الثلاثاء, 31 كانون1/ديسمبر 2002 06:00

العدد 956 بتاريخ 31 جيسمبر 2002

 

 
 
3ème année, N° 956 du 31.12.2002
 
LES TITRES DE CE JOUR:
 
Solidarité et Meilleurs vœux du FIFANEC pour l’an 2003 au journaliste de l'année 2002 Hédi Yahmed
DLMM: L'opposition tunisienne à la croisée du chemin avec ou sans les Islamistes face à une dictature organisée et terrifiante
Mondher Sfar: Des vœux du regretté Ali Saïdi pour 1999
Info Tunisie: 2002, Une année exceptionnelle pour l'économie tunisienne
 
 

 

المجلس الوطني للحريات بـتونس: تصعيد في الإعتداءات على الحريات
الـجمـعية التونـسية للـمحـامين الـشـبان : حصيلة الاعتداءات على المحامين يوم 13 ديسمبر 2002
الأستاذ محمد عبوّ :بلاغ للزملاء  و الزميلات و الرأي العام
جمعية نساء ضد التعذيب بتونس: التجنيد الإجباري للنساء:  لمعاقبة المحجبات وتسديد عجز الخزينة
أبو تُـقـى :  حق المراة التونسية يكمن في اجبارها على الجندية
فيصل البعطوط: حضرة الضابطة
إفتتاحية المناضل :  ألا يستحـيون ؟؟؟
ماهر عبد الجليل : ميخائيل نعيمة وفريد الأطرش في عيون شباب تونسيين
 عبد الباري عطوان: استقالة الرئيس العراقي
عـــامُ الــقــهــر! فهمي هويدي :
إبراهيم بن محمد الحقيل :  في نهاية العام من يحاسب نفسه ؟
 

L’équipe de TUNISNEWS souhaite à tous ses lecteurs et amis une très bonne année 2003 et leur présente ses meilleurs vœux de bonne santé, de bonheur et de réussite pour la nouvelle année

 

في الوقت الذي تستمر فيه المذبحة في فلسطين
وفيما تُشحذ السكاكين الأمريكية لذبح الشعب العراقي المُحاصر
وفيما تضج زنازين ملوك الطوائف الكريهة بأنات المظلومين ودعوات المقهورين
 
يــرحـل عام مُثقل بالآلام، مُثخن بالجراج
ويــــقــدُم عام جديد .. مُخيف
 
لكن لا حياة بدون أمل
 والأمل في الله وفي الشعوب كبير
فالنور قاهر للظلام.. حتما
والفجر المُضيء قادم مهما اشتدت الأنواء
والليل البهيم راحل مهما طال
والمستقبل للرجال والنساء
الواقفين

 
كل عام وأنتم جميعا بألف خير


 المجلس الوطني للحريات بـتونس

 تونس في 31 ديسمبر 2002

 

 

تصعيد في الإعتداءات على الحريات

 

 

  شهدت تونس هاته الأيام محاكمات سياسية و تصعيدا خطيرا في نسق إنتهاك الحريات بلغ حد الإعتداءات الجسدية بالطريق العام وسط العاصمة و في شارعها الرئيسي  على كثير من المحامين و نشطاء حقوق الانسان.

 

       ففي مدينة قفصة، تم إيقاف يوم 12 ديسمبر تسعة مواطنين من بينهم السادة علي الشرطاني و رضا عيسى و محسن النوشي ولطفي الداسي و مضر جنات و هو تلميذ بالسنة السابعة من التعليم الثانوي، وإحالتهم يوم 26 ديسمبر على الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بقفصة بتهمتي الإنتماء إلى جمعية غير معترف بها و جمع الأموال بدون رخصة و التي نظرت في قضيتهم و أجلتها إلى يوم 2-01-2003 بطلب من الدفاع دون أن يقع الإفراج حتى عن المتهم التلميذ.

 

    و يوم السبت 28 ديسمبر2002 و قعت دعوة الأستاذ محمد عبو عضو الهيأتين المديرتين لجمعية المحامين الشبان إلى المثول ثانية إمام التحقيق. حيث حضر معه عدد من المحامين يتقدمهم العميد الأستاذ الصيد و بطلب من الدفاع تم تأخير القضية لجلسة 23-01-2003 لسماع الإستاذ عبو في الأصل.

 

   و لقد طالت الإعتداءات أعضاء بهياكل مهنة المحاماة و نجم عنها أضرار بدنية جسيمة كالسقوط الذي مني به رئيس جمعية المحامين الشبان الأستاذ يوسف الرزقي حيث خلف له الضر ثقب في طبلة أذنه. كما أصيب الطفل مازن ابن الأستاذين البحيري و العكرمي بسقوط أحد أسنانه خلال عملية المحاصرة الامنية الهمجية لمكتبهم يوم 13 ديسمبر ومنع الوافدين عليهما. و لم تتمكن الهيئة الوطنية للمحامين من ترسيم شكواها لدى النيابة ضد المعتدين على المحامين إلآ بعد وقت طويل.

 

   فيما طوقت يوم الجمعة 13-12- 2002 أعداد مهولة من البوليس المدجج بالهروات شوارع العاصمة و منعت المظاهرة التي دعت إليها الأحزاب و الجمعيات للإحتجاج على الحرب ضد العراق.و منعت الأشخاص من دخول مقر الحزب الإشتراكي التقدمي.

 

 اما فيما يخص الصحافيين، لقد تمت دعوة مدير مجلة "حقائق" السيد الطيب الزهار و الصحفي بها السيد الهادي يحمد يوم 14 ديسمبر للمثول أمام النيابة العامة بتونس ممثلة في شخص القاضي سويدان اثر اعدادها و نشرها ملف حول وضع السجون في تونس و دام التحقيق مع الأخير 3 ساعات، هذا التحقيق الذي اعتبره القاضي سويدان مجرد مناقشة حسب رأيه لا تستوجب حضور المحامين. و وقع سحب العدد (885) المتضمن للملف المذكور من السوق و سلطت ضغوطات على الصحفي السيد الهادي يحمد أجبرته على الإستقالة من المجلة.

 

   كما تم منع الصحفي السيد عبد الله الزواري يوم 12 ديسمبر من مغادرة مقر إقامته ليلا و تم تطويقه بثلاث سيارات تابعة للبوليس السياسي. و يوم الإربعا 26 ديسمبر و على الساعة 12،25 تم غلق دكان شقيقه السيد بلقاسم الزواري المعد لبيع لوازم الخياطة بدعوى عدم صلاحية المحل، و قطع خط الهاتف التابع لعائلتهم.

 

 

  إن المجلس ينبه إلى خطورة هذا المنعرج الذي اتخذته السلطة في التعامل مع مكونات المجتمع المدني و يدعو الجميع إلى التكاتف و التلاحم من أجل صد هاته الهجمة العنيفة على الحريات الأساسية بالبلاد.

 

 

  عن المجلس

 

الناطقة الرسمية

 

سهام بن سدرين

 

 

 
 

 

الـجمـعية التونـسية للـمحـامين الـشـبان

 

قصر العدالة شارع باب بنات تونس

 

الهاتف : 00216.1.563.360

 

الفاكس : 00216.1.563.360

 

البريد الالكتروني : atja@planet .tn

 

 

حصيلة الاعتداءات على المحامين يوم 13 ديسمبر 2002

 

 

 

تعلم لجنة القضايا العادلة كافة الزملاء و الرأي العام بأحداث الهجمة البوليسية الفاشية على المحامين بداية من يوم 13/12/2002 .

 

 

1 ـ يوم 13/12/2002 قرابة الساعة الثامنة صباحا هجم أعوان البوليس السياسي على سيادة الأستاذ  نور الدين البحيري و فتحوا أبواب السيارة بالقوة و إنهالوا ضربا على الأستاذة سعيدة العكرمي و الأستاذ البحيري و ابنهما مازن البحيري كما جروا الأستاذة سعيدة العكرمي لمسافة طويلة على الأرض.

 

2 ـ في نفس اليوم على الساعة التاسعة صباحا وقع اختطاف الأستاذ سمير ديلو من أمام مكتبه و تعنيفه لدرجة الإغماء ثم وقع اقتياده لمقر إدارة أمن الدولة.

 

 

3 ـ في نفس اليوم  وقع اختطاف الأستاذ سمير بن عمر أمام مكتب الأستاذ البحيري و اقتياده بالقوة لمقر إدارة أمن الدولة.

 

 

4 ـ  في نفس اليوم قرابة الساعة الحادية عشر صباحا وقع الإعتداء على الأستاذين نجيب بن يوسف و العربي عبيد عضوي فرع تونس للمحامين بالعنف الشديد أمام مكتب الأستاذ البحيري.

 

 

5 ـ في نفس اليوم قرابة منتصف النهار وقع الاعتداء بالعنف الشديد على الأستاذ عبد الرؤوف العيادي عضو مجلس الهيئة الوطنية للمحامين عند خروجه من مكتب الأستاذ نور الدين البحيري.

 

6 ـ في نفس اليوم على الساعة الثانية بعد الزوال وقع الاعتداء بالعنف الشديد على بعض الزملاء الذين توجهوا لمكتب الأستاذ البحيري حيث وقع اعتراضهم قبل وصولهم للمكتب من طرف أعوان البوليس السياسي الذين بادروا دون مقدمات بتعنيف الأستاذ يوسف الرزقي رئيس الجمعية التونسية للمحامين الشبان و تسببوا له في أضرار بدنية جسيمة كما وقع الاعتداء على الكاتب العام للجمعية الأستاذ خالد الكريشي و كذلك الأستاذ محمد عبو عضو الهيئة المديرة بالإضافة إلى الزميلين الأستاذين الهاشمي جغام و أنور أولاد على الذي طرح أرضا قبل أن يشرع الأعوان في ركله .

 

ـ في يوم السبت 14 /12/2002 منع الأستاذ البحيري من دخول مكتبه.

 

في يوم الإثنين 16/12/2002 و قع تعنيف الأستاذ محمد جمور الكاتب العام للهيئة الوطنية للمحامين كما مر أمام مكتب الأستاذ البحيري لمعاينة حالة الحصار بتكليف من عميد المحامين.

 

 بقيت قوات البوليس تحاصر مكتب الأستاذين نور الدين البحيري و محمد النوري و تمنع الحرفاء من الدخول حتى يوم 17/12/2002

 

 

 

أعلم الزملاء و الزميلات و الرأي العام

 

 

 

أني قد راسلت السيّد وزير العدل و حقوق الإنسان على الانترنيت و طلبت منه أن يقوم بواجبه في الإذن بإجراء تتبع ضدّ كلّ المورطين في اعتداءات 13 ديسمبر 2002 و تطبيق القانون.

 و أن وزارة العدل مشكورة بدأت تدريجيا في الاستجابة لطلبي حيث وقع استدعائي من طرف السيّد قاضي التحقيق للمثول أمامه في القضية عـ10/91439ـدد المنسوب لي فيها تهمة الاعتداء بالعنف الشديد على إحدى المحاميات الفاضلات بعد أن سبق للوزارة أن عطلّت النظر في القضية و لا شكّ أن أولّ الغيث قطرة ستتبعها إجراءات مماثلة ضدّ أعوان الأمن الذين اعتدوا بالعنف الشديد الناجم عنه سقوط مستمرّ  على المحامين و أنا من المعتدى عليهم يوم 13 ديسمبر 2002 و ستتلوها تتبعات ضدّ من حرّضهم على ذلك و ابتسموا إنكم في تونس .

 

 

 

عاشت تونس بلد الفرح الدائم و الأمن و الأمان و حقوق الإنسان

 

 

و كلّ عام و أنتم بأحسن حال

 

 

الأستاذ محمد عبوّ

 

 المحامي

 

  

في انتظار ردود أفعال الأحزاب والهيئات والمنظمات والشخصيات الوطنية، قرار الحكومة التونسية بفرض التجنيد الإجباري على النساء يتفاعل مؤقتا ... على الإنترنت

 

 
جمعية نساء ضد التعذيب بتونس
 
التجنيد الإجباري للنساء:  لمعاقبة المحجبات وتسديد عجز الخزينة

 

خلال مناقشة ميزانية وزارة الدفاع أمام مجلس النواب أعلن الوزير الدالي الجازي بدون أي استشارة وببساطة شديدة كأن الأمر يتعلق بشراء أحذية للجنود عن اتخاذ قرار يقضي - بداية من سنة 2003-  بخضوع النساء للتجنيد الإجباري لمدة 12 شهراً. وقال إن ذلك يأتى فى إطار مشاركة النساء في جميع قطاعات العمل على اختلاف مستوياتها في تونس وتطبيقاً لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين التونسيين والتونسيات. كما قال إنه سيتم استدعاء النساء فى سنّ العشرين وما فوق لأداء الخدمة العسكرية في اربع دورات خلال العام القادم بشروط مماثلة لتجنيد الرجال. وإنه أمام المجندات فرصة للإختيار ما بين الخدمة العسكرية الكاملة لمدة سنة او لفترة مخفضة من 25 إلى 15 يوما وقد أضاف مصدر في وزارة الدفاع أن "هذا الخيار الأخير سيناسب على الأرجح القسم الأكبر من مجموع المجندات.

 

هذه هي الرواية الرسمية التي تحاول -كما دأبت خلال الخمسة عشر سنة الماضية- أبواق الدعاية ترويجها مغلفة بدعاوي المساواة بين الرجل والمرأة والمحافظة على حقوق النساء والحداثة بينما الحقيقة التي تريد السلطة تغطيتها هي أن هذا الإجراء الخطير والذي لم تنظم أدنى استشارة حوله يستهدف تحقيق جملة من الأهداف منها:

 

-       استعمال التجنيد الإجباري لمعاقبة وترويع النساء المحجبات والناشطات من الطالبات وقد درجت السلطات التونسية على استعمال التجنيد الإجباري لمعاقبة الطلبة الناشطين فعمدت خلال تاريخها إلى تجنيد الآلاف من الطلبة في محتشدات قاسية في عمق الصحراء التونسية وفي الجزر النائية.

 

-         سد العجز الحاصل في الخزينة جراء ما تشهده مقدرات البلاد الاقتصادية من نهب يذكر بما شهدته تونس على أيدي نظام البايات البائد في نهاية القرن التاسع عشر وأدى إلى بسط نظام الحماية على بلادنا. وقد ألمح "المصدر المأذون" في وزارة الدفاع أنه من المنتظر أن خيار دفع جزء من الراتب هو الذي يناسب الفتيات أكثر، وهو ما يفضح الخلفية المادية لهذا الإجراء.

 

-         دفع النساء العاملات إلى مغادرة سوق الشغل والتزام بيوتهن لتوفير فرص شغل جديدة ورخيصة للملايين من البطالين الذكور الذين تقذف بهم الشركات والمصانع المخوصصة.

 

هكذا تكشف السلطة التونسية مرة أخرى عن حقيقة موقفها من المرأة -التي طالما استعملتها أداة للدعاية والمزايدة- موقف الاحتقار والتنكيل والاستعمال الرخيص. فبعد النتائج الكارثية التي جرها ما تسميه بتحرير المرأة على النساء: ارتفاع مهول وخطير لظاهرة العنوسة، انتشار البغاء السري والعلني على نطاق واسع وبتشجيع وغض طرف من السلطات، انتشار ظاهرة الزواج بثانية بواسطة العقد العرفي بما يضيع حقوق الزوجة الثانية وأبناءها، الاستغلال الاقتصادي الفاحش لمئات الآلاف من الفتيات عاملات المصانع اللواتي يشتغلن بأجور زهيدة وبعقود مؤقتة لا تضمن لهن أدنى الحقوق، التدخل في أخص خصوصيات المرأة بمصادرة حقها في اختيار الزي الذي ترتديه من خلال تجنيد قوات البوليس بكافة أنواعها لمحاربة الحجاب وتمزيقه فوق رؤوس حاملاته أمام الملأ ... بعد كل ذلك تأتي السلطة – في سابقة هي الأولى من نوعها في العالم في أوقات السلم-&n bsp; لتجبر نساء تونس على الاختيار بين العمل العسكري الإجباري أو التنازل عن راتبهن الذي يشقين ويتعبن على حساب تربية الأطفال والاعتناء بالبيت لتحصيله.

 

وجمعية نساء ضد التعذيب، إذ تعبر عن غضبها ورفضها لهذا القرار الاعتباطي فإنها:

 

·       تدعو نساء تونس إلى التعبير عن رفضهن لهذا القرار بمختلف الوسائل المتاحة ومنها الامتناع عن الاستجابة للاستدعاء والإضراب عن العمل والتظاهر وإرسال العرائض..

 

·       تدعو الطلاب وخاصة الطالبات إلى التحرك الفوري لإسقاط هذا القرار.

 

·       تدعو الاتحاد النسائي التونسي ومختلف المنظمات والجمعيات النسائية إلى التعبير عن رأيهن الرافض لهذا القرار المزاجي الخطير.

 

·       تدعو السلطة إلى الكف عن التلاعب بمصائر الناس والتخلي عن سياسة القهر والتنكيل التي تنتهجها مع الشعب التونسي المسالم بنسائه ورجاله.  

 

 

 

31‏  ديسمبر 2002

 

جمعية نساء ضد التعذيب بتونس

 

منجية العبيدي

 

Tel: ++ 44 208 9985703   ++ 44 7940231767  e-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

" حق المراة التونسية يكمن في اجبارها على الجندية!!"

 

 

 

بقلم: أبو تُـقـى

 

 

هذه العبارة ليست لغزا وان صعب فهمها ولا حلما وان رفضها الوعي والمعقول ولكنها قانون صادر وقرار قاطع من طرف وزارة الدفاع التونسية تم الاعلان عنه يوم الاربعاء 25/ 12/ 02 ، تصبح المراة التونسية بمقتضاه مجبرة على الخدمة العسكرية ابتداء من سنة 2003.

 

 

ولربما ظن البعض ان الامر يتعلق فقط  باشراك العنصر النسائي في المجال العسكري غير ان المراد ليس كذلك لان عددا كبيرا من الضباط النساء "ضابطات" موجودا منذ 1960 في الجيش التونسي  والشرطة والدرك. فلماذا هذا القرار الملزم، الفذ والفريد من نوعه في المنطقة كلها؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟

 

 

اسئلة كثيرة تلج بخاطر كل من سمع بهذا القانون الجديد، ولعل من اهمها:

 

 

1. هل ان تونس على ابواب حرب شاملة مما يستدعي التجنيد الاجباري للفتيات؟ ترى مع من ستكون هذه المواجهة الكبرى؟
2.
هل ان عدد الذكور تراجع امام عدد الاناث حتى يفرض على المرأة الخدمة العسكرية؟
3.
هل ان القدرات الدفاعية الوطنية والمجالات الصناعية العسكرية التونسية لم تعد تجد من يسيرها ويقيم حراكها فكان لابد من اجبار الفتيات على ذلك؟
4.
هل ان الوطن بالفعل اصبح في حاجة الى مثل هذا القانون، فما الذي تغير بين الامس واليوم؟
5.
هل ان هذا الاجراء صار ساريا عند كل الجيران ؟ والا فلماذا السبق اذن؟
6.
هل ان المرأة التونسية كسبت كل حقوقها وادت كل واجباتها فلم يبق الا حق التجنيد الاجباري!!؟ وماذا يعني: الحق في التجنيد الاجباري؟

 

 

أسئلة كثيرة تظل مطروحة وعلى الشعب التونسي ان يبحث لها عن اجوبة صحيحة غير اجوبة وزارة الدفاع التونسية التي اعتبرت نفسها قد اجابت بما يقنع الجميع جملة وتفصيلا بالعبارات التالية: "الوقت قد حان لتطبيق التجنيد الاجباري للفتيات" وان القرار " تطبيق لمبدا المساواة في الحقوق والواجبات"

 

 

نعم هي كلمات نظام 7 نوفبر قائلها، غير انها لم تعد لتقنع احدا !! فكيف حان الوقت و متى واين عبر عن ذلك التونسيون والتونسيات ونادوا باجبارية تجنيد الفتيات؟ وكيف حان الوقت وعدد الذكور

 

( 4.840.067) لايزال اكثر من عدد الاناث ( 4.753.335) حسب احصائية سنة 2000.

 

 

وكيف حان الوقت و نسبة الامية تمثل ثلث المجتمع( 33% ) وفي صفوف الاناث تصل الى 50%. وعن اي مساواة في الحقوق تتحدث وزارة الدفاع وشكاوى الظلم وانتهاك حقوق الرجال والنساء معا مانفكت تتصاعد حتى انه لا يمر شهر دون ان تتصدر تونس فيه قائمة الدول المنتهكة لحقوق الانسان حسب تقارير المنظملت الدولية والحقوقية.

 

 

الحقيقة ان الوقت قد حان لعدم تصديق مثل هذه الترهات فالكل يعلم ان لا حقوق غدت في تونس لغير "البلطجة" فلم يعد هنالك حق للرجال ولا للنساء وان كان لا بد من المساواة بينهما ففي انعدام الحقوق.

 

 

ان المقصد الحقيقي لهذا القرار لايمكن فهمه بمعزل عن مجمل الاجراءات التحضيرية لسنة 2004 ومابعدها، فلئن نجح نظام7 نوفمبر وبعنف شديد  في اقصاء اكبر جهة معارضة  متمثلة في الاسلاميين واستدرج بعض اطراف المعارضة الاخرى كمواعدة مثلا واستطاع ان يفرض استفتاء مخادعا من اجل بقائه في السلطة، فانه لم يستطع التخلص من خوفه وهواجسه من المؤسسة العسكرية التي هو خريجها.

 

 

وبالرغم  من انه منذ البداية قد سعى في ضربها وتفريغها ليس من الاسلاميين فقط بل من كل من يشتم منه رائحة الاخلاص والوطنية فعدد من الضباط قد لفقت لهم تهم كاذبة وعدد آخر سرح بدون سبب. وحادث المروحية في شهر ماي الماضي والذي قضى فيه 13 ضابطا من بينهم رئيس اركان القوات البرية العميد عبد العزيز سكيك الذي عرف بوطنيته، لدليل آخر على عدم ارتياح السلطة "المتبلطجة" لهذه المؤسسة.

 

 

هذا القرار انما هو حلقة من سلسلة ترتيبات رآها النظام ضرورية لبعثرة المؤسسة العسكرية وإلهائها ببرامج ومهام ثانوية تصرفها عن دورها الحقيقي  فلا يجد من تبقى في هذه المؤسسة فرصة للتفكير في اي شيء آخر سوى الاعداد والتحضير لاستيعاب افواج الفتيات المقبلات على الثكنات العسكرية او لملاحقة غير الراغبات منهن واجبارهن على تسديد  مرتباتهن لمدة 11 شهرا.

 

 

هذه السنة 2003  يراد لها ان تكون حافلة بالمهام الوهمية بالنسبة للجيش التونسي حتى لا يجد  مجالا للتفكير فيما يمكن ان تاتي به السنة الموالية 2004 من احداث  وحتى يتم اغتصاب السلطة  مرة اخرى وبهدوء تام. ومن يدري فلعل بعدها يصبح النساء اولى بالجيش مادام الرجال لا يرغبون (يتم استقبال 25% فقط من الشبان الذين هم في سن التجنيد) و مادام النظام ايضا لا يرغب  في تجنيدهم  ويكون اكثر اطمئنانا بركوبهم البحر وابتعادهم عن الوطن باتجاه الغرب.

 

 

الجيش التونسي وقوامه 35000 وهو عدد قليل امام عدد جيش الجوار: ليبيا 65000، الجزائر122000، المغرب317800، يريد نظام 7 نوفمبر سنة 2003 تقويته بالعنصر النسائي حتى يصبح اكثر ملاءمة للمرحلة القادمة ولربما اصبحت قيادته كلها تحت اشراف واحدة من صانعات صانع التغيير، فكما يقول الشباب التونسي "هذي ...البداية... ومازال... مازال...!!!

 

 

(نُشر هذا التعليق في موقع الزيتونة تي في يوم 31 ديسمبر 2002)

 

 

أيها السادة القراء المحترمون، نرجو منكم الكثير من المعذرة، فنحن لم نقرر إعادة نشر المقال التالي الذي جاء اليوم 29 ديسمبر 2002 في صفحة المقالات بصحيفة خليجية في رسالتنا اليومية بهدف إزعاجكم أو من أجل رفع ضغطكم – لا سمح الله – ولكن هذا يدخل في صميم عمل تونس نيوز  المتمثل في العمل عل إعلام الرأي العام التونسي (أو الدولي المهتم بالشؤون التونسية) بما يُـكتب ويُـقال عن الأحداث الوطنية داخل البلاد وخارجها


حضرة الضابطة!


بقلم: فيصل البعطوط


بإلزامية الجندية التي أصبحت تسري على الفتاة التونسية يصبح بإمكان المرأة في تونس‚ ان تتحدث عن قفزة جديدة في اتجاه المساواة الكاملة مع الرجل ‚‚ وهو أمر تغبطها عليه الكثيرات من شقائق الرجال في العالم الثالث ‚‚ وحتى في بعض الدول المتقدمة‚
والواقع انه من الظلم الحديث عن حقوق المرأة في تونس من باب السماع والعنعنة ‚‚ لأن المسيرة التي بدأها الزعيم بورقيبة منذ زهاء النصف قرن في اتجاه تحرير المرأة من قيود الرجل‚ عميقة ومتبصرة ‚‚ ورافقتها عديد الاجراءات التشريعية والاجتماعية وحتى الاقتصادية‚ بشكل أصبحت المرأة معه شريكة حقيقية في تنمية الأسرة والمجتمع‚ دون أي فارق يجعلها أقل مكانة من الرجل ‚‚ أو أكثر منه ميلا الى حياة الدعة والسلبية‚
وعندما خطط بورقيبة في اواسط الخمسينيات لتحرير المرأة عبر مملة جسورة للأحوال الشخصية ‚‚ كان دافعه في ذلك حبه الشديد لأمه ‚‚ ومحاولة الثأر لها في واقع نسائي بائس آنذاك ‚‚ إلا انه الى جانب الدافع العاطفي والنفسي ‚‚ كان الزعيم بورقيبة متأثرا بدور المرأة في المجتمعات الغربية ‚‚ فضلا عن قناعته بأن بلدا مثل تونس تكاد تنعدم فيه الثروات الطبيعية‚ لا مناص له من تعظيم الاستثمار البشري ‚‚ وبالتالي انخراط المرأة في المنهاج التنموي حتى لا يخسر البلد جزءا من طاقته الحية‚  
وربما تختلف مجتمعات أخرى‚ عن الظروف والملابسات الموضوعية التي تختص بها تونس ‚‚ لكن ذلك ليس كافيا للاقناع بان إكرام المرأة بإبعادها عن الحياة العامة‚ هو الحل الصواب ‚‚ فعندما نفتح عيوننا على العالم‚ ونرمي النظر بعيدا في تواريخ الأمم‚ سوف نلحظ أدوارا متقدمة للمرأة في كل مكان ‚‚ سلبها منها الرجل‚ وزحف عليها بزحفه على السلطة فكانت النتيجة الطبيعية تعطل المجتمعات فكريا وسياسيا واقتصاديا ‚‚ لأن نصفها مغيب بزعم المحافظة على خصوصية المرأة!  
لكن التجارب الإنسانية في الشرق‚ كما في الغرب أثبتت بأن المرأة انسان كامل المؤهلات ‚‚ ولا يشق عليها مجال عمل من الأعمال الفكرية وحتى البدنية ‚‚ وهو ما يؤهلها ـ بمساعدة المجتمع ـ على ان تملأ زي حضرة الضابطة ‚‚ بالفم المليان!
 
(نشرت هذه "التحفة" في صحيفة الوطن القطرية ليوم 29 ديسمبر 2002)


 

Solidarité et Meilleurs vœux du FIFANEC pour l’an 2003 au journaliste de l'année 2002 Hédi Yahmed


 
Tout citoyen Tunisien intègre et toutes les composantes de la société civile authentique valorisent le grand geste du journaliste de l'année 2002 M. Hédi Yahmed.
 
Comme le grand juge Mokhtar Yahiaoui a sonné l'alarme pour l'indépendance de la Justice Tunisienne, M. Hédi Yahmed a sonnl l'alarme pour l'indépendance de la conscience du journalisme et de la liberté de la presse.
 
Il nous a fait grand honneur - nous les militants pour une démocratie ayant comme fondamentaux la justice et la liberté d'expression et les droits de l'homme pour la Tunisie du futur qui est en train de se bâtir par ceux et celles qui payent très cher (à travers leurs sacrifices énormes et en dépit de leur sécurité physique et matérielle et de celle des siens/sennes) afin de contribuer à la fondation de la Tunisie des citoyens et non celle des sujets, des tortionnaires et "des intellectuels mercenaires".
 
Nous devons saluer L'AISPP, le CIJ Tunisie, le CNLT, le RAID ATTAC Tunisie, l'AJT, l' AJAT, l'Ordre des Avocats pour leurs efforts exceptionnels pour la défense des droits de l'homme et en parallèle avec la LTDH et les militants pour les droits et les libertés fondamentales et publiques de la part de la plupart des membres de l'UGTT et de l'UGET.
 
Nos meilleurs vœux et bon courage à tous les partis politiques légitimes même s'ils ne sont pas reconnus par la dictature en place et surtout le CPR parce qu'il a démontré jusqu'à présent qu'il ignore les lignes rouges fixées par l'état répressif en Tunisie ou imposées par certaines sphères étrangères.
 
Les meilleurs vœux aux prisonniers politiques et surtout à ceux vivotant  dans des cellules isolées depuis plus d'une décennie en Tunisie, avec les salutations les plus distinguées pour Karim Harouni à cause du contenu de la lettre adressée depuis sa cellule isolée à l'ambassadeur Americain à Tunis, ou' il a exprimé son indignation contre le prêtre Americain qui a insulté le prophète Mohamed "s.a.w.sallama" et contre le vote du Congrés américain pour que l'ambassade des USA soit transférée à Jérusalem.
 
Mr Karim Harouni nous a donné à tous une leçon très importante :  les souffrances continues endurées ne devraient en aucun cas nous faire oublier les priorités de notre combat et de s'attacher davantage aux grands principes et à nos valeurs et ce quelque soit le degré des douleurs infligées par l'état de non-droit soutenu malheureusement par quelques forces étrangères.
 
Les meilleurs vœux à Tunisnews, Tunisie2000, Tunezine, Perspectives Tunisiennes, Aqlam on Line, Kalima et à tous ceux/celles qui combattent pour la liberté d'expression et pour une Tunisie meilleure pour tou(TE)s et sans exclusion aucune.
 
Les meilleurs vœux à Me Mohamed Abbou victime actuellement d'un procès artificiel qui s'est transformé aux yeux des amoureux authentiques de la Tunisie en un certificat de reconnaissance de ses sacrifices valeureux pour les causes nobles de notre patrie.
 
Les meilleurs vœux à tous les défenseurs des droits de l'homme ou' ils/elles sont partout dans le monde.
 
Sayyid Ferjani
Coordinateur du FIFANEC
Londres, le 31 décembre 2002‏
 

 
 
En matière de Libertés, les améliorations sont médiocres, depuis 15 ans de pouvoir sans partage ?

L'opposition tunisienne à la croisée du chemin avec ou sans les Islamistes face à une dictature organisée et terrifiante

Préservons les valeurs de l’Islam traditionnel du pays comme partie intégrante
Un système d’étouffement des libertés est mis en place en Tunisie, visant à museler toute voie discordante.
POUR UNE LOI D’AMNISTIE GENERALE
Quel respect pour la déclaration universelle des Droits de l’Homme de Tunisie 54 Ans après
Comment faire pour assainir le climat politique avant 2004 ?

 
 

Noisy-le-Grand, le 31 Décembre 2002

En 2002,à l’occasion de l’anniversaire du 7 Novembre 1987, le Président Ben Ali, nous a déçu encore une fois, et non la dernière fois, par la libération de 6 malheureux prisonniers politiques sur un millier condamné à une mort lente, à petit feu, et par la médiocrité des réformes promises, ignorant les véritables aspirations du peuple Tunisien à la Démocratie, par  une participation plus accrue de la composante globale de la population de Tunisie. Depuis 1994, que le pluralisme a été adopté par une décision venue d'en haut. Il se limitait à la nomination de dix-neuf opposants au sein du Parlement. Une loi taillée sur mesure fut adoptée pour entériner cette "nouvelle donne" et l'opération fut justifiée dès lors qu'elle était censée être "exceptionnelle", le temps de mettre en place un environnement permettant une réelle compétition entre le parti au pouvoir et ses adversaires politiques.

Sauf que l'"exceptionnel" et le "temporaire" sont devenus la norme sur laquelle s'appuie désormais la nouvelle législation spéciale régissant le "pluralisme" des élections présidentielles de 2004. Cette loi complète la révision constitutionnelle, la plus récente du 22 mai 2002 qui autorise le président Ben Ali à se représenter pour deux nouveaux mandats présidentiels supplémentaires. Ainsi, la Constitution tunisienne a été amendée quatorze fois depuis l'indépendance, en 1956, ce qui est beaucoup pour un texte fondamental censé être à la source du corpus législatif. La Constitution tunisienne a donc été soumise au charcutage du pouvoir Exécutif.

Pourquoi ne pas décréter une règle interdisant à tout parti politique d’avoir plus du tiers des sièges au Parlement, comme une procédure intermédiaire, pour limiter le monopole de la vie politique, par un seul parti politique.

Ce nouveau projet de loi va  à contre-courant de l'évolution politique au Maghreb, en Afrique et dans le monde. Elle décrédibilise encore plus les urnes dès lors que l'élection présidentielle est circonscrite à un Parlement d'où ont été évincés les représentants des courants de gauche, islamistes et nationalistes qui n'acceptent pas d'entrer dans le moule de l'"opposition loyale". Face aux dérives du régime tunisien, à l’approche des prochaines échéances électorales de 2004, il est temps de réfléchir aux moyens et méthodes pour résister devant les multitudes atteintes aux droits les plus élémentaires du citoyen Tunisien dans sa diversité.

Pourquoi l’opposition n’arrive pas à se faire entendre ? Parmi les critiques faites à l'opposition toutes tendances confondues, un reproche du comportement des responsables des partis politiques entre eux ou du manque dire absence de programme de gouvernement. Les Tunisiens ont besoin de s’exprimer, de dépasser la peur de la police qui les encadrent, et contrôle leurs faits et gestes les plus intimes.
Le citoyen a besoin de reprendre la confiance en soi, pour dire ce qu’il pense, de la chose publique, sans crainte ou pression. Les Tunisiens ne se trouvent pas dans l'opposition officielle pour défendre leurs intérêts. Plusieurs sujets ont été abordés et ont fait l'objet d'interventions intéressantes portant notamment sur les moyens à mettre en oeuvre pour bâtir l'avenir en Tunisie et sur les choix stratégiques des diverses formations.

Où est la paradoxe dans la situation Tunisienne ?

La communication sociale conduit les hommes à mélanger le faux et le vrai si bien qu’il n’est pas de menteur recuit qui ne fasse que mentir. Ainsi, la pratique du régime Tunisien en place de la communication est basée sur la prêche du faux, du mensonge, de la falsification des réalités sociales, de l’état des libertés individuelles et du camouflage de la pratique systématique de la torture d’un côté, d’une description transparente de l’état de l’économie (sans doute à cause des pressions du FMI) et une volonté claire de passer le message de l’écrasante présence du RCD à tous les niveaux de la société, avec des scores électoraux de plus de 99%. Rien de paradoxal dans ce comportement mais uniquement une volonté, réfléchie et planifiée, d’affirmer un double objectif :
1-      Projeter une belle image de la Tunisie et le contrôle de la situation.

2-      Maintenir une politique basée sur la peur, la terreur et la confiscation des avoirs du peuple.

Face à cette politique, on aurait pu s’attendre à voir une opposition virulente, forte et surtout proche du peuple. Il n’en est rien et c’est là où se situe le paradoxe de la Tunisie. En face de la dictature organisée, terrifiante, opprimante, censurant tout ce qui bouge, on aurait pu s’imaginer l’émergence d’une solidarité au sein même du peuple. Le peuple est terrifié à un point où il devenu paralysé. Le paradoxe de l’opposition c’est qu’elle ne montre aucune organisation, aucun objectif, aucune stratégie, aucune clairvoyance.

Ce qui est le plus grave, est qu’aucune discussion ou dialogue avec le peuple. Les différents débats ou échanges se font, en général, entre eux, dans la méfiance et la peur de payer le prix fort que les islamistes continuent à payer. Aujourd’hui, la résistance passe son temps à attendre que quelqu’un agisse ou prenne l’initiative de faire quelque chose pour que tous les autres lui sautent dessus avec des critiques acerbes, dures et parfois destructrices. A quoi ça rime ? N’oublions pas que seul le peuple doit juger en final de la légitimité qu’il doit accorder à un mouvement.

Discuter de légalisation d’un parti est une critique nécessaire mais ne doit pas se transformer en une décision qu’on impose au peuple. Discuter de l’opportunité de l’islamisme peut servir à moderniser ses mouvements mais ne doit en aucun cas se substituer au choix du peuple. Discuter des actions et les moyens de faire la résistance doivent être un moyen d’élaborer un programme politique et non des ordres au peuple pour qu’il adapte son comportement.

Les politiciens ne doivent pas passer leur temps à discuter de ce qui est préférable au peuple ou de prendre des décisions à leur place, mais plutôt exposer leur point de vue directement au peuple, d’abord pour qu’il les connaisse, ensuite pour qu’il accorde la légitimité à leurs mouvements.  On oublie parfois l’objectif de chaque mouvement. On oublie parfois l’essentiel. On se borne à critiquer tous ceux qui ne partagent pas notre avis, des fois même au sein du même parti.

Et comme la résistance est multiple et le régime du RCD est unique, le résultat est connu à l’avance comme le résultat des élections en Tunisie, depuis que ce parti a pris le monopole du pouvoir.
DLMM considère qu’il faut distinguer entre ceux qui sont prêt à accepter le verdict du peuple dans sa majorité, et ceux qui veulent exclure une partie qui ne rentre pas dans le moule qu’ils lui ont fabriqué outre-Mer, entre ceux qui veulent la Démocratie et ceux qui sont emprisonnés par leur idéologie stalinienne.
Il faut distinguer entre ceux qui veulent rendre au citoyen sa fierté d’appartenir à une civilisation, qui les honore, qui a pu guider le monde vers la civilisation à un certain moment, cette civilisation de dialogue, avec l’autre, sans complexe. Il faut mettre l’être humain au centre de toute politique, qui doit être au service du citoyen, sans le respect de ses particularités, dans le respect du droit des minorités à s’exprimer.NT>

Ceux qui veulent imposer au peuple leurs idées et ceux qui veulent servir le peuple dans le respect de ses racines, de ses traditions et de sa culture. Ceux qui veulent qui veulent ancrer le pays, dans sa civilisation, et ceux qui veulent les écorcher pour les attacher à une civilisation d’outre-Mer qui ne veut pas d’eux.
Je crois qu'il existe énormément de chantiers à ouvrir, que l'avenir est à construire, que de nouvelles formes de revendications sont à imaginer, qu'il existe énormément de personnes qui peuvent agir en dehors des cercles habituels, et que si l'opposition ne le fait pas, la rue le fera.
Propositions prioritaires.

1.      Développer une démocratie de participation. Il s'agit de remplacer le modèle de la pratique de la vie politique représentative actuelle en l'enrichissant par la participation plus active et mieux informée des citoyens. Le peuple doit pouvoir exercer plus souvent sa souveraineté par la voie du référendum (local ou national),

2.      Il s'agit de favoriser, à tous les niveaux de la décision, la prise de parole des citoyens, l'interpellation directe et publique du pouvoir politique par ceux-ci, pour l'inviter à rendre des comptes périodiquement, à prendre des engagements qu'il devra tenir.

3.      Faire une large place à la concertation de proximité, pour concevoir un nouveau mode d'action publique. En instaurant une véritable responsabilité politique. En Tunisie, on préfère la stabilité et la puissance des gouvernants (nationaux et locaux) à leur contrôle démocratique.

4.      Le président de la République a des pouvoirs de gouvernement énormes; le Premier ministre et les ministres devront être collectivement responsables devant le Parlement.

5.      Le Parlement, ne dispose pas de moyens efficaces pour contrôler l’action de l’exécutif ; les exécutifs locaux (maires, présidents de conseil général ou régional) sont le plus souvent de véritables monarques en leur fief, dispensés de rendre des comptes sur l'exécution de leur mandat, etc.

6.      Le Parlement doit pouvoir créer des commissions d’enquête sur les activités des Gouverneurs et les Maires, cela suppose que les élus disposent de réels moyens de contrôle et d'investigation comparables.

7.      Il manque en Tunisie une véritable organisation et une culture de la responsabilité politique qui implique que les gouvernants et les élus doivent rendre des comptes sur l'usage qu'ils font ou ont fait de la confiance qui leur a été accordée par leurs mandants.

8.      Il faut créer des permanences assurés par les députés dans leurs circonscriptions mutuelles au siége de chaque commune, d’une façon périodique hebdomadaire de préférence. Ils doivent au moins çà à ceux qui l’ont élus.

9.      Il faut alors inventer des mécanismes institutionnels permettant que pouvoir et responsabilité aillent véritablement de pair, car telle est l'une des premières conditions véritables de la démocratie.

10.  Un système de gouvernement où le chef de l'exécutif sera l'émanation d'une majorité plurielle formée de députés ayant porté devant les électeurs un programme en forme de contrat passé avec les citoyens.

11.  Aménager des pouvoirs équilibrés qui se contrôlent. La séparation des pouvoirs est une condition essentielle de la démocratie. Le pouvoir monopolisé par le Parti au pouvoir  qui organise, la confusion entre le Parti - Etat. Tout laisse à penser que les relations entre le législatif, l'exécutif et le judiciaire, la séparation fonctionne à sens unique, au profit du seul Palais de Carthage.
12.  Dans les collectivités territoriales, c'est à la confusion des pouvoirs que l'on assiste, les Assemblées délibérantes étant présidées par les gouverneurs qui sont soumis aux directives du Ministre de l’Intérieur.

13.  La justice, qui n'est pas reconnue par la Constitution comme un pouvoir autonome. Il faut que les pouvoirs soient séparés de façon équilibrée comme dans tous les véritables régimes parlementaires­, qu'ils collaborent dans le respect de l'autonomie de chacun et qu'existent des contre-pouvoirs disposant de vrais moyens.

14.   Vers une réelle distinction des compétences et des fonctions des collectivités territoriales, par des garanties d'indépendance de la justice, par la mise en place de mécanismes d'information et de contrôle croisé dans les relations entre l'exécutif et le législatif.

15.  Vers un véritable statut accordé à l'opposition est l'une des solutions pour aboutir la confiance du peuple qui ne se  mérite, que par la persévérance aux côtés des couches populaires les plus défavorisés. Qu'est ce que l'on peut entendre par opposition ? C’est une race d’hommes et de femmes de l’hombre, ceux qui ne sont pas contents, et qui en ont conscience, et  qui agissent pour un vrai changement des choses, pas forcement dans le cadre d'un parti politique. Ce sont ceux qui sont conscients qu'il y a un problème en Tunisie. Ceux qui courent pour avoir, un siége à l’assemblée nationale au prix de leurs convictions et de leur conscience ne font pas vraiment partie de l'opposition.

16.  Réhabiliter le rôle des représentants élus de la nation. Les représentants du peuple qui ont été dépouillés du pouvoir législatif et de contrôle au profit de gouvernants tout-puissants qui s'appuient sur une technocratie sans âme. L'un des enjeux majeurs de la République est de rétablir la réalité de la représentation politique, dans sa grandeur et dans ses servitudes.

17.  Il faut que les élus représentent vraiment, à plein-temps, sans autres charges ; qui auront les moyens juridiques, financiers et humains ; qui nous représenteront en étant représentatifs dans notre diversité sociologique et politique sans exclusion d’aucune famille politique ?

18.  Tout cela suppose que soient supprimés les mécanismes qui interdisent toute véritable initiative parlementaire pour la création de commissions d'enquête. Cela suppose que les élus puissent véritablement peser sur la dimension maghrébine de la politique nationale et internationale.

19.  Etablir une justice indépendante et égale pour tous. C'est l'institution judiciaire dans son ensemble qu'il faut repenser, afin d'aboutir à une véritable indépendance de la justice, au service des citoyens, dont elle doit garantir l'égalité devant la loi ; l’indépendance de la justice, car le pouvoir de juger doit aller de pair avec la responsabilité de ceux qui jugent. Une justice indépendante et responsable, mais aussi égale pour tous, doit être une justice accessible à tous.

20.   Enfin, il faut instituer un véritable front pour défendre la République et la Démocratie. La République des citoyens, celle du peuple et ses représentants.

21.   Organiser des Etats –Généraux, dans tout le pays, où la parole sera donnée au peuple  pour qu’il s’exprime sur tous les sujets politiques, économiques et sociales, sans qu’il ai peur, pour sa vie, sa famille ou ses biens. Sous forme d’une assemblée Constituante, afin d’abolir le monopole du pouvoir du Parti-Etat, qui détient toute l’administration à tous les niveaux régionaux et locaux.

22.    Toutes les familles politiques qui acceptent le changement par la voie démocratique dans toute sa pluralité, sans exclusion seront inviter à débattre à travers les médias, dans le respect de la morale et les bonnes mœurs, sans aucune censure.

DLMM qui continue à œuvrer pour l’assainissement du climat politique et milite pour l’instauration d’une vie publique pluraliste et démocratique afin de garantir à chaque citoyen de jouir de ses droits et des libertés énoncées dans la déclaration universelle et garantie par la constitution, cette demande pour combien de temps une partie de la population qui a participé aux élections en 1989 et qui représentent 20% du corps électoral soit ignorée et exclue de la participation de la vie publique de leur pays.
Partant du principe que les Droits de l’Homme sont universelles et indivisibles qui est la Défense et le soutien de la personne humaine en faisant abstraction de ses idées politiques ou idéologiques et à plus forte raison lorsqu’il refuse la violence comme moyen de changement politique de la société.
Nous réaffirmons notre attachement à la concertation, au dialogue et à la négociation comme seul et unique moyen pour mettre un terme à ce climat de démission collective pour la chose publique et qui ne peut servir la démocratisation du pays où la question sécuritaire a pris le pas sur la concertation et la liberté de penser selon les règles démocratiques, la matraque qui a pris le pas sur l’urne et où les journalistes sont priés de changer de profession et les partis d’(opposition) se sont contentés d’applaudir les bienfaits du système en place.
DLMM rappelle son attachement au Droit de circulation pour tout citoyen  et la lutte contre les préjugés politiques ou idéologiques, et par l’acceptation de l’autre avec ses différences et lui donner sa place dans la société, dans le respect des valeurs identitaires et républicaines.
 
DLMM appelle et continue à appeler à une amnistie générale([1])  qui se concrétisera par :
-          La libération de tous les prisonniers politiques d’opinion.
-       &nb sp;  La reconnaissance de toutes les organisations populaires et syndicales et estudiantines
-          L’abolition des privilèges du parti au pouvoir en faisant du chef de l’Etat, le Président de tous les Tunisiens
-          L’ouverture d’une enquête publique sur la mort dans des conditions mystérieuses et responsabiliser les tortionnaires et leurs commanditaires, et engager des réparations des préjudices causés aux victimes de la torture
-          Le retour des exilés dans la dignité
-         Rassembler tous ceux et celles qui refusent la violence comme moyen de changement de la société autour d’un projet de réconciliation pour la Tunisie du 21° siècle.
 
Noisy-Le-Grand, le 31 Décembre 2002
Le Président de D.L.M.M.
BOUCHADEKH  Abde ssalem 
 

[1] - Voir communiqué du 10-12-1998


Pour visiter notre page ou pour publier vos réactions contactez-nous, participez au Forum http://membres.lycos.fr/tounesna/index.php
nous avons besoin de vos réactions en direct, de vos propositions, de vos idées et de vos suggestions E-Mail عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 Des vœux du regretté Ali Saïdi pour 1999.

 

 

 

En ce mois où l'on célèbre avec tristesse le premier anniversaire de la disparition du grand militant Ali Saïdi, je voudrais pour honorer sa mémoire, rendre public le texte des vœux qu'il m'envoya en décembre 1998. Le lecteur en tirera les enseignements évidents qu'il y verra :

 


 

Cher Mondher,

 

Bonjour, l'année se termine bien ? Je l'espère !!! En tous cas, mes vœux pour une année 1999 où nous pourrons nous trouver en Tunisie.

 

Que tous ceux qui ont gardé la dignité et ont résisté puissent retrouver la terre de nos aïeux.

 

Les infos en général ne sont pas encourageantes. Le peuple se met à genoux encore une fois.

 

Amicalement,

 

Ali Saïdi

 

 


Salut à toi cher Ali. Ta tragédie est celle de la Tunisie d'aujourd'hui. Avec ton martyre, nous avons une raison supplémentaire pour vouloir retourner dans la terre de nos aïeux : pour que justice soit faite, et pour que tes abominables assassins paient le prix le plus fort de leur crime.

 

Mondher Sfar

 

Paris, le 31 décembre 2002

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


 
المناضل العدد الثالث عشر          ديسمبر 2002

الافتتاحية: ألا يستحيون ؟؟؟
السياسة الجديدة: نداء  من أجل التجمع
خبر و تعليق
لماذا كل هذا التشنج و الوحشية؟
مواقف سياسية: حزب العمال الشوعي التونسي
الرسالة التركية: العلمانية المؤمنة مقابل الدولة الإسلامية
الشرفي يتأبط شرا و يواصل حربه ضد الإسلامو الإسلاميين
من مرحلة ما بعد الحرب الباردة

الافتتاحية:

 

         ألا يستحـيون ؟؟؟

 

          مر الآن، على ما يقارب من الألف سجين سياسي، مدة تناهز 12 سنة قضوها في السجن في وضع مدمر وحشي غير إنساني. و كان من الواجب على الجميع داخل البلاد و خارجها، منذ أمد بعيد، أن ينهضوا بكل ما يملكون من وسائل مادية و معنوية مطالبين بإطلاق سراحهم، بقطع النظر عن كل اعتبار سياسي و عقائدي. إلا أن ذلك و للأسف الشديد قد تعطل لأسباب مختلفة، منها، بالنسبة للأغلبية في تونس، الخوف من وحشية السلطة القائمة و ملاحقتها و اضطهادها لكل مدافع عن الإسلاميين، و منها، بالنسبة لأقلية لكنها فاعلة، الحقد و الضغينة العقائدية و سياسة الكيل بمكيالين. فبالنسبة ل لبعض إن كانت للإنسان حقوق يجب أن تحترم و لا تنتهك، إلا أنه إذا كان ذلك الإنسان إسلاميا فالموازين تتغير آليا، فالحقوق تتحول إلى غير حقوق، و البريء يتحول لديهم إلى مجرم، و المدافعون على حقوق الإنسان ينسحبون من الساحة و يبتلعون ألسنتهم، و حتى من يبقى منهم على الساحة يخفت صوته و لا يتفوه بالدفاع على هؤلاء المساجين إلا بالإشارة. و هذا لعمري أمر غريب في منتهى الغرابة. و لا أستطيع أن أفهم كيف يمكن أن يتحول أبناء الشعب الواحد أعداءا ألداء بعضهم للبعض الآخر.

 

          في المدة الأخيرة تخلص جمع من الرجال الأحرار من عقدة الخوف من طغيان و جبروط السلطة القائمة و قرروا تأسيس جمعية دولية للدفاع على المساجين السياسيين للعمل من أجل وضع حد لمأساة هؤلاء المساجين و عائلاتهم. و قد باركت معظم القوى الحية في البلاد قيام هذه الجمعية. و لم يرق قيامها إلا للسلطة الفاسدة المتوحشة القائمة، و هذا أمر طبيعي. كما أن ذلك لم يرق أيضا إلى حفنة من الحاقدين على الإسلام و الثقافة الوطنية من المتسترين وراء لائكية عمياء تنكر أركان الذاتية الوطنية، و لا تجد نفسها إلا في ظل التبعية إلى السيد، أي إلى ما يكنى بالرجل الأبيض و ثقافته و قيمه المغشوشة.

 

          أما من جهة السلطة المنحرفة و الحاقدة فالأمر مفهوم و إن كان غير مقبول. فقد بنت هذه الأخيرة مشروعها في الحكم منذ بدايتها على فكرة التصدي بوحشية و حقد لكل ما هو إسلام و إسلاميين. معتبرة هؤلاء من مجرمي الحق العام، و لم تعترف بهم كمناضلين و لا كمساجين سياسيين. و قيام هذه الجمعية الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين ينسف هذه الاعتبارات الكاذبة من أساسها، و يفضح إجرام السلطة من هذا الجانب على عيون الجميع. كما قيام أن هذه الجمعية قد يؤدي في الأخير إلى تسريح هؤلاء المساجين، و تغيير المعادلة السياسية القائمة في البلاد، تغييرا في مصلحة ا لمعارضة طبعا، وهو ما تهابه السلطة و لا تسمح به.

 

          كل هذه الاعتبارات و غيرها تركت هذه السلطة المجرمة تتصدى بالعنف الشديد لهذه الجمعية و أعضائها، فعمدت إلى المداهمات و الإيقافات و الضرب و التعنيف و الإهانة لكل من اعترض طريقها من أعضائها و متعاطفيها. فضربت و عنفت بشدة و أهانت و اعتقلت المحامين و القضاة و الأطباء و النساء و الرجال، غير مكترثة بمكانة و كرامة كل القطاعات التي ينتمي إليها كل هؤلاء الضحايا، قاصدة إرهابهم و صرفهم عن مواصلة النضال من أجل تحقيق أهداف جمعيتهم. و قد لاقى هذا الصنيع الفضيع استنكارا و احتجاجا واسعا من طرف معظم القوى الحية في البلاد.

 

          أما جماعة الأحزاب الخمسة، الممضية لبيانها المشترك حول الأحداث الأخيرة، فقد ارتأت أن يأتي بيانها ملغوم بالهمز و اللمز و عدم التأييد الصريح لنشاط الجمعية المذكورة و لم يأت فيه استنكار واضح للشراسة المتوحشة التي عاملت بها السلطة أعضاء الجمعية. و هذا الموقف المخزي من قبل الممضين للبيان يدعو إلى إلتوقف و التحليل و التساؤل و الاستنكار.

 

          فهل أن موقف هذه الأحزاب، من خلال بيانهم المشترك، يعبر من جديد، و بعد 15 سنة من حكم الطاغية، أنهم لم يغيروا قيد أنملة من موقفهم المتحالف مع السلطة ضد الإسلام و ثقافة البلاد و الإسلاميين؟ هل هم يعبرون بذلك أنهم من وجهة نظر استراتيجية هم في النهاية شاؤوا أم كرهوا حلفاء للسلطة المتعفنة متخندقون معها في نفس الخندق و مشتركون معها في نفس التوجه الحضاري الوارد علينا من الخارج و التابع للعدو الخارجي؟ فإن كان الأمر كذلك فسوف لن ندخر جهدا في فضحهم لدى الشعب ضمن حملة مدروسة لا تنتهي، و إن كنا لا نحب القطيعة فسنضطر لمواجة القطيعة بالقطيعة و سنضطر لمصارحة الجماهير و تحكيمها في أمرهم و مزيد عزلهم عنها.

 

          ما ضر هؤلاء لو نسوا السياسة و السياسيين و الإيمان و الكفر، و تصرفوا تجاه المساجين السياسيين، الذين قضوا الآن 12 سنة وراء القضبان في أعصب الظروف و أتعسها، تصرفا إنسانيا بعيدا عن كل حسابات سياسية و بعيدا عن كل حقد عقائدي أعمى، و تجندوا مع كل المتجندين للدفاع عنهم و للمطالبة بإطلاق سراحهم؟ هل هو من الحكمة و المعقول في شيء أن يحصل الربط من طرفهم بين المطالبة بإطلال سراحهم و الضغط بكل الوسائل من أجل ذلك و بين تخيل ما سيمكن أن تصبح عليه الحياة السياسية لو يسرح هؤلاء المساجين و يعودوا إلى الفعل على الساحة السياسية؟

 

          نقطة هامة أخرى لا بد من التنبيه إليها بمناسبة إمضاء البيان المشترك بين الأحزاب الخمسة. نذكر في هذا الإطار أن عهد الحاكم الطاغية انطلق مستفيدا من التحالف الذي حصل بيه و بين مختلف الأطراف السياسية المعارضة باستثناء المعارضة الإسلامية و على حسابها. و قد استغل الطاغية في مرحلة أولى هذا التحالف في القضاء المبرم الوحشي على المعارضة الإسلامية، ثم في مرحلة ثانية في القضاء على بقية المعارضة و القضاء على كل نفس تحرري في المجتمع. و قد أضر ذلك كثير بالمجتمع التونسي و لا يزال. و بينما البلاد بأسرها لا تزال تعاني من أضرار ذلك التحالف الخبيث ، قامت مجموعة الخمسة بإصدار بيانها الذي يذكرنا بذلك التحالف الأول و السيء الذكر و ينبهنا بإمكانية حصول تحالف جديد على غرار التحال الأول و ضد نفس الطرف، المعارضة الإسلامية. إن تجربة عقد و نصف من الزمن لم تعلمنا شيئا، و إن تحالف بداية التسعينات لم نتعظ به و لم نستخلص منه درسا واحد، و السبب في ذلك حسب وجهة نظرنا هو الحقد و التقوقع العقائديان. فالعوامل الموحدة و المقربة بين كل الأطراف السياسية، مثل مطالب الحرية و اعتبار الشعب و كرامته و استقلالية المؤسسات و القضاء و الديمقراطية و ما إلى ذلك، لا تزال مهمشة بسيطة التأثير لدى هؤلاء. أما العوامل المفرقة مثل العامل العقائدي فلا يزال هو المؤثر، خاصة من جهة الشق اليساري و العلماني. و حتى الطرف الذي تقرب من حركة النهضة و أمضى معها بيانا استراتيجيا وهو السيد محمد مواعدة وقع انتقاده و مهاجمته من طرف الشق المذكور آنفا. مثال آخر يتمثل في جماعة تحالف الوفاق الديمقراطي المكون من الأحزاب الأربعة كلما سئل  أحد أطرافها عن إمكانية توسيع هذا التحالف، مشيرا بذلك إلى الحركة الإسلامية، إلا و جاء الجواب بالر فض المقنع تحت إحدى الذريعتين. فإما أن يجيب المسؤول بأنه شخصيا مستعد لذلك و لا يمانع لكن القضية مرتبطة ببقية أطراف الوفاق. و إما أن يجيب بأن الوقت لم يحن بعد للتنسيق مع المعارضة الإسلامية!!! و لا أزال أذكر تعليقا للسيد مصطفى بن جعفر لما ذكر لأحد معارفه، معلقا على اجتماع حصل بين أعضاء لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية في الخريف الماضي بالجنوب الفرنسي، و هل تخلص المرزوقي من الإسلاميين في حزبه؟ بما يفيد، في نظر الدكتور بن جعفر، أن التعامل مع الإسلاميين في يعد من الممنوع بل إجراما !!! فهل هناك تحجر أشد من هذا التحجر؟ و هل أن ضرورة الامتناع عن التعامل مع الإسلاميين هو مطلب شعبي، أم هو انضباط لرغبة خارجية لا علاقة لها بما يحبه شعبنا؟ و أذكر القاريء العزيز بأنني وجهت بالمناسبة للسيد بن جعفر أسئلة حول هذا الموضوع عبر موقع تونيزين فلم يكترث بها و لم يجب عليها، متجاهلا لأبسط الأخلاق السياسية المتمثلة في التواضع و التحلي بالأخلاق الحميدة و الرد على السؤال بالجواب. كما أنه يعلم أنني أعاني من مظلمة صارخة منذ أكثر من تسع سنوات، وهو يتردد باستمرار على فرنسا إلا أنه لم ير موجبا مطلقا في الاتصال بي و لو هاتفيا للتعبير عن مساندته لي في هذه المحنة و لو شكليا. و أنا أعتبر موقفه ذاك موقفا عدائيا لا يمكن البتة التغافل عنه.

 

          بينما تواصل بعض الجهات في عدائها للإسلام و الإسلاميين، كما يعبر عنه موقف الممضين الخمسة على البيان الأخير، هناك شريحة واسعة من الإسلاميين، هي صاحبة المبادرة اليوم على الساحة السياسية، عبرت عن تطور كبير في رؤيتها و موقفها من عديد القضايا الإسلامية و غيرها في اتجاه المرونة و الاعتدال. و قد ذهبت إلى حد التصريح الواضح عن التزامها القطعي بعدم تطبيق الشريعة كقوانين لتسيير دفة الحكم في البلاد، و عن اعتزامها الالتزام بالعقل كوسيلة وحيدة لسن القوانين و لتسيير شؤون البلاد في صورة منح الشعب لها ثقته للقيام بذلك.

 

          كما أن هذه الشريحة الإسلامية الواسعة و الواعية و المجددة غيرت نظرتها من الآخر الذي تختلف معه في الرؤى و غدت مقتنعة بمد اليد إليه و العمل معه في صف واحد في مصلحة البلاد العليا من أجل إيجاد قيم أساسية كبرى يحتاجها الجميع في البلاد من مثل الحرية للجميع و الكرامة و الاعتبار للشعب و الاستقلالية التامة للقضاء و للمؤسسات و الديمقراطية كوسيلة لتمكين الشعب من التصرف في حقه في امتلاك السلطة و توكيله لمن يرتضي للتصرف فيها. بل إن هذه الشريحة الواسعة من الإسلاميين هم اليوم يرفضون الإبقاء علىهذا المصطلح المميز بين أبناء الشعب الواحد، في وقت لسنا فيه في حاجة مطلقا إلى مثل هذا التمييز المفرق للصفوف و المشتت للجهود.

 

          و نذكر بأن المعارضة الحقيقية اليوم ليست المسميات القديمة و لا الحديثة و لا هي الدكاكين العتيقة المنبوذة، إنما هي المعارضة المنبثقة من الشعب و المناضلة من أجل همومه و مصالحه على الميدان و أرض الواقع و المضحية من أجل ذلك بكل ما تملك. ما عدى ذلك يستحسن بهم الصمت و الكف عن التهريج الفارغ و الكلام اعتباطا باسم المعارضة  و الشعب، كما يستحسن بهم أكثر من ذلك الاستحياء و الكف عن الحكم على الغير و على من يحق له أن يشتغل بالسياسة و من لا يحق له، و لا على من يحق له أن يتواجد على ساحتها و من لا ي حق له.

 

                                                                             صالح كركر

 

                                                                        31 ديسمبر 2002           


 

Un Grand Merci à Vous Tous!

 

 

 

 

 

 

 
En ce denier jour de 2002, nous avons le plaisir de vous présenter le bilan de la fréquentation du site
http://site.voila.fr/archivtn

 qui a été lancé en Janvier 2002 pour publier chaque jour le mail qui est envoyé aux milliers d’abonnés de TUNISNEWS dans le monde:
 
 
Pages vues :  48 423.
Visites : 23 946.
visiteurs (cumul) : 19 813.

< /FONT>

 
Pays de Provenance des visiteurs au site par ordre décroissant
France
Etats Unis
Canada
Suisse
Allemagne
Pays-Bas
Suède
Italie
Royaume-Uni
Tunisie
Emirats Arabes Unis
Finlande
Belgique
Europe
Qatar
Corée du Sud
Irlande
Maroc
Luxembourg
Norvège
Portugal
Espagne
Liechtenstein
Russie
Japon
Arabie Saoudite
Soudan
Egypte
Bhoutan
Koweït
Hong Kong
Pologne
Liban
Autriche
Oman
Danemark
Algérie
Bahrein
Turquie
Brésil
Libye
Islande
Hongrie
République Tchéque
Australie
Ukraine
Territoires Occupés (Palestine)
Malte
Chypre
Yémen
Afrique du Sud
Jordanie
Monaco
Burkina Faso
Sénégal
Chili
Togo
Malaisie
Cameroun
Thailande
Rép. Islamique d’Iran
Taiwan
"Israel" (Palestine)
Bosnie-Herzégovine
Philippines
Côte-d’Ivoire
 
Merci à vous tous pour votre confiance et pour votre fidélité à TUNISNEWS.
 

 
FLASH INFOS
 

Formalités du pèlerinage : Dernier délai le 2 janvier 2003

Le ministère des Affaires religieuses a publié un communiqué dans lequel il informe tous les inscrits sur la liste du pèlerinage pour l'année 2003 (1423 de l'Hégire) qui n'ont pas encore achevé les formalités du voyage vers les Lieux Saints, que la Bourse du travail est ouverte tous les jours de la semaine, y compris le samedi et le dimanche 28 et 29 décembre 2002, ainsi que le mercredi 1er janvier 2003.
 
Le dernier délai pour achever ces formalités est fixé au jeudi 2 janvier 2003. Toutes les personnes concernées qui n'auront pas achevé les formalités à l'expiration de cette date limite seront considérées comme défaillantes et remplacées par d'autres candidats.
 
CD-Rom sur les rites à accomplir

 Par ailleurs, le ministère des Affaires religieuses a conçu et réalisé un CD-Rom contenant des informations exhausti ves sur les rites du pèlerinage, de la omra (petite pèleringe) et de la ziyara.
 
Le CD-Rom en question donne également des éclaircissements sur les préparatifs de la saison du pèlerinage, les procédures de voyage vers les Lieux Saints, outre des indications d'ordre médical concernant la santé des pèlerins et les précautions nécessaires qu'ils doivent prendre pour garantir leur sécurité.
 
Le CD-Rom a été distribué aux centres d'orientation des pèlerins dans tous les gouvernorats de la République pour qu'il soit mis à profit lors des rencontres d'orientation présidées par les représentants des ministères des Affaires religieuses et de la Santé publique, de la Société des services et d'hébergement et de la compagnie Tunisair.
 
(Source : Tunis Hebdo du 30 décembre 2002)

 
CONSEIL DE L'ORDRE DES MEDECINS : nouvelle composition
 
Le nouveau bureau du Conseil de l'ordre des médecins, composé lundi dernier, s'établit comme suit:
 
Président: Abdelhamid Hchicha
 
Vice-Présidents: Mohamed Houissa - Néjib Chaâbouni
 
Secrétaire Général: Moncef Hamdoun
 
Secrétaire Général Adjoint: Kilani Chabbouh
 
Trésorier : Mounir Ben Slama
 
Trésorier Adjoint : Mohamed Ilyès Ben Marzouk
 
Membres :Mohsen Hamza, Taoufik Nacef, Abdallah Ben Marzouk, Lotfi Ben Hassine,Nabil Ben Zineb, Mohamed Jouini, Abdeljelil Louati, Fethi Derouiche, Moncef Khalladi.
 
(Source : Tunis Hebdo du 30 décembre 2002)
 
Tunisian insurer Salim to increase capital
 
TUNIS, Dec 31 (Reuters) - Tunisian insurer Salim, an affiliate of s tate-owned Banque de l'Habitat , said on Tuesday it would meet a legal requirement to increase its capital to 10 million dinars ($7.5 million) from four million dinars.
 
"We are bringing our capital up to ten million, the minimum required by a new law," general manager Ali Hammami told Reuters.
 
The law, passed earlier this year, set 10 million dinars as a threshold capital for local insurance firms.
 
Salim plans to increase its capital through the incorporation of reserves, distributing 400,000 free shares to shareholders and also issuing 800,000 new shares next year.
 
"The operation should be wrapped up before the end of March, the deadline set by the law," Hammami said.
 
The company will hold a general assembly on Monday to set a date for the capital increase.
 
Salim, one of 16 insurance firms in the North African country, has a market share of about five percent.
 
 ($1= 1.331 d inar)
 
REUTERS

Sfax : 50 jeunes sauvés d'une noyade !!!
 
A bord de 4 petites embarcations, une cinquantaines de jeunes étaient livrés à eux mêmes au large des côtes de Sfax.
 
Les inculpés ont en effet promis à ces 50 jeunes de les faire passer clandestinement vers les côtes européennes moyennement une somme variant entre 400 et 100 dinars.
 
Ils les ont fait croire qu'ils allaient les faire embarquer à bord d'un balancier de pêche, mais au dernier moment, ils les ont laissés dans les embarcations de fortunes attendant vainement.
 
Les agents de la garde nationale qui ont eu vent de l'affaire ont pu au dernier moment sauver les victimes.
 
(Source: Achourouk du 31 décembre 2002, d’aprés le portail Babelweb)
 
A MENZEL JEMIL
Des dealers parmi les élèves

 
Cela a pris une telle ampleur que même des élèves y ont passé. La consommation de la «zatla» a touché des gens de diverses catégories sociales !
 
Prenant les choses en main, les agents de la brigade judiciaire du district de Bizerte se sont attelés à démanteler le réseau apparemment très actif.
 
Dans un premier temps, ils ont pu arrêter quelques élèves qui étaient «groggy» sous l’effet de cette drogue, à côté du canal de Bizerte. Poursuivant leurs investigations , ils ont pu remonter jusqu’à la personne, originaire de Menzel Jemil, qui se chargeait de la distribution. Ce trafiquant s’éclipsa dans un premier temps avant d’être cueilli à son tour.
 
Durant son interrogatoire, ce dealer a reconnu qu’il recevait la marchandise prohibée d’une autre personne qui s’avéra par la suite être impliquée dans une attaque à main armée en France où elle fut condamnée à dix ans de prison, mais était rentrée au pays pour fuir la se ntence.
 
Cette même personne se procurait la «Zatla» d’un autre dealer installé dans l’une des cités de la capitale.
 
C’est donc tout un réseau qui fut démantelé et les arrestations ont touché jusqu’à ce jour une dizaine de personnes entre distributeurs et consommateurs, en attendant de mettre la main sur d’autres suspects dont la culpabilité a été reconnue.
 
(Source : Tunis hebdo du 30 décembre 2002)
 
Caméras de surveillance pour le métro : Un moyen de dissuation
Comment faire pour dissuader les voleurs à la tire, les pikpockets et les voyous qui infestent les rames du métro?
 
Des usagers du métro suggèrent d'utiliser des caméras de surveillance à l'intérieur des rames et dans les stations les plus fréquentées. Une solution qui peut être efficace, à condition bien sûr d'installer des caméras blindées pour qu'elle s ne soient pas "vandalisées".
 
(Source: Le temps du 31 décembre 2002, d’aprés le portail Babelweb)
 
 
Secousse tellurique à Sidi Bouzid
Une secousse tellurique d'une magnitude de 3,2 degrés sur l'échelle de Richter a été enregistrée, hier, à 11h00 (heure de Tunis), à Bouhedma (Sidi Bouzid). Selon les premières analyses des stations sismologiques de l'Institut National de la Météorologie, l'épicentre de la secousse se situe à 34,42 degrés de latitude et à 09,69 de longitude, au sud de la zone montagneuse de Bouhedma.
 
(Source: Le Quotidien du 31 décembre 2002, d’aprés le portail Babelweb)
 
Jendouba : Un mort et 50 cas d'évanouissements dans l'explosion d'une chaudière
Une explosion a eu lieu hier vers 10 heures du matin dans une entreprise de textile de la région de Jendou ba faisant un mort et 50 blessés.
 
D'après les premières informations une panne de la chaudière destinée à transmettre la vapeur aux fers à repasser était à l'origine de l'explosion.
 
(Source: Assabah du 31 décembre 2002, d’aprés le portail Babelweb)
 
Grogne à la Chambre nationale des Conseils fiscaux : Inquiétudes quant à la situation « de marginalisation de la profession »
 
Au cours de la réunion qui s'est tenue le vendredi 27 décembre 2002 au sein du siège des fédérations à l'UTICA, les conseils fiscaux ont exprimé leur inquiétude quant à la situation de marginalisation et de non mise à niveau dont souffre la profession depuis des années.
 
Ils ont constaté que cette situation a encouragé plusieurs personnes à exercer illégalement la profession sous différentes dénominations (expert en fiscalité, consultant en fiscalité, consultant formateur, enseignant consultant formateur, enseignant consultant en fiscalité, ex-fonctionnaire consultant en fiscalité, comptabilité et fiscalité, cabinet de formation, ...) ; ce qui constitue un délit pénal au sens de l'article 8 de la loi n°60-34 du 14 décembre 1960, relative à l'agrément des conseils fiscaux. ...
 
(Source : le Temps du 31 décembre 2002, d’après le portail www.webmanagercenter.com )
 
Sfax : Le projet de zone franche en débat
Les opérateurs économiques sfaxiens tiennent à réaliser un projet de zone franche dans leur ville. Ils ont dépassé le stade des intentions et organisent samedi 4 janvier prochain sous l'égide de l'Union régionale de l'UTICA, une grande rencontre à ce sujet.
 
Ils y ont convié pour exposer leurs expériences des spécialistes des zones franches et notamment le président de la Confédération mondiale des zones franches dont le siège est à Genève en Suisse.
 
Les débats tourneront notamment autour de la faisabilité du projet, qui a déjà fait l'objet d'une étude financée par des «hommes d'affaires privés». Des responsables de la zone franche de Jebel Ali des Emirats Arabes Unis, présenteront également l'expérience émirati en ce domaine.
 
(Source: Le Quotidien du 31 décembre 2002, d’aprés le portail Babelweb)
 
 
Le chiffre du jour : 9016
Neuf mille seize giga-wattheure (gwh) d'énergie électrique ont été consommés en Tunisie lors des 10 premiers mois de 2002. La production disponible sur le territoire tunisien a été de 10354 gwh, ce qui a amené à la perte ou non consommation de 1329 gwh, soit 12,8% de la production disponible représentant un taux de pertes relativement fort.
 
(Source: Le Quotidien du 31 décembre 2002, d’aprés le portail Babelweb)
 
Un site pour SMS en tunisie
 
« … Enfin le web tunisien nous offre le service Sms Tant attendu et en plus tenez vous Bien gratuit !!!! Eh oui depuis quelques jours un géant de l'électroménager implanté en tunisie nous offre le service d'envoi d'SMS d'aprés le web vers un GSM en tunisie ...
 
le service nécessite une inscription en remplissant un formulaire bien détaillé aprés avoir accepter une charte avec de nombreux points trés détaillés et ennuyants !
 
le service vous offre trois SMS par jour de 115 caractères avec une publicité incluse . Le receveur reçoit un texto venant d'un numéro de GSM normal en Tunisie avec Votre signature ou votre pseudo d'inscription à la fin du texto .
 
Ce service Bien que neuf et pas encore trés connu en Tunisie présente des problèmes de retard accru ( plus d'une demi journée) et de non conformité ce qui nous laisse croire qu'il est fait d'une façon artisanale . Vous pouvez quand même l'essayer sur le site: www.smstunisie.com ..»
 
(Info publiée par Ramses sur le portail Dar-net.com
http://dar-net.com/article.php?sid=452&mode=thread&order=0&thold=0)

ميخائيل نعيمة وفريد الأطرش في عيون شباب تونسيين

 

بقلم: ماهر عبد الجليل

 

 

 

قبل ايام احيت مناطق عديدة في العالم العربي الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الفنان فريد الاطرش, المناسبة ليست شبابية حكماً لكن اختبارها في وجدان شباب لم يعايشوا فترة ازدهار فريد الاطرش امر قد يكون مفيداً, خصوصاً ان الفنان مثل في الستينات من القرن الفائت ميلاً شبابياً جديداً في الموسيقى .

وقد يمتد هذا الاختبار ليشمل نواحٍ مختلفة من اوجه العيش في ذلك الزمن, وتونس كانت واحدة من تلك الدول التي حملت شبيبتها على حب فريد الاطرش وعلى الانغماس في المعاني التي مثلها زمنه, هنا تحقيق في هذه المناسبة وصور مختلفة للفنان الراحل.

حدّث ميخائيل نعيمة قائلاً: (ومن طريف ما وقع لي من هذا القبيل ان دنوت من احد ماسحي الاحذية في الحدائق العامة وسألته ان ينظف لي حذائي, فما ان وضعت رجلي على علبته حتى التفت وقال بمنتهى الاخلاص والبساطة: (انه لشرف عظيم ان انظف حذاء الاستاذ ميخائيل نعيمة). قلت: كيف عرفتني? قال: (لقد ا ستمعت الى محاضرتك الاولى والثانية وأرجو ان استمع الى الثالثة, فتأمل...!). (الرسائل - المجلد الثامن - ص474).

أعلنت مجموعة من شباب قرية منزل جميل بمحافظة بنزرت عروس الشمال التونسي بأنها تسعى لجمع وتوثيق وتدوين كل المراسلات والكتابات بين احد ابناء القرية وكبير مثقفيها محجوب بن ميلاد الذي شغل في بداية الستينات رئاسة اللجنة الثقافية الوطنية والكاتب اللبناني العريق ميخائيل نعيمة الذي زار تونس مرة واحدة في حزيران (يونيو) 1961.

عد الى بداية الصفحة من المجلد الثامن من الرسائل لتطالع (وكنت في نهاية كل محاضرة, عندما اخرج من بناية المسرح (حيث ألقى محاضرات الثلاثة) الى الشارع, اجد المئات من الشباب على الرصيف في انتظاري, وكلهم يحمل قصاصة من الورق او دفتراً وأقصى ما يتمناه ان يحصل على توقيعي, وكان بودي ان ارضيهم جميعاً ولكن تهافتهم عليّ كان يجعل ذلك متعذراً وأكثر من مـــرة تتدخل الشرطة لتردهم عني ولتشــق لي طريقاً الى السيارة التي لم يكن من السهل عليها ان تخترق صفوفهـم, وما اثـر بي صباح اليــوم الــذي غادرنا فيه الفندق الى المطار وهو الثلثاء من هذا الاسبوع ان استقبلني خارج ال باب شاب يحمل في يده نسخة من (لقاء) ويتوسل الى مي (ابنة اخ ميخائيل نعيمة والتي كانت قائمة على شؤونه) ان اكتب له توقيعي وكان قد مضى عليه نحو الساعــة في انتظارنا بالطبع لم اخيبه).

 

 

زار ميخائيل تونس في ربيع عام 1961, بدعوة رسمية من الحكومة التونسية التي كانت احتفت قبل ثلاث سنوات بعميد الأدب العربي طــه حسين. لا يزال كتابه (الغربال) الزامياً في مقـررات السنة النهائية في الثانويات التونسية وعام البكالوريا الصعب. رحل العميد ونعيمة وغيرهم من رواد النهضة الادبية والفكرية العربية, دارت الايام رحـل الصيف ومهرجان قرطاج الاسطوري.

 

 

توقف لحظة امام المسرح الروماني، هناك يتجمع كل ليلة آلاف من شباب تونس وشاباتها الجميلات بعد ان ضاقت المدرجات بهم, منشدين, راقصين وفرحين بشذى الألحان ومتعة اللقاء وانسجام الارواح, كان هناك السيدة فيروز ووديع الصافي, وجيل الشباب وليد توفيق, نجوى كرم, مرسيل خليفة وراغب علامة وأجمل السيدات ماجدة الرومي... بعضهم يبحث عن توقيع وآخرون يسعون لصورة للذكرى او مصافحة تاريخية... غادرت الأصوات اللبنانية الجميلة, ليعود الصمت والغربان على أعلى أعمدة الكهرباء المنطفئة.

احتفلت مدينة عاليه اللبنانية بالذكرى الـ28 لرحيل الفنان فريد الاطرش. حضر الاحتفالات رسميون وأقارب, عزفت مقطوعات غنائية مشهورة بقيادة انطوان فرح, وأضاف الموسيقي جمال أبو الحسن على البيانو ألحاناً خالدة للراحل. كان هناك وديع الصافي ووليد توفيق ونجاح سلام وصباح... وأطلق على شارع بيسين عاليه اسم تاريخ فريد الاطرش.

لم تمر ذكرى رحيل الفنان الذي تغنى بتونس الخضراء وفرسانها البيضاء في صمت. عاد بعضهم في صفحات الجرائد للذاكرة وقصة عشق الأميرة ناريمان, تحدث آخرون عن مرارة الاحباطات التي عاشها فريد وحلمه بنعمة الابوة. طالب ناقد ادبي باطلاق اسم فريد على احد شوارع العاصمة التونسية, وشدد أحد كبار الكتاب على اهمية الاسراع بتأسيس جمعية أحباء فريد الاطرش.

 

 

ما بين منزل جميل والحاضرة تونس 60 كلم وطموح شبابي لرتق ثقوب في الذاكرة العربية, وما بين تونس وبيروت آلاف الاقدام جغرافياً وجمعتهما تاريخياً المؤسسة أليسار ودروب الحداثة وحب الحياة حديثاً.

باب الخضراء, احد ابواب مدينة تونس السبعة. غادر محطة الباصات والسوق الشعبية (سيدي البحري), يعترضك شارع لندرة العريق. في المفترق الذي رسم على شكل مقص الخياط, انعرج يميناً لتلج نهج الحجاب, توقف في النمرة (7) لن يشدك شيئاً مثيراً, فقط, دكان حلاق تراكمت قساوة السنين وعوامل المناخ والاتربة على واجهته الحمراء غير المضاءة. لن تغامر بالدخول, فكأن الزمن توقف هنا في حين ان غالبية المحال والدكاكين المجاورة طاولتها روح العصر وأنوار التحديث.

 

 

الباب منفرج في استيحاء والواجهة البلورية حيث اختلط الندى ببقايا الطلاء ووشمة الفنان الخالد وبينهما صورة للرئيس التونسي زين العابدين بن علي. استئذان من صاحب المحل فريد بالدخول لتحاصرك يميناً وشمالاً المئات من اشرطة اغاني فريد التي تعرف والتي لا تعرف والعشرات من المجلات وقصاصات الصحف التي تخبرك عن ادق تفاصيله الصغيرة وصور مختلف انواعها واشكالها لصاحب لحن الخلود. جميعها يعتز بها فريد الحلاق ولكن اقربها الى قلبه صورة للفنان بلباس الاحرام يؤدي الصلاة.

 

 

لعلها احكام الزمن في منعطفات الكهولة الصعبة. ولد محمد القاسمي بمحلة المرجانية الشعبية بباب الخضراء. درس بضع سنين في الابتدائية ثم استقر بمحل الحلاقة. انفتحت عيناه على موسيقى فريد في سن العاشرة لتمتد الى اكثر من نصف قرن. يقول: (احب فريد, ألحانه وموسيقاه ولا اسمع غيره, صباحاً ومساء ويوم الاحد. جمعت له اكثر من 500 شريط ومثلها من الصور والمجلات وقصاصات الجرائد. (عشقت الربيع) و(نجوم الليل) و(بنادي عليك) و(حكاية غرامي) و(عدت يا يوم مولدي) و(لحن الخلود)... شاهدت له اول فيلم بقاعة اوديون عام 1960 ودفعت وقتها 85 فرنكاً... ثم تابعتها في سينما نعج سالم وباب قرطاجة و(ستار) في مقص باب الخضراء... كلها اندثرت اليوم لكن فريد لا يزال حياً في اعماقي... نحب فريد لأنه انسان كريم فوق ما تتصور, وهو كما نقول في تونس (أب الزوالي وحبيب الفقراء وطيب المعاشرة. يوم رحل احسست بأنني افتقدت احد افراد عائلتي ولكن صوته لا يزال ي ؤنسني في وحدتي).

كل عام وأنتم بخير, عام مضى ورحل لتحل غداً سنة 2003.

 

 

وبين الخيط الاسـود والابيض الفاصل, تلوح في الافق طبول الحرب وأيام صعبة وأحاديث متعددة عن مناطق في كف عفريت وتغييرات بالجملة وجغرافيا جديدة بالتفصيل. او هكذا يحلمون... في بحثهــم الدائم عن رائحة الذهب الاسود بالتغلغل في الذاكرة وتقطيع اوصال الوشائج وصلة ذوي القربى... انها الحرب التي ستهز اسس الشرق النائم عن الحضارة ودهاليز الظلمة والاستبداد... او هكذا يحلمون... غزاة.

 

 

نعترف بجهلنا بقواعد لعبة الامم, ومكاييل السياسة وفنون الحرب. لا يهم. ولكن ميخائيل وفريد غيرهم كثيرون لم يموتوا ولن يموتوا في ذاكرة ازقة وحارات تونس وكذلك في المدائن العربية من مراكش الى البحرين... انها روح الشباب الحية لأمة لن تموت غداً.

 

 

(المصدر: ملحق "شباب" بصحيفة الحياة الصادرة يوم 31/12/2002 )

 


 

 

 إذا لم تستح فـقُـل ما شئت!!!! 

 



2002 : Une année exceptionnelle pour l'économie tunisienne

31/12/2002-- L'année 2002 a été de toute évidence une année exceptionnelle pour l'économie tunisienne.
 
Abonnée depuis de longues années à des chiffres de croissance très positifs, plus de 5,3% en moyenne annuelle de 1997 à 2001, l'économie du pays n'a cru, au cours de cet exercice que de 1,9%.
 
Bien que nettement en deçà des espérances, ce taux est respectable en comparaison avec le taux de croissance moyen dans la zone euro-méditerranéenne lequel ne dépasse pas 1%.
 
Ce recul de la croissance est dû à des facteurs endogènes (la sécheresse qui a sévi dans le pays, durant quatre années successives) et exogènes (les événements du 11 septembre) qui ont ralenti la croissance des trois principales activités économiques : l'agriculture, les exportations et le tourisme.
 
Il est également relatif car des mesures judicieuses ont étéprises, en temps opportun, par le gouvernement pour en atténuer les effets. L'enseignement majeu r à retenir de la méthode de gestion de l'année 2002, est la confirmation de la diversification de la base de production du pays et la justesse des décisions prises pour s'adapter aux contraintes d'une conjoncture internationale particulièrement défavorable.
 
L'image d'une économie tunisienne bien portante a été fortement soulignée, en 2002, par deux faits marquants, le classement positif de la Tunisie dans le rapport mondial sur la compétitivité (global competitvness report) 2002 et le satisfecit décerné à la Tunisie par le Directeur Général du FMI.
 
La Tunisie a été classée, pour la première fois, dans le rapport mondial sur la compétitivité élabore annuellement par le Forum économique mondial de Davos et l'Université américaine Harvard. Ce rapport fait autorité dans le monde des affaires.
 
Les investisseurs étrangers utilisent les informations qu'il publie comme une source crédible pour prendre des décisions de délocalisation à l'étra nger. Sur un total de 80 pays classés en 2002, la Tunisie occupe le 34ème rang pour la compétitivité macro-économique et le 32 ème rang pour la compétitivité microéconomique.
 
Ce résultat dont l'impact est considérable pour l'économie tunisienne, vient améliorer l'attractivité de la Tunisie en tant que site de production. Il est également fort positif dans la mesure où notre pays est classé, au plan macro-économique juste après des pays comme la Chine (33ème), la France (30ème) et bien avant l'Italie (39ème) et la Turquie (69ème).
 
Au plan microéconomique, la Tunisie devance des pays comme le Brésil (33ème) et l'Ile Maurice (49ème). Le classement est effectué sur la base de trois principaux critères : la maîtrise de l'innovation technologique (50%), l'efficacité et la transparence des institutions publiques (25%) et la disponibilité d'un environnement incitatif aux affaires (25%).
 
Cette distinction a permis à la Tunisie de transcender la compétition régionale au niveau africain et arabe et de se mesurer aux pays avancés, jouant ainsi dans la cour des grands. Pour sa part, le Directeur Général du Fond Monétaire International (FMI), M.Horst Kohler a rendu un vibrant hommage à la Tunisie pour sa bonne gestion économique qualifiant la gestion du dinar d'appropriée et la gestion de sa dette de ''saine''.
 
M.Horst Kohler a félicité la Tunisie pour son engagement sur la voie de la transparence économique et a cité à ce sujet la publication systématique par le gouvernement tunisien des conclusions des missions du FMI, des documents que le fonds consacre à la Tunisie, l'adoption de la norme spéciale de diffusion des données (NSDD, la Tunisie est le seul pays arabe à avoir souscrit à cette norme) et la publication sur le net de l'analyse mensuelle de la situation économique par le Conseil d'administration de la BCT.
 
Le Directeur Général du fonds s'est déclaré particulièrement fier de l'ap pui qu'apporte le FMI à la croissance de l'économie tunisienne.
L'année 2002 a été, donc, riche en acquis qui sont venus confirmer, de la manière la plus éloquente qui soit, la crédibilité de l'économie nationale auprès des instances internationales et la détermination du pays à aller de l'avant sur la voie du progrès et du développement durable.
 
Il faut souligner, d'abord, que l'un des temps forts de l'année a été la création de 63. 000 emplois. Dans le domaine de l'infrastructure, l'année 2002 a été marquée par l'inauguration de l'autoroute ''Tunis-Bizerte''. D'une distance de 53 kms, ce tronçon vient s'ajouter au tronçon de Tunis-M'saken (141,5 kms) et porter le réseau opérationnel à 200 kms environ.
 
La longueur de ces tronçons sera portée en 2004 à 267 km avec la réalisation du tronçon Tunis-Mejez El Bab-Oued Zarga (67 km), à 364 km en 2006 avec la réalisation du tronçon M'saken-Sfax (97 km).
La Tunisie va se doter, d'ici 2010, d'un ré seau autoroutier de 850 km.
 
Ce réseau aura pour composantes trois principales autoroutes, la première , d'une distance globale de 207 km, va relier Tunis à la frontière algérienne (vers le Nord ouest), la seconde (590 km) reliera Tunis à la frontière libyenne (vers le Sud du pays) et la troisième (53 km) reliera Tunis à Bizerte (vers le Nord-Est du pays).
 
Les tronçons devant relier Sfax à Gabès (direction Sud) et Oued Zarga à Bousalem (direction nord ouest) sont actuellement au niveau des études d'exécution. Quant aux tronçons Gabès-Ras Jedir (frontière libyenne) et Bousalem  (frontieres algérienne), ils font l'objet d'études préliminaires de faisabilité technico-économiques.
 
Une fois réalisé, ce réseau va permettre à la Tunisie de rattraper son retard en matière d'infrastructure routière et d'être raccordée, dans les délais au méga-projet routier régional, la route transaharienne qui sera constituée de tronçons autoroutiers nati onaux d'Algérie, de Libye, du Mali, du Nigéria, du Niger, et du Tchad.
 
S'agissant des faits sectoriels saillants, il convient de relever les résultats positifs enregistrés en matière de mise à niveau du tissu industriel. Le nombre des entreprises qui ont adhéré au programme de mise à niveau a atteint, jusqu'à fin octobre 2002, un total de 2314 entreprises industrielles dont 1288 ont reçu le feu vert pour mettre en oeuvre leur plan de mise à niveau tandis que 1018 autres sont au stade de l'exécution de diagnostic de positionnement stratégique.
 
Le montant des investissements approuvés a atteint 2263 millions de dinars alors que les primes accordées au titre du PMN se sont élevées à 314,8 millions de dinars.
 
Quant aux services, quelque 137 entreprises ont adhéré au programme dont 51 ont obtenu l'approbation de leurs plans de mise à niveau. Le montant total des investissements alloués a atteint 21,3 millions de dinars alors que les subve ntions approuvées au titre de cette activité ont atteint 6,5 millions de dinars.
 
Le PMN a connu en 2002 une évolution majeure grâce à des mesures présidentielles prises en faveur des petites et moyennes entreprises, le but étant d'inciter le plus grand nombre possible d'entre elles à se moderniser et à se mettre à niveau.
 
L'activité touristique, bien qu'elle ait subi les événements du 11 septembre, s'est bien comportée grâce à des efforts exceptionnels déployés à tous les niveaux pour contenir la crise. Le nombre des entrées n'aura ainsi reculé que de 8,3%. Il est prévu par ailleurs que les recettes touristiques atteignent les 2000 millions de dinars à la fin de cet exercice. Mention spéciale pour la performance du tourisme intérieur et maghrébin qui a augmenté de 19%.
 
En ce qui concerne l'artisanat, il y a lieu de citer l'organisation en 2002 d'une consultation nationale sur le secteur à l'horizon 2016. L'objectif recherché vise à m oderniser le secteur pour qu'il puisse jouer le rôle qui lui est dévolu dans l'impulsion de l'emploi dans les différentes régions du pays, la promotion des exportations et du tourisme.
 
A relever également, l'adoption, au mois de juillet 2002, du Xème plan de développement économique et social (2002-2006). Ce plan s'articule autour de priorités privilégiant la corrélation entre l'économique et le social avec pour composantes la promotion de l'emploi, l'amélioration du rendement du secteur privé, la préservation des équilibres globaux, le développement durable (environnement), la promotion sociale et l'équilibre régional.
 
Le montant des investissements prévus, au cours des cinq prochaines années s'élève à 50 milliards de dinars environ, dont 60 % seront réalisés par le secteur privé et 40% par le secteur public.
 
(Source : www.infotunisie.com )
 

 

استقالة الرئيس العراقي

 

بقلم: عبد الباري عطوان

 

الأنظمة العربية تعيش حاليا مأزقا خطيرا، وتزداد حدته مع اقتراب موعد العدوان الامريكي علي العراق، وتراجع فرص الحلول الأخرى التي تتطلع اليها امريكا لغزو البلاد بأقل القليل من الخسائر.

 

 

 

فنجاح العدوان في تحقيق اغراضه ـ لا قدر الله ـ سيضعها في موقف حرج للغاية امام امريكا من ناحية وشعوبها من ناحية اخري. وفشل العدوان، او مواجهته بمقاومة عراقية شرسة يعني هز استقرارها، وتفجير ثورات شعبية ضدها، باعتبارها متواطئة ومتورطة سرا ان لم يكن علنا مع هذا العدوان.

 

فالنظام العربي الرسمي الحالي يعيش في غرفة العناية المركزة، وميؤوس من نجاته، وحتى ان كتبت له النجاة فلن يعمر طويلا، لأن ادواته التي حافظت علي وجوده في قمة السلطة طوال الخمسين عاما الماضية باتت قديمة ومتآكلة، ولا تصلح للمرحلة المقبلة، مرحلة الديمقراطية وحقوق الانسان والقضاء المستقل والشفافية المالية، سواء جاءت هذه المرحلة بضغط شعبي، او بفرض امريكي.

 

ولأن هذا النظام بات عاجزا عن التأثير في مجريات الاشهر القليلة المقبلة، وليس له أي دور في منع الحرب، او المشاركة في رسم خريطة المنطقة بعدها، فانه يحاول ان يجد له مخرجا بتسريب انباء الهدف منها الايحاء بأن النظام العراقي المحاصر المجوّع المتعاون بالكامل مع فرق التفتيش الدولية هو اساس المشكلة، وهو بيده الحل.

 

والحل الذي يروج له سحرة الانظمة العربية الفاسدة القمعية الديكتاتورية، هو رحيل الرئيس العراقي صدام حسين الي بلد عربي مجاور وتسليم العراق لقمة سائغة الي الولايات المتحدة الامريكية.
فلنفترض جدلا ان الرئيس العراقي غادر بغداد فعلا، ولجأ الي الرياض او القاهرة، فهل تعني هذه الخطوة المن والسلوى للزعماء العرب، والمخرج المشرف او غير المشرف لهم من جميع مشاكلهم؟

 

بمعني آخر، هل سيتصالح هؤلاء مع شعوبهم؟ وما هي شروط هذه المصالحة؟ فهل سيكون من ضمنها فتح ملفات الفساد، ونهب المال العام، ومحاكمة الفاسدين واسترداد اموال الشعب التي سرقوها، وهل ستتم هذه المصالحة علي اساس صفحة جديدة من الديمقراطية والشفافية المالية واحترام حقوق الانسان والكشف عن مصير آلاف المفقودين الذين قضوا تحت التعذيب في اقبية المعتقلات؟

 

بقاء النظام العراقي ورئيسه، ربما يكون افضل الحلول بالنسبة للزعماء العرب، لأنه قد يطيل امد بقائهم، وابنائهم في السلطة، اما زواله فيعني تساقط احجار الدومنو الواحد تلو الآخر.

ہ ہ ہ

الرئيس العراقي لن يغادر السلطة طوعا، ولن يهرب الي الرياض او القاهرة، حتي لو قدموا له كل ضمانات السلامة، لأنه ليس عيدي امين، ولا بوكاسا، ولو كان كذلك لما صمد كل سنوات الحصار السابقة، وافشل كل المؤامرات الامريكية والعربية للاطاحة به.

 

ديكتاتور.. نعم.. انتهك نظامه حقوق الانسان، واستخدم الغازات السامة ضد الاكراد، نعم مكعبة، ولكنه ليس جبانا، والا لما تحمل كل هذه الضغوط والتهديدات باعصاب فولاذية، ولما تحدي اكبر قوة عظمي في العالم، ورفض الانخراط في مسيرة الاستسلام العربية للمشروع الصهيوني.

 

الرئيس العراقي لن يهرب من السفينة مثلما يتمني الكثير من الزعماء العرب وبعض كتابهم، لأن السفينة العراقية لم تغرق، ولم تجنح، وحتي اذا سقط فلن يسقط وحده، وسيكون ثمن سقوطه باهظا.
الجبن ليس من شيمة اهل العراق، والاستسلام لم يكن من طبعهم، والغالبية الساحقة من القيادات العراقية سقطت واقفة، السيف في يمينها، والدرع في يسارها، ولا نعتقد ان الرئيس العراقي صدام حسين سيشذ عن هذه القاعدة.

 

ربما يجادل البعض بأن الشجاعة هي في تفهم العلاقات الدولية ومتطلباتها، وعدم الالقاء بالنفس الي التهلكة، والانحناء امام العاصفة، والرد علي هؤلاء بسيط، وهو ان الشعب العربي الفلسطيني يدرك انه يقاوم دولة استسلمت امامها جيوش 22 دولة عربية، وتدعمها المنظومة الغربية بأموالها ونفوذها وعتادها، ولكنه يرفض الركوع والقبول بالهزيمة.

ہ ہ ہ

مشكلة العراق هي نفسها مشكلة فلسطين، اي عدم وجود نخوة عربية، ولذلك باتت لدي الادارة الامريكية الحالية فرضية، صحيحة للأسف، وهي انه لا يوجد عرب، ونقطة علي السطر.
الرأي العام العربي يسأل متي تبدأ الحرب، والرأي العام الغربي يسأل كيف يتأتي منعها، وينظم المظاهرات لاسماع صوته الي حكوماته المتورطة فيها، وهنا يكمن الفرق، وهنا تتجسد المأساة في ابشع صورها واشكالها.

ہ ہ ہ

امريكا لا تريد نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية، وانما نزع الكرامة العربية، او ما تبقي منها، واستخدام الشعب العراقي كحقل ت جارب لاسلحتها الجديدة، والسيطرة بالكامل علي النفط العربي من خلال السيطرة مع النفط العراقي. والا لما اعلن كولن باول وزير الخارجية الامريكي بالامس انهم سيحمون حقول النفط العراقية، وسيحافظون عليها ويعملون علي تطويرها وتوظيفها في خدمة الشعب العراقي.

 

كيف ستوظف امريكا النفط في خدمة الشعب العراقي وهي التي تريد تدمير منظمة اوبك، وسلبها حق تحديد الاسعار والانتاج، وتخفيض سعر البرميل الواحد الي اقل من عشرة دولارات حتي تخرج الاقتصادات الغربية من ازماتها الحالية؟

 

انها الخدعة الكبري، فالامريكان يعرفون كيف يفككون الدول، ولكنهم لا يعرفون، او لا يريدون اعادة تركيبها، والصومال احد الامثلة، وافغانستان آخرها، والعراق واليمن علي الطريق، اذا استطاعوا اليهما سبيلا.

 

 

 

(المصدر: افتتاحية صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 31 ديسمبر 2002)

 


  

عـــامُ الــقــهــر!

 

 

 

بقلم: فهمي هويدي

 

 

 

حتى إشعار آخر، فانني اسميه عام «القهر». ذلك العام الميلادي الذي انقضى، ويسدل الستار عليه الليلة، كي نستقبل غدا عاما جديدا، لا نكاد نرى في افقه الا سحابات داكنة، وحشدا من اشارات التوجس والقلق، خصوصا ان العناوين المرشحة له حتى الان مما لا يسر الخاطر. اذ رغم ان الامريكيين احجموا عن تسميته، الا ان لسان حالهم يقول انهم يريدونه عام التفكك واعادة التشكيل. والاسرائيليون يريدون له ان يكون «عام الحسم» اما اهل المنطقة واصحابها الحقيقيون. في بدو انهم وضعوا اليد على الخد. وقعدوا ينتظرون معجزة من السماء.

(1)

أدري ان اختزال عام في جملة واحدة او سطر عمل لا يخلو من تعسف.. لكنني اعترف بأن المبادرة لم تكن من جانبي، لان غيري فعلها، وكان للتسمية عندي صدى اغراني بالمجاراة ومحاولة قراءة المشهد بعيوننا ومن زاويتنا. وأصل الحكاية انني قرأت ذات صباح نبأ واردا من بروكسل ذكر ان المفوضية الاوروبية اختارت عنوانا لعام 2002 هو «عام الخوف»، وبررت ذلك في بيان لها بان قلوب شعوب الارض ظلت ترتجف طوال العام خشية ما تسفر عنه مفاجآت تنظيم «القاعدة» بزعامة اسامة بن لادن، كما ان مخاوفها كانت لها مصادر اخرى، منها احتمالات اندلاع الحرب في الشرق الاوسط وفي منطقة الخليج وكشمير، ومنها المخاوف الناجمة عن اتساع رقعة اليمين المتطرف في اوروبا. ومنها ايضا الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي لا تزال تعد اكبر مصدر للخوف.

 


حين طالعت الخبر في ذلك الصباح (الاحد 20/12) قلت انها قراءة أوروبية للعام. تأثرت كثيرا بالايحاءات الامريكية، التي نجحت في تعميم الخوف من تنظيم القاعدة على العالم. وهو امر مفهوم، اذ منذ صدم ت الولايات المتحدة من جراء ما جرى في 11 سبتمبر، فانها وضعت مسألة الامن القومي على رأس اولوياتها، وغيّرت من أجله استراتيجيتها معلنة انها ستقود حملة عالمية ضد الارهاب، من ثم كان طبيعيا أن تستنفر حلفاءها الاوروبيين بالدرجة الاولى لدعمها في تلك الحملة.

 

 

 

وكان من وسائل الاستنفار ذلك الالحاح المستمر على ان اوروبا ايضا في خطر، وليس امريكا وحدها. وهو ما تجلى في افتعال حوادث موحية بذلك، آخرها ما نشرته مجلة «شتيرن» في برلين عن ان عناصر من «القاعدة» تعد لهجوم بيولوجي على بعض الاهداف داخل المانيا، وهو ما نفته وزارة الداخلية في الاسبوع الماضي. وما حدث في المانيا تكرر في ايطاليا وفرنسا وانجلترا، الامر الذي فرض اولولايات الاجندة الامريكية على اوروبا على الاقل، علما بان الجهود مستمرة لفرض او لويات تلك الاجندة على العالم بأسره، ونحن منه ضمنا.

 


فهمت ان يكون «الخوف» عنوانا للعام الامريكي، ووجدت ان ثمة اسبابا قوية «للقلق» في اوروبا الامر الذي أثار عندي سؤالا كبيرا حول العنوان الذي يمكن ان نعلقه ـ نحن العرب والمسلمين ـ على جدران ال عام. لم يكن استبعادي لكلمة الخوف تعبيرا عن رغبة لا انكرها في معاندة الاجندة الامريكية، ولكن ايضا لاقتناعي باننا لم نستشعر ذلك الخوف في العالم العربي والاسلامي، حيث لم يكن له ما يبرره. وهو ما دعاني للبحث عن عنوان آخر، اكثر صوابا في التعبير عن رؤيتنا ومشاعرنا على مدار العام.

(2)

ليست جديدة علينا تماما فكرة تسمية السنوات، التي عرفها العرب من قديم حين كتبوا التاريخ تبعا لوقوع الاحداث في السنوات، فربطوا بين السنة وبين ابرز الظواهر او اهم الحوادث التي وقعت فيها.

 

 

 

فهناك «عام الفيل» الذي حاول فيه أبرهة ملك الحبشة هدم الكعبة، وعام «الفجار» الذي وقعت فيه معركة بين قبائل الجزيرة العربية. و«عام الرمادة» الذي كان عاما للمجاعة والهلاك، و«عام الجماعة» الذي حقنت فيه الدماء بعد تصالح الامام الحسن بن علي مع معاوية بن ابي سفيان، وفي مصر اشتهر «عام الكف» الذي ارتبط بحادثة وقعت (عام1902) حين اعتدى شاب غاضب على احد كتاب ذلك الزمان، محمد ابراهيم المويلحي بك صاحب جريدة «مصباح الشرق»، وصفعه على وجهه.

 

 

 

وكان للحدث دويه، اذ قوبل بالدهشة والسخرية، حتى نظم فيه الشاعر احمد شوقي ثماني مقطوعات مختلفة، قال في واحدة منها مخاطبا المويلحي بك: ولقد ظننتك يا محمد في ـ فن الكتابة حاذقا فهما وطفقت اسأل كل ذي ثقة ـ حتى نظرت بصدغك القلما!

 

نعرف في مصر ايضا «عام الاحزاب» (1907 الذي تشكلت فيه الاحزاب السياسية) وعام الثورة (1919) و«عام التصريح» (1922 الذي حصلت فيه مصر على تصريح باستقلالها الرسمي) و«عام المعاهدة» المصرية البريطانية (1936) وعام النكسة (1967) و «عام الحسم» الذي تحدث عنه الرئيس انور السادات في اول السبعينات. ولا اعرف بماذا سيسمى العام القادم عربيا، خصوصا اذا تم اجتياح العراق واسقاط نظامه. لكني اعرف ان المؤرخ العراقي الكبير الدكتور علي الوردي اطلق على عام 1920 الذي ا خضع فيه العراق للانتداب البريطاني «عام السقوط» حتى سمّي مواليد ذلك العام «مواليد السقوط».

 

عدد صحيفة «هاآرتس» الصادر في 9/12 نقل عن رئيس الاركان الاسرائيلي الجديد موشيه يعلون حديثه عن ان العام الجديد سيكون «عام الحسم» مع الفلسطينيين. ولم يكن وحيدا في ذلك، وانما أشار كاتب المقالة «عاموس هرئيل» الى ان وزير الدفاع شاؤول موفاز تبنى نفس الفكرة في خطاب ألقاه في مؤتمر عقد بهرتسليا.

 

من ناحية اخرى فاننا نعرف جيدا ما الذي سيفعله الامريكيون في العام الجديد. فالاعداد للغزو جار على قدم وساق، ومبادرة كولن باول حول «الاصلاحات الديمقراطية» المطلوبة في المنطقة ليست بعيدة عن أذهاننا، كذلك كلام مستشارة الامن القومي السيدة كوندوليزا رايس عن التغيرات المرتجاة التي اشهر منها على الملأ حتى الان ما يخص افغانستان وفلسطين والعراق. الامر الذي لا يدع مجالا للشك في الكلام عن تفكيك المنطقة واعادة تركيبها بمواصفات جديدة ليس مبالغا فيه، لذلك فبوسعنا ان نرجح بان ثمة مولودا جديدا قادما ـ الحمل فيه ليس كاذبا ـ وان تسميته مؤجلة الى حين.

(3)

لست واثقا تماما من ان «عام القهر» هو اكثر العناوين ملاءمة لتسمية العام المنصرم في القراءة العربية والاسلامية له. لكني اعترف بانني لم اقتنع بغيره، وسأكون شاكرا لو ان احدا عثر على عنوان آخر اوفى. ولا اريد ان نستدرج الىخلاف يستهلك طاقتنا حول التسمية، لأن الأهم منها هو تحرير الحالة التي نتحدث عنها. لذلك سأشرح العوامل والعناصر التي استندت اليها في توصيفها. وهو التوصيف الذي دعاني الى الانحياز الى تسميته بعام القهر.

 

لقد وجدت ان اهم اللاعبين في ساحة الشرق الاوسط الان هما الولايات المتحدة واسرائيل، بعدما تراجع الدور الاوروبي نسبيا، وانهار الاتحاد السوفياتي، واصبحت روسيا رهينة الاغراء والابتزاز الامريكيين، والتزمت الصين الصمت والحذر في حين حرصت على عدم تعكير صفو علاقاتها او مصالحها مع الامريكان.

 

 

 

لذلك توصلت الى قناعة مفادها ان الولايات المتحدة استفردت بالعرب والمسلمين، بينما استفردت اسرائيل بالفلسطينيين. وكل من الطرفين اختار في العام الماضي ان يحقق اهدافه دون مراعاة لاي اعتبار. وفي استباحة غير مسبوقة لمختلف القيم المتعارف عليها في العلاقات الدولية، حتى خطر لي ان اسميه عام «الاستباحة» حيث لا اعرف مرحلة في العصر الحديث اهدرت فيها قيم القانون والاخلاق والسيادة كتلك التي شهدناها في العام المنصرم.

(4)

هذا المنطوق تؤيده عندي الشواهد التالية:

 

فيما يتعلق بالولايات المتحدة فانه منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، ومن ثم اختفاء الطرف الاخر الرادع او الكابح والحافظ للتوازن الدولي في مواجهة ثقل الولايات المتحدة. استشعرت واشنطن انها مطلقة اليد في ادارة شؤون العالم. الامر الذي هيأ مناخا مواتيا لإطلاق دعوات توسيع نطاق الهيمنة وبسط السلطان، وتقسيم العالم الى اخيار واشرار واصدقاء ومارقين، في ضوء درجة الامتثال والانصياع للادارة الامريكية.

 

 

 

وهو ما تجلى على نحو اكثر وضوحا في عهد الرئيس بوش الابن، وهيمنه التيار الاصولي المسيحي، المتحالف مع اسرائيل، والذي تستحوذ على فكرة التطلعات الامبراطورية، التي تليق بمكانة وسلطان اعظم قوة في الارض واقواها في التاريخ. هذا التيار اصبح نافذا ومؤثرا في مركز القرار، الى درجة رجحت كفته وعززت مواقفه، خصوصا بعدما جرى في 11 سبتمبر، الامر الذي أشاع بين الامريكيين شعورا بانعدام الامن، واقتناعا باهمية دور «شرطي العالم» الذي تقوم به الولايات المتحدة.

 

 

 

وقد تجمعت ظروف كثيرة رشحت الشرق الاوسط ليكون مسرحا لاشباع التطلعات الامبراطورية. منها مثلا انه يعد قلب العالم الاسلامي الذي صور بحسبانه عدوا يتحدى الارادة الامريكية، ومنها ان «الارهابيين» الذين قاموا بهجومات 11 سبتمبر قادمون من تلك المنطقة. منها ايضا انها حيوية اقتصاديا بحكم وجود منابع للنفط فيها، ناهيك عن حيويتها الوجودية بالنسبة لإسرائيل.

 

 

 

منها كذلك انها منطقة رخوة وسهلة، وبوسع الامريكيين ان يحققوا فيها انتصارات سهلة او مجانية. منها أخيرا ان في المنطقة من اصبح يفتح ذراعيه مرحبا بكل ما يصدر عن واشنطن ومستعدا لاحتماله وتسويغه (علمنا مؤخرا بان ثمة معسكرا للاعتقال تابعا للمخابرات المركزية في احدى الدول العربية).

 

هذه الخلفية شجعت الجهات المعنية في واشنطن على ان تتعامل مع المنطقة بأسلوب هو خليط من الجرأة والخفة والازدراء. بحيث صار سهلا ان تقرر واشنطن اجتياح العراق بغير سبب مقنع، ولا يتردد صوت في الكونجرس في ان يقترح تكملة المشوار واسقاط نظام طهران بالمرة.

 

 

 

واصبح ميسوراً ان ترتفع الاصوات هناك داعية الى تفكيك المنطقة واعادة تركيبها مرة اخرى، تبعاً لمقتضيات المصالح الامريكية، بزعم ان الخرائط الحالية رسمتها المصالح البريطانية والفرنسية في «سايكس ـ بيكو» (عام 1916م)، وللعالم الجديد متطلبات جديدة تستدعي وضع خرائط جديدة. واصبح بمقدور الولايات المتحدة ان تقتل اي عنصر تقرر خطورته في اي مكان بالكرة الارضية، دون محاكمة ودون اعتبار لمسألة سيادة الدول الاخرى (كما حدث في اليمن).

 

N>

 

 

كما اصبح جائزاً ان تعلن الادارة الامريكية ان ثمة قائمة تضم 35 شخصاً من غير الامريكيين سيتم اغتيالهم حيثما وجدوا. وقرأنا ان فرقة اغتيالات امريكية وصلت الى لندن في بداية جولة لهذا الغرض. وصار ممكناً ان توجه الولايات المتحدة ضربات لاي مكان او جماعة في اي مكان بالكرة الارضية تعتبره مصدراً للخطر، باسم الاستباق والاجهاض. وهو ما لوحت به ايضاً استراليا مؤخراً .

 

 

 

واصبح مسوغاً ان يبعث العراق بتقريره عن موضوع اسلحة الدمار الشامل، فيسطوا الامريكان ويخطفونها ثم يقولون انهم لن يفعلوها مرة ثانية(!) ـ وصار عاديا ان تسوغ الادارة الامريكية المذابح الاسرائيلية بحجة الدفاع عن النفس، وان تستخدم «الفيتو» في مجلس الامن لمنع ادانة لأي جريمة ترتكبها اسرائيل.

 

لم اتحدث عما جرى للذين القى القبض عليهم وارسلوا الى «غوانتانامو» لكي يدمروا هناك دون ان توجه اليهم اي تهم. ولا عن الذين يحتجزون ثم يحرمون من اي حقوق قررها القانون الامريكي ذاته، ولا عن الآلاف الذين في المطارات، واقرانهم الذين يساقون الان بالآلاف في داخل الولايات المتحدة لتصويرهم واخذ بصماتهم، وجريمتهم الوحيدة انهم عرب ومسلمون.

(5)

انهم يتصرفون في واشنطن وكأن العرب والمسلمين انس من الدرجة الثانية. وكأن العالم العربي والاسلامي م نطقة مستباحة، يستطيعون ان يفعلوا فيها وبها اي شيء. فيطالبون بتغيير السلطة الفلسطينية، وتغيير مناهج التعليم ومن ثم العقول، وتغيير الخرائط وقلب بعض الانظمة، بل ويصدرون قراراً باسم «سلام السودان» يعاقبون بمقتضاه حكومة الخرطوم ان هي تراخت في الاتفاق مع المتمردين، ويكافئون المتمردين لانهم يتحدون حكومة الخرطوم.

 

انهم يقولون بمنتهى الصراحة ان طلبات واشنطن ـ اوامرها ان شئت الدقة ـ اذا لم تنفذ، فستتدخل هي من جانبها لكي تباشر التنفيذ.

 

ويدعون عملياً الى اعادة مفهوم الامة /الدولة، بحيث يجرد من فكرة السيادة، فيما يتعلق بالمجتمعات الاخرى بطبيعة الحال. بمعنى ان يتجرد الجميع من السيادة باستثناء الدولة الامبراطورية، التي هي سيدة نفسها وسيدة الجميع. وهو ما تجلى في رفض الادارة الامريكية فكرة قيام قانون دولي ومحكمة جنائية دولية او التوصل الى معاهدات ملزمة في شأن البيئة.

 

احدث لقطة في مسلسل القهر والازدراء الامريكي، كانت ذلك القرار الذي صدر في السادس من الشهر الجاري بتعيين ايليوت ابرامز مستشاراً خاصا للرئيس بوش لشؤون الشرق الاوسط، وهو اليهودي الصهيوني المتعصب الذي له كتابات منشورة يرى فيها ان القوة العسكرية وحدها هي اللغة التي يفهمها العرب، وشارون هو الرجل المثالي للتعامل مع الفلسطينيين. ناهيك عن انه معروف باحتقاره الشديد لكل ما يتعلق بالشرعية الدولية. وكانت محكمة امريكية قد جرمته في تهمتين تتعلقان بالكذب على الكونجرس في فضيحة ايران ـ كونترا.

 

قرأت مقالة كتبتها عنه السيدة هيلينا كوبان ، البريطانية المتخصصة في شؤون الشرق الاوسط، وصفت فيه هذه الخطوة بأنها «انقلاب» و«نبأ مذهل» وتعكس صورة لـ «واشنطن جديدة تختلف تماماً عما كانت عليه قبل عام 2001» وانه بمثابة N> اعداد «للمحاولة الليكودية المحتملة لاعادة تركيب الشرق الاوسط (الحياة اللندنية 24/12).

 

وضعت الصورة امام الدكتور كمال ابو المجد المثقف البارز والخبير القانوني الدولي، اذ قلت ان السلوك الامريكي ازاء العالم العربي والاسلامي اهدر على مدار العام ثلاث قيم اساسية هي: السيادة والقانون والاخلاق. فكان رأيه ان الساحة الدولية خلت الان من سلطة موازية تحد من تغول السلطة الامريكية، الامر الذي اوقع الولايات المتحدة في محظور الاستسلام لغرور القوة، واضفى نسبية على مختلف ثوابت الحضارة الانسانية، والسيادة والقانون والاخلاق في مقدمتها. ولذلك فلا مفر من القول بأن العلاقات الدولية تمر بمنعطف خطر، يهدد باشاعة الفوضى في العالم، لانه اذا ترك الامر لاهواء الاقوياء، فإن العالم سيتحول الى غابة كبيرة بدلاً من قرية صغيرة كما يقال.

(6)

القهر الاسرائيلي للشعب الفلسطيني ذهب بدوره الى مدى تجاوز كل الحدود. وهو ما تجلى في حصار واذلال الرئيس عرفات وفي التدمير المجنون لكل ما بنته السلطة وكل المرافق والخدمات، بعد اعادة احتلال الضفة بالكامل.

 

 

 

كما انه تجلى في المذابح والاغتيالات اليومية التي لم يسلم منها الاطفال الرضع والشيوخ، وفي هدم البيوت على اصحابها، وفي حصار التجويع وعمليات القتل البطيء التي تعرض لها نزلاء المستشفيات وغيرهم من المرضى والمصابين. تجلى ذلك القهر ايضا في الاطاحة بكل الاتفاقات التي تم التوصل اليها، والاصرار على اقصاء الرئيس عرفات من منصبه واعادة تشكيل السلطة على نحو يتفق مع الهوى الاسرائيلي اولاً، والامريكي ثانياً.

 

ذلك كله تم بوتيرة واحدة على مدار العام، الامر الذي يجعلني ارى القهر في كل اجراء اتخذ وفي كل جريمة ارتكبت، وفي التأييد الامريكي الدائم لكل ما جرى.

 

يبقى بعد ذلك امران، الاول ان ذلك القدر من التجبر والاستقواء ما كان له ان يحدث لولا ادراكهم بأن الطريق مفتوح وان العتو ليس له ما يصده او يوقفه عند حده. اما الامر الثاني فهو اننا لا نملك الا خياراً واحداً في مواجهة ذلك الاعصار الذي ضرب عالمنا في العام المنقضي ويتأهب لمزيد من الضرب في العام الجديد، هذا الخيار تلخصه كلمة واحدة هي: المقاومة.

 

طوبى للشرفاء الذين يقفون على طول جبهة المقاومة، فهم أملنا الوحيد والأخير!

 

 

 

(المصدر: صحيفة الوطن الكويتية الصادرة يوم 31 ديسمبر 2002)

 

 


 

وفي الختام .. لا بد من وقفة!

 

 في نهاية العام من يحاسب نفسه ؟!

 

بقلم: إبراهيم بن محمد الحقيل

 

 

 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد :

 

 

فإن صحة الأبدان ، وأمن الأوطان ، ورغد العيش هي مقومات الحياة ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :  (من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )< SPAN style="COLOR: navy; mso-bidi-font-family: Arabic Transparent"> . [أخرجه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن] . بفقدان واحدة من هذه الثلاث يكون عيش الإنسان منغصاً ولربما تمنى  الموت. هذه النعم الثلاث عندما يجدها الإنسان فإنه لا يحس بمرور الأيام ، وانقضاء الأعوام ؛ فالأيام تمر عليه سريعاً.

 

 

كان هذا العام بالأمس مبتدئاً ، وها هو الآن ينتهي ، وكأننا لم نعش أيامه وشهوره ؛  لكن المرضى والخائفين والجائعين والأسرى والمسجونين ، قد طالت عليهم أيامه وأبطأت شهوره ، من شدة ما يجدون ويحسون !!

 

 

ضرورة المحاسبة :

 

 

في آخر أيام هذا العام لا بد من المحاسبة والمراجعة ؛ فالمؤمن يعلم أن حياته ليست عبثاً ، ويدرك أنه لم يخلق هملاً ، وهو على يقين أنه لن يترك سدى . وقد يعمل الإنسان في حياته أعمالاً ثم ينساها ؛ لكنه يوم القيامة سيوفاها كما قال تعالى : {يَوْمَ يَبْع َثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد } [المجادلة:6] . وقال تعالى : { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ }[ آل عمران:30] . وقال تعالى :{ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } [الأنبياء:47] .

 

 

إن النعم التي يتقلب الناس فيها ، والصوارف التي تحيط بهم تجعلهم ينسون الحساب ، ويغفلون عن ذكر يوم  المعاد ، { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِم م ِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ } [الأنبياء:1،2] .

 

 

كيفية المحاسبة :

 

 

لا بد أن ينظر الإنسان في عمله ، ويتأمل حاله كيف قضى عامه ؟ وفيم صرف أوقاته ؟ في عامه الراحل كيف كانت علاقته بربه ؟ هل حافظ على فرائضه ، واجتنب زواجره ؟ هل اتقى الله في بيته ؟ هل راقب الله في عمله وكسبه وفي كل شؤونه وأحيانه ؟

 

 

فإنه إن فعل ذلك صار يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه . ومن حاسب نفسه في العاجلة أمن في الآخرة ، ومن ضحك في الدنيا كثيراً ولم يبك إلا قليلاً يخشى عليه أن يبكي في القيامة كثيراً . كما قال تعالى  :{ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً } [التوبة:82] قال ابن عباس رضي الله عنه : (( الدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاؤا فإذا انقطعت وصاروا إلى الله تعالى استأنفوا في بكاء لا ينقطع عنهم أبداً )) [أخرجه ابن جرير وابن أبي شيبة بإسناد صحيح]

 

 

وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا : قال رسول صلى الله عليه وسلم : (( يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال : ألم أجعل لك سمعاً وبصراً ومالاً وولداً ، وسخرت لك الأنعام والحرث ، وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقيَّ يومك هذا ؟ فيقول : لا ، قيقول له : اليوم أنساك كما نسيتني )) [أخرجه الترمذي بسند صحيح] وقال : معنى قوله : (اليوم أنساك كما نسيتني) : اليوم أتركك في العذاب.

 

 

علاج القلوب قبل علاج الأبدان :

 

 

إذا كان مرضى الأبدان يشخصون الداء ، ولا يزالون في متابعة مستمرة للمرض حتى يقضي عليه ؛ فبطريق الأولى والأحرى يفعل ذلك مرضى الذنوب والآثام .

 

إن استصلاح القلوب أهم وآكد من استصلاح الأبدان . وإذا كانت الحياة تنقلب عذاباً عند فساد الأبدان ؛ فعذاب الآخرة أشد وأنكى لمن فسدت قلوبهم .

 

 

إن مجالات الذنوب والمعاصي في هذا الزمن واسعة ، والداعي لها كثير ، وسبل الطاعة ضيقة ، والداعي لها قليل. فالفتن تلاحق الناس في أسواقهم وأعمالهم ، وتملأ عليهم بيوتهم ، وتفسد أولادهم ونساءهم ، ولا يزال أهل الباطل يجرون عباد الله إلى باطلهم وسيستمرون ، فماذا عملنا لدرء الشر عن أنفسنا وبيوتنا ؟!

 

 

إن عامنا يمضي وذنوبنا تزداد ، وإن آخرتنا تقترب ونحن عنها غافلونإلا من رحم الله وقليل ما هم!- نمنّ على الله بالقليل من الطاعات ، ونواجهه بالكبائر والموبقات !! فهل ندرك أننا لا نزال غافلين ؟! جاء قوم إلى إبراهيم أدهم رحمه الله في سنة أمسكت فيها السماء وأجدبت فيها الأرض فقالوا له : استبطأنا المطر فادع الله لنا . فقال : تستبطئون المطر ، وأنا استبطئ الحجارة .

 

 

آثار الذنوب على الأمة :

 

 

بسبب الذنوب والمعاصي ، وإصرار كثير من العباد عليها : أصبحت أمة الإسلام مائدةً ممدودة لكل طاعم ، وصندوقاً مفتوحاً لكل آخذ ، وقصة يحكيها كل شامت ، نسوا الله فنسيهم ، وتركوا أمره فسلط عليهم أعداءهم .

 

 

أورثتهم الذنوب ذلاً ومهانة ، سكنت معها القلوب بل ماتت . ألفت العيون دموع اليتامى ، واعتادت الآذن على أنات الأيامى . ولقد أصبح قتل المسلم الأعزل في كثير من الأقطار أمراً سهلاً ؛ بل ممتعاً يدعو للفرحة والنزهة من قبل الكافرين .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .

 

 

والمصيبة أنه يصاحب هذا التسلط من الأعداء تفرق المسلمين ؛ وتشتت أمرهم ، واختلاف كلمتهم ؛ فبعضهم     يكره بعضاً ، ويتباغضون أشد من بغضهم لأعدائهم في كثير من الأقطار والبقاع . فلماذا كل هذا ؟! إن النظرة المتأنية لأسباب هذا الذل وا لهوان ، وذلك الاختلاف والافتراق توجد قناعةً مفاداها أن الذنوب والمعاصي من أهم أسباب ذلك ؛ بل هي السبب الرئيسي له .

 

 

ماذا قدمنا لأمتنا ؟!

 

 

إن جميع المسلمين في الأرض لم يرضوا عن واقعهم المهين ؛ لكن هل تحركوا لتغييره ؟! كل فرد من الأفراد يتأسف ويأسى لواقع أمته ، ولو تأملت حاله لوجدته سبباً من أسباب هذا الواقع !!

 

 

إن صلاح الأفراد فيه صلاح الأمم ، وإن فسادهم فيه فسادها .. إذا أصلح كل فرد نفسه ومن هم تحت يده ، ونشر الإصلاح بين الناس على قدر جهده ووسعه صلحت الأمة بإذن الله تعالى . أما أن يكون كل فرد فاسداً في نفسه مفسداً لمن هم تحت يده – إلا من رحم الله – ويريد أن تصلح الأمة ، وأن تعتز وتنتصر على أعدائها ؛ فذلك من أبعد المحال ، والله لا يصلح عمل المفسدين .

 

 

إن مشكلتنا تتخلص في أننا لا نحس بأننا سبب من أسباب انحدار أمتنا وتخلفها ، ونتغافل عن كوننا جزءاً من أجزاء الأمة التي نريد صلاحها ، وكل واحد منا يرمي باللائمة على الغير . ومن المضحك جداً أن نلوم عدوّنا ، ونجعله سبب مشاكلنا ؛ لكي نتنصل من مسؤولياتنا ، ونرتاح من تبعات التحليل والتدقيق ، والمحاسبة والتقويم ، فهل ندرك ذلك في نهاية عام نودعه وبداية عام نستقبله ؟! ونفقه أن الأمة لن تصلح وتنتصر حتى يصلح كل فرد من أفرادها نفسه ، وينتصر على أهوائه وشهواته ؟! نرجو أن ندرك ذلك ونعقله .

 

 

 

وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l'aide précieuse de l'association :
Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen)
Box 62

127 22 Skنrholmen  Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308   
Fax:(46) 8 464 83 21  
e-mail:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

To Subscribe, please send an email to: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
To Unsubscribe, please send an email to: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 
ِA
rchives complétes de la liste  : http://site.voila.fr/archivtn

 


** En re-publiant des articles, des communiqués, des interventions de toutes sortes tirées d’un grand nombre de sources disponibles sur le web ou envoyés par des lecteurs, l’équipe de TUNISNEWS n’assume aucune responsabilité quant à leur contenu.

** Tous les articles qui ne sont pas signés clairement par « L’équipe TUNISNEWS » n’expriment pas les points de vue de la rédaction.

 

** L'équipe de TUNISNEWS fait tous les efforts possibles pour corriger les fautes d’orthographe ou autres dans les textes qu’elle publie mais des fautes peuvent subsister. Nous vous prions de nous en excuser.

Accueil

قراءة 145 مرات آخر تعديل على السبت, 04 حزيران/يونيو 2016 21:04