الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

30mai03

Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
  4 ème année, N° 1106 du 30.05.2003
 archives : www.tunisnews.net
 LES TITRES DE CE JOUR:
 
AFP:Un détenu islamiste tunisien en grève de la faim depuis deux semaines
FTDL: Mise au point
Rencontre d´Aix : Réaction de Ms K. B. M´Barek, M. Sfar, A. Agoubi, et Chokri Hamrouni.
Ansa: Terrorismo: Croazia, di un tunisino conto bloccato a Zagabria
AP: Alstom se constitue partie civile dans l'affaire de son siège social
Nouvelle de Tunisie: Le secteur de l’énergie et de l’industrie en débat
Nouvelle de Tunisie: Regain de dynamisme
Nouvelle de Tunisie:Recommandations de la conférence régionale sur le partenariat avec l'Europe
AP:Tunisie: mouvement de solidarité avec le journaliste marocain Ali Lamrabet
AFP: Interdiction de l'hebdomadaire mauritanien d'obédience islamiste Raya
AFP: Un défilé de mode suscite une nouvelle controverse autour du voile islamique
Libération :Le voile à la barre aux Etats-Unis
Libération : Refuser le foulard sans l'interdire

حركة النهضة بتونس: إضرابات الجوع في السجون التونسية
الحــزب الديمـــقراطي التقــدمي:بلاغ صحفي
قدس برس:تونس: صحيفة تشن هجوما على المعارضة وتتهمها بتلفيق القضايا وتزييف العرائض
قدس برس: تونس: الحكم بالسجن على أستاذ جامعي يسرب الامتحانات للطلبة
قدس برس تونس: اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لتعصير الصناعة بكلفة 50 مليون أورو
رابح راحتو :حرب واسعة النطاق عادت السلطات التونسية إلى شنها على الحجاب
حملة المطالبة بعودة مقال الدكتور زغلول النجار بالاهرام
د. العربي الكشاط: حفريات في ذاكرة الزمن" كتاب يحفر الوجدان والذهن ويزرع الحلم
القدس العربي:إرهاب الدار البيضاء ينذر بحقبة سوداء أمام الإسلاميين المغاربة
إيلاف: الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية الأصولي سعد الدين العثماني:تلقينا بإيجابية الخطاب الملكي القوي والحزب لن يحل أو ينشطر
القدس العربي: المغرب: تنامي الدعوة إلي منع الأصوليين.. وقطع الصلة مع الشرق المتطرف وحلق اللحى
د. رفيق عبد السلام :من تجارب التحديث العربي
عبد اللطيف الفراتي: منطق .. ومنطق ..
القدس العربي: خاشقجي كان كبش فداء لمؤسسة هرمة ولكنّ أسنانها قاطعة:السعودية: سكون قاتل... هزّات كبري... والقادم أعظم
إدريس بوانو:تحولات في مسيرة تجربة الحركة الإسلامية بتركيا
مجلة العصر:المخابرات الأمريكية: الإسلام السياسي" سيكون فعالاً وبديلا لملايين المسلمين
محمد سليمان: تقرير عن مؤتمر حول أمريكا و'الإسلام السياسي':
 
Un détenu islamiste tunisien en grève de la faim depuis deux semaines
 

 AFP , le 29.05.2003 à 14h11
TUNIS, 29 mai (AFP) - Un détenu islamiste tunisien, Abdellatif  Bouhajila, observe une grève de la faim depuis le 14 mai "pour  obtenir des soins et réclamer sa libération immédiate", a annoncé  jeudi son avocate, Me Radhia Nasraoui, dans un communiqué transmis à  l'AFP.
            Le détenu, condamné en appel à 11 ans de prison pour  appartenance au groupe islamiste "Al Ansar", a été opéré en mai 2002  suite à "des douleurs lombo-abdominales et à des calcifications  pré-rénales".
            Durant les différentes phases de leur procès, Abdellatif  Bouhajila et ses co-inculpés ont nié l'existence de ce groupe, a  noté l'avocate.
            Selon un rapport médical réalisé par l'hôpital la Rabta (Tunis),  un contrôle clinique est nécessaire depuis l'opération subie par  Abdellatif Bouhajila, "droit que l'administration pénitentiaire  continue de lui refuser", selon Me Nasraoui.
            Emprisonné il y a quatre ans et demi, ce prisonnier a observé à  plusieurs reprises des grèves de la faim pour "exiger le respect de  ses droits", a rappelé son avocate.
            La plus longue a duré 97 jours et avait pour objectif d'attirer  l'attention de l'opinion publique sur "les violations des droits de  la défense par la cour criminelle".
            Me Nasraoui précise que le détenu a été transféré dernièrement à  la prison d'El Messaadine, à 150 km de Tunis et elle lance un appel  aux organisations humanitaires en Tunisie et à l'étranger "à se  solidariser (avec Abdellatif Bouhajila) et à exiger des autorités  tunisiennes sa libération immédiate". 
 

حركة النهضة بتونس
بسم الله الرحمان الرحيم
 
بيان حول
إضرابات الجوع في السجون التونسية

 

الخميس  29 ماي 2003 الموافق 28 ربيع الأول 1423
 
إن كل متتبع للأحداث الجارية على الساحة الوطنية خلال العشرية الماضية يلحظ بجلاء تدهور اوضاع الحريات الفردية والعامة على الساحة التونسية، وسيجد علامات بارزة تؤكد سوء صنائع السلطة في الشعب التونسي ولعل من ابرزها ما تعيشه السجون وما يعانيه المساجين حتى بات نزلائها اسرى يعانون موتا بطيئا ودمارا جسديا ومعنويا متواصلين، ورغم النداءات المتتالية التي علت بها اصوات المنظمات والأحزاب والهيئات المحلية والدولية والإضرابات المتكررة التي شنها المساجين ، بقيت الحالة على ما هي عليه، بل وكثيرا ما استهدف القائمون بها بمزيد من التنكيل والعقاب والزج بهم في الزنزانات الفردية وتعرضوا للعقوبات الجسدية من ضرب وإهانة، ولقد نال مناضلي حركة النهضة نصيب الأسد ولازالوا من هذه الممارسات.

وهاهي اضرابات الجوع في السجون التونسية تتجدد بسبب تردي الأوضاع وسوء المعاملة وطول المظلمة المسلطة على خيرة من أبناء البلاد وليس لهم من تهمة إلا التعبير عن رأي حر معارض لسياسات النظام التي أدت إلى الأزمة الشاملة ولم تزدها الحلول الأمنية والمحاكمات السياسية إلا استفحالا أن على مستوى الحريات أو الاقتصاد الوطني والمؤسسات العمومية التي تعرضت لخوصصة في الظل بعيدا عن الرأي العام وحتى عن الرأس المال الوطني أو في انعكاسها على حياة المواطنين اليومية وقدرتهم المعيشية التي تدهورت بشكل حاد.
وإن سجينا لا يجد امامه إلا التضحية بلقمة هي أصلا لا تسد بعض رمقه ينبأ على حجم الكارثة التي يعيشها وهول الأوضاع التي يعانيها. وهو ما يؤكده تقرير المجلس الوطني للحريات بتونس وبيانات الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين.

إن الإضرابات التّي يشنّها السّجناء علي الشرطاني وزهير اليحاوي وعبد اللّطيف بوحجيلة والنقابي محمد النفاتي (الذي يطالب بإرجاعه إلى شغله) تمثل صيحة استغاثة يتوجه بها السجين بعد أن أغلقت أمامه كل طرق التعبير الأخرى لكشف حقيقة ما يتعرض له وهي نداء لكل الضمائر الحية في تونس وفي العالم  من أجل أن تعمل على إطلاق سراحه ورفع المظلمة عنه وعن عائلته.
وإن حركة النهضة التي تعمل من أجل إطلاق سراح كل المساجين السياسيين ومن اجل العفو التشريعي العام الذي يعيد الاعتبار لكل المواطنين:
 
·     تعبر عن تضامنها الكامل مع الإخوة المضربين في السجون وفي الهيئات النقابية عاطلي الشهادات الجامعية.
·     تطالب السلطات التونسية بإطلاق سراح المساجين ورفع المظلمة المسلطة عن المضربين ووضع حد لسياسة الحقد والعنف والتشفي.
·        تدعو مختلف الهيئات حقوقية ونقابية وسياسية الوطنية والدولية إلى مزيد العمل والتعاون من أجل تحقيق هذه المطالب المشروعة.

كما تعبّر الحركة عن تضامنها الكامل في الطاهر العبيدي إثر الاعتداء الذي تعرّض له.
 
عن حركة النهضة بتونس
رئيس المكتب السياسي
عامر العريض
 

 
الحــزب الديمـــقراطي التقــدمي
 
بلاغ صحفي

 عقدت الهيئة التنفيذية للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي اجتماعها الدوري يوم الثلاثاء 27 ماي الجاري واستمعت في مستهل اعمالها الى تقرير الاخ محمد القوماني عن مشاركة الحزب في ملتقى مرسيليا للمعارضة التونسية والذي انعقد ايام 21 و22 و23 ماي الجاري ووقفت الهيئة التنفيذية على الساهمة الايجابية للحزب في اشغال الملتقى وسجلت اعتذار ممثل الحزب عن التوقيع على البيان الختامي  اعتبارا لطبيعة الملتقى كاطار للحوار بين مختلف مكونات حركة المعارضة التونسية واكدت الهيئة مجددا دعم الحزب الديمقراطي التقدمي لهذه المبادرة التي تشكل محطة جديدة على طريق الحوار بين مكونات حركة المعارضة التونسية.
 
كما استمعت الهيئة التنفيذية الى تقرير الاخ رشيد خشانة عن زيارة وفد المكتب السياسي بعضوية الاخوة عبد الوهاب العمري والمنجي سالم وعطية عثموني الى ولاية سيدي بوزيد وصادقت على تشكيل الهيئة التحضيرية لمؤتمر الجامعة بسيدي بوزيد برئاسة الاخ حافظ الغربي  والمزمع عقده في غضون شهر سبتمبر القادم.
 
ثم تناولت الهيئة التنفيذية  بالنقاش الوضع الاجتماعي الراهن على ضوء الاعتصام الذي نظمه حاملو  الشهادات العليا بالقصرين واعتصام الاعوان الوقتيين بديوان الحبوب الاسبوع المنقضي والاوضاع الاجتماعية الدقيقة لاعوان تونس الجوية في اعقاب قرارات  اعادة هيكلة هذه المؤسسة الوطنية واكدت الهيئة من جديد تعاطفها مع المعتصمين مذكرة بان اعادة هيكلة المؤسسات لا يمكن ان تتم على اساس التضحية بالحقوق المكتسبة للعملة وفي مقدمتها حق الشغل واكدت ضرورة  مراجعة الخيارات الاقتصادية التي تقف وراء انحباس الاستثمار وتفاقم البطالة .
 
ثم وقفت الهيئة التنفيذية على الوضع السياسي العام بالبلاد في ضوء مشروع تنقيح المجلة الانتخابية الذي تعتزم الحكومة عرضه على مجلس النواب وبعد تبادل الراي  كلفت الامين العام باعداد تقرير في الموضوع يعرض على اجتماع المكتب السياسي في دورته الكاملة يوم غرة جوان 2003.
 
عن الهيئة التنفيذي للمكتب السياسي
الامين العام
أحمد نجيب الشابي
 

 
REACTION(S) TUNISIENNES à LA RENCONTRE D’AIX (suite)
 
 

FDTL

Mise au point

 

 

Le FDTL a accepté, sans hésitation, de se joindre à la rencontre d’Aix du 23 au 25 mai 2003, dès lors que les informations fournies par les organisateurs faisaient état de la participation de tous les partis de l’opposition et ONG indépendantes .

 

Dans des conditions analogues, le FDTL a participé à la réunion du 18 mai 2002 à Paris, une semaine avant le referendum-plébiscite du 26 mai 2002. auparavant, le 12 mai 2002 , j’ai eu l’honneur de présider à Tunis une conférence qui a rassemblé , outre les partis et les ONG, près de 300 militants et militantes, venus de tous les coins du pays pour rejeter la réforme de la Constitution et appeler au boycott du référendum. Aussi le rendez-vous d’Aix n’est-il qu’un nouveau jalon dans ce processus qui doit conduire les divers courants de l’opposition à mieux se connaître, dissiper leurs malentendus, comprendre leurs divergences pour mieux préparer la transition démocratique pacifique dont la Tunisie a grand besoin.

 

Il ne faut pas, pour autant, tomber dans l’autosatisfaction. Pour des raisons que j’ignore, les organisateurs n’ont pas invité tous ceux qui méritaient de l’être et ceux qui ont été invités n’ont pas tous été présents. Malgré ces défaillances, les débats ont été francs et utiles. Les résultats doivent cependant être appréciés avec modestie et humilité.

 

Croire ou faire croire qu’une alliance vient d’être scellée entre les différents courants de l’opposition autour d’ un’’ nouveau contrat social et politique’’ est prématuré : il ne faut pas  prendre ses désirs pour des réalités…. Il est en effet illusoire et peu sérieux de s’imaginer qu’un échange de quelques heures suffit pour répondre à des interrogations multiples, gommer des divergences parfois profondes et rétablir une confiance encore fragile, même si les participants y ont mis beaucoup de passion …  Toute instrumentalisation ou tentative de récupération de la part d’un parti ou d’une personne risque, si l’on n’y prend garde, de nous ramener au point de départ et de dresser, de nouveau, le mur de défiance qui a jusque là empêché l’indispensable dialogue citoyen.

 

Le 28 mai 2003,

Mustapha BENJAAFAR, secrétaire général du FDTL
 

M. Mondher Sfar

 

 

Merci de me donner l’occasion de redire ce que je n’ai cessé de clamer depuis des années : la dictature benalienne ne sera jamais abolie tant qu’il n’y a pas de véritable volonté et détermination de la combattre, et non pas de la dénoncer. Ben Ali n’a cure des dénonciations. Il nous en revend même, tous les jours.

            Simplement, l’opposition actuelle est du genre de ce que l’on appelle l’opposition de salon, et non de l’opposition de résistance. Entre les deux, il y a une différence de nature radicale : l’une se veut « politique » et « pacifique » ; l’autre est prête au sacrifice, y compris le sacrifice suprême.

            Pour que notre pays se libère, il faudrait susciter de toute urgence une armée de résistants. Mais pour qu’elle soit une véritable armée, il faudrait qu’elle soit armée dans sa tête avant de l’être dans ses mains. Son arme absolue, c’est sa volonté de fer d’en découdre avec le pouvoir, de l’atteindre dans ses parties les plus vulnérables, de le déstabiliser, de le faire vaciller. Tout cela ne peut se faire que dans une vision combative de notre rapport à l’ennemi. La dictature ne cédera que le jour où notre action arrive à créer un pôle de pouvoir qui représente un péril pour les intérêts de la maffia. Sans mise en oeuvre de rapports de forces, il n’y aura de la part de l’opposition une crédibilité, l’ombre d’une existence.

            Pour commencer, qu’est-ce qui nous empêcherait de nous attaquer aux intérêts maffieux en boycottant le tourisme dans la perspective de libérer les prisonniers politiques, qui sont pour nous une priorité ? Une campagne internationale contre le tourisme en Tunisie obligera sans le moindre doute la maffia de libérer ces milliers de prisonniers souffrant les affres quotidiens de l’enfermement dans des conditions les plus révoltantes.

            Quant à moi, je continue l’action de boycott, dans le cadre de notre campagne « Boules kiès gratuites pour les touristes en Tunisie », lancée en 2002 par le Comité de Boycott du Tourisme en Tunisie pour la Libération des Prisonniers Politiques.

            Pour ceux qui veulent se joindre à ce mouvement, je leur envoie ci-dessous notre tract à photocopier, à distribuer et à coller partout où vous vous trouvez. Pour me contacter, envoyez mail à عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

            Amicalement,

 

            Mondher Sfar

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


M. KHALED BEN M’BAREK
 

Aix-en-Provence, l'immense malentendu
 
Les rencontres d'Aix-en-Provence du 23 au 25 mai courant ont été  précédées et suivies d'un échange inter-tunisien passionné, parfois  outrancier, auquel des agents du pouvoir se sont mêlés pour accentuer la  confusion. A l'intérieur de l'opposition le malentendu s'apparente à un  immense quiproquo.
 
Les amis de bonne foi qui se sont opposés à cette initiative avaient  certainement leurs raisons pour le faire; et il est légitime que l'on en  parle.
 
Les difficultés d'organisation étaient énormes et on aurait  certainement gagné à impliquer des militants tels que Salah Karker, La  Colombe, Abdelaziz Agoubi ou Mondher Sfar... en vue de réaliser un vieux  rêve des pionniers du défunt Forum CNLT (La Colombe, Liberté Chérie,  Krankil et d'autres s'en souviennent) : concrétiser une entente de  l'opposition qui la rende crédible aux yeux de l'opinion. Il n'en reste pas moins que nous ne sommes pas fondés à donner au  pouvoir des raisons de penser que, quelle que soit l'origine de l'initiative  politique (lui ou l'opposition), c'est toujours lui qui garde  l'avantage.
 
J'appelle donc les militants contre la tortiocratie de Tunis à mettre  un terme aux campagnes publiques entre les composantes de l'opposition.
 
Ce dont nous avons besoin maintenant c'est d'un recul critique en vue  d'évaluer la situation et de prendre les mesures nécessaires à même  d'éviter que toute querelle aboutisse à être récupéré par le pouvoir et,  donc, à décrédibiliser l'opposition dans son ensemble.
 
Il est évident que cet appel ne s'adresse nullement à ceux qui  professent qu'il n'existe pas d'opposition en Tunisie (on attend encore une  explication à propos d'une prétendue "3ème opposition", inventée sur  Réveil tunisien...) et que, par conséquent, le général de renseignement Zine  Ben Ali est la seule réalité concrète dans un désert politique jonché  de cadavres...
 
On ne lance pas d'appel à l'intention des agents et mercenaires de M.  Ben Ali.
 
Khaled Ben M'barek
29 MAI 2003


M. Abdelaziz Agoubi
 

Merci pour l’attention que vous apportez à ma personne, malheureusement pour la 1ére fois que l'opposition  tunisienne ont eu une attention vers les gens qui ont combattu dés la première heure la dictature de ben ali et qui ont fait tout le travail pour une cause que je trouve juste, personnellement j'étais toujours mis à l'écart avec d'autre personnes comme Dr Mondher Sfar et d'autres ....
En ce qui concerne la rencontre d'aix, je n’étais pas invité par qui que soit de l'opposition Tunisienne.
Agoubi, 
Président de la ligue de Droits de l'homme Villefranche S/s et membre de Bureau Politique de PS Villefranche S/s
Ancien Président du comité de soutien du Forum Démocratique ( de Ben Jaafar)
et ancien porte-parole de l'opposition Tunisienne de RHONE Alpes (1992 à1994)
29 mai 2003
 

J’assume !

 Par Chokri Hamrouni

« La haine, comme l’amour, se nourrit des plus petites choses, tout lui va », disait Honoré de Balzac. Aix-Marseille, deux belles villes devenues depuis des jours un déversoir de haine et de rancune.
« La peur est la plus terrible des passions parce qu’elle fait ses premiers effets sur la raison ; elle paralyse le cœur et l’esprit », disait Rivarol. Aix-Marseille, deux charmantes villes venues remuer le clandestin et dévoiler l’intime : la peur.

La rencontre Aix-Marseille fera date dans l’histoire de la Tunisie tant elle mis à nu une propension rébarbative à vouloir tuer son prochain. Un jeu de massacre s’alimentant d’une haine enfuie mais trahie par une peur longtemps dissimulée mais faillant au premier test.

La haine s’agrippant aux détails et au dérisoire pour mieux contrecarrer l’essentiel. La peur de changer, de trancher, de s’engager, de partager, d’être démasqué, d’être minimisé, d’être relativisé, d’être démenti, d’être oublié, d’être ignoré, d’être devancé…

Ces peurs pour légitimes qu’elles soient ne doivent pas paralyser l’action et plaider le statu quo.
La Tunisie est devant un tournant, tout le monde en est conscient même les plus réservés. Cette situation fait jaillir les tensions, attise les stratagèmes et favorise toutes sortes de dérives…Quel gâchis !  Nous plaisons-nous dans l’infamie et l’autodérision ! Aimerions-nous être taxé d’opposition la plus bête du monde ?

Cependant, toutes les critiques et tous les reproches qui ont été faits sur cette rencontre ne sont pas tous infondés et dénoués de raison. Certaines positions ont fait preuve de discernement et d’un sens irréprochable de la responsabilité. Elles doivent nous inspirer. Il est grotesque et malsain de les mettre dans le même sac avec les premières : tendancieuses et malveillantes.  A ces amis et frères, je voudrais exprimer mon profond regret et mes sincères excuses.  Les déboires des derniers jours ne peuvent en rien entamer des rapports bâtis sur le respect et l’amitié.

Chers amis, lorsque j’ai pu convaincre le Comité de Marseille d’abandonner le concept dans sa dimension académique( que j’ai proposé moi-même )  et lui substituer un autre politique autour de la seule question qui vaille : quel avenir pour la Tunisie ? J’ai hérité d’une lourde charge, car le Comité à vocation humanitaire ne voulait pas s’impliquer dans une démarche politique. Nous avons convenu qu’ils maintiennent néanmoins l’organisation d’une conférence publique en présence d’acteurs de la société civile française ( la soirée du 24 mai). J’assume donc seul la responsabilité de tous les manquements et de tous les dysfonctionnements qui ont jalonné la préparation et le déroulement de cette rencontre. Ceux qui veulent chercher d’autres cibles pour déverser leur haine font fausse route. Il est intolérable pour moi de laisser mes amis et tous ceux qui m’ont fait confiance payer pour mes « limites »,  mon « manque de professionnalisme », diront certains ou mon « opacité » et mes « petits calculs » diront d’autres.

Oui, j’endosse seul la responsabilité du choix des concepts, des personnes, de la stratégie de communication. Les détracteurs sont servis, la cible est connue, pourquoi chercher ailleurs ?
Oui, j’assume les tenants et les aboutissants de toute cette affaire. Il n’y a pas de honte à ne pas plaire à tout le monde. Toutefois, je reste persuadé que cette rencontre a largement ( sans le vouloir) dépassé les objectifs qui lui étaient assignés, à savoir :  réfléchir ensemble à l’alternative… Défouloir, pour les uns, alibi pour certains…moment de vérité, espoir, opportunité, interrogation, curiosité, compétition, danger pour les autres. Cette rencontre pour imparfaite qu’elle soit, elle  a mis l’accent sur les imperfections de l’opposition tunisienne. Peu transparente au départ, elle a fini par dévoiler les stratégies des uns et des autres. Fragilisée par les stratagèmes de toutes sortes, elle est en train de fragiliser les fossoyeurs.

Oui, j’assume seul les revers, bien que je dispose d’éléments matériels qui contredisent les allégations de certains…Mais je partage avec mes amis les éléments de satisfaction. Dieu sait qu’ils sont nombreux. On était parti sur des doutes, des appréhensions, des interrogations, des blocages…On en arrive à une rencontre sans incidents malgré les tentatives d’intimidation, à des débats extrêmement constructifs malgré les différences, à une déclaration commune et un groupe de liaison malgré les réticences. Mes amis, merci pour tous ces messages de soutien, merci d’avoir sorti de mon « incompétence » un espoir. Cet espoir on saura l’entretenir et le concrétiser avec tous les amoureux de la Tunisie. 

Paris, le 30 mai 2003
Chokri Hamrouni
Encore des precisions sur la rencontre: IMPORTANT

Par: La Colombe

 

Je viens de lire le numero de TUNISNEWS et la reaction d'un des leaders de l'opposition Mr Marzouki. Je trouve qu'il a ete clair parce que je savais de quoi il parlait. Une chose qui me preocupe et qui pourrait preocuper tout tunisien c'est le manque de transparence aussi bien que dans la preparation de la rencontre que dans les declarations emanant de cette rencontre.

 

D'abord, on a limite les invitations a des courants traditionnels qui nous ont habitue par leurs querelles qui avaient longtemps evineme leurs relations. Cela ne nous interesse pas pour autant, le jeu democratqiue fera le necessaire. Mais a dire que nous avons invite toutes les composantes de l'opposition la c''est vraiment une exageration.

 

Au contraire, l'exclusion d'une large partie de l'opposition a ete premeditee et voulue. Notez bien que la fleche aujourd'hui est dirigee par les principaux courants existants contre ceux naissants et a juste titre ceux rayonnant par une vision plus moderne s'adapatant a ce monde libre. Et je peux considerer que vous avez fait un pas en avant mais vous devez le savoir vous avez viole beaucoup de regles de travail democratique.

 

Voyez-vous vous avez decide par vous meme quels sont les opposants et quels sont les representatnts de la societe civite. Le voyez-vous juste ce choix? Et ce qui est plus dangereux c'est que les points saillants qui ont jailli de cette rencontre n'appartiennent pas a cette frange de l'opposition mais ils sont les miens a 90%. Drole d'elistisme! Ou sont-elles cette justice et cette democratie?

 

Moi je ne regrette pas d'avoir fourni des efforts pour marquer ce tournant historique de notre pays mais je regrette le jeu des coulisses qui tentent par tous les moyens de nous rendre des suiveurs en nous infligeant une autre forme d'exclusion alors que nous sommes des acteurs. Il est regrettable qu'on voudrait batir une democratie de la sorte basee sur le manque de transparence et sur l'exclusion.

 

Quelle difference y aurait-il en demandant a quelqu'un de se deplacer de Tunis ou de se deplacer d'un autre pays meme lointain? Pour moi, nous sommes tous des tunisiens concernes par le combat pacifique contre la dictature de laquelle nous avons tous souffert de son injustice et de sa methode repressive et antidemocratique. Aujourd'hui, le defi est de taille.

 

Combien aimeriez-vous qu'on ferme les yeux sur les petites choses qui deviendront avec le temps derangeantes pour une democratie que l'on voudrait permanente et durable dans notre pays? Jouons tous egal a egal et mettons l'avenir de notre pays en premier lieu...

La Colombe
©Tous droits reserves

 

(Source : Forum tunezine, le 30 mai 2003 à 00h08 )

 

 

بعد نشر عريضة وطنية تطالب بحرية التعبير والإعلام 

تونس: صحيفة تشن هجوما على المعارضة وتتهمها بتلفيق القضايا وتزييف العرائض

 

تونس - خدمة قدس برس

على خلفية نشر عريضة وطنية للمطالبة بالحريات الصحفية، وقعها العشرات من الإعلاميين والمعارضين التونسيين ونشطاء المجتمع المدني، شنت صحيفة تونسية اليوم الجمعة، هجوما حادا على المعارضة التونسية، واصفة إياها بـ"المعارضة الافتراضية"، ومتهمة إياها بتزوير الحقائق وتزييف العرائض.

فقد قالت جريدة /الشروق/ اليومية التونسية الصادرة اليوم الجمعة، إن من يقف وراء العريضة المطالبة بحرية التعبير والإعلام "خليط عجيب من جماعة أقصى اليسار وأقصى اليمين، ومن الماركسيين الملحدين، وإلى المتاجرين بالدين"، وهي إشارة مألوفة في الإعلام التونسي إلى التيارات المعارضة الشيوعية والإسلامية.

وقالت الصحيفة في مقال، لا يحمل توقيعا، إن العريضة المذكورة، التي أسالت حبرا كثيرا، وتناولتها وسائل الإعلام، وقعها "إلى جانب هذا الخليط بين اليسراوية الدغمائية، واليمين السلفي المتحجر، فإن ما يثير الاستغراب، هو وجود أسماء تم إقحام أصحابها دون موافقتهم، ووجدوا إمضاءاتهم في وثيقة لم يكونوا على علم بوجودها أصلا".

وكان تسعة صحافيين يشتغلون في جرائد رسمية تونسية أعلنوا تبرئهم من العريضة، التي أمضى عليها 200 صحافي وناشط حقوقي ومعارض تونسي. وقالت مصادر مستقلة لوكالة "قدس برس" إن الصحفيين المذكورين تعرضوا لضغوط قوية، من قبل رؤساء المؤسسات الصحافية، التي يعملون بها، مما جعلهم يتبرؤون من العريضة المطالبة بحرية الإعلام.

وقد وصف المقال، الذي صدر اليوم الجمعة العريضة "بالتحايل السياسي". وقال إن أصحابها وقعوا في عملية تزوير للتوقيعات بشكل غير أخلاقي ولا ديمقراطي. كما أكد المقال غير الموقع، والذي ورد في صفحة كاملة من الصحيفة، أن عددا من الصحافيين، الذين عبروا عن استنكارهم لهذه العريضة، يعبرون عن "عدم استعدادهم المبدئي لوضع إمضاءاتهم مع التيارات الأصولية المعادية للديمقراطية".

وتشير هذه الفقرة من المقال، الذي وصفته مصادر في المعارضة بأنه مشبوه، وأن جهات في وزارة الداخلية التونسية تقف وراءه، إلى مطالبة العريضة، التي أثارت ضجة كبيرة، وأزعجت السلطات التونسية كثيرا، بالإفراج عن الصحافي حمادي الجبالي رئيس تحرير صحيفة /الفجر/ الموقوفة عن الصدور منذ العام 1991، وهو قيادي في حركة النهضة المحظورة، ويقضي عقوبة بالسجن لمدة 17 عاما، والصحافي زهير اليحياوي، رئيس موقع تونسي على شبكة الإنترنت، ويقضي عقوبة بالسجن لمدة عامين.

كما هاجمت جريدة /الشروق/ في نفس المقال "المعارضة الإلكترونية، التي تنشر بياناتها على الإنترنت". وقالت إن من يحركها هم "بعض الأطراف الخارجية المشبوهة، التي انكشفت حقيقتها في مختلف المآسي، التي حلت بالعرب مؤخرا"، بحسب تعبير الصحيفة.

وهاجمت المنظمات الحقوقية التونسية والدولية، معتبرة إياها طابورا خامسا، يعمل لصالح أعداء الوطن. وقالت "مع كل خطوة إصلاحية ينسحب البساط من تحت أقدام باعة الوهم، وينكشف نفاقهم وزيفهم، مما يضطرهم إلى السقوط إلى أدنى المستويات الأخلاقية".

وأضاف كاتب المقال المجهول قائلا "على كل، فإن لجوء تلك المجموعات إلى تلفيق الحكايات، وتبني القضايا المفتعلة والمركبة، إنما هو دليل على ما أصابها من شلل، أتى على كافة أعضاء جسدها، أمام المدّ الإصلاحي، الذي تعيشه تونس".

وقد علق أحد الصحفيين التونسيين المستقلين، طلب عدم الكشف عن اسمه، لأسباب أمنية، على مقال الصحيفة بالقول "لقد تعودنا على مثل هذه الردود المتشجنة، التي تأتي عادة بدون توقيعات، مما يعكس جبن أصحابها، وافتقادهم للمصداقية".

وقال إن هذه الضجة، التي أعقبت نشر العريضة، تدل على الواقع المأساوي للإعلام وحرية التعبير في تونس. واعتبر أن تراجُع قلة من الصحافيين، تحت الضغط، على توقيعاتهم على العريضة، هو شاهد جديد على التضييق والمتابعات الأمنية، التي يعاني منها الصحافيون، رغم وجود نسخة أصلية لتوقيعاتهم وبخط يدهم.

ومضى الصحفي قائلا "لا أعتقد أن تخوين المعارضة والمنظمات الوطنية سيحل مشكل الانسداد الذي نعيشه. ولابد من الشجاعة، التي تأتي من الجميع، لتشريح الواقع كما هو، ومحاولة تجاوزه  بما يبني تونس المستقبل، لكل التونسيين"، حسب تعبيره.

وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أعرب مرارا عن ضيقه بواقع الإعلام التونسي، وانفضاض التونسيين من حولهم، وبحثهم عن المعلومة التي تخص بلادهم في الإعلام الخارجي. وقال ابن علي في أيار (مايو) 2000 إنه نفسه لا يستطيع قراءة أكثر من صحيفة تونسية لتشابه مضمونها وتكرره في باقي الصحف الأخرى.

وحمل الرئيس ابن علي ساعتها الصحافيين مسؤولية تردي الإعلام في تونس، غير أن عدد من الصحافيين قالوا إن سبب تخلف الإعلام التونسي راجع للرقابة الكثيفة على الإعلام، ولتدخل الجهات الأمنية في عمل الصحافيين، والتضييق على الصحافة الحرة.

 

( المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 30 أيار (مايو) 2003 (31 : 13 ت غ)

 

 
 

بتهمة تلقي رشاوى وإفشاء أسرار المهنة

تونس: الحكم بالسجن على أستاذ جامعي يسرب الامتحانات للطلبة

 

تونس - خدمة قدس برس

أصدرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية حكما بالسجن لمدة عشرة أعوام على أستاذ جامعي بكلية الاقتصاد والتصرف في العاصمة تونس، ووجهت المحكمة له تهمة "الارتشاء من موظف عمومي، وتسريب امتحانات للطلبة".

وتقول أوراق القضية، التي تعتبر الأولى من نوعها في البلاد، إن المدرس الجامعي البالغ من العمر 42 عاما، ويدرس بالمعهد الأعلى للاقتصاد والتصرف، قام بتسريب امتحان مادة "الاقتصاد القياسي" لبعض طلبة السنة الثالثة في دورة حزيران (يونيو) 1995.

وتؤكد أوراق القضية أن المدرس المذكور قبل هدايا وعطايا من الطلبة، مقابل وثائق تحصل عليها بمقتضى وظيفته العلمية، وسلمها لبعضهم، مما تسبب في مضرة للدولة وللناس، وإفشاء لأسرار مهنية. كما تضم التهم الموجهة للأستاذ الجامعي تزوير الامتحانات والمناظرات العمومية، ومساعدة الطلبة على تضخيم أعدادهم، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وقد اعترف هذا الأستاذ بعد ذلك في بلاغ رسمي حرره باقترافه لجميع التهم والأخطاء الموجهة إليه، وقدّم استقالته من منصبه العلمي، بناء على ذلك. ورغم أن مطلب الاستقالة حظي بالموافقة من وزارة التعليم العالي، فإن ذلك لم يكن كافيا للإفلات من التهم، التي نسبت إليه، وحكمت فيها محكمة العاصمة الأربعاء الماضي بالسجن عشرة أعوام.

وذكرت الصحف التونسية أن الأستاذ المتورّط في هذه القضية، تحصّن بالفرار، بعد تأكده من نية إدانته. وقد تولى وزير التعليم العالي بنفسه توجيه شكاية إلى وزير العدل أعلمه فيها بتعمد مدرس جامعي بالمعهد الأعلى للاقتصاد والتصرف تسريب مواضيع امتحانات إحدى المواد للطلبة وتلقي رشاوى مقابل ذلك.

 

الجمعة 30 أيار (مايو) 2003

 

( المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 30 أيار (مايو) 2003 20 : 10 ت غ))


 

 

تونس: اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لتعصير الصناعة بكلفة 50 مليون أورو

تونس - خدمة قدس برس

قال وزير الصناعة التونسي منصف بن عبد الله، إن تونس عقدت مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية تتعلق ببرنامج جديد لتعصير الصناعة. وأكد الوزير أمام نواب البرلمان في جلسة حوار مع الحكومة أمس الخميس أن برنامج التعصير المذكور سينطلق مع مطلع الشهر القادم.

وبحسب الوزير فسيمتد البرنامج على مدى خمسة أعوام، وذلك بكلفة خمسين مليون أورو. ويهدف البرنامج إلى تطوير قطاع الصناعة عبر دعم الابتكار والتجديد، وتطوير الجودة، وتسهيل عملية التحويل، بالنسبة لتطوير المؤسسات المتوسطة والصغرى.

وأوضح الوزير أن قطاع النسيج والملابس يمتلك آفاقا رحبة للتطور، رغم احتدام المنافسة العالمية، ذلك أن الدراسة الإستراتيجية، التي أنجزت بشأنه قد بينت توفر مجالات كبرى للاستثمار ولتنويع المنتوج، بما يجعل البضاعة التونسية ذات قدرة على المنافسة.

وأبرز الوزير أن المخطط العاشر للتنمية في تونس قد حدد برنامجا لبعث المناطق الصناعية، يقضي ببعث 18 منطقة صناعية جديدة، بحسب المؤشرات الاقتصادية للجهات واحتياجاتها لذلك.

وبشأن قطاع الفسفاط والأسمدة أوضح الوزير أن تونس اليوم تعد من كبريات الدول المنتجة، سواء في مجال الفسفاط الخام، الذي من المنتظر أن يناهز إنتاجه هذه السنة 7.7 مليون طن، أو في مجال الأسمدة، الذي يتم إنتاج 80 في المائة منها في تونس، مبينا أن الجهود ستتركز على المحافظة على حصة تونس في السوق العالمية، مع العمل على التنسيق مع الدول المغاربية للمحافظة على نسق الإنتاج، بما يتماشى ومقتضيات السوق العالمية.

 

( المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 30 أيار (مايو) 2003 (48 : 10 ت غ))

 


Terrorismo: Croazia, di un tunisino conto bloccato a Zagabria

 

 Ansa, le 30.05.2003 à 15h27

ZAGABRIA, 30 mag (ats/ansa) Uno dei conti bancari bloccati in  Croazia per sospetto finanziamento al terrorismo internazionale  apparterebbe a una società intestata al tunisino Shafiq Ayadi, il  cui nome si trova sulla lista dell'Onu e del Dipartimento di stato  americano dei sospetti collaboratori di al Qaida. Lo rivela il  quotidiano «Jutarnji list» di Zagabria citando fonti anonime.
 
   Secondo il giornale, Ayadi, che possiede la cittadinanza  austriaca e bosniaca, sarebbe collegato alla rete Muwafaq del  saudita Yasin Kadi, che è accusato dai servizi segreti americani di  aver finanziato con somme milionarie le attività di Osama bin  Laden. La rete, fondata nel 1991 come organizzazione umanitaria,  dal 1992 ha operato in Croazia e in Bosnia sotto la guida di Ayadi.
 
   I servizi segreti croati da anni monitoravano le attività  dell'organizzazione sospettata di essere implicata nel contrabbando  di armi in Bosnia e di finanziare l'addestramento degli mujaheddin  in Bosnia e in Kosovo.
 
   Lo stesso bin Laden nel 1996 aveva dichiarato in un'intervista a  un giornale arabo di Parigi che la Muwafaq di Zagabria facesse  parte di una rete di organizzazioni umanitarie che lo appoggiavano.
 
   Il 28 maggio le autorità croate hanno reso noto di aver bloccato  i conti di due persone sospettate di legami all'organizzazione di  bin Laden ma hanno non voluto precisare i nomi.
 

  


 
 
Demandé par la justice française, Pierre Pasqua "se cache" en Tunisie!
A suivre...
A. Al Hani
Alstom se constitue partie civile dans l'affaire de son siège social
 

 Associated Press, mercredi 28 mai 2003, 16h21
PARIS (AP) - Le groupe Alstom s'est constitué partie civile dans le cadre de l'enquête sur le versement d'une commission à l'occasion de la construction en 1994 du siège social d'une filiale en Seine-Saint-Denis, a annoncé le groupe mardi dans un communiqué.
"La société entend par cette démarche d'une part être légitimement informée du déroulement de l'instruction et d'autre part contribuer à la manifestation de la vérité qui relève de la seule compétence de l'autorité judiciaire", précise le communiqué.
L'ancien PDG du groupe, Pierre Bilger, mis en examen depuis le 13 mai pour "abus de biens sociaux" dans ce dossier, s'est félicité pour sa part de cette constitution de partie civile "la considérant comme un acte normal de procédure qui permettra de vérifier que j'ai agi dans l'intérêt exclusif de la société".
 
Deux anciens dirigeants du groupe, Pierre-Henri Paillet, un ancien délégué de la DATAR, et un intermédiaire sont également poursuivis dans cette procédure.
Une commission de près de cinq millions de FF versée à Etienne Léandri a été présentée comme la contrepartie afin d'obtenir un agrément pour la construction du nouveau siège social de la division transport d'Alstom à Saint-Ouen (Seine-Saint-Denis).
 
Une partie de cette commission aurait ensuite été reversée sur des comptes bancaires d'un autre bénéficiaire, Pierre Pasqua, le fils de l'ancien ministre de l'Intérieur.
Le juge Philippe Courroye en charge de l'enquête a convoqué Pierre Pasqua qui vit actuellement en Tunisie. S'il refusait de se rendre à la convocation un mandat d'arrêt serait lancé à son encontre, a-t-on précisé mardi de sources judiciaires. 
 

 
FLASH INFOS
 
 

Entretien téléphonique Ben Ali-Kadhafi
L'mpulsion du processus de l'Union du Maghreb Arabe (UMA) et la dynamisation de ses structures ainsi que les développements sur les scènes arabe, africaine et internationale au centre de l'entretien

 

29/05/2003-- Un entretien téléphonique a eu lieu, jeudi soir, entre le Président Zine El Abidine Ben Ali et le leader Mouammar Kadhafi.

L'entretien a porté sur l'état des relations de fraternité et de coopération et le raffermissement et le progrès continus que ces relations connaissent sur la voie de l'élargissement de la plateforme de la coopération bilatérale dans les divers domaines, au service de la consolidation des intérêts communs.

Le Président Zine El Abidine Ben Ali et le leader Mouammar Kadhafi ont, également, évoqué les questions régionales, dont notamment l'impulsion du processus de l'Union du Maghreb Arabe (UMA) et la dynamisation de ses structures ainsi que les développements sur les
scènes arabe, africaine et internationale.

 

(Source : www.infotunisie.com )

 

Cheikh Imam parmi nous
El Teatro organise les 5,6 et 7 juin un hommage à Cheikh Imam intitulé «Les amoureux se rassemblent autour de l’Imam». Cette manifestation est conçue et réalisée par Habib Belaïd, Hechmi Ben Fraj et Taoufik Jebali.
Au menu, des séances d’écoute, des témoignages, des projections et des concerts de musique.

 

(Source : La Presse du 30 mai 2003, d’aprés le portail Babelweb)

 

Première en Tunisie : Courir pour les enfants

Elèves, enseignants, surveillants et parents vont parcourir 750 km, soit une distance cumulée correspondant à un parcours Nord-Sud de la Tunisie. De généreux donateurs ont prévu des dons consistants qui serviront à venir en aide aux enfants hospitalisés à Bab Saâdoun et, notamment, pour financer l’équipement de la salle de jeux du service de cancérologie pédiatrique. C’est aujourd’hui, vendredi 30 mai, qu'est prévue cette «première», au lycée Pierre-Mendès France de Mutuelleville.

 

(Source : La Presse du 30 mai 2003, d’aprés le portail Babelweb)

 
Un pôle technologique à Gammarth
Dans son discours prononcé à l’occasion de la Journée nationale de la Culture, le Président Ben Ali a annoncé la création d’un pôle technologique pour l’industrie cinématographique à Gammarth. Ce pôle verra le jour avec l’appui de professionnels du secteur privé, tunisiens et étrangers et permettra aux artistes de l’image de réaliser leurs œuvres dans des conditions adéquates et avec des technologies avancées, de polariser un surcroît de cinéastes arabes et africains et d’exploiter les compétences tunisiennes à tous les stades de la production audiovisuelle
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
Un livre pour chaque citoyen à l’horizon 2004
Un livre pour chaque citoyen. Tel est le niveau que doit atteindre la production nationale du livre en plus du patrimoine existant d’ici à la fin de l’année 2004.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
La BH limite ses pertes
Maghreb Rating, affiliée à l’agence internationale de notation Fitch Ratings, a modifié la perspective de la note nationale long terme attribuée à la Banque de l’Habitat de “ Négative ” à “ Stable ”. La décision de Maghreb Rating est principalement fondée sur la capacité démontrée par la Banque de l’Habitat à maintenir ses performances dans un environnement opérationnel difficile, les risques limités qu’elle encourt dans l’exercice de son corps de métier, ainsi que les perspectives prometteuses de développement qui s’offrent à elle du fait de la poursuite d’une importante demande en matière de crédits au logement.

Selon le rapport de Maghreb Rating, les résultats de la BH se sont finalement inscrits à contre-courant de ceux de l’ensemble de ses pairs. Ainsi, la Banque a été capable de stabiliser son résultat courant tout en adoptant une attitude plus prudente en matière de couverture de ses risques. Et malgré une perte exceptionnelle de près de six millions de dinars, la baisse du résultat net de la BH s’est limitée à 19 % contre une baisse de 37 % pour l’ensemble du secteur bancaire.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
 
Mme Alia Abdallah à la tête de l’UIB
Au cours des Assemblées générales ordinaire et extraordinaire de l’Union Internationale de Banques, qui se sont déroulées mardi 27 mai 2003, un changement de statut a été décidé.
Ainsi Mme Alia Abdallah devient Président du Conseil d’Administration.
Il a été également décidé au cours de ces assemblées de nommer M. Ali Koôli en tant que Directeur général de la banque et M. Philippe Aemstoy en qualité de Directeur général adjoint.
Nous souhaitons plein succès à la nouvelle direction.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
Sahbani aux obsèques de Dridi
L’ancien secrétaire général de l’UGTT est apparu publiquement pour la première fois depuis plusieurs mois lors des obsèques de l’ancien secrétaire général régional du bureau de Bizerte de l’UGTT, Mohsen Dridi.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
Première apparition publique des Ben Ayed
 La deuxième assemblée générale ordinaire du Groupe BATAM, après la décision de justice de la confier à un mandataire judiciaire, a été marquée par la présence des fondateurs du groupe, les trois frères Ben Ayed. La réunion qui a eu lieu le 19 mai a permis de présenter aux actionnaires (actuels et anciens) les rapports du commissaire aux comptes et mandataire de justice (dont le contenu a été présenté dans notre dernier numéro), relatifs à la société-mère et aux filiales.
Un plan de redressement a été mis en place et devrait être officialisé au cours de l’Assemblée générale extraordinaire prévue pour le 10 juin prochain.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
Les impayés de la Ligue Arabe
 La télé égyptienne a interviewé dimanche dernier M. Noureddine Hached, secrétaire général adjoint de la Ligue Arabe. M. Hached a répondu aux rumeurs propagées par certains politologues aux écrits de certains médias concernant la situation financière de la Ligue et la menace de certains pays de ne pas payer leur quote-part. M. Hached a ainsi déclaré que seules 70% des cotisations des pays sont payées.
Sur le nombre des employés de la Ligue, dont la rumeur affirme qu’il atteint les 4.000 personnes, M. Hached a précisé que moins de 400 personnes exercent réellement au sein de la Ligue Arabe actuellement.
M. Hached a également déclaré qu’il est possible qu’on décide, lors du prochain sommet de Tunis, qui verra la naissance de plusieurs nouvelles mesures inspirées des organisations internationales similaires à l’instar de l’Union Européenne, que seuls ceux qui ont payé leur quote-part pourront désormais prendre part aux débats au sein de la Ligue.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
50.000 chèques en bois !
Le tribunal de première instance de Tunis compte actuellement 50.000 dossiers de chèques sans provisions en attente de désignation. Une vague sans précédent qui explique en partie les déficits enregistrés par les banques de la place.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)
 
Jamil Joudi gagne son procès de nouveau

L’homme de théâtre tunisien Jamil Joudi a gagné son procès une première fois contre le Théâtre National suite à son retrait abusif d’une pièce de Abdelhamid Gaiess. Le Théâtre National a fait alors appel auprès de la Cour d’appel de Tunis qui s’est prononcée la semaine dernière en faveur de Jamil Joudi, confirmant ainsi la première décision de justice.
 
(Source : Réalités du 29 mai 2003)  
 

Séance plénière — Chambre des Députés —
Le secteur de l’énergie et de l’industrie en débat

 

Chiffres et déclarations

• La réhabilitation des zones industrielles fait l’objet d’un programme qui couvre 75 zones sur une centaine qui existent à travers le pays.

Le travail de réhabilitation est réalisé, presqu'à égalité, par l’Agence foncière de l’industrie (38 zones) et par les municipalités (37 zones).

A l’heure actuelle, 17 zones ont été réhabilitées, ce qui représente 1.270 hectares. Les 58 qui restent devant être achevées d’ici la fin du Xe Plan. Vingt-deux d’entre elles se situent dans des zones de développement régional, les autres, au nombre de 36, dans le Grand-Tunis et les régions littorales.

La question de la réhabilitation, note encore le ministre de l’Industrie et de l’Energie, dépend aussi du rôle des groupements industriels, en ce sens qu’ils veilleront à ce que les industriels s’acquittent de leurs obligations en matière de paiement des frais d’électricité, d’assainissement, d’eau…

• L’usine de production d’énergie éolienne de Sidi Daoud, à la faveur d’une extension de ses capacités, devrait faire passer sa production de 10 mégawatts à près de 20 mégawatts.

Notre potentiel, toutefois, est beaucoup plus important : 1.000 mégawatts.

Le développement de cette ressource, indique le ministre, s’appuie sur des programmes internationaux et sur une coopération avec des pays qui ont une politique spécifique dans ce domaine.

• L’objectif du Xe Plan en matière de création d’entreprises est fixé à 2.500 créations par an. Ce qui correspond à un objectif ambitieux, puisque le chiffre pour l’année 2001 est de 1.100 entreprises créées. Pour l’atteindre, note le ministre, il faudra faire preuve d’une attention et de soins particuliers. D’autres mesures, en plus de celles qui existent ou qui ont été prises récemment — la création d’un fonds de garanties des crédits notamment — devraient bientôt être annoncées… «en temps utile» !

• L’activité d’exploration dans le golfe de Gabès pour la localisation de nouveaux gisements a absorbé, au cours du IXe Plan, quelque 91 millions de dinars. Elle a également donné lieu à une coopération tuniso-libyenne qui se poursuit : dans les prochaines semaines, une entreprise mixte, tuniso-libyenne, devrait être créée sur la base du bilan des cinq dernières années de recherches, la licence d’exploration devrait être renouvelée en faveur de cette société, avec possibilité, toutefois, d’élargissement à d’autres partenaires.

Les trois sociétés industrielles tuniso-algériennes engagées dans le secteur de l’exploration au niveau des zones frontalières entre les deux pays font l’objet d’un programme de privatisation qui, précise le ministre, est partiellement engagé… L’Etat algérien ayant décidé, à l’instar de l’Etat tunisien, de se retirer progressivement du secteur concurrentiel.

 

(Source : www.infotunisie.com )

 

 

 


 

 

Conjoncture économique

Regain de dynamisme

 

• Le recul des nuitées touristiques largement compensé par la progression des revenus des Tunisiens à l’étranger

• Accroissement des exportations et amélioration du taux de couverture de la balance commerciale

• Maîtrise du déficit courant, grâce à une politique monétaire vigilante

 

Dans un communiqué rendu public, hier, au terme de sa réunion mensuelle consacrée à l’examen de la conjoncture économique et financière, le conseil d’administration de la Banque centrale relève que l’activité économique nationale a progressé, au cours des premiers mois de l’année, sous l’impulsion, notamment, du regain de dynamisme du commerce extérieur et de l’accroissement de la production agricole. Cette évolution a été néanmoins atténuée par le niveau de l’activité du secteur touristique lié à la persistance d’un climat international encore instable.

En effet, au terme des quatre premiers mois de 2003, les nuitées touristiques globales ont accusé un recul de 12,3% entraînant une diminution des recettes en devises de 3,9%, largement compensée par la progression des revenus transférés par les Tunisiens résidant à l’étranger, qui ont augmenté de 11,7%.

Sur le plan des échanges commerciaux, la nette reprise enregistrée au cours du premier trimestre 2003 s’est davantage affirmée en avril. En effet, au cours de ce mois, le rythme de progression des exportations et des importations de biens s’est accéléré pour atteindre respectivement 34,8% et 27,2% contre 21,2% et 8,3% en mars. Au terme des quatre premiers mois et à la faveur d’un accroissement de 20,6% des exportations contre 10,6% des importations, le déficit commercial s’est contracté de 16,8% et le taux de couverture s’est amélioré sensiblement, passant de 73,2% à 79,8%.

L’augmentation des exportations a concerné tous les secteurs d’activité, notamment, ceux de l’agriculture, pêche et industries agroalimentaires et des industries mécaniques et électriques dont les ventes ont progressé de 78,7% et 21,6%, respectivement contre des baisses de 35,6% et 4,2% au cours des quatre premiers mois de 2002. Au niveau des importations, les achats de matières premières et demi-produits ont évolué de 10,6% contre une régression de 7,4%, ce qui augure d’une meilleure tenue de la production industrielle au cours des prochains mois d’autant que les intentions d’investissement dans les industries manufacturières ont enregistré, au cours du premier trimestre 2003, un affermissement de 22,2% contre 3,3% une année auparavant.

Ces évolutions se sont traduites par une nette réduction du déficit courant au terme de la période susmentionnée, revenu à 0,9% du PIB contre 1,6% une année auparavant.

Les avoirs nets en devises ont continué à progresser atteignant 3.207 MDT ou 83 jours d’importation à fin avril 2003 contre 2.831 MDT et 77 jours une année auparavant, au 26 mai 2003, ils se sont élevés à 3.181 MDT contre 3.067 MDT à la même date de l’année précédente, soit l’équivalent de 82 jours d’importation dans les deux cas.

Au niveau de la gestion de la politique monétaire et dans le cadre de la modernisation et de la diversification des instruments de régulation de la liquidité bancaire, la Banque centrale a lancé le 29 avril 2003 la première opération d’Open Market. Le développement de ces opérations contribuera à terme à la dynamisation du marché secondaire des titres de l’Etat et à la formation d’une courbe de taux.

Poursuivant la tendance observée depuis le début de l’année, la liquidité du secteur bancaire s’est améliorée en avril, sous l’effet, notamment, de l’accroissement des dépôts à terme, ce qui explique surtout la baisse des souscriptions nettes en bons du Trésor. Aussi, les besoins des banques en monnaie centrale ont-ils diminué malgré le mouvement haussier des concours à l’économie, observé en mars, qui s’est poursuivi en avril pour atteindre 1,4%.

Le taux moyen du marché interbancaire est revenu, d’un mois à l’autre, de 5,8125% à 5,5%, sous l’effet conjugué de la baisse du taux de l’appel d’offres de l’institut d’émission et de l’amélioration de la trésorerie des banques.

L’indice général des prix à la consommation a enregistré un accroissement modéré de 0,3% en avril 2003 permettant de contenir le taux moyen d’inflation à 1,4% pour les quatre premiers mois de 2003 contre 3,7% une année auparavant suite essentiellement à la décélération des prix des produits alimentaires.

Portant la marque de l’appréciation accélérée de l’euro vis-à-vis du dollar américain qui a atteint plus de 5% au cours du mois de mai 2003, le dinar s’est inscrit en baisse de 2,1% vis-à-vis de la monnaie unique européenne et en hausse de 4% par rapport au dollar. Depuis le début de l’année, le dinar a enregistré une baisse de 5% vis-à-vis de l’euro et une hausse de 7,2% par rapport au dollar.

Afin de soutenir davantage la reprise de l’activité économique et à la faveur de la décélération de la hausse des prix et de la maîtrise du déficit courant, la Banque centrale poursuivra la même politique monétaire.

 

(Source : www.infotunisie.com )

 

 


 Recommandations de la conférence régionale sur le partenariat avec l'Europe

 

29/05/2003--Les participants à la conférence régionale sur le partenariat avec l'Europe : ''les standards de l'environnement et de la qualité, facteurs de la mise à niveau des
entreprises et de l'économie'' tenue, à Tunis, les 26 et 27 mai 2003, ont recommandé de promouvoir une culture environnementale orientée vers l'entreprise et axée sur la compétitivité.

Les participants ont proposé de minimiser les risques et impacts de l'introduction des standards de l'environnement sur l'activité économique des entreprises industrielles des pays maghrébins et de renforcer les incitations accordées aux entreprises dans le cadre des investissements éligibles aux fonds de dépollution.

Les recommandations ont porté également sur la sensibilisation du consommateur aux avantages et atouts des produits respectueux de l'environnement, le développement des compétences et le renforcement de l'assistance technique et financière se rapportant notamment aux aspects environnementaux liés à la mise à niveau du secteur
industriel tant au niveau du milieu institutionnel, du secteur productif que des associations et organisations professionnelles.

Les participants ont invité l'UE à renforcer les programmes spécificiques d'appui à la mise à niveau environnementale dans les pays du Maghreb aussi bien pour le secteur privé que public, à privilégier le partenariat public privé en matière d'environnement et à mettre en place les synérgies nécessaires à sa mise en oeuvre.

Ils proposent également de soutenir les entreprises dans leurs efforts volontaires d'intégration des outils de management environnemental et d'oeuvrer pour la mise en place et le financement de projets de partenariat du type twinning dans les pays du Maghreb à
l'instar des programmes initiés en Europe de l'Est, outre, la mise en place d'un système d'information et de veille au service des opérateurs économiques et en particulier des industriels sur les différentes exigénces réglementaires de l'Union europèenne en matière
d'environnement, d'hygiène et de sécurité alimentaire.

Les participants ont souligné la necessité de renforcer la coopération régionale dans le domaine de l'environnement, notamment, en ce qui concerne les aspects technologiques, l'échange d'information, la mise à jour des réglementations et la diffusion des bonnes pratiques et la création d'un centre maghrébin pour l'environnement au service des opérateurs maghrébins et de leur mise en réseau.

 

(Source : www.infotunisie.com )

 

 
Tunisie: mouvement de solidarité avec le journaliste marocain Ali Lamrabet
 

            Associated Press, le 29.05.2003 à 22h41
            TUNIS (AP) -- Plusieurs opposants et militants tunisiens des droits de l'homme ont décidé d'observer une grève de la faim d'une journée pour manifester leur solidarité avec le journaliste marocain Ali Lamrabet, a annoncé jeudi à l'Associated Press l'avocate Radhia Nasraoui.
            En plus de Me Nasraoui, les grévistes sont un autre avocat, Anouar Kousri, le dirigeant du Parti communiste ouvrier tunisien (POCT, non reconnu) Hamma Hammami, un militant des droits de l'homme, Chokri Eltaief, et l'opposant Abdeljabbar Madouri.
            Directeur des hebdomadaires marocains "Demain Magazine" et "Doumane", Ali Lamrabet a été condamné le 21 mai à quatre ans de prison ferme pour "outrage à la personne du roi" et "atteinte au régime monarchique et à l'intégrité territoriale" du Maroc. Ses deux journaux ont été interdits.
            Le journaliste, qui observe une grève de la faim depuis le 6 mai, a été hospitalisé à Rabat cette semaine et placé sous perfusion.
            Selon l'avocate, le jugement prononcé contre Ali Lamrabet représente "une atteinte grave à la liberté d'expression". Elle a fait état d'une pétition en circulation pour demander aux autorités marocaines la libération du journaliste.
            En outre, le Conseil national pour les libertés en Tunisie (CNLT, non autorisé) a publié un communiqué dans lequel il dénonce "la persécution d'un journaliste libre" et se déclare "entièrement solidaire" avec Ali Lamrabet, demandant aux autorités marocaines d'annuler le "jugement injuste" dont il a fait l'objet. 

Signez la pétition pour la libération du journaliste marocain Ali Lmrabet sur
 

Interdiction de l'hebdomadaire mauritanien d'obédience islamiste Raya

 AFP, le 30.05.2003 à 12h17

   

            NOUAKCHOTT, 30 mai (AFP) - L'hebdomadaire privé mauritanien  d'obédience islamiste Raya (Le Drapeau) a été interdit et son local  fermé sur décision du ministère de l'Intérieur notifiée jeudi soir,  a annoncé vendredi à l'AFP son rédacteur en chef, Ahmed Ould  Wediaa.

            Le ministère accuse le journal, qui paraît en arabe depuis six  ans, de se livrer à une entreprise de "sape" et de véhiculer un  message "intolérant", a précisé M. Ould Wediaa qui, rejetant cette  mesure, a décidé de recourir à la justice "pour recouvrer (le) droit  (de son journal) à (s')exprimer en toute liberté".

            "Cette décision est arbitraire et en contradiction avec les lois  en vigueur", a estimé le rédacteur en chef, en affirmant que son  journal avait toujours adopté une ligne médiane et répercuté les  positions de la classe politique dans sa diversité.

            Pour les observateurs, l'interdiction de Raya entre dans le  cadre du bras de fer engagé entre le gouvernement et les milieux  islamistes, parmi lesquels plusieurs dizaines de personnes ont été  arrêtées depuis début mai. Ces personnes sont toujours entendues par  la police, qui les accuse d'incitation à la violence et  d'utilisation des mosquées à des fins subversives.

 
 

 
حملة المطالبة بعودة مقال الدكتور زغلول النجار بالاهرام

الاستاذ الفاضل / إبراهيم نافع
رئيس تحرير جريدة الاهرام



نهيب بكم أعادة مقال الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم والحديث الشريف للاستاذ الدكتور زغلول النجار (العالم الجيولوجى وعضو الهيئة العالمية للاعجاز العلمى ) كما اعتدنا عليه كل اثنين فى جريدة الاهرام ...... بالله عليكم لا تحرموا القراء من منبر علمى عقلى يحاور العقول والالباب بلغة العصر التى يفهمها العالم اجمع وهى لغة العلم ...... بالله عليكم لا تحرموا الدعوة الاسلامية الحنيفية السمحة منبرا يدعو الى الاسلام بالحكمة والموعظة الحسنة ويحاج الاخرين بالتى هى أحسن ...... بالله عليكم لا تغقوا بابا لنور المعرفة الربانية و أعيدوا مقال الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم فهو أمانة فى أعناقكم (أجهزة الاعلام المقرؤة و المسموعة والمرئيية )......ونحن قراء الاهرام ومن المنطلقات السابقة نطالبكم بإعادة مقال الاعجاز العلمى للاستاذ الدكتور زغلول النجار.
 
للتوقيع على العريضة:
http://www.PetitionOnline.com/zelnagar/petition.html

لإرسال هذه البرقية إلى رئيس تحرير صحيفة الأهرام :
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

إلى الباحثين عن أسباب الإرهاب
 حرب واسعة النطاق عادت السلطات التونسية إلى شنها على الحجاب


 بقلم: "رابح راحتو"
 
لقد شدني بيان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن التلميـذات اللواتي منعن من خوض
الإمتحانات و إجبارهن على إمضاء إلتزامات بالتبرج إكراما للمجرمين و إنني كمواطن مسكين أجهل حتى عنوان رابطتنا الموقرة و فإنني أوجه لمناضليها الشرفاء ندائي هذا:
 
** سادتي الكرام إن الحرب تخاض اليوم في كل الأجزاء الجامعية بتعليمات مباشرة من القذر الصادق شعبان رجل القانون الذي يحض على الجور و الظلم و إدارات الكليات مصرة على طاعة فرعون ومنع كل طالبة لا تكشف لهم عن مفاتنها من إجراء الإمتحان
 
** سادتي الكرام التجاوزات تحصل يوميا و في كل الكليات و المعاهد العليا و لا من رادع
 
** لهذا فإنني كأضعف ما أكون أتوجه إلى رابطتنا عبر نشرة تونيسنيوز المحترمة و خصوصا في شخص السيد مختار الطريفي المحامي المحترم كثيرا عند الشعب التونسي أن يدافع كما عودنا على حقوق الإنسان التونسي في اختيار لباسه و أن يفضح هذه الممارسات الرخيصة واللاقانونية واللأخلاقية والتي كما قال ذلك الصحفي البحريني تعد من قبيل التحرش الجنسي و التمييز العنصري في بلد النغص الدائم.
 
** و ختاما أقول للباحثين النجباء عن أسباب الإرهاب أنكم أنتم هم السبب الأول و الوحيد وإن القضاء على الإرهاب يمر حتما عبر القضاء عليكم يا من عششوا في ملحنا وخبزنا وجرحنا والذين ودون أن يقلق نهبهم لمقدراتنا أحد يحشرون أنوفهم العفنة في أخص حقوقنا
 
لكن التاريخ علمنا أن الصبح دوما يكون قريبا
و لن تجدوا من سدنتكم حتى من يأتيكم بالقفة.
 
و السلام من أرض العناء المبرح
 
(وصلنا هذا النص بالبريد الألكتروني من السيد "رابح راحتو" يوم 30 ماي 2003)

 
Un défilé de mode suscite une nouvelle controverse autour du voile islamique
 

 AFP, le 30.05.2003 à 07h37
ANKARA, 30 mai (AFP) - Un défilé de mode aux couleurs islamistes  prévu la semaine prochaine dans un lieu hautement symbolique de la  République turque à Ankara a provoqué une nouvelle controverse sur  le port du voile islamique en Turquie, pays musulman au régime  strictement laïque, a rapporté vendredi la presse.
 
            L'événement devrait être organisé le 3 juin par "Pluie d'amour",  une association caritative pro-islamiste, au Ankara Palas, bâtiment  historique construit dans les années 20 sur demande du fondateur de  la République, Mustafa Kemal Ataturk, pour accueillir les réceptions  officielles.
 
            Des mannequins devraient porter des habits conformes aux préceptes musulmans, fabriqués par une maison de couture de  prêt-à-porter islamiste.
 
L'épouse du président du Parlement Bulent Arinc, sous le  patronage duquel le défilé devrait avoir lieu, selon les médias, a  démenti avoir un quelconque lien avec "Pluie d'amour", qui oeuvre en  faveur de femmes et enfants démunis.
 
M. Arinc est un membre influent du parti de la Justice et du  Développement (AKP, issu de la mouvance islamiste) au pouvoir. La  plupart des femmes de ministres et de dirigeants du parti sont  voilées.
 
Le parti d'opposition Républicain du Peuple (CHP) a affirmé que  Ankara Palas faisait partie du "domaine public" et qu'un tel défilé  était inacceptable dans ces locaux.
 
"Nous considérons que cette tentative est de nature à ouvrir des  brèches dans la République laïque", a souligné Oguz Noyan, un  vice-président du parti.
 
Un autre dirigeant du parti, Mehmet Sevigen, cité par le journal  Hurriyet, a proposé d'organiser le défilé, à ses frais, dans un  hôtel cinq étoiles.
 
Tugba Ozay, l'une des mannequins invitées au défilé, a affirmé  pour sa part qu'elle pourrait ne pas prendre part à l'événement en  raison de ses convictions pro-laïques, selon Hurriyet. 
 
Le voile à la barre aux Etats-Unis
Procès d'une musulmane tenue d'ôter son foulard sur la photo du permis.

 

Par Pascal RICHE
 

Washington de notre correspondant

 

Les Etats-Unis ont eu, à leur tour, leur «affaire du voile». Mais dans ce pays profondément attaché à la liberté de culte et que les communautarismes ethno-religieux n'effraient pas, l'affaire n'a pas fait l'objet d'un grand débat politique comme en raffole la République française. Elle prit la forme d'un simple contentieux, qu'une juge d'Orlando (Floride) est chargée de trancher. Janet Thorpe a écouté pendant deux jours les témoignages de spécialistes des libertés publiques ou de la loi coranique, appelés à la barre par chaque partie.

 

Répercussions. Le procès, retransmis en direct par Court TV, opposait une musulmane à l'administration chargée de la réglementation routière en Floride. Sur la photo de son permis de conduire, Sultanna Freeman, une Américaine de 35 ans qui s'est convertie à l'islam, portait jusqu'à la fin 2001 un voile noir qui lui cache l'ensemble du visage, à l'exception des yeux. Elle a reçu, un jour, une lettre lui demandant de revenir au bureau des permis pour une nouvelle photo, visage découvert, sous peine de perdre son permis.

 

Soutenue par l'Aclu (Union américaine pour les libertés publiques), Freeman a décidé de porter l'affaire en justice, estimant ses droits religieux violés. «Je ne retire pas mon voile parce que ce serait désobéir à mon Seigneur», a-t-elle expliqué mardi, au début du procès.

 

Son avocat, Howard Marks, l'a présentée comme une victime des répercussions du 11 septembre : jamais le bureau des permis n'aurait eu une telle exigence avant les attentats contre le World Trade Center. Il a relevé que des milliers de permis sont délivrés sans photo en Floride, pour des raisons diverses (documents temporaires, etc.). Par ailleurs, a-t-il ajouté hier, dans une quinzaine d'Etats, des exemptions à l'obligation de se faire prendre en photo sont prévues pour des sectes chrétiennes respectant le second commandement («Tu ne te feras pas d'image taillée ni aucune figure de ce qui est en haut dans le ciel, ou de ce qui est en bas sur la terre»).

 

Terrorisme. Jason Vail, le représentant de l'Attorney general de Floride, a de son côté justifié la position du bureau des permis de conduire par des questions de sécurité publique, évoquant les nécessités de la lutte contre le terrorisme ; aux Etats-Unis, le permis est la principale pièce d'identité des habitants (il n'existe pas de carte d'identité nationale). Appelé à la barre par ses soins, un spécialiste de la loi islamique a noté que même l'Arabie Saoudite exigeait, pour les passeports, une photo montrant le visage à découvert... Verdict à la fin de la semaine prochaine.

 

(Source : Libération du 30 mai 2003)

 

 

 


 

L'intransigeance ne ferait qu'accroître le fossé avec les musulmans.
Refuser le foulard sans l'interdire

Par Manuel VALLS
Manuel Valls est député PS de l'Essonne et maire d'Evry.

C'est à l'endroit même où la République a gagné la bataille de la laïcité que la question du sens de cette spécificité française resurgit. L'Ecole, parce qu'elle est, aux côtés de la famille, l'autre agent de transmission des savoirs et des valeurs, est un espace à (re)conquérir.

La façon dont nous répondrons à cette problématique est essentielle pour l'avenir de notre pacte républicain. Nous devons protéger la laïcité, les valeurs républicaines mais en leur redonnant du sens, en les faisant accepter et non pas en les imposant. C'est pourquoi je ne pense pas qu'il soit bon d'adopter une posture laïque, une position de principe, déconnectée de la réalité. La laïcité est souvent vécue par les musulmans comme un prétexte pour empêcher la pratique des croyants. C'est la raison pour laquelle je crois qu'il faut faire évoluer la loi de 1905 afin de permettre la construction des lieux de culte à travers un financement transparent et donc public.

La laïcité est d'abord un combat, pas une loi, c'est une valeur partagée par tous pas une contrainte ; sinon, c'est un échec. Interdire, par la loi, comme le proposent Jack Lang ou Laurent Fabius, le foulard de l'enceinte des écoles manifesterait notre incapacité à recréer du «vivre ensemble». L'intransigeance ne ferait qu'accroître l'incompréhension entre les musulmans de France et le reste de la société. Elle servirait de prétexte à tous ceux qui souhaitent une communautarisation de l'éducation, ce qui serait dramatique. Elle ferait le jeu de ceux que, malheureusement, le gouvernement actuel privilégie au détriment de l'immense majorité de nos concitoyens musulmans. Suivre les préconisations fermes du Conseil d'Etat, privilégier le dialogue, ce n'est pas renoncer à la laïcité, c'est lui donner une chance d'être acceptée par tous. Car ce que la résurgence des foulards marque, ce n'est pas le refus de la laïcité et de la République, c'est un double échec ; l'échec du modèle français d'intégration et l'échec de la modernisation de l'islam.

Notre modèle d'intégration fonctionne mal ou ne fonctionne plus. Une ségrégation sociale, territoriale et ethnique s'est progressivement établie dans notre pays. L'ascenseur social est bloqué et les populations issues de l'immigration se sentent souvent condamnées à jouer un rôle mineur dans une société qui produit de la discrimination et refuse de l'admettre. Les femmes ­ et les jeunes filles ­ dans les quartiers difficiles sont les premières victimes de la violence sociale, d'une régression des moeurs et des coutumes qui ne s'apparentent pas qu'au voile. C'est plus vers elles que nous devons nous tourner, la marche des femmes contre les ghettos et pour l'égalité a montré la voie d'un nouveau combat pour le féminisme.

Le repli religieux offre des repères, une solidarité, un sentiment fort d'appartenance que la République ne semble plus en mesure d'apporter. Là est notre défi. Le recul des intégrismes viendra de notre capacité à retrouver une ambition éducative, à casser les ghettos géographiques et symboliques par une autre politique, à lutter contre les discriminations, à briser la spirale de la délinquance, à permettre une véritable promotion sociale et aussi politique, à redonner du sens à la Nation et à faire aimer la France, ses valeurs et ses symboles. Chercher à l'obtenir par la force revient à couper la société en deux et à ne pas répondre à la vraie question qui est d'abord sociale.

Autre enseignement, le processus de modernisation de l'islam, cassé par les enjeux de la guerre froide, doit reprendre. Le rêve nassérien d'une laïcité arabe, le rêve de modernité des non-alignés à Bandung ont été brisés dans l'affrontement des blocs. Ils doivent revivre et l'Internationale socialiste doit peser pour permettre une autre mondialisation respectueuse des peuples, une mondialisation qui ne soit pas vécue comme une souffrance mais comme une ouverture fertile. La remise en cause des principes qui régissent l'OMC, une exigence démocratique et un plan ambitieux de développement international sont nécessaires pour empêcher le repli religieux. C'est donc en redéfinissant notre modèle républicain d'intégration et en construisant une autre mondialisation, que nous parviendrons à faire reculer le foulard.

(Source : Libération du 30 mai 2003)

 


 

"حفريات في ذاكرة الزمن" كتاب يحفر الوجدان والذهن ويزرع الحلم

بقلم: د. العربي الكشاط / عميد مسجد الدعوة باريس/ ومدير المركز الاجتماعي الثقافي
 
حين وصلني كتاب  الأستاذ الطاهر العبيدي في أول أسبوع من صدوره دفعني محتواه القيّم إلى التعبير عن تفاعلاتي معه فكتبت هذا النص  بتاريخ 29 / 4 / 2003
 
"حفريات في ذاكرة الزمن" كتاب يحفر الوجدان والذهن ويزرع الحلم
 
شرفتني ب : حفريات في ذاكرة الزمن
تسلمته هدية تكريم من كريم
تلقيته تحية غريب لغريب
انتشقته آهات نسيب
تثيرها آهات نسيب
تصفحته صفحات حالكة المظالم
راكم ظلامها استبداد فرعون
فاقم حصارها دينار قارون
بهرج قباحتها سحر هامان
طالعته نصوصه نسيم  منثور
جواهره  لوحات رائعة التعبير 
أجّجها كره المغول
أضرمها بغض "التتار"
أنعشها النفور من قعور السفوح
سفوح الأقزام، ومن لفّ لفّهم من الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب...
مشاهده المثيرة المثوّرة، أوطاننا : معتقلات كبيرة، أمهات صابرات محتسبات.
حلله عبارات مشعّة، كلمات موقظة
أهازيجه : أوطان تستحق مثل هذا التعبير
وتهان لعشاق الأدب يمرحون في رياضه الفيحاء، تتراقص بلابلها، تحيي انبثاقة الفجر الجديد، فجر الثبات، والصبر والمصابرة، فجر تغيير ما بالنفس لتغيير ما بنا.
 
وسلام عليك يوم ابتليت فصبرت، فانضويت تحت لواء أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة.... وسلام عليك يوم أخرجت قلمك المطواع من غمده، ترانيمه هتافات بالنصر للعاملين الصادقين، وضراعات إلى الله، عساه أن ينعش الأفئدة بصبا الإخلاص، ويرطب الألسنة بسديد الأقوال، ويكلل صالح الأعمال بإصلاح دنيانا، ونقاء ديننا.
 

تضــــــامن
 

د. العربي الكشاط / عميد مسجد الدعوة باريس/ ومدير المركز الاجتماعي الثقافي
 
الأستاذ الصحفي الطاهر العبيدي 
  
بعد اطلاعي في جريدة القدس العربي  على خبر الاعتداء عليك من طر ف أعداء القلم الحر والكلمة الواعية فإني أعبّر لك عن تضامني  ووقوفي إلى جانبك ضد كل الذين يريدون خنق الأقلام المعبرة عن الضمير الإنساني ورعاك الله وحفظ  قلمك  الذي تحتاجه الأمة .
 
(شكرا للسيد عبد الوهاب الهاني الذي وافانا بالمقال والرسالة)
 
 

 

الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية الأصولي سعد الدين العثماني:
تلقينا بإيجابية الخطاب الملكي القوي والحزب لن يحل أو ينشطر


الدار البيضاء - قال سعد الدين العثماني النائب الأول لحزب العدالة والتنمية الأصولي أنه تلقى خطاب العاهل المغربي محمد السادس ليلة أمس الخميس ب"إيجابية" وأضاف أنه خطاب قدم مقاربة "شمولية" تتجاوز "المقاربة الأمنية"، وأضاف "إننا بعد الخطاب نؤكد انخراطنا جميعا في محاربة الإرهاب وراء صاحب الجلالة".
وردا على إذا ما كانت فقرات وردت في الخطاب الملكي تخص حزب العدالة والتنمية ("فإن بعض الأوساط عملت على المعارضة المنهجية لتوجهات السلطات العمومية، مسيئة استعمال حرية الرأي فللجميع أقول إن التمتع بالحقوق والحريات يقتضي القيام بواجبات والتزامات المواطنة؛ مؤكدا أن بناء الديمقراطية وترسيخها، لا يمكن أن يتم إلا في ظل الدولة القوية بسيادة القانون. لقد دقت ساعة الحقيقة معلنة نهاية زمن التساهل في مواجهة من يستغلون الديمقراطية للنيل من سلطة الدولة، أو من يروجون أفكارا تشكل تربة خصبة لزرع أشواك الانغلاق والتزمت والفتنة" مقتطف من الخطاب) قال سعد الدين العثماني إن هذه الفقرة لا تعنينا، "لأننا لم نتوجه في يوم من الأيام من هيئة الدولة". فحزب العدالة والتنمية، يضيف، كان دائما يحترم القانون ولم يسجل علينا يوما قيامنا بأفعال وتصرفات للنيل من هيبة الدولة".
وعن بعض أفكار أحد الأصوليين يدعى عبد الباري الزمزمي نشرت في صحيفة التجديد" التابعة للحزب، والتي يقول فيها "اليساريون يخادعون الله والذين آمنوا فيزعمون للناس أنهم مسلمون" ثم يضيف في مقام آخر "اليسار واليهود إخوة من الرضاعة، فهم جميعا يد واحدة على الإسلام وأهله" رد العثماني بالقول إن "الزمزمي يعبر عن آرائه وليس عن آراء الحزب.
وتحدث العثماني عن التلاسن الإعلامي بين الأمين العام للحزب الخطيب وبين رئيس حركة التوحيد والإصلاح، وهي جمعية تابعة للحزب، أحمد الريسوني، حيث وصف الأول الثاني ب"الغبي" رد العثماني أن هذه "تصريحات بين الإخوة، ومن الطبيعي أن تحدث مثلها، وحول تأثيرها على الحزب وإمكانية انشقاقه قال "أن هذه الإشكالات على تأثير لها على الحزب"، مضيفا "انشطار الحزب أو حله غير وارد بالمرة".
وبخصوص تصريحاته التي قال فيها إنه إذا استمر الحصار الإعلامي على حزبه فإنه قد لا يشارك في الانتخابات البلدية المزمع تنظيمها شهر أيلول سبتمبر المقبل قال إنه مجرد رأي شخصي وأن من يقرر في هذه المشاركة هو المجلس الوطني للحزب.
وتحدث نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن الحصار الذي يتعرض له الحزب في القناتين الثانية والأولى "لقد كشف المغاربة أن الذين يتحدثون عن الديموقراطية يلغون الآخر ولا يحترمونها، وأنا على يقين أن الشعب المغربي يفطن لذلك ولا يؤمن بشعارات البعض".

(المصدر: موقع إيلاف الإخباري الجمعة 30 ماي 2003  الساعة 11:46 )
العدالة والتنمية يحذر من إيقاظ فتنة نائمة .. ولحية صحافي كادت تمنعه من تغطية مسيرة الدار البيضاء
المغرب: تنامي الدعوة إلي منع الأصوليين.. وقطع الصلة مع الشرق المتطرف وحلق اللحى

الرباط ـ القدس العربي ـ من الطاهر الطويل:

يعيش حزب العدالة والتنمية المغربي هذه الأيام وضعا حرجا بسبب الحملة المكثفة الموجهة ضده، سواء من عدد من وسائل الإعلام، أو من أصوات حزبية وأخري حكومية، وذلك علي خلفية أحداث 16 أيار (مايو) في الدار البيضاء. وهو ما يعني، حسب الحزب نفسه، أن هناك رغبة قوية لتشويه صورته لدي المواطنين، والإسراع باستئصاله وإقصائه من المشهد السياسي المغربي، قبل موعد الانتخابات المحلية التي ستجري خلال أيلول (سبتمبر) المقبل.

وفي هذا السياق، طالبت صحيفة الأحداث المغربية ـ التي انخرطت بقوة في الحملة المذكورة ـ بمنع حزب العدالة والتنمية من ممارسة نشاطه، معتبرة أنه حزب غير دستوري . وطالبت هيئات المجتمع المدني برفع دعوي قانونية وقضائية أمام المجلس الأعلي بهدف منع هذا الحزب باسم الدستور.

وورد في مقال نشرته الصحيفة أمس الاول أن حزب العدالة والتنمية مسؤول بشكل غير مباشر عن كل أشكال التطرف التي شهدتها بلادنا . وأضاف كاتب المقال: إنني أعتبره حزبا لا دستوريا لأنه يسعي إلي احتكار الدين واحتكار الحديث باسم الإسلام، وسحب البساط من تحت أقدام أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس . وتابع الكاتب أن الدولة اعتقدت أن بمستطاعها تليين جلد القنافذ، ونسيت أنه ليس في القنافذ أملس، نظرا لأن المتاجرين بالدين يقسمون الأدوار في ما بينهم للوصول إلي نفس الهدف وهو إقامة دولة ديكتاتورية باسم الدين وإلغاء الحريات وكل القوانين الوضعية، للحكم باسم الله .

ولكن صحيفة التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية ردّت بالقول إن هذا الأخير حزب يعمل في الشرعية ويمثل القوة الثالثة في البلاد، وذلك في إشارة إلي نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي، والتي منحته مرتبة ثالثة بعد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، رغم أنه لم يغطّ جميع الدوائر الانتخابية.

كما ردت الصحيفة علي الذين انتقدوا ربط الحزب المذكور عمله بالدين ـ ومن ضمنهم وزير العدل محمد بوزوبع الذي قال لا ينبغي لأحد أن يحتكر الحديث باسم الدين الإسلامي وأن يستعمله في برنامجه كحزب ـ فقالت إن رفض تأسيس الأحزاب علي أساس ديني هو موقف غير ذي بال بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، لأنه هو نفسه من يحرص علي تقديم نفسه كحزب وطني ينطلق من مرجعية إسلامية كمرجعية عليا، وهو في هذا ينسجم مع الدستور، والتعامل مع مختلف الأحزاب باعتبارها تنطلق من الأرضية الوطنية والهوية الإسلامية للمغرب .

ورأت الصحيفة أن الهجوم علي العدالة والتنمية و السعي إلي تحجيمه أو حتى إلي حله لن يحل المشكلة، بل علي العكس من ذلك سيؤدي رسالة معكوسة، مفادها أن طريق الاعتدال ليس سالكا، وأن الدولة تحارب الإسلام من خلال الحركات الإسلامية المعتدلة. كما أنه سيعطي رسالة أخري للذين كانوا وراء أحداث الدار البيضاء، وهي أنهم نجحوا في اختراق الصف الوطني والزج به في أتون الاحتراب الداخلي .

وحذرت الصحيفة مما أسمته إيقاظ فتنة نائمة قائلة إن الذين يحرضون علي العدالة والتنمية يسعون إلي إيقاظ فتنة نائمة تتجاوز تصفية حسابات مع تنظيم سياسي معين إلي حرب لتجفيف منابع التدين في المجتمع.

علي صعيد آخر، نشرت صحيفة الصباح مقالا لرئيس مؤسسة دولية تعني بالأمازيغية ذهب فيه إلي أن الشرور التي يشهدها المغرب باستمرار مصدرها المشرق العربي . ومن هنا، دعا إلي قطع كل الصلات مع المشرق والانفتاح أكثر علي أوروبا الديمقراطية . وقال كاتب المقال، رشيد الراخا، إن الدوافع التي أدت إلي أحداث الدار البيضاء لها ارتباط بما يقع في الشرق، رغم بعد المشرق عن المغرب بـ7000 كلم. ففي السابق، ما يسمي بالحركة الوطنية ـ والقول دائما للكاتب ـ استوردت القومية العربية السلفية. واليوم يأتي دور استيراد الإرهاب. ثم تساءل: أي ريح تأتينا من الشرق؟ ليجيب: ليس هناك أي ريح، بل كله ضرر، علي اعتبار أن كل الأحداث المهولة التي شهدها المغرب كأحداث السبعينات (المحاولتان الانقلابيتان علي الملك الحسن الثاني في 71 و72 وأحداث مارس 73) كانت تتأسس علي مرجعية انقلابية مشرقية.

وبعيدا عن توتر النقاش السياسي، تورد بعض الصحف هذه الأيام أخبارا عن إسراع عدد من المواطنين الملتحين بحلق اللحى خوفا من الشبهات والالتباس مع منفذي تفجيرات الدار البيضاء. أما رئيس تحرير صحيفة العلم ، الكاتب عبد الجبار السحيمي، فكتب مقالا أكد فيه أنه لن يحلق لحيته. وقال إنه أفزعه الخبر الذي أفاد إن بعض الملتحين بادروا إلي حلــق لحاقهم.

وأوضح أن الذين نفذوا الجريمة الإرهابية لم يكونوا كلهم ملتحين. وأضاف أنه من الأكيد أن الذين حلقوا لحاهم ليسوا الإرهابيين ولا مدبري الإرهاب. لكنهم ثلة من الناس أصيبوا بالطقس المرهب الذي ساد بعض الخطب التي كانت العين الحمراء فيها تكاد تصيب بشرارتها الآمنين، وتكاد تخرج عن أطوار المعالجة الأمنية التي تليق بالمكتسبات.

واللافت للانتباه أنه خلال المسيرة التي شهدتها الدار البيضاء الأحد الماضي تنديدا بالإرهاب، حرص المنظمون ومعهم رجال الأمن علي إبعاد أصحاب اللحي عن التظاهرة. بل وقيل إنه جري التحقيق مع بعضهم للتأكد من هوياتهم. ولم يسلم من المضايقة حتي بعض الصحافيين الملتحين الذين كانوا يقومون بالتغطية. والطريف في الأمر أنه وقع اعتراض سبيل صحافي من الاتحاد الاشتراكي لمجرد أنه ملتح، مع أن صحيفته ناطقة بلسان الحزب المشارك الرئيسي في الحكومة وفي تنظيم المسيرة المذكورة. والأطرف أن السلوك نفسه طال عددا ممن ورثوا عن كارل ماركس عقيدته ولحيته!
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 30 ماي 2003 )
 

خدمات أسامة بن لادن انقلبت إلي تصفية حسابات في الطريق:
إرهاب الدار البيضاء ينذر بحقبة سوداء أمام الإسلاميين المغاربة


بقلم: منتصر حمادة (*)

انتكاسة كبيرة تلك التي يعيش علي إيقاعها المشهد الإسلامي الحركي بالمغرب، وذلك علي هامش تداعيات الاعتداءات التي تعرضت لها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء يوم 16 آيار (مايو) الجاري، لينضاف هذا التاريخ علي تواريخ سوداء ميزت المسار الحركي للإسلاميين في العالم بأسره، وسوف نكتفي في هذا المقام بالتركيز علي إسلاميي المغرب.
ثمة تواريخ نجزم أنها تشكل انعطافا في تاريخ العمل الإسلامي الحركي بالمغرب، وإن كان أولها مرتبطا بإسلاميي العالم بأسره، بينما يهم التاريخ الثاني والثالث إسلامي مغرب العهد الجديد الذي يقوده العاهل محمد السادس.

الثلاثاء الأمريكي الأسود

إذا كان الرأي العام في العالم العربي والإسلامي يتعاطف مع أسامة بن لادن، دون أن يؤيد بالضرورة ما يقوم به، أو يؤيده في الباطن ويندد به في العلن، كما هو حال الرأي الرسمي في العديد من دول عالم إسلامي يعيش أزمة إثبات الذات، فإن الأمر شبه محسوم مع الحركات الإسلامية في العالم بأسره، علي اعتبار أن جميع أو أغلب الحركات الإسلامية تؤيد زعيم تنظيم القاعدة في الكواليس علي الخصوص.

قدم الاستثناء في الحالة المغربية من المصطفي المعتصم، رئيس حركة البديل الحضاري (حركة إسلامية احتجاجية شبه محظورة) الذي صرح أمام الملأ أنه ضد أمريكا وضد تنظيم القاعدة ، في خطوة إسلامية حركية جريئة.
كان تاريخ 11 أيلول (سبتمبر) 2001 يوما أسودا عند الأمريكيين والغربيين عموما، وأيضا عند العديد من المسؤولين العرب والمسلمين (حملات إعلامية غربية مكثفة ضد السعودية، إسقاط النظام العراقي، إنذار الحكام العرب مما عجل ببعض الخطوات الحقوقية المحتشمة، من قبيل الإعلان المصري عن تأسيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان..)

كان نفس الثلاثاء أسودا علي المسلمين والإسلاميين خارج الرقعة العربية والإسلامية (بسبب مضايقات التي تلت الأحداث، سواء تعلق الأمر بتهديد حياتهم المعيشية مثلا، أو نسف مجهودات العديد من المنظمات والمؤسسات الإسلامية هناك..) وكان نفس الثلاثاء ـ بيت القصيد ـ مشرقا ومبشرا بمناصب في المجالس النيابية والبرلمانية عند الإسلاميين المنخرطين في العمل السياسي، كما اتضح من خلال نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدتها بعض الأقطار الإسلامية (الكويت، تركيا، باكستان، المغرب، البحرين..)، تطبيقا لاستحقاقات قاعدة سياسوية ـ إسلاموية مفادها أن مصائب المسلمين في الخارج عند إسلاميي الداخل فوائد، وإن كان منبع هذه المصائب صادرا عن أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة ممن خدموا مصالح الإسلاميين في دول العالم الإسلامي برمته. والحال أن النموذج المغربي لم يخرج عن هذه القاعدة، عندما حصد حزب العدالة والتنمية المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية ل27 أيلول (سبتمبر) 2002، لكن مع فارق جوهري يتعلق باهتراء الترويج الدعائي لاحتلال الحزب (أو علي الأدق حركة التوحيد والإصلاح ) لقب ثالث قوة سياسية في المغرب!!

معلوم عند المتتبعين أن تلك الانتخابات التشريعية لم تعبر بالضرورة عن التوجهات السياسية الرئيسية للشارع المغربي، علي اعتبار أن أهم حزب سياسي أفرزته تلك الانتخابات كان حزب المقاطعين، أي الذين رفضوا التصويت من أصل، وفيما يتعلق بالأصوات التي حصدها حزب العدالة والتنمية ، فلم تكن بالضرورة تترجم قوة الحزب تحديدا، بقدر ما تعبر عن ثقل نسبي للصوت الإسلامي في الحقل السياسي، من منطلق أن أبرز فصيل إسلامي (جماعة العدل والإحسان ) غير مرخص له بالانخراط في اللعبة السياسية، ولو انتقلنا نحو إدماج انخراط فعاليات إسلامية منافسة للتوحيد والإصلاح ، لشهدنا إرباكا كليا لنتائج المحصل عليها في الانتخابات، ولشهدنا علي الخصوص، تراجع أرقام نفس الحزب إلي الوراء في حال إدماج العدل والإحسان بالذات، بحكم اتساع قاعدة أتباع الجماعة من جهة، وبحكم تعاطف الشارع المغربي مع شيخها، عبد السلام ياسين.

بطبيعة الحال، من المحرم الخوض في مثل هذه الملاحظات، ولذلك لا يتم يبقي التطرق إلي هذه الاحتمالات بالمرة عند إسلاميي التوحيد والإصلاح ، مما يبرر خشيتهم من تسريع مؤسسة المخزن بإدماج إسلاميين آخرين في اللعبة السياسية.

السبت الأسود وصدمة اليقظة والفضيلة

كان شعار الصدمة العنوان الأبرز الذي يوجز طبيعة تلقي أعضاء حركة التوحيد والإصلاح لخبر الإعلان عن حركة اليقظة والفضيلة من رحم حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل يوم السبت 19 أبريل 2003. تعبير الصدمة الذي يطلق اليوم علي ردود فعل قيادات التوحيد والإصلاح والحركات الإسلامية الأخري، تعبير مضلل ومخادع، لاعتبارات أخلاقية بالدرجة الأولي.

تعبير مضلل أخلاقيا لأن تمريره للأتباع والمريدين معناه تمرير تعمد نكران دروس وخلفيات تأسيس اليقظة والفضيلة ، ولذلك وصفنا يوم 19 أبريل بالمنعطف التاريخي في مسار الحركات الإسلامية بالمغرب، بصرف النظر عن مصير الفصيل الإسلامي الجديد.

الذي يتعرض للخيانة من قبل الصديق أو القريب محق له التعبير عن صدمة إزاء دلالات تلك الخيانة. ولكن، عندما تصدر ردود فعل متوقعة نتيجة لإفرازات علاقة غير سوية مع هذا الصديق أو القريب، فإن عقلية نكران الاعتراف بالخطأ، تسمي ردود الفعل تلك ب الخيانة ، وبالنتيجة، نوهم الأتباع والمريدين والمتتبعين السذج أننا أبرياء من ممارسات غير سوية من الناحية الأخلاقية صدرت عنا سلفا، وتقف بصفة موضوعية وراء ما حصل، أي نلغي بالكلية أي خوض محتمل في سؤال لماذا حصل ما حصل!

نحن أصحاب ممارسات تطهرية، يستحيل أن تصدر عنا ممارسات سياسية تحت غطاء ديني، أو ممارسات تكرس الإسلام السياسي، أو ممارسات من هذا القبيل، وبالتالي، يستحيل أن تصدر عنا ممارسات تزكي خيانة الصديق والقريب : إنه الخطاب المضلل الذي نلمسه في وصف ردود الفعل بالصدمة. الصدمة الحقيقية تكمن في تجاهل المقدمات وعدم الاعتبار من الأخطاء التي أوصلت بهؤلاء لحالة الصدمة .

الجمعة الأسود وتصفية الحسابات مع الإسلاميين

قد يكون شعار تصفية الحسابات مع الإسلاميين القاعدة المميزة لطبيعة تعاطي وسائل الإعلام المغربية، رسمية كانت، حزبية وحتي المستقلة ذات التوجه العلماني، مع تبعات أحداث 16/5/2003، التي شهدت الاعتداءات الإرهابية في قلب العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، حيث بدا واضحا أن نبرة التهجم علي الإسلاميين عموما أصبحت معطي مشتركا ومميزا لثنايا المتابعات الإعلامية في هذه المنابر.

صدرت العديد من المؤشرات ذات الدلالة الواضحة علي أن تناول ملف الحركة الإسلامية بالمغرب في حقبة ما قبل اعتداءات الدار البيضاء لن يكون علي شاكلة حقبة الما قبل ، ونذكر منها مثلا، كون التصريحات التي صدرت عن الفعاليات السياسية المنخرطة في العمل السياسي الشرعي، أي المعترف به رسميا، والتي أعقبت تاريخ الاعتداءات، شملت أغلب الرموز السياسية، دون أن يطلع المشاهد علي أي اسم محسوب علي حزب العدالة والتنمية الإسلامي، كما أن العدد الأول من يومية الصحراء المقربة من القصر، (عدد 18/5/2003) والذي استعرض بالتفصيل ملابسات وشهادات حول الملف، حفل هو الآخر بالعديد من شهادات الفاعلين السياسيين، دون أن نجد من بينهم فاعلا إسلاميا من حزب يشكل قوة سياسية في المغرب ضمن باقي قوي الحقل السياسي.

يمكننا إضافة معطي عدم إدماج أي فاعل إسلامي في اللجنة التحضيرية الوطنية الشعبية لمناهضة الإرهاب، والتي تكلفت بتنسيق مسيرة تضامنية ضد الإرهاب بالدار البيضاء يوم 25/5/2003، أو نشر جريدة الأسبوع لخبر أمني صرف، يتحدث عن صدور أوامر (..) لعدم تمرير التلفزة المغربية تغطية المظاهرات التي نظمتها الجماعات الإسلامية عشية الأحد الموالي للجمعة الإسلاموي الأسود (عدد 23/5/2003).. والبقية، بالتأكيد، في الطريق.

الاستثناء الوحيد في هذا الصدد، علي الأقل في الأيام الأولي التي تلت الاعتداءات حيث الغياب الكلي لأي اسم إسلامي في وسائل الإعلام، قدم من يومية أوجوردوي لوماروك المقربة هي الأخري من الدوائر الرسمية، والتي لن تدرج شهادة لفتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم أبرز حركة إسلامية في الساحة (جماعة العدل والإحسان )، ولا شهادة لأحمد الريسوني رئيس الحركة الإسلامية الوحيدة المعترف بها رسميا من قبل مؤسسة المخزن ( التوحيد والإصلاح )، وإنما من رئيس أحدث الحركات الإسلامية نشأة، أي حركة اليقظة والفضيلة ، من خلال سرد اليومية لتصريح محمد خليدي، اليد اليمني لعبد الكريم الخطيب. (لا نتحدث عن رئيس اليقظة والفضيلة بصفته فاعلا إسلاميا، من منطلق انتمائه للجناح السياسي لحزب العدالة والتنمية ، أي جناح عبد الكريم الخطيب الذي فتح الباب علي مصراعيه أمام إسلاميي التوحيد والإصلاح ممن انخرطوا في العمل السياسي وطلقوا الدعوة والتربية والدعوة ـ هناك شهادات صادرة عن أتباع الحركة في هذا الصدد ـ وهيمنوا علي الحزب في القاعدة والنقابة والأمانة العامة وحتي علي شبيبة الحزب، فكان أبسط رد عملي علي هذا الاكتساح أن تم الإعلان عن تأسيس حركة اليقظة والفضيلة ).

أفول السياسة أم أفول الدعوة؟

هناك سؤال خطير تم تغييبه عند المتعاطفين مع العمل الإسلامي الحركي، ولا نقول عند الإسلاميين أنفسهم، سواء كانوا محسوبين علي مروجي الممارسات السياسية تحت غطاء ديني أو العكس، لسبب بسيط للغاية، فطرح السؤال، دون انتظار الإجابة عليه، يحيل تلقائيا علي نهاية المشروع الإسلامي.

يتعلق السؤال بطبيعة الصدمة أو النكسة التي بزغت بعيد أحداث 16 أبريل 2003، والتي لا يمكن أن تخرج عن احتمالين اثنين:
ـ نكسة مردها التخوف من فقدان مكاسب الانخراط في اللعبة السياسية عند المعنيين بالأمر، أي حركة التوحيد والإصلاح .
ـ نكسة مردها التخوف من التضييق علي العمل الإسلامي التربوي والدعوي عند الحركات الإسلامية التي لم تنخرط بعد في اللعبة السياسية.

ثمة فروق صارخة بين الحالتين:

ـ التخوف من فقدان مكاسب الإسلام السياسي ، معناه الإقرار الضمني بتهميش الهم الدعوي والتربوي والأخلاقي عند هؤلاء، فكل هذه الهموم أصبحت ثانوية الأهمية عند المنخرطين في اللعبة السياسية، ولهذا السبب بالذات ـ وغيره من الأسباب دون الخوض في تفاصيل أدق ـ نؤكد أن مصير أي حركة إسلامية تنخرط في اللعبة السياسية لن يخرج عن دائرة أفول المشروع الإسلامي، وليس هذا مقام التفصيل في هذا الطرح.
ـ التخوف من التضييق علي العمل الإسلامي الحركي الصرف، غير المسيس، أي الخارج عن دائرة الإسلام السياسي ، معناه إطالة عمر العمل الإسلامي الحركي في الساحة المغربية.

(*) كاتب من المغرب
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 30 ماي 2003 )
 

 
من تجارب التحديث العربي

بقلم: د. رفيق عبد السلام (*)
مرت بلداننا العربية والإسلامية بدرجات متفاوتة من التحديث و«العصرنة» منذ أواسط القرن الماضي وبصورة أكثر كثافة خلال هذا القرن، وتراوح ذلك بين نماذج تحديثية جذرية على شاكلة يعاقبة الثورة الفرنسية والتجربتين الفاشية والشيوعية كما هو الأمر في تركيا وتونس وإيران الشاه وبين تجارب توفيقية عملت على المواءمة بين الوافد الخارجي والموروث المحلي التقليدي كما هو الأمر في المراكز الكبرى في المشرق العربي مثل مصر والعراق وسوريا وبعض أقطار المغرب العربي كالجزائر والمغرب وبين تجارب غلب عليها طابع محافظ مدعوم بجرعة تحديثية كما هو الأمر في أغلب بلاد الخليج العربي وبلاد اليمن والسودان.
ورغم أن محصول هذه التجارب على تنوعها لم يكن مرضيا ومريحا إلا أن مقادير المكاسب والمخاطر فيها تتفاوت من تجربة إلى أخرى. ويمكن للمرء في معرض جرده لأداء مختلف هذه التجارب أن يحكم وبكامل الاطمئنان واليقين المسنود بشواهد الواقع والتجربة العملية بالقول أن "نماذج التحديث العربي" ليس فيها ما يغري بإعادة الاستنساخ والتكرار بقدر ما يدعو الأمر إلى التوقي والحذر الشديدين حتى لا تتم إعادة انتاج هذه التجارب وما يرافق ذلك من إهدار للجهد والطاقات. فقد تمخضت تجارب التحديث العربي عن وجوه مخيفة من الاستبداد والتسلط السياسي والثقافي بما فاق بشاعات التجربة الاستعمارية ذاتها، كما أبانت عن مظاهر شتى من الفشل الاقتصادي والتنموي.
ففي معرض حرص النخبة التحديثية على الالتحاق بما تسميه ركب "الأمم المتقدمة" عملت على تفكيك البنى الاجتماعية المحلية وتقطيع أوصال اللحمة الداخلية وقاعدة الإجماع التي كانت تنتظم مسار هذه المجتمعات لقرون متتالية، فغرست "الدولة الحديثة" بمخالبها العنيفة وأدواتها الرقابية الهائلة في قلب الاجتماع الإسلامي، وسيطرت هذه الدولة النخبوية والفوقية على معاش الناس وأرزاقهم، وتحكمت في خياراتهم الفكرية والسياسية ونفذت حتى إلى حياتهم الخاصة بما في ذلك نمط معاشهم ولباسهم وحتى أذواقهم الجمالية والفنية وخنقت أنفاسهم بقوة الأجهزة الأمنية والعسكرية الاستخبارية حتى غدت المجتمعات التقليدية والمستهجنة في أدبيات التحديثيين العرب ملاذا آمنا ورحمة واسعة أمام جحيم دولة التحديث العربية.
ومن المؤكد في هذا الصدد أن المواطن العربي كان يجد في حماية القبيلة أو الطائفة والجماعة الصغرى -وعلى ما تتسم به من بعض مظاهر سلبية دون شك- كان يجد فيها قدرا واسعا من الحماية من غائلة وتوحش الدولة وعدوانها، في مقابل ذلك يقف المواطن العربي في المجتمعات المنعوتة بالحديثة "والعصرية" يتيما ومعزولا تنهشه مخالب دولة التحديث المشوه فلا يجد من حيلة للتوقي من شرورها وعنفها سوى اللجوء إلى النفاق والتظاهر بالولاء المصطنع أو الانكفاء على نفسه والاستغراق في الملهيات لتسريح الخيال بعيدا عن جحيم الواقع.
وهذا الأمر يبين خطأ المقولة الساذجة و الشائعة بين قطاع من النخبة العربية تحت مسمى الاستبداد الشرقي زاعمة أن الحالة الاستبدادية السياسية ليست إلا انعكاسا للبنى الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات الإسلامية التي هي من طبيعة أبوية واستبدادية على حد قولهم.
ولكن ما يتجاهله هؤلاء كون هذا النمط من الاستبداد الذي وقعت في براثنه الكثير من الدول الإسلامية ليس له علاقة تذكر بسياق التجربة التاريخية المحلية، لأن المستبدين الجدد هم في صورتهم الغالبة نتاج الثكنات العسكرية والمؤسسات البيروقراطية والتعليمية الحديثة وهم في أغلبهم قد تدربوا أو تعلموا في عواصم غربية أو في مؤسسات مستنسخة من نظيراتها الحديثة في بلدانهم وليست لهم علاقة تذكر بسوابق التاريخ. بل إن المرء إذا ما تجرد من الاعتبارات الايديولوجية والأنساق الفكرية الجاهزة فليس من العسير عليه ملاحظة بأن ما يسمى بالأنظمة الأبوية والتقليدية أقدر على الانفتاح والتطور من الأنظمة المسماة حديثة وعلمانية وعصرية.
ولعل ما يثير المخاوف والقلق في هذا المجال هو ما نلحظه من تكرار ذات التجربة وعلى ذات المنوال بما في ذلك في تجارب الإسلاميين الذين يفترض فيهم أن يكونوا أكثر تفهما لأنماط الاجتماع الإسلامي التقليدي.
والخلاصة من كل ما سبق بيانه هو ضرورة الانتباه إلى أن الاندفاع الاهوج نحو تفكيك بنيان الاجتماع التقليدي القائم على القبيلة والزاوية والحارة وعلاقة القرابة والجيرة دون أن تحل محله روابط تضامنية أهلية حديثة لن تكون في الغالب إلا مجلبة لمزيد من الاستبداد والتسلط كما تشهد على ذلك الكثير من التجارب السياسية العربية ولذلك يظل المجتمع التقليدي على بعض سوءاته - التي هي قابلة للتصويب والاصلاح- أفضل وأرحم من مجتمعات "الحداثة" المجلوبة والمشوهة.

(*) كاتب وباحث تونسي مقيم بلندن
(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 29 ماي 2003)
 

 
منطق .. ومنطق ..

بقلم: عبد اللطيف الفراتي
 
عندما يتجرد المرء من عواطفه أو يحاول ذلك لإقامة تحليلاته على أساس من الموضوعية يستطيع أن يصل إلى استنتاجات أقرب إلى الواقع، وبالتالي يقيم مواقفه على قواعد صحيحة وسليمة. أما عندما يترك المرء نفسه للعواطف تقوده فإنه ينتهي إلى بناء استنتاجات خاطئة يصر عليها. وكان جانب من الرأي العام العربي، ودعنا نقول إنه الجانب الأكبر والأوسع.. قد اعتقد قبل أشهر أن الحرب ضد العراق لن تقع.. وأن أمريكا وبريطانيا سوف لن تخوضا هذه الحرب.. ثم حصلت الحرب التي لم يكن هناك محلل حقيقي ينتظر عدم حصولها.
ولما بدأت الحرب استنتج عدد كبير من الناس عندنا أي على طول الوطن العربي وعرضه أنها لن تنتهي بانتصار أمريكي - بريطاني وأن النظام العراقي سيصمد فيها ويكبد القوات المتحالفة خسائر تدفعها إلى الإنسحاب، وكانت أكاذيب الوزير الصحاف التي يكيلها يوميا دون حدود ولا خجل تساعد على تغليط الجماهير وتنبيت الوهم الخادع لدى الناس مما أدى إلى أن تكون خيبة الأمل أكثر مرارة عندما تهاوى النظام العراقي بين عشية وضحاها بلا مقدمات ولا مؤخرات وبدت الهزيمة مكشوفة فاضحة لا غبار عليها.
غير أن قدرتنا العربية على دفن رؤوسنا في الرمال كما هو شأن النعامة عندما يداهمها الخطر لم يدفعنا أو يدفع غالبيتنا إلى اليقظة والتفطن إلى ما كان في المواقف من عاطفية جانبت بنا نهج الحقيقة، بل أصررنا على السير في الطريق الخاطئة، ولذلك أخذت قيادات الرأي في عدد من صحفنا تجر الناس نحو آمال كاذبة.
فسمعنا أو على الأصح قرأنا ما يفيد بأن القيادة العراقية وقد سحقت تعد نفسها لقفزة سوف لن تترك للأمريكان فرصة، كما قرأنا أن صدام حسين سوف يخرج على العالم في يوم عيد ميلاده أي 28 أبريل بمفاجأة سوف "يشيب من هولها الأمريكان ومن حولهم".
وتتابعت هذه التوجهات يقودها من يسمونهم بقيادات الرأي في عدد من صحفنا وبين كتابنا في إطار دغدغة أحاسيس الجماهير بدل توقيظها إلى الحقائق والأخطاء المرتكبة.
ولعل من غرائب الأمور أن تصر الجماهير العربية في كل مكان تقريبا على اعتبار أن سقوط صدام حسين ونظامه يمثل سقطة حقيقية وهزيمة فعلية، بينما تدل كل الدلائل على أن غالبية عظمى من الشعب العراقي تعتبر أن ذلك السقوط هو متنفس للشعب العراقي الذي عانى الإضطهاد طويلا.
وفي اعتقادنا أن تلك الشهادات التي مكنت من التنفيس جديرة بأن توضع محل درس وأن تتم قراءة متمعنة لها فهي تعطي صورة فعلية عن مسار التفكير بشأن زلزال عظيم حصل في الآونة الأخيرة في العالم العربي.
غير أننا نريد بالمناسبة أن نقف على أمر وهو أن الغالب الأعظم ممن استمعنا إليهم من العراقيين لم يترددوا في الترحيب بما حصل على العكس من بقية المتدخلين العرب الذين اعتبروه كارثة لا تقل أهمية في نظر الكثيرين عن كارثة 1948.
وقد وصل الأمر بعدد من المتدخلين ممن نعتقد أنهم عراقيون للقول إننا ونحن نستمع لما نستمع من الإخوة العرب من دفاع عن "الوطني والقومي والبطل صدام حسين" أن نتنازل عنه ونهديه لأي شعب من الشعوب العربية يريد أن يتمتع بقوميته ووطنيته وبطولته ويجربها عنده وفي بلاده هو وما يصحبها من اضطهاد وتعسف وتقتيل وقضاء على المجتمع المدني وكل الأصوات الحرة.
ولعل الإستنتاج الرئيسي بعد ذلك ان صدام حسين كان يتمتع بشعبية حقيقية خارج حدود بلاده وفي نفس الوقت بكراهية شديدة داخل تلك الحدود تقطع مع ما كان سعى النظام على مدى السنوات لإبراز شعبية تبدو اليوم وهمية وكان الكثيرون يعرفون أهميتها منذ سنوات طويلة.
كما ان الظاهرة الأخرى هي أن الشعب العراقي تعامل تعاملا إيجابيا مع المعارضات التي جاءت من الخارج بعكس ما كان يروج النظام الصدامي قبلا من أنها معارضة عميلة، على أساس أن المعارضة من الداخل كادت تكون مستحيلة، وهذا الموقف يقطع حتى الآن مع مواقف الشعوب وحتى الأنظمة العربية التي ما زالت تكن كل حقد إلى تلك المعارضات التي ستنبثق منها أو من بعضها أجهزة الحكم المقبلة أحببنا أم أبينا وهو ما يدل على أن التعامل العاطفي وبالأفكار المسبقة هو الذي ما زال يقود خطواتنا.

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 29 ماي 2003)
 
 

خاشقجي كان كبش فداء لمؤسسة هرمة ولكنّ أسنانها قاطعة
السعودية: سكون قاتل... هزّات كبري... والقادم أعظم
بقلم: صبحي حديدي

لم يكن بالأمر المألوف، في مملكة مغلقة منغلقة لا يُخرق فيها المألوف إلا لماماً واستثناء، أن يخرج الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين فيفتي بعدم شرعية قراءة صحيفة يومية، يحدث أنّ رئيس مجلس إدارتها هو الأمير بندر، نجل الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز حاكم عسير. وفي الواقع كان الأمر خارقاً للعُرف، وللأعراف جمعاء ربما، لأنّ الصحيفة تُراقب بالفعل وبصفة يومية من وزارة الداخلية، وهي معروفة بالدفاع الشديد عن آراء وليّ العهد الأمير عبد الله، في الإصلاح والتطوير وتحديث الدولة والمجتمع.

كبش الفداء، إذْ لا مناص من تقديم ضحيّة أو ديّة ثأر بالأحري، كان رئيس تحرير الصحيفة الذي لم يمض علي تعيينه سوي أسابيع معدودات. صحيح أنّ جمال خاشقجي أعرب علي الدوام، وقبل زمن طويل من توليه رئاسة تحرير الوطن ، عن نزوعات ليبرالية مفرطة وزائدة عن اللزوم في معظم الأحيان؛ وأنّ خطابه في نقد التطرّف والأصولية والتيارات الجهادية وأنصار أسامة بن لادن كان يردّد صدي الخطاب الأمريكي اليميني التقليدي (وليس الليبرالي، للمفارقة!)، حتي بدا في بعض الأمثلة وكأنّ المعلّق السعودي يكتب مثل دانييل بايبس أو وليام سافير؛ إلا أنّ خاشقجي لم يكن ينطق عن هوي حين فتح النار، بعد تفجيرات الرياض الأخيرة مباشرة، علي مؤسسات دينية منيعة حصينة، أقلّ ما يُقال فيها أنها كانت رديف السيف في تمكين عبد العزيز بن سعود من إقامة كيان المملكة.

والحال أنّ هذا الحدث، الذي يظلّ سابقة غير مألوفة في تاريخ العلاقة ما بين المؤسسة الدينية (لجنة الإفتاء، علي سبيل المثال) والمؤسسات المدنية أو شبه المدنية (صحيفة الوطن، مثلاً)، ليس سوي المعطي الأحدث عهداً في سلسلة من الوقائع المتباينة المتفاوتة في أهميتها، والتي أعادت المملكة العربية السعودية إلي صدارة أحداث الشرق الأوسط. وكانت المملكة، خلال معظم أسابيع الغزو الأمريكي للعراق، قد نجحت في اتخاذ وضعية الدولة المنعزلة في الظلّ، المراقبـــة للأحداث، وليس الفاعلة فيها مباشرة أو الخاضعة لنتائجها. وفي الواقع لم تكن السعودية راغبة في العودة إلي الأضواء، لأنّ حدثَين من أصل ثلاثة أحداث نوعية فاصلة وقعت رغم إرادة الأسرة الحاكمة في المملكة الوهابية.

ولنبدأ من الحدث الفاصل الذي وقع منتصف هذا الشهر، حين جرت سلسلة عمليات انتحارية ضدّ مجمّع سكني تقطنه غالبية من الأمريكيين والأجانب والسعوديين المتزوجين من أجنبيات، وأسفر عن عشرات القتلي والجرحي. وكان ثمة ثلاثة أمور تسترعي الإنتباه في هذه العمليات، الأول هو أنّ السلطات الأمنية السعودية كانت، قبل أسبوع فقط من عمليات الرياض، قد زعمت كشف هوية الفاعلين مسبقاً، ونشرت صور 91 منهم في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، بل وتمكنت (حسب الخطاب الرسمي السعودي علي الأقلّ) من ضبط كمية ضخمة من الأسلحة والمتفجرات في سيارة وفي شقّة داخل العاصمة، الأمر الذي أحبط محاولاتهم في تنفيذ اعتداءات في المستقبل.

الأمر الثاني أنّ الإنتحاريين اشتبكوا في قتال مباشر مع القوّات العسكرية السعودية، مرّتين في الواقع: الأولي أثناء محاولة احتجازهم، والثانية قبل وأثناء تنفيذهم العمليات الإنتحارية. وفي الحالتين فشلت السلطات السعودية في تحقيق أيّ نجاح، سواء لجهة اعتقال أيّ منهم، أو الحيلولة دون تنفيذهم العمليات التي خططوا لها في منطقة المجمّع السكني. وأمّا الأمر الثالث فهو أنّ المجموعة، التي تطلق علي نفسها اسم المجاهدون في جزيرة العرب ، نشرت علي شبكة الإنترنيت بياناً مسبقاً يقول بالحرف: أيها المجاهدون دونكم مصالح العدوّ الأمريكي المنتشرة في البرّ والبحر والجوّ فدكوها دكاً ودمروها تدميراً .

والحال أنّ ما جري كان هزّة حقيقية للأسرة الحاكمة، وتوالت تصريحات كبار المسؤولين السعوديين التي لا تدين العمليات الإنتحارية فقط، بل توجّه التهمة المباشرة إلي منظمة القاعدة وأسامة بن لادن شخصياً. وفي كلمة متلفزة قال وليّ العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز: لا مكان للإرهاب بل الردع الحاسم ولكلّ فكر يغذيه ولكل رأي يتعاطف معه ، الأمر الذي كان يشير إلي أنّ المملكة لن تحارب القاعدة وحدها بل كلّ من يتعاطف معها في الفكر و الرأي . وفي الواقع هذه حرب صعبة، لأنّ جميع استطلاعات الرأي تشير إلي شعبية بن لادن و القاعدة ، بل وتقول إنّ هذه الشعبية ما تزال في ازدياد منذ الغزو العسكري الأمريكي للعراق!

ولعلّ صحيفة المدينة السعودية كانت تعكس مزاج العائلة المالكة الجديد، واللافت، الذي لا يكتفي بمحاربة الإرهاب علي مستوي تقني ـ أمني صرف (وهو خيار الماضي بصفة إجمالية)، بل أيضاً علي مستوي الفكر والرأي، أي علي مستوي العقيدة والتربية في عبارة أخري. ولقد كتبت الصحيفة تقول إنّ الحادي عشر من أيلول كان نقطة تحوّل في الولايات المتحدة أتاحت لواشنطن الاحتشاد استجابة لتحدّي الإرهــــاب، والثاني عشر من أيار غتاريخ وقوع العمليـــات الإنتحاريةف ينبغي أن يكون نقطة تحول في حياتنا لكشف الأسباب الحقيقية لهذا الإرهاب ومعالجتها واجتثاث جذورها .

صحافيون آخرون كانوا أكثر صراحة وأكثر قسوة علي المؤسسة الدينية، ربما للمرّة الأولي علي هذا النحو وبهذه الوتيرة الصريحة في الإعلام السعودي. وكان طبيعياً أن يكون جمال خاشقجي، وفريق تحرير الوطن أهل السبق في الذهاب أبعد وأعمق، وفي وضع الإصبع علي الجرح الحارّ النازف، وليس علي أطرافه وحدها. ولا ريب في أنّ خاشقجي كان قد تلقي توجيهات عليا، اختلطت في سريرته بذلك الحماس الليبرالي المفرط، فضلاً عن يقين (ملموس أو غامض، لا فرق ربما) في أنّ المملكة تنوي طيّ صفحة كبري وافتتاح أخري، وأنّ 2003/5/12 لن يكون أقلّ أثراً في هزّ أرض الرياض من 2001/9/11 في نيويورك.

وهكذا قرأنا في الوطن ، وتحت عنوان حتي لا تكون منهاتن سعودية ، الكلام التالي بتوقيع عادل زيد الطريفي: إننا اليوم واقعون أسري لإرهاب تمّ توفير الأرض الخصبة لنموّه منذ عقود. وما يردده اليوم كثير من الشيوخ الرسميين والكتّاب ــ الذين لم يستيقظوا إلا حين وقعت الواقعة ــ ليس إلا وصفاً غير صادق للظاهرة، لا يتناول الأسباب والجذور الحقيقية للفكر التكفيري/الجهادي. إذ يكتفي هؤلاء باعتبار ما حدث فكراً وافداً، وينسي هؤلاء إنّ البذور كانت كامنة في ثقافتنا، ونتيجة لأخطاء كثيرة عبر الزمن يتحملها الكثيرون منّا في المجتمع .

وأمّا رئيس التحرير فقد كتب يقول: بيننا فكر ظلامي يرفض العصرنة والمساواة والتسامح والانفتاح علي العالم من أجل حياة أفضل بروح اسلامية أصيلة، ومن يحملون هذا الفكر ليسوا مجرد شباب مغرر بهم يحملون السلاح ويخرجون علي الدولة، وإنما طابور واسع نما في غفلة من الزمن واستغلّ تسامح وليّ الأمر، تتدرج عندهم صور التكفير والعصيان ولكن يجمعهم هدف واحد ليس فيه خير لبلدنا. هؤلاء وفكرهم يجب أن يكونوا الهدف الأول بعد القضاء علي هذه العصبة المارقة. نريد أن نعيش في مجتمع مسلم منسجم مع ذاته لا متصارع. وليكن ما حصل البارحة بداية النهاية لهذا التيار، وبعدها نتفاءل بربيع سعيد مقبل .

وفي صحيفة الجزيرة ، وتحت عنوان أيها الكهفيون إذهبوا إلي الجحيم ، كتب حماد بن حامد السالمي: اغربوا أيها الكهفيون الغرباء.. اغربوا عن ساحتنا واذهبوا إلي الجحيم! اغربوا واذهبوا بسواد وجوهكم، وقبح أفعالكم، وخبث مقاصدكم! اغربوا عنّا... عن شعب مؤمن، وحكومة رشيدة سنية، في أرض طاهرة، تلفظ النتن، وتقف صامدة في وجه الطغاة المستبدين، من الغلاة المنحرفين، والأتباع المكفرين، الذين لا مكان ولا حياة لهم إلا في كنف نظام ظلامي متخلف، مثل النموذج الطالباني البائد !

والحقّ أنّ مَن يقرأ الاقتباسات السابقة يظنّ أنها نُشرت في صحافة بلد ديمقراطي ليبرالي مستنير، وليس في المملكة الوهابية إياها، التي كانت المصدر الأول لتمويل الطالبان، والتي ما تزال حتي اليوم تمنع المرأة من قيادة السيارة! لكنّ Raid Qusti ، وربما لأنه يكتب بالإنكليزية حصراً، يردّ بشكل غير مباشر علي خطاب التبرّؤ السعودي من القاعدة ، فيقول: فعلناها في 11 أيلول/ سبتمبر وأنكرنا أنّ 15 من 19 خاطفاً كانوا مواطنين سعوديين ونواصل اليوم الإنكار ذاته. طبعاً، كيف يكون المجرمون سعوديين، ومن هذه الأرض المباركة؟ نحن السعوديين من طينة خاصة. نحن كائنات متفوّقة. السعودي الصافي لن يقوم بهذه الأعمال. أيّ كلام فارغ !

وفي الواقع كان توقيت تفجيرات الرياض في منتصف الشهر يضيف الكثير إلي حرج السعودية العامّ في أعقاب استكمال غزو العراق، فضلاً عن مآزقها السياسية والأمنية والإقتصادية المتفاقمة. ذلك لأنّ التفجيرات تقاطعت مع حدثين آخرين، هما إعلان واشنطن نيّتها تخفيف وجودها العسكري في السعودية، وظهور حركة أمراء في جنيف تطالب بالإصلاح السياسي الجذري في المملكة. فعلي صعيد الحدث الأوّل كنّا نعرف أنّ أحد أبرز أهداف الولايات المتحدة من غزو العراق واحتلاله هو تحويله البلد إلي قاعدة عسكرية ضخمة ومستقرّة من جهة، وتخفيف الأعباء عن السعودية بسبب ما يشكّله وجود الأمريكيين العسكري علي الأراضي السعودية من حجة قوية لتكفير آل سعود، واستيلاد وبلورة مشاعر العداء للولايات المتحدة، وتطوير مشاعر التعاطف مع أسامة بن لادن. وهكذا لم يكن ذلك الحدث مفاجئاً تماماً، ولعلّ تفاعلاته ستتضح أكثر فأكثر مع اتضاح حقائق الاحتلال الأمريكي للعراق علي الأرض، ومدي عجز واشنطن عن كسب السلام الأهلي هناك.

أمّا الحدث الثالث فهو شديد الدلالة لأنه يمثّل أخطر انشقاق سياسي داخل آل سعود بعد غزو العراق. ففي جنيف أعلن الأمير سلطان بن تركي بن عبد العزيز (ابن شقيق الملك فهد من أبيه وأمّه، وكان نائباً لوزير الدفاع حتي عام 1977 وأطيح به في خلاف عائلي)، تشكيل هيئة سياسية ملكية سعودية تعمل من أجل تقديم النصح باتجاه تقويم الحكم ، مؤكداً أنّ تحقيق المشاركة الشعبية في إدارة حكم البلاد سيكون من مهامها الرئيسية، إضافة إلي العمل علي إيقاف الفساد الذي ينتهجه بعض الأمراء والبعض من كبار المسؤولين ورجال الأعمال .

غير أنّ ما يحلم به الأمراء هؤلاء، تماماً كالذي قاد جمال خاشقجي إلي ذلك الحماس العابر القاتل، ليس الجوهر في المأزق الكبير الذي تعيشه المملكة. الإصلاح عسير لأنه يأتي ولا يأتي، والمؤسسة الدينية هرمة ولكنّ أسنانها قاطعة، ويبقي أنّ التفكير الجهادي هو المعضلة الكبري اليومية المتنامية شاء الليبراليون أم كرهوا. وفي أزمنة غير بعيدة كان البعض من ثقاة العائلة المالكة قد ظنّوا أنّ رعاية الجهاد بعيداً عن حدود المملكة، في أفغانستان والبوسنة والشيشان، هو أفضل السبل لاتقاء شرّه داخلياً من جهة أولي، ولإلهاء الناس عن همومهم اليومية وعن فساد الأمراء من جهة ثانية. والأرجح أنّ الثقاة أنفسهم يدركون اليوم أنّ السحر انقلب علي الساحر، وليس من اليسير ــ إذْ ليس في الإمكان عملياً ــ قطع خطوة واحدة ملموسة في طريق الحرب الشاملة علي الإرهاب : ضدّ العمليات، وضدّ ما يتماهي معها من فكر و رأي و... مناهج تعليمية!

وإنّ تحويل جمال خاشقجي، النجم الليبرالي الصاعد في سنوات ما بعد 11/9، إلي كبش فداء علي هذا النحو السريع والسهل والفاضح، أوّل الأدلة علي أنّ السكون ــ وليس الحركة ــ هو السمة الأبرز في المملكة، وأنّ الضجيج والعجيج ليسا البتة دليل التغيّر والتبدّل، وأنّ ما يدلهمّ في السماء من بروق وعواصف وسحب داكنة يقول إنّ القادم أعظم!
 
(*) كاتب سوري مقيم بباريس
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 30 ماي 2003 )
 

تحولات في مسيرة تجربة الحركة الإسلامية بتركيا

بقلم: إدريس بوانو
 
1-   على مستوى تجربة الطرق الدينية والصوفية.
 
* الطرق الدينية والمقايضة السياسية:
 
لم تكن التيارات الصوفية أو الطرق الدينية مجرد أرقام بشرية داخل المجتمع التركي بقدر ما كان لها حضور وتأثير في هذا المجتمع ،فإلى جانب دورها التربوي و الروحي كان تقوم أيضا بأدوار سياسية وان لم تكن بطريقة مباشرة ، ذلك أنها كانت تميل بأصواتها لأحزاب دون أخرى ، مرجحة في كثير من الأحيان كفة هذه الحزب دون غيره .وفي تحول نوعي عرفته هذه الطرق وهو كونها انتقلت من إعطاء أصواتها بشكل مجاني nإن صح هذا التعبير n الى الدخول فيما اصطلحت على تسميته "بالمقايضة السياسية" ، ذلك أنها أصبحت تقايض بأصوات مريديها وأتباعها ، فتتفاوض مع حزب معين أثناء الحملة الانتخابية أو قبلها، فمقابل أن تمنحه أصوات مريديها ماذا سيمنحها هو من مكاسب .
لقد بدت الملامح الأولى لهذا الأسلوب -الذي تعد الطريقة النورجية سباقة إليه - بعد تجربة حزب السلامة الوطني ، فكما أشرت سالفا ، كان يتكون هذا الحزب من تيارين : تيار ينتمي أعضاؤه الى الطريقة النورجية ، وتيار ينتمي أعضاؤه الى الطريقة النقشبندية ، اختلف التياران معا في تقديرهم للائتلاف مع حزب الشعب الجمهوري في تلك الفترة ، تيار الطريقة النورجية رفض هذا الائتلاف ، وتيار الطريقة النقشبندية كان مؤيدا لهذا الائتلاف .وعقب تلك الفترة ستختار الطريقة النورجية نهج أسلوب المقايضة ، وسيزداد هذا النهج اتضاحا مع الحكومات التي أعقبت تجربة حزب الرفاه في رئاسة الحكومة.
وتمت مكاسب مهمة تفاوض من أجلها الطريقة النورجية الأحزاب الراغبة في أصواتها من هذه المكاسب :
-أن يمنحها الحزب المفاوض مناصب يتقلدها داخل وزارات معينة كوزارة العدل ووزارة الديانة .
-حصول شركاتها على تراخيص لإنجاز مشاريع معينة،
- تمكين بعض أطرها من ولوج سلك التدريس ببعض الجامعات التابعة للدولة.
- تنصيب بعض أعضائها خاصة من خريجي كليات القانون والإلهيات كقضاة في محاكم الدولة.
هذا إضافة إلى أن يقوم الحزب الفائز بأصواتهم بحجب التضييقات التي قد تلحقهم خاصة اذا وصل الى السلطة. يجسد هذا السلوك السياسي الذي تقوم به هذه الطريقة قوة وحيوية مؤسسات المجتمع المدني ، ودوره الحقيقي والفعلي في توجيه الأحزاب السياسية ومعه أجهزة الدولة للصالح العام الذي ينتفع جل أفراد المجتمع.
 
* الطرق الدينية وتأسيسها لأحزاب سياسية:
 
وفي آخر تطور شهدته هذه الطرق الدينية شروع إحداها قبل الانتخابات الأخيرة في تأسيس حزب سياسي ، ويتعلق الأمر بالطريقة القادرية التي كانت تدعم في السابق حزب تانسو تشيلر. وهو توجه بدأت تركب موجته بعض دول عالمنا العربي الإسلامي ، موظفة إياها في محاصرة تعاظم بعض التجارب الإسلامية الناجحة. ومؤشرات ذلك بدأت بعض ملامحها في الآونة الأخيرة .
تمت أسباب عديدة أدت الى حدوث تحولات في مسيرة الطرق الدينية الصوفية، ولعل بعضها مرتبط بما حققته التجربة السياسية الإسلامية على المستوى السياسي ، فكلما تقدمت هذه التجربة خطوات الى الأمام ، نفست عن التيار الإسلامي قليلا ، كلما عاود التضييق والحصار المكونات الإسلامية برمتها ، وما حصل عقب تجربة حزب الرفاه نموذج في هذا السياق ، وقد أشرت سلفا لبعض التضييقات التي أعقبت تجربته ، والتي طالت جل المكونات الإسلامية .
لقد حملت بعض الخطوات التي قام بها الحزب من قبيل الإفطار الجماعي الحاشد الذي دعا إليه أربكان في مقر رئاسته رؤساء وشيوخ الطرق الصوفية شبه تحدي للمؤسسة العسكرية ، وقد أوحت هذه الخطوة ومعها مجموعة من الخطوات برسالة من مكونات الحركة الإسلامية المحتشدة في هذا الجمع للتيار العلماني ومعه المؤسسة العسكرية، ذلك أنه في تجمعها إشارات واضحة لنوع من التهديد المبطن لثوابت الدولة التركية العلمانية. ومهما خلى هذا السلوك من هذه النوايا ، فللخصوم وللمتربصين عموما بالحركة الإسلامية من الخارج أومن الداخل مقاييسهم ومقاربا تهم يزنون بها ممارسات التيار الإسلامي ، قد تختلف تماما عن نوايا فاعلي العمل الذين لا نشك في إخلاصهم وصدقهم.
لا تخفي بعض الطرق الدينية الصوفية امتعاضها من أخطاء التجربة السياسية الإسلامية ، كما لا تخفي معارضتها للخطوات التي تقدم عليها التجربة السياسية سواء على المستوى الداخلي أو المستوى الخارجي ، ومن أجل أن تخرج من أي مأزق يسببه سلوك التجربة السياسية فضل بعضها كما رأينا انتهاج أسلوب المقايضة والسياسية مستقلة بذلك بخياراتها ، بل لا تتوانى أن تبرئ ساحتها من أي سلوك يقوم به هذا الفصيل أو ذلك.
لم نعد انطلاقا من هذا التطورات التي عرفتها الطرق الدينية الصوفية أمام طرق تجمع حشودا من الدراويش بقدر ما أصبحنا أمام خط تغييري جديد ، ينضاف اعتباره ووزنه السياسي ، الى وزنه الاقتصادي المعتبر ، ذلك أن كثيرا من الطرق الدينية الصوفية لها نشاطاتها الاقتصادية والتجارية،في مجالات مختلفة: صناعية وتجارية وخدماتية، وفي المدة الأخيرة أخذ منطق الربح والخسارة يضبط تحركها وحساباتها وتقديراتها لأي خطوة تقدم أو يقدم عليها مكون من مكونات التيار الإسلامي.
 
2- على مستوى التجربة السياسية الإسلامية:
 
عرفت الجبهة الداخلية للتجربة السياسية الإسلامية قبيل تجربة حزب الرفاه وبعد حله أيضا نقاشات واسعة بين صفوف أبناء التجربة ، وقد اشتدت في السنتين الأخيرتين من عمر حزب الفضيلة ، إذ لوحظ وجود تيارين داخل الحزب : التيار الأول وهو التيار المحافظ بزعامة نجم الدين أربكان ، وتيار ثاني ظهر بعد تجربة حزب الرفاه وما رافقها من نقاش اثر خطوات قامت بها ، ويقود هذا التيار كوادر قوية ، على رأسها طيب أردوغان ، الرئيس السابق لبلدية استنبول ، وعبد الله جول وعبد الله شنر،وأطلق على أنصار هذا التيار الجديد اسم المجددون .
لا يخلو أي تنظيم بشري من خلافات بين أعضائه ، فلكل وجهة نظره ، ومقاييسه في تقدير مجموعة من الأمر ، طبعا تمت خلاف بين التيارين ، وهو خلاف ليس في الأهداف ، ولا في المنطلقات بقدر هو خلاف في أسلوب العمل والحركة ورسم الاستراتيجيات ومواجهة بعض القضايا المطروحة على الساحة التركية.
أكدت تحليلات كثير من خصوم التجربة السياسية الإسلامية أن التيار الجديد ظهر نتيجة شعور الجيل الجديد من الحزبين بعدم وجود ديمقراطية كافية في تدبير شؤون الحزب ، وأن كل شيء مرهون بأوامر وتعليمات نجم الدين أربكان ، وقد ولد انفراده بالقيادة وتسيير الحزب بعض التذمر ، والذي تصاعد بعد حل حزب الرفاه وخاصة عند قام الحزب ببعض المبادرات غير محسوبة النتائج ، وأعضاء بل زعماء من التيار التجديدي في الحزب نصحوا أربكان بخطأ بعض التصرفات التي قام بها عندما كان رئيسا للوزارة ، منها على سبيل المثال قيامه بزيارة ليبيا ، فقد نصحه السيد عبد الله جول n وهو من خبراء السياسة الخارجية ،وشغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية في حكومة أربكان n بعدم إتمام الزيارة لأنها ضد السياسة الخارجية لتركيا ، وهو لا يضمن كيفية تصرف معمر القذافي في هذه الزيارة ، وحدث ما توقعه تماما ..كما عارض عبد الله جول أربكان حينما قام بدعوة رجال الدين وبعض رؤساء الطرق الصوفية الى مأدبة إفطار في شهر رمضان في مقر رئاسة الوزراء ، وقال حينها عبد الله جول بأن ظروف تركيا لا تسمح بهذا العمل ، وأنهم سيواجهون متاعب هم في غنى عنها ، وفعلا حصل ما قاله ، وكانت هذه الدعوة أحد الأدلة التي قدمها المدعي العام ضد حزب الرفاه ومن الأسباب غير المباشرة لحله.
بعد حل حزب الرفاه وتأسيس حزب الفضيلة الذي تسلم رجائي قوطان رآسته نصح من هذا التيار التجديدي بتغيير أسلوب وطريقة ادارة الحزب ، ولكنه حافظ على نفس خطى صديقه نجم الدين أربكان بل قيل : إن جل ما يقوم به من مبادرات : مواقف أو أعمال ، تجد بصمات أربكان واضحة فيها ، حتى اتهم من قبل بعض المتتبعين بأنه كان لا يدير الحزب ولا يقوده بنفسه ، بل بالتعليمات والأوامر التي يستقيها من أربكان ، وزاد هذا المنهج من شدة التذمر لدى كوادر التجديد داخل الحزب التي بدا لها من حزبها n حزب الفضيلة - وكأنه لا يقوم بوظيفة الحزب المعارض ، يضاف لهذا كله التردد من خلال تصريحاته ومحاوراته وصلت درجة التناقض في بعض الأحيان.
وكان لتراجع نسبة الأصوات التي حصلت عليها تجربتهم السياسية في ظل حزب الرفاه المحظور وتناقصها من 22 / في ا انتخابات 1995 إلى 15/ في الانتخابات التي دخلها حزب الفضيلة إلى تضاعف شكوى التيار التجديدي ، ودفعتهم مجموع هذه السلوكات للتفكير جديا في معالجة الأمر من خلال تسلم قيادة الحزب بالطرق والأساليب الديمقراطية أي بترشيح أنفسهم في المؤتمر العام للحزب الذي انعقد في 14 ماي 2000. والذي شهد تنافسا قويا بين عبد الله جول والسيد رجائي قوطان انتهى بترؤس السيد قوطان للحزب.
أدى حل الحزب بمسار التجربة السياسية الإسلامية وجهة أخرى ، إذ لم تمض إلا أسابيع قليلة حتى عرفت الساحة السياسية التركية ميلاد حزبين : وهما حزب السعادة وعلى رأسه رجائي قوطان يمثل المحافظين من التجربة السياسية الإسلامية ، وحزب العدالة والتنمية وعلى رأسه طيب أردوخان ، ويمثل التيار التجديدي داخل التجربة السياسية الإسلامية.
 
*خلفيات مسار التحول الأخير في تجربة الإسلاميين السياسية :
 
قد يكون لكل ما ذكر عن شخصية أربكان أو شخصية صديقه رجائي قوطان في طرق تسييرهم للحزب أو مواقفهم المتشددة من بعض القضايا ... وفي المقابل قد يعلل تذمر التيار التجديدي داخل الحزب بكون زعمائه وقيادييه تحدوهم رغبة جامحة لتحقيق طموحاتهم السياسية التي لم تكن لتتحقق في ظل مسك أربكان بمقاليد تدبير شؤون الحزب ..
هذه الأسباب أو الملابسات صح بعضها أو جلها لا نستطيع أن ننفي حضورها داخل الجبهة الداخلية للتجربة السياسية الإسلامية ، مادام أن أصحابها من سلالة بني البشر تعتريهم من النقائص ما تعتري غيرهم ، وتصيبهم عيوب ما خلى منها كائن بشري منذ خلق الله الإنسان ، لكن هناك تمت ملابسات أخرى دورها أعظم وأبلغ في انصراف التجربة السياسية الإسلامية نحو منحاها ومسارها الجديد أملت هذا المسار وهذا المنحى شروط إعادة جدولة وترتيب الصراع داخل الساحة التركية ، بين التيار العلماني المدعوم من الخارج والداخل وبين التيار الاسلامي وكان شعاره هو ما جاء على لسان السيد خالد الحسن رحمه الله في تعريفه للسياسة ، وقد جاء هذا التعريف في كلمات المرحوم أما المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد بالجزائر سنة 1992 مـ ، جاء في تعريفه للسياسة بكونها هي: " فن تعريف الصدق مع الشعب وفن المناورة مع العدو ، وفن تحقيق الممكن في اطار العدالة".
برزت داخل التجربة السياسية الإسلامية آراء مختلفة بين قيادييها ،خصوصا بعيد تجربة حزب الرفاه ، إذ انطلاقا من هذه الفترة بدأت عملية المراجعة ، أملتها شروط ترتبط بمستويات ثلاث:
المستوى الأول : مرتبط بالانطلاقة الأولى لهذه التجربة السياسية ، فإلى حد كبير لم تكن فكرة الدخول الى المعترك السياسي بشروطه قد أخذت حقها من التبلور والإحاطة من حيثياتها المختلفة ، وكان الاعتقاد لدى زعماء هذه التجربة أنها ولوج هذا المدخل يمكن أن يكون بوابة حقيقية لباقي المداخل الأخرى ، فلم تكن باقي جوانب تصور التجربة السياسية قد اكتملت ، وتركت عملية استكمالها لتتم داخل ميدان الممارسة والمعركة ، وساحة الممارسة السياسية آنئذ محكومة بشروط معينة ، وهامش التحرك فيها بالنسبة للتيار الإسلامي ضيق جدا.
قبلت التجربة السياسية الإسلامية الدخول في اللعبة الديمقراطية برغم هامش التحرك الضيق ،وكانت في كل مناسبة تحاول تمطيط ذلك الهامش ، وفعلا نجحت في كثير من الأحيان في تحقيق ذلك. لكن في المقابل كانت آلة الحظر والحل تلاحقها في كل مرة وحين ، ولهذه العملية تكاليفها.
المستوى الثاني :
مرتبط بشراسة المعركة التي تجمع التيار الإسلامي بالتيار العلماني في تركيا ، فالتيار العلماني ليس تيارا بسيطا وسهلا ، بل تيار قوي وخطير جدا ، ويملك من الأدوات المادية ما لا يملكها التيار الإسلامي ، كما هو محظوظ بالدعم السخي الذي يتلقاه من الخارج ، و بالمساندة التي يتلقاها من المؤسسة العسكرية الحاكمة حقيقة داخل تركيا ،فتزداد قوة المؤسسة العسكرية الى قوته لتشكل جبهة موحدة ضده.
المستوى الثالث:
اعترى مواقف زعماء التجربة السياسية الإسلامية في ظل التجارب السالفة ضعف في تقدير بعض المبادرات والخطوات والمبادرات سواء على المستوى الخارجي أو على المستوى الداخلي ، هذه الخطوات جلبت على التجربة السياسية معارك جديدة ، استنزفت جزء مقدرا من مجهوداتها ،وإمكاناتها ، فأملت ضرورة تأملها واستخلاص العبر منها.
 
حزب العدالة والتنمية تحول أم استمرار في التجربة السياسية الإسلامية القديمة
 
هناك شبه إجماع بأن التجربة الجديدة شكلت إضافة نوعية في التجربة السياسية الإسلامية بتركيا خصوصا، وسيرورة في تطور تجربة الحركة الإسلامية عموما ، اتضح معها قدرة المشروع السياسي الإسلامي على إدارة صراعه مع خصومه ، حيث أبدى كفاءة عالية ومرونة مقدرة في إدارة هذا الصراع ، مغلبا المصلحة الوطنية أكثر من تحقيق طموحاته السياسية . لا يمنعنا هذا الشعور من هذه التجربة ولدتها مناقشات ارتبطت معظمها بحيثيات عديدة أحاطت بالمستويات السالفة الذكر ، وهي التي ألقت بظلالها على المواقف الجديدة التي تبناها قياديوا التجربة الجديدة. التي نستطيع أن نقول عنها بأنها : تحول واستمرار في التجربة السياسية الإسلامية داخل تركيا ، نعم هي تحول في جانب مواقفه التي أبداها تجاه قضايا حساسة داخل مجتمعه ، قضية التحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي ، قضية الحجاب ، قضية صندوق النقد الدولي الذي أغرق تركيا في دوامة من الديون ..
فإذا كانت مواقف التجارب السياسية الإسلامية الماضية من هذه القضايا والملفات قد طبعت بنبرة تعلوها مسحة التشدد ، فان نبرة الليونة والمرونة قد طبعت مواقف التجربة الجديدة . وتبقى مواقف الاثنين خيارات -لا تعدو كونها اجتهاد وتقدير- قدرها زعماء التجربتين اعتبارا للظرفية التي وجدت فيها.
أما من جهة اعتبار التجربة الجديدة استمرار فعنوانها المنطلقات التي انطلقت منها التجربة ، وهي الرؤِية الإسلامية ، وأظن أن هذه الرؤية هي التي تحكم مقاربات التجربة الجديدة ، وهي نفسها ظلت تحكم التجارب السابقة ، ويبقى تنزيل مضامين هذه الرِؤية خاضعا لكل مرحلة وظرفية.
إن الذي حصل عموما في التجربة الجديدة ، هو ذاك التغير في مواقف زعماءها n الذي كما قلت سالفا أملته شروط إعادة جدولة وترتيب الصراع- تجاه بعض القضايا الاشكالات ، بحيث أظهر زعماء التجربة الجديدة ليونة مقدرة في التعامل والتعاطي مع كثير من الاشكالات التي كانت وراءها معارك كبيرة .
طبع هذه المواقف والآراء اعتدال ، جاء منسجما مع التيار الاعتدالي الذي ظهر في جبهة خصم التجربة السياسية الإسلامية ، والذي تعاظم وكبر حتى أصبح يشكل كثلة داخل مجموعة من الأحزاب العلمانية واليسارية.
الى هنا يمكن اعتبار الخط الاعتدالي الذي تبناه بعض زعماء التجربة السياسية الإسلامية الجدد لا يخرج عن النفس الاعتدالي أو مع موجة الاعتدالية التي طبعت مواقف بعض الأحزاب تجاه بعضها البعض وتجاه القضايا والاشكالات الكبرى المطروحة داخل المجتمع التركي، لتشكل مجتمعة خطا جديدا ، كان السبق لحزب العدالة والتنمية في شق طريقه داخل الحياة السياسية التركية. وهو ما مكنه من تحقيقه فوزه الكاسح في انتخابات 3 نونبر 2002 الأخيرة ،انتخابات عادت بالتيار الإسلامي ليكون مرة أخرى على رأس هرم السلطة ، في تجربة ثانية ، وباستراتيجية أخرى.
 
معادلات خفية في صراع التجربة الجديدة مع خصومها :
 
وجهت للتجربة الجديدة اتهامات تأخذ عليها توجهها ومسارها الجديد ، لا يفتـأ الناظر إلى صك الاتهامات أن يخلص الى نتيجة مفادها : أن زعماء التجربة الجديدة قدموا تنازلات كبيرة لخصومهم ولأعدءهم ، ومن بين التهم التي تنعت بها التجربة:
- كون الحزب يضم أعضاء علمانيون ، يعملون لصالح مؤسسات خارجية يرومون الدفع بقرارات الحزب نحو مزيد من التنازل على مبادئه ومعتقداته.
- كون مواقف زعماء حزب العدالة والتنمية لانت تجاه بعض المؤسسات التي كان لها دور في إغراق تركيا في أزمتها الاقتصادية ، ومن بين تلك المؤسسات :صندوق النقد الدولي الذي لم يخف ترحيبه لدعم التجربة الجديدة ومساعدتها في الجانب الاقتصادي للخروج بتركيا من أزمتها الخانقة.
- كون زعماء الحزب قد أخذوا تعهدات من الإدارة الأمريكية التي شجعت المؤسسات المالية والبنكية التي تدور في فلكها سواء داخل تركيا أو خارجها بالانفتاح على التجربة الجديدة ، وتسهيل سبل التعامل معها.
الى وقت قريب كانت الجهات والمؤسسات المذكورة والتي اتهم حزب العدالة والتنمية الجديد بتعاملها وانفتاحه أو انفتاحها عليه تبدي تحفظاتها تجاه التيار الإسلامي سواء في المعارضة أو في الحكومة ، تجربة الرفاه نموذجا ، كما لا تخفي دعمها لإجهاض أي محاولة لانبعاث هذا التيار وتسلمه مقاليد الحكم في أي منطقة ، وقد سخرت لهذا الغرض كل امكانتها ومقدراتها، ونجحت في كثير من الأحيان في إفشال نهوض وانبعاث التيار الإسلامي،بل ساهمت في تشويه صورته أمام الرأي العام الداخلي والخارجي . لا أذكر أن هذه الجهات قد توقفت اليوم عن مخططاتها،بل أقول: إنها ومن خلال ما بدى من تعاملها n إن وقع ذلك- مع التجربة التركية الحالية-ومراعاة لمصالحها- اضطرت لتليين مواقفها اتجاه هذا التيار ، والذي مارست ضده مجموعة من المخططات ، الا أنها وجدته خصما شرسا ، تكسرت أجزاء من مخططاتها على صخرته.
هناك عدة مؤشرات تؤكد أن تمت شروط أملت على الجهات الخارجية والداخلية التنازل وتليين مواقفها مراعاة لمصالحها الاستراتيجية ، وهذا -في نظري n مكسب انتزعته تجربة الحركة الإسلامية بتركيا خاصة ، مؤكدة من خلال ذلك ، بأنها ليست دائما مصدر تهديد لمصالح الجهات الخارجية والداخلية ، فهي على العكس من ذلك ، قد تتوافق مصالحها ومصالح وطنها مع مصالح الجهات الداخلية والخارجية بشروط تحفظ للطرفين حقوقهما. وقد كانت تجربة التيار الإسلامي ، في تدبير شؤون البلديات بصفة خاصة تجربة نموذجية ، لعلها من أهم الأسباب التي ساهمت في نجاح حزب العدالة والتنمية ، إذ أن زعماءه وعلى رأسهم رئيس الحزب طيب أردوخان أظهروا حنكة عالية وخبرة فائقة في حسن التدبير والإدارة والتنظيم .
لا ننكر أنه صارت للطرف الخارجي مدعوما بخصوم الداخل ، توافقت أيضا مع مصالح التيار الإسلامي داخل تركيا، ففرض الوضع تقديم كل طرف قدرا من التنازل الذي يحفظ للطرفين حقوقهما . وكما صارت المؤسسات المالية لا تخفي أملها في أن تشكل التجربة الجديدة n تجربة حزب العدالة والتنمية -معبرا لترويج الفكرة اللبرالية داخل التيار الإسلامي ، وأيضا التيار العلماني لا يخفي فرحه بأن تكون التجربة الجديدة جسرا لترويج الفكرة الليبرالية داخل هذا التيار. لا يخفي أبناء التيار الإسلامي ومن خلال تجربتهم الحالية قدرتهم على اختراق الجدار العلماني ومعه المؤسسات الداعمة له ، وترويج الفكرة الإسلامية داخله. إنها سنة التدافع ، والمعركة تأثير وتأثر.
 
خلاصات واستنتاجات
 
- يمكن اعتبار تجربة التيار الإسلامي داخل تركيا فريدة ونوعية من عدة نواحي أهمها ناحية إيمانها منذ وقت مبكر بأهمية المدخل السياسي في عملية التغيير والإصلاح داخل المجتمع ، فهي قد مارست اللعبة السياسية في البرلمان والحكومة وفق نظام ديمقراطي ، آمنت بشروطه كلها ، وعملت في الهامش الضيق المسموح لها به ، وبالرغم من ذلك فانتظامها هذا التيار ضمن شروط اللعبة الديمقراطية ، أتاح له التعبير عن طروحاته علنا وبطريقة سلمية،هكذا تكون الديمقراطية التي كانت وسيلة لاستيعاب الحركة الإسلامية والتيار الإسلامي والتقليل من" أخطاره" و"أصوليته" هي نفسها حملت هذه الحركة وهذا التيار ممثلا بحزب الرفاه في التجربة السابقة وحزب العدالة والتنمية في التجربة السياسية الحالية الى السلطة في تركيا الجمهورية العلمانية.
 
- إن تجربة الحركة الإسلامية التركية في شقها السياسي الذي مثلته الأحزاب الستة وتعاملها داخل الساحة السياسية وفق مقتضيات النظام الديمقراطي مكنها من التعرف عن قرب على الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بكل تحدياته ، ومكنتها اكثر من التعرف على خصمها الآخر وهو التيار العلماني المتغرب ، كيف يفكر ؟ بأي أساليب يتحرك كل ذلك أكسب حركيتها في ظل وضع معقد مزيدا من التفهم والعقلنة.
 
- شكلت تجربة حزب الرفاه في السلطة سنة 97 ، شوطا من شبه التفاهم على إدارة الاختلاف بين تيارين داخل تركيا : تيار إسلامي أصيل ، نابع من هوية مجتمعه ، تحكمه منظومة ظلت ردحا من الزمن تشكل عقيدة وسلوك أفراد مجتمعه . وتيار دخيل ، أملته شروط خارجية وداخلية ، تحكمه منظومة غربية لادينية. استطاع الطرفان بعد جولات من التقاطب والتجاذب قبول بعضهما الآخر ،أما الشوط الثاني فهو الذي تجسده حاليا تجربة حزب العدالة والتنمية.
 
أملنا أن يكتب للتجربة السياسية الإسلامية الجديدة التوفيق والنجاح ، وتتمكن من تجاوز ما يحفها من مخاطر، تزيد تجربة الحركة الإسلامية عموما صلابة وقوة.
 
(المصدر: مجموعة المراسلة الألكترونية arabian2000 بتاريخ 29 ماي 2003)
 

تقرير أشرفت عليه المخابرات الأمريكية عن الاتجاهات العالمية عام 2015:
الإسلام السياسي" سيكون فعالاً وبديلا لملايين المسلمين

 

العصر/عرض محمد سليمان /
 
 تتضمن هذه الوثيقة تقريراً مهما حول توقعات مشروع للدراسات المستقبلية -أشرفت عليه وكالة المخابرات الأمريكية، عام 2000- ويتضمن خلاصة لورشات عمل ومناقشات بين عدد كبير من الأخصائيين والأكادميين والخبراء الاستراتيجيين الأمريكان في عملية استشراف للتطورات العالمية وموقع الولايات المتحدة في النظام الدولي بالاعتماد على جملة من المتغيرات الحاكمة التي عرضها التقرير الذي بين أيدينا.
 
وقد قدّم للوثيقة جورج تنيت مدير المخابرات الأمريكية والذي قدّم شرحاً عن التقرير، كما شارك في صياغة التقرير والنتائج عدد من كبار المفكرين الاستراتيجيين في الولايات المتحدة، مثل جوزيف ناي، وريتشارد كوبر، وريتشارد هاس، وستينبيرغ، ..، وتضمنت الوثيقة عدة أقسام رئيسة تتضمن رؤية استشرافية للعديد من الحقول في عام 2015، أبرزها: الاتجاهات السكانية، المصادر الطبيعية، العلوم والتكنولوجيا، الاقتصاد العالمي، الحكومات العالمية والقومية، الصراعات المستقبلية، مناطق أساسية فيس صياغة السياسة الخارجية الأمريكية: أسيا الوسطى والشرقية، روسيا، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أوروبا، امريكا اللاتينية،...إلاّ أننا سنركز في عرضنا للوثيقة على توقعات المشاركين لتطور الاحداث والقوى والنظم في منطقة الشرق الأوسط..
 
حيث ترى الوثيقة أنّ: الأنظمة من المغرب إلى إيران سوف تعاني الضغوط الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية، ولن يكون هناك أيدلوجيا أو فلسفة موحدة لأي دولة أو مجموعة دول في الاستجابة لهذه التحديات. كما ترى الوثيقة أنّ "الإسلام السياسي" بأطيافه المختلفة والمتنوعة سوف يكون فعالاً وبديلا لملايين المسلمين في المنطقة، كما ستستمر بعض القوى الإسلامية في بناء قوتها الاجتماعية داخل هذه المجتمعات.
 
أمّا بالنسبة لإسرائيل فسوف تدخل في سلام بارد مع جيرانها العرب، مع علاقات اجتماعية واقتصادية وثقافية محدودة، وسيكون هناك دولة فلسطينية لكن العلاقات بينها وبين إسرائيل ستكون متوترة وتدخل كثيرا في أزمات. والمنافسة بين دول محورية في المنطقة مثل: سوريا والعراق وإيران سوف تظهر مرة أخرى.
 
كما ستتجه أنظار العالم مرة أخرى إلى الخليج الفارسي، والذي سوف تزداد أهميته الاستراتيجية كمصدر مهم للطاقة للاقتصاد العالمي، خاصة بترول دول مثل: السعودية وإيران. وستظهر علاقات جديدة بين دول المنطقة ودول أخرى، تجاريا بين شمال إفريقيا وأوروبا، وفي مجال الطاقة بين الخليج وبين الهند والصين، وأمنيا واقتصاديا وتقنيا بين إسرائيل وتركيا والهند.
 
وترى الوثيقة أن هناك مفتاحا رئيساً لفهم الشرق الأوسط عام 2015 هو الضغوطات الديمغرافية، خاصة في مجال إيجاد فرص العمل، والمسكن، والخدمات العامة، والنقل والأوضاع المدينية. بينما سيكون معظم سكان الشرق الأوسط عام 2015؛ أكبر حجماً وأفقر وأكثر تحرراً من الخرافات والاساطير!، وسوف يستمر الازدياد السكاني وسوف تكبر نسبة الشباب في المنطقة –والتي تبين الآن أن أكثر من 1/2 السكان أقل من عشرين عاماً- وهذه النسبة االمتزايدة من الشباب ستزيد الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، والناتجة عن ضعف النظم التعليمية التي أجيال تفتقد الكفاءة في التعامل مع التقنيات ومهارات حل المشاكل ذاتياً وهذه متطلبات أساسية للاقتصاد الناجح.
 
وبخصوص تفاعل دول الشرق الأوسط مع العولمة؛ تبين الوثيقة أنّ دول الشرق الأوسط –باستثناء إسرائيل- سوف تنظر إلى العولمة كتحدي وليس كفرصة، كما أنّ استخدام الانترنت سيبقى محصوراً في نخبة قليلة بسبب ارتفاع كلفته نسبياً، كما تناقش الوثيقة دور ثورة المعلومات على العلاقة بين الحكومات والشعوب، وتبين أنّ الاستثمار سيظل ضعيفاً، باستثناء قطاع الطاقة.
 
وعلى الرغم من إدراك الحكومات في المنطقة لأهمية الإصلاحات السياسية والاقتصادية، فإنّها تتخوف من التغيير، وفي حين تتبنى بعض الحكومات مناهج سياسية تحاصر مؤسسات المجتمع المدني، فإنّ البعض الآخر ما زال يتمسك بمناهج تقليدية، وتتوقع الوثيقة أن تزداد الفجوة والظلم بين دول المنطقة وداخلها، كما تتوقع أن يصل الإسلاميون إلى مراكز القوة في الدول التي تتجه إلى التعددية وأصبحت فيها النخب العلمانية تفقد مكانتها.
 
وتنتهي الوثيقة إلى عرض أربعة سيناريوهات عالمية شاملة لعام 2015؛ وهي:
 
** سيناريو العولمة الشاملة: يتضمن استفادة الشعوب غلى درجة كبيرة من العولمة والتقنية وحصول إجماع عالمي على الاقتصاد الليبرالي، ويتقلص الصراع بين الدول المستفيدة من العولمة،
** سيناريو العولمة الضارة (الفاشلة): ويتضمن فشل الشعوب في الاستفادة العظمى من العولمة، فشل التكنولوجيا في حل العديد من المشاكل، بل وازدياد المشاكل والضغوطات التي تسببها التكنولوجيا على العديد من الشعوب. ** السيناريو الثالث هو سيناريو المنافسة الإقليمية.
** أما السيناريو الأخير فهو سيناريو ما بعد عالم ثنائي القطبية: استقلال سياسي أكبر لأوروبا عن أمريكا، حدوث مشاكل في أمريكا اللاتينية تستدعي إنشغال أمريكا هناك، انسحاب القوات الأمريكية من كوريا.
 
(المصدر: مجلة العصر الصادرة في الولايات المتحدة الأمريكية ماي 2003)

تقرير عن مؤتمر حول أمريكا و'الإسلام السياسي':

عرض: محمد سليمان

يعرض هذا التقرير خلاصة مؤتمر عقد حول "الإسلام السياسي ومضامين السياسة الأمريكية"، أصدره المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي في العاصمة الأمريكية، عام 1997، وقد عقد المؤتمر عام 1996، وقام برعايته وتنظيمه نفس المعهد بالتعاون مع جامعة جورج واشنطن ومؤسسة "The Rabbi Marc H.Tanenbaum"، حيث شارك فيه 52 باحثاً من مختلف دول العالم، بما في ذلك دول عربية وإسلامية من ضمنها مصر وتونس والجزائر وتركيا، وحضرته مؤسسات بحثية كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وقد قدّم للتقرير مدير المعهد اليهودي الذي أشاد بالثراء والتنوع في أراء ومناقشات المشاركين، والذين اجتمعوا لمحاولة فهم وتعريف الإسلام السياسي، على المستوى العالمي، وقد بدأ المقدمة حول الإسلام السياسي بتساؤل: أين هم المعتدلون؟، ثم ذكر أنّ المشاركين قد أجمعوا على قضيتين أساسيتين:
 
          1. أنّ ظاهرة الإسلام السياسي تستفيد من الظروف السياسية والاجتماعية -في العالم الإسلامي- التي توفر الأرضية الصلبة لمجموعات من المتطرفين الذين يستخدمون الدين والعنف لتطبيق مفاهيمهم وأفكارهم لقيام الدولة النموذج التي يريدون.
          2. في نفس الوقت فهناك على صعيد العالم الإسلامي عدم اتفاق مهم وخطير حول العلاقة بين الدين الإسلامي ومتطلبات الدولة الحديثة.
 
وتتوزع المنافشات والأوراق التي نوقشت في المؤتمر ويلخصها هذا التقرير بين عدة أجزاء ومحاور؛ أبرزها: الإسلام السياسي والحكومات العلمانية، جذور ظاهرة الإسلام السياسي: حركات دينية أم سياسية، مضامين سياسية في التعامل مع ظاهرة الإسلام السياسي.
 
ومن أبرز الأوراق التي ناقشها المؤتمر ورقة دانيل بيبس وتتضمن مقارنة بين مقاربة كل من المحافظين والليبراليين في التعامل مع الاسلام السياسي؛ حيث يرى الليبراليون ان مصدر مشكلة الاسلام السياسي يرتبط بالاسباب الاقتصادية، بينما يرى المحافظون أن الاسباب مرتبطة بأيدلوجية راديكالية مثالية، في المقابل يرى الليبراليون أن حل المشكلة يتمثل في النمو الاقتصادي، ومساعدة الولايات المتحدة على تنمية الدول التي تعاني من انتشار الاسلام السياسي، يرى المحافظون ان الحل هو في القضاء على الايدلوجية الراديكالية للإسلاميين، وبينما يرى الليبراليون ان الخطأ الذي وقعت فيه الإدارة الامريكية هو أنه كان يجب ان تتعامل معهم بطريقة أجمل، يرفض المحافظون وضع اللوم على الادارة الامريكية ويرون أن الأصوب هو مصارعة الاسلاميين.
 
من ناحية أخرى يرى الليبراليون أن الاسلاميين مرتبطون بمجموعات منفردة متفرقة في العالم، يرفض المحافظون ذلك ويرون خطوطا وشبكات من الصلة والتعاون بين هذه المجموعات، كما يرى الليبراليون أن المعتدلين موجودون بين الشيوعيين أو الأصوليين، لا يرى المحافظون ذلك. وبخصوص العلاقة مع الغرب يرى الليبراليون أنهم لو تركوا الاسلاميين وحدهم فلن يهددوا الغرب، أما المحافظون يرون أنهم سيهددون الغرب، ولا يعير الليبراليون اهتماما للكلمات والخطابات العدائية التي يطلقها الإسلاميون، بينما يرى المحافظون انها مهمة، والليبراليون متفائلون بينما المحافظون ليسوا كذلك.
 
ولقد وضع بايبس عدة توصيات فيما يخص تعامل الحكومة الامريكية مع الحركات الاسلامية، أبرزها:
          - على حكومة الولايات المتحدة ان تبقى مستمرة في تكرار الفصل الذي تقيمه الحكومة بين الدين والسياسات.
          - على الحكومة ان توافق وتدعم جهود محاربة الاصولية الاسلامية، وقد أرسلت الحكومة رسالة خاطئة فيما يتعلق بجبهة الانقاذ الجزائرية، من خلا اقتراح تفاوض الحكومة هناك مع الجبهة.
          - على الولايات المتحدة تشجيع الاخرين على المشاركة في جهود محاربة الراديكالية.
          - على الولايات المتحدة الوقوف بقوة مع الحكومات العسكرية حتى وإن كانوا لا ينسجمون مع المباديء والمعايير الامريكية.
 
وقد انتهى المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات التي ترشحّت عن الجلسات وأوراق العمل والمناقشات التي دارت بين المشاركين؛ أبرزها: أنّ على حكومة الولايات المتحدة أن تستمر في التمييز بين أشكال التعبير عن الاعتقادات الدينية وبين توظيف الدين لأهداف سياسية، الوقوف بقوة مع الحكومات المهمة استراتيجيا للولايات المتحدة، تشجيع الحكومات لتأخذ بجدية الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الناس لدعم الحركات الأصولية، أخذ الفرصة والمساحة لتفنيد أفكار وأراء المتطرفين المسلمين، تجنب التمييز ضد الثقافة الإسلامية، إبقاء العمل على برنامج مكثف وضع لمحاصرة المتطرفين وسلوكهم الإجرامي. وتنتهي الوثيقة إلى مجموعة من التساؤلات أبرزها: حول إمكانية نجاح المتطرفين في الحصول على أسلحة دمار شامل، ومدى إمكانية النقاش معهم، وحول الأسباب في النجاح الشعبي لهم.
 
على الرغم من مضي عدة سنوات على هذا المؤتمر 1996، إلاّ أنّ الآراء التي يعرضها هذا التقرير ثرية وغنية جداً في عرض التوجهات والنقاشات حول الحركات الإسلامية ومضامين ومناهج السياسة الأمريكية في التعامل معها، لكن الأهم من ذلك هو الدور اليهودي في تقديم تفسيرات متحيزة حول الحركات الإسلامية للمؤسسات السياسية والثقافية والعلمية الأمريكية.
 
(المصدر: مجلة العصر الصادرة في الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 28 ماي 2003)

Accueil

30mai03
Mesure d'audience et statistiques
Classement des meilleurs sites, chat, sondage 30mai03

 

قراءة 294 مرات