الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

30Janvier10a

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.
Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

 9ème année, N°3539 du 30. 01. 2010

 archives : www.tunisnews.net

الحرية لسجين

 العشريتين الدكتور الصادق شورو

وللصحافيين توفيق بن بريك وزهير مخلوف

ولضحايا قانون الإرهاب

هيئة الدفاع عن الصحفي توفيق بن بريك:بيــــان
الرابطـــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان : بيــــــان
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين : إقرار الحكم الإبتدائي بسجن بن بريك 6 أشهر
حــرية و إنـصاف:إقرار الحكم الابتدائي في قضية الصحفي توفيق بن بريك مرة أخرى يتم توظيف القضاء في القضايا السياسية
الحزب الديمقراطي التقدمي: بــــــــــــلاغ:حول إقرار الحكم الابتدائي في شأن توفيق بن بريك
ا ف ب:القضاء التونسي يثبت حكم السجن ستة اشهر الصادر بحق توفيق بن بريك
رويترز:محكمة استئناف تونسية تؤكد حكما بسجن صحفي معارض ستة أشهر
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي: إعـــلام:تحديد محاكمة حسن بن عبدالله:
في خطابها عن حرية الانترنت : هيلاري كلينتون تؤكد بأن الولايات المتحدة لن تسكت على جدران الرقابة
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:حول مشاركة الجمعيّة في أشغال مؤتمر  المغرب حول استقلال القضاء.
المرصد التونسي:اسقاط متعمد لترشح احد النقابيين في مؤتمر النقابة الجهوية للتعليم الاساسي بقبلي
الشاذلي المغراوي عضو الإتحاد المحلي بماطر: نداء إلى كل النقابيين
لائحة مهنية من شركة الخدمات السريعة لضخ الغاز بالهوارية
كلمة:اجتماع عام لعمال السكك بقفصة لتدارس وضع القطاع جهويا
السبيل اولاين:السلطات التونسية تسحب ترخيص مؤسسة بوعبدلي للتعليم الخاص لمدّة ثلاث سنوات
ملخص كلمة الأمين العام  لحزب  الاتحاد الديمقراطي الوحدوي في افتتاح أشغال اجتماع المكتب السياسي الموسع والمستشارين البلدين
عبدالحميد العدّاسي:"سبق الدرهم الدينار وسبقت الدقيقة الأعمار"
جلسة لبلدية قصرهلال:عرس تجمعي بأموال المجموعة المحلية يصرّ على فردانية التجمع ورفض الرأي الآخر*البرّاني على برّى*
العرب اونلاين:البنك الدولي يمنح تونس تمويلا بقيمة 55 مليون دولار
كلمة:تراجع عدد السياح الأوروبيين، وازدياد للمغاربة بمداخيل ضعيفة
محمد العروسي الهاني : المجلس الأعلى لكبار المناضلين يحتاج إلى تسديد الشغور  و تطعيمه بعناصر لها حركية و جرأة و إشعاع
د.جمال عبد الكريم أيوب:الغرب والولايات المتحدة يخسران المعركة على ثروات اسيا الوسطى
يعقوب عميدرور:تركيا ليست وحدها

(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

منظمة حرية و إنصاف

التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

نوفمبر 2009

http://www.tunisnews.net/31Decembre09a.htm

هيئة الدفاع عن الصحفي توفيق بن بريك
بيــــان
تونس في 30 جانفي 2010
  

على إثر صدور القرار الاستئنافي القاضي بإقرار الحكم الابتدائي الصادر ضد الصحفي توفيق بن بريك بستة أشهر سجنا نافذا، فإنّ هيئة الدفاع عنه تعلن ما يلي:
1-    إنّ منوّبنا لم يتمتع بمحاكمة عادلة، وهو ما برز خاصة من خلال رفض المحكمة في الطورين الابتدائي والاستئنافي استدعاء الشهود، وامتناعها كامتناع النيابة العمومية على النظر في قضيّة الزور المرميّةِ بها محاضرُ الشرطة.
2-    إنّ الحكم الصادر ضدّ منوّبنا توفيق بن بريك ما هو إلاّ تنفيذ لقرار سياسي صادر بهدف معاقبته من أجل ما كتبه ونشره.
3-    إنّ القضاء كان مجدّدا في هذه القضيّة وسيلة لتصفية الحسابات مع خصوم النظام القائم ومنتقديه.


هيئة الدفاع عن توفيق بن بريك
الرابطـــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان
La Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme

تونس في30 جانفي 2010    
بيــــــان

أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس اليوم 30 جانفي 2010  حكما يقضي بإقرار الحكم الابتدائي الصادر ضد  الصحفي والكاتب توفيق بن بريك والقاضي بسجنه مدة ستة أشهر.

إن الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي تجدد التعبير عن استغرابها واستنكارها الشديدين لقسوة هذا الحكم بالنظر إلى أنّ محاكمة بن بريك غابت عنها كلّ مقوّمات المحاكمة العادلة  فقد رفضت محكمة الاستئناف ومن قبلها المحكمة الابتدائية  ما تمسّك به توفيق بن بريك ولسان دفاعه من أنّ الإمضاء الموضوع تحت ما نسب إليه من تصريحات لدى الشرطة إمضاء مزوّر وقد طلب لسان الدفاع إجراء اختبار للتحقق من ذلك، وإجراء مكافحة بين بن بريك والمرأة التي ادعت اعتداءه عليها بالعنف وإحضار الشاهدين لسماعهما من طرف المحكمة غير أنّ المحكمة لم تبتّ في تلك المطالب،إضافة إلى ما لاحظه لسان الدفاع من تناقضات صلب المحاضر التي أعدتها الشرطة ، هذا مع العلم ومنع المحامون مرارا من زيارته رغم حصولهم على تراخيص قضائية لذلك وهو ما .حصل لعائلته أيضا،   كل ذلك بعد أن تم نقله بشكل غير قانوني إلى سجن سليانة الواقع خارج دائرة المحكمة المتعهدة بقضيته ووضعه في ظروف اعتقال صعبة مما أصبح يخشى معه على السلامة الجسدية للسيد بن بريك خاصة وهو مصاب بمرض مزمن يؤثر على جهاز مناعته الجسدية.


والهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تذكّر بما كانت أكّدته من أنّ محاكمة السيد توفيق بن بريك تأتي على خلفية المقالات والاستجوابات التي نشرها بالصحافة الفرنسية خاصة قبيل الانتخابات الأخيرة فهي تطالب مجددا بإطلاق سراحه فورا وحفظ الملف واحترام حقّ الصحافيين في ممارسة مهنتهم بحرية والحق في التعبير الحرّ لكلّ المواطنين.

عن الهيئـة المديـرة
الرئيـــــس
المختــار الطريفي

21، نهج بودليــر – العمــران – 1005 تونس – الهاتف : 71.280596 – الفاكس : 71.892866
البريــــد الإلكترونــي : ltdhcongres6@

 
الحرية لجميع المساجين السياسيين
الحرية للدكتور الصادق شورو
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس
: e-mail عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 30 جانفي  2010
إقرار الحكم الإبتدائي
بسجن بن بريك 6 أشهر

قررت  الدائرة الجناحية بمحكمة الإستئناف بتونس  اليوم السبت 30 جانفي 2010 إقرار الحكم الإبتدائي بسجن توفيق بن بريك مدة 6 أشهر بتهم الإضرار عمدا بملك الغير و الاعتداء بالعنف الشديد والاعتداء على الأخلاق الحميدة والقذف العلني ،
و إذ تجدد الجمعية إبداء نفس الملاحظات التي أبدتها بخصوص المحاكمة في الطور الإبتدائي بخصوص الظروف غير الطبيعية التي تجعل منها محاكمة غير عادلة و لا منصفة  تميزت بخرق حقوق الدفاع و بتسليم القضية بكاملها و في كل مراحلها لتصرف البوليس السياسي ، فإنها تطالب بإطلاق سراح توفيق بن بريك و وقف تتبع زهير مخلوف  و الإفراج عن سجين الرأي الدكتور الصادق شورو .
 
 
عن الجمعية
لجنة متابعة المحاكمات

 

الحرية لسجين العشريتين الدكتور الصادق شورو
الحرية لكل المساجين السياسيين
حــرية و إنـصاف
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف / الفاكس : 71.340.860
البريد الإلكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 14 صفر 1431 الموافق ل 30 جانفي 2010
إقرار الحكم الابتدائي في قضية الصحفي توفيق بن بريك
مرة أخرى يتم توظيف القضاء في القضايا السياسية


أقرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس اليوم السبت 30 جانفي 2010 الحكم الابتدائي القاضي بسجن الصحفي توفيق بن بريك مدة ستة أشهر من أجل تهمة الاعتداء بالعنف.
وقد أجمعت المنظمات الحقوقية داخل تونس وخارجها على اعتبار المحاكمة غير عادلة تم فيها توظيف القضاء لتصفية حسابات سياسية، باعتبار أن الصحفي عبر في مقالاته التي نشرها أثناء الحملة الانتخابية الماضية عن عدم نزاهة الانتخابات وشكك في نتائجها.
وحرية وإنصاف:
1)    تدين الحكم النهائي الصادر ضد الصحفي توفيق بن بريك وتعتبره حكما قاسيا وتدعو إلى إطلاق سراحه وحفظ القضية في حقه.
2)    تطالب بوقف المحاكمات السياسية وعدم تجريم حرية الرأي واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يضمنها الدستور.

عن المكتب التنفيذي للمنظمة
الرئيس
الأستاذ محمد النوري


 

الحزب الديمقراطي التقدمي
10 نهج آف نوهال  
 بــــــــــــلاغ
حول إقرار الحكم الابتدائي في شأن توفيق بن بريك 
 
أكدت اليوم محكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر في شأن الصحفي توفيق بن بريك و القاضي بسجنه 6 أشهر في قضية أجمع المراقبون في الداخل و الخارج على صبغتها الكيدية و على طابعها السياسي، حيث جاءت على خلفية كتابات بن بريك النقدية حول الانتخابات الأخيرة و انعدمت فيها مقومات المحاكمة العادلة، و هضم فيها حق الدفاع و حرم محاموه حتى من زيارته في سجنه الذي يبعد عشرات الكيلومترات عن مقر عائلته
و الحزب الديمقراطي التقدمي الذي كان أكد تضامنه الكامل مع الصحفي بن بريك و عائلته و الذي نظم التحركات المختلفة لمطالبة الحكومة بإطلاق سراحه و بالكف عن الزج بالقضاء في الخلافات السياسية،
ـ يعبر عن انشغاله لمدى تدهور الوضع السياسي و لتفاقم انتهاكات الحقوق و الحريات في تونس 
ـ يحمل السلطات مسؤولية ما قد ينجر عن تدهور حالة بن بريك الصحية و هو الذي يعاني من مرض نادر يستوجب عناية طبية فائقة
ـ يطالب الحكومة بالإفراج الفوري عن توفيق بن بريك و عن كل المساجين السياسيين و بالإقرار بحق التونسيين في التعبير الحر و في حياة سياسية متطورة كنهج أوحد لتأمين تونس ضد كل المخاطر و المنزلقات

تونس في 30 جانفي 2010

الأمينة العامة
القضاء التونسي يثبت حكم السجن ستة اشهر الصادر بحق توفيق بن بريك
تونس (ا ف ب) - ثبتت محكمة استئناف تونسية السبت حكم السجن ستة اشهر الصادر بحق الصحافي والمعارض التونسي توفيق بن بريك بعد ادانته بالتعامل بعنف مع سائقة سيارة اصطدمت بسيارته، في قضية يؤكد الدفاع انها "مختلقة بالكامل"، كما اعلنت محامية الدفاع عنه راضية نصراوي لوكالة فرانس برس.
وكانت محكمة بداية حكمت في 26 تشرين الثاني/نوفمبر على بن بريك بالسجن ستة اشهر بعدما ادانته بالتعامل بعنف مع سائقة سيارة ارتطمت بسيارته.
وسبق لبن بريك ان اكد لدى مثوله امام محكمة الاستئناف بتونس انه يتعرض "لمحاكمة سياسية" في اطار "قضية اختلقتها اجهزة الامن" التونسية.
وكان اكد خلال محاكمته الاولى انه وقع "ضحية شرك" نصب له من الشرطة السياسية على حد قوله وذلك بسبب كتاباته التي ينتقد فيها النظام التونسي.
وادين الصحافي بتهم "اعمال عنف والاساءة علنا للاخلاق الحميدة والاضرار المتعمد باملاك الغير" وذلك بعد شكوى رفعتها ضده ريم نصراوي وهي سيدة اعمال (28 عاما) اتهمته بالاضرار بسيارتها وضربها وشتمها امام شهود.

 
(المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بتاريخ 30 جانفي 2010)
محكمة استئناف تونسية تؤكد حكما بسجن صحفي معارض ستة أشهر
 
تونس (رويترز) - قالت محامية لرويترز يوم السبت ان محكمة الاستئناف في تونس أيدت حكما بسجن الصحفي المعارض توفيق بن بريك ستة أشهر ورفضت الافراج عنه بعد ادانته بتهمة الاعتداء على امرأة في الشارع.
وأبلغت المحامية راضية النصرواي رويترز بان محكمة الاستئناف برئاسة القاضي محمد علي شويخة اقرت حكما ابتدائيا بسجن بن بريك لمدة ستة اشهر.
وكانت محكمة ابتدائية قضت بنهاية نوفمبر تشرين الثاني بسجن بن بريك ستة أشهر في محاكمة وصفها مدافعون عن حرية التعبير بأنها تهدف لاسكات انتقاده للحكومة.
وقال مسؤولون تونسيون ان بن بريك أسقط امرأة أرضا ووجه لها لكمات وركلها وتعمد الحاق الضرر بسيارتها الا أن محامي بن بريك يقولون ان موكلهم سقط ضحية عملية للشرطة للايقاع به.
وبن بريك معارض بارز لنظام الرئيس زين العابدين بن علي.
وقالت منظمات دولية تعنى بحرية الصحافة ان قضية بن بريك ملفقة بهدف تكميم انتقاده للرئيس.
وذكرت عائلة بن بريك ببداية الشهر الحالي أنها بدأت اضرابا عن الطعام للضغط على الحكومة لاطلاق سراحه بسبب تدهور حالته الصحية على حد تعبير عائلته.
وأبلغت عزة زراد زوجة توفيق بن بريك رويترز انها بدأت اتصالات مع محامين لرفع دعوى ضد الحكومة التونسية في الامم المتحدة بسبب ما وصفته بأنه ظلم وقهر مسلط على زوجها على خلفية مقالات صحفية عن الحريات في تونس.
وقال جون فرانسوا جوليار الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود التي تعنى بحرية الصحافة لرويترز "نحن نأسف لهذا لاننا كنا نعتقد ان قاضي محكمة الاستئناف سيحترم القانون."

 
(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 30 جانفي 2010)
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي
30 جانفي 2010
 إعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
تحديد محاكمة حسن بن عبدالله:
 

سيحال السيد حسن بن عبدالله ، متحصل على الأستاذية منذ 20004 وعاطل عن العمل ، و ناشط ضمن اللجنة المحلية للمعطلين عن العمل وضمن الحركة الاحتجاجية  بالرديف  على محكمة الاستئناف يوم 23 فيفري وعلى المحكمة الابتدائية  بقفصة يوم 24 فيفري 2010، وذلك بعد أن قدم محاموه اعتراضا على الحكم الغيابي  الصادر في حقه يوم 4 فيفري 2009 ضمن قياديي الحركة الاجتماعية السلمية بالرديف، والقاضي بسجنه لمدة عشرة سنوات سجنا مع النفاذ العاجل.
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي تدعو إلى إصدار عفو على كل الملاحقين و المحكومين غيابيا ومنهم السادة: حسن بن عبد الله والفاهم بوكدوس ومحي الدين شربيب وعلى كل المسرحين وحل كل قضايا الحوض ألمنجمي  بالطرق السلمية.
في انتظار عودة المسرحين إلى عملهم وحل قضايا الحوض ألمنجمي:
لازالت القيادات النقابية التي غادرت السجن منذ 4 نوفمبر الماضي  تنتظر عودتها إلى شغلها، كما ينتظر المواطنون حلولا للقضايا الاجتماعية بالمنطقة ، ومنها مشاكل البطالة والفقر وغياب التوازن الجهوي والتلوث .
اللجنة الوطنية تجدد مطالبتها بإرجاع كل المسرحين إلى سالف عملهم وإجراء حوار جدي مع كل الأطراف المعنية بالتنمية في منطقة الحوض ألمنجمي من اجل حل كل هذه المشاكل وتجنب الاحتقان بالمنطقة الذي لن يفضي إلا إلى مزيد من الهزات.
الوضع الصحي لجمعة ألحاجي:
لازال الوضع الصحي للأخت جمعة ألحاجي ، زوجة النقابي عدنان ألحاجي، يستدعي العلاج والمتابعة.فزيادة على عدم استقرار الضغط ، فان السيدة ألحاجي تشكو من نقص في الدم ، مما سيستدعي إخضاعها للعلاج وحقنها بكمية من الدم، وذلك بالمستشفى الجهوي بقفصة.
اللجنة الوطنية تتمنى للأخت جمعة الشفاء العاجل وتطالب السلط  الصحية الجهوية بتمكينها من  كل العلاج الضروري.
 
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي
في خطابها عن حرية الانترنت : هيلاري كلينتون تؤكد بأن الولايات المتحدة لن تسكت على جدران الرقابة
 

أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون «إن التدفق الحر للمعلومات يقوي المجتمعات». وأوضحت في كلمة ألقتها في متحف الأخبار (نيوزيام) بواشنطن يوم 21 جانفي 2010 الجاري أن «انتشار شبكات المعلومات يشكل حاليا جهازا عصبيا جديدا لكوكبنا. فحينما يحدث شيء في هايتي أو في هونان، فإننا جميعا نعرفه في التو واللحظة، من الأناس الحقيقيين، ويكون بمقدورنا الاستجابة في الوقت الحقيقي المناسب أيضا.. والآن، فإن المعلومات في العديد من جوانبها وأبعادها لم تكن على الإطلاق أكثر حرية مما هي عليه الآن. فالآن تتوفر وسائل أكثر لنشر الأفكار لمزيد من الأشخاص تزيد عما كان متوفرا في أي لحظة سابقة من التاريخ. وحتى في الدول الاستبدادية فإن شبكات المعلومات تساعد الشعوب في اكتشاف حقائق جديدة وتجعل الحكومات عرضة للمساءلة والمحاسبة بدرجة أكبر.

وذكرت وزيرة الخارجية الأمريكية أنه «خلال العام الماضي شهدنا تفاقما في الأخطار والتهديدات المحدقة بحرية تدفق المعلومات. ففي الصين وتونس وأوزبكستان ازدادت الرقابة على الإنترنت. وفي فيتنام، اختفت فجأة مواقع الشبكات الاجتماعية.. هذا وفي حين أن من الواضح أن انتشار تلك التكنولوجيات يعمل على تغيير العالم، فلا يزال من غير الجلي ما لذلك التغيير من كيفية في التأثير على الحقوق الإنسانية وخير البشر وسكان العالم».

وأضافت بأنه «خلال زيارته للصين في شهر نوفمبر عقد الرئيس أوباما اجتماعا جماهيريا كان يُبث في الوقت نفسه على الإنترنت، لكي يسلط الضوء على أهمية الإنترنت. وفي إجابته عن سؤال وجّه إليه عن طريق الإنترنت، دافع الرئيس عن حق الناس في الحصول على المعلومات بحرية وقال إنه كلما ازدادت حرية تدفق المعلومات كلما أصبح المجتمع أقوى. وتحدث الرئيس عن أن حرية الحصول على المعلومات تساعد المواطنين على محاسبة حكوماتهم، وخلق أفكار جديدة وتشجع روح الابتكار والإقدام على المشروعات التجارية. إن إيمان الولايات المتحدة بهذه الحقيقة الأساسية هو ما دفعني للحضور هنا اليوم».

ولاحظت هيلاري كلينتون أن «التقنيات التي يُحتمل أن تكون قادرة على فتح الطريق للوصول إلى الحكومة وتشجيع الشفافية والوضوح، من الممكن أيضا أن تخترقها الحكومات لتستخدمها في قمع المنشقين عليها والحرمان من حقوق الإنسان».

و أضافت «خلال العام الماضي شهدنا تفاقما في الأخطار والتهديدات المحدقة بحرية تدفق المعلومات. ففي الصين وتونس وأوزبكستان ازدادت الرقابة على الإنترنت. وفي فيتنام، اختفت فجأة مواقع الشبكات الاجتماعية.. هذا وفي حين أن من الواضح أن انتشار تلك التكنولوجيات يعمل على تغيير العالم، فلا يزال من غير الجلي ما لذلك التغيير من كيفية في التأثير على الحقوق الإنسانية وخير البشر وسكان العالم.
فالتكنولوجيات الجديدة، بحد ذاتها، لا تنحاز إلى أي جانب في الصراع من أجل الحرية والتقدم. إلا أن الولايات المتحدة تفعل ذلك. فنحن نقف في صف إنترنت واحدة تتمتع الإنسانية كلها عبرها بوصول متساو إلى المعرفة والأفكار».

وذكرت وزيرة الخارجية الأمريكية بأنه «هناك شبكات عديدة أخرى في العالم. بعضها يساعد في حركة الناس والمصادر، والبعض ييسر التبادل بين الأفراد ذوي الاهتمامات والمصالح المماثلة. إلا أن الإنترنت شبكة تجسّم قوة وإمكانية الأخريات كلها، ولهذا السبب نعتقد أن من المهم جدا ضمان تمتع مستخدميها بحريات أساسية معينة. حرية التعبير لها الأولوية بينها. ولم يعد تعريف هذه الحرية مقتصرا فقط على ما إذا كان باستطاعة المواطنين أن يذهبوا إلى ساحة المدينة وينتقدوا حكومتهم دون خوف أو خشية من عقاب. فالمدونات والبريد الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي والرسائل النصّية فتحت منتديات جديدة لتبادل الأفكار وخلقت أهدافا جديدة للرقابة».

وأنهت السيدة كلينتون خطابها بالقول : «إنه يجب ألا تظل أية أمة، أو جماعة، أو فرد مدفونا تحت أنقاض القمع والاضطهاد. إننا لا يسعنا أن نقف موقف المتفرج بينما يتم فصل الناس عن الأسرة الإنسانية بواسطة جدران الرقابة، ولا يمكننا السكوت عن هذه المسائل لمجرد أننا ببساطة لا نستطيع سماع الصرخات.. لذا دعونا نجدد التزامنا بهذه القضية. دعونا نجعل من هذه التكنولوجيات قوة من أجل إحراز تقدم حقيقي في كافة أنحاء العالم، ودعونا نمضي قدما معا في مناصرة هذه الحريات من أجل زمننا هذا ومن أجل شبابنا الذين يستحقون كل فرصة يمكن أن نقدمها لهم».

للاطلاع على النص الكامل للخطاب يرجى النقر على الوصلة التالية


http://www.america.gov/st/texttrans-arabic/2010/January/20100121183925eaifas1.296633e-02.html

وزارة الخارجية الأميركية
مكتب الناطق الرسمي
2010/083

نص خطاب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون عن حرية الإنترنت
21 جانفي، 2010
متحف الأخبار (نيوزيام)،
واشنطن العاصمة

وزيرة الخارجية كلينتون: شكرا جزيلا لك يا ألبرتو، ليس على هذه التقدمة اللطيفة فحسب، وإنما أيضا على الدور القيادي الذي تؤديه أنت وزملاؤك في هذه المؤسسة المهمة. وإنه من دواعي سروري أن أكون هنا في النيوزيام (متحف الأخبار). إن النيوزيام يعتبر شاهدا على بعض أكثر حرياتنا قيمة، وإنني ممتنة أن سنحت هذه الفرصة لي للحديث عن تلك الحريات وكيفية تطابقها مع تحديات القرن الـ21.

ورغم أنني لا أستطيع رؤيتكم جميعا، نظرا لأنه ضمن إعداد مثل هذه الجلسة تكون الأضواء موجّهة نحو عينيّ (المتحدث)، وتكونوا أنتم في المساحة غير المضيئة، رغم ذلك فإنني أعلم أن بين الموجودين العديد من الأصدقاء والزملاء السابقين. وإنني أود الإشادة بشارل أوفرباي رئيس مجلس إدارة منتدى الحرية هنا في النيوزيام؛ والسناتور ريتشارد لوغار* والسناتور جو ليبرمان، زميليّ السابقيْن في مجلس الشيوخ اللذين سعى كلاهما من أجل تمرير قانون ضحايا الرقابة الإيرانية الذي عبر عن التزام الكونغرس والشعب الأميركي بحرية الإنترنت، وهو الالتزام الذي يتجاوز الخطوط الحزبية وفروع الحكومة.

ولقد أّبلغت أيضا بأن بين الحاضرين هنا: السناتور سام براونباك، والسناتور تد كوفمان، والنائبة لورتا سانشيز: والعديد من أعضاء السلك الدبلوماسي- السفراء والقائمين بالأعمال؛ ومن المشاركين في برنامج وزارة الخارجية لتدريب القيادات من الزوار الدوليين على حرية الإنترنت، وهم من الصين وكولومبيا وإيران ولبنان ومولدوفا. كما أود الإشادة بوولتر إيزاكسون، رئيس معهد آسبن الذي عّين مؤخرا في مجلس محافظي الإذاعات الموجهة، وهو بالطبع من الناشطين في دعم مهمة حرية الإنترنت التي يقوم بها معهد آسبن.

هذا خطاب مهم حول موضوع مهم، ولكن قبل أن أبدأ، أود أن أتحدث باختصار عن هايتي، لأنه خلال الثمانية أيام الماضية تضافرت شعوب العالم مع شعب هايتي لمواجهة مأساة بدرجات مروعة. إن منطقتنا من العالم قد تلقت نصيبها من المشاق، ومع ذلك فقد حدثت بعض المواقف التي لم يسبق لها مثيل أمام الوضع الذي نواجهه في بورت أو برنس. شبكات الاتصالات لعبت دورا مهما في استجابتنا. لقد تعرضت بالطبع لتلف أو تدمير معظمها وفي بعض المناطق دُمرت تماما. وخلال الساعات التي أعقبت الزلزال تعاونا مع شركائنا في القطاع الخاص، أولا لشن حملة الرسائل القصيرة عبر الهواتف المحمولة من أجل التبرع لهايتي، بحيث يتمكن مستخدموها في الولايات المتحدة من التبرع لجهود الإغاثة عن طريق تلك الرسائل. وكانت تلك المبادرة دليلا معبرا عن كرم الشعب الأميركي، وقد نجحت حتى الآن في جمع أكثر من 25 مليون دولار لجهود إعادة الإعمار.

ولعبت شبكات المعلومات أيضا دورا مهما على أرض الواقع. فحينما التقيت مع الرئيس بريفال في بورت أو برنس يوم السبت، كان على قمة أولوياته محاولة إصلاح الاتصالات وإعادتها إلى العمل. فحكومته، أو على الأصح ما بقي منها، لم تكن قادرة على التخاطب فيما بينها، وكذلك المنظمات غير الحكومية، وقياداتنا المدنية، وقياداتنا العسكرية، وكلها تضررت بدرجة حادة. فقام مجتمع التكنولوجيا بإعداد خرائط تفاعلية لمساعدتنا على تحديد الاحتياجات والموارد المستهدفة. ويوم الاثنين انتشل فريق البحث والإنقاذ الأميركي سيدتين وطفلة عمرها 7 سنوات من تحت أنقاض سوق تجاري منهار بعد تلقي رسالة قصيرة منهم عبر الهاتف المحمول يطلبون فيها النجدة. والآن فإن هذه الأمثلة تعتبر دلائل واضحة على ظاهرة أوسع نطاقا.

إن انتشار شبكات المعلومات يشكل حاليا جهازا عصبيا جديدا لكوكبنا. فحينما يحدث شيء في هايتي أو في هونان، فإننا جميعا نعرفه في التو واللحظة، من الأناس الحقيقيين، ويكون بمقدورنا الاستجابة في الوقت الحقيقي المناسب أيضا. إن الأميركيين يتوقون إلى تقديم المساعدة في أعقاب الزلزال والفتاة والسيدتين اللاتي كن محصورات تحت أنقاض المركز التجاري استطعن التواصل بأساليب لم يكن من الممكن تخيلها منذ عام مضى، أو منذ جيل مضى. والمبدأ نفسه ينطبق حاليا على الإنسانية جمعاء تقريبا. وفيما نجلس الآن هنا، فإن أي شخص منكم، أو ربما يكون على الأرجح أي شخص من أبنائكم، يمكن أن يستخدم أحد الأدوات التي يحملها الكثيرون معهم، يوميا، لنقل هذا الحديث إلى بلايين الناس في جميع أرجاء العالم.

والآن، فإن المعلومات في العديد من جوانبها وأبعادها لم تكن على الإطلاق أكثر حرية مما هي عليه الآن. فالآن تتوفر وسائل أكثر لنشر الأفكار لمزيد من الأشخاص تزيد عما كان متوفرا في أي لحظة سابقة من التاريخ. وحتى في الدول الاستبدادية فإن شبكات المعلومات تساعد الشعوب في اكتشاف حقائق جديدة وتجعل الحكومات عرضة للمساءلة والمحاسبة بدرجة أكبر.

وخلال زيارته للصين في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، على سبيل المثال، عقد الرئيس أوباما اجتماعا جماهيريا كان يُبث في الوقت نفسه على الإنترنت، لكي يسلط الضوء على أهمية الإنترنت. وفي إجابته عن سؤال وجّه إليه عن طريق الإنترنت، دافع الرئيس عن حق الناس في الحصول على المعلومات بحرية وقال إنه كلما ازدادت حرية تدفق المعلومات كلما أصبح المجتمع أقوى. وتحدث الرئيس عن أن حرية الحصول على المعلومات تساعد المواطنين على محاسبة حكوماتهم، وخلق أفكار جديدة وتشجع روح الابتكار والإقدام على المشروعات التجارية. إن إيمان الولايات المتحدة بهذه الحقيقة الأساسية هو ما دفعني للحضور هنا اليوم.

ذلك لأنه في خضم هذه الزيادة الكبيرة التي لم يسبق لها مثيل في وسائل الاتصال، ينبغي أن ندرك أيضا أن هذه التقنيات لا تعتبر كلها نعما لا تشوبها شائبة. فهذه الأدوات يجري استغلالها من أجل تقويض التقدم البشري والحقوق السياسية. وتماما مثلما يكون من الممكن استخدام الفولاذ إما في بناء المستشفيات أو في صناعة الأسلحة، أو استخدام الطاقة النووية في تزويد المدن بالطاقة أو في تدميرها، فإن شبكات المعلومات الحديثة والتقنيات التي تدعمها يمكن تسخيرها في الخير أو في الشر. فالشبكات نفسها التي يمكن أن تساهم في تنظيم حركات التحرر، يمكن أن تمكّن القاعدة من بث الكراهية والتحريض على العنف ضد الأبرياء. والتقنيات التي يُحتمل أن تكون قادرة على فتح الطريق للوصول إلى الحكومة وتشجيع الشفافية والوضوح، من الممكن أيضا أن تخترقها الحكومات لتستخدمها في قمع المنشقين عليها والحرمان من حقوق الإنسان.

وخلال العام الماضي شهدنا تفاقما في الأخطار والتهديدات المحدقة بحرية تدفق المعلومات. ففي الصين وتونس وأوزبكستان ازدادت الرقابة على الإنترنت. وفي فيتنام، اختفت فجأة مواقع الشبكات الاجتماعية. ويوم الجمعة الماضي في مصر، تم احتجاز 30 من أصحاب المدونات الإلكترونية والناشطين. وواحد من أفراد تلك المجموعة، وهو باسم سمير، الذي لم يعد في السجن الآن والحمد لله، موجود معنا هنا اليوم. هذا وفي حين أن من الواضح أن انتشار تلك التكنولوجيات يعمل على تغيير العالم، فلا يزال من غير الجلي ما لذلك التغيير من كيفية في التأثير على الحقوق الإنسانية وخير البشر وسكان العالم.

فالتكنولوجيات الجديدة، بحد ذاتها، لا تنحاز إلى أي جانب في الصراع من أجل الحرية والتقدم. إلا أن الولايات المتحدة تفعل ذلك. فنحن نقف في صف إنترنت واحدة تتمتع الإنسانية كلها عبرها بوصول متساو إلى المعرفة والأفكار. ونحن ندرك أن بنية العالم المعلوماتية الأساسية ستصبح ما ما نصنع نحن وغيرنا ونجعله. والآن، ربما كان هذا التحدي جديدا، إلا أن مسؤوليتنا في ضمان التبادل الحر للأفكار يعود إلى مولد جمهوريتنا. فكلمات التعديل الأول لدستورنا محفورة في لوحة رخامية من ولاية تنيسي زنتها 50 طنا منصوبة أمام هذا المبنى. وقد عمل كل جيل من أجيال الأميركيين على حماية القيم المنقوشة في الحجر.

زاد فرانكلين روزفلت البناء على هذه الأفكار عندما ألقى خطاب "الحريات الأربع" في العام 1941. في ذلك الوقت، واجه الأميركيون موكبا من الأزمات وأزمة ثقة. إلا أن رؤيا عالم يتمتع فيه كل الناس بحرية التعبير وحرية العبادة والحرية من الحاجة والحرية من الخوف سمت على كل مشاكل ذلك الزمن وتجاوزتها. وبعد عدة سنوات عملت إحدى من أعتبرهن بطلاتي، وهي إليانور روزفلت، من أجل تبني هذه المبادي كحجر زاوية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وشكّلت منذ ذلك الحين نجما هاديا لكل جيل لاحق، يرشدنا ويحفزنا ويمكننا من التحرك والمضي قدما في مواجهة الشك والمجهول.

وهكذا فإن علينا في الوقت الذي تندفع فيه التكنولوجيا في تقدمها أن نعود بفكرنا إلى الوراء في هذه التركة التراثية. علينا أن نوازن بين تزامن التقدم التكنولوجي وبين مبادئنا. وقد تحدث الرئيس أوباما في تقبله جائزة نوبل عن الحاجة إلى بناء عالم يقوم فيه السلام على الحقوق والكرامة المتأصلة لكل فرد. وتحدثت أنا بعد ذلك بأيام في خطابي عن حقوق الإنسان في (جامعة) جورجتاون عن الكيفية التي نجد بها السبل الكفيلة بجعل الحقوق الإنسانية أمرا واقعا. واليوم نجد أن هناك حاجة ملحة لحماية هذه الحريات على الجبهة الرقمية للقرن الحادي والعشرين.

هناك شبكات عديدة أخرى في العالم. بعضها يساعد في حركة الناس والمصادر، والبعض ييسر التبادل بين الأفراد ذوي الاهتمامات والمصالح المماثلة. إلا أن الإنترنت شبكة تجسّم قوة وإمكانية الأخريات كلها، ولهذا السبب نعتقد أن من المهم جدا ضمان تمتع مستخدميها بحريات أساسية معينة. حرية التعبير لها الأولوية بينها. ولم يعد تعريف هذه الحرية مقتصرا فقط على ما إذا كان باستطاعة المواطنين أن يذهبوا إلى ساحة المدينة وينتقدوا حكومتهم دون خوف أو خشية من عقاب. فالمدونات والبريد الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي والرسائل النصّية فتحت منتديات جديدة لتبادل الأفكار وخلقت أهدافا جديدة للرقابة.

وإذ أتحدث إليكم اليوم، يعكف الرقباء الحكوميون في مكان ما عاملين بغضب على محو كلامي من سجلات التاريخ. لكن التاريخ نفسه شجب هذه الأساليب. قبل شهرين كنت في المانيا للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لسقوط جدار برلين. وأشاد القادة الذين حضروا الاحتفال مكرمين شجاعة الرجال والنساء الذين كانوا في الطرف الأبعد من الحاجز وجعلوا قضية هادفة ضد القمع من خلال توزيع كتيبات صغيرة عرفت باسم "ساميزدات." مثل هذه المنشورات شككت في دعاوى ونوايا الدكتاتوريات في الكتلة الشرقية، ودفع كثيرون من الناس ثمنا باهظا لتوزيعهم تلك الكتيبات. لكن كلماتها ساعدت على خرق الجدار الإسمنتي والأسلاك الشائكة والستار الحديدي.

مثّل جدار برلين عالمين منقسمين وحدد عصرا بكامله. أما اليوم فتوجد بقايا من ذلك الجدار في هذا المتحف، أي في مكانها الملائم، وحيث البنية الأساسية الأيقونية الجديدة في عصرنا هي الإنترنت. فهي بدلا من الانقسام تمثل التواصل. غير أنه حتى مع انتشار الشبكات في البلدان حول العالم فإن جدرانا عملية بدأت تقام بدلا من الجدران المنظورة.

فقد أقام بعض البلدان حواجز إلكترونية لمنع أهلها من الوصول إلى أجزاء من الشبكات العالمية. ومحوا الكلمات والأسماء والعبارات من نتائج محركات البحث. انتهكوا خصوصية المواطنين الذين يتعاطون التعبير السياسي اللاعنفي. وهذه الأعمال تتناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يبلغنا بأن لكل الناس الحق في السعي في سبيل المعلومات والأفكار وتلقيها ونشرها من خلال وسائل الإعلام دون اعتبار للحدود. ومع انتشار هذه الممارسات التقييدية هناك ستار معلومات جديد يطبق على جزء كبير من العالم.

وكما حدث في زمن دكتاتوريات الماضي صارت الحكومات تستهدف المفكرين المستقلين الذين يستخدمون هذه الأدوات.

باستخدام مفردات السوق، إن شركة إكتتاب عام في تونس أو فيتنام تعمل في بيئة من الرقابة ستكون لها قيمة أقل من مثيلتها في مجتمع حر. وإذا لم يتوفر لصناع القرار في الشركات الوصول لمصادر عالمية من الأخبار والبيانات، ستتلاشى ثقة المستثمرين بقرارات هؤلاء في المدى البعيد. والبلدان التي تمارس الرقابة على الأخبار والبيانات يجب أن تسلم بأنه من منطلق إقتصادي لا يوجد أي تمييز بين فرض رقابة على الكلام السياسي ورقابة على الكلام التجاري. فإذا كانت مؤسسات الأعمال في بلدانكم ممنوعة من الوصول إلى أي من نوعي المعلومات هذه فإنه حتما سيكون لذلك أثر على النمو.

إنه يجب ألا تظل أية أمة، أو جماعة، أو فرد مدفونا تحت أنقاض القمع والاضطهاد. إننا لا يسعنا أن نقف موقف المتفرج بينما يتم فصل الناس عن الأسرة الإنسانية بواسطة جدران الرقابة، ولا يمكننا السكوت عن هذه المسائل لمجرد أننا ببساطة لا نستطيع سماع الصرخات.

لذا دعونا نجدد التزامنا بهذه القضية. دعونا نجعل من هذه التكنولوجيات قوة من أجل إحراز تقدم حقيقي في كافة أنحاء العالم، ودعونا نمضي قدما معا في مناصرة هذه الحريات من أجل زمننا هذا ومن أجل شبابنا الذين يستحقون كل فرصة يمكن أن نقدمها لهم.


http://www.america.gov/st/texttrans-arabic/2010/January/20100121183925eaifas1.296633e-02.html
الحرية لجميع المساجين السياسيين
الحرية للدكتور الصادق شورو
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس
: e-mail عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 30 جانفي 2010
حول مشاركة الجمعيّة
في أشغال مؤتمر  المغرب حول استقلال القضاء.

بدعوة من الشّبكة الأورو- متوسّطية لحقوق الإنسان(R E M D H) واللّجنة الدّوليّة للحقوقيين (C I J) والفيدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان (F I D H) أوفدت الجمعيّة نائب رئيسها الأستاذ عبد الوهاب معطر للمشاركة في مؤتمر حول استقلال القضاء بالمغرب يومي 22 و 23 جانفي 2010 وفي أشغال فريق العمل الخاصّ باستقلاليّة القضاء المتفرّع عن الشّبكة الأورو- متوسّطية لحقوق الإنسان يوم 24 جانفي 2010 بالرّباط بالمملكة المغربيّة.
وبعد ما تعرّض له نائب رئيس الجمعيّة من احتجاز تعسّفي يوم 19 جانفي 2010 بأحد المقرّات المجهولة لمنعه من السّفر أمكنه الالتحاق بالدّار البيضاء يوم 20 جانفي 2010 حيث تواصل مع نشطاء حقوقيين من المغرب الشّقيق وتدارس معهم سبل تنشيط التّنسيق والتّعاون النّضالي بين المدافعين عن حقوق الإنسان. كما شارك يومي 22 و 23 جانفي بالرّباط في المؤتمر الخاصّ باستقلال القضاء بالمملكة المغربية ووقف على مدى أهميّة الحوار الوطني القائم في المغرب حول سبل وآليات إصلاح القضاء وديناميكيات تفعيل إجماع المجتمع المدني والسّلطة في المغرب على القطع مع الأوضاع الساّبقة التي كانت فيه السّلطة القضائيّة تابعة للتّعليمات العليا بما أدى إلى تفشّى الفساد والرّشوة فيها والعدوان على حقوق الإنسان. وأبرز الأستاذ عبد الوهاب معطر في مداخلته في المؤتمر الأوضاع التي تردّت فيها المرافق القضائيّة بتونس وغياب أيّة رغبة حقيقيّة في إصلاحها على النّحو الذي عليه المملكة المغربيّة حاليا.
وفي 24 جانفي 2010 انعقد اجتماع فريق العمل الأورو- متوسّطي حول استقلال القضاء وشارك فيه ممثّلون عن الجمعيات الحقوقيّة بلبنان والأردن وفلسطين والجزائر والمغرب وتونس ومصر واسبانيا وايطاليا وفرنسا كما شارك فيه ممثّلون عن الفيدراليّة الدّوليّة لحقوق الإنسان وعن اللّجنة الدّوليّة للحقوقيين بالإضافة إلى ممثّلي الشّبكة الأورو متوسّطيّة لحقوق الإنسان ومنظّمة العفو الدّوليّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ فريق العمل حول استقلال القضاء هو هيئة قارّة داخل الشّبكة الأورو- متوسّطية لحقوق الإنسان وقع إحداثه في سنة 2002 للاهتمام بمسألة استقلال القضاء في البلدان المتوسّطيّة وأنجز دراسات عديدة حول هذا الموضوع ومن بينها أوضاع القضاء في تونس وهو متكوّن من مثّلي عددا من الجمعيات الحقوقيّة الوطنيّة المنتخبة , وبالنّسبة لتونس فإنّ كلّ من الرّابطة التونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان ولجنة احترام حقوق الإنسان بتونس (C R L D H T) هما عضوان بفريق العمل.
وعلى هذا الأساس طرح نائب رئيس الجمعيّة في الاجتماع مسألة عضويّة الجمعيّة الدّوليّة لمساندة المساجين السّياسيين بتونس في فريق العمل وقد تبيّن من خلال التّداول حول هذا الموضوع أنّ أعضاء الفريق متّفقون حول ضرورة توسيع العضّويّة وإسناد الجمعيّة صفة العضو الدّائم في فريق العمل بالنّظر لمساهماتها في النّضال من أجل حقوق المساجين في محاكمة عادلة أمام محكمة محايدة.
وقد انكبّ فريق العمل على ضبط رزنامة نشاطه في السّنة القادمة وتقرّر مواصلة انجاز مهامه السّابقة كالشّروع في إعداد دراسات حول ظاهرة التّعدّي على حقوق الإنسان في المحاكمات الواقعة تحت يافطة مكافحة الإرهاب ووقع تعيين نائب رئيس الجمعيّة الدّوليّة لمساندة المساجين الأستاذ عبد الوهاب معطر عضوا في وحدة التّنسيق المحدثة للغرض.
كما تطرّق فريق العمل إلى أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في بعض البلدان المتوسّطيّة وقد كان الإجماع حاصلا حول أنّ تونس تمثّل استثناءا سلبيا في هذا المجال لما يعانيه النّشطاء من قمع وترهيب  وهتك للأعراض تزداد حدّة لغياب أيّة مؤشّرات انفراج, وعبّر الحاضرون عن استيائهم وإدانتهم لتصدّي السّلطات التونسية للحيلولة دون مساهمة النّشطاء التّونسيين في أنشطة فريق العمل الخاص باستقلال القضاء ومنعها في السّابق لبعض القضاة من المشاركة في أنشطة فريق العمل ورفضها عقد الاجتماع الخاصّ  بأوضاع القضاء في تونس داخل التّراب التونسي ممّا اضطرّ الفريق إلى عقده بباريس حال أنّ السّلطات المصريّة واللّبنانيّة والتّركيّة والمغربيّة سمحت لفريق العمل بعقد اجتماعاته على أراضيها وبمشاركة القضاة والمجتمع المدني كما وصل الأمر إلى حرق مكتب الأستاذ العيّاشي الهمّامي  في  سنة 2007 ، في ظروف يعتقد أن لها علاقة بإعداده لتقرير حول السّلطة القضائيّة بتونس بتكليف من الشّبكة الأورو- متوسّطية وتعمّد بعض الميليشيات مؤخّرا احتجاز الأستاذ عبد الوهاب معطر بصفة تعسّفيّة لمنعه من المشاركة في أشغال فريق العمل الحالي.

عن الجمعية
الهيئـــة المـــديرة
اسقاط متعمد لترشح احد النقابيين في مؤتمر النقابة الجهوية للتعليم الاساسي بقبلي
 


عمد الكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل بقبلي في سابقة مبتكرة في التعامل النقابي إلى إقصاء الأخ بدر الدين الطرابلسي الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الأساسي المتخلية بتعلة واهية أثارت سخط أغلب نقابيي الجهة حيث فاجأ نواب المؤتمر بإسقاط اسمه من قائمة المترشحين بدعوى ان مطلبه كان مجهول المصدر !!!! والحال أن الأخ الكاتب العام للنقابة الجهوية كان قد تقدم بمطلب ترشحه مباشرة وفي الإبان الى عضو الإتحاد الجهوي المكلف بالمالية والإدارة لكنه غفل عن ذكر اسمه رغم ادلاءه بالبيانات المطلوبة في بلاغ الإتحاد الجهوي منها رقم بطاقة تعريفه و خاصة رقم هاتفه الجوال والذي يطالب به المترشح أساسا ليسهل الإتصال به عند الحاجة لأي بيانات لتثبيت قانونية المطلب من عدمها و هو ما لم يلجأ إليه السيد الكاتب العام للإتحاد الجهوي ليكشف سابقية الإضمار والترصد وروح التشفي التي طبعت هذه الممارسة المتخلفة كإجراء عقابي على خلفية ترشح الأخ بدر الدين لعضوية الإتحاد الجهوي في قائمة منافسة لقائمة الكاتب العام و يؤكد بالتالي مدى هيمنة عقلية الإقصاء التي تطال المناضلين بالجهة والتي دأب عليها دون حسيب أورقيب في مشهد حزين جثم على قلب الجهة المناضل أحقابا .
نقابي - قبلي


--
المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية
Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux

 نداء إلى كل النقابيين
 


رفضت محكمة التعقيب يوم 21/01/2010 طلب التعقيب الذي تقدم به الأخ هيكل الطرابلسي الكاتب العام للاتحاد المحلي بماطر على إثر تهمة كيدية على خلفية نشاطه النقابي إذ قضت محكمة الإستئناف ببنزرت بسجنه 4 سنوات بعد أن كانت المحكمة الإبتدائية قد أخلت سبيله.
لذا فإن نقابيي ماطر إذ يثمنون موقف الأخ الأمين العام الذي تعهد شخصيا برفع هذه المظلمة على الأخ هيكل الطرابلسي فإنهم يدعون كل النقابيين إلى معاضدة مجهود الأخ الأمبن العام للإتحاد حتى يقع فعلا حفظ هذه القضية و رفع المظلمة المسلطة على الأخ هيكل الطرابلسي دفاعا عن الحق النقابي و صونا لسمعة الإتحاد و مكانته.


الشاذلي المغراوي عضو الإتحاد المحلي بماطر

--
المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية
Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux

 
لائحة مهنية من شركة الخدمات السريعة لضخ الغاز بالهوارية
 

لائحــــــة مهنيـــة

نحن عملة شركة الخدمات السريعة
TSE بمحطة ضخ الغاز بالهوارية المجتمعين اليوم 29 جانفي 2010 بمقر الاتحاد المحلي للشغل بالهوارية تحت اشراف نقابتنا الأساسية والاتحاد المحلي للشغل قليبية الهوارية حمام الغزاز وبعد تدارسنا لأوضاعنا المهنية ونظرا لعدم التزام صاحب الشركة بتطبيق ما جاء في محضر الاتفاق الممضي بين الاتحاد المحلي ونقابتنا الأساسية وصاحب الشركة بالوحدة المحلية لتفقدية الشغل والمصالحة بمنزل تميم بتاريخ 8 جويلية 2009 .
فإننا نقرّر الدخول في إضراب حضوري كامل يوم الاثنين 15 فيفري 2010 دفاعا عن مطالبنا المشروعة.

عاش الاتحاد العام التونسي للشغل مناضلا، ديمقراطيا، ومستقل



--
المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية
Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux

اجتماع عام لعمال السكك بقفصة لتدارس وضع القطاع جهويا

حرر من قبل التحرير في الجمعة, 29. جانفي 2010
دعت النقابة الأساسية للسكك الحديدية ونقابة المحطات بقفصة جميع عمّال القطاع إلى حضور اجتماع عامّ سيعقد بدار الاتحاد الجهوي للشغل بحضور الجامعة العامة للسكك يوم 3 فيفري المقبل.
وجاء في بلاغ الدعوة إلى الاجتماع أنّ الموضوع يتعلق بتدارس الوضع الجهوي والقطاعي.
وكان عدد من العمال قد نظموا وقفة احتجاجية يوم الخميس بمحطة الارتال بقفصة توّجت بلائحة مطالب مهنيّة واجتماعية إلى والي قفصة.


(المصدر: مجلة "كلمة" الإلكترونية ( يومية - محجوبة في تونس)، بتاريخ 29 جانفي 2009)
السلطات التونسية تسحب ترخيص مؤسسة بوعبدلي للتعليم الخاص لمدّة ثلاث سنوات
 


السبيل أونلاين - تونس - خاص
 
أعلن في تونس عن سحب الترخيص من مؤسسة بوعبدلي للتعليم الخاص بقرار من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، وإدعت السلطات أن سبب إغلاق المؤسسة التعليمية التى تعود إلى محمد البوصيري بوعبدلي "ورود تشكيات حول مخالفتها لأحكام القانون المنظم للتعليم العالي الخاص".
 
وقالت مصادر صحفية أنه تقرّر سحب الترخيص من المؤسسة لمدة ثلاث سنوات.
 
ويُعتقد أن قرار سحب الترخيص من مؤسسة بوعبدلي التي أسست منذ 1973 ، يهدف إلى إتاحة المجال أمام أفراد من عائلة الرئيس التونسي بن علي للإستثمار في مجال التعليم الخاص .
 
وحسب صحف مقربة من السلطات التونسية فإن الوزارة تفقدت المؤسسة وتبينت"وجود إخلالات وتجاوزات بيداغوجية وإدارية تمسّ بمصداقيّة التكوين منها خاصة عدم التقيّد بنظام الدراسات المعتمد في مجال التكوين الهندسي وتسجيل طلبة جدد في اختصاصات غير مرخّص فيها وعدم تفرّغ مدير المؤسسة" .
 
وقال بوعبدلي أن حجج السلطات مضللة .وذكر أن بداية الخلاف مع السلطات هو رفض تسجيل تلميذة لضعف مستواها الدراسي تطبيقا للنظام ، وعلى إثر ذلك تلقت المؤسسة من وزارة التربية إلزاما باتا بتسجيل التلميذة وإلا أغلقت الوزارة كامل المؤسسة. ولما رفضت التراجع ، عمدت السلطات بتاريخ 18 سبتمبر 2004 ، إلى إتخاذ سلسلة من الإجراءات ضد مؤسسة بوعبدلي .
 
وحسب ما صرّح به بوعبدلي في وقت سابق فقد نشرت المحكمة الابتدائية بتونس أمرا يقضي بعزل مديرة المدرسة زوجته مادلين بوعبدلي ، وسحب رخصة فتح المؤسسة وتجميد الأرصدة البنكية وتعيين مدير متصرف ينتمي إلى التعليم العمومي قام بتسجيل التلميذة المعنية بالأمر ، وتدخلت الشرطة في فضاءات المدرسة ، كما تعرضت المدرسة ومؤسسة بوعبدلي بالكامل إلى حملة انتقادات قامت بها الصحف الموالية للسلطة ، إضافة إلى جملة من الإجراءات الأخرى التى إتخذتها ست وزارات من بينها وزارة الداخلية .
 
ويُنتظر حسب تلك المصادر أن يتم خلال الأيام المقبلة "طبقا لإجراءات القضاء الاستعجالي تعيين متصرف قضائي من سلك الأساتذة الجامعيين المشهود لهم بالخبرة العلمية والإدارية للإشراف على تسيير المؤسسة تحت رقابة القضاء، وضمان حق الطلبة المسجلين في مواصلة دراستهم في أفضل الظروف طيلة مدة سحب الترخيص ".
 
وأصدر بوعبدلي الذي يحمل الجنسيتين التونسية والفرنسية قبل الانتخابات الرئاسية في أكتوبر الماضي كتابا في فرنسا بعنوان "يوم أدركت أن تونس لم تعد بلد حرية" .
 

وأشار في الكتاب إلى المشاكل التى واجهتها في تونس منذ 2007 ، حيث تمّ غلق معهد لوي باستور الخاص الذي تديره زوجته الفرنسية في تونس . وقال بوعبدلي في تقديمه للكتاب:حدث أن تعرضنا منذ 2004، للعديد من المضايقات من طرف النظام وأصبحنا بمرور الأشهر، ضحية ابتزاز حقيقي على خلفية جشع وسوء نية .وأضاف أنه "في أحد أيام شهر ماي2007 خرجت من منزلي وأنا أشعر شعورا صريحا بأنني لست متأكدا من العودة مساء إلى أهلي، فأدركت منذ ذلك اليوم أن تونس لم تعد بلد حرية".
 
محمد البوصيري بوعبدلي
مهندس في الإعلامية. بدأ حياته المهنية بالعمل في شركات متعددة الجنسيات بفرنسا، ثم عاد إلى تونس عام 1972.كان مناضلا منذ البداية فانخرط بالحزب الاشتراكي الدستوري ثم انخرط في أول حزب معارض وهو حركة الديمقراطيين الاشتراكيين الذي انفصل عنه سنة 1990 .
 
ثم وجه كل طاقته للعمل التربوي فأنشأ هو وزوجته أول مؤسسة للتعليم العالي الخاص، الجامعة الخاصة بتونس، وكذلك معهد لويس باستور، ومؤسسة تضم مدرسة إعدادية ومدرسة أساسية .

 
(المصدر : السبيل أونلاين (محجوب في تونس) ، بتاريخ 30 جانفي 2010)
 
حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي
ملخص كلمة الأمين العام  لحزب  الاتحاد الديمقراطي الوحدوي في
 افتتاح أشغال اجتماع المكتب السياسي الموسع والمستشارين البلدين


افتتح الأمين العام للحزب  الأخ احمد الاينوبلي اليوم بمدينة صفاقس أشغال اجتماع المكتب السياسي الموسع والمستشارين البلديين. وأكد في كلمته على أهمية الانتخابات البلدية على الصعيدين الوطني والحزبي .
على الصعيد الوطني قال الأمين العام للحزب إن الانتخابات البلدية تمثل استحقاقا ديمقراطيا هاما وأساسيا لذلك يهتم بها حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ويستعد إليها. مستعرضا دور الانتخابات البلدية في تعزيز الديمقراطية المحلية وتفعيلها.
وأضاف الأمين العام للحزب أن حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي كان يأمل أن تشارك الأحزاب السياسية في هذه الانتخابات في ظل ظروف أفضل للمعارضة الوطنية وقال إن الحزب سبق أن قدم في أكثر من مناسبة مقترحات لتقليص عدد المترشحين في القائمات الانتخابية البلدية وفتح المجال أمام التسجيل الآلي في القائمات الانتخابية، وعدة مقترحات أخرى من شأنها أن تجعل الانتخابات البلدية مناسبة فعلية لممارسة الديمقراطية المحلية ولتشريك المواطن في كل ما يتعلق بشؤون بلديته من بنية أساسية ونظافة وبيئة وصحة ..الخ.
وقال الأستاذ احمد الاينوبلي أن حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي سيواصل رفع هذه المقترحات والمطالب لقناعته بجدواها وضرورتها للارتقاء بالمسار الديمقراطي والتعددي من خلال تبسيط آليات ممارسته بالعمل البلدي.
كما تعرض الأمين العام للحزب إلى الضرورة التشريك الفعلي للمستشارين البلديين المنتمين لأحزاب المعارضة في أعمال المجالس البلدية وخاصة فيما يتعلق باللجان واتخاذ القرارات وقال إن هذه الدعوة مردها ما عبر عنه المستشارون البلديون المنتمون لأحزاب المعارضة من تهميش لدورهم .
أما عن أهمية الانتخابات البلدية على الصعيد الحزبي فقد أكد الأمين العام للحزب أن هذا الاستحقاق الانتخابي هو مناسبة لترسيخ تواجد الحزب في الجهات و مزيد الالتصاق بشواغل المواطنين و مشكلاتهم اليومية..ورفع الحواجز التي مازالت تعترض أحزاب المعارضة في الجهات.
وأكد الأمين العام للحزب أن حزب الاتحاد الديمقراطي سيعمل على الترشح في أكثر عدد ممكن من الدوائر حسب قدراته البشرية والمادية و بالاعتماد على قدرات وإمكانات الحزب وانتشار فروعه الجهوية وهياكله المحلية في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن الحزب راكم تجربة ثرية ونوعية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة أظهر من خلالها أنه حزب يملك قوة المقترح من خلال برنامجه وانه حزب ميداني ملتصق بشواغل وهموم المواطن ..وهي تجربة لابد من حسن توظيفها في الانتخابات البلدية المقبلة.
ومن جهة أخرى أكد الأخ أحمد الاينوبلي على أهمية الانتخابات البلدية لما تقوم به من دور في كسر الحواجز والمتاريس التي مازالت  تعطل العمل المعارض خاصة في الجهات الداخلية .
وقال إن المشاركة المكثفة في الانتخابات البلدية في الجهات الداخلية كفيلة بترويض الرأي الرافض للفعل المعارض وخلق مناخ للتعايش الديمقراطي بين مختلف مكونات المجتمع مضيفا أن ذلك هو الأسلوب الوحيد للارتقاء بحركة الإصلاح السياسي في الديمقراطية والتعددية إلى عمقها الذي يتطلع إليه شعبنا باستمرار
كما دعا  الأمين العام للحزب كل مناضلي الحزب إلى العمل بقصارى الجهد للمشاركة الفعالة في هذا الاستحقاق لإيمان الحزب بدوره في البناء والمراكمة الوطنية لتأسيس المستقبل الأفضل للأجيال القادمة وعدم الالتفات إلى المعوقات القانونية أو الواقعية أو النفسية و عدم استعمالها كمبررات للنكوص أو التراجع عن القيام بالدور الوطني المنوط بعهدة الحزب.
عبد الكريم عمر
عضو المكتب السياسي
المكلف بالإعلام

"سبق الدرهم الدينار وسبقت الدقيقة الأعمار"
 


يحتفل الأتراك اليوم في مدينة إسطمبول بمرور سنة على حدث يرونه مهمّا جدّا؛ تمثّل في رفع طيّب رجب أردوغان - وزيرهم الأوّل رئيس الوزراء المصلح - عقيرته في وجه منسّق الجلسة التي جمعت بينه وبين رئيس الكيان الصهيوني مجرم الحرب بيريز في دايفيس من السنة الفارطة بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، قبل أن يغادر الجلسة احتجاجا على انحياز الآلة الرسميّة (حكومات ومنظّمات وإعلام) الفاضح إلى الآلة الصهيونية الخبيثة المدمّرة التي صنعها الغرب وأنبتها بديارنا هناك في فلسطين منذ أن تجرّأ الوزير الأوّل البريطاني آرثير دجيمس بلفور في الثاني من نوفمبر 1917، على العرب والمسلمين بوعده المشؤوم، دون أن يجد أردوغانا واحدا يردّه عن عزمه بالرفض والمقاومة والإعداد.. حتّى إذا انتهت الحرب العالميّة الثانية انفرد الآكلون بالقصعة في غياب أهل القصعة أو في وجودهم بداخلها، فأكلوها بنهم حين خضعت هي بـ"كرم"!.. أكلوها – ولا بارك الله لهم في ما أكلوا - بما شرّعوا من قرارات في عصبتهم (عصبة الأمم) التي تواطأت على حبّ الذّات الصهيونية وكره ونبذ كلّ من سواها... فكان قرار التقسيم رقم 181 في 1947 الذي بموجبه فقدت فلسطين 45 % من بدنها النّحيف، دون أن يهزّ ذلك العرب الذين لم تنبّههم الثلاثون سنة إلى إمكانية تنفيذ بلفور وعده وبالتالي إلى التفكير في مقاومته بشتّى الوسائل والسبل (1917 إلى 1947 كافية لفعل شيء يمنع تنفيذ الوعد المشؤوم، ولكنّ للعرب مثال دارج في تونس يقول: الصوف يتباع بالرّزانة، يعني أنّه لا بدّ من التريّث في اتّخاذ القرارات المصيرية والجريئة)!... ثمّ جاءت سنة 1967 لتنزع من حكّام العرب السيادة مبقية لديهم على شعور بحبّ السيادة رأينا آثاره في الجدار الفولاذي الذي فاق أخاه الحميم - الجدار الخرساني - في التخفّى وفي العنصرية!...
 
هذه الحقب وما صاحبها من لغط ولغو وكذب وجرائم كانت مؤثّرة جدّا على العائد من زمن عبدالحميد الثاني ومحمّد الفاتح... العائد من آخر باب أغلق في الخلافة الإسلامية، تلك التي يسمّيها بعض الفاقدين للهويّة حقبة السيطرة (الاستعمار) التركية!... وكانت حاضرة في كلّ تصرّفاته الداخلية والخارجية، فأراد أن ينبّه إلى تعاظم الجرم وتعاظم الجشع لدى أبناء وإخوة بلفور اللاّشرعيين... فهم لم يلتزموا حتّى بما ادّخرته لهم عصبة الأمم - محارِبة الأمم الضعيفة عدوّة الأمّة الإسلامية -؛ فجاؤوا على الأخضر واليابس دون مراعاة عرف أو اتفاق أو قرار... فلا معنى عندهم لقرار 181 أو 242 أو غيرهما من القرارات التي صارت كأنّها تصدر فقط مراعاة لتعلّق العرب بالنّصوص والأدب!... ولا معنى عندهم للإنسان والإنسانية والحقوق إذ ما يليق بغيرهم أن يتوقّف عند حياة هيّأها الله لهم هم وحدهم بعد أن أقنعوا أنفسهم أنّهم أحبّاؤه حتّى أنّهم بادروا بقتل أنبيائه... أراد الطيّب المعتزّ بالله وبهويته أن يبيّن ما أراد المنسّق (وقضايا العرب والمسلمين كثيرا ما يُرصد لها المنسّقون) طمسه والقفز عليه لمّا جعل المجرم يتكلّم تحت سُحب الفسفور الأبيض في غزّة دون شعور بالذنب ودون وخز ضمير قد مات لتعيش كياناتهم... فاحتجّ الطيّب عليه مردّدا (One minute) يريد من خلالها إثبات حقّ سعوا لاغتصابه منه وبيان حقائق سعوا لطمسما كما هو دائما شأنهم...
 
احتفال الأتراك اليوم جاء تحت يافطة (One minute)، إشارة منهم إلى أنّ اللحظة أو الدقيقة مهمّة لمّا يبلغ فيها المرء قيمةً خلقه الله من أجل بلوغها (أن يكون عبدا لله)... ففي الدقيقة يتغيّر وجه العالم كلّه وفي أقلّ منها يحدث الله سبحانه وتعالى ما لا يخطر على بال أحد... وارجع أخي أختي إلى التسوماني كم استغرق وقته وإذا عجزت عن ذلك لابتعاد ذكراه عنك فالتفت إلى هايتي لترى قيمة الدقيقة وما هو أقلّ من الدقيقة في تغيير سير العالم ووجهه ووجهته... فدقيقة أردوغان عملت وفعلت في الكيان الصهيوني وفي عصبة الأمم، بل وفي الشعوب العربيّة والمسلمة بل في شعوب العالم ما لم تفعله السنوات الطويلة المملّة المثقلة المليئة بالعنت لحكام العرب مجتمعين...ومن هنا يأتي السؤال والتساؤل حول جدوى تخصيص سنوات "الثقافة" و"الشباب" و"الحوار" و"الحوار مع الشباب" وغيرها من العناوين التي يرفع لها الكثير من العناوين ويخصّص لها الكثير من المنابر ويهتم بها الكثير من وسائل الإعلام... فنحن سادتي لا نحتاج منكم إلاّ إلى دقيقة واحدة... ولكنّها دقيقة ذات قيمة كدقيقة أردوغان التي نزل الأتراك بعفوية اليوم لإحياء ذكراها!... دقيقة واحدة! ترون فيها أنفسكم ورعاياكم أعزّة مسلمين كما أراد الله لكم، وترون فيها أعداء الأمّة مجرمين مغتصبين فتقلعوا عن معاقرة ما عاقروا وتصدّقوا الله ثمّ شعوبكم أنّهم قد أجرموا فيما عاقروا واقترفوا!...   
 
 
عبدالحميد العدّاسي
الدّانمارك في 30 يناير (جانفي) 2010

جلسة27 جانفي2010 التمهيدية
لبلدية قصرهلال،
عرس تجمعي بأموال المجموعة
المحلية يصرّ على فردانية التجمع ورفض الرأي الآخر
*البرّاني على برّى*

 


لقد كتبت في أكثر من مناسبة وعبر هذه المدونة التي أهديتها منذ انطلاقها لحرّات وأحرار قصرهلال،الأموات منهم والأحياء،الحالمين بالغد الأفضل المشرق،الكارهين للرداءة التلقائية والمشحونة معا،للذين تألموا ويتألمون من حرمان مدينتهم عبر محطات مختلفة من موقعها الريادي تحت الشمس،ومن حقها في الامكانيات والفرص،في التغيير الحقيقي.وبرغم أنني ركزت عبر عديد المقالات السابقة على دور العنصر الخارجي في محنة قصرهلال،المحاصر للمدينة والمعرقل لحظوظها،فانني قللت وأهملت كثيرا الدور الداخلي خاصة دورصغار النفوس من المتفاوتين في المكانة الاجتماعية،وفي المستوى الثقافي من الذين يسيئون للمدينة عن سابق اصرار وترصد في الخفى وفي العلن(الجلسة التمهيدية في مثال الحال) كما تبينت ذلك في جلسة الاربعاء27جانفي 2010 ،الجلسة التي ذكر فيها أحد الحاضرين وهو مشكور بأنه يفصلها مائة وعشرون يوما وربعا عن ساعة الصفر أي محطة9ماي2010؟؟؟

لقد تولّد لدي بعد حضور هذه الجلسة التي حضرتها من بدايتها الى نهايتها شعور مزدوج بالرضى وبالاحباط والمرارة في آن واحد،ولعل الجانب الأخيرقد تغلّب على الجانب الأول للأسباب التي سأبينها لاحقا وتباعا للأخوات والاخوة المتابعين المقيمين داخل المدينة وخارجها،ومن عامة متابعي الشبكة والمدونات.لقد تميزت هذه الجلسة المعلن عن بدايتها حوالي الساعة الرابعة والنصف،والتي لم تنطلق الا بعد حوالي الساعة الا الربع تقريبا بأنها نقطة بداية"احتفالية"للحملة الانتخابية التجمعية للاستحقاق القادم،وخلافا للجلسات السابقة،تميزت بتوفير المطويات الخاصة بالانجازات البلدية،وحضورألة العرض الموجهة بالاعلامية،ومنظومة صوتية رديئة عكرت رداءتها التواصل بين الحضور.ولعل الحدث المميز هو توفير الماء المعدني للقاعة وللمنصة على السواء،والمشروبات الساخنة من شاي وقهوة،ثم الحلويات لاحقا،ولاندري هل أن هذه الامكانيات ارتبطت برغبة الهيئة المتخلية في تلميع صورتها المتردية في نهاية مدتها،أم هو من قبيل الاحتفاء بالمستشارة البلدية التجمعية المعينة عبر لجنة التنسيق بمجلس النواب على قائمة التجمع وهي المقيمة بالمنستير عاصمة الولاية؟؟؟
لقد بدأت الجلسة بتقديم رئيس البلدية وعبر جملة من البيانات والجداول المنشورة على الشاشة وصولا الى تطور الميزان البلدي الذي فاق الأربعة ملايين دينار، مميزا بين ما تحقق فعلا وبين ما هو بصصد الانجاز،أو العرض على المقاولين،معرجا على المشروعين المميزين وهما المركب الثقافي(منحة من وزارة الثقافة ب800 ألف دينار)ومركب الطفولة وهو مشروع مزدوج بين وزارة المرأة والمسنين والطفولة(في حدود40ألف دينار لا غير؟؟؟).وعندما أعطيت الكلمة للحاضرين تبين بأنهم ثلاثة أصناف،شق المطبلين الحريصين على الظهور في الصورة ونيل صكوك التوبة،وشق المراوحين بين مباركة المسيرة والتعريج على المخالفات الخطيرة الخاصة بتسيب أعوان التراتيب وفوضى المرور،وعدم المساواة أمام القانون،ومحاباة البلدية لشاهبندر تجار السوق المركزية الذي أصبح الآمر الناهي متصرفا في سلسلة متصلة من المحلات خارقا أوقات دوام عمل السوق لأسباب يعلمها الجميع ؟؟؟
أما شق المتظلمين الذين لم ينصفوا من البلدية بدءا بكاتبها العام الذي لم يكلف ادارته بالاجابة عن مراسلاتهم في الآجال القانونية،ومنهم من لا زال ينتظر منذ2006،ويبدوبأن هذه الموضة أصبحت قانونا قائما لا تعترض عليه سلطة الاشراف الادارية المحلية التي ثمنت مجهودات الكاتب العام الذي استحق التنويه؟؟؟ولعل الخطر الأكبر الذي كشف عن نفسه من خلال هذه التدخلات-التظلمات هو تراخي السلطة البلدية وعدم حزم أعوانها عبر عدم المساواة في تطبيق القانون.والى جانب المتظلمين للحساب الخاص كان هناك متظلمون باسم المجموعة المحلية تركزت تدخلاتهم على"مستلزم السوق"،أو المكاس اصطلاحا الذي نجح في أن يصبح"قضية محلية "من الدرجة الأولى،وقد أثنى الجميع على تعامل السلطة الادارية المحلية التي تعاملت بحكمةوبتبصر مميزين مما فوت حصول مالايحمد عقباه،وقد كان من تداعياته تغيير في أعلىهرم المنطقة المحلية للشرطة،وتناول أحد المتخلين تلاعب المقاولين التابعين لشركات الكهرباء والغاز والماء والتطهير بالطرقات ،وعدم احترامهم كراس الشروط مع غياب المتابعة والمراقبة البلدية؟؟؟

ولعل المضحك في مسار هذه التدخلات وهي كلها في ماعدا واحدة لتجمعيين أشاوس هي لتقييم نشاط"هيئة تجمعية بلدية"،المضحك هو أن رئيس البلدية كان يثني كلما وصله اطراء ما،ثم يرتد بسرعة البرق للالتفاف على ذات المتدخل حتى وان كان رئيس شعبة رافضا تقبل الانتقادات حتى وان كانت مدعمة خصوصا ما تعلق بتواطؤ أعوان التراتيب مع المنتصبين بالطريق العام من خلال تبصيرهم لعدم الوقوع تحت طائلة المخالفات،أو كذلك المتدخل الذي أشار الى بؤرة التلوث في نهج المغرب العربي بين قصرهلال وبوحجر،والذي طالب المجلس الذي يتذمر من قلة الملك العام البلدي بالكشف عن مصير عديد الأراضي(المحبسة وغيرها) التي استولى عليها أو تصرف فيها أعوان بلديون معروفون هم الآن في مرحلة التقاعد،ومحاولة تحديد المسؤوليات في سرقة الأراضي البلدية دون وجه حق ولأغراض مشبوهة؟؟؟
وبرغم أنني عاينت أحد المتدخلين يتصنع البكاء تألما بسبب تسلط مستلزم السوق المعروف اصطلاحا ب"المكاس"حاكم المدينة الحقيقي،وتحويله المدينة وأهاليها الى مجرد رهائن لديه بدءا بالمجلس البلدي ،ومطالبته السلط بوقفة حازمة ضد هذا التيار الجارف المهين للمدينة ولأهلها،بقدر ما لاحظت ذات المتدخل لا يحرك جفنا عندما تطاول أحد التجمعيين الحاضرين(ولعله من شعراء قصرهلال المنتقل بالاقامة الى المنستير)على متدخل آخر ينتسب الى حركة سياسية معترف بها،متطاولا عليه بالقول"لقد أفلست حركتكم"ولم يرد عليه المعتدى عليه الذي هو علم من أعلام قصرهلال المعاصرين،خبير أعشاب دولي،ولعل الشويعر المتحمس كان يرغب من وراء حركته تلك ابراز طاقته القتالية التجمعية ،ولعله نسي بأن أمثاله هم الذين يساهمون في تبديد ما تبقى من حشاشة رصيد تجمعي؟؟؟
وقد ذكر لي متابع مجاوربأن هذا الشويعر المريض بتجمعيته،والذي أطال في التحسر على قصرهلال ،وعلى أمجادها قد باع منزله وانتقل للاقامة بعاصمة الولاية ،وهي ذات المدينة التي قدم منها منتسب حركة التجديدأوالذي اعتبره غلاة التجمعيين من خفافيش الظلام الحاضرين ،غير ذي صفة ولا يحمل صفة المواطن الهلالي برغم أنهم لم يوجهوا ذات المأخذ على ممثلة المدينة بمجلس النواب برغم عدم اقامتها بها،العبرة اذا ليست بالاقامة ولكن بالولاء والوفاء والانتماء لحزب"معا من أجل رفع التحديات"؟؟؟
لقد حزنت كثيرا واعتبرت ولعلي أكون محقا في ذلك بأن غياب أهالي قصرهلال عن متابعة شؤون مدينتهم من قبيل عدم الاكثراث والهروب وكثرة المشاغل،هو الذي أتاح ل"خفافيش الظلام"الوصول بكثافة الى الجلسات البلدية والتأثير على مسار الجلسة التي تحولت برضى الجميع الى اجتماع جامعة تجمعية،أو جلسة عامة لهيكل تجمعي ضعيف المستوى والأداء،وكانت نقطة القوة فيه برغم سيل الاطراءات والتبريكات للمسؤولين ذلك الحوار غير المتكافىء بين ابنين من أبناء المدينة،شويعر تجمعي ظل الطريق،أعطى لنفسه من الحقوق ما لا حق له فيها،لعله اعتقدبأن التجمع ملك خاص له فانبرى يصدر اللعنات فسانده قلة من ضعاف العقول أنصار "البرّاني على برّى"،وبين جامعي تجديدي رفض هذا الخطاب الاستفزازي ،الاقصائي،الرديء،فأين نحن من أمجاد قصرهلال ومن عمالقة قصرهلال؟؟؟فهل أن التجمع يعتمد حقا خدمات مثل هذه النماذج الحاقدة الرخيصة التي تعتبر المؤسسة البلدية مجرد"ضيعة تجمعية"مع أن دافعي الجباية المحلية،موفري المال المشترك ليسوا جميعا تجمعيون؟؟؟
لقد بلغ حجم الميزان البلدي أربعة ملا يين دينار الا أن حزني وأسفي وألمي قد جاوز هذا الميزان بمئات وآلاف المرات،فما فائدة انجازات بلدية تحققت بأموال عموم المجموعة المحلية،تجمعية وغير تجمعية قيقبض عليها التجمعيون ويتحفظون عليها ويحتكرونها ،وينسبونها الى أنفسهم،التجمعيون الذين كرسوا بامتياز خلال هذه الجلسة وبامتياز الخطاب الاقصائي،الاستفزازي،الرديء المستند لشعارات بعيدة عن شعار منظمتهم فحلت "البرّاني على برّى"على "معا من أجل رفع التحديات"؟؟؟ومما زاد الطين بلة وكرّس رداءة الجلسة التمهيدية بامتياز صدور حركة غير سويّة عن مستشار بلدي يعمل في القطاع الصحي لم يحرم نفسه هو الآخر برغم مستواه الفكري الرفيع من أن يتطاول بدوره على منتسب حركة التجديد ،خبير الأعشاب الدولي،الرابطي والمناضل في مجال حقوق الانسان ،توجه هذا المستشار الى العالم الصيدلي المتدخل والمناقش الرصين لأداء المجلس البلدي قائلا"عليك بأن تتعلّم وتحذق كيف تمسك بالمطوية المحتوية على الانجازات لأننا قضينا مدة طويلة في اعدادها"؟؟؟ انها الرداءة وكفى؟؟؟
لقد فات أصحاب الرأي أو الحل الاستئصالي  التجمعي بأن عدم احترام الرأي الآخر يفرض على هياكل التجمع،بما فيها الهيكل البلدي بأن يحوّل القباضة البلدية الى "قباضة بلدية  تجمعية"لايطالب بالتردد عليها الا التجمعيون الحاملون للبطاقة الحمراء،وعلى غير التجمعيين مقاطعتها وانشاء هيكل مناولة خاص بهم على غرار"السوجيقات"،فكيف يمكن وطبقا لهذا المنطق الاقصائي أن ينفق غير التجمعيين على مشاريع عامة سرعان ما ينسبها التجمع والتجمعيون(خاصة من ضعاف النفوس)لأنفسهم ويطالبوا غيرالتجمعيين بمغادرتها ولعل من أبرزها قصرالبلدية الذي التئم فيه عرس27 جانفي التجمعي بأموال عموم المجموعة المحلية وليس بأموال التجمع الدستوري الديمقراطي فقط؟؟؟

مراد رقية

البنك الدولي يمنح تونس تمويلا بقيمة 55 مليون دولار
 
تونس- العرب اونلاين: قال مصدر رسمي إن البنك الدولي منح تمويلا جديدا لتونس بقيمة 71 مليون دينار "55 مليون دولار"، لتمكين الصناعيين التونسيين من التمويلات اللازمة للاستثمار في مشاريع لترشيد إستخدام الطاقة.

وذكر موقع "أخبار تونس" الرسمي على شبكة الأنترنت، مساء الجمعة أن هذا التمويل الذي ستمتد فترة تسديده على 12 عاما، يستهدف المؤسسات التونسية عبر ثلاثة بنوك، هي "بنك الإسكان" و"بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة" و"بنك الأمان".

وأضاف أنه يهدف إلى "تسريع عملية تطوير سوق التحكم في الطاقة في القطاع الصناعي في تونس ليواكب التحولات على الصعيد العالمي التي تقتضي مضى مضاعفة الجهود من أجل تعبئة الموارد الضرورية لتأمين حركية جديدة في قطاع التحكم في الطاقة والطاقات المتجددة".

ونقل موقع "أخبار تونس" عن سيلفيا باريانتي دافيد المكلفة بالبرامج الطاقية بالمغرب العربي ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بالبنك الدولي، قولها إن خط التمويل المذكور يتماشى وتطلعات البنك الدولي في مجال التصدي للتغيرات المناخية.


 (المصدر: موقع صحيفة "العرب" (يومية – لندن) بتاريخ 30 جانفي 2010)
 
تراجع عدد السياح الأوروبيين، وازدياد للمغاربة بمداخيل ضعيفة
حرر من قبل التحرير في الجمعة, 29. جانفي 2010
كشفت مؤشرات السياحة التونسية لموسم 2009 تراجع أسواق تقليدية مزوّدة لتونس، فقد انخفض مجموع الوافدين من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وسجل التراجع الأهم من البلدين الأخيرين بنسبة 13 بالمائة من كل بلد. وفي الجملة تراجعت السوق الأوروبية المزوّدة تقليديا لتونس بالسياح بنسبة 8,8 بالمائة.
في المقابل انتعشت حركة الوافدين من البلدان المغاربية لتبلغ حوالي ثلاثة ملايين سائح، لكن دون أن تساهم بشكل إيجابي في مداخيل الفنادق.
 جدير بالذكر أنّ معدّل إنفاق السائح في تونس هو الأضعف في المنطقة المتوسطية، حيث تأتي تركيا في المرتبة الأولى تليها مصر ثم المغرب.


(المصدر: مجلة "كلمة" الإلكترونية ( يومية - محجوبة في تونس)، بتاريخ 29 جانفي 2009)
 
بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين
تونس في 28/01/2010 
بقلم محمد العروسي الهاني
مناضل كاتب في الشأن الوطني والعربي و الإسلاميالوفاء للمناضلين واجب وطني
الحلقة الثانيةالرسالة رقم 729على موقع الانترنت
الوفاء للمناضلين واجب وطني
الحلقة الثانية
 المجلس الأعلى لكبار المناضلين يحتاج إلى تسديد الشغور
 و تطعيمه بعناصر لها حركية و جرأة و إشعاع

 

 
إن دور المقاومين و المناضلين إبان الحركة التحريرية  دور هام و فاعل و ملحوظ.. لكسب معركة التحرير الوطني.. و دعم استقلال و بناء الدولة العصرية الحديثة..  و هم اسود النضال الوطني.. و قد ناضلوا وضحوا بالنفس و النفيس..  منهم من استشهد في سبيل الوطن.. ومنهم من سجن وعذب و ابعد و حرم من الشغل و التعليم.. و منهم من قدم خدمات جليلة للثورة بالمال والسلاح و المتفجرات و العتاد المحلي.. ومنهم من ضحى بشبابه وصحته وماله وأهله وأولاده.. وبعضهم بعد الاستقلال لم يجر وراء الوظائف والرخص والضيعات الفلاحية وحتى المنحة المالية.. وبعضهم لم يجر وراء تشغيل أبنائه وذويه ولم يفكر في الوسام الذي هو من حقه  دون طلب و دون مزية.
 
هذه الشريحة المؤمنة بالقضية الوطنية والمتشبعة بالروح النضالية تخرجت من المدرسة الوطنية وتأثرت تأثرا كبيرا بنضال الزعماء و الرموز و في طليعتهم المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة.. وعاشوا لغيرهم.. وساهموا مساهمة فاعلة في تحرير الوطن بالدم و المال و الأرواح و الصحة..
 
وقد تجاوز اليوم بعضهم سن 85 سنة.. حيث بعضهم شارك في النضال التحريري.. وصعدوا الجبال يوم 18 جانفي 1952 ... معركة الربع الساعة الأخير كما سماها الزعيم الحبيب بورقيبة.. وسنه آنذاك 27 سنة في عنفوان الشباب مثل المناضل عبد الله العبعاب.. و المناضل محمد بكور والساسي الأسود و المرحوم عمر الصغير رحمه الله..
 
وقد أكرمهم سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في عهد التغيير.. و أذن بتعيينهم في المجلس الاستشاري للمناضلين و الذي تغيرت تسميته اثر مؤتمر التحدي في جويلية 2008 .. وأعلن سيادته دعم مكانة أعضاء المجلس وأصبحوا أعضاء مباشرين فاعلين في اللجنة المركزية للتجمع.. لهم نفس الحظوظ و المكانة و الحضور و المسؤولية و الحوار و المشاركة في النقاش.. بحكم مسؤوليتهم في مجلس كبار المناضلين و المقاومين.. وقد كان أعضاء المجلس قبل قرارات مؤتمر التحدي ليس لهم حق الحوار
 و المشاركة في النقاش و حضورهم رمزي فقط.
 
 
 اقتراح حول تسديد الشغور
 
 
اعتقد انه من سنة 2003 إلى اليوم توفي حوالي 10 من أعضاء المجلس و استحضر أسماء 6 أعضاء هم على التوالي:
 
1.    احمد بالاسود                       من صفاقس
2.    عمر الصغير البرقاوي           من سليانة
3.    الطاهر بوريال                      من جندوبة
4.    الطاهر سريب                      من مدنين
5.    محمد حفصة                        من المنستير
6.    الساسي الاسود                     من قابس 
  
 
و اربع مناضلين اخرين التحقوا بالرفيق الاعلى الجملة 10 عناصر.. رحمهم الله ... ولم يقع تعويضهم منذ سنوات.. وقد اقترحت في مقالات سابقة تدعيم المجلس بعناصر جدد من المناضلين الذين بلغوا سن السبعين.. و هم يملكون التجربة.. و الخبرة.. و العمل النضالي الميداني.. و الجرأة.. و الشجاعة.. و الروح النضالية.. و حرية التعبير.. وهذه خصال و صفات المناضل الدستوري.. الذي يسعى للإضافة.. و الدعم..  و التطور.. و التطوع.. و الإشعاع.. و المشاركة الفاعلة.. كشريحة مناضلة..
 
و اقترحت مضاعفة المنحة التي يتقاضاها المناضل و المقاوم و السجين السياسي.. و هي حاليا 140 دينار لا تسمن ولا تغني من جوع.. و اقترحت أن تتطور إلى 300 دينار شهريا كحد أدنى..  و إعطاء الأولوية لتشغيل أبنائهم و أحفادهم باعتبارهم أصحاب الشرعية النضالية و الوطنية.
 
و بهذه المناسبة اقترح أن يتولى المناضل الكبير الهادي البكوش مدير الحزب السابق و الوزير الأول و الأمين العام للتجمع في العهد الجديد أن يتولى رئاسة المجلس الأعلى لكبار المناضلين و يلحق بعضوية الديوان السياسي.. تقديرا و إكبارا ووفاء و تعزيزا لمكانة المناضلين و المقاومين.. و دعم حضورهم و اشعاعهم و استقلالية قرارهم السياسي.. و دعم مجلسهم الموقر باعتبارهم عناصر القوة.
 
و ختاما شكرا لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي أكرم و دعم و توج نضال المناضلين و عينهم سيادته مؤخرا في مجلس المستشارين.. و هما السيدان الصادق بن جمعة وزير سابق و الشاذلي العياري وزير سابق.. العضوين السابقين في حكومة الرئيس الحبيب بورقيبة و في الديوان السياسي للحزب الاشتراكي الدستوري.. و نتمنى تكريم البقية...
 
فشكرا لسيادة الرئيس الذي ماانفك يولي عناية لرجال الدولة و مناضلي الحزب.. و هذا مؤشر ايجابي جديد لربط الماضي بالحاضر.. و استمرار ترابط الأجيال.. دوما يسعى الرئيس بن علي لدعمها.. و وفاء للزعماء و الرموز و الشهداء و تاريخ الحركة الوطنية.. ووفاء لروح بطل الاستقلال و مهندس الدولة العصرية الحديثة الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله.. .
 
و ان تكريم لسعد بن عصمان.. و محمد الناصر.. و محمد الصياح.. و محمد المصمودي.. ومحمد كريم.. و محمد جمعة.. و محمد مزالي.. و الباجي قائد السبسي.. و عبد العزيز الاصرم... من اوكد الواجبات على العهد الجديد..  و ذلك قصد الاستفادة من خبرتهم و نضالهم.
 
 
قال الله تعالى               
لمثل هذا فليعمل العاملون
صدق الله العظيم               
محمد العروسي الهاني 
مناضل كاتب في الشأن الوطني و العربي 
 و الإسلامي
22.022.354     
الغرب والولايات المتحدة يخسران
المعركة على ثروات اسيا الوسطى
 
د.جمال عبد الكريم أيوب
في 6 /1 /2010 لم تهتم وسائل الاعلام، وعلى وجه الخصوص وسائل الاعلام الغربية والأمريكية، بمشاهد حفل افتتاح خط أنابيب الغاز الطبيعي من حقل الغاز "دولة آباد" في تركمنستان إلى "خان غيران" في إيران.
وقد حضر هذا الحفل كل من الرئيس التركماني جوربانجولي بردي محمدوف، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي مدني ، ووفد من جمهورية تركيا برئاسة وزير الطاقة والموارد الطبيعية السيد "تانر يلدز" وكثير من مسؤولي البلاد المطلة على بحر قزوين وجاراتها. وخلاف المعتاد فقد مرَّ هذا الحدث دون أن يحظى بالتعليق أو التحليل المناسبين من الجهات الغربية.
يربط هذا الخط منطقة بحر قزوين في شمال إيران مع حقول الغاز الشاسعة في شمال تركمنستان. والجدير بالذكر أنه في فترة لا تتجاوز شهراً من المباحثات فقد قررت حكومة تركمنستان الالتزام بتصدير غازها كله إلى الصين وروسيا وإيران، ولم تعد تركمنستان في الوقت الحاضر ترى حاجة عاجلة إلى مشروع خط الأنانبيب التي اقترحته كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوروبي.
يبدأ خط الانابيب التركماني الإيراني - الذي يبلغ طوله 182 كيلومتر- بمعدل ضخ أولي يبلغ 8 بلايين متر مكعب في السنة من الغاز التركماني، في حين أن سعته الفعلية في السنة تبلغ عشرين بليون من الأمتار المكعبة. إن هذا المعدل سيكون قادراً على سد احتياجات منطقة بحر قزوين الإيرانية، وسيمكن طهران من تحرير انتاجها الخاص من الغاز من حقولها الجنوبية وتخصيصه للتصدير.
إن تبادل المصالح في بحر قزوين يعتبر نموذجياً فـ"عشق آباد" سوف تحصل على سوق مضمونة لغازها من جار قريب جداً، كما ستؤمن حاجتها في ايجاد طرق نقل لغازها الى السوق العالمية عبر إيران. وفي الوقت الحاضر نظراً لمميزات موقعها الجغرافي الممتاز الذي يعتبر مركزاً ومحطة للصادارات التركمانية إلى العالم، فإن إيران لها الحق بأن تتوقع أن تكون لاعباً مهماً بالنسبة لعشق آباد، وفي الوقت نفسه فإن شمال إيران سوف يستطيع استهلاك ما يحتاجه من الغاز دون الخوف من نقصه في فصل الشتاء، وستعمل طهران على استخراج احتياطها بكميات أكبر من أجل تصديره.
إننا أمام مشهد لنموذج جديد من التعاون، وخاصة في مجال الطاقة على المستوى الاقليمي الذي لا يعتمد على مصادر بترولية كبيرة. إن روسيا تقليديا هي الطرف الذي له الطليعة والقيادة في اسيا الوسطى، ويتبعها الصين وإيران في مجال النفوذ. تمتلك روسيا وإيران وتركمنستان على التوالي أكبر وثاني ورابع احتياطي غاز في العالم، أما الصين فستقوم بدور المستهلك ذي المركز الأول بلا منازع في هذا القرن.
إن لهذا الأمر نتائجه العميقة على مجمل الاستراتيجية الدولية للولايات المتحدة الامريكية، فالواضح أن خط الانابيب التركماني الإيراني يتحدي ويتجاهل وبشكل سافر سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه إيران. فالولايات المتحدة تقوم الآن بتهديد إيران بعقوبات جديدة وتزعم أن إيران الآن في عزلة متصاعدة، لكنَّ طائرة الرئاسة الإيرانية النفاثة التي تقل احمدي نجادي تخترق الاجواء في طريقها إلى دول اسيا الوسطى في زيارة رسمية، وتحط في عشق اباد وببساط احمر ممدود كتعبير عن ترحيب الجانب التركماني برئاسة بردي محمدوف بنظيره الإيراني، ويبدأ نتيجة لهذه الزيارات ظهور محور اقتصادي جديد.
إن سياسة الاجبار على الطاعة التي تتبعها الولايات المتحدة الامريكية لا تعمل، فتركمنستان التي يبلغ ناتجها الوطني الداخلي 18.3 بليون دولار (الف مليون دولار ) تقوم بتحدي القوة العظمة الوحيدة في العالم والتي يبلغ ناتجها الوطني الداخلي 14.2 مليون مليون دولار، والأكثر سوءاً من ذلك أنها تفعل ذلك وكان هذا عملا روتينياً تؤديه، بالاضافة إلى ذلك فهناك حبكة ثانوية في هذه القصة، فطهران تزعم بأن لديها اتفاقية مع أنقرة من أجل نقل الغاز التركماني إلى تركيا من خلال خط أنابيب موجود بالفعل، ويبلغ طولة 2577 كيلو متراً ويربط تبليس بشمال غرب إيران بانقرة.
في الحقيقة إن الدبلوماسية التركية تتبع توجهاً مستقلاً في سياستها الخارجية، فتركيا تأمل أيضاً بأن تكون مركز امدادات الطاقة إلى أوروبا، كما يبدو فإن أوروبا تخسر معركتها المتمثلة في ايجاد طريق أو معبر مباشر إلى بحر قزوين. وكذلك فإن هناك أمراً أخر وهو أن روسيا لا تبدو قلقة من خطط الصين في الاعتماد على امدادات الطاقة من اسيا الوسطى، في حين أن حاجة أوروبا لاستيراد الطاقة من روسيا قد تناقصت، ودول اسيا الوسطى المنتجة للطاقة تسير على طريق التصدير الى السوق الصينية.
ومن وجهة النظر الروسية فإن المستوردات الصينية من هذه المنطقة يجب أن لا تعمل على حرمان روسيا (سواء كان ذلك بغرض الاستهلاك الداخلي أو من أجل التصدير). لقد أقامت روسيا حضوراً راسخاً لها بما فيه الكفاية في وسط اسيا وخاصة في قطاع الطاقة في بحر قزوين، وذلك من أجل أن تضمن ألا تواجه أي نقص في الطاقة. إن أكثر ما يهم روسيا هنا هو أن لا يكون هناك أي تآكل لدورها المسيطر والذي يعتبر البلد رقم واحد في توريد الطاقة لاوروبا. وما دامت دول اسيا الوسطى ليست بحاجة عاجلة لاقامة خط أنابيب جديد عبر بحر قزوين بدعم ورعاية أمريكية له، فإن روسيا في هذه الحال ستبقى راضية على مجمل الاوضاع في منطقوة اسيا الوسطى. خلال زيارته الأخيرة لـ "عشق آباد" قام الرئيس الروسي ديمتري ميدفيف بتطبيع علاقات الطاقة الروسية التركمانية، إن ترميم العلاقات مع تركمنستان كان تقدماً كبيراً ومفاجئاً لكلا البلدين.
فاولاً: تمت استعادة العلاقات المجمدة بين البلدين بشكل كبير، فعلى الجانب التركماني سوف تقوم تركمنستان بالاستمرار بتزويد روسيا بـ30.000 بليون متر مكعب سنويا.
ثانياً: وحسب تعبير السيد مدفيدف (فإنه للمرة الاولى في تاريخ العلاقات الروسية التركمانية سيتم التعامل مع امدادات الغاز على أساس نموذج أسعار يكون متناسقاً تماماً مع شروط الأسعار في سوق الغاز الاوروبي)، وفي معرض تعليقهم على موضوع التسعيرة الجديدة للغاز التركماني قال المعلقون الروس بأن شركة غازبروم الروسية لن تسطيع تحقيق الارباح المرجوة من شراءها الغاز التركماني، وإذا ما أختارت موسكو أن تقوم بدفع أسعار أعلى فإن سبب هذا يعود أولاً إلى نيتها بعدم ترك أي غاز للأخرين، وخاصة الغاز الذي كان من المفترض أن يمر عبر مشروع خطوط الانابيب "نابوكو" والمدعوم من قبل الولايات المتحدة الامريكية والغرب .
ثالثاً: وعلى العكس مما تقوله الدعاية الغربية فإن عشق آباد لا ترى بأن ضخ الغاز عبر خط الانانيب الممتد من تركمنستان الى الصين ممكن ان يكون بديلاً عن خط الانانبي التركماني الروسي؛ وذلك لأن سياسة الأسعار الروسية الجديدة من شانها أن تضمن مستهلكاً من المستحيل استبداله من قبل الحكومة التركمنستانية. بالاضافة الى أن أسعار تصدير الغاز التركمنستاني إلى الصين ما زال في مرحلة المفاوضات كما أن السعر الذي سيتم الاتفاق عليه هو ببساطة لن يكون قادراً على منافسة العرض الروسي.
رابعاً: لقد قامت روسيا وتركمنستان بالتأكيد على التزامهما في مجال خط أنابيب بحر قزوين الساحلى والذي سوف يسير على طول الساحل الشرقي من بحر قزوين باتجاه روسيا وبسعة تصديرية تبلغ ثلاثين بليون متر مكعب من الغاز سنوياً مما سيسمح لروسيا بتخزين كميات كبيرة من الغاز الاضافي القادم من دول اسيا الوسطى "تركمنستان وكازاخستان".
خامساً: إن موسكو وعشق آباد قد اتفقتا على بناء خط أنابيب يتجه من الشرق إلى الغرب، وتكون كلفته على عاتق الطرفين، ويقوم بربط كل حقول الغاز التركمانية في شبكة واحدة بحيث تتجه هذه الشبكة ناحية روسيا، وتستطيع كل من الصين وإيران سحب الغاز الذي تريده من أي حقل من هذه الحقول.
في الحقيقة ومقابل ستارة السنياريوهات الخلفية هذه (على المسرح الرئيسي) والتي تتمثل في الاندفاع الأمريكي المكثف بأتجاه وسط اسيا، فأن زيارة ميدفيدف إلى "عشق آباد" قد أحدثت مفعولها على مسألة الأمن في المنطقة. ففي مؤتمره الصحفي المشترك مع ميدفيدوف قال بيردي محمدوف (إن وجهات نظر كل من تركمنستان وروسيا حول الأحداث في المنطقة، وعلى الأخص في وسط اسيا، ومنطقة بحر قزوين، كانت بصورة عامة هي نفسها لدى الطرفين وأكد ان كلا البلدين مع وجهة النظر التي تقول بأن أمن أي بلد لا يمكن تحقيقه على حساب أمن بلد آخر، وقد وافق ميدفيدوف على أنه كان هناك تشابهاً أو تماثلاً بين البلدين في مواقفهما اتجاه قضايا تتعلق بالأمن وأن كلا البلدان قد أظهرا جاهزيتيهما على العمل معاً في هذا مجال .

إن دبلوماسية الولايات المتحدة الأمريكية المتعلقة بمسألة السيطرة على طرق الطاقة في بحر قزوين والتي كان جوهرها زعزعت المصالح الروسية واستبعاد الدور الصيني وعزل إيران باءت بالفشل إن هذه الدبلوماسية قد أخفقت. فروسيا تخطط الآن لمضاعفة مستورداتها من الغاز الأذربيجاني وهو الأمر الذي سيساعد أكثر فأكثر على سد الطريق أمام الجهود الغربية التي دأبت على جعل "باكو" أحد ممولي الطاقة لشركة "نابوكو".
وكتدعيم للموقف الروسي ولموقفهما المشترك تقوم إيران أيضاً بالبروز على الساحة كأحد مستهلكي الغاز الأذربيجاني حيث قامت أذربيجان في شهر كانون الأول بتوقيع اتفاقية لتوريد الغاز إلى إيران وذلك عبر خط أنانبيب"كازي موغميد أستارا " والذي يبلغ طوله 1400 كيلومتر .
إن الصورة الرئيبسية لخارطة الطاقة والنفوذ في منطقة اسيا الوسطى وبحر قزوين تبدو حالياً في صالح روسيا والتي أحرزت تقدما هائلاً في هذا المجال وكل ذلك يعود بفضل خط الأنابيب الجنوبي، والشمالي الذي تقوم روسيا عبرهما بتوريد الغاز إلى شمال أوروبا وجنوبها فعائق خط الأنابيب الشمالي قد تم تجاوزه بعد موافقة كل من الدنمارك وفنلندا والسويد والمانيا على مسودة الزاوية البيئية المقدمة للمشروع وسيبارشر ببناء هذا الخط في الربيع المقبل وتقدر تكاليفه بحوالي 1200مليون دولار وسيشارك في بناءه كل من الشركة الروسية "غازبروم" والشركتان الألمانيتان "روهرغاز E.ON"، وشركة "BASF فنترز هال"، وشركة الغاز الهولندية "غاز اوني" وسيتجاوز هذا الخط في حجمه ومداه خط الانابيب الذي كان يعبر أوكرانيا وبولندا وروسيا البيضاء في الحقبة السوفييتية ويبدأ هذا المشروع من ميناء "فيبورغ" في شمال غرب روسيا وينتهي بميناء "غرايفز فالد" الالماني وعبر طريق يمتد الى أكثر من ألف ومئتان وعشرون كيلومتراً تحت مياه بحر البلطيق، إن المرحلة الأولى من المشروع والتي تعني القدرة على نقل 27.5 بليون متر مكعب من الغاز سنويا سيتم الأنتهاء منها في السنة القادمة، في حين أنه ستتم مضاعفة السعة التصديرية لهذا الخط في سنة 2012 .
إن خط الأنابيب هذا سوف يؤثر بشكل عميق على المكونات الجغرافيا السياسية اليورواسيوية وعلى التوازنات عبر الأطلسي وعلاقات روسيا مع أوروبا.
وحتى نزيد هذا الأمر تأكيداً فأن سنة 2009 قد كانت محملة بوقائع بالغة الاهمية وخاصة فيما يتعلق بحروب الطاقة ففي 14/12/2009 افتتح الرئيس الصيني "هو جنتاو" خط الانابيب الصيني وبعده بايام وبالتحديد في 27/12/2009 افتتح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين مشروع الانابيب الذي ينتهي بمدينة "نخودكا" في الشرق الأقصى الروسي علما بان الميناء سوف تتم خدمته عن طريق خط أنابيب تبلغ تكلفت انشاءه 22 بليون دولار أمريكي ويقوم بنقل الغاز من الحقول الجديدة في شرق سيبيريا وصولاً الى أسواق الصين واسيا ومنطقة المحيط الهادىء) ثم هناك أيضاً المشروع الانابيب الذي افتتحه الرئيس الايراني أحمدي نجاد في 06/01/2010 .
إن خارطة الطاقة في المنطقة اليورواسيوية ومنطقة بحر قزوين قد تم اعادة رسمها من جديد وبشكل حقيقي فقد أظهرت نتائج ووقائع العام المنصرم فشل كل من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب في ترسيخ نفوذهما في منطقة بحر قزوين واسيا الوسطة والقوقاز، وكما تبين أيضاً ومع بداية هذا العام ظهور تكتلات وتحالفات قائمة على أساس المضي قدما في تنفيذ الأجندة التي تراها هذه التكتلات في صالحهم، لكن هذه المصالح المتمثلة بأجندة الطاقة في هذه المنطقة لن تكون ضامناً رئيسياً لاتفاق الاطراف على حل بعض المشاكل الاخرى فهل ستتعاون كل من روسيا والصين وأيران فيما بينها في المستقبل في قضايا وأجندات أخرى أو على الاقل هل ستقوم هذه البلدان بالتنسيق فيما بينها في مجال مصالحها المتضاربة ؟
كاتب فلسطيني.
(المصدر: صحيفة "القدس العربي" (يومية – لندن) الصادرة يوم 6 جانفي  2010)


 

تركيا ليست وحدها

يعقوب عميدرور

الحدث المهين باشراف نائب وزير الخارجية الذي قام بإجلاس سفير تركيا في اسرائيل لمحادثة تأنيب، الحقت الاذى قبل كل شيء بدولة اسرائيل نفسها. ما هكذا تتصرف وزارة خارجية دولة حضارية. حتى وان لم يكن هناك مفر احيانا ومن الواجب ان تكون فظا في ردك فليست هذه هي الطريقة المناسبة. ومن هنا كان من الجيد ان اسرائيل ونائب وزير خارجيتها اعتذرا عن هذه الحادثة.
سفر وزير الخارجية الى تركيا من المفترض به اطلاق رسالة بأن ليس كل شيء ضائعا وان هناك ما يمكن التحدث عنه وان من المهم التأكيد على القضايا المشتركة للدولتين خصوصا التعاون العسكري والامني ـ ولكن ليس في هذه المجالات فقط. ذلك لان وزير الدفاع التقى ايضا مع وزير الخارجية التركي وتحدث معه بطبيعة الحال حول امور سياسية.
المراسيم في أنقرة كانت مثيرة للانطباع ولكنها جوهر المشكلة.
من المحظور الوقوع في الاوهام. كلما كانت الاهانة علنية كانت بلا داع وضارة، والاعتقاد بأن من الممكن اعادة تركيا الى طريق اتاتورك والتوقع باقامة منظومة علاقات جيدة مع اسرائيل هو وهم. تركيا آخذة بالابتعاد عن تركة مؤسسها الذي حلم بدولة علمانية قريبة من الغرب بطرق التفكير والمؤسسات. تركيا بداية القرن الواحد والعشرين تسير في الاتجاه المعاكس: هي تصبح اكثر تدينا واكثر اسلامية وتدار على هذا النحو داخليا وخارجيا بهذه الطريقة.
خطوة اتاتورك فشلت وفقا لما نراه في الاجواء السائدة في تركيا اليوم. الانتخابات التي اوصلت الحركة الاسلامية الى الحكم وخطوات اضعاف الجيش المفترض به وفقا للدستور التركي ان يكون المحافظ على الدولة كدولة علمانية تقود الى استنتاج ليس مريحا بالنسبة لدولة اسرائيل ولكنها الحقيقة المرة. لا يتوجب تفضيل الاوهام على الفظاظة فكلاهما ضار.

المثال الوحيد

الا ان التغير في تركيا ليس قائما بذاته وهو جزء من انقلاب كبير يحدث في الشرق الاوسط برمته حيث تزداد قوة الاصوليين الاسلاميين صعودا كموجة غامرة يصعب ايقافها. جذور العملية تكمن بفشل الدولة العلمانية في توفير الاستقرار والديمقراطية والنجاح الاقتصادي في كل ارجاء الشرق الاوسط الاسلامي. ليست هناك دولة واحدة من تلك الدول التي اقيمت على انقاض الامبراطورية التركية او الانكليزية او الفرنسية تؤدي دورها بصورة تشبه الدورة الديمقراطية الحديثة. تركيا كانت النموذج الوحيد وهي ايضا تضيع في التيار الاسلامي الذي يغمر الشرق الاوسط كله.
الفوارق بين الدول المختلفة في المنطقة كبيرة جدا في مجالات كثيرة بما في ذلك المجال الديني. ولكن الامر المشترك لها جميعا هو ازدياد شكيمة التيار الاسلامي في السياسة الداخلية وفي السياسة الخارجية وفي سلوك جموع المواطنين من سكان المنطقة.
كما ان حركة الاصلاح في ايران ركيزة امل الكثيرين نحو التغيير المنشود في طهران لا تخوض الصراع ضد الفلسفة الاسلامية والنهج هناك وانما تكافح فقط ضد التطبيق العنيف والديكتاتوري لهذا النهج كما انعكس ذلك بتجاهل نتائج الانتخابات الاخيرة هناك. تلك الانتخابات التي سمح لمرشحين من المنتمين للثورة فقط بترشيح انفسهم فيها. لم يكن لاي ايراني علماني او ليبرالي ديمقراطي ان يرشح نفسه في تلك الانتخابات.
كل الشرق الاوسط يتوجه الى مكة والى التقاليد الدينية والقانون الاسلامي. هناك دول ما زالت تكافح ضد هذه المجريات وعلى رأسها مصر والاردن حيث تتعزز حركة الاخوان المسلمين (الحركة الام لحماس). اتباع الحركة لا يستطيعون ترشيح انفسهم للانتخابات في مصر وفي الاردن فرضت عليهم رقابة مشددة. هناك دول تحاول هضم التطرف داخل طريقة الحكم القائم والسعودية على رأسها، وهناك من يخوض حربا حقيقية في مواجهة القوى المتطرفة التي تحاول تدمير الحكم في المكان واليمن هو نموذج اخير لذلك. ولكن كل هذه الامور ما هي الا معارك الرمق الاخير. ميل الشرق الاوسط نحو الاسلام غير قابل للتغيير في جيلنا. شعار الاخوان المسلمين: 'الاسلام هو الحل' يترسخ في الافئدة سواء لان الكثيرين يؤمنون بطريق الدين فعلا او لان البديل في جزء ملموس من الحالات لا ينجح في توفير الرد المطلوب وهو فاسد فيها كلها تقريبا.
صحيح انه في الاماكن التي يسيطر فيها متطرفو الاسلام مثل افغانستان قبل الاحتلال الامريكي واجزاء من باكستان وغزة وإيران ليس هناك نجاح كبير والامور المعروضة هي اخفاقات عميقة ومع ذلك لم يزل بعد سحر الاسلام كحركة سياسية وليست دينية فقط.

الجيل الثاني يرفع رأسه

ولكن من المهم ان تقال الحقيقة. الاسلام كمشكلة يتجاوز حدود الشرق الاوسط. اليوم تخوض المواجهة معه دول اوروبية تكتشف فجأة ان حشود المهاجرين بعضهم من مواطني المناطق التي سيطرت عليها تلك الدول في العهد الاستعماري وبعضهم باحثون عن العمل من الشرق لا يرغبون في الانصهار في المجتمع. المهاجرون لا يتبنون ثقافة المكان وقوانينه وفلسفته.
ان كان الجيل الاول من المهاجرين قد صغر قامته وحافظ على عاداته وأحجم عن التخاصم مع القانون وحراسه فان الجيل الثاني من الهجرة يبدي الوقاحة والصلافة نحو الدولة التي تستضيفه ويخالف قوانينها بصورة صارخة ويعود للاسلام وقلة من ابنائها تبدي الاستعداد لتنفيذ الارهاب ضد مستضيفيهم. الخلية التي فجرت في 2004 القطار الارضي في لندن كانت من ابناء الجيل الثاني، مجموعة ارهابيين يعملون بخدمة تنظيم القاعدة ومواطنين بريطانيي الجنسية بالولادة.
بعد الكارثة النازية سنت دول ديمقراطية كثيرة قوانين صارمة ضد كل نوع من انواع التمييز والتفرقة على خلفية عرقية او ثقافية. اليوم أصبحت هذه القوانين سلاحا يشهر في وجه اليهود والدول الديمقراطية على حد سواء.
اليهود يعانون من التصرف العنيف من قبل المهاجرين المسلمين ومن قوتهم السياسية الصاعدة ومن انهم اصبحوا في ايامنا هذه قادة حركات الاحتجاج بما فيها الاحتجاج العنيف ضد اسرائيل واليهود. كل هذا من دون اي اكتراث لتقاليد المكان ومن خلال استغلال حرية التعبير للتحريض وعدم رغبة السلطات بمعالجتها لانها تخشى من اندلاع اعمال الشغب او اتهامها بالفاشية.
الكثيرون من قادة اوروبا يدركون الخطورة الكامنة بفقدان الهوية الثقافية والسياسية لدولهم تحت ضغط المهاجرين المسلمين ولكن يعجزون عن توفير الخلاص خصوصا اثر تقاعسهم وجبنهم في مواجهة المشكلة. التهديد ليس فقط نتيجة للتفرقة الاقتصادية وانما نابع بالاساس من مشكلة ثقافية ومن فشل القيادة السياسية للدول المستضيفة والجمهور الاسلامي.
من يرى المشكلة بشموليتها وانتشارها ليس في ارجاء الشرق الاوسط وحده وانما ايضا في اوساط المهاجرين المسلمين في الدول الغربية، يدرك الصعوبة التي تتربص بدولة اسرائيل في الجيل القادم. تركيا ما هي الا نموذج وعلامة للامور القادمة.

اسرائيل اليوم 29/1/2010

 


 

 

Home - Accueil - الرئيسية

 

قراءة 237 مرات