الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

30juin08a

Home - Accueil - الرئيسي

 

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
8 ème année, N°2960 du 30.06.2008
 archives : www.tunisnews.net 
 

حــرية و إنـصاف: مدير معهد ثانوي يحوّل حفل توزيع الجوائز إلى مأتم
حــرية و إنـصاف: استمرار اعتقـــــــــــــــــــــــــــــال زياد الفقراوي
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: تهديد الأستاذ سمير ديلو بالتتبع العدلي بتهمة ..نشر أخبار زائفة  ..! :
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: عقوبة جديدة للمساجين السابقين : المنع من العمل و.. حجز أدواته ..!
جمعية صوت حر- جمعية التضامن التونسي : السلطات التونسية تهدد الأستاذ سمير ديلو
حزب العمال الشيوعي التونسي: بيـــــــــــــــــان
الرابـــــطة التـــــونسية للــــــدفاع عن حــــقوق الإنــــسان:  إعتداء على الأستاذ أنور القوصري بمطار تونس قرطاج 
 الحزب الدمقراطي التقدمي جامعة قفصة: بيـــــــــــــــــــان
 اللجنة النقابية الجهوية ببن عروس: بيـــــــــــــــــــــــــان
الاتحاد العام لطلبة تونس : بيــــــــــــــــــــــــــــــــان
لجنة مساندة أهالي الحوض المنجمي – لا لوار فرنسا –:بيــــــــــــــان
شباب حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ : بـيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة قابس مكتب الشباب : بــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــان
عبد الرّزاق داعي: فــــــــــــــــــــــــــــــــرع الرّابطة بقفصة 
عبد الرّزاق داعي:من الأرطس إلى العاصمة التّجمع هو الدولة:
عبد الرّزاق داعي:* في قفصة البوليس يمنع تنظيم يوم تضامني مع الحوض المنجمي
الصباح الأسبوعي:في اجتماع صاخب لهم أمس : أطبــاء الاختصــاص يختلفـون في اتخاذ قرار موّحد في ملف الكنـام
موقع كبير الحومة :  نحو تعاون وتكامل منابر الانترنت التونسية (1) و(2)
الإرادة : نشرية حزب العمل الوطني الديمقراطي العدد 8
الصباح الأسبوعي: في وكالات تونزيانا «ويني»:التوجيه عبر الأقمار الصناعية ,40 ألف كلم من الطرقات والشوارع التونسية والتوحيد الصوتي حيث ما شئت
رويترز:تونس تنقذ 51 مهاجرا افريقيا من الغرق قبالة سواحلها
رويترز: عائدات السياحة في تونس تنمو 8.4 في النصف الاول من العام
 الصباح الأسبوعي : جريمة فظيعة في حي التضامن : استبسلت في الدفاع عن شرفـها فخـرّب جسدهـا بالطـعنــات
القدس العربي : اللقاء الدولي السادس للفوتوغراف
خـــالد الطــراولي : جرحتني وأوجعتني والمشتكى إلى الله...
شكري الحمروني : أخي خالد...أعتذر... ورجائي أن تقبل اعتذاري
كلمة حرّة من الحوار.نت : مشهد في شرق الأرض ومشهد في غربها...
أ.مصطفى عبدالله ونيسي: جمال اللّباس وأناقة الإنسان وزينته:مقاصد وأحكام /الجزء الثالث
بقلم نبيل الرباعي : أما آن الأوان في تونس للترفع عن القشور  بين المعارضة الإسلامية وبقايا اليسار المندس في أجهزة النظام
مدونة 'Extravaganza : تدوينة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب 'حبّوني واتدلّلت،
وكالة التقادم المسقط للسفريات :اعـــــــلام هــــــــام...
رسول محمد رسول : ملامح الدور النبوي في صناعة النُّخب

 

(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

 أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم وللصحفي سليم بوخذير وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- الصادق العكاري

22- هشام بنور

23- منير غيث

24- بشير رمضان

25 - فتحي العلج  

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي
أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير
حــرية و إنـصاف
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف / الفاكس : 71.340.860
البريد الإلكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 30/06/2008 الموافق ل 26 جمادى الثانية 1429
مدير معهد ثانوي يحوّل حفل توزيع الجوائز إلى مأتم
 
 
حرم المدعو بلحسن داود مدير المعهد الثانوي 7 نوفمبر بدار شعبان الفهري التلميذات الناجحات بامتياز من الحصول على جوائزهن بدعوى ارتدائهن للحجاب ، و قد اشترط عليهن نزع حجابهن لتسلم الجوائز فرفضن ذلك بشدة و انسحبن صحبة ذويهن مما جعل حفل تسليم الجوائز ينقلب إلى مأتم.
و حرية و إنصاف
تدين بشدة مثل هذا الاعتداء السافر على حرية اللباس و تطالب سلطة الإشراف بوضع حد لمثل هذه الممارسات التي تنال من الحقوق الأساسية للمرأة.
 
عن المكتب التنفيذي للمنظمة
الرئيس
الأستاذ محمد النوري
 


أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي
أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير

حــرية و إنـصاف
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف / الفاكس : 71.340.860
البريد الإلكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 30/06/2008 الموافق ل 26 جمادى الثانية 1429

استمرار اعتقال زياد الفقراوي
 
 
لا يزال سجين الرأي السابق الشاب زياد الفقراوي رهن الاعتقال بإدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية بالعاصمة لليوم السادس على التوالي دون إعلام عائلته بمكان و سبب اعتقاله.
و الشاب زياد الفقراوي هو سجين رأي سابق وقع تعذيبه على مستوى جهازه التناسلي و تقدم بشكاية ضد الشخص الذي تولى تعذيبه لم يقع النظر فيها بعد و قد ورد اسمه في مفتتح التقرير الذي أعدته منظمة العفو الدولية تحت عنوان :'' باسم الأمن : استباحة حقوق الإنسان في تونس ''.
و حرية و إنصاف
تحمل السلطة الأمنية مسؤولية ما يمكن أن يمس سلامة الشاب زياد الفقراوي و تطالب بإطلاق سراحه فورا و تندد بالاعتقالات غير المبررة و المخالفة للقانون.


عن المكتب التنفيذي للمنظمة
الرئيس
الأستاذ محمد النوري
 

  " أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين "
  "الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري"

الجمعية الدولية
 لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  تونس في 30 ماي 2008

تهديد الأستاذ سمير ديلو بالتتبع العدلي بتهمة ..
نشر أخبار زائفة  ..! :

 
 

مرة أخرى ، مهما كانت التهديدات .. !
على إثر مشاركة الأستاذين أنور القوصري و سمير ديلو في الندوة التي انعقدت بباريس و أطلقت فيها منظمة العفو الدولية تقريرها حول انتهاكات حقوق الإنسان بتونس ، عمدت الدوائر الأمنية إلى تصعيد تهديداتها بحقهما ، فبعد الإستقبال " الخاص الذي حظيا به في مطار تونس ، تم بعد ظهر اليوم الأحد 30 جوان 2008 استدعاء الأستاذ القوصري إلى منطقة الشرطة ببنزرت ( و قد رفض التحول مطالبا بالإستظهار باستدعاء كتابي ) فيما تحول رئيس منطقة الشرطة ببنزرت السيد وحيد التوجاني صحبة مسؤول أمني إلى مقر إقامة الأستاذ ديلو حيث تم إعلامه بمضمون محضر ( طلب منه الإمضاء عليه ) يفيد الإلتزام بعدم تشويه سمعة البلاد و عدم نشر أخبار زائفة  في الخارج حول أوضاع حقوق الإنسان بتونس تحت طائلة التتبع العدلي في المرة المقبلة ،
و قد عبر الأستاذ ديلو عن دهشته لاعتبار الحديث عن التجاوزات تشويها لسمعة البلاد و الحال أن من يشوهون سمعتها هم الجلادون و منتهكو حقوق الإنسان ، و أنه غير معني بأي محضر ..
كما أكد على تمسكه بحقه في النضال من أجل احترام حقوق الإنسان و التعبير عن آرائه بحرية ..مهما كان التهديدات 
عن الجمعيـــة       
الرئيس 
الأستاذ سعيدة العكرمي



أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
  “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“

الجمعية الدولية
 لمساندة المساجين السياسيين
  نهج الجزيرة تونس    43
e-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  تونس في 30 جوان 2008

عقوبة جديدة للمساجين السابقين :
المنع من العمل و.. حجز أدواته ..!

 
 

أصبح أعوان البوليس السياسي بمدينة بنزرت مختصين في استنباط أشكال التضييق على المساجين المسرحين  و آخرهم السجين السابق أبوبكر الشرّادي ( القاطن لجرزونة قرب مدينة بنزرت )  الذي تعرض يوم السبت 28 جوان 2008 للإختطاف  أثناء مباشرته لعمله ( كبائع متجول ) و تم احتجازه بمركز الشرطة بمدينة جرزونة  بعد حجز " أدوات الجريمة " المتمثلة في ..آلة وزن  ..! وقد تم الإفراج  عن السجين السابق بعد اعتصام والده صحبة مجموعة من النشطاء الحقوقيين (السادة محمد بن سعيد وسليم البلغوثي وطارق السوسي) أمام مركز الشرطة ، و أفاد أنه تعرض للتعنيف و الركل و عمد أحد الأعوان إل ضرب رأسه على شباك سيارة الأمن . 
و الجمعية إذ تبارك الإفراج السريع عن الشرادي بفضل تجند عائلته ومساندة النشطاء بالمدينة فإنها تجدد المطالبة بوقف الإنتهاكات و المضايقات بحق المساجين المسرحين و الإقلاع عن ممارسة الحصار الإقتصادي .



عن فرع بنزرت
عثمان الجميلي

 
السلطات التونسية تهدد الأستاذ سمير ديلو
 
 

 
على إثر مشاركته رفقة زميله الأستاذ أنور القوصري في الندوة التي أطلقت فيها منظمة العفو الدولية تقريرها الأخير بخصوص الأوضاع المزرية لحقوق الإنسان في تونس بتاريخ 23 جوان 2008، تعرض الأستاذ سمير ديلو، المحامي والكاتب العام للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين، إلى مضايقات خطيرة من طرف السلطات الأمنية فور عودته إلى تونس.
 
فقد تم تهديده من طرف رئيس منطقة الأمن بمدينة بنزرت، بمعية مسؤول أمني بوزارة الداخلية، وإعلامه بمضمون محضر طلب منه الإمضاء عليه وتحذيره بالتعرض لتتبع عدلي على أساس تهمتي "تشويه سمعة تونس" و"نشر أخبار زائفة.
غير أن الأستاذ سمير ديلو رفض الإمضاء على هذا المحضر واعتبر نفسه غير معني بمضمونه ورد بأن الذي يشوه سمعة تونس إنما هو الذي ينتهك حقوق الإنسان وليس الذي يدافع عنها أو يفضح الانتهاكات والتجاوزات القانونية، وأكد على أن وظيفته كمحام تفرض عليه واجب الدفاع عن ضحايا القمع بكل الأشكال القانونية وفي كل المحافل الوطنية والدولية.
 
وأمام هذه الانتهاكات الخطيرة والمتكررة في حق النشطاء الحقوقيين :
 
1- نعلن تضامننا الكامل مع الأستاذ سمير ديلو 
 
2- ندين سياسة المحاصرة والترهيب التي تنتهجها السلطة في حق نشطاء حقوق الإنسان
 
3- نطالب كل المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية بتحمل مسؤولياتها إزاء هذه التجاوزات والعمل على وضع حد لها.
 
جمعية صوت حر
جمعية التضامن التونسي
  


 

حزب العمال الشيوعي التونسي:
بيـــــــــــــــــان
 
 


شهدت بعض المدن التونسيّة اليوم، الأحد 29 جوان 2009، محاولات لتنظيم تظاهرات مساندة لأهالي الحوض المنجمي بولاية ڤفصة وفريانة بولاية الڤصرين ولأبنائهم المعتقلين الذين يتعرّضون للتعذيب والتنكيل والمحاكمات الجائرة، أو الملاحقين الذين التجأوا إلى الجبال وهم محاصرون فيها من قبل قوات البوليس والجيش، وعرضة للعطش والجوع والمرض والحوادث الخطيرة. وكالمعتاد واجهت السلطة هذه التظاهرات التضامنيّة بالقمع الوحشي.
ففي مدينة ڤفصة منعت قوات كبيرة من البوليس العديد من المناضلات والمناضلين من الوصول إلى مقرّ الحزب الديمقراطي التقدمي بالجهة حيث كان من المفروض أن ينعقد الاجتماع التضامني، وقد اعتدت هذه القوات على العديد من المناضلات والمناضلين بالعنف الشديد، نذكر منهم بالخصوص عمّار عمروسيّة وغزالة المحمّدي والحبيب التباسي. وقد تولـّى الاعتداء على عمار عمروسيّة رئيس فرقة الإرشاد بقفصة وأحد جلادي انتفاضة الحوض المنجمي المدعو محمّد اليوسفي الذي لم يتورّع عن تهديده بالقتل أمام العموم. وهذه هي المرّة الثالثة التي يتعرّض فيها عمّار عمروسيّة للتهديد بالقتل من قبل هذا الجلاد.
وفي مدينة القصيبة بولاية المنستير، حاصرت منذ الصباح الباكر أعداد غفيرة من قوات البوليس من مختلف الفرق المدينة وتمركزت في مداخلها لتمنع بالقوة القادمين من المدن والقرى المجاورة من الوصول إلى مقرّ حركة التجديد الذي كان سيحتضن الاجتماع التضامني. ومن الملاحظ أن قوات بوليسيّة حاصرت منذ ليلة البارحة مقرّ سكنى عبد الرحمان الهذيلي عضو "اللجنة الوطنيّة لمساندة أهالي الحوض المنجمي" وأحد الداعين إلى ذلك الاجتماع التضامني.
إن حزب العمال الشيوعي التونسي يدين هذه الممارسات القمعيّة التي تندرج ضمن انتهاك السلطة الممنهج للحريّات وبالخصوص منها حرية التعبير والاجتماع. وهو يعتبر أنّ السلطة تحاول من خلال هذه الممارسات عزل أهالي الحوض المنجمي ومدينة فريانة وتقديم حركتهم الاحتجاجيّة المشروعة على أنها حركة لا تتجاوز مجموعات صغيرة، وأبناءَهم المعتقلين ظلما بمن فيهم المناضل النقابي عدنان الحاجي والملاحقين على أنهم مجرمو حقّ عامّ.
كما يستنكر حزب العمال الاعتداء على عمار عمروسيّة بالخصوص وتهديده بالقتل من قبل الجلاد محمّد اليوسفي، وهو يحمّل السلطات بشكل عامّ وهذا الجلاد بشكل خاصّ مسؤوليّة كلّ اعتداء وجريمة ترتكب على عمّار عمروسيّة، مناضل حزب العمّال، وأحد رموز الحركة الديمقراطيّة والتقدميّة ببلادنا الذي تعرّض للسّجن أكثر من مرّة في عهدي بورقيبة وبن علي واضطرّ إلى العيش في السّرّية لسنوات طويلة منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي.
وأخيرا يدعو حزب العمّال كلّ القوى الديمقراطيّة إلى تفعيل التضامن مع أهالي الحوض المنجمي ومدينة فريانة حتى تكون في مستوى انتظارات هؤلاء الأهالي، وهو يكرّر دعوته إلى تكوين تنسيقيّة وطنيّة واسعة لنصرتهم ونصرة أبنائهم المعتقلين والملاحقين ومطالبهم المشروعة في الشغل والعيش الكريم، وإطلاق سراحهم ووقف التتبعات ضدهم وتعويض الأضرار الماديّة والمعنويّة التي لحقتهم.

حزب العمال الشيوعي التونسي
تونس في 29 جوان 2008
 

الرابـــــطة التـــــونسية للــــــدفاع عن حــــقوق الإنــــسان
La Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme
إعتداء على الأستاذ أنور القوصري بمطار تونس قرطاج

 
 

   تعرض الأستاذ أنور القوصري نائب رئيس الرابطة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان يوم الأحد 29 جوان  2008 لاعتداء من طرف مجموعة من أعوان الأمن بمطار تونس قرطاج الدولي. وقد تهجموا عليه لفظيا ثم حملوه عنوة باستعمال القوة وأدخلوه بيتا صغيرا وأقفلوا عليه الباب وحاول موظفان من الديوانة كانا موجودين هناك إخضاعه إلى تفتيش لكامل بدنه دون أن يفلحوا في ذلك. وقد خلف هذا الاعتداء رضوضا  مختلفة ببدن الأستاذ القوصري.
   وقد تم هذا الاعتداء اثر وصول  الأستاذ القوصري الى المطار حوالي الساعة الثانية بعد الزوال ليجد في انتظاره أعوان ديوانة قاموا بتفتيش حقيبته ثم طلبوا منه أن يتبعهم لإخضاعه لتفتيش جسدي فرفض وبقي محتجزا بالبهو المخصص للديوانة حوالي ساعتين تعرض إثرها للاعتداء المذكور.
   وكان الأستاذ القوصري تحول إلى باريس ومدريد وبرشلونة بدعوة  من منظمة العفو الدولية لحضور الفعاليات التي نظمتها بتلك المدن بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب وإصدار تقريرها المتعلق بتطبيق قانون دعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب بتونس وما رافق ذلك من تفاقم لآفة التعذيب.
   إن الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب السلطة بوضع حد للاعتداءات المتكررة على النشطاء ومحاولة التنكيل بهم التي أصبحت تتفاقم يوما بعد يوم كما تطالبها بتتبع المسؤولين عنها أمرا وتنفيذا ومحاسبتهم.

تونس في 30 جوان  2008
عن الهيئة المديرة
الرئيس
المختار الطريفي

 
                                            الحزب الدمقراطي التقدمي                                   
       جامعة قفصة
       بيـــــــــــــــــــان
 
 

بدعوة من اللّجنة الوطنية لمساندة الحوض المنجمي نظّمت جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التّقدمي يوم تضامني مع أهالي الرديف والمناطق المنجميّة صبيحة يوم الأحد 29/06/2008 وذلك بعد الإيقافات والمحاكمات والتتبعات العدليّة الموجهة ضد عدد كبير من شباب المناطق المنجميّة وفريانة وخصوصا أعضاء اللّجنة المؤطرة للتحركات الاحتجاجيّة السلميّة فتمّت محاصرة المقرّ وكلّ الطرق المؤدية إليه بعدد كبير من البوليس السياسي الذين قاموا بمنع المدعوين إلى هذه التظاهرة من ممثلي الأحزاب والمنظمات (فرع الرّابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان بقفصة، حزب التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، حزب العمّال الشيوعي التونسي وعدد من الشخصيات النّقابيّة المستقلّة... ) من الاقتراب من باب المقرّ باستعمال العنف والشتم والاهانة وذلك في إطار سياسة قمعيّة بحتة تنتهجها السلطة منذ مدّة.
إنّ جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التّقدمي:
-إذ تدين بشدّة هذه الأساليب القمعيّة الموجهة ضد المناضلين من الحركة الديمقراطية فإنّها تذكر السلطة أنّ الحزب الديمقراطي التقدّمي هو حزب قانوني يستدعى إلى أنشطته كل من يرد.
- تستغرب من  التّهديدات الموجهة ضد مناضلي الحزب خاصة الشباب منهم.
- تطالب السلط الجهوية والوطنيّة التّدخل حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات وتنبه إلى أنّ المواصلة لهذه الأساليب القمعيّة اللاقانونية لن تزيد الأوضاع إلاّ احتقانا.
وتدعو إلى ضرورة فتح حوار مع مكونات المجتمع المدني للوصول إلى حلول تخفف من تعكر هذه الأوضاع. 
قفصة في: 29/06/2008                                           
الحزب الديمقراطي التقدمي                                                       
 جامعة قفصة                                                       
  الكاتب العام                                                   
  عبد الرّزاق داعي



 اللجنة النقابية الجهوية ببن عروس
بيان

 
 

على اثر التطورات الخطيرة التي  جدت بالحوض المنجمي  وخاصة بمدينة الرديف  والتي اتسمت ب :

- التدخل السافر لقوات البوليس  .                                                                               

- استعمال الرصاص الحي لمواجهة التحركات السلمية المشروعة  .                                      

- إعلان حالة الطوارئ بمدينة الرديف  ونزول قوات الجيش إلى الشارع                                  

-انتهاك حرمة المتساكنين  ومداهمة البيوت  والإضرار بالممتلكات الخاصة  .                           

-عزل مدينة الرديف عن باقي الجهات  .                                                                       

-الإيقافات التعسفية والملاحقات الأمنية لعديد النقابيين والمواطنين   .                                           

- المحاكمات الجائرة    .                                                                                                 

وإيمانا من نقابيي بن عروس بعدالة قضية أهلنا في الحوض المنجمي  وحقهم المشروع في الشغل والعيش الكريم وفي التوزيع العادل للثروة وحقهم فيها فأنهم يعلنون  تكوين اللجنة النقابية الجهوية من أجل :


- الوقوف المبدئي  مع أهلنا في الجهة المتضررة وفك الحصار وإنهاء حالة الطوارئ                         
-إطلاق سراح الموقوفين ووضع حد للتتبعات الأمنية والعدلية ضدهم                                             
-  فتح تحقيق في ملابسات مقتل الأشخاص الذين سقطوا خلال الاحتجاجات السلمية وفي كل التجاوزات                التي حدثت بحق الأهالي وبممتلكاتهم في الفترة الأخيرة                                                                
-تحميل الدولة مسئوليتها في بعث مشاريع تنموية ذات قدرة تشغيلية  لامتصاص  آفة البطالة وخاصة في المناطق الداخلية المحرومة .                                                                                                             

عن اللجنة النقابية الجهوية ببن عروس

بوعلي المباركي : عن المكتب التنفيذي
النفطي حولة :عن النقابة الجهوية للتعليم الثانوي
عز الدين الزنايدي :عن النقابة الجهوية للتعليم الأساسي
عبدالله المرواني :عن الفرع الجامعي للتأطير والإرشاد
محسن خلفاوي : الكاتب العام للفرع الجامعي للمعاد ن والإلكترونيك

الاتحاد العام لطلبة تونس
بيـــان
 
 

يتعرض الاتحاد العام لطلبة تونس وهو بصدد الإعداد لمؤتمره الوطني الموحد المزمع عقده خلال شهر أوت، إلى هجمة طالت مناضليه وقياداته حيث تعرض الرفيق الأمين العام إلى الإيقاف قرابة 12 ساعة بمنطقة الحرس بفوشانة يوم 23 جوان 2008 دون موجب قانوني ولا يزال الرفيق عضو المكتب التنفيذي عادل الحاجي رهن الإيقاف بمنطقة الحرس بالقيروان منذ الأمس الأحد 29/06/2008 إلى حدود اللحظة بعد أن وقعت مداهمة منزله بالقيروان ليقع اقتياده عنوة دون وجه قانوني إلى منطقة الحرس وقد علمنا قبل أن يقع إقفال هاتف أنه تعرّض إلى للتعنيف ، وإذ نجهل الأسباب الحقيقية لمثل هذه الممارسات فإن المكتب التنفيذي يعبّر عن التالي:

1-  مطالبتنا بإطلاق سراح الرفيق عـادل الحاجي فورا ودون قيد أو شرط

2-  ان كلّ محاولات إرباكنا أو ثنينا عن عقد مؤتمرنا لن تجدي نفعا بل ستزيد إصرارنا في المضي قدما نحو انجازه بكل الوسائل والطرق

3-  اعتبارنا هذه الهجمة من قبيل محاولات اليائسة والتي تسعى لتوتير الأوضاع على خلفية حسابات شخصية لا مصلحة للجامعة والبلاد فيها

4-  إن تحلينا بالنضج والمسؤولية ، لن يثنينا عن الدفاع عن رفاقنا وعن استقلالية منظمتنا بشتى الوسائل والطرق

5-  استعدادنا للتصدي لكل محاولات التدخل في الشأن الداخلي للمنظمة الطلابية من قبل أي جهة كانت

ختاما نهيب بكلّ مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس للالتفاف حوا منظمتهم الطلابية من أجل وضع حدّ لهذه التجاوزات والإعداد الجيّد الانعقاد والمؤتمر الوطني الموحد 25 أيام 16، 17 و 18 أوت 2008 بنزرت

عن المكتب التنفيذي
الأمين العام
عزّالدين زعتور

لجنة مساندة أهالي الحوض المنجمي – لا لوار فرنسا –
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 
                    بيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
 
                                        
 
توجه لجنة مساندة أهالي الحوض المنجمي بلا لوار بفرنسا  إدانة للجرائم التي يرتكبها النظام التونسي في حق أهالي الحوض المنجمي.
تطالب بالإفراج الفوري عن المناضل النقابي عدنان الحاجي لظروفه الصحية ولبطلان مسوغات محاكمته.
تدعو لتشكيل لجنة قانونية دولية خاصة, تكون نواتها رجال ونساء قانون تونسيين – قضاة ومحامين – وسندها جمعيات حقوقية في الداخل ومنظمات إنسانية دولية تنحصر مهمّتها في :
1-    تتبع الجناة الذين ارتكبوا جرائم القتل وإلحاق الأضرار البدنية كالجروح والكسور والتعذيب وجرائم إعداد المحاضر المزورة, وتتبّع كلّ من يقف وراء هذه الجرائم - من خطّط ودبّر وأعطى الأوامر- .
2-    التثبت في الأحكام الصادرة ضدّ الشباب الذي طالب بالشغل بطرق سلمية. هذه الأحكام المبنية على محاضر ملفّقة وذلك لتتبّع من أعدّها ومن أصدر أحكاما مخالفة للقانون من القضاة.
3-    المطالبة بإطلاق سراح كلّ السجناء والموقوفين ووقف التتبعات الجارية ووقف ترويع أهالي الحوض المنجمي.

       لا لوار 28 جوان 2008
عن لجنة مساندة أهالي الحوض المنجمي بلا لوار بفرنسا
المنسق
عزالدين البوغانمي
mhtml:{8871E049-52D9-4E7D-B647-40DA0B55CA86}mid://00000088/!x-usc:mailto:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شباب
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ
بـيـان
 
 
 تعرّضت الرفيقة فوزية الهمامي صباح يوم 23 جوان 2008 بكلية الحقوق والعلوم السياسية المنار إلى اعتداء بالعنف الجسدي واللفظي من قبل مجموعة من الطلبة ينتمون إلى تيار "النقابيين الراديكاليين" ممّا خلّف لها أضرارا متفاوتة الخطورة استدعت نقلها إلى المستشفى للعلاج.
 والرفيقة فوزية الهمامي مناضلة بالاتحاد العام لطلبة تونس بالجزء المذكور، وتقدمية تساهم في نشر الثقافة البديلة من خلال مداخلاتها الموسيقية بمجموعة العودة. وكان هذا الاعتداء على خلفية تحرّك نقابي لطلبة السنة الثانية حقوق حيث وزّعت الرفيقة عريضة تحتوي على جملة من مطالبهم بعد أن وقع الاتفاق على محتواها من قبلهم ومن قبل بقية مناضلي الجزء لكن هذا لم يمنع من تعرض الرفيقة للعنف والذي بقيت أسبابه مجهولة إلى حدود هذه اللحظة.
وأمام هذه الحادثة الخطيرة التي طالت إحدى مناضلاته، يهمّ شباب حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ أن يتوجه للرأي العام الطلابي الوطني والتقدمي بالآتي:
1.استنكاره وإدانته لهذا السلوك المشين والهمجي من قبل هذه المجموعة والذي ليس بغريب عنها.
2.استغرابه لسلوك العنف اللامبرر الذي تنتهجه هذه المجموعة وتضررت منه مختلف مكونات الاتحاد ودعوته لمختلف الأطراف والحساسيات داخل الجامعة لإدانته.
3.تمسكه بالنضال صلب الاتحاد العام لطلبة تونس والسعي للعودة بالمنظمة إلى مسارها النضالي الصحيح.
4.تأكيده على ضرورة صياغة ميثاق طلابي بين الأطراف السياسية النقابية داخل الجامعة كخطوة أساسية نحو أي مؤتمر قادم للاتحاد العام لطلبة تونس.
تونس فــي 23/06/200
شــباب حزب العمـل الوطنيّ الديمقراطيّ
قائمة مراسلات حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. للاتصال بنا :
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. الى SUBSCRIBE  للإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. الى UNSUBSCRIBEلفسخ الإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها  

http://www.hezbelamal.org/ موقع حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

الحزب الديمقراطي التقدمي
جامعة قابس
مكتب الشباب
بــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــان
 
 

تعرض عدد من الشباب الديمقراطي التقدمي نهاية هذا الأسبوع إلى مضايقات من طرف أعوان الأمن السياسي تطورت إلى الإعتداء بالعنف الشديد على "غزالة محمدي" و "وائل بوزيان" و "معز الباي" . و جاء هذا الإعتداء المتخلف على خلفية تلبية جامعات الحزب لدعوة اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي بتنظيم تحركات نضالية جوبهت بالمنع المقنع. و أمام هذه الممارسات فإن مكتب الشباب الديمقراطي التقدمي بقابس:
- يدين الإعتداء على مناضلي الحزب و جميع النشطاء الحقوقيين و السياسيين و النقابيين...
- يطالب السلطة بالكف عن مواصلة إستعمال سياسية القمع و مصادرة الحريات.
- يعبر عن مواصلة نضاله بكل الوسائل المشروعة و عدم إدخار أي جهد تتطلبه منه مصلحة الوطن.


عن المكتب
المنسق: معز الجماعي


 فرع الرّابطة بقفصة 
 
عبد الرّزاق داعي
أصدر فرع الرّابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقفصة بيان ذكر فيه بأنّ الإيقافات الأخيرة بمدينة الرديف بلغت أكثر من 150 مواطن وأنّ العديد من الموقوفين ظهرت على أجسادهم العديد من آثار التّعذيب وأنّ المداهمات والإيقافات والمحاكمات مازالت متواصلة وطالب الفرع بفك الحصار البوليسي والعسكري المضروب على المدينة وبإطلاق سراح الموقوفين.
 

من الأرطس إلى العاصمة التّجمع هو الدولة:
 
عبد الرّزاق داعي
الأرطس هي قرية صغيرة تابعة لمعتمدية القطار من ولاية قفصة علم سكانها في الأيام القليلة الفارطة بإعلان علّق في عدي الأماكن ممضى من طرف رئيس الشّعبة التّرابيّة التّابعة للحزب الحاكم يعلمهم فيها بتنظيم تظاهرة ثقافيّة بالمدرسة الابتدائية بالقرية.
كما نقلت بعض الصحف خبر تنصيب المعتمد الأوّل لولاية قفصة خلفا للسيد نجيب أحمد الذي عيّن واليا بقفصة وقد حضر التنصيب الكتاب العامون للجان التنسيق التجمع الدستوري الديمقراطي.
 فهل أنّ المدارس الابتدائية هي مؤسسات تربوية تابعة للدولة ومن خلالها للمجموعة الوطنية أم هي ملك للتجمع الدستوري الديمقراطي الذي ينشط في مختلف مؤسسات الدّولة في حين يحرم الحزب الديمقراطي التقدمي من النّشاط حتّى في المقرّات التّابعة إليها مثل ما وقع مؤخرا في مقرّ جامعة قفصة.
وهل أنّ تنصيب معتمد أوّل وهو مسؤول إداري تابع للدولة يتمّ بحضور كوادر الدّولة أو مسؤولي الحزب الحاكم.
فإلى متى هذا التّداخل بين الحزب – الدولة؟
 

                                                           
* في قفصة البوليس يمنع تنظيم يوم تضامني مع الحوض المنجمي
 
      عبد الرّزاق داعي
 
بمبادرة من اللّجنة الوطنية لمساندة الحوض المنجمي نّظمت جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التّقدمي يوم تضامني مع أبناء الحوض المنجمي خاصة بعد التصعيدات الأخيرة التي شهدتها المنطقة من إيقافات طالت بعض النّقابيين المسؤولين عن تأطير هذه التحركات وعلى رأسهم السيد عدنان الحاجي وتعرض عدد من الموقوفين إلى حالات مختلفة من التّعذيب ومحاكمات وصفها بعض المحامين بأنها غير عادلة.
ففوجئ مناضلي الحزب الديمقراطي التّقدمي بقفصة بتواجد عدد كبير من رجال الأمن بالزّي المدني أمام باب المقرّ وفي الأنهج المؤديّة إليه ومنعوا كلّ المدعوين إلى هذه التّظاهرة من الاقتراب إلى المقرّ مستعملين أساليب عنيفة من سب وشتم ودفع وضرب.
وقد اصدرت جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التّقدمي بيان على الفور أدانت فيه بشدّة هذه الأساليب القمعيّة مذكرة السلط الجهوية والوطنية بأنّ الحزب الديمقراطي التقدمي هو حزب قانوني يستدعى إلى أنشطته من يريد وطالب من خلاله السلط التّدخل حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات القمعيّة اللاقانونيّة ونبّه من جديد إلى أنّ مواصلة هذه الأساليب لن تزيد الأوضاع إلا احتقانا.
 
في اجتماع صاخب لهم أمس
أطبــاء الاختصــاص يختلفـون في اتخاذ قرار موّحد في ملف الكنـام
 
 

قبل اعطاء الكاتب العام علي جبيرة إشارة انطلاق الجلسة العامة... كان هنالك على شاشة القاعة رسما كاريكاتوريا صادر بأحد الصحف الوطنية الناطقة بالفرنسية... مفاده تعليق طريف على استقالة بيل غيتس من مايكروسوفت يقول «خسارة لقد فاته الاستمتاع بمرطبات وحلويات الكنام»... وقد ظل هذا الكاريكاتور مثبتا على شاشة القاعة طيلة الفترة التي سبقت الانطلاق.

تذكير بأهم المراحل

في بداية الجلسة أخذ الكاتب العام للنقابة الكلمة فذكر بأهم المراحل السابقة وطالب الحضور بمناقشة المشاكل التي يطرحها انطلاق المرحلة الثانية داعيا إياهم للخروج بتوصيات واضحة ودقيقة لمتابعة مسار التفاوض مع الحكومة... وعرّج على الرسالة التي بعثت بها النقابة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية بعد جلسة 15 جوان الفارط والتي تم التركيز فيها على ضرورة اعتماد الأتعاب التي تنص عليها القوانين في إطار عدم اشتراط التعاقد... ولكن رد الوزارة لم يتضمن إلا تبليغهم استياء الوزير.

مدة انتقالية محدّدة

إثر ذلك تعرّض إلى فترة المدة الانتقالية التي تطالب بها النقابة... قائلا: «نريد مدة انتقالية أخرى لمواصلة التفاوض مع الاطباء محدّدة زمنيا مع عدم اشتراط التعاقد خلالها مثلما هو معمول به حاليا في الأمراض الثقيلة والمزمنة وتكون الاتعاب خلالها حسب ماهو بالقوانين المتعامل بها حاليا.

دفاع مستميت

إثر ذلك فسح المجال للتدخلات فقال أول المتدخلين أن هناك عدم تفهم لوضعية الاطباء وخشي على النقابة من الانفجار والتلاشي بفعل حركة الشد والجذب التي لم تهدأ بعد... وطالب زملاؤه بأن يكونوا عقلانيين وواقعيين وأن يستميتوا في الدفاع عن الحقوق لاسترجاع المكانة التي ميزت دوما الطبيب... واقترح القبول بمقادير الاتعاب المقترحة مقابل التزام الطرف المقابل بالتمديد في الفترة  الانتقالية الحالية وتشريك مجلس العمادة في المفاوضات الجارية وكذلك المفاوضات الرامية لمراجعة الاتفاقية القطاعية التي طالب بالشروع فيها بأسرع وقت ممكن

ونبّه في الأخير إلى أهمية الاستماتة في الدفاع على ضرورة دفع الأتعاب مباشرة من قبل المريض... ودعا في الختام إلى المطالبة بتحكيم المجلس الدستوري في النزاع القائم مع وزارة الشؤون الاجتماعية وهو نزاع قانوني بالأساس.

تعريج على النقابة الثانية

وفي تدخل آخر عرّج أحد الأطباء على اجتماع للهيئة الإدارية للنقابة التونسية لأطباء الممارسة الحرّة قبل أسبوع بالحمامات الذي التأم تبعا لتكذيب الوزارة المنشور مؤخرا بأعمدة الصحف قائلا «كل الكتاب العامين بالجهات جاؤوا من كافة أنحاء البلاد سائلين كاتبهم العام الوطني ماذا أنجز إذن بعد كل هذه الجهود وكان اجتماعا عاصفا قلّما يحدث... والمشكل أنه رغم تصرف هيئتهم النقابية وكأنهم حكماء وعقلاء المهنة فقد وجدوا أنفسهم في الأخير خارج الموضوع».

في المقابل طالب متدخل آخر بضرورة بقاء الأطباء متكاتفين بطريقة عقلانية... وتفهم وضعية الاطباء الذين لا مصلحة لهم في عدم التعاقد... وتقبل الاختلاف حول التعاقد أو عدمه مؤكدا على احتفاظ الجميع بحقوقهم في التعاقد أولا.

... ونصيب الصحافة

أحد المتدخلين تلا المقال الذي كتبناه في الأسبوع الماضي ومقال آخر بالزميلة «حقائق» متسائلا هل أن ما ذهب إليه الصحافيون هو محض افتراء أم أن هناك من مدّهم بهذه التصريحات وطالب الطرفين، رجال إعلام وهيئة النقابة بتوضيح المسألة ماداموا موجودين داخل القاعة... وصاحت مجموعة داخل القاعة هذه من كتابات «سي فلان» والمقصود طبعا شخصي المتواضع... وأستغل الفرصة لأذكر هؤلاء الساخطين بأن جريدتنا عاملت الجميع على قدم المساواة... وتابعت الملف طيلة أشهر... وحاورت كل المتدخلين لتبليغ وجهات نظرهم للرأي العام الوطني... ولم تدخر جهدا لإنارة الرأي العام كلما جد جديد بدون الانحياز لأي طرف وقد يكون الاطباء أكبر من استفاد من هذه المتابعات نظرا للتطوّرات الايجابية التي ما فتئ يشهدها هذا الموضوع.

لا لتصفية الحسابات

وطالب متدخل آخر زملاءه بعدم الانجرار وراء تصفية الحسابات... وذكرهم بأن العديد من الأطباء يعانون اليوم ويعيشون مشاكل بلا حصر... وقاطعه كثيرون بالصياح والتصفير وتدخل الكاتب العام مجددا داعيا إلى احترام الرأي المخالف وترك المتدخلين يكملون مداخلاتهم.

أطباء سوسة

طبيب من سوسة ذهب إلى أن أطباء العاصمة يتصرفون بهذه الشاكلة لأن لهم قاعدة عريضة من الحرفاء بينما الأمر على خلاف ذلك داخل الجمهورية... داعيا إياهم إلى ضرورة التضامن مع أوضاع زملائهم بداخل الجمهورية ودعا للمطالبة بأشياء معقولة وواضحة على غرار توسيع قائمة الأمراض الثقيلة والمزمنة التي أنجزها بعض الأشخاص على قياسهم... وتساءل عن الغاية من التهجم على المكتب التنفيذي للنقابة متسائلا إذا لم ننتخب هيئة لتجتهد وتفكر لفائدة المجموعة فما الغاية إذن من انتخابها؟

ممثل أطباء صفاقس

كما أكد ممثل جهة صفاقس أن اتفاق الجمعة 13 جوان يمكن قبوله مع ادخال بعض التحويرات على الفصل السادس منه بما يتماشى مع مطالب الأطباء وتمنى أن تأخذ الجلسة العامة في الاعتبار هذه المقترحات خدمة لجهة تعد حوالي 500 طبيب اختصاص.

عودة للتصعيد

وعادت بعد ذلك التدخلات مجددا إلى لهجة التصعيد مطالبة مثلا بالاضراب خلال أول أ يام كل الأشهر المقبلة... ومجانية العلاج في اليوم الثاني من كل شهر وحمل الشارة الحمراء بقية أيام الشهر طوال المدة التي لازالت تفصلنا عن ديسمبر 2008.

نبذ الاضراب

هذا ولا بد من الإثارة إلى أن تدخلات كثيرة دعت إلى استبعاد الدعوة للإضراب وخاصة في هذا الظرف بالذات لأن ذلك لا يتماشى مع أخلاقيات الطب... ولم يرفض بعضهم مبدأ التجمع أمام وزارة الشؤون الاجتماعية أو حمل شارات الاحتجاج ومواصلة السير في نفس منهج عدم التعاقد.

«سقيفة سيدي محرز»

في نهاية التدخلات أخذ متدخل الكلمة ليقول بغضب واضح: «لقد أرسلنا لهم مطالبنا بعد جلسة 15 جوان فتم رفضها وتم تبليغنا باستياء الوزير... وأعدنا قبل يومين تذكيرهم بمطالبنا ورفضوا مجدّدا... إذن نحن لسنا في سقيفة سيدي محرز... ولهذا نحن هنا اليوم لمناقشة القرارات التي يمكن التحرّك وفقها من هنا فصاعدا».

ميلاد تيار جديد

ويبدو من خلال ما لاحظناه أن تيارا جديدا متصلبا نشأ داخل نقابة أطباء الاختصاص وهو تيار يدعو إلى رفض مقترحات الوزارة والدعوة إلى التصعيد لتحقيق مطالبهم... ويبدو أن هذا التيار بدأ يؤثر على قوى التهدئة والحوار الراغبة في الخروج من المأزق وإن أدى الأمر إلى التنازل قليلا وهو ما ترجمته الفوضى العارمة التي عرفتها نهاية الجلسة... فالبعض غادر القاعة والبعض الآخر وقف بالممرات وتكدّس عدة متدخلين على المصادح للدعوة إلى الاضراب والتجمعات وحمل الشارات وقد اقترح الدكتور فوزي الشرفي عدم الدخول فورا في هذه التحرّكات ودعا الحاضرين إلى المصادقة على اعطاء الوزارة مهلة بشهر لتحقيق مطالبهم وإلا فإنه سيتم الرجوع إلى مقرّرات الجلسة العامة التي جرت في 2 مارس 2008 والتي دعت إلى الاضراب والتجمع وحمل الشارات... في حين رأى الكاتب العام الذي حاول جاهدا رأب الصدع  والظهور في مظهر توافقي رغم كل مظاهر التصدّع والانقسام... إلى تشكيل لجنة من الأطباء تطلب مقابلة الجهات العليا لشرح وضعية ومطالب الأطباء وبذلك فقط يمكن تجنب عديد المطبات... وقد اضطرّ في مناسبات عديدة للتدخل دفاعا عن نفسه بالقول أنه ناضل كثيرا لإحداث النقابة وهو الذي تعب وضحى مع البعض من زملائه كي يشتد عودها ولذلك فإنه لن يقبل التشكيك أو التجريح من أحد.

خير الدين العماري

(المصدر: صحيفة 'الصباح الأسبوعي' (أسبوعية – تونس) الصادرة يوم 30 جوان 2008)
 
 
 
بسم الله الرحمان الرحيم 
الفصل الرابع:
 نحو تعاون وتكامل منابر الانترنت التونسية (1) و(2)
أين موقع مقر كبير الحومة من المواقع التونسية الأخرى؟ 
لمَ لا يكون التونسيون جماع حِكَمِ التونسيين والأمة والبشرية ؟
   
 
 

 لم لا نجتهد في التقاط الحكمة حيثما كانت  حسب قاعدة "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها". لم لا نطمح أن يكون التونسيون جماع خيرالتونسيين؟ بل ولم لا خير الأمة الإسلامية ، بل وخير البشرية ؟ .
 
ألسنا نلتقي مع مختلف الألوان الإسلامية (السلفية والصوفية والشيعة وغيرها) فيما هم عليه من حق وصواب ؟ ...
 
ألا نلتقي أيضا مع العلمانيين ومع الغرب ومع الاشتراكيين والليبراليين ، كل فيما هو مصيب ؟
 
 مثل هذه القناعة تجعل مقر كبير الحومة يطمح في تعامله مع ما ينشر في المواقع الأخرى إلى أن يكون جماع خيرها وصوابها ؟ وجماع خير وصواب الألوان والتوجهات والمذاهب الأخرى ؟ وجماع جهود الجهات الأخرى؟ لا يحده في كل ذلك إلا قصور الإمكانياتها .
 
عمل مقر كبير الحومة يعتمد جهود المواقع التونسية الأخرى ليتقدم بها نحو منتج حضاري أكثر جاهزية
 
يغلب على المواقع التونسية - خاصة منها المعارضة - أنها تقدم مادة أولية ، وبدرجة غالبة إعلامية. وعمل السبيل أون لاين يتقدم خطوة بتكرير بعض تلك المادة ليصبح منتج تربوي شرعي وحضاري أولي . وما نصبو إليه في مقر كبير الحومة أن نتقدم خطوة أكثر بجهد موقع السبيل أون لاين ، وذلك إلى  تنضيج وتركيب مشاريع وخطط ورؤى وحلول لأوضاع البلاد ومشاكلها وقضاياها . وبهذا سنجد أنفسنا نتعامل بدرجة أساسية مع انتاج موقع السبيل أون لاين باعتبار أن مضمونها هي المادة الأقرب والأكثر جاهزية . وبطبيعة الحال سنكون مفتوحين كل الانفتاح للاستفادة من كل الجهود الأخرى في المواقع وغيرها كما تقدم ذكره.
 
أيها التونسيون ، نحن ندرك أن هذا يحتاج إلى جهد وإمكانيات لا نتوفر عليها الآن ولا مستقبلا إلا بقدر مشاركتكم واقبالكم... وفي كل الأحوال سنعمل بنفس طويل ما من شأنه أن يراكم الجهد الذي مهما كان ضئيلا سيصبح مع الزمن بإذن الله كبيرا ، فنسأل الله البركة والتوفيق.
 
أسلوب ومنهجية التكرير
 
كتبنا في الحلقات الأولى لكبير الحومة في بيان أسلوب ومنهجية التكرير- وهو بعض هذه الحقيقة – فقلنا :
 
(خاصية أساسية في طبيعة عمل كبير الحومة هي أنه ليس منتجا أوليا ولكن منتجا "تكريريا". إن الانتاج في الواقع البشري هو على نوعين: نوع أصلي يوفر المواد الأولية، سواء في باب الاقتصاد أو الأفكار أو الأعمال....، ونوع ثاني هو في عمومه تكرير للنوع الأول. ومن هذا التكرير تكون مختلف أنواع المصنوعات من تلك المادة الأولية. وليس خافيا عليكم أهمية الباب الثاني وخطورته في باب الاقتصاد، وهو كذلك في الكتابات والأفكار والتنظيرات...
 
    ومن المفارقات المعروفة، أن الكثير من البلاد المتخلفة هي منتجة للمواد الأولية، ولكن المنتفعين الأساسيين بذلك الانتاج ليست هي ولكن من يتولون إنتاج التكرير. بل بمثل ذلك الإنتاج التكريري  هيمنوا وسيطروا على العالم وتحكموا في الدول والشعوب. إن مشكل بلداننا - حتى وإن ملكت الإنتاج الأولي في الأفكار والكتابات وغيرها - هي معدومة الإنتاج التكريري.
 
   وفي خصوص الواقع التونسي ، وحتى لو اقتصرنا على ما في نشرية تونس نيوز من إنتاج أولي، فهو كثير. والحاجة أصبحت الآن أكيدة، للقيام بعملية تكرير لكل ذلك، لاستخراج مختلف أنواع الحاجات التونسية منه.
 
   ليس من المعقول أن نبقى طول الدهر ننتج الإنتاج الأولي حتى يصبح إنتاجا لا يكاد يضيف شيئا كما هو واقع الحال ومنذ سنين، ونبقى بذلك نراوح في الواقع لا نتجاوزه إلى السياقات المتقدمة التغييرية والحضارية.
 
   كبير الحومة مدرك جدا للوضع البدائي والمتخلف والخطير هذا، ومدرك أيضا أن مهمته لا تتمثل في الإنتاج الأولي، ولكن في الدفع والتقدم إلى الإنتاج التكريري.
  
إن علم علمائنا، وكتابة كتابنا، وثروات أغنيائنا، وإبداعات مبدعينا، وإمكانيات المقتدرين منا... كل ذلك هو بالنسبة لكبير الحومة، يأخذ منه ويدع بأسلوب التكرير، ليصنع منه بعض حاجيات الواقع التونسي.
 
    إن كبير الحومة يعتبر أن هذا الدور هو دور ريادي ضروري للمرحلة، لم يعد يكفي فيه دور شخص كبير الحومة كما كان "أيام زمان") ولكن الحجة أكيدة لتظافر كثير من التونسيين .
 
خاتمة
 
وبما سبق نرى جليا أن مقر كبير الحومة ليس موقعا إعلاميا ، ولا موقع المواد السيارة أوالمواد الخام إلا أن تكون موضوعة في سياق دراسي وتحليلي وبنائي وتخطيطي.
 
ليس المقر إذن موقعا يُطلب منه ما يطلب من المواقع عادة ، بل هو مقر عمل، وعمل ليس ميداني ، بل هو أقرب إلى العمل الدراسي والتحليلي والتركيبي والتخطيطي، ولكن ليس بالمعنى الأكاديمي ولا التنظيري ولكن بالمعنى الشعبي والعملي.
 
نحن لن نهمل ما يمكن أن يرسل لنا ، وما يتوفر لنا من المواد الإعلامية وغير الإعلامية ، فمقر كبير الحومة صدره رحب يسع كل ذلك بل يفرح به ، ولا يرد أحدا ، وبابه مفتوح لكل أنشطة ومنوعات وإبداعات التونسيين بالأسلوب الذي تقدم بيانه.
 
للاتصال بكبير الحومة ، من أجل ملاحظاتكم على شعار مشروع كبير الحومة ، أو مقره ، أو أي شأن آخر خاص أو عام ، يمكن استعمال العنوان التالي : mhtml:{8871E049-52D9-4E7D-B647-40DA0B55CA86}mid://00000088/!x-usc:mailto:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 
وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله
 المصدر موقع كبير الحومة بتاريخ 30 جوان 2008
 
نحو تعاون وتكامل منابر الإنترنت التونسية (2)
إعلان فتح فصل جديد في مقر كبير الحومة

 
 
تمثل الحلقة الأولى من هذا الفصل الرابع قراءة أولية لأنشطة منابر الإنترنت التونسية ، قراءة وضّح به مقر كبير الحومة موقعه من هذه المنابر. فهو موقع ينبني موضوعيا على الروح التعاونية والتكاملية مع هذه المواقع . وهي الروح التي أصبحت مفقودة في الواقع التونسي مع اندثار المجتمع الأهلي وتذريره تذريرا فقدت معها كل الجهود معانيها الأصيلة والجامعة إلا المعاني المباشرة المندرجة في سياق الاستجابات الآنية واليومية والعابرة .
 
وإدراكا منا لهذا الواقع نفتح في مقر كبير الحومة صفحة خاصة - وهي الصفحة الرابعة من صفحات كبير الحومة - بمنابر الإنترنت التونسية التي يمكن أن تطوّر العلاقة بينها ، من التعارف إلى التعاون والتكامل .
 
وسنفتح في هذه الصفحة قائمة في هذه المنابر ستبقى مفتوحة للتسجيل من طرف الجميع .
 
وسنكون في كل هذا واقعيين بادئين بالبسيط والسهل من أجل :
 
1 - التعريف والتعارف بين مثل هذه المنابر التونسية الذي يبدأ بالتسجيل في القائمة التي تقدّم ذكرها .
 
2 -  طرح أفكار وآراء ومشاريع أولية فيما يمكن أن تكون عليه علاقة التعاون والتكامل بين المنابر التونسية في الإنترنت.
 
3 -  طرح أفكار ومشاريع أولية في بلورة ميثاق إعلامي حضاري بين التونسيين .
 
4 -  تكوين ملف لقضية الإعلام لمتابعة هذه المسألة في التونسيين والواقع التونسي ، والعمل على التعاون للتطور بها.
 
 
للاتصال بكبير الحومة ، من أجل ملاحظاتكم على شعار مشروع كبير الحومة ، أو مقره ، أو أي شأن آخر خاص أو عام ، يمكن استعمال العنوان التالي : mhtml:{8871E049-52D9-4E7D-B647-40DA0B55CA86}mid://00000088/!x-usc:mailto:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 
وإلى الحلقة القادمة إن شاء
المصدر موقع كبير الحومة بتاريخ 30 جوان 2008


 

الإرادة : نشرية حزب العمل الوطني الديمقراطي العدد 8

 
 

إلى روح الرّفيق عبد الله الهمامي
نهدي هذا العدد من ''الإرادة'' إلى روح الرّفيق عبد الله الهمامي الذي فارقنا يوم 17 جوان وهو في عزّ عطائه.
ودفن الرّفيق يوم 18 جوان بمقبرة بنعروس بحضور جمع غفير من أفراد عائلته وأصدقائه ورفاق دربه ومن المناضلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين.
ولقد أبّن الفقيدَ الرفيقُ محمد جمور عضو الهيئة التأسيسيّة لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ.
يتقدّم الحزب بشكره لكلّ من واساه، أحزابا وجمعيّات وشخصيّات، في فقدان الرّفيق عبد الله الهمامي
 
 

الافتتاحيّة: الأزمة والبدائل
 
 

تصدّر الوضع الاجتماعي بمختلف جوانبه اهتمامات الناس في هذه الأيام، حتى بات يغطي على كلّ ما عداه، بل إن مساعي تعويمه كلّها باءت بالفشل حتى تلك التي اتخذت من رياضة كرة القدم وما تثيره مقابلاتها من صخب كثيرا ما كان مدخلا لصرف اهتمام الناس عن القضايا الملحة في أوضاعهم، كلّها لم تجد نفعا، بل إنّ شعارات الاستياء من الأوضاع الاجتماعية المتردية، وشعارات التذمّر من التهميش والتنمية غير العادلة كلّها طفت على السطح في خضمّ المنافسات الكروية الصاخبة.
فملفّ البطالة المتفاقمة وعجز المنظومة الاقتصادية والاجتماعية على حلّ معضلة التشغيل شمل آلاف المتخرجين بشهائد عليا فضلا عن أضعافهم من العاطلين عن سائر الفئات العمرية ومن الشباب خاصّة.
هذه المعضلة تتكرّر تجلياتها كلّ يوم في أغلب جهات البلاد وخاصّة  تلك التي تعاني من تخلف عملية التنمية بها، وقد كانت أحداث الحوض المنجمي بكلّ مكوناتها ذات دلالة بالغة فيما يتعلق بعدم قدرة السياسات القائمة على حلّ المشاكل المتراكمة.
كما أنّ تعثر المفاوضات الاجتماعية وعدم نجاعة آليات الحوار الاجتماعي جعلت الاجراء يحسّون بالضيق جراء التدهور المتواصل لقدرتهم الشرائية. فالأجور زهيدة والغلاء متصاعد، ومنظومة الحفاظ على مكتسبات اجتماعية دنيا تضمن العيش الكريم للفئات الشعبية وتحفظ حقوقهم وكرامتهم وحصانة المدافعين عنها، تشهد تدهور مستمرا.
ما من شك في أنّ أسباب الأزمة الاجتماعية متشعبة وعميقة تدخل فيها العوامل الخارجية العالمية المؤثرة في اقتصادنا المحلي، ولكن الاختيارات السائدة عندنا مسؤولة كذلك وبدرجة أولى عمّا نحن فيه ومن الضروري مراجعتها بما يتوافق مع مصلحتنا الوطنية.
لقد بات واضحا أنّ السياسة الاقتصادية للبلدان الامبرالية وفي طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية سبب رئيسي فيما نحن فيه وفي ما يعانيه العالم من أزمة غذائية باتت تهدّد ما يناهز المليار من البشر بالمجاعة. وقد كشفت قمّة منظمة الأغذية والزراعة المنعقدة في روما خلال الأسبوع الأول من شهر جوان 2008 عن جوانب عديدة من ذلك. فقد فرضت الدول الامبريالية سياسة زراعية ركزت الإنتاج وفرة ونوعا تحت نفوذها وفي بلدانها حصرا في حين شنت حملة تفقير وتعجيز للإنتاج الزراعي في البلدان الفقيرة، حتى باتت أثمان المنتجات الزراعية زهيدة في مرحلة أولى، وضغطت على البلدان الفقيرة من أجل أن تتخلى عن سياسة الاكتفاء الذاتي الغذائي في الحبوب (القمح والأرز خاصّة) وفي الزيوت والألبان واللحوم، وتتجه إلى اقتناء عناصر الغذاء الأساسية من السوق العالمية، أي تستوردها من الدول الغنية وتتحول إلى زراعة منتجات مالية مثل الزهور وغيرها توجيها إلى التصدير نحو البلدان الغنية بحجة أنها أكثر ربحية، بل إنّ البنك الدولي كثيرا ما اشترط لإسناد القروض للبلدان المستدينة تنفيذ هذه السياسة المتخلية عن الاكتفاء الذاتي الغذائي والمنصهرة في هذا المجال وغيره في توثقة العولمة الليبرالية.
وبعد أن تمّ ذلك في العديد من البلدان التي تهافتت أنظمتها على الاندماج اللامشروط ودون رؤية وتبصّر في سياسات العولمة المنفلتة، تغيرت الأوضاع، فمع تصاعد أزمة الطاقة والتي هي أزمة مضاربة بالأساس استفادت من الزيادة الطبيعية لاستهلاك النفط في الاقتصاد العالمي، وحوّلتها إلى وسيلة لتحقيق أرباح خيالية للمضاربين بهذه السلعة الحيوية – رغم أن المعروض منها كاف وزيادة، بل سعت إلى تكديس الأرباح على حساب قوت البشر المحتاجين عندما رفعت أثمان السلع الغذائية أضعافا مضاعفة بعد تحويل قسم من انتاج المواد الغذائية نحو انتاج الوقود الحيوي من المنتجات الزراعية، وهكذا وجدت البلدان الفقيرة نفسها بين سندان ارتفاع ثمن الطاقة ومطرقة غلاء المنتجات الغذائية وهي التي رهنت أمنها الغذائي لدى أوصياء البنك الدولي ودوائر القرار والاحتكار الامبريالي المعولم.
ما الحل إذن؟ لاشك أن الحلّ يكمن في سياسة اقتصادية وطنية تضع نصب عينها تحقيق الحاجات الأساسية الملحة لمجتمعنا بالاعتماد أساسا على انتاجنا الوطني وتسعى للاستفادة من محيطنا الأقرب. علينا تشجيع وتحفيز وحماية زراعتنا الوطنية، وتوجيه اعتمادات استثنائية لتشجيع شبابنا على الاشتغال بالزراعة ودفع المشاريع المنتصبة في الوسط الريفي والمناطق الحضرية المحرومة واختيار توجيه الجهد الاستثماري الوطني من قبل الدولة والمؤسسات العمومية والخاصّة نحو هذا المجال، بالاعتماد على مداخيل الدولة المتنوعة والعديدة ومن بينها المداخيل الضريبية التي يجب أن تكون عادلة وتصاعدية على أرباح رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وذلك من أجل خلق نسيج اقتصادي متوازن وقادر على الحياة الفعلية في شتى أرجاء البلاد، ويساهم في مواجهة الحاجات المتزايدة لفرص العمل، ويوفر المستلزمات الأساسية لحياة مادية كريمة لعموم الناس.
وهذا لا يمكن أن ينجز دون مراجعة عميقة للاختيارات الاقتصادية القائمة في اتجاه تلبية الحاجات الضرورية لمواطني تونس، وتكتيل الجهد العمومي عبر مختلف أجهزة الدولة ومختلف الامكانيات الخاصّة، لتحقيق تنمية شاملة بكلّ المناطق المحرومة، والعناية بالفئات الكادحة وتأطيرها وتشريكها في سنّ السياسات وتنفيذها ولا بدّ من مراجعة شاملة لطرق التسيير، لا بدّ من ترشيد انفاق المال العام وحمايته ومقاومة كلّ مظاهر الفساد والمحسوبية واعلاء قيم المواطنة والتساوي إزاء القانون وتكافؤ الفرص حتى لا تشعر أي جهة بالغبن ولا يحسّ أي كان بالحيف، ولا بدّ من إقرار آليات ناجعة لمراجعة المظالم وإصلاحها إن حصلت حتى لا يندفع الناس إلى الإحباط وردود الفعل المدمرة.
ولهذا كلّه فإن توجها سياسيا ديمقراطيا يعيد الاعتبار لحقّ المواطنة ويحدث هزّة ايجابية من خلال إقرار اجراءات انفراجية عاجلة لتنقية الحياة السياسية وينفتح على كلّ المكونات الحزبية المدنية والجمعوية المستقلة والنقابات الممثلة لمنظوريها أصبح اليوم من أوكد الأولويات. إنّ بعث أطر للحوار والمعالجة العملية السياسية والميدانية لكلّ من يطرحون مشاكلهم المتفاقمة وذلك عبر تشريك الهياكل الحائزة على ثقة الناس والتي ساهموا في اختيارها هو خير سبيل لمواجهة الأزمات مهما تنوعت وتفاقمت.
إنّ تطوّر تونس وتوفير مستلزمات العيش الكريم لشعبها وضمان أمنها في مواجهة رياح الهيمنة والتخلف لا يمكن أن تكون من انجاز طرف واحد مهما بلغت قوته، ولا يمكن أن تكون نتيجة لتوجهات ليبرالية متهافتة على الاندماج في منظومات العولمة الرأسمالية، ولا نتيجة لسياسات تسلطية لا تتعاطى مع الأحداث إلا بالوسائط الأمنية.
إنّ تشريك كلّ القوى الحيّة في وطننا والحوار معها حول الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، والتوجهات السياسية الضامنة لرفاه شعبنا ومناعة وطننا هي الضمانة الحقيقية لتحقيق أهدافنا الوطنية، وهذه مسؤولية السلطة القائمة بالدرجة الأولى، ولكنها مسؤولية كلّ الأطراف السياسية الواعية بدقة المرحلة التي نواجهها، شريطة أن يتخلى الليبراليون منها عن المقولات الجاهزة التي قادتنا إلى التوترات الحالية والتي تحثنا على الاستسلام القدري لمآسي العولمة، إن الذين يقولون “إنّه لا مفرّ لأي حكومة في تونس سواء أكانت من اليسار أو من اليمين من الانخراط في سياسة العولمة الليبيرالية والاستجابة لإملاءتها” هؤلاء يمثلون بنظريتهم هذه مقدمة لتجديد الأزمة وتأبيدها، إنهم مشروع ورطة وليسوا مشروع حلّ.
ونحن في حاجة لرؤية جديدة ترى الخلاص من الصعوبات ممكنا بالاعتماد على طاقة شعبنا والثقة في قدرته على ذلك بعيدا عن رهن مصيرنا بيد أي قوة هيمنية تسلطية مهما كانت.
- أبو خالـد-
 
 

الملتقى الشيوعي الدولي السابع عشر
 
 
ساهم وفد من حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ في الملتقى الشيوعي الدولي السابع عشر، الذي انعقد ببروكسل من 16 إلى 18 ماي لمناقشة موضوع الطبقة العاملة وعلاقات الأحزاب الشيوعية والعمالية بالنقابات. حضر الملتقى 44 حزبا من اوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية والوطن العربي... وعلى هامش هذا الملتقى، وقّع 42 حزبا (منهم الحزب الشيوعي الكوبي والحزب الشيوعي الروسي والحزب الشيوعي البرازيلي والحزب الشيوعي النيبالي وحزب العمل البلجيكي والحزب الشيوعي الاسباني ... إلى جانب كلّ الأحزاب العربية المشاركة مثل النهج الديمقراطي المغربي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي السوداني...) على عريضة تطالب الحكومة التونسية بالإعتراف بحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ الذي قدّم ملفا مستوفى الشروط القانونية. كما أصدر الملتقى بيانا عن الأوضاع في العالم العربي نورد نصّه:
1-      لاتزال المنطقة العربية مسرحا من مسارح الحرب الشرسة التي تشعلها الامبريالية ضدّ الطبقة العاملة وشعوب العالم لنهب خيرات المنطقة ومحاولة اخضاع شعوبها.
2-      إنّ مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تسعى الامبريالية الامريكية لتحقيقه والذي تسانده دول امبريالية أخرى خاصّة  بعد أحداث 11 سبتمبر له نتائج مدمّرة على شعوب المنطقة التي وجدت نفسها تواجه:
* الاحتلال العسكري الامريكي- البريطاني للعراق والذي أدّى إلى تدمير شامل لبلد عربي وإلى ضرب وحدته الوطنية والترابية.
* تصاعد الغطرسة الصهيونية ضدّ الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال والاستيطان والتشريد والقتل ومن المخطّطات الرامية لالغاء حقوقه الوطنية المشروعة في العودة واقامة دولته المستقلّة وتقرير مصيره بنفسه.
* التهديد بالتدخّل العسكري في لبنان وسوريا ومحاولة دفع مخطّطات مشبوهة تحت راية “التغيير الديمقراطي” و”حقوق الانسان” بهدف تمرير المشاريع العدوانية الاستعمارية.
* تدخّل الدول الامبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة على غرار ما حدث ومايحدث في السودان من محاولات تقسيم على أساس عرقي.
3-      إنّ المشاركين في الملتقى الشيوعي العالمي المنعقد في بروكسيل من 16 إلى 18 ماي 2008 يتوجّهون بالتحيّة إلى:
- الشعوب العربية وطبقتها العاملة المقاومة بخاصّة  في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا. كما يشيرون إلى المعاناة الانسانية في دارفور حيث يخضع الاهالي لاضطهاد القوى الرجعية المحلية والقوى الامبريالية.
- يثمّنون سعي قوى اليسار والقوى الشيوعية في المنطقة العربية للتنسيق فيما بينها لدفع النضال من أجل التحرّر الوطني والاجتماعي والديمقراطي.
 
 

الإدارة الأمريكية غير راضية عن وضع العلاقات التجارية بين البلدين
 
 

أكد شون دونالي نائب وزير التجارة الأمريكي لشؤون أوروبا والشرق الأوسط أنه لا يشعر بالرضا عن واقع المبادلات التجارية بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية، أدلى المسؤول الأمريكي بهذا الرأي خلال مائدة مستديرة انتظمت بسفارة بلاده بتونس في شهر مارس الماضي.
المسؤول الأمريكي كان مرفوقا خلال زيارته لتونس بوفد يمثل 4 وزارات (التجارة، والزراعة، والاستثمار والخارجية) وتقابل مع العديد من المسؤولين التونسيين وعلى رأسهم الوزير الأول محمد الغنوشي واستكمل مع الجانب التونسي المفاوضات حول الاتفاق بما يترتب عنه فتح أسواقهما على البضاعة والخدمات والاستثمار والملكية الفكرية.
للتذكير تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لإقامة منطقة تبادل حرّ تضمّ دول عربية والكيان الصهويني.
وبعد أن ذكر شون دونالي بأنّ تونس تحتضن 70 مؤسسة أمريكية توفر 18000 موطن شغل وبحجم المبادلات بين البلدين الذي يترواح بين 700 و750 مليون دولار أمريكيا أكد أن بلاده تبحث عن الاستثمارات في كلّ بلدان العالم من بينها تونس التي تمثل فضاء مفتوحا للإستثمار الأجنبي على حدّ قوله ويحقّ لبلاده أن تشارك في الظفر بنصيب منه على غرار ما تفعله الاستثمارات الأروبية والخليجية.
المسؤول الأمريكي يعتبر أن حجم الاستثمار الأمريكي الحالي في بلادنا غير مقبول، وأضاف قائلا أنه حان الأوان لأن تولي الولايات المتحدة اهتماما بتونس على مستوى الاستثمار والمبادلات التجارية بعد أن كانت تحظى باهتمامها في المجال السياسي والأمني فقط. لأن القضايا الأمنية والسياسية لا تنفصل عن المسائل الاقتصادية واعتبر أن تطور الاستثمار المالي والمبادلات مع بلادنا يمثل اولوية لبلاده التي تلاقي منافسة شديدة من الاستثمارات الأوربية والآسوية (ويعني الصين).
هذه التصريحات تعكس رغبة الولايات المتحدة في تطويق نفوذ الاتحاد الأروبي (وخاصّة  الفرنسي منه) في تونس ودعم حضورها في إفريقيا، وسعي رأس المال الأمريكي الذي تردى في وحل ازمة اقتصادية خانقة في البحث عن أسواق جديدة له أو تطوير القديم منها، بلدنا وهو جزء صغير من إفريقيا، سيكون ساحة تنافس شرس بين القوى الإمبريالية.

المصدر نشرية الإرادة سياسيّة إخباريّة جامعة لسان حال حزب العمل الوطني الديمقراطي العدد 8 بتاريخ جوان- جويلية 2008
المدير المسؤول: محمد جمور
www.hezbelamal.org/alirada  الموقع : 
mhtml:{8871E049-52D9-4E7D-B647-40DA0B55CA86}mid://00000088/!x-usc:mailto:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. البريد الإلكتروني :
 
 

 بداية من اليوم في وكالات تونزيانا
التوجيه عبر الأقمار الصناعية «ويني» النسخـــة الثانيــــة مــن منظومـــة
40 ألف كلم من الطرقات والشوارع التونسية والتوحيد الصوتي حيث ما شئت

 
 

تونس - الاسبوعي
أعلن المدير العام لتونزيانا السيد ايف غوتيي ومحمد شوشان المدير العام لمؤسسة NGIMaghreb أن المشغل الاول الخاص «تونزيانا» يطلق بداية من اليوم النسخة الثانية من خدمة «ويني» التي أنجزتها مؤسسة «آن جي إي المغرب العربي».

وتحمل النسخة الثانية من الخدمة 40 ألف كيلومتر من الطرقات والأنهج والشوارع والساحات موزّعة على كامل تراب الجمهورية ويكفي تشغيل جهاز الجي بي آس GPS الذي تعرضه للبيع كل وكالات تونزيانا لكي يتحدد آليا موقع صاحبه الذي عليه فقط تحديد الوجهة التي يريد الذهاب اليها في كامل تراب الجمهورية فيتولى الجهاز توجيهه بالصوت والصورة الى حيث يريد.

وعلى اعتبار اختلاف وسيلة التنقل (سيارة أو راجلا ) فإن المشغل يعرض جهازا جديدا يمكن حمله  في الجيب وكذلك تثبيته في السيارة لتقديم الخدمة كما يعرض في نفس الوقت الجهاز القديم الذي تم التخفيض في سعره.. ومن المتوقع أن يتم تجهيز الهواتف الجوالة الحاملة لتطبيقه «وينداوز موبيل» بنفس المنظومة نهاية الصيف مقابل اقتناء شريحة «جي بي آس» خاصة.

وتحتوي النسخة الثانية من «ويني» على 50 صنفا من المعطيات المبوبة ضمن نقاط اهتمام خمس وهي الخدمات كالبنوك والمراكز التجارية ...والرياضة والترفيه كالملاعب وقاعات السينما والرياضة.. والخدمات العمومية كالوزارات والسفارات والادارات ..والسياحة كمكاتب ديوان السياحة والمواقع الاثرية والمتاحف.. والمواقع الاخرى كالمحطات ومحطات القطار والمساجد والمقابر..

ويشتغل «ويني» بعدة لغات كما يوجه صاحبه بعدة لغات من ضمنها اللهجة التونسية وله جملة من المقاييس التي يمكن أن يحددها كوسيلة التنقل والطريق الاسرع أو الأقرب للوجهة ويرمز للاولى بطائر والثانية بحصان في محاولة للتقليل من العبارات على شاشة الجهاز.

وتوفر الخدمة إمكانية تسجيل بعض الوجهات التي يسلكها صاحب الجهاز لتحدد له مستقبلا دون عناء البحث عنها كما توفر له الاطلاع على خريطة البلاد وتقريبها الى حد الوصول خلال ثوان من خريطة كاملة الى خريطة حيّ بمدينة ويحدد الجهاز سرعة المشي والزمن والمسافة المتبقية كما يحدد السرعة القصوى في المكان الذي يسير فيه صاحب الجهاز حتى يحترم السرعة القانونية ..ولتقريب المجسّم من الواقع تم تأثيث الصور بأشكال الاشجار كلما كانت هناك أشجار موجودة بكثافة كما الحال بالطرقات السريعة أو الرئيسية التي تمتد على أطرافها غابات الزيتون والعنب واللوز..

وتعمل هذه المنظومة التي دخلت بلادنا مؤخرا بمساعدة الاقمار الصناعية التي تحدد موقع الجهاز متفاعلة مع المعطيات المخزّنة به.. وككل منظومة في مراحلها الأولى تظل في حاجة الى مزيد التطوير والمراجعة هذا ويمكن عبر وكالات تونزيانا تحيين المعطيات بشكل دوري حدد مبدئيا كل ثلاثة أشهر.

(المصدر: صحيفة 'الصباح الأسبوعي' (أسبوعية – تونس) الصادرة يوم 30 جوان 2008)
عائدات السياحة في تونس تنمو 8.4 في النصف الاول من العام
 
 

تونس (رويترز) - أظهرت بيانات رسمية حديثة يوم الاثنين ان عائدات قطاع السياحة في تونس ارتفعت خلال النصف الاول من هذا العام بنسبة 8.4 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتبلغ 1.2 مليار دينار (1.02 مليار دولار).
 
وقالت وكالة الانباء التونسية الحكومية ان عائدات السياحة وهي ثاني مشغل لليد العاملة في تونس بعد القطاع الزراعي بنحو 360 الف فرصة عمل نمت منذ بداية العام وحتى 20 يونيو حزيران بنسبة 8.4 بالمئة.
 
وأضافت ان عدد السياح القادمين الى تونس بلغ 2.6 مليون سائح أي بزيادة بنسبة 4.7 بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي.
 
وتأتي البلدان الاوروبية كاول مصدر للسياح الى تونس بأكثر من 1.4 مليون سائح اوروبي. وتصدرت فرنسا البلدان بنحو 583 الف زاورا تونس خلال هذه الفترة.
 
كما سجلت السوق المغاربية ارتفاعا بنسبة 8.1 بالمئة الى أكثر من مليون سائح من بينهم نحو 800 الف زائر ليبي.
 
وحققت السياحة التونسية العام الماضي عائدات قياسية بلغت 2.5 مليار دولار
 
لأول مرة واستقبلت 6.5 مليون سائح.
 
(الدولار يساوي 1.168 دينار تونسي)

 
المصدر: وكالة  رويتزللأنباء بتاريخ 30 جوان 2008
تونس تنقذ 51 مهاجرا افريقيا من الغرق قبالة سواحلها
 
 

 
تونس (رويترز)  قالت صحيفة تونسية يوم الاثنين ان وحدات خفر السواحل التونسية أنقذت 51 مهاجرا افريقيا كانوا يبحرون خلسة في اتجاه جزيرة لامبيدوزا الايطالية من الغرق قبالة سواحل مدينة صفاقس التونسية.
 
وأضافت صحيفة الصباح الأسبوعي ان حرس السواحل انتبهوا الى وجود مركب مزدحم بالمهاجرين يواجه صعوبات اثناء قيامهم بدورية لمنع تسلل المهاجرين نهاية الأسبوع الماضي.
 
وذكرت ان الرحلة انطلقت من أحد الشواطئ الليبية بينما تتزايد مثل هذه الرحلات مع استقرار العوامل الجوية.
 
وتمتد الشواطىء الليبية التي تمثل نقطة انطلاق أغلب مراكب الهجرة غير الشرعية بطول ألفي كيلومتر.
 
وكثفت تونس من جهودها للحد من تدفق المهاجرين على أوروبا وفرضت عقوبات صارمة وغرامات مالية طائلة على كل من يضبط من مشاركين ومنظمين لهذه الرحلات.
 
وتطالب أوروبا بلدان شمال افريقيا بتكثيف مراقبة سواحلها.
 
المصدر: وكالة أنباء رويتز بتاريخ 30 جوان 2008 
 

جريمة فظيعة في حي التضامن
استبسلت في الدفاع عن شرفـها فخـرّب جسدهـا بالطـعنــات

 
 
كانت الساعة تشير الى السادسة الا خمس دقائق من صباح أحد الأيام الفارطة عندما دوّت صرخة تلتها صرخات قطعت السكينة المخيمة على حي التضامن- غرب العاصمة- تلتها صرخة أخرى من مكان 
غير بعيد عن مكان الصرخة الثانية فهبّ من بلغ أذنه صدى الصرخات الى حيث تجمّع من سبقه الى المكان.. كانت فتاة ملقاة أرضا والدماء تنزف من أنحاء عديدة من جسمها.. من فمها، من بطنها، من رقبتها، من ظهرها تعرّف البعض على هويتها إذ لم تكن سوى سهام الرطيبي أبنة حي 2 مارس بالتضامن التي يشهد لها جلّ من تحدثنا اليهم بطيبة السلوك وحسن السيرة..
 
 سهـام صارعـت الموت طيلة أيام ثم مـاتت
 
 شقيق الضحية: «أنا فخور بشقيقتي لأنها صانت شرف العائلة»
 
  لم يكن أحد يتوقع أن تنجو سهام من مخلفات الطعنات.. ولكنها قاومت النزيف ..قاومت الآلام والأوجاع وتحدثت وهي داخل المستشفى الى أهلها وروت لهم أطوار الحادثة ووصفت لهم ملامح المعتدي وحددت هويته «إنه (فلان) ولد (فلانة)..» كانت هذه آخر الكلمات التي رددتها الفتاة الطيبة تفقد وعيها وتفارق الحياة إثر إقامة ببضعة أيام بقسم العناية المركزة بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة ويوارى جثمانها  الطاهر الثرى في منتصف الاسبوع الفارط.
 صدمة
 «أختي كانت بمثابة الرجل في تحملها مسؤولية العائلة الوفــيرة العــدد.. أنـا معـتـز بـها وهي التي صانت شرفها وشــرف عائلــة الرطـيبي... وقاومت من حاول العبث بجسدها  وتلطيخ سمعتها وصدته.. بكل رجولة» ..بهذه الكلمات بادرنا السيد المنذر الرطيــبي شقيق المأسوف عليها بالحــديث قــبل أن يواصل القول: «ماذا سأقول لك؟ ماذا سأروي؟ من أين سأبدأ حديثي عما جرى لشقيقتي وما خلفه رحيلها بتلك الطريقة المؤلمة؟ هل أبدأ الحديث من نقطة البداية.. من لحظة تعرضها للطعن وسط الطريق وما خلفه مشهد الدماء التي كست جسمها ولطخت ثيابها من ألم في نفوسنا أم من النهاية.. من المـوت.. من الفناء.. من صدمة العائلة من النار المشتعلة في قلوبنا إثر وفاة سهـام؟ لسـت أدري من أيـن أبدأ...»
 
كابوس أم....؟
 خففت عنه وطأة الألم الساكن في قلبه وتركت له حرية الاختيار فتحدث عن المأساة.. عن الألم ..عن القلب «اللي يوجع » يقول المنذر: نهضت شقيقتي كعادتها باكرا وغادرت المنزل على الساعة الخامسة والنصف صباحا للالتحاق بمعمل للخياطة تعمل به منذ سنوات ولم يمض على خروجها سوى نصف ساعة حتى سمعنا طرقا على الباب وصياحا  «سهام قتلوها.. سهام قتلوها».. كنت أعتقد أنه مجرد كابوس ولكنني فوجئت بزوجتي توقظني وتطلب مني التوجه نحو مقر البلدية حيث شقيقتي فتوجهت على جناح السرعة الى هناك.. كانت المشهد مؤلما جدا.. سهام طريحة الأرض.. دماء تنزف لتكسو وجهها وتلطخ ثيابها ومواطنون ملتفون حولها في حالة فزع وحيرة حتى حلّ أعوان الحرس الوطني والاسعاف وتم نقلها الى المستشفى في حالة صحية حرجة».
 
استفاقت وتحدثت
 كانت القلوب تخفق خوفا من كلمة «سهام ماتت» وأيادينا مرفوعة للخالق ندعو لها بالنجاة.. مرت الساعات الاولى ببطء شديد.. عصيبة حتى كانت المفاجأة»..يتابع محدثنا: لقد فتحت شقيقتي عينيها وتحدثت لي .. روت لي تفاصيل الحادثة وحددت لي هوية الفاعل..
 دافعت عن شرفها فخرب جسدها
 ويضيف المنذر الذي كان في حالة نفسية متدهورة للغاية شأنه شأن نحو 15 فردا من عائلته الذين يقطنون بنفس المنزل: «لقد أعلمتني بأن هذا الشاب الذي غادر السجن حديثا بعد سنوات قضاها خلف القضبان إثر تورطه في قضية مخدرات ظلّ يقتفي أثرها حال وصولها الى السوق وهو في حالة سكر ولكنها تجاهلته وعلى مقربة من البلدية نشل حافظة نقودها فأمسكت به وافتكت منه الحافظة وأعلمته بأنه عرفته فشعر حينها المتهم بالاهانة لذلك حاول تحويل وجهتها  وإدخالها الى أحد المنازل للاعتداء عليها غير أنها تحدت اختلال موازين القوة ودافعت عن شرفها وشرف العائلة وحاولت الافلات من قبضته وهي تصيح ولكنه عالج الامر بطعنة أولى استقرت في رقبتها فثانية في ظهرها فثالثة في بطنها  ورغم ذلك كانت تجري للهرب منه ولكنها أنهارت وسقطت أرضا بسبب قوة الطعنات فقرر حينها  تشويه وجهها حتى لا يتعرف عليها أحد غير أنها حمته بيدها التي نالت نصيبها من الطعنات وعندما شاهد الدماء تخرج من أنفها وفمها لاذ بالفرار على صدى صرخات أطلقتها امرأة تعمل بمحل هاتف عمومي».
 تدهور صحي ووفاة 
 وذكر محدثنا أن شقيقته (من مواليد 1977) وبعد أن روت ما تعرضت له أغمي عليها مجددا وظلت طيلة عدة أيام في غيبوبة قبل أن تفارق الحياة متأثرة بمخلفات نزيف دموي  حاد في الكبد والرئتين جراء الطعنات. في الاثناء كان أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بالتضامن أوقفوا المشبوه فيه الذي أعترف بما نسب اليه.
 وضعية اجتماعية
 وفي الختام لابد من الاشارة الى الوضعية الاجتماعية لعائلة الضحية التي تستحق لفتة من السلط المحلية والجهوية فوالدا سهام مصابان بداء مزمن ويعيلان عددا كبيرا من الابناء بينهم تلميذان وستتضاعف مسؤوليتهما بعد وفاة ابنتهما التي كانت خير سند مادي لأفراد العائلة كما ترجانا الجميع أن نبلغ نداءهم الى السلط القضائية للقصاص من القاتل.
 
صابر المكشر
المصدر: جريدة الصباح الأسبوعي بتاريخ 30 جوان 2008


 اللقاء الدولي السادس للفوتوغراف

 
 
تونس ـ القدس العربي ـ من سفيان الشورابي: تحتضن مدينة غار الملح من ولاية بنزرت من 26 إلي 30 حزيران (يونيو) الجاري اللقاء الدولي السادس للتصوير الفوتوغرافي والذي يعد موعدا متجددا لتكريم المصورين الذين يؤرخون لمسيرة الحياة.
ويشارك في هذه الدورة 30 مصورا فوتوغرافيا 20 من تونس والبقية ينتمون إلي البلدان المغاربية ودول أخري وتم اختيارهم لتميز أعمالهم وطرافتها. كما سيسجل المبدعون الشبان حضورهم في هذه الدورة التي ستشهد الحضور البارز لمحور البورتريه الفوتوغرافي.
وسيقدم المشاركون مجموعة من الصور تمثل مختلف الاتجاهات الدولية في مجال التصوير الفوتوغرافي وتبرز الرؤي المختلفة حول هذا الفن المعاصر.
وأفاد السيد صالح جابر مدير هذه التظاهرة أن الهيئة المديرة أعدت برنامجا تنشيطيا جذابا يلبي الطلبات المتزايدة حول فن التصوير الفوتوغرافي وتقنياته مضيفا ان البرنامج يحتوي علي ورشات وموائد مستديرة وعروض لصور شفافة مختلفة إلي جانب معارض مخصصة لهواة جمع الصور الفوتوغرافية.
وأضاف انه بالرغم من اقتحام الرقمنة مجال التصوير الفوتوغرافي فان هذا الفن يظل فنا يكتسب والمصور الفوتوغرافي يبقي سيد إنتاجه.


تكريم المبدعين

ويحتوي برنامج هذه التظاهرة الدولية علي مائدتين مستديرتين الأولي بعنوان تصوير اليوم والثانية التصوير وعلاقته مع وسائل الإعلام إلي جانب ورشة للتصوير الفوتوغرافي الموجه للأطفال والكهول حيث سيكون المجال متاحا لهم لأعمال خيالهم وأهوائهم و ابتكارهم.
كذلك ينتظر تنظيم فعاليات أخري تحت عنوان صور الأكاديمية ستخصص لتلقين المشاركين تقنيات استعمال آلة التصوير الرقمي وانجاز تحقيق في الأستوديو واستغلال تطبيق فوتوشوب لمعالجة الصورة. وسيتم ضمن هذا اللقاء أيضا تكريم المصور الفوتوغرافي عبد الحميد كاهية من خلال تنظيم عرض صور شفافة مقتبس من عمله الرائع تونس الذي أنجزه سنة 1964 وذلك بهدف تسليط الضوء علي جزء من إبداعات هذا الفنان الذي يعتبر احد رواد التصوير الفوتوغرافي في تونس.


سهرات ومسابقات وعروض

كما تشهد دورة هذه السنة عقد لقاء موازي تحت عنوان بعد منتصف الليل سيحتضنه شاطئ سيدي علي المكي (غار الملح) حيث سيقع طرح عدد من التساؤلات التي طالما رافقت المصور الفوتوغرافي علي غرار ما معني تصوير فوتوغرافي جيد؟ ، هل يبحث المصور الفوتوغرافي عن الإرضاء أو تسلية الجمهور؟ ، هل يجب مواكبة أو تجاهل سوق التصوير الفوتوغرافي؟ .
وفي إطار قسم الليليات ستخصص سهرات للتصوير الفوتوغرافي سيحتضنها برج غار الملح وستنظم بالمناسبة عروض للصور الفوتوغرافية علي ان تقع إضافة موسيقي مرافقة لها أو تعليق لمصور.

(المصدر: صحيفة "القدس العربي" (يومية – لندن) الصادرة يوم 29 جوان 2008)

 جرحتني وأوجعتني والمشتكى إلى الله...
 
 
خـــالد الطــراولي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأخ الفاضل شكري الحمروني
لا أريد في الحقيقة محاورتك وقد أخطأت فتح هذا الباب معك، فقد ظهر لي منك ما لم يكن يخطر لي ببالي أبدا ولم أفكر يوما أن أقرأ لك ما قرأت... لقد افتريت عليّ ياأخي وجرحتني وأوجعتني، والمشتكى إلى الله ...
لن أحاورك لأن الحوار أصبج عقيما وشاذا وشابه الافتراء، ولن ينفعني ولن بنفع القراء، ولعله يدخل بي منازل الرياء واللجاج والهوى، والوقت ضيق والأهم ينتظر على الباب والديان لا يموت، وتصوري للعودة ليس كما أردتَ إظهاره وتبشيعه، والجميع يعرفه من تلازم المشروع مع صاحبه، أريد فقط إثبات ما كتبته بخط يدك حتى يبقى ذلك شهادة نلقى بها الله عليها...
لقد كتبت أخي الفاضل ما يلي :
" حيث ألحقت من وراء حاسوبك غير مأسوف عليهم العائدين بسجلات الأموات. من حسن حظك يا صديقي أن أمهات العائدين لا يقرأن الأنترنت وإلا لدعون عليك بدعاء تنهد له الجبال. فكيف تدعي أن العائدين إليهن بعد طول فراق ليعيدوا إليهن أنفاسهن فبسماتهن ثم سكينتهن،أن هؤلاء قد ماتوا ورجعوا إليهن في صناديق..."
" كيف ندعي حب وطن نعتبر أن أبناءه هم أسوأ ما فيه... ولكنك اخترت لهم الموت الزؤام "
 "كيف يجلس البعض صباح مساء مع مخبري و استعلاميي "الوطن الجديد" (وطن اللجوء) ثم يستهجنون أن يتوجه آخرون إلى إدارة بلدهم وفيها رجال ونساء وطنيون من أبناء جلدتهم..."
 "كيف نهنئ من حصل على جنسية "الوطن الجديد" وجواز سفره بعد أن قدم له عربون الولاء والموالاة معتبرين ذلك نصرا وفتحا مبينا؟ وفي المقابل نتهم وربما نعزي من استرجع جوازه التونسي..."   ـ انتهى النقل ـ
لا أطلب منك توضيحا ولا تبيانا، فأنت تعرفني ومارستني والناس يشهدون، ولن أقول كنتُ شريفا وكريما في مقالك الأول ثم أصبحتُ غير ذلك في مقالك الثاني،  يبقى القارئ هو الحكم ومقالي مفتوح للجميع والله هو الشاهد والرقيب، ولن أرفع شعار التحدي أن تبحث في مقالي عن كلمة واحدة مما وصفت " صناديق، أبناء الوطن أسوأ ما فيه، موت زؤام... "  و لا عن ثقافة الموت التي ذكرتَ، وأنا الذي ذكرتُ في المقال أن العودة حياة وبينت منازلها من كرامة ومسؤولية، ولن أتساءل من الذي أضناه طول السفر كما ذكرتَ، أالعائد أم الباقي والماسك على الجمر؟، ولن أجيبك عن عدم التمييز وعدم الفقه بالرمزية الأدبية ومصطلحاتها السياسية، لن أذكرك بمنهجية المصالحة والعفو والعمل السلمي واعتباري دائما أن الخير في أمة محمد إلى قيام الساعة [الحديث أو المأثور] واسأل الناس والقلم عني، ولن أطلب توضيحا عاجلا عن اتهامات كبيرة لم أفهم هل تعنيني أم تعني غيري... لا لن أبحث عن هذا...
كنت أعلم أن السياسة عند البعض تجيز كل شيء وأن "ما كيافال" لم ينس خيمتنا، وكنت أنتظر الكثير ولا أزال، شعاري فيها وزادي الصبر والمبادرة والسعي الدءوب، على حساب الصحة والأهل أحيانا، ومنظومة قيم وأخلاق، والإخلاص من أجل هذا العمل الطيب الذي أشهد الله أني وجهت وجهي من خلاله إلى ملامسة رضاه، عبر إسعاد وطني ماستطعت، لكني لم أكن أنتظر أن تكون الطعنة من أخيك.. قد افتريت علي يا شكري وجرحتني وأوجعتني ولم أشعر في حياتي بمثل ما شعرت به من أوجاع...، ليلة التصق فيها فجرها بعشائها، لم ينقص من كابوسها ويخفف ألمها زيادة على فراق الأهل، إلا ركعتين أسأل الله بهما العون والثبات والصبر...
هذا ما كتبته عنك أخي الفاضل في مقالي الأخير ولن أغير منه شيئا :
"قرأت مقالك  وأشكرك على إهدائه لي شخصيا، وعلى عواطفك النبيلة، وهذا من لطفك وحسن خلقك، والشيء من مأتاه لا يستغرب، وأنا أحترم آرائك ومواقفك، وتعلم أن الكثير يجمعنا، وما يفرقنا إلا القليل، وإن كان في بعض المنازل يصبح جوهريا وأساسيا... كلمات ود وأخوة صادقة إلى أخي شكري وشكرا مجددا على الإهداء." ـ انتهى النقل ـ
 اسمح لي أخي شكري أن أسحب البساط بعيدا عن السياسوية وأدخل بها منطقة تعرفها أنت وأنا، إننا نؤمن بالله ونؤمن بلقاءه ونؤمن بحسابه... تذهب السياسة ويذهب روادها، يذهب الجميع ولا يبقى إلا ما حصدته أنفسنا، يذهب الكل ويفنى ولا يبقى إلا الله... لقاءنا هناك أخي الفاضل حيث عدالة السماء، وستجدني هناك... نفسي تدعوني أن أشكوك إليه  " اللهم إن شكري قد افترى علي وأنت تعلم الحق من الباطل، اللهم إن شكري قد جرحني وأوجعني وقوّلني ما لم أقل وفعّلني ما لم أفعل وأنت أعلم بحالي منه ومني، فإليك المشتكى، إليك المشتكى..." !!!
اللهم اغفر لي ولشكري ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا واجمعني وإياه في جوار الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
والسلام عليكم
ملاحظة : من يريد العودة إلى مقالاتي المرجع الفصل فهي بعنوان "إلى اللقاء في تونس" و "شكرا... ولكن من عاد مات"

كتب في الخامسة فجرا / 30 جوان 2008
 
 أخي خالد...أعتذر... ورجائي أن تقبل اعتذاري
 
شكري الحمروني
ألأخ العزيز خالد الطراولي
لم يكن يجول بخاطري أن أسيء إلى رجل يعلم أنني أحبه في الله.
كان عليك يا أخي أن تطلب "التوضيح العاجل" قبل أن تشكوني إلى الله. أين حلمك يا خالد و أنت الذي كنت ألين مع من أساِؤوا إليك وإلى أهلك وتمادوا في الإساءة.
أقسم بالله يا خالد أمام الملإ أني لم أقصدك في أكثر من موضع من مقالي ألذي اقتطعت منه ما شئت أن تقتطع كما فعلت بنصك الأول. ذكرتُ حقائق تعرف كما أعرف من تعني. أردت أن أقول لك يا أخي انتبه إلى هؤلاء أيضا فليسوا ذهبا خالصا كما يدعون. وها أني أؤكد حتى لا يبقى في الأمر لبس أنك لا تخالط المخبرين الأجانب ولا تعتبر أن أسوأ ما في تونس شعبها ولا تفرح لمن تجنس ولا تعزي من حصل على جواز... أما الأشياء التي قد تعنيك فإني أسحبها و أعتذر عنها... وأنت كريم يا أخي والعفو من شيم الكرام.  
لقد أسقطتني أوجاعك يا أخي بالضربة القاضية. فلا عشتُ و لا عاش من أساء إلى رجل حق لتونس وللمسلمين أن يعتزوا به. ها أني أرمي المنديل و أقبل جبينك يا أخي.
لقد أبكاني نصك الأول و أبكاني نصك الثاني...ستصبح المختص الأول في إبكائي يا خالد فهلا من نص ثالث يبكيني بكاء الاطمئنان على أنه لم يعد في قلبك شيء مما كنت تجد.
غفر الله لنا جميعا.
أخوك شكري. 
أرجو من كل المواقع التي نشرت مقالي الذي أساء إلى أخي أن تسحبه وللقائمين عليها مني عظيم الامتنان وأزكى السلام.
 
كلمة حرّة من الحوار.نت
مشهد في شرق الأرض ومشهد في غربها...
 
 

نسوق في هذه ' الكلمة الحرة ' إلى قرائنا الكرام مشهدين شبيهين جدا في الصورة مختلفين كثيرا في الجوهر. جدا في أسبوع واحد ( الأسبوع المنصرم ) أحدهما في باكستان بمناسبة حفل تكريم وثانيهما في إيرلندا بمناسبة حفل تكريم كذلك .. لا تضجر ـ سيدي القارئ ـ من وجوه التشابه المتلاحقة في هذين المشهدين : صاحب المشهد الأول مسلم وصاحب المشهد الثاني مسلم كذلك والطرف المقابل في المشهد الأول إمرأة والطرف المقابل في المشهد الثاني كذلك إمرأة ..

إليك المشهدين محبذين الإقتصار على نزر يسير من التعليق الذي ندعه لك أنت لعل الحوار بيننا رغم إختلافنا في فروع هنا وأكثر منها أو أدنى هناك كفيل بنسج خيوط التعارف والتآخي والتعاون.

المشهد الأول

( سماد كرام ) طالب باكستاني مسلم رفض إستلام جائزته تكريما له على تفوقه الدراسي من يد السفيرة الأميركية بإسلام آباد ثم توجه إلى الجمهور الغفير الحاضر قائلا ' إعترضت على ذلك لأقول للشعب الأمريكي : إن حكومتكم لا تساند الطاغية برويز مشرف فحسب بل تقتل الأبرياء كذلك ' وكانت القوات الأمريكية قد قصفت على المنطقة الحدودية قبل أيام قليلة متساكنين مما أسفر عن قتل عشرات المدنيين الأبرياء.

صفق الحاضرون طويلا إعجابا بهذا الموقف الشجاع مما زاد في حرج السفيرة الأمريكية التي لم يسعفها لسانها سوى بتجديد إعتذارها بإسم حكومتها للمدنيين الأبرياء الذين نالهم القصف الأمريكي خطأ على حد قولها.

وبذلك إمتنع ذلك الطالب عن مصافحة السفيرة وعن إستلام جائزته.

المشهد الثاني :

علي نور أحمد شيخ لاجئ صومالي مسلم في إرلندا رفض مصافحة السيدة التي تقدم له بإسم المركز الثقافي في دبلن جائزة إستحقها بسبب إسهاماته في رفع التبرعات المقدمة إلى منظمة العفو الدولية وبرر ذلك بالأسباب الدينية.

موقف أنحى عليه باللائمة من عدد من رموز العمل الإسلامي في إيرلندا منهم الأمين العام لمجلس أئمة إيرلندا ولكن بأسلوب إعتذاري لطيف فيه من الحكمة أقدار كبيرة معتبرة ومنهم مجلس لاجئي إيرلندا فضلا عن المركز الثقافي صاحب المبادرة وصاحب الجائزة ومنظم الحفل.

ومعلوم أن نسبة المسلمين في إرلندا هي ( 1 بالمائة ) من مجموع الشعب الإيرلندي ( 33 ألف مسلم ).

قراءة في المشهدين :

1 ــ كلاهما ( الطالب الباكستاني المسلم واللاجئ الصومالي المسلم ) ينتصر لدينه وأمته ولكن من خلال زاويتي نظر مختلفتين : صاحب المشهد الأول يظن أن رفضه لإستلام جائزة إستحقاق علمي من يد أمريكية ملوثة بدماء أبناء شعبه وأمته من المدنيين الأبرياء .. هو الموقف الإسلامي الراشد الذي عليه أن يصدع به ويتحمل مسؤوليته. صاحب المشهد الثاني ( اللاجئ الصومالي المسلم ) يظن هو الآخر أنه برفضه مصافحة إمرأة بمناسبة إستلامه لجائزة إستحقها عن عمله الحقوقي لفائدة منظمة العفو الدولية .. يخدم دينه وأمته وهو ذاك الموقف الإسلامي الراشد بحسب ظنه.

2 ــ الطالب الباكستاني المسلم إستحضر في ذاك المشهد الذي عادة ما يكون مهيبا بحكم رسميته وحضور سفيرة أكبر دولة في العالم فيه في مقام تسليم الجوائز .. غير ما إستحضره اللاجئ الصومالي المسلم الذي يكرم في حفل أدنى من ذلك بكثير من حيث قيمته العلمية وصداه الإعلامي.
 
كلاهما يشترك في كون بلاده تقع تحت عدوان أمريكي صهيوني غربي شنيع ( الباكستان والصومال ) وليس مهما هنا درجة ذلك العدوان بسبب إرتباطه بتفاوت قيمة الباكستان إسلاميا وسكانيا ونوويا ولكن الذي يهم هنا هو : نوع المعتدي ونوع أذنابه.

3 ــ الطالب الباكستاني المسلم لم يخبرنا عن تفاصيل أخرى قد تكون وراء رفضه إستلام الجائزة ولكنا علمنا أن السبب الرئيس الذي صدع به وجعله أولوية حاكمة هو : حركة إحتجاج عالية في موقف علمي وسياسي مناسب جدا. الأكيد أن الطالب الباكستاني المسلم إستحضر المشهد الدولي وموقع الأمة فيه والأكيد أنه رتب أولويات حركته الإحتجاجية تلك ترتيبا جيدا وبذلك ظفر بالبشرى العاجلة : تعاطف الحاضرين معه بالتصفيق وليس بالضرورة أن يكونوا كلهم على درجة واحدة ـ بل ربما ليس على نوع واحد ـ من الموقف حيال العدوان الأمريكي على باكستان.

4 ــ اللاجئ الصومالي المسلم لم يستحضر ـ فيما نرى ـ لا مكانه ولا زمانه ولا حتى مساهمته المطلوبة حيال بلاده وشعبه فحشر نفسه في أمر هو في ذيل السلم وليس في هامته. بكلمة : غالبته حالته الحاضرة فعاجلته بدفع ما يمكن تأخيره عملا لا إعتقادا. لكن الغريب في الحادث هو أن ذلك اللاجئ الصومالي المسلم يكرم اليوم بسبب مساهمته المتألقة في رفع التبرعات المقدمة لمنظمة العفو الدولية. هل نسي أنه يكرم يومها بسبب ذاك؟ أم هل نسي أنه يقوي شوكة منظمة ليس من اليسير إقناع عدد كبير من المسلمين اليوم بأنها تعمل لصالح بعض قضاياهم في حد أدنى؟

5 ــ لك أن تقارن بين موقفي الشاهد في الحادثين : لما وفق الطالب الباكستاني إلى ترتيب حركته ترتيبا  يقدم ما حقه التقديم ويؤخر ما حقه التأخير .. تجاوب معه ذلك الشاهد بما رغم أنف أمريكا في التراب وما أقسى الصفعة المهينة على وجه متألة مستكبر في الأرض. ولما إستعجل اللاجئ الصومالي أمره وأهمته نفسه  ليم من لدن كثير مما علمنا ممن لهم هناك سابقة عمل وحضور ومعالجة لقضايا الدعوة الإسلامية في أوروبا.

ذاك معيار عاجل لئن قلنا بعدم الإقتصار عليه فليس ذلك لصالح إستبعاده بالكلية.

إستنتاجات عامة تدعو إلى الحوار.

1 ــ هل هذا الضرب من الخلاف هو من الخلاف الإسلامي المقبول بمعنى أنه يتاح مبسوطا أمام ناظر كل أحد ليأخذ بما شاء دون حرج عليه ولا تثريب أم أنه ضرب من الخلاف يهدد منطقة التوافق ويشغب على مساحة المصالح العليا المشتركة لأمة الإسلام اليوم في مختلف أصقاع الأرض؟
2 ــ أضرب لك مثلا لتوضيح مساحة الحوار على وجه الضبط والتحديد : إلى أي ضرب يمكن أن ينتمي إليه هذا الخلاف من الأمثلة التالية :

... الحادث الأول معروف وهو الخلاف الذي وقع بين الصحابة الكرام في صلاة العصر في الطريق إلى بني قريظة حيث إختلفوا في فهم قوله عليه الصلاة والسلام ' من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة ' فصلت طائفة قبل غروب الشمس مقدمة الفهم المقاصدي للحديث وصلت طائفة أخرى في حدود صلاة العشاء مقدمة الفهم النصي أو الحرفي للحديث. ولكن النتيجة جاءت مخالفة ـ ربما ـ لتوقعات الجميع وهي : إقراره عليه الصلاة والسلام للفريقين دون أدنى عتاب لهؤلاء ولا لأولئك بل سوى بينهم جميعا في الإقرار.
... الحادث الثاني وهو كذلك معروف عند أهل الفقه وخلاصته أن رجلين من الأصحاب الكرام عليهم الرضوان جميعا كانا على سفر فلم يجدا ماء فتيمما وصليا ثم وجدا الماء قبل خروج الوقت فأعاد أحدهما ولم يعد الآخر فإحتكما إليه عليه الصلاة والسلام فقال للذي لم يعد : أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذي أعاد : لك الأجر مرتين. إستنبط العلماء من ذلك أن الذي أصاب السنة بعدم الإعادة أكثر أجرا لأنه أكثر علما وأدق فقها بسبب أن العلم مقدم على العمل  فهو مقدم عليه في الأجر كذلك. بينما إعتبر الثاني صاحب أجرين لأنه صلى صلاتين أي ضعف ركوع وضعف سجود وغير ذلك.

... الحادث الثالث وهو كذلك معروف بل مشهور وخلاصته أن سرية من سراياه عليه الصلاة والسلام أجنب أميرها ( وفي رواية أصابته جراحة شديدة ) فإستشار رفاقه فأشاروا عليه بالغسل رغم برودة الطقس بدلا عن التيمم فإغتسل الرجل فمات فلما أخبر بذلك غضب عليه الصلاة والسلام غضبا شديدا جدا جعله يدعو بالقتل على أولئك الأصحاب لا بسبب جهلهم ولكن بسبب إطمئنانهم إلى إجتهادهم غير المقبول ( إجتهاد مرفوض لا تسعه دائرة الإختلاف ) وإستنكافهم عن السؤال. قال في شأنهم عليه الصلاة والسلام غاضبا ' قتلوه قتلهم الله إنما كان يكفيه أن يتيمم فهلا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال '.

3 ــ يتحصل عندنا إذن في شأن المختلف فيه مواقف ثلاثة : إختلاف مقبول مفهوم تتسع له الدائرة الإسلامية الواسعة جدا بطبيعتها في شأن الخلاف حول الفروع لا حول الأصول وإختلاف مفهوم بسبب إختلاف أوعية أهله في العلم ( بل في الفقه إذا أردنا أدق عبارة ) وإختلاف لا مقبول ولا مفهوم بسبب ما يؤدي إليه من مفاسد في قضايا ضرورية عليا تضرب في الصميم ما قدمه الله سبحانه وغلظ فيه من مثل التوحيد الصافي وكرامة الإنسان ووحدة الأمة وعمارة الأرض وطلب العلم ومركزية الأسرة في النسيج الإجتماعي الإنساني.

بقي أن يقال في شأن الحادثين وما يتيحانه من سبل رشد لفقه الموقف الأنسب : هل هناك تمييز بين موقف شخصي خاص بحت إذا ما قطف صاحبه منافعه فليس للجماعة أن تبوء بالوزر معه وبين موقف يتنازعه طرفان : صاحبه والجماعة التي ينتمي إليها ( الأمة عامة وأمة الإسلام في أوربا خاصة ). أم أن التمييز هنا مروق من الدين مروق السهم من الرمية؟

4 ــ المطلوب من ذلك هو قطع الطريق أمام الكسالى ذهنيا الذين يحلون أعقد المسائل بأبسط الحلول ظانين أن قولهم بالإختلاف في كل شيء تقريبا سيما مما تعم به البلوى في حياتنا المعاصرة .. يعفيهم من فريضة البحث والتنقيب وسبر الأغوار. ذاك أمر قد يغر في البداية بسبب أن كل ما يعترضك تقريبا دون أدنى مبالغة تجد فيه رأيين فأكثر ولكن عند النظر والتحقيق يتبين لك أن الإقتصار على ذلك لا يحل مشكلة قابلة أبدا بسبب عدم إستبصار الدليل الذي جعل القول بالرأيين في المسألة الواحدة سائغا. وحياتنا المعاصرة التي علينا البحث عن أفضل السبل لها مليئة بمثل ذلك بل هي مرشحة لأن تمتلأ به أكثر وأكثر.

5 ــ مما يلبس على كثير من الناس أمرهم هو إقتصار نظرهم على الرأي الديني غافلين على أن الدين جزء من الإسلام وليس الإسلام جزء من الدين وناسين أن الخلاف ليس في الدين ولا حوله ولكن الخلاف هو فيما يتجاوز القول الديني الذي يكون صحيحا صريحا في مثل هذه القضايا كالشمس في رائعة النهار. المطلوب هو إذن بكلمة واحدة : حسن إرجاع المسألة إلى مكانها في الإسلام وليس في الدين لأن المسائل في الدين جلية لا تتطلب إجتهادا. فإذا كان الحديث عن الإسلام فإن الحديث يجب أن يكون في متطلبات الإسلام وأولى تلك المتطلبات : الدعوة الإسلامية وإذا كان الحديث عن الدعوة الإسلامية فإن الحديث يجب أن يكون في منزلتها مكانا وزمانا وحالا وعرفا وغير ذلك مما وضعه العلماء تحت مبحث تغير الفتاوى بتغير موجباتها.

وأخيـــــــــــــــــــــــــــــرا ...

فلم يكن القصد من هذه ' الكلمة الحرة ' الترحيب بهذا السلوك أو إدانة ذاك ولكن كان القصد إثارة أخطر قضية تواجه الأمة اليوم وهي قضية : إدارة الخلاف بينهم وهو خلاف مراد من الله سبحانه بقصد الإبتلاء من ناحية وبقصد شحذ الهمم العالية لطلب الفقه في الحياة وفي الإسلام وفي الدين من ناحية أخرى وبذلك تتقدم الأمة وتتقدم بتقدمها البشرية أما إذا تبرمنا بالخلاف وهو حال كثير منا اليوم فإن الدين لن يتغير والإسلام لن يتغير والكون من حولنا لن يتغير وستمضي الحياة بإختلافها سعيدة. إدارة الخلاف لا تعني ذلك المفهوم التقليدي الذي لا يكاد يخلو منه اليوم قلم ولا لسان أي أن الخلاف واقع لا محالة وأنه يجب القبول به وأن كل الإجتهادات مقبولة لا يكاد يشترط لها سوى شرط الأدب الأخلاقي. إدارة الخلاف تتطلب ذلك على سبيل المنهج ولكن على سبيل البحث العلمي تتطلب جهدا وإجتهادا لحسن التخريج وحسن التهذيب وحسن التحقيق.

ذاك حقل خصب يحتاج إلى فرسان إجتهاد بمثل ما يحتاج حقل المقاومة العسكرية في الأرض المحتلة إلى فرسان جهاد وبمثل ما يحتاج حقل الإغاثة إلى فرسان مال وإدارة وتعبئة .. عندما نكون في كل تلك الحقول موجودين لنا إسهاماتنا لنا أن نرقب فجرا أما من يسير على رجل واحدة أو يلكم بيد واحدة أو يبصر بعين واحدة فلن يبلغ مدى بعيدا كائنا ما كانت قوة عينه أو قوة رجله أو قوة يده.

(المصدر: موقع 'الحوار.نت' (ألمانيا) بتاريخ 30 جوان 2008)
 

 جمال اللّباس وأناقة الإنسان وزينته:مقاصد وأحكام /الجزء الثالث
 
 
أ.مصطفى عبدالله ونيسي
الجمال و توازن الأبعاد: يتعامل المشرع  الإسلامي مع الجمال على أساس أنَه قيمة كُلَية ذات أبعاد مُتعددة و مُتكاملة فيما بينها . وتأكيدا لهذا التوازن ، بين الجمال الباطني والجمال الظاهري ،حذّرنا الإسلام من تضخيم قيمة الجمال الجسدي علي حساب الجمال الباطني ،ذلك لأنّ الله يعلم أنّ الإنسان ،إذا لم  يستعمل عقله و يستعن بشرع حكيم يعصمُه من الهوى
،سيُفتن بكلَ ماهو مرئي و منظور ومحسوس من جمال و زينة وزخرف ومتاع يقول الله تعالى  :[زُيّن  للنّاس حُبُالشهوات من النَساء و البنين و القناطير المُقنطرة من الذهب والفضَة والخيل المُسوَمة و الأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدَُنيا والله عنده حُسن المئاب ] ال عمران ،اية 14. وحتَى لا ينساق الإنسان وراء شهواته وغرائزه ،أوصانا المُشَرع الإسلامي بستر جمالنا الجسمي حتَى لا نُفتن به، فننسى جمالنا الباطني والأخلاقي. وخدمة للإنسان وصيانة لكرامته بصفة خاصة وحفاظا على مكارم أخلاقه بصفة عامَة ، شرع لنا الإسلام الستر و أوجبه علينا وحدَ لنا حدوده و ضوابطه سواء بالنسبة للرَجل أو بالنسبة للمرأة. بل إنَه سبحانه ،إضافة إلى الستر، أمرنا بغض البصر، إلاَ في حالات قد تعترض ا لإنسان  تكون فيها الحاجة حقيقيه إلى النظر إلى وجه الجنس الآخر، سدًّا لأبواب الفتنة و الإنشغال بالجزئي والوقتي من الجمال عن الكلَي والدَائم منه .
وللنَساء من أحكام غض البصر وحفظ الفروج ،في هذا السياق ،ما للرجال على أن لهنَ بعض أحكام أخرى ليست للرجال ،وقد لخصتها  االآية الكريمة 31 من سورة النَور.يقول الله تعالى:[وقل لَلمؤمنات يغضضن من أبصارهنَ و يحفظن فُرُوجهنَ ولا يُبدين زينتهنَ إلاَ ما ظهر منها و ليضربن بخمرهنَ على جيوبهنَ و لايبدين زينتهنَ ألاَ لبُعولتهنَ أو آبائهنَ أو آباء بُعُولتهنَ أو أبنائهنَ أو أبناء بُعُولتهنَ أو إخوانهنَ أو بني إخوانهنَ أو بني أخواتهنَ أو نسائهنَ أو ما ملكت أيمانُهُنَ أو التَابعين غير أولي الإربة من الرَجال أو الطَفل الذين لم يظهروا على عورات النَساء ، ولا يضربن بأرجلهنَ ليُعلم ما يُخفين من زينتهنَ. وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلَكم تُفلحون ]   فالمُتدينون بصفة عامة والمسلمون منهم بصفة خاصة يعتبرون أن الجمال كُلّ ٌ لا يتجزأ  وما عدا ذلك فهو من الشهوات والملذَات  التَي لا تزيد الإنسان إلا ارتكاسا إلى الأرض والحيوانيَة .                                                                     
أمّا المادّيون و الملحدون فلا يرون جمالا خارج عالم الأشياء المنظور والمحسوس،وأن الجمال عندهم هو جمال مادِّي دُنيوي بالضرورة وبالأساس ،و أنَ ما جاءت تُبشر به الأديان ما هو إلا خُرافات و أوهام لا يجوز الإلتفات إليها . وهُم ،انطلاقا من هذه الخلفية،لا يرون ،مثلا ،للمرأة جمالا  آخر خارج جمالها الجسدي أي خارج ما يُسميه الشرع الحكيم بالعورة  ،باستثناء الوجه والكفين . كما أنَ   اللباس بالنسبة إليهم لا يُعدَ جميلا إلاَ بقدر ما ضاق ورَق ووصف لون البشرة أو حجم الجسد أو هيئة الأعضاء. إنهم بهذا السلوك في التعامل مع الجسد يعزلون الإنسان عن انسانيته ويسلخونه  من كرامته. وفي هذا السياق كَم  هُو مُعبرّ أن نورد شهادة الكاتب الكبير خالد القشطيني  في ركنه (عرب وعجم) الصادر   بجريدة الشرق الأوسط بتاريخ الأحد 6رجب1425هجريا الموافق ل22أغسطس2004تحت عنوان(الحياء بين الجد و الهزل) وصف فيه وصفا دقيقا  حال المرأة المعاصرة المتأثرة بالحضارة الغربية وهذه شهادته،إذ يقول:[عبر بعض القادة الدينيين في سائر الأديان بل وبعض الساسة أيضا،عن رأيهم بأن المرأة التي تتبرج إلى  حد الإغراء  الجنسي ليس لها أن تتذمر اذا تعرضت للتحرش بل وحتى الإغتصاب.    ..........فمما يُزعجني في المرأة الغربية و أيضا  الشرقية المتفرنجة أنها تُمعن في تقصير تنورتها حتى تحولت إلى مجرد شريط حول وسطها . تجلس هكذا في القطار و الحافلات والصالات العامة و تضع ساقا على ساق.ولكن ما  إن ينقل رجل نظره الى ساقيها  ويختلس  لحظة من البلبصة  حتى تنظر إليه شذرا  و غضبا  ثم تقف لجر تنورتها  الى الأسفل في محاولة يائسة  لإخفاء المزيد من فخذيها.  يا بنت النَاس ،لم هذه المشقة؟  إذا كنت تريدين الستر ،فلماذا تلبسين تنورة بهذا القصر؟ لماذا تكشفين عن ساقيك و تنزعجين من النظر إليهما ؟ما هي الفكرة ؟أليست هي جذب أنظار الرِّجال ؟ يظهر أنَ الرجال  ملوا من هذه اللعبة.فلم يعودوا يبلبصون على ما هو دون المنيجوب. إنزعجت النساء من هذا الصدود. ومهما بذلن من جهود لتقصير المنيجوب إلى ما هو، أقصر وأقصر،فإن الرجال لم يظهروا أي استعداد للإلتفات . واصلوا قراءة الجرائد.لم يبق للمرأة غير فتح جبهة جديدة على العدو .وهذه المرّة من فوق .  بدأت بتنزيل بلوزتها و كشف المزيد من صدرها و نهديها . و استعرت المعركة ثانية . الرجل يبلبص و المرأة  تُظهر الإستياء و تجرّ البلوزة  للأعلى لتستر على صدرها. اكتب هذه السطور والمعركة ما زالت مستعرة في قطارات لندن وصالات الإنتظار.   ولكن بعض الفتيات الجريئات أسرعن لفتح جبهة ثالثة على العدو بتنزيل التنورة من فوق وتصعيد  البلوزة للأعلى بحيث تكشفِِِ 10ـ15  سنتمترا من البطن على مدار الجسم،وبالغت  بعضهنّ بالعملية بتزيين  السّرة  بالمجوهرات . لم يعد الرجل المسكين  يجد  أي مفر و قد فُتحت عليه ثلاث جبهات ،ناهيك عما على الوجه من أصباغ و بودرات و رموش وعطور. مرة أخرى، ما أن يلقي رجل نظره على ما فوق البطن من  لؤلؤ أو مرجان ،حتى تبادر الفتاة فتضع يدها فوقها لتحرسها من الحرامية الناظرين. تحملنا كل ذلك .  ولكن حظّي السيء الذّي لا ينفك من مصاحبتي ،ألقاني مؤخرا بعهدة  طبيبة  شابة حسناء ، بعد تقاعد طبيبي عن العمل. كلما ذهبت لمراجعتها وجدتها  وقد فتحت عليّ كل هذه الجبهات الثلاث،ثم تجلس أمامي ،ساقا عن ساق،ونهدا حذاء  نهد و تسألني عن صحتي،هل بعد هذا قسوة؟ و يعجبون لماذا فشلت وزارة الصحة البريطانية في خفض نسبة الإصابات بمرض القلب. طرحتني على السرير لتفحصني و مالت عليّ بجسمها. تساءلت و هي تبعج كرشي بأناملها ،ايا ترى  سيحق لزوجتي مطالبة الدّولة  بنصف مليون باوند  تعويضا عن موت كاتب معروف بالسكتة القلبية نتيجة تعريضه لما لا طاقة له على تحمله من جمال و إغراء]  . ألا يُعد هذا الذي تعرض له شاهدُنا نوعا من الإستفزاز أ والإثارة الجنسية التي  قد لا يستطيع الإنسان مقاومتها  !؟ ألا يعدّ من تعرض لمثل    هذا الإغراء ضحيّة خاصة إذا  ما كان شابا و عازبا!؟  ألا يُعدّ ُ  غض البصر عن هذا السلوك تواطئا و إمساكا عن نجدة من يستحق النجد ة!؟ هذه شهادة من رجل  نزيه يصف فيها حقيقة ما قد يجلبه هذا النوع من الجمال  من مضار و مصائب لا حصر لها و إشاعة للفاحشة والفساد الأخلاقي. وهو مثقف     معروف لا يمكن اتهامه بالأصوليّة والتطرف . لقد غدا واضحا أنَ الماديين العلمانيين والمتدينين، في موقفهما من  الجمال ورؤيتهما له،  هما على طرفي نقيض.
وهذا ما يُفسَر إلى حد ما عُمق الفجوة وسوء الفهم  بينهما. وهذا الخلاف في الرؤية والتقييم يصل أحيانا إلى درجة النزاع وحوار الصَُّم بل حتَى  الإستقواء بالقانون ذي الخلفية العلمانية لفرض رؤية فريق على فريق آخر كما تجسَد ذلك في القانون  الذَي سنته الحكومة الفرنسية  لتمنع  من  خلاله  إرتداء  ما يُسمّى  بالرَموز الدينية ،مُستهدفة بذلك أساسا  غطاء   الرأس على الشاكلة الإسلامية أو ما يُعرف بالحجاب. وهو قانون  لا يزال المسلمون وغير المسلمين من النزهاء والموضوعيين  يعتبرونه جائرا في حقَهم، وتراجعا صارخا في مجال الحُرِّيات الشخصية و خروجا للعلمانيَة عن حيادها الذي ما فتئت تفتخر به. والمفارقة أنَ ما يراه المتدينون لباسا محتشما و شرعيا ،يراه العلمانيون ، حتّى من أبناء جلدتنا، استفزازا وخروجا عن المألوف وإهانة للمرأة و استعبادا لها ،ذلك حتَى  ولو كانت هي من اختار هذا اللَباس  بمحض أرادتها.
                                                                                              
مصطفى عبدالله ونيسي/باريس/فرنسا.



أما آن الأوان في تونس للترفع عن القشور
بين المعارضة الإسلامية وبقايا اليسار المندس في أجهزة النظام
 
 

 بقلم نبيل الرباعي*
طيلة سبعة عشر سنة والأخ الفاضل البلدي رئيس حركة الاتجاه الإسلامي سابقا وأحد قياديي مبادرة الشيخ مورو سنة 1991 وأحد دعاة المصالحة يتعرض إلى المراقبة المستمرة وللمضايقات الأمنية. حيث أنه ممنوع من استخراج جواز سفر كتعرضه العديد من المرات إلى مضايقات في عمله كتاجر متجول وذلك بحجز السلع التي بحوزته بدون موجب قانوني بإيعاز من المدعو محمد الناصر عندما كان مديرا لإدارة بالاستعلامات العامة التابعة لوزارة الداخلية قبل طرده  منها .
أما آخر الانتهاكات في حق المناضل الفاضل البلدي فهي تعمد رئيس مركز الأمن الوطني بحي النصر العبقرية الأمنية الفذة مضايقته بطريقة أكل عليها الدهر وشرب كحجز ابنه سهل البلدي الذي قضى عقوبة سالبة للحرية بموجب قانون الإرهاب طيلة ثلاثة أيام متتالية من السابعة صباحا إلى الثامنة ليلا مع التنكيل به وتجويعه وذلك أيام زيارة الرئيس الفرنسي سركوزي إلى تونس من جهة ومن جهة أخرى تهديد ابنه بعدم تمكينه من الترسيم في السنة الدراسية القادمة وهي السنة النهائية له إذ لم يتعامل معه وذلك بمده بتقارير يومية على نشاط أبيه بالإضافة إلى الزيارات الليلية لمقر سكناه دون المراعاة لحرمة العائلة يا لها من حماقة ، أيعقل أن قيادي في وزن الفاضل البلدي أحد أبرز مؤسسي تنظيم الحركة والمعجز للقيادات الأمنية سابقا في ترصد تحركاته قد يتمكن ابنه اليافع من ترصده ومعرفة كل تحركاته ؟
أسا
لكن الشاذ يحفظ ولا يقاس عليه حيث أن قطاع الأمن لا يخلو من ذوي الهمم الصادقة والبعيدين كل البعد عن الممارسات اللاأخلاقية التي يمارسها البعض وخاصة المكلفين بمراقبة المساجين السياسيين السابقين حيث أنهم يكثرون من التقارير المقدمة لرؤسائهم والمحتوية على الكثير من الحيف والزيف لتكون طريقهم للترقية على حساب حياة غيرهم. وهذه الممارسات من شأنها أن تكون ذريعة للمعارضة اليسارية الراديكالية التي كانت المنظر والمحرض الأساسي في حملة سنة 1991 ضد الإسلاميين. وبعد يأسهم من تولي حقائب وزارية... جعلتهم يلجؤون إلى المعارضة ويتخذون مثل هذه الممارسات العقيمة كوسيلة للتهجم على النظام كمحور أساسي في تحركاتهم.
فمن له المصلحة في كل هذه الممارسات ؟ هل أن البقية الباقية من اليساريين الموجودين داخل أجهزة النظام لها علاقة بكل ذلك تضامنا مع زملائهم الذين فقدوا كل مواقعهم في مؤسسات المجتمع المدني  وحفاظا على مراكزهم وذلك بافتعال معركة وهمية مع الإسلاميين ؟
وخلاصة القول أنه من غير الجائز تكليف أشخاص غير مؤهلين في الحقيقة وإقحامهم في ملفات كهذه خطيرة أي ملف السلفية الجهادية وهم غير قادرين على التعامل معها. فمن غير المعقول أن يقوم أشخاص بهذه المواصفات ولا مصلحة لهم إلا الحفاظ على مراكزهم التعامل مع هذه الظاهرة الجديدة  بهذه الوحشية مما ينجر عنه شحن الضغينة والحقد وقد يؤدي هذا الوضع إلى ما لا تحمد عقباه والحال أنه يجب دراسة هذه الظاهرة أي السلفية الجهادية وإيجاد الحلول الملائمة لها حتى لا تتكرر مأساة جديدة  كبعث لجنة من العلماء والشيوخ الثقاة وذات مصدقية لدراسة الظاهرة واقتراح الحلول الملائمة لإيقاف هذا الإنحراف في فهم الإسلام وتكون تابعة لسيادة رئيس الجمهورية وذلك بمحاورة المناصرين لفكر السلفية الجهادية داخل السجن وخارجه وإقناعهم والأخذ بيدهم للرجوع على فكرهم الخاطئ ومصالحتهم مع الإسلام.
وآخر ما نشير إليه و نحن في هذه المرحلة أن نعيد تصور الصراع القائم بين السلطة والمعارضة الإسلامية في إطار التكامل الإيجابي داخل الوطن الواحد آملين أن يحدد الطرفين فهمهما للحوار والتعامل ورفضهما لمفهوم التعامل القائم على الصراع والمواجهة ، مؤكدين على أن اختلافنا شعوبا و قبائلَ لا يحتوي على أي شكل من أشكال الامتياز بل لكل منّا مميزاته التي تجعلنا نتكامل أحببنا ذلك أم كنا مـــــــــن الكارهيــــــــــــن 
 حرر بتونس في 5 ماي 2008
* ناشر و سجين إسلامي سابق                                                                           
 الهاتف : 361.487 98 (216) +
E-mail : mhtml:{8871E049-52D9-4E7D-B647-40DA0B55CA86}mid://00000088/!x-usc:mailto:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 تدوينة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب
'حبّوني واتدلّلت، حبّيت إتدلّلوا عليّا
إلّي حبّني عذّبت، وإلّي نحبّو يعذّب فيّا'

 
 
بقلم: Big Trap Boy
بهذه المقتطفات من الأغنية التونسيّة العريقة حبّيت نفتتح التدوينة متاعي حول اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، وهي مناسبة سنويّة تتلمّ فيها الناس إلّي كلات ما كلا الطبل نهار العيد، وتبدى تندب على سعدها المكبوب وتناشد في الحاكم متاع بلادها ومتاع بلاد النّاس باش يقطع دابر المسبط ويتعامل مع المواطنين بأكثر حلم وحنيّة ورقّة ورومنطيقيّة.

الحكاية هاذي متاع مناهضة التعذيب جاتنا كيما تعرفوا مع حقوق الإنسان من عند القورّة، الله يهلكهم كيما هلكونا، بحيث نحنا العرب عمرها ما كانت عندنا مشاكل من النوع هذا على خاطر بطبيعتنا وبالنظر للمحيط اللي نعيشوا فيه، حكاية العذاب والتعذيب بصفة عامّة حاجة عاديّة ياسر وتابعة لخبزنا اليومي كيما يقولو فيها.

توّة إنتي شوف الطقس متاعنا بركة يزّي أتو تفهم آش معناها تعذيب: تصوّر روحك نهار في طمبك أوسّو (نقولوا الأسبوع الأوّل من شهر أوت مثلا) واقف تستنّى في كار صفراء في محطّة لا فيها لا غطاء ولا ظلّ شجرة والعرق يجبد معاك، وتزيد تطلع في الكار بعد ساعة ونصف وقوف يضربك ثاني أكسيد الضبّوط في 55 سخانة. تي سجن أبو غريب وقتها يولّي يظهرلك نزل أربعة نجوم وتبدى تتمنّى في المارينـز يصبّولك على راسك في الماء ماشي في بالهم يعذّبوا فيك وإنتي تبدى تستحلى وترحّم على والديهم. قاللّو تعذيب ! نحنا العرب رانا رجال، وهالفيناس الزايدة على اللزوم هاذي متاع 'ما تضربنيش' و'ما تفشّخنيش راني إنسان' ما تاكلش معانا.. إي نعم يا سيدي، نفشّخك ونزيد نفشّخك !

ياخي آش كان عليه إذا كان خوك إلّي يضربك ويضرب عليك يشدّ نهار يفشّخك في قالب قوادة غالطة وإلاّ شبهة ماهيش ثابتة وإلاّ قضيّة طايشة، ماهو في فايدتك وفي فايدة البلاد، إمّالا باش وخيّان؟ آشنوّة هاذي راجل بشلاغمو وبلحيتو جاي يبكي في 'الدايليموشن' وإلاّ في 'اليو-طيّب-تيوب' قالّك راهم قلّعولي ظوافري بكلاّب؟ وإنتي توّة راجل مطوّل ظوافرك ما تحشمش؟ ماهو تلهى بروحك شويّة ونظّف روحك إنتي زادة يا رسول الله. آش باش يعملولك كيف ما لقاوش لا مقصّ لا 'كوب أونقل' نهارتها؟ يسيّبوك هكّاكة ظوافرك كيف الحلّوف باش الناس تضحك عليك؟ لا حول ولا قوّة إلاّ بالله !

أرجعوا شوفوا هاك المقطع متاع الغناية التونسيّة العزيزة آش يقول وإفهموا المعاني يهديكم الله: 'إلّي حبّني عذّبت، وإلّي نحبّو يعذّب فيّا'.. التعذيب راهو حبّ، حبّ ومعزّة للإنسان. تجيش إنتي لواحد ما عندك بيه حتى علاقة وتدخل عليه بالمشطة؟ لا، موش معقول بالطبيعة، فالمشطة هي آخر درجة في التقارب والعلاقات الحميميّة، والتعذيب هو وسيلة الحبيب في إذكاء نار الشوق والعشق عند الطرف الآخر، وأرجعوا لتراثنا الفنّي أتو تزيدو ترحّمولي على والديّا بعد ما أخرجتكم من الظلمات إلى النور كيف تلقاو أغاني أخرى تمدح في التعذيب بمختلف أشكاله من نوع 'جرّب نار الغيرة' و'أضرب بتريسيتي الشوق'، 'ذوق مشطة الفرقة' أو 'أقعد على شقف الإخلاص'، وغيرها من الأغاني المعبّرة على أنّ الحبّ بلاش عذاب ماهوش حبّ، وأنّ ضرب الحبيب أبنّ من أكل الزبيب، وبالتالي أنّه ما فمّاش إشكال كبير كيف يبدى فمّا شويّة تعذيب، وحتّى إلّي توجع شويّة يكبر وينسى، وخيار المومن قلبو صافي.

توّة بالله البشر هاذم المناهضين للتعذيب، زعمة يعرفوا خير من المولى سبحانه وتعالى كيف جعل جهنّم مقرّ أزلي للجمعيّة الرياضيّة لتعذيب الكفّار والمارقين عن تعاليم الدين؟ فإذا كان هذا شأن المولى في عباده يا إخواني فما ضرّ الإنسان لو أنّه تحمّل بعض الآلام العابرة في الدار الدنيا أو أنّو يحلّ جلغتو ويجيبها من الآخر ويعترف بما نسب إليه من أعمال وأقوال ويبصم بالعشرة ويا ناس ما كان باس؟

خلاصة القول يا جماعة، هي أنّ مناهضة التعذيب ما لازمهاش تكون هكّاكة بلاش صواب، يعني مثلا أنا مع الناس إلّي تدعو لتنظيم التعذيب في إطار الشفافيّة، بحيث كلّ بلاد تعمل قانون للتعذيب باش كلّ واحد ياخذ حقّو وما نظلموا حدّ، مثلا كلّ واحد عندو الحق في عدد كذا مشطة في النهار، وعدد كذا شلبوق، ويقعد على عدد كذا شقوفات في الأسبوع، بالطبيعة مع التنصيص على نوع المشروبات إلّي تتبعها الشقوفات هاذي باش ما يصيرش إشهار مقنّع لماركات دون غيرها، ويولّي التعذيب هذا يتعدّى مباشرة في التلفزة باش الناس تلقى ما تتفرّج في الأيّامات إلّي ما فمّاش فيها كورة، وأنا متأكّد أنّو ينجّم يكون برنامج تلفزي ناجح أكثر بياسر من البرامج العاديّة إلّي تدرّع الخواطر.. تي هي أمريكيا كان تتذكّروا كلات بعضها على طرف تصاور مهرّبينها العسكر بالسرقة من سجن أبو غريب، خلّي عاد كان نوصلو نبيعولهم البثّ المباشر على الفضائيّة، تي بالله الجزيرة سبور ما تتكسّر هي وباقة الأرتي ويولّي الدوفيز عامل مسدّ في نهج زرقون. إنتي شوف روما في عصرها الذهبي وما أدراك كيفاش كانت تسيّب في الصيودة والنمورة على العباد قدّام الجمهور، زعمة نحنا في جربوعستان باش نجيو أقوى من الإمبراطوريّة الرومانيّة ولاّ نعرفوا خير منها؟ يا أخي كيف يبدى عندنا أمور كيما هاذي ومنتوجات ثقافيّة موش متوفّرة عند بلدان العالم المتحضّر آشنوّة المانع من إستغلالها وتوظيفها في خدمة التنمية الشاملة؟ الزّح والله ساعات نقول كان يعطيوني البلاد هاذي نحكم فيها إلاّ ما نطلّع منها العجب، أما الله غالب جيت إمّخّر وما خلطتش على بايي !

(المصدر: مدونة 'Extravaganza الالكترونية الساخرة بتاريخ 27 جوان 2008)
الرابط: http://trapboy.blogspot.com/2008/06/blog-post_27.html\
 


 

وكالة التقادم المسقط للسفريات :اعـــــــلام هــــــــام...

 
 

تعلم وكالة التقادم المسقط للسفريات كــــــــــافة اللاجئين السياسيين التونسيين الذين غادروا البلاد بعد صدور احكام ضدهم في بداية التسعينات انه وعملا بمقتضيات المؤسسة القانونية التي استقر بها العمل فقها وقضاءًا ونعني بذلك مبدأ التقادم المسقط، فاننا وبعد مراجعة خيرة رجال القانون واستئناسا بما أجمعوا عليه فاننا كوكالة للتقادم المسقط نبشّر كل من غادر البلاد للاسباب الآنفة الذكر بانه يمكنه العودة الى أرض الوطن بعد التخلّي عن أيّ حمولة زائدة من كرامة او عزّة أو حنين للماضي(صلاة الصبح في المسجد،صلاة العشاء،الاملاءات القرآنية،...) وذلك اّنسجاماَ مع تعليمات ادارة الطيران المدني التي لا تعترف الا بأوزان اجسامكم وما زاد عن ذلك يعتبر خرقا لإجراءات السلامة ويعرّض صاحبه للمساءلة القانونية فضلا عن امكانية حرمانه من مواصلة العودة.
هذا فيما يتعلّق بالشروط الواجب توفّرها لكل من يريد العودة والتمتع بالاثار القانونية المترتبة عن سقوط الدعوة عبر التقادم.
أما ما يتصل بالشروط الواجب الالتزام بها بعد ان تحط طائرة العودة على ارض الوطن فاننا كوكالة نهيب بالسادة المسافرين الالتزام بالتعليمات التالية:
1. الابتسامة في وجه اعوان القمارق والامن بدون تحفظ ومهما كانت وضعيتك النفسية
2. الاستعداد الكلي لتقديم كل انواع الهدايا نقدا كان اوبضاعة لكل رموز السلطة
3. بعد مغادرة المطار يتعين فقدان الذاكرة فقدانا كاملا طيلة العطلة الصيفية
ان الوفاء للذاكرة من قبيل زيارة احد اصدقائك القدامى أو عيادة احد المرضى او حتى الترحم على ميت منهم ناهيك عن مجالستهم حتى وان كان ذلك عبر الصدفة في أيّ مكان كان حتى وان كان ذلك في وسائل النقل المختلفة (ميترو خفيف،ميترو ثقيل،حافلات،لوّجات،تكسيات...) الخ...
اخي المسافر ان احتفاظك بذاكرتك يعد خرقا لاحكام العقد المبرم بينك وبين وكالة التقادم المسقط للسفريات ، وتأسيسا على ما تقدم فاننا نهيب بك التقيد المطلق بهذه التعليمات وذلك لسلامتك وسلامة كافة افراد اسرتك وان أيّ اخلال بالتزامتك التي قطعتها مع الوكالة لا يمتعك بالآثار القانونية المترتبة عن التقادم المسقط.
وتجدر الاشارة الى أن الأجهزة المختصة قد اقتنت مؤخرا أجهزة متطورة جدا للكشف عن أيّ بقية باقية من عزّة أو من كرامة لأيّ مسافر سواء تعلّق الأمر بالدخول أو الخروج.
دمت فاقدا للذاكرة مشجّعا للوكالة وخادما امينا للكلمة الطيبة.

عن الوكالة
المدير المسؤول
بوسقطة بوسقطة

ملامح الدور النبوي في صناعة النُّخب
 
رسول محمد رسول    
الحياة - مع بدء الرسالة الإسلامية، بذل النبيُّ الأمين جهداً جباراً من أجل بناء النُّخب المعلِّمة والمتعلِّمة في آن واحد، لأنه كان بحاجة إلى وجود فئة أو طبقة أو طائفة أو نخبة من هؤلاء تحمل وزر المسؤولية التاريخية لبناء مجتمع إسلامي جديد سيفه العِلم والمعرفة إيماناً منه بأن الفتوحات العسكرية لا تعدو أن تكون مرحلية لا أكثر فيما سيبقى سيف العلم لا يمكن الاستغناء عنه، لاقتران الإيمان بالمعرفة بحسب المنظور الإسلامي.
كانت تلك المهمة تشغل باله كثيراً، لأن دعوته وتبليغه ورسالته بحاجة إلى مثقَّفين دينيين عضويين يوسِّعون ويرسِّخون معطيات المعرفة الدينية الجديدة في المجتمع، وفي الوقت نفسه يقوِّضون سلطة «المعارف الجاهلية» بكل ما تحمل من قيم معرفية وأخلاقية واستراتيجيات عيش بالية، تلك القيم التي كانت سائدة في سلوكهم اليومي، وثاوية في وعيهم، ومهيمنة على ذائقتهم الشخصية، وموجِّه لفهمهم الوجود بكل تفاصيله، وفي كل مكان، فعمل الرَّسول عليه الصلاة والسلام على استدراج الكثير من المتعلِّمين المُنتشرين في المجتمع المحيط به إلى دائرة رسالته السماوية، وكان صحابته الخُلَّص النُّجباء، وأهل بيته الكرام، من أوائل الناس الذين استجابوا إلى هذا المطلب النبوي والرِّسالي الاستراتيجي، وبعدها توسَّعت الدائرة ليتَّسع عدد المتعلِّمين العاملين على نشر الدين الجديد بالعِلم والمعرفة والدرس والتدريس والمُفاكرة والتفقُّه والمُدارسة.
المُعلِّمون والمجتمع الجديد
في سياق ذلك، كان الرَّسول محمَّد قد سعى إلى إذلال العوائق التي تحول دون تطوير وتوسيع فاعلية وأدوار هذه النُّخب عندما دعا إلى انفتاح المعلِّمين والمتعلِّمين على المجتمع الإسلامي الجديد، وممارسة أدوارهم التعليمية بين الناس خارج إطار الانتماء القبائلي والعشائري والمناطقي الضيِّق، فالمعروف عربياً أن لكل «قبيلة» أو «قوم» من أقوام العرب عدد من المثقَّفين كالشُّعراء والمعلِّمين والمؤدِّبين والرُّواة والخُطباء والكُتّاب، كما رأينا في ما مرَّ، وكان أولئك لا يمارسون وظائفهم الموكولة لهم إلاّ في دوائر القبيلة والقوم واستراتيجيتها وعلى نحو عضويٍّ، بسبب سلطة «العصبيَّة» التي كانت راسخة الشأن في بنية المجتمع العربي القبائلي. وكان الشُّعراء في الجاهلية يتفاخرون بانتمائهم القبائلي، ويقرضون الشِّعر في ذلك إعلاءً لشأن القبيلة ولساداتها ولرجالاتها الذين كانوا المرجعية والحاضنة الرئيسة لبقية أفراد القبيلة.
لهذا، كم كان الرَّسول محمَّد (صلى الله عليه وسلم) قد أبدى استغرابه لهذا المنحى عندما كان المعلِّمون والمتعلِّمون لا يمارسون وظائفهم إلاّ في فضاء تلك الأُطر المحدودة، الأُطر المكانية والأُطر المجتمعية، وما فيها من قيم قبائلية وعشائرية فاعلة؟
لقد خطب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم، فأثنى على طوائف من المسلمين خيراً، ثم قال: ما بال أقوام لا يُفقِّهون جيرانهم، ولا يُعلِّمونهم، ولا يَعظونهم، ولا يَأمرونهم ولا يَنهونهم؟ وما بال أقوام لا يتعلَّمون من جيرانهم، ولا يتفقَّهون ولا يتفطَّنون، والله ليعلِّمن أقوام جيرانهم، ويفطِّنونهم ويفقِّهونهم، ويأمرونهم وينهونهم، وليتعلَّمن قوم من جيرانهم، ويتفطَّنون ويتفقَّهون أو لأعاجلنَّهم بالعقوبة في دار الدُّنيا، ثم نزل فدخل بيته. فقال قوم: من تراه عنى بهؤلاء؟ فقالوا: نراه عنى الأشعريين، وهم قوم فُقهاء، ولهم جيران جُفاة من أهل المياه والأعراب. فبلغ ذلك الأشعريين، فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقالوا: يا رسول الله ذكرتَ قوماً بخير، وذكرتنا بشرٍّ، فما بالنا؟ فقال: ليعلِّمن قوم جيرانهم، وليُفقِّهنهم، وليُفطِّنَّنهم، وليأمرنَّهم، وليتعلَّمَن قوم من جيرانهم، ويتفطَّنون، ويتفقَّهون، أو لأعاجلنَّهم بالعقوبة في دار الدُّنيا. فقالوا: يا رسول الله نُفطِّن غيرنا؟ فأعاد قوله عليهم. وأعادوا قولهم أنفطِّن غيرنا؟ فقال: ذلك أيضاً، قالوا فأمهلنا سنة، فأمهلهم سنة ليفقِّهوهم ويعلَّموهم ويفطِّنوهم.
واضح هنا أن نبي الأمة سعى إلى فك احتكار المعرفة، وفك ارتباط الفعل التفقُّهي والتعليمي عن مكانتيه المجتمعية الاحتكارية والضيقة، أي عن جغرافية القبيلة، وعن دوائر مجتمع القبيلة، نحو المكانية العامة التي تتحرَّك فيها فاعلية الدين الجديد. وربما يوحي حديثه، آنف الذِّكر، وتحديداً استخدامه لكلمة «جيرانهم»، إلى ما هو أعم من ذلك ليطال الحواضر الثقافية خارج جغرافية جزيرة العرب، وهي حواضر لها تاريخ ثقافي ونُظم تعليم متقدِّمة ما كان الرَّسول يريد الانعزال عنها، ولعل ذلك كان قبساً من رؤيته في ضرورة التعارف الحضاري والثقافي الذي دعا إليه «القرآن» في الآية الآتية: «يا أيها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات/13).
المسجد ومجالس الفُقهاء
كان «المسجد» مطلع الدَّعوة الإسلامية بمثابة «الجامعة» التي يتداول فيها المعلِّمون والمتعلِّمون المعرفة الدينية، ففي زواياه كان يلتئم عدد من المسلمين لقراءة آيات مما أُنزل على رسول الله. وسرعان ما تطوَّر نشاط هؤلاء من مجرَّد قرّاءة الآيات إلى التفكير فيها، فولدت فئات تقرأ الآيات وأخرى تتأمَّل فيها، وتتفاقه في دلالاتها ومعانيها. وتحوَّل الأمر، في ما بعد، إلى مجالس تعقد بانتظام في المساجد. وكانت المساجد التي بُنيت بالمدينة بعد اتساع رقعة الإسلام واستواء أمره قد وصل عددها إلى تسعة مساجد غير مسجد الرَّسول، وكانت، إلى جانبها، قد أُنشأت «كتاتيب» يتعلَّم فيها الصُّبيان القراءة والكتابة إلى جانب قراءة وحفظ الآيات القرآنية. وأخذت هذه «الكتاتيب» تنشر على نحو موسَّع من حيث العدد في بلاد الإسلام اطراداً حتى كانت تغصُّ بالصُّبيان، وتذكر بعض المصادر أن (الضحاك بن مزاحم (ت 105 هـ)، معلِّم الصُّبيان ومؤدبهم، اضطر إلى أن يطوف على حمار ليُشرف على طلاب مكتبه، الذين بلغ عددهم ثلاثة آلاف صبي، وما كان يأخذ أجراً على عمله ذاك.
أنشأ الرَّسول محمَّد في مسجده «صُفّة = مكان مظلَّل» كان عبد الله بن سعيد بن العاص يعلِّم فيها الراغبين الكتابة والخط. وكان (اسم عبد الله بن سعيد بن العاص في الجاهلية «الحكَم» فسمّاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «عبد الله»، وأمره أن يعلِّم الكتابة بالمدينة، وكان كاتباً محسناً). وظهر في مسجد الرَّسول ما تمَّت تسميته بـ «مجالس الفقه»، وأخرى عُرفت بـ «مجالس الذِّكر»، وكلاهما أخذ ينتشر في المساجد الأخرى التي يفد إليها الناس ممّن آمن بالدين الجديد قصد التعبُّد وقراءة آي الذِّكر الحكيم والتفقُّه في معانيها ودلالاتها وعلاقتها في الحياة الموضوعية.
ولهذا أيضاً، أوردَ بعض المؤرِّخين تفاصيل ميدانية عمّا كان يدور في تلك المجالس من التفقُّه والذِّكْر، وعمَّا كان للنبي محمَّد من دور فاعل في رعاية تلك المجالس، فقد ذكر الخطيب البغدادي (أن رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، دخل المسجد يوماً فرأى مجلسين: أحدهما يدعون الله ويرغبون إليه، والآخر يتعلَّمون الفقه فيه، فقال رسول الله: كلا المجلسين على خير، وأحدهما أفضل من صاحبه، أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون إليه، فإنْ شاء أعطاهم وإنْ شاء منعهم، وأما هؤلاء فيتعلَّمون ويعلِّمون الجاهل، وإنما بُعثتُ معلِّماً، ثمَّ جلس معهم). وقال عليه الصلاة والسلام مؤكِّداً على أهمية التعليم: (إنما العِلم بالتعلَّم).
تؤكد المصادر التاريخية أن مساجد المدينة التسعة كانت محط أنظار المسلمين، يتعلَّمون فيها «القرآن»، وتعاليم الإسلام، ويتداولون الحديث النبوي الشريف وأساليب الكتابة، وغير ذلك مما كانت تدعو إليه الحاجة. وإلى جانب تلك المساجد، انتشرت المكاتب لتعليم الصبيان ومحاربة الأمية بإشكالها كما رأينا ذلك. وعندما نلاحظ موقف النبي محمَّد (صلى الله عليه وسلم) من الأسرى الذين كانوا يحسنون القراءة والكتابة بعد نجاحه في «معركة بدر الكبرى» وإعفاءهم من الفدية التي فرضها على كل أسير وحسب إمكانياته، مع العلم بأنه كان هو ودولته الفتية الناشئة في أمسِّ الحاجة إلى المال، عندما نلاحظ ذلك، ونتأكَّد بأنه قد أعفاهم منها، وفرض على كل أسير منهم أن يعلِّم عشرة من الأميين في مقابلها، ندرك مدى اهتمامه في محاربته الجهل والأمية حتى استطاع خلال سنوات معدودات أن يُهيئ عدداً كبيراً ممن يقرؤون ويكتبون، وممن يحسنون إدارة الأعمال وتصريف الأمور، فمضت حركة التعليم تتَّسع بين المسلمين في إنحاء كثيرة بالجزيرة، وراح النبي يحث عليها بمختلف الأساليب والمناسبات، وقد بلغ به الحرص على توجيه الناس نحو التعليم أن جعلَ طلب العِلم من الفرائض، وقال كلمته المشهورة: (طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلا وَإِنَّ الله يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ). وقال أيضاً: (اطلبوا العِلم ولو بالصين). وكان الوصول إلى الصين في عصره أعسر من الوصول إلى القمر في عصرنا هذا. وكان من نتيجة تلك الجهود التي بذلها لمحاربة الأمية أن أصبح المتعلِّمون من المسلمين وأبنائهم يعدون بالآلاف، بعد أن كانوا لا يتجاوزون العشرات كما يظهر من إحصاءات المؤلفين الذين كتبوا في هذه المواضيع. ويؤيد ذلك ما جاء عن أبي الدرداء أنه قال لبعض جلسائه: إن أعداد من يقرأون عندي «القرآن» بلغوا ألفاً وستمائة، وكان لكل عشرة منهم مُقرئ - معلِّم - وكان أبو الدرداء يشرف على الجميع.
* كاتب عراقي مقيم في الإمارات 
 
 (المصدر: صحيفة "الحياة" (يومية – لندن) الصادرة يوم 28 جوان 2008)

 

 

Home - Accueil - الرئيسية

 

 

قراءة 248 مرات