الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

21octobre03

Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
  4 ème année, N° 1249 du 21.10.2003
 archives : www.tunisnews.net

الحملة الدولية من أجل الحرية بتونس : برنامج تحرك يوم 24 أكتوبر
المجلس  الوطني للحريات بتونس:  السجين السياسي محمد بن عياد بن مسعود العكروت دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 02/10/2003 
المجلس الوطني للحريات بتونس:  إستدعاءا الأخت  نزيهة رجيبة  - أم زياد - للمثول أمام الدائرة الجناحية الخامسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس
أخبار تونس :وفد من المتصرفين في صندوق النقد الدولي يزور تونس
أخبار تونس : تونس تحتضن اجتماعات ابرز المنظمات الدولية الناشطة في مجال الانترنات

أ.ف.ب: بن عمار: تونس متمسكة بفكرة التنظيم المشترك مع ليبيا لمونديال 2010
الحياة: حلم الساعدي... تبخر!
الهادي بريك: نـداءُ استغاثـة لإنقاذ الإســلام المُهــان في تونس
د. خالد الطراولي : المقامة الرمضانية : الصوم الحضاري
علي أحـمد : لكم سادتـي القراء أن تـهزوا رؤوسكم !... 
حسام عبد القادر: 

 ردود على مغالطات المسعودي

Luiza Toscane : Le prisonnier politique Halim Atef Kacem en grève de la faim
CNLT: Harcèlement judiciaire à l'encontre de Madame Naziha Rjiba – Om Ziad –
Abdel Wahab Hani: Om Ziad est convoquée devant le Juge d'Instruction
Le Comité de Tunisie en Suisse et L’Association des Tunisiens en Suisse organisent un rassemblement : Ne bronzez pas idiots…..bronzez s☼lidaires !!.
AFP: L'avocate tunisienne Radia Nasraoui en grève de la faim depuis sept jours
AFP: Naufrage de clandestins au large de la Tunisie: 6 morts, 22 disparus (presse)
Libération: Tragique odyssée de clandestins au large de l'Italie - Entre 60 et 80 Somaliens seraient morts de faim sur une barque
Tunis Hebdo: La colline dévastatrice… d’El Menzah IX
Tunis Hebdo: Commission administrative du syndicat de l’enseignement superieur - Rassemblement et grève au programme
Tunis Hebdo : Ramadan, approvisionnement et controle économique
Nouvelles de Tunisie: La Tunisie participe au salon international des communications "Télécom 2003" en Suisse
Le Monde: La Tunisie doit à son tour affronter la concurrence de pays moins chers
Le Monde: Le textile et l'habillement français accélèrent leur delocalisation
L’institut Panos organise un colloque international sur le thème "Irak: Médias, guerre et démocratie"

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

الحملة الدولية من أجل الحرية بتونس
 
نـــداء
 
الهيئة الوطنية للمحامين
المجلس الوطني للحريات
مركز تونس لاستقلال القضاء والمحاماة
الجمعية التونسية للمحامين الشبان
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
التجمع من أجل بديل عالمي للتنمية
 

تعلن يوم 24 أكتوبر 2003 انطلاقا للحملة الدولية من أجل الحرية بتونس :
 
 وتعقد بهذه المناسبة تظاهرة بمقر المجلس الوطني للحريات بتونس 4 نهج أبو ظبي – البساج. في نفس اليوم على الساعة الرابعة مساءا.
 
ندعو جميع المنظمات المستقلة والمناضلين للمشاركة.
 
تونس في 17 أكتوبر2003
 
البشير الصيد، عميد الهيئة القومية للمحامين
نجيب الحسني، الناطق باسم المجلس الوطني للحريات
المختار اليحياوي، رئيس مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة
يوسف الرزقي، رئيس جمعية المحامين الشبان
محمد النوري، رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
فتحي الشامخي، الناطق باسم التجمع من أجل بديل عالمي للتنمية.
 

 
Campagne internationale pour la liberté en Tunisie
 
Appel
 
Le Conseil de l'ordre des Avocats
Le conseil National pour les libertés en Tunisie
Le centre Tunisien pour l'indépendance de la justice
L'association Tunisienne des jeunes Avocats
L'association internationale pour le soutien des prisonniers politiques
Le rassemblement pour une autre alternatives de développement ( RAID Attac – Tunisie )


Déclarent le 24 Octobre 2003 début de la campagne internationale pour la liberté en Tunisie.
Une manifestation se tiendra au siége du CNLT (Le conseil National pour les libertés en Tunisie) 4 rue d'Abou Dhabi - le passage – Tunis. Le même jour a 16 Heures.
Nous appelons tous les association indépendante et les militant à y participer.
 
Tunis le 17 Octobre 2003
 
Béchir Essid, Bâtonnier de l'ordre des avocats
Mohammed NajibHosni ,Porte parole du CNLT
Mokhtar Yahyaoui, Président du CTIJ
Youcef Errizgui, président de l'ATJA
Mohammed Ennouri, président de l'AISPP
Fathi Chamkhi, porte parole du RAID

 الحملة الدولية من أجل الحرية بتونس

برنامج تحرك يوم 24 أكتوبر

09.30  - زيارة تضامن و مؤازرة للهيئة الوطنية للمحامين للتعبير عن مساندة المجتمع المدني للمحاماة في دفاعها عن استقلاليتها.

10.00  - توجه وفد من المحامين إلى النيابة العمومية في شخص وكيل الجمهورية بتونس لتقديم قائمة في الاعتداءات التي تعرض لها نشطاء حقوق الإنسان و المحامين و التي قدمت بشأنها شكايات لم يقع لحد الآن تحريك الدعوى العمومية بشأنها للمطالبة باحترام الحق في المساواة أمام القانون وفي حماية القضاء.

10.30 - توجه وفد من ممثلي الجمعيات المستقلة المحرومة من حقها في التواجد القانوني إلى مقر ولاية تونس للمطالبة باحترام قانون الجمعيات و التقيد بحياد الإدارة في التعامل مع ملفات تكوينها التي رفضت الولاية قبول التعهد بها إلى اليوم.

11.30 - عقد ندوة صحفية للإعلان عن الحملة الدولية من أجل الحرية بتونس وشرح أهدافها و مختلف التحرّكات التي ستتم في نطاقها و عرض واقع الحريات بتونس و ذلك بمقر المجلس الوطني للحريات 2 نهج أبو ظبي تونس.

16.00 – اجتماع عام إخباري بمقر المجلس الوطني للحريات.

تونس في 21 -10-2003

عن لجنة المتابعة و التنسيق للحملة الدولية من أجل الحرية بتونس

 

 

Le prisonnier politique Halim Atef Kacem en grève de la faim
 

Par: Luiza Toscane 

Halim Atef Kacem, incarcéré à El Hawareb (Kairouan), est en grève de la faim depuis le début du mois en protestation contre l'éloignement des siens qui résident à Tunis et ont les pires difficultés à lui rendre visite. Il est marié et père de trois enfants.
Par ailleurs, il souffre de problèmes respiratoires, notamment d'asthme.

Pour rappel, Halim Kacem, né est 1957, comptable, a été condamné le 28 août 1992 par le tribunal militaire de Bouchoucha à l'emprisonnement à perpétuité.

(Alerte publiée sur le forum Tunezine le 20-10-2003 à 20h52 )
 
 
المجلس  الوطني للحريات بتونس

الحمد لله تونس في : 20/10/2003

 

بــــيــــان

 

بلغ  إلى علم المجلس الوطني للحريات أن السجين السياسي محمد بن عياد بن مسعود العكروت  أحد  قيادي حركة النهضة المحوكم بالسجن المؤبد والذي  خفض حمكه إلى ثلاثين عاما  قد دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 02/10/2003 جراء سوء معاملته وظروف إقامته بالسجن المدني بالكاف حيث تم وضعه  في عزلة تامة  و في غرفة تم غلق نافذتها الوحيدة .  وهو يعاني من آثار الرطوبة حيث أغمي عليه عديد  المرات دون أن يتفطن إليه أحد .

كما يعاني من سوء المعاملة و العنف اللفظي و البدني   حيث عمد مدير سجن الكاف إلى تعنيفه و أشهر في وجهه موسى .

ولما إشتكت عائلته  إلى وكيل الجمهورية بتونس و إلى  قاضي تنفيذ العقوبات  زاره هذا الأخير وتلقى شكواه لكن معاملة  المدير له لم تتغير .

و هو يطالب  بنقله  إلى سجن آخر تفاديا لمضايقات المدير , كما يطالب بتقريبه  من أهله  الذين يعانون  مشقة كبرى منذ سنين  في التحول لزيارته من قابس  إلىالكاف .

كما يطالب أيضا بحقه في التواصل مع أهله  عبر الرسائل التي  لا تصلهم في أكثر الأحيان و إذا ما حدث أن  بلغتهم  إحداها يكون قد مر عليها أكثر من شهر  و كذلك الشأن بالنسبة للرسائل الواردة عليه..

إن المجلس الوطني للحريات  بتونس يطالب  بإيقاف تعذيب المساجين السياسيين  ويستنكر وضع بعضهم منذ ثلاثة عشر عاما  في عزلة تامة  وفي  سجون بعيدة عن  ذويهم  ويحمل السلطة  مسؤولية ما تحدثه أساليبها  من تدهور في  وضعهم  الصحي .  ويلاحظ أن  إحالة السجون   على  وزارة العدل  لم  تغير  شيئا  من  وضعهم ومن  وضع السجون  عامة كما  أن مؤسسة  قاضي تنفيذ العقوبات  لم  تتقدم  قيد أنملة  بوضع المساجين . 

 الناطق بإسم المجلس

الأستاذ محمد نجيب الحسني

 

 

 

 

المجلس الوطني للحريات بتونس
تونس في 20/10/2003
 
بــــــــلاغ
 

تتواصل الإعتداءات على قيادي المجلس  الوطني للحريات، حيث أبلغ  اليوم أعوان الشرطة الأخت  نزيهة رجيبة  - أم زياد -  عضوة هيئة الإتصال  المكلفة بالإعلام ؛ إستدعاءا للمثول أمام  الدائرة الجناحية الخامسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس وذلك بتهمة مسك عملة أجنبية بطريقة غير قانونـية و إحالتها على شخص ليست له صفة الوسيط ..
 
علما وأنه سبقت دعوتها في ذات الموضوع من طرف مصالح الديوانة بإيعاز من البوليس السياسي حيث رفضت  الجواب للصبغة السياسية لتتبعها ..
 
هذا التتبع الذي يعتبر المجلس أسبابه الحقيقية  نشاطات السيدة  أم زياد الصحفية في مجلة " كلمة " وفي القناة الفضائية التونسية  " الحوار ". ونشاطاتها الحقوقية في قيادة المجلس  الوطني للحريات والسياسية كعضوة في قيادة الحزب  المؤتمر من أجل الجمهورية ..
 
كما يعد سبب هذا التتبع  نشرها أخيرا على أعمدة الصحف نص  إستقالتها من مهنتها كأستاذة مبرزة في اللغة العربية بعد عمل دام حوالي 32 سنة . هاته الإستقالة التي رسمت  فيها الوضع المتردي الذي آل له قطاع التعليم  ووضع المدرسة التونسية بسبب السياسات التعليمية  المدمرة في بلادنا ..
 
وإن المجلس يستنكر إستهداف قياديه، وكل المناظلين الحقوقيين  واستعمال القضاء  والقضايا الملفقة لتصفية الخصومات السياسية . ويطالب السلطة بالكف عن مضايقة السيدة نزيهة وأفراد عائلتها.
 
الناطق باسم المجلس     
الأستاذ
محمد نجيب الحسني

Communiqué du Porte-parole du CNLT, daté du 20 octobre 2003

Harcèlement judiciaire à l'encontre de Madame Naziha Rjiba, connue sous son nom de plume de "Om Ziad", membre du Comité de Liaison du CNLT, chargée de l'Information

 

 Source: Alerte électronique de Maître Mohamed Néjib Hosni

 

Conseil National pour les Libertés en Tunisie

 

Original en arabe

Communiqué

 

Tunis, le 20 octobre 2003

 

            Les persécutions contre les responsables du Conseil National pour les Libertés en Tunisie (CNLT) n’ont jamais cessé. C’est ainsi que les agents de la police ont remis aujourd’hui à Madame Naziha Rjiba – Om Ziad – membre du Comité de Liaison du CNLT, chargée de l'Information, une convocation aux fins de comparaître devant le Tribunal correctionnel de Tunis pour répondre du chef de détention illégale de devises étrangères et leur transfert à tierce personne.

            Il est à préciser que Mme Rjiba a déjà été convoquée par l’administration douanière sur instigation de la police politique. Elle a refusé d’y répondre à cause de la nature politique des poursuites.

            Le CNLT considère que ces poursuites judiciaires constituent une forme de persécution due aux activités journalistiques de Madame Om Ziad dans la revue Kalima et sur la chaîne satellitaire Al-Hiouar et à ses activités juridiques au sein de la direction du CNLT, de même que pour ses activités politiques au sein de la direction du parti du Congrès pour la République (CPR).

            De même que ces poursuites sont imputables à sa publication sur les colonnes des journaux du texte de sa démission en tant que Professeur agrégée en langue arabe après une carrière de plus de 32 ans. Dans ce texte, elle a décrit la situation lamentable du secteur de l’enseignement et des écoles en Tunisie à cause des politiques ruineuse en matière d’enseignement.

            Le CNLT proteste contre la persécution de ses dirigeants et de tous les militants des droits de l’homme. Il proteste contre l’utilisation des institutions judiciaires et des poursuites infondées à des fins de règlement de comptes politiques. Il demande aux autorités de cesser le harcèlement de Madame Naziha Rjib et des membres de sa famille.

 

Signé : Le Porte-parole du CNLT :

Me Néjib Hosni

 

(Source: Message envoyé par M. Mondher Sfar le 21/10/2003)

 

Om Ziad est convoquée devant le Juge d'Instruction
 


Madame Naziha Rjiba épouse Jallali, connue sous le nom de plume de OM ZIAD, va être traduite le 28 octobre 2003 devant le juge d'instruction près le Tribunal de première instance de Tunis, apprend-on de source proche de la famille ce soir à Tunis.
 
Normalienne, Agrégée de Lettres arabes, Professeur du Secondaire et Journaliste. Figure du mouvement démocratique tunisien depuis le début des années soixante-dix, Om Ziad est Secrétaire générale du Congrès Pour la République (CPR), présidé par le Dr Moncef Marzouki, et membre du Bureau de Liaison du Conseil National pour le Libertés en Tunisie (CNLT) Chargée de l'Information. Elle vient de démissionner de l'Enseignement secondaire après 34 ans de service, en signe de protestation contre la dégradation de la situation de l'Ecole tunisienne, de l'Enseignant et de l'Elève.
 
Dans une lettre désrmais célèbre adressée au Ministre de l'Education et de la Formation, Om Ziad avait fustigé, il y a deux semaines, les dysfonctionnements chroniques de l'Ecole tunisienne, de son instrumentalisation politique par le parti au pouvoir, la chute libre du niveau de l'Enseignement depuis une dizaine d'années et les agressions des Enseignant par des agents de l'ordre lors de manifestations syndicales devant le siège du Ministère de l'Education. Avant de lancer un appel pour un débat national sur l'Ecole tunisienne, avec la participation de toutes les parties concernées, sans aucune exclusion, pour sauver l'Ecole de la République de la catastrophe programmée.
 
J'y reviendrais sur le ridicule de l'alibi que les services, du Général Zine El Abidine Ben Ali, ont trouvé pour salir l'honneur de la grande dame et toucher à son intégrité. Mais une chose est sure: Il ne faut pas laisser les pratiques infames de l'Infamie de l'Infame toucher à la Grande Dame de la Tunisie moderne, celle qui a éduqué des générations entières dans les valeurs de respect, de tolérence et d'amour de la patrie.
 
 
Paris, le 20 octobre 2003
Abdel Wahab Hani
 

 

 

Dans le cadre de la célébration de LA JOURNEE INTERNATIONALE POUR LA LIBERTE EN TUNISIE, Le Comité de Tunisie en Suisse et L’Association des Tunisiens en Suisse organisent un rassemblement à 17h00, ce jeudi 23 octobre 2003 à la PLACE DU MOLARD à Genève sous le thème :

 

NE BRONZEZ PAS IDIOTS…..BRONZEZ S☼LIDAIRES !!.

"Près de 700 prisonniers politiques sont encore aujourd'hui détenus dans les prisons tunisiennes. Les prisonniers tunisiens et notamment les prisonniers d'opinion sont encore victimes de traitements inhumains et dégradants et sont souvent privés des soins vitaux que requiert leur état de santé. Le cas de M. Habib Raddadi, détenu politique condamné à 17 ans de prison et  récemment décédé en cours de détention est une nouvelle illustration tragique de cet état de fait. A cela il faut ajouter le maintien en isolement auquel sont soumis 37 détenus politiques, dont certains depuis plus de 12 ans, en violation flagrante de la Convention internationale contre la torture et autres peines ou traitements cruels, inhumains et dégradants. Les prisonniers libérés sont continuellement harcelés et régulièrement (une fois par semaine et quotidiennement pour certains) tenus de se présenter au poste de police. De plus, ces derniers se voient interdire l'exercice de toute activité professionnelle que ce soit dans l'administration publique ou dans le secteur privée. Ces harcèlements et ces tracasseries concernent plus d'un millier de personnes et certains de leurs  proches".

Cette situation intolérable est à l'origine de la multiplication des grèves de la faim des détenus politiques (islamistes dans leur très grande majorité). Dans un communiqué en date du 9 octobre 2003, l'Association Internationale de Soutien aux Prisonniers Politiques (AISPP) met particulièrement l'accent sur la gravité de la situation de Ali Zouaghi détenu à la prison de Borj El Amri, de Zyad Daoulatli en isolement depuis 13 ans, de Mohamed Akrout et de Jallal Mabrouk dont l'état de santé physique et psychique s'est gravement dégradé.

Il est plus urgent que jamais d’exprimer notre solidarité dans le cadre de la campagne pour l'amnistie générale des victimes de la répression décrétée par tous les acteurs indépendants de la société civile et politique en Tunisie.

Pour le Comité                                                                         Pour l’Association

Mohamed Bouzid                                                                     Jalel Matri

  

L'avocate tunisienne Radia Nasraoui en grève de la faim depuis sept jours

 

AFP, le 21.10.2003 à 13h47(heure de Paris)

 

            TUNIS, 21 oct (AFP) - L'avocate tunisienne Radia Nasraoui, en  grève de la faim depuis sept jours pour réclamer le "respect de (sa)  dignité d'avocate et de citoyenne" et protester contre un  harcèlement continu dans sa vie professionnelle et familiale, a reçu  la presse mardi à son domicile de Tunis.

            Allongée sur son lit, visiblement affaiblie, Me Nasraoui a  exprimé sa volonté de poursuivre son jeûne, affirmant qu'elle  "recevait des soutiens de partout, tant de Tunisie que d'Europe".

            "Les avocats défenseurs des droits de l'Homme organisent  mercredi une grève de la faim en solidarité avec moi", a déclaré à  l'AFP Radia Nasraoui, ajoutant que le bâtonnier du Conseil de  l'Ordre, Béchir Essid, lui rendait visite "quotidiennement".

            Me Nasraoui a enfin évoqué l'appui de la Ligue tunisienne de  défense des droits de l'Homme (LTDH) qui organisera vendredi à Tunis  un rassemblement de soutien et débattra notamment des difficultés  rencontrées par les avocats défenseurs des droits de l'Homme,  a-t-elle dit.

            Radia Nasraoui a commencé sa grève de la faim le 15 octobre à  son domicile en présence de son époux, l'opposant Hamma Hammami,  affirmant avoir entrepris son jeûne pour "défendre sa dignité de  citoyenne et d'avocate et le droit de sa famille à vivre loin de  tout harcèlement".

            "J'ai épuisé tous les recours possibles et désespère de voir  aboutir mes plaintes en justice", avait-elle affirmé.

            Elle avait accusé les autorités de vouloir la "réduire au  silence" et de provoquer son "isolement" à cause de sa défense des  droits de l'Homme et de la dénonciation de la torture.

            Me Nasraoui avait décrit sa "vie impossible au quotidien" avec  une filature permanente de la police et "la terreur" exercée, selon  elle, sur son entourage.

            Elle avait réclamé l'arrêt de la surveillance de son bureau, de  son domicile, la cessation des pressions contre sa famille,  l'aboutissement de ses plaintes pour actes de vandalisme et  agressions physiques, l'arrêt de la saisie de son courrier et des  écoutes téléphoniques.

            Mme Nasraoui, 49 ans, avait déjà observé un jeûne de plus d'un  mois l'an dernier pour réclamer la libération de son mari, dirigeant  du Parti communiste des ouvriers de Tunisie (PCOT, interdit).

            M. Hammami, 51 ans, avait été condamné en appel en mars 2002 à  trois ans et deux mois de prison ferme pour appartenance au PCOT  avant d'être mis en "liberté conditionnelle" en septembre 2002.

 

 


Tunisie : Radhia Nasraoui en grève de la faim


Emetteur : FIDH Fédération Internationale des ligues des droits de l'homme

La Fédération internationale des ligues des droits de l'Homme (FIDH) et l'Organisation mondiale contre la torture (OMCT), dans le cadre de leur programme conjoint, l'Observatoire pour la protection des droits de l'Homme, expriment leur vive préoccupation au regard de la situation de Me Radhia Nasraoui, avocate au Barreau de Tunis, qui a entamé une grève de la faim le 13 octobre 2003, afin de protester contre les entraves systématiques qu'elle subit dans l'exercice de sa profession d'avocate et du harcèlement constant dont elle, sa famille et ses clients sont l'objet.

Me Radhia Nasraoui est la cible depuis de nombreuses années d'actes de harcèlement en raison de son activité en tant qu'avocate de prisonniers politiques et en tant que défenseur des droits de l'Homme.

Le 13 octobre, lors d'une conférence de presse, Radhia Nasraoui a expliqué que le harcèlement dont elle fait l'objet ainsi que ses filles, sa soeur et ses frères a pris un caractère systématique et une dimension de plus en plus pernicieuse. Ainsi, sa maison est constamment surveillé par la police dans le but évident d'intimider sa famille et les gens qui lui rendent visite, sa ligne téléphonique est sur écoute, son courrier est intercepté et le 13 juillet 2003 Nadhia Nasroui a notamment été physiquement agressée par des membres de la police politique. Toutes les plaintes déposées pour ces abus aux droits fondamentaux n'ont pas été suivies d'effets.

De même, ses clients font l'objet de très fortes pressions visant à les dissuader d'avoir recours à son conseil. Cette pression menée à l'encontre de ses clients constitue un véritable moyen de pression financier contre elle. L'Observatoire rappelle que ces méthodes de représailles sont fréquemment utilisées afin d'entraver le libre exercice de la profession d'avocats-militants des droits de l'Homme

L'Observatoire souligne que ces faits s'inscrivent dans un cadre général de persécution et de harcèlement de toute personne osant dénoncer les violations des droits de l'Homme en Tunisie et émettre un avis critique à l'encontre du pouvoir. C'est le cas notamment de Zouhayr Yahyaoui détenu arbitrairement depuis le 4 juin 2002 pour avoir fondé et animé un site internet consacré aux libertés fondamentales en Tunisie et très satirique envers le régime.

L'Observatoire fait part de sa solidarité à Radhia Nasraoui et demande aux autorités tunisiennes :

- de mettre un terme à toute forme de harcèlement à l'encontre de Me Radhia Nasraoui, de sa famille et de ses clients

- de respecter les principes internationaux relatifs aux droits humains et notamment des dispositions de la Déclaration sur les défenseurs des droits de l'Homme, adoptée par l'Assemblée générale des Nations Unies le 9 décembre 1998, notamment ses articles 6.b et 6.c qui stipulent que "conformément aux instruments internationaux relatifs aux droits de l'Homme et autres instruments applicables, chacun a le droit, individuellement ou en association avec d'autres, de publier, communiquer à autrui ou diffuser librement des idées, informations et connaissances sur tous les droits de l'Homme et toutes les libertés fondamentales", ainsi que "d'étudier, discuter, apprécier et évaluer le respect, tant en droit qu'en pratique, de tous les droits de l'homme et de toutes les libertés fondamentales et, par ces moyens et autres moyens appropriés, d'appeler l'attention du public sur la question".


- d'inviter Mme Hina Jilani, Représentante Spéciale du Secrétaire Général des Nations Unies pour les défenseurs des droits de l'Homme et le Rapporteur Spécial des Nations Unis sur l'indépendance des juges à se rendre en Tunisie en vue de rendre compte de la situation des défenseurs des droits de l'Homme dans ce pays.


L'Observatoire va saisir le Rapporteur Spécial des Nations Unis sur l'indépendance des juges et des avocats ainsi que Mme Hina Jilani, Représentante Spéciale du Secrétaire Général des Nations Unies pour les défenseurs des droits de l'Homme afin de d'enquêter sur la situation des droits de l'Homme en Tunisie.


(Communiqué transmis par News Press 2002)

 

(Source : le site www.liberation.fr, le 21 octobre 2003 à 21 octobre 13:19:00)


 
Naufrage de clandestins au large de la Tunisie: 6 morts, 22 disparus (presse)
 
AFP, le 21.10.2003 à 08h59 (heure de Paris) 
                      TUNIS, 21 oct (AFP) - Une embarcation transportant 30 immigrés  clandestins a coulé lundi à l'aube au large des côtes de la Tunisie,  faisant six morts, 22 disparus et deux rescapés, a rapporté mardi la  presse de Tunis.
                      La surcharge a provoqué le naufrage qui a eu lieu à quelques  kilomètres au sud-est de la ville de Bouficha, près de Sousse  (centre), selon le quotidien en langue arabe Essabah, qui ne donne  pas les identités des naufragés.
                      La traversée était programmée sur une embarcation à moteur de  seulement six mètres de long dans laquelle 30 personnes -- dont deux  jeunes filles -- avaient pris place, précise le quotidien en langue  française Le Temps.
                      Un des rescapés a nagé durant plusieurs heures pour atteindre le  rivage et prévenir les garde-côtes tunisiens qui, arrivés sur les  lieux, ont pu sauver une deuxième personne, dans un état de fatigue  extrême.
                      Les corps de six noyés ont pu être repêchés et les recherches se  poursuivaient mardi pour tenter de retrouver d'autres disparus.
                      Dimanche, un drame de l'immigration clandestine avait coûté la  vie à 13 personnes au large de l'île italienne de Lampedusa, et  peut-être même à 70, selon les témoignages de rescapés d'origine  somalienne partis d'un port libyen.
                      Les côtes libyennes et tunisiennes sont fréquemment le point de  départ d'embarcations chargées de clandestins du Maghreb et  d'Afrique subsaharienne qui tentent de rallier les côtes italiennes  toutes proches.
                      La garde nationale tunisienne fait fréquemment échec à des  tentatives d'émigration illicite vers l'Italie, principalement vers  les îles de Lampedusa et Linosa, situées entre la Tunisie, la Sicile  et Malte.
                      Les passeurs sont condamnés à des peines de prison et les  clandestins font l'objet de poursuites, la Tunisie et l'Italie étant  liées par des accords d'assistance en matière de lutte contre  l'immigration clandestine.
                      En juin dernier, le ministre tunisien de l'Intérieur Hedi  M'Henni avait réclamé "plus de coopération et plus d'aide" pour  lutter contre l'immigration clandestine.
                      "La Tunisie est un bouclier qui défend les côtes européennes  contre des afflux énormes, mais ses moyens sont limités, nous  souhaitons plus de coopération et plus d'aide car nous ne sommes pas  l'unique gendarme de la Méditerranée", avait-il dit.
                      Les cinq ministres de l'Intérieur du G5 (Allemagne, Espagne,  France, Grande-Bretagne et Italie), réunis lundi à La Baule  (France), ont fait une série de propositions à propos de  l'immigration clandestine.
                      Ils ont notamment demandé "aux pays africains de collaborer"  avec l'Europe pour "lutter contre les filières", projeté le  "renforcement du contrôle maritime" de la région Méditerranée et une  aide aux pays placés aux frontières de l'Union pour contrôler les  flux migratoires.

AFP

Cinq clandestins retrouvés morts au large de la Tunisie
 
Reuters, le 21.10.2003 à 10h52 (GMT)  
    TUNIS, 21 octobre (Reuters) - Des garde-côtes tunisiens ont découvert les corps de cinq migrants qui ont péri noyés après le naufrage, près du littoral tunisien, du petit bateau qui les acheminait vers l'Italie avec 17 autres personnes, a annoncé mardi un responsable du ministère de l'Intérieur.
                      "Cinq corps ont été récupérés, dix personnes ont été secourues et sept sont encore portées disparues", a-t-il déclaré à Reuters.
 Le responsable n'a pu préciser si tous les migrants étaient tunisiens ou si certains venaient d'autres Etats africains. Selon d'autres sources, tous les clandestins seraient tunisiens.
                      Leur bateau a coulé lundi à 02h00 (01h00 GMT) dans les eaux tunisiennes, à cinq kilomètres environ du village côtier d'Aïn al Rahma qui se trouve à 110 km au sud-ouest de Tunis.
                      Dimanche, les garde-côtes italiens avaient découvert les corps de treize immigrants clandestins africains sur une petite embarcation au large de l'île méditerranéenne de Lampedusa. Des survivants ont dit qu'une cinquantaine d'autres passagers au moins avaient été jeté par-dessus bord après avoir succombé à la faim ou au froid au cours d'un voyage de seize jours.

 

Five migrants drown when boat sinks off Tunisia

 

Reuters, le 21.10.2003 à 12h19 (GMT)

 

            TUNIS, Oct 21 (Reuters) - Tunisian coastguards have found the bodies of five migrants who drowned after a small boat carrying them and 17 others towards Italy sank off the Tunisian coast, an Interior Ministry official said on Tuesday.

            "Five bodies were recovered, 10 people rescued and seven are still missing," the official told Reuters.

            The Tunisian government, eager to maintain good relations with Italy, has stepped up efforts to crack down on illegal immigration from the North African country's shoreline.

            But rickety boats still leave Tunisia and Libya packed with migrants from Maghreb and sub-Saharan African states. They often head to the Italian island of Lampedusa, which is closer to the North Africa than to Sicily or mainland Italy.

            The Interior Ministry official was unable to say where the 22 migrants on board were from. Other local sources said they were all Tunisians.

            The boat sank on Monday at 2.a.m (0100 GMT) in Tunisian waters off the coastal village of Ain al Rahma, some 110 km (70 miles) southwest of Tunis.

            One survivor swam the five km (three miles) to shore and alerted police. Six coastguard ships, three army helicopters and at least four fishing boats were involved in rescue efforts.

            Officials said the two organisers of the voyage had stayed behind on a beach with eight other would-be migrants.

            "For some reason, the 10 people did not join the sailing boat. Among them were the two organisers. Police arrested five of them, including one organiser and they tracked down the five others who fled," an official source said.

            At least 40 people have drowned this year so far off the Tunisian coast in what local newspapers called "Boat charters for death", in reference to makeshift boats used in the lucrative smuggling of migrants.  

 

 

Cinq clandestins retrouvés morts au large de la Tunisie*

 

Reuters, le 21.10.2003 à 12h36 (GMT)

 

 

            TUNIS, 21 octobre (Reuters) - Des garde-côtes tunisiens ont découvert les corps de cinq migrants qui ont péri noyés après le naufrage, près du littoral tunisien, du petit bateau qui les acheminait vers l'Italie avec 17 autres personnes, a annoncé mardi un responsable du ministère de l'Intérieur.

            "Cinq corps ont été récupérés, dix personnes ont été secourues et sept sont encore portées disparues", a-t-il déclaré à Reuters.

 Le responsable n'a pu préciser si tous les migrants étaient tunisiens ou si certains venaient d'autres Etats africains. Selon d'autres sources, tous les clandestins seraient tunisiens.

            Leur bateau a coulé lundi à 02h00 (01h00 GMT) dans les eaux tunisiennes, à cinq kilomètres environ du village côtier d'Aïn al Rahma qui se trouve à 110 km au sud-ouest de Tunis.

  * Un survivant a gagné la rive à la nage et a alerté la police. Six vedettes des garde-côtes, trois hélicoptères militaires et au moins quatre navires de pêche ont participé aux opérations de sauvetage.

  * Selon des responsables, les deux organisateurs du voyage étaient restés sur une plage avec huit autres clandestins. La police a pu arrêter cinq personnes, dont l'un des organisateurs, et a lancé des poursuites contre les autres, a-t-on précisé.

  * Quarante personnes au moins ont péri noyées cette année au large des côtes tunisiennes.

  * Le gouvernement tunisien, soucieux de maintenir de bonnes relations avec l'Italie, a intensifié ses efforts pour limiter les transferts de clandestins à partir de son littoral.

            Dimanche, les garde-côtes italiens avaient découvert les corps de treize immigrants clandestins africains sur une petite embarcation au large de l'île méditerranéenne de Lampedusa. Des survivants ont dit qu'une cinquantaine d'autres passagers au moins avaient été jeté par-dessus bord après avoir succombé à la faim ou au froid au cours d'un voyage de seize jours. /PBR

 

 

Tragique odyssée de clandestins au large de l'Italie
Entre 60 et 80 Somaliens seraient morts de faim sur une barque.

Par Eric JOZSEF
Rome de notre correspondent
 
«Un enfer dantesque...» Commandant du petit chalutier Sant'Anna qui a repéré, dimanche soir, le navire chargé d'immigrés clandestins à la dérive dans le canal de Sicile, Stefano Valfré n'a pu cacher son effroi : «Les corps des immigrés étaient empilés les uns sur les autres, on ne distinguait pas les morts des vivants. Nous apercevions seulement les bras de certains d'entre eux qui se tendaient vers nous pour demander de l'aide...»
 
Corps squelettiques. Après une trêve qui a duré l'espace d'un été, les débarquements de petits rafiots et autres embarcations de fortune en provenance d'Afrique a repris au sud de la Sicile, avec son cortège de morts et de disparus. Hier, seules quinze personnes, d'origine somalienne ont été sauvées après que leur navire parti de Libye eut été repéré à cinquante milles nautiques de Lampedusa, l'île la plus méridionale d'Europe.
 
Quinze corps gisaient au fond du bateau. Des dizaines d'autres auraient été balancés à la mer par les survivants. Au total, entre soixante et quatre-vingts personnes seraient mortes de faim et de froid dans cette nouvelle traversée tragique. Partis au début octobre, les candidats au voyage espéraient atteindre les rives italiennes au bout de trois ou cinq jours.
 
Affrontant le mauvais temps et une avarie de moteur, la petite barque de douze mètres a dérivé pendant près de vingt jours sans vivres suffisants et sans le moindre instrument de navigation. «Quand nous nous sommes approchés, nous avons trouvé des corps réduits à l'état de squelettes», a raconté Stefano Valfré.
 
Désespérés. Déjà, vendredi dernier, vingt-cinq immigrés africains étaient arrivés exténués à Lampedusa après avoir perdu en route onze de leurs compagnons de voyage dont trois petites filles dont les corps ont été jetés à l'eau par leurs parents désespérés.
 
«L'ultime tragédie dans le canal de Sicile démontre le manque de fiabilité de certains pays nord-africains qui, malgré leurs engagements, favorisent ou n'empêchent pas efficacement le départ vers nos côtes de charrettes des mers remplies de désespérés», s'est insurgé hier le président (Alliance nationale) de la Commission des affaires étrangères, Gustavo Selva.
 
Arrivé à Lampedusa, le président (centre droit) de la Chambre des députés, Pierferdinando Casini, a estimé que «l'Italie ne peut être laissée seule face à de telles tragédies», tandis que l'Osservatore Romano, le quotidien du Vatican, déplorait : «La Méditerranée est en train de devenir un immense cimetière (...), ni les mers ni les barrières ne peuvent arrêter ces personnes. L'Italie ne peut oublier son passé d'émigration.»
 
En attendant, une nouvelle barque chargée de neuf autres clandestins a été arraisonnée, hier matin, à moins d'un kilomètre de Lampedusa, et sept autres immigrés ont rejoint la rive à la nage. 
 
(Source : Libération du 21 octobre 2003)
 
 

وفد من المتصرفين في صندوق النقد الدولي يزور تونس
نحو التعرف عن كثب على واقع الاقتصاد التونسي

 

تحادث السيد محمد الغنوشي الوزير الأول مع وفد من المتصرفين في صندوق النقد الدولي الذي يزور تونس حاليا في اطار مهمة تحسيسية ستمكن المتصرفين في الصندوق من التعرف عن كثب على واقع البلاد .

 

وابرز السيد بيار ديكان المتحدث باسم الوفد عقب المحادثة ان هذا اللقاء تناول بالأساس الاستراتيجية الشاملة للتنمية في تونس وطبيعة مسار الإصلاحات الذي يتسم بالوفاق والتدرج وهو تمش يلقى الاستحسان من لدن صندوق النقد الدولي .

كما كان اللقاء فرصة للتطرق الى مسار اندماج الاقتصاد التونسي في الاقتصاد العالمي بعد إبرام تونس اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والاندماج الإقليمي مع البلدان الإفريقية بصفة عامة وبلدان إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء بصفة خاصة.

 

من جهته تحادث السيد فتحي المرداسي وزير الصناعة والطاقة مع وفد صندوق النقد الدولي. وتناول اللقاء بالدرس فرص النمو التي يوفرها القطاع الصناعي في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية على ضوء التحولات التي يشهدها العالم على مستوى المبادلات الاقتصادية ورهان الانفتاح الاقتصادي الذي تتوخاه تونس.

وابرز السيد فتحي المرداسي بالمناسبة الجهود التي تبذلها تونس لمزيد الاندماج في الاقتصادي العالمي في افضل الظروف مستعرضا دور القطاع الصناعي في هذا المجال. وذكر بالإجراءات المتعددة الرامية الى النهوض بالمبادرة الخاصة بفضل البرامج والآليات المستحدثة لفائدة المؤسسة لتامين مساهمة اكبر للقطاع الخاص في النمو الاقتصادي.

وأشار الوزير من جهة أخرى الى مختلف الآليات التي تم اقرارها من قبل الحكومة للسماح للمؤسسة من الاندراج في كافة أنواع التمويلات التي من شانها ان تساعدها في مجهود التنمية وخاصة استعمال وسائل جديدة في التصرف وانفتاحها على السوق المالية.

 

(المصدر: موقع أخبار تونس الرسمي بتاريخ 21 أكتوبر 2003)

 

تونس تحتضن اجتماعات ابرز المنظمات الدولية الناشطة في مجال الانترنات

 

تحتضن تونس من 25 الى 31 أكتوبر الجاري اجتماعات ابرز المنظمات الدولية والإقليمية الناشطة في مجال الانترنات ولاسيما المنظمة العالمية المكلفة بتنسيق عناوين الانترنات "ايكان" ومنظمة الانترنات "ايزوك" واللجنة الاستشارية الحكومية والائتلاف العربي لأسماء الانترنات والمنظمة الإفريقية المكلفة بالعنونة وائتلاف أسماء الانترنات المتعددة اللغات.

 

وتمثل هذه التظاهرات العالمية اكبر تجمع دولي للخبراء والمختصين في مجال الانترنات حيث ستسجل مساهمة عديد المؤسسات الدولية الكبرى في ميدان تقنيات الاتصال والمعلوماتية وموعدا بارزا على مستوى تحديد السياسات الدولية في مجال الانترنات ودراسة الإشكاليات المتعلقة بها.

 

وتجدر الإشارة الى ان المنظمة العالمية المكلفة بتنسيق عناوين الانترنات "ايكان" تعقد مؤتمرها السنوي بتونس من 27 الى 31 أكتوبر الجاري بمشاركة اكثر من 500 مختص وخبير في ميدان الانترنات من مختلف بلدان العالم لبحث سبل مزيد تنمية التقنيات الحديثة للانترنات وتفعيل مسار التعاون والشراكة الدوليين في هذا المجال.

 

وستنعقد على هامش هذه التظاهرة عديد المؤتمرات الموازية انطلاقا من يوم 25 أكتوبر 2003 على غرار مؤتمر منظمة الانترنات "ايزوك " واجتماع اللجنة الاستشارية الحكومية واجتماع الائتلاف العربي لأسماء الانترنات والمنظمة الإفريقية المكلفة بالعنونة.

 

وينتظر ان تعقد الجهات المنظمة لهذه التظاهرات ندوتين صحفيتين يومي 27 و 31 أكتوبر الجاري قصد تمكين الإعلاميين من مزيد التعمق في تفاصيل هذه اللقاءات الدولية.

 

(المصدر: موقع أخبار تونس الرسمي بتاريخ 21 أكتوبر 2003)

 

 

 

بن عمار: تونس متمسكة بفكرة التنظيم المشترك مع ليبيا لمونديال 2010

 

الدوحة ـ أ.ف.ب:

 

اكد رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم حمودة بن عمار ان بلاده مستمرة في السباق لاحتضان مونديال 2010 على الرغم من التصريحات التي ادلى بها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر، بان فكرة التنظيم المشترك غير واردة.

 

وقال بن عمار: «اود ان اؤكد بأن تونس مستمرة في السباق لاستضافة مونديال 2010 بغض النظر عن الموقف الذي اتخذه رئيس الفيفا». واوضح «نحن نحترم رأي رئيس الاتحاد الدولي لكن القرار النهائي بهذا الصدد يعود الى اللجنة التنفيذية للفيفا المخولة البت بهذا الامر».

وتابع «على اي حال فنحن عندما تقدمنا بملفنا منفردا كنا نؤمن بقدرتنا على تنظيم حدث بهذا الحجم، وقد لبينا جميع الشروط الموضوعة من قبل الاتحاد الدولي وجاء الملف المشترك ليزيد من حظوظنا». واضاف: «هناك تعهد من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ومن الزعيم الليبي معمر القذافي بوضع جميع الامكانات اللازمة في خدمة الملف المشترك، وهذا يشكل ضمانة اساسية لنجاحه». ولفت الى ان «التنسيق جار بين الطرفين التونسي والليبي، وقد تعهدت كل دولة في حال فوزها منفردة بشرف التنظيم ان تضع في تصرف الأخرى ملاعبها لما فيه مصلحة البلدين».

وكان بلاتر اكد على هامش المؤتمر الاستثنائي الذي عقد في الدوحة اول من أمس بان التنظيم المشترك غير وارد، وبانه شرح هذا الامر للمسؤولين عن الملفين الليبي والتونسي، وذلك لدى تقديمهما رسميا ملفي الترشيح في اواخر سبتمبر (ايلول) الماضي في زيورخ.

 

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 21 أكتوبر 2003)

 
 
حلم الساعدي... تبخر!

بقلم: محمد نبيل نعيم    
 
أكد نائب رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم الساعدي القذافي غير مرة، ولأكثر من مطبوعة وقناة فضائية أنه واثق تماماً من ان رئيس الاتحاد الدولي جوزف بلاتر سيقف الى جانب ليبيا في ترشحها لاستضافة نهائيات كأس العالم المقررة عام 2010 للمرة الأولى في افريقيا.
 
ودائماً ما برر الساعدي المحترف في صفوف بيروجيا الايطالي، تأكيداته هذه بتلك الملايين التي انفقها والجهد الجهيد الذي بذله هو ورئيس الاتحاد الآسيوي، القطري محمد بن همام من أجل ان يحتفظ بلاتر بمنصبه رئيساً للاتحاد الدولي... بل أنه راح الى أبعد من ذلك عندما قال لمجلة "سوبر" الاماراتية "الجريئة": "أنا وبن همام فقط وراء بقاء بلاتر رئيساً، وبخمسة آلاف دولار كنا نشتري صوتاً في الانتخابات"!
 
ودارت الدوائر وجاء وقت رد الدين الذي انتظره الساعدي طويلاً، بيد أن ظنه خاب خلال تقديم الملفات في 30 الشهر الماضي حين أكدت مصادر مطلعة ان الاتحاد الدولي لا يحبذ فكرة التنظيم المشترك... ثم جاءته الضربة القاصمة عندما أعلن بلاتر قبل ايام في الدوحة أن التنظيم المشترك لمونديال 2010 المطروح من قبل تونس وليبيا غير مقبول اطلاقاً "وشرحت للمسؤولين التونسيين والليبيين على هامش التقديم الرسمي للملفات، ان التنظيم المشترك لن يقبل اليوم ولن يقبل في المستقبل".
 
وما زاد في طين الموقف الليبي بلة، ان الرئيس الفخري للاتحاد الدولي، البرازيلي الشهير جواو هافيلانج قال: "ان المغرب وجنوب افريقيا هما الاوفر حظاً لنيل شرف استضافة المونديال"، وأردف " لكن ذلك لا يعني ان الدول الاخرى مثل تونس ومصر لا تملك فرصة الحصول على هذا الشرف"... والأكيد أنكم لاحظتم أنه لم يأتِ على سيرة ليبيا مطلقاً.
 
دق الساعدي طويلاً على وتر المال على رغم علمه أنه ليس بالمال وحده يتحقق كل شيء، وأن متطلبات تنظيم حدث من هذا الحجم تحتاج ما هو أكثر بكثير مما هو متوافر لليبيا حالياً.
 
لكن المهم أن رد تونس جاء على الفور بهدف حفظ حقها في التنظيم المنفرد، حين أكد رئيس اتحادها حمودة بن عمار أمس ان بلاده مستمرة في السباق لاحتضان مونديال 2010 "على اي حال فنحن عندما تقدمنا بملفنا "منفرداً"، كنا نؤمن بقدرتنا على تنظيم حدث بهذا الحجم وقد لبينا كل الشروط الموضوعة من قبل الاتحاد الدولي... وجاء الملف المشترك ليزيد من حظوظنا".
 
الآن فقط يمكننا ان نقول، وبالفم الملآن، إن أسهم تونس الخضراء أرتفعت مجدداً لاستضافة هذا الحدث، مستشهدين طبعاً بكلام هافيلانج.
 
الحلم بتنظيم كأس العالم لكرة القدم شيء جميل جداً، لكن الأجمل منه أن يُغلف هذا الحلم باطار من الواقع... وهذا ما افتقدته تأكيدات الساعدي في كل مرة تحدث فيها عن كأس العالم!
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 21 أكتوبر 2003)
 
 
UN DES AVATARS REVELES PAR LES RECENTES PLUIES DILUVIENNES
La colline dévastatrice… d’El Menzah IX
 

Par : Hassine BOUAZRA

Après des années de sécheresse, voilà que la manne du Ciel nous a valu une très bonne pluviométrie, depuis l’année passée, qui a mis du baume au cœur des agriculteurs et des citoyens en général.

Reste que graduellement, Dame nature, nous surprend durant le mois de septembre, par une accélération sans précédent des quantités de pluies déversées.

Tunis et sa banlieue en auront vu de toutes les couleurs. Ses résidents auraient souhaité que la «baraka» du ciel soit, ailleurs dans les grandes plaines du Nord ou les oliveraies du Centre.
Non seulement en quelques heures tout espoir de circulation au rythme ordinaire s’est évaporé, certains ont perdu tout ce qu’ils ont épargné durant une vie.

Des villas… en ruine

Là, des maisons et des villas cossues qu’on croyait en dehors de tout danger, se sont partiellement effondrées ou —dans le moins malheureux des cas— ont subi des dégâts parfois très lourds à supporter.

Maintenant que les choses se sont décantées, certaines plaies sont restées béantes.
La cause ?
Un mauvais emplacement de la construction endommagée, un oubli d’une précaution qu’on aurait dû prendre à temps ou des fondations mal conçues, voire jouxtant des «terrains argileux» qui ne cessent de glisser.

L’exemple des collines situées à El Menzah IX et longeant l’avenue Abdelaziz Thaâlbi est plus qu’édifiant en matière d’erreurs, d’irresponsabilité, de précipitation et de courte vue.

En effet, nombre de villas ont vu leurs clôtures fissurées puis totalement démolies sous la pression du mouvement des eaux venant du haut de la colline et entraînant, chemin faisant, tout objet, gravier, pierres, terre, meubles se trouvant sur sa terrifiante trajectoire, un ruisseau de boue.

Des clôtures débordées

Les dégâts enregistrés se chiffrent par des dizaines de millions de millimes pour certains résidents d’un quartier qui a cessé d’être huppé avec son image de ruines apocalyptiques..
Contacté, un architecte connaissant bien la structure du sol de cette zone en question nous explique le pourquoi de ce drame ?

Il affirme que «le terrain en question se trouve enclavé entre des voies de circulation au nord et les clôtures de résidences privées au sud et du fait qu’il est traversé par des lignes haute tension, ne pouvait recevoir de construction autorisée…».

C’est un terrain en dénivellement important. La différence de niveau entre le point haut situé sur les voies de circulation au nord et le point bas à la limite des clôtures est de l’ordre de trois mètres.

Absence de murs de soutènement ?

Et notre interlocuteur de confirmer «les dernières pluies, qui sont exceptionnelles pour le pays (200 mm en 24 heures), ont causé d’importants dégâts aux constructions qui se trouvent au bas de la pente qui a drainé d’importantes quantités d’eau, depuis les collines autour du site, des voies de circulation adjacentes… vers les clôtures des résidences endommagées et qui ne sont guère conçues ni dimensionnées comme murs de soutènement».

Une question se pose : a-t-on pris des dispositions pour collecter et drainer les eaux vers des collecteurs d’eau pluviale conformément aux règles de l’art ?

La réponse se trouve sur le terrain. Les faits sont têtus et se passent de tout commentaire.
Des solutions radicales et définitives à ces problèmes, nous en sommes persuadés, seront trouvées par les compétences des ingénieurs du Ministère de l’Equipement et de l’aménagement du territoire.

Après tout, des problèmes autrement plus épineux ont été résolus grâce à leur savoir-faire.
Mieux vaut tard que jamais afin qu’El Menzah IX ainsi que d’autres quartiers de notre capitale restent toujours neufs.

Un glissement général... à éviter

La situation actuelle du terrain objet de notre enquête,au sujet, des dégâts subis sur les lieux, a quelque chose d’apocalyptique.
Elle appelle, donc, à une intervention rapide pour que les choses reviennent à la normale.
Quel risque court le quartier en question? Un glissement général de terrain?

El Menzah IX aura une autre notoriété.

(Source : Tunis Hebdo du 20 octobre 2003)
 
COMMISSION ADMINISTRATIVE DU SYNDICAT DE L’ENSEIGNEMENT SUPERIEUR
Rassemblement et grève au programme

La C.A du syndicat général de l’enseignement s’est réunie, samedi au siège de l’UGTT en présence de deux membres du bureau exécutif, MM. Néji Messaoudi et Hédi Ghodhbani.

Réunions et commissions à gogo !

Cette commission a regroupé les représentants de plus de 90% des syndicats s’est tenu dans un contexte où le ministère n’a pas encore reçu le bureau national issu du dernier congrès.
Le S.G. du syndicat , M. Anouar B. Gaddour, a souligné que «cette C.A. constitue une activité normale et le prolongement de l’ensemble des A.G. organisées dans la plupart des facultés du pays. Ces réunions ont permis de cristalliser les préoccupations et les revendications des enseignants . Nous avons mis sur pied plusieurs commissions qui présenteront bientôt les résultats de leurs travaux».

Le statut et les augmentations spécifiques au menu

Sur un autre plan, M. B. Gaddour a affirmé que «le bureau national du syndicat entend donner une nouvelle impulsion au travail syndical à l’université, l’objectif étant de doubler le nombre des adhérents et de créer des syndicats de base là où il n’y en a pas ! Il va aussi œuvrer pour préserver le droit syndical, et l’obtention d’augmentations spécifiques liées à la specificité du métier d’universitaire .. Enfin le bureau national souligne qu’il a pu parvenir à l’annulation du 3ème semestre qui a été prévu à la faculté de droit et de gestion de Jendouba».
Enfin la C.A. a exprimé son soutien au membre du bureau Chedli Souga qui s’est vu refuser son service d’enseignement habituel au début de cette année par le directeur de l’Ecole où il travaille après le litige survenu à propos d’irrégularités dans certaines délibérations au cours de l’année écoulée. Puis elle a décidé un rassemblement devant le ministère, le 1er novembre et a délégué son pouvoir au bureau national de coordonner avec le B.E. de l’UGTT en vue de programmer une grève . En troisième lieu, la C.A. a insisté sur la révision du statut de l’enseignement supérieur et la démocratisation des structures de gestion des institutions universitaires.

L’Internationale de l’éducation se prononcera cette semaine

La C.A. du syndicat de l’enseignement supérieur a vu la présence de M. Elie Jouen, membre de l’Internationale syndicale. M. Jouen a déclaré être venu à Tunis pour un travail d’investigation .
Il a ajouté que le comité exécutif de l’Internationale de l’éducation s’exprimera sur la représentativité du syndicat la semaine prochaine.
 
(Source : Tunis Hebdo du 20 octobre 2003)
 

RAMADAN, APPROVISIONNEMENT ET CONTROLE ÉCONOMIQUE

Pommes de terre : 10 mille tonnes importées
Viandes rouges : 700 tonnes réfrigérées
Œufs : 157 millions à commercialiser
Infractions : déjà 1700 à la pesée
 
Dans cinq ou six jours — tout dépendra de la «Rouya» — nous accueillerons le mois saint de Ramadan. Un mois que les Tunisiens vivent intensément eu égard à son aspect sacré. Sacrée l’est aussi la consommation qui enregistre lors de ce mois une augmentation de 27% par rapport aux autres mois de l’année — statistiques de l’enquête sur la consommation —. Qu’a prévu le ministère du Tourisme, du Commerce et de l’Artisanat pour faire face à cette surconsommation.

Les responsables du commerce aussi bien intérieur qu’extérieur ont depuis le mois de janvier prévu les dispositions nécessaires pour que l’approvisionnement du marché au cours du mois saint se déroule dans les meilleures conditions possibles.

Ainsi, avec la coordination du ministère de l’Agriculture et des Ressources hydrauliques, il a été procédé à la constitution de stocks régulateurs pour les produits qui connaissent un surplus de demande durant le mois de Ramadan.

7500 tonnes de viandes de poulet en octobre

Parmi ces produits, les œufs pour lesquels un stock régulateur de 49 millions d’unités a été constitué pour satisfaire un marché qui devrait absorber en plus les 108 millions, la production mensuelle en œufs.

Pour les viandes rouges, on prévoit l’importation de 700 tonnes, toutes réfrigérées. Jusqu’à ce jour, 160 tonnes sont déjà sur place. Sur un autre plan, le stock régulateur de pommes de terre, évalué à 15 mille tonnes, sera, selon les estimations, épuisé cette semaine. Par conséquent, il sera procédé à l’importation de 10 mille tonnes, 2500 tonnes sont déjà parvenues, 2500 autres seront acheminées la semaine prochaine. Concernant les poulets et après la pénurie constatée un certain temps, les choses sont revenues à la normale avec notamment 7500 tonnes produites en octobre.

10 mille tonnes de pommes et autant de poires stockées

Chapitre fruits, le marché sera abondamment approvisionné durant le mois saint grâce notamment aux réserves constituées. À titre d’exemple, un stock de 10 mille tonnes de pommes sera écoulé durant Ramadan, la même quantité de poires, alors que les dattes dont la production est estimée à 115 mille tonnes, dont 65% constituées de Deglet Nour, seront présentes en quantités suffisantes sur les étalages.
 
C’est le cas également des grenades dont la production est estimée à 67 mille tonnes contre 63 mille en 2002. 30% de la récolte coïncide a priori avec le mois de Ramadan. Le marché enregistrera, par ailleurs, la présence de ce qui reste de la récolte du raisin.

Présence de 20 brigades permanentes

Les services de contrôle économique s’activent davantage lors du mois saint en raison de l’effervescence que connaît le marché notamment. Pour le seul district de Tunis, des brigades permanentes au nombre de vingt veilleront à l’application des différentes dispositions, relèveront les infractions constatées, et le cas échéant, appliqueront les sanctions qui s’imposent.

À cet effet, les services de contrôle économique ont relevé 24 mille infractions jusqu’à septembre dont 1700 se rapportant à la pesée. Une centaine de récidivistes ont été sommés de fermer boutique.
 
(Source : Tunis Hebdo du 20 octobre 2003)
 
 

La Tunisie participe au salon international des communications "Télécom 2003" en Suisse

20/10/2003-- La Tunisie a participé au salon international des communications "Télécom 2003" qui s'est tenu à Genève (Suisse) du 12 au 18 octobre courant à travers un nombre
important d'entreprises publiques et privées exerçant dans le domaine des technologies de la communication et de l'information.

Le stand tunisien a accueilli des entreprises tunisiennes publiques et privées exerçant dans les domaines des services, de l'ingénierie informatique et des technologies modernes de la
communication, en vue de faire connaître leur production numérique aux plans de l'industrie des logiciels, des applications et des solutions technologiques, le but étant d'ouvrir des perspectives à l'exportation de la production numérique tunisienne et de créer des
opportunités de partenariat avec les grandes entreprises internationales concernées.

Le stand tunisien qui a connu une grande affluence a comporté aussi une exposition sur les préparatifs en cours menés en Tunisie, en collaboration avec les secteurs public et privé et les représentants de la société civile, pour l'organisation du Sommet international sur la société de l'information qui se tiendra, dans sa deuxième phase à Tunis, en novembre 2005.
D'un autre côté, une séance de travail s'est tenue dans le cadre de la préparation du Sommet international sur la société de l'information avec la participation de représentants de 20 pays. Les travaux d'ouverture de cette séance ont été présidés par MM. Montassar
Ouaili, secrétaire d'Etat auprès du ministre des Technologies de la Communication et du Transport, chargé de l'Informatique et de l'Internet Adama Samassekou, président de la commission internationale pour la préparation du Sommet et Marc Furrer, secrétaire d'Etat
suisse chargé du Sommet.

(Source : www.infotunisie.com, le 20 octobre 2003)

  

 

La Tunisie doit à son tour affronter la concurrence de pays moins chers

 

Face à la Turquie, à la Roumanie ou à la Bulgarie, les industriels locaux misent sur la réactivité et les petites séries.

Par: Florence Amalou

Tunis de notre envoyée spéciale

Dans un silence qui contraste avec le bruit assourdissant des métiers à tisser de l'atelier d'à côté, une ouvrière d'une vingtaine d'années est penchée au-dessus d'une minuscule étiquette noire de la marque de vêtements de surf Billabong. Comme les autres filles de cet atelier, elle plie avec soin le petit morceau de tissu, dont elle retourne chaque angle en le tenant du bout des doigts. Ces gestes, l'ouvrière les fera plusieurs centaines de fois dans la journée et des milliers de fois dans la semaine.

L'usine La Griffe, située à Borj-Cedria, à 20 kilomètres au sud de Tunis, fabrique toutes sortes de labels, en tissu, en carton, pour le compte de grandes marques françaises : Monoprix, Complices, Etam, Liberto, Celio, Tex (Carrefour), Jules, Dia, Candide, Dim... Elle produit aussi des ornements en gomme pour des marques de prêt-à-porter et de sportswear (Salomon, Adidas, Quicksilver...).

Dans un coin d'un autre atelier, un petit rectangle de carton traîne, posé sur une machine d'impression allemande. Encore une étiquette Billabong, sur laquelle est inscrit le slogan publicitaire destiné aux jeunes Français : "Work less, play more" (Travaillez moins, jouez plus). Cruel décalage. A Tunis, les ouvriers du secteur textile-habillement travaillent quarante-huit heures par semaine, pour un salaire d'un peu plus de 160 euros par mois.

Pendant qu'en France, les usines de confection ferment les unes après les autres, en Tunisie, les chaînes tournent à plein régime pour le compte des marques françaises les plus dynamiques du moment. En 1987, La Griffe n'exportait que 10 % de sa production. Aujourd'hui, elle vend 90 % des étiquettes à des confectionneurs qui exportent, en moins de dix jours, les marchandises étiquetées et emballées vers la France, la Belgique, l'Allemagne notamment. Leurs prix de production sont parmi les plus bas, du fait des bas salaires et d'un statut douanier particulier qui a transformé, depuis 1972, chaque entreprise textile tunisienne en zone franche.

Cependant, concurrencée depuis deux ans par la Turquie, la Roumanie et la Bulgarie pour la confection, la Tunisie est à son tour menacée par le mouvement de délocalisation dont elle a tant profité. Les PMI locales ont, pour la première fois en vingt ans, rompu avec des taux de croissance à deux chiffres. Elles misent désormais sur le haut de gamme, les petites séries et la capacité à créer eux-mêmes des modèles. Elles espèrent ainsi empêcher que les marques françaises ne leur préfèrent les usines, moins chères et tout aussi proches, d'Europe centrale.

La délocalisation en Tunisie n'a pas qu'un visage. Si Adidas, par exemple, dispose d'un opérateur à Tunis, qui coordonne la fabrication de chaque collection de maillots de foot et shorts auprès de nombreux tisseurs et confectionneurs locaux, Cacharel utilise les façonniers à la commande pour ses vestes, alors que Dim travaille, en direct et sur des bases régulières, avec deux industriels. Un seul credo vaut, en revanche, pour tous : prix, réactivité, qualité. D'ailleurs, les Français imposent des délais qui ne cessent de raccourcir.

PRODUITS FINIS DE QUALITÉ

Dans les ateliers de Marsa Fashion Company (groupe TFCE), huit modèles de vêtements pour jeunes femmes, dont des robes et des dos-nu en Lycra, sont en train, ce vendredi 18 octobre, d'être confectionnés pour Morgan. La marque parisienne de prêt-à-porter a passé sa commande pour les dos-nu (modèle Loyela) jeudi 9 octobre par Internet. Huit jours plus tard, TFCE lançait les premières découpes - dans des tissus importés de France, d'Espagne et d'Italie. Dans l'après-midi du vendredi 18 octobre, un millier d'exemplaires du modèle en taille et coloris différents étaient sur les chaînes de confection. Contrôlés, étiquetés et emballés, ils devaient quitter Tunis par camion, mardi 21 octobre, pour être livrés dans la foulée aux magasins en France.

Entre la commande et la livraison, moins de quinze jours se seront écoulés. Un challenge qu'autorisent la proximité géographique, mais aussi la capacité industrielle à faire des produits finis de qualité. "Il y a de la place pour chaque entreprise qui est en mesure de s'adapter à ces contraintes", explique Nafaa Ennaïfer, l'un des directeurs de TFCE. Cette entreprise a fait sa révolution grâce à un patron qui avait senti le vent tourner. En 1990, TFCE fournissait La Redoute, à raison de 250 000 pièces. Progressivement, elle a vu fondre ses commandes : le vendeur par correspondance délocalisait de nouveau sa production, cette fois vers la Roumanie.

Tous les industriels tunisiens ne s'adaptent pas aussi facilement. Chez Sitex, par exemple, on fabrique depuis longtemps des tissus en jean pour le compte de Levi's, Mustang ou Lee Cooper. Face à la concurrence des confectionneurs asiatiques, qui produisent des produits classiques "à des prix imbattables", dit-on dans l'entreprise, il a été décidé récemment de se concentrer sur les traitements "mode" du jean, à plus forte valeur ajoutée. Mais cette décision n'est pas sans conséquences.

Les volumes ont chuté, car les commandes sont désormais limitées, par modèle, à 100 000 mètres de tissu, alors qu'auparavant Sitex vendait chaque création par millions de mètres. De plus, la multiplication de ces petites commandes multiplie, aussi, les travaux de maintenance sur les machines qui menacent, du coup, la productivité. "Le temps d'arrêt entre la production de tous ces modèles différents augmente de façon incroyable", explique Atef Dimassi, le responsable commercial de Sitex. Pour passer d'une teinture à une autre, il faut nettoyer à chaque fois une machine à teindre qui fait 85 mètres de long. "Cela prend du temps, jusqu'à quinze jours parfois", dit M. Dimassi.

(ARTICLE PARU DANS LE JOURNAL « LE MONDE » DU 21.10.03)

 

Le textile et l'habillement français accélèrent leur delocalisation

 

En 2002, 20 % des entreprises de confection ont transplanté à l'étranger tout ou partie de leur production. A leur tour, les filatures, les ennoblisseurs, les teinturiers subissent la mondialisation. Pour rester en France, des industriels tentent de se tourner vers le haut de gamme.

Il n'existe plus de pantalons, de chemises ou même de soutiens-gorge qui soient de fabrication 100 % française, à l'exception des produits de luxe. On le sait maintenant, la Tunisie excelle dans la lingerie, le Maroc dans la fabrication des pantalons et des vestes, le Pakistan dans le linge de lit, la Chine dans les tissus de coton, et la Corée du Nord, comme le Vietnam, dans les vêtements de travail.

Comment s'organise ce nouvel ordre mondial de la production textile ? A ce jour, seuls quelques géants tels que Sara Lee, Levi Strauss, Calvin Klein, Adidas ou Benetton, ont intégré les nouveaux paramètres induits par quarante ans de délocalisation et l'émergence des pays en voie de développement. Les autres entreprises souffrent, et des pays comme la France perdent peu à peu leur industrie.

En 2002, en France, 20 % des entreprises de la confection ont encore sorti du pays tout ou partie de leur activité. Certes, le processus ne date pas d'hier, mais il s'accélère, avec la brutale libéralisation des quotas d'importation textile prévue le 1er janvier 2005, du fait du démantèlement des accords multifibres conclus et reconduits depuis 1973. Face à la Chine, qui pourra alors exporter sans limites, les industriels français coupent dans leurs coûts pour tenter de rester compétitifs.

On ne compte plus les fermetures d'établissements et les licenciements en masse dans les bassins du Nord (textile industriel), la région Rhône-Alpes (fibres synthétiques), Midi-Pyrénées (maille), ou les Vosges (coton). Les salariés du secteur peinent à voir de quoi sera fait leur métier dans les deux ans à venir. Et les entreprises perdent leur savoir-faire. Signe des temps : l'usine CDT du groupe VEV (ex-Boussac) a vendu aux enchères, début octobre, après avoir fermé ses portes, ses métiers à tisser, ses tissus et ses palettes de fils. Les acquéreurs ? Des concurrents turcs, marocains, algériens, mauriciens et pakistanais...

Les entreprises françaises de confection ont, dès les années 1960, fait coudre leurs vêtements en Tunisie et au Maroc principalement. Aujourd'hui, elles redéplacent leur système de production en Chine, en Europe centrale, en Turquie. Sans pour autant renoncer au Maghreb, qui réagit à cette nouvelle concurrence en affinant son offre, non seulement pour l'assemblage des pièces de tissu, mais aussi pour les découpes, l'étiquetage, l'emballage et même le dessin des modèles. Les principaux fournisseurs de la confection en France sont la Roumanie, la Bulgarie, le Maroc et la Tunisie, affirme-t-on à l'Union des industries textiles (UIT).

Les pays géographiquement proches répondent aux impératifs de réactivité dictés par une mode qui ne vit plus au rythme de deux saisons, été-hiver. Pour les grosses séries, en revanche (grande distribution, vente par correspondance), les Français commandent longtemps à l'avance, en Chine ou en Inde, par exemple, des centaines de milliers de pièces qu'ils acheminent ensuite par bateaux.

DANS LA DOULEUR

En matière de délocalisation, le coût de la main-d'œuvre reste l'élément moteur. Dans l'habillement, les salaires représentent en France 60 % du coût de fabrication. Dans la fabrication des tissus - l'industrie textile étant plus gourmande en capitaux -, la masse salariale représente 40 % des coûts. Les marques de vêtements recherchent donc en priorité les pays offrant la main-d'œuvre la plus abondante aux salaires les plus bas.

Le commerce de vêtements représente 3,3 % de l'ensemble des échanges marchands dans le monde (soit 195 milliards de dollars en 2001). La filière textile-habillement emploie 16,4 millions de personnes dans la fabrication de fils et de tissus, et 11,2 millions de personnes dans la confection. On trouve de plus en plus d'ouvrières spécialisées en Indonésie, Thaïlande, aux Philippines, en Chine et en Inde.

Face à cette montée en puissance, les industriels français ont démarré leur mue pour survivre. Mais celle-ci se fait dans la douleur. "Cela va trop vite, nos entreprises sont souvent trop petites, isolées, et ne sont pas équipées pour travailler avec l'étranger", analyse Jacques Brunon, qui dirige, en Haute-Loire, Synextile, un groupement d'entreprises d'ornements textiles (800 personnes). Pour lui, "la France va dans le mur, car toute l'industrie française se délocalise". Il tente cependant de ne pas licencier et de garder des activités dans le pays.

M. Brunon a abandonné celles qui pouvaient être faites, par d'autres, moins chères, comme la fabrication de nœuds décoratifs pour soutien-gorge, en délocalisant à Madagascar, au Sri Lanka et en Chine. Il a créé des coentreprises en Tunisie et bientôt en Chine, car, dit-il, "si on ne suit pas nos clients en Asie, on les perd". Grâce à ces mouvements, son groupe, en France, se développe, mais "uniquement dans des activités à valeur ajoutée", dit-il.

Dans la même logique, l'imprimeur de tissus Togonal (Oise), lui, fait tout pour rester "dans le vent"et propose des tissus que les ennoblisseurs étrangers ne peuvent pas concurrencer. Son entreprise de 75 personnes a multiplié son chiffre d'affaires par deux en trois ans. "Mais nos ouvriers travaillent 45 heures par semaine, dont 10 heures payées en heures supplémentaires", dit Hervé Haezbrouck, le directeur général. Pour les plus isolés, enfin, des programmes d'accompagnement, tel "Vision créative" en Rhône-Alpes, sont censés aider à la reconversion.

"Il n'y aura bientôt plus de producteurs, à proprement parler, mais des opérateurs qui, à la fois, disposeront de moyens créatifs, d'ateliers pour faire des prototypes, tout en entretenant des relations étroites avec des partenaires spécifiques, qu'ils soient au Maghreb, au Bangladesh ou en Inde", affirme Jéhan Quettier, qui dirige la Fédération de la maille.

Outre ses effets directs sur l'emploi et la nature des entreprises textiles, tous ces déplacements industriels ne seront pas sans conséquences écologiques. Les ateliers de production de fibres synthétiques, par exemple, utilisent pesticides et solvants susceptibles d'endommager les eaux. Quels pays en voie de développement auront les moyens de se préoccuper de ce genre de question ?

Florence Amalou

Coût de la main-d'œuvre : un écart de 1 à 87

L'écart du coût du travail horaire, en dollars américains, charges sociales incluses, en 2000, pour les ouvriers travaillant dans l'habillement, était de 1 à 87 entre le moins cher (Pakistan) et le plus cher (Japon), selon les données de Werner International, citées par l'Union française de l'habillement (UFIH).

Japon : 26,1 dollars.

Union européenne : 14 dollars (13,8 dollars en France contre 4,3 dollars au Portugal).

Amérique latine : 3 dollars.

Turquie : 2,6 dollars.

Mexique : 2,2 dollars.

Europe centrale : 1,9 dollar (1,6 dollar en Slovaquie).

Maghreb : 1,7 dollar (1,8 dollar au Maroc, 1,6 dollar en Tunisie).

Asie : 0,6 dollar (0,6 dollar en Chine, 0,5 dollar en Inde et 0,3 dollar au Pakistan).

Le tissu industriel s'effondre

Entre 1986 et 2001, l'industrie française de l'habillement a vu ses effectifs baisser de 63 %, soit une perte de 134 000 emplois, selon le syndicat patronal UFIH. Il ne restait, en 2001, que 1 000 entreprises de plus de 20 salariés et environ 4 500 entreprises de moins de 20 salariés. Les chiffres 2002 liés à l'emploi dans la filière ne sont pas encore connus.

La balance commerciale du secteur habillement, en 2002, accusait un déficit de 3,4 milliards d'euros. En quinze ans, les importations ont augmenté de 158 %, quand les exportations (en euros constants) n'ont crû, elles, que de 40 %. Les importations de vêtements provenant de pays en voie de développement ont progressé de 279 %.

En revanche, le chiffre d'affaires des entreprises françaises reste stable. "Cela traduit un bon rythme de modernisation de l'appareil productif", estime François-Marie Graus, responsable économie à l'UFIH.

(ARTICLE PARU DANS LE JOURNAL « LE MONDE » DU 21.10.03)

 

 

 

                                                                            FLASH INFOS

RCD

La militante Radhia Haddad est décédée

La militante Radhia Haddad est décédée, hier matin, à l’âge de 81 ans.

Le Rassemblement Constitutionnel Démocratique et l’Union nationale de la femme tunisienne ont fait part de la disparition de Radhia Haddad qui avait débuté son parcours militant au sein de plusieurs organisations nationales.

La défunte a participé au Mouvement de libération nationale et a été un membre actif de la cellule destourienne de Mégrine.

Elle a pris part aux différents conseils nationaux du parti et à ses congrès. Elle a été nommée membre du Comité central du parti de 1968 à 1972.

Elle a également été un des membres fondateurs de l’Union nationale de la femme tunisienne en 1956 et a assumé la responsabilité de trésorier adjoint de cette organisation en 1956, avant d’être élue présidente de l’Unft, en 1958, fonction qu’elle occupera jusqu’en 1972.

Radhia Haddad a participé à plusieurs congrès féminins mondiaux où elle a contribué à faire connaître les acquis de la femme tunisienne. Elle a aussi été directrice de la revue Femme.

La défunte était également active dans le domaine social et humanitaire, notamment au sein du comité national de solidarité sociale.

Elle a été aussi députée de la circonscription de Tunis durant les trois premières législatures (1959-1974).

Radhia Haddad était l’une des premières femmes à adhérer au Changement du 7-Novembre sous la conduite du Président Zine El Abidine Ben Ali qui l’a entourée de toute sa sollicitude jusqu’à son décès.

(Source : www.lapresse.tn, le 21 octobre 2003)

 

UGTT — Evaluation des négociations sociales dans le secteur public

Le processus de développement économique impulsé

La conférence nationale sur l’évaluation des négociations sociales dans le secteur public, organisée par l’Union générale tunisienne du travail (Ugtt), s’est ouverte hier matin, dans la banlieue nord de la capitale.

Présidant l’ouverture de cette conférence de deux jours, M. Abdesselam Jerad, secrétaire général de l’Ugtt, a passé en revue les différentes étapes de préparation du 5e round de négociations, lesquelles caractérisent désormais la politique contractuelle en Tunisie, politique fondée sur le dialogue et les négociations collectives entre les partenaires sociaux.

Le secrétaire général de la centrale syndicale a salué le soutien du Président Zine El Abidine Ben Ali aux négociations sociales et son souci de leur réunir toutes les conditions de réussite, ainsi que la sollicitude dont il entoure les travailleurs.

Il a, dans ce contexte, mis en exergue le climat de confiance qui a prévalu entre les partenaires sociaux ayant participé à ces négociations dans les offices et les entreprises publics, de même que les nouveaux acquis venus conforter les réalisations accomplies au profit des travailleurs ces dernières années et qui ont permis de renforcer le climat de stabilité régnant en Tunisie et d’y impulser le processus de développement économique.

Le secrétaire général de l’Ugtt a souligné l’importance des entreprises économiques qui constituent de grands pourvoyeurs de postes d’emploi et de sources de revenus insistant sur l’impératif de les sauvegarder et d’en assurer la pérennité pour qu’elles continuent à s’acquitter de leur fonction économique et sociale.

(Source : www.lapresse.tn, le 21 octobre 2003)

 

Pluviométrie
Les quantités de pluie enregistrées au cours des dernières 24 heures :
Nabeul 1, Haouaria 8, Bizerte 4, Tabarka 1, Monastir 1, Oueslatia 1, Sousse 5, Chott Meriem 11, Sidi Bouali 8, Kondar 15.

 

(Source : www.lapresse.tn, le 21 octobre 2003)

 

Tunisair négocie toujours son adhésion à l'alliance Sky Team

La compagnie nationale Tunisair est entrée dans un deuxième round des négociations pour son adhésion à l'alliance Sky Team (Air France, Delta Airlines, Alitalia, Aeromexico, Korean Air et CSA). Les premières discussions ont été entamées il y cinq ans. L'atout majeur de la Tunisie est qu'elle constitue le meilleur point d'entrée en Afrique pour les compagnies de l'alliance. Si aucune date d'adhésion n'est encore arrêtée, Tunisair, devrait le cas échéant, prévoir une migration de ses activités d'Orly vers Roissy CDG, principale hub de l'alliance.

 

(Source : le portail www.bab-el-web.com, d’après Le Quotidien du 21 octobre 2003)

 

Double prix sud-africains pour la Tunisie

Enda inter-arabe, une ONG internationale, a gagné deux prix en Afrique du Sud pour son appui aux micro-entrepreneurs des banlieues défavorisées de Tunis.

Ces prix ont été lancés par l’université Stellenbosch en Afrique du Sud, pour encourager les petites, moyennes et micro entreprise (PMME) et promouvoir leur rôle dans le développement en Afrique. La cérémonie, un événement annuel, qui a réuni 240 personnes à Johannesburg, a été présidée par la première dame d’Afrique du Sud, M. Zanele Mbeki.

 

(Source : le portail www.bab-el-web.com, d’après Le Temps du 21 octobre 2003)

 

 

Elections municipales : Proclamation des résultats

Les élections ont eu lieu le dimanche 19 octobre 2003 et le scrutin a donné les résultats suivant :
Pour les municipalités de Carthage, Sidi Bousaïd, Raouad et Soukra : La liste du RCD a remporté la totalité des siéges. En ce qui concerne la municipalité de Hammamet, la liste du RCD a remporté 24 siéges alors que la liste Indépendante a remporté 6 siéges.

 

(Source : le portail www.bab-el-web.com, d’après Le Renouveau du 21 octobre 2003)

 

Le chiffre du jour/21 octobre : 6.064

Depuis le début de l'année en cours près de 6.064 jeunes parmi les demandeurs d'emploi, dans le gouvernorat de Gafsa, ont bénéficié des mécanismes et programmes visant à assurer leur intégration dans la vie active sur un total de 7.230 devant bénéficier des programmes du fonds pour l'année 2003, ce qui représente un taux de réalisation de 90%.

 

(Source : le portail www.bab-el-web.com, d’après Le Quotidien du 21 octobre 2003)

 

L’ex-hôtel Hilton porte l'enseigne Shératon

A compter d'octobre courant, l'ex-hôtel Hilton de Tunis porte l'enseigne Shératon, propriété du groupe Starwood Hotels et Resorts Woldwide. Le contrat de gestion a été signé avec la société Marhaba Belvédère de la famille Driss propriétaire de l'établissement. Ouvert en 1962, le Shératon Tunis Hôtel et Tawers compte 291 chambres et vient de faire l'objet de rénovation pour un montant de près de 25MD. Outre 50 nouvelles chambres, l'établissement s'est doté entre autres, d'une station thermale et d'un centre de fitness.

 

(Source : le portail www.bab-el-web.com, d’après Le Quotidien du 21 octobre 2003)

 

IIIème semaine de la langue italienne dans le monde

Niccolò Ammaniti, ce jeune écrivain italien talentueux a publié son premier roman à l’âge de 28 ans (Branchie). Ses écrits le feront connaître du grand pour être consacrer définitivement comme étant le plus grand écrivain de sa génération, confirmant du coup son énorme talent. C’est dire l’importance que revêtira la rencontre, organisée dans le cadre de la 3ème Semaine de la langue italienne dans le monde par la section culturelle de l’ambassade d’Italie et la faculté des Lettres de La Manouba, entre nos étudiants et ce génie littéraire en personne. Ce sera donc ce matin (20 octobre 2003, NDLR) à 10h00.

 

(Source : le portail www.bab-el-web.com, d’après Le Quotidien du 21 octobre 2003)

 

  

 

 


" Irak : les médias en guerre "
chez Actes-Sud sous la direction d'Olfa Lamloum
L’institut Panos Paris organise avec le concours des éditons Actes-Sud
un colloque international sur le thème :
 
"Irak: Médias, guerre et démocratie"

Ambiguïtés, ambivalences, difficultés de dire la guerre :
des journalistes américains, européens et arabes s’expriment.

Le mardi 4 novembre 2003
Lieu: Centre Wallonie Bruxelles
46, rue Quincampoix - 75004 Paris

Programme du colloque *
Mardi 4 novembre 2003
Matinée: sous la présidence d’Alain Gresh (rédacteur en chef du Monde diplomatique)
•9h30 : Présentation Roland Huguenin-Benjamin et Olfa Lamloum (Institut Panos)
•10h-12h30 : Les télévisiosn globales et la guerre contre l’Irak
Lindsey Hilsum (journaliste, Channel Four) 
"Guerre et journalisme : témoigner ou dénoncer ?"
Rym Brahimi (journaliste, CNN)
"Bagdad en guerre sans CNN"
Maher Abdallah (journaliste, Al-Jazira)
"Irak, les guerres d’Al-Jazira"
Caroline Sinz (journaliste, France3)
"Les médias face aux victimes civiles "
Discutant : Jean-Paul Marthoz (co-auteur de : " Irak : les médias en guerre " et directeur international de l'information pour Human Rights Watch)
Des télévisions brouillées par le brouillard de la guerre
•12h-12h30 : Discussion
•12h30-14h30 : Pause déjeuner
Après midi: sous la présidence de Hosham Dawod (Sociologue, Centre d’Etudes interdisciplinaires des faits religieux)
•14h30-18h : La presse écrite et la guerre contre l’Irak
Lara Marlowe (journaliste, Irish Times) 
" Dire la guerre à ceux qui l’ont déclarée"
Patrice Claude (journaliste, Le Monde) 
"9 avril, ou réduire Bagdad à une statue qui tombe"
Keith Richburg (journaliste, Washington Post) 
"Refuser d’être " embedded ""
Inaam Kachachi (romancière) (à confirmer)
"Irak en guerre, regard d’Irakienne"
Baudouin Loos (journaliste, Le Soir)
"Les médias face à la montée vers la guerre"
Discutant : Henri Maler (co-auteur de : " Irak : les médias en guerre " et philosophe)
•17h30-18 : Discussion
•18h : Cloture : Françoise Havelange (Directrice de l’Institut Panos Paris)
Cocktail
Contacts :
Olfa Lamloum
e-mail : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Françoise Havelange
e-mail : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
* Sous réserve de modifications de dernière minute

 

 

 

نــــداءُ استغاثـــــــــة
لإنقاذ الإســلام المُهــان
في تونس
 

ايها الشعب المسلم في تونس ...
ايها الدعاة والوعاظ والخطباء والائمة...
ايها الطلبة والمثقفون والاعلاميون والحقوقيون...
ايتها النساء الكريمات في تونس ...
ايها المفتي ووزير الشؤون الدينية واعضاء المجلس الاسلامي الاعلى...
ايها الامام القرضاوي
ايها الامناء على مشيخة الازهر
ايها الامناء على المجمع الفقهي
ايها الفقهاء والعلماء والدعاة والمصلحون من طنجة الى جاكارتا
ايتها الامة العظيمة ....

 
محنة الاسلام في تونس معروفة لديكم جميعا واننا اذ نشكر لكم صنيعكم الجميل حيال حرب ضارية ضروس شعواء ضد كل مظاهر التدين منذ تسلم المقبور بورقيبه مقاليد البلاد قبل نصف قرن فقيض  الله له يومها من زجره وعلى راس هؤلاء جميعا الامام المرحوم ابن باز طيب الله ثراه والشيخ عبد الرحمان خليف ... فاننا نعجب من صمتكم حين اشتد الباس ازاء حالقات الدين في ارض الزيتونة وبلاد عقبة وابي زمعة وابن خلدون وابن عرفة وبن عاشور والنجار ولا نستثني في الحقيقة من ذلك الصمت العجيب غير الامام القرضاوي حفظه الله ..
 
ويؤسفنا ان نرفع اليكم غيضا جديدا متجددا من فيض الاعتداء على حرمات الله ورسوله في تونس ومنها :
 
1  ــ اقامة النظام الحاكم المؤلف من تحالف شيوعي صهيوني حزبي عشائري امني فاسد بداية من الاسبوع المنصرم وحتى دخول شهر رمضان المعظم لمهرجان وطني لخمر " البيرة" ولحم الخنزير في مدينة جميلة على شاطئ المتوسط " الحمامات ". فهل يعد هذا امر اخر غير تعمد انتهاك حرمة رمضان والاساءة الى عشرة ملايين مسلم ام يجوز شرعا ان نعد ذلك ضمن اطار جلب السياحة والعملة الصعبة وتحسين ظروف الاقتصاد ..
 
2 ــ اصدار وزير التربية  لمنشور يجبر المؤسسات  التعليمية على تلقين الطلبة في مختلف مستوياتهم التعليمية امر الطلاق وفق الصورة التالية : تقسيم الطلبة كبارا وصغارا مختلطين ذكورا واناثا الى ازواج يتلاصقون بدنيا في صورة فاضحة باشراف معلمهم وعلى مراى ومسمع من بعضهم بعضا وترديد كلمات تفيد الطلاق وهدم الاسرة ثم التعبير عن ذلك باخراج السنتهم وذلك بدعوى ان تلقين الطالب منذ نعومة اظافره لمعاني الطلاق كفيل بعدم التقيد بعد الزواج خاصة من لدن المرأة باسرة . فهل نعد هذا من قبيل التعليم الصحيح لناشئتنا وإعدادهم لحياة زوجية وأسرية رشيدة .
 
3 ــ تصاعد الحملة ضد الزي الاسلامي تطبيقا لمنشور الفضيحة  اذ كان يقتصر في عهد بورقيبه على المؤسسات الحكومية بما فيها المستشفيات التي لا تقبل للوضع امراة تستر شعر راسها والمؤسسات التعليمية اما في العهد الجديد فان دوريات الشرطة تراقب النساء امام بيوتهن ومن اخر ما حدث منذ اسابيع في بعض احياء تونس العاصمة اعتداء قوات الامن على فتاة صغيرة في السن ترتدي زيا اسلاميا امام بيت والديها ثم اقتيدت المسكينة بعد ضرب مبرح صحبة ابويها الذين اجبرا على امضاء تعهد بعدم ارتداء ابنتهم لما يخالف القانون حتى في البيت . فهل يفقد المسلم في تونس حريته الشخصية في بيته فلا ياكل ولا يلبس ولا ينطق بغير ما يرضي الحكومة .
 
4 ــ نحن لا نتحدث عن المناشط غير الرسمية التي يقوم بها اعداء الاسلام من الشيوعيين ومن حالفهم من مثل التهجم على القران والسنة والنبوة والاستهزاء بالبعث وبالشعائر لان ذلك حسب زعم الحكم من حريات الناس ويحقق الديمقراطية المنشودة  ولكن نتحدث عما ياتيه الحكام انفسهم او ما يصنع ويقال بحضرتهم دون اعتراض من احد منهم وهذا لا حصر له ففي كل مهرجان ومنشط ثقافي منه قناطير مقنطرة والامثلة عندنا موثقة تتبجح بها الصحف الماجورة ..
 
نحن نناشدكم بالله العظيم تعالى الذي انتم به مؤمنون الا اعلنتم موقفكم وحققتم في الامر فلعلنا نغرر بكم فان وجدتم كفرا بواحا من الحكم وليس من غيره لكم فيه من الله برهان فلا تبخسوا دينكم وتبيعوا مستقبلكم بعد الموت المحقق بدنيا حفنة ابتلاكم الله بها لينظر كيف تعملون وان كنتم ممن لا يطيق ذلك فاعفوا انفسكم وخاصة في تونس من مسؤولية ستكلفكم الكثير حين سكرات الموت وحفرة القبر وفي ردهات العرصات والبقية معروفة ..
 
أم هان امر القران الثابت عندكم هوانا لا درك بعده فلا تنسوا انكم امناء قبل غيركم وليس من دون غيركم على ارث نبيكم عليه السلام ولا ترضوا بمقام شهادة الزور في ركاب حكم ليس له من رسالة في هذه الدنيا ودون سائر الحكومات في الدنيا باسرها غير الانتقام والتنكيل من كل ما يمت الى محمد عليه السلام بصلة ..
 
عن كل مقهور يقتله الكمد لفرط هوان هضيم يسوم دين محمد خسفا فلا يملك غير الدعاء والبكاء.
 
الهادي بريك

21 أكتوبر 2003 

 

 

المقامة الرمضانية : الصوم الحضاري

بقلم: د. خالد الطراولي

 

هذا شعبان قد ولّى ورمضان قد حلّ، وهذا صاحب الشهر ينادي : " يا ابن آدم، أنا شهر جديد وعلى عملك شهيد، فاغتنم مني أربعا قبل أربع، اغتنم صوما حضاريا ينجيك من عذاب النار ، اغتنم صوما اقتصاديا قبل مغادرة الأهل والدار، اغتنم صوما اجتماعيا ليوم ليس فيه خيار، واغتنم صوما سياسيا حتى لا تكون من أهل البوار.

 

قلت : يرحمك الله، هل من مفسّر لهذه الألغاز، ومُبيّن لهذه الألفاظ، قال : يا رجل! اسمع بياني فإني إن تكلمتُ لا أعيد، وإن سكتُ فلن أزيد. قلت : يا سيدي، المدد المدد!

 

قال : أما الصوم الحضاري، فاعلم يرحمك الله، أن الحضارة و العمران، كلمتان خفيفتان على اللسان، يهفو لهما العقل والوجدان، فصاحبهما بالإيمان، فذلك نجاة للأفراد والأوطان، وهما ثقل لك في الميزان، ومَسرّة عند لقاء الرحمان.

 

ودونك والاتباع، وعليك بالإبداع، فإن الحضارة بناها المبدعون، والصحاري الجامدون، فصُم عن الرُّكون والسّكون، وهيّئ نفسك لمشاقّ السّنون. وصُم عن التشاؤم فهو بضاعة اليائسين، وأقبل على التفاؤل فهو زاد الطامحين، وعليك بالعلم مع العمل، فما رأيت حضارة بلا فعل، ولا تقدّما بجهل. ولقد كنتم أصحاب حضارة، واليوم تختلفون في حكم إمارة. والحضارة شهادة لك أو عليك، فكن شاهدا ولا تكن مشهودا، وكن والدا ولا تكن مولودا.

 

قلت : زدني زاد الله من فضلك، وعمّم نفعك وعلمك.

قال : فأما الصوم الاقتصادي، فإن القناعة شعار الصالحين، والتقشف صفة الزاهدين، وأنّ قلّة الأكل شفاء، وأن التخمة هي الهلاك والفناء، ألا ترى أنّ الطبل الأجوف، يكون أكثر صوتا وأرهف، وأنّ البطون المنتفخة دائمة العلاج، وللطبيب في احتياج.

ثم اعلم يرحمك الله أن الصوم الاقتصادي فيه رحمة بالميزان التجاري، ودرء لمفاسد الاقتراض ولو من عند الجارِ. ولا تمدّ يدك بالسؤال الباطل، فإن الله يحب العمل وينبذ العاطل. وصُم عن الرّبا، فإن فيه ظلما واعتداء، فقد أحلّ الله البيع وحرّم الربا، واحرص على الصدقة والزكاة، ففيها خير المحيا والممات، فيها مقاسمة ومآخاة، وحقوق وواجبات. وصُم عن الاحتكار والرشوى، ففيهما سخط الرب، وللفرد بلوى وللوطن أكبر بلوى. ودعِ الغشَّ والتطفيف، فما يفعلهما إلا سخيف، ومن غشنا فليس منّا، ومن بخسنا أشيائنا وأكل أموالنا، فهو بعيد عن الله بعيد عن الجنّة.

 

قلت : على رسلك يا سيدي، فهذه أمور لا أفقهها، وأحاديث لا أكنهُها، فأنا قليل العلم، ثقيل الفهم.

قال : لا تقاطعني، واصبر عنّي، فإنّ الحديث ذو شجون، وعلى السامع الإنصات بهدوء وسكون.

أما الصوم الاجتماعي، فعونك لأخيك، وإنفاقك على ذويك، وتركك ما لا يعنيك، وبرّك لأمك وأبيك. فكن لأهلك سندا، ولوطنك عمدا، وتذكّر الفقير البائس، والمسكين الفالس، واحفظ الجار ولو جار، ولا تبخل بالوصال، لمن صال وجال، وصم عن بغيك وجَورك، واتبعه بالإحسان والرحمة من فَورك، فإن من لا يرحم لا يُرحم، ومن لا يظلم لا يُظلم، فذاك حكم الديّان، وكما تدين تدان.

واقصد في مشيك واغضض من صوتك، فإن مشية الطاووس استعلاء وكبرياء، وصوت الحمير غباء ما بعده غباء، ولا تستعلي ولا تكابر، فالكبرياء رداء الرحمان، والعظمة إزاره، فمن شاركه سخط عليه وقصمه، ومن تواضع له، أعانه ورحمه.

 

قلت : يا سيدي هوّن عليَّ، ولا تزد ما بي من بليَّة، كفاني همّ نفسي، فإذا بك تزيدني تعسا لتعسي.

قال : يا عبد الله، والله فالق الإصباح، لا أبغي لك إلاّ الفلاح والنجاح، فاليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب وعتاب، فخذ ما تستطيع حملهُ، ولا تترك ما يسهل ضمُّهُ، فإن السفر طويل، والزاد قليل، والمحاسب شديد، فإما شقي أو سعيد.

 

قلت : عجل عليّ بحديثك الباقي، قبل أن ترى أمامك فنائي وهلاكي.

قال : فأما الصوم السياسي، فحذار حذار، فقد سقط في فخ السياسة أقوام وأقوام، نخبة وعوام، فهموا أنها مطية للكراسي، ونسوا أنها عبادة لرب النّاسِ، فكثر الزّحام، وتراكلت الأقدام، فمنهم الجريح، ومنهم الطريح، وجوه تسود، ووجوه قعود، وجوه في القصور مرحومة، ووجوه في السجون معدومة، وكثر اللَّغَط، وكثر الشطط… حتى رآها الناس بدعة ضالّة، وفتنة ضارّة، فتركها الغافلون، ونافس عليها الآخرون.

 

فوقفت قائماَ، ولصاحبي لائماَ : فما الحلّ فما الحلّ؟ وهل بعد هذا الشرّ من شرّ؟

قال : يا عبد الله، صبرا عليَّ وهاك الطريق السويَّ.

إن أردت أن تكون السياسة عبادة، فلا تحتكر القيادة، واترك للآخرين حرية الإرادة، فإن الظلم ظلمات، وهو أول المهلِكات، فصم عن البغي والعدوان، وحكم الناس بالكذب والبهتان، ولا تبقى في هذه المتاهات، واعط القوم مجالا للحريات، فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، وتجعلونهم انتم في الأغلال حيارى!

 

وصم عن التشريد والتنكيل بالعباد، ولا تُبعد من خالفك عن البلاد، فالبلاد بلاد الله وليست بلادك، والعيال عيال الله وليسوا عيالك، ولا تدري أيُّكم أقرب إلى ربهِ، وأكرم لشعبهِ، فرُبّ أشعث أغبر لو أقسم على الله لأطاعه، ولو دعا الله لأجابه، فاتق فراسة العابدين، ودعاء الذاكرين، ولا تتبع من قلبُه قد ظلَّ، وعقلُه قد علَّ، وربَّه قد ملَّ، فذاك عين البوار، وعلى شفا حفرة من النار.

 

وصم عن الزّور والكذب عند الشهادات، وليس أكبر من تعتيم حقٍّ أو تزوير انتخابات، فإن فَعَلتها فهو النكير الأنكر، والطّامة الأكبر، فما بعد سلب الإرادة من حق للسيادة، فالغش آية السخيف، وحفظ الأمانة، شامة الشريف، فكن صادقا أمينَا، للقوي فيهم كابحا، وللضعيف معينَا، فأنت الأب وأنت الأخ وأنت الشقيق، وأنت الصاحب وأنت الناصح وأنت الصديق.

 

ولا تقل : سلطان غشوم خير من فتنة تدوم. فهذه كلمات أرّقتنا، وعطّلت عقولنا وهزمتنا، وأهلكت أمسنا ونكبت عرسنا. ولكن

قل : عدل سلطان، وأمن وأمان، وسلام وإحسان، وعقيدة وإيمان. فهذه سبع منجيات، وللأوطان حاميات، وللحضارة ماسكات. 

 

قلت : يا سيدي هل انتهى حديثك، فإنّ شوقي قد ساد، وفهمي قد عاد، وعلمي قد زاد، فلا تسكت عن الكلام المباح، حتى وإن طلع الصباح.

 

قال : يا عبد الله، إنّ لكل بداية نهاية، ولكل لقاء فراق. يا عبد الله، عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجازى به.

قلت : يا هذا، قد عظم القول، واشتد الهول، وصعب الفعل، وكثر السؤل، فهل لي من ناجية، أم هي القاضية؟

 

قال : لا تفزع، فما أنا إلا ناصح، وإن أوّلي رحمة وأوسطي مغفرة وآخري عتق من النار، فهل بعد هذا الحِلم من ورعب، وبعد هذا السهل من صعب، وبعد هذه السلامة من ندامة. فاغتنم شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك. واغتنمني يا عبد الله، فإني ذاهب لا أعود، لا أعود، لا أعود.

 

 

لكم سادتـي القراء أن تـهزوا رؤوسكم !...

بقلم : علي أحـمد *

 

الإهداء إلـى هيئة تـحرير منبـر الأحرار " تونس نيوز " .

 

 

          فـي البدء كانت الكلمة ، الكلمة الـحق التـي تفصل بـين الـحق والباطل ، بـين الـخيـر والشر ، الكلمة التـي أنـقذت البشرية من كوارث ألمّت بـها وما تَـزَل .

          وبـمقدار ما تكون الكلمة قوية يكون فـعلها قوياً ، وهكذا انـتصرت الأديان والعقائد .

          بقوة كلمة الأدباء والفلاسفة الفرنسيـين ، وليس بقوة الـثوار العسكرية ، استـطاعت الـثورة الفرنسية أن تشحن نفوس ثوارها وتعطيهم الزخم الذي حطم سـجن " الباستيل " وجلاديه .

          وبقوة الكلمة فـي فكر غاندي الذي لم يكن يـملك السلاح ، طُردت بريطانيا العظمى من الـهند .

                    مصيـبتـنا نـحن أهل الكلمة ، قراءً وكـتّاباً ، البعض منا تأتـي كلمتـه فـي بعض الأحيان جافة لا تدخل القلب أو العقل بسهولة .

          شخصياً ، استمتع كـثيـراً بقراءة الكلمة المشحونة بالمعرفـة والبلاغة ، ولأنـنـي إنسان حالم ، أكـتب ما يـجول بـخاطري ، بكلمات وجدانية فـي غلالة من الشعر تـتلألأ على أضواء الفكر ، أعرض فيها ما كان ، وما هو كائن حسب معلوماتـي ، وبـمقدار طاقتـي العلمية ، فأنا لست بالفيلسوف أو الرسول الإنسانـي ، كلا ، إنـما عاشق للكلمة القوية القادرة على تـفعيل النـفوس ، وعشقي هذا ، لسوء طالعي ، عشق عذرياً ، وما جـنيت من عشقي للقراءة والكتابة ، خلال حياتـي كلها إلاّ الآهات والاضطهادات والعزلة .

          كما أنـي لست منـتـفـعاً من كـتاباتـي ، ولا متكسباً من قلمي ، إنـما ما يدفعنـي للكتابة ، هو إحساسي بواجبـي تـجاه عالمي العربـي العظيم ، لأن كل ما فـيَّ من هذا العالم ، وكل ما فـيَّ لـهذا العالم  .

          حـتـى الأحاسيس الشعرية التـي أحيا بـها عينُها ليست ملكي ، إنـها وديعة عالمي العربـي العظيم  فـيَّ ، متـى طلبـها وجدها .

          وكفرد من هذا العالم العربـي ، أفـتـخر بتاريـخه المـجيد ، وخدماتـه التـي لا تُقدَّر للمدنيّة العالمية ، أشعر دائـماً بأنـي مسؤول كل المسؤولية عن تقديـم خدماتـي لـهذا العالم الذي أنـتمي إليه معـتبـراً نفسي حجراً صغيـراً فـي بنائه الكبـيـر ، ولا يـهمنـي ما حلّ بـي سابقاً ، ولا ما سيحلّ بـي لاحـقاً من أجل إعادة العزّ والمـجد لربوعه ، وإنـي بكل إخلاص أطأطئ رأسي أمام جـميع المساهمين فـي بنائه على أساس المعرفة والعلم ، لا على أساس الـجهل والمنفعة .

          أسـمع ، وأقرأ  باسـتمرار كتابات واطروحات براقة تـتـحدث عن " الكيانية " السياسية والفكرية فـي العالم العربـي ، وهي تؤدي فـي طياتـها الجاهلة إلـى نـحر هذا العالم العربـي الكبـيـر ، وتساهم بـخبث فـي القضاء النـهائـي عليه .

          إن هؤلاء الذين يتـحدثون على هذا الشكل ، قد لا يدركون أنـهم يـحقّرون الإنسان العربـي ، ولا يدركون أن المـجـتمعات الإنسانية هي كائنات حيّة تـنموا وتـتـطور وتـتـغيّـر بتـفاعلها مع الكتابات والأطروحات الـجادة المبنية على العلوم والمعارف المتـطورة وليس على العقلية " الكيانية " الـجاهلة .

          مثال على ذلك ، أنا من لبنان ، من صميم جبل لبنان التاريـخي المذكور فـي الكتب القديـمة ، ومن أشد الناس حرصاً على كل حبة من ترابه ، وأرفض رفضاً قاطعاً كل عمل أو فكرة تـفصل ناسه عن مـجرى تاريخ البشر فـي مـحيطه الـجغرافي الطبـيعي المطل على المشارق والمغارب ، وأتـمنـى أن تكون رؤياي للأمور على مدى هذه الآفاق ، وانـتمائـي هذا الصغيـر هو الأساس للوصول إلـى الانـتماء الأكبـر لعالمي العربـي العظيم .

          فـعلى هذا الأساس أرى أن لبنان ليس للبنانيـين فـقط ... إنـه لـهم ولسواهم ، وإنـه جزء من أمة وقضيتـه جزءاً من عالم عربـي كبـيـر ، وعلى هذا الأساس أيضاً ، أرى كل الكيانات السياسية للدول العربـية ، ومنها الـحبـيـبة تونس الـخضراء .

معرفـتـي بالقضايا التـي يعانـي منها الـمجـتمع التـونسي بدأت من خلال قراءتـي لكتاب الأديب التـونسي الصحفي الطاهر العبـيدي " حفريات فـي ذاكرة الزمن " ومن ثـم ، من خلال شاشة الموقع الإلكـترونـي " تونس نيوز " ، الشاشة التـي فـتـحت صفحاتـها لأهل القلم من كـتّاب وشعراء وباحـثين وعلماء ومفكرين ليلقوا عبـرها إبداعاتـهم وتطلعاتـهم وآراءهم .

وبـما أنـي من زوار هذا الموقع ، كانت تلك الكتابات ترفرف كالفراشات من على الشاشة إلـى عيناي وقلبـي وعقلي ، ناقلة لقاح المعرفة والوعي  إلـى عقلي لتـزهر ، وتـثمر فـي حديقة نفسي المزيد من الـحب للوطن التـونسي وشعبه .

ولعلي فـي الظروف القاسية التـي أحياها فـي مـهجري ما حـثـنـي إلى الإصغاء إلـى نبضات تلك الأقلام واعـتبارها بـمثابة شرايـين تـجمعـني بـجزء صغيـر من وطنـي الأكبـر .

وأقسم بالله العظيـم ، وبشرفي وحقيقتـي ومـعتـقدي ، على أنـي أقول الصدق فـي كل كلمة أخطها هـنا ، بأن الأديب التـونسي والصحفي الطاهر العبـيدي ، بـما لـه من شخصية فذّة وروح ديمقراطية منفتـحة ، وكـتابات وجدانية ، حياتية صادقة ، قد ساهم بشكل كبـيـر وأساسي ، معرضاً نفسه للمـجهول ، بدفـعي إلـى الكـتابة عن تونس وقضاياها .

كما أن منبـر الأحرار ، شاشة " تونس نيوز " لـها الفضل الكبـيـر ، والمشكور ، بنشر بعض مساهـماتـي ، الشعرية والوجدانية والسياسية ، والتـي ما لـي فيها سوى التأملات والـنظرات والمـخطوطات ، لأنـها كانت مستوحاة من بعض العناوين المنشورة على الشاشة ، فإذا كنت قد أخطأت فـي شيء صـححوا لـي ، وإن كنت قد أصبت فلا تصفقوا لـي ، وتأكدوا سادتـي القراء ، أن مـحبتـي لتـونس وشعبها لا تقل عن مـحبتـي للبنان وشعبه مـثـقال ذرّة .

أمّا كـتاباتـي التـي كانت تدعو إلـى نوع من الـثورة على الـنـظام فـي تونس ، كان سببها الرئيسي ، تصرفات أهل النـظام التـي ألـحقت أشد أنواع الأذى بسائر فئات الشعب التـونسي ، والتـي بدورها خلقت فـي نفسي موجة كره لكل ما يصدر عن هذا  النـظام من مـمارسات سيئة دعـتـنـي أن أنادي بالثورة على المفاسد والفاسدين فيه .

وقد استـغربت كـثيـراً كيف يرضى التونسيون بالسكوت عن نظام أرتكب المعاصي ضدّهم وضدّ حرياتـهم ولقمة عيشهم ، وأطال المآسي والويلات وعطل مـجالاتـهم  الـحيوية بإدخالـهم فـي نفـق مظلم مسدود الآفاق ؟!...

هذه السلطة ، حسب معلوماتـي ، لم تعرف تونس على مدى تاريـخها ، مثيلاً لـها فـي عهرها وفـجورها وطغيانـها ، وفـي ما مارستـه على الشعب من قـهر ومظالم وإذلال !...

كما أستـغربت أيضاً ، السكوت المعيب للشرفاء من أهل النـظام على أعـمال الغدر الكـثيـرة المتـمادية التـي حصلت على أيدي بعض رجال السلطة من نظرائـهم التـي تـناولت أرواح العديد من التـونسيـين ؟!...

على الأقل ، ليقفوا موقف الرجال لتـصحيح الأوضاع ، ومعاقبة المـخالفين ، ليس فـي سبـيل مصلحة الشعب فـحسب ، رغم غالـي أهميتـها ، بل للقضاء على قوى الشر والظلام ، من أجل سلامة النـظام ومسيرتـه !...

وأكون منافقاً لو تـجاهلت مدى عظيم شعوري بالمسؤولية تـجاه سـجـناء وشهداء الرأي فـي السـجون التونسية ، فلهؤلاء الأبطال أخفض رأسي إجلالاً . ما من مرّة هـمّمت بالكتابة عنـهم ، أو إليـهم  ،  إلاّ وشعرت بأنـهم ، هـم أنفسهم ، بأوجاع سـجنهم ، قد كتبوا بالنيابة عـنا جـمعياً ، عن زمن القهر والأستبداد فـي تونس .

حالتـي مـعهم يعبـر عنـها بامتياز مطلع قصيدة ، لمبدع نشيد المقاومة اللبنانية ، الشاعر القومي الإجـتماعي مـحمد يوسف حـمود القائل :

الـجرحُ ينطقُ يا فـمُ

بدمِ الفدى يتكلمُ

فأسكت ... فإنّك

إن تكلمت الـجراحُ لأبكمُ

ماذا يقول الـحرفُ فـي الشفتين ؟..

إن قال الدمُ !...

          لشهداء الرأي فـي السجون التونسية المغفرة والرحـمة والـخلود ، ولسـجناء الرأي الأحياء ، أرى الأشـجار المزينة بالأنوار ، وباقات الأزهار المنـثورة ، والسـجاد المفروش لاستـقبال هؤلاء السـجـناء فـي عرس حريتهم الآتـي بالقريب العاجل ، إن شاء الله ، وبـمعونة القوى المعارضة الديـمقراطية التـي يلقي الشعب على عاتـقها عملية تـحقيق بعض المكاسب الـحقيقية له ، لتـعوّضه ، ولو عن جزء يسيـر ، مـما كابده من ويلات ومآسي وتضحيات على يدِ الـنظام الـحالـي .

وإذا دعيت إلـى رحيل القيادات الـحالية ، فلأن الشعب أختبـرهم ، ودفع غالياً ثـمن اخـتباره من دماء بنيه ، ومن مصالـحه الـحياتية ، وقد كان الثـمن باهظاً جداً.

أمّا عن ملامستـي لبعض دعوات المصالـحة مع الـنـظام ، فـقد أتت من زاوية لفت انتباه الدعاة إلـى بعض الـنقاط الـحساسة فـي دعواتـهم ليكتمل بـهاءها .

وقد التـزمت باجتـهاداتـي المتـمايزة بالروح العلمية وبالمناقب الأخلاقية ، معتبـراً أن التـمايز فـي الأفكار مظهر صـحي ، خاصة وأن المصالـحات ليست دروساً مدرسية أو أكاديـمية ، بل مناخ فكري وحوار يـحتاج إلـى تآلف وتعاون عدد كبـيـر من الأفراد ، وكلنا يعلم أن القواعد العلمية لارتقاء الدعوات ورقـيّها ، هي فـي تـفاعلِ الأضداد والتـناقضات والمتـنوعات ، لا فـي المتشابـهات والمتماثلات ... فانـحسار التـفاعل بـين أصـحاب الرأي يوصلـنا إلـى حالة متـخلفة جداً تشبه إلـى حدٍ كبـيـر حالة معظم دولنا العربـية .

ولإنـجاح دعوة ما تـتـناول الشأن العام ، علينا أن نـتـحاور لا أن نـتـناور ، علينا أن لا نستأثر بالرأي الواحد ، وأن لا نستسهل التـجريـح بالآخر ، حـتـى ولو خالفنا الرأي ، ولو كان منتمياً إلـى دولة عربـية أخرى .

علينا أن لا نعمّق الـهوة أكـثر بـين أفراد الشعوب العربـية ، وعلينا أن نـتـصدّى لذواتـنا المشحونة بالأمراض النـفسية المترسبة فـي نـفوسنا منذ عهود الاستـعمار ... عار علينا إن كنّا مسلمين حقاً لرب العالمين ، أن نـجسّد مرّة تلو المرّة قباحة رماحـنا المـخبأة تـحت مصاحفنا .

نـحن معنيون بتوعية أجيالـنا العربـية الصاعدة ، قد يبدأ الوعـي بفرد واحد من مكان ما فـي وطنـنا الكبـيـر ، ثـم ينطلق بـين أفراد قلائل بعد ذلك ،  يـمتدّ  إلـى أن يصبح بـين آلافاً مؤلفة منـتشرة على مساحة عالمنا العربـي ، فيسقط الـجهل ويرتفع الوعي .

يقول المثل الدارج : " من يضعف عقله يطول لسانـه " .

لقد تـعرضت بسبب كتاباتـي عن دعوات المصالـحة مع النـظام ، من أحد الذين ضعفت عقولـهم وطالت ألسنتـهم إلـى الطعن والتـجريـح والـحقد والشتائـم ، وقد تلوثت صـفـحات " تونس نيوز " بتلك العبارات النابـية والتـهم والافـتراءات  .

عندما هـممّت بالرد على تلك الافـتراءات  تراءت لـي تـمنيات الأديب العبـيدي الداعية إلـى الابـتـعاد عن التساجل في هذه الأمور ، والاهـتمام بنشر الأفكار النيّـرة التـي تـحيـي النـفوس وليس التـي تـميتـها ، وأن لا نـهدر طاقاتـنا وجهودنا وإمكانياتـنا فـي مصارعة بعضنا البعض ، عوضاً عن الانـصراف كلياً إلـى مصارعة الفساد . فكتبت مقالاً بعنوان " دعوة إلـى المشاركة فـي الـحب والتـقدير " ، ثـم سارعت هيئة تـحرير منبـرنا الـحرّ " تونس نيوز " إلـى توجيه " كلمة لا بد منها لقرائـنا الكرام " تدعو فيها إلـى رفض هذه الكتابات الـحاقدة ، وإهالة التـراب عليها عندما نـتـحاور فـي أمور الوطن والإنسان ، داعية إلـى اتباع طريق الـحوار الفكري الـحقيقي ، البناء والمفيد ، للـخلاص من نفق الضلال والتضليل للمضي على طريق الـحياة .      

فلأجلك يا وطنـي الأكبـر ، ولأجلك يا تونس الـحبـيـبة ، أقف اليوم بكل إمكانياتـي إلـى جانب الشرفاء من أبنائك الأبرار ، نظراً لأخلاقـهم العالية ومناقبـيتـهم المتينة وصلابة نـضالـهم وعقائدهم ، وعلى أمل تـحقيق عـملية تطهيـر واسعة وشاملة وعميقة فـي بنية المـجـتمع التـونسي ،     أقـف وأدعم الأحبة ، مع حفظ الألقاب : الطاهر العبـيدي ، هيئة تـحرير "تونس نيوز " ، أيوب الصابر ، نـجيب حسنـي ، عبد اللطيف المكي ، عبد الوهاب الـهانـي ، منصف المرزوقـي ،المـخـتار اليـحياوي ، صدري الـخياري ، عبد الوهاب المعطّر ، عبدالله الزواري ، منذر صفر وسواهم مـمن تفوتـنـي الآن أسـماؤهم  من الذين يعملون بعزم وصمت لتـحيا تونس حرّة عزيزة مكرّمة .

ولكم سادتـي القراء أن تـهزوا رؤوسكم !...

 

* ناشط فـي النـهضة القومية الاجـتـماعية

 

 

 

 

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ردود على مغالطات المسعودي

بقلم:حسام عبد القادر

أما بعد فقد تابع قراء تونس نيوز  طوال المدة  الماضية حوارا ساخنا يتسم بقدر كبير من عناصر التشويق المتمثلة في تنوع وجهات النظر والأفكار المتباينة بين الفرقاء الذين حصلت بينهم المساجلات التي تابعها الجميع على الشبكة العنكبوتية التي سمحت لكل من تعذر عليه ولوج المنابر الإعلامية الاخرى أن يتحين فرصته في هذه الوسيلة التي سخرها الله سبحانه وتعالى لأصحاب الأراء الغير مرغوب فيها أن يجدوا متنفسهم فيها بلا إقصاء ولاحجر حتى يحي من يحي عن بينة ويهلك من يهلك عن بينة وإني إذ أشكر أسرة مجلة تونس نيوز على مساهمتهم بإيجاد هذا الفضاء الحر والهادف لأبناء تونس مهد الزيتونة والعلم كي نتبادل فيه النقاشات الفكرية التي حرمت الديكتاتورية البائسة أهلنا في تونس المجاهدة من وجود مثلها في متناول الناس كما كانت صفة عواصم العلم في تاريخنا الإسلامي ونفتخر كتونسيين أن بلدنا كان قلعة من قلاع العلم والفكر أقول هذا الكلام كي أوصل رسالة إلى ذيول الإستعمار الحديث في بلادنا أنكم إلى زوال وأن أرضنا ستلفظكم كما تُلفظ النواة وأن دروعكم التي تتحصنون بها لن تفيدكم لأنكم بنيتم حكمكم على غير فكر بل هو التسلط والقوة والغرور والجهل والتجهيل الذي إتخذتموه سياسة لبسط سلطانكم البغيض والدخيل على أمتنا .

هذا وقد تابعت ما كتبه الأخ نوفل المعاوي وقرأت رد الأخ نعيم المسعودي

وبما أنني أرى أن رد الأخ المسعودي غلب عليه الطابع الدفاعي المتشنج عن حركته وأقرر هنا أمرا مهما كي أسد باب التصنيف العشوائي الذي قد يرميني به من لا تعجبه كلماتي , فأقول بداية أني أحسب نفسي إسلامي مستقل يروم عزة هذا الدين وينصر قضايا أمته يعتقد إعتقاد أهل السنة والجماعة (السلف الصالح ) دون أن تربطني أي علاقة تنظيمية بأي مجموعة تتواجد على الساحة الإسلامية ولم أنتمي يوما ما إلى أي حركة وتلفظني أو ألفظها ولا أرى عيبا في الإنتماء الى أي مجموعة تسعى للنهوض بالأمة من كبوتها لكن بشرط نبذ التعصب والإنغلاق على الذات وتكفير الآخرين لمجرد المخالفة.

أعود لرد الأخ نعيم على مقال الأخ نوفل لأتهم الأخ نعيم بالتحامل والتهويل وسترى معي ذلك أخي القارئ عبر استعراض كلمات الأخ نعيم من خلال مقاله وسننتصر للحق ما وفقنا الله لذلك دون تحامل ولا ظلم والله الموفق.

وأبرز إتهام وأخطره هو إتهامه للأخ نوفل بتكفير المسلمين والإستهزاء برموزهم بقوله(مع الملاحظة أن مقاله لم يخل مما حذرت منه أسرة تونس نيوز من تكفير المسلمين وتحقيرهم والاستهزاء من رموزهم) فأين صرح الأخ نوفل بهذا التكفير العشوائي للمسلمين وأين إستهزاؤه برموز الإسلام ؟؟؟ أم هو التهويل والتهويش الذي غلب على ردك غير العلمي

مع أني كررت قراءة مقال الأخ نوفل لأرى هذا التكفير المهول فلم أره إلا إن كنت تلومه على إيراده لبعض الإعتقادات المكفرة عند الشيعة والتي تقر أنت كذلك بأنها مكفرة كالقول بتحريف القرآن وغيرها من الخزعبلات الرافضية التي هي في أعظم كتاب عندهم وهو الكافي وسأسوق لك كلام علماء المذهب الشيعي في مكانة الكافي عندهم ليتبين للقارئ المنصف عدم صواب ما قلته عند تطرقك للحديث عن كتاب الكافي أما قوله في خصوص كتاب الكافي ومكانته عند الشيعة واعتماده على ذلك لتكفير مئات الملايين من أهل القبلة: "وقد نص آيتهم المرجع الشيعي الراحل { أبو القاسم الخوئي } ... , على أن أحاديثه متواترة لا يرقى اليها الشك". فقد جانب فيه أخونا الحقيقة وزاغ عن تعليمة القرآن: "لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" فعلماء الشيعة الإمامية حكموا بأن ما في الكافي من الأحاديث، منه الصحيح المعتبر، ومنه الضعيف الذي لا يُحتج به ولا يعوَّل عليه.

قال السيد الخوئي رحمه الله: "لم تثبت صحة جميع روايات الكافي، بل لا شك في أن بعضها ضعيفة، بل إن بعضها يُطمأن بعدم صدورها من المعصوم (عليه السلام)"[i][2] وليس الخوئي بدعا في علماء الشيعة في ذلك بل هو سائر على نهج أسلافه مثل فخر الدين الطريحي (ت 1085هـ)[ii][3]، والشيخ يوسف البحراني (ت 1186هـ)[iii][4]، والسيد بحر العلوم[iv][5] والميرزا محمد بن سليمان التنكابني (ت 1310هـ)[v][6]، وآغا بزرك الطهراني[vi][7]، وغيرهم.

لكني سأورد لك كلام أئمة الشيعة الذين هم أعلم مني ومنك بالكافي ومكانته عندهم

 

 

 قال الطوسي : " محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر الأعور جليل القدر ، عالم بالأخبار وله مصنفات منها الكافي " رجال الطوسي ص 495.

وقال الأردبيلي :" محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني ، خاله علان الكليني الرازي، وهو شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنف كتاب الكافي في عشرين سنة " جامع الرواة 2/218، الحلي ص145.

وقال آغا بزرك الطهراني موثقاً الكافي :" الكافي في الحديث وهو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني ابن أخت علان الكليني المتوفي سنة 328هـ " الذريعة 17/245.

كما قيل في الكافي والثناء عليه " هو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل مثله ، قال المولي محمد أمين الاسترآ بادي في محكى فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه " " الكنى والألقاب للعباس القمي ج3ص98 ومثله في مستدرك الوسائل ج3ص532.

وقيل أيضاً :" الكافي … أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها " الوافي ج1ص6.

وذكر الخوانساري أن المحدث النيسابوري قال في الكافي بعد الكلام على الكليني والثناء عليه " وكتابه مستغن عن الإطراء لأنه رضي الله عنه كان بمحضر من نوابه عليه السلام وقد سأله بعض الشيعة من النائية تأليف كتاب " الكافي " لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن يثق بعلمه ، فألف وصنف وشنف ، وحكى أنه عرض عليه فقال : كاف لشيعتنا " ( روضات الجنات ج6ص116.

فالأخ نوفل كفر من قال بتحريف القرآن أم أن هذه جريمة أما تكفير الشيعة بإطلاق فلم نره من خلال مقال الأخ نوفل وسأسوق لك كلام الدكتور عبد الله غريب:  

لا يجوز وصم الشيعة بالكفر على الاطلاق لأن فرقا كثيرا تندرج تحت هذه المظلة ومنها :

   الصحابة والتابعون الذين وفقوا مع علي رضي الله عنه، وجمع من التابعين كانوا من شيعة الحسين، فلا نقول عنهم إلا خيرا .

 * الزيديون، وهم اتباع زيد بن علي ، ويفضلون عليا لكنهم يعترفون بخلافة  أبي بكر وعمر وعثمان .

 

* وفي كل عصر نجد أفرادا من المسلمين يتشيعون لأل البيت، وهذا التشيع  لا يخرجهم من الملة.. .

 

أما الامامية الاثنى عشرية الجعفرية الذين يسبون أصحاب النبي وينكرون السنة ، ويؤمنون بأن الصحابة حذفروا من القرآن ولو آية واحدة.. فلا تشك بكفرهم وبعدهم عن الاسلام

كذلك إعتبارك لعدي ابن ثابت بأنه من غلاة الشيعة فيه مغالطة بل هو من المناصرين لأل البيت وهذا هو التشيع في اصطلاح الأوائل دون هذا الغلو الرافضي المتأخر وبهذا الإعتبار كان الإمام النسائي يُصنف بأنه متشيع لأنه كان يتشيع لأل البيت حتى قتله أهل الشام لذلك ولا أظنك تصنف الإمام النسائي مع أصحاب الشطحات الإيرانية

 قال الحافظ ابن حجر في التهذيب ( 1 / 94 ) التشيع في عرف المتقدمين : هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان وأن عليا كان مصيبا في حروبه وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم ان عليا افضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان معتقدا ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا . . . أه‍

وقال بشار عواد معروف في حاشيته على تهذيب الكمال للحاقظ المزي في ترجمة عدي بن ثابت ولم أجد لهم عنه رواية في كتبهم المعتبرة فينظر في أمر تشيعه .

لكننا مع ذلك نتنزل معك بالقول أنه شيعي وندعوك إلى معرفة مصطلحات أهل العلم قبل ولوج هذا الباب لأن التشيع المعاصر غير التشيع عند المتقدمين فالمذهب الشيعي من أكثر المذاهب تطورا ولا يأتي لهم مرجع إلا وأضاف للتشيع ما لم يُسبق إليه وليس آخرها ولاية الفقيه أو غيرها من الخزعبلات التي ما نزل بها الوحي على نبينا صلى الله عليه وسلم

فمن قال بتحريف القرآن فهو كافر كائنا من كان وإن رغمت أنوف ولتصنفني بها الإعتبار أنني من غلاة المكفراتية إن كانت هذه هي مناطات وصم السلفيين بالغلو‍‍‍‍‍ ‍!!

أما عن تفريقك بين الإسماعلية والرافضة الإثنا عشرية و استدلالك بنكتة سخيفة جدا وإيهامك القارئ أنهم متباينين أشد التباين فهي مغالطة تضاف إلى أخواتها من المغالطات السابقة   وكي أدلل على ذلك سأنبئك عن من تترحمون عليه وتجعلونه في مصاف المجددين إذ  يحيل الخميني في كتابه " الحكومة الإسلامية " عند ذكره لأحد الأحاديث إلى كتاب " دعائم الإسلام " وهو الكتاب الأكبر للباطنية الغلاة الإسماعيلية - ومؤلفه هو القاضي النعمان بن محمد بن منصور المتوفى363 ه فعلى هذا نقول أن هناك صلة وثيقة تربط الخميني وشيعته مع الإسماعيلية الغلاة، وقد اعترف بهذه الصلة الرافضي محمد جواد مغنيةرئيس المحكمة الجعفرية بلبنان فقال " إن الاثنى عشربة والاسماعيلية وإن  اختلفوا من جهات فإنهم يلتقون في هذه الشعائر وخاصة في تدريس علوم آل النبي وللثقة فيها وحمل الناس عليها فمن نصدق أهل المذهب أم الدخلاء عليهم ؟؟؟

ومع ذلك نحن نقول أن ليس محل بحثنا بيان صلة الإسماعلية بالإثناعشرية أو حتى إقناعكم بكفر من قال بتحريف القرآن فالأمر واضح وجلي إن محل الخلاف والأنتقاد ليس كذلك إنتصار الخميني على الشاه أو فرحكم بانتصار الراوافض على  العلمانييين , فهذا لم يتطرق إليه أحد إن محل الخلاف هو تزكيتكم لأئمة الرافضة واعتبارهم مجددين وقادة للأمة كما جاء في نعي الغنوشي للحكيم بأن الأمة فقدت قائدا من قادتها

أو كوصف الغنوشي المتكرر للخميني بأنه مجدد ولا أظنه إلا مجددا لملة ابن العلقمي وجعله في مصاف سيد قطب والمودودي رحمهما الله

خلافنا معكم في نصح شيخكم الغنوشي بقراءة كتب أئمة الشيعة وخطابه الأخير لشباب الصحوة دليل جديد على أنه ما زال  ينصح بقراءة كتبهم مع عدم تقديم الحصانة العقدية للشباب والمتمثلة في تعريفهم بضلال هذه الفرقة وهل عُدم العلم والكتب عند أهل السنة حتى نسعى إلى أسفار الرافضة المشحونة بالدجل العقدي والإنحراف المنهجي وقد اعترف سيد فرجاني في مقال له بعدم وجود هذه الحصانة عند الحركة وهذا كلامه

وهذا لا يمنعني كإبن لحركة النّهضة أن أعترف بالتّقصير في مجال تحصين أبناء الحركة من آفات كلّ المذاهب الّتي يعتبر علماء أهل السّنّة أنّ فيها ضلالات دون إخراج من ينتسبون إليها من الملّة المحمدية

لذلك لا تحاولوا إيهام الناس أننا نمنعكم من الفرح بسقوط الشاه فهذه فرية علينا نتبرأمنها فنحن أعداء للطواغيت أينما كانوا حتى في دول البترول يا شباب النهضة!!!

أما وصفك للعلماء الذين وقفوا في وجه المد الشيعي إبان الثورة الخمينية بسذاجة فقهاء النفط الذين ركبوا موجة القتنة الطائفية فأعلمك أن من تصدى للفكر الشيعي إبان بروزه في بداية الثمانينات هم إمتداد لتيار يُحارب الشيعة ويصد شبههم ويفضحهم من قبل أن تبرز دعوات التقريب المشبوهة ,كتاباتهم إمتداد لكتاب منهاج السنة لابن تيمية رحمه الله والمنتقى للأمام الذهبي والعواصم من القواصم لأبن عربي المالكي يا أحفاد المالكية وكتب الإمام المجدد محمد ابن عبد الوهاب في الرد على رافضة عصره قبل ظهور الخميني والنفط .

كذلك سبقهم محب الدين الخطيب علامة الشام الذي كان يرد على الرافضة قبل ثورة الخميني وثروة النفط .

أما قولك : أما ماذكره السيد نوفل عن التهامه هو وزملائه لكتب الشيعة وكثرة تردده على سفارتهم (لاحظ أن ذلك كان سنة 1982 أي أن السيد نوفل قد يكون لم يتجاوز الرابعة عشر أو الخامسة عشر) فلا يلام فيه الغنوشي وإنما طيش الطفولة.

نقول لك بل يُلام فيه شيخ الصحوة  في تونس في تلك الأيام بتمجيده للثورة الخمينية وأعلامها وضرورة الإستفادة منها ومن أئمتها وبديهي أن أقرب مكان للإستفادة من الثورة الخمينية في ذلك العصر مع عدم وجود الانترنت والفضائيات هو التيمم صوب السفارة الإيرانية ما دام أن الشيخ  يروج لهم كقدوة في الإصلاح والتجديد , وهذا هو محل شاهد الاخ نوفل حسب سياق كلامه .

وأكرر ما قلته سابقا أن الإشكالية ليست أن الحركة تتبنى الفكر الشيعي بما فيه الإمامة وغيرها حتى يأتي لنا الأخ نعيم بكلام الغنوشي في رده لمسألة الإمامة إن الإشكالية هي أن الحركة تقدم رموز الرافضة مثل الخميني وباقر الصدر وغيرهم كمجددين وأعلام للأمة الإسلامية وبالتالي يكون رد فعل البسطاء من قواعد الحركة والمتعاطفين معها الإنكباب على أسفار هؤلاء المجددين المزعومين والنهل من موردها الآسن في ظل عدم وجود تأصيل عقدي سني من طرف النهضة لحماية أبنائها وشباب الصحوة في تونس من لوثات الفكر الشيعي المنحرف ويكون بالتالي الوقوع في التشيع وهو ما حصل فعلا لكثير من أفراد حركة الإتجاه الإسلامي أو المتعاطفين معها أو من قبل الناس العاديين المتحمسين للإسلام عموما فالنهضة لم تنصح للتونسيين بتحذيرها من الفكر الشيعي وإبراز انحرافه عن هدي محمد صلى الله عليه وسلم  رغم أنها تدعي في مقال الغنوشي لشباب الصحوة أنهم يحاربون البدع والإنحرافات لست أدري أين ذلك لعلها في الخيال أو في عالم التمنيات والأحلام الوردية التي سنقيم فيها دولة الإسلام بالديمقراطية ونطبق فيها الشريعة الإسلامية التي يرضى عنها المناضل حمة الهمامي وبرهان بسيس و العفيف لخضر ولا يُقصى فيها إلا السلفيين أصحاب التكفير أعداء الديمقراطية .

أما قول الأخ نعيم ولختم الحديث في موضوع الشيعة نقول أننا لا نشاطر الأخ نوفل تشاؤمه وخوفه وتهويله للخطر الشيعي فهذا تهوين من خطر الرافضة الذي أعرب عنه أغلب التيارات الإسلامية ويشعر به الإخوة داخل البلد وقد قابلت عدد من الإخوة التبليغيين والسلفيين ممن ينشط في الدعوة داخل تونس أنهم يصطدمون كثيرا  بهم ولا أبالغ عندما أقول أنهم موجودون في أغلب المدن التونسية ويكثرون في  قابس وقفصة وسيدي بوزيد والجريد ومدنين  وتطاوين والعاصمة ويؤيدني في ذلك تحذيرات الغنوشي الأخيرة و هذه الكلمات للأخ سيد فرجاني( وقد استغلّ الإيرانيّون صدق وسذاجة الحركة الإسلامية التّونسيّة وقلّة خبرة التّونسيّين في التّحًّصّن لدرء مخاطر التّمزيق المذهبي من نافذة بعض قضايا الأمّة الحقيقيّة مثل احتلال جنوب لبنان وفلسطين من العدوّ الصّهيوني فكان الإفتتان الثّاني شعبيّا بإعلام حزب اللّه "تلفزيون المنار" وكلّ هذا بعد اختراق محدود من بعض أتباع الشّيعة العراقيّين الّذين استغلّوا الأحداث المتوالية على الأمّة والتّضييق المباشر على حركة النّهضة ومحاربة التّديّن الشّرس أثناء العقدين الأخيرين.إنّ العقل البوليسي منذ أواسط التّسعينات ولأوّل مرّة تجاوز سياسة الإحتواء والتّوظيف الأمني و السّياسي للفضاء الإسلامي - الذي استعصى على استئصاله بفضل اللّه - نحو استهداف  تمزيق فضاء النّسيج الإسلامي الّذي كان في معظمه يتميّز بثنائيّة الإسلام التّقليدي الغير مسيّس أو التّابع للسّلطة والإسلام السّنّي المسيّس والمواجه لثنائيّة الدّكتاتوريّة المتسلّطة من الخارج والدّاخل، فحاولت تشجيع الصّوفيّة المنحلّة وتشجيع نمط السّلفيّة التّابعة لوزارة الدّاخليّة السّعوديّة، وتشجيع جماعة التّبليغ وخصوصا التّشيّع الذي أصبح يتغذّى من الإعلام (حيث يستقبل التونسيون حوالي خمس قنوات تليفزيونيّة شيعيّة ناطقة بالعربيّة)، بل غضّ الطّرف وتشجيع البهائيّة والتّبشير وحتّى النّشاطات الإجتماعيّة الممولة من طرف جهات صّهيونيّة مشبوهة في أحياء وأحزمة الفقر بتونس العاصمة والشّمال الغربي. وهذا يتوافق مع ما قاله الأخ نوقل من وجود صفقة بين مبارك البعداش والنظام التونسي لمحاربة المد السني في تونس بالتحالف مع المتصوفة والمداخلة الذين يعتبرون بن علي ولي أمر شرعي يجب التبليغ عن كل من يقدح في ولايته المباركة!!!!

ومما يؤشر على وجود هذه الصفقة ما صرح به التجاني السماوي التونسي المتشيع في حوار صحفي أجرته معه وكالة أنباء شيعية بقوله إن تونس يوجد فيها حرية التدين لمن شاء و أن الدولة لا تتدخل في فرض التدين أو منعه قال هذا الكلام في نفس الفترة التي يشن فيها النظام التونسي حملة على الآخوات لارتدئهن الحجاب فريضة الرحمان عليهن ( أتواصوا به بل هم قوم طاغون)

وأرجع إلى الأخ نعيم ومع همسته لأسرة تونس نيوز أن لا ينشروا تكفيرا لأحد من المسلمن ونحن معه في هذه الدعوة إلا أنه قال كلمة أراد بها باطلا والباطل هو تعريضه بالأخ نوفل أنه كفر المسلمين وهذا ظلم وتجني صريح كرر في مقال الأخ نعيم حتى مجته أسماعنا لأنه لا برهان عليه وات لنا بتكفير صريح لمسلم في مقال الأخ نوفل حتى ننكره معك وننصح الأخ بالتخلي عنه أما التهويل والإفتراء فيحسنها ضعيفي الحجة وقليلي الزاد ونربأ بك أن تكون منهم.

أما قول الأخ نعيم ومع ذلك فنحن معشر النهضويين على عقيدة أهل السنة في ما رواه البخاري من بشارة الرسول لأبي ذر أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فلما الحّ في سؤاله قال نعم رغم أنف أبي ذر. نعم رغم أنف المتشددين والمكفرين والخوارج (وحاشى أبا ذر أن يكون منهم) وقد شهدت السنة لهذه البشارة والرسول صلى الله عليه وسلم (وليس صلعم كما يفعل السيد نوفل عندما يسرف في تكفير المسلمين ويبخل في إتمام الصلاة على المصطفى) يحاول عمه أبا طالب على النطق بالشهادتين قبل موته فيدخل الجنة وكما هي قصته مع الصبي اليهودي الذي كان يحتضر فأمره الرسول بنطق الشهادتين حتى يدخل الجنة فنظر إلى أبيه اليهودي متسائلا فقال له افعل ما يقوله أبو القاسم!

فنصوبه في عدم إتمام الاخ نوفل للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حق ندعوا الأخ نوفل للرجوع إليه وعدم البخل في المستقبل في إتمام الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ,أما قول الأخ المسعودي أنه على عقيدة  أهل السنة في أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فليس هذا محل خلاف بيننا لأن الأخ نوفل لم ينفي هذا أو يُعارضه في مقاله وهذا تهويل ليُظهر الأخ نوفل أنه متشدد مكفر بلا برهان ولابينة وهذه تهمة رائجة في عالم اليوم أيُ ظلم هذا ؟؟؟

نعم إنها إبتداءاً تُدخل الإنسان في الاسلام فإن لم يأت بأركانها وشروطها فإنها لا تنفعه.

ألم تقرأ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: ( من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة), وقوله صلى الله عليه وسلّم: ( فإن الله حرّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي وجه الله), وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله, حَرُمَ ماله ودمه وحسابه على الله)( وقوله): أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( فما حقها؟) أليس من معاني لا إله إلا الله نفي الآلهة من دون الله وإثباتها لله وحده؟!
أليس من حقها خلع الأنداد والكفر بما يُعبد من دون الله؟!
وكلُّ هذه الأحاديث تدل على أن من قالها خالصاً من قلبه غير شاكٍ فيها هو من حقق شروط هذه الكلمة العظيمة

وإلا لو كانت هذه الكلمة العظيمة تنفع لوحدها وإن تلبس صاحبها بنواقضها لما كان معنى لوجود باب الردة في كل كتب المذاهب الفقهية والردة هي كفر بعد إسلام أي بعد شهادة التوحيد أما من تلفظ بالشهادتين مع التلبس لما ينقضها فهو كالمحدث بعد وضوئه .

وهذا  ولم أرد هنا التفصيل العلمي لكنها إشارات حتى ينتبه اللبيب لهذا الفقه الأعرج الذي  يبتر النصوص ويستشهد بالعمومات ويترك ما يخصصها ويقيد مطلقاتها وبُلبس لباس العلم الشرعي والله المستعان

أما إطلاق الاخ نعيم للقب السروريين فهذا المصطلح يتردد كثيرا على ألسنة المداخلة صناعة المخابرات السعودية وأربأ بك أن تتلقف منهم هذه التصنيفات التي تصب في مصلحة  من يروم بشبابنا شرا .

ولا أعلم أن للشيخ سرور جماعة بالمعنى المتعارف عليه وإنما يطلق هذا اللقب على جمع من الدعاة

 بغرض تشويههم فلا تجرنك خصومتك لإخوانك أن تتلقف مصطلحات مشبوهة لاتليق أن تخرج من أمثالك.

أما تفسيرك لكلام الأخ نوفل عند حديثه عن كتاب (دعاة لا قضاة) بأن أهل السنة يرفضون المعنى الإرجائي لهذه الكلمة , أن المعنى الإرجائي هنا أن الإخوان لا يكفرون بالمعصية وكأن الأخ نوفل يُكفر بالمعصية على مذهب الخوارج وهذا افتراء آخر وكأنك حين تسوق هذه الإفتراءات المتكررة لا تعلم أن بإمكان المنصفين من القراء والمتابعين الرجوع  إلى أرشيف تونس نيوز لقراءة المقال من جديد أو أنك مطمئن أن من يقرؤن كتاباتك لا يدققون في ما تورده وهذا يذكرني  بمقولة الصوفية ( من قال لشيخه لماذا ؟ لم يفلح ) أو ( لا تعترض فتنطرد)  وإلى ما هنالك من المقولات التي  تؤسس لمنهج السير وراء الكبار  الذي علموا ما لم نعلم واطلعوا على ما لم نطلع عليه , لكني أقول لك إن القراء أصبحوا الآن أكثر وعيا وشدة في البحث والتدقيق خاصة إن كان  المصدر يختبئ وراء الأسماء المستعارة خوفا من طارقي الليل أو أعين المتربصين الذين يغضون الطرف عن السلفية التكفيرية ويحاربون المعتدلين والموضوعيين أصحاب الرأي والرأي الآخر.

الخاتمة: لم نرد من هذا الرد أن نرد على المسائل العلمية بدقة وإن كنا تعرضنا لها بشيئ من التعميم لقناعتنا أنه ليس هذا مجالها لكن تعرضنا لما لابد من توضيحه وإظهاره لكن الملفت في مقال الأخ نعيم بعده عن الاسلوب العلمي الرصين واعتماده للتهويل واتهام الآخرين بالغلو و التكفير لاطمئنانه أن هذه التهمة يجد له  الأعوان عليها في ظل الحرب الدولية عمن يتهم مجرد اتهام بالغلو وهذا وإن كان غير مستغرب عمن قال الله فيهم ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )  فإن المرجو من المسلم عدم اتهام أخيه دون دليل ولا برهان إلا إن كان منطق الخصومة والكيد  للمخالف عند بعضهم يصل لهذا الحد ولعله يُعتبر عند بعضهم تكتيكا أو فطنة سياسية  لكنها قطعا ليست من السياسة الشرعية في شيئ  بل هي إثم وبهتان يأنفه المنصفون وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

Accueil


Mesure d'audience et statistiques
Classement des meilleurs sites, chat, sondage 21octobre03

 

قراءة 290 مرات