Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /customers/1/6/a/tunisnews.net/httpd.www/components/com_k2/models/item.php on line 1198 Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /customers/1/6/a/tunisnews.net/httpd.www/components/com_k2/models/item.php on line 763
الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

21novembre05

Accueil

 

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
6 ème année, N° 2010 du 21.11.2005
 archives : www.tunisnews.net
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:  بيـــان
التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات: بيـــان
هآرتس: بن علي دعا شالوم إلى «عشاء الرؤساء»
"أخبار تونس": الرئيس بن علي يستقبل رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية
وات: الرئيس زين العابدين بن علي يجتمع بالوزير الاول (و يعين محمد علي القنزوعي كاتب دولة مكلفا بالامن الوطني)
الشيخ راشد الغنوشي: مؤتمر المعلومات في تونس : من الرابح؟ من الخاسر؟
د.خالد الطراولي: الربع ساعة الأخير بين الوهم والحقيقة
شوقي عريف: إلى الأمام...حتى تسقط الدكتاتوريّة
آمـال مـوسى: تونس ما قبل المؤتمر: هل كان مخاضا.. أم زوبعة في فنجان ..؟
يزيد المسعدي: الــدائـــرة
الحياة: الأمير سلطان يدعو الى عودة السعوديين في العراق ويعد بتأهيلهم
الحياة: بوتفليقة يحث الحكومة على اتخاذ إجراءات اجتماعية لمرافقة التدابير القانونية لمعالجة ملفات المسلحين
حلمي موسى: الانتخابات الوشيكة ومعركة الاصطفافات الكبرى في الحلبة الإسرائيلية
موقع قنطرة الألماني : المجتمع المدني في المغرب العربي: محاولات سيطرة الدولة وخطوط حمراء
هادي يحمد: ثورة الضواحي تطرح سؤال: من هو الفرنسي؟
AISPP: Communiqué
Amnesty international: Tunisie - La légitimité du sommet des Nations Unies est remise en cause par les manœuvres de harcèlement du gouvernement
FDTL : Communiqué
AP: Tunisie: un ancien responsable de la sécurité (NDLR - Med Ali Ganzoui) rappelé
AFP: Ben Ali désigne une mission pour établir un contact avec l'opposition (NDLR- et désigne Med Ali Ganzoui secrétaire d'etat chargé de la Sûreté nationale)
AP: Tunisie: le président Ben Ali veut promouvoir la vie politique dans le pays
Nouvelles de Tunisie: Le Chef de l'Etat reçoit le président du Comité supérieur des droits de l'Homme et des libertés fondamentales
AFP: Deux jeunes internautes détenus en Tunisie en grève de la faim
AP: Des journalistes étrangers se démarquent de la campagne hostile à la Tunisie
AFP: SMSI: pari réussi pour Tunis, mais rappel au respect de la liberté d'informer
AP: La gouvernance de l'Internet ne doit pas rester aux mains des Etats-Unis, selon Shirin Ebadi
Omar S’habou: Que Faire?
Israël News: Tunis s'ouvre au monde
Swissinfo: A Tunis, la Suisse a su tirer son épingle du jeu
Radio-Canada : Contre le régime de Ben Ali
Le Temps (Suisse): Il faut une enquête pour comprendre l'échec de Tunis
Le Soir: L'envers du décor au pays de Ben Ali
Le Soir: Ambiance de fête parmi les opposants au régime: « C’est une grande victoire »
Le Matin : «Le discours des Tunisiens est bidon»
Nouvelles de Tunisie: Des députés français saluent en Ben Ali "un véritable homme d'Etat", et dénoncent les tentatives de désinformation contre la Tunisie
24 heures: La polémique gagne la Suisse romande
Silicon.fr : SMSI à Tunis: bilan mitigé, l'occident rechigne à payer

 

 
Peut-on organiser le Sommet mondial sur la société de l'information dans un pays qui censure les médias et Internet ? Une équipe de Temps Présent s'est rendue à Tunis pour filmer une démocratie de façade où le respect de la loi permet de couvrir toutes les violations des droits de l'homme.
Reportage sous surveillance.
 
 

L'émission sera reprise sur TV5,  les mardi 22 novembre à 21h TV5 Europe, mercredi 23 novembre à 21h TV5 France-Suisse-Belgique et jeudi 24 novembre à 10h TV5 Afrique.



غالبية لاتعتقد بوجود حرية رأي بتونس


الأحد 18/10/1426 هـ - الموافق20/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:27 (مكة المكرمة)، 18:27 (غرينتش)

انعكست إجراءات الحكومة التونسية خلال استضافتها للقمة العالمية لمجتمع المعلومات على رصيدها بمجال احترام حرية الرأي حيث استبعد غالبية المشاركين في استفتاء للجزيرة نت أن تكون هذه الدولة بين الدول التي تحترم حرية الرأي والتعبير.

واعتبر 92.5% من المشاركين في الاستفتاء أن تونس لا وجود فيها لحرية الرأي فيما خالف ذلك 7.5% من إجمالي المصوتين الذين زاد عددهم عن 29 ألف مصوت.

وأجري الاستفتاء في 17 نوفمبر/تشرين الأول الجاري بالتزامن مع استضافة هذا البلد للقمة التي ترعاها الأمم المتحدة والتي شهدت حظرا على دخول صحفيين أجانب للبلاد وإضرابات نظمتها المنظمات التونسية المدافعة عن حقوق الإنسان داخل تونس وخارجها.

المصدر:الجزيرة

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف: 71.340.860
الفاكس: 71.351831
 
تونس في 21 نوفمبر 2005
 

تعرض مكتب الأستاذ خالد الكريشي العضو المؤسس بالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين والكاتب العام سابقا لجمعية المحامين الشبان إلى عملية سرقة إثر مداهمة ليلية وهي الثانية في ظرف شهر قام بها مجهولون وذلك مساء يوم السبت 19/11/2005 مما تسبب في بعثرة كافة محتويات المكتب و فقدان جهاز الكمبيوتر.
 
كما تعرض السيد محمد الجلاصي السجين السياسي السابق و العضو بالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين عندما كان خارجا من مقر الجمعية إلى تحويل وجهته إلى زقاق من قبل ثلاثة من أفراد البوليس السياسي بالزي المدني و وقع تفتيش محفظته و ثيابه تفتيشا دقيقا وافتكوا منه قرصا ليزريا مضغوطا يحتوي على برامج لألعاب الأطفال و سألوه حول نشاطه في الجمعية.
 
و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:
 
- تندد بهذه الممارسات التي تندرج تحت سياسة الهر سلة المستمرة للجمعية و أعضائها و كافة النشطاء الحقوقيين.
- تطالب بالكف الفوري عن هذه الممارسات.
- تتمسك بحقها في التنظم والنشاط وفق ما يكفله لها الدستور و المواثيق الدولية.
 
رئيس الجمعية
الأستاذ محمد النوري

اضراب عن الطعام

اود اعلامكم ان السجناء السياسيون في سجن صفاقس يشنون اضرابا عن الطعام منذ 7-11-2005 مطالبين باطلاق سراحهم  بعد 14 عاما من السجن في أسوء الظروف الانسانية على الاطلاق  ومن ابرز المضربين العجمي الوريمي ومحمد العكروت ونجيب اللواتي....
 
(المصدر: مراسلة خاصة بالبريد الإلكتروني بتاريخ 21 نوفمبر   2005)
 

 

 

التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات

بيـــان

 

تونس في 17

نوفمبر 2005

 

            تابع التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات باهتمام القمة العالمية لمجتمع المعلومات في مختلف مراحل تنظيمها ومجرياتها، وكان هذا اللقاء يمثّل فرصة نادرة أمام الحكومة التونسية من أجل تأهيل وضع الحريات بالبلاد والمصالحة الوطنية والتوافق مع المعايير العالمية. وقد التزمت بذلك منذ سنوات حتى تسكت احترزات الشركاء الأجانب وتحوز على مساندتهم، إلا أنّ كلّ هذه الآمال قد خابت اليوم.

 

فعلى عكس ما كان متوقعا، اختارت السلطة الهروب إلى الأمام وعمدت إلى مزيد القمع مُضاعفة بذلك بؤر التوتر في قطاعات مختلفة، وهكذا كان الجامعيون والمحامون والقضاة والصحافيون ومدافعو حقوق الإنسان- على التوالي- عرضة للمضايقات والتهديد والقمع، وقد امتدت هذه المضايقات والتهديدات أثناء انعقاد القمّة إلى فرق الصحافيين الأجانب الذين قدموا إلى بلادنا لتغطية الحدث ودفعت البعض منهم إلى حزم أمتعتهم ومغادرة القمة والبلاد بدون رجعة.

 

لقد تغلّب المظهر الأمني والتنظيم المادي في هذا الإطار على الرهانات السياسية الكبرى لهذه القمة، وليس هناك ما يفسر غياب رؤساء الدول الأجانب- وخاصة منهم الأوروبيين- عن هذه القمة سوى تدهور أوضاع الحريات في تونس وتعنت السلطة التونسية في رفض أدنى انفتاح، رغم أنّ هؤلاء قد تعوّدوا مساندة هذه السلطة، علاوة على ما يربطنا ببلدانهم من مصالح سياسية واقتصادية حيوية.

 

وفي أعقاب هذا الموعد الفاشل فإنّ التكتل من أجل العمل والحريات:

 

- يأسف أن تضيّع بلادنا على نفسها مثل هذه الفرصة لتبيّن لكلّ العالم أنّها قادرة على الانخراط في نهج الحداثة والإصلاح السياسي.

- يشجب الانزلاقات والاعتداءات التي استهدفت شخصيات من الفضاء السياسي والجمعياتي وصحافيّين أجانب.

- يندد بحملة التشويه الإعلامية الرسمية التي استهدفت شخصيات من المعارضة الحقيقية وعمدت- دون جدوى- إلى التشكيك في وطنيتها.

- يعبّر عن أمله- رغم كلّ ما حدث- في أن تأخذ الحكومة التونسية العبرة من أجل مراجعة سياستها واتخاذ إجراءات في اتجاه التخلص الفعلي من عوامل التأزّم بالإفراج عن المساجين السياسيين وبوضع البلاد على نهج الإصلاح الفعلي بعد تنقية المناخ وذلك استجابة إلى مطالب الديمقراطيين التونسيين وبما يتلاءم مع المعايير الدولية.

- يدعو الشخصيات المضربة عن الطعام منذ شهر إلى الحفاظ على صحتهم بوضع حد لإضرابهم ويدعو المناضلين إلى البقاء مجنّدين حول المطالب الوفاقية الثلاثة: حرية التعبير وحرية التنظم وإطلاق سراح المساجين السياسيين.

- يؤكّد أنّ البلاد في حاجة ملحّة إلى بديل ديمقراطي حقيقي يكون ثمرة لتفكير جماعي معمّق ومسار توحيدي للقوى ينبغي أن ينطلق في أقرب الآجال.

 

 

                                                                                 الأمين العام

                                                                             مصطفى بن جعفر

 


التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات  
بيـــان

تونس في 16 نوفمبر 2005

            يخوض الأخ أحمد زكريا الماقوري منسّق الهيئة الجهوية للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بجرجيس إضرابا عن الطعام منذ يوم 6 نوفمبر 2005 مطالبا برفع المظلمة المسلطة عليه بحرمانه من حقه في جواز السفر ورفع المضايقات الأمنية التي يقصد منها حرمانه من الشغل أو أي مورد رزق.

كما التحقت به منذ 11 نوفمبر2005 و لنفس الأسباب زوجته الأخت عائشة بن ضو، العضوة بنفس الهيئة.

وكان الأخ أحمد زكريا الماقوري قد تقدم بملفه للحصول على جواز سفر منذ 11 شهرا ولم يتلق من السلطات المحلية سوى جواب شفاهيّ بالرفض دون أي مبرر قانوني أو حتى منطقي. كما نذكّر بأنّ هذه القضية كانت محلّ مراسلات متكررة من طرف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومحاولات من طرف قيادة التكتل  للاتصال بالمصالح المركزية المعنية في وزارة الداخلية دون أن يؤدّي ذلك إلى أيّ نتيجة.

والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات إذ يعبّر عن مساندته المطلقة لمناضلَيْه في مطالبهما الشرعية فإنّه يؤكّد أنّ عدم تلبية هذا الحق الدستوري في التنقل وما يفرضه من التمكن من جواز سفر هو تعبير عن وضع التخلف السياسي وانسداد آفاق الحريات الدنيا التي ما زالت تعاني منها بلادنا.
وهو يدعو السلطات المعنيّة إلى الكف نهائيّا عن هذه الممارسات التي لا تشرّف تونس.
 
                                                                                 الأمين العام
                                                                             مصطفى بن جعفر

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنا لله وإنا إليه راجعون

 

السيدة خديجة بن منصور في ذمة الله

 

بقلوب حزينة ولكنها راضية بقضاء الله بلغنا نبأ وفاة السيدة خديجة بنت أحمد بن منصور والدة أخينا الهادي اللجمي اللاجئء السياسي بسويسرا وأصيل مدينة صفاقس، التي وفاها الاجل يوم الجمعة السابع عشر من شوال 1426 الموافق لـ18 نوفمبر2005.

 

والأخ الهادي احد مناضلي الحركة ناضل في صفوفها ولا زال، ووالدته تغمدها الله برحمته كانت ام الجميع فقد عرفت بدماثة خلقها وحبها للجميع. وقد واكبت معاناة الحركة وعاشت اصعب فتراتها من خلال ما عاناه ابنها من اعتقال سنة 1987، او من هجرة خلال فترة التسعينات.

 

وحركة النهضة اذ تتقدم بتعازيها الخالصة الى الأخ الهادي وعائلته الصغيرة في سويسرا وعائلته الكبيرة في صفاقس ترجو من الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وجليل مغفرته وأن يجمعنا بها في جنة عرضها السماوات والآرض، وأن يرزق أخينا وأهله جميل الصبر والسلوان.

 

 

الاثنين 19/10/1426 هـ - الموافق21/11/2005

 

الشيخ راشد الغنوشي

حركة النهضة بتونس

 

لتقديم التعازي للأخ الهادي يرجى الإتصال على الرقم التالي: 0041273230691


 

«هآرتس»: بن علي دعا شالوم إلى «عشاء الرؤساء»

 

 ذكرت تقارير صهيونية أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي دعا وزير الخارجية الصهيوني سيلفان شالوم إلى العشاء الذي أقامه لرؤساء الدول الذين يشاركون في القمة العالمية للمعلومات، في وقت أعلنت المعارضة التونسية «رفضها المطلق للتطبيع مع إسرائيل».

 

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية إن شالوم حل ضيفاً على وجبة عشاء عقدها الرئيس التونسي لرؤساء الدول، رغم أنه ليس رئيس دولة.

 

من ناحيتها قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن بن علي دعا «السياح الإسرائيليين» إلى زيارة تونس.

 

وأضافت ان «التجار المحليين في الأزقة الرائعة في البلدة القديمة من تونس تعلموا منذ الآن عدة جمل للتعامل مع السائح الإسرائيلي منها: تعال هنا، هذا على ما يرام تماما، هذا زهيد الثمن».

 

وقالت إن «أعضاء الوفد الإسرائيلي الذين رافقوا شالوم في زيارته الرسمية الأولى إلى تونس شعروا بالمحبة في كل زاوية في أسواق تونس، وعرض عليهم الباعة الشاي الحلو مع الصنوبر أو كأس القهوة السوداء مع الكعكة التقليدية. ولكنهم اضطروا إلى أن يعرضوا بضائعهم عبر الحراسة المشددة حول الوفد الإسرائيلي إلى مؤتمر المعلومات الدولي المنعقد هناك».

 

إلى ذلك أعلنت أبرز ثلاثة أحزاب سياسية تونسية معارضة أمس «رفضها المطلق للتطبيع مع إسرائيل غداة دعوة شالوم تونس إلى استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب».

 

وقال قيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض وهو أشد الأحزاب التونسية انتقادا لسياسة الحكومة في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن «من العار إقامة علاقات دبلوماسية مع أكبر دولة مارقة عن القانون الدولي في العالم يقودها مجرم حرب يجب محاكمته دوليا للمذابح التي اقترفها في حق الشعب الفلسطيني».

 

(المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 21 نوفمبر 2005 نقلا عن "نداء القدس + وكالات بتاريخ 18/11/2005 على الساعة 13:50)


 

الرئيس بن علي يستقبل رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية

 

نحو مزيد توفير قنوات الاتصال وتنويعها مع القوى السياسية

 

استقبل الرئيس زين العابدين بن علي السيد زكرياء بن مصطفى رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الذي كلفه رئيس الجمهورية بمهمة يتولى في إطارها تقبل الاتصالات التي ترغب الأحزاب السياسية وغيرها من مكونات المجتمع المدني بإجرائها والتباحث معها بشأن مشاغلها وتطلعاتها.

 

وتندرج هذه المهمة في سياق حرص رئيس الدولة على مزيد توفير قنوات الاتصال وتنويعها مع القوى السياسية بالبلاد لاستجلاء ومتابعة اهتماماتها بالنسبة إلى مختلف أوجه الحياة الوطنية والمسائل والقضايا التي تشغل بال المجموعة الوطنية بما يساعد على دعم وإثراء وسائل التواصل والتفاعل مع سائر مكونات المجتمع المدني.

 

ويأتي قرار رئيس الجمهورية في سياق ما ينجزه من مبادرات لتطوير الحياة السياسية في البلاد وتعزيز دعائمها ومقوماتها وفق الأهداف والتوجهات التي رسمها في البرنامج الانتخابي وأكدها في خطابه في السابع من نوفمبر لمزيد ترسيخ المسار الديمقراطي التعددي.

 

ويتولى رئيس الهيئة العليا في إطار هذه المهمة رفع مضمون اتصالاته مع الأحزاب السياسية إلى رئيس الدولة.

 

(المصدر: موقع "أخبار تونس" الرسمي بتاريخ 21 نوفمبر 2005)


الرئيس زين العابدين بن علي يجتمع بالوزير الاول

قرطاج 21-11-2005 ( وات)- كان نشاط الحكومة وبرنامج عملها في الأيام القادمة محور اجتماع الرئيس زين العابدين بن علي صباح اليوم الاثنين بالسيد محمد الغنوشي الوزير الاول وتولى رئيس الدولة خلال هذا اللقاء توقيع أمر يتعلق بإحداث جائزة رئيس الجمهورية لادماج الاشخاص المعوقين تجسيما لما أقره يوم 30 ماي 2005 بمناسبة اليوم الوطني للمعوقين لتحفيز الاشخاص المعوقين

كما تولى رئيس الدولة توقيع أمر يتعلق بضبط شروط وإجراءات تحمل هياكل الضمان الاجتماعي للمعلوم التعديلي المستوجب على الاشخاص المعوقين بعنوان علاجهم وإقامتهم بالهياكل الصحية العمومية وجدد سيادة الرئيس في هذا السياق ما يوليه من أهمية لدعم الاحاطة بالاشخاص الحاملين لاعاقة ولإحكام تجسيم القانون التوجيهي الخاص بهذه الفئة بما يعزز النهوض بها وحمايتها من كل أشكال التمييز ويوسع آفاق التكوين والتشغيل أمامها

وعلى صعيد آخر اطلع رئيس الجمهورية على تقدم انجاز برنامج الادارة الالكترونية وخاصة في ما يتعلق بإرساء بوابة الادارة التونسية وإدراجها في شبكة الانترنات منذ 15 أكتوبر المنقضي لتمثل منفذا موحدا الى مختلف المواقع التونسية العمومية بما ييسر الحصول على الارشادات والمعلومات التي تتصل بمختلف الخدمات العمومية واوصى سيادة الرئيس باستحثاث نسق انجاز مختلف التطبيقات التي أذن بها وخاصة منها المتعلقة بالانتدابات وعروض الشغل والصفقات العمومية وفرص الاستثمار بما يمكن من تقريب الخدمات العمومية من المتعاملين مع الادارة ويسهم في ترسيخ دعائم مجتمع المعلومات

ومن جهة أخرى كلف رئيس الجمهورية الوزير الاول بتقديم بيان الحكومة حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2006 أمام مجلس النواب وذلك في نهاية الاسبوع الجاري وأعلن الوزير الاول ان سيادة الرئيس قرر تعيين السيد محمد علي القنزوعي كاتب دولة لدى وزير الداخلية والتنمية المحلية مكلفا بالامن الوطني.

(المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء بتاريخ 21 أكتوبر2005)
 

الجلاد محمد علي القنزوعي يعود

by شبكات إخبارية    11/21/2005 8:11:59 PM

في خطوة تنبؤ بمزيد من التشدد والانغلاق من قبل السلطة أعلن الوزير الأول اثر لقائه مع بن علي أن الأخير قد قرر تعيين الجلاد المورط في جرائم تعذيب وقتل تحت التعذيب محمد علي القنزوعي كاتبا للدولة لدى وزير الداخلية والتنمية المحلية مكلفا بالأمن الداخلي. ومعلوم أن هذا الجللاد قد ارتبط اسمه بأحلك المراحل التي مرت بها بلادنا خلال الربع قرن الأخير فقد تولى مهام التنكيل زتعذيب المناضلين من مختلف المشارب (نقابيين إسلاميين يساريين) خلال السنوات الأخيرة من حكم بورقيبة وطيلة عشرية التسعينات من حكم بن علي. وقد تمت إقالته بعدما صرح إثر حادث تفجير كنيس الغيبة ان المسألة ليس لها طابع إجرامي. 

(المصدر:موقع نهضة.نت   بتاريخ21  نوفمبر 2005)

 
 مؤتمر المعلومات في تونس : من الرابح؟ من الخاسر؟

بقلم: الشيخ راشد الغنوشي
 
انعقد في تونس بين السادس عشر والثامن عشر من هذا الشهر مؤتمر مجتمع المعلومات، تحت اشراف الامم المتحدة، انعقد في دورتين توفيقا بين تنافس محموم على استضافته حصل بين دولتين هما تونس وسويسرا. انعقدت المرحلة الاولى في سويسرا منذ سنتين، وتم عقد المرحلة الثانية بتونس في التاريخ المذكور. وحضرته وفود رسمية وشعبية من كل انحاء العالم لأهمية موضوع المؤتمر وهو الانترنت، لما تمثله هذه الشبكة من أهمية وما تطرحه من تحديات على مختلف المستويات الاعلامية والاقتصادية والثقافية والسياسية والامنية بما يجعل مسألة إدارتها مسألة بالغة الاهمية تتصل مباشرة بسيادة الدول من جهة وعلاقة كل دولة بشعبها . المشكل يتلخص من هذا الجانب في مسألتين: الاولى هل من سبيل لتجاوز سياسة الامر الواقع المتمثل في السيطرة الامريكية المطلقة على هذه الشبكة الدولية، في اتجاه إدارة دولية مشتركة للشبكة تجعل القرار والسياسة فيها لا تستقل بهما دولة واحدة؟. والمسالة الثانية تتعلق بالمعايير المستخدمة من قبل الدول في الاباحة أو الحظر لهذا الموقع أو ذاك؟ أي أن الامر يتعلق بمدى الحريات التي يتمتع بها الافراد والجماعات في الوصول الى مصادر المعلومات وفي تداولها. وإذا كان الخلاف حول المسالة الثانية يسيرا باعتبار الامر مندرجا ضمن المعايير الدولية للحقوق والحريات التي على الدولة أن توفرها لشعبها حتى تكون دولة حق  وقانون، فإن المسالة الاولى عويصة بسبب إصرار الولايات المتحدة باعثة هذه الشبكة والمتحكمة فيها والمستفيد الاكبر منها على رفض كل محاولة للتنازل عن هذا الامتياز بذرائع شتى مثل "مقاومة الارهاب" وعصابات الاجرام، بما جعل القمة الاولى كالثانية تصطدم بهذه العقبة ولا تجد سبيلا لانقاذ ماء الوجه غير الاتفاق على تكوين منتدى دولي للحوار، بحثا عن صورة وفاقية مرضية لادارة دولية للشبكة. وهذا" الحل"  أقرب الى الاندراج ضمن المقولة الشهيرة :إذا أردت دفن قضية فكوّن لها لجنة. فالقمة بالقياس الى الغرض الاساسي الذي جعلت من أجله: ردم الهوة الرقمية بين دول الشمال الغنية المستخدمة بكثافة لوسائل الاتصال الحديثة مثل الانترنيت والدول الفقيرة المحرومة من تلك الامكانات، تعتبر فاشلة، إذ لم تنجح في زحزحة القابض  بيديه على زمام الشبكة أن يرخي قبضته ولو قليلا، جل ما سمح به فتح حوار حول المسالة خلال السنتين القادمتين. وهو موقف ليس شاذا عن جملة سياسات الدول الغنية في التمسك بمقومات ثرائها وترفها وإن يكن ثمن ذلك دفع بقية العالم الى مزيد من الفقر والمرض واستفحال الاوبئة. واحتكار الادوية الناجعة في القضاء على الاوبئة مثل الايدز من قبل الشركات الاحتكارية الغربية وحرمان وصولها بثمن مقدور عليه لضحايا هذه الوباء. وفي صدد  تمكين دول الجنوب من فرص للحصول على تقنيات الاتصال الحديثة بثمن زهيد سبيلا للتنمية يمكن اعتبار الفكرة العملية الوحيدة التي قدمت في المؤتمر هي فكرة حاسوب ب100دولارا قدمته شركة أمريكية. وما عدا ذلك فدار لقمان على حالها، على نحو أن الامم المتحدة لو صرفت ما أنفقته من نفقات باهظة على إقامة هذا المؤتمر الدولي، في برامج تعليمية وتدريبية لربما كان أفيد للفقراء من هذه الحشود الضخمة وما أنفق عليها في تنقلاتها وإقامتاتها وقاعات اجتماعاتها وحراساتها.
 
 فكان الخاسر الاول في هذا المؤتمر الدولي أحلام الفقراء  في نظام دولي عادل ، أو قل يتوفر على قدر من التوازن أو حتى من الرحمة.
 
والخاسر الثاني هو نظام الامم المتحدة الذي لم تستطع ست عقود على قيامه أن تسوي ولو قليلا من العوج الذي قام عليه، منحازا للاقوياء الاغنياء يزيدهم قوة وغنى ويضفي عليه "شرعية دولية"، فظلت مؤسسات الامم المتحدة جسرا متداعيا بين عالمين مختلفين بالكامل .

أما الخاسر الثالث في المؤتمر فهو نظام الرئيس ابن علي، وخسارته كانت أهم مفاجآت القمة لأنه استمات في انتزاع هذا الشرف لما يقدمه لنظامه من تزكيات دولية هو أحرص ما يكون عليها في زمن اشتدت عليه فيه أصوات الناقدين لملفه الحقوقي والاعلامي والسياسي المتعلق بالحريات حتى عدّته جمعية الناشرين الدولية ضمن أسوأ عشر أنظمة في العالم قمعا للاعلام، وطردت الجمعية الصحفية التونسية الموالية له بسبب تواطئها معه ونكوصها على الدفاع عن الصحفيين التونسيين المضطهدين، فكان مناسبا جدا له أن يواجه هذا التحدي ذاته من خلال استضافة مؤتمر اعلامي دولي يدور حول أحدث وسائله: الانترنيت، ليحصل على نوع من الاجماع الدولي تزكية لما بذل من جهد في نشر الحاسوب وشبكة الانترنت، منتزعا شهادة أخرى على ما يمكن لبلد صغير محدود الموارد أن يبلغه من مستويات تحديث تقني  ومن قدرات عالية على تنظيم مؤتمر دولي يستقطب حوالي عشرين ألفا من المشتغلين بالانترنت والاعلام عامة، وبعدها فليخرس الحاسدون والصائدون في الماء العكر!!. وبذلك يضيف الرئيس المعروف بولعه الشديد بالحاسوب وشدة اعتماده عليه في ادارة شؤون البلاد الى جانب أجهزة الامن - يضيف الى الشهادات المتهاطلة عليه تزكي ملفه التنموي الاقتصادي وملفه الاجتماعي تحريرا للمراة- تزكية أخرى في مجال التقنيات الحديثة تقنيات الكومبيوتر.

تلك هي حسبة الرئيس والتي حيرت عددا من المعلقين الصحفيين لم يدركوا مبعث شدة حرص تونس " وهي من أكثر بلدان العالم محاربة لاستخدام التقنية في نقل وتبادل المعلومات، كما يدعو للاستغراب رغبة المنظمين في اختيار تونس محطة للقمة المعلوماتية وهي البلد الذي يناقض كل ما يطرحونه ويدعون اليه"(1). حسبة الرئيس بسيطة هي التي قدمنا، وهي تدل على نوع المستشارين الذين يحيطون به، كان حريا بهم لو كان فيهم رجل رشيد أن ينصحوه بأحد أمرين بصدد عزمه على استضافة مؤتمر اعلامي من هذا القبيل من شأنه حتما أن يجعل تونس الصغيرة تحت أضخم المجاهر وأسطع الاضواء: إما أن يقدم قبل انعقاد المؤتمر على إصلاحات جذرية في مجال الحريات الاعلامية والسياسية، فيفتح أبواب سجونه تتنفس الهواء النقي ويفك القيود الثقيلة التي تكبل الاحزاب والجمعيات حتى أفرغت السياسة إلا من النفاق ، ويرفع الأغلال عن الاعلام وشبكة الانترنيت والرقابة على الهواتف، وهي نفس المطالب التي رفعتها حركة 18أكتوبر ولاقت أضخم التجاوب داخل تونس وخارجها، باختصار أن يعدّ تونس الاعداد المناسب لاستقبال مؤتمر جوهره حرية الاعلام وما يرتبط بها من حريات سياسية وجمعياتية، وذلك ما كان يتوقعه من يفكرون في السياسة بعقولهم وليس بهواجسهم كانوا شبه مستيقنين أن الرئيس سيقدم على ذلك قبل انعقاد المؤتمر ولكن مرة أخرى تصدق الآلة التحليلية التي يستخدمها الدكتور منصف المرزوقي في توقع ما ستقدم عليه السلطة من سياسات. إذ خلافا للطريقة المتبعة في توقع سلوك شخص سويّ: أنه سيعمل وفق ما تقتضيه مصلحته، فتضع نفسك مكانه لتقدير تلك المصلحة فتتنبأ بنوع سلوكه، بدل ذلك عليك أن تسأل عندما تكون بصدد توقّع سلوك صاحب السلطة هنا أن تفكر في أشد المواقف إضرارا بمصلحته، وغالبا سيكون توقعك مصيبا. أما الاحتمال الآخر الذي كان يسعه وكان على مستشاريه أن ينصحوه به إذا كان غير مستعد في أي صورة للاقدام على مثل تلك الاجراءات والقرارات لتهيئة البلاد لاستقبال مثل هذا المؤتمر الدولي، وليس بمجرد إعداد خطة أمنية لفرض الحصار على البلاد وغلق المدارس والدوائر الحكومية من أجل التحكم في حركة السكان، الى الاعداد المادي من فنادق وقاعات وسيارات – قد يكون  إعدادها جيدا- الاحتمال  الثاني الذي يسعه في هذه الحالة الاعتذار عن الاسضافة، إذ ليس لدينا في سوق الاعلام  ما نعرضه بل كل الذي عندنا هو من صنف  ما هو جدير بشدة التكتم عليه والتواري به، ولكن يبدو أن القوم قد اطمأنوا الى الحكمة التي تقول "اكذب واستمر في الكذب، مؤكدا باستمرا أن ليس في تونس مساجين سياسيين حتى وإن كنت في جانب والعالم كله في جانب آخر، كما ذكر الدكتور ابن جعفر، المهم ألا تتراجع، فسيصّدق الناس أن تونس دولة تنتمي الى عالم الحداثة والدليل  تشجيعها على اقتناء الحاسوب – حتى مع التحكم فيه- وتحريرها للمرأة – حتى وإن اتخذتها مجرد زينة في المحافل وحتى مع انضواء الجمعيات النسوية تحت لواء المعارضة، إذ لا حرية للمراة في مجتمع الاستبداد. تونس حديثة حتى ولو ظل رئيسها ينتخب بالتسعات المعروفة وحزبه يحكم بانفراد منذ نصف قرن ، حديثة وإن امتلات سجونها بالاحرار ومنهم مستخدمو الانترنيت، وأنها حديثة حتى وإن حظيت بأطول تقارير المنظمات الاممية الحقوقية شجبا للتعذيب، وازدحمت البلدان بمهاجريها،.إنها الحماقة والاحتقار لوعي كل البشرية وليس مجرد شعب تونس!!

أما الطرف الثاني الذي يدعو للغرابة فهو قبول المنطمات الاممية بتونس بعد سويسرا مباشرة محطة لهذا المؤتمر الدولي. هل مبعث ذلك الجهل بحال الحريات في تونس ومنها وضع شبكة الانترنيت بينما البلاد عرفت أولى محاكمة في العالم لمستخدمي الانترنيت ولا يزال عشرات الشبان قابعين في السجن بسبب إبحار لم تاذن به السلطة؟ الامم المتحدة لا تعذر بالجهل إذا كان الجهل عذرا فلقد سبق لمقرر الامم المتحدة المختص في حقوق الانسان أن زار تونس وأصدر إدانات قاطعة لانتهاكاتها لحقوق الانسان ومنها حرية الاعلام، بل إن ثلاثة مقررين من مقرريها جددوا الايام الاخيرة تلك الادانة، بل الامر بلغ مستوى أعلى من ذلك إذ أقدم مستشار الامين العام المختص في شؤون التقنية البرفسور الهولندي "سيزهاملنك" على الاستقالة احتجاجا على اصرار الامين العام على قبول استضافة تونس – على ما هي عليه – للمؤتمر. الامر اذن أخطر من أن يفسر بالجهل، إنه أقرب الى التواطؤ والصفقات التي كثيرا ما تتحكم في قرارات اممية تحت طائلة نفوذ جماعات الضغط وبالخصوص جماعات الضغط الصهيوني وبالاخص جماعة الماسون المتحكمين الى حد بعيد في دوائر هذه المؤسسة. إنه لا يمكن بحال الفصل بين القرارين: قرار دعوة ابن علي لشارون ضيفا مبجلا، منطلقا لحملة تطبيعية، بذريعة أن هذا مؤتمرا أمميا الامم المتحدة هي المسؤولة عنه، وبين قرار الامم المتحدة في اصدار هذا القرار والاصرار عليه بتأثير دوائر الضغط الصهيوني دعما للطلب التونسي .

الكاسبون:
 لو أننا تجاوزنا الخاسرين في هذا المؤتمر الدولي والتفتنا الى الجهة الاخرى جهة الكاسبين فسنجد على راسها الكيان الصهيوني الذي ولئن استبدل ممثله فكان شالوم  بدل شارون، فلقد حقق أهم اختراق في المنطقة خلال العشرية الاخيرة، لأول مرة تنزل طائرة العال على ارض تونسية ومباشرة من فلسطين المحتلة حاملة لوفد من مائة وخمسين شخصية . ولا تنزل في مطار تونس الدولي بل تنزل في مطار داخلي  بجزيرة جربة ويرفع من الطائرة العلمان الصهيوني والتونسي في حفل مهيب، ثم كانت الزيارة للحي الذي ولد  فيه الصهيوني الوزير، وما جره ذلك على أهل الحي من حصار وتضييق. وحظي ممثل دولة الاغتصاب الصهيوني من بين آلاف الضيوف باستقبال وحفل عشاء على مائدة الرئيس في القصر الجمهوري.. كل ذلك والدعاية الرسمية تصر على أن لا علاقة لشيء من ذلك بالتطبيع وأن المؤتمر أممي لا علاقة لتونس بمن يدعى اليه، غير أن رد الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود على أعقابه على متن نفس الطائرة رغم حمله لدعوة أممية لحضور المؤتمر أجهز على الدعاية المفضوحة. فضلا عما تكبده شعب تونس من بلاء جراء هذه الزيارة من عسكرة للبلاد واعتقالات ومواجهات مع عشرات المسيرات التي عمت البلاد منذ وجهت الدعوة للكيان الصهيوني لزيارة البلاد، وهو ما أسهم في مزيد تعميق الهوة بين الحكم وعامة الشعب ونخبته، إذ أن رفض الزيارة ورفض تدنيس التراب باقدام الصهيوني مثّل اجماعا وطنيا، حتى أن الصهيوني وهو خارج من قاعات المؤتمر لم يلاق من كل الصحفيين غير الاعراض والمقاطعة. ولم تشذ عن الاجماع حتى أقرب الاحزاب الى الحكم.

المعارضة:
 أما الرابح الثاني من عقد هذا المؤتمر فمن المفارقة أن تكون وبصفة عرضية أي غير مقصودة، ولكنها بالنتيجة حصلت، فهي المعارضة التونسية، فبدل أن يحدث ما كان يرمي النظام اليه من اسدال ستار آخر من التعتيم على واقع البلاد البائس واستجداء شهادات أخرى على حداثته، كان الامر على الضد من ذلك إذ هي قد نجحت – وقليلا- ما صاحبها هذا القدر من التوفيق فهي معروفة بما تعانيه من شرذمة وتمزق بين زعامات وإيدولوجيات- في استقطاب الاضواء الى حقائق وضع الحريات بالبلاد: الحريات السياسية والاعلامية وحقوق الانسان وأوضاع المساجين بمن فيهم شباب الانترنيت، وقادت تحرك المعارضة نخبة من رموز المجتمع السياسي والمدني شنوا منذ 18 أكتوبر اضرابا عن الطعام حمل اسم حركة 18أكتوبر. واستمر الاضراب طيلة شهر بلغ أوج استقطاب الاضواء اليه خلال الايام الثلاثة لانعقاد المؤتمر. ودلت الاحداث على مدى توفق هذا التحرك بما استقطبه من تأييد داخلي واسع، حيث امتدت لجان المساندة على طول البلاد واندلعت اضرابات نقابية مساندة وطلابية وتحركت تونس المهاجرة مساندة وغدا مكتب المحامي الاستاذ العياشي حيث تم الاضراب محجة للصحفيين والدبلوماسيين وبالخصوص خلال أيام المؤتمر وذلك بسبب وجاهة المطالب الثلاثة التي حملها التحرك: رفع القيود عن الاعلام وعن الاحزاب والجمعيات وإطلاق سراح المساجين. ثم بسبب تنوع القائمين بهذا التحرك إذ مثلوا الطيف السياسي والفكري التونسي: يساريين وشيوعيين وقوميين واسلاميين. ولقد أفادوا لتحركهم من أخطاء السلطة خلال المؤتمر إذ بلغ توترها الامني وتضييقها على الصحفيين الى حد طعن مراسل لبراسيون الفرنسية بسكين فانقلب الاعلام الفرنسي راسا على عقب ضد السلطة بعد أن كانت تغطياته محتشمة، كما أقدمت السلطة على محاصرة منظمات المجتمع المدني لمنعها من عقد مؤتمر مواز كما هو معتاد في مثل هذه المناسبة، وبلغت الحماقة أوجها إذ أقدمت السلطة على صنصرة خطاب رئيس الدولة السويسرية فقطعت عن خطابه البث الرسمي لأنه أبدى استغرابه من وجود أعضاء في الامم المتحدة  لا يحترمون حقوق الانسان مؤكدا  أن مجتمع المعلومات لا يمكن أن يتم دون حرية وأن الحرية ينبغي أن تكون في تونس مضمونة داخل هذه القاعة وخارجها فارتجت القاعة بالهتاف وقطع البث. وكان ذلك عاملا آخر في توتير الصحافة الغربية ضد ما جرى ويجري في تونس واضطرت السلطة لتقديم الاعتذار لبعض القنوات الغربية التي تعرض صحفيوها للاعتداء وأعلنت براءتها من طعن الصحفي الفرنسي واستجابتها لمطلب وزير الخارجية الفرنسي في فتح تحقيق في الامر. وهكذا انقلب السحر على الساحر وتحول مؤتمر أرادته السلطة مؤتمر علاقات عامة ومزيدا من المكياج على الوجه التونسي الى أكبر عملية فضح غير مسبوقة. وتبين قصور العقل البشري عن الاحاطة بغايات الاشياء فعلى قدر ما كان حرص السلطة على عقد المؤتمر لا بد أنها اليوم تعض الاصابع حسرة على ما آلت اليه الامور. أما المعارضة التي بذلت كل وسعها متعاونة مع كل القوى المدافعة عن الحريات الاعلامية والحقوقية، من أجل ثني عزيمة الامم المتحدة عن  تمكين نظام الرئيس ابن علي عما  استقتل عليه من استضافة القمة، لا شك أنها مبتهجة بما آلت اليه الامور من نجاحها الباهر فوق كل توقع في كشف المستور عن حقيقة وضع الحريات الماسوي في تونس، كنجاحها في قيادة تحرك فاعل على ارضية مطالب مشتركة جمعت حولها أوسع ممثلي قطاعات المعارضة والمجتمع المدني مما يمكن أن يمثل فاتحة لعمل معارض جبهوي يضع سلطة ابن علي بين خيارين لا ثالث لهما إما الاستجابة لبرنامج الاصلاح الذي قدمه تحرك 18 أكتوبر أو افساح المجال أمام بديل يحقق ذلك. وهكذا يمكن لطرفي الصراع السلطة والمعارضة أن يتلو من كتاب الله صادقا "ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني  السوء"، فأين سيتجه كل من السلطة والمعارضة في ضوء نتائج مؤتمر انعقد في تونس فتحولت موضوعا له؟ 

(المصدر:موقع نهضة.نت  بتاريخ21 نوفمبر 2005)
 

الربع ساعة الأخير بين الوهم والحقيقة

د.خالد الطراولي (*)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

لم تكن مبادرة 18 أكتوبر إلا ثمرة مجهود انطلق حين دخل أول مظلوم عتبة السجون والمنافي، لم تكن إلا محطة متقدمة في مسلسل الوقوف والجرأة الذي دشنته أجساد بالية من وراء زنزاناتها الانفرادية أو الجماعية وتسارعت إلى مساندته أصوات وأقلام حرة من داخل البلاد ومن خارجها، ليست المبادرة إلا تعبيرا على تواصل يقظة النخبة وعدم توقف إرادتها على المقاومة وعزمها على مواجهة الاستبداد ببطون خاوية وعقول مليئة بحب تونس وحب أبنائها، ليست المبادرة إلا مرحلة مهمة في مسار عودة الوعي داخل المشهد السياسي التونسي وهي حلقة مصيرية في مسار نضالي تصاعدي ينشد تنحية الاستبداد وزعزعة الثقة في تمكنه والمساهمة في بناء مجتمع العدل والحرية والأخلاق.

 

المشهد الجديد

 

إن الأيام الحالية التي يمر بها المشهد السياسي في تونس ليست بالعادية ولا شك، ولقد ساهمت عديد العوامل في بروز وضع عام مختلف ومتغير...فلقد انتهت أيام الغطاء الاقتصادي المغشوش، وظهر للعيان هشاشة قطاعات بأكملها، كانت كل المؤشرات تؤدي إلى استفحالها، لم تكن هزة قطاع النسيج بالفجائية فدخول الصين كان مبرمجا، ونهاية اتفاقية النسيح كان معروفا، ولكن أهل الذكر تخلفوا عن الركب ولم يستعدوا لأيام المحن، ولم يكن ارتفاع أسعار النفط ونبوض الثروة البترولية التونسية بالشيء غير المرتقب، ولكن كانت الغفلة وكان التجاهل. انتهى الاستغفال الإقتصادي وأصبح التونسي في حالة اجتماعية غير مستقرة... انتهت المنامة الاقتصادية ولم يتزوج ابن السلطان سندرلا، ودقت ساعة الحقيقة وغابت الأميرة المغشوشة، وظهرت الفتاة الفقيرة حافية تجري نحو أفق مسدود...!

 

وانتهت الغفلة الاجتماعية وغمرت النكات اللاذعة والقصص التي تلامس الأساطير المجالس والنوادي واللقاءات الخاصة ومواقع الانترنت، وانتشرت المحسوبية والرشوة والجور الاقتصادي، وغزت البيوت والأسواق، وأصبح المواطن يراقب فقره ومسكنته وانحداره إلى مستنقع الحاجة والمساعدة، ويتطلع إلى ثراء الجار البعيد وهو يزيد جنة إلى جنانه و طابقا جديدا في بنيانه...

 

وانتهى الاستغفال السياسي ولم تعد تنطلي قصص وروايات الديمقراطية القائمة والتعدد المتوفر والمشهد السياسي السليم والمتحضر وكرامة الإنسان وحقوقه المصانة! وعرف الجميع أن أناسا من بني جلدتنا يقبعون ظلما وعدوانا في غيابات السجون، وأن رجالا صادقين ونساء طاهرات يعيشون المنافي والتشريد... انتهت المسرحية السياسية وعرفت الجماهير أن على الربوة يقف الاستبداد، وأن الباطل قد استغفلهم واستخف بحالهم، وأن الأيام الخوالي لم يعد لها وطن...

 

ولعل عنصرا جديد بدأ يبرز بكثير من الحياء وهو المعطى الخارجي، الذي بدأ يتململ بعض الشيء وكأن عهد الصك على بياض قد انتهى أو قارب التغيير، وهو بُعد لا يقل أهمية عن المعطى الداخلي وله ألف حساب..!

 

هذا هو المشهد الجديد للحياة التونسية العامة، وهو مشهد محيّر ومحفّز، ويدعو إلى كثير من التأني والقراءة الواعية والاستشراف الرصين، فهل تعني هذه التغييرات أنها هيكلية ونهائية وأن الأيام القادمة لن تزيدها إلا تأكيدا وتثبيتا، وأن ربع الساعة الأخير قد كثرت مؤشراته، وأن الثمرة قد أينعت وحان قطافها، وما علينا إلا إطلاق الأيدي وفتح الأفواه لالتقاطها؟، أم أن المسار لا يزال في بدايته وأن الأحلام والنوايا الطيبة والآمال المعلقة لا تعوض واقعا معقدا ولكنه صلب، وأن النظام لا يزال يمسك بكل الخيوط، وليست بطون خاوية لثمان من الرجال سوف تزعج بطونا انفلتت لكثرة الخير والرفاه؟ هذا هو الإطار الجديد الذي تتنزل فيه مبادرة 18 أكتوبر فهل هي إيذان بالنهاية؟

 

نهاية مرحلة وبداية أخرى

 

إن الحديث عن ربع الساعة الأخير يبقى وهما إذا عقلناه تواكلا وتكاسلا وانتظارا، إذا فهمناه نهاية النضال، واختفاء الاستبداد، إذا ولّد غرورا وتثبيطا وانسحابا، إذا مكّن لمنهجيات التسرع وحرق المراحل والتدشين قبل البناء والتمكين. لكنه يصبح حقيقة إذا أصبح دافعا للعزائم وداعما للإرادات، إذا كان يحمل حسن استقراء وجميل استشراف، إذا كان يهدم على وعي ويبني على رشد، إذا كان يحمل الثقة في النفس دون غرور، ويقيّم الخصم دون تضخيم أو تقزيم. إذا كان يتطلع للبناء الجماعي وليس العمل المنعزل والحسابات الفردية وثقب السفينة أو التخلص من ربانها أو ركابها في أول مرفإ أو في البحار العالية ودون رقيب!

 

لم يعد يخفى على القريب والبعيد أن اليوم ليس كالبارحة، وأن السلطة التونسية تمر بأزمة ثقة وتأزما اقتصاديا واجتماعيا واضحا... ومن يقول غير هذا مع احترامنا لمقولته فهو إما مغال أولا يريد فتح العيون أو من أصحاب عنز ولو طاروا! لن يقنعنا أحد بأن الحالة الاقتصادية العامة اليوم هي أفضل مما كانت عليه في بدايات حكم السابع من نوفمبر لا في مستوى النمو ولا في مستوى القدرة الشرائية ولا في مستوى البطالة! مصانع أغلقت أبوابها وسارعت تستسقي خارج الحدود، وألقت بشغّاليها خارج الدورة الاقتصادية، ورمت بهم في دوامات الاسترزاق الرخيص والحاجة. أسعار ترتفع بارتفاع حرارة الشمس..، سعر الخبزة يرتفع ووزنها يتقلص حتى لنهاب اليوم الذي يذهب فيه التونسي ليشتري خبزا فيدفع ثمنا لينال تحية وسلاما..! تداين دخل كل بيت واستوطن العقول وولّد المآسي وفجّر أُسرا وأرحاما...

 

هذا المعطى الاقتصادي الجديد يلتقي مع أزمة أخلاقية متورمة ضربت الاجتماع والاقتصاد على السواء، ليس الحديث عن المحسوبية والرشاوى والفساد اكتشافا، وليست قضايا التجاوزات والاستهتار والسقوط الأخلاقي جديدة على مجتمعاتنا، إنما الجديد والمصيبة أن تصبح عقلية وسلوكا عاما، ونظاما مقبولا له مبرراته ومقوّماته، ويصبح شيئا عاديا لا يناله القرف أو الاشمئزاز، فتسمّى الأشياء بغير أسمائها وتختلط المسميات وتصبح الرشوة " قهوة "، والتداين اقتراضا! ومن يفعل غير ذلك فهو إما مجنون أو جاهل أو يسكن على كوكب غير الأرض. لقد قص عليّ أحد الأصدقاء الذين يرتادون الوطن وكان على درجة طبيعية من الأخلاق، أنه عاش أزمة مع أسرته وأهل الحيّ لما تراء له أن يرفض عديد المعاملات والسلوك المشاع والمعاش وينقدها، فقوبل استغرابه بالاستهزاء والسخرية والقولة القديمة الجديدة "وليت خوانجي" والرجل بينه وبين السياسة مسافات، وبينه وبين الدين قرابة بسيطة من العلم!

 

هذه الأزمة المتعددة الأبعاد، أخلاقية واقتصادية واجتماعية، سبقتها وصاحبتها أزمة سياسية انطلقت منذ تراجع السابع من نوفمبر عن منطلقاته الأولى والتي حملها خطابه الافتتاحي أيام الورد والثقة المتبادلة والآمال والأحلام، وتنكّره لوعوده وتعهداته. فارتجّ التعدد وتهمّشت الديمقراطية وعمّ الاستفراد والإبعاد والإقصاء، وأصبح المشهد مغشوشا على أكثر من باب.

 

إن لزوم هذه الأبعاد مع بعضها وتورمها وخروجها عن المعقول، ساهم في زعزعة قناعات وأحدث أزمة ثقة عند النظام، وسارعت البادرة الأخيرة إلى تعميقها وإظهارها على العلن، فتمثلت في ارتباك واضح في التعليق والتصريح والتفسير، وفي سن قوانين عاجلة لضمان درجات ومقامات واهية، وفي عجلة مشبوهة نحو إطلاق بعض المسجونين بعدما أقنعونا سابقا بأنهم سجناء حق عام أو مجرمون وإرهابيون على النات.. كل هذه المعطيات تدعو بكل رويّة إلى الحديث عن ربع الساعة الأخير أو ما يشبهه... ولكن!

 

لن يغرنا ترهل الاستبداد، لن يغرنا ارتباكه، لن تزعزعنا ثقته المهتزة في رجاله، لن نهرول إلى أي سراب يبرز من هنا وهناك، حتى إذا لمسناه لم نجد شيئا ووجدنا الاستخفاف والاقصاء والاستبداد عنده!

 

ليس الاستبداد قطعة من ورق مقوى، وليس الاستبداد قصرا من رمال، ولكنه نسق ورجال ومصالح وبطانة وعقلية وسلوك وثقافة، ولن تكون المواجهة سهلة لتقويض أسسه، ولكنه عمل اليوم والليلة، يبدأ قبل التغيير ولا ينتهي بالتغيير...بدأته الكلمة الموحدة وتواصله الكلمة الموحدة ولن تنجيه وتنصره غير الكلمة الموحدة بعيدا عن السياسوية والنرجسية والحسابات الضيقة وعقلية أنا وما بعدي الطوفان!

 

إن مبادرة 18 أكتوبر فتحت طريقا ورجت واقعا، وأظهرت مخفيا وشكلت منعرجا حاسما في الحياة السياسية التونسية بجرأتها وإرادتها ورسالتها إلى كل مواطن تونسي أن أيام الاستبداد لن تطول وأن ساعته قد حانت، وإن كنا نجهل ربعها أو نصفها أو أكثر أو أقل، وما ذلك على الله بعزيز.

 

(*) رئيس اللقاء الإصلاحي الديمقراطي

 


إلى الأمام...حتى تسقط الدكتاتوريّة
 

18 نوفمبر 2005، 32 نهج المختار عطيّة. تشاور الأبطال في ما بينهم وتدارسوا مقترح الذي تقدّمت به السّيدة النبيلة شيرين عبادي ليوقفوا إضرابهم عن الطّعام. وقرّروا إيقاف الإضراب كما قرّروا في ذات الحين مواصلة النضال ومواجهة الدّكتاتوريّة لحملها على إطلاق الحرّيات وتحقيق ما إجتمعوا من أجله وما ينادي به الشّعب التّونسي ونخبه منذ نهاية الإستعمار المباشر الخارجي، لينعم المواطن بحقوقه ويأمن على حرمته.
 
حركة 18 أكتوبر، غير المسبوقة في تاريخ النضال من أجل الدّيمقراطيّة في تونس، التي قادها 8 من خيرة رجالات تونس، جمّعت حولها جميع ألوان الطّيف السّياسي وكان الإلتقاء رائعا حول أوجاع الوطن رائعا ولذيذا وحيث كانت الزّيارات لا تهدأ والحركة دائمة.
 
ورغم أنّ يوم 18 نوفمبر، موعد النّدوة الصّحفيّة الأخيرة التي عقدها المضربون ليعلنوا فيها ةقف إضرابهم عن الطعام ومواصلة نضالهم ضدّ الدّكتاتوريّة وتقليم أنيابها –ليتمّ إقتلاعها لاحقا- فإنّ حدث الغعلان عن وقف الإضراب كان له وقع خاصّ في نفسي، ففي اليوم ذاته – يوم فكّ الإضراب- عاودت المرور أكثر من مرّة من أمام العمارة حيث يوجد مكتب الأستاذ العيّاشي الهمّامي وحيث كانت جحافل البوليس ترابط فتعرف أنّك دخلت منطقة النّضال...
 
مررت أكثر من مرّة وتوقّفت وأطلت النّظر إلى الشّبابيك الثلاثة المغلقة وإستحضرت صور اللّقاءات التي كانت تجمعني برفاقي المضربين وبقيتهم الذين كانوا يتوافدون على المكان مثلي...تذكّرت إتقاد عزيمة كلّ الرّفاق وإيمانهم بالقضايا التي من أجلها وضعوا حياتهم في الميزان...تذكّرت الحركيّة التي تميّز بها حمّة ولطفي والقاضي اليحياوي الذي يبقى إلى ساعة متأخرة من الّيل يتابع الأخبار على الإنترنت ويتسامر مع المداومين مع المضربين....كما تذكّرت ذاك الوقار الذي يظهر على محيّا الأستاذ العيّادي، كما تذكّرت بشاشة سمير والأستاذ النوري الذي ورغم سنّه خاض المغامرة.
 
حقّا كنّا راشعين لغاية إرباك الدكتاتوريّة وفضحها أمام الشّعب، الذي زيادة على كونه يعرف قيحها، عرف إفلاسها من خلال المهرّجين الذين ظهروا هنا وهناك، في صورة مرتبكة، للتبرير والإشادة والتزلّف...لكن دون جدوى.
 
أيام ثلاثون ورجال ثمانية سيذكرها التاريخ بالبنط العريض، ودكتاتور مآله المزبلة غير مأسوف عليه.
 
شوقي عريف     
 

تونس ما قبل المؤتمر:

هل كان مخاضا.. أم زوبعة في فنجان ..؟

آمـال مـوسى (*)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

لم يكن المشهد السياسي التونسي الى ما قبل قمة المعلوماتية هادئا كما عاهدناه في أغلب السنوات. إذ تلبدته بعض الغيوم السياسية المدنية، الشيء الذي أنتج توترا وارتباكا في الأوساط المعنية بالرأي العام التونسي والممثلة للمجتمع المدني فيه.

 

ويعود التوتر المقصود إلى حركة الإضراب عن الطعام التي انطلقت منذ 18 أكتوبر وأقدم عليها ثمانية وجوه من المجتمع المدني ينتمون إلى قطاعات مختلفة. ولا تزال تداعيات الإضراب المفتوح تتردد في الكواليس السياسية وفي وسائل الإعلام وتلقي بالتالي الأضواء الكاشفة على تونس، خصوصا مع احتضانها للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، بحضورها الرسمي وغير الرسمي المكثف.

 

فكيف برر المضربون حركتهم هذه، وما هو موقف النخبة السياسية الحاكمة من هذه الخطوة الاحتجاجية العالية النبرة؟

 

ترى السلطة أن هذه الحركة مقصودة ومبالغ فيها وتسعى إلى تشويه صورة تونس واعتبرت الإضراب شكلا من أشكال الغوغائية و«الديماغوجية» ووصفت المضربين بـ «المناوئين». وفي المقابل ترى أطراف المعارضة الراديكالية التي تسانده أو التي قامت به (الإضراب عن الطعام المفتوح) فيه أمرا مشروعا، ما دامت السلطة ترفض إطلاق عقال الأوضاع السياسية في تونس، كما تقول. وتتلخص المطالب في الدعوة إلى الاعتراف بكل الأحزاب والجمعيات غير المرخص لها.

 

وبعيدا عن هذا الاستقطاب الثنائي والتجاذب السياسي الذي تتداخل فيه عدة أشياء، فإن الثابت أن ما تحقق في تونس من انجازات اقتصادية واجتماعية من شأنها أن تحصن السلطة، إذا ما قررت الانفتاح أكثر في الجانب السياسي خصوصا أن النخبة التونسية على مدى تاريخها معروفة بالاعتدال وأن المجتمع التونسي محصن بفضل تكوين تاريخي وثقافي وديني ضد كل أنواع الانفلات والتطرف، إضافة إلى أن تونس قد استوفت ومنذ سنوات بعث كل المؤسسات الدستورية اللازمة وخلق فيها مجتمع مدني متنوع، وتدور وتتبارز فيها أفكار إصلاحية متعددة ومتنوعة يتسم أغلبها بالانفتاح والاعتدال.

 

وحتى الخطاب السياسي الرسمي، إذا ما قمنا بتحليل مضمون لمقولاته وأطروحاته، فإن التحليل سيقودنا إلى ملامسة نضج الخطاب وانفتاحه. ويتمظهر ذلك في الدعوات المتلاحقة والمستمرة بتطوير الإعلام وإصلاح الخطاب السياسي، وفتح أفق للأحزاب المعارضة، كي تكون موجودة في الحياة السياسية بشكل أقوى وتمكينها من حصة في المقاعد البرلمانية والمجالس البلدية.

 

لذلك فنحن لا نبالغ إذا قلنا إن القراءة الموضوعية للخطاب السياسي المنطوق تشير إلى نضج في الرؤية السياسية وتشجيع على إحداث رصيد حقوقي نوعي. دون أن ننسى أن بعد تونس عن مناطق الصراع والتوترات وحيازتها على ثقة المجتمع الدولي كدولة استطاعت منذ الاستقلال أن تحقق إنجازات كثيرة وأن تحافظ على علاقات سليمة مع أوروبا والولايات المتحدة أو الصين، رغم ما يتطلبه ذلك من جهد سياسي لم توفق فيه عدة دول أخرى ونجحت فيه تونس.

 

ولعل هذا المعطى الإيجابي والقدرة على تحييد الموقف الرسمي للقوى الدولية، يجعل كل الظروف ملائمة، كي تخوض تونس مغامرة الانفتاح السياسي دون خوف أو شك فيما يمكن أن تنتهي بهذه «المغامرة».

 

ويردد المراقبون للفعل السياسي في تونس أن هذه الأخيرة ترفض من جهة الركود السياسي بدليل أنها في السنوات الأخيرة أصدرت مجموعة من القرارات السياسية المهمة في إطار بناء الأسس الأولى للممارسة الديمقراطية، ومن جهة أخرى يتوقفون عند ظاهرة لافتة تتمثل في رفض النخبة السياسية الحاكمة للدخول في مغامرة سياسية انفتاحية أكثر من اللازم، مجهولة العواقب والنتائج كما تقول السلطة. في حين ترى المعارضة الراديكالية بالمقابل أن النظام لا يمكن أن يخشى من أي مغامرة على الأقل نظرا لقوته في امتصاص أمر لم يحدث ولن يحدث. وبالتالي فهي تعتبر أن التسريع في نسق التفتح السياسي يجب أن يكون في وتيرة أكثر حركة. ويضيف المعارضون أن التحجج بوجود أحزاب معارضة أخرى تساند السلطة في كل شيء يلغي دور هذه الأحزاب في القيام بما هو مطلوب منها والاضطلاع بالوظيفة النقدية الملازمة تاريخيا لدور المعارضة.

 

ولكن الإشكالية التي تبرز في هذا الصدد هو أن المعركة الحالية بين الطرفين، ليست حول برامج وتصورات اقتصادية أو اجتماعية، إنما حول تصورات سياسية حقوقية. ومهما كان الموقف من هذه المعركة إلا أنها أنتجت سؤالا حول ضرورات أن يواكب الإصلاح السياسي في منجزاته ما أنجز في الحقول الاجتماعية الأخرى.

 

وبالنظر إلى تاريخ تونس، نرى أن فكرة الإصلاح فكرة عريقة بدأت في تاريخ تونس الحديث.

 

والسؤال الذي يؤرق الآن الطرفين أي الموالاة والمعارضة، هو ما ستتمخض عنه هذه الأوضاع المتمثلة في الإضراب عن الطعام وتبعاته، بمعنى هل سيكون مجرد زوبعة في فنجان كما يتمنى البعض وكما حصل في مناسبات سابقة، أم أنه سيكون قادرا على تشكيل منطلق لأسلوب سياسي جديد للأطراف التي ترى أنها استوفت حوارها مع النظام وانتقلت إلى المواجهة عن طريق توظيف الجسد من خلال الإضراب عن الطعام.

 

في الحقيقة لا توجد أية مؤشرات اجتماعية أو حتى سياسية، تشير إلى الحسم في الجواب وتجعلنا نجزم بأن النهاية ستكون على هذه الشاكلة أو تلك.

 

(*) كاتبة وباحثة تونسية

 

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 21 نوفمبر 2005)

 

الــدائـــرة

 

دارت رحى البغي عليك يا        عرة الوطن الجريح فلا عليك

حكمتنا دهرا لم تزل آثاره         فلا بقيت ولا بقا لك أصغريك

لا نامت لك عينين يا جبانا        و راياتنا موءودة في سجنيك

أحبس أنت ورهطك فلا تمسوا والوطن جوع مرقده محبسيك

فلا خوفا بعد اليوم ولا   خضوع   شعارين يدقان في مفصليك

أخرج يا ملعون منها فلا         لحد آواك ولا سماء بكت عليك

قرة عيني دين- وطن- أهل- من كل الجموع ولا قرة عينا لديك

 

 

يزيد المسعدي- سويسرا-

14 نوفمبر 2005

 


 

Association Internationale de Soutien aux Prisonniers Politiques
33 rue Mokhtar Atya, 1001, Tunis
Tel : 71 340 860, Fax : 71 351 861

Communiqué
 
Tunis, le 21 novembre
 
Le bureau de Maître Khaled Krichi, membre fondateur de l’AISPP et ex secrétaire général de l’Association des Jeunes Avocats, a été l’objet d’un vol par effraction dans la nuit de samedi 19 novembre 2005, et ce pour la seconde fois en un mois. Le contenu de nombre de dossiers a été éparpillé et le computer est perdu.
De même, Mohammed Jelassi, ex prisonnier politique, membre de l’AISPP, a été, alors qu’il était hors du local, entraîné dans une ruelle par trois agents de la police politique en civil. Son cartable et ses vêtements ont été fouillés minutieusement. Ils ont pris un CD de jeux pour enfants et l’ont interrogé sur ses activités au sein de l’association.
 
L’AISPP dénonce ces pratiques relevant d’une politique de harcèlement continuel de l’association et de ses membres, et de tous les militants des droits de l’homme.
L’AISSP exige qu’il y soit mis fin immédiatement.
Elle réaffirme son droit à l’organisation et à l’activité, ainsi que le disposent la Constitution et les conventions internationales.
 
Le Président de l’Association
Maître Mohammed Nouri
 
(traduction ni revue ni corrigée par les auteurs de la version originale, LT)

 


 

TUNISIE - La légitimité du Sommet des Nations unies est remise en cause par les manœuvres de harcèlement du gouvernement

Index AI : MDE 30/027/2005

DÉCLARATION PUBLIQUE

Alors que les délégués du Sommet mondial des Nations unies sur la société de l’information ont signé l’Engagement de Tunis dans lequel ils réaffirment leur soutien aux droits humains, Amnesty International a déclaré que d’importantes leçons devaient être tirées du non-respect de ces mêmes droits par le gouvernement hôte avant et pendant le Sommet, qui s’est tenu à Tunis du 16 au 18 novembre 2005. L’organisation a affirmé que la légitimité même de ce Sommet et de son aboutissement avaient été remise en question par l’ingérence des autorités tunisiennes, et qu’aucun sommet organisé par les Nations unies ne devrait jamais plus se dérouler dans de telles conditions d’oppression.

Des défenseurs des droits humains et des militants de la société civile ont été soumis à une surveillance et des manœuvres d’intimidation de la police visant à les empêcher d’exprimer librement leurs points de vue et de participer pleinement au Sommet. Plusieurs militants tunisiens en faveur des droits humains et des journalistes étrangers ont été physiquement agressés par des policiers en dehors de la conférence, alors qu’ils menaient leurs activités légitimes.

L’accès aux sites internet d’organisations de défense des droits humains qui avaient publié des rapports critiques à l’égard de la Tunisie a été bloqué en-dehors du site de la conférence. Les groupes tunisiens les plus indépendants de défense des droits humains n’ont pas pu participer au Sommet en raison du refus persistant des autorités de leur accorder un statut au regard de la loi.

Un sommet parallèle organisé par des groupes de la société civile n’a pas pu avoir lieu, la réservation du site où il devait se tenir, qui avait été faite à l’avance, ayant été annulée à la dernière minute, à l’initiative, semble-t-il, des autorités tunisiennes. Des policiers en civil ont perturbé les activités de la société civile en empêchant l’accès aux bureaux d’organisations de défense des droits humains et aux sites où devaient se dérouler des événements parallèles planifiés par des organisations non gouvernementales.

Amnesty International craint vivement qu’une fois que les feux de l’actualité se seront détournés de la Tunisie, les défenseurs des droits humains dans le pays ne soient harcelés et persécutés par les autorités en représailles pour avoir parlé pendant le Sommet des atteintes aux droits humains en Tunisie.

Compte tenu de ces inquiétude et pour que plus jamais un sommet parrainé par les Nations unies ne se déroule dans ces conditions, Amnesty International fait les demandes suivantes :

Au gouvernement tunisien :

-  d’enquêter sans délai et de manière exhaustive et impartiale sur les agressions physiques à l’encontre de défenseurs des droits humains et de journalistes étrangers qui ont eu lieu en marge du Sommet, et de déférer à la justice toute personne soupçonnée d’avoir commandité ou commis de telles agressions ;

-  de prendre immédiatement des mesures pour garantir le droit à la liberté d’expression et d’association et protéger les défenseurs des droits humains en Tunisie, en accord avec ses obligations aux termes du droit international ;

-  d’inviter sans délai les spécialistes des droits humains aux Nations unies qui ont demandé à se rendre dans le pays, tels que le représentant spécial du secrétaire général sur la situation des défenseurs des droits de l’homme, le rapporteur spécial sur l’indépendance des juges et des avocats et le rapporteur spécial sur la torture.

Aux Nations unies :

-  d’ouvrir une enquête sur les nombreuses restrictions imposées aux militants de la société civile avant et pendant le Sommet et d’en rendre publics les résultats, en vue de garantir la pleine participation et protection des militants de la société civile lors des prochains sommets de ce type.

Aux gouvernements étrangers :

-  de soutenir les défenseurs des droits fondamentaux en Tunisie et de faire du respect des droits humains et des libertés fondamentales un élément central de leur coopération avec la Tunisie.

À l’Union européenne

-  de bien montrer au gouvernement tunisien, au plus haut niveau, qu’il a l’obligation de protéger efficacement les défenseurs des droits humains et de soutenir leurs efforts en vue de créer et développer des organisations indépendantes de défense des droits humains, en accord avec les Orientations de l’Union européenne concernant les défenseurs des droits de l’homme ;

-  de mettre en place un processus transparent et efficace dans le cadre de l’accord d’association de l’Union européenne avec la Tunisie pour faciliter la surveillance permanente et l’examen régulier des tendances et événements en matière de droits humains en Tunisie, et de prendre des véritables mesures d’assistance à la promotion et protection des droits humains en Tunisie.

(Source: le site d´Amnesty international le 19 - 11- 2005)

http://www.amnestyinternational.be/doc/article.php3?id_article=6395

FORUM DEMOCRATIQUE POUR LE TRAVAIL ET LES LIBERTES
 
 Communiqué

        17 novembre 2005
 
 
Le FDTL a suivi avec attention les différentes étapes de l’organisation et du déroulement à Tunis du sommet mondial de la société de l’information. Cette rencontre internationale offrait au gouvernement tunisien l’occasion rare d’une mise à niveau de l’état des libertés dans le pays, d’une réconciliation nationale et d’une adaptation aux normes internationales. Le gouvernement tunisien s’est engagé, il y a quelques années, à le faire pour vaincre les réticences des partenaires étrangers et emporter leur adhésion. Tous les espoirs sont aujourd’hui déçus.

 Contrairement aux prévisions, le pouvoir a opté pour la fuite en avant et la répression tout azimut en multipliant les foyers de tension dans différents secteurs. C’est ainsi que, au cours des mois précédant la tenue du sommet, universitaires, avocats, magistrats, journalistes et défenseurs des droits de l’homme, furent, tour à tour, l’objet de harcèlement, d’intimidation et de répression. Au cours même du sommet, l’intimidation s’est étendue aux équipes de journalistes étrangers venus dans notre pays pour couvrir l’événement, poussant certains  d’entre eux à plier bagage et à décider de ne plus y remettre les pieds.

 Dans ce contexte, l’aspect sécuritaire et l’organisation matérielle ont prévalu au détriment des enjeux politiques majeurs de ce sommet. C’est la dégradation de l’état des libertés en Tunisie et l’entêtement du pouvoir tunisien dans le refus de la moindre ouverture qui expliquent l’absence  des chefs des états étrangers et, notamment, européens qui ont traditionnellement soutenu le pouvoir tunisien et auxquels nous lient des intérêts politiques et économiques vitaux.

 Au terme de ce rendez- vous manqué, le FDTL :

-          regrette que notre pays perde l’occasion  de montrer au monde entier qu’il est capable de s’engager sur la voie de la modernité et de la réforme politique. 
-          Condamne les dérapages et agressions qui ont eu pour cibles des personnalités du monde politique et associatif, ainsi que des journalistes étrangers.
-          Réprouve la campagne médiatique officielle de dénigrement qui a visé  les personnalités de la vraie opposition et cherché en vain à mettre en doute leur patriotisme.
-          Exprime l’espoir de voir le gouvernement tunisien tirer les conséquences pour  réviser sa politique, entreprendre des mesures de réelle décrispation en libérant les prisonniers politiques et engager le pays, dans un climat assaini, sur la voie de la réforme, en réponse aux revendications  des démocrates tunisiens et en conformité avec les standards internationaux.
-          Presse les personnalités en grève de la faim depuis un mois à préserver leur santé et cesser leur grève, et appelle les militants à rester mobilisés autour des trois revendications consensuelles : liberté d’_expression, liberté d’organisation et libération des prisonniers politiques.
-          Rappelle que le pays a besoin d’une vraie alternative démocratique , fruit d’une réflexion collective  et d’un processus de rassemblement des forces qui doit démarrer au plus tôt.
 
 
                                                                             Le secrétaire général
                                                                            Mustapha Benjaâfar
 

 


Tunisie: un ancien responsable de la sécurité rappelé
 

TUNIS (AP) - Le président tunisien Zine El Abidine Ben Ali a nommé lundi un de ses proches collaborateurs, Mohamed Ali Ganzoui, secrétaire d'Etat chargé de la sûreté nationale, un poste qu'il avait précédemment occupé.

M. Ganzoui avait été déchargé de ces fonctions à la suite de l'attentat perpétré en 2002 contre la synagogue de Djerba, une île du sud tunisien. Cette opération, qui avait 21 morts, avait été revendiquée par l'organisation terroriste Al-Qaïda.

Il avait été alors nommé ambassadeur à Damas, puis PDG d'une entreprise en Tunisie, avant d'être rappelé pour diriger de nouveau les services de sécurité.

© La Presse Canadienne, 2005

http://mesnouvelles.branchez-vous.com/Monde/051121/M112157U.html
 

 
Ben Ali désigne une mission pour établir un contact avec l'opposition

AFP 21.11.05 | 17h59
 
Le président tunisien Zine El Abidine Ben Ali a désigné une mission pour établir un contact avec les partis d'opposition et la société civile, a-t-on annoncé lundi de source officielle à Tunis.
 
Par ailleurs, M. Ben Ali a nommé Mohamed Ali Ganzoui, secrétaire d'Etat auprès du ministre de l'Intérieur et du Développement local, chargé de la Sûreté nationale. Il réintègre ce ministère trois ans après l'avoir quitté en 2002, après un attentat contre la synagogue de l'île de Djerba (Sud), revendiqué par Al-Qaïda et qui avait fait 21 tués.
 
M. Ganzoui avait alors été nommé ambassadeur à Damas.M. Ben Ali a chargé le président d'un organe consultatif, le Comité supérieur des droits de l'homme et des libertés fondamentales, Zakaria Ben Mustapha, d'établir des contacts avec "les partis politiques et les autres composantes de la société civile qui le désirent pour examiner leurs préoccupations et aspirations", a indiqué l'agence officielle TAP.
 
La mission vise à "multiplier et diversifier davantage les canaux de communication avec les forces politiques du pays pour prendre connaissance de leurs attentes concernant les divers aspects de la vie nationale", a poursuivi la TAP.Cette initiative vise à "promouvoir la vie politique dans le pays et d'en consolider les assises (...), conformément aux objectifs et orientations tracés par le chef de l'Etat dans son programme +pour la Tunisie de demain+", a ajouté la TAP.
 
La création de cette mission a été annoncée après un Conseil ministériel consacrée à l'évaluation du Sommet Mondial sur la société de l'information tenu la semaine dernière à Tunis. A cette occasion, les Etats-Unis ont exprimé leur "déception de voir que le gouvernement tunisien n'a pas tiré profit de cette importante manifestation pour démontrer son engagement pour la liberté d'_expression et de réunion".

 
Tunisie: le président Ben Ali veut promouvoir la vie politique dans le pays

AP | 21.11.05 | 19:54

TUNIS (AP) -- Le président tunisien Zine El Abidine Ben Ali a manifesté lundi sa volonté de promouvoir la vie politique dans le pays en chargeant le président du comité supérieur des droits de l'Homme et des libertés fondamentales, Zakaria Ben Mustapha, d'une mission consistant à "établir des contacts avec les partis politiques et les autres composantes de la société civile qui le désirent pour examiner leurs préoccupations et aspirations".

Selon l'agence de presse TAP, "cette mission s'inscrit dans le droit-fil de la volonté du président tunisien de multiplier et de diversifier davantage les canaux de communication avec les forces politiques du pays".

Cette initiative intervient au lendemain du Sommet mondial sur la société de l'information (SMSI) que la Tunisie a abrité du 16 au 18 novembre et au cours duquel le gouvernement tunisien a été instamment invité par plusieurs délégations, dont celle des Etats-Unis et le président suisse Samel Schmid, à s'engager plus résolument dans la voie de la réforme politique et du respect des droits de l'Homme.

Des organisations de la société civile parmi lesquelles Amnesty International et Human Rights Watch avaient également déploré "les atteintes à la liberté d'_expression et d'information" ainsi que le "harcèlement des cyberdissidents".

De son côté, Paris a souligné par la voix du ministre des affaires étrangères, Philippe Douste-Blazy, que désormais les droits de l'Homme "vont jouer un rôle de plus en plus important" dans les relations entre la France et la Tunisie.
 

Le Chef de l'Etat reçoit le président du Comité supérieur des droits de l'Homme et des libertés fondamentales

 

Multiplier davantage les canaux de communication avec les forces politiques du pays et toutes les composantes de la société civile

 

Le Président Zine El Abidine Ben Ali a reçu, lundi matin, M. Zakaria Ben Mustapha, président du Comité supérieur des droits de l'Homme et des libertés fondamentales, que le Chef de l'Etat a chargé de la mission d'établir des contacts avec les partis politiques et les autres composantes de la société civile qui le désirent pour examiner leurs préoccupations et aspirations.

 

Cette mission s'inscrit dans le droit-fil de la volonté du Président de la République de multiplier et de diversifier davantage les canaux de communication avec les forces politiques du pays, pour prendre connaissance de leurs attentes concernant les divers aspects de la vie nationale et les différentes questions intéressant la collectivité nationale, et en assurer le suivi, de manière à contribuer au renforcement et à l'enrichissement des moyens de communication et d'échange avec toutes les composantes de la société civile.

 

La décision du Président de la République intervient, aussi, dans le cadre des initiatives entreprises dans le but de promouvoir la vie politique dans le pays et d'en consolider les assises et les fondements, conformément aux objectifs et orientations tracées par le Chef de l'Etat dans son programme "Pour la Tunisie de demain" et réaffirmés dans son discours du 7 novembre 2005, pour enraciner davantage le processus démocratique pluraliste.

 

Le président du Comité supérieur des droits de l'Homme est chargé, dans le cadre de sa mission, de présenter au Président de la République, un rapport sur le contenu de ses contacts avec les partis politiques.

 

(Source: www.infotunisie.com , le  21 novembre 2005)

 

48h après le SMSI: La désinfomartion benalienne toujours de mise à Tunis comme à Paris

 

Des députés français saluent en Ben Ali "un véritable homme d'Etat", et dénoncent les tentatives de désinformation contre la Tunisie

 

Un groupe de députés français a salué les avancées d'une "Tunisie qui va dans le bon sens", et fustigé les tentatives de "désinformation contre la Tunisie ", qu'ils jugent "injustes" et "inamicales".

 

Ces positions sont exprimées dans une déclaration commune publiée à Paris par les députés Eric Raoult, vice-président de l'Assemblée nationale, Philippe Briand, président du Groupe d'Amitié France-Tunisie, Jean-Jacques Descamps, vice-président du groupe d'amitié, Georges Fenech, vice-président du groupe d'amitié, Pierre Lelouche, Jean Proriol, Jean-Luc Reitzer, Didier Quentin et René André.

 

Les parlementaires français soulignent que "Ben Ali est un véritable Homme d'Etat conscient des difficultés et veut valoriser les atouts d'un pays qui est aux avant-postes de la paix en Méditerranée".

 

"Reconnaissons-le, la Tunisie a fait des efforts constants, progressifs et réels", soulignent les députés, qui énumèrent quelques-unes des nombreuses avancées enregistrées par la Tunisie dans tous les domaines politique, économique et social: "Pour le statut de la femme... l'éducation de ses enfants qui ne mendient pas dans la rue pour pallier la pauvreté... la création d'une large classe moyenne de petits propriétaires qui font l'honneur de tout le Maghreb... pour lutter contre l'extrémisme et le terrorisme... La Tunisie va dans le bon sens".

 

S'agissant du Sommet mondial sur la société de l'information (SMSI), les députés estiment juste la tenue de sa seconde phase en Tunisie : "Le choix de la Tunisie pour l'organisation de ce sommet était une preuve de reconnaissance du changement politique, en faveur d'un pays émergent; pays qui cherche à tout mettre en place pour se rehausser au stade d'un pays arabe développé".

 

"Vouloir faire de Tunis, un nouveau Durban : Un sommet de politisation accusatrice, où tout est bon pour caricaturer, provoquer, vilipender, c'est prendre la lourde responsabilité de faire le jeu des extrémistes qui se fichent de l'Internet ou de la fracture numérique". Les députés français dénoncent ceux qui "montrent du doigt la Tunisie" mais qui "n'en bougent pas un seul pour expliquer son cheminement vers le changement. Plut"t que de porter des accusations sans discernement contre les responsables tunisiens, posons un regard objectif, vraiment objectif, sur la Tunisie d'aujourd'hui". Les députés francais soulignent que "la provocation est toujours facile, mais l'évolution démocratique l'est toujours moins".

 

Les parlementaires français s'élèvent aussi, dans leur déclaration, contre "ceux qui tentent de brouiller l'image de la Tunisie pour des raisons inavouables". Ils remarquent qu'à "l'occasion du SMSI, tenu à Tunis et qui est un évènement international important souhaité par l'ONU, certains préfèrent la provocation et organisent une campagne de désinformation contre ce pays... Le SMSI ce n'est pourtant pas une marque de téléphone portable ou de chaîne HIFI, alors pourquoi tant d'agitations, de contre-informations, voire d'intoxications? De même, est-il judicieux pour un journaliste de braver l'insécurité nocturne pour trouver un prétexte à relater le non-évènement d'une bousculade dans la pénombre de Tunis? Ces attitudes sont injustes et inamicales".

 

"Reporter, ce n'est pas provoquer, et la liberté d'__expression est un droit fondamental mais aussi un devoir d'équilibre, d'équité et d'objectivité", poursuivent les députés avant d'ajouter : "Arrêtons les critiques, les caricatures, les provocations. Aidons la Tunisie. Montrons-lui qu'elle a des amis, beaucoup d'amis".

 

(Source : Alerte de A. Al Hani d’après le site « de propagande officielle » Infotunisie.com, le 20 novembre 2005)


Deux jeunes internautes détenus en Tunisie en grève de la faim
 
lundi 21 novembre 2005, 19h42 
PARIS, 21 nov 2005 (AFP) - - Deux jeunes internautes détenus en Tunisie après avoir été condamnés en 2004 en appel à 13 ans de prison pour usage d'internet "à des fins d'attentats terroristes", selon les autorités, observent une grève de la faim, a annoncé lundi à Paris un Comité de soutien.

Omar Chlendi et Abdelghaffar Guiza, âgés tous deux de 23 ans, veulent "protester contre leurs conditions d'incarcérations très pénibles" à la prison de Borj El Amri, a précisé dans un communiqué le Comité international de soutien aux "internautes de Zarzis", une ville du sud tunisien.

La date à laquelle a débuté cette grève de la faim des deux internautes, en détention depuis février 2003, n'est pas connue avec précision, mais remonterait à environ trois semaines, a-t-on précisé au Comité de soutien, basé en France (www.zarzis.org).

Abdelghaffar Guiza a contracté la tuberculose "suite aux mauvaises conditions de détention" et fait l'objet de "harcèlement" et de "maltraitance acharnée, apparement liée, selon le témoignage de l'un de ses avocats, à sa couleur de peau" noire, a rapporté le Comité.

Le père d'Omar Chlendi, Mohamed a dit de son côté "que l'état de santé de son fils n'a cessé de se détériorer (...)" durant sa détention, ajoute le comité, dont la porte-parole, la Française Térésa Chopin, est la mère d'Omar Chlendi.

Le comité demande notamment que MM. Guiza et Chlendi, ainsi que les quatre autres internautes condamnés du "groupe de Zarzis", reçoivent "dans l'urgence les soins appropriés à leur état de santé".
Ces six internautes ont été condamné "sans preuve" et "pour le seul +crime+ d'avoir surfé sur internet", selon le comité.

Ils étaient poursuivis principalement pour "constitution de bande ayant pour objet la préparation d'attentats, tentative de vol et détention de produits explosifs". Les autorités tunisiennes avaient accusé certains membres du groupe de s'être rendus à l'étranger et d'avoir "sollicité le soutien logistique du réseau terroriste Al-Qaïda".
Les internautes ont nié ces charges et affirmé avoir fait des aveux sous la torture dans les locaux de la police. Avocats et défenseurs des droits de l'Homme avaient qualifié leur procès de "scandaleux".
 

Des journalistes étrangers se démarquent de la campagne hostile à la Tunisie

 

Associated Press, le 21.11.2005 à 13h10

TUNIS (AP) -- Près de 200 journalistes -européens, américains,asiatiques, africains et arabes- se sont démarqués de la campagne hostile à la Tunisie lancée par "certaines parties étrangères" à l'occasion du Sommet mondial sur la société de l'information (SMSI) qui s'est tenu la semaine dernière à Tunis.

 

Dans un communiqué transmis lundi à l'Associated Press, les signataires, dont des représentants de médias des Etats-Unis, du Canada, de Suisse, de France, de Grande-Bretagne et d'Allemagne, assurent "n'avoir subi aucune contrainte ni entrave" durant tout leur séjour en Tunisie.

 

Ils qualifient de "partiaux" les auteurs de la campagne qu'ils accusent d'acharnement gratuit préjudiciable à l'intérêt de ce pays émergent" (la Tunisie).

 

Ils faisaient allusion notamment aux critiques virulentes émanant du secrétaire général de Reporters sans frontières (RSF), Robert Ménard, qui a été refoulé à son arrivée à Tunis, en raison d'une instruction judiciaire engagée à son encontre à la suite du saccage de l'Office du tourisme tunisien à Paris en 2001, selon les autorités.

 

La chaîne de télévision TV5 avait également évoqué un incident dont son équipe aurait été victime, mais démenti par les autorités.

 

En revanche, les autorités tunisiennes ont reconnu que l'envoyé spécial de "Libération", Christophe Boltanski, avait été agressé à Tunis quelques jours avant l'ouverture du sommet. La justice tunisienne a ouvert une instruction judiciaire pour "vol qualifié avec usage de violences, détention et port d'arme blanche".

 

Dans leur communiqué, ces journalistes venus couvrir le SMSI saluent, en revanche, la "brillante organisation" de cette manifestation à laquelle ont participé quelque 23.000 délégués de 170 pays.

 

Ils se félicitent des conditions de travail favorables qui leur ont été offertes, ainsi que du climat "de sécurité, de la liberté de communication et d'accès aux sources de l'information".

 


SMSI: pari réussi pour Tunis, mais rappel au respect de la liberté d'informer

Par Pierre LANFRANCHI
 AFP, le 19.11.2005 à 11h18

TUNIS, 19 nov (AFP) - La Tunisie a réussi son pari d'organiser  le Sommet mondial sur la société de l'information (SMSI) mais cette  grand'messe onusienne a été l'occasion de rappeler aux autorités du  pays hôte le besoin de respecter la liberté de l'information et les  droits de l'homme.

Qualifié de "sommet des solutions" par le président tunisien  Zine El Abidine Ben Ali, lors de la cérémonie de clôture, vendredi,  le SMSI a rassemblé plus de 18.000 participants durant trois jours à  Tunis, constituant la plus grande réunion sous l'égide de l'Onu  jamais organisée.

Les autorités tunisiennes avaient déployé des efforts  considérables pour organiser ce sommet et les travaux des  représentants de 176 pays, des milieux industriels et de la société  civile se sont déroulés sans incident.

"Magnifique couronnement", a titré samedi sur toute sa Une le  journal gouvernemental La Presse, soulignant que "les résultats ont  dépassé toutes les prévisions".
Malgré l'absence de nombreux chefs d'Etat occidentaux, le SMSI  s'est conclu sur une promesse des pays riches d'aider ceux du Sud à  participer à la révolution numérique.

Ses travaux, jusqu'alors consacrés seulement aux aspects  technologiques de la communication, ont aussi été marqués par la  circulation de l'information comme enjeu politique global.

Les Etats membres ont ainsi adopté un "Engagement de Tunis", qui  se réfère à la Déclaration universelle des droits de l'homme, pour  souligner la nécessité de respecter la liberté d'_expression.

Le choix de la Tunisie avait été critiqué par des opposants et  des organisations de défense des droits de l'homme qui accusent ce  pays de restreindre cette liberté.
Pourtant proche allié de la Tunisie, les Etats-Unis ont exprimé  vendredi leur "déception de voir que le gouvernement tunisien n'a  pas tiré profit de cette importante manifestation pour démontrer son  engagement pour la liberté d'_expression et de réunion".

Le ministre français de l'Economie, Thierry Breton, avait  qualifé la veille la liberté de la presse de "moteur essentiel du  développement fulgurant de l'internet".
Le même jour, Robert Ménard, le dirigeant de l'organisation  française Reporters sans frontières qui accuse les autorités  tunisiennes de réprimer des internautes, avait été refoulé à  l'aéroport de Tunis. Quelques jours avant l'ouverture du sommet,  l'agression d'un journaliste français venu enquêter à Tunis sur les  droits de l'homme avait suscité de vives critiques en France.

"Il n'est pas acceptable que l'Onu compte encore parmi ses  membres des Etats qui emprisonnent des citoyens au seul motif qu'ils  ont critiqué leur gouvernement sur l'internet ou dans la presse", a  déclaré à Tunis Samuel Schmid le président de la Suisse, pays hôte  du précédent sommet.

Huit opposants tunisiens, en grève de la faim depuis un mois,  ont mis fin à leur mouvement vendredi, leurs revendications sur les  libertés publiques ayant eu un large écho grâce à la présence de  milliers de journalistes et de défenseurs des droits de l'homme au  SMSI.

Amnesty International (AI) a déploré les atteintes aux libertés  d'_expression et de réunion durant le SMSI. Le chef de sa délégation,  Javier Zuniga, a demandé à l'Onu lors d'une conférence de presse  samedi à Tunis l'ouverture d'une enquête à ce sujet.

AFP

La gouvernance de l'Internet ne doit pas rester aux mains des Etats-Unis, selon Shirin Ebadi

 Associated Press, le 18.11.2005 à 22h40

TUNIS (AP) -- Le prix Nobel de la paix, l'Iranienne Shirin Ebadi, a estimé vendredi à Tunis que la gouvernance de l'Internet ne doit pas rester uniquement aux mains des Etats-Unis.
"Il n'est pas normal que le monde entier soit dépendant d'un seul pays" en la matière, a-t-elle estimé lors d'une conférence de presse en marge de la séance de clôture du Sommet mondial sur la société de l'information (SMSI).
Lors du sommet de Tunis, les Américains, tout en étant opposés à l'internationalisation de la Toile et au changement du statut de l'ICANN, un organisme supervisé par l'administration américaine, qui gère les noms d'accès à l'Internet, ont lâché du lest en donnant leur accord à la création d'un forum international appelé à plancher sur cette question.
Mme Ebadi, qui dirige un centre international pour la défense des droits humains, a par ailleurs accusé les dirigeants des pays arabes du Proche-Orient d'être hostiles à la réduction de la fracture numérique "pour maintenir leurs populations dans l'ignorance et à l'écart de la société du savoir et de l'information".
Le prix Nobel de la paix 2003 a représenté la société civile aux travaux du SMSI et plaidé pour la levée des restrictions aux libertés et le respect des droits de l'Homme partout dans le monde.
Elle a en outre rendu visite aux opposants tunisiens en grève de la faim depuis un mois pour réclamer plus de libertés, qui ont accédé à sa sollicitation en mettant fin à leur mouvement vendredi, le jour même de la clôture du SMSI.
 
Associated Press
 

 
Que Faire ?

21novembre05Omar S’habou
 
Quatre constats me semblent s’imposer d’eux-mêmes à l’issue du sommet mondial de la société de  l’information de Tunis.
 
Premier constat. Les USA vont garder, pour longtemps encore,  le contrôle d’Internet. Les deux phases du sommet, à Genève et à Tunis, n’ont pas réussi à convaincre les américains de partager, avec le reste du monde, sous une formule ou une autre,  la gestion de ce planétaire outil. « Le forum sur la gouvernance de l’Internet » décidé par le sommet de Tunis - qui doit se tenir en Grèce au mois de juin prochain – a tout l’air d’être  une nouvelle astuce pour renvoyer cette cruciale question de la gestion d’Internet, et c’est bien le cas de le dire, aux calendes grecques…  Les assises de Tunis ont aussi débouché sur l’adoption de deux documents formels,  sans aucune force contraignante : l’un  précise un «  agenda » pour combler le fossé entre les pays riches et les pays pauvres, l’autre, dit « l’engagement de Tunis », appelle  au toujours réclamé et jamais appliqué respect de la liberté de l’information.  Au regard de son objet spécifique, le sommet aura été, au bout du compte,  presque inutile. « Un sommet pour rien » comme l’ont écrit de nombreux analystes avertis.
 
Deuxième constat.  La stratégie de normalisation des relations entre Israël et les pays arabes, décidée par Washington, soutenue par l’ensemble des pays occidentaux et conduite par l’Etat hébreux a marqué, durant  le sommet de Tunis, des avancées non négligeables. Le ministre israélien des Affaires Etrangères, Sylvain Shalom,  revenu à son pays natal à la tête d’une délégation forte de deux cents personnes et à bord d’un avion battant pavillon israélien, y a réussi une belle moisson. Qu’on en juge : Deux séances de travail consistantes avec le leader palestinien Mahmoud Abbas; un long entretien avec le nouveau président mauritanien qui a réaffirmé l’engagement de son pays non seulement de conserver les relations diplomatiques avec Israël mais de les approfondir; des clins d’oeil  prometteurs avec Bouteflika et Kadhafi ; un discours devant une représentation condensée des nations du monde dans lequel il a eu le beau rôle de tendre une main de paix, de coopération et d’optimisme à l’ensemble des pays arabes et particulièrement à la Tunisie  et,  surtout, un dîner avec l’ensemble de sa famille à la table d’honneur du Palais de Carthage alors même que seuls les Chefs d’Etat présents à Tunis y ont été invités. Une distinction  qui vaut bien reconnaissance…Sans parler de l’immense succès du stand israélien dressé  dans les enceintes du sommet,  toujours rempli d’incessants flots de visiteurs arabes de toutes nationalités et aussi…. d’iraniens. L’Etat d’Israël a atteint à Tunis tous les objectifs – et au-delà - qu’il escomptait atteindre. On comprend qu’il soutient désormais inconditionnellement monsieur Zine Al Abidine Ben Ali.
 
Troisième constat. Le sacre universel que ce dernier entendait s’offrir, à travers le SMSI,  en l’honneur de ce qu’il est et de ce qu’il fait, n’aura pas eu lieu. Seule une douzaine de Chefs d’Etats sur les 170 qu’il a invités  se sont déplacés à Tunis. Et, comble de la déconsidération, le gouvernement des Etats-Unis d’Amérique, concerné au premier chef par ce sommet mondial et qui devaient normalement  être, de ce fait,  représenté par Georges Bush lui même, y dépêcha un responsable subalterne… l’idée qui m’en reste est que ce fut un secrétaire d’un Sous-secrétaire d’Etat…D’un autre coté, mis à part les déclarations de cinq parlementaires UMP  et la prose  du journaliste Alexandre Adler, aucune déclaration louangeuse en faveur de Monsieur Zine Al Abidine Ben Ali et de sa politique n’a été enregistrée. Au contraire, les commentaires et reportages consacrés par la presse mondiale à sa politique répressive des libertés ont été de très loin  plus nombreux et plus consistants que ceux consacrés au sommet en lui même. Ce sommet dont il voulait qu’il adoube, en quelque sorte, les mystifications de son système et qui a finalement tourné à sa propre démystification.
 
Quatrième constat. La Tunisie sort grandie de ce sommet. La Tunisie, en tant que nation, s’entend. Notre « petit » pays, comme aiment à le qualifier certains « petits » commentateurs, vient de rappeler au monde entier que s’il est bien - de par un injuste caprice de l’histoire d’ailleurs-  physiquement petit, il héberge toujours une grande nation, riche de trois mille ans d’histoire qui l’avaient située, à un  certain moment  de cette même histoire, au pinacle des nations. Le « petit » pays vient de réussir l’organisation et la gestion du plus grand rassemblement humain que les Nations Unies  ait jamais organisé. Plus de 20000 personnes ont été logés, nourries, transpostées et mises dans des conditions de travail et de communication irréprochables sans aucun incident de quelque nature que ce soit. C’est un succès. Les tunisiens le doivent à leurs potentialités, à leurs acquis infrastructurels et  à leur  know how dont les soubassements ont été l’œuvre du régime destourien de l’indépendance.

Elle sort aussi grandie par l’image d’un peuple insoumis à la dictature qu’elle a renvoyée, à la faveur de ce sommet, à la planète terre. Une autre pernicieuse idée – malheureusement véhiculée par quelques tunisiens – veut que, en plus du fait qu’il soit « petit », notre pays est peuplé de gens  pusillanimes, pacifiques, gentils et, à la limite, vils…Le monde entier a pu se rendre compte que ce ne sont là que des stéréotypes sans fondement. Les huit grévistes de la faim et les centaines de militants de tous bords et de toutes régions qui les ont entourés et accompagnés, ainsi que la vaillante résistance de la société civile, malgré les coups et les intimidations,  étaient une vivante _expression d’une nation fidèle à son histoire : rebelle aux politiques avilissantes et conservant suffisamment de ressorts pour s’en désaliéner. On ne parlera plus de notre pays, après le sommet du SMSI, de la même manière. En cela le sommet aura été, pour la Tunisie, un succès universel et, pour Monsieur Zine Al Abidine Ben Ali, un insuccès personnel.
 
Que faire ?

Ne rêvons pas. Ceux qui espèrent, de la part du système de Monsieur Zine AL Abidine Ben Ali, un éveil, même tardif, aux dures réalités des faits, doivent, à mon avis, déchanter. Quoi ? Imagineraient-ils voir le régime élargir les cinq cents enterrés vivants islamistes, ressusciter les journaux d’opinion « Errai », « Le Maghreb » (1) « El Fajr », « Al Badil », lever le pied sur les freins qui inhibent les forces créatives du pays, ouvrir le champ audio-visuel  à des débats de fond  autour des graves problèmes qui traversent la société tunisienne et reconnaître les associations et les partis politiques  toujours en souffrance ? Allons donc ! Le système de Monsieur Zine Al ABidine Ben Ali en est incapable. Encore une fois, il a été conçu et  structuré sur des bases dichotomiques qui le condamnent, à jamais, à n’être que ce qu’il est. Point final. Tout ce qu’il sera en mesure de faire c’est de concevoir quelques nouveaux gadgets  aux fins de gagner du temps en attendant qu’un autre Ousama Ben Laden lui procure le carburant idéologique dont il a besoin pour faire fonctionner le mouroir…
Le mouvement du 18 octobre s’est imposé -enfin !- comme le socle qui manquait à la construction d’une alternative solide et populaire. Une sorte d’infrastructure de combat. Il s’agit maintenant de l’habiller d’une superstructure cohérente, séduisante et surtout représentative. Ce qui n’a pas été suffisamment le cas du mouvement du 18 octobre.

Travaillons pour que cet objectif soit atteint.
Rapidement.
 
(1)   Le Maghreb ne paraîtra plus jamais  ni en Europe ni même en Tunisie, au cas où, par miracle, les choses changeraient. Le Maghreb n’a jamais été autre chose qu’une étape dans mon parcours. Dans les semaines qui viennent l’annonce de la prochaine étape sera faite. Bihawl Allah !

REVUE DE PRESSE

 

 

Tunis s'ouvre au monde

Par Ambre Grayman (pour Guysen Israël News)

 

La visite de Sylvain Shalom aura, on l'avait bien compris, largement dépassé le contexte dans laquelle elle avait été organisée.

 

"Dans la grande synagogue de Tunis, toute la communauté était réunie. Elie Ychaï a fait un discours en arabe tunisien particulièrement émouvant et Dalia Itzik a appelé les juifs tunisiens à venir à Jérusalem.

 

Cet appel à la alya en toute liberté et en toute sérénité a représenté un très grand symbole expliquait le président du Congrès juif Européen, Pierre Besnainou, qui faisait partie de la délégation israélienne.

Interrogé sur le point de savoir si la visite du président Tunisien en Israël relevait du rêve ou de l'utopie, Besnainou a répondu à Guysen Israel News : "on a rêvé d'un avion israélien sur l'aéroport de Tunis, nous l'avons vu de nos yeux. Rêver de la visite du président Tunisien Ben Ali en Israël, à Jérusalem, est peut-être aujourd'hui du même niveau de ce que notre rêve était il y a quelques années. Parfois les rêves se réalisent".

 

Témoignant de la prise de conscience des pays arabo musulmans à entretenir des relations avec Israël, Besnainou a précisé que la normalisation des rapports avec l'état hébreu dépassait largement le contexte diplomatique. "Des intérêts économiques, culturels scientifiques et politiques sont désormais en jeu. Il faut tenter de casser cette idéologie d'un Djihad mené par le monde musulman contre Israël, ou contre l'Occident. La Tunisie en est aujourd'hui consciente et a le courage de l'affirmer".

 

Le sommet mondial sur la société de l'information (SMSI) - organisé à l'initiative de l'Union internationale des télécommunications (UIT), sous la houlette de l'ONU - qui s'est tenu du 16 au 18 novembre dernier représentait la seconde phase d'une réunion dont la première partie s'était déroulée fin 2003 à Genève.

 

Des milliers de participants venus du monde entier se sont rassemblés dans la capitale tunisienne pour réfléchir aux moyens susceptibles de réduire la fracture numérique Sud Nord, avec l'objectif, d'ici 2015, de connecter 800000 villages du monde encore coupés de la toile à internet.

Pourtant c'est une connexion inattendue, et d'un tout autre genre, qui s'est produit entre la Tunisie et le ministre des affaires étrangères israélien.

 

Accueilli avec chaleur par les autorités tunisiennes, Sylvain Shalom est reparti sur les traces de son passé familial accompagné de sa mère Miriam, qui, 47 ans après son départ, revenait sur sa terre natale.

 

Après la douceur et le charme suranné de Djerba la blanche, de sa synagogue vieille de quelque 2 500 ans, et de sa communauté juive si typique, M.Shalom - accompagné d'une délégation composée d'une cinquantaine de personnes, toutes originaires de Tunisie, dont son frère Tsvi Shalom, Dalia Itzik (ministre des Télécommunications), un membre de la Knesset, Elie Ychaï, deux maires israéliens, Pierre Besnainou - s'est rendu à Gabès, sa ville natale, située à environ 370 km au sud de Tunis, et entièrement fermée à la circulation pour l'occasion.

 

C'est dans la synagogue de Gabes, où M. Shalom avait tenu à faire sa prière de Minha (prière de l'après midi) que ce dernier a éprouvé la plus forte émotion de ce 'voyage pèlerinage'.

Ici en effet, 50 ans plus tôt sa mère Myriam et son père, Shimon Shalom (directeur de banque, tué lors d'un hold-up à Beersheva en 1964) étaient unis sous le dais nuptial par le rabbin de la petite ville, aujourd'hui désertée par les juifs.

 

Exprimant son émotion de se tenir là ou son père et son grand père prononçaient les mots du rituel juif quotidien, il a précisé qu'il ressentait une grande tristesse de ne plus pouvoir compter un seul juif dans la ville. "Ils sont morts, partis en Israël ou en France, mais heureusement la vie continue en Israël. Je réalise que je clos une boucle" a-t-il indiqué quelque peu nostalgique.

 

Après cette étape des plus émouvante, le maire de Gabes a décerné au ministre israélien un certificat de citoyen d'honneur. "Je suis heureuse de revenir dans la ville où j'ai grandi, accompagné de mon fils", a indiqué Myriam Shalom. "Dommage que mon mari ne puisse partager ce moment avec nous".

Après ce retour aux sources, M.Shalom s'est entretenu avec le ministre tunisien du Tourisme. Ce dernier a accepté le principe de vols directs d'Israël à Djerba à l'occasion du célèbre pèlerinage de 'Lag Baomer' et a confié au ministre de l'Etat juif que près de 2000 Israéliens tous d'origine tunisienne, avaient fait le voyage jusqu'en Tunisie en 2005. Les deux hommes ont également convenu de répertorier les sites juifs du pays dans le cadre d'une coopération commune.

 

Sylvain Shalom a ensuite regagné Israël, à l'issue d'un séjour qualifié de formidable par le président de la communauté juive de Tunisie, Roger Bismuth.

Véritable plateforme diplomatique, la visite de M. Shalom aura en effet pavé la route d'un dialogue qui demande qu'à s'exprimer.

 

"Lorsque l'on voit la difficulté que l'on a eue à faire inviter Ariel Sharon en France, il me semble paradoxalement que cela a été plus facile en Tunisie" a déclaré Gil Taieb qui accompagnait la délégation.

 

Pourtant comme en témoignent certains blogs* il reste encore du chemin à parcourir : "Je crois profondément dans la paix entre Arabes et israéliens. Je crois que cette paix est inéluctable. Je crois que les ennemis d'hier seront les partenaires de demain.

 

 

Mais je n'accepte pas qu'un représentant de l'État d'Israël, de surcroît son ministre des affaires étrangères, malgré ses origines tunisiennes, foule le sol de mon pays alors que le sien opprime, torture et tue nos frères et les prive de leur droit inaliénable de vivre librement dans un État indépendant" indiquait un bloggeur outré.

 

Et alors que M.Shalom affirmait que "la Tunisie est un pays beau et prospère avec lequel je serais heureux de renouer des relations diplomatiques", lors de son allocution générale, citant ensuite un proverbe arabe selon lequel : "le temps passe aussi vite que le sable entre les doigts", pour inciter "Tunis à saisir la main tendue par Israël" et "ne pas attendre la résolution du conflit pour établir des relations diplomatiques", certains Tunisiens se révoltaient de cette démarche bien trop pacifique à leur goût y voyant là une ruse de plus pour "Ouvrir la voie au rétablissement des relations diplomatiques avec la Tunisie et d'autres pays arabes afin de normaliser la présence d'Israël dans le "champ arabe" et le sortir de son isolement international. Une véritable insulte à notre intelligence et un affront à notre dignité d'êtres humains, de Tunisiens et d'Arabes".

 

Et de mettre en garde :

"Et rappelez-vous que si l'Afrique du Sud, régime raciste et fasciste, a capitulé, c'est en grande part grâce à l'isolement dans lequel l'a maintenu, jusqu'à la dernière minute, la communauté internationale. Israël, régime raciste et fasciste, reconnaîtra les droits légitimes et historiques des Palestiniens, grâce notamment à l'isolement dans lequel nous, communauté internationale, le maintiendrons…" A bon entendeur salut.

 

(Source : Le site « Guysen, Israel News », (L'agence de presse francophone d'Israël), le 20 novembre 2005 à 22h26)

URL: http://www.guysen.com/articles.php?sid=3901

 


 

A Tunis, la Suisse a su tirer son épingle du jeu

swissinfo, Frédéric Burnand de retour de Tunis

 

La 2e phase du Sommet mondial de la société de l'information a peu de résultats concrets à présenter, selon les ONG suisses. Co-organisateur de la grand-messe onusienne, le gouvernement suisse insiste, lui, sur le processus engagé à Genève en 2003 et sur quelques réalisations effectives.

 

En présentant la 2ème phase du Sommet mondial de la société de l'information (SMSI) comme celui des solutions, son pays hôte, la Tunisie et l'Union internationale des télécommunications (UIT) ont placé la barre très haut.

 

L'ONU n'est pas une organisation supranationale. Elle ne peut donc produire que des compromis négociés par l'ensemble des Etats qui l'a compose. Or, comme l'a déclaré le ministre suisse Moritz Leuenberger dans son discours de clôture, «un vrai compromis se reconnaît à deux indices: ou bien tout le monde part avec le sentiment d'avoir perdu ou bien chacun rentre satisfait.»

 

Les déçus, à l'instar des ONG suisses engagées dans le SMSI, relèvent le manque de résultats concrets, en particulier dans le domaine du financement des mesures de lutte contre le fossé numérique.

 

Les échecs

 

«Sur cette question, ce sommet est un échec», juge Rolf Ludwig, de Communica-ch, la plate-forme des ONG suisses engagées dans le SMSI.

 

Et de préciser: «A part le Fond de solidarité numérique, les délégations gouvernementales n'ont pas dégagé de nouveaux moyens en faveur des pays pauvres. Et le Fond numérique n'est alimenté que sur une base volontaire.»

 

Dans une tribune libre parue dans le journal Le Temps, deux autres membres de Communica-ch se montrent encore plus critiques.

 

«A Tunis, les Nations Unies – ce bastion originel de la défense des droits humains – ont perdu une bonne part de leur crédibilité», estiment Chantal Peyer et Yves Steiner.

 

Avant d'exiger: «Les Nations Unies doivent enquêter sur les événements survenus sur sol tunisien, avant et pendant le sommet.»

 

Les réussites

 

Cela dit, ces entraves à la liberté d'_expression (sur le Net et dans la rue) que de nombreux Etats continuent de mettre à l'intérieur de leur territoire n'ont pas déteint sur les déclarations adoptées à Tunis à l'issue du sommet.

 

Très active dans ce domaine, la délégation suisse peut revendiquer, avec d'autre, un tel succès.

 

La Suisse et son agence de coopération (DDC) ont également réussi à lancer un concept promis à un bel avenir: les technologies de l'information et de la communication pour le développement (ITC4D) – une exposition de projets qui s'est tenue aussi bien à Tunis qu'à Genève – ont en effet séduit un grand nombre d'entreprises du secteur, selon Walter Fust.

 

«Elles réalisent de plus en plus qu'une exposition commerciale de leurs produits ne suffit plus», ajoute le directeur de la DDC.

 

Et d'insister: «Il devient impératif de montrer en quoi ces technologies sont utiles pour tel ou tel groupe de population et comment elles peuvent améliorer leurs conditions de vie.»

 

Dans ce cadre, le gouvernement suisse a financé en particulier une variante connue sous le sigle ITC4Peace et qui vise à faciliter la résolution des conflits et l'action des humanitaires grâce à une utilisation appropriée des outils modernes de communication.

 

Les attentes

 

Pour les autres promesses du SMSI, il faudra encore attendre pour en mesurer l'impact réel. «Ce sommet est un processus, un chemin. A l'issue de cette deuxième phase, nous pouvons affirmer que nous avons avancé. Mais il n'est pas question de s'arrêter», a d'ailleurs déclaré Moritz Leueunberger vendredi dernier à Tunis.

 

En attendant, la Suisse a déjà réussi à Tunis à se profiler comme un défenseur courageux des libertés publiques. C'est l'impact qu'a eu le discours du président de la Confédération auprès des médias du monde entier venus couvrir la 2e phase du SMSI.

 

(Source : www.swissinfo.org (Suisse), le 21 novembre 2005 à 16h23)

URL : http://www.swissinfo.org/sfr/swissinfo.html?siteSect=107&sid=6255638&cKey=1132587634000


Contre le régime de Ben Ali


La Tunisie recevait, cette semaine, le Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI). On y a débattu de la gouvernance d’Internet et de la fracture numérique entre pays riches et pauvres. Beaucoup se sont indignés de voir qu’une telle rencontre se tenait en Tunisie, un pays qui n’a pas une bonne réputation en matière de respect des droits de la personne.

À Montréal, mercredi dernier, une quinzaine de manifestants d’origine tunisienne ont campé devant le consulat de Tunisie. Étaient aussi présents des groupes de défense des droits de la personne. Les manifestants ont dénoncé la répression et la censure du régime de Ben Ali. Ils ont observé une grève de la faim, en soutien au « mouvement du 18 octobre », en Tunisie. Là-bas, sept personnalités de la société civile et de l’opposition ont fait une grève de la faim, du 18 octobre au 18 novembre, pour réclamer le respect de la liberté d’_expression et d’association en Tunisie, ainsi que la libération de tous les prisonniers politiques.

Parmi la petite foule agglutinée devant le consulat, à Montréal, notre journaliste, Danny Braün, a remarqué des Tunisiens qui détonaient, avec leur complet cravate et leur appareil photos. L’un d’eux a pris plusieurs photos de la foule avant de s’engouffrer dans l’édifice où loge le consulat tunisien. Qui prenait ainsi des photos des manifestants? Danny Braün raconte ce qu’il a vu.
 

Le reportage de Danny Braün
 

(Source:Domanche magazine "Radio-Canada" le 20-11-2005)

 


Tunisie

Ambiance de fête parmi les opposants au régime

« C’est une grande victoire »

 

Un mois de grève de la faim. Un mouvement unique. Par son retentissement et par l’union des forces d’opposition.

 

 

REPORTAGE   

 

TUNIS - DE NOTRE ENVOYÉ SPÉCIAL   

 

Au 32e jour de leur grève de la faim, les « huit » de la rue Mokhtar Attia ont annoncé  à Tunis la fin de leur mouvement. Ils ont tenu du 18 octobre au 18 novembre. Il régnait une joyeuse cohue dans les bureaux de Me Ayachi Hammami, lui-même gréviste, vendredi sur le coup de 11 heures, où près de 200 sympathisants assistaient à la dernière conférence de presse.

 

 Les héros du jour arboraient des traits tirés, des mines fatiguées et des teints blafards. Mais leurs yeux brillaient. «  C'est une grande victoire  », nous confiait le très affaibli Nejib Chebbi, chef d'une formation reconnue mais non représentée au parlement, le Parti démocratique progressiste. «  Jamais nous n'avions imaginé que nous allions susciter un tel soutien à travers tout le pays. Nous croyions qu'au bout de trois ou quatre semaines, peut-être, des solidarités s'exprimeraient. Mais elles se sont manifestées sur-le-champ. Nous avions sous-estimé le potentiel de révolte des habitants de notre pays . »

 

Au grand dam du pouvoir totalement pris au dépourvu, les grévistes ont profité de la tenue dans la capitale tunisienne du SMSI (Sommet mondial de la société d'information), organisé par l'ONU, pour détourner les feux de l'actualité sur l'envers du « miracle tunisien » tant vanté par les institutions internationales. Mission accomplie, selon les militants. L'envers ? Ce «  système policier anachronique qui n'offre aucune perspective aux Tunisiens  », décrit le gréviste Mokhtar Yahyahoui, juge banni de la magistrature en 2001 après avoir diffusé une lettre au président Ben Ali dans laquelle il réclamait une justice indépendante.

 

Et maintenant? Que se passera-t-il quand la presse mondiale aura quitté le pays ? «  Nous sommes prêts  à continuer la lutte et à souffrir pour les libertés  », répond Hamma Hammami, chef du Parti communiste des ouvriers et vrai « expert » - il a déjà fait plus de 300 jours de grève de la faim au total, depuis sa première incarcération, sous le règne de Bourguiba, en 1974.

 

Concrètement, les « huit » entendent prolonger leur mot d'ordre - le « smig démocratique »: liberté d'__expression, de presse et d'association, et amnistie générale - à travers leur comité, qui ouvrira un dialogue national avec tous les partis et associations. Le mouvement dit du 18 octobre a ceci d'unique qu'il unissait des sensibilités aussi différentes que des communistes et des islamistes. «  Il y a gros à parier qu'ils retomberont vite dans le p éché peu mignon de l'opposition tunisienne,  murmure une militante chevronnée :  les chamailleries mesquines et les querelles de personnes. Mais j'espère avoir tort!  »

 

 L'heure n'était pas aux états d'âme. Avant de déguster les dattes offertes par Shiran Ebadi, l'Iranienne Prix Nobel de la paix 2003, les Tunisiens présents ont entonné un vibrant hymne national. Dans la rue, peu après, ils criaient «  oui à la liberté, non à la dictature  » devant d'innombrables policiers. Pour une fois imperturbables. 

 

(Source : « LE SOIR » (Bruxelles – Belgique), le 19 novembre 2005)


 

Tunisie

Le régime attire à lui les touristes et... le gratin des Nations unies

L'envers du décor au pays de Ben Ali

 

Le Sommet de l'Information  s'est ouvert à Tunis. Mais dans le pays, la presse est plus verrouillée que jamais.

 

REPORTAGE   

TUNIS - DE NOTRE ENVOYÉ SPÉCIAL   

 

 Personne ne comprend. Les diplomates étrangers haussent les épaules. Les démocrates tunisiens lancent les bras au ciel. Mais la question est sur bien des lèvres : pourquoi donc le régime tunisien, qui fait état de bilans économico-sociaux victorieux, n'applique-t-il pas le dixième des slogans démocratiques qu'il proclame haut et fort ? Et pourquoi, aussi, se crispe-t-il dans une posture sécuritaire et policière qui criminalise toute forme de critique ?

 

 Les millions de touristes qui envahissent les plages tunisiennes ignorent tout de l'envers du décor. « Le pays proche » leur tend un sourire avenant, ensoleillé. Plage, hôtel, souks... Parfois une excursion. Quelques curieux achètent un journal local. Et là, peut-être le doute s'immisce-t-il. Tous les quotidiens ouvrent leur une sur un fait ou un geste du président. Tous les jours sans exception. Depuis le 7 novembre 1987 et la prise de pouvoir de Zine el-Abidine Ben Ali. La manchette de  La Presse  du 13 novembre, par exemple:  « Fierté pour les acquis réalisés au profit de toutes les catégories sociales » . Sous-titre :  « Les décisions et mesures présidentielles visent à aller de l'avant sur la voie de la construction de la société du savoir. » 

 

 Infantilisation des Tunisiens ? Mépris ? Poser cette question n'est pas politiquement correct. Les regards se détournent. Les visages se ferment. Car les indics ne sont jamais loin. Seule une petite minorité d'hommes et de femmes osent se lever. Et crier.

 

 Mais gare à eux. La prise de risque se paie au grand comptant, c'est le cas de le dire. «  Depuis que j'ai créé avec des amis l'Association internationale de soutien aux prisonniers politiques, ma clientèle a fondu, intimidée par les menaces du pouvoir  », nous dit l'avocat Mohamed Nouri dans l'appartement du centre-ville où il observe avec d'autres une grève de la faim -  Le Soir  du 15 novembre. Les témoignages des militants des droits de l'homme attestent également que les familles de ceux qui quittent « le droit chemin » subissent souvent des « conséquences » funestes. De l'art de la dissuasion. Efficace.

 

Alors que Tunis accueille depuis mercredi, et jusqu'à demain, une grand-messe des Nations unies surtout consacrée à  l'internet, cette forme d'__expression moderne par excellence reçoit en Tunisie un traitement adapté aux obsessions du pouvoir. Certes, l'internet s'y développe à grande vitesse. On compterait déjà 900.000 internautes sur 10 millions d'habitants. Mais nombre de sites « suspects » restent inaccessibles. Et pas seulement les diffuseurs de pornographie. Selon des chiffres officiels, seul un Tunisien sur sept utiliserait le courrier électronique. Un curieux ratio pour l'application la plus répandue du Net. Il est vrai que 158 internautes sont sous les verrous.

 

Des « criminels de droit commun », bien sûr... La question revient, encore et toujours : pourquoi ? Car la Tunisie va bien. Officiellement du moins. Le 7 novembre, Ben Ali a fait le point, pour le 18e anniversaire de son pouvoir. Taux de croissance escompté pour 2005 : 5 %, comme en 2004. Progression du volume d'investissement global : 6,3 %. Qui dit mieux, à part la Chine? Alors, donc, pourquoi ce verrouillage des libertés? Pour Chawki Tabib, membre du Conseil de l'ordre des avocats, «  même des gens qu'on côtoie qui sont proches du sommet du régime commencent à tenir un discours plus dur que celui des opposants. Ils comprennent que le peuple ne peut plus supporter cette situation. Dans ce petit pays, tout se sait. Le téléphone arabe fait le reste. Et les dossiers, affaires et magouilles qui se multiplient font jaser  ».

 

Gréviste de la faim lui aussi, Hamma Hammani, vétéran des luttes d'opposition, enfonce le clou : «  Ces gens corrompus pillent le pays; ils savent qu'avec une justice indépendante et des élections libres, ils perdraient tout. Tout.  »

 

BAUDOUIN LOOS

 

(Source : « LE SOIR » (Bruxelles – Belgique), le 17 novembre 2005)

 


Chantal Peyer et Yves Steiner, respectivement coprésidente de comunica-ch et membre du comité exécutif d'Amnesty (CH), commentent le Sommet mondial sur la société de l'information.
Il faut une enquête pour comprendre l'échec de Tunis
 
Chantal Peyer et Yves Steiner
 
La seconde phase du Sommet mondial sur la Société de l'information (SMSI) s'est achevée par une conférence de presse. Mouldi M'Barek, grand ami du gouvernement tunisien et rédacteur en chef du plus grand quotidien du pays, La Presse, interpelle Shirin Ebadi, Prix Nobel de la paix 2003: «Madame Ebadi, vous avez été récompensée pour votre grand engagement pour le respect des droits humains et des libertés fondamentales, mais ne pensez-vous pas que vous devriez d'abord vous engager pour une réduction des inégalités économiques, pour que tous les citoyens - même pauvres - aient accès aux moyens d'information et de communication?»
 
Un développement sans droits humains? Durant une semaine, le gouvernement tunisien et ses fidèles relais ont pris en otage le SMSI en jouant de cette fausse alternative, histoire d'oublier les droits humains. Pari raté, du moins dans les médias.
 
Aujourd'hui, la société civile, suisse et internationale, revient de Tunis avec beaucoup d'inquiétude. Que sera en effet l'avenir des représentants de la société civile tunisienne indépendante qui restent à Tunis une fois les projecteurs éteints? Durant une semaine, la surveillance policière, la répression exercée sur les défenseurs des droits humains et sur les journalistes, la censure de sites internet, de documents et de discours, ainsi que le combat des grévistes de la faim ont été au cœur de toutes les discussions.
 
Au niveau officiel, ces faits ont pénétré dans la sphère diplomatique avec le discours d'ouverture, scandaleusement censuré, du président de la Confédération Samuel Schmid et qui sonnait comme une prise de position claire et courageuse. Toutefois ces mots d'un seul pays ne sont pas suffisants.
 
Demain, la communauté internationale doit tirer les conséquences de ce qui s'est passé à Tunis. Missions parlementaires, suspensions de programmes d'aide, comme le programme de soutien aux médias de l'Union européenne, sont autant de mesures que les Etats occidentaux doivent considérer s'ils ne veulent pas que le manque d'actes concrets soit interprété comme un blanc-seing pour le gouvernement tunisien. Sans parler des Nations unies.
 
A Tunis, ce bastion originel de la défense des droits humains a perdu une bonne part de sa crédibilité et doit enquêter sur les événements survenus sur sol tunisien, avant et pendant le sommet. Les organisations de la société civile, parmi lesquelles Comunica-ch (coalition de la société civile suisse), Amnesty international et IFEX notamment l'exigent. Et la semaine prochaine, une lettre signée par la société civile au SMSI sera envoyée en ce sens au secrétaire général des Nations unies, Kofi Annan.
 
Pour la société civile, c'est aussi la gueule de bois sur un autre point crucial: en décrédibilisant le SMSI et son processus, le gouvernement tunisien a fini par faire oublier l'agenda du développement qu'il prétendait défendre. Tunis devait être le Sommet de l'action, des engagements et des solutions concrètes. Les Etats devaient définir comment ils allaient s'engager pour réduire les inégalités qui existent entre ceux qui ont accès aux moyens de communication et à une information de qualité (téléphone, Internet, fax, radio, télévision) et ceux qui en sont exclus. Ils devaient adopter un agenda du développement qui marquerait un nouveau temps «de l'information solidaire» et serait une réponse au fait qu'en Afrique, par exemple, 97% de la population n'a toujours pas accès à Internet.
 
Mais au terme de trois ans de négociations, le SMSI a, aux yeux de la société civile, échoué. En effet, aux pays en développement qui parlaient de la nécessité d'investissements et de politiques publiques pour répondre aux besoins des régions et citoyens défavorisés, les pays industrialisés ont répondu: «Faites des politiques publiques, mais nous n'avons pas d'argent!» Avant d'ajouter que le développement d'infrastructures et de réseaux passait par l'établissement de conditions-cadres favorables aux investissements du secteur privé... Plus grave, le potentiel d'alternatives nouvelles - les logiciels libres, les connections sans fil (WiFi) ou les réseaux communautaires - a peu été reconnu dans les textes. Une marginalisation qui a souvent résulté de pressions de grands lobbies économiques, la Chambre internationale du commerce ou de l'un des principaux partenaires financiers du Sommet de Tunis, Microsoft.
 
Au final, il n'y a pas pour la société civile à choisir entre droits humains ou développement. Tous deux ont été bafoués à Tunis, autant à l'intérieur qu'à l'extérieur de l'enceinte surprotégée du SMSI. A l'heure du bilan, l'évidence s'impose: en accentuant la répression tous azimuts avant, puis pendant que les Etats au SMSI palabraient, les autorités tunisiennes ont montré leur peu de considération pour les droits humains et, de ce fait, ont miné la crédibilité du Sommet et la légitimité de ses résultats.
 

(Source : « Le Temps » (Suisse), le 21 novembre 2005)


 

CENSURE
Après les critiques contre « Temps présent »

«Le discours des Tunisiens est bidon»

 

GENÈVE La campagne sur les droits de l'homme des associations tunisiennes en Suisse énerve Amnesty International. «Tunis fait de l'intimidation jusque dans notre pays»

 

JOELLE ISLER

 

Le discours agace et la polémique enfle. L'annonce que se sont offerte samedi dans la presse plusieurs associations tunisiennes de Suisse pour dénoncer le reportage de «Temps présent», critique à l'égard de leur Etat, qui accueillait le Sommet mondial sur la société de l'information, ne fait pas bondir que les producteurs de l'émission et les opposants au régime de Ben Ali.

 

Amnesty International (AI), dont la crédibilité a aussi été mise en doute par ces organisations à la prose acerbe, dénonce la censure et la manipulation. A la lecture de cette publicité, Manon Schick, porte-parole de la section suisse d'AI, commente: «Tunis fait de l'intimidation jusque dans notre pays.»

 

Parmi les onze organisations qui se sont payé une pleine page dans «Le Matin» de samedi pour dire «l'intoxication pernicieuse» que constituait à leurs yeux le reportage de «Temps présent» figurait la représentation helvétique de... l'Association tunisienne des mères! Qui est-elle? Un organisme qui «soutient Ben Ali pour la Tunisie de demain et souligne son adhésion totale à ses orientations et à ses choix», annonce sa vitrine sur Internet. Autrement dit une émanation du pouvoir tunisien,ou à tout le moins un fervent partisan.

 

Quant à la plupart des autres organisations signataires de cette annonce, elles ne développent pas d'activités publiques ici. Difficile alors de faire croire que cette réaction outrée de Tunisiens en Suisse n'était pas téléguidée par le gouvernement.

 

Manon Schick, elle, se dit énervée par leur discours «bidon» sur le respect des droits de l'homme: «Ce n'est pas parce que la Tunisie accueille une section d'Amnesty qu'elle est pour autant blanchie...»

 

Et de rappeler ce que les représentants d'AI constatent au quotidien sur place: «Un climat de répression politique et une stricte limitation de la liberté d'__expression ainsi que de l'accès à l'information.»

 

(Source : Le Matin (Suisse), le 21 novembre 2005)

URL: http://www.lematin.ch/nwmatinhome/nwmatinheadactu/actu_suisse/_le_discours_des_tunisiens.html

 


 

SMSI

Le sommet achevé vendredi soir provoque encore des remous. Des associations tunisiennes attaquent la TSR

La polémique gagne la Suisse romande

 

Caroline Stevan

 

«Un succès éclatant. » Ainsi a été qualifiée la seconde phase du sommet mondial sur la société de l’information. . . par ses organisateurs. Le SMSI s’est achevé vendredi soir sur la décision de créer un Forum international pour discuter du fonctionnement d’internet et celle de connecter tous les villages à la Toile d’ici à 2015.

 

Les Etats ont refusé de s’engager financièrement sur le fonds de solidarité numérique tandis que le secteur privé a présenté son projet d’ordinateur à 100 dollars. Mais les discussions destinées à réduire la fracture numérique ont surtout été étouffées par la polémique tunisienne; la tenue d’un sommet sur la société de l’information dans un pays ne tolérant aucune liberté d’_expression en a laissé plus d’un songeur. Las, les sbires de Ben Ali ont persisté: intimidations, arrestations d’opposants, discours de Samuel Schmid coupé, Swissinfo censurée. . .

 

«Strabisme déontologique»

 

Jeudi soir, la Télévision suisse romande a fait état de la situation dans son émission Temps présent. Samedi, une dizaine d’associations de Tunisiens vivant en Suisse ont publié une page dans Le Matin pour dénoncer les «calomnies» de la TSR: «Des «journalistes» et des médias atteints d’un strabisme déontologique évident continuent de s’acharner sur notre pays, sous le prétexte fallacieux des droits de l’homme. »

 

«Les mêmes s’étaient déjà manifestées par une page dans «Le Temps à l’occasion des présidentielles de 2004, note un journaliste tunisien indépendant. Les ONG tunisiennes actives en Suisse sont connues. Celles-là, créées ou financées par le régime, organisent au mieux un dîner de gala annuel. Personne ne sait exactement ce qu’elles font. » Leur parution a suscité une vive polémique ce week-end, desservant finalement la «cause» tunisienne.

 

«Les autorités auraient pu calmer le jeu pendant quelques jours au lieu de s’enferrer dans cette politique totalement contre-productive. Le pays est petit, dispose de peu de richesses naturelles et dépend des bailleurs de fonds internationaux. Il est difficile de comprendre d’où lui vient cette arrogance. Faut-il y voir un signe de nervosité? Sur place, on ne parle que de la maladie du président et de la guerre des clans pour lui succéder», poursuit le journaliste.

 

Samedi, Amnesty International a demandé aux Nations Unies l’ouverture d’une enquête sur les atteintes aux libertés d’_expression et de réunion de la société civile lors du SMSI. Mise devant le fait accompli de la répression durant les trois jours du sommet, la communauté internationale s’est contentée de protestations molles. Le sommet terminé, les opposants tunisiens craignent un retour de manivelle et un durcissement des sanctions.

 

(Source : « 24 heures » (Suisse), le 21.11.2005)

 


 

SMSI à Tunis: bilan mitigé, l'occident rechigne à payer

 

Plus de 200 accords ont été signés, mais seulement 8 millions d'euros récoltés!

Le Sommet sur la société de l'information se termine sur un bilan pour le moins mitigé, voire décevant ! Mais pouvait-on en attendre plus ?

 

Par Yves Grandmontagne

 

Les nations du monde réunies à Tunis à l'occasion du Sommet sur la société de l'information (SMSI) ont démontré une nouvelle fois le gouffre qui sépare les pays développés des pays émergents.

 

De nombreuses questions souvent épineuses n'ont été qu'évoquées, voire juste effleurées, comme la gouvernance de l'Internet, l'accès pour les pays émergents ou la réduction de la fracture numérique. En revanche, elles ont alimenté les polémiques. Sans que l'on puisse constater de réels changements. Le statu quo s'affirme comme choix politique du progrès…

 

Si environ 200 accords ont été signés, principalement pour permettre aux pays en voie de développement d'accéder à la technologie Internet, la question de leur financement reste encore des plus floue.

 

L'UIT, l'Union Internationale des Télécommunications, une agence spécialisée émanation de l'ONU depuis des décennies, n'a recueilli que 7 à 8 millions d'euros. De son côté, le Fonds de Solidarité Numérique, soutenu par les Nations unies, n'a pas fait recette.

 

Les pays occidentaux préfèrent contribuer à des programmes comme ceux de la Banque mondiale, et laissent aux entreprises privées, comme Microsoft, le soin de leur donner bonne conscience !

 

Sur la question de la gouvernance d'Internet, les Etats-Unis conservent le contrôle de l'Icann (Internet Corporation for Assigned Names and Numbers), l'organisme en charge des noms de domaines.

 

Dans ces conditions, le Forum mondial annoncé à l'ouverture du SMSI, jeudi, prend la forme d'un lieu où les opposants au système américain pourront s'exprimer, sans probablement en attendre de suite concrète quant à la gouvernance réelle de l'Internet.

 

Et les grandes manœuvres sont lancées - par l'ONU, l'UIT, ou l'Internet Society - pour figurer au Forum, y prendre une bonne place, et pourquoi pas le contrôle !

 

Quant à la question des droits de l'homme, elle a donné lieu à de nombreuses discutions. Mais le seul consensus qui semble acquis est de ne plus organiser de Sommet en Tunisie, accusée d'harceler ses opposants et les journalistes.

 

Les nations sont sans doute passées à côté d'une occasion de franchir un grand pas vers l'Internet pour tous. Mais ce résultat n'aura pas surpris nombre d'observateurs, qui n'en attendaient pas plus !

 

(Source : Silicon.fr , le 20 novembre 2005)

URL: http://www.silicon.fr/getarticle.asp?ID=12471


الأمير سلطان يدعو الى عودة السعوديين في العراق ويعد بتأهيلهم

القاهرة     الحياة     - 20/11/05//
دعا ولي العهد السعودي وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز السعوديين في العراق إلى العودة إلى بلدهم، وقال: «ان من يعود منهم سيعود إلى جادة الصواب، وسيؤهل عقلياً وعلمياً ومادياً»، نافياً أن يكون هناك اتصال مباشر مع الحكومة العراقية بهذا الشأن، لكن هناك تفاهماً من دون أن نتدخل في شؤونهم الداخلية.

ونفى الأمير سلطان في مقابلة بثتها قناة «العربية» الفضائية أمس، أن يكون هناك مشروع سعودي - مصري مشترك حيال مؤتمر الوفاق العراقي الذي بدأ اعماله في القاهرة امس، لكنه أبدى تفاؤله بما سمعه من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وقال: «نحن، كما العرب، ندعم الوفاق الوطني العراقي».

وأكد ولي العهد أن بلاده ستقضي على الإرهاب في غضون سنتين، وقال: «لا يمكن القضاء على الإرهاب مئة في المئة، ولكننا سنقضي عليه خلال سنتين»، مشيراً إلى أن السعودية عملت على تجفيف منابع تمويل الإرهاب من خلال توحيد العمل الخيري، وقال: «في السابق، كان هناك بعض الاشخاص يتبرعون بحسن نية وبدافع الخير للجمعيات غير المعروفة، أما الآن فلا يوجد مثل هذا الشيء».

واكد الأمير سلطان بن عبدالعزيز عدم وجود صفقة أسلحة مع بريطانيا، مثلما ذكرت الصحف الغربية، نافيا ان تكون هناك شروط سعودية لتسليم بعض المعارضين في مقابل ابرام مثل هذه الصفقة، وقال: «نحن مكتفون بما لدينا من أسلحة، وجهدنا منصب الآن على تطوير ما لدينا».

وفي الشأن الداخلي، أكد الأمير سلطان انه ستتم تسمية الأعضاء المعينين للمجالس البلدية في غضون شهر، وقال: «هناك بعض الاعتراضات على الانتخابات في بعض المناطق، الأمر الذي أحلنا معه الأمر إلى ديوان المظالم»، مشيراً إلى أن الدولة ستسمي الأعضاء المعينين فور انتهاء الاعتراضات. كما أكد عزم بلاده على القضاء على البطالة، من خلال تطوير أنظمة التعليم المهني وتزويد القطاعين العام والخاص بالمزيد من الشباب المتعلم والمدرب.

وحول البطء في برنامج الإصلاح وعدم تماشيه مع تسارع الأحداث، قال وزير الدفاع السعودي: «الارتجال في الإجراءات يؤدي إلى الفشل، والتأني في القرارات أمر ايجابي، ويؤدي إلى نتيجة ايجابية»، وأضاف: «الإصلاح لدينا يتماشى مع إمكاناتنا البشرية والمادية».

وفي المجال الاقتصادي، أكد الأمير سلطان انه سينتهي من تخصيص «شركة الخطوط السعودية» خلال وقت قصير.

(المصدر: صحيفة الحياة بتاريخ 20 نوفمبر 2005)

بوتفليقة يحث الحكومة على اتخاذ إجراءات اجتماعية لمرافقة التدابير القانونية لمعالجة ملفات المسلحين

الجزائر - محمد مقدم     الحياة     - 21/11/05//
حث الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة القضاة الجزائريين على ضرورة احترام «روح ميثاق السلم والمصالحة الوطنية»، خلال دراستهم ملفات عناصر الجماعات الإسلامية المسلحة الذين يقررون التخلي عن العمل المسلح للاستفادة من تدابير العفو التي نص عليها الميثاق، وشدد على أهمية الاسراع بتنفيذ هذه الأحكام.

وتحدث الرئيس الجزائري خلال افتتاحه أمس السنة القضائية الجديدة للسنة 2006 عن مسعى السلطات لإنهاء أعمال العنف. وقال إن «التدابير الإجرائية والقانونية آتية لا ريب فيها» لتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، لكنه شدد على ضرورة أن يلتزم القـــضاة «روح ميثاق السلم وعلى السرعة الضرورية لتجـــــسيد الأحكام الواردة فيه لتحقيق تطلع الشعب الجزائري في طي صفحة هذه المرحلة الأليمة من حياة شعبنا ولخوض صفحة جديدة في كنف الأمن والسلم».

وكانت أوساط سياسية وإعلامية شككت في وجود إجماع في هرم الحكم على تنفيذ أحكام الميثاق، لكن بوتفليقة اعتبر قبل أيام أن تنفيذ أحكام السلم «لا يأتي بين عشية وضحاها».

ولاحظ بوتفليقة أن الجزائريين عبروا في الاستفتاء الشعبي الذي نظم في ايلول (سبتمبر) الماضي عن «تطلعهم العميق لتجاوز الأزمة الاجتماعية والسياسية التي كابدوها منذ أزيد من عقد من الزمان». وقال إن التدابير القانونية التي سيعلن عنها قريبا «بحاجة إلى أن ترافقها تدابير اجتماعية مثل تشغيل الشباب»، مشيرا إلى أن البطالة هي السبب الرئيسي وراء الكثير من الأمراض الاجتماعية التي تنخر المجتمع الجزائري.

وقال بوتفليقة إن «مكافحة الإجرام التي تنامت بشكل خطير جدا في بلادنا تشكل احدى الانشغالات الكبيرة التي يجب ان يتكفل بها القضاء. ولا بد من تعبئة القضاء لانه يجب ضمان راحة المواطنين وأمن الاشخاص وممتلكاتهم». واضاف ان «ظاهرة الاجرام هذه شهدت تصاعدا في ظل الفوضى الناجمة عن انعدام الأمن الذي عشناه ويجب مكافحته بأكبر مقدار من الصرامة».

وتتحدث الصحف الجزائرية يوميا عن اعتداءات وعمليات سطو يرتكبها شبان في وضح النهار في وسط المدن.
حتى ان بعض الصحف اعتبرت انه يجب على الشرطة المنشغلة بمكافحة ارهاب الاسلاميين المتطرفين ان تهتم من الآن في فصاعدا بمكافحة الاجرام الذي تنامى خلال «العشرية السوداء» (1992-2003).

(المصدر: صحيفة الحياة بتاريخ 21 نوفمبر 2005)


الانتخابات الوشيكة ومعركة الاصطفافات الكبرى في الحلبة الإسرائيلية
by شبكات إخبارية    11/21/2005 7:54:30 PM
حلمي موسى 

 باتت الأمور في وجهتها العامة محسومة: الانتخابات العامة الإسرائيلية سوف تجري في الأيام العشرة الأخيرة من آذار المقبل. معجزة فقط هي التي تستطيع صرف الأنظار عن أحد الموعدين الحادي والعشرين أو الثامن والعشرين من آذار. وهناك في الليكود من يحاولون إحداث هذه المعجزة ونقل الانتخابات إلى شهر أيار المقبل في حال قيام شارون بشق حزبهم وإنشاء حزب جديد. وكل ما عدا ذلك بات مجرد تفاصيل. غير أن التفاصيل في إسرائيل كثيراً ما تكون الأهم.

وفي التفاصيل الكلام كثير. فالهزة التي أحدثها انتخاب عمير بيرتس زعيماً لحزب العمل ما زالت آثارها الارتدادية تؤثر في مجمل حركة الحلبة السياسية الإسرائيلية. وقد بدا للوهلة الأولى أن انتخاب بيرتس أطلق سلسلة مفاعيل في كل الأحزاب والمعسكرات السياسية في إسرائيل، وأن هذه المفاعيل لم تتوقف بعد. وإذا كان هناك في البداية من حاولوا القول بأن الكسب المعنوي الذي تحقق لحزب العمل في استطلاعات الرأي قد يكون مجرد فعل لحظة، فإن استمرار هذا الكسب في الاستطلاعات اللاحقة بات يشكل ميلاً. وعدا ذلك فإن الجمهور الإسرائيلي يشعر بأن شدة وحدة رد تيارات الليكود على بيرتس وتصريحاته تظهر مقدار تخوفهم منه على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

غير أن التفاصيل لا تقف فقط عن الخطوط العامة هذه بين العمل والليكود، بل تتجاوزها إلى معسكري اليمين واليسار وما بينهما. فوجود شخص صاحب أفكار سلمية مثل بيرتس في زعامة حزب العمل أعاد الاعتبار لليسار وظهر من يدعو إلى وحدته. ومن الجائز أن في هذه الدعوة نوعاً من النداء المستتر إلى التخلص من المتسترين في هذا المعسكر الذين يؤمنون ببعض طروحات اليمين. وهذا ما دعا الكثير من القوى اليمينية، وفي مقدمتها مجلس المستوطنات، إلى وجوب توحيد القوى اليمينية في معسكر انتخابي موحد. وبديهي أن هذه الدعوة تخفي أيضاً في ثناياها نداء للتخلص من المتسترين في هذا المعسكر ممن يؤمنون ببعض طروحات اليسار.

وإذا كان لهذا التوصيف من معنى فهو أن هناك محاولات لإعادة بلورة المعسكرات والأحزاب في إسرائيل بطريقة تأخذ بالحسبان جمود العملية السياسية وتعاظم الاصطفاف الاجتماعي الداخلي، وأن هذه المحاولات تعبر أساساً عن رغبة في تجاوز الحالة القائمة الآن في إسرائيل والتي اختلطت فيها المواقف والاتجاهات وصار من الصعب التمييز فيها بين اليسار واليمين.

ومن الواضح أن السعي المحموم للتمايز والتبلور يقود إلى نشوء معسكر يرغب تحت ذرائع ومبررات شتى في البقاء في الهامش الفاصل بين المعسكرين. ولأن التقاطب شديد، هناك من يراهن على أن الهامش الواقع بين المعسكرين سوف يكون كبيراً. ولكن بسبب أن هذا الهامش يتسع ويضيق في لحظة، فإن المراهنة عليه في إسرائيل تعتبر نوعاً من المقامرة. وهذا ما يقود إلى فهم التردد الذي يعيشه أرييل شارون في هذا الوقت بالذات في كل ما يتعلق بالبقاء في الليكود أو الانتقال إلى حزب جديد لقيادة معسكر الوسط هذا.

ويعود تردد شارون إلى حقيقة أن الليكود ماركة مسجلة وهي بضاعة مرغوبة في السوق. ولذلك فإن التخلي عنه من أجل حزب وسط جديد يشكل مقامرة يصعب الركون إليها. فالتجارب السابقة لأحزاب الوسط في إسرائيل (داش، حزب الوسط، وحتى شينوي) انتهت إلى التآكل السريع. وعدا ذلك فإن تجربة شارون الأخيرة في مواجهة نتنياهو أظهرت أن هناك في الليكود من يراهن عليه رغم استمرار خشيته من الهزيمة أمام نتنياهو داخل الليكود هذه المرة. فاستطلاعات الرأي تظهر أن نتنياهو في زعامة الليكود تعني تساوي أو كسب حزب العمل للمعركة وهذا لمصلحة شارون. وليس هناك من يضمن أن تتحول شعبية شارون في الشارع إلى شعبية في الليكود.

ومع ذلك فإن شارون يريد أيضا ضمان أن لا تتكرر مشاهد التمرد عليه في مركز الليكود. وهو لا يريد أن يحمل أعضاء الليكود على ظهره إلى الكنيست المقبلة من أجل أن يعودوا للوقوف ضده. وعدا ذلك فإن المقربين منه يقولون إن أمامه فرصة تاريخية لإعادة صياغة الوضع في إسرائيل من خلال شق الليكود وإقامة الحزب الجديد.

وثمة في الحلبة الإٍسرائيلية من يراهنون على أن هذا الحزب الجديد سيضم، إضافة إلى عجائز السياسة الإسرائيلية مثل شارون وبيريز ولبيد، شخصيات لامعة مثل حاييم رامون وربما حاييم هرتسوغ من حزب العمل. وبكلمات أخرى فإن تشكيل شارون للحزب الجديد كفيل بإعادة تلوين الحلبة السياسية الإسرائيلية بصباغات جديدة.

غير أن المعلقين الجديين يعتقدون أن شارون يناور على الليكود بغية إجبار قادته على الخضوع لإملاءاته وأنه لن يغادر الليكود. ومع ذلك فإن معركة وراثة شارون في الليكود قد بدأت ربما في محاولة للقول له إن الحزب به ومن دونه سيحقق النصر. وقد سبق لوزير الزراعة إسرائيل كاتس أن أعلن أن الليكود سوف ينتصر حتى لو خاض الانتخابات تحت زعامة الرئيس التونسي.

السفير 21/11/2005
(المصدر:موقع نهضة.نت   بتاريخ21  أكتوبر 2005)

المجتمع المدني في المغرب العربي

محاولات سيطرة الدولة وخطوط حمراء

بيات شتاوفـر (*)

 

لا يتوقع ممثلو المجتمع المدني التونسي من مؤتمر المعلومات العالمي الذي عقد في تونس في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلا القليل. تم قبل قرابة 20 عاما تأسيس أول منظمات غير حكومية مستقلة في شمال أفريقيا. وقد نجحت منذ ذلك الحين في إبراز نفسها في العديد من المجالات كأصوات معبرة عن مجتمع مدني قائم على التعددية. على الرغم من ذلك فإنها ما زالت -لا سيما في تونس- تعاني من قيود عديدة. تقرير بيآت شتاوفر

 

حدث ذلك في أحد مراكز المؤتمرات في جنيف في ربيع هذا العام. لاحظ موفد تونسي يعمل أستاذا جامعيا كما أنه ناشط في إحدى المنظمات المستقلة غير الحكومية بأن شابا كان يعمد طيلة الوقت إلى التصوير وتسجيل المداخلات الجارية

 

وكان يرتدى ملابس تنم عن احتمال كونه من المنتميين لنقاد العولمة. سأله الأستاذ الجامعي مباشرة عما يفعل فرد عليه بمزيج من الاقتضاب والغضب قائلا: "لا تتدخل في شأني. إنني أقوم بتأدية مهمتي لا أكثر". وهنا أصبح الأستاذ على قناعة بأن هذا الشاب عميل ينال من إحدى جهات الدولة وأقحم نفسه مشاركا بالمؤتمر

 

تغلغل بطريقة منهجية

 

كل من شاء التعرف على مدى قدرة المنظمات غير الحكومية على ممارسة نشاطها في تونس يسمع غالبا مثل هذه الواقعة. بعض هذه الوقائع ليست بسيطة مثل واقعة ذلك الشاب الذي "تقمص" صفة منتقد العولمة

 

وأشد اتهام موجه لتونس فحواه أنها أسست آلاف الاتحادات "المصطنعة" بهدف وحيد هو مكافحة المنظمات الأصلية الحقيقية وبصورة خاصة الادعاء أمام المؤتمرات الدولية بأن تلك المنظمات تفتقد إلى الشرعية

 

تقول آسيا بلحسن الناطقة باسم الاتحاد التونسي للنساء الديموقراطيات "يوجد بين المنظمات غير الحكومية الموجودة رسميا في تونس والبالغ مجموعها أكثر من 9400 منظمة سبع منظمات مستقلة حقيقة فقط "

 

وتضيف بأن كافة المنظمات الأخرى أنشأتها السلطات نفسها ولا تملك قواعد شعبية، أما المنظمات المستقلة فإنها تواجه صعوبات جمة وبعضها لا يسمح لها حتى في عقد اجتماعها السنوي، كما أن كلها عرضة لاستراتيجية التغلغل من قبل الحزب الحاكم الذي بقي حتى اليوم يملك نفوذا شبه مطلق

 

والمعروف أن العملاء الذين ينالون أجور عملهم من الدولة يحاولون الالتحاق بالمنظمات المستقلة بأعداد كبيرة وحيازة الأغلبية في أجهزتها القيادية لكي يغيروا الخط الذي تنتهجه المنظمة المعنية بما يتناسب مع تعليمات السلطات

 

لقد تعرضت المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان LTDH وهي أقدم منظمة من هذا النوع في كل شمال أفريقيا هي أيضا لمحاولات ابتلاعها على هذا النحو. لكن هذه الاستراتيجية كثيرا ما باءت بالفشل نظرا لأن المنظمات المستقلة تعي هذه الأخطار جيدا وتتخذ بالتالي إجراءات مضادة

 

فرض قيود مالية

 

من ناحية أخرى تملك الدولة في تونس وسائل وآليات أخرى لعرقلة أعمال المنظمات المستقلة غير الحكومية، فهي تمنع دوريا وصول المال إلى هذه المنظمات التونسية من منظمات دولية صديقة. كما أنها تحد من وسائل وصولها إلى الاستقلال المادية من خلال إقامة حفلات أو غيرها من سبل جمع التبرعات

 

بالإضافة إلى ذلك تسعى سلطات الدولة إلى شل قدرات المنظمات المكروهة من إخلال إدخالها في محاكمات قضائية لا نهاية لها. يذكر عمر مستيري عضو رئاسة المجلس الوطني للحريات في تونس بأن تونس تفعل كل ما في وسعها "من أجل تجفيف مصادر المنظمات المستقلة وشغلها في المحاكمات القضائية بصورة مستديمة والتعتيم التام على نشاطها"

 

من المدهش أن قلة من المنظمات غير الحكومية والمستقلة حقيقة ما زالت تمارس نشاطها على الرغم من هذا الوضع العسير الذي أكد عليه كل الذين سئلوا بهذا الخصوص. ويبدو أن أنصار هذه المنظمات يتعاملون مع القاعدة القائلة " لن نسمح بتهميشنا"

 

فأساليب التنكيل اليومية قوت بناء على مقولة رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، طريفي، إرادة الناشطين في مواجهة هذا النظام الاستبدادي الحاكم. لكن البعض الآخر لا يشارك طريفي في هذه التفاؤل، إذ يقول أحد العاملين في الحقل الثقافي ممتنعا عن الإفصاح عن اسمه كحال الكثيرين غيره "المجتمع المدني التونسي يمر في حالة غيبوبة"

 

ملامح أولية للمجتمع المدني

 

الحال في الجزائر أفضل بعض الشيء، فعلى الرغم من أن المنظمات والاتحادات تواجه هي أيضا العديد من القيود مما يتطلب منها اللجوء كثيرا إلى حلول وسط لكي تصبح قادرة على العمل، إلا أنها بناء على الانطباع السائد ليست عرضة لنفس أنماط التنكيل البشع السائد في تونس المجاورة

 

مع ذلك فإن الوضع في الجزائر أيضا لا يدعو إلى البهجة أبدا. ولو أغضينا النظر عن بعض الحالات الاستثنائية للاحظنا وفقا لمقولة الصحفية الجزائرية حفيظة عميار بأن المجتمع المدني هناك يمر في محض طور البداية

 

وقد أوضحت عميار بأن هناك ثلاثة أنواع من المنظمات في الجزائر: أولا ما يسمى "المنظمات الجماهيرية" التي أنشئت في عهد الحزب الواحد على سبيل المثال "اتحاد النساء الجزائريات" . تشير عميار إلى أن هذه المنظمات ليست مستقلة بالمعني الحقيقي بل هي أداة في خدمة الحكام

 

وتضيف عميار بأن النوع الثاني يشمل اتحادات محاربة أمراض السرطان وغيرها من المنظمات ذات الأهداف الشبيهة بذلك، وتقول إن هذه الاتحادات تعمل على نحو جيد وتنال في حالات كثيرة دعما سواء ماليا أو بأشكال أخرى أيضا من الدولة

 

تنتقل عميار إلى النوع الثالث فتقول إن الحال يختلف هنا حيث أن المنظمات المعنية تحرص على أن تكون مستقلة عن أجهزة الدولة. وتضيف بأن الدولة لا تعترف رسميا بهذه المنظمات بل "تتقبل" وجودها لا أكثر

 

هذه المنظمات تواجه العديد من الصعوبات كما أنها لا تتلقى أي دعم مالي من أجهزة الدولة. وقد راقبت عميار بأن الدوائر المقربة من الحكومة اتصلت ببعض هذه المنظمات ورشتها عبر الإعانات المالية وتدبير سفر أعضائها إلى الخارج وتقديم فرص العمل للعاملين فيها، مما جعلها تفقد استقلاليتها وتصبح منظمات غير حكومية اسما فقط لا فعلا، مما يتطلب اعتبارها محسوبة على النظام الحاكم اليوم

 

قدرة أفضل على العمل في المغرب

 

ويتفق جميع المراقبين على أن المنظمات والاتحادات المستقلة في المغرب تتمتع اليوم بأكبر درجة من المقدرة على ممارسة نشاطها. على سبيل المثال كتبت الناشطة التونسية في حقل حقوق الإنسان سهام بن سدرين وزوجها عمر مستيري في كتابهما الصادر بعنوان " طغاة أمام أبواب أوروبا " أن المغرب تعتبر إقليميا أفضل دولة فيما يتعلق بنظام استبدادي يوفر لمنظمات غير الحكومية نوعا من من حرية ممارسة العمل"

 

وجاء في الكتاب بأن هناك مع ذلك "خطوطا حمراء" تحد من القدرة على العمل على نحو لا يقبل التأويل ولا يمكن بالتالي تخطيها

 

رغم ذلك فإن لعدد كبير من المنظمات غير الحكومية في المغرب لاسيما المنظمات المعنية بشؤون المرأة والبربر وزنا بارزا. ولا يمكن أن نتصور الحياة الثقافية في هذا البلد بمعزل عن تلك المنظمات التي ازداد صوتها أهمية

فلولا نشاط العديد من المنظمات التسوية المشبع بروح العزم والتصميم لما تم إصدار قانون العائلة والمرأة الجديد في نهاية 2003

وبناء على تحليل إحدى المراقبات فقد توصل الملك إلى القناعة بأنه لا يمكن معالجة المشاكل المستعصية للمغرب على نحو فعال بما في ذلك إشكالية التخلف في العديد من المجالات إلا بمساعدة المجتمع المدني والمنظمات التابعة له

من خلال هذا المنظور يتحمل المجتمع أحد جوانب المسؤولية ويتعزز مركزه في آن واحد. مصطلح "مواطن الدولة" الذي يطالب من جهة بحقوقه ويسعى من جهة أخرى إلى المساهمة في حل المشاكل الاجتماعية على نحو فعال هو بالنسبة للمغرب العربي بكامله مفهوم جديد أصبح يحل ولو ببطء محل مفهومي التعاطي السلبي والتبعية تجاه الدولة. وهكذا فإن طريق المغرب العربي نحو المجتمع المدني ما زال طويلا

مجتمع مدني في ظل نظام ملكي

 

من سخريات القدر أن المجتمع المدني يترعرع على أحسن وجه في المغرب ذات النظام الملكي. وهذا يشكل للكثيرين من الناشطين التونسيين في المنظمات غير الحكومية حقيقة مرة.

 

يقول رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان،طريفي، "في الماضي كنا روادا في هذا المجال، وقد قمنا بمساعدة المغاربة في التسعينيات على تأسيس منظمات حقوق الإنسان لديهم " مضيفا بأن تونس تمر اليوم في هذا الصدد بحالة تراجع وسوف تحتاج عدة سنوات للتغلب على هذا الوضع.

 

لا يتوقع ممثلو المجتمع المدني التونسي من مؤتمر المعلومات العالمي الذي عقد في تونس في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلا القليل. وبعد فشل كل محاولات المنظمات غير الحكومية الرامية في المقام الأول إلى اكتساب بعض تنازلات من الأنظمة الحاكمة، فقد تحتم عليها أن تكتفي بتوفر منبر لها ولو لمدة زمنية قصيرة على الأقل، علما بأن هذا غير متوفر لها في نطاق عملها اليومي.

 

ترجمة عارف حجاج

(*) صدر المقال في جريدة نويه تسورخر تسايتونغ السويسرية

 

حقوق طبع النسخة العربية قنطرة

 

(المصدر: موقع قنطرة الألماني بتاريخ 18 نوفمبر 2005)

وصلة الموضوع: http://www.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-492/_nr-300/i.html
 



ثورة الضواحي تطرح سؤال: من هو الفرنسي؟

2005/11/21
هادي يحمد

طرحت احداث الشغب او ثورة الضواحي كما يسميها البعض والتي عمت فرنسا خلال الاسابيع الماضية قضية التعددية العرقية والاثنية لفرنسا في الميزان وفرضت علي الساحة السياسية والثقافية والاجتماعية سؤالا ملحا حول من هو الفرنسي؟ وهو السؤال الذي حسب البعض انه سؤال تجاوزه الزمن وانه طوي منذ عهد شارل ديغول اول رئيس لفرنسا بعد تحريرها من الاحتلال النازي.

مشهد معبر وقوي الدلالة هو ذاك الذي صورته بعض التلفزات الفرنسية في خضم احداث الشغب وحرق السيارت والاعتقالات بالجملة انه مشهد شباب في ضاحية سانت سانت ديني اين انطلقت الشرارة الاولي لاعمال الشغب وهم يرفعون في اياديهم بطاقات التعريف الفرنسية وبغضب يتكلمون انها لا تساوي شيئا.. اننا لسنا فرنسيين كبقية الفرنسيين .

يجب ان نعود الي سنة الي الوراء اي الي شهر ماس 2004 في ساحة الجمهورية بباريس لنشاهد نفس المشهد مشهد فتيات متحجبات يرفعن بطاقات تعريفهن مشككات في هويتهن وقبولهن كفرنسيات عندما قررت الحكومة سن قانون يمنع الرموز الدينية في المدارس وهو القانون الذي اعتبره البعض يستهدف بالدرجة الاولي المحجبات الفرنسيات من اصول عربية واسلامية.

في الحقيقة ليس هناك ربط بين الحادثتين من حيث اسباب اندلاع اعمال الشغب لسبب بسيط وهو ان جزءا كبيرا من المشاركين في ثورة الضواحي هم فرنسيون من اصول افريقية غير مسلمة وفرنسييون معدون يسكنون احياء الهاشلام (الاحياء الاجتماعية الفقيرة) غير ان هناك رابطا اخر وهو ان كلا الحادثتين تتنزلان في صلب قضية الانتماء الي فرنسا واحقية ان تكون هذه الاجيال فرنسية ولكنها مختلفة كما تقول الباحثة الفرنسية استر بن باسا في كتابها الجمهورية في مواجهة اقلياتها (فبراير 2004).

هناك امر مؤكدا وهو ان هناك فئة من الفرنسيين تشعر انها اقل فرنسية من غيرها او هم فرنسيون درجة ثانية بالرغم من انهم ولدوا وتمدرسوا وتشبعوا بالثقافة الفرنسية.
في منابر الحوار والملفات التي فتحتها وسائل الاعلام الفرنسية عقب اندلاع ثورة الضواحي اكتشف الفرنسيون ان هناك فرنسيين سود من اصول افريقية وسمر من اصول عربية اسلامية كانت بالنسبة للبعض من المحللين الفرنسيين بمثابة الاستفاقة من غيبوبة او هو اعصار كاترينا الفرنسي بحسب رئيس تحرير مجلة لوبوا الفرنسية.
بعد هذه الاحداث افاق الفرنسيون علي حقيقة مسكوت عنها: هناك فرنسيون مثلنا يعيشون بيننا ولكنهم مختلفين عنا !

بالنسبة للبعض الاخر واقع وجود فرنسيين اخرين من غير العيون الزرقاء والبشرة البيضاء امر واقع ويعيه الفرنسيون رجال سياسة ومثقفون واجتماعيون منذ خمسة عقود ولكنه بمثابة التابو و الملف المنسي والمهمل وهو في احسن الحالات شعار سياسي في الحملات الانتخابية فمن عادة السياسيين رفع الشعار الانتخابي فرنسا متعددة الهويات والاعراق دون ان يكون لذلك اثر حقيقي في الواقع.

يجب ان نعود الي تركيبة الجمعية الفرنسية (البرلمان الفرنسي) لنكتشف هذه الحقيقة فمن جملة اكثر من خمسمئة نائب عن الامة الفرنسية يطرح المراقبون سؤال ما هو عدد النواب من اصول مهاجرة عربية او افريقية؟ هل هناك تحت قبة البرلمان الفرنسي نائب ذا بشرة سوداء كالحة؟ ما هي تمثيلية حوالي ستة، خمسة ملايين مسلم ومثلهم من افريقيا السوداء؟

الجواب: لا شيء تقريبا، وحتي لا نكون عدميين فهناك عدد قليل من اصول مهاجرة لا يتجاوز الثلاثة في الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي) ووواحدة هي النائبة حليمة بومدين ممثل في مجلس الشيوخ الفرنسي.

من المفارقات ان وزير الداخلية نيكول ساركوزي الذي حفز ثورة الضواحي بوصفه للشباب من اصول مهاجرة بالاوباش و الصعاليك كان اول من شجع علي احقية تمثيلية الاقليات والفرنسيين من اصول مهاجرة في المراكز العليا للدولة وفي السياسة الفرنسية علي وجه العموم فلا ننسي ان ساركوزي كان اول وزير داخلية فرنسي يعين محافظا للشرطة مسلم وهو عيسي درموش ولا ننسي ان ساركوزي هو اول سياسي يطرح نظام الكوتا اي تمثيلية الاقلية علي الطريقة الامريكية بحسب ثقلها السكاني في مراكز الدولة.

المشكلة ان افكارا مثل هذه اي احقية تمثيلية الاقليات في مراكز الدولة لا تزال محضورة من محضورات العقلية الفرنسية فالذين يهاجمون هذه الفكرة يعتمدون علي احد مرتكزات النظام السياسي الفرنسي وهو علمانية الدولة والذي ينبني علي مفهوم ان كل الفرنسيين مواطنين اسوياء في الحقوق والواجبات وانه لا مجال لانتداب اشخاص او الاعتراف بهم علي اساسهم الديني او العرقي .

الكثيرون يعتقدون وفي مقدمتهم وزير الداخلية نيكول ساركوزي ان قانون 1905 والمعروف بقانون العلمانية بفرنسا والذي يفصل بين ما هو ديني وما هو سياسي يجب تنقيحه لا للخلط بين الديني والسياسي اي بين الدولة والكنيسة من جديد ولكن في الاتجاه الذي يتيح الاعتراف بالاقليات والخصوصيات الدينية الامر الذي يتيح للدولة ان تعين وان تساعد ماليا بناء المساجد علي سبيل المثال.

فهذا القانون وقع سنه في ظروف معينة ترتبط بالظروف الخاصة التي عاشتها فرنسا حينما لم تحتو علي فرنسيين سود او فرنسيين من اصول عربية واسلامية وان الظروف الحالية تغيرت حيث يجب الاعتراف من قبل البعض بان الاسلام اصبح يمثل الديانة الثانية من حيث الكثافة السكانية في فرنسا بعد المسيحية وبالتالي فان هذا القانون يجب ان يتكيف مع المعطي الجديد.

في الحقيقة فان كل المتمسكين بقانون العلمانية والمعروف بقانون 1905 يستندون الي التاريخ الديغولي (الرئيس شارل ديغول اول رئيس لفرنسا بعد الاحتلال النازي) بالرغم من ان فرنسا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية لم تكن تتوفر علي التعددية العرقية والاثنية التي هي عليها الان.

تنقيح قانون 1905 والاستجابة الحقيقية لفرنسا متعددة الاعراق والاثنيات هو يضع في الميزان جدوي النموذج الاجتماعي الفرنسي فعقب التفجيرات الارهابية بالعاصمة البريطانية لندن 7/7/2005 افتخر الكثير من الفرنسيين بنموذجهم الاجتماعي المبني علي الوحدة وعدم الاعتراف الكامل بالطوائف اما النموذج البريطاني الطائفي الذي فرخ الارهاب في محطات ميترو لندن غير ان ثورة الضواحي اعادت الي الصفر دائرة النقاش الفرنسي حول النموذج الاجتماعي وطرح بعض المحللين الفرنسيين اسئلة حائرة تبحث عن اجوبة ما الذي يجب فعله؟ هل نموذجنا الاجتماعي في مأزق؟ كيف السبيل حتي نتفادي تكرر ما وقع؟

من المسلم به ان جوهر الازمة الفرنسية هو غياب توزيع عادل للثورة والفرص بين الفرنسين ولكنه يحمل في جوهره مفهوم التمييز بين صنفين من الفرنسيين وعلي شاكلة السؤال الاسرائيلي: من هو اليهودي؟ فان ثورة الضواحي طرحت وبقوة سؤال: من هو الفرنسي؟

لا شك ان ثورة الضواحي او اعصار كاترينا الفرنسي جاء ليحدث القطيعة بين عهدين وبين مفهومين للمواطنة الفرنسية فان تكون فرنسيا حقيقة ليس بالضرورة ان تكون ابيض البشرة وان تكون ذا عينين زرقاوين.. ان تكون فرنسيا ليس بالضرورة ان تسكن الدائرة السادسة عشرة الفاخرة من باريس او ان تملك ضيعة في احد البراري الفرنسية الخلابة ولا بالضرورة ان تشرب قهوة الصباح علي اسطر جريدة لوفيغارو اليمينية في احد المقاهي الفاخرة في باريس.

ثورة الضواحي بالرغم من حرق السيارات وزجاجات المولوتوف اوصلت للفرنسيين ان هناك 10 بالمئة من الفرنسيين امثالهم يحملون بطاقات التعريف الفرنسية ويقطنون في ضواحي المدن ويحلمون باعتراف كامل بفرنسيتهم وبحقهم في الشغل والسكن والمزايا الاجتماعية الاخري. الاعتراف الكامل بالرغم من الاصول الاجتماعية والثقافية والدينية تلك هي اكبر مكسب محتمل لثورة الضواحي في الاشهر والسنوات المقبلة، انها الاستفاقة علي واقع تعددي جديد قوامه المساواة الكاملة في المواطنة وتكافؤ الفرص وقبول جمعي بان تحمل اسم كريم او خديجة او مامدو وان تنتدب في العمل بلا عنصرية وان تمكن من حقك في السكن بلا تمييز.

ہ صحافي تونسي مقيم بباريس

(المصدر: صحيفةالقدس العربي بتاريخ 21 نوفمبر 2005)

Accueil

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /customers/1/6/a/tunisnews.net/httpd.www/components/com_k2/templates/default/item.php on line 248
قراءة 143 مرات