الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

23out08a

Home - Accueil

 

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

 

TUNISNEWS
8 ème année, N°3014 du 23.08.2008
 archives : www.tunisnews.net 

حــرية و إنـصاف:إيقافات بالجملة في بنزرت
السجين السياسي السابق لطفي الورغي بوزيان: بلاغ : تعليق الإضراب عن الطعام
الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس: هل من سبيل إلى التًعقَل؟
حــرية و إنـصاف: و يتواصل حصار الشعب الفلسطيني
 أرابيكا:الحجاب الحاجز
الجزيرة:اتهموا القضاء بعدم الاستقلال 400 سجين تونسي يضربون عن الطعام
قدس برس: المئات من مساجين التيار السلفي في تونس يضربون عن الطعام
مراد رقية:أطلقوا سراح المربّية المناضلة الحقوقية التونسية زكية الضيفاوي ورفاقها
Saharaclub :يحدثوننا عن ضرورة فصل الدين عن الدولة فلماذا تصر الدولة على الالتصاق بالدين؟؟؟
 صالح عطية : سفيرنا في تونس سعد الحميدي لـ "الشرق" : العلاقات التونسية القطرية مقبلة على مرحلة أشمل لكل مجالات التعاون
الصباح :  تحديد أسعار بعض المواد الأساسية خلال رمضان
ايلاف: مع ارتفاع مُحصّلة الخسائر الماديّة و البشريّة حوادث المرور القاتلة في تونس...حرب غير معلنة
عامر عياد : خنيس: المدينة الفاضلة
كمال بن يونس: السياح الجزائريون والليبيون
منير شفيق: بوش ومبدأ سيادة الدولة المستقلة
رويترز:ليبيا تخفض انتاج النفط بسبب حريق
الخبر: زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داده في حوار لـ ''الخبر '' الرئيس السابق أتى به العسكر  ولم يصبغ الشرعية على نفسه
عبدالرحمن حللي : الإسلام والغرب والعنف: مكونات الماضي والمستقبل

(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (
(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)
سماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم  وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- هشام بنور

22- منير غيث

23- بشير رمضان

24- فتحي العلج 

 

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- الصادق العكاري

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي
حــرية و إنـصاف
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف / الفاكس : 71.340.860
البريد الإلكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 23/08/2008 الموافق لـ 21 شعبان 1429
إيقافات بالجملة في بنزرت

 
وقع يوم أمس الجمعة 22 أوت 2008 بمدينة بنزرت بالشمال التونسي إيقاف كل من إلياس منصر(23 سنة) عامل بمحل تجاري واسكندر البوغانمي (23سنة) طالب بكلية العلوم ببنزرت ومعز القاسمي ووائل العطاوي أصيلي بنزرت كما تم اليوم السبت 23 أوت 2008 إيقاف كل من بشير المحمدي أصيل بنزرت وأيضا البشير بن شعبان وهو متزوج وله طفلان ويعمل قيما.
عن رئيس المنظمة
الاستاذ محمد النوري

 


لطفي الورغي بوزيان: بلاغ : تعليق الإضراب عن الطعام
 
 

مع بلوغ إضرابي عن الطعام 52 يوما و اعتبارا لما جاء في التقرير الطبي من مؤشرات على تدهور حالتي الصحية و تحذير الطبيب من وجود خطر قد يهدد حياتي و تقديرا للنداء الموجه إلي من قبل منظمة حرية و إنصاف لتعليق الإضراب بعد أن حقق أقدارا هامة في تحسيس الرأي العام الوطني و الدولي بمعاناتي اثر سراحي من السجن و بمشروعية مطالبي في حق الشغل و العلاج  و جواز السفر و جبر الأضرار فإنني أعلن تعليق الإضراب عن الطعام و في نفس الوقت أؤكد على عزمي على مواصلة النضال بكل الوسائل القانونية و المشروعة من أجل تحقيق مطالبي و استرداد حقوقي المدنية كاملة مهما كانت التضحيات.
و بالمناسبة فاني أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل من وقف إلى جانبي و ساند مطالبي و في مقدمتهم  أفراد عائلتي و على رأسهم والدي و إلى الحقوقيين و الإعلاميين الذين دافعوا عني و عرفوا بقضيتي العادلة.
 
السجين السياسي السابق
لطفي الورغي بوزيان
السبت 23/08/2008

 


الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس
International Campaign for Human Rights in Tunisia
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Tel: (0044) 2084233070- 7903274826

 
هل من سبيل إلى التًعقَل؟
 
 
يخوض المئات من المساجين السياسيين المعتقلين بموجب قانون " مكافحة الإرهاب" اللادستوري، إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ يوم 15 أوت، للمطالبة بمحاكمة عادلة، وايقاف المعاملة الوحشية التي يتعرضون لها داخل السجون.
 
كما يواصل السجين السياسي السابق السيد لطفي الورغي بوزيان، الاضراب عن الطعام الذي بدأه يوم 3 أوت الجاري، للمطالبة بحقه في العمل والعلاج، وتمكينه من جواز سفره.
 
ومنذ يومين عمدت السلطات الأمنية، الى ترحيل السيدة مريم الغانا – زوجة اللاجئ السياسي وائل الدريدي - ورضيعها أحمد الذي لم يتجاوز عمره التسعة أشهر، الى بلدها موريتانيا، وحرمانها من قضاء شهر رمضان مع عائلة زوجها، وختان ابنها أحمد في وسط عائلته.
 
كل هذه الأحداث وغيرها، تدفعنا في الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس، الى التتساؤل عن الحكمة من وراء هذه الإجراءات التعسفية، التي طالت الشباب والنساء والرضع، وعائلات السجناء وأقاربهم. فبأي حق يحرم الالاف من الشباب التونسي من المحاكمات العادلة، والمعاملة وفق القانون دون تعذيب او تنكيل؟ وما هي الحكمة في ملاحقة المساجين السياسيين السابقين لأكثر من عشرية ، بعد قضاء ما يقارب العشر السنوات في السجون، وحرمانهم من العمل والعلاج، او السفر خارج البلاد بحثا عن لقمة العيش؟ وأي شريعة او قانون يبيح ترحيل رضيع تونسي من وطنه، وحرمان عائلته من فرحة لقائه خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وختانه بحضورها؟
 
ان الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس، اذ تندد بهذه الممارسات اللامسؤولة، واللاقاونونية، فإنها  تدعو السلطة الى المراجعة الجدية لهذا المسلك اللااخلاقي و اللاانساني ضد المواطنين، من اجل خير هذا الوطن، الذي لا يمكن ان يجتمع اهله على الحقد والتنكيل، والانتقام والتشفي . فهل الى التعقل من سبيل؟
 
  الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس
المنسق
علي بن عرفة
لندن  23 أوت  2008
 
أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي
حــرية و إنـصاف
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف / الفاكس : 71.340.860
البريد الإلكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في21 شعبان 1429 الموافق ل 23/08/2008
و يتواصل حصار الشعب الفلسطيني
 
لا يزال الاحتلال الاسرائيلي يفرض حصارا مقيتا ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة على مرأى و مسمع من جميع دول العالم و رغم النداءات المتكررة فإن الحكومات العربية لم تتحمل مسؤوليتها إزاء هذه الجريمة النكراء .
و حرية و إنصاف التي سبق لها أن تعرضت في اثنين من بياناتها إلى هذا الحصار الظالم فإنها تحيّي الجمعيات و الشخصيات الحقوقية التي تعمل على رفع هذه المظلمة و التي جهزت سفينتين بالأدوية و المواد الصحية الضرورية محاولة منها لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني و تدعو الشعوب العربية و الإسلامية لمساندة الشعب الفلسطيني و دعم نضاله من أجل تحرير أرضه و مقدساته كما تجدد دعوتها للدول العربية المجاورة بفك الحصار عن غزة و فتح الحدود و قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل.

عن المكتب التنفيذي للمنظمة
الرئيس
الأستاذ محمد النوري


الحجاب الحاجز
 
بقلم: أرابيكا

ما انفكّت سياسة الحوار في بلاد الفرح الدائم تؤرق كل الالسنة الناطقة بالحق والمختلفة مع ' الرقيب '
اليوم تغتال الايادي الاثمة مدونة ضدّ الحجب في تونس لتثبت للعالم ان الكلمة سلاح يفزع السلطة ويزعزع استقرارها فلا تجد من حلّ غير الحجب وهي بذلك تتصوّر انها قامت بواجبها 'الوطنى' في التصدّي لكل المحاولات الداعية الى اعمال العقل ومناقشة الافكار والحوار الذي تبنت السلطة ذاتها الدعوة اليه

إن المتتبع لمدونة ضد الحجب يعلم جليا ان انطلاقتها يوم 20 جوان 2008 كانت رد فعل عفوي عن حالات الحجب التى عاشتها بعض المدونات التونسية التيّ تحدثت عن أزمة الحوض المنجمي وما يقاسيه أبناء هذا الوطن في الجنوب

أرادها أصحابها مدونة ناطقة بالحقائق بعيدة كل البعد عن محاولات الطمس والسفسطة واللغو التي كان يتفنن الخطاب الرسمى في حشو أدمغتنا به

فتحت مدونة ضد الحجب في تونس الأفاق أمام كل من له كلمة تستحق أن يصدح بها وكان لوجودها الافتراضي كحركة احتجاجية للمدونين التونسيين أثرا بارزا في وسائل الإعلام حيث تابعتها الجزيرة وخصتها بمقالين ولعل هذا ما أزعج الوكالة التونسية للانترنت وزبانيتها فقضت بحكم إعدامها طالما انها لا تهلل ولا تناشد ولا تبارك أحدا

نقف اليوم وقفة حداد على روح الكلمة الحرّة ونؤبن سياسة الحوار التي بان بالكاشف أنها لغط ولغو سياسي ليس إلا ونعلم الجميع انه تم على بركة الله تغيير عنوان المدونة المحجوبة من قبل المدون برباش...

كما تمت حيازة العنوان القديم للمدونة حتى لا تكون عرضة للعابثين الذين قد تسوّل لهم انفسهم الامّارة بالسوء استغلال عنوان المدونة و إدراجها ضمن العديد من المجمعات التدوينية التونسية و العالمية للتشكيك في مصداقيتها على غرار ما حصل سابقا مع مدونة الناقد


http://anti404tunisie.blogspot.com

راجين من الله ان ننعم بها ولو قليلا بعيدا عن مقص عمّار سيء الذكر

(المصدر: مدونة أرابيكا التونسية بتاريخ 23 أوت 2008)
الرابط: http://fatma-arabicca.blogspot.com/2008/08/blog-post_23.html

 
اتهموا القضاء بعدم الاستقلال
400 سجين تونسي يضربون عن الطعام


 
قالت الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب إن ما يقارب 400 من المحكوم عليهم بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب معتقلين بسجن المرناقية بالضاحية الغربية للعاصمة, يشنون إضرابا عن الطعام منذ الـ15 من الشهر الجاري.
ويأتي هذا الإضراب الجماعي احتجاجا على ما أسموه عدم استقلال القضاء في التعاطي مع قضاياهم وانتهاك حقهم في الدفاع عن أنفسهم في محاكمات عادلة.
وأشارت الجمعية في بيان لها حصلت الجزيرة على نسخة منه إلى تدهور الحالة الصحية للعديد من المضربين بسبب صغر سن المعتقلين وقسوة ظروف اعتقالهم وغياب العناية الطبية بهم.
وقال البيان إن محاكم الاستئناف أقرت أحكاما ابتدائية قاسية لا علاقة لها بالوقائع المنسوبة إلى المعتقلين، و"قامت بالترفيع في أحكام ابتدائيّة بطلب من النيابة العموميّة بدت لها أنها "خفيفة", مشيرا إلى محاكمة المتهم أكثر من مرّة بالتهمة ذاتها وبناء على نفس "الأفعال" على حد قول البيان.
"
 الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب حملت السلطات التونسية مسؤوليّة تدهور الحالة الصحيّة للمضربين عن الطعام، مطالبة بوضع حد للتجاوزات التي تستهدفهم بسبب شنهم هذا الإضراب
"
محاكمة عادلة
وأشار البيان إلى أن المضربين عن الطعام يطالبون بوضع حدّ لما أسموه "المظالم" وبـ"احترام حقهم في الدفاع عن أنفسهم في محاكمة عادلة" وبـ"معاملتهم كمساجين سياسيّين".
وقالت الجمعيّة إن إدارة سجن المرناقية منعت عائلات الموقوفين من زيارة أبنائها, مذكرة بموقفها الرافض لـ"قانون الإرهاب" المخالف لمبادئ المحاكمة العادلة وللمعايير الدوليّة مطالبة بإلغائه وإطلاق سراح "كلّ الموقوفين أو المحاكمين الذين لم يرتكبوا جرما ماديّا يعرّضهم للعقاب وتمكين كلّ متهم مهما كانت الأفعال المنسوبة إليه من حقه في محاكمة عادلة".
وحملت الجمعية السلطات التونسية مسؤوليّة تدهور الحالة الصحيّة للمضربين عن الطعام مطالبة بوضع حد للتجاوزات التي تستهدفهم بسبب شنهم هذا الإضراب.
وتقدر منظمات حقوقية تونسية عدد المعتقلين بمقتضى قانون الإرهاب في تونس بحوالي 1500 سجين يتبنى معظمهم الفكر السلفي.

(المصدر: موقع الجزيرة.نت ( قطر ) بتاريخ 23 أوت 2008)
المئات من مساجين التيار السلفي في تونس يضربون عن الطعام
 
 

تونس - خدمة قدس برس
بدأ المئات من المساجين المحسوبين على التيار السلفي، إضرابا عن الطعام في السجن المركزي بضاحية المرناقية غرب العاصمة تونس، وأكّدت الجمعية التونسيّة لمقاومة التعذيب في بيان اطلعت عليه "قدس برس"، دخول ما يقارب 400 من الموقوفين والمحاكمين بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب في إضراب مفتوح عن الطعام بداية من يوم 15 آب (أغسطس) الجاري.
وذكرت الجمعية أنّ هؤلاء المساجين يحتجون على ع"دم استقلالية القضاء في التعاطي مع قضاياهم، و انتهاك حقهم في الدفاع عن أنفسهم، و في محاكمة عادلة، ممّا أدّى إلى إصدار أحكام قاسية لا علاقة لها بالوقائع المنسوبة إليهم، أو محاكمة نفس المتهم أكثر من مرّة بنفس التهمة و بناء على نفس الأفعال" بحسب ما ورد في البيان.
و أفادت جمعيّة مقاومة التعذيب، أنّ الحالة الصحيّة للعديد من المضربين تدهورت بسرعة بسبب صغر السنّ و ظروف الاعتقال القاسية و غياب العناية الطبيّة. كما ذكرت أنّ إدارة السجن منعت زيارة العائلات دون تقديم أيّ مبرّر.
يذكر أنّ السلطات التونسية تشنّ، حملة أمنية شرسة على الشبان المشتبه في انتمائهم إلى التيار السلفي، منذ مصادقة البرلمان التونسي في ديسمبر (كانون الأول) 2003 على قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال.
وتقول مصادر حقوقية تونسية إنّ عدد المساجين بموجب هذا القانون يفوق الألف سجين. وانتقدت منظمات محلية ودولية إجراءات اعتقال الشبان المحسوبين على التيار السلفي وتعرضهم للتعذيب ووصفت محاكماتهم بكونها غير عادلة.
وشهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس في نهاية العام 2006 اشتباكات مسلحة قتل فيها عنصران من القوات النظامية و13 فردا من مجموعة تحصنت في أحد المنازل وفي الجبال القريبة، وحكم على أحد المتهمين في تلك الأحداث بالإعدام شنقا في فبراير (شباط) من العام الجاري.
 (المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ  23 أوت 2008)


أطلقوا سراح المربّية المناضلة
                                                                                                  الحقوقية التونسية زكية الضيفاوي ورفاقها

مراد رقية
لقد عرفت المناضلة والمربّية الفاضلة والناشطة الحقوقية المـتالقة عطاء نضاليا وبذلا تربويا وزخما جمعياتيا الأستاذة زكية الضيفاوي منذ كانت طالبة بكلّية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة.وقد باشرت نضالها مبكرا منذ انتسابها لشعبة التاريخ بالكلية ضمن صفوف الاتحاد العام لطلبة تونس فكانت نعم الطالبة المحترمة المتعاونة مع أساتذتها،وكانت الناطقة الأمينة باسم زملاؤها،الراعية والمتابعة لشؤونهم.وقد اضطرت في أثناء دراستها وتلبية لنداء الواجب الأسري أي واجب الاسناد العائلي الى قطع دراستها والالتحاق بالتدريس برغم ماكان للتحصيل من مكانة مميزة وأكيدة لديها فانخرطت بعد انتقالها للحياة العملية في العملين السياسي والجمعياتي فكانت نعم المناضلة الأصيلة المتألقة بمدينة القيروان منارة الاسلام الأولى بربوع المغرب العربي في زمن عزّ فيه الاصداع بكلمة الحق وركن الكلّ الى الصمت والرياء والرضى بالدون وأكل الخبز بجبن فنالت نصيبها من المضايقات ومن الملاحقات ومن الاستجوابات عبر الضغط عليها اداريا في ميدان عملها الا أن ذلك كله لم يثنها عن تلبية نداء الواجب الحقوقي والعمل الجمعياتي الأصيل وليس الاستعراضي الاعلامي؟؟؟

وقد زارتنا المناضلة والمربية الفاضلة بكلية الآداب والعلوم الانسانية مستفسرة عن السبل المتاحة اداريا لتمكينها من مواصلة دراستها الجامعية حصولا على باقي الشهادات وصولا الى منحها الاجازة.وكانت تتوجس من امكانية تأثير نشاطها وعملها السياسي والجمعياتي على قبول وزارة التعليم العالي الحريصة على تكريم المناضلين والنقابيين الأصيلين من داخل القطاع وخارجه بترسيمها مجددا ضمن طلبة قسم التاريخ بكلية الآداب بسوسة.وقد علمت في مابعد كما لعله علم الجميع أو على الأقل المعنيون بالشأن العام بخبر اعتقالها ،ثم الحكم عليها بثمانية أشهر سجنا.وبرغم التهم الموجهة اليها ولرفاقها وهي تهم الغاية الأساسية منها تبرير الحكم الصادر فان تهمتهم الحقيقية أنهم من القلة الذين يرفضون الاستكانة والقبول بالأمر الواقع والاكتفاء بمواكبة الأحداث عن بعد أي عبر شاشةقناة تونس7،كما لو كان المرء يشاهد شريطا سينمائيا يكتفي بمشاهدته من بدايته الى نهايته دون أن يكون له أي  صلة لاحقا به سوى التعبير عن اعجابه،أو رفضه له بعد نهايته؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


يحدثوننا عن ضرورة فصل الدين عن الدولة فلماذا تصر الدولة على الالتصاق بالدين؟؟؟

 
لا يخفى على أحد في تونس منع الحكومة لكل حزب تفوح منه رائحة الدين من قريب او بعيد بدعوى ان الدولة المعاصرة هي دولة علمانية اوعلى الاقل لا تبنى على اسس دينية ؛ كلام جميل يدل على توجه علماني للدولة التونسية و حرصها على القطع مع الدولة الدينية و ما يمكن ان تشكله من خطر على بنية المجتمع المدني المعاصر؛ و لكننا نلاحظ في المقابل التصاق الدولة بالدين و حرصها على التحكم في المؤسسة الدينية عن طريق وزارة الشؤون الدينية؛ فهي التي تعين أئمة الجوامع؛ سواء ائمة الخمس او ائمة الجمعة؛ و امام الجمعة عادة ما يكون مناصرا للحزب الحاكم؛ و يكفي ان تستمع الى خطبة الجمعة حتى تتبين مدى اختراق الدولة للمؤسسة الدينية؛ مواضيع خطبة الجمعة تملى من طرف الوزارة الى درجة انه بامكانك ان تتوقع الموضوع اذا كان في ذلك الاسبوع عيد وطني او قرارات وزارية جديدة؛ فمن العادي ان تستمع الى انجازات الدولة في مقاومة التصحر و مجهوداتها في توسيع المساحات الخضراء اذا كانت الخطبة تتوافق مع عيد الشجرة؟؟؟؟

و يبدو ان الاتجاه الجديد للحكومة هو اقتحام مجال الاعلام باعطاء رخص لانشاء قنوات و اذاعات دينية و هو ما سيزيد من سيطرة الدولة على المشهد الديني رغم الاستقلالية الزائفة التي تحاول هذه القنوات ان تتسم بها بدعوى انها قنوات خاصة ولا تخضع لسيطرة الدولة. يبدو ان أحد أهم الاسباب التي دفعت الحكومة الى نهج هذا المنهج هو انتشار القنوات الدينية الشرقية التي تروج للفكر السلفي؛ لكن الم يكن من الاجدر انشاء قنوات تشجع على الحوار و تنمي الفكر التقدمي لدى الشاب التونسي وتقدم له بديلا حقيقيا للفكر السلفي المتخلف الذي تسعى القنوات الشرقية الى زرعه في عقول 'المؤمنين'.


(المصدر: مدونة 'Saharaclub' التونسية بتاريخ 23 أوت 2008)
الرابط:
http://saharaclub.blogspot.com/

                                                                                                    سفيرنا في تونس سعد الحميدي لـ "الشرق" :
العلاقات التونسية القطرية مقبلة على مرحلة أشمل لكل مجالات التعاون 
قائدا البلدين عازمان على تطوير التعاون المشترك
المصرف التونسي القطري تحول من تنموي الى تجاري بتمويلات مشتركة
 
 
تونس: صالح عطية :
 
قال سعادة سفير الدولة في تونس، سعد ناصر الحميدي، إن العلاقات بين تونس وقطر لم تتأثر بسحب السفير التونسي السابق من الدوحة، وإنما استمر التعاون الثنائي عبر تبادل الزيارات بين مسئولي البلدين، وانعقاد اللجنة العليا المشتركة في الدوحة، والتوقيع على مشروع إنشاء مصفاة للبترول في الجنوب التونسي..
وأعلن سعادة السفير في حوار خص به "الشرق" من العاصمة التونسية، عن الأفق الجديد الذي ينتظر العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة في ضوء رغبة قائدي البلدين وإرادتهما لمزيد من تطوير التعاون بين تونس وقطر..
 
وفيما يلي نص الحوار..
 
علاقات لم تتوقف..
* أعلنت الحكومة التونسية قبل بضعة أيام، عن تعيين سفير جديد في قطر، بعد قطيعة دامت نحو عامين إثر احتجاج على استضافة قناة الجزيرة معارضا تونسيا.. كيف تقرأون هذه الخطوة ؟
 
-في البداية لا بد من الترحيب بسعادة السفير التونسي الجديد في الدوحة، التي ستكون بلا شك بلده الثاني.. على أن القرار التونسي بسحب السفير من الدوحة، لم يؤثر على العلاقات بين البلدين، بحيث استمرت الاتصالات بين تونس وقطر على امتداد العامين الماضيين، سواء من خلال زيارات سمو الأمير المفدى إلى تونس ومقابلاته مع فخامة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، أو من خلال تبادل زيارات المسئولين في الحكومتين، بل إن اللجنة العليا المشتركة انعقدت بالدوحة خلال فترة غياب التمثيل الدبلوماسي التونسي بقطر..
بالإضافة إلى ذلك، تسنى لي مقابلة العديد من المسئولين في الخارجية التونسية في إطار تنسيق العلاقات أو الترتيب لزيارات بعض المسئولين من تونس أو قطر.. لذلك لم أفاجأ بقرار الحكومة التونسية الذي كنت أتوقعه شخصيا، اعتبارا لعمق الروابط التي تجمع البلدين من جهة، ونوعية العلاقات التي تربط قائدي البلدين، وهي علاقات أكدت الأيام أنها لا تتأثر ببعض الأحداث العابرة..
المهم الآن النظر إلى كيفية تطوير هذه العلاقات خلال المرحلة المقبلة، بشكل يستفيد منه مواطنو البلدين، وأعتقد أن ثمة قناعة مشتركة لدى تونس وقطر لتكريس هذا المعنى في علاقاتهما المستقبلية...
 
* متى يشرع السفير التونسي الجديد في مهامه ؟ وهل تم قطع الخطوات اللازمة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية، خصوصا من الجانب التونسي ؟
 
-لا شك أن الأشهر القليلة الماضية، عرفت كثافة في اتصالات الجانبين، وزيارات المسئولين التي أشرت إليها قبل قليل، كانت تصبّ في هذا الاتجاه.. والحقيقة أن استمرار الاتصالات والعلاقات بين البلدين خلال فترة سحب السفير التونسي من الدوحة، ساهم بدرجة كبيرة في تسريع المساعي الرامية إلى استئناف الوجود الدبلوماسي التونسي بالدوحة، وصولا إلى فتح تونس سفارتها مجددا بالبلاد.. ومن المنتظر أن يصل السفير التونسي الجديد، محمود القروي، الدوحة خلال شهر سبتمبر المقبل..
 
أفق جديد للتعاون..
 
* هل من إطلالة على مستوى العلاقات التي تربط البلدين، خصوصا في جانب التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وما إذا كانت ثمة اتفاقات تربط العلاقات الثنائية ؟
 
-العلاقات بين تونس وقطر تمتدّ لعقود خلت، وهي مدة أسس خلالها الجانبان لأرضية تعاون وبنية قانونية متنوعة، تتضمن جملة من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة والثقافة والإعلام والعلاقات الدبلوماسية وغيرها.. إلى جانب كون البلدين يصدران عن مواقف تكاد تكون متشابهة في مسائل تتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.. صحيح أن مستوى التبادل التجاري بين البلدين ضعيف، لكن إرادة قائدي البلدين كبيرة لتطويره لكي يعكس دفء العلاقات الثنائية.. هناك لجان مشتركة في قطاعات عديدة، وثمة تنسيق مستمر ودائم بين مسئولي الدولتين في قضايا وهموم مشتركة..
 
* كأنكم تشيرون، سعادة السفير، إلى أفق جديد للعلاقة بين البلدين.. هل من فكرة عن مستقبل التعاون الثنائي، وما هي التصورات التي انتهيتم إليها بهذا الشأن؟
-الأمر لا يتعلق بتصورات، بل بوقائع عملية تمر بها علاقات البلدين منذ فترة.. فالبنك التونسي القطري انتقل من بنك تنموي إلى مصرف تجاري بتمويلات مشتركة، وهو اليوم يشهد توسعا في البلاد بشكل لافت للنظر.. كما استثمرت دولة قطر في مشروع نفطي بمنطقة الصخيرة، جنوب العاصمة التونسية، وهناك رغبة قطرية واضحة في توسيع استثماراتها بمنطقة المغرب العربي، حيث تعدّ تونس أحد أبرز البلدان استقرارا سياسيا وأمنيا، وهو ما يشجع على الاستثمار بهذا البلد الشقيق، خصوصا في ضوء توفر بنية قانونية ومنظومة إدارية متطورة تلبي رغبات المستثمرين..
العلاقات بين البلدين مقبلة على مرحلة من العمل والشراكة في مسائل مختلفة، والتعاون المثمر، بفضل إرادة جادّة من سمو أمير البلاد المفدّى، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (حفظه الله)، وأخيه فخامة الرئيس زين العابدين بن علي.

 
 ( المصدر: جريدة الشرق ( يومية – قطر)   بتاريخ 23 أوت 2008 )
 

                                                                                           تحديد أسعار بعض المواد الأساسية خلال رمضان
 
 
انطلقت الاستعدادات منذ مدة طويلة صلب الهياكل المهنية من أجل استقبال شهر رمضان في احسن الظروف وبشكل يقلل من لهفة المواطنين على المواد الغذائية وذلك بتوفير العرض الكافي وتحديد الاسعار المناسبة وفي هذا الصدد علمنا ان المخزون الوطني الاحتياطي لشهر رمضان  يبلغ 60 مليون لتر من الحليب و80 مليون بيضة و40 الف طن من البطاطا
 وان ولاية صفاقس تولت خزن 28 مليون بيضة ومليوني و340 الف لتر من الحليب فضلا عن الفي طن من البطاطا.. والجديد الجديد يتمثل في اقدام الجهات المختصة بوزارة التجارة ومصالحها الجهوية وتحديدا بالادارة الجهوية بصفاقس على اقرار تسعيرة موحدة للبيض لا يتجاوز ثمن الأربع بيضات 480 مي بالتفصيل و520 بالنسبة للبيض المظروف اي المعلب كما تم تحديد اسعار المشروبات الغازية على مستوى التفصيل بحيث لا تتجاوز ثمن 35 صنتلترا 350 مي و75 صنتلترا 750 مي في حين بلغ ثمن القارورة الواحدة من البلور ايضا 800 مي اذا تجاوزت طاقة استيعابها 75 صنتلترا. اما بالنسبة للمشروبات الغازية الموضوعة في قوارير بلاستيكية فان سعر اللتر لا يتجاوز 1100 مي واللتر ونصف اللتر 1500 مي.. كما ان سعر الدجاج الجاهز العادي لا يتجاوز 4د للكيلوغرام الواحد للعموم و4400 للمظروف اي المعلب بينما حددت اسعار شرائح الديك الرومي (اسكالوب) بـ7200 مي للعادي و7600  للمظروف. وبخصوص سعر لحم الابقار فقد تقرر لا يتجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد 11000 مي دون ان يتم تحديد الاسعار الخاص بلحم الضأن.
 
الحبيب الصادق عبيد
 
 ( المصدر: جريدة الصباح ( يومية – تونس)   بتاريخ 23 أوت 2008 )
 
مع ارتفاع مُحصّلة الخسائر الماديّة و البشريّة
حوادث المرور القاتلة في تونس...حرب غير معلنة

 
 
إسماعيل دبارة من تونس: صيف تونس لم يكن عاديا بكل المقاييس هذه السنة، فالفواجع المرورية الشبه يومية نغّصت حياة عشرات العائلات في طول البلاد وعرضها. فقد صدم المجتمع التونسي بالإحصاءات الرسمية التي أشارت إلى أن سقوط 5 قتلى وحوالي 45 جريحا يوميا خلال شهري يوليو/ تموز الماضي و آب/ أغسطس الجاري.
 
احصاءات أكدتها العناوين الواردة بالبنط العريض و التي لم تخرج في مجملها عن تعداد القتلى و الجرحى و تتبع الظالم ومواساة المظلوم.
الصحافة الوطنية من جهتها لطالما غطّت و نعت و وواكبت حوادث المرور الدمويّة التي جدت في الثلاثة أشهر الأخيرة محذّرة تارة من تواصل هذا المسلسل المؤلم و مقترحة طورا آخر حلولا يبدو أنها لم تكن معقولة أو ذات جدوى للمسؤولين طالما أن حدّة الحوادث و تواتر وقوعها مستمرّ.
تصرخ 'أم جلال' بأعلى صوتها ناعية ابنها الذي قتل تحت عجلات شاحنة محمّلة بالبضائع في إحدى مناطق الجنوب، تقول قريبتها الآنسة هاجر19 سنة أن البكاء لن ينفع لما يُفقد الحبيب بتلك الطريقة الأليمة...ليس من السهل أن يتقبل المرء وفاة شاب في ريعان الشباب و تحوله إلى أشلاء على حافتي الطريق.من المسؤول؟ من يتحمّل النتائج؟ لا يبدو أننا سنحصل على أجوبة و أم جلال ليست الوحيدة في هذه المصيبة فقد سبقها العشرات و المئات.'
السيد عبد اللطيف ورغمّي فقد ابنين في حادث مروري عنيف منتصف يوليو الماضي على طريق سيارة غالبا ما تشهد حوادث مماثلة. يقول بألم لإيلاف: خسارة ابنيّ لا تقدّر بثمن..ملائكة في ريعان شبابهما ارتقيا إلى بارئهما بسبب تعجرف مستعملي الطريق و إصرارهم على السّياقة في حالة سكر...لكن ما الفائدة الآن في أن يقبع مرتكب الجرم في زنزانة أو تعوض شركات التأمين لأهل المتضررين....لقد فقدتهما نهائيا و لن يعودا إلى أحضاني."
خسائر حوادث الطرقات في تونس بالجملة فزيادة على الخسائر البشرية -التي تعتبر الأهم- لمّا بلغت وفق إحصاءات العام 2007 الـ 10681 حادثا مروريا أسفر عن سقوط 1497 قتيلا و14559 جريحا.
أما الخسائر المادية الناجمة عن الكلفة الاجتماعية لحوادث المرور البدنية فقد بلغت قرابة الـ 280 مليون دينار تونسي.
 
سائقو سيارات الأجرة... في قفص الاتهام
 
على الرغم من غياب إحصاءات دقيقة يمكن أن تثبت الاتهامات التي يلقيها عدد كبير من المواطنين و المسؤولين على سائقي سيارات الأجرة "اللواج" بتسببهم في عشرات الحوادث المرورية القاتلة إلا أن البعض منهم (أي سائقي اللواج) لا يخفي أن "تسرّعهم ورغبتهم في كسب المال الأوفر في وقت أقل قد يسبب أحيانا حوادث مميتة."
'إيلاف' جالت بين سيارات الأجرة التي تنتظر ركابها في محطة 'المنصف باي ' الرئيسية وسط العاصمة و تحدثت مع عدد من السائقين.
أحمد 52 سنة له تجربة في سياقة سيارات الأجرة تجاوزت العشرين عاما قال إنه ليحزنه كثيرا أن يسمع بنبأ تورّط زملائه في مخالفات مرورية تؤدي إلى ضحايا في عدّة مناسبات و يقول: زميل لي عايشته هنا في هذا المكان لمدّة 4 سنوات لقي حتفه مع ستة من الركاب أثناء توجّهه إلى معتمدية 'جبنيانة' في صائفة عام 2005 إنا لله و إنا إليه راجعون..لا يمكن الآن أن نتهمه بأنه سبب في فقدان ذلك العدد الكبير من البشر."
أما الهادي ذوّادي الذي يشتغل على خطّ تونس – مدنين فيقول:دائما يحملوننا المسؤولية في حوادث المرور و كأننا مُبتدئون...على العكس تماما نحن من أكثر الناس حذرا أثناء سياقة سياراتنا خصوصا لما نتوجّه إلى مسافات بعيدة.المشكل في تصرفات بعض الشباب الطائش الذي لا يفقه قانون الطرقات و يتسبب باستمرار في فواجع نحن في غنى عنها... منذ أيام قليلة كدت افقد حياتي و حياة حرفائي بسبب طيش شبابي مجنون...اللّهم أحفظ أبنائنا من كل مكروه هذا أقصى ما يمكن قوله في هذه الحالات.'
 
أسباب مألوفة
 
في محاولة له لتلخيص أسباب حوادث المرور في تونس قال السائق جيلاني تميمي صحاب سيارة أجرة: الإفراط في السرعة وعدم احترام قواعد المرور من قبل بعض السائقين وهم ليسوا من أصحاب 'اللواج' فحسب بل كذلك أناس عاديون و سيارات مواطنينا بالخارج ممن لا يحترمون أصول الطرقات وبعض الأشقاء من ليبيا والجزائر ممن يأتون بهدف السياحة يصرّون على خرق قواعد المرور.
القيادة باندفاع و تسرع سببت مآسي لنا و لازالت خصوصا على الطرقات السيارة و لا ننسى أيضا السياقة في حالة سكر و تبعاتها و البنية الأساسية السيئة لعدد من الطرقات خصوصا في الجنوب الأمر الذي يمكن أن يفسّر ارتفاع أعداد القتلى هناك بشكل ملحوظ."
 
أما السيد فرج اللواتي مدير المرصد الوطني للمرور فقد ذكر في تصريحات صحفية له منذ أيام أن "السرعة المفرطة والمجاوزة الممنوعة يعتبران من أهم العوامل المؤدية إلى حدوث الكوارث على الطريق فالسرعة تساهم بنسب 17 % في الحوادث وتخلف ما يقارب 26 % من نسبة القتلى كما تساهم المجاوزة الممنوعة بنسبة 3% لكنّ نسبة القتلى تصل الى 18 % فالمجاوزات الممنوعة تؤدي حتما إلى ارتفاع عدد القتلى هذا إضافة إلى وجود عدة أسباب أخرى أهمها عدم الانتباه نتيجة استعمال الهاتف الجوال والذي يقلل من رد الفعل لدى السائق وتنجم الحوادث أيضا تبعا لبعض سلوكات المترجلين الذين يساهمون بنسبة 40 % من الحوادث، كما أن عدم ترك مسافة الأمان يجرّ بدوره إلى الاصطدام ووقوع الحواد".
 
 
ومن جهته يشير السيد المنجي سعيداني مسؤول قسم الجهات بصحيفة 'لابراس' الناطقة بالفرنسية إلى أن صيف هذا العام شهد ازديادا ملحوظا في حوادث المرور القاتلة. و أكّد لإيلاف إن الأمر تحوّل إلى حرب غير معلنة و حالة استنزاف بشرية ومادية لا تطاق.
 
و يضيف سعيداني و هو أيضا باحث اجتماعي:" كوارث الطريق تتضاعف بالتأكيد في فصل الصيف نظرا لكثافة حركة الجولان التي تتزامن مع توافد التونسيين المقيمين بالخارج وكذلك توافد الأشقاء من دول الجوار حيث يتضاعف أسطول النقل، شخصيا أعتبر الأسباب المتعلقة بالسرعة و السياقة في حالة سكر و غيرهما أمورا ثانوية مقارنة بالبعد الاجتماعي لهكذا سلوكات عنترية قاتلة.
 
لنتفق أولا على أن لكل فئة اجتماعية وظائف و أدوار و أن كل فرد يحاول قدر المستطاع إثبات مكانته الاجتماعية.التونسيون و خصوصا الرجال هم اليوم في حالة يمكن تسميتها بالعطالة الاجتماعية نظرا لتقلّص دورهم السابق الذي كان يتميز بالهيمنة و السيطرة و التسيير، فالمرأة اليوم تقاسمه كلّ شيء و لو اضفنا إلى ذلك فقدانه لدوره السياسي و الاقتصادي و عدم تقبله بسهولة لما آلت إليه أموره و الضغط النفسي بسبب المديونية و الضغوطات الاجتماعية المختلفة التي تجعله شارد الذهن، فإن العديد من السلوكات يمكن أن تفسر في إطار بحث التونسي المستميت عن وظائف معتبرة له خارج البيت و من ذلك قيامه ببطولات وهمية على الطرقات عبر الاندفاع و السرعة و التهوّر التي تتسبب في حصد أرواح المئات من الأبرياء".
و بخصوص الحلول المقترحة في هذا المجال أكّد سعيداني أن الحلّ يظلّ رهين السائق في حدّ ذاته و يقول:"الحلّ فردي بامتياز، لن يجلس أمام المقود سوى صاحب السيارة ن و بالتالي إن لم تتغير قناعاته باحترام الطريق الذي هو ملك للجميع و ليس ملكا له لوحده فستتواصل مآسينا.أما بالنسبة للحملات التحسيسيّة و التوعويّة عبر و سائل الإعلام المختلفة فحسب رأيي لا جدوى لها نظرا لنمطية الخطاب التحسيسيّ في الإعلام التونسي و عدم نيله ثقة المواطن إلى حدّ الآن و لنأخذ مثلا حملة 'عطلة آمنة ' التي تطلقها الحكومة كل صيف، فلا جدوى و لا نتائج عملية تحسب لها".
 
(المصدر: موقع ايلاف( ابريطانيا ) بتاريخ 23 أوت 2008 )
 

خنيس: المدينة الفاضلة

 
بقلم : عامر عياد

بلدية خنيس من ولاية المنستير تعامل مواطنيها كل حسب موقعه ، و بالتالي فهي تحقق أقصى درجات العدالة ..فليس من المعقول أن يتمتع كل من هب و دب بالخدمات البلدية ..العدالة تفترض أن يتمتع "السيد " أولا بما تيسر من الخدمات ثم إن أمكن كان للرعاع نصيب بعدها و قديما قيل " ما تخرج الصدقة إلا ما تشبع أماليها"… بلديتنا مؤمنة بالمدينة الفاضلة و بالتقسيم الأفلاطوني لمواطنيها ..لذلك يعتبر مجلسنا البلدي النموذج و المثال في تطبيق العدالة حسب المنطق السالف الذكر، و هو منطق غير بعيد عن الفهم القرآني حسب مجلسنا الموقر:" و فضلنا بعضكم على بعض في الرزق" لذا كان عليها احترام استتباعات هذا التفضيل وعلينا نحن " الرعاع" الانصياع للإرادة البلدية لأنها تنبع من المشروعية التاريخية و العقدية.

ليس غريبا أن تمتد شبكة الكهرباء العمومية و في زمن قياسي لتصل احد المناطق المعزولة لتنير قصر احد المسؤولين ..في حين بعض "الرعاع" يشتكي منذ مدة من غياب التنوير في بعض الشوارع الرئيسية..

أوليس من الظلم أن لا يتمتع المساكين أمثالي بالنظر و التأمل لقصور هؤلاء .. اوليس من الحيف أن يلف الظلام درر مثل تلك الدرر التي تعتبر منارات تفتخر بها المدينة؟ ما لكم كيف تحكمون؟

..و يكثر همس " السوقة " من تصرف البلدية و الذي اعتبروه تصرفا ارعنا و لا مسؤولا .. لكن هل تريدون من مجلسنا الموقر أن ينير الطرقات و الانهج المشرفة على أكواخكم لتفسدوا علينا وجه المدينة ليلا بعد أن أرقتمونا و فضحتمونا نهارا .؟ ثم هل تتجرؤون فتضعون أنفسكم لا سمح الله في مرتبة ذاك الثري أو ذاك المسؤول؟ هل تريدون منا تبديل خلق الله ؟.

ليس غريبا أن تلحظ في احد الانهج طريقا معبدا جميلا يمتد ليصل إلى حدود قصر احد الأثرياء ثم يمتد مطباتا وحفرا.. ذات النهج يعكس بصفة صارخة عدالة مجلسنا البلدي – أدامه الله- في تعامله مع الطبقات المختلفة في المدينة و سعيه الدءوب إلى تحقيق أقصى درجات الرضا على النفس..ذات النهج يعكس نجاح بلديتنا في تطبيق النظرية الأفلاطونية و تكريسها رغم العراقيل و التحديات الناتجة أساسا من غباء " الرعاع "و عدم تفهمهم لعمل مسؤوليها.

إن من اكبر الانجازات التي حققها مجلسنا أن أنصف جميع أعضاءه و جميع المسؤولين مهما كانت درجات مسؤولياتهم و جميع " الأسياد" و الأثرياء و المستكرشين بان متعتعهم بكل ما أمكن تمتعيهم به.. لا ضير إن كانت قانونية أو غير قانونية ..فالقانون لنا و عليهم.

كل ما في مدينتا يوحي بان أفلاطون نجح أيما نجاح عبر رئيس المجلس البلدي و بعض مستشاريه في تكريس المدينة الفاضلة و التي لم تتحقق إلى اليوم إلا في مدينتنا..مدينة يطيب فيها عيش " الكبار" و المسؤولين ..و ما نحن إلا خدم لهم.. أو ليس خادم القوم سيدهم ؟.

" كل ما في بلدتى

يملا قلبي بالكمد

بلدتى غربة روح وجسد

غربة من غير حد

غربة فيها الملايين

وما فيها احد

غربة موصولة

تبدأ في المهد

ولا عودة منها للأبد"

 


السياح الجزائريون والليبيون
 
كمال بن يونس

من يتنقل هذه المدة بين الشواطئ والمناطق السياحية من شمال البلاد الى جنوبها يفاجأ ايجابا بارتفاع عدد السياح العرب وتحديدا القادمين منهم من الشقيقتين الجزائر وليبيا.. فضلا عن نسبة من الاشقاء المغاربة..

ومن بين الظواهر التي جلبت انتباهي ان بعض المجموعات السياحية شبابية.. جاءت في حافلات مدرسية وجامعية وثقافية في رحلات ترفيهية تثقيفية خاصة.. وباسعار مميزة..

وفي شوارع سوسة والمنستير وصفاقس وجربة وجرجيس انتشرت السيارات الجزائرية والفرنسية التي يملكها اشقاء جزائريون.. بما يعني أن الظاهرة لم تعد خاصة بطبرقة عين دراهم والحمامات.. مثلما كان عليه الامر في العقد الماضي..

وكل هذا ايجابي.. خاصة أن المستفيدين من السياحة العربية ليسوا اصحاب المؤسسات السياحية فقط بل الاف المؤسسات الصغرى والكبرى في قطاعات الخدمات والانتاج فضلا عن ارباب النزل والمطاعم ودور الترفيه والمؤسسات الصحية وقطاع الصناعات التقليدية..

لكن من بين الملاحظات التي يمكن تقديمها لاصحاب المؤسسات السياحية مجددا هو حاجة هؤلاء السياح العرب والمغاربيين الى تخصيص منتوج يستهويهم اكثر.. من حيث برامج التنشيط الخاصة بالكبار والاطفال العرب.. وضمان خدمات تتماشى وميولات السائح الليبي والجزائري والعربي التي قد تختلف عن طلبات السائح الألماني والأوروبي.

(المصدر: جريدة 'الصباح' (يومية – تونس) الصادرة يوم 23 أوت 2008)

 


بوش ومبدأ سيادة الدولة المستقلة
 
 
منير شفيق (*)

من يستمع إلى تصريحات الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس، والناطقين الرسميين باسم الإدارة الأميركية أو المقربين منها، أو اللاهثين وراء ترجمة ما تقول إلى مقالات وآراء عربية، لا يستطيع إلا أن ينقلب على ظهره ضاحكاً من الغيظ حيناً، ومن الوقاحة في الاستهتار بالرأي العام حيناً آخر.
قال بوش في تعليقه على الحرب الروسية-الجورجية: «الاستقواء والترهيب ليسا طرقاً مقبولة في السياسة الخارجية في القرن الحادي والعشرين». بالحق، أوَليس مضحكاً أن يصدر مثل هذا الكلام عن الرئيس الأميركي الذي أقام كل إستراتيجيته، خلال السنوات السبع الماضية، على الاستقواء والترهيب واستخدام العضلات العسكرية؟! بل أوَليس مبعثاً للغيظ حين يجيب الرأي العام العالمي بكل هذه الصفاقة.. والوقاحة.. وأكثر؟!
وأضاف بوش أن روسيا هي التي اعتدت على جورجيا، فيما الإعلام العالمي كله، بما فيه الأميركي، تناقل أول ما تناقل أنباء الهجوم العسكري الذي شنته جورجيا على أوسيتيا الجنوبية وقوات حفظ السلام الروسية فيها، ثم جاء في اليوم التالي الرد الروسي. وبوش يغالط هنا في واقعة ما زالت طازجة وحاضرة في ذاكرة أشد الناس نسياناً لما يحدث في الحاضر.
ثم يتابع: «على موسكو الوفاء بالتزاماتها وسحب قواتها الغازية من كل الأراضي الجورجية». تصوروا.. بوش يتحدث عن قوات غازية، ناسياً غزو قواته لكلّ من أفغانستان والعراق، وناسياً أن هذه القوات ما زالت تحتلهما منذ سبع سنوات (أفغانستان) وخمس سنوات (العراق). والأنكى أنه حاسم في طلب سحب القوات الروسية باعتبارها غازية.
يطالب بوش بهذا، وهو يسعى إلى عقد اتفاق أمني لتكريس احتلال العراق وزرع قواعد عسكرية فيه إلى أمد غير محدود. وهذا ما يبيته أيضاً لأفغانستان من خلال حلف الأطلسي (الناتو) الذي مد مجاله إلى وسط آسيا وشرقها.
أما مبعوث الخارجية الأميركية إلى القوقاز، ماثيو بريزا، فقد صرح: «شيء غريب أن تحاصر قوات بحرية دولة مستقلة ذات سيادة. لا يمكنني أن أتصور كيف يمكن لأحد عاقل أن يعتقد أن ذلك قد يكون مقبولاً أو معقولاً». حقاً شيء غريب، لكن أن يصدر مثل هذا التصريح الذي يتحدث عن أن العقل لا يمكن أن يتصور أن تحاصر قوات بحرية دولة مستقلة ذات سيادة، وعمَّن؟ عن ناطق رسمي باسم كونداليزا رايس، أو عن وزارة الخارجية الأميركية. فعندما حاصرت القوات البحرية الإسرائيلية لبنان لم يكن حصاراً على دولة مستقلة ذات سيادة، ولهذا كان بإمكان العقل أن يستوعبه ويعتبره مقبولاً أو معقولاً.. يا للمنطق الأميركي!
الأغرب أن الحصار (مع أنه لم يحدث إلا جزئياً) لدولة مستقلة ذات سيادة ليس مقبولاً أو معقولا وخارج عن كل تصور، ولكن غزو دولتين مستقلتين واحتلالهما والدوس على سيادتهما وتصفية دولتيهما يقبله ويعقله كل عاقل، ولا يمكن أن تجد أحداً لا يتصوره.
أما في موضوع أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللتين تطالبان بالانفصال عن جورجيا، فالرئيس بوش يعتبر ذلك خارج أي جدال، فيما لم يجف بعد تبنيه لانفصال كوسوفو واستقلالها، بل لا بد له من أن يعتبر ذلك خارج أي جدال كذلك. فهنا، وبغض النظر عن الموقف الصحيح من حالات الانفصال، تبرز الازدواجية الأميركية واضحة، وتصل إلى حد الوقاحة، وتعبر عن استهتار فاضح بالرأي العام العالمي. والأهم، كونها تصب الزيت على نار الفوضى العالمية.
إن الدولة التي تتعامل مع السياسات الدولية على أساس مثل هذه الازدواجية، لا تترك مكاناً لميثاق هيئة الأمم المتحدة، أو ميثاق حقوق الإنسان، أو للقانون الدولي.
وباختصار: إما أن تُحترم سيادة جميع الدول المستقلة، كما يقضي القانون الدولي والمواثيق الدولية، وإما أن يعامل هذا المبدأ وفقاً لأهواء السياسات الأميركية ومصالحها. وهنا يسود قانون الغاب، ومن ثَمّ لا يعود من مكان للحديث عن قانون دولي أو أسس للسياسات الخارجية في «القرن الحادي والعشرين» على حد تصريح بوش.
ولكن ما موقف أولئك المثقفين العرب الذين راحوا يروجون للمقولة العولمية: «إننا دخلنا في عصر لم تعد فيه سيادة الدولة مطلقة»، كما هي في ميثاق هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي، فزمن معاهدة ويستفاليا ولّى وانتهى في زمن العولمة، وما بعد الحرب الباردة؟ وبناء عليه، رأيتهم يرحبون بكل تدخل أميركي أو أوروبي، أو من قِبَل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الشؤون الداخلية لدول مستقلة ذات سيادة، وأغلبها كان من دول العرب والمسلمين. فلم يهزهم العدوان على أفغانستان والعراق واحتلالهما تحت حجة عدم السماح بانتهاك حقوق الإنسان، ولم يهزهم قبل شهر تقريباً قرار المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية (بتوجيه أميركي- صهيوني) تقديم دعوى اتهام للرئيس السوداني عمر البشير، فاختراق السيادة أو دوسها لدولة مستقلة من قِبَل أميركا معقول أو مسكوت عنه، حتى لو اتسم بالازدواجية الفاضحة المفضوحة. أما اليوم، فقد راحوا يعزفون على وتر عدم جواز انتهاك سيادة دولة مستقلة، هي جورجيا ما دام بوش قال ذلك. وما دام الأمر لا يتعلق بأميركا أو أوروبا أو حتى الكيان الصهيوني، وإنما بروسيا العدو القادم، كما جعلوا يلمحون منذ الآن.

(*) كاتب أردني

(المصدر: صحيفة 'العرب' (يومية – قطر) الصادرة يوم 23 أوت 2008)
 


ليبيا تخفض انتاج النفط بسبب حريق



 
لندن (رويترز) - قال أكبر مسؤول بقطاع النفط الليبي يوم الجمعة ان ليبيا خَفَضَت انتاجها من النفط "قليلا" بسبب اندلاع حريق في صهريج لتخزين الخام بموقع رأس لانوف للتكرير والبتروكيماويات.
وأبلغ شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية رويترز أن الحريق الذي شب يوم الثلاثاء أثناء إجراء أعمال صيانة لم يخمد بعد. وأضاف أنه لم تعلن حالة القوة القاهرة في الصادرات.
وقال "الانتاج تأثر قليلا" مضيفا أنه يجري تحويل الإمدادات الى مواني أخرى بسبب الحريق.
وبحسب موقعه على الانترنت يضم موقع رأس لانوف مجمعا لتكرير النفط ينتج النفتا والكيروسين وزيت الغاز (السولار) الخفيف والثقيل الى جانب وحدات أخرى تنتج الاثيلين والبولي اثيلين.
وليبيا عضو في منظمة أوبك وهي تضخ نحو 1.7 مليون برميل يوميا من النفط.
(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 22 أوت2008)
 


زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داده في حوار لـ ''الخبر ''
الرئيس السابق أتى به العسكر بالترهيب والترغيب ولم يصبغ الشرعية على نفسه
لا مبرر لوجود علاقات مع إسرائيل


 
اعتبر زعيم المعارضة الموريتانية ورئيس حزب تكتل  القوى الديمقراطية، أحمد ولد داده، أن الرئيس المخلوع سيدي  ولد الشيخ عبد الله جاء بطريقة غير ديمقراطية، وأن العسكر هم من أتوا به بالترغيب والترهيب، معتبرا  في ذات الوقت أنه بالرغم من كل هذا لم يستطع أن يضفي الشرعية على نفسه. وقال ولد داده في حوار  مع ''الخبر'' بمقر مكتبه بنواكشوط أن الانقلاب الذي جرى لا يعتبر انقلابا وإنما تصحيحا وأنه يسانده.
عاشت موريتانيا مؤخرا تغييرا في هرم السلطة، هل هو انقلاب عسكري أم هو  تصحيح لمسار الدولة كما يدعيه الانقلابيين، وما هو موقفكم من هذا التغيير؟
-  لقد سبق وأن نظمنا المؤتمر العادي للحزب وكان مؤتمرا كبيرا من حيث التمثيل واعتبرنا في نهايته يوم 28 جوان الماضي أن البلد يفتقر إلى رئيس وإلى حكومة، وقد طالبنا بالتغيير واستقالة الرئيس، لقد سجلنا خلال حكم الرئيس السابق الكثير من التجاوزات وفي ميادين شتى  كاستفحال الرشوة وسوء التسيير وتصاعد الإرهاب، وفي الميدان السياسي حصل تراجعا كبيرا أيضا بما فيه فسح المجال من جديد لشخصيات ومجموعات أفسدت البلاد والعباد، وبالرغم من النصائح الكثيرة التي قدمناها كحزب وقدمتها المعارضة كشريك سياسي لكن لم يكن فيه أي تحرك، وبدأت الأمور تتراجع حتى وصلت إلى التعثر وعرقلة المؤسسات الدستورية وحصل ما حصل إلى أن تم إقالة أربعة قياديين في الجيش. طبعا الرئيس له الحق في الإقالة، لكن الإشكال في الصيغة التي اتخذ بها هذا القرار، حيث اتخذ بطريقة انفرادية ولم يكن رئيس الأركان ولا حتى وزير الدفاع على علم به ولم يكن مرسوما مرقما.
يعني أنتم تساندون الانقلاب الذي قام بها الجنرال ولد عبد العزيز؟
- نحن نسميه تصحيحا ونسانده.. لأن البلد كان متجها نحو الهاوية.
لكن ألا تخشون من أن التغيير بهذه الطريقة يمس المسار الديمقراطي في موريتانيا؟
-  إن هذه الديمقراطية بدأت بشبهات، فالرئيس المخلوع نفسه ليست له قاعدة شعبية حتى أنه كان غائبا 20 سنة عن البلد، فهو جاء بصورة غير ديمقراطية، لقد أتى به العسكر وفرضه بالترغيب والترهيب، ولم يكن شرعيا في وصوله إلى هرم السلطة ولم يستطيع أن يضفي على نفسه الشرعية. وكافة الشعب الموريتاني يدرك أن الانتخابات الأخيرة لم تكن نزيهة وإن كانت أحسن إلى حد ما من الانتخابات التي قبلها. يعني موريتانيا خسرت ستة عشرة شهرا ولم تفعل أي شئ كأنها كانت في سبات.
كيف تجدون أنفسكم بين ديمقراطية لم تكرس بعد، ومؤسسة عسكرية تنصّب نفسها كراع لهذه الديمقراطية؟
-  نحن نريد أن نتفاءل بالحوار والرأي والرأي الآخر والثقة التي يجب أن تبنى بين العسكر والشعب وخصوصا بين العسكر والمجتمع السياسي. ونرجو أن نصل إلى أرضية مشتركة تخدم الديمقراطية والوئام المدني والتنمية، وهذا الذي يجب أن نعمل جادين من أجله بكل موضوعية ليس فحسب إزاء السلطة القائمة، لكن إزاء أيضا الفرقاء السياسيين الذين لديهم موقف مضاد، ولهذا أنا أطلقت مبادرة أدعو فيها كافة الطيف السياسي والمجتمع المدني والشخصيات السياسية والسلطة أن يجتمعوا ونتحاور من أجل شئ واحد هو مصلحة موريتانيا وإطلاق العنان للديمقراطية، ونحن مستعدون  لتنظيم هذا الحوار وتوفير ما يمكن توفيره.
وثيقة الميثاق الدستوري لم يحدد فيها تاريخ إجراء انتخابات رئاسية جديدة، ألا يثير مخاوفكم هذا الأمر ؟
-  هذه المسائل يجب أن نناقشها في إطارها ويجب أن تكون محل مناقشات مفتوحة مع جميع الفرقاء السياسيين.
في حالة إجراء انتخابات جديدة هل ستشاركون فيها؟
- هو سؤال مهم لكن هو في الحقيقة سابق لأوانه عندما نعرف ما هي الآفاق الزمنية ونعرف موقف السلطات من الترشح عندها يكون لنا موقف.
هناك نقطة يثار حولها الكثير من الجدل في موريتانيا وتتعلق بالعلاقات التي تقيمونها مع إسرائيل كيف تنظرون إلى مستقبل هذه العلاقات؟
-  نحن لسنا مثل المغرب الذي به جالية يهودية لها دورها الاقتصادي، ولا تونس التي بها المعبد اليهودي الموجود بجزيرة جربة ولا مثل الجزائر التي كانت فيها عائلات يهودية، فموريتانيا عبر التاريخ لم تكن فيها أي جالية يهودية، لذا لا يوجد أي مبرر لمثل هذه العلاقات.
يعني تطالبون بقطعها؟
- هي غير موجودة حتى نقطعها.
لكن توجد سفارة إسرائيل وعلمها يرفرف في سماء نواكشوط؟
- هو استثناء وليس لديه أي أهمية بالنسبة لنا.
كيف تنظرون إلى التطورات التي تعرفها القضية الصحراوية ومستقبلها وموقفكم اتجاهها؟
-  إنها قضية جوهرية بالنسبة لموريتانيا وهي حساسة جدا، والحقيقة نرى أن هذا الركود وحوار الصم لا يجوز لأننا نحن كأمة واحدة ويجمعنا كل شيء، التاريخ والثقافة واللغة والدين والمذهب وكل هذا يوجب علينا جزما أن نبذل كل جهد من أجل حل هذه القضية لصالح بناء الاتحاد المغاربي. كما أنه لا يجوز أن يبقى كل قطر يقول أن لديه الحق، نحن في الحزب نتشبث بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومتشبثين بتقرير المصير، لكن موضوعيا يجب أن يكون هناك حوارا آخويا وجادا.
ما هو تفسيركم للانتشار المضطرد لظاهرة الإرهاب في  المغرب العربي بصورة عامة وفي موريتانيا خصوصا؟
-  نحن ضد الإرهاب دون قيد ولا شرط أو أي تحفظ. ولكن يجب أن نحلل ونتساءل عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء انتشار هذه الظاهرة في المنطقة من أجل الوصول إلى العلاج الصحيح، بالنسبة إلينا كانت هناك أرضية للتطرف والإرهاب تجلت في الاستبداد والحكم غير الراشد والرشوة... والشاب عندنا لا يجد لنفسه موقعا في مختلف السياسات التي تنفذها الدولة ولا يرى نفسه كهدف ولا وسيلة في هذه السياسة ولا يرى أي أفق أمامه. فهو مضطهد ولا يتمتع بالحريات العامة ولا يتمتع بحق المواطنة لا في كرامته ولا في حريته ولا حتى في قوته اليومي، لكن نحن السياسيين والطبقة السياسية والمسؤولين في البلد نتحمل كامل  المسؤولية في ذلك.
 أجرى الحوار في نواكشوط: رضا شنوف
 
(المصدر: جريدة الخبر( يومية - جزائرية ) بتاريخ 23 أوت 2008)
 


 الإسلام والغرب والعنف: مكونات الماضي والمستقبل

 
عبدالرحمن حللي      
 
 كانت ثنائية الإسلام / الغرب ولا تزال  موضوع الجدل الحضاري في العالم المعاصر، بل إن الإسلام سيبقى الموضوع الأكثر جدلاً في العالم، فهو الدين الذي لم ينسحب من الحياة منذ بدء الوحي، فهو رسالة للإنسان ورحمة للعالمين، يتحدى أنانية الإنسان وتعاليه وتجبره، ويخاطب ضميره بصراحة لا يستطيع القارئ التغاضي عنها، ليرسخ في أعماقه نزعة التحرر من أي جبروت يحول بينه وبين الله.
هذه الخاصية للإسلام ستجعل أي طغيان يحاول سلب الإنسان إرادته وحريته صراحة أو خداعاً يجد في الإسلام مشكلة وعائقاً أمامه، سواء كان ذلك على مستوى الأفراد أو الدول والحضارات، ومن هذا المنطلق شكل الإسلام استعصاء أمام العولمة وجميع أشكال السيطرة على ثقافات العالم وشعوبه.
لقد حاولت القوى المسيطرة الزج بالإسلام في أتون الصراعات والنزاعات، والخلط بين نزاعات الدول والأفراد وبين القيم والأديان، وقد استجيب من قبل بعض المسلمين - بقصد أو بغير قصد - لهذا التوظيف، إلى أن وصل الأمر إلى المماهاة بين الإسلام وبين مفردات الصراع بمستوياته المختلفة، كالذي يجري في نسبة الإرهاب إلى الإسلام، وشيطنة المسلمين في وسائل الإعلام الغربية.
وتمثل السياسات الغربية والدولية تجاه هذه الصراعات حاملاً أساسياً لهذه الصراع الذي يجرى، في ظل تناقضات ما يزال الغرب يسوقها بصيغة منطقية خادعة، ومضت سنون خدع فيها كثير من المسلمين بالمنطق الإعلامي الملفق والذي يقدم على أنه يعكس حداثة غربية غدت كونية تحملها فلسفة غربية مركزية، في الوقت الذي يعيش فيه الغرب المعاصر تحولات هائلة، في سياقات اجتماعية وسياسية ومعرفية، حتى وصل الجدل فيه إلى سؤال الهوية والوجود والمصير، في اللحظة نفسها التي كان هذا الكائن الغربي المتحول بوصلة مطلقة لكثير من نخب العالم العربي والإسلامي، مع إعراض هذه النخب عن طرح السؤال الوجودي ودور الإسلام بالنسبة اليهم في هذه المعادلة، إلا من هذا المنطلق المسكون بالحداثة المدعاة كونية وحتمية.
لكن العقد الأخير كشف طبيعة هذه البوصلة الغربية التي فقدت الدقة في المؤشر تجاه العالم الغربي نفسه، ولم يعد باستطاعة الخطاب السياسي الغربي أن يخفي مكنون النفس تجاه العالم، بل لم يعد انتهاك القيم المدعاة غربية مما يستحى منه، فعادت القوة كمنطق في العلاقات خطاباً صريحاً، والعنف كمكون للفكر والثقافة الغربية موضوع بحث وتحليل فلسفي واجتماعي، وانسحبت قيم التنوير ومواثيق حقوق الإنسان والأمم المتحدة لتكون موضوع خطاب ومنطق كلام لا معيار فعل وممارسة.
لم يعد الغرب ذلك العالم الساحر المثالي الذي يطمح إليه الحالمون، ولئن بقي كذلك نسبياً فإنه من باب المفاضلة بين سيئ وأسوأ لا من باب ما يطمح إليه، هذا التحول إنما صنعه الغرب نفسه، من خلال انكشاف حاله واضطراره للنظر في مستقبله ومصيره، فالعقود المقبلة ستغير معالم هذا الغرب وسترسم خريطة جديدة له، وسيكون الإسلام مكوناً أساسياً فيه، لا دخيلاً أو مجاوراً، وهذا ما سيعزز الجدل حول ثنائية الإسلام - الغرب، وقد يتيح فرصة للغربيين لاستثمار الإسلام في تصحيح مسار هذه الحضارة.
هذه الفرصة لتصحيح مسار الحضارة الغربية من خلال الإسلام هي هاجس كتاب «العنف والحضارة الغربية: الإسلام كبداية جديدة للتاريخ» للدكتور ملازم كراسنتشي- من كوسوفو-، (صدرت ترجمته العربية عن دار الملتقى في حلب 2008)، يحاول فيه المؤلف تحليل جذور ظاهرة العنف في الحضارة الغربية منطلقاً من منظور باحثين ومحللين غربيين يرون أن العنف مكون أساسي لهذه الحضارة بل وضروري لها، ليسبر حقيقة هذه الفكرة ويكشف من مداخل التاريخ والأدب والفن والإعلام الغربي كيف يتجلى العنف كجزء مكون لهذه الحضارة ويذهب في هذا إلى أعماق التاريخ اليوناني والروماني وما سجل حوله من أساطير وأخبار وما تلا ذلك من أحداث تاريخية إلى العصر الراهن مبرزاً الاحتفاء المباشر وغير المباشر بالعنف ومظاهره، مؤكداً وجوده كعنصر فاعل في السياسة الغربية بل والمنظور الحضاري الغربي القديم والمعاصر.
ويرى المؤلف أن العنف الكائن في بنية هذه الحضارة لا يمكن الخروج منه إلا من خلال الاستفادة من الإسلام، وأن الفرصة الوحيدة لتصحيح مسار الحضارة الغربية هي الاستفادة من الحضارات الأخرى والنظر إليها على مستوى الندية لا التعامل معها على أنها شيء أدنى وتابعة، فالإسلام يقدم قيماً كفيلة بإنقاذ هذه الحضارة الآيلة إلى التفكك ومواجهة مصير مجهول.
وتنبع أهمية الكتاب من كونه لا يبحث عن إدانة للغرب أو ينطلق من خلفية دينية أو عقدة الآخر تجاه الغرب، إنما يبحث محللاً ظاهرة العنف كما يرى الغربيون دورها في حضارتهم، وكما تتجلى في تاريخهم وحاضرهم فكراً وأدباً وفناً، من دون أن يلغي بنقده هذا ما وصل إليه الغرب من إنجازات في كل المجالات بما فيها القيم، إلا أنها مهددة بمصير مراحل شبيهة في تاريخه ما لم يتم إنقاذ هذه الانجازات بنقد عميق لا ينفك عن الصلة بالمنهج الإلهي.
ووفق الكاتب في عرض أفكار مهمة بأسلوب مبسط ينتقل بالقارئ بين مجالات التاريخ والجغرافية والأدب والفن والإعلام والسياسة، تلك المجالات كانت مدار أعمال ونشاطات للمؤلف في حياته المفعمة بالحيوية في (كوسوفو) البلد الذي نال استقلاله مؤخراً بعد معاناة طويلة بدأت ولم تنته في أتون صراع غربي - غربي لم يكن الإسلام بعيداً من خطط أطرافه.
* كاتب سوري 
 (المصدر: صحيفة "الحياة" (يومية – لندن) الصادرة يوم 16 أوت 2008)

 

Home - Accueil - الرئيسي

قراءة 432 مرات