération du Golfe s’inscrivent dans cette ligne ?

Parfaitement. Vous avez cité le CCG, ils ont bien choisi l’appellation : ils n’ont pas dit Conseil de l’Union du Golfe, ni Ligue des Etats du Golfe ; cela signifie qu’ils se sont entendu sur quels points coopérer entre eux. Mais en fait, ils vont plus loin que la coopération, parce qu’il s’agit pratiquement d’une coordination des positions, un grand pas vers la position unique, parce qu’il y a une similitude de situations, d’intérêts, de richesses, de développements sociologique, morphologique, économique, social… ; ce sont des pays très proches les uns des autres. On verra par la suite, parce que probablement l’Irak va entrer dans ce Conseil, si ce dernier va changer de nature ou bien si c’est une autre organisation qui va se substituer au Conseil. C’est un exemple concret, mais pourquoi n’a t-il pas été étendu aux autres ? Il y eu la fameuse réunion de Damas en 1990, groupant une partie des pays du Golfe plus la Syrie et l’Egypte ; ceux qui étaient contre l’invasion du Koweït par l’Irak. Mais pourquoi ce groupe de Damas n’a-t-il pas perduré, survécu, après la guerre du Golfe ? C’est sans doute à cause des disparités de situation, de mode de vie…

En parlant du Conseil du Golfe, on ne peut pas ne pas parler de l’UMA. Pourquoi cela n’a pas marché alors que les intérêts et les affinités sont plus qu’évidents ?

Je conteste ce que vous dites ; l’UMA a marché, parce que sur plusieurs plans, l’UMA a fait un excellent travail. Elle a été créée en 1989, et s’est bloquée en 1994 ; donc, pendant ces cinq années, on avait avancé sur beaucoup de plans.

Pourquoi alors y a-t-il eu blocage ?

Le blocage qui a eu lieu est dû à la situation entre l’Algérie et le Maroc, mais en dehors de ce problème, il y a quand même une liberté de circulation entre les citoyens des différents pays. Pratiquement, pour les Tunisiens par exemple, on peut circuler entre la Libye, l’Algérie, le Maroc et la Mauritanie sans nécessité de visa ; par contre, le Marocain et l’Algérien ont besoin de visa pour se rendre chez l’un et chez l’autre. Il y a également la possibilité d’investir dans les différents pays : il existe des investisseurs des cinq pays dans chaque pays…

Je vous signale que le Conseil des ministres des Affaires étrangères s’est réuni régulièrement, depuis 2000 ; la dernière réunion a eu lieu les 2 et 3 janvier 2003. Or ce conseil-là est un conseil pivot, parce que c’est lui qui reçoit tous les rapports de toutes les autres commissions mixtes qui préparent les propositions d’accords ou de conventions, et c’est lui qui prépare l’ordre du jour du Sommet et qui soumet aux chefs d’Etat les documents nécessaires qui sont à signer.

Pourquoi cette réunion du Sommet est-elle indispensable à l’UMA ? Parce que le Traité de Marrakech, signé le 17 février 1989, dit dans son article 6 que seul le Conseil de la Présidence —autrement dit le Sommet— a le droit de prendre des décisions et que ces décisions sont prises à l’unanimité.

 

 

 

Donc la clé est là, mais tout en disant cela, je dois nécessairement ajouter que, précisément, le travail qui a été fait depuis 2000, c’est-à-dire durant les trois dernières années, a été de revoir toutes les institutions de l’UMA, toutes ses structures, tout son fonctionnement, et de proposer des réformes.

 

 

 

Entre autres réformes, il est question précisément d’améliorer le fonctionnement de l’UMA en ce qui concerne notamment cet article-là ; autrement dit, de voir s’il faut garder toutes les décisions de toute nature, quelles qu’elles soient, ou s’il faut faire plutôt une graduation des décisions et donner des prérogatives aux autres conseils : le Conseil des ministres des Affaires étrangères, ou bien les Conseils des ministres spécialisés (Santé, Agriculture etc) de prendre des décisions et quel type de décisions, et quel est le degré d’applicabilité de ces décisions. Ces réformes sont prêtes.

En attendant la tenue de ce sommet, comment se porte l’UMA aujourd’hui ?

On peut considérer l’UMA selon les instances et les structures dont je viens de décrire quelques-unes, mais on peut aussi la considérer sur le plan des relations entre les cinq pays qui la composent. Or, en matière de relations des cinq pays qui composent l’UMA, nous constatons qu’il y a eu un progrès énorme durant les dernières années au niveau du bilatéral et la vie, c’est-à-dire qu’il y a un type d’accords sur de nombreux plans (économique, le déplacement des personnes, les échanges) qui sont passés du bilatéral et se sont élargis au trilatéral, qui font que les situations évoluent beaucoup entre les cinq pays.

 

 

 

Je le sens de manière directe au niveau du Secrétariat général, parce qu’il y avait un certain nombre de textes qui avaient été prévus entre les Cinq, mais faute d’avoir réuni le Sommet, ces textes sont à mettre à jour aujourd’hui, parce qu’entre temps le bilatéral et le reste ont non seulement bien fonctionné, mais en même temps exigent des changements dans ces dispositions-là qui n’ont pas encore été signées. C’est pourquoi je disais tout à l’heure que les investissements des uns et des autres ont beaucoup évolué.

 

 

 

En Mauritanie, par exemple, il y a deux sociétés de télécoms : l’une maroco-mauritanienne et l’autre tuniso-mauritanienne ; la première passe par les relais du Maroc et la seconde par les relais tunisiens pour les relations internationales. Il y également la coopération entre la Tunisie et la Libye en matière d’investissements, dont on n’a pas besoin de parler, puisque les chiffres parlent d’eux-mêmes. Toujours sur le plan bilatéral, on a fait des pas de géant entre la Tunisie et l’Algérie ; de même entre le Maroc et la Mauritanie, ou entre le Maroc et la Tunisie (au mois de mars dernier, il y a eu une réunion entre les patronats tunisien et marocain, à Casablanca puis à Rabat, qui eut lieu sur un thème central : “Investissons ensemble”).

Donc, il y a une configuration très particulière ; c’est pour cela que j’attache énormément d’importance aux discussions et aux contacts actuels entre l’Algérie et le Maroc, qui ont été inaugurés par la visite à Rabat de M. Belkhadem, ministre des Affaires étrangères algérien, suivis par des contacts à Alger… Il faut dire que, quand cette difficulté se débloquera, on va s’apercevoir que, durant toute cette période, qu’on pourrait appeler de “léthargie” de l’UMA, les choses ont quand même avancé par le bilatéral, par le trilatéral, par le bilatéral élargi et aussi par les réunions à cinq entre les différents ministres spécialisés.

Ainsi, au cours des six derniers mois, il y eut une réunion périodique du Conseil des ministres des Affaires étrangères (janvier 2003 à Alger) et trois réunions ministérielles maghrébines dans les domaines du transport (décembre 2002), de l’eau (avril 2003) et des travaux publics (mai 2003). Les cinq ministres maghrébins du Commerce envisagent, quant à eux, de se réunir à Tunis fin juin prochain, en vue d’examiner, entre autres, l’accord de création de la ZLE maghrébine.

Parlons maintenant des insuffisances et difficultés. Selon vous, cela est-il dû à l’absence de volonté politique de faire avancer la coopération ?

Je voudrais être clair : je ne suis pas en train d’accuser, mais je constate, et je dis simplement qu’on a pris un chemin qui mène là ; c’est un constat, parce que l’image imprimée dans l’esprit des gens, c’est celle d’une union. Or, les instruments mis en place ne sont pas des instruments d’union.

Les instruments de l’UMA étaient des instruments plutôt d’union dans un espace plutôt homogène. Pourquoi l’Union n’a-t-elle pas pu fonctionner ?

L’UMA a été fondée avec une idée d’union, mais j’ajouterai qu’il s’agissait d’une idée d’union opérationnelle. Cela veut dire que, sur certains points, on veut effectivement assurer une union dans l’action, et non pas une union d’intégration. La différence est à la fois très importante et très grande. Si on revient aux textes, on a choisi la sécurité alimentaire, l’infrastructure (pour faciliter les communications routières, maritimes, aériennes, télécommunications etc) entre les pays, les structures économiques, tout en ayant à l’esprit essentiellement la zone de libre-échange, la liberté de circulation des biens et des capitaux ; en ce qui concerne les ressources humaines —vaste domaine s’il en est—, on avait présent à l’esprit essentiellement la libre circulation des personnes et la liberté d’établissement.

Au départ, c’est une union, elle existe dans les termes et dans les faits, mais c’est essentiellement une union opérationnelle. Cette union opérationnelle est liée à l’article 6 du Traité de Marrakech ; elle a laissé le pouvoir de décision entre les mains non seulement des chefs d’Etat, mais à l’unanimité des chefs d’Etat. Cela veut dire qu’elle n’a rien délégué comme partie de souveraineté pour une supranationalité ; elle a décidé simplement que la décision sera prise en commun, à l’unanimité entre les cinq chefs d’Etat. Malgré cela, ça a fonctionné pendant cinq ans ; puis ça s’est bloqué pendant six ans (de 1994 à 2000). Actuellement, on est en train de la régénérer. Donc, il me paraît difficile de porter un jugement catégorique tant que nous n’avons pas encore réuni le Sommet et vu quelle est la décision des chefs d’Etat sur les réformes qui ont été préparées, ou bien tant que les chefs d’Etat n’ont pas décidé de la fin de cette coopération entre eux. Attendons donc cela pour pouvoir porter un jugement à caractère définitif, parce qu’on est en train de juger sur une période de léthargie à cause de laquelle on dit que ça a échoué.

Pour ma part, je constate que ça n’a pas échoué, au contraire ça a bien marché si l’on voit ce qui a été fait pendant cinq ans. Par exemple, au niveau des ministres de l’Intérieur, on est même arrivé jusqu’à la forme exacte de la carte d’identité commune.

Mais depuis 1994 le monde a beaucoup changé ?

Le monde ne s’est pas arrêté, il a avancé, il a créé l’Organisation Mondiale du Commerce (OMC) dont nous sommes membres ; nos pays ont conclu des accords avec la CEE (devenue Union Européenne), la Tunisie d’abord, le Maroc ensuite et récemment l’Algérie ; la Mauritanie entretient des relations avec l’UE —depuis le temps de la CEE, dans le cadre des accords ACP (Afrique-Caraïbes-Pacifique)— et elle est en train d’adapter sa coopération avec l’UE en renforçant tant cette coopération que celle qui existe avec le reste du Maghreb. Pour sa part, la Libye est en contact avec l’Union Européenne et cette Libye a tout de même subi un embargo pendant plus de douze ans, ce qui pèse lourdement sur ses rapports avec l’Europe et l’Occident en général.

Donc, il y a une situation qui fait qu’on est obligé de redresser aussi la vie. Mais il n’y a pas que le blocage qu’il faut incriminer, parce qu’il y a aussi une situation dans laquelle nous nous sommes inscrits : nous sommes en association avec l’Europe, nous sommes dans l’OMC, nous sommes partie prenante dans beaucoup de domaines. Très vite, je le répète, une fois que les décisions seront prises, vous serez étonnés de voir avec quelle vitesse le Maghreb pourra avancer, précisément parce qu’il ne s’est pas arrêté au niveau des cinq pays, au niveau bilatéral, et si vous additionnez le bilatéral cela donne un multilatéral par d’autres chemins. En fait, il y a un blocage politique sur des points donnés, mais il n’y a pas un blocage total ; le commerce entre les deux pays fonctionne, mais pas par la route. Donc, on ne peut pas dire que c’est une situation totalement bloquée entre les deux pays. Et l’UMA atteindra sa vitesse de croisière d’une façon étonnante dès que ce verrou aura sauté.

Est-ce que vous pensez que ce verrou va sauter assez rapidement ?

Il n’y a pas de raison pour que ça ne soit pas rapide ; au mois de janvier on avait même décidé d’une date du Sommet, et s’il n’a pas eu lieu à cette date-là, ce n’est pas la faute des Maghrébins, c’est à cause de l’évolution de la crise irakienne. D’ailleurs, les ministres et les chefs d’Etat n’ont pas arrêté de se déplacer cette année : le Sommet des non-alignés à Kuala Lumpur, suivi par une réunion des pays musulmans, toujours à Kuala Lumpur, qui a décidé le maintien du Sommet islamique à Doha, puis un Sommet arabe à Charm El Cheikh, enfin un Sommet islamique ad hoc…Donc les dirigeants maghrébins n’ont pas arrêté de bouger au cours des trois premiers mois de l’année 2003.

Pensez-vous justement que ce qui vient de se passer en Irak va indirectement donner plus de consistance et une plus grande prise de conscience pour une action commune, unitaire, au sein de l’UMA, beaucoup plus qu’aupara- vant ?

Je le pense. Je vous signale que, depuis que la crise irakienne a commencé —elle n’a pas commencé au mois de janvier—, pendant tout ce temps, les ministres des Affaires étrangères de l’UMA ont pris l’habitude de se concerter régulièrement et de se réunir avec le reste des autres pays afin d’adopter une position commune.

Est-ce qu’il est plus raisonnable de dire aujourd’hui que la Ligue Arabe, telle qu’elle a été conçue, a vécu, et qu’il faudrait maintenant une nouvelle structure dont la mission pourrait probablement devenir le Conseil des Etats arabes, et qu’il faudrait encourager les structures sous-régionales pour qu’il y ait des phénomènes d’intégration qui entraîneraient le reste des pays arabes à plus de coopération ?

Je pense que les structures sous-régionales sont indispensables, parce que c’est dans ces structures-là qu’on peut faire le travail le plus proche du terrain, de la réalité. Reste qu’il est intéressant de savoir entre qui et qui doit s’établir une structure sous-régionale. Par exemple, est-ce qu’il y a une structure régionale possible entre l’Irak, la Syrie, le Liban, la Jordanie et la Palestine ? Je n’en sais rien. Tout ce qu’on sait aujourd’hui, c’est qu’il y a une sorte d’association entre la Syrie et le Liban ; entre la Syrie et l’Irak, demain, on ne sait pas grand-chose, mais tout semble aller plus vers un rapprochement entre l’Irak et les pays du Golfe que vers la Grande Syrie.

Donc, théoriquement oui ; pour répondre à votre question, les ensembles sous-régionaux sont nécessaires ; mais sur les 22 membres de la Ligue Arabe, est-ce que chacun fera partie d’une structure régionale ? Je n’en sais rien. Dans ma communication (lors du Forum de Réalités), j’ai avancé l’idée de la possibilité d’un Conseil de Coopération de la Mer Rouge, mais je ne sais pas si les intéressés eux-mêmes ont envie de créer ce conseil. Mais s’il ne se fait pas, je vois mal où peut se situer le Yémen sur les 22 (il fait partie de l’Arabie géographique mais non du Conseil du Golfe) ; je vois également très mal où peut se situer la Somalie… Donc, on dit que, théoriquement, c’est nécessaire d’avoir des ensembles sous-régionaux, mais on ne va pas le décréter, seuls les intéressés peuvent le faire.

Le siège du secrétariat de l’UMA est au Maroc. Comment réagissez-vous aux attentats de Casablanca du 16 mai ?

Comment peut-on réagir à des actes terroristes, sinon par la condamnation ? Mais cet évènement, à l’occasion duquel j’ai exprimé notre solidarité totale avec le Maroc, Roi, gouvernement, peuple et société très unie, me donne l’occasion de dire que cela interpelle toutes les autorités religieuses du Maroc mais également de tous nos pays. Il est normal que les partis politiques condamnent des actes terroristes. Il est normal que les autorités religieuses condamnent le terrorisme. Mais j’appelle celles-ci à davantage de clarté : il faut qu’elles disent ce qu’elles pensent du Jihad, de l’intolérance, de l’appel à la haine et de la mort infligée aux populations civiles. Il faut que les autorités religieuses sortent de leur réserve et des condamnations très générales prononcées du bout des lèvres. C’est l’objet de mon intervention au colloque de Tunis sur “L’Islam et la paix”, le 15 avril dernier.

 

(Source : Réalités du 29 mai 2003)

 


الأمم المتحدة تحذر من تزايد عدد المصابين بالمرض في المجتمع العربي بسبب التفكك الأسري وإدمان الشباب على المخدرات
أحدث تقرير: 550 ألف مريض بالإيدز في العالم العربي
 


القاهرة: نشوى الحوفي
احدث تقارير الامم المتحدة تؤكد ان قيم المجتمع العربي كانت أحد أهم الاسباب في حماية المنطقة من خطر انتشار مرض نقص المناعة المعروف بالايدز، في الدول العربية التي يصل عدد المصابين بهذا المرض فيها الى 550 الف مريض بما يعادل 0.3% من عدد سكان الوطن العربي، في حين يصل عدد المرضى على مستوى العالم 42 مليون حالة. وهذا العام تركز الأمم المتحدة جهودها في المنطقة حتى تظل بعيدة عن خطر انتشار المرض وتزايد عدد المصابين به، وبخاصة بعد ان ذكر التقرير ان هناك تزايداً في عدد المصابين نتيجة للتحول في سلوكيات الاسرة العربية، التي شهدت تراجعا في بعض قيمها، وخاصة بين الشباب مع ملاحظة تزايد حالات التفكك الاسري وغياب القدوة التي كانت مصدر حماية للأسرة العربية.

ويقول وليد بدوي مسؤول برامج المنطقة الاقليمية وبرنامج الامم المتحدة في القاهرة: ان نسبة الاصابة المنخفضة لا تعني ان المنطقة العربية في مأمن من الايدز، فتزايد عدد المصابين ومعدلات العدوى الملحوظة في الدول العربية تتطلب تدخلا سريعا لارساء مفهوم الوقاية حتى لا يتحول الامر الى كارثة، وبخاصة مع ضعف انظمة جمع المعلومات والمراقبة في الدول العربية، مما يجعل عدد الحالات المصرح بها أقل من الاعداد الموجودة فعلا، وقد اكدت لنا احدث الدراسات التي اجرتها الأمم المتحدة، ارتفاع نسبة الاصابة بين فئات الشباب تحت 15 عاما، وكذلك بين النساء ويقول وليد بدوي لا تزال الاصابة بسبب العلاقات الجنسية احدى اهم الطرق في نقل العدوى يليها في المرتبة الثانية انتقال العدوى عن طريق حقن المخدرات، وتأتي في المؤخرة العدوى عن طريق نقل الدم الملوث، ولهذا اهتم البرنامج الاقليمي لمكافحة الايدز في الدول العربية التابع للامم المتحدة بمكافحة هذا المرض في الدول العربية لانه ليس مرضاً خطيراً يهدد صحة الانسان فقط، ولكنه مرض يؤثر في هوية الافراد وعلاقاتهم الاجتماعية بمن حولهم.

ويكمل سمير عانوتي المنسق الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي لمكافحة الايدز في الدول العربية الحديثة قائلا: لو ادركت الاسر العربية اهمية ما نحظى به في مجتمعاتنا من قيم وتقاليد يحاول الغرب ارساءها بهدف التقليل من نسب الاصابة بالايدز لحرصوا عليها، وتمسكوا بها حفاظا على ابنائهم الذين يمثلون الثروة الحقيقة لهذه الامة وقال: لقد بدأنا مشروع مكافحة العدوى بمرض الايدز في يوليو (تموز) من العام الماضي، وعقدنا اول ورشة عمل اقليمية في العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر (ايلول) 2002، وشارك فيها ممثلو البرامج الوطنية لمكافحة الايدز في 17 دولة عربية الى جانب الممثلين المقيمين لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في مكاتب البلدان العربية وكان الهدف من هذه الورشة كسر حاجز الصمت حول وباء الايدز في بلادنا العربية ووضع رؤية موحدة لمواجهة هذا الوباء، بعدها عقدنا ورشة عمل في تونس لتدعيم دور المؤسسات الاجتماعية في مكافحة الايدز وكان ذلك في ديسمبر (كانون الاول) من عام 2002 وشاركت فيه 14 دولة عربية.
 
ونحن ندرك ان اعداد المصابين في المنطقة العربية بمرض الايدز اقل بكثير من معدلاتها الصحيحة لسببين، اولهما ان هناك نقصاً في المعلومات في الكثير من الدول العربية بهذا الشأن، وثانيهما لان الايدز ما زال يمثل مرضا يوصم المصاب به بالعار في المجتمعات العربية لارتباطه بالجنس والموت. ولهذا فنحن لا ننظر للايدز كمشكلة صحية ولكنه مأساة اجتماعية بكل المقاييس، وعلى هذا الاساس تم وضع استراتيجية تعتمد على نشر المعلومات للوقاية من هذا المرض، وبخاصة مع تغير اوضاع الشباب في الوطن العربي، حيث ينتشر بينهم ادمان المخدرات والتقليد الاعمى لبعض السلوكيات الخاطئة السائدة في المجتمعات الغربية، ولهذا فنحن بصدد تدشين برنامج توعية ضد مرضى الايدز نعتمد فيه على اكثر من محور فهناك دور الامم المتحدة وهناك محور للاعلاميين والفنانين وهناك دور لرجال الدين الذين يمثلون قاعدة مهمة، في مكافحتنا لهذا المرض القاتل، وسوف نعقد ورشة عمل بالقاهرة في بداية شهر يونيو (حزيران) على مدى يومين.

اما الفنان حسين فهمي سفير الامم المتحدة للنيات الحسنة والمشارك في هذا المشروع فيقول: المسؤولية ليست مسؤولية محدودة ولكنها تقع على عاتق كل مواطن عربي يسعى لايجاد بيئة امنة لابنائه واهله، ومجتمعه ككل، كلنا مشارك وكلنا مسؤول والدليل أننا نسمع عن حالات اصابة بالايدز لم تكن بسبب علاقات جنسية، ولكنها اصيبت بالمرض من خلال نقل دم ملوث اليها. من هنا أعتقد أن كلنا معرض للاصابة وكلنا مسؤول. وقد بدأ الاطباء التعرف على مرض نقص المناعة في اواخر السبعينات عندما ظهرت انماط جديدة من الامراض لم تكن معروفة لديهم من قبل، وفي عام 1981 تم الاعتراف بمرض الايدز Aids وهو اختصار لـ Arpuired Immime Def .

وفي عام 1983 تم تحديد فيروس العوز المناعي البشري HIV، وفي عام 1984 نجح العلماء في عزل فيروس HIV في فرنسا والولايات المتحدة.

وفي عام 1999 وصل عدد المصابين بالمرض الى ما يقرب من 3306 ملايين شخص ارتفع في نهاية عام 2000 الى 36.1 مليون شخص، ويقدر عدد المصابين الآن بـ42 مليون فرد. كما اصبح الايدز معدودا بين الامراض العشرة القاتلة في العالم، والدليل انه في عام 1998 شهدت قارة افريقيا 5500 حالة وفاة في اليوم بسبب هذا المرض.

 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 29 ماي 2003)

 

 
 
جديد المخرج التونسي المنصف السويسي:
مسرحية سيدي بنادم، وجها وقفا : استنطاق عمق اللحظة الراهنة
 

بقلم: محمد سيف (*)

يعود المخرج المسرحي الكبير المنصف السويسي الي المسرح هذه المرة، ليس كمديرا لفرقة الكاف أو فرقة مدينة تونس أو مديرا ومؤسسا لأيام قرطاج المسرحية أو مهرجان البحر المتوسط، وانما يعود من خلال فرقته الخاصة سويسي فو ـ نون التي تستهل أولي أعمالها بمسرحية سيدي بنادم، وجها وقفا للكاتب البرازيلي جويلهرم فيكويردو.

وقبل الحديث عن المسرحية لا بد لنا أن نذكر أن السويسي قد سبق له وأن قدم هذا العرض منذ ما يقارب الخمسة والعشرون سنة، ولقد أتيحت لكاتب هــــــذه السطور فرصة مشاهــــدة هذا المسرحية في بغداد، حينمــــا جاء السويسي مع فرقة بلدية تونــــس والتي كان يديرها آنـذاك بثلاثة عروض مسرحية (اللغز، عطشان يا صبايا و وسيدي بنادم).
وقد كانت هذه العروض بمثابة مهرجان متنقل وسفير ثقافي تونسي، يتجول هنا وهناك لكي يُعرف ويقدم ويفتح وينفتح علي الجانب الشرقي من الوطن العربي.

أثارت فينا هذه المسرحيات الثلاث رغبة التعلم والتعلق اكثر فأكثر بفن المسرح وعصاه السحرية، تلك العصا التي جعلتنا نحفظ عن ظهر قلب، الكثير من مقاطع ومشاهد ومواقف هذه المسرحيات الثلاث حتي يومنا هذا.
ثم دار ناعور الزمن وكبر الصغار الذين كانوا طلبة آنذاك وشاخ الشباب وصاروا اكثر حكمة ودربه. وبما أن العالم مسكين لصغره ومفتوح في نفس الوقت رغم الحدود المختلقة وان الزمن فيه متداخل حدَّ الانصهار، كان لقاؤنا مع رجل المسرح المنصف السويسي أثناء مهرجان القاهرة التجريبي، الذي طرح فيه فكرة انشاء المركز الدولي لعشاق شكسبير، حيث قام السويسي، وبشكل متوازي مع عمله كعضو لجنة للتحكيم، بالتشاور ومناقشة ما كان يجول برأسه منذ زمن مع مجموعة من الفنانين الغربيين والعرب المتواجدين في المهرجان الذين كانوا يحملون هما وتطلعا مسرحيا حقيقيا.

وبعد انتهاء مهرجان القاهرة التجريبي، بدلا من الرجوع الي باريس حيث أقيم مع عائلتي، أخذت الطائرة الي تونس برفقة السويسي وفكرة انشاء مركز عشاق شكسبير تسيطر علينا كليا ... وبعد فترة طويلة من البحث والتفكير في آليات انشاء المركز اكتشفنا أننا نحتاج الي وقت طويل وأموال كثيرة لا نملك منها الا ما كانت تحتويه جيوبنا الفقيرة دائما وأبدا.

ولكن مع ذلك قررنا الاستمرار وعدم اجهاض المشروع بحجة ان هناك معوقات. في هذه الأثناء كانت المجازر الاسرائيلية تكرر نفسها وتعيد لباس أرديتها. اذن لا بد من عمل شيء ما بدلا من الانتظار الطويل والاكتفاء بمنظر المشاهدة والترقب، وهكذا ولدت فكرة عرض نص جان جينيه (أربع ساعات في شاتيلا). وبما أن الأحداث كانت سريعة ولا تسمح بالتأمل طويلا قررنا أن نقدم العمل بعد ترجمته واعادة كتابته دراماتورجيا كقراءة مسرحية علي أمل الاشتغال عليه فيما بعد، وتم له التقديم في مهرجان المدينة في تونس.

وعندما عدنا اليه بعد عرضه وتقديمه أمام الجمهور اكتشفنا أن المجازر الاسرائيلية تعددت وكثرت واختلفت أساليبها بل صارت تطل علينا بشكل يومي مثل أنواء جوية.
في هذه الأثناء كان الأمريكيون والبريطانيون يستعدون لاحتلال العراق بدعم وتأييد من هذا وذاك من العراقيين والعرب، علنا وسرا.

لم يعد نص جينيه كافيا، لا سيما أن العراق سيصبح عما قريب فلسطين أخري، محتلا منهوب الثروات علنا وأمام أعين الجميع. حاولنا أن نكتب نصا يستنطق كل ما يحدث انطلاقا من فكرة الموت نفسه، وبدأنا ورشة الكتابة اليومية ولكن بعد فترة وجيزة اكتشفنا أن العجالة ليست في صالحنا وأن المسرح يحتاج الي نوع من التأمل اكثر فأكثر .. فتوقف كل شيء علي أمل الرجوع لما انجزناه فيما بعد .. اذن لا بد من اختيار نص جاهز ومكتوب مسبقا.. وهنا قفزت الي رأسي فكرة اعادة تقديم مسرحية الثعلب والعنب التي قدمها السويسي منذ خمسة وعشرين سنة في بغداد.

ولقد استقبل الأستاذ السويسي فكرة اعادة نص مسرحي سبق له وأن قدمه بنوع من التفكير العميق ثم قال: انها فكرة جيدة ولكن سأقدمه هذه المرة بطريقة مختلفة تستنطق ما يحدث..

وبدأ بتكوين فريق عمله فاقترح عليّ تمثيل دور العبد ايزوب وعلي الفنان عبد الغني بن طاره دور اكسانتوس وعلي الفنانة منية الورتاني دور زوجة اكسانتوس، والفنانة منية الهيشري دور الخادمة مليتا وحمادي دخيل دور اغنوستس قائد الحرس، هذا بالاضافة الي مجموعة من الشباب: صابرين، أيمن بالطيب، عصام الوكيل، محمد منصر، عبد الله بومليك، عصام الماجري، الذين جاءوا لكي يتعلموا المسرح عند رجل المسرح الذي لم يكتف بدور المعد للنص ومخرجه بل جعل من تدريبات مسرحيته الجديدة ورشة لتعليم جيل جديد من الشباب المسرحي الذي يتطلع الي الغد بنوع من التفاؤل.

ملخص المسرحية

تتحدث المسرحية عن مجموعة من العلاقات الانسانية المتضادة والمتنافرة بطبيعتها؛ تتحدث عن شخصيات ترتبط فيما بينها برباط يكاد أن يكون رقيقا، نحيفا حدَّ الانقطاع. لأن ما يحبه التاجر اكسانتوس لا يعجب بالضرورة زوجته كلايا المغرمة دائما وأبدا بغيره من الرجال، وما تميل اليه الخادمة مليتا وتطمح اليه لا يثير اهتمام سيدها الغارق في وهمه الفلسفي، وما يهيم به عشقا آمر الحرس المخدوع لا يتلاءم مع رغبات كلايا التي تتطلع اليه باعجاب مفرط.
وبين جميع هذه الشخصيات المتشابكة والمعقدة التي هي في بحث دائم عن نفسها في الغير، يوجد هناك ايزوب العبد الذي لا يريد من الحياة سوي الحرية؛ ايزوب الذي يود أن يروي حكاياته للحيوانات بعد ما أكتشف أن البشر لا يستحقونها، وأنهم عدائيين في طبيعتهم وميالين لقتل بعضهم البعض لذة ورغبة ليس الا.
ان المسرحية كقصة، تتحدث عن تاجر يدعي اكسانتوس ، فيلسوف بالاسم ومع ذلك فهو له تلاميذ ويخوض معارك مع غيره من الفلاسفة المزعومين علي أساس هش لا يخرج عن دائرة السباب والشتيمة.
تبدأ المسرحية بعد عودته من احدي الرحلات مصطحبا معه عبدا يدعي ايزوب وقد أعطيَّ اليه مع حبشي اشتراه من أحد النخاسين.
ان هذا العبد من القبح بحيث يجعل من زوجة التاجر كلايا وخادمتها مليتا يرتعبان من منظره، ولكنهما يكتشفان فيما بعد أو بالأحري يكشف لهما ايزوب نفسه من خلال أقاصيصه البليغة، بأن الجمال يكمن في الكثير من الأحيان في عمق القبح وما الشكل الا فقاعات فارغة سرعان ما تنفجر.
ان ايزوب بالنسبة للتاجر اكسانتوس ليس مجرد عبــــد، فهو لا يملك من مواصفات العبيد شيء، وانما هو صفقة رابحة: يكتشف كنوزا، ويسلي برواية الحكايات، ويعرف كيف يخلص الآخرين من المصاعب في الحياة، فهل يليق بتاجر يمتلك هذه الثروة، أن يتنازل عنها؟
بلا شك أن الجواب سيكون لا ولكن هذه ألا أمام ثورة الشعب ومطالبته بحرية ايزوب تصبح نعم . ولكن هل ستنتهي المسرحية عند هذه الحدود، أي عند حرية ايزوب ؟ بالطبع لا، طالما هناك قوي خفية لازالت تتاجر بالبشر والمبادئ وتفضل الكذب علي الحقيقة لأنه يناسبها ويتوافق مع مصالحها، وتحبذ الضعيف علي القوي كي لا يقاومها هذا الأخير ويفضح دجلها.
فحينما يطالب كهنة معبد دلف ـ الذين يمثلون الأجنبي في القراءة المسرحية الجديدة للمنصف السويسي ـ من ايزوب أن يروي لهم حكاية، يقص عليهم حكاية الصرصار الذي يقضي الشتاء بالغناء والصيف في الشحاذة وطلب العون والمساعدة من النملة التي تسخر منه بقولها: بما أنك قد قضيت الشتاء بالغناء، فما عليك الا أن تقضي الصيف بالرقص. وهذا ما يغضب الكهنة اذ شبههم ايزوب بالصراصير الذين يعيشون علي مقدرات الغير بحجة انهم يسهرون علي حمايتهم.
وهنا يحصر الكهنة الأجانب ايزوب في زاوية القبول والرفض التي تتمثل في قبول العبودية من جديد مقابل الحياة، أي عودة ايزوب لعبودية التاجر اكسانتوس ، أو اختيار الموت ثمنا للحرية، وذلك برميه من فوق أعلي صخرة في البلاد، بحجة أنه سرق وتجاوز القوانين الشرعية للبشر.
ان الاختيار بين الحياة والموت بالنسبة للعاديين من البشر شيء مفروغ منه، لانهم سيختارون الحياة .. ولكنه بالنسبة للرجال من أمثال ايزوب سيختارون في نهاية المسرحية الهاوية التي يعدونها للرجل الحر.

القراءة المسرحية الجديدة

بلا شك أن النص يتحدث عن مجموعة من التفاصيل التي تكون في مجملها قصة فيها بداية ووسط ونهاية. شأنها في ذلك شأن أغلب النصوص المسرحية الكلاسيكية، التي هي من القوة والمتانة والحبكة، يصعب اختراقها الا اذا أعدنا كتابتها أخضعناها الي دراماتورجي جديد يتناسب مع معطيات العصر والمرحلة التي نعيشها. وهذا يحدث في الكثير من الأحيان، عندما يقوم فريق العمل المتمكن بمشاركة المؤلف نصه، أي بالحذف والتقطيع والاضافة الي متن النص الأدبي.
ولقد سبق لبيتر بروك، وجان كلود كاغيير وان اشتغلا علي هذا المنوال في اكثر تجاربهما المسرحية الشكسبيرية منها وغير الشكسبيرية، وكذلك بيتر سادك وفيتيس وشيرو وغيرهم من المخرجين الخلاقين وليس المفسرين.
ولكن ما بين طريقة المنصف السويسي وبين طريقة بروك، بيتر سادك، شيرو وغيرهم .. ثمة اختلاف في الأسلوب وفي طريقة عصرنة النص وجعله حاضرا. فالأول مثلا، أي بيتر بروك وفريق عمله يشتركان مع المؤلف في كتابة النص. وذلك باخضاعه الي نموذج مسرحي جديد مختلف، ومثالنا علي ذلك من الباب التوضيح، ما فعله بروك وجان كلود كاغيير في نص كل من جورج بيزيه وميريميه أوبرا كارمن ، عندما قاما بحذفهما لكل ما هو زائد من حوارات وشخصيات وجوقة وجعل القصة تختصر نفسها في سبعة أشخاص بدلا من خمسين أو ستين، وذلك لتكثيف الحدث والفعل واعطاء العمل بعدا تراجيديا لا يمكن العثور عليه الا في تراجيديات شكسبير.
ان طريقة المنصف السويسي في تحديث النص وتأكيده في الحاضر، لا تعتمد أسلوب الحذف والاضافة، علي الأقل في هذا العمل، لاعتقاده بأن النصوص الكلاسيكية من العظمة والقوة يصعب تمزيقها وتقطيعها والاضافة عليها كمادة مكتوبة وانما يمكن قراءتها بطريقة مختلفة وجديدة لا تلغي دور المؤلف ولا تعتدي عليه، بل علي العكس، انها تكشف عما هو غير مرئي من خلال تواصلها مع فكر الكاتب الموجود في النص والمعبر عنه بالشخصيات المتصارعة والمتقاطعة في أفكارها ومواقفها والتي لا يمكن الكشف عنها الا من خلال عملية تقديم الظروف التي تجعل استيعاب كل ما هو غير مرئي أمرا ممكنا للمتفرج. واذ ما اضطر في بعض الأحيان الي الحذف أو الاضافة، فذلك لاعتقاده بأن النصوص الكلاسيكية قد كتبت في حقب تبتعد وتختلف من حيث التاريخ والعادات والتقاليد والمفاهيم عما نعيشه نحن في الوقت الحاضر.

وبهذه الطريقة والكيفية، يقوم السويسي باعطاء رؤيتين في عرض واحد، أي ما يريد أن يقوله الكاتب من أفكار عامة ومطلقة وما يريد أن يمنحه السويسي وفريق عمله من مفاهيم خاصة.

ان التأويل الجديد الذي يعطيه السويسي لنص سيدي بنادم وجه وقفا سيجد فيه المتفرج نفسه من خلال الأحداث المعروضة عليه والتي تحاول بدورها أن تستنطق اللحظة الراهنة بكل متغيراتها وتطوراتها، بشكل غير مباشر، دون المساس في التراكيب اللغوية للنص.

أي أن اللعب المسرحي الذي يكمن في أداء الممثل والمناخ العام الذي رسمه المخرج للمسرحية سيقوم بعملية الايحاء الي مخيلة المتفرج بالكثير من الشفرات والرموز التي تشكل في ذاكرته المخزونة حاضرا يومي سواء كان ذلك علي مستوي الخارطة السياسية العالمية أو العربية أو الوطنية.

فالسويسي بقدر ما يحترم الكاتب ونصه يحترم الممثل وبقدر ما يحترم هذين الاثنين معا يحترم المتفرج الذي هو ملك العرض وسيده الأوحد. وقد عمل السويسي مع ممثليه علي صهر وتبديد كل ما هو خطابي وحماسي في النص يثير التعاطف والشفقة الي مواقف تمر عبر الجسور والقنوات التي أسسها في أداء الممثل لكي تصل الي المتفرج بالطريقة التي يراها هو وممثلوه مناسبة لتسجيل موقف واتخاذ مسافة للتفكير والتأمل.
فهو يعتمد علي المادة الانسانية في المسرح، أي انه يعزف علي آلة الممثل الانسانية تلك الآلة المتكونة من لحم ودم، لكي يصهر ما هو ذاتي بما هو موضوعي جماعي.

(*) مسرحي من العراق يقيم في باريس
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 30 ماي 2003 )
 
 
 

TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l'aide précieuse de l'association :
Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen)
Box 62

127 22 Skنrholmen  Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308   
Fax:(46) 8 464 83 21  
e-mail:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

Pour contacter la liste envoyer un mail à:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Pour vous abonner envoyer un mail à: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ِArchives complétes de la liste : www.tunisnews.net

 


** En re-publiant des articles, des communiqués, des interventions de toutes sortes tirées d’un grand nombre de sources disponibles sur le web ou envoyés par des lecteurs, l’équipe de TUNISNEWS n’assume aucune responsabilité quant à leur contenu.

** Tous les articles qui ne sont pas signés clairement par « L’équipe TUNISNEWS » n’expriment pas les points de vue de la rédaction.

 

** L'équipe de TUNISNEWS fait tous les efforts possibles pour corriger les fautes d’orthographe ou autres dans les textes qu’elle publie mais des fautes peuvent subsister. Nous vous prions de nous en excuser.

 

Accueil

 

31mai03
Mesure d'audience et statistiques
Classement des meilleurs sites, chat, sondage 31mai03

 

قراءة 183 مرات آخر تعديل على الأحد, 15 أيار 2016 19:22