الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

30mars02

Accueil

 

 

 
هذا هو الفصل 41 ( فقرة 2 ) من دستور الجمهورية التونسية المقترح للقرن الحادي والعشرين
يتمتع رئيس الجمهورية أثناء ممارسة مهامه بحصانة قضائية، كما ينتفع بهذه الحصانة القضائية بعد إنتهاء مباشرته لمهامه بالنسبة للأفعال التي قام بها بمناسبة أدائه لمهامه
Voici le second paragraphe qui sera ajouté à l’article 41 de la constitution tunisienne en ce début du 21éme siècle :
« le président de la république jouit d’une immunité de juridiction durant l’exercice de ses fonctions. Il en bénéficie de cette immunité à la fin de son mandat pour les faits accomplis à l’occasion de l’exercice de ses fonctions »
 
TUNISNEWS
3ème année, N° 681 du 30.03.2002
Pour consulter les archives de notre liste, cliquez ici: : http://site.voila.fr/archivtn 
LES TITRES DE CE JOUR:
 
Manifestation de solidarité avec la Palestine à Tunis
Vérité-Action: Rassemblement à Genève Devant le siège de l’ONU
AFP: Affaire Hammami: reprise du procès devant la cour d'appel de Tunis
AFP: Hammami revendique son appartenance au Parti communiste ouvrier
LTDH: Procès  Hamma Hammami Agressions policières
Comité National de Soutien à Hamma Hammami : Bulletin D'Infoformation  30 mars
Un hacker tunisien seme la zizanie et oblige l’ATI a recourir aux grands moyens

حركة النهضة بتونس :من يوقف عصابات القتل الصهيوني؟
الأستاذ عبد الوهاب معطر: نــداء الى الحقوقيين
بوبكر التايب: دستور ممنوح واستفتاء دكتاتوري
فضاء الحوار من أجل الحريات و الديمقراطية في تونس : كيف يجب أن نفهم موت المرحوم عبد الوهاب بو صاع
قدس برس : تونس: حزب معترف به يرفض تعديل الدستور ويطالب بمقاطعة الاستفتاء وآخر يتهم الحكومة بتعطيل حريّة الرأي والتعبير
الشاعرعادل النهدي: إلى الشهيد عبد الوهاب بوصاع  - نم قرير العين
 

لا! أنا أقول لهم: شهيدا ..شهيدا .. شهيدا !!!

Chers amis et lecteurs,

Nous sommes incapables de vous décrire notre peine et notre désarroi. Nous avons suivi en longueur de journée, comme la plupart d’entre vous, les nouvelles provenant de Ramallah et des territoires palestiniens et de …Tunis, comme tous les jours !

Est-ce qu’il faut tout arrêter et se concentrer sur la cause « CENTRALE » de notre nation ? et faut-il oublier pour un moment la tragédie tunisienne car c’est toute la nation arabe et musulmane qui est menacée ces jours? On était tenté de répondre par l’affirmative quand on a reçu cette lettre de tunis . Jugez-vous même

 :
Marches à Tunis: témoignage d'un étudiant tunisien (30 mars 2002).  

Salut.

Je suis un étudiant à peine sorti de l'hôpital Charles Nicolle
avec moi l'étudiant TAIB SAOUDI (3ème année sociologie -9 avril) il a été vachement frappé par la police de zaba .

A la suite d'une marche spontanée (étudiants & syndicalistes*) ce qui c'est passé est le suivant:

Devant la cour d'appel, les étudiants ont été renvoyés par la très grande masse de police de toutes les brigades donc nous avons pris la route vers L'UGTT ou se déroule la manifestation pour la journée de la terre.

il était à peu près 10h30mn quand la foule prenait le chemin de l'avenue habib bourguiba en levant les slogans de l'intifada .
Devant l'hotel "international" la police l’a fait séparer avec force donc la foule a décidé de rejoindre l'UGTT ou on a fait une Assemblée Générale et Naceur a pris la parole devant une très grande masse de police et ce jusqu'a 12h30mn quand on a décidé de nous déplacer vers la place "passage" en petits groupes comme quoi on va rentrer et donc le mot d'ordre s'est passé en toute sécurité.


Et soudain à 13h15mn pile une deuxième marche a commencé devant le jardin du passage et s'est dirigée vers l'avenue de Londres.
La marche a parfaitement passé jusqu'au début de la rue des salines ou elle se confronte encore une fois avec la police .
et là l'etudiant

Taib Saoudi a été frappé par une "hrawa" non pas une matraque par un policier et il est tombé sur sa main gauche qui s'est fracturée donc je l'ai fait entrer dans un magasin et demandé le Numéro 198 (les urgences) mais ils ont refusé de venir.
Et là un taxi et charle nicole "inadi", il est maitenant en platre .

Vraiment, je ne sais pas la situation des camarades mais c'était un grand jour .

NB: la police a voulu prendre aussi

NACEUR AOUINI (3ème année droit) et on a peur pour lui maintenant.

Fin du message envoyé le samedi 30 mars 2002 à 16h37.



(*) Manifestation de solidarité avec la Palestine

Suite a une réunion de solidarité avec la Palestine organisée par l’Union Régional de Travail de Tunis à l'occasion de la journée de la Terre une manifestation de solidarité  avec la Palestine a été organisé ce matin au centre de Tunis les forces de  police ont  intervenu violemment pour l’interdire quelques manifestants ont été tabassés.

LTDH
 
بيان صادر عن حركـة النهضــة
 

بسم الله الرحمن الرحيم

من يوقف عصابات القتل الصهيوني؟

  كان الرد الصهيوني على مطالب الحد الأدنى التي تقدمت بها القمة العربية أساسا للسلام هجمة عسكرية شاملة على شعب فلسطين وسلطته ومؤسساته بهدف تطويعه وإرعابه وللهروب من الاعتراف بواقع الهزيمة التي فرضتها المقاومة الوطنية والاسلامية الباسلة على عدو مدجج بأكثر الأسلحة تطورا وبأشد الأساطير العقدية توحشا وبدعم أمريكي غير محدود.

وتجاه هذه الهجمة الوحشية الشاملة التي يتعرض لها أهلنا المرابطون في أرض الإسراء والمعراج وتستخدم فيها أحدث وأعتى الأسلحة في مواجهة شعب أعزل إلا من إيمانه بقداسة وعدالة قضيته وإرادته المستميتة في الذود عنها هبت جماهيره في كل المدن والقرى صباح هذا اليوم تتصدى للعدوان الغاشم بالمقاومة الباسلة.

كما توالت استغاثات القيادات الفلسطينية لإخوانهم العرب والمسلمين للشد من أزرهم ولو من خلال التعبير عن الغضب والتضامن عبر المسيرات الشعبية العارمة وللضغط على حكوماتهم وعلى أصدقائهم في القوى الدولية لتفعل شيئا من أجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني الأعزل المعرض لحرب إبادة شاملة.

نحن في حركة النهضة إذ ندين استهداف السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات فإننا نشد على أيدي شعب فلسطين البطل ونحيي فتياته وفتيانه الذين توالت إبداعاتهم ومقاومتهم اصامدة علها تحرك في الآرادة العربية شيئا من الخجل والغيرة،ندعو كل القوى الاسلامية والعربية وأنصار الحرية في أمتنا والعالم ولا سيما شباب الجامعات والمدارس والنقابات والفعاليات الثقافية والسياسية أن يسارعوا بمناسبة يوم الأرض الى تلبية نداءات شعب فلسطين المحاصر الى التضامن معه في محنته عبر التظاهر العارم وجمع التبرعات والضغط على الحكومات من أجل قطع كل علاقة ظاهرة أو خفية مع العدو الصهيوني والحزم في تطبيق قرارات المقاطعة وتقديم كل أشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية الباسلة، وذلك قبل أن يجتاح الطوفان الاسرائيلي المنطقة كلها.

"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"

16 محرم 1423الموافق 29مارس 2002

حركة النهضة بتونس
الشيخ راشد الغنوشي

 
نــداء الى الحقوقيين
 

على قدم وساق وفي سباق ماراطوني مع الزمن تشتغل أجهزة نظام بن علي لاستكمال آخر حلقات مسرحيتها الكارثية المتآمرة على الدستور لجعله معول تقويض لما بقي من أنقاض الجمهورية وتحويله إلى أداة فعالة لإدامة الديكتاتورية و الإستبداد ونصبه خيمة لتحصين النهب والفساد .

ولقد ترافق عمل الأجهزة بحملة دعائية منظمة عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة تروج لمزايـا  " الإصلاح الدستوري الجوهري " معتمدة في ذلك اسلوب المغالطة والكذب وقلب الحقائق .

ولان " الإصلاح الدستوري الجوهري " هو كارثة دستورية من الناحية القانونية وهو من الناحية السياسية مؤامرة على قيم الجمهورية ودولة القانون .

ولأن هذه الكارثة الدستورية في جانبها القانوني لا يمكن لأي حقوقي نزيه أن يدافع عنها فعيوبها صارخة وهناتها بادية للعيان .

ولأن لهذا الشعب على أبنائه حقوقا وخصوصا ممن أوتوا العلم في الميدان الحقوقي عموما والدستوري على وجه خاص إذ عليهم يعول في الإرتقاء بوعيه لكي يتمكن من الإحاطة بالموضوعية والتجرد وبعيد عن الكذب والبهتان لما يعد له من وراء هذا " الاصلاح الدستوري الجوهري " .

ولأن واجب التصدي لهذه الكارثة هو فرض عين يمارسه كل مواطن من موقعه فإن للحقوقيين ولأساتذة الجامعة والأخصائيين في القانون الدستوري وطلبة المراحل العليا في كليات الحقوق دورا هاما في هذه المرحلة لمحاصرة المغالطة والأباطيل التي تروج لها أبواق الدعاية بشأن هذه الكارثة الدستورية .

ومن أجل كل ذلك ولغيره من الأسباب فإنه من حق هذا الشعب على كل واحد منهم أن يساهم بالرأي والتحليل والإنارة في هذا المجال .

فالسكوت في هذا الوقت تخاذل وتقصير .

والخوف في العلم خيانة .

والحسابات في قضايا الشعب انتهازية .

فليسهم كل حقوقي من موقعه في شرح أبعاد هذه الكارثة الدستورية وفضح ما تجاهد السلطة في إخفائه على الشعب .

صفاقس في 28 مارس 2002

الأستاذ عبد الوهاب معطر

أستاذ جامعي و محامي

 
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

الإستجابة لهذا النداء جاءت بشكل عفوي وغير مبرمج من أوتاوا عاصمة كندا:

دستور ممنوح[1] واستفتاء دكتاتوري[2]

بوبكر التايب(*)

 

تعتزم السلطة الفعلية في تونس اجراء مجموعة من التعديلات على الدستور الحالي تصب جميعها في اتجاه واحد يتمثل في اعطاء منصب رئاسة الدولة صلاحيات قانونية وسياسية غير محدودة تأتي على أسس ومرتكزات دولة القانون والمواطنة وتقدم صفعة جديدة لمقومات النظام الجمهوري وخاصة فيما بتعلق بالتداول على السلطة، توزيع السلطات، ضمان الحريات العامة ومسؤولية الهيئات الدستورية.

لا شك أن الدستور التونسي الحالي يحتاج الى تعديلات جوهرية بل ربما الى إيقاف العمل بمقتضياته واستبداله بدستور جديد كفيل بضمان فعلي للحريات العامة، توزيع متوازن للصلاحيات بين المؤسسات الدستورية وضمان استقلال القضاء الذى يحتاج الى عملية إعادة هيكلة عميقة. غير أن هذه الحاجة الماسة الى تعديل الدستور وجب أن يتوفر لها الحد الأدنى والضروري من المناخات السياسية الحرة التي تسمح بإدارة حوار وطني شامل علني ومفتوح حولها.

والمتأمل في واقع الاطار السياسي والاجتماعي الذى تقدم فيه السلطة مشروع التعديل لا يجد عناء بل لا يحتاج الى إثبات افتقاد السلطة الى القائمة في البلاد الى شرعية قانونية أو مصداقية سياسية ذلك أنه ومنذ انتخابات 2 أفريل89، على الأقل، خضع إفراز الهيئات الدستورية وفي كل مراحل هذا الإفراز من الحق في الترشح الى الأنتخاب الى الاعلان عن النتائج الى عملية تزييف وإكراه منهجيين مما يجعل من كل هذه الهيئات ودون استثناء هيئات فعلية لا شرعية.

وأما المصداقية السياسية لسلطة ما بعد 7/11/87 فقد ذهبت بها عمليات الخنق الشامل للحقوق والحريات حتى تحولت الادارة في تونس الى ما يشبه عصابات المافيا وقطاع الطرق وأصبحت جل أعمالها خادمة حامية لمجموعات ضيقة من المتنفذين مقابل ارهاب جماعي لقوى المجتمع وأفراده من منظمات وأحزاب ونقابات. بل ان القول بأن عشرية التسعينات تعد أحلك عشرية في تونس ما بعد 56 ، وربما حتى قبله، قول منطقي تدعمه الحجج البينة المتواترة وتشهد عليه القوى الوطنية المجاهدة وكذلك الأطراف الدولية المحايدة والنزيهة.

مؤدى هذه المقدمة ان الاطار اللازم لاجراء عملية اصلاح دستوري تخدم مصلحة الوطن والشعب غير قائمة بالمرة وأن ما تقوم به السلطة الفعلية في تونس إنما تقوم به من باب استغلال اختلال

موازين القوى، لفائدتها على حساب المجتمع، وعلى اساس الاستناد الى الغلبة والاكراه والقهر ولا علاقة له بالشرعية القانونية ولا حتى بوفاق سياسي وطني تراضت عليه الاطراف الوطنية وقوى المجتمع المدني.

وثانيا ان هذه التعديلات لن تكون لها قيمة فعلية تذكر ولن تحدث تحولا مهما سواء في علاقات المؤسسات الدستورية فيما بينها او في علاقة هذه المؤسسات بالمجتمع وقواه الحية والفاعلة. كل ذلك لأن الدولة وضعت نفسها خارج الشرعية والقانون وتغيير هذا الاخير لن يغير من واقع العلاقات السياسية في تونس لانها بكل بساطة لا تخضع للقانون ولا تدار وفق ضوابطه وقواعده.

يأتي هذا التعديل متناغما مع كل عمليات التعديل الدستوري السابقة والهادفة الى تعزيز الاختلال القائم أصلا بين السلطات الرئيسية الثلاث في دستور 59 وأيضا الى دعم مركز الرئاسة، وليس غريبا على سلطة امتهنت الدعاية والبرقعة والاعلام الغوغائي ان تظهر مشروعها للتعديل على أنه شامل وجوهري وأنه يمثل خطوة جديدة نحو  إرساء دعائم الديمقراطية والحريات العامة. وليس هذا التعديل الواسع شكلا والذي لامس عدة أبواب[3] وفصول من الدستور إلا تأكيد على هذا المنحى الغوغائي بقصد إخفاء المقاصد والمرامي الحقيقية من مشروع التعديل.

لقد استهدف المشروع ثلاثة أمور رئيسية:


أولا: فتح الباب للرئيس القائم للاستمرار في الرئاسة لفترة قادمة خلاف ما تقضي به الفقرة الثالثة من الفصل 39 من النص الحالي للدستور
ثانيا: تمتيع الرئيس بحصانة قضائية مؤبدة
ثالثا
: قطع خطوة جديدة في تهميش السلطة التشريعية وتعزيز صلاحيات الرئاسة

 Iـ فتح الباب للرئيس القائم للاستمرار في الرئاسة لفترة قادمة خلاف ما تقضي به الفقرة الثالثة من الفصل 39 من النص الحالي للدستور

1-     لعله من المفيد في بداية هذه الفقرة التنبيه الى مغالطة درجت السلطة على الترويج والدعاية لها كما سلم بها بعض الوطنيين في المعارضة وحتى بعض الاكاديميين. مضمون هذه المغالطة أن الرئيس الحالي الغى الرئاسة مدى الحياة وهذا أمر غير صحيح لأن الدستور التونسي قبل تعديل88 لم يكن ينص على الرئاسة مدى الحياة مجردة عن الأشخاص ومطلقة كحكم عام.

كان الفصل 40 من دستور جوان 1959 يسمح بتولي الرئاسة لثلاث دورات متتالية مدة كل واحدة منها خمس سنوات أي ما مجموعه 15 سنة على الأقصى.

ثم جاء تعديل 1975 ليعدل هذا الفصل حيث أدرجت هذه التعديلات في الفصل 39 والذى ميز في موضوع المدد الرئاسية المسموح بها للشخص الواحد بين حالتين خصص لكل منهما فقرة في ذات الفصل:

-       الحالة العامة: فقد نصت الفقرة (3) من الفصل 39 على أنه " يجوز للرئيس تجديد ترشحه" وهنا لا بد من الانتباه ان هذه الصيغة لم تعد تسمح بثلاث دورات فقط، كما كان منصوص عليه في الدستور الأصلي لسنة 1959، ولكن جعلت الباب مفتوحا للترشح وهذا من الجهة القانونية الصرفة لا يمكن اعتباره تنصيصا على الرئاسة مدى الحياة.

وإذا أصر فقهاء بلاط الرئيس وأبواق دعايته على انها تعني الرئاسة مدى الحياة فلن يكون جوابنا إليهم غير أن رئيسهم لا يفعل اليوم غير إعادة تقنين الرئاسة مدى الحياة عندما يقدم مشروعا بتعديل الدستور فيه فقرة تقول "يجوز للرئيس تجديد ترشحه". إن هؤلاء الذين يزعمون بان بن علي ألغى الرئاسة مدى الحياة لهم الخيرة من أمرهم فإما أن الرئاسة مدى الحياة لم تكن موجودة كحكم عام وبالتالي لم يتم إلغاؤها لأنها عدم وإلغاء العدم عبث.

وإما أن الرئاسة مدى الحياة، جواز ترشح الرئيس بصيغة مفتوحة، كانت موجودة في دستور 76 ثم ألغاها الرئيس القائم بمقتضى تعديل 88 ولكن عندما حان وقت التزامها والعمل بها اعادها بمشروع 2002. ومؤدى هذا أن الرئيس الحالي يعرض على نواب حزبه وشعبه المستضعف تقنين الرئاسة مدى الحياة، أي تقنين الاستبداد وإحالة حكمه الى ملكية وينسف بذلك "جمهورية" النظام السياسي.

ب‌-    الحالة الخاصة: نصت الفقرة 4 من الفصل 39 من الدستور، بعد تعديل 75، على أنه وبصفة استثنائية وتقديرا للخدمات الجليلة التي قدمها المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة للشعب التونسي... فإن مجلس الأمة،النواب، يعلن بورقيبة رئيسا مدى الحياة.

ولعله من فضول القول بهذا الصدد بأن هذه الفقرة تتضمن حكما خاصا واستثنائيا  لا يحمل على الاطلاق ولا العموم كما أن هذا المقتضى الخاص منعدم بذاته بانعدام موضوعه وذهاب شرطه.

ان يعزل الرئيس القائم رئيسه الممنوح رئاسة مدى الحياة لا يفيد اطلاقا الغاء الرئاسة مدى الحياة هكذا مهملة بل إن ما حدث في 7/11/87 من استبعاد لبورقيبة إنما هو تنحية لشخص عن الرئاسة رتب عمليا إلغاء هذه الفقرة الخاصة بالرئيس السابق، في حين تبقى الفقرة العامة.

-     إن الصيغة التي عرضها مشروع الرئيس القائم تريد أن يتمتع الرئيس أي رئيس بحق ترشيح نفسه بصفة مفتوحة وغير محدودة وهذا، وبغض النظر عن الاشخاص، ضرب لمبدأ التداول على السلطة وتقنين للاستمرار المفتوح في الرئاسة في مجتمع لا يزال يعاني من ثقافة وسياسة الاستبداد والبغي وأحوج ما يكون الى منظومة قانونية دافعة نحو التداول على السلطة لا مشجعة على الاستمرار فيها.

لا جدال إذن ان هذه الفقرة تمثل تراجعا واضحا عن الفقرة المدرجة بالدستور بمقتضى تعديل 88 ومن قبله دستور 59. فهل هذا الدستور الذى يريد الرئيس من نوابه والشعب المصادقة عليه هو دستور تونس الغد المظلم ام تونس الأمس الأقل ظلمة.

-     مقابل هذا الباب المفتوح على مصراعيه أمام شخص الرئيس القائم  لتجديد رئاسته لدورة أخرى لم يتشجع هذا القائم بأمره بان يلغي المواد المجحفة في موضوع المنافسة الرئاسية إذ لم يلغ الفقرة 3 من الفصل 40 التي تحيل بدورها على القانون الانتخابي (الفصل 66 من المجلة الانتخابية) فهل سيختار منافسيه كما فعل في انتخابات 1999 ويصدر أحكاما خاصة ومؤقتة لتجديد شروط الترشح للرئاسة عند كل منافسة انتخابية مما سيفقد الدستور والقانون الانتخابي صفات التجريد والعمومية والعدالة.

4-      يزعم الرئيس الحالي وزبناؤه أنه لم يعدل شرط السن الأقصى للترشح للرئاسة والمحدد بسبعين سنة. فهل عدم تعديل هذه الفقرة يمنع بن علي من مواصلة البقاء في الرئاسة بعد 2009؟

 لعله من المفيد في هذا الأطار التمييز بين نوعين من العوامل. عوامل خارجة عن نص الدستور و أحكامه و عوامل، مقتضيات، ضمن الدستور.

أ‌-       عوامل خارجة عن نص الدستور

العامل الأول عامل خارج عن ارادة الجميع و مرتبط بعالم الغيب ألا وهو الموت الحق"وما تدري نفس ماذا تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت"[4]

و أما العامل الثاني، و الذي بامكان جميع الأطراف الأسهام فيه بأقدار، فمرتبط بمآلات الأوضاع في حدود سنة 2009. و اذا كان هذا العامل يحتاج الى المتابعة و الدراسة و التحليل فانه أحوج الى ارادة الأصلاح، الأيمان الراسخ به و الأنخراط الفعلي فيه. و اذا كانت التجارب القديمة والحديثة لحركات الأصلاح الوطني تفيد بكون عملية البناء الديمقراطي و الأصلاح الأجتماعي الشامل جهد متواصل في الزمن ضد الأستبداد و البغي الأجتماعي فانها، في ذات الوقت، فاجأت الجميع بهزات عميقة ذهبت بأنظمة و أشخاص كاد الجميع يظن أنهم مخلدون.

ب‌-   عوامل، مقتضيات، داخلة في نص الدستور


أولا  لا شيء يمنع، قانونا و نظريا، الرئيس الحالي من اللجوء مرة أخرى، خلال الدورة ما بين 2004 و 2009، الى تعديل الدستور يستهدف الغاء القيد المتعلق بالسن الأقصى للترشح للرئاسة.


ثانيا لا شيء يمنع، قانونيا ونظريا،  الرئيس الحالي من الاستمرار في الرئاسة لمدة مفتوحة بعد 2009 وذلك عبر اللجوء الى إحدى الحالتين المنصوص عليهما في الدستور:

الحالة الأولى تنص عليها الفقرة 2 من الفصل 39 من النص الحالي للدستور، والتي حافظ عليها مشروع التعديل، والتي جاء فيها "وإذا تعذر إجراء الانتخابات في الميعاد المقرر بسبب حالة حرب أو خطر داهم فإن المدة الرئاسية تمدد بقانون الى أن يتسنى اجراء الانتخابات" فتحقق أحد الشرطين، حالة حرب أو خطر داهم، كاف لتمديد مدة الرئاسة، لأجل مفتوح، بقانون. والمقصود بـ"قانون" هنا أي بقرار بالأغلبية العادية لمجلس النواب أو للمجلسين معا، مجلس النواب ومجلس المستشارين في حالة تمرير القانون المعروض.

فأما تحقق أحد الشرطين ومن له الصلاحية في تقرير ذلك فلا شك أنه مخول للرئيس المبادرة بعرض ذلك على البرلمان.

وأما اللجوء الفعلي لهذه الفقرة فمرتبط بمآلات الأوضاع السياسية والاجتماعية وإرادة رأس الدولة وصيغ معالجاته لتطورات الأوضاع. إن "حالة الحرب" و"الخطر الداهم" مفاهيم فضفاضة يمكن استعمالها في أي وقت ولأي سبب، بل يسع السلطة افتعال بعض الاضطرابات أو أعمال عنف قصد تمهيد اللجوء الى هذه الفقرة والبقاء في الرئاسة ربما حتى قبل 2004 وليس فقط بحلول موعد انتخابات سنة 2009.

الحالة الثانية: وهي المنصوص عليها بالفصل 46 بفقراته الثلاث والمعروفة في مجال القانون الدستوري والمؤسسات السياسية بحالة الاستثناء. وتمنح هذه الفقرات، خاصة الفقرة الأولى، "رئيس الجمهورية" "اتخاذ ما تحتمه الظروف من تدابير استثنائية" "في حالة خطر داهم مهدد لكيان الجمهورية وأمن البلاد واستقلالها".

وهذه المفاهيم المطاطة تخول الرئيس ما شاء من التدابير وقد يكون منها تعطيل الانتخابات والبقاء في الرئاسة الى حين.

II - تمتيع الرئيس بحصانة قضائية مؤبدة:

يتضمن مشروع التعديل إضافة فقرة ثانية للفصل 41 من النص الحالي جاء فيها أنه "يتمتع رئيس الجمهورية أثناء ممارسته مهامه بحصانة قضائية، كما ينتفع بهذه الحصانة القضائية بعد انتهاء مباشرته لمهامه بالنسبة للأفعال التي قام بها بمناسبة أدائه لمهامه".

1        - من المتعارف عليه في الأنظمة الدستورية والسياسية الحديثة أن منصب رئيس الدولة يحتاج الى مجموعة من الضمانات والحصانات حتى يتسنى لهذا الشخص حسن القيام على مهام ومسؤوليات الرئاسة.

غير أن هذه الحصانات والضمانات عادة بل وجب أن تكون مشروطة بأربعة شروط على الأقل وهي:


أ - أن يكون الرئيس الممنوح رئيسا شرعيا وصل هذا المنصب وفق الكيفيات والشروط المتطلبة قانونا لا سلطة فعلية أو جهة متسلطة.


ب - أن يكون الرئيس الممنوح يؤدي مهام الرئاسة وفق المقتضيات الدستورية والقانونية لا خارقا لها طولا وعرضا.


ج  - أن يكون الرئيس المتمتع  بهذه الحصانة القضائية، الجنائية، مسؤول من الناحية السياسية، عادة أمام نواب الشعب، أي البرلمان وأن تكون هذه المسؤولية منصوص عليها في الدستور، وهو ما يعرف بالمسؤولية السياسية غير المباشرة.


د - أن يكون الدستور ضامنا لمبدإ التداول الفعلي على منصب الرئاسة، وهو ما يعرف بالمسؤولية السياسية المباشرة أمام الشعب والناخبين، وهذا التداول الفعلي هو الذي  سيمكننا من التفريق بين حالتي "أثناء ممارسة مهامه" و"بعد انتهاء مباشرته لمهامه".

يلاحظ أن الشرطين الأولين سياسيين ويخضعان للتقدير والاجتهاد كما يختلف الموقف منهما بحسب الرئيس الماسك بمهام الرئاسة وبالتالي فلن نخوض فيهما الآن. أما الشرطين الثالث والرابع فوجب التنصيص عليهما في الدستور لضمان حد أدنى من التوازن بين صلاحيات ومسؤولية الرئيس.

وإذا ما نظرنا في مدى توفر الشرط الثالث، التنصيص على المسؤولية السياسية غير المباشرة لرئيس الدولة أمام نواب الشعب، في الدستور التونسي نلاحظ أن هذه المسؤولية أدرجت في نص الفقرة الأخيرة من الفصل 63 بمقتضى تعديل 1976 ثم ألغيت بتعديل 88 ولا تنصيص عليها في المشروع المعروض في 2002. وعليه فإن هذا الشرط ليس مضمونا في الدستور التونسي ولا رقابة للبرلمان على اعمال الرئاسة مطلقا.

أما بالنسبة للشرط الرابع، ضمان الدستور التونسي لمبدا التداول الفعلي على منصب الرئاسة، فإن هذا الشرط غير منصوص عليه بصيغة واضحة وحاسمة إذ سيكون من حق الرئيس "تجديد ترشحه" بصفة مفتوحة دون تحديد وبالتالي يمكن لشخص واحد أن يستمر في الرئاسة لأكثر من 30 سنة. كما أن شروط الترشح للرئاسة تظل غير عادلة بل خادمة للحزب الحاكم وهي أيضا عرضة للتعديل في كل دورة انتخابية مما يفقدها صفات القانونية مثل التجريد والعمومية والاضطراد.

 وخلاصة هذه الفقرة أن تمتيع الرئيس بحصانة أثناء مدة رئاسته وردت في الدستور بغير ضمانات ولا شروط قانونية من شأنها أن تؤطرها وتحد من سقطات الرئيس، أي رئيس.

2        - ان تمتيع رئيس الدولة بحصانة قضائية، جنائية، أثناء ممارسة مهامه حتى مع توفر الشروط المعروضة سلفا محل انتقاد بل مخالف لمرجعيات دينية وانسانية

أ -  فمن وجهة نظر اسلامية، ولا أقول من وجهة النظر الاسلامية، تبدو هذه الحصانة غير مؤسسة على حجة، خاصة إذا كانت شاملة كما نص عليها الفصل 41 المذكور أعلاه، فالمقطوع به اسلاميا ان كل بني آدم مسؤولين عن أعمالهم أمام بقية بني آدم فيما يتعلق بحقوق هؤلاء الاخيرين. والمقطوع به ايضا أن الله وحده "لا يسأل عما يفعل وهم يسألون"[5].

فمبدأ التقاضي والمقاضاة في الاسلام مبدا شامل للانسانية لا يستثنى منه رئيس ولا مرؤوس وحتى الانبياء يمكن مقاضاتهم في غير مهام النبوة والرسالة، مع وجوب التنبيه الى الفرق بين مجرد احتمال المتابعة و ضمانها للخصوم و بين الأدانة النهائية الباتة و الصادرة وفق قواعد العدالة و الأنصاف.

وأحاديث الرسول الأكرم وخطب تولي أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، خاصة شواهد في هذا الإطار. وإذا ما عدنا الى الحالة التونسية فإن الشعب التونسي المسلم والمصمم "على تعلقه بتعاليم الاسلام"، كما جاء في توطئة الدستور، لا أحسبه يقبل أن يمنح شخصا ايا كانت مكانته حصانة قضائية .

والرئيس التونسي، أي الرئيس القائم أو الذى سيأتي بعده، وهو مسلم (انظر الفصول 38 و 40) لا أحسبه يتساهل ويمنح نفسه حصانة لا يخولها له دينه.

ب -  من جهة ثانية، تشهد الساحة الحقوقية والقانونية الدوليتان حالة ايجابية من السجال والبحث في موضوع حدود وصيغ المسؤولية الجنائية للسياسيين اثناء ادائهم لمهامهم. والاتجاه الغالب اليوم يدفع باتجاه رفع الحصانة القضائية التقليدية الممنوحة لهؤلاء الساسة وجلبهم للمحاكمة بإحدى الوسائل الثلاث التالية:


-         المحاكم الدولية الخاصة أو المؤقتة كحالتي المحكمة الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة،

(TPIY) أو الأخرى الخاصة برواندا(TPIR).

- اتجاه المحاكم الوطنية العادية، في العديد من الدول الاروبية، بلجكيا مثلا، الى إعلان اختصاصها في متابعة مواطنين من دولة اخرى وبصرف النظر عن مركزهم السياسي بسبب احتمال ارتكابهم لجرائم يعاقب عليها القانون الوطني لهذه المحاكم، مثل الجرائم ضد الانسانية، المذابح وجرائم الحرب.


-         احتمال أن تمثل المحكمة الجنائية الدولية الدائمة خطا ثالثا لا يستثني من اختصاصاته متابعة رؤوسا سياسية.

3 -   أما أن يتمتع الرئيس بحصانة قضائية حتى بعد انتهاء مهامه كرئيس، حصانة مؤبدة، فهذا يعد اكتشافا تجمعيا صرفا لا قبله ولا أظن أن مثله سيحدث بعده.

فحتى ما تمتع به بينوشيPinochet، كان عقدا بينه وبين من خلفه على أن يتمتع الأول وسائر ضباط الجيش بحصانة قضائية لمدة 10 سنوات 88-98، لم يرتق هذا الاتفاق الى نص دستوري ولم يكن مؤبدا، أما يلتسين فلم يتوفق الى أكثر من ضمان حصانته من طرف بوتين ولا أحد يضمن له الحصانة بعده وهنا أيضا نلاحظ أن الاتفاق دون مستوى التنصيص الدستوري وهو أيضا غير مؤبد.

4 -  لماذا هذه الحصانة إذن؟

يبدو أن مجموعة من العوامل تفاعلت ودفعت بالرئيس الحالي الى تضمين هذه الحصانة بالدستور منها:


أ -  حصول قناعة ذاتية لديه، ربما، بأنه ونظرا لسواد سجله في مجال حقوق الانسان وخاصة في التسعينات قد يكون عرضة للمتابعة والمقاضاة من طرف ضحاياه بعد خروجه من الرئاسة. هذه القناعة لها ما يبررها في الواقعإذ أكدت السنوات الأخيرة أن ذلك ممكن وأن فتح ملفات ضد وزرائه ومساعديه في المحاكم الاروبية قد يكون خطوة في اتجاه متابعته شخصيا.


ب -  عدم قدرة المعارضة الوطنية على تطمينه على مستقبله الشخصي بل ان هذه المعارضات جميعها لا تمتلك هذه السلطة لانه يكفي وجود ضحية واحدة غير خاضعة لأي حزب أو جهة أن تتابعه إذا ما أرادت، فعجز المعارضة عن تقديم هذه الضمانة امر لا سلطان لها عليه.


ج -  الأبعاد الجديدة والأيجابية التي أخذتها بعض مظاهر العولمة خاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان والتخلي عن الحدود التقليدية بين ما هو داخلي وما هو دولي أو عالمي كوني. فازدياد الطلب على حقوق الانسان وحرياته عصفت بالمفاهيم التقليدية للسيادة وإقليمية القوانين وعملت على تعويض الفاعلين الدوليين بفاعلين عالميين معطية للفرد مكانة الى جانب الدولة لم يكن يحظى بها من قبل.


د -  قصور النظر لدى مستشاريه، أو عدم نصحهم له، بمحاولة اقناعه أن التنصيص على هذه الحصانة في الدستور ستحميه، وهذا أمر غير صحيح.

5 -  حصانة شكلية وعديمة الجدوى فعليا:

هل لهذه الحصانة قيمة فعلية في ذاتها؟ الجواب قطعا لا. لتناول هذه الفقرة يحسن بنا التمييز بين زمنين وجغرافيتين:


الزمن الأول هو خلال تولي الرئيس لمهامه الرئاسية، في هذه المرحلة ليس للتنصيص اية قيمة فعلية داخل تونس لأنه والحالة تلك السلطة العليا في البلاد وله الكلمة الفصل في من يحاكم ومن لا يحاكم وماذا يكون الحكم. إذن مع غياب لاستقلال القضاء حتى في القضايا الخاصة كيف يمكن تصور تجرؤ محكمة على فتح ملف ضد رئيسها القاهر فوق الناس بامره.

أما خارج تونس وأثناء تولي الرئيس لمهام الرئاسة فالقانونيون وغيرهم يعلمون أن المبدا المعمول به هو إقليمية القوانين حيث لا يسري القانون التونسي، هذه الفقرة من الدستور هنا، خارج التراب التونسي وبالتالي لا يحتج به ضد محكمة دولة أخرى إذا ما فتحت ملفا ضد الرئيس التونسي لأن مرجعها في ذلك هو قانون بلادها ودولتها.

وإذا ما انتقلنا الى الزمن، المرحلة، الثانية أي بعد انتهاء مهام الرئاسة فالنص لا يفيده أيضا من الناحية العملية:


-         فداخل تونس يمكن لسلطة تأتي من بعده وهو لا يزال على قيد الحياة أن تعدل الدستور في هذه  الفقرة بالذات وتفتح الباب أمام محاكمته وكأن الفقرة لم تكن وحصانته لم تتم.

كما يمكن لأية سلطة تأتي من بعده أن تحاكمه دون تعديل الدستور بل تخرقه وتتجاوزه بكل بساطة كما فعلت سابقتها من السلطات.


-         اما خارج تونس فلا فائدة في إعادة ترديد كلام سابق حول عدم صلاحية القانون الدستوري خارج بلاده كقاعدة عامة.

6-   ما العمل إذن؟

الحل سياسي وليس قانونيا في مثل هذه الحالات. يجب، ولا يزال الوقت يسع ذلك، على السلطة ورأسها بالتحديد أن يقوم باصلاحات سياسية حقيقية من شأنها أن تخفف من حالة الاختناق الشامل، تعيد للمواطن كرامته وللشعب سيادته وللدولة شرعيتها ومصداقيتها.

لا يزال أمام الرئيس الحالي أكثر من سنتين ليخرج من الباب الكبير ويسهم في عودة الأمن والرحمة الى نفوس التونسيين. إن الحصانة الحقيقية التي يمكن أن يتمتع بها الرئيس ليس ما نصت عليه الفقرة 2 من الفصل 41 بل ما يمكن أن يقوم به من مراجعات فيما تبقى له في هذه الدورة فينهي عذابات الزنزانات الانفرادية التي لم يعرفها حتى ا المقاومون ضد الاستعمار وعذابات المنفيين الذين لم ينف مثلهم الاستعمار وعذابات المقهورين جوعا وخوفا كما لم يسبق لتونس ان عرفته. هكذا فقط يمكنه أن يضع عنه وزره وأوزار آخرين من دونه دعموه ولا يستطيع أن يشملهم بحصانة ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا.

أما إذا اراد ضمانة قانونية فأظن أن إجراء تعديل على القانون الجنائي يمنع إصدار العقوبات البدنية ضد المسنين البالغ سنهم 65 فما فوق اضمن له وارفق به وبفئة كاملة من الشعب. هذا القانون موجود في العديد من الدول وهو أفضل من التنصيص على حصانة دستورية لفائدة فرد واحد فضلا عن كونها عديمة الجدوى.

III- خطوة جديدة في سياسة تهميش المؤسسة التشريعية من خلال سحب بعض صلاحيات مجلس النواب واحداث غرفة برلمانية ثانية

يقتضي منطق التعامل السياسي الخذ والعطاء بحسب ما تسمح به توازنات الطراف وثقافاتها السياسية فاستهداف الرئيس السابق للرئاسة مدى الحياة وحرصه عليها دفعاه الى التنازل لحزبه في شقيه التشريعي والتنفيذي فقبل بعقله الاستبدادي السياسي المدني، ولو نظريا، مبدأ المسؤولية السياسية غير المباشرة أمام البرلمان الذى يسيطر عليه نواب حزبه وبذلك أدرجت فقرة أخيرة بالفصل 63 من دستور 76 تنص على وجوب تقديم رئيس الدولة، الممنوح رئاسة مدى الحياة، استقالته إذا إذا توافرت الشروط المنصوص عليها بالفقرة اعلاه الأشارة إليها.

أما في المستوى التنفيذي فقد قبل بورقيبة أن تصبح السلطة التنفيذية ذات رأسين حيث أعطيت صلاحيات خاصة للوزير الأول وأخرى للحكومة.

كانت تعديلات 76 إذن تعبيرة  "سياسية" أو "مدنية" عن الأستبدادي الدستوري القديم، ضربة ضد التداول على السلطة ولكن" بقفاز حريري" مع بعض من الحلوى الى المقربين، يمكن أن نقول أنها صفقة داخل الحزب الدستوري.

كانت شرعية بورقيبة في 76 أعرض واوسع من شرعية بن علي في 2002 بل ان المقارنة لا تستقيم أصلا وهذا يقتضي أن الثاني إذا ما اراد البقاء في الرئاسة عن طريق تعديل الدستور فإنه يحتاج الى تنازلات اكبر مما قدمه سلفه بورقيبة، هذا ما يقتضيه المنطق السياسي الاستبدادي أما المنطق الديمقراطي والشرعي فلا يقولان بغير الرحيل، الرحيل غير المأسوف عليه.

غير أن المشروع الذى قدمه الرئيس الحالي ليس فيه أي نفس للتنازلن أو للتوافق حتى داخل حزبه وحرفائه بل جاء مشروعه في شكل "عفسة برودكان" تعكس اسلوب جنرالات الحرب عندما تكون توازنات القوى مختلة لفائدتهم وجاء مشروعه ايضا في صيغة "ضربة هراوة" لتطبع مشروع التعديل بطابع بوليسي صميم عاكسا بذلك شخصية الرئيس وطبيعة حكمه

1        -  من 1988 الى 2002 مسار متواصل من أجل رئاسة غير محدودة الصلاحيات:

تفيد الدراسات المقارنة في مجال القانون الدستوري والنظم السياسية بأن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في النظام الرئاسي تقوم على ما يعرف بالاستقلال والتوازن مع وجود مساحة لتنزيل هذه العلاقة بين المرونة والجمود.

كانت العلاقة بين هاتين السلطتين مختلة أصلا في دستور 59 حيث حذت حذو دستور الجمهوريةالفرنسية الخامسة لسنة  و1958 الذي وقع تبريره بأمرين:

أولهما رد فعل على دستور الجمهورية الرابعة الذى وسع صلاحيات البرلمان على حساب السلطة التنفيذية.  أما ثانيهما فهي المكانة والنفوذ الخاصين الذين كان يتمتع بهما ديغول وقتئذ.

جاءت تعديلات جويلية 88 لتعميق هذه الهوة وتجعل من الرئيس غير مسؤول سياسيا امام مجلس النواب كما أعادت إليه الصلاحيات التي منحت للوزير الأول والحكومة بمضمون تعديلات 76.

ثم جاءت تعديلات 97 لتقلب الصول الدستورية فجعلت من السلطة التشريعية، مجلس النواب، مّشرعا استثنائيا ومن السلطة التنفيذية، الرئيس، مشرعا أصليا.

أخضعت هذه التعديلات مجال القانون، الوظيفة التشريعية لمجلس النواب، للحصر والضبط والتقييد في حين جعلت مجال "اللائحة"، الوظيفة القانونية للرئيس وحكومته، مجالا مفتوحا أي المجال الأصلي لممارسة الوظيفة التشريعية والتقنينية.

بل أعطت هذه التعديلات رئيس الدولة وحده حق اللجوء الى المجلس الدستوري للطعن في مجال اختصاص مجلس النواب او في ما يعرف بتنازع الاختصاصات بين المؤسسات الدستورية.

وعندما نصل الى 2002  فإن نزعة الرئاسة لالتهام ما تبقى من صلاحيات لا تكاد تبين لمجلس تبدو جشعة وفضة كل الفضاضة.

فبعد عمليات البتر المتواصلة منذ 88 لصلاحيات مجلس النواب، لم نذكر اعلاه إلا بعضا منها إذ لا يتسع المجال لذكرها جميعا، ها نحن نرى المشروع الجديد ينفرد بما لم تسبقه به دساتير جمهورية سابقة في مركزة الصلاحيات في يد الرئيس وسحبها من الجهة صاحبة الاختصاص الأصلي ألا وهي البرلمان، مجلس النواب الى حد الآن.

أ -  تحديد الصلاحيات البرلمانية في المجال المالي حسبما تضمنه مشروع التعديل في الفصول 28 و31 منه.

إن أول ما يعلق بذهنك وأنت تدرس القانون الدستوري والنظم السياسية وكذلك المالية العامة ونظام الميزانيات فكرة أصيلة ومتواترة وهي: الأصل المالي للبرلمان.

ومعنى هذه الفكرة أن الاختصاص المالي كان أول وأهم السباب التي بعثت وأسست من اجلها البرلمانات وذلك قبل إعطائه، البرلمان، الصلاحيات المتعارف عليها الآن في دساتير الدول الحديثة بعد بروز فكرة تفريق السلط. ومؤدى هذه الفكرة انه وإن جاز سحب صلاحيات أخرى، غير الصلاحيات المالية، من البرلمان فإن ذلك قد يكون مقبولا أما أن يصل الحد الى سحب، تحديدن الصلاحيات المالية للبرلمان الذى نشا أول مرة في بريطانيا لمشاركة الملك في السياسة المالية للدولة، معنى ذلك أن الرئيس الحالي يمنح نفسه أكثر من الملك البريطاني ويقبل ان يشتغل معه برلمان حزبه بأقل ما قبل به برلمان "النبلاء" و"الشرفاء" في العهد الملكي البريطاني لقرون خلت.

ب -  تحديد صلاحيات البرلمان، مجلس النواب حاليا، في مجال المعاهدات الدولية وإدراجها ضمن الاختصاصات  الأصلية لرئيس الجمهورية حسبما تنص عليه مقتضيات الفصول 32 و48 من مشروع التعديل. فأي المعاهدات يخشاها الرئيس ولا يريد المصادقة عليها. هل لها علاقة بمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 41 ولكن في الإطار الدولي.

خلاصة هذه الفقرة أن دستور 59 ثم تعديلات 88، 97 وأخيرا 2002 بعيدة كل البعد عن تحقيق العلاقة المفترضة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار النظام الرئاسي، علاقة الاستقلال والتوازن. إن العلاقة القائمة في دستور بن علي هي علاقة تبعية واختلال لا توازن واستقلال.

2 -   إحداث غرفة ثانية، مجلس المستشارين، الى جانب مجلس النواب:

إذا وقع تمرير هذا المشروع فإن البرلمان التونسي سيكون مؤلفا من غرفتين، "الغرفة الدنيا" وهي مجلس النواب، نواب الشعب من "الأوضعين والعامة" و"الغرفة العليا" وهي مجلس المستشارين، نواب "الخاصة" من "الأعيان" أو "الشيوخ" أو "اللوردات".

والكلمات التي ترد بين معقفات اقتبسها فقط للإشارة للأصل التاريخي لهذه المؤسسات والأستعمالات الواردة بشأنها في الدساتير والدراسات السياسية وليس فيها مس بالشعب التونسي المجاهد ولا الحاق صفة نبل او شرف بغير "شريف" ولا "نبيل".

أ -  تذكر البحوث المتخصصة ثلاثة أسباب، متفرقة أو مجتمعة، لتبرير غحداث الغرفة الثانية، مجلس المستشارين، في الحالة التونسية.


- التنوع العرقي، الديني، الجهوي أو الطبقي لشعب الدولة.


-         الطبيعة الفدرالية، الاتحادية أو اللامركزية السياسية للدولة حيث المقاطعات أو الولايات ذات الاستقلال السياسي النسبي.


-         التوازن الحاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فيصار الى غرفة ثانية للحد من سلطة مجلس النواب ولاجتناب الهزات السياسية.

ولا حاجة لنا هنا لتبيان أن هذه المبررات الثلاثة غير قائمة في تونس.

ب -  ما هي إذن أهداف المشروع من إحداث غرفة ثانية بالبرلمان ليصبح ثنائي التركيبة؟

-         وسيلة من الداخل، داخل البرلمان، لمزاحمة ومشاغبة مجلس النواب. هذه الوسيلة تختلف في طبيعتها عن الوسائل المعروضة سلفا  والتي كانت من خارج البرلمان أي وسائل ضغط بيد الرئاسة. هنا نلاحظ لأول مرة الأسلوب المزدوج لاخماد صوت نواب الشعب. أسلوب التقييد من الخارج، الرئاسة، واسلوب المشاغبة من الداخل عن طريق مجلس المستشارين. لكن هل بقي لمجلس النواب حقيقة ما فيه يشاغَب.


-         تحرير الرئاسة من بعض وسائل ضغط مجلس النواب
-  اسكات صوت بعض الأشخاص أو الهيئات المتأرجحة بين المساندة والمعارضة للحكم وافقار                   جانب المعارضة أو لنقل بعض مؤسسات المجتمع المدني مثل اتحاد الشغل وربما منظمات حقوقية أو قطاعية أخرى مهمة
-  بنزين إضافي لماكينة الدعاية والاشهار النوفمبرية حيث استنفذت اغلب براميل بنزينها الحالية


ج - أما سلبياته، سلبيات إحداث مجلس المستشارين، فهي ما يتحقق من أهداف السلطة المشار إليها أعلاه بالاضافة الى التكلفة المالية الباهضة لقيام هذه المؤسسة بدءا بالحملة لها مرورا بأجور المستشارين وانتهاء بنفقات بنزين سياراتهم ومكاتبهم.

خلاصات عامة

إن تونس دخلت مرحلة خطيرة في حياتها السياسية /القانونية إذ لن يكون المطلب الأساسي لشعبها هو احترام الدستور وإلغاء القوانين غير الدستورية بل إلغاء العمل بالدستور الحالي الذى يقنن الاستبداد واستصدار دستور جديد يحمي الحقوق والحريات، يضمن تفريقا متوازنا للسلط وتداولا على السلطة.

على أي حال فإن تمرير هذا الدستور يعني:


1        -  ان بن علي لا يشتغل بعقل سياسي لا مبدئي ولا براغماتي ولا يقدر مصلحة لا ذاتية ولا وطنية بل انه يشتغل بعقل امني هروبي تبرره القناعة الذاتية الراسخة بأنه وصل حالة ووضعية لا يستطيع معها الرجوع الى الوراء، التأمل أوالتفكر


2        - ان الحزب الجستوري لا سلطان ولا تأثير له فس سياسته حتى أنه يقبل بوزرائه ونوابه وديوانه تعديلا لا يمنح الحزب ذاته أي امتيازات أو ضمانات. ان هذا الحزب رهن حاضره وخاصة مستقبله لهذا الرجل أكثر مما فعل مع بورقيبة.


3        - ان المعارضة لا تزال عاجزة عن تحقيق نجاحات حقيقية في معركتها ضد الاستبداد
4        - ان الشعب التونسي سيعيش دورة جديدة من الاستبداد السياسي والبغي الاجتماعي نسال الله أن تكون الطف مما نزل به في العشرية المنقضية.

بـوبكر التـايب


محام وباحث في القانون العام بجامعة أطاوا - كندا

أوطوا – كندا في 27 مارس 2002

 
Vérité-Action

Rassemblement à Genève Devant le siège de l’ONU

Vérité-Action exige l’ouverture d’une enquête indépendante sur la mort de M. Abdelwaheb Boussaa.

 Une centaine de manifestants étaient au rendez-vous aujourd’hui devant le siège de l’ONU à Genève pour protester contre la mort tragique de M. Abdelwaheb Boussaa suite à une grève de la faim entamée depuis plus de deux mois.

 Un cercueil symbolique a été porté tout au long de la manifestation enroulé dans le drapeau national et portant le nom du défunt. Des chants tunisiens, des poèmes  et des slogans ont exprimé la tristesse de la foule et sa colère contre la politique de terreur qui régne sur le pays et dont la réforme constitutionnelle en cours tend à la consacrer au niveau de la loi suprême pour « récompenser » les responsables des violations des droits de l’homme en Tunisie.

 Diverses associations ont pris la parole pour soutenir cette action et réitérer l’exigence de la poursuite des responsables de ce drame qui a plongé toute une famille dans le désarroi. On cite notamment le Forum des Tunisiens de Genève, l’Association des Victimes de la Torture en Tunisie et le Forum Suisse Tunisie. Des amis du défunt ainsi que des ex-prisonniers politiques ayant passé des périodes d’incarcération avec M. Abdelwaheb Boussaa ont témoigné pour la mémoire de la grandeur de cette grande âme militante qui forçait le respect par son dévouement total à la cause nationale.

 Des ballons portant le tract distribué aux abords de la manifestation ont été lancées dans l’air pour exprimer la continuité de la lutte pour les libertés et les droits de l’homme en Tunisie.

 A la fin de la manifestation une lettre adressée à Madame Mary Robinson, Le Haut Commissaire de l’ONU aux Droits de l’homme a été lue et approuvée par les participants. Une délégation de Vérité-Action s’est déplacée avec cette lettre pour rencontrer la représentante de Mme Robinson.

 La rencontre a permis d’exposer en détail les informations acquises jusqu’à maintenant sur cette mort et de mettre l’accent sur les manœuvres constitutionnelles entreprises pour éterniser l’impunité. Des voies de collaboration ont été esquissées. La délégation de Vérité-Action a remis la  lettre sus mentionnée ainsi que des copies des divers rapports publiés par Vérité-Action sur les femmes, les enfants, les prisonniers, la presse et l’amnistie générale en Tunisie.

 Vous trouverez ci-joint une copie de cette lettre.

 A l’attention de Madame Mary Robinson

Haut commissaire des Droits de l’homme

Palais des Nations

Genève

                                            Genève, le 28 mars 2002

 

 

Concerne : Décès d’un prisonnier politique en Tunisie

 Madame le Haut commissaire,

La mort tragique du prisonnier politique M.Abdelwahab Boussaa à la prison de Borj Erroumi (dans le Nord tunisien) le 23 mars 2002, marque un tournant très grave dans la condition en soi très précaire et inhumaine des détenus politiques et d’opinion en Tunisie.

Etant condamné à 16 ans de prison, M. Boussaa (34 ans) en a passé 11 ans. Soumis à un harcèlement permanent dans lequel l’administration pénitentiaire se servait de quelques détenus de droit commun pour faire pression sur lui, ce jeune étudiant n’a trouvé que la grève de la faim pour faire entendre sa voix. Malheureusement trop tard !!

La lâcheté était telle que les autorités pénitentiaires, au lieu d’écouter ses plaintes, ont misé sur le temps afin de le voir contraint d’accepter l’humiliation programmé pour atteindre sa détermination. Ce n’est qu’après un long moment qu’elles se sont rendues de la gravité de la situation sans toutefois adopter une attitude plus positive.

Cette mort tragique due à une négligence préméditée faisant partie de toute une politique pénitentiaire basée sur l’esprit de vengeance et d’intimidation, ne doit pas passer sous silence.

Vérité-Action rappelle que la nouvelle victime n’est pas la première et ne pourrait être malheureusement la dernière, à moins qu’une action d’envergure sera prise pour exiger du régime qu’il mette fin à un calvaire qui dure depuis plus d’une décennie.

MM.Sohnoun Jouhri (janvier 1995), Ismail Khmira (février 1994), Abdelkadher Lakhdar (avril 1995) et Ridha Khmiri, ont eux aussi trouvé la mort dans des conditions semblables. Parmi les détenus de droit commun morts par négligence ou sous la torture on cite notamment MM. Ryadh Bouslama (décembre 2000), Abderrahman Jhinaoui (mars 2001), Ezzeddine Brik, Hassen Azzouzi (mai 2001) et Belgacem Jedidi Yaacoubi (avril 2001). Ce dernier notamment a été tabassé jusqu’à la mort pour avoir soutenu une grève de la faim des prisonniers politiques.

 Dans son rapport de juin 2001 sur la situation dans les prisons tunisiennes, Vérité-Action a soulevé aussi les cas des ex-prisonniers politiques qui ont trouvé la mort juste après leur libération pour interdiction au soins tant pendant l’incarcération qu’après. C’est le cas de M. Mabrouk Zren et de M. Laazhar Nôoman. Les observateurs avancent même que la libération n’était qu’un moyen de se débarrasser de ces cas « inespérés ».

Elle proclame l’ouverture immédiate d’une enquête judiciaire à cet effet et appelle toutes les ONGs de défense des droits de l’Homme et les instances politiques à exercer toutes les pressions possibles pour arrêter la politique de la mort lente adoptée par le régime tunisien.

L’indignation à seule, s’avérera insuffisante pour redonner l’espoir aux autres prisonniers dont au moins une centaine ont entamé une grève de la faim pour exiger leur libération et la constitution d’une commission d’enquête indépendante. C’est de vies humaines mises en péril qu’il s’agit, ce qui exige plus que des déclarations de bonne intention.

Les tunisiens, citoyens et société civile, s’accordent sur l’ouverture d’une enquête indépendante sur cette mort tragique et la poursuite des responsables. Les victimes et leurs familles attendent des  instances onusiennes chargées de la défenses des Droits de l’Homme de mettre tout en œuvre pour réaliser ce vœu, étant donné qu’une forte pression policière s’exerce en ce moment même sur sa famille pour qu’elle n’entame aucune démarche de plainte ou de contestation publique.

Vérité-Action qui réitère  sa profonde tristesse pour la mort de M. Abdelwahab Boussaa et présente ses sincères condoléances à sa famille, ses proches et ses amis ; considère que les autorités tunisiennes sont totalement responsables de ce  décès et les accuse de négligence.

Elle s’adresse à votre excellence en vous priant d’user de vos compétences pour :

1.      proclamer l’ouverture d’une enquête indépendante sur la mort de M. Abdelwahab Boussaa.

 

2.      exiger du régime tunisien la libération de tous les prisonniers politiques et d’opinion et la promulgation d’une loi d’amnistie générale qui permettra aux victimes de la dictature d’être rétablis dans leurs droits.

 

3.      garantir les libertés  d’association , d’statement et d’opinion.

 

4.      garantir le respect des traités internationaux auxquels la Tunisie est partie.

 

Nous vous prions, Madame le Haut commissaire, de croire à l’assurance de notre considération distinguée.

 

Délégation de Vérité-Action :

 

Naima Belhadj, service des interventions

Imed Abdelli, service des recherches.

 
فضاء الحوار من أجل الحريات و الديمقراطية في تونس

كيف يجب أن نفهم موت

المرحوم عبد الوهاب بو صاع

إن حالات الموت نتيجة إضراب الجوع قليلة جدا في العالم، سواء كان ذلك بين غير المؤمنين و خاصة بين المسلمين المؤمنين. و إذا كان الإنسان لا يستطيع إلا أن يتوقف أمام تقرير غير المؤمن أن يدافع عن كرامته و حقوقه باللجوء إلى السلاح الوحيد الذي يجد نفسه في بعض الحالات لا يملك غيره، أي باللجوء إلى سلاح الامتناع عن الطعام، و لسان حاله كأنه يقول لخصمه: أنت تجاهلتني و تجاهلت كرامتي و حقوقي بغاية إعدامي فها أنا أشهر هذا السلاح الوحيد الذي أمتلكه ضدك دفاعا عن كياني و كرامتي و حقوقي أو أعدم به نفسي دون ذلك بدلا من أن تعدمني. وهذا قرار خطير في منتهى الخطورة لا يتخذه إلا معدن فريد من نوعه من الناس. وهو قرار لا يتخذ كل يوم. وهو قرار لا يتخذه من الناس إلا ممن انقطعت بهم السبل و انسدت أمامهم الأفق و فقدوا الأمل في إيجاد المغيث و المعين. وهو قرار لا يتخذه إلا من وجد نفسه وجها لوجه مع خصمه، وهو لا يملك إلا إرادته التي يستمدها من قناعاته و امتهانه لخصمه. و هذا الأخير يملك كل وسائل القوة و القهر بالإضافة إلى غله الكبير الذي يملأ له قلبه على محكومه. و ينظر الطرف الضعيف ذات اليمين و ذات الشمال و يصرخ في كل الناس و يستغيث فلا مغيث. و يعود المرة تلو المرة تحت وطأة القهر و الاستبداد و يستغيث بصوت ينطق الحجر يقطع القلوب، إلا أنه دائما لا مغيث للمستغيث, حتى يخيل له أن الكون بأسره تحول إلى عدم و لم يبق منه إلا خصمه المتوحش العنيد منفرد به، ينهشه كما تنهش الوحوش فريستها، يعينه على ذلك قلب حقود يملأه غل كغل إبليس اللعين على كل مؤمن بالله.

إن الطاغية المتوحش المستبد بالبلاد و بالعباد عبر بما فيه الكفاية و بدون منازع عن كونه ليس من صنف البشر، و إنما هو من صنف الحيوانات الوحشية، بل هو من بين تلك التي هي أكثرها توحشا و فتكا . و لسنا نقول ذلك تجنيا عليه، بل بناء على البعض فقط من ممارساته الفظيعة. فهذا الحيوان المتوحش من سوء حظ العباد و البلاد أن تولى رئاستها، و خلط بين ما هو شخصي متعلق بشخصه كفرد مثل كل الناس، و بين ما هو عام متعلق بالدولة و مؤسساتها و تسيير الأمور فيها و بالجانب العام من شخصه كرئيس للدولة. و طفق يعامل المعارضين السياسيين كأعداء لشخصه هو كفرد بروح من العداء و الحقد و إرادة الانتقام لشخصه و التشفي من المعارضين و كأنهم أعداء لشخصه هو كفرد مثل بقية الأفراد في البلاد . فاعتقل عشرات الآلاف من الإسلاميين، في ظروف دولية مناسبة جدا لعدوانه الآثم، و أثخن فيهمم ضربا و تعذيبا. فسقط العشرات من القتلى تحت التعذيب الوحشي لزبانيته في زنزانات وزارة التعذيب. و تروي الأخبار أنه شارك هو بنفسه في عديد المرات في عمليات التعذيب في زنزانات وزارته المدللة. و تروي شهادات بعض الضحايا صورا من التعذيب الذي مورس ضدهم يقشعر لها البدن. و هذه الصور هي بدون شك أهون بكثير من تلك التي أودت بحياة من مورست ضدهم، و ذهبوا بأسرارهم في صدورهم دون أن يتمكنوا من الإدلاء بشهاداتهم أمام الأحياء و ذهبوا بأسرار ما مورس عليهم من تعذيب وحشي غير إنساني ليشكوا بها أمرهم أمام رب السماء. كل ذلك وقع تحت ظل صمت رهيب من القوى السياسية التي كانت متحالفة في ذلك الوقت معه في البلاد و مؤيدة له في عدوانه الآثم ضد الإسلاميين الأبرياء.

و لم ينتهي مسلسل التعذيب و الإهمال الصحي المبيت و التحطيم النفسي المقصود عند فترة التحقيق التي تسبق المحاكمات بل تواصلت بعد المحاكمات و لم تتوقف إلى حد الآن. فأجبر المساجين على التفوه بسب الجلالة و على دوس المصحف و التبول عليه و على تقليد الكلاب في نبيحها و الأحمرة في نهيقها و على خلع ثيابهم ليبقوا كما ولدتهم أمهاتهم أمام بعضهم البعض، و على إجبار البعض منهم على تعاطي الفاحشة مع أخيه في استقبال القبلة متوجهين بالعبادة إلى الله و على درب النضال، و على الإقامة في نفس الزنزانات رفقة الشواذ جنسيا من مساجين الحق العام، مثلما حصل للبطل الشهيد عبد الوهاب بوصاع رحمة الله عليه، و على الزحف عراة على التراب و على تناول القليل من الطعام الذي يتلقونه من عائلاتهم ممزوجا بالتراب و الأوساخ و الشراب من الماء المعفن. أما العزل في الزنزانات الانفرادية الموحشة شديدة الرطوبة، و النقلة المباغتة من سجن لآخر على طول البلاد و عرضه،ا و الجلد لأتفه الأسباب، و الإهمال الصحي المقصود لذوي الأمراض الخطيرة، و غير ذلك من أشكال التشفي و التعذيب البدني و النفسي، هي كلها بمثابة الوجبة اليومية لمساجين الحركة الإسلامية منذ سنة 1990 إلى يوم الناس هذا. و قد تسبب كل ذلك أيضا في هلاك عشرات عديدة من الضحايا، آخرها الأخ الأسطورة رحمه الله عبد الوهاب بوصاع. كل ذلك وقع و يقع في تونس إلى اليوم بمرأى و مسمع الجميع في الداخل كما في الخارج دون أن يحصل احتجاج جدي جدير بهذه التسمية من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في الداخل أو في الخارج. و في السنة الأخيرة فقط بدأنا نسمع بعض الاحتجاجات الفاترة و المحتشمة معدومة الجدوى، و كأن أصحابها يقصدون بها مجرد رفع اللوم ليس إلا. فنحن لم نر ضغوط المنظمات الحقوقية على حكومات بلدانها للتدخل لصالح تسريح المساجين الإسلاميين. و لم نر تنظيم البعثات القوية المؤثرة لزيارة السجون في تونس و الحديث مع المساجين و التحقيق في ظروف سجنهم و معاملة الإدارة لهم و كتابة التقارير الصادقة المؤثرة حول هذا الوضع الوحشي المفروض على المساجين. و لم نرى تنسيقا بين المنظمات الحقوقية في الداخل و في الخارج من أجل مقاضاة هذا المجرم الدولي الذي تقطر يداه من دماء الأبرياء. و لو وجد الجنرال بن علي ما يعينه على ذلك بالشعب التونسي و بالإسلاميين على وجه الخصوص ما يفعله اليوم مجرم الحرب السفاح شارون بالشعب الفلسطيني الأعزل.

هناك صمت رهيب حول معاناة المساجين السياسيين الإسلاميين، و الصمت هنا دلالة الرضاء و دلالة على تشجيع المجرم على إجرامه، بل هو نوع من المشاركة له فيه. هناك تطبيع، أي و كأنه أصبح من طبيعة الأشياء أن يكون المعارضون الإسلاميون في تونس في السجون يعذبون و يهانون و يقتلون. فذلك غدا في وعي الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان في الداخل كما في الخارج لا يعتبر ظلما لهؤلاء المساجين و لا لإنسانيتهم و كرامتهم البشرية، و لا هو تعديا عليهم( !!). إن هذا الأمر غريب في منتهى الغرابة. و من يسمح بهذا العمل الشنيع أو يتخلف عن شجبه بكل ما يملك من جهد و إمكانيات هو في الأخير غير صادق في دفاعه عن حقوق الإنسان و في دفاعه عن قيم العدل و الحرية و الديمقراطية. فالدفاع عن حقوق الإنسان هو دفاع عن حقوق كل إنسان بغض النظر عن لونه و لغته و قناعاته و معتقده. أما سياسة الانتقاء و الكيل بمكيالين فلا يخدم مسألة الصدقية في الدفاع عن تلك القيم التي ذكرنا، و لا يخدم أيضا مسألة السلم المحلي و الدولي لأن اليأس يدفع في الأخير بصاحبه إلى الامعقول.

سجن السيد محمد مواعدة فقامت الدنيا و لم تقعد و ارتفعت الأصوات المدوة المدافعة عنه من كل مكان. و هذا أمر مشرف لأنه يشجب الظلم و أيدناه بكل صدق و بكل ما نملك من جهد. سجن السيد حمى الهمامي و رفاقه ظلما و عدوانا، فقامت ضجة في تونس و في أوروبا لم يسبق لها مثيل. و نحن مؤيدون لها و ممنونون بها قلبا و قالبا، و قلنا و نحن معتقدون في ما نقول: كلنا في تونس حمى الهمامي و رفاقه في محنتهم. و مشكلتنا هنا ليست لماذا حصل ذلك لصالح السادة مواعدة و الهمامي و رفاقه و غيره و إنما مشكلتنا هي لماذا لم يحصل للمساجين الإسلاميين، خاصة و أن محنتهم أشد، من المؤازرة و المناصرة و التأييد لهم في محنتهم مثلما حصل لغيرهم؟ لماذا هذا الكيل بمكيالين؟ لماذا هذا الميز بين البشر الأبرياء المظلومين في حقوقهم الأساسية؟

نوجه هذه الأسئلة إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، و التي إن لم يكن لها تأثير على الحاكم المتوحش و المتعجرف في تونس فلها كلمتها لدى المنظمات الحقوقية غير الحكومية خارج البلاد، فبوسعها أن تلعب دور السفير المعرف بالقضية و المجند لكل الجهات و لكل الطاقات لخدمتها. كما نوجه نفس الأسئلة إلى المجلس الوطني للحريات طالبين منه ما هو مطلوب من الرابطة نفسها. و نوجهها أيضا إلى كل أحزاب المعارضة التي تعرض نفسها لخدمة مصالح الشعب و النهوض بالبلاد. فهل هي تعتبر هذه القضية من القضايا الإنسانية للشعب التونسي التي يجب التجند للعمل من أجل معالجتها أم هي لا تعتبرها كذلك؟ إنه لم يعد هناك مجال للصمت حول هذه القضية، فالجميع مطالب بتحديد موقفه. و الممسك عن التعبير عن موقفه يعتبر في حكم المعادي لحل قضية المساجين السياسيين في تونس. و كل موقف يلزم صاحبه بكل التبعات العملية له. إذ أن المطلوب اليوم ليس الكلام فقط، فذلك لم يعد ينفع، و إنما المطلوب بالأساس هو العمل و الإنجاز. و ليس هناك من سبيل حقيقي لالتفاف الشعب هو أحزاب المعارضة إلا إذا عبرت هذه الأخيرة عن عزمها الصادق لخدمة قضايا الشعب و قدرتها على إيجاد الحلول المناسبة لها.

و الأسئلة نفسها نطرحها بإلحاح على المنظمات الحقوقية غير الحكومية في العالم، و نقول لها إن المساجين السياسيين في تونس هم بشر لهم أرواح و حرمة جسدية و كرامة كبقية البشر بغض الطرف عن قناعاتهم السياسية و الفكرية و عن معتقدهم. و لا يعقل و لا يقبل بأي حال من الأحوال التمييز بين البشر و الكيل بمكيالين في هذه المجال المبدئي و الحساس. و ماذا تنتظرون للضغط من أجل إطلاق سراح المساجين السياسيين في تونس؟ أتنتظرون أن يموتوا على آخر واحد منهم لتنهضوا للدفاع عنهم و هم تحت التراب؟

و المطلوب هنا، إذا كان الجميع جادين في رفع الطغيان عن البلاد، هو أكثر من مجرد الدفاع عن المساجين السياسيين، بعد أن غدا كل مواطن في تونس، مع تصاعد طغيان هذا الحاكم المتوحش و المتعجرف، مهددا في كل لحظة في حياته. إن المطلوب هو التعامل مع هذا المتوحش على اعتباره مجرم في حق المدنية تجب مقاضاته أمام مؤسسة قانونية دولية و تخليص الشعب من بطشه و إجرامه. فلا بد في هذا الوقت الذي هو فيه بصدد تهيئة نفسه لفرض ترشحه لفترة رئاسية رابعة و ربما لخامسة أيضا و ربما لتنصيب نفسه ملاكا إمبراطورا، لا بد من تنسيق الجهود داخليا و خارجيا من أجل مقاضاته أمام قضاء دولي و خلعه و تخليص الشعب من إجرامه.

و موت البطل عبد الوهاب بو صاع هو حجة دامغة على الجميع، لا يستطيع أحد بعدها أن يتهرب من مسؤولياته، وهي أيضا محطة هامة. إما أن تكون منطلقا للدخول في عمل جماعي جدي، تشارك فيه العديد من القوى المؤثرة من الداخل و من الخارج، من أجل فرض إطلاق سراح المساجين السياسيين الإسلاميين على الحاكم المستبد، و كذلك من أجل زعزعة كرسي حكمه. و إما أن تكون فرصة كسابقاتها لرفع الأصوات بالاحتجاجات الشكلية المحتشمة، لا تلبث طويلا حتى تخمد أيضا كسابقاتها، مثل نار الهشيم التي لا تعمر و لا تطهي طعاما.

و نحن إذ نقول هذا الكلام نوجه الدعوة لكل الأطراف في البلاد لتحقيق الاتصال من أجل الحوار و تحديد أسلوب في العمل من أجل القضية و التوجه إلى مختلف المنظمات غير الحكومية الدولية بصوت موحد، و كذلك إلى مختلف القوى السياسية الأوروبية ذات التأثير الكبير على الإدارة الحاكمة في تونس.

كما أدعو كل من يقرأ هذه المقالة أن يتبناها و يعمل على ترجمتها و ترويجها على نطاق واسع. إننا لا نريد لقضية المساجين السياسيين في تونس أن تعود من جديد إلى النسيان.

صالح كركر

عن فضاء الحوار من أجل الحريات و الديمقراطية في تونس

 

SUIVI DU PROCES DE HAMMA HAMMAMI ET DE SES CAMARADES.

 
Affaire Hammami: reprise du procès devant la cour d'appel de Tunis
samedi 30 mars 2002, 11h52
 
TUNIS (AFP) - Le procès en appel de l'opposant tunisien Hamma Hammami, et de deux de ses camarades, poursuivis essentiellement pour appartenance au Parti communiste des ouvriers de Tunisie (PCOT, interdit), a repris samedi devant la Cour d'appel de Tunis.
 
La police présente aux alentours du Palais de justice avait fait évacuer tous les trottoirs environnants, filtrant soigneusement ses accès et plusieurs personnes se sont plaintes d'avoir été bousculées.
 
De nombreux observateurs étrangers assistent au procès, parmi lesquels des représentants d'organisations de défense des droits de l'Homme, ainsi que des diplomates étrangers (Espagne, Belgique, Suisse, France et Grande-Bretagne) en poste à Tunis.
 
Hamma Hammami, 49 ans, est incarcéré depuis le 2 février avec ses deux camarades Abdeljabar Madouri et Samir Taamallah, à la suite d'un procès émaillé d'incidents devant un tribunal de première instance de Tunis.
 
Les trois hommes avaient été condamnés en 1999 par défaut à neuf ans et 3 mois de prison, chacun pour les mêmes chefs d'accusations.
 
Le 2 février, ils avaient mis fin volontairement à quatre ans de clandestinité pour contester leur jugement devant un tribunal de première instance, qui a confirmé les condamnations antérieures et ordonné l'emprisonnement des prévenus.
 
La Cour d'appel de Tunis avait, le 9 mars dernier, repoussé au 30 mars l'examen de cette affaire.
 
Elle avait alors refusé la libération provisoire demandée par la défense. Mais elle avait cependant accordé le report réclamé par les avocats des prévenus pour non accès aux dossiers de leurs clients et absence de concertation en raison des limitations imposées à la visite des détenus.
 
AFP

Hammami revendique son appartenance au Parti communiste ouvrier (interdit)


30/03/2002 - 19:10

TUNIS, 30 mars (AFP) -

L'opposant tunisien Hamma Hammami et deux de ses camarades, jugés essentiellement pour appartenance au Parti communiste des ouvriers de Tunisie (PCOT, interdit), ont renvendiqué samedi leur adhésion à ce mouvement et affirmé qu'ils étaient jugés pour leurs opinions politiques.

M. Hammami, 49 ans, et ses co-inculpés Abdeljabar Madouri, 36 ans, et Samir Taamallah, 34 ans, comparaissaient en état d'arrestation devant la Cour d'appel de Tunis présidée par le juge Tahar Sliti qui poursuivait encore samedi soir l'audition des avocats de la défense.

L'audience devait se poursuivre tard dans la soirée et en cas de délibéré le verdict ne devrait pas être connu avant lundi, selon des avocats.

Ce procès en appel ouvert le 9 mars a donné lieu pour la première fois à un interrogatoire de M. Hammami, qui a dressé un réquisitoire contre le pouvoir en Tunisie.

"Je suis un des membres fondateurs du PCOT. Ce n'est pas un crime. Je n'ai fait qu'exercer un droit", a-t-il répété, affirmant que sa formation ne prône ni le terrorisme, ni la haine.

"Nous sommes pour une république démocratique et nous proposons aux Tunisiens de militer pour l'égalité, les libertés, les droits de l'Homme et pour des élections libres et démocratiques", a-t-il déclaré en réponse au principal chef d'accusation: "appartenance à une association illégale".

M. Hammami a fait valoir que son parti avait été associé à des consultations avec le gouvernement dans les années 1987-1992 et autorisé à éditer un journal "Al-Badil" pendant quatre ans, avant d'être proscrit "pour des raisons politiques".

"Les autorités ne toléraient plus l'existence d'un véritable pluralisme... et nous refusions de faire le jeu", a-t-il ajouté, expliquant ses années dans la clandestinité par "l'impossibilité d'exercer nos droits en tant qu'opposants".

A propos du caractère "illégal" de son parti, le prévenu a incriminé "les lois qui soumettent l'exercice des droits de citoyenneté à autorisation".

"Je ne suis pas un hors-la-loi. Je suis pour l'Etat de droit, un Etat qui ne promulgue pas de lois liberticides pour exiger qu'elles soient respectées", a ajouté M. Hammami en réponse aux accusations d'"incitation à la rébellion" et de "violation des lois".

L'accusé a nié tout fondement aux faits matériels retenus contre lui, telle la distribution de tracts, les réunions illégales, la propagation de fausses nouvelles tout en revendiquant la responsabilité de ses opinions. Interrogé pendant deux heures, il a mis en cause l'indépendance de la justice et dénoncé les conditions "lamentables" de sa détention.

Au début de son interrogatoire, Hamma Hammami avait tenu à rendre hommage aux prisonniers palestiniens et à protester contre des brutalités exercées par la police à l'encontre de personnes, dont trois avocats, devant le Palais de justice.

Dans la matinée, la police présente aux alentours du Palais de justice avait fait évacuer tous les trottoirs environnants, bousculant plusieurs personnes.

La présence de la police était cependant allégée dans la salle d'audience, où avaient pris place de nombreux observateurs étrangers, parmi lesquels deux euro-députés, des représentants d'organisations de défense des droits de l'Homme (FIDH, AI), ainsi que des diplomates européens en poste à Tunis.

Les trois hommes avaient été condamnés en 1999 par défaut à neuf ans et 3 mois de prison, chacun pour les mêmes chefs d'accusations liés essentiellement à leur appartenance au PCOT.

Hamma Hammami a été incarcéré le 2 février avec ses deux camarades, à la suite d'un procès émaillé d'incidents devant un tribunal de première instance de Tunis.

Ils avaient comparu le 2 février, mettant volontairement fin à quatre ans de clandestinité, pour contester leur jugement devant un tribunal de première instance, qui a confirmé les condamnations antérieures et ordonné l'emprisonnement des prévenus.

Le bâtonnier a été le premier à plaider parmi plusieurs dizaines d'avocats inscrits, demandant à la Cour de prononcer la nullité de la procédure en raison de "graves anomalies" ayant émaillé ce procès.


Aux environ de 9h30 :

  Depuis le début de la matinée, le palais de justice est cerné par des centaines de policiers. Tout le monde est systématiquement refoulé. Les observateurs, avocats, et journalistes étrangers ont apparemment tous été autorisés à assister au procès; mais pas les tunisiens. Bochra Belhadj Hamida (ATFD) a été frappée; Omar Mestiri (CNLT) a été passé à tabac.

Infos envoyée par Sadri Khiari le samedi 30 mars 2002 à 10h56


Procès  Hamma Hammami Agressions policières



D’importantes forces de police ont encerclé aujourd’hui 30 Mars 2002  le palais de la justice à Tunis et ses environs et l’accès au tribunal n’a été permis qu’au observateurs étrangers et aux avocats .
les militants des droits de l’Homme ,du mouvement associatif et les militants des partis politiques ont été interdit d’entrer au tribunal  et face à leurs protestations contre cette interdiction et contre les agissements de la police  et contre l’absence des conditions d’un procès équitable  les forces de l’ordre ont intervenu violemment et ont agressé plusieurs militantes et militants parmi
lesquels : Bochra Belhaj Hmida , Ahmed Galai, Omar Mestiri  , Raja , Taha Sassi ,Bechir Abid  ,Tarek Essousi , Slim Balghouthi  .

(LTDH)


Procès Hamma Hammami Complément d’information


Liste des militants des Droits de l’Homme, d’ Associations , de partis politiques et du comité national pour le soutien de Hamma Hammami  qui ont été malmenés et agressés devant le palais de la justice lors du
procès de Hamma Hammami et ses compagnons ce matin du 30 mars 2002 Bochra Belhaj Hmida , Ahmed Galai, Omar Mestiri  , Raja , Taha Sassi ,Bechir Abid  ,Tarek Essousi , Slim Balghouthi  .Ali Jallouli Hamadi Zoghbi Neji Marzouk
 
(LTDH)

 

CNSHH
Comité National de Soutien à Hamma Hammami
 

BULLETIN D'INFORMATION

Le CNSHH informe l'opinion publique nationale et internationale des graves événements qui ont eu lieu ce matin devant le Palais de justice, à l'occasion du procès en appel des militants Hamma Hammami, Abdeljabbar Maddouri et Samir Taamallah.

Très tôt, le matin, le palais de justice était encerclé par un nombre considérable de policiers en uniforme et en civil. Le barrage habituel dressé devant la ruelle conduisant à la Cour d'Appel, était gardé de façon à empêcher quiconque d'y accéder.

- Un tri a été opéré qui a permis aux avocats, journalistes et à la plupart des militants des droits de l'Homme et d'observateurs étrangers de passer ce barrage.

- L'accès à la salle d'audience était limité à une seule personne par famille de détenu.

- Devant l'insistance des militants des droits de l'Homme, venus pour assister au procès, la police est intervenue d'une façon particulièrement violente pour disperser la foule. Nombre de personnes ont été, ainsi, sauvagement brutalisées, notamment: Ahmd Kalaï, membre du Bureau directeur de la LTDH, Raja Chamekh, militante féministe et politique, Béchir Abid, Ali jallouli, Taha Sassi, anciens détenus politiques (PCOT), Hamadi Zoghbi et Slim Balghouthi, de la Confédération Démocratique du Travail, Nadhem Zaïer et Sadok Omrane, militants étudiants. Cette liste n'est, évidemment, pas exhaustive; tant il est vrai que tous ceux qui étaient là, ce matin, ont été, à des degrés divers, brutalisés par une police qui ignorait jusqu'aux règles les plus élémentaires du respect, normalement dû à un citoyen.

Ceux qui ont cru, un moment, que les agissements de la police, à l'occasion de la première comparution de Hamma et de ses camarades, le 2 février 2002, étaient un accident, sont forcés, aujourd'hui, de réviser leur opinion. Ceux qui ont donné l'ordre à la police de recourir à l'astuce consistant à faire entrer les étrangers avant de commencer à brutaliser les "indigènes", doivent savoir que la violence dont celle-ci a fait preuve à l'encontre des Tunisiens, jugés citoyens de second ordre, ne restera pas ignorée de l'opinion publique et qu'elle constitue une atteinte au principe même de l'existence de la société civile.Tunis, le 30 mars 2002

Pour le Comité,

le Président

Salah Hamzaoui

 
Un impressionnant dispositif de sécurité a dispersé les militants des droits humains venus assister ce matin au procès en appel de Hamma Hammami, porte parole du Parti Ouvrier Communiste des travailleurs POCT .Aprés avoir filtré les nombreux observateurs en les appelant un à un, une horde déchainée de policiers ont chargé trés violemment sur les représentants de la société civile. plusieurs personnes ont été particulièrement malmenées dont Raja Chamach, Taha Sassi, Mestiri Omar,Galai Ahmed,Slim Balghouthi,Bechir Abid, Hammadi Zoghbi, et plusieurs autres.C'est donc un nouveau procès d'opinion sous haute sécurité et dans la violence au moment ou le régime se prépare à mettre en scène sa mascarade de référendum visant à violer la constitution.

(info envoyée par ahmed galai à la liste maghreb Des Droits de l'Homme)
 
تونس: حزب معترف به يرفض تعديل الدستور ويطالب
بمقاطعة الاستفتاء وآخر يتهم الحكومة بتعطيل حريّة الرأي والتعبير
 
 

تونس - خدمة قدس برس (29/3)

(محمد فوراتي)

دعا الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض (معترف به) إلى مقاطعة الاستفتاء المزمع إجراؤه في الأسابيع القادمة, كما عبّر الحزب عن رفضه لمشروع تعديل الدستور المقترح من قبل الحكومة, وطالب بإصلاحات سياسية ودستورية بديلة.

وقال المحامي أحمد نجيب الشابي الأمين العام للحزب في معرض نقده لمشروع إصلاح الدستور "لقد أضحى الدستور التونسي مثالا صارخا لاختلاط السلط وتجمعها في يد واحدة, غير مسؤولة أمام أي هيئة بشريّة, ولا يحدها سوى حاجز السن الأقصى للترشح, الذي سيزول بدوره عندما يحين وقته كما زالت من قبله كل الحواجز".

ووجه الشابي نقدا لاذعا للحكومة التونسية في تقريره الموجه إلى اجتماع اللجنة المركزية لحزبه, وحصلت وكالة "قدس برس

" على نسخة منه, حين قال "إن الحكومة بموقفها هذا تؤكد رفضها للمجتمع, وعدم استعدادها لإدارة شؤونه إدارة سياسية, أو الانفتاح عليه, ولا يملك المجتمع إزاء هذا الانغلاق والرفض إلا أن يقابله بقطيعة سياسية مماثلة, وأن يعتبر أن الديمقراطية أضحت قضية صراعيّة مع الحكم".

مطالبة بجمهورية ثانية تقطع مع الواقع الحالي

كما طالب الشابي الحركة الديمقراطية التونسية بالتحرّك بفاعلية, وعقد مؤتمر عام يضم كل القوى والفعاليات السياسية لبلورة موقفها المشترك, ولإرساء آليات تحركها المستقبلي.

وأضاف قائلا "إن تحقيق هذه المبادئ يتطلب الدعوة إلى إقرار دستور جديد من طرف مجلس تأسيسي منتخب انتخابا حرّا, يعلن عن قيام جمهورية ثانية, تقطع مع ممارسات الحقبة الماضية".

وكانت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي, الذي يعتبر أكثر الأحزاب المعترف بها شعبية وخلافا مع الحكومة, عقدت دورتها الثانية بالمقر المركزي للحزب بالعاصمة, وأصدرت بيانا شديد اللهجة, عبّرت فيه عن قرارها برفض مشروع التعديل الدستوري المقترح من قبل الحكومة, وأعلنت مقاطعتها التامة للاستفتاء المزمع إجراؤه لتعديل الدستور.

وقالت اللجنة في بيانها الختامي, الذي وصلت نسخة منه إلى وكالة "قدس برس" إن مشروع التعديل الدستوري يأتي في مناخ يتسم بانغلاق سياسي شامل, يتمثل خاصة في رفض أيّ حوار مع الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني, حول هذا الموضوع المصيري, وغلق وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية أمام أيّ رأي مخالف, وتغييب كلّي للرأي العام الوطني.

ووصفت اللجنة المركزية في بيانها الختامي اتجاهات التعديل المقترحة من قبل الحكومة بأنّها تناقض التصريحات المعلنة، إذ إن المقترحات حسب عبارة اللجنة تؤدي إلى تعزيز الطابع الفردي للحكم, وتمنح سلطات مطلقة لرئيس الجمهوريّة, على حساب التوازن بين السلطات, إضافة إلى تمكينه من حصانة قضائيّة مدى الحياة, مما يلغي الوظيفة الأساسية للدستور, وهي تقييد سلطة الحاكم بالقانون.

وأضاف بيان اللجنة قائلا "إن هذه التعديلات تقصي المعارضة عمليا من أيّ منافسة حقيقية, وبذلك تلغي الصبغة التعددية للنظام السياسي, وتتنكر لمستوى النضج, الذي بلغه الشعب التونسي". وطالب البيان بإصلاحات سياسية ودستورية بديلة, تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية من تطور البلاد, وتقوم على مبدأ توزيع مهام السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية والحكومة, و إقرار مبدأ مسؤولية الحكومة أمام البرلمان, واختصاص مجلس النواب بالتشريع, وحماية صلاحياته من تدخل السلطة التنفيذية, وإنشاء محكمة دستوريّة يعيّن أعضاؤها بالتساوي بين السلط الثلاث, وإعطاء الحق للمواطنين في الالتجاء إليها كلّما تعلّق الأمر بالحريات والحقوق الأساسية, و إقرار السلطة القضائية, وجعل القضاة غير خاضعين للسلطة التنفيذية في ترقياتهم ونقلهم وتأديبهم, والتأكيد على حياد الإدارة, وفصل أجهزة الدولة عن الحزب الحاكم.

وندّدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي في بيانها بما قالت إنه تدهور حاصل على صعيد أوضاع الحريات وحقوق الإنسان خلال الفترة الأخيرة, وكثرة المحاكمات السياسية الظالمة, ورفض الترخيص لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات, الذي يرأسه الدكتور مصطفى بن جعفر, وكذلك حجز العدد الأخير من مجلّة /الطريق الجديد/, واستمرار المنع لصحيفة /الموقف/ المعطلة منذ أشهر.

وطالبت اللجنة المركزية السلطة بالتراجع عن كل هذه الإجراءات, واتخاذ الخطوات اللازمة لتنقية المناخ السياسي بالبلاد, وفي مقدمتها إطلاق الحريات, وسن قانون العفو التشريعي العام.

حركة التجديد تتهم السلطة بتعطيل حرية التعبير والرأي

من ناحية أخرى عبّرت حركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا) عن استيائها العميق من إيقاف مجلّة /الطريق الجديد/ الناطقة باسمها, ووصفت هذا الإجراء, الذي قامت به وزارة الداخلية بأنه إجراء لا قانوني, ولا مبرر له إطلاقا.

وقالت الحركة المعترف بها والممثلة في البرلمان, والمحسوبة خلال العقد الماضي كله على أحزاب القصر, المؤيدة للسلطة, إن هذا الإجراء اعتداء صارخ على حريّة الصحافة, وخرق خطير لحرية التعبير وحرية الرأي.

وشدد البيان الصادر عن الحركة, والذي تحصلت وكالة "قدس برس" على نسخة منه على "أن حجز هذا العدد يؤكد بصفة واضحة ما عبّرت عنه عديد الأصوات في الحركة الديمقراطيّة من أن المناخ السياسي يتطلب بصفة أكيدة وملحّة معالجة جذريّة وشاملة, بهدف وضع حدّ لسياسة الانفراد بالرأي, وخنق الحريات".

كما عقدت هيئة تحرير المجلة ندوة صحافية أكّد فيها هشام سكيك رئيس تحرير المجلة على خطورة ما قامت به وزارة الداخلية التونسية, قائلا "إن مصالح الوزارة عمدت إلى حجز عدد مزدوج لمجلة الطريق الجديد من مقر المطبعة, وذلك دون إشعار هيئة تحريرها". وأضاف "لقد علمنا عن طريق صاحب المطبعة بعملية الحجز، ولقد وقع استدعاء صاحب المطبعة لمركز الشرطة, ثم وقع إجباره على فتح المطبعة, وتم حجز كل الأعداد, ثم وقع تهديده في مقر وزارة الداخليّة بخطيّة قدرها ستّة آلاف دينار (الدولار يعادل 1.4 دينارا), إذا وقع تسريب أي عدد من المجلة".

وأكّد سكيك أن هيئة التحرير خسرت بهذا الحجز نحو 7 آلاف دينار وهو ما سيجعل عودة المجلّة عملية صعبة على المستوى المادي.

وفي ردّه على سؤال لوكالة "قدس برس" حول الأسباب الحقيقية للحجز, قال محمد حرمل الأمين العام لحركة التجديد "إن السبب الحقيقي الوحيد هو النقد والمعارضة المسؤولة والجادة, التي مارستها /الطريق الجديد/", وأضاف "أن السلطة تعمد إلى إيقاف جرائد المعارضة كلما أحست أنها حققت انتشارا ورواجا بين المواطنين, وذلك لإجبار إدارة المجلة أو الجريدة على العودة إلى نقطة الصفر, وجعلهم يتخبطون في المشاكل المادية, التي تتسبب أحيانا في توقف الجريدة نهائيا".

ويحتوي العدد المحجوز حسب رئيس التحرير هشام سكيك على ملف حول مشروع الإصلاحات الدستورية, ومقالات عن اليوم العالمي للمرأة, وأخرى تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية والعراق, كما يتضمن قائمة في الكتب المحجوزة لدى مصالح وزارة الداخلية لهذا العام, والتي تفوق 20 كتابا. كما يحتوي العدد المحجوز أيضا على عديد المداخلات حول التحديات الاقتصادية, وبطالة أصحاب الشهادات, ودور المثقف في المجتمع.

 

ON ECRIT A TUNISNEWS :

UN HACKER TUNISIEN SEME LA ZIZANIE ET OBLIGE L’ATI A RECOURIR AUX GRANDS MOYENS. GRAVE.

Internet , ATI et autres histoires droles..

C'est la première fois que je poste un message dans ce groupe, et c'est par ce que je crois au droit de l'information pour tous que je poste ce message.
Notre chère Agence Tunisienne de l'Internet a décidé au début de cette semaine l'interdiction l'accès internet pour plusieurs institutions publiques: Tunis air, Tarde net , OACA, CERT, Tunisie telecom...et la liste est sûrement encore plus longue.

Motif de cette action?? Silence radio de côté de l'ATI.

Des rumeurs parlent d'une attaque subie par Tunisie telecom, et que suite à cette attaque, l'ATI a choisi la déconnection totale comme moyen efficace de protection.

Encore un autre délire de l'ATI : après  les sites censurés en Tunisie, la voila avec cette blague de déconnexion:))

Je ne vais pas parler de ces pratiques de censure par ce que je les trouve débiles, mais je ne peux dire que de telles pratiques nous tirent vers le bas.

Des sources bien informées soutiennent la thése suivante :

Un hacker tunisien qui a dévalisé le contenu du disque dur d’une administration tunisienne avec deux cliques de souris… a trouvé plusieurs documents intéressants.

Parmi ces documents, il y avait un rapport de déploiement d'un marché qui n'était pas très clean

Notre ami le hacker a diffusé le contenu de ce rapport et on dit que même une copie de ce rapport a été remise à la présidence

On a sonné alors la sonnette d'alarme:

ATI: Déconnexion totale

Des têtes tomberont certainement prochainement sur vos écrans
Pauvre Tunisie

Best Regards

(Fin du message envoyé à Tunisnews. Nous ne pouvons ni confirmer ni infirmer les infos contenues dans ce mail mais nous estimons qu’il a une bonne crédibilité)

 
إلى الشهيد الأخ الصديق عبد الوهاب بوصاع الجار زميل الدراسة والانتماء

نم قرير العين

وهبت الروح للبـــــاقي فنم قريــر العين يـــــا راقي
ورب الكعــبة الـــباقي لعبـدك يـــــا وهاب بـــاقي
ولو قيست جـراح قـــوم لما حــاكت جراحـــه البــاقي
لبي جرح يبيت مسـتعــرا وبي دمــع سـراجــا لأشــواقي
فمـا أنت يا بوصـاع ميت وقاتل الروح حتما ليس بـــــاقي
ستبقى بعــــده واللهِ حي ويمـوت عما قلــيل شـــــاقي

كأن الشمس تبكي باحتراقِ
كأن الأرض بعدك لا تطاق
كأن الروح سكرى يارفاقي
كأن العين تعمى بالفـراق
ولكنك يــا بوصاع باقي
وقاتل الروح بعدك ليس باقي
لفي جرحك الـمكلوم صبر
وبعدك ألف صــبر للفراق
أما الذين تودع مــابدلوا
أما الذين بقتلك فشــواقي
آه يا أخي والروح فـاضت
والقاتلون وأجرموا… فساق
القدس أولى أن تعيش لأجلها
لكن حرام أن تذل لـشاقي
ياربي فــــارحم عبدك
واجعــله كان لجنة سباق

الشاعر: عادل النهدي

25/03/2002

Source: www.zeitounatv.com

 
انشاء رابطة للكاتبات التونسيات

 

تونس /الساعة / 1010…

أنشا الاتحاد الوطني للمراة التونسية رابطة للكاتبات التونسيات تتولي البحث والتعمق في الادب والنقد والترجمة والتوثيق وفق ما اعلنه مصدر من الاتحاد الخميس. وتترأس الهيئة الادارية التي تم انتخاب اعضائها الاربع الشاعرة التونسية حياة الرايس.  

ومن اهداف الرابطة التعريف بما تنتجه المراة المبدعة في تونس وخارجها وتسهيل عملية النشر والتوزيع بالنسبة الى الكاتبات ودفع الحركية النقدية والنهوض بها الى جانب تشجيع ترجمة الاثار الادبية والفكرية الى اللغات الاجنبية بقصد خدمة الابداع النسائي.

كما ستعمل الرابطة على تنظيم معارض وندوات ولقاءات ومجالس ادبية شهرية والاتصال بالمنظمات الثقافية من اجل التعاون وايجاد مشاريع مشتركة في المجال الثقافي و بعث نشرية نصف سنوية. وتضم الرابطة العديد من المهن والاختصاصات التي قاسمها المشترك الكتابة اذ تنتسب اليها الاديبات والصحافيات والباحثات اوالمترجمات.

وتاتي الموارد المالية للرابطة من مداخيل الاشتراكات والمنح والاعانات و الهبات التي تتبرع بها المنظمات الوطنية والعالمية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية. وفي تونس اتحاد للكتاب التونسيين تاسس سنة 1971 ويضم حاليا قرابة 45 عضوا.

(المصدر: صحيفة بابل العراقية ليوم 30 مارس 2002)

 
TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l'aide précieuse de l'association :
Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen)
Box 62 127 22
Skنrholmen  Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308   
Fax:(46) 8 464 83 21  
e-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 


Téléchargez MSN Explorer gratuitement à l'adresse http://explorer.msn.fr/intl.asp.

Yahoo! Groups Sponsor

To Subscribe please send an email to: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 
To Unsubscribe please send an email to: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 
Site des archives complétes de la liste de diffusion TUNISNEWS: http://site.voila.fr/archivtn



Accueil

قراءة 403 مرات