الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2003 06:00

العدد 1320 بتاريخ 31 ديسمبر 2003

 

  4 ème année, N° 1320 du 31.12.2003
 archives : www.tunisnews.net

 
 
د. منصف المرزوقي: رسالة إلى الشعب التونسي - 2004، ماذا يخـبّـئون لنا وماذا يجب أن نخبئه لهم ؟
الرّابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان: أخبار سريعة 30 ديسمبر2003
الدستور: ارتياح تونسي لنتائج قمة مجتمع المعلومات في جنيف
القدس العربي: الجزائر: محكمة تجمد انشطة وارصدة حزب جبهة التحرير - بوتفليقة يعزز موقفه وبن فليس يتهمه بالديكتاتورية
فهمي هويدي: مفاجأة نهاية العام: مقابر جماعية في الجزائر
الشرق الأوسط: العثماني التقى بشار الأسد ويقول إن سورية تريد الاستفادة من تجربة المغرب في الانفتاح على التيارات الإسلامية
ا ف ب: شيخ الازهر: "من حق" فرنسا اصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب
الشرق الأوسط: شيخ الأزهر يؤكد أن من حق فرنسا إصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب
رويترز: انقسام في الازهر بعد تأييد طنطاوي لحظر الحجاب في فرنسا
محمد كريشان: مكافحة الفساد
د. أحمد القديدي : الاتحاد المغاربي على كف عفريت
د· برهان غليون: هل تشكل الحركات الإسلامية عائقاً أمام التحولات الديمقراطية؟
 
 
 

 

LTDH: Infos Express  30 décembre 2003
CIDT-Tunisie: l'élimination d'ali saïdi sera-t-elle un crime parfait ?
Abdel Wahab Hani: Manifestations populaires à Mellassine-Sijoumi ? Graves événements suite aux inondations suscitant la grogne et la révolte de la population locale
Abdel Wahab Hani: Ajournement du Procès en Appel de Om Ziad et de Mohamed El Khamés Hani
Reporters sans frontières demande un non-lieu au procès d'Om Zied
Sami Ben Abdallah: Procès Om Zied et Mohammed Kames Hani
AP: Le chef de la diplomatie tunisienne en mission à Washington
Abdel Wahab Hani: La Tunisie au coeur de la mafia de la téléphonie mobile ?
Le Matin d'Alger: La petite Watanya et son grand frère Naguib
Reuters: Benflis (FLN) s'insurge après une décision de justice
Le Monde: Le Front de libération nationale algérien a été suspendu
AFP: Voile islamique: Sarkozy obtient l'appui de l'imam d'al-Azhar
AFP: Interdiction du voile à l'école: un "droit" de la France (cheikh d'al-Azhar)
Libération: Chèque en blanc pour Sarkozy à la mosquée d'Al Azhar
Le Monde: Entre laïcité et diplomatie, Jacques Chirac en quête de cohérence

 

 

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
رسالة إلى الشعب التونسي
د. منصف المرزوقي
2004، ماذا يخبئون لنا وماذا يجب أن نخبئه لهم ؟

إخوتي أخواتي في الوطن المستباح.

سنة 2004 التي تدخل علينا هي بالنسبة للسلطة سنة أخرى يجب أن تمرّ تحت شعار التواصل : تواصل  مصادرة حقوق الشعب ،تواصل التغطية على تفاقم المشاكل الاجتماعية ، تواصل التبعية للخارج ، تواصل القمع  ، تواصل التضحية بمصالح الوطن  من أجل حقّ  شخص في السلطة المطلقة مدى الحياة  وحق  عصابته في النهب والسلب. ومن هذا المنطلق عليكم جميعا أن تنتظروا في شهر نوفمبر المقبل تواصل مسلسل انتخابات علنية الاقتراع وسرية الفرز،  حيث سيقدّم الدكتاتور بعض''التيّاسة'' لمنافسته شكليا مسخّرا أجهزة الدولة غيرمتورّع من الكذب الفجّ والتزييف المضحك حتى يضمن لنفسه  رقمه المحبوب من الأصوات الخيالية.

لكن ما معنى وما ثمن تواصل نظام كهذا سنة أخرى ؟ إنّه بداهة تواصل  تعفن  واهتراء الحياة العامة ،تواصل تردّي التعليم والصحة ، تواصل ارتفاع الغلاء وانخفاض مستوى المعيشة ، تواصل فرار قوارب الموت   من جنة الاستقرار والمعجزة الاقتصادية ، تواصل الظلم بالقانون ، تواصل العجز المجرم في مواجهة الطوارئ مثل الفيضانات والكذب على ثمنها الإنساني ، تواصل زرع  الخوف والجبن والانتهازية، تواصل الإحباط وكره الذات والآخرين،.باختصار تواصل الموت البطيء لتونس،  فإلى متى  نترك نظاما غير شرعيّ يرتهن مستقبل الوطن و  يمرّغ كرامة كل تونسي  في الوحل؟ 

 ما أغرب صبرك يا تونس على صغار بني آوى التي تنهش لحمك  ، ما أعجب طول سكونك  وخوفك من الجرذان ؟ ماذا سنقول لأبنائنا يوم ندرّسهم هذه الحقبة المشئومة  من تاريخك وهو تاريخ المذلة والخنوع؟

آن الأوان يا تونس لتكوني جديرة بماضيك و بمستقبلك ،  لتنهضي وتعلني أن ساعة تعديل ما اختل قد دقّت، أنّه آن الأوان لعودة النهر إلى مساره الطبيعي بعد طول الضياع والركود في المستنقعات العفنة.

لو نظرنا لكيفية تخلص الشعوب من الاستبداد لاكتشفنا ثلاث قواعد آخر من طبّقها الشعب الجورجي :

- وجود برنامج وطني للبديل  ليشكّل الأفق الذي تتجه نحوه الأبصار والأقدام.

- وجود قيادة وطنية تثق فيها الناس وتمثل بالنسبة للداخل والخارج بديلا مطمئنا ومقبولا.

- وجود خطة وطنية لمواجهة الاستبداد والإطاحة به  عبر استثمار كل الظروف وخلق المواتية منها.

 وبخصوص البرنامج الوطني للبديل فقد كتبت القوى المناضلة خطوطه العريضة في إعلان 17 جوان 2003 وتتلخص في رفض أي مساومة على رحيل الدكتاتور ونظامه  و حق الشعب التونسي في بناء دولته الوطنية ونظامه الشرعي  على قاعدة  وفاق  بين  الديمقراطية  و الهوية .

وبخصوص الخطّة الوطنية فإن ملامحها الكبرى بدأت تتضح بدأ بمقاطعة انتخابات التهريج ورفض أي شرعية لها ولنتائجها واستنفار الشارع وإعداده للمقاومة الجماعية  السلمية والمنظمة ،  مرورا بإقناع الأطراف الخارجية بفكّ الارتباط مع نظام يعمّق  القطيعة والصراع  مع الشعب مشكّلا عنصر تأزم متفاقم مآله الانفجار عاجلا أو آجلا بما يعنيه الأمر من   تصدير العنف  والهجرة السرية  .

وبخصوص القيادة الوطنية فإنها اليوم ضرورة الضروريات للقطع مع أساليب وعقلية طبقة سياسة تعيش بالفتات ولا تأمل إلا مزيدا منه وأصبح الشعب لا يقل احتقارا لها عن احتقاره للنظام.

 لا مخرج اليوم  للقوى الحية غير القطع مع مثل هذه المعارضة وتجاهل  كلّ متواطئ وهشّ وضعيف وخائف ومتردّد،  لبناء ودعم  قيادة وطنية جماعية ديمقراطية تقطع مع الصراع الداخلي العقيم  لتصبح المرجع السياسي للشعب وقدوته الأخلاقية  تعبر عن آماله وآلامه ،  تقود نضاله وتوجّه  غضبه حتى لا ينفجر فلا ينتج  عن تحرّكه غير القتلى والجرحى  كما حدث ذلك مرارا في تاريخه الحديث.

فلنجعل جميعا من سنة 2004 منعطف التحرر. ليعد كل واحد منّا لذاته مستوعبا  أنه إمّا غير جدير بتونس وإمّا  مجنّد بالضرورة في معركة تحريرها حتى  تخرج من عهد الأمن لتدخل  عهد الأمان.

 كلّ سنة وأنتم أكثر ثقة في المستقبل وفي أنفسكم وفي وطنكم وأمتكم ....  كل سنة وتونس الحبيبة  قد خطت خطوة جديدة  لتحقيق مشروع المشاريع : السيادة للشعب، الشرعية  للدولة، :الكرامة للمواطن.

1-1-2004
 
 

Ligue tunisienne pour la défense des droits de l’homme

 

Infos Express     30 décembre   2003

 

e-Bulletin d’information
LTDH – fondée en 1977 – Adresse : 21, rue Baudelaire – El Omrane – 1005 Tunis / tél.  71.894145 / fax : 71.892866  /site : www.ltdh.org
Adresse E.mail : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
                           عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 


******************************************************************
 
La cour d’appel de Tunis examinera mercredi 31 décembre 2003 l’affaire de Mme Om Ziad ( Naziha Rjiba) rédactrice en chef du magazine en ligne Kalima., membre du comité de liaison du CNLT et membre du bureau politique du CPR .Rappelons que Mme Om Ziad a été accusée de " détention illégale de devises étrangères et son transfert à une partie non habilitée ", et condamnée à huit mois de prison avec sursis et 1 200 dinars d'amende (environ 800 euros).
 
*****************************************************************
 
Le cabinet de Me Ayachi Hammami ( avocat et défenseur des droits de l’homme ) a été defensé et saccagé la nuit du 21/22 décembre 2003par des  « inconnus ».Remarquons que me Ayachi Hammami avait présidé le comité de soutien à Radhia Nasroui lors de sa grève de la faim et qu’il a publié récemment un texte ou il propose  une initiative démocratique pour les prochaines élections présidentielles.
 
*********************************************************
 
M Ali Raouahi ( ex détenu  d’opinion , jugé et condamné à 9 ans de prison ferme ) a arrêté le 29 décembre 2003 sa grève de la faim entamé depuis le 29 novembre 2003 pour protester contre le refus des autorités de lui délivrer son passeport pour rejoindre sa famille à Lyon ( France) M Mokhtar trifi président de la LTDH a rendu visite jeudi 18 décembre   à M Raouahi à son domicile à Bizerte ( 60 Km de Tunis) et la L TDH a adressé aux autorités  une lettre sur sa situation .
 
************************************************************
 
La LTDH a été informée que M Abdeljabbar Maddouri ( ex détenu d’opinion / affaire du POCT) et encore privé de son passeport .M Maddouri a présenté une demande pour le renouvellement de son passeport depuis février 2002.
 
**************************************************************
 
Le congrès de la section Hammam-Lif ,Ezzahra /Rades de la LTDH  qui devait être tenu  samedi 27 décembre 2003 au siège de la LTDH à Tunis a été reporté à une date ultérieure pour défaut du Quorum , une assemblé générale d’information a été tenue sous la présidence de Me Trifi président de la LTDH.
 
**************************************************************
 
La section de Kairouan de la LTDH a organisé dimanche 28 décembre 2003 au siège de la section  une rencontre-débat  sur le thème «  La creation et la culture en Tunisie » cette rencontre a tété animée par M Jalloul Azzouna (président de la ligue des écrivains libres) ,Mme Om Ziad ,M Habib Hamdouni , M Rachid Khechana  M Mabrouk Maachaoui .les poètes samir taamallah, abderrahim Majri et le chanteur Mohsen Ben Ahmed ont animé le programme artistique de la journée.
 
****************************************************************
 
La section de Jendouba de la LTDH a organisé dimanche 28 décembre 2003 une conférence sur le thème «  pour un forum social Tunisien » cette conférence a tété animée par Me Mohamed Jmour , M Fethi Chamkhi , M Abderrahman Hedhili et M Mouldi Jendoubi
 
****************************************************************
 
La section de Mateur de la LTDH a organisé dimanche 28 décembre 2003 au siège de la section  une conférence sur le thème « Les droits humains» cette conference a tété animée par Mahmed Galai ,M Ali Ben Salem 
 
****************************************************************
 
La section de Mahdia  de la LTDH a organisé samedi  27 décembre 2003 une conférence sur le thème «  les nouvelles lois tunisiennes sur le terrorisme » cette conférence a tété animée par Me Anouar Kousri et Neji Marzouk .
 La section de Mahdia de la LTDH et le groupe de Mahdia de la section tunisienne d’Amnesty international ont organisé dimanche 28 décembre 2003 au siège de la section de la LTDH une projection d’un documentaire sur la torture

 

 


الرّابطــــة التّونسيّــــــة للدّفــــــاع عن حقـــــــوق الإنســـــــان
 
أخبار سريعة 30 ديسمبر2003
 
نشرة اخباريّة إلكترونية
 
الرّابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان – تأسّست سنة 1977- العنوان 21 نهج بودلير  العمران تونس / الهاتف 0021671894145 / الفاكس 0021671892866 / الموقع على الانترنيت www.ltdh.org

الرّابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان
  
تونس في 01 ديسمبر 2003
 
بــــــــــلاغ


أصدرت الدائرة الإستعجالية بالمحكمة الإبتدائية بتونس يوم السبت 29 نوفمبر 2003 حكما يقضي بالإذن بإيقاف تنفيذ قرار الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان القاضي بدمج فرع الزهراء حمام الأنف بفرع رادس وعقد مؤتمر واحد لهما يوم 29/11/2003 أو في أي موعد آخر وإيقاف كل إجراء أو أي عمل أو نشاط مرتبط بقرار الدمج أو منفذ له أو مهيأ له أو داعيا له، وبصفة عامة كل عمل من شانه تنفيذ ذلك القرار إلى حدّ فصل النزاع نهائيا حول هذا القرار والإذن بالنفاذ على المسودة.
 
والمعلوم أن الهيئة المديرة للرابطة كانت قد قررت بالتشاور مع هيئتي الفرعين المعنيين وفي إطار إعادة هيكلة الرابطة وتطبيقا لمقررات المؤتمر الخامس، دمج فرع حمام الأنف الزهراء وفرع رادس في فرع واحد وعين تاريخ 29 نوفمبر 2003 موعد الجلسة الإنتخابية بدار الثقافة بحمام الأنف التي قبلت السلطة وضعها على ذمتها.
وقد ترافع بالجلسة عن الرابطة كل من العميد البشير الصيد والأساتذة محمد جمور وأنور القوصري والجيلاني الجدي والعياشي الهمامي والمختار الطريفي. فطلبوا التحرير على المقام في حقهم نظرا وأن بعضهم اتصل برئيس الرابطة لإعلامه بأنه لم يكلف أحدا للقيام في حقه بقضية ضدها. وبيّن المحامون أن
 
هاته القضية تمثل حلقة أخرى من مخطّط عرقلة نشاط الرابطة يقدم عليها حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم من شأنه التسبب في تأخير موعد المؤتمر السادس للجمعية. وأن الملف المقدم للمحكمة لا يحتوي على الوثائق القانونية المطلوبة في مثل هذه القضايا مثل وثيقة القانون الداخلي المضافة سندا للدعوى وتتمثل في صورة غير كاملة من قانون داخلي قديم أصبح غير ساري المفعول بعد المؤتمر الرابع المنعقد في فيفري 1994. كما بينوا أن الهيئة المديرة مؤهلة دون سواها بمن فيها القضاء، وبعد التشاور مع مختلف هياكل الرابطة، لاتخاذ جميع القرارات المتعلقة بهيكلة الرابطة.
 
وقد تحول رئيس الرابطة وأعضاء من الهيئة المديرة ومنخرطو الفرع في الموعد المحدّد يوم السبت 29 نوفمبر 2003 وعلى الساعة الثالثة بعد الزوال إلى دار الثقافة بحمام الأنف أين وجدوا المقر مغلقا وأعلموا أنه أغلق منذ الصباح أي قبل أن تتخذ المحكمة قرارها.
 
وإزاء هذا المنع ذكر الأستاذ المختار الطريفي المنخرطين بموقف الرابطة الثابت المدافع عن استقلاليتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية من أي طرف كان وبعزم الهيئة المديرة تنفيذ قراراتها المتشاور فيها مع هياكل الرابطة وبمواصلة برنامج إعادة هيكلة الرابطة تطبيقا لمقررات المؤتمر الخامس معلنا إضطرار الرابطة تأجيل عقد مؤتمر فرع حمام الأنف الزهراء-رادس ليوم 27 ديسمبر 2003 بالمقر المركزي للرابطة بالعمران.
 
إن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تستنكر هذا المنع وتعتبر بمناسبة هذه القضية عن استيائها من إصدار أحكام ضدها كما حصل في جميع القضايا المرفوعة بدون استثناء في السنتين الأخيرتين، وهي الأحكام التي اعتبرتها أحكام سياسية وظّف فيها القضاء وهي :
 
- تطالب بعدم الزجّ بالقضاء مرة أخرى في قضية لا علاقة لها بالقانون واحترام إستقلالية القضاء والقضاة.
- تذكر بموقفها الثابت المدافع عن استقلاليتها واستقلالية قرارها ولن يثنيها عن ذلك أي تدخّل لأي طرف في شؤونها أو أي محاولة لضرب استقلاليتها أو تعطيل قراراتها.
- تنبه قوى المجتمع المدني إلى خطورة مواصلة توظيف القضاء لأغراض سياسية خارجة عن إطار الالتزام بالقانون واحترام النصوص الدولية ذات الصلة المتعلقة باستقلال القضاء.
 
عن الهيئــــة المديـــــرة
 نائب رئيس الرابطة
  أنور القوصري

 

الرّابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان
 
تونس في 18 ديسمبر ‏2003
 
بيـــــــان


ما فتئت وضعية المساجين السياسيين في تونس تزداد سوءا وما فتئت الممارسات غير الإنسانية في حقهم تتضاعف بل إنها وصلت حد التنكيل في العديد من الحالات وأمام هذه الممارسات، وتجاه اللامبالاة التي تواجه بها السلطة مطلب المجتمع المدني بإطلاق سراح كل المساجين السياسيين سنّ قانون العفو التشريعي العام، وفي انتظار ذلك المبادرة بصورة عاجلة وأكيدة بتحسين ظروفهم السجنيّة والكف عن الممارسات اللاإنسانية تجاههم وتجاه عائلاتهم، تجاه كل ذلك لا يجد المساجين السياسيين وحتى بعض مساجين الحق العام من سبيل لإسماع صوتهم والتعبير عن مطالبهم المشروعة إلا تعريض حياتهم للخطر بالإضراب عن الطعام في ظروف صعبة جدا، وقد أصبح إضراب الجوع الوسيلة الوحيدة حتى لبعض المساجين السابقين، وقد سجلت الرابطة بانشغال عميق واستياء كبير الوضعيات التالية :
 
1 ـ وضعية السجين عبد اللطيف بوحجيلة المقيم حاليا بسجن بسجن تونس المدني والذي دخل في إضراب عن الطعام منذ يوم 18 نوفمبر 2003 احتجاجا على ظروف إقامته اللاإنسانية إذ أنه ينام على الأرض في زنزانة تفتقر لظروف التهوئة الدنيا وملوثة باسمرار بدخان السجائر وتعدد المضايقات والانتهاكات التي يتعرض لها من طرف أعوان السجن الذين وصل بهم الأمر حتى حرمانه من الدواء كعقاب وخاصة دواء القلب ذلك أنه مريض بالقلب وضغط الدم والكلى. وهذه انتهاكات خطيرة جدا لحقوقه يمكن أن تؤدي بحياته. ورغم زيارته من طرف قاضي تنفيذ العقوبات يوم 6 ديسمبر 2003، فإن هذه الانتهاكات تفاقمت إذ منع من زيارة عائلته يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2003 مما يمكن أن يكون مؤشرا سلبيا على سلامته.
 
2 ـ وضعية السجين نبيل الواعر المقيم ببرج الرومي والذي يشكو من مرض الكلى ومن أوجاع بالرأس ومن سوء العناية الصحية وسوء المعاملة بالسجن والعقوبات المتكررة بالسجن الانفرادي وآخرها العقوبة التي سلطت عليه في بداية شهر ديسمبر 2003 بوضعه في زنزانة انفرادية مدة عشرة أيام ينام فيها على الأرض في البرد القارس، وتحرش الأعوان به كلما اشتكت والدته لإدارة السجن من ظروف الإقامة وسوء المعاملة ورفض تمكينه من القفة والاستحواذ عليها. وقد طالت العقوبات حتى والدته التي اشتكت من حرمانها من الزيارة أو تمكينها منها بضعة دقائق فقط بعد طول السفر والانتظار.
 
3 ـ وضعية السجين السياسي السابق علي بن الهادي الرواحي الذي دخل في إضراب عن الطعام يوم السبت 29 نوفمبر 2003 احتجاجا على المضايقات الأمنية التي يتعرض لها منذ خروجه من السجن بعد قضاء عقوبة بتسع سنوات ومطالبا بتمكينه من جواز سفره الذي قدم مطلبا فيه يوم 09 جويلية 2003 ولم يتحصل عليه خاصة وأنه كان مقيما ويعيش بفرنسا إلى حد إيقافه مع عائلته المتكونة من أمه المريضة الآن وأخيه المعاق وليس لهما من يرعاهما سواه. ورغم الاتصالات التي قامت بها الهيئة المديرة وهيئة فرع بنزرت للرابطة بالسلط الأمنية المعنية للمطالبة بتمكينه من جواز سفره، بقيت هذه المساعي بدون جواب.
 
4 ـ وضعية المساجين السياسيين خالد الكواش، وعبد الله إدريسة، ولطفي السنوسي، ورضا السعيدي، وبوراوي مخلوع، والحبيب اللوز، ومقداد العرباوي وعلي الهراي ومحمد نجيب اللواتي وعبد المجيد الجلاصي الموجودين حاليا في عزلة انفرادية بسجن برج العامري بعد معاقبتهم بنقلتهم يوم 22 أكتوبر 2003 من سجن تونس المدني بإذن من الإدارة العامة للسجون إلى برج العامري ووضعهم في زنزانات انفرادية وحرمانهم من القراءة والتلفزة والمراسلة وذلك بعد أن كانوا بسجن تونس مجمعين في زنزانة بها تهوئة ولا يوجد بها مدخنون بعيدا عن استفزازات بعض مساجين الحق العام الذين يأتمرون بأوامر بعض الأعوان. وقد دخلوا في إضراب عن الطعام منذ تاريخ 27 أكتوبر 2003 وإلى حد تاريخ يوم السبت 13 ديسمبر 2003 فإن الأخبار الواردة على الرابطة تفيد أنهم لا يزالون في نفس الوضعية وقد تعكرت حالتهم الصحية كثيرا.
 
5 ـ وضعية السجين نوفل المؤدب الموقوف منذ 15 مارس 2003 من أجل تهم حق عام بالسجن المدني بتونس والذي دخل في إضراب عن الطعام منذ يوم غرة نوفمبر 2003 محتجا على ظروف إقامته السيئة بالسجن وعدم احترام حقه في الدفاع وحقه في المراسلة إذ أنه راسل عديد الجهات ويؤكد أن هاته الرسائل لم تصل إلى أصحابها. وقد كان شن إضرابا سابقا بأربعين يوما بداية من يوم 07 جويلية 2003 مطالبا بدون جدوى معالجته إثر إصابة تعرض لها في السجن على مستوى قدمه مما قد ينجر عنه إمكانية إصابته بإعاقة بدنية دائمة. وقد كان اشتكى من ضغوطات عديدة من بينها محاولة إجباره من طرف أحد المسؤولين بإدارة السجون على التخلي عن محاميته الأستاذة راضية النصراوي ومن اعتداء بالعنف الشديد من طرف أعوان أجبروه على الإمضاء على ورقة على بياض.
 
إن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تنبه الرأي العام بالتدهور الخطير للحالة الصحية لعدد كبير من المساجين مما يقلص من أملهم في الحياة مستقبلا وينبئ بخطر على حياة العديد منهم، فهي تحمل السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن هذه الوضعية وعن حياة هؤلاء المساجين وغيرهم من المساجين السياسيين خاصة.
وهي تشدد على ضرورة الاستجابة لمطالبهم وتمكينهم من حقوقهم المضمنة بقانون السجون والقواعد الدنيا لمعاملة السجناء.
كما تجدد مطالبتها بإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين وسن العفو التشريعي العام وتمكين المسرحين من جميع حقوقهم المدنية والسياسية واحترام الحق في محاكمة عادلة.
 
  عن الهيئــــة المديــــرة
الرئيـــــــس
المختــار الطريفـــي

 

 

 
تنظر محكمة الاستئناف بتونس يوم الاربعاء 31 ديسمبر 2003 في القضيّة المتعلّقة بالسيّدة نزيهة رجيبة ( أمّ زياد ) رئيسة تحرير المجلّة الالكترونيّة كلمة و عضوة هيئة الاتّصال بالمجلس الوطني للحريّات بتونس وعضوة المكتب السّياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة و معلوم أنّ السيّدة أم زياد اتّهمت بمسك عملة أجنبيّة بوجه غير قانوني و حكم ضدّها بثمانية أشهر سجنا مع التّأجيل و بـ1200 دينار خطيّة .

 

تعرّض مكتب الأستاذ العياشي ( محام وناشط حقوقي) إلى الخلع وسرقة بعض محتوياته من طرف "مجهولين" وذلك ليلة 21/22 ديسمبر 2003 و الملاحظ أنّ السيّد العياشي الهمّامي كان ترأس لجنة مساندة الأستاذة راضية النّصراوي أثناء إضرابها عن الطّعام كما كان أصدر في الأيام القريبة الماضية نصّ مبادرة ديموقراطيّة حول الانتخابات الرّئاسيّة.
 
 

أوقف السيد علي الرّواحي ( سجين رأي سابق حوكم و سجن 9 سنوات ) يوم 29 ديسمبر 2003ّ اضراب الجوع الذي بدأه يوم 29 نوفمبر 2003 للاحتجاج على عدم تمكينه من جواز سفره و حرمانه من الالتحاق بعائلته المقيمة بمدينة ليون بفرنسا  و قد أدّى رئيس الرّابطة الاستاذ المختار الطّريفي زيارة الى السيّد علي الرّواحي بمقرّه بمدينة بنزرت يوم الخميس 18 ديسمبر كما وجّهت الرّابطة رسالة الى السّلطات حول ملف السيد الرّواحي
 
 

علمت الرّابطة أنّ السيد عبد الجبّار المدّوري ( سجين رأي سابق / قضيّة حزب العمّال الشّيوعي التّونسي ) لا يزال محروما من جواز سفره و كان قد تقدّم بمطلب جواز منذ فيفري 2002 .
 
 

تمّ تأجيل مؤتمر فرع الرّابطة حمّام الأنف الزّهراء /رادس الى موعد قريب لاحق و ذلك لعدم توفّر النّصاب يوم 27 ديسمبر 2003 و قد انعقدت في نفس التذاريخ جلسة عامّة اخبارية بمنخرطي الفرع أشرف عليها رئيس الرّابطة الاستاذ الطّريفي .


نظم فرع القيروان للرابطة بمقرّه يوم الأحد 28 ديسمبر 2003 ندوة حول " الابداع والثّقافة في تونس" شارك السيد جلّول عزّونة ( رئيس رابطة الكتّاب الأحرار) و السيّدة أمّ زياد ( نزيهة رجيبة ) و السّادة الحبيب الحمدوني و رشيد خشانة و مبروك المعشاوي و نشّط الجانب الفني من التذظاهرة الشّاعرين سمير طعمالله وعبد الرّحيم الماجري و المغني الملتزم محسن بن أحمد


نظم فرع جندوبة للرابطة بمقرّه يوم الأحد 28 ديسمبر 2003 ندوة حول " من أجل منتدى اجتماعي تونسي " شارك فيها الأستاذان محمد جمور و فتحي الشّامخي بمداخلتين ونشّط النّقاش خلالها كلّ من السيدين المولدي الجندوبي و عبدالرّحمان الهذيلي .
 
نظم فرع ماطر للرابطة بمقرّه يوم الأحد 28 ديسمبر 2003 ندوة حول " حقوق الانسان " نشّطها السيد أحمد القلعي و السيد علي بن سالم . 

 

 

نظم فرع المهدية للرابطة بمقرّه يوم السّبت 27 ديسمبر 2003 ندوة حول " القوانين التّونسية الجديدة حول الارهاب " نشّطها الاستاذ أنور القوصري و السيد ناجي مرزوق.كما نظّم الفرع مع مجموعة المهدية للفرع التّونسي لمنظّمة العفو الدّوليّة يوم الأحد 28 ديسمبر 2003 بمقر الفرع عرضا لشريط حول التّعذيب.
 
 

CENTRE D’INFORMATION ET DE DOCUMENTATION SUR LA TORTURE
CIDT-TUNISIE

Association de citoyens du monde pour le droit des Tunisiens à ne pas être torturés
Membre du Réseau SOS-Torture de l'OMCT-Genève

Comité d’honneur :
Jacques FRANÇOIS
Mgr Jacques GAILLOT
Dr Hélène JAFFÉ
Gilles PERRAULT Besançon, le 30 décembre 2003
François DE VARGAS

Président :
Jean-Marc MÉTIN

Deux ans après l'assassinat, accusées "disparues" et aucun procès en vue :

L'ÉLIMINATION D'ALI SAÏDI SERA-T-ELLE UN CRIME PARFAIT ?

 

On est en droit de se poser cette question au vu du silence abyssal dans lequel a été noyé l'assassinat d'Ali Saïdi, y compris par la société civile tunisienne. L'ancien opposant s'était rapproché du pouvoir tunisien vers la fin des années 90, avant de se voir offrir un poste élevé au ministère des affaires étrangères. Rétrospectivement, ce processus apparaît comme une entreprise visant à attirer la victime au pays… On pourra trouver une vue globale de l'affaire sur cette page :

http://pageperso.aol.fr/BENMBAREKK/mapage/associationsbis.html

En substance, d'après la thèse officielle, il s'agit d'un assassinat crapuleux perpétré par deux sœurs, avec la complicité du fils d'un notaire. Toutes ces personnes ont été arrêtées le 30 décembre 2002, le jour même de la "découverte" du corps, et elles sont passées aux "aveux". Les recherches policières ont, pour l'essentiel, été conclues le soir même, le rapport d'autopsie établi, la victime enterrée et la justice a pris son cours… Sauf que ce cours semble n'avoir pas de fin. En effet, toutes les conditions d'un procès étant réunies depuis début janvier 2002, on constate que le gouvernement ne fait rien pour juger les prétendus coupables. Et d'abord, nul ne sait au juste si elles sont vivantes ni où elles sont détenues. Des informations difficiles à vérifier faisaient état de la présence des deux femmes au terrible asile psychiatrique de Mannouba.

Entre-temps, deux frères Saïdi sont morts coup sur coup entre juillet et septembre 2002, dont au moins un de façon hautement suspecte. Au point que le dossier d'instruction qui le concerne a été rejeté par une chambre d'accusation, à la suite du travail méthodique de l'avocat A. Maâtar, qui a levé le voile sur l'univers cauchemardesque de la police judiciaire. Il a ainsi démontré que l'autopsie du défunt Habib Saïdi, mort en septembre 2002, avait porté sur un cadavre sans cerveau et que, plus tard, on avait apporté un cerveau au médecin légiste, mais dont nul ne pouvait affirmer que ce fût bien celui du défunt en question. L'affaire est encore en cours…

L'aîné des Saïdi, Amor, est mort en juillet 2002 après avoir été en butte aux tracasseries du pouvoir avec, notamment, un redressement fiscal de plusieurs milliards.

Nous voici donc avec un crime, un cadavre, un mobile, des accusés ayant "avoué", un dossier de police et une instruction judiciaire bien ficelés, soit tout ce qu'il faut pour un procès exemplaire. Pourquoi ce procès n'est-il même pas prévu deux années entières après les faits ?

Si cette situation perdure, si on laisse dépérir les accusées aux mains de leurs geôliers, si l'on ne réagit pas avec vigueur, comme l'avait fait l'OMCT au début de l'affaire, l'élimination d'Ali Saïdi risque d'être un crime parfait et définitivement impuni.

Nous voudrions appeler les militants tunisiens à exiger la vérité en soulevant publiquement le cas Ali Saïdi comme ils l'ont toujours fait avec toutes les victimes. Cela est valable pour les militants en exil qui peuvent avoir eu des divergences, voire des conflits avec Ali Saïdi. Il y a de réelles présomptions qu'il ait été éliminé par la police politique du général Ben Ali. Rien n'indique que le phénomène s'arrêtera à sa personne. IL NE FAUT DONC PAS LAISSER FAIRE. Il y va de la crédibilité et de la sécurité de tous les militants tunisiens.

A tous ceux qui peuvent recevoir ce message, tunisiens ou non, nous rappelons instamment que le sort de deux femmes, dont une mère de famille, est en jeu : si, comme nous le craignons, l'hypothèse de l'élimination physique se confirme, cela voudra dire qu'il s'agit de deux boucs-émissaires. Il risque alors d'y avoir trois victimes au lieu d'une. Mais il n'est peut-être pas encore trop tard pour Latifa et Hédia Saïdi. Peut-être…

Khaled BEN M’BAREK, Coordinateur
 
(Source: Le forum de TUNeZINE le 29-12-2003)

 
Manifestations populaires à Mellassine-Sijoumi ?
Graves événements suite aux inondations suscitant la grogne et la révolte de la population locale
 

Par: Abdel Wahab Hani
 
 Suite aux inondations de la semaine dernière, les habitants du quartier de Mellasinne sont descendus dans la rue et des incidents sérieux ont été signalés durant le week end dernier. Les manifestants auraient attaqué le siège de la Mootamadiyya (Délégation, Sous-Préfecture) de Sijoumi, faubourg de la capitale Tunis, Dimanche en fin de journée, après des échaufourrés depuis Samedi. Il y aurait une vingtaine de blessés et plus d'une cinquantaine d'arrestations.
 
Le Commissaire de police principal de Mellassine-Sijoumi aurait été transporté dans un état très grave dans un Hopital de la capitale, suite à une blessure à la tete. Les manifestants mécontents ont pris à partie le Mootamad (Délégué, Sous-Prefet) de la région.
 
Tunis était sous une très forte présence policière inhabituelle durant les journées de Lundi et Mardi. Des renforts de forces de l'ordre ont été aperçus sur les routes venant de l'intérieur du pays.
 
Des informations recueillies ce soir par téléphone auprès des voyageurs arrivés, en provenance de Tunis à l'aéroport de Bruxelles-Belgique, font état d'une très forte présence des BOP (Brigades de l'Ordre Public, équivalent des CRS français) et des forces spéciales de la Garde nationale (Gendarmerie).
 
Tous les points et les centres stratégiques de Tunis sont sous haute surveillance. Les milieux informés de Tunis font état de cette présence inhabituelle et de manifestations spontanées à Mellassine, sans pouvoir confirmer la blessure du Commissaire.
 
Ces manifestations spontanées ont eu lieu suite aux inondations de la semaine dernière, les 5e depuis une année (Septembre 2002, Février 2003, Septembre 2003, Novembre 2003, Décembre 2003). Le quartier populaire de Mellassine, dépendant de la Mootamadiyya de Sijoumi, se trouve en bordure du célèbre Lac (salin) de Sijoumi, qui a débordé ces derniers jours, suite aux intempéries.
 
Les canalisations ont laché et les habitants ont été inondés par de la boue venant des égouts.
 
Les autorités ont promis de reloger les sinistrés, sans pour autant rien faire, comme à l'accoutumée. La presse n'a rien révélé de cette catastrophe. La foule n'a pas du tout apprécié les images des camions de l'aide humanitaire envoyés à Bam en Iran "sur instructions du chef de l'Etat", alors que personne ne leur est venu en aide à Mellassine, faubourg de Tunis.
 
Des événements semblabes ont éclatées à Bousalem, dans la région de Béja, dans le Nord-Ouest tunisien, à 100 km de la capitale Tunis. Bousalem longe le fleuve Medjerda. Ce dernier est sorti de son lit à plusieurs reprises cette année. Les habitants de Bousalem avaient déjà boycotté une consultations électorale, alors qu'ils étaient sous un mètre d'eau.
 
Mellassine est un des quartiers populaires les plus défavorisés de Tunis, il surplombe la Place des Martyres, avec sa grande statue érigée à la gloire des martyres de la patrie, tombés le 9 avril 1938, suite aux violences coloniales après les événements de Jellaz. Une source d'inspiration inépuisable pour des générations de tunisiennes et de tunisiens humiliés et qui n'ont plus rien à perdre.
 
Bien que le bruit court avec insistance et à très grande échelle, les milieux de l'opposition tunisienne semblent rester encore dans l'ignorance de ces événements. Le régime ayant durci ces derniers jours le régime de controle et de harcélement des opposants et des défenseurs des droits de la personne. Le juge Mokhtar Yahyaoui vient de confirmer cette ligne de la part des autorités en ce moment.
 
D'autres informations, de sources souvent fiables, évoquent le harcèlement du septuagénaire et cardiaque Amm (oncle) Tahar Bagga, père de notre ami Slim Bagga. Le régime semble chercher à tenir la population dans l'ignorance des faits, mais surtout éviter tout contact entre les mécontents et les opposants. Il essaye de dresser un barrage entre ces deux forces du mouvement social.
 
Ces informations sont à prendre avec les précautions d'usage, dans l'attente des nouvelles de Mellassine. Jusque tard dans la soirée, le téléphone de la Mootamadiyya de Sijoumi n'a pas répondu. Il est disponible sur http://www.annuaires.tn, sous le terme Délégation Sejoumi, Wilaya (Gouvernorat) de Tunis: 71 56 17 72.
 
Nos amis de Tunis s'activent à recueillir plus de détails quant à la situation pour évaluer la gravité des évenements. Le régime établit un blackout total sur cette affaire.
 
Il faut à tout prix chercher et diffuser l'information. Elle est l'ennemi premier de la dictature. La bataille de l'information est déterminante dans la guerre que nous livrons à l'Infamie de l'Infame. Ce qui arrive à Mellassine nous concerne tous.
 
Les Tunisiennes et les Tunisiens ont droit de savoir ce qui se passe à Mellassine, quartier faisant partie intégrante de la patrie. 
 
Montreuil, le 30 décembre 2003, 23h30 GMT/UTC
Abdel Wahab Hani

Ajournement du Procès en Appel de Om Ziad et de Mohamed El Khamés Hani
 
Le Procès a été renvoyé au 25 février 2004, après le constat d'un vice de forme. Om Ziad décide de boycotter cette pardoie de jusitce. Mohamed El Kahés Hani se présente devant le juge bien que n'ayant pas reçu de convocation à comparaitre...
 
 
La Cour d'Appel de Tunis vient de décider de renvoyer "l'affaire des 170 ?", à la séance du 25 février 2004. Un nouveau vice de forme est venu s'ajouter aux irrégularités qui ont entaché ce procès dès son instruction. Mohamed El Khamés Hani n'a pas reçu de convocation à comparaitre devant la Cour. Madame Naziha Rjima, Om Ziad de son nom de plume, avait quant à elle boycotté la Cour après avoir reçu la convocation à comparaitre. Om Ziad s'est adresée par une lettre ouverte publique au Président de la 14 chambre de la Cour d'Appel de Tunis, annonçant son intention de ne pas participer à cette parodie de justice. Elle édite le coup de Moncef Marzouki refusant de jouer le figurant dans le théatre de la justice aux ordres. Nombre d'avocats, de défenseurs des droits de la personne et de figures de l'opposition tunisienne se sont déplacés ce matin devant la Cour d'Appel, limitrophe du Palais de Justice de Tunis.
 
Me Raouf Ayadi, membre du Conseil de l'Ordre National des Avocats de Tunisie, ancien Porte-parole du CNLT et vice-président du CPR, a rejeté les accusations qui pèsent sur Om Ziad et sur Mohamed El Kahmés Hani, en démontrant la nullité juridiques des poursuites. Le texte original a été publié en arabe dans TunisNews N° 1314 du 25 décembre 2003 (http://www.tunisnews.net) et repris dans le N° 20 du mois de Décembre 2003, du magazine en ligne Kalima (http://www.kalimatunisie.com) . La traduction française et anglaise de ce document est en cour de préparation.
 
Dans un communiqué daté du 30 décembre 2003, RSF avait de son coté dénoncé ce procès intenté à Om Ziad et le choix de la date du 31 décembre, la veille des fetes du jour de l'an (http://www.rsf.fr/article.php3?id_article=8899)
 
Je reviendrais sur l'epreuve que représente ce procès pour ma propre famille et celle de la grande famille qu'est le peuple tunisien. Ainsi que sur ses renseignements, tant au niveau de l'instrumentalisation de la justice par un régime aux abois, qu'à la révélation de la culture des "deux poids - deux mesures" dans le traitement chez nombre de Barons du microcosme tunisois et de ses extensions parisiennes, et je mesure bien mes mots. Comprendra qui voudra...
 
La victime ne compte pour certains que si elle "rapporte" politiquement. Cette malheureuse réalité est la marque de fabrique de la Dictature. Certains opposants reproduisent les memes schémas du mal qu'ils combattent. C'est ainsi que nombre de prises de position ont omi de signaliser la présence d'une deuxième victime dans ce procès: mon propre frère Mohamed El Khamés Hani. Certains ont préféré évoquer vaguement "un deuxième accusé". D'autres ont poussé le vice plus loin. J'y reviendrais, ce n'est certainement pas le moment, la veilles d'un premier janvier...
 
Ibn Khaldoun disait dans sa Mouqaddima (Introducion) "Al Maghloubou Moulaon Abadan Bittiba'i Al Ghalibi" (Le vaincu est souvent tenté par l'imitation du vinqueur). Notre combat contre l'Infamie de l'Infame est aussi celui de combattre sa culture et d'ériger les valeurs de liberté et de fraternité républicaine, tant ancrées dans notre culture arabo-musulmane. D'oeuvrer pour une société de citoyennes et de citoyens EGAUX...
 
 
Sans haine, ni rancune,
Paris, le 31 décembre 2003
Abdel Wahab Hani

Reporters sans frontières demande un non-lieu au procès d'Om Zied

Tunisie  - 30 décembre 2003
Le 31 décembre aura lieu le procès en appel de Om Zied, rédactrice en chef du magazine en ligne Kalima . Le 18 novembre, elle a été accusée de " détention illégale de devises étrangères et son transfert à une partie non habilitée ", et condamnée à huit mois de prison avec sursis et 1 200 dinars d'amende (environ 800 euros).

" Le président Ben Ali parade avec le masque d'un grand démocrate et a compris qu'il ne faisait plus bon interpeller, voire emprisonner des journalistes. Les autorités usent alors de toute une gamme de mesures sans liens directs avec la liberté d'_expression, pour faire taire ceux qui osent braver la voix de son maître. Le procès d'Om Zied est, à ce titre, exemplaire : infondé juridiquement comme l'a démontré un collectif d'avocats, scandaleux dans la lourdeur de la peine et ridicule dans le choix de la date de l'appel, le 31 décembre, histoire de passer aux oubliettes du réveillon ! Nous demandons à la justice tunisienne de prononcer un non-lieu sur cette affaire ", a déclaré Robert Ménard, secrétaire général de Reporters sans frontières.

Om Zied, de son nom officiel Neziha Rejiba, a été convoquée le 25 septembre 2003, par la direction des enquêtes douanières, bureau des infractions de change, qui lui reprochait d'avoir donné à un jeune Tunisien 170 euros en devises. Pourtant, Om Zied n'a commis aucune infraction, puisque la loi lui donne une semaine pour changer le reste de ses devises de voyage. Le 19 novembre, à l'issue du procès, une relaxe avait d'abord été annoncée par les avocats mais c'est une peine de prison avec sursis assortie d'une amende qui avait été enregistrée au greffe. Une quinzaine d'avocats étaient venus défendre la journaliste dans ce procès qu'ils dénoncent comme " une manipulation politique destinée à souiller [leur] cliente en raison de ses activités politiques et de ses écrits audacieux ". Les avocats ont démontré le non-fondé de l'accusation et le caractère politique des poursuites.

Om Zied, militante des droits de l'homme, est rédactrice en chef du magazine en ligne Kalima (www.kalima.com), interdit en Tunisie dès sa parution en octobre 2000. Alimenté depuis l'étranger, ce site est toujours inaccessible en Tunisie, mais le titre est parvenu à diffuser clandestinement une version imprimée. La journaliste subit depuis deux ans des persécutions sans relâche. Ses écrits sur la toile dérangent, de même que ses prises de position sur les chaînes satellitaires pour dénoncer le culte de la personnalité du président.

 

Procès Om Zied et Mohammed Kames Hani

Par Sami Ben Abdallah

C’est quand même bizarre que lors de l’affaire " Om Zied ", personne n’a évoqué la deuxième victime Mohammed El Kames Hani qui s’avère être aujourd’hui le  frère de Abdel Wahab Hani . D’autant plus, que lors des nombreux articles publiés sur certains sites tunisiens, (à la gloire d’Om Zied) son nom n’a jamais été cité ! Sauf dans le communiqué du CPR.

Est ce que parce que ce malheureux Mohammed Kames Hani est " un simple citoyen " et par conséquent il n’a pas droit à la solidarité des " Nous les démocrates " ou des " beldiyyas de Tunis " ! Ou est-ce que parce qu’il est le frère d’Abdel wahab Hani ?

Il s’agit bien du système " deux poids et deux mesures " et il est écœurant de voir nombre de militants adhérer à cette culture " bourgeoise " comme si la vie du simple citoyen ne valait pas celle de tel militant ou militante. Pourtant, nous avons vu des campagnes entières qui se déclenchaient car " à telle personne, les flics ont volé sa carte SIM " et " telle autre s’est vue coupée sa ligne téléphonique ", ou telle autre " a été bousculée par les barbbouzes " à sa sortie de l’aéroport, etc

On dira que ces derniers représentent des " symboles " et la solidarité engagée dépasse leurs " humbles " (pourvu qu’elles le soient) personnes. D’accord. Mais ce malheureux Mohammed Kames Hani incarne lui aussi le " symbole du citoyen " victime de la dictature du régime, et de ce fait, la solidarité dépassera à son tour sa personne pour englober toute la société civile.

D’autres mettront l’accent sur le fait qu’Om Zied paye pour son militantisme politique. D’accord. Mais ce Mohammed Kames Hani paye aussi pour l’activisme de son frère. Que repproche-t-on au fait à ce Monsieur ? Rien si ce n’est le fait qu’il doit payer pour les actions de son frère dont la dernière est la campagne qu’il a menée activement contre la nomination du Général Habib Ammar et avant lui l’affaire Abdallah Kallel.

Règlement de compte, des coups bas et deux poids et deux mesures. Voilà où nous en sommes avec nombre de barons du microcosme tunisien et ses " deux " extensions parisiennes . Certains disent qu’il faut se taire et que l’urgence exige que l’on se serre les rangs face à M. Ben Ali. D'autres s'indignent de ces guerres intestines"  … Mais pourquoi donc continuent-ils à cautionner de telles pratiques par leur silence et leur notoriété?  le ver est déjà dans le fruit . Pourquoi donc continuer à cautionner les pratiques déplorables de ces " nouveaux chômeurs des Droits de l’Homme " ? Voyons combien il y a eu de désastres depuis la réunion d’Aix en province, combien ces acteurs ont saboté d’actions, comploter contre les uns et les autres et pourrit les relations entre nombre de militants ( rappelons nous des vrais auteurs du différend entre la LTDH, le CRLDHT et le CNLT) pour venir enfin verser des larmes de crocodiles devant le temple droit de l’hommiste.

Tel régime, telle opposition..mais il ne faut pas désespérer à moins que nous voulions changer la dictature du régime de M. Ben Ali par une autre dictature. Nous sommes encore maîtres de nos destins et il est de notre devoir aujourd’hui de refuser de cautionner de telles pratiques et d’exiger la transparence totale.Y compris dans les rangs de l’opposition. Et si M. Ben Ali, n’est pas irremplaçable, il me semble que ces barons du microcosme ne le sont pas à leur tour à moins qu’ils veulent nous gouverner au nom des services qu’ils ont rendus à l’opposition depuis les années 90. Mais est ce pour autant qu’on doit se taire et donner une carte blanche à ces mêmes acteurs.

Non, nous avons eu deux " supposés  libérateurs " en les personnes de Feu Bourguiba et de M. Ben Ali …. ça suffit.

Et rappelons nous, qu’il s’agit de dépasser ce système clanique qui veut que chacun défende les siens pour bâtir un autre système juste, celui où l’effort consentis pour défendre telle personnalité de l’opposition, est le même pour défendre un citoyen " lamda ". C’est uniquement à ce stade que l’égalité devant la loi, la souveraineté du peuple et l’universalisme des Droits de l’Homme aura un sens ..y compris pour " ces nouveaux chômeurs des droits de l’homme " et leurs " extensions parisiennes ".

Sami BEN ABDALLAH

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


 
Le chef de la diplomatie tunisienne en mission à Washington
 
mercredi 31 décembre 2003, 18h37

TUNIS (AP) - Le président tunisien Zine El Abidine Ben Ali a chargé mercredi son ministre des Affaires étrangères Habib Ben Yahia d'effectuer une visite à Washington "dans le cadre de la concertation continue entre la Tunisie et les Etats-Unis".
Selon l'agence de presse tunisienne TAP, les entretiens que le chef de la diplomatie tunisienne aura avec les responsables américains porteront sur "des questions d'intérêt commun et le développement des relations d'amitié et de coopération" entre les deux pays.
Cette mission intervient à la suite de la visite effectuée début décembre à Tunis par le secrétaire d'Etat américain dans le cadre d'une tournée-éclair dans trois pays du Maghreb (Tunisie, Algérie, Maroc).
Colin Powell avait annoncé à cette occasion avoir transmis au président Ben Ali une invitation du chef de la Maison Blanche, George W. Bush, à visiter les Etats-Unis. Il avait indiqué que la date retenue pour ce voyage était le 17 février prochain.
 

La Tunisie au coeur de la mafia de la téléphonie mobile ?

 

 

 

Le commentaire peut étonner celles et ceux qui pensent que le propos est exagéré, mai les faits rapportés par Inés Chahinez dans le Matin d'Alger sont sans appel.

 

 

 

L'Homme d'Affaires Naguib Sawaris, patron de Orascom (Tunisiana) fait parler de lui chez nous voisins algériens.

 

 

 

Cet égyptien se définissait lui meme dans Arabies (il y a quelques mois) comme celui qui s'aventure à se "développer sans argent et sans partenariats financiers solides" et en misant tout simplement sur des partenaires "politiques" (!!!).

 

 

 

En Algérie, Sawaris mise sur le clan présidentiel. Les mauvaises langues disent qu'il a fait de meme en Tunisie, en misant sur celui de l'actuel femme du chef d'Etat en exercice. Mais ça c'est une autre histoire que Citoyen Anonyme n'arrive pas encore à déchiffrer, il demande encore du temps.

 

 

 

Les acteurs de cette pièce de reality-fiction: Al-Shorafa: un Homme d'Affaires d'une petite principauté du golfe arabo-persique s'intéressant à tout, y compris aux Télécoms; ; Naguib Sawaris: sulfureux patron des Télécoms, Amar Tou: Ministre algérien des Télécoms; Watanya, Orascom, Telefonica: Compagnies des Télécoms...

 

 

 

En attendant les informations gratinées promise par le personnage fictif d'Inés Chahinez, cet article est à lire, absolument...

 

 

 

A W Hani

 

 

La petite Watanya et son grand frère Naguib

par: Inés Chaninez
Si mes comptes sont bons, Orascom doit payer ces jours-ci la deuxième tranche de la licence GSM. De toute façon, il n'y a pas d'inquiétude à ce propos. Naguib Sawaris a repris du poil de la bête face aux banquiers depuis qu'il a introduit ses amis de Watanya en Algérie. Je comprends qu'il ait été épaulé par Al Shorafa, Naguib. C'est un malin. La petite Watanya a essayé d'obtenir la licence tunisienne sans résultat. Pas au niveau.
Entre-temps, Naguib fait valoir sa position de quasi-monopole sur le marché algérien et s'installe chez nos voisins les Tunisiens. Il associe alors la petite Watanya dans OTH, Orascom Telecom Holding en Tunisie.
Quand l'Algérie lance la troisième licence, Amar Tou est ministre des P et T. Le ministre qu'il faut. Naguib se frotte les mains. Il encourage son associé Watanya à soumissionner. Et il encourage d'autres parties à accepter l'offre. Les gens de Watanya viennent à Alger, à l'hôtel Sheraton plus précisément avec un représentant de leur banque, elle aussi une minuscule banque tunisienne. Leur cahier des charges est très léger.
En réalité Watanya ne satisfait en rien les minimas techniques en termes de chiffre d'affaires de nombre d'abonnés ou d'implantations à l'étranger par exemple. Tou, il le sait bien, lui. Mais ils attendent malgré tout le coup de fil salutaire dans leur chambre d'hôtel. Watanya aidée par Orascom Algérie qui, comme chacun sait, est entrée par le haut, jouait sur du velours.
Telefonica a beau être un géant mondial, les deux associés restent très détendus. Watanya eut comme prévu le bon tuyau, et il ne fallait plus qu'ajouter quelques millions sur l'offre de Telefonica pour emporter la troisième licence.
Et Naguib dans tout cela ? Il a sauvé sa peau tout simplement. Il reste le premier opérateur en Algérie. Les banques font toujours confiance aux leaders. Il ne craint aucune concurrence ni par la qualité du service ni par les moyens financiers. Telefonica aussi est contente, contente de ne pas s'être engagée dans le bourbier algérien.
Mon rédacteur en chef me dit d'arrêter là parce qu'il a déjà lancé une enquête sérieuse sur notre ami égyptien et ses amis du clan présidentiel. Sans me mêler du travail de la red chef, je peux vous dire que les informations seront gratinées.
I. C.

Ines Chahinez prend une semaine de congé.
Bonnes fêtes.
I. C. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
(Source: Le Matin d'Alger, 25 décembre 2003,  http://www.lematin-dz.com)
 

FLASH INFOS
 
 
 
Tahar Ben Hcine arrivé cette nuit à Tunis
 
Une source bien informée à Paris nous a informé que Tahar Ben Hcine est arrivé à l'aéroport de tunis cette nuit venant de paris aprés un long exil en france. de tunis on confirme cette information mais nous n'avons pas encore des nouvelles si il a pu dépasser les controles de police

TBH est le webmaster du site Pérspectives Tunisienne et le propriétaire de la chaine TV ALHIWAR qui doit reprendre ses emissions à partir de paris au début de l'année
 
(Source: mesage publié par le juge Mokhtar Yahyaoui sur le forum de TUNeZINE le 31-12-2003 00:09)
 
 

Campagne pour une Saint-Sylvestre sans accidents de la route

 

 

 

 

 

L'Association tunisienne de la prévention routière (ATPR) a lancé une campagne sans précédent par son importance afin de réduire le nombre d'accidents de la route durant la nuit du réveillon de la Saint-Sylvestre, apprend-on mercredi à Tunis.

 

 

 

Des centaines de bénévoles de cette association se sont placés aux entrées des différentes villes du pays, dans les gares de péage des autoroutes et sur les bacs menant à l'île de Djerba (sud) pour sensibiliser les automobilistes à une conduite sans excès de vitesse et sans alcool.

 

 

 

Des milliers de brochures doivent être distribuées, des autocollants, affiches et banderolles appelant à la sécurité ont été apposés sur les grands axes de passage des automobilistes ainsi que devant les hôtels, restaurants et boites de nuit.

 

 

 

La nuit du 31 décembre est généralement très meurtrière en Tunisie en raison du nombre important d'accidents de la route.

 

 

 

L'ATPR se montre cette année d'autant plus inquiète que selon les dernières statistiques officielles, il y a eu 1.371 tués sur les routes durant les dix premiers mois de 2003, soit une hausse de plus de 7% par rapport à la même période de 2002.

 

 

 

 AFP, le 31 décembre 2003

 

 

 

 

 

Sécurité sociale

 

Une nouvelle convention tuniso-algérienne, en matière de sécurité sociale, pourrait être paraphée aujourd’hui, abrogeant la convention en vigueur et dont la signature remonte à 1973.

 

 

 

On prévoit que la nouvelle convention recèle d’importantes nouveautés dont en particulier l’extension de son champ d’application, en vue de couvrir le secteur public, les travailleurs non salariés et d’améliorer les prestations dispensées aux ressortissants des deux pays.

 

 

 

(Source : www.lapresse.tn, le 31 décembre 2003)

 

 

 

Les pèlerins tunisiens débarqueront à l'aéroport de Médine

 

M. Jelloul Jéribi, ministre des Affaires religieuses, a présidé hier matin à Sidi Bouzid la journée régionale des pèlerins. A cet occasion, il a informé que les pèlerins tunisiens débarqueront pour la première fois directement à l'aéroport de Médine, ce qui est de nature à leur épargner les fatigues inutiles des transferts par bus au départ de Jeddah. Le ministre a mis l'accent sur la consolidation du corps des guides qui accompagneront les pèlerins, réaffirmant la nécessité de prendre toutes les précautions afin d'assurer les meilleures conditions de prise en charge des pèlerins. Il a ensuite visité le mausolée de Sidi Bouzid où il a pris connaissance des travaux d’aménagement et de restauration.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après Le Renouveau du 31 décembre 2003)

 

 

 

La Manouba : Dérapage d’un bus de voyageurs

 

Lundi soir, vers 19h30, le glissement d’un bus de voyageurs qui se dirigeait vers Tébourba au niveau de la route de Chouigui, dans le gouvenorat de La Manouba, a fait 22 blessés à divers degrés de gravité. Certains ont été transportés vers les hôpitaux de Tébourba et El Kassab, d’autres ont été orientés par le centre d’urgence médicale vers les services de chirurgie des établissements universitaires et une équipe médicale a été mobilisée pour venir en aide aux blessés. Dès l’annonce de l’accident, les autorités administratives nationales, régionales et locales ont visité les blessés pour s’informer de leur état de santé. Ces derniers ont exprimé leur gratitude pour cette sollicitude, notamment celle des cadres régionaux, sanitaires et de la sécurité dont l’intervention s’est caractérisée par la célérité et l’efficacité, permettant ainsi d’atténuer la douleur des victimes.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après La Presse du 31 décembre 2003)

 

 

 

Aïd El Idha : Importation de quinze mille moutons en "carcasse"

 

En prévision de l'Aïd El Idha, les responsables du secteur des viandes rouges auraient décidé de ne pas importer de moutons vivants. Le cheptel tunisien qui a bénéficié des retombées de la bonne pluviométrie de cette année, groupe en son sein un bon nombre de "barkous" aptes au rituel du sacrifice. Afin de prévenir une éventuelle flambée des prix, il sera procédé à une importation de quinze mille moutons en carcasse. Cette quantité sera mise à la disposition des bouchers à compter du 10 janvier prochain.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après Le Quotidien du 31 décembre 2003)

 

 

 

Sorgho : Aujourd'hui, reprise de la commercialisation

 

Suite au retrait d'importantes quantités de sorgho impropres à la consommation du fait du taux d'humidité très élevé, une source informée du ministère du Commerce affirme que la commercialisation du sorgho reprendra aujourd'hui. Il est à signaler que sur l’ensemble du sorgho retiré du marché il s’est avéré que certaines quantités se sont révélées propres à la consommation et seront donc remises sur le marché. Par contre d’autres, présentant un fort taux d'humidité, sont détruites au fur et à mesure. Par ailleurs, les opérations de prélèvement et d'analyse en laboratoires se poursuivent sur les quantités retirées du marché. Les opérations de retrait ont touché toutes les quantités sans exception. D'ores et déjà, toutes les quantités de sorgho produites feront l'objet systématiquement de prélèvements et d'analyse avant leur commercialisation.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après Le Temps du 31 décembre 2003)

 

 

 

 Le chiffre du jour/31 décembre : 122.000.000

 

Le transport ferroviaire urbain assuré par le métro de Tunis s'est accru de 3,4 % en 2002 contre 1,5% l'année précédente pour dépasser 122 millions de voyageurs dont environ 85% ont emprunté les lignes du métro.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après Le Quotidien du 31 décembre 2003)

 

 

 

L'ATL décide l'émission d'emprunts obligataires de 30.000.000 dinars

 

Suite à son assemblée générale ordinaire des actionnaire, qui a autorisé l'émission d'un ou plusieurs emprunts obligataires pour un montant global de 30.000.000 dinars, le Conseil d'administration de la société Arab Tunisian Lease (ATL) vient de fixer les caractéristiques et les conditions d'émission de cet emprunt. Il s'agit de la première tranche de l'enveloppe autorisée par ladite assemblée. Toutes les obligations de cet emprunt sont, en effet, nominatives, et seront offertes à deux taux d'intérêt différents au choix du souscripteur. Ces obligations seront émises pour une durée de cinq ans, alors que la durée de vie moyenne est la somme des durées pondérées par les flux de remboursement puis divisée par le nominal.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après Le Quotidien du 31 décembre 2003)

 

 

 

Cinéma : Aide à la production cinématographique

 

La commission consultative d’encouragement à la production cinématographique a, lors de sa réunion des 29 et 30 décembre, examiné les projets de longs et courts métrages pour l’année 2003, annonce le ministère de la Culture, de la Jeunesse et des Loisirs. La commission, précise le ministère, a recommandé l’octroi d’une aide à la production cinématographique à cinq longs métrages et à six courts métrages.

 

Voici la liste des longs métrages :

 

 


- Making off de Nouri Bouzid.

- Le mariage du loup de Jilani Saâdi.
- L’autre moitié de Kalthoum Bornaz.
- Bin El Wydiène de Khaled Barsaoui.
- Couple mixte de Kemal Chérif.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après Le Renouveau du 31 décembre 2003)

 

 

 

Recueil de nouvelles : «Les sentiers perdus», de Mohsen Mlaouah

 

"Sentiers perdus" est le premier recueil de 14 nouvelles rédigé par un jeune employé d'une société industrielle. Peut être est-ce la conséquence de la mutation de ce jeune originaire du Sud-Ouest de la capitale, il y a plus de dix ans qui l'a poussé à se poser des questions sur la nature des relations sociales plus au Nord. En effet, bien que Mohsen Mlaouah soit habitué à écrire des contes pour la presse de langue arabe et qu'il soit mordu de théâtre, ce recueil nous semble exprimer le désarroi d'un jeune qui se trouve étranger à la société au sein de laquelle il vit et parfois étranger même à son propre égard. Quant à la forme, ce recueil de bonne qualité certes est proposé par MIP à un prix légèrement élevé.

 

 

 

(Source : le portail Babelweb d’après Le Temps du 31 décembre 2003)

 

Tunisian press highlight role of KFAED

 

TUNIS, Dec 31 (KUNA) -- Several Tunisian newspapers and magazines Wednesday highlighted the "key role" played by the Kuwait Fund for Arab Economic Development (KFAED) over more than four decades in the development of Tunisia and other world countries.

 

 

 

The daily El Sahafa said in a reportage that KFAED's role was shown in the easy loans the fund granted to Tunisia since 1963, which totaled some USD 500 million, to upgrade various development sectors in the country, including industry, infrastructure and agriculture.

 

 

 

In its special publication on the 42nd anniversary of the fund, the paper said that KFAED's latest loan to Tunisia was estimated at USD 27 million and went to building some dams.

 

 

 

El Sahafa described the fund as the "right hand of the Kuwaiti diplomacy," citing a statement for Prime Minister Sheikh Sabah Al-Ahmad that KFAED has become the "bext ambassador for Kuwait."

 

 

 

Other dailies, including Al Sabah said that over 100 countries worldwide have received 641 KFAED loans totalling over USD 10 billion.

 

 

 

The papers placed KFAED's contributions to Arab, regional and international development institutions since its establishment in 1961 until September 2003 at USD 1.4 billion.

 

 

 

(Article originally published by Kuwait News Agency (KUNA) 31-Dec-03)


 
نقاش ساخن حول حظر مواقع على الانترنت لاسباب اخلاقية
ارتياح تونسي لنتائج قمة مجتمع المعلومات في جنيف

تونس - الدستور - محمد دلبح:
 
أحالت قمة مجتمع المعلومات في ختام انعقاد مرحلتها الأولى في جنيف الأسبوع الماضي البت في كافة القضايا الجوهرية العالقة وخاصة فيما يتعلق بتمويل الحد من الفجوة الرقمية والإشراف على شبكة الانترنت، إلى قمة مرحلتها الثانية التي تستضيفها تونس في الفترة من 16-18 نوفمبر عام 2005. وقد بادر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي فور انتهاء "قمة جنيف" بإصدار توجيهاته بانطلاق الإعداد لـ"قمة تونس" على ضوء النتائج التي أسفرت عنها مرحلة جنيف الأولى.

وكانت تونس بادرت في عام 1998 بالدعوة إلى تنظيم قمة لمجتمع المعلومات خلال مؤتمر مفوضي الاتحاد الدولي للاتصالات في مدينة مينيابوليس بالولايات المتحدة في إطار السعي إلى مواجهة تحديات الثورة الرقمية.

وقد أعرب المسؤولون التونسيون عن ارتياحهم لنتائج المرحلة الأولى لقمة مجتمع المعلومات. فقد أعلن وزير النقل وتكنولوجيا الاتصالات، الصادق رابح أن تنظيم القمة على مرحلتين سمح بتجاوز العراقيل التي شهدتها مؤتمرات دولية أخرى، وسمح بمزيد من النقاش لمحاولة إيجاد الحلول للقضايا العالقة."

واعتبر رابح أن الفترة التي تسبق انعقاد المرحلة الثانية من القمة في تونس ستسمح ببلورة الأفكار والتوصل إلى موقف توفيقي لحل قضيتي التمويل والإشراف على شبكة الانترنت.

وكانت قضية حظر بعض الدول مواقع على شبكة الانترنت موضع نقاش حيث دافع بعض الزعماء المشاركين في قمة جنيف عن حظر الوصول إلى مئات المواقع لأسباب أخلاقية.

ويقول رابح أن قمة تونس ستكون فرصة للدول النامية التي تصر على الالتحاق بركب التنمية الصناعية والتكنولوجية للتشديد على مطالبها.

ويقول المسؤولون التونسيون أن بلادهم دخلت منذ عام 1995 في مجتمع المعلومات تنفيذا للاختيارات التكنولوجية التي تتضمنها برامج العمل التي أعدتها الحكومة التونسية والتي تشجع المواطنين على اقتناء أجهزة الكمبيوتر المدعمة من قبل الحكومة، وتوفير أجهزة الكمبيوتر في مختلف المدارس الحكومية لتدريب الطلاب على استخدامها، كما ترتبط المؤسسات الخاصة بالشبكات العالمية بما يساعد على تطوير ونمو الاقتصاد الوطني. وتشير الأرقام إلى أن عدد مستخدمي شبكة الانترنت في تونس يزيد حاليا عن نصف مليون شخص، ويتوقع أن يرتفع إلى ثلاثة ملايين عام 2006.

ويظهر مسح أجراه مؤخرا المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يتخذ من دافوس بسويسرا مقرا له، أن تحسين البنية التحتية للاتصالات والدخول إلى شبكة الانترنت ومهارات الحاسوب يمكن أن يكون أداة قوية جدا في مكافحة الفقر.
 
وتحتل تونس مرتبة متقدمة في قائمة المسح المتعلق باستخدام تكنولوجيا المعلومات، حيث احتلت المرتبة الأربعين فيما احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى فيما جاءت 11 دولة من الاتحاد الأوروبي بين الدول العشرين الأولى على قائمة المسح الذي شمل 201 دولة.

ويرى مراقبون أن قمة مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية في تونس ستكون الأكثر أهمية حيث ستكون اختبارا لمدى جدية الدول الصناعية المتقدمة في مساعدة الدول النامية لردم الفجوة الرقمية، وتطوير آلياتها التكنولوجية في مجال المعلومات.

ويقول المنتدى الاقتصادي العالمي أن الاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات قد يكون أفضل السبل للدول النامية لتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء. كما دعا الحكومات والشركات التي تريد ازدهار اقتصاداتها إلى الاستمرار في الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات.

وقد عمدت الحكومة التونسية إلى تطوير البنية التكنولوجية فأنشأت "مدينة تكنولوجيا الاتصال" في إحدى ضواحي العاصمة، تونس، كفضاء يتطور فيه التعليم والبحث والتكوين. كما استضافت تونس العديد من المؤتمرات الخاصة بنظم وتكنولوجيا المعلومات.

ويشير مراقبون إلى أن عدم تمكن قمة جنيف من حل الفوارق بين منظمات المجتمع المدني والحكومات، يدفع الناس إلى التطلع إلى قمة تونس عام 2005 كموعد يمكن للطرفين حينذاك العمل معا للتوصل إلى إجماع في الموقف.

ويقول خبراء أن المرحلة الثانية من قمة مجتمع المعلومات تضع على تونس تحديات لتنظيم قمة عالمية بهذا الحجم والنوعية، فيما يقول مسؤولون تونسيون أن بلادهم التي سعت إلى عقدها على أراضيها هي على قدر التحدي من أجل إقرار أشكال جديدة من الشراكة بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
 
(المصدر: صحيفة الدستور الأردنية الصادرة يوم 31 ديسمبر 2003)

Benflis (FLN) s'insurge après une décision de justice

 

 

 

Reuters, le 30.12.2003 à 19h06

 

 

 

par Hamid Ould Ahmed

 

 

 

            ALGER, 30 décembre (Reuters) - L'ex-Premier ministre algérien Ali Benflis a affirmé mardi qu'il participerait à l'élection présidentielle d'avril 2004 et s'est insurgé contre une décision de justice ordonnant la suspension des activités et de la trésorerie de son parti, le Front de libération nationale (FLN).

 

            Benflis, secrétaire général du FLN, l'ex-parti unique, est considéré comme le principal rival du chef de l'Etat, Abdelaziz Bouteflika, à la présidentielle d'avril 2004.

 

            Ce verdict est une "décision qui répond intégralement à une demande d'action introduite par un mouvement dissident (...) manipulé et dirigé par le président de la République", a déclaré Benflis à la presse, ajoutant que cette décision était "scandaleuse par sa portée juridique et ses répercussions sur la vie politique dans notre pays".

 

            Selon l'agence de presse officielle APS, cette décision prise par un tribunal algérois s'explique par le caractère illégitime du FLN qui n'aurait pas respecté ses propres statuts.

 

            Le verdict, qui fait suite à une plainte de militants du parti, considère les résultats du huitième congrès du FLN, organisé en mars par les partisans de Benflis, comme nuls et non avenus, précise l'APS.

 

            Un groupe de militants du FLN partisans de Bouteflika s'étaient opposés, en vain, à la réélection de Benflis à la tête du parti lors des assises de mars.

 

            Benflis a été limogé de son poste de Premier ministre par l'actuel chef de l'Etat en mai.

 

            "J'irai à cette élection fort du soutien de mes concitoyens et concitoyennes, déterminé à tourner la page de l'ère de l'ostracisme et de l'exercice monopolistique du pouvoir", a déclaré Benflis à propos de la présidentielle d'avril prochain.

 

            D'après l'APS, le parti qui a mené le combat pour l'indépendance de l'Algérie en 1962 peut faire appel de la décision du tribunal le concernant devant le Conseil d'Etat.

 

            Bouteflika a reçu l'investiture du deuxième plus important parti algérien, le Rassemblement national démocratique (RND, considéré comme proche de la hiérarchie militaire) pour le scrutin d'avril à l'occasion duquel il briguera un deuxième mandat à la tête du pays.

 

            Selon des observateurs, la rivalité entre Benflis et Bouteflika serait plus d'ordre personnel qu'idéologique.

 

 

 

REUTERS

 

ALGERIE

 

Le Front de libération nationale algérien a été suspendu
Par: Florence Beaugé et Jean-Pierre Tuquoi

 

 La justice a "gelé les activités" du parti historique, contrôlé par Ali Benflis, rival déclaré du président Abdelaziz Bouteflika. La lutte entre les deux anciens alliés en prévision de l'élection présidentielle, en avril, a dominé l'année 2003.

 

La bataille pour le contrôle du Front de libération nationale (FLN), enjeu primordial de l'élection présidentielle algérienne d'avril 2004, a connu un rebondissement de taille mardi 30 décembre : le tribunal administratif d'Alger a prononcé le gel de toutes les activités du FLN, interdisant du même coup à son secrétaire général, Ali Benflis, principal concurrent d'Abdelaziz Bouteflika dans la course à la présidence, de se présenter sous les couleurs du parti, d'utiliser son sigle ainsi que ses avoirs.

 

Bien qu'attendue, la décision du tribunal, aussitôt qualifiée par M. Benflis de "coup de force judiciaire et de pronunciamiento juridique", a créé l'émotion dans la classe politique car elle piétine un arrêt du Conseil d'Etat d'octobre 2003 déclarant l'incompétence du tribunal administratif dans cette affaire.

 

Ce "gel" du FLN, parti majoritaire à l'Assemblée nationale, intervient en pleine bataille juridique aux dessous hautement politiques. Si M. Benflis fait appel de cette décision devant le Conseil d'Etat, ce sera sans grand espoir, le président de cette instance suprême ayant été suspendu de ses fonctions après qu'il eût déclaré l'incompétence du tribunal administratif en octobre. Trois autres magistrats - dont le président de la Cour d'Alger -, qui s'étaient élevés contre ce qu'ils considéraient être une "instrumentalisation de la justice", ont d'ailleurs été limogés ou sanctionnés au cours des derniers mois.

 

Toute l'année 2003 aura été marquée à Alger par la lutte acharnée qui oppose les partisans du président Bouteflika à son ancien bras droit et ex-chef de gouvernement, Ali Benflis, dans l'optique des présidentielles. Si Abdelaziz Bouteflika n'a jamais confirmé officiellement son intention de briguer un second mandat, cela ne fait guère de doute.

 

"L'INDÉPENDANCE DU PARTI"

 

La rivalité entre les deux anciens alliés commence à percer en janvier 2003, quand Ali Benflis effectue une visite officielle en France et est reçu à L'Elysée par Jacques Chirac.

 

De feutrée, la bataille devient ouverte en mars, à l'occasion du 8e congrès du FLN à Alger. Ces assises - d'où a disparu tout portrait du chef de l'Etat - plébiscitent M. Benflis comme secrétaire général du parti et lui accordent des prérogatives élargies, presque exorbitantes. Sont éliminés des instances dirigeantes tous ceux qui ne sont pas dans la "ligne Benflis", en particulier les partisans du chef de l'Etat.

 

Dans son allocution, Ali Benflis appelle solennellement ses militants à "veiller à l'indépendance du parti" et à s'écarter "de toute tutelle". En termes à peine voilés, le secrétaire général du plus ancien parti d'Algérie, le mieux implanté dans tout le pays, refuse d'apporter sa caution au président Bouteflika pour un second mandat et fait de moins en moins mystère de ses propres projets.

 

Sommé les jours suivants par le président Bouteflika et son entourage, en particulier le directeur du cabinet présidentiel, de dévoiler ses intentions, Benflis s'y refuse. La paralysie s'installe au gouvernement. La crise se dénoue, provisoirement, le 5 mai, avec le limogeage d'Ali Benflis de son poste de chef du gouvernement et son remplacement par Ahmed Ouyahia, patron du Rassemblement national démocratique (RND), ayant les faveurs de l'administration et de l'armée.

 

C'est alors que les partisans du chef de l'Etat s'organisent et passent à la contre-attaque. Ils engagent une série d'actions judiciaires et se regroupent sous la bannière d'un "mouvement de redressement" du FLN, dirigé dans un premier temps par l'ambassadeur d'Algérie en Iran, Abdelkader Hadjar, un vieux routier du FLN, exclu des instances dirigeantes du mouvement lors de la "purge" opérée par M. Benflis en mars, puis par Abdelaziz Belkhadem, le chef de la diplomatie. Celui-ci est chargé de rassembler les dissidents du FLN et de préparer le "congrès de redressement", initialement prévu pour le troisième trimestre 2003 mais sans cesse reporté - en rapport, vraisemblablement, avec l'attente des résultats des procédures de justice en cours. Selon les "redresseurs", ce congrès se tiendra en janvier 2004.

 

Le 3 octobre, en dépit d'une interdiction prononcée par la chambre administrative de la Cour d'Alger, le FLN tient un congrès extraordinaire et désigne officiellement M. Benflis comme candidat à l'élection présidentielle de 2004.

 

VISITES DE SOUTIEN

 

Le nouvel épisode, intervenu mardi 30 décembre, de cet imbroglio juridique, a été presque unanimement condamné à Alger. La presse et la classe politique, sans nécessairement partager les idées politiques de M. Benflis, s'inquiètent de cette dérive qui vient consacrer "l'Etat de non-droit" en Algérie.

 

Des personnalités très diverses, telles que le docteur Ahmed Taleb Ibrahimi, chef du parti Wafa (non agréé), Abdallah Djaballah, chef du parti islamiste reconnu El-Islah, ou encore une délégation du Parti des travailleurs de Louisa Hanoune (absente de la capitale), sont venues rendre visite, mardi soir, à Ali Benflis, pour lui exprimer leur soutien.

 

La visite la plus surprenante aura sans doute été celle d'Ali Benhadj, numéro deux de l'ex-Front islamique de salut (FIS, dissous). Interdit de toute activité politique depuis sa sortie de prison, en juin, M. Benhadj n'a pas pénétré à l'intérieur du siège du FLN mais il y a dépêché l'un de ses lieutenants.

 

(Source : le journal “Le Monde” du 01.01.04)

 

 

الجزائر: محكمة تجمد انشطة وارصدة حزب جبهة التحرير
بوتفليقة يعزز موقفه وبن فليس يتهمه بالديكتاتورية
 

الجزائر ـ يو بي آي: كما كان منتظرا، أدت الأزمة السياسية الحادة بين الرئيس بوتفليقة وحليفه السابق علي بن فليس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني صاحبة الأغلبية في البرلمان، إلي صدور حكم قضائي يجمد أنشطة الحزب قبل أقل من أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية القادمة.

وكان بن فليس الذي عمل مدير حملة بوتفليقة الانتخابية عام 1999، ثم رئيس حكومته لقرابة ثلاث سنوات، قد أعلن ترشحه للإنتخابات.

وأعلن بن فليس أن بوتفليقة ديكتاتور يعيش في حقبة الستينيات والسبعينيات ولا يقبل أي معارضة ، وهو بذلك لن يحصل علي تزكية جبهة التحرير الوطني التي كانت حينها انتخبت بن فليس علي رأسها، وكلفه ذلك إقالته من الحكومة في أيار/مايو الماضي ثم إقالة جميع وزراء حزبه الحاصل أيضا علي الأغلبية في المجالس البلدية ومجالس الولايات.

ونص حكم المحكمة امس الثلاثاء علي إلغاء نتائج المؤتمر الأخير وتجميد جميع الأنشطة والأرصدة المالية وإقفال المقرات، بما فيها المقر الرئيسي للحزب في العاصمة الجزائرية، بعد الشكوي التي تقدمت بها ما سمي بـ الحركة التصحيحية غير المعتمدة التي انشقت عن جبهة التحرير والتي يرأسها عبد العزيز بلخادم وزير الخارجية الحالي الموالي للرئيس بوتفليقة، حيث طعنت في نتائج المؤتمر الثامن للجبهة الذي انعقد أوائل السنة الحالية الذي انتخب فيه بن فليس أمينا عاما للحزب بطريقة قالت عنها حركة بلخادم بأنها لم تكن ديمقراطية وأقصت الكثير من القيادات والقواعد وهو ما استند عليه بالأساس حكم القضاء.

وأعلن بلخادم أن وقوفه ضد علي بن فليس يرجع إلي انحراف هذا الأخير عن الخط السياسي المناوئ للتغريب والاستئصال (العلمانية) في الجزائر، وقال أن بن فليس وقف في صف التغريبيين والإستئصاليين و أن الإعلام الخاص المحسوب علي هذا التيار يدعم بقوة علي بن فليس.

وأضافت الشخصية البارزة في جبهة التحرير الوطني المعروفة بميولها القومية والإسلامية والمقربة جدا من الرئيس بوتفليقة أن وجوده في السلطة جاء بعد قبول بوتفليقة بشرط تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع الجزائريين، في إشارة إلي إعادة الاعتبار إلي جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة حاليا التي فازت في انتخابات عام 1991 ثم أقصيت من طرف العسكر بتواطؤ مع التيار العلماني، بالإضافة إلي إيجاد حل سياسي نهائي لمسألة العنف والجماعات المسلحة.

وشدد بلخادم علي أن الصراع الدائر حاليا في صفوف جبهة التحرير الوطني راجع بالأساس إلي التوجه والأفكار والخط السياسي الذي تريد القيادة الحالية للحزب فرضه علي الجبهة و المسألة ليست حول الزعامة ، مشيرا إلي أن هناك أساليب وصفها بالستالينية داخل الحزب لأنه حتي في عهد الحزب الواحد كنا ننتخب ونتنافس واليوم في عهد التعددية نتخلي عن الانتخاب ونعود للتعيين، هذا أمر مرفوض .
وأكد بلخادم أنه يقف إلي جانب الرئيس بوتفليقة إذا ما ترشح للانتخابات الرئاسية لا مع علي بن فليس.

وقال أن الجزائر خطت خطوات كبيرة منذ مجيء بوتفليقة إلي الحكم، مشيرا إلي أنه قبل خمس سنوات كانت مداخيل الجزائر لا تغطي أسبوعا من الواردات والآن مداخيلها تغطي 28 شهرا من الواردات، بالإضافة إلي أنه في عهد الرئيس بوتفليقة تقلصت المديونية الخارجية إلي 22 مليار دولار بعدما كانت 23 مليار قبل خمس سنوات، مؤكدا أن نقطة خلاف الحركة التصحيحية مع بن فليس هي أن هذا الأخير جر الحزب إلي خارج خندق المصالحة الوطنية وثوابت الأمة وتجذير الممارسة الديمقراطية.

من جانبها اتهمت بعض الصحف الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية وزارة الداخلية بتشكيل خلية أزمة لبحث كيفية رفض نتائج المؤتمر الثامن لحزب جبهة التحرير الوطني الذي عرف فصل جميع المناضلين المحسوبين علي الرئيس بوتفليقة من الهيئات القيادية للحزب.

إلا أن نور الدين يزيد زرهوني وزير الداخلية المقرب جدا من بوتفليقة رفض تلك الاتهامات وقال إن القانون المتعلق بالأحزاب السياسية يفرض أن تخضع جميع التعديلات التي تجريها الأحزاب علي قوانينها الأساسية إلي مراقبة مديرية الحريات العامة والشؤون القانونية التابعة لوزارة الداخلية .

وأشار إلي أن المادة 11 من القانون الأساسي المتعلق بالأحزاب السياسية تنص علي أن التنظيم الداخلي للأحزاب السياسية يخضع لمبادئ الديمقراطية بما في ذلك الحزب الذي أشارت إليه الصحيفتان في إشارة منه إلي حزب جبهة التحرير الوطني.

وفي سياق متصل أدت عملية الاستحواذ بالقوة علي مقرات جبهة التحرير في بعض المحافظات من قبل أنصار الرئيس بوتفليقة بعد رفض قيادة الحزب السماح لهم بعقد اجتماعات داخلها إلي المساس بصورة الرئيس لدي الرأي العام ورفض الرئيس الإشارة إليها في خطاباته وأوكل مهمة نفي تورطه في تلك العمليات لعبد القادر حجار السفير الجزائري في إيران الموجود بالجزائر في عطلة خاصة لتحضير ترشح الرئيس بوتفليقة للإنتخابات القادمة.

وأرجع مراقبون بداية الخلاف بين الرجلين إلي زيارة بن فليس إلي باريس حين كان رئيسا للحكومة والتي خلفت أثرا سيئا عند بوتفليقة خاصة بعدما اعتبرت صحيفة لوموند الفرنسية علي بن فليس خلفاً للرئيس بوتفليقة، الذي يراهن كثيرا علي دعم الخارج في الإنتخابات القادمة.

واعتبر المراقبون أن الإفراج عن رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة حاليا ونائبه في 20 تموز/يوليو القادم بعد نهاية مدة عقوبتهما خطوة تهدئة وسعيا إلي كسب تأييد الحركة الإسلامية، بعد أن اتهم عباسي مدني الرئيس بوتفليقة بعدم تنفيذ التزاماته.

وأضاف المراقبون أن بوتفليقة كلف رئيس حكومته أحمد أويحيي بحل أزمة منطقة القبائل التي نشبت في عهده ، وذلك بدعوة ممثلي تنسيق العروش إلي التحاور لتطبيق بنود عريضة القصر المتضمنة مطالبهم السياسية والاجتماعية قبل موعد الانتخابات القامة.

وعلي الرغم من حصول جبهة التحرير الوطني علي الأغلبية في البرلمان فقد قرر الرئيس بوتفليقة إقصاء جميع وزراء بن فليس من الحكومة موازاة مع القرار الذي اتخذته اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني المشكلة من 250 عضوا والقاضي بتزكية ترشح علي بن فليس في الانتخابات الرئاسية القادمة.

إلا أن قياديين سابقين في جبهة التحرير الوطني اجتمعوا في ولاية الجلفة جنوبي العاصمة الجزائر تحت حراسة أمنية مشددة طوق خلالها رجال الأمن كل الولاية تحسبا لأي طارئ بهدف الإطاحة بعلي بن فليس من قيادة الجبهة بعد ترشيحه للرئاسيات.

وحضر اللقاء عبد العزيز بلخادم وزير الخارجية ورشيد حراوبية وزير التعليم العالي و سعيد بركات وزير الفلاحة و عمار تو وزير البريد والمواصلات الجديد بالإضافة إلي عبد القادر حجار سفير الجزائر في إيران المحسوبين كلهم علي الرئيس، واتفق المسؤولون علي تنظيم مؤتمر استثنائي تصحيحي كما وصف، لرفض نتائج المؤتمر الثامن للجبهة.

واتهمت جبهة التحرير الوطني الرئيس بوتفليقة بتغليب مصلحته الذاتية مما يهدد استقرار النظام المؤسساتي في الجزائر، وذلك بعد إقالته سبعة وزراء، وقالت أن الرئيس يسعي من خلال التعديل الوزاري الأخير إلي تزوير الانتخابات الرئاسية القادمة لصالحه.

وجاء في بيان سابق للجبهة أن التعديل الوزاري الأخير يستجيب لدواع انتخابية واضحة تكرس نزعتي المحسوبية والمحاباة اللتين أصبحتا الميزتين الأساسيتين لأسلوب تسيير يعتمد علي الرداءة وزرع بذور الفتنة وهي كلها مؤشرات تنذر برسم معالم مخطط تزوير مسبق للاستحقاق الرئاسي .

وتعد هذه المرة هي الأولي التي يتهم فيها علنا الرئيس من قبل حزب الأغلبية البرلمانية بالسعي إلي تزوير الانتخابات الرئاسية بعدما كان الصراع يدور في كواليس الحكم، هذا بعد الرفض المطلق لجبهة التحرير تزكية ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية ثانية بعدما كانت زكته في انتخابات 1999 عندما كان علي بن فليس، المرشح الحالي للجبهة، مديراً لحملة بوتفليقة الانتخابية.

إلا أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق وافق بن فليس واتهم الرئيس بوتفليقة بالاستبداد وقال أن النظام السياسي القائم في الجزائر يقود البلاد لا محالة إلي جمود شامل وما يشبه الشلل التام، في وقت تتوفرفي الجزائر كل شروط الإقلاع الاقتصادي والاستقرار السياسي .

وأوضح بن بيتور في رسالة وجهها الشهر الماضي إلي الصحافة الجزائرية أنه بصدد التحضير لمبادرة للخروج من الأزمة تحمل اسم بيان ، سيعرضها علي وسائل الإعلام في الأسابيع القادمة، ولم يوضح بن بيتور تفاصيل هذه المبادرة إلا أنه أشار إلي أنها تحمل رؤية ستجعل من الانتخابات الرئاسية القادمة فرصة لميلاد نظام سياسي جديد في الجزائر.

وقال رئيس أول حكومة يعينها الرئيس بوتفليقة بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في 1999 قبل أن يستقيل في أقل من سنة بسبب خلافاته مع بوتفليقة حول كيفية تسيير الحكومة نحن نعيش تحت وطأة نظام شمولي من عهد قد وليّ يرتكز علي عبادة الشخصية واحتقار الشعب والانتهاك المستمر للدستور ومؤسساته ، مؤكدا بأن الخروج من الأزمة في الجزائر أمر صعب لكنه ما زال ممكنا وهو متوقف علي نوعية الأفكار والرجال والنساء القادرين علي تحويلها إلي مشروع مجتمع لكل الجزائريين .

واعتبر بن بيتور أن المأزق الذي وصل إليه النظام الجزائري سببه جهله وعدم امتلاكه للأفكار الحية ولا لأي مشروع جاد و افتقاره لأي إرادة يمارس أو يقبل من خلالها مبدأ التغيير والقطيعة ، مشيرا إلي أن النظام السياسي الجزائري يبقي رهينة عرابي الريع حاملي فيروس العصبة والجهوية الضيقة واقعة بين فكي ظلامية أوصوليات متعددة لا متسامحة وعمياء تحت سلطة سياسويين لا ساسة يتعاطون الدسائس ويزرعون الغل وبذور الفساد بين أفراد هذا الشعب منغلقين علي أنفسهم مدافعين عن مصالحهم كالطوائف السرية ولا يقبلون لا بالشفافية ولا بالتطور ولا بالقيم الإنسانية .

وكان كريم يونس رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية الأولي) اتهم في سبتمبر/أيلول الماضي بوتفليقة بمحاولة تركيع المجلس و فرض الولاء عليه، مشددا علي أن الديمقراطية في الجزائر لا يمكن أن تتوافق مع أي شكل من أشكال الاستبداد وهذا هو الهجوم الأعنف لرئيس البرلمان الذي ينتمي إلي جبهة التحرير الوطني والموالي لعلي بن فليس ضد الرئيس بعد احتدام الصراع بين بوتفليقة وبن فليس.

إلا أن استطلاعاً للرأي أجراه مركز إيمار الفرنسي للأبحاث والاستشارات ونشره الشهر الماضي كشف أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مرشح للفوز بالدور الأول من الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في النصف الأول من العام المقبل.

وأشار الاستطلاع الذي شارك به 1390 جزائريا في الفترة ما بين 21 و29 أيلول/سبتمبر الماضي أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يأتي في المرتبة الأولي بـ43 % في الدور الأول من نسبة 42% من المستجوبين الذين ينوون المشاركة في الاقتراع، ويليه علي بن فليس منافسه القوي رئيس الحكومة السابق والأمين العام لجبهة التحرير الوطني صاحبة الأغلبية في البرلمان بـ19%، ثم سعد عبد الله جاب الله رئيس حركة الإصلاح الوطني الإسلامية الحائزة علي 43 مقعدا في البرلمان بـ9.8%، وكان الراحل محفوظ نحناح رئيس حركة مجتمع السلم الإسلامية المشاركة في الائتلاف الحاكم حصل علي المرتبة الثانية في انتخابات الرئاسة سنة 1995 بـ25 %.

وأرجع غالبية المستجوبين اختيارهم للرئيس بوتفليقة لدوره في تحسين صورة الجزائر في الخارج، ولسياسة الوئام المدني الخاصة بالجماعات المسلحة التي تمكن من خلالها تخفيف التوتر الأمني الذي تعيشه البلاد منذ 1992 تاريخ إلغاء العسكر لنتائج الانتخابات التشريعية التي أعطت الفوز للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة حاليا، وفي المقابل أبدوا استياءهم من أداء الرئيس في الأربع سنوات الأخيرة في مجال محاربة الفقر والبطالة والرشوة ونقص فرص العمل.

ويتهم علي بن فليس ومن خلفه من الأحزاب المحسوبة علي التيار العلماني الرئيس بوتفليقة بالتحضير لتزوير شامل للانتخابات القادمة من خلال الضغط علي الإدارة وتغيير ولاة الولايات وتنصيب الموالين للرئيس وتقديم الأموال لهذه الولايات خلال زياراته الأخيرة لها، ورأي معارضوه أنها حملة انتخابية قبل الوقت.

وقال بن فليس في تصريح سابق لـ يونايتدبرس أنترناشيونال أن خلافاته مع الرئيس بوتفليقة تعود إلي البرنامج والممارسات معا، وأكد أنه هو شخصيا يؤمن بدولة المؤسسات والفصل بين السلطات ودولة حقوق الإنسان والحريات، وقال أترك لكل واحد حرية الحكم عن الممارسات التي تشهدها الساحة السياسية في الوقت الراهن ، مؤكدا في الوقت نفسه أن المصالحة الوطنية التي تعني التصالح مع مرتكبي الإجرام وسفك الدماء مرفوضة ، في إشارة إلي الجماعات المسلحة في الجزائر.

ورأي بن فليس أن الحل مع الجماعات المسلحة الجزائرية يكون امنيا وسياسيا في ذات الوقت، وقال يجب محاربة الجماعات الإرهابية في الميدان حتي القضاء عليها ، مشيرا إلي أن الحل السياسي مع من وصفهم بالإرهابيين غير وارد، وإنما يقصد منه معالجة أسباب العنف في الجزائر مــن خلال القضاء علي الإقصاء والتهميش والفقر والحرمان الناتج عن البطالة علي وجه الخصوص، لأن ذلك في نظره يشجع علي التطرف.

ورفض بن فليس تصنيف نفسه في خانة العلماني أو الإسلامي أو الوطني، وقال أنا جزائري متجذر في أصالته منفتح علي العالم وأسعي لإرساء قواعد الديمقراطية والحكم الراشد والحرية في الدولة الجزائرية ، مشيرا إلي أن من يدعمونه من الجزائريين هم من كل المشارب.

وانتقد بن فليس دور الرئيس بوتفليقة الدبلوماسي، وقال أنا من المؤمنين بأن الاضطلاع بدور إيجابي علي الساحة الدولية بالنسبة لأي دولة كانت أمراً صعباً إذا لم يتم التحكم في الأمور الداخلية ، مشيرا إلي أن العبرة ليست بالخطابات أو بعدد الزيارات للخارج.

وأوضح بن فليس أن نواب الحزب في البرلمان والبالغ عددهم 190 نائبا أغلبهم أوفياء للخط السياسي لجبهة التحرير، مشيرا إلي أن التحالف في حال ضرورته وارد مع أي تشكيلة أو شخصية سياسية تقاسم الحزب مبادئه وقيمه بما في ذلك الإسلاميين.
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 31 ديسمبر 2003)
 
 

الجزائر.. استنكار واسع لتجميد جبهة التحرير

الجزائر- د. أميمة أحمد- إسلام أون لاين.نت/ 31-12-2003
 
أدان العديد من الأحزاب والشخصيات السياسية في الجزائر قرار القضاء الجزائري الثلاثاء 30-12-2003 بتجميد نشاط جبهة التحرير الوطني أكبر قوة سياسية في البلاد، وإلغاء نتائج المؤتمر الثامن المنعقد في مارس عام 2002، والذي أعيد خلاله انتخاب علي بن فليس أمينا عاما للجبهة.
 
ونددت حركة الإصلاح الوطني الإسلامي في بيان وقعه رئيسها الشيخ عبد الله جاب الله وحصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه الأربعاء 31-12-2003 بالقرار ووصفته بأنه سابقة خطيرة.
 
وجاء في البيان: "مثل هذا القرار يدل دلالة واضحة على ضحالة الثقافة الديمقراطية عند النخب النافذة وضعف استعدادها للنزول عند مقتضيات التحول الديمقراطي التعددية"، ودعا البيان إلى الحكمة والتعقل في مثل هذه القضايا.
 
وقال عبد المجيد مناصرة نائب رئيس حركة مجتمع السلم (حمس): "إن الحركة لا تعلق على قرار العدالة لا بالإيجاب ولا بالسلب، لكنها تنحاز للديمقراطية"، وحذر مناصرة مما وصفه بـ"تعفن الأوضاع، والجزائر على أبواب انتخابات رئاسية".
 
واعتبر حسين آيت أحمد (زعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية) القرار متوقعا، وصدوره يؤكد عدم استقلالية القضاء الجزائري، بل يستغله أصحاب القرار، فيما دعا جودي معمري الأمين العام للحزب إلى تأسيس جمهورية جديدة.
 
ومن التيار العلماني، أكد حزبُ العمال في بيان له أنه مع أي مسعى لتجنيب الجزائر محنة جديدة، بينما دعت الحركة الديمقراطية والاجتماعية (الحزب الشيوعي سابقا) إلى نزع الشرعية عن عهدة الرئيس (الجزائري عبد العزيز) بوتفليقة.
 
واعتبرت الحركة أن الرئيس الجزائري "يخرق بشكل مفضوح كل قوانين الجمهورية، وأضحى عائقا كبيرا أمام التغييرات التي تحتاج إليها البلاد"، واصفة القرار القضائي بأنه اعتداء حقيقي يسير نحو الانقلاب الدائم لبوتفليقة والنظام الريعي البيروقراطي المرتشي ضد الجمهورية.
 
وقال الدكتور عبد الحق برارحي وزير التعليم العالي الأسبق وأحد قادة حركة المواطنين للدفاع عن الجمهورية لـ"إسلام أون لاين.نت": "القرار خطير، والأوضاع الآن أشد خطورة من عام 1992"، في إشارة لإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي كانت جبهة الإنقاذ الإسلامية على وشك الفوز بها، وكان هو من بين أعضاء لجنة إنقاذ الجزائر التي وقفت ضد نتائج الانتخابات.
 
من جانبه قال عبد الحميد مهري أمين عام جبهة التحرير الأسبق: "إن الحكم القضائي ضد جبهة التحرير الوطني من التطورات المؤسفة والمتوقعة في الوقت ذاته، كما يدل على استمرار الأزمة الجزائرية التي تعصف بالبلاد منذ 13 عاما".
 
قفزة بالمجهول
 
واعتبر وزير الإعلام السابق عبد العزيز رحابي القرار "قفزة للمجهول"، ودعا المؤسسة العسكرية للتدخل؛ حفاظا على الجزائر ومؤسسات الدولة. كانت 8 جمعيات من المجتمع المدني وجهت نداء للمؤسسة العسكرية تطلب تدخلها لإنقاذ الديمقراطية حسب بيانهم المشترك الذي وقعوه في مقر جبهة التحرير الوطني تضامنا معها.
 
أما أحمد أويحي رئيس الوزراء الجزائري ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي فقد عبر عن "احترامه لقرار العدالة"، وقال مولود شرفي رئيس الكتلة البرلمانية للحزب: "إن الحزب من دعاة احترام قوانين الجمهورية".
 
وقد توجه الشيخ علي بلحاج الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظورة لمقر جبهة التحرير الوطني للتضامن معها، رغم حظر السلطات قيامه بأي نشاط سياسي، وقد منعته المرافقة الأمنية من دخول المقر، حيث عبر عن تضامنه مع جبهة التحرير بوصف القرار القضائي بـ" الظلم والحقرة" أي المهانة.
 
كما أعرب المحامي مصطفى بوشاشي الناشط في مجال حقوق الإنسان عن أمنيته في ألا يُزج القضاء في قضايا سياسية، وقال: "جهاز العدالة في الجزائر غير مستقل، وبالتالي فهو ككل مؤسسات الدولة تُستعمل لإعطاء الشرعية القانونية لبعض توجهات النظام السياسي في الجزائر".
 
وذكر بوشاشي أمثلة، منها: حظر جبهة الإنقاذ بقرار قضائي، وحل الحركة من أجل الديمقراطية التي يتزعمها الرئيس الأسبق أحمد بن بلة، وما جرى لجبهة التحرير في التسعينيات بمصادرة مقارها وأموالها وصحفها.
وتخوف بوشاشي من انتقال الصراع بين "العُصب النافذة بالسلطة إلى الشارع، لتكون أزمة حقيقية".
 
وترى ليلى عسلاوي -التي تزاول مهنة القضاء منذ 25 عاما- أن القرار غير مؤسس قانونا، واتخذ بالمحاباة للرئيس بوتفليقة، واعتبرت أن القضاء تسيطر عليه جهة ما، هي عائلة وأنصار الرئيس بوتفليقة، مما يهدد بوضع خطر جدا -حسب رأيها- ويفتح المجال لإسالة الدماء من جديد، وقد شبعنا دماء خلال سنوات الأزمة.
 
كان علي بن فليس أمين عام جبهة التحرير الوطني قد عقد 30-12-2003 مؤتمرا صحفيا بمقر الحزب، وصف فيه قرار القضاء بأنه "فضيحة" في تاريخ العدالة الجزائرية، وأنه يستجيب لمجموعة متمردة على الحزب تحركت بإيعاز من رئيس الجمهورية شخصيا لإشباع أطماعه السلطوية، على حد قوله.
 
وانتقد بن فليس الرئيس بوتفليقة قائلا: "إنه متسلط، وأمضى عهدته الرئاسية في التجوال دون انقطاع في دول العالم، وفي العشر الأواخر صار يهتم بالشعب"، إشارة إلى زيارات الرئيس بوتفليقة قبل أشهر قليلة من انتهاء عهدته الرئاسية.
 
ويعتبر المراقبون أن هذا (حظر جبهة التحرير) يستهدف بن فليس المرشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في إبريل 2004.
 
(المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 31 ديسمبر 2003)
 
 

 
مفاجأة نهاية العام: مقابر جماعية في الجزائر

بقلم: فهمي هويدي (*)
 
كأنما شاءت المقادير ان يتواصل مسلسل المفاجآت والصدمات التي حفل بها عام 2003 الى آخر ايامه. واحدث تلك المفاجآت ما كشف النقاب عنه بالجزائر في مستهل هذا الاسبوع، حين اعلن عن اكتشاف مقابر جماعية ضمت رفات مائتي شخص في منطقة «غليزان»، التي تبعد 300 كيلومتر غرب العاصمة. ولم تكن تلك هي المفاجأة الوحيدة، لأن الاسوأ من ذلك ان اصابع الاتهام في الجريمة اتجهت صوب الميليشيات الحكومية وليس الى الجماعات الاسلامية المتطرفة.

لقد شهدت العاصمة الجزائرية يوم السبت الماضي لقاء مثيرا تم في مقر الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان، التي يرأسها المحامي علي يحيى عبد النور، عرض خلاله شريط مصور «فيديو» لمشاهد وبقايا نحو 200 مدني جزائري، تعرضوا للخطف من منازلهم ليلا قبل ان يتعرضوا للتصفية الجسدية، في الفترة ما بين عامي 1994و 1997. وكان الخاطفون هم عناصر الميليشيات المسلحة التي عرفت باسم «فرق الدفاع الذاتي»، التي شكلتها الحكومة في المناطق النائية، وزودتها بالسلاح للعمل بالتنسيق مع فرق الدرك على ملاحقة عناصر الجماعة الاسلامية المسلحة. وجاء الاتهام على لسان مندوب رابطة حقوق الانسان في الولاية، حاج اسماعيل، الذي قال امام حضور المؤتمر ان عملية الاختطاف والقتل يتحمل مسؤوليتها مسؤول فرق الدفاع المدني في منطقة غليزان، مع ستين من مساعديه. وتحدث عن رفات واحد من الضحايا، اسمه سعيدان الحاج عابد، تعرف ابنه على ما تبقى من ابيه، عباءته البيضاء وقداحته التي كان يستعملها.

كان الابن من شهود المؤتمر، وقال للصحافيين ان خمسة مسلحين اقتحموا منزلهم واختطفوا والده تحت تهديد السلاح في عام 1996، وتوجهوا به في سيارة تابعة لبلدية غليزان. ومنذ ذلك الحين اختفى ولم يظهر له اثر، اللهم الا تلك العباءة والقداحة اللتين عثر عليها في احد المقابر الجماعية التي تم اكتشافها.
نفى المحامي عبد النور رئيس رابطة حقوق الانسان فرضية التطاحن الداخلي بين الجماعات الاسلامية المسلحة لتبرير العدد الكبير من القتلى والرفات والعظام التي عثر عليها في المنطقة، مشيرا الى ان اقارب الضحايا تعرفوا على بعض البقايا. وشدد في اللقاء على ان ملف الخطف القسري سيبقى وصمة عار في جبين السلطات الجزائرية، مالم تعلن تلك السلطات عن حقيقة المصير البائس الذي لقيه اكثر من 7 الاف مواطن جزائري أدرجتهم السلطة في عداد المفقودين.

بالنسبة لي لم يكن الامر مفاجئا تماما الا من حيث الدرجة. اذ كنت احد الذين حاولوا لفت الانتباه في وقت مبكر، قبل سبع سنوات تقريبا، الى دور اجهزة الامن الجزائرية في دوامة العنف التي اغرقت البلاد في بحر الدم طيلة العشرين عاما السابقة، وكان لما سمي بالجماعة الاسلامية المسلحة باع فيها. الامر الذي يكشف عن الحقيقة التي لا يريد كثيرون الاعتراف بها، وهي ان الارهاب ليس مقصورا على الافراد والجماعات الاهلية وحدها، ولكنه ايضا قائم ويمارس ـ واحيانا هو الاصل والمصدر ـ في الجانب المتعلق ببعض الاجهزة الرسمية والانظمة.

حينذاك لم يعجب كلامي البعض ممن لا يريدون ـ ويتمنون ـ ان تظل صفة الارهاب لصيقة بالمنسوبين الى العمل الاسلامي وحدهم، منكرين ان الارهاب جريمة ينبغي ان تدان ايا كان مصدرها. وعلى هذه الصفحات كتب احدهم منددا بما قلت، ومدعيا بأن كلامي يغطي على افعال الارهابيين ويبررها، اذ هم وحدهم المجرمون وغيرهم أبرياء.

خلال السنوات اللاحقة بدأت تتكشف حقيقة وابعاد الدور الذي قامت به الاجهزة الامنية في تأجيج العنف الجزائري، حيث توالي اصدار الكتب في باريس، التي نشرت لبعض ضباط الامن الجزائري السابقين، ممن هربوا من الجحيم، وسجلوا شهاداتهم الدامغة التي لم تدع مجالا للشك في تورط تلك الاجهزة في التصفيات والمذابح التي وقعت بالبلاد. في هذا السياق يجيء اللقاء الذي دعا اليه رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان ويعرض الشريط المصور للمقابر الجماعية المكتشفة في منطقة غليزان، الذي اثبت ان صدام حسين لم يكن منفردا بالمقابر الجماعية، وهي المفاجأة التي صدمت كثيرين، وفتحت ملفات 7 الاف مفقود لا يعرفون مصيرهم، مقترنة بالالحاح على مطالبة السلطة بالكشف عن حقيقة ذلك المصير، والا لاحقتها وصمة «العار» على حد تعبير رئيس رابطة حقوق الانسان.

التوقيت ايضا له اهميته البالغة. ذلك ان ثمة اجماعا على الاثر السلبي الذي احدثته الكتب التي صدرت في باريس وكشفت عن حقيقة دور الاجهزة الامنية في ارتكاب فظائع الخطف والتصفية الجسدية بحق الكثيرين من الجزائريين، ذلك ان توالي اصدار تلك الكتب والشهادات المرعبة التي تضمنتها، نالت من هيبة المؤسسة العسكرية بالجزائر، وهي التي تعد تاريخيا كيانا محاطا بهالة من الاكبار الذي يصل الى حد التقديس، خصوصا انها ارتبطت في الوجدان الجزائري بخلفية تحرير البلاد والخلاص من الاستعمار الفرنسي، الامر الذي وفر لها دورا متميزا في ادارة البلاد وتقرير مصيرها باعتبارها المؤسسة المؤتمنة على ذلك المصير.

هذه الهالة تراجعت بصورة تدريجية مع توالي ظهور الشهادات عن ضلوع بعض قيادات تلك المؤسسة في العنف والارهاب، اضافة الى الدور الذي قامت به في الانقضاض على التجربة الديمقراطية التي لاحت بوادرها في بداية التسعينيات، وجاء الاعلان الاخير عن العثور على المقابر الجماعية لكي يضيف شهادة جديدة تسهم في تخفيض اسهم المؤسسة العسكرية والنيل من الثقة في ائتمانها على المصير الجزائري، وحين يحدث ذلك في ظرف دقيق كالذي تمر به البلاد الآن، فإنه يسبب حرجا كبيرا للمؤسسة العسكرية.

ذلك ان القيادات العسكرية تجري هذه الايام مشاورات مكثفة لتحديد موقفها من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في شهر ابريل (نيسان) القادم. وهي الانتخابات التي يتطلع فيها الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقه للفوز بولاية ثانية، ولن يتحقق له ما يريد الا اذا ضمن تأييد المؤسسة العسكرية التي يعرف الجميع ان موقفها هو الذي يحسم الامر في نهاية المطاف، لاسباب يطول شرحها ويفهمها المعنيون بالشأن الجزائري.

صحيح ان رئيس الاركان الجنرال محمد العماري اعلن ان القوات المسلحة ستقف على الحياد في الانتخابات القادمة، ولكن النشطاء السياسيين لا يكتفون بهذا الموقف الذي لا يقنعهم كثيرا، لان اعلانا مماثلا صدر قبل اجراء انتخابات الرئاسة عام 1999، ومع ذلك حدث التدخل الصريح لصالح السيد بوتفليقه، لأن الجيش كان قد وقف وراءه آنذاك.

يطالب اولئك النشطاء المؤسسة العسكرية بأن يكون حياد الجيش ايجابيا وليس سلبيا، بمعنى الا تكتفي قيادته بالوقوف على الحياد بين المرشحين للرئاسة، يطالبونها ايضا بمنع تدخل الادارة أو تجنيد الاعلام لصالح مرشح دون آخر، اذ يرون انه اذا ما التزم الجيش بالحياد، ووقف بعيدا عن المعركة الانتخابية، ثم ترك اجهزة الادارة ووسائل الاعلام مكرسة لصالح رئيس الدولة الحالي، فإن ذلك يخل بالحياد المفترض، ويبدو وكأنه يضيء الضوء الاخضر لتلك الاجهزة لكي تعبر عن ولائها لرأس السلطة، بالانحياز له، الامر الذي يفتح الابواب واسعة للتلاعب في نتائج الانتخابات والتأثير على الرأي العام لصالح طرف دون غيره من المرشحين.

معلوماتي ان قيادة المؤسسة العسكرية ستحسم موقفها خلال اسبوع أو اثنين من الان، ولاشك ان توالي قرائن اتهامها وتراجع معدلات الثقة في دورها التاريخي، يشكل عنصرا ضاغطا عليها في المشاورات الجارية الآن، لا يتجاهل في هذا السياق ان الجنرال المتقاعد خالد نزار ـ الذي لايزال له بعض النفوذ داخل المؤسسة ـ قد اتخذ موقفا علنيا معارضا وناقدا للرئيس بوتفليقه، كما لا يتجاهل ايضا ان جبهة التحرير الجزائرية التي جاء منها الرئيس بوتفليقه صوتت في مؤتمرها الثامن لصالح مرشح آخر للرئاسة هو السيد علي بن فليس، الامر الذي ادى الى انشقاق بعض عناصر الجبهة ومحاولتها الطعن في قانونية الاجتماع المذكور.

والامر كذلك ، فالسؤال المطروح الآن هو هل ستحاول المؤسسة العسكرية استعادة دورها التاريخي والوقوف على الحياد الايجابي، ام انها ستستجيب لضغوط الرئاسة الحالية وتقف الى صفها في الانتخابات، واهمية السؤال راجعة الى انه على اجابتها يتوقف مصير الرئيس بوتفليقه، يكون أو لا يكون!
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 31 ديسمبر 2003)
 
(ملاحظة من التحرير : كُتب هذا المقال حسبما يبدو قبل قرار محكمة جزائرية يوم 30 ديسمبر 2003 تجميد جميع أنشطة حزب جبهة التحرير الوطني!!!)
 
 
 
العثماني التقى بشار الأسد ويقول إن سورية تريد الاستفادة من تجربة المغرب في الانفتاح على التيارات الإسلامية
قيادي في «العدالة والتنمية» المغربي الأصولي: نعكف حاليا على إعداد مشروع قانون أساسي جديد للحزب

الرباط : عمر جاري


كشف مسؤول قيادي في حزب العدالة والتنمية المغربي (أصولي معتدل) أن لجنة من داخل الحزب تعكف حاليا على إعداد مشروع قانون أساسي جديد ومعدل يرتقب أن يتم عرضه على أنظار المؤتمر المقبل للحزب.

وقال سعد الدين العثماني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن مشروع القانون الأساسي المقبل سيأخذ بعين الاعتبار الاختلالات التي تعتري القانون الأساسي الحالي، كما سيأخذ بعين الاعتبار التطورات الحالية للمشهد السياسي المغربي مع استشراف رهانات وتحديات المستقبل.

وكان العثماني قد ترأس أول من أمس يوما دراسيا نظمه حزبه في الرباط تحت شعار «أية هيكلة لحزب العدالة والتنمية في المرحلة المقبلة».

وسألت «الشرق الأوسط» العثماني حول ما إذا كان موضوع إعداد هيكلة جديدة للحزب تفرضه تداعيات أحداث 16 مايو (ايار) الماضي في الدارالبيضاء، فكان رده أن الحزب كان يفكر في إعداد قانون أساسي جديد قبل وقوع تلك الاحداث.
 
واوضح انه «لا يجب أن يتم الربط في كل مرة أي توجه جديد لحزبنا مع تلك الأحداث. فحزب العدالة والتنمية في تطور مستمر، ويريد دائما أن يتكيف مع الشروط العامة التي لا ترتبط بأحداث عابرة»، واردف قائلا إن حزبه منفتح على كل التجارب سواء كانت مغربية أو عربية أو أجنبية، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة إعداد قانون أساسي جديد تبحث في أنماط هيكلية لعدد من الأحزاب السياسية العربية والغربية قصد الاستفادة منها.

وكشف العثماني أن اللجنة تحاول الاستفادة من قوانين أحزاب غربية، «لذلك لا نجد أي حرج في دراسة القانون الأساسي للحزب الاشتراكي الفرنسي، وفي عقد مقارنات بين الأحزاب الفرنكوفونية والأنجلوسكسونية». مبرز أن اللجنة «بحثت أيضا في القانون الأساسي لحزب الرفاه، وفي تطورات حزب السعادة في تركيا».
 
وردا عن سؤال حول الأحزاب العربية التي اتخدها حزبه نموذجا للدراسة، قال العثماني «اللجنة درست القانون الأساسي لحزب الوحدة التونسي (يبدو أن المقصود هنا هو حزب الوحدة الشعبية، ملاحظة من هيئة تحرير "تونس نيوز" ) ، لكن اختيارنا للأحزاب تم بشكل تلقائي، وحسب ما حصلنا عليه من وثائق. ربما تعلم أن الأحزاب العربية لا يمكن أن تخرج معها إلا بمعلومات نادرة».

على صعيد آخر، وصف العثماني لقاءه مع الرئيس السوري بشار الأسد أخيرا بأنه كان «عاما»، تطرقا فيه إلى العلاقات المغربية ـ السورية، ونزاع الصحراء. ووصف الموقف السوري من النزاع بأنه «جيد وطبيعي، يترجم قناعات حزب البعث، الذي هو حزب وحدوي لا يؤمن بالكيانات الانفصالية». كما تناولت المباحث الوضع العربي والضغوط الأميركية على دمشق.

وسئل العثماني حول ما إذا كان قد طرح مع الأسد موضوع الأحزاب الإسلامية، فأجاب «نحن لم نذهب إلى هنالك لإسداء النصائح. يبدو أنهم (السوريون) يريدون الاستفادة من التجربة المغربية في انفتاحها على التيارات الإسلامية».

وردا على سؤال حول المدة التي استغرقها اللقاء، وما إذا كان تطرق في لقائه مع الأسد إلى وضع «حزب الله»، قال العثماني إن اللقاء دام أكثر من نصف الساعة، وكان بطلب من الرئيس السوري. أما فيما يخص حزب الله اللبناني، فأعتقد أنه ليس قضية سورية، في الوقت الذي ثمنا الموقف السوري في دعم المقاومة اللبنانية».
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 30 ديسمبر 2003)
 
شيخ الازهر: "من حق" فرنسا اصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب

القاهرة (ا ف ب) -
 
صرح شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي الثلاثاء في كلمة القاها امام الصحافيين عند استقباله وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي انه "من حق" المسؤولين الفرنسيين اصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب.
 
وقال شيخ الازهر الذي عقد اجتماعا استغرق حوالى 15 دقيقة مع الوزير الفرنسي في مشيخة الازهر ان مسألة "الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فرض الهي واذا قصرت في ادائه حاسبها الله على ذلك ولا يستطيع مسلم سواء كان حاكما او محكوما ان يخالف ذلك" مؤكدا ان ذلك ينطبق على "المرأة اذا كانت تعيش في دولة مسلمة".
 
واوضح انه "اذا كانت المرأة المسلمة في غير دولة الاسلام كدولة فرنسا مثلا وأراد المسؤولون فيها ان يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب للمراة المسلمة فهذا حقهم .. هذا حقهم .. هذا حقهم واكرر هذا حقهم الذي لا استطيع ان اعارض فيه".
 
وجاءت تصريحات شيخ الازهر تعليقا على تأكيد الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه يؤيد اصدار قانون يحظر الاشارات الدينية ومن بينها الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية.
 
واوضح شيخ الازهر ان المرأة المسلمة "لا عتب عليها" في هذه الحالة. وقال "عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الاسلامية في حكم المضطر" مستشهدا بآية من القرآن الذي وصفه بانه "دستور الامة الاسلامية" تقول "انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه". وتابع "لا اسمح لغير المسلم ان يتدخل في شؤون المسلم وفي الوقت نفسه لا اسمح لنفسي ان اتدخل في شؤون غير المسلم".
 
وصرح وزير الداخلية الفرنسي من جهته قبيل اجتماعه مع شيخ الازهر انه "اذا كان مسلمو فرنسا لديهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها الفرنسيون الذين يؤمنون بديانات اخرى فان عليهم الواجبات نفسها".
 
واكد ساركوزي ان فرنسا "متمسكة بالعلمانية (..) التي تعني حيادية التعليم العام" موضحا ان القرار "ليس موجها ضد المسلمين بصفة خاصة بل ينطبق على كل الاديان وفي المدارس العامة الفرنسية لا يتم ارتداء اشارات ظاهرة تدل على الديانة". وقال متوجها الى المسلمين "لا ينبغي ان تروا في ذلك قلة احترام لدينكم".
 
وعبر وزير الخارجية الفرنسي عن شكره لشيخ الازهر لتأكيده ان "واجب كل فرد هو احترام قانون هذا البلد (..) الذي يشكل في المقابل الضمان الذي يكفل للمسلمين الفرنسيين ان يحظوا بحقوق (المواطنين) الاخرين نفسها".
 
من جهته دعا مفتي مصر الشيخ علي جمعة الذي شارك في استقبال ساركوزي في مشيخة الازهر لكنه لم يحضر اجتماعه مع الشيخ طنطاوي المسؤولين الفرنسيين الى مراجعة قرارهم محذرا من اضطرابات قد تقع اذا صدر هذا القانون.
 
وقال ان من حق اي دولة "اصدار القوانين بطريقة ديموقراطية (..) لكن على سبيل النصيحة اقول واكرر لاخواننا الفرنسيين اننا نرجو منهم الا يقعوا في مثل هذا الخطا الذي يؤدي الي نقض العلمانية وتقويض السلام الاجتماعي داخل المجتمع الفرنسي".
 
(المصدر: برقية صادرة عن وكالة الصحافة الفرنسية بتاريخ 30 ديسمبر 2003)
 

انقسام في الازهر بعد تأييد طنطاوي لحظر الحجاب في فرنسا

 

 

 

القاهرة (رويترز) - انقسم شيوخ في الازهر الشريف يوم الاربعاء بين مؤيد ومعارض لموقف شيخ الجامع الازهر محمد سيد طنطاوي الذي رأى أن من حق فرنسا اصدار قانون يحظر على الطالبات المسلمات ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية.

وقال الدكتور عبد الصبور مرزوق الأمين العام للمجلس الاعلى للشئون الاسلامية وعضو المجلس الأعلى للبحوث الاسلامية التابعان للازهر لرويترز يوم الاربعاء "شيخ الازهر لم يأخذ رأينا في البيان الذي أدلى به أمس قبل محادثات مع وزير الداخلية الفرنسي الزائر نيكولا ساركوزي."

وأضاف "الأمام الاكبر بدأ بداية طيبة حين أكد أن الحجاب فرض على المسلمة يحاسبها الله على تركه ولكنه لم يوفق في القول إن ترك الحجاب في فرنسا بسبب قانون سوف يصدر هناك يجعلها في حكم المضطر."

وكان طنطاوي المعروف بارائه الليبرالية قد قال للصحفيين قبيل المحادثات مع ساركوزي يوم الثلاثاء "مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فرض الهي... أما اذا كانت المرأة المسلمة في غير دولة الاسلام كدولة فرنسا مثلا وأراد المسؤولون فيها أن يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فهذا حقهم.. هذا حقهم.. هذا حقهم."

وأضاف "أكرر هذا حقهم الذي لا أستطيع أن أعارض فيه أنا كمسلم. لانهم هم غير مسلمين. وفي هذه الحالة عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الاسلامية في حكم المضطر."

وقال مرزوق "المسلم يكون مضطرا شرعا إلى ترك فريضة اذا كان في أدائها ما يهدد الحياة. شرب الخمر في غياب الماء مباح إذا شارف المسلم على الهلاك."

وكان طنطاوي قد قال إن القران الكريم الذي هو دستور الامة الاسلامية أحل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله في حالة الاضطرار.

وأضاف مرزوق "كان يتعين على شيخ الازهر تذكير فرنسا بمباديء ثورتها وبحقوق الانسان التي تؤيدها وكذلك بموقفها المساند للمسلمين في غزو العراق وأن يناشد الرئيس الفرنسي جاك شيراك العدول عن تأييده للقانون في ضوء مواقفه المشار اليها."

وتابع "الشيخ تصرف منفردا. كان قد تسلم من بعض الأعضاء بيانات مكتوبة حول مسألة الحجاب لكنه لم يأخذ بها... الشيخ خلط الشرعي بالسياسي."

وحذر مرزوق من أن "هناك تداعيات لموافقة شيخ الازهر على القانون الفرنسي. وقال "حظر الحجاب يمكن أن يكون بداية لحظر فرائض أخرى في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الاسلام."

وكان ساركوزي قد أشار في تصريحاته للصحفيين يوم الثلاثاء إلى ان مجلس تمثيل للمسلمين في فرنسا أنشيء في أبريل نيسان الماضي "وبالتالي فانهم مثلهم مثل الكاثوليك والبروتستانت واليهود تمثلهم مؤسسة يعبرون من خلالها بحرية عن آرائهم ويتم معاملتهم معاملة متساوية."

وتابع الوزير الفرنسي المسئول عن شئون الأديان "نحن لا نستهدف المسلمين أو نخصهم بشيء ما.. العلمانية تطبق على الجميع ولا تطبق على المسلمين وحدهم."

وأيد الدكتور محمد ابراهيم الفيومي رئيس المجلس الأعلى للبحوث الاسلامية السابق وعضو المجلس حاليا ما ذهب إليه طنطاوي من أن المسلمات اللاتي لا يستطعن ارتداء الحجاب لهن حكم الضرورة. وقال لرويترز يوم الاربعاء "قرأت المذكرة الفرنسية المتعلقة بالموضوع وتبينت أن الحظر يقتصر على حجاب الطالبات في المدارس الثانوية الحكومية. خلاف ذلك الاسلام موجود بمؤسساته وشعائره في فرنسا دولة الحرية والديمقراطية."

وأضاف "أتصور أن الفرنسيين يشعرون بوجود تعصبات في مدارسهم الثانوية يريدون التخلص منها. أما في الشارع فان المسلمة ترتدي ما تشاء."

وتابع "أي مسلمة في فرنسا بامكانها أن تحتشم ولا أحد يمنعها."

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد دعا إلى اصدار قانون يحظر الرموز الدينية في المدارس الحكومية الفرنسية وتشمل الحجاب للمسلمات والقلنسوة اليهودية والصلبان الكبيرة مما يعزز العلمانية في فرنسا.

ويعارض كثير من المسلمين حظر الحجاب مشيرين إلى أن الحجاب فريضة على المسلمة وليس مجرد رمز ديني.

 

 

(المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 31 ديسمبر 2003 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء) 

 

 
 
 
Voile: les jeunes musulmanes de France doivent respecter la loi, selon un haut dignitaire sunnite

            Associated Press, le 30.12.2003 à 18h54
            LE CAIRE (AP) -- Les jeunes filles musulmanes de France devront respecter la loi interdisant le port du voile à l'école, a préconisé mardi le cheikh Mohammad Sayed Tantaoui, imam de la mosquée Al-Azhar du Caire et plus haute autorité de l'islam sunnite.
            Après une rencontre avec le ministre français de l'Intérieur Nicolas Sarkozy, Mohammad Sayed Tantaoui a déclaré devant la presse que le port du "hijab" relevait d'un devoir religieux mais "si une femme musulmane vit dans un pays où les lois n'autorisent pas le voile, elle doit se plier à ces lois".
            L'université Al-Azhar située dans la capitale égyptienne abrite le plus prestigieux institut théologique du monde musulman sunnite.
            "Les musulmans ne permettent pas aux autres de s'immiscer dans leurs affaires, ils ne doivent donc pas interférer dans celles des autres", a ajouté l'imam, dont les positions modérées ont souvent été critiquées par les groupes fondamentalistes.
            En déplacement en Egypte, où il vient de passer ses vacances, Nicolas Sarkozy a souligné que "de la part d'une des plus hautes autorités de l'islam dans le monde, c'est une prise de position qui est de nature à faire réfléchir et à apaiser les tensions".
            "L'obligation religieuse de porter le voile, c'est une obligation qui n'existe pas dans les pays non-musulmans, et celui qui l'a dit fait référence dans le monde musulman", a-t-il encore noté.
            Le ministre de l'Intérieur a ajouté que "c'est une confirmation de la position française dont le président de la République a rappelé, à plusieurs reprises, qu'elle n'était nullement une décision contre les musulmans de France".
            La décision de Jacques Chirac d'interdire le port du voile dans les écoles et services publics par une loi a provoqué la colère et l'incompréhension dans plusieurs pays musulmans.
            La semaine dernière, les Frères musulmans égyptiens avaient condamné la France, jugeant que cette loi "planterait les graines de la haine entre la grande République et le peuple musulman".
 
Associated Press
 
 


Voile islamique: Sarkozy obtient l'appui de l'imam d'al-Azhar

par Lamia RADI 
             AFP, le 30.12.2003 à 16h18
            LE CAIRE, 30 déc (AFP) - L'imam d'al-Azhar, plus haute autorité  de l'islam sunnite, a affirmé mardi devant Nicolas Sarkozy que Paris  avait "le droit" d'interdir le voile islamique, notamment à l'école  publique, et que, le cas échéant, les musulmanes de France devraient  se plier à cette interdiction.
            "Le voile est une obligation divine, pour la femme musulmane  (...) Aucun musulman, qu'il soit gouvernant ou gouverné, ne peut s'y  opposer", a affirmé cheikh Mohamed Sayyed Tantaoui dans un discours  de bienvenue à M. Sarkozy, ministre de l'Intérieur français.
            Mais, a-t-il poursuivi, cette obligation est valable "si la  femme vit dans un pays musulman. Si elle vit dans un pays non  musulman, comme la France, dont les responsables veulent adopter des  lois opposées au voile, c'est leur droit".
            "Je répète: c'est leur droit et je ne peux pas m'y opposer",  a-t-il insisté, affirmant, versets coraniques à l'appui, qu'une  musulmane qui se conforme à la loi d'un pays non musulman n'a pas à  craindre le châtiment divin.
            "Je ne permettrais pas à un non musulman d'intervenir dans les  affaires musulmanes, mais, de la même façon, je ne me permettrais  pas d'intervenir dans les affaires non musulmanes", a encore dit le  dignitaire religieux.
            De son côté, M. Sarkozy a réaffirmé l'attachement de la France à  la laïcité. "La laïcité, c'est la neutralité de l'enseignement  publique pour tout le monde, il ne s'agit pas de désigner  spécialement les musulmans", a-t-il dit
            "Il ne faut pas y voir une humiliation à l'égard de qui que ce  soit. Il ne faut pas y voir un manque de respect à votre religion.  Il faut que vous compreniez que la laïcité, c'est notre tradition,  c'est notre choix", a-t-il ajouté.
            "Il n'y a pas de droit sans devoir. Si les musulmans de France  ont les mêmes droits que les autres fidèles, ils ont les mêmes  devoirs", a dit le ministre français, avant d'ajouter: "Je vous  remercie grand imam d'al-Azhar d'avoir indiqué que dans un pays  laïque non-musulman le devoir de chacun c'est de respecter la loi de  ce pays".
            Lors d'une rencontre avec la presse française en Egypte, le  ministre a de nouveau clamé sa satisfaction après la déclaration de  cheikh Tantaoui, y voyant "une confirmation de la position  française".
            "Je suis satisfait parce que cheikh Tantaoui, qui est le grand  imam sunnite, qui représente une autorité religieuse et morale  incontestable, a indiqué qu'il y avait des règles qui se devaient  d'être différentes entre pays musulmans et pays non musulmans, et il  l'a dit sans aucune ambiguïté et avec beaucoup de force", a-t-il  affirmé.
            Le président français Jacques Chirac, suivant les  recommandations d'une commission de "sages", a récemment tranché en  faveur d'une loi pour interdire à l'école publique les signes  religieux "ostensibles", comme le foulard islamique, la kippa juive  et les "grandes croix" chrétiennes.
            La position de cheikh Tantaoui, nommé en 1996 par le président  Hosni Moubarak, n'a pas fait l'unanimité. Ainsi, le mufti d'Egypte,  cheikh Ali Gomaa, présent aux allocutions publiques de MM. Sarkozy  et Tantaoui, mais non à la rencontre en privé qui a suivi, a mis en  garde la France contre une telle loi, dont l'éventualité a suscité  l'indignation dans de nombreux pays arabes et musulmans.
            "Je le répète à nos frères français (...) j'espère d'eux qu'ils  ne tomberont pas dans une telle erreur, qui contredirait la laïcité  et détruirait la paix sociale dans la société française", a-t-il  déclaré à la presse.
            Outre l'imam d'Al-Azhar, M. Sarkozy a rencontré son homologue  égyptien, Habib al-Adli, le chef de la diplomatie égyptienne Ahmed  Maher et le chef des services de renseignement égyptiens, le général  Omar Souleimane, avec qui il a dit avoir "parlé de la lutte contre  le terrorisme".
            "Notre intention c'est de renforcer nos liens, d'être plus  efficaces dans la lutte contre le terrorisme", a-t-il indiqué.
 
AFP
 
 

France/Voile - Le recteur d'Al Azhar cherche à temporiser

par Jonathan Wright
Reuters, le 30.12.2003 à 16h53
            LE CAIRE, 30 décembre (Reuters) - En visite officielle en Egypte pour tenter d'apaiser le tollé provoqué dans le monde arabo-musulman par le projet d'une loi sur les signes religieux "ostensibles", Nicolas Sarkozy a pu se prévaloir mardi de la neutralité bienviellante de l'influent recteur de la mosquée Al Azhar du Caire, qui abrite l'une des plus prestigieuses universités islamiques.
            Le grand imam de la mosquée d'Al Azhar, Mohamed Sayed Tantaoui, a déclaré à des journalistes que le port du voile islamique, ou hidjab, était certes un devoir religieux mais que les gouvernements de pays non musulmans avaient aussi le droit d'adopter toutes les lois qu'ils veulent, y compris en ce concerne les codes vestimentaires.
            Il s'exprimait avant sa rencontre avec le ministre français de l'Intérieur et des cultes qui lui a assuré que la France garantissait à ses citoyens musulmans une totale liberté pour la pratique de leur religion.
            Le président français, Jacques Chirac, s'est prononcé en faveur d'un loi interdisant le port du voile et tous autres signes religieux ostensibles à l'école et dans les lieux publics.
            De nombreux musulmans s'opposent à cette interdiction, arguant que le port du voile constitue un devoir religieux pour les femmes musulmanes et que le voile ne saurait être qualifié de signe religieux ostensible.
           
            "C'EST LEUR DROIT"
            Tantaoui, nommé par le gouvernement égyptien et connu pour ses opinions modérées, a fait valoir que des règles différentes pouvaient s'appliquer aux mulsulmans vivant dans des pays musulmans et à ceux qui ne sont pas dans ce cas.
            "Si la femme musulmane est dans un pays non musulman comme la France, par exemple, dont les représentants veulent adopter des lois qui sont contraires (à l'Islam) sur la question du voile en ce qu'il concerne la femme musulmane, alors cela est leur droit et je ne saurais l'entraver en tant que musulman" a-t-il déclaré.
            "Dans ce cas, si une femme musulmane se conforme aux lois d'un Etat non musulman, alors du point de vue de la loi islamique, elle est dans une situation de coercition" a-t-il ajouté.
            Il a pris comme exemple les règles sur le jeûne auxquels les musulmans peuvent déroger, s'ils ne peuvent s'y conformer à leur corps défendant.
            "De la même manière que je n'autorise pas des non-musulmans à s'immiscer dans mes affaires de musulman, de même je ne m'autorise pas à intervenir dans les affaires de non-musulmans" a poursuivi Tantaoui.
            Les Frères musulmans, l'un des groupes islamistes les plus importants et les plus influents, s'est vivement opposé au projet du gouvernement français de légiférer sur les signes religieux ostensibles.
           
            "PAS DE DROITS SANS DEVOIRS"

 
            "Les principes laïques sur lesquels le président français fondent sa décision de soutenir ce projet (législatif), considérant le voile comme un symbole religieux, n'est pas correct. Le (port) du voile islamique est un devoir religieux", a fait savoir l'organisation dans un communiqué publié la semaine dernière.
            Nicolas Sarkozy a souligné que les musulmans français ont les mêmes droits que les catholiques, les protestants, les juifs et toutes les autres confessions. Il a assuré son auditoire, majoritairement égyptien, que la loi ne visait pas particulièrement les musulmans.
            "Vous ne devriez pas la considérer comme une humiliation pour qui que ce soit. Vous ne devez pas la considérer comme un manque de respect pour votre religion. Vous devez comprendre que la laïcité est notre tradition, notre choix" a déclaré le ministre de l'Intérieur.
            "Je remercie le grand imam d'Al Azhar d'avoir déclaré que, dans un Etat laïc et non musulman, c'est le devoir de chacun de respecter la loi" a-t-il ajouté.
            "Il n'y a pas de droit sans devoirs, et si les musulmans de France ont les mêmes droits que les autres croyants, ils ont aussi les mêmes devoirs", a souligné Nicolas Sarkozy.
 
REUTERS
 
 

 

Interdiction du voile à l'école: un "droit" de la France (cheikh d'al-Azhar)

 AFP, le 30.12.2003 à 13h12
LE CAIRE, 30 déc (AFP) - Le cheikh d'al-Azhar, la plus haute  autorité sunnite, Mohamed Sayyed Tantaoui, a affirmé mardi, en  réaction à un projet de loi qui interdirait les signes religieux  "ostensibles" à l'école publique en France, que les responsables  français avaient "le droit" de promulguer une telle loi.
            "Le voile est une obligation divine, pour la femme musulmane  (...) Aucun musulman, qu'il soit gouvernant ou gouverné, ne peut s'y  opposer", a affirmé cheikh Tantaoui dans un discours de bienvenue au  ministre français de l'Intérieur Nicolas Sarkozy, prononcé devant la  presse.
            Mais, a-t-il poursuivi, cette obligation est valable "si la  femme vit dans un pays musulman. Si elle vit dans un pays non  musulman, comme la France, dont les responsables veulent adopter des  lois opposées au voile, c'est leur droit".
            "Je répète: c'est leur droit et je ne peux pas m'y opposer",  a-t-il insisté, affirmant, versets coraniques à l'appui, qu'une  musulmane qui se conforme à la loi d'un pays non musulman n'a pas à  craindre le châtiment divin.
            "Je ne permettrais pas à un non musulman d'intervenir dans les  affaires musulmanes, mais, de la même façon, je ne me permettrais  pas d'intervenir dans les affaires non musulmanes", a encore dit le  dignitaire religieux.
            De son côté, M. Sarkozy a réaffirmé l'attachement de la France à  la laïcité: "La laïcité, c'est la neutralité de l'enseignement  publique pour tout le monde, il ne s'agit pas de désigner  spécialement les musulmans".
            "Il ne faut pas y voir une humiliation à l'égard de qui que ce  soit. Il ne faut pas y voir un manque de respect à votre religion.  Il faut que vous compreniez que la laïcité, c'est notre tradition,  c'est notre choix", a-t-il encore dit.
            M. Sarkozy devait ensuite s'entretenir en privé avec le cheikh  d'Al-Azhar.
            Le président français Jacques Chirac, suivant les  recommandations d'une commission de "sages", a récemment tranché en  faveur d'une loi pour interdire à l'école publique les signes  religieux "ostensibles", comme le foulard islamique, la kippa juive  et les "grandes croix" chrétiennes.
            L'éventualité d'une telle loi a suscité l'indignation dans de  nombreux pays arabes et musulmans.
 
AFP
 
 

REVUE DE PRESSE 
VOILE ISLAMIQUE Il accueillait hier Nicolas Sarkozy en Egypte
L'imam d'al-Azhar au secours de la laïcité française

A.-C. D. L. (avec AFP et Reuters) 
 En prévoyant d'effectuer une visite officielle en Egypte, et alors que Jacques Chirac venait de trancher en faveur d'une loi visant à interdire les signes religieux «ostensibles» au sein de l'école publique, Nicolas Sarkozy savait qu'il jouerait à quitte ou double.
 
Hier, pourtant, la plus haute autorité de l'islam sunnite, l'imam d'al-Azhar, a affirmé que les responsables français avaient «le droit» d'«adopter des lois opposées au voile». Et d'insister : «Je ne peux pas m'y opposer.» «Je ne permettrais pas à un non-musulman d'intervenir dans les affaires musulmanes, mais, de la même façon, je ne me permettrais pas d'intervenir dans les affaires non musulmanes», a confié à la presse le cheik Mohammad Sayed Tantaoui.
 
Dans son discours de bienvenue au ministre français de l'Intérieur, l'imam a en outre rappelé que «le voile est une obligation divine, pour la femme musulmane (...) Aucun musulman, qu'il soit gouvernant ou gouverné, ne peut s'y opposer.» Une obligation cependant valable, selon lui, uniquement «si la femme vit dans un pays musulman».
 
Versets coraniques à l'appui, le dignitaire religieux a, pour finir, souligné qu'une musulmane qui se conforme à la loi d'un pays non musulman n'a pas à craindre le châtiment divin.
 
Avant de s'entretenir en privé avec le cheik Tantaoui, Nicolas Sarkozy a, quant à lui, redit l'attachement de la France à la laïcité, cette «neutralité de l'enseignement public pour tout le monde». «Il ne s'agit pas de désigner spécialement les musulmans, a-t-il tenu à préciser. Selon le ministre de l'Intérieur, il n'y a pas de droits sans devoirs et, si les musulmans de France ont les mêmes droits que les autres croyants, ils ont aussi les mêmes devoirs.»
 
Et d'expliquer plus avant : «Il ne faut pas y voir une humiliation à l'égard de qui que ce soit. Il ne faut pas y voir un manque de respect envers votre religion. Il faut que vous compreniez que la laïcité, c'est notre tradition, c'est notre choix.»
 
Un choix identique à celui du président de la République qui, suivant les recommandations d'une commission de sages, avait récemment approuvé l'idée que le foulard islamique, la kippa juive ou encore les «grandes croix» chrétiennes soient bannis de l'école et des lieux publics.
 
L'éventualité qu'une loi soit un jour promulguée en ce sens continue d'ailleurs de susciter moult remous d'indignation, tant au sein de la communauté musulmane française que dans de nombreux pays arabes et musulmans.
 
Encouragé par la neutralité bienveillante du recteur de la mosquée al-Azhar du Caire, Nicolas Sarkozy s'est ainsi efforcé d'apaiser les tensions idéologiques nées il y a plusieurs mois déjà.
 
Pour autant, la position du cheik Tantaoui n'a pas fait l'unanimité, notamment auprès du mufti d'Egypte. «Je le répète à nos frères français (...) j'espère d'eux qu'ils ne tomberont pas dans une telle erreur, qui contredirait la laïcité et détruirait la paix sociale dans la société française», a déclaré le cheik Ali Gomaa.
 
(Source : Le figaro du 31 décembre 2003)
 
 

La plus haute autorité de l'islam sunnite donne raison au ministre sur le voile.
Chèque en blanc pour Sarkozy à la mosquée d'Al Azhar
 

Par Claude GUIBAL
 
Le Caire de notre correspondante
l Azhar fait bien les choses. Nicolas Sarkozy n'a pas boudé sa joie, hier au Caire, au sortir d'une rencontre avec Mohamed Sayed Tantawi, cheikh de la prestigieuse mosquée Al Azhar. Principale autorité de l'islam sunnite, l'imam a donné sa caution au ministre de l'Intérieur en lui expliquant que «le voile est une obligation divine», mais si la femme musulmane «vit dans un pays non musulman, comme la France, dont les responsables veulent adopter des lois opposées au voile, c'est leur droit et je ne peux pas m'y opposer». Versets à l'appui, le cheikh a absous les écolières françaises contraintes d'ôter leur foulard dans les établissements publics. «Celui qui se trouve obligé n'est pas un pécheur, Dieu lui pardonne», a conclu Mohamed Tantawi.
 
Annoncé comme une simple visite de courtoisie par les responsables français qui s'agaçaient de l'intérêt porté à cette rencontre «décidée bien avant l'affaire du voile», l'entretien a donc tourné à la bénédiction. Un adoubement dont Sarkozy va pouvoir se prévaloir dans le débat sur la laïcité, ainsi que pour courtiser les voix des musulmans de France dans l'optique d'une course à l'Elysée. Pour le ministre, qui a prononcé un vibrant plaidoyer pour la laïcité française, garante du respect des religions, la déclaration de cheikh Tantawi est «une confirmation de la position française» et «une prise de position de nature à apaiser les tensions». «L'obligation religieuse de porter le voile n'existe pas dans les pays non musulmans, et celui qui l'a dit fait référence dans le monde musulman», a répété Sarkozy en se félicitant des propos «sans ambiguïté» du cheikh d'Al Azhar.
 
Le ministre n'ignorait pas qu'il relevait un pari risqué en se rendant à Al Azhar. Son prédécesseur, Jean-Pierre Chevènement, a en effet lourdement regretté d'avoir effectué la même démarche en 1998. Tantawi lui avait affirmé que bien que le voile soit un élément fondamental de l'islam, «toute personne dans tout pays doit se plier aux lois de ce pays ou le quitter». Ravi de ce blanc-seing, Chevènement avait rapidement déchanté. Sous la pression d'associations françaises proches des Frères musulmans, Al Azhar avait par la suite démenti les propos de Tantawi, affirmant que celui-ci avait évoqué le niqab (voile intégral), et non le foulard. «Le cheikh a dit que si le visage et les mains étaient découverts, ce n'était pas un problème», avait explicité son porte-parole.
 
Mais face à Nicolas Sarkozy, et en présence des télévisions arabes, Mohamed Tantawi s'est, cette fois, montré clair. Nommé à son poste par l'Etat égyptien, c'est pourtant un expert dans l'art de naviguer entre deux eaux. Hier, sa déclaration provoquait déjà le mécontentement de certains oulémas d'Al Azhar, qui estimaient ne pas avoir été consultés sur la question. La légitimité de cheikh Tantawi est en effet loin de faire l'unanimité.
 
Surnommé «Sayed OK» (Monsieur OK), Mohamed Tantawi «se contente de répéter ce que le président Moubarak veut qu'il dise», explique un Egyptien. Choqués par les déclarations du grand imam d'Al Azhar, certains journalistes égyptiens ont ainsi jeté à Sarkozy : «L'imam se trompe, le voile est obligatoire dans le Coran.»
 
Ces derniers jours, des articles de la presse arabe ont aussi accusé la France de «racisme» et de «persécution», contraignant l'ambassade de France au Caire à publier dans le quotidien Al Ahram une mise au point sur les principes de laïcité. L'imprimatur de Tantawi est donc un beau cadeau de Noël pour Nicolas Sarkozy. Mais il n'a pas fini de provoquer des remous dans le monde musulman.
                       
(Source : LIBéRATION du 31 décembre 2003)
 
Entre laïcité et diplomatie, Jacques Chirac en quête de cohérence

 

Par: Béatrice Gurrey

 

 

 

Le chef de l'Etat, prône "un effort d'explication" sur la loi qu'il a annoncée visant le voile islamique.

 

"Merci, monsieur le Président, de nous avoir aidés à faire tomber ce voile." La petite phrase d'Alain Juppé, alors que Jacques Chirac venait de dévoiler la plaque d'inauguration du tramway de Bordeaux, le 21  décembre, avait, évidemment, un double sens. Le président de l'UMP remerciait le chef de l'Etat d'avoir tranché en faveur d'une loi interdisant le voile islamique à l'école, pour laquelle la majorité avait activement milité.

 

A l'heure de présenter ses vœux aux Français pour 2004, mercredi 31  décembre à 20  heures, sur TF1 et sur France  2, le chef de l'Etat apparaît cependant en difficulté pour justifier cette position aux yeux du monde, lui qui s'est illustré, au cours de l'année écoulée, en plaidant pour la paix au nom de "l'universalisme français" et contre le "choc des civilisations". Certes, Mohamed Sayyed Tantaoui, la plus haute autorité sunnite, a reconnu aux Français, mardi au  Caire, devant Nicolas Sarkozy, "le droit" d'adopter "des lois opposées au voile" en affirmant que les musulmans devraient s'y plier. Mais ce nihil obstat venu d'Egypte ne suffit pas à compenser les critiques venues du monde arabe ni à rassurer, venant d'un imam réputé modéré - et qui  avait déjà affiché cette position au lendemain de l'annonce par M.  Chirac de la loi à venir, le 17  décembre.

 

Le vote d'une loi interdisant les signes religieux à l'école, qui vise essentiellement le voile islamique, avant les élections du printemps, sera un exercice périlleux. La majorité veut aller vite, avec un objectif  : ne pas créer de déchirures supplémentaires au sein de la société française, dont le Front national pourrait tirer parti.

 

Les collaborateurs de M.  Chirac ont donc observé avec la plus grande attention les réactions venues du monde musulman et des pays anglo-saxons, où le concept très français de laïcité reste difficile à expliquer. Ils ont scruté la presse arabe, rédigé des notes - d'ailleurs plutôt optimistes les trois premiers jours. Ils ont constaté que la décision du chef de l'Etat y a été interprétée comme une entrave à la liberté individuelle et à la liberté de culte dans le pays des droits de l'homme, geste considéré comme exclusivement dirigé contre la communauté musulmane.

 

Certains, à l'Elysée même, ont d'ailleurs été gênés que, le jour du discours de M. Chirac sur la laïcité, le service du protocole se soit assuré qu'il n'y avait pas de femme voilée dans la salle, alors que des représentants de la communauté juive y ont porté la kippa.

 

Dès le lendemain de ce discours, le texte en a été traduit en anglais et en arabe, puis largement diffusé par les ambassades françaises à l'étranger, "mobilisées pour instaurer d'emblée un dialogue avec tous ceux qui s'interrogent", expliquent les collaborateurs du président, afin d'éviter "tout malentendu sur la question des libertés individuelles". Ceux-ci reconnaissent cependant que le recours à une loi d'interdiction du voile à l'école est peu compréhensible vu de l'étranger. "Il y a un effort d'explication à faire. On le savait", admettent-ils.

 

Le fossé est d'autant plus grand que M.  Chirac dispose d'une forte popularité dans les pays arabes, qu'a renforcée son engagement contre la guerre d'Irak, et qu'il n'a cessé de militer pour le "  dialogue des cultures".

 

A Oran, au mois de mars, lors de sa visite d'Etat en Algérie, il s'était longuement expliqué sur ce sujet devant des étudiants. A ces jeunes, qui n'étaient "pas nés" en 1962, lorsque leur pays est de- venu indépendant, il avait parlé de "mémoire" et d'"avenir commun". "  Nous récusons, avait-il dit, les tenants d'un choc des civilisations qui voudraient qu'aux guerres entre nations (...) succèdent maintenant les oppositions irréductibles entre cultures et entre religions. Tout particulièrement entre l'islam et le christianisme, entre l'Occident et le reste du monde." Ce n'est "ni la culture ni la tradition de la France", avait-il ajouté.

 

Dans ce pays ami, le débat français a dérouté. Jeudi  25  décembre, à l'Assemblée nationale algérienne, un député du Mouvement pour le renouveau national (MRN, islamiste) a offert un voile à la ministre de la communication, Khalida Messaoudi, en lui demandant de prendre position contre "l'atteinte à la liberté de conscience" que constitue, selon lui, la future loi. La ministre s'en est tirée en déclarant qu'elle ne se mêlait pas d'une affaire intérieure française. Et a posé ce foulard sur ses épaules...

 

Les conseillers de M.  Chirac avouent avec sincérité que le discours du 17  décembre sur la laïcité n'était pas destiné à l'étranger, mais à la France. "Il y avait un problème de société, à régler depuis 1989", plaident-ils, admettant aussi que les attentats du 11  septembre ont changé la donne. Quitte à obliger, au fond, le président au grand écart entre les idées de tolérance qu'il a professées toute l'année hors les frontières et une décision tranchée, vécue comme un rejet par nombre de musulmans. Le choix présidentiel satisfait la droite, une bonne partie de la gauche et, à en croire les sondages, une majorité de Français. Ce qui, d'évidence, a pesé sur la décision.

 

L'Elysée, pour autant, ne nourrit pas d'illusions. La loi sur le voile ne réglera pas tout, quand se profile dans de nombreux pays un  débat sur l'Etat et l'islam. On observe ainsi avec vigilance, dans l'entourage du président, les manifestations en faveur du port du voile dans les pays arabes - ou mardi encore à New York, devant le consulat de France. Sans en minimiser l'importance, les conseillers de M.  Chirac disent redouter l'instrumentalisation politique d'une question qui taraude le monde arabe  : l'Etat peut-il être laïque  ?

 

La réaction négative des Anglo-Saxons inquiète moins l'Elysée. Elle se situe, analyse-t-on, dans le  droit fil de la campagne antifrançaise engagée au moment de la guerre d'Irak.

 

En revanche, les explications sémantiques de Luc Ferry, ont agacé. Chargé de rédiger le projet de  loi, le ministre de l'éducation nationale a publiquement préféré l'interdiction des signes religieux "ostentatoires" à celle des signes "  ostensibles", pourtant préconisée avec soin par M.  Chirac. L'exceptionnelle réunion de recteurs, mercredi 31  décembre à Matignon, destinée à définir une stratégie pour la rentrée de septembre  2004, au moment où la loi sera appliquée, dit assez que Jean- Pierre Raffarin se charge personnellement de suivre un dossier qui continue d'apparaître hautement sensible.

 

 (Source : le journal “Le Monde” du 01.01.04)

 

 

 

 
 
اكد انه لا وزر علي المسلمات الممتثلات للقانون
شيخ الازهر: من حق فرنسا حظر الحجاب في المدارس

القاهرة ـ من لمياء راضي:

اكد محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر، المرجعية الاعلي للمسلمين السنة، ان من حق فرنسا اصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب في المدارس ودعا المسلمات في هذا البلد الي الامتثال للقانون اذا صدر معتبرا الا وزر عليهن في هذه الحالة رغم ان الحجاب فرض الهي .
وصرح شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي امس في كلمة القاها امام الصحافيين ترحيبا بوزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي انه اذا اراد المسؤولون الفرنسيون اصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب فهذا حقهم .
وقال شيخ الازهر قبيل اجتماع قصير مع ساركوزي ان مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فرض الهي واذا قصرت في ادائه حاسبها الله علي ذلك ولا يستطيع مسلم سواء كان حاكما او محكوما ان يخالف ذلك .
لكنه اضاف هذا اذا كانت المرأة تعيش في دولة مسلمة اما اذا كانت المرأة المسلمة في غير دولة الاسلام، كدولة فرنسا مثلا واراد المسؤولون فيها ان يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب للمرأة المسلمة فهذا حقهم.. هذا حقهم.. هذا حقهم واكرر هذا حقهم الذي لا استطيع ان اعارض فيه .
وجاءت تصريحات شيخ الازهر تعليقا علي موافقة الرئيس الفرنسي علي اصدار قانون يحظر الرموز الدينية ومن بينها الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية.
واوضح شيخ الازهر ان المرأة المسلمة لا وزر عليها في هذه الحالة. وقال عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الاسلامية في حكم المضطر مستشهدا بآية من القرآن الكريم الذي وصفه بانه دستور الامة الاسلامية تقول انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم .
ويعد الازهر الذي يضم جامعة يدرس فيها اكثر من مئة الف طالب من مصر ومن مختلف الدول الاسلامية اكبر مؤسسة دينية بالنسبة للمسلمين السنة. ودافع وزير الداخلية الفرنسي الذي كان يقف الي جوار شيخ الازهر عن قرار حظر الحجاب في المدارس مؤكدا انه اذا كان مسلمو فرنسا لديهم نفس الحقوق التي يتمتع بها الفرنسيون الذين يؤمنون بديانات اخري فان عليهم نفس الواجبات .
وقال لا حقوق من دون واجبات و لا ينبغي النظر الي هذا الامر علي انه اهانة لأي كان .
واضاف ان فرنسا متمسكة بالعلمانية، والعلمانية تعني حيادية التعليم العام وهذا ليس موجها ضد المسلمين بصفة خاصة ولكنه ينطبق علي الكاثوليك واليهود، علي كل الاديان، ففي المدارس العامة الفرنسية لا يتم ارتداء اشارات ظاهرة تدل علي الديانة .
وقال موجها حديثه للمسلمين لا ينبغي ان تروا في ذلك قلة احترام لدينكم ويجب ان تعرفوا ان العلمانية هي اختيارنا .
ووجه الشكر لشيخ الازهر لانه اوضح انه في بلد علماني غير مسلم فان واجب كل فرد هو احترام قانون هذا البلد مشيرا الي ان هذا الاحترام هو في المقابل الضمان الذي يكفل للمسلمين الفرنسيين ان يحظوا بنفس حقوق (المواطنين) الاخرين .
وفي لقاء مع الصحافيين الفرنسيين اعرب ساركوزي عن ارتياحه لموقف شيخ الازهر مشيرا الي انه موقف هام من جانب واحدة من اكبر المؤسسات الاسلامية في العالم .
من جهته دعا مفتي مصر الشيخ علي جمعة الذي شارك في استقبال ساركوزي في مشيخة الازهر ولكنه لم يحضر اجتماعه مع الشيخ طنطاوي المسؤولين الفرنسيين الي مراجعة قرارهم محذرا من اضطرابات قد تقع اذا صدر هذا القانون.
وقال ان من حق اي دولة اصدار القوانين بطريقة ديمقراطية ولكن علي سبيل النصيحة اقول واكرر لاخواننا الفرنسيين، ونحن نعتز بهم وهم يقفون معنا في كثير من المواقف، اننا نرجو منهم الا يقعوا في مثل هذا الخطأ الذي يؤدي الي نقض العلمانية والي تقويض السلام الاجتماعي داخل المجتمع الفرنسي .
والي جانب شيخ الازهر التقي ساركوزي وزيري الخارجية والداخلية المصريين وناقش معهما القضايا المتعلقة بمكافحة الارهاب كما بحث الموضوع نفسه مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي بتاريخ 31 ديسمبر 2003 نقلا عن وكالة الصحافة الفرنسية)  
 

شيخ الأزهر يؤكد أن من حق فرنسا إصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب

القاهرة: «الشرق الأوسط»

في بوادر ازمة جديدة داخل المؤسسة الدينية المصرية اكد عدد من علماء الازهر رفضهم القاطع لتصريحات شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي حول حق السلطات الفرنسية حظر الحجاب طالما ان فرنسا ليست دولة مسلمة وضرورة التزام المسلمات بقوانين البلاد التى يعشن فيها، مؤكدين ان تصريحات طنطاوي تعكس رأيه الشخصي ولا تعكس رأي المؤسسة.

وظهر الخلاف بين الفريقين علانية خلال الاجتماع الذي حضره وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي وطنطاوي وعدد آخر من علماء الدين الاسلامي بمصر امس لمناقشة موضوع سن قانون يمنع ارتداء الشارات الدينية البارزة في المدارس الفرنسية.
 
وقال الدكتور عبد الصبور مرزوق امين المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية ان طنطاوي افتى فتوى باسمه الشخصي لا باسم علماء الازهر. ورأى الدكتور نصر فريد مفتي مصر الاسبق ان اجبار المسلمات على نزع الحجاب ضد مبادئ العلمانية نفسها. وكان الشيخ طنطاوي قد قال في كلمة القاها امام الصحافيين عند استقباله ساركوزي صباح امس انه «من حق المسؤولين الفرنسيين اصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب، وان على النساء المسلمات اطاعة قوانين البلاد التى يعيشون فيها ولا عتب عليهم في ذلك».
 
وقال شيخ الازهر الذي عقد اجتماعا استغرق حوالي 15 دقيقة مع الوزير الفرنسي في مشيخة الازهر ان مسألة «الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فرض الهي» لا يمكن لأحد ان يمنعها منه «اذا كانت تعيش في دولة مسلمة». واضاف انه «اذا كانت المرأة المسلمة في دولة غير مسلمة كدولة فرنسا مثلا وأراد المسؤولون فيها ان يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب للمرأة المسلمة فهذا حقهم.. هذا حقهم.. هذا حقهم واكرر هذا حقهم الذي لا استطيع ان اعارض فيه».
 
وشدد شيخ الازهر على ان المرأة المسلمة «لا عتب عليها» في هذه الحالة. وقال «عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الاسلامية في حكم «المضطر»، مستشهدا بآية من القرآن تقول (انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه)».
 
وجاءت تصريحات شيخ الازهر تعليقا على تأكيد الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه يؤيد اصدار قانون يحظر الاشارات الدينية ومن بينها الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية.
 
ومن ناحيته، صرح وزير الداخلية الفرنسي من جهته قبيل اجتماعه مع شيخ الازهر انه «اذا كان مسلمو فرنسا لديهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها الفرنسيون الذين يؤمنون بديانات اخرى فان عليهم الواجبات نفسها». وأكد ساركوزي ان فرنسا «متمسكة بالعلمانية التي تعني حيادية التعليم العام»، موضحا ان القرار «ليس موجها ضد المسلمين بصفة خاصة، بل ينطبق على كل الاديان وفي المدارس العامة الفرنسية لا يتم ارتداء اشارات ظاهرة تدل على الديانة». وكان وزير الداخلية الفرنسى قد قرر التوجه الى عدد من البلاد الاسلامية لشرح موقف بلاده من موضوع الحجاب.

وذلك بعدما ظهرت مؤشرات قوية على ان المسلمين في فرنسا قد يثيرون الكثير من الاعتراضات على حظر ارتداء الحجاب في المدارس. يذكر ان الكثير من علماء الدين الاسلامي في عدد من الدول العربية شجب الخطوة الفرنسية ودعا السلطات الى اعادة النظر في قرارها.
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 31 ديسمبر 2003)
 
 

سفراء عرب في باريس: مسلمو فرنسا مغاربيون ولا يعتبرون طنطاوي مرجعاً لهم

باريس, القاهرة - رندة تقي الدين
 
استقبلت باريس بارتياح تصريحات جديدة لشيخ الازهر محمد سيد طنطاوي أكد فيها "حق" الدولة الفرنسية في اصدار قانون يحظر ارتداء المرأة الحجاب. وقال طنطاوي بعد استقباله وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي "اذا كانت المرأة المسلمة في غير دولة الاسلام, كدولة فرنسا مثلاً, واراد المسؤولون فيها ان يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب للمرأة المسلمة فهذا حقهم... هذا حقهم... هذا حقهم, واكرر هذا حقهم الذي لا استطيع ان اعارض فيه".
وأوضحت مصادر مطلعة في القاهرة لـ"الحياة" ان تشاوراً سابقاً تم بين الفرنسيين وشيخ الازهر, ولا تزال مستمراً. ونقلت عن مصدر فرنسي قوله ان ساركوزي يحاول الايحاء بأنه حقق نجاحاً باستصدار هذا الموقف من طنطاوي, فيما تنصب الانتقادات في العالم الاسلامي على الرئيس جاك شيراك.
ولا تزال مسألة الحجاب محور نقاش حاد في فرنسا. وتبين ان الانقسام في الرأي موجود ايضاً بين السفراء العرب المعتمدين في فرنسا حيال القانون الذي تعتزم السلطات الفرنسية طرحه للمناقشة في البرلمان الفرنسي بشأن حظر المظاهر الدينية في المدارس العامة. لكن المسألة نفسها لم تكن موضع نقاش بين السفراء العرب والمسؤولين الفرنسيين.
وكان الوزير ساركوزي دعا السفراء العرب الى مأدبة غداء في 22 كانون الأول (ديسمبر) الحالي وناقش معهم مواضيع شتى وجرى التطرق الى "قانون الحجاب" بشكل عابر. وابلغ ساركوزي السفراء انه كان في الاساس ضد متل هذا القانون لأنه سيؤدي برأيه الى "اتاحة المجال أمام انشاء مدارس مسلمة واخرى يهودية ومسيحية, وهذا غير مرغوب به", لكنه اضطر للقبول بالقانون لأنه قرار رئيسي الجمهورية والحكومة لذا فهو التزمه.
وقال احد السفراء العرب لـ"الحياة" ان الاعلام الفرنسي تكلم عن شيخ الأزهر بصفته مرجعاً مماثلاً للبابا بالنسبة الى الكاثوليك, في حين ان دول المغرب العربي لا تعترف له بهذه الصفة. واضاف ان طنطاوي "يمثل جامعة الأزهر لا أكثر ولا أقل, وموضوع الحجاب لا يشغل الديبلوماسية العربية في علاقاتها مع فرنسا لأن لكل دولة تقاليدها ونظرتها الى الموضوع". وتابع ان المشكلة الحقيقية ستطرح لدى اقرار القانون, خصوصاً ان تطبيقه يثير تساؤلات عن "امكان وضع كل الفتيات المسلمات خارج المدارس العلمانية, وما إذا كان هذا القانون سيؤدي الى انشاء مدارس دينية". ورأى السفير ان قرار اللجوء الى القانون لحظر العلامات الدينية مردّه لأسباب سياسية داخلية نظراً الى اقتراب موعد الانتخابات الاقليمية الفرنسية, وعودة الى درجة التعبئة المرتفعة في الأوساط الفرنسية المختلفة ازاء موضوع حظر الحجاب. وابدى اقتناعه بأن "القانون لن يطبق, وان تطبيقه سيكون شديد الصعوبة ويتطلب الدخول في تفاصيل من نوع قياس حجم الصليب لمعرفة ما إذا كان كبيراً وبالتالي محظوراً أم صغيراً اذن فهو مسموح به". ورأى ان خطورة القانون تكمن في رد فعل المسلمات "وما إذا كن سيتعمدن ارتداء الحجاب تعبيراً عن رفضهن للقانون".
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 31 ديسمبر 2003)
 
 

الحجاب.. علماء بالأزهر ينتقدون فرنسا وطنطاوي

القاهرة - صبحي مجاهد - إسلام أون لاين.نت/ 30-12-2003
 
انتقادات حادة لفرنسا وشعور بالغضب؛ لأن وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي حصل من شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي الثلاثاء 30-12-2003 في القاهرة على رؤية تعطي لفرنسا "الحق" في حظر الحجاب بالمدارس الحكومية، كان ذلك هو رد الفعل الغالب لعدد من الشخصيات البارزة بمجمع البحوث الاسلامية بالأزهرعلى التصريحات التي أدلى بها شيخ الأزهر بشأن هذه القضية بمناسبة لقائه وساركوزي، المسؤول أيضًا عن شؤون الطوائف الدينية بفرنسا.
وعبّر شيخ الأزهر في هذه التصريحات عن اعتقاده بأنه "من حق" فرنسا فرض قانون يمنع ارتداء الحجاب على المسلمات المقيمات بهذا البلد، وأنه من منظور شرعي، على المسلمات المقيمات بفرنسا أن يتعاملن "مضطرات" مع هذا القانون.
وحضر لقاء طنطاوي وساركوزي لفيف من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية وهم "الدكتور صوفي أبو طالب، الدكتور عبد الصبور مرزوق، والدكتور طه أبو كريشة، والدكتور نصر فريد واصل، والدكتور محمد رأفت عثمان، والشيخ إبراهيم عطا الفيومي، والدكتور أحمد الطيب، والمستشار جمال الدين محمود، والدكتور محمد إبراهيم الفيومي، والشيخ فوزي الزفزاف" بالإضافة إلى الدكتور علي جمعة مفتي مصر.
وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، عبّر عدد من الأعضاء عن استيائهم لرؤية شيخ الأزهر التي أعطت لباريس "الحق" في حظر ارتداء الحجاب بالمدارس، وذهب أحد الأعضاء إلى اعتبار أن هذه الرؤية "شخصية" ولا تمثل مؤسسة الأزهر، كما انتقدوا إصرار فرنسا على تقييد حرية المحجبات في الوقت الذي تتمسك فيه بمبادئ العلمانية والثورة الفرنسية الداعية في جوهرها إلى احترام الحريات.
واعتبر الدكتور عبد الصبور مرزوق "أن أعضاء المجمع فوجئوا بما قاله شيخ الأزهر، وأن هذا الكلام لم يتفق عليه (قبل اللقاء)، وبالتالي فإن شيخ الأزهر يمثل نفسه، ولا يمثل الأزهر فيما قاله بأن فرنسا لها الحق في فرض قانون يمنع ارتداء الحجاب".
وأشار إلى أن الأعضاء لم يحتجوا على شيخ الأزهر خلال اللقاء "اتباعًا لأدب الحوار، خاصة أنه قيل بأن الوزير سيعاود الجلوس معنا بعد لقائه بشيخ الأزهر، وهو ما لم يحدث".
وأضاف بلهجة غاضبة أن وزير الداخلية الفرنسي "جاء وانتزع ما أراد من الأزهر الشريف"، وأن شيخ الأزهر "من البداية أعطى له الحق، ووافق على قرار فرنسا، وهذا لا يجوز من الناحية الشرعية أو الوطنية أو من أي ناحية، وكان يجب أن نقول لفرنسا وغيرها هل يمكن أن نجبر غير المسلمات لدينا على لبس الحجاب؟!، وأن الحجاب فرض ديني، وليس مجرد شعار".
من جانبه، أوضح الدكتور علي جمعة مفتي مصر عضو مجمع البحوث أنه "لا يوجد أي نقاش في أن الحجاب فريضة إسلامية وليس رمزًا؛ لأن الحجاب يؤدي وظيفة منصوص عليها في الكتاب والسنة، كما أن الحجاب ليس له شكل معين، فللمرأة أن تتحجب بالشكل الذي تراه"، مشيرًا إلى أن أكبر دليل لفرنسا على أن الحجاب ليس رمزًا هو أن المسلمة تتحجب في البلاد الإسلامية.
خلط مرفوض
وشدد على أن "قضية الحجاب لا ينبغي أن نخلطها بالقول بأننا عندما ندافع عنها نتدخل في شئون دولة غير إسلامية"، وأشار قائلاً: "إننا ننصح الفرنسيين والرئيس جاك شيراك بألا يفعلوا ما قالوه بمنع ارتداء الحجاب؛ لأنهم يتدخلون بذلك في أخص خصائص الإسلام، وهذا نقوله على سبيل النصيحة التي طلبها الرئيس شيراك، خاصة أن هذا القرار سيصطدم بكثير من الأمور، وسيجعل علمانية فرنسا في ورطة"، مشيرًا إلى أن "فرنسا ينبغي ألا تخالف مبادئ الحرية التي تؤمن بها بالقوانين التي تفرضها".
وأوضح مفتي مصر من جهة أخرى أن ترحيب المسلمين بدعوة شيراك لاندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي، لا تعني أنه يجب أن يترتب عليها أن يفرض على المسلمين ما هو مخالف للشرع، وأن يقال بعد ذلك مثلاً "لأطفال المسلمين بالمدارس الفرنسية: لماذا لا تأكلون لحم الخنزير؟ ولماذا تصلون أو تصومون؟".
وأشار قائلاً: "إننا مع شيخ الأزهر في عدم التدخل في شئون فرنسا كدولة غير إسلامية، ولكن علينا أن نعطي إخواننا الفرنسيين نصيحة بأن الحجاب من قبيل الفرض اللازم الذي هو من هوية الإسلام، ولا يوجد خلاف بين الأزهر أو مجمع البحوث الإسلامية أو دار الإفتاء المصرية في هذه المسألة، وعلينا أن نؤكد أن قرار فرنسا بمثابة عدم قبول الآخر لنا، وأن ندعو كل محبي الديمقراطية والمبادئ التي دعت إليها الثورة الفرنسية أن تطبق على الجميع بما فيهم المسلمين".
"المشكلة فيمن يرى الحجاب"
وشدد على أنه "يجب أن نقول لفرنسا إن المشكلة ليست في الحجاب، وإنما فيمن يرى الحجاب الذي يطبق بقناعات في كثير من الدول الأوروبية".
واعتبر علي جمعة أن "فرنسا لم تستطع أن تنزع اعترافًا رسميًّا من الأزهر بتأييد قرارها بمنع الحجاب، وأن شيخ الأزهر بما قاله يرسم طريقًا واقعيًّا للمسلم في فرنسا أو في أي دولة غير إسلامية بأن الحجاب فريضة يأثم تاركها إلا إذا أجبر على ذلك".
ورفض مفتي مصر بأن يفهم من قول شيخ الأزهر "بأنه لا يجوز التدخل في شئون دولة غير إسلامية في قراراتها" أن الأزهر تحول إلى "جهة سياسية وليست دينية".
وبدوره، قال الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق: "إن الحجاب لا يمكن أن نوافق على وصفه رمزًا وإنما هو فريضة، وأن ما قاله شيخ الأزهر قصد به أنه إذا كانت فرنسا ستكره المسلمات على خلع الحجاب، فإن الإسلام يقبل الإكراه ويتعامل معه، إلا أنه من حيث المبادئ فيمكن القول بأن فرنسا إذا كانت دولة علمانية، فيجب التأكيد لفرنسا بأن العلمانية لا تضيق على الأديان، وأن قرارها بمنع الحجاب يخالف مبادئ العلمانية".
 وأعرب من جانبه وزير الداخلية الفرنسي نيكولا عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وعن تقديره لوجهة نظر الدكتور طنطاوي القائلة بأن "الدولة عندما تكون علمانية فمن حقها أن تختار طريقها"، مشيرًا إلى أن "احترام المسلمين لقوانين فرنسا سيضمن لهم كافة الحقوق".
 
(المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 30 ديسمبر 2003)
http://islamonline.net/Arabic/news/2003-12/30/article11.shtml

استمع إلى تصريحات طنطاوي في الندوة الصحفية مع ساركوزي يوم 30 ديسمبر 2003 في القاهرة:
 
 
مكافحة الفساد

 

بقلم: محمد كريشان

 

قرار مجلس الحكم الانتقالي في العراق أول أمس بإنشاء لجنة عليا للمحاسبة الإدارية ومحاربة الفساد المالي لا يمكن سوي الترحيب به من حيث المبدأ إذ نادرا ما يتم التعامل بجدية مع آفة الفساد المالي والإداري في البلاد العربية في حين أنها في كثير من دول العالم الحد الفاصل بين استمرار حكومة وسقوطها أو بين تواصل صعود نجم سياسي وأفوله وحتي محاكمته وسجنه.

 

أكثر ما يشوب الخطوة العراقية في الوقت الحالي هو ما يحوم بأعضاء مجلس الحكم تحديدا من شبهات أو اتهامات وما يلف الكثير من عملية إعادة الاعمار في البلاد من شكوك في النزاهة المالية للقائمين عليها فضلا بطبيعة الحال عن أن الاحتلال، أي احتلال، هو رأس الفساد مهما حاول التبرير أو التجمل.

 

ودون دخول في تحديد الأسماء فإن الكثير من أعضاء مجلس الحكم هم إما ملاحقون قضائيا بتهم اختلاس وتحايل في دول مجاورة أو أن ذمتهم المالية ليست بذاك النقاء المفترض في معارضة شهــّــرت بممارسات الحكم السابق ومحسوبياته وإغداقه غير الشرعي علي العائلة والموالين، فبعضهم كان يعتمد سياسة الإتاوات القسرية في مناطق سيطرته وتنظيم قنوات التهريب مع دول الجوار، وأحيانا بالتنسيق مع جهات رسمية في بغداد، إلي درجة أن أهالي تلك المناطق تنفسوا الصعداء بقدوم قوات الاحتلال إليهم لأنها خلصتهم من جبروت الفصائل المسلحة في شمال البلاد وقادتها السياسيين والعسكريين.

 

كل هذا يضاف طبعا إلي ما أوردته بالأمس فقط صحيفة البيان الإماراتية من أن فريقا أمريكيا يحقق حاليا في نشاط بعض أعضاء مجلس الحكم في بيروت أيام العقوبات الدولية علي العراق وكيف كانوا ينشطون بقوة علي محور التجارة بين بيروت وبغداد. دون أن ننسي في النهاية ما كان يتردد عن علاقات مالية لبعض أعضاء مجلس الحكم مع الرئيس السابق صدام حسين وأجهزته الأمنية وهو ما يحتاج طبعا إلي إثبات.

 

أما عن الفساد المالي الحالي لسلطة الاحتلال والشركات المتعاقدة معها وكثير منها مرتبط بشخصيات نافذة في الإدارة الأمريكية الحالية فحدث ولا حرج فقد خصصت له قبل أسابيع قليلة مجلة نيويورك تايمز غلافها كاملا فيما ذكرت نشرة ميدل ايست ايكونوميك سيرفي أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أن وزارة الدفاع الأمريكية بصدد إجراء تحقيق حول قضية فساد محتملة في منح تراخيص لشبكات هاتف نقال في العراق الشيء الذي أدي إلي تأخر انطلاق المشروع.

 

أما آخر ما سجل في هذا الصدد ما أعلنه علي علاوي وزير التجارة العراقية عن تحقيق في وزارته حول اختلاس محتمل لمبلغ 40 مليون دولار في صفقة شراء معدات تورط فيه مسؤولون في هذه الوزارة مع أعضاء في سلطة التحالف قبل أن يعدل لاحقا تصريحاته ويشير إلي تورط مفترض لموظفين من الأمم المتحدة علي أساس أن المنظمة الدولية هي من كان مشرفا علي برنامج استيراد معدات البناء حتي تاريخ انسحاب الأمم المتحدة من العراق بعد 19 آب (أغسطس) الماضي.

 

وإذا ما أراد مجلس الحكم أن يعطي فعلا لشعبه صورة مشرقة عن العراق الجديد فبالإمكان أن يبادر أعضاؤه فورا إلي تقديم كشف مفصل لممتلكات كل واحد منهم العينية وغير العينية حتي يبرهنوا بحق عن صدق توجههم في القطع مع ممارسات المسؤولين السابقين في استغلال النفوذ والإثراء غير المشروع كما أن التشهير العلني بأية ممارسات نهب واحتيال تقوم أو قد تقوم بها سلطات الاحتلال هنا أو هناك مهمة وطنية ملحة حتي لا تصح المانشيت العريضة الحمراء التي اختارتها إحدي الصحف العراقية الصيف الماضي: بين حرامية الأمس وحرامية اليوم .. ضاع الوطن!!.

 

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 31 ديسمبر 2003)

 

 
الاتحاد المغاربي على كف عفريت
بقلم: د. أحمد القديدي (*)
 
حينما تقول صحيفة أمريكية محترمة ومقربة من اصحاب القرار الأمريكي بأن «منطقة الشمال الافريقي تحولت منذ نهاية حرب الرئيس بوش على العراق الى أهم بؤرة اهتمام للاستراتيجية الامريكية خلال السنوات العشر القادمة». فإن ذلك على الاقل يبعث على التفكير من قبل حكام المنطقة، وليس التفكير فحسب، بل التخطيط بسرعة وبحكمة لسياسات اخرى مختلفة تماما عما عرفناه منهم على مدى الخمسة عشر عاما من عمر الاتحاد، لان العالم بكل بساطة ووضوح تغير جذريا وكليا منذ تاريخ نشأة الاتحاد عام 1989 الى يومنا هذا عام 2003، ولكننا مع الاسف لا نرى تحولا محسوسا وجديا لدى القادة المغاربيين يتلاءم ويتكيف مع مستحقات المرحلة الدولية والاقليمية الراهنة، بل الاخطر اننا نكاد نسمع اصوات المرحومين الرئيس هواري بومدين والملك الحسن الثاني وكأنهما لايزالان على قيد الحياة ويمسكان بملف اقدم صراع في المنطقة، اي ملف الصحراء المغربية وحركة البوليزاريو، في حين ان العالم انقلبت موازينه رأسا على عقب وتحورت خرائطه القديمة على ضوء المستجدات القاسية التي لن ترحم لا العرب ولا سواهم من الامم.
 
إن فشل القمة المغاربية التي كانت مقررة بالجزائر يومي 23 و24 ديسمبر وما احاط بها من ملابسات يعتبر في منطق السياسة الدولية «موتا سريريا» حتى لو أخفينا الوفاة عن الورثة واعلنا عن ان حالة المريض مستقرة، فها هي رئاسة الاتحاد تؤول الى الجماهيرية الليبية بينما العقيد معمر القذافي نفسه يرفع عقيرته صارخا على رؤوس الاشهاد انه بريء من الاتحاد المغاربي، بل ويتهم زميله الرئيس الموريتاني ولد الطايع بأنه خرق نواميس الاتحاد بربط علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية، بل ان العقيد القذافي اعلن البراءة من العرب اجمعين والتفت نحو القارة الافريقية في مجالات السياسة والاقتصاد واللباس، ورد اليه الرئيس الموريتاني جميله بان اتهمه بالتآمر على نواكشوط وتمويل منافسه القديم الجديد الرئيس السابق ولد هيداله.
 
اما الجرح النازف والاخطر فهو الملف الصحراوي الذي بدأت واشنطن وباريس تتخذانه ذريعة وبابا للتدخل في الشأن المغاربي، وهما في قمة التنافس بل الصراع المفتوح حول اقتسام غنائم مناطق النفوذ في هذا الفضاء المغاربي الاستراتيجي الثمين، والذي يشكل بسبب التناقضات الداخلية والانظمة المزاجية والاختلالات الاقتصادية صيدا ثمينا للهيمنات الاجنبية مهما خفيت وللحروب الباردة القادمة مهما تأجلت ولمطامع القطبين المتزاحمين: أمريكا والاتحاد الأوروبي مهما اعلنا من التحالفات الظاهرة مما لم يعد ينطلي على العارفين من اهل القارتين القديمة والجديدة.
 
وقد نجحت كل من واشنطن وباريس خلال هذا الشهر الاخير من عام 2003 في ان تخلقا وضعا جديدا في الفضاء المغاربي يصب في مصالحهما الحيوية ولا يخدم شعوب المغرب العربي المستبعدة عن القرار السياسي بسبب تغييب المجتمعات المدنية بدرجات متفاوتة وبظروف اقتصادية متباينة، فقد اعلنت ليبيا التحاقها بركب الامم المسالمة والمتخلية عن اسلحة الدمار الشامل من المنظور الامريكي، وقبلت المملكة المغربية بالشراكة الامريكية المعروضة عليها وهذا حقها، وراحت الجزائر تبحث عن التوازن الاستراتيجي ما بين واشنطن وباريس ولكن اوضاعها الامنية الهشة لا تسمح لها بهامش كبير من المناورة، خاصة بعد انحياز جاك شيراك للموقف المغربي من قضية الصحراء وميل الرئيس بوش الى الخطة التي اعلنها جيمس بيكر مبعوث الامين العام للامم المتحدة لمنطقة الصحراء منذ خمس سنوات، أي القاضية بتمكين الصحراويين من حكم ذاتي محدود تحت السيادة المغربية ثم تنظيم استفتاء بعد ذلك التاريخ.
 
ويبدو المشهد المغاربي اليوم اشد قتامة لان قادته لم يستطيعوا حتى مجرد الاجتماع في قمة للاستهلاك المغاربي الداخلي، بل تفرق الجمع ولم يحققوا حتى الحد الادنى الذي تشترك واشنطن وباريس في المطالبة به والالحاح عليه، ألا وهو التنسيق الادنى بين السياسات والقوانين الجمركية وتعديل ميزان المبادلات التجارية البيئية، حتى تجد كل من واشنطن وباريس (اي الاتحاد الاوروبي) امامهما اتحادا مغاربيا حقيقيا ومتماسكا وواقفا على قدميه وناطقا بلسان شعوبه التي سيرتفع عدد رعاياها الى مائة مليون بعد سنوات معدودات، كان ذلك محتوى الرسالة التي ابلغها شيراك وكولن باول للمغاربيين يوم 4 ديسمبر 2003.
 
(*) أستاذ جامعي تونس مقيم بالدوحة
 
(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 31 ديسمبر 2003)
 

هل تشكل الحركات الإسلامية عائقاً أمام التحولات الديمقراطية؟

 

بقلم: د· برهان غليون (*)

 

ليس من الممكن للمناقشة العربية والدولية الجارية حول التحولات السياسية المطلوبة في المنطقة أن تتقدم من دون أن تجيب على سؤال: هل هناك خطر إسلامي حقيقي يهدد أي تحول في اتجاه الديمقراطية أو هل يكون الانتقال نحو نظام ديمقراطي في أي بلد عربي انتقالا محتما نحو نظام إسلامي يقفل باب الديمقراطية أم أن من الممكن تصور تحول نحو الديمقراطية لا يتبعه تسلط للقوى الاسلامية المتطرفة على الحكم وبالتالي لا يترجم بالضرورة بإهدار حقوق وحريات الأفراد وبعودة منتصرة لنظم استبداد دينية أكثر قسوة من نظم الاستبداد القائمة شبه العلمانية؟

 

 

وفي السياق نفسه لا يمكن الهرب من طرح السؤال الذي تطرحه الدول الصناعية وهو : هل يمكن إنكار أن العنف الاستثنائي الذي أظهرته بعض الحركات الاسلامية المتطرفة ولا تزال تظهره بشدة تجاه الغرب بشكل خاص هو الذي يدفع هذه الدول إلى تبني النظم المستبدة والتمسك بمبدأ الوصاية على المنطقة التي تشكل بؤرة مصالح استراتيجية كبيرة ومعترف بها؟ ثم أليس هو المسؤول عن تراجع الديمقراطية في الولايات المتحدة نفسها عندما اضطر الإدارة الأميركية إلى تعزيز الاجراءات الأمنية وتقييد الحريات الفردية وتكريس التمييز الأقوامي داخل الدولة الأكثر قبولا بتقاليد التعددية الأقوامية والدينية والفكرية من بين جميع الدول الصناعية؟

 

 

ليس الجواب على هذه الأسئلة بسيطا وتلقائيا· إذ بقدر ما يمكن القول إن وجود حركات إسلامية متطرفة ولديها من القوة ما يؤهلها للسطو على أي نظام ديمقراطي من المحتمل أن يرى النور في البلاد العربية يهدد الديمقراطية، يمكن القول أيضا إن سطو النخب الحاكمة على الدولة خلال عقود طويلة هو الذي دفع العديد من أوساط الطبقة الوسطى المهمشة والمضطهدة إلى الالتفاف حول الحركات الاسلامية المتطرفة التي تستمد إلهامها من العقائد الدينية للدفاع عن وجودها، وكان من الممكن في ظروف مباينة أن تستمدها، كما حصل في السابق، من عقائديات ثورية علمانية قومية أو ماركسية ·

 

وفي هذه الحال الثانية لا يمكن فهم قوة الحركات المتطرفة الراهنة إلا من حيث هي رد فعل وثمرة للسياسات الاستبدادية والتسلطية التي مارستها النخب الحاكمة في العقود الماضية· وإنه لا شيء يمنع من الاعتقاد بأن العودة إلى الحالة الطبيعية أي وضع حد للسطو القائم على الدولة، سيضع بالتأكيد، ولو بعد حين، حدا أيضا لالتفاف قطاعات الرأي العام، التي يئست من إمكانية إسماع صوتها واحترام مصالحها بالطرق السلمية، حول حركات التطرف الاسلامية ·

 

 

وفي نظري، لا شيء يدعو للاعتقاد من حيث المبدأ بحتمية سطو الحركات المتطرفة على النظم الديمقراطية، اللهم إلا إذا اعتقدنا بالفعل أن الرأي العام العربي أو الاسلامي ميال بطبعه إلى العنف وأن التفافه حول الحركات المتطرفة لم ينشأ بسبب ظروف اجتماعية وسياسية واقتصادية تاريخية محددة يمكن معاينتها والتعرف عليها بسهولة والسعي إلى معالجتها، وإنما نشأ بسبب بنية ثقافية أو بيولوجية مستبطنة للعنف· وهو تحليل يتفق مع أطروحات عنصرية القرن التاسع عشر ومدارسها ويشيح النظر عن كل ما أحرزته العلوم الاجتماعية من تقدم في فهم المجتمعات منذ قرنين·

 


وبالمثل، بقدر ما يمكن القول إن هجوم الحركات المتطرفة على الولايات المتحدة وتهديدها للأمن والاستقرار في الدول الصناعية هو الذي يدفع هذه الدول إلى دعم النظم الاستبدادية في المنطقة وقطع الطريق على الاختيارات وديناميات التحول الديمقراطية، وفي ماوراء ذلك إلى تهديد ممارسات الديمقراطية وحقوق الانسان في هذه الدول نفسها، يمكن القول أيضا إن توجيه العداء والعنف المتزايدين من قبل الحركات الاسلامية المتطرفة نحو الغرب، وليس نحو الهند أو الصين أو روسيا أو أفريقيا، هو رد فعل على رفض هذه الدول أو معظمها احترام حقوق شعوب المنطقة وسيادتها واستقلالها وعلى تدخلها الدائم غير المبرر وغير المشروع في شؤونها·

 


وفي هذه الحالة ليس هناك ما يحرم من الاعتقاد بأنه لا شيء يمنع الدول الغربية من أن تحظى بعلاقات ودية وسلمية أقوى مع العالم العربي إذا التزمت بمبدأ احترام حق هذا العالم وشعوبه في تقرير مصيرهم وأوقفت العمل بمبدأ الكيل بمكيالين فيما يتعلق بقضايا مصيرية مثل قضية فلسطين أو التكتل والتنمية العربيين·

 

 

والواقع كما أن الفئات الحاكمة في البلاد العربية تستخدم البعبع الاسلامي الذي خلقته هي نفسها لتبرير استمرارها في الحكم ورمي المسؤولية على الآخرين في تفسير حالة العنف والخراب التي وصلت إليها البلاد، ومن وراء ذلك التغطية على الاستمرار في عملية السطو المنظم على موارد المجتمعات وتحويلها على شكل مئات مليارات الدولارات للاستثمار في الخارج، فإن الدول الغربية تستخدم الفزاعة الاسلامية نفسها لتغطي على مسؤولياتها في تفجير العنف والفوضى والاقتتال في المنطقة وتبرير استمرارها في تبني سياسة استعمارية جديدة تمكنها من تقاسم الموارد مع الفئات الحاكمة·

 

وأكاد أقول إن النظم المحلية والدوائر الاستعمارية لم تعد قادرة على الاستمرار والبقاء من دون العنف والتطرف المقابل لها، وإنها لو لم تنجح في تفجير العنف بسبب سياساتها العدوانية لوجدت نفسها مضطرة لإثارته وتغذيته بوسائلها الخاصة · وليس من قبيل الصدفة أن هذا العنف الذي يبدو وكأنه موضوع الخلاف الرئيسي بين النظام الاستبدادي المحلي والنظام الاستعماري الجديد لم يعد مبرر وجود النظم والمصالح الأجنبية القائمة في المنطقة فحسب ولكنه أصبح أيضا سببا لتجديد الشراكة القائمة وأساس إعادة التفاهم بينهما·

 

 

وفي المقابل، يبدو لي الآن، أكثر من أي فترة سابقة، أن الديمقراطية هي الخيار الوحيد الذي يقدم الفرص الضرورية المحتملة لنزع فتيل العنف والتوتر والعداء، ليس بين الشعوب العربية والدول الصناعية فحسب، وإنما داخل المجتمعات العربية نفسها· فهو الخيار الوحيد الذي يسمح لجميع الأطراف التي تعيش حالة قلق عميق ودائم على مصيرها، من فئات مهنية وأقوامية ودينية وجماعات وطنية معا، أن تراهن على المنافسة السلمية وتتعلم أسلوب المفاوضات الجماعية للوصول إلى أهدافها الشرعية ·

 

وبالعكس، لن يعمل إغلاق طريق التحولات الديمقراطية الذي يبشر به تجديد التحالف بين النظم المحلية والنظام الدولي ، سواء أجاء باسم الخوف من سيطرة الاسلاميين المتطرفين في الداخل، أو تهديد المصالح الغربية في المنطقة ككل، إلا على تفاقم العنف والعدوان اللذين لن تنجح في درئهما أو حتى احتوائهما لا أنظمة الطغيان ولا استراتيجيات الحروب الاستباقية· وفي هذه الحالة لن تبقى هناك إمكانية لاحترام أي مصالح مهما كان حجم القوة التي تدافع عنها، لا مصالح الفئات المسيطرة في الداخل ولا مصالح حلفائها في الخارج·

 

إن الاستخدام المبالغ فيه لبعبع العنف من أجل تبرير الحفاظ على الوضع القائم في البلاد العربية أو من أجل تبرير سياسات السيطرة الامبراطورية في سياق خطاب الحرب على الارهاب يمكن أن يقطع الطريق على القوى الديمقراطية كما يمكن أن يقطع الطريق على انتزاع الشعوب العربية لحقها في تقرير مصيرها· لكن ليس هناك ما يمنع من أن ينقلب على أصحابه بأسرع مما يعتقدون ·

 

فمع تفاقم العنف والحرب وعدم الاستقرار لن تبقى هناك إمكانية لحياة جماعية منظمة ولن تكون هناك فرصة لإقامة أي نظام، سياسيا كان أم إقليميا أم عالميا· وسيكون الانتصار الوحيد الممكن والمضمون هو للاقتتال والفوضى والخراب·

 

 

الديمقراطية هي الخيار الوحيد الذي يقدم الفرص الضرورية المحتملة لنزع فتيل العنف والتوتر والعداء، ليس بين الشعوب العربية والدول الصناعية فحسب، وإنما داخل المجتمعات العربية نفسها·

 

(*) رئيس مركز دراسات الشرق المعاصر – السوربون 

 

(المصدر: جريدة الاتحاد الإماراتية الصادرة يوم 30 ديسمبر 2003)


 

Accueil

 

Mesure d'audience et statistiques
Classement des meilleurs sites, chat, sondage

 

 

 

31decembre03

 

قراءة 514 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 25 أيار 2016 23:52